المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي (متجدد)

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي (متجدد)

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي (متجدد)

 

دراسة وجمع وترجمة: صفحة المسيح في التراث اليهودي على الفيسبوك

كثيرا ما يظن بعض غير الدارسين وغير المتخصصين أن العقائد المسيحية جاءت فجأة للتاريخ عندما جاء المسيح بحسب الجسد أو عندما بدأ رسله الأطهار في البشارة للعالم أجمع، وهذا مناف تمام للحقيقة، حيث أن غالبية رسل المسيح له المجد كانوا من اليهود، بل أن الجيل الأول كان به عددا كبيرا من اليهود ينتظرون المسيا ويعرفون من يكون هو ويعرفون العقائد التي يعتقد بها اليهود في الأساس، ولهذا عندما أكمل وتمم وأوضح المسيح رموز هذه العقائد عندما تجسد، فإنهم لم وجودا المسيا محقق عقائدهم الذين تكلم عنها الرابوات قديما، فأصبحوا مسيحيين.

فالمسيحية ليست عقيدة إبتدأت من وقت تجسد المسيح، بل من وقع وجود الإنسان الأول آدم ثم عبر قرون طويلة من رعاية الله لشعبه إسرائيل وإعطائهم النبوات والرموز والوعود، ولهذا فالمسيحية هي كمال العقائد اليهودية الصحيحة، وهي تصحيح لبعض آراء الرابيين اليهود الخاطئة.

نقدم لكم في هذا الموضوع المتجدد، عددا من العقائد المسيحية الرئيسية، وأصولها في التقليد والكتابات اليهودية وكتابات الحاخاميم اليهود القدامى، راجين من الله القدير أن ينفع ويفيد كل باحث ولتكن هذه المعلومات للبركة دائمًا.

أولا: عقيدة توارث الطبيعة الفاسدة بعد السقوط

 

بركي رابي اليعزر (13)

[عندما أكل آدم من ثمر الشجرة رأى نفسه عاريا وانفتحت عيناه وصُرَّت أسنانه، فقال لها (لحواء): ما هذا الذي أعطيتني لآكل؟ لأن عينيا انفتحت وأسناني قد صُرَّت. مثلما صُرَّت اسناني هكذا تُصَّر أسنان كل الأجيال][1]

 

مدراش رباه للتثنية (9: 8)

[قال الرابي ليفي: بماذا يشبه (هذا) الأمر؟ – يشبه امرأة أخطأت فحُبِست في السجن وولدت هناك ابناً. كبر الطفل، (وعندما) مرّ الملك أمام السجن فبدأ هذا الطفل يبكي (قائلاً): يا سيدي الملك، لماذا انا محبوس في السجن؟ فقال له الملك: بسبب خطية أمك أنت موضوعاً ههنا. قال موسى: يا سيد العالم هناك 36 خطية إن تعدى انساناً على واحدةً منهم فهذا يستوجب أن يموت. فهل تعديت (أنا) على واحدةً منهم!؟ فلماذا تحكم عليَّ بالموت؟ – قال له: أنت ستموت بسبب خطية آدم (الانسان) الأول والذي جلب الموت للعالم][2]

 

الزوهار (1: 113 بـ)

[بكى الرابي شمعون وقال: الويل للعالم الذي أُمسِك بعد هذا، لأنه من هذا اليوم الذي فيه اغرت الحية الشريرة آدم، تسلطت (الحية) على آدم وعلى بني العالم. هي (الحية) قامت لتقاوم العالم، والعالم لا يستطيع أن يخرج من مزلتها حتى يأتي الملك المسيح. ويُقيم القدوس المبارك النائمين في التراب كما هو مكتوب “يبلع الموت إلى الأبد” (اش 25: 8) ومكتوب “أزيل.. الروح النجس من الأرض” (زك 13: 2)، و(لكن) إلى هذا الحين، هي (الحية) قائمة لتسحق أرواح كل بني البشر][3] (ترجمة بتصرف)

 

 

في طقس عيد الكفارة تقدم المرأة الحُبلى ذبيحتان. واحدة عن نفسها وواحدة عن جنينها

كيتسور شولحان عروخ

[من المُعتاد أن تُصنع ذبائح الكفارة في مساء يوم الكفارة في هزيع الصبح. لأنه حينئذ تتعاظم الرحمة. يأخذون ديكاً ليس مخصياً للذكر، وفرخة للأنثى، وللمرأة الحُبلى ديكاً وفرخة][4]

 

 

تسلط تصور الشر على الإنسان منذ ولادته (وراثة الطبيعة الفاسدة – الموت)

تسلط تصور الشر في التلمود البابلي (سنهدرين – 91 بـ)

[قال انطونينوس للرابي: منذ متى يتسلط تصور الشر على الانسان؟ من ساعة تكوينه أم من ساعة خروجه (من الرحم)؟ – قال له: منذ تكوينه، قال له: لو كان الأمر كذلك لقاوم وهو في بطن أمه وخرج، إنما (يتسلط عليه) من ساعة خروجه. قال رابي أن هذا هو الأمر الذي علمني إياه أنطونينوس ويعضده المقرآ[5] كما قيل “فعند الباب خطية رابضة” (تك 4: 7)][6]

تجد نفس هذا التفسير في مدراش رباه للتكوين (34: 10)

 

تسلط‎ تصور الشر في التلمود الأورشليمي (برخوث – 27 بـ)

[مكتوب “لأن تصور قلب الانسان شرير منذ حداثته -מנעריו-” (تك 8: 21)، قال الرابي يودن: مكتوب (מנעריו) أي من ساعة أن يتحرك (נער) ويخرج الى العالم][7]

 

تسلط ت‎صور الشر في آفوث درابي ناثان (16)

[بخصوص تصور الشر.. من بطن الأم (تكون) في الانسان، تكبر وتكون معه][8]

 

تسلط تصور الشر في تفسير راشي (تك 8: 21)

[“منذ حداثته מנעריו” (تك 8: 21)، مكتوب (מנעריו) أي منذ أن يتحرك ليخرج من بطن أمه يُوضع فيه تصور الشر][9]

* رداك أيد نفس هذا التفسير

 

تصور الشر لا ينتهي إلا بمجئ المسيح – مدراش رباه للخروج (46: 4)

[قال اسرائيل: يا سيد العالم، أنت كتبت عنا “هوذا كالطين بيد الفخاري أنتم هكذا بيدي يا بيت اسرائيل” (ار 18: 6) بالرغم من أننا خطائين ومُغيظين أمامك لا تبتعد عنا لأننا كالطين وأنت مصورنا. تعال وانظر، لو أن الفخاري صنع وعاءاً ويضع فيه صُرة فعندما يخرجه من الآتون لو وضع فيه انسان سائلاً فإنه سيُسكب من مكان الصُرة ويضيع السائل الذي فيه ..كذلك قال اسرائيل أمام القدوس مُباركٌ هو: يا سيد العالم لقد خلقت بنا تصور الشر منذ حداثتنا كما قيل “لأن تصور قلب الانسان شرير منذ حداثته -מנעריו-” (تك 8: 21) وهذا يجعلنا نخطأ أمامك ولم تنزع عنا (من يدفعنا لـ) الخطية، فرجاءاً انزعها عنا حتى بذلك نقدر أن نصنع مشيئتك، فقال لهم: إني أفعل ذلك في العالم الآتي (عصر المسيح) كما قيل “في ذلك اليوم يقول الرب أجمع الظالعة وأضم المطرودة والتي أضررت -הרעתי- بها” (مي 4: 6) ما هي “הרעתי”؟ – هي تصور الشر كما قيل “لأن تصور قلب الانسان شرير -רע- منذ حداثته” (تك 8: 21)][10]

 

 

ثانيا: عقيدة آلام المسيح وموته

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي

الرابي اسحاق ابربنائل – יצחק אברבנאל (1437-1508)

بالرغم من انه لم ينسب النبوة لشخص المسيح، إلا أنه قد صرح بأن الترجوم والربوات القدماء نسبوا نبوة اشعياء 53 للمسيح، ففي تفسيره لنبوة اشعياء قال:

[السؤال الأول هو أن نعرف لمن قيلت هذه النبوة (اش 53). لأن حكماء النصارى يفسرونها على ذاك الرجل الذي عُلَّق بأورشليم في نهاية البيت (الهيكل) الثاني والذي بحسب رأيهم هو ابن الله -يتبارك اسمه- .. وفي الحقيقة فإن يوناثان بن عزيئيل ترجمها على المسيح العتيد أن يأتي وهذا أيضاً هو رأي الحكماء -ليدُم ذكرهم للأبد- في كثير من مدراشيهم][11]

 

 

مدراش تنحوما (تولدوث – 14)

[مكتوب “من أنت أيها الجبل العظيم!؟ أمام زربابل تصير سهلاً” (زك 4: 7) هذا هو المسيح ابن داود. ولماذا يدعو اسمه “الجبل العظيم”؟ -لأنه أعظم من الآباء، لإنه قيل “هوذا يعقل عبدي، يتعالى ويرتقي ويتسامى جداً” (اش 52: 13) يتعالى فوق ابرَهام ويرتقي فوق موسى ويتسامى فوق يعقوب][12]

(هذه العبارة مُكررة في أماكن اخرى كثيرة من التقليد: مدراش تنحوما بوبر (تولدوث – 20)، في مدراش الأجادا للتكوين (45)، يلكوت شمعوني لأشعياء (52: 476)، يلكوت شمعوني لزكريا (4: 571)[13]

 

 

مدراش كونن (2: 4)

هذا المدراش يعرض حواراً مُتخيلاً ما بين ايليا (المُمهِد) والمسيح (بن يوسف)، فيقول:

[وقال له: ستحمل الضيقات والدينونة من الحاني (الله) والتي عنَّاك بها عن خطايا إسرائيل وهكذا مكتوب “وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا” (اش 53: 5)، حتى الزمن الذي فيه تأتى النهاية] [14]

 

 

مدراش يلكوت شمعوني للمزامير (2: 620)

وهو من أهم المصادر بغض النظر عن كونه جُمِع في العصور الوسطى، لأنه يضم حوالي 50 مصدر قديم لكتابات اليهود المعاصرين لزمن المسيح وربما أقدم من تلك الفترة

[“وأنا مسحت ملكي” (مز 2: 6) .. لثلاثة أجزاء تُقسَّم الضيقات، واحدة لداود والآباء، وواحدة لجيلنا، وواحدة للملك المسيح، هذا هو المكتوب “مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا” (اش 53: 5)][15]

تجد نفس هذا التفسير في (مدراش المزامير –سونسينو- (16: 4))، يلكوت شمعوني للمزامير (16: 667)، أيضاً في مدراش صموئيل (19) [16]

 

التلمود البابلي (سنهدرين – 98 بـ)

[ما اسمه (المسيح)؟…. الربوات قالوا اسمه “المُعلِم الأبرص” كما قيل “لكن أحزاننا حملها واوجاعنا تحملها ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً” (اش 53: 4)][17]

بالرغم من أن الربوات هنا قد فسروا الضربة في الآية بأنها ضربة برص، لكنهم بشكل واضح نسبوا النبوة للمسيح.

 

 

التلمود البابلي (سنهدرين – 93 بـ)

[المسيح فيه مكتوب “ويحل عليه روح الرب روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة روح المعرفة ومخافة الرب” (اش 11: 2) ومكتوب “ولذته تكون في مخافة الرب” (اش 11: 3أ)، قال الرابي الكسندري من هذا نتعلم انه حمّله بصفات حميدة وآلام كحجر الرحى][18]

 

 

بسيكتا ربتي (36) [آلام المسيح، قبول الآلام طواعية، الخلاص الشامل للأموات والأحياء وعبر كل العصور]

[سيبدأ القدوس ُمباركٌ أن يخبره (بما سيحدث معه) فيقول: هذه (النفوس) المخفية التي معك[19] خطاياهم ستحنيك تحت نير الحديد وستجعلك كعجل برزت عيناه (من المعاناة)، وسيخنقون روحك بنير، وبخطاياهم التي لهم سيلتصق لسانك بسقف فمك، هل ترتضي بهذا؟ – قال المسيح امام القدوس مُباركٌ هو: أهذه المعاناة ستكون لسنوات كثيرة؟

– قال له القدوس مُباركٌ هو: بحياتك وبحياة رأسي، إسبوعاً واحداً (من السنين) قد حكمت عليك، (لكن) لو أن نفسك قد حزنت (بسبب هذا) فإني سأفنيهم الآن، قال (المسيح) أمامه: يا سيد العالمين، بفرح نفسي وبسعادة قلبي أنا أقبل عليَّ تلك المعاناة، لأجل أن لا يفنى واحداً من إسرائيل، وليس فقط الأحياء سيُخلَصون في أيامي، ولكن حتى هؤلاء المخفيين في التراب، وليس الأموات وحدهم سيُخلَّصون في أيامي ولكن أيضاً الاموات الذين ماتوا من أيام آدم الاول وحتى الآن. وليس هؤلاء فقط سيُخلَّصون في ايامي، ولكن حتى الذين نزلوا (بالإجهاض) سيُخلَّصون في أيامي، وليس هؤلاء فقط سيُخلَّصون في ايامي ولكن كل الذين صعدوا في حُسبانك أن تخلقهم ولم يُخلقوا (بعد).

بهذا أنا أرتضي، وهذا أنا أقبل علىَّ. وفي تلك الساعة سيعدّ القدوس مُباركٌ هو (للمسيح) الأربع حيوانات الذين سيحملون عرش المجد الذي للمسيح[20] … في الإسبوع الذي يأتي فيه ابن داود (المسيح) سيجلبون (جيل المسيح) جسور الحديد ويضعوها على رقبته حتى تنحني قامته، فيصرخ ويبكي ويرفع صوته لأعلى قائلاً أمامه: يا سيد العالم، كم تكون قوتي (لتحتمل)؟، كم هي روحي (لتحتمل)؟ وكم هي نفسي (لتستمر)؟ وكم تكون اعضائي (لتحتمل)؟ ألست أنا من لحم ودم؟، عن تلك الساعة فإن داود قد بكى وقال: “يبست مثل شقفة قوتي” (مز 22: 15)، في هذه الساعة سيقول له القدوس مُباركٌ هو: إفرايم، مسيح برّي، أنت بالفعل قد قبلت عليك هذه (الآلام) منذ الأيام الستة الأولى (أيام الخلق)، الآن الآمك ستكون كآلامي][21]

تجد نفس هذا التفسير في [يلكوت شمعوني لأشعياء (60: 499)]

 

 

بسيكتا ربتي (37) [آلام المسيح، قبول الآلام طواعية]

[تعلمنا أن آباء العالم سيقومون في نيسان وسيقولون له (للمسيح): إفرايم، المسيح برَّنا، بالرغم من اننا آبائك، (لكنك) أنت أعظم[22] مننا، لأنك حملت خطايا ابنائنا ومرَّت عليك مآسي قاسية لم تمر على الأولين ولا الآخرين، صرت ضحكةً واستهزاءاً بين أمم العالم في سبيل اسرائيل، جلست في الظلمة والظلام وعيناك لم ترى نوراً، لصق جلدك بعظامك وجسدك يبس كخشبة (مراثي 4: 8)، وعيناك أظلمّت من الصوم، وقوتك يبست كالفخار، كل هذا بسبب خطايا ابنائنا ولرغبتك في أن يتمتع ابنائنا بهذا الصلاح الذي أعده القدوس مُباركٌ هو لإسرائيل. أليس لأجل الضيق المتزايد الذي ستحتمله عنهم وحبسك في السجن، لن يرتاح ذهنك (منهم)؟ – سيقول لهم: يا آباء العالم كل ما فعلته لم افعله إلا في سبيلكم وفي سبيل ابنائكم ولمجدكم ولمجد ابنائكم حتى يتمتعوا بهذا الصلاح الذي أعده القدوس مُباركٌ هو لإسرائيل، قالوا له اباء العالم: إفرايم، مسيح برّنا فليستريح ذهنك لأنك أرحت ذهن قانيك وذهننا][23]

تجد نفس هذا التفسير في [يلكوت شمعوني لأشعياء (60: 499)]

 

 

الرابي مناحم عزريا من فانو (الايطالية) وعاش في القرن 16

[هوذا المسيح ليُكفِر عن اثنيهم (ادم وداود) سيضع نفسه ذبيحة إثم كالمكتوب بجانب هذا في تفسير “هوذا يعقل عبدي”، ذبيحة الإثم في حساب الحروف تساوي عبارة مناحم بن عميئيل[24] الذي فيه كُتِب (اش 53: 10) “يرى نسلا تطول ايامه ومسرة الرب بيده تنجح”][25]

 

 

الزوهر (2: 212 أ)

آلام نفسية [في الساعة التي يخبرون فيها المسيح عن معاناة إسرائيل في سبيهم وعن الأشرار الذين فيهم والذين لا يريدون أن يعرفوا سيدهم (الله)، سيرفع صوته ويبكي لأجل الأشرار الذين فيهم، كما كُتِب “وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا” (اشعياء 53: 5)..][26]

 

آلام جسدية:

[في جنة عدن يوُجد هيكل واحد، يُدعى هيكل ابناء المرض، ثم يدخل المسيح هذا الهيكل، ويدعو كل الأمراض والأوجاع والضيقات التي لإسرائيل لكى تُوضع عليه، كلهم يقعون عليه. ولولا أنه يحملهم عن إسرائيل ويضعهم على نفسه، لا يوجد إنسان قادراً أن يحمل ضيقات إسرائيل التي هي من اجل عصيانهم للتوراة. وهذا هو الذي كُتب عنه “لكن أحزاننا حملها واوجاعنا تحملها” (اشعياء 53: 4)][27]

 

آلام بدلية وكفارية:

[عندما كان إسرائيل في الارض المقدسة، فإنه بعباداتهم وقربانهم الذي يعملونه، نزعوا عنهم كل الأمراض الشريرة والمعاناة من العالم. (أما) الآن المسيح سينزعهم من ابناء العالم (بأن يحملها هو عنهم) حتى يخرج الانسان من هذا العالم ويقبل لدينونته][28]

 

مدراش رباه لراعوث (5: 6)

[تفسير آخر قيل عن الملك المسيح، “تقدمي إلى هنا” أي إقتربي للملكوت (مملكة المسيح)، “وأكلت من الخبز” هذا هو الخبز الملوكي، “إغمسي لقمتك في الخل” هي المعاناة كما قيل “وهو مجروح لأجل معاصينا” (اشعياء 53: 5)، “فجلست بجانب الحصَّادين” لأنه عتيد أن يؤخذ منه المُلك لوقت[29] كما قيل “وأجمع كل الأمم على أورشليم للمُحاربة، فتؤخذ المدينة ..” (زك 14: 2). “فناولها فريكاً” هي (المملكة) العتيدة أن ترجِع له (للمسيح) كما قيل  “ويضرب الأرض بقضيب فمه” (اش 11: 4)][30]

تجد نفس هذا التفسير في [يلكوت شمعوني- راعوث 2: 603]

 

 

في كتاب (محزور ليوم كيبور) وفيه صلوات تراثية ليوم عيد الكفارة

[فنينا في بؤسنا الى الآن، صخرتنا لم يجئ إلينا، رحلَّ عنَّا مسيح برَّنا، نرتجف وليس لنا من يبررنا، آثامنا ومعاصينا سيحمل، وهو “مجروح لأجل معاصينا” (اش 53: 5)، سيحمل على الكتف خطايانا، غفراناً سنجد لآثامنا، “وبحبره شُفينا” (اش 53: 5)..] [31]

ملحوظة: النص العبري لهذا الجزء من الصلاة هو في صورة سجعية.

 

موسى ابن ميمون (משה בן מימון) ومشهور بإسم الرمبام (הרמבם)[32]، في رسالته لليمن (אגרת תימן)

[لكن بخصوص ظهوره (المسيح)، معرفةً لا يُعرف عن ظهوره قبل أن يحدث ولا أن يُقال عليه أنه ابن فلان أومن العائلة الفلانية، لكن يقوم رجلاً ليس معروفاً من قبل ظهوره، المعجزات والعجائب التي يروها على يده فقط هي الدليل على صدق دعوته وعلى هذا قال القدوس مُباركٌ كما أخبرنا بخصوص هذا “هوذا الرجل “الغصن” اسمه ومن مكانه ينبت” (زك 6: 12) وقال اشعياء كمثل هذا بأنه سيظهر بدون أن يُعرف له أب أو أم أو عائلة “نبت قدامه كفرخ وكعرق من ارض يابسة” (اش 53: 2) …

لكن الحدث المُميز له هو أن في ساعة ظهوره سيرتعب ملوك الأرض من سماعهم عنه ويخافوا وترتاع ممالكهم، ويتآمروا كيف يقفون ضده في حرب أو في تمرد ولن يستطيعوا أن يطعنوه أو يتحدوه ولن يستطيعوا أن يضادوه، سيرتاعون من المعجزات التي سيروها على يديه وسيضعون أياديهم على أفواههم كما قال اشعياء عن هذا الوقت الذي فيه سيسمع الملوك له حيث قال: “من أجله يسد ملوك أفواههم لأنهم قد أبصروا ما لم يخبروا به وما لم يسمعوه فهموه ” (اش 52: 15)][33]

 

 

– الرابي موسى الشيخ (משה אלשיך)[34]

 [“هوذا..” (اش 52: 13)، الربوات -ليدوم ذكرهم للأبد- بفمٍ واحد أيدوا وقبلوا أنه على الملك المسيح يتكلم (النبي)، ومن بعدهم -ليدوم ذكرهم للأبد- فنحن نتمسك (بهذا الرأي)][35]

 

مدراش (لكح توف)[36] لسفر العدد (24)

[من أيام أجاج ملك عماليق بدأ مُلك اسرائيل، “ويتسامى (ירום) .. وترتفع (תנשא) مملكته” (عد 24: 7) في أيام المسيح كما قيل “هوذا عبدي يعقل يتعالى (נשׂא) ويرتقي ويتسامى جداً” (اش 52: 13)][37]

 

هرز هامبورج (הרץ הומברג)[38]، في كتابه هاقوريم (הכורם) في تفسير اش 53

[في نسب (اشعياء 53) على الملك المسيح نقول: أنه سيأتي في آخر الأيام في الوقت الذي يشاء فيه الرب أن يفدي شعبه من وسط أمم الأرض.. ولن يؤمنوا بكلامه الذي يخبرهم به فيأثمون ويتمردوا عليه ويقول له كل المُعيّرين والمجدفين والمُضطهدين: هي (أي آلامه) من عند الله، فهو مضروب من الله بسبب خطيئة نفسه (اش 53: 4)، هم لا يعلمون في البداية أن كل ما عاناه بسبب إثمهم قد حمله هو، لأن الرب اختار أن يجعله كذبيحة إثم (اش 53: 10)، كتيس الانطلاق (لا 16: 20-22) ليحمل كل آثام بيت اسرائيل (اش 53: 11)][39]

 

– الرابي سعديا ابن دنان (סעדיה אבן דנאן)[40]، هاجم الرابي يوسف ابن كاسبي وقال:

[والرابي يوسف بن كاسبي قد امتلأ قلبه قائلاً أن دارسي (تلك النبوة) فسروها على الملك المسيح – ليأت سريعاً في أيامنا- قد جعلوا المُضللين يطبقونها على يشوع!، فليسامحه الرب على هذا لأنه لم يتكلم بالصواب لأن ربواتنا حكماء التلمود -ليدوم ذكرهم للأبد- بقوة النبوة قد تكلموا كلامهم وهم آخذين بأيديهم مبادئ التفسير.. (قالوا أنها) تتكلم وترمز للملك المسيح][41]

 

 

– في سفر الجلجاليم (גלגולים)

سفر الجلجاليم ارجع (اشعياء 52: 13) إلى الملك المسيح ويقول عنه:

[“عبدي يعقل، يتعالى ويرتقي” ويقول الحكماء -ليدوم ذِكرهم للأبد- : سيتعالى (المسيح) عن آبرَهم جداً، وعن آدم الأول][42]

 

 

 

ثالثا: موت البار/المسيح يصنع كفارة

 

مدراش رباه للخروج (35: 4)

– ورد في المدراش حوار فلكلوري ما بين موسى النبي والله. فيه يرى موسى النبي بروح النبوة أنه سيأتي وقت لن توجد فيه خيمة الاجتماع أو الهيكل وبالتالي لن تُقدم الذبائح ولا القرابين فكيف تُغفَر خطايا إسرائيل آنذاك؟

[قال موسى أمام القدوس المبارك: ألن يأتي وقت لا يكون لهم (أي لإسرائيل) المسكن (أي خيمة الاجتماع) أو المقدس (أي الهيكل)، فماذا سيحدث لهم؟، قال القدوس مُباركٌ هو (الله) انا سآخذ باراً واحداً منهم وأجعله نائباً عنهم، وأكفر أنا عنهم عن كل خطاياهم، ولهذا مكتوب “وقتل كل مشتهيات العين” (مراثي 2: 4)][43]

 

– ربما يقول أحد أن النص هنا يتكلم عن النيابة بشكل عام (أن يكون البار نائباً عن الجميع) دون الموت لهذا البار. وللرد على هذا الإدعاء نذهب الى التلمود البابلي (موعد كتن – 28 أ)

[موت الأبرار يصنع كفارة][44]

 

