يقول الكتاب المقدس في التكوين 14:1 فعمل الله النورين العظيمين. النور الاكبر لحكم النهار والنور الاصغر لحكم الليل والنجوم. نعرف جميعنا ان القمر هو جسم معتم لكنه يعكس ضوء الشمس , فكيف يقول عليه الكتاب المقدس انه نور؟
الرد:
عندما خلق الرب النور في اليوم الثاني (تك3:1) فهو خلق لمعان النور أي انه خلق النور في حد ذاته وهذا واضح في اللفظ العبري المستخدم حيث انها جائت (اور) אֹור وجائت في قاموس استرونج برقم H216 بهذا المعنى :
illumination or (concrete) luminary (in every sense, including lightning,
فالكلمه تعني ضوء لمعان او ضوء نهار او ضوء شمس , فهي تعبر عن الضوء فقط في ذاته وليس جسم مضيئ. ولكن عندما تكلم الكتاب عن الشمس والقمر استخدم كلمة عبرية اخرى هي (ماوره) הַמְּאֹרֹתوجائت في قاموس استرونج تحت رقم H3974 بمعنى :
a luminous body or luminary, i.e. (abstractly) light (as an
element): figuratively, brightness, i.e.cheerfulness; specifically, a
chandelier:–bright, light.
فالكلمة تعني جسم يلمع , وبهذا نجد ان الكتاب المقدس يفرق بين خلق النور كمادة في حد ذاتها وخلق الاجسام المشعة واللامعة.
أن النتيجة الأولى لسقوط الإنسان، هي العزلة والابتعاد عن مصدر الحياة والفرح العميق في الحق، وبدء الشعور العميق بعدم الأمان الذي أدى إلى القلق والاضطراب النفسي، وبالتالي الشعور بالدينونة، التي أدت بالتالي إلى الرعب من الموت، وفقدان الثقة والرجاء الحي في الله، إذ قد تصور الله بالنسبة للإنسان انه سيد قاسي يقسو عليه ووهبه الموت كعقوبة، لأنه خلقه رغم أنه يعلم بسقوطه، وبذلك يلوم الإنسان دائماً الله على هذا الموت الموجع الذي صار يعمل فيه من يوم ميلاده في هذا العالم إلى يوم خروجه من هذا الجسد المملوء من الغرائز التي تجعل الإنسان يسقط تحت إلحاح تسديد احتياجها، لأنه صار عبداً لها، وهذا هو الجسد الذي صار – من وجهة نظر الإنسان – انه مصدر الشر والأوجاع !!! (مع أن المشكلة ليست في الجسد ولا غرائزه – المشكلة في قلب الإنسان المالك عليه الموت لأنه صار بعيداً عن الله منطرحاً بكراهة نفسه)
ورغم السقوط وهذا الخوف وفقدان الرجاء وحياة الشركة الحلوة مع الله وكل ملامة الإنسان لله الحلو، فالإنسان لم يفقد مشابهته لله المغروسة فيه طبيعياً، والتي هي “جوهره العقلي – الروحي“، لكن الجسد قد تثقل جداً بسبب هبوطه من العالم الروحي للعالم المادي في سقوط مروع، بفقدان الشركة مع الله أساس الحياة وأصل كل رجاء ونبع كل الخيرات وحياة حق لكل واحد، وبسبب أن حركات النفس وبالتالي الجسد خرجت عن طَوْع ذهنه أو عقله الطاهر أي “جوهره العقلي“… فالإنسان بعد السقوط أصبح يعاني من “الجرح عديم الشفاء“، وطبيعة جوهره الروحي قد سقط من المجد والشركة مع الثالوث القدوس إلى الفضيحة والذل العظيم، ولكن جوهر الإنسان غير مائت لا ينحل مع الجسد، بل ويولد في النفس شوق عظيم من نحو خالقها، لذلك يظل هناك أنين خفي دائم في أعماق داخل الإنسان يحن إلى الله الحي.
ولذلك فأن أب الخليقة تبارك اسمه العظيم، تحرك متعطفاً على جرحنا الملوث والذي سبب غرغرينا فبتر حياتنا عن الحياة الذي هو بشخصه، إذ سرى سم الموت القاتل فينا بلا شفاء بسبب عضة الحية عديم الشفاء، هذا الموت الذي سرى بسلطان قوة الخطية أصبح لا يمكن شفاؤه بواسطة أي من الخلائق – سواء ملائكة أو رؤساء ملائكة أو حتى أنبياء – سوى بصلاح الله وحده فقط. فأرسل إلينا ابنه الوحيد غير المفترق عنه، والذي بسبب عبوديتنا أخذ شكل العبد وسلَّم ذاته بإرادته وحده للموت لأجل خطايانا، وهو حاملنا في ذاته مقدمنا معه لنموت عن الموت لتسري فينا حياته.
فإذ قد صرنا فقراء – بسبب سقوطنا – وفي فقرنا عُدمنا من كل فضيلة وبرّ، أخذ شكل الفقر، لكي يغنينا بكل حكمة وفهم (2 كورنثوس 8: 9). وليس هذا فحسب، بل وأخذ شكل ضعفنا لكي بضعفه يجعلنا أقوياء، وصارمطيعاً للآب من جهة الجسد (أي بجسم البشرية) في كل شيء حتى إلى الموت، موت الصليب، لكي بموته تكون لنا فيه وبه قيامة، ولكي يبيد ذاك الذي له سلطان الموت أي الشيطان (كما قال القديس الأنبا أنطونيوس الكبير في الرسالة 7)، وقد جمعنا من كل مكان بالحب في سر التوبة، لكي يهبنا روح القيامة، ويُعلمنا أننا جميعاً قد صرنا من جوهر واحد وأعضاء بعضنا لبعض في جسده الحي والمحيي، أي الكنيسة، وينبغي أن نعيش في نصرة أكيده به في سر التقوى، ونسلك كأولاد نور، في طريق النور بالقداسة، وبلا ظلمة أو شرور، ليكون لنا شركة بعضنا مع بعض ودمه يطهرنا من أي خطية…
والغاية النهائية من عمله المبارك أن يوحَّدنا بروح الشركة (الروح القدس) معه ويجمعنا جسد واحد رأسه المسيح له المجد والكرامة كل حين مع أبيه الصالح والروح القدس الثالوث القدوس الإله الواحد آمين
وقال هؤلاء الكتاب؛ أن الأمة الغبية المُشار إليها هنا هى أمة العرب التى أُرسل منها نبى المُسلمين حيث لا يُمكن أن تكون أمة اليونان التى أرسل أليها بولس وبقية رسل المسيح لأنأمة اليونان لم تكن غبية بل كانت أهل حكمة وعلم ، كما أن اليهود وبنى إسرائيل قد أغاظوا الله بالأباطيل وعبادة آلهة صنعوها لأنفسهم ومن هنا فإن الله قد أراد أن يكسر غرورهم هذا ويغيظهم كما أغاظوه، والله يعرف كيف تكون إغاظتهم مؤلمة فلم يكن من السهل على بنى إسرائيل أن يملُك عليهم ملك أجنبى ومن هنا كان ترتيب الله لإغاظتهم، بأن يجعل أمة مُحتقرة فى نظرهم، وبنى ليس منهم يملك عليهم. ومعروف عن بنى إسرائيل أنهم كانوا يميزون اليهود عن غيرهم تمييزاً كبيراً فكانوا يحتقرون كل الامم غير اليهودية، وحيث أن أمة العرب هى من تلك الامم التى يحقروها بنى اسرائيل، إضافة الى جهل العرب واميتهم تجعلهم هم المعنيين بقولهأُمَّةٍ غَبِيَّةٍ. فعليه تكون هيمنة هذه الأمة الغبية من خلال يبعث الله منهم هذا النبى لكى يملك عليهم ويهيمن على مملكتهم، حتى يسبب لهم ذلك الغيظ والألم، فـ محمد هو النبى وقريس هى الأمة الغبية! وفيما يلى هى أقوال كتّابهم:
