كيف استطاع نوح جمع الحيوانات والاعتناء بهم داخل الفلك – ترجمة ايهاب بطرس

كيف استطاع نوح جمع الحيوانات والاعتناء بهم داخل الفلك – ترجمة ايهاب بطرس

كيف استطاع نوح جمع الحيوانات والاعتناء بهم داخل الفلك – ترجمة ايهاب بطرس

كيف استطاع نوح جمع الحيوانات والاعتناء بهم داخل الفلك – ترجمة ايهاب بطرس

 

حسب الكتاب المقدس، فقد كان فلك نوح الملاذ الامن لجميع ممثلي الحيوانات والطيور من كل الاجناس التي تتنفس على الارض والتي خلقها الله. بينما يستطيع الله اقامة معجزة لتوفير الغذاء اليومي للحيوانات ولكن حسب الكتاب المقدس انه ليس من الضروري للقيام بتلك المعجزة. ايضاح وشرح الحلول الطبيعية لا تقلل من دور وعمل الله.

 

فقد اشار الكتاب المقدس إلى العديد مز المعجزات كما هو مكتوب مثل كيف احضر الله الحيوانات إلى الفلك (تكوين 6: 20 و ٧: ٩،١٥) اغلاق باب الفلك (تكوين ١٦:٧) امر ان تنفجر ينابيع الغمر العظيم وان تفتح طاقات السماء (تكوين ١١:٧) ويقودنا هذا إلى دراسة بسيطة موجودة بالفعل تجيب على الاعتراضات التافهة على الفلك. في الواقع فالكثير من المشاكل التي للنظرة الاولي تبدوا معقدة لها حلول بسيطة ومباشرة.[1]

 

كيف استطاع نوح جمع الحيوانات في الفلك؟

ولإجابة هذا السؤال يجب ان نسأل اولا كم كان عدد الحيوانات الفعلي بالفلك. افترض النقاد وجود ملايين الحيوانات محملة ومتواجدة في الفلك. في الواقع يوضح الكتاب المقدس بان الشحنة أو الحمل كانت محدودة من سكان الارض. الحيوانات الفقارية التي تتنفس الهواء ومثيلاتها من الطيور والثديات والزواحف والأخرى التي معرضة للانقراض.

 

هل كانت كل السلالات موجودة في الفلك؟ لا!! فمن بعض الاسفار كلاويين ١١. ان الانواع التي خلقت (تكوين ١: ١١-١٢، ٢١، ٢٤-٢٥) كانت أكثر تنوعا من الانواع الحديثة التي نعرفها من حيث الاصناف، والسلالات والجينات. ترجح الدراسات[2] بان الاجناس التي تم خلقها تتوافق بالأكثر مع سلالات الاصناف الموجودة حاليا. على ايه حال لنكون متحفظين في دراستنا فان الجينات متناسبة مع جينات المخلوقات الاصلية. وبالنسبة للمخلوقات الطاهرة التي دخلت الفلك في سبعة ازواج. فقد اضاف هذا عدد اضافي مناسب من الحيوانات. وبشكل ملحوظ الابقار (ابقار تشبه الثدييات) الزحافات (غزلان تشبه الثدييات) ومع اخذ هذا الافتراض المتحفظ في الاعتبار لم يكن يوجد على الفلك أكثر من ١٦ ألف نوع من الطيور والحيوانات في الفلك.

 

طبقا لنص الكتاب المقدس فقد كان الفلك ثلاث طوابق (ادوار) فمن السهل عرض انه كان يوجد اماكن كافية لعدد ١٦ ألف من الحيوانات والطيور. بالافتراض للمساحة التي نحتاجها اليوم لاقتناء أكثر من ١٦ ألف حيوان بمزارعنا أو حقولنا اليوم. والغالبية العظمة كانت من (الطيور والزواحف والثديات) أي الاحجام الصغيرة. فالاحتمال الاكبر ان عدد الحيوانات الضخمة المتواجدة على الفلك لا يتعدى مئات الكيلو جرامات.