– يقول الرابي يوسف البو[45] في كتاب المبادئ تعليقاً على نص التلمود

[وأحياناً تحل على البار شرور من أجل جميع الأمة، ليس من أجل عقابه وإنما لكي يكفرعن كل الأمة، وهذا لأن الرب المُبارك يُسرُّ بقيام العالم[46]، ويعلم أن البار سيقبل الآلام بترحاب ولن يتزمر على ما ناله من القدوس مُباركٌ هو. لهذا فالقدوس مُباركٌ هو يجلب الآلام على البار فيكفر عن الشر المُقدر أن يأتى على كل الأمة، وبهذا تكون كفارة عليهم. وهذا ما عناه ربواتنا -ليدوم ذكرهم- بقولهم “موت الأبرار يصنع كفارة”][47]

 

– نفس الفكرة موجودة بالزوهر اليهودي ولكن بتطبيق أوحد على المسيح

المسيح سيحمل وحده آلام وتأديبات اسرائيل على نفسه وليس غيره من يستطيع ان يفعل هذا 

الزوهر (2: 212 بـ)

آلام جسدية [في جنة عدن يوُجد هيكل واحد، يُدعى هيكل ابناء المرض، ثم يدخل المسيح هذا الهيكل، ويدعو كل الأمراض والأوجاع والضيقات التي لإسرائيل لكى تُوضع عليه، كلهم يقعون عليه. ولولا أنه يحملهم عن إسرائيل ويضعهم على نفسه، لا يوجد إنسان قادراً أن يحمل ضيقات إسرائيل التي هي من اجل عصيانهم للتوراة. وهذا هو الذي كُتب عنه “لكن أحزاننا حملها واوجاعنا تحملها” (اش 53: 4)][48]

 

– المغفرة كانت بالقرابين والذبائح أما بعد دمار الهيكل فأصبحت بالمسيح فقط الذي سيحمل الضيقات عنهم

آلام بدلية وكفارية [عندما كان إسرائيل في الارض المقدسة، فإنه بعباداتهم وقربانهم الذي يعموله، نزعوا عنهم كل الأمراض الشريرة والمعاناة من العالم. (أما) الآن المسيح سينزعهم من ابناء العالم (بأن يحملها هو عنهم) حتى يخرج الانسان من هذا العالم ويقبل لدينونته][49]

 

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي

رابعا: ألوهية المسيح

 

1- اسم المسيح “يهوه برنا”

أحد اهم الأسماء والتي تشير إلى لاهوت المسيح. فاسم “يهوه” هو اسم الرب الذي أعلنه الله لموسى النبي (خر 3: 15) وهذا الاسم خاص بالله ويخشاه اليهود ويتفادوا نطقه الى اليوم عملا بالوصية (خر 20: 7، تث 5: 11)، اسم الرب يهوه هو خاص بالله وليس لأي انسان مهما بلغت قيمته هذا أعلنه الوحي على لسان اشعياء النبي (42: 8)

 

مدراش رباه للمراثي (1: 51)

[ما هو إسم الملك المسيح؟ – رابي آبا ابن كهنا قال: اسمه “الرب” (يهوه-יהוה) كما قيل “وهذا هو إسمه الذي يدعونه به: الرب برنا (يهوه صدقينو – יהוה צדקנו)” (ار 23: 6)، قول آخر للرابي ليڤي: طوبى لمدينة إسمها كإسم ملكها، وإسم ملكها كإسم إلهها، طوبى لمدينة إسمها كإسم ملكها لأنه قيل “واسم المدينة من ذلك اليوم: الرب هناك (يهوه شمه – יהוה שמה)” (حز 48: 35)، وإسم ملكها كإسم إلهها لأنه قيل “وهذا هو إسمه الذي يدعونه به: الرب برنا (يهوه صدقينو – יהוה צדקנו)” ” (ار 23: 6)][50]

 

مدراش المزامير –سونسينو- (21: 2)

[ودعا (الرب) الملك المسيح بإسمه، كما قيل “وهذا هو اسمه الذي يدعونه به: الرب برَّنا (يهوه صدقينو – יהוה צדקנו)” (ار 23: 6)، ودُعيت أورشليم بإسمه كما قيل “واسم المدينة من ذلك اليوم: الرب هناك (يهوه شمه – יהוה שמה)” (حز 48: 35). قال الرابي ليڤي: طوبى لمدينة إسمها كإسم ملكها، وإسم ملكها كإسم إلهها، كما قيل المكتوب “ويقف ويرعى بقوة الرب” (مي 5: 4)، في تلك الساعة (يتم المكتوب) “بقوتك يفرح الملك” (مز 21: 1)][51]

 

 

2- أزلية المسيح

 

بسيكتا ربتي (33: 1) (ولادة المسيح قبل الخلق)

[“انا انا هو معزيكم” (اش 51: 12) هذا (يُرى) في ضوء المكتوب “انت الذي اريتنا ضيقات كثيرة ورديئة تعود فتحيينا ومن اعماق الارض تعود فتُصعدنا” (مز 71: 20) انت تجد أنه منذ بداية خلق العالم وُلِد الملك المسيح، فهو صعد في الحُسبان (الإلهي) حتى قبل ان يُخلق العالم، كذلك هو “ויֵצֵא قضيب من جذع يسى” (اش 11: 1) لم يُقال: يخرج ויֵצֵא (مستقبل) وإنما خرج וְיָצָא (ماضي)، كذلك أنت تجد مكتوباً في خلق العالم (أي تكوين 1) أنه مذكور عن العبودية للممالك وعن خلاص الملك المسيح … ومن أين أنت تقول أنه منذ بداية خلق العالم وُجِدَّ الملك المسيح ؟، “وروح الله يرف”(تك 1:2) هذا هو الملك المسيح وكذلك قيل “ويحل عليه روح الرب” (اش 11: 2)، ومتى يرف؟ “على وجه المياة” (تك 1:2) عندما تصبوا كالماء قلوبكم امام وجه الرب (فأنه حينئذ) “انا انا هو معزيكم” (اشعياء 51: 12)][52]

 

سفر أخنوخ الفصل 62 (يرجع الى 105-64 قبل الميلاد)

[7 لأنه منذ البداية، ابن الانسان مخفي، و(الله) العليّ ابقاه في محضر قوته وسيُظهِره للمختارين][53]

 

ترجوم يوناثان للأنبياء (مزامير 72: 17)

[يكون اسمه (المسيح) الى الدهر، ومن قبل[54]  أن تكون الشمس هو مدعو باسمه، ويتبارك بتزكيته كل الشعوب ويطوبونه[55]][56]

 

ترجوم يوناثان للأنبياء (ميخا 5: 1)

[وأنتِ يا بيت لحم افراتة، كنتي صغيرة على أن تُعدّي بين ألوف بيت يهوذا، فمنكِ أمامي يقوم المسيح ليصنع سلطاناً على اسرائيل، الذي اسمه مدعو منذ القديم منذ أيام الأزل][57]

 

ترجوم يوناثان للأنبياء (زكريا 4: 7)

[ماذا تساوي أنتِ (أيها) المملكة الغبية[58]  قدام زربابل؟، ألستِ كالسهل[59]!؟، لأنه يُظهِر مسيحه المدعو اسمه منذ القدم فيتسلط بكل الممالك][60]

 

مدراش المزامير -سونسينو- (90: 12)

[سبعة اشياء سبقت العالم بألفي عام، التوراة، وعرش المجد، وجنة عدن، والجهنم، والتوبة، والبيت المقدس المتعالي (السماوي)، واسم المسيح.. واسم المسيح محفور على حجر كريم على جسم المذبح][61]

 

بركي درابي اليعزر (3)

[سبعة اشياء خُلِقت قبل خلقة العالم وهم: التوراة، والجهنم، وجنة عدن، وعرش المجد، والبيت المقدس، والتوبة، واسم المسيح… اسم المسيح من أين؟ -إذ يقال “.. قدام الشمس يمتد (ינון) اسمه” (مز 72: 17) ومكتوب بمكان اخر “اما انت يا بيت لحم افراتة وانت صغيرة ان تكوني بين الوف يهوذا.. ومخارجه منذ القديم “(مي 5: 2) منذ القديم حتى قبل خلقة العالم][62]

 

التلمود البابلي (ندريم – 39 بـ)

[سبعة اشياء خُلِقت قبل خلقة العالم وهم: التوراة والتوبة، جنة عدن والجهنم، عرش المجد والبيت المقدس واسم المسيح… اسم المسيح لأنه مكتوب: “يكون اسمه إلى الدهر، قدام الشمس يمتد (ינין) اسمه” (مز 72: 17)][63]

 

 

3- المسيح يلبس لباس الله من تاج ولباس الملك

 

مدراش رباه للخروج (8: 1)

[ملكاً من لحم ودم لم يلبس التاج الذي له (الله)، والقدوس مُباركٌ هو (الله) عتيد ان يُلبِس التاج الذي له للملك المسيح، -وما هو التاج الذي للقدوس المبارك هو (الله) -ذهب إبريز كما قيل (نش 5: 10)”رأسه ذهب إبريز قصصه مسترسلة حالكة كالغراب”، ومكتوب (مز 21: 3) “..وضعت على رأسه تاجاً من الابريز”][64]

 

مدراش المزامير (21: 2)

[ملكاً من لحم ودم لم يلبس التاج الذي له (الله)، والقدوس مُباركٌ هو سيُعطي (التاج الذي له) للملك المسيح، لأنه قيل “..وضعت على رأسه تاجاً من الابريز” (مزامير 21: 3). ملكاً من لحم ودم لم يلبس الأرجوان الذي له (الله)، –  وما هو (الأرجوان الذي له)؟ – الجلال والبهاء، وفي الملك المسيح مكتوب “..جلال وبهاء تضع عليه” (مزامير 21: 5)][65]

 

مدراش رباه للعدد (15: 13)

[وللملك المسيح يلبس لباسه (الذي لله) لأنه قيل (مزامير 21: 5) “..جلال وبهاء تضع عليه”]

 

مدراش رباه للعدد (14: 3)

[اللباس الذي للقدوس المبارك هو (الله) جلال وبهاء لأنه قيل (مزامير 104: 1) “..جلال وبهاء (הוד והדר) لبست” واعطاه للمسيح كما قيل (مزامير 21: 5) “..جلال وبهاء (הוד והדר) تضع عليه”][66]

* نفس الجلال والمجد الذي حل في التابوت مدراش العدد 14: 22

 

مدراش رباه للعدد (15: 13)

[وللملك المسيح يلبس لباسه (الذي لله) لأنه قيل (مزامير 21: 5) “..جلال وبهاء تضع عليه”][67]

 

 

4- المسيح أعلى قامة من الناس والملائكة

مدراش تنحوما (تولدوث – 14)[68]

[“ترنيمة المصاعد‎، ‎ارفع عينيّ الى الجبال من حيث يأتي عوني‎” (مز 121: 1)، هذا هو المكتوب “من أنت أيها الجبل العظيم !؟ أمام زربابل تصير سهلاً ” (زك 4: 7) هذا هو المسيح بن داود -ولماذا ندعو اسمه “الجبل العظيم”؟ – لأنه أعظم من الآباء، لأنه قيل “هوذا يعقل عبدي، يتعالى ويرتقي ويتسامى جداً” (اش 52: 13)، يتعالى عن ابراهام ويرتقي عن اسحاق ويتسامى عن يعقوب،  يتعالى عن ابراهام الذي قيل فيه “رفعت يدي الى الرب” (تك 14: 22)، ويرتقي عن موسى الذي قيل فيه “..تقول لي احمله في حضنك كما يحمل المربي الرضيع” (عد 11: 12) ويسمو عن ملائكة الشرط كما قيل (عنها) “أما أطرها فعالية ومخيفة واطرها ملآنة عيوناً” (حز 1: 18)، لهذا قيل “من أنت أيها الجبل العظيم، -وممن هو يخرج؟ – من زربابل –ولماذا دُعيَّ اسمه زربابل –لأنه وُلِد ببابل. –ومن هو؟ – من داود][69]

هذا التفسير الربواتي مُكرر أكثر من خمس مرات في التراث القديم [مدراش تنحوما بوبر (تولدوث – 20)، مدراش الأجادا للتكوين (45)، يلكوت شمعوني (زكريا 4: 571)، يلكوت شمعوني (اشعياء 52: 476)]

 

سفر الجلجاليم (גלגולים)

سفر الجلجاليم ارجع (اشعياء 52: 13) إلى الملك المسيح ويقول عنه:

[“عبدي يعقل، يتعالى ويرتقي” ويقول الحكماء -ليدوم ذِكرهم للأبد- : سيتعالى (المسيح) عن آبرَهم جداً، وعن آدم الأول][70]

 

 

خامسا: عقيدة كلمة الله

 

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي

ترجوم يوناثان للأنبياء

الشاهد الأول (يشوع 1: 9)

ترجمة فاندايك            : أما أمرتك. تشدد وتشجّع. لا ترهب ولا ترتعب لان الرب الهك معك حيثما تذهب.

النص الماسوري          : הֲל֤וֹא צִוִּיתִ֙יךָ֙ חֲזַ֣ק וֶאֱמָ֔ץ אַֽל־תַּעֲרֹ֖ץ וְאַל־תֵּחָ֑ת כִּ֤י עִמְּךָ֙ יְהוָ֣ה אֱלֹהֶ֔יךָ בְּכֹ֖ל אֲשֶׁ֥ר תֵּלֵֽךְ׃  פ

نص الترجوم               : הְלָא פַקֵידְתָך תְקַף וְעֵילַם לָא תִדחַל וְלָא תִתְבַר אְרֵי בְסַעְדָך מֵימְרָא דַיְיָ אְלָהָך בְכָל אְתַר דִתהָך׃

ترجمة الترجوم            : أما أمرتك. تشدد وتشجّع. لا تخاف ولا تنكسر لان كلمة الرب إلهك في عونك. معك حيثما تذهب

 

الشاهد الثاني (يشوع 1: 17)

ترجمة فاندايك            : حسب كل ما سمعنا لموسى نسمع لك. انما الرب الهك يكون معك كما كان مع موسى.

النص الماسوري         : כְּכֹ֤ל אֲשֶׁר־שָׁמַ֨עְנוּ֙ אֶל־מֹשֶׁ֔ה כֵּ֖ן נִשְׁמַ֣ע אֵלֶ֑יךָ רַ֠ק יִֽהְיֶ֞ה יְהוָ֤ה אֱלֹהֶ֨יךָ֙ עִמָּ֔ךְ כַּאֲשֶׁ֥ר הָיָ֖ה עִם־מֹשֶֽׁה׃

نص الترجوم              : כְכָל דְקַבֵילנָא מִן מֹשַה כֵן נְקַבֵיל מִינָך לְחֹוד יְהֵי מֵימְרָא דַיְיָ אְלָהָך בְסַעְדָך כְמָא דַהְוָה בְסַעְדֵיה דְמֹשַה׃

ترجمة الترجوم            : كل ما قبلناه من موسى هكذا نقبله منك، ايضا لتكن كلمة الرب إلهك في عونك كما كانت في عون موسى.

 

الشاهد الثالث (يشوع 2: 12)

ترجمة فاندايك            : فالآن احلفا لي بالرب واعطياني علامة امانة. لاني قد عملت معكما معروفا. بان تعملا انتما ايضا مع بيت ابي معروفا.

النص الماسوري         : וְעַתָּ֗ה הִשָּֽׁבְעוּ־נָ֥א לִי֙ בַּֽיהוָ֔ה כִּי־עָשִׂ֥יתִי עִמָּכֶ֖ם חָ֑סֶד וַעֲשִׂיתֶ֨ם גַּם־אַתֶּ֜ם עִם־בֵּ֤ית אָבִי֙ חֶ֔סֶד וּנְתַתֶּ֥ם לִ֖י אֹ֥ות אֱמֶֽת׃

نص الترجوم              : וּכעַן קַיִימוּ כְעַן לִי בְמֵימְרָא דַיְיָ אְרֵי עְבַדִית עִמְכֹון טֵיבוּ וְתַעבְדוּן אַף אַתוּן עִם בֵית אַבָא טֵיבוּ וְתִתְנוּן לִי אָת דִקשֹוט׃

ترجمة الترجوم            : والآن احلفا لي حالاً بكلمة الرب انى عملت معكم معروفاً وانكم تعملون أيضاً مع بيت أبي معروفاً وتعطوني علامة أمانة.

 

ترجوم أونكيلوس للتوراة

الشاهد الرابع (تكوين 3: 8)

ترجمة فاندايك            : وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ

النص الماسوري         : וַֽיִּשְׁמְע֞וּ אֶת־ק֨וֹל יְהוָ֧ה אֱלֹהִ֛ים מִתְהַלֵּ֥ךְ בַּגָּ֖ן לְר֣וּחַ הַיּ֑וֹם וַיִּתְחַבֵּ֨א הָֽאָדָ֜ם וְאִשְׁתּ֗וֹ מִפְּנֵי֙ יְהוָ֣ה אֱלֹהִ֔ים בְּת֖וֹךְ עֵ֥ץ הַגָּֽן׃

نص الترجوم              : וּשמַעוּ יָת קָל מֵימְרָא דַיוי אֲלֹהִים מְהַלֵיך בְגִינְתָא לִמנָח יֹומָא וְאִיטְמַר אָדָם וְאִיתְתֵיה מִן קֳדָם יוי אֲלֹהִים בְגֹו אִילָן גִינְתָא׃

ترجمة الترجوم            : وسمعا صوت كلمة الرب الاله ماشيا في الجنة في (وقت) راحة اليوم، فاختبأ آدم وامرأته من أمام الرب الاله بداخل شجرة الجنة.

 

الشاهد الخامس (تكوين 15: 6)

ترجمة فاندايك            : فآمن بالرب فحسبه له برا.

النص الماسوري         : וְהֶאֱמִ֖ן בַּֽיהוָ֑ה וַיַּחְשְׁבֶ֥הָ לֹּ֖ו צְדָקָֽה׃

نص الترجوم              : וְהֵימֵין בְמֵימְרָא דַיוי וְחַשבַה לֵיה לְזָכוּ׃

ترجمة الترجوم            : فآمن بكلمة الرب فحسبه له لتزكيته

 

الشاهد السادس (تكوين 21: 23)

ترجمة فاندايك            : فالآن احلف لي بالله ههنا انك لا تغدر بي ولا بنسلي وذريّتي. كالمعروف الذي صنعت اليك تصنع اليّ والى الارض التي تغربت فيها.

النص الماسوري         : וְעַתָּה הִשָּׁבְעָה לִּי בֵאלֹהִים הֵנָּה אִם־תִּשְׁקֹר לִי וּלְנִינִי וּלְנֶכְדִּי כַּחֶסֶד אֲשֶׁר־עָשִׂיתִי עִמְּךָ תַּעֲשֶׂה עִמָּדִי וְעִם־הָאָרֶץ אֲשֶׁר־גַּרְתָּה בָּהּ׃

نص الترجوم              : וּכעַן קַיָים לִי בְמֵימְרָא דַיוי הָכָא דְלָא תְשַקַר בִי וּבִברִי וּבבַר בְרִי כְטֵיבוּתָא דַעֲבַדִית עִמָך תַעֲבֵיד עִמִי וְעִם ארעא דְאִתֹותבַת בַה׃

ترجمة الترجوم            : والآن احلف لي بكلمة الرب أنه لن تغدر بي ولا بابني ولا بابن ابني، كالمعروف الذي فعلت معك تفعل معي ومع الارض التي سكنت فيها

 

 

الشاهد السابع (تكوين 24: 3)

ترجمة فاندايك            : فاستحلفك بالرب اله السماء واله الارض ان لا تأخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين انا ساكن بينهم.

النص الماسوري         : וְאַשְׁבִּ֣יעֲךָ֔ בַּֽיהוָה֙ אֱלֹהֵ֣י הַשָּׁמַ֔יִם וֵֽאלֹהֵ֖י הָאָ֑רֶץ אֲשֶׁ֨ר לֹֽא־תִקַּ֤ח אִשָּׁה֙ לִבְנִ֔י מִבְּנוֹת֙ הַֽכְּנַעֲנִ֔י אֲשֶׁ֥ר אָנֹכִ֖י יוֹשֵׁ֥ב בְּקִרְבּֽוֹ׃

نص الترجوم              : וַאֲקַיֵים עֲלָך בְמֵימְרָא דַיוי אֲלָהָא דִשמַיָא וַאֲלָהָא דְאַרעָא דְלָא תִסַב אִתְתָא לִברִי מִבְנָת כְנַעֲנָאָה דַאֲנָא יָתֵיב בֵינֵיהֹון׃

ترجمة الترجوم            : فاستحلفك بكلمة الرب اله السماء واله الارض ان لا تأخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين انا ساكن بينهم

 

الشاهد الثامن (تكوين 26: 28)

ترجمة فاندايك            : فقالوا اننا قد رأينا ان الرب كان معك. فقلنا ليكن بيننا حلف بيننا وبينك ونقطع معك عهدا

النص الماسوري         : וַיֹּאמְר֗וּ רָאֹ֣ו רָאִינוּ֮ כִּֽי־הָיָ֣ה יְהוָ֣ה׀ עִמָּךְ֒ וַנֹּ֗אמֶר תְּהִ֨י נָ֥א אָלָ֛ה בֵּינֹותֵ֖ינוּ בֵּינֵ֣ינוּ וּבֵינֶ֑ךָ וְנִכְרְתָ֥ה בְרִ֖ית עִמָּֽךְ׃

نص الترجوم              : וַאֲמַרוּ מִחזָא חֲזֵינָא אֲרֵי הֲוָה מֵימְרָא דַיוי בְסַעֲדָך וַאֲמַרנָא תִתקַייַם כְעַן מֹומָתָא דַהוָת בֵין אֲבָהָתַנָא בֵינַנָא וּבֵינָך וְנִגזַר קְיָם עִמָך׃

ترجمة الترجوم            : فقالوا رؤيةً رأينا ان كلمة الرب في عونك. فليُقام (أو يتحقق) الحلف الذي كان بين آبائنا الآن بيننا وبينك ونقطع عهدا معك

 

الشاهد التاسع (تكوين 28: 20)

ترجمة فاندايك            : ونذر يعقوب نذرا قائلا: «إن كان الله معي، وحفظني في هذا الطريق الذي أنا سائر فيه، وأعطاني خبزا لآكل وثيابا لألبس،

النص الماسوري         : וַיִּדַּ֥ר יַעֲקֹ֖ב נֶ֣דֶר לֵאמֹ֑ר אִם־יִהְיֶ֨ה אֱלֹהִ֜ים עִמָּדִ֗י וּשְׁמָרַ֙נִי֙ בַּדֶּ֤רֶךְ הַזֶּה֙ אֲשֶׁ֣ר אָנֹכִ֣י הוֹלֵ֔ךְ וְנָֽתַן־לִ֥י לֶ֛חֶם לֶאֱכֹ֖ל וּבֶ֥גֶד לִלְבֹּֽשׁ׃

نص الترجوم              : וְקַיֵים יעקב קִיָם לְמֵימַר עִם יְהֵי מֵימְרָא דַיוי בְסַעֲדִי וְיִטְרִינַנִי בְאֹורחָא הָדָא דַאֲנָא אָזֵיל וְיִתֵן לִי לְחֵים לְמֵיכַל וּכסוּ לְמִלבַש׃

ترجمة الترجوم            : 

 

الشاهد العاشر (تكوين 39: 2-3)

ترجمة فاندايك            : 2 وكان الرب مع يوسف فكان رجلا ناجحا. وكان في بيت سيده المصري 3 ورأى سيده ان الرب معه وان كل ما يصنع كان الرب ينحجه بيده.

النص الماسوري         : וַיְהִ֤י יְהוָה֙ אֶת־יֹוסֵ֔ף וַיְהִ֖י אִ֣ישׁ מַצְלִ֑יחַ וַיְהִ֕י בְּבֵ֥ית אֲדֹנָ֖יו הַמִּצְרִֽי׃ וַיַּ֣רְא אֲדֹנָ֔יו כִּ֥י יְהוָ֖ה אִתֹּ֑ו וְכֹל֙ אֲשֶׁר־ה֣וּא עֹשֶׂ֔ה יְהוָ֖ה מַצְלִ֥יחַ בְּיָדֹֽו׃

نص الترجوم              : וַהֲוָה מֵימְרָא דַיוי בְסַעֲדֵיה דְיֹוסֵף וַהֲוָה גְבַר מַצלַח וַהֲוָה בְבֵית רִבֹונֵיה מִצרָאָה׃ וַחזָא רִבֹונֵיה אֲרֵי הוה מֵימְרָא דַיוי בְסַעֲדֵיה וְכֹל דְהוּא עֲבֵיד יוי מַצלַח בִידֵיה׃

ترجمة الترجوم            : وكان كلمة الرب في عون يوسف فكان رجلا ناجحا وكان في بيت سيده المصري ورأى سيده ان كلمة الرب في عونه وان كل ما يصنع، انجحه الرب بيده.

