السجود للثالوث – هل يسجد المسيحي لثلاث آلهه حقا؟ – محمود داود في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (11)
https://youtu.be/JlvgjzR6ulg
بالفعل هي شيء لا يدخل في عقلك، فيلزم وجود عقل أولا لك، ثم نرى هل ستدخل أم لا..
يقول الإيمان المسيحي أن الله واحد من حيث الجوهر
وثلاثة من حيث الأقنوم، والأقنوم داخل الجوهر الواحد
فلا هو واحد فقط ولا هو ثلاثة فقط، هو واحد من حيث جوهره وثلاثة من حيث أقانيمه داخل هذا الجوهر الواحد.
كمثال قاصر: النار طبيعتها واحدة فإذا أخذت جزء منها عن طريق شعلة ستكون النار الأخرى بها نفس خواص النار الأولى بلا نقص أو اختلاف، وهكذا لو أخذت نارا ثالثة، فعلى الرغم من أنهم 3 نيران، إلا أن الطبيعة واحدة والخواص واحدة والقدرة واحدة إلخ.
بالطبع قصور المثال هو أن النار مخلوقة وأن النار الثانية والثالثة منفصلة عن النار الأولى وهذا غير صحيح في المثال، لكن أنا ضربت هذا المثال لبيان كيف تكون الطبيعة واحدة، ويكون هناك ثلاث نيران بداخلها دون اختلاف في خواص أي منهم.
فالسجود هو للإله الواحد، وكلمة الإله الواحد تعبر عن طبيعة هذا الكيان الباريء الخالق، فهو له اسم وصفي وهو “إله” أو “الله”، فالله ليس إسم علم في المسيحية للخالق، وحاشاه. بل هو اسما للتعبير عن طبيعة الخالق وتوصيفه أنه “إله” أو “الله”.
فنحن نسجد لله، أي لطبيعة الخالق الواحد، وهذه الطبيعة الواحدة داخلها، وليس خارجها، مرة أخرى، داخلها وليس خارجها: ثلاثة أقانيم. وبما أن طبيعة الله الواحدة مسجود لها وحدها، فالأقانيم التي يقوم عليها الجوهر الواحد، هي المسجود لها.
كان سيكون كلام محمود صحيحيا لو أننا قلنا أن هذا هو الله، وهذا هو الله آخر منفصل ومختلف عنه، ونحن نسجد له مع الله الأول، فهذا لا نقله، وهو خطأ بالطبع.
دائما نقول، أنه لا يمكن تقديم أي دليل أو برهان عقلي منطقي إلى الثالوث المسيحي. لأن المنطق البشري محكوم بالمحسوسات والمخلوقات وبالخبرة البشرية في عالم المخلوقات والمدركات، بينما طبيعة الله ليست مخلوقة أو محسوسة أو مدركة أو لها مشابهات لكي تقيس عليها ما تراه في المخلوقات.
المنطق البشري قائم على الاستقراء اليومي. فمثلا، لو أمسك بقطعة حديد، ثم رفعت يدك بها، ثم تركتها في الهواء، فما هو الحدث المنطقي الذي سيحدث؟
سيقول كل عاقل أنها ستسقط للأسف، يستحيل أن تصعد للسماء، أليس هذا هو المنطق؟ بالتأكيد هو، إذن، كيف عرفنا أن هذا هو المنطق؟ عن طريق حياتنا اليومية وخبراتنا المعاشة كل لحظة وكل يوم.
حسنا، ماذا يحدث لو صعدنا إلى الفضاء الجوي في مجرتنا مع ذات الحديدة؟ سيختلف هناك رد فعل الحديدة لأن في الفضاء لا توجد جاذبية الأرض، فبدلا من أن تسقط إلى الأسفل، ستسبح في الفضاء دون نزول! وعندها سيكون هذا هو رد الفعل المنطقي للحديدة، فأيضًا، كيف عرفنا أن هذا هو المنطقي في هذا الوقت؟ عن طريق رؤيتنا لما يحدث واستقرائنا لما يحدث عندما يصعد رواد الفضاء إلى الفضاء.
حسنا، ماذا لو كانت الجاذبية، تجذب الأشياء للأعلى بدلا من الأسفل؟ سيكون المنطق حينها أن الأشياء عندما نفلتها من أيدينا، فهي تصعد للأعلى وسيكون من غير المنطقي أن تسقط الأشياء للأسفل.
فمع اختلاف المكان وحده، تغير رد فعل الحديدة بناء على قوة واتجاه الجاذبية التي نعرف كيف تتعامل في هذه الأماكن المختلفة.
إذن، ماذا نستخلص من هذا؟ أن المنطق يعرفه الإنسان بناء على التجارب السابقة، أي أنه مجرد استقراء لما يلاحظه الانسان للمخلوقات وما يراه في الطبية وهو عبارة خبرات البشرية اليومية المتراكمة للمدركات بالحواس الخمس وغيرها.
لكن، ماذا عن طبيعة الله؟ هل لها مثيل في الكون؟ هل لها مثيل بين المخلوقات؟ هل نعرف حتى طبيعة الملائكة وكيف تتعامل مع المعرفة والحركة والجاذبية والقوة والحرارة إلخ إلخ؟ بالطبع لا، لأننا لا يمكن أن نختبر مثل هذه الطبائع لأن لا نظير لها بين المخلوقات.
بل أن ميمو نفسه، إن سأله أحد عن “ما هي الروح؟” سيبدأ في التلعثم الفكري وفي النهاية سيقول لك “الروح من أمر ربي” معبرا بهذا عن عجزه عن فهم حتى مخلوقات الله على الأقل، فكيف يتبجح ويتكبر ويريد أن يعرف خالق الروح نفسه؟ أليس هذا وحده من غير المنطقي؟
من غير المنطقي محاولة إدراك طبيعة الله الفريدة بالمنطق البشري.
السجود للثالوث – هل يسجد المسيحي لثلاث آلهه حقا؟ – محمود داود في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (11)
السجود للثالوث – هل يسجد المسيحي لثلاث آلهه حقا؟ – محمود داود في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (11)
الثالوث وقانون الإيمان (إله حق من إله حق) – معاذ عليان في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (10)
https://youtu.be/HOkJ-w39X4o
حقا، كما يقول القرآن عن معاذ أنه كان جهولا (الأحزاب 72)..
الكتاب المقدس مليء بالنصوص الصريحة والضمنية التي تؤكد صراحة أننا نؤمن بالإله الواحد وليس آخر، حتى أن عدد النصوص الصريحة الموجودة في الكتاب المقدس كثيرة جدا بما لا يقارن عن النصوص الموجودة في كتاب معاذ نفسه. ناهيك عن أن أقوال آباء الكنيسة طوال التاريخ المسيحي، شرقا وغربا، وبأي لغة كتبوا بها تؤكد أننا نعبد إله واحد وليس سواه.
فهل بعد كل هذا، يمكن أن يظن أحد أننا سنخالف هذه النصوص الصريحة الواضحة، ونقول إننا نعبد ثلاثة آلهة مختلفين؟
أم أن المنطقي والطبيعي والأقرب للعقل السوي أن يشك في فهمه للنصوص، ويتأكد أن للمسيحيين طريقة في فهم النصوص غير الطريقة البائسة التي يفهم بها معاذ النصوص المكتوبة؟
دعونا نشرح ببساطة ما يقوله قانون الإيمان حتى لا يكون هناك فرصة لأصحاب العقول السليمة في رفض ما نشرحه مرارا.
