كيف استطاع فلك نوح أن يقاوم العاصفة؟ – ترجمة اندرو ابادير

كيف استطاع فلك نوح أن يقاوم العاصفة؟ – ترجمة اندرو ابادير

كيف استطاع فلك نوح أن يقاوم العاصفة؟ – ترجمة اندرو ابادير

https://streaming.answersingenesis.org/aud/am/v13-n4/how-could-ark-survive.mp3 

كيف استطاع فلك نوح أن يقاوم العاصفة؟ – ترجمة اندرو ابادير

بواسطة تيم تشافي (يحمل تيم شافي درجة الماجستير في تخصص الدفاع واللاهوت وماجستير في تخصص تاريخ الكنيسة واللاهوت من كلية اللاهوت بجامعة ليبرتي. وهو مدير المحتوى في قسم الجذب بمنظمة أجوبة في سفر التكوين) في الأول من يوليو 2018، أعيد نشره مؤخراً في 31 مارس 2019

 

“في أوائل القرن العشرين بنى مجموعة من البشر سفينة خشبية كبيرة بشكل استثنائي، الوايومنج. كانت عبارة عن سفينة شراعية سداسية الصواري، وهي أكبر سفينة تم بناؤها على الإطلاق. [لكن] انحرف مسارها في البحر. واندفعت مثل المجنون. ولم يتمكن الطاقم من إبقاء السفينة جافة من الداخل، وبالفعل انهارت وغرقت. وفُقد أربعة عشر شخص تماماً.

فقد كان هناك أربعة عشر شخص هم أفراد الطاقم على متن السفينة والتي بناها صانعو سفن مهرة للغاية في إقليم نيو إنجلاند بالولايات المتحدة الأمريكية. هؤلاء الأشخاص كانوا الأفضل في العالم في بناء السفن الخشبية، ومع ذلك لم يتمكنوا من بناء قارب بحجم الفلك. هل من المعقول أن أفضل شركات بناء السفن في العالم لا تستطيع أن تفعل ما استطاع ثمانية أشخاص غير مهرة، رجال وزوجاتهم، القيام به؟ “

 

بيل ناي “رجل العلوم”

في مناظرته التي تم نشرها على نطاق واسع عام 2014 على موقع منظمة “أجوبة في سفر التكوين” مع رئيس المنظمة، كين هام، استشهد بيل ناي “رجل العلوم” بغرق سفينة وايومنج كدليل على أن قصة فلك نوح المذكورة في الكتاب المقدس مستحيلة. وقد كان ببساطة يكرر أحد أكثر تحديات المشككين شيوعًا ضد صلاحية الفلك للإبحار.

للإجابة على هذا التحدي، احتكم بعض المسيحيين إلى أن الله قد تدخل بمعجزة. ولكن هل هذا حقا ضروري؟

قبل دراسة التحديات العديدة التي يجب أن تتغلب عليها السفن الخشبية الكبيرة، يجب أن نكون حريصين على عدم الوقوع في فخ قبول افتراضات ناي غير القابلة للإثبات. فقد ادعى أن بناة السفينة الثمانية كانوا غير ماهرين. وفي كثير من الأحيان، يساير المسيحيون الحجج المتشككة بدلاً من فضح البنية الواهية التي بنيت عليها. على سبيل المثال، يكرر العديد من المسيحيين احتجاج ناي عندما يصرحون بسعادة، “تم بناء تايتانيك على يد خبراء، وتم بناء الفلك على يد هواة.” لكن أين على الإطلاق يخبرنا الكتاب المقدس أن نوح كان هاوًا أو أن ثمانية أشخاص فقط عملوا على بناء الفلك؟

نحن نعلم من الكتاب المقدس ومن تجاربنا الخاصة أنه عندما يدعو الرب شخصًا لمهمة معينة، فإنه يكون متأكداً من أن هذا الشخص لديه القدرات والموارد لإتمام المهمة. فهل يُعقل أن نعتقد أن الله كان سيدعو نوح لمثل هذا الغرض الحيوي إذا كان عديم الخبرة أو الكفاءة؟ فقد يكون نوح كان صانع سفن ماهر أو قد يكون استعان بأشخاصٍ ماهرون.

تضمن ادعاء ناي فكرة أن القدماء كانوا بدائيين، ولكن تم العثور على أدلة تثبت عكس ذلك في جميع أنحاء العالم. ففي القرون العديدة الأولى بعد الطوفان، على سبيل المثال، بنى الناس عجائب هندسية لا تزال قائمة إلى اليوم، مثل الهرم الأكبر وستونهنج (أثر صخري ضخم يقع في سهل ساليسبري بمقاطعة ويلتشير جنوب غرب إنجلترا ويتكون من مجموعة دائرية من أحجار كبيرة قائمة محاطة بتل ترابي دائري).

Schooner Wyoming (1909), the largest wooden ship built in modern times, foundered and sank.

مشكلات السفن الخشبية الكبيرة

تطرق بيل ناي إلى واحد فقط من العديد من التحديات التي يجب على السفينة الخشبية الكبيرة التغلب عليها لتظل طافية. يتكون هيكل السفينة من ألواح خشبية طويلة، تسمى ركائز (مصفوفة ألواح طولية)، والتي يمكن أن تنحرف وتتفكك تحت ضغط الأمواج، أو يمكن أن تتمدد عندما تكون رطبة وتنكمش عندما تكون جافة.

لتقليل هذه الصعوبات، يجب ربط الركائز بطرق تسمح بالحركة دون تفكك المفصل. كما يجب أيضًا توصيل كل ركيزة بطريقة مماثلة لتلك الموجودة أعلاها وأدناها.

عندما تكون الركائز موصولة بإحكام، يقال إن السفينة محكمة. من هنا جاء التعبير “سفينة محكمة”. ومع ذلك، إذا تسببت قوى الضغط على الهيكل في انزلاق الركائز جنباً إلى جنب، وهي عملية تسمى الانزلاق، تصبح السفينة “سفينة فضفاضة”.

تصبح المشكلة أكبر عندما تتجاوز السفن أطوال معينة. تتضخم هذه الصعوبات في السفن الكبيرة لأن الأمواج والفواصل بين الأمواج تخلق ضغوطًا مختلفة على أجزاء مختلفة من القارب في نفس الوقت.

بفرض وجود موجتين متتاليتين بفارق 150 قدمًا. فإذا كانت السفينة أطول من المسافة بين هاتين الموجتين، فستضرب الموجة الأولى أحد طرفي السفينة في نفس الوقت الذي تضرب فيه الموجة الثانية الطرف الآخر. وعندما ترفع الأمواج طرفي السفينة، فإن الوسط (ويسمى المنتصف) يكون أكثر عرضة للارتخاء من السفن الصغيرة.

المشكلة المعاكسة هي التقوس. يحدث هذا عندما يكون طرفي السفينة فوق الفواصل بين الأمواج، بينما ترفع الموجة الوسط. هل يمكنك تصور هذا الالتواء الإضافي؟ لذا فإن كلاً من الارتخاء والتقوس يصنع ضغطًا هائلاً على جسم السفينة.

ولكن يمكن أن تسوء الأمور أكثر إذا لم يتم توجيه السفينة بشكل صحيح وسط الأمواج. فإذا انحرفت سفينة طويلة بزاوية ما خلال الأمواج (تسمى بحر ربع)، فقد تتعرض لضغوط متعددة في وقت واحد. تخيل بعض الاحتمالات. في بحر ربع، فقد تواجه مقدمة السفينة ضغطًا من اتجاه معين، بينما تواجه المؤخرة (الخلف) قوة من اتجاه مختلف.

في هذه الحالة، قد يركب ظهر السفينة فوق الموجة، وبالتالي فإن القوة ترفعه بشكل مستقيم. وفي الوقت نفسه، سوف يدفع التيار المؤخرة إلى الأمام بزاوية، مما ينتج قوة التواء مدمرة لوسط السفينة (تسمى تقنيًا الالتواء). وبالحديث عن الالتواء والانحراف! فلا عجب أن غرقت سفينة وايومنج.

هناك صعوبة أخرى واضحة للسفن، غالبًا ما يتم تجاهلها عند الحديث عن الفلك، وهي خطر الاصطدام بالصخور على الشاطئ أو الحطام في الماء. مع غمر الفيضان للأرض وتجريدها من جميع غاباتها ونباتاتها، فإن احتمال وجود عوائق في الماء لا يقبله العقل. يعتقد جيولوجيو الخلق الذين درسوا هذه القضية أن المياه المنهمرة حطمت القارات وصولاً إلى أسسها، وخلقت مزيجًا من الجلاميد والصخور والحطام سريعة الحركة التي يمكن أن تدمر أي قارب عادي يحاول البقاء طافيًا.

 

التغلب على المصاعب

باستثناء مخاطر التصادم، فإن معظم السفن الحديثة تقلل من باقي المخاطر لأن هياكلها مصنوعة من الفولاذ. وأيضا لأن بها محركات ودفة، حيث يمكن تحريكها وسط الأمواج، بحيث تكون أكثر أمانًا. معظم السفن الخشبية على مر التاريخ كانت لديها وسيلة دفع ودفة أيضًا. ولكن على حد علمنا، لم يكن لدى سفينة نوح دفة تحريك أو أي وسيلة من وسائل الدفع الذاتي.

فماذا فعل نوح؟ للنجاة من الفيضان، يجب أن يكون الفلك قد تم تصميمه لمراعاة هذه المخاطر. الفلك الذي يشبه الصندوق ويظهر في معظم الكتب المصورة كان ليصبح في وضع غير ملائم. إذ أنه بدون أي آلية لتسييرها خلال الأمواج، فإن السفينة على شكل صندوق كانت لتستدير (تدور في اتجاه الأمواج) بشكل متكرر، وستكون الأمواج الهادرة تضع ضغطًا هائلاً على هيكل السفينة، مما يجعل السير واعر بشكل لا يطاق على ركابها.

لحسن الحظ، لا يجبرنا الكتاب المقدس على اعتبار الفلك كصندوق عملاق. فبينما يعطينا الأبعاد الكلية، فإنه لا يخبرنا عن الشكل. قديماً، أكد بعض الناس أن الكلمة العبرية المترجمة فلك (تيفاه) تعني “صندوق”. لكن هذا غير دقيق.

تم إعادة بناء فلك كامل الحجم والذي تم افتتاحه مؤخرًا في منتزه آرك إنكونتر الترفيهي في الولايات المتحدة. قضى المهندس الميكانيكي تيم لوفيت سنوات في البحث عن تقنيات بناء السفن القديمة والتشاور مع المهندسين المعماريين البحريين لتطوير تصميم يمكنه تحمل المخاطر العديدة المذكورة سابقًا.

كان من الضروري للغاية تصميم فلك سيواجه الأمواج باستمرار بزاوية صحيحة. وخلص لوفيت إلى أن أحد الحلول البسيطة لنوح هو وضع هيكلين بارزين على السطح الخارجي. في مقدمة الفلك، يمكن أن يضع هيكلًا شبيهًا بالشراع، على الرغم من أنه على عكس بعض الافتراضات، فإن هذا ليس شراعًا للدفع. وبدلاً من ذلك، فإن “زعنفة القوس” الصلبة هذه ستلتقط الريح وتحول المؤخرة باستمرار إلى اتجاه الأمواج، على غرار الطريقة التي تحول بها الرياح ريشة التنبؤ بالطقس. بالإضافة إلى زعنفة القوس، فإن نوعًا من القلوع، أو بروز كبير على شكل مجداف، في الجزء السفلي من المؤخرة سيقيد الحركة الجانبية (جانب السفينة المحجوب عن الريح)، وبالتالي الحفاظ على دوران السفينة لمواجهة الأمواج المارة (تسمى اتِّباع البحر).

تم بناء هياكل مماثلة على السفن القديمة. على سبيل المثال، السفن ثلاثية المجاديف اليونانية الشهيرة بأن أحد طرفيها مسحوب إلى أعلى، مثل شراع جامد صغير، وفي الطرف المقابل بروز لمواجهة الصدمات، على غرار القلع. على عكس الفلك، تم دفع هذه السفن عبر الماء بواسطة الرياح والمجاديف. وهكذا ارتفع الشراع الجامد من المؤخرة والقلع في المقدمة يمخر الأمواج، على غرار المقدمات بُصَيْليِّة الشكل التي نراها في العديد من السفن الحديثة.

ربما يكون منع الارتخاء والتقوس لسفينة خشبية كبيرة هو التحدي الرئيسي. لذلك اقترح تيم لوفيت أن نوح كان بإمكانه بناء ثلاث قضبان تتحرك طولياً على طول قاع السفينة. ثلاث عوارض ضخمة، إلى جانب نظام معقد من الأخشاب القوية التي تصل إلى السطح، ستسمح للسفينة بالتصدي للضغوط الهائلة لرحلة طويلة. إن امتلاك ثلاث قضبان بدلاً من واحد فقط، كما هو موجود في معظم السفن اليوم، سيسمح أيضًا ببناء الفلك بدون دعامات والبقاء في وضع مستقيم بعد هبوطه.

ماذا عن خطر انزلاق الألواح؟ أدرك لوفيت أن بناة السفن الماهرين يعرفون كيفية تصميم غطاء متعدد الطبقات للهيكل. الطبقات الخارجية تكون “مضحَّى بها”، مما يعني أنها ليست ضرورية للسلامة الهيكلية ولكنها فقط تمتص الضربات من العوائق ويصيبها التآكل، دون الإضرار بالطبقات الأساسية.

استعار لوفيت تصميمه للمراكب من شركات بناء السفن القديمة. أصبح الإغريق والرومان سادة البحر لأنهم أتقنوا تقنية تعرف باسم تقطيع الخشب والألواح. أبقت هذه القطع المتشابكة السفن مشدودة من خلال تأمين كل لوح خشبي مع الركائز (الألواح) فوقه وأسفله. استخدمت السفن الصينية من القرن الرابع عشر طبقات متعددة من الألواح الخشبية. زادت كل طبقة متعاقبة من الألواح الخشبية من مقاومتها للضغوط بشكل كبير. استخدم كل من بناة السفن الخشبية القديمة والحديثة تقنية أخرى لمنع التسرب، والتي من الممكن أن يكون قد استخدمها نوح. فقد قاموا بتثبيت ألواح خشبية تسمى أوتاد، في ثقوب محفورة في الركائز. وإلى جانب تثبيت الألواح في أماكنها، تنتفخ الأوتاد أيضًا عندما تكون السفينة في الماء، مما يوفر قدرًا إضافيًا من العزل المائي.

يقول الكتاب المقدس على وجه التحديد أن الله أمر نوح بتغطية الفلك من الداخل والخارج بالقار. وعلى مر التاريخ، قام بناة السفن الخشبية بذلك من الخارج لمنع التسرب. وكذلك سيوفر غطاء القار الداخلي حاجزًا إضافيًا ضد التسرب، واعتمادًا على وقت وضع طلاء القار، فربما يكون قد عمل كمادة حافظة خلال فترة البناء الطويلة الممتدة.

هذه ليست سوى بعض التفاصيل الفنية حول بناء السفن التي أخذها تيم لوفيت في الاعتبار لتوضيح كيف يمكن أن يكون الفلك سفينة ضيقة.

قد يكون نوح قد أضاف بعض الميزات الأساسية لمساعدة الفلك على تجنب الأمواج المدمرة.

مقدمة (مقدمة السفينة) بمجداف ثابت “شراع”:

ربما أضاف نوح “شراعًا” ثابتًا في الجزء العلوي من مقدمة الفلك حتى تتمكن الرياح من تحريك السفينة وسط الأمواج العنيفة.

بروز قوي – دفة ثابتة:

ربما أضاف نوح “دفة” ثابتة في مؤخرة السفينة السفلى للحفاظ على حركة السفينة وسط الأمواج العنيفة.

قد يكون نوح قد أضاف بعض الميزات الأساسية للحفاظ على السفينة من تسرب الماء داخلها.

طبقات من الركائز – ألواح متداخلة

طبقات متعددة من الركائز المتداخلة (الألواح) كانت لتعطي الفلك متانة أكثر. حيث أنه يمكن أن تتآكل الطبقات الخارجية دون الإضرار بالطبقات الأساسية.

القار – العزل المائي

لطالما غطت شركات بناء السفن السفينة بطبقة خارجية من القار لمنع التسرب. لكن الله أمر نوح بتغطية الداخل أيضًا، الأمر الذي كان ليحسن العزل المائي.

تقطيع الألواح والخشب – المفاصل المتشابكة

يمكن “قطع” الألواح مع المفاصل المتشابكة (الوصلات) التي تنزلق إلى ثقوب مطابقة (نقرات) مقطوعة في كل لوح.

الأوتاد الخشبية

يمكن حفر ثقوب في الألواح الخشبية وغرس أوتاد خشبية في تلك الثقوب لتثبيت الألواح معًا. تنتفخ هذه الأوتاد في الماء وتغلق أي فجوات.

 

هل طفا الفلك؟

يشرح الكتاب المقدس أن ثمانية أشخاص فقط نجوا من الطوفان في فلك نوح (1بط 3 :20). لذا، نعم، طفا الفلك وأبقى ركابه من البشر والحيوانات في مأمن من الكارثة الأكثر تدميراً التي عرفها هذا العالم على الإطلاق. ليس علينا أن نحتكم إلى قوة الله المعجزة لشرح كيف نجا الفلك من الطوفان. وبدلاً من ذلك، يمكننا أن نثق في أن الله اختار الرجل الذي أعده للقيام بهذه المهمة الحيوية وأن نوح البار كان قادرًا على إطاعة تعليمات الله بحكمة.

من المؤكد أن السفن الخشبية الكبيرة مثل الفلك لديها العديد من تحديات التصميم للتغلب عليها، لكن الله لم يعط نوح مهمة مستحيلة. عرف الرب أن مثل هذا القارب يمكن بناؤه، وعلى الرغم من أن الكتاب المقدس لا يشير إلى أنه أعطى نوح جميع الحلول لهذه التحديات، فمن المنطقي تمامًا أنه من خلال التخطيط الدقيق والتصميم العبقري، يمكن أن يقود نوح بناء سفينة تفي بمعايير الله لحماية حمولتها الثمينة.

أشار بيل ناي إلى وايومنج كدليل على أن السفن الكبيرة لا يمكنها التعامل مع البحر المفتوح، لكنه ترك بعض التفاصيل المهمة:

  • كان للوايومنج ستة صواري كبيرة، على عكس الفلك، الذي لم يكن لديه أي منها. فقد زادت الصواري الشاهقة والأشرعة الكبيرة بشكل كبير من الضغط على الهيكل وأضافت قضايا استقرار رئيسية لم يواجهها الفلك.
  • ظلت وايومنج طافية لأكثر من 14 عامًا. وفي حين لم تكن كبيرة بحجم سفينة نوح، فإن حقيقة أن زورقًا خشبيًا طويلًا طاف لفترة طويلة يجب أن يجعلنا نتوقف قبل أن ننادي بأن سفينة نوح لا يمكنها البقاء على قيد الحياة لمدة خمسة أشهر قبل الهبوط على جبال أراراط.
  • بنى المستثمرون سفن الإبحار الخشبية الأكبر حجماً في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين بثمن بخس وبسرعة لتعمل كناقلات تجارية. لتقوم بنقل البضائع ذهابًا وإيابًا، وكان من المتوقع أن تستمر لمدة 10-15 سنة فقط.
  • علاوة على ذلك، كان لهذه السفن بشكل عام هيكل أحادي الطبقة مدعوم بأشرطة حديدية، وتم تثبيت الركائز معًا بواسطة الجلفطة (مادة مالئة وكاتمة وعازلة للماء تستخدم في أعمال البناء). ومع الضغوط الكبيرة على تلك السفن الكبيرة، لم يستغرق الأمر طويلًا حتى تنزلق الألواح وتتسرب المياه.

طوفان نوح – هل يوجد ادلة على حدوث طوفان نوح؟ – ترجمة: مريم سليمان

طوفان نوح – هل يوجد ادلة على حدوث طوفان نوح؟ – ترجمة: مريم سليمان

طوفان نوح – هل يوجد ادلة على حدوث طوفان نوح؟ – ترجمة: مريم سليمان

طوفان نوح – هل يوجد ادلة على حدوث طوفان نوح؟ – ترجمة: مريم سليمان

عندما يشير الكتاب المقدس إلى طوفان غمر العالم كله في سفر التكوين 7-8 فهذا هو ما يعنيه بالضبط. لم يكن حلمًا محليًا أو مجازيًا أو مجنونًا – غطت المياه الأرض كلها. لكن لا تقبل كلامنا؛ الق نظرة على الأدلة الموجودة تحت قدميك.

الدليل رقم 1: وجود حفريات مخلوقات بحرية فوق مستوى سطح البحر بسبب غمر مياه المحيطات للقارات

نجد حفريات مخلوقات بحرية في طبقات صخرية تغطي جميع القارات. على سبيل المثال، تحتوي معظم طبقات الصخور في جدران الأخدود العظيم جراند كانيون Grand Canyon (على ارتفاع يزيد على ميل فوق مستوى سطح البحر) على حفريات بحرية. كذلك تم العثور على محاريات متحجرة في جبال الهملايا.

الدليل رقم 2: الدفن السريع للنباتات والحيوانات

نجد “مقابر” لحفريات ممتدة ومحفوظة بشكل رائع. على سبيل المثال، توجد مليارات من حفريات نوتويد nautiloid في طبقة داخل أحجار ريدوول الجيرية Redwall Limestone في جراند كانيون Grand Canyon. وقد ترسبت هذه الطبقة بشكل كارثي من خلال تدفق هائل من الرواسب (في الغالب رمل الجير). وتشهد طبقات الطباشير والفحم في أوروبا والولايات المتحدة، وكذلك الأسماك والإكثيوصورات ichthyosaurs والحشرات والحفريات الأخرى في جميع أنحاء العالم على الدمار والدفن الكارثيين.

الدليل رقم 3: امتداد طبقات الرواسب التي تراكمت بسرعة عبر مناطق شاسعة

نجد طبقات صخرية يمكن تتبعها على طول الطريق عبر القارات – وحتى بين القارات – وتشير السمات الفيزيائية في تلك الطبقات إلى أنها ترسبت بسرعة. على سبيل المثال، يمكن تتبع أحجار التابيت الرملية Tapeats Sandstone وأحجار ريدوول الجيرية Redwall Limestone في جراند كانيون Grand Canyon عبر الولايات المتحدة بأكملها وصولًا إلى كندا، وحتى عبر المحيط الأطلسي إلى إنجلترا.