 

الشاهد الحادي عشر (أستير 1: 12) ترجوم أستير الأول

نص الترجوم              : וסריבת מלכתא ושתי למיעל בגזירת מימרא דייי ומלכא דאיתפקדת ביד רבניא ורגז מלכא לחדא וחימתיה רתחת ביה[71]

ترجمة الترجوم            : فأبت الملكة وشتي ان تأتي حسب أمر كلمة الرب والملك والذي صدر بيد القادة، فاغتاظ الملك جدا واشتعل غضبه فيه

 

الشاهد الثاني عشر (أستير 8: 10) ترجوم أستير الأول

نص الترجوم         : 10 וכתב בשום מימרא דיי ובשום מימרא דמלכא אחשורוש ואיסתתם בעזקת סיטומא דמלכא ושלח פיטקין בידא דרהטונין רהטי סוסואן ורכבי רכשא ערטוליני רמכין דאיתנטלו טחוליהון ואיקדרו פיסת כף רגליהון[72]

ترجمة الترجوم        : فكتب باسم كلمة الرب وباسم كلمة الملك احشويروش وختم بخاتم ختم الملك وارسل رسائل بايدي السعاة، سعاة الخيل وركاب الجياد المجردة والبغال منزوعة الطحال، فنُحتت بطون كفوف ارجلهم

 

 

الشاهد الثالث عشر (أيوب 1: 21) ترجوم أيوب

نص الترجوم              : 21     ואמר ערטלאי נפקית מכריסא דאמי וערטלאי איתוב תמן לבית קבורתא מימרא דייי יהב ומימרא דייי ובית דיניה נסב יהא שמא דייי מברך׃[73]

ترجمة الترجوم            : وقال عريانا خرجت من بطن امي وعريانا اعود الى هناك الى بيت قبري. كلمة الرب أعطى، كلمة الرب وبيت الدينونة أخذ، فليكن اسم الرب مباركاً

 

الشاهد الرابع عشر (أيوب 2: 9) ترجوم أيوب

نص الترجوم              : 9     ואמרת ליה דינה אתתיה עד כדון את מתוקף בשלימותך בריך מימרא דייי ומית[74]

ترجمة الترجوم            : فقالت له دينه امرأته: حتى الآن انت متمسك بكمالك! بارك كلمة الرب ومت

 

الشاهد الخامس عشر (تكوين 9: 16) ترجوم نيوفيتي

ترجمة فاندايك            : فمتى كانت القوس في السحاب أبصرها لأذكر ميثاقا ابديا بين الله وبين كل نفس حيّة في كل جسد على الارض.

النص الماسوري         : וְהָיְתָ֥ה הַקֶּ֖שֶׁת בֶּֽעָנָ֑ן וּרְאִיתִ֗יהָ לִזְכֹּר֙ בְּרִ֣ית עֹולָ֔ם בֵּ֣ין אֱלֹהִ֔ים וּבֵין֙ כָּל־נֶ֣פֶשׁ חַיָּ֔ה בְּכָל־בָּשָׂ֖ר אֲשֶׁ֥ר עַל־הָאָֽרֶץ׃

نص الترجوم             : ותהוי קשתא בעננא ואחמי יתה למדכרה קיים עלם בין מימרא דייי ובין כל נפש חיתה בכל בשרא די על ארעא׃[75]

ترجمة الترجوم            : فمتى كانت القوس في السحاب فابصرها لاذكر عهدا ابديا بين كلمة الرب وبين كل نفس حيّة في كل جسد على الأرض.

 

 

قدرة المسيح المعجزية على الطبيعة

 

وجد ضمن مخطوطات قمران (البحر الميت/صحراء يهودا) نص دعي بالرؤيا المسيحانيه (Messianic Apocalypse) [Q521 Frag. 2 ii]

 

لان فيه قد دون جماعة قمران تقليد يظهر الأعمال التي خصصت فقط للمسيح المنتظر:

01 [لأن السـ]ـموات والأرض سيسمعون لمسيحه

02 [وكل مـ]ـا فيهم لن يحيد عن وصايا (الـ)ـقديسين

03 فتشجعوا (يا) طالبي السيد² بخدمته

 

1 [כי הש]מים והארץ ישמעו למשיחו

2 [וכל א]שר בם לוא יסוג ממצות קדושים

3 התאמצו מבקשי אדני בעבדתו

 

قدرة المسيح المعجزية على الطبيعة

 

 

سادسا: ظهور الرب وتجليه

 

1- فكرة النزول مشروعة وهي بسبب ارادة الله لخلاصنا

 مدراش رباه للخروج (12: 3)

[قال داود ان القدوس مُباركٌ هو قد قرر “السماوات سماوات للرب، أما الأرض فأعطاها لبني آدم” (مز 135: 6) هذا يُمثل بملك قرر ان لا ينزل أهل روما الى سوريا وأهل سوريا لا يصعدون الى روما، فعندما خلق القدوس مُباركٌ هو العالم قرر وقال “السماوات سماوات للرب، أما الأرض فأعطاها لبني آدم” لكن عندما همّ ان يعطي التوراة (الشريعة) أبطل قراره الأول وقال: فليصعد اللذين بالأسفل ولينزل اللذين بالأعلى، وأنا سأبدأ (تنفيذ القرار) لهذا قيل “ونزل الرب على جبل سيناء” (خر 19: 20)، ومكتوب “وقال لموسى: اصعد الى الرب” (خر 24: 1)، لهذا “كل ما شاء الرب صنع في السماوات وفي الأرض” (مز 135: 6)][76]

 

 

2- كل ما فعله الرب من معجزات في البرية سيتكرر في صهيون في آخر الأيام.

فكما ظهر الرب لهم بالتدريج (عليقة ثم عمود نار وسحاب ثم ظهر بمجده العظيم أخيراً على الجبل، هكذا الرب سيظهر لاسرائيل ولكن بالتدريج (من جهة المجد) لأنه لو ظهر لهم مرة واحدة سيموتون. وفي النهاية سيروه رؤى العين.

 

مدراش تنحوما للتثنية (1)

[كل المعجزات التي صنعها (الرب) لإسرائيل في البرية، هكذا سيصنعها لهم في صهيون (آخر الأيام)..

في البرية ” الأرض ارتعدت، السموات أيضاً قطرت ” (مز 68: 8)، وفي صهيون ” فأزلزل السموات والأرض ” (حج 2: 6). في البرية “وكان الرب يسير أمامهم ” (خر 13: 21)، وفي صهيون ” لأن الرب سائر أمامكم ” (اش 52: 12)، في البرية ” لأن الرب يرجع ليفرح لك ” (تث 30: 9)، وفي صهيون “فأبتهج بأورشليم وافرح بشعبي ” (اش 65: 19). “تفرح البرية والأرض اليابسة ” (اش 35: 1) -ماذا رأى اشعياء ليقول هكذا؟ -عندما تعدى اسرائيل (وصايا) التوراة، قام هوشع وقال: “وأجعلها كقفر وأصيرها كأرض يابسة ” (هو 2: 3) ولهذا قال اشعياء “تفرح البرية والأرض اليابسة “..

تفسير آخر “تفرح البرية والأرض اليابسة ” (اش 35: 1) – لماذا كُتِب هكذا؟ – لتعليمك أنه في ساعة أن أظهر القدوس مًباركٌ هو شكينته على اسرائيل لم يظهر لهم (هذا) في مرة واحدة. لأنهم لن يستطيعوا أن يقفوا في هذا الحُسن مرة واحدة، لأنه لو اظهر لهم حُسنه مرة واحدة سيموتوا جميعهم. انظر ما هو مكتوب “ومنذ الأزل لم يسمعوا ولم يصغوا لم ترى عين إلهاً غيرك يصنع لمن ينتظره” (اش 64: 4). اذهب وتعلم من يوسف، في ساعة أن عُرِف من أخوته بعد كماً من السنين. قال لهم: “أنا يوسف” (تك 45: 3) ماتوا جميعهم إذ لم يستطيعوا أن يجيبوه (تك 45: 3). فكم وكم بالأحرى (القدوس مُباركٌ هو عندما سيظهر). –فماذا سيفعل القدوس مُباركٌ هو؟ – سيظهر لهم رويداً رويداً.

في البداية من رمال البرية، كما قيل “تفرح البرية والأرض اليابسة ” (اش 35: 1 أ). وبعدها “يبتهج القفر ويزهر كالنرجس”(1 بـ) وبعدها “يزهر إزهاراً” (2 أ) وبعدها “يُدفع إليه مجد لبنان” (2 بـ) وبعدها “هم يرون مجد الرب بهاء إلهنا” (2 جـ). لهذا قال داود: “إذ بنى الرب صهيون، يُرى بمجده” (مز 102: 16)، ويُقال “لأنهم يُبصرون عيناً لعين عند رجوع الرب الى صهيون” (اش 52: 8) ويُقال “ويُقال في هذا اليوم: هوذا هذا إلهنا انتظرناه فخلصنا” (اش 25: 9)][77]

 

 

3- الرب سينزل وسيتجلى آخر الايام

مدراش رباه لراعوث (5: 6)

[قال الرابي اسحاق بن مريون: في النهاية فإن القدوس مُباركٌ هو سيتجلى لهم وسيُنزل المنَّ لهم. –من أين؟ – “.. فليس تحت الشمس جديد” (جا 1: 9)][78]

تجد نفس هذا التفسير في مدراش رباه للعدد (11: 2)، مدراش رباه لراعوث (5: 6)

 

سابعا: موت المسيح

 

نبوة زكريا 12: 10-12

التلمود البابلي (سوكه – 52 أ)

 [“.. وتنوح الأرض عشائر عشائر..” (زك 12: 12).. لماذا سينوحون؟، انقسم (الرأي) في هذا الرابي دوسا والربوات، أحدهم قال على المسيح بن يوسف والذي سيُقتل، وأحدهم قال على تصورات الشر والتي ستُقتل تماماً، بخصوص الأمر على المسيح بن يوسف والذي سيُقتل فإنه مكتوب “وينظرون إليَّ الذي طعنوه وينوحون عليه كنائح على وحيد له” (زك 12: 10)، أما بخصوص الأمر على تصورات الشر والتي ستُقتل أهذه مناسبة للنوح؟ أليست مُناسبة للفرح؟ فلماذا سيبكون؟][79]

تجد نفس هذا التفسير في التلمود الأورشليمي (سوكه – 23 بـ)

 

 

التلمود البابلي (سوكه – 52 أ) [عن قيامة المسيح من الموت]

[علَّم ربواتنا أن المسيح بن دواد – المُزمع أن يظهر سريعاً في أيامنا- سيقول له القدوس مُباركٌ هو: اسألني[80] أمراً فأعطيك، لأنه قيل “أني أخبر من جهة قضاء.. انا اليوم ولدتك، اسألني فأعطيك الأمم ميراثك”(مزمور 2: 7-8)، فعندما يرى المسيح ابن يوسف مقتولاً سيقول امامه: يا سيد العالم انا لن اسألك شيئا إلا حياة، سيقول له: “حياةً” حتى قبل ان تقولها، فقد تنبأ عليك داود أبيك كما قيل “حياة سألك فأعطيته” (مزمور 21: 4)][81]

 

 

الرابي موسى الشيخ (משה אלשיך) في تفسير (زكريا 12: 10)

[“وينظروا اليَّ” يعلق (اسرائيل) اعينهم اليَّ (المقصود الله) بتوبة كاملة عند رؤيتهم “الذي طعنوه” هو المسيح ابن يوسف، ربواتنا يتبارك ذكرهم (قالوا) انه سيقبل على نفسه كل آثام إسرائيل، ثم يُقتل بعدها في المعركة ليصنع كفارة فيبدو وكأن إسرائيل طعنه لأنه بسبب خطاياهم هو مات، ولذلك، لكي يُحتسب لهم ككفارة كاملة سيصنعوا توبة وينظروا اليه يتبارك (اسمه) قائلين: ليس بغيره غفراناً وهم ينوحون على الذي مات لاجل خطاياهم، وهذا هو “وينظروا إليَّ الذي –את طعنوه..” اقرأ (את) كمعنى (עם إذ سيكون مع –עם الذين طعنوه مُتضجعا أمامهم، ولكي تُتمم الكفارة بموته فيجب عليهم أن يبكوا وينوحوا عليه ولهذا (قيل) “وينوحون عليه كنائح على وحيد له..”][82]

 

 

الزوهر (3: 203 بـ)

[.. ولأجل أنها تلة سُفلية (الملكوت) ليس فيها حياة، سيموت المسيح هذا (المسيح بن يوسف) ويُقتل ويظل ميتاً حتى تتلقى تلك التلة حياةً من تلك التلةً العلوية، فيقوم (من الموت)][83]

 

راشي

[“كنائح على وحيد له” كالرجل النائح على ابن وحيد له، والربوات فسروها على المسيح بن يوسف والذي يُقتل..][84]

 

ابن عزرا

[“وينظرون إليَّ ” ثم تنظر كل الأمم إليَّ ليروا ماذا سأفعل لهؤلاء الذين طعنوا المسيح بن يوسف][85]

 

 

في الحقيقة هذا الأمر هو من ثوابت الايمان حتى ان الربوات يتأملون في نصوص كتابية اخرى بحثا عن رموز لهذا الحدث.

سفتي كوهين للتكوين للرابي شبتاي كوهين (عالم في التلمود والهلاخا في القرن السابع عشر)

[“فارص- פרץ” في حساب الحروب هو (مساوي) “المسيح”. والذي يصنع اقتحامات (פרצות) لعابدي الأوثان، ولماذا قيل “وأما يوسف فأُنزل” (تك 39: 1) رمزاً للمسيح بن يوسف والذي سيُقتل][86]

 

الرابي إدراشيم[87] اليهودي الذي آمن بالمسيح يسوع في تعليقه على (زكريا 12: 10)

[هي تعود على المسيح بن يوسف في التلمود وكذلك الآية 12][88]

 

 

 

[1] פרקי דרבי אליעזר – פרק יג [כיון שאכל אדם מפירות האילן ראה את עצמו ערום ונפקחו עיניו וקהו שיניו, אמ’ לה מהו שהאכלתני שעיני נפקחו וקהו שיני עלי, כשם שקהו שיני כן יקהו שיני כל הדורות]

[2] מדרש רבה דברים פרשה ט פסקה ח [א”ר לוי למה הדבר דומה לאשה עוברה שנחבשה בבית האסורין ילדה שם בן גדל אותו הילד עבר המלך לפני בית האסורים התחיל אותו הילד לצווח אדוני המלך למה אני חבוש בבית האסורים א”ל המלך בחטייא של אמך את נתון כאן כך אמר משה רבש”ע ל”ו כריתות הן שאם יעבור אדם על אחד מהן חייב מיתה שמא עברתי על אחת מהן למה אתה גוזר עלי מיתה א”ל בחטייא של אדם הראשון אתה מת שהביא מיתה לעולם]

[3] [בכה רבי שמעון ואמר, ווי לעלמא דאתמשך בתר דא דהא מן ההוא יומא דההוא חויא בישא דאתפתה ביה אדם, שליט על אדם, ושליט על בני עלמא, איהו קאים למסטי עלמא, ועלמא לא יכיל לנפקא מעונשיה עד דייתי מלכא משיחא, ויוקים קב”ה לדמיכי עפרא, דכתיב (ישעיה כה ח) בלע המות לנצח וגו’, וכתיב (זכריה יג ב) ואת רוח הטומאה אעביר מן הארץ, ואיהו קאים על עלמא דא למיטל נשמתין דכל בני נשא]

[4] ספר קצור שו”ע – סימן קלא – דיני ערב יום כפור: [נוהגין לעשות כפרות בערב יום כפורים באשמרת הבקר, שאז הרחמים גוברין. לוקחין תרנגול שאינו מסרס, לזכר, ותרנגלת לנקבה. ולאשה מעברת, תרנגול ותרנגלת]

[5] أي النصوص المقدسة.

[6] תלמוד בבלי מסכת סנהדרין דף צא/ב [אמר לו אנטונינוס לרבי מאימתי יצר הרע שולט באדם משעת יצירה או משעת יציאה אמר לו משעת יצירה אמר לו אם כן בועט במעי אמו ויוצא אלא משעת יציאה אמר רבי דבר זה למדני אנטונינוס ומקרא מסייעו שנאמר לפתח חטאת רובץ]

[7] תלמוד ירושלמי מסכת ברכות דף כז/ב [כתיב כי יצר לב האדם רע מנעוריו א”ר יודן מנעריו כתיב משעה שהוא ננער ויוצא לעולם]

[8] אבות דרבי נתן פרק ששה עשר [יצר הרע כיצד.. ממעי אמו של אדם היה גדל ובא עמו]

[9] רש”י על בראשית פרק ח פסוק כא [מנעריו – מנעריו כתיב משננער לצאת ממעי אמו נתן בו יצר הרע]

[10] מדרש רבה שמות פרשה מו פסקה ד [אמרו ישראל רבון העולם אתה הכתבת לנו (ירמיה יח) הנה כחומר ביד היוצר כן אתם בידי בית ישראל לכך אע”פ שאנו חוטאים ומכעיסים לפניך אל תסתלק מעלינו למה שאנחנו החומר ואתה יוצרנו בא וראה היוצר הזה אם יעשה חבית ויניח בה צרור כיון שיוצאה מן הכבשן אם יתן אדם בה משקה מנטפת היא ממקום הצרור ומאבדת את המשקה שבתוכה .. כך אמרו ישראל לפני הקב”ה רבון העולם בראת בנו יצר הרע מנעורינו שנאמר (בראשית ח) כי יצר לב האדם רע מנעוריו והוא גורם לחטוא לפניך ואין אתה מסלק ממנו את החטייא אלא בבקשה ממך העבירהו ממנו כדי שנהא עושים רצונך אמר להם כך אני עושה לע”ל שנאמר (מיכה ד) ביום ההוא נאם ה’ אוספה הצולעה והנדחה אקבצה ואשר הרעותי מהו אשר הרעותי זה יצר הרע שנאמר כי יצר לב האדם רע מנעוריו]

[11] פירושו של דון יצחק אברבנאל לנביא ישעיהו [השאלה הראשונה היא לדעת על מי נאמרה הנבואה הזאת. כי הנה חכמי הנוצרים פירשוה על אותו האיש שתלו בירושלים בסוף בית שני שהיה לדעתם בן האלוה ית’ שנתגשם בבטן העלמה כמו שמפורסם בדבריהם. ואמנם יונתן בן עוזיאל תרגמה על משיח העתיד לבוא וזהו גם כן דעת חכמים ז”ל בהרבה ממדרשותיהם]

[12] מדרש תנחומא תולדות פרק יד [מי אתה הר הגדול לפני זרובבל למישור זה משיח בן דוד ולמה נקרא שמו הר הגדול שהוא גדול מן האבות שנאמר (ישעיה נב) הנה ישכיל עבדי ירום ונשא וגבה מאד ירום מאברהם ונשא מיצחק וגבה מיעקב]

[13] תנחומא בובר תולדות פרק כ، מדרש אגדת בראשית פרק מה، ילקוט שמעוני ישעיהו – פרק נב – רמז תעו، ילקוט שמעוני זכריה – פרק ד – רמז תקעא

[14] מדרש כונן (ב: ד) [וא״ל סבול יסורין ודין מרך שמייסרך על חטאת ישראל, וכן כתוב והוא מחולל מפשעינו מדוכא מעונותינו, עד זמן שיבא הקץ]

[15] ילקוט שמעוני תהלים – פרק ב – המשך רמז תרכ [ואני נסכתי מלכי .. לשלשה חלקים נתחלקו היסורין אחד לדוד ולאבות ואחד לדורנו ואחד למלך המשיח, הדא הוא דכתיב והוא מחולל מפשעינו מדוכא מעונותינו וגו’]

[16] ילקוט שמעוני ישעיהו – פרק נג – המשך רמז תעו، מדרש שמואל פרשה יט

[17] תלמוד בבלי מסכת סנהדרין דף צח/ב [מה שמו .. ורבנן אמרי חיוורא דבי רבי שמו שנאמר אכן חליינו הוא נשא ומכאובינו סבלם ואנחנו חשבנוהו נגוע מוכה אלהים ומעוה]

[18] תלמוד בבלי מסכת סנהדרין דף צג/ב [משיח דכתיב ונחה עליו רוח ה’ רוח חכמה ובינה רוח עצה וגבורה רוח דעת ויראת ה’ וגו’ וכתיב והריחו ביראת ה’ אמר רבי אלכסנדרי מלמד שהטעינו מצות ויסורין כריחיים]

[19] المقصود هو أرواح الجيل الذي فيه سيأتي المسيح.

[20] بحسب التقليد فإن المسيح سيُعطى عرشاً أرضياً مُشابهاً لعرش الرب السماوي كما ذُكِر في نبوة حزقيال (حز 1).

[21] פסיקתא רבתי פרשה לו [התחיל הקב”ה מתנה עמו ואומר הללו שגנוזים הם אצלך עונותיהם עתידים להכניסך בעול ברזל ועושים אותך (כעול) [כעגל] הזה שכהו עיניו ומשנקים את רוחך בעול ובעונותיהם של אילו עתיד לשונך לידבק בחיכך רצונך בכך אמר משיח לפני הקדוש ברוך הוא שמא אותו צער שנים רבות הם אמר לו הקדוש ברוך הוא חייך וחיי ראשי שבוע (את) [אחת] שגזרתי עליך אם נפשך עציבה אני טורדן מעכשיו אמר לפניו רבון העולמים בגילת נפשי ובשמחת לבי אני מקבל עלי על מנת שלא יאבד אחד מישראל ולא חיים בלבד (יושיע) [יושעו] בימי [אלא אף אותם שגנוזים בעפר ולא מתים בלבד יושעו בימי אלא אף אותם מתים שמתו מימות אדם הראשון עד עכשיו] ולא אילו בלבד אלא אף נפלים [יושעו בימי]

ולא אילו בלבד יושעו בימי אלא (למי) [כל מי] שעלתה על דעתך להבראות ולא נבראו (בהם) בכך אני רוצה בכך אני מקבל עלי באותה שעה מונה לו הקב”ה ארבע חיות שנושאות את כסאו של הכבוד של משיח… [אמרו] שבוע שבן דוד בא בה מביאים קורות של ברזל ונותנים לו על צוארו עד שנכפפה קומתו (והיה) [והוא] צועק ובוכה ועולה קולו למרום אמר לפניו רבונו של עולם כמה יהא כוחי וכמה יהא רוחי וכמה יהא נשמתי וכמה יהיו איבריי לא בשר ודם אני על אותה השעה היה דוד בוכה ואומר יבש כחרס כחי [וגו’] (תהלים כ”ב ט”ז) באותה השעה אמר לו הקדוש ברוך הוא אפרים משיח צדקי כבר קיבלת עליך מששת ימי בראשית עכשיו יהא צער שלך כצער שלי]

[22] جاءت في يلكوت شمعوني [טוב] وتُترجم [أصلح] أو [أفضل]

[23] פסיקתא רבתי פרשה לז [מלמד שעתידים אבות העולם לעמוד בניסן ואומרים לו אפרים משיח צדקנו אע”פ שאנו אבותיך אתה גדול ממנו מפני שסבלת עונות בנינו ועברו עליך מדות קשות שלא עברו על הראשונים ועל האחרונים והיית שחוק ולעג באומות העולם בשביל ישראל וישבת בחושך ואפילה ועיניך לא ראו אור וצפד עורך על עצמך וגופך יבש היה כעץ ועיניך (חסכי) [חשכו] מצום וכחך יבש כחרס כל אילו מפני עונות בנינו רצונך יהנו בנינו מטובה זו שהשפיע הקב”ה לישראל שמא בשביל צער שנצטערת עליהם ביותר (וחשיך) [וחבשוך] בבית האסורים אין דעתך נוחה מהם אומר להם אבות העולם כל מה שעשיתי לא עשיתי אלא בשבילכם ובשביל בניכם ולכבודכם ולכבוד בניכם שיהנו מטובה זו שהשפיע הקדוש ברוך הוא להם לישראל (אמרו) [אומרים] לו אבות העולם אפרים משיח צדקנו תנוח דעתך שהנחת דעת קונך ודעתינו]

[24] ملحوظة: مناحم بن عميئيل هي أحد الأسماء التي أطلقها اليهود على المسيح المنتظر وذُكِرت في عديد من كتب التراث، ومعنى الاسم هو “المُعزي بن معي الله”

(ذبيحة اثم) (אשם) = 1+ 300 + 40 = 341

(مناحم بن عميئيل) (מנחם בן עמיאל) = 40 + 50 +8 + 40 + 2 + 50 + 70 + 40 + 10 + 1 + 30 = 341

[25] עשרה מאמרות מאמר חקור דין חלק ב פרק ז [הנה משיח לכפרת שניהם ישים אשם נפשו כדכתיב גביה להדיא בפרשת הנה ישכיל עבדי אשם בגימטריא מנח”ם ב”ן עמיא”ל מה כתיב בתריה יראה זרע יאריך ימים וחפץ ה’ בידו יצליח]

[26] זוהר חלק ב דף ריב/א [בשעתא דאמרין ליה למשיחא צערא דישראל בגלותהון, ואינון חייביא די בהון, דלא מסתכלי למנדע למאריהון, ארים קלא ובכי על אינון חייבין דבהו, הדא הוא דכתיב (שם נג ה) והוא מחולל מפשעינו מדוכא מעונותינו]

[27] זוהר חלק ב דף ריב/א [בגנתא דעדן אית היכלא חדא דאקרי היכלא דבני מרעין, כדין משיח עאל בההוא היכלא, וקארי לכל מרעין וכל כאבין, כל יסוריהון דישראל, דייתון עליה, וכלהו אתיין עליה, ואלמלא דאיהו אקיל מעלייהו דישראל ונטיל עליה, לא הוי בר נש דיכיל למסבל יסוריהון דישראל על עונשי דאורייתא, הדא הוא דכתיב (שם) אכן חליינו הוא נשא]

[28] זוהר חלק ב דף ריב/א [..וכד הוו ישראל בארעא קדישא, באינון פולחנין וקרבנין דהוו עבדי, הוו מסלקין כל אינון מרעין ויסורין מעלמא, השתא משיח מסלק לון מבני עלמא עד דנפיק בר נש מהאי עלמא, ומקבל עונשיה ]

[29] جاءت حرفياً (لساعة – לשעה)

[30] מדרש רבה רות פרשה ה פסקה ו [ד”א מדבר במלך המשיח גשי הלום קרובי למלכות ואכלת מן הלחם זה לחמה של מלכות וטבלת פתך בחומץ אלו היסורין שנאמר (ישעיה נ”ג) והוא מחולל מפשעינו ותשב מצד הקוצרים שעתידה מלכותו ליצד ממנו לשעה שנאמר (זכריה י”ד) ואספתי את כל הגוים אל ירושלם למלחמה ונלכדה העיר ויצבט לה קלי שהיא עתידה לחזור לו שנאמר (ישעיה י”א) והכה ארץ בשבט פיו]

[31] מחזור יוֹם כפור – תפלת מוסף – חזרת הש”ץ [צֻמַּתְנוּ בְּבִצְעֵנוּ עַד עַתָּה. צוּרֵנוּ עָלֵינוּ לֹא גַעְתָּה: פִּנָּה מֶנּוּ מְשִׁיחַ צִדְקֵנוּ. פֻּלַּצְנוּ וְאֵין מִי לְצַדְּקֵנוּ: עֲוֹנוֹתֵינוּ וְעֹל פְּשָׁעֵינוּ. עוֹמֵס וְהוּא מְחוֹלָל מִפְּשָׁעֵינוּ: סוֹבֵל עַל שֶׁכֶם חַטֹּאתֵינוּ. סְלִיחָה מְצֹא לַעֲוֹנוֹתֵינוּ: נִרְפָּא לָנוּ בְּחַבּוּרָתוֹ]

[32] اسمه بالكامل هو (ابو عمران موسى بن ميمون بن عبد الله القرطبي) وكتاباته معروفة بـ الميمونيات وهو عاصر القرن الحادي عشر الميلادي ((1135-1204.

