الفداء المسيحي، هل يكون بموت اللاهوت؟ طبيعة المسيح (6)

الفداء المسيحي، هل يكون بموت اللاهوت؟ طبيعة المسيح (6)

https://youtu.be/zbuNBswxKks

دائما ما يسخر الشاب معاذ من كون بعض المسيحيين يقولون له أنه لن يفهم إلا بالروح القدس. ولكني أرى أن مشكلة معاذ ليس أنه لا يفهم الأمور التي تحتاج إلى فتح ذهني من الله، بل أنه لا يفهم الأمور البسيطة التي تحتاج فقط إلى عقل بشري طبيعي يعمل بشكل سليم فقط! فمعاذ لم يصل للأمور الأعقد التي تحتاج إلى أن يفتح ذهنه الله، بل لازال في الأمور البسيطة نظرا لبلادة عقله وغيبوبته.

 

دعونا نشرح بألفاظ بسيطة وبطرق متنوعة ما هي طبيعة المسيح وما هو الخلاص المسيحي إذن، لكي نخلص على كل حالٍ قومًا.

طبيعة المسيح:

  1. للمسيح طبيعة واحدة من طبيعتين، والطبيعتان هما اللاهوت والناسوت.
  2. عند اتحاد اللاهوت بالناسوت، لم يتغير الناسوت إلى لاهوت ولا تغير اللاهوت إلى ناسوت، ولا فقدت أي طبيعة من الطبيعتين صفاتها الأصلية، فظل اللاهوت لاهوتا بصفاته اللاهوتية، وظل الناسوت ناسوتا بصفاته الناسوتية. فاللاهوت لا يمتزج بالناسوت أو يختلط معه أو به، أو يتحول إليه.
  3. نسبة الأفعال: في هذه الطبيعة الواحدة بالحقيقة، عندما يصدر منها فعل ما، أو يقع عليها فعل ما، فإننا ننسبه إلى الطبيعة الواحدة، لأن الطبيعتين متحدتين إتحادا كاملا. والنسبة هنا لا تعني “التأثير” بالفعل، بل (مجازا) كما نقول عن انسان أنه مات، في حين أن روح هذا الانسان لم تمت بل جسده، لكن لكون الروح متحدة بجسده، فجاز أن نقول أن الانسان مات، ويعلم كل شخص -عاقل- ما المقصود بهذا. (وبالطبع هذا مثال وكل مثال قاصر لأن طبيعة الله الفريدة لا يشابهها -ولو من بعيد- أية طبيعة أخرى، وكذلك الأمر في الإتحاد بين طبيعتي المسيح له المجد)
  4. تأثير الأفعال: عندما يقع عليها فعل، فإن تأثيره يكون بحسب الطبيعة التي تتأثر بهذا الفعل. فمثلا، الجوع أو العطش أو التعب أو الموت، كل هذه الصفات/الأفعال، لا يتأثر بها اللاهوت على الإطلاق، إنما يتأثر بها الناسوت فقط ولا تؤثر هذه الأفعال/الصفات في اللاهوت، على الرغم من اتحاد الطبيعتين. ففي مثال الحديد المحمى بالنار مثلا، عندما يتم الطرق عليه، فإن النار لا تتأثر بالطرق، لكن الحديد يتأثر به ويتشكل بناء على هذا الطرق. بينما النار تتأثر بالماء، ولا يتأثر الحديد. فمع اتحاد الحديد بالنار، إلا أن كل منهما تأثر بما تسمح به طبيعته. (وبالطبع هذا مثال وكل مثال قاصر لأن طبيعة الله الفريدة لا يشابهها -ولو من بعيد- أية طبيعة أخرى، وكذلك الأمر في الإتحاد بين طبيعتي المسيح له المجد)

خلاص المسيح:

  1. بعدما تكلمنا عن الفارق بين “نسبة الفعل” وبين “تأثير الفعل” يجب أن نعرف أن موت المسيح على الصليب تأثر به ناسوته فقط وهو متحدا بلاهوته. أو بعبارة أخرى: فإن الذي مات على الصليب هو الناسوت المتحد باللاهوت.

إذن، كيف تم الفداء؟ تم الفداء عن طريق موت الناسوت المحدود، وهو متحدا باللاهوت غير المحدود، فقد أعطى اللاهوت غير المحدود لموت الناسوت المحدود تأثيرا غير محدود في الخلاص والغفران. ولكي نقرب إلى الأفهام هذا (والأمثلة كلها قاصرة لكن للإيضاح وليس للتطابق) نقول هذه المعادلة الرياضية:

  • 1 * 1 = 1
  • 1 * 5 = 5
  • 1 * 100 = 100
  • 1 * 1000000 = 1000000
  • 1 * ∞ = ∞

فرقم 1 هو رقم صغير، وهو هنا يمثل الجسد المحدود، والقيمة ∞ هي قيمة كبيرة جدا وغير محدودة (جدلا)، لذا فالناتج النهائي كان غير محدودا أيضا ∞. وهكذا تم فداء المسيح، فموت الناسوت وحده منفصلا عن اللاهوت سيعطي فداءًا محدودًا، لكن بإتحاده باللاهوت غير المحدود، صار هذا الفداء غير محدود. أو بكلمات أخرى أيضا: فإن اللاهوت أعطى لموت الناسوت المحدود عدم محدودية في تأثير الخلاص.