 

لايزال من الضروري الاخذ في الاعتبار المساحة المطلوبة للحيوانات الضخمة مثل الافيال والزرافات ووحيد القرن وبعض الديناصورات ولكن هؤلاء مجمعين ايضا لا يحتاجون مساحة ضخمة. من المحتمل ان الله أرسل الى نوح الحيوانات الشابة من كل نوع (صغيرة وليست الرضع) فالممثلون لكل نوع يجب ان يكونوا صغيرين لبداية عمليه التكاثر والانتاج بعض الفيضان لإعادة اعمار الارض (تكوين ٧ ١-٣). حتى الديناصورات كانت صغيرة نسبيا حيث ان اعمارها سنوات قليلة.

وبدون حساب الطوابق فان ٤٧% فقط من ارضية الفلك مطلوبة وايضا كافية وبالإضافة الى هذا فربما تم تسكينهم في مجموعات مما يقلل المساحة المطلوبة ايضا. ماذا عن طعام الحيوانات؟ يمكن القول بان مساحة من ٦ الى ١٢ بالمائة فقط من مساحة الفلك كانت مليئة بالطعام. و٩ بالمائة اخري مساحة للماء.[3]

 

ماذا عن المساحة المستخدمة للديناصورات؟

المعروف من اجناس الديناصورات عدد قليل يقدر بالمئات. والاكثر من هذا فان انقراض واختفاء الاسماء القديمة هو ما يؤدي الى حد كبير لاكتشاف انواع جديدة من اجناس الديناصورات[4]. اعداد قليلة من الديناصورات هي ما تصل إلى الاحجام العملاقة ١٦ بالمائة فقط من سلالة الديناصورات وصل للوزن البالغ الذي يصل لعشرات الاطنان. ونصف اجناس الديناصورات لا يتعدى وزن الواحد طن عند البلوغ.

 

علي ايه حال ما سبق تحليله أكاديمي بحت لأنه كان من الممكن من البداية حساب الديناصورات التي في الفلك على انها بالغة. ومما يثير للدهشة فان أحدث الدراسات للديناصورات الناضجة حتى السلالات الضخمة اثبتت ان اوزانها لا تتعدي بعض المئات للتي تعدت عمر العام. أي عمرها عند مغادرة الفلك.

 

ماذا تأكل الديناصورات؟

تأكل الديناصورات نفس الطعام الذي تأكله باقي الحيوانات. الديناصورات الصغيرة السن من الاجناس الضخمة من الممكن انها كانت تأكل التبن وبعض اعواد النباتات المجففة والبذور والحبوب وما شابه. اما الديناصورات اكله اللحوم – ان وجدت في الاصل ما قبل الطوفان – من الممكن انها كانت تأكل اللحم المجفف. أو اللحوم المعاد تشكيلها أو الحيوانات المذبوحة فالزواحف العملاقة كانت مثالية كطعام لهذا الغرض. فهي عملاقة وتحتاج للقليل من الطعام لبقاها. وهناك ايضا مصادر اخري للحوم كالأسماك التي تلف نفسها في الحشائش.

كيف تم رعاية ومتابعة الحيوانات؟

قارن نقاد الكتاب المقدس صعوبات تربية ومراعاة الحيوانات بظروف الفلك مقارنة بإمكانيات حدائق الحيوانات الحالية وهذا خاطي ومضلل. يجب التفرقة بين الرعاية لفترات طويلة في حدائق الحيوانات والرعاية المؤقتة والطارئة في الفلك. راحة والشكل الصحي للحيوانات لم يكن ضروري لبقاء الحيوانات احيا خلال هذه السنة الصعبة داخل الفلك حيث كان البقاء على قيد الحياة هو الهدف الرئيسي.

 

فالأبحاث القديمة حول تربية الحيوانات افادت انه يمكن لثمانية اشخاص ان يقوموا برعاية ١٦ ألف حيوان على ان ينظموا حركتهم بإتقان لتفادي اهدار الجهد وكما يقول المثل القديم ” لا تعمل بجد واعمل بذكاء”.

