هذه الجزئية تكشف عن فهم ديدات الخاطئ لطبيعة قيام المسيح من الموت كما ذكرها الإنجيل فقد اعتقد أننا نتكلم عن ظهور روح المسيح فقط .. مع أن أيماننا واضح في هذه العقيدة فنحن نؤمن أن المسيح قام من الموت أنسانًا كاملًا فقام بروحه ونفسه وجسده ولكن كيف يضل ديدات القارئ البسيط إن لم يمارس هوايته المفضلة؟! ..
اتهم ديدات تلاميذ المسيح – الحواريين بأنهم من النوع الذي يؤمن بالأشباح فتحت عنوان *تشكيك غير معقول* في ص50 كتب ( كانوا ناساً من أولئك الذين يزعمون أنهم شاهدوا الأشباح تتلبس الخنازير وتحطم ألفين منها إلى حطام (مرقس 13:5 ) كانوا يزعمون أنهم كانوا قد رأوا الأشباح تدخل الأشجار تصيبها بالجفاف من جذورها في غضون ليلة واحدة ( مرقس 11 : 20 ) كانوا قد شاهدوا ” سبعة شياطين ” تخرج من مريم المجدلية ( مرقس 16 : 9 ) كل ذلك كان طبيعياً في عصرهم : الأرواح و الأشباح و الشياطين !)
في هذه المسرحية الهزلية التي يضعها ديدات هنا : تؤكد لنا مرة تلو الأخرى أن الرجل لا يملك أي دليل ولهذا فهو يضطر في محاولة فاشلة جديدة أن يحرف آيات الإنجيل ويا له من تحريف وضعه ديدات ليشهد به على نفسه أن ينهار في مستنقع اشتياقاته و تمنياته أن يخدع القارئ بعكس الحقيقة الإنجيلية وطبعاً لان ديدات يعرف أن الآيات تسحق كل افتراءاته فهو لم يتجاسر أن يضع ولا أيه منهم فقد اكتفى فقط أن يضع شواهد لأنه يعرف القارئ غالباً لن يراجع ما يكتب أنها فضيحة لكاتب يدعى انه يكتب في مجال ديني و جريمة لشخص يحرف في وضح النهار آيات مقدسة ولتضع يدك عزيزي القارئ علة هذه الفضيحة علينا أن نرجع للإنجيل المقدس فنتابع الشواهد التي أشار لها ديدات
أولاً: ( مرقس 5 : 13 ) و لنتذكر فقط كتب عن تلاميذ المسيح ” كانوا أناساً من أولئك الذين يزعمون أنهم شاهدوا الأشباح تتلبس الخنازير وتحول ألفين منهم إلى حطام ( مرقس 5 : 13 )
أن هذه المعجزة التي قام بها المسيح ليس بها أي أشباح ولم يدعِ أي واحد من تلاميذ المسيح انه رأى أي شبح فالأشباح في عقل ديدات فقط كما أن المعجزة لا تبدأ وتنتهي بالآية 13 : فهذه طريقة ديدات في محاولاته الفاشلة المتكررة للتحريف … انها الآيات من 1 – 20 ..
هذا الإصحاح يتكلم عن معجزة أخراج شياطين كثيرة كانت في شخص واحد مما أصابه بالجنون .. و الشياطين ترتعد أمام المسيح لأنها تعرف انه لو أمرهم بكلمة واحدة أن يخرجهم من مكانهم و يرسلهم إلى أي مكان يريد فهو يستطيع ولنقرأ الآيات من الإنجيل المقدس حيث جاء المسيح له كل المجد و تلاميذه ” إلى عبر البحر إلى كوره الجدريين ولما خرج المسيح من السفينة للوقت استقبلته من القبور أنساناً به روح نجس كان مسكنة في القبور ولم يقدر احد أن يربطه ولا بسلاسل لأنه قد ربط كثيراً بقيود و سلاسل فقطع السلاسل وكسر القيود فلم يقدر احد أن يذلله وكان ليلاً ونهاراً في الجبال وفي القبور يصيح ويجرح نفسه بالحجارة فلما رأى يسوع من بعيد ركض وسجد له وصرخ بصوت عظيم وقال كال يولك يا يسوع ابن الله العلي استحلفك بالله أن لا تعذبني لأنه أي المسيح قال له اخرج من الإنسان يا أيها الروح النجس وسأله – اي المسيح يسال الشيطان الذي في الرجل – ما اسمك ؟ فأجاب قائلاً : اسمي لجئون لأننا كثيرون وطلب أليه _ أي احد الشياطين المتكلمين من خلال الرجل يطلب من يسوع – كثيراً أن لا يرسلهم ( بالجمع ) مما يعني أنهم كثيرون ويتكلم عنهم واحد – إلى خارج الكوره وكان هناك عند الجبال قطيع كبير من الخنازير يرعى فطلب أليه كل الشياطين قائلين أرسلنا إلى الخنازير لندخل فيها فأذن لهم يسوع للوقت فخرجت الأرواح النجسة ودخلت في الخنازير فاندفع القطيع من على الجرف إلى البحر وكان نحو ألفين فاختنق في البحر وأما رعاة الخنازير فهربوا و اخبروا في المدينة وفي الضياع فخرجوا ليروا ما جرى وجاءوا الى يسوع فنظروا المجنون الذي كان فيه اللجئون جالساً ولابساً وعاقلاً فخافوا فحدثهم الذين رأوا كيف جرى للمجنون وعن الخنازير فابتعدوا يطلبون اليه أن يمضي من تخومهم ولما دخل – المسيح – السفينةطلب أليه الذي كان مجنوناً أن يكون معه . فلم يدعه يسوع بل قال له : اذهب إلى بيتك و إلى اهلك واخبرهم كم صنع الرب بك ورحمك فمضى وابتدأ ينادي في العشر المدن كم صنع به يسوع . فتعجب الجميع . ( مرقس 5 : 6 – 20 )
هذه هي المعجزة عزيزي القارئ كما ترى خالية تماماً من افتراءات ديدات و خرافاته وليس في الإنجيل المقدس مطلقاً ذكر لأي شخص من الحاضرين قد رأي الشياطين ولا في خروجها من الرجل ولا في دخولها الخنازير ولكنهم سمعوا الحوار الذي دار بين المسيح و الشياطين التي كانت في الرجل وتكلمت من خلاله وهذا الحوار سمعه الجميع وسمعوا طلب الشياطين من المسيح أن يسمح لهم بالدخول في الخنازير وسمعوا أذن المسيح لهم ثم فهم وان الشياطين خرجت من الرجل إلى الخنازير بدليلين ملموسين أولهما هو اندفاع الخنازير نحو البحر و موتها وثانيهما شفاء المجنون إلى رجل عاقل جالساً في هدوء بعد جنونه لابساً ثيابه بعد أن كان عارياً يمزق كل شيء
والسؤال : لماذا يضطر ديدات في كل مرة لتحريف الآيات الإنجيلية ؟ الإجابة لأنه بلا دليل ولا حجة فهو اضعف من أن يأخذ الآيات كما هي وهذا يكفي لننتقل للافتراء الثاني …
ثانياً : مرقس ( 11 – 20 ) ولنتذكر تحريف ديدات هنا أيضاً : فقد كتب كانوا – أي تلاميذ المسيح _ يزعمون انهمك انو قد رأوا الأشباح تدخل الأشجار وتصيبها بالجفاف من جذورها في غضون ليلة واحدة (مرقس 11:20)
لم استغرب ا نياتي ديدات هنا بأي أشباح من عقله ليرميها في كتابه فالرجل يلهث خلف أي شيء فالموضوع هنا ليس في حتى ذكر شياطين أو أرواح و الكالعادة فديدات يشير للأيه 20 مع أن الحدث يبدأ من 12 إلى 21 أن ديدات لا يكتب سوى أرقام فهو يخاف كتابة الآيات خوف الشياطين من المسيح
فلنقرأ أذن الآيات من الإنجيل المقدس ” وفي الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع – اي المسيح – فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق وجاء لعله يجد فيها شيئاً فلما جاء أليها لم يجد شيئاً ألا ورقاً لان لم يكن وقت التين فأجاب يسوع وقال لها : لا يأكل احد منك ثمراً بعد إلى الأبد وكان تلاميذه يسمعون وفي الصباح أذا كانوا مجتازين رأوا التينة قد يبست من الأصول فتذكر بطرس وقال له . يا سيدي انظر الى التينة التي لعنتها قد يبست ( مرقس 11 : 12 – 21 )
السؤال : لماذا يكذب ديدات و يحرف آيات الإنجيل فأين الأشباح و الأرواح التي رآها التلاميذ الضعيف من يضطر للكذب و تزييف الحقائق الدليل أمامك عزيزي القارئ ولا تعليق اذن لننتقل الى
ثالثاً : ( مرقس 16 : 9 ) ونتذكر تحريفه هنا أيضا فقد كتب (( كانوا – أي تلاميذ المسيح – قد شاهدوا سبعة شياطين تخرج من مريم المجدلية ( مرقس 16 : 9 ) كل ذلك كان طبيعياً في عصرهم الأرواح و الأشباح و الشياطين
اذاً لنرجع إلى الإنجيل المقدس حيث يقول في هذه الآية عن المسيح ” وبعدما قام – من الموت- باكراً من اول أسبوع ظهر اولاً لمريم المجدلية التي كان قد اخرج منها سبعة شياطين ( مرقس 16 : 9 )
ذات السؤال يتكرر للمرة الثالثة : لماذا يكذب ديدات ويحرف الآيات ؟ لماذا يجد نفسه مضطراً لهذا التحريف ان شيطاناً حتى ان هذه الاية التي وضع شاهدها ديدات لا تتلكم عن أخراج الشياطين عن المجدلية بل تصفها بأنها التي كان بها سبعة شياطين
لكن ديدات يكذب ويقول ان التلاميذ شاهدوا سبعة شياطين تخرج من المجدلية فأين النص الإنجيلي الذي اعتمد عليه ديدات لا وجود له سوى في عقله و أمنيات قلبه أنها الأشباح في منام ديدات و المنام يستيقظ منه النائم ويدرك الحقيقة.