1- قال الشيخ رحمه الهندى: المُراد بالشعب الجاهل هم العرب لأنهم كانوا فى غاية الجهل والظلام ولم يكن عندهم علم من العلوم وماكانوا يعرفون إلا عبادة الأوثان. وكانوا مُحتقرين فى نظر اليهود لكونهم من أولاد هاجر فالمقصود من الآية أن بنى إسرائيل أغارونى بعبادة المعبودات الباطلة فلذلك أغيرهم باصطفائى لقوم محتقرين وجاهلين عندهم. ولقد أوفى الله بما وعد وبعث من العرب النبى (ص) فهداهم. [1]
2- ويقوم د. السقا: لا يوجد فى الاسماؤ الخمسة المنسوبة الى موسى (ع) آية إشارة الى امة غبية محددة البلاد والاوصاف يمكن ان يعرف انها المراد بهذه النبوة. ولا يمكن أن يشتبه الا فى امة بنى اسماعيل ولا يمكن ان تكون الامة الغبية امة اليونان. [2]
3- وقال مؤلف كتاب يوحنا المعمدان ص105: العرب لم يكونوا شعباً منظماً منذ الازل وحتى رسالة محمد (ص) وكانت امتهم فى غاية الجهل والظلام.
ونتعجب من هذه الاقوال التى يصف بها هؤلاء الكتاب الامة العربية بالامة الغبية والجاهلة وان العرب “كانوا غاية الجهل والظلام” و “كانت امتهم فى غاية الجهل والظلام” و “أن جهل العرب واميتهم تجعلهم هم المعنيين بقوله أمة غبية” .. فهل هذا الكلام صحيح؟
ونجيب ونقول لهم أن هذا الكلام مُبالغ فيه لدرجة غير مقبولة بالمرة: أولاً: لأن هذه النبوة لا تشير لا الى نبى ولا الى رسول بل الى ان الله سيغير الامة اليهودية بان يدعو لعبادته جميع الامم الاجنية من يونان ورومان وغرب ومصريين وبرابرة وسكيثيين وغيرهم، وينضمون للايمان المسيحى كقول المسيح: أن كثيرين سيأتوا من المشارق والمغارب ويتكئون مع ابراهيم واسحق ويعقوب فى ملكوت السماوات، واما بنو الملكوت فيطرحون إلى الظلمة الخارجية (متى8: 11-12). وكانت تلك الامم فى اعتبار الله امماً غبية وثنية: ليس يونانى يهودى ختان وغرلة بربرى وسكيثى عبد حر بل المسيح الكل وفى الكل (كو3: 11). ثانياً: لم تقصد النبوة هنا الغباء بمعنى الجهل بالعلوم والثقافة وإنما الجهل الدينى! (1) تقول النبوة “هم أغارونى بما ليس إلهاً” ، أى بعبادتهم للاصنام كما جاء فى نفس الاصحاح (ع16،17)، أغاروه بالاجانب واغاظوه بالارجاس. ذبحوا لأوثان ليست الله. لآلهه لم يعرفوها أحداث قد جاءت من قريب لم يرهبها آباؤكم. (2) “أغاظونى بأباطيلهم” أى لأعمالهم الشريرة. (3) “فأنا أغيرهم بما ليس شعباً” ، أى ليس شعب الله. (ولكن يكون عدد بنى اسرائيل كرمل البحر الذى لا يُكال ولا يعدّ ويكون عوضاً أن يقال لهم لستم شعبى يقال لهم أبناء الله الحى) (هوشع 1: 10) (4) “بأمة غبية أغيظهم” ولا يُقصد هنا بالجهل بالعلوم أو الآداب أو الثقافة، إنما الجهل بمعرفة الله المعرفة الحقيقية (قال الجاهل فى قلبه ليس إله) “مزمور14: 1” ، والغباء الدينى كما قال الله لهم فى نفس الفصل (ع6) “أَلرب تكافئون بهذا يا شعباً غبياً!” وقال الرب يسوع المسيح لرؤساء الكهنة “يا أغبياء أليس الذى صنع الخارج صنع الداخل ايضاً” (لوقا11: 40). فالغباوة هنا المقصود بها عدم معرفة الله ووصاياة المعرفة الحقيقية. بل وقد وصف الله شعب إسرائيل بسبب خطيته بالأكثر غباوة من الحمار والثور “اسمعى ايتها السماوات واصغى ايتها الارض لان الرب يتكلم، ربيت بنين ونشأتهم، أما هم فعصوا علىّ.الثور يعرف قانيه والحمار معلف صاحبه. أما أسرائيل فلا يعرف. شعبى لا يفهم. ويل للأمة الخاطئة الشعب الثقيل الاثم نسل فاعلى الشر اولاد مفسدين. تركوا الرب واستهانوا بقدوس اسرائيل ارتدوا الى الوراء. (اشعياء 2: 1-4). أى ان المقصود بالأمة الغبية هنا كل الشعوب البعيدة عن عبادة الله والتى تعبد الاوثان، كما يقول المرنم: شعب لم اعرفه يتعبد لى. من سماع الاذن يسمعون لى. بنو الغرباء يتذللون لى. بنو الغرباء يبلون ويزحفون من حصونهم (مز18: 43-44). يكتب هذا للدور الآخر وشعب سوف يُخلق يُسبح للرب (مز102: 18). وقد استشهد بولس الرسول بهذه الآية دلالة على ان الله سيدعون للإيمان به الشعوب التى لم تكن به قبلاً: لكنى أقول ألعل أسرائيل لم يعلم. أولاً موسى يقول أنا اغيركم بما ليس أمة. بأمة غبية أغيظكم. ثم أشعياء يتجاسر ويقول وجدت من الذين لم يطلبونى وصرت ظاهراً للذين لم يسألوا عنى. أما من جهة إسرائيل فيقول طور النهار بسطت يدىّ الى شعب معاند ومقاوم. (رومية 10: 19-21). ويخاطب القديس بطرس المؤمنين بالمسيح قائلاً: واما انتم فجنس مختار وكهنوت ملوكى أمة مقدسة شعب اقتناء لكى تخبروا بفضائل الذى دعاكم من الظلمة الى نوره العجيب. الذين قبلاً لم تكونوا شعباً واما الان فانتم شعب الله. الذين كنتم غير مرحومين واما الان فمرحومون. (1بط 2: 9-10). وقول القديس بولس: لذلك أذكروا أنكم أنتم الامم قبلاً فى الجسد المدعوين غرلة من المدعو ختاناً مصنوعاً باليد فى الجسم انكم كنتم فى ذلك الوقت بدون مسيح أجنبيين عن رعوية اسرائيل وغرباء عن عهود الموعد لا رجاء لكم وبلا اله فى العالم. ولكن الآن فى المسيح يسوع انتم الذين كنتم قبلاً بعيدين صرتم قريبين بدم المسيح (افسس2: 11-13). وأيضاً : لأننا كنا نحن أيضاً قبلاً أغبياء غير طائعين ضالين مستعبدين لشهوات ولذّات مختلفة عائشين فى الخبث والحسد ممقوتين بعضنا بعضاً. ولكن حير ظهر لطف مخلصنا الله واحسانه لا باعمال فى بر عملناها نحن بل بمقتضى رحمته خلّصنا بغسل الميلاد الثانى وتجديد الروح القدس الذى سكبه بغنى علينا بيسوع المسيح مخلّصنا (تى3: 3-6).
