استخدام بعض المدلولات التاريخية التي يتضح منها أن التوراة كتبت بعد عصر موسى

استخدام بعض المدلولات التاريخية التي يتضح منها أن التوراة كتبت بعد عصر موسى

استخدام بعض المدلولات التاريخية التي يتضح منها أن التوراة كتبت بعد عصر موسى

 

39- قال بعض النقاد أن كاتب التوراة استخدم بعض المدلولات التاريخية التي يتضح منها أن التوراة كتبت بعد عصر موسى.. ما هي هذه المدلولات التاريخية؟ وكيف يمكن توضيح الحقيقة؟

11- مدلولات تاريخية:

ج: من أهم المدلولات الأثرية التي استدل بها أصحاب مدرسة النقد الأعلى على أن موسى النبي لم يكتب التوراة ما يلي:

وكان الكنعانيون حينئذ في الأرض – عصر الملوك – هدد الأدومي – انقطاع المن – كتاب حروب يهوه – رفعة ملك إسرائيل

أ – وكان الكنعانيون حينئذ في الأرض:

قال ابن عزرا أن كاتب التوراة قال ” وكان الكنعانيون حينئذ في الأرض” (تك 12: 6).. ” وكان الكنعانيون والفرزيون حينئذ ساكنين في الأرض” (تك 13: 7) فقوله ” حينئذ “يدل على أن الكنعانيين والفرزيون لم يعد لهم وجود في أثناء كتابة السفر وحيث أنهم كانوا متواجدين أيام موسى، فإذًا موسى لم يكتب التوراة.

تعليق:

لم يذكر موسى صراحة أن الكنعانيين والفرزيين عند كتابته لسفر التكوين لم يعد لهم وجود، أما هذا الفكر فهو استنتاج ابن عزرا، ولماذا لا يكون قصد موسى أن الكنعانيين كان لهم تواجد قبل إبراهيم، وأن إبراهيم شاركهم السكنى، وعندما نقرأ الآية الثانية بالكامل يتضح قصد الكاتب ” فحدث مخاصمة بين رعاة مواشي ابرام ورعاة مواشي لوط. وكان الكنعانيون والفرزيون حينئذ في الأرض” (تك 13: 7) فقد قصد موسى النبي أن يظهر أنه لم يكن هناك موضع كاف لكل من أغنام إبرام ولوط، ولاسيما أن الكنعانيين والفوزيين كانوا مفتشرين في الأرض بأغنامهم.

ويرى رافين Raven بأن الكلمة ” حينئذ “في (تك 12: 1) طبيعية ولازمة، بدونها ربما يتساءل القارئ: هل كان الكنعانيون قد تركوا الأرض عند كتابة السفر؟ فتأكيد وجودهم أيام إبراهيم بالرغم من وجودهم حتى في أيام موسى يعطى للوعد قوة أعظم، إذ يهيأ لنسله بالرغم من وجودهم(1). فإن موسى ذكر هذه العبارة ليبرز وعد الله لإبراهيم بأنه سيعطيه أرض الكنعانيين هذه ” وإجتاز إبرام في الأرض.. وكان الكنعانيون حينئذ في الأرض، وظهر الرب لأبرام وقال لنسلك أعطى هذه الأرض” (تك 12: 7).

والذين يقولون أن التوراة كتبت بعد انقطاع الكنعانيين عن الأرض نقول لهم: وهل انقطع الكنعانيون عن الأرض؟ كلا.. كان لهم تواجد في أرضهم قبل أن يأتي إبراهيم إليهم (تك 10: 19) وكانوا موجودين في زمن إبراهيم (تك 12: 16) وفي أيام موسى (تث 20: 17) وحتى أيام داود “ثم أتوا إلى حصن صور وجميع مدن الحويين والكنعانيين” (2 صم 24: 7) وأيام سليمان “صعد فرعون ملك مصر وأخذ جازر وأحرقها بالنار وقتل الكنعانيين الساكنين في المدينة وأعطاها مهرًا لابنته امرأة سليمان” (1 مل 9: 16)

وحتى بعد العودة من السبي “لم ينفصل شعب إسرائيل والكهنة واللاويين من شعوب الأراضي حسب رجاساتهم من الكنعانيين والحثيين والفرزيين واليبوسيين والعمونيين والموآبيين والمصريين والأموريين” (عز 9: 1) وحتى عندما جاء السيد المسيح التقت به المرأة الكنعانية (مت 15: 12).

ب- عصر الملوك:

قال بعض النقاد أن قول كاتب التوراة ” هؤلاء هم الملوك الذين ملكوا في أرض أدوم قبلما ملك ملك لبنى إسرائيل” (تك 36: 31) تظهر أن الكاتب كان يعيش في عصر الملوكية، أي أنه عاصر عصر الملوك الذي بدأ من شاول أول ملك لبنى إسرائيل، وبالتالي لا يكون موسى هو كاتب التوراة.

تعليق:

كتب موسى النبي هذا بروح النبوءة ومن خلال خبرته الكبيرة بشعبه، فإنه أدرك أنهم سينظرون إلى ملوك الأمم ويشتهون أن يكون لهم ملوك مثلهم، وتحقق قول موسى بعد موته بنحو أربعمائة سنة عندما اختاروا شاول بين قيس ملكًا عليهم.