 

وهذا ما يقوله البابا شنودة المتنيح الذي استشهد به ميمو ومعاذ، حيث جاء في كتاب طبيعة المسيح صـ21:

حقا إن اللاهوت غير قابل للآلام. ولكن الناسوت حينما وقع عليه الألم، كان متحداً باللاهوت. فنُسب الألم إلى هذه الطبيعة الواحدة غير المحدودة. ولذلك نرى أن قانون الإيمان الذي حدده مجمع نيقية المقدس يقول إن ابن الله الوحيد، نزل من السماء، وتجسد وتأنس وصلب عنا على عهد بيلاطس وتألم وقبر وقام … فرق كبير بين أن نقول إن الناسوت وحده منفصلاً عن اللاهوت قد تألم، وبين أن نقول إن نقول إن الابن الوحيد تجسد وصلب وتألم وقبر وقام. هنا فائدة الإيمان بالطبيعة الواحدة التي تعطى الفداء فاعلية غير المحدودة. فهل تألم اللاهوت إذن؟ نقول إنه بجوهره غير قابل للألم … ولكن المسيح تألم بالجسد، وصلب بالجسد. ونقول في قطع الساعة التاسعة” يا من ذاق الموت بالجسد في وقت الساعة التاسعة …”. مات بالجسد، الجسد المتحد باللاهوت. فصار موته يعطى عدم محدودية للكفارة.

 

ثلاثة ألفاظ وخمسة معاني

لفظ “اللاهوت مات”: اللاهوت هو طبيعة الله الفريدة، أي أنه الطبيعة الإلهية الفائقة لكل المدركات. ولهذا لن تجد مسيحي (على أقل درجات العلم) يقول إن اللاهوت مات. وهذا هو المعنى الوحيد الذي يقصده المسيحي من هذا اللفظ.

لفظ “الناسوت مات”: الناسوت هو طبيعة الإنسان، وعندما يقول المسيحي هذا اللفظ، فهو يقصد أن الذي تأثر بالموت، كان الناسوت، ويكون غرض المسيحي من هذا التعبير، هو نفي موت اللاهوت. وهذا هو المعنى الوحيد الذي يقصده المسيحي من هذا اللفظ.

لفظ “الله مات”: وهذا اللفظ له ثلاث معاني، واحدٌ منهم هو الصحيح، والبقية خاطئة، وهو اللفظ الذي يكشف الجهلة من أمثال ميمو ومعاذ، ويكشف علم الفاهم للاهوت المسيحي بحق، والمعنيان هما:

المعنى الأول وهو المعنى الصحيح، هو أن الله مات بالجسد أو بالناسوت، أي أن الطبيعة الواحدة للمسيح ماتت عن طريق موت الناسوت الذي هو أحد شقيها وهو متحدًا باللاهوت، أي أن الجسد تأثر بالموت فمات واللاهوت لا يتأثر بالموت فلم يمت رغم أنهما متحدان. وهذا هو الفهم الصحيح الذي لا يفهمه الجهلة من أمثال ميمو ومعاذ. فالمقصود بأن الله مات بالجسد، ليس أن اللاهوت مات من ناحية، وليس أن اللاهوت انفصل عن الناسوت من ناحية أخرى. ومن أمثلة هذا الوصف في الكتاب المقدس:

“كنيسة الله التي إشتراها بدمه” (أعمال الرسل 20: 28): فمع أن الله في لاهوته ليس له “دم” لكن لأجل الطبيعة الواحدة لله الكلمة المتجسد فصار مفهوما كيف أن لله دما، أي عن طريق دم ناسوته المتحد بلاهوته.

“فقولا له: الرب محتاج إليه” (لوقا 19: 31): وهكذا هنا، فالرب كلاهوت لا يحتاج، ولكن لأجل الطبيعة الواحدة، فجاز للعاقلين أن يقولوا هذا اللفظ لأنهم يعلمون أن الاحتياج هنا يقع على الناسوت المتحد باللاهوت.

“ورئيس الحياة قتلتموه” (أعمال 3: 15): وهنا أيضًا، فلأن اللاهوت والناسوت إتحدا في طبيعة واحدة، فجاز أن يُنسب الموت للطبيعة الواحدة رغم أن الذي يتأثر بالموت هو الناسوت فقط كما يقول الكتاب المقدس وجميع آباء الكنيسة. فمثلا الكتاب المقدس يقول عنه “مُمَاتًا فِي الْجَسَدِ وَلكِنْ مُحْيىً فِي الرُّوحِ،” (1 بط 3: 18)

 

المعنى الثاني للفظ “الله مات” هو موت الناسوت وموت اللاهوت أيضًا. لكن كيف يتوصل البعض إلى هذا الفهم؟ عن طريق توهم أنه بما أن اللاهوت متحد بالناسوت وأيضا لا يمكن فصل اللاهوت عن الناسوت لحظة واحدة ولا طرفة عين، فيكون الناتج النهائي أن الموت “أثر” في الناسوت فمات، و”أثر” في اللاهوت فمات أيضا. وهذا بالطبع لا يقول به مسيحي، لكن هذا هو المعنى الساذج الخاطيء الذي يفهمه معاذ وميمو.

 

المعنى الثالث للفظ “الله مات” هو موت اللاهوت، وهذا ما لا يقل به عاقل أو حتى كرسي بلاستيك! ولا أحد قال أن الفداء يكون بموت اللاهوت كما يفهم معاذ بحماقة.