يقول قانون الإيمان “بالحقيقة نؤمن، بإله واحد” هذه عبارة افتتاحية تظهر بجلاء أن المسيحي لا يؤمن بوجود إلا إله واحد، والمقصود هنا هو أن المسيحي لا يؤمن بوجود خالق وإله آخر غير الله الواحد، فكلمة “إله” هنا تعبر عن طبيعة الله الجامعة، التي لا غيرها، والتي يعبدها المسيحي. فكل من هو خارج ومنفصل عن هذه الطبيعة الواحدة (الإله الواحد) هو ليس بإله.
بعد هذه العبارة المفصلية في البداية، يبدأ قانون الإيمان في الدخول والتعمق داخل طبيعة هذا الإله الواحد نفسه.. نكرر، يبدأ قانون الإيمان في زيادة شرح من هو هذا الإله الواحد الموجود في العبارة الأولى، من هو وما صفاته ومن أقانيمه، فالثالوث ليس خروجا عن طبيعة الإله الواحد فنعدده إلى آلهة مختلفة منفصلة حاشا، بل دخولا إلى طبيعة هذا الإله الواحد عينه (الطبيعة الألوهية الواحدة) فنعرفه في ثالوث بأكثر تفصيل.
فيبدأ القانون في ذكر الأقانيم الثلاثة، ويبدأ بالأقنوم الأول (من حيث الذِكر لا من حيث أي شيء آخر) ويقول:
الله الآب، ضابط الكل، خالق السماء والأرض، ما يُرَى وما لا يرى Πιστεύομεν εἰς ἕνα Θεὸν Πατέρα παντοκράτορα ποιητὴν οὐρανοῦ καὶ γῆς ὁρατῶν τε πάντων καὶ ἀοράτων·
وكلمة “الله” أو “إله” هنا هي ليسا اسما علمًا كما يظن المسلمون، فكلمة “الله” لدينا ليست اسم “علم” لله. بل هي اسم وصفي يعبر عن طبيعة الموصوف به، فإن سمينا الآب “الله” فهذا يعني أن الآب موصوف بالألوهية، أي أن طبيعته هي طبيعة اللاهوت. وليس أن إلهنا له اسم علم وهو “الله”.
هذه النقطة مهمة، وخطيرة ولا يعرفها ولا يفهمها الغالبية العظمى من المسلمين لأن كلمة “الله” عندهم هي إسم علم لله، فالإله عندهم أسمه الشخصي “الله”.. لكن عندنا فلا. بكلمات أخرى ووصف آخر: عند المسيحيين، عندما يعبرون عن طبيعة الكيان الخالق للكون فهم يطلقون عليه كلمة “الله” كاسم وصفي، أي كاسم يصف طبيعته اللاهوتية. وهكذا كلمة “إله” عندما نطلقها عن الأقانيم، فهي تعبِّر عندنا عن أن طبيعة هذا الكيان هي طبيعة “ألوهية”.
نكمل، فعندما يذكر قانون الإيمان عبارة “الله الآب” فهو يقوم بتعريف أن الآب هو الله = أي أن جوهر طبيعته هو “اللاهوت”، ثم يشرح أنه الخالق.
وبعد هذا، يبدأ قانون الإيمان في التركيز على أقنوم الابن، فيبدأ بأول وصف ألا وهو علاقته بأبيه، أقنوم الآب، ولكثرة اللغط والأسئلة حول هذه العبارات، سأذكر العبارات واحدة فواحدة، مع تفصيل سريع وبسيط لكل منها:
نؤمن برب واحد يسوع المسيح εἰς ἕνα Κύριον Ἰησοῦν Χριστὸν
هنا يوجد سؤال مهم ألا وهو: النص يقول إننا نؤمن برب واحد هو يسوع المسيح، فهل هذا يعني أن الآب هو الله ولكنه ليس ربا؟ بالطبع لا، فلا يقول بهذا عاقل فالآب من حيث جوهره هو رب، والابن من حيث جوهره هو نفس الرب عينه وليس غيره، والروح القدس هو نفس الرب عينه وليس غيره. لكن هنا أُطلقت ألفاظ الرب على الابن والروح القدس لأن الابن مولود أزلا من الآب والروح القدس منبثق أزلا من الآب، فلكي لا يظن أحد أن الآب هو الابن هو الروح القدس فقد تمايزوا في الألقاب المعطاة لهم “الرب .. المولود من الآب” و “الرب … المنبثق من الآب” كما سنشرح عندما نتكلم عن أقنوم الروح القدس.
ابن الله الوحيد τὸν υἱὸν τοῦ Θεοῦ τὸν Μονογενῆ
هذه هي صفة أقنوم الابن “المولود من الآب”، ويسميها الآباء “الصفة الأقنومية للأقنوم”، أي أن هذه الصفة هي الصفة الممايزة لأقنوم الابن عن أقنوم الآب والروح القدس، وهكذا عن الروح القدس صفة “المنبثق من الآب”، فهذه هي الصفة الأقنومية الوحيدة للروح القدس للتمايز عن أقنومي الآب والابن. وفيما عدا هذه الصفة، فكل ما سواها من صفات، هي صفات جوهريه فتتساوى فيها الأقانيم. فصفة العلم والقدرة واللامحدودية …إلخ، هي صفات تخص جوهر الإله الواحد-الثالوث لذا، فهي صفات كل الأقانيم بلا تفاوت.
المولود من الآب قبل كل الدهور τὸν ἐκ τοῦ Πατρὸς γεννηθέντα πρὸ πάντων τῶν αἰώνων
قيلت هذه العبارة كرد على هرطقة أريوس في مضمونها، والذي كان يقول إن الابن نعم هو الله، لكنه ليس كالله الآب، بل هو إله مخلوق ليخلق به الآب بقية المخلوقات. أي أن أقنوم الابن ليس أزليا كأزلية الآب، بل هو تالي له في الزمن. فقد دلت هذه العبارة صراحة على أن الابن مولود أقنوميًا من الآب قبل كل الدهور، فهو أزلي بأزلية الآب، فلم يكن زمن أو غير زمن، كان فيه الآب بدون ابنًا، ولا الابن بدون آبا، ولا يمكن أن يكون الآب آبا إلا بالابن المولود منه أقنوميًا.
نور من نور، إله حق من إله حق Φῶς ἐκ Φωτός, Θεὸν ἀληθινὸν ἐκ Θεοῦ ἀληθινοῦ
هذه هي العبار الرئيسية التي يسقط في فهمها المعترضون وتصيبهم البلاهة نظرا لأنهم ليسوا صادقين في فهمها، أو لأن أذهانهم ملوثة. وهنا سنضرب أمثلة مع تحديد الوجه المراد شرحه من المثال، ولا نقصد بأي مثال المشابهة أو التمثيل، بل أن كل مثال مهما كان دقيقًا فهو قاصرًا جدًا، لكن عن طريق شرح الأمثلة على المخلوقات، وبيان أن العقل البشري يفهمها بسهولة، فلا تتبقى حجة لاعتراضهم إلا أنهم يتعمدون عدم الفهم.
