لا يخبرنا الكتابً المقدس أن نوحًا وأبناءه قد بنوا الفلك بأنفسهم.لكن ربنا استأجر نوح عمالاً مدربين، أو جعل اقاربه مثل متوشالح ولامك يساعدونه في بناء هذا المركب الضخم.ومع ذلك لا شئ يشير الي انهم لم يستطيعوا –او انهم لم يبنوا – الفلك بأنفسهم في الوقت المحدد ؟اذ أن القدرة الجسمانية والعقلية للبشر في أيام نوح كانت علي الأقل بنفس القدر (او علي الأرجح أكبر) من قدرتنا الحالية.ومن المؤكد أنه كان لديهم وسائل فعالة لزرع وجمع الاخشاب وتقطيعها، وأدوات أخري لتشكيل ونقل وتثبيت الألواح والعوارض الضخمة.
فاذا استطاع رجل او اثنان اليوم اقامة بيت كبير في 12 اسبوعاً فقط، فكم بالاكثر يستطيع ثلاثة أو أربعة رجال أن يفعلوا في عدة سنوات ؟كان أحفاد آدم يصنعون آلات موسيقية معقدة التركيب، وطرق المعادن، وبناء المدن، ولم تكن أدواتهم أو ماكيناتهم واساليبهم بدائية.لقد أظهر التاريخ امكانية فقدان التكنولوجيا.في مصر والصين والامريكتين قامت أوائل السلالات البشرية بتشييد مبان مثيرة للدهشة، وكان لديهم فنوناً أجمل وعلوماً افضل.ومعظم الابتكارات التي يُقال انها حديثة اتضح أنها ابتكارات أعيد اكتشافها، علي سبيل المثال الاسمنت الذي كان الرومان يستخدمونه.
وحتي بالأخذ في الاعتبار أحتمالية فقدان التكنولوجيا بسبب الطوفان، فان الحضارات التي نشأت بعد الطوفان تُظهر كل الخبرة الفنية اللازمة لمشروع مثل فلك نوح.كان الناس يقومون بعملية نشر الخشب وتخريمه في أيام نوح، قبل بضعة قرون فقط من قيام المصريين بنشر وتخريم أحجار الجرانيت، وهذا أمر يدعمه المنطق بشدة ! لذلك فان فكرة الحضارات الأكثر بدائية تعود الي أزمنة ماضية أقدم هي فكرة منسوبة الي نظرية النشوء والارتقاء (أو التطور ).
في الواقع حين خلق الرب آدم، كان آدم كاملاً.أما الآن، فلقد عاني عقل الفرد البشري من الخطية والفساد لمئات السنين.وأن الصعود الفجائي للتكنولوجيا في العقود القليلة الأخيرة ليس له علاقة بزيادة معدل الذكاء، وأنما يرجع الي مزيد من الكتب المنشورة والأفكار المكتوبة.وأنتشار بعض الابتكارات الرئيسية التي أصبحت وسائل استقصاء وتصنيع.أحد أحدث هذه الوسائل هي الكمبيوتر والذي يعوض قدراً كبيراُ من الانحدار الطبيعي في أدائنا العقلي وقدرتنا علي التنظيم، اذا يتيح لنا جمع المعلومات وتخزينها بشكل غير مسبوق.
هذه الآية تدلنا على أن نوحًا لم يضطر إلى البحث أو السفر إلى أماكن بعيدة ليحضر الحيوانات إلى داخل الفُلك. لقد كانت خريطة العالم مختلفة تمامًا قبل الطوفان، وبناءً على سفر التكوين الأصحاح الأول، ربما كانت توجد قارة واحدة. لقد أتت الحيوانات ببساطة إلى الفُلك كما لو دُعيت بغريزة «الحنين إلى الوطن » وهو سلوك متأصل في الحيوانات من عند الخالق(، وصعدت إلى الفُلك بنفسها.
