الخلفية اليهودية – مختصر تاريخ الكنيسة القرن الأول ج1

الخلفية اليهودية – مختصر تاريخ الكنيسة القرن الأول ج1

 

الخلفية اليهودية – مختصر تاريخ الكنيسة القرن الأول ج1

 

الخلفية اليهوديّة
المسيحيون الأوائل كانوا يهودًا. ولا يوجد ما يفرق بينهم وبين أقرانهم سوى الإيمان بأن يسوع الناصري هو المسيا المنتظر مشتهى الأمم وقد جاء الآن. وسلَّموا أن بمجيئه تحقق كلّ شيء ويجب أن يضاف إلى إعلانات الله السابقة لشعبه، دون أن يعني هذا انفصال عن العهد القديم الذي قطعه الله مع إبراهيم ويتمثل في الختان، أو عن الناموس الذي أعطي لموسى على جبل سيناء.

إن كان هناك شيئًا جديدًا قد حدث فهو من عمل الله الواحد نفسه خالق الكون، رب التاريخ، إله إبراهيم واسحق ويعقوب والاثني عشر سبطًا. كلامه إلى شعبه في العهد الجديد يجب أن يكون متسقًا مع كلامه في الماضي على فم الأنبياء.

وبسبب هذا الشعور العميق بالاستمرارية للعهد القديم، ظلت العديد من الممارسات الطقسية والأفكار والعادات اليهودية باقية وممتزجة مع الفكر المسيحي. فقد آمن اليهود بفكرة سبق الاختيار، لأن الرب سبق واختار إسرائيل ليكون هو الشعب المختار، والغير ملوث بالمعتقدات والتأثيرات الوثنية. ولكن مع وجود هاتين الخاصيتين اللتين هما:

(1) العناية التي خصَّه الرب بها دون الاعتماد على أية ميزة أو استحقاق في هذا الشعب المختار، بل بفضل سيادة الله المطلقة ومشيئته غير المدركة.

(2) دعوة إسرائيل ليقوم بعمل الكهنوت نيابة عن كلّ البشرية. متمسكين بناموسهم بشدة، مؤمنين بأن الرب أعطاه لموسى على جبل سيناء.

لذا تبنى اليهود موقفًا معاديًا ضد كلّ الديانات الوثنية واعتبروها من أعمال الأرواح الشريرة. وفي المجتمع اليونا-روماني كانوا منغلقين على أنفسهم مما عرضهم ذلك إلى الشك والارتياب وفي بعض الأحيان العداء والأذى. كانوا يرفضون المشاركة في الممارسات الرومانية، على الرغم من أنهم يقدمون الذبائح بصفة يومية في هيكلهم بأورشليم على اسم الإمبراطور، وكانوا يفتتحون جلسات مجمع السنهدريم بقولهم:

[باسم الرب وعلى شرف الإمبراطور.]

وكان ما يميزهم عن الناس في مجتمعاتهم هو علامة الختان وما عرف عنهم عن عدم أكل لحم الخنزير وباقي الأطعمة غير الطاهرة. ففي القرن الثاني قبل الميلاد فضَّل المكابيون الموت على أكل الخنزير. ولا يمكن أيضًا لليهود أن يأكلوا مع الأمميين أو يقبلوا أي اعتراف بأي إله وثني في المحافل أو المناسبات الرسمية.

السلطة المحتلة وحالة الفقر الموجودة في فلسطين أدت إلى نزوح جماعي لليهود لكل أنحاء العالم القديم، وسموا ’يهود الشتات‘. لذا يمكن أن تجد تجمعات يهودية في أي مكان من كاديز (في أسبانيا) إلى كريميا (في أوكرانيا).

في روما وحدها كان يوجد إحدى عشر أو اثني عشر مجمعًا وذلك في القرن الأول الميلادي. وفي الإسكندرية كانوا يمثلون جزءً كبيرًا من المجتمع هناك وبلغ عددهم مليونًا وذلك في الإسكندرية وكل أرض مصر[1]، وكانوا دائمًا على صلة بالسلطات المحلية، على الرغم من أن عزلتهم الاجتماعية منعتهم من أن يكونوا أداة ضغط جماهيري.

العبادة اليهوديّة وتأثيرها على المسيحيّة
اليهود في كلّ مكان كانوا يرفضون الاختلاط بالسكان الوثنيين بل ينغلقون على أنفسهم لممارسة طقوسهم فكانوا يجتمعون كلّ سبت لتلاوة المزامير وقراءة التوراة يتبعها عظة تفسيرية ثم الصلاة. والمستخدم لكتاب الصلوات اليومية (كالأجبية) هو وريث أصيل لهذه الطريقة في العبادة[2].