يركز الكثير على العبارة الثانية وهي “إله حق من إله حق” ويقولون، كم إله لدينا الآن؟ “إله من إله” فالمحصلة أنهم إلهين وليسا إلها واحدا. أليس كذلك؟ لا، ليس كذلك، وسأشرح السبب.
قلنا أعلاه (برجاء مراجعة هذه النقطة سابقا لعدم تكرارها)، أن كلمة “الله” وكلمة “إله” في الاصطلاح المسيحي عن الأقانيم، تُستخدم كاسم وصفي لطبيعة هذا الأقنوم فكأنك تسأل:
ما طبيعة الآب؟ ما جوهر الآب؟
والجواب: إله، الله، لاهوت، ألوهة، رب (مطلق)
فما طبيعة الابن؟ ما جوهر الابن؟
والجواب: إله، الله، لاهوت، ألوهة، رب (مطلق)
فما طبيعة الروح القدس؟ ما جوهر الروح القدس؟
والجواب: إله، الله، لاهوت، ألوهة، رب (مطلق)
فعبارة “إله حق من إله حق” (إله حقيقي من إله حقيقي) قيلت لأسباب منها:
للرد على الأريوسيين الذين كانوا يقولوا إن الابن هو إله نعم، لكنه ليس إلها بالحقيقة كالإله الآب بالحقيقة. أي أنهم يقولون أن ألوهية الابن، ألوهية ليست كألوهية الآب، فجاء النص في القانون ليعطي صفة “إله حق” (إله حقيقي) لكل من الآب والابن على السواء دون تفريق ودون تمييز في جوهر الألوهية أو في رتبهما الأقنومية.
لبيان أن أقنوم الابن رغم أنه متمايز عن أقنوم الآب في الأقنومية، فالآب ليس الابن والابن ليس الآب، إلا أنهما متساوون في الجوهر وبقية الصفات الأخرى (فيما عدا الصفات الأقنومية التي ذكرناها أعلاه: الوالدية، والبنوة والانبثاق).
ولبيان أن هذا هو المقصود من هذه العبارة، كتب الآباء عبارة قبلها لتضبط فكر القارئ قبلما يقرأ عبارة “إله حق من إله حق” ألا وهي عبارة “نور من نور” فكما أن كلمة “نور” الأولى تحمل كل ما تحويه كلمة “نور” الثانية في المعنى، فهكذا كلمة “إله حق” الأولى تحوي كل ما تحويه كلمة “إله حق الثانية”.
ولنضرب هنا مثال (وقد قلنا أن كل مثال فهو بعيد عن طبيعة الله غير المدركة)، وهو مثال النار من النار، فإذا أوقدت نارا ثم أخذت منها نارا أخرى عن طريق شعلة، فهل تختلف خواص النار الأولى عن الثانية سواء في الدرجة أو القوة أو التأثير؟ بالطبع لا. هكذا هي ولادة الابن من الآب (مجازا لأن هذا مجرد مثال) فولادة الابن من الآب أزلا، لا تنقص من طبيعة الآب ولا تجعل الابن المولود ناقصا، بل له نفس صفات الجوهر الألوهي الواحد.
وهنا نعود لقضية “كم إله” أو “كم نار” لدينا، ونسأل: هل النار الأولى تختلف في طبيعتها وخواصها وصفاتها عن النار الثانية المولودة منها؟ بالطبع لا.
فهنا كلمة “نار” هي اسم وصفي لطبيعة هذا اللهب الحارق، ولهذا، فقد فالتعبير عن هذه الحالة سيكون “نار حق من نار حق”، وهنا ليس لدينا إلا نار واحدة كطبيعة.
بالطبع النار محدودة، بينما طبيعة اللاهوت غير محدودة. وبالطبع النار الأولى قد انفصلت عن النار الأولى، لكن طبيعة الأقانيم ليست منفصلة، ولهذا نقول إن كل مثال هو قاصر. لكن ضربنا هذا المثل لبيان كيف أن الاسم الوصفي (إله، نار) يطلق للوصف وليس للتجزيء.
فكان الاعتراض سيكون صحيحا إن قلنا إن الآب والابن منفصلين، وبالتالي يكون هذا “إله منفصل” عن “إله منفصل” غيره. وهذا ما لا تقول به العقيدة المسيحية.
مولود غير مخلوق γεννηθέντα οὐ ποιηθέντα
هذه العبارة قيلت عن أقنوم الابن، كلاهوت، وليس عن ناسوت المسيح. فأقنوم الابن ليس مخلوقا من الآب، بل مولود ولادة أقنومية داخل جوهر اللاهوت، وهذه ولادة بحسب الطبيعة، فلم يكن هناك الآب إلا وهو آبًا للابن، ولم يكن هناك الابن إلا وهو ابنًا للآب. فالولادة لا تخضع للزمن أو غيره، فهي صفة للأقنوم. وقد قيلت هذه العبارة أيضا ردًا على الأريوسيين الذين كانوا يقولون إن الآب خلق الابن ليخلق به المخلوقات.
مساو للآب في الجوهر ὁμοούσιον τῷ Πατρί
مازال قانون الإيمان يرد على أفكار الأريوسيين القائلين إن الابن إله نعم، لكن إله أقل من الآب، فجاءت هذه العبارة لتؤكد على أن أقنوم الابن مساوٍ للآب في الجوهر. أي أن جوهر الابن هو نفسه جوهر الآب. فلو كان الابن من جوهر آخر غير جوهر الآب، أو له جوهر أقل من جوهر الآب، لكانا بحق إلهين مختلفين ومنفصلين.
الذي به كان كل شيء δι’ οὗ τὰ πάντα ἐγένετο·
لكي يكمل قانون الإيمان أوصاف المساواة بين الآب والابن، وبعدما قال “نور من نور” وقال “إله حق من إله حق” وقال “مساو للآب في الجوهر” جاء هنا إلى صفة الخلق، ليقول إن كل شيء مخلوق فهو مخلوق بالابن. ونتذكر هنا أن قانون الإيمان في البداية قال عن الآب أنه “خالق السماء والأرض، ما يرى وما لا يرى” وهنا يذكر عن الابن أن به “كان كل شيء”. ليوضح المساواة في الخلق، وليرد على الأريوسيين الذين يقولون إن الابن نفسه مخلوق. فإن كان الابن هو خالق كل شيء، فإذن هو ليس من المخلوقات التي خلقها، لأنه خالق “كل” شيء، فواضح أنه غير “كل شيء” مخلوق، فهو إذن، غير مخلوق.
وهنا نجد الأقنوم الثالث، وموصوف بأنه “الرب …المنبثق من الآب” وكما قلنا فإن كلمة “الرب” هي كلمة تُستخدم في الاصطلاح المسيحي كاسم وصفي للتعبير عن طبيعة “الروح القدس” فهو الإله والرب من حيث طبيعته. فالرب هو واحد كطبيعة، ولهذا يوصف الآب بأنه رب والابن أنه رب (هو نفسه الرب الموصوف به الآب) والروح القدس أنه رب (هو نفسه أيضا الرب الموصوف به الآب والابن كاسم وصفي).