 

وبعدما رددنا على محتوى الفيديو وعلى أغلب الفيديوهات التي تتكلم في هذين الموضوعين، ننتقل إلى خطأ آخر يُظهر جهل المعترضين:

يقول ميمو “من بعد ما المسيح إتولد، أصبح ناسوت ولاهوت فقط؟ لأ، ده همّ إتحدوا

التعليق: هذه بالطبع هرطقة شهيرة في المسيحية وهي هرطقة نسطور، إذ أن الإتحاد لم يتم “بعد ولادة المسيح” بل “منذ اللحظة الأولى للحبل المقدس”.. فميمو يقول “من بعد ما المسيح إتولد …. إتحدوا” وهذا خطأ يدل على أنه لا يفرق بين عقيدة المسيحيين الصحيحة وبين الهرطقات الشهيرة الواضحة، ورغم ذلك لا يتورع عن الكلام في ما لا يفهمه أصلا ولا يُحسن الكلام فيه.

 

أخيرا، الخطأ الذي وقعا فيه، هو إفتراض أن الخلاص يتم عندما يموت “اللاهوت غير المحدود” وهذا خاطيء، ولم يقل به أي مسيحي على الإطلاق، بل أن المسيح يقول أن الخلاص يتم عن طريق موت الطبيعة البشرية المحدودة وهي في اتحاد مع الطبيعة اللاهوتية غير المحدودة. لكي يعطي اللاهوت عدم محدودية لخلاص اللاهوت المحدود.

الفداء المسيحي، هل يكون بموت اللاهوت؟ طبيعة المسيح (6)

الفداء المسيحي، هل يكون بموت اللاهوت؟ طبيعة المسيح (6)

هل كلمة “العالم” تعني “العالم”؟! عندما يتذاكى ميمو! هل جاء المسيح لأجل خلاص العالم؟ – ميمو وميزو في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (5)

هل كلمة “العالم” تعني “العالم”؟! عندما يتذاكى ميمو! هل جاء المسيح لأجل خلاص العالم؟ – ميمو وميزو في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (5)

هل كلمة “العالم” تعني “العالم”؟! عندما يتذاكى ميمو! هل جاء المسيح لأجل خلاص العالم؟ – ميمو وميزو في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (5)

 

رد الفريق الرسمي:

 

 

“لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.” (يو 3: 16).

في هذا الفيديو يحاول ميمو أن يتملص من قوة كلمة “العالم” ليجعلها “العالم اليهودي فقط”، وبالتالي فخلاص المسيح هو للعالم اليهودي فقط ونرد ونقول:

أولا: بافتراض أن كلام ميمو صحيحا (وهو ليس كذلك) بل حتى لو كان المقصود بكلمة “العالم” مجرد فرد واحد فقط فقط، فهذا يعني أن الخلاص لهذا الشخص الواحد. فلا علاقة بين “الذي يقدمه المسيح” وبين “عدد الأشخاص الذين المتلقون لتقدمة المسيح”. بمعنى أن لو أن كلمة “العالم” تعني مجرد شخص واحد، فهذا لا ينفي أن المسيح سيخلصه. وميمو -المتذاكي- كان يحاول أن ينتقد أن المسيح جاء للفداء أصلا، سواء لواحد أو لكل فرد في العالم، وليس أن المسيح جاء لعدد معين فهذا شيء وذلك آخر.

ثانيا: بحسب تفسير ميمو السخيف، ألا وهو أن كلمة “العالم” تعني “اليهود” دائمًا، فهل عندما قال المسيح “أنا لست من العالم” (يوحنا 8: 23) وعندما قال عن التلاميذ أنهم “ليسوا من هذا العالم” (يوحنا 15: 19) فكان يقول أن التلاميذ والمسيح له المجد ليسوا من اليهود؟!! هل يقول عاقل أو شبه عاقل بهذا (إلا ميمو طبعا)؟ بالطبع المسيح من اليهود وهكذا التلاميذ. وبهذا يسقط تفسير ميمو السخيف حتى بافتراض صحة كلامه.

ثالثا: يقول ميمو أن المسيح لم يبشر أصلا خارج اليهود، وبالتالي فإن كلمة “العالم” تعني “العالم اليهودي” أي “اليهود فقط”، فهل هذا صحيح؟ بالطبع لا. فالمسيح مثلا بشر المرأة السامرية وكثير جدا من السامريين (يوحنا 4) وبالطبع السامريون ليسوا من اليهود. ومن هنا نعرف خطأ كلام ميمو. ليس هذا فحسب، بل أن الرب يسوع المسيح بنفسه عند صعوده، أوصى التلاميذ أن يذهبوا إلى جميع الأمم وأن يعلموهم ويتلمذوهم ويعمدوهم، وبالتالي، فهذا دليل آخر لبشارة المسيح في حياته لكل الأمم. فظهر من هذا فساد كلام ميمو.

رابعا: يحتكم ميمو هنا إلى التفاسير المسيحية بنفسه، فنذهب إليها لنعرف ماذا قالت عن هذه الكلمة في هذا النص.

تفسير القمص تادرس يعقوب ملطي:

سبق فأعلن الجانب السلبي أن من يؤمن به لا يهلك، وألحقه بالجانب الإيجابي “له الحياة الأبدية”. هنا أيضًا من الجانب السلبي “لا يدين” والإيجابي “يخلصه”. أما قول السيد “ليخلص به العالم“، فكانت ليست فقط جديدة على مسامع اليهود من قادة وشعب، بل ومعثرة لهم. فقد فسر المعلمون نبوات العهد القديم الخاصة بالمسيا المنتظر أنه يقيم ردم خيمة داود، ويرد الملك والعظمة والمجد لبني إسرائيل، ليدين الأمم ويسحق الشعوب الأخرى. أما أن يخلص العالم فهذا ما لم يكن ممكنًا للعقلية اليهودية أن تقبله بأي شكل من الأشكال.