ويمكن تتبع طبقات الطباشير في إنجلترا (المنحدرات البيضاء في دوفر) عبر أوروبا إلى الشرق الأوسط، كما توجد في الغرب الأوسط للولايات المتحدة وفي غرب أستراليا. وتشهد الطبقات المائلة (المنحدرة) داخل أحجار كوكونينو الرمليةCoconino Sandstone في جراند كانيون Grand Canyon على 10000 ميل مكعب من الرمال التي رسبتها تيارات مائية ضخمة في غضون أيام.

الدليل رقم 4: انتقال الرواسب لمسافات طويلة

نجد أن الرواسب في تلك الطبقات الصخرية المنتشرة والتي ترسبت بسرعة كان يجب أن تكون متآكلة من مصادر بعيدة وقد حُملت لمسافات طويلة بواسطة مياه سريعة الحركة. على سبيل المثال، لابد أن تكون رمال أحجار كوكنينو الرملية Coconino Sandstone في جراند كانيون Grand Canyon (أريزونا) قد تآكلت ونُقلت من الجزء الشمالي لما يشكل الآن الولايات المتحدة وكندا.

وعلاوة على ذلك، تظهر مؤشرات تيار المياه (مثل علامات التموج) المحفوظة في طبقات الصخور أنه لمدة “300 مليون سنة” كانت تيارات المياه تتدفق باستمرار من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي عبر كل من أمريكا الشمالية والجنوبية، وهذا بالطبع ممكن فقط على مدى أسابيع خلال طوفان غمر العالم.

الدليل رقم 5: التآكل السريع أو المنعدم بين الطبقات

نجد أدلة على التآكل السريع، أو حتى على عدم التآكل، بين طبقات الصخور. تشير حواف الصخور المسطحة والحادة كالسكين بين طبقات الصخور إلى ترسيب مستمر لطبقة تلو الأخرى، مع عدم وجود وقت للتآكل. على سبيل المثال، لا يوجد أي دليل على وجود ملايين السنين “المفقودة” (من التآكل) في الحد المسطح بين طبقتين من الطبقات المشهورة في جراند كانيون Grand Canyon – رمال أحجار كوكنينو الرملية Coconino Sandstone وتشكيل هيرميت Hermit Formation.

والمثال الآخر المثير للإعجاب للحدود المسطحة في جراند كانيون Grand Canyon هو أحجار ريدوول الجيرية Redwall Limestone والطبقات الموجودة تحتها.

الدليل رقم 6: ترسب طبقات عديدة بتتابع سريع

الصخور لا تتعرض للانحناء عادةً بل تنكسر لأنها صلبة وجافة. ولكننا نجد في كثير من الأماكن تسلسلات كاملة من الطبقات التي انحنت دون أن تنكسر، مما يشير إلى أن جميع طبقات الصخور قد ترسبت وطُويت بسرعة وهي لا تزال رطبة ومرنة قبل التصلب النهائي. على سبيل المثال، أحجار التابيت الرملية Tapeats Sandstone في جراند كانيون Grand Canyon مطوية بزاوية قائمة (90 درجة) بدون دليل على انكسارها.

ومع ذلك، لا يمكن أن يكون هذا الطي قد حدث إلا بعد ترسب باقي الطبقات، حسبما هو مفترض على مدار “على مدى 480 مليون سنة”، بينما كانت أحجار التابيت الرملية Tapeats Sandstone رطبة ومرنة.

ماذا الآن؟

إن تاريخ الكتاب المقدس موثوق به طوال الوقت – من خلق الإنسان من تراب الأرض إلى الطوفان الذي غمر العالم إلى مجيء يسوع المسيح. لكن مجرد قراءة الأدلة لا تكفي. إن رسالة الخلاص التي ترسخت في تاريخ الكتاب المقدس هي أيضًا صحيحة، والله يريدنا أن نقبل عطية الخلاص التي يقدمها لنا مجانًا.

الأدلة حقيقية. لقد أعلن الله لنا عن نفسه في كلمته وفي خليقته (رومية 1: 20).

فكيف ستتجاوب معه؟

صلب المسيح – إزاي بعد 600 سنة المسلمين يقولوا “شبه لهم”؟ – الجزء الأول

طوفان نوح – هل يوجد ادلة على حدوث طوفان نوح؟ – ترجمة: مريم سليمان

فلك نوح – اعادة تصور الحيوانات داخل الفلك – ترجمة: مجدي نادر

فلك نوح – اعادة تصور الحيوانات داخل الفلك – ترجمة: مجدي نادر

فلك نوح – اعادة تصور الحيوانات داخل الفلك – ترجمة: مجدي نادر

فلك نوح – اعادة تصور الحيوانات داخل الفلك – ترجمة: مجدي نادر

إن تطرقنا إلى كثير من الرسوم التوضيحية والصور لسفينة نوح يقود الناس إلى تصور الفلك المليء بالأسود والنمور والزرافات والمزيد. لكن احذر، فتلك الرسومات تنطوي على افتراض خاطئ بأن المخلوقات الموجودة في سفينة نوح تبدو مثل تلك التي نراها اليوم.

منذ الطفولة المبكرة، كان معظمنا على دراية ببعض إصدارات (نوح والسفينة). عادةً ما تعرض رسومات الحضانة المجسمة وخلفيات الكنيسة الفيلة الرائعة والمحبوبة والزرافات والأسود مع قارب صغير لطيف. غالبًا ما تضيف كتب قصص الأطفال حيوانات الباندا أو النمل أو غيرها من الحيوانات الغريبة من جميع أنحاء العالم، مما يوسع رؤيتنا لعجائب السفينة.

نحن لم نبدأ القراءة الدقيقة لحسابات الفيضان بسفر التكوين الا من عهد قريب واكتشفنا كم كان الفلك كبيرا حقا. لكن تشويق الاكتشاف لم ينتهي هنا.

بينما نتعلم المزيد عن تصنيفات الحيوانات من علم الأحياء، فإن صورتنا العقلية البسيطة للسفينة تهتز أكثر. نكتشف أن العديد من الأنواع ذات الصلة تنتمي إلى نفس العائلة ويمكن أن تتكاثر معًا. يقول الكتاب المقدس أن الله أرسل “الأنواع”، وليس الأجناس، إلى الفلك، فماذا لو،في تصورنا المفضل للفلك، وقف هذا الزوج من الخيول الرشيقة بجوار زوج من الحمير الوحشية؟ بعد كل ذلك، كلاهما متكافئين ويمكنهما التكاثر معًا؛ لذلك يجب أن ينتمي كلاهما إلى نفس النوع. يقول تكوين 6: 19 أن الله أرسل زوجًا واحدًا فقط من كل نوع (نجس) إلى الفلك.

المفاجآت لا تنتهي عند هذا الحد. بينما نتعلم عن الحيوانات المنقرضة مثل الديناصورات، ندرك أن نوح لابد أن يكون قد جلب هذه المخلوقات الرائعة أيضًا. يبدو أنه كلما تعلمنا أكثر عن العالم ونفكر في كيفية فهم الكتاب المقدس لكل شيء، كلما زادت رؤيتنا للفلك.

ومع ذلك، مهما فكرنا في هذا الموضوع، فإن صورتنا العقلية لهذا الحدث التاريخي يحتمل ان تتطور. على سبيل المثال، هل نعرف كيف تبدو زرافات الفلك؟

من الطبيعي أن تفترض أن كل شيء ظل على حاله دائمًا، لكن الكتاب المقدس يخبرنا أن هذا ليس صحيحًا. تغيرت أشياء كثيرة على الأرض، وهذا يشمل الزرافات. يتفق كل من أنصار التطور والخلقيين على أن حيوانات الغابة ذات الألوان الغريبة القصيرة العنق في الغابات في الكونغو الإفريقية تنتمي إلى نفس عائلة الزرافات. لذا، ربما لا يبدو والداهما الأصليان متشابهين إلى حد كبير مع أي من النوعين ولكن كيف كان شكل هذا النوع في الفلك؟

الأمر ليس بسيطًا مثل الجمع بين سمات أنواع العائلة الاحياء. يجب علينا أيضا النظر في الأنواع المنقرضة داخل نوع الزرافة. في حين أن الزرافات الحديثة لها نتوءات صغيرة على رؤوسها، تسمى عظام الأذن، فإن بعض أقاربها المنقرضة يمتلكون عظام متفرعة تشبه إلى حد كبير قرون الغزلان. إذا كانت زرافة الفلك لديها عظام الاذن، فكيف كانت ستبدو؟

Anisodon
Shansitherium
Quetzalcoatlus
Placerias
Uintatherium
Archaeotherium
Cotylorhynchus
Thylacosmilus
Pakicetus
Hapalops
Theosodon
Cynognathus

المظهر الأصلي للحيوانات الحديثة ليس المفهوم الوحيد الذي يحتاج إلى تعديل. يعرف معظمنا عن الديناصورات، ولكن هل فكرت يومًا في مئات الحيوانات الأخرى الأقل شهرة التي كانت موجودة أيضًا في الفلك ولكنها انقرضت الآن؟

 

ما أعجب مزرعة الفلك. الاحتمالات تحير الخيال. أعطانا الرب امتياز استكشاف هذه الاحتمالات بينما أشرفنا على اختيار الحيوانات التي تظهر في حديقة Ark Encounter، التي تدار بواسطة منظمة (الاجابات في سفر التكوين) هنا في ولاية كنتاكي. هدفنا هو إلهام الزوار للتفكير خارج الصندوق. نريدهم أن يتصوروا التنوع الحقيقي للحيوانات داخل كل نوع، والذي يشهد على حكمة الرب وإبداعه اللامحدود.

الناجين

كل حيوان يسكن الأرض ويتنفس الهواء في العالم اليوم يدين بوجوده لأسلاف تابعيه. استنادًا إلى أحافير بعض الحيوانات، مثل خلد الماء، لا تبدو الانواع المعاصرة مختلفة تمامًا عن الزوج الذي كان نوح يعتني به. ومع ذلك، بسبب التنوع الجيني الملحوظ والقدرة على التكيف داخل العديد من الأنواع، فقد مرت معظم الحيوانات بتغيرات كبيرة منذ الطوفان، لدرجة أن بعض أنواع الفلك قد لا يمكن التعرف عليها تقريبًا.

قطط الطوفان

يقدم نوع القط مثالًا رائعًا على التنوع الذي وضعه الله في الأنواع المخلوقة. تظهر العديد من الرسوم التوضيحية للفلك الأسود والنمور والقطط الكبيرة الأخرى التي تستقل الفلك، ولكن هذا المفهوم خاطئ. جميع هذه القطط الكبيرة أعضاء من نفس النوع المخلوق، لذلك لم يحضر نوح نمرين، وأسدين، وما إلى ذلك. في الواقع، احتاج نوح إلى قطتين فقط – أظهرت الدراسات أن جميع القطط جزء من نفس المخلوق طيب القلب. وهذا يشمل القطط الحديثة، والقط الشهير ذو الأسنان السنية (Smilodon)، والعديد من القطط الكبيرة الأخرى، سواء كانت حية أو منقرضة.

مع مثل هذه المجموعة الواسعة من السمات داخل النوع الفريد، تتطلب مهمة تحديد مظهر قطط حديقة ارك انكونتر بحثًا مكثفًا. لقد أولينا اهتمامًا وثيقًا بالدليل الأحفوري للقطط المدفونة في طبقات الصخور التي وضعت بعد وقت قصير من الطوفان، على النحو الذي حدده نموذج جيولوجيا الإنشاء / الفيضان الذي اعتمده قسم الأبحاث لدينا. من المحتمل أن تعطينا هذه الأحافير فكرة أفضل عن حجم وهيكل القطط التي تعيش في القرون القليلة الأولى بعد الطوفان.

معرفة الحجم والشكل ليس سوى جزء من التحدي. القطط لديها مجموعة واسعة من أنماط وألوان الكسوة، والتي نادرا ما يتم الحفاظ عليها. يمكن أن يكون لها خطوط عريضة أو رقيقة، أو بقع كبيرة أو صغيرة، أو يمكن أن تكون بلون صلب أو متعدد الألوان. خلصت إحدى الدراسات إلى أن البقع الصغيرة ربما كانت هي النمط السلفي لجميع ألوان وتصميمات الكسوة الأخرى.

لم يكن هناك أسود ونمور على فلك نوح. وبدلاً من ذلك، أحضر الله زوجًا واحدًا من “النوع”. ينحدر من هذا الزوج الأصلي ما لا يقل عن 38 يعيشون (كما هو موضح هنا) (صورة بالموقع) و36 قطط منقرضة!

No lions and tigers were on Noah’s Ark. Instead, God brought one pair of every “kind.” At least 38 living (shown here) and 36 extinct cats descended from this original pair! .

ليس كلبك الأليف

قدم نوع (الكلب) تحديًا مثيرًا للاهتمام. تنوع الأشكال والأحجام غير عادي. فكر في الشيواوا الصغيرة والدنمركي العظيم الضخم. أضف الآن ذئب البراري، الذئاب، الدنغو، ابن آوى، والأدوية الفرعية المنقرضة مثل Hesperocyoninae وBorophaginae. كيف يمكننا أن نقرر كيفية تصوير كلاب تابوت؟

 خلصت دراسة حديثة أجريت على ثدييات تابوت نُشرت في بحث ” ريسيرش جورنال” إلى أن الثعالب هي جزء من فصيلة الكلاب، على الرغم من الاختلافات الكبيرة في أعداد الكروموسومات. على الرغم من عدم وجود تقاطعات معروفة بين الكلاب والثعالب اليوم، إلا أن تشريحها متشابه جدًا، وتم تسجيل عدد من التقارير الموثوقة على ما يبدو عن “الدوكسرات” الهجينة في القرنين الماضيين.

دليل البقاء على قيد الحياة بعد الطوفان

يعتقد مبدعو الإنجيل أن الفيضان العالمي تسبب في العصر الجليدي. غالبًا ما يفترض الناس أن حيوانات العصر الجليدي الشهيرة – الماموث، ووحيد القرن الصوفي، والقطط ذات أسنان السيف، والكسلان الأرضية العملاقة، والقردة العملاقة – كانت موجودة على الفلك. لكن القطط ذات اسنان السيف تنتمي ال نفس نوع القطط الموجودة الان لذلك يبدو ان نوع القطط في الفلك كان مختلف عن كليهما. وبالمثل، لم تكن هذه المخلوقات الأخرى في العصر الجليدي على الفلك حتى وان كانت من الانواع الرئيسية التي تم جلبها غي الفلك.

من المثير للاهتمام أننا نجد حيوانات شبيهة بالقطط لم تكن مرتبطة بالقطط على الإطلاق، لذلك يجب علينا تضمينها كأنواع منفصلة. على سبيل المثال، استنادًا إلى الحفريات الموجودة في أمريكا الجنوبية، بدا Thylacosmilus مثل القطة ذات أسنان السيف، لكنها مصنفة على أنها metatherian – وهي فئة من الحيوانات تشمل الجرابيات المحنطة. عضو من نوع thylacosmilid، هذا المفترس لديه أسنان سيفية طويلة وربما وزنه يصل إلى 260 رطلاً (118 كجم).

ينتمي الثيلاكوليو إلى نوع آخر من الحيوانات الجرابيات يشبه القطة، وكحيران جرابي يحتفظ بصغاره في كيس ويسلحهم بعضه قوية. طارد الثيلاكوليو الفريسة في أستراليا خلال العصر الجليدي وربما تجاوز 350 رطلاً (159 كجم).

نادرًا ما يتم تخيل “طيور الرعب” في أمريكا الجنوبية والمعروفة باسم phorusrhacids، بين حيوانات الفلك، إن وجدت. ومع ذلك، فهي موجودة في رواسب ما بعد الفيضان ويجب أن يكون لها أسلاف على الفلك.بينما كان نوح يميل إلى أمثلة أصغر، كان أكبر هذه الحيوانات المفترسة يبلغ طوله حوالي 10 أقدام مع منقار معلق يبلغ طوله 18 بوصة (0.5 م).

أحد أكثر أنواع الثدييات غرابة على الفلك كان نوع chalicothere. أكبر حيوان في هذه الوحوش يدعي الانيسودون الكبير، كان ارتفاعه 8.5 قدم (2.5 م) عند الكتف. كانت أطرافه الأمامية أطول بكثير من الأطراف الخلفية وانتهت بكفوف إلى الداخل، مما يشير إلى أنهم مشوا على مفاصلهم. بعض أفراد هذه العائلة لديهم قمم عظمية على رؤوسهم.

دليل مفقود بعد الطوفان

 بالإضافة إلى هذه المخلوقات الغريبة والرائعة التي تركت بقايا متحجرة بعد الطوفان، فإن العديد من الأنواع المنقرضة معروفة فقط من رواسب الفيضانات. ومع ذلك، يمكننا أن نكون واثقين من أن ممثلي هذه المخلوقات كانوا على متن الفلك لأن الكتاب المقدس يشير إلى أن جميع أنواع الحيوانات التي تعيش في الأرض والتي تتنفس الهواء قد تم إنقاذها.

 العديد من الحيوانات في هذه الفئة معروفة ومحبوبة – خاصة من قبل الأولاد الصغار (والأولاد الكبار أيضًا). من لم يسمع بالثلاثي ترايسيراتوبس القوي وتيرانوصور العظيم، وبيترانودون المرتفع والبراكيوصور الذي يهز الأرض؟

كانت هذه الحيوانات أكثر من حشو الأساطير

 لكن جمال وتنوع الحيوانات المنقرضة قبل الطوفان امتد إلى ما وراء الديناصورات الشهيرة والزواحف الطائرة. إلى جانب نجوم الكتاب المصور لدينا، هناك مخلوقات غريبة أخرى تبدو وكأنها خرجت من فيلم خيالي!

بعض الأعضاء الذين يصل طولهم إلى أكثر من 30 قدمًا (9 أمتار) ويزنون ما يقدر بـ 5 أطنان (4.5 أمتار طن)، كانت التريزيناصورات من بين أغرب الديناصورات. هذه آكلة النبات، ظهرت ثلاثة مخالب عملاقة في كل يد. قد يصل طول المخلب الأطول إلى ثلاثة أقدام (1 م) وقد تم استخدامه للدفاع أو تجريد الأوراق من الأشجار. تم تمثيل كل نوع من الديناصورات في الكتب المصورة على الفلك.

حمل الفلك أيضًا ممثلين عن جميع الزواحف والطيور والبرمائيات “ما قبل التاريخ” إذ انها كانت فريدة من الأنواع المعروفة الأخرى. السيموستشيس Simosuchus كان من الزواحف ذو انف افطس، قصير الذيل، يشبه التمساح. عند النضج، كان طول هذه الحيوانات أقل من 3 أقدام (1 م) ومغطاة بألواح عظمية، تسمى سكوتس scutes. يبدو أنهم كانوا أكلة للنباتات، ويظهرون اسنان بارزة على شكل أوراق شجر في جماجم مربعة – وليس ما تفكر فيه عندما تسمع “تمساح”.

لتوسيع منظورنا لحيوانات الفلك، نحتاج إلى النظر في الطيور ذات المنقار السميك ذات الذيل الطويل الريشي على شكل ملعقة (الكنفوسيوسورنس) (Confuciusornis). والبرمائيات بطول 30 قدمًا (البرينوستشس) (Prionosuchus). والثدييات أكلة ديناصورات صغيرة (الريبونوماموس) (Repenomamus). وثعابين بأربع أرجل (رباعيات الأرجل). والمشابك الغريبة مثل (الايستمينوساشيس) و(الكلوراينوشيس) Estemmenosuchus وCotylorhynchus، حيوانات تعيش على الأرض لم تكن ثدييات ولا مثل الزواحف الحية.

استنادًا إلى الاكتشافات الحديثة، ربما بدت بعض الديناصورات المعروفة مختلفة عن الطريقة التي تصورناها في الماضي. على سبيل المثال، تحتوي بعض أنواع الديناصورات شبيهة البط الهدروسورس (hadrosaurs) على أمشاط لحمية على رؤوسها. بعض السيتاكوسارس psittacosaurs (ديناصورات منقار تشبه إلى حد ما ترايسيراتوبس صغيرة بدون زخرفة أو قرون) لديها بقع من شعيرات طويلة على ذيولها. كانت بعض السينوصورات (المفترس المدعوم من الشراع الذي عرضه فيلم حديقة الجي اسيك Jurassic Park 3) ثقيلة جدًا لدرجة أنها ربما لا تستطيع المشي على أرجلها الخلفية وحدها

تشويق لا ينتهي

Quetzalcoatlus
Is it a bird? Is it a dinosaur? No, it’s Quetzalcoatlus. Many different kinds of pterosaurs (flying reptiles) are found buried with dinosaurs, but this one was among the biggest, with a wingspan exceeding 30 feet (9 m)!Illustrations by Tim Hansen.
Cotylorhynchus
With its barrel-chested body and comparatively puny head, Cotylorhynchus was one odd-looking creature. Known only from Flood deposits, this egg-laying plant eater may not have had overlapping scales like lizards, and it didn’t walk like upright dinosaurs. But it got big—as long as 15 feet (5 m) and over 1 ton! Illustrations by Tim Hansen.
Anisodon
Unlike horses and other large grazing animals today, this strange creature had long legs in the front and short legs in the back. Also, its upper jaw lacked incisors (sharp cutting teeth). Fossils suggest it walked on its front knuckles like apes, with its long claws pulled inward. Standing on its hind legs, it could reach 12 feet (4 m) in the air. Illustrations by Tim Hansen.
Thylacosmilus
It may look like the famous saber-toothed cat Smilodon, but don’t let those canines fool you! The fossils of this extinct beast from South America are found below Ice Age deposits. Though it resembles a cat, this leopard-sized predator may have carried its young in a pouch, like marsupials. And unlike Smilodon, Thylacosmilus’s lower jaw had bony sheaths to protect the sabers from harm. Illustrations by Tim Hansen.
Megacerops
If you mixed a rhinoceros and a horse, and made it as large as an elephant, you might come close to imagining what this funky critter looked like. Its fossils are found only in North America. Even though it was an “odd-toed” ungulate, it had four toes on each front foot. Most distinctive was its double-pointed horn.Illustrations by Tim Hansen.

