هل الله يميت البشر – د. أنطون جرجس عبد المسيح

هل الله يميت البشر – د. أنطون جرجس عبد المسيح

هل الله يميت البشر – د. أنطون جرجس عبد المسيح

هل الله يميت البشر – د. أنطون جرجس عبد المسيح

 

إعداد

د. أنطون جرجس عبد المسيح

القاهرة – ابريل 2024م

 

 

الفهرست

مقدمة. 1

الفصل الأول: شهادات الكتاب المقدس… 4

الفصل الثاني: شهادات آباء الكنيسة الجامعة. 10

ق. إيرينيؤس أسقف ليون. 11

حواء هي سبب الموت لنفسها 11

الشيطان هو جالب الموت على الإنسان. 11

الموت كان لصالح الإنسان. 12

ق. ثيؤفيلوس الأنطاكي. 12

الإنسان جنى الموت بالعصيان. 12

ظهور الموت بسبب حسد إبليس.. 13

ق. يوستينوس الشهيد 13

البشر جلبوا الموت على أنفسهم 13

ق. ميثوديوس الأوليمبي. 14

الله وضع نهاية للخطية بالموت.. 14

الإنسان هو علة موته وفنائه. 14

نوفاتيان الأفريقي. 15

عقوبات الله الشفائية. 15

ق. ديونيسيوس الإسكندري.. 15

لا يشأ الله موت الخاطئ على الإطلاق. 15

ق. أثناسيوس الرسولي. 16

الموت هو نتيجة التعدي.. 16

البشر هم علة فساد الموت.. 16

دخول الموت إلى العالم بحسد إبليس.. 17

جلب البشر الموت على أنفسهم 17

الموت لتلافي النتيجة المرعبة. 17

ق. هيلاري أسقف بواتييه. 18

لا يوجد موت في الله.. 18

ق. باسيليوس الكبير. 18

الله لا يميت أحد بل يحيي. 18

الإنسان أمات نفسه بنفسه. 19

سقوط الإنسان في الموت بالخطية. 19

الإنسان جلب الموت بإرادته. 19

لايوجد الموت مع الحياة في الله.. 20

ق. غريغوريوس النزينزي اللاهوتي. 21

الموت في مصلحة الإنسان. 21

لا يريد الله موت الخاطئ. 21

ق. غريغوريوس النيسي. 22

الموت عقيم لم يغرسه الله.. 22

الشيطان هو مصدر الموت.. 22

الشر هو بداية الموت وليس الله.. 23

الله ليس خالق الموت.. 23

التعدي هو أم الموت.. 23

دخول الموت لمنع تأبيد الشر. 24

الإنسان أمات نفسه بنفسه. 24

ق. يوحنا ذهبي الفم. 25

الخطية سبب الموت وليس الله.. 25

الموت في صالح الإنسان. 26

الموت فائدة للإنسان. 26

الموت ليس شرًا بل خيرًا 28

ق. كيرلس الإسكندري.. 28

الخطية هي علة الموت وليس الله.. 28

الإرادة الإلهية تمقت إفناء المخلوقات.. 29

الخطأة هم قتلة أنفسهم 29

الموت في مصلحة الإنسان. 30

دخول الموت بحسد إبليس.. 30

ق. بروكلس رئيس أساقفة القسطنطينية. 31

الشيطان مسلمنا إلى الموت.. 31

قطف آدم الموت لنفسه. 31

ق. ساويروس الأنطاكي. 31

الموت نتيجة طبيعية للضعف الجسدي.. 31

سيادة الموت والهموم بعد السقوط. 32

دخول الموت إلى العالم بحسد إبليس.. 33

مار أغريس البنطي. 33

لا يشأ الله موت أحد 33

لا يوجد الموت والحياة في نفس الشخص والوقت.. 34

موت النفس هو الشر. 34

مار إسحاق السرياني. 34

لا يوجد الموت في الله.. 34

ق. مكاريوس الكبير. 35

موت الإنسان عن الله.. 35

الإنسان هو علة هلاكه وموته. 35

موت النفس بانفصالها عن الروح القدس.. 36

ق. يوحنا كاسيان. 36

الله ليس صانع الموت.. 36

الفصل الثالث: شهادة الليتورجية القبطية. 38

دخول الموت بحسد إبليس.. 38

الإنسان أختطف الموت لنفسه. 38

تأديبات الله المؤدية للحياة 39

لا يشأ الله موت الخاطئ بل توبته. 39

 

 

 

مقدمة

سوف نحاول في هذا البحث الموجز عزيزي القارئ الإجابة على تساؤلات في غاية الأهمية تمس قضية الموت، وهي: هل الله يُمِيت البشر؟ وهل الله يُعاقِب البشر بالموت؟ وهل الله يُهلِك البشر؟ وهل الله هو علة موت البشر؟ تساؤلات جد خطيرة تمس واقعنا المسيحيّ المعاصر. لقد خرج علينا البعض يدَّعون على الله زورًا وبهتانًا أن إله يميت! وإنه يقتل البشر! وإنه يُهلِك البشر! بل ويُقدِّمون صورًا مشوهةً على الألوهة مستغلين آيات الكتاب المقدَّس التي يأوِّلونها حسب أهوائهم وأفكارهم الضحلة والمشوَّهة عن الألوهة المنزَّهة عن الموت والهلاك والفناء. فالله كليّ الصلاح بسبب صلاحه جلب الإنسان من العدم إلى الوجود، فكيف يُرسِله بيديه مرةً أخرى إلى العدم؟ هل هذا معقول؟! هؤلاء يفعلون كما فعل الوثنيون قديمًا حيث كانوا ينسبون الموت إلى إله الموت وذلك في سياق تعدُّد الآلهة، وكأنهم لم يسمعوا عن الله معطي الحياة الذي أُظهِر بالكامل وأُعلِن عنه بالكامل في ابنه ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح، الذي خبَّر عن الله الذي لم يره أحدٌ قط. فالمسيح هو الإعلان الحقيقيّ والكامل عن الله الحيّ، لم يقل المسيح عن نفسه في الإنجيل أنا هو الموت، لم يقل عن نفسه أنا هو المهلِك، لم يقل أنه هو علة هلاك البشرية وسبب إماتها، بل قال عن نفسه أنا هو القيامة والحياة مَن آمن بي ولو مات فسيحيا، جئتُ لأُخلِّص العالم لا لأُدين العالم، هؤلاء لم يعرفوا المسيح القائم من بين الأموات بعد، هؤلاء لازالوا قابعين في حرفية الناموس والفريسية البغيضة التي طالما رفضها السيد المسيح، هؤلاء لازالوا في مرحلة البداوة الروحية، للأسف لازال هؤلاء يُفكِّرون بمنطقٍ همجيّ بربريّ عن الألوهة ناسبين إليها فعل الإماتة والإهلاك والإفناء للبشرية، هؤلاء أبناء الموت وليسوا أبناء الحياة. هؤلاء يُمثِّلون ردة إلى اليهودية والتهود، بل يُمثِّلون ردة إلى عصور ما قبل التاريخ البشريّ المتحضر، ينسبون للألوهة ما ليس فيها، ويُسقِطون أفكارهم المريضة والمشوَّشة عن الألوهة كلية الصلاح والرحمة والرأفة، معتقدين إنهم بذلك يعبدون الإله الحقيقيّ المميت المهلِك في نظرهم، بل يعتقدون إنهم يُقدِّمون خدمة لله بالدفاع عنه كمبيد وقتال للبشر، ونسوا أن إبليس الكذَّاب وأبو الكذَّاب هو الذي كان قتَّالاً للناس منذ البدء، إبليس مخترع الموت والخطية، الذى أغوى الإنسان وأسقطه في الخطية بإرادته، فصار الإنسان علة موته مشارِكًا في هلاكه وفنائه بسبب خضوعه لغواية إليس وتعديه وعصيانه لله، وإنفصاله الإراديّ عن مصدر حياته، أي الله، فصار هو نفسه علة موته وهلاكه، وليس الله جابله وخالقه ومانحه الحياة.

سوف نُحاوِل الإجابة على سؤال: هل الله يُمِيت البشر؟ وذلك من خلال شهادات الكتاب المقدَّس وشهادات آباء الكنيسة الجامعة المعلِّمين، وشهادة صلوات الليتورچية المقدَّسة.

أود التنويه إلى أن النصوص الكتابية والآبائية المذكورة في هذا البحث هي بعض من كل، فهناك العديد والعديد من الشهادات والنصوص الكتابية والآبائية والليتورچية التي تؤيد هدف البحث، وهو أن الله لا يميت البشر، بل هو المحيي ومانح وواهب الحياة والخلاص من الموت للبشرية جمعاء.

 

 

الفصل الأول: شهادات الكتاب المقدس

يدَّعي البعض عن جهل وبدون وعي أن الله يُنزِل الموت على البشر كعقوبة، وكأنَّ الله هو علة موت الإنسان. وهذا التعليم عارٍ تمامًا عن الصحة، بل وضد تعاليم الكتاب المقدس والتقليد الرسولي والآبائي كما سنرى. يُعدّ الموت في تعاليم الكتاب المقدس هو نتيجة التعدي والعصيان، وليس من الله، حيث قال الله للإنسان: ”وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ“ (تك 2: 17). ويذكر سليمان الحكيم أن الشرير يموت من خطيته وليس بإنزال الله الموت عليه قائلاً: ”الشِّرِّيرُ تَأْخُذُهُ آثَامُهُ وَبِحِبَالِ خَطِيَّتِهِ يُمْسَكُ. إِنَّهُ يَمُوتُ مِنْ عَدَمِ الأَدَبِ، وَبِفَرْطِ حُمْقِهِ يَتَهَوَّرُ“ (أم 5: 23). ويقول إرميا النبي أن الموت هو نتيجة ذنب الشخص نفسه كالتالي: ”بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ يَمُوتُ بِذَنْبِهِ. كُلُّ إِنْسَانٍ يَأْكُلُ الْحِصْرِمَ تَضْرَسُ أَسْنَانُهُ“ (إر 31: 30).

ويتحدَّث سفر الحكمة أن الموت هو نتيجة أفعال البشر الشريرة، وليس من الله كما يدَّعي البعض عن جهل، حيث يقول التالي: ”لا تغاروا على الموت في ضلال حياتكم ولا تجلبوا عليكم الهلاك بأعمال أيديكم، اذ ليس الموت من صُنع الله ولا هلاك الأحياء يسره“ (حك 1: 12، 13)، ويُؤكِّد سفر الحكمة أيضًا أن البشر هم مَن جلبوا الموت على أنفسهم بأيديهم وأقوالهم، وليس الله هو مَن أنزل الموت كالتالي: ”لكن المنافقين هم استدعوا الموت بأيديهم وأقوالهم ظنوه حليفًا لهم فاضمحلوا وإنما عاهدوه لأنهم أهل أن يكونوا من حزبه“ (حك 1: 16)، ويُؤكِّد سفر الحكمة أن الموت دخل إلى العالم بحسد إبليس، ولم يكن الله هو علة موت الإنسان كالتالي: ”فإن الله خلق الإنسان خالدًا وصنعه على صورة ذاته، لكن بحسد ابليس دخل الموت الى العالم“ (حك 2: 23، 24).

ويُؤكِّد حزقيال النبي أن النفس التي تخطئ هي التي تموت، وليس الله هو مَن يميتها قائلاً: ”اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ“ (حز 18: 4)، ويقول الله في سفر حزقيال أنه لا يسره موت الشرير، فكيف يكون الله هو علة موته كالتالي: ”هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ؟ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟“ (حز 18: 23). ويُؤكِّد يشوع بن سيراخ أن الموت دخل إلى العالم بخطية المرأة حواء، وليس من الله كالتالي: ”من المرأة ابتدأت الخطيئة وبسببها نموت نحن أجمعون“ (سي 25: 33). ويُؤكِّد سفر المكابين الثاني أن الله هو رب الحياة وليس رب الموت كالتالي: ”ودعا رب الحياة والروح أن يردهما عليه ثم فاضت نفسه“ (2 مك 14: 46).

ويُشدِّد المسيح له كل المجد أن الله هو إله أحياء وليس إله أموات قائلاً: ”لَيْسَ اللهُ إِلهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلهُ أَحْيَاءٍ“ (مت 22: 32). وهكذا يؤكد بولس الرسول أن الموت دخل إلى العالم بالخطية، وليس من الله قائلاً: ”مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ“ (رو 5: 12). ويُشدِّد بولس الرسول على أن أجرة أو ثمن الخطية هو الموت، وبالتالي، الموت نتيجة للخطية وليس من الله قائلاً: ”لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا“ (رو6: 23). وهذا ما يقوله مُعلِّمنا يعقوب الرسول أن الموت هو نتيجة عن الخطية، وليس نتيجة عن الله كما يدَّعي البعض عن جهل كالتالي: ”ثُمَّ الشَّهْوَةُ إِذَا حَبِلَتْ تَلِدُ خَطِيَّةً، وَالْخَطِيَّةُ إِذَا كَمَلَتْ تُنْتِجُ مَوْتًا“ (يع 1: 15). وهكذا نجد أن الكتاب المقدس بعهديه يؤكد على أن الخطية والشر هما علة الموت، وليس الله هو علة الموت. فالله لم يقل في الكتاب المقدس: ”أنا هو الموت“ حاشا! بل قال: ”أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا، وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ“ (يو 11: 25)، وقال أيضًا: ”أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ“ (يو 14: 6).

فالحياة هي صفة جوهرية من صفات الجوهر الإلهي منذ الأزل، فالله هو معطي الحياة وواهبها، وجابل الخليقة من العدم إلى الحياة، فكيف يميت الله الإنسان بعدما أحضره من العدم إلى الوجود والحياة؟! الحياة هي صفة من صفات أقانيم الثالوث القدوس ولا يوجد الموت كصفة من صفات الجوهر الإلهي، فكيف يميت الله البشر، أو يُنزِل الموت عليهم؟ هل الموت صفة أزلية في الله الثالوث يمارسها بين أقانيمه منذ الأزل كصفات المحبة، والقداسة، والحكمة، والبر، والحياة… إلخ؟ بالطبع، لا. بل الآب والابن هما مصدر الحياة ولهما الحياة في ذاتيهما وليس الموت أو الإماتة كما يدَّعي البعض عن جهل، حيث يقول يوحنا الرسول التالي: ”لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ، كَذلِكَ أَعْطَى الابْنَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ“ (يو 5: 26). وتُمارِس أقانيم الثالوث فعل الإحياء، وليس فعل الإماتة، كما يقول يوحنا الرسول: ”لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ يُقِيمُ الأَمْوَاتَ وَيُحْيِي، كَذلِكَ الابْنُ أَيْضًا يُحْيِي مَنْ يَشَاءُ“ (يو 5: 21). والروح القدس هو روح الحياة وليس روح الموت. فأريد أن أسأل أولئك الذين يدَّعون بالباطل على الله أنه يميت البشر، كيف يميت الله خليقته التي جلبها من العدم إلى الوجود، ليرجعها مرةً أخرى من الوجود إلى العدم؟ فلماذا جلبها بالأساس من العدم إلى الوجود لكي يعيدها مرةً أخرى من الوجود إلى العدم؟ أليس هذا تناقض صارخ؟!

يُشِير الكتاب المقدَّس في إشارات عديدة إلى أن إبليس هو الذي كان قتالاً للناس منذ البدء، وليس الله هو الذي يعاقب البشر بالموت. حيث يؤكد الكتاب المقدس على أن الشر هو الذي يميت الشرير، وليس الله قائلاً: ”الشَّرُّ يُمِيتُ الشِّرِّيرَ، وَمُبْغِضُو الصِّدِّيقِ يُعَاقَبُونَ“ (مز 34: 21). وهكذا نرى في قصة طوبيا أن الشيطان هو الذي كان يقتل أزواج سارة، لذا نجد طوبيا يتحدث عن أن الشيطان هو الذي قتل أزواج سارة السبعة قائلاً: ”فأجاب طوبيا وقال: إني سمعت أنه قد عُقِدَ لها على سبعة أزواج فماتوا، وقد سمعت أيضًا أن الشيطان قتلهم“ (طو 6: 14). فالشيطان إذًا هو الذي يقتل البشر وليس الله.

يتحدَّث السيد المسيح له كل المجد عن أن الشيطان كان قتَّالاً للناس، ويميت البشر منذ البدء، وليس الله كالتالي: ”أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالاً لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَق. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ“ (يو 8: 44). ويُؤكِّد بولس الرسول أن إبليس هو مَن له سلطان الموت، أيّ القدرة على إماتة البشر، وليس الله هو الذي يعاقب البشر بالموت كالتالي: ”فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ“ (عب 2: 14). ويُشبِّه بطرس الرسول إبليس خصم البشر بأنه كأسد زائر يلتمس مَن يبتلعه ويميته، وليس الله هو الذي يميت البشر كالتالي: ”اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ“ (1بط 5: 8). ويتحدَّث بولس الرسول عن تسليم الخاطئ إلى الشيطان لهلاك الجسد مؤكدًا على أن الموت والهلاك من الشيطان، وليسا عقوبةً من الله للبشر كالتالي: ”أَنْ يُسَلَّمَ مِثْلُ هذَا لِلشَّيْطَانِ لِهَلاَكِ الْجَسَدِ، لِكَيْ تَخْلُصَ الرُّوحُ فِي يَوْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ“ (1كو 5: 5).

ولكن قد يتحجَّج البعض ويقول إن الكتاب يذكر عن الله أنه يحيي ويُمِيت كالتالي: ”الرَّبُّ يُمِيتُ وَيُحْيِي. يُهْبِطُ إِلَى الْهَاوِيَةِ وَيُصْعِدُ“ (1صم 2: 6)، فنرد أن الكتاب ذكر أيضًا أن الله هو خالق الظلمة وخالق الشر كالتالي: ”أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ. مُصَوِّرُ النُّورِ وَخَالِقُ الظُّلْمَةِ، صَانِعُ السَّلاَمِ وَخَالِقُ الشَّرِّ“ (إش 45: 6، 7). فنتساءل هل الله هو خالق الظلمة والشرّ أيضًا مثلما يُمِيت؟ بالطبع لا، ولكن الكتاب المقدَّس كان يهتم بالإعلان عن وحدانية الألوهة في وسط الشعوب التي تُؤمِن بمذهب تعدُّد الآلهة، ويجعلون لكل شيء إله، إله للنور، وإله للظلام، وإله الخير، وإله الشرّ، وإله الموت… إلخ. وكانت هناك الشعوب التي تُؤمِن بمذهب ثنائية الألوهة كالزرادشتية والغنوسية والمانوية، حيث يرون أن هناك إلهان: إله الخير وإله الشرّ، النور والظلمة، الحياة والموت، وهكذا. لذا كان يُحارِب الكتاب المقدَّس هذه المذاهب المنحرِفة عن الألوهة بنسب كل الأشياء إلى الإله الواحد الوحيد، حتى لو كان الله ليس هو خالق الظلمة، أو الشر، أو الموت، بل الله صالحٌ وهو خالق النور والخير والحياة، وبالتالي، لا بد أن ننتبه إلى حديث الكتاب المقدَّس عن وحدانية الألوهة للتأكيد على وجود كل الأشياء في دائرة سيطرة الله وتدبيره وعنايته بالخليقة كلها، فلا يحدث شيء خارج سيطرة الله الواحد الوحيد.

 

هل الله يميت البشر – د. أنطون جرجس عبد المسيح

الفصل الثاني: شهادات آباء الكنيسة الجامعة

سوف أستعرض في هذا الفصل من بحثنا تعاليم الآباء القديسين المعلِّمين في الكنيسة الجامعة التي تُؤكِّد على أن الله لم يخلق الموت، وليس هو علة الموت، بل الموت كان نتيجة عن الخطية، وأن الموت والإماتة ليسا لهما وجود في طبيعة الله، بل الله حيّ ويُحِيي الأشياء، كما يقول الكتاب: ”لأَنَّنَا بِهِ نَحْيَا وَنَتَحَرَّكُ وَنُوجَدُ“ (أع 17: 28).

كما يُؤكِّد آباء الكنيسة المعلِّمين على حقيقة مهمة جدًا، ألا وهي أن الموت دخل إلى العالم بحسد إبليس وبخطية الإنسان، متبعين الكتاب المقدَّس في ذلك. ولم يكن الموت عقوبة من الله للبشر، بل يُؤكِّدون على أمر غريب جدًا، ألا وهو أن الموت كان لصالح الإنسان حتى لا يظلّ الإنسان يُمارِس الشرَّ والخطية إلى الأبد، وبالتالي، تأبيد الشرِّ والخطية واستمرارهما إلى الأبد. لأنه إذا كانت العقوبة القانونية في حالة العقوبات البشرية القضائية العادية مثل عقوبة السجن على سبيل المثال، تُعتبر سلبًا لحرية الشخص المعاقَب، وعقوبة الإعدام هي سلب لحياة الشخص المعاقَب، وبالتالي، تُعتبر العقوبة البشرية القانونية شرًا بالنسبة للشخص المعاقَب، وليس خيرًا أو في مصلحته. وهكذا، لو كانت العقوبة الإلهية – بحسب المنادين بالعقوبة القانونية الجزائية – هي عقوبة قانونية أو جزائية أو انتقامية من الله للبشرية، فسوف تكون العقوبة هي شرٌّ بالنسبة للكائن المعاقَب، وليست لصالحه، لأنها سوف تُؤدِي إلى هلاك الشخص المعاقَب وموته. بل يرى آباء الكنيسة على العكس من ذلك أن الموت الذي دخل إلى العالم بعد السقوط كان في مصلحة البشرية، وليس شرًا للإنسان، وبالتالي، لم يكن الموت عقوبةً قانونيةً من الله للبشرية، بل كان الموت في مصلحة البشرية من أجل الحفاظ عليها من البقاء في الشر والخطية إلى الأبد.

ق. إيرينيؤس أسقف ليون

حواء هي سبب الموت لنفسها

يُشِير ق. إيرينيؤس أبو التقليد الكنسيّ، وأسقف ليون بفرنسا، إلى أن حواء غير المطيعة كانت هي سبب الموت لنفسها وللجنس البشريّ كله، وليس الله كما يدَّعي البعض عن جهل ودون وعي كالتالي:

”وإذ صارت [حواء] غير مطيعة، كانت هي سبب الموت لنفسها وللجنس البشريّ كله، هكذا أيضًا، فإن مريم إذ كانت مخطوبةً لرجلٍ، ومع ذلك كانت عذراءً، وأذعنت بطاعةٍ، فصارت سبب الخلاص لنفسها ولكل الجنس البشريّ“.[1]

الشيطان هو جالب الموت على الإنسان

يرى ق. إيرينيؤس أن آدم الأول صار إناءً للشيطان الذي امتلكه، وأمسكه تحت سلطانه، بأن أدخل الخطية إليه ظلمًا، وتحت ستار عدم الموت أورثه الموت، لأنه بينما وعد بأنهم سيكونون آلهةً، وهو ما لا يمكن حدوثه، فإنه جلب الموت إليهم كالتالي:

”لأن آدم الأول صار إناءً للشيطان الذي امتلكه، وأمسكه تحت سلطانه، بأن أدخل الخطية إليه ظلمًا، وتحت ستار عدم الموت أورثه الموت. لأنه بينما وعد بأنهم ينبغي أن يكونوا آلهةً، وهو ما لا يمكن حدوثه، فإنه جلب الموت إليهم“.[2]

الموت كان لصالح الإنسان

يُؤكِّد ق. إيرينيؤس على أن الموت كان لصالح الإنسان، وليس عقوبة من الله للإنسان، حتى لا يستمر الإنسان خاطئًا إلى الأبد كالتالي:

”لذلك أيضًا، طرد الله الإنسان من الفردوس، ونقله بعيدًا عن شجرة الحياة، ليس لأنه يحسده على شجرة الحياة، كما يزعم البعض، بل لأنه أشفق عليه، ولم يرغب له أن يستمر خاطئًا إلى الأبد، ولا تكون الخطية، التي أحاطت به خالدةً، ولا يكون الشر غير مُتناهٍ، وعديم العلاج. ولكنه وضع حدًا لخطيئته بأن أدخل الموت، وهكذا أوقف الخطية، بأن وضع لها نهاية بانحلال الجسد، الذي يحدث في داخل الأرض، حتى أن الإنسان، إذ يكف عن الحياة في الخطية، ويموت عنها، ويبدأ أن يحيا لله“.[3]

ق. ثيؤفيلوس الأنطاكي

الإنسان جنى الموت بالعصيان

ينفي ق. ثيؤفيلوس الأنطاكيّ أن يكون الله هو علة موت الإنسان، بل الإنسان جنى بالعصيان الموت لنفسه، وبالتالي، الإنسان هو المسئول عن موته، وليس الله هو المسئول قائلاً:

”مرةً أخرى، لو خلقه الله فانيًا، كان سيبدو أن الله مسئول عن موته […] ولكن إنْ توجه [الإنسان] إلى أعمال الموت عاصيًا الله، صار مسئولاً عن موته […] لأنه كما بالعصيان جنى الإنسان الموت لنفسه، هكذا بالطاعة (رو 5: 18، 19) لمشيئة الله، يستطيع كل مَن أراد أن يحصل على الحياة الأبدية لنفسه“.[4]

ظهور الموت بسبب حسد إبليس

ويُؤكِّد ق. ثيؤفيلوس الأنطاكيّ أن بداية الموت ظهرت في العالم بسبب حسد إبليس، وليس أن الله أوقع الموت على البشر، وهكذا حرَّض إبليس قايين على قتل أخيه هابيل، فظهرت بداية الموت في العالم كالتالي:

”عندما رأى إبليس أن آدم وزوجته ليسا فقط أحياء، بل أنجبا ذريةً أيضًا، غُلِبَ من الحسد، لأنه لم يكن بالقوة الكافية ليميتهم. ولأنه رأى أن هابيل يُرضِي الله، فعمل على أخيه المُسمَّى قايين، وجعله يقتل أخاه. ومِن ثم ظهرت بداية الموت في هذا العالم، ليصل الجنس البشري بكامله إلى هذا اليوم“.[5]

ق. يوستينوس الشهيد

البشر جلبوا الموت على أنفسهم

يرى ق. يوستينوس الشهيد أن البشر هم الذين جلبوا الموت على أنفسهم مثل آدم وحواء بعصيانهم، وليس أن الله يجلب الموت على البشر كالتالي:

”ولكنني لا أنوي الخوض في هذه النقطة، بل أن أثبت أن الروح القدس يُوبِّخ الناس المخلوقين على صورة الله، متحررين من الألم والموت بشرط إطاعة وصاياه، وحُسِبوا مستحقين أن يُدعوا أبناء الله، ولكنهم مثل آدم وحواء جلبوا الموت على أنفسهم“.[6]

ق. ميثوديوس الأوليمبي

الله وضع نهاية للخطية بالموت

يُؤكِّد ق. ميثوديوس الأوليمبيّ على حقيقة أن الله وضع نهاية للخطية بالموت، وليس أن الموت عقوبة من الله للبشر كالتالي:

”والآن، كانت خيمتنا في الأول مُزوَّدةً بحالة سامية ثابتة؛ لكن تحوَّلت بواسطة التعدي، وانحنت إلى الأرض. ولكن الله وضع نهاية للخطية بالموت، خشية فناء الإنسان من أن يعيش خاطئًا، وتعيش الخطية فيه، فيكون مُعرضًا للعنة الأبدية“.[7]

الإنسان هو علة موته وفنائه

يُشِير ق. ميثوديوس إلى أن الإنسان قد وُضِعَ في مكان وسط بين الفساد وعدم الفساد، الموت وعدم الموت، ولكنه عندما أختار الفساد، فإنه أصبح فاسدًا وفانيًا كالتالي:

”والآن كون الإنسان بين الجانبين، لا يكون خيَّرًا أو شريرًا، لكنه وُضِعَ في مكانٍ وسط، بين الفساد وعدم الفساد. ميله إلى أحد الجانبين يكون باشتراك الطبيعة، التي وُضِعَت عليه. فعندما يميل إلى الفساد، يصبح فاسدًا وفانيًا؛ وعندما يميل إلى عدم الفساد، يصبح طاهرًا وخالدًا“.[8]

نوفاتيان الأفريقي

عقوبات الله الشفائية

يرى نوفاتيان الأفريقيّ – وهو أحد الآباء اللاتين – أن العقوبات الإلهية هي عقوبات شفائية، ولا تنبع في الله من رذيلة أو ضعف، بل لإرجاع البشر إلى المسار الصحيح كالتالي:

”كذلك حقيقة أن الله يغضب لا تنبع من أي رذيلة فيه. وإنما يتصرف هكذا لمنفعتنا. فهو رحيمٌ حتى عندما يُهدِّد، لأنه بهذه التهديدات يُرجِع البشر إلى المسار الصحيح. فالخوف أمرٌ ضروريّ لمَّن يفتقدون إلى الحافز إلى الحياة الصالحة، حتى أن الرافضين للعقل يتحرَّكون على الأقل بدافع الخوف. ولذلك، فكل هذه المواضع عن الغضب والكراهية وما شابه ذلك من جانب الله، قد أُعلِنَت، كما يتبيَّن من حقيقة الأمر، لشفائنا، وهي تنبع عن قصد مُتعمَّد، وليس من رذيلة أو من ضعف“.[9]

ق. ديونيسيوس الإسكندري

لا يشأ الله موت الخاطئ على الإطلاق

يُؤكِّد ق. ديونيسيوس الإسكندريّ أن الله لا يريد موت الخاطئ على الإطلاق، بل أن يتوب كالتالي:

”فهم يتشفعون لبعض الأخوة الساقطين، الذين جلبوا على أنفسهم اتهامات تقديم ذبائح للأوثان، يترقبون عودتهم وتوبتهم، ويقبلونها بكونها مقبولةً عند [الله] الذي لا يريد على الإطلاق موت الخاطئ، بل أن يتوب“.[10]

ق. أثناسيوس الرسولي

الموت هو نتيجة التعدي

يُؤكِّد ق. أثناسيوس الرسوليّ أن الموت هو نتيجة تعدي الإنسان للوصية، ولم يكن الموت من الله على الإنسان، حيث جلب البشر الموت على أنفسهم كالتالي:

”أمَّا إذَا تعدوا الوصية وارتدوا عن الخير، وصاروا أشرارًا، فليعلموا أنهم سيجلبون الموت على أنفسهم حسب طبيعتهم“.[11]

البشر هم علة فساد الموت

ويُشِير ق. أثناسيوس إلى أن البشر هم أنفسهم السبب فيما حدث لهم من فساد الموت، وليس الله كما يدَّعي الجهلاء كالتالي:

”ولكن البشر حوَّلوا وجوههم عن الأمور الأبدية، وبمشورة الشيطان تحوَّلوا إلى أعمال الفساد الطبيعيّ، وصاروا هم أنفسهم السبب فيما حدث لهم من فساد بالموت. لأنهم كانوا – كما ذكرت سابقًا – بالطبيعة فاسدين، لكنهم بنعمة اشتراكهم في الكلمة، كان يمكنهم أن يفلتوا من الفساد الطبيعيّ، لو أنهم بقوا صالحين“.[12]

دخول الموت إلى العالم بحسد إبليس

ويُؤكِّد ق. أثناسيوس أن الموت دخل إلى العالم بحسد إبليس، وليس من الله كالتالي:

”وبسبب أن الكلمة سكن فيهم، فإن فسادهم الطبيعي لم يمسهم كما يقول سفر الحكمة: ’الله خلق الإنسان لعدم فساد، وجعله على صورة أزليته، لكن بحسد إبليس دخل الموت إلى العالم‘ (حك 2: 23- 24)، وبعدما حدث هذا بدأ البشر يموتون“.[13]

جلب البشر الموت على أنفسهم

ويُكرِّر ق. أثناسيوس أيضًا أن البشر هم الذين جلبوا الموت والفساد على أنفسهم، ولم يُنزِل الله عليهم الموت قائلاً:

”فالبشر لم يقفوا عند حد مُعيَّن في خطاياهم، بل تمادوا في الشرِّ، حتى أنهم شيئًا فشيئًا تجاوزوا كل الحدود، وصار يخترعون الشرَّ حتى جلبوا على أنفسهم الموت والفساد“.[14]

الموت لتلافي النتيجة المرعبة

يُشِير ق. أثناسيوس الرسوليّ إلى أن الله أعلن حكم الموت بسبب التعدي، حتى لا تصير النتيجة مرعبة وغير لائقة، ألا وهي تأبيد الشر والخطية كالتالي:

”لأن الموت أيضًا، وكما قُلت سابقًا، صارت له سيادة شرعية علينا (بسبب التعدي)، ومنذ ذلك الوقت فصاعدًا، وكان من المستحيل التهرُّب من حكم الناموس، لأن الله هو الذي وضعه بسبب التعدي، فلو حدث هذا لأصبحت النتيجة مُرعِبة حقًا وغير لائقة في نفس الوقت“.[15]

ق. هيلاري أسقف بواتييه

لا يوجد موت في الله

يرى ق. هيلاري أسقف بواتييه الملقَّب بـ ”أثناسيوس الغرب“ أن الله لا يوجد فيه موت البتة، بل هو غير المائت، فكيف يدَّعي البعض عن جهل وبدون علم أن الله يُمِيت البشر كالتالي:

”مرةً أخرى، إنْ كنتم تسمعون أنه ذاتيّ المنشأ، إلا أنه لا يوجد مثلٌ يكون فيه مُعطِي نعمة الحياة مطابقًا للحياة التي تُعطَى. إنْ كنتم تسمعون أنه غير مائتٍ، إذًا، فهناك شيءٌ لم ينبثق منه وليس له اتصال معه بطبيعته ذاتها؛ وفي الواقع، الموت ليس هو الشيء الوحيد الذي يدَّعي تعبير ’غير مائت‘ أنه بعيدٌ عن الله“.[16]

ق. باسيليوس الكبير

الله لا يميت أحد بل يحيي

يُؤكِّد ق. باسيليوس الكبير أن الله لا يميت أحد ويُحِيي آخر، بل يُحِيي بالأشياء المائتة، ويشفي بالأمور المؤلمة كالتالي:

”إذًا، الله لا يُمِيت أحد، ويُحِيي آخر، ولكن هو يُحِيي بالأشياء التي تُمِيت، ويشفي بالأمور التي تجرح“.[17]

الإنسان أمات نفسه بنفسه

ويُوضِّح ق. باسيليوس الكبير أن الإنسان أمات نفسه بنفسه بخطيئته، وجلب وصنع الموت لنفسه، فالموت ليس له كيان في حد ذاته، بل هو انعدام الحياة كالتالي:

”إذًا، فهو الذي وقع في الخطية عن طريق اختياره السيء، ومات بسبب الخطية، ’لأن أجرة الخطية هي موت‘ (رو6: 23)، أي أن كل مَن يبتعد عن الحياة، يقترب من الموت، لأن الله هو الحياة، وغياب الحياة هو موت. هكذا جلب آدم الموت على نفسه، وصنعه بابتعاده عن الله وفق المكتوب في المزمور ’لأنه هوذا البعداء عنك يبيدون‘ (مز 73: 27). هكذا ليس الله هو خالق الموت، لكن نحن الذين جلبناه على أنفسنا بالإرادة الشريرة“.[18]

سقوط الإنسان في الموت بالخطية

يُشِير ق. باسيليوس أيضًا إلى أن الإنسان سقط في الموت بالخطية عن طريق خداع الحية، ولم يكن الله هو المنفِّذ لهذا الموت كالتالي:

”لقد كُنتُ حسنًا بالطبيعة وصالحًا، ولكنني ضعيف، لأني سقطت في الموت بالخطية عن طريق خداع الحية“.[19]

الإنسان جلب الموت بإرادته

ويُؤكِّد ق. باسيليوس الكبير نفس الأمر أيضًا أن الله لم يخلق الموت، بل جلب الإنسان الموت عليه بإرادته الشريرة، وهكذا لم يوقف الله الموت حتى لا يظل المرض أي الخطية إلى الأبد بلا نهاية كالتالي:

”لأن أجرة الخطيئة هي موت (رو 6: 23) أي كل مَن يبتعد عن الحياة، يقترب من الموت، لأن الله هو الحياة، وغياب الحياة هو موت. هكذا جلب آدم الموت على نفسه، وصنعه بابتعاده عن الله وفق المكتوب في المزمور: ’لأنه هوذا البعداء عنك يبيدون‘ (مز 73: 27). هكذا ليس الله هو الذي خلق الموت، لكن نحن الذين جلبناه على أنفسنا بالإرادة الشريرة. لكن الله لم يُوقِف الانحلال الذي يحمله الموت حتى لا يظلّ المرض بدون نهاية“.[20]

لايوجد الموت مع الحياة في الله

ويستنكر ق. باسيليوس الكبير أيضًا أن يكون الله هو علة الموت، ويرفض أن يجتمع في الله الشيء وضده، فلا يجتمع الموت والحياة معًا في الله، وبالتالي، يدحض إدعاءات الذين يقولون إن الله يُهلِك ويُمِيت البشر كالتالي:

”الواقع إنني أتعجب كيف أن هؤلاء القوم لا تتملكهم الرعدة لمجرَّد تفكيرهم وتصوُّرهم لمثل هذه التجاديف المنفَّرة. كما أنه من الخطأ روحيًا أن يُقَال إن الشرَّ استمده وجوده من الله، لأن الضد لا ينتج مما هو ضده. الحياة لا تلد موتًا، والنور لا ينبثق من الظلام، كما أن الصحة لا تنتج من المرض، إنما هذا يُعتبَر تغيير من حالة إلى عكسها […] ويجب التنويه على أن ما يصيب الإنسان من مرض وفقر وموت، لا يُعتبَر من الشرور. ذلك لأن بعض هذه الأمور التي تُصِيب الإنسان تتحوَّل لفائدته“.[21]

ق. غريغوريوس النزينزي اللاهوتي

الموت في مصلحة الإنسان

يُؤكِّد ق. غريغوريوس النزينزيّ الملقَّب بـ ”اللاهوتيّ“ أن الموت كان في مصلحة الإنسان حتى لا يصير الشر خالدًا، فكيف يكون الموت عقوبةً جزائيةً إنتقاميةً من الله على البشرية، ويكون في مصلحة البشرية في نفس الوقت لكي يمنع تأبيد الشرِّ؟! حيث يقول النزينزيّ التالي:

”وأول نتيجة [لهذا السقوط] أن أدركه الخجل والخزي، واختفى عن الله، وربح [الإنسان الأول] الموت، وقطع الخطيئة، لئلا يصير الشر خالدًا، وهكذا يبيت العقاب إحسانًا بالبشر، لأني هكذا أؤمن بأن الله يُجازِي“.[22]

لا يريد الله موت الخاطئ

يُشِير ق. غريغوريوس النزينزيّ إلى أن الله لا يريد موت الخاطئ، بل أن يرجع ويحيا، فهو الذي أنارنا نحن الذين كنا في ظلمة الموت وظلاله كالتالي:

”هذا، إذًا، ما يُؤثِره الله، فله الحرية والقدرة والسجود. ومَن يدري إذَا كان الله الذي يحلُّ قيود المائتين، ويصعد من أبواب الموت، وهو الذي لا يريد موت الخاطئ إلى أن يرجع ويحيا، وهو الذي أنارنا نحن الذين كُنا في ظلمة الموت وظلاله؟ مَن يدري إذَا كان سيتعهد يومًا ويُدرِك برحمته هؤلاء الضالين ويرعاهم بعصا رعايته، جاعلاً إياهم تحت تأديب عصاه الحديدية؟“.[23]

ق. غريغوريوس النيسي

الموت عقيم لم يغرسه الله

يرى ق. غريغوريوس النيسيّ، مثله مثل جميع الآباء السابقين عليه، أن الموت لم يغرسه الله في الإنسان عندما كان في الفردوس، ولم يغرسه بالطبع بعدما خرج الإنسان من الفردوس، لأن الموت في حدّ ذاته عقيم، وليس له أصل أو جذر، ولم يطرأ تغيُّر على الله قبل وبعد سقوط الإنسان، بحيث قبل السقوط لم يكن يُمِيت الإنسان، ثم صار بعد السقوط، يُمِيت الله الإنسان كالتالي:

”والدرس الذي يجب أن نتعلَّمه هو أن الحياة هي المركز الأصليّ لكل عمل الله، ولم يغرس الله الموت، ولم يكن له جذر ولا مكان له في الفردوس، لأن الموت عقيمٌ، ولأن الحياة كانت هي مركز كل شيء خلقه الله، وللموت طبيعة، وهي توقف الحياة“.[24]

الشيطان هو مصدر الموت

وينفي ق. غريغوريوس النيسيّ أن يكون الله هو خالق الموت، بل الشيطان هو مصدر الموت، لأن الموت دخل إلى العالم بحسد إبليس كالتالي:

”لم يخلق الله الموت، وإنما أبو ومصدر الموت هو ملك الشر أيّ الشيطان، لأن الموت دخل إلى العالم بحسد إبليس“.[25]

الشر هو بداية الموت وليس الله

يُوضِّح ق. غريغوريوس النيسيّ أن الشر هو بداية الموت وأساس الفساد، وليس الله كالتالي:

”فيما الشرّ هو مختلف الألوان، ويمثلُ أمامنا بحيث نحسبه شيئًا، ومع الخبرة يتبيَّن لنا شيئًا آخر. وإن معرفته، أي تقبله بالخبرة، هي بداية الموت وأساس الفساد“.[26]

الله ليس خالق الموت

ويُشِير ق. غريغوريوس النيسيّ إلى أن الله لم يخلق الموت، بل ملك الشرّ، أي إبليس الذي حرم ذاته من الحياة، وصار هو أبو الموت، لأن الموت جاء إلى العالم بحسد إبليس كالتالي:

”لم يكن الله هو خالق الموت، بل ملك الشرّ، إبليس، الذي حرم ذاته من الحياة. صار أبًا للموت. لأن الموت جاء إلى العالم بحسد إبليس“.[27]

التعدي هو أم الموت

يُؤكِّد النيسيّ على أن التعدي بالآكل من شجرة معرفة الخير والشر هو أم الموت بالنسبة للبشر، وليس الله هو مُنزِله على البشرية كالتالي:

”وأصبحت هذه الأكلة أم الموت بالنسبة إلى البشر“.[28]

دخول الموت لمنع تأبيد الشر

يُشِير ق. غريغوريوس النيسيّ في نفس سياق الآباء السابقين إلى دخول الموت إلى العالم، حتى لا يظل الشر مُؤبَّدًا في البشر كالتالي:

”ولكن لأن كل جلد ينفصل عن الحيوان هو شيء ميت، أعتقد أن شافي شرّنا ببصيرته، قد كسا بعد ذلك البشر بهذه القوة نحو الموت، التي هي خاصية الطبيعة غير العاقلة، حتى لا يبقى الشرّ بعد ذلك في البشر إلى الأبد. لأن الأقمصة هي شيء يُوضَع خارجنا مُقدِّمةً خدمة مؤقتة لأجسادنا، وليست متأصلةً في طبيعة الإنسان“.[29]

ويُوضِّح ق. غريغوريوس النيسيّ نفس الأمر في موضع آخر أنه لكي لا يستمر الشرّ الكامن فينا إلى الأبد، يتحلَّل الجسد مؤقتًا من خلال العناية العظمى للموت، فالموت هو تنقية من الشر كالتالي:

”الموت ليس أكثر من تنقية من الشرِّ […] كي لا يستمر الشرّ الكامن فينا إلى الأبد، يتحلَّل الجسد مؤقتًا من خلال العناية الأعظم للموت، وبإزالة الشرِّ على هذا المنوال، فإن الطبيعة الإنسانية يُعَاد تشكيلها لتقوم مرةً ثانيةً، فتنفصل عن الشرّ، وتعود إلى حياتها الأولى“.[30]

الإنسان أمات نفسه بنفسه

يُشِير ق. غريغوريوس النيسيّ إلى أن الإنسان بقبوله الحرّ لعرض الشرير، وضع نفسه أعلى من الله، الذي هو مصدر الحياة، ولذلك أدخل الإنسان برغبته أشياءً غير طبيعية وجديدة على نفسه كالتالي:

”الإنسان، بقبوله الحرّ لعرض الشرير، وضع نفسه أعلى من الله الذي هو أصل الحياة. ولهذا السبب، فإن الإنسان أدخل، وبرغبته، أشياءً غير طبيعية وجديدة على نفسه“.[31]

ق. يوحنا ذهبي الفم

الخطية سبب الموت وليس الله

يُؤكِّد ق. يوحنا ذهبيّ الفم، مثله مثل الآباء السابقين واللاحقين عليه، أن خطية الإنسان هي سبب الموت، وليس الله نفسه هو علة الموت كالتالي:

”لأن خطية الإنسان كانت هي سبب الموت، ولكن بعد أن أتى المسيح، أبطل الخطية، وحرَّرنا منها عن طريق المعمودية“.[32]

يتساءل ق. يوحنا ذهبي الفم عن سبب الموت، فيجيب بنفسه أن سبب الموت هو الخطية، وليس الله هو علة الموت، بل هو الذي قضى على الموت وجرَّده من كل أسلحته، وأنهى على كل مملكة الخطية قائلاً:

”إذًا، ما هو سبب الموت؟ سبب الموت هو الخطية، قال هذا لكي يُقدِّم الخطية كما لو كانت ملكًا، والموت مثل الجندي يخضع لأوامره، ويأخذ مؤونته منه. وبناءً على ذلك، فلو أن الخطية قدَّمت مؤونةً للموت، فمن الواضح جدًا أن البرَّ لاشى الخطية، والذي أتى بالنعمة لم يُجرِّد الموت فقط من أسلحته، بل وقضى عليه أيضًا وأنهى كل مملكة الخطية تمامًا“.[33]

وبالتالي، فمَّن يقول أن الله يُمِيت البشر فهو دون أن يدري يُساوِي بين الله والخطية، حاشا! ويجعل من الله علة الموت كما الخطية وحاشا أن يكون الله كذلك!

