لماذا أعطانا الله الكتاب المقدس – العظة 39 للقديس مقاريوس الكبير – د. نصحى عبد الشهيد

لماذا أعطانا الله الكتاب المقدس – العظة 39 للقديس مقاريوس الكبير – د. نصحى عبد الشهيد

لماذا أعطانا الله الكتاب المقدس – العظة 39 للقديس مقاريوس الكبير – د. نصحى عبد الشهيد

كما أن الملك يكتب رسائل لأولئك الذين يريد أن ينعم عليهم بامتيازات خاصة وهبات فريدة، ويقول لهم: “بادروا بالمجيء إليَّ سريعًا لتنالوا مني الهبات الملوكيّة”، فإذا لم يذهبوا ويأخذوها فإن مجرد قراءة الرسائل لا تفيدهم شيئًا بل بالعكس فإنهم يكونون معرّضين لخطر الموت لأنهم رفضوا أن يأتوا لينالوا الكرامة من يد الملك.

هكذا الله الملك الحقيقي، قد أرسل الكتب المقدسة كرسائل منه للبشر، وهو يعلن عن طريقها للناس أنه ينبغي أن يأتوا إلى الله ويدعونه بإيمان ويسألوا ويأخذوا الموهبة السماويّة من الله نفسه، لأنه مكتوب “لتصيروا شركاء الطبيعة الإلهيّة” (2 بط 1: 4) ولكن إذا لم يأتِ الإنسان ويسأل وينال، فإنه لا يستفيد شيئًا من قراءته للكتاب، بل بالأحرى فإنه يكون في خطر الموت لأنه لم يرد أن يأخذ عطية الحياة من الملك السماوي، التي بدونها لا يمكن الحصول على الحياة الأبديّة غير المائتة، التي هي المسيح نفسه.

الذي له المجد إلى الأبد آمين.

العظة 39 للقديس مقاريوس الكبير – لماذا أعطانا الله الكتاب المقدس – د. نصحى عبد الشهيد

قانونية الأسفار ومجمع نيقية – هل أسس مجمع نيقية قانونية أسفار الكتاب المقدس؟ ترجمة: زاهي جندي

قانونية الأسفار ومجمع نيقية – هل أسس مجمع نيقية قانونية أسفار الكتاب المقدس؟ ترجمة: زاهي جندي

قانونية الأسفار ومجمع نيقية – هل أسس مجمع نيقية قانونية أسفار الكتاب المقدس؟ ترجمة: زاهي جندي

هل أسس مجمع نيقية قانونية أسفار الكتاب المقدس؟

كل الأفكار لها عواقب. إحدى تلك الأفكار التي لها عواقب وخيمة، هي اعتقاد أن مجمع نيقية (325 م)، تحت سلطة الإمبراطور الروماني قسطنطين، قد أعتمد هو قانونية الكتاب.

هل اِبتُدع الكتاب المقدس من قِبل نخبة من الأساقفة الذين اختاروا الكُتب التي يتم إدراجها؟ هل يعود الفضل لإمبراطور روماني لقانونية الكتاب المقدس؟ لا، لقد أُستخدم هذا الافتراء لإلقاء الشكوك حول مصداقية قانونية الكتاب المقدس، لمحاولة إضعاف سلطان الكتاب المقدس.

 في كتابه الأكثر مبيعاً لعام 2003 “شيفرة دافينشي – The Da Vinci Code “، دان براون زرع هذه الفكرة في ثقافتنا، فيظن الكثيرون الآن أن قسطنطين أو نيقية اعتمدا قانونية الكتاب المقدس. لكن براون لم يخترع هذه القصة بل هو فقط كررها في روايته. (كذلك أيضاً الروائي دانيال سيلفا في كتابه الأخير، “الترتيب – The Order“. يعترف بنفسه في الحاشية: “لا شك أن المسيحيين الذين يؤمنون بعصمة الكتاب المقدس سجدوا إشكالية في وصفي لمن هم كتبة الأناجيل، وكيف تم كتابة أناجيلهم.”)

نيقية وقانونية الكتاب المقدس تاريخياً.

لا يوجد أساس تاريخي لفكرة أن نيقية اعتمدت قانونية الكتاب واخترعت الكتاب المقدس. كتاب The Biblical Canon Lists from Early Christianity: Texts and Analysis” وغيرها من الأدلة المُبكرة تظهر أن المسيحيين اختلفوا فيما بينهم على حدود قانونية الكتاب المقدس قبل وبعد نيقية. على سبيل المثال، حتى أباء نيقية مثل كيرلس الأورشليمي (حوالي 350 م) وأثناسيوس الإسكندري (حوالي 367 م) لا يتفقون على إدراج سفر الرؤيا. لا وثيقة مُبكرة من المجمع، ولا شهود عيان (يوسابيوس أو أثناسيوس، مثلاً)، يذكر أنه حدث قرار إجماعي لاعتماد قانونية الكتاب المقدس.

يكتب جيروم، في مقدمة ترجمته اللاتينية لرسالة يهوذا، “ولكن بما أن مجمع نيقية أعتبر هذا السفر ضمن النصوص المقدسة، فقد وافقت على طلبتك.”

هل رُبما يشير جيروم إلى إقرار رسمي بإدراج رسالة يهوذا في قانونية الكتاب المقدس؟ هذا غير مُرجح.

إن المتبنين الأولين لأرثوذكسية نيقية-من أثناسيوس إلى غريغوريوس النزينزي إلى هيلاري أسقف بوتييه إلى جيروم نفسه- لا يدرجون رسالة يهوذا في قانونيتهم. إذا تم بإقرار ما في نيقية على قانونية رسالة يهوذا، فإن هؤلاء الأولين كان سيدرجونها ضمن قانونية الكتب. لكنهم لم يفعلوا ذلك. وإنما، جيروم غالباً يصف مناقشات رُبما قد أشار فيها بعض الآباء لرسالة يهوذا وكأنها نص مقدس. على كل حال، لم تنتهي هذه المناقشات بقرار مُجمع رسمي على حدود قانونية الكتاب المقدس. يبدوا أن قول جيروم، أُسيء فهمه لاحقاً، على أن نيقية أقرت بقانونية الكتاب المقدس، مما أدى بنا لبقية هذه القصة.

نيقية وقانونية الكتاب المقدس أسطورياً

أصل هذه الفكرة تظهر في مخطوطة يونانية من أواخر القرن التاسع تٌسمى ” سينوديكون فيتوس – Synodicon Vetus“، حيث تدعي أنها تلخِّص قرارات المجامع اليونانية حتى ذلك الوقت. جاء أندرياس دارماسيوي – Andreas Darmasius بهذه المخطوطة من المورة في القرن السادس عشر، وقام جون بابوس – John Pappus بتحريرها ونشرها عام 1601 في ستراسبورغ. هذا هو الجزء المعني:
” أعلنت المجمع عن الكُتب القانونية والأبوكريفية بالطريقة التالية: ضعتهم بجانب المائدة الإلهية في بيت الله، وصلوا، مُتوسلين من الرب بأن الكتب الموحى بها الهياً توضع على المائدة والباطلة منها تحت المائدة، فقد حدث كذلك.”

وفقاً لهذا المصدر، جاءت الكنيسة بقانونية الكتاب المقدس بمعجزة حدثت في نيقية حيث أن الرب تسَّبب في إبقاء الكتب القانونية على الطاولة والأبوكريفية أو الباطلة منها وُجدت تحتها.

من طبعة بابوس “لسينوديكون فيتوس” تم تداول هذا الاقتباس واُستشهد به (أحيانا على أنه قاله بابوس نفسه مباشرةً، وليس المخطوطة اليونانية التي حررها) إلى أن وجدت طريقها في أعمال مفكرين بارزين مثل فولتير (1694 – 1778). في المجلد الثالث من قاموس فولتير الفلسفي تحت عنوان “المجالس – Counsils” (القسم الأول). يكتب:

إنه كانت بوسيلة مثل هذه، حيث أن الآباء الذين من نفس المجمع ميَّزوا بين الكتب المقدسة الحقيقة من الأبوكريفية. بعد أن وضعوها كلها على المذبح، الكُتب الأبوكريفية سقطت للأرض بنفسها.

في القسم III، يضيف فولتير:

لقد قلنا سابقاً، أنه في مجمع نيقية حيث كان الآباء، حائرين ليعرفوا أي من كُتب العهد الجديد والعهد القديم موحى بها وأي منها أبوكريفية، أنهم وضعوها جميعاً على المذبح، والكُتب التي كانوا عليهم رفضها هي التي سقطت للأرض.

يذكُر فولتير قبل ذلك، أن قسطنطين عقد مجمع. في نيقية، فالآباء ميَّزوا بين الكُتب القانونية من الأبوكريفية بصلاة ومعجزة. إن نشر طبعة 1601 لبابوس من سينوديكون فيتوس – والاقتباسات اللاحقة للمعجزة في نيقية، لا سيما مِن قِبل فولتير في قاموسه- هو السبب الذي جعل دان براون يحكي الأحداث بأسلوب مُفصِل ولماذا يستمر العديد في إعادة هذه الأسطورة.

ختاماً

مع زيادة العلمانية في ثقافتنا، سيستمر الكثيرون في التشكيك على مصداقية الكتاب المقدس وخاصةً على دور المسيحية في تكوين القانونية. على الرغم أن تاريخ قانونية الكتاب المقدس ملخبط بعض الشيء، إلا أنه لا وجود لأدلة أنه تم اعتماده ببعض من الأساقفة المسيحيين والكنائس الذين اجتمعوا في نيقية عام 325.

على المسيحيين أن يستعدوا فكريًا للصمود في هذا العصر، وأن يُصرِّحوا بثقة بأن قانونية الكتاب المقدس هي عمل الله، فالكنيسة ما إلا إنها أدركت ذلك على مر الزمن. توضح كلمات جيمس إينل باكر هذا بقوله، “الكنيسة لم تعطينا قانونية الكتاب كما لم يعطينا السير إسحاق نيوتين قوة الجاذبية.”

قانونية الأسفار ومجمع نيقية – هل أسس مجمع نيقية قانونية أسفار الكتاب المقدس؟ ترجمة: زاهي جندي

هل ذكر ارميا أن الكتاب المقدس قد تحرف؟ ارميا 8:8، ارميا 23:36 – إيهاب صادق

هل ذكر أرميا أن الكتاب المقدس قد تحرف؟ ارميا 8:8، ارميا 23:36 – إيهاب صادق

هل ذكر ارميا أن الكتاب المقدس قد تحرف؟ ارميا 8:8، ارميا 23:36 – إيهاب صادق

عند قراءة أي نص كتابي بصفة خاصة أو إي نص مكتوب بصفة عامة ينبغي ألا تُخطف الكلمات وتُفهم بمفردها وإلا فالأمر سيكون في منتهى الخطورة في كل موضوع يتم تداوله من خلال نصوص مكتوبة دينية كانت أم علمانية، ما نود إن نشير إليه إن هناك ما يسمى ب سياق النص أو القرينة context؟ فلا يمكن فصل النص عما قبله وما بعده عند محاولة تفسير ما ورد به.

في ارميا 8: 7 نجد إن الله يتهم شعبه بأنه لم يعرف قضاء الرب والكلمة العبرية المترجمة “يعرفوا” יָֽדְע֔וּ عندما ترد بالإشارة إلى قضاء الرب فإنها لا تعني فقط مجرد المعرفة ولكنها تشير إلى الاهتمام والحفظ والسلوك بموجب تعاليم الشريعة، هذا المعنى هو المعنى الرئيسي لكلمة” يعرف” في ارميا 8: 7 (قارن مع هوشع 4: 6) وهذا المعنى يمكن أن نجده بالتفصيل في قاموس جيزنيس صـ 333 الكلمة رقم 3045، أنهم لم يهتموا بقضاء الرب.

يمكننا أن نسأل سؤالًا هامًّا هنا وهو طالما أنهم لم يهتموا بملاحظة قضاء الرب فهل هو إذًا موجود أم تحرف؟ الإجابة بكل تأكيد انه موجود والا فكيف يشار إليه انه لم يلاحظ منهم ولم يراعى.

نذهب إلى العدد 8 من ارميا 8 ونبدأ بنصفه الأول “كيف تقولون نحن حكماء وشريعة الرب معنا” إن ما يقوله هؤلاء معناه” نحن حكماء لان شريعة الرب معنا” فهذا الأسلوب العبري المتبع كثيرا في الكتاب يعبر عن السبب والنتيجة، فالنتيجة هي انهم حكماء والسبب هو أن شريعة الرب معهم، إذًا لازالت إلى الآن الشريعة لم تحرف.

ونذهب إلى النصف الثاني من العدد 8″حقاً إلى الكذب حولها قلم الكتبة الكاذب”، إن أولئك الحكماء الذين يدعون انهم حكماء بسبب أن شريعة الرب معهم ويفتخرون انهم يفهمونها جيداً ولأنهم يفهمونها فلذلك هم حكماء في أعين ذواتهم، هؤلاء هم مفسري الشريعة للشعب، انهم معلمو الشعب ولكن بحسب ما يرون في ضلالهم وأفعالهم الشريرة (ارميا 8: 10) ويقولون للشعب “سلام، سلام” أي أن كل شيء على ما يرام.

بالرغم من أن الشريعة تقول انه في الحيدان عن الرب والارتباط بالأوثان سيكون الجزاء هو عقابا قاسيا، والأسفار الأربعة بعد التكوين وخاصة سفر التثنية مليئة بهذه التحذيرات للشعب اذا زاغ بعيداً عن الهه، فبدلاً من أن يخبر الكتبة الذين هم معلمو الشريعة الشعب بالحق الإلهي إذ بهم يخدرونهم ويكلموهم بالناعمات بما هو ليس حق، هذا هو المقصود بـ “حقاً انه إلى الكذب حولها قلم الكتبة الكاذب”.