 كلما اكتشفنا المزيد عن هذه الحيوانات المنقرضة، أصبحت أكثر إثارة. كانت هذه المخلوقات أكثر من أشياء الأساطير. كانت حقيقية. قبل بضعة آلاف من السنين فقط، تجولوا في نفس عالمنا هذا. ما هو أكثر إثارة للدهشة هو أن كل من هذه الأنواع تم الحفاظ عليها بنجاح في سفينة خشبية ضخمة بناها سلفنا، نوح.

كانت الوحوش المذهلة على الفلك أكثر تنوعًا بكثير من أي من حدائق الحيوان في العالم. إن دمج جميع الحيوانات البرية المنقرضة على الفلك يعزز بشكل كبير صورتنا لما قد يكون نوح قد اختبره يوميًا في رعايتهم.

 يقودنا التأمل في المجموعة الواسعة من الحيوانات إلى إدراك خطورة خطيئة البشرية. على الرغم من أن الله أنقذ الفلك من التدمير الكامل في الطوفان، فقد انقرض ما يقرب من نصف الأنواع التي تعيش في الأرض، والتي تتنفس الهواء محاولًا البقاء على قيد الحياة في هذا العالم الملعون بالخطيئة. تتوق قلوبنا إلى اليوم الذي يخلقه خالقنا الكريم من عبودية فساد الخطية.

Reimagining Ark Animals. Michael Belknap and Tim Chaffey

فلك نوح – اعادة تصور الحيوانات داخل الفلك – ترجمة: مجدي نادر

كيف استطاع نوح جمع الحيوانات والاعتناء بهم داخل الفلك – ترجمة ايهاب بطرس

كيف استطاع نوح جمع الحيوانات والاعتناء بهم داخل الفلك – ترجمة ايهاب بطرس

كيف استطاع نوح جمع الحيوانات والاعتناء بهم داخل الفلك – ترجمة ايهاب بطرس

كيف استطاع نوح جمع الحيوانات والاعتناء بهم داخل الفلك – ترجمة ايهاب بطرس

 

حسب الكتاب المقدس، فقد كان فلك نوح الملاذ الامن لجميع ممثلي الحيوانات والطيور من كل الاجناس التي تتنفس على الارض والتي خلقها الله. بينما يستطيع الله اقامة معجزة لتوفير الغذاء اليومي للحيوانات ولكن حسب الكتاب المقدس انه ليس من الضروري للقيام بتلك المعجزة. ايضاح وشرح الحلول الطبيعية لا تقلل من دور وعمل الله.

 

فقد اشار الكتاب المقدس إلى العديد مز المعجزات كما هو مكتوب مثل كيف احضر الله الحيوانات إلى الفلك (تكوين 6: 20 و ٧: ٩،١٥) اغلاق باب الفلك (تكوين ١٦:٧) امر ان تنفجر ينابيع الغمر العظيم وان تفتح طاقات السماء (تكوين ١١:٧) ويقودنا هذا إلى دراسة بسيطة موجودة بالفعل تجيب على الاعتراضات التافهة على الفلك. في الواقع فالكثير من المشاكل التي للنظرة الاولي تبدوا معقدة لها حلول بسيطة ومباشرة.[1]

 

كيف استطاع نوح جمع الحيوانات في الفلك؟

ولإجابة هذا السؤال يجب ان نسأل اولا كم كان عدد الحيوانات الفعلي بالفلك. افترض النقاد وجود ملايين الحيوانات محملة ومتواجدة في الفلك. في الواقع يوضح الكتاب المقدس بان الشحنة أو الحمل كانت محدودة من سكان الارض. الحيوانات الفقارية التي تتنفس الهواء ومثيلاتها من الطيور والثديات والزواحف والأخرى التي معرضة للانقراض.

 

هل كانت كل السلالات موجودة في الفلك؟ لا!! فمن بعض الاسفار كلاويين ١١. ان الانواع التي خلقت (تكوين ١: ١١-١٢، ٢١، ٢٤-٢٥) كانت أكثر تنوعا من الانواع الحديثة التي نعرفها من حيث الاصناف، والسلالات والجينات. ترجح الدراسات[2] بان الاجناس التي تم خلقها تتوافق بالأكثر مع سلالات الاصناف الموجودة حاليا. على ايه حال لنكون متحفظين في دراستنا فان الجينات متناسبة مع جينات المخلوقات الاصلية. وبالنسبة للمخلوقات الطاهرة التي دخلت الفلك في سبعة ازواج. فقد اضاف هذا عدد اضافي مناسب من الحيوانات. وبشكل ملحوظ الابقار (ابقار تشبه الثدييات) الزحافات (غزلان تشبه الثدييات) ومع اخذ هذا الافتراض المتحفظ في الاعتبار لم يكن يوجد على الفلك أكثر من ١٦ ألف نوع من الطيور والحيوانات في الفلك.

 

طبقا لنص الكتاب المقدس فقد كان الفلك ثلاث طوابق (ادوار) فمن السهل عرض انه كان يوجد اماكن كافية لعدد ١٦ ألف من الحيوانات والطيور. بالافتراض للمساحة التي نحتاجها اليوم لاقتناء أكثر من ١٦ ألف حيوان بمزارعنا أو حقولنا اليوم. والغالبية العظمة كانت من (الطيور والزواحف والثديات) أي الاحجام الصغيرة. فالاحتمال الاكبر ان عدد الحيوانات الضخمة المتواجدة على الفلك لا يتعدى مئات الكيلو جرامات.

 

لايزال من الضروري الاخذ في الاعتبار المساحة المطلوبة للحيوانات الضخمة مثل الافيال والزرافات ووحيد القرن وبعض الديناصورات ولكن هؤلاء مجمعين ايضا لا يحتاجون مساحة ضخمة. من المحتمل ان الله أرسل الى نوح الحيوانات الشابة من كل نوع (صغيرة وليست الرضع) فالممثلون لكل نوع يجب ان يكونوا صغيرين لبداية عمليه التكاثر والانتاج بعض الفيضان لإعادة اعمار الارض (تكوين ٧ ١-٣). حتى الديناصورات كانت صغيرة نسبيا حيث ان اعمارها سنوات قليلة.

وبدون حساب الطوابق فان ٤٧% فقط من ارضية الفلك مطلوبة وايضا كافية وبالإضافة الى هذا فربما تم تسكينهم في مجموعات مما يقلل المساحة المطلوبة ايضا. ماذا عن طعام الحيوانات؟ يمكن القول بان مساحة من ٦ الى ١٢ بالمائة فقط من مساحة الفلك كانت مليئة بالطعام. و٩ بالمائة اخري مساحة للماء.[3]

 

ماذا عن المساحة المستخدمة للديناصورات؟

المعروف من اجناس الديناصورات عدد قليل يقدر بالمئات. والاكثر من هذا فان انقراض واختفاء الاسماء القديمة هو ما يؤدي الى حد كبير لاكتشاف انواع جديدة من اجناس الديناصورات[4]. اعداد قليلة من الديناصورات هي ما تصل إلى الاحجام العملاقة ١٦ بالمائة فقط من سلالة الديناصورات وصل للوزن البالغ الذي يصل لعشرات الاطنان. ونصف اجناس الديناصورات لا يتعدى وزن الواحد طن عند البلوغ.

 

علي ايه حال ما سبق تحليله أكاديمي بحت لأنه كان من الممكن من البداية حساب الديناصورات التي في الفلك على انها بالغة. ومما يثير للدهشة فان أحدث الدراسات للديناصورات الناضجة حتى السلالات الضخمة اثبتت ان اوزانها لا تتعدي بعض المئات للتي تعدت عمر العام. أي عمرها عند مغادرة الفلك.

 

ماذا تأكل الديناصورات؟

تأكل الديناصورات نفس الطعام الذي تأكله باقي الحيوانات. الديناصورات الصغيرة السن من الاجناس الضخمة من الممكن انها كانت تأكل التبن وبعض اعواد النباتات المجففة والبذور والحبوب وما شابه. اما الديناصورات اكله اللحوم – ان وجدت في الاصل ما قبل الطوفان – من الممكن انها كانت تأكل اللحم المجفف. أو اللحوم المعاد تشكيلها أو الحيوانات المذبوحة فالزواحف العملاقة كانت مثالية كطعام لهذا الغرض. فهي عملاقة وتحتاج للقليل من الطعام لبقاها. وهناك ايضا مصادر اخري للحوم كالأسماك التي تلف نفسها في الحشائش.

كيف تم رعاية ومتابعة الحيوانات؟

قارن نقاد الكتاب المقدس صعوبات تربية ومراعاة الحيوانات بظروف الفلك مقارنة بإمكانيات حدائق الحيوانات الحالية وهذا خاطي ومضلل. يجب التفرقة بين الرعاية لفترات طويلة في حدائق الحيوانات والرعاية المؤقتة والطارئة في الفلك. راحة والشكل الصحي للحيوانات لم يكن ضروري لبقاء الحيوانات احيا خلال هذه السنة الصعبة داخل الفلك حيث كان البقاء على قيد الحياة هو الهدف الرئيسي.

 

فالأبحاث القديمة حول تربية الحيوانات افادت انه يمكن لثمانية اشخاص ان يقوموا برعاية ١٦ ألف حيوان على ان ينظموا حركتهم بإتقان لتفادي اهدار الجهد وكما يقول المثل القديم ” لا تعمل بجد واعمل بذكاء”.

 

وبالتالي احتفظ نوح بغذاء وماء كل حيوان بالقرب منه وان لم يكن قد قام بتوصيل انابيب لأحواض صممها مسبقا للشرب. كما استخدم الصينين قديما انابيب الخيزران الاف السنين لنفس الغرض. أو بعض الطرق لنظام التغذية الذاتي كالنظام الشائع والمتبع مع الطيور وهذا كان سهل وضروري ايضا. فالحيوانات التي تحتاج إلى رعاية خاصة ونظام غذائي خاص لم تكن منتشرة ايضا لم يكن من الضروري اضاعة الوقت من القائم على رعايتهم. حتى الحيوانات التي كانت تحتاج لنظام غذاء خاص بطبيعتها كانت من الممكن ان تتأقلم وتكون جاهزة مع الوضع المؤقت. وبالطبع من المفترض ان الحيوانات التي تحتاج إلى رعاية خاصة حاليا لم تكن هكذا في ايام الفيضان ولكن الوضع يختلف مع الانواع الوراثية التي أخذت إلى الفلك.

الحيوانات التي تحتاج إلى نظام غذائي خاص

الكثير من الانتقادات التي وجهت لمصداقية الكتاب المقدس في قصة الفلك كانت مبنية على المتطلبات الغذائية للحيوانات وكانت مبنية على اساطير خيالية. فهل اكل النمل الاسير لا يأكل إلا النمل؟ بالطبع لا! ولا حتى الحيوانات تتطلب بالضرورة اكل فريسة حية أو لحوم في وجباتها (بالنسبة للحيوانات القليلة التي تتطلب ذلك فمن السهل توفير مصدر حيوانات حية لغذائهم). حتى اغلب الحيوانات التي تطلب عناية فائقة يوجد البعض منها ان تنفصل وتأكل طعام عادي. على سبيل المثال حيوان الكوالا الذي لا يأكل أي شيء سوى اوراق الاكاليبتوس الطازجة الا انه يوجد حلات مفردة من الكوالا التي تأكل اوراق الاكاليبتوس المجففة تماما كما تأكل بعض الباندا سيقان البامبو المجففة.

 

كيف كانت تتنفس الحيوانات؟

لم تكن تهوية الفلك ضرورية فقط لتزويد الهواء النقي ولكن الاكثر اهمية هو للحفاظ على درجة حرارة الجسم. نظام عادي وليس تقني كان كافي للتهوية داخل الفلك. عدد الحيوانات داخل الفلك مقارنة بالمساحة المغلقة كان اقل كثافة بكثير من بعض الاماكن التي نربي فيها الحيوانات في العصر الحديث مثل اماكن تجمع الحيوانات (مثل مزرعة الدواجن) والتي لا تطلب عادة نظام تهوية مخصوص أو تقني.

 

لم يوضح الكتاب المقدس عدد ونظام الشبابيك داخل الفلك. ويمكننا الجزم بان شباك واحد صغير كان كافي لتهوية الفلك. بالطبع ان كان يوجد شبابيك بالأعلى والتي تتماشي مع شرح الكتاب المقدس للفلك سوف تضيف راحة لكل سكان الفلك. ومن المذهل معرفة ان الانتقال الحراري للهواء داخل الفلك والذي يحدث بسبب اختلاف درجة حرارة بين دفء جسم الحيوانات وبرودة الاسطح الخارجية كان كافي للمساعدة على تدفق الهواء واضافة نافذة لتدفق الهواء كان سيحسن التهوية أكثر. على ايه حال ان كان هناك حاجة لمصدر اضافي لدعم الهواء فان حركة الامواج مع تجول البسيط للحيوانات الصغيرة يجعلهم كمراوح داخل الفلك.

 

ماذا فعل نوح وعائلته في فضلات الحيوانات؟

ما يقرب من ١٢ طن من فضلات الحيوانات كان يتم انتاجهم في اليوم الواحد. الهدف الرئيسي هنا هو الحفاظ على المكان بالداخل نظيف وتقليل العمل لنوح وعائلته. النظام الصحيح هنا هو عدم تبادل اماكن اقامة الحيوانات. يمكن ان يكون نجح نوح في هذا بعدة طرق. إحدى الطرق هو ترك النفايات تتراكم أسفل الحيوانات كما نرى في البيوت الريفية ومن الممكن انه كان هناك مستويات لتلقي النفايات في حاويات أسفل كل حيوان ويدوسها الحيوان إلى الحاوية والحيوانات الصغيرة مثل الطيور يمكن ان يكون لديهم ادوار بأماكن اقامتهم وببساطة تجمع نفايتهم بالأسفل.

الخطر يكمن في انبعاث الغازات السامة مثل الميثان والتي يمكن ان تنبعث بسبب الحركة المستمرة للفلك والتي ستسمح للغازات بالانبعاث ثانيا يعتبر الميثان نصف كمية الهواء وبسهولة كان يخرج من نافذة الفلك لا يوجد أي سبب داخل الفلك يدعو للاعتقاد ان هذه الغازات يمكن ان تطور لغازات سامة. وبدلا من ذلك فان الارضيات المنحدرة أسفل الحيوانات ستسمح للنفايات بالنزول إلى المزاريب ثم الى اماكن تجميع النفايات وبالطبع الجاذبية ستقوم بدورها في جذب النفايات للأسفل مما يسمح لعائلة نوح بالتخلص من النفايات بأقل مجهود.

 

وتبدو مشكلة انبعاث راحة الروث في البداية بلا حل ولكن كما نعلم فانه على مر التاريخ كان يعيش الناس مع حيواناتهم في نفس المنزل الضخم ولكن في اماكن منفصلة كما نرى في المنازل الريفية ولكنها انفصلت نهائيا حديثا مع التطور.  بالرغم من ان رحلة الفلك لم تكن بالسهلة والمريحة ولكنه كان ممكن في تلك الظروف غير المسبوقة.

هل دخلت الحيوانات في بيات شتوي؟

بالطبع إذا دخلت الحيوانات في بيات شتوي فهذا كان سيؤدى الى تقليل كميات الاكل المطلوبة وكميات النفايات المرغوب التخلص منها. رجح النقاد على ان معظم الحيوانات التي كانت في الفلك ليست الانواع التي تحتاج للبيات الشتوي. على ايه حال فهذا التجاهل يؤدي لاحتمالية عدم حدوث بيات شتوي (او ما يقابلها في البيئة الاستوائية كالجمود) المنتشر بكثرة حاليا.

بالطبع هناك احتمال ان الله وضع الحيوانات في فترة سبات شتوي معظم فترة الإقامة على الفلك. كل هذا يعتبر جدال فسواء كان هناك سبات شتوي طبيعي أو بتدخل من الله فان البيات الشتوي لم يكن ضروريا للاعتناء بالحيوانات في الفلك. ولكنه بالطبع كان سيجعل الامر أسهل بكثير.

 

هل كان زوج واحد من كل فصيلة من الحيوانات كافي؟

استند النقاد على حقيقة انه عند إطلاق سراح أي زوجين من الحيوانات فهذا عادة لا يودي إلى سلالة لا تنتهي. ولكنهم تجاهلوا حقيقة انه في الظروف الحديثة فان الزوج المطلق سراحه يتنافس مع الموجودين مسبقا مما يجعلهم يتفرقون. وبالمقارنة فان الزوجين الذي تم اطلاقهم من الفلك من كل سلالة ذهبوا إلى بيئة ليس ما ينافسهم بها. فقد اثبتت التجربة ان إطلاق سراح أي زوجين من الحيوانات في بيئة بلا منافس أو قليل من المنافسين يودي دائما إلى سلالة لا تنتهي. مع الاخذ في الاعتبار ان الكتاب المقدس لم يذكر ان كل الانواع التي أطلق سراحها من الفلك تكاثرت وأدت إلى سلالة لا تنتهي إلى يومنا هذا. دائما ما يوجد انقراض وفي اغلب الاحيان بسبب الانسان.

 

ادعى ايضا النقاد ان زوجين من السلالة لا يودي دائما لنقل كل الصفات الوراثية التي كانت قبل الفيضان وهذا نصف الحقيقة فأن زوجين دائما ما يحمل معظم الصفات الوراثية (هذه الاليات في النمو) التي تحدث في النمو بشكل موسع. هذه الاليات والتي نادرا ما يحملها زوجين (بمعني الا ينقلوا كل الصفات الوراثية) لست شائعة في عملية النمو وليست مؤثرا في عملية بقائها أو نموها. فقد يكون هناك طفرات ادت الى آليات جديدة نادرا ما تحدث في فترة بعد الفيضان.

 

بالأخذ في الاعتبار على سبيل المثال فصال الدم البشري. الاحتمالات ذات الصلة A فقط، B فقط، A وB (أي AB)، وليس A أو B (أي: O). يوجد دايما فصال دم نادرة ومرة اخري نادرا ولست مهمة جدا لبقاء الجنس البشري وهي فصيلة واحدة من انواع الدم الشائعة. زوج واحد من السلالة سيحمل فصيلة A وB ومن بعض الاليات الشائعة بعض الفيضان قد تنتج فصائل الدم النادرة وربما لا تنتج نفس السلالات التي كانت قبل الفيضان.

 

الم يطلق الفلك حيوانات قد تأكل بعضها؟

قال الذين هاجموا الكتاب المقدس ان الحيوانات المفترسة التي تم إطلاق سراحها من الفلك ان تأكل وبسرعة الحيوانات اكلة الاعشاب مما سيؤدي الى انقراض كلاهما وهذا الافتراض الخاطئ مبني على ان المصدر الوحيد للحوم خارج الفلك هو الحيوانات التي خرجت من الفلك.

 

عالم ما بعد الفيضان كان ملي بالجسس المتعفنة للحيوانات التي ماتت بسبب الفيضان ولم تدفن في رواسب الفيضان. اثبتت التجارب ان الحيوانات المفترسة تفضل اكل الجيفة من ان تقتل حيوان حي لتأكله ايضا لقد خلف الفيضان وراءه الكثير من البرك وبقع المياه الضخمة المليئة بالحياة البحرية. ومع انخفاض الماء اصحت تلك الاسماك والحيوانات البحرية محبوسة في برك وينابع وبحيرات صغيرة على الارض وهذا ايضا يعتب مصدر كبير لغذاء الحيوانات المفترسة التي خرجت من الفلك في الحقيقة فان التجارب اثبتت ان الحيوانات المفترسة كالأسود تأكل الاسماك ان كانت متاحة أفضل من ان تصطاد فريستها.

 

هذه المصادر المختلفة للطعام بالتأكيد جذبت انتباه الحيوانات المفترسة لفترة كبيرة فيما بعد الفيضان بالتأكيد هذا اعطي الحيوانات التي يمكن ان تكون فريسة الفرصة لتكبر بالحجم المناسب قبل ان تكون هدف للحيوانات المفترسة.

 

كيف نجت الحياة البحرية؟

ماذا عن الحيوانات التي لم تكن في الفلك؟ قال النقاد ان الفيضان كان مدمر ولم يترك أي صورة من صور الحياة. كيف عرفوا هذا؟ في الحقيقة فان الاسماك والحيوانات البحرية ينتجون اعداد ضخمة من النسل أو الذرية. عدد قليل من هذا النسل يحتاج البقاء للحفاظ على النسل وفي حين أن الكثير من مياه الفيضان ربما كانت عنيفة، فإن العديد من الأجزاء الافقية والرأسية من تعامد الماء كانت ستسمح للحياة البحرية بالبقاء أثناء الفيضان.

 

كيف استطاعت اسماك المياه العذبة واسماك المياه المالحة التعايش في الفيضان؟

معظم اسماك المياه المالحة لا تستطيع ان تحيا في المياه العذبة والعكس لأسماك المياه العذبة. لذا كيف عاش كلاهما في الفيضان؟ بادئ ذي بدء، فان التعصب ليس من طبع الطبيعة فالكثير من اسماك المحيطات يمكن ان تنجو وتحيا مع انخفاض الملوحة بالرغم من انها لا تتحمل انعدام الملوحة التي للمياه العذبة وبالعكس فاسماك المياه العذبة يمكنها فقط ان تتحمل ان تحيا في درجة ملوحة منخفضة.

 

هناك درجات معينة للمياه المعتدلة (من ٥ الى ١٠ بالمائة من درجة الملوحة الحالية للمحيطات) والذي يمكن ان تتحمله معظم اسماك المحيطات وكذلك عدد كبير مز اسماك المياه العذبة. ماذا عن تلك التي لا تتحمل مثل هذا التغير؟ ان التغيرات في الملوحة حسب المنطقة الجغرافية والتغير المحتمل في المياه الاكثر ملوحة خلق مناطق ذو ملوحة معتدلة واخري ذو ميزات لأسماك المياه العذبة والتي يمكن ايضا للأسماك الحساسة ان تحيا بها.

المرجع:

How Could Noah Fit the Animals on the Ark and Care for Them? John Woodmorappe.