الموت في صالح الإنسان

ويرى ق. يوحنا ذهبيّ الفم أن الموت لم يكن عقوبةً، بل كان الموت في صالح الإنسان لمنع تأبيد الخطية والشر إلى الأبد، وبالتالي، كان الموت خيرًا للبشر وليس عقوبةً كالتالي:

”أننا لم نُضَار مطلقًا من أن الموت قد ملك على الجميع، بل إننا قد ربحنا، بكوننا قد صرنا فانيين، أولاً، لأنه لو كان لنا جسدًا غير قابل للموت، فإن ذلك سيكون دافع للاستمرار في ارتكاب الخطية، ثانيًا، لكي تكون لدينا دوافع غير محدودة في جهادنا لتحقيق التقوى. لأنه بالحقيقة عندما يكون الموت حاضرًا، وعندما ننتظره، فإنه يُقنِعنا أن نكون متواضعين، ومتعقلين، وبسطاء، وأن نتخلص من كُل شرّ. ومع هذا، فمن الأفضل أن نقول أولاً إننا ربحنا بالموت خيرات أخرى وفيرة، لأنه من هنا استُعلِنَت أكاليل الشهداء، ومكافآت الرسل. هكذا تبرَّر هابيل، وهكذا تبرَّر إبراهيم الذي قدَّم ابنه ذبيحةً، وهكذا أيضًا تبرَّر يوحنا الذي مات لأجل المسيح، وأيضًا الفتية الثلاثة، كما تبرَّر دانيال. لأنه لو أردنا البرَّ، فلن يستطيع الموت ولا الشيطان نفسه أن يُسبِّب لنا ضررًا أو أذى“.[34]

الموت فائدة للإنسان

ويُؤكِّد ق. يوحنا ذهبيّ الفم على أن الموت كان لفائدة الإنسان في موضع آخر، حيث يرى أن كسر الوصية جلب الموت على الإنسان، وهكذا أصبح الإنسان عرضةً للفساد وخاضعًا في المستقبل لحاجات الجسد، فطرده الربُّ من الفردوس، ودبَّر الموت على نحوٍ مفيد لكي لا يبقى في الخطيئة إلى الأبد، إذَا ما أكل من شجرة الحياة التي تُقدِّم الحياة الأبدية، وهكذا منع الله بتدبيرٍ حسن تأبيد الشر والخطية، ويُؤكِّد ذهبيّ الفم أيضًا أن دافع الله الوحيد من هذا الإجراء كان حبه للإنسان، وليس كما يدَّعي البعض عن جهل أنه عقوبة جزائية انتقامية من الله لكي يُهلِك ويُمِيت الإنسان الخاطئ، مُجدِّفين على الله وناسبين إليه إفناء وإماتة البشرية. بل يرى ذهبيّ الفم أيضًا أن الطرد من الجنة كان علامةً على الرعاية وليس الغضب من قِبَل الله، وهكذا كشف الله عن رعايته لنا في العقاب، فالعقاب من أجل التقويم والإصلاح والتعليم، وليس الهلاك والفناء كما يدَّعي الجهلاء بدون وعي كالتالي:

”وقدَّم أمثلة هناك هاتين الشجرتين، واحدةٌ للحياة والأخرى للموت (إذَا جاز التعبير)، بمعنى أن تذوقها وكسر الوصية جلب الموت عليه. لذلك، عندما أكل من هذه الشجرة أصبح عُرضةً للفساد وخاضعًا في المستقبل لحاجات الجسد، وكانت بداية دخول الخطيئة، وتمَّ تدبير الموت على نحوٍ مُفيد من قِبَل الربِّ، فلم يسمح بعد لآدم بالبقاء في الجنة لكنه أمره بمغادرتها، مُوضِّحًا لنا أن دافعه الوحيد للقيام بذلك هو حبه له. […] بعبارةٍ أخرى، بما أنه أظهر بأمثلةٍ كثيرةٍ الفجور من خلال الوصية التي أعطاه إياها بالفعل وأصبح عُرضةً للفساد، لئلا يمد يده إلى هذه الشجرة التي تهب حياة أبدية ويبقى في الخطيئة إلى الأبد. فإنه من الأفضل له أن يتمَّ طرده من هنا. وهكذا كان الطرد من الجنة علامةً على الرعاية وليس الغضب. كشف ربُّنا بذلك عن عنايته لنا في العقاب بما لا يقل عن منحه العطايا، وحتى عقابه في هذه الحالة من أجل التعليم“.[35]

الموت ليس شرًا بل خيرًا

يرى ق. يوحنا ذهبي الفم أن الموت ليس شرًا، ولكنه خيرٌ، فالموت هو تحرُّر من الهموم ومعونة للمعذَّبين، ويُوقِّفنا عن فعل الخطية، ويرى ذهبيّ الفم أن الموت هو نتيجة لخطايانا، وليس الله هو علته وفاعله كالتالي:

”لا يمكن أن يُعتبر الموت شرًا يا أخوتي، ولكنه خيرٌ. ولست أقول هذا من ذاتي، بل أيوب الصديق يُعلِنه بقوله: ’الموت راحةٌ للإنسان‘ (أي 3: 5). ويُعلِن بولس الرسول: ’الذي مات قد تبرأ من الخطية‘ (رو 6: 7). الموت تحرُّر من الهموم ومعونةٌ للمعذَّبين. الموت يُوقِّفنا عن فعل الخطية. أرأيت محبة السيد الربّ للبشر. لقد جعل العقاب الذي نتج عن خطايانا – أي الموت – خلاصًا. لأنه إنْ لم يوجد الموت، لمَّا كان لنا أن نتوقف عن فعل الشرِّ، وإنْ كنا لا ننتظر الديَّان الآتيّ، لمَّا ابتعدنا عن الفساد الذي لَحقَ بطبيعتنا نتيجة الخطية، وإنْ كنا لا ننتظر الدينونة، لمَّا أصبح لنا رجاء“.[36]

ق. كيرلس الإسكندري

الخطية هي علة الموت وليس الله

يُؤكِّد ق. كيرلس الإسكندريّ على قبول آدم للموت كنتيجة للعصيان والخطية، لذا نستنتج أن الخطية والعصيان هما علة الموت، وليس الله كالتالي:

”وكما أن آدم قَبِلَ الموت كنتيجة للخطية والعصيان، أصبح التبرير بواسطة المسيح جرمًا بحسب جهل اليهود، هكذا، فإنه بألم الموت، كُلِّل المسيح بالكرامة والمجد بحسب كلمات بولس الطوباويّ (أنظر عب 2: 9؛ في 2: 9)“.[37]

الإرادة الإلهية تمقت إفناء المخلوقات

يتحدَّث ق. كيرلس الإسكندريّ عن أن الإرادة الإلهية تُمقِت إفناء المخلوقات، لأن الله خلق كل شيء للوجود، وليس للفناء كالتالي:

”لأنه يقول: ’الله خلق كل شيء ليكون موجودًا، وتكوين العالم خلاص، ولا توجد مملكة الجحيم على الأرض. بل جاء الموت إلى العالم من حسد الشيطان‘ (حك1: 14). فقد بدَّلت الإرادة الإلهية الموت، وأبطلت الفساد، وهي تُمقِت إفناء المخلوقات؛ لأن الله خلق كل شيء لكي يوجد كما هو مكتوب“.[38]

الخطأة هم قتلة أنفسهم

ويُؤكِّد ق. كيرلس الإسكندريّ بوضوحٍ في موضع آخر أن الخطاة هم قتلة أنفسهم، وليس الله يُعاقِبهم بالموت كما يدَّعي البعض عن جهل كالتالي:

”ليس أمرًا غير متوقع أن يُحسَب كل الذين أُسِروا بخطاياهم، كأنهم قاتلون لأنفسهم، بالرغم من أنهم انجرفوا إلى هذا الوضع السيء دون إرادتهم، وصاروا مُخالِفين لله كما يقول الكتاب: ’لأن تصوُّر قلب الإنسان شرير منذ حداثته‘ (تك 8: 21)“.[39]

الموت في مصلحة الإنسان

ويرى ق. كيرلس الإسكندريّ أن وجود الموت الجسديّ كان في مصلحة الإنسان حتى لا يصل الإنسان إلى مرحلة الدمار الكامل كالتالي:

”هكذا حُكِمَ على الإنسان بالموت والفساد، لأن الله رأى أن هذا الحكم هو لصالحه. بمعنى أنه طالما مال الإنسان مرةً للخطيئة، وأصاب طبيعته مرض الميل للشرِّ، مثل الأرواح النجسة، وانعطف نحو الشرِّ. فحسنًا، بطريقةٍ مفيدةٍ، وُجِدَ الموت الجسدي الذي لم يُؤدِ بالإنسان إلى الدمار الكامل“.[40]

دخول الموت بحسد إبليس

ويُشِير ق. كيرلس الإسكندريّ إلى أن الموت دخل بواسطة الخطية، وأنها بعد ذلك تسبَّبت في الموت، فالله لم يخلق الموت، بل دخل الموت إلى العالم بحسد إبليس قائلاً:

”ولكن من الواضح أن الموت دخل بواسطة الخطية (رو 5: 12). […] لقد خلق الله كل شيء في عدم فساد، وهو لم يخلق الموت، بل ’دخل الموت بحسد إبليس‘ (حك 1: 13؛ 2: 24)“.[41]

ق. بروكلس رئيس أساقفة القسطنطينية

الشيطان مسلمنا إلى الموت

يُشِير ق. بروكلس، رئيس أساقفة القسطنطينية، وأحد أبطال مجمع أفسس المسكوني الثالث 431، إلى أننا بسبب الخطيئة سُلِّمَنا للشيطان، وبالشيطان سُلِّمَنا إلى الموت قائلاً:

”لأنه كما قال بولس: ’إذ الجميع أخطأوا‘ (رو 3: 23)؛ لأنه بسبب الخطيئة سُلِّمَنا للشيطان، وبالشيطان سُلِّمَنا للموت“.[42]

قطف آدم الموت لنفسه

يرى ق. بروكلس القسطنطينيّ أن آدم عندما مدَّ يده إلى الشجرة قطف الموت، بينما المسيح بسط يديه على الصليب وعانق العالم كالتالي:

”هذا [آدم] مدَّ يده إلى الشجرة وقطف الموت، ولكن هذا بسط يديه على الصليب وعانق العالم، وصرخ في الأناجيل قائلاً: ’وأنا إنْ ارتفعت عن الأرض أجذب إليَّ الجميع‘ (يو 12: 32)“.[43]

ق. ساويروس الأنطاكي

الموت نتيجة طبيعية للضعف الجسدي

يُؤكِّد ق. ساويروس الأنطاكيّ على أن الموت هو بالفعل نتيجة طبيعية لضعف الجسد كالتالي:

”التعرض للموت هو بالفعل نتيجة طبيعية لضعف الجسد. ولكن كلمة الله القادر على كل شيء، والذي هو نفسه القدرة والحياة، قد وحَّد أقنوميًا معه هذا الجسد الضعيف المحيَي بنفسٍ عاقلةٍ. أمَّا أنه تألم في الجسد من أجلنا، فهذا تؤكده الكتب الإلهية“.[44]

سيادة الموت والهموم بعد السقوط

يُشِير ق. ساويروس الأنطاكيّ إلى أن الضيق والتعاسة وفساد الموت لم يحدث للإنسان إلا بعد تعديه الوصية والحكم عليه بالسقوط من الفردوس، رغم أن الله نفسه لم يصنع الموت، ولا يسر بهلاك الأحياء كالتالي:

”لأن ما قاله الحكيم: ’فإن الجسد الفاسد يُثقِّل النفس والخيمة الترابية عبء للعقل الكثير الهموم‘ (حك 9: 15). هذا لم يحدث إلا بعد تعدي الوصية، وبحدوثه حُكِمَ على الإنسان بالسقوط من الفردوس، وبالمضايقات وبالتعاسة وبالأحزان وبفساد الموت؛ فكان يسمع فعلاً: ’وشوكًا وحسكًا تنبت لك وتأكل عشب الحقل. بعرق وجهك تأكل خبزًا حتى تعود إلى الأرض التي أُخِذت منها. لأنك تراب وإلى ترابٍ تعود‘ (تك 3: 18-19). لكن قبل أن يعصي وصية الله الذي كان يمتحن حريته، كان مُكرَّمًا بنعمة الخلود؛ لأن الذي قال: ’فإن الجسد الفاسد يُثقِّل النفس‘، قال قبل ذلك بقليل: ’لأن الله لم يصنع الموت ولا يُسرّ بهلاك الأحياء‘ (حك 1: 13). إن الهموم أيضًا قد سادت بسبب الخطية والشرِّ، ومكتوب فعلاً في سفر أيوب المملوء حكمةً: ’الشرير هو يتلوى كل أيامه وكل عدد السنين المعدودة للعاتي‘ (أي 15: 20)“.[45]

دخول الموت إلى العالم بحسد إبليس

يُؤكِّد ق. ساويروس الأنطاكيّ على أن الموت دخل إلى العالم بحسد إبليس، رغم أن الله خلق الإنسان لعدم الفساد، وجعله صورة ذاته الإلهية، لأن الإنسان الأول، آدم، قد خُدِعَ وأطاع وصية الوسوَّاس المملوءة حسدًا كالتالي:

”وأخصُّ بكلمتي سقوط الطبيعة البشرية الذي حدث بالحيلة، حينئذٍ أحزن وأئن، ’فإن الله خلق الإنسان لعدم الفساد وجعله صورة ذاته الإلهية، لكن بحسد إبليس دخل الموت إلى العالم‘ (حك 2: 23-24)، لأن آدم، الإنسان الأول، قد خُدِعَ وأطاع وصية الوسوَّاس التي أملاها الحسد“.[46]

مار أغريس البنطي

لا يشأ الله موت أحد

يُؤكِّد مار أوغريس ”إيفاجريوس“ البنطيّ، أحد أهم آباء الرهبنة المصرية في عصره، على أن الله لا يشأ موت أحد، ليس لكونه لا يستطيع أن يخلق كائنًا أبديًا مثله لا يرتكب خطية، بل لأنه لا يوجد شيء يمكن أن يعمله ضد طبيعته، وهذا يؤكد على أن الله لا يُمِيت البشر كما يدَّعي البعض عن دون وعي قائلاً:

”هناك ثلاثة أشياء مستحيلة عند الله، أن تعجز إرداته، أو قدرته الخلاَّقة، أو قدرته الفاعلة. فهو لا يشأ موت أحد (2بط 3: 9)، ليس لكونه لا يستطيع أن يخلق كائنًا أبديًا مثله لا يرتكب خطيةً. لكن لا يوجد شيء يمكن أن يُعمَل ضد طبيعته“.[47]

لا يوجد الموت والحياة في نفس الشخص والوقت

ويُشدِّد مار أوغريس على استحالة وجود الحياة والموت في نفس الشخص وفي نفس الوقت، فما بالك الله الذي هو الحياة ومصدر كل حياة، كيف يدَّعي هؤلاء أن الله يُمِيت البشر ويُهلِكهم كالتالي:

”تمامًا كما أن الحياة والموت لا يمكن أن يوجدا معًا في نفس الشخص وفي نفس الوقت. هكذا أيضًا من المستحيل للمحبة أن توجد مع محبة المال“.[48]

موت النفس هو الشر

ويُشِير مار أوغريس إلى أن موت ومرض النفس هو الشر، وليس الله هو مُهلِكها وفانيها قائلاً: ”موت ومرض النفس هما شرٌ“.[49]

مار إسحاق السرياني

لا يوجد الموت في الله

يرى مار إسحاق السريانيّ، أحد أهم الآباء النساك الذي أثرت ميامره النسكية في العالم المسيحي كله بكافة طوائفه، أن الخطيئة وجهنم والموت لا يوجدوا إطلاقًا مع الله كونهم نتائج أو تأثيرات، وليسوا جواهر أو مواد في حد ذاتهم كالتالي:

”إن الخطيئة وجهنم والموت لا يوجدوا إطلاقًا مع الله كونهم نتائج [أو تأثيرات]، وليسوا جواهر أو مواد. فالخطيئة هي ثمرة الإرادة الحرة. كان هناك وقت لم توجد فيه الخطيئة، وسوف يأتي وفت حين لا تكون موجودةً أيضًا. جهنم هي ثمرة الخطيئة. وجهنم بدأت في وقتٍ مُعيَّنٍ من الزمن، إلا أن نهايتها غير معروفة. الموت، على كل حال، هو تدبير أو حكم صادر من حكمة الخالق. وهو سوف يملك إلى فترة قصيرة فقط على الطبيعة؛ ثم بعد ذلك سوف يُلغَى تمامًا. اسم الشيطان جاء من انحرافه الإراديّ عن الحق؛ وهو لا يشير إلى وجوده هكذا بصورةٍ طبيعيةٍ“.[50]

ق. مكاريوس الكبير

موت الإنسان عن الله

يرى ق. مكاريوس الكبير، أحد أهم آباء الرهبنة المصرية في عصره، أن آدم عند اقتنى نيات وأفكار شريرة، فإنه مات عن الله، وهكذا ندرك أن الموت هو نتيجة العصيان وفعل إراديّ خاص بالإنسان الذي يموت بخطيته ونياته وأفكاره الشريرة عن الله، فالإنسان أمات نفسه بنفسه عن الله بمعصيته كالتالي:

”هكذا كانت الضيعة – التي هي شخص آدم – ثمينةً قبل المعصية، ولكن لأنه اقتنى نياتٍ وأفكارًا شريرةً، مات عن الله. غير أنا لا نقول إنه قد فَنِيَ بالتمام وهلك ومات؛ فإنه مات عن الله ولكنه ما فتئ يحيا بطبيعته الخاصة“.[51]

الإنسان هو علة هلاكه وموته

يُشِير ق. مكاريوس الكبير إلى أن الإنسان هو علة هلاكه وموته إذَا أراد، لأن الله منحه إرادة حرة كما أن الله له إرادة حرة وما يريده يفعله كالتالي:

”لهذا، فإنك أنت على صورة الله وشبهه، لأنه كما أن لله إرادة حرة وما يريده يفعله – فإنْ كان يشاء، فبحسب سلطانه، يُرسِل الأبرار إلى جهنم والخطأة إلى الملكوت، ولكنه لا يختار هذا ولا يقبله لأن الربَّ هو الديَّان العادل – هكذا أنت أيضًا لك سلطانٌ على ذاتك، وحتى إلى الهلاك إنْ كنت تشاء. فأنت ذو طبيعة قابلة لتغيير مسارها، فإن أردت أن تُجدِّف أو سمًا وتقتل به أحدًا، فليس مَن يُقاوِمك أو يمنعك“.[52]

موت النفس بانفصالها عن الروح القدس

يرى ق. مكاريوس الكبير أن النفس الإنسانية تكون ميتة عن الملكوت وذلم بانفصالها عن الروح القدس، الروح الإلهيّ، كالتالي:

”هكذا بدون النفس السماوية، أي الروح الإلهيّ، تكون النفس ميتةً عن الملكوت، إذ لا قدرة لها على فعل شيءٍ مما لله بدون الروح القدس“.[53]

ق. يوحنا كاسيان

الله ليس صانع الموت

ينقل ق. يوحنا كاسيان شهادة الأب شيريمون، أحد آباء المصرية الكبار آنذاك، عن أن الهالكين يهلكون بغير إرادة الله، لأن الله ليس بصانع الموت، وليس كما يدَّعي الجهلاء أن الله يُمِيت البشر ويُهلِكهم كالتالي:

”وإذ الهالكون يهلكون بغير إرادة الله، لهذا يمكننا أن نقول بأن الله ليس بصانع الموت، وذلك كشهادة الكتاب المقدَّس القائل: ’إذ ليس الموت من صُنع الله ولا هلاك الأحياء يسره‘ (حك 1: 13)“.[54]

 

هل الله يميت البشر – د. أنطون جرجس عبد المسيح

 

الفصل الثالث: شهادة الليتورجية القبطية

دخول الموت بحسد إبليس

تحتوي الليتورچية القبطية على العديد من الإشارات التي تنفي أن يكون الله علة موت الإنسان، أو يميت الإنسان كعقوبة له على الخطية، بل الله جبل الإنسان على غير فساد (موت)، بينما دخل الموت إلى العالم بحسد إبليس. حيث يُصلِي الكاهن في صلاة الصلح في القداس الباسيليّ الآتي:

”يا الله العظيم الأبديّ الذي جبل الإنسان على غير فساد: والموت الذي دخل إلى العالم بحسد إبليس هدمته بالظهور المحيي الذي لابنك الوحيد الجنس ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح“.[55]

الإنسان أختطف الموت لنفسه

وهكذا يُصلِي الكاهن في القداس الغريغوريّ في صلاة ”قدوس“ مُؤكِّدًا على أن الإنسان هو الذي بإرادته خالف الوصية، وأختطف له قضية الموت، ولم يكن الله هو الذي عاقبه بالموت كالتالي:

”غرسٌ واحدٌ نهيتني أن آكل منه، فأكلتُ بإرادتي، وتركتُ عني ناموسك برأيي. وتكاسلت عن وصاياك. أنا اختطفتُ لي قضية الموت“.[56]

تأديبات الله المؤدية للحياة

ويُصلِي الكاهن أيضًا في طلبة ”أنت يا سيدي“ في القداس الغريغوريّ مُخاطبًا الله الذي حوَّل عقوبة الموت إلى خلاص، وليس هو الذي عاقب الإنسان بالموت، بل وأدَّب الله الإنسان بالتأديبات المؤدية للحياة، وليس إلى الموت كالتالي:

”أنت يا سيدي حوَّلت ليَّ العقوبة خلاصًا. كراعٍ صالحٍ سعيت في طلب الضال. كأبٍ حقيقيّ تعبت معي أنا الذي سقط. أدَّبتني بكل التأديبات المؤدية إلى الحياة. أنت الذي أرسلت لي الأنبياء من أجلي أنا المريض“.[57]

لا يشأ الله موت الخاطئ بل توبته

ويُصلِي الكاهن في صلاة المجمع بالقداس الغريغوريّ مُؤكِّدًا على أن الله لا يشأ موت الخاطئ مثلما يرجع ويحيا، وليس أن الله يُمِيت الخاطئ كعقوبة له على خطيئته كما يدَّعي البعض عن جهل ودون وعي قائلاً:

”لأنك أنت هو الله الرحوم الذي لا يشأ موت الخاطئ مثلما يرجع ويحيا. ردنا يا الله إلى خلاصك. وأصنع معنا كصلاحك“.[58]

 

 

نستنتج مما سبق، أن الله لا يُعاقِب البشر بالموت، بل الموت دخل إلى العالم بحسد إبليس، ونتيجة خطية الإنسان لصالح الإنسان وخيره، وذلك لإنقاذه من البقاء في الشر والخطية إلى الأبد. لأنه لو الموت له أصل إلهيّ في الله، لصار الموت سرمديًا أيّ أزليًا وأبديًا، وهذه هي الثنائية الغنوسية والمانوية، التي تجعل من الموت كيانًا مُوازيًا لله، طالما أن الله يُعاقِب البشر بالموت، فمعنى ذلك أن فعل الإماتة أو إنزال الموت كعقوبة له أصل أزليّ في الله، فيكون الموت أزليّ أبديّ، وبالتالي، معنى ذلك تأليه الموت والعدم، وهذه هي الهرطقة الغنوسية والمانوية عينها التي تجعل من الشر والموت والظلام إلهًا في مُقابل إله الخير والحياة والنور.

 

[1] إيرينيؤس (قديس)، ضد الهرطقات ج2، ترجمة: د. نصحي عبد الشهيد، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، 2019)، 3: 22: 4، ص 111.

[2] المرجع السابق، 3: 23: 1، ص 112.

[3] المرجع السابق، 3: 23: 6، ص 115، 116.

[4] ثيؤفيلوس الأنطاكي (قديس)، الرد على أتوليكوس، ترجمة: عادل ذكري، (القاهرة: مدرسة الإسكندرية للدراسات المسيحية، 2019)، 2: 27، ص 82.

[5] المرجع السابق، 2: 29، ص 84.

[6] يوستينوس الشهيد (قديس)، الحوار مع تريفون اليهودي، ترجمة: أ. آمال فؤاد، (القاهرة: باناريون للتراث الآبائي، 2012)، الفصل 124، ص 299.

[7] ميثوديوس الأوليمبي (قديس)، وليمة العشر عذارى، ترجمة: الراهب القمص تيموثاوس المحرقي، (القاهرة، 2009)، حوار 9: 2، ص 201.

[8] المرجع السابق، حوار 3: 7، ص 118، 119.

[9] نوفاتيان، عن الثالوث، ترجمة: عادل ذكري، (القاهرة: رسالتنا للنشر والتوزيع، 2022)، 5: 1، ص 37.

[10] ديونيسيوس الإسكندري (قديس)، القديس ديونيسيوس السكندري الكبير، ترجمة وإعداد: أمجد رفعت رشدي، (القاهرة: مدرسة الإسكندرية للدراسات المسيحية، 2017)، الخطاب إلى فابيوس أسقف أنطاكية : 3، ص 78.

[11] أثناسيوس (قديس)، تجسد الكلمة، ترجمة: د. چوزيف موريس، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، 2003)، 3: 4، ص 9.

[12] المرجع السابق، 5: 1، ص 13.

[13] المرجع السابق، 5: 2، ص 13.

[14] المرجع السابق، 5: 3، ص 13.

[15] أثناسيوس (قديس)، تجسد الكلمة، ترجمة: د. چوزيف موريس فلتس، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، 2003)، 6: 2، ص 15.

[16] هيلاري أسقف بواتييه (قديس)، عن الثالوث، ترجمة: راهب من دير أنبا أنطونيوس، (البحر الأحمر: دير الأنبا أنطونيوس، 2017)، 2: 7، ص 242، 243.

[17] باسيليوس الكبير (قديس)، الله ليس مسببًا للشرور، ترجمة: د. چورچ عوض، (القاهرة، 2012)، ص 26.

[18] المرجع السابق، ص 34.

[19] باسيليوس الكبير (قديس)، تفسير المزامير ج1، ترجمة: د. سعيد حكيم يعقوب، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، 2020)، عظة 5: 5 على مز 30، ص 171.

[20] باسيليوس الكبير (قديس)، الله ليس مسببًا للشرور، ترجمة: د. چورچ عوض، (القاهرة، 2012)، ص 34.

[21] باسيليوس الكبير (قديس)، أيام الخليقة الستة، ترجمة: القمص بيشوي الأنطوني، مراجعة: نيافة الأنبا بطرس الأسقف العام، (القاهرة: دار القديس يوحنا الحبيب للنشر، 1996)، عظة 2: 5، ص 29.

[22] غريغوريوس النزينزي (قديس)، عظات القيامة، ترجمة: القس لوقا يوسف، (القاهرة: المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، 2015)، العظة الفصحية الثانية 45: 8، ص 25.

[23] غريغوريوس النزينزي (قديس)، مختارات من القديس غريغوريوس اللاهوتي النزينزي، ترجمة: الأسقف استفانوس حداد، (لبنان: منشورات النور، 1994)، الخطاب الثاني ضد يوليانوس الجاحد، ص 87.

[24] Gregory of Nyssa, Commentary on the Song of Songs, Tans. by C. Mc Cambley, Intro. by Panagiotes Chresteu, (Hellenic College Press, 1987), Homily 12, p. 216. See also Gregory of Nyssa, Homilies on The Song of Songs, Trans. & Intro. by Richard A. Norris, (Atlanta: Society of Biblical Literature, 2012), Homily 12, p. 369.

[25] Gregory of Nyssa, on the inscriptions of the Psalms, Trans. by C. Mc Cambely, (Hellenic College Press, 1988), p. 139. See also Gregory of Nyssa, Treatise on The Inspections of The Psalms, Trans. & Intro. by Ronald E. Heine, (Oxford: Clarendon Press, 1995), 2: 271, p. 209.

[26] غريغوريوس النيسي (قديس)، خلق الإنسان، ترجمة: المطران كيرلس بسترس والأب نقولا بسترس، (لبنان: منشورات المكتبة البولسية، 2021)، الفصل 20، ص 109.

[27] Gregory of Nyssa, on the inscriptions of the Psalms, 16, PG 44: 601C.

[28] غريغوريوس النيسي (قديس)، خلق الإنسان، ترجمة: المطران كيرلس بسترس والأب نقولا بسترس، (لبنان: منشورات المكتبة البولسية، 2021)، الفصل 20، ص 109.

[29] غريغوريوس النيسي (قديس)، تعليم الموعوظين، ترجمة: د. چورچ فرج، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، 2022)، 8: 4، ص 140.

[30] Gregory of Nyssa, Panegyric on Queen Pulcheria, PG 46: 876D-877A.

[31] Gregory of Nyssa, on Virginity, 12, PG 46: 372A.

[32] يوحنا ذهبي الفم (قديس)، تفسير رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس، ترجمة: د. سعيد حكيم، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، 2017)، عظة 42: 3، تعليق على (1كو 15: 65)، ص 426.

[33] يوحنا ذهبي الفم (قديس)، تفسير رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية، ترجمة: د. سعيد حكيم، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، 2013)، عظة 11: 4، ص 254.

[34] يوحنا ذهبي الفم (قديس)، تفسير رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية، ترجمة: د. سعيد حكيم، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، 2013)، عظة 11: 3، ص 252.

[35] يوحنا ذهبي الفم (قديس)، التفسير الكبير لسفر التكوين ج2، ترجمة: القس بولا رأفت عزيز، (القاهرة، 2023)، عظة 18: 8-9، ص 109، 110.

[36] يوحنا ذهبي الفم (قديس)، بين موت الخطية وموت الجسد (تأملات كتابية ومختارات آبائية)، ترجمة وإعداد: د. چورچ عوض، (القاهرة، 2017)، عظة عن الصبر منسوبة للقديس يوحنا ذهبي الفم، ص 20.

[37] كيرلس الإسكندري (قديس)، الجلافيرا على سفر التكوين، ترجمة: د. چورچ عوض، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، 2018)، المقالة الأولى، ص 125.

[38] كيرلس الإسكندري (قديس)، السجود والعبادة بالروح والحق، ترجمة: د. چورچ عوض، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، 2017)، المقالة السادسة، ص 231.

[39] المرجع السابق، المقالة الثامنة، ص 339.

[40] كيرلس الإسكندري (قديس)، الجلافيرا على سفر التكوين، ترجمة: د. چورچ عوض، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، 2018)، المقالة الأولى، ص 114، 115.

[41] كيرلس الإسكندري (قديس)، شرح إنجيل يوحنا مج1، ترجمة: د. نصحي عبد الشهيد وآخرين، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، 2015)، تعليق على (يو 1: 9)، ص 122، 123.

[42] بروكلس أسقف القسطنطينية (قديس)، بروكلس أسقف القسطنطينية (حياته – تعاليمه – عظاته)، ترجمة: مينا عياد فوزي يسى، (القاهرة: مدرسة الإسكندرية للدراسات المسيحية، 2022)، عظة 1: 7، ص 99.

[43] المرجع السابق، عظة 2: 7، ص 116.

[44] ساويروس الأنطاكي (قديس)، كيرلس محب الحق، ترجمة: الراهب القس غريغوريوس آفا مينا، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، 2020)، ص 616.

[45] ساويروس الأنطاكي (قديس)، سيرة ومقالات القديس ساويروس الأنطاكي مج1، إعداد: المؤرخ يوسف حبيب، (وادي النطرون: دير العذراء البرموس، 2017)، مقالة عن الصوم، ص 202.

[46] المرجع السابق، مقالة بعنوان ”مَنهو أعظم في ملكوت السموات“، ص 296.

[47] أوغريس البنطي (مار)، مار أوغريس البنطي (من آباء الرهبنة الأولين)، إعداد: الراهب أوغريس البرموسي، مراجعة: الأنبا إيسيذوروس، (وادي النطرون: دير العذراء البرموس، 2021)، الرسالة الكبرى إلى ميلانيا، ص 491، 492.

[48] المرجع السابق، براكتيكوس، الفصل 18، ص 137.

[49] المرجع السابق، كيفالايا غنوستيكا 1: 41، ص 174.

[50] اسحاق السرياني (مار)، الميامر النسكية، ترجمة: أنبا سارافيم أسقف الإسماعيلية، (وادي النطرون: دير السيدة العذراء البرموس، 2017)، ميمر 27، ص 297.

[51] مكاريوس الكبير (قديس)، العظات الخمسون، ترجمة: الراهب يونان المقاري، (وادي النطرون: دير القديس أبو مقار، 2019)، عظة 12: 1، 2، ص 254.

[52] المرجع السابق، عظة 15: 23، ص 298.

[53] المرجع السابق، عظة 30: 3، ص 460.

[54] تادرس يعقوب ملطي (قمص)، القديس يوحنا كاسيان (حياته – كتاباته – أفكاره)، (القاهرة: مطبعة الأنبا رويس، 1997)، مناظرة 13، ص 255.

[55] إيسيذوروس البراموسي (قمص)، الخولاجي المقدس وخدمة الشماس، مراجعة: نيافة الأنبا متاوؤس أسقف دير السريان، (القاهرة: مكتبة مار جرجس بشبرا، 1994)، ص 142.

[56] المرجع السابق، ص 200.

[57] المرجع السابق، ص 201.

[58] المرجع السابق، ص 213.

 

هل الله يميت البشر – د. أنطون جرجس عبد المسيح

كيف ربط المذهب التطوري بين المسيحية واليهودية والوثنية؟

كيف ربط المذهب التطوري بين المسيحية واليهودية والوثنية؟

كيف ربط المذهب التطوري بين المسيحية واليهودية والوثنية؟

 

43- كيف ربط المذهب التطوري بين المسيحية واليهودية والوثنية؟

4- المذهب التطوري:

ج: نادى بهذا المذهب رجال التاريخ الطبيعي الذين لاحظوا التطور من خلال الاكتشافات الأثرية للقبائل البدائية، فمثلا قال “تايلور” Taylor سنة 1871م بأن العالم القديم كان يؤمن بوجود الأرواح في كل الأجسام المادية وهو ما عرف بـ”الروحية ” أو “الأروحية ” Animistic Theory فكل شيء في الوجود له روح، وظن البعض أن بعض هذه الأشياء لها تأثيرها الذي يفوق الطبيعة على الإنسان، أو لها صفاتها الشيطانية، ولذلك يجب على الإنسان أن يبتعد عنها ويتحاشاها، وضربوا أمثلة على هذا من العهد القديم حسب تصورهم الخاطئ، فقالوا إن الكتاب المقدَّس منع لمس جثة الميت واعتبرها شيئًا نجسًا، لأن روح الميت تحوم حول الجثة في صورة مزعجة، وتسعى للدخول في جسم إنسان آخر، ولذلك يصوم أهل الميت وينقطعوا عن الطعام، وأول طعام يأكلونه يأتون به من بيت آخر غير بيت الميت لئلا تكون روح الميت قد التصقت به فيتسلل إلى أحد الأشخاص.

كما كان أهل الميت يشقون ثيابهم لأن الروح تبغض الأشياء الممزقة، كما يحلقون شعر رؤوسهم. وإن كان هناك طعام في المنزل يغطونه لئلا تتسلل الروح إليه، ولو كان الطعام مكشوفا فإنه يتنجس ولا يأكل منه إنسان. وذكروا أمثلة أخرى تناسب فهمهم الخاطئ مثل تحريم أكل الطيور والحيوانات غير الطاهرة، وهم لا يدركون إن الله عندما أراد أن يعلم الشعب الصح من الخطأ علمهم ذلك عن طريق الطعام. وظن آخرون أن الخطر يكمن في روح الأشياء، فإن الروح تتغلغل إلى الإنسان ولها خطورتها التي تماثل خطورة الشيطان ذاته(1).

ثم قال “سبنسر ” Spencer سنة 1903م أن العالم القديم تطور فبدأ يعرف أن الأرواح توجد في الأجسام الحية فقط، بدليل أنه تتعرض للموت والتحلل عند مفارقة الروح لها، وقد عبدت القبائل القديمة أرواح الأجداد فكان هذا بمثابة الأساس والمباشر لظهور الأديان في القديم، وهكذا…

وقد آمن معظم علماء القرن التاسع عشر بنظرية التطور مثل “فلهاوزن ” Wellhausen، “رينان ” Renan وربطوا بين تطور الأديان الوثنية إلى اليهودية ثم المسيحية، فقال بعضهم أن الدين اليهودي قد تطور من بعض أساطير وطقوس البدو والعرب الرحل، فبعضهم كان يعبد “يهوه ” كبير آلهتهم، أو قد يكون موسى أخذ تعاليمه من القبائل الكنعانية التي استقرت من قبل في أرض فلسطين، وبعد هذا تطورت هذه التعاليم الموسوية بعد سبي بابل بفضل عزرا الكاتب.

وقال البعض الآخر أن الدين اليهودي أخذ من “المدرسة البابلية ” ما بين النهرين، وتطورت هذه العقائد الدينية القديمة على يد إبراهيم.

لقد أخطأ أصحاب هذا المذهب التطوري عندما ظنوا أن الأديان قد تطورت من عبادة أرواح الأجداد، ولكن الذي حدث أنه عندما تفرق أبناء نوح الثلاثة بعد الطوفان كانوا يعرفون جيدا قصة الخليقة والسقوط والطوفان… إلخ. فأخذت هذه الأمور تتوارث من السلف للخلف مع إدخال شيء من الخيال والأساطير عليها، ولذلك نرى الحقائق التي ذكرها الكتاب المقدَّس لها الشبيه في الديانات الوثنية، وليس معنى هذا أن الكتاب المقدَّس في عهده القديم قد أخذ من هذه الديانات القديمة مثل ديانة قدماء المصريين وأهل بابل وغيرهما، بل إن سبب التشابه هو وجود أصل واحد للقصة، ذكرت كما هي في العهد القديم وذكرت مع شيء من التحريف والزيادة والنقصان في كتب أو تقاليد الشعوب الأخرى، فلا تعتبر اليهودية تطور للوثنية، وأيضًا لا تعتبر المسيحية تطور لليهودية إنما هي تكميل لليهودية، والمسيحية مرتبطة باليهودية ارتباط البيت بالأساس أو الشجرة بالجذور، وتكاد المسيحية أن تكون قد قضت على الأفكار الوثنية القديمة من عبادة الأجداد وعبادة الأحجار وغيرها…

_____

(1) راجع جرهاردوس فوس -ترجمة د. عزت ذكى- علم اللاهوت الكتابي 277- 285.

 

كيف ربط المذهب التطوري بين المسيحية واليهودية والوثنية؟

هل للمسيحية أصول وثنية ؟ – الشك ف الكمين 9

هل للمسيحية أصول وثنية ؟ – الشك ف الكمين 9

هل للمسيحية أصول وثنية ؟ – الشك ف الكمين 9 

هل للمسيحية أصول وثنية ؟ – الشك ف الكمين 9

 

هل كان يسوع نسخة مسيحية من الأساطير الوثنية القديمة؟

هل كان يسوع نسخة مسيحية من الأساطير الوثنية القديمة؟ 22 سبب لعدم إعتقاد العلماء بأن يسوع هو نسخة من الأديان الوثنية

هل كان يسوع نسخة مسيحية من الأساطير الوثنية القديمة؟ 22 سبب لعدم إعتقاد العلماء بأن يسوع هو نسخة من الأديان الوثنية

 لتحميل البحث بصيغة PDF إضغط هنا

مدخل للقضية

كما كتب دان بروان في كتابه “شيفرة دافينشي” “لا يوجد شيء يتمتع بالأصالة في المسيحية.”

ظهر في الآونة الاخيرة ادعاء عدد كبير من الناس بان يسوع ببساطة هو اعادة قولبة لديانات وثنية سرية اقدم وديانات الهة الموت والقيامة، وراينا هذا الادعاء متنكرا كحقيقة في افلام مثل روح العصر و شيفرة دافينشيو لاديني وللشخص العادي يبدو هذا حقيقي ومقنعا ولكن ما مدي مصداقية هذه الادعاءات؟ بالتأكيد يمكن لأي شخص ان يحرف الدليل ليتناسب و تحيزاته الافتراضية، خاصة اذا كان هذا الشخص او ذاك لا يرغب في الايمان بشيء ما. والخطوة الاولي لأي شخص يبحث فعلا لفهم هذه المزاعم هو ان يستشير العلماء في مجالات الخبرة الضرورية وذات الصلة، ماذا لديهم ليقولوه بهذا الشأن؟ هل مثل هذه قضية مطروحة للمناظرة في الوقت الحاضر؟ اذا كانت الاجابة بالإيجاب او بالسلب اذن فلماذا؟

سوف تتركز هذه الدراسة باختصار علي تحليل هذه المقارنات وعلي الآراء المعتبرة للعلماء ومحاولة معرفة اذا كان أي من هذه المتماثلات الوثنية قد ظهرت في يسوع العهد الجديد.

   من هم المنادين بأسطورية الشخصيات التاريخية؟

بارت ايرمان العالم الاكثر تشكيكا في العهد الجديد علي مستوي العالم متسائلا:

“ما هو البرنامج الذي يدفع المنادين بأسطورية الشخصيات التاريخية؟  لماذا يعملون بجد لإظهار ان يسوع لم يوجد ابدا؟ ليس لدي اجابة شافية علي هذا السؤال، ولكن لدي حدس، ليس من قبيل الصدفة ان كل المعتقدين بأسطورية الشخصيات التاريخية (في الواقع، كلهم علي حسب علمي) إما ملحدين أو لا ادريين. الاشخاص الذين بالكاد اعرف عنهم هم ملحدون متعصبون”

في الواقع ايرمان محق في حدسه، فاحد ابرز المنادين بأسطورية الشخصيات التاريخية  هو ريتشارد كارير و من المصادفة ان كارير هو ملحد نهم وكاتب في سيكيولار ويب. واليوم كارير واثنين او ثلاثة من المناصرين، هم العلماء الوحيدون الذين قاموا بطرح النقاش حول اسطره الشخصيات التاريخية، اما البقية فليسوا حتي علماء في مجالات خبرة ذات صلة – مثل بيل ماهر (لا ديني) و دان بروان (شيفرة دافنشي) و جيمس كويمن (روحالعصر) وبراين فليمنج (الله الذي لم يوجد).