وبالرغم من تشتتهم في أماكن بعيدة إلا انهم كانوا يحتفظون بمشاعر الانتماء إلى أرض آبائهم من خلال الحج إليها سنويًا وإرسال ضريبة سنوية للاهتمام بالهيكل. وأحيانًا يسبب نقل العملات من مقاطعة يكون فيها عدد اليهود كبير إلى أورشليم مشكلة لدى الرومانيون المسئولين عن الأموال، إلا أنهم في هذه الأمور كما في غيرها يتركوا اليهود ليتصرفوا كما يشاؤوا طالما أن هذا من مبادئ الدين الأساسية.

في المقابل وعلى الرغم من أن الختان ممنوع على اليونانيين والرومانيين إلا أن هناك العديد ممن انجذبوا لفكرة الإله الواحد، وأخلاق اليهود السامية وأقدمية -إن لم يكن أسلوب-أسفارهم المقدسة، دون تبني المنهج النسكي فيما عدا بعض الشيع المنحرفة[3].[4]

فقد نادت اليهودية بالطهارة والترابط الأسري، وكانوا يساعدون بعضهم البعض، يزورن المرضى، يدفنون الموتى، يستضيفون الغرباء، يتصدقون على الفقراء. حول العديد من هذه المجامع التي في الشتات تجمع عدد من الأمميين المتعبدين ودعوا ’خائفي الله‘ (الاسم كان يطلق على أي عضو صالح في المجمع).

الأممي عليه أن يخضع للختان ثم للمعمودية كما هو شائع بالأكثر ليمكنه أن يكون دخيلًا، لكن هذا الأمر كان نادرًا بين يهود الشتات المتأثرين بالثقافة الهيللينية البعيدون عن السلطات (اليهودية) المتزمتة في فلسطين، ويقبلون الأمميين كدخلاء دون إلزام بالختان كضرورة للخلاص.

ومن هذه الجماعات الأممية (الدخلاء) جاء أول من قبلوا الكرازة بالمسيحية من غير أهل الختان. وكانوا فعلًا ثمرة صالحة ليس فقط لأنهم متلقنين الوصايا الأخلاقية بل لأنهم أيضًا متعلمين الكتب المقدسة اليهودية.

الدين اليهودي كان دين يعتمد على كتابه المقدس بصورة أساسية تختلف عن أي دين آخر. إعادة تكوين المجتمع اليهودي مرة أخرى بعد العودة من السبي البابلي اعتمدت في الأساس على ناموس موسى.

لقد توقف الله عن الكلام مع شعبه بصورة مباشرة ولم يعد هناك أنبياء. وإعلانه أصبح مقتصرًا على المكتوب، ويحتاج إلى من يشرحه كالكتبة وشيوخ الشعب. لذلك تم إرفاق شرح للمدارس الرابية مع النصوص الأصلية (الذي أسماه الرب تقليد الشيوخ، وقد أدت هذه التقاليد إلى نزاع حاد بين الكنيسة والمجمع في القرن الأول).

 

الترجمة السبعينية
ولما دعت الحاجة إلى ترجمة الكتاب المقدس إلى اليوناني لليهود الذين هم خارج فلسطين، ظهرت عدة ترجمات منها السبعينية أي الترجمة التي قام بها السبعون شيخًا والتي صارت هي النسخة المعتمدة لدى كنائس الأمم الأولى. تمت الترجمة في الإسكندرية في القرن الثالث قبل الميلاد وتحت رعاية الملك بطليموس فيلادلفيوس ملك مصر كما يخبرنا التاريخ.

بالنسبة ليهود الإسكندرية أحاطوا هذه الترجمة بهالة من القداسة، وعملوا احتفالًا سنويًا طقسيًا تذكارًا لها، وترددت بعض القصص المعجزية عنها. مما هو جدير بالذكر أن بطليموس انتدب إثنين وسبعون شيخًا وأتموها في إثنين وسبعون يومًا. فيلو الفيلسوف اليهودي آمن بأن هذه الترجمة حازت على معونة إلهية. إن قصة الإثنين والسبعون شيخًا مؤكدةـ وعدت الترجمة السبعينية نسخة موحي بها ولها سلطة لم تنالها أي ترجمة أخرى.

فقط بعد أن اعتمدها المسيحيون انقلب عليها اليهود، وصاروا يستخدمون ترجمات أكثر حرفية منها. حتّى أن بعض الرابيين كان يهاجم اليهودية الهيللينية كما يهاجم المسيحيين ويرفض ترجمة الكتاب المقدس إلى اليونانية معتبرًا أن ترجمة الكتاب المقدس إلى اليونانية خطية تعادل خطية عبادة العجل الذهبي.

الكنيسة الأولى
من البدء وفي صميم يقين الكنيسة الوحدة مع إسرائيل واستمرارية معاملات الله في الماضي مع ما عمله في يسوع الناصري وعمله أيضًا في أتباعه في الحاضر.