 

أعجب ما في الأمر إن كلمة “حولها” التي يستند عليها هذا الادعاء بالتحريف لا ترد بهذا المعنى في النص العبري فالكلمة المترجمة” حولها” עָשָׂ֔ה الفعل العبري لها يعني” يعمل – يصنع – يفعل” وقد وردت تقريباُ 2287 مرة في الكتاب ولا مرة واحدة فيها تعني حول convert ولكنها تعني عمل made؟ انظر جيزنيس صـ 657 الكلمة رقم 6213، أمّا قلم الكتبة الكاذب فهو إشارة إلى كل التعاليم الكاذبة التي تعوج المفاهيم الصحيحة لشريعة الرب، بل أننا نرى أن ما ينطقه اللسان يمكن أن يشار إليه كقلم (مز 45: 1).

ننتقل خطوة ابعد داخل السفر نفسه في ارميا 23: 36 حيث نقرأ “إذ قد حرفتم كلام الاله الحي” وهذه العبارة بمفردها عند قراءتها تشير إلى تحريف كلام الله ولكن هل هذا حقيقة ما يقوله هذا الفصل حيث فيه نجد أن الله يصف كيف يتنبأ الأنبياء الكذبة بالكذب ويقولون أن الله قال، وكيف يحلمون أحلاما كاذبة أي ليس من الله ويضلون الشعب وكيف يقولون أن هذا وحي الله وهو ليس من الله.

في مقابل هذا نجد انه لا زالت كلمة الرب باقية ولم تتحرف ولذلك يقول الرب وهو يريد شعبه أن يميز بين كذب الأنبياء الكذبة وبين أقواله الصادقة في كلمته إذ يقول” أليست هكذا كلمتي كنار يقول الرب وكمطرقة تحطم الصخر” أنها لا زالت ثابتة ومميزة ويمكن ادراك صدقها فكيف إذًا قد تحرفت؟! إن التحريف في عدد 36 يقصد به تماماً هو انهم غيروا المفاهيم الصحيحة في كلمة الله بتحريفها إلى مفاهيم كاذبة تخدم مصلحتهم.

فعندما تكون أنت المسئول عن تعليم تعاليم الله الصحيحة المكتوبة في كتابه للناس وتعلمهم بتعليم مغاير للمكتوب فانت تحرف كلام الله في مفهومه بالرغم من أنك لم تعبث بالنص المكتوب باي حال من الأحوال، تحريف للمقصود من الكلمات ولكن ليست الكلمات ذاتها قد تغيرت بل هي تبقى إلى الأبد لأنها كلمات الله السرمدي.

دليل قوي على ذلك وهو انه ليس المقصود أن التحريف هو في النص المكتوب ولكن المقصود هو التحريف في التفسير والمعنى المقصود وذلك بتقديم الكلمة الإلهية بصورة مغايرة، هذا الدليل نجده في ارميا 26: 4 فنقرأ ما يلي” وتقول لهم هكذا قال الرب أن لم تسمعوا لي لتسلكوا في شريعتي التي جعلتها أمامكم”، فزمنياً الفصل 26 هو بعد الفصل 23 فان كانت الشريعة قد تحرفت في فصل 8 وفصل 23 فكيف إذًا يقول الله في الفصل 26 انه” جعلها أمامهم”؟! بل أن كلمة” جعلتها” נָתַ֖תִּי تعني “أعطيتها” ومن ضمن معانيها” ثبتها- وضعتها” (انظر جيزنيس صـ 573 الكلمة رقم 5414 بند 2).

 

ولو تتبعنا اتهام التحريف وصدقنا باحتمالية حدوثه وافترضنا حقاً إن الشريعة حرفها الكتبة في زمن ارميا فالذي حرفوه هو النسخ الموجودة لديهم وليس كل النسخ ولو افترضنا جدلاً أن كل النسخ قد تحرفت أليس الله قادر على إيجاد نسخة أخرى من كلمته وفي نفس الزمن طالما هي كلمته الحية التي أراد أن يعطيها للبشر ليحيوا بها أم انه يترك كلمته تضيع ولا يقدر على حفظها؟!

دعنا نعطي برهاناً من داخل ذات السفر فعلينا أن نقرأ ارميا 36 كله حيث نقرأ كيف كتب ارميا بواسطة كاتبه باروخ بن نيريا كلام الله بشأن يهوذا والأمم من زمن يوشيا حتى وقت كلامه لأرميا وكيف أن الملك يهوياقيم عندما قرأ ثلاثة سطور أو أربعة من الدرج (ما يكُتب عليه ومصنوع من الجلد) انه قام بإلقاء الدرج في النار حتى فني كل الدرج، إلى هنا اختفت كلمة الله.!! ولكن انظر ماذا فعل الله المسئول عن كلمته (عد فخد لنفسك درجاً آخر واكتب فيه كل الكلام الأول الذي كان في الدرج الأول الذي احرقه يهوياقيم ملك يهوذا.

تاريخ النور المقدس والرد على الأسئلة والتشكيكات المُثارة ضده | بيشوي مجدي

لقد أعاد الله كلمته إلى الوجود كما هي ولم ينقص منها ولا كلمة، هو قادر على ذلك تماماً، انه مسئول عن كل كلمة وكل حرف فيها “مت 5:18” طالما هي حقا كلمته.

“إلى الأبد يا رب كلمتك مثبتة في السموات” مز 119: 89

هل ذكر أرميا أن الكتاب المقدس قد تحرف؟ ارميا 8:8، ارميا 23:36 – إيهاب صادق

كتاب الراعي لـ هرماس – هل يجب اعتباره جزءًا من الكتاب المقدس؟

كتاب الراعي لـ هرماس – هل يجب اعتباره جزءًا من الكتاب المقدس؟

كتاب الراعي لـ هرماس – هل يجب اعتباره جزءًا من الكتاب المقدس؟

مقال لِـ لوك واين (Luke Wayne) مُترجَم فريق اللاهوت الدفاعي

الجواب

لا، فكتاب “الراعي لـ هرماس” لم يكن أبدًا جزءًا من العهد الجديد ولا ينبغي اعتباره جزءًا من الكتاب المقدس. في الكنيسة الأولى، كان هناك كتاب شائع جدًا يُعرَف باسم “الراعي” كتبه رجل يُدعى هرماس (يُشار اليوم إلى الكتاب باسم “الراعي لـ هرماس”). سجل هذا الكتاب سلسلة من التعاليم والأمثال التي، حسب سرد ​​الكتاب، أُعطيَت لـ هرماس خلال رؤى لشخصية سماوية في هيئة راعٍ.

كُتِب هذا الكتاب في وقت ما في منتصف القرن الثاني وقد تمت قراءته ونسخه وترجمته على نطاق واسع من قبل المسيحيين الأوائل. لدينا حوالي 11 مخطوطة باقية من كتاب الراعي تعود إلى القرن الثاني / الثالث الميلادي (خلال 150 عامًا من كتابته).[1]

هذه ثروة مدهشة من الشهود الأوائل وتدل عن شعبية الكتاب. أقدم نسخة مُجلَدة للكتاب المقدس بأكمله ككتاب واحد، هي المخطوطة السينائية للقرن الرابع، تحتوي على كتاب الراعي لـ هرماس في نهاية المجلد. ليس من المفاجئ أن يقود ذلك بعض النقاد إلى استنتاج أن كتاب الراعي اعتُبِر ذات يوم كتابًا مقدسًا من قبل المسيحيين الأوائل وأنه كان في الأصل جزءًا من قانون العهد الجديد قبل إزالته لاحقًا. على سبيل المثال، يوضح أحد العلماء:

“كان كتاب الراعي شائعًا بين المسيحيين في القرون الأربعة الأولى. كتبه هرماس، شقيق بيوس أسقف روما، خلال النصف الأول من القرن الثاني، واعتبرته بعض الكنائس كتابًا مقدسًا قانونيًا. في النهاية ومع هذا، تم استبعاده من الأسفار القانونية، ربما لأنه كان معروفا أنه لم يُكتَب من قِبَل أحد الرسل.

على الرغم من ذلك، فقد تم تضمينه كواحد من أسفار العهد الجديد في المخطوطة السينائية للقرن الرابع وذكره مؤلفون آخرون في ذلك الوقت على أنه يُعتبَر من ضمن الأسفار القانونية.” بارت إيرمان (Bart Ehrman)، النصوص الُمقدَسة المفقودة (مطبعة جامعة أكسفورد، 2003)، ص. 251

يبدو أنها حجة قوية جدًا. فيمكن للمرء أن يفهم بوضوح لماذا قد يقفز الناس إلى مثل هذا الاستنتاج، ومع ذلك، فإن الحقائق تشير إلى الاتجاه الآخر. عند الفحص الدقيق، يتضح أن الكتاب كان ذا قيمة عالية عند المسيحيين الأوائل ولكن تم تمييزه بحرص شديد عن الأسفار المقدسة القانونية ولم تتم قراءته أو الوعظ به علنًا في الكنائس كـرؤيا أصيلة في الكتاب المقدس.

كتاب الراعي لـ هرماس في قوائم الأسفار القانونية المبكرة

العديد من القوائم المسيحية المبكرة للأسفار القانونية ناقشت بطريقة مباشرة علاقة كتاب الراعي بالأسفار القانونية. يشرح ” القانون الموراتوري” (Muratorian Canon)، وهو عبارة عن قائمة لأسفار العهد الجديد تعود إلى القرن الثاني ولا تبعد بفترة زمنية طويلة عن بدء تداول كتاب الراعي:

“لكن هرماس كتب كتاب الراعي مؤخرًا في عصرنا، في مدينة روما، بينما كان الأسقف بيوس شقيقه، يشغل كرسي كنيسة روما. ولذلك يجب أن يُقرَأ حقًا، لكن لا يمكن قراءته للناس في الكنيسة علنًا سواء بين الأنبياء الذين اكتمل عددهم أو بين الرسل لأنه بعد زمانهم.” بارت إيرمان (Bart Ehrman)، النصوص الُمقدَسة المفقودة (مطبعة جامعة أكسفورد، 2003)، ص. 333

بمعنى آخر، كتاب الراعي مصدر يحظى بالتقدير، ويستحق القراءة، لكنه ليس جزءًا من العهد القديم أو الجديد. فهو قيِّم لكن لا يمتلك سلطة كتابية. إنه ليس نصًا مقدسًا.

يوسابيوس – المؤرخ مسيحي من القرن الرابع وعالم اللاهوت – وضع الكتاب في فئة غالبًا ما تُتَرجَم “مَنحُولة”(spurious)، مدرجًا إياه إلى جانب كتب مثل “ديداخي” و “رسالة برنابا”. وأوضح أن مثل هذه الكتب تعتبر بشكل عام أرثوذكسية ومفيدة، ولكن لا ينبغي اعتبارها موحى بها أو قراءتها في التجمعات الكنسية الرسمية.

فهو لم يميز الكتب المذكورة سابقًا عن الكتاب المقدس فحسب، بل ميزها أيضًا عن الكتب “المتنازع عليها” (disputed) التي اعتبرها البعض نصًا مقدسًا، بينما لم تكن جميع الكنائس قد قبلتها بعد كـنص مقدس في ذلك الوقت (مثل بطرس الثانية ويوحنا الثالثة).

لقد وضع كتاب الراعي في فئة ثالثة باعتباره كتابًا مفيدًا ولكنه بالتأكيد ليس نصًا مقدسًا. [2] وهذا يوضح أنه بينما كانت هذه الكتب شائعة بين المسيحيين، لم تُعتبَر جزءًا من الكتاب المقدس. لم يكن هذا حتى محلًا للجدال، حيث يعتبره البعض نصًا مقدسًا والبعض الآخر يرفض. ببساطة، لم يكن هناك نقاش حول كون كتاب الراعي جزءًا من الأسفار القانونية.

تم تأكيد هذا أيضًا في رسالة لأثناسيوس السكندري تعود إلى القرن الرابع. بعد أن وضع قائمة بأسفار العهد الجديد الـ27 “بدون تردد”، تابع أثناسيوس ليكتب: “هناك أسفار غير هذه لم يتم إدراجها في القانون من ناحية، لكن تم تمييزها من قبل الآباء ككتب يجب قراءتها لأولئك الذين اعتنقوا الإيمان مؤخرًا والذين يرغبون في الحصول على تعليم كلمة التقوى.” تم وضع كتاب الراعي لـ هرماس مرة أخرى في هذه الفئة، إلى جانب الديداخي وأسفار أخرى.[3]

حقيقة أن هذه الكتب تُعتبَر مفيدة ليقرأها المتحولين حديثًا [للإيمان]، قد تكون سببًا لضمها في المخطوطة السينائية بعد العهد الجديد. نظرًا لأن امتلاك الفرد للكتاب المقدس الشخصي لم يكن شائعًا في هذا العصر، فمن المحتمل أن يمثل المجلد شيئًا يشبه ما نعتبره اليوم كمكتبة كنيسة محلية. احتوت على الأسفار المقدسة لتُقرأ للعامة وللتعليم، وأيضًا كتب أخرى مفيدة لخدام الكنيسة لاستخدامها في التلمذة والقراءة التعبدية والدراسة.

كتاب الراعي لـ هرماس وإيريناؤس

غالبًا ما يُقال إن أحد أبرز المسيحيين المدافعين واللاهوتيين في القرن الثاني، إيريناؤس من ليون، يشير مباشرةً إلى كتاب الراعي باعتباره سفرًا مقدسًا. الترجمة المثالية لما كتبه إيريناؤس ستكون كذلك:

“بالحقيقة، أعلن الكتاب (scripture) الذي يقول:” آمن قبل كل شيء، أنه يوجد إله واحد، الذي أسس جميع الأشياء، وأكملها، وجعل كل الأشياء تأتي إلى الوجود مما لم يكن له وجود. الذي يحوي على كل الأشياء، وهو ذاته لا يحتويه شيء”. بصواب أيضًا قال ملاخي أحد الأنبياء: ” أليس إله واحد هو الذي أنشأنا جميعًا؟ أليس لنا جميعًا أب واحد؟” ويتفق الرسول مع هذا الكلام أيضًا، إذ يقول: ” إله وآب واحد للكل. الذي على الكل وفينا كلنا.”