علي الارجح ان العالمين الاكثر تشكيكا  – رغم تجاهلهم من قبل علماء التاريخ والعهد الجديد والمسيحية المبكرة او حتي الباحثين الكلاسيكيين – كما هو مبين اعلاه هما كارير وشخص اخر يدعي  روبرت برايس، وهما الوحيدين في الوقت الحالي اللذان يحظيا باي اهتمام من قبل مجتمع الدارسين، او علي الاقل واحد او اثنين من الدارسين بخلاف الاخرين الذين تم تجاهلهم من قبل معظم علماء المجالات ذات الصلة.

 

   الادعاء باختصار

يعرف مناصرو هذه الفكرة بالمنادين بأسطورية شخصيات تاريخية، وينادون بان يسوع لم يكن سوي نسخة  من الهه الموت والقيامة والخصبة في اماكن متعددة حول العالم وبعض هذه الإلهة يشمل تموز في بلاد ما بين النهرين وادونيس في سوريا واتيس في اسيا الصغرى وحورس في مصر.

وفي الآونة الاخيرة يستأنف المنادين بأسطورية الشخصيات التاريخية بنشر هذه الادعاءات وكنتيجة لظهور الانترنت والتوزيع الهائل للمعلومات من مصادر غير مسؤولة. الشيء الوحيد الذي يحتاجه المستخدم هو اسمه والاكسجين الذي يتنفسه اذ يمكن لأي شخص ان يكتب أي شيء باعتبار انه حقيقة، وفي هذه المقالة سوف نقوم بفحص هذه المتماثلات ونري اذا ما كانت ستصمد امام التدقيق لذا دعنا نكشف “الاسباب وراء اعتقاد العلماء بعدم كون يسوع نسخة من الديانات الوثنية”

 

   السبب الاول: يرفض العلماء بالأجماع الادعاء بكون يسوع نسخة وثنية.

اليوم، يرفض كل باحث في المجالات التاريخية ذات الصلة، تقريبا بالأجماع، فكرة كون يسوع نسخة من الهة وثنية، ويبدو ان الادلة المتاحة اقنعتهم بذلك ضد هذا التماثل المزعوم، علي سبيل المثال تي ان دي ميتينجر من جامعة لوند يعتقد:

“بقدر ما انا عليه من العلم، لا يوجد دليل ظاهر علي ان موت وقيامة يسوع هو تركيبة اسطورية.”

ورنر ولاس ،محقق جرائم القتل السابق، يكتب لـ”القضايا الباردة للمسيحية”

“كلما فحصت طبيعة الالهة التي تمت عبادتها قبل يسوع ستلاحظ الاختلاف وزيف محاولات المقارنة مع يسوع التاريخي.”

بروفيسور رونلد ناش، فيلسوف ولاهوتي شهير، يدون في كتابة “هل تأثر العهد الجديد بالديانات الوثنية؟”

“تم رفض الادعاءات باعتماد المسيحية المبكرة علي الميثراسية من عدة نواحي. فالميثراسية ليس لديها مفهوم الموت والقيامة لألهتها ولا مكان لمفهوم الولادة الجديدة– علي الاقل في مراحلها الاولي.”

ثم يذهب ناش بالقول” يعتبر دارسي الكتاب المقدس اليوم هذه قضية منتهية.”

دارس ريادي اخر للعهد الجديد كريج كينر يكتب ” عند اجراء المقارنات سينتهي بك الامر الي جملة من الاختلافات اكثر من المتشابهات.”

جي زي سميث مؤرخ للدين ودارس للديانات الهلنستية يكتب “فكرة موت الإلهة وقيامتها هي تسمية خاطئة للغاية مبنية علي اعادة بناء وتخيل لنصوص غامضة ومتأخرة للغاية.”

مايكل بيرد، احد اعضاء مجلس تحرير صحفية دراسات يسوع التاريخي، وزميل مركز المسيحية العامة يوضح انزعاجه عندما يكتب

“الان، في العادة اكون ودود وشخص اكاديمي، ولكن لأكون صادقا لدي القليل من الوقت او الصبر لاستثمر في فضح الاوهام المتطرفة لـ”المنادين بأسطورية يسوع” كما يسمون انفسهم، ذلك لأنه – ولأكون صريحا – يمضي هؤلاء الذين يمتهنون المجال الاكاديمي للدين والتاريخ ببساطة اوقاتا صعبة لأخذ هذا بجدية.”

واخيرا جيمس دين في مقاله “الاسطورة” في قاموس يسوع والاناجيل يكتب

“اسطورة هو مصطلح مشكوك علي الاقل في صلة بدراسة يسوع والاناجيل.”

 

   السبب الثاني: يتفق كل الخبراء في المجال علي ان يسوع وجد يوما، واننا نستطيع ان نعلم اشياء عنه علي نقيض العديد من الالهة الوثنية.

يتفق غالبية علماء العهد الجديد والكتاب المقدس والمؤرخين وعلماء المسيحية المبكرة – من كل الخلفيات الايمانية –  تماما ان يسوع وجد يوما، بالطبع تقام المناظرات حول ما نعرفه عن يسوع ولكن هذا امر اخر لا علاقة له بالنقاش، وهذا يفصل تماما بين يسوع والهة الموت والقيامة التي غالبا لا يكون لها ذكر في التاريخ او كشخصيات تاريخية، وكما كتب بولتمان، استاذ دراسات العهد الجديد،ذات مرة

“بالطبع الشك في تاريخية يسوع لا اساس له من الصحة ولا يستحق التفنيد، اذ لا يوجد شخص عاقل يشك ان يسوع هو المؤسس وراء الحركة التاريخية التي قدمت خطوتها المميزة الاولي بواسطة المجتمع الفلسطيني القديم.”

وكما يلاحظ بول ماير، استاذ سابق في التاريخ القديم،

“الدليل الاجمالي طاغ بشدة، فهو من القطية بحيث انه لا يمكن التجاسر وتجاهل وجود يسوع التاريخي الا من قبل الاشخاص الاكثر ضحالة فكرية فقط.”

ايضا، كريج ايفانز المشهور بكتاباته في موضوع يسوع التاريخي، يقول:

“لا يوجد مؤرخ جاد للخط الديني او اللاديني يشك في ان يسوع الناصري عاش حقا في القرن الاول الميلادي واعدم تحت حكم بيلاطس البنطي، حاكم اليهودية والسامرة.”

وحتي بارت ايرمان، الدارس الاكثر تشكيكا في العهد الجديد(وهو بالتأكيد ليس صديقا للمسيحية) يقرر الاتي:

“هذه الآراء متطرفة للغاية (أي ان يسوع ليس له وجود تاريخي) وغير مقنعة لـ 99.99% من الخبراء الحقيقيين ذوي الآراء المعتبرة و المرشحين لتقلد وظيفة التدريس في قسم مرموق للدين مثل عالم الاحياء الخلقي المرشح للانتقاد بشدة بحسن نية بقسم الاحياء.”

يقول جرانت: “خلاصة القول، يفشل النقد الحديث في دعم نظرية اسطورة المسيح اذ يتم الرد عليها ودحضها مرارا وتكرارا من قبل علماء المرتبة الاولي.”

الاعتراف الاوضح يأتي من قبل جير لودمان د، ارس ريادي ملحد للعهد الجديد، في المانيا اذ يكتب:

“يمكن اعتبار ما اختبره بطرس والتلاميذ بعد موت يسوع حيث ظهر يسوع لهم كالمسيح القائم من الموت امر موثوق تاريخيا.”

لذلك فان الادعاء بان يسوع ليس له وجود تاريخي ليس مطروحا علي طاولة البحث التاريخي ايضا، فان مكانة الحقيقي في الزاوية في سلة المهملات، اظن ايضا كما بيرجر واقتبس القول “علي القول بانني لا اعرف ناقد محترم يقول هذا (يسوع ليس له وجود تاريخي) ليس بعد الان.

 

   السبب الثالث: في الواقع نحن لا نعرف سوي القليل عن هذه الديانات الوثنية السرية.

كما يظهر من التاريخ ان تلك الديانات الوثنية لم تكن معروفة الا في تلك المجتمعات المعنية بها، ولم يكن لدي معظم معتنقيها أي نية لمشاركتها من الغرباء. بالطبع يضع هذا المؤرخين المعاصرين في موقف صعب، اذ بالكاد يمكننا معرفة قصاصات عن هذه الجماعات وكيف كانت حياتها وممارستها وكما يقول بارت ايرمان احد ابرز دارسي العهد الجديد:

“نحن نعرف القليل عن هذه الديانات الغامضة، اذ ان بيت القصيد من الديانات السرية هي انها سرية، لذلك انا اري انه من الحماقة بمكان ان نبني علي جهل للخروج بادعاء مثل هذا.”

سي اس لويس، الاسم المريح والمألوف لكثير من المسيحين يقول:

“تدور القصص الوثنية حول شخص ما يموت ويقوم، اما في كل سنة وايضا لا احد يعلم اين او متي.”

وكما اقتبست سابقا بنفس الطريقة، جي زي سميث، المؤرخ للدين والديانات الهلنستية يكتب:

“فكرة الهة الموت والقيامة هي تسمية خاطئة الي حد كبير اعتمادا علي اعادة بناء تخيلية ونصوص متأخرة للغاية او نصوص غامضة بدرجة كبيرة.”

اذا ان ما لدينا هو نصوص متأخرة وغامضة، وعدم وجود هذه النصوص والعديد منها يؤرخ بتاريخ لاحق للمسيحية، فدعني أتساءل من اية اتي هؤلاء المنادين بأسطورية يسوع بهذه التشابهات المزعومة؟ – كما يقول جي زي سميث انها نتاج تخمينات بدرجة كبيرة “اعادة بناء تخيلية” فقط في عقول احاب هذه الادعاءات.

 

   السبب الرابع: معظم ما نعرفه عن الديانات الوثنية اتي بعد المسيحية وليس قبلها.

فلو صح ذلك، ان معظم معرفتنا عن الديانات الوثنية اتت لاحقا بعد المسيحية، فلماذا اذا يروج المنادين بهذا بان هذه النصوص تسبق المسيحية؟ لماذا يزعمون بان المسيحية قد اقتبست من تلك الديانات السرية في حين الامر منطقيا غير جائز؟

يعتقد تي ان دي ميتنجر، الاستاذ بجامعة لوند، ومعظم الدارسين في هذا المجال، انه لا وجود لإلهة الموت والقيامة قبل المسيح او قبل ظهور المسيحية في القرن الاول الميلادي.

“يعتقد الدارسين بشكل شبه عالمي علي انه لا وجود لإلهة الموت والقيامة قبل المسيحية، وان كل هذه ظهرت لاحقا بعد القرن الاول الميلادي.”

ويذهب ميتنجر للقول بان “الاشارات علي قيامة ادونيس أرخت اساسا في العصر المسيحي.”

ادوين ياموشي يكتب: “القيامة المفترضة لاتيس لم تظهر حتي  150 ميلادية.”

والبروفيسور رونالد ناش نفسه يقول : ” ازدهرت الميثراسية بعد المسيحية وليس قبلها، لذا لا يمكن للمسيحية ان تكون نسخة من الميثراسية، فالتوقيت خاطئ تماما لكي ما تؤثر علي مسيحية القرن الاول.”

 

    السبب الخامس : لم يكن لليهود ان يسمحوا بغزو الاساطير الوثنية لثقافتهم تماما.

بداية، يذكر العهد القديم العديد من المرات التي رفض فيها اليهود الاله الواحد وانخرطوا في عبادة الاصنام. وحتي الان لا يوجد دليل علي ان هذا حدث مع يهود القرن الاول حيث كان يعيش يسوع والفريسيون الذي كان يواجههم لم يكونوا ليسمحوا بتشجيع ديانة وثنية. ومع ذلك كان المجتمع اليهودي مجتمع صارم للغاية عندما يتعلق الامر بما يؤمن به وما ينبغي ان يفعل تنفيذا لهذا الايمان. اذ كانوا مؤمنين باله واحد ويمكننا رؤية ذلك في روايات العهد القديم حيث وضعت القوانين بدقة لتفادي التأثر بالديانات الخارجية للأثمة، مثل الكنعانيون. حتي ان الوصية الاولي لليهود تقول “انا الرب الهك لا يكن لك الهة اخري امامي” كانت الثقافة اليهودية واحدة بحيث لم يكن التراث اليهودي والتقاليد لتسمح بفسادها بالوثنية حيث اعتبرت اثما ورجاسة.

ويليام لان كريج احد ابرز المفكرين والفلاسفة ودارسي العهد الجديد المسيحين يكتب في مقاله “يسوع والاساطير الوثنية”:

“بالنسبة ليسوع وتلاميذه وهم من يهود القرن الاول، وهذا ضد تلك الخليفة التي كان من الواجب عليهم فهمها.”

ايضا بروفيسور بن ويثرنجتون، استاذ دراسات العهد الجديد، يكتب:

“لم تكن هذه فكرة نظامية لقاموس الوثنية للحياة بعد الموت علي الاطلاق، وحتي الدراسة السريعة لهذه النصوص الكلاسيكية في اليونانية واللاتينية تعرض في الواقع وكما يشير اعمال الرسل 17 ان مثل هذه الافكار كانت عرضة للسخرية من قبل الوثنين، يمكنني ان افهم النظرية الدفاعية اذا وفقط اذا كانت الاناجيل موجهه الي حد كبير للفريسية ومناصريها، لا اعرف أي دارس جادل مثل هذه قضية.”

وكما يقول ويليام لان كريج : “ان زيف هذا التشابه المزعوم هو مؤشر علي ان الاساطير الوثنية هي اطار تفسيري لفهم خاطئ لإيمان التلاميذ بقيامة يسوع المسيح.”

وايضا ” … علي أي شخص يصر علي هذا الاعتراض ان يتحمل عبء اثباته، فهو يحتاج لعرض هذه الروايات المتماثلة وفوق ذلك ان تكون مرتبطة سببيا.”

واختتم كريج في كتابة يقول :”وانه امر صعب التخيل، الاعتقاد بان التلاميذ الاصلين قد امنوا فجأة وبصدق بقيامة يسوع الناصري من الاموات فقط لسماعهم بأسطورة وثنية عن الهة موسمية للموت والقيامة.”

كما يري أي بي ساندرز ان يسوع هو الاكثر منطقية ضمن يهودية القرن الاول الميلادي.

” الراي السائد (بين العلماء) اليوم يظهر اننا نعرف يسوع جيدا جدا علي نحو يمكن تحقيقه، واننا نستطيع ان نعرف ما قاله، وهذين الامرين منطقيين ضمن يهودية القرن الاول الميلادي.”

بروفيسور مارتن هنجل يكتب ” الاديان الهلنستية السرية … ليس لها تأثير عمليا علي فلسطين اليهودية.”

 

   السبب السادس : قانون العهد الجديد هو بمثابة تاريخ علي نقيض الكثير من الاديان الوثنية السرية الغامضة.

 

المعلومات الكامنة في اناجيل قانون العهد الجديد هي بمثابة المعلومات الاكثر موثوقية لدينا عن يسوع وتصنف تلك النصوص علي انها سيرة ذاتية يونانية-رومانية كما يكتب جرهام ستانتون بجامعة كامبريدج:ـ

“لا اعتقد انه من الممكن اليوم تجاهل كون الاناجيل مجموعة فرعية من هذا النوع الادبي القديم والواسع  من الـ “الحياة” والتي هي “سير ذاتية”.”

وايضا تشارلز تالبرت العالم المتميز في العهد الجديد يشيد في كتابة “ما هي الاناجيل” بكتاب اخر مؤثر والذي اثر علي الباحثين من حيث ماهية حقيقة نوع الاناجيل “هذا المجلد من شانه ان يقضي علي أي شرعية تنفي السيرة الذاتية الشخصية للأناجيل القانونية.”

ايفين ديفيد اوني، اخصائي بارز في الادب القديم، يري

“وهكذا في حين ان (كتاب الاناجيل) كان لديهم اجندة لاهوتية مهمة، الا ان الحقيقة هي انهم اختاروا ان يتكيفوا مع عهود السيرة الذاتية اليونانية-الرومانية للاخبار بقصة يسوع والتي اشارت الي تعلقهم بشدة بتوصيل ما اعتقدوا انه حدث فعلا.”

وما اكد علي ان الأناجيل هي من ادب السيرة الذاتية الي حد كبير هو علم الاثار وهذا ما خلص الية اوربان فون فالدي، عضو في جمعية ادب الكتاب المقدس وجمعية دراسات العهد الجديد:

“علم الاثار يوضح مدي الدقة التامة وتفاصيل معرفة الانجيليين … المراجع الطبوغرافية هي تاريخية تماما … بعض (اجزاء من الانجيل) هي شديدة الدقة، مفصلة وتاريخية.”

بارت ايرمان معلقا:

“اذا اراد المؤرخون معرفة ما قاله يسوع ووجدوا تكلفا في هذا بصورة او باخري في استخدام الاناجيل كمصدري اولي. اسمح لي ان اؤكد انه ليس لسبب ديني او لاهوتي علي سبيل المثال، ان هذه وهذه فقط هي ما يمكن الوثوق به وهذا لسبب تاريخي لأنها نقية وبسيطة.”

وهذا يبين توجه الاناجيل في التاريخ علي نقيض العديد من الديانات الوثنية السرية.

السبب السابع : علي نقيض الديانات الوثنية السرية يسوع هو شخصية تاريخية بارزة يمكن معرفة المعلومات عنها، ماذا كان يعتقد نفسه وماذا فعل باعتباره شخصية من التاريخ:

وسواء كان المرء يعتقد ان يسوع هو ابن الانسان او حتي الله نفسه أو مجرد عبقرية دينية من القرن الاول الميلادي، فأننا نستطيع ان نجمع كل الحقائق عن حياته وخدمته – وفقا لاعتقاد العلماء.

واحد الدارسين الريادين للعهد الجديد اليوم، كريج ايفان المشهور بكتاباته عن يسوع التاريخي يعتقد في يسوع الآتي:

” … وهكذا يبدو الاجماع علي وجود يسوع تاريخيا وانه كان يهوديا، لم يكن ليخرج عن الناموس بل كان يتمم الناموس، اعتبر يسوع نغسه الممسوح من الله الذي هو المسيا.”

أي بي ساندرز دارس ريادي معاصر اخر للعهد الجديد يقرر:

“ان اعادة البناء التاريخي هو امر غير مؤكد مطلقا، وفي حالة يسوع في بعض الاحيان هو غير مؤكد بصورة كبيرة، لكن بالرغم من هذا لدينا فكرة جيدة عن الخطوط الرئيسية لخدمته ورسالته. نعلم من هو وماذا فعل وما كان عمله ولماذا مات … والراي السائد (بين الدارسين) اليوم هو انه يبدو اننا نستطيع ان نعلم عن يسوع جيدا جدا ما الذي حاول يسوع انجازه ويمكننا ان نعلم الكثير عما قاله وهذين الشيئين يبدوان منطقيان ضمن يهودية القرن الاول.”

وذهب ساندرز للقول بأن “اعتقد اننا نستطيع ان نجزم – الي حد ما- ان شهرة يسوع المبدئية اتت من قدرته علي الشفاء وخاصة طرد الارواح الشريرة.”

ستناتون، دارس بارز للعهد الجديد وحظي باحترام واسع وهو متوفي الان يري:

“بالكاد قليلا من الشك ان يسوع امتلك عطايا غير عادية كمعالج بالرغم من التفسيرات المتنوعة المقدمة بالطبع.”

جي طومسون، محاضر للعهد الجديد في سيدني ميسوري وكلية الكتاب المقدس بكندا يقرر الاتي:

“وبقدر اعتباره لنفسه “ابن الانسان” السماوي و”الابن الحبيب” كما يظهر ومتعلق بالطموحات المسيانية بعيدة المدي، الا ان يسوع كان متحفظا بنفس القدر علي هذه القناعات، وحتي مع حقيقة كونه بعد موته وقيامته اعلن من قبل التلاميذ ان المسيا يمكن ان يفهم هذا  كتطور مباشر لتعاليمه الخاصة.”

روبرت غرانت،أستاذ فخري في العلوم الإنسانية والعهد الجديد والمسيحية المبكرة في جامعة شيكاغو يعتقد أن “يسوع قدم ابتكار فريد للغاية. وذلك لأنه ادعى انه هونفسه يمكن ان يغفر الخطايا.”

ويكتب غرانت ايضا:

“يسوع عاش ايامه الاخيرة، وتوفي علي الاعتقاد بان موته امر محتم لإنقاذ الجنس البشري.”

موريسكيسي،باحثكبيرآخرفيدراساتالعهدالجديدوالتاريخ،يقول:

” انه يعتقد بان في موته اتماما لإرادة الله ليفدي شعبه اسرائيل.”

مرة اخري أي بي ساندرز يقول: “ان اتباع يسوع (وبولس لاحقا) قد اختبروا القيامة وفي رايي حقيقة ما الذي حدث وادي لاختبار مثل هذا، انا لا اعرف.”

ما تعبر عنه هذه القائمة من الاقتباسات لأبرز دارسي العهد الجديد في ايامنا هذه ان البراهين كافية لتعرفنا تماما الكثير عن يسوع التاريخ، وبكلمات اخري وبأجماع غالبية المؤرخينبان يسوع وجد تاريخيا وانه يمكننا معرفه ما كان يفعله حقا وماذا كان يعتبر نفسه وهذا علي نقيض التقاليد الغامضة للديانات الوثنية السرية. ففي بعض الاحيان يكون العلماء غير متأكدين اطلاقا من وجود هذه الشخصيات التاريخية خلف قليل من الديانات الوثنية.

 

   السبب الثامن: يسوع التاريخ لا يتناسب مع تعريفه كشخص اسطوري

كان يسوع فريدا في كل جوانب حياته تقريبا، وكان هذا مقنعا جدا لهؤلاء الذين اتبعوه حتي الي الموت، وحتي اليوم يظل الدارسين متفاجئين ومفتونين بهذا الرجل الذي سار علي ارض فلسطين القرن الاول، وكما يدون ايدوين جدج المؤرخ ذو المكانة بجامعة ماكواري:

“لم يكن لدي المؤرخين العلماء اية مشكلة في اعتبار ظاهره يسوع بانها شخصية تاريخية، جوانبه العديدة المدهشة ساعدت فقط في ترسيخ شخصه في التاريخ، كانت الاسطورة او الخرافة لتكون شخص قابل للتنبؤ اكثر من ذلك. كشفت الكتابات التي ظهرت عن المسيح عن حركة فكرية وخبرة في الحياة غير عادية شيء جوهري اكثر مما يتخيل شرحه.

سي اس لويس المشهور بكتاباته عن المسيحية وسلسلة الخيال ” سجلات نارنيا” وحتي الان بعد ما يقرب من 50 عام من وفاته تظل كتاباته الاكثر انتشارا ونقاشا ضمن المجتمعات المسيحية، علي راس هذا كان لويس باحثا متعطشا في آداب العصور الوسطيوكان شخص يملك دراية جيدة بمهارات الكتابة وفيما يتعلق بالإنجيل يعلق:

“كل ما انا عليه في حياتي الخاصة كناقد ادبي ومؤرخ، هذا هو عملي وانا علي استعداد لأقول – اعتمادا علي ذلك- ان أي شخص يعتقد ان الاناجيل اما اساطير او روايات هو ببساطة يظهر عدم أهليته كناقد ادبي، وقد قرات عدد كبير من الروايات واعرف بقدر لا بأس به حول الاساطير التي نشأت بين الاولين كما واني اعرف الاناجيل واعرف انها ليس هذا النوع من الاشياء.”

في قلب الانجيل نشاطات، حياة، خدمة، وشخص يسوع المسيح، الكثير مما سجل في الاناجيل مبني بشكل ملموس علي سجل تاريخي ولا يمكن ان يكون اسطورة ولا يمكن حتي ان يقارن بأسطورة – كما قال سي اس لويس ” الاناجيل ليس هذا النوع من الاشياء.”

 

   السبب التاسع: العديد من هذه الديانات الوثنية السرية ليس لها علاقة بالتاريخ الملموس.

لو ان هذه الديانات الوثنية السرية متصلة ولو قليلا بالتاريخ الفعلي فلماذا يصر البعض علي استنتاج ان يسوع هو نسخة منها؟ – كما يلاحظ ادوين ياموشي، مؤرخ واستاذ فخري للتاريخ:

“تتميز كل من هذه الاساطير بانها متكررة وتمثيلات رمزية للموت والبعث للنبات، هذه ليس شخصيات تاريخية.”

دارس بارز للعهد الجديد وفيلسوف، وليام لان كريج يكتب:

“في الواقع معظم الدارسين ساورهم الشك حول ما اذا كان هناك حقا أساطير للموت والقيامة.”

 

   السبب العاشر: الحال في اطروحة دورثي موردوك ، عمل علمي فظيع، غير مترابط وغاش.

احد اصحاب هذه المزاعم هي دورثي موردوك وقد تفاعلت معها شخصيا علي صفحتها علي الفيس بوك وقناتها لليوتيوب، وهكذا وبعد مراجعة مقالاتها علي موقعها “مؤامرة المسيح”، لكن ذلك لم ينتهي حينما حاولت ان اشير الي اخطاء في حججها(وهي كثيرة وملحوظة) بل اتهمت بانني جنسي وشوفيني. ولكن مهلا انا لم ادعي انني كامل! ولكن توجد ملاحظة خطيرة، حرفيا كانت ردها علي، تم حظري في وقت لاحق من صفحتها علي الفيس بوك. كما يوجد مناظرة نصية مستفيضة من السابق فصاعدا علي موقع مايك ليكونا “يسوع القائم من الموت” وهو متاح لكل المهتمين بكارثة المنادين بأسطورية يسوع، ليكونا هو دارس بارز للعهد الجديد اليوم وهو يقوم بنقد اعمال موردوك مفصلا ذلك بشكل مقنع، وفي الواقع بعض الاقتباسات في الاسفل هي لليكونا اثناء هذا التفاعل. بالإضافة الي ذلك فقد راجع ليكونا الدارسين في مجالات متخصصة من الخبرة لمزيد من التعليق علي اطروحة موردوك، وسأضمن هذه الاقتباسات.

الانن لا اقصد التقليل من شان موردوك او انوي لتحويله لهجوم شخصي، هذه ليست نيتي، ولكن ما ساعرضه كيف يري اغلبية العلماء في المجالات ذات الصلة هؤلاء الذين ينتمون لهذا المعسكر.

اولا، بارت ايرمان في مراجعاته لـ”مؤامرة المسيح” يقول ما يلي:

“انه مليء بالكثير من الاخطاء في الحقائق والتأكيدات الغريبة التي تجعل من الصعب تصديق جدية الكاتب.”

بل كتب ايضا” في الواقع كل النقاط الرئيسية عن اشاريا هي خاطئة.” و “انه لا ينبغي علي هؤلاء ان يتفاجؤوا حينما لا تؤخذ اطروحاتهم علي محمل الجد من قبل العلماء الحقيقين المذكورين بمجالات تخصصهم او حتي يتم قراءتها بواسطتهم.”

حتي الباحث الملحد بوب برايس يدعو كتاب موردوك بـ”غير الناضج” كما وصفه ايضا بالحقيبة العشوائية(اعادة تدوير في مجمله) وغريب الاطوار، بعض قليل منها يستحق النظر ومعظمها هش بشكل خطير والكثير منها لا يعقل بشكل صريح

في كتابها ادعت ان يسوع هو نسخة من اله هندوسي كريشنا، في الواقع موردوك ترغب في اغتنام الفرصة في كتابها “ابناء الله: كريشنا، بوذا، والمسيح كشف النقاب” ومن ناحية ثانية اعتبرت ان كريشنا صلب قبل المسيح.

ادوين براينت، استاذ الهندوسية بجامعة روتجرز والذي ترجم البجافاراتا بورانا أو(حياة كريشنا) يرد كالأتي:

“هذا هراء مطلق، فلا يوجد مطلقا أي ذكر في أي مكان يلمح للصلب.”

“هي لا تعرف ما تتحدث عنه، فيتهوبا هو شكل من اشكال كريشنا الذي يعبد في ولاية ماهاراشترا، فلا يوجد الهه هندوسية علي الاطلاق صورت كمصلوبة.”

وفيما يتعلق بالتشابه المزعوم الذي تحاول موردوك ان ترسمه بين الهندوسية والمسيحية، بينجامين ولكر في كتابه “عالم الهندوسية” وهو مسح موسوعي للهندوسية يكتب:

“لا يوجد ادني شك ان الهندوسية استعارت الحكايات من المسيحية ولكن ليس الاسم.”

بل ذهبت موردوك في ادعاءاتها الي ابعد من ذلك فقالت ان المسيحية فشلت في الهند “لان البراهميون ادركوا انها تقاليد متأخرة نسبيا عن تقاليدهم القديمة.” وعلي هذا علق براينت ببساطه :”تعليق احمق.”

بل ذهب مايك ليكونا للقول بان “ادعاءات موردوك بان المسيحية استعارت جوهريا من الهندوسية هي ادعاءات لا تستحق الرد، ادعاءاتها خاطئة، غير مدعمة بالادلة وتظهر عدم فهم للايمان الهندوسي.”

بالإضافة الي كريشنا استشهدت موردوك بالتشابهات بين بوذا ويسوع كمثال علي اقتباس المسيحية من الهندوسية. بروفيسور شونج فانج يو، رئيس قسم الدين بجامعة روتجرز والمتخصص في الدراسات البوذية يعلق قائلا:

“المراة التي تتحدث عنها تجهل تماما ما هي البوذية وانتشار مثل هذا التضليل هو امر خطير. لا يشرف السيدة موردوك الانخراط في مثل هذه مناقشة. من فضلك اطلب منها ان تدرس مقرر تعليمي للدين حول العالم او للبوذية قبل ان تتفوه بكلمات اخري عن اشياء لاتعلمها.”

بعد ذلك كتبت موردوك عن يوسيفوس الذي ذكر يسوع في كتابة ” الاثار اليهودية”:

“بالرغم من ان الكثير قد تم بهذه المراجع الا انها رفضت من قبل العلماء والمدافعين المسيحين علي حد سواء باعتبارها تزييف كمثل التي تشير الي يوحنا المعمدان ويعقوب “اخوة يسوع””

وتعليقا علي هذا يقول مايك ليكونا:

“ادعاءات موردوك ساذجة وخاطئة اجمالا. فنص يوسيفوس عن يوحنا المعمدان يعتبر اصيلا ولا خلاف علي ذلك بين العلماء.”

ادوين ياموشي، استاذ التاريخ بجامعة ميامي يكتب:

“لا يوجد شك لدي الباحثين في اصالة هذا النص بالرغم من وجود بعض الاختلافات بين وصف يوسيفوس والتي في الاناجيل…”

روبرت فان فورست، دارس للعهد الجديد بالمدرسة اللاهوتية الغربية يعلق بالمثل علي نص يوسيفوس فيقول:

“انه حقيقة غير مشكوك فيها من قبل المترجمين، ويعتقد العلماء انه كان مستقلا عن العهد الجديد.”

جون ماير، استاذ العهد الجديد بالجامعة الامريكية الكاثوليكية يكتب عن اشارة يوسيفوس عن يوحنا المعمدان فيقول

“مقبولة كجزء اصيل من قبل اغلبية العلماء. ولايمكن تصوره علي انه عمل مسيحي خلال اس فترة.”

لويس فيلدمان، الدارس اليهودي بجامعة يشفا وعلي الارجح الخبير الابرز فيما يتعلق بيوسيفوس يعلق علي هذا النص قائلا:

“بالكاد يوجد شك بالنسبة لأصالة نص يوسيفوس عن يوحنا المعمدان.” ولذلك تعليق السيدة موردوك عن هذا النص انه “تم رفضه من قبل العلماء والمدافعين المسيحين علي حد سواء باعتباره مزيف.” هو كذب صريح.

في كتابها ادعت موردوك ان الاسطورة غلف المسيحية بسبب “اشارات ومجموعات البروح.”

وردا علي هذان نول سويردلو، استاذ علم الفلك والفيزياء الفلكية بجامعة شيكاغو يرد قائلا

“… هي تقول شيئا لم يكن لاحد ان يفكر فيه في العصور القديمة لانه وفي أي كوكبة من النجوم الثابتة تم تحديد الاعتدال الربيعي وكان امرا غير ذات اهمية بالإضافة لكونه فكرة حديثة كليا، واعتقد انه يعود الي علم فلك القرن العشرين.”

يطرح مايك ليكونا علي مزاعم موردوك بان يسوع ليس له وجود تاريخيا تحديا:

“اتحدي السيدة موردوك ان تعطي اسما اخر علي سبيل المثالن عاش في القرن الاول الميلادي غير يسوع (علي سبيل المثال اوغسطس – طيبرايوس – نيرو) والذي ذكره 17 كاتبا ممن لا يشاركونه قناعته  والذين كتبوا ضمن 150 عاما من حياته، لا يوجد شخص من القرن الاول مشهود له اكثر من يسوع.”

تصبح الامور اكثر اثارة للشفقة بالنسبة للسيدة موردوك  حينما يبحث مايك في المصادر التي ادرجتها في كتابها:

“علميا كل المصادر هي ثانوية اكثر من كونها أساسية فعلي سبيل المثال اقتبست من ادولف هتلر قوله  بان قناعاته المسيحية هي ما اقتاده لمحاولة ابادة اليهود. اين قال هتلر هذا؟ لا نستطيع ان نعرف هذا بقراتنا لكتابها لان مصدرها هو موسوعة المرأة للأساطير والاسرار، وفي نقطة اخري منتهية اقتبست من اوتو شميدل ومع ذلك عند الرجوع الي الحاشية نجد ان مصدرها هو رودولف شتيننر، صوفي.”

ويمضي ليكونا في اعطاء تشبيها فيما يختص بعمل موردوك:

“هذا اشبه بشخص يجادل بان الارهاب مبرر مستشهدا بعشرة ارهابين يزعمون ذلك. ومع ذلك هذا لا يدعم موقفهم بان الارهاب مبرر. فقط للذين يؤمنون بانه كذلك. كما ان هذا يدل علي  انها لم تفحص هذه الادعاءات التي لمصارها  ولكن قبلت هذه المزاعم بدون نقدها.”

ويختتم مايك ليكونا “لكن فيما يتعلق بهذا الكتاب بكونه وصفا مسؤولا عن اصل المسيحية، فهو غير قابل للإنقاذ.”

والان، قد يبدو من الحكمة الا اتطرق بشكل موسع لهؤلاء المنادين بأسطورة يسوع ومن يحتسب ضمن معسكرهم وكمثل موردوك الاخرين امثال برايس وكاريير والذي سيتطلب القاء المزيد من الضوء علي اعمالهم والتي تعتبر غير مقنعة للأغلبية العظمي من العلماء في المجالات ذات الصلة. ان اعمال مثل التي لموردوك هي التي جعلت التيار الرئيسي من الدارسين لا يلقون أي ثقل لهذه المزاعم.

 

  السبب الحادي عشر: لا احد من العلماء المنادين بأسطورية يسوع علماء في مجالات ذات صلة بما يكتبوه.

قبل ان ندرس أي من الحجج الموضوعة علي طاولة النقاشن فلن يمر كثير من الوقت قبل ان نتسائل لماذا لا احد من هؤلاء يعمل في مجالات ذات صلة؟ ولماذا لا توجد محاضرات لاحدهم في جامعات معتمدة حول العالم تؤكد وجه النظر الراديكالية هذه؟ كما بين ويثرنجتون، استاذ دراسات العهد الجديد:

“لا احد من هؤلاء الكتاب او من هذه المصادر متخصص في الكتاب المقدس، التاريخ التوراتي، الشرق الأدنى القديم، علم المصريات، او أي من الحقول العلمية مما شابه ذلك … هذه ليست بالمصادر الموثوقة  لاخذ المعلومات منها حول اصل المسيحية، اليهودي، او المزيد من أي شيء اخر له علاقة بهذا النقاش.”

جون دوكسون، مؤرخ ديني للمسيحية المبكرة واليهودية، يقول:

“ولكن أي شخص سيتعمق في الالاف الدراسات والصحف العلمانية عن يسوع التاريخي فسيكتشف بسرعة ان 99.9% من المجتمع العلمي يعتبرهم “متطرفين” علي حافة الحافة.”

لاحقا يكتب مايكل بيرد، احد اعضاء هيئة تحرير جريدة دراسات يسوع التاريخي وزميل مركز المسيحية العامة، يكتب قائلا:

“هناك سبب وراء وجهه النظر هذه، وهي الشيء الوحيد الذي تملكه مجموعة مهمشة من الملحدين النشطين، ولم تعتبر ممكنة ابدا بالنسبة للعلماء المعتبرين والذين يحظون باحترام والمختصين بمجال اصول المسيحية.”

يبدو ان الكثير ممن يدعي اسطورية يسوع هم ملحدون. كما ان السواد الاعظم من الملحدين يجاهرون بعدائهم للدين. هل يمكن ان يكون هذا هو السبب وراء دعمهم لنظرية اسطورة يسوع؟ هذا يبدو منطقي، كما انه لا توجد طريقة افضل لتشويه ديانة ما من ان تشوه مؤسسها وفي هذه الحالة يسوع، وكما يكتب ميتنجر وانا اؤمن بمثل هذا “منذ ثلاثينيات القرن العشرين … برز الاجماع علي هذه النتيجة وهي ان الهة الموت والقيامة قد ماتت بدون ان تقم او تعيش ثانية ز هؤلاء الذين لديهم طريقة مختلفة في التفكير يعتبرونها كأعضاء متبقية من انواع منقرضة تقريبا.”

 

السبب الثاني عشر: ميلاد يسوع العذراوي هو امر فريد من نوعه.

واحد من هذه الاحداث التي يحتفل بها العديد من المسيحين حول العالم هو في 25 من ديسمبر، ميلاد المسيح، بالطبع لا يوجد في السجلات الانجيلية أي تلميح لتاريخ محدد لميلاد المسيح، فنحن ببساطة لا نعلم متي ولد يسوع ولكن فيهما يتعلق بمفهوم الميلاد العذري الفريد يختتم الباحث التوراتي، ريموند براون قائلا:

“لا يعطينا أي بحث في المتماثلات أي تفسير مقنع حقيقي عن كيفية اكتشاف المسيحيون الاوائل مفهوم الميلاد العذراوي.”

بالنسبة لأولئك الذين يزعمون بان ميثرا، الاله الوثني، قد ولد من عذراء بالطريقة نفسها التي ولد بها يسوع يشرح  مانفريد كلاوسس، استاذ التاريخ القديم بجامعة برلين الحرة في كتابه “العبادة الرومانية لميثرا” فيقول:

“سلسلة الصور من الوصف الميثولوجي لحياة ميثرا وصفاته بدأت ابعد مما يمكننا ان نري، ومع ولادة الاله المصادر الادبية قليلة ولكن لا باس بها، عرف ميثرا باعتباره الاله وليد الصخرة.”

لاحقا، وبمتابعة دراسته النقدية لهذا الادعاء، لويس ماثيو سويت يكتب:

“بعد دراسة حذره، شاقة، ومرهقة في بعض الاحيان للدليل المقدم و عقد المقارنات، فانا اثق ان الوثنية لا تعرف شيئا عن الولادة العذراوية، توجد مواليد خارقة للطبيعة بلا حصر ولكن بدون ميلاد عذراوي وبدون جيل مادي اطلاقا، الا في حالات قليلة معزولة من الميلاد السحري من جانب نساء لم يكن لديهم أي زعم بكونهم عذاري، في جميع الحالات المسجلة التي اتيح لي فرصة دراستها. فلو كانت الام عذراء قبل ان تحدث تلك الفكرة لم تكن لتسطيع ان تقول هذا الزعم بعد ذلك.”

في كتابه “الميلاد العذراوي” يدون توماس بوسولبر الاتي:

“ان الادب العالمي مليء بروايات ميلاد غير طبيعيةولكنها لم تكن تحتوي علي التناظر الدقيق للميلاد العذراوي في متي ولوقا. ميلاد يسوع العذراوي ليس من الوثنية في شيء.”

ويليام لان كريج، الفيلسوف البارز ودارس العهد الجديد، يكتب:

“قصص الانجيل حول مفهوم الميلاد العذراوي ليسوع هي في الواقع ليس لها ما يماثلها في الشرق الأدنى القديم.”

لو ان ميلاد يسوع الجذري العذراوي هو فريد بوضوح وان هذا اقنع الغالبية العظمي من الدارسين في هذا المجال، فانه من الواضح ان اصحاب هذه أي مزاعم خلاف ذلك يسبحون ضد تيار الدراسات التاريخية.

 

السبب الثالث عشر: كان لموت يسوع تأثير جذري علي تلاميذه والكثير ممن تبعوه – لا يوجد اله وثني حظي بهكذا تأثير.

بيتر شيفلز، صحفي ومعلم امريكي مشهور بكتاباته في الموضوعات الدينية والاسئلة عن ما هو الذي غير حياة الكثيرين جذريا بعد موت يسوع، يكتب في مقاله في نيويورك تايمز:

“بعد اعدام يسوع بفترة وجيزة، دفع اتباعه من قبل مجموعة متحيرة وخائفة بين أولئك الناس التي كانت رسالته لهم وهي يسوع الحي والملكوت القادم قد الاحت بخطر علي حياتهم والتي غيرت الامبراطورية في وقت لاحق، حدث شيء ما … لكن ما هو بالضبط؟”

وحتي الدارس الابرز والاكثر تشكيكا للعهد الجديد، بارت ايرمان، يدون الآتي:

“يمكننا ان نقول بشكل يقيني ان بعضا من تلاميذه قد اصروا في وقت لاحق … علي انه ظهر لهم واقنعهم انه قام من الاموات.”

أي بي ساندرز يكتب:

“ان اتباع يسوع (وبولس لاحقا) قد اختبروا القيامة، وفي رائي حقيقة، ما الذي حدث وادي الي اختبار مثل هذا، لا اعرف.”

رودولف بولتمان، احد اكثر العلماء تأثيرا في العهد الجديد، يكتب: “كل الدراسات النقدية التاريخية اسست الي كون التلاميذ الاوائل قد امنوا بالقيامة.”

لوك جونسون، احد علماء العهد الجديد بجامعة ايموري، يقول:

“نوعا من السلطة، تجربة تحولية هي الشيء المطلوب لتكون مثل هذه الحركة المسيحية المبكرة.”

دايل سي اليسون، باحث بارز اخر في العهد الجديد ومؤرخ للتاريخ القديم يدون الاتي:

“انا متأكد من كون التلاميذ قد راوا يسوع  بعد موته.”

وما يجعل الامر اكثر الحاحا هو ان اتباعه انفسهم و المشككين بولس ويعقوب قد اعلنوا حتي موتهم ان يسوع قد ظهر لهم (باستثناء يوحنا الذي نفي الي جزيرة بطمس)، ما الذي غير جذريا حياة كثير من هؤلاء الرجال؟ الاسطورة لا تستطيع ان تصف شيئا كهذا.

السبب الرابع عشر: قيامة يسوع من الاموات هي حدث فريد.

كحدث تاريخي ضمن سياق الثقافة اليهودية للقرن الاول قيامة يسوع هي امر فريد حدث مرة واحدة، كل المماثلات التي يرسمها هؤلاء بين يسوع والاله الوثنية زائفة.

كدارس للعهد الجديد يقول بارت ايرمان:

“هرقل واوزوريس لا احد منهم مات وقام ثانية وحقيقي ان اوزوريس سيعود للأرض ثانية ولكن هذه ليست قيامة للجسد. لا يزال جسده ميتا، هو نفسه في اسفل الهاوية ويمكن ان يعاود الظهور علي الارض احيانا.”