 

وبالتالي احتفظ نوح بغذاء وماء كل حيوان بالقرب منه وان لم يكن قد قام بتوصيل انابيب لأحواض صممها مسبقا للشرب. كما استخدم الصينين قديما انابيب الخيزران الاف السنين لنفس الغرض. أو بعض الطرق لنظام التغذية الذاتي كالنظام الشائع والمتبع مع الطيور وهذا كان سهل وضروري ايضا. فالحيوانات التي تحتاج إلى رعاية خاصة ونظام غذائي خاص لم تكن منتشرة ايضا لم يكن من الضروري اضاعة الوقت من القائم على رعايتهم. حتى الحيوانات التي كانت تحتاج لنظام غذاء خاص بطبيعتها كانت من الممكن ان تتأقلم وتكون جاهزة مع الوضع المؤقت. وبالطبع من المفترض ان الحيوانات التي تحتاج إلى رعاية خاصة حاليا لم تكن هكذا في ايام الفيضان ولكن الوضع يختلف مع الانواع الوراثية التي أخذت إلى الفلك.

الحيوانات التي تحتاج إلى نظام غذائي خاص

الكثير من الانتقادات التي وجهت لمصداقية الكتاب المقدس في قصة الفلك كانت مبنية على المتطلبات الغذائية للحيوانات وكانت مبنية على اساطير خيالية. فهل اكل النمل الاسير لا يأكل إلا النمل؟ بالطبع لا! ولا حتى الحيوانات تتطلب بالضرورة اكل فريسة حية أو لحوم في وجباتها (بالنسبة للحيوانات القليلة التي تتطلب ذلك فمن السهل توفير مصدر حيوانات حية لغذائهم). حتى اغلب الحيوانات التي تطلب عناية فائقة يوجد البعض منها ان تنفصل وتأكل طعام عادي. على سبيل المثال حيوان الكوالا الذي لا يأكل أي شيء سوى اوراق الاكاليبتوس الطازجة الا انه يوجد حلات مفردة من الكوالا التي تأكل اوراق الاكاليبتوس المجففة تماما كما تأكل بعض الباندا سيقان البامبو المجففة.

 

كيف كانت تتنفس الحيوانات؟

لم تكن تهوية الفلك ضرورية فقط لتزويد الهواء النقي ولكن الاكثر اهمية هو للحفاظ على درجة حرارة الجسم. نظام عادي وليس تقني كان كافي للتهوية داخل الفلك. عدد الحيوانات داخل الفلك مقارنة بالمساحة المغلقة كان اقل كثافة بكثير من بعض الاماكن التي نربي فيها الحيوانات في العصر الحديث مثل اماكن تجمع الحيوانات (مثل مزرعة الدواجن) والتي لا تطلب عادة نظام تهوية مخصوص أو تقني.

 

لم يوضح الكتاب المقدس عدد ونظام الشبابيك داخل الفلك. ويمكننا الجزم بان شباك واحد صغير كان كافي لتهوية الفلك. بالطبع ان كان يوجد شبابيك بالأعلى والتي تتماشي مع شرح الكتاب المقدس للفلك سوف تضيف راحة لكل سكان الفلك. ومن المذهل معرفة ان الانتقال الحراري للهواء داخل الفلك والذي يحدث بسبب اختلاف درجة حرارة بين دفء جسم الحيوانات وبرودة الاسطح الخارجية كان كافي للمساعدة على تدفق الهواء واضافة نافذة لتدفق الهواء كان سيحسن التهوية أكثر. على ايه حال ان كان هناك حاجة لمصدر اضافي لدعم الهواء فان حركة الامواج مع تجول البسيط للحيوانات الصغيرة يجعلهم كمراوح داخل الفلك.

 

ماذا فعل نوح وعائلته في فضلات الحيوانات؟

ما يقرب من ١٢ طن من فضلات الحيوانات كان يتم انتاجهم في اليوم الواحد. الهدف الرئيسي هنا هو الحفاظ على المكان بالداخل نظيف وتقليل العمل لنوح وعائلته. النظام الصحيح هنا هو عدم تبادل اماكن اقامة الحيوانات. يمكن ان يكون نجح نوح في هذا بعدة طرق. إحدى الطرق هو ترك النفايات تتراكم أسفل الحيوانات كما نرى في البيوت الريفية ومن الممكن انه كان هناك مستويات لتلقي النفايات في حاويات أسفل كل حيوان ويدوسها الحيوان إلى الحاوية والحيوانات الصغيرة مثل الطيور يمكن ان يكون لديهم ادوار بأماكن اقامتهم وببساطة تجمع نفايتهم بالأسفل.

