سبق التعيين والاختيار والإرادة المقيدة – مفارقات بين ق. كيرلس السكندري وق. أوغسطينوس – د. أنطون جرجس

سبق التعيين والاختيار والإرادة المقيدة – مفارقات بين ق. كيرلس السكندري وق. أوغسطينوس – د. أنطون جرجس

سبق التعيين والاختيار والإرادة المقيدة – مفارقات بين ق. كيرلس السكندري وق. أوغسطينوس – د. أنطون جرجس

 

في حين يعتقد أوغسطينوس بأن إرادة الإنسان بعد السقوط مقيدة تمامًا بالشر بسبب وراثة الخطية الأصلية، وبناءً على ذلك، يعتقد بأن الله يعين ويختار سواء الأشرار أو الأبرار منذ الأزل، حيث يقول التالي:

“أليس ما يدعو إلى التصديق أن عدد القديسين المعيَّن* لملء المدينة الطوباوية يصل إلى ما هو عليه اليوم حتى ولو لم يخطئ إنسان فتختار نعمة الله*، التي تلقي شبكتها في بحر هذا العالم عددًا ضخمًا من الخطأة المولودين والمُنجبين؟”.

 (مدينة الله١٤: ٢٣)

ويقول في موضع آخر في نفس السياق:

“وهكذا حين نقول: من الضروري أن نريد بحريتنا، نقول حقيقة لا شك فيها، علمًا بأننا لا نُخضع اختيارنا الحر إلى الضرورة التي تقضي على حريتنا. بل إرادتنا ملك لنا، وتعمل ما نعمل بإرادتنا، وما لا نعمل، لأننا نرفض عمله.

وعندما يتألم إنسان، رغمًا عنه بإرادة الآخرين، وذاك أيضًا بفعل الإرادة، وليس بإرادة مَن يتألم، بل بإرادة الله القدير*، ولو كانت المسألة مسألة إرادة عاجزة عن التأثير*، فهذا يعني أنها وجدت عائقًا أمامها في إرادة أقوى قد تكون الإرادة الشخصية لهذا الإنسان وإنْ عجز عن إتمامها، وليس عليه أن ينسبها إلى البشر، ولا إلى إرادة الملائكة، ولا إلى أرواح مخلوقة، بل إلى إرادة الله الذي وحده يولي الإرادات القدرة”.

 (مدينة الله٥: ١٠)

ولكن يختلف ق. كيرلس السكندرى تمامًا مع هذا الطرح الأوغسطيني، بل يعتقد ق. كيرلس السكندري بأن الخطية مرتبطة بحرية إرادة الإنسان سواء وجهها الإنسان نحو الفضيلة أو نحو الرذيلة، وليست شيء موروث، حيث يقول التالي:

“لقد خُلِق الإنسان منذ البداية متحملاً مسئولية إرادته وحرية اختيار الشيء الذي يفضله. ولأن الله خلقه على مثاله لذلك خُلق حرًا. وأعتقد أنه بهذه الطريقة، أُعطي للإنسان أن يكون جديرًا بالإعجاب، إذا أظهر بإرادته أنه يميل إلى الفضيلة، وأعماله هذه تكون ثمرة إرادته الحرة، وليست نتيجة حتمية لطبيعته غير الحرة، التي تسمح له بالابتعاد عن الصلاح، حتى لو أنه فضل أن يعمل ما ليس صالحًا.

وهكذا، فالإنسان لديه منذ البداية إرادة حرة غير محدودة ليعمل كل الأعمال، ولكنه انقاد بطيش بغواية التنين إلى فعل الأمور التي لا تليق، إذ أنه لم يحترس من الوقوع في العصيان. هكذا حكم على الانسان بالموت والفساد، لأن الله رأى أن هذا الحكم هو لصالحه.

بمعنى أنه طالما مال الإنسان مرة للخطيئة، وأصاب طبيعته مرض الميل للشر*، مثل الأرواح النجسة، وانعطف نحو الشر، حسنًا، فبطريقة مفيدة وجد الموت الجسدي الذي لم يؤد بالإنسان إلى الدمار الكامل، حتى يمكننا القول إن الإناء المكسور حُفظ لكي يصير جديدًا بطريقة ما، طالما سيتم إعادة تصنيعه في الوقت المناسب”.