وبالمثل، يقول الرب ” كل شيء قد دفع إليّ من أبي “. وظاهر أنه هو الذي خلق كل الأشياء. لأنه لم يدفع إليه أشياء خاصة بأجد غيره بل أشياءه هو” إيريناؤس، ضد الهرطقات، الكتاب 4، الفصل 20، القسم 2

في حين لم يتم ذكر أي من هرماس ولا كتابه بالاسم هنا، فإن الاقتباس الأول في النسق مأخوذ من كتاب الراعي ويسبقه عبارة “أعلن الكتاب الذي يقول …”

(“the scripture declared, which says …”)

عند ترجمتها بهذه الطريقة، يبدو لنا أن إيريناؤس يدعو كتاب الراعي بوضوح “نصًا مقدسًا” (scripture)، كما نفهم هذا المصطلح اليوم.  ومع ذلك، فإن الكلمة اليونانية المُترجَمة هنا هي “graphe” والتي تعني “كتابة”(writing). هي غالبًا ما تستخدم لتعني “نص مقدس”(scripture)  بالمعنى المُصطلَحي، ولكنها أيضًا تستخدم في كثير من الأحيان في أي مستند مكتوب.

 على سبيل المثال، يصلي إيريناؤس بخصوص كتابه إلى الله قائلًا “أعط لكل قارئ لهذا الكتاب (graphe) أن يعرفك أنك أنت وحدك الله، ويتقوى فيك، ويتجنب كل عقيدة هرطوقية وإلحادية وشريرة “. [4]

يسمي إيريناؤس كتابه “كتابة/نص” (graphe)، لكن لا أحد يؤمن أنه اعتقد أن كتابه يجب أن يكون جزءًا من الأسفار القانونية. لذا علينا أن نطرح السؤال: هل يدعو إيريناؤس كتاب الراعي “نصًا مقدسًا” (scripture)  بالمعنى المُصطلَحي أم أنه يستخدم كلمة “كتابة/نص” (graphe) بمعنى أكثر عمومية.

غالبًا ما يُشار إلى أن الاقتباس موجود في سياق يتضمن أيضًا ملاخي وأفسس ومتى، وبالتالي يجب أن الكلمة تعني “نص مقدس”، ولكن إذا نظرنا عن كثب إلى كيفية الاستشهاد بكل من هذه الاقتباسات، فسنحصل على صورة مختلفة. لا يُطلق هنا على المجموعة بأكملها “كتابة/نص” (graphe). يتم الاستشهاد بـكتاب الراعي فقط كـ”النص” أو “الكتابة”  .(“the scripture” or “the writing”) فعندما يُستشهَد بملاخي ، يقول: ” بصواب أيضًا قال ملاخي أحد الأنبياء…” فيتم الاستشهاد بملاخي بالاسم ويُدرَج على أنه ” أحد الأنبياء…”.

كما يتم الاستشهاد بأفسس على النحو التالي: ” ويتفق الرسول مع هذا الكلام أيضًا، إذ يقول …” فلا يدعو أفسس “نصًا” أو “كتابةً” (“the scripture” or “the writing”)، ولكن يدعوها بأنها كلمات الرسول. مرة أخرى، عندما يتم الاستشهاد بمتى، فإن الصيغة التي يستخدمها إيريناؤس هنا هي، ” وبالمثل، يقول الرب…”.

إذا كانت كلمة “graphe” تعني نصًا مقدسًا، فإنها كانت ستُستعمَل مع هذه الاستشهادات وسـيُطلق عليهم جميعًا “نصًا مقدسًا”. بدلاً من ذلك، يستشهد إيريناؤس بأربع سلطات مختلفة في هذا الشأن: الكتابة والأنبياء والرسول والرب. يبدو أن إيريناؤس يستشهد بتصاعد مستويات السلطة. حيث تذهب حجته كذلك:

1- كتاب موثوق يقول هذا.

2- علاوة على ذلك، أنبياء العهد القديم قالوا هذا.

3- بل أكثر من ذلك، رسل يسوع علَّموا بهذا.

4- في الحقيقة، يسوع نفسه علَّم بهذا.

إنه يتصاعد بالحجة من الأصغر إلى الأعظم في أذهان السامعين.  إذن، يشير إيريناؤس ضمنيًا إلى أن هرماس جدير بالثقة، لكنه ليس على مستوى الأنبياء أو الرسل أو الرب. بالنظر إلى ما قرأناه في مصادر مبكرة أخرى، يبدو هذا متسقًا مع المنظور الذي تبنته الكنيسة الأولى على نطاق واسع: أن الراعي كان كتابًا جيدًا ومفيدًا وجديرًا بالثقة ولكنه لم يكن على مستوى الأسفار المقدسة القانونية. فحقيقة استخدام كلمة “كتابة” (graphe) هنا، لا تتطلب بأي حال من الأحوال أن يعتبر إيريناؤس كتاب الراعي نصًا مقدسًا.

حتى لو أمكن الإثبات، على عكس شهادة المصادر المبكرة الأخرى، أن إيريناؤس اعتبر كتاب الراعي نصًا مقدسًا، فلن يكون ذلك بأي حال من الأحوال سببًا للقول إن الكتاب قانوني حقًا.  مع ذلك، من المفيد أن نلاحظ، أن إيريناؤس ربما لم ينظر إلى الكتاب بهذه الطريقة على الإطلاق. فإن تصريحه يتناسب جيدًا مع منظور الكتاب الآخرين الذين نظرنا إليهم سابقًا.

كتاب الراعي لـ هرماس والآباء الإسكندريين في القرن الثالث

غالبًا ما يُشار إلى أن المعلمين المسيحيين الأوائل المشهورين مثل إكليمنضس الإسكندري وأوريجانوس اقتبسوا وأعادوا الصياغة من كتاب الراعي في كثير من الأحيان وبصورة إيجابية للغاية. ما يتم تجاهله كثيرًا في هذا، هو أن أوريجانوس أيضًا ناقش موضوع القانون بشكل مباشر، بما في ذلك تحديد أسفار العهد الجديد الـ27، بل و ناقش أيضًا تلك [الأسفار] التي كانت لا تزال متنازع عليها، من قبل بعض الكنائس في أيامه. لم يذكر أوريجانوس ولو مرة واحدة أن كتاب الراعي تحيط به الاحتمالية في هذا السياق [أن يكون نصًا مقدسًا]. هو واضح بخصوص الأسفار القانونية التي يؤمن بها هو وقُرَّاءه، وهرماس ليس جزء منها.

شهرة كتاب الراعي بين مسيحيي الإسكندرية، حيث كان يدرس هؤلاء الرجال، أمرًا لا يرقى إليه الشك. كما رأينا أعلاه، فإن أثناسيوس الزعيم السكندري، بعد ذلك، قد أوصى بالكتاب كقراءة مفيدة للمتحولين الجدد [للإيمان] على الرغم من أنه لم يكن نصًا مقدسًا مُوحَى به.

وبالمثل، يستشهد إكليمنضس وأوريجانوس بهذا الكتاب، بنفس الطريقة التي قد يستشهد بها الواعظ الحديث بكلمات مارتن لوثر أو يقتبس بشغف سطورًا من ترنيمة مشهورة كترنيمة “ما أعجب النعمة” (Amazing Grace). هذه المصادر يحترمها القس والرَعيّة ويثقون بها ويجدون صدى معها، على الرغم من أنهم لا يعتقدون أنها معصومة من الخطأ أو أنها جزء من أسفار العهد الجديد القانونية.

كتاب الراعي لـ هرماس وترتليان

ترتليان (أواخر القرن الثاني / أوائل القرن الثالث) أحد آباء الكنيسة الأوائل الذين كانوا أكثر انفتاحًا على فكرة استمرار المواهب النبوية والإعلان الإلهي من خلال الروح [القدس]. لو كان هناك أي شخص سيقبل كتاب الراعي باعتباره وحيًا إلهيًا متساويًا مع الكتاب المقدس، فمن المتوقع أن يكون ترتليان معه. لكن ترتيليان لم يكن كذلك. في الواقع، كان ترتليان أكثر من مرة قاسيًا إلى حد ما مع خصومه الذين كانوا يدافعون عن مواقفهم أحيانًا باقتباس من كتاب الراعي، دون دعم الموقف فعليًا باستخدام الأسفار المقدسة القانونية.[5]

يتناسب هذا السيناريو تمامًا مرة أخرى مع الموقف الموصوف بوضوح في النصوص أعلاه. كان كتاب الراعي يُقرأ على نطاق واسع ويحظى باحترام جزيل بين المسيحيين الأوائل، ولكنه لم يُعتبر جزءًا من الكتاب المقدس القانوني. من المفيد أن نلاحظ أن ترتليان كان كاتبًا من الغرب اللاتيني. عندما نضيف ذلك إلى [ما قاله] كُتّاب شمال إفريقيا والشرق الناطق باليونانية الذين نظرنا إليهم سابقًا، نحصل على صورة واضحة جدًا، أن الوضع كان كذلك في جميع أنحاء العالم المسيحي.

الخاتمة

من بين كل الكتب التي يزعم الناس أنها “يجب أن تكون في الكتاب المقدس”، ربما يكون لدى كتاب الراعي لـ هرماس ادِّعاء أقوى منها جميعًا. ومع ذلك، نرى هنا بصراحة ووضوح أن كتاب الراعي، على الرغم من شعبيته واعتباره مفيدًا إلى حد كبير من قبل الكنيسة الأولى، لم يكن جدال أبدًا ليحصل على مكان في العهد الجديد. إنها ليست إهانة للكتاب، فهو لم يكن من المُفترَض أن يكون نصًا مقدسًا.

هذه ليست إهانة لترنيمة “ما أعجب النعمة” (Amazing Grace) أننا لا نضيفها إلى سفر المزامير. لا إهانة لمارتن لوثر لأننا لا نضيف عظاته إلى العهد الجديد بجانب رسائل بولس. وجدت الكنيسة في العديد من الأحيان، أن بعض الكتابات مفيدة، لكن الكتاب المقدس يتكون فقط من تلك الأسفار التي ألهمها الروحُ القدس بطريقة لا يشوبها خطأ، ويمكننا أن نكون على ثقة من أن كتابنا المقدس لا ينقصه أي شيء.

المراجع

[1] Larry Hurtado, The Earliest Christian Artifacts: Manuscripts and Christian Origins (William B. Eerdmans Publishing, 2006) 23

[2] Bart Ehrman, Lost Scriptures (Oxford University Press, 2003), p. 338

[3] Bart Ehrman, Lost Scriptures (Oxford University Press, 2003), p. 340

[4] Irenaeus, Against Heresies, Book III, Chapter 10, section 4

[5] See, for example, Tertullian, On Modesty, Chapter X

رابط المقال الأصلي:

https://carm.org/bible-general/should-the-shepherd-of-hermas-be-considered-scripture/

كتاب الراعي لـ هرماس – هل يجب اعتباره جزءًا من الكتاب المقدس؟

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحثر

ائحة المسيحيين الكريهة – هل للمسيحيين رائحة كريهة؟ الرد على احمد سبيع

شهادات الكتاب المقدس عن يسوع – وارنر والاس – ترجمة: كيرلس فارس

شهادات الكتاب المقدس عن يسوع – وارنر والاس – ترجمة: كيرلس فارس

قدم شهادات الكتاب المقدس عن يسوع – وارنر والاس – ترجمة: كيرلس فارس

كيف نعرف ما نعرفه عن يسوع؟ كيف يمكننا التأكد من أنه يمكننا الوثوق بما قيل لنا عن يسوع؟ – ترجمة: كيرلس فارس

من المهم بالنسبة لنا أن نحدد ما إذا كانت الوثائق التي نعرفها باسم “الأناجيل” هي في الواقع شهادات شاهد عيان حقيقية عن حياة يسوع المسيح. إذا كانوا شهود عيان، فإننا نتوقع منهم أن يظهروا في التاريخ في وقت مبكر جدًا؛ قريب جدا من الحياة الحقيقية للمسيح وضمن حياة أولئك الذين ادعوا أن يروا ويتعلموا من يسوع.

كما اتضح، على عكس المنح الدراسية الليبرالية التي تريدنا أن نعتقد أن يسوع هو ببساطة أسطورة أو مبالغة خلقت عقودًا عديدة (أو حتى قرونًا) بعد القرن الأول، هناك العديد من الأسباب الجيدة للاعتقاد بأن الأناجيل ظهرت في وقت مبكر جدًا في التاريخ. إذا كان هذا هو الحال، فإن الأناجيل ستكون قديمة بما يكفي لاحتواء ادعاءات شهود العيان بدلاً من المبالغة في صانعي الأسطورة، وكانت الأناجيل ستدور في وقت كان فيه شهود عيان آخرون على قيد الحياة وقادرون على تصحيح أي محاولة مبالغ فيها.

 

دعونا نلقي نظرة على الأدلة التاريخية والنصية المتعلقة بالأناجيل ونحدد مدى ظهورها لأول مرة في المشهد. بينما “نبدأ” في المواعدة المبكرة للأناجيل، تذكر أننا عندما نقترب من وقت حياة يسوع مع دليل معين، فإننا نبني قضية أقوى للقطعة السابقة من الأدلة المقدمة. تصبح الحالة التراكمية للتاريخ المبكر أقوى مع كل سطر إضافي من الأدلةكيف نعرف ما نعرفه عن يسوع؟ كيف يمكننا التأكد من أنه يمكننا الوثوق بما قيل لنا عن يسوع؟ من المهم بالنسبة لنا أن نحدد ما إذا كانت الوثائق التي نعرفها باسم “الأناجيل” هي في الواقع شهادات شاهد عيان حقيقية عن حياة يسوع المسيح.

