عمل يسوع في السبت – أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل – مينا كرم

عمل يسوع في السبت – أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل – مينا كرم

عمل يسوع في السبت – أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل – مينا كرم

في انجيل يوحنا الاصحاح الخامس نجد حوار في غاية القوة بين الرب يسوع المسيح واليهود، فقد شفى يسوع يوم سبت شخص كسيح وبعد شفائه قال له يسوع ” قم. احمل سريرك وامش ع 8) وبالفعل الكسيح تعافى في الحال وحم فراشه ومضى وهنا جاء اعتراض اليهود إذ قالوا للكسيح ” إنه سبت لا يحل لك أن تحمل سريرك ع 10) وبالفعل كان الرد بسيطاً للغاية إذ أوكل الكسيح القضية برمتها ليسوع، وهذا هو دافع مطالبة اليهود بقتل يسوع المسيح.

ع 16- 18 “ولهذا كان اليهود يطردون يسوع، ويطلبون أن يقتلوه، لأنه عمل هذا في سبت فأجابهم يسوع: أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل فمن أجل هذا كان اليهود يطلبون أكثر أن يقتلوه، لأنه لم ينقض السبت فقط، بل قال أيضا إن الله أبوه، معادلا نفسه بالله”

ما أعظم هذه التصريحات التي يُعلن فيها يسوع سيادته على الخليقة ومساواته بالأب أبيه باعتباره أبيه الشخصي.

ولكن تعبير فأجابهم يسوع مُثير حيث غياب تساؤل من اليهود يستدعي رد فعل يسوع، فهل تساءل اليهود من الاساس؟ أم يسوع يعلم ما هو بقلوبهم؟ في الحقيقة لا اعتقد ان هذا التساؤل جدلي ودون جدوى على الإطلاق.

يقول ويليام هيندريكسن & سيمون كيستميكر ” هل بدأ اليهود في هذه اللحظة بالتوجه الى يسوع شخصياً واتهموه بأنه كسر السبت؟ أم قرأ الرب يسوع ما بقلوبهم وبادر بخطابهم؟ في كلتا الحالتين في وقت الدفاع يُشير يسوع إلى أنه بقيامه بهذا العمل هو من الرحمة في السبت [1]

لكن واضح أن عمليه تكرار اضطهاد اليهود ليسوع هي عملية تكرارية حيث أننا نجد ان الفعل في صيغة المُضارع وهذا بالتأكيد ناتج عن تعمد يسوع أنه يعمل في السبت، وأعتقد أن أدق ترجمة للنص اليوناني لتعبير ” لأنه عمل هذا في سبت” هي التي وردت في بعض الترجمات الإنجليزية he was doing these things(أنظر NEB, NAB, Mft, JB) ” كان يفعل هذه الأشياء ” فالرب يسوع في يوم السبت باعتباره رب السبت يكرر عمله يوم السبت، لأنه أعلى من السبت وواضع السبت، وهنا يأتي التساؤل ما قيمة عمل يسوع في السبت على وجه التحديد؟

في الحقيقة هناك جدل فيما بين اليهود، هل الله يعمل في السبت أم لا؟ لأن ورد في سفر التكوين 2:2 ” وَفَرَغَ اللهُ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ مِنْ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ. فَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ.” فهل من الممكن إن الله لا يعمل في السبت؟ وإن كان لا يعمل فكيف سيستمر الكون بدون الله؟ فمن الطبيعي إن توقف الله عن عمله فالكون لا يكون شيئاً من الأساس، وقد ناقش فيلو اليهودي هذه الفكرة وقد قال ان الله لا يُمكن مُطلقاً أن يتوقف عن العمل، فالرأي الحاخامي بين اليهود بشكل عام، أن الله استمر في عمله في السبت، ولكن ليس عمل الخلق لأن الله قد أنهى هذا الخلق بالفعل، ولكن الله يعتني بهذا العمل دون توقف.