(الجلافيرا على سفر التكوين، المقالة الأولى، ص ١١٣- ١١٥)

ونستنتج من هنا أيضًا اختلاف الطرح الكيرلسي عن الطرح الأوغسطيني بخصوص تعليم الخطية الجدية، في حين يعلم أوغسطينوس بسبق الاختيار وتعيين الأبرار والأشرار من قِبل الله منذ الأزل بسبب وراثة البشر للخطية الأصلية، يدحض ق. كيرلس السكندري التعليم بالقدرية وسبق التعيين والإرادة المقيدة بالشر على النقيض من أوغسطينوس، ويؤكد على بقاء حرية إرادة المرء حتى بعد السقوط ليختار بين الفضيلة والرذيلة.

سبق التعيين والاختيار والإرادة المقيدة – مفارقات بين ق. كيرلس السكندري وق. أوغسطينوس – د. أنطون جرجس

تفسير (مز٥١: ٥) – مفارقات بين ق. كيرلس السكندري وق. أوغسطينوس – د. أنطون جرجس

تفسير (مز٥١: ٥) – مفارقات بين ق. كيرلس السكندري وق. أوغسطينوس – د. أنطون جرجس

تفسير (مز٥١: ٥) – مفارقات بين ق. كيرلس السكندري وق. أوغسطينوس – د. أنطون جرجس

في حين يعتمد ق. أوغسطينوس على آية (مز٥١: ٥) “هأَنَذَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ، وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي”

كدليل كتابي على وراثة الخطية الأصلية بالتناسل والتزاوج بحسب مفهومه، حيث يفسر الآية كالتالي:

“يجيب داود باسم الجنس البشري، وهو يتفحص القيود التي تكبل جميع الناس، ويتأمل كيف يتفشى الموت، ويلاحظ أصل الخطيئة*، ويصرخ: ‘هأَنَذَا بِالآثْامِ حُبِلَ بِي’. هل بالآثام حُبل بداود؟ هل بالإثم حُبل بابن يسى البار وامرأته؟ (راجع ١مل١٦: ١٨). فلمَ يقول إنه حُبل به بالإثم؟ لأن الإثم ورثناه من آدم*. وما الخضوع للموت إلا ثمرة الإثم.

لا يأتي أحد إلى العالم إلا حاملاً عقابه*، أي وهو يُجرجر الخطيئة التي تستحق العقاب. يقول الكتاب في سفر أيوب: ‘ليس من بار أمامك؟ حتى ولا طفل على الأرض ابن يومه’ (أي١٤: ٥ سبعينية). ونحن نعرف أن الخطايا تُمحى بمعمودية المسيح، وأن معمودية المسيح لها القدرة على محو الخطايا. وإذا كان الأطفال يُولدون أبرارًا، فلماذا تحملهم أمهاتهم مسرعات إلى الكنيسة عندما يمرضون؟ فما الذي تمحوه تلك المعمودية الغافرة؟ أرى ذاك البريء يبكي ولا أراه يغضب.

فما الذي يمحوه العماد؟ أي قيد تحله تلك النعمة؟ تحل قيد الخطية الموروثة*. لو كان للطفل أن يتكلم لنطق، ولو كان له معرفة داود لأجاب: لماذا لا ترون فيَّ إلا الطفل؟ لماذا لا ترون في الحقيقة أني لم أرتكب أي خطيئة؟ ‘إني بالآثام حُبل بي، وبالإثم اغتذيت في بطن أمي’. ولم يكن رابط الإثم هذا موجودًا في المسيح المولود من العذراء التي حبلت به من الروح القدس.

لا يسعنا أن نقول إنه بالإثم حُبل به، ولا يسعنا أن نقول إن أمه غذته بالإثم في أحشائها، تلك التي قال لها الملاك: ‘الروح القدس يحل عليك، وقدرة العلي تظللك’ (لو١: ٣٥). فإذا كان البشر يُحبل بهم بالآثام، ويغتذون بالآثام في الحشا الوالدي، فهذا لا يعني أن اتحاد الزوجين خطيئة، بل لأن الذي يحدث إنما هو فعل جسد يحمل عقاب الخطيئة، والحال، فإن عقاب الجسد الموت، والموت مقيم فيه على الدوام.