إذا كانوا شهود عيان، فإننا نتوقع منهم أن يظهروا في التاريخ في وقت مبكر جدًا؛ قريب جدا من الحياة الحقيقية للمسيح وضمن حياة أولئك الذين ادعوا أن يروا ويتعلموا من يسوع. كما اتضح، على عكس المنح الدراسية الليبرالية التي تريدنا أن نعتقد أن يسوع هو ببساطة أسطورة أو مبالغة خلقت عقودًا عديدة (أو حتى قرونًا) بعد القرن الأول، هناك العديد من الأسباب الجيدة للاعتقاد بأن الأناجيل ظهرت في وقت مبكر جدًا في التاريخ.

إذا كان هذا هو الحال، فإن الأناجيل ستكون قديمة بما يكفي لاحتواء ادعاءات شهود العيان بدلاً من المبالغة في صانعي الأسطورة، وكانت الأناجيل ستدور في وقت كان فيه شهود عيان آخرون على قيد الحياة وقادرون على تصحيح أي محاولة مبالغ فيها.

 

دعونا نلقي نظرة على الأدلة التاريخية والنصية المتعلقة بالأناجيل ونحدد مدى ظهورها لأول مرة في المشهد. بينما “نبدأ” في المواعدة المبكرة للأناجيل، تذكر أننا عندما نقترب من وقت حياة يسوع مع دليل معين، فإننا نبني قضية أقوى للقطعة السابقة من الأدلة المقدمة. تصبح الحالة التراكمية للتاريخ المبكر أقوى مع كل سطر إضافي من الأدلة تم اكتشاف مجموعة كبيرة أخرى من البرديات القديمة في مصر عام 1952.

تم اكتشاف “بودمر بابيري” في مقر رهبان باتشوميان في بابو بالقرب من دشنا. تحتوي مجموعة البرديات على نص إنجيل يوحنا، يعود إلى الجزء الأول من القرن الثالث (حوالي 200-225م). وبالنظر إلى أن يوحنا يقبله العلماء باعتباره آخر إنجيل مكتوب، فمن المعقول أن نستنتج أن الأناجيل الأخرى كانت متداولة بحلول عام 200 م.

 

قبل 250 ميلادية:

في 19 نوفمبر 1931 ، كُشف عن “برديات تشيستر بيتي الإنجيلية” للعالم أجمع. تحتوي هذه المجموعة من البرديات القديمة من أفروديتوبوليس على أحد عشر مخطوطة، وثلاثة منها هي أجزاء من العهد الجديد، بما في ذلك الأناجيل الأربعة القانونية. تم تأريخها من 200-250 م. يتضح من وجود هذه البرديات أن الأناجيل ظهرت قبل جمعها كجزء من هذه المكتبة. لذلك يمكننا أن نستنتج أن الأناجيل ظهرت قبل 250 م.

 

قبل 200 ميلادية:

تم اكتشاف مجموعة كبيرة أخرى من البرديات القديمة في مصر عام 1952. تم اكتشاف برديات بودمر في مقر رهبان باتشوميان في بابو بالقرب من دشنا. تحتوي مجموعة هذه البرديات على نص إنجيل يوحنا، ويعود إلى الربع الأول من القرن الثالث (حوالي 200-225م). وبالنظر إلى أن إنجيل يوحنا يقبله العلماء باعتباره آخر إنجيل مكتوب، فمن المنطقي أن نستنتج أن الأناجيل الأخرى كانت متداولة بحلول عام 200 م.

 

قبل 180 ميلادية:

كان تاتيان الآشوري عالم لاهوت مسيحي عاش من 120 إلى 180 بعد الميلاد. ولعل أهم أعماله كان نصًا يعرف باسم “Diatessaron” ذياتاسروس؛ إنها إعادة صياغة (أو “تناغم”) للأناجيل الأربعة. أصبح هذا العمل النص القياسي للكنائس المسيحية الناطقة باللغة السريانية لما يقرب من 500 عام. من الواضح أنه كتب قبل وفاة تاتيان في عام 180 بعد الميلاد ويوضح أن الأناجيل الأربعة كانت متداولة بالفعل ومعروفة جيدًا في الوقت الذي تولى فيه تاتيان مهمة تنسيقها.

 

قبل 150 ميلادية:

كان العديد من آباء الكنيسة الأوائل على دراية بالأناجيل واقتبسوها في رسائلهم وكتاباتهم. جاستن الشهيد، في “اعتذاره الأول” (150 م) يقتبس ويلمح إلى إنجيل يوحنا الفصل 3 (1 Apol.61، 4-5). يتماشى هذا مع حقيقة أن جوستين كان معلمًا لتاتيان وكان يعرف بالتأكيد ما يعرفه تاتيان عن الأناجيل الموجودة. يدفع استخدام جوستين لإنجيل يوحنا إلى 30 سنة إضافية إلى 150 م.

 

قبل 130 ميلادية:

وفقًا ليوسابيوس، ذكر بابياس من هيرابوليس كتابات كتبها ماثيو ومارك عندما كتب (بابياس) كتابه المكون من خمسة مجلدات بعنوان “معرض أوراكل الرب” حوالي 130 م. يتماشى هذا مع حقيقة أن “Ryland’s Papyri” الشهير يحتوي على جزء من إنجيل يوحنا يعود إلى نفس الفترة الزمنية (130 م).

تم اكتشاف بردية Ryland في مصر وتحتوي على الآلاف من شظايا البردي. من المعقول أن نستنتج أن إنجيل يوحنا قد اكتمل قبل 130 م بوقت طويل بالنظر إلى حقيقة أنه من الواضح أنه تم كتابته ونسخه ونقله من اليونان إلى مصر على مدى فترة من الزمن قبل أن يصبح جزءًا من هذه المجموعة.

 

قبل 120 ميلادية:

كان بوليكاربوس تلميذ الرسول يوحنا (أو ربما يوحنا الإنجيلي) وأصبح لاحقًا أسقف سميرنا في القرن الثاني. يُعتبر واحدًا من أهم ثلاثة آباء رسوليين، والعمل الوحيد الباقي من بوليكارب هو رسالة كتبها إلى الكنيسة الفلبينية عام 120 م. بوليكارب مقتبس من الأناجيل وغيرها من رسائل العهد الجديد في هذه الوثيقة. لذلك فمن المنطقي أن نستنتج أن الأناجيل كانت موجودة ومعروفة قبل 120 م.

 

قبل 110 ميلادية:

كان إغناطيوس أسقف أنطاكية في أواخر القرن الأول / أوائل القرن الثاني. كتب عدة رسائل في حوالي 110 م تقتبس أو تشير إلى إنجيل متى. رسائله إلى أفسس وسميرنا وبوليكاربوس تشير أو تشير إلى متى 12:33، 19:12 و 10:16. من الواضح أن ماثيو كان بالفعل متداولاً ومقبولاً جيداً في وقت كتابة هذه الكتابات.

 

قبل 100 ميلادية:

بالإضافة إلى ذلك، فإن “ديداش” أو “تعليم الرسل الاثني عشر” يقتبس أيضًا من نسخة ماثيو عن صلاة الرب في ديداش 8: 1. تم اكتشاف الديداتشي لأول مرة في دير في القسطنطينية واستخدمه بوضوح من قبل أقرب المسيحيين. وصفه أثناسيوس بأنه “مُعين من قبل الآباء ليقرأه أولئك الذين انضموا إلينا حديثًا والذين يرغبون في التعليم في كلمة الخير”. يعود تاريخ الديداتشي إلى حوالي 100 م؛ إنه دليل آخر على أن إنجيل متى كان في التداول بالفعل ويمكن التعرف عليه على نطاق واسع في ذلك الوقت.

 

قبل 95 ميلادية:

يُدرج كليمنت إما الأسقف الثاني أو الثالث في روما (بعد بطرس) وكتب رسالة إلى جماعة كورنثية تُعرف باسم كليمنت الأول. عادة ما تكون هذه الرسالة مؤرخة حتى نهاية عهد دوميتيان في روما (95 أو 96 م). استخدم كليمنت مقاطع من إنجيل متى في 1 كليمنت 13: 1-2، مرة أخرى مثبتًا أن إنجيل متى كان متداولًا بالفعل و “يمكن نقله” في وقت مبكر من 95 م.

 

قبل 70 ميلادية:

ربما كان أهم حدث في القرن الأول، وخاصة في أذهان اليهود والمسيحيين الأوائل المتحولين، هو تدمير الهيكل اليهودي في 70 م. أرسلت روما جيشًا إلى القدس رداً على التمرد اليهودي عام 66 م. قام الجيش الروماني (تحت قيادة تيتوس) في نهاية المطاف بتدمير المعبد في عام 70 م، تمامًا كما تنبأ يسوع في الأناجيل. ومع ذلك، لم يسجل أي حساب إنجيلي تدمير الهيكل.

في الواقع، لا تذكر أي وثيقة من العهد الجديد أو تلمح إلى تدمير المعبد، على الرغم من أن هناك العديد من المناسبات التي قد يكون فيها وصف تدمير الهيكل قد ساعد في إنشاء التحقق اللاهوتي أو التاريخي. إن التفسير الأكثر منطقية للصمت المتعلق بتدمير المعبد هو ببساطة أن جميع وثائق العهد الجديد، بما في ذلك الأناجيل، كانت مكتوبة قبل 70 م.

 

قبل 64 ميلادية:

من المعقول أن نستنتج أن كتاب الأعمال قد اكتمل قبل 64 م. لوقا، مؤلف النص، لا يقول شيئًا عن الحرب اليهودية مع الرومان التي بدأت في عام 66 م، ولا يقول شيئًا عن تدمير المعبد أو اضطهاد الكنيسة الذي حدث تحت الجيش الروماني في منتصف الستينيات. العديد من التعبيرات التي استخدمها لوقا في كتاب أعمال الرسل هي في وقت مبكر للغاية وبدائية وتتناسب تمامًا مع سياق فلسطين قبل سقوط المعبد.

بالإضافة إلى ذلك، لم يقل لوقا شيئًا عن استشهاد يعقوب (الذي حدث في 61 م)، واستشهاد بولس (الذي حدث في 64 م) أو استشهاد بطرس (الذي حدث في 65 م). في الواقع، لا يزال بولس على قيد الحياة حتى نهاية سفر أعمال الرسل. لذلك، من المعقول حتى الآن كتابة أعمال قبل 64 م.

 

كتب لوقا سفر أعمال الرسل وإنجيل لوقا. يحتوي هذان النصان على مقدمات تربطهما معًا في التاريخ. في مقدمة سفر أعمال الرسل، يشير لوقا إلى “كتابه السابق” حيث “كتب عن كل ما بدأ يسوع في القيام به وتعليمه حتى اليوم الذي صعد فيه إلى السماء”. إذا كان من المعقول أن نستنتج أن سفر أعمال الرسل قد كُتب قبل 64 م، فسيكون من المعقول أيضًا أن نخلص إلى أن إنجيل لوقا كتب في السنوات التي سبقت ذلك. عرف بولس بالتأكيد أن إنجيل لوقا كان معروفًا عامًا في حوالي 64 م عندما كتب بولس رسالته إلى تيموثاوس. لاحظ المقطع التالي من رسالته:

 

تيموثاوس ٥: ١٧- ١٨

17 أَمَّا الشُّيُوخُ الْمُدَبِّرُونَ حَسَنًا فَلْيُحْسَبُوا أَهْلًا لِكَرَامَةٍ مُضَاعَفَةٍ، وَلاَ سِيَّمَا الَّذِينَ يَتْعَبُونَ فِي الْكَلِمَةِ وَالتَّعْلِيمِ، 18 لأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ: «لاَ تَكُمَّ ثَوْرًا دَارِسًا»، وَ«الْفَاعِلُ مُسْتَحِقٌ أُجْرَتَهُ».

 

يقتبس بولس مقطعين ككتاب هنا. واحد في العهد القديم وواحد في العهد الجديد. تشير عبارة تثنية 25: 4 و “العامل يستحق أجره” إلى لوقا 10: 7: “لا تكتم الثور وهو يطأ الحبوب”. من الواضح أن إنجيل لوقا كان بالفعل معروفًا ومقبولًا ككتاب مقدس في وقت كتابة هذه الرسالة. لذلك فمن المنطقي أن نفترض أن إنجيل لوقا كتب في أوائل الستينيات.

 

قبل 60 ميلادية:

مثل كتاب أعمال الرسل، لم يذكر أي من الأناجيل أيًا من الأحداث المذكورة أعلاه التي حدثت بعد 61 م. اقتبس لوقا مرارا من أقدم هذه الأناجيل مرارا في الإنجيل الذي كتبه قبل سفر أعمال الرسل. هذا لا يفاجئنا، أخبرنا لوقا أنه لم يكن شاهد عيان ولكنه ببساطة مؤرخ جيد كان يستشير الشهود في ذلك الوقت.

 

لوقا 1: 1-4

1 إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا، 2 كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ، 3 رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيق، أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ، 4 لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.

من المعقول أن نعتقد أن إنجيل مرقس كان في التداول بالفعل قبل تحقيق لوقا. إذا كان لوقا مكتوبًا في أوائل الستينيات، فمن المنطقي أن نفترض أن إنجيل مرقس كتب قبل ذلك مباشرة، ووضعه في أواخر الخمسينات.

 

قبل 55 ميلادية:

في حين يميل العلماء الليبراليون إلى إنكار أن بولس هو مؤلف جميع الرسائل المنسوبة إليه في الكتاب المقدس، حتى أكثر العلماء تشككًا يتفقون على أن بولس هو مؤلف الرسائل المكتوبة إلى الرومان وكورنثوس وغلاطية، وأن تمت كتابة هذه الرسائل في الفترة ما بين 48 م و 60 م.