يقوق أندريا لينكولن “إن عبارة “أبي يعمل في كل حين ” كان يُنظر إليها في سياق الفكر اليهودي حول عمل الله المُستمر، فكان هناك نقاش حول ما إذا كان من المُمكن أن نقول إن الله يعمل في كل حين على الرغم أن العهد القديم يُصرح بأن الله استراح بعد الخلق؟ كان الرأي العام أن الله استمر في عمله في الحفاظ على الخلق ومنح الحياة، فالله استراح من عمله الأولي للعالم (أي الخلق) ولكن ليس من عمله مع الخليقة التي خلقها ” [2] ويقول كوستنبريجر ” كان الإجماع بين حاخامات اليهود أن الله يعمل بالفعل باستمرار” [3]

وقد استفاض القديس أغسطينوس في شرح هذه النقطة حيث يقول” كيف يُمكن أن يكون كل من القولان صحيح؟ فمن ناحية يقول إن الله استراح في السبت ومن جهة أخرى يقول في الإنجيل أبي يعمل في كل حين وأنا أيضاً أعمل، الرب يسوع الذي تألم في وقت أراده، شدد على الراحة في بدفنه ففي يوم السبت قد استراح في القبر استراحة مُقدسة بعدما أكمل كل اعماله في يوم التهيئة فقد قال قد اُكمل ثم نكس رأسه وأسلم الروح، فما الغرابة إذا اشار الله نفسه إلى اليوم الذي يرتاح فيه في القبر؟

يُمكن لنا أن نفهم أن الله استراح بعدما قام بعمل خلق انواع مُختلفة من الخلائق، لكنه يُتابع عمله بالعناية بها فقواه لا تتوقف، في اليوم السابع عن السيادة على السماء والأرض وليس فقط السماء والأرض بل كل ما خلقه، فإن توقف الله عمله سوف تنهار السماء والأرض ويصيروا عدم، فكل شيء يستمر بقدرة الخالق فلو توقفت هذه القدرة ولو للحظة واحدة عن العناية بالخلائق وتوجيهها لتوقف كل شيء عن الوجود وتحول كل شيء إلى العدم.” [4]

ويقول ايرمان اولشاوزن عبارة ذهبية ” في الحقيقة أن حفظ الله للخليقة هو في حد ذاته خلق مُستمر ” [5] يقول بروس بارتون “إذا أوقف الله كل الاعمال في السبت فأن الطبيعة ستقع في الفوضى، سفر التكوين 2:2 يقول أن الله استراح في اليوم السابع، استراح من عمل الخلق ذاته لكنه بدأ عمل الحفاظ على الخليقة كان الله يعمر ويستمر في العمل وهكذا يسوع، وقد أكد يسوع بهذا التصريح مساواته بالله ” [6]

ونلخص كل هذا أن الله لا يتوقف عن العمل بغض النظر عن نوع هذا العمل، وهنا يأتي تصريح يسوع في العدد 17 ” فأجابهم يسوع: أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل”، هذا التصريح هام جداً ويُعتبر حجر أساس في فهم نصوص أخرى من الجانب اللاهوتي وردت في نفس الأصحاح خصوصا عدد 19، 30.

يقول ماسيفلي ” بعدما شفى يسوع الكسيح وتقدم إليه اليهود واتهموه بكسر السبت جاء الرد، ولكن في مواضع أخرى في العهد الجديد مثل 3-4: 12 يُدافع عن تصرفاته في الست بحالات مشابهة على أسس إنسانية، ولكن هنا يُدافع عن عمله على أساس لاهوته وهويته ومساواته في الطبيعة مع الأب “[7]

 ولكن يجب التأكيد أن يسوع هنا لا يرمي التهمة على الأب، بمعنى أن هذا التصريح ليس هدفه أن يجعل اليهود يصمتون بحجة أن الله نفسه يعمل في السبت فلماذا؟ تلومون عليا؟ على عكس هذا تماماً فبهذه الطريقة يصبح يسوع في موضع اتهام اسوء فإن لم يكن بالفعل له نفس عمل الأب فهذه تكون من عظائم التهم.