تفسير القمص أنطونيوس فكري:

هنا المسيح يكرر لكي لا يهلك كل من يؤمن به= لكي يشرح لنيقوديموس أن الذي يعطي الحياة الأبدية ليس هو العمل بالناموس بل الإيمان. وما الذي دفع المسيح أن يتجسد ويصلب.. الإجابة هنا هي الحب. كل العالم= يهودًا وأمم. ابنه الوحيد= هذه تذكرنا بتقديم إبراهيم ابنه الوحيد محرقة. فإسحق كان رمزًا للمسيح.

فها هي التفاسير تقول أن كل العالم “يهودا وأمما” فلماذا التدليس يا ميمو؟

خامسا: آخر حجة سخيفة لميمو هنا، أنه قال أن الاكتتاب المذكور في (لوقا 2: 1) يقول “كل المسكونة” وبالطبع لم يكن المقصود “كل” المسكونة، بل فقط الأماكن الخاضعة تحت سلطة الإمبراطورية الرومانية. ولا أعرف ما العلاقة بين محبة المسيح للعالم وفداؤه للعالم أجمع، يهودا وأمما، وبين الاكتتاب! فالاكتتاب عمل أرضي، أما الفداء فهو عمل إلهي سمائي! ليس هذا فحسب، فالمقصود بكل المسكونة هو كل المسكونة فعلا التي يتواجد فيها أي شخص يتبع للسلطة الرومانية. فالقضية كما لو أنها انتخابات الولايات المتحدة مثلا، فإن كل شخص أمريكي في أي بقعة للعالم سيكون متاح له التصويت في البلد الذي يتواجد فيه أو يذهب إلى بلده الأم (أمريكا) وينتخب هناك. فالدعوة نعم لكل العالم لأن القرار على كل شخص في العالم وليس محدود بمدن معينة.

 

ليست التفاسير المسيحية وحدها، بل أن عقيدة أن فداء المسيح سيأتي لكل البشر في كل العالم هي عقيدة يهودية في الأساس، حيث نقرأ من كلمات الرابي ليفي بن جرشون (לוי בן גרשון) فى تفسيره لنبوة بلعام لسفر العدد.

[ولم يقم نبى بعد كموسى (تث 34: 10) الذي كان نبياً لإسرائيل وحدها، ولكن سيكون هناك معه نبياً لأمم العالم وهذا هو الملك المسيح، كما قالوا فى المدراش “هوذا عبدي يعقل” (اش 52: 13) ويكون أعظم من موسى وعُلِّم ان معجزاته التى سيفعلها ستكون أعظم من معجزات موسى. لأن موسى جعل إسرائيل وحدها تعبد يهوه، بينما بالمعجزات الجديدة فهو (المسيح) سيجلب كل الأمم لعبادة يهوه، كقوله “لأني حينئذ أحول الشعوب إلى شفة نقية ليدعوا كلهم بإسم الرب” (صف 3: 9)، وهذا سيحدث حقاً من خلال معجزة عظيمة ستُرى من أقاصي الأرض لكل الأمم وهي قيامة الأموات]
 
רלב”ג על התורה – במדבר כ״ד:א׳ [שלא קם נביא עוד כמשה שהיה נביא בישראל לבד אבל יהיה שיהיה עם זה נביא באומו’ העולם ג”כ הוא מלך המשיח כמו שאמרו במדרש הנה ישכיל עבדי שכבר יהיה יותר גדול ממשה ויתבאר שנפלאותיו ג”כ תהיינה למעלה מופלאות משה כי משה משך ישראל לבד לעבודת שם ית’ בנפלאות שחדש והוא ימשוך כל האומות לעבודת השם ית’ באמרו אז אהפוך אל עמים שפה ברורה לקרוא כלם בשם יי’ וזה אמנם יהיה באמצעות מופת נפלא יראה בקצות הארץ לכל האומות והוא תחיית המתים]
(منقول من صفحة “المسيح في التراث اليهودي” على فيس بوك)
 
فإن كان اليهود والمسيحيون يعرفون هذا جيدا، فلماذا التذاكي والاعتراض يا ميمو؟
 
 

46 ‎فجاهر بولس وبرنابا وقالا كان يجب ان تكلّموا انتم اولا بكلمة الله ولكن اذ دفعتموها عنكم وحكمتم انكم غير مستحقين للحياة الابدية هوذا نتوجه الى الامم‎.

47 ‎لان هكذا اوصانا الرب. قد اقمتك نورا للامم لتكون انت خلاصا الى اقصى الارض‎.

Arabic Bible (Smith & Van Dyke); Bible. Arabic. 1865; 2003 (Ac 13:46-47). Logos Research Systems, Inc.

7 ‎فقال لهم ليس لكم ان تعرفوا الازمنة والاوقات التي جعلها الآب في سلطانه‎.

8 ‎لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم وتكونون لي شهودا في اورشليم وفي كل اليهودية والسامرة والى اقصى الارض

9 ولما قال هذا ارتفع وهم ينظرون. واخذته سحابة عن اعينهم‎.

Arabic Bible (Smith & Van Dyke); Bible. Arabic. 1865; 2003 (Ac 1:7-9). Logos Research Systems, Inc.