مما سبق نرى ان المقصود بالامة الغبية هى الامم و أى شعوب غير يهودي، الذين كانوا يعبدون الاوثان ودعاهم المسيح. كما انه من المعروف تاريخياً ان الله أدّب بنى اسرائيل بأمة بابل واشور ثم بأمة سوريا الهلينية، ثم امة الرومان وبعد صلب الرب يسوع المسيح وحسب نبوة الرب يسوع المسيح دمر الرومان الامة والدولة والهيكل ولم يبق فيه حجر على حجر عام 70م. ولما جددوا الثورة 133م سحقوهم ومنعوا أورشليم عليهم وغيروا حتى اسمها فصارت إيلياء وصارت بلاد اليهودية مسيحية قبل الفتح الاسلامى الذى لم يفعل باليهود شيئاً فى فلسطين لانهم كانوا مشردين.
#اعتراض: ويعترض الدكتور احمد حجازى السقا قائلاً؛ أن بشارة المسيح كانت محصورة فى اليهود فقط بدليل قول الانجيل: هؤلاء الاثنا عشر ارسلهم يسوع واوصاهم قائلاً الى طريق امم لا تمضوا والى مدينة السامريين لا تدخلوا بل اذهبوا بالحرى الى خراف بيت اسرائيل الضالة (متى10: 6). [3] ونقول لسيادته ان دعوة الرب يسوع فى جوهرها هى للعالم اجمع والخليقة كلها، ولكن من خلال اليهود، كما قال الرب يسوع المسيح نفسه: لأن الخلاص هو من اليهود (يوحنا 4: 22). فلما جاء الرب يسوع المسيح أعدوا تلاميذه، من اليهود، ليكرزوا لليهود، اصحاب العهود والمواعيد، “الذين هم اسرائيليون ولهم التبنى والمجد والعهود والاشتراع والعبادة والمواعيد ومنهم المسيح حسب الجسد” (رو9: 5-6). أولاً ثم لبقية الامم، ولكن على اساس جوهرى هو ان يكون الروح القدس قد حل عليهم حتى يتكلموا بما يقوله الروح على السنتهم وبافواههم “وها أنا أرسل اليكم موعد ابى. فأقيموا فى مدينة أورشليم الى ان تلبسوا قوة من الاعالى. (لوقا24: 49) وقبل صعوده إلى السماء مباشرة قال لهم: لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم وتكونون لى شهوداً فى اورشليم وفى كل اليهودية والسامرة والى اقصى الارض. (اع1: 8). وأيضاً قال: أذهبوا الى العالم اجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها (مرقس16: 15). أما قبل حلول الروح القدس فلم يسمح لهم الا بالبشارة بين اليهود وفى اسرائيل فقط واوصاهم قائلاً : إلى طريق امم لا تمضوا والى مدينة السامريين لا تدخلوا بل اذهبوا بالحرى الى خراف بيت اسرائيل الضالة. (متى 10: 6). لكى يكون ذلك شهادة عليهم وعلى رفضهم له، كقول الكتاب: الى خاصته جاء وخاصته لم تقبله. واما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً ان يصيروا اولاد الله اى المؤمنون بأسمه. الذين ولدوا ليس من دم ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل بل من الله. (يوحنا 1: 11-13)
ثالثاً: لم يكن العرب عند ظهور الاسلام بمثل هذا الغباء الدينى الذى وصفهم به هؤلاء الكتاب ولم يكونوا جميعهم يعبدون الاصنام بل كان الكثيرون منهم يعبدون الله مثل النصارى واليهود والحنفاء؛ فقد كان النصارى منتشرين بغرازة فى كل اطراف الجزيرة العربية كالعربية الغربية والجنوبية والشرقية وبلاد الشام والعراق واليمن ونجران وقبائل بهراء وغسان وسليج وتنوخ وقوم من كندة وكذلك يثرب ومكة، بل وكان فى مكة جالية كبيرة كثيرة العدد من العبيد عرفوا بالاحابيش وبين هؤلاء عدد كبير من النصارى. وقال اليعقوبى فى تاريخه: واما من تنصر من احياء العرب، فقوم من قريس من بنى اسد بن عبد العزى، منهم عثمان بن الحويرث بن اسد بن عبد العزى، وورقة بن نوفل بن اسد، ومن بنى تميم: بنو امرئ القيس بن زيد مناه، ومن ربيعة: بنو تغلب، ومن اليمن: طئ ومذحج وبهراء وسليح وتنوخ وغسان ولخم [4]. وكانت اليهودية ايضاً منتشرة فى الجزيرة العربية مثل يثرب (المدينة المنورة) واليمن واليمامة والعروض ومكة ووادى القرى وتيماء وخيبر والكثير من القرى ومواضع المياه والعيون.. الخ [5]. كما كان هناك الكثير من الحنفاء او الاحناف الذين نعتوا بأنهم كانوا على دين ابراهيم ولم يكونوا يهوداً ولا نصارى، ولم يشركوا بربهم أحداً وسفهوا عبادة الاصنام، وسفهوا رأى القائلين بها، وحرموا الاضاحى التى تذبح لها وعدم أكل لحومها، وحرموا الربا، وحرموا شرب الخمر ووضعوا حداً لشاربها، وحرموا الزنا ووضعوا حد مرتكبيه، وقاموا بالاعتكاف فى غار حراء فى شعر رمضان، والاكثار من عمل البر وإطعام المساكين وكذلك قطع يد السارق، وتحريم أكل الميتة والدم ولحم الخنزير، والنهى عن وأد البنات وتحمل تكاليف تربيتهن، والصوم، والاختتان، والغسل من الجنابة، والايمان بالبعث والنشور والحساب وان من يعمل صالحاً يدخل الجنة ومن يعمل سوءاً فإلى السعير. أى أنهم آمنوا بالإله الواحد ودعوا الى عبادته وحده لا شريك له. [6].