وبالرغم أن هذا حدثٌ فائق للطبيعة على الأرجح )أي حدثٌ لا يمكن تفسيره بفهمنا للطبيعة( فلنقارنه بظاهرة الهجرة العجيبة التي نراها في بعض الحيوانات اليوم. نحن لا نزال بعيدًا عن فهم كل السلوكيات الحيوانية المذهلة التي تظهر في خليقة الله. على سبيل المثال هجرة الأوز الكندي وطيور أخرى، والرحلات المذهلة لفراشات المونارش، والرحلات السنوية للحيتان والأسماك، وظاهرة البيات الشتوي، واستشعار الزلازل، وقدرات أخرى مذهلة في مملكة الحيوانات التي خلقها الله.
اعادة بناء فلك نوح بنفس المقاييس والرد علي الاسئلة حول الفلك بداخل النموزج المطابق نفسه .ark kentucky
اعلنت مجموعة ” Answers in Genesis ” في وقت سابق بناء نموزج مطابق للفلك بالمقاييس الكتابية في ولاية كنتاكي الامريكية .وقال المهندس المسؤول ان النموزج سيجيب علي كل اسئله المعترضين مثل كيف احتوي الفلك هذه الكمية الهائلة من الحيوانات كيف كان يتم التصرف في الفضالات كيف كانت تاكل ..! وغيرها من اسئله وذكرت صحيفة اندبندنت أن المنتزه سوف يتم بناؤه على مساحة 800 فدان، وسوف يضم إعادة بناء سفينة نوح، والتي سوف يبلغ طولها 510 قدم، وقرية ما قبل الطوفان وبرج بابل بالإضافة إلى منتزه يصور الأوبئة العشرة التي مرت بها مصر في عصر موسى، وصرح المسئولون أنهم سوف يبدأون البناء في مايو القدم، وسيتم افتتاحها في 2016.
وكانت جماعة “أجوبة في سفر التكوين” قد أعلنت في 2010 إعادة بناء سفينة نوح، أو سفينة اللقاء كما يطلقون عليها، وبدأت في جمع التبرعات للمشروع، في حين صرح مدير الجماعة ومؤسس المتحف عبر صفحته على الفيس بوك أن الله قد وضع على عاتقهم إعادة بناء سفينة نوح مرة أخرى، ومن التوقع أن يكون إجمالي تكاليفه 120 مليون دولار.
وأشارت الجريدة أن هذا المتحف ربما يواجه دعاوي قضائية من هؤلاء الذي يعتقدون أن دعم الدولة لهذا المتحف هو نوع من الجذب الديني الذي يعد خرقا للدستور الذي ينص على فصل الكنيسة عن الدولة.
الطوفان وجلجامش، ولادة موسى وسرجون الأكادي، قيامة المسيح وأدونيس – كيف نفهم هذه التشابهات؟
الطوفان وجلجامش، ولادة موسى وسرجون الأكادي، قيامة المسيح وأدونيس – كيف نفهم هذه التشابهات؟
كثيراً ما يُصيب قرّاءَ الأسفار العبرية (العهد القديم المسيحي) والعهد الجديد الفضول، ما لم يكن الاضطراب، بسبب التوازيات التي يجدونها بين هذه القصص (الأساطير، الخرافات، لكن أيضاً القصص التاريخية) الناشئة في تقاليد دينية معاصرة أو قديمة. ربما يكون أوضح تواز هو بين قصة الطوفان في تكوين 6-9 وملحمة جلجامش البابلية القديمة. توجد قصص أُخرى موازية مثل ولادة موسى وما يشابهها من قصة ولادة سرجون الأكادي (سرجون الأول)، والأسطورة المتنوعة من موت وقيامة الآلهة (دوافع زراعية) قد أثّرت، كما يجادل بعض العلماء، في صياغة تقليد العهد الجديد عن قيامة يسوع.