تناقضات أحمد ديدات: تناقض في تحديد المدة – ديدات يسقط في الفخ
تناقضات أحمد ديدات: تناقض في تحديد المدة – ديدات يسقط في الفخ
تناقضات أحمد ديدات: تناقض في تحديد المدة – ديدات يسقط في الفخ
أساليب ملتوية كثيرة يستخدمها ديدات، لا يقع فيها إلا من لا يعرف الإنجيل المقدس. فمثلاً تحت عنوان”هوس” وفي ص44 كتب (إذن لماذا أرادت المرأه اليهودية أن تدلك جسد المسيح بعد 3 أيام من إعلان وفاته ونحن نعلم أنه في غضون ثلاثه أيام يتحلل الجسم من الداخل).
وفي نفس الصفحة يقلل المدة فيكتب عن المجدلية (إنها تعود بعد ليلتين ويوم عندما كان سبت اليهود قد انقضى).
يعتقد ديدات أنه ذكي، ولكن لعبه الأيام هنا مكشوفه أمامنا، فقد استخدم تعبير”3 أيام” في المره الأولي ليوحي للقاريء بأن المجدليه لن تستطيع الاقتراب من شخص قد أعلن موته قبل 3 أيام. فهـنا يحاول أن يزيد المده أكثر ليجعل من الجسد أكثر تحللاً وتعفناً، فلا تستطيع المجدلية الاقتراب منه، والعجب أنه لا يكتفي بالقول: إنها ذهبت في اليوم الثالث بل إنها ذهبت بعد ثلاثه أيام، أي في اليوم الرابع!
أما في المره الثانية فقد استخدم تعبير”ليلتين ويوم” لأنه هنا يحتاج إلي تقصير المدة قدر الإمكان. لأن المسيح حسب خيال ديدات لم يمت وإنما في حاله صحيه رديئه ويحتاج للعناية السريعة. وذهاب مريم بعد ثلاثة أيام قد يكون ليس منه فائدة. فلا بد إذن من تقصير المدة في ذهن القارئ فقط، وسنوضح هذه المدة لاحقاً، فهو يزيد المدة وينقصها في ذهن القاريء حسب احتياجه. وفي النهايه يقول: انظروا هذا هو إنجيلهم!.
هذا ليس ذكاء بل خداع، والشيء الغريب أيضاً أنه كتب عن مريم المجدلية إنها ذهبت بعد 3 أيام من إعلان وفاه عيسى، ومعنى ذلك أنها ذهبت في اليوم الرابع. وهذا ينقض الجدول الذي وضعه ديدات في 71 مظهراً ومُدللاً ومحُللاً أن المدة لا يمكن أن تزيد عن “يوم واحد وليلتين فقط”.
السؤال: متي ذهبت مريم المجدلية إلي القبر؟ هل بعد يوم واحد وليلتين أم بعد اليوم الثالث من وفاته أي في اليوم الرابع؟ أم أن المده واحده في الحالتين؟ أم أن لك رأياً رابعاً وخيالاً جديدًا؟
ومع أن ديدات حرفَ أيضاً مدعيًا أن مريم المجدلية ذهبت وحدها إلى القبر، وذلك لغرض هو يريده. وأنا أعرفه جيداً، إلا أنني تركت هذه النقطه الآن، وسأتعرض لها لاحقاً في باب آخر.
في هذه النقطة حاول ديدات فاشلاً كالعادة، أن يبعد كل تلاميذ المسيح عن مكان الصليب، خاصة الذين كتبوا الإنجيل المقدس، وذلك بهدف واحد، وهو أنهم سمعوا عن حادثة الصلب ولكنهم لم يروا المسيح على الصليب، وعاد وكرر هذا المفهوم مستخدماً بعض الآيات التي فسرها على هواه لخداع القارئ… خاصة أنه لا يذكر مناسبة الاية التي يستخدمها ولا سياقها الذي قيلت فيه …
تحت عنوان “قضية يتم الفصل فيها لدى أول جلسة” وفي ص 7 كتب يقول:
“فإن أحد الشهود المزعومين وهو القديس مرقس يخبرنا أنه في أكثر اللحظات حرجاً في حياة السيد المسيح أن (كل تلاميذه) قد خذلوه وهربوا. كما جاء بإنجيل مرقس (14: 50). وسل صديقك المسيحي هل (كل) تعني (كل)؟. ومهما تكن لغته سيقول لك: نعم. لماذا إذاً لا يتذكرون هذه الجملة –أي الجملة السابقة – الواردة في الإنجيل بكل لغة كتب بها الإنجيل؟ وهكذا فإن من يزعمون انهم كانوا (شهود عيان) للحدث لم يكونوا شهود عيان وإلا كان القديس مرقس كاذباً في روايته الإنجيلية).
ثم يلوك ذات الكلام ويُعيده مرة أخرى في ص21 وتحت عنوان “الإخفاق والمحاكمة” حيث كتب:
“بينما كانوا يتداولون يسوع بين ايديهم ويسوقونه نحو مصيره. أين كان صناديده الأبطال الذين كانوا يدقون بايديهم على صدورهم قائلين: نحن مستعدون يا سيد أن نموت من أجلك ومستعدون أن نذهب السجن فداءً لك”. يقول القديس مرقس وهو من اوائل من دونوا الإنجيل، دون خجل أو وجل يقول: “فتركه الجميع وهربوا” (مرقس 14: 50).
ثم في ص55 يتقيأ ديدات ذات الكلام، تحت عنوان “الأتباع العباقرة” فيكتب:
”أم مرقس يكذب؟ عندما قال “كل” ألم يكن يعني “كل”؟
بداية أقول: القديس مرقس لم يكذب: فالكذاب هو ديدات. وهذه حياته وطريقته التي لا يمكن أن يتخلى عنها: وكالعادة نذهب للإنجيل المقدس حيث كلمة الرب التي تحكم الصخر.
فقد طمس ديدات وقت هروب تلاميذ المسيح، لأنه لا يستطيع ان يقدمها وفي ذات الوقت يقدم خياله… فالظملة لا تجتمع مع النور.. فلو قدم وقت الهروب ومناستبه، فسينسف كل احلامه في أن يجعل تلاميذ المسيح لم يشاهدوا المسيح على الصليب.
وبالرغم من تدليس ديدات وأكاذيبه: إلا أنه يؤكد حقيقة هامة وهي: ممعرفته استحالة خداع كل هؤلاء الذين حضروا الصلب! وخاصة تلاميذ المسيح! فكيف يمكن للآلاف الذين شاهدوا المسيح على الصليب يُخدعوا في معرفة شخصه وهو على الصليب؟ وقد كان يجول كل يوم بينهم يصنع خيراً؟! كيف يُخدعون في موته على الصليب ودفنه؟!ز ولأن ديدات يستصعب هذا الأمر، ويعرف عدم منطقيته أساساً فهو يريد ان يجعل من التلاميذ خاصة، مجرد أناساً سمعوا عن الصلب ولم يشاهدوه..
وقبل أن أقدم آيات الإنجيل التي تدحض تدليسه وكذبه، أود ان أقول: إن كل مسيحي على وجه الأرض، عارف بعقيدته وكتابه المقدس يقول بأعلى صوته ويؤكد بان تلاميذ السيد المسيح هربوا عنه وتركوه وحيداً، وهكذا قال الإنجيل الذي دونه روح الله القدوس من خلال تلاميذ الرب الهاربين، ولكن: متى كان الهروب؟ متى ترك التلاميذ المسيح؟ هنا (فبركة) ديدات -الفاشلة- للحقيقة..