في إنجيل متى يظهر يسوع أنه موسى الجديد المنحاز إلى شعبه عندما كان في مصر، وتعاليمه الأخلاقية التي تتماشى مع أسمى التعاليم اليهودية. الرب ما جاء لينقض بل ليكمل ومهمة المسيحيين هي جعل أقرانهم من اليهود يتعرفون على مسيح الرب -المسيَّا -الذي أسلمه رؤسائهم بجهل ليقتل في عهد بيلاطس البنطي الحاكم الروماني. وأقامه الله من الأموات معلنًا إياه المسيح والرب، المسيا المنتظر.

والاعتراض بأن الأنبياء قالوا إن المسيا سوف يأتي بالقوة والمجد وليس بالضعف والصلب. كان الرد بأن المسيح تألم كما العبد المتألم في نبوة أشعياء، وكان ذلك فداءً عنا، وبموته صنع عهدًا جديدًا بين الله والناس، كما تنبأ أرميا النبي (أر31:31-34).

في البداية ظهرت المسيحية على أنها شيعة من شيع اليهودية التي كان من المعتاد وجود اختلافات مذهبية بينها وبين بعض. فاليهودية ليست مذهبًا واحدًا. هناك فرق بين الفريسيين والصدوقيين يصل إلى حد الخلاف الحاد.

الفريسيين: كانوا أكثر المذاهب حرصًا على التدين الحرفي والحفاظ على نمط الحياة اليهودية في وجه التأثير الهيلليني والسلطة الرومانية؛ وكانوا متمسكين ليس بالناموس الموسوي فحسب بل بتقاليد الشيوخ وتفسيرهم للناموس.

أما الصدوقيين: الذين كانوا من الطبقة الأرستقراطية الحاكمة، تمسكوا فقط بناموس موسى ولم يرتبطوا بالتقليد ورفضوا أن يصدقوا القيامة من الأموات[5] كعقيدة ذكرت فقط في أسفار مثل سفر دانيال الذي كتب بعد موسى بمدة طويلة لذلك فهو في نظرهم فاقد للمصداقية.

هذا الخلاف الذي بين الفريسيين والصدوقيين حول عقيدة القيامة مكَّن بولس الرسول في وقت لاحق من أن ينجو بنفسه من مأزق (أع6:23-10). بالرغم من أن صفة العنف التصقت بالفريسيين كما جاء في إنجيل متى 23 إلا أن عدد كبير منهم ومن ضمنهم القديس بولس الفريسي الشهير صاروا مسيحيين.

بالإضافة إلى الفريسيين والصدوقيين توجد جماعة أخرى وربما جماعات مرتبطة ببعضها البعض يطلق عليهم:

’الأسينيين‘. بليني الكبير وفيلو ويوسيفيوس أعطوا وصفًا لأسلوب حياتهم والأخير كان على اتصال مباشر بهم. لقد كونوا مجتمعًا مستقلًا تمامًا وكان تجمعهم الرئيسي على الساحل الغربي للبحر الميت، بالرغم من وجود بعض المنتسبين لهم في مواضع أخرى من اليهودية.

ومن المحتمل ولكن ليس أكيدًا أن الأسينيين كانوا ضمن الجماعة التي كانت تستعمل المخطوطات التي اكتشفت في وادي قمران لقربه من الشاطئ الغربي للبحر الميت. هذه الجماعة رفضت الذبائح والكهنوت الرسمي والعبادة التي تمارس في هيكل أورشليم، وتطلعوا إلى البطل الذي أسس هذه الجماعة ’معلم البر‘ الذي هجم عليه الكهنة الأشرار المتسلطين على إسرائيل.

 

 

 

[1] هذا ما يؤيده أيضًا سفر الأعمال حيث يذكر ان شخص يُدعي أبولوس كان يهوديًا إسكندرانيًا مُقتدرًا في الكتب (أع 18) وفيلو الفيلسوف اليهودي الشهير كان سكندري أيضًا، وهذا ما جعل المسيحيون في مصر في بواكير المسيحية كانوا من أصل يهودي من يهود الإسكندرية كما يتحدث عنهم فيلو قائلًا: “يبدوا انهم كانوا من أصل عبراني ولذلك فهم يُراعون عوادا الأقدمين (يوسابيوس القيصري، تاريخ الكنيسة، ترجمة ق/ مرقس داود، القاهرة- 1979 ص90)”.

[2] يتم عادةً ترجيح هذا الرأي من قبل العلماء لأن المسيحيين الاوائل خصصوا الساعات الثالثة والسادسة والتاسعة للصلاة، وهذه الاوقات توازي اوقات الصلاة عند اليهود. كما أن المسيحيون الاوائل في مصر اتبعوا العادات اليهودية بدقةٍ صارمة (للمزيد راجع: الأجبية أي صلوات السواعي، للقمص اثناسيوس المقاري، القاهرة- ابريل 2006، ص 60: 66).