وكان للعظيم في الجهلة معاذ، اعتراض عن كيف يقول قانون الإيمان “نؤمن برب واحد يسوع المسيح” ثم يقول عن الروح القدس أنه “الرب المحيي المنبثق من الآب”.. ونقول له أنك بحاجة لتكمل تعليمك الابتدائي لتعلم قراءة اللغة العربية بشكل سليم. فعبارة “نؤمن برب واحد يسوع المسيح” لم تقف هنا، بل أكملت من هو هذا الوحيد، حيث قالت “نؤمن برب واحد يسوع المسيح …. المولود من الآب”. فالواحدية هنا تقع على صفته الأقنومية، أي أنه الوحيد المولود من الآب.
وللتبسيط (لأني أعرف أن مستوى معاذ لا يؤهله إلا لمرحلة ما قبل مدارس الأحد): فكأن النص يقول:
نؤمن برب واحد المولود من الآب
نؤمن برب واحد المنبثق من الآب
فواحد هو الرب المنبثق وواحد هو الرب المولود. فالواحدية هنا تقع على صفة الأقنوم وليس على اسم الأقنوم (الابن، الروح القدس)
الثالوث وقانون الإيمان (إله حق من إله حق) – معاذ عليان في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (10)
الثالوث وقانون الإيمان – معاذ عليان في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (10)
الوحدانية والأجزاء والانفصال – هل يفهم محمود داود شيئًا عن الثالوث؟ (9)
https://youtu.be/VAAC5qulobQ
الرد:
يحاول ميمو في هذا الفيديو أن ينافس ويتفوق على جهل معاذ فأظهر لنا بحق أنه أجهل منه، كيف؟
أولا: كرر لنا تشبيه طبيعة الله بأصابع اليد، وبهذا ساوى جهله بجهل معاذ، وحقق المطلوب الأول. راجع الرد السابق على معاذ هنا، حيث أن معاذ شابه الله بالقلم ورددنا على جهالاته. ثانيا: قال أن عدم الانفصال لا يعني الوحدانية إلا في حالة أن الأقانيم أجزاء، وبما أن الأقانيم ليسوا أجزاء فهذا لا يعني الوحدانية.
ما الخطأ في كلامه هذا؟
على مستوى المثال الذي ضربه، فميمو يفترض أن كلمة “جزء” تعني دوما وحتما “قطعة مفصولة”، بمعنى أنه لكي يطلق على شيء ما أنه “جزء” فهذا الشيء لابد وأن يكون “مفصولا” عن الأشياء الأخرى، وهو ضرب المثال بعقلة الأصبع، وقال أن هذه العقلة ليست جزء لأنها ليست مفصولة، وحرفيا قال “بعيد عن بعض” كما في الفيديو، والخطأ هنا أن كلمة “جزء” لا تشترط أصلا الانفصال. فنحن نقول “قطعة أرض” على الرغم من أن قطعة الأرض ليست منفصلة عن القطعة الموجودة بجانبها. وأيضا نقول “في جزء من عمري كنت أعمل كذا” والعمر لا ينفصل بعضه عن بعضه الآخر، ونقول “جزء من خبراتي هي كذا وكذا” دون ان يتم فصل الخبرات عن بعضها البعض، والأمثلة كثيرة جدا.
على مستوى المثال: من قال أن عدم الانفصال لا يعني الوحدانية؟ فكل “غير منقسم” هو متصل أو متحد بشكل أو بآخر مع الآخرين. فالجسم الواحد به أعضاء متصلة ببعضها بشكل أو بآخر؛ والروح والجسد متحدان في إنسان واحد، والغرف الكثيرة منزل واحد (وبالطبع هذه ليست أمثلة لوحدانية الثالوث الذي لا يعبر عنه). فعندما يقول لك المسيحي أن الثالوث لا ينفصل فهذا يعني أنه الثالوث جوهر واحد وطبيعة واحدة.
أما العقيدة الصحيحة فهي:
الله غير مدرك ولا متصور بعقلنا، ولذلك فكل الأمثلة، مهما كانت دقيقة، فهي أبعد ما تكون عن طبيعة الإله. الإله واحد في جوهره، أي لا يوجد جوهر آخر له صفة الألوهية، وعندما نتعمق داخل الجوهر الواحد هذا نجده ثلاثة أقانيم، متحدة لأنها طبيعة واحدة، وكل أقنوم له طبيعة الإله الواحد، وليس جزء من الإله أو صورة منه. فالآب هو الله نفسه، والابن هو الله نفسه والروح القدس هو الله نفسه.
ولا يمكن فهم طبيعة الله أو الاعتراض عليها، سواء الطبيعة الواحدةَ الجوهر أو الثالوثية الأقانيم بالمنطق البشري، لأن المنطق البشري محصور بالمخلوقات واستقراء لما يحدث في الخبرة البشرية للإنسان.
الوحدانية والأجزاء والانفصال – هل يفهم محمود داود شيئًا عن الثالوث؟ (9)
الوحدانية والأجزاء والانفصال – هل يفهم محمود داود شيئًا عن الثالوث؟ (9)
الرب يغفر من السماء في العهد القديم، فما حاجة الفداء؟ (7)
https://youtu.be/8vF7hfZvfig
يستمر ميمو في إفشاء جهله بالعقيدة المسيحية ويعرض لنا نصا يقول فيه أن الرب الإله يغفر من السماء! فما الحاجة للتجسد؟
ويظن ميمو أن المسيحيين طوال 21 قرنا من الزمان لا يعرفون أن الرب في العهد القديم يغفر من السماء! فهو يحسب أنه قد اكتشف اكتشافا لم يسبقه أحد إليه!
وللشفقة عليه نكرر، نحن نعرف أن الرب دوما يغفر من السماء، فهذا ليس بجديد، لكن من الذي قال إن مشكلة السقوط كانت خطية آدم ليكون الحل لها هو مجرد الغفران؟ لم تكن المشكلة هي مجرد غفران الخطية وحدها، بل التأثير الذي أحدثته الخطية في طبيعة الجنس البشري منذ هذه الخطية. فعندما أخطأ أبوينا، فسد الجنس البشري وفسدت طبيعته ومات الانسان داخليا.
الأمر أشبه بدخول فيروس إلى جسم إنسان، فهل يكون الحل لهذا الفيروس أن يمتنع الانسان عن مصدر الفيروس أو ألا يأكل الطعام الذي جاء الفيروس عن طريقه؟ بالطبع هذا جيد، لكن ليس كافٍ، فالفيروس قد دخل إلى جسد الإنسان وانتهى الأمر، وأصبح الانسان في عِداد الموتى وبدأ طريق الموت الجسدي. لذا، ماذا سيكون الحل لهذه الحالة؟ الحل هو إدخال لقاح لهذا الفيروس خصيصا إلى داخل جسد الانسان لكي يوقف عمل هذا الفيروس ويعيد للإنسان حياته ويوقف طريق الانسان نحو الموت.
هكذا فعل الرب يسوع المسيح، وهذه هي قيمة تجسد الله، فالله كلاهوت هو الحياة وهو مصدر حياة ووجود كل ما سواه، فعن طريق اتحاد هذا المحيي والحياة ذا الطبيعة اللاهوتية بجسدنا المائت، فقد أحيا جسدا المائت في طبيعته، ولهذا نقول عنه دوما “هو أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له” فالرب يسوع قد أخذ طبيعتنا المائتة وأحياها وأحيانا معها، وأعطانا الحياة باتحاده بالطبيعة البشرية التي كانت مائتة. فعندما نعرف ما هي المشكلة التي حلت بطبيعة الإنسان، سنعرف كيف يكون الحل الذي اختاره الله.