محاولة ديدات الفاشلة أن تلاميذه لم يشاهدوا الصلب، مع أن تلاميذ المسيح تركوه وقت القبض عليه بتصريح منه شخصياً، ففي شجاعة وعناية بتلاميذه قال المسيح للذين يقبضون عليه “فإن كنتم تطلبونني فدعوا هؤلاء يذهبون” (يوحنا 18: 8) وهناك صلوات وترانيم كثيرة في الكنيسة المسيحية تعبر عن ترك التلاميذ للسيد المسيح وحيداً ساعة القبض عليه.
كذلك اضيف أمراً هاماً: فقد أخذ ديدات عبارة “فتركه الجميع وهربوا” من (الاصحاح 14 لبشارة القديس مرقس) مع ان ذات الاصحاح 14 يؤكد لنا أنه بعد هذا الهروب وقت القبض على المسيح، أن هناك من التلاميذ من رجع وتابع الأمر حتى النهاية، اي تابعوا صلب المسيح حتى الموت، وذلك بعد سطرين فقط مما أورده ديدات… فهل لم يره أم لا يريد ان يراه؟…
ففي هذا الاصحاح 14 نقرأ: “فتركه الجميع وهربوا.. وكان بطرس قد تبعه من بعيد إلى داخل دار رئيس الكهنة وكان جالساً بين الخدام يستدفء عند النار” (مرقس14: 50-54) فمرقس الذي ذكر انهم قد هربوا، ذكر أيضاً عودة البعض، بل وفي نفس الاصحاح .. بل إن هذا الأمر ورد أيضاً في كل من (متى26 وفي لوقا22).
كما أن ”التلميذ الآخر” أو “التلميذ الذي كان يسوع يحبه” كان قد تبع المسيح بعد هروبه ساعة القبض عليه، حيث ذكر الوحي الإلهي “وكان سمعان بطرس والتلميذ الآخر يتبعان يسوع وكان ذلك التلميذ – الآخر- معروفاً عند رئيس الكهنة فدخل مع يسوع إلى دار رئيس الكهنة، وأما بطرس فكان واقفاً عند الباب خارجاً. فخرج التلميذ الآخر الذي كان معروفاً عند رئيس الكهنة وكلم البوابة فأدخل بطرس” (يوحنا18: 15،16).
نعم هربوا كلهم وقت القبض عليه، ولكنهم تجمعوا كلهم أيضاً في وقت صلبه.. وقد ذكر الوحي بعضهم بالاسم .. فما رأيك عزيزي القارئ؟
وبما يقول البعض: لكنك لم تذكر هنا غير تلميذين فقط، وهما بطرس ويوحنا. فأين الباقي؟…
اقول: لن أستشهد بما كتبه ديدات بأن هناك جموعاً كثيرة شاهدت الصلب، وبالتالي يمكن أن يكون بينهم التلاميذ… وقد ذكر الوحي هذه الجموع التي شاهدت الصلب.. (لوقا23: 48).
كذلك لن أستشهد فأقول ربما كانوا ضمن حشود اليهود الذين قرأوا العنوان الذي علقه بيلاطس على الصليب، لأن مكان الصليب كان قريباً من المدينة ولذلك فمعظم الشعب كان هناك. كما كتب القديس يوحنا في (19: 19، 20) وكما شهد ديدات بذلك، بأن يوم الصليب كان عطلة وكل الشعب كان عند الصليب.. ومع أنها جموع وحشود عند الصليب، لا يمنع أن يكون بقية التلاميذ في وسطهم… إلا أنني أريد الدليل القاطع بأنهم كانوا هناك عند الصليب وقد رأوا بأنفسهم المسيح وقد مات على الصليب…
وقبل أن أثبت هذا الحق الإنجيلي، أود أن أطرح سؤال ديدات: فهل عبارة “كل” تعني “كل“؟ وهل عبارة “جميع” تعني “جميع“؟.. إن ديدات سألنا هذا السؤال وأعتقد أننا نخاف الإجابة عليه. ولكننا بكل ثقتنا في كلمة الرب: أجبنا بنعم، وأوضحنا محاولات التحريف الفاشلة، ولن أطيل في هذه الجزئية. فقد أكد الوحي الإلهي حضور كل التلاميذ لحدث الصليب حتى إنزال المسيح من الصليب ميتاً فقال “وكان جميع معارفه ونساء كن قد تبعنه من الجليل واقفين من بعيد ينظرون ذلك، وإذا رجل اسمه يوسف وكان مشيراً ورجلاً صالحاً باراً. هذا لم يكن موافقاً لرأيهم وعملهم، وهو من الرامة مدينة اليهود. وكان هو ايضاً ينتظر ملكوت الله هذا تقدم إلى بيلاطس وطلب جسد يسوع وانزله ولفه بكتان ووضعه في قبر منحوت حيث لم يكن أحد وضع قط” لوقا 23: 49-53).
جميع معارفه شاهدوا صلبه وموته على الصليب، فشهدوا بذلك واستشهدوا في سبيل هذه الرسالة الخالدة.. فالوحي المقدس يؤكد “جميع معارفه”، وبالطبع فتلاميذه ضمن اول الأسماء في قائمة معارف الرب يسوع المسيح. أليس هم الذين كتب عنهم ديدات ذاته في ص 41، بأن المسيح أطلق عليهم صفة “أمي وأخوتي”ليصور منزلتهم في قلبه؟ الذين لهم هذه المنزلة، بلا شك هم أكثر الناس الذين ينطبق عيهم تعبير “جميع معارفه”. وهكذا فمشاهدة التلاميذ كلهم لحقيقة موت المسيح على الصليب، أمر مؤكد ومثبوت في الكتاب المقدس.
إذاً فتلاميذ المسيح هم شهود عيان، وليسوا شهود سمع كما ادعى ديدات، وهذا ما عبر عنه القديس يوحنا في رسالته: وهو يتكلم عن نفسه وبقية التلاميذ الذين يحملون البشارة لكل العالم، فقال “الذي كان من البدء الذي سمعناه الذي رأيناه بعويننا الذي شاهدناه ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة فإن الحياة أُظهرت وقد راينا ونشهد ونخبركم به. لكي يكون لكم أيضاً شركة معنا، وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح. ونكتب إليكم هذا لكي يكون فرحكم كاملاً” (1يوحنا1: 1-14) راجع ما تحته خط.
إنهم عاشوا مع المسيح حتى آخر لحظة حينما نكس رأسه على الصليب وفارقت روحه البشرية جسده.. وكل ما كتبوه لنا غنما كان نتيجة حياة معاشة مع الرب يسوع المسيح ونتيجة رؤيتهم وسماعهم وحياتهم مع المسيح شخصياً..
ثم: ألم يكن يوحنا الحبيب واقفاً عند الصليب مع السيدة العذراء مريم، وقال الوحي الإلهي “فلما راي يسوع أمه والتلميذ الذي كان يحبه واقفاً قال: يا امرأة هوذا ابنك. ثم قال للتلميذ –أي يوحنا- هوذا أمك. ومن تلك الساعة أخذها التلميذ إلى خاصته” (يوحنا 19: 26، 27).
فلو كان التلاميذ قد سمعوا فقط، لما تحملوا كل هذا التعب. فتركوا بيوتهم وأهلهم، وجالوا يبشرون العالم كله بالمسيح الذي قهر الموت وقام وصعد إلى السموات وارسل غليهم الروح ليسكن فيهم إلى الأبد، فلوا كانوا قد سمعوا فقط، لكانت بشارتهم ضعيفة تسقط عند أول محنة، وما كانت ستصمد بالنعمة حتى بذلوا دماءهم وحياتهم رخيصة من أجل شهادتهم بموت المسيح وقيامته، وقد اكد الوحي المقدس على هذه الحقيقة فلا يمكن نقضها…
كما أن هناك أمراً آخر في منتهى الأهمية، فإن المسيح لا يرضى بأن يرسل أناساً لم يروا شيئاً … ثم يوصيهم بأن يبشروا العالم بأحداث سمعوها فقط أو حُكيت لهم، لأن شهادتهم ستكون شهادة ضعيفة وكاذبة لأنهم يجب أن يكونوا قد شهدوا وعاشوا كل ما سيبشرون به.. وحاشا للمسيح أن يرسل مستعمين فقط .. خاصة أن التلاميذ في بشارتهم قالوا للعالم
“الذي كان من البدء الذي سمعناه الذي رأيناه بعويننا الذي شاهدناه ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة. فإن الحياة أُظهرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم به، لكي يكون لكم أيضاً شركة معنا. وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح. ونكتب إليكم هذا لكي يكون فرحكم كاملاً” (1يوحنا1: 1-14) وها هو أثر شهادتهم إلى اليوم باق ومؤثر وفعّال وحي.
وليس ذلك فقط: فإن دليل رؤية كل التلاميذ لموت المسيح على الصليب، هو شهادة المسيح نفسه: بعد قيامته من الموت حيث قال لكل التلاميذ: “هكذا هو مكتوب، وهكذا كان ينبغي أن المسيح يتألم ويقوم من الأموات في اليوم الثالث وأن يكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الأمم مبتدأً من أورشليم. وأنتم شهود لذلك” (لوقا 24: 46-48).