تي دي متنجر يكتب :”فكرة القيامة غير متربطة تماما بالآلهة “ديموزيد” و”تموز” والتصنيف المروج له من قبل فرانزر لم يعد امر مقبولا.”

ايدوين ياموشي :”لا توجد قيامة لموردوخ او ديونيسيوس … لا توجد قيامة حقيقية لتموز.”

جونثان زي سميث “موسوعة الاديان” :”ليس هناك مثال واضح في تاريخ الاديان لآلهة الموت والقيامة.”

تي ان ميتنجر بجامعة لوند يقول: “برغم الدراسة المجدية لقاء الخلفية اليهودية للإيمان بالقيامة، الا ان موت وقيامة يسوع هي ذات خصائص فريدة بطبعها في تاريخ الاديان ويبقي اللغز.”

يضيف رونالد ناش قائلا:

“تم رفض الادعاءات باعتماد المسيحية المبكرة علي الميثراسية من عدة نواحي، فالميثراسية ليس لديها مفهوم الموت والقيامة لألهتها ولا مكان لمفهوم الولادة الجديدة – علي الاقل في مراحلها الاولي.”

الاهوتي البارز نورمن جيزلر يكتب بان هناك فرق شاسع بين قيامة اوزوريس ويسوع.

“الوصف الوحيد المعروف للإله نجي من الموت هو المعبود المصري الاله اوزوريس ما قبل المسيحية. وكما تقول الاسطورة انه تم تقطيعه الي اربعة عشر قطعة انتشرت في جميع انحاء مصر ثم تم جمعها واعادتها للحياة من قبل الالهة ايزيس. بالرغم من ان اوزوريس لم يعد للحياة المادية لكنه اصبح عضوا في العالم السفلي الغامض … هذا مختلف الي حد بعيد عن وصف قيامة يسوع.”

نستطيع ان نري ان خبراء هذه المجالات يقرون بالإجماع ان هذه المماثلات ليس مماثلات علي الاطلاق. بل انها عوضا عن ذلك مقارنات زائفة جري تطويعها علي كافة المستويات ليس هذا فقط، بل ان كل الألة الوثنية المزعومة مؤرخة بفترة ما بعد المسيحية. ولذلك من صنعوا هذه النسخة لم يكونوا مسيحيو فلسطين القرن الاول. فقط المتماثل الوحيد المزعوم والذي يسبق المسيحية هو الاله المصري اوزوريس، ولكن كما نري لا يوجد أي رابط منطقي  بينه وبين يسوع التاريخ كما لاحظ نورمن جيزلر.

 

  السبب الخامس عشر: فكرة ان يسوع هو نسخة موازية لميثرا هي فكرة مرفوضة من قبل العلماء، وإليك الاسباب.

ادعي البعض بان يسوع ما هو الا نسخة من ميثرا، معللين ذلك بمجموعة من المقارنات بين يسوع و ميثرا

1 – ميثرا ضحي بنفسه

2 – ميثرا قام من الاموات

3 – ميثرا كان لديه تلاميذ

4 – ولد ميثرا من عذراء في 25 ديسمبر

5 – دعي ميثرا بالمسيا

6 –ولد من عذراء

هذا الادعاء للحين هو امر مشكوك فيه للغاية حيث ان المعلومات المعروفة عن الميثراثية قليلة للغاية، لأنه لم يتم العثور علي اية نصوص، او انه لا وجود لها. ومعرفتنا بالميثراثية تأتي عل هيئة المئات من المعابد الميثراثية التي تم العثور عليها، وكتابات المسيحيون والوثنيون الاخرين في القرنين الثاني والثالث.

ثانيا، لم يعثر العلماء علي اية دليل واضح عن الميثراثية حتي منتصف الي نهاية القرن الاول الميلادي. بعد تأسيس المسيحية، وبالتالي لا يمكن للمسيحين الاوائل ان يقلدوا أي شيء، اذ لم يكن هناك شيء ليقلد في المقام الاول.

ثالثا، المقارنات زائفة علي جميع المستويات، اما بالنسبة للمبتدئين فان ميثرا لم يضحي بنفسه علي الاطلاق، ولا احد يعرف فعليا كيف مات. يعتقد العلماء بان ميثرا مات من قبل ثور، وهذه الوفاة بواسطة الثور تعتبر مصدر شعائر الميثراثية ، والتي تعرف بـ”تاوربوليوم” وتتم بقتل ثور وشرب دمه من قبل المتعبدين. والان يمكن ان يكون هناك مماثلات بين هذه الشعيرة وبين التضحية اليهودية بالحيوانات او الافخارستيا المسيحية، ولكن اقرب اشارة لهذه النصوص تاتي في منتصف القرن الثاني، فهذه المقارنات حتي وان كانت دقيقة فأنها زائفة ومؤرخة فيما بعد المسيحية، كما يعتقد رونالد ناش:

“في الواقع، يوجد دليل نقشي من القرن الرابع الميلادي بانه  – بعيدا عن تأثير المسيحية- ان هؤلاء الاشخاص الذين مارسوا التاوربوليوم قد تأثروا بالمسيحية.”

وعلي هذا النحو، ففي المقام الاول ليس لدينا أي سجل لموت ميثرا فعليا فضلا عن قيامته مرة اخري، خصوصا سجل مثل الذي للمسيح.

الادعاء بان ميثرا كان لديه تلاميذ هو ادعاء غير صحيح، فلا يوجد دليل علي وجوده تاريخيا، ولا يوجد دليل علي ان ميثرا كان لديه تلاميذ، كان ميثرا بمثابة اله وليس انسان.

رابعا، لم يولد ميثرا من عذراء، إلا اذا اعتبرنا الصخور عذاري وكما يشرح كلاوسس، استاذ التاريخ القديم بجامعة برلين الحرة، في كتابة “العبادة الرومانية لمثيرا”

“سلسلة الصور من الوصف الميثولوجي لحياة ميثرا وصفاته بدأت ابعد مما يمكننا ان نري، ومع ولادة الاله المصادر الادبية قليلة ولكن لا باس بها، عرف ميثرا باعتباره الاله وليد الصخرة.”

خامسا، اود ان اشجع أي شخص علي تقديم دليل بان ميثرا دعي المسيا، لأنه لا يوجد دليل يدعم هذا.”

وكما يختتم، البروفيسور بجامعة كاليفورنيا، جاري ليس قائلا:

بعدمايقربمن 100 عامامنالعملالمتواصل،فإنالاستنتاجيبدولامفرمنهبأنه لم يثبت أي تأثير واضحلاللمسيحيةولاللميثراسيةعلي الأخرى.”

لذا يقرر العالم ادوين ياموشي ما يلي “اننا لا نعرف أي شيء عن موت ميثرا … لدينا الكثير من الاثار ولكن تقريبا لا نملك أي ادلة نصية، لأنها كانت ديانة سرية. كما اني لا اعرف اية اشارة تدعم موت وقيامة ميثرا.”

 

  السبب السادس عشر: فكرة ان يسوع هو نسخةموازية لحورس هي فكرةمرفوضة من قبل العلماء، وإليك الاسباب.

ادعي البعض بان يسوع نسخة من حورس، معللين ذلك بمجموعة من المقارنات بين يسوع وحورس

1 – الميلاد في 25 ديسمبر

2 – مريم والدة يسوع هي نسخة من الوصف الخاص بحورس

3 – الميلاد من عذراء

4 – ثلاثة ملوك اتوا ليعبدوا المنقذ حديث الميلاد

5 – كان مخلصا

6 – اصبح الطفل المعلم في الـ12 من عمره

7 – تم تعميد حورس مثل المسيح

8 – كان لديه خدمة

9 – كان له اثني عشر تلميذا

10– صلب ودفن ثلاثة ايام وبعدها قام من الموت

ولد حورس في شهر كيهك،والذي لابد ان يكون اكتوبر او نوفمبر، وبالتأكيد لم يكن ديسمبر كما يزعم البعض، وسرعان ما سنلاحظ اننا لا نعرف حقيقة متي ولد يسوع وعلي الارجح لم يكن 25 ديسمبر، لذا سرعان ما يتم رفض هذا التماثل المزعوم.

ثانيا، ولد حورس من ايزيس، ولا يوجد أي ذكر في التاريخ ان اسمها كان ماري في أي وقت وفي أي مكان او من قبل أي شخص. بل الاسواء من ذلك لأولئك الذين يزعمون بهذا التماثل هو ان اسم ماري هو اسم مطوع انجليزيا من اسمها الحقيقي والذي هو مريم وبالتالي اسم ماري لم يستخدم في المخطوطات الاصلية من الاساس.

ثالثا، ايزيس لم تكن عذراء، بل كانت – في الواقع- ارملة اوزوريس، وتصور حورس مع اوزوريس

نقرا الاتي :

“[Isis] made to rise up the helpless members [penis] of him whose heart was at rest, she drew from him his essence [sperm], and she made therefrom an heir [Horus].”(Encyclopaedia Mythica)

رابعا، لا يوجد أي سجل عن زيارة ثلاث ملوك لحورس عند مولده، هذا يصبح خاطئا اكثر فاكثر لان الوصف الانجيلي لم يقر ابدا بالعدد الحقيقي للمجوس الذين زاروا يسوع، ومن المرجح ان هذا التماثل هو في عقل المدعيين فقط، لأنه يمكننا ذكر ثلاث هدايا مختلفة (الذهب – البان – المر) والتي قدمها المجوس ليسوع عند مولده وبالتالي استنتج هؤلاء انه يوجد ثلاثة ملوك. اشجع أي شخص ان يراجع الانجيل بحسب متي 1:2-12

خامسا، حورس لم يكن مخلصا باي شكل من الاشكال، هو حتي لم يموت بدلا من شخص كما فعل يسوع.

سادسا، اود ان اوجه تحدي لأي شخص ان يأتي بشبه دليل يخبرنا بان حورس اصبح معلما في سن12. لم يجد العلماء شيئا كهذا اطلاقا.

سابعا، لم يتم تعميد حورس ابدا، علي الاقل ليس كما المسيح بين يدي يوحنا المعمدان في نهر الاردن. الوصف الوحيد لحورس الذي يتضمن مياه هو قصة وحيدة عن تمزق حورس لأشلاء، مع تضرعات ايزيس للإله التمساح ان يخرجه من الماء. هل يبدو هذا كتعميد؟ ربما.

لا نملك أي وصف لحورس باعتبار ان له خدمة، خاصة واحدة كالتي ليسوع.

لم يكن لحورس 12 من التلاميذ ايضا، ووفقا للبيانات كان له اربع انصاف الهة يتبعونه وبعض المؤشرات علي 16 انسانا وعدد غير محدد من الحدادين الذين كانوا يتبعونه في المعركة. ولهذا اوجه سؤالي اين الاثني عشر تلميذا؟

عاشرا، لدينا اوصاف مختلفة لموت حورس حقيقة، ولكن ليس من بينها الصلب.

واخيرا، ليس لدينا أي وصف كون حورس دفن ثلاثة ايام، ولا عن قيامته مرة اخري وخاصة بالشكل الجسدي الذي قام به يسوع. لا يوجد أي وصف لخروج حورس من القبر بجسده، ولكن توجد بعض الاوصاف بانه قد تم احياء حور واوزوريس مرة اخري من قبل ايزيس ومن ثم اصبحسيد العالم السفلي.

كل هذه المتماثلات المزعومة هي زائفة في احسن الاحوال، واود ان اشجع أي شخص يقرا هذا بان يقوم بساعة من البحث عن الاختلافات بين يسوع وحورس، وسف ينتهي بك الامر بحك راسك مثلي انا.

السبب السابع عشر:فكرة ان يسوع هو نسخة موازية لديونيسوس هي فكرة مرفوضة من قبل العلماء، وإليك الاسباب.

ادعي البعض بان يسوع نسخة من ديونيسيوس ،معللين ذلك بمجموعة من المقارنات بين يسوع وديونيسيوس

1 – الميلاد من عذراء

2 – الميلاد في 25 ديسمبر

3 – تحويل الماء الي خمر

علي الفور يمكن رفض النقطة 2 لأننا لا نعلم متي ولد يسوع تحديدا، ولكن علي أي حال ارتبط ديونيسيوس بالتحول الربيعي السنوي.

ثانيا، يوجد قصتان شائعتان لمولد دينيسيوس، والاولي تتضمن الاله زيوس والده والذي ضاجع امرأة بشرية سيملي او ضاجع برسفون (الملكة اليونانية للعالم السفلي). هذا ليس ميلادا من عذراء، وفي الرواية الأخرى لا وجود للميلاد من عذراء ايضا. بل يبدو ان هذه الرواية قد تم نسخها من النص الكتابي والتي تصف ما قاله سفر التكوين منذ الاف السنين، ففي رواية ميلاد ديونيسيوس يوصف ملائكة ساقطة قد تزوجت بنساء من البشر. اذا من الذي يقتبس هاهنا؟

نعرف جميعنا قصة تحويل يسوع الماء الي خمر، ولكن هل تم نسخ هذا من الاله الوثني ديونيسيوس؟ اولا، اعطي ديونيسيوس السلطان لميداس لتحويل أي شيء يلمسه الي ذهب، كما انه اعطي السلطان لبنات انيوس لتحويل أي شيء يلمسنه الي  خمر او ذرة او زيت. وليس في ذلك أي مفاجأة فديونيسيوس هو اله الخمر. وبالرغم من وجود الكثير من القصص حول مليء ديونيسوس القوارير الفارغة بالخمر ولكن لم يحدث ابدا أي تحويل حقيقي للماء الي خمر.

 

  السبب الثامن عشر:فكرة ان يسوع هو نسخةمن كريشنا هي فكرة مرفوضة من قبل العلماء، وإليك الاسباب.

ادعى البعض بان يسوع نسخة من كريشنا، معللين ذلك بمجموعة من المقارنات بين يسوع وكريشنا

1 – الميلاد من عذراء

2 – انه كانت هناك مذبحة للأطفال

3 – وجود نجم في الشرق ارشد الحكماء الي ميلاده

4 – صُلب

5 – قام من الموت

اولا، لم ينسب لكرشينا أي ولادة من عذراء، ففي الواقع كان لوالديه سبعة اطفال سابقين له، ولكن ادعي البعض بان كريشنا ولد من العذراء مايا، بالرغم من ان هذا غير صحيح، فإننا نجد وفقا للنصوص الهندوسية نجد ان كريشنا هو الابن الثامن للأميرة ديفاكي وزوجها فاسوديفا

نقرا في الإنجيل ان هيرودس شعر بالتهديد جراء ميلاد يسوع، ولجأ لقتل الاطفال الرضع لبيت لحم، هل هذه نسخة من رواية متعلقة بكريشنا؟ – ما نجده هو ان اطفال ديفاكي الستة قد قتلوا من قبل ابن عمها الملك كاماسا، بسبب وجود نبؤة عن وفاته علي يد احد ابناء ديفاكي. هذه الرواية تخبرنا بان كاماسا كان ليستهدف اطفال ديفاكي، ولم يصدر امرا بقتل الاطفال الرضع الذكور خلافا لوصف الانجيل.

 نقرا في بهاجفاتا 4، ΧΧІІ.7 “وهكذا ولدت ديفاكي ستة اطفال وكاماسا قتل الستة اطفال ايضا علي التوالي.”

ثالثا، ماذا عن النجم والاطفال الحكماء؟ هذه مغالطة منطقية اذ ان كريشنا ولد في سجن وليس إسطبل، كما انه ولد سرا. البعض ادعي ان كريشنا صلب كالمسيح، ولكن الصلب لم يذكر في أي من النصوص الهندوسية. ومع ذلك فإننا نعرف كيف مات كريشنا، تخبرنا القصة بانه كان في وسط الغابة عندما اصيب بطريق الخطأ بسهم صياد في قدمه.

ماذا عن القيامة من الموت؟ اولا، لا توجد أي ادلة علي ان كريشنا دفن 3 ايام ثم عاود الظهور لعديد من الشهود كما فعل يسوع، بحسب زعم البعض، بدا من ذلك فان الوصف الحقيقي يقول ان كريشنا عاد للحياة فورا وتحدث للصياد غافرا له ولفعلته. ومع ذلك هناك اختلافات واضحة بين قيامة يسوع و ظهور كريشنا للصياد الذي قتله وهذه هي:

** قيامة يسوع قوة الخطيئة والموت ولكن قيامة كريشنا لم يكن لها أي تأثير حقيقي علي البشرية.

** ظهر يسوع لـ 500 من شهود العيان ولكن كريشنا ظهر فقط للصياد.

** قام يسوع من الموت بعد ثلاثة ايام اما كريشنا فعاد للحياة فورا.

** لم يصعد يسوع للسماء الا بعد اتمام رسالته العظيمة اما كريشنا فصعد الي الحياة الأخرى مباشرة.

** يسوع كان يعلم ما سيحدث له اما كريشنا لم يكن لديه أي معرفة مسبقة بشأن وفاته

** صعد يسوع ضمن العالم المادي ( السماء) اما كريشنا فتجاوز الي حالة عقلية ( نطاق لا يمكن تصوره). المفاهيم بين السماء ( المسيحية) والنيرفانا ( الهندوسية) تختلف تماما.

اخيرا، هل كان والد كريشنا، فاسوديفا، نجارا مثل والد يسوع الارضي؟ – في الواقع حقيقة انه قيل ان والد كريشنا كان نجارا، ولكن لا نجد أي دليل علي هذا في النصوص الهندوسة، وما وصلنا هو ان فاسوديفا كان احد نبلاء محاكم “ماثورا” كما وصلنا ان ابوه بالتبني ناندا هو راعي بقر “انت هو المحبوب لدي ناندا، قطيع البقر.”

(Bhagavata, Bk 8, I, pg 743)

 

  السبب التاسع عشر: فكرة ان يسوع هو نسخة موازية اتيس هي فكرة مرفوضة من قبل العلماء، وإليك الاسباب.

ادعى البعض بان يسوع نسخة من اتيس، معللين ذلك بمجموعة من المقارنات بين يسوع واتيس

1 – الميلاد من عذراء

2 – الميلاد في 25 ديسمبر

3 – الصلب

4 – القيامة من الموت

قبل البدء في دراسة أي شيء، فإن الاوصاف الخاصة بـ اتيس هي واسعة النطاق، وبالتالي ليس لها موثوقية كبيرة.

علي اية حال، يمكننا ان نعرف بان اتيس لم يولد من عذراء، ففي الواقع ووفقا للأسطورة نشا اجيديستس من الارض باعتباره سليل زيوس، ووهب اجيديستس الميلاد لنهر سنجاريوس الذي يجلب من تلك اللحظة فصاعدا الحوريات. نانا والتي كانت إما تحمل حبة لوز بالقرب من صدرها وحبلت من حبة اللوز او جلست تحت الشجرة حيث يسقط اللوز في حضنها ويجعلها تحبل. فيما بعد تخلت نانا عن الطفل الذي ربته الماعز. ولنأخذ الافتراض بان اتيس ولد نتيجة بذور اللوز التي سقطت من الشجرة كنتيجة لتسرب السائل المنوي لزيوس. هذه ليست ولادة من عذراء.

مرة اخري، كما ذكرت مرارا وتكرار من قبل، بان تاريخ 25 ديسمبر ليس له أي دلالة علي الاطلاق، فنحن لا نعلم متي ولد يسوع تحديدا ولذلك أي تماثل مزعوم لا يمكن منطقيا ان يكون تماثل وثني.

ثالثا، ماذا عن الصلب؟ مرة اخري نلاحظ ان هذا متماثل زائف. نعرف ان اتيس خصي نفسه تحت شجرة صنوبر، ونزف حتي الموت. اتيس خصي نفسه بعد ان اصيب بالجنون قبل زواجه من قبل اجديستس. وفي وقت لاحق تدفق دمه علي الارض من جراء جرحه واخرج بقعة من البنفسج. كيف لمح الصلب عن بعد هنا؟

رابعا، هل قام اتيس حقا من الموت مثل يسوع؟ – توجد روايات مختلفة عن هذا، وفي احد الروايات نجد ان الندم تغلب علي اجديستس جراء ما ارتكبته (بسبب اخصاء اتيس لنفسه وموته جراء هذا) وهكذا طلبت من زيوس ان يحفظ جثة اتيس بحيث لا تتحل ابدا فاين القيامة من الموت هاهنا؟ – الان وفي رواية اخري اجديستس والام العظيمة تعيد شجرة الصنوبرة مرة اخري الي الكهف حيث اقمتنا كلتاهما حدادا علي اتيس، لا توجد قيامة هنا، قصة قيامة اتيس لا تضح حتي وقت لاحق عند تحول اتيس الي شجرة صنوبر، التحول الي شجرة صنوبر هو امر مختلف تماما عن قيامة يسوع جسديا من الموت.

ومن الواضح الان ان يسوع هو شخص مغاير عن الاله الوثني اتيس.

  السبب العشرون: فكرة ان يسوع هو نسخةمن بوذا (غواتاما) هي فكرة مرفوضة من قبل العلماء، وإليك الاسباب.

 

ادعي البعض بان يسوع نسخة من بوذا، معللين ذلك بمجموعة من المقارنات بين يسوع وبوذا

1 – الميلاد من عذراء

2 –  وجود شخص حكيم في قصة ميلاد بوذا

3 – الميلاد في 25 ديسمبر

4 – ينحدر من سلالة ملكية، مثل يسوع

5 – الصلب

اولا، غواتاما لم يولد من عذراء، بل هو ابن سودهودانا وزوجته مايا ذات العشرين عاما. سببا اخر لرفض كون مايا عذراء هو انها كانت زوجة الملك المفضلة، “اعمال بوذا” توضح ان مايا وزوجها سودهودانا كانت لهم علاقة زوجية (“وتذوق الاثنين فرحة الحب…”)

ثانيا، لا ذكر لرجل حكيمفي النصوص البوذية، ولا يوجد أي سجل لتلك الهدايا الذهبية المميزة، البان والمر ما هو ومع ذلك فان المذكور هو الالهة وليس(رجل حكيم) التي اهدت غواتاما الصندل والمطر وزنابق الماء وزهور اللوتس وهذه هي رموز بوذية وليس لها أي علاقة بالمسيحية، وامر طبيعي ان يحتفل المواليد ذو السلالات الملكية باحتفالات وهدايا في الثقافة البوذية.

ومرة اخري، لم نعلم بتاريخ ميلاد المسيح لذلك هذا غير جائز ان يكون هناك تماثل بالرغم من انه تم الاحتفال بمولد غوتاما في شهر ربيع فيساك بواسطة اتباعه لاهتمام ساكي.

وخلافا ليسوع، غوتاما هو سليل ملكي مباشر ولد بامتياز، اما يسوع فهو سليل بعيد للملك داود ولد في الفقر، وهذا علي نقيض بوذا.

كما انه لا يظهر أي شيء عن الصلب في المصادر البوذية، وفي الواقع نجد ان غوتاما مات لأسباب طبيعية في عمر يناهز الثمانين، و اصطحبه اتباعه الي النهر مزودينه بالفراش.

“الان كن جيدا وضعني علي الفراش … مللت واتمني الاستلقاء … ثم انخرط (بوذا) في تأمل عميق ومر عبر الاربعة يهانس و دخل في حالة النيرفانا.”

  السبب الواحد والعشرون: فكرة ان يسوع هو نسخة من زرادشت هي فكرة مرفوضة من قبل العلماء، وإليك الاسباب.

ادعى البعض بان يسوع نسخة من زرادشت، معللين ذلك بمجموعة من المقارنات بين يسوع وزرادشت.

1 – الميلاد من عذراء

2 – تعرض للإغراءات في البرية

3 – بدأ خدمته في سن الثلاثين، كما في حال يسوع

4 – ضحي بنفسه من اجل خطايا البشر

لا وجود لأي ذكر عن ميلاد زرادشت من عذراء لا في النصوص الزردشتية ولا في احداث ولادة زرادشت، ولا تظهر أي علاقة لها بيسوع، وفي الواقع توجد روايات لميلاد زرادشت، الرواية الاولي ان والدي زرداشت دوكدواب و بوروسهاسب كان زوجين طبيعيين وخططا لولادة ابنها من خلال وسائل طبيعية، ويوصف زرادشت علي انه كان يضحك حين ولادته وكذلك اصبح مرئيا، وحوله هالة متوهجة.

“(زرادشت) قد اصبح من الذرية … الذي ابوه دوكدواب وامة بوروسهاسب، وايضا عندما ولد، انتج شعاع، توهج من مقامه الخاص…”

(Denkard, Bk 5 2:1-2)

وفي الرواية الأخرى، والتي تعتبر نص لاحق، يتم تزين اتباع الزردشتية، حيث تخبرنا القصة بان اهورا مازادا (الاله الرئيسي من زرادشت) قد زرع روح زرادشت في نبتة مقدسة ومن خلال حليب النبتة ولد زرادشت، لا شيء هنا يشبه الميلاد من عذراء.

ولكن هل اغري زرادشت من قبل روح شريرة للتخلي عن ايمانه مع وعد بتقلد السلطة علي الامم مثلما حدث مع يسوع؟ – هذه القصة تظهر بوضوح في فينديداد، نص زردشتي يسر القوانين المتعلقة بالشياطين، ومع ذلك كتب هذا جيدا بعد حياة المسيح اذ كتب فيما بين 250 الي 650 م ولاجل هذا التاريخ فلا يوجد نسخ من الاساس، وما نقراه هو تشبيه لافت للنظر لوجود يسوع في البرية لأربعين يوما نقرا في فانديدا فرجد 6:19 :

“وقاله له مرة اخري، صانع عالم الشر، انجرا مايونا، لا تدمر مخلوقاتي يا زرادوستهارا القدوس … تخلي عن الديانة الجيدة لعباد مازدا … وسوف تربح نعمة حاكم الامم.”

مثل يسوع، كان يعتقد ان زرادشت قد بدا تعليمة في سن الثلاثين، علي الرغم من انه من الناحية الفنية بدا زرادشت تعليمة في سن الثلاثين غلا انه نبذ وتم تجاهله لمدة 12 عاما حتي قبل الملك فاشتسبا ديانته، ومع ذلك فرواية يسوع مختلفة تماما، حيث جذب يسوع اتباعه علي الفور، وكان يعتقد بان زرادشت قتل في سن 77 بينما قتل يسوع في سن 33. هذا يبدو زائفا تماما حيث لم يتم ذكر زرادشت الا في نصوص لاحقة مؤرخة بحوالي 225م ، وهذه 200 سنة تقريبا حيث كانت المسيحية قد انتشرت بالفعل، اذا من الذي قام بالنسخ في هذه الحال؟ لا يمكن ان يكونوا المسيحيون الاوائل.

واخيرا، هل كان لموت زرادشت أي معني روحي؟ كان يعتقد ان زرادشت قتل في سن 77 بعد ان ذبح في معبده التراس من قبل الغزاة التورانيون، ومع ذلك تم عقد المناظرات بين العلماء علي هذا الجانب من حياته، وفي كلتا الحالتين لم تعتبر وفاته للتكفير عن خطية او لأغراض روحية اخري.

  السبب الثاني والعشرون: باختصار صلب يسوع مقارنة بالآلهة المزعومة الأخرى هو امر فريد.

كيرثي جريفز في كتابه ” ستة عشر مخلص مصلوب حول العالم” عين الشخصيات التالية اسماؤهم علي انها صلبت، ولذلك يصبح صلب يسوع المسيح هو نسخة وثنية. حسنا، لنبدأ بتحليل “حوادث الصلب” هذه لنري اذا ما كانت حقيقة، واولا، ما اذا كانت عمليات صلب حقا، فاذا ما كانت عمليات صلب من ثم فلنقارنها بحادثة صلب يسوع ولنري ان كانت هي نفسها.

** ميثرا – حمل ميثرا علي مركبة الي السماء وهو علي قيد الحياة، هذا ليس صلبا.

** الاله بالي – توجد عدة روايات بشأن وفاة بالي، تقول احداها انه اضطر للنزول للعالم السفلي بعد ان خدعة فامانا احد تجليات الاله فيشنو. وفي الرواية الاخري قيل انه تم الافراج عنه واعطي منح الملكية. ولا يوجد صلب في كلتا الروايتين.

** رومولوس – لم يصلب رومولوس بل قيل انه اخذ الي السماء وهو علي قيد الحياة.

** كويرينوس – لا توجد روايات تتحدث عن موته.

** لاو و ويتوبا – لا توجد اية معلومات بشان موتهما كشخصيات في أي من المصادر الاصلية.

اورفيوس – لم يصلب ولكن قيل انه قتل علي يد احدي تابعات ديونيسوس المجنونة، بعد رفضه عبادة أي اله غير ابوللو.

** بيل – كثيرا ما يرتبط ذكره بزيوس ولا توجد أي روايات تشير الي وفاته.

** بروميثيوس – تم تقيده بالاغلال الي جبل حيث كان نسر يأكل من كبده يوميا، كعقاب من زيوس، وحرره هرقل لاحقا، لا وجود للصلب.

** اندرا – توجد عدة روايات مختلفة لوفاته، في احداها ابتلعه ثعبان يدعي فيرترا، ثم بصقه مرة اخري انصياع لأوامر الهة اخري، ولان الاله انقذت اندرا فهو لم يمت، لا وجود للصلب.

** ديونيسوس – لا يوجد صلب، بل اكل حيا من قبل جبابرة في مرحلة طفولته.

** ايسوس/ هيسوس – شارك اتباع في تضحيات بشرية بتعليق الضحية علي شجرة بعد نزع الاحشاء، لا يوجد صلب هنا.

** اتيس – اتيس نزف حتي الموت بعد ان خصي نفسه تحت شجرة.

** التسيستس – التسيستس وافقت علي الموت لأجل زوجها بعدما عقدت اتفاقا مع الالهه، عندما يحين الوقت، وصفت اتلسيستس علي انها راقدة في السرير، وتأثرت الالهة بحبها الشديد واخذتهم بها الشفقة ولم شملها هي وزوجها، ولم يرد أي ذكر عن الصلب هاهنا.

** تموز – زعم انه قتل علي يد شياطين ارسلتهم عشتار بعدما عثرت عليه علي عرشها، لا ذكر للصلب هنا.

** كريشنا – وكما ذكر سابقا، نعلم ان كريشنا لم يصلب بل اصيب بسهم صياد في وسط الغابة.

** اوزوريس، خدعها الالة ست، ثم ختم علي صدرها والقاها في النيل، لم تكن طريقة الصلب قد اخترعت حتي.

** قوتزلكتل – لم يصلب نهائيا، في احد الروايات حرق نفسه حيا جراء شعوره بالذنب من نومه مع كاهنة عزباء، وفي رواية اخري انه احرق بالنار التي ارسلتها الالهة.

 

   النتيجة النهائية

اعتقد الان ان المسمار الاخير قد دق في نعش المنادين بأسطورية يسوع، وان كل ما رأيناه من حجج هي متماثلات زائفة بشكل واضح ومؤخرة لفترة ما بعد المسيحية. ولهذا السبب فمن غير الجائز ان يكون المسيحيون الاوئل قد نسخوا شيئا ولكن من المرجح كما رأينا بوضوح في حالة زردشت انها (الاديان الوثنية السري) هي من قلت من يسوع.

وكما راينا فان الاغلبية العظمي من العلماء في المجالات المختصة، لا يرون أية متماثلات بين يسوع التاريخ والاديان الوثنية السرية. ولا يعتقد العلماء بهذا فقط بل يعتقدون بان يسوع هو شخصية تاريخية فريدة، وان رؤيته في ضوء يهودية القرن الاول تجعل أي محاولة لإقحام متماثلات وثنية امر مستبعدا جدا، كان اليهود موحدون صارمون وتشكل مجتمعهم علي هذا الاعتقاد، كما نعرف من الانجيل ان اليهود كانت لديهم رؤية منخفضة للغاية للوثنيات الرومانية. كما راينا في العهد القديم ان الديانات الوثنية المحيطة كانت مبغضة – ليس هؤلاء النوعية من الناس التي تضمن عناصر وثنية في نظامهم الإيمانى.

كما راينا انه لو كان يسوع نسخة وثنية لكان عليه ان يكون متوقعا بصورة اكبر، ولكنه ليس كذلك، هو فريد من نوعه في خدمته وفي تأثيره علي العالم.

هل كان يسوع نسخة مسيحية من الأساطير الوثنية القديمة؟ 22 سبب لعدم إعتقاد العلماء بأن يسوع هو نسخة من الأديان الوثنية

الطوفان وجلجامش، ولادة موسى وسرجون الأكادي، قيامة المسيح وأدونيس – كيف نفهم هذه التشابهات؟

الطوفان وجلجامش، ولادة موسى وسرجون الأكادي، قيامة المسيح وأدونيس – كيف نفهم هذه التشابهات؟

الطوفان وجلجامش، ولادة موسى وسرجون الأكادي، قيامة المسيح وأدونيس – كيف نفهم هذه التشابهات؟

كثيراً ما يُصيب قرّاءَ الأسفار العبرية (العهد القديم المسيحي) والعهد الجديد الفضول، ما لم يكن الاضطراب، بسبب التوازيات التي يجدونها بين هذه القصص (الأساطير، الخرافات، لكن أيضاً القصص التاريخية) الناشئة في تقاليد دينية معاصرة أو قديمة. ربما يكون أوضح تواز هو بين قصة الطوفان في تكوين 6-9 وملحمة جلجامش البابلية القديمة. توجد قصص أُخرى موازية مثل ولادة موسى وما يشابهها من قصة ولادة سرجون الأكادي (سرجون الأول)، والأسطورة المتنوعة من موت وقيامة الآلهة (دوافع زراعية) قد أثّرت، كما يجادل بعض العلماء، في صياغة تقليد العهد الجديد عن قيامة يسوع.

توجد تفاسير متنوعة لهذه التقاليد المختلفة، ولا يتفق علماء الكتاب فيما بينهم حول طريقة ترابطها. بالنسبة لتقليد نوح، نعرف الآن أنه كانت توجد قصص طوفان عديدة متداولة في الشرق الأدنى القديم وتحمل ملامح مماثلة. (أيضاً هي سائدة في استراليا وأمريكا: فوجئنا عندما صادفنا بين سكان ألاسكا الأصليين قصة طوفان، مماثلة لتقليد العهد القديم إنما مستقلة عنها). ساد الاعتقاد زماناُ طويلاً أن القصة الأصلية هو الموجودة في سفر التكوين.

لكننا نعرف الآن أنه توجد تقاليد أقدم، مماثلة جداً للتكوين، قد نشأت في الحضارات السامرية والبابلية. في ملحمة جلجامش البابلية، يُخلَّص أتنابشتيم مع عائلته وأحياء آخرين خلال الطوفان، والقصة مماثلة جداً لقصة نوح الكتابية حتى في التفاصيل الصغيرة.

هل كان يوجد طوفان فعلاً (غمر ربما وادي ما بين النهرين؛ إن حقيقة أن تقليد الطوفان غير معروف عملياً في أفريقيا ومعظم أوروبا وآسيا تشير إلى أن الطوفان كان نسبياً طوفاناً محلياً)، أو هل صورة الطوفان والقضاء على الشر وتخليص بارًّ واحد (مع عائلته وأحياء مختارين) هي نوع من “النموذج”، أو الصورة الأولية لحقيقة صاغتها الظروف التاريخية، إنما تنتمي بالنهاية إلى المصير البشري العام: الخلق، السقوط، الدينونة، إعادة الولادة، وإعادة الخلق؟

بالنسبة لقصة ولادة موسى، يمكننا أن نشير إلى حقيقة أنه في غابر الأزمان كان الأشخاص البطوليون المتنوعون كثيراً ما يخدمون كنماذج لتطور تقاليد متعلقة بأشخاص واقعيين لعبوا دوراً مهمّاً في تاريخ مجموعة اجتماعية ما. ففي إسرائيل، كان موسى معروفاً تقليدياً كقائد يتمتع بتأثير مواهبي استثنائي. كان من الطبيعي جداً أن تُضاغ القصص (المنقولة شفوياً والمعرَّضة لتعديل مهم من جيل إلى جيل) بالإشارة إلى أشخاص بطوليين آخرين.

ونحو نهاية الألف الثالثة قبل الميلاد تطورت مجموعة من التقاليد حول شخص سرجون الأكادي، مؤسّس مدينة بابل العظيمة في ولاية أكاد. وبحسب هذه الروايات فإن الطفل سرجون قد خُلِّص من مياه الفرات. من الواضح أن هذه القصة أثّرت على الطريقة التي بها استعرضت التقاليد الأولى (بناء على تذكّر تاريخي، لكن المتلوّن بتصحيحات أسطورية) الإنقاذ العجائبي لموسى من نهر النيل.

توجد حدثية مماثلة تبدو أنها فاعلة عندما صيغت تقاليدٌ في الأجيال الأولى للكنيسة الأولى والمتعلقة بولادة يوحنا المعمدان وولادة يسوع نفسه. هذه التقاليد مبنية على تذكّر تاريخي: لكنها تأثّرت بتقاليد أخرى ذات أهمية، خاصة قصص ولادة صموئيل. يجب أن نتذكَر أن هدف المؤلِّفين الكتابيين لم يكن بالدرجة الأولى أن يستعرضوا “تاريخاً” كما نفهمه اليوم. كان الهدف هو أن يُعلنوا حقيقة أسمى، متعلقة بالطريقة التي بها يعمل الله ضمن تاريخ شعبه، لتحقيق خلاصهم.

ولو أن بعض التفاصيل قد تكون مشتقة من مصادر غير تاريخية، وقد تكون عناصر تقليد ما قد زخرفت تقاليد أخرى في سنوات لاحقة، إلا أن هذا لا يُنقص من قيمتها كوحي: أو بمقدار ما “حدث فعلاً”، كطريقة الله في العمل ضمن الحياة البشرية لكي يتمّم عمله الخلاصي.

هل يمكننا أن نقول الأمر نفسه بخصوص التوازيات ما بين قيامة يسوع و”قيامة” أشخاص آخرين، خاصة من الديانات السرّية الهلّينية؟ نعم، إنما يحتاج الجواب إلى تعليق. إذ يوجد “نموذج” من “الموت والقيامة” هو أساسي للوعي البشري. ففي المجتمعات الغابرة اتخذ هذا النموذج شكلاً ملموساً أكثر وضوحاً في الفترة الزراعية: الزراعة، والنمو، والحصاد، والزراعة مرة ثانية، والنمو الجديد، إلخ.

هذه هي الخبرة التأسيسية الكامنة وراء ما يُدعى “الأساطير الزراعية” للشرق الأدنى القديم، والمنعكسة أيضاً في سلالات معينة من الديانة الزرادشتية (Mithraism). الفكرة الأساسية هي أن إلهاً أو شخصية ذات ألوهية جزئية تنزل إلى الموت وتُقام ثانية إلى حياة جديدة. دار جدلٌ لسنوات كثيرة بين المفسّرين الكتابيين بأن قصة قيامة يسوع قد سُكبت على هذا الديانات السرية (المصرية، البابلية، الكنعانية).

ورغم أن الحركة العامة لقصة المسيح تقدّم شيئاً ما موازياً لهذه الأساطير القياسية (الولادة، الموت، النزول إلى العالم السفلي، القيامة)، إلا أن علماء الكتاب اليوم يدركون أن المعنى اللاهوتي لموت يسوع وقيامته هو فريد. إذ لا يوجد لقصة يسوع مماثل حقيقي آخر من حيث التأكيد على انتصار الله على الخطيئة والموت والفساد وإعلان هذا التأكيد، ومن حيث إمكانية الكائنات البشرية المشاركة بصورة كاملة في قيامة المصلوب وتمجيده.

ماذا تقول الكنيسة إذاً عن الروابط الواضحة، وإن كانت بالحري سطحية، ما بين الأساطير الغابرة والقصص الكتابية؟ إن الذين تكلموا عن هذا الموضوع (الأب سيرجيوس بولغاكوف مثلاً مع التقليد الآبائي) يعتقدون أن المشابهات التي تبدو في التقاليد غير الإسرائيلية وغير المسيحية، تمثّل في الحقيقة نبوات شاءها الله عن عمل يسوع المسيح المخلّص. إن ولادة موسى قد تكون قد صيغت حسب ولادة سرجون، وقصة نوح ربما تأثّرت بملحمة جلجامش، إلخ.

لكن، مثل قصة ولادة صموئيل، فإنه يجب أن تُرى هذه التقاليد كإعلانات نبوية للحقيقة الأعظم، للوحي الأعظم، في شخص يسوع المسيح. ولكي يؤكّد أن الله كان يهيّأ طريق المسيّا طوال تاريخ إسرائيل كله، فإن الله نفسه ألهم القصص، والحكايات الغابرة المتنوعة، والتي تخدم كنماذج بدائية للقصص الكتابية. وكما أن العهد القديم يتنبّأ بالعهد الجديد ويكتمل به، هكذا فإن هذه القصص خارج الكتاب – تُخبر سلفاً وتهيّأ – بطريق الرب (الأب جان بريك)

“أترون كم هو أمر خبيث أن تجرّوا أمور الإيمان إلى ميدان الفكر المجرد؟ هذا هو الإيمان: إنه ملاذ مقدس يعطي الأمانة التامة للنفس التي تثبت فيه، والتي منه تتخذ قوتها عندما تكون في وسط أعظم الصعوبات والضائقات؛ ومَن يتعلّق به ينقاد إلى الثقة، ويطرد القلق الذي يأتي من عمل الفكر المجرد” (القديس يوحنا الذهبي الفم)

“إذ قد عرفنا الأمور الظاهرة لموسى في العليقة، فهلمّوا نشاهد المعجزات الجارية برسوم مستغربة، لأنه كما سلمت تلك، كذلك حُفظت البتول لما حبلت بالنار، وولدت المحسن الحامل الضياء، وكذا مجاري الأردن لما تقبّلته” (سحر عيد الظهور الإلهي، الغطاس)

الطوفان وجلجامش، ولادة موسى وسرجون الأكادي، قيامة المسيح وأدونيس – كيف نفهم هذه التشابهات؟

تفرد يسوع بالميلاد العذراوي – وهل إقتبستها المسيحية من ديانات وثنية؟

تفرد يسوع بالميلاد العذراوي – وهل إقتبستها المسيحية من ديانات وثنية؟

تفرد يسوع بالميلاد العذراوي – وهل إقتبستها المسيحية من ديانات وثنية؟

الميلاد العذراوي للإسكندر الأكبر!، هل تفرَّدَ يسوع بالميلاد العذراوي؟ وهل إقتبستها المسيحية من ديانات وثنية؟ 

هل الميلاد العذراوي أمر تنفرد به المسيحية؟ أم أن هناك أكثر من ميلاد عذراوي في الأدب الوثني، أو في الأساطير اليونانية، أو في الروايات الأسطورية للقادة العظماء؟ إن الاتهام القائل بأن المسيحية قد استعارت فكرة الميلاد العذراوي يرجع إلى القرن الثاني. وقد أجاب يوستينوس الشهيد، المدافع الأول العظيم عن الإيمان المسيحي، عن تهمة مماثلة في كتابه “حوار مع تريفو، اليهودي”:

وأجاب تريفو، “ليس في الكتاب المقدس ”هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً‘‘، بل “هوذا الفتاة تحبل وتلد ابناً‘‘، وهكذا، كما استشهدت. لكن النبوءة كلها تشير إلى حزقيا الملك، وقد ثبت أنها تحققت فيه، بحسب شروط هذه النبوة. وأكثر من ذلك، ففي أساطير من يدعون اليونانيين، مكتوب أن برسيوس ولد من داناي، التي كانت عذراء؛ والشخص الذي كان يطلق عليه بينهم زيوس، نزل عليها في صورة دش ذهبي.