[3] ربما هو هُنا يقصد الأسينيين وهي شيعة ليست مُنحرفة، وقد كتب عنهم بوقار كبير كلّ من يوسيفوس وبيليني الكبير وفيلو والعلامة هيبوليتس الروماني. وقد كانوا يتمسكون بحفظ الأحكام الأخلاقية حفظًا دقيقًا مُظهرين محبتهم لله بطرقٍ مُختلفةٌ، مثل الطهارة والإبتعاد عن الحلف ومحبة الفضيلة والتحرر من الاستعباد للمتلكات الأرضية وضبط النفس والتواضع، وكانوا يحيون بنظام الشركة، فطعامهم وكل ما يملكون هو ملكًا مشتركًا للجميع.

(للمزيد راجع: مخطوطات البحر الميت للمؤرخ الأنطاكي أسد رستم. وكتاب: نُساك قُمران ومخطوطاتهم للأب رافائيل البراموسي القاهرة- 2014، ص 58- 64) حتي ان الكثير من الدراسات الحديثة الآن تربط يوحنا المعمدان بطائفة الأسينيين

(see, Joseph A. Fitzmyer, The Dead Sea Scrolls and Christian Origins, Studies in the Dead Sea Scrolls and Related Literature (Grand Rapids, MI; Cambridge, U.K.: William B. Eerdmans Publishing Company, 2000)

[4]طبقًا لما قاله فيلو ويوسيفيوس المؤرخ هم شيعة الأسينيين التي استقرت على شاطئ البحر الميت وكانوا يمارسون العزلة. ولم تخبرنا مخطوطات وادي قمران عنهم أي شيء

[5] قدّم القديس كيرلس الأورشليمي ردًا على رفض الصدوقيين والسامريين لعقيدة قيامة الأموات في مقاله الثامن عشر لطالبي العماد، كما أورد أمثلة منطقية من اسفار موسي الخمسة فقط ليستنبط منها عقيدة القيامة كالتالي:

“فهل كان ممكنًا أن تتحول عصا موسى التقي إلى حيَّة، وغير ممكن أن تحيا أجساد الأتقياء وتقوم ثانيةً؟ وهل عمل هذا خلافًا للطبيعة، وهل لا يعودون هم ثانية بحسب الطبيعة؟!”

كذلك عصا هرون ولو أنها قُطفت، لكنها ازدهرت بدون رائحة الماء (أي 14: 9). ولو أنها تحت سقف أزهرت أزهارًا كما لو كانت في الحقول، ولو أنها وضعت في مواضع جافة وحملت في ليلة الزهور وأثمر النبات الذي يُسقى سنينًا عديدة، فهل قامت عصا هرون من الموت، وهرون نفسه لا يقوم؟! هل يعمل الله معجزات في الخشب ليضمن له الكهنوت، ولا يتعطف بقيامة هرون نفسه؟

تحوّلت امرأة إلى ملح على خلاف الطبيعة، وتحول جسدها إلى ملح، أفلا يرجع اللحم إلى لحم؟! هل تحولت امرأة لوط إلى عمود ملح وامرأة إبراهيم ألا تقوم ثانية؟!

بأية قوة تغيرت يد موسى النبي التي في ساعة صارت كالثلج وعادت ثانية بأمر الله؟! فهل كان أمره يحمل قوة والآن بلا قوة؟! (القديس كيرلس الأورشليمي، حياته ومقالاته لطالبي العماد، للقمص تادرس يعقوب مالطي، الأسكندرية- 2005، 18: 12، ص 270)”

 

 

الخلفية اليهودية – مختصر تاريخ الكنيسة القرن الأول ج1

هدب ثوب المسيح – الإنجيل بخلفية يهودية (5)

هدب ثوب المسيح – الإنجيل بخلفية يهودية (5)

هدب ثوب المسيح – الإنجيل بخلفية يهودية (5)

هدب ثوب المسيح – الإنجيل بخلفية يهودية (5)

 

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

من إنجيل متى (9: 20-22)

[وإذا امرأة نازفة دم منذ اثنتي عشرة سنة قد جاءت من ورائه ومسّت هدب ثوبه. لأنها قالت في نفسها أن مسست ثوبه فقط شفيت. فالتفت يسوع وابصرها فقال ثقي يا ابنة. إيمانك قد شفاك فشفيت المرأة من تلك الساعة.]

ما هو الهدب؟

هدب الثوب بالعبرية هي (تسيتسيت – ציצת) كما جاءت في الوصية ” وقل لهم أن يصنعوا لهم أهدابا –ציצת- في أذيال ثيابهم” وكان اليهود يخيطون تلك الهدب على الأطراف الأربع لردائهم (تث 22: 12) بطريقة وشكل معين أهمها أن تًصنع باللون الأسمانجوني (الأزرق السماوي) بحسب الوصية (عد 15: 38)، وكان الهدف منها أن تكون للتذكرة بخصوص الوصايا (عد 15: 39-40)، جرى العُرف لاحقاً على ارتداء تلك الهدب على ثوب مُربع الأبعاد يُدعى (طاليت – טַלִּית).