ها هو المسيح بنفسه يشهد ويؤكد حضور كل التلاميذ لحادث الصلب والموت، ولذلك فهم شهود على قيامته أيضاً..
ثم يجب أن نلاحظ خدمة التلاميذ العملية، فحينما تعرضوا للإضطهاد والضرب بل وقتل واحد منهم وهو يعقوب بن زبدي.. لم يخافوا بل قبلوا ذلك بفرح.
إن مجرد سمع الأذن، لا قيمة له لا في المحاكم البشرية، ولا في الأمثال الشعبية، فكيف تقوم عليه عقيدة سماوية، هذه قوتها وطولها وعرضها؟…
هل شاهد تلاميذ المسيح الصلب ؟ ديدات يكذب والكتاب المقدس يصعقه ويرد
تحت عنوان “هيا إلى السلاح!..إلى السلاح!” وفي ص13 كتب ديدات “فلقد جاء بإنجيل متى ما يلي: “وَإِذَا وَاحِدٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَ يَسُوعَ مَدَّ يَدَهُ وَاسْتَلَّ سَيْفَهُ وَضَرَبَ عَبْدَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، فَقَطَعَ أُذْنَهُ.” (متى 26 :51) وكرر ديدات هذه الجزئية أكثر من مرة (ليفبرك) قصة عيسى الدموي…
لكنه رأي قطع الأذن -الظلام- ولكنه لم يرَ النورَ.. حيث لم يذكر مطلقًا ولا مرة واحدة، أن المسيح قد أبرأ هذه الأذن في حال وأعادها لمكانها…حيث يقول الإنجيل المقدس “فَأَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ: «دَعُوا إِلَى هذَا!» وَلَمَسَ أُذْنَهُ وَأَبْرَأَهَا” (لوقا 22: 51).
لماذا يقطع ديدات الآيات؟ لأنها ببساطة تقدم عكس ما يريد. فالمسيح الذي بهذه القوة، لا يحتاج لأي فكر بشري ليقوم بانقلاب أو غيره، فقد رأى ديدات الظلام ولكنه أغلق كل حواسه لكي لا يرى نور المسيح…وقد صدق الوحي الذي قال “ فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. 2 هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ. كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ، وَالنُّورُ يُضِيءُ فِي الظُّلْمَةِ، وَالظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ.” (يوحنا 1: 1-5) “أَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً.” (يوحنا 3: 19).
يتهمنا ديدات بالتلفيق تحت عنوان “تلفيق” ص76 كتب “لم يكن لدي الرومان أسباب خاصة ليكونوا (حقودين او انتقاميين) مع يسوع بالمقارنة مع زميلي صلبه فلماذا يثبتون هذين بالأحزمة الجلدية والمسيح بالمسامير.”
ديدات يسقط في كل كبيرة وصغيرة … بكل سهولة كرضيع تركوه على حبل. فهو يضع عنوان اسمه “تلفيق” ليتهمنا فيه بالتلفيق. ثم يلفق تحت هذا العنوان ما شاء … ولو سألنا ديدات مثلا: في أي نص انجيلي ياتري ورد: أن اللصين ربطا على الصليب بالأحزمة الجلدية بينما سمر المسيح بالمسامير؟
ياتري هل سيعرف حمرة الوجوه فيخجل؟ لا أعتقد انه يعرف معنى الخجل. إنها هراءات ديدات وأحلامه. إنها نسيج خياله يلفقه تحت عنوان اسمه (تلفيق) وياللعجب يتهمنا فيه بالتلفيق.
وأحب هنا أن أقدم نصوص الانجيل التي هي سلام وحياة على من يحترمها ويحيا بها. وحجر يسقط على كل متكبر ومفتر فيسحقه. يقول الوحي الإلهي ” حِينَئِذٍ صُلِبَ مَعَهُ لِصَّانِ، وَاحِدٌ عَنِ الْيَمِينِ وَوَاحِدٌ عَنِ الْيَسَارِ. ” (متي 27: 38). “وَصَلَبُوا مَعَهُ لِصَّيْنِ، وَاحِدًا عَنْ يَمِينِهِ وَآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ. 28 فَتَمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ: «وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ».” (مرقس15 : 27، 28). “وَلَمَّا مَضَوْا بِهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُدْعَى «جُمْجُمَةَ» صَلَبُوهُ هُنَاكَ مَعَ الْمُذْنِبَيْنِ، وَاحِدًا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ.” (لوقا 23 : 33) فَخَرَجَ وَهُوَ حَامِلٌ صَلِيبَهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ «مَوْضِعُ الْجُمْجُمَةِ» وَيُقَالُ لَهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ «جُلْجُثَةُ» (إنجيل يوحنا 19: 17)
الرد على أحمد ديدات سيفان أم مخزن سيوف؟! صلى أم لم يصلِّ؟!
الرد على أحمد ديدات سيفان أم مخزن سيوف؟! صلى أم لم يصلِّ؟!
كالعادة في شطحات ديدات الخاطئة باختراعه مواقف غير موجودة في الإنجيل المقدس. فهو يضرب نفسه بنفسه.
تحت عنوان “لماذا (وكيف) سيفان؟” ص 13 كتب (لو كان هذا استعدادًا للحرب فلماذا إذن يكون سيفان “كافيين” السبب في ذلك أن يسوع لم يكن يتوقع معركة مع جنود الحامية الرومانية).
إذن فديدات يزعم بأن عيسى مقتنع بأن انقلابه يمكن أن ينجح بسيفين فقط!، وبعد أن ورط ديدات نفسه في مستنقع أكاذيبه، يريد أن يحل المشكلة ويخرج من الورطة، فكيف يكتفي عيسى بسيفين فقط في هذا الانقلاب المزعوم؟!
ثم يتورط ديدات أكثر في ص 12 تحت عنوان “هيا إلى السلاح إبى السلاح!” فيكتب عن تلاميذ السيد المسيح (لم يكونوا قد غادروا الجليل صفر اليدين من السلاح “فقالوا يارب هوذا هنا سيفان فقال لهم يكفي” “لو38:22”) فيتورط هنا مرة ثانية مؤكدًا بأن كل إمكانياتهم الحربية من السلاح سيفين فقط، ولكن لإدراك ديدات أن قصته مكشوفة وخائبة ولا تصلح للانقلاب ولا حتى على بضع فئران، ولإدراكه أيضًا بأن القارئ لن يهضم ولن يقتنع بسيفين فقط في أيدي إحدى عشر تلميذًا أغلبهم صيادي سمك، حتى يقلبوا الحكم الروماني المتربع على جيوش العالم كله في ذلك الوقت، فهو جيش كثير ومدرب ويمتلك سلاح وعتاد، لأجل هذا لم يكن غريبًا عندي أن يقع ديدات في ورطة تناقضاته، فيحاول أن يسند قصته من السقوط، ففي ص 14 تحت عنوان “أستاذ التكتيك” كتب ديدات (ولاحظ أيضًا أن عيسى لم يأخذ الثمانية لكي يصلوا معه، إنه يضعهم بطريقة استراتيجية في مدخل البستان مدججين بالسلاحكما يقتضي موقف الدفاع والكفاح. يقول إنجيل القديس متى “ثم أخذ معه بطرس وابني زبدي” إنجيل “مت37:26، 38” إلى أين يأخذ بطرس ويوحنا ويعقوب؟ ليتوغل بهم في الحديقة! لكي يصلي؟ كلا لقد وزع ثمانية لدى مداخل البستان والآن على أولئك الشجعان الأشاوس الثلاثة مسلحين بالسيفين أن يتربصوا ويراقبوا وليقوموا بالحراسة! الصورة هكذا مفعمة بالحيوية. إن يسوع لا يدع شيئًا نعمل فيه خيالنا. وها هوذا وحده بمفرده يصلي!).
كما قلت لك عزيزي القارئ: لا تبحث عن المنطق حينما تقرأ لديدات، يقول إن ثمانية من التلاميذ وضعهم في مدخل البستان مدججين بالسلاح!! أي سلاح؟!! ألم يقل إن كل ما لديهم من السلاح للإنقلاب سيفان فقط؟ لا بأس ربما يقصد مدججون بهذين السيفين، لكن انتظر عزيزي القارئ: فإن ديدات حبس نفسه، لأنه قال “والآن على أولئك الشجعان الأشاوس الثلاثة مسلحين بالسيفين أن يتربصوا ويراقبوا بالحراسة” إن ديدات متورط في مستنقعه، فالسيوف لا تتوالد ولا تتكاثر، فدارت رأس ديدات كيف يوزع السيفين على إحدى عشر تلميذًا، فتارة يضع السيفين مع الثمانية في مدخل البستان، ويصف المشهد الذي في خياله هكذا (مدججون بالأسلحة) وتارة أخري يضع السيفين مع الثلاثة في قلب الحديقة لحراسة يسوع!! ألم أقل لك عزيزي القارئ إنه ديدات حينما يكتب؟!