عادةً ما يتم تأريخ الرسالة إلى الرومان في عام 50 م وتكشف شيئًا مهمًا يتعلق بالوجود المبكر للأناجيل. يبدأ بولس الرسالة بإعلان أن يسوع هو “ابن الله” المقام. يصف بولس بالفعل “كرستولوجيا عالية” في هذه الرسالة. ليس يسوع مجرد نبي متواضع تحول إلى الله من خلال تطور الأساطير على مدى مئات السنين.

هو يسوع الأناجيل في رسائل بولس، بعد 17 سنة من القيامة. في الواقع، يتطابق مخطط بولس عن حياة يسوع مع الأناجيل. في 1 كورنثوس 15، لخص بولس رسالة الإنجيل وعزز فكرة أن هذه الرسالة هي نفسها التي أرسلها له الرسل. يصف بولس في رسالته إلى غلاطية (المكتوبة في منتصف الخمسينيات) تفاعله مع هؤلاء الرسل (بطرس وجيمس) ويقول أن الاجتماع حدث قبل 14 عامًا على الأقل من كتابة الرسالة (غلاطية 1:18، راجع. 2: 1).

هذا يعني أن بولس رأى المسيح المقام وعلم عن روايات الإنجيل من شهود العيان (بطرس وجيمس) خلال 5 سنوات من الصلب. هذا هو السبب في أن بولس كان قادرًا على إخبار كورنثوس (في رسالته المكتوبة 53-57 م) أنه لا يزال هناك العديد من شهود العيان الذين يمكنهم تأكيد روايات القيامة:

 

كورنثوس الأولى 15: 3-7

3 فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ، 4 وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ، 5 وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ. 6 وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ، أَكْثَرُهُمْ بَاق إِلَى الآنَ. وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا. 7 وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ، ثُمَّ لِلرُّسُلِ أَجْمَعِينَ.

 

لم يتغير وصف بولس ليسوع أبداً في السنوات العديدة التي كتب خلالها رسائل إلى الكنائس المحلية. بقي بول ثابتًا في الطريقة التي يصف بها يسوع. لا يوجد تطور بطيء ليسوع من الإنسان إلى الله، على الرغم من أن رسائل بولس تمتد من 12 إلى 15 سنة. إن بولس متجذر في وصف الإنجيل ليسوع منذ لقائه الأول مع شهود العيان الذين عرفوا يسوع شخصياً. يبدو أن بولس أيضًا على دراية بإنجيل لوقا وهو يكتب رسالته الأولى إلى الكنيسة في كورنثوس. لاحظ التشابه بين وصف بولس لعشاء الرب وإنجيل لوقا:

كورنثوس الأولى 11: 23-26

23 لأَنَّنِي تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ أَيْضًا: إِنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْلِمَ فِيهَا، أَخَذَ خُبْزًا 24 وَشَكَرَ فَكَسَّرَ، وَقَالَ: «خُذُوا كُلُوا هذَا هُوَ جَسَدِي الْمَكْسُورُ لأَجْلِكُمُ. اصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي». 25 كَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَمَا تَعَشَّوْا، قَائِلًا: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي. اصْنَعُوا هذَا كُلَّمَا شَرِبْتُمْ لِذِكْرِي». 26 فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا أَكَلْتُمْ هذَا الْخُبْزَ وَشَرِبْتُمْ هذِهِ الْكَأْسَ، تُخْبِرُونَ بِمَوْتِ الرَّبِّ إِلَى أَنْ يَجِيءَ.

 

لوقا 22: 19-20

19 وَأَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلًا: «هذَا هُوَ جَسَدِي الَّذِي يُبْذَلُ عَنْكُمْ. اِصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي». 20 وَكَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَ الْعَشَاءِ قَائِلًا: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ.

 

يبدو أن بولس، الذي يكتب من 53 – 57 م، يقتبس من إنجيل لوقا (لأنه هو الإنجيل الوحيد الذي قال يسوع أن التلاميذ “يفعلون ذلك في ذكرى لي”). كان لوقا رفيق سفر بولس وكان إنجيل لوقا هو من أقوال بولس في 1 تيموثاوس أيضًا. تذكر أن لوقا جمع مواده من شهود العيان المتاحين، مثل مارك، لذلك من المنطقي مرة أخرى افتراض أن حساب مارك كان متاحًا في وقت مبكر جدًا من التاريخ ليكون بمثابة أساس للتفاصيل مثل المعلومات التي يقتبسها بولس عن عشاء الآلهي.

 

هناك العديد من الأسباب الوجيهة للاعتقاد بأن الأناجيل كُتبت في وقت مبكر جدًا وعممها المسيحيون الأوائل الذين قرأوها، واقتبسوها، وحافظوا عليها لأجيال لاحقة. لقد جمعنا 13 قطعة من الأدلة التي تثبت التعارف المبكر للأناجيل وقد رتبناها من الأحدث إلى الأقدم لسبب ما.

بينما نقرأ قائمة الأدلة، نفهم أن الجزء الأول من الأدلة من 250AD يتم التحقق منه بشكل إضافي ويدعمه الجزء الثاني من الأدلة من 200AD. ثم يواصل كل دليل لاحق دعم ادعاءات الإثبات السابقة. لذلك، هناك سبب وجيه للاعتقاد بأن الأناجيل ظهرت خلال حياة شهود العيان الذين ادعوا أنهم كتبوها.

 

إتفاق كثير من العلماء

هناك عدد من الخبراء العلميين الذين يوافقون على المواعدة المبكرة للأناجيل. ومن المثير للاهتمام أن بعض هؤلاء العلماء توصلوا إلى نفس الاستنتاج على أساس الأدلة التاريخية والنصية التي ذكرناها في هذه المقالة. لكن الآخرين توصلوا إلى نفس الاستنتاجات من خطوط أدلة مختلفة تمامًا. هذا النهج القوي والمتشعب لتاريخ الأناجيل في حياة شهود العيان يعزز استنتاجاتنا فقط. يمكنك الوصول إلى بعض هذه المنحة الدراسية بنفسك لتقدير قوة حجة المواعدة المبكرة:

 

  • جوزيبي ريتشيوتي

كان ريتشيوتي باحثًا في الكتاب المقدس وعلمًا للآثار ومؤرخًا إيطاليًا. كتب على نطاق واسع، بما في ذلك الأعمال الأساسية في حياة المسيح وبولس الرسول. خلص ريتشيوتي إلى أن الأناجيل كانت مكتوبة في وقت مبكر على أساس بعض الأسطر نفسها من الأدلة النصية الداخلية التي ذكرناها في هذه المقالة. جادل بأن إنجيل متى كتب من 50 إلى 55 م، وأن إنجيل مرق من 55 إلى 60 م، وأن إنجيل لوقا كتب بالقرب من 60 م، وأن إنجيل يوحنا كُتب بالقرب من 100 م.

 

  • آرثر توماس روبنسون

كان روبنسون أسقفًا أنجيليًا سابقًا وباحثًا في العهد الجديد كتب “إعادة صياغة العهد الجديد”. على الرغم من أن روبنسون كان معروفًا بليبراليته اللاهوتية (التي كشف عنها في كتابه لعام 1963 بعنوان “صادق إلى الله”)، إلا أنه رفض المواعدة المتأخرة للمدرسة الليبرالية “شكل النقد”.

استخدم نهجًا تاريخيًا لبحثه (الذي استند في الأساس إلى سقوط القدس في 70 م) لاستنتاج أن الأناجيل كانت مكتوبة مبكرًا. وجادل بأن إنجيل متى كتب من 40 إلى 60 م، وأن إنجيل مرق من 45 إلى 60 م، وأن إنجيل لوقا كتب من 57 إلى 60 م، وأن إنجيل يوحنا كُتب من 40 إلى 65 م..

 

  • جون دبليو وينهام

كان وينهام أستاذاً للعالم اليوناني والكتابي في العهد الجديد. كتب “Redating Matthew، Mark and Luke: A Fresh Assault on the Synoptic Problem” وخلص إلى أن الأناجيل كانت مكتوبة مبكرًا بمقارنتها ببعضها البعض وفحص علاقتها بالكتابات والتقاليد المبكرة لآباء الكنيسة من الأول إلى الثالث مئة عام. وخلص إلى أن إنجيل متى كُتب قرب 40 م، وأن إنجيل مرقس كُتب قرب 45 م، وأن إنجيل لوقا كُتب في منتصف الخمسينات.

 

  • بيرغر جيرهاردسون

جيرهاردسون كاتب إنجيلي سويدي وأستاذ في جامعة لوند. كتب “موثوقية تقاليد الإنجيل” وفحص التقليد الشفهي والمكتوب اليهودي، ولا سيما تقنيات التدريس والحفظ لدى الحاخامات اليهود في يوم يسوع. كما قدم هارالد ريسنفيلد (السويد)، ثورليف بومان (النرويج) نهجًا مشابهًا للأدلة. ويخلص جميع هؤلاء العلماء إلى أن الأناجيل تتماشى مع تقاليد التدريس والحفظ في حاخام القرن الأول. ونتيجة لذلك، استنتجوا أنه يجب تأريخ الأناجيل مبكرًا جدًا.

 

  • مارسيل جوس

جوس باحث من الكتاب المقدس من فرنسا. كتب “L’anthropologie du geste” وفحص الطبيعة السامية وإيقاع أقوال يسوع في الأناجيل. وخلص إلى أن الأناجيل تتوافق مع لغة وخصائص تعليم الحاخامات في القرن الأول. ونتيجة لذلك، خلص أيضًا إلى أنه يجب تأريخ الأناجيل مبكرًا جدًا.

 

  • جان كارميناك

كارميناك عالم فرنسي أمضى عشرين عامًا في البحث في اللغة العبرية كخلفية لكتابة الأناجيل. كتب “ولادة الأناجيل السينوبتيكية” وخلص إلى أن واحدًا أو أكثر من الأناجيل كان له أصل سامي (يتفق علماء آخرون مثل روبرت ليندسي وديفيد فلوسر وبنحاس لابيد وديفيد بيفين). جادل عمله بأن الأناجيل السينوبتيكية (ماثيو ومارك ولوقا) تشكلت وسط الثقافة اليهودية في النصف الأول من القرن الأول. وخلص إلى أن إنجيل مرقس كتب من 42 إلى 55 م، وأن إنجيل متى كتب من 50 إلى 60 م، وأن إنجيل لوقا كُتب من 50 إلى 60 م.

 

  • فيليب رولاند

رولاند باحث من الكتاب المقدس من فرنسا. كتب “Epitre aux Romains: Texte Grec Structure” من بين أعمال أخرى. وقارن في نهاية المطاف لغة العديد من رسائل العهد الجديد وكتاب أعمال الرسل، وشكل الرأي القائل بأن إنجيل متى كُتب لأول مرة باللغة العبرية بالقرب من 40 م، ثم ترجم إلى اليونانية من 63 إلى 64 م مع إنجيل لوقا. جادل بأن إنجيل مرقس ظهر في 66 أو 67 م وأن إنجيل يوحنا ظهر قرب 100 م.

 

  • كارستن بيتر تيدي

كان Theide أخصائيًا في علم البرديات وعالم آثار وباحثًا في العهد الجديد. كتب “يسوع بابيري” وفحص ثلاث شظايا من ورق البردي من إنجيل متى من الأقصر مصر (الموجودة الآن في كلية مجدلين، أكسفورد) وخلص إلى أنها تعود إلى 60 م.

 

  • قديم بما فيه الكفاية

هناك أكثر من دليل كاف للاعتقاد بأن الأناجيل ظهرت في وقت مبكر جدًا من التاريخ، في حياة شهود العيان الأصليين الذين شاهدوا يسوع وتعلموا عند قدميه. أدلة المخطوطات الداخلية والأدلة التاريخية الخارجية مهمة وأكثر من كافية. يمكننا أن نثق في أن روايات الإنجيل يمكن إرجاعها إلى أيام شهود العيان.

 

هناك أكثر من دليل كاف للاعتقاد بأن الأناجيل ظهرت في وقت مبكر جدًا من التاريخ، في حياة شهود العيان الأصليين الذين شاهدوا يسوع وتعلموا عند قدميه. لمزيد من المعلومات حول مصداقية إنجيل العهد الجديد وحالة المسيحية، يرجى قراءة كتاب: Cold-Case Christianity: A Homicide Detective Investigates the Claims of the Gospels.

يعلم هذا الكتاب القراء عشرة مبادئ للتحقيقات في الحالات الباردة ويطبق هذه الاستراتيجيات للتحقيق في ادعاءات مؤلفي الإنجيل. يرافق الكتاب مجموعة أقراص DVD للمسيحية الباردة من ثماني جلسات (ودليل المشارك) لمساعدة الأفراد أو المجموعات الصغيرة على فحص الأدلة وإثبات القضية.

 

من هو J. Warner Wallace؟

هو أحد محققي التاريخ المميز، وهو محقق في الحالات الباردة، وزميل أول في مركز كولسون للرؤية المسيحية العالمية، مساعد. أستاذ علم الدفاع عن المسيحية في كلية تالبوت لعلم اللاهوت، جامعة بيولا، ومؤلف كتاب “قضية كولد كاسيت المسيحية، مسرح إله الجريمة، وإيمان الطب الشرعي، ومبتكر أكاديمية كيس ميكرز للأطفال.

 

How Early Are the Biblical Accounts of Jesus? J. Warner Wallace

شهادات الكتاب المقدس عن يسوع – وارنر والاس – ترجمة: كيرلس فارس

العلم الحديث في الكتاب المقدس – بين هوبرنك – تحميل PDF

العلم الحديث في الكتاب المقدس – بين هوبرنك تحميل PDF

العلم الحديث في الكتاب المقدس – بين هوبرنك

العلم الحديث في الكتاب المقدس – بين هوبرنك

للمساهمة في استمرار خدمة فريق اللاهوت الدفاعي وفي تطوير خدماته:

https://www.patreon.com/difa3iat

https://www.paypal.me/difa3iat

يمكنكم المساهمة عن طريق أي فيزا/ماستر كارد أو أي أكونت باي بال، كما يمكن المساهمة لمرة واحدة فقط أو تحديد مبلغ شهري (برجاء ألا يزيد المبلغ عن 5$ = 80 جنية مصري).