يرتكز يوحنا ذهبي الفم على هذه النقطة ويقول ” إن لم يكن ابناً حقيقياً لله ومن جوهره نفسه لكان دفاعه أعظم تهمة، قما من مُعاون يُبرئ نفسه من تهمة تغيير قانون ملكي بقوله إن الملك قد خالفه، فلا يستطيع أن يتهرب من التهمة بل سيجعل التهمة أكبر، لكن هنا بما أن كرامته مُساوية لكرامة الأب فدفاعه عن نفسه صائب ” [8]

ويقول رايل “مما يجب ملاحظته هو تأكيد ربنا على الوهيته ومساواته مع الله الأب عندما قال ابي يعمل حتى الآن وانا اعمل مثله، كان مقصده أكثر من تقديم مثال ابيه رغم أن هذا تم تضمينه فعلياً في حجته، وما قصده هوانا ابن الله الحبيب، انا وأبي واحد في الجوهر والكرامة والسلطان فمهما عمل ابي افعله، فالله له السبت وأنا أيضاً باعتباري واحد معه فأنا رب السبت. ” [9]

عمل يسوع في السبت – أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل – مينا كرم

ويجب أيضاً الأخذ بعين الاعتبار افتتاحية كلام يسوع حيث أنه يستخدم تعبير “ابي” مُشيراً إلى علاقة متميزة وفريده بينه وبين الأب.

يقول ماسيفلي ” يقول يسوع أبي وليس أبانا، لأن الأبوة التي يتحدث عنها لم يشترك فيها أحد غيره، فالبشر ابناء بالتبني ولكن يسوع هو ابن الله بالطبيعة ” [10] ويقول لينسكي ” يسوع يقول أبي وليس ابانا وبالتالي يضع نفسه في مستوى أعلى من اليهود أو البشر بشكل عام ولكنه يقول بشكل واضح ابي، واليهود في نفس اللحظة فهموا معنى أن يسوع يُعلن أن الله أبوه بمعنى أن لا يستطيع أي إنسان أخر يدعو الله بأنه أبيه” [11]

يقول ليون موريس يُبرز يوحنا العلاقة الشخصية الوثيقة بين يسوع وأبيه، إم تعبير “ابي” هو تعبير جدير بالملاحظة فهذه لم تكن الطريقة التي أشار بها اليهود دائما لله، فإنهم يقولون ” ابانا” لكن يسوع لم يقل مثل هذا لا في هذا الموضوع ولا أي موضع اخر ” [12]

يقول دونالد كارسون ” أن استخدام يسوع تعبير أبي يُزيد من إدراك ما يقوله، في الصلوات المشتركة بين اليهود في بعض الأوقات حينما يتحدثون عن الله يقولون ” ابانا ” حينما يتحدثون عن الله في الصلوات المُشتركة، لكن الطريقة الفردية التي تحدث بها يسوع هنا عن الله تُظهر علاقة يسوع الفريدة بالأب ” [13] يقول ثيؤدور المبسوستي ” لو دعا الله أنه أبًا بالمُطلق لما ثاروا، لكنه دعى الله أنه أباه الخاص لكونه جاء منه مباشرة ومساوياً له ” [14]

فهذه الافتتاحية المميزة حيث استخدم يسوع تعبير ” ابي ” كانت تمهيد لما سيتحاجج به يسوع في عمل السبت.