[33] אגרות הרמב”ם – אגרת תימן [אבל איכות עמידתו דע שלא תדע עמידתו קודם היותה עד שיאמר עליו שהוא בן פלוני וממשפחה פלונית אבל יעמד איש שלא נודע קודם הראותו והאותות והמופתים שיראו על ידו הן הן הראיות על אמתת יחוסו שכן אמר הקב”ה כשספר לנו עניין זה הנה איש צמח שמו ומתחתיו יצמח ואמר ישעיהו כמו כן כשיראה מבלי שיודע לו אב ואם ומשפחה ויעל כיונק לפניו וכשרש וגומר (ישעיה נ”ג ב’) …

אבל המדה המיוחדת לו היא בשעה שיגלה יבהלו כל מלכי ארץ משמעו ויפחדו ותבהל מלכותם ויתנכלו איך לעמוד כנגדו בחרב או בזולתה כלומר שלא יוכלו לטעון ולערער עליו ולא יוכלו להכחישו אלא יבהלו מן המופתים שיראו על ידו וישימו ידם לפיהם שכן אמר ישעיהו בעת שספר שישמעו המלכים לו אמר (שם נ”ב ט”ו) עליו יקפצו מלכים פיהם]

[34] تلميذ يوسف كارو مؤلف شولحان عروخ (שׁוּלחָן עָרוּך)، القرن السادس عشر (1508-1593)

[35] אלשיך- מראות הצובאות לישעיהו נ”ב [הנה ר’ז’ל פה אחד קיימו וקיבלו כי על מלך המשיח ידבר ואחריהם ז”ל נמשוך]

[36] للرابي طوبيا بن اليعازر (טוביה בן אליעזר) وكان مفسراً للتلمود في القرن الحادي عشر.

[37] מדרש לקח טוב – במדבר פרק כד [מימי אגג מלך עמלק התחילה מלכותן של ישראל. ותנשא מלכותו. לימות המשיח שנא’ (ישעיה נט) הנה ישכיל עבדי ירום]

[38] القرن التاسع عشر (1749 – 1841)

[39] ملحوظة: النص كله من غير شواهد، تم وضع الشواهد للتسهيل على القارئ: הכורם – ביאור על תנ”ך לרבי הרץ הומברג [העיקר ש(ישעיהו נ”ג) על מלך המשיח נאמר שיבוא באחרית הימים לעת רצות ה’ לפדות את עמו מקרב גויי הארצות.. ולא יאמינו לדבריו שיגיד בהם הוא ויפשעו וימרדו בו ויאמרו כל החרופים והגדופים הרדיפות מאת אלהים הם לו הוא מוכה אלהים בעבור חטאת עצמו הם לא ידעו בתחלה שכל מה שסובל בעבור פשעם הוא נושא כי השם בחר בו לשום כקרבן אשם כשעיר המשתלח לשאת את כל עונות בית ישראל]

[40] النصف الثاني من القرن الخامس عشر

[41] פירוש רבי סעדיה אבן דנן מגרנדה, לפי כתב יד אוקספורד [ור’ יוסף בן כספי מלאו לבו לומר כי הדורשים זאת הפרשה על המלך המשיח שיב”ב גרמו לתועים לפתור אותה על ישו והשם יכפר בעדו כי לא דבר נכונה כי רבותי’ חכמי התלמוד ז”ל מכוח הנבואה ידברו דבריהם וקבלה יש בידם בעיקרי הפירושים… מדבר ורומז למלך המשיח]

[42] [הנה ישכיל עבדי ירום ונשא וגו’, ואמרו חז”ל ירום מאברהם מאוד מאד’ה’ר]

[43] מדרש רבה שמות פרשה לה פסקה ד [אמר משה לפני הקב”ה והלא עתידים הם שלא יהיה להם לא משכן ולא מקדש ומה תהא עליהם אמר הקב”ה אני נוטל מהם צדיק אחד וממשכנו בעדם ומכפר אני עליהם על כל עונותיהם וכה”א (איכה ב) ויהרוג כל מחמדי עין]

[44] תלמוד בבלי מסכת מועד קטן דף כח/א [מיתתן של צדיקים מכפרת]

[45] (يوسف البو-יוסף אלבו) هو رابي يهودي جليل عاش في اسبانيا في القرن الخامس عشر (1380-1444م)

[46] أي بعدم فناء العالم.

[47] [ופעם יחולו על הצדיק רעות בעבור כללות האומה לא על צד העונש אבל כדי לכפר על כלל האומה. וזה שלהיות השם יתברך חפץ בקיום העולם, ויודע שהצדיק יקבל הייסורין בסבר פנים יפות ולא יקרא תגר על מידותיו של הקב”ה, לפיכך מביא הקב”ה ייסורין על הצדיק, כופר הרע הנגזר לבוא על כלל האומה, כדי שיהיה כפרה עליה, וזהו שאמרו רבותינו ז”ל: מיתתן של צדיקים מכפרת]

[48] זוהר חלק ב דף ריב/א [בגנתא דעדן אית היכלא חדא דאקרי היכלא דבני מרעין, כדין משיח עאל בההוא היכלא, וקארי לכל מרעין וכל כאבין, כל יסוריהון דישראל, דייתון עליה, וכלהו אתיין עליה, ואלמלא דאיהו אקיל מעלייהו דישראל ונטיל עליה, לא הוי בר נש דיכיל למסבל יסוריהון דישראל על עונשי דאורייתא, הדא הוא דכתיב (שם) אכן חליינו הוא נשא]

[49] זוהר חלק ב דף ריב/א [..וכד הוו ישראל בארעא קדישא, באינון פולחנין וקרבנין דהוו עבדי, הוו מסלקין כל אינון מרעין ויסורין מעלמא, השתא משיח מסלק לון מבני עלמא עד דנפיק בר נש מהאי עלמא, ומקבל עונשיה ]

[50] מדרש רבה איכה פרשה א פסקה נא [מה שמו של מלך המשיח ר’ אבא בר כהנא אמר ה’ שמו שנאמר (ירמיה כ”ג) וזה שמו אשר יקראו ה’ צדקנו דא”ר לוי טבא למדינתא דשמה כשם מלכה ושם מלכה כשם אלהיה טבא למדינתא דשמה כשם מלכה דכתיב (יחזקאל מ”ח) ושם העיר מיום ה’ שמה ושם מלכה כשם אלהיה שנא’ וזה שמו אשר יקראו ה’ צדקנו]

[51] מדרש תהלים מזמור כא [וקורא למלך המשיח בשמו, שנאמר וזה שמו אשר יקראו ה’ צדקנו (ירמיה כג ו). וירושלים נקרא בשמו, שנאמר ושם העיר מיום ה’ שמה (יחזקאל מח לה). אמר ר’ לוי טב למדינתא דשמה כשם מלכא, ושם מלכא כשם אלהיה, זהו שאמר הכתוב ועמד ורעה (בשם) [בעוז] ה’ (מיכה ה ג), באותה שעה ה’ בעזך ישמח מלך]

[52] פסיקתא רבתי פרשה לג [אנכי (ה’ אלהיך) [אנכי הוא מנחמכם] זש”ה אשר הראיתני צרות רבות ורעות [תשוב תחייני ומתהומות הארץ תשוב תעלני] (תהלים ע”א כ’) אתה מוצא מתחילת ברייתו של עולם נולד מלך המשיח שעלה במחשבת עד שלא נברא העולם כן הוא [אומר] ויצא חוטר מגזע ישי (ישעיה י”א א’) אינו אומר (כן) כאן ויצא אלא [ויצא] היך אתה מוצא כתב בבריאת עולם שהוא מזכיר שיעבודם של מלכיות ושל גואל מלך המשיח … ומניין אתה אומר שמתחילת ברייתו של עולם היה מלך המשיח ורוח אלהים מרחפת זה מלך המשיח וכן הוא אומר ונחה עליו רוח ה’ (ישעיה י”א ב’) ואימתי מרחפת על פני המים כשתשפכו כמים לבבכם נכח פני ה’ אנכי אנכי הוא מנחמכם]

[53]  [כי בראשונה נעלם היה בן האדם ויצפנהו העליון לפני הילו ויגלה אותו אל הבחירים]               

[54] كلمة (لبني – לפני) قد تُترجم مكانياً (قدام – أمام) كما جاءت في (تك 6: 11) أو قد تُترجم زمانياً بمعنى (قبل) كما جاءت في (ملا 4: 5) وعلى المعنى الأخير أجمع الحُزال فقالوا أن اسم المسيح مدعو من قبل تكوين العالم.

[55] جاءت [וימרון טב ליה] وتُترجم حرفياً [ويقولون حسناً له].

[56] תרגום יונתן על תהילים פרק עב פסוק יז [יהי שמיה מדכר לעלם וקדם מהוי שמשא מזמן הוה שמיה ויתברכון בזכותיה כל עמיא וימרון טב ליה]

[57] תרגום יונתן על מיכה פרק ה פסוק א [ואת בית לחם אפרתה כזעיר הויתא לאתמנאה באלפיא דבית יהודה מנך קדמי יפוק משיחא למהוי עביד שולטן על ישראל די שמיה אמיר מלקדמין מיומי עלמא]

[58] في الاضافات التي اضافها اليهود لنص الترجوم نرى مكتوب ان المملكة الغبية هي المملكة الرومانية .

[59] أي منخفضاً في القيمة والقامة.

[60] תרגום יונתן על זכריה פרק ד פסוק ז [מה את חשיבא מלכותא טפשתא קדם זרבבל הלא כמשרא ויגלי ית משיחיה דאמיר שמיה מלקדמין וישלוט בכל מלכותא]

[61] מדרש תהלים (בובר) מזמור צ [שבעה דברים קדמו לעולם אלפיים שנה, התורה, וכסא כבוד, וגן עדן, וגיהנם, ותשובה, והבית המקדש של מעלה, ושם משיח.. ושם משיח חקוק על אבן יקרה על גבי המזבח]

[62] פרקי דרבי אליעזר – פרק ג [ז’ דברים נבראו קודם שנברא העולם ואלו הן התורה וגיהנם וג”ע וכסא הכבוד וביהמ”ק והתשובה ושמו של משיח.. שמו של משיח מנין שנ’ יהי שמו לעולם לפני שמש ינון שמו ינון עד שלא נברא העולם וכתיב אחר אומ’ ואתה בית לחם אפרת מקדם עד שלא נברא העולם]

[63] תלמוד בבלי מסכת נדרים דף לט/ב [שבעה דברים נבראו קודם שנברא העולם אלו הן תורה ותשובה גן עדן וגיהנם כסא הכבוד ובית המקדש ושמו של משיח.. שמו של משיח דכתיב יהי שמו לעולם וגו’]

[64] מדרש רבה שמות פרשה ח פסקה א [מלך בו”ד אין לובשין עטרה שלו והקב”ה עתיד להלביש עטרה שלו למלך המשיח ומהו עטרה של הקב”ה כתם פז שנאמר (שיר ה) ראשו כתם פז קווצותיו תלתלים שחורות כעורב וכתיב (תהלים כא) תשת לראשו עטרת פז]

[65] מדרש תהלים מזמור כא [מלך בשר ודם, אין לובשין עטרה שלו. והקב”ה נתנה (עטרה שלו) למלך המשיח, שנאמר (תהלים כא, ד) תשית לראשו עטרת פז. מלך בשר ודם, אין לובשין פורפורייא שלו. ומהו, הוד והדר. ובמלך המשיח כתיב, (שם, ו) הוד והדר תשוה עליו]

[66] מדרש רבה במדבר פרשה יד פסקה ג [לבושו של הקב”ה הוד והדר שנא’ (תהלים קד) הוד והדר לבשת ונתנו למשיח שנא’ (שם כא) הוד והדר תשוה עליו]

[67] מדרש רבה במדבר פרשה טו פסקה יג [ולמלך המשיח ילבוש[67] לבושו שנא’ (תהלים כא) הוד והדר תשוה]

[68] تجد نفس هذا التفسير في [مدراش تنحوما بوبر (تولدوث – 20)، مدراش الأجادا للتكوين (45)، يلكوت شمعوني (زكريا 4: 571)، يلكوت شمعوني (اشعياء 52: 476)]

[69] מדרש תנחומא תולדות פרק יד [שיר למעלות אשא עיני אל ההרים וגו’ (תהלים קכא) זשה”כ (זכריה ד) מי אתה הר הגדול לפני זרובבל למישור זה משיח בן דוד ולמה נקרא שמו הר הגדול שהוא גדול מן האבות שנאמר (ישעיה נב) הנה ישכיל עבדי ירום ונשא וגבה מאד ירום מאברהם ונשא מיצחק וגבה מיעקב ירום מאברהם שנאמר (בראשית יד) הרמותי יד אל ה’ ונשא ממשה שאמר (במדבר יא) כי תאמר אלי שאהו בחיקך וגבה ממלאכי השרת שנאמר (יחזקאל א) וגבותם מלאות עינים לכך נאמר מי אתה הר הגדול וממי הוא יוצא מזרובבל ולמה נקרא שמו זרובבל מפני שנולד בבבל ומי הוא מדוד]

[70] [הנה ישכיל עבדי ירום ונשא וגו’, ואמרו חז”ל ירום מאברהם מאוד מאד’ה’ר]

[71] Comprehensive Aramaic Lexicon (2005) First Targum to Esther; Targum Rishon to Esther. Hebrew Union College, p. Es 1:12.

[72] Comprehensive Aramaic Lexicon (2005) First Targum to Esther; Targum Rishon to Esther. Hebrew Union College, p. Es 8:10.

[73]Comprehensive Aramaic Lexicon (2005) Targum Job. Hebrew Union College, p. Job 1:21.

[74]Comprehensive Aramaic Lexicon (2005) Targum Job. Hebrew Union College, p. Job 2:9.

[75]Comprehensive Aramaic Lexicon (2005) Targum Neofiti to the Pentateuch. Hebrew Union College, p. Ge 9:16.

[76] מדרש רבה שמות פרשה יב פסקה ג [אמר דוד אע”פ שגזר הקב”ה (שם קטו) השמים שמים לה’ והארץ נתן לבני אדם משל למה”ד למלך שגזר ואמר בני רומי לא ירדו לסוריא ובני סוריא לא יעלו לרומי כך כשברא הקב”ה את העולם גזר ואמר השמים שמים לה’ והארץ נתן לבני אדם כשבקש ליתן התורה בטל גזירה ראשונה ואמר התחתונים יעלו לעליונים והעליונים ירדו לתחתונים ואני המתחיל שנאמר (שמות יט) וירד ה’ על הר סיני וכתיב (שם כד) ואל משה אמר עלה אל ה’ הרי כל אשר חפץ ה’ עשה בשמים ובארץ וגוِ

[77] מדרש תנחומא דברים פרק א [שכל הנסים שעשה לישראל במדבר כך עתיד לעשות להם בציון ..במדבר ארץ רעשה אף שמים נטפו (תהלים סח) ובציון אני מרעיש את השמים ואת הארץ (חגי ב) במדבר וה’ הולך לפניהם יומם (שמות יב) ובציון כי הולך לפניכם ה’ ומאספכם וגו’ (ישעיה נב) במדבר כי ישוב ה’ לשוש עליך (דברים ל) ובציון וגלתי בירושלים וששתי בעמי (ישעיה סה) ישושום מדבר וציה (שם לה) מה ראה ישעיה לומר כך אלא לפי שכשעברו ישראל את התורה עמד הושע ואמר ושמתיה כמדבר ושתיה כארץ ציה (הושע ב) לפיכך אמר ישעיה ישושום מדבר וציה …

דבר אחר ישושום מדבר וציה מפני מה כתיב כך ללמדך שבשעה שהקב”ה מגלה שכינתו על ישראל אינו נגלה עליהם כאחת מפני שאינן יכולין לעמוד באותה טובה בפעם אחת שאם יגלה להם טובתו כאחת ימותו כלם ראה מה כתיב (שם סד) ומעולם לא שמעו לא האזינו עין לא ראתה אלהים זולתך יעשה למחכה לו צא ולמד מיוסף בשעה שנתודע לאחיו לאחר כמה שנים אמר להם אני יוסף אחיכם מתו כלם ולא יכלו לענות אותו וגו’ הקב”ה עאכ”ו אלא מה הקב”ה עושה מתגלה להם קמעא קמעא

בתחילה משיש את המדבר שנאמר ישושום מדבר וציה ואח”כ תגל ערבה ותפרח כחבצלת ואחרי כן פרוח תפרח ואחרי כן כבוד הלבנון נתן לה ואח”כ המה יראו כבוד ה’ הדר אלהינו לפיכך אמר דוד (תהלים קב) כי בנה ה’ ציון נראה בכבודו ואומר (ישעיה נב) כי עין בעין יראו בשוב ה’ ציון ואומר (שם כה) ואמר ביום ההוא הנה אלהינו זה קוינו לו ויושיענו וגו’]

[78] מדרש רבה רות פרשה ה פסקה ו [א”ר יצחק בר מריון בסוף הקב”ה נגלה עליהם ומוריד להן מן ואין כל חדש תחת השמש

[79] תלמוד בבלי מסכת סוכה דף נב/א [הספידא מאי עבידתיה פליגי בה רבי דוסא ורבנן חד אמר על משיח בן יוסף שנהרג וחד אמר על בשלמא למאן דאמר על משיח בן יוסף שנהרג היינו דכתיב והביטו אלי את אשר דקרו וספדו עליו כמספד על היחיד אלא למאן דאמר על יצר הרע שנהרג האי הספידא בעי למעבד שמחה בעי למעבד אמאי בכו]

[80] حرفياً جاءت (اسأل) والمعنى هنا هو السؤال طلباً لشيء.

[81] תלמוד בבלי מסכת סוכה דף נב/א [תנו רבנן משיח בן דוד שעתיד להגלות במהרה בימינו אומר לו הקב”ה שאל ממני דבר ואתן לך שנאמר (תהילים ב) אספרה אל חוק וגו’ אני היום ילדתיך שאל ממני ואתנה גוים נחלתך וכיון שראה משיח בן יוסף שנהרג אומר לפניו רבש”ע איני מבקש ממך אלא חיים אומר לו חיים עד שלא אמרת כבר התנבא עליך דוד אביך שנאמר (תהילים כא) חיים שאל ממך נתתה לו]

[82] אלשיך- מראות הצובאות לזכריה י”ב [והביטו אלי – שיתלו עיניהם אלי בתשובה שלמה, בראותם אשר דקרו הוא משיח בן יוסף. שאבותינו זכרם לברכה [אמרו] שיקבל על עצמו כל אשמות ישראל, ויהרג אז במלחמה לכפר בעד, באופן שיחשב כאילו ישראל דקרו אותו כי בחטאם מת. ועל כן, למען יחשב להם לכפרה שלמה, יעשו תשובה והביטו אליו יתברך, באמור כי אין זולתו למחול כמתאבלים על אשר מת בעונם וזהו והביטו אליו את וכו [קוראים ‘את’ כ- ‘עם’] שהוא עם אשר דקרו המוטל לפניהם ולמען תגמר הכפרה במיתתו צריך יבכו ויספדו עליו, על כן’ וספדו עליו כמספד על היחיד והמר’ וכו’]

[83] זוהר חלק ג דף רג/ב [ובגין דאיהו גבעה תתאה דלית בה חיין, ימות משיח דא ויתקטל, ויהא מית, עד דתלקוט חיין גבעה דא, מההיא גבעה עלאה, ויקום]

[84] רש”י זכריה פרק יב פסוק י [כאשר יספוד איש על בן יחידו ורבותינו דרשוהו על משיח בן יוסף שנהרג..]

[85] אבן עזרא על זכריה פרק יב פסוק י [והביטו אלי אז יביטו כל הגוים אלי לראות מה אעשה לאלה אשר דקרו משיח בן יוסף]

[86] שפתי כהן על בראשית פרק מ פסוק טו [פרץ גימטריא זה משיח, שעושה פרצות בעכו”ם, וסמיך ליה ויוסף הורד, רמז על משיח בן יוסף שעתיד ליהרג]

[87] اسمه الفريد إدراشيم (7مارس 1825- 16مارس 1889)

[88] Edersheim, The Life and Times of Jesus the Messiah, [one volume edition], p.737

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي

دور اسرائيل الكهنوتي بين الأمم – مينا مكرم جابالله

دور اسرائيل الكهنوتي بين الأمم – مينا مكرم جابالله

دور اسرائيل الكهنوتي بين الأمم – مينا مكرم جابالله

يُظهر البعض كثير من الأمور في التلمود والتي فيها مُعاداة وتطاول وأحياناً سُباب للأمم وكأن هذا هو الأعم والأصل في التراث اليهودي وهذا خاطئ، اغلب تلك الامور قد تسلل الى أقوال ربوات التلمود كرد فعل من الاضطهاد الواقع عليهم وهذا قبل ان يوضع التلمود في شكله النهائي. في الحقيقة فان التقليد (بما فيه التلمود) يحمل كثير من الأمور التي توضح فهم الربوات لرسالة اسرائيل بين الامم والتي هي ليست قضائية وانما كهنوتية.

مثلاً من أهم وأشهر تقدمات اليهود والتي كانوا يُقدموها في الهيكل هي تقدمة السبعين ثور والتي كانت تُقدم في خلال سبعة أيام عيد المظال والمدونة تفصيلياً في التوراة (عدد 29: 13-34)، هذه التقدمة قد فُسِّرت على انها تقدمة من اسرائيل (الامة الكهنوتية) عن السبعين أمة الأُخر [1] والذين يمثلون أمم العالم جميعاً حتى يُكفَّر عنهم وينالوا من البركات الالهية المتمثلة في نزول المطر وخصوبة الأرض وغيرها.

– التلمود البابلي (سوكا 55 ب) [2]

قال الرابي اليعزر: علام يعود السبعين ثوراً (عدد 29: 13-34)؟ – على السبعين أمة، وعلام يعود الثور الواحد (عدد 29: 36)؟ – على الأمة الوحيدة (اسرائيل) … الرابي يوحنان (قال): الويل لهم لعابدي الأوثان لأنهم سُحِقوا ولا يعلمون انهم سُحِقوا، عندما كان البيت المقدس (الهيكل) قائم، كان يُكفر عنهم في المذبح (أما) الآن فمن يُكفِّر عنهم؟ 

– بسيكتا دراب كهنا (28: 9) [3]

قال الرابي فنحاس كل هؤلاء السبعين ثوراً الذين قدمهم اسرائيل في العيد (المظال) هم عن السبعين أمة للعالم حتى لا يفرغ العالم منهم

– مدراش تنحوما (فنحاس 16) [4]

[تجد انه في العيد (المظال) أن اسرائيل يُقرِب سبعين ثوراً عن السبعين أمة ، قال اسرائيل أمام القدوس مُباركٌ هو: يا سيد العالم ها نحن نُقرِب سبعين ثوراً عن السبعين أمة من اجل هذا كان يجب ان يكونوا محبين لنا، ولكن ليس فقط انهم لم يحبونا ولكن قد ابغضونا لأنه قيل “بدل محبتي يخاصمونني…” (مز 109: 4)

* علق الرابي الشهير راشي (القرن الحادي عشر ميلادي) على هذا الجزء التلمودي وبالرغم من معاداته الواضحة للمسيحية إلا أنه لم ينكر ما جاء في التقليد ولم يعارضه [5] وقرر ما قاله الأولون بأن اعظم تقدمة يقدمها اسرائيل في عيد المظال هي عن أمم العالم.

___________________________________

[1] مُصطلح السبعين أمة (شبعيم اوموت – שבעים אומות) هو مصطلح يعبر عن كل امم العالم وهو مستمد من اصحاح (تكوين 10) والذي يشمل سرد نسل بني نوح الثلاث والذي منهم تشعبت وخرجت كل امم الأرض من بعد الطوفان، حيث ذُكِر لهم سبعين أمة وقبيلة.

