دور التقليد الشفهي في وصول الكتاب المقدس

دور التقليد الشفهي في وصول الكتاب المقدس

دور التقليد الشفهي في وصول الكتاب المقدس

ج:

أنكرت مدارس النقد والتشكيك دور التقليد الشفهي في وصول الكتاب المقدَّس إلينا بصورته الحالية، كما شككت في بعض أجزاء من الأسفار المقدسة مدعية أنها لا تطابق النص الأصلي، والحقيقة أن الكتاب المقدَّس كما هو بين أيدينا قد مر بعدة مراحل وهي:

  1. مرحلة تدوين الأسفار المقدسة بيد الأنبياء القديسين.
  2. مرحلة جمع الأسفار وترتيبها، وأول من قام بهذا العمل الجليل صموئيل النبي الذي كرس حياته للخدمة الدينية “وقضى صموئيل لإسرائيل كل أيام حياته” (1صم 7: 15) فقام بترتيب التوراة والأسفار التاريخية.
  3. مرحلة جمع الأسفار النبوية والشعرية وقام بها عزرا الكاتب بعد العودة من السبي.
  4. مرحلة الترجمة السبعينية حيث تم جمع وترتيب وترجمة أسفار العهد القديم من العبرانية لليونانية.
  5. قام الكتبة منذ العودة من السبي إلى مجئ السيد المسيح بعمل جليل إذ تخصصوا في دراسة وتفسير ونسخ هذه الأسفار المقدسة، وقاموا أيضًا بتقسيم الناموس إلى 54 فصلا بحيث يقرأ فصل كل سبت، فيقرأ الناموس كله خلال العام الواحد، وأيضًا قسموا الأسفار النبوية ولكن بدون التزام بعدد سبوت السنة.

ولا ننسى أن الحاخام يهوذا قام بجمع تقاليد اليهود في شرح التوراة وجمعها في “المشناه” التي تعتبر الجزء الأول من التلمود، وتبعه حاخاموا طبرية الذين جمعوا التعاليم والتفاسير والتعليقات على المشناة في “الجمارا” وهو يمثل الجزء الثاني من التلمود.

فالتلمود يتكون من التوراة + شرح للتوراة (منشاه) + تعليق على الشرح (جمارا) + إضافات لاحقة (توسينته) وتمثل المشناة مجموعة التقاليد الشفاهية التي اعتقد اليهود أن موسى النبي تسلمها رأسا من الله في فترة الأربعين يوما التي قضاها على الجبل، ثم سلمها لتلميذه يشوع بن نون، وظلت تتوارث من السلف للخلف حتى وصلت إلى الحاخام “يهوذا هناسي” في القرن الثاني الميلادي الذي اهتم بتدوينها.

وبذلك صار هناك التوراة المكتوبة (توراة شيبكتاب Torah Shebiktab (والتوراة الشفاهية (توراة شبيل بيه Torah Shenl Peh) وحوت المشناه ست مجلدات، وكل مجلد مقسم إلى عدة فصول، فالمجلد الأول “سيدير زراعيم ” أي كتاب الزراعة، ويتحدث عن كل ما يختص بالزراعة وكيفية جمع المحصول والمساحات التي تترك عند الحصاد للفقراء، ويضم إحدى عشر فصلا.

والمجلد الثاني “سيدير مواعيد ” أي كتاب الأعياد ويشمل واجبات اليهودي في السبت والأعياد والأصوام، ويضم اثني عشر فصلا، والمجلد الثالث “سيدير ناشيم ” ويشمل الحديث عن النساء والزواج والطلاق وبه سبعة فصول، والمجلد الرابع “نزيكين ” ويشمل القوانين المدنية والجزائية والمسئوليات وتشكيل المحاكم ويضم ستة فصول. والمجلد الخامس “قدوشيم ” ويضم إحدى عشر فصلا، والمجلد السادس “طهاروت ” ويضم اثني عشر فصلًا.

أما الجمارا فهي تشمل التعليقات والشروحات على المشناة، وبعد دمار الهيكل سنة 70م لم يعد هناك جدوى من مناقشة الأمور الخاصة بالهيكل، وهناك نوعان من الجمارا الأولى جمار أورشليم التي كتبها الرابي “جوناثان” Jonathan وانتهى منها سنة 230م، وكان قد أمضى ثمانين عاما حاخاما في القدس، وشاركه في الكتابة آخرون، وشملت جمارا أورشليم 39 فصلا من الشروحات على المنشاة، أما الثانية فهي جمارا بابل.

وقد جمعها عدة أشخاص بدءا من الرابي “آشي” Ashe سنة 327م حيث عمل فيها لمدة ستين سنة، وفي سنة 427 م. تابع العمل الرابي ماريمار Maremar ثم الرابي أبينا Abina حيث أتم عملية التجميع بشكلها النهائي سنة 500 م، وضمت جمارا بابل 36 فصلًا، وهي أشمل من جمارا أورشليم، وكان للتوراة معلمين يترجمون من العبرية إلى الآرامية يدعون بالأمورانية، وللتلمود معلمين يجعون بالتناثيم(1).

6- في القرن التاسع الميلادي قام علماء كبرية ولأول مرة بتشكيل النص العبري، وإضافة تفسيرات في الحاشية دعيت بـ”الماسورة” ولذلك دعيت تلك النسخة بالنسخة الماسورية.