توجد تفاسير متنوعة لهذه التقاليد المختلفة، ولا يتفق علماء الكتاب فيما بينهم حول طريقة ترابطها. بالنسبة لتقليد نوح، نعرف الآن أنه كانت توجد قصص طوفان عديدة متداولة في الشرق الأدنى القديم وتحمل ملامح مماثلة. (أيضاً هي سائدة في استراليا وأمريكا: فوجئنا عندما صادفنا بين سكان ألاسكا الأصليين قصة طوفان، مماثلة لتقليد العهد القديم إنما مستقلة عنها). ساد الاعتقاد زماناُ طويلاً أن القصة الأصلية هو الموجودة في سفر التكوين.
لكننا نعرف الآن أنه توجد تقاليد أقدم، مماثلة جداً للتكوين، قد نشأت في الحضارات السامرية والبابلية. في ملحمة جلجامش البابلية، يُخلَّص أتنابشتيم مع عائلته وأحياء آخرين خلال الطوفان، والقصة مماثلة جداً لقصة نوح الكتابية حتى في التفاصيل الصغيرة.
هل كان يوجد طوفان فعلاً (غمر ربما وادي ما بين النهرين؛ إن حقيقة أن تقليد الطوفان غير معروف عملياً في أفريقيا ومعظم أوروبا وآسيا تشير إلى أن الطوفان كان نسبياً طوفاناً محلياً)، أو هل صورة الطوفان والقضاء على الشر وتخليص بارًّ واحد (مع عائلته وأحياء مختارين) هي نوع من “النموذج”، أو الصورة الأولية لحقيقة صاغتها الظروف التاريخية، إنما تنتمي بالنهاية إلى المصير البشري العام: الخلق، السقوط، الدينونة، إعادة الولادة، وإعادة الخلق؟
بالنسبة لقصة ولادة موسى، يمكننا أن نشير إلى حقيقة أنه في غابر الأزمان كان الأشخاص البطوليون المتنوعون كثيراً ما يخدمون كنماذج لتطور تقاليد متعلقة بأشخاص واقعيين لعبوا دوراً مهمّاً في تاريخ مجموعة اجتماعية ما. ففي إسرائيل، كان موسى معروفاً تقليدياً كقائد يتمتع بتأثير مواهبي استثنائي. كان من الطبيعي جداً أن تُضاغ القصص (المنقولة شفوياً والمعرَّضة لتعديل مهم من جيل إلى جيل) بالإشارة إلى أشخاص بطوليين آخرين.
ونحو نهاية الألف الثالثة قبل الميلاد تطورت مجموعة من التقاليد حول شخص سرجون الأكادي، مؤسّس مدينة بابل العظيمة في ولاية أكاد. وبحسب هذه الروايات فإن الطفل سرجون قد خُلِّص من مياه الفرات. من الواضح أن هذه القصة أثّرت على الطريقة التي بها استعرضت التقاليد الأولى (بناء على تذكّر تاريخي، لكن المتلوّن بتصحيحات أسطورية) الإنقاذ العجائبي لموسى من نهر النيل.
توجد حدثية مماثلة تبدو أنها فاعلة عندما صيغت تقاليدٌ في الأجيال الأولى للكنيسة الأولى والمتعلقة بولادة يوحنا المعمدان وولادة يسوع نفسه. هذه التقاليد مبنية على تذكّر تاريخي: لكنها تأثّرت بتقاليد أخرى ذات أهمية، خاصة قصص ولادة صموئيل. يجب أن نتذكَر أن هدف المؤلِّفين الكتابيين لم يكن بالدرجة الأولى أن يستعرضوا “تاريخاً” كما نفهمه اليوم. كان الهدف هو أن يُعلنوا حقيقة أسمى، متعلقة بالطريقة التي بها يعمل الله ضمن تاريخ شعبه، لتحقيق خلاصهم.
ولو أن بعض التفاصيل قد تكون مشتقة من مصادر غير تاريخية، وقد تكون عناصر تقليد ما قد زخرفت تقاليد أخرى في سنوات لاحقة، إلا أن هذا لا يُنقص من قيمتها كوحي: أو بمقدار ما “حدث فعلاً”، كطريقة الله في العمل ضمن الحياة البشرية لكي يتمّم عمله الخلاصي.