التزم المسيح بهذه الوصية التوراتية فكان يرتدي تلك الهدب دائماً (مت 9: 20، 14: 36) [1]. وفي زمنه اعتاد الفريسيين الذين ظنوا انهم اتقى وابر من الاخرين أن يصنعوا هدب أرديتهم بشكل أكبر من الحجم الطبيعي حتى يظهروا للناس وقد لامهم المسيح على ذلك الفعل (مت 23: 5).

معنى القصة ومغزاها:

المرأة نازفة الدم كانت في وضع نجاسة -بحسب الشريعة- بسبب الدم النازل منها، ومع هذا قد لمست هُدب ثوب المسيح وهذا يعتبره اليهود اطهر ما في الثوب وهو علامة على طهارة الشخص ذاته، فلا عجب أنها كانت خائفة وقد لمست الهُدب من الخلف، وهذا أيضاً ما جعلها تستحي أن تجيب على سؤال المسيح: “.. من لمس ثيابي؟” (مر 5: 30).

لأن بحسب التناخ فإن من يمس نجساً بطرف ثوبه فهو يتنجس” (حجي 2: 11-13)، لكن في حالة المسيح قد حدث شيء معاكس تماماً، فطهارة يسوع وطهارة ثيابه لم تتأثر وإنما نجاسة المرأة تأثرت إذ انتزعت بالكامل. في القصة التالية بحسب رواية متى (9: 23-26) ذهب المسيح الى صبية ميتة وامسك يدها – جسد الميت يُعتبر المصدر الأساسي للنجاسة بحسب الشريعة (عد 19: 11) – لم تتأثر طهارة المسيح بل تأثرت الصبية إذ قامت من الموت ولم تعد بعد مصدراً للنجاسة.

كِلا الحدثان هما دلالة قوية على اختلاف المسيح وعلى انه الوحيد الطاهر والذي له القدرة على تطهير الآخرين ونزع نجاستهم أيّا كان نوع تلك النجاسة.

________________________________

[1] كلمة هُدب بحسب ما جاءت في الوصية التوراتية قد ترجمها اليهود (كرسبدين – כְּרוּסְפְּדִין) في ترجوم اونكيلوس وترجموها في السبعينية اليونانية بنفس اللفظ (كرسبيدون – κράσπεδον) وهو نفس اللفظ الذي استخدمه كتبة الأناجيل في التعبير عن هُدب ثوب المسيح مثل “واذا امرأة نازفة دم.. قد جاءت من ورائه ومسّت هُدب -κράσπεδον- ثوبه” (مت 9: 20).

يوحنان المُشارك في محاكمة بطرس ويوحنا – الإنجيل بخلفية يهودية (4)

يوحنان المُشارك في محاكمة بطرس ويوحنا – الإنجيل بخلفية يهودية (4)

يوحنان المُشارك في محاكمة بطرس ويوحنا – الإنجيل بخلفية يهودية (4)

يوحنان المُشارك في محاكمة بطرس ويوحنا – الإنجيل بخلفية يهودية (4)

 

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

من أعمال الرسل (4: 5-7)

[وحدث في الغد أن رؤساءهم وشيوخهم وكتبتهم اجتمعوا الى اورشليم مع حنان رئيس الكهنة وقيافا ويوحنا والإسكندر وجميع الذين كانوا من عشيرة رؤساء الكهنة‎. ‎ولما أقاموهما (بطرس ويوحنا) في الوسط جعلوا يسألونهما بأية قوة وباي اسم صنعتما أنتما هذا‎.]

✤ يوحنا الوارد اسمه في (أعمال الرسل 4: 6) كواحد من ضمن المشتركين في محاكمة بطرس ويوحنا، يُعتقد انه الرابي يوحنان بن زكاي (יוֹחָנָן בֶּן זַכַּאי‎‎) وهو أحد مشاهير التلمود والذي كان مُعاصراً لفترة المسيح حيث عاش 120 عام (45 ق.م الى 75 م) [1]. عُرِف عن هذا الرابي تلاصقه الشديد بالهيكل واعتكافه على القراءات والتعليم [2].