ومن هنا نعرف أن المشكلة الحقيقية الأكبر كانت هي وراثة الموت عن طريق فساد الطبيعة وليس مجرد خطية.
العقيدة الإسلامية:
للأسف، فمحمود ليس فقط جاهلا بالعقيدة المسيحية، بل بعقيدته الإسلامية أيضا، ونحن نسأل: إن كان في دينك أن الله تاب على آدم، فلماذا لم يرجع آدم إلى الجنة التي هبط هو وحواء منها؟
ألست أنت الذي تقول إن الله يغفر وينتهي الأمر؟ حسنا، فقد غفر الله لآدم وحواء، فلماذا لم يرجعهم أو بالأحرى لماذا لم يتركهما في الجنة مادام قد غفر لهما؟ ألا تلاحظ أنه حتى في دينك فالله لم يرجعهم إلى جنته رغم غفرانه لهما؟ هل لم يقرأ هذا المسلم هذه الأحاديث الصحيحة في دينه:
5209 – لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة ثم جعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور ثم عرضهم على آدم فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك فرأى رجلا منهم أعجبه نور ما بين عينيه فقال: أي رب من هذا؟ قال: رجل من ذريتك في آخر الأمم يقال له داود قال: أي رب كم عمره؟ قال ستون سنة قال: فزده من عمري أربعين سنة: قال: إذن يكتب ويختم ولا يبدل فلما انقضى عمر آدم جاء ملك الموت فقال: أو لم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أو لم تعطها ابنك داود؟ فجحدت ذريته ونسي آدم فنسيت ذريته وخطئ آدم فخطئت ذريته. (صحيح الجامع، للألباني)
كل هذه الأحاديث هي أحاديث صحيحة، يؤمن المسلم أنها وحي من عند الله، فماذا قرأتم في هذا الوحي؟ قرأتم قول موسى النبي لآدم النبي (حسب الإسلام) [أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الجَنَّةِ بِذَنْبِكَ وَأَشْقَيْتَهُمْ] وقرأتم [فجحد فجحدت ذريته ونسي فنسيت ذريته]؟
إذن، من المفترض ان يؤمن المسلم أن آدم هو المسئول عن إخراج الناس من الجنة بخطيئته الأولى، فهل كان الناس في الجنة حين أخطأ آدم؟ وما ذنب الناس في خطية آدم؟ وما ذنب الناس أن يخرجوا من الجنة بذنب آدم الذي لم يقترفوه؟ الغريب أن النص الآخر يربط بين جحود آدم وجحود ذريته، ونسيان آدم ونسيان ذريته، فما علاقة آدم بذريته، ألا تقولوا في الإسلام “ولا تزر وازرة وزر أخرى” [الأنعام: 164]؟ فلماذا أخرجتنا خطيئة النبي آدم حسبما قال النبي موسى؟
هل يجرؤ أن يجيبنا؟ وهنا نسأله: لماذا جحد أبناء آدم بجحود ونسيان آدم؟
الرب يغفر من السماء في العهد القديم، فما حاجة الفداء؟ (7)
الرب يغفر من السماء في العهد القديم، فما حاجة الفداء؟ (7)
الفداء المسيحي، هل يكون بموت اللاهوت؟ طبيعة المسيح (6)
https://youtu.be/zbuNBswxKks
دائما ما يسخر الشاب معاذ من كون بعض المسيحيين يقولون له أنه لن يفهم إلا بالروح القدس. ولكني أرى أن مشكلة معاذ ليس أنه لا يفهم الأمور التي تحتاج إلى فتح ذهني من الله، بل أنه لا يفهم الأمور البسيطة التي تحتاج فقط إلى عقل بشري طبيعي يعمل بشكل سليم فقط! فمعاذ لم يصل للأمور الأعقد التي تحتاج إلى أن يفتح ذهنه الله، بل لازال في الأمور البسيطة نظرا لبلادة عقله وغيبوبته.
دعونا نشرح بألفاظ بسيطة وبطرق متنوعة ما هي طبيعة المسيح وما هو الخلاص المسيحي إذن، لكي نخلص على كل حالٍ قومًا.
طبيعة المسيح:
للمسيح طبيعة واحدة من طبيعتين، والطبيعتان هما اللاهوت والناسوت.
عند اتحاد اللاهوت بالناسوت، لم يتغير الناسوت إلى لاهوت ولا تغير اللاهوت إلى ناسوت، ولا فقدت أي طبيعة من الطبيعتين صفاتها الأصلية، فظل اللاهوت لاهوتا بصفاته اللاهوتية، وظل الناسوت ناسوتا بصفاته الناسوتية. فاللاهوت لا يمتزج بالناسوت أو يختلط معه أو به، أو يتحول إليه.
نسبة الأفعال: في هذه الطبيعة الواحدة بالحقيقة، عندما يصدر منها فعل ما، أو يقع عليها فعل ما، فإننا ننسبه إلى الطبيعة الواحدة، لأن الطبيعتين متحدتين إتحادا كاملا. والنسبة هنا لا تعني “التأثير” بالفعل، بل (مجازا) كما نقول عن انسان أنه مات، في حين أن روح هذا الانسان لم تمت بل جسده، لكن لكون الروح متحدة بجسده، فجاز أن نقول أن الانسان مات، ويعلم كل شخص -عاقل- ما المقصود بهذا. (وبالطبع هذا مثال وكل مثال قاصر لأن طبيعة الله الفريدة لا يشابهها -ولو من بعيد- أية طبيعة أخرى، وكذلك الأمر في الإتحاد بين طبيعتي المسيح له المجد)
تأثير الأفعال: عندما يقع عليها فعل، فإن تأثيره يكون بحسب الطبيعة التي تتأثر بهذا الفعل. فمثلا، الجوع أو العطش أو التعب أو الموت، كل هذه الصفات/الأفعال، لا يتأثر بها اللاهوت على الإطلاق، إنما يتأثر بها الناسوت فقط ولا تؤثر هذه الأفعال/الصفات في اللاهوت، على الرغم من اتحاد الطبيعتين. ففي مثال الحديد المحمى بالنار مثلا، عندما يتم الطرق عليه، فإن النار لا تتأثر بالطرق، لكن الحديد يتأثر به ويتشكل بناء على هذا الطرق. بينما النار تتأثر بالماء، ولا يتأثر الحديد. فمع اتحاد الحديد بالنار، إلا أن كل منهما تأثر بما تسمح به طبيعته. (وبالطبع هذا مثال وكل مثال قاصر لأن طبيعة الله الفريدة لا يشابهها -ولو من بعيد- أية طبيعة أخرى، وكذلك الأمر في الإتحاد بين طبيعتي المسيح له المجد)
خلاص المسيح:
بعدما تكلمنا عن الفارق بين “نسبة الفعل” وبين “تأثير الفعل” يجب أن نعرف أن موت المسيح على الصليب تأثر به ناسوته فقط وهو متحدا بلاهوته. أو بعبارة أخرى: فإن الذي مات على الصليب هو الناسوت المتحد باللاهوت.