وكانت الحنيفية هى المفضلة عند نبى المسلمين، قبل الاسلام، فقد نسب اليه قوله: لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية، ولكنى بعثت بالحنيفية السمحة [7]. بعثت بالحنيفية السمحة السهلة [8] و “أحب الاديان الى الله تعالى الحنيفية السمحة” [9]. وكما يقول د. جواد على: فقد وردت لفظة (حنيفاً) فى عشر مواضع من القرآن الكريم، ووردت لفظة (حنفاء) فى موضعين منه. [10].
وليس ذلك فقط بل لم يكن بقية العرب بعيدين ن الله فقد كانوا جميعهم يعبدون الله الواحد وان كانوا يضعون معه الاصنام كشفعاء ولكنهم آمنوا انها كانت ملك لله وتحت تصرفه، فهو وحده الخالق الذى لا شريك له، ومن ثم كانوا يقولون فى تلبيتهم: “لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، تملكه وما ملك” وكان تلبية كندة وحضروموت: “لبيك لا شريك لك، تملكه، أو تهلكه، انت حكيم فأتركه” وكان يحجون لله كقول الشاعر: نحج للرحمان عجباً مستتراً مضبباً محجباً [11] ويقول د. جواد على: والتلبية هى من الشعائر التى ابقاها الاسلام، غير انه غير صيغتها القديمة بما يتفق مع عقيدة التوحيد. فصارت على هذا النحو: “لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك بيك، إن الحمدلك والنعمة لك، والملك لا شريك لك” [12]. بل وكان هؤلاء العرب يعظمون البيت الحرام “الكعبة” والبلد الحرام، وكذلك الحج والعمرة، وكما يقول خليل عبد الكريم : وجاء الاسلام وورث من العرب [قبله] هذه الفريضة بذات المناسك ونفس التسميات ولكنه طهرها من مظاهر الشرك [13]. وكذلك تقديس شهر رمضان وتحريم الاشهر الحرم. وتعظيم ابراهيم واسماعيل، والاجتماع العام يوم الجمعة.. الخ.
فكيف يقولون بعد ذلك ان العرب كانوا يعيشون فى ظلام وجهل وهم الذين كانوا يعبدون الله سواء كيهود او مسيحيين او حنفاء او حتى كمشركين يقرون بالله الواحد خالق كل شئ فى السموات والارض وان كانوا قد اشركوا به اصنام اعتبروها ملك له وحده يبقيها او يهلكها فهو وحده الذى بيده أمر كل شئ!.
———————————————————-
[1] كتاب إظهار الحق “جـ2 ص208و209”
[2] نبوة محمد “ص57-59”
[3] تعليقه على هامش كتاب (كتاب هداية الحيارى) ص171
[4] تاريخ اليعقوبى جـ1: 7 .. و .. المفصل فى تاريخ العرب قبل الاسلام – دكتور جواد على جـ6 ص528-612
…في عام 1961 أطلق الاتحاد السوفيتي أول رجل إلي الفضاء
قامت مجلة بنيويورك بسؤال سي إس لويس عن وجهة نظرة في عصر الفضاء الجديد…
لقد أُخبرت بأن الروس ، قد أعلنوا أنهم لم يجدوا الله في الفضاء الخارجي. من ناحية أخري , يدعي عدد كبيرا من الناس ,في كثير من الأوقات ومختلف البلدان, أنهم قد وَجدوا الله، أو قد تم العثور عليهم من قبل الله، هنا على الأرض.
الاستنتاج الذي يريدنا البعض أن نستخلصه من هذه البيانات هو, أن الله غير موجود.
و كنتيجة طبيعية فإن أولئك الذين يعتقدون أنهم قد التقوا به على الارض كانوا يعانون من الوهم.
ولكن استنتاجات أخرى يمكن استخلاصها:
1- نحن لم نصل بعيدا بما فيه الكفاية حتي الآن في الفضاء. كانت هناك سفن في المحيط الأطلنطي لفترة جيدة قبل اكتشاف أمريكا.
2-الله موجود ولكنه محليا منحصر علي هذا الكوكب.
3-الروس قد وجدوا الله في الفضاء دون أن يدروا ,لأنهم افتقروا إلي الأجهزة الضرورية للكشف عنه.
4- الله موجود ولكنه ليس جسم, إما أن يقع في جزء معين من الفضاء أو أن يكون منتشر في جميع أنحاء الفضاء، كما إعتقدنا من قبل بخصوص (غاز) “الإيثر”،
.الاستنتاجان الأولين لا يهمانني ,هذا النوع من الديانة التي يمكن أن يكون لها دفاع , ستشكل ديانة الهمج : الاعتقاد في الألوهية المحلية التي يمكن احتواءها في معبد خاص، جزيرة أو بستان.
هذا، في الواقع، يبدو أنه نوعا من الديانة الذي بشأنها الروس – أو بعض الروس، وعددا كبيرا من الناس في الغرب – أصبحوا غير متدينين.
فإنه ليست هناك أي أدنى إثارة للقلق, أنه لم يوجد رواد فضاء قد اكتشفوا إله من هذا النوع.
الشيء المقلق حقا سيكون إذا أكتشفوه !!, الاستنتاجان الثالث والرابع هما المهمين من وجهة نظري.
البحث عن الله – أو السماء – بواسطة استكشاف الفضاء هو مثل قراءة أو رؤية جميع مسرحيات شكسبير على أمل أن تجد شكسبير باعتباره واحدا من الشخصيات أو ستراتفورد (اسم مدينة في شرق لندن) باعتبارها واحدة من الأماكن. شكسبير بأحدى المعاني موجود في كل لحظة في كل مسرحية. لكنه لم يكن أبدا موجود بنفس الطريقة مثل فالستاف أو السيدة ماكبث. ولا هو منتشر من خلال المسرحية مثل الغاز.