فيجب أن تشعر بالخجل عندما تقوم بتأكيدات مشابهة لتأكيداتهم، بل يجب أن تقول إن يسوع هذا ولد كإنسان من البشر. وإذا استطعت أن تثبت من الكتب المقدسة أنه هو المسيح، وأنه بسبب حياته التي كانت تتفق مع الناموس، حياة كاملة ومستقيمة، فإنه يستحق كرامة أن يكون هو المسيح، (فهذا جيد)؛ ولكن لا تغامر بأن تحكي عن ظواهر وحشية، وإلا سيتم اتهامك أنك تتحدث بحماقة مثل اليونانيين. ‘‘ [1]

في هذا الفصل سوف ننظر في روايات الميلاد التمثيلية التي تقارن بروايات الكتاب المقدس في متى ولوقا. لكن الدفاع القياسي لتاريخية الميلاد العذراوي، تمت كتابته على مدى أكثر من خمسة وستين عاماً مضت بواسطة جى جريشام ماكين. لقد كان دفاعاً علمياً بحثياً، تفاعل مع جميع المواد المتعلقة بالموضوع، وكان ثاقباً. إن هذا البرهان القوي المتصل — الذي يزيد عن الأربعمائة صفحة — لم يستطع أحد أن يدحض على الإطلاق. وسوف نقوم بتلخيص بعض من النقاط الأساسية في كتاب ماكين “ميلاد المسيح العذراوي‘‘.

الميلاد العذراوي للآلهة الوثنية

بجانب الروايات الخاصة بالميلاد العذراوي للآلهة الوثنية، يشير المتشككون أيضاً لروايات الميلاد المعجز لأبطال الرومان-اليونانيين مثل برسيوس وهرقل ورومولوس، أو للملوك المؤلهين مثل الإسكندر الأكبر والفراعنة، كدليل إضافي على أن التشابهات الوثنية هي مصدر الاعتقاد بالميلاد العذراوي للمسيح.

برسيوس

في الأسطورة اليونانية لبرسيوس، قام الملك أكريسيوس بسجن ابنته، داناي، في برج عال لا يمكن الوصول إليه، لكي يحبط النبوءة التي تقول إن ابنها سوف يقتل جده أكريسيوس. وعلى الرغم من أنها كانت معزولة عن أي خطيب محتمل، إلا أن زيوس الإله الرئيسي للبانتيون اليوناني، انبهر بجمال هذه المرأة البشرية وفي إحدى الليالي جاء إليها كدش من الذهب وحملت منه. فكان ابنها هو البطل اليوناني برسيوس، المولود من أب إلهي، ومن أم بشرية عذراء (سابقاً). [2]

هرقل

كان هرقل أيضاً نتاج تزاوج إله مع إنسان. فأمه، ألكمين، كانت ابنة ملك تيرنس. وبينما كانت مخطوبة لأمفيتريون، قتل إخوتها في ساحة المعركة. وهكذا رفضت أن تستكمل الزواج إلى أن يتم الانتقام لموت إخوتها. فاستعمل زيوس غياب زوجها، وجاء إليها في شكل زوجها، ونتيجة لذلك حبلت. وعندما عاد زوجها، حملت منه هو أيضاً، فكانت حبلى في توأم — هرقل، ابن زيوس، وإيفيكلز، ابن أمفيتريون. [3]

رومولاس

بحسب المؤرخ الروماني ليفيوس، فإن مؤسس الأسطورة في روما، رومولوس، وأخيه ريموس، قد اشتهرا بأنهما ابنا الإله مارس.

لكن الأقدار استقرت، كما اعتقد، على تأسيس هذه المدينة العظيمة، وبداية أعظم الإمبراطوريات قوة، بعد مملكة السماء مباشرة. تم اغتصاب العذراء، فأنجبت ابنين توأمين، اسمهما مارس على اسم أبو نسلها المشكوك فيه، سواء كان هذا الاعتقاد حقيقي بالفعل، أم لأن الخطأ يبدو أقل عندما يكون الإله هو مصدر خطأها. لكن لم يستطع لا الآلهة ولا البشر أن يحموا الأم نفسها أو طفليها من قسوة الملك. فقد أمر تقيّد الكاهنة بالأصفاد وتلقى في السجن، وأن يُطرَح الطفلان في النهر.

لكن لحسن الحظ أن نهر التيبر كان يفيض خارج حدوده إلى بحيرات راكدة مما لم يسمح بالدخول إلى المجرى الرئيسي للنهر، وقد كان الرجال الذين أتوا بالطفلين التوأمين يأملون أنه لكونهما طفلين فإنهما قد يغرقا، بغض النظر عن ركود التيار. وهكذا فقد قاموا بالإسراع بتنفيذ أمر الملك، بإلقائهما في أقرب نقطة من فيضان النهر. [4]

من هذا الموقف اليائس، تم انقاذ التوأمين بواسطة أنثى ذئب، والتي قامت بتغذيتهما؛ كما قام حطّاب برعايتهما وتغذيتهما أيضاً. وقد كان الذئب والحطّاب مكرسين لمارس، أبو التوأمين الشهير.

الإسكندر الأكبر

عندما ننظر إلى الإسكندر الأكبر، فإننا نكون قد انتقلنا من الأسطورة إلى شخصية تاريخية. ومع ذلك، فبحسب الأسطورة، حبلت أوليمبياس أم الإسكندر الأكبر في ابنها عندما جاء زيوس، في شكل رعد من السماء، وصدمها فحبلت قبل أن تتزوج مباشرة من فيليب المكدوني. [5]

هناك خيط واحد يربط بين جميع هذه الروايات، ولكن التشابهات المزعومة تختلف تماماً وبالكامل عن روايات الكتاب المقدس عن الميلاد العذراوي للمسيح.

إن محبة الآلهة للنساء البشريات هو النقطة المحورية للروايات الوثنية — وهو الأمر الذي بدونه ما كان يمكن أن توجد هذه الروايات. فان نذكر أي شيء مثل ذلك على أنه يرتبط بالروايات الموجودة في متى ولوقا، هو أن نتعدى على الروح العامة لهذه الروايات. لكن الحقيقة هي أننا عندما نقرأ روايات متى ولوقا فإننا نكون في عالم مختلف تماماً عن العالم الذي ينتج بواسطة القصص الوثنية عن حب وكراهية الآلهة. [6]

ديونيسوس

إن الميلاد العذراوي للإله ديونيسوس تؤكده فقط المصادر اللاحقة للمسيحية. والأمر المهم هو أن مسيحيين حقيقيين هم الذين تحدثوا عن ميلاده العذراوي، لكن ذلك لم يحدث إلا بعد عدة قرون من مجيء المسيح. لقد أشرنا من قبل إلى أن يوستينوس الشهيد، المدافع عن الإيمان المسيحي من القرن الثاني، أشار إلى برسيوس على أنه ولد من عذراء. لم يكن جميع الكتّاب المسيحيين معتادين تماماً، في لغتهم أو في تكييفهم للغة، على الفكر الوثني. وقد قام ماكين بعض الملاحظات الحاذقة بهذا الشأن:

لقد رأينا بالفعل أن تطبيق مصطلح “عذراء ‘‘على الأمهات الوثنيات بواسطة الكتّاب المسيحيين هو عامة يجب أن ينظر إليه بشك، حيث كان هناك اتجاه من جانب هؤلاء الكتّاب للبحث عن تشابهات للمعتقدات المسيحية في الديانة الوثنية…

إن استخدام مصطلح “عذراء” بواسطة الكتّاب المسيحيين، وعلى الأخص بواسطة كتّاب مسيحيين في مثل هذا التاريخ المتأخر، لا يزال مفتوحاً لأكثر الشكوك جدية؛ فمن المحتمل جداً أنه يرجع ببساطة إلى الرغبة القوية لمثل هؤلاء الكتّاب في أن يجدوا محاكاة عكسية للمعتقدات المسيحية في الديانة الوثنية. في الحقيقة أنه لا تتوافر لدينا أية أدلة توضّح أن هذا المصطلح كان يستخدم فعلياً في العبادة الوثنية لدوسارس (ديونيسوس) قبل ثلاثة قرون من الوقت الذي عاش فيه إبيفانيوس.

بل وأكثر من ذلك، حتى لو كان هذا المصطلح يستخدم في عبادة دوسارس السابقة للمسيحية، فإن هذا لا يشير على الإطلاق إلى أنه كان يستخدم بالمعنى الذي نستخدمه، والذي يستخدمه به متى ولوقا … بمعنى آخر، إن مصطلح “عذراء”، لو كان ينطبق حقاً في الأزمنة السابقة للمسيحية على أم دوسارس، فإنه كان يعني، بلا شك، المعنى العكسي تماماً لما كان يعنيه هذا المصطلح في رواية العهد الجديد عن ميلاد ربنا. [7]

روايات الكتاب المقدس

كانت عقيدة الميلاد العذراوي تعتبر واحدة من العقائد الأساسية في الإيمان في فترة النزاعات بين الأصوليين والعصرانيين، وهي حقبة كانت مثيرة للشقاق في الكنيسة في أمريكا الشمالية، والتي بدأت في أواخر القرن التاسع عشر، ولكنها ولّدت أضخم إنفجارتها بعد الحرب العالمية الأولى.

وفي الحقيقة أن هذه العقيدة تذكر بوضوح مرتين فقط في العهد الجديد، في متى وفي لوقا: “أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ، قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا، وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. فَيُوسُفُ رَجُلُهَا إِذْ كَانَ بَارًّا، وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا، أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرًّا.

 وَلكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هذِهِ الأُمُورِ، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ، لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ. لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.” (متى 1: 18-20).

 “وَفِي الشَّهْرِ السَّادِسِ أُرْسِلَ جِبْرَائِيلُ الْمَلاَكُ مِنَ اللهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ الْجَلِيلِ اسْمُهَا نَاصِرَةُ، إِلَى عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ لِرَجُل مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ اسْمُهُ يُوسُفُ. وَاسْمُ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمُ. فَدَخَلَ إِلَيْهَا الْمَلاَكُ وَقَالَ: «سَلاَمٌ لَكِ أَيَّتُهَا الْمُنْعَمُ عَلَيْهَا! اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ».

فَلَمَّا رَأَتْهُ اضْطَرَبَتْ مِنْ كَلاَمِهِ، وَفَكَّرَتْ: «مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هذِهِ التَّحِيَّةُ!» فَقَالَ لَهَا الْمَلاَكُ: «لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ، لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ. وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ…فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: «كَيْفَ يَكُونُ هذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟» فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ.” (لوقا 1: 26-31؛ 34-35).

بمقارنة روايات الكتاب المقدس بروايات الديانات الوثنية المحيطة، سنجد نقطتي اتصال وتناقض حاد. وهذا في الحقيقة هو ما نتوقع أن نجده. فالله من خلال الكتاب المقدس بأكمله كان يكيّف نفسه للفهم البشري، مستخدماً كنقاط اتصال مفاهيم مألوفة، ثم يقوم بتطوير هذه النقاط بإضفاء معنى جديد عليها. ففي كل أنحاء العالم القديم، كانت العظمة ترتبط دائماً بالولادة الجسدية بواسطة إله. وبالمثل فإن العهد القديم، خاصة الترجمة اليونانية المعروفة باسم “السبعينية” (LXX)، كانت تلمّح إلى إمكانية الميلاد العذراوي. [8]

الأمر المهم هنا هو أن (َإشعياء 7: 14) تم اقتباسه بواسطة متى بمعنى أن مريم كانت لا تزال عذراء عندما حبلت. إن الترجمة السبعينية التي تم إنتاجها قبل ميلاد يسوع[9]، تتحدث بوضوح عن عذراء. وهكذا فإن فكرة الميلاد العذراوي لم تكن في حاجة على الإطلاق أن تشتق من الديانات الوثنية، حيث أن من كتبوا العهد الجديد رأوها بالفعل في العهد القديم.

وكما أشرنا من قبل، أن اليهودية في فلسطين في القرن الأول الميلادي لم يتم مسها تقريباً بواسطة التأثيرات الوثنية. لذلك فلا يوجد أي سبب على الإطلاق لأن نشك بأن متى جاء بهذه الفكرة من مصادر وثنية.

جاد البعض أن الميلاد العذراوي هو إضافة أسطورية لاحقة، حيث أنها ذكرت فقط في اثنين من الأناجيل، ولم يتم الحديث عنها بواسطة أي كتاب آخر ممن كتبوا العهد الجديد.

على مدار قرن مضى، أجاب أحد علماء الكتاب المقدس على هذا الاعتراض بملاحظة شديدة العلمية، فقال: إذا كان الميلاد العذراوي هو أمر معروف وشائع بين جماعة الرسل، فإن من كتبوا العهد الجديد “كانوا سيمتنعون عن ذكره لأسباب حكيمة، لئلا يعرّضوا أم ربنا للفضيحة والعار أثناء حياتها — فإن مثل هذه الفضائح قد ثارت بالفعل بمجرد أن تم إعلان الميلاد العذراوي.”[10] وهكذا فإن الرسل ربما لزموا الصمت بخصوص هذه العقيدة حتى وفاة مريم. [11]

بل أن مسألة الميلاد العذراوي في متى تصبح أكثر حدة عندما نتذكر أن يهودية القرن الأول كانت توحيدية بصورة متطرفة وكانت تمقت أي أثر للوثنية. فكان من غير الممكن أن يتبنى يهودي أي مفهوم وثني أسطوري، خاصة إذا كان مفهوم يمس قداسة الإله يهوه وسموه.

من الأمور المتفق عليها عامة بواسطة كل من علماء الكتاب المقدس المحافظين والمتحررين أن الأناجيل تمت كتابتها من منتصف إلى أواخر القرن الأول، وأنها مبنية على مصادر سابقة.

إن المصدر المبكر للرواية وسماتها جعل من الممكن أن نعتبرها مجرد أسطورة. لكن ببساطة لم يكن ممكناً بالنسبة لأسطورة من هذا النوع أن تنشأ ويتمسك بها الناس بينما كانت أسرة يسوع لاتزال حية لكي تخمدها وتنفيها إذا كانت كاذبة. يستنتج (بريجز) أن المصدر الرئيسي للرواية لا بد أنه كان مريم نفسها. عند هذه النقطة، فإن شهادتها يمكن أن تقبل أو ترفض، لكن حيث أن شخصيتها كما تم عرضها في الأناجيل كانت بلا لوم، فإن شهادتها لابد وأن يؤخذ بها كقيمة حقيقية. [12]

في كتابه ”ميلاد المسيح العذراوي”، يتفق ماكين مع هذا التأكيد بالقول: “إن تعليم الميلاد العذراوي يمكن أن يظهر بوضوح أنه كان موجوداً بعد حقب قليلة فقط من الزمن الذي عاش فيه يسوع على الأرض. لكننا في حالة يسوع، نجد قصة ميلاد فوق طبيعي تظهر في وقت كانت فيه المعلومات الخاصة بحياة يسوع لا يزال يفترض أنها كثيرة.”[13]

الخلاصة

إن الأساطير الوثنية الخاصة بالميلاد العذراوي لبعض شخصياتها، والتي بحثناها باقتضاب شديد، تكشف عن تناقضات هائلة مع روايات الكتاب المقدس. فالأساطير كانت تقدم روايات عن آلهة ذكورية تتخذ أشكالاً مادية (بشرية أحياناً) لكي تنجب من نساء من خلال اتصال جسدي. في هذه الروايات، كانت النساء المتورطات فيها لديهن نوع من العلاقات الجنسية، ولذلك فإنهن لم يكنّ عذارى بالمعنى المحدد للمصطلح.

على النقيض من ذلك، فإن روايات الأناجيل عن الميلاد العذراوي هي روايات غير جنسية على الإطلاق. فقد حبل بيسوع بواسطة القوة الخلاّقة للروح القدس في رحم مريم. وهكذا فقد ولد يسوع من امرأة بدون زرع بشر — أو إله.

وقد لاحظ ريموند براون، وهو واحد من رواد علماء العهد الجديد في القرن العشرين، ما يلي:

كانت هناك تشابهات غير يهودية في شخصيات الديانات العالمية (ميلاد كل من بوذا، وكريشنا، وابن زوروستر)، وفي الأساطير اليونانية الرومانية، وفي ولادات الفراعنة (من الإله آمون رع من خلال الأب) وفي الولادات العجيبة للأباطرة والفلاسفة (أوغسطس، وأفلاطون، الخ).

لكن هذه “التشابهات” تتضمن باستمرار قيام إله ذكوري، في صورة بشرية أو صورة أخرة، بتخصيب امرأة، سواء عن طريق اتصال جنسي طبيعي، أو من خلال شكل بديل ما من أشكال الاختراق أو التغلغل. وهذه الروايات لا تتشابه حقيقة مع الحبل العذراوي غير الجنسي الذي هو في جوهر الروايات التي تحكي ميلاد المسيح، حيث الحبل لم يكن به إله أو عنصر ذكري لكي يتزاوج مع مريم. [14]

إن تقييم براون هو أنه “لا يوجد بحث عن التشابهات أعطانا نتائج مرضية حقاً تفسّر كيف خطرت للمسيحيين الأوائل فكرة الحبل العذراوي، إلا بالطبع، إذا كان هذا هو ما حدث فعلاً.”[15]

تفرد يسوع بالميلاد العذراوي – وهل إقتبستها المسيحية من ديانات وثنية؟

الصلات المفترضة بين المسيحية والديانات الوثنية هل هي حقيقيَّة؟

الصلات المفترضة بين المسيحية والديانات الوثنية هل هي حقيقيَّة؟

الصلات المفترضة بين المسيحية والديانات الوثنية هل هي حقيقيَّة؟

 

 إن ما يجعل المسيحية متفرّدة بين ديانات العالم المختلفة، هي أنها مؤسسة على التاريخ. بل بأكثر تحديد، ترتكز الديانة المسيحية على شخص يسوع المسيح كإنسان وكشخصية تاريخية حقيقية. ففكرة أن يصبح الله إنساناً في حيّز التاريخ، وأن يعيش بيننا، ويموت على صليب روماني، ويقوم من الأموات، هي جوهر الإعلان والبشارة المسيحية. ففي الحقيقة أن أحد المفاهيم المتضمنة في التجسد –في أن يصبح الله بشراً– هو أن التجسد يدعونا، بل ويطالبنا، بأن نختبر مصداقيته التاريخية.

فالأناجيل تذهب إلى مدى بعيد وتفصيلي في الحديث عن مكان وهوية وزمان خدمة يسوع. لذلك فإنها عملياً تحث القارئ على أن يفحص ويختبر صحة البيانات لكي يرى إن كانت الأمور كذلك. فأن نعتقد أنه يمكن للمرء أن يصبح مسيحياً بدون التمسك بتاريخية يسوع المسيح، فهذا خيال محض. إن المسيحية هي المسيح، فبدونه لا يكون للإنجيل المسيحي أي معنى، أو كما يعبّر الرسول بولس عن ذلك، في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس، “وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ، فَبَاطِلَةٌ كِرَازَتُنَا وَبَاطِلٌ أَيْضًا إِيمَانُكُمْ” (1كو 15: 14).

 لكن هناك مشكلة، وهي أن فكرة التجسّد، والميلاد العذراوي، والقيامة، قد لا تكون فكرة جديدة خاصة بالإيمان المسيحي. فالبعض يدّعي أنه كانت توجد مثل هذه الأفكار في الديانات الوثنية قبل نشأة المسيحية. كما يجادل فريك وغاندي في كتابهما الحديث: “يسوع الضاحك” (The laughing Jesus): “إن لقصة يسوع كل علامات الأسطورة، والسبب في هذا بسيط للغاية، هو أنها أسطورة. بل في الحقيقة أنها فقط أسطورة، ولكنها صورة يهودية لأسطورة وثنية!”.

يشير هذان المؤلفان إلى ثلاثة عشر نقطة للمقارنة بين آلهة الديانات الوثنية وبين يسوع المسيح:

أبوه هو الله، وأمه فتاة عذراء. رحّب به أتباعه كمخلّص، وبأنه الإله المتجسد وابن الله. ولد في كهف أو في مذود بقر حقير في الخامس والعشرين من ديسمبر على مرأى من رعاة. كان يحيط نفسه باثني عشر تلميذاً.

 عرض على أتباعه الفرصة لكي يولدوا ثانية من خلال طقوس المعمودية. قام بطريقة معجزية بتحويل الماء على خمر في حفل عرس. امتطى منتصراً أحد الحمير ودخل به إلى المدينة بينما كانت الجموع تفرش سعف النخيل تكريماً له. كان يهاجم السلطات الدينية، والتي شرعت في تدميره.

مات في وقت الفصح كذبيحة عن خطايا العالم، عن طريق الصلب في اليوم الثالث قام من الأموات وصعد إلى السماء في مجد عظيم ينتظر أتباعه عودته كحاكم وديّان في الأيام الأخيرة، يتم الاحتفال بموته وقيامته بواسطة وجبة طقسية من خبز وخمر، والتي ترمز لجسده ودمه بالاشتراك رمزياً في آلام وموت الإله، فإن مؤلفي هذه الأساطير يؤمنون أنهم سيشاركونه أيضاً في قيامته الروحية، ويعرفون الحياة الأبدية. هذه الأمور المتشابهة، إن كانت حقيقية، تفترض أن المسيحية مؤسسة فقط على مجرد الفراغ.

لكن هل هذه بالحق تشابهات حقيقية؟ وهل المسيحية هي مجرد أسطورة، ليس لها أساس تاريخي على الإطلاق؟ وهل انتحلت المسيحية أساطير الآلهة الوثنية؟ لن نستطيع أن نتعامل مع كل هذه القضايا في هذا الفصل ولكننا سنقدم إطاراً لتفسير البيانات.

إن الفكرة التي تقول إن المسيحية قد انتحلت أو سرقت محتواها الأساسي من الديانات الوثنية ليست جديدة، فهي تجد جذورها في “مدرسة تاريخ الأديان”، والتي تطورت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وبمنتصف القرن العشرين، تم فضح تلك الفكرة على نطاق واسع، حتى بواسطة العلماء الذين كانوا يرون المسيحية ديانة طبيعية خالصة.

ولكن في السنوات الأخيرة، فإن فكرة أن المسيحية قامت ببساطة بتعميد الآلهة الوثنية وتطبيق صفاتهم على يسوع الناصري، وجدت أتباعاً جدداً. فما الذي أدى إلى هذا التحول؟ وكيف يمكن لفكرة أنه لا يوجد تفرّد للمسيحية أن تحظى بمثل هذه المكانة اليوم؟

هناك مجموعة من العوامل مجتمعة هي التي أدت إلى مثل هذا التردّي. فاهتمام ما بعد الحداثة بالروحانية، بالإضافة إلى افتقارها المتزايد للأساس التاريخي، كان هو المكوّن الأساسي، ولكن هذه العملية بلغت ذروتها نتيجة لسهولة الوصول إلى معلومات غير المنقّحة عن طريق الإنترنت، والسلطة المؤثرة لهذه الأداة الإعلامية. كانت النتيجة هي معلومات فاسدة تضر العقل -وجبة فكرية زائفة من السهل ابتلاعها حيث أنها خالية من الجوهر. فعلى سبيل المثال، تذكر إحدى المقالات التي تم إرسالها عبر الإنترنت إلى موقع إلكتروني له نفوذ كبير ومضاد للمسيحية، ما يلي:

بعد إزروريس، جاء الكثيرون من ذوي الميلاد العذراوي، الآلهة المخلّصة المقامة من الأموات مثل: ديونيسس (يوناني)، وكريشنا (هندوسي)، وميثرا (فارسي)، وتموز (سومري -بابلي) … وحيث أن كريشنا عاش كما يزعم، قبل يسوع بقرون، فإن هذا سبب كاف للشك في أن يسوع كان مجرد نسخة مزيفة من كريشنا وغيره من الآلهة المخلّصة الذين كانت تتم عبادتهم في كل أنحاء العالم الوثني قبل يسوع بزمن طويل.

إن مثل هذه التصريحات غير المسئولة يمكن أن تصيب المسيحيين باضطراب عميق، ولكنها لا يمكن أن تمضي هكذا بدون تفنيد، لكن حيث أن الإنترنت قد جعل كل الآراء متساوية، فإنه يكون من الصعب على القارئ أن يعرف أين يذهب لكي يجد الإجابة الملائمة.

في هذا الجزء سوف نقوم بالإشارة إلى الافتراضات الخاطئة وراء التشابهات المزعومة، ثم سنقوم بعد ذلك بتحديد طبيعة الديانات السرية. وأخيراً، سوف نبحث في اثنين من الأمثلة الشائعة التي يستشهد بها كثيراً لاقتباس المسيحية من الديانات الوثنية -وهما الميلاد العذراوي، وقيامة يسوع المسيح من الأموات. هناك الكثير مما يمكن أن يقال في هذا الجزء، ولكن هذا الملخص سيساعد القارئ على أن يفكر في المسيحية في علاقتها بالديانات الوثنية القديمة.

الافتراضات الخاطئة خلف التشابهات المزعومة

هناك خمسة افتراضات أساسية خاطئة تكمن خلف التشابهات المزعومة:

  1. التشابه بين يسوع المسيح والآلهة الوثنية يمكن أن يوجد في أية ديانة سرية.
  2. المصطلحات المستخدمة في الرسالة المسيحية تصلح بطريقة طبيعية لأن تستخدم في الديانات الوثنية.
  3. التشابهات توضّح التبعية الكاملة
  4. إن الديانات السرية كاملة التطور كانت توجد قبل وجود المسيحية.
  5. إن هدف وطبيعة الأحداث المفتاحية متشابه في كل من هذه الديانات.
  6. تتداخل هذه الافتراضات مع بعضها البعض، ولكن قد تكون هذه وسيلة مفيدة للتفكير في المغالطات المنهجية لأولئك الذين يزعمون أن يسوع لم يكن سوى إله أسطوري في ثوب يهودي.

المغالطة المركّبة

إحدى المغالطات الخاصة بالتشابه بين الآلهة الوثنية وبين يسوع المسيح هي أن الديانات الوثنية في الأغلب كانت تتداخل معاً كما لو كانت كلها ديانة واحدة -ديانة تتماثل تقريباً مع المسيحية في الكثير من أهم ملامحها. هذه هي المغالطة المركّبة، فهي تقول إننا إذ نجمع ملامح العديد من الديانات السرية المختلفة، ستبرز لدينا صورة موحّدة تظهر تشابهات قوية بينها وبين الإنجيل. لكن المشكلة الوحيدة هنا هي أن هذه الديانة الموحّدة هي ديانة اصطناعية، من نتاج خيال الكّتاب المحدثين.

لاحظ ألبرت شفايتزر، والذي كان يكتب في أوائل العشرين، أن “معظم الكتابات الشعبية تقع في هذا النوع من الأخطاء الخاصة بعدم الدقة. فهم يقومون بتصنيع نوع من الديانة السرية العامة، التي لم تكن موجودة أصلاً في الحقيقة، على الأقل في أيام بولس، من نتاج أجزاء مختلفة ومتفرقة من المعلومات.” لكن للأسف، تم تكرار هذه المغالطة المركّبة في الأزمنة الحديثة أيضاً. فيذكّرنا بروس ميتزجر بأن شكل العبادة الدينية السرية المعينة يختلف من مكان إلى آخر. ومن قرن إلى قرن.

فإن كانت هذه هي الحال في داخل الديانة السرية الواحدة، فكم يكون الأمر في حالة الديانات السرية؟ لنأخذ مثلاً واحداً من بين العديد من الأمثلة. ففي دراسته المتأنية للتشابهات المزعومة مع المعمودية المسيحية، يستنتج فاجنر أن: “الديانة السرية المتفوقة لم توجد على الإطلاق، وبالتأكيد أنها لم تكن موجودة في القرن الميلادي الأول”. أو لنفكر مثلاً في العقيدة المسيحية بالميلاد الجديد، فبعد فحص الدلائل، يعلن رونالد ناش قائلاً:

لقد وجدنا أنه لا توجد عقيدة سابقة للمسيحية تسمى “الميلاد الجديد”، لكي يستعيرها المسيحيون… لذلك فإن الزعم بأن الديانات السرية السابقة للمسيحية كانت تعتبر ممارسة طقوسها كنوع من الميلاد الجديد، هو زعم ليس له أساس من الصحة ولا تساند أية دلائل معاصرة مثل هذه الممارسات المزعومة. بل على العكس، فإن هناك نظرة موجودة في نصوص لاحقة بعد ذلك بكثير، يتم بها تفسير الطقوس السابقة بطريقة تخمينية على أنها تصويرات دراماتيكية لطقوس “الميلاد الجديد”.

وهكذا فإن الاعتقاد بأن الديانات السرية السابقة للمسيحية كانت تستخدم “الميلاد الجديد” كمصطلح تقني، هو اعتقاد لا يسانده ولا حتى نص واحد. لذلك، عندما يفترض فريك وغاندي أن آلهة العبادات السرية كانت تقدم لأتباعها “الفرصة لكي يولدوا مرة أخرى من خلال شعائر المعمودية”، فإنهما بذلك يقترفان مغالطة مركّبة بتفسير مثل هذه الأفكار على أنها تدخل ضمن الديانات السرية ككل.

إن دراسة التشابهات الثلاثة عشر المزعومة تجعل المرء يشك بالحق في أن هذين المؤلفين كانا غير منظمين للغاية في تنسيقهما للعناصر المسيحية مع بيانات الديانة السرية.

المغالطة الإصطلاحية

يؤكد فريك وغاندي: “إن كل ديانة سرية كانت تعلّم نموذجها الخاص من أسطورة موت وقيامة الإله، الذي كان يعرف بأسماء مختلفة في أماكن مختلفة.” على أن فحص الافتراضات الثلاثة عشر المزعومة للتشابه بين يسوع المسيح والآلهة الوثنية، يوضّح نموذجاً واعياً لحياة المسيح التي تم سردها بمصطلحات مسيحية واضحة. وهذا في حد ذاته يجب أن يرفع الأعلام التحذيرية الحمراء بأن المفردات المسيحية قد تم استغلالها استغلالاً سيئاً.

فهذا التعريف غير السليم للمصطلحات لإثبات نقطة ما هو مغالطة اصطلاحية. على سبيل القياس، لنفترض أنك ذهبت إلى مباراة لكرة القدم الأمريكية في إحدى الكليات، وفيها عانى أحد الفريقين بشدة في الشوط الأول، وتم تسجيل إحدى وعشرين نقطة في مرماه، لكن في الشوط الثاني، قام اللاعبون ببعض التعديلات وجاءوا بقوة أكبر. وأخيراً، في نهاية الشوط الثاني، قاموا بالتعادل. وقبل دقيقة من نهاية المباراة، قاموا بتسجيل هدف الفوز.

في اليوم التالي، سنجد تعليقات الصحف على المباراة كالتالي. فسنجد المحرر يضيف نوعاً من الإثارة لوصفه للمباراة، فيقول إن الفريق الفائز كان “يموت” في الشوط الأول، ولكنه “قام” من الأموات في الشوط الثاني، وتقدّم “للمجد” الذي قاد إلى “الخلاص” بالنسبة لمشجعيه. ربما لم يخطر ببالك أبداً أن تفكر بمثل هذه المصطلحات المسيحية قبل أن تقرأ تلك المقالة. وعند قراءتك لها، ربما تفكر في أن صياغة المقالة رديئة نوعاً ما. وهكذا فعند استخدام تعبيرات ومصطلحات مسيحية محددة لوصف الديانات السرية. فإن الأمر يصدمنا بنفس الطريقة.

يدلي ناش بملاحظة ثاقبة بأنه “كثيراً ما يلتقي المرء بعلماء يقومون في البداية باستخدام مصطلحات لوصف المعتقدات والممارسات الوثنية، ثم يتعجبون بعد ذلك بشأن التشابه الرهيب الذي يعتقدون أنهم قد اكتشفوه”. بوس ميتزجر، وهو عالم بارز من علماء العهد الجديد، وأستاذ يحمل الدرجة الفخرية من كلية لاهوت برينسيتون، يلخّص التشابهات كما يلي: “من نافلة القول أن التشابهات المزعومة التي تكتشف باتّباع مثل هذا المنهج، تتبخّر عندما تواجه بالنصوص الأصلية.

والخلاصة، أن المرء يجب أن يحذر مما يطلق عليه أن: “التشابهات تصبح معقولة عن طريق الوصف الانتقائي”. فبالإشارة إلى استخدام اللغة، يقدم ناش مثالاً من أسطورة إيزيس وأوزوريس. ومن الجدير الإشارة إلى تصريحه الكامل بشأنها:

إن الأسطورة الأساسية لعبادة إيزيس خاصة بأوزوريس زوجها خلال عصر قدماء المصريين والمرحلة غير السرية من الديانة. وبحسب أكثر الصور شعبية من الأسطورة، تم قتل أوزوريس بواسطة أخيه الإله ست والذي قام بعد ذلك بإغراق التابوت المحتوي على جثة أوزوريس في نهر النيل. اكتشفت إيزيس الجثة وأعادتها إلى مصر، ولكن أخا زوجها استطاع الوصول إلى الجثة مرة أخرى، وفي هذه المرة قام بتقطيعها إلى أربعة عشرة جزءاً وقام بتوزيعها في أماكن متباعدة.

بعد بحث طويل، قامت إيزيس باسترداد كل جزء من أجزاء الجثة، وعند هذه النقطة، فإن اللغة المستخدمة لوصف ما تبع ذلك، هي شيء جوهري، في بعض الأحيان يكون من يروون القصة راضين بالقول أن أوزوريس عاد للحياة مرة أخرى، رغم أن مثل هذا التعبير يدّعي أكثر مما تسمح به الأسطورة.

بل أن بعض الكتّاب يذهبون إلى أبعد من ذلك ويشيرون إلى “القيامة” المزعومة لأوزوريس. فيشرح أحد العلماء الليبراليين مدى انحياز بعذ الكتّاب في وصفهم للأسطورة الوثنية بتعبيرات مسيحية، إذ يقولون: “إن الجسد الميت لأوزوريس قد طفا على سطح النيل، وعاد للحياة مرة أخرى، وتم تحقيق ذلك بالمعمودية بماء النيل.”

إن هذا الاستخدام المتحيّز والرديء للتعبيرات يفترض ثلاثة تشابهات قياسية مضللة بين أوزوريس والمسيح:

  1. أن إلهاً مخلّصاً يموت
  2. ثم يختبر قيامة من الأموات يصحبها
  3. معمودية بالماء

ولكن التشابهات المزعومة، مثلها مثل التعبيرات المستخدمة لوصفها، يتضح أنها اختلافات مصطنعة لهذا العالم المحدث، وأنها ليست جزءاً من الأسطورة الأصلية. فالمقارنات التشبيهية بين قيامة يسوع وقيامة أوزوريس بها مبالغة هائلة. فليست كل صورة من صور الأسطورة تقول أن أوزوريس قد عاد للحياة مرة أخرى؛ بل في بعض الصور يقال أنه أصبح ببساطة ملكاً للعالم السفلي. وبنفس تلك المفارقة البعيدة كانت هناك المحاولات لإيجاد تماثل للمعمودية المسيحية في أسطورة أوزوريس.

فمصير تابوت أوزوريس في النيل يرتبط بالمعمودية مثل ارتباطه بغرق قارة أطلنطس المزعومة. وهكذا عندما يتعلق الأمر بالتشابه بين يسوع المسيح وبين الآلهة الوثنية. نرى في الكثير من الأحيان أن المصطلحات التي يستخدمها الكتّاب المحدثون تأتي من مفردات مسيحية بالتحديد. رغم أن هذه المصطلحات لا يكون لها أية علاقة بالديانات الوثنية. إن مثل تلك التعبيرات تكشف عن النوايا السيئة للكتّاب المحدثين أكثر مما تكشف عن جوهر التشابهات القديمة.

مغالطة التبعية

تحدث مغالطة التبعية عندما يعتقد المفسرون أن المسيحية قد استعارت ليس فقط شكل بل أيضاً جوهر الديانات السرية وحولتها إلى ديانة جديدة. لكن كيف يمكن للمرء أن يعرّف التبعية، فهذا أمر جوهري للغاية. وليس ذلك فقط، بل أنه حتى وجود التشابه لا يشير بالضرورة إلى أي نوع من أنواع الاستعارة. فكما أشرنا من قبل، لقد أثارت مدرسة تاريخ الأديان فكرة أن المسيحية قد استعارت بقوة من الديانات الوثنية.

إن الافتراض الأساسي لهذه المدرسة هو أن المسيحية هي تابعة ومعتمدة في محتواها (من قصص وعقائد مهمة) على الديانات السرية الهيلينية. ومع ذلك، فحتى عندما كانت حركة تاريخ الأديان في أعظم تأثيراتها، لم يعتنق جميع العلماء الليبراليين هذا الرأي. فمثلاً، أدولف فون هارناك، المؤرخ الليبرالي الألماني البارز للمسيحية الأولى خلال الحقب الثلاثة الأولى من القرن العشرين، كتب قائلاً:

لابد لنا أن نرفض منهج المقارنة الذي يجد ارتباطاً عشوائياً غير منظم بين كل شيء وكل شيء آخر… فبهذه الوسائل يمكن للمرء أن يحوّل المسيح إلى إله الشمس في لمحة من البصر، أو أن يأتي بالأساطير التي تصحب كل ميلاد لآلهة يمكن تخيلها، كما يمكن للمرء أن يلتقط كل أنواع الحمام الأسطوري كي يشبهها بحمامة المعمودية…. إن الرغبة في “مقارنة الأديان” تقضي بصورة حاسمة على كل سمة عفوية في أية ديانة.

الأمر الأول هو أن التبعية يمكن أن تستخدم بطريقتين. فهل كان أصل المسيحية تابعاً للأفكار اليونانية الفلسفية والدينية الموجودة؟ إن هذا السؤال يتوقف عليه كيفية استخدام المرء لكلمة “تابع”.

يجادل ناش بأن التبعية يمكنها أن تكون ضعيفة أو قوية، وهذا الفارق هو فارق حيوي، فالتبعية القوية تعني أن فكرة يسوع كإله مخلّص مات وقام لم تكن لتخطر على بال المؤمنين لو لم يكونوا على وعي بها أولاً في الفكر الوثني، إن كان الأمر كذلك، يكون من المعترف به أن بولس والمسيحيين الجدد الآخرين، قد آمنوا بأن المسيح هو إله – إنسان قام من الأموات وأنه قام بعمل كفاري لأجل خطايا العالم، لأن مثل هذه الأفكار كانت بالفعل جزءاً من الأفكار الوثنية.

لكن إثبات تبعية المسيحية القوية للفكر اليوناني كان ليمثل ضرراً بالغاً لأولئك الذين يتمسكون بالتاريخية العامة للأناجيل. أما التبعية الضعيفة فقد تعني أن أتباع يسوع قد استخدموا المصطلحات الدينية الشائعة لكي يرووا قصتهم بطريقة مفهومة للثقافات العبرية واليونانية في زمانهم، أو أنهم ببساطة ربما قاموا باستخدام التعبيرات التي تصادف أنها تشبه تعبيرات الديانات الأخرى، لأسباب سنناقشها فيما يلي. كما يذكر ناش: “إن مجرد وجود تشابهات في الفكر والتعبيرات لا يثبت أية تبعية بالمعنى القوي”.

كما يؤكد مؤرخ جامعة أكسفورد، روبين لين فوكس، أن جميع التشابهات المفترضة تقريباً بين الممارسات الوثنية وبين المسيحية هي زائفة. ويتحدى فوكس أطروحة أن المسيحية “لم تكن غريبة تماماً عن العالم الوثني”. وقد قاده البحث للاستنتاج أنه يوجد، بحسب تعبير ليون ماكينزي: “مجرد تشابه هامشي ضعيف فقط بين الوثنية والمسيحية”.

ثانياً، إن أولئك الذين يشددون على التشابه والتبعية غالباً ما يتجاهلون التشابه العام للتجارب البشرية الذي يكمن تحت الأشكال الثقافية المحددة. ففي مقاله البحثي المدروس بعناية، “منهج دراسة الديانات السرية والمسيحية الأولى”، لاحظ ميتزجر أن “التشابه ووحدة الطبيعة الإنسانية ينتج في بعض الأحيان نتائج متماثلة لافتة للنظر، في المواقف المتماثلة، حيث لا يمكن أن يكون هناك شك في أي جسر تاريخي يمكن به للتقليد أن يتوسط من ثقافة إلى أخرى”.

فمثلاً، “حقيقتا أن جميع البشر يأكلون، وأن معظمهم يسعون للرفقة مع بعضهم البعض ومع إلههم، تعلل النسبة الكبيرة من التشابهات بين النماذج المختلفة للديانات في جميع أنحاء العالم”. ثم يقوم ميتزجر بالاقتباس من إس جي إف براندون بخصوص التشابهات بين عبادة أوزوريس المصرية وبين يسوع المسيح: “إن أية نظرية يخصوص استعارة المسيحية من الإيمان الأقدم لا يمكن تبنيها، ليس فقط لأنه لا يمكن إثباتها بالدليل الموجود، ولكن لأنها جوهرياً غير واردة”.

يمكننا أن نضيف أيضاً أن جميع الديانات، إن كان لها أن تفوز بأي أتباع، لابد أن تسدد الاحتياجات والرغبات الإنسانية العامة. فهل علينا أن نندهش إذاً عندما تكتشف التشابهات بين المسيحية وبين أية ديانة أخرى بخصوص عرضها بالحياة بعد الموت، والهوية الإلهية، وطقوس الانضمام لها، أو أسلوب السلوك؟ كلا، ولكننا في مثل هذه الحالات، لا يمكن أن نعتبر أن التشابهات تشير إلى التبعية.

كما يجادل والتر كونيث في كتابه “لاهوت القيامة” بالقول: إن حقيقة أن موضوع موت وعودة الإله هي موضوع عام في تاريخ الديانات، وأن انتقال هذا الموضوع هو أمر ممكن، يجب ألا تكون فرصة للحديث فوراً عن التبعية، أو عن التأثر، أو عن ماهية المحتوى. بل على العكس، فإن المهمة العلمية هي ألا يتم تجاهل الاختلافات الجوهرية في الشكل والمحتوى والاتجاه النهائي، حتى في حالات التشابه الشكلي الواضح، لأجل العمل على الاختلاف الحاسم في المحتوى.

ثالثاً، يجب أن نضع في الاعتبار عملية تكييف اللغة لدى المسيحيين الأوائل. ويبدو هذا أنه يأخذ على الأقل شكلين، وهما اللغة التي ترتبط “بدافع التبشير”، واللغة التي كان الدافع لها الرغبة في أن تحوز القبول الثقافي ككل. يتفق الرسول بولس مع نوع الأسلوب الأول؛ أما الأسلوب الثاني فقد اتبعه يوستينوس الشهيد، وهو كاتب من القرن الثاني. فقد قال بولس لأهل كورنثوس: “صِرْتُ لِلضُّعَفَاءِ كَضَعِيفٍ لأَرْبَحَ الضُّعَفَاءَ. صِرْتُ لِلْكُلِّ كُلَّ شَيْءٍ، لأُخَلِّصَ عَلَى كُلِّ حَال قَوْمًا” (ا كو 9: 22).

كان بولس يعلم كيف يتحدث اللغة التي تتواصل مع مستمعيه الذين يعرفهم بأفضل ما يمكن، وقد فعل هذا عندما خاطب الفلاسفة في أثينا (أع 17)، والمسيحيين المتجددين حديثاً في تسالونيكي. السؤال الحقيقي هو: “هل حقيقة معرفة واحد من الذين كتبوا العهد الجديد بالمعتقدات أو المصطلحات الوثنية، تثبت أن ما كان يعرفه كان له تأثير تشكيلي أو أصلي على معتقداته هو الخاصة؟”. إن اللغة التي استخدمها بولس كان المقصود بها أن تكون نقطة انطلاق -لكي توضّح أن المسيحية ليست مثل أية ديانة وثنية في أي من عقائدها الأساسية.