إذن، كيف تم الفداء؟ تم الفداء عن طريق موت الناسوت المحدود، وهو متحدا باللاهوت غير المحدود، فقد أعطى اللاهوت غير المحدود لموت الناسوت المحدود تأثيرا غير محدود في الخلاص والغفران. ولكي نقرب إلى الأفهام هذا (والأمثلة كلها قاصرة لكن للإيضاح وليس للتطابق) نقول هذه المعادلة الرياضية:
1 * 1 = 1
1 * 5 = 5
1 * 100 = 100
1 * 1000000 = 1000000
1 * ∞ = ∞
فرقم 1 هو رقم صغير، وهو هنا يمثل الجسد المحدود، والقيمة ∞ هي قيمة كبيرة جدا وغير محدودة (جدلا)، لذا فالناتج النهائي كان غير محدودا أيضا ∞. وهكذا تم فداء المسيح، فموت الناسوت وحده منفصلا عن اللاهوت سيعطي فداءًا محدودًا، لكن بإتحاده باللاهوت غير المحدود، صار هذا الفداء غير محدود. أو بكلمات أخرى أيضا: فإن اللاهوت أعطى لموت الناسوت المحدود عدم محدودية في تأثير الخلاص.
وهذا ما يقوله البابا شنودة المتنيح الذي استشهد به ميمو ومعاذ، حيث جاء في كتاب طبيعة المسيح صـ21:
حقا إن اللاهوت غير قابل للآلام. ولكن الناسوت حينما وقع عليه الألم، كان متحداً باللاهوت. فنُسب الألم إلى هذه الطبيعة الواحدة غير المحدودة. ولذلك نرى أن قانون الإيمان الذي حدده مجمع نيقية المقدس يقول إن ابن الله الوحيد، نزل من السماء، وتجسد وتأنس وصلب عنا على عهد بيلاطس وتألم وقبر وقام … فرق كبير بين أن نقول إن الناسوت وحده منفصلاً عن اللاهوت قد تألم، وبين أن نقول إن نقول إن الابن الوحيد تجسد وصلب وتألم وقبر وقام. هنا فائدة الإيمان بالطبيعة الواحدة التي تعطى الفداء فاعلية غير المحدودة. فهل تألم اللاهوت إذن؟ نقول إنه بجوهره غير قابل للألم … ولكن المسيح تألم بالجسد، وصلب بالجسد. ونقول في قطع الساعة التاسعة” يا من ذاق الموت بالجسد في وقت الساعة التاسعة …”. مات بالجسد، الجسد المتحد باللاهوت. فصار موته يعطى عدم محدودية للكفارة.
ثلاثة ألفاظ وخمسة معاني
لفظ “اللاهوت مات”: اللاهوت هو طبيعة الله الفريدة، أي أنه الطبيعة الإلهية الفائقة لكل المدركات. ولهذا لن تجد مسيحي (على أقل درجات العلم) يقول إن اللاهوت مات. وهذا هو المعنى الوحيد الذي يقصده المسيحي من هذا اللفظ.
لفظ “الناسوت مات”: الناسوت هو طبيعة الإنسان، وعندما يقول المسيحي هذا اللفظ، فهو يقصد أن الذي تأثر بالموت، كان الناسوت، ويكون غرض المسيحي من هذا التعبير، هو نفي موت اللاهوت. وهذا هو المعنى الوحيد الذي يقصده المسيحي من هذا اللفظ.
لفظ “الله مات”: وهذا اللفظ له ثلاث معاني، واحدٌ منهم هو الصحيح، والبقية خاطئة، وهو اللفظ الذي يكشف الجهلة من أمثال ميمو ومعاذ، ويكشف علم الفاهم للاهوت المسيحي بحق، والمعنيان هما:
المعنى الأول وهو المعنى الصحيح، هو أن الله مات بالجسد أو بالناسوت، أي أن الطبيعة الواحدة للمسيح ماتت عن طريق موت الناسوت الذي هو أحد شقيها وهو متحدًا باللاهوت، أي أن الجسد تأثر بالموت فمات واللاهوت لا يتأثر بالموت فلم يمت رغم أنهما متحدان. وهذا هو الفهم الصحيح الذي لا يفهمه الجهلة من أمثال ميمو ومعاذ. فالمقصود بأن الله مات بالجسد، ليس أن اللاهوت مات من ناحية، وليس أن اللاهوت انفصل عن الناسوت من ناحية أخرى. ومن أمثلة هذا الوصف في الكتاب المقدس:
“كنيسة الله التي إشتراها بدمه” (أعمال الرسل 20: 28): فمع أن الله في لاهوته ليس له “دم” لكن لأجل الطبيعة الواحدة لله الكلمة المتجسد فصار مفهوما كيف أن لله دما، أي عن طريق دم ناسوته المتحد بلاهوته.
“فقولا له: الرب محتاج إليه” (لوقا 19: 31): وهكذا هنا، فالرب كلاهوت لا يحتاج، ولكن لأجل الطبيعة الواحدة، فجاز للعاقلين أن يقولوا هذا اللفظ لأنهم يعلمون أن الاحتياج هنا يقع على الناسوت المتحد باللاهوت.
“ورئيس الحياة قتلتموه” (أعمال 3: 15): وهنا أيضًا، فلأن اللاهوت والناسوت إتحدا في طبيعة واحدة، فجاز أن يُنسب الموت للطبيعة الواحدة رغم أن الذي يتأثر بالموت هو الناسوت فقط كما يقول الكتاب المقدس وجميع آباء الكنيسة. فمثلا الكتاب المقدس يقول عنه “مُمَاتًا فِي الْجَسَدِ وَلكِنْ مُحْيىً فِي الرُّوحِ،” (1 بط 3: 18)
المعنى الثاني للفظ “الله مات” هو موت الناسوت وموت اللاهوت أيضًا. لكن كيف يتوصل البعض إلى هذا الفهم؟ عن طريق توهم أنه بما أن اللاهوت متحد بالناسوت وأيضا لا يمكن فصل اللاهوت عن الناسوت لحظة واحدة ولا طرفة عين، فيكون الناتج النهائي أن الموت “أثر” في الناسوت فمات، و”أثر” في اللاهوت فمات أيضا. وهذا بالطبع لا يقول به مسيحي، لكن هذا هو المعنى الساذج الخاطيء الذي يفهمه معاذ وميمو.
المعنى الثالث للفظ “الله مات” هو موت اللاهوت، وهذا ما لا يقل به عاقل أو حتى كرسي بلاستيك! ولا أحد قال أن الفداء يكون بموت اللاهوت كما يفهم معاذ بحماقة.
وبعدما رددنا على محتوى الفيديو وعلى أغلب الفيديوهات التي تتكلم في هذين الموضوعين، ننتقل إلى خطأ آخر يُظهر جهل المعترضين:
يقول ميمو “من بعد ما المسيح إتولد، أصبح ناسوت ولاهوت فقط؟ لأ، ده همّ إتحدوا“
التعليق: هذه بالطبع هرطقة شهيرة في المسيحية وهي هرطقة نسطور، إذ أن الإتحاد لم يتم “بعد ولادة المسيح” بل “منذ اللحظة الأولى للحبل المقدس”.. فميمو يقول “من بعد ما المسيح إتولد …. إتحدوا” وهذا خطأ يدل على أنه لا يفرق بين عقيدة المسيحيين الصحيحة وبين الهرطقات الشهيرة الواضحة، ورغم ذلك لا يتورع عن الكلام في ما لا يفهمه أصلا ولا يُحسن الكلام فيه.