يقول كينيث باركر ” أن حجة يسوع الدفاعية لقيامه بالشفاء في يوم السبت كانت أن الله لا يتوقف عن عمله في السبت فقوانين الطبيعة لا تأخذ أي عطله لكن الذي كان أكثر أهمية لليهود أن يسوع قام بوضع العمل الذي يعمل مع العمل الذي يعمله الأب، هنا قد صرح يسوع انه يستمر في العمل مثل الله ” [15]

يقول القديس هيلاري “فالنتأمل جواب الرب حينما قال ابي يعمل في كل حين وانا أيضاً اعمل إنه يتكلم لنُدرك فيه قوة طبيعة الأب التي لها القدرة على العمل حتى في السبت، فالأب يعمل في السبت وحينما الأب يعمل يسوع يعمل ايضاً، ولكن يجب علينا أن نوضح ونؤكد أن يسوع أشار إلى عمل الأب الذي كان يعمله فعمل الأب حاضر في اثناء كلامه، فإذا كان الأب يعمل والإبن يعمل أيضا هذا لا يجعلهما أقنوما واحداً في الثالوث ” [16] ويقول ويستكوت ” تعبير ” حتى الأن ” يوضح أن عمل المسيح الذي قوي عداء اليهود له مهما كان هذا العمل قليل ولكنه متوافقاً مع عمل الله الذي لا يعرف أي انقطاع ” [17]

يقول القديس أثناسيوس “حينما قال هذا فإنه يُظهر وجود الابن الأزلي في الأب باعتباره الكلمة، فمن خواص الكلمة أن يعمل أعمال الأب ولا يكون خارجاً عنه فلو كان العلة الخالقة وفي ذات الوقت موجوداً في خلائق أبدعها لما كانت له القدرة على خلق أي شيء، فما من خليقة من المُمكن أن تكون علة خالقها؟، بل كل خليقة كانت بالكلمة فلو كان هو نفسه من ضمن الخلائق لما خلق أي شيء فكل ما هو غير كائن فبالكلمة صار، فإذا كان بلابن يخلق الأب فإن الابن ليس من ضمن الخلائق ” [18]

يقول فون اوربان ” لم يكن يسوع مدعياً فقط ان الله ابيه حينما قال وأنا أيضا اعمل، بل أيضا أن له وضع مميز وفريد يتعلق بعمل السبت مثل الله يهوه فأن ادعاء يسوع بذلك هو أمر واضح أنه يُعلن ألوهيته ”  [19]

يقول كولين كروس ” قد أجاب يسوع على خصومه من اليهود قائلا أبي يعمل حتى الأن وأنا اعمل مثله أي أنه يعمل مثل الله حتى في السبت وهو شيء يجب أن يعترفوا به، فكما يعمل الأب في السبت عن طريق عنايته الإلهية للكون وأمور أخرى، كذلك يسوع يعمل في السبت لرعاية وخلاص المُتأثرين بالخطية ” [20] يقول كوستنبريجر ” كان بإمكان يسوع أن ينتقد أو يعترض على تفسير اليهود الغير دقيق لكن بدلا من ذلك يضع يسوع عمله في يوم السبت على نفس المستوى تماماً لله الخالق فإن كان الله فوق السبت وأومره فكذلك يسوع” [21]

يقول برنارد ” أن تعبير وأنا أيضاً اعمل، لا يُعني فقط أن يحق ليسوع أن يدعوه الله أنه ابيه الشخصي بمعنى البنوة الفريدة ولكن أيضاً أن علاقته بالسبت لا تختلف عن علاقة الله نفسه بالسبت ” [22]

وعلى الرغم من ذلك فقد أخطأ اليهود أيضاً في فهمهم إذا حتى بتصريحهم ان يسوع مساوي لله قد اخطأوا وهذا ما يقوله بولتمان نقلاً عن بيسلي موراي، انهم نظروا لمساواة يسوع بالله انه مستقل ومنفصل عن طبيعة الله، فصحيح أن الابن والأب متساويين ولكن طبيعة الابن والاب هي طبيعة واحدة، فيسوع ليس مساوي لله باعتباره كائن منفصل عن الكينونة الإلهية، لكنه مساوي للأب والروح القدس في طبيعة واحدة.