 

  1. For an in-depth, documented discussion of this and related topics in language that is understandable to lay people and students, see John Woodmorappe, Noah’s Ark: A Feasibility Study (Dallas, TX: Institute for Creation Research, 2009).
  2. Baramin is a term coined by creation scientists to describe the original created kinds. It comes from the Hebrew words bara (meaning “create”) and min (meaning “kind”).
  3. Woodmorappe, Noah’s Ark: A Feasibility Study, p. 17–21, 95–98.
  4. M.J. Benton, “How to Find a Dinosaur, and the Role of Synonymy in Biodiversity Studies,” Paleobiology 34 no. 4 (2008): 516–533.
  5. T.M. Lehman and H.N. Woodward, “Modeling Growth Rates for Sauropod Dinosaurs,” Paleobiology 34 no. 4 (2008): 264–281.

كم عدد الحيوانات التي أدخلها نوح معه الفلك من كل نوع؟ سبعة أم أربعة عشر من كل جنس؟ ترجمة: مايكل عاطف

كم عدد الحيوانات التي أدخلها نوح معه الفلك من كل نوع؟ سبعة أم أربعة عشر من كل جنس؟ ترجمة: مايكل عاطف

كم عدد الحيوانات التي أدخلها نوح معه الفلك من كل نوع؟ سبعة أم أربعة عشر من كل جنس؟ ترجمة: مايكل عاطف

كم عدد الحيوانات التي أدخلها نوح معه الفلك من كل نوع؟ سبعة أم أربعة عشر من كل جنس؟ ترجمة: مايكل عاطف

كم عدد الحيوانات الموجودة على الفلك؟

يوجد تصور شائع لفلك نوح يعطي انطباع خاطئ فورا. لا يقتصر الأمر على توضيح وتصوير الفلك في كثير من الأحيان بشكل غير صحيح ليبدو لنا وكأنه حوض استحمام مثقل، ولكن أنواع وفصائل الحيوانات التي تظهر على متن الفلك تكون دائمًا غير دقيقة. يمكنك ان تتخيل الامر اشبه بأسدين، نمرين، واثنين من الحمير الوحشية، واثنين من الخيول، واثنين من كل حيوان مشهور تعرفه آخر ويمكن للفنان وضعه في إطار مناسب للتخيل.

لكن نوح لم يكن بحاجة إلى جلب الخيول والحمير الوحشية لأن هذه المخلوقات من نفس الفصيلة – كان يحتاج فقط لإحضار اثنين من فصيله الحصان. وبالمثل بما ان الاسود والنمور من نفس فصيله القطط، لم يكن نوح بحاجة إلى إحضار أسدين ونمران. كان بحاجة فقط لإحضار ممثلين من فصيله القطط. 

غالبًا ما يعتقد الناس أن هناك اثنين فقط من كل حيوان على الفلك لأن الله أخبر نوح أن “اثْنَيْنِ مِنْ كُلّ تُدْخِلُ إِلَيْكَ لاسْتِبْقَائِهَا ” من الحيوانات البرية سيأتي إليه (تكوين 6: 20). “مِنَ الطُّيُورِ كَأَجْنَاسِهَا، وَمِنَ الْبَهَائِمِ كَأَجْنَاسِهَا، وَمِنْ كُلِّ دَبَّابَاتِ الأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا. اثْنَيْنِ مِنْ كُلّ تُدْخِلُ إِلَيْكَ لاسْتِبْقَائِهَا.” (تك 6: 20)  لكن النص يستمر في القول: مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ تَأْخُذُ مَعَكَ سَبْعَةً سَبْعَةً ذَكَرًا وَأُنْثَى. وَمِنَ الْبَهَائِمِ الَّتِي لَيْسَتْ بِطَاهِرَةٍ اثْنَيْنِ: ذَكَرًا وَأُنْثَى. 3 وَمِنْ طُيُورِ السَّمَاءِ أَيْضًا سَبْعَةً سَبْعَةً: ذَكَرًا وَأُنْثَى. لاسْتِبْقَاءِ نَسْل على وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ. (تكوين 7: 2-3).

على الرغم من ادعاء بعض المتشككين، فإن هذا ليس تناقضًا في اوامر الله المعطاة لنوح “مِنَ الطُّيُورِ كَأَجْنَاسِهَا، وَمِنَ الْبَهَائِمِ كَأَجْنَاسِهَا، وَمِنْ كُلِّ دَبَّابَاتِ الأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا. اثْنَيْنِ مِنْ كُلّ تُدْخِلُ إِلَيْكَ لاسْتِبْقَائِهَا. (تكوين 6:20)”. لم يقل إن اثنين فقط من كل نوع سيأتون إلى نوح. من الملائم تمامًا أن يتوسع الرب في تقديمه بعض المعلومات الإضافية إلى نوح. لكن إليكم الجزء الصعب: هل أحضر نوح سبعة أفراد أو سبعة أزواج من كل حيوان طاهر ومخلوق طائر؟

تمت ترجمة الكلمات العبرية على أنها “سبعة أزواج” في ترجمه ESV وتقرا حرفيا “سبعة سبعة” (shivâah shivâah). هل يعني هذا سبعة أزواج، “سبعة من كل” حسب ترجمه (NKJV)، أو حتى سبعة ضرب سبعة؟ عدد قليل جدًا منهم يتفق مع الرأي الثالث، مما يعني أن نوح جلب 49 حيوان من كل حيوان طاهر على الفلك، وايضا لا يوجد أساس في النص العبري لهذا الرأي، لذلك سنركز على الرأيين الأولين.

سبعة من كل نوع؟

وفقًا للفهم الذي يعتقد أن النص الكتابي يقول أن سبعة فقط من الحيوانات الطاهرة هم من دخلوا الفلك، تجد أن بعض الترجمات الإنجليزية قد فهمت من عبارة shiv‘ah shiv’ah “سبعة منهم”، مثل ترجمات KJV، NKJV، NASB، NET.

ويكشف الكتاب المقدس أيضًا لنا أنه بعد الطوفان ضحى نوح “ببعض الحيوانات الطاهرة وبعض الطيور الطاهرة النقية” إلى الله (تكوين 8:20).“وَبَنَى نُوحٌ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ. وَأَخَذَ مِنْ كُلِّ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ وَمِنْ كُلِّ الطُّيُورِ الطَّاهِرَةِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ على الْمَذْبَحِ “(تكوين 8:20).  لذلك إذا أحضر سبعة على متن الفلك، لكان من الممكن أن يضحي بواحد من كل نوع، تاركًا ستة (ثلاثة أزواج) من كل حيوان وطائر طاهر للتكاثر وملء الأرض. كان هذا هو منطق هنري موريس في تعليقه وتفسيره لسفر التكوين: “من الواضح أن الحيوان السابع في كل مجموعة كان مخصصًا للتضحية.”

على الرغم من أن هذا الاقتراح مثير للاهتمام، إلا أنه ليس حاسماً بأي حال من الأحوال، ويجب أن نكون حريصين على عدم السماح لعشق بعض الأفكار أن يكون لها الصدارة على النص الكتابي نفسه. على سبيل المثال، قد يكون من المفيد التفكير في أخذ نوح سبعة أفراد (ستة لإعادة الحياة والتكاثر وواحد اخر للتضحية) لأنه يتماشى مع أنماط 6 + 1 الأخرى الموجودة في الكتاب المقدس (على سبيل المثال، خلق الله في ستة أيام واستراح في اليوم السابع (تكوين 1: 1–2: 3) 

 فَأُكْمِلَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَكُلُّ جُنْدِهَا. وَفَرَغَ اللهُ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ مِنْ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ. فَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ. وَبَارَكَ اللهُ الْيَوْمَ السَّابعَ وَقَدَّسَهُ، لأَنَّهُ فِيهِ اسْتَرَاحَ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ اللهُ خَالِقًا. (تكوين 2: 1-3)  وتم إرشاد الإسرائيليين للعمل في الأرض لمدة ست سنوات والسماح لها بالراحة في السنة السابعة (خروج 23: 10-11).

“وَسِتَّ سِنِينَ تَزْرَعُ أَرْضَكَ وَتَجْمَعُ غَلَّتَهَا، وَأَمَّا فِي السَّابِعَةِ فَتُرِيحُهَا وَتَتْرُكُهَا لِيَأْكُلَ فُقَرَاءُ شَعْبِكَ. وَفَضْلَتُهُمْ تَأْكُلُهَا وُحُوشُ الْبَرِّيَّةِ. كَذلِكَ تَفْعَلُ بِكَرْمِكَ وَزَيْتُونِكَ. “(خروج 23: 10-11)

ومع ذلك، لا يوجد في النصوص الكتابية المتعلقة بالحيوانات القادمة والتي صعدت على متن الفلك ما يفسر أنه تم إحضار واحد إضافي من كل نوع لأغراض التضحية. أولئك الذين يؤيدون هذه الفكرة يقومون باستنتاج قائم على مقطع لاحق في سفر التكوين “وَبَنَى نُوحٌ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ. وَأَخَذَ مِنْ كُلِّ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ وَمِنْ كُلِّ الطُّيُورِ الطَّاهِرَةِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ على الْمَذْبَحِ” (تكوين 8:20)، لكن هل استنتاجهم مشروع؟ كم عدد الحيوانات من كل حيوان طاهر ومخلوق طائر ضحى به نوح؟ لا يخبرنا النص أنه ضحى بواحد فقط من كل نوع، بل يخبرنا النص فقط أنه “ وَأَخَذَ مِنْ كُلِّ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ وَمِنْ كُلِّ الطُّيُورِ الطَّاهِرَةِ ” (تكوين 8:20).

كان بإمكانه التضحية بذكر وأنثى من كل زوج. سيحافظ هذا على نمط 6 + 1 (ستة أزواج للتربية وزوج واحد للتضحية). إن التضحية بزوج من كل نوع من الطيور سيكون متسقًا مع الذبائح المطلوبة من الإسرائيليين الذين لا يستطيعون تحمل احضار “ِشَاةٍ” كذبيحة خطيئة. يقول سفر اللاويين ” وَإِنْ لَمْ تَنَلْ يَدُهُ كِفَايَةً لِشَاةٍ، فَيَأْتِي بِذَبِيحَةٍ لإِثْمِهِ الَّذِي أَخْطَأَ بِهِ: يَمَامَتَيْنِ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ إِلَى الرَّبِّ، أَحَدُهُمَا ذَبِيحَةُ خَطِيَّةٍ وَالآخَرُ مُحْرَقَةٌ.” (5: 7)

و” وَإِنْ لَمْ تَنَلْ يَدُهَا كِفَايَةً لِشَاةٍ تَأْخُذُ يَمَامَتَيْنِ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ، الْوَاحِدَ مُحْرَقَةً، وَالآخَرَ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ، فَيُكَفِّرُ عَنْهَا الْكَاهِنُ فَتَطْهُرُ».”(12: 8) أنه يجب على الشخص في هذه الحالة أن يقدم ” يَمَامَتَيْنِ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ ” بدلاً من ذلك، وهو ما قدمه يوسف ومريم بعد ولادة يسوع (لوقا 2: 22-24).

 “وَلَمَّا تَمَّتْ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا، حَسَبَ شَرِيعَةِ مُوسَى، صَعِدُوا بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيُقَدِّمُوهُ لِلرَّبِّ، َمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ: أَنَّ كُلَّ ذَكَرٍ فَاتِحَ رَحِمٍ يُدْعَى قُدُّوسًا لِلرَّبِّ. وَلِكَيْ يُقَدِّمُوا ذَبِيحَةً كَمَا قِيلَ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ: زَوْجَ يَمَامٍ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ.” (لوقا 2: 22-24).

ولكن لا شيء في الكتاب المقدس يفسر أنه يجب أن يكون هناك نمط 6 + 1 مع الحيوانات الطاهرة والطيور. على هذا النحو، كان من الممكن أن يضحي نوح بالعديد من الذكور من كل نوع من الفصائل الطاهرة – نظرًا لأن معظم الحيوانات لا تتكاثر في أزواج أحادية الزواج، يمكن استخدام عدد أقل من الذكور من الإناث للتكاثر واعادة الحياة للأرض بسرعة.

من ناحية اخرى، فهمنا لـ “سبعة سبعة” كعدد سبعه فقط لا يتماشى نحويا مع التعبير الزوجين لانه تعبير فردي. ولفهم هذه النقطة بشكل أفضل، ضع في اعتبارك كيف نستخدم كلمات مثل “كل منهما، “أيًا منهما ” و” لا هذا ولا ذاك ” في اللغة الإنجليزية. هذه هي الكلمات التي تشير إلى مجموعة من الأشخاص أو الأشياء أو إلى أعضاء فرديين في المجموعة.

ولأنها لا تحتوي على اي كلمة للتعبير عن الزوجي في اللغة، تستخدم اللغة العبرية في بعض الأحيان تكرار الأرقام الأساسية للتعبير عن فكرة سبعة أزواج من الذكور والإناث، فإن الطريقة الطبيعية جدًا للقيام بذلك في العبرية ستكون “سبعة سبعة ذكر وأنثى “، وهو ما يعني ” سبعة من كل نوع الذكر والأنثى “.

سبعة أزواج من كل نوع؟

من وجهة نظر “السبعة أزواج” فان النص العبري ينص حرفيا على أن نوح سوف يحضر “سبعة سبعة”، وأنهم سيكونون ذكرا وأنثى.  إذا كان هناك سبعة فقط من كل نوع من الحيوانات الطاهرة، فلن يكون لكل ذكر انثه.   تعكس غالبية ترجمات الكتاب المقدس الإنجليزية هذا الرأي.  بالإضافة إلى هؤلاء الترجمات (ESV، HCSB وNRSV وNCV وNLT وNIV)، وغيرها بعرض النص على أنه “سبعة أزواج”.

علاوة على ذلك، فإن جميع الإصدارات تقريبًا التي تحتوي على “سبعة” فقط تتضمن ملاحظة نصية تقر بأنها قد تعني أيضًا “سبعة أزواج”. تختلف هذه “الصيغة” عن الطريقة التي يتحدث بها النص العبري عن الحيوانات الـ” لَيْسَتْ بِطَاهِرَةٍ ” في تكوين 7: 2.“مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ تَأْخُذُ مَعَكَ سَبْعَةً سَبْعَةً ذَكَرًا وَأُنْثَى. وَمِنَ الْبَهَائِمِ الَّتِي لَيْسَتْ بِطَاهِرَةٍ اثْنَيْنِ: ذَكَرًا وَأُنْثَى.” (تك 7: 2)  أي أن هذه الآية لا تقول إن نوح يجب أن يجلب “اثنين اثنين ” (ذكر وأنثى) – بل يقول فقط “ اثْنَيْنِ ” (shenayim).

ألا يجب أن نتوقع درجة من الاتساق هنا لأن هذه الأرقام موجودة في نفس الآية؟

 يستخدم النص العبري كلمه “اثنين” للتحدث عن الحيوانات الـ” لَيْسَتْ بِطَاهِرَةٍ “، فلماذا يستخدم في نفس الآية “سبعة سبعة” للإشارة إلى “سبعة” فقط من الحيوانات الطاهرة، يمكن العثور على صياغة مماثلة في آية اخري مثال في سفر التكوين 7: 8-9 وأيضا في سفر التكوين 7: 15 يستخدم النص “اثنان” (shenayim shenayim). نظرًا لأن كل ذكر لديه أنثى، يبدو أن سبعة أزواج من الحيوانات والطيور الطاهرة قد دخلت الي الفلك.

 8 وَمِنَ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ وَالْبَهَائِمِ الَّتِي لَيْسَتْ بِطَاهِرَةٍ، وَمِنَ الطُّيُورِ وَكُلِّ مَا يَدِبُّ على الأَرْضِ:9 دَخَلَ اثْنَانِ اثْنَانِ إِلَى نُوحٍ إِلَى الْفُلْكِ، ذَكَرًا وَأُنْثَى، كَمَا أَمَرَ اللهُ نُوحًا. في تكوين 7: 9-8 

وَدَخَلَتْ إِلَى نُوحٍ إِلَى الْفُلْكِ، اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ جَسَدٍ فِيهِ رُوحُ حَيَاةٍ..

 لا تخبرنا هذه الآيات عن عدد الحيوانات التي من المفترض أن تكون دخلت الفلك، بل تخبرنا عن النمط التي دخلت بها الحيوانات الفلك: اثنان اثنان، ذكر وأنثى. وبما أن لكل ذكر أنثى، يبدو أن سبعة أزواج من الحيوانات والطيور الطاهرة قد دخلت الفلك.

كم عدد ” الطُّيُورِ “؟

هنا نكتشف اشكاليه اخري هامه جدا مرتبطة بمساله ” الطُّيُورِ” , يفترض العديد من المسيحيين أن نوح جلب فقط سبعة أو سبعة أزواج من الطيور الطاهرة. عادة ما يتم تبرير ذلك من تكوين 8:20 ” وَبَنَى نُوحٌ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ. وَأَخَذَ مِنْ كُلِّ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ وَمِنْ كُلِّ الطُّيُورِ الطَّاهِرَةِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ على الْمَذْبَحِ،”، والذي يتحدث عن تضحيه نوح ببعض من الحيوانات الطاهرة والطيور الطاهرة.

ومع ذلك، كما ذكرنا سابقًا، لا ينبغي استخدام هذه الآية اللاحقة لإعادة تفسير مقطع واضح في الاصحاح السابق. إذا كان في سفر التكوين 7: 2–3 ” مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ تَأْخُذُ مَعَكَ سَبْعَةً سَبْعَةً ذَكَرًا وَأُنْثَى. وَمِنَ الْبَهَائِمِ الَّتِي لَيْسَتْ بِطَاهِرَةٍ اثْنَيْنِ: ذَكَرًا وَأُنْثَى. وَمِنْ طُيُورِ السَّمَاءِ أَيْضًا سَبْعَةً سَبْعَةً: ذَكَرًا وَأُنْثَى. لاسْتِبْقَاءِ نَسْل على وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ.”

 كان غير واضح بشأن عدد المخلوقات الطائرة غير الطاهرة، فقد ذكر تكوين 8:20″ وَبَنَى نُوحٌ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ. وَأَخَذَ مِنْ كُلِّ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ وَمِنْ كُلِّ الطُّيُورِ الطَّاهِرَةِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ على الْمَذْبَحِ،” صراحة أنه تم جلب عدد فردي من الحيوانات الطاهرة فقط على متن الفلك لأغراض التضحية، فعندئذ سيكون من المشروع الطعن في هذا مرور على هذه النقطة. ومع ذلك، لا يوجد أي من هذه الشروط. انظر بعناية إلى النص من سفر التكوين 7 مرة أخرى.

سفر التكوين 7: 2–3 ” مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ تَأْخُذُ مَعَكَ سَبْعَةً سَبْعَةً ذَكَرًا وَأُنْثَى. وَمِنَ الْبَهَائِمِ الَّتِي لَيْسَتْ بِطَاهِرَةٍ اثْنَيْنِ: ذَكَرًا وَأُنْثَى. وَمِنْ طُيُورِ السَّمَاءِ أَيْضًا سَبْعَةً سَبْعَةً: ذَكَرًا وَأُنْثَى. لاسْتِبْقَاءِ نَسْل على وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ.”

تذكر الآية 3 بوضوح أن نوح سيأخذ سبعة أزواج (أو سبعة) “من طيور السماء”. فالآية لا تتحدث فقط عن الطيور الطاهرة. في الواقع، في هذه الحالة، الطيور ليست الكلمة الاكثر دقه. فالكلمة العبرية تعني اي مخوق يمكنه الطيران عكس المعني في الترجمة الإنجليزية التي لا تعطي المعني الدقيق للكلمة. كان من المفترض أن يأخذ نوح سبعة أزواج من كل نوع من المخلوقات الطائرة، بما في ذلك الخفافيش والزواحف الطائرة.

من المفترض أن هذا يعني أيضًا أن الطيور التي لا تحلق، مثل النعام وغيرها، تم تمثيلها فقط من خلال زوج واحد على الفلك، على افتراض كانت الأنواع في الأصل لا يمكنها التحليق. لماذا أرسل الله سبعة أزواج من كل مخلوق طائر وحيوان طاهر إلى نوح؟ يجب ألا يقتصر ردنا على المناقشة حول الذبيحة المذكورة في تكوين 8:20.” وَبَنَى نُوحٌ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ. وَأَخَذَ مِنْ كُلِّ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ وَمِنْ كُلِّ الطُّيُورِ الطَّاهِرَةِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ على الْمَذْبَحِ،” على جميع الاحوال، لم يضحي نوح بأي من الطيور الغير طاهره، ولا أحد يعتقد أنه ضحى بستة أزواج من كل حيوان طاهر.

بغض النظر عن وجهة نظر الشخص حول التضحية وقضية السبعة أو الأربعة عشر، كان هناك عدد من الحيوانات الطاهرة والطيور الطاهرة على الفلك أكثر من عدد الحيوانات الغير طاهره. لا يحدد الكتاب المقدس سبب ذلك، ولكن يمكننا تقديم بعض التكهنات المعقولة هنا.

أولاً، غالبًا ما كانت الحيوانات الطاهرة هي الحيوانات المستأنسة التي يمكن أن يستخدمها الناس للعمل والغذاء، خاصة بعد الطوفان (تكوين 9: 3).” كُلُّ دَابَّةٍ حَيَّةٍ تَكُونُ لَكُمْ طَعَامًا. كَالْعُشْبِ الأَخْضَرِ دَفَعْتُ إِلَيْكُمُ الْجَمِيعَ. ” نظرًا لقله الطعام على الأرض لعائلة نوح في الأشهر التي تلت الطوفان مباشرة، فمن المرجح أن يعتمدوا على أكل الحيوانات، وخاصة الحيوانات الطاهرة الأكثر عددًا، لفترة من الوقت حتى يمكن زراعة المحاصيل الجديدة.

ثانيًا، ربما كان أحد الأسباب التي جعلت الله يرسل سبعة أزواج من الطيور حتى يتمكنوا من المساعدة في إعداد البيئات في العالم بعد الطوفان وايضا مساعده الحيوانات الأخرى والناس بينما ينتشرون هم حول الأرض. وايضا يمكن أن تنتشر الطيور بشكل أسرع وتصل إلى الأماكن النائية، مثل الجزر وايضا تأكل العديد من الطيور البذور تنشرها من خلال مخلفاتها. وفي إحدى الدراسات تقول إن البذور التي تمر عبر الجهاز الهضمي للطيور لديها معدل بقاء أفضل بنسبة 370 ٪ من غيرها.   