وسجل موسى وعد الله لإبرام عندما قال له ” أنا الله القدير. سر أمامي وكن كاملًا.. وملوك منك يخرجون” (تك 17: 1، 6) وقال عن سارة ” أباركها فتكون أممًا وملوك وشعوب منها يكونون” (تك 7: 16) ووعد الله ليعقوب ” أنا الله القدير.. وملوك سيخرجون من صلبك” (تك 35: 11) وأكد يعقوب ذات الوعد لابنه يهوذا قائلًا “لا يزول قضيب من يهوذا أو مشترع من بين رجليه” (تك 49: 10) ويقول القديس أوغسطينوس “دعى اليهود هكذا (يهودًا) لأجل يهوذا أحد الاثني عشر ابنًا ليعقوب..

الذي من صلبه جاءت الملوكية.. من هذا السبط جاء الملوك، ومنه جاء ربنا يسوع المسيح(2).

ولأن موسى كان واثقًا أن الله سيحقق وعوده، لذلك وضع أسس اختيار الملوك قائلًا “متى أتيت إلى الأرض التي يعطيك الرب إلهك وأمتلكها وسكنت فيها فإن قلت أجعل على ملكًا كجميع الأمم الذين حولي. فإنك تجعل عليك ملكًا الذي يختاره الرب إلهك. من وسط أخوتك تجعل عليك ملكًا. لا يحل لك أن تجعل عليك رجلًا أجنبيًا ليس هو أخاك.. لا يكثر له الخيل.. لا يكثر له النساء لئلا يزيغ قلبه وفضة وذهبًا لا يكثر له كثيرًا.

وعندما يجلس على كرسي مملكته يكتب لنفسه نسخة من هذه الشريعة في كتاب من عند الكهنة اللاويين. فتكون معه ويقرأ فيها كل أيام حياته لكي يتعلم أن يتقى الرب إلهه..” (تث 17: 14-20).

ج- هدد الأدومي:

قالوا إن “هدد”ملك آرام الذي ذكره كاتب التوراة (تك 36: 35) كان معاصرًا لسليمان الملك (1 مل 11: 14) وهذا يثبت أن التوراة لم يكتبها موسى، إنما كتبها شخص آخر عاصر الملك سليمان أو بعد هذا التاريخ.

تعليق:

هناك شخصان باسم “هدد” والاثنان كانا ملوكًا لآرام، الأول هو ما ذكره موسى النبي ضمن ” الملوك الذين ملكوا في أرض أدوم قبلما ملك ملك لبنى إسرائيل” (تك 36: 31) وكان اسمه هداد بن يداد الذي كسر مديان في بلاد مأب. وكان اسم مدينته عويت” (تك 36: 35).

أما هدد الأدومي الذي كان خصمًا لسليمان، فعندما ضرب يوآب رئيس جيش داود كل ذكر في أدوم، كان هدد غلامًا صغيرًا فهرب مع بعض الأدوميين من عبيد أبيه وجاء إلى مصر، ووجد نعمة لدى فرعون، فعاش في مصر وتزوج من أخت تحفنيس الملكة، وعندما سمع أن داود قد مات وكذلك يوأب عاد إلى بلاده وصار خصمًا لسليمان الملك (1 مل 11: 14-22).

د- انقطاع المن:

قال كاتب سفر الخروج “وأكل بنو إسرائيل المن أربعون سنة حين جاءوا إلى أرض عامرة. أكلوا المن حتى جاءوا إلى طرف أرض كنعان” (خر 16: 35) ومن المعروف أن المن لم ينقطع إلا في زمن يشوع بعد موت موسى، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. “فحل بنو إسرائيل في الجلجال وعملوا الفصح.. وأكلوا من غلة الأرض في الغد بعد الفصح فطيرًا وفريكًا في نفس اليوم. وانقطع المن في الغد عند أكلهم من غلة الأرض” (يش 5: 10-12) وهذا دليل على أن موسى لم يكتب هذا الجزء من سفر الخروج.

تعليق:

أعلم الله موسى عقب تذمر بني إسرائيل بأن مدة غربة الشعب في البرية ستكون أربعين سنة ” فجثثكم أنتم تسقط في هذا الفقر. وبنوكم يكونون رعاة في الفقر أربعين سنة.. كعدد الأيام التي تجسستم فيها الأرض أربعين يومًا للسنة يوم نحملون ذنوبكم أربعين سنة فتعرفون ابتعادي. أنا الرب قد تكلمت لأفعلن هذا بكل هذه الجماعة الشريرة” (عد 14: 32-35) فكتب موسى بروح النبوءة عن انقطاع المن الذي سيحدث عقب دخولهم أرض كنعان، ولاسيما أ،ه كان قد استوطن شرق الأردن سبطى جاد وراوبين ونصف سبط منسى (عد 32: 33)

وقد انقطع عنهم المن بعد استيطانهم الأرض الجديدة، فعلم موسى أن ما حدث مع هؤلاء سيحدث مع أولئك أيضًا، وكان كلام الله ماثلًا أمام عينيه بأن مدة الغربة ستستغرق أربعون سنة، ولذلك أوصى هرون بالاحتفاظ بتذكار من هذا المن ” وقال موسى لهرون خذ قسطًا واحدًا واجعل فيه ملء العمر منًا وضعه أمام الرب للحفظ في أجيالكم” (خر 16: 33).

ه- كتاب حروب يهوه:

يقول بعض النقاد أن ” كتاب حروب يهوه ” كان معروفًا في عصر موسى، لذلك لم يكن هناك داعيًا أن يستشهد به الكاتب فيما يخص أرنون، لأن المعاصرين لموسى يعرفون هذه المعلومة، أما استشهاد كاتب التوراة بمثل هذا الكتاب فيدل على أن الكاتب كتب في عصر متأخر عن موسى.