هل يمكننا أن نقول الأمر نفسه بخصوص التوازيات ما بين قيامة يسوع و”قيامة” أشخاص آخرين، خاصة من الديانات السرّية الهلّينية؟ نعم، إنما يحتاج الجواب إلى تعليق. إذ يوجد “نموذج” من “الموت والقيامة” هو أساسي للوعي البشري. ففي المجتمعات الغابرة اتخذ هذا النموذج شكلاً ملموساً أكثر وضوحاً في الفترة الزراعية: الزراعة، والنمو، والحصاد، والزراعة مرة ثانية، والنمو الجديد، إلخ.
هذه هي الخبرة التأسيسية الكامنة وراء ما يُدعى “الأساطير الزراعية” للشرق الأدنى القديم، والمنعكسة أيضاً في سلالات معينة من الديانة الزرادشتية (Mithraism). الفكرة الأساسية هي أن إلهاً أو شخصية ذات ألوهية جزئية تنزل إلى الموت وتُقام ثانية إلى حياة جديدة. دار جدلٌ لسنوات كثيرة بين المفسّرين الكتابيين بأن قصة قيامة يسوع قد سُكبت على هذا الديانات السرية (المصرية، البابلية، الكنعانية).
ورغم أن الحركة العامة لقصة المسيح تقدّم شيئاً ما موازياً لهذه الأساطير القياسية (الولادة، الموت، النزول إلى العالم السفلي، القيامة)، إلا أن علماء الكتاب اليوم يدركون أن المعنى اللاهوتي لموت يسوع وقيامته هو فريد. إذ لا يوجد لقصة يسوع مماثل حقيقي آخر من حيث التأكيد على انتصار الله على الخطيئة والموت والفساد وإعلان هذا التأكيد، ومن حيث إمكانية الكائنات البشرية المشاركة بصورة كاملة في قيامة المصلوب وتمجيده.
ماذا تقول الكنيسة إذاً عن الروابط الواضحة، وإن كانت بالحري سطحية، ما بين الأساطير الغابرة والقصص الكتابية؟ إن الذين تكلموا عن هذا الموضوع (الأب سيرجيوس بولغاكوف مثلاً مع التقليد الآبائي) يعتقدون أن المشابهات التي تبدو في التقاليد غير الإسرائيلية وغير المسيحية، تمثّل في الحقيقة نبوات شاءها الله عن عمل يسوع المسيح المخلّص. إن ولادة موسى قد تكون قد صيغت حسب ولادة سرجون، وقصة نوح ربما تأثّرت بملحمة جلجامش، إلخ.
لكن، مثل قصة ولادة صموئيل، فإنه يجب أن تُرى هذه التقاليد كإعلانات نبوية للحقيقة الأعظم، للوحي الأعظم، في شخص يسوع المسيح. ولكي يؤكّد أن الله كان يهيّأ طريق المسيّا طوال تاريخ إسرائيل كله، فإن الله نفسه ألهم القصص، والحكايات الغابرة المتنوعة، والتي تخدم كنماذج بدائية للقصص الكتابية. وكما أن العهد القديم يتنبّأ بالعهد الجديد ويكتمل به، هكذا فإن هذه القصص خارج الكتاب – تُخبر سلفاً وتهيّأ – بطريق الرب (الأب جان بريك)
“أترون كم هو أمر خبيث أن تجرّوا أمور الإيمان إلى ميدان الفكر المجرد؟ هذا هو الإيمان: إنه ملاذ مقدس يعطي الأمانة التامة للنفس التي تثبت فيه، والتي منه تتخذ قوتها عندما تكون في وسط أعظم الصعوبات والضائقات؛ ومَن يتعلّق به ينقاد إلى الثقة، ويطرد القلق الذي يأتي من عمل الفكر المجرد” (القديس يوحنا الذهبي الفم)
“إذ قد عرفنا الأمور الظاهرة لموسى في العليقة، فهلمّوا نشاهد المعجزات الجارية برسوم مستغربة، لأنه كما سلمت تلك، كذلك حُفظت البتول لما حبلت بالنار، وولدت المحسن الحامل الضياء، وكذا مجاري الأردن لما تقبّلته” (سحر عيد الظهور الإلهي، الغطاس)
عندما خرج نوح وعائلته من السفينة، كانوا الشعب الوحيد على وجه الأرض. أصبحت مهمة أبناء نوح الثلاثة، سام وحام ويافث، وزوجاتهم، إعادة ملء الأرض من خلال الأطفال الذين ولدوا لهم بعد الطوفان. من أحفاد نوح، تمّ تسمية 16 حفيد في سفر التكوين الفصل 10.