الخطر يكمن في انبعاث الغازات السامة مثل الميثان والتي يمكن ان تنبعث بسبب الحركة المستمرة للفلك والتي ستسمح للغازات بالانبعاث ثانيا يعتبر الميثان نصف كمية الهواء وبسهولة كان يخرج من نافذة الفلك لا يوجد أي سبب داخل الفلك يدعو للاعتقاد ان هذه الغازات يمكن ان تطور لغازات سامة. وبدلا من ذلك فان الارضيات المنحدرة أسفل الحيوانات ستسمح للنفايات بالنزول إلى المزاريب ثم الى اماكن تجميع النفايات وبالطبع الجاذبية ستقوم بدورها في جذب النفايات للأسفل مما يسمح لعائلة نوح بالتخلص من النفايات بأقل مجهود.

 

وتبدو مشكلة انبعاث راحة الروث في البداية بلا حل ولكن كما نعلم فانه على مر التاريخ كان يعيش الناس مع حيواناتهم في نفس المنزل الضخم ولكن في اماكن منفصلة كما نرى في المنازل الريفية ولكنها انفصلت نهائيا حديثا مع التطور.  بالرغم من ان رحلة الفلك لم تكن بالسهلة والمريحة ولكنه كان ممكن في تلك الظروف غير المسبوقة.

هل دخلت الحيوانات في بيات شتوي؟

بالطبع إذا دخلت الحيوانات في بيات شتوي فهذا كان سيؤدى الى تقليل كميات الاكل المطلوبة وكميات النفايات المرغوب التخلص منها. رجح النقاد على ان معظم الحيوانات التي كانت في الفلك ليست الانواع التي تحتاج للبيات الشتوي. على ايه حال فهذا التجاهل يؤدي لاحتمالية عدم حدوث بيات شتوي (او ما يقابلها في البيئة الاستوائية كالجمود) المنتشر بكثرة حاليا.

بالطبع هناك احتمال ان الله وضع الحيوانات في فترة سبات شتوي معظم فترة الإقامة على الفلك. كل هذا يعتبر جدال فسواء كان هناك سبات شتوي طبيعي أو بتدخل من الله فان البيات الشتوي لم يكن ضروريا للاعتناء بالحيوانات في الفلك. ولكنه بالطبع كان سيجعل الامر أسهل بكثير.

 

هل كان زوج واحد من كل فصيلة من الحيوانات كافي؟

استند النقاد على حقيقة انه عند إطلاق سراح أي زوجين من الحيوانات فهذا عادة لا يودي إلى سلالة لا تنتهي. ولكنهم تجاهلوا حقيقة انه في الظروف الحديثة فان الزوج المطلق سراحه يتنافس مع الموجودين مسبقا مما يجعلهم يتفرقون. وبالمقارنة فان الزوجين الذي تم اطلاقهم من الفلك من كل سلالة ذهبوا إلى بيئة ليس ما ينافسهم بها. فقد اثبتت التجربة ان إطلاق سراح أي زوجين من الحيوانات في بيئة بلا منافس أو قليل من المنافسين يودي دائما إلى سلالة لا تنتهي. مع الاخذ في الاعتبار ان الكتاب المقدس لم يذكر ان كل الانواع التي أطلق سراحها من الفلك تكاثرت وأدت إلى سلالة لا تنتهي إلى يومنا هذا. دائما ما يوجد انقراض وفي اغلب الاحيان بسبب الانسان.