إذا كان هناك أحمق وقد أعتقد أن المسرحيات موجودة من تلقاء نفسها، دونما مؤلف, إيماننا بشكسبير لن يتأثر بقوله كثيرا،بالرغم من حقيقة، انه قد درس جميع المسرحيات,و لم يجد أبدا شكسبير فيهم
البقية منا، بدرجات متفاوتة وفقا لفطنتـنا، “عثروا على شكسبير” في المسرحيات. ولكنه نوع مختلف تماما من “العثور” من أي شيء أخر في ذهن صديقنا المسكين حتى إنه في الواقع , كان بطريقة ما, متأثر بشكسبير، ولكن دونما أن يدري ذلك.لقد افتقر إلى الأجهزة اللازمة للـكشف عن شكسبير.
الآن, بالطبع هذه ليس سوى تشبيـه. أنا لا أقترح على الإطلاق أن وجود الله يمكن تأكيده بسهولة مثل وجود شكسبير. وجهة نظري هي أنه، إذا كان الله موجود، فهو أكثر ارتباطا بالكون مثل ارتباط مؤلف بمسرحية ,من كونه جسم ما في الكون مرتبط بأخر.
إذا خلق الله الكون، فإنه قد خلق الزمان والمكان (الزمكان)، والذي بالنسبة للكون كما القافية للقصيدة أو المفتاح للموسيقى. للبحث عنه كعنصر واحد ضمن الإطار الذي اخترعه بنفسه, فهذا شيء لا معنى له.
إذا كان الله – شأنه شأن أي اله تعتقد فيه أي ديانة راشدة – موجود، مجرد حركة بسيطة في الفضاء لن تجعلك أبدا أكثر قربا اليه أو أبعد منه ,مما أنت علية في تلك اللحظة عينها .لا يمكنك الوصول إليه ولا أن تـتجنبه من خلال السفر إلى ألفا سنتوري (ثالث اكبر نجم في المجرة) أو حتى المجرات الأخرى. السمكة لا تزيد و لا تنـقص، في البحر بعدما قامت بسباحة ألف ميل, عن ما كانت عليه عندما انطلقت
فكيف، إذن، قد يـُطرح هذا الـــــــسؤال، هل بإمكانــنا الوصول اليــــــه أو تجنــــــبه علي حد ســـــــواء؟
التجنب ,في كثير من الأوقات والأماكن، قد ثبت أنه صعب جدا ,حيث أن جزءا كبيرا جدا من البشرية فشلت في تحقيق ذلك. ولكن في زماننا و مكاننا هذا, فهو أمر سهل للغاية. عليك تجنب الصمت، تجنب العزلة، تجنب حبل الأفكار الذي يؤدي للبعد عن الصخب والزحام. قم بالتركيز على المال، الجنس، المكانة الصحة و(قبل كل شيء) على شكاويك الخاصة . أستمر في تشغيل الراديو عِش في الزحام. قم باستخدام الكثير من المهدئات. إذا كان يجب أن تقرأ كتبا. اختارها بعناية فائقة. ولكنك ستكون أكثر أمانا أن تـلتزم بالصحف. فيما يتعلق بالوصول له، فأنا بعيدا كل البعد من أن يعُـتمد عليه لإرشادكم . ذلك لأنني لم يكن لي تجربة البحث عن الله. كان الأمر بالعكس؛
لقد كان هو الصياد (أو هكذا بدى لي) وكنت أنا الغزال. لقد طاردني مثل الهنود الحمر، أتخذ هدف صائب، وأطلق النار.
وأنا ممتن جدا أن هذه هي الطريقة التي وقعت بها أول مقابلة (واعية) . فإنه يساعد المرء ضد المخاوف اللاحقة بأن الأمر برمته, لم يكن سوى تحقيق لأمنية. أنه شيء لم يرغب فيه , المرء ,لا يمكن أن يكون كذلك. ولكن مما له دلالته أن هذا اللقاء الذي تهربت منه طويلا حدث في الوقت الذي كنت أبذل جهدا خطيرا لطاعة ضميري. لا شك أنه كان أقل خطورة مما كنت مفترضه، ولكنه كان الأخطر بين ما أقدمت علي عمله لفترة طويلة.
واحدة من النتائج الأولى لمثل هذا الجهد هو تقليل صورتك عن نفسك إلى شيء أكثر قربا من الحجم الطبيعي.
و للتو , تبدأ في التساؤل عما إذا كنت لا تزال، بأي مفهوم كامل، إنسان على الإطلاق؛عما إذا كان يحق لك أن تدعو نفسك “أنا” (وهو اسم مقدس”أهية الذي أهيه -سفر الخروج”). بهذه الطريقة، فإن العملية تشبه تعرضك لتحليل نفساني، ولكن أرخص , أعني بالنسبة للمال؛ في بعض الطرق الأخرى قد تكون أكثر تكلفة.
تجد أن ما تطلقه علي نفسك ليس سوى طبقة رقيقة على سطح بحر غير آمن وخطير.
لكن ليس خطيرا فحسب .الأشياء المتألقة, المباهج والالهام، تأتي إلى السطح وكذلك الاستياء المزمجر والشهوات المزعجة.
إن نفس المرء العادية هي، إذن، مجرد واجهة. هناك مساحة ضخمة بعيدا عن الأنظار وراء ذلك.
ومن ثم، إذا إستمع المرء إلى علماء الفيزياء، فإن المرء يكتشف أن نفس الشيء ينطبق على كل الأشياء من حولنا.
هذه الطاولات والكراسي، هذه المجلة، والأشجار، والغيوم والجبال هي واجهات
أقتحم (علميا) داخلهم وأنت تجد بناء لا يمكن تصورها للذرة. أي على المدى الطويل، تجد معادلات رياضية.
ها أنت هناك (آيا كان المقصود ب” أنت” ) تجلس للقراءة. هناك (أيا كان المقصود ب” هناك”)
هي صفحة سوداء وعليها علامات بيضاء. وكلاهما واجهات. وراء كلاهما يكمن – حسنا، أيا كان هذا الشئ،. علماء النفس، وعلماء الدين، على الرغم من أنهم يستخدمون رموزا مختلفة، يستخدمون رموز على حد السواء عندما يحاولون فحص العمق وراء الواجهة التي تسمى “أنت”. وهذا يعني أنه لا يمكنهم حقا أن يقولوا ” إن هذا هو”، ولكنهم يستطيعوا أن يقولوا إنه بطريقة ما يشبه هذا .
أيضا الفيزيائيين، في محاولة لفحص وراء الواجهة أخرى، يمكنهم فقط إعطاءك علم الرياضيات . و علم الرياضيات قد يكون صحيحا عن الواقع، ولكنه لا يمكن بالكاد أن يكون الواقع نفسه،
أي زيادة عن الخطوط الكنتورية هي جبال حقيقية.
أنا لست في أقل تقدير ألقي اللوم علي أي مجموعة من العلماء بسبب هذا الوضع. أنهم يحرزون تقدم. انهم يقومون دائما بإكتشاف أشياء. غير أن المسألة هي, أن كل اكتشاف جديد، بعيدا عن التشتيت، يعمق الغموض.