تعليق:

كتاب حروب يهوه هو كتاب تاريخي كتب بصيغة الشعر، ويتضمن أخبار الحروب التي خاضها بنو إسرائيل، واستشهد موسى بهذا الكتاب عندما تكلم عن أرنون ” من هناك ارتحلوا ونزلوا في عبر أرنون الذي في البرية خارجًا عن تخم الأموريين. لأن أرنون هو تخم موآب بين موآب والأموريين. لذلك يقال في كتاب حروب الرب واهب في سوفه وأودية أرنون” (عد 21: 13، 14)

وذلك ليشجع الشعب ليس على قراءة الكتاب المقدَّس فقط بل والكتب النافعة أيضًا، ومعنى قوله ” واهب في سوفه وأودية أرنون “أي كما صنع الرب في بحر سوف ونصر شعبه سوف يصنع في أرنون، وأرنون هذه كانت حدًا لبلاد موآب (راجع نجيب جرجس – تفسير سفر العدد ص 316،317)

كما أن موسى استشهد بهذا الكتاب الذي كان معروفًا لمعاصريه لأنه يعلم أنه لا يكتب لهذا الجيل فقط، إنما للأجيال القادمة أيضًا، وأيضًا استشهاد موسى بهذا الكتاب الذي كان معروفًا في عصره لا يؤخذ دليلًا على أن موسى لم يكتب التوراة، بل بالعكس أن هذا دليل على أن موسى هو كاتب التوراة.

و- رفعة ملك إسرائيل:

تكلم كاتب سفر العدد على لسان بلعام عن الانتصار الذي سيحرزه ملك إسرائيل ” ويتسامى ملكة على أجاج وترتفع مملكته” (عد 24: 7) فقال أصحاب النقد إذًا لا بُد أن الكاتب قد عاصر على الأقل ملك شاول على بني إسرائيل.

تعليق:

ما نطق به بلعام كان بروح النبوءة ” فكان عليه روح الله. فنطق بمثله وقال..” (عد 24: 2،3) و” أجاج ” هو اسم عام لملوك عماليق مثل اسم فرعون بالنسبة لملوك مصر، فمعنى نبوءة بلعام أن قائد أو ملك بني إسرائيل سيكون له الرفعة على ملك عماليق، وهذا ما حدث إذ انتصر موسى على عماليق في رفيديم، وقال الرب لموسى أنه سيمحو ذكر عماليق من تحت السماء، وقال موسى للرب حرب مع عماليق من دور إلى دور (خر 17: 8-16)

وكان موسى بوضعه قائدًا ومشرعًا وقاضيًا كأنه كان ملكًا لبنى إسرائيل لذلك قال بلعام في موقف آخر عن شعب إسرائيل “الرب إلهه معه. وهتاف ملك فيه” (عد 23: 31) واستمرت الحرب بين عماليق وشعب الله، ففي أيام شاول ” ضرب شاول عماليق.. وأمسك أجاج ملك عماليق حيًا” (1صم 15: 7،8) وفي أيام داود انتصر عليهم (1 صم 30: 1-20) وقد رفع الرب ملك داود ” وعلم داود أن الرب أثبته ملكًا على إسرائيل وأنه قد رفع ملكه من أجل شعبه إسرائيل” (2 صم 5: 12).

_____

(1) راجع القمص تادرس يعقوب – تفسير سفر التكوين ص 24.

(2) القمص تادرس يعقوب – تفسير سفر التكوين ص 278.

استخدام بعض المدلولات التاريخية التي يتضح منها أن التوراة كتبت بعد عصر موسى

كيف يكون موسى هو كاتب التوراة؟

كيف يكون موسى هو كاتب التوراة؟

كيف يكون موسى هو كاتب التوراة؟

35- قالوا كيف يكون موسى هو كاتب التوراة ولا يذكر أمورًا هامة في حياته مثل اسم ابنه فرعون التي تبنته، وموت زوجته صفورة، وزواجه من المرأة الكوشية؟

7- الكاتب لم يذكر اسم ابنة فرعون، وموت زوجته، وزواجه من الكوشية:

ج: كتب موسى بأمر صريح وواضح ومتكرر من الله كما رأينا من قبل، كما أنه كتب بإرشاد ووحي من روح الله القدوس الذي يوجه الكاتب ويعصمه من الخطأ، فإن كان لحكمه معينة لم يشأ الروح القدس أن يذكر مثل هذه الأمور وغيرها مما تخص حياة موسى، فليس معنى هذا أن موسى لم يكتب التوراة، لأن التوراة ليست هي مذكرات شخصية لموسى. كما إن ابنة فرعون، وفرعون الذي تربى موسى في قصره، وفرعون الذي خرج بنو إسرائيل في عصره، جميعهم كانوا معروفين جيدًا لمعاصري موسى، أما موسى فاهتم بذكر أعمال الله مع شعبه، والحقيقة لو أن كاتب التوراة كان متأخرًا عن موسى لذكر هذه الأسماء ليعرفها معاصروه، وأيضًا نقول أن موسى ذكر زواجه من المرأة الكوشية (عد 12) وذلك لأن في هذا الزواج رمزًا لزواج السيد المسيح من كنيسة الأمم. ولكنه لم يرد الاسترسال في هذا الأمر لأن الزواج الثاني غير مستحب.