فلنتقدم بحذر

دعنا نعود إلى سؤالنا الأصلي. هل أحضر نوح سبعة أو سبعة أزواج من كل نوع من الحيوانات الطاهرة والطيور؟ انا أعتقد أنه يمكن تقديم الحجة الاقوى لوجهة النظر التي تقول إن نوح جلب سبعة أزواج من كل حيوان طاهر والطيور إلى الفلك. تبدو لي أن هذه هي الطريقة الصحيحة لتفسير “سبعة سبعة” هنا، لا سيما أنه يتبعها على الفور عبارة، “الذكر والأنثى”.

وبغض النظر عن وجهة نظرنا، يمكننا التأكد من أن نوح كان على علم بالإجابة الصحيحة…

ومع ذلك، يحاول العديد من المسيحيين الجيدين القيام بذلك. ورغم هذا، تجد العديد من المسيحيين الجيدين الذين يحاولون التعامل بأمانة مع النص على جانبي القضية. بغض النظر عن وجهة النظر التي نملكها، يمكننا أن نكون على يقين من أن نوح كان على دراية بالإجابة الصحيحة وأنه سيكون هناك الكثير من المساحة والطعام على الفلك للعدد المطلوب من الحيوانات.

 كلمة الله صحيحة – حتى في المجالات التي يختلف فيها المسيحيون. في مثل هذه الحالات لا يوجد خطا في النص. ولكن تنشأ الاختلافات بسبب فهمنا المحدود وبعض التحيز.

ليتنا جميعا نطلب ارشاد الروح القدس بينما نتعامل مع ” كَلِمَةَ الْحَقِّ “

“اجْتَهِدْ أَنْ تُقِيمَ نَفْسَكَ للهِ مُزَكُى، عَامِلًا لاَ يُخْزَى، مُفَصِّلًا كَلِمَةَ الْحَقِّ بِالاسْتِقَامَةِ.” (2 تي 2: 15)

Did Noah Bring Seven or Fourteen Clean Animals onto the Ark?

كم عدد الحيوانات التي أدخلها نوح معه الفلك من كل نوع؟ سبعة أم أربعة عشر من كل جنس؟ ترجمة: مايكل عاطف

ماذا حدث للحيوانات بعد فلك نوح؟ – ترجمة: رانا رشدي

ماذا حدث للحيوانات بعد فلك نوح؟ – ترجمة: رانا رشدي

ماذا حدث للحيوانات بعد فلك نوح؟ – ترجمة: رانا رشدي

ماذا حدث للحيوانات بعد فلك نوح؟ – ترجمة: رانا رشدي

لاحظنا في مقالة سابقة أن نوح أخذ بضعة آلاف من الحيوانات فقط على متن السفينة،وتم نجاتهم من الفيضان الذي استمر لمدة عام ثم نزل من السفينة قبل حوالي 4500 عام. وثم؟ أين ذهبوا؟ ماذا كان مصيرهم؟

كما اكتشفنا في المنشورات السابقة، يتم تقريب الأنواع التي أحضرها نوح على متن الفلك من خلال التصنيف البيولوجي (الفصائل والرتب والعائلات والترتيب) . وبعبارة أخرى، كان نوح سيحضر ممثلين من عائلة القطط، وليس نمرين، أو أسدين، أو فهدين.

حقيقة انقراض الثدييات

في حساب العدد الإجمالي لهذه الأنواع التي كانت على متن السفينة، بما في ذلك العائلات الحيوانية الموجودة في شكل حفريات والعائلات الحية. من بين عائلات الثدييات، وجدنا أن العائلات الموجودة على قيد الحياة اليوم تمثل حوالي 30٪ فقط من عائلات الثدييات التي كانت موجودة على الإطلاق. مما يعني أن حوالى 70% من العائلات الثديية غير موجودة الآن.

وبعبارة أخرى، مات 70٪ من أنواع الثدييات التي جلبها نوح على متن الفلك. هذا ليس الانقراض بحكم الدفن في الطوفان. بل إنه انقراض بعد الطوفان.

قد يبدو وكأن الحدث يلغى نفسه. إذا كان الغرض من الفلك هو البقاء، فلماذا يموت أكثر من ثلثي الأنواع بعد اكتمال الرحلة؟ بالنسبة إلى المتشككين، قد تكون هذه الحقيقة فشلاً حميمًا من جانب الله.

دراسة انقراض الثدييات

ومع ذلك، أن استخدمنا هذا المنطق حتى نهايته، سيحتاج المتشكك أيضًا إلى استنتاج أنه ليس فقط الفلك ولكن أيضًا الفيضان كان فاشلًا أيضًا. بعد كل شيء، لم يكن الخلاص عبر الفلك هو الهدف الوحيد الذي حققه الله في رواية الفيضان؛ كان مصمماً بالمثل على الحكم على الإنسانية الخاطئة التي رفضت التوبة وممارسة الإيمان.

ومع ذلك، بعد الطوفان بأجيال قليلة، نزل أحفاد نوح المؤمنون البارون إلى الشر الفظيع مرة أخرى. تمردت البشرية في محاولة لبناء برج إلى السماء (تكوين 11: 1-9). ردًا على ذلك، حكم الله على البشرية مرة أخرى، ليس عن طريق إرسال فيضان عالمي (حيث انه وعد بعدم تكرار ذلك مرة أخرى) ولكن من خلال بلبلة الألسنة وتنوع بين لغات البشرية.

السرعة التي قام بها الإنسان بالتمرد على خالقة كشف بألوان جريئة التكوين الأساسي لقلب الإنسان – وانه بحاجة إلى مخلص.

بما أن البشرية وقعت بسرعة في الخطيئة مرة أخرى، هل فشل الله في الحكم على الخطيئة بشكل كاف في الطوفان؟ هل كان حكمه الأول غير ملائم أم كان سيئ التصميم؟ لا. لم تكن حادثة برج بابل تعويضاً عن – أو تصحيح – حالات الفشل السابقة. بدلا من ذلك، في الفيضان، مات كل البشر المتمردين. وبعبارة أخرى، كان الطوفان حدثًا ناجحًا للغاية.

ما هو غرض ظهور العودة الي الخطية في فترة ما بعد الطوفان؟ إذا لم يكن هناك شيء آخر، فإن السرعة التي أدار بها الإنسان ظهره لخالقه كشفت بألوان جريئة عن الفساد الأساسي لقلب الإنسان – ومن ثم حاجته إلى مخلص.

علاوة على ذلك، يبدو أن الله قصد أن يعطي الإنسانية تذكيرا لا ينسى بهذه الحقيقة في التاريخ الطويل الذي أعقب بابل. لم يرسل الله المخلص مباشرة بعد حادثة برج بابل. بدلاً من ذلك، انتظر حوالي 2000 سنة قبل إرسال ابنه. وبعبارة أخرى، أعطى الله البشرية طريقتين لاكتشاف خطئته. أولاً، من خلال إخبار الإنسان بشكل صريح في الكتاب المقدس عن حالته الساقطة (على سبيل المثال، رومية 3:23)، يتعلم الجنس البشري وضعه الأبدي المحفوف بالمخاطر وهلاكه المعلق. ثانيًا، من خلال السماح للبشرية بالتخبط لآلاف السنين، أظهر الله للبشرية كيف كان قلبه شريرًا حقًا.

ومن ثم، فإن توقيت أحداث ما بعد الطوفان في عالم الإنسان حقق غرض الإنجيل – كاشفاً عن عجز الإنسان العميق عن خلاص نفسه وحاجته الماسة إلى المخلص، الذي تنبأ بتنازل المسيح وتكفيره الخلاصي – بالكاد فشل من جانب الله. في الواقع، يجب على المتشككين أن يكونوا شاكرين على هذا التذكير بالرحمة في الصليب بدلاً من أن ينزعجوا من أن الله قد فشل بطريقة أو بأخرى في تحقيق أغراضه.

هل يمكن أن يكون تفسير مماثل (مثل فساد الإنسان) صحيحًا أيضًا في عالم انقراض الحيوانات؟ عند اكتمال الطوفان، أصدر الله “كل دابة حية تكون لك طعاما. كالعشب الأخضر دفعت اليكم الجميع” (تكوين 9: 3). في ضوء تكوين 1:30، يبدو أن هذا التوجيه الإلهي كان تغييرًا كبيرًا في الممارسة للبشر. على وجه التحديد، يبدو أن البشر كانوا نباتيين تمامًا قبل الطوفان (تكوين 1:30) ثم تحولوا إلى نظام غذائي لاحم بعد الطوفان.

بشرية آكلة اللحوم تسبب في وفاة الحيوانات.

من الواضح أن البشرية أكلة لحوم الحيوانات هي السبب البادئ في موت الحيوانات. اليوم، من الواضح أن البشر يعتمدون على تكوين 9 لأكل اللحوم، ولكن البعض يفعل ذلك للإفراط الخاطئ. على سبيل المثال، أحد الأسباب الرئيسية للانقراض اليوم هو النشاط البشري. وبالتالي ربما يكون الصيد المفرط – إن لم يكن بدافع خطيئة – قد لعب دورًا في انقراض 70٪ من أنواع الثدييات. إذا كان الأمر كذلك، فلن تكشف هذه الحقيقة الفشل من جانب الله؛ بدلاً من ذلك، سوف يسلط الضوء على فساد الإنسان وحاجة المخلص.

إلى جانب الاعتراضات اللاهوتية، من منظور علمي، لم يكن انقراض أنواع الثدييات شاملاً في نطاقه. بينما مات 70٪، بقي 30٪ تقريبًا من أنواع الثدييات. وهكذا، بمجرد أن يكتشف المشكك ضحالة اعتراضاته اللاهوتية على انقراض الثدييات، يواجه تحديًا آخر لوجهة نظره: لم يكن الركاب على متن السفينة اختراعات لطيفة مصممة لإكمال قصة درامية – أو أسطورية. بدلاً من ذلك، كانوا مخلوقات حقيقية صعدوا على متن السفينة، ونجوا من الطوفان، ونزلوا من السفينة، وتجنبوا الانقراض، وتركوا صدى لوجودهم الذي يتردد حتى يومنا.

 

What Happened to the Animals After Noah’s Ark? Dr. Nathaniel T. Jeanson

ماذا حدث للحيوانات بعد فلك نوح؟ – ترجمة: رانا رشدي

هل فعلا عاش كلاً من نوح وآدم أكثر من 900 سنة؟ ولماذا لا نعيش الآن كل هذه السنوات؟ ترجمة: مينا خليل

هل فعلا عاش كلاً من نوح وآدم أكثر من 900 سنة؟ ولماذا لا نعيش الآن كل هذه السنوات؟ ترجمة مينا خليل

هل فعلا عاش كلاً من نوح وآدم أكثر من 900 سنة؟ ولماذا لا نعيش الآن كل هذه السنوات؟ ترجمة مينا خليل

هل فعلا عاش كلاً من نوح وآدم أكثر من 900 سنة؟ ولماذا لا نعيش الآن كل هذه السنوات؟ ترجمة: مينا خليل

 

يعلم الكتاب المقدس بطريقة مبسطه أن الآباء الأوائل في الغالب عاشوا ما يقرب من الف سنة بل وقد انجبوا أطفالا عندما كانوا في عمر أكثر من بعض المئات من السنين.

“عاش متوشالح 900 سنة لكن هذه القصص التي من الممكن أن تقرأها في الكتاب المقدس ليست بالضرورة كذلك. ” هذا ما قاله المؤلف جورج جيرشون.

والعديد من الناس تجد الصعوبة بان تصدق أن متوشالح عاش حوالي 969 عام على اي حال من الأحوال فان الكتاب المقدس يعلم بطريقة مبسطه أن الآباء الأوائل البطاركة في الغالب عاشوا ما يقرب من الف سنة بل وقد انجبوا أطفالا عندما كانوا في عمر أكثر من بعض المئات من السنين!

نفس هذه المقولات عن طول حياة الإنسان قد وجدت في الأدب الدنيوي. العديد من الحضارات القديمة مثل البابلية واليونانية والرومان والهنود والصين ولكن اذا اختصرنا حياة الإنسان لألف سنة فهو امر محزن عندما نؤمن أن الله قد خلقنا في البداية لنحيا للابد.

كما ذكر في الكتاب المقدس أن الله خلق أول زوجين في البشرية ادم وحواء من غير خطية واعطى لهم القدرة على أن يعيشوا للابد اعطى الله الإنسان الأول كل ما يحتاجه لكي يحيا إلى الأبد بالصحة والسعادة الأبدية في جنه عدن ولكنه حظرهم بان لا يأكلوا من ثمار شجرة معرفة الخير والشر والا يموتوا. حقيقي سيموت كل من يأتي من بعدهم (سفر التكوين 2 : 16-17) وعندما جاء الشيطان لكي يخدع حواء كي لا تطيع هذه الوصية نجحت في الخداع ومن ثم ادم لم يطع بكل إرادته (سفر التكوين 3)

فعقولهم وأجسامهم قد تغيرت بشدة. ليس فقط قد أصبحوا عرضة للموت ولكن أول طفل لهم ” قايين ” أصبح أول قاتل في البشرية. بالحقيقة أجرة الخطية هي الموت. جسديا وروحيا. انه من الواقع الحكيم أن يستعرض الكتاب المقدس في صفحات قليلة فقط ما حدث من بدء الخليقة إلى السقوط في الخطية.

لأننا لسنا مستحقين لمحبه الله الذي قد وعد وأرسل المسيح لكي يخلصنا من خطايانا والموت. أنظر (سفر التكوين 3: 15 أشعياء 25: 8 المزامير 49: 14-15 يوحنا 5 -13).

ولمدة 1500 سنة بعد الخليقة عاش الإنسان حياة طويله نسبيه حيث كان معظمهم معاصرين للإنسان الأول ادم أو لشخص كان يعرفه. الآباء البطاركة العشرة الأوائل (باستثناء أخنوخ) كانوا قبل الطوفان وعاشوا متوسط 912 سنة.

لامك مات الأصغر بينهم 777

متوشالح عاش الأطول 969

 

انظر جدول 1

جدول 1 الآباء من ادم حتى نوح

المرجع الكتابي

العمر

الآباء

 

التكوين 5 :4

930

ادم

1

التكوين 5 :8

912

شيت

2

التكوين 5 :11

905

انوش

3

التكوين 5 :14

910

قينان

4

التكوين 5 :17

895

مهللئيل

5

التكوين 5 :20

962

يارد

6

التكوين 5 :23

365 ثم اختفى

أخنوخ

7

التكوين 5 : 27

969

متوشالح

8

التكوين 5 : 31

777

لامك

9

التكوين 9 : 29

950

نوح

10

 

وخلال الألف سنة التالية للطوفان بدا الكتاب المقدس بتسجيل انخفاض رهيب بطول حياة الآباء البطاركة الأولين من أول نوح الذي عاش 950 سنة حتى إبراهيم الذي عاش 175 سنة.

في الحقيقة موسى كان كبير السن بطريقة غير معتادة في زمنه 120 سنة لان هذا يعكس إيجاز الحياة:

ولقد كتبه في الكتاب المقدس ” أيام سنينا هي سبعون سنة، وان كانت مع القوة فثمانون سنة، وافخرها تعب وبلية، لأنها تقرض سريعا فنطير. ” (مز 90 : 10).

 

جدول 2 أعمار الآباء البطاركة من نوح إلى إبراهيم

المرجع الكتابي

العمر

الاباء

 

التكوين 11 : 10 , 11

600

سام

11

التكوين 11 : 12 , 13

438

ارفكشاد

12

التكوين 11 : 14 , 15

433

شالح

13

التكوين 11 : 16 , 17

464

عابر

14

التكوين 11 : 18 , 19

239

فالج

15

التكوين 11 : 20 , 21

239

رعو

16

التكوين 11 : 22 , 23

230

سروج

17

التكوين 11 : 24 , 25

140

ناحور

18

التكوين 11 : 32

205

تارح

19

التكوين 25 : 7

175

إبراهيم

20

 

بعض من الدلائل الخارجية التي تدعم الكتاب المقدس في أن طول حياة الإنسان في سفر التكوين الأول قد وجدت في قائمه ملك السومريين هذه القائمة ذكرت أيضًا الطوفان وأعطت طول عمر الملوك قبل الطوفان يوجد العديد من التطابق بين قائمه ملك السومريين وأحداث سفر التكوين مثل حادثه الطوفان.

الأرقام قد تكون متوازية بين ما قبل الطوفان أعمار البطاركة وبين أعمار الملوك القدماء ويوجد نقص محسوس في مدة حياة الناس بعد الطوفان.

وقد استنتج احد المؤلفين عن هذا الموضوع أنه من غير المحتمل بشدة أن يكون الكتاب المقدس أحداثه قد اشتقت من السومريين وعندما ننظر الاختلاف بينهم نجد انه ملحوظ تمامًا التفوق الرهيب في سفر التكوين أن يسجل بشكل دقيق الأرقام الدقيقة وإتمام الأحداث والمبادئ الأخلاقية والقيم الروحية.

انه من الأكثر احتمال أن يكون قائمه ملك السومريين قد كُتبت باستخدام المعلومات والأرقام من سفر التكوين . ومن الواضح انه اذا استخدم شخص سفر التكوين فان الشخص الذي كتب هذه القائمة يؤمن أن هذه التسجيلات التي وردت في سفر التكوين حقيقة تاريخية وتحتوي على معلومات دقيقة.

هل فعلا عاش كلاً من نوح وآدم أكثر من 900 سنة؟ ولماذا لا نعيش الآن كل هذه السنوات؟ ترجمة مينا خليل

أن الإنسان يعيش اليوم حوالي 120 سنة على الأكثر، ومتوسط عمر الفرد حوالي 70 إلى 80 سنة بالمثل كما كان في وقت كتابه المزمور 90 منذ حوالي 3400 . وهذا الانخفاض بهذا الشكل الرهيب في حياة الإنسان بعد الطوفان يدل على أن شيء ما قد تغير في وقت الطوفان أو بعد قليل منه وهذا كان السبب المسؤول عن هذا الانخفاض.

يوضح الرسم البياني ان هذا النقص يحدث بأسلوب متسارع (على الأساس “أسي “، “لوغاريتمي”). ومثل هذا الانخفاض كان يسمى ” بمعدل الإنحلال الطبيعي” ولان هذا السلوك له أمثلة في الطبيعة.

على سبيل المثال عند رسم خط الإنحلال عندما يتعرض الكائنات الحيه إلى ماده سامه قاتله أو إشعاع. ولأنه من المؤكد أن الناس الذين عاشوا حول وقت الطوفان لم يكونوا على معرفه بهذا “الإنحلال الطبيعي” فمن غير الوارد أن تكون هذه التواريخ مصنعه أو غير حقيقية.

تظهر تسجيلات الحفريات في عصر ما قبل الطوفان إن معظم الأرض كانت من البيئة الاستوائية المدارية ولكن بعد الطوفان والوضح أن طبيعة هذه البيئة قد تغيرت في العصر الثلجي الذي غطي حوالي 30 بالمئة من الأرض. وهذا التغير البيئي قد يكون السبب الذي اثر على طول حياة الإنسان.

 

الأسباب البيولوجية للشيخوخة (تقدم العمر) ما هو السبب في تقدم العمر(الشيخوخة) في أجسادنا؟

بالرغم من أن ميكانيكية التقدم في العمر (ومحاوله منع الشيخوخة) من أهم المواضيع التي شغلت الأبحاث في البيولوجيا الطبية. ولان ما زال لا يوجد هناك إجابة حتمية على هذا السؤال. في بدايات القرن الماضي كان المتعارف عليه أن التقدم في السن لا يشمل بشكل مباشر في الخلايا الحيه في أجسادنا ولكنه يحدث بسبب ظاهرة من خارج الخلية.

كان المعترف به أن خلايانا الحية الطبيعية ستنمو وتزدهر وتنقسم إلى أجل غير مسمى إذا اهتم بها بطريقة صحيحة خارج أجسادنا. ولكن في عام 1961 قد اثبت خطأ هذه النظرية ليناردو هايفلك الذي اخذ خلايا خارج الجسم ووضعها في وعاء زجاجي يحتوي على كل المواد الغذائية التي تحتاجها، وقد اكتشف أن هذه الخلايا قد ماتت بطريقة طبيعية بعد حوالي 50 انقساما، وهذا يوضح أن حتى خلايا أجسامنا هي معرضة للموت بعيدا عن أي تأثيرات من أجسامنا.

 

العوامل الوراثية

كل من مدة طول الحياة والشيخوخة قد تتأثر من العوامل الوراثية وهي عمليات متداخلة وفريدة حوالي 20 إلى 30 % من العوامل التي تؤثر على طول مدة الحياة معروف على أنها وراثيه ومتوارث للفرد. فطول مدة عمر الفرد تختلف من شخص إلى أخر بيننا يلعب عامل تقدم السن دورة وهناك أيضًا الكثير من العوامل التي تدخل في الحسابات.

 

الطفرات وعنق الزجاجة لعلم الوراثة

الطفرات هو أي تغيير يحدث في تسلسل الحمض النووي وكل الطفرات المعروفة تسبب فقد في المعلومات، والنسبة التي تحدث بها كل أنواع هذه الطفرات في جيل واحد مقترح بانها أكثر من 1000. فنحن نورث بعض الطفرات من الوالدين وأيضا نطور هذه الطفرات على طريقتنا الخاصة. وبالطريقة المتتابعة نحن نعطي جزء من هذه الطفرات إلى أطفالنا لذلك فهي متوارثه. فان من الممكن تصور أن رقم كبير جدا من الطفرات قد حدث بين ادم وموسى لزم أن يظهر في كل حياة شخص.

عنق الزجاجة في الوراثة (أو تعداد السكان) تحدث عندما نسبة كبيره من السكان تموت أو نسبة كبيره تصبح منعزلة. مثل هذا قد حدث في عصر نوح والطوفان عندنا نقص التعداد السكان للبشرية إلى ثمانية أشخاص (سفر التكوين 6 – 9) وعنق زجاجه أخرى صغير قد حدث بعد الانقسام في برج بابل (البلبلة) سفر التكوين 11. هذه الأحداث يجب أن تسببت بطريقة رئيسية تقلص في التنوع الوراثي.