✤ من أبرز ما قال الرابي يوحنّان هو تصريحه في عام 30م – وهي سنة صلب المسيح ومحاكمة بطرس ويوحنا- عن حادثة عجيبة وهي أن أبواب الهيكل أصبحت تفتح من تلقاء نفسها، وأصبح متاح لأي شخص الدخول إلى الهيكل وحتى إلى أكثر الأقسام قدسية فيه وهو ما جعل الرابي الغيور يوحنان متشائما ومتوقعا لخراب الهيكل، حيث قال:

◄ من التلمود البابلي [وكانت أبواب الهيكل تفتح وحدها حتى إن الرابي يوحنّان بن زكاي انتهارها وقال له (للهيكل): يا هيكل، يا هيكل، لماذا تخيفنا؟، أنا اعرف هذا عنك أنك سوف تُخرب، لأنه تنبأ عليك زكريا بن عدُّو ” افتح أبوابك يا لبنان، فتأكل النار أرزك” (زكريا 11: 1)] [3] هذه العبارة تكررت أيضاً في التلمود الأورشليمي [4].

ومن الجدير بالذكر إن هذا الرابي والذي تنبأ عن خراب الهيكل بسبب تلك الحادثة قد عاصر حرب اورشليم وخراب الهيكل ومات بعدها بخمس سنوات.

الصورة المرفقة هي صورة لقبره.

___________________________________

[1] תלמוד בבלי מסכת סנהדרין דף מא/א [כל שנותיו של רבי יוחנן בן זכאי מאה ועשרים שנה ארבעים שנה עסק בפרקמטיא ארבעים שנה למד ארבעים שנה לימד ותניא ארבעים שנה]

[2] תלמוד בבלי מסכת פסחים דף כו/א [אמרו עליו על רבן יוחנן בן זכאי שהיה יושב בצילו של היכל ודורש כל היום כולו]

[3] תלמוד בבלי מסכת יומא דף לט/ב [והיו דלתות ההיכל נפתחות מאליהן עד שגער בהן רבן יוחנן בן זכאי אמר לו היכל היכל מפני מה אתה מבעית עצמך יודע אני בך שסופך עתיד ליחרב וכבר נתנבא עליך זכריה בן עדוא פתח לבנון דלתיך ותאכל אש בארזיך]

[4] תלמוד ירושלמי מסכת יומא דף לג /ב [אמר לו רבן יוחנן בן זכיי היכל למה אתה מבהלינו יודעין אנו שסופך ליחרב שנאמר (זכריה יא) פתח לבנון דלתיך ותאכל אש בארזיך]

طرد المسيح للباعة والصيارفة من الهيكل – الإنجيل بخلفية يهودية (3)

طرد المسيح للباعة والصيارفة من الهيكل – الإنجيل بخلفية يهودية (3)

طرد المسيح للباعة والصيارفة من الهيكل – الإنجيل بخلفية يهودية (3)

طرد المسيح للباعة والصيارفة من الهيكل – الإنجيل بخلفية يهودية (3)

 

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

– من إنجيل يوحنا (2: 13-17)

[وكان فصح اليهود قريبا فصعد يسوع الى اورشليم. ووجد في الهيكل الذين كانوا يبيعون بقرا وغنما وحماما والصيارف جلوسا. فصنع سوطا من حبال وطرد الجميع من الهيكل. الغنم والبقر وكب دراهم الصيارف وقلب موائدهم. وقال لباعة الحمام ارفعوا هذه من ههنا. لا تجعلوا بيت أبي بيت تجارة. فتذكر تلاميذه انه مكتوب غيرة بيتك أكلتني]

– الآن نقرأ من التلمود البابلي

[في الأول من آدار (الشهر ما قبل الفصح) يُعلن (للتنبيه) عن الشواقل [1] والأدوات [2]..

.. في الخامس عشر منه (من آدار، أي قبل الفصح بشهر)، توضع الموائد في المدينة (اورشليم). في الخامس والعشرون (من آدار، أي قبل الفصح بعشرين يوم) توضع في المقدس (الهيكل). وحينما توضع في المقدس (الهيكل) يبدأوا يتعهدون (عن المتأخرين)، ولكن ممن يتعهدون؟ -من اللاويين والإسرائيليين والغرباء والعبيد المُطلَقين. ولكن لا نساء أو عبيد أو أطفال… ولا يتعهدون من الكهنة لأجل السلام.[3]

.. وهؤلاء مُلزمين بدفع الفائدة [4] (هي زيادة مالية)، اللاويين والإسرائيليين والغرباء والعبيد المُطلَقين لكن ليس الكهنة أو النساء أو العبيد أو الأطفال… الدافع شقل عن كاهن أو عن امرأة أو عن عبد أو صغير يكون معفي (من الفائدة). وان دفع لنفسه ولصاحبه فيجب عليه أن يدفع فائدة واحدة. الرابي مئير قال: يدفع فائدتين. الذي يدفع صِلع ويأخذ شقل يجب أن يدفع فائدتين.] [5]

__________________________________

[1] المقصود هو دفع كل ذكر لنصف شاقل فداءاً عن نفسه وتُدفع تلك القيمة سنوياً وهي منصوص عليها في التوراة (خر 30: 11-16).