كيف يكون موسى هو كاتب التوراة؟

من هو كاتب التوراة‍ ؟ – القمص عبد المسيح بسيط

من هو كاتب التوراة‍ ؟ – القمص عبد المسيح بسيط

من هو كاتب التوراة‍ ؟ – القمص عبد المسيح بسيط

من هو كاتب التوراة‍ ؟ – القمص عبد المسيح بسيط

عن كتاب:  التوراة كيف كتبت وكيف وصلت إلينا؟ للقمص عبد المسيح بسيط

آمن بنو إسرائيل منذ البدء أن موسى هو كاتب التوراة، فقد كان المعاصرون له ومنهم يشوع بن نون وكالب بن يفنة والسبعون شيخا الذين عينهم لمساعدته في قيادة بنى إسرائيل شهودا على ذلك وقد تسلموها منه مع الكهنة واللاويين. وقد شهد لهذه الحقيقة كل من التوراة نفسها وبقية أسفار العهد القديم، وذلك إلى جانب التقليد اليهودى العام وجميع فرق وطوائف وفئات الشعب اليهودى.

كما آمنت الكنيسة المسيحية منذ البدء، أيضا، بأن موسى النبى هو كاتب التوراة، وذلك بناء على ما سبق وبناء على شهادة السيد المسيح وتلاميذه ورسله وخلفائهم. وظل هذا الإيمان من موسى إلى السيد المسيح دون أى شك أو تزعزع كما ظل كذلك من أيام السيد المسيح ورسله إلى القرن السادس عشر، عدا بعض الأحداث الفردية التى ظهرت بعد المسيحية ورأت أن هناك بعض النصوص التى أضافتها مدرسة الأنبياء أيام صموئيل النبى أو التى أضافها عزرا الكاهن والكاتب بعد السبى، في القرن الخامس قبل الميلاد، كهوامش وضعت بين أقواس للإيضاح والتفسير.

ونتيجة لانتشار الفلسفات الإنسانية ابتداء من القرن السادس عشر الميلادى تصور بعض النقاد الماديين والمعدين للكتاب المقدس ومن سار على دربهم أن الزمن الذى عاش فيه موسى النبى وأحوال العالم في ذلك الوقت لا يمكن أن يكتب فيها كتاب واحد من أسفار موسى الخمسة إذ افترضوا أن حروف الكتابة الهجائية (الألف باء) لم تكن قد اخترعت بعد وأنه لم يكن في استطاعة موسى أن يكتب أسفاره الخمسة بالأشكال المصرية الهيروغليفية، بدلا من الحروف الهجائية العبرية التى تنطق بوضوح.

كما افترض البعض أيضا، مثل دى وايت De Wette أن الأدب في ذلك الوقت كان في طفولته المبكرة، وأن كتابة الأسفار الخمسة كانت فوق القدرات الأدبية لتلك الفترة، إذ يرى الناقد أن الأسفار الخمسة تحتوى في ذاتها على “كل عناصر الأدب العبرى في كمال إتقانه” وقد بلغت ذروة الكمال الأدبى وليس طفولته التى كانت لذلك الأدب أيام موسى. ويفترض استحالة كتابة مثل هذا الأدب الناضج أيام موسى النبى التى يرى أنها كانت فترة بدائية ومتخلفة !!

وللإجابة والرد الحاسم على هذه الادعاءات نقول أن العلوم الحديثة، خاصة علم الآثار، قد أثبتت صحة ما آمن به الكنيستان اليهودية والمسيحية، وبطلان كل ما زعمه وافترضه النقاد الماديون.

1- حروف الهجاء وجدت قبل موسى النبى :

أثبتت الاكتشافات الأثرية، كما بينا في الفصل الثالث، أن الكتابة بالحروف الهجائية، الألف باء، قد وجدت قبل عصر موسى بكثير، يقول بروفسر سميث في دائرة المعارف البريطانية جـ 9 (فن الكتابة والأدب العبرى) : “امتلكت فن الكتابة – وحروف الألف باء منذ زمن بعيد ضاع في ضباب القدم”، وقد وجدت أقدم كتابة بالحروف الهجائية في سرابة الخادم في سيناء وترجع لسنة 1800ق.م. وبالقرب من أورشليم وترجع لسنة 1600ق.م.

وفى رأس شمرا في شمال سوريا وترجع لسنة 1400 ق.م. وفى جيبال (بيبلوس) وترجع لسنة 1600ق.م. ولاحظ ايوالد Ewald أن كلمات “كتابة” و”كتب” و”سفر” و”حبر” كانت شائعة في كل فروع ولهجات اللغة السامية عدا الأثيوبية والعربية الجنوبية. وهذا يدل على أن الكتابة بالحبر كانت معروفة للساميين القدماء قبل أن ينفصلوا إلى أمم وقبائل مختلفة. وكان الحيثيون يعرفون الكتابة بالحروف الهجائية قبل موسى بكثير.

وكان في إمكان موسى الذى تربى في قصر فرعون كأمير مصرى أن يكتب بالحروف الهجائية وباللغة الهيروغليفية والهيراطيقية والتى بنيت على اللغة الهيروغليفية وكانت عبارة عن خطوط منحنية ومستخدمة منذ عصر الأسرة الثانية عشر أو الثالثة عشر، أى قبل موسى النبى بكثير، فقد تعلم موسى وتهذب “بكل حكمة المصريين وكان مقتدراً في الأقوال والأعمال” (أع7 :22)، وقد اعترف بهذه الحقيقة النقاد إذ يقول الناقد الألمانى بليك bleek “استخدام الكتابة قبل عصر موسى بين العبرانيين معترف به الآن بصفة عامة”، ويرى أن “السجلات المكتوبة في الأزمنة البدائية قد برهنت عليها” مثل فقرات (تك14 ، عدد 22:14، خر6:5 ، يش15:15).