لكل (جين) هناك اثنين أو أكثر من نسخه تسمي “الآليات”، وهي طريقة متناظرة مثل اللون الأحمر(الجين) وله درجات مختلفة الأحمر الفاتح أو الداكن (الآليات). وتستطيع الطفرات في الآليات الجيدة أن تغطي على الطفرات في الآليات السيئة. لكن مع التعداد السكاني الصغير يكون التنوع أصعب في الآليات وهذا يكون صعب في التحقق وتكون الطفرات في الآليات المتغيرة تأثير أكبر.

وبالرغم من أن نوح عاش 950 سنة فان أبوه لامك عاش فقط 777 ولكن ليس معلوم اذا كان قد مات بسبب السن. مع ملاحظه أننا لا نعرف كم سنة عاشت زوجه نوح ولكن ابن نوح سام قد عاش 600 سنة فقط مع الأخذ في الاعتبار أن أطول عمر قد سجل لشخص قد ولد بعد الطوفان كان لعابر الذي عاش 464 سنة. ما يبدو عليه أن كلا من الطفرات وعنق زجاجة علم الجينات له التأثير الكبير على التقدم في السن وطول مدة الحياة.

 

أمثلة على العوامل الوراثية والتأثير على مدة الحياة والتقدم بالسن

على الرغم من أن العديد من العوامل الوراثية قد تؤثر على عوامل التقدم بالسن وطول فترة الحياة إلا أن تفاصيل هذه العملية تظل كلغز. مظاهر التقدم في السن قد تزيد بسبب عوامل الداخلية (كعوامل تلف الحمض النووي) وعوامل خارجية مثل (الإصابة بالأمراض التي تسببها البكتيريا) وقد تتضاعف بسبب نقص الصيانة والتصليح وضعف الأنظمة الدفاعية في الجسم.

على سبيل المثال نظام تصليح الحمض النووي يحمي الجينوم في كل الحمض النووي من التغير (حدوث الطفرات). ولكن هناك خلل (مرض) في الوظائف الجينية يسمى بـ “جفاف الجلد المصطبغ” ويحدث هذا الخلل بسبب نقص في إصلاح الحمض النووي بسبب الطفرات، وهو الذي في الوضع الطبيعي يصلح الطفرات وبسبب الأشعة فوق البنفسجية، فإن الأشخاص المصابون بهذا المرض يجب أن يقللوا تعرضهم لأشعة الشمس.

أن السطح الخارجي للجلد والشفتين يبين أعراض الشيخوخة المبكرة وبينما هذا المثال واضح جدا في أن طفرات تقلل من رفع كفاءة الصيانة في الأنظمة الدفاعية سوف تؤدي إلى سرعة الشيخوخة وقصر مدة الحياة.

التيلوميرات وهو تكرار مقطع طويل للحمض النووي في نهاية كل الكروموسومات في الإنسان. قد تستطيع أن تلعب دور مهم جدا في عمليه الشيخوخة. مع كل انقسام يحدث للخلية هذه التيلوميرات يحدث لها نقص في الطول وذلك لعدم استطاعة الإنزيمات أن تنسخ الحمض النووي بطريقة ميكانيكيه مع التحكم في الجودة.

الخلايا القديمة تكون قد جمعت العديد من التغيرات (الطفرات) في الحمض النووي عندنا تستمر في الانقسام وقد يسبب هذا أمراض مثل السرطانات. فمعظم خلايا الجسم لا تستطيع أن تنقسم إلى ما لا نهاية أو إلى أجل غير مسمى. وهذا يؤدي إلى الشيخوخة ومن ثم الموت لذا التيلوميرات كانت مهمة في تحديد فترة حياة الخلية والذي يؤدي إلى بشكل مباشر إلى الشيخوخة.

انه من الصعب على علم الوراثة التحديد الدقيق لمدة الحياة أو طولها، فبالرغم من أن هناك جينات تحدد بانها تصاحب الأشخاص الذين يعيشون سنين طويله، ولكن السبب الرئيسي في طول فترة الحياة غير معروف.

دراسات علم الوراثة للأشخاص الذين يعيشوا أكثر من مائة عام قد أتت بالعديد من الاحتمالات للأشخاص المرشحين لطول العمر والجينات المسببة لذلك.

أمثلة على ذلك:

أن هناك جين مسمى (ابو لين وبروتين APOE) البروتين الشحمي وهو مهم في تنظيم ويحتوي على بعض التيلوميرات الموجودة بشكل عام في جينات الناس المعمرين فوق المئة. وهذا أيضًا صحيح لبعض التيلوميرات مثل المشابهة للأنسولين وحفظ معامل معدل النمو ((IGF1 ومهمته هي في تكاثر أو موت الخلايا.

وفوق الأكسيد دسميوتزيس (SOD) وهو المسؤول عن تكسير العوامل المؤدية إلى تلف الحمض النووي. وهذه التيلوميرات المصاحبة لهؤلاء الأشخاص الذين يعيشون فوق المائة تعكس كيفيه إصلاح الجينات للفرد على مدي الحياة منذ حوالي 6000 سنة. وأيضا تظهر مدى تأثير التيلوميرات حيث أن أطول فترة يستطيع إنسان أن يعيشها في يومنا هذا هي 120 سنة.

 

التطور وعلم الوراثة في مدة الحياة والشيخوخة

تواجه نظرية التطور صعوبات لشرح مدة الحياة والشيخوخة. حيث وان الشيخوخة لابد من حدوثها. والجينات قد تختار على أساس كيف تكون نافعة للأفراد في التكاثر وإعادة الإنتاج في السن الصغير(مدة الضمان) وهو الزمن اللازم لكي يحقق الداروينيون غرضهم في مدة الحياة مع شروط حدوث تكرار الإنتاج التكاثر بنجاح لكي تستمر الأجيال مع أن نفس الجينات قد تكون مؤذية بوجه عام مما يؤدي الشيخوخة ثم الموت. فمشكله التطور هي أن الجينات المسؤولة عن إطالة الحياة مختارة. لكي تتعامل مع ما يبدو بانقسام الخلية.

بعض من يؤمن بنظريه التطور اقترح أن الاختيار في الجينات المسببة لا طاله العمر تخدم غرض الأشخاص الذين يعيشون لمدة أطول من أن يهتموا بذريتهم وهو المعروف بـ ” تأثير الجدة”. المشكلة أن أي نظرية مرنة لكي تعطي تفسير لكل شيء أنها ليست نظرية جيد على الإطلاق.

الجينات المختصة بالشيخوخة وطول فترة العمر قد تتأثر بشكل مباشر بسبب من الطفرات أو غير المباشر من عنق الزجاجة في علم الوراثة. الطب الحديث وجلسات العلاج لمكافحة الشيخوخة قد تسبب في بطئ العملية وقد تمد فترة الحياة ولكنها لن تصل إلى القيمة العظمى.

موت يسوع المسيح وانتصاره على الموت كان هو الوعد بالحياة الأبدية لكل من يؤمن به. (رساله روميه 6 :23 10: 9)

 

العوامل الفسيولوجية

بمعنى آخر، إن معظم المواد التي يتكون منها الجسم لا تستمر بالتقدم في السن خلال حياتنا. فالعديد من أجزاء الجسم باستمرار تتكون من جديد. خلايا البشرة التي تغطي كل سطح الجلد على سبيل المثال لا تتقدم بالعمر. فخلال شهر واحد، خلايا جديده تتكون باستمرار من انقسام الخلية وتتعمق في البشرة بيننا الخلايا القديمة تسقط. والخلايا المكونة للأمعاء تغير نفسها وتتجدد مرة كل أربعه أيام. كرات الدم الحمراء تتبدل بالكامل مره كل 90 يوم وكرات الدم البيضاء تتبدل مره كل أسبوع.

وحتى الخلايا التي لا تنقسم أو نادرا ما تنقسم مثل خلايا عضلات القلب وخلايا المخ فهي لها دورة في الحياة الجزء بالجزء.  ويوجد ما يعتقد به أن اقدم الأجهزة في الجسم يظل حوالي عشر سنين فقط ويتجدد. شكرا لدورة حياة الخلية وتبديلها.

معظم الأعضاء التي في جسم الشخص الذي بلغ من العمر 90 عام ربما لا تكون اقدم من نفس الأجهزة لطفل. لذلك، يمكن أن نقول أننا أجسادنا في الحقيقة لا تتقدم في العمر.

إنها تشبه قصه تسمى ” فأس الجد ” كان لشخص لديه فأس قديم معلق بجانب مكان إشعال النار والذي يزعم انه قد توارثه في عائلته منذ أكثر من خمس أجيال. وعندما سأله احدهم كم عمر هذا الفأس؟

لم يكن متأكد وقال أن جد جد جد جد جده قد اشتري هذا الفأس منذ حوالي 300 عام. أيضًا كان يعرف انه عبر هذه السنين هذا الفأس قد غيروا له رأسه برؤوس جديده في سته مرات وغيره أيضًا مقبضه حوالي 12 مره. أجسامنا تشبه ” فاس الجد” فهي باستمرار تتجدد مثل الراس والمقبض. وبهذا المنطق فنحن لا نتقدم في العمر. ومع ذلك فهل من الممكن لاي احد أن يتقدم في العمر ويموت رغم أن الجسم يصلح نفسه باستمرار ويجدد أجزاءه؟

 

عند هذه النقطة من الممكن أن نريد أن نسأل: لماذا مات متوشالح وهو صغير؟

كيف بالحقيقة يستطيع أي شخص إن يتقدم في السن ويموت اذا كان الجسم باستمرار يصلح نفسه ويجدد أعضاء؟ بالتأكيد حتى سياراتنا ونحن نستطيع أن نفعل لها ذلك ولكننا لا نتوقع أن تستمر للابد.

جزء من الإجابة يكمن في انه بعض الأجزاء من أجسامنا تفشل في التصليح وتجديد نفسها، مثل خلايا عضلات القلب المهمة على سبيل المثال تفشل في التكاثر وإبدال ذاتها بعد الولادة. (وبالرغم من أن كل خلايا العضلات تستطيع أن تكبر في الحجم) ولكن عضله القلب اذا انقطع عنها تدفق الدم خلال الأزمة القلبية يؤدي إلى موت دائم لهذا الجزء من القلب.

 

معظم الخلايا العصبية في المخ (مع خلايا العين والأذن) تفشل في التكاثر وتصليح ذاتها بعد الولادة وحتى نهاية الحياة. نحن نفقد الف خليه من الخلايا العصبية في كل دقيقة من جهاز العصبي. ولا نستطيع إبدالهم مع التقدم في السن لذلك يسبب هذا فقدان في القدرة على السمع والنظر والشم والتذوق . . . . . . . أم. . . . . . . . . . وشيء أخر لا استطيع أن أتذكر.

 

النقطة المهمة، أن العلم لا يعطي أملًا في حياة أبدية أوحتى في إطالة العمر بشكل ملحوظ. إنه حتى ولو وجده علاج للأمراض الثلاثة العظمى المسببة للموت (مثل السرطان والأزمات وأمراض شرايين القلب) فان المحتمل إن طالت مدة الحياة لن تطول بالقدر الذي يجعل هؤلاء الناس يعيشون إلى المنتهى. وهؤلاء الناس الذين يعيشون لمدة أطول سوف يتقدمون مع ضعف جسدي مع العمر وأجزاء مهمة من أجسامهم سوف تتدهور حالتها.

لذا يمكن أن نستنتج أن كلمه الله وليس العلم له الحل الكامل لمشكلة الشيخوخة والموت. هذا الحل هو ” وإنما أظهرت الآن بظهور مخلصنا يسوع المسيح، الذي ابطل الموت وأنار الحياة والخلود بواسطة الإنجيل” (2 تيموثاوس 1 : 10)

هل فعلا عاش كلاً من نوح وآدم أكثر من 900 سنة؟ ولماذا لا نعيش الآن كل هذه السنوات؟ ترجمة: مينا خليل

المرجع:

Did People Like Adam and Noah Really Live Over 900 Years of Age? by Dr. Georgia Purdom and Dr. David Menton

العظة الثانية فلك نوح – عظات أوريجانوس على سفر التكوين

العظة الثانية فلك نوح – عظات أوريجانوس على سفر التكوين

العظة الثانية فلك نوح – عظات أوريجانوس على سفر التكوين

العظة الثانية فلك نوح – عظات أوريجانوس على سفر التكوين

فلك نوح

العظة الأولى – عظات أوريجانوس على سفر التكوين

العظة الثالثة ختان إبراهيم – عظات أوريجانوس على سفر التكوين

التفسير الحرفي

1 في بدء الحديث عن الفلك الذي بناه نوح بأمر الله، لنر أولاً ما قيل عنه حرفياً ولنعرض المسائل التي اعتاد الكثيرون طرحها كأمور معارضة، ولنبحث لها عن حل بناء على ما نقله لنا القدماء فبهذه الطريقة، وعقب وضع تلك الأسس، نستطيع أن نرتفع من نص التاريخ[1] إلى المعنى المستيكي الرمزي للفهم الروحي، وإذا كان هناك أي سر، ندركه بفضل الرب الذي يكشف لنا علم كلمته.

وها هي إذاً الآية نفسها: “وقال الرب لنوح: نهاية كل بشر قد أتت أمامي، لأن الأرض مملوءة ظلماً بسببهم. فسأهلكهم مع الأرض. اصنع لنفسك إذاً فلكاً من خشب مربع، تهيئ كوى وكوى[2] في الفلك، وتطليه بالقار من داخل ومن خارج.

هكذا تصنع الفلك: تصنع الفلك حاسباً ثلاث مئة ذراع لطول الفلك، وخمسين ذراعا لعرضه، وثلاثين ذراعا لارتفاعه. والقمة تكملها في ذراع واحد. وتضع باب الفلك في الجانب. وتجعل الجزء السفلي طابقين والجزء العلوي ثلاثة طوابق” وبعد ذلك ببضع كلمات، يقول الكتاب: “وفعل نوح حسب كل ما أمره به الله الرب، هكذا فعل.[3]

هيئة الفلك[4]

نحن نتساءل بداية، كيف يجب النظر في هيئة الفلك نفسه وشكله، فبقدر ما يبرز من الوصف أتصور الفلك رباعي الزوايا، يرتفع وهو يضيق تدريجيا من الأسفل إلى القمة حتى يصل من الصغر هنا إلى قياس ذراع واحد. وقيل إنه جعل القاعدة ثلاث مئة ذراع طولاً، وخمسين ذراعاً عرضاً، بينما أقامه بارتفاع ثلاثين ذراعاً ولكن يصغر [الفلك] إلى قمة ضيقة جداً بحيث لم يبلغ طوله وعرضه سوى ذراع واحد.

المساكن الداخلية[5]

وبالنسبة للداخل، يتكون ما يسمى بالجزء السفلي من طابقين أي إنه يضم ارتفاعاً مزدوجاً من المساكن، ولكن يتكون الجزء العلوي من “ثلاثة طوابق فيمكننا القول بأنه قد بني في الفلك ارتفاع ثلاثي من غرف عليا. ويبدو أن هذا الفصل بين المساكن قد تم حتى يمكن توزيع أنواع الحيوانات المختلفة في كل مسكن بسهولة أكبر والاحتفاظ بالحيوانات الوديعة والضعيفة منها بمنأى عن الوحوش الشرسة. وتسمى إذا هذه المساكن المنفصلة “بالكوى”.

مواد البناء

قيل إن (الأخشاب المستخدمة) كانت أخشاباً مربعة وذلك حتى تتلائم مع بعضها البعض بسهولة أكبر ولمنع أي تسرب للمياه أثناء اجتياح الطوفان، في حين تم سد الفجوات من الداخل ومن الخارج بالقار.

الطوابق

يخبرنا التقليد[6]، وهو أمر محتمل الحدوث، أن أسفل الفلك المبني على الارتفاع المزدوج، كما قلنا قبلاً، قد سمي من جانبه ذو طابقين، بينما الجزء الأعلى قيل إنه ذو ثلاثة طوابق، وقد صنع الأسفل مزدوجاً من أجل السبب الآتي: فجميع الحيوانات أمضت في الفلك عاماً كاملاً، وكان بالتأكيد من الضروري توفير المؤن لهم طوال العام، ولكن أيضاً [يجب] إنشاء أماكن لتلقي نتاج الهضم بحيث لا تتضايق الحيوانات ذاتها، وكذلك على الأخص الأفراد، من رائحة الزبل غير المحتملة.

فيخبرنا إذن أن الجزء الأدنى في القعر كان محفوظا للضروريات التي من هذا النوع، وأن الجزء الذي كان يوجد فوقه مباشرة كان مخصصاً لحفظ الغذاء. لأنه بالنسبة إلى الحيوانات التي تتغذى عادة على اللحوم، كان يبدو من الضروري إدخال عدد أكبر جداً من الحيوانات التي تستخدم لحومها كغذاء، وتسمح للحيوانات الأخرى بالبقاء من أجل الحفاظ على السلالة. كما كان ينبغي من أجل الحيوانات الأخرى الاحتفاظ بنوع الأغذية الذي يتطلبها نظامها الطبيعي.

إذاً فكما يخبرنا فقد كانت الأجزاء السفلية المسماة “بـ ذات الطابقين” مخصصة لهذا الغرض، أما الأجزاء العليا فقد كانت مخصصة لإقامة الحيوانات: هناك في الأسفل كانت تأوي الحيوانات المتوحشة والمفترسة والثعابين، وفوقها مباشرة كانت هناك حظائر الحيوانات الأكثر هدوءً، وأخيراً فوق الجميع في القمة وضع مسكن البشر، كما هو طبيعي بالنسبة لهم، وهم الذين بالكرامة وبالعقل يتفوقون على الكل. وهكذا، فالإنسان الذي يتسلط على جميع الكائنات التي على الأرض، كما نعرف، بعقله وبحكمته، قد أقيم موضعياً في مكان أسمى فوق كل كائنات الفلك الحية.

الباب

ويخبرنا التقليد أيضاً أن الباب الذي صُنع، كما يقول الكتاب، في الجانب كان يوجد في مكان ما بحيث كانت تحته الأجزاء السفلية التي يطلق عليها “ذات الطابقين”، وبحيث سميت الأجزاء العليا ذوات الطوابق الثلاثة بأنها “عليا” بالنسبة إلى موضع الباب. وإذ دخلت كل الحيوانات من هنا، تم توزيعها بعد ذلك في أماكنها الخاصة، كما قلنا أعلاه، مع الأخذ في الاعتبار الفصل المطلوب.

ولكن لم تكن الطرق البشرية هي التي تضمن حماية الباب. إذ كيف، عندما أغلق الباب ولم يكن أحد خارج الفلك، تمكن من طلائه بالقار من الخارج؟ كان ينبغي بالتأكيد أن تعمل القدرة الإلهية حتى لا تتغلغل المياه من ممر لم تحمه يد الإنسان.

لذا، بعدما قال الكتاب بالنسبة إلى كل الباقي أن نوح هو الذي صنع الفلك وأدخل فيه الحيوانات، وكذلك أبناءه مع زوجاتهم، لم يقل، عندما يتعلق الأمر بالباب أن نوحاً قد أغلق باب الفلك، ولكنه قال: “الرب الإله من الخارج أغلق باب الفلك” وهكذا “حدث الطوفان[7]” ولنلاحظ مع ذلك أن بعد الطوفان حين أرسل نوح “الغراب ليرى إن كانت المياه قد انحسرت من على وجه الأرض[8]“، لم يقل الكتاب إن نوحاً فتح الباب ولكنه فقط فتح “الطاقة”.

المؤن

أدخل نوح إلى الفلك غذاء لكافة الحيوانات التي دخلت معه، ولنسمع الكلام الذي قاله الرب لنوح: “وأنت خذ من كافة الأغذية التي تؤكل واذخرها بالقرب منك لتستخدم كغذاء لك وكذلك لهم.[9]” وفعل نوح ما أمره به الرب. اسمع نص الكتاب: “وفعل نوح كل ما أمره به الرب الإله، هكذا فعل.[10]

أماكن التبرز

إن كان الكتاب لم يقل شيئاً عن الأماكن المخصصة لزبل الحيوانات، في حين يتحدث التقليد عنها، فيبدو أنه قد تم بحق السكوت حول هذه النقطة وتبعاتها، في حين يكفي العقل ليعلمها. وكما أن تعليم مثل هذا هو أقل استحقاقاً من أن ينسجم مع الفهم الروحي، لذا كان الكتاب محقاً في أن يسكت عنه، وهو الكتاب الذي شغله الأساسي هو أن يوافق رواياته مع المعاني الرمزية.

إتقان الفلك وكماله

ولكن، ومع الوضع في الاعتبار الظروف التي فرضتها الأمطار والطوفان، لم يكن ممكناً أن يعطى الفلك شكلاً مناسباً أكثر من الشكل الذي كان يسمح لمياه الأمطار أن تسيل من القمة كما من سقف ضيق عند قمته، والذي كان يحتفظ بالتوازن تاركاً الجوانب الأربعة تغوص بعمق تحت المياه على هذا النحو، لا تستطيع لا قوة الرياح ولا تلاطم الأمواج ولا تهيج الحيوانات التي كانت بالداخل أن تميل الفلك ولا أن تغرقه.

اعتراضات أبيليس

۲ لكن في ظل وجود كل هذا التكوين المجمع بمهارة شديدة، يبدي البعض اعتراضات وخاصة أبيليس”[11] (Apelles) الذي بسبب أنه تلميذ ماركيون (Marcion) لم يخترع هرطقة أخرى غير تلك التي أخذها عن معلمه. إذا يبالغ أبيليس، في رغبته أن يتهم كتابات موسى بأنها لا تحوي شيئا من الحكمة الإلهية ولا من عمل الروح القدس، في الأقوال التي من هذا النوع، ويدعي أنه من المستحيل تماماً أن يتمكن حيز بهذا الصغر من احتواء كل تلك الأنواع من الحيوانات مع الغذاء الذي كان يلزمها لمدة عام كامل.

وحيث إنه قد أدخل إلى الفلك وفقا للكتاب “زوجاً زوجاً[12]” من جميع الحيوانات النجسة أي زوجا من الذكور وكذلك زوجا من الإناث. وهذا ما يشير إليه تكرار الكلمة. وسبعة أزواج سبعة أزواج[13]“، أي سبعة أزواج من كافة الحيوانات الطاهرة، فيقول: كيف أمكن أن يحدث أن الحيز الذي ذكره الكتاب استطاع أن يحتوي فقط على الأقل على أربعة أفيال وبعد أن أبدى هكذا نفس الاعتراض بالنسبة لكل نوع من الحيوانات، ختم بهذه الكلمات: “من الواضح إذا أن القصة قد تم اختراعها. وبما أن الأمر هكذا، فمن الواضح أن هذا الكتاب ليس من الله”.