ولهذا لا يقول الرسول إن الجسد مائت، بل إنه ميت: ‘في الحقيقة، الجسد ميت بسبب الخطيئة، أما الروح فحي بفعل البر’ (رو٨: ١٠). فكيف بجسدٍ حُبل به بالإثم، والزرع في جسدٍ قضت عليه الخطيئة بالموت، أن يُولد متحررًا من قيود الخطيئة؟ لا إثم في ثمرة الاتحاد الزوجي العفيف. إلا أن أصل الخطيئة يجلب القصاص المستحق.

ليس الزوج غير مائت لأن زوج، وليس مائتًا إلا بسبب الخطيئة. والرب نفسه خضع للموت، لكن ليس بسبب الخطيئة. ارتضى أن يحمل قصاصنا، فحلنا من خطيئتنا. عدل، إذًا، أن يموت الجميع في آدم، وأن يحيا الجميع في المسيح (١كو١٥: ٢٢).

يقول ق. بولس: ‘دخلت الخطيئة إلى العالم، وبالخطيئة الموت، وهكذا جاز الموت على جميع الناس بواحدٍ، خطئوا كلهم فيه*’ (رو٥: ١٢). إنه حكم بلا استئناف، يقول الرسول: جميعهم خطئوا في آدم*. بينما وُلد واحد بلا خطيئة، لأنه لم يُولد من آدم”. (عظة على المزمور الخمسين/ عظته في أهل قرطاجنة/ التوبة، ١٠ على مز٥٠: ٦، ٧).

بينما عندما يفسر ق. كيرلس السكندري آية (مز٥١: ٥/ مز٥٠: ٥)، لو كان يؤمن كما يعتقد البعض بوراثة الخطية الأصلية، لكان أنتهز الفرصة وفسر هذه الآية كما فسرها أوغسطينوس كدليل كتابي صريح على وراثة الخطية الأصلية، ولكن لأن ق. كيرلس السكندري لا يعرف شيء اسمه وراثة الخطية الأصلية، فقد فسر آية (مز٥١: ٥) “هأَنَذَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ، وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي”، بل يدحض فكرة وراثة الخطية الأصلية كالتالي:

“ويقول (داود) هذا ليس لأن فعل الخطية طبيعي*، لأنه لو كان كذلك ما كان مستحق لعقابٍ، بل لأنه ورث بالطبيعة الانزلاق*، ولكنه ينتصر بالإرادة والأتعاب (الجهاد)، غير أنه لا ينضبط إجباريًا لأنه حر الإرادة.

ووفقًا لبعض الناس والبابليين، يوجهون كلامهم إلى الله قائلين: ‘إن أردت أن تحاكمنا على الخطايا التي فعلناها في حقك، فإنها ساعتك (أي الوقت المناسب لك) أن تحاكم أجدادنا، لأن أولئك لم يظهروا معترفين لك بالجميل، وبطريقة ما قد ورثتُ منهم الجحود، وكوني أخطئ فهذا بسبب أولئك الأجداد’.

لذا توجد عادة عند القديسين في تهدئة غضب الله، بأنهم يدعونه لكي ما يشفق عليهم بصرخات كثيرة جدًا، بل أيضًا يسرعون إلى إلقاء اللوم على ضعف الطبيعة البشرية، لذا يمكننا أن نسمعهم وهم يصرخون: ‘تذكر أننا تراب، وأيام الإنسان كمثل العشب’ (مز١٠٣: ١٤، ١٥/ مز١٠٢: ١٤، ١٥ سبعينية)، وأيضًا ‘تذكر ما هو وجودي’ (مز٨٩: ٤٧/ مز٨٨: ٤٧ سبعينية)، ويشرح أيضًا أيوب محتمل الألم هذا الأمر بوضوح صارخًا لله: ألم تصبُني كاللبن، وخثرتني كالجبن؟ كسوتني جلدًا ولحمًا، فنسجتني بعظامٍ وعصبٍ. منحتني حياةً ورحمةً (أي١٠: ١٠- ١٢)”.

(Cyrillus Alexandrinus, Expositio in Psalmos PG 69, 1089-1092).