[2] תלמוד בבלי מסכת סוכה דף נה/ב [אמר רבי (אליעזר) [אלעזר] הני שבעים פרים כנגד מי כנגד שבעים אומות פר יחידי למה כנגד אומה יחידה … רבי יוחנן אוי להם לעובדי כוכבים שאבדו ואין יודעין מה שאבדו בזמן שבית המקדש קיים מזבח מכפר עליהן ועכשיו מי מכפר עליהן:]

[3] פסיקתא דרב כהנא – פסקא כח אות ט [דא”ר פנחס כל אותן שבעים פרים שהיו ישר’ מקריבין בחג כנגד שבעים אומות העולם שלא יצדא העולם מהם]

[4] מדרש תנחומא פנחס פרק טז [את מוצא בחג שישראל מקריבים שבעים פרים על שבעים אומות אמרו ישראל לפני הקב”ה רבש”ע הרי אנו מקריבים שבעים פרים לשבעים אומות לפיכך היו צריכין אף הם להיות אוהבין אותנו ולא דיים שאין אוהבין אותנו אלא שונאין אותנו שנא’ תחת אהבתי ישטנוני]

[5] لم يعارض راشي ما جاء في التقليد وانما اضاف عليه بما يتناسب مع فكرته الخاطئة بان الامم الى زوال فقال ان تناقص الاعداد المُقدمة من الثيران كل يوم عن يوم انما يشير الى تناقص تعداد الامم وابادتهم.

دور اسرائيل الكهنوتي بين الأمم – مينا مكرم جابالله

سليمان وهيمنته على الحيوانات والجن – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (12)

سليمان وهيمنته على الحيوانات والجن – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (12)

سليمان وهيمنته على الحيوانات والجن – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (12)

سليمان وهيمنته على الحيوانات والجن – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (12)

 

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

فكرة أن سليمان كان يحكم على الحيوانات وعلى ما يُسمى بــ “الجنّ” هي امتداد للقصة الشعبية التي رواها اليهود في تفسير (1مل 6: 7) “والبيت في بنائه بني بحجارة صحيحة مقتلعة ولم يسمع في البيت عند بنائه منحت ولا معول ولا أداة من حديد.”.

ورد في الأساطير اليهودية -كمحاولة لتفسير الآية- أن البشر لم يبنوا الهيكل ولكن الحيوانات، فسليمان كان له سلطة على الحيوانات فهو كان يفهمهما ويستطيع أن يأمرها (تفسيراً لـ 1مل 4: 1 و33-34)، كما أن سليمان استعان بالحيوان الأسطوري “شمير-שמיר‎” وهو عبارة عن دودة تستطيع أن تُحطم أي شيء حتى الحجارة والصخر بسهولة، لم يعرف سليمان مكان هذا المخلوق فاستخراج هذا السر من الجنّ، ادل الجنّ على رئيسهم (رئيس الجنّ) وهو يُسمى “اشمداي-אשמדאי” وهذا أوصل سليمان الى مكان “شمير”.

  • تجد حوار سليمان مع الجنّ ومع رئيسهم “اشمداي” في التلمود البابلي (جتين – 68ب)[1]
  • تجد استعانة سليمان بـ”شمير” في بناء الهيكل في التلمود البابلي (سوتاه- 41)[2]
  • تجد سُلطة سليمان على الحيوانات في مدراش رباه للتكوين (34: 12)[3]

هذا الحوار ما بين سليمان والجنّ لم يكن وحيداً فالكتب اليهودية القديمة تحوي على حوارات أخرى وعن مواضيع أخرى.

[1] תלמוד בבלי מסכת גיטין דף סח/ב

[2] תלמוד בבלי מסכת סוטה דף מח

[3] מדרש רבה בראשית פרשה לד פסקה יב

هل مكث المسيح ثلاثة أيام وثلاث ليال في القبر؟ – إيهاب صادق

هل مكث المسيح ثلاثة أيام وثلاث ليال في القبر؟

النقاد للكتاب المقدس دائما ما يتناولون هذه الصعوبة الظاهرية والمتعلقة بتلك المدة التي مكثها المسيح في القبر اذ انه بحسب ما ورد في متى 12:40 سوف يمكث في قلب الأرض ثلاثة أيّام وثلاث ليال أي مدة مقدارها 72 ساعة.

دائما ما نحتاج في أسئلتنا الى مراعاة القرائن الأخرى التي تتعلق بذات الموضوع فكيف يمكن للمسيح أن يقول في مت 12: 40. مر 8:31 انه سيقوم بعد ثلاثة أيّام قاصداً بها 72 ساعة ثم يقول انه سيقوم في اليوم الثالث (متى 17:23. مرقس 9:31. لو 9: 22)؟! بولس أيضًا وبطرس ذكروا تعبير اليوم الثالث. كيف لا تحدث صدمة للمستمعين إذا افترضنا إن المسيح ناقض نفسه في الحديثين.

فالاستنتاج المنطقي هو أن ما يقوله المسيح في كلا من القرينتين هو متطابق وأنه تعبير معتاد على من يسمع فتعبير بعد ثلاثة أيّام وثلاث ليال في المفهوم العبري لا يتناقض مع القول اليوم الثالث.

هل مكث المسيح ثلاثة أيام وثلاث ليال في القبر؟

مثالاً لهذا التطابق ورد في العهد القديم. ففي سفر استير الأصحاح الرابع نجد أن استير رتبت صوما لليهود الموجودين في شوشن في مقابل مشورة هامان التي أراد فيها إبادة اليهود قالت استير “وصوموا من جهتي ولا تأكلوا ولا تشربوا ثلاثة أيّام ليلاً ونهاراً” وواضح أن هذا التعبير هو ذاته المقابل للتعبير الوارد في العهد الجديد ثلاثة أيّام وثلاث ليال فالتعبير في النص العبري لإستير 4: 16

שלשת   ימים      לילה     ויום

ثلاثة       أيّام        ليل        ونهار

إلا أننا نجد بعد ذلك أنها دخلت للملك في اليوم الثالث (استير 5: 1). فواضح إذن أن التعبيرين “ثلاثة أيّام وثلاث ليال” متطابق مع تعبير اليوم الثالث لا في عدد الساعات ولكن في الأيّام التي يكون للحدث تاريخا خاص بها[1] بل أن قادة اليهود بسبب فهمهم الصحيح لكلمات المسيح أمروا بضبط القبر وقالوا لبيلاطس “يا سيد قد تذكرنا أن ذلك المضل (لامسه ربنا يسوع المسيح كل الإكرام) قال وهو حي أني بعد ثلاثة أيّام أقوم. فمُر بضبط القبر إلى اليوم الثالث” (متى 27: 63-64).

هذا المفهوم الخاطئ بأن هناك تناقضاً في هذا التعبير ثلاثة أيّام وثلاث ليال مع المدة الحقيقية التي مكثها المسيح في القبر ربما نتج بسبب جهلنا بكيفية اعتبار اليهود لبداية اليوم ونهايته. فالجميع منا يفهم أن المسيح مات يوم الجمعة ودفن مساء الجمعة ثم مكث السبت كله وقام فجر الأحد وبذلك لا يكون هناك أبدًا أي إمكانية لوضع ثلاثة أيّام وثلاثة ليال كاملة بين هذه المدة ولكن الحقيقة هي أن اليوم العبري يبدأ من غروب الشمس وينتهي بغروب الشمس الآخر بعد 24 ساعة من بدايته وأي جزء من اليوم عند الإحصاء بالجملة يعتبر يوما كاملا.

هل مكث المسيح ثلاثة أيام وثلاث ليال في القبر؟

الرابي (راباي) اليعازر بن عزريا (القرن الأول الميلادي) كتب له كلا من التلمود الأورشليمي والتلمود البابلي هذه المقولة “النهار والليل هما عبارة عن وقت (أي قسم من الوقت) والقسم من الوقت هو مثل الكل منه”[2]، فليس بالضرورة النهار والليل يشيران الى 24 ساعة. فكاتب المزمور الأول عندما قال “وفي ناموسه يلهج نهاراً وليلاً” لم يكن يقصد بالطبع 24 ساعة حرفياً لأنه بكل تأكيد سيكون هناك انقطاع بسبب النوم.

ليس نموذج أستير 4: 16 فقط في الكتاب الذي يشير إلى هذا التعبير ولكن هناك عدة أمثلة أخرى. فيوسف في تكوين 42: 17 جمع أخوته الى حبس ثلاثة أيّام إلا أنه أخرجهم في اليوم الثالث. أيضًا مثال أخر مع يربعام في 2 أخ 10: 5 مع 10: 12. غالبا ما يكون الحل موجودا داخل صفحات الكتاب المقدس إلا أننا كثيرا ما نجد صعوبة في الوصول إليه. يمكننا أن نفهم إذن الأمر هكذا:

  • الجمعة الساعة الثالثة بعد الظهر مات المسيح.
  • الجمعة الساعة السادسة مساء بالنسبة لنا هي بداية يوم السبت عند اليهود.
  • السبت لدينا الساعة السادسة مساء هو بداية يوم الأحد عند اليهود. والمسيح لا زال في باطن الأرض قاطعًا عددا ما من ساعات الأحد اليهودي حتى فجر الأحد لدينا.

تاريخ النور المقدس والرد على الأسئلة والتشكيكات المُثارة ضده | بيشوي مجدي

وبذلك يكون المسيح في باطن الأرض جزءا من يوم الجمعة اليهودي وكل السبت اليهودي وجزء من الأحد اليهودي ولا يكون غريبا إذن على المستمع اليهودي حين يُعبر عن هذه المدة بتعبير “ثلاثة أيّام وثلاث ليال”.                             

هل مكث المسيح ثلاثة أيام وثلاث ليال في القبر؟

فقط لإعطاء مزيد من المعلومات عن وجهات النظر المختلفة نذكر أن بعض الدارسين راوا أن المسيح ظل في القبر ثلاثة أيام وثلاث ليال كاملة 72 ساعة ليحقق التشابه الكامل مع يونان (متى 12: 40)!! وجهة نظرهم هذه تقول أنه قد صلب يوم الأربعاء وقام صباح الأحد وهم يعضدون وجهه نظرهم هذه بما يحويه تعبير ثلاثة أيّام وثلاث ليال من معنى حرفي وأيضا على كون يوم الأربعاء لم تذكر له الأناجيل أي أحداث وثالثاً على أن الفصح هو يوم متغير وليس ثابت فهو ليس بالضرورة يوم السبت الذي يلي الجمعة ولكنه “سبت” من جهة كونه عيد يهودي، أي توقف.

على أننا نقول إن هذه النظرية لا يمكن الاعتماد عليها بسبب بسيط وهو قول المسيح الواضح أنه في اليوم الثالث سوف يقوم وليس بعد ثلاثة أيّام كاملة أي 72 ساعة حرفيا.

[1] تعبير ثلاثة أيّام وثلاث ليال يوازي بالضبط اليوم الثالث في هذه النصوص المتوازية من الأناجيل (مرقس 8: 31، متى 16: 21 يتوازيان مع لوقا 9: 22. ومتى 17: 23. 20: 19 ومرقس9: 31. 10: 34 يتوازوا مع لوقا 18: 33).

[2] التلمود الأورشليمي Shabbath ix. 3 والتلمود البابلي Pesahim 4a.

 

هل مكث المسيح ثلاثة أيام وثلاث ليال في القبر؟

تاريخ النور المقدس والرد على الأسئلة والتشكيكات المُثارة ضده | بيشوي مجدي

تفسير الكتاب المقدس عند الآباء

تفسير الكتاب المقدس عند الآباء

تفسير الكتاب المقدس عند الآباء

الكتاب المقدس هو حياة الكنيسة ودستورها يُفسَّر من خلال عظات آبائها وسيرهم، فنتعرف من خلالهم على السيد المسيح الذي هو رأس الكنيسة، فالآباء هم الذين أُعطوا أن يفسّروا لنا الكتاب المقدس بنعمة الروح القدس العامل فيهم، فآبؤنا هم الذين اقتنوا روح الرب القدّوس، الذي منحهم الاستنارة لكي يفسّروا كلمة الحق باستقامةٍ، يساعدنا على تحويل الكلام الإلهيّ إلى غذاء قابل للهضم يتغذى به كل واحد منا على قدر قامته.

فكما يقول القديس أُغسطينوس نحن لم نعرف الكتاب المقدس إلاَّ من خلال الكنيسة والآباء هم الكنيسة، فهم الذين جعلوا الكتب في متناول أيدينا، وأن الكلمة الإلهيّة لا تنفصل عن كلمة الآباء الذين يفسّرونها .. أن يقولوا: هذا حق وذلك باطل، صار بإمكانهم أن يَفصلوا، باستقامةٍ كلمة الحق.

الكتاب المقدّس هو كلمة الله، فمَن يستطيع أن يفسّره لنا غيره؟ فلما كان لا يعرف الله إلاَّ روح الله القدوس العامل في الآباء القديسين، لذا منحهم الاستنارة لتفسير الكتاب المقدس.

إن ما يُميّز الكنيسة الأرثوذكسية – سِرّ وحدتها – يرجع أن تفسيرها للكتاب المقدس مبنيُّ على أُسس آبائية، فلولا تفسيرات الآباء لكان لكل واحد تفسيره حسب رؤيته الشخصية كما يدعو البروتستانت إلى ذلك، وهذا هو سبب انقسامهم لطوائف عدة، لكن لكي نحافظ على “الإيمان الْمُسَلَّمِ مَرَّةً لِلْقِدِّيسِينَ” (يه3)، لابد أن يكون فهمنا للكتاب المقدّس مبنياً على تسليم آبائيّ فيكون لنا سقف فوق رؤوسنا لا نعلو عنه، وإطار نلتزم به حتى يكون لنا سياجاً واقياً.

فمع تعدد التأملات، هناك في الوقت نفسه وَحْدَة في الروح، وحدة في الكلمة، وحدة في عمل الله، وهذا ليس بغريب طالما الروح واحد، وهذا ما يرفضه بعض الدارسين اليوم، مما يقودهم إلى الضلال الذي إذا تمادوا فيه يؤدي بهم إلى سلسلة لا تنتهي من الهرطقات.

كتابنا لا ينفصل عن خبرات الآباء القديسين وتعاليمهم، وسيرهم لا تنفصل عن الكتاب المقدس معاشاً ومُشخَّصاً في حياتهم، إذاً نحن نقرأ ونفهم ونتعلم في إطار التعليم الآبائيّ الأصيل.

يقول القديس أثناسيوس الرسوليّ: [“الذين يبعثون بالهرطقات الباطلة فيستخدمون كلمات الكتاب المقدس، لكنهم لا يتمسكون بما تسلمناه من القديسين، ناظرين إلى أن ما يتسلموه من القديسين هو من تقاليد الناس، هذا خطأ إذ هم لا يعرفون مَن هم القديسين ولا ما هي قوتهم؟! لذلك مدح معلمنا القديس بولس الرسول أهل كورنثوس، لأن أفكارهم كانت متفقة مع التقاليد التي سلمهم إياها.

وقد وبخ الرب اليهود قائلاً لهم: “وأنتم أيضاً لماذا تتعدون وصية الله بسبب تقليدكم؟!” وذلك لأنهم غيَّروا الوصايا التي استلموها من الله بحسب فهمهم مفضلين اتباع تقاليد الناس.

أما القديس بولس الرسول فقد أصدر توجيهاته إلى أهل غلاطية الذين كانوا في خطر من هذا، كاتباً لهم يقول: “إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُبَشِّرُكُمْ بِغَيْرِ مَا قَبِلْتُمْ، فَلْيَكُنْ «أَنَاثِيمَا»[1]].

معنى كلمة تفسير

كلمة تفسير مصطلح يونانيّ αίϵѵημρϵ҅، يعني: ترجمة من لغة أجنبية إلى لغة معروفة عند القاريء، أو عَرض جوهر الأمور بطريقة سهلة وواضحة.

ويرتبط هذا المصطلح بالأمور الدينية لدى اليونانيين، فهو مرتبط باسم الأله “هرمس ςημρϵ҅ ” إله المعرفة والكلام عند اليونايين القدماء، لذا نجد أهل لسترة يدعون بولس بـــ “هرمس”، “إِذْ كَانَ هُوَ الْمُتَقَدِّمَ فِي الْكَلاَمِ” (أع 12:1)، وهرمس عند الغنوسيين هو الحامل للكلام الشفهيّ، والمكتوب أيضاً المساعد للبشر على المعرفة الصحيحة وفهم الأمور المعقدة، لذا كان هرمس المفسر لإرادة ومشيئة الإلهة[2].

هذا وقد كان اليونانيون في حاجة إلى التفسير الرمزيّ، لمساعدتهم في فهم الأعمال الدينية والأدبيّة للشعراء والكُتَّاب القُدامَى، أمثال هوميروس الذي كتب روايتين هامتين هما الإلياذة والأوديسيّة، وقد كان لهما تأثير على الفلسفة الهيلينية[3]، لقد كان هذا المنهج التفسيريّ لأعمال الأدباء وليد الاعتقاد بأن هناك حكمة سِريّة تختفي وراء النص اللغويّ، والكلمات ما هي إلاَّ ستار أو حجاب يُغطي الحقيقة المخفية والتي مصدرها إلهام إلهيّ[4].

في المدرسة الرواقية[5] قُسِّم المنهج التفسيريّ إلى نظامين وهما:

الرمزيّة الطبيعية: وهي التي تختص بالإلهة والعالم.

الرمزيّة الإخلاقيّة: وهي التي تختص بواجبات الإنسان.

 

انتقال أسلوب التفسير الرمزيّ من اليونانية إلى اليهودية والمسيحية

انتقل المنهج التفسيريّ من اليونانية إلى اليهودية والمسيحية، ولكننا نجد أن هناك فروقاً بينهما[6] كالآتي:-

1- الرمزيّة اليونانية ليس لها قواعد او قوانين تحدها إطلاقاً، بل للكاتب حرية مطلقة في تطبيق التفسير، بينما في اليهودية والمسيحية الرمزيّة لها إطار محدَّد تتحرك في داخله، وخليفية تاريخيّة، واتجاه محدد وهو خطة الله للخلاص.

2- التفسير في البيئة اليونانية عملية ثانوية قليلة الأهمية تُوضّحِ حقيقة فقط، بينما في اليهودية والمسيحية ليس فقط إعلان حقيقة مَعرفية، بل تمتد إلى أن تملأ الحياة والفكر من واقع الكتاب المقدس “اَلْكلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ روُحٌ وَحَيَاةُ” (يو 63:6).

التفسير في اليهودية

في البيئة اليهودية كان الناموسيون والكتبة هم المفسرون للكتاب المقدس، فيما يختص بالناموس وتطبيقاته والحيَاة اليومية مستعيناً بتقليد الشيوخ، وتُعُد أهم كتب التفسير والتقليد في اليهودية هي:-

  1. المدراش[7]:-

وهو يوضح التفسير والنتيجة، كما يتم تفسير الأدب المدراشيّ عن طريق قواعد تفسير محددة مثل السبعة قواعد التي صاغها الرّابي هليل (حوالي 30 ق.م)، وقد اتسعت بعد ذلك لتصل إلى 32 قاعدة تفسيرية في القرن الثاني الميلاديّ[8].

ويتناول المدراش تفسير الكتاب المقدس على النحو التالي:

1- التفسير الحرفيّ للنص أو (Peshat).

2- التفسير الرمزيّ للنص القانونيّ أو (Remez) وهو الأسلوب المتبع في الشروحات التي تتناول الشريعة أو الهَلَكا.

3- التفسير الرمزيّ للنصوص التاريخيّة والشعرية والنبوية (Darush)، وهو الأسلوب المتبع في الهَجَدة.

4- التفسير الصوفيّ للنص أو(Sod)، وقد انتشر بصورة خاصة بعد سقوط أورشليم في أيدي الرومان عام (71م)، عندما أسس الرابي “هلّيل Hillel مدرسة “الكابالا  Cabalaخارج أسوار أورشليم، وقد وصلتنا هذه التفاسير الصوفية من خلال كتابات الآباء في القرون الأربعة الأولى.

5- علم التفسير الأرقام Gematria.

6- علم تفسير الألفاظ Notarikon، وهو يُبسط معاني بعض الألفاظ التي استخدمت في المدراش لتُلخص عبارة ما أو جملة بكاملها: والعبارة إخثيس ΥΣϴΧІ مثلاً، التي اُستخدمتْ في الكنيسة الأولى تلخيصاً للجملة: يسوع المسيح ابن الله المخلِّص،ρ ́ηԏωΣ σόʼɩΥ ϵόςϴ ςόԏσɩΧρ ς ̂ѵοσηІ وهذا مثال على اقتباس الآباء الأولين أسلوب النوتاريكون (علم تفسير الألفاظ).

7- علم تفسير الألفاظ الذي يقوم على استخدام كلمة واحدة ليضع الكلمة ذاتها في لفظة جديدة، (وهذا الأسلوب اُستخدم في زمن الاضطهاد منعاً لوقوع النصوص الكتابيّة وخاصة النبوية منها – كسفر الرؤيا – في أيدي غير المؤمنين، ومن ثمَّ إساءة تفسيرها واستغلالها سياسياً)، وهذا العلم يُسمَّى “التيمورا Temoorsh، ومثال ذلك نجد سفر الرؤيا (رؤ 16:16) عدة ألفاظ، مثلاً: “فجمعهم إلى الموضع الذي يُدعَى بالعبرانية هرمجدون”، وهرمجدون= روما هجدول أي روما الكبيرة.

مثال على التفاسير اليهودية للربان هليل:

لو جاء الفصح اليهوديّ يوم سبت، فهل من تعارض بين الاحتفال بالفصح وعمل ما يستلزم لذلك، مع الاحتفاظ بوصية الراحة في السبت!!

هنا تُفسَّر على أساس تطبيق مبدأ من الأصغر إلى الأكبر، فراحة السبت وصية مقدسة، والفصح أمر مقدس أيضاً، حيث إن التقدمة الصباحية والمسائية تُقدم في الهيكل يوم السبت، ولا يمكن أن تُبطل تقدمة المساء والصباح بحجة احترام راحة يوم السبت، فكم بالأحرى يسري هذا الأمر على تقدمة حمل الفصح.

كذلك استخدم السيد المسيح القواعد التفسيرية للرابونيين، فمثلاً عندما كان يسير مع تلاميذه بين الزروع، يوم السبت، وكان التلاميذ يقطفون السنابل، قال له الفريسيون: “انْظُرْ لِمَاذَا يَفْعَلُونَ فِي السَّبْتِ مَا لاَ يَحِلُّ؟” (مر 24:2)

أجابهم السيد المسيح مطبقاً قاعدة التفسير من الأصغر للأكبر “فَقَالَ لَهُمْ أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ مَا فَعَلَهُ دَاوُدُ حِينَ احْتَاجَ وَجَاعَ هُوَ وَالَّذِينَ مَعَهُ” (مر 25:2)، فقد طبق هذا القانون الذي فعله داود حين جاء إلى أخيمالك الكاهن، هو والذين معه وكانوا جياع، ولم يكن هناك أكل، فأكلوا خبز التقدمة الذي لا يحل أكله إلاَّ للكهنة (1صم21: 1-6)، على ما فعله التلاميذ يوم السبت[9].

  1. التلمود תּלּמּךּךּ[10]

التلمود هو مجموعة تفاسير الناموس والتوراة. يحتلّ التلمود مكانةً هامة داخل الديانة اليهودية، فهو يُعَدُّ من أهم الكتب الدينية عند اليهود، وهو الثمرة الأساسيّة للشريعة الشفوية، أي تفسير الحاخامات للشريعة المكتوبة (التوراة)، والتلمود مُصنَّف للأحكام الشرعية أي مجموعة القوانين الفقهية اليهودية، وسِجل للمناقشات التي دارت في الحلقات التلمودية الفقهية اليهودية حول المواضيع القانونية والوعظية.

وقد أصبح التلمود مرادفاً للتعليم القائم على أساس الشريعة الشفوية السماعية، وقبلت إلى جانب الشرائع المدوّنة في أسفار موسى الخمسة،[11] وقد اُستخدمت الموسيقى كطريقة فعّالة في حفظ التلمود قاموا بتلحينه[12]. توجد نسحتان من التلمود وهما: التلمود الفلسطينيّ والتلمود البابليّ، وقد كتبتا في أوقات متباعدة، واختلفتا في المضمون وأسلوب العرض واللغة[13]:-

التلمود الفلسطينيّ :-

وينسبه اليهود خطأ إلى أورشليم (القدس) فيقولون “الأورشليميّ، مع أن القدس كانت قد خلت من المدارس الدينيّة بعد هدم الهيكل الثاني، وهكذا فقد تمّ تجميعه في بلدة إريز Erez في إسرائيل وليس في أورشليم، وقد كانت لغته هي الأرامية الغربية[14]، وعمل الحاخامات على إنشاء مدارسهم في يفنه وصفورية وطبرية، كما أطلق يهود العراق على التلمود الفلسطينيّ اسم “تلمود أرض يسرائيل”، وأطلقوا عليه أحياناً اسم “تلمود أهل الغرب” نظراً لوقوع فلسطين إلى الغرب من العراق.

يرجع تاريخ التلمود الفلسطينيّ إلى منتصف القرن الرابع للميلاد، وكُتب على يد الربان يوحنان بن نبحة مؤسس أكاديمية طبرية، وهو يكتفي بالشرح أو التحاليل لنص المشنا مع سرد مناقشة غير مطوّلة بين الأحبار، ويعتبر المرجع الفصل في كلِّ نظرية فقهية ومعاملة تشريعية، وهو يتميّز بالاقتضاب.