[اضغط هنا للقراءة والتحميل]

الكتاب المقدس ونظريات العلم الحديث – هنرى م. موريس (ت. نظير عريان) – تحميل PDF

الكتاب المقدس ونظريات العلم الحديث – هنرى م. موريس (ت. نظير عريان)

الكتاب المقدس ونظريات العلم الحديث – هنرى م. موريس (ت. نظير عريان)

الكتاب المقدس ونظريات العلم الحديث – هنرى م. موريس (ت. نظير عريان)

للمساهمة في استمرار خدمة فريق اللاهوت الدفاعي وفي تطوير خدماته:

https://www.patreon.com/difa3iat

https://www.paypal.me/difa3iat

يمكنكم المساهمة عن طريق أي فيزا/ماستر كارد أو أي أكونت باي بال، كما يمكن المساهمة لمرة واحدة فقط أو تحديد مبلغ شهري (برجاء ألا يزيد المبلغ عن 5$ = 80 جنية مصري).

اضغط هنا للقراءة والتحميل

 

الكتاب المقدس بلا رتوش – محاولة لفهم طبيعته وإشكالياته – ديفيد ويصا – تحميل PDF

الكتاب المقدس بلا رتوش – محاولة لفهم طبيعته وإشكالياته – ديفيد ويصا

الكتاب المقدس بلا رتوش – محاولة لفهم طبيعته وإشكالياته – ديفيد ويصا

الكتاب المقدس بلا رتوش – محاولة لفهم طبيعته وإشكالياته – ديفيد ويصا

محتوى الكتاب

للمساهمة في استمرار خدمة فريق اللاهوت الدفاعي وفي تطوير خدماته:

https://www.patreon.com/difa3iat

https://www.paypal.me/difa3iat

يمكنكم المساهمة عن طريق أي فيزا/ماستر كارد أو أي أكونت باي بال، كما يمكن المساهمة لمرة واحدة فقط أو تحديد مبلغ شهري (برجاء ألا يزيد المبلغ عن 5$ = 80 جنية مصري).

[لقراءة وتحميل الكتاب اضغط هنا]

اسم موسى النبي – هل أخطأ الكتاب المقدس فيه وفي سبب تسميته بهذا الاسم؟! الرد على أحمد سبيع

اسم موسى النبي – هل أخطأ الكتاب المقدس فيه وفي سبب تسميته بهذا الاسم؟! الرد على أحمد سبيع

اسم موسى النبي – هل أخطأ الكتاب المقدس فيه وفي سبب تسميته بهذا الاسم؟! الرد على أحمد سبيع

اسم موسى النبي – هل أخطأ الكتاب المقدس فيه وفي سبب تسميته بهذا الاسم؟! الرد على أحمد سبيع

ملخص كلامه

وَلَمَّا كَبِرَ الْوَلَدُ جَاءَتْ بِهِ إِلَى ابْنَةِ فِرْعَوْنَ فَصَارَ لَهَا ابْنًا، وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوسَى» وَقَالَتْ: «إِنِّي انْتَشَلْتُهُ مِنَ الْمَاءِ».

וַיִגְדַּ֣ל הַיֶּ֗לֶד וַתְּבִאֵ֨הוּ֙ לְבַת־פַּרְעֹ֔ה וַֽיְהִי־לָ֖הּ לְבֵ֑ן וַתִּקְרָ֤א שְׁמֹו֙ מֹשֶׁ֔ה וַתֹּ֕אמֶר כִּ֥י מִן־הַמַּ֖יִם מְשִׁיתִֽהוּ׃ (BHS)

  1. المشكلة الاولى هي كيف ابنه فرعون تقوم بتسميته اسم عبري؟
  2. المشكلة الثانية انها سمته موسى لأنها انتشلته من الماء وكلمة موسى هي (موشيه) ومعناها الشخص الذي ينتشل وليس الشخص المنتشل (موشاي)

 

مقدمة | Introduction

كمعظم الصعوبات الكتابية (Bible Difficulties) نحن لم نكن هناك عندما قامت ابنه فرعون بتسميته أو عندما كتب موسى هذا الكلام ولا نعرف ما يدور في فكره ومقاصده، فنقوم بإعادة بناء الموقف وتحليله لنخرج بحلول ممكنه (solution) وهو ما يسمى الاستنتاج الاستقرائي – inductive reasoning.

 

أصل اسم موسى | Etymology

  • هناك احتماليه أن ابنه فرعون قامت بتسميته باسم عبراني لأنها من الأصل عرفت أنه ولد عبراني «فَرَقَّتْ لَهُ وَقَالَتْ: هذَا مِنْ أَوْلاَدِ الْعِبْرَانِيِّينَ»، لكن هل تتحدث العبرية؟

لِمَ لا؟ حتى وإن كانت لغة العبيد، فالعبرانيون كان عددهم كبيرًا جدا وقضوا أكثر من أربعة قرون في مصر! وهذا كافٍ للتعرف على لغتهم وتغلغلها وسط المصريين، بل إن العبرانيين قد زاد عددهم أكثر من المصريين وعظم شأنهم لدرجة جعلت المصريين يتضايقون

وَأَمَّا بَنُو إِسْرَائِيلَ فَأَثْمَرُوا وَتَوَالَدُوا وَنَمَوْا وَكَثُرُوا كَثِيرًا جِدًّا، وَامْتَلأَتِ الأَرْضُ مِنْهُمْ. ثُمَّ قَامَ مَلِكٌ جَدِيدٌ عَلَى مِصْرَ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ يُوسُفَ. فَقَالَ لِشَعْبِهِ: «هُوَذَا بَنُو إِسْرَائِيلَ شَعْبٌ أَكْثَرُ وَأَعْظَمُ مِنَّا.

 

يقول John Gill:

“لغة قد يعتقد أنها تفهمها جيدًا؛ حيث كان هناك عدد كبير من العبرانيين سكنوا في مصر، وكانت ملحوظة بشكل خاص مع يوكابد ممرضتها العبرية. وبالإضافة إلى ذلك، كان هناك تقارب كبير بين اللغة العبرية واللغة المصرية.” [١]

بالإضافة إلى أن اللغة هي طريقه التواصل فمن المسلم به أن أحدهم كان يتحدث اللغتين سواء العبرانيين أو المصريين.

فنرى أن أخت موسى قد تحدثت مع ابنه فرعون:

7 فَقَالَتْ أُخْتُهُ لابْنَةِ فِرْعَوْنَ: «هَلْ أَذْهَبُ وَأَدْعُو لَكِ امْرَأَةً مُرْضِعَةً مِنَ الْعِبْرَانِيَّاتِ لِتُرْضِعَ لَكِ الْوَلَدَ؟» 8 فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: «اذْهَبِي». فَذَهَبَتِ الْفَتَاةُ وَدَعَتْ أُمَّ الْوَلَدِ. 9 فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: «اذْهَبِي بِهذَا الْوَلَدِ وَأَرْضِعِيهِ لِي وَأَنَا أُعْطِي أُجْرَتَكِ». فَأَخَذَتِ الْمَرْأَةُ الْوَلَدَ وَأَرْضَعَتْهُ.

 

وهذا يظهر أن أحدهم يتحدث اللغتين

في عام 1960 اكتشف في إسرائيل قطعة حجرية (ostracon) يرجع تاريخها إلى نهاية القرن السابع قبل الميلاد، مكتوب عليها نص في مزيج من الأحرف الهيراطيقية المصرية والعبرية!! ولكن يمكن أن تقرأ تماما كما المصرية.[٢] من كل هذا يتبين أن أحدهم سواء المصريين أو العبرانيين يعرف اللغتين، فليس شيء غريب أن تسميه اسم عبراني لأنها تعرف أنه عبراني، سواء من خلال علمها باللغة العبرانية أو باستعلامها من أخته او أمه

(2) الاحتمال الآخر وهو ان للاسم مستمد من اسم مصري وهو ms او mose ومعناه “ابن ل” وهو اسم شائع عند الفراعنة ويتم عادة اقرانه باسم إله مثل:

أحمس Ahmose = ابن إله القمر

تحتمس Thutmose = ابن الإله توت

وهكذا، ويقترح الفيلسوف اليهودي الشهير فيلو أن الاسم من كلمة Mou أي ماء:

”Since he had been taken up from the water, the princess gave him a name derived from this and called him Moses, for Mou is the Egyptian word for water ”[٣]

 

ويضيف المؤرخ اليهودي يوسيفيوس أن كلمة uses في نهاية الاسم ومعناها المحفوظ من فيكون الاسم “المحفوظ من الماء”

” imposed this name “Mouses” upon him, from what had happened when he was put into the river; for the Egyptians call water by the name of mo, and such as are saved out of it, by the name of uses: so by putting these two words together, they imposed this name upon him” [٤]

 

ويقول التناخ إن اسم موسى من كلمة mw-še المصرية ومعناها ابن النيل [٥]

ومن كل هذا نعلم أنه هناك احتمالية أن ابنة فرعون قد اعطته اسمًا مصريًا ومعناه ابن أو ابن النيل أو المحفوظ من الماء

فليس هناك أي مشاكل سواء أسمته عبريا أو حتى مصريا

 

تعليل الاسم

وَلَمَّا كَبِرَ الْوَلَدُ جَاءَتْ بِهِ إِلَى ابْنَةِ فِرْعَوْنَ فَصَارَ لَهَا ابْنًا، وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوسَى» وَقَالَتْ: «إِنِّي انْتَشَلْتُهُ مِنَ الْمَاءِ».

וַיִגְדַּ֣ל הַיֶּ֗לֶד וַתְּבִאֵ֨הוּ֙ לְבַת־פַּרְעֹ֔ה וַֽיְהִי־לָ֖הּ לְבֵ֑ן וַתִּקְרָ֤א שְׁמֹו֙ מֹשֶׁ֔ה וַתֹּ֕אמֶר כִּ֥י מִן־הַמַּ֖יִם מְשִׁיתִֽהוּ׃ (BHS)

الإشكالية التي يفرضها وهي ان اسم موسى (موشيه מֹשֶׁה) عللت تسميته ابنه فرعون بأنها انتشلته من الماء، لكن موشيه تعنى الشخص الذي يسحب او ينتشل وليس الشخص المنتشل نفسه (موشاي)

 

  1. بافتراض أن ابنة فرعون هي من قامت بتسميته
  • فتوجد احتمالية من الأساس أنها أخطأت، فحتى بافتراض أن ابنة فرعون هي من أسمته، بل وبفرض أنها أسمته اسم عبري، بل وبفرض أنها كانت تقصد الاشتقاق اللغوي الفعلي وليس فقط الصوتي، فالكتاب المقدس يضع هذا الكلام على لسانها هي، أي على لسانها، لسان ابنة فرعون، ولا يقره، أي لا أنه لا يعلّق على كلامها سواء أكان صحيحًا او خاطئًا، فالنص يقول:

وَلَمَّا كَبِرَ الْوَلَدُ جَاءَتْ بِهِ إِلَى ابْنَةِ فِرْعَوْنَ فَصَارَ لَهَا ابْنًا، وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوسَى» وَقَالَتْ: «إِنِّي انْتَشَلْتُهُ مِنَ الْمَاءِ».

فهذا الذي قالته إن كان خطأ، فلا مشكلة في الكتاب المقدس نفسه لأنه فقط يذكر ما قالته.

مثلما يقول المسلم أن ذي القرنين هو من “وجد” الشمس تغرب في العين الحمئة! فيقول إن القرآن يذكر كلام ذي القرنين ولا يقره… رغم أنه يوجد حديث صحيح لنبي الإسلام يؤيد كلامه.

  • لا يوجد في النص أية اشارة إلى أنها اعطته اسم المنتشل بل إنها سمته (موشيه מֹשֶׁה) وهي مستمدة من فعل الانتشال (ماشاه מָשָׁה) وذلك لأنها انتشلته فربطته بفعل الانتشال والذي هو موشيه، ويقترح قاموس BDB Theological Dictionary أن النص من الأساس يشير إلى أنها أسمته لأنها من انتشلته وليس أنها أسمته موسى لأنها انتشلته.

 

  1. بافتراض أنها اعطته اسمًا مصريًا
  • فلا نعلم ما قالته بالمصرية بل نعلم ما صاغه موسى أو الكاتب عامة لسفر الخروج بالعبرية.
  • قد تكون قالت “لقد اسميته ابن النيل لأني رأيته في النيل” او “إنني اخرجته من النيل” او “إنه وجد في النيل” ومن ثم موسى قام بصياغتها بالأسلوب العبري والذي لا يعتمد على إعطاء معلومة دقيقه عن أصل الاسم بل يعتمد على السجع مما يسمى Folk Etymology.

 

يقول Samuel Driver:

” تفسير الاسم لا يعتمد على أصل الكلمة بشكل علمي، بل على السجع فيُفسَّر الاسم، ليس لأنه مشتق من “موشيه”، بل لأنها تشبهها في الصوت.” [٦]

مثال

وَعَرَفَ آدَمُ حَوَّاءَ امْرَأَتَهُ فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ قَايِينَ. وَقَالَتِ: «اقْتَنَيْتُ رَجُلاً مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ

הָ֣אָדָ֔ם יָדַ֖ע אֶת־חַוָּ֣ה אִשְׁתֹּ֑ו וַתַּ֨הַר֙ וַתֵּ֣לֶד אֶת־קַ֔יִן וַתֹּ֕אמֶר קָנִ֥יתִי אִ֖ישׁ אֶת־יְהוָֽה׃ (BHS)

كلمة اقتنيت هي قانا קָנָה وهو فعل الاقتناء أي يقتنى وكلمة قايين هي קָ֫יִן وليست بمعنى مقتنى بل مستمده من فعل الاقتناء قانا קָנָה مع التلاعب في الأحرف.