الآن , إذا كنت شخص من نوع معين، وإذا كنت شخص ممن لديه اعتقاد بأن جميع الأشياء الموجودة يجب أن تكون منسجمة(متحدة). سوف يبدو لك احتمال بشكل لا يقاوم, أن ما يكمن بشكل جوهري وراء واجهة ما, فأنه يكمن بشكل جوهري وراء الأخرى أيضا.
ومن ثم – مرة أخرى إذا كنت شخص من هذا النوع – سوف تأتي بأن تكون مقتنع بأن اتصالك مع هذا الغموض في المنطقة التي تدعوها ذاتك لهو اتفاق جيد أقرب من اتصالك من خلال ما تسميه المسألة.
ففي حالة واحدة : أنا، العادية، أنا الواعية، أنا مستمر مع العمق الغير معروف.
وبعد ذلك، قد تأتي ( البعض يفعل ذلك) إلى الاعتقاد بأن ذلك الصوت مثل كل الباقي (بقية الاصوات) لا بد لي من التحدث بصورة رمزية – ذلك الصوت الذي يتحدث في ضميرك وفي بعض أفراحك الشديدة
والذي في بعض الأحيان يكون صامتا بشكل عنيد، وأحيانا من السهل إسكاته وثم في أوقات أخرى صوت عال جدا ومؤكد، هو في الواقع , أقرب إتصال قد حصلت علية مع الغموض؛
وبالتالي في النهاية يمكن الوثوق به ، أن يـُطاع، يـُخشى و يكون مرغوب فيه ,أكثر من جميع الأشياء الأخرى.
ولكن مع ذلك، إذا كنت شخص من نوع مختلف ، لن تصل إلى هذا الاستنتاج. آمل أن يرى الجميع كيف يرتبط هذا بسؤال الملاحة الفضائية الذي بدأنا عنده.
الطريقة التي رسمتها قد تحدث بشكل جيد أو قد تفشل أن تحدث بنفس الدرجة
، أينما كنت موجودا. في الحقيقة إن السفر عبر الفضاء ليس له علاقة في هذه المسألة. بالنسبة للبعض، الله يمكن اكتشافه في كل مكان؛ بالنسبة للآخرين، فهو ليس في أي مكان.
أولئك الذين لم يجدونه على الارض , من غير المرجح أن يجدونه في الفضاء.
لكن قم بإرسال قديس لأعلى ,في سفينة الفضاء فسوف يجد الله في الفضاء كما وجد الله على الأرض. أنه أمر يعتمد كثير على العين المبصرة.
وهذا أمر علي نحو الخصوص تأكد من قبل ديانتي ، والتي هي المسيحية.
عندما قلت منذ قليل أنه لا معنى للبحث عن الله كعنصر واحد ضمن عمله الخاص، أى الكون، ربما أراد بعض القراء الاحتجاج. يريدون أن يقولوا، “لكن من المؤكد، وفقا للديانة المسيحية، أن هذا هو ما حدث مرة واحدة فقط؟
بالتأكيد العقيدة المركزية , هي أن الله صار إنسانا وقام بالسير وسط رجال آخرين في فلسطين؟ إذا كان هذا لا يظهر كعنصر في عمله الخاص، فما هو؟ “الاعتراض هو في الغالب علي هذه النقطة. للتصدي لذلك، فلابد لي من تعديل تشبيهي القديم للمسرحية .يمكن للمرء أن يتخيل مسرحية و التي فيها قدم الكاتب المسرحي نفسه على أنه شخصية في مسرحيته الخاصة
وقد قُذف خارج خشبة المسرح مثل محتال وقح بواسطة الشخصيات الأخرى.
قد تكون بالأحرى مسرحية جيدة. إذا كان لدي أي موهبة للمسرح كنت سأحاول كتابة هذه المسرحية. ولكن حيث (بقدر معرفتي) أن هذه المسرحية غير موجودة،
يكون أفضل لنا أن نتحول إلى العمل الروائي .كقصة يضع المؤلف نفسه فيها باعتباره واحدا من الشخصيات.
دانتي هو (1) الملهم خارج القصيدة , هو الذي يخترع كل شيء،
و (2) هو شخصية داخل القصيدة، الذي تلتقي به الشخصيات الأخرى ومعه يتحادثون.
هنا يختل التشبيه حيث أن كل شيء تحتويـه القصيدة هو مجرد شيء تخيلي فقط، وعليه فإن الشخصيات لا تملك إرادة حرة.
يمكنهم (الشخصيات) أن يقولوا لدانتي ,فقط ما قرر دانتي (الشاعر) أن يضع في أفواههم.
أنا لا أعتقد ,أننا نحن البشر مرتبطين بالله بهذه الطريقة. وأعتقد أن الله يمكنه أن يجعل الأشياء التي ليست – مثل شخصيات الشاعر أو الروائي – تبدو لديها حياة مستقلة جزئيا فقط ، بل بالحقيقة تكون لديها. لكن هذا التشبيه يقدم نموذج فظ حول التجسد في ناحيتين: (1) دانتي الشاعر و دانتي الشخصية هم بمعنى من المعاني شيء واحد، ولكن بمعنى آخر هما أثنين. هذا هو اقتراح باهت وبعيد جدا عن ما يعنيه اللاهوتيين عن “اتحاد الطبيعتين” (الالهيه والبشريه) في المسيح.
الأشخاص الآخرين في القصيدة تـقابل وترى وتسمع دانتي. ولكن ليس لديهم ولا حتى أدني شك بأنه قد صنع كل العالم الذي يتواجدون فيه، وله حياة خاصة به، خارجه مستقلـة عنه. إن هذه النقطة الثانية هي الأكثر ملاءمة. بالنسبة للقصة المسيحية فإن المسيح كان يـُنظر إليه على أنه الله من قبل قلة قليلة من الناس بالفعل. ربما، لبعض الوقت من قبل القديس بطرس فقط ، الذي من شأنه أيضا، ولنفس السبب ، أنه قد وجد الله في الفضاء.
لأن المسيح قد قال لبطرس: “اللحم والدم لم تعلن لك هذا.” أساليب العلم لا تكتشف عن حقائق من هذا النوع.
نعمة وسلام من ملك السلام الرب الكائن والذى كان والذى ياتى
-دخلت احت الرومات التى تفترى على الكتاب المقدس ,ووجدتهم يشككون فى سفر اشعياء,ويدعون ان فيه خرافات,وحينما هممت للرد,ما كان منهم سوى التنقيط والشتم,وقامو بتشغيل تسجيل لاحد الملحدين يدعى جون جاجى يقول ان الكتاب المقدس ملىء بالاساطير,لانه يقول ان هناك ثعبان طائر وسام
[فــــانـــدايك][Is.30.6][وحي من جهة بهائم الجنوب.في ارض شدة وضيقة منها اللبوة والاسد الافعىوالثعبان السام الطيّار يحملون على اكتاف الحمير ثروتهم وعلى اسنمة الجمال كنوزهم الى شعب لا ينفع.]