 

ادعى ايضا النقاد ان زوجين من السلالة لا يودي دائما لنقل كل الصفات الوراثية التي كانت قبل الفيضان وهذا نصف الحقيقة فأن زوجين دائما ما يحمل معظم الصفات الوراثية (هذه الاليات في النمو) التي تحدث في النمو بشكل موسع. هذه الاليات والتي نادرا ما يحملها زوجين (بمعني الا ينقلوا كل الصفات الوراثية) لست شائعة في عملية النمو وليست مؤثرا في عملية بقائها أو نموها. فقد يكون هناك طفرات ادت الى آليات جديدة نادرا ما تحدث في فترة بعد الفيضان.

 

بالأخذ في الاعتبار على سبيل المثال فصال الدم البشري. الاحتمالات ذات الصلة A فقط، B فقط، A وB (أي AB)، وليس A أو B (أي: O). يوجد دايما فصال دم نادرة ومرة اخري نادرا ولست مهمة جدا لبقاء الجنس البشري وهي فصيلة واحدة من انواع الدم الشائعة. زوج واحد من السلالة سيحمل فصيلة A وB ومن بعض الاليات الشائعة بعض الفيضان قد تنتج فصائل الدم النادرة وربما لا تنتج نفس السلالات التي كانت قبل الفيضان.

 

الم يطلق الفلك حيوانات قد تأكل بعضها؟

قال الذين هاجموا الكتاب المقدس ان الحيوانات المفترسة التي تم إطلاق سراحها من الفلك ان تأكل وبسرعة الحيوانات اكلة الاعشاب مما سيؤدي الى انقراض كلاهما وهذا الافتراض الخاطئ مبني على ان المصدر الوحيد للحوم خارج الفلك هو الحيوانات التي خرجت من الفلك.

 

عالم ما بعد الفيضان كان ملي بالجسس المتعفنة للحيوانات التي ماتت بسبب الفيضان ولم تدفن في رواسب الفيضان. اثبتت التجارب ان الحيوانات المفترسة تفضل اكل الجيفة من ان تقتل حيوان حي لتأكله ايضا لقد خلف الفيضان وراءه الكثير من البرك وبقع المياه الضخمة المليئة بالحياة البحرية. ومع انخفاض الماء اصحت تلك الاسماك والحيوانات البحرية محبوسة في برك وينابع وبحيرات صغيرة على الارض وهذا ايضا يعتب مصدر كبير لغذاء الحيوانات المفترسة التي خرجت من الفلك في الحقيقة فان التجارب اثبتت ان الحيوانات المفترسة كالأسود تأكل الاسماك ان كانت متاحة أفضل من ان تصطاد فريستها.

 

هذه المصادر المختلفة للطعام بالتأكيد جذبت انتباه الحيوانات المفترسة لفترة كبيرة فيما بعد الفيضان بالتأكيد هذا اعطي الحيوانات التي يمكن ان تكون فريسة الفرصة لتكبر بالحجم المناسب قبل ان تكون هدف للحيوانات المفترسة.

 

كيف نجت الحياة البحرية؟

ماذا عن الحيوانات التي لم تكن في الفلك؟ قال النقاد ان الفيضان كان مدمر ولم يترك أي صورة من صور الحياة. كيف عرفوا هذا؟ في الحقيقة فان الاسماك والحيوانات البحرية ينتجون اعداد ضخمة من النسل أو الذرية. عدد قليل من هذا النسل يحتاج البقاء للحفاظ على النسل وفي حين أن الكثير من مياه الفيضان ربما كانت عنيفة، فإن العديد من الأجزاء الافقية والرأسية من تعامد الماء كانت ستسمح للحياة البحرية بالبقاء أثناء الفيضان.

 

كيف استطاعت اسماك المياه العذبة واسماك المياه المالحة التعايش في الفيضان؟

معظم اسماك المياه المالحة لا تستطيع ان تحيا في المياه العذبة والعكس لأسماك المياه العذبة. لذا كيف عاش كلاهما في الفيضان؟ بادئ ذي بدء، فان التعصب ليس من طبع الطبيعة فالكثير من اسماك المحيطات يمكن ان تنجو وتحيا مع انخفاض الملوحة بالرغم من انها لا تتحمل انعدام الملوحة التي للمياه العذبة وبالعكس فاسماك المياه العذبة يمكنها فقط ان تتحمل ان تحيا في درجة ملوحة منخفضة.