 

فيقول قاموس strong

The same as qayin (with a play upon the affinity to qanah)

نفس qayin (مع اللعب على التقارب إلى qanah)

 

بمعنى أن قايين نفس كلمة (قيّن קֵין) ومعناها رمح! أي كلمة ليس لها أي علاقة بالاقتناء مع التلاعب على التقارب لكلمة (قانا קָנָה)

 

دقة اسم موسى

اسم موسى في ذاته يعد نبوة على فم ابنة فرعون وبإرشاد من الله حيث معنى اسم موسى “يخرج” وبالفعل موسى قد أخرج العبرانيين من مصر ويذكر الكتاب نفس اللفظة على موسى نفسه كتحقيق للنبوة

ثُمَّ ذَكَرَ الأَيَّامَ الْقَدِيمَةَ، مُوسَى (מֹשֶׁ֣ה موشيه) وَشَعْبَهُ: «أَيْنَ الَّذِي أَصْعَدَهُمْ (موشيه מֹשֶׁ֔ה) مِنَ الْبَحْرِ مَعَ رَاعِي غَنَمِهِ؟ أَيْنَ الَّذِي جَعَلَ فِي وَسَطِهِمْ رُوحَ قُدْسِهِ، الَّذِي سَيَّرَ لِيَمِينِ مُوسَى ذِرَاعَ مَجْدِهِ، الَّذِي شَقَّ الْمِيَاهَ قُدَّامَهُمْ لِيَصْنَعَ لِنَفْسِهِ اسْمًا أَبَدِيًّا،

וַיִּזְכֹּ֥ר יְמֵֽי־עֹולָ֖ם מֹשֶׁ֣ה עַמֹּ֑ו אַיֵּ֣ה׀ הַֽמַּעֲלֵ֣ם מִיָּ֗ם אֵ֚ת רֹעֵ֣י צֹאנֹ֔ו אַיֵּ֛ה הַשָּׂ֥ם בְּקִרְבֹּ֖ו אֶת־ר֥וּחַ קָדְשֹֽׁו׃מֹולִיךְ֙ לִימִ֣ין מֹשֶׁ֔ה זְרֹ֖ועַ תִּפְאַרְתֹּ֑ו בֹּ֤וקֵֽעַ מַ֨יִם֙ מִפְּנֵיהֶ֔ם לַעֲשֹׂ֥ות לֹ֖ו שֵׁ֥ם עֹולָֽם׃ (BHS)

فكلمة أصعدهم هي موشيه وهي معنى كلمة موسى موشيه، فيذكر أن موسى أصعدهم وهو تحقيق لمعنى اسم موسى.

 

وعشان انا بحبه هزودله حبة كمان، عشان يفكر كويس قبل ما يعمل أي تحدى…

قولنا إن التسمية في العهد القديم وخصوصا في ذلك الزمن كانت تعتمد على ما يعرف ب Folk Etymology او Popular Etymology وهو تفسير شعبي للاسم مبيعتمدش على أسس علمية بل التقارب في الألفاظ والتلاعب على الحروف زي مثلا كلمة الإسلام في البعض اللي بيقول إن معناها السلام وده اسمه Folk Etymology لتشابه الكلمتين لكن تبعا لعلم أصول الكلام (Etymology) ف الكلمة من الاستسلام أو التسليم (submission)، وذكرت عدة أمثال زي اسم قايين واسم نوح، وهضيف عليهم تسمية أخرى كتبها نفس الكاتب (موسى تقليديا) ونفس السفر بل ونفس الأصحاح!

 

في خروج 2-22

فَوَلَدَتِ ابْنًا فَدَعَا اسْمَهُ «جَرْشُومَ»، لأَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ نَزِيلاً فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ».

 

اسم جرشوم (جيرشوم גֵּרְשֹׁם) من الفعل (جارَش גָּרַשׁ) وده معناه يخرج أو يطرد وهناك أيضا احتمال أنها من الفعل (جر גור) أي يكون غريبا، فلم يسمى المغترب أو الغريب بل سمي نسبة لفعل قريب منه نطقا ومعنى

 

  1. قُلت باحتماليه اختيار ابنة فرعون لاسم عبراني وهوضح أكتر ده، لما نبص لوضع الإسرائيليين في مصر.

9 فَقَالَ لِشَعْبِهِ: «هُوَذَا بَنُو إِسْرَائِيلَ شَعْبٌ أَكْثَرُ وَأَعْظَمُ مِنَّا. 10 هَلُمَّ نَحْتَالُ لَهُمْ لِئَلاَّ يَنْمُوا، فَيَكُونَ إِذَا حَدَثَتْ حَرْبٌ أَنَّهُمْ يَنْضَمُّونَ إِلَى أَعْدَائِنَا وَيُحَارِبُونَنَا وَيَصْعَدُونَ مِنَ الأَرْضِ». 11 فَجَعَلُوا عَلَيْهِمْ رُؤَسَاءَ تَسْخِيرٍ لِكَيْ يُذِلُّوهُمْ بِأَثْقَالِهِمْ، فَبَنَوْا لِفِرْعَوْنَ مَدِينَتَيْ مَخَازِنَ: فِيثُومَ، وَرَعَمْسِيسَ. 12 وَلكِنْ بِحَسْبِمَا أَذَلُّوهُمْ هكَذَا نَمَوْا وَامْتَدُّوا. فَاخْتَشَوْا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. 13 فَاسْتَعْبَدَ الْمِصْرِيُّونَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِعُنْفٍ، 14 وَمَرَّرُوا حَيَاتَهُمْ بِعُبُودِيَّةٍ قَاسِيَةٍ فِي الطِّينِ وَاللِّبْنِ وَفِي كُلِّ عَمَل فِي الْحَقْلِ. كُلِّ عَمَلِهِمِ الَّذِي عَمِلُوهُ بِوَاسِطَتِهِمْ عُنْفًا. 15 وَكَلَّمَ مَلِكُ مِصْرَ قَابِلَتَيِ الْعِبْرَانِيَّاتِ اللَّتَيْنِ اسْمُ إِحْدَاهُمَا شِفْرَةُ وَاسْمُ الأُخْرَى فُوعَةُ، 16 وَقَالَ: «حِينَمَا تُوَلِّدَانِ الْعِبْرَانِيَّاتِ وَتَنْظُرَانِهِنَّ عَلَى الْكَرَاسِيِّ، إِنْ كَانَ ابْنًا فَاقْتُلاَهُ، وَإِنْ كَانَ بِنْتًا فَتَحْيَا». (خروج 1)

العبرانيين كانوا في عبودية قاسية وكان مصدر اضطهادهم عرقي حيث أنه من الأساس لإذلال الإسرائيليين بعدما أصبح لهم شأن كبير في مصر بل أكبر من المصريين أنفسهم.

فمن المنطقي أن ابنة فرعون تعطى موسى اسمًا عبرانيًا وليس مصريًا حيث أن موسى عبراني والعبرانيون هم عبيد لدى المصريين وأقل قيمة من المصريين فكيف تعطيه اسمًا مصريًا وهي أسماء السادة؟ ففرعون نفسه أمر بقتل الأطفال العبرانيين فكيف ستعطى هي لطفل عبراني اسمًا مصريًا!! وحتى إن فكرَت في ذلك فبالتأكيد فرعون من يحمل كرها شديدا للإسرائيليين سيرفض بشدة مثل هذا الأمر وهذا نوع من التمييز العرقي مثل عدم التشبه بالكفار أو التسمية بأسمائهم.

 

فموسى على الرغم من أنه ابن متبنى لابنة فرعون فلم يغير ذلك شيئًا في كونه عبراني ولا يرقى لمكانه المصريين

فنرى حوارًا بين موسى والعبرانيين (العبيد)

ثُمَّ خَرَجَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَإِذَا رَجُلاَنِ عِبْرَانِيَّانِ يَتَخَاصَمَانِ، فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: «لِمَاذَا تَضْرِبُ صَاحِبَكَ؟» فَقَالَ: «مَنْ جَعَلَكَ رَئِيسًا وَقَاضِيًا عَلَيْنَا؟ أَمُفْتَكِرٌ أَنْتَ بِقَتْلِي كَمَا قَتَلْتَ الْمِصْرِيَّ؟».

نفهم من الحوار أن موسى لم يكن له أي مكانة مختلفة عن العبرانيين فموسى كابن لابنة فرعون لم يلقَ أي تقدير او احترام من العبيد بل قال مَنْ “جَعَلَكَ رَئِيسًا وَقَاضِيًا عَلَيْنَا؟” أي موسى ليس له أي مكانه مختلفة عنهم، وتحدث معه بطريقة فظو، بل ويظهر أيضا من قتله للرجل المصري أنه لا يملك أية سلطة أو مكانة حيث أن مجرد رجل مصري لم يكن كافيا أن يسمع لابن ابنة فرعون أو أن يأمره موسى بأن يبتعد عن العبراني.

 

ونرى نصًا هامًا جدا:

فَسَمِعَ فِرْعَوْنُ هذَا الأَمْرَ، فَطَلَبَ أَنْ يَقْتُلَ مُوسَى. فَهَرَبَ مُوسَى

ففرعون طلب أن يقتل موسى لمجرد أنه قتل رجلًا مصريًا! أي إن رجل مصري عادى قيمته أعلى من موسى ابن ابنته لدرجه تجعل فرعون يريد قتله!!

فمن المنطقي جدا أن موسى لم يأخذ اسمًا مصريًا فأخذ اسمًا عبرانيا كما تمت معاملته كعبراني.

ويوضح الكتاب ذلك أكثر

وَقَالَ فِرْعَوْنُ لِيُوسُفَ: «أَنَا فِرْعَوْنُ. فَبِدُونِكَ لاَ يَرْفَعُ إِنْسَانٌ يَدَهُ وَلاَ رِجْلَهُ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ». وَدَعَا فِرْعَوْنُ اسْمَ يُوسُفَ «صَفْنَاتَ فَعْنِيحَ»،

فعندما أراد فرعون تشريف يوسف وإعطائه سلطة ومكانة أعطاه اسمًا مصريًا!!

 

مثال تانى عشان يبقى الموضوع واضح تماما

لِذلِكَ دُعِيَ اسْمُهَا بَابِلَ (بابلבָּבֶ֔ל) لأَنَّ الرَّبَّ هُنَاكَ بَلْبَل (بللבָּלַ֥ל) لِسَانَ كُلِّ الأَرْضِ. وَمِنْ هُنَاكَ بَدَّدَهُمُ الرَّبُّ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ.

فكلمة بابل مشتقة من الفعل (بلل בָּלַ֥ל) إلى معناه يشتت (to confuse)

 

ده مثال مقارب جدا خلينا نحط النصين جنب بعض..

كَبِرَ الْوَلَدُ جَاءَتْ بِهِ إِلَى ابْنَةِ فِرْعَوْنَ فَصَارَ لَهَا ابْنًا، وَدَعَتِ اسْمَهُ مُوسَى (موشيه מֹשֶׁ֔ה) وَقَالَتْ: «إِنِّي انْتَشَلْتُهُ مِنَ الْمَاءِ».

لِذلِكَ دُعِيَ اسْمُهَا بَابِلَ (بابلבָּבֶ֔ל) لأَنَّ الرَّبَّ هُنَاكَ بَلْبَل (بالَل בָּלַ֥ל) لِسَانَ كُلِّ الأَرْضِ. وَمِنْ هُنَاكَ بَدَّدَهُمُ الرَّبُّ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ.

  1. مين اللي انتشل موسى؟ ابنة فرعون، طب والناحية التانية مين اللي بلبل الألسنة؟ الله.
  2. طيب مين اللي تم انتشاله؟ موسى والناحية التانية مين إلى اتبلبل لسانهم؟ البابليين.
  3. البابليين اسمهم نسبة إلى إيه؟ للفعل بَالَلـ بمعنى يشتت to confuse، طب وموسى اسمه نسبة لإيه؟ للفعل ماشا بمعنى يسحب to draw.

 

من الـ3 نقط دول نفهم إيه؟

الله هو اللي قام بالفعل (بلبل) والبابليين هم إلى تم فيهم الفعل (تبلبلوا) لكن اسمهم مش معناه متبلبلين لكن معناه يبلبل مع انهم مش هما إلى بلبلوا لكن الله.

ابنه فرعون برضه هي اللي قامت بالفعل (انتشلت) وموسى هو اللي تم فيه الفعل (انتشل) لكن اسمه مش معناه منتشل لكن ينتشل مع أنه مش هو اللي انتشل لكن ابنة فرعون.

 

  1. الجزء الإسلامي

أورد سبيع هذا النص:

وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

وربط كلمة ولدا بأن الكلمة قد تكون مصرية بمعنى ولد!

وأنا لا اعلم ما علاقة هذا بذاك وعلى سبيل المثال نفس الآية تحدثت عن يوسف

وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ

أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا

فهل يوسف أيضا اسمه ولد؟

مع العلم أنه أصلا الكلمة المصرية لا تعني ولد بل ابن

وبنفس المنطق فالكتاب المقدس قال إنها اتخذت موسى ابنا:

وَلَمَّا كَبِرَ الْوَلَدُ جَاءَتْ بِهِ إِلَى ابْنَةِ فِرْعَوْنَ فَصَارَ لَهَا ابْنًا

وبمناسبه ذكر القرآن فقد أقر على ما قلناه:

وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ

إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ

وده حوار بين اخت موسى وال فرعون والى بيوضح معرفه أحدهم باللغتين

 

ملخص الكلام

  1. لا إشكالية في تسميه موسى باسم عبري حيث أن ابنة فرعون علمت أنه عبراني وأنه على الأقل هي أو أخت فرعون أو أمه يتحدث اللغتين فقد تكون اشارة إحداهم عليها بالاسم أو قد تكون استشارتهم وهذا في حال عدم معرفتها بالعبرية.
  2. موسى له مقابل مصري وهو موس ومعناه ابن أو موسيس ومعناه محفوظ من الماء أو موسىِ ومعناه ابن النيل وذلك يفسر تسميته.
  3. لا إشكالية أيضا في سبب تسميه موسى فاسم موسى هو من الفعل موشاه أي يخرج ولا يشترط في التسمية أن تكون ذات معنى لغوي فقط التقارب أو الاشتقاق من الكلمة مثل قايين من قانا أي يقتنى وليس مقتنى.