-فيقولون انظر الى هذا الكتاب الممتلى بالاساطير والخرافات,وهم لا يدرون انهم سيدفعوننا للبحث وراء تلك المخلوقات,لتصبح لا دليل معنا بل دليل ضد الملحدين المشككون فى الكتب المقدسة واتباعهم من جزيرة المعيز.
-فلنقراء النص فى سفر اشعياء30كامل ثم نحاول ان نفهم المعنى:ـ
4- ونتيجة الى انهم تركو الله وذهبو الى فرعون ورفضو حمايه الله وقبلو حماية فرعون فالله سوف يهلك هؤلاء المتمردين
5-عقوبة الله سوف تكون على من احتمو بهم وعليهم انفسهم(اى العقوبة على الشعب المتمرد,وايضا على المصريين الذين اخذو على عاتقهم الحماية)
6-علينا ان نعرف ما معنى(بهائم الجنوب)وهل هيا تختلف عن بهائم الشرق والشمال ام ماذا يقصد الكتاب المقدس من هذا؟؟؟
-وهنا نتساْل من هم الساكنين فى الجنوب؟حسب النص فالحديث عن المصريين وحصونهم,ففلسطين فى الشمال وجنوبها الشرقى تقع مصر
-وربما يقصد النص ان الجنوب هنا اى مركز العبادة المصرية(العاصمة)مثل مدينة هليوبوليس وهيا تقع شرق القاهرة,وكانت ايضا هناك مدن للعبادة مثل مدينة ممفيس وهيرموبوليس ومدينة طيبة
-وربما المقصود بالتحديد مدينتى (صوعن وحنيس)المذكورين فى النص الكتابى
-فصوعن مدينة تقع على شرق الدلينا وحنيس تقع على غرب النيل بالقرب من ممفيس
-اذا فالمقصود بالجنوب اى صوعن وحنيس فى مصر
-وربما يقول البعض ما المقصود ببهائم تلك البلد اى مصر؟؟
+وللرد علينا ان نتعرف على بعض اله المصرين:
تهوت او تحوت يصور بشكل رجل له راس طائر
هاتهور بشكل امراة براس بقرة
كا هاكا على شكل العجل ابيس
ابيفى على شكل ثعبان كبير
اش على هيئة إنسانية وبراس صقر واحيات ب6او3 رؤس لبؤة او ثعبان اقر اسدين متقابلين بالظهر
باخت على شكل امراة بارس لبؤة
باسيت على شكل وهئية قطة
بوخيس على شكل وهئية ثور
تاورت على شكل انثى فرس البحر له مخالب اسد
تحوت احيانا يرسم على شكل شخص براس قرد او طائر
تفتوت على شكل اسد
جب براس تعبان
حات على شكل سمكة
حرشف على شكل كبش
حقات على هيئة الضفدعة أو امرأة برأس ضفدعة
حورس على شكل صقر
خبرى على شكل رجل براس جعران
خنتى على شكل كلب
خنوم على شكل كبش
ددون على هئية صقر
راع على شكل شخص ب راس صقر
رننوت على شكل تعبان
وغيرها من الالاله المصرية الكثيرة ولكن ذكرنا فقط تلك الاسماء للتوضيح فقط(اله المصرين للدكتور عادل الطوخى212 )
فالان يتضح الامر كثيرا ان المقصود ببهائم الجنوب فى الايه رقم 6,فاذا الشعب المتمرد الى رئيس مصر ليحتمو فيه,فهم بذلك قد تركو الله قبلو الشرك وعبادة الاوثان التى هيا على شكل وهيئة حيوانات,فنفهم ان المقصود هو وحى على تلك الاله فيقول:ـ
-وهنا نضيف الثعبان الطائر الى بقية معبودات المصريين,وهنا نبؤة ايضا ان ثروات تلك الحيوانت(الاله)سوف تحمل الى شعب لا ينفع,اى انه يقول لهم ان تلك الاله بكنوزهم سوف يحملون الى شعب لا ينفع اى اسر واحتلال, وانتم قبلتم ان تكونو تحت نير تلك الاله اى انكم من مقتنيات وكنوز تلك الاله التى ستُقاد الى السبى والاسر
-ونقطة اخرى هامة يجب ان اذكرها وهيا هل حقا يوجد فى العبادات المصرية القديمة ما يعرف بالتعبان الطائر؟؟؟
نقراء فى كتاب
The Serpent Myths Of Ancient Egypt
The next section relates to winged serpents, a belief in which was prevalent in early ages, and is strongly supported by several independent works.
اخدت بالك من التعابين المجنحة؟؟وهو اعتقاد سائد فى العصور المبكرة صفحة183
winged serpents, small in size, and of various colours, whereof vast numbers hang about every tree. They are of the same kind as the serpents that invade Egypt, and there is nothing but the smoke of the styrax which will drive them from the trees التعابين المجنحة صغيرة الحجم,وهيا من نفس نوع التعابين التى تعزو مصر
ونقراء فى
Antiquities of the Jews, Book ii., chap. x pح185.
Aristotle briefly states, as a matter of common report, that there were in his time winged serpents in Ethiopia. ‡ Both two and four winged snakes are depicted among the Egyptian
ارسطو ينص على انه كان لفترة صغيرة كان هناك تعابين مجنحة فى اثيوبيا,وتاخذ صفحة42تعبان مجنح بين المصرين
,وغيره الكثير من المراجع التى تؤكد فكرتنا ولكن نكتفى بذذلك
وما يؤكد تفسيرنا السابق هو نفس السفر اذ يقول:ـ
[فــــانـــدايك][Is.14.29][لا تفرحي يا جميع فلسطين لان القضيب الضاربك انكسر فانه من اصل الحية يخرج افعوان وثمرته تكون ثعبانا ساما طيارا.]