ثم لنا أن نسأل هذه العبقرية التي اخترعت هذا المشهد الوهمي:
يا تري كيف سيحارب ثمانية رجال بسيفين فقط؟!
ربما يمسك كل أربعة بسيف واحد؟! وكل منهم يشارك بأصبع واحد في مسك السيف!! قد يكون هذا جائزًا في خيال ديدات فقط،
وكذلك بالنسبة للثلاثة الذين في قلب البستان مع يسوع لحراسته كما يزعم، كيف سيحاربون بسيفين فقط وهم ثلاثة؟!
لا أدري إلى من يكتب ديدات أفلامه؟ ربما وجد من يصدقها.
ثم يؤلف في تأليفه تأليفًا آخر، فيكتب في ص 14 تحت عنوان “أستاذ التكتيك” (“ثم أخذ معه بطرس وابني زبدي” إلى أين يأخذ بطرس ويوحنا ويعقوب؟ ليتوغل بهم في الحديقة! لكي يصلي؟ كلا لقد وزع ثمانية لدى مداخل البستان والآن على أولئك الشجعان الأشاوس الثلاثة مسلحين بالسيفين أن يتربصوا ويراقبوا بالحراسة! الصورة مفعمة بالحيوية. إن يسوع لا يدع شيئًا نعمل فيه خيالنا. وهاهوذا وحده بمفرده يصلي!).
هذه الاختراعات الديداتية لن تصمد ولا لحظة واحدة أمام صخر الكتاب المقدس. قال المسيح لتلاميذه في البستان في لو40:22 و46 (صلوا لكي لا تدخلوا في تجربة.” وفي المرة الثانية “لماذا أنتم نيام قوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة). يعني دعاهم للصلاة مرتين. وأيضًا في مت41:26 (اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف)، وأيضًا في مر38:14 (اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة، أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف)،
السؤال: هل ينقل ديدات من إنجيلنا المقدس؟ أم من خياله الساذج؟ هذا حال ديدات، إنه حال المزورين.
تناقضات أحمد ديدات مملكة الله والحكم الروماني والنفوذ اليهودي
تناقضات أحمد ديدات مملكة الله والحكم الروماني والنفوذ اليهودي
لم أذهل من تناقضات ديدات رغم كثرتها وسذاجتها؛ فالمثل يقول: “الكذَّاب نساي”
كتب ديدات تحت عنوان “المجيء إلى أورشليم” ص9 (لقد دخل عيسى عليه السلام أورشليم منتصراً انتصار الملوك. وراء حاشية فرحة متحمسة تساورها الآمال العريضة في إقامة ‘‘مملكة الله’’ جاء راكباً أتاناً ليحقق النبوءة ‘‘قولوا لابنة صهيون هوذا ملكك يأتيك وديعاً راكباً على أتان.’’ (انجيل متى21 :5-9)
ولكن ديدات وفي الصفحة التالية مباشرة ص10 يعلن فشل انقلاب عيسى؛ فيكتب (كانت الإطاحة بسلطة اليهود عن معبدهم حدثاً ضخماً، وكانت الإطاحة بالحكم الروماني لتحل محله مملكة الله أمراً جللاً في اللأسى إن أماله الضخمة لن تتحقق. لقد انتهى العرض نهاية هزيلة).
وفي ص13 تحت عنوان “لماذا (وكيف) يكفي سيفان؟” يكتب (لو كان هذا استعداداً للحرب، فلماذا إذن يكون سيفان‘‘كافيين’’ في ذلك أن يسوع لم يكن يتوقع معركة مع جنود الحامية الرومانية).
هذه هي سقطات ديدات الساذجة؛ فهو لا يحترم القارئ. فكيف يمكن لعاقل أن يقوم بانقلاب ضد حكم ما، ولا يتوقع تصادم معه؟
ألم يكتب ديدات أن السيد المسيح يريد الإطاحة بالحكم الروماني ليقيم مملكة الله؟ فكيف لا يتوقع خوض معركة مع الرومان؟ فإلى أي عقلية يكتب ديدات؟
وهل من يريد أن يقوم بانقلاب ولو ضد غوغاء لا دراية لهم بالحرب “ناهيك عن الحامية الرومانية” يحتاج فقط إلي سيفين؟، يا رجل قل كلاماً عاقلاً.
ولكثرة التناقضات لا ينتبه ديدات لطريقته المتهالكة فيما يكتب، فهو يصف السيد المسيح في ص12 بأنه (قائد مقتدر وحكيم) وفي ص13 بأنه (مخطط استراتيجي بارع) وفي ص14 بأنه (أستاذ في فن التكتيك مثل ضابط متخرج من كلية ‘‘ساند هيرست’’ الحربية البريطانية) ورغم أنني لا أدري ما هو مرجعك لهذه الصفات التي وصفت بها السيد المسيح، إلا أن كل هذه الصفات الرفيعة تجعل من السيد المسيح قائداً أكبر من أن يعتمد على إحدى عشر رجلاً فقط؛ وللسذاجة فمعهم سيفين فقط!
المنطق يقول؛ حيث أن عيسى ـ كما ادعى ديدات ـ كان ينوي قلب الحكم الروماني؛ فلابد له أن يتوقع مواجهة الجنود الرومان وهذا هو الطبيعي. وبالتالي كان يجب عليه كما ادعى ديدات أن عيسى مخطط استراتيجي بارع؛ أن يجهز نفسه أفضل من السذاجة هذه؛ فيكون لديه رجال وعدة وعتاد أكثر وأفضل من هذه الإمكانات الديداتية التي اخترعها ديدات لا غير.
لقد ورًّط ديدات نفسه مع أكاذيبه؛ لأنه افترى مدعياً أن المسيح أراد أن يقود انقلاباً عسكرياً ضد الرومان ودينياً ضد اليهود. ويتأزم ديدات كلما يرى أن كلام المسيح وافعاله؛ لا تساعده ليستمر في خرافته؛ فيندفع ديدات في الكذب أكثر؛ مما جعل كتابه مجموعة أكاذيب ليس أكثر.
ثم لدي بعض الأسئلة لما كتب ديدات في كتابه؛ وهذه الأسئلة وحدها كفيلة بتأكيد حالة التناقض التي وقع فيها ديدات وناقض نفسه أكثر من مرة.
* هل أتى السيد المسيح وديعاً كما شهد ديدات أم محارباً كما يدعي؟
* وهل من ينوي الانقلاب يأتي راكباً على حمار أم حصان؟ مع معرفتنا الوثيقة أن حروب ذلك العصر كانت تستخدم فيها الخيول وليس الحمير؛ فكيف يدخل المسيح أورشليم على حمار؟
* وهل لكي ما يقيم مملكة الله لابد أن يقلب المملكة الرومانية؟ لأننا نعرف أن مملكة الله مملكة روحية ليس لها مكان أرضي لأن مكانها قلوب البشر.
وقد تأسست مملكة الله وامتدت”أي المسيحية” مع بقاء حكم الرومان كما هو والسلطة الدينية اليهودية كما هي.
* ثم كيف سيقلب حكم الرومان ولا يتوقع الحرب معهم؟
* وكيف يقوم بانقلاب وليس معه سوى سيفين وحمار؟
ورغم أنك تقول إنه لم يكن يتوقع الحرب مع الرومان، تناقض نفسك مرة أخرى في ص20 وتقول (كان ـ أي المسيح ـ لديه من الإدراك ما يكفي لكي يتحقق أنه من الهلاك والانتحار بالنسبة لجنوده الناعسين أن يظهروا مجرد تظاهر بالمقاومة ضد جنود الرومان المسلحين المدربين)
أي غرابة أكثر من تناقضك هذا؟!! فمرة تخرج الرومان من الصراع؛ ومرة أخرى تدخلهم كما يحلو لك!!
ثم تعود في ص26 تحت عنوان”مذنباً أو غير مذنب – يجب أن يموت يسوع” فتقول (كان الحكم على ‘‘يسوع’’ سريعاً وبالإجماع وكان معداً وجاهزاً ولكن دونما مساعدة من الرومان).
ثم تدخل نفسك في متاهات أكبر من ذلك حيث تنقض نفسك من جديد تحت عنوان “وبيلاطس يجيز اللعبة” ص27 حيث تقول عن اليهود لأنهم وجدوا أن شكايتهم على السيد المسيح بأنه يجدف على الله لم تصلح لإدانته، فغيروا تهمتهم على السيد المسيح بأنه يريد قلب الحكم وكانت تهمة مزيفة فتقول أنت (ولذلك غيروا اتهامهم من التجديف إلى الخيانة. بدأوا اتهامهم بقولهم، إننا وجدنا هذا يفسد الأمة ويمنع أن تعطى جزية لقيصر قائلاً إنه مسيح ملك’’ لوقا2:23).