 
هل كلمة “العالم” تعني “العالم”؟! عندما يتذاكى ميمو! هل جاء المسيح لأجل خلاص العالم؟ – ميمو وميزو في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (5)

هل الله يتغير؟ وهل يعبد المسيحيون الجسد؟

صلب المسيح

المذيع محمود داود

المذيع محمود داود

محمود داود

أين قال المسيح أنه جاء لأجل فداء الانسان؟ – ميمو ومعاذ في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (4)

أين قال المسيح أنه جاء لأجل فداء الانسان؟ – ميمو ومعاذ في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (4)

https://youtu.be/SZDtUWMCt5Q

أين قال المسيح أنه جاء لأجل فداء الانسان؟ – ميمو ومعاذ في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (4)

أين قال المسيح أنه جاء لأجل فداء الانسان؟

الرد:

  1. لماذا خصصت كلامك عن الأربعة أناجيل فقط؟ نحن نؤمن بكامل العهد الجديد وليس فقط الأربعة الأناجيل.
  2. إن كنت لا تلتزم بكلام بقية كتابات الرسل (من سفر الأعمال إلى سفر الرؤيا) لأنها ليست كلام المسيح نفسه، فالأناجيل الأربعة أيضا هي كلام رسل المسيح (حسب منطقك): متى ومرقس ولوقا ويوحنا، وليست كلام المسيح بنفسه، ومن هنا طالما قبلت الاحتجاج بكلام الرسل، فلتقبله كله أو ترفضه كله.
  3. لم يأت المسيح لأجل خلاص الانسان من خطية آدم وحدها، بل من أجل الموت الذي حل بطبيعة الإنسان عموما، كل إنسان، بداية من آدم. فآدم كممثل للبشرية والذي عن طريقه دخل الموت إلى العالم.

4.أصبح الموت يملك على كل جنس البشر، ولهذا فالمسيح جاء لكي يفدينا عن طريق أن يعطينا الحياة الأبدية، ولهذا أخذ جسدنا المائت وأحياه فيه عبر اتحاد لاهوته المحيي بطبيعتنا المائتة وهذا ما تدل عليه النصوص في الكتاب المقدس بشرقه وغربه.

أما لو تريد النصوص على فم المسيح ورسله فها هو جزء بسيط من النصوص الصريحة، ولاحظ أني لم أستشهد بأي كلام للقديس بولس الرسول لأنكم تخافون منه:

  • “كَمَا أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ، وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ».” (مت 20: 28).
  • “أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ …. كَمَا أَنَّ الآبَ يَعْرِفُنِي وَأَنَا أَعْرِفُ الآبَ. وَأَنَا أَضَعُ نَفْسِي عَنِ الْخِرَافِ. وَلِي خِرَافٌ أُخَرُ لَيْسَتْ مِنْ هذِهِ الْحَظِيرَةِ، يَنْبَغِي أَنْ آتِيَ بِتِلْكَ أَيْضًا … لِهذَا يُحِبُّنِي الآبُ، لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضًا. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي، بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضًا. هذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي».” (يو 10: 11-18).
  • “«وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ.” (يو 3: 14-18).
  • “عَالِمِينَ أَنَّكُمُ افْتُدِيتُمْ لاَ بِأَشْيَاءَ تَفْنَى، بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ، مِنْ سِيرَتِكُمُ الْبَاطِلَةِ الَّتِي تَقَلَّدْتُمُوهَا مِنَ الآبَاءِ، بَلْ بِدَمٍ كَرِيمٍ، كَمَا مِنْ حَمَل بِلاَ عَيْبٍ وَلاَ دَنَسٍ، دَمِ الْمَسِيحِ،” (1 بط 1: 18-19).
  • “لأَنَّكُمْ لِهذَا دُعِيتُمْ. فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ لأَجْلِنَا، تَارِكًا لَنَا مِثَالًا لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِهِ. «الَّذِي لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً، وَلاَ وُجِدَ فِي فَمِهِ مَكْرٌ»، الَّذِي إِذْ شُتِمَ لَمْ يَكُنْ يَشْتِمُ عِوَضًا، وَإِذْ تَأَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُهَدِّدُ بَلْ كَانَ يُسَلِّمُ لِمَنْ يَقْضِي بِعَدْل. الَّذِي حَمَلَ هُوَ نَفْسُهُ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ، لِكَيْ نَمُوتَ عَنِ الْخَطَايَا فَنَحْيَا لِلْبِرِّ. الَّذِي بِجَلْدَتِهِ شُفِيتُمْ. لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ كَخِرَافٍ ضَالَّةٍ، لكِنَّكُمْ رَجَعْتُمُ الآنَ إِلَى رَاعِي نُفُوسِكُمْ وَأُسْقُفِهَا.” (1 بط 2: 21-25).
  • “وَلكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هذِهِ الأُمُورِ، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلًا: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ، لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ. لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ».” (مت 1: 20-21).
  • “وَأَخَذَ الْكَأْسَ وَشَكَرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلًا: «اشْرَبُوا مِنْهَا كُلُّكُمْ، لأَنَّ هذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ الَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا.” (مت 26: 27-28).
  • “فَقَالَ الرُّوحُ لِفِيلُبُّسَ: «تَقَدَّمْ وَرَافِقْ هذِهِ الْمَرْكَبَةَ». فَبَادَرَ إِلَيْهِ فِيلُبُّسُ، وَسَمِعَهُ يَقْرَأُ النَّبِيَّ إِشَعْيَاءَ، فَقَالَ: «أَلَعَلَّكَ تَفْهَمُ مَا أَنْتَ تَقْرَأُ؟» فَقَالَ: «كَيْفَ يُمْكِنُنِي إِنْ لَمْ يُرْشِدْنِي أَحَدٌ؟». وَطَلَبَ إِلَى فِيلُبُّسَ أَنْ يَصْعَدَ وَيَجْلِسَ مَعَهُ. وَأَمَّا فَصْلُ الْكِتَابِ الَّذِي كَانَ يَقْرَأُهُ فَكَانَ هذَا: «مِثْلَ شَاةٍ سِيقَ إِلَى الذَّبْحِ، وَمِثْلَ خَرُوفٍ صَامِتٍ أَمَامَ الَّذِي يَجُزُّهُ هكَذَا لَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. فِي تَوَاضُعِهِ انْتُزِعَ قَضَاؤُهُ، وَجِيلُهُ مَنْ يُخْبِرُ بِهِ؟ لأَنَّ حَيَاتَهُ تُنْتَزَعُ مِنَ الأَرْضِ» فَأَجَابَ الْخَصِيُّ فِيلُبُّسَ وَقَالَ: «أَطْلُبُ إِلَيْكَ: عَنْ مَنْ يَقُولُ النَّبِيُّ هذَا؟ عَنْ نَفْسِهِ أَمْ عَنْ وَاحِدٍ آخَرَ؟» فَفَتَحَ فِيلُبُّسُ فَاهُ وابْتَدَأَ مِنْ هذَا الْكِتَابِ فَبَشِّرَهُ بِيَسُوعَ.” (أع 8: 29-35).