[2] المقصود هو أدوات للفلاحة ولنزع البذور غير المرغوب فيها فبحسب التوراة أُعطيت تحذيرات بخصوص زراعة أكثر من صنف في الأرض (لا 19: 19، تث 22: 9) فكان يُعطى تنبيه بخصوص هذا الأمر في الأول من آدار وقبل أن تنمو تلك البذور المرغوب نزعها من الأرض حتى لا تصير الأرض مرفوضة بحسب الشريعة.

[3] أي كرامةً للكهنة وحتى لا تصير هناك نزاعات مع كهنة.

[4] اللفظ التلمودي جاء [كلبون-קּלבּוֹן] وهو موازي للفظ اليوناني [كولوبوس- χόλλῦβος] وهي بحسب البعض زيادة مالية كانت تُدفع خوفاً من ان يكون وزن الشقل المُقدم للتبديل أقل من الوزن المطلوب، وبحسب البعض تُدفع أجرة للصيارفة المسئولين عن التبديل.

[5] משנה מסכת שקלים פרק א [בְּאֶחָד בַּאֲדָר מַשְׁמִיעִין עַל הַשְּׁקָלִים וְעַל הַכִּלְאַיִם. בַּחֲמִשָּׁה עָשָׂר בּוֹ קוֹרִין אֶת הַמְּגִלָּה בַּכְּרַכִּין, וּמְתַקְּנִין אֶת הַדְּרָכִים וְאֶת הָרְחוֹבוֹת וְאֶת מִקְוְאוֹת הַמַּיִם, וְעוֹשִׂין כָּל צָרְכֵי הָרַבִּים, וּמְצַיְּנִין אֶת הַקְּבָרוֹת, וְיוֹצְאִין אַף עַל הַכִּלְאָיִם:

.. בַּחֲמִשָּׁה עָשָׂר בּוֹ, שֻׁלְחָנוֹת הָיוּ יוֹשְׁבִין בַּמְּדִינָה. בְּעֶשְׂרִים וַחֲמִשָּׁה, יָשְׁבוּ בַּמִּקְדָּשׁ. מִשֶּׁיָּשְׁבוּ בַּמִּקְדָּשׁ, הִתְחִילוּ לְמַשְׁכֵּן. אֶת מִי מְמַשְׁכְּנִין, לְוִיִּם וְיִשְׂרְאֵלִים, גֵּרִים וַעֲבָרִים מְשֻׁחְרָרִים, אֲבָל לֹא נָשִׁים וַעֲבָדִים וּקְטַנִּים. כָּל קָטָן שֶׁהִתְחִיל אָבִיו לִשְׁקוֹל עַל יָדוֹ, שׁוּב אֵינוֹ פּוֹסֵק. וְאֵין מְמַשְׁכְּנִין אֶת הַכֹּהֲנִים מִפְּנֵי דַּרְכֵּי שָׁלוֹם:

.. וְאֵלּוּ שֶׁחַיָּבִין בַּקָּלְבּוֹן, לְוִיִּם וְיִשְׂרְאֵלִים וְגֵרִים וַעֲבָדִים מְשֻׁחְרָרִים, אֲבָל לֹא כֹּהֲנִים וְנָשִׁים וַעֲבָדִים וּקְטַנִּים. הַשּׁוֹקֵל עַל יְדֵי כֹּהֵן, עַל יְדֵי אִשָּׁה, עַל יְדֵי עֶבֶד, עַל יְדֵי קָטָן, פָּטוּר. וְאִם שָׁקַל עַל יָדוֹ וְעַל יַד חֲבֵרוֹ, חַיָּב בְּקָלְבּוֹן אֶחָד. רַבִּי מֵאִיר אוֹמֵר, שְׁנֵי קָלְבּוֹנוֹת. הַנּוֹתֵן סֶלַע וְנוֹטֵל שֶׁקֶל, חַיָּב שְׁנֵי קָלְבּוֹנוֹת:]

كرسي موسى – الإنجيل بخلفية يهودية (2)

كرسي موسى – الإنجيل بخلفية يهودية (2)

كرسي موسى – الإنجيل بخلفية يهودية (2)

كرسي موسى – الإنجيل بخلفية يهودية (2)

 

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

من إنجيل متى (23: 1-3)

[حينئذ خاطب يسوع الجموع وتلاميذه قائلا: على كرسي (كاثدراس- καθεδρας) موسى جلس الكتبة والفريسيون. فكل ما قالوا لكم أن تحفظوه فأحفظوه وأفعلوه. ولكن حسب أعمالهم لا تعملوا لأنهم يقولون ولا يفعلون]

✤ ما هو كرسي موسى الذي تكلم عنه المسيح؟ – لنقرأ من المدراش

مدراش رباه للخروج (43: 4) [1]

[قال الرابي دروساي: صنع لنفسه (موسى) كرسي (קתדרא- كتدرا) ككرسي العلماء [2]، والذين في ساعة دخولهم أمام السلطان يظهروا وكأنهم واقفين وهم ليسوا إلا جالسين هكذا كان الأمر (موسى) كان جالساً وهو ظاهر وكأنه واقف لهذا قيل “.. وجلست في الجبل.. ” (تث 9: 9)]

امتداداً لهذا التقليد وُجِد في المجمع اليهودي ما يُسمى بــكُرسي موسى (كتدرا دموشيه – קתדרא דמשה) وكان عليه يجلس رؤساء المجمع والذين في نظر الحاضرين هم امتداد لموسى النبي (بسيكتا درف كهنا 1: 7). مرفق صورة له.