 

هناك درجات معينة للمياه المعتدلة (من ٥ الى ١٠ بالمائة من درجة الملوحة الحالية للمحيطات) والذي يمكن ان تتحمله معظم اسماك المحيطات وكذلك عدد كبير مز اسماك المياه العذبة. ماذا عن تلك التي لا تتحمل مثل هذا التغير؟ ان التغيرات في الملوحة حسب المنطقة الجغرافية والتغير المحتمل في المياه الاكثر ملوحة خلق مناطق ذو ملوحة معتدلة واخري ذو ميزات لأسماك المياه العذبة والتي يمكن ايضا للأسماك الحساسة ان تحيا بها.

المرجع:

How Could Noah Fit the Animals on the Ark and Care for Them? John Woodmorappe.

 

  1. For an in-depth, documented discussion of this and related topics in language that is understandable to lay people and students, see John Woodmorappe, Noah’s Ark: A Feasibility Study (Dallas, TX: Institute for Creation Research, 2009).
  2. Baramin is a term coined by creation scientists to describe the original created kinds. It comes from the Hebrew words bara (meaning “create”) and min (meaning “kind”).
  3. Woodmorappe, Noah’s Ark: A Feasibility Study, p. 17–21, 95–98.
  4. M.J. Benton, “How to Find a Dinosaur, and the Role of Synonymy in Biodiversity Studies,” Paleobiology 34 no. 4 (2008): 516–533.
  5. T.M. Lehman and H.N. Woodward, “Modeling Growth Rates for Sauropod Dinosaurs,” Paleobiology 34 no. 4 (2008): 264–281.

ماذا حدث للحيوانات بعد فلك نوح؟ – ترجمة: رانا رشدي

ماذا حدث للحيوانات بعد فلك نوح؟ – ترجمة: رانا رشدي

ماذا حدث للحيوانات بعد فلك نوح؟ – ترجمة: رانا رشدي

ماذا حدث للحيوانات بعد فلك نوح؟ – ترجمة: رانا رشدي

لاحظنا في مقالة سابقة أن نوح أخذ بضعة آلاف من الحيوانات فقط على متن السفينة،وتم نجاتهم من الفيضان الذي استمر لمدة عام ثم نزل من السفينة قبل حوالي 4500 عام. وثم؟ أين ذهبوا؟ ماذا كان مصيرهم؟

كما اكتشفنا في المنشورات السابقة، يتم تقريب الأنواع التي أحضرها نوح على متن الفلك من خلال التصنيف البيولوجي (الفصائل والرتب والعائلات والترتيب) . وبعبارة أخرى، كان نوح سيحضر ممثلين من عائلة القطط، وليس نمرين، أو أسدين، أو فهدين.

حقيقة انقراض الثدييات

في حساب العدد الإجمالي لهذه الأنواع التي كانت على متن السفينة، بما في ذلك العائلات الحيوانية الموجودة في شكل حفريات والعائلات الحية. من بين عائلات الثدييات، وجدنا أن العائلات الموجودة على قيد الحياة اليوم تمثل حوالي 30٪ فقط من عائلات الثدييات التي كانت موجودة على الإطلاق. مما يعني أن حوالى 70% من العائلات الثديية غير موجودة الآن.

وبعبارة أخرى، مات 70٪ من أنواع الثدييات التي جلبها نوح على متن الفلك. هذا ليس الانقراض بحكم الدفن في الطوفان. بل إنه انقراض بعد الطوفان.

قد يبدو وكأن الحدث يلغى نفسه. إذا كان الغرض من الفلك هو البقاء، فلماذا يموت أكثر من ثلثي الأنواع بعد اكتمال الرحلة؟ بالنسبة إلى المتشككين، قد تكون هذه الحقيقة فشلاً حميمًا من جانب الله.