عمل يسوع في السبت – أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل – مينا كرم

[1] Hendriksen, W, & Kistemaker, s, j. Vol.1-2: New Testament Commentary: Exposition of the Gospel According to John, Accompanying biblical text is author’s translation. New Testament Commentary: vol,1 ,P,195-194

[2] Lincoln, A. T, Black’s New Testament commentary: The Gospel according to saint john. Originally published: A commentary on the gospel according to St. John: London: Continuum,2005,,P,196

[3] Kostenbrger,A,(2004).John, Baker Exegetical Commentary on The New Testament, P.184

[4] WSA 1 13: 253,254

[5] Olshausen, H., Ebrard, J. H. A., & Wiesinger, A. (1857-1859). Biblical Commentary on the New Testament by Dr. Hermann Olshausen, Volumes 1-6 (A. C. Kendrick & D. Fosdick, Jr, Trans.) vol,2 P.392

[6] Barton, B. B. (1993). John. Life application Bible commentary, P.106

[7] MacEvilly, J, An Exoposition of the Gospel of St. john, P.94

[8] NPNF 1 14:133

[9] Ryle, J, C. Expository Thoughts on john Vol.1 P. 280

[10] MacEvilly, J, An Exoposition of the Gospel of st. john, P.94

[11] Lenski, R, C, H.The interpretation of St. john’s gospel. P.373

[12] Morris, L. (1995). The Gospel According to John. The New International Commentary on the New Testament, P. 273

[13] Carson, D, A. The Gospel according to john, P.246

[14] CSCO 4 3:105

[15] Barker, K. L. (1994). Expositor’s Bible Commentary (Abridged), P.311

[16] NPNF 2 9:170

[17] The Gospel according to St. John Introduction and notes on the Authorized version. 1908. Greek text and “Revised version” on opposite pages.; Edited by Arthur Westcott. (B. F. Westcott & A. Westcott, Ed.), P. 83

[18] NPNF 2 4:389-60

[19] von Wahlde, U. C. (2010). The Gospel and Letters of John, Volume 2: Commentary on the Gospel of John. The Eerdmans Critical Commentary, P.221

[20] Kruse, C. G. (2003). Vol. 4: John: An introduction and commentary. Tyndale New Testament Commentaries, P.152

[21] Kostenbrger, A, (2004). John, Baker Exegetical Commentary on The New Testament, P.184

[22] Bernard, J. H. (1929). A critical and exegetical commentary on the Gospel according to St. John. Paged continuously. (A. H. McNeile, Ed.) Vol 1, P.237

[23] Beasley-Murray, G. R. (2002). Vol. 36: Word Biblical Commentary: John. Word Biblical Commentary, P.74

عمل يسوع في السبت – أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل – مينا كرم

ما معنى وصلوا لكي لا يكون هربكم في شتاء ولا في سبت هل هذا يعني ان السبت مقدس؟

ما معنى وصلوا لكي لا يكون هربكم في شتاء ولا في سبت هل هذا يعني ان السبت مقدس؟

ما معنى وصلوا لكي لا يكون هربكم في شتاء ولا في سبت هل هذا يعني ان السبت مقدس؟

ما معنى وصلوا لكي لا يكون هربكم في شتاء ولا في سبت هل هذا يعني ان السبت مقدس؟

 

يدعي السبتيون ان الآية 20 هي دليل ان يسوع قد تنبأ بحفظ السبت من قبل اتباعه. وكان هذا زعم ألين وايت ان النص يشير ان السبت مقدس وبالتالي ينبغي الالتزام به. وان المسيحين لا ينبغي عليهم ان يكسروا السبت وانهم يصلو حتى لا يكون فرارهم في هذا اليوم القدس فهل هذا هو معني النص؟

لا نجد في هذا النص اي امر للتابعين المسيح بالالتزام بالسبت في هذا النص. لكن النص ينصح انه ينبغي الصلاة حتى لا يكون الفرار في السبت او في الشتاء. وهو نص غير موجه للتلاميذ بل للذين في اليهودية. بالنظر للعدد 16 في نفس الاصحاح يتضح السياق المقتطع