-فهيا نبؤة ضد اشور فيقول للفلسطنيين لا تفرحو لان القضي الذى سيضربك(ملك اشور)فهو من اصل الحية يخرج وما هيا الحية؟؟؟الا الشيطان؟؟فملوك اشور خرجو من اصل الشيطان لانهم يعبدون الوثن والاصنام..فالترجمة الانجليزى ترجمتهاCOME FORTHفهذا القضيب الذى يضرب هذا قد خرج من الحية ويوضح النص ان الذى يخرج من الحية ما هو الا افعوان,فملك الوثنين ما هو الا وثن حتى لو كان فعلا انسان فهو يجبرهم على عبادى وثن له على شكل اسد او لبؤة او تعبان …الح كما ازوضحت فى اله المصرييين.وثمر هذا القضيب هو تعبان سام طائر واذا اخذتها بالمعنى الحرفى كيف لقضي يحرج من حية والثمرة تككون تعبان؟؟؟؟
1
-حتى نقاد(نقاض)الكتاب المقدس من مؤيدى التطور لا يهاجمون هذا الا ذلك الملحد المشار اليه سابقا
-اول مرة اجد ملحد يؤمن بالتطور يهاجم هذا النص,فلنترك هذا النوع من الشبهات الى اهل الجزيرة فهم ارباب تلك الشبهات الغبية
فهؤلاء الملحدين لهم وجه النظر فى الديناصورات فيقولون ان هناك كائن اسمه بتيرانودون وهو من الزواحف الطائرة وعاش تقريبا منذ عام89مليون سنة(رغم رفضنا التام لهذا الرقم) وهيا موجودة فى متحف العلوم
وايضا هناك دراسة عن هذا الحيوان المجنح المنقرض
In 1995, pterosaur researcher Chris Bennett published an extensive review of the currently recognized German species. Bennett concluded that all the supposedly distinct German species were actually different year-classes of a single species, R. muensteri, representing distinct age groups, with the smaller species being juveniles and the larger adults. Bennett’s paper did not cover the British and African species, though he suggested these should be considered indeterminate members of the family Rhamphorhynchidae and not necessarily species of Rhamphorhynchus itself. Despite the reduction of the genus to a single species, the type species remains R. longicaudus
· Bennett, S. C. (1995). “A statistical study of Rhamphorhynchus from the Solnhofen Limestone of Germany: Year-classes of a single large species”.Journal of Paleontology 69: 569–580.
The smallest known Rhamphorhynchus specimen has a wingspan of only 290 millimeters; however, it is likely that even such a small individual was capable of flight.
لديها جناحيها من 290 ملليمتر فقط. ومع ذلك، فمن المرجح أن حتى مثل هذا الفرد صغيرا كان قادرا على الطيران.
Wang, X.; Zhou, Z. (2004). “Pterosaur embryo from the Early Cretaceous”. Nature 429 (6992): 623. doi:10.1038/429621a. PMID 15190343.
فالملخص هو الكتاب لا يؤمن بتلك الامور بل هو يتكلم عن معبودات المصرين,وحتى لو الكتاب المقدس يؤمن بها فتلك الكائنات وجدت لها خفريات ونشرت فى مجلات علمية على ايدى علماء
[ لقد كان مجيء مخلصنا إلى العالم بمثابة عيد عظيم، اتحد فيه روحياً بطبيعة الإنسان كمثل عروس له حتى إن هذه الطبيعة التي بقيت عاقراً زماناً طويلاً تصير مُثمره ويزداد ثمرها جداً ](القديس كيرلس الكبير – تفسير لوقا 5: 34 ب.ج 72: 573)
لقد ظهر الله في ملء الزمان متحداً بجسم بشريتنا الضعيف لهدف أن يتحد بنا كلمة الله فيدخل فينا كزرع إلهي لكي نُثمر به، وقد عّبَّر عن مجيئه إلينا في الجسد قائلاً: [ جئت لألقي ناراً على الأرض ] (لوقا 12: 49). فقد جاء حقاً ليدخل هو نفسه كنار إلهية [ إلهنا نار آكله ] (عبرانيين) داخل قلبنا العاقر حتى يشتعل به فنثمر له ثمر الروح…
الطبيعة البشرية قد ماتت فعلياً على مستوى الخبرة إذ جُرحت بداء عديم الشفاء، فظهر موتها على مر الأجيال كلها منذ سقوط آدم، بل زاد فسادها جداً وفاحت رائحتها التي صعدت إلى العُلى بصراخ اليائس من الشفاء قائلاً: [ من ينقذني من جسد هذا الموت ]، بل ومن كثرة الصراخ، تحول لأنين صامت ولم يبقى مقدره على النطق لأن الفساد قد سرى والعفونة صارت في قبور الشهوة تعمل بالموت، والكل واقع تحت سلطان الخطية ولا يقدر أن يفلت من حكم الموت، وأُغلق على الجميع في العصيان، واقتنع كل إنسان أنه ميت لا محالة !!!
وبميلاد المخلص العظيم [ اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم ]، تم الزرع السماوي في داخل طبيعة الإنسان، فالزرع الإلهي هو الكلمة الذي حلَّ في بطن العذراء والدة الإله القديسة مريم العذراء كل حين، وهو يحل في كل النفوس المؤمنة فتولد منه ميلاداً روحياً جديداً اسمه ميلاد الخلاص الأبدي: [ مولودين ثانية لا من زرع يفنى بل مما لا يفنى بكلمة الله الحية الباقية إلى الأبد ] (1بطرس 1: 23) [ إن العريس السماوي، أي المسيح، يتحد بعروسه، أي النفس، فيملأها بالتعزية ويُنقيها من الآلام (أوجاع القلب). وكما أن حواء إن لم تتحد بآدم لبقت عاقراً وغير مثمرة، هكذا أيضاً النفس إن لم تتحد بالعريس السماوي أي المسيح، بواسطة الروح، فأنها تبقى كأرملة عاقر وغير مثمرة لملكوت السماوات ] (القديس مقاريوس الكبير – مقتطفات من عظة الميلاد عن مجموعة 7 عظات للقديس مقاريوس نشرها العالم Marriot باليونانية سنة 1918)
فلنُعيد – كل يوم – بعيد خلاصنا بالزرع الجديد ونقدم توبة بإيمان حي بالعريس السماوي الذي أقام لنا عُرساً مقدساً ودعانا إليه ليكون لنا شركة مع الله الحي، لأن الرب يسوع صار لنا سرّ الصلح الأبدي، والخطية لن تقوى علينا بل لنا النصرة بقيامة يسوع لأن الموت أُبتُلع لحياه، فلنا أن نصغي للدعوة بآذان قلوبنا ونتحرك إليه لا بأرجلنا إنما باشتياقات قلوبنا وعطشها إليه، وإيماننا الحي بشخصه الكريم، لكي تنمو فينا بذرة الحياة المزروعة في داخلنا بالمعمودية وسرّ المسحة المقدسة على مستوى الخبرة اليومية لنحيا مثمرين له…
[ أن المسيح يدعو تجسده، أي تجسد الكلمة، عُرساً لأنه في شخص الناسوت المتحد به قد اقترنت الكنيسة بالله] (القديس أغسطينوس – المسائل الإنجيلية 1: 31) لننتبه يا أحبائي لعُرسنا الجديد وندخل فيه مسرعين، لأن اتحاد اللاهوت بالناسوت في شخص المسيح الكلمة المتجسد قد بدأ سراً العُرس الإلهي الذي فيه نتحد جميعاً مع الله: [ ففي هذا الناسوت قد اتحدت الكنيسة بالكلمة] (القديس أغسطينوس – تفسير مزمور 4)