دراسة انقراض الثدييات

ومع ذلك، أن استخدمنا هذا المنطق حتى نهايته، سيحتاج المتشكك أيضًا إلى استنتاج أنه ليس فقط الفلك ولكن أيضًا الفيضان كان فاشلًا أيضًا. بعد كل شيء، لم يكن الخلاص عبر الفلك هو الهدف الوحيد الذي حققه الله في رواية الفيضان؛ كان مصمماً بالمثل على الحكم على الإنسانية الخاطئة التي رفضت التوبة وممارسة الإيمان.

ومع ذلك، بعد الطوفان بأجيال قليلة، نزل أحفاد نوح المؤمنون البارون إلى الشر الفظيع مرة أخرى. تمردت البشرية في محاولة لبناء برج إلى السماء (تكوين 11: 1-9). ردًا على ذلك، حكم الله على البشرية مرة أخرى، ليس عن طريق إرسال فيضان عالمي (حيث انه وعد بعدم تكرار ذلك مرة أخرى) ولكن من خلال بلبلة الألسنة وتنوع بين لغات البشرية.

السرعة التي قام بها الإنسان بالتمرد على خالقة كشف بألوان جريئة التكوين الأساسي لقلب الإنسان – وانه بحاجة إلى مخلص.

بما أن البشرية وقعت بسرعة في الخطيئة مرة أخرى، هل فشل الله في الحكم على الخطيئة بشكل كاف في الطوفان؟ هل كان حكمه الأول غير ملائم أم كان سيئ التصميم؟ لا. لم تكن حادثة برج بابل تعويضاً عن – أو تصحيح – حالات الفشل السابقة. بدلا من ذلك، في الفيضان، مات كل البشر المتمردين. وبعبارة أخرى، كان الطوفان حدثًا ناجحًا للغاية.

ما هو غرض ظهور العودة الي الخطية في فترة ما بعد الطوفان؟ إذا لم يكن هناك شيء آخر، فإن السرعة التي أدار بها الإنسان ظهره لخالقه كشفت بألوان جريئة عن الفساد الأساسي لقلب الإنسان – ومن ثم حاجته إلى مخلص.

علاوة على ذلك، يبدو أن الله قصد أن يعطي الإنسانية تذكيرا لا ينسى بهذه الحقيقة في التاريخ الطويل الذي أعقب بابل. لم يرسل الله المخلص مباشرة بعد حادثة برج بابل. بدلاً من ذلك، انتظر حوالي 2000 سنة قبل إرسال ابنه. وبعبارة أخرى، أعطى الله البشرية طريقتين لاكتشاف خطئته. أولاً، من خلال إخبار الإنسان بشكل صريح في الكتاب المقدس عن حالته الساقطة (على سبيل المثال، رومية 3:23)، يتعلم الجنس البشري وضعه الأبدي المحفوف بالمخاطر وهلاكه المعلق. ثانيًا، من خلال السماح للبشرية بالتخبط لآلاف السنين، أظهر الله للبشرية كيف كان قلبه شريرًا حقًا.

ومن ثم، فإن توقيت أحداث ما بعد الطوفان في عالم الإنسان حقق غرض الإنجيل – كاشفاً عن عجز الإنسان العميق عن خلاص نفسه وحاجته الماسة إلى المخلص، الذي تنبأ بتنازل المسيح وتكفيره الخلاصي – بالكاد فشل من جانب الله. في الواقع، يجب على المتشككين أن يكونوا شاكرين على هذا التذكير بالرحمة في الصليب بدلاً من أن ينزعجوا من أن الله قد فشل بطريقة أو بأخرى في تحقيق أغراضه.

هل يمكن أن يكون تفسير مماثل (مثل فساد الإنسان) صحيحًا أيضًا في عالم انقراض الحيوانات؟ عند اكتمال الطوفان، أصدر الله “كل دابة حية تكون لك طعاما. كالعشب الأخضر دفعت اليكم الجميع” (تكوين 9: 3). في ضوء تكوين 1:30، يبدو أن هذا التوجيه الإلهي كان تغييرًا كبيرًا في الممارسة للبشر. على وجه التحديد، يبدو أن البشر كانوا نباتيين تمامًا قبل الطوفان (تكوين 1:30) ثم تحولوا إلى نظام غذائي لاحم بعد الطوفان.