أخيرا، الخطأ الذي وقعا فيه، هو إفتراض أن الخلاص يتم عندما يموت “اللاهوت غير المحدود” وهذا خاطيء، ولم يقل به أي مسيحي على الإطلاق، بل أن المسيح يقول أن الخلاص يتم عن طريق موت الطبيعة البشرية المحدودة وهي في اتحاد مع الطبيعة اللاهوتية غير المحدودة. لكي يعطي اللاهوت عدم محدودية لخلاص اللاهوت المحدود.
الفداء المسيحي، هل يكون بموت اللاهوت؟ طبيعة المسيح (6)
الفداء المسيحي، هل يكون بموت اللاهوت؟ طبيعة المسيح (6)
في هذا الفيديو يحاول ميمو أن يتملص من قوة كلمة “العالم” ليجعلها “العالم اليهودي فقط”، وبالتالي فخلاص المسيح هو للعالم اليهودي فقط ونرد ونقول:
أولا: بافتراض أن كلام ميمو صحيحا (وهو ليس كذلك) بل حتى لو كان المقصود بكلمة “العالم” مجرد فرد واحد فقط فقط، فهذا يعني أن الخلاص لهذا الشخص الواحد. فلا علاقة بين “الذي يقدمه المسيح” وبين “عدد الأشخاص الذين المتلقون لتقدمة المسيح”. بمعنى أن لو أن كلمة “العالم” تعني مجرد شخص واحد، فهذا لا ينفي أن المسيح سيخلصه. وميمو -المتذاكي- كان يحاول أن ينتقد أن المسيح جاء للفداء أصلا، سواء لواحد أو لكل فرد في العالم، وليس أن المسيح جاء لعدد معين فهذا شيء وذلك آخر.
ثانيا: بحسب تفسير ميمو السخيف، ألا وهو أن كلمة “العالم” تعني “اليهود” دائمًا، فهل عندما قال المسيح “أنا لست من العالم” (يوحنا 8: 23) وعندما قال عن التلاميذ أنهم “ليسوا من هذا العالم” (يوحنا 15: 19) فكان يقول أن التلاميذ والمسيح له المجد ليسوا من اليهود؟!! هل يقول عاقل أو شبه عاقل بهذا (إلا ميمو طبعا)؟ بالطبع المسيح من اليهود وهكذا التلاميذ. وبهذا يسقط تفسير ميمو السخيف حتى بافتراض صحة كلامه.
ثالثا: يقول ميمو أن المسيح لم يبشر أصلا خارج اليهود، وبالتالي فإن كلمة “العالم” تعني “العالم اليهودي” أي “اليهود فقط”، فهل هذا صحيح؟ بالطبع لا. فالمسيح مثلا بشر المرأة السامرية وكثير جدا من السامريين (يوحنا 4) وبالطبع السامريون ليسوا من اليهود. ومن هنا نعرف خطأ كلام ميمو. ليس هذا فحسب، بل أن الرب يسوع المسيح بنفسه عند صعوده، أوصى التلاميذ أن يذهبوا إلى جميع الأمم وأن يعلموهم ويتلمذوهم ويعمدوهم، وبالتالي، فهذا دليل آخر لبشارة المسيح في حياته لكل الأمم. فظهر من هذا فساد كلام ميمو.
رابعا: يحتكم ميمو هنا إلى التفاسير المسيحية بنفسه، فنذهب إليها لنعرف ماذا قالت عن هذه الكلمة في هذا النص.
تفسير القمص تادرس يعقوب ملطي:
سبق فأعلن الجانب السلبي أن من يؤمن به لا يهلك، وألحقه بالجانب الإيجابي “له الحياة الأبدية”. هنا أيضًا من الجانب السلبي “لا يدين” والإيجابي “يخلصه”. أما قول السيد “ليخلص به العالم“، فكانت ليست فقط جديدة على مسامع اليهود من قادة وشعب، بل ومعثرة لهم. فقد فسر المعلمون نبوات العهد القديم الخاصة بالمسيا المنتظر أنه يقيم ردم خيمة داود، ويرد الملك والعظمة والمجد لبني إسرائيل، ليدين الأمم ويسحق الشعوب الأخرى. أما أن يخلص العالم فهذا ما لم يكن ممكنًا للعقلية اليهودية أن تقبله بأي شكلمن الأشكال.
تفسير القمص أنطونيوس فكري:
هنا المسيح يكرر لكي لا يهلك كل من يؤمن به= لكي يشرح لنيقوديموس أن الذي يعطي الحياة الأبدية ليس هو العمل بالناموس بل الإيمان. وما الذي دفع المسيح أن يتجسد ويصلب.. الإجابة هنا هي الحب. كل العالم= يهودًا وأمم. ابنه الوحيد= هذه تذكرنا بتقديم إبراهيم ابنه الوحيد محرقة. فإسحق كان رمزًا للمسيح.
فها هي التفاسير تقول أن كل العالم “يهودا وأمما” فلماذا التدليس يا ميمو؟
خامسا: آخر حجة سخيفة لميمو هنا، أنه قال أن الاكتتاب المذكور في (لوقا 2: 1) يقول “كل المسكونة” وبالطبع لم يكن المقصود “كل” المسكونة، بل فقط الأماكن الخاضعة تحت سلطة الإمبراطورية الرومانية. ولا أعرف ما العلاقة بين محبة المسيح للعالم وفداؤه للعالم أجمع، يهودا وأمما، وبين الاكتتاب! فالاكتتاب عمل أرضي، أما الفداء فهو عمل إلهي سمائي! ليس هذا فحسب، فالمقصود بكل المسكونة هو كل المسكونة فعلا التي يتواجد فيها أي شخص يتبع للسلطة الرومانية. فالقضية كما لو أنها انتخابات الولايات المتحدة مثلا، فإن كل شخص أمريكي في أي بقعة للعالم سيكون متاح له التصويت في البلد الذي يتواجد فيه أو يذهب إلى بلده الأم (أمريكا) وينتخب هناك. فالدعوة نعم لكل العالم لأن القرار على كل شخص في العالم وليس محدود بمدن معينة.
ليست التفاسير المسيحية وحدها، بل أن عقيدة أن فداء المسيح سيأتي لكل البشر في كل العالم هي عقيدة يهودية في الأساس، حيث نقرأ من كلمات الرابي ليفي بن جرشون (לוי בן גרשון) فى تفسيره لنبوة بلعام لسفر العدد.