وقد أثبتت الحفريات والاكتشافات الأثرية أيضاً، إمكانية وجود سجلات قديمة وألواح مكتوبة من أيام إبراهيم، خاصة وإنه قد وجدت روايات أسطورية عن الخليقة والطوفان وبرج بابل . وهى قريبة جداً من سفر التكوين بالكتابات الكلدانية التى ترجع إلى زمن إبراهيم مما يدل على إنه كان في إمكان إبراهيم أن يحتفظ بالتقليد الإلهى، الذى تسلمه من الأباء، في كتابة قصة الخليقة والطوفان وبرج بابل في سفر التكوين وذلك إلى جانب التقليد الشفوى الذى تسلمه عن جدة لاوى عن يعقوب عن اسحق عن إبراهيم.

2ـ كان الأدب في عصر موسى في ذروته:

تدل كل الحقائق والبراهين على أن موسى النبى هو كاتب التوراة :

1ـ أثبتت الدراسات والأبحاث الأثرية والتاريخية أن الأدب صار حرفة في مصر قبل موسى النبى بزمن طويل وكانت له فروعة المتعددة من تاريخ وأخلاقيات وشعر وأدب رسائلى وعلوم طبية وكتابة روائية، ووجد العديد من الكتاب قبل زمن إبراهيم، ووصل الأدب في مصر ذروته في عصر الأسرة الثامنة عشر والتاسعة عشر الذى تم فيه الخروج في زمن إحداهما.

وكانت هناك الأعمال الطويلة مثل بردية أيبرس epers والتى ترجع للقرن السادس عشر ق.م. وتحتوى على معارف طبية مصرية من عصر أمنحتب الثالث، وبردية هاريس p.  Harris التى يبلغ طولها 133 قوم (41م) وعرضها حوالى 17بوصة (32سم) وتقع في 117عمود وترجع لمنتصف القرن الثانى عشر ق.م.، وكتاب الموتى الشهير والذى يرجع إلى سنة 1300ق.م. وكان الأدب في مصر قديماً هو أول وأحسن الوظائف وكان للكتاب منزلة وشهرة عالية حتى أن كتاباتهم كانت تنقش على جدران المعابد مثل قصيدة بنتاؤر pentaour التى كتبت على حوائط معبد الكرنك ومازلت موجودة إلى اليوم.

وقد تعلم موسى في مصر، في قصر فرعون، كابن لابنة فرعون التى انتشلته من الماء . وكان يعد للحياة الرسمية وحياة الأمراء فتدرب على الأدب والحكمة والعلوم المصرية المتنوعة “فتهذب موسى بكل حكمة المصريين وكان مقتدراً في الأقوال والأعمال” (أع22:7)، وهذا يبرهن إنه كانت لديه القدرة الأدبية والكفاية وإنه لم يكن من المستحيل علية أن يكتب كتاب في حجم التوراة، خاصة وإنه كتب التوراة بعد تلقيه الأمر الإلهى بإخراج شعب الله من مصر وبعد أن قضى أربعين سنة في قصر فرعون وأربعين سنة أخرى في البرية، في سيناء، وكان أمامه مدة أربعين سنة أخرى قاد فيها الشعب في البرية وكتب فيها التوراة مسوقا من الروح القدس.

2- وإذا نظرنا إلى التوراة كعمل أدبى يتبين لنا أنها كتبت بأسلوب بسيط وسهل وغير متكلف، يخلو من الأسلوب البلاغى المزين، ويرجع إتقانها لروايتها البسيطة والواضحة. وتخلو التوراة من حكم سليمان إلا مثالية كما تخلو من تحذيرات أرميا وحزقيال البليغة وتحلقات أشعياء المرتفعة. وهذا يبطل مزاعم النقاد الذين زعموا أنها كتبت في زمن متأخر. وإذا كان النقاد يرون أن أسلوب كتابة التوراة قد وصل إلى الامتياز، وهذا لا يمكن أن يحدث فجأة فهذا راجع لثلاثة عناصر :

أ- كون موسى قد تعلم وتهذب وسط أدباء مصر في عصره، وكان أدب قدماء المصريين قد وصل ذروته في أيامه.

ب- يجب أن نضع في الاعتبار أنه كما سبق موسى كتابات عديدة لكتاب مصريين وأن الأدب المصرى قد وصل إلى ذروته في أيامه، فقد سبقه أيضا كتابات أخرى وكُتاب آخرون في قومه لم يصل إلينا من أعمالهم شئ مثل “أناشيد إسرائيل” (عدد 17:21) و”كتاب حروب الرب” (عدد 14:21) اللذين كانا بيد يديه.

جـ- أنه كتب التقاليد التى تسلمها عن آبائه وأجداده سواء شفاهة أو مكتوبة وكتب الوصايا والنواميس التى تسلمها من الله على الجبل في سيناء وكذلك سجل رحلات بنى إسرائيل التى كان هو نفسه بطلها وقائدها. وهناك حقيقة لا يجب إغفالها، أنه كان يكتب مسوقا من الروح القدس.

هذه الحقائق وغيرها جعلت الناقد الالمانى بليك يعترف ويقول أنه من المحتمل بدرجة كبيرة أن موسى ترك خلفه عمل تاريخى بمثل هذا المدى والمعنى، كما يسلم بأن موسى قد ورث لرجال شعبه “سلسلة كاملة من المبادئ القانونية مليئة بالتفاصيل الدقيقة التى أراد لشعبه أن يلاحظها بدقة”.