كانت التهمة زائفة تمام الزيف، وابتلع بيلاطس الطعم)
هذا هو تناقض ديدات الصارخ مع نفسه. فإذن لم يكن المسيح لديه أدنى فكرة ليقلب لا حكم روماني ولا سلطة دينية يهودية. وها هو ديدات يعترف بأنها كانت تهمة زائفة تمام الزيف. فكيف إذن هي تهمة زائفة وقد صدقها بيلاطس حسب زعم ديدات؛ بالرغم من أنه سبق فسقط في التناقض في الصفحات السابقة وأيد هذه التهمة؟!
ثم أسأل سؤالاً أرجو الانتباه إليه جيداً: يقول ديدات: إن السيد المسيح قد دخل أورشليم لكي ما يقيم مملكة الله، وفي نفس الوقت يؤمن بأن السيد المسيح نبي من الله وله من المعجزات الكثير كما جاء في كتابه، فهل يا ترى هذه الرسالة “وهي الإنقلاب” مكلف بها عيسى من الله؟ أم ديدات من وضعها له وأخترعها؟
إن قال: إنه هو الذي اخترعها واستنتجها، فبهذا يشهد ديدات على نفسه بتزوير الحقائق، وهو أمر اعتدناه منه، أما إن قال: إن الله هو الذي أسند هذه الرسالة للسيد المسيح. أقول لك فكيف يفشل في إتمامها؟ فإذا كانت رسالة الله هي قلب الحكم الروماني إذن كيف يقدر البشر على إفشالها؟؟ لأنك تقول عن السيد المسيح في ص10 بكل عدم احترام ومخترعاً قضية من عندك:(لقد أخطأ حساب المعركة ويجب أن يدفع ثمن الفشل!!)
كيف هذا والمفروض أن ديدات يؤمن بعصمة الأنبياء من الأخطاء في رسالتهم؟، فهل ترك الله رسالته للفشل؟؟ وهل ترك رسالته لنبي مهمل في تقديراته وأداء رسالته؟ وأين هذا الكلام من الأساس في الإنجيل المقدس؟!
ديدات يكتب أي كلام حسب أمنياته وليس حسب الواقع، ولا يوجد عزيزي القارئ فيما كتبه ديدات؛ جزئية أقل تناقضاً مع نفسه؛ حتى أقول لك: اختر من كلامه أقل الأمور تناقضاً..
صلاة السيد المسيح بين الخيال والتحريف والفهم الخاطئ وطمس النصوص
صلاة السيد المسيح بين الخيال والتحريف والفهم الخاطئ وطمس النصوص
كتب ديدات تحت عنوان “يسوع يصلي طلبًا للنجدة” ص15
(يقول إنجيل متى: ” وَابْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ. فَقَالَ لَهُمْ: «نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدًّا حَتَّى الْمَوْتِ. ” .. “ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ، إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ، وَلكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ” (إنجيل متى 26: 37- 39) ، ويقول إنجيل لوقا: ” وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ، وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ. ” (لوقا22 :44)، لماذا كل هذا العويل والتباكي؟ أيبكي لينجو بنفسه؟ لو صح ذلك -وهو بالطبع غير صحيح- لما كان لائقًا به أن يتباكى! ألم ينصح الآخرين بقوله “فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ.” (إنجيل متى 5: 29-30) إننا نغمط عيسى عليه السلام حقه لو صدقناه أنه يبكي كامرأة لينقذ جسده من عذاب بدني).
ثم يطرح ديدات سؤالاً في ص16 (هل كان –عيسى- غير واع بذلك الاتفاق السماوي؟ من الدعوة إلى امتشاق السلاح بتلك الحجرة العلوية إلى الحنكة في توزيع القوات عند البستان والصلاة الله الرحيم طلبًا للنجاة. يبدو أن يسوع لم يكن يعلم شيئًا عن ذلك الاتفاق السماوي الذي كان يقضى بصلبه) وتحت عنوان “مضح على الرغم منه” ص16،17 كتب ديدات (إن الممثل الشخصي لله -عيسى- قد كان حريصًا ألا يموت. يتسلح! يتباكى! يعرق يجأر بالشكوى، لقد كان يسوع كما يصورنه هم أنفسهم ضحية راغبة عن التضحية).
هذا هو ديدات دون أي استغراب فكما تعودناه دائمًا فيما يكتب، ودائمًا يحاول تضليل القارىْ الذي يلقبه بالكريم،
إنه القارىْ الذي أتمنى أن يتابعني فيما أقدمه له من شواهد إنجلية. وأن يراجعها ليتأكد بنفسه من تدليس ديدات. أما الآن فيمكن لنا أن ندرس هجومه الجديد هذا، ولنرى هذا الافتراء غير المبرر على المسيح له كل المجد،
أولاً: ديدات يسأل: “هل كان يسوع غير واع بذلك الاتفاق السماوي؟” وأنا أجيب: لماذا يتجاهل ديدات ما يزيد عن 60 نصًا إنجيلاً يشهد من خلالها المسيح عن علمه الكامل، بكل أحداث رسالته التي سيتوجها بالصلب والقيامة من الموت والصعود للسماء، الكل واضح أمام المسيح، وقد أعلنه أكثر من مرة، وكأمثلة لمعرفة المسيح بكل شيء قبل حدوثه،
لاحظ معنى عبارة “يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ” لا تؤكد علمه فقط بل إصراره على أن يتمم رسالته التي جاء من أجلها، وهي الموت صلبًا والقيامة في اليوم الثالث، أي هزيمة الموت الأبدي وسحقه إلى الأبد.
فهل هناك وضوح أكثر من ذلك؟ بل وعلم تفصيلي للأحداث والأشخاص والاْماكن وكل شيء، فقد حدد المسيح الأحداث وهي: التسليم، الاستهزاء، الجلد، الصلب، الموت، القيامة في اليوم الثالث، ثم الأشخاص: وهم رؤساء الكهنة، الكتبة ، الأمم ” بيلاطس وهيرودس والجنود الرومان”. وكل ذلك قبل حدوثه،
وقبل الصلب، جاءت امرأه وسكبت على رأس المسيح قارورة من الطيب، فقال المسيح “فَإِنَّهَا إِذْ سَكَبَتْ هذَا الطِّيبَ عَلَى جَسَدِي إِنَّمَا فَعَلَتْ ذلِكَ لأَجْلِ تَكْفِينِي” (متى 26: 6- 13) وكان ذلك قبل يومين من الصلب (متى 26: 1).
وقد عرف المسيح تلميذه الخائن يهوذا الإسخريوطي، ليس من حركاته ونظراته القلقة كما زعم ديدات في ص 11، فيهوذا لم يفعل ما يجعل الآخرون أو المسيح يعرف بأنه سيسلمه، إنما المسيح العالم بكل شيء قبل حدوثه، وذلك ببساطة لأنه الله الذي ظهر في الجسد.
أستطيع أن أقدم عشرات الآيات التي تفحم ديدات، وتظهر تحريفه وتزويره الفاشل للحقائق، لأن الحق لا يستطيع كائن من يكون تحريفه، غير أني سأترك شواهد كتابية تؤكد معرفة المسيح وعلمه المسبق لكل ما سيحدث قبل حدوثه. فأرجو الرجوع لها، (متى 17: 9 و 12و22و23 ،22، 20: 22 و28 ، 26: 2 و 28و 31-35 و45و46 ، مرقص 8: 31، 9 و31، 10: 33و 34و 39 و39 و45، 14: 8 و18- 21 و24و 28- 31 و41- 42 ، لوقا 9: 22و 44، 11: 30، 17: 25، 18: 31-33، 22: 15-22 ، يوحنا 2: 18-22 ،3: 14-21،6: 51، 64، 70، 71، 7: 6-8، 33-36، 8: 21، 11:49-25، 12:7-8 و32-33، 13: 1و2و10و11و18و21و26و27 ، 14: 19، 16:16و 19 و20و22و 32 ،17:11 -13و 18:4)
لا شك عزيزي القارىء تتفق معي بأن عدد هذه النصوص مذهل. وكلها تتحدث عن علم الرب يسوع المطلق المسبق بالصلب والقيامة بعد الموت. !