لقد كان يوستينوس الشهيد (100- 165) تحركه دوافع وجدت في أفكار سابقة للفيلسوف فيلو السكندري (20 ق.م – 50 م)، وهو المفكر اليهودي الذي عبّر عن اليهودية بمصطلحات فلسفية يونانية. فهل هذا يعني أن اليهودية كانت مدينة للفلسفة اليونانية؟ على الإطلاق، ولكنه يوضّح الأبعاد التي كان يمكن للكاتب القديم أن يصل إليها لكي يجعل ديانته جذّابة ومفهومة ومستساغة للغرباء عنها. بالمثل، جاء يوستينوس الشهيد من بيت وثني وقد تربى وتتلمذ على الفلسفة اليونانية.

“لقد اضطر يوستينوس عند اهتدائه إلى المسيحية إلى أن يبحث عن رابطة أو علاقة بين ماضيه الوثني والفلسفي، وحاضره المسيحي اللاهوتي. وقد قام بالتعبير عن هذا الاجتهاد الذاتي عندما سعى للتوسط بن عالمي الفكر اليوناني والمسيحي”. فعلى سبيل المثال، قام يوستينوس بالدفاع عن الميلاد العذراوي كالآتي: “حتى لو أكّدنا أنه (المسيح) ولد من عذراء. فاقبل هذا بجانب ما تقبله عن فرساوس”.

من الواضح أن هناك معنى فيما يريد يوستينوس أن يجده من أمور مشتركة مع الديانات الأخرى -من ناحية، لكي يخفف من الهجوم على المسيحية (حيث أنها كانت ديانة غير شرعية في ذلك الوقت)، ومن ناحية أخرى، لكي يقدم الإنجيل بطريقة جذابة، ويوضح أنه ليس من غير المعقول اعتناقه.

من الحقيقي أن يوستينوس ادّعى أن الشيطان هو الذي أوحى بالديانات الوثنية لكي يقّلد بعض نواحي المسيحية، ولكن حتى هذا بعد كل البعد عن الادّعاء بأنه رأى الدعوة المسيحية الأساسية تتكرر في أية ديانة أخرى. كما يبرهن جي جريشام ماكين: “يجب ألا ننسى أبداّ أن استشهاد يوستينوس الشهيد وأوريجانوس بالروايات الوثنية عن الولادة الإلهية هو أمر جدلي، فهما يقولان بهذا الشأن لمقاوميهم الوثنيين، إنه إذا كان الميلاد العذراوي للمسيح لا يمكن تصديقه؛ فهل هو لا يمكن تصديقه أكثر من الروايات التي تؤمنون أنتم أنفسكم بها؟”.

سواء كان هذا النوع من التكييف للغة هو أفضل منهج لنشر الإنجيل أم لا، فهذا أمر قابل للنقاش. ترتليانوس (160-225)، وهو من المدافعين المبكرين عن الإيمان من شمال أفريقيا، كان يشعر أنه منهج غير مناسب. “إن نظرة يوستينوس للفلسفة على أنها متواصلة مع المسيحية هي بالتأكيد ليست نظرة يشاركه فيها ترتليانوس الذي “كان يعتبر الفلسفة حماقة ومصدر للهرطقة”.

في أخذنا لعينات من عوامل التشابه والفروق الدقيقة الخاصة بموضوع التبعية، أشرنا إلى أن العهد الجديد قد استعار فقط مفاهيم، وفي بعض الأحيان تعبيرات من الديانات الوثنية لأسباب متعددة. وهكذا لم تكن هناك تبعية قوية -أي أنه لا يوجد دليل على أن من كتبوا العهد الجديد كانوا مدينين للديانات السرية برسالتهم الأساسية. كما لاحظنا أيضاً أن التشابهات لا تعني التبعية، وأن هناك أسباباً متعددة يمكن أن تنتج بعض التشابهات المماثلة (ليس أقلها الوضع الإنساني، وحقيقة أن جميع الديانات تخاطب الكثير من الاحتياجات والرغبات البشرية المماثلة).

كما ناقشنا تكييف اللغة كدافع لجعل الإنجيل مستساغاً ومفهوماً. ففي العهد الجديد، يوضّح الرسول بولس أنه قد كيّف رسالته لكي تصير مفهومة للقراء الأمميين من غير اليهود. ولكن الإنجيل لم يحدث به تغيير مطلقاً نتيجة لمثل هذه التكييفات في اللغة. وفي القرن الثاني ذهب يوستينوس الشهيد إلى أبعد الحدود بأن قدّم بعض التشابهات المعينة بين المسيحية والديانات الوثنية -في الأغلب كوسيلة لعبور الفجوة بين قرائه الوثنيين وبين الإيمان المسيحي.

وقد فعل هذا، من ناحية، بسبب خلفيته في الفلسفة اليونانية، ومن ناحية أخرى لكي يعطي المسيحية صفة القانونية كديانة، ومن حيث أنها لا تختلف كثيراً عن الديانات الأخرى وبالتالي يمكن اعتناقها. وفي نفس الوقت، فإن القراءة المتأنية لأفكار يوستينوس تبيّن أنه في كل مناسبة كان يرى الإنجيل متفرداً للغاية، وبالتالي متفوقاً عن الديانات الوثنية. وبينما كان يوستيوس يعمل على كسب أتباع للمسيحية عن طريق تكييف اللغة، فقد سعى ترتليانوس للقيام بذلك عن طريق إظهار النقاط الحقيقية المميزة المختلفة في الإيمان المسيحي.

وهذه القضية الجدلية بشأن أيهما أكثر فاعلية، البحث عن “التشابهات أم الاختلافات” هي محل الكثير من التوترات بين شد وجذب ولا يزال المرسلون والكارزون يتجادلون بشأنها إلى اليوم.

مغالطة التسلسل الزمني

إن ما يتم تجاهله في كثير من الأحيان عندما نفكر في التشابهات وفي التبعية، هو ما إذا كان اليهود الفلسطينيون في القرن الأول الميلادي قد استعاروا معتقدات أساسية معينة من العبادات الوثنية. علينا أن نتذكّر أن الكنيسة كانت في البداية تتكون معظمها في الأغلب من اليهود، لذلك فهناك عاملان نحتاج أن نضعهما ف الاعتبار. الأول، أنه حتى الآن لا توجد براهين أثرية عن الديانات السرية في فلسطين في الجزء الأول من القرن الأول. إذ يؤكد نورمان أدرسون: “لو كانت هناك عملية استعارة لإحدى الديانات من ديانة أخرى، فإنه سيتضح كيف تم هذا الأمر.

ولكن لا توجد أدلة أياً كانت، أعلم بها، على أن الديانات السرية كان لها أي تأثير في فلسطين في الحقب الأولى من القرن الأول”. ثانياً، هناك العقلية اليهودية في القرن الأول، والتي كانت تحتقر سياسة التوفيق. فبعكس الأمم في هذه الحقبة، كان اليهود يرفضون أن يمزجوا ديانتهم بالديانات الأخرى. لم تكن الديانات الأممية حصرية. بمعنى أن الفرد فيها كان يمكنه أن يتبع العديد من الآلهة المختلفة في نفس الوقت. ولكن اليهودية كانت ديانة توحيد صارمة، تماماً مثلما كانت المسيحية.

وهكذا فبانتشار الإنجيل فيما وراء حدود اليهودية، لم يجد الرسل أنفسهم فقط يقدمون للناس الفكرة الغريبة عن إنسان قام من الأموات، بل أنهم التقوا وجهاً لوجه كذلك مع ثقافة تعدد الآلهة. ولكنهم لم يقوموا بأي تكييف على هذه الجبهة. بل على العكس، لقد علّم يوحنا قرائه قائلاً: “أَيُّهَا الأَوْلاَدُ احْفَظُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الأَصْنَامِ”. (1يو 5: 21)، وأشاد بولس بكنيسة تسالونيكي بالقول: ” وَكَيْفَ رَجَعْتُمْ إِلَى اللهِ مِنَ الأَوْثَانِ، لِتَعْبُدُوا اللهَ الْحَيَّ الْحَقِيقِيَّ” (1تس 1: 9). كانت هذه هي العقلية اليهودية والمسيحية. وقد امتد الفكر الحصري إلى يسوع المسيح.

كان الرسل يبشرون بجرأة بالخلاص بالمسيح وحده: “وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ” (أع 4: 12). حتى بولس عندما واجه الفلاسفة اليونانيين في أثينا، فإنه لم يكيّف رسالته لكي تتلاءم مع تعدد الآلهة. “وَبَيْنَمَا بُولُسُ يَنْتَظِرُهُمَا فِي أَثِينَا احْتَدَّتْ رُوحُهُ فِيهِ، إِذْ رَأَى الْمَدِينَةَ مَمْلُؤَةً أَصْنَامًا” (أع 17: 16). وفي تبشيره كان يعرّف الله على أنه هو الإله الواحد، وحثّ اليونانيين على أن يتوبوا عن عبادتهم لأوثان متعددة (الأعداد من 23 -31).

وبرغم اعترافه بأنهم كانوا متدينين للغاية، فإنه لم يُكيّف نفسه ولا مرة واحدة على فكرة أنه يوجد في الحقيقة العديد من الآلهة. كما يفترض ناش: “إن سياسة التوحيد وعدم التوفيق بين الأديان والفكر الحصري الذي كانت الكنيسة الأولى تبشر به وتمارسه، جعل إمكانية دخول أية وثنية… غير واردة، بل غير ممكنة” وهذا موضوع منهجي مهم لا يمكن تجاهله، وهكذا عندما نجادل أن المسيحية الأولى قد استعارت بكثرة من الديانات الوثنية، فهذا الأمر يبدو أكثر فأكثر مجرد تخيلات يتمناها البعض بغير أن تكون مدّعمة بالبراهين.

فإن كان هناك تشابهات حقيقية بين يسوع المسيح والآلهة الوثنية، فمتى وكيف جاءت؟ يرى العديد من العلماء المعاصرين أن هناك بالفعل أدلة على علاقة التبعية بين الديانات السرية وبين المسيحية، لكنها في أغلبها تبعية معكوسة. توجد أساساً ثلاثة فترات للمقارنة بين المسيحية والديانات السرية: من عام 1-200م؛ ومن عام 201-300؛ ومن عام 301-500.

ففي الفترة الأولى، كانت الديانات السرية محدودة ومحلية، فكان لها تأثير ضئيل على التيار الرئيسي للديانات. فإن كان هناك أي تأثير بين المسيحية والديانات السرية، فلابد أنه كان من اتجاه واحد، أي أن المسيحية هي التي أثرت في العبادات الوثنية. وهناك دليل على ذلك من حقيقة أن المسيحية هي أساساً ديانة مضادة للسرية. وهكذا، فإن رسالتها ستكون معروفة، ووثائقها ستكون علنية، وأساسها في التاريخ سيكون موطّداً بقوة.

وأكثر من ذلك، حيث أنه لا يوجد دليل على وجود السياسة التوفيقية في المسيحية الرسولية، بينما كانت الديانات السرية منذ بداياتها الأولى تظهر اتجاهات توفيقية، فإن الحكم يجب أن يكون بأن المسيحية قد أثّرت على الديانات السرية، التي بدأت في القرن الأول، وليس العكس. وفي القرن الثاني، بعد أن كان الإيمان المسيحي قد انتشر في كل مناطق العالم الروماني، أصبحت الديانات السرية أكثر انتقائية، فخففت من العناصر القاسية فيها، وكانت تقدم، عن وعي، بديلاً للمسيحية.

فمثلاً: ” في تنافسها مع المسيحية، التي وعدت أتباعها بالحياة الأبدية، فإن عبادة سيبيل، بصورة رسمية أو غير رسمية، رفعت من فعالية حمّام الدم من عشرين عاماً إلى الأبدية”.

أما المرحلة الثانية، فبدأت في القرن الثالث. ففي هذا الوقت جاءت البيانات إلى تركيز أوضح، فأخذت العبادات السرية أشكالاً محددة إذ كانت تتفاعل مع المسيحية وتتنافس معها. ولكن الدليل على أن نفس هذه العبادات كان لديها كل هذه السمات قبل نشأة الإيمان المسيحي غير موجود، فيلاحظ ناش: هناك أعداد لا حصر لها من الكتّاب عن هذا الموضوع يستخدمون المصادر المتاحة لكي يعيدوا تشكيل هياكل دينية معقولة من التجربة السرية في القرن الثالث، ثم يجادلون مرة أخرى بصورة غير نقدية فيما يعتقدون أنه كان هو الطبيعة الأولى لعباداتهم.

إن لدينا الكثير من المعلومات عن الديانات السرية في القرن الثالث. ولكن هناك اختلافات مهمة بين هذه الديانات وبين التعبيرات الأولى عن التجربة السرية (التي لا توجد عنها معلومات كافية). إن المصادر التي يستشهد بها المتشككون في المعتاد كدليل على أن الديانات الوثنية أثّرت على معتقدات المسيحيين الأوائل تؤخر تاريخ كتابة أسفار العهد الجديد. وهكذا فإن التسلسل الزمني خاطئ تماماً. أتيس وميثرا والآخرون يظهرون دليلاً على تبعية الديانات للمسيحية.

لكن بداية من القرن الرابع، بدأ الوضع يعكس نفسه: بدأت المسيحية تتبنى مصطلحات وأساليب العبادات السرية. من المهم أن نضع هذا الأمر في الاعتبار، حيث أن التشابهات التي يستخدمها بعض المتشككين هي من الأشكال اللاحقة من المسيحية. لذلك يتحدث فريك وغاندي عن 25 ديسمبر كتاريخ أخذه المسيحيون من الديانات السرية في الاحتفال بميلاد يسوع. وهذا بالطبع أمر محتمل. ولكنه أيضاً لا صلة له بالقضية الأساسية. فنحن لا نقرأ في أي مكان في العهد الجديد أن ميلاد يسوع كان في الخامس والعشرين من ديسمبر.

فمن الواضح أنه تم استخدام هذا التاريخ واختياره لاستيعاب العبادات الأخرى داخل الديانة الجديدة، المسيحية، التي أصبحت سائدة في ذلك الوقت في الإمبراطورية الرومانية. ولكن هذا الأمر لم يتم بصورة رسمية حتى القرن الرابع. وهكذا فإننا يمكن أن نعترف بسهولة أن المسيحية قد استعارت من الديانات السرية، لكن عندما قامت المسيحية بهذا الأمر فقد كان ذلك بعد نشأتها بمئات السنين. ولكن هذه الاستعارة ليست لها أية علاقة بجوهر البشارة المسيحية.

المرحلة الثالثة من التداخل المحتمل حدوثه بين المسيحية والعبادات السرية كانت في القرنين الرابع والخامس. فرغم أن الديانات السرية كانت تذوي وتتهاوى، فقد كانت قادرة في ذلك الوقت على التأثير في بعض أشكال وأساليب عبادة ومصطلحات الكنيسة المسيحية. يختلف الكاثوليك والبروتستانت على ملائمة وصحة مثل هذا التوفيق.

ولكن “السؤال الجوهري ليس عن التأثير المحتمل للديانات السرية الذاوية على المسيحية بعد عام 400 م، ولكن عما إذا كان هناك تأثير لهذه العبادات الوثنية على العهد الجديد في القرن الأول”. بعد نشأة المسيحية فقط بدأت الديانات السرية تبدو موضع شك مثل الإيمان المسيحي. فبمجرد أن أصبحت المسيحية معروفة، تبنت العديد من الطوائف السرية، عن وعي، الأفكار المسيحية لكي يتم فهم آلهتهم على أنها على قدم المساواة مع يسوع.

فشكل الديانات السرية قبل نشأة المسيحية كان غامضاً وغير واضح ومحلياً. وبالتالي، يمكن القول إنه فقط عن طريق الخيال الواسع، والتلاعب بالبيانات التاريخية، يمكن للمرء أن يرى هذه الديانات على أن لها تشابهات أصيلة في المفاهيم مع الإيمان المسيحي في القرن الأول.

المغالطة المتعمدة

وأخيراً، عندما يفحص المرء هدف وطبيعة الديانات السرية بالمقابل مع هدف وطبيعة المسيحية، ستظهر فروق هائلة وضخمة بينهما. سوف نقوم بمناقشة هذه الموضوعات بقدر من التفصيل عندما نتطرق إلى الميلاد العذراوي وموت وقيامة المسيح. لكن يكفي هنا أن نقول أن المسيحية لديها نظرة مستقيمة للتاريخ -فالتاريخ له غاية نهائية يتجه إلى مكان ما.

لكن كل الديانات السرية تقريباً لديها نظرة للتاريخ مرتبطة بدورة الزرع والحصاد. قدمت البشارة المسيحية هدفاً حقيقياً للحياة، بينما الديانات السرية نظرة للحياة على أنها “حركة دائرية لا تقود إلى أي مكان”.

الأمور المشتركة بين الديانات السرية

كان للديانات في العالم القديم أسماء غريبة، فبعض الناس كانوا يعبدون إلهاً يدعى “ميثرا”، وآخرون كانوا يعبدون أوزوريس وأيزيس، بينما كان هناك من يعبدون ديونيسس. لكن ما يجعل الأمور أكثر إثارة هو أن هذه الديانات قد استعارت بقوة من بعضها البعض. بل أن نفس الإله قد ينتهي به الأمر بأن يكون له عدد كبير من الأسماء. لذلك فمن الصعب أن نتحدث عن سمات عامة لهذه الديانات المختلفة لأنه كان هناك كم كبير من الاختلافات بينها. ومع ذلك فإن الكثير من المتشككين في المسيحية يدّعون أن هناك عناصر مشتركة بين الديانات السرية وبين المسيحية.

لكن الأدلة الواضحة تؤكد أن هذه ليست هي الحقيقة. بل على العكس، أن هذه الديانات السرية تشترك في الكثير من السمات بين بعضها البعض أكثر مما تشترك مع المسيحية. ففي العصر الهيليني. كان الخيط المشترك بين هذه الديانات هو أنه كانت لديها جميعها احتفالات وطقوس سرية، أو أسرار بالنسبة لكل من هم خارجها. وكانت هذه الأسرار هي التي تأتي “بالخلاص” للمشتركين فيها. كانت أكثر الديانات السرية رئيسية تشمل العبادة اليونانية لديونيسس وديميتر والعبادات السرية اللاحقة لإليوسينيان وأورفيك.

في فريجيا (وسط تركيا الحديثة) قامت عبادة سيبيل وأتيس. كما أسهمت مصر بعبادة أيزيس وأوزوريس. ومن فلسطين وسوريا جاءت العبادة السرية لأدونيس وأخيراً ميثريزم، الذي يوجد خلاف على أصله. أسماء غريبة، وأماكن غريبة، وآلهة أغرب! فهل لهم أية علاقة مع المسيحية؟

هذه الديانات السرية (فيما عدا ميثريزم)، كانت لها خمسة سمات مشتركة فيما بينها:

  1. في قلب كل ديانة سرية منهم كانت الدورة السنوية للزرع والحصاد “تتجدد فيها الحياة في كل ربيع وتموت في كل خريف. وقد وجد أتباع هذه العبادات السرية أهمية رمزية عميقة في العمليات الطبيعية للنمو والموت والانحلال والميلاد من جديد”.

  2. قامت كل عبادة “بالاستفادة من الاحتفالات السرية، في أغلب الأحيان في ارتباطها بطقس الانضمام لها… كما أن كل ديانة سرية كانت “تنتقل “سراً”، أو “معرفة” بحياة الإله ووسائل الاتحاد به” وهذه “المعرفة” كانت دائماً تعليم باطني أو سري، لا يمكن لأي شخص خارج دائرة الطائفة أن يعرفه.

  3. كان محور تركيز أسطورة كل ديانة سرية هو نصرة الإله على شيء ما. يمكن لهذا الأمر أن يكون هو العودة للحياة مرة أخرى أو حرباً ونصرة على أعدائه. “كانت الأسطورة تتضمن موضوع التحرر من كل شيء أرضي أو دنيوي. وكان المعنى السري لكل عبادة، وأسطورتها المصاحبة لها، يتم التعبير عنهما في “دراما الأسرار” التي كانت تستأسر بصورة كبيرة على مشاعر المنضمين إليها. وكانت دورة الزرع والحصاد في الأغلب هي التي تملي عليهم هذا الشعور “بالميلاد الجديد” والحياة الجديدة.

  4. كانت العقيدة والإيمان الصحيح له أهمية ضئيلة. فقد كانت العبادات تهتم أساساً بالمشاعر. فكانت “المواكب والأصوام والألعاب هي أفعال تطهيرية، وأضواء مشتعلة، وطقوس باطنية سرية” تثير الانفعال العاطفي الذي يأتي بالشخص إلى الاتحاد مع الإله.

  5. “كان الهدف المباشر للمنضمين هو الحصول على اختبار تصوفي سري يقودهم للشعور أنهم قد حققوا اتحاداً مع إلههم… وفيما وراء هذا المطلب للاتحاد السري، كان هناك هدفان آخران نهائيان: الحصول على نوع من التحرر أو الخلاص، والحياة الخالدة”.

هناك أوجه تشابه في هذه العناصر مع المسيحية، لكن الاختلافات أعظم. فكل منهما يعترف بنصرة إلهه كعنصر مهم في الديانة، وكل منهما يركز على الخلاص. لكن هذه السمات هي سمات عامة بالنسبة لمعظم الأديان. لكن ما ميّز المسيحية كان الآتي:

  1. إصرارها على المصداقية التاريخية، الأمر الذي لا تدّعيه أو تتظاهر بوجوده حتى الديانات السرية، في مقابل نظرة “الذهاب إلى لا مكان” بحسب دورة الزرع والحصاد.
  2. البشارة المسيحية بالإنجيل متاحة ويمكن لجميع الناس الحصول عليها.
  3. إصرار المسيحية على المعتقد السليم بدلاً من المشاعر الفائرة الهائجة.
  4. محورية موت وقامة يسوع الميح والقيامة الآتية للمؤمنين.

كما أشار لاوبين لين فوكس، أنه بينما تقدم الديانات السرية “أسطورة عن آلهتها، يقدم اليهود والمسيحيون تاريخاً؛ الديانات الوثنية تكشف عن اختبار سري، بينما اليهود والمسيحيون يقدمون “إعلاناً مبني على نصوص” يمكننا أن نذكر الكثير من الاختلافات الأخرى، مثل أن الإيمان المسيحي حصري، أي أن المسيحيين يبشرون أنه يوجد طريق واحد شرعي فقط لله وللخلاص، هو يسوع المسيح. لكن الديانات السرية ليست حصرية، فلا يوجد ما يمنع أي مؤمن بعبادة ما من اتباع عبادة سرية أخرى.

إن لدى العبادات السرية أوجه شبه كثيرة بما لا يقاس مع بعضها البعض، أكثر مما لديها مع المسيحية. لكن العبادات السرية لاحظت الحركة المسيحية وبدأت في محاكاتها. ولم يحدث إلا بعد عام 100 م أن بدأت الديانات السرية تبدو أنها تشبه المسيحية كثيراً، وذلك بالتحديد لأن وجودها كان مهدداً بواسطة هذه الديانة الجديدة، فكان عليها أن تنافس لكي تنجو وتستمر.

الخلاصة: المسيحية مضادة للأسرار

إن التشابهات المزعومة بين الآلهة الوثنية ويسوع المسيح لا تناقش أن البشارة المسيحية كانت مبنية على الخيال. وهكذا فإن ما يستمر بعض المؤلفين المحدثين في افتراضه، بأن الإنجيل مبني على أسطورة هو افتراض، في أفضل الحالات، غير مسئول، وهو مضلل عن عمد، في أسوئها. عندما قام ناش بتأليف كتابه: “الإنجيل واليونانيون” (الذي صدر أولاً عام 1992، وصدرت منه طبعة ثانية عام 2003)، كان عليه أن يبرر المراهنة على حصان جُرِحَ بالفعل جرحاً مميتاً.

ولكنه حاجج بأنه “رغم أن المتخصصين في الدراسات الخاصة بالكتاب المقدس والدراسات الكلاسيكية يعرفون مدى ضعف القضية القديمة الخاصة بالتبعية المسيحية، إلا أن هذه المجادلات القديمة تستمر في الانتشار في مطبوعات العلماء في مجالات أخرى مثل التاريخ والفلسفة. لكن ما يدعو للاهتمام أن التصريحات القديمة عن الديانات السرية تم فحصها بطريقة منهجية بواسطة كريستيان أوجست لوبيك في عام 1829.

إن بروس ميتزجر لا تعوزه الكلمات في تقدير إنجاز لوبيك بالكشف عن الطبيعة الحقيقية للديانات السرية، بالقول: “إن قدراً هائلاً من الهراء والمخلّفات والمعرفة الزائفة تم إزاحته بعيداً، وأصبح في الإمكان مناقشة الطقوس والتعاليم والأسرار الخاصة بالديانات السرية بطريقة عقلانية”. ربما آن الأوان لأن نخرج أخيراً من مخزن النفايات.

الصلات المفترضة بين المسيحية والديانات الوثنية هل هي حقيقيَّة؟

هل المسيحية مقتبسة من البوذية ؟! ( تفنيد الاسطورة )

هل المسيحية مقتبسة من البوذية ؟! ( تفنيد الاسطورة )

هل المسيحية مقتبسة من البوذية ؟! ( تفنيد الاسطورة )

هل المسيحية مقتبسة من البوذية ؟! ( تفنيد الاسطورة )

البابلي وبيتر أبيلارد

سلام المسيح رب المجد ..

قبل ان نخوض في ما يطرحه المسلمون من مقارنة مزعومة سطحية هشة ما بين الديانة البوذية ( البشرية الصنع )
وبين الديانة السماوية المسيحية ..

لي ملاحظة أولية :

وهي ان ليس كل المسلمين يفكون الخط ويقرأون ..

وليس جميعهم يكذبون , لانهم غير متدينون !

وانما اكثرهم ناقل للكذب ! .. ومشيع للبهتان ومن دون علم
..!

وهم يعتمدون على اكاذيب وترهات مشايخهم وعلماءهم الدجالون الطاعنون في المسيحية دون فهم ولا تمييز ولا
غربلة لما هو حق او باطل !

اذ كذبوا عليهم ..

حول ما دعوه ” مشابهة بين المسيحية والوثنيـــــــــــة ”
..

وهي على العموم من اساليبهم في نصرة دينهم ..

ولا مانع من استعمال الكذب والنفاق والتقيـــــــــــــــة !

وكنا في السابق قد وضعنا بنعمة الرب موضوعاً كاملاً لدحض اكذوبة التشابه او الاقتباس بين اله الهندوس
كريشنا والمسيح له المجد .. وقد اظهرنا لا بل فضحنا اكاذيب المسلمين بشكل لا يحسدون عليه !

هل شخصية المسيح أصلها شخصية بـــوذا ؟!

___________________________

1) يقولون :

– يعتقد البوذيون أن بوذا هو ابن الله، وهو المخلص للبشرية من مآسيها وآلامها وأنه يتحمل عنهم جميع خطاياهم.

___________________________

اولاً:

اول القصيدة كفر .. واخرها بهتان كما سنرى !

ومنذ البداية تظهر نوعية الادلة وهي لا تعدو كونها سوى تلفيقات تخلو من الحق ..

لا بل تخلو تماماً من اي اشارة الى اي مصادر بوذية او محايدة ..!

ثانياً:

لا يوجد اي اثر في المصادر البوذية حول كون بوذا هو ابن الله .. او اله !!

لا بل البوذية لا تكترث ابداً بوجود الالوهية.. ولا تتطرق لها بحال من الاحوال !!!

اقرأ يا مسلم قليلاً وتعلم ما لم يعلمه لك شيوخك :

اقرأ عن رفض فكرة الالوهية في البوذية :

Shakyamuni Buddha did not claim any
divine status for himself, nor did he assert that he was inspired by a god or gods. A Buddha is anyone who has
fully awakened to the true nature of existence, liberated from the cycle of birth, death and rebirth, has eradicated
all negative qualities and developed all positive qualities, possibly including omniscience. (Buddhas are not
omnipotent, like the God of Christianity, Islam or Judaism.)

من هنا :

http://en.wikipedia.org/wiki/BuddhIsm

اذن بوذا ليس باله ولا يحمل فكرة الوهية على الاطلاق ..!

سقوط مريع لاحد اقوى نقاط بحثهم السقيم

ثالثاً:

حول اكذوبة انه مخلص البشرية وحامل الخطايا .. فهذا ليس سوى كذب وبهتان !

يا للهول !

بوذا هو المخلص !!!!!؟؟؟؟؟

يا بجاحة الكذبة الافاقين !!

لا وشو ..

انه تحمل عنهم جميع خطاياهم !!!!!

هكذا وبكل وقاحة .. كذب عيني عينك !!!

اتدري يا مسلم والذي تصدق الاكاذيب التي يصبونها في اذنيكم ..

بان بوذا كان يرفض تماماً فكرة الفداء وبان احداً بامكانه ان يخلص شخصاً اخر من خطاياه
!!

وكان يعلم اتباعه بان يعتمدوا على انفسهم فقط للخلاص ونوال حالة ” النيرفانا “..!

فلا فداء او كفارة في البوذية .. انما اعتماد على النفس فقط ..

ومن اقواله ووصاياه الاخيرة لاتباعه هي بان يعملوا لاقتناء الخلاص بمجهودهم
وجهادهم .. وليس عن طريق احد .. ولا هو !!

والان اقرأ يا مسلم لو اردت معرفة الحقيقة ..

اقرأ شيئاً من تاريخ بوذا .. :

History of Buddha

When Buddha was about eighty, a blacksmith named Cuanda
gave him a meal that caused him to become ill. Buddha forced himself to travel to
Kushinagara, and laid down on his right side to rest in a grove of shala trees. As a crowd of followers gathered, the
trees sprouted blossoms and showered them on Buddha. Buddha told Ananda, “I am old and my journey is near its
end. My body is like a worn-out cart held together only by the help of leather straps.” Three times, Buddha
asked the people if they had any questions, but they all remained silent. Finally Buddha said, “Everything that
has been created is subject to decay and death. Everything is transitory. Work out your own salvation
with diligence. After passing through
several states of meditation, the Buddha died, reaching Parinirvana (the cessation of perception and
sensation).

وهذا هو الرابط :

http://www.edepot.com/budintro.html

اذن بوذا لم يكن لا فادياً .. ولا مكفراً عن خطايا واثام احد !!!

والمقطع ايضاً يروي كيفية موت بوذا .. اذ تناول وجبة قدمها له حداد مما ادت الى امراضه مرضاً مميتاً
..

فلم يقدم بوذا نفسه فدية او كفارة عن احد ولم يحمل خطايا احد ..!

ولم يخلص احداً.. انما طلب من اتباعه بان يعملوا لاجل خلاصهم بانفسهم !!

وهذا الرابط يحوي عن البوذية الكثير ..

http://www.edepot.com/buddha.html

اذهبوا اليه يا مسلمين وهاتوا لنا منه ما يثبت بأن بوذا خلص اتباعه
؟!

لم تتوقعوا أن تصل درجة الكذب من شيوخك على انوفكم الى هذه الدرجة اليس كذلك ؟؟!!!

ولكنها الحقيقية..

والحقيقية تؤلم بعض الشيئ ..

___________________________

2) يقولون :

– يعتقدون أن تجسد بوذا كان بواسطة حلول روح القدس على العذراء
“مايا” .

___________________________

حلول الروح القدس ..!!!!!!!

يا عيني على الكذب والجهل عندما يختلطان !!!

اين يا عباقرة قد قرأتم بأن هناك في البوذية يوجد تعبير ” الروح القدس ”
؟؟!!!

واين يا اتباع ” الكذب الشرعي ” قد قرأتم بأن بوذا قد ولد من عذراء !!؟؟؟؟

الا تخجلون من الكذب والافتراء يا مسلمين ؟!

اسمعوا وافهموا :

أن بوذا وُلد من أب اسمه Shuddhodana..

شو اسمه ؟!

Shuddhodana..

اذن كان له اب .. ولم يولد من عذراء !

وكان Shuddhodana
ملكاً وزعيماً لإحدى القبائل المشهورة في نيبال .. وان اسم بوذا الحقيقي سيدهرثا ،
واسم عائلته جوتاما ..

أما عبارة “بوذا ” .. فلقب من الألقاب التي كانت تُطلق عليه..

فلم يولد بوذا من عذراء كما ضحك عليكم شيوخ الجهل والتعتير والكذب !؟؟

اقرأوا الحقيقة من موقع بوذي :

Siddhartha (Buddha)
was born around 563 B.C.E. in the town of Kapilavastu (located in today’s Nepal). Siddhartha’s parents were King Shuddhodana and Queen Maya, who ruled the Sakyas

http://www.edepot.com/budintro.html

ومن دائرة معارف :

One legend has it
that he was born around the 6th century BCE. His birthplace is said to be Lumbini in the Shākya state, one of a small
group of old oligarchic republics in what is now Nepal. His father was the Shākya king Suddhodana, and Siddhārtha lived in luxury, being spared
all hardship.”

http://en.wikipedia.org/wiki/BuddhIsm

هل اكتشفتم حقيقة ما تعانونه يا مسلمين على أيدي شيوخكم الافاقين الاشرار ؟!

هل ولد بوذا من عذراء .. ام المسألة لا تعدو كونها هجص في خبص؟!

الم تسمعوا بان حبل الكذب قصير !

ثم لنقرأ عن ويكيبيديا :

Queen Maya and king
Suddhodhana did not have children for twenty years into their marriage.One day
however,according to legend,Queen Maya dreamt of a white elephant entering her side,and became pregnant.According to
Buddhist tradition,the Buddha-to-be was residing as a Bodhisattva,in the “Tu ita”heaven and decided to take
the shape of a white elephant to be reborn,for the last time,on Earth.Maya gave birth to Siddhaata c.563 BCE.The
pregnancy lasted ten lunar monthes“…

http://en.wikipedia.org/wiki/Queen_Maya

بداية حسب كلام الويكيبديا: أم البوذا لم تنجب خلال عشرين سنة وهي
متزوجة من الملك.

وفترة عشرين سنة زواج لا تسمح لأي أمرأة بأن تكون عذراء . ثم إذا كان حسب النص إنها رأت في حلم أن فيل
يدخل في جنبها فهذا لا علاقة له بالولادة من عذراء أصلا ، خصوصا إذا كانت العذراء متزوجة من عشرين سنة ولا تقدر أن تنجب،
إلا إذا أعدنا تعريف كلمة العاقر وقلنا إن العاقر هي عذراء. وطبعا هذا ليس بأسلوب علمي لكي نتبعه.

نواصل ..

___________________________

3) يقولون :

– قد دل على ولادة بوذا نجم ظهر في أفق السماء ويدعونه “نجم
بوذا” .

___________________________

اتحداكم يا أمة محمد ان تأتونا بصحة ما تزعمون من كتب البوذية ؟!

مع الاخذ بالاعتبار ان الوثنيين كانوا يعتقدون ان لكل انسان نجمه
الخاص.. وانه كلما ارتقى المرء بالعظمة كلما كان نجمه ساطعاً او ( عالياً كما يقال بالعامية )
..

وها تجدون عندكم في السيرة النبوية حكاية تقول عن بروز ” نجم أحمد” عند ولادة محمد ..!

لنقرأ :

[ رواية حسان بن ثابت عن مولده صلى الله عليه وسلم ]

قال ابن إسحاق : وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن
سعد بن زرارة الأنصاري . قال حدثني من شئت من رجال قومي عن حسان بن ثابت ، قال والله إني لـغـــلام يفعة ابن سبع سنين أو
ثمان أعقل كل ما سمعت ، إذ سمعت يهوديا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب يا معشر يهود حتى إذا اجتمعوا إليه قالوا له ويلك
ما لك ؟ قال طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به. قال محمد بن إسحاق فسألت سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت فقلت . ابن كم كان حسان بن ثابت مقدم
رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ؟ فقال ابن ستين ( سنة ) ، وقدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث
وخمسين سنة فسمع حسان ما سمع وهو ابن سبع سنين . “

راجع :سيرة ابن هشام – الجزء الأول.

http://arabic.islamicweb.com/Books/seerah.asp?book=2&id=208

فهل الاسلام مقتبس من البوذية .. لان لمحمد وبوذا نجوم !!؟؟؟

___________________________

4) يقولون :

– لما ولد بوذا فرحت جنود السماء ورتلت الملائكة أناشيد المحبة للمولود
المبارك.

___________________________

وهذا ايضاً من الاكاذيب التي يضحكون بها على ذقونكم يا مسلمين ..

فهل “ للملائكة” وجود في البوذية .. يا عالم .. مجنون بيحكي وعاقل بيسمع !!

ان اردتم المقارنة , فقارنوا بين ما سطره القران من اسطورة لجوء مريم بنت عمران وهي حبلى الى النخلة ثم
كلام عيسى معها وولادته منها هناك !!

وقارنوا هذا مع ما حدث للملكة مايا ام بوذا , عندما ارادت ان تذهب الى بيت ابيها .. فلجأت الى حديقة
..

واستندت الى شجرة وقد حملت غصناً منها , فولد بوذا منها دون مساعدة من احد ..!!!

اقرأوا ما جاء عن ولادة بوذا وعن اقتباس القرآن عنه والصاقه بعيسى :

Later when Queen
Maya was going to her father’s home to prepare for the birth, she stepped off her chariot in the Lumbini Gardens
and held the branch of a sal tree to rest. In that instant, Siddhartha emerged from her right side without any
help. ” !!

http://www.edepot.com/budintro.html

وهذا ما ورد ايضاً عن ولادة عيسى من ابنة عمران عند النخلة !

اقرأوا :

{ فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ
قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ
رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} ( مريم 22- 24)

نفس حكاية ام بوذا .. حدثت مع ام عيسى !

اذن القران مقتبس من البوذية التي سبقته بألفاً ومئتي عام !!!

___________________________

5) يقولون ( على نهج قالولوووووو ) :

– لقد عرف الحكماء بوذا وأدركوا أسرار لاهوته. ولم يمض يوم واحد على
ولادته حتى حياهُ الناس، وقد قال بوذا لأمه وهو طفل إنه أعظم الناس جميعاً.

___________________________

وياللعجب : لنرى هل كان بوذا إله؟

1- لا يوجد فكرة الوهية لبوذا في البوذية يا مغسولي الدماغ !

2- اما كون الناس قد حيوه يوم ولادته .. فهذا ليس بالامر الغريب .. فبوذا كان ابن ملك .. وكان من
الطبيعي ان يزوره الناس من كل افواج المدينة ..

فهل هذا دليل بأن المسيحية مقتبسة من البوذية لان هناك من زار بوذا عند ولادته ؟؟!!!

3- اما ” قول بوذا لأمه وهو
طفل إنه أعظم الناس جميعاً ” !!

فهذا الذي يزعمونه تشابه , لم يرد في الانجيل ..!

انما اورده القران في اسطورة كلام عيسى في المهد وادعائه انه نبي عظيم !!!

{فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي
نَبِيًّا}مريم : 29-30

اذن القران مقتبس من البوذية يا تابعي الافك والبهتان
!!

يعني المسلمين قد فضحوا كتابهم بهذه الشبهات والاكاذيب حول بوذا والمسيح ..

فمعظم المقارنات موجودة في الاسلام ايضاً ..!

___________________________

6) يقولون :

– دخل بوذا مرة أحد الهياكل فسجدت له الأصنام. وقد حاول الشيطان إغواءه فلم يفلح

___________________________

في البداية دلونا شاكرين على مصدر هذه الواقعة ..

ثم هل حدث هذا مع المسيح ؟؟!

اذكروا لنا اين قرأتم ان المسيح قد دخل احد الهياكل الوثنية فسجدت له الاصنام
؟!

اما كون الشيطان قد حاول اغواءه فلم يفلح ..!

فهذا من هراءكم .. فهيا هاتوا لنا كالشطار اين قرأتم هذا في كتب البوذية
؟!

ثم ان التجارب والشياطين قد لاحقوا رسولكم منذ البداية .. فهل حكايته هو ايضاً مقتبسة من البوذية
!!؟؟؟

___________________________

7) يقولون :

– أن هيئة بوذا قد تغيرت في آخر أيامه وقد نزل عليه نور أحاط برأسه.
وأضاء من جسده نور عظيم فقال الذين رأوه: ما هذا بشراً إن هو إلا إله عظيم.

___________________________

وهذا الغثاء ليس له أساس على الإطلاق في الأساطير البوذية ..

اذ يبدو ان فقهاء النفاق والكذب.. قد تعودوا على رؤية تماثيل بوذا الذهبية الساطعة اللمعان .. فارادوا
ان يضحكوا على العوام منكم .. بأن بوذا فعلاً قد اضاء جسده ورأسه !!!!

ما اصدق قول الحكيم :

{ الى متى ايها الجهال تحبون الجهل } ( الامثال
22:1)

لنرى ماذا تقول الموسوعة البريطانية عن موت بوذا (راجع أيضا النقطة 1)

At age 80 the Buddha, weak from old age and illness,
accepted a meal (it is difficult to identify from the texts what the meal consisted of, but many scholars believe it
was pork) from a smith named Cunda, instructing the smith to serve him alone and bury the rest of the meal without
offering it to the other monks. The Buddha became severely ill shortly thereafter, and at a place called Kushinagara
(modern Kasia) lay down on his right side between two trees, which immediately blossomed out of season. He instructed
the monk who was fanning him to step to one side, explaining that he was blocking the view of the deities who had
assembled to witness his passing. After he provided instructions for his funeral, he said that lay people should make
pilgrimages to the place of his birth, the place of his enlightenment, the place of his first teaching, and the place
of his passage into nirvana. Those who venerate shrines erected at these places will be reborn as gods. The Buddha
then explained to the monks that after he was gone the dharma and the vinaya (code of monastic conduct) should be
their teacher. He also gave permission to the monks to abolish the minor precepts (because Ananda failed to ask which
ones, it was later decided not to do so). Finally, the Buddha asked the 500 disciples who had assembled whether they
had any last question or doubt. When they remained silent, he asked two more times and then declared that none of
them had any doubt or confusion and were destined to achieve nirvana. According to one account, he then opened his
robe and instructed the monks to behold the body of a buddha, which appears in the world so
rarely. Finally, he declared that all conditioned things are transient and exhorted the monks to strive with
diligence. These were his last words. The Buddha then entered into meditative
absorption, passing from the lowest level to the highest, then from the highest to the lowest, before entering
the fourth level of concentration, whence he passed into nirvana

“Buddha.”Encyclopædia Britannica. 2007.
Encyclopædia Britannica 2006”

أي أن جسد بوذا مات كما يموت بقية البشر … كما تقول بعض الأساطير
في حالة تأمل

___________________________

8) يقولون :

– يصلي البوذيون لبوذا ويعتقدون أنهم سيدخلهم الجنة. والصلاة عندهم
تؤدى في اجتماعات يحضرها عدد كبير من الأتباع.

___________________________

واقول : وهذا موجود في جميع الديانات .. وليس من الغرائب !!!

فهل يجب ان يتوقف المسلمون من الصلاة لربهم في اجتماعات وجوامع يحضرها عدد كبير من المصلين .. لكي لا
يقال عنهم ان اقتبسوها من البوذية ؟!

وقد اخبرناكم بأن بوذا ليس باله في البوذية.. ولا فكرة الالوهية بالمكترث بها عندهم !

وكونهم يصلون له فباعتبار التقديس والاكرام وليس كاله ..!

كما في دينكم ايضاً اذ يصلي المسلمين للحسين ولعلي ولفاطمة .. لكي يدخلوهم الجنة !!!

ثم ما حكاية ” الجنة ” هذه.. التي تقولون عنها في البوذية ؟

البوذية لا تعرف ” جنة ” انما ” النرفانا ” !

هل عند أي مسلم فكرة عنها يا ترى ؟؟!!

___________________________

9) يقولون :

– لما مات بوذا قال أتباعه: صعد إلى السماء بجسده بعد أن أكمل مهمته على
الأرض.

___________________________

وهذا غير صحيح بل مختلق .. واتحدى شيوخ الدجل جميعاً ان يأتونا ببرهانه !