التلمود البابليّ:-

وهو نتاج الأكاديميات اليهودية في العراق، وتبلغ حجم مادته ثلاثة أضعاف التلمود الفلسطينيّ، مما جعله يحتل منزلةً رفيعةً ويغدو مرجعاً هاماً لا غنى عنه، ومن صفاته انه يفتح باب النقاش واسعاً، فلا تنتهي إلى قول مرجّح، لذا قال عنه الرابي ‘سحق “إن التلمود البابلي هو التلمود القانوني، لأنه اُستُكمِل بعد تلمود أورشليم بمائة وخمسين سنة”[15].

أقسام التلمود[16] :-

يُقسَّم التلمود إلى قسمين رئيسيين وهما: المشنا والجمارا.

المشنا Mishnah :-

وهي مجموعة قوانين اليهود السياسية والحقوقية والمدنية والدينية (التفاسير التشريعية للناموس)، التي تتضمّن القواعد والأحكام بغير نقاش غالباً، والمشنا أشبه ما تكون بالكتاب القانونيّ أو مصَّنف الأحكام الشرعية والفقهية التي تدعى “هالاغا” أي المذهب أو المسلك أو الطريق الذي يذكّر بالأحكام والفرائض والتشريعات الواردة في أسفار “الخروج واللاويين والتثنية والاشتراع”، ويوضح الحلال والحرام والطهارة والنجاسة وغيرها ممّا ورد ذكره في التوراة وفسّره الفقهاء اليهود، ووضعوا له حدوداً وقيوداً تلائم حاجة العصر الذي كانوا يعيشون فيه.

الجمارا Gemara :-

الجمارا – أو الإضافات – مجموعة أخرى ضُمَتْ إلى المشنا واستقلتْ بهذا الاسم، وأصلها من عمل المعلّمين الذين كانوا في عصر الربانيّ يهوذا ولم يكونوا أعضاء في مجلسه، فقد عملوا من جانبهم على جمع روايات أقل شهرة، كما جمعوا الروايات التي استبعدها يهوذا من مشناه، ولكن هذه لم تكن قليلة الأهمية، ولم يمكن التخلي عنها، ومنها أقوال وروايات نَتَجَتْ عن مدرسة عقيبا وإسماعيل، ونُسِجَتْ حولها شروح وتفاسير في أقوال المعلمين Amoraim

فرأى الدارسون أن يجمعوا ذلك كله مع بعض الأحكام الشرعية Halachath، والإجابات عن المشاكل التي عرضت، كل ذلك جُمع أخيراً وكون الجمارا، وهي بمعنى الإنهاء والإنجاز، وهي، كما هو واضح، وسعت المشنا، أنها تحوي أحكاماً ومواداً ليست في المشنا، منها القديم الذي لم يأخذه يهوذا، ومنها المُستحدَث.

لم تُجمع الجمارا إلاَّ بعد 300 عام من اكتمال المشنا، وقد ثار جِدال طويل بين المفسرين حول المواد التي تكوّنت منها الجمارا، وبالرغم من كونها مُجمّعة من الروايات الشفوية والمشنا، كان يراد لها أن تكون معتمدة على نصوص التوراة، وقد كُتبت باللغة الآرامية.

من المشنا والجمارا معاً يتألف التلمود الذي هو نتيجة تفاعل الشريعة المكتوبة مع أوضاع الحيَاة المتغيرة والحاجات الطارئة، فهو يُعتبَر بمثابة سجل حافل يُبيِّن خلال المناقشات والشروحات والأمثلة والردود والروايات، كيف كان اليهود يحاولون تطبيق الوصايا والفرائض التوراتية في حياتهم اليومية، وحين يصطدم التطبيق العمليّ بالنصوص المقدسة تبدأ المشكلة بالظهور وتكثر الاجتهادات، بينما يتصاعد البحث عن الحلول والمخارج.

التفسير في المسيحية

استخدم الآباء في الكنيسة الأولى التفسير بمعنى شرح، يهتم بتوضيح نص أو صياغته بالنسبة لمشاكل عصرهم اللاهوتيّة أو السلوكيّة.

التفسير موهبة يذكرها معلمنا القديس بولس الرسول في موهبة ترجمة الألسنة “لآخر ترجمة السنة” (1كو 1″12)، “أَلَعَلَّ لِلْجَمِيعِ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ؟ أَلّعَلَّ الْجَمِيعَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يُتَرْجِمُونَ؟ ɩσѵοѵ́ϵѵμηρϵɩδ” (1كو 30:12).

وتتضح أهمية التفسير من خلال حديث فيلبس مع الخصيّ الحبشيّ “فَبَادَرَ إِلَيْهِ فِيلُبُّسُ يَقْرَأُ النبيّ إِشَعْيَاءَ فَسَأَلَهُ: «أَلَعَلَّكَ تَفْهَمُ مَا أَنْتَ تَقْرَأُ؟» فَأَجَابَ: «كَيْفَ يُمْكِنُنِي إِنْ لَمْ يُرشِدْنِي أَحَدٌ؟». وَطَلَبَ إِلَى فِيلُبُّسَ أَنْ يَصْعَدَ وَيَجْلِسَ مَعَهُ” (أع8 :30، 31)، والرب يسوع نفسه فسّر لتلاميذه بعض الأمثلة، وفسَّر لتلميذي عمواس “الأُمُورَ الْمُخْتصَّةَ بِهِ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ” (لو 27:24).

دور الآباء في تفسير الكتاب المقدس:-

نحن لا نعرف الكتاب المقدس إلاَّ من خلال الكنيسة، لذلك يقول القديس أغسطينوس: “لو لم يحركني سلطان الكنيسة الجامعة لما آمنت بالإنجيل”[17]، كذلك يقول القديس باسيليوس: “إن الكنيسة هي صوت الإنجيل الحيّ”، فمن خلال الكنيسة نستلم الأسفار القانونية ونميّزها عن الأصفار المنحولة.

التعليم حُفظ لطريقة حية في الكنيسة، لأن الروح أعطى ذلك للآباء، والكنيسة كانت تُعلِّم “مشافهة” وأودعت كلمة الله ووطدتها في النفوس “فصوت الإنجيل الحيّ” لم يكن مجرد تلاوة لكلمات الكتاب، بل كان إعلاناً لكلمة الله كما سُمعت وحُفظت في الكنيسة بقوة الروح الذي يفعل فيها دائماً ويحييها، فيرى القديس إيريناؤس أن الرسل هم الذين حملوا ملء الحقيقة إلى الكنيسة: “فكل ما يتصل بالحقيقة أودع في أيديهم بأكثر وفرة”[18]

فالكنيسة والكتاب لا ينفصلان ولا يتنقضان. فالكتاب، أي فهمه الصحيح موجود في الكنيسة فقط، لأن الروح يوجهها ويرشدها، ولذلك أكد العلاَّمة أوريجانوس وحدة الكنيسة والكتاب، وكانت مهمة المفسّر عنده هي الإعلان عن كلمة الروح فيقول: “يجب أن ننتبه عندما نُعلم لئلاّ نقدم تفسيرنا الخاص بدلاً من تفسير الروح القدس”[19]، هذا الأمر يبقى مستحيلاً خارج التقليد الرسوليّ المحفوظ في الكنيسة. فالعلاَّمة أوريجانوس شدّد على التفسير “الجامع” للكتاب، كما هو مقدّم في الكنيسة: “لنصغ في الكنيسة إلى كلمة الله التي تُقدَّم على نحو جامع”[20]، أما الهراطقة فيتجاهلون “قصد” الكتاب الحقيقيّ، ويقول أيضاً: “فالذين يقدمون كلام الله من دون أن يُقرنوه بقصد الكتاب وبحقيقة الإيمان ويزرعون قمحاً يحصدون شوكاً”[21].

يقول القديس كيرلس عمود الدين: “إنه من الصعب جداً أن نشرح الأسرارالإلهيّة، حيث إنها تنتمي إلى العالم الروحيّ، بينما الطبيعة البشرية الفاسدة والذهن المريض لا يسمحان بمعاينة المجد الإلهيّ معاينة كاملة”[22]، كما يؤكد على أن يكون المفسّر على وعي بالأساسيّات التي ستساعده على فهم الأسرار الإلهيّة، هذه الأساسيّات تتعلق بإيمان الكنيسة.

يرى القديس إيريناؤس أن تفسير الكتاب المقدس ينبغي أن يُشرَح على أساس الكتاب نفسه، حيث يقول في كتابه ضد الهرطقات: “تفسيرات نصوص الكتب المقدسة لا يمكن شرحها إلاَّ من الكتب المقدسة نفسها”[23]، وهذا يعني أننا لا يمكن أن نأخذ آية ونشرحها منفصلة عن الكتاب المقدس، فالكتاب المقدس بعهديه وَحْدَة واحدة لا تتجزأ.

كما يوضح القديس إيريناؤس ذلك في المثل الآتي: صورة جميلة لملك من الفسيفساء صنعها فنان ماهر ورصعها بأحجار كريمة، قام الهراطقة بتقطيع هذه الصورة الجميلة إلى قطع، ثم حاولوا إعادة تجميعها ولكن ليس إلى صورة الملك، بل إلى صورة كلب أو ثعبان، ثم زعموا أن هذه هي الصورة التي رسمها الفنان الأول، ويعللون ذلك بأن الحجارة المستخدمة، هي الحجارة عينها التي استخدمها الفنان الأول”[24]، حيث إنهم يبررون هرطقتهم بآيات كتابية، لكن ليس في المعنى السليم الذي اُستخدمت فيه بل يبترون عبارات تخدم هرطقتهم.

يقول القديس إيريناؤس أيضاً “هذه هي طريقتهم (أي الهراطقة) التي لم يتنبأ بها الأنبياء، ولا الرّب علّم بها، ولا الرسل سلّموها لنا، فهم يفتخرون بصوت عالٍ أنهم يعرفون أكثر من الآخَرين، وهم يستندون في هذا إلى مصادر خارج الكتاب المقدس”[25]، “أنهم يحاولون أن يجعلوا أمثال الرّب أو أقوال الأنبياء أو كلمات الرسل، تتوافق مع أقوالهم بطريقة تجعل الناس يصدقونهم حتى لا يبدو تلفيقهم أنه بدون مرجع، فهم يتجاهلون نظام الكتب المقدسة وترابطها مع بعضها، وبتجاهلهم لهذا الترابط الذي يكمن فيه أساس الحق، فإنهم يفككون أعضاء الحق”[26].

هذا هو عمل الهراطقة في الكتاب المقدس، يأخذون آية ويهملون باقي النصوص، أو يأخذون جملة من موضوع ما بما يخدم بدعتهم ويتفق مع رغباتهم الدنيئة، فالتقليد يهاجمونه تماماً لأنه يجمع النموذج “أي الوسيلة التي توصلنا إلى الهدف، أي الخلاص غاية إيمانكم هو خلاص نفوسكم”.

مدارس تفسير الكتاب المقدس:

هناك منهجان لتفسير الكتاب المقدس …

1- منهج مدرسة الإسكندرية اللاهوتيّة:

اشتهرت مدرسة الإسكندرية – التي كانت معقل العالم المسيحيّ الأول – بالتفسير الرمزيّ Allegorical، استخدم القديس أكْلِمَنْضُس هذا النوع من التفسير؛ إذ نرى أن التفسير الرمزيّ للكتاب المقدس يشبه بتولية العذراء، حتى بعد أن ولدت المسيح، كذلك الكتاب المقدس يلد لنا الحق الذي نأخذ منه التأملات ولا يزال بتولاً[27].

نَظَّمَ أوريجانوس قواعد هذا التفسير، ومن القواعد التي وضعها أوريجانوس أننا نفهم الكتاب المقدس بثلاث طرق[28]:-

التفسير الحرفيّ أو المعنى السطحي وهو يناسب البسطاء من المسيحيّين.

التفسير السلوكيّ “الأخلاقيّ” وهو للتهذيب ودرجة أعلى من التفسير الحرفيّ.

التفسير الروحيّ Typology  ويتهذّب به الكاملون.

كما يقول العلاَّمة أوريجانوس: “إن هناك علاقة بين المستويات الثلاثة وبين خلق الله للإنسان نفساً وجسداً وروحاً، فالمعنى الحرفيّ يقابل مستوى الجسد Body وهو يناسب البسطاء من المسيحيّين، والتفسير السلوكيّ أو الأخلاقيّ يقابل مستوى النفس Soul  ونستشفه من الأحداث ونعيش به، والتفسير الروحيّ يقابل مستوى الروح Spirit، وهو خاص بالكاملين الذين يكتشفون فيه المفاهيم الروحيّة العميقة ويتلاقون مع المسيح”[29].

التفسير الروحيّ يشير إلى الطبيعة الإلهيّة، بينما الحرفيّ والتاريخيّ إلى الطبيعة البشرية للكلمة المتجسد، وكل منهما يعملان بغير اختلاط ولا انفصال، وكل منهما يشير إلى الآخَر، فالتفسير الروحيّ يشير إلى اللاهوت، والتفسير الحرفيّ يشير إلى الناسوت الذي يقودنا إلى ألوهيته، ويُعطي مصداقية تاريخية لحقيقة التجسد.

كما يرى العلاَّمة أوريجانوس أن التفسير أحياناً يكون على مرحلتين فقط وليس ثلاثة، فقد يخلو النص من التفسير الحرفيّ الذي يقابل الجسم، ويكون ذلك عندما يكون الكلام مجازياً، ويعتمد في ذلك على الستة أجاجين المستخدمة في التطهير كانت تسع لمطرين أو ثلاثة: “سِتَّةُ أَجْرَانٍ مِنْ حِجَارَةً مَوْضُوعَةً هُنَاكَ حَسَبَ تَطْهِيرِ الْيَهُودِ يَسَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِطْرَينِ أَوْ ثلاَثَةً” (يو 6:2) فيقول “الذين يدعوهم الرسول (يقصد معلّمنا القديس بولس الرسول) يهوداً في الباطن (راجع رو 29:2) أنهم تطهّروا بكلام الأسفار، لأنهم يسعون تارة مطرين أي يتقبلون فهم النفس والروح، وأحياناً ثلاثة حينما يمكن أن يحتمل النص … فالاجاجين الستة الذين تطهروا وهم في العالم، أننا نقرأ أن العالم وكلّ ما فيه قد اكتمل في ستة أيام”[30].

التفسير الرمزي:-

يرى القديس أكْلِمَنْضُس السكندريّ أن الثوب الملون الذي أعطاه يعقوب أبو الآباء ليسوف الصديق إشارة إلى المعرفة المتنوعة[31]، كما يفسر قول السيد المسيح “وَكُلُّ مَنْ تَرَكَ بُيُوتاً أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَباً أَوْ أُمَاً أَوِ امْرَأَةً أَوْ أَوْلاَداً أَوْ حُقُولاً مِنْ أَجْلِ اسْمِي يَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ وَيَرِثُ الحَيَاة الأَبَدِيَّةَ” (مت 29:19)، بأن الأب يعني ترك الحق المدنيّ، وترك الأم يشير إلى الموطن أو القوت[32].

ويفسّر عدد عبيد إبراهيم الذين أُسروا، وكان عددهم “318 عبداً”، بأنهم إشارة إلى صليب السيد المسيح فعدد 300 يُكتب T، وال 18 تكتب IH، ال318 تُكتب [IHT] صليب يسوعَ المسيح.

كذلك العلاَّمة أوريجانوس يرى أن ابنة فرعون التي انتشلت موسى بعد أن وضعتْه أمه في سفط مطليّ بالقار، تشير إلى كنيسة الأمم التي جاءت إلى النهر لتغتسل من خطاياها، فالنهر يشير إلى المعمودية، وموسى الموضوع في سفط مطلي بالقار، يشير إلى الناموس الذي وقع أسيراً في يد الأمة اليهودية، حتى تحرّر وجاء إلى خاصته وخاصته لم تقبله فيقول إن ابنة فرعون: “بحضورها إلى مياه المعمودية تأخذ الكنيسة الناموس “موسى” الذي كان مختبئاً في صفط من البرديّ ومطليّ بالحمرة والقار”[33].

كما يفسرّ قول السيد المسيح عندما سأله تلميذه يوحنا: “رَبِّي أَيْنَ تَمْكُثُ؟ فَقَالَ لَهُمَا تَعَالَيَا وَانْظُرَا. فَأَتَيَا وَنَظَرَا أَيْنَ كَانَ يَمْكُثُ وَمَكَثَا عِنْدَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ. وَكَانَ نَحْوَ السَّاعَةِ الْعَاشِرَةِ (يو1 38 ،39)، فيقول العلاَّمة أوريجانوس (تعاليا) دعوة للعمل، (انظرا) دعوة للتأمل؛ فالسيد المسيح يدعو البشريّة للحياتين معاً العملّية والتأملية[34].

كذلك فسَّر قول يوحنا المعمدان عن السيد المسيح “هُوَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي الَّذِي صَارَ قُدَّامِي الَّذِي لَسْتُ بِمُسْتَحِقِّ أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ” (يو 27:1)، يقول أوريجانوس: “إن هذا الحذاء هو سر التجسد؛ حيث ظهر الله في اللحم والدم بإنسانية كاملة، وأن يوحنا المعمدان حسب نفسه غير أهلٍ لإدراك هذا السر”.

في تفسير أوريجانوس لقول موسى النبيّ لفرعون “فنذهب ثلاثة أيام في البرية نذبح للرب إلهنا” (خر 3:5)، إن الطريق الذي يقطعونه في مسيرة ثلاثة أيام هو طريق الرب الذي قال عن نفسه “أنا هو الطريق والحق والحّيّاة”، فهذه الثلاثة أيام كما جاءت في رومية “لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبَّ يَسُوعَ وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ خَلَصْتَ” (رو 9:10)، لذلك يرى أن فرعون الذي قال لموسى لا تذهبوا بعيداً؛ كان كالشيطان يريد أن يعطل المؤمنين عن طريق الخلاص، وعلى نفس المنوال سار إبراهيم ثلاثة أيام لكي يقدّم ابنه إسحق[35].

كما يرى في قضيب اللوز مثال قويّ لنظريته، فالغلاف الخارجيّ المر الذي يسقط عند نضوج اللوزة، يمثل المستوى الحرفيّ الذي عاق اليهود عن بلوغ المعرفة الحقيقية، والغلاف الداخليّ السميك الذي لابد أن نكسره لكي نصل إلى الثمرة الحقيقية، يشير هذا الغلاف إلى التفسير الأخلاقيّ أو السلوكيّ، الثمرة الداخلية التي تؤكل، تشير إلى التفسير الروحيّ الذي هو غذاء الحيَاة الأبدية[36].

كما فسّر معجزة شفاء ابنة خادم الملك (يو4 : 36-53)، فخادم الملك هو إبراهيم الذي تضرّع إلى السيد المسيح، لكي يشفي ابنه إسرائيل المريض بمرض عضال.

كذلك فسّر إقامة لعازر من الأموات، بأن لعازر هو المسيحيّ الذي يريد أن يرجع إلى الحيَاة الأممية، والذي يُشار إليها في المعجزة بالقبر، بينما الأقمطة واللفائف التي رُبط بهما يشيران إلى الخطايا، وبالتوبة يمكن للإنسان أن يخرج من القبر، أما مسألة بقائه مربوطاً حتى بعد أن يخرج من القبر تشير إلى مهمة الكنيسة في أن تحل المربوطين.

التفسير الرمزي وخطورته:-

اعتمدت مدرسة التفسير الرمزيّ للكتاب المقدس على آية “لأَنَّ الْحَرْفَ يَقْتُلُ وَلَكِنَّ الرُّوحَ يُحْيي” (2كو 6:3)، لهذا بَاَلَغَ أوريجانوس في التفسير الرمزيّ للكتاب المقدس على أساس أن حرّفية الناموس قاتلة بسبب عصيان الكلّ له، أما روح الإنجيل فهو واهب الحيّاة.

كما كان أوريجانوس مغالياً في استخدام المعنى الرمزيّ للأسماء والأعداد لدرجة أنه أهمل التفسير الحرفيّ بعد ذلك حيث قال: (أن التفسير الحرفيّ يقابل الجسد وأن الكتاب المقدس ليس له جسد)، وصل لدرجة أنه أنكر بعض الحقائق مثل وجود حروب دموية، أو فلك نوح، أو كذب إبراهيم بقوله عن ساراي أنها أخته؛ مظهراً أن هذه الحقائق لها تدابير باطنية تحمل رموزاً روحية، لم تقبل الكنيسة هذه الطريقة الرمزيّة بهذا الشكل المتطرف، ومع ذلك ينبغي الإقرار بالتأثير القويّ لــ “فيلو اليهودي” على كل المقالات في القرون الأولى.

وأيضاً التلاميذ بسبب رغبتهم في أن يعرفوا وقت حدوث ما قاله الرب، توسلوا إليه قائلين “قل لنا متى ستكون هذه الأمور، وما هي علامة مجيئك؟” (مت 3:24)، أرادوا أيضاً أن يعرفوا زمنها (مت 36:24)، وذلك لكي لا يضلوا، وأيضاً لكي يتمكنوا من تعليم الآخَرين، فإنهم بعد أن عرفوا، فقد صححوا أفكار الذين كانوا على وشك الضلال من أهل تسالونيكي[37]”.

والقديس كيراس عمود الدين من بين الذين أشادوا بهذه المدرسة، كذلك القديس ديديموس الضرير الذي له ثلاث طرق متلازمة في تفاسير الكتاب المقدس، ألا وهي التفسير الحرفيّ ويعقبه التفسير التاريخيّ ثم التفسير الرمزيّ، فكان يقرأ فقرة ثم يفسرها تفسيراً حرفياً ثم تاريخياً ثم روحياً، وفي أغلب الأحيان كان يتحاشى التفسير التاريخيّ فهو لا يرى أن يعمل عمل مؤرخ.

كذلك خارج الإسكندرية نجد أن كلّ من القديس باسيليوس الكبير، والقديس غريغوريوس النزينزيّ قد اتخذا العلاَّمة أوريجانوس مُعلماً لهما[38]، وسارا على مدرسته التفسيرية، كما كان هيسيخيوس الأورشليميّ أيضاً يتبع نفس المدرسة.

2- منهج مدرسة انطاكية:

تبنّت مدرسة التفسير الحرفيّ Literalist Interpretation ، وقد قام به لوكيانوس في النصف الثاني من القرن الثالث، كرد فعل للمبالغة في التفسير الرمزيّ.

وقد كانت مدرسة أنطاكية مشابهة لمدرسة الإسكندرية، إذ كانت تقوم على الجهود الفردية للمعلمين، ولم يكن لها منهج أو تخطيط علميّ، ولكنها لم تكن مستديمة يتعاقب عليها المدرسون على التوالي كمدرسة الإسكندرية، لكنها كانت تتبنى اتجاهاً لاهوتياً، وبالأخص تتميز بنمط مُعَّين في تفسير الكتاب المقدس[39].

قاومتِ المدرسة الأنطاكية التفسير الرمزيّ لمدرسة الإسكندرية، معتمدة فقط على التفسير الحرفيّ (حقيقيّ أو مجازيّ) وهو المنهج اللغويّ أو الحرفيّ، التاريخيّ. يقوم هذا المنهج على التفسير البسيط حسبما تشرحه اللغة، لذا دعي “المنهج اللغوي أو الحرفيّ”. كما قام على تأكيد الحقائق التاريخيّة كما وردتْ في الكتاب المقدس كحقائق واقعية وليست أعمالاً مجازية رمزية، لذا سمى أيضاً بالمنهج التاريخيّ، مستبعدة تماماً المعنى الروحيّ الذي استبدلوه بالتعليم الأخلاقيّ.

ومن مشاهير المدرسة، نسطور الهرطوقيّ الذي أُدين في مجمع أفسس سنة (431م)، وديؤدور أسقف طرسوس، وثيؤدور أسقف موبسويست، وأهم عظماء هذه المدرسة مارِ أفرام السريانيّ، القديس يوحنا ذهبيّ الفم، العلاّمة ترتليانوس.. ويقول المستشرق الفرنسيّ L.Le Camus: إنَّ تيودور ويوحنا فم الذهب وتيودوريت ساروا على طريقة مار أفرام في شرح الكتاب، وهو يأخذ الحقائق الواردة في الكتاب المقدس خاصة العهد القديم كحقائق واقعية فهي ترفض الرمزيّة .Allegorism

ومع ذلك ظهر لدى آباء أنطاكية ما يُعرَف بالثيؤريا Theoria، وهو نوع من الرمزيّة والتأمل، يقوم على أساس ما يُسمى بالنمطية Tipology بشرط ألاَّ تكون الرمزيّة اجتهاداً شخصياً، ويتضح ذلك من الأمثلة الآتية:-

يفسر مارِ افرام السريانيّ ما جاء في نبوءة إشعياء “لأُنشِدَنَّ عَنْ حَبِيبِي نَشِيدَ مُحِبِّي لِكَرْمِهِ. كَانَ لِحَبِيبِي كَرْمٌ عَلَى أَكَمَةٍ خَصِبَةٍ. فَنَقَبَهُ وَنَقَّى حِجَارَتَهُ وَغَرَسَهُ كَرْمَ سَوْرَقَ وَبَنَى بُرْجاً فِي وَسَطِهِ وَنَقَرَ فِيهِ أَيْضاً مِعْصَرَةً فَانْتَظَرَ أَنْ يَصْنَعَ عِنَباً فَصَنَعَ عِنَباً رَدِيئاً. وَالآنَ يَا سُكَّانَ أُورُشَلِيمَ وَرِجَالَ يَهُوذَا احْكُمُوا بَيْنِي وَبَيْنَ كَرْمِي. مَاذَا يُصْنَعُ أَيْضاً لِكَرْمِي” (إش5 :1-4)، حيث يشبّه إشعياء إسرائيل بكرم نصبه الله وسيَّجه وبنى في وسطه برجاً وحفر فيه معصرة، ولكن عوض أن يُعطي الكرم أعطى حصرماً، فرذله صاحب الكرم،

يقول مارِ أفرام: “كان لله حبيبي كرم في رابية خصبة، حرثه بالخيرات والآداب، وحوَّطه بسياج شريعته وغرس فيه أغصان كرمه وهم الصدّيقون والنسّاك، وبنى برجاً في وسطه أعني مملكة ومحكمة، وحفر فيه معصرة أعني كهنوتاً وذبيحةً، وانتظر أن يُثمر عنباً أعني أعمالاً صالحة، فأثمر حصرماً برياً وخرنوباً أعني أعمالاً رديئةً… ولهذا يقول الرّب إنّي أقوّض برجه فيكون معرضّاً للنهب والسلب.. وأخرق جدار شريعته فيصبح مدوساً تطأه الشهوات التي كلف بها..”.