ومع كل ذلك وغيره، يكتب ديدات: أن المسيح لم يكن راغبًا في تضحية بنفسه، وأن صلاته لكي ينجو بنفسه، في الوقت الذي يشهد الإنجيل عن المسيح. بأنه عالم بكل ما سيأتي عليه. فنقرأ مثلاً ساعة القبض عليه ” فَأَخَذَ يَهُوذَا الْجُنْدَ وَخُدَّامًا مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ، وَجَاءَ إِلَى هُنَاكَ بِمَشَاعِلَ وَمَصَابِيحَ وَسِلاَحٍ. فَخَرَجَ يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» 5 أَجَابُوهُ: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». قَالَ لَهُمْ: «أَنَا هُوَ». وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ أَيْضًا وَاقِفًا مَعَهُمْ. فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ: «إِنِّي أَنَا هُوَ»، رَجَعُوا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَقَطُوا عَلَى الأَرْضِ. فَسَأَلَهُمْ أَيْضًا: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» فَقَالُوا: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». أَجَابَ يَسُوع: «قَدْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي أَنَا هُوَ. فَإِنْ كُنْتُمْ تَطْلُبُونَنِي فَدَعُوا هؤُلاَءِ يَذْهَبُونَ». “ (يوحنا 18: 3- 8) إنه النبل والشجاعة والشهامة في قمتها، وقوة هذه الآيات اضطر ديدات أن يتجاهلها أو يطمسها لعلمه بأنها تنهي قضيته إلى الموت ، وتغلق عليه كل نفق يريد حفره لتصدير خرافاته،
وبالتأكيد يأتي السؤال المنطقي: إذن، مع وجود كل هذه الآيات وغيرها، كيف تجرأ ديدات وكتب “هل كان يسوع غير واعٍ بذلك الاتفاق السماوي؟” كيف نثق فيما يقدمه ونحن نرى عكسه تمامًا؟ فيكف يصرح المسيح في إنجيلنا المقدس؟
ثانيًا: صلاة المسيح: يحق للقارئ كل هذا التأكيد من المسيح بحتمية صلبه وموته، فما معنى صلاته في البستان “وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ، إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ، وَلكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ» “
أعتقد ديدات أن الْكَأْسُ هو مجرد الصلب والموت: وأن المسيح يصلي طالبًا الهروب منه، ولكن ما معنى كلمة “ الْكَأْسُ “؟
أ-عندما جاءوا للقبض عليه بعد هذه الصلاة مباشرة، أراد تلميذه بطرس أن يدافع عنه واستل سيفه وضرب أحدهم فقطع أذنه، فقال له المسيح “اجعل سيفك في الغمد، الكأس التي أعطاني الآب ألا أشربها؟” (يوحنا 18: 11)
لم يقل المسيح ” الكأس التي قدمها لي يهوذا بخيانته أو رؤساء الكهنة بغيرتهم، أو الكأس التي تسبب فيها الانقلاب الفاشل” بل “الكأس” التي أعطاها إياه اْبوه السماوي، ومعنى هذا أن موت الصليب هو مشيئة إلهية سيتممها المسيح بكل طاعة وسرور لأن فيها مشيئة الآب وخلاص الجنس البشري.
فما هي الكأس إذن؟ إن المسيح كما سبق وأشرت في الباب الأول، هو الوحيد في هذا الوجود الذي لم يخطئ ولم يرتكب أي شر على الاطلاق، فهو الذي وقف أمام جيله وقال لهم في قوة “مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟” (يوحنا 8: 46)
هذا الطاهر المطلق والقدوس الفادي الذي لم يعرف خطية، الآن سيتجرع الكأس الرهيبة أن يحمل خطية العالم كله، وأن يتحمل دينونة الآب المرعبة نيابة عن كل العالم في جسده البشري المطلق في قداسته، حيث لم يختبر الخطية قط، هذه هي مرارة الكأس التي تنبأ عنها أشعياء قبل الميلاد بحوالي سبعة قرون تقريبًا حيث قال أشعياء النبي ” لكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ اللهِ وَمَذْلُولاً. وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا. كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا.” ( أشعياء 53: 4- 6)
هذه هي الكأس التي قصد المسيح أن يذكرها ثلاث مرات في صلاته ليؤكد أن السماء صمتت دون إجابة، ليؤكد للبشرية كلها، أنه لا خلاص إلا بالصلب نيابة عنهم، وأنه خاضع خضوعًا تامًا وبكل سرور لتنفيذ هذه المشيئة التي فيها خلاص البشرية، وأعلن خضوعه التام بهذه الكلمات “لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ”
هذه هي الكأس، والأمر هنا يمكن أن نفهمه ولكن لا يمكن لنا أن نختبره أو نشعر به، لأننا كثيرًا ما وقعنا في ارتكاب المعاصي والخطايا التي تحزن روح الله، بالإضافة إلى طبيعتنا البشرية الساقطة والوارثة لنتائج الخطية الجدية، فكل البشر بدون استثناء يخبرنا الكتاب المقدس عنهم بأنهم ” في الموازين إلى فوق” (مزمور 62: 9) وأن الجميع زاغوا وفسدوا معًا (مزمور 14: 3 ورومية 3: 12) ما عدا المسيح. ولذلك لا يقدر أي شخص أن يختبر شعور المسيح النقي والكامل المطلق في كل شىء – وهو يواجه الآن حمل خطايا العالم كله. كما أن اللاهوت المتحد به لن يتدخل ليرفع عنه هذه الآثام. ولهذا كانت صلاته الدامية، أنها صلاة قدوس عاش في العالم ولم يعيش العالم داخله، إنها صلاة بار وتقي عاش وسط الفساد البشري ولم يجد الفساد طريقًا إليه، وهو الآن عليه أن يحمل فساد العالم كله وشروره، ولبشاعة الخطية وطهارته المطلقة، أعلن في صلاته بشاعتها وخضوعه التام لتنفيض هذه المهمة الخلاصية.
ولهذا قال عنه الوحي المقدس ” وَتَعْلَمُونَ أَنَّ ذَاكَ أُظْهِرَ لِكَيْ يَرْفَعَ خَطَايَانَا، وَلَيْسَ فِيهِ خَطِيَّةٌ. ” (يوحنا الأولى 3: 5) وقال عنه أيضًا “لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ.” (كورنثوس الثانية 5: 21)،
وسط كل هذا العمق اللاهوتي، يكتب ديدات عن صلاة المسيح أنها صلاة جبان يتهرب من الموت، لا تسأل كيف، أنه ديدات.
ب- بل أكثر من هذا: فقد استنكر أصلًا ديدات صلاة المسيح في هذا البستان في ص 14، فتحت عنوان “أستاذ التكتيك” كتب ” والسؤال الذي يفرض نفسه على أي مفكر هو: لماذا ذهبوا جميعًا إلى ذلك البستان؟ ألكي يصلوا؟ ألم يكونوا يستطيعون الصلاة في تلك الحجرة العلوية؟ ألكي يصلوا؟ ألم يكونوا يستطيعون الذهاب إلى هيكل سليمان ولقد كان على مرمى حجر منهم وذلك لو كانت الصلاة هي هدفهم؟ كلا! لقد ذهبوا إلى البستان ليكونوا في موقف أفضل بالنسبة لموضوع الدفاع عن أنفسهم”.
إن هناك حوالي 13 آية إنجيلية تتحدث عن صلاة المسيح في جبل الزيتون “حيث البستان” كأمثلة لذلك لك هذه الآية المفحمة، حيث يقال الوحي الإلهي “وَخَرَجَ وَمَضَى كَالْعَادَةِ إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ” (لوقا 22: 39) هل ترى معي عزيزي القارىء كلمة “كَالْعَادَةِ“؟ إذن لم تكن هي المرة الأولى التي ذهبوا فيها لجبل الزيتون حيث البستان الذي تم القبض فيه على المسيح، حتى يدعى ديدات أنهم ذهبوا للدفاع عن أنفسهم؟ الرجل يكذب في كل شىء لأنه لا يملك أي شىْ.
وفي ذات السياق نقرأ في الإنجيل المقدس عن المسيح وتلاميذه في ليلة القبض عليه ” ثُمَّ سَبَّحُوا وَخَرَجُوا إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ .. إِلَى ضَيْعَةٍ يُقَالُ لَهَا جَثْسَيْمَانِي ” (متى 26: 30،36) إن بستان جثسيماني تابع لجبل الزيتون حيث اعتاد السيد المسيح الصلاة هناك (راجع مرقس 14: 26، 32 أيضًا) ولذلك كان يهوذا يعرف المكان الذي تعود المسيح الذهاب إليه (يوحنا 18: 2) فواضح إذن أن ذهابهم إلى هناك كان طبيعيًا مثلما حدث من قبل، بل إن المسيح ذهب لهذا البستان بالذات كعادته ، ليسهل المهمة على يهوذا ومن معهم ليقبضوا عليه بكل سهولة، ألم يقل لهم أثناء لهم أثناء القبض عليه “هذه ساعتكم وسلطان الظلمة” ؟ (لوقا 22: 53). ربما التزوير قد ينجح في أمور الدنيا: أما في الأمور السماوية، فمستحيل أن يكمل غايته.
أ – في القرن الخامس عشر قبل الميلاد تقريباً، كتب موسى النبي بوحي الله، هذه النبوة التي قيلت منذ ألاف السنين قبل الميلاد؛ قالها الرب الإله في جنة عدن، “وأضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها، هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه” (تكوين15: 3) ولاحظ هنا فإن الحديث موجه من الله إلى الشيطان الذي دخل في الحية وتكلم من خلالها؛ وأن الذي سيسحق رأس الحية هو”نسل المرأة” ولماذا نسل المرأة؟!