3- تأكيد التوراة ذاتها على أن موسى هو كاتبها :

أكدت التوراة ذاتها مرات عديدة على أن موسى هو كاتبها بناء على أمر الله ووحى الروح القدس:

“فقال الرب لموسى أكتب هذا تذكارا في الكتاب” (خر 14:17).

“وقال الرب لموسى أكتب لنفسك هذه الكلمات” (حز 27:34).

“فكتب موسى جميع أقوال الرب” (حز 4:24).

“وكتب موسى هذه التوراة وسلمها للكهنة بنى لاوى” (تث 9:31).

فقد كان موسى كما يقول كيل  Keil “معينا لتسجيل أعمال الله المجيدة”. ويرى النقاد أنه كتب النواميس والأناشيد وقائمة المحطات التى عسكر فيها بنى إسرائيل. والتوراة نفسها تؤكد أنه كتب “كتاب العهد” (حز 3:24-7)، ومحتوياته (حز 2:22-14، 21-23؛ حز 23) والناموس التثنوى في سفر التثنية (تث 9:31-11).

فإذا كان الجميع، من نقاد وغيرهم، قد اقروا بكتابة موسى لأجزاء كبيرة من التوراة ولم يكن يعوزه لا اللغة والمقدرة الأدبية ولا الوقت للكتابة فما الذى يمنع موسى من كتابة التوراة كلها كما هى بأيدينا اليوم ؟!!

4- يدل التطابق بين علم المصريات وما جاء في التوراة عن طبيعة وعادات المصريين وجغرافية شبه جزيرة سيناء على أن الكاتب هو موسى :

1- أثبتت الحفريات والاكتشافات الأثرية المصرية الحديثة، علم المصريات  Egyptology، أن هناك تطابق مذهل بين ما جاء بها وبين ما جاء في التوراة مما يدل على أن الكاتب قد ولد وتربى وعاش في مصر كواحد من أهلها، إذ تدل معرفته الدقيقة بالعادات الاجتماعية والدينية للمصريين ومعرفته لوظائف وقواعد التشريفات والسلوك (الايتكيت) في البلاط المصرى على أنه مصرى تربى في مصر وفى بلاط فرعون لأنه لم يكن في إمكان أجنبى عاش بعيدا عن مصر أو وفد إليها وعاش بها فترة أن يكتب مثلها لأن قدماء المصريين لم يستريحوا إلى الجانب.

يقول سير جاردنر ولكنسون في كتابه “قدماء المصريين جـ 4:1” : “أن سكان وادى النيل القدماء كانت لهم غيرة مشهورة من الأجانب، الذين منعوهم بقدر الإمكان من التغلغل داخل البلاد ولم يفصحوا لهم إلا عن معلومات قليلة فيما يختص بمؤسسات بلدهم”. وقد أحتال المؤرخ اليونانى هيرودتس  Herodotus لكى يجمع كمية كبيرة من المعلومات عن مصر ولكن ما جمعه لم يزد عن كونه معلومات أجنبى.

ويدلنا هذا التطابقبين علم المصريات وما جاء عن مصر في التوراة على أن الكاتب هو موسى الذى ولد وتربى في مصر كأمير وحارب كقائد مصرى في الحبشة كما يقول المؤرخ اليهودى يوسيفوس. ومن عادات قدماء المصريين التى سجلها موسى في التوراة والتى لا يعرفها إلا مصرى عاش في مصر في تلك الفترة، عادة زواج الخصيان (تك 36:37؛ 1:39)، وهذه العادة لم يعرفها بنى إسرائيل ولم تذكر في العهد القديم سوى في سفر التكوين فقط.

وكان الخصيان من المقربين من فرعون (تك 20:40)، وعادة عزل الأجانب عن المصريين عند الأكل “لأن المصريين لا يقدرون أن يأكلوا طعاما مع العبرانيين لأنه رجس عند المصريين” (تك 32:43)، وكذلك عادة تقديم خاتم ووضع طوق من ذهب في عنق من يود فرعون تكريمه بالسلطة (تك 42:41) وكذلك إلباس يوسف “ثياب بوص” وهى عبارة عن نسيج رقيق من الكتان. ويؤكد كل من هيرودوتس وبلينى على أن هذه الثياب كانت للكهنة المصريين.

واستخدم موسى النبى كلمات مصرية كثيرة كالاسم الذى أعطاه فرعون ليوسف “صفنات فعنيح” (تك 45:41) ومعناه “الله يتكلم وهو يعيش”، وكذلك اسم زوجته “اسنات” ومعناه “التى لنيت Neith” أى للآلهة نيث، واسم والد زوجة يوسف، الكاهن “فوطى فارع” (تك 45:41) ومعناه “المكرس للشمس” وهو من الأسماء الشائعة في الآثار المصرية.

وكذلك ذكره لمدينة “وان” هليوبوليس باسمها القديم والتى كانت مركزا لعبادة إله الشمس “تا رع”، وأرض “رعمسيس”، أى مقر رمسيس، و”فيثوم” (خر 11:1) والتى تعنى مقر الشمس، وغيرها من الكلمات المصرية، أو الكلمات العبرية التى من أصل مصرى التى يذخر بها سفر الخروج بصفة خاصة.