وقد ترك الله لنا أدلة وافرة للتأكد من أن هؤلاء الأحفاد الستة عشر عاشوا حقا، وأن أسماؤهم التي ذكرها الكتاب المقدس كانت أسماء دقيقة، وانه بعد بابل (تك 11) انتشرت ذريتهم على وجه الأرض وأنشأوا مختلف الدول في العالم القديم.
الأجيال الأولى بعد الطوفان عاشت أعمار طويلة جدا، فبعض الرجال عاشوا عمر كافٌٍ لعايشوا أطفالهما، وأحفادهم، وأبناء أحفادهم.
كان أحفاد نوح الستة عشر هم رؤساء أسرهم، التي تكاثرت جدا لتصبح شعوب كبيرة كل في منطقته. نتيجة لهذا الأمر، العديد من الأشياء حدثت:
الناس في مناطق مختلفة أسمت نفسها على اسم الرجل الذي كان سلفهم المشترك أو جدهم المشترك.
هؤلاء الناس دعوا أراضيهم، وغالبا مدينتهم الرئيسية والأنهار الكبرى، باسمه أيضا.
أحيانا سقطت مختلف الدول في عبادة الأسلاف. عندما حدث هذا، كان من الطبيعي بالنسبة لهم تسمية إلههم على اسم هذا الجد الكبير الذي هو جد كل منهم، أو المطالبة بان يكون هذا الجد الطويل العمر إله لهم.
حزقيال حدد موقع أوائل أحفاد جومر، جنبا إلى جنب مع توجرمة (ابن جومر)، في أقاصي الشمال: ” 6 وَجُومَرَ وَكُلَّ جُيُوشِهِ، وَبَيْتَ تُوجَرْمَةَ مِنْ أَقَاصِي الشِّمَالِ مَعَ كُلِّ جَيْشِهِ، شُعُوبًا كَثِيرِينَ مَعَكَ. (حزقيال 38: 6).
في تركيا الحديثة وهي مكان في العهد الجديد كان يسمى غلاطية. المؤرخ اليهودي فلافيوس يوسيفوس سجّل أن الناس الذين كانوا يدعون غلاطيين أو الإغريق في يومه (93 م) كانوا يسمون سابقا جومريين.
وهم هاجروا غربا إلى ما يسمى الآن فرنسا واسبانيا. لقرون عديدة وفرنسا تسمى بلاد الغال، نسبة لنسل جومر. ويطلق على شمال غرب أسبانيا غاليسيا حتى يومنا هذا. كما هاجر بعض الجومريين كذلك إلى ما يسمى الآن ويلز (wales). مؤرخ ويلز، ديفيس، يسجل اعتقاد الويلزية التقليدية أن نسل جومر وصلوا إلى جزيرة بريطانيا من فرنسا، بعد حوالي ثلاث مائة سنة بعد الطوفان. ويسجّل أيضا أن اللغة الويلزية تسمى جوماريغ (Gomeraeg) (نسبة لسلفهم جومر).
استقر أعضاء آخرين من عشيرتهم على طول الطريق، بما في ذلك في أرمينيا. أبناء جومر هم “أشكناز وريفاث وتوجرمة” (سفر التكوين 10: 3). تقول دائرة المعارف البريطانية أن الأرمن تقليديا ادعوا انهم من نسل توجرمة واشكناز. أرمينيا القديمة وصلت إلى تركيا. واسم تركيا ربما يأتي من توجرمة. آخرون منهم هاجروا إلى ألمانيا. أشكناز هي الكلمة العبرية لألمانيا.