 

وهذا الاقتباس كان من اشعياء 53 فما هو المكتوب فيه بخصوص فداء المسيح وخلاصه وغفرانه خطايانا؟

  • “لكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ اللهِ وَمَذْلُولًا. وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا. كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا. ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. مِنَ الضُّغْطَةِ وَمِنَ الدَّيْنُونَةِ أُخِذَ. وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُطِعَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي؟ وَجُعِلَ مَعَ الأَشْرَارِ قَبْرُهُ، وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْمًا، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ. أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحَزَنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلًا تَطُولُ أَيَّامُهُ، وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ. مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ، وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ، وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا. لِذلِكَ أَقْسِمُ لَهُ بَيْنَ الأَعِزَّاءِ وَمَعَ الْعُظَمَاءِ يَقْسِمُ غَنِيمَةً، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ، وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ.” (إش 53: 4-12).
أين قال المسيح أنه جاء لأجل فداء الانسان؟ – ميمو ومعاذ في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (4)

الإنسان مخلوق للأرض – محمود داود في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (3)

الإنسان مخلوق للأرض – محمود داود في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (3)

الإنسان مخلوق للأرض – محمود داود في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (3)

الإنسان مخلوق للأرض – محمود داود في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (3)

https://youtu.be/Y1SslBeUX1s

ميمو: يجي المسيحي يقول لك: لية احنا موجودين على الأرض طالما مافيش خطية (يقصد توارث الخطية جدلا).

ميمو يرد: الله أصلا خلق الانسان للأرض بدليل كذا (النصوص في الفيديو)

الرد: السؤال الذي يسأله المسيحي ليس هو: لماذا نحن موجودون على الأرض إذا لم يكن هناك طبيعة فاسدة؟ لأن المسيحي يعرف أصلا أن جنة عدن هي على الأرض فلا مجال لهذا السؤال الذي يفترضه ميمو لعدم قدرته على السؤال الحقيقي.
فالقرآن يقول:

فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) البقرة

والسؤال هو: لماذا نحن لسنا في الجنة الأرضية إذا لم تكن هناك طبيعة فاسدة وتوارثت الطبيعة الفاسدة؟

 

فالمسيحي يعرف أن جنة عدن كانت موجودة على الأرض والكتاب المقدس وضع وصف جغرافي لها ووضع لها علامات أرضية مثل:

10 وكان نهر يخرج من عدن ليسقي الجنة. ومن هناك ينقسم فيصير اربعة رؤوس.

11 اسم الواحد فيشون. وهو المحيط بجميع ارض الحويلة حيث الذهب.

12 وذهب تلك الارض جيد. هناك المقل وحجر الجزع.

13 واسم النهر الثاني جيحون. وهو المحيط بجميع ارض كوش.

14 واسم النهر الثالث حدّاقل. وهو الجاري شرقي اشور. والنهر الرابع الفرات

15 وأخذ الرب الاله آدم ووضعه في جنة عدن ليعملها ويحفظها.

(تكوين 2: 10 – 15)

 

فالسؤال المسيحي هو: إذا كان الانسان لا يرث الطبيعة الفاسدة، فلماذا لا يزال خارج الجنة الأرضية التي خرج منها آدم الذي تاب الله عليه؟

هل يمكن تشبيه الله وتمثيله بالمخلوقات؟ (مثال القلم) – بيشوي طلعت (8)

هل يمكن تشبيه الله وتمثيله بالمخلوقات؟ (مثال القلم) – بيشوي طلعت (8)

الشبهة:

https://youtu.be/bCPwPuiennI

الرد فيديو:

يحاول معاذ في بداية هذا الفيديو أن يقول إن الثلاثة أقانيم هم مثل ثلاثة أقلام من نفس اللون والشكل والهيئة، ويسأل: هل ممكن يبقوا واحد؟

أولا، إذا كان هذا هو المستوى العلمي والفكري للمتخصصين منهم، فما هو مستوى العوام؟

هل يخفى على أحد من العقلاء أن طبيعة الإله لا تقارن ولا تمثل ولا تتشابه ولا تُتصور ولا تُتخيل بأي مخلوق؟
لماذا عندما نسأل المسلم عن التعبيرات الموجودة في القرآن والحديث الصحيح مثل: اليد[1] والساق[2] والوجه[3] والقدم[4] والعينين[5] وأن الله يهرول[6] ويتحسر[7] وينسى[8] ويمكر[9] ويخدع[10] إلخ إلخ، يقولون لنا أن ليس كمثله شيء، وأن صفاته ليست كصفاتنا، وأن له قدم ليست كقدمنا، ويد ليست كيدنا، وساق ليست كساقنا، ووجه ليس كوجهنا وعينين ليستا كعيننا إلخ!
 