راجع النقطة (7) ولنقرأ أيضا الموسوعة البريطانية

The Buddha had instructed his followers to
cremate his bodyas the body of a universal
monarch would be cremated and then to distribute the relics among various groups of his lay followers, who were to
enshrine them in hemispherical reliquaries called stupas.

“Buddha.”Encyclopædia
Britannica. 2007. Encyclopædia Britannica 2006”

لقد أوصى بوذا أتباعه بحرق جسده .. فكيف يصعد إلى السماء
؟؟

___________________________

10) يقولون :

– أن بوذا هو الكائن العظيم الواحد الأزلي وهو عندهم ذات من نور غير
طبيعية، وأنه سيحاسب الأموات على أعمالهم.

___________________________

كون ان بوذا سيحاسب الاموات على اعمالهم , يعد من الاكاذيب الصارخة الهوان والفسيدة الكيان
!!

فلا بوذا هو الديان ولا غيره من انسان ..!

انما ” الكارما ” وحدها !..

وهي اعمال الانسان وتصرفاته من خير وشر .. وهي التي تحكم عليه ..

اذ انه لا يوجد يوم الدينونة في البوذية .. انما هي سلسلة من التناسخ والانبعاثات من جديد لكل
انسانReincarnations
, اذ يولد في جسم جديد , يتحدد مركزه ووضعه بحسب اعماله السابقة
..

ولا وسيلة للتخلص من العجلة الثُمانية للحياة إلا بالوصول إلى النرفانا

اقرأوا من موقع دائرة المعارف باللغة العربية :

“تقوم العقيدة الأصلية ( للبوذية ) على مبدأين: يتنقل الأحياء أثناء دورة
كينونتهم من حياة إلى أخرى، ومن هيئة إلى أخرى: إنسان، إله، حيوان، شخص منبوذ وغير ذلك. تتحدد طبيعة الحياة
المقبلة تبعا للأعمال التي أنجزها الكائن الحي في حياته السابقة، ينبعث الذين أدوا أعمال جليلة إلى حياة أفضل، فيما يعيش
الذين أدوا أعمال خبيثة حياة بائسة وشاقة. عُرف المبدأ الأول بين الهنود حتى قبل مقدم بوذا، فيما يُرجح أن يكون هو من قام
بوضع المبدأ الثاني.”.

واقرأوا ايضاً :

الكارْما

يطلق لفظ كارما على الأفعال التي يقوم بها الكائن الحي، والعواقب الأخلاقية
الناتجة عنها. إن أي عملٍ، خيِّرا كان أو شّرا، وأي كان مصدره، فعل، قول أو مجرد إعمال فكرة، لا بد أن تترتب عنه
عواقب، ما دام قد نَتَج عن وعي وإدراك مسبوق، وتأخذ هذه العواقب شكل ثمارٍ، تنموا وبمجرد أن تنضج تسقط على صاحبها، فيكون
جزائُه إما الثواب أو العِقاب. قد تطول أو تقصر المدة التي تتطلبها عملية نضوج الثمار (أو عواقب الأعمال)، غير أنها
تتجاوز في الأغلب فترة حياة الإنسان، فيتحتم على صاحبها الانبعاث مرة أخرى لينال الجزاء الذي يستحقه.

لا يمكن أن ينال الإنسان جزاء لا يستحقه، نظرا لأن الكارما تقوم على عدالة
شاملة. يعمل نظام الكارما وفق قانون أخلاقي طبيعي قائم بذاته وليس (كما في الأديان
الأخرى) تحت سلطة الأحكام الإلهية. تتحدد وفقا للكارما عوامل مثل المظهر الخارجي، الجمال، الذكاء، العمر، الثراء
والمركز الاجتماعي. حسب هذه الفلسفة يمكن لكارمات مختلفة ومتفاوتة، أن تؤدي في النهاية إلى أن يتقمص الكائن الحي شكل
إنسان، حيوان، شبح أو حتى إحدى شخصيات الآلهات الهندوسية.

رغم أنها لم تنفي وجود الآلهة، فقد رفضت البوذية أن تخصص لها مكانة خاصة.

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%88%D8%B0%D9%8A%D8%A9

عجلة الحياة في البوذية . فلا يوم دينونة ولا جنة ولا نار في البوذية !

فليس بوذا ” الكائن العظيم الواحد ” ولا الاله , ولا ديان البشر على اعمالهم كما كذب الافاقون
.. انما انسان متبصر متأمل !

اقرأوا ايضاً :

حقيقة بوذا

“من هو بوذا؟ هو إنسان عرف وتيقّن من الحقيقة الكونية للأسباب والمؤثّرات، هو إنسان مكّنته بصيرته
من التّعرف على حقائق الطبيعة وما وراء الولادة، والموت، والولادة من جديد في جسم
جديد. لا يعتقد البوذيون بأن “بوذا” هو إله بالمعنى التّقليدي للإله
الخالق! بل لا تكترث البوذية بفكرة إله خالق جلّ الإكتراث.”

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%88%D8%B0%D9%8A%D8%A9

فلا يوجد ديان .. ولا يوم دينونة وقيامة في البوذية ..

الى متى تأكلون الكذب كالخبز يا مسلمين .. الى متى ؟!

___________________________

11) يقولون :

– يعتقدون أن بوذا ترك فرائض ملزمة للبشر إلى يوم القيامة. ويقولون إن
بوذا أسس مملكة دينية على الأرض.

___________________________

كل مؤسس دين ترك فرائض لاتباعه , مؤسساً ديناً على الارض .. ؟؟!!

الم يفعل محمد هذا ؟؟!!!

ثم من اين حشرتم عبارة ” الى يوم القيامة” هنا ؟؟!!!

هل كان هذا مجرد نقل أعمى ضرير من شيوخ الكذب ..دون عقل ولا تروي ؟!

لقد سبق وان اثبتنا بأنه لا يوجد مصطلح ” يوم لقيامة ” في
البوذية .. فكفاكم تدليساً يا أمة التدليس !!

___________________________

12) يقولون :

– في تعاليم بوذا دعوة إلى المحبة والتسامح والتعامل بالحسنى والتصدق على
الفقراء وترك الغنى والترف وحمل النفس على التقشف والخشونة وفيها تحذير من النساء والمال وترغيب في البعد عن
الزواج.

___________________________

يا سلام على هيك تشابه !!!

قال شو .. بوذا دعا للمحبة والتسامح .. اذن تكون المسيحية مقتبسة منه
لانها دين محبة وتسامح !!!؟؟؟

ايه تقبروني شو اذكياء .. سما الله حولكم وحواليكم !

اما التحذير من النساء ..

فقد حذركم ربكم يا مسلمين ايضاً من النساء !

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
}

( التغابن : 14)

اما الترغيب في البعد عن النساء ..

فهذا غير موجود في المسيحية !

يقول الوحي المقدس في الانجيل :

{ ليكن الزواج مكرما عند كل واحد والمضجع غير نجس . واما العاهرون والزناة
فسيدينهم الله } ( عبرانيين 4:13)

فلا مشابهة اطلاقاً بين بوذا والسيد الفادي يسوع المسيح له كل المجد

ولا استبعد ان يرتفع الضغط عند الذين ينقلون مثل تلك الترهات والاكاذيب التي نسجت حول بوذا والمسيح له
المجد ..

ولا عجب من جهلهم , فان الشيوخ يتقافزون فوق اقفيتهم باكاذيبهم .. ويتمرجحون على عقولهم منذ 1400 عام
!!

حتى بوذا صار يضحك عليهم !

ولا عزاء للجهال !

——————————-

13) لا ألوهية لبوذا:

بالطبع من المفترض أن نتكلم بأسلوب علمي وليس فقط شبه علمي، وأول درجات الأسلوب العلمي هي الإعتراف
بالخطأ.

فالبوذية ديانة إلحادية أي لا يوجد في البوذية إله من الأصل ولا تهتم الديانة البوذية بفكرة الإله
أصلا.

فعندما يخبرنا أحد المسلمين عن تشابه تجسد الإله في المسيحة معه في البوذية ثم نثبت له أن البوذية لا يوجد فيها إله فهذه ليست نقطة جانبية يمر عليها المسلم مرور الكرام
قائلا

” ونحن على ثقة من أن بوذا معلم عظيم ولا ينبغي أن يقول ماليس له بحق”. فالبوذا ملحد، لا يؤمن
بوجود إله فكيف يتجسد هذا الإله الغير موجود في البوذا نفسه؟ “

——————————-

14) الأمر الثاني الذي ربما لا يعرفه كثير من المسلمين هو أنه في البوذية توجد عقيدة إسمها
“الآنا تا” أي اللا روح. ففي البوذية لاتوجد روح. فإذا كانت ديانة تعلم أنه لا
إله ولا روح. فلا نعرف ما هو وجه المشابهة.

——————————-

15) ثم في الكثير من الأحيان يدعي المسلمون عن
الملاحدة

أن يوم 25 ديسمبر هو عيد ميلاد هذه الألهة البشرية:كرشنا في
الهندوسية-بوذا في البوذية-مثراس-حورس(إله مصر).

وأما الأغرب هو أنه لا يوجد شهر ديسمبر في أي من الدول التي ولد فيها
هؤلاء أو نشأت الأسطورة عنهم. فالشهور في مصر، إيران، الهند تختلف تماما عن الشهور الرومانية. فأحدها يعتمد على التقويم
الشمسي والآخر التقويم القمري. وبالرغم من ذلك فلا توجد ديانة واحدة من هؤلاء تدعي أن “معبودها” ولد في الخامس والعشرين من ديسمبر لأنه ببساطة لا وجود لهذا
الشهر عندهم. وفي بعض الحالات يخبرونك أنهم لا يعرفون تاريخ ميلاد الشخص أصلا مثل بوذا:

هذا ما يقوله البوذيون:

When and where was
the Buddha born?

He was born in Lumbini in northern India in about the sixth
century BCE – the exact date is uncertain.”

http://buddhism.about.com/library/blbudcourseunit1ans.htm

فربما يمكنك مساعدتهم بإخبارهم بالتاريخ الذي لا
يعرفونه.

——————————-

16) ثم أخيرا لنقرأ عن النصوص المكتوب للبوذية:

Buddhist texts

From Wikipedia, the free encyclopedia

There are a great variety of Buddhist texts. Buddhists place
varying value on them; attitudes range from worship of the text itself, to dismissal of some texts as falsification
of the ineffable truth.

The texts can be categorized in a number of ways, but the
most fundamental division is that between canonical and non-canonical texts. The former, also called the Sutras (Sanskrit) or Suttas (Pali), are held to be, literally or metaphorically, the actual
words of the Buddha. The latter are the various commentaries on canonical texts and
other treatises on the Dharma, as well as collections of quotations, histories, grammars, etc. However, it should be
borne in mind that many divisions are arbitrary, and some texts fall between categories, or can be associated with
more than one category.

Recently an important archaeological discovery was made,
consisting of the earliest known Buddhist
manuscripts, recovered from somewhere near ancient Gandhara in northwest Pakistan. These
fragments, written on birch bark, are dated to the 1st century and have been compared to the
Dead Sea scrolls in importance. Donated to the British Library in 1994, they are now being studied in a joint
project at the University of Washington

http://en.wikipedia.org/wiki/Buddhist_texts

ومن موقع جامعة واشنطن عن تاريخ البوذية وتسجيلها

The earliest history of Buddhism is
largely lost, because some 400 years separate the death of the Buddha from the first
documented efforts to commit the Buddhist scriptures to writing. Moreover, these early written texts, which
are the only witness of the oral history of earlier years, themselves no longer
exist. But the recent discovery of some eighty fragments of Buddhist texts, which seem to be the earliest
surviving specimens yet found, will help to clarify the early development of
Buddhism.

فلا التاريخ موثق ؟

ولا التسجيل للأحداث يعد تاريخا من الأساس

ولا بوذا ولد من عذراء ..!

ولا يوجد الوهية في البوذية ..!

ولا هو ديان البشر ..!

ولا .. ولا .. ولا .. الخ

كله ترهات واكاذيب ..

والسؤال الذي نطرحه عليك الان هو :

هل يمكنك – أو شيوخكم – ان تأتونا بمصدر مكتوب للديانة البوذية ويحكي قصة بوذا
..يرجع تاريخه الى ما قبل ميلاد المسيح ؟!

والمسيح يفتح أعين العميان

————————————

تمت المراجعة بولسطة ابراهيم القبطي

المسيح وكريشنا – المسيحية والهندوسية

المسيح وكريشنا – المسيحية والهندوسية

المسيح وكريشنا – المسيحية والهندوسية

المسيح وكريشنا – المسيحية والهندوسية

 

البابلي

سلام المسيح رب المجد العظيم ..

نحمد الرب الفادي ملك الملوك ورب الارباب .. الذي لا فناء لملكه والكامل في صفاته واحكامه وقدرته ..

ساجدين ومسبحين لاسمه القدوس المبارك كل حين ..

مبشرين بنعمته التي اسبغها علينا بتجسده الكامل وفدائه الابدي الكفاري عن خطايانا ..

والسلام على رسله وتلاميذه الاطهار الابرار الاخيار وعلى من تبع هداهم وطريقهم وكرازتهم الى يوم الدين ..

والسلام على رسوله القديس بولس الاناء المختار .. رسول الامم الجبار .. صلواته مع جميعنا امين ..

سنقارن انشاء الرب اليوم بين ما ادعاه وافتراه المسلمين نقلاً عن اساتذتهم الملحدين من خرافة وجود تشابه واقتباس بين المسيحية والديانة الوثنية ” الهندوسية ” ..

ذاكرين المصدر والجزء والرابط من مواقع هندوسية ومحايدة .. ومن واقع كتب الهندوس ..

وسنثبت للجميع كذب وافتراء شيوخ المسلمين الذين يروجون لهذه الابحاث الباطلة السفولة ناشرين اياها على شكل كتب ومقالات وابحاث وروابط في مواقعهم الاسلامية على النت ..

والتي قلما تجد موقعاً لا يحوي عنوناً مشابها ً لهذا العنوان :

” تطابق الديانة النصرانية مع الوثنية ” ..

والتي يتناولها ويهضمها ويتهافت عليها عوام المسلمين البسطاء السذج دون امعان فكر ولا تحكيم عقل .. لا حتى بجهد بسيط لسؤال الهندوس بحقيقة ما يؤمنون ..

فلا عجب .. اذ فيهم الامية مكتسحة والجهالة مسيطرة والعصبية غالبة .. ولن نلومهم كثيراً ولن نعتب عليهم فهم مغيبين ..

اذ نصلي لاجلهم ليفتح الرب عيونهم لينقذهم مما هم فيهم .. انه على كل شيء قادر وقدير ..

وبسم الرب المخلص نبدأ :

عزيزي المسلم من تنقل هذا البحث في كل مكان :

لقد اوهمك بهذا البحث شيوخ المسلمين والحاملين للقب ” الدكتور ” او ” الاستاذ ” او الداعية … او .. او .. بينما هو عبارة عن مجموعة متراصة من اكاذيب وافتراءات يضحك لها الصغار قبل الكبار ..

بداية تنقل يا عزيزي المسلم لصقاً من مقال كاتب مسلم – او كتاب متعددون – يحاول النيل من المسيحية عبر فكرة سخيفة مفادها ان هناك تشابهاً بين ديانة الهندوس والمسيحية .. معتمداً بدوره – او دورهم على كتب الملحدين الكفرة الذين يحاربون الاديان جميعاً ويحاربون الايمان بالله ..

وقد لاحظ الجميع استشهاد كاتب البحث بشخصية تدعى ” دوان ” !!!

ولكأن دوان هذا نبي مرسل ..!!!

بينما لا انت يا مسلم ولا اساتذتك ولا مواقعكم الخائبة تعلم عن ” دوان ” هذا شيئاً !!!!! 

واقول لكل القراء الاحباء من البداية شيئاً واحداً :

فعلاً .. ” الكذب لا يملك رجلين “!

ولنبدأ مناقشتنا لما زعموه تشابهات ..

__________________

1) أسطورة العذراء ديفاكي

يقول المسلم:

بعض وجوه التشابه بين المسيحية والوثنية :

مايقوله الهنود عن الههم

ولد كرشنة من العذراء ديفاكي التي اختاراها الله والدة لابنه كذا ‏بسب طهارتها.

كتاب خرافات التوراة والإنجيل وما يماثلها من الديانات الأخرى ،للعلامة دوان 278

مايقوله النصارى عن المسيح

ولد يسوع من العذراء مريم التي اختارها الله والدة لابنه بسبب ‏طهارتها وعفتها.

(انجيل مريم الاصحاح السابع) 

__________________

الرد :

من اول القصيدة كفر بواح ! 

ونسأل المسلم :

هل كانت والدة كرشنا عذراء كما يزعم صاحب المقال ليضحك به على ذقونكم ؟؟؟!!!

ماذا تعرف يا مسكين عن عقائد الهندوس وعن الهتهم ؟؟؟

اتريد ان اعطيك بعض الدروس لعلك تتعلم منها شيئاً يفيدك في مستقبلك ..؟؟!

ولكي تغلق افواه اساتذتك من شيوخ الكذب تماماً .. وتفكر جيداً قبل ان تلقي الاكاذيب والافتراءات يمنة ويسرة بجهالة مطبقة و ” أمية ” مكتسحة وطفاسة مهيمنة !!

فبربكم يا قراءنا الكرام اقرأوا لتكتشفوا الاكاذيب الاسلامية التي يروجها هؤلاء الكذبة بسذاجة ما بعدها سذاجة ..

لنقرأ شيئاً عن ” ديفاكي ” والدة كريشنا ..

ولنثبت لهذا المسكين كيف انها كانت متزوجة وغير عذراء ..

وان كريشنا كان الابن الثامن لها !!

لنقرأ :

Devaki

From Wikipedia, the free encyclopedia.

In Hinduism, Devaki is the wife of Vasudeva and mother, of Krishna and Balarama. Devaki and Vasudeva were imprisoned by her half-brother, Kamsa, due to a prophecy that one of their sons would kill him. Kamsa then killed six of their sons; the seventh, Balarama, escaped death by transferring to the womb of another woman. The eighth son, Krishna (who was actually an avatar of Vishnu), was born at midnight and taken by his father to be raised by Nanda and Yasoda in a neighboring village.

وهذا هو الرابط من دائرة المعارف .. تحت اسم ” ديفاكي ” والدة ” كرشنا ” !

http://en.wikipedia.org/wiki/Devaki

وفيه الاثبات بانها كانت متزوجة ( ولم تكن عذراء ) كما يكذب صاحب المقال .. لينقل عنه العوام من المغيبين عقلياً !

فلو كانت ” ديفاكي ” عذراء .. فلماذا لم تصرح كتب الهندوس حول ذلك ولفظته باللفظ الصريح ولا لمرة واحدة على الاقل ؟؟!!

وكتبهم ما اكثرها على النت ؟!

بينما الانجيل كان صريحاً حول مريم اذ قال : { واسم العذراء مريم } ..!

ارينا هذا عن ” ديفاكي ” يا تابعين الكذب ؟؟!!

اقرأ ايضاً عن زواج ديفاكي من فاسوديفا .. يا تابع ” العلامة دوان ” الملحد !!!

يا عيني على دوان هذا الذي البسكم السلطانية !!!!

ومن كتاب ( فشنو بورانا الفصل الثالث – الجزء الخامس ) ..

CHAPTER THREE

INCARNATION OF LORD KRISHNA

Vasudev, the son of Shoorsen was married to Devaki, the daughter of Devak

من موقع هندوسي يا مسلم :

 

http://www.urday.com/vishnud3.htm

كان متزوجاً من ” ديفاكي ” .. فكيف كانت عذراء كما يخدعكم ” دوان ” بتاع البهتان !!

ومن الطريف ان نستنتج بأن قران المسلمين ايضاً منقول عن اكاذيب الهندوس ..

لانه يقرر بأن المسيح قد ولد من مريم العذراء ! 

وبذلك يكون قرانكم ينقل عن اساطير يا مسلمين؟؟!.!

الهذه الدرجة بلغ بكم الافتراء على المسيحية حداً يجعلكم تطعنون حتى في قرانكم !!؟؟؟؟

ثم من اين جئت بعبارة ” ابن الله ” التي نسبتوها لكرشنا ؟؟!!!

هلا اتيت بها من كتب الهندوس ..؟؟!!

وهل ذكرت في كتبهم ولو لمرة واحدة … اتراكم تهزلون انتم وشيوخكم !!؟؟؟

———————

ثم لي ملاحظة اخرى :

تستشهد يا مسلم عن صاحب المقال بانجيل هو :

” انجيل مريم ” !!!

وشو انجيل مريم هذا كمان ؟!

هل تستشهد علينا بكتب موضوعة كاذبة منحولة .. لا نعترف بها ؟؟!!!

اخبرنا من هو المسيحي الذي يؤمن ويعترف بكتاب موضوع اسمه ( انجيل مريم ) !!!؟؟؟؟

ثم هل حادثة ولادة المسيح من عذراء طاهرة نقية اختارها الرب .. غير موجودة في الانجيل الصحيح لكي تأتي بها من مصدر مشبوه !!؟؟؟

ليس الامر سراً يا عزيزي المسلم ..

ثم لو اردنا احراجك اكثر لسألناك : من هو ” دوان ” هذا الذي تنقلون عنه ..؟؟!!

وما ادرانا ان دوان فعلاً قد ذكر ما تنقلونه عنه بالحرف ..؟!

فإن كنتم تكذبون هكذا وبكل جرأة وبجاحة .. فمن سيصدق استشهادكم بـ ” دوان ” هذا ؟!

سقوط مدوي لاول قصيدتكم الكفرية يا مسلم !

——————————-

نتابع الان دحر الباطل والسفه …

____________________

2) أسطورة كريسنا ونجم المشرق:

يقول المسلم :

التشابه الثاني :

ما يقوله الوثنيون عن الههم :

عرف الناس ولادة كرشنة من نجمه الذي ظهر في السماء .

(تاريخ الهند ، المجلد الثاني، ص317و236)

ما يقوله النصارى عن المسيح :

لما ولد يسوع ظهر نجمه في المشرق وبواسطة ظهور نجمة عرف ‏الناس محل ولادته.

(متى الإصحاح الثاني ، العدد 3) 

____________________

الرد :

لكي تعلم يا مسلم مدى الكذب الذي تكذبه مواقعكم الاسلامية على عقولكم يا عزيزي ..

فهم لا يعرفون حتى كيف يستشهدون من الانجيل وبماذا يستشهدون ..

اذ يعتمدون على أميتكم وجهالاتكم وكونكم لا تقرأون .. فيضعون ما شاؤا لتبلعونه دون روية !

فبربك هل فتحت الانجيل بنفسك لتخرج لنا الاستشهاد الذي وضعه كاتب الموضوع من ( متى الاصحاح الثاني العدد 3 ) ؟؟!!

الشاهد من الانجيل يقول بصراحة :

{ فلما سمع هيرودس الملك اضطرب وجميع اورشليم معه. } ( متى 3:2)

اليس هذا دليلاً على الافلاس !!!؟؟؟

والان لنناقش هذا التشابه المزعوم ..

” نجم كريشنا ” ..!

وبكلمة واحدة ادحض هذا الزعم الفطير الفسيد ..

بأنه محض اختلاق وافتراء ..

وها هو كتاب الهندوس المقدس ” فشنو بوران باجزائه الستة ” وفيه قصة الاله ” المظلم ” كريشنا .. منذ ولادته حتى السلام عليكم !!!!

http://www.urday.com/vishnu.htm  

فهلا عثرت فيه على حكاية النجم الذي عرف به الناس ولادته !!!؟؟؟

ومن هم اولئك الناس ..؟!

لا تقل بأنهم جاؤا على هدى النجم متتبعين اثاره .. لانك وقتها راح تكون ” تخنتها ” !!

صدقني لن تجد ما يخدعكم به شيوخكم .. وان لجأت الى مواقعكم الكاذبة سيغرقوك في مستنقعات ومتاهات لا اول لها ولا آخر !!!

——————————–

نواصل مع دحر الكذب !!

____________________

3) أسطورة ملائكة السماء وكريشنا

يقول المسلم :

اما الاقتباس الثالث من الوثنية لاختراع المسيحية هو :

ما يقوله الوثنيون عن الههم :

لما ولد كرشنة سبحت الأرض وأنارها القمر بنوره وترنمت الأرواح ‏وهامت ملائكة السماء فرحا وطربا ورتل السحاب بأنغام مطربة.

كتاب فشنوا بوراناص502 (وهو كتاب الهنود الوثنيين المقدس)

ما يقوله المسيحيون عن اليسوع :

لما ولد يسوع المسيح رتل الملائكة فرحا وسوروا وظهر من ‏السحاب أنغام مطربة.

(لوقا الاصحاح الثاني العدد 13)

____________________

وقال شو .. يستشهد المسلم من كتاب ( فشنو بورانا ) ..

وعامل حاله انه ” ابو العريف ” العارف بكل هذه الكتب الهندوسية !!!

ما شاء الله على العلم .. !!

قلت لي ” فشنو بورانا ” .. صح ؟!

طيب ..

هذا هو كتاب فشنو بورانا .. موجود على النت .. ومن مواقع هندوسية ..

اقرأ ما حدث عند ولادة ” كرشنا ” ..

Then on the eighth day in the darker phase of Bhaadrapad, Lord took birth. At the time of His birth, the wind suspended its motion. The reverse attained extremely purified state where as dense clouds gathered in the sky and caused drizzling.

http://www.urday.com/vishnud4.htm

والان هل يمكنك ان تفك الخط بالانجليزي لتفهم ماذا حدث عند ولادة كرشنة ؟؟!!!

اذن لاساعدك :

اقرأ :

” عند وقت ولادته الرياح اوقفت حركتها .. بينما كان ضباب كثيف يتجمع في السماء ليحدث رذاذ من المطر “.!!!!

فبربكم يا قراء .. هل هذه الاحداث الطبيعية الشديدة الكآبة والانقباض ..

هل كانت تراتيل فرح وسرور ؟؟؟!!!

ام حزن وندب متنيل بستين نيلة !!!!

وهل سبحت الارض ( كما يقول دوان ويتابعه المسلمون عالعمى ) ؟!

وهل اضاء القمر بنوره .. ام تراكمت الغيوم كثيفة وضباب ركيم لا يمكن للقمر ان يظهر من خلاله ؟؟!!

وما هي تلك الارواح التي ترنمت بولادة كرشنا ..؟؟!!

ثم اين وجود للملائكة هنا في كتب الهندوس التي رتلت ؟؟!!!

وهل يعلم المسلم .. بانه لا وجود ” للملائكة ” في دين الهندوس !!!

ثم هذه الظواهر العادية جداً قد حدثت عند ولادة الكثير من الناس !!!

فانا جالس الان لادحض اكاذيب مواقعكم ..

بينما الرياح ساكنة خارج غرفتي وضباب كثيف يتراكم مع هطول رذاذ خفيف من المطر ..

وبالطبع في هذه اللحظة هناك الكثير من الاطفال ينزلون من بطون امهاتهم الان في هذه المدينة !!!

فهل ولادتهم قد اقتبست من ولادة كرشنا .. لانه قد صاحبت وقت ولادته نفس الظواهر الجوية التي حدثت عند ولادة هؤلاء !!

( كرشنا هذا الذي لا تعرف عنه شيئاً سوى من العلامة دوان الملحد الكافر الذي البسكم دقونية اطفال ) !!!

والمضحك في الكذب ( وشر البلية ما يضحك ) ..

ان دوان قد سخر منكم قائلاً :

انه قد خرجت من السحاب انغام مطربة !!!!!

وانه حدث ذلك في الانجيل !!!؟؟؟

بلا شو ..

انا خايف تكون ” المطربة انغام ” قد خرجت لتغني من بين السحب !!!!

فعلاً ظرفاء ..!

—————————-

نعود مع سحق الباطل والكذب ..

لنرى الان اكذوبة اخرى ضحك بها الملحد الكافر دوان على عقول المسلمين ..

مع بعض ” الرتوش الصغيرة ” لتنطلي على اذهانهم المقفلة !!!

____________________

4) أسطورة ولادة كريشنا في غار

يقول المسلم وهو يغرف من بحور ” داون الملحد ” :

اما التشابه الرابع بين الوثنية والمسيحية والمقتبس من الوثنية :

ماذا يقول الوثنيون عن الههم :

كان كرشنة من سلالة ملوكانية ولكنه ولد في غار بحال الذل ‏والفقر.

(كتاب دوان السابق ص379)

ماذا يقول المسيحيون عن المسيح :

كان يسوع المسيح من سلالة ملوكانية ويدعونه ملك اليهود ‏ولكنه ولد في حالة الذل والفقر بغار.

(كتاب دوان ص279) 

____________________

الرد :

اولاً :

لننظر في الشواهد التي يأتيها المسلم .. وبالطبع علينا التنويه ان المسلم ناقل هذا المقال , ليس سوى فرد من عوام المسلمين الذين يغرر بهم وتكذب عليهم المواقع الاسلامية بما تحويه من هذه النوعية للمقالات عن ما يسمى ” تطابق الوثنية والنصرانية ” ..

وكلها افتراءات .. يصدقها ” الجاهلون ” لينقلوها دون وعي ولا ادراك !!

وها هم يستشهدون بكتاب ” دوان ص 379 ” ..

بينما المسلم بحياته لم يقرا هذا الكتاب .. ولا يعرف ان كان ” دوان ” هندي ام صومالي .. مؤمن ام ملحد !!!

والانكى انه عندما يريد ان يضع التشابه في المسيحية .. لم يستشهد من الانجيل مثلاً !!

انما يستشهد ايضاً بكتاب ( دوان ص 279 ) !!!!!

وكأن كتاب ( دوان ) هذا قد اصبح كتاباً مقدساً يجوز الاستشهاد به عند كلا من الهندوسية والمسيحية !!!؟؟؟

بربكم راح افطس من الضحك على هكذا عقلية !!!!

والان نقول :

سمعني بصوت اعلى اين ولد ” كرشنة ” ؟؟!!!

شو ..؟

” ولد في غار ” !!!

بلا شو !!!!!

قال كريشنا ولد في غار قال !

تعال لتتعلم شيئاً يا مسلم .. تعال واقرأ ان كنت تجيد فك الخط ..!

اقرأ اين ولد كريشنا :

Summary of the story of Krishna

Birth and childhood

Krishna was of the royal family of Mathura, and was the eighth son born to the princess Devaki, and her husband Vasudeva, a noble of the court. He was born in a prison cell in Mathura, and the place of his birth is now known as Krishnajanmabhoomi, where a temple is raised in his memory.

من هنا :

http://en.wikipedia.org/wiki/Krishna

اذن كريشنا لم يولد في غار كما كذب عليكم صاحب المقال يا مسلمين ..!

انما ولد في السجن ..!

اضافة الى ان السيد المسيح له المجد لم يولد في غار انما في مذود !

من اين اتيت بأن المسيح قد ولد في غار ؟؟!!

من كتاب ” دوان ” الملحد اليس كذلك ؟؟!!!

يا عزيزي المسلم ناقل مقال ” مطابقة النصرانية لديانة الهند الوثنية ” :

اقول لك .. مجنون بيحكي وعاقل بيسمع ..

كفاكم حمقاً وهزلاً .. اضحكتم العالم عليكم !!!!

—————————–

متابعة في سحق الاباطيل واظهار للحق ..

____________________

5) أسطورة سجود البقرة لكريشنا

يقول المسلم ( نقلاً دون وعي ) :

ماذا يقول الوثنيين عن الههم :

وعرفت البقرة أن كرشنة إله وسجدت له .

(دوان ص 279)

وماذا يقول المسيحيين عن المسيح

وعرف الرعاة يسوع وسجدوا له.

(إنجيل لوقا الاصحاح الثاني من عدد 8 إلى 10) 

____________________

وهذا التشابه انما ” افتراء ” اهوج سخيف للنيل من المسيحية .. ولكن هيهات للباطل ان يقوم !

اسمع يا مسلم وفعلاً انا مستاء وحزين لحالكم ولما وصلتم اليه :

البقرة لم تسجد لكرشنا ..!!

وهذا كذب محض ..

اذ لم يرد ابداً في اي مرجع هندوسي بان اي بقرة قد سجدت لكرشنا ..

بل انما ان الالهة قد تجسدوا في صورة بقر ليشتكوا للاله ” براهما ” من الشر القائم ..!

اقرأ كيف تجسدت الالهة الهندوسية الاخرى في سورة البقرة ..!

اقرأ :

 

When the marriage of Vasudev and Devaki was taking place, Prithvi approached Brahma in the guise of a cow. She complained to Brahma that population of mean-minded people was increasing and that she was not more able to bear the burden of their anti-religious deeds. Prithvi said- “O Lord! The same demon Kaalnemi whom Lord Vishnu had killed in his previous birth has taken incarnation of Kansa, the son of Ugrasena. Many other fearsome demons Arishth, Dhenuk, Keshi, Pralamb, Sunda, Banasura and many more have taken over the rule and tormenting the religious people in many ways. They keep million strong forces. I am unable to bear their burden. So kindly do something to get me rid of this burden.”

من هنا وهو موقع هندوسي وكتب هندوس :

http://www.urday.com/vishnud3.htm

فلم يحدث ان سجدت بقرة لكريشنا ..!!

اضافة ان الرعاة الذين زاروا يسوع الطفل .. لم يذكر الانجيل بأنهم سجدوا له ..!

( شايف الوكسة التي يحشركم بها شيوخ الدجل عزيزي المسلم ) !!

وما علاقة هذا التشابه بذاك .. ؟؟؟

هل البقرة تشبه بالبشر الرعاة .. ؟! الهذا القدر وصلت عقولكم !!؟؟؟

هل هناك من التوائية اكثر التواءاً من هذه بربكم ؟؟؟!!!!

—————————–

نواصل مع هدم الاكاذيب والافتراءات ضد دين المسيح ..

____________________

6) أسطورة لاهوت كريشنا وهدايا الصندل والطيب

يقول المسلم :

اما التشابه الاخر بين المسيحية والوثنية بسبب اقتباس صُلب العقيدة المسيحية من الوثنية هو :

يقول الوثنيين عن الههم :

وآمن الناس بكرشنة واعترفوا بلاهوته وقدموا له هدايا من ‏صندل وطيب.

(الديانات الشرقية ص500، وكتاب الديانات القديمة المجلد الثاني ص353)

ويقول المسيحيين عن المسيح :

وآمن الناس بيسوع المسيح وقالوا بلاهوته وأعطوه هدايا من ‏طيب ومر.

(متى الاصحاح الثاني العدد 2) 

____________________

يا عزيزي المسلم كتابك يقول : ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان لا تصيبوا قوماً بجهالة ..!

بس مع ذلك لا يخلو الامر من طرافة ..

اذ ان دوان هذه المرة قد خدعكم من ناحية هدايا كرشنا ..

واكتفى بتشابه واحد وهو ” الطيب ” !

بينما الهدية الاخرى جعلها ” الصندل ” !!!!

وهو الخشب الذي تشتهر به الهند .. لكي يقول المسلمين الذين يقرأون هذه الترهات :

“سبحان الله .. ما هذه الاقتباسات للنصرانية من الهندوسية .. فهي ليست متطابقة بالحرف انما بالجوهر وهذا دليل صدقها” !!!

ولك دخيل عقولكم انا .. شو بتفكر !!!

وقال شو ” صندل ” قال !!!

اسمع واعي وافهم يا عزيزي مسلم :

هذا بالطبع كذب فاحش ..

اذ قد اثبتنا أن كريشنا قد ولد في السجن .. ولم يقدم له احد اي هدايا وقتها !

فلا وجه للمشابهة اطلاقاً مع المسيح في ولادته وتقديم المجوس الهدايا له ..

انما الامر كله اكاذيب لا تمت للتاريخ او الاخلاق باي صلة !!!

شوية اخلاق وضمير يا بشر !

———————————

نواصل مع الباطل وهزمه :

____________________

7) أسطورة خطيب أمه وخراج الملك

يقول صاحب المقال :

التشابه الاخر بين الوثنية والمسيحية بسبب اقتباس العقيدة المسيحية من الوثنية هو ما يلي :

ماذا يقول الوثنيون عن الههم :

لما ولد كرشنة كان ناندا خطيب أمه ديفاكي غائبا عن البيت ‏حيث أتى إلى المدينة كي يدفع ما عليه من الخراج للملك.

(كتاب فشنو بورانا، الفصل الثاني،من الكتاب الخامس)

ماذا يقول المسيحيين عن المسيح :

ولما ولد يسوع كان خطيب أمه غائبا عن البيت وأتى كي ‏يدفع ما عليه من الخراج للملك !!!!

(لوقا الاصحاح الثاني من عدد 1 إلى 17) 

____________________

وهذه كذبة اشنع من سابقاتها .. وساجعل القراء يضحكون معنا ..

لنبدأ باسئلة:

هل كان يوسف النجار غائباً وقت ولادة المسيح ؟؟؟

هل تستطيع يا مسلم ان تثبت ذلك من الانجيل ؟؟!!!

وهل يوسف النجار كان قد خرج ليدفع الخراج للملك ..؟؟!!!

هلا اثبتت كلامك من الانجيل !!؟؟؟

وهل الاكتتاب واحصاء الشعوب .. اعتبرته ” دفع خراج ” للملك ؟؟!!!

فعلاً ما اجمل ان تظهر الحقيقة وتنجلي ويدحر الباطل وينزوي !!!

ويستشهد الملحد دوان ومن نقل عنه هذا الغثاء بانجيل لوقا الاصحاح الثاني ..

حسناً جداً ساضع لك الاعداد التي تستشهد بها ولنرى معاً ويرى القراء الافاضل ..اكذوبة دفع يوسف الخراج للملك .. او كونه لم يكن معها عند ولادتها المسيح !!!

اقرأ :

 

” وفي تلك الايام صدر امر من اوغسطس قيصر بان يكتتب كل المسكونة. وهذا الاكتتاب الاول جرى اذ كان كيرينيوس والي سورية. فذهب الجميع ليكتتبوا كل واحد الى مدينته. فصعد يوسف ايضا من الجليل من مدينة الناصرة الى اليهودية الى مدينة داود التي تدعى بيت لحم لكونه من بيت داود وعشيرته ليكتتب مع مريم امرأته المخطوبة وهي حبلى . وبينما هما هناك تمّت ايامها لتلد . فولدت ابنها البكر وقمطته واضجعته في المذود اذ لم يكن لهما موضع في المنزل. وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم . واذا ملاك الرب وقف بهم ومجد الرب اضاء حولهم فخافوا خوفا عظيما. فقال لهم الملاك لا تخافوا. فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب. انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلّص هو المسيح الرب. وهذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود. وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين “المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسرة” . ولما مضت عنهم الملائكة الى السماء قال الرجال الرعاة بعضهم لبعض لنذهب الآن الى بيت لحم وننظر هذا الامر الواقع الذي اعلمنا به الرب. فجاءوا مسرعين ووجدوا مريم ويوسف والطفل مضجعا في المذود. فلما رأوه اخبروا بالكلام الذي قيل لهم عن هذا الصبي.

 

هل انتبهت للنص القائل : ” وبينما هما هناك تمت ايامها لتلد فولدت ابنها ..” !!!

فهما كانا معاً .. ولم يكن يوسف غائباً .. كما تتوهمون واوهمكم الملحدين !!!

ولا ادري كيف لا تضيعون من وقتكم ” الثمين ” جداً لخير البشرية .. دقائق معدودة لتفتحوا الانجيل وتتأكدوا من صدق من يصبه الملحدون في اذانكم !!!

لا استطيع استيعاب موقفكم يا امة محمد ؟؟!!!

واما من جهة كريشنا ..

فقد وضعنا لكم الادلة بأن امه ديفاكى كانت متزوجة من فاسوديفا ..

ولم تكن عذراء حين ولدته .. ولم تكن مخطوبة وقتها ..!!!

اضافة الى ان اسم زوجها هو ” فاسوديفا ” !

وليس ” ناندا ” !!!

اقرأ قبل ان تلقي افعالك الطائشة يا مسلم ..!

اقرأ عن اسم والد كريشنا :

Vasudeva

From Wikipedia, the free encyclopedia.

In Hinduism, Vasudeva is the father of Krishna and Balarama by Devaki.

Alternatively, Vasudeva is another name for Vishnu and appears as the 332nd, 695th, and 709th names of Vishnu in the Vishnu sahasranama

والرابط :

http://en.wikipedia.org/wiki/Vasudeva

اضافة الى ان ابن عم ديفاكي ( والدة كرشنا ) واسمه ” كانسا “وكان الملك كان يحبسها هي وزوجها فاسوديفا .. وقد ولد لذلك كريشنا في السجن ..

فلا يمكن ان يكون والده قد ذهب ليدفع خراجاً للملك ..!

اقرأ :

Kansa got firm belief that all the Yaduvanshis were gods and that Lord Vishnu Himself would take birth as Vasudev and Devaki’s son to kill him. He, therefore, put Vasudev and Devaki in the prison. Since then Kansa killed the children one by one soon after their birth,

هنا :

http://www.urday.com/bpuran10.htm

فوالد كريشنا كان في السجن مع زوجته ديفاكي .. وقد ولد كريشنا في السجن ..!

واخيراً ان اقتباسك من كتاب فيشنو بورانا .. جاء ليقلب على راسك الطاولة ..

اذ ان من سوء حظك ان الكتاب موجود على النت ..

فهيا افتحه واخرج لنا منه ما تخربقه قصاً ولصقاً بجهل فاضح عن ان خطيب ديفاكي والدة كرشنا كان غائباً ليدفع الخراج للملك ..؟؟!!

وهذا هو الكتاب الذي اقتبس منه صاحب المقال :

( كتاب : فيشنو بورانا – الجزء الخامس – الفصل الثاني )

والكتاب الذي اقتبس منه صاحب المقال الذي تقصه موجود هنا ..

هيا هز طولك واقرأ من الشاهد الذي وضعه صاحب مقالكم المهترئ :

http://www.urday.com/vishnud2.htm

والان ماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هل وجدت فيه يا عزيزي المسلم ما خدعكم فيه صاحب المقال بانه تشابهات بين ولادة كريشنا وولادة الرب يسوع المسيح ؟؟؟!!

هل عرفت الان يا مسلم بأن حبل الكذب قصير ..!!!!

——————————

نواصل مع هزيمة الباطل والبهتان ..

____________________

 8 ) أسطورة نداء السماء

يقول المسلم :

ماذا يقول الوثنيين عن الههم :

وسمع ناندا خطيب ديفاكي والدة كرشنه نداء من السماء ‏يقول له قم وخذ الصبي وأمه فهربهما إلى كاكول واقطع نهر جمنة ‏لأن الملك طالب إهلاكه.

(كتاب فشنو بورانا، الفصل الثالث)

ماذا يقول المسيحيين عن المسيح :

وأنذر يوسف النجار خطيب مريم يسوع بحلم كي يأخذ ‏الصبي وأمه ويفر بهما إلى مصر لأن الملك طالب إهلاكه.

(متى الاصحاح الثاني، عدد 13) 

يا عيني على الكذب هكذا ومن دون ان تطرف لكم جفن !!!!

قال شو .. ” ناندا خطيب ديفاكي ” !!!

اولاً :

من هو ” ناندا ” هذا يا فطاحل الكذب ؟؟!!!!

ان اسمه هو ” فاسوديفا ” !!!!

ثانياً :

من اين جاء الكذاب راوي الحكاية باكذوبة انه ” خطيب ديفاكي ” ؟؟!!!

بالطبع جاء بعبارة ” خطيب ” من الانجيل لكي يدخل في روع عوام المسلمين الجهلة بأن كرشنا ايضاً كانت امه مخطوبة وليست متزوجة ..

وقد فضحنا اكاذيبهم هذه امام الملأ اعلاه ( الرد رقم واحد ) !!!