ونستنتج من هنا أحبائي أختلاف مفاهيم وشروحات ق. كيرلس السكندري عن الخطية الجدية عن مفاهيم وشروحات أوغسطينوس عن وراثة الخطية الأصلية، حتى أن الدليل الكتابي الواضح آية (مز٥١: ٥) “هأَنَذَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ، وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي” الذي يوجهه إليك مباشرةً أي واحد يؤمن بوراثة الخطية الأصلية بالتناسل والتزاوج بحسب المفهوم اﻷوغسطيني، لم يفسره ق. كيرلس كدليل على وراثة الخطية الأصلية بالتناسل والتزاوج كما فهم أوغسطينوس من نفس النص هذا المعنى.

وبالتالي نلاحظ اختلافًا جذريًا بين مفاهيم ق. كيرلس السكندري وأوغسطينوس حول موضوع الخطية الجدية ونتائجها وآثارها على البشرية، فكيف يعتقد البعض في أيامنا إنهما كانا متفقين في المفاهيم والشروحات لموضوع الخطية الجدية؟ بالرغم من أن النصوص من القديسين كيرلس وأوغسطينوس لا تدعم هذا الاتفاق المزعوم.

تفسير (مز٥١: ٥) – مفارقات بين ق. كيرلس السكندري وق. أوغسطينوس – د. أنطون جرجس

نظرية العلل البذرية – مفارقات بين ق. كيرلس السكندري وأوغسطينوس – د. أنطون جرجس

نظرية العلل البذرية – مفارقات بين ق. كيرلس السكندري وأوغسطينوس – د. أنطون جرجس

نظرية العلل البذرية – مفارقات بين ق. كيرلس السكندري وأوغسطينوس – د. أنطون جرجس

في حين يستخدم أوغسطينوس نظرية رواقية في الأصل هي نظرية “العلل البذرية” لإثبات انتقال الخطية الأصلية عن طريق الجسد بسبب أن بذرة الجسد التي تتكون منها أجساد البشر هي بذرة آدم المشوهة بالخطية، لذا تنتقل الخطية الأصلية عن طريق بذرة جسد المعصية الأول الذي لآدم إلى أجساد ذريته، وعن طريقها تنتقل خطيته الأصلية إلى ذريته وتتوارثها بالتناسل عن طريق هذه العلل البذرية أو الجسدية، حيث يؤكد على وجود العلل البذرية في أجساد البشر كالتالي:

“هنالك علل جسدية* أو بذرية*، سواء أكان ذلك بمساهمة الملائكة، أو البشر، أو أي كائن حي آخر، أم بمجامعة الجنسين التي تؤدي إلى الإنجاب النوعي، أيًا كانت القوة التي تمارسها حركات الأمهات ورغباتها على ثمرة الحشا للتعديل في الملامح أو اللون، فإن تلك الطبائع ذاتها مهما طغى على كيانها من تأثيرات متنوعة، تظل عمل الله السامي دون سواه”.

(مدينة الله ١٢: ٢٥)

ثم يستخدم أوغسطينوس نظرية العلل الجسدية أو البذرية في تفسير انتقال الخطية الأصلية بالوراثة من آدم إلى نسله كالتالي:

“ولكن الإنسان قد أخطأ بحريته، فعوقب بعدلٍ، وانتقل إلى ذريته فساده والعقاب، لأننا جميعنا كنا فيه عندما كان وحده يمثلنا جميعًا. لقد سقط في الخطيئة بواسطة المرأة، التي استُلت من جنبه قبل الخطيئة. لم يكن آنذاك الشكل الخاص لكل وجود مخلوقًا، وما كان أحد منا مالكًا لحياته الخاصة، بيد أن البذرة* التي كان علينا أن نخرج منها* قد شوهتها الخطيئة*، وحملت أثقال الموت بحكمٍ عادلٍ، وجعلت الإنسان مولود الإنسان في الحالة عينها*”.

(مدينة الله ١٣: ١٤)

وهذا ما يقرره أوغسطينوس في موضع آخر، حيث يؤكد على أن طبيعتنا البشرية المريضة والخاطئة نابعة من طبيعة جسد المعصية الأول الذي لا يستطيع من تلقاء نفسه إتمام الناموس وتكميل البر، حيث يقول التالي:

“إن طبيعتنا البشرية أصبحت مريضة وخاطئة* لأنها نابعة من طبيعة جسد المعصية الأول* الذي لا يقدر من تلقاء نفسه أن يتمم ناموس الله، ولا يستطيع أن يكمل البر”.