الرد على الاعتراض

وللرد على ذلك الاعتراض سوف نطلع المستمعين بما تعلمناه من الرجال الاختصاصيين طويلي الباع في التقاليد العبرانية ومن المعلمين القدماء. كان القدماء يقولون إذن إن موسى الذي كان، كما يؤكد الكتاب ذلك، “مهذباً بكل الحكمة المصرية”[14]، قد استخدم هنا عدد الأذرع كما يفعل في علم الهندسية الذي برع فيه المصريون بوجه خاص[15].

والواقع أن علماء الهندسة لهم أسلوب في العد يطلقون عليه “الأسس والجذور” يمثل الذراع بمقتضاه ستة أذرع بالنسبة للمجسم والمربع بموجب الاختزال العام للأرقام، أو [الذراع] يمثل ثلاثمائة بموجب اختزال متقدم جداً. فإذا استخدمنا هذا الأسلوب في العد، فسوف نجد أن الفلك كان له أبعاد من حيث الطول والعرض كافية لتحتوي حقا براعم ما سيعاد تكوينه في العالم بأكمله، والكائنات التي ستكون الأصل الذي ستتدفق منه حياة الكائنات الحية جميعها.

ها هو ما كنا ينبغي علينا قوله من وجهة النظر التاريخية في مواجهة من يبحثون عن مهاجمة كتابات العهد القديم، متعللين بأنها تحتوي على أشياء مستحيلة وغير معقولة.

التفسير الروحي

۳ لنطلب في البداية الآن إلى الوحيد القادر أن يرفع البرقع عند قراءة العهد القديم[16]، ولنحاول أن نبحث أي نوع من البنيان الروحي يحتوي عليه بناء الفلك الهائل هذا.

الطوفان، صورة لمجيء المسيح

بقدر ما تسمح لي ضآلة ذهني، أعتقد أن الطوفان الذي وضع في ذلك الحين نهاية العالم، يمثل نهاية العالم التي يجب بالحقيقة أن تحدث. وقد أعلن ذلك الرب بنفسه حين قال: “في أيام نوح كان الناس يشترون ويبيعون ويبنون ويتزوجون ويزوجون بناتهم وجاء الطوفان الذي أهلكهم جميعا: هكذا سيكون أيضاً مجيء ابن الإنسان.[17]

ففي هذه الآية يظهر جلياً أن الرب يصف بنفس الأسلوب الواحد الطوفان الذي سبق ونهاية العالم التي يعلنها بالنسبة إلى المستقبل. هكذا إذن، كما قيل آنذاك لنوح القديم أن يصنع فلكاً ويدخل معه ليس فقط أبناءه وذويه وإنما أيضا حيوانات من كل نوع، كذلك عند انقضاء الدهور[18] قال الأب لـ “نوحنا” (our Noah) الذي هو بالحقيقة البار[19] الوحيد، والكامل الوحيد، الرب يسوع المسيح، أن يصنع لنفسه فلكاً من خشب مربع وأن يعطيه أبعاداً ممتلئة بالأسرار السماوية. هذا ما يشار إليه في المزمور الذي يقول فيه: “اسأل فأعطيك الأمم ميراثا لك وأقاصي الأرض ملكا لك.[20]

 الفلك ومساكنه، الإيمان ومظاهره

لقد بنى إذن فلكاً وأعد فيه “كوى” أي أنواعاً من مأوى لاستقبال أنواع الحيوانات المختلفة. ويقول النبي حول ذلك: “هلم يا شعبي ادخل مخابئك، اختبئ بضع لحظات حتى تعبر شدة غضبي[21]“، هناك إذا مقابلة بين هذا الشعب الذي خلص في الكنيسة وبين هذه الكائنات: البشر والحيوانات التي خلصت في الفلك[22]. ولكن لا يتساوى الأمر لا في الاستحقاق ولا في التقدم في الإيمان بالنسبة للجميع.

لذا لا يشتمل الفلك على نفس المسكن للجميع، ولكن الجزء الأسفل فيه ذو طابقين والأعلى ذو ثلاثة طوابق، وأقام به كوى. هذا يدل على أنه في الكنيسة، بالرغم أن الكل محتوى داخل إيمان واحد، واغتسل في معمودية واحدة، إلا أنهم لا يتقدمون معاً ولا بنفس القدر ولكن كل واحد في رتبته[23].”

الكائنات المختلفة المحبوسة في الفلك: درجات الكمال

ومن يميلون بحياتهم إلى العلم العاقل والقادرين ليس فقط على قيادة أنفسهم ولكن أيضاً على تعليم الآخرين[24]، هم عدد ضئيل جداً يحقق صورة العدد القليل للذين خلصوا مع نوح والذين اتحدوا به بأوثق قرابة، تماماً كما يمتلك ربنا يسوع المسيح، نوح الحقيقي، عدداً صغيراً من الأصدقاء، عدد صغير من الأبناء ومن الأقارب الذين يشاركون كلمته ويمكنهم تلقي حكمته. هؤلاء هم من أقيموا في أسمى مرتبة ووضعوا في قمة الفلك.

أما هذا الجمع من الحيوانات أو الوحوش غير العاقلة فتلبث في الجزء السفلي، وبينهم في الجزء الأسفل، الذين لم تهدئ حلاوة الإيمان عنف وحشيتهم. ولكن فوقهم بقليل، هناك من يحتفظون على الرغم من ذلك بالكثير من البساطة والبراءة دون أن يكونوا عقلاء بالكامل.

نوح الحقيقي: يسوع المسيح

وهكذا كلما اتجهنا صعوداً من خلال طوابق الشقق المختلفة، نصل إلى نوح ذاته. نوح يعني “الراحة” أو “العادل[25]” -الذي هو المسيح يسوع. لأن كلمات لامك أبيه لا تتوافق مع نوح القديم: “هذا يريحنا من أتعابنا ومن عمل أيدينا المؤلم ومن الأرض التي لعنها الرب الإله[26]“، فكيف إذن نعتبره أمراً صحيحاً أن نوح القديم قد أراح لامك أو الشعب الذي كان يوجد على الأرض في ذلك الوقت

كيف كان يمكن أن يتوقف التعب والعمل المؤلم في زمن نوح، وكيف كان يمكن أن تمحى اللعنة التي نطق بها الرب على الأرض عندما يظهر بالأحرى أن الغضب الإلهي قد تزايد وأخبرنا أن الله قال: “ندمت أني عملت الإنسان على الأرض[27]” وأنه قال أيضاً: “سأبيد كل جسد على الأرض[28]” وخاصة عندما يقدم موت الأحياء الدليل على النكبة الأكبر؟

ولكن انظروا ربنا يسوع المسيح: لقد قيل عنه: “هذا هو حمل الله، هذا الذي يرفع خطية العالم[29]“، وفي موضع آخر: “صار من أجلنا لعنة ليفتدينا من لعنة الناموس[30]“؛ وفي موضع آخر أيضاً هو الذي يقول: “تعالوا إلى يا جميع المتعبين وثقيلي الأحمال وأنا أجددكم فتجدوا راحة نفوسكم[31]“.” أنتم ترون أنه هو الذي أعطى حقاً الراحة للبشر وهو من خلص الأرض من اللعنة التي أتت عليها من قبل الرب الإله. هكذا إذن قيل لهذا الـ “نوح” الروحي، الذي أعطى الراحة للبشر والذي رفع خطية العالم: “اصنع لنفسك فلكاً من خشب مربع”[32].

الخشب المربع: دعائم الإيمان

4 لنر اذاً ما هي هذه الأخشاب المربعة. الخشب المربع هو ذلك الخشب الذي لا يميل بأي شكل والذي، مهما قلبناه من أي جانب فإنه يحتفظ دائما بصلابة بتوازنه. هذه الأخشاب هي التي تحتمل بالداخل ثقل الحيوانات وضغط المياه بالخارج. وهي تمثل في رأيي الأحبار والمعلمين وغيوري الإيمان الذين في الكنيسة، الذين يعزون الشعب الموجود بالداخل بكلمة الإنذار والتعليم، من ناحية، ومن ناحية أخرى يقاومون بقوة الكلمة وبحكمة العقل مهاجمي الخارج، سواء كانوا وثنيين أو هراطقة، كما يقاومون من يثيرون أمواج الاعتراضات وعواصف المجادلات[33].

هل تريدون أن تروا أن الكتاب الإلهي يعرف “أخشاباً” عاقلة؟ لنذكر أنفسنا بالمكتوب في حزقيال النبي: “وكان في السنة الحادية عشرة في الشهر الثالث في أول يوم من الشهر أن كلام الرب كان إليّ قائلاً: يا ابن الإنسان، قل لفرعون ملك مصر وجموعه: بمن تشبه نفسك في عظمتك؟ هوذا آشور كان سرواً على لبنان، جميل الأغصان، وارف الظل، طويل القامة، رأسه مرتفع إلى الغمام. عظمته المياه، وكبره البحر، وأتى بكل أنهاره من حوله وأرسل فيض مياهه لكل أشجار السهل. فلذلك ارتفعت قامته أعلى من جميع أشجار السهل[34].”

وبعد بضع كلمات يقول: “الكثير من سرو جنة الله والصنوبر لا يشبه أغصانه والأرز لا يساوي فروعه. لم تشبهه أية شجرة في جنة الله وجميع أشجار جنة نعيم الله حسدته[35]“. هل لاحظتم عن أي نوع من الأشجار يتكلم النبي؟ وكيف يصف سرو لبنان الذي لا يمكن مقارنته بجميع أشجار جنة الله الأخرى. ويضيف حتى في النهاية أن كل أشجار جنة الله تحسده. ووفقا للمفهوم الروحي، هو يريد بالتأكيد أن يوضح أن الأشجار العاقلة التي في جنة الله هي التي يصف أن لديها غيرة من الشجر الذي على جبل لبنان.

وهكذا. ولكننا نقولها اعتراضاً. لاحظوا أنه يجب ربما فهم الآية: “ملعون من الله كل من علق على خشبة”[36] بنفس المعنى المستخدم في موضع آخر: “ملعون الرجل الذي يضع رجاءه في الإنسان[37].” فعلينا أن نعلق بالله وحده دون آخر حتى ولو ادعى أنه من جنة الله.

كما يقول ذلك بولس الرسول أيضاً: “عندما نبشركم نحن أو ملاك من السماء بإنجيل آخر غير الذي بشرناكم به فليكن أناثيما[38]” ولكن لنؤجل الحديث هذا الموضوع إلى مرة أخرى.

 

القار: التقديس الداخلي والخارجي

لقد رأيتم ما هي الأخشاب المربعة التي وضعها نوح الروحي لأجل الذين هم في الداخل كجدار وحماية ضد المياه التي تضرب الفلك من الخارج. هذه الأخشاب مطلية بالقار من الداخل ومن الخارج[39]“، فالمسيح مؤسس الكنيسة، لا يريد أن تكونوا كالذين يظهرون من خارج أبراراً في أعين الناس والذين من داخل هم قبور موتى[40]“؛ ولكنه يريد أن تكونوا قديسين بالجسد في الخارج وطاهرين بالقلب في الداخل، منتبهين من كل ناحية ومحميين بفضيلة العفة والنقاوة. هذا ما يعنيه أن يكون المرء مطلياً بالقار من الداخل ومن الخارج.

الطول والعرض والارتفاع. أبعاد أسرار المسيح

5 بعد ذلك يذكر طول الفلك وعرضه وارتفاعه ويعطي تلك الأبعاد بعض الأرقام التي اختصت بأسرار عظيمة[41]. ولكن قبل الحديث عن الأرقام، لنرى ما يقصده الكتاب بالطول والعرض والارتفاع. لقد قال الرسول في فقرة كان يتحدث فيها عن سر الصليب بطريقة سرية أكثر: “حتى تعرفون الطول والعرض والعلو والعمق[42].” العمق والعلو هما سيان، إلا أن في العلو يبدو الفضاء محسوباً من أسفل إلى أعلى، بينما يبدأ قياس العمق من أعلى ويهبط إلى أسفل. فسمعنا إذا روح الله بحق، بواسطة موسى وبولس الرسول في ذات الوقت، أسراراً عظيمة بالرمز.

أما بولس فلأنه كان يبشر بسر نزول المسيح فقد استخدم لفظ العمق حتى يبين أن المسيح جاء من المناطق العليا إلى المناطق السفلى؛ أما موسى فعلى العكس، فلأنه يصف عودة الذين ردهم المسيح من المناطق السفلى إلى المناطق السماوية منتزعا إياهم من الدمار وهلاك الدهر كما من موت الطوفان، فلا يذكر العمق في أبعاد الفلك ولكن الارتفاع، كأنما ليشير إلى أن الأمر يتعلق بمكان نرتفع فيه من المناطق الأرضية الوضيعة إلى المناطق السماوية والمرتفعة.

معاني الأعداد

أما بالنسبة إلى الأعداد، فهي ثلاثمائة ذراع للطول وخمسون للعرض وثلاثون للارتفاع.

الثلاثمائة هي ثلاثة في مئة والعدد مئة يشير إلى تمام كل شيء وإلى الكمال، وهو يحوي سر مجموعة المخلوقات العاقلة، كما نقرأ ذلك في الأناجيل حيث يقول إن: “من كان له مئة خروف وأضاع واحدا منهم ترك إذن التسعة والتسعين على الجبل ونزل ليبحث عن الضال. وإذ وجده حمله على منكبيه وأعاده إلى التسعة والتسعين التي لم تضل[43]“.

ولأن العدد مئة هذا الذي لمجموعة المخلوقات العاقلة لا ينشأ من تلقاء ذاته ولكنه يتحدر من الثالوث ونال من الأب بالابن والروح القدس[44] طول العمر، أي نعمة الخلود، فلذلك يعطينا الكتاب هذا العدد مضروباً في ثلاثة، كما هو طبيعي بالنسبة لمن ينمو إلى الكمال بنعمة الثالوث، والذي بمعرفة بالثالوث يعيد إلى جماعة الثلاثمائة من ترك نفسه يضل بجهله بعيداً عن جماعة المئة[45].

أما العرض فقد خصه بالعدد خمسين، وهو العدد المختص بالعتق والغفران، فوفقاً للناموس[46]، كان هناك عتق يتم في السنة الخمسين، أي إنه إذا تم رهن أي من الممتلكات، كان يرد آنذاك، وإذا وقع رجل حر في العبودية كان يستعيد حريته، والمدين ينال إبراء من دينه، والمنفي كان يعود إلى وطنه. لذا فقد أعطى المسيح، نوح الروحي، في فلكه، أي في الكنيسة، التي يخلص فيها الجنس البشري من الدمار، العدد خمسين للعرض وهو عدد العتق، لأنه لو لم يكن قد وهب المؤمنين مغفرة الخطايا، لما امتد “عرض” الكنيسة عبر العالم.

ويحتوي العدد ثلاثون الذي للارتفاع على سر شبيه مثل العدد ثلاثمائة. فما كان يمثله منذ قليل العدد مئة، يمثله الآن العدد عشرة مضروبا في ثلاثة.

ولكن قمة كل البناء تتقلص إلى الرقم واحد: فليس هناك إلا “إله واحد، الأب، الذي منه تأتي كل الأشياء، ورب واحد[47]” ولا يوجد سوى إيمان واحد للكنيسة، ومعمودية واحدة وجسد واحد وروح واحد[48]” وتنزع كافة المخلوقات إلى الغاية الوحيدة التي للكمال الإلهي[49].

ولكن أنتم أيضا الذين تسمعون، لو دأبتم على مهل في قراءة الكتاب المقدس فستجدون أن الكثير من الإنجازات الكبيرة تختبئ في رقمي ثلاثين وخمسين. فيوسف كان في الثلاثين حين خرج من السجن وتبوأ حكم مصر كلها[50] حتى يبعد، بفطنة إلهية، كارثة المجاعة التي كانت تهددهم. ويخبرنا أن يسوع كان في الثلاثين[51] من عمره حين ذهب ليعتمد وحين رأى السموات مفتوحة وروح الله نازل عليه في هيئة حمامة[52]“.

في ذلك الوقت بدأ سر الثالوث ينكشف لأول مرة. وستكتشفون الكثير من الأحداث المشابهة لذلك. كما ستجدون أيضا أن يوم الخمسين كان مخصصا لتكريس الحصاد الجديد[53] وأنه قد تم اقتطاع جزء من خمسين من غنائم المديانيين[54] للرب. وأيضاً أن إبراهيم قد انتصر على أهل سدوم بثلاثمئة رجل[55]، وأنه بالثلاثمئة رجل الذين رشفوا الماء بألسنتهم أحرز جدعون نصرته[56].

الباب: دينونة الله

أما الباب فلا هو في الواجهة الأمامية ولا هو أعلى الفلك ولكنه في الجانب مائلاً لأنه وقت الغضب الإلهي. مكتوب أن يوم الرب هو يوم غضب وسخط[57]“، ويمكن للبعض أن يخلص ولكن هناك الكثيرون الذين يدينهم سلوكهم ومصيرهم الهلاك والموت. وإذا كان الباب قد وضع مائلاً فهذا لكي يذكرنا بقول النبي هذا: “إن سلكتم معي باعوجاج فسوف أسير معكم بسخط معوج[58]“.

الطوابق السماء والأرض والجحيم

لنفحص بعد ذلك الفقرة التي تشير بشكل منفصل إلى كل من الجزء الأسفل ذي الطابقين والجزء الأعلى ذي الثلاثة الطوابق. وقد يقصد أن يشير من هنا لما يقوله الرسول أنه “ستجثو باسم يسوع كل ركبة من الكائنات التي في السماوات وعلى الأرض والجحيم”[59]، ويعني أن الجزء الأسفل في الفلك هو نفسه ما يقصده الرسول بكائنات الجحيم، وأن ما يأتي فوقه مباشرة هو نفس ما يقصده بكائنات الأرض.

أما الجزء العلوي الذي يقال إنه ذو ثلاثة طوابق والذي نسكنه جميعاً فهو ما يقصده بكائنات السماء. ولكن من بين هؤلاء يجب أن نميز من تسمح لهم استحقاقاتهم، وفقا للرسول بولس أن “يصعدوا إلى السماء الثالثة[60]“. أما عن الكوى والكوى، ولأنها عددها كبير في الفلك، فهي تشير إلى أن هناك في بيت الأب منازل كثيرة[61]“.

تعايش الحيوانات معا اتحاد الجميع في الملكوت

ولكي نفسر [وجود] الحيوانات والوحوش والبهائم وشتى الأحياء الأخرى، فأي صورة أخرى نأخذها غير تلك التي أعطاها لنا إشعياء النبي حين قال إن في ملكوت المسيح الذئب والحمل، الفهد والجدي، الأسد والثور، سوف تذهب معاً للمرعى وصغارها تأكل الكلأ ما، بل حتى الطفل الصغير أحد الذين قال المخلص عنهم: “إن لم ترجعوا وتصيروا مثل هذا الولد فلن تدخلوا ملكوت الله[62]“، ذلك الطفل، يدخل يده في وكر الأفعوان دون أن يشعر بأي أذى[63].

ألا يمكننا أن نتناول أيضاً الصورة المتحققة بعد الآن في الكنيسة، كما يعلم بطرس بذلك حين نقل لنا ما شاهده في رؤيا، حيث ظهرت كل الدواب (ذوات الأربع) ووحوش الأرض وطيور السماء محتواة في الملاءة الواحدة التي للإيمان[64] والمربوطة بالجوانب الأربعة التي للأناجيل؟

التفسير الأخلاقي

6 ولكن بما أنه بالنسبة للفلك، الذي نسعى جاهدين لوصفه، جاء أمر الله أن يبنى لا على طابقين فقط ولكن على ثلاثة طوابق، فلنهتم نحن أيضاً بإضافة تفسير ثالث إلى التفسير المزدوج الذي سبق وفقا للوصية الإلهية.

 المعنى الأخلاقي

التفسير الأول الذي بدأنا به هو في الواقع تفسير تاريخي، وقد وضع كأساس في الأسفل، أما التفسير الثاني، التفسير المستيكي، فقد كان أعلى وأسمى. فلنحاول إن أمكن أن نرفق به التفسير الثالث وهذا يكون أخلاقياً. ولنلاحظ مع ذلك خاصية ألا وهي أن الكتاب المقدس لم يقل إن الفلك كان ذا طابقين فقط دون أن يضيف شيئاً، كما لم يقل إنه كان ذا ثلاثة طوابق فقط دون إضافة؛ ولكن بعد أن قال: ذا طابقين” أضاف “و ذا ثلاثة طوابق.

هذا لا يكون، كما يبدو لي دون سر نفس التفسير الذي بين يدينا الآن لأن مصطلح “ذو ثلاثة طوابق” يشير إلى هذا التفسير الثلاثي. ولكن حيث إن التسلسل المنطقي في الكتابات الإلهية بالنسبة لوجهة النظر التاريخية لا يستقيم دائما بل ويغيب أحياناً، هكذا، حين يقول مثلاً: “أشواك تنبت في يد السكران[65]“، أو حين يقول فيما يتعلق بالهيكل الذي بناه سليمان “ولم يسمع في بيت الله صوت المعول والمنحت[66]

أو أيضاً في سفر اللاويين حين “يأمر بفحص برص الجدران والجلود وخيوط النسيج بواسطة الكهنة لكي يطهروه[67]“، فبسبب تلك المقاطع ومقاطع أخرى مشابهة، لا يتكون الفلك فقط من مجموعة من ثلاثة طوابق ولكن أيضاً من مجموعة من طابقين، حتى نعرف أن الكتابات الإلهية لا تحتوي دائما على ثلاثة معاني للشرح، بما أن المعنى التاريخي لا يقدم لنا دائماً، ولكن أحياناً معنيين فقط. ولنحاول إذا أيضاً شرح المعنى الثالث ألا وهو وجهة النظر الأخلاقية.