مأجوج حفيد نوح
وفقا لحزقيال، عاش مأجوج في الأجزاء الشمالية (حزقيال 38:15، 39: 2). يوسيفوس سجّل أن الذي يدعوهم هو بالمأجوجيين، دعاهم الإغريق السكيثيين (scythians). ووفقا لموسوعة بريتانيكا، الاسم القديم للمنطقة التي تضم الآن جزءا من رومانيا وأوكرانيا كان سيثيا (scythia).
ماداي حفيد نوح
بالإضافة إلى ابن سام عيلام، ماداي هو، في عصرنا الحديث، سلف الإيرانيين. يقول يوسيفوس أن نسل ماداي كانوا يسمون الميديين من قبل اليونانيين. في كل مرة تمّ ذكر الميديين في العهد القديم، كانت الكلمة المستخدمة هي الكلمة العبرية ماداي (ماداي).
بعد حكم سايروس، الميديين كانوا دائما (مع استثناء واحد) يذكرون جنبا إلى جنب مع الفرس. أصبحوا مملكة واحدة وذات قانون واحد ” 8 فَثَبِّتِ الآنَ النَّهْيَ أَيُّهَا الْمَلِكُ، وَأَمْضِ الْكِتَابَةَ لِكَيْ لاَ تَتَغَيَّرَ كَشَرِيعَةِ مَادِي وَفَارِسَ الَّتِي لاَ تُنْسَخُ» (دانيال 6: 8، 12، 15). في وقت لاحق، أصبحوا يسمون ببساطة الفرس. منذ عام 1935 سمي بلدهم بايران. الميديين أيضا استقروا في الهند.
ياوان حفيد نوح
هي الكلمة العبرية لليونان. اليونان، جريشيا، أو اليونانيين ذكروا خمس مرات في العهد القديم، ودائما الكلمة العبرية ياوان. دانيال يشير إلى “ملك جريشيا” (دانيال 8:21)، حرفيا ‘ملك ياوان “. بنو ياوان في أليشة، ترشيش وكتيم، ودودانيم (تك 10: 4)، وجميعهم لديهم اتصالات مع الشعب اليوناني. والاليشيين (الشعب اليوناني القديم) من الواضح انهم دعيوا كذلك نسبة إلى أليشة. وتقع ترشيش أو طرسوس في منطقة كيليكيا (تركيا الحديثة).
تقول دائرة المعارف البريطانية أن كتيم هو الاسم التوراتي لقبرص. الناس الذين استقروا في البداية في جميع أنحاء منطقة طروادة كانوا يعبدون جوبيتر تحت اسم jupiter Dodonaeus، ربما في إشارة إلى الابن الرابع من جوان، وجوبيتر مشتق من يافث. وكان المحراب له في دودينا. كان الإغريق يعبدون هذا إله إلا انهم دعوت زيوس.
توبال حفيد نوح
حزقيال يذكره جنبا إلى جنب مع يأجوج وماشك (حزقيال 39: 1). تغلات فلاسر الأول، ملك آشور حوالي سنة 1100 قبل الميلاد، أشار إلى أحفاد توبال بالتوباليين. سجل يوسيفوس اسمهم باسم التوبيليين، الذين عرفوا فيما بعد باسم ايبيريس.
‘أرضهم، في عصر يوسيفوس، كانت تسمى من قبل الرومان أيبيريا، وغطت ما هو الآن (الدولة السوفيتية السابقة) جورجيا التي لهذا اليوم عاصمتها تحمل اسم توبال” تبليسي”. من هنا، بعد أن عبروا جبال القوقاز، هاجر هذا الشعب إلى الشمال الشرقي، وأعطوا أسم قبيلتهم لنهر توبول، وأيضا إلى المدينة المشهورة توبولسك.