7- قام “أمونوس ” أحد علماء الإسكندرية سنة 220 م. بتقسيم الأناجيل إلى أقسام أسوة بما هو متبع في العهد القديم، ثم تم تقسيم أسفار العهد الجديد بنفس الطريقة، وفي سنة 1228 م. قام “ستيفن لانجتون ” رئيس أساقفة كتنربري بتقسيم الكتاب المقدَّس بعهديه إلى إصحاحات، وفي منتصف القرن السادس عشر قام “روبرت استفانس ” بتقسيم طبعة الفولجانا (وهي الترجمة اللاتينية التي قام بها القديس إيرنيموس سنة 390- 405 م.

نقلًا عن العبرية واليونانية، ودعيت بالفولجانا أي الشعبية) إلى إصحاحات وآيات، نشرت سنة 1555 م. فسهلت الدراسة في الكتاب والرجوع السريع للآيات المطلوبة.

ولا يمكن تجاهل دور جمعية التوراة البريطانية الأمريكية في متابعتها للترجمات المختلفة، ومطابقتها مع النصوص القديمة، واستخدام الإصلاحات اللغوية التي تناسب العصر دون الإخلال بالمعنى المراد، وقامت هذه الجمعية منذ نشأتها سنة 1804م وحتى سنة 1970م بتوزيع خمسمائة مليون نسخة من الكتاب المقدَّس.

ومن هنا لا يصح إنكار دور التقليد الشفهي في نقل النصوص المقدسة لنا بأمانة علمية كاملة، ولا يصح التشكيك فيما بين أيدينا من النصوص المقدسة.

_____

(1) راجع التلمود- لراهب بدير البراموس (الأنبا مكاريوس الأسقف العام).

دور التقليد الشفهي في وصول الكتاب المقدس

التلمود PDF باللغة العربية – ترجمة التلمود (المشنا) ست أجزاء كاملة

التلمود PDF باللغة العربية – ترجمة التلمود (المشنا) ست أجزاء كاملة

التلمود pdf باللغة العربية – ترجمة متن التلمود (المشنا) ست أجزاء كاملة

التلمود pdf باللغة العربية – ترجمة التلمود (المشنا) ست أجزاء كاملة

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي (متجدد)


حمل التلمود باللغة العربية

تحميل الجمارا pdf
ترجمة متن التلمود (المشنا) ست أجزاء كاملة
 

حمل كتاب التلمود اليهودي البابلي باللغة العربية – روابط مباشرة

التلمود البابلي كامل pdf

التلمود (Talmud) كلمة عبرية تعني “الدراسة والتعليم”. وهو كتاب تعليم الديانة اليهودية. وبتعريف آخر هو تدوين لنقاش الحاخامات اليهود حول الشريعة اليهودية، والأخلاق، والأعراف، وقصص موثقة من التراث اليهودي، وهو أيضاً المصدر الأساسي لتشريع الحاخامات في الدعاوي القانونية.

ويقسم التلمود إلى قسمين:

المشناه (Mishnah) وهي كلمة مأخوذة من الفعل “شنا” بمعنى “يكرر أو يتعلم أو يعلم”، وتشمل كل الناموس غير المكتوب الذي ظهر إلى حيز الوجود حتى نهاية القرن الثاني الميلادي وكان يتناقل شوفياً.

والجمارا (Gemara) وهي كلمة مأخوذة من “جمار” بمعنى (ينجز أو يتعلم). وهذا القسم من التلمود هو التفسير إذ يتناول المشناه بالبحث والدراسة. لكن بينما يصنف الجمارا كتعليقات على المشناه وككتابات للحاخامات الحكماء، نراه أيضاً يخوض مواضيع أخرى ويتناولها بالشرح الواسع.

وتشمل الجمارا على مجموعة مناظرات “الأمورايم” أي المعملين الذي قاموا بمهمة التعليم من عام 200 إلى عام 500 بعد الميلاد.

واليهود يزعمون بأن هذه التقاليد أعطيت لموسى حين كان على الجبل ثم تداولها هرون واليعازر ويشوع وسلموها للأنبياء، ثم انتقلت عن الأنبياء إلى أعضاء المجمع العظيم وخلفائهم حتى القرن الثاني بعد  حينما جمعها الحاخام يهوذا الناسي وكتبها. ومن ثم صار هذا الشخص يعتبر عندهم جامعاً للمشناه والجمارة (التعليم) وهي مجموعة من المناظرات والتعاليم والتفاسير التي جرت في المدارس العالية بعد انتهاء المشناه.

وهناك نوعان من التلمود: أولهما تلمود أورشليم وقد كتب بين القرن الثالث والخامس وكتبه حاخامو طبرية، والثاني تلمود بابل وقد كتب في القرن الخامس.

ويعطي اليهود التلمود أهمية كبرى لدرجة أنهم يعتبرونه الكتاب الثاني، والمصدر الثاني للتشريع، حتى أنهم يقولون (إن من يقرأ  بدون المشنا والجمارة فليس له إله). المشناه والجمارة هما جزءا التلمود.

  

الجزء الأول

الجزء الثاني

الجزء الثالث

الجزء الرابع

الجزء الخامس

الجزء السادس

 

تقديم: محمد خليفة حسن

ترجمة، تحقيق: مصطفى عبد المعبود

التلمود PDF باللغة العربية – ترجمة التلمود (المشنا) ست أجزاء كاملة

هل الله يتغير؟ وهل يعبد المسيحيون الجسد؟ – المذيع المسلم يذيعها مدوية: أنا لا أعرف شيء

هل الله يتغير؟ وهل يعبد المسيحيون الجسد؟ – المذيع المسلم يذيعها مدوية: أنا لا أعرف شيء

تاريخ النور المقدس والرد على الأسئلة والتشكيكات المُثارة ضده | بيشوي مجدي

Exit mobile version