واستخدم أيضا عبارات مصرية كثيرة مثل “جانب النهر” (خر 2:5) بقوله “شفة  Lip النهر”، و”رؤساء تسخير” (حر 11:1)، و”سفطا من البردى” (خر 3:2)، و”انتنتما رائحتنا” (خر 21:5)، “وترسل سخطك فيأكلهم كالقش” (خر 7:15).

2- وما سجله الكاتب في التوراة عن شبه جزيرة سيناء يبين لنا ألفته ومعرفته الواسعة والدقيقة لمناخها وظواهرها الطبيعية وتفاصيلها الجغرافية من جبال عارية وتلال ورمال جافة وصحارى واسعة، وكذلك دروبها وطرقها المتعرجة وينابيعها النادرة، الحلوة والمرة (حر 23:15) وآبارها ونخيلها (خر 27:15) وأشجار السنط التى بها (خر 10:25،23). وهذا يدل على أنه عاش فيها مدة طويلة تمكنه من التعرف عليها هذه المعرفة الواسعة والدقيقة.

وهذا ينطبق تماما على موسى النبى الذى قضى فيها مدة أربعين سنة يرعى غنم يثرون حميه كاهن مديان (خر 1:3)، كما عاش فيها مدة أربعين سنة أخرى قائدا للشعب أثناء رحلة التيه في سيناء.

هذه المعرفة المزدوجة للكاتب تبطل كل مزاعم النقاد الذى ادعوا أن التوراة كتبت في عصر سليمان أو بعد السبى البابلى، لأنه يستحيل على أحد أن يكون له هذه المعرفة الواسعة والدقيقة لمصر وشبه جزيرة سيناء إلا إذا كان مصرى، ولد وتربى وعاش في مصر وشبه جزيرة سيناء، بل ويستحيل على من سمع عن مصر أو حتى زارها كأجنبى أن يكون له هذه المعرفة، وهذا ما اعترف به كثيرا من النقاد بعد الاكتشافات الأثرية الحديثة.

5- دلالة الألفاظ والكلمات العبرية المستخدمة في التوراة على أن الكاتب هو موسى:

أجمع علماء اللغة العبرية على أن التوراة قد كتبت بلغة عبرية قديمة أو تحتوى على عناصر قديمة مثل استخدام الضمير “هو” للغائب،/ الذكر والانثى، دون تمييز بين الجنسين، و”نعر” للبنت والولد أيضا. وغيرها من الكلمات القديمة التى استخرجها العلماء. وقد وجدت هذه الكلمات والألفاظ في التوراة بكثافة لا مثيل لها سوى في سفر يشوع فقط. وقد شاعت بعض هذه الكلمات في الكتب المتأخرة مثل حزقيال وأخبار الأيام، وذلك بسبب تأثر كتاب هذه الكتب بالتوراة، خاص بعد اكتشاف التوراة في الهيكل وإصلاح يوشيا المشهور.

ويدلنا قدم اللغة المستخدمة في التوراة وبساطة أسلوبها على أنها كتبت في عصر موسى النبى وعلى أنه هو كاتبها.

6- شهادة السيد المسيح ورسله على أن موسى النبى هو كاتب التوراة :

شهد السيد المسيح وتلاميذه ورسله ومعاصروه من اليهود على أن موسى النبى هو كاتب التوراة، والسيد المسيح هو الحق وشهادته هى الحق. فقد قال “أفما قرأتم في كتاب موسى” (مر 19:12-27)، و”موسى كتب عنى فإن كنتم لستم تصدقون كتب ذاك (موسى) فكيف تصدقون كلامى” (يو 46:5،47).

وقال فيلبس لنثنائيل عن المسيح “وجدنا الذى كتب عنه موسى في الناموس” (يو 45:1). وقال يعقوب الرسول “لأن موسى منذ أجيال قديمة له في كل مدينة من يكرز به إذا يقرأ في المجامع كل سبت” (أع 21:15)، وقال بولس الرسول “لأن موسى يكتب في البر الذى بالناموس” (رو 5:10).

وقد اقتبس السيد المسيح وتلاميذه ورسله وأشاروا إلى معظم ما جاء في أسفار التوراة الخمسة، مثل خلق السموات والأرض بكلمة الله(1)، وخدعة الحية لحواء(2)، وغواية حواء(3)، وتقدمة هابيل وقايين(4)، وقتل قايين لهابيل(5)، ونقل أخنوخ إلى السماء(6)، وفساد الأرض أيام نوح(7)، وفلك نوح(8)، ودعوة إبراهيم(9)، وملكى صادق(10)، وإيمان إبراهيم بالله(11)، ودعوة سارة لإبراهيم بـ “سيدى”(12)، وهلاك سدوم وعمورة(13)، وصيرورة امرأة لوط عمود ملح(14)، وطرد سارة لهاجر(15)، وتقديم اسحق ذبيحة(16)، وبيع عيسو بكوريته ليعقوب(17)، وبركة يعقوب ليوسف(18)، ووصية يوسف عند مونه(19)، من سفر التكوين.

وولادة موسى(20)، وقتله للمصرى(21)، وظهور ملاك الرب بلهيب نار في العليقة لموسى(22)، وخروف الفصح(23)، وعبور البحر الأحمر(24)، وأكل المن في البرية(25)، وشرب الماء من الصخرة(26)، نزول الرب على الجبل واضطراب الجبل(27)، رش دم العهد(28)، المنارة وخبز التقدمة وخيمة الاجتماع(29)، جلوس بنى إسرائيل للأكل والشرب وقيامهم للعب(30)، من سفر الخروج.