فلماذا عندما يأتون لإلهنا ينسون هذا كله وتأخذهم البلاهة فيقيسون الله بناء على مخلوقاته؟ ألا يدل هذا على جهلهم الشديد بدينهم قبل ديننا؟
طبيعة الله لا تقاس ولا تشبه بأي مخلوق، ولا تدخل حتى وفق نطاق المنطق البشري الاستقرائي، فلماذا يظهر معاذ جهله بهذا؟


ثانيا: أن هذا المثال لا يصح، فالساذج معاذ يتكلم عن ثلاثة أقلام منفصلة، بينما الثالوث ليس ثلاثة أقانيم منفصلة! بل ثلاثة أقانيم في جوهر واحد.

 
[1] [الفتح:10]
[2] [القلم:42]
[3] [البقرة: 115]
[4] البخاري (6661) ومسلم (2848)
[5] [الطور:48].
[6] البخاري (7405) ، ومسلم (2675)
[7] [يس 30]
[8] [التوبة 67]
[9] [النمل 50]
[10] [النساء 142]
هل يمكن تشبيه الله وتمثيله بالمخلوقات؟

هل يمكن تشبيه الله وتمثيله بالمخلوقات؟

هل يغفر الرب بدون فداء؟ وينفي توارث الخطية؟ محمود داود في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (2)

 

هل يغفر الرب بدون فداء؟ وينفي توارث الخطية؟ محمود داود في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (2)

https://youtu.be/P62Ltj7Rl2M

هل يغفر الرب بدون فداء؟ وينفي توارث الخطية؟ محمود داود في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (2)

نعود إليكم أحبائنا متابعي فريق اللاهوت الدفاعي بطرح فكرة جديدة للمدعو “ميمو” في وهي أن الكتاب المقدس نفسه ينفي توارث الخطية، ويحاول أن يثبت نفي الكتاب المقدس بالنصوص، وقد ذكر النصوص التالية:

Eze 18:19  [وأنتم تقولون: لماذا لا يحمل الابن من إثم الأب؟ أما الابن فقد فعل حقا وعدلا. حفظ جميع فرائضي وعمل بها فحياة يحيا.

Eze 18:20  النفس التي تخطئ هي تموت. الابن لا يحمل من إثم الأب والأب لا يحمل من إثم الابن. بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون.

Eze 18:21  فإذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها وحفظ كل فرائضي وفعل حقا وعدلا فحياة يحيا. لا يموت.

Eze 18:22  كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه. في بره الذي عمل يحيا.

Deu 24:16  «لا يقتل الآباء عن الأولاد ولا يقتل الأولاد عن الآباء. كل إنسان بخطيته يقتل.

2Ch 25:4  وأما بنوهم فلم يقتلهم بل كما هو مكتوب في الشريعة في سفر موسى حيث أمر الرب: [لا تموت الآباء لأجل البنين ولا البنون يموتون لأجل الآباء بل كل واحد يموت لأجل خطيته].

وللرد نقول:

أولا: من الخطأ تعميم الخاص وتخصيص العام. فهذه الحادثة التي جاء بها محمود هي حادثة خاصة، أي موقِف خاص في وقت معين، وفي هذا الموقف المعين قال الرب لهم أن ما فعلتموه في هذا الموقف محسوب على من فعله فقط، وليس على إبنه أو أبيه. وهكذا توبتكم عن خطأكم في هذا الموقف ستجعلني أغفر لكم ما فعلتموه في هذا الموقف. 

فما علاقة هذا بالخطية الأولى التي أدخلت الفساد والموت إلى طبيعة الإنسان بعدما لم يكن يعرف الفساد أو الموت؟ إن المشكلة هنا ليست في الخطية الأولى فقط، بل بالأكثر جدا، في التأثير التي فعلته في طبيعة الإنسان لكونها “أول” خطية، فأفسدت طبيعة الإنسان الأول. وهذا على عكس كل الخطايا التالية، فكل إنسان أخطأ وهو بطبيعة مائتة وفاسدة قبل خطيته هذه. ففي هذه الحالة لا يحسب الرب خطية الأب على الإبن، ولا الإبن على الأب. لكن في الخطية الأولى قد دخل الموت حديثا لطبيعة الإنسان وأصبحت الطبيعة فاسدة ثم توارثنا هذه الطبيعة المائتة الفاسدة لكل إنسان.

بكلمات أخرى، هذه الآيات جميعها قيلت في أحداث خاصة وليس كمبدأ عام للرب، هنا كلام الرب بشأن أحداث خاصة في زمان محدد وليست قاعدة عامة ليتم تعميمها، فالرب بالفعل لا يحاسب الشخص إلا على خطيته الشخصية، وليس خطية أبيه، هذا لأن كل من الأب والإبن واقعان في الخطية والطبيعة الفاسدة، وبالتالي فلا تتغير طبيعتهما عند الخطية بل تستمر خاطئة قبل وبعد الخطية هذه، لكن في حالة آدم، فلم يكن قبل آدم خطية في الجنس البشري إذ كان آدم هو أب لكل الجنس البشري، فبخطيته فسدت الطبيعة لكل من ولده.