ثالثاً :

من اين جاء راوي القصة الكذاب بعبارة ” قم فخذ الصبي وامه فهربهما الى كاكول ” ؟؟!!!

هل هذه العبارة موجودة في المرجع الذي يستخدمه المسلم الكاذب الذي يضحك على ذقونكم يا مسلمين؟؟!

رابعاً :

الاستشهاد الذي تأتينا به من كتاب ( فشنو بورانا ) .. مدعياً انه في الفصل الثالث ..

فيؤسفني ان اخبرك يا عزيزي المسلم :

قد خاب زعمك ..

اذ انه في الفصل الرابع !!

فهل لك ان تأتينا بتفاصيل كاملة لما حدث في ليلة ولادة كرشنا ..

وماذا فعل والده ” فاسوديفا ” في تلك الليلة الماطرة عندما ترك زوجته ديفاكي في السجن وذهب الى جاجول !!!!!!

وعن مبادلة فاسوديفا لابنه ” كرشنا ” الرضيع .. بمولودة رضيعة اتى بها من جاجول وابقى بدلاً منها ابنه ” كرشنا ” مقدماً اياها للملك كانسا !!!

وليشهد عليك كل القراء الامناء وحينها سيميزوا الغث من السمين !!!

انظر كم قلبي طيب .. وكم اساعدكم على اكتشاف الحقيقة التي يغيبها عنكم شيوخ الدجل ..

هذا هو الرابط من كتاب ( فشنو بورانا ) والذي بالتاكيد لم تقرأه في حياتك ولا سمعت عنه .. انما تقص وتلصق على العمى من مواقع الكذب !!

http://www.urday.com/vishnud4.htm

خامساً :

في الانجيل ..

لم يكن يسوع هو الذي جاء ليوسف في الحلم كما يفتري حبيبكم الملحد ” دوان ” .. انما الملاك !!!

اذا كنتم حتى الانجيل لا تجيدون قراءته .. فبربكم هل ينتظر منكم ان تقرأوا كتب الهندوسية .. لا وبل تفهموها !!!!!

هذه صعبة عليكم بصراحة .. واشفق عليكم من خطورة الفهم !!!!

————————–

نواصل مع هزم ابواب الجحيم ..!

____________________

9) أسطورة قتل الأطفال

يقول المسلم:

ماذا قال الوثنيين عن الههم :

 

وسمع حاكم البلاد بولادة كرشنة الطفل الإلهي وطلب قتل ‏الولد وكي يتوصل إلى أمنيته أمر بقتل كافة الأولاد الذكور ‏الذين ولدوا في الليلة التي ولد فيها كرشنة.

(دوان ص280)

ماذا قال المسيحيين عن المسيح :

وسمع حاكم البلاد بولادة يسوع الطفل الإلهي وطلب قتله ‏وكي يتوصل إلى أمنيته أمر بقتل كافة الأولاد الذكور الذين ‏ولدوا في الليلة التي ولد فيها يسوع المسيح.

(متى الاصحاح الثاني) 

____________________

نقول رداً :

فعلاً التعتير عندكم ماله حدود يا مسلمين !!!

قال شو سمع حاكم البلاد بولادة كرشنا ..!!!!

بينما حاكم البلاد كان يحبس والدي كرشنا ديفاكي وفاسوديفا في السجن ..

وقد ولد كرشنا في السجن .. وكان الابن الثامن لديفاكي .. بعد ان قتل الملك جميع ابناءها السبعة !!!

وها هو كتاب فشنو بوران على النت .. وقد عرفتكم طريقه ..

فدعك يا مسلم من الملحد ” دوان ” الذي لا تعرف عنه شيئاً سوى اربعة حروف اسمه ..

د و ا ن والذي تغرف منه يمنة ويسرة دون وعي ولا حسبان ولا عقل !!!

واذهب الى كتب الهندوس وفتش ..

هل ستجد ما ضحك به عليكم دوان وشيوخ الجهل بأن الملك قد أمر بقتل ” كافة الذكور الذين ولدوا في الليلة التي ولد فيها كرشنة ” ؟؟!!

اليك كتاب الهندوس الديني ” فشنو بوران ” من مواقعهم :

http://www.urday.com/vishnud4.htm

وقال شو سمع ” حاكم البلاد ” قال ..!!

ناقص تقول انه اسمه كان ” هيرودس الهندي ” ايضاً !!!

ولو سألناك عن اسم ” حاكم البلاد ” وقت ولادة كرشنا لضربت اخماساً باسداس !!!!

عن جد اشفق عليكم من جهلاتكم يا مسلمين !!

——————————–

نواصل دحر الباطل ..

____________________

10) أسطورة المدينة المقدسة

يقول المسلم نقلاً عن مواقع الكذب :

ماذا يقول الوثنيين عن الههم :

واسم المدينة التي ولد فيها كرشنة ، مطرا، وفيها عمل ‏الآيات العجيبة.

(تاريخ الهند، المجلد الثاني، ص318، والتنقيبات الآسيوية ، المجلد ‏الاول ص 259)

وماذا يقول المسيحيين عن المسيح :

واسم المدينة التي هاجر إليها يسوع المسيح في مصر لما ترك ‏اليهودية هي ، المطرية، ويقال أنه عمل فيها آيات وقوات ‏عديدة.

(‏الرحلات المصرية لسفاري، ص 136) 

____________________

يا سلام على الفتاكة والجهبذة !

اولاً يا مسلم كريشنا ولد في بلدة اسمها : ماثورا ! Mathura ..

فهل ولد المسيح ببلدة تحمل هذا الاسم او حتى اسماً قريباً له !!!! 

اما كون انه ذهب الى مصر .. فهل حدد الانجيل ما هي تلك المدن التي حل بها المسيح وعائلته !؟

ثم هل تستطيع ان تثبت لنا بأن اسم مدينة ” المطرية ” في مصر يعود الى زمن المسيح او ما قبله ..؟؟؟!!!

يعني لما لم يجد الملحدون واخوانهم المسلمون اسم البلدة التي ولد فيها كرشنة مطابقاً لاسم مدينة بيت لحم التي ولد فيها المسيح ..

بدأوا بتهجئة اسم البلدة ( ماثورا ) التي ولد فيها كرشنا .. وبدأوا رحلة تنقيب في كامل الانجيل لعل وعسى يجدوا اي مدينة في اسرائيل تقارب تهجئة هذا الاسم ( ماثورا ) .. فلم يوفقوا !!

وعندما لم يجدوا مبتغاهم في ارض اسرائيل .. فكروا قليلاً ( بالباقي من ادمغتهم ) .. عن ان يبحثوا في خارج اسرائيل ..

وفي بلاد اخرى زارها المسيح … بم بم بم ترااااااااااا انها مصر !!

اذن لنبحث في مصر لعلنا نجد مدينة او قرية او حارة باسم يقارب ( ماثورا ) .. ففشلوا ايضاً !!

وعند الفشل يلجأ المسلمون للتحريف كعادتهم ..

فعادوا الى اسم ( ماثورا ) وبدأوا بتحريفه ..

فمن ( ماثورا ) مسخوه وجعلوه ( مطرا ) !!!!

وبعد ان جعلوه ” مطرا ” .. حاولوا ان يربطوه مع مدينة في مصر اسمها ” المطرية ” ..

اللات اكبر .. وجدناها !! يوركا ! .. يوركا .. وجدتها !

كرشنا ولد في ( مطرا ) .. والمسيح زار ( المطرية ) في مصر ..

اذن المسيحية مقتبسة من الهندوسية !!

انهم اذكى بشر خلقهم الله …

يعني لو افترضنا بأن المسلم ( ناقل هذ الموضوع) قد ولد في مدينة ” روما ” ..

بينما انا البابلي قد زرت يوماً جمهورية ( رومانيا ) .. فيمكن في هذه الحالة ان يتقدم احد السذج ليقول بأن قصة حياة البابلي مقتبسة من قصة حياة المسلم ..!!!

لان ذلك المسلم قد ولد في ( روما ) ..

وانا قد زرت ( رومانيا ) !!!

تأملوا ابداعات المسلمين يا قراء ..!!!!

قال شو كرشنا ولد في ماثورا ..

والمسيح قد زار ” المطرية ” في مصر !!

( هذا ان استطاع ان يثبت وجود اسمها هذا في زمن المسيح )

فهذا يعني المسيحية اقتبست من الهندوسية !!!!

رفقاً بعقول البشر يا …. بشر !!!

__________________

11) أسطورة صلب كريشنا

نواصل سحق الكذب ..

يقول المسلم ناقل الموضوع :

ما يقوله الوثنيين عن الههم :

كرشنة صلب ومات على الصليب.

(ذكره دوان في كتابه وأيضا كوينيو في كتاب الديانات القديمة)

 

ما يقوله المسيحيين عن المسيح :

يسوع صلب ومات على صليب.

(هذا أحد مرتكزات العقيدة المسيحية)

____________________

ما اجمل صدفة الصلب بين كرشنا والمسيح ، اليس هذا يدل على ان قصة صلب المسيح مقتبسة من الوثنية وبالتالي العقيدة المسيحية مقتبسة من الوثنية ؟ 

بل ما اجمل فضائحكم هكذا يا مسلمين وفضائح مواقعم وشيوخكم واساتذتكم من الملحدين !!

بخصوص اكذوبة ان كريشنا قد صلب في الهند ..

وبان هذا يعد تشابهاً بينه وبين المسيح وبالتالي اقتباساً من الهندوس ..

فهذا الزعم اسحقه عليك وعلى الكذاب الذي البس على عقولكم الافتراء والكذب ( وعقولكم مش ناقصة اصلاً ) ! 

واقول بنعمة الرب :

ان الزعم بـ ” صلب ” كريشنا ..!

لهو من اقبح الكذب واشنعه !

لان كرشنا ( اله الهنود ) لم يصلب ابداً ..

انما اصابه صياد بطريق الخطأ في قدمه ..

ومات بسبب ضربة السهم المسمومة تلك !

اقرأ ما جاء في هذا الموقع الهندوسي عن كيفية موت كريشنا :

Death of god: At the end of Dwapar Yuga, the second cycle of time, the Yadava clan suffered from widespread internecine warfare. Realising that his end was near, Krishna left for the forest and sat under a tree in deep meditation. A hunter who was hiding in thick bushes nearby, spotted only his foot and assuming it to be a deer, shot at Krishna. The Lord died as a result of the poisonous arrow. In the confusion that followed, someone cremated his body and placed the ashes in a box.

الموقع الهندوسي هنا :

http://spirituality.indiatimes.com/articleshow/-1890023628.cms

شــــــــــــــــــــــــو ؟؟!!!

كيف مات كريشنا يا مسلم ؟؟!!!

هل مات مصلوباً .. ام مات بطريق اصابة خاطئة بسهم مسموم !!؟؟

تصور كيف يتم خداعكم يا عزيزي المسلم ..

فأن كان هذا الكاتب الذي تنقل عنه يكذب وبشكل مفضوح وبهذه الصورة دون خجل ولا حياء ..

فكيف يمكنك تصديقه في باقي كلامه !!؟؟؟

هذا حالكم ..

لا تجدون شيئاً لتهاجموا به دين المسيح .. سوى الكذب !!

نواصل …

____________________

12) أسطورة الشمس المظلمة

يقول المسلم قصاً من مواقعهم :

ماذا يقول الوثنيين عن الههم :

لما مات كرشنة حدثت مصائب وعلامات شر عظيم وأحيط ‏بالقمر هالة سوداء وأظلمت الشمس في وسط النهار وأمطرت ‏السماء نارا ورمادا وتأججت نار حامية وصار الشياطين يفسدون ‏في الأرض وشاهد الناس ألوفا من الأرواح في جو السماء ‏يتحاربون صباحا ومساء وكان ظهورها في كل مكان.

(كتاب ترقي التصورات الدينية،ج1،ص71)

وماذا يقول المسيحيين عن المسيح :

لما مات يسوع حدثت مصائب متنوعة وانشق حجاب الهيكل ‏من فوق إلى تحت وأظلمت الشمس من الساعة السادسة إلى ‏التاسعة وفتحت القبور وقام كثيرون من القديسين وخرجوا من ‏قبورهم.

(متى الصحاح 22 ، ولوقا ايضا)

____________________

ما اجمل هذه الصدفة الناتجة عن اقتباس العقيدة المسيحية من الوثنية. 

ونقول :

بل ما أجمل هذه الحماقات التي يضحك عليكم بها شيوخ الدجل والشعوذة …

والان يا عزيزي المسلم ..

استخرج لنا ما الذي حدث من علامات في الطبيعة وظواهر عند موت كرشنا … ومن كتب الهندوس وليس الملحدين اساتذتكم في الكذب ..

اقرأ عن موت كرشنا .. وكيف مات … وما الذي حدث لعظامه .. ولو كنت شطور ارينا تلك الظواهر والمصائب التي حدثت !!

Death of god: At the end of Dwapar Yuga, the second cycle of time, the Yadava clan suffered from widespread internecine warfare. Realising that his end was near, Krishna left for the forest and sat under a tree in deep meditation. A hunter who was hiding in thick bushes nearby, spotted only his foot and assuming it to be a deer, shot at Krishna. The Lord died as a result of the poisonous arrow. In the confusion that followed, someone cremated his body and placed the ashes in a box.

 

King’s dream: Meanwhile, Lord Vishnu appeared in the dream of King Indradyumna and directed him to build a temple for the relic. Indradyumna requested the divine artisan Vishvakarma to create an idol of the god. Vishvakarma agreed but placed the condition that no one should disturb him until the task was finished. When Indradyumna agreed, Vishvakarma locked himself into a chamber and began the work.

 

The sculptor vanishes: Days passed but Vishwakarma did not emerge from the chamber. Indradyumna began to get impatient. Finally, he broke open the door of the chamber, only to see the half-finished images of Lord Jagannath, Balabhadra and Subhadra. Enraged at the interruption, Vishvakarma vanished, leaving the half-finished images. Nevertheless, Indradyumna ordered construction of a magnificent temple to house the images. When it was complete, the idols were transported to the temple in a chariot. After they were installed, Lord Brahma breathed life into them. This event is commemorated every year by the Rath Yatra.

 

The aggrieved brother: According to another version, Balabhadra, Krishna’s brother was so grief-stricken by Krishna’s death that he dashed with the half cremated body, into the sea. Their sister Subhadra too followed. At the same time, King Indradyumna dreamed that Krishna’s body would float up to the shores of Puri. Lord Vishnu instructed him to build a temple and install wooden images of Shri Krishna, Balabhadra and Subhadra. Lord Krishna’s bones should be placed in the hollow of the images. The dream came true. While the king was looking for a suitable sculptor to carve the images, Vishwakarma, the heavenly sculptor, arrived in the guise of a carpenter.

الموقع الهندوسي هنا :

http://spirituality.indiatimes.com/articleshow/-1890023628.cms

وقال شو … الارواح طارت وتحاربت .. والشياطين افسدت … وعقول المسلمين اصدأت !!!!

ما أهزلكم يا امة تكذب وتصدق الكذبة !! …

____________________

13) أسطورة ثقب جنب كريشنا بالحربة

نتابع مع سحق البهتان ..

يقول المسلم :

ماذا يقول الوثنيين عن الههم :

وثقب جنب كرشنة بحربة .

(دوان، ص282)

وماذا يقول المسيحيين عن المسيح :

وثقب جنب يسوع بحربة.

(أيضا من كتاب دوان السابق،ص282)

اليس صلب المسيح وتعذيبه على الصليب هو من صُلب وصُلب العقيدة المسيحية ؟ 

____________________

نعم صلب المسيح هو من صلب العقيدة المسيحية …

ولكن موت كريشنا اله الهندوس ” المظلم الاسود ” .. لم يكن بالصلب … ولا ثقب جنبه كما صب شيوخ الدجل الخرافات في عقولكم ..!!!

وبكل صفاقة جاي تزعم بان كريشنا ثقب جنبه … وبماذا ؟؟

” بحربة ” ( قال يعني التشابهات مقطعة بعضها بالدقة ) !!

وهذا الكلام اثبتنا كذبه في ما سبق .. فكريشنا مات عن طريق الخطأ بسهم اصابه به صياد للغزلان !

ولم يثقب لا جنبه .. ولا من يحزنون ..!

ومصادرنا القاطعة هي كتب الهندوس .. ومن مواقعهم على النت ..

قال حربة قال ! 

والمضحك .. انهم حتى في المشابهة من جهة المسيحية , جاؤوا بكتاب ” دوان ” الملحد .. ليقولوا بان المسيح قد ثقب جنبه بالحربة ..

وكأن هذه الحادثة لم تسرد في انجيل يوحنا ..

وقال شو :

( كتاب دوان ص 282) ..!!!

يا سلام على الموضوعية والاسلوب العلمي والنهج الاكاديمي في الطرح …

يضعون لكم حتى ارقام الصفحات .. وكأنها حقيقية !!!!

يا امة قهقهت من جهلها الامم ..!

__________________

14) أسطورة قيامة كريشنا من الأموات

نواصل ..

يقول الاستاذ المسلم :

ماذا يقول الوثنيين عن الههم :

ومات كرشنة ثم قام بين الأموات.

(كتاب العلامة دوان ،ص282)

وماذا يقول المسيحيين عن المسيح :

ومات يسوع ثم قام من بين الأموات.

(إنجيل متى ، الاصحاح 2

____________________

ما اجمل هذا الاقتباس من الوثنية ليصبح من صُلب العقيدة المسيحية ، ما اجمل عندما نرى ان المسيح مات وقام من بين الاموات كما حصل مع كريشنا اله الوثنيين.

هل ستقولون بان هذه النقطة هي ايضا لا تتعلق بالعقيدة المسيحية وانتم دائما تجوبون جميع المنتديات على النت في هذه القصة من كتابكم وعقيدتكم المسيحية؟ 

وما زال الملحد ” دوان ” مسيطر على عقولكم يا مسلمين ..!

والتي اعجب من هكذا عقول وعقليات .. التي تحترف ” النقل والنسخ والسرقة والتشويه والكذب ” ..

ولا تتوقف لبرهة قليلة من الوقت لتشغل ما في جماجمهم من قطعة اللحم تلك التي تسمى :

” المخ ” .. ليقولوا ويتساؤلوا بينهم وبين انفسهم …

” طيب ! لو سألنا المسيحييون : من هو داون هذا .. فبما سنرد ..؟! .. ولو سألونا عن الذي اعتقده الهندوس حول آلهتهم ومن كتبهم , فبماذا عسانا ان نجيب ؟! ” ..

هكذا عيني عينك … يكذبون الكذبة ويصدقونها … لا بل ينشرونها على الملأ ..

وهم لا يدرون بانهم ينشرون فضائح جهلهم وخيبتهم دون اي اهتمام بخدش كرمتهم ومصداقيتهم امام العالم ..

والان .. ماذا اخترعوا ..؟

اخترعوا ان كريشنا اله الهندوس ” المظلم الاسود ” .. قد مات وقام من بين الاموات !!!!

واقول :

اقرأ ماذا حدث لجثة كريشنا … وكيف القاها اخوه ” بالابهدرا ” في البحر .. وقد حلم الملك ” اندرايومنا ” بأن مياه البحر ستقذف جثة كريشنا على شاطئ مدينة ” بوري ” ..

ثم ظهر له الاله فيشنو وامره بأن يبنى معبداً في ذلك المكان ,ويضمنه ثلاث اصنام خشبية للاله كريشنا واخوه ” بالابهدرا ” واختهما ” سوبهدرا ” ..

والتماثيل يجب ان تحوي عظام كريشنا التي سيلقيها البحر على الشاطئ !.. وهكذا حدث وتحقق حلم الملك !

اقرأوا يا أمة إقرأ ما انا بقارئ :

The aggrieved brother: According to another version, Balabhadra, Krishna’s brother was so grief-stricken by Krishna’s death that he dashed with the half cremated body, into the sea. Their sister Subhadra too followed. At the same time, King Indradyumna dreamed that Krishna’s body would float up to the shores of Puri. Lord Vishnu instructed him to build a temple and install wooden images of Shri Krishna, Balabhadra and Subhadra. Lord Krishna’s bones should be placed in the hollow of the images. The dream came true. While the king was looking for a suitable sculptor to carve the images, Vishwakarma, the heavenly sculptor, arrived in the guise of a carpenter.

الموقع الهندوسي هنا :

http://spirituality.indiatimes.com/articleshow/-1890023628.cms

فأين قيامة ” كريشنا ” من بين الاموات من نصوص وكتب الهندوس … يا من انت لا تتبع الوثني ..!!!؟؟

ومن جهة اخرى ..

هل تستطيع ان تثبت لنا ومن مواقع هندوسية بأن الهندوس يؤمنون بعقيدة قيامة الاموات ؟؟!!! 

ام انهم يؤمنون بالتقمص .. يعني الارواح عندما تموت تنتقل الى اجساد اخرى !!!

ضع برهانك ان كنت من الصادقين !!

المشكلة ان العقل عندكم متوقف حالياً عن العمل .. فكيف ستبحثون عن براهين .. والبراهين تحتاج الى امعن عقل وتفكير منطقي سليم ..!

اليس فاقد لشيء لن يعطيه ..!!!؟؟

____________________

15) أسطورة نزول كريشنا للجحيم

لنقرأ عن مهزلة اخرى من مهازل واكاذيب شيوخ المواقع الاسلامية ..

يقول المسلم :

ماذا يقول الوثنيين عن الههم :

ونزل كرشنة إلى الجحيم.

(دوان ص282)

وماذا يقول المسيحيين عن المسيح :

ونزل يسوع إلى الجحيم.

(دوان 282، وكذلك كتاب إيمان المسيحيين وغيره) 

____________________

وايضاً .. ” دوان ” وترهاته التي ودتكم في داهية !!!

وقال شو ” جحيم ” قال !!

اي جحيم يا مسكين ..؟؟!!!

هات برهانك من كتب الهندوس واثبت هذا الكلام الكاذب اللا دليل عليه من كتبهم !

وما اكثر ما اعطيت من مراجع نعتبرة وموثقة ومن مواقع هندوسية ومحايدة ..!!!

كفى لهذا ” الدوان ” ان يلعب بكم ويحرككم كالدمى !!!!

ترهات اخرى .. نواصل !!

____________________

16) أسطورة صعود كريشنا إلى السماء

ماذا يقول الوثنيين عن الههم :

وصعد كرشنة بجسده إلى السماء وكثيرون شاهدوا الصعود.

(دوان ص282)

ماذا يقول المسيحيين عن المسيح :

وصعد يسوع بجسده إلى السماء وكثيرون شاهدوا الصعود.

(متى الاصحاح 24) 

____________________

صعد بجسده الى السماء !!!!

وايضاً كذب متعمد , لا وجود له في كتب الهندوسية !

اذ ان كريشنا مات وشبع موت .. والقيت جثته في البحر .. وقد قذفت الامواج الجثة الى الشاطئ ..

فاقام الملك معبداً وضع فيه اصنام كريشنا واخوه واخته .. واستودع في صنم كريشنا عظامه ورفات جثته المقذوفة من البحر ..!!!!

وجاي دوان ومن نقل عنه من شيوخ الدجل الذين لبسوكم السلطانية ليضحكوا على ذقونكم ليزعموا وبكل بجاحة وطفاسة بأن كريشنا قام من بين الاموات .. وانه صعد الى السماء !!!

وقال شو ” بجسده ” قال !!!

حلوة ” جسده ” هذه ..!!

من اين جئت بها يا مسلم .. هات مرجع هندوسي واحد !!!!!

والمضحك هو :

” كثيرون شاهدوا صعوده ” !!!

يــــــــــــــــــــاه ..!

وكثيرون الان يشاهدون مهازل شيوخ الاسلام واكاذيبهم .. ويضحكون ملء افواههم !!!!

نواصل مع ترهات مواقع المسلمين ومقالاتهم الملفقة .. يقول المسلم :

____________________

17) أسطورة عودة كريشنا إلى الأرض في اليوم الأخير

ماذا يقول الوثنيين عن الههم :

ولسوف يأتي كرشنة إلى الأرض في اليوم الأخير ويكون ‏ظهوره كفارس مدجج بالسلاح وراكب على جواد أشهب ‏والقمر وتزلزل الأرض وتهتز وتتساقط النجوم من السماء.

(دوان ،ص282)

ماذا يقول المسيحيين عن المسيح :

ولسوف ياتي يسوع إلى الأرض في اليوم الأخير كفارس ‏مدجج بالسلاح وراكب جواد أشهب وعند مجيئه تظلم الشمس ‏والقمر أيضا وتزلزل الأرض وتهتز وتتساقط النجوم من السماء.

(متى الاصحاح 24) 

____________________

يأتي كرشنا الى الارض ثانية ..!!!!

” كريشنا اكبر .. كريشنا اكبر ” !!!

يا حلاوة .. ( كما يقول الممثل المصري مظهر ابو النجا )

هيا يا فصيح…

هذه هي مواقع الهندوس وكتبهم كلها امامك ..

فهيا هز طولك وروح بحبش وهات لنا حرف واحد يقول بأن كريشنا سيأتي ثانية الى الارض على جواد أشهب و .. و .. الخ من تلك الخزعبلات التي حشو عقولكم بها !!!

مجرد اكاذيب ملفقة مسرودة بالتتابع لخداع المسلمين !

اما عبارة ” اليوم الاخير ” … فهذه سنضحك عليها معاً بعد قليل ونحن ندحض الشبهة السقيمة التالية ..

هيا معاً ..

____________________

18) أسطورة كريشنا الديّان

ماذا يقول الوثنيين عن الههم :

وهو (أي كرشنة) يدين الأموات في اليوم الأخير.

(دوان 283)

ماذا يقول المسيحيين عن المسيح :

ويدين يسوع الأموات في اليوم الأخير.

(متى الاصحاح 24، العدد 31، ورسالة الرومانيين، الاصحاح 14، العدد 10) 

____________________

في التشابهين المزعومين اعلاه .. تحدث الكاتب الكاذب بوجود ” اليوم الاخير ” و” دينونة الاموات ” في الهندوسية !

اولاً :

عبارة ” كرشنا يدين الاموات ” ..!!

لن تعثر على اي اثر لها في عقائد الهندوس يا المسلم المغرر بك من قبل شيوخ الاسلام الاشرار الكذبة ..!!

فلا يوجد ما يعرف عندهم بـ ” الدينونة ” !!!

ثانياً :

عبارة ” اليوم الاخير ” ..!

ليست سوى تخبط وعشوائية حشرها شيوخك حشراً هنا ليوهموك انت وامثالك بأن الهندوس يؤمنون بعقيدة مفادها ” اليوم الاخير ” ..!!!

 

وهذا كذب .. ولا يمكنك يا عزيزي مسلم ان تثبت بأن هناك عقيدة لدى الهندوس يؤمنون بها بـ ” اليوم الأخير ” !!

ولكن هناك ما يعرف عندهم بعقيدة :

الكارما !!

هل سمعت بحياتك هذه الكلمة او هل طرقت اذنيك ولو بالصدفة !؟؟؟

يا عزيزي لو كنت فقط شغلت عشر اعشار مخيخك .. واطلعت على بعض كتب الهندوس لوفرت على نفسك كل هذه الفضائح المجلجلة ..!!!

اسمع ما معنى ” الكارما ” :

الكارما هي حالة يستطيع بها الهندوسي ان يتخلص من ديونه وذنوبه .. من خلال حياته الاخرى وميلاده الاخر في جسد اخر .. وهذا كنوع من عقاب الروح !

اقرأ :

NITYA KARMA

According to the Scriptures, each man is indebted in three ways. Our ancient sages have described the means of being free from these three debts. One must not try to avoid or run away from these debts. If a man dies with the debt over his head, , then he will have to clear those debts in his next birth. Therefore a man must clear all these three debts, which are as under.

راجع :  http://www.urday.com/nitya.htm

وبناء على هذا الاعتقاد …

لا يوجد في الهندوسية :

1- لا دينونة من قبل كريشنا او غير كريشنا !

2-ولا ” اليوم الاخير ” ..!!!

هل استوعبت يا مسلم ؟؟!!!!

____________________

19) أسطورة كريشنا الخالق

نواصل مع الباطل ..

يقول المسلم :

ماذا يقول الوثنيين عن الههم :

ويقولون عن كرشنة أنه الخالق لكل شئ ولولاه لما كان شئ ‏مما كان فهو الصانع الأبدي.

(دوان 282)

ماذا يقول المسيحيين عن المسيح :

ويقولون عن يسوع المسيح أنه الخالق لكل شئ ولولاه لما ‏كان شئ مما كان فهو الصانع الأبدي.

(يوحنا الاصحاح الاول من عدد 1 إلى 3 ورسالة كورنوس الأولى الاصحاح الثامن العدد 6 ورسالة أفسس الاصحاح الثالث ، العدد 9) 

____________________

فعلاً شر البلية ما يضحك !!!

يا عزيزي المسلم المأسوف على عقله :

في عقائد الهندوس : العالم ما هو سوى ” وهم ” .. وان الارواح ازلية ..

فلا يوجد لا خلق ولا غيره !

اقرأ :

“What is illusion?” A Yogeshwar Antariksh replied: “King, an illusion is also God’s play. Having a possessive feeling about mundane is illusion. Thinking in terms of ‘I’, ‘Me’, ‘Mine’, ‘My’, ‘You’, ‘Your’ is also illusion. If one can have such an affection for God as he has for worldly things, one can easily surmount the illusion.”

King Janak then asked about the method of worshipping Lord. A yogeshwar, Karbhajan said: ” O king, the Lord had a fair complexion in Satyuga. People used to receive Him through methods like meditation, reconciliation, etc. In Tretayuga, the Lord had reddish complexion and Yagyas were the main means to achieve Him. In Dwaparyuga, the Lord had yellowish complexion and He could be pleased through worships. In the present Kaliyuga, Lord has dark complexion and one can receive Him through means like recitation, narration and hearing of His name and plays.

Thus, narad preached Vasudev about Bhagwad dharma. Now the mind of Vasudev were thoroughly clean and pure

http://www.urday.com/bpuran11.htm

قال خالق قال ..!!

طيب ما ربك يا مسلم عندك هو خالق .. ورب الهندوس خالق ..

فهل يكون الاسلام مقتبس من الهندوسية !!!؟؟؟؟

____________________

20) أسطورة كريشنا الأول الآخر

نتابع مع الطرافة ..

ماذا يقول الوثنيين عن الههم :

كرشنة الألف والياء وهو الأول والوسط وآخر كل شئ.

(لم يذكر الباحث المرجع، وأعتقد أنه موجود في كتاب دوان)

ماذا يقول المسيحيين عن المسيح :

يسوع الألف والياء والوسط وآخر كل شئ.

(سفر الرؤيا الاصحاح الأول العدد 8 والاصحاح 23 العدد 13 والاصحاح 31 العدد 6) 

____________________

طبعاً كلام كذب ووقح ايضاً !! ..

فهيا اثبت لنا ومن مواقع الهندوس وكتبهم ان كريشنا قد قال هذا الكلام او فكر به بحياته !! ..

وها قد ارشدتك الطريق يا مسلم من حيث تكتشف الحقيقة بنفسك .. وليس كما يفعل شيوخك معك اذ يكذبون عليك ويستهزأون بك وبعقلك ..!

وقال شو :

“لم يذكر الباحث المرجع، وأعتقد أنه موجود في كتاب دوان “

يخرب بيت دوان هذا اللي خرب بيتكم وفضحكم فضيحة اللحمة بالسوق !!!

ثم يا مسلم ..

اين وجدت في الانجيل بأن المسيح هو ” الوسط ” ؟؟!!!!

هات لنا هذا النص ؟؟!!!

ام هي فلتات لسان نبيكم المعصوم ” دوان ” … فتلملمونها بلهفة وجهل لتلقونها على مسامع الغافلين !!؟؟

قال .. الوسط .. قال !!!

____________________

21) أسطورة عجائب كريشنا الخوارق

نواصل مع رحلة سحق الكذب ..

ماذا يقول الوثنيين عن الههم :

لما كان كرشنة على الأرض حارب الأرواح الشريرة غير ‏مبال بالأخطار التي كانت تكتنفه، ونشر تعاليمه بعمل العجائب ‏والآيات كإحياء الميت وشفاء الأبرص والأصم والأعمى وإعادة ‏المخلوع كما كان أولا ونصرة الضعيف على القوي والمظلوم ‏على ظالمه، وكان إذا ذاك يعبدونه ويزدحمون عليه ويعدونه إلها.

وماذا يقول المسيحيين عن المسيح :

لما كان يسوع على الأرض حارب الأرواح الشريرة غير مبال ‏في الأخطار التي كانت تكتنفه، وكان ينشر تعاليمه بعمل ‏العجائب والآيات كإحياء الميت وشفاء الأبرص والأصم ‏والأخرس والأعمى والمريض وينصر الضعيف على القوي ‏والمظلوم على ظالمه، وكان الناس يزدحمون عليه ويعدونه إلها. 

____________________

وكمان ايضاً مع اكاذيب مواقع المسلمين التي ينقلها المسلم ( ضحية الكذب والدجل ) !!!

والذي نطالبه بأن يحضر لنا مراجع ومصادر الكتب الهندوسية التي ذكرت التالي عن كريشنا :

كإحياء الميت وشفاء الأبرص والأصم والأعمى وإعادة ‏المخلوع كما كان

الم يأن للمسلمين ان يفهموا بأن دوان هذا ( ان كان ما نسب الى كتابه صحيحاً ) ومن ينقل عنه من شيوخ الكذب .. لا يبحثون بموضوعية او منطقية انما باعوجاجية ظاهرة ..

اذ يكررون ذات التشابه حرفياً ما بين كريشنا والمسيح ..

بحيث ما يذكرونه عن كريشنا …

يقصونه بالحرف ليضعوه عن المسيح والعكس !!

وهكذا لا يفعلون شيئاً سوى ان يبدلوا الاسمين في كل مرة ينتقون امرأ من الانجيل لكي يزعموا بأن كريشنا قد فعله ..!!!

فأي حماقة اكبر من هذه !!!!!

____________________

22) أسطورة التلميذ المحبوب

يقول المسلم :

ماذا يقول الوثنيين عن الههم :

كان كرشنة يحب تلميذه أرجونا أكثر من بقية التلاميذ.

وماذا يقول المسيحيين عن الههم :

كان يسوع يحب تلميذه يوحنا أكثر من بقية التلاميذ.

(يوحنا الاصحاح 13 العدد 23) 

____________________

” بقية التلاميذ ” !!

ياسلام على الامانة والدقة واتباع الحق !!! 

هل كان لكريشنا تلاميذ يا مسلم ؟؟!!!

هل تعلم بأن ارجونا كان التلميذ الوحيد والصديق لكريشنا ..!؟؟؟

اقرأ :

Arjuna

From Wikipedia, the free encyclopedia.

In Hinduism, Arjuna was one of the heroes of the epic Mahabharata. He was one of the five sons of the king Pandu and his wife Kunti. However, he was born in the image of Lord Indra through a boon Kunti received from Durvaasa rishiin to the Kshatriya caste. Arjuna was the third of the five Pandava brothers. He was a close friend and cousin of Krishna, one incarnation of the supreme God Viśnu.

Arjuna was the supreme archer and is remembered as the best warrior archer of his time (although Bhima destroyed a vast majority of the Kaurava army and killed all the Kaurava princes). Arjun was the one that killed Karna, his biological brother that he did not know of who was fighting along with the Kauravas. The Bhagavad Gita is a record of the conversation between Lord Krishna and Arjuna and is the basis for much of Hinduism.

Arjuna was married to Draupadi, Subhadra, Chitrangada and Ulupi. He won the right to marry Draupadi during a contest by stringing a bow and shooting a moving target while focusing on the reflection of the target in a pool of water below. He was the only Prince in the room of hundreds who was able to do so.

http://en.wikipedia.org/wiki/Arjuna

اين اذن ” بقية التلاميذ ” .. الذين زعم صاحب المقال بانهم كانوا تلاميذ لكريشنا ؟؟؟؟

____________________

23) أسطورة أخلاق كريشنا العفيفة

يقول المسلم :

ماذا يقول الوثنيين عن الههم :

وكان كرشنة خير الناس خلقا وعلم باخلاص ونصح وهو ‏الطاهر العفيف مثال الإنسانية وقد تنازل رحمة ووداعة وغسل ‏أرجل البرهميين وهو الكاهن العظيم برهما وهو العزيز القادرظهر ‏لنا بالناسوت.

(دين الهنود لمؤلفه مورس ولميس ، ص144)

وماذا يقول المسيحيين عن المسيح :

كان يسوع خير الناس خلقا وعلم بإخلاص وغيره وهو ‏الطاهر العفيف مكمل الإنسانية ومثالها وقد تنازل رحمة ووداعة ‏وغسل أرجل التلاميذ وهو الكاهن العظيم القادر ظهر لنا ‏بالناسوت.

(يوحنا الاصحاح 13) 

____________________

طبعاً كل اتباع اله .. ينسبون اليه افضل الصفات واكرمها …!!

فهل لان الهندوس اعتقدوا ان كريشنا كان خير الناس خلقاً وهو طاهر عفيف ..

بأن ذلك يدل على اقتباس المسيحية من الهندوسية !!!!؟؟؟

طيب ما محمد تنسبون اليه حسن الخلق والطيب والطهارة والعفة والصدق والامانة ..

اذن يكون الاسلام مقتبس من الهندوسية !!؟؟؟

ثم لو سألناك يا من تنقل الموضوع بجهالة …

هات لنا المصدر الهندوسي المعتمد عندهم الذي يقول بأن كريشنا قد ” غسل ارجل البرهميين ” ؟؟!!!

هات لنا هذا النص الهندوسي يا تابع ( دوان ) الملحد ..؟؟!!!!

ثم لو سألناك عن معنى اسم ” كريشنا ” في الهندوسية .. لطأطأت رأسك خجلاً !!!

فدعنا نعلمك شيئاً جديداً ..

وهو ان معنى اسمه هو ” المظلم ” او ” الاسود ” … مما يدل على سواده وظلمته اذ كان قاسياً لا بل شهوانياً .. اذ بلغت من شهوته ان تزوج اكثر من ستة عشر الف امرأة …!!!

صورته مع بعض نسائه !!!!

المسيح وكريشنا – المسيحية والهندوسية

هذا هو الطاهر العفيف .. يا مسلم ؟؟!!!!

____________________

24) أسطورة أن كريشنا هو براهما

يقول المسلم قصاً ولصقاً من مواقع الدجل :

ماذا يقول الوثنيين عن الههم :

كرشنة هو برهما العظيم القدوس وظهوره بالناسوت سر من ‏أسراره العجيبة.

(كتاب فشنو بورانا، ص492، عند شرح حاشية عدد3)

وماذا يقول المسيحيين عن المسيح :

يسوع هو يهوه العظيم القدوس وظهوره في الناسوت سر من ‏أسراره العظيمة الإلهية.

(رسالة تيموثاوس الأولى الاصحاح الثالث) 

____________________

اضحكتنا يا مسلم اضحك الله سنك واسنانك واسنان العقل عندك !!!!

وقال شو … ” كريشنا هو برهما العظيم ” ..!!!!

بينما كريشنا كان عبارة عن احدى تقمصات الاله ” فيشنو ” المتعددة … وليس برهما !!!!!

Kansa got firm belief that all the Yaduvanshis were gods and that Lord Vishnu Himself would take birth as Vasudev and Devaki’s son to kill him. He, therefore, put Vasudev and Devaki in the prison. Since then Kansa killed the children one by one soon after their birth,

هنا :

http://www.urday.com/bpuran10.htm

خليكم ورا شيوخ الدجل ومواقع الاسلام التي تحترف الكذب صنعة .. الى ان توصلكم في داهية !!!

والان ماذا يا عزيزي المسلم ناقل الموضوع ؟؟؟؟؟؟

هل وجدت في هذا المقال ما خدعكم فيه كاتبه بانه تشابهات بين كريشنا والرب يسوع المسيح؟؟!

هل عرفت الان يا مسلم بأن حبل الكذب قصير ..!!!!

نشكر الرب القدير الذي أهلنا بنعمته للرد على ذلك المقال المفترى ..

دامت نعمة الرب مع الجميع ..

———————————

تعليقات تاريخية :

ابراهيم القبطي

تعتبر الهندوسية من أقدم الديانات على وجه الأرض

أقدم كتبها المقدسة هي الفيدا Vedas ولكن مما يثر الغرابة أن هذه الكتب المقدسة لم تكن كتبا على الإطلاق ، بل كانت قصص وأساطير وملاحم تناقلتها الألسنة والأفواه لمدة آلاف السنين (تقترب من 8 آلاف عام حسب بعض التقديرات) ولم يتم تجميعها في كتب مكتوبة إلا في ما بعد 300 ق. م

http://www.sacred-texts.com/hin/index.htm

ولكن ليتها كانت محفوظة ، أو نملك أي آثار لها في هذه الفترة الزمنية القديمة

فأقدم مخطوطاتها تعود إلى القرن الحادي عشر بعد الميلاد (1500 عام بين التدوين والمخطوطات)

Writing appears in India around the 5th century BC in the form of the Brahmi script, but texts of the length of the Rigveda were likely not written down until much later, the oldest surviving manuscript dating to the 11th century. While written manuscripts were used for teaching in medieval times

http://en.wikipedia.org/wiki/Rigveda#Dating_and_historical_reconstruction

فلو وضعنا الحقيقة التاريخية من حداثة المخطوطات وانها تنفصل عن التقليد الشفاهي بما يزيد عن 3000 عام ، أدركنا كم التغييرات التي حدثت في الهندوسية عبر الأزمنة … بين قصص وملاحم وأساطير وتطورات فرضتها الطبيعة الشفوية للتراث

 

فلو أضفنا الحقيقة التاريخية أن المسيحية دخلت الهند منذ القرن الأول

فتلميذ المسيح القديس توما قد أدخل المسيحية إلى الهند منذ القرن الأول الميلادي (حوالي عام 52 م)  كما يذكر القديس جيروم (345- 450م) في خطابه إلى مارسيليوس

Christ, therefore, was at one and the same time with the apostles and with the angels; in the Father and in the uttermost parts of the sea. So afterwards he was with Thomas in India, with Peter at Rome, with Paul in Illyricum, with Titus in Crete, with Andrew in Achaia.” The date of the letter is A.D. 395 or A.D. 396.

http://www.newadvent.org/fathers/3001059.htm

ويوسابيوس يذكر أن بانتويس من أوائل مديري مدرسة الأسكندرية قد زار الهند حوالي عام 180 م ووجد هناك إنجيل متى الذي نقله إليهم القديس والتلميذ برثليماوس بعد التبشير الأول لتوما

[Pantaneus] displayed such zeal for the divine word that he was appointed as a herald of the Gospel of Christ to the nations of the east and was sent as far as India. … It is reported that among the persons there who knew Christ, he found the Gospel according to St. Matthew, which had anticipated his own arrival. For Bartholomew, one of the apostles, had preached to them and left with them the writing of Matthew in the Hebrew language which they had preserved till that time. (Eusebius, Ecclesiastical History, 5:10.)

http://www.newadvent.org/fathers/250105.htm

فعندما نضع الحقائق مجتمعة لا نستطيع أن ننكر تأثير المسيحية على تراث الهند لا العكس

فيحق للهندوسية الدفاع عن نفسها فيما قد يكون قد أثر على تراثها الغير مكتوب والغير محفوظ (والذي ترجع مخطوطاته للقرن ال11) من آثار دخول المسيحية في الهند (من القرن الأول)

+ سلام المسيح رب السلام +

تفنيد شبهة: تشابه المسيحية مع الديانات الوثنية – دراسة موثقة في علم المصريات والآبائيات – أجيوس

تفنيد شبهة: تشابه المسيحية مع الديانات الوثنية – أجيوس

لتحميل البحث إضغط هنا

[gview file=”http://www.difa3iat.com/wp-content/uploads/2016/01/Agios.pdf” save=”0″]

Exit mobile version