[ولم يقم نبى بعد كموسى (تث 34: 10) الذي كان نبياً لإسرائيل وحدها، ولكن سيكون هناك معه نبياً لأمم العالم وهذا هو الملك المسيح، كما قالوا فى المدراش “هوذا عبدي يعقل” (اش 52: 13) ويكون أعظم من موسى وعُلِّم ان معجزاته التى سيفعلها ستكون أعظم من معجزات موسى. لأن موسى جعل إسرائيل وحدها تعبد يهوه، بينما بالمعجزات الجديدة فهو (المسيح) سيجلب كل الأمم لعبادة يهوه، كقوله “لأني حينئذ أحول الشعوب إلى شفة نقية ليدعوا كلهم بإسم الرب” (صف 3: 9)، وهذا سيحدث حقاً من خلال معجزة عظيمة ستُرى من أقاصي الأرض لكل الأمم وهي قيامة الأموات]
רלב”ג על התורה – במדבר כ״ד:א׳ [שלא קם נביא עוד כמשה שהיה נביא בישראל לבד אבל יהיה שיהיה עם זה נביא באומו’ העולם ג”כ הוא מלך המשיח כמו שאמרו במדרש הנה ישכיל עבדי שכבר יהיה יותר גדול ממשה ויתבאר שנפלאותיו ג”כ תהיינה למעלה מופלאות משה כי משה משך ישראל לבד לעבודת שם ית’ בנפלאות שחדש והוא ימשוך כל האומות לעבודת השם ית’ באמרו אז אהפוך אל עמים שפה ברורה לקרוא כלם בשם יי’ וזה אמנם יהיה באמצעות מופת נפלא יראה בקצות הארץ לכל האומות והוא תחיית המתים]
فإن كان اليهود والمسيحيون يعرفون هذا جيدا، فلماذا التذاكي والاعتراض يا ميمو؟
46 فجاهر بولس وبرنابا وقالا كان يجب ان تكلّموا انتم اولا بكلمة الله ولكن اذ دفعتموها عنكم وحكمتم انكم غير مستحقين للحياة الابدية هوذا نتوجه الى الامم.
47 لان هكذا اوصانا الرب. قد اقمتك نورا للامم لتكون انت خلاصا الى اقصى الارض.
Arabic Bible (Smith & Van Dyke); Bible. Arabic. 1865; 2003 (Ac 13:46-47). Logos Research Systems, Inc.
7 فقال لهم ليس لكم ان تعرفوا الازمنة والاوقات التي جعلها الآب في سلطانه.
8 لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم وتكونون لي شهودا في اورشليم وفي كل اليهودية والسامرة والى اقصى الارض
9 ولما قال هذا ارتفع وهم ينظرون. واخذته سحابة عن اعينهم.
Arabic Bible (Smith & Van Dyke); Bible. Arabic. 1865; 2003 (Ac 1:7-9). Logos Research Systems, Inc.
هل كلمة “العالم” تعني “العالم”؟! عندما يتذاكى ميمو! هل جاء المسيح لأجل خلاص العالم؟ – ميمو وميزو في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (5)
أين قال المسيح أنه جاء لأجل فداء الانسان؟ – ميمو ومعاذ في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (4)
https://youtu.be/SZDtUWMCt5Q
أين قال المسيح أنه جاء لأجل فداء الانسان؟ – ميمو ومعاذ في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (4)
أين قال المسيح أنه جاء لأجل فداء الانسان؟
الرد:
لماذا خصصت كلامك عن الأربعة أناجيل فقط؟ نحن نؤمن بكامل العهد الجديد وليس فقط الأربعة الأناجيل.
إن كنت لا تلتزم بكلام بقية كتابات الرسل (من سفر الأعمال إلى سفر الرؤيا) لأنها ليست كلام المسيح نفسه، فالأناجيل الأربعة أيضا هي كلام رسل المسيح (حسب منطقك): متى ومرقس ولوقا ويوحنا، وليست كلام المسيح بنفسه، ومن هنا طالما قبلت الاحتجاج بكلام الرسل، فلتقبله كله أو ترفضه كله.
لم يأت المسيح لأجل خلاص الانسان من خطية آدم وحدها، بل من أجل الموت الذي حل بطبيعة الإنسان عموما، كل إنسان، بداية من آدم. فآدم كممثل للبشرية والذي عن طريقه دخل الموت إلى العالم.
4.أصبح الموت يملك على كل جنس البشر، ولهذا فالمسيح جاء لكي يفدينا عن طريق أن يعطينا الحياة الأبدية، ولهذا أخذ جسدنا المائت وأحياه فيه عبر اتحاد لاهوته المحيي بطبيعتنا المائتة وهذا ما تدل عليه النصوص في الكتاب المقدس بشرقه وغربه.
أما لو تريد النصوص على فم المسيح ورسله فها هو جزء بسيط من النصوص الصريحة، ولاحظ أني لم أستشهد بأي كلام للقديس بولس الرسول لأنكم تخافون منه:
الإنسان مخلوق للأرض – محمود داود في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (3)
الإنسان مخلوق للأرض – محمود داود في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (3)
الإنسان مخلوق للأرض – محمود داود في قبضة فريق اللاهوت الدفاعي (3)
https://youtu.be/Y1SslBeUX1s
ميمو: يجي المسيحي يقول لك: لية احنا موجودين على الأرض طالما مافيش خطية (يقصد توارث الخطية جدلا).
ميمو يرد: الله أصلا خلق الانسان للأرض بدليل كذا (النصوص في الفيديو)
الرد: السؤال الذي يسأله المسيحي ليس هو: لماذا نحن موجودون على الأرض إذا لم يكن هناك طبيعة فاسدة؟ لأن المسيحي يعرف أصلا أن جنة عدن هي على الأرض فلا مجال لهذا السؤال الذي يفترضه ميمو لعدم قدرته على السؤال الحقيقي.
فالقرآن يقول:
هل يمكن تشبيه الله وتمثيله بالمخلوقات؟ (مثال القلم) – بيشوي طلعت (8)
الشبهة:
https://youtu.be/bCPwPuiennI
الرد فيديو:
يحاول معاذ في بداية هذا الفيديو أن يقول إن الثلاثة أقانيم هم مثل ثلاثة أقلام من نفس اللون والشكل والهيئة، ويسأل: هل ممكن يبقوا واحد؟
أولا، إذا كان هذا هو المستوى العلمي والفكري للمتخصصين منهم، فما هو مستوى العوام؟
هل يخفى على أحد من العقلاء أن طبيعة الإله لا تقارن ولا تمثل ولا تتشابه ولا تُتصور ولا تُتخيل بأي مخلوق؟
لماذا عندما نسأل المسلم عن التعبيرات الموجودة في القرآن والحديث الصحيح مثل: اليد[1] والساق[2] والوجه[3] والقدم[4] والعينين[5] وأن الله يهرول[6] ويتحسر[7] وينسى[8] ويمكر[9] ويخدع[10] إلخ إلخ، يقولون لنا أن ليس كمثله شيء، وأن صفاته ليست كصفاتنا، وأن له قدم ليست كقدمنا، ويد ليست كيدنا، وساق ليست كساقنا، ووجه ليس كوجهنا وعينين ليستا كعيننا إلخ!
فلماذا عندما يأتون لإلهنا ينسون هذا كله وتأخذهم البلاهة فيقيسون الله بناء على مخلوقاته؟ ألا يدل هذا على جهلهم الشديد بدينهم قبل ديننا؟
طبيعة الله لا تقاس ولا تشبه بأي مخلوق، ولا تدخل حتى وفق نطاق المنطق البشري الاستقرائي، فلماذا يظهر معاذ جهله بهذا؟
ثانيا: أن هذا المثال لا يصح، فالساذج معاذ يتكلم عن ثلاثة أقلام منفصلة، بينما الثالوث ليس ثلاثة أقانيم منفصلة! بل ثلاثة أقانيم في جوهر واحد.