 

ثانيا: لن يفهم ميمو هذا الكلام السابق لأنه أعمق من مستواه الفكري، فنرد عليه بحسب ما يفهم.

دعونا نتذكر المعنى الذي يريده ميمو من هذه النصوص. هو يريد أن يثبت من كلام الكتاب أن الرب لا يحسب خطية الأب على إبنه، ولا الإبن على أبيه، أي لا يوجد توارث للخطية. وبعدما أوضحنا خطأه في هذا، سنأتي له بنصوص أخرى تُُناقض ما فهمه هو (ولا تناقض النصوص الأولى) ونقول له: ها هي النصوص تقول بعكس ما فهمته، وبالتالي، نتأكد -نصيا- أن ما فهمه كان خاطئًا.

االنصوص:

Deu 5:9  لا تسجد لهن ولا تعبدهن لأني أنا الرب إلهك إله غيور أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء وفي الجيل الثالث والرابع من الذين يبغضونني

Exo 34:7  حافظ الاحسان الى الوف. غافر الاثم والمعصية والخطية. ولكنه لن يبرئ ابراء. مفتقد اثم الاباء في الابناء وفي ابناء الابناء في الجيل الثالث والرابع».

Jer 32:18  صانع الإحسان لألوف ومجازي ذنب الآباء في حضن بنيهم بعدهم الإله العظيم الجبار رب الجنود اسمه

 

ها هو الرب يفتقد الذنوب التي فعلها الآباء في أبنائهم حتى الجيل الرابع!

 

Mat 23:35  لكي يأتي عليكم كل دم زكي سفك على الأرض من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح.

 

ها هو الرب سيحاسب اليهود على كل دم بار سفكوه منذ دم هابيل إلى دم زكريا بن برخيا!

ملحوظة: بالطبع نورد هذه النصوص بحسب مستوى فهم ميمو والطريقة التي يفهمها هو في الاستدلال فقط

 

فإن كان لن يرضى إلا بالنصوص، فها هو الرب يفتقد إثم الآباء في الأبناء وفي أبناء الأبناء في الجيل الثالث والرابع، ويجازي ذنب الآباء في حضن بنيهم بعدهم وها هو يؤتي عليهم كل دم زكي سفك على الأرض، فهذا كله يرد على خطأ ميمو في تفسيره لهذه النصوص أنها عامة وغير خاصة بهذه الأحداث التي قيلت فيها، لكن بالطبع، كل من النصوص التي قدمها لا تفيد ما فهمه منها ولا هذه النصوص التي قدمتها لا تفيد العموم.

 

ثالثا: لا يؤمن المسيحيون بأننا نرث الخطية ذاتها، بل الطبيعة الفاسدة التي أتت نتيجة الخطية الأولى، لذا فالمتوارث هو الطبيعة لا الخطية ذاتها، أي ليس خطية آدم وحواء بالتكبر والأكل من الشجرة، بل طبيعة آدم وحواء التي أصبحا فيها بعد الخطية، فكما يقول الكتاب:

Rom 5:12  من أجل ذلك كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع.

Rom 5:14  لكن قد ملك الموت من آدم إلى موسى وذلك على الذين لم يخطئوا على شبه تعدي آدم الذي هو مثال الآتي.

Rom 5:17  لأنه إن كان بخطية الواحد قد ملك الموت بالواحد فبالأولى كثيرا الذين ينالون فيض النعمة وعطية البر سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح.

Rom 5:18  فإذا كما بخطية واحدة صار الحكم إلى جميع الناس للدينونة هكذا ببر واحد صارت الهبة إلى جميع الناس لتبرير الحياة.

Rom 5:19  لأنه كما بمعصية الإنسان الواحد جعل الكثيرون خطاة هكذا أيضا بإطاعة الواحد سيجعل الكثيرون أبرارا.

فالكتاب يذكر أنه “بخطية” واحد، دخلت الخطية للعالم، وبهذه الخطية دخل “الموت”، وبهذه الطريقة إجتاز “الموت” إلى جميع الناس، وليس “الخطية إلى جميع الناس”، أي أن الترتيب هو الخطية الأولى أدخلت الموت للطبيعة آدم فأصبحت طبيعة فاسدة، ودخل هذا الموت (الفساد) إلى الكل، إذ أخطأ الكل بسبب هذه الطبيعة.

ويكرر الكتاب المقدس أن “الموت” قد ملك، ويؤكد الكتاب المقدس أن “الحكم” وهو الحكم “بالموت” قد صار إلى جميع الناس للدينونة، ولهذا فالمسيح أتى ليعطينا الحياة، وقال “أنا هو الطريق والحق والحياة“، وقال أيضا “أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم افضل”، ويقول عنه الكتاب “فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس” وقال أيضاً “الذي يؤمن بالابن له حياة ابدية. والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله”، فالمسيح أتى لكي يعطينا حياة عوضاً عن الموت الذي تملك علينا، والموت هو الطبيعة التي أصبح عليها آدم بمجرد خطيته، إذ قال له الله “موتاً تموت”.

هل الله يتغير؟ وهل يعبد المسيحيون الجسد؟

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل يغفر الرب بدون فداء؟ وينفي توارث الخطية؟ محمود داود في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (2) – الكتاب المقدس نفسه ينفي توارث الخطية، فكيف يؤمن المسيحيون بالفداء؟

Exit mobile version