بشرية آكلة اللحوم تسبب في وفاة الحيوانات.

من الواضح أن البشرية أكلة لحوم الحيوانات هي السبب البادئ في موت الحيوانات. اليوم، من الواضح أن البشر يعتمدون على تكوين 9 لأكل اللحوم، ولكن البعض يفعل ذلك للإفراط الخاطئ. على سبيل المثال، أحد الأسباب الرئيسية للانقراض اليوم هو النشاط البشري. وبالتالي ربما يكون الصيد المفرط – إن لم يكن بدافع خطيئة – قد لعب دورًا في انقراض 70٪ من أنواع الثدييات. إذا كان الأمر كذلك، فلن تكشف هذه الحقيقة الفشل من جانب الله؛ بدلاً من ذلك، سوف يسلط الضوء على فساد الإنسان وحاجة المخلص.

إلى جانب الاعتراضات اللاهوتية، من منظور علمي، لم يكن انقراض أنواع الثدييات شاملاً في نطاقه. بينما مات 70٪، بقي 30٪ تقريبًا من أنواع الثدييات. وهكذا، بمجرد أن يكتشف المشكك ضحالة اعتراضاته اللاهوتية على انقراض الثدييات، يواجه تحديًا آخر لوجهة نظره: لم يكن الركاب على متن السفينة اختراعات لطيفة مصممة لإكمال قصة درامية – أو أسطورية. بدلاً من ذلك، كانوا مخلوقات حقيقية صعدوا على متن السفينة، ونجوا من الطوفان، ونزلوا من السفينة، وتجنبوا الانقراض، وتركوا صدى لوجودهم الذي يتردد حتى يومنا.

 

What Happened to the Animals After Noah’s Ark? Dr. Nathaniel T. Jeanson

ماذا حدث للحيوانات بعد فلك نوح؟ – ترجمة: رانا رشدي

كيف جمع نوح كل هذه الحيوانات الكثيرة؟

كيف جمع نوح كل هذه الحيوانات الكثيرة؟

كيف جمع نوح كل هذه الحيوانات الكثيرة؟

كيف جمع نوح كل هذه الحيوانات الكثيرة؟

مِنَ الطُّيُورِ كَأَجْنَاسِهَا، وَمِنَ الْبَهَائِمِ كَأَجْنَاسِهَا، وَمِنْ كُلِّ دَبَّابَاتِ الأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا. اثْنَيْنِ مِنْ كُلّ تُدْخِلُ إِلَيْكَ لاسْتِبْقَائِهَا. » تكوين 6: 20.

هذه الآية تدلنا على أن نوحًا لم يضطر إلى البحث أو السفر إلى أماكن بعيدة ليحضر الحيوانات إلى داخل الفُلك. لقد كانت خريطة العالم مختلفة تمامًا قبل الطوفان، وبناءً على سفر التكوين الأصحاح الأول، ربما كانت توجد قارة واحدة. لقد أتت الحيوانات ببساطة إلى الفُلك كما لو دُعيت بغريزة «الحنين إلى الوطن » وهو سلوك متأصل في الحيوانات من عند الخالق(، وصعدت إلى الفُلك بنفسها.

وبالرغم أن هذا حدثٌ فائق للطبيعة على الأرجح )أي حدثٌ لا يمكن تفسيره بفهمنا للطبيعة( فلنقارنه بظاهرة الهجرة العجيبة التي نراها في بعض الحيوانات اليوم. نحن لا نزال بعيدًا عن فهم كل السلوكيات الحيوانية المذهلة التي تظهر في خليقة الله. على سبيل المثال هجرة الأوز الكندي وطيور أخرى، والرحلات المذهلة لفراشات المونارش، والرحلات السنوية للحيتان والأسماك، وظاهرة البيات الشتوي، واستشعار الزلازل، وقدرات أخرى مذهلة في مملكة الحيوانات التي خلقها الله.

المرجع:

سلسلة الخليقة تجيب فلك نوح كين هام وتيم لوفيت

كيف جمع نوح كل هذه الحيوانات الكثيرة؟

Exit mobile version