وإحراق الذبيحة خارج المحلة(31)، تقديم الوالدة ذبيحة خطية عند تمام أيام تطهيرها(32)، الأبرص يرى نفسه للكاهن بعد شفائه(33)، الأمر بحفظ الناموس للحياة(34)، محبة القريب(35)، رجم الزانية(36)، سكنى الله في وسط شعبه، وذلك من سفر اللاويين.

وتقديس البكر(37)، قيادة السحابة لبنى إسرائيل في البرية(38)، شهوة بنى إسرائيل للأكل(39)، موسى أمين في بيت الله(40)، تذمر بنى إسرائيل(41)، تيه بنى إسرائيل(42)، خروج الماء من الصخرة(43)، الحيات التى لدغت الشعب(44)، الحية النحاسية(45)، تكلم حمارة بلعام(46)، طرح بنى إسرائيل في القفر(47)، تقديم ذبيحة يوم السبت(48)، وذلك من سفر العدد.

والسجود لله وحده(49)، لا تجربوا الرب إلهكم(50)، ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان(51)، الله لا يقبل بالوجوه(52)، شهادة شاهدين على القاتل(53)، أكل الكهنة واللاويين من المذبح(54)، إقامة نبى وسط بنى إسرائيل مثل موسى(55)، أمر موسى بالطلاق(56)، لعنة من لا يقيم كلام الناموس(57)، الكلمة قريبة منك ومن فمك(58)، وذلك من سفر التثنية.

7- شهادة كل أنبياء العهد القديم على أن موسى هو كاتب التوراة :

شهد كل أنبياء العهد القديم ابتداء من يشوع إلى ملاخى أن موسى النبى هو كاتب التوراة، وتكررت عبارة “كما هو مكتوب في كتاب ناموس موسى” في أسفار كثيرة مثل يشوع وملوك وأخبار الأيام وعزرا ونحميا ودانيال(59). ولا يوجد سفر من أسفار العهد القديم لم يشر إلى توراة موسى أو يقتبس منها أو يتأثر بها. فقد كانت التوراة منذ أن سلمها موسى النبى ليشوع والكهنة واللاويين هى كتاب بنى إسرائيل الأول والذى قام على أساسه الحكم الثيئوقراطى.

فهرس الكتاب:

(1) تك 1:1 مع عب 3:11

(2) تك 4:3 مع 2كو 3:11

(3) تك 6:3 مع 1تى 14:2

(4) تك 3:4 مع عب 4:11

(5) تك 8:4 مع 1يو 12:3

(6) تك 4:5 مع عب 5:11

(7) تك 12:6مع 1بط 10:3

(8) تك 14:6 مع عب 7:11

(9) تك 1:12-3 مع عب 8:11

(10) تك 18:14 مع عب 1:7

(11) تك 1:15 مع رو 3:4

(12) تك 12:18 مع 1بط 6:3

(13) تك 24:19-26 مع 2بط 6:2

(14) تك 26:19 مع لو 31:17،32

(15) تك 10:21-12 مع غل 30:4

(16) تك 2:22 مع عب 7:11

(17) تك 33:25 مع عب 16:12

(18) تك 15:48،16 مع عب 21:11

(19) تك 24:50،25 مع عب 22:11

(20) خر 3:2 مع عب 23:11

(21) خر 11:2،12 مع عب 23:7،24

(22) خر 2:3 مع أع 30:7

(23) خر 13 مع عب 28:11

(24) خر 22:14 مع عب 29:11

(25) خر 13:16-16 مع يو 31:6،49

(26) خر 6:17 مع 1كو 4:10

(27) خر 18:19 مع عب 18:12-21

(28) خر 6:24-8 مع عب 19:9-22

(29) خر 25:26 مع عب 2:9

(30) خر 6:32 مع 1كو 7:10

(31) لا 21:4 مع عب 11:13

(32) لا 6:12،8 مع لو 22:2،24

(33) لا 4:14 مع مت 4:8

(34) لا 5:18 مع رو 5:10

(35) لا 18:19 مع غل 14:5

(36) لا 10:20 مع يو 5:8

(37) عد 16:8 مع لو 23:2

(38) عد 17:9،18 مع 1كو 1:10

(39) عد 4:11 مع 1كو 6:10

(40) عد 7:12 مع عب 2:3،5

(41) عد 27:14 مع 1كو 10:10

(42) عد 29:14-33 مع عب 17:3

(43) عد 8:20 مع 1كو 4:10

(44) عد 5:21،6 مع 1كو 9:10

(45) عد 9:21 مع يو 14:3،15

(46) عد 28:22 مع 2بط 15:2،16

(47) عد 65:26 مع 1كو 5:10

(48) عد 9:28 مع مت 5:12

(49) تث 3:6 مع مت 10:4

(50) تث 6:16 مع مت 7:4

(51) تث 10:8،17 مع مت 4:4

(52) تث 17:10 مع أع 34:10

(53) تث 6:17 مع عب 28:10

(54) تث 1:18 مع 1كو 13:9

(55) تث 15:18-19 مع أع 22:3،23؛ 37:7

(56) تث 1:24 مع مت 31:5؛ 7:19

(57) تث 26:27 مع غل 10:3

(58) تث 12:30-14 مع رو 6:10-9

(59) أنظر يش 31:8؛ 1مل 3:2؛ 2مل 6:14؛ 1أخ 40:16؛ 2أخ 18:23؛ عز 2:3؛ نح 1:8؛ دا 11:9،13

من هو كاتب التوراة‍ ؟ – القمص عبد المسيح بسيط

Exit mobile version