16 فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُب الَّذِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجِبَالِ، فالكلام موجه بالأساس للذين في اليهودية .فالأمر موجه بما يخص الممارسات الدينية والاجتماعية في السبت لليهود الذين في اليهودية .هذا ليس امرأ للمسيحين للحفاظ على يوم السبت. فيسوع يتكلم هنا ليس عن حفاظ الكنيسة على السبت ولكن انه سيوجد صعوبة وامراً مستحيلاً في الفرار في هذا اليوم بالنسبة للقابعين في اليهودية.

وكان اليهودي حذر في يوم السبت لقياس خطواته فكيف يكون سفرة في هذا اليوم؟ ونجد اشارة للدقة في هذا الامر وكانت ابواب اورشاليم تغلق في يوم السبت لمنع الناس من الفرار من المدينة. وقد حاول الكثيرين منع الرحالات الطويلة يوم السبت. وكان اليهودي الذي يخرج عن هذا الامر يعتبر عمل عملاً من اعمال الخيانة وهذا ما حدث بالحقيقة ما بين عام 66 الي عام 70 في الثورة ضد الرومان.

ولعل بعض اليهود ملتزمون بالسبوت ويخرجون لغلق المحال حتى الان في اسرائيل. ولعل هذا الوثائقي يشير الي التشدد في حفظ السبت

https://www.youtube.com/watch?v=bye28hY4_xM

وقد أخبر يوسيفوس عن منع المتشددين اليهود اي يهودي من مغادرة المدينة بعد مغادرة الجيوش الرومانية. وقال الاتي

    “…those that were at Jerusalem were deprived of the liberty of going out of the city, for as to such as had a mind to desert, they were watched by the zealots”

وقد ذكر سفر المكابين الاول الاصحاح الثاني 32: 36 عدم المحاربة والهزيمة بسبب عدم رغبة اليهود كسر السبت

  • فادركوهم وجيشوا حولهم وناصبوهم القتال في يوم السبت
  • و قالوا لهم حسبكم ما فعلتم فاخرجوا وافعلوا كما امر الملك فتحيوا
  • فقالوا لا نخرج ولا نفعل كما امر الملك لئلا ندنس يوم السبت
  • فاثاروا عليهم القتال
  • فلم يردوا عليهم ولا رموهم بحجر ولا سدوا مختباتهم
  • قائلين لنمت جميعا في استقامتنا والسماء والارض شاهدتان لنا بانكم تهلكوننا ظلما

وهذا ايضاً ما حدث في فترة ما بين العهدين عندما قاد الثورة يهوذا المكابي. وأرسل انتيخوس فرقة للهجوم على اليهود في الصحراء واختار انتيخوس يوم السبت فرفض اليهود الدفاع عن أنفسهم واعتقدوا ان من يدافع هو كاسر للسبت وفقدوا حياتهم في سبيل عدم كسر السبت.

لكن يسوع يقول هنا ان من سيكونون في اليهودية في وقت الازمة سيحتاجون الي الفرار بعيداً وقد اعطي النص الذي نشرحه حالياً لأنه يعلم ان اليهود لم يهربوا في اوقات الضيق في يوم السبت. فكان الغرض ليس السبت بذاته بل ان الاوقات لم تكن مريحة وكانت اوقات مزعجة للفرار. ففي فصل الشتاء لا ينبغي ان تتصور الطرق مجهزه بل كان هناك صعوبة في المشي والنوم وايضاً امطار فهذا وضع كان صعباً بالنسبة للسيدات والاطفال. ووضع يسوع العديد من العواقب من ضمنها الحمل وايضاً الشتاء واضاف لهم يوم السبت

ففي العدد

17 والذي على السطح فلا ينزل ليأخذ من بيته شيئا، 18 والذي في الحقل فلا يرجع إلى ورائه ليأخذ ثيابه.