لماذا لم يقل نسل الرجل؟ فكل مولود إنما ينسب إلى الأب لا إلى الأم، والإجابة ببساطة؛ لأن المسيح كان نسل المرأة!! نعم كان نسل المرأة فقط فليس له أب من البشر، وفي ذلك يتفرد المسيح عن كل خلق الله على الإطلاق، وبالتالي لا تنطبق هذه إلا عليه وحده، نسل المرأة الذي سحق رأس الحية أي: “الشيطان”، سحقه بموته على الصليب؛ ثم قيامته من الموت.
ب – أيضاً في القرن الخامس عشر قبل الميلاد، تنبأ موسى النبي عن السيد المسيح فقال للشعب؛ “يقيم لك الرب إلهك نبياً من وسطك من إخوتك مثلي. له تسمعون. قال لي الرب قد أحسنوا فيما تكلموا. أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به. ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به بإسمي أنا أطالبه” (تثنية 18: 15-19).
وقد تمت هذه النبوة بعد خمسة عشر قرناً في شخص السيد المسيح، وقد أوضحت الكنيسة منذ فجرها الأول، بأن هذه النبوة تخص السيد المسيح.
1 – قال السيد المسيح نفسه لليهود “لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لأنه هو كتب عني” (يوحنا5: 46) وقال فيلبس أحد تلاميذ السيد المسيح لنثنائيل؛ “وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والأنبياء يسوع بن يوسف من الناصرة” (يوحنا45:1).
2 – عبارة” نبياً من وسط إخوتك”
هذه العبارة تعني أن هذا النبي لابد أن يكون من بني إسرائيل لا غير، فالنبوة تتكلم مع بني إسرائيل وتقول لهم “من وسطك”؛ “من إخوتك” فلا شيء يجعلنا نتجه بعبارتي “من وسطك من إخوتك” إلى خارج الشعب الاسرائيلي كما يفعل المحرفون؛ وذلك في محاولة يائسة فاشلة.
كما أن كل القرائن تشير إلى بني إسرائيل؛ فعل سبيل المثال لا الحصر. فلو رجعنا للأصحاح السابق مباشرة (التثنية17)؛ سنجد عبارة”من وسط إخوتك” حيث نجد السيد الرب يؤكد أن الملك الذي يملك عليكم يا بني إسرائيل؛ لابد أن يكون “من وسط إخوتك”. وبالتأكيد لن يُمَلَّك الشعب الإسرائيلي عليهم ملكاً غير إسرائيلي. هذا غير منطقي وغير معقول؛ خاصة حينما نضيف تأكيد الرب عليهم بضرورة تمسك هذا الملك بالتوراة، فلابد أنه إسرائيلي حقاً لا غش فيه. وهكذا في موضوع النبي؛ فقيل عنه “من وسطك ومن إخوتك“، فكيف يكون من جنس آخر؟!
تحت عنوان “أستاذ التكتيك” وفي ص14 كتب ديدات (ولاحظ أيضًا أن عيسى لم يأخذ الثمانية لكى يصلوا معه, إنه يضعهم بطريقة إستراتيجية في مدخل البستان مدججين بالسلاح كما يقتضي موقف الدفاع والكفاح. يقول إنجيل القديس متى “ثم أخذ معه بطرس وابنى زبدي…فقال لهم…امكثوا ههنا وإسهروا معي” (إنجيل متى 26:37-38) إلى أين يأخذ بطرس ويوحنا ويعقوب؟ ليتوغل بهم في الحديقة! لكى يصلوا؟ كلا لقد وزعثمانية لدى مداخل البستلن والآن على أولئك الشجعان الأشاوش الثلاثة مسلحين بالسيفين أن يتربصوا ويراقبوا وليقوموا بالحراسة!)
والآن اسمح لى أن أشاركك معنا عزيزي القارىء…فأقول: لاحظ معي فالآية التي يستشهد بها ديدات. ويقول إن القديس متى قد كتبها في الإنجيل. أرجوك إرفع نظرك إليها مرة أخرى, ستجد أن ديدات رجل مخادع, فهو يضع نقطًا بدلاً من بعض الكلام الذي يضايقه, وذلك في مكانين من الآيات الإنجيلية, وضعت لك تحتهما خطًا..
لنرجع للآيات الحقيقية ونرى ما الذي ضايق ديدات حتى جعله يحذف هذه الكلمات..فيضع مكانها نقطًا, وكذلك لا يكمل الآيات التي تكشف خدعته..
يقول الوحي الإلهي في الإنجيل المقدس “حينئذ جاء معهم يسوع (أى مع تلاميذه) إلى ضيعهيقال لها جثسيماني فقال لتلاميذ اجلسوا ههنا حتى أمضي وأصلي هناك ثم أخذ بطرس وابنى زبدي وابتدأ يحزن ويكتئب. فقال لهم نفسي حزينة جدًا حتى الموت, امكثوا ههنا واسهروا معي ثم تقدم قليلاً وخر على وجهه و كان يصلي قائلاً: يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس. ولكن ليس كما أريد تريد أنت. ثم جاء إلي التلاميذ فوجدهم نيامًا. فقال لبطرس أهكذا ما قدرتم أن تسهروا معى ساعة واحده اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة (متى 26:36-41).
لا شك أنك لاحظت معي عزيزي القارىء جريمة ديدات البشعة ومحاولته الفاشلة لتحريف الآيات الإنجيلية..فعندما ترجع للكلمات التي تحتها خط يتضح لك ما حذفه, وهو وصية المسيح للتلاميذ أن يصلُّوا..ولكن ديدات لا يريد سماع هذه الوصية من المسيح..إنه يريد أن يسمع عيسى وهو يوزيع التلاميذ كحراس مدججين بالأسلحة في مداخل البستان ليدافعوا عن أنفسهم بعد أن فشل انقلاب سيدهم عيسى..تحريف, كذب, تناقض, وما سيأتي عظيم..لذلك عمد ديدات إلى طمس النصوص التي تؤرق مضجعه ولا تجعل لأوهامه مكانًا..
هذه هي الحالة التي يقدمها الإنجيل في هذا المشهد الواضح, فالمسيح له كل المجد كان ينبه تلاميذه لضرورة السهر والصلاة وليس للحرب والقتال, بل إنه لامهم على عدم مقدرتهم على السهر والصلاة في هذا الوقت الصعب عليهم, وقد وضح ذلك بقوله لهم في البستان “اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة” (متى 36:26-41).
كذلك تقسيم المسيح لتلاميذ بهذ الطريقة ونفس هذه الأسماء, لم تكن هى المرة الأولى في البستان, بل حدث على الأقل مرتين ذكرهما الوحى الإلهي في الإنجيل المقدس..
مرة عندما أقام السيد المسيح إبنه يايرس من الموت, فقد ترك السيد المسيح تسعة تلاميذ خارجًا وأخذ معه ثلاثة تلاميذ فقط داخل حجرة الصبية الميتة, وهؤلاء الثلاثة هم أنفسهم الذين أخذهم معه في البستان جثسيمانى “بطرس ويعقوب ويوحنا” (راجع مرقص5: 22-43, ولوقا 41:8-56)
فهل يا ترى كان السيد المسيح في حرب وانقلاب ويحتاج إلى حراسة حتى يقسم تلاميذه هكذا؟ بالطبع لا فقد قال كلمة واحدة أقام فيها الصبية من الموت..
وذات التقسيم فعله السيد المسيح في جبل التجلي “عندما تجلت هيئته” فقد أخذ معه هؤلاء الثلاثة أنفسهم “بطرس ويعقوب ويوحنا” وترك بقية التلاميذ أسفل الجبل (راجع متى17 :2-8 ومرقص 9: 1-8 ولوقا 9 :28-36)
وهنا أيضًا لم يكن السيد المسيح في حرب أو في دفاع عن النفس, بل كان وجهه يلمع كالشمس في قوتها..
إن ديدات يكذب على الهواء ويؤلف كما يشاء..فهذا التقسيم لم يكن جديدًا في البستان, وليس للدافع عن النفس, ولم يكن هناك انقلاب من الأساس, كلها (فبركة) لا تنطلي على القارىء الواعي..إن طريقة ديدات هي طريقة البائسين اليائسين..وإلا لماذا يحرف في كتابنا المقدس لو أنه يملك ذرة دليل؟!..
أما أكذوبة: أن عيسى وحواريه قد ذهبوا للبستان ليكونوا في وضع أفضل للدفاع عن أنفسهم. فإن ديدات لا يعرف ما قاله الإنجيل المقدس “وكان يهوذا مسلمه يعرف الموضع “البستان” لأن يسوع اجتمع هناك كثيرًا مع تلاميذه” (يوحنا 18 : 2).
إذن فالمسيح والتلاميذ كلنوا يعيشون حياتهم اليومية العادية, وذهابهم إلى البستان كان عادتهم. فمثلما ذهبوا من قبل هذه الليلة أيضًا . وليس للدفاع عن النفس كما اخترع ديدات..المثل يقول “الكذب ليس له أقدام” وهذا هو حال ما يكتبه ديدات.. وكتابه أكبر دليل على ذلك.