____________________________________

[1] מדרש רבה שמות פרשה מג פסקה ד [אמר ר’ דרוסאי קתדרא עשה לו כקתדרא של אסטליסטקין הללו בשעה שהן נכנסין לפני השלטון והן נראין עומדין ואינן אלא יושבין ואף כאן כך ישיבה שהיא נראה עמידה הוי ואשב בהר]

[2] الكلمة آرامية جاءت (استلستكين-אסטליסטקין) وفي قراءة أخرى (اسكولتكين-אסכולטקין) ومن الممكن أن تُترجم علماء أو محاميين أو شفعاء.

كرسي موسى – الإنجيل بخلفية يهودية (2)

ارتكاض يوحنا في بطن أمه – الإنجيل بخلفية يهودية (1)

ارتكاض يوحنا في بطن امه – الإنجيل بخلفية يهودية (1)

ارتكاض يوحنا في بطن امه – الإنجيل بخلفية يهودية (1)

ارتكاض يوحنا في بطن امه – الإنجيل بخلفية يهودية (1)

 

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

من إنجيل لوقا (1: 39- 42)

[فقامت مريم في تلك الأيام وذهبت بسرعة إلى الجبال إلى مدينة يهوذا. ودخلت بيت زكريا وسلمت على أليصابات. فلما سمعت أليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها. وامتلأت أليصابات من الروح القدس. وصرخت بصوت عظيم وقالت مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك.]

✤ تحكي الأناجيل إن بعد حبل أليصابات بستة أشهر أن ملاك الرب ظهر لمريم يبشرها بميلاد المسيح منها (لو 1: 26، 36) وان دوره سيكون أن يجلس على كرسي داود أبيه (لو 1: 32) وفور هذا الظهور مباشرةً ذهبت مريم (وهي حاملة للمسيح في بطنها) إلى أليصابات الساكنة في مدينة “حبرون” [1] وعند لقائها نسمع عن خبر ارتكاض يوحنا في بطن أليصابات.

✤ من الجدير بالذكر أن داود قد ملك مرتين على إسرائيل، المرة الأولى عندما أتى إلى حبرون وهناك ملكه رجال يهوذا فكان مُلكه جزئياً إذ ملك فقط على سبط واحد وهو سبط يهوذا وملك هناك 7.5 سنة (2صم 2: 11-14). والمرة الثانية أتت له جميع الأسباط وملكته وانتقل موضع حكمه إلى اورشليم وكان ملكه حينئذ كامل وشامل وملك هناك 33 سنة (2صم 5-10).

✤ بعيون مسيانية نرى أنه وكأن ارتكاض يوحنا في بطن امه في حبرون هو علامة بدأ مُلك المسيح بن داود وكما ان داود ملك على مرحلتين هكذا فانه مُقدراً أن يحكم المسيح على العالم مرتين، في مجيئه الأول نرى المُلك الجزئي وهو على المؤمنين فقط أي على من ملكوه إراديا على نفوسهم في المقابل وبالتحديد في المجيء الثاني سنشهد مُلك المسيح الشامل والكامل على الجميع، من أراده ومن لم يريده، من اختاره ومن لم يختاره، الكل سيسجد له ويقدم له الطاعة والخضوع (في 2: 10-11).

_________________________________

[1] بحسب إعلان الوحي ذهبت مريم إلى مدينة يهوذا الموجودة عند الجبال، تُقسم يهوذا إلى 3 مناطق جغرافية وهم الجبل والسهل والسفح (يش 10: 40) وتفصيل تلك المنطقة موجود في التلمود (البابلي – شفعيث) وتلك هي حبرون التي عند جبل يهوذا (يش 21: 11) والتي دُعيت في كثير من الكتب اليهودية بـ”جبل الملك” (ترجوم يوناثان للقضاة 5: 4)، من جهة أُخرى أُعطيت تلك المدينة لبني هارون ليسكنوا فيها (يش 21: 10-13) فمن الطبيعي أن تكون هي مدينة زكريا الكاهن زوج أليصابات وأب يوحنا.

ارتكاض يوحنا في بطن امه – الإنجيل بخلفية يهودية (1)

Exit mobile version