 

في النهاية أُطالب احمد سبيع بالألف دولار التي وضعها كتحدٍ لأي مسيحي يستطيع أن يجد حلًا لهذه المشكلة وياخد باله المرة الجاية قبل ما يفتح صدره كده 🙂

الكاتب هو stevv من منتدى الكنيسة العربية (بتصرف)

المراجع

[١] Gill, John. “Commentary on Exodus 2:10”. “The New John Gill Exposition of the Entire Bible”.

[٢] https://publications.mi.byu.edu/fullscreen/?pub=1121&index=55

[٣] Philo, Maren R. Niehoff, trans., “On the Life of Moses,” in Outside the Bible: Ancient Writings Related to Scripture (eds. Louis H. Feldman, James L. Kugel, Lawrence H. Schiffman; Philadelphia: Jewish Publication Society [Lincoln: University of Nebraska] , 2013), 968.

[٤] William Whiston, Antiquities of the Jews, Flavius Josephus

[٥] Rivka Ulmer, Egyptian Cultural Icons in Midrash, p. 269.

[٦] Driver, S. R.: The Book of Exodus in the Revised Version With Introduction and Notes.

العبودية في الكتاب المقدس – هل يدعم الكتاب المقدس العبودية؟ – ترجمة: ريمون مراد

العبودية في الكتاب المقدس – هل يدعم الكتاب المقدس العبودية؟ – ترجمة: ريمون مراد

العبودية في الكتاب المقدس – هل يدعم الكتاب المقدس العبودية؟ – ترجمة: ريمون مراد 

هل يدعم الكتاب المقدس العبودية؟ – ترجمة: ريمون مراد بيتر ج. ويليامز

(بيتر ويليامز كان ناظر تيندال هاوس، كامبريدج، وكان سابقاً محاضراً كبيراً للعهد الجديد في أبردين)

هذه المحاضرة ترد على الاتهام بأن الكتاب المقدس يدعم العبودية بفاعلية. يفحص بيتر ج. ويليامز القضية من خلال شرح كيف تم ترجمة كلمات الكتاب المقدس المرتبطة بالعبودية في نصوص العهد القديم والجديد وكيف تغير الفهم المعاصر لهذه الكلمات على مر السنين. (المحاضرة عبارة عن ساعة يعقبها 15 دقيقة لأسئلة وإجابات)

 

ملاحظات مختصرة من المحاضرة

هل هناك فرق بين الرق (العبودية) والعمل الجبري في ظروف معينة، على سبيل المثال جعل الناس الذين في السجون يعملون؟

مختصر الكلام: عندما نفكر في التعريفات التاريخية للعبودية، من الواضح أن الكتاب المقدس لا يدعم هذا النوع من العبودية.

يتحدث سام هاريس عن العبودية والكتاب المقدس في ” رسالة إلى أمة مسيحية ” واصفاً إياها بـ ” استنكار ” نقلا عن لاويين 25: 44-46

يمكن تحديد القضية التي نواجهها كمسيحيين على النحو التالي:

  1. تتحدث ترجمات الكتاب المقدس عن العبيد.
  2. العهد القديم لا يبدى اعتراض على وجود العبيد.
  3. العهد الجديد لا يأمر بأطلاق سراح العبيد، ويطلب من العبيد الخضوع.
  4. لذلك نصوص الكتاب المقدس توافق على العبودية.
  5. نحن نعلم أن العبودية خطأ.
  6. لذلك تقر نصوص الكتاب المقدس بشيء خاطئ.

الحديث مكون من أربعة أجزاء: 1- ترجمة مصطلح عبد. 2- فحص ما يقوله العهد القديم عن الموضوع. 3- إعادة فحص الخروج. 4- فحص ما يقوله العهد الجديد عن الموضوع.

 

1- ترجمة مصطلح ” عبد ”

نحن بحاجة إلى معرفة كلمة عبرية واحدة “ebed” (تم ترجمتها ايضا كـ “eved” وتترجم عادة ” عبد “)

نسخة الملك جيمس كان بها موقعين لكلمة عبد (مرتين): مرة في كل عهد. نسخة الملك جيمس الجديدة في القرن العشرين كان بها 46 مرة. كانت هناك زيادة عامة بمرور الوقت في استخدام كلمة ” عبد ” في ترجمات الكتاب المقدس إلى لغات مختلفة.

 

“ebed” يُترجم على أنه “عبد” في بعض الحالات و ” خادم ” في حالات أخرى. سفر اللاويين 25: 42 في الترجمة الانجليزية (RSV) به كلمة ” عبد” مرة وكلمة ” خادم” مرة ولكن كلاهما يُترجم نفس الكلمة “ebed”.

 “خادم” و “عبد” كان من المعتاد استخدامهما بتداخل في المعنى. ولكن لهما معان مختلفة الآن. لم يعد يُنظر إلى الخدم على أنهم عبيد.

 

إن معنى كلمة “ebed” ليس سلبيا بطبيعته، ولكنه يتعلق بالعمل. تحدد الكلمة شخصاً ما على أنه يعتمد على شخص آخر يقف معه في نوع من العلاقة. أن تكون “ebed” يمكن أن يكون موضع شرف. كل شخص هو خادم/عبد لشخص آخر.

 

المعنى الغالب لكلمة”ebed” هو “خادم” ولكن يمكن أيضا ترجمتها “عبد”. أنه ليس مصطلحا سلبيا بطبيعته، وهو يتعلق بالعمل. يُظهِر المصطلح أن الشخص خاضع لآخر. كل رعايا اسرائيل هم خدام الملك. الملك نفسه خادم لإلههم. لذا في زمن العهد القديم لم يكن أحداً حراً. كل شخص خاضع لشخص آخر.

 

إن ترجمة “ebed” كـ “عبد” هي مشكلة بسبب دلالتها السلبية التي لم تكن موجودة أصلا ولكننا نربطها من سياقات تاريخية أخرى. يؤدى هذا بشكل عام إلى عدم الاتساق في الترجمة ويصبح من الصعب على القراء عدم قراءة فكرة الكلمة من أنظمة العبودية اللاحقة والمختلفة جداً (على سبيل المثال في اليونان وروما وامريكا الشمالية)

 

2- جوهر مؤسسة العهد القديم

في النظام الأبوي، العمل في منزل شخص ما كان يتم بواسطة الرعاة وخدام المنزل، ولكن إذا لم يكن لإبراهيم ذرية فإن أحد خدامه كان سيرث كل ما لديه (تكوين 15: 3). كانوا يثقون بالخدام بالمال والسلاح. لا يوجد استحسان لبيع الناس، بالرغم من أن ابراهيم استحوذ على أناس بالفضة.

 يوضح الجدول التالي مقارنة بين أنظمة العبيد

 

ظروف العبيد في الأنظمة المختلفة

 

العــهد القديــم

الرومـــــــان

العـــالم الجـديد

الاجـــــــــازات

نعم

لا

نعم

كفاية الطعـــــام

نعم

لا

لا

التعويض القانوني

نعم

لا

لا

الحمـاية الجنسية

نعم

لا

لا

الخطـــــف

لا

نعم

نعم

السلاســـل

لا

نعم

نعم

التعذيـــــــب

لا

نعم

نعم

الاعتداء الجنسى

لا

نعم

نعم

 

تثنية 23: 15-16 يحظر إعادة عبد هارب إلى سيده. هذا يتناقض مع قوانين العبودية السابقة في امريكا أو حتى في الرمز القانوني القديم للملك البابلي حمورابي (القانون 17).

 

هل سفر الخروج 21 يعامل العبيد كممتلكات خاصة؟

 خروج 21:18-27 يحتوي على قوانين حول كيفية معاملة العبيد. تعالج الآيات 1819 التوجيه في حالات الإصابة. الأعداد 2627 تعطى عواقب إصابة العبيد. يبدو أن الآية 21 توحى بأن العبد ملكية:” لأجل أن العبد هو من ماله”.

هذا لا يوضح أن السيد يمتلك العبد ويمكنه أن يفعل ما يحلو به، كما توضح بقية العهد القديم أن الأمر ليس كذلك بوضوح ولكن كلمة: لأجل أن” تشير إلى السبب الذي لأجله لا يُنتقم من العبد: ذلك لأن العبد هو ” مال ” السيد (حرفيا فضته). وبعبارة أخرى، لان السيد يستفيد من كون العبد على قيد الحياة، يُفترض أنه عندما ضرب العبد لم يكن ينوى قتل العبد. ترد نتائج ضرب وإصابة العبد في الآيات 26، 27.

 

الممتلكات والملكية والبيع

في اللغة العبرية، لا يُميز مصطلح البيع والشراء عن الاكتساب بدون مال، لذلك غالباً ما تكون هذه الكلمات في سياق العبودية هي عن عبودية الدَيْن أو الاستعباد، أناس يبيعون أنفسهم، أو ابنة مقابل شيء عندما لا يكون لديهم موارد اقتصادية أخرى من أجل العيش. إنه تعهد بالعمل المستقبلي، مؤقتاً، من أجل وجبة اليوم. بيع الابنة أيضاً مرتبط بالزواج والمهر.

في تفسير العهد القديم، غالباً ما يكون من المفيد العودة أولا إلى ما يُعَلِمه الخلق بدلا من البدء بما ينص عليه القانون (كما فعل يسوع فيما يتعلق بأسئلة الطلاق). غالباً ما يكون قانون العهد القديم مسألة لسماح أو تنظيم شيء ما، بدلاً من القول إنه جيد.

 

3 – سفر الخروج

 إن خروج شعب اسرائيل من مصر لا يتعلق كثيرا بأن الله قد حرر الاسرائيليين (على سبيل المثال كما اقترح سفر التثنية 6: 21). لا يقول سفر الخروج أن الاسرائيليين كانوا عبيداً “ebed” في مصر، على الرغم من أنه يتضح من النص أنه كان يشبه إلى حد كبير العبودية كما نحن نفهمها عادة (أنظر خروج 1: 10-14) ولكن تم إخراجهم من مصر من أجل ” خدمة الله “(تُرجمت أيضا بـ”عبادة الله) – الكلمة من نفس أصل كلمة “ebed”

بمراعاة الخروج، تم استخدام كلمة”ebed” 3مرات من بنى اسرائيل (فى مقطع واحد خروج 5: 15-16) ولكنها تُستخدم أكثر من 20 مرة من الشعب المصري الذين يخدمون فرعون أو كونهم عبيد له. يجب على بنى اسرائيل أن يخدموا الله – إنهم خدام / عبيد ينتمون إليه (انظر يوحنا 8: 33).

 

4- تعليم العهد الجديد عن العبودية

لم يمكن للمسيحيين تغيير النظام القانونى. كان من الممكن أن يؤدى تمرد العبيد إلى إعدام المتمردين. كانت هناك أيضا قيود قانونية تتعلق بعدد العبيد الذين يمكن إطلاق سراحهم، وتحريرهم مبكراً (قبل سن الثلاثين) يمكن أن يمنعهم من أن يصبحوا مواطنين رومانيين (Lex Fufia Caninia and Lex Aelia Sentia)  

وبالتالي، فإن إجبار المسيحيين على تحرير عبيدهم لم يكن قانونيا، كما أنه لن يعمل، وفقا لقانون الدولة، حيث أن بعض هؤلاء العبيد لم يتم إطلاق صراحهم. لكن المسيحيين أُمروا أن يحبوا الآخرين كما أحبنا المسيح. هذا يعنى أنه لم يعد من الممكن معاملة الناس كعبيد، لكن المسيحيين بعد ذلك سيصبحون خداماً للجميع، كما كان المسيح (فيلبى 2: 7)

في رسائلهم، ذكر بولس وبطرس أن المسيحيون يتبادلون قبلة مقدسة. بالنسبة للثقافة العامة، كانت القبلة تحية للعائلة فقط. لم تكن هي الطريقة التي يستقبل بها الناس بعضهم بعضاً بشكل عام. العبد الهارب فيليمون تم استقباله مرة أخرى كـ (أفضل من عبد) (فيليمون 16) يُدعى يسوع رباً لأنه سيدهم وبالتالي لا يمكن لأي شخص أن يدعى أنه سيد شخص ما.

على الرغم من أن المسيحيين لم يتمكنوا من إلغاء العبودية الرومانية، فقد بدأوا شكلا جديداً من المجتمع، و “عرقا” جديداً، داخل الإمبراطورية الرومانية التي عاشوا فيها، وهذا يتحدى بشكل فعال وضع البشر سواء سادة أو عبيد لبشر أخرين.

 

 أُلقيت هذه المحاضرة في مكتبة لانير اللاهوتية في 30 أكتوبر 2015 وعقد “مؤتمر العلماء” حول نفس الموضوع، بما في ذلك حلقة نقاش مع بيتر ويليامز، في وقت سابق في ذلك اليوم. يغطى هذا العديد من الموضوعات نفسها ويمكن الوصول إليها هنا © 2015 Peter J. Williams

https://www.bethinking.org/bible/does-the-bible-support-slavery

العبودية في الكتاب المقدس – هل يدعم الكتاب المقدس العبودية؟ – ترجمة: ريمون مراد

Exit mobile version