ماشك حفيد نوح
وهو الاسم القديم لموسكو. موسكو هي عاصمة روسيا، وأيضا المنطقة التي تحيط المدينة. حتى يومنا هذا، ميشيرا “Meshchera” الأراضي المنخفضة، لا تزال تحمل اسم ماشك، دون تغيير مع مرور الزمن.
7-وفقا ليوسيفوس، أحفاد الحفيد تيراس كانوا يدعون التيراسيين. الإغريق غيروا اسمهم إلى التراسيين. تراسيا كانت تمتد من مقدونيا من الجنوب إلى نهر الدانوب في الشمال إلى البحر الأسود على الجانب الشرقي. يفهم من ذلك، أنها أصبحت ما يسمى يوغوسلافيا اليوم. موسوعة العالم تقول: “كان الناس في تراقيا هندو أوروبيين وحوش، وكانوا يحبون الحرب. وكانوا يعبدون تيراس أو ثور، إله الرعد.
ب- أبناء حام الأربعة:
والآن نأتي إلى بنو حام: كوش، مصرايم، بوت، وكنعان
6 وبنو حام: كوش ومصرايم وفوط وكنعان (تك 10: 6).
أحفاد حام عاشوا بشكل رئيسي في جنوب غرب آسيا وأفريقيا. الكتاب المقدس كثيرا ما يشير إلى أن أفريقيا هي أرض حام:
*مزمور 23:105
23 فجاء إسرائيل إلى مصر، ويعقوب تغرب في أرض حام
*مزمور 22:106:
22 وعجائب في أرض حام، ومخاوف على بحر سوف
كوش حفيد نوح
هو الكلمة العبرية لإثيوبيا القديم (من أسوان جنوبا إلى الخرطوم). بلا استثناء، إن كلمة إثيوبيا في الكتاب المقدس هي دائما الترجمة للكلمة العبرية “كوش”. يوسيفوس سجل الاسم على انه شوس، ويقول إن الأثيوبيين في عصره، كانوا يدعون. أنفسهم وأيضا كان الجميع يدعوهم الشوسيين.
مصرايم حفيد نوح
مصرايم هي الكلمة العبرية لمصر. اسم مصر مذكور مئات المرات في العهد القديم و(مع استثناء واحد) هو دائما ترجمة لكلمة مصرايم. مثلا في دفن يعقوب: 11 فَلَمَّا رَأَى أَهْلُ الْبِلاَدِ الْكَنْعَانِيُّونَ الْمَنَاحَةَ فِي بَيْدَرِ أَطَادَ قَالُوا: «هذِهِ مَنَاحَةٌ ثَقِيلَةٌ لِلْمِصْرِيِّينَ». لِذلِكَ دُعِيَ اسْمُهُ «آبَلَ مِصْرَايِمَ». (سفر التكوين 50:11).
بوت حفيد نوح
وهو الاسم العبري لليبيا. وهكذا ترجم ذلك ثلاث مرات في العهد القديم. كان النهر القديم بوت يقع في ليبيا. تم تغيير الاسم إلى ليبيا في عصر دانيال: وَيَتَسَلَّطُ عَلَى كُنُوزِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَعَلَى كُلِّ نَفَائِسِ مِصْرَ. وَاللُّوبِيُّونَ وَالْكُوشِيُّونَ عِنْدَ خُطُوَاتِهِ. (دانيال 11:43). يقول يوسيفوس، “كان بوت أيضا مؤسس ليبيا، ودعا السكان بالبوتيين ويوسيفوس نفسه دعاهم أيضا هكذا.
4- كنعان هو اسم حفيد نوح الرابع من ابنه حام، وهو الاسم العبري للمنطقة العامة التي سميت فيما بعد من قبل الرومان بفلسطين، أي إسرائيل الحديثة والأردن. هنا ينبغي أن ننظر لبعض الوقت في عدد قليل من نسل حام (سفر التكوين 10: 14 – 18):
هناك فِلِشْتِيمُ، الذي هو كما هو واضح، جد الفلسطينيين (وكما هو واضح، منه اشتق اسم فلسطين).