كما يُفسِّر هذه الآية “وَأَجْعَلُهُ خَرَاباً لاَ يُقْضَبُ وَلاَ يُنْقَبُ” (إش 6:5) بهذه العبارة: “فمعناه أنّه تعالى يتخلّى عن الاهتمام به. وقوله اوصي السحاب لا يمطر عليه مطراً معناه أنَّه يمنع الأنبياء عن أن يتنّبؤا له…”[40].

في هذا النموذج نرى جليّاً طريقة مارِ أفرام في التقيّد بالنصّ الكتابيّ، وتفسيره بالمعنى الحرفيّ الذي ينسجم أكثر مع الواقع والحقيقة.

فسَّر القديس مارِ أفرام السريانيّ معجزة تحويل الماء إلى خمر في عرس قانا الجليل، بقوله “إن في الخمر دخول عجيب للطبيعة البشرية في رحم العذراء (دون زرع بشر)”، كما يرى أن مريض بركة بيت حسدا لم يُشفَ لعدم الكفاية الخلاصية للناموس، وأن المولود أعمى الذي اغتسل في بركة سلوام إشارة إلى المعمودية المقدسة التي نحصل منها على الخلاص[41].

يعتمد منهج الثيؤريا على أن معاني عبارات الكتاب المقدس لها معنى حرفيّ؛ وتقبل التفسير بالثيؤريا دون أن يكون لها معنى رمزيّ فقط، وجود ثاؤريا لحدث أو بعض آيات الكتاب المقدس يكون فيه شيء من التطابق وليس اجتهادياً، مثل وجود نص صريح عن الحيّة النحاسية “وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الحيّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ. هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإنسان” (يو 14:3)، ومن الأمثلة على ذلك منهج القديس يوحنا ذهبيّ الفم …

منهج القديس يوحنا ذهبيّ الفم:-

على الرغم من أن القديس يوحنا ذهبيّ الفم يتبع مدرسة أنطاكية، حيث لم يستخدم الرمزيّة خاصة في العهد القديم، وفي نفس الوقت لم يهاجم مدرسة الإسكندرية، إلاَّ أنه يرى[42]:-

1- توجد عبارات في الكتاب المقدس لا تُفسَّر إلاَّ بتفسير رمزيّ مثل سفر نشيد الأناشيد، أو عبارات مثل يد الرب، عينا الرب، يمين الرب، نزل الرب …

2- عبارات تقبل الاثنين معاً الحرفيّ والثاؤريا، فيؤكد ذهبيّ الفم على أن ذبح إسحق حقيقة تاريخية، وفي نفس الوقت فيه رمز للصليب[43]، كما أن نهر الأردن يُشير إلى المعمودية؛ ولكنه في نفس الوقت حقيقة، وعبور شعب بني إسرائيل فيه، قصة واقعية وليست رمزية فقط.

في تفسير القديس يوحنا ذهبيّ الفم للمزمور 150 “سبحوا الله بالطبل والمزمار”، يشرحها بطريقة روحية، فيشير إلى إماتة الجسد، حيث إن الطُّبول تُصنَع من جلود الحيّوانات الميّتة، والمزمار إلى التأمل في السماء، ولكنه لا يتغاضى عن التفسير الحرفيّ فيرجع ويقول: “أما أنا فأعتقد أن النص يعني تنازل الله لقبولنا بضعفنا البشريّ فيجب أن نُسبح مجده بفرح مستخدمين هاتين الآلتين”[44].

3- عبارات آخرى لا تقبل إلاَّ التفسير الحرفيّ فقط، مثل عبارة “خبزنا كفافنا أعطنا اليوم”، إذ يرى القديس يوحنا ذهبيّ الفم أنها لا تُفسَّر إلاَّ حرفياً، فالله يقدّم وصية لأُناس لهم جسد، وهذا الجسد له احتياجات[45]، وهو بذلك على العكس مِن العلاَّمة أوريجانوس الذي يرى أن الخبز هو خبز الطعام الباقي وليس الماديّ.

في تفسير ذهبيّ الفم لقول السيد المسيح في الموعظة على الجبل “طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ” (مت 5:5)، نجد أن القديس يوحنا ذهبيّ الفم يرفض أيَّ تفسير رمزيّ لها، ولا يقبل إلاَّ التفسير الحرفيّ، فيقول: “أخبروني عن إيِّ أرض يتكلّم الرّب؟

يقول البعض إنها أرض رمزية، كلا ليس الأمر كذلك، لأننا لا نجد في الكتاب المقدس كله أيَّ ذكر لأرض رمزية، فما معنى القول إذن؟ إن الرب يعد لنا مكافأة حسيّة، مثلما يقول معلّمنا القديس بولس الرسول أيضاً “أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، الَّتِي هِي أَوَّلُ وَصِيَّةٍ بِوَعْدٍ” (أف 2:6)، ويُضيف: “لِكَيْ يَكُونَ لَكُمْ خَيْرٌ، وَتَكُونُوا طِوَالَ الأَعْمَار عَلَى الأَرْضِ” (أف 3:6)، والرّب نفسه يقول للص اليمين “الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ” (لو 43:23)، فهو لا يعدنا بالبركات العتيدة فقط، بل وبالحاضرة أيضاً، لأجل الذين يسعون إليها من سامعيه ذوي الطبيعة الأرضية جداً”[46].

كذلك قول السيد المسيح أيضاً: “كُنْ مُرَاضِياً لِخَصْمِكَ سَرِيعاً مَا دُمْتَ مَعَهُ فِي الطَّرِيق لِئَلاَّ يُسَلِّمَكَ الْخَصْمُ إِلَى الْقَاضِي وَيُسَلِّمَكَ الْقَاضِي إِلَى الشُّرَطِيِّ فَتُلْقَى فِي السِّجْنِ” (مت 25:5)، يفسرها القديس يوحنا ذهبيّ الفم قائلاً: “يبدو لي أنه يتحدّث عن قضاة هذا العالم، والطريق إلى محكمة العدل، وعن هذا السجن”[47].

الآباء والربط بين العهدين:

يقول السيد المسيح في حديثه في الموعظة على الجبل “لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْيِيَاءَ مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأَكَمِّلَ” (مت 17:5) والكنيسة تقرأ العهد القديم بجانب العهد الجديد: “كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحي بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ والتَّوْبِيخِ لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ” (2تي 16:3).

لقد شهد السيد المسيح للعهد القديم بقوله “لاَ يُمْكِنُ أَنْ يُنْقَضَ الْمَكْتُوبُ” (يو 35:10)، وقال للفريسيين “وَأَنْتُمْ أَيْضاً لِمَاذَا تَتَعَدَّوْنَ وَصِيَّةَ اللَّهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ؟” (مت 3:15)، يقصد بوصية الله الناموس، كما قال أيضاً “فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَو نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ” (مت 18:5)، لقد ربط المسيح بين ضلال اليهود وابتعادهم عن كلمة الله – العهد القديم في ذلك الوقت

حين قال “تَضِلُّونَ إِذْ لاَ تَعْرِفُونَ الْكُتُبَ وَلاَ قُوَّةَ اللَّهِ… أَفَمَا قَرَأْتُمْ مَا قِيلَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ” (مت22 :29 ،31)، “فَتِّشُوا الْكُتُبَ لأَنَّكُمْ تَظُنُّنونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي” (يو 39:5)، كما استشهد به السيد المسيح في التجربة على الجبل “مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإنسان بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللَّهِ” (مت 4:4)، “مَكْتُوبٌ أَيْضاً: لاَ تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلَهَكَ” (مت 7:4)، مَكْتُوبٌ: لِلرَّبَّ إِلَهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ” (مت 10:4).

السيد المسيح طبّق الناموس في حياته على الأرض، فاُختتن في اليوم الثامن، وقدّموا عنه زوجي يمام أو فرخي حمام بعد أربعين يوماً من ميلاده تتميماً لشريعة التطهير، كذلك كان يدخل المجامع اليهودية، وقال للأبرص بعد شفائه بأن يذهب “أّرِ نَفْسَكَ لِلْكَاهِنِ وَقَدِّمْ عَنْ تَطْهِيرِكَ مَا أَمَرَ بِهِ مُوسَى شَهِادَةً لَهُمْ” (مر 44:1).

† العهد القديم يحوي رموزاً ونبوات عن المخلِّص؛ ولهذا يخلُص معلّمنا القديس بولس الرسول إلى الحقيقة العظيمة “إِذاً قَدْ كَانَ النَّامُوسُ مُؤَدِّبَنَا إِلَى الْمَسِيحِ، لِكَيْ نَتَبَرَّرَ بِالإيمان” (غل 24:3)، كذلك حديث السيد المسيح مع تلميذي عمواس “ثُمَّ ابْتَدَأَ مِنْ مُوسَى وَمِنْ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ يُفَسِّرُ لَهُمَا الأُمُورَ الْمُخْتَصَّةَ بِهِ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ” (لو 27:24)، وفي حديثه مع التلاميذ في العلية بعد القيامة “قَاَلَ لَهُمْ: هَذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ وِأَنَا بَعْدُ مَعَكُمْ أُنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَتِمَّ جَمِيعُ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي نَامُوسِ مُوسَى وَاَلأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ” (لو 44:24)، “حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ” (لو24 : 44 ،45).

ويتحدّث السيد المسيح عن ألوهيته وموته وقيامته على أنها أمور مذكورة في الكتب، أي العهد القديم، وقد أشار إلى ذلك السيد المسيح مرّات عديدة، منها نبؤة معلمنا داود النبيّ في (مز 1:110) بأنه ربه، قال “كَيْفَ يَقُولُ الْكَتَبَةُ إِنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ دَاوُدَ؟ لأَنَّ دَاوُدَ نَفْسَهُ قَالَ بِالروُّحِ الْقُدُسِ: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مِوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ فَدَاوُدُ نَفْسُهُ يَدْعُوهُ رَبّاً. فَمِنْ أَيْنَ هُوَ ابْنُهُ؟” (مر12 :35-37)،

خاصة في (مز22) و(إش53) “وَأَخَذَ الاِثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَ لَهُمْ: هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَسَيَتِمُّ كُلُّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ بِالأَنْبِيَاءِ عَنِ ابْنِ الإنسان لأَنَّهُ يُسَلَّمُ إِلَى الأُمَمِ وَيُسْتَهْزَأُ بِهِ وَيُشْتَمُ وَيُتْفَلُ عَلَيْهِ وَيَجْلِدُنَهُ وَيَقْتُلُونَهُ وَفِي الثَّالِثِ يَقُومُ” (لو18: 31-33).

ولكننا في نفس الوقت نجد أن السيد المسيح صَحَّحَ مفاهيم اليهود حول الناموس:

اليهود فهموا الناموس فهماً حرفياً، مثال ذلك الختان، الذي لم يُفهَم سوى على أنه مجرّد عمليّة ظاهرية، تمس الجسد فقط دون الروح، عاشوا حرف الوصية بدون روحها “لأَنَّ الْيَهُودِيَّ فِي الظَّاهِرِ لَيْسَ هُوَ يَهُودِيّاً وَلاَ الْخِتَانُ الَّذِي فِي الظَّاهِرِ فِي اللَّحْمِ خِتَاناً بَلِ الْيَهُودِيُّ فِي الْخَفَاءِ هُوَ الْيَهُودِيُّ وَخِتانُ الْقَلْبِ بِالرُّوحِ لاَ بِالْكِتَابِ هُوَ الْخِتَانُ الَّذِي مَدْحُهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ بَلْ مِنَ اللهِ” (رو 2: 28 ،29)،

فماذا ينفعك الختان في حالة عدم عملك بالناموس: “فَإِنَّ الْخِتَانَ يَنْفَعُ إِنْ عَمِلْتَ بِالنَّامُوسِ. وَلَكِنْ إِنْ كُنْتَ مُتَعَدِّياً النَّامُوسَ فَقَدْ صَارَ خِتَانُكَ غُرْلَةً!” (رو 25:2)، فحين أن الأمميّ الذي يعمل بالناموس الطبيعيّ، غرلته تصبح ختاناً “إِذاً إِنْ كَانَ الأَغْرَلُ يَحْفَظُ أَحْكَامَ النَّامُوسِ أَفَمَا اُحْسَبُ غُرْلَتُهُ خِتَاناً؟” (رو 26:2).

السيد المسيح صحّح مفهوم الوصيّة، أوضح لهم أهميّة الروح لا الحرف، حيث اقتصرت معرفة اليهوديّ بالناموس على العلم والمعرفة الحرفيّة به، والافتخار بأن لهم ناموس وأنهم أولاد إبراهيم “أَبُونَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ. قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: لِوْ كُنْتُمْ أَوْلاَدَ إِبْرَاهِيمَ لَكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ إِبْرَاهِيمِ!” (يو39:8)،

فمثلاً السيد المسيح أوضح في كلامه عن السبت المفهوم الصحيح للوصية “ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: السَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لأَجْلِ الإنسان لاَ الإنسان لأَجْلِ السَّبْتَ إِذاً ابْنُ الإنسان هُوَ رَبُّ السَّبْتِ أَيْضاً” (مر2: 27 ،28)، “وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ تَحَرَّرْنَا مِنَ النَّامُوسِ إِذْ مَاتَ الَّذِي كُنَّا مُمْسَكِينَ فِيهِ حَتَّى نَعْبُدَ بِجِدَّةِ الرُّوحِ لاَ بِعِتْقِ الْحَرْفِ” (رو 6:7)، تحرّرنا ليس من الناموس، بل من الفهم الخاطيء للناموس.

السيد المسيح لم ينقض وصايا العهد القديم بل عمق الوصية، نقل حدودها، كانت الوصية في العهد القديم تُناسب حالة الشعب اليهوديّ الذي أفرّزه الرب من وسط أمم تعبد الأوثان…

“قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَقْتُلْ وَمَنْ قَتَلَ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عِلِى أَخِيهِ بَاطِلاً يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ وَمَنْ قَالَ لأَخِيهِ: رَقَا يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْمَجْمَعِ وَمَنْ قَالَ: يَا أَحْمَقُ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ نَارِ جَهَنَّمَ” (مت5 :21 ،22).

“قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَزْنِ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرِأةٍ لِيَشْتَهِيهَا فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ” (مت5 : 27 ،28).

“وَقِيلَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلاَقِ. وَأمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنّى يَجْعَلُهَا تَزْنِي وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي” (مت5 :31 ،32)

“أَيْضاً سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَتَحْنَثُ بَلْ لأَوْفِ لِلرَّبَّ أَقْسَامَكَ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَحْلِفُوا الْبَتَّةَ لاَ بِالسَّمَاءِ لأَنَّهَا كُرْسِيُّ اللَّهِ. وَلاَ بِالأَرْضِ لأَنَّهَا مَوْطِئُ قَدَمَيْهِ وَلاَ بِأُورُشَلِيمَ لأَنَّهَا مَدِينَةُ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ. وَلاَ تَحْلِفْ بِرَأْسِكَ لأَنَّكَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَجْعَلَ شَعْرَةً وَاحِدَةً بَيْضَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ. بَلْ لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ لاَ لاَ. وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّيرِ” (مت5 :33-37).

“سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌ بِسِنً. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضاً” (مت5 :38 ،39).

“سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْل الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُنَكُمْ” (مت5 :43 ،44).

منذ وقت مبكر استشهد الآباء بنصوص من العهد القديم ومن أمثلة ذلك:

† يُورد القدّيس أكْلِمَنْضُس الرومانيّ في رسالته إلى كورنثوس الكثير من الاستشهادات الكتابيّة من العهدين القديم والجديد[48]، كذلك في الرسالة الثانية إلى المتبتلين: (المنسوبة إليه) يقول: “… لنبحث ونختبر ذلك الناموس (العهد القديم) والعهد الجديد” (7:2)، فهُنا كاتب الرسالة يحثنا على قراءة الكتب المقدسة العهدين معاً.

† يقتبس القديس بوليكاربوس من الأسفار القانونية: “لا تتأخروا عن عمل الرحمة لأن الصدقة تخلّص من الموت” (الرسالة إلى فيلبي10) الواردة في (طوبيا 11:4).

† الرسالة المنسوبة لبرناباس (القرن الثاني) توضح أن المسيحيّين هم الورثة الحقيقيون للعهد القديم؛ لأن اليهود لم يفهموه، كما أنهم فسروه حرفياً لا روحياً، واهتموا بشكليته فقط، أما المسيحيّون فهم الذين فهموه فهماً روحياً، كما أنه يَذكرُ عن العهد القديم “إنه كتاَبنا، أما هم ففقدوه إلى الأبد” (6:4 ،7)

كما يقول أيضاً: “لم يكن الناموس لليهود، فقد تلقاه موسى ولكنهم لم يستحقوه وإنما أُعد للمسيحيين منذ البدء، وإذا كان موسى قد تلقاه فإنه لم يكن إلاَّ خادماً، أما نحن فتسلَّمناه من السيد نفسه أننا أهل الميراث ولأن السيد تألم لأجلنا” (4:14).

† العلاَّمة القديس بنتينوس، يذكر عنه تلميذه القديس أكْلِمَنْضُس الإسكندريّ “كان كالنحلة الحقيقية التي تجمع رحيق الأزهار، من المروج النبوية والرسوليّة (أي أسفار العهد القديم والجديد) ليغرس في نفوس سامعيه ذخيرة معرفة غير فاسدة”[49].

† القديس أكْلِمَنْضُس السكندريَ يتناول في كتاب (المتفرقات الكتاب السادس ف 125:25) الاتفاق بين شريعة العهد القديم وشريعة العهد الجديد.

† ذكر بلاديوس في كتاب مشاهير الرجال عن القديس ديديموس الضرير: “لقد فهم ديديموس كل نصوص العهد القديم والجديد، وكان راسخاً بدرجة كبيرة في شرح الإيمان، وأنه بالبراهين القاطعة وبالدراسة العميقة تجاوز السابقين عليه جميعاً.

† محاولة الماركيونيين قطع العهد الجديد عن جذوره في القديم، فقُوبلتْ هذه المحاولة بمقاومة نشيطة وأٌدينت من الكنيسة العظمى.

† يروي يوستين الشهيد في دفاعه أنه انجذب للمسيحية بقراءة العهد القديم، وقد حاول في حواره مع تريفو أن يُثبت حقيقة المسيحية من العهد القديم، كما يرفض الاقتراح بأن العهد القديم هو فقط صلة ربط بين الكنيسة والهيكل اليهوديّ، بالنسبة له العكس صحيح تماماً، حيث إنه لم يعد العهد القديم ينتمي لليهود بل هو يخص الكنيسة وحدها.

وبالتالي كنيسة المسيح هي إسرائيل الجديدة الحقيقية الوحيدة، لم تكن إسرائيل القديمة سوى كنيسة غير نامية، بحسب استعمالها في كنيسة الفترة الأولى، كلمة “الكتب” ذاتها عنَت قبل كل شيء العهد القديم، وبهذا المعنى تُستعمَل بشكل جليّ في قانون الإيمان “كما في الكتب

أي بحسب نبوءات الشريعة القديمة ووعودها، كما يذكر لنا أيضاً قراءة العهد القديم في الليتورجيات فيقول “إنه في اليوم الذي يُدعى يوم الرب ( ̑ηκαɩρѵK) يجتمع الشعب كله وتُقرأ أسفار العهد القديم، والرسل (كتابات العهد الجديد)، بحسب ما يسمح الوقت، وحينمت ينتهي المعلِّم من الكلام يُعطى رئيس الاجتماع (رئيس الكهنة) الإفخاريستيّ عظة يحثنا فيها على الاقتداء بسير أولئك القديسين”[50].

† يُوصي آباء الكنيسة بضرورة قراءة العهد القديم، فيقول ذهبيّ الفم “كل الكتاب يهب تعزية للذين يُصغون إليه، كما يرى أن مسيحياً بغير معرفة الكتب المقدسة (العهدين) كعامل بغير أدوات”[51]، كما يقول “العهدان مرتبطان معاً، ومتضافران كل منهما مع الآخر”[52]، كما يقول “نستطيع أن ننال تعزية وفيرة ليست في العهد الجديد وحده، إنما في العهد القديم أيضاً”[53].

كذلك يرى أن الذي ليس على دراية بالكتب المقدسة يشبه “مَن يعمل في منجم بغير خبرة في هذا الفن، فإنه يخلط بين الأشياء النفيس والتراب، بل ويضيع عمله هباءاً …هكذا الذين لا يفهمون الكتاب المقدس، ولا يراعون خصوصياته وقوانينه، بل يسيرون في كل نقطة من محتوياته بإهمال من غير حكمةـ يمزجون الذهب مع التراب، ولا يكتشفون الكنز المخفى داخله”[54].

وفي رده على المانويين يعارض إدّعائهم في وجود فرق شاسع بين العهد القديم والعهد الجديد، حيث أنهم يقولون أن إله التدبير (العهد) القديم صارم وعادل، في حين أن إله العهد الجديد هو إله الحُب. فيؤكد القديس يوحنا على إن المُشرع في الاثنين (العهدين) هو مُشرع واحد، فالعهد القديم هو ممهد ومسبق للعهد الجديد، فوصايا السيد المسيح تُكمل الشريعة اليهودية[55].

† يُعبِر القديس أُغسطينوس عن موقف الآباء من العهد القديم بقوله “العهد الجديد هو إتمام العهد القديم”، يسوع المسيح هو المسيّا الذي تكلَم عنه الأنبياء، فيه تحققت كل الوعود والنبوات. فالناموس والإنجيل متلائمان، فمن هنا نرى أن الكتاب المقدس بعهديه وَحْدَة واحدة، فالسيد المسيح هو محور نبوات العهد القديم.

ويقول أيضاً “إن العهدين القديم والجديد يمثلان وحدة لا انفصال فيها، إذ يُعبِّران عن خطة العناية الإلهيّة، ويقودان إلى المسيح“، وكان في تفسيره لأحداث الكتاب المقدس يربط بين العهدين، فيبرهن على سمو العهد الجديد في علاقته بالعهد القديم، فعندما فسّر معجزة تحويل الماء إلى خمر في عرس قانا الجليل، أظهر أن النبوة في العهد القديم لها طعم المياه لو فُهمت مستقلة، ولها طعم الخمر لو فُهمت ونُسبت إلى المسيح.

كذلك عندما فسّر معجزة شفاء مريض بركة بيت حسدا، فسرها على أن البركة تُشير إلى الشعب اليهوديّ، والأعمدة الخمسة هم أسفار موسى الخمسة التي ليست لها إمكانية لشفاء البشر، “لأنه بأعمال الناموس كل ذي جسد لا يتبرر أمامه، لأن بالناموس معرفة الخطية” (رو 20:3)، ولكن الخلاص والتبرير تم بالسيد المسيح الذي جاء وشفى المريض بدون الناموس دون الماء والبركة.

كما يُفسِّر معجزة إقامة لعازر من الأموات بأن لعازر الميت هو الإنسان الخاطيء، وأن الحجر الذي كان على القبر هو الناموس، وقول السيد المسيح “ارفعوا الحجر” (يو 39:11) تعني “أكرزوا بالنعمة”، كما أن قول السيد المسيح لتلاميذه “حلوه ودعوه يذهب” (يو 39:11)، هو منح لسلطان حل الخطايا على الأرض[56].

يقول القديس كيرلس الأورشليميّ “الكتب المقدسة الإلهيّة المُوحى بها: كل العهد القديم والعهد الجديد، هي التي تُعلّمنا، فإن إله العهدين هو واحد، فقد أُخبرنا في العهد القديم عن المسيح الذي يظهر في العهد الجديد، والذي قادنا من خلال الشريعة وأنبياء إلى مدرسة المسيح، إذ “كَانَ النَّامُوسُ مُؤَدِّبَنَا إِلَى الْمَسِيحِ” (غل 24:3)، إذا سمعتَ أحد الهراطقة ينطق بشر على الناموس والأنبياء أجبْه بكلمات المخلِّص، إذ جاء يسوع لا لينقض الناموس بَلْ ليكمله (مت 17:5)”[57].