(الطبيعة والنعمة ١: ٢)

ويؤكد أوغسطينوس على العكس من آباء الشرق عامةً، والقديس كيرلس السكندري خاصةً، أننا نولد خطأة ومذنبين ومدانين ومعاقبين من آدم، حيث يقول التالي:

“كل هؤلاء هم بالعدل تحت دينونة الله، لأنهم ليسوا أبرياء من الخطيئة سواء تلك الخطيئة التي وُلدوا بها*، أو الخطايا التي أضافوها بسوء سلوكهم، ‘لأن الجميع قد أخطأوا – سواء من آدم* أو من أنفسهم – وأعوزهم مجد الله’ (رو٣: ٢٣)، طالما أن جميع الناس بلا استثناء قد أخطأوا في آدم*، إذًا، فهم مذنبون* وتحت الدينونة والمعاقبة”.

(الطبيعة والنعمة ١: ٤، ٥)

ولا أجد قولاً عند ق. كيرلس السكندري يشير إلى انتقال الخطية الأصلية، كما يدّعي أوغسطينوس، عن طريق العلل الجسدية أو البذرية من جسد آدم أو جسد المعصية الأول. فلم يستخدم ق. كيرلس السكندري مثل هذه النظرية الرواقية الشهيرة في إثبات انتقال الخطية الأصلية بالتناسل والتزاوج من آدم عن طريق الجسد إلى أجساد ذريته.

فكيف بعد ذلك نقول إن القديس كيرلس السكندري وأوغسطينوس متقاربين ومتشابهين في تعليمهما حول الخطية الجدية، يبدو مما سبق، وجود اختلاف جذري في المفاهيم بين ق. كيرلس السكندري وأوغسطينوس فيما يتعلق بالخطية الجدية، ولا يمكننا الإدعاء بأن تعاليم ق. كيرلس السكندري مثل تعاليم أوغسطينوس في هذا الصدد، لأنه سيكون من الظلم إدعاء ذلك على ق. كيرلس السكندري وتعليمه الأرثوذكسي السليم عن وراثة نتائج الخطية الجدية أي الفساد والموت، وليس وراثة ذنب أو خطية أو معصية آدم بأية طريقة، سواء نفسًا عن طريق النفس المولودة، أو جسدًا عن طريق العلل البذرية أو الجسدية.

نظرية العلل البذرية – مفارقات بين ق. كيرلس السكندري وأوغسطينوس – د. أنطون جرجس

وراثة الذنب الشخصي أم وراثة الفساد والموت؟ – د. أنطون جرجس

وراثة الذنب الشخصي أم وراثة الفساد والموت؟ – د. أنطون جرجس

وراثة الذنب الشخصي أم وراثة الفساد والموت؟ – د. أنطون جرجس

وراثة الذنب الشخصي أم وراثة الفساد والموت؟

الجدل حول وراثة الخطية الجدية – د. أنطون جرجس

تحميل هذا البحث

الخطية الأصلية ما بعد أوغسطينوس في الغرب – د. أنطون جرجس

الخطية الأصلية ما بعد أوغسطينوس في الغرب – د. أنطون جرجس

الخطية الأصلية ما بعد أوغسطينوس في الغرب – د. أنطون جرجس
 
هذا البحث عبارة عن مفهوم الخطية الأصلية في اللاهوت المدرسي حتى مجمع ترنت ١٥٤٦م.
 
ويحتوي البحث على النقاط التالية:
 
– جوتشالك GOTTSCHALK ومقاومة هينسمار HINCMAR لآرائه عن سبق التعيين في مجمع كويرسي QUIERCY.
– سكوتس إريجينا SCOTUS ERIGENA ومجمع كويرسي QUIERCY الثاني.
– أنسلم الكانتربري ومحاولة إرساء ”اللاهوت الطبيعي“.
– التمييز بين الفرد والجنس كنظرية للخطية الأصلية عند أنسلم.
– نظرية أنسلم عن حرية الإرادة.
– نقد نظرية أنسلم.
– توما الأكويني (١٢٢٧- ١٢٧٤ م).
– توما الأكويني ومفهومه عن الخطية الأصلية.
– توما الأكويني ومفهومه عن حرية الإرادة.
– توما الأكويني ومفهومه عن النعمة.
– جون دنس سكوتس JOHN DUNS SCOTUS.
– ويليام من أوكام WILLIAM OF OCKHAM.
– مجمع ترنت ١٥٤٦م والنزعة النصف بيلاجية في القرارات التريدنتينية