نجد الرب يقول في التو واللحظة ينبغي الهرب ولا ان ينظر الانسان الي ما يقيده سواء شيئاً في البيت او الحقل. ثم جاء للعدد 20 لعلم الرب القيود المفروضة من قبل السبت ومن قبل الشتاء فليس الهدف من كلام السيد السبت في حد ذاته بل اوقات الشده والتقيد.

كان يسوع يجيب على سؤال مباشر للتلاميذ ” قل لنا ” فتحدث على علامات مجيئه الثاني. وحدوث رجسة الخراب وكيف سيكون الامر مرعب ومخيف ونبوة دانيال 11: 31 ودانيال 12: 11.

فكان يسوع يعلم ان من يكلمهم من اليهود قد يضحوا بحياتهم من اجل الحفاظ على السبت. لكن يسوع نقض الفكرة في موضع اخر وقال ان السبت صنع لأجل الانسان وليس الانسان لأجل السبت مرقس 2: 27 .

وقد اجاب يسوع على هذا ايضاً في السؤال عن الابراء يوم السبت في لوقا 14

3 فأجاب يسوع وكلم الناموسيين والفريسيين قائلا: «هل يحل الإبراء في السبت؟» 4 فسكتوا. فأمسكه وأبرأه وأطلقه. 5 ثم أجابهم وقال: «من منكم يسقط حماره أو ثوره في بئر ولا ينشله حالا في يوم السبت؟»

فيسوع نفسه في هذه الآيات لا يدين أحد لم يلتزم بالسبت لأجل حمار او ثور. فبترابط الآيات نجد ان النص يتضح. فيسوع سمح بإنقاذ الحمار والثور في السبت وشفي في السبت. أفليس هذه الحجة التي يدعيها الداعي بحفظ السبت سخيفة؟

النبوة تشير الي سقوط أورشاليم في سنة 70 وايضاً الي احداث المجيء الثاني.

فيسوع لا يمكن ان يقول ان لا ننقذ أنفسنا في السبت وهو الذي سمح بإنقاذ الثور والحمار وقال انه يشفي في السبت. وهكذا ايضاً الشتاء عوائق السفر من برد فذكر الشتاء مع الحوامل والمرضعات اي الظروف السيئة وذكر السبت لوجود عوائق في السفر.

وقد أكد يسوع على نفس المفهوم ايضاً في متي 12

1 في دلك الوقت ذهب يسوع في السبت بين الزروع، فجاع تلاميذه وابتدأوا يقطفون سنابل ويأكلون. 2 فالفريسيون لما نظروا قالوا له: «هوذا تلاميذك يفعلون ما لا يحل فعله في السبت!» 3 فقال لهم: «أما قرأتم ما فعله داود حين جاع هو والذين معه؟ 4 كيف دخل بيت الله وأكل خبز التقدمة الذي لم يحل أكله له ولا للذين معه، بل للكهنة فقط. 5 أو ما قرأتم في التوراة أن الكهنة في السبت في الهيكل يدنسون السبت وهم أبرياء؟ 6 ولكن أقول لكم: إن ههنا أعظم من الهيكل! 7 فلو علمتم ما هو: إني أريد رحمة لا ذبيحة، لما حكمتم على الأبرياء!

فلم يكن قضية يسوع هنا هو الاحتفاظ للسبت بإمكان القارئ العادي الامين ان يمعن النظر جيداً فالسبت وضع بجوار الحمل ووضع بجوار الشتاء والثلاثة مرتبطين بالظروف الخارجة والقاسية.

فيسوع وضع احتياجات الانسان فوق اي سبت فالذي شفي الاجساد في يوم السبت لا يسمح بان تنقذ الاجساد من خلال الفرار في يوم السبت؟ علم يسوع ان حياة الانسان أكثر قيمة من قيود السبت في مرقس 2: 27 ومتي 12: 8.