تفسير الكتاب المقدس والكنيسة الأولى

 

 

[1]  – القديس أثناسيوس الرسوليّ الرسالة الفصحية الثانية. N & P .N . F .ser. 2,vol. 4 – Festal Letters:2.

[2]  – د. جوزيف موريس فلتس – الآباء والكتاب المقدس – مقدمة كتاب شرح وتفسير آباء الكنيسة لأناجيل وأحاد السنة التوتية – مؤسسة القديس باسيليوس – ص 20.

[3]  – رشدي حنا عبد السيد – الفلسفة اليونانية القديمة – مقدمة عامة ص 5.

[4]  – جورج عوض ابراهيم – تفسيرات الكتاب المقدس في الكنيسة الأولى – دورية مركز دراسات الآباء – السنة التاسعة العدد17، يناير 2007، ص81.

[5]  – الفيلسوف زينو Zeno  مؤسس المدرسة الرواقية في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الثالث قبل الميلاد.

[6]  – جورج عوض ابراهيم – نفس المرجع السابق ص 82.

[7]  – Midrash  اسم عبريّ من الفعل العبريّ “دَرَش” ويعني “درس وبحث وفحص بدقة تامة”، وكان شائعاً في القرن الأول الميلاديّ، وهو شرح للمنهج التفسيري المتبع في التليمود، ويختص فيه بالنصوص التفسيرية العقائدية، وهي تتناول شرحِ الأحداث التاريخية والنبوات والكتب الشعرية في العهد القديم، ولم يكن للمدراش شكل تفسيريّ يشرح النصّ الكتابيّ آية آية، إلا أنه في أغلب الأحيان توسيع وإسهاب لهذا النصّ في طريقة تقويّة تبني المومنين.

[8]  – القاموس الموسوعيّ للعهد الجديد – فيرلين د. فيربروج – الناشر دار الكلمة 2006 ص 241.

[9]  – جورج عوض ابراهيم – تفسير الكتاب المقدس في الكنيسة الأولى 2 – دورية مركز الدراسات الآباء – يوليو 2006 – ص73.

[10]  – التلمود كلمة مشتقة من الجذر العبريّ الذي يعني الدراسة والتعلّم، كما في عبارة«دراسة الشريعة»، وتعود كل من كلمة «تلمود» العبرية وكلمة «تلميذ» العربية إلى أصل سامي واحد.

[11]  – روجيه غارودي “فلسطين أرض الرسالات السماوية” – ترجمة قصي أتاسي – ميشيل واكيم – الطبعة الأولى 1988 دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر.

[12]  – راهب من دير البراموس – التلمود نشأته وتاريخه – الطبعة الثانية 2002 – ص18.

[13]  – قصة الحضارة – و.ل.دبوراتت – 1975، ج3، المجلد الرابع، ص 10-39.

[14]  – راهب من دير البراموس – التلمود – مرجع السابق – ص 70.

[15]  – راهب من دير البراموس – التلمود – مرجع السابق – ص 62.

[16]  – راهب من دير البراموس – التلمود – مرجع السابق – ص36-38، التلمود كتاب اليهود المقدس، دار قتيبة، دمشق 2006.

[17] – V.f.epistolum fundaminti 6.

[18]  – ضد الهراطقة 3، 4، 1

[19]  – تفسير رومية 1، 3، 1.

[20]  – في تفسير اللاويين، العظة 4، 5

[21]  – في تفسير إرميا العظة 7، 3

[22]  – شرح إنجيل يوحنا11 – ترجمة مركز دراسات الآباء PG74. 646AB   

[23]  – ضد الهرطقات 12:9:AH3  

[24]  – ضد الهرطقات 9:1: AH1

[25]  – على نفس هذا المنوال مَن يترجمون كتابات غريبة دون إفراز أو من يتأثرون بفكر فلسفي غريب أو تعاليم هرطوقية داخل ثوب مزيف

[26]  – ضد الهرطقات 1:8: AH1

[27] – Strom. 7:16.

[28] – العلاَّمة أوريجانوس – في المباديء 4-2-4 – ترجمة الاب جورج خوام البوليسي – منشورات المكتبة البوليسية – 2002 –ص 387.

[29] – العلاَّمة أوريجانوس – نفس المرجع السابق – ص 387.

[30]  – العلاَّمة أوريجانوس – نفس المرجع السابق – ص 389.

[31] – Strom. 4.5

[32] – Strom. 4.4

[33] – In Exod. Hom, 2.4.

[34] – In Joan. t2, c29.

[35] – In Exod. Hom, 3.3.

[36]  – القمص تادرس يعقوب ملطي – آباء مدرسة الإسكندرية الأولون 2001 – ص 153.

[37] – ضد الأريوسيين 54:1.

[38] – دياكون مجدي وهبة – آباء الكنيسة والكتاب المقدس – دورية مركز دراسات الآباء – يناير 1998 .ص 55.

[39] – P Schaff , History of chrision church,1910, vol. 2,p.816.

[40] – مُعرَّباً من مخطوطة في مكتبة دير الشرفة ترجع إلى القرن الثاني عشر.

[41]  – تفسير المعجزات في إنجيل يوحنا عند آباء الكنيسة ومعلميها 2 – الكتاب الشهريّ – بيت التكريس مارس 2006 – ص26

[42]  – عن القمص تادرس يعقوب ملطي – القديس يوحنا ذهبيّ الفم 1980 – ص 141 .. In Ps. , hom 9:4

[43] – In Psalm . PG55 :209.

[44] – In thes. , hom3. عن القمص تادرس يعقوب ملطي- القديس يوحنا ذهبيّ الفم 1980 – ص 138.

[45] – In Mat. , hom 19:8.

[46] – In Mat. , hom 15:5.

[47] – In Mat. , hom 16:13.

[48]  مشكاة الطلاب في حل مكشلات الكتاب – طبعة 1929 ص168.

[49] – Clem. Stromata 1:1.

[50]  – الدفاع 67:1.

[51]  – القمص تادرس يعقوب ملطي – القديس يوحنا ذهبيّ الفم – 1980 – ص

[52] – In Mat, home 47:7.

[53]  – De Paralyt.  عن القمص تادرس يعقوب ملطي – القديس يوحنا ذهبيّ الفم – 1980 – ص 135.

[54] – In Jon, hom 40:1.

[55] – J. Quasten.Patrology. Vol. 3, P.437.

[56]  – تفسير المعجزات في إنجيل يوحنا عند آباء الكنيسة ومعلميها 2 – الكتاب الشهريّ – بيت التكريس مارس 2006 – ص24

[57]  – القديس كيرلس الأورشليميّ – مقالات لطالبي العماد 33:4 – عن القس تادرس يعقوب ملطي – كيرلس الأورشليميّ 1970 – ص 123،124.

تفسير الكتاب المقدس عند الآباء

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

علامات رفض الله للذبائح والتقدمات اليهودية بعد موت المسيح الكفاري 30م

علامات رفض الله للذبائح والتقدمات اليهودية بعد موت المسيح الكفاري 30م

علامات رفض الله للذبائح والتقدمات اليهودية بعد موت المسيح الكفاري 30م

علامات رفض الله للذبائح والتقدمات اليهودية بعد موت المسيح الكفاري 30م

✥ نتيجة لرفض هذا الجيل للمسيح قد عرضوا أنفسهم لمجموعة من التأديبات القوية بعضها يخص الهيكل (فخر اليهود) الذي استمروا في تقديم الذبائح فيه إلى عام 70م حيث تهدم على يد تيطس الروماني، وبعضها يخص إسرائيل نفسها كشعب وكأمة. في تلك المقالة سنتناول ما يخص الهيكل.

✥ قال المسيح لليهود الذين رفضوه “هوذا بيتكم يُترك لكم خراباً” (مت 23: 38) وهذا ما حدث بالفعل عام 70 ميلادياً، إلا أنه قبل أن يتهدم بأربعين عام (أي 30 ميلادياً وهي سنة صلب المسيح) لاحظ اليهود 4 أمور غريبة حدثت في الهيكل في ذلك العام واستمرت الى الوقت الذي فيه تهدم الهيكل، اليهود العامة رأوا في هذه الأمور الأربعة نذير شؤم أما الدارسين والفاهمين أدركوا أن هذا يعني أن روح الله القدوس قد فارق هيكلهم.

◄ الأربع معجزات التي حدثت هي:

المعجزة الأولى: القرعة التي للرب وتيس عزازيل

المعجزة الثانية: القطعة الحمراء

المعجزة الثالثة: السراج الغربي

المعجزة الرابعة: أبواب الهيكل

تلك المعجزات وردت في التلمودين

من التلمود البابلي [1]

[علَّم ربواتنا أنه منذ أربعون عاما قبل خراب البيت (الهيكل)، لم تأتي القرعة (التي للرب) في اليد اليمنى، ولم تتحول الشريطة من اللون القرمزي إلى الأبيض، ولم يشتعل السراج الغربي وأبواب الهيكل تفتح وحدها]

من التلمود الأورشليمي [2]

[تعلمنا أنه منذ أربعون عاما قبل أن يخرب البيت المقدس (الهيكل)، فإن السراج الغربي انطفأ، الشريطة الحمراء بقت حمراء، والقرعة التي للرب تأتي في اليد اليسرى، كانوا يغلقون أبواب الهيكل بالليل فيبكرون (صباحاً) ليجدوها مفتوحة]

فدعونا ندخل خطوة للعمق لنعرف مغزى تلك الأمور.

علامات رفض الله للذبائح والتقدمات اليهودية بعد موت المسيح الكفاري 30م

❶ المعجزة الأولى: القرعة التي للرب وتيس عزازيل

كانت تُقام تلك الطقوس في يوم الكفارة، وذُكِرت في (لاويين 16)، كان يجلب الكاهن تيسان، يكون أحدهما للرب، وهذا يتم ذبحه، وآخر لعزازيل وهذا يُطلق حياً، ويقول التقليد اليهودي إن هذا التيس يصعد على سفح جبل ثم يسقط فيموت وعند موته فإن القطعة الحمراء التي توجد على باب الهيكل تتحول للون الأبيض بمعجزة إلهية ترمز إلى غفران الخطايا.

القرعة كانت عبارة عن حجرين أحداهما اسود والآخر ابيض، الحجر الأبيض يمثل التيس الذي للرب، والحجر الأسود يمثل تيس عزازيل، يختار الكاهن وهو معصوب العينين، فإن امسك الكاهن الحجر الأبيض بيمناه والحجر الأسود بيسراه، فان التيس الذي أمامه يكون للرب والآخر يكون تيس عزازيل فيُطلق في البرية، من المنطقي إن النسبة ما بين اختيار الكاهن للحجر الأسود والأبيض هي (1: 1)

✚ ماذا حدث منذ سنة صلب المسيح؟

منذ سنة 30 م (سنة صلب المسيح) وحتى سنة 70 ميلاديا (سنة خراب الهيكل وتوقف تقديم الذبائح) لمدة أربعين عام على التوالي لم يقع الحجر الأبيض في يد الكاهن. وإنما الحجر الأسود في كل مرة. نسبة حدوث ذلك هي ضئيلة جدا، وهي تشابه فرصة أن يقذف أحد بعملة فتقع 40 مرة على وجه الكتابة فقط، أو على وجه الصورة فقط !!!، ولأن هذا الأمر غريب بالفعل، سجله اليهود في تلمودهم.

❷ المعجزة الثانية: القطعة الحمراء

عندما تتم القرعة يأخذ الكاهن تيس عزازيل ويضع يده عليه ويقول جميع خطايا إسرائيل، ويضع الكاهن عليه شريطة حمراء ويربطها برأسه ويقطع جزء من الشريطة ويضعه على باب الهيكل، ويطلق التيس على حافة جبل، فينطلق التيس ويقع من الحافة ويموت وعندها تتحول الشريطة إلى اللون الأبيض.

هذا الطقس وضعه الله في البداية لشعب إسرائيل كرمز يوضح مفهوم الفداء والكفارة،

فعندما يضع الكاهن يده على التيس ويتلو خطايا إسرائيل، فهذا يرمز إلى انتقال الخطية من شعب إسرائيل الخاطئ إلى كيان آخر برئ هو التيس. وعندما يموت التيس فهذا يرمز إلى موت الفادي البريء نيابة عن المفديين المستحقين للموت عن خطاياهم. وعندما تتحول الشريطة الحمراء إلى الأبيض فهذا يرمز إلى تمام عملية الفداء بموت الفادي عن المفديين.

(أشعياء 1: 18) “هلم نتحاجج يقول الرب. إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج. إن كانت حمراء كالدودي تصير كالصوف.”

✚ ماذا حدث منذ سنة صلب المسيح؟

منذ سنة 30 م (سنة صلب المسيح) وحتى سنة 70 ميلاديا (سنة خراب الهيكل)، لم يتغير لون الشريطة إلى اللون الأبيض، وهذا يرمز إلى أن الله لم يقبل بكفارتهم، وذلك لان الفادي الحقيقي (المسيح يسوع) قد مات على الصليب عن خطايا العالم كله، فالرمز (التيس) أصبح باطل بعد مجيء المرموز إليه (المسيح)

❸ المعجزة الثالثة: السراج الغربي

تُعد المنارة (מְנוֹרָה) من أقدم علامات الإيمان اليهودي، للمنارة سبع سُّرج كانوا يضيئها الكاهن كل ليلة وينظفها من الرماد كل صباح، ويضع زيت زيتون طازج في الكؤوس التي تغذى السُّرج، وهذه المنارة امر الله بصنعها (خروج 25: 31- 40). بحسب التلمود [3] فإن الكاهن ينظف ويملأ الكؤوس التي للأربع سُّرج الوسطى كل صباح، ولو وجد الكاهن أن السراجين الشرقيين انطفؤا، فهو ينظفهم ويعيد إشعالهم من السُّرج المُنيرة.

أما السراج الغربي (נר מערבי) ويطلق عليه أيضاً السراج الأبدي، فهو يظل مشتعلا دائما ويُعاد ملأ الكأس ليلا. ومن هذا السراج تضاء باقي السُّرج، السراج الغربي يحتوي على كمية من الزيت تساوى ما يوضع في أي سراج آخر، ولكن بمعجزة الهيه يظل هذا السراج مضيء وحتى إعادة ملئه، وبهذا يظل مضيء طول الوقت.

في العرف اليهودي فإن السراج الغربي المشتعل دائما يشير إلى حضور الله معهم، فكما كان الله معهم من قبل في أيام تغربهم قبل دخولهم ارض الموعد على هيئة سحاب نهارا ونار ليلا (خروج 40: 38). وبشكل عام فانه يشير إلى عهد الله الأبدي مع إسرائيل.

من التلمود البابلي [4]

[الراب شيشت “خارج حجاب الشهادة في خيمة الاجتماع يرتبها هارون من المساء إلى الصباح” (لاويين 24: 3)، الآن هل هو يحتاج نور؟ وهل كل الأربعين سنة التي مكثها بني إسرائيل في البرية لم يحتاجوا نور؟، هذا كان شهادة للبشرية أن الحضور الإلهي (الشكينة) متجلي في إسرائيل، ما هي الشهادة؟، قال ربا هذا هو السراج الغربي الذي به زيت يكافئ المصبوب في السُّرج الباقية ومنها يشعل السُّرج الباقية وبها ينتهي]

✚ ماذا حدث منذ سنة صلب المسيح؟

منذ سنة موت المسيح على الصليب لم يعد السراج الغربي مشتعلاً كل الأوقات، كان اليهود يجدونه مطففي اليوم التالي مهما تخذوا من إجراءات أو احتياطات، كانوا يضعون مزيداً من الزيت في هذا السراج، ولكن دون فائدة، فالله قد تخلى عن هذا الهيكل.

❹ المعجزة الرابعة: أبواب الهيكل

الهيكل هو أقدس الأماكن في اليهودية وهو يمثل الحضور الإلهي، الهيكل هو مخوف من جميع اليهود، وله طقوس صارمة في الدخول اليه، لا يدخل إليه سوى الكهنة، في حين أن قدس الأقداس داخل الهيكل لا يدخله سوى رئيس الكهنة مرة واحدة كل عام.

البوابة الشرقية للهيكل كانت عظيمة جدا، طولها 50 ذراع وعرضها 40 ذراع، وتدعى بــ (باب الجميل) وهذا الباب هو المذكور في (أعمال 3: 1-10)، مصنوع من النحاس وكان يلمع كالذهب. وقد وصفه يوسيفوس اليهودي المؤرخ (37-100م) وقال:

[البوابة الشرقية للهيكل، كانت من النحاس، ثقيلة جدا حتى أنها تُغلق بصعوبة بواسطة عشرون رجلا، تقوم (البوابة) على أُسس مُطعمة بالحديد، وبها عواميد مُثبتة عميقا في الأرض الصلبة والتي تتكون من حجر كامل واحد]

✚ ماذا حدث منذ سنة صلب المسيح؟

أصبحت الأبواب تفتح من تلقاء نفسها، وأصبح متاح لأي شخص الدخول إلى الهيكل وحتى إلى أكثر الأقسام قدسية فيه، لقد فقد الهيكل الأرضي مكانته وقدسيته. هذا يشير أن الحضور الإلهي لم يعد قائما في الهيكل وفي إسرائيل.

ذُكِر ذلك الحدث في التلمودين الأورشليمي والبابلي، وكذلك سجله المؤرخ يوسيفوس في كتابه (حروب اليهود)

[كانت تفتح وحدها في ست ساعات الليل، حتى إن القائمين بحراسة الهيكل يجيئون مسرعين إلى قائدهم ويقولوا له، فيجئ ويغلق البوابة مرة أخرى بدون صعوبة كبيرة. للبسطاء كان هذا الأمر يمثل معجزة سعيدة وكأن السبب هو الله، وقد فتح لهم أبواب السعادة، ولكن الجموع المتعلمة فهموا إن حماية البيت المقدس أصبحت مهترئة وحدها، وان البوابة فُتحت لأجل أعدائهم، فهذا كان إعلان ونبوة عن الخراب المقدم عليهم]

وعلق الرابي يوحنان بن زكاي على هذه الظاهرة وقال:

من التلمود البابلي [5]

[إنتهرها (الأبواب) الرابي يوحنان بن زكاي وقال له (للهيكل): يا هيكل، يا هيكل، لماذا تخيفنا؟، أنا اعرف هذا عنك انك سوف تُخرب، لأنه تنبأ عليك زكريا بن عدُّو ” افتح أبوابك يا لبنان، فتأكل النار أرزك” (زكريا 11: 1)]

* هذه العبارة تكررت أيضاً في التلمود الأورشليمي [6]

علق الرابي راشي الشهير على تلك الأحداث في تفسيره للتلمود، وقال صراحةً أن ما حدث بخصوص أبواب الهيكل (30م) كان علامة على أن الأعداء قادمين ليدخلوه ويخربوه [7].

يُتبع

_________________________________________

[1] תלמוד בבלי מסכת יומא דף לט/ב [תנו רבנן ארבעים שנה קודם חורבן הבית לא היה גורל עולה בימין ולא היה לשון של זהורית מלבין ולא היה נר מערבי דולק והיו דלתות ההיכל נפתחות מאליהן]

[2] תלמוד ירושלמי מסכת יומא דף לג /ב [תני ארבעים שנה עד שלא חרב בית המקדש היה נר מערבי כבה ולשון של זהורית מאדים וגורל של שם עולה בשמאל והיו נועלין דלתות ההיכל מבערב ומשכימין ומוצאין אותן פתוחין]

[3] תלמוד בבלי מסכת תמיד דף לג/א

[4] תלמוד בבלי מסכת שבת דף כב/ב [רב ששת מחוץ לפרוכת העדות יערוך וכי לאורה הוא צריך והלא כל ארבעים שנה שהלכו בני ישראל במדבר לא הלכו אלא לאורו אלא עדות היא לבאי עולם שהשכינה שורה בישראל מאי עדות אמר רב זו נר מערבי שנותן בה שמן כמדת חברותיה וממנה היה מדליק ובה היה מסיים]

[5] תלמוד בבלי מסכת יומא דף לט/ב [והיו דלתות ההיכל נפתחות מאליהן עד שגער בהן רבן יוחנן בן זכאי אמר לו היכל היכל מפני מה אתה מבעית עצמך יודע אני בך שסופך עתיד ליחרב וכבר נתנבא עליך זכריה בן עדוא פתח לבנון דלתיך ותאכל אש בארזיך]

[6] תלמוד ירושלמי מסכת יומא דף לג /ב [אמר לו רבן יוחנן בן זכיי היכל למה אתה מבהלינו יודעין אנו שסופך ליחרב שנאמר (זכריה יא) פתח לבנון דלתיך ותאכל אש בארזיך]

[7] רש”י יומא דף לט/ב [נפתחות מאליהן – סימן לאויבים לבא וליכנס]

ترجمة متن التلمود (المشنا) ست أجزاء كاملة بأحجام صغيرة بجودة عالية

ترجمة متن التلمود (المشنا) ست أجزاء كاملة بأحجام صغيرة بجودة عالية

ترجمة متن التلمود (المشنا) ست أجزاء كاملة بأحجام صغيرة بجودة عالية

ترجمة متن التلمود (المشنا) ست أجزاء كاملة بأحجام صغيرة بجودة عالية

ست أجزاء كاملة بأحجام صغيرة بجودة عالية

الجزء الأول

الجزء الثاني

الجزء الثالث

الجزء الرابع

الجزء الخامس

الجزء السادس

 

تقديم: محمد خليفة حسن
ترجمة، تحقيق: مصطفى عبد المعبود

 

ترجمة متن التلمود (المشنا) ست أجزاء كاملة بأحجام صغيرة بجودة عالية

التلمود PDF باللغة العربية – ترجمة التلمود (المشنا) ست أجزاء كاملة

التلمود PDF باللغة العربية – ترجمة التلمود (المشنا) ست أجزاء كاملة

التلمود pdf باللغة العربية – ترجمة متن التلمود (المشنا) ست أجزاء كاملة

التلمود pdf باللغة العربية – ترجمة التلمود (المشنا) ست أجزاء كاملة

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي (متجدد)


حمل التلمود باللغة العربية

تحميل الجمارا pdf
ترجمة متن التلمود (المشنا) ست أجزاء كاملة
 

حمل كتاب التلمود اليهودي البابلي باللغة العربية – روابط مباشرة

التلمود البابلي كامل pdf

التلمود (Talmud) كلمة عبرية تعني “الدراسة والتعليم”. وهو كتاب تعليم الديانة اليهودية. وبتعريف آخر هو تدوين لنقاش الحاخامات اليهود حول الشريعة اليهودية، والأخلاق، والأعراف، وقصص موثقة من التراث اليهودي، وهو أيضاً المصدر الأساسي لتشريع الحاخامات في الدعاوي القانونية.

ويقسم التلمود إلى قسمين:

المشناه (Mishnah) وهي كلمة مأخوذة من الفعل “شنا” بمعنى “يكرر أو يتعلم أو يعلم”، وتشمل كل الناموس غير المكتوب الذي ظهر إلى حيز الوجود حتى نهاية القرن الثاني الميلادي وكان يتناقل شوفياً.

والجمارا (Gemara) وهي كلمة مأخوذة من “جمار” بمعنى (ينجز أو يتعلم). وهذا القسم من التلمود هو التفسير إذ يتناول المشناه بالبحث والدراسة. لكن بينما يصنف الجمارا كتعليقات على المشناه وككتابات للحاخامات الحكماء، نراه أيضاً يخوض مواضيع أخرى ويتناولها بالشرح الواسع.

وتشمل الجمارا على مجموعة مناظرات “الأمورايم” أي المعملين الذي قاموا بمهمة التعليم من عام 200 إلى عام 500 بعد الميلاد.

واليهود يزعمون بأن هذه التقاليد أعطيت لموسى حين كان على الجبل ثم تداولها هرون واليعازر ويشوع وسلموها للأنبياء، ثم انتقلت عن الأنبياء إلى أعضاء المجمع العظيم وخلفائهم حتى القرن الثاني بعد  حينما جمعها الحاخام يهوذا الناسي وكتبها. ومن ثم صار هذا الشخص يعتبر عندهم جامعاً للمشناه والجمارة (التعليم) وهي مجموعة من المناظرات والتعاليم والتفاسير التي جرت في المدارس العالية بعد انتهاء المشناه.

وهناك نوعان من التلمود: أولهما تلمود أورشليم وقد كتب بين القرن الثالث والخامس وكتبه حاخامو طبرية، والثاني تلمود بابل وقد كتب في القرن الخامس.

ويعطي اليهود التلمود أهمية كبرى لدرجة أنهم يعتبرونه الكتاب الثاني، والمصدر الثاني للتشريع، حتى أنهم يقولون (إن من يقرأ  بدون المشنا والجمارة فليس له إله). المشناه والجمارة هما جزءا التلمود.

  

الجزء الأول

الجزء الثاني

الجزء الثالث

الجزء الرابع

الجزء الخامس

الجزء السادس

 

تقديم: محمد خليفة حسن

ترجمة، تحقيق: مصطفى عبد المعبود

التلمود PDF باللغة العربية – ترجمة التلمود (المشنا) ست أجزاء كاملة

هل الله يتغير؟ وهل يعبد المسيحيون الجسد؟ – المذيع المسلم يذيعها مدوية: أنا لا أعرف شيء

هل الله يتغير؟ وهل يعبد المسيحيون الجسد؟ – المذيع المسلم يذيعها مدوية: أنا لا أعرف شيء

تاريخ النور المقدس والرد على الأسئلة والتشكيكات المُثارة ضده | بيشوي مجدي

Exit mobile version