صيدون الذي هو مؤسس المدينة القديمة التي تحمل اسمه.
حثّ، بطريرك الإمبراطورية الحثيّة القديمة. أيضا، هذا الجد مذكور في سفر التكوين (10: 15-18) باعتباره الجد من اليبوسيين (كان يبوس الاسم القديم لمدينة القدس-قضاة 19:10)، والاموريين والجرجاشيين والحويين والعرقيين، والسينيين، والارواديين، والصمّاريين، والحماتيين، الشعوب القديمة التي عاشت في أرض كنعان. كان أبرز شخص من نسل نوح هو نمرود، مؤسس بابل (بابل).
هو الاسم القديم لبلاد فارس والذي هو في حد ذاته الاسم القديم لإيران. حتى وقت سايروس الناس هناك كانت تسمى العيلاميين، وكانت لا تزال تسمى هكذا حتى في زمن العهد الجديد. فهم مذكورون في سفر أعمال الرسل 2: 9:
اليهود من بلاد فارس الذين كانوا حاضرين في عيد العنصرة كانوا يسمون عيلاميين. وهكذا ينحدر الفرس من كل من عيلام بن سام، ومن ماداي ابن يافث (انظر في الجزء الثاني). منذ سنة ١٩٣٠ بدؤوا يطلقون على بلادهم اسم إيران.
ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ أن كلمة “الآرية”، والتي فتنت أدولف هتلر، هي مشتقة من كلمة ‘إيران’. أراد هتلر إنتاج “عرق” آري نقي من السوبرمانات. ولكن مصطلح “الآرية” يدل خط مختلط من الساميين واليافثيين!
أشور حفيد نوح
هي الكلمة العبرية لآشور كانت آشور واحدة من الإمبراطوريات القديمة العظيمة. في كل مرة تظهر عبارة آشور أو الآشورية في العهد القديم، وترجمتها من كلمة أشور. كان أشور معبود من قبل ذريته.
“في الواقع، طول فترة استمرار آشور، أي حتى 612 قبل الميلاد، العديد من المعارك، والشؤون الدبلوماسية والنشرات الأجنبية كانت تُقرأ يوميا إلى صورته. وكان كل الملك آشوري يحتاج بإذن صريح من شبح أشور لكي يرتدي التاج الملوكي.”
أرفكشاد حفيد نوح
ان أرفكشاد سلف الكلدانيين. هذا ‘ما تؤكده الواح مدينة نوزي الأثرية، والتي تجعل اسم أريب حورا مؤسس الكلدانية.
كان لابن عابر، يقطان، 13 أبناء (تك 10: 26-30)، وجميعهم يبدو أنهم استقروا في شبه الجزيرة العربية.
لود حفيد نوح
لود هو جدّ الليديين كانت ليديا فيما يعرف الآن غرب تركيا. وكانت عاصمتها ساردس (واحدة من سبع كنائس آسيا كانت في ساردس (رؤيا 3: 1):
1 واكتب إلى ملاك الكنيسة التي في ساردس: هذا يقوله الذي له سبعة أرواح الله والسبعة الكواكب: أنا عارف أعمالك، أن لك اسما أنك حي وأنت ميت
آرام هي الكلمة العبرية لسوريا
كلما تظهر كلمة سوريا في العهد القديم هو ترجمة للكلمة آرام. السوريون يطلقون على أنفسهم الآراميين، ويسمون لغتهم الآرامية. قبل انتشار الإمبراطورية اليونانية، كانت الآرامية لغة دولية (2 ملوك 18:26 وما يليها):
26 فقال ألياقيم بن حلقيا وشبنة ويواخ لربشاقى: كلم عبيدك بالأرامي لأننا نفهمه، ولا تكلمنا باليهودي في مسامع الشعب الذين على السور.
على الصليب، عندما صرخ يسوع، “ألوي ألوي، لما شبقتني” (مرقس 15:34)، 13 وكان يتحدث الآرامية، لغة الناس العاديين.