فحتي السبتيون لا يلتزمون بقواعد يوم السبت فمستشفياتهم تعمل يوم السبت على الرغم من ان الوصية تحظر العمل في هذا اليوم وامور اخري تدل على عدم الحفاظ على السبت كسبت من حيث الالتزام.

وعندما يتحرك اعصار هائل فهل نجد ان السبتيون يحذرون اعضائهم للبقاء في منازلهم. للالتزام بالسبت؟ بالطبع لا وهكذا استمرت الين وايت واتباعها ومن يلتزمون بالسبت من معتقدات وافكار غريبة عن الكنيسة يستخدمون اساليب لا تتفق مع السياق الكتابي ويضعون الكتاب كأنه مناقضاً فالمسيح الذي قال ان الانسان فوق السبت. كيف يقول انه صلوا لأجل ان يكون هربكم في سبت؟ فالتفسير المقبول في السياق هو ان يسوع كان يقصد الصعوبات التي يواجهها الفارين في يوم السبت.

والجدير بالذكر ان القديس بولس ذهب الي العديد من الرحلات التبشيرية التي تستغرق اسابيع كامله تمتد ليوم السبت. فكيف يكون مقبول ان يصنع القديس بولس رحلاته التبشيرية في يوم سبت؟ إذا كان السبت مقدساً.

ليكون للبركة

بعض المراجع

. Ellen G. White, Desire of Ages, p. 630, http://www.whiteestate.org/books/da/da69.html.

. Josephus, The Wars Of The Jews, Book 4, Chapter 9, Section 1.

. Josephus, The Wars Of The Jews, Book 5, Chapter 12, Section 3.

. Josephus, The Antiquities Of The Jews, Book 13, Chapter 8, Section 4.

. Barnes, New Testament Notes, Matt. 24:20, Online Bible Millennium Edition.

 

  1. Paul went on numerous missionary journeys, some of which took weeks to complete, and thus had to extend across Sabbath days. How could it be acceptable for Paul to take journeys on the Sabbath, and yet wrong for people to save their own lives upon the Sabbath?

ويليام باركلي المجلد الاول تفسير العهد الجديد

שלום עליכם شلوم عليخم من صلوات تقديس السبت للمرنم איציק קלה

שלום עליכם شلوم عليخم من صلوات تقديس السبت للمرنم איציק קלה

שלום עליכם شلوم عليخم من صلوات تقديس السبت للمرنم איציק קלה

שלום עליכם  صلوات تقديس السبت للمرنم 

 

“شلوم عليخم – سلام عليكم”
هو النشيد الذي يفتتح طقس تقديس ليل السبت (يوم الجمعة مساءًا)، وقد تم تأسيسه على أچادا موجوده في مسيخت شبات 119، حيث تروي انه بعد صلاة خدمة مساء السبت، إثنان من ملائكة الخدمة يرافقون الشخص خلال طريقة الى منزله. وعندما يرون (الملائكة) أن المنزل معد للسبت، يباركون سكان المنزل، وسكان المنزل بدورهم يردون لهم البركة ويدعونهم الى المنزل ويطلبون بركتهم.

سلام عليكم ملائكة السلام (الخدمة)، ملائكة العلي
من ملك الملوك، القدوس المبارك هو.

مجيئكم لسلام ملائكة السلام (الخدمة)، ملائكة العلي
من ملك الملوك، القدوس المبارك هو.

باركوني لسلام ملائكة السلام (الخدمة)، ملائكة العلي
من ملك الملوك، القدوس المبارك هو.

خروجكم لسلام ملائكة السلام (الخدمة)، ملائكة العلي
من ملك الملوك، القدوس المبارك هو.

عودتكم لسلام ملائكة السلام (الخدمة)، ملائكة العلي
من ملك الملوك، القدوس المبارك هو.

 

שלום עליכם شلوم عليخم من صلوات تقديس السبت للمرنم איציק קלה

Exit mobile version