الخطية الأصلية ما بعد أوغسطينوس في الغرب – د. أنطون جرجس

تحميل هذا البحث

مفهوم الخطية الأصلية بين القديسين يوحنا ذهبي الفم وأوغسطينوس – د. أنطون جرجس

مفهوم الخطية الأصلية بين القديسين يوحنا ذهبي الفم وأوغسطينوس – د. أنطون جرجس

مفهوم الخطية الأصلية بين القديسين يوحنا ذهبي الفم وأوغسطينوس – د. أنطون جرجس

مفهوم الخطية الأصلية بين القديسين يوحنا ذهبي الفم وأوغسطينوس

يتحدث عالم الآبائيات جوهانس كواستن (لاهوتي كاثوليكي) عن مفهوم الخطية الأصلية عند ق. يوحنا ذهبي الفم، موضحًا الاختلاف الشديد بين القديسين يوحنا ذهبي الفم وأوغسطينوس في مفهوم وراثة الخطية الأصلية كالتالي:

“يشير ق. ذهبي الفم بالتفصيل في عظته” إلى المعمدين الجدد” (Ad neophytos) التي أعاد هايداشر اكتشافها إلى مفاعيل المعمودية قائلاً: “وبالتالي هل نعمد أيضًا الأطفال الصغار، بالرغم من أنهم ليس لديهم خطايا (άμαρτήματα)”. وقد استخلص يوليانوس أسقف إكلانوم البيلاجي أن ق. ذهبي الفم قد أنكر الخطية الأصلية، ويرد ق. أوغسطينوس في (Contra Julianaum 1, 22) أن كلا من الجمع “خطايا” والسياق يثبتان أن ق. ذهبي الفم قد قصد الخطايا الشخصية (propria peccata) ويدعم حجته بثمان اقتباسات إضافية من أعمال أخرى للقديس يوحنا ذهبي الفم ليوضح بأنه قد علّم بوضوح بوجود الخطية الأصلية. ومع ذلك، ففي كل هذه الفقرات، لا يتطابق مفهوم ق. يوحنا ذهبي الفم تمامًا مع أفكار ومصطلحات ق. أوغسطينوس*.

وبالرغم من أن ق. ذهبي الفم يؤكد مرارًا وتكرارًا أن نتائج وعواقب خطية آدم لم تؤثر فقط على والدينا الأولين، ولكن أيضًا على نسلهما، إلا أنه لم يذكر صراحةً أن ذريتهم قد ورثوا الخطية نفسها*، وأنها قد أصبحت موروثة في طبيعتهم*. وهو يعلق على (رو٥: ١٩) على سبيل المثال قائلاً:

“ما هي المشكلة؟ هي القول إنه بمعصية واحد جُعل كثيرون خطاة. لأن المبدأ أنه حينما أخطأ (آدم) وأصبح فانيًا، فهؤلاء الذين من نسله يجب أن يكونوا كذلك، ليس شيئًا غريبًا. ولكن كيف يكون أنه بمعصيته (آدم) يصبح آخر (المسيح) خطية؟ لأنه في هذه الحالة، لا يستحق كهذا عقابًا، لأنه لم يصبح خاطئًا من نفسه. إذًا، ماذا تعني هنا كلمة “خطاة”؟ بالنسبة لي يبدو أنها تعني خاضعًا لحكم الدينونة ومحكومًا عليه بالموت” (Hom. 10 in Rom. 1. 2. 4,LFC).”

جواهانس كواستن، علم الآبائيات “باترولوجي” مج ٣، ترجمة: الراهب غريغوريس البراموسي ود. نادر مدحت، مراجعة: د

جوزيف موريس ود. عماد موريس، (القاهرة: مركز باناريون للتراث الآبائي)، ص ٦٢٣، ٦٢٤.

مفهوم الخطية الأصلية بين القديسين يوحنا ذهبي الفم وأوغسطينوس – د. أنطون جرجس

Exit mobile version