الفلك وأبعاده

إن كان هناك أحد قادر، رغم نمو الشر وفيض الرذائل، على أن يتحول عن الأمور الزائلة، الفانية والباطلة، ليستمع إلى كلمة الله وإلى الوصايا السماوية، فإن هذا يبنى في قلبه فلك الخلاص ويكرس بداخله “مكتبة” الكلمة الإلهية[68]، إن جاز القول، ويعطيها كطول وعرض وارتفاع الإيمان والمحبة والرجاء.

وهو يبسط الإيمان بالثالوث من أجل طول الحياة والخلود، أما عرض المحبة، فيقيمه بمشاعر اللطف والصلاح، وأما ارتفاع الرجاء فيرفعه إلى الحقائق السماوية العلوية، لأنه إن عاش على الأرض فإنه “في السموات مسكنه[69]. أما بالنسبة إلى مجموع أعماله فهو يرجعها إلى هدف واحد لأنه يعرف أن “الجميع يركضون ولكن واحد فقط ينال الجعالة[70]“، وذلك من لن يتشتت في تنوع الأفكار وتقلب الروح.

الأخشاب المربعة والقار والحيوانات

وهو لا يبني هذه المكتبة من أخشاب خام خشنة، ولكن من أخشاب مربعة مسطحة ومستقيمة، أي لا من كتب المؤلفين الدنيويين ولكن من كتب الأنبياء والرسل، لأن هؤلاء هم الذين؛ إذ تنقلوا بالتجارب المتنوعة وشذبوا واقتطعوا كل رذائلهم، فإن الحياة لديهم مهذبة ومتوازنة من كل جانب. أما مؤلفو الكتب الدنيوية فمن الممكن أن نطلق عليهم “أخشاباً مرتفعة” وأخشاباً ظليلة”.

فإن “تحت كل خشبة مرتفعة وظليلة يتهم إسرائيل بأنه قد زنا[71]“. بما أنهم يجاهرون بتعاليم رفيعة ويستخدمون أساليب مزخرفة، دون أن يعملوا وفقاً لكلامهم، فلا نستطيع أن نطلق عليهم “أخشاب مربعة[72]“، لأن السلوك لديهم ليس متوافقاً مع أقوالهم بأي شكل.

أنت إذاً إن صنعت فلكاً، إن جمعت مكتبة، فلتضم بها كتابات الأنبياء والرسل أو من اتبعوهم في خط الإيمان المستقيم. اصنعها مزدوجة وثلاثية الطوابق. تعلم بواسطتها الروايات التاريخية، اعلم بواسطتها “السر العظيم[73]” الذي يتم في المسيح وين الكنيسة، واعرف بواسطتها كيف تصحح أيضاً عاداتك وتزيل عيوبك، وتطهر نفسك وتجردها من كل الرباطات التي تأسرها، مقيما فيها كوي وكوى من أجل الفضائل المتنوعة والتقدم[74].

وبالتأكيد ستطليها بالقار من الداخل ومن الخارج[75]“، “حاملاً الإيمان في قلبك ومعترفا به بفمك[76]“، حاملاً العلم بالداخل والأعمال بالخارج ومتقدماً بالقلب الطاهر بالداخل وبالجسد المتعفف بالخارج.

في هذا الفلك إذاً، لنضع “مكتبة الأسفار الإلهية أو النفس المؤمنة من وجهة نظر أخلاقية مؤقتاً. عليك أيضاً إدخال حيوانات من كل نوع، لا طاهرة فقط ولكن أيضا نجسة. أما الحيوانات الطاهرة فمن السهل علينا القول بأنه يمكن تفسيرها كالذاكرة والعلم والذكاء والفحص والتمييز وكل الملكات المشابهة الأخرى التي نطبقها على ما نقرأ. وأما بالنسبة للحيوانات النجسة فمن الصعب إبداء الرأي بشأنها؛ إذ لاحظنا أنه يشير إليها بزوج زوج[77]

ومع ذلك فإن لم يكن التعرض لمثل تلك المقاطع الصعبة أمراً متهوراً، فأعتقد أن الشهوة والغضب الطبيعيين لدى كل النفوس، يجب أن تسمى نجسة حين تؤدي بالإنسان إلى الخطية، ولكن حيث إننا لا نستطيع لا أن نوفر النسل بدون الشهوة ولا الإصلاح والتعليم بدون الغضب، فنقول إنهما ضروريان ويجب الاحتفاظ بهما[78]. قد يبدو هذا الكلام لا يتعلق بالمعنى الأخلاقي ولكن بالمعنى الطبيعي، ومع هذا فقد تحدثنا بما تقدم من أجل البناء[79].

ومن يستطيع على مهل مقارنة أجزاء الكتاب المقدس بنفسه وربط “الروحيات بالروحيات[80]” فإنه سيجد بلا شك في هذا المقطع الكثير من الخفيات التي لسر عميق وخفي يمنعنا الوقت القصير المتبقي وكذلك تعب المستمعين من عرضها الآن.

ولكن لنطلب رحمة الله العلي القدير حتى لا يجعلنا “نسمع فقط[81]” كلمته ولكن “أن نعمل بها”، وليسكب على نفوسنا أيضاً طوفان مائه وليهدم فينا كما يريد ما ينبغي هدمه ويحيي بالمثل فينا ما ينبغي إحياؤه بالمسيح ربنا وبروحه القدوس، له المجد لأبد الآبدين آمين.

 

[1] هناك خلط لدى أوريجانوس (أو روفينوس) بين كلمتي حرفي وتاريخي.

[2] المقصود بها مساكن لأن الكوة هي فتحة غير نافذة في الجدار.

[3] انظر: تك 6: ۲۲، ۲۲.

[4] هنا نجد في أكثر من مئة سطر، المقطع اليوناني الوحيد الذي بقي لنا من العظات على سفرالتكوين لأوريجانوس، وقد حفظه لنا بروكوبس وتقليد (Chaines) ولكن مع وجود اختلاف طفيف بينها. ونحن لا يمكن أن نعتبر أن هذا النص هو بالضبط ما قدمه أوريجانوس؛ إذ نجده يحتوي على مقاطع لديديموس الضرير في تعليقه على سفر التكوين، والذي يستلهم بلا شك من أوريجانوس.

وهكذا يعتبر نص روفينوس هو ترجمة مباشرة لنص أوريجانوس، تحترم أفكار أوريجانوس لكن يرجع التعبير عنها وتنظيمها إلى روفينوس. وحيث إن الترجمة التي نوردها هنا هي ترجمة روفينوس فقد التزمنا بها أيضا في هذا الجزء.

[5] نجد في العديد من مخطوطات (Chaines) رسما في الهامش يمثل الفلك بشكله الهرمي وطابقيه السفليين وطوابقه الثلاثة العليا وتقسيمه.

[6] إنه واحد من عدة تقاليد تسلمها أوريجانوس من بعض اليهود الذين بالإسكندرية أو خلال رحلاته إلى فلسطين.

[7] انظر: تك 7: 16-18.

[8] انظر: تك 8: 6، 8.

[9] انظر: تك 6: 21.

[10] انظر: تك 6: 22.

[11] نحو القرن الثاني كتب أبيليس سلسلة من الجدالات الشكلية” تكون مجموعة من الاعتراضات ضد الكتاب المقدس. وقد تسربت بعض اعتراضاته بين المؤمنين وزرعت بلبلة. (ارجع إلى العظة 3: ۱)

[12] انظر: تك 6: 9

[13] انظر: تك 7: 2.

[14] انظر: اع 7: 22.

[15] كانت فكرة أن المصريين قد برعوا في الهندسة فكرة شائعة عند القدماء. ووفق العديد من الباحثين فإن المصريين هم من اخترعوا الهندسة.

[16] انظر: 2كو 3: 14.

[17] انظر: لو 17: 26-27؛ مت 24: 27.

[18] يمثل انقضاء الدهر بالنسبة لأوريجانوس ليس مجرد الحدث الأخير لمجي المسيح الثاني، ولكنه العصر الحالي ككل الذي بدأ بمجيء ابن الإنسان أي التجسد. ومن هنا جاء استخدام صيغة الماضي الذي يدهشنا. ارجع إلى العظة 15: 5 “في نهاية الدهر، نزل ابن الله الوحيد إلى الجحيم.”

[19] انظر: تك 6: ۹.

[20] انظر: مز ۲: ۸.

[21] انظر إش 26: 20.

[22] انظر: ترتليان ( 24, TERTULLIEN , De idol): “لنر إن كان هناك مكان بالكنيسة وفقا لما صوره الفلك بالنسبة للغراب والعقاب والذئب والكلب والثعبان. ولكن من المؤكد أن الفلك لا يحوي أي وثني”. وطبقا لهيبوليتوس (HIPPOLYTE, Philos. 9, 12): “يقول سابيليوس إن فلك نوح كان صورة الكنيسة، نرى فيه كلابا وذئائا وغربانا وكافة أنواع الحيوانات الطاهرة والنجسة. وكان يقول إنه لا بد أن يكون هكذا أيضا في الكنيسة.”

[23] انظر 1كو 15: 23.

[24] انظر 2تي 2: 2.

[25] كثيرا ما كان أوريجانوس يعود إلى المعنى الاشتقاقي للأعلام كما ورد في معاجم أسماء الأعلام القديمة. وسوف نلتقي فيما يلي بالعديد من أصول الكلمة هذه. وهي تبدو مبتكرة بالنسبة لفقهاء اللغة اليوم، لكنها كانت تؤخذ آنذاك كما هو شائع.

[26] انظر: تك 5: 29.

[27] انظر: تك 6: 7.

[28] انظر: تك 6: 7، 12.

[29] انظر: يو 1: 29.

[30] انظر: غل 3: 13.

[31] انظر: مت 11: 28-29.

[32] انظر: تك 6: 14.

[33] لاحظ تدرج وظائف التعليم. أولا غيورو الإيمان الذين يبدو أن دورهم يتمثل في توبيخ وتحذير الفاترين، ثم يأتي المعلمون المتولون مهمة التعليم بالمعنى الحرفي للكلمة، وأخيرا هناك الأحبار ويمكن أن يقوموا بالوظائف السابق ذكرها (العظة 13: 4) ولكن ترجع إليهم بشكل خاص مهمة الدفاع عن الإيمان ضد الهراطقة والوثنيين.

[34] انظر: حز 31: 1-5.

[35] انظر: حز ۳۱: ۸-۹. هذا الاستشهاد من حز 3: 1-5، ۸۔ ۹ موجود دون حذف في المقاطع عند ديديموس بنفس الهدف وهو أن يثبت أن الكتاب المقدس يتحدث عن” أشجار عاقلة” ويمكننا أن نتبين اختلافات طفيفة بين النصين.

[36] انظر: تث 21: 23.

[37] انظر: إر 17: 5.

[38] انظر: غل 1: 8.

[39] انظر: تك 6: 14.

[40] انظر: مت 23: 27.

[41] كثيرا ما يظهر مفهوم السر هذا في فكر أوريجانوس. لقد جاء العهد الجديد بالإعلان عن سر المسيح، ولكن هذا السر لا ينكشف مرة واحدة أمام المؤمن. بل هو منتشر ومخفي في كل مكان في الكتاب المقدس ومتناثر في قصص ورموز لا حصر لها. والحرفية هي التي تبقي الكتاب في الظل، كما يغطي البرقع وجه موسى (العظة ۲: ۳؛ 6: ۱؛ 7: 1، ۷: 6؛ ۱۲: ه؛ ۱۳: ۳؛ 15: 7). ولذا يجب إزالة البرقع حتى ينكشف سر الكتاب.

وتضاعف الدراسة الدقيقة والمثابرة والتي على نور الإيمان من نقاط الاتصال مع هذا السر. كل نقطة اتصال تكون إذا مثل سر خاص وجزء من السر الواحد. والكتاب المقدس هو محيط من الأسرار (العظة ۹: ۱) التي ينبغي الكشف عنها واحدة فواحدة.

[42] انظر: اف 3: 18.

[43] انظر: لو 15: 4-5؛ مت 18: 12-13.

[44] تعتبر هذه هي الصورة التمهيدية للمفهوم الذي يرد عند معظم الآباء الشرقيين وهو أن عمل الله الثالوث هو “من الآب بالابن في الروح القدس”.

[45] يجب أن يتساءل القارئ باستمرار في كل فقرة شبيهة، إلى أي مدى يمكن أن تتطابق ترجمة روفينوس الذي كان يكتب بعد الجدال عن الثالوث، مع لغة أوريجانوس. ومن المؤكد أن أوريجانوس كان يجد من جهة الأرقام، أن شرح رمزيتها هو أمر مفيد.

ويأتي أوريجانوس بعد فيلو، الذي كان يسر بهذا النوع، وبعد كيلمندس السكندري، الذي قدم بالفعل معنى أبعاد الفلك (475.Strom . VI , 11 , 86 – 87 : GCS 15 , p)، وسنجد أنه قد جاءت أيضا معنی الأرقام ۳۰۰ و ۱۰۰ و 50 و ۳۰ و۱ وفقا لمقارنات كتابية في العظة 16: 16.

[46] انظر: لا 25: 10.

[47] انظر 1كو 8: 6.

[48] انظر: أف 4: 4، 5.

[49] ارجع إلى عظاته على سفر العدد 21: 2 “من جهة القمة المحصورة والضيقة، فهي مكان الإنسان العاقل. ومن جهة أخرى، تقام القبة على ذراع واحد لأن الكل يرجع إلى الوحدة؛ لكن الوحدة نفسها تشير إلى سر الثالوث بعدد ثلثمائة ذراع ويوضع الإنسان بجانب هذا الرمز باعتباره عاقلا وقادرا على استقبال الله .”

[50] انظر: تك 41: 46.

[51] انظر: لو 3: 23؛ مت 3: 16.

[52] انظر: مر 1: 10.

[53] انظر: لا 23: 16؛ تث 16.

[54] انظر: عد 31: 28، 30.

[55] انظر: تك 14: 14.

[56] انظر: قض 7: 6، 8.

[57] انظر: صف 1: 15.

[58] انظر: لا 16: 27-28.

[59] انظر: في 2: 10.

[60] انظر: 2كو 12: 2.

[61] انظر: يو 14: 2.

[62] انظر: مت 18: 3.

[63] انظر: إش 11: 6-8.

[64] انظر: أع 10: 11-12.

[65] انظر: أم 26: 9.

[66] انظر: اصم 6: 7.

[67] انظر: لا 14: 34؛ 13: 48.

[68] ارجع إلى عظاته على سفر الخروج ۹: 4 “ليعمل كل واحد فينا من ذاكرته فلكا ومكتبة الكتب الإلهية لأن النبي يعتبر أن من يحفظون في ذاكرتهم وصايا الله لينفذوها هم مطوبون.”

[69] انظر: في 3: 20.

[70] انظر: 1كو 9: 24.

[71] انظر: إر 2: 20؛ 3: 6.

[72] انظر: تك 6: 14.

[73] انظر: أف 5: 32.

[74] نرى هنا الثمرة الثلاثية مصاغة بإتقان وهي التطبيق بالمعنى الحرفي والرمزي والأخلاقي.

[75] انظر: تك 6: 14.

[76] انظر: رؤ 10: 10.

[77] انظر: تك 6: 19.

[78] ارجع إلى العظة 1: 17.

[79] اهتمام أوريجانوس بالتأمل والاقتباسات التي يأخذها من الفلسفات الوثنية تعطي بعض المستمعين الأقل خبرة انطباعا أنه يتحدث کرواقي أو علماني أكثر من كونه معلما مسيحيا۔ وهو ينكر ذلك ويشرح رأيه بالفعل في العظات ۱: ۱۷، ۲۳. وفي موضع آخر (العظة 13: 3) يذكر أن المعلمين الوثنيين هم الذين يتهموه باستعمال حججهم وأساليبهم.

[80] انظر: 1كو 2: 13.

[81] انظر: يع 1: 22.

العظة الثانية فلك نوح – عظات أوريجانوس على سفر التكوين

هل بشر وكرز نوح قبل حادثة الطوفان؟ كيف يعاقب الله الناس بالطوفان دون أن يبشر نوح؟

هل بشر وكرز نوح قبل حادثة الطوفان؟ كيف يعاقب الله الناس بالطوفان دون أن يبشر نوح؟

هل بشر وكرز نوح قبل حادثة الطوفان؟ كيف يعاقب الله الناس بالطوفان دون أن يبشر نوح؟

هل بشر وكرز نوح قبل حادثة الطوفان؟ كيف يعاقب الله الناس بالطوفان دون أن يبشر نوح؟

بقلم جاري فاترلوس وبول تيلور

بالتاكيد عرف الناس ما سيكون من خلال عدة مصادر: –

1-من حقيقة أن نوح كان يبني الفُلك أمامهم بالفعل.

2-من تحذير روح الله (تكوين 6: 3) يقول”لاَ يَدِينُ رُوحِي فِي الإِنْسَانِ إِلَى الأَبَدِ، لِزَيَغَانِهِ، هُوَ بَشَرٌ. وَتَكُونُ أَيَّامُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً».

3-من المرجح جداً .من خلال كلمات نوح شخصياً

ومثل الناس في يومنا هذا، من المؤكد أن الناس في زمن نوح كانوا مشغولين في التمتع بملذات الحياة، ولم يصدقوا أو يهتموا بالدينونة الآتية.

خلال عشرات السنين من عمر الجنس البشري الذي هلك ,كانوا مشغولين في التمتع بملذات الحياة ,ولم يصدقوا أو يهتموا بالدينونة الاتية .

خلال عشرات السنين من عمر الجنس البشري الذي هلك ,كان نوح يعمل في بناء الفُلك .وبمرور الوقت ,لابد أن الفُلك أصبح علامة قوية لهؤلاء الذين يعيشون بالقرب من نوح . نستطيع أن نتخيل أن نوح كان يُسأل كثيراً عن المشروع الذي يعمله. ومن المؤكد أنه تعرض للسخرية والهزء بسبب مثل هذا المشروع.

إيمان واعظ صامت

في رسالة بطرس الثانية أصحاح 2: 5 يُوصف نوح علي أنه كارز للبر. كيف كان نوح واعظاً الكلمة اليونانية المقابلة لكلمة كارز هي (kerux) وتعني مرسل او من يذيع الخبر. وحتى إذا لم يقل نوح أي شيء فأن عمله في الفُلك كان بمثابة شهادة له. ومع ذلك يزعم بعض الباحثين اليهود أن نوح كان لديه بعض الكلمات. ويقتبس جون جيل في الفصل الثاني والعشرين من كتابة (Prike R. Eliezer) كلمات لنوح وفقاً للتقليد اليهودي ويقول “ارجعوا عن طرقكم وأعمالكم الردية، والا ستاتي عليكم مياه الطوفان، وتقطع كل نسل البشر.

فالتقليد يبين ان نوح قدم تحذيراً وقدم أيضاً وسيلة للخلاص.

هل بشر وكرز نوح قبل حادثة الطوفان؟ كيف يعاقب الله الناس بالطوفان دون أن يبشر نوح؟

كيف استطاع نوح بناء الفلك؟

كيف استطاع نوح بناء الفلك؟

كيف استطاع نوح بناء الفلك؟

كيف استطاع نوح بناء الفلك ؟

لا يخبرنا الكتابً المقدس أن نوحًا وأبناءه قد بنوا الفلك بأنفسهم.لكن ربنا استأجر نوح عمالاً مدربين، أو جعل اقاربه مثل متوشالح ولامك يساعدونه في بناء هذا المركب الضخم.ومع ذلك لا شئ يشير الي انهم لم يستطيعوا –او انهم لم يبنوا – الفلك بأنفسهم في الوقت المحدد ؟اذ أن القدرة الجسمانية والعقلية للبشر في أيام نوح كانت علي الأقل بنفس القدر (او علي الأرجح أكبر) من قدرتنا الحالية.ومن المؤكد أنه كان لديهم وسائل فعالة لزرع وجمع الاخشاب وتقطيعها، وأدوات أخري لتشكيل ونقل وتثبيت الألواح والعوارض الضخمة.

فاذا استطاع رجل او اثنان اليوم اقامة بيت كبير في 12 اسبوعاً فقط، فكم بالاكثر يستطيع ثلاثة أو أربعة رجال أن يفعلوا في عدة سنوات ؟كان أحفاد آدم يصنعون آلات موسيقية معقدة التركيب، وطرق المعادن، وبناء المدن، ولم تكن أدواتهم أو ماكيناتهم واساليبهم بدائية.لقد أظهر التاريخ امكانية فقدان التكنولوجيا.في مصر والصين والامريكتين قامت أوائل السلالات البشرية بتشييد مبان مثيرة للدهشة، وكان لديهم فنوناً أجمل وعلوماً افضل.ومعظم الابتكارات التي يُقال انها حديثة اتضح أنها ابتكارات أعيد اكتشافها، علي سبيل المثال الاسمنت الذي كان الرومان يستخدمونه.

وحتي بالأخذ في الاعتبار أحتمالية فقدان التكنولوجيا بسبب الطوفان، فان الحضارات التي نشأت بعد الطوفان تُظهر كل الخبرة الفنية اللازمة لمشروع مثل فلك نوح.كان الناس يقومون بعملية نشر الخشب وتخريمه في أيام نوح، قبل بضعة قرون فقط من قيام المصريين بنشر وتخريم أحجار الجرانيت، وهذا أمر يدعمه المنطق بشدة ! لذلك فان فكرة الحضارات الأكثر بدائية تعود الي أزمنة ماضية أقدم هي فكرة منسوبة الي نظرية النشوء والارتقاء (أو التطور ).

في الواقع حين خلق الرب آدم، كان آدم كاملاً.أما الآن، فلقد عاني عقل الفرد البشري من الخطية والفساد لمئات السنين.وأن الصعود الفجائي للتكنولوجيا في العقود القليلة الأخيرة ليس له علاقة بزيادة معدل الذكاء، وأنما يرجع الي مزيد من الكتب المنشورة والأفكار المكتوبة.وأنتشار بعض الابتكارات الرئيسية التي أصبحت وسائل استقصاء وتصنيع.أحد أحدث هذه الوسائل هي الكمبيوتر والذي يعوض قدراً كبيراُ من الانحدار الطبيعي في أدائنا العقلي وقدرتنا علي التنظيم، اذا يتيح لنا جمع المعلومات وتخزينها بشكل غير مسبوق.

المرجع

سلسلة الخليقة تجيب فلك نوح كين هام وتيم لوفيت

كيف استطاع نوح بناء الفلك؟

Exit mobile version