لماذا إعتمد المسيح؟ معمودية المسيح في نهر الأردن (الغطاس)

لماذا إعتمد المسيح؟ معمودية السيد المسيح في نهر الأردن (الغطاس)

لماذا إعتمد المسيح؟ معمودية المسيح في نهر الأردن (الغطاس)

لماذا إعتمد المسيح؟ معمودية المسيح في نهر الأردن (الغطاس)

معمودية المسيح تمثل لنا  اهمية كبرى فهي :

أولاً: المسيح الذي بلا خطية ذهب لمعمودية التوبة ؟ اليس غريباً هذا ليس موضعه المناسب ! فما الذي ذهب به الي هناك ؟ تخيل طبيب غير مصاب بالسرطان جلس مع مرضي السرطان ودخل معهم ..! هذا الطبيب ليس موضعه وسط المرضي لماذا ذهب الي هناك ؟

فهو ليس في الاحتياج لهذا …!وما هو هذا التواضع ..اذا قلنا هذا علي الطبيب ما بالك بالرب يسوع هكذا المسيح لم يكن محتاج لهذا الامر بل كونه انسان كامل وضع نفسه مع البشر كبداية اعلان خدمته لاخوته لاجلهم هم وليس لاجله .وتاكيد ما جاء عن يوحنا في النبوات ان هذا من يعد ويجهز طريقاً للرب .فيسوع اعطي شاهده لهذا .

اوضح لنا يوحنا ان المسيح لم يكن يحتاج لهذه المعمودية بقوله في متي 3 : 14  أنا المحتاج أن أتعمد على يديك وانت تاتي الي ! وكان رد يسوع انه ينبغي ان نكمل كل بر .

ثانياً: كان يوحنا وكثيرين هم من يحتاجون الي هذه الشهاده التي تمت خلال هذا العمل فالمسيح ليس بحاجة لشهاده انسان فاعماله الخلاصية تكفي .

مهد الرب لتاسيس سر المعمودية في تقديم نفسه ليوحنا اشاره الي تاسيس معمودية الماء والروح القدس الذي سيكون للكنيسة عما قريب .فغطس المسيح في المياة ليس لاجل تقديسه فهو الذي يقدس هذا الماء .

ثالثاً: كان هذا تواضع من الرب لكسر تشامخ البعض الذين يقولون بعدم ضرورة المعمودية او الماء .فالذي بلا خطية ولم يكن محتاج لهذه المعمودية اعتمد ..!

رابعاً: التاكيد علي مسيانية يسوع في سفر اعمال الرسل 19 : 4 فقال بولس: «إن يوحنا عمد بمعمودية التوبة، قائلا للشعب أن يؤمنوا بالذي يأتي بعده، أي بالمسيح يسوع».

خامساً: التاكيد ان هذا الجسد هو جسد حقيقي مشابه لنا في كل شئ متمم لكل الوصايا

سادساً: تتميم كل بر يسوع لم يكن محتاج للمعمودية لكن ارسي تنقية المياة للتطهير الحقيقي فالمسيح تمم الختان وهكذا تمم هذا الامر فقد رفض البعض معمودية يوحنا وقبلها العشارين والزناه وتكلم يسوع عنهم ان العشارين سيسبقوكم للملكوت .

سابعاً: اعلان بداية خدمة يسوع وهو في الثلاثين من عمره .

ثامناً: استعلان الثالوث لنا وفتح باب شركة في الثالوث من خلال المعمودية .فهذا استعلان وليس حقيقة فلم يكن الروح القدس ليسوع  بظهوره للحمامة فكان له َ! ولم يكن الآب يشهد الا عندما فتحت السموات …! كل هذا هو استعلان لماهية الثالوث لنا فالروح القدس والآب واحد مع الابن في الجوهر .لكن ما تم هو وسيلة ايضاح الثالوث لنا .

يرى القديس يوحنا ذهبي الفم ان معمودية يوحنا جسر بين الشكل اليهودي والمعهمودية المسيحية .فمعمودية يوحنا ليست معمودية الروح القدس ولا تمنح غفران النعمة. بل هي دعوة للتوبة ولهذا السبب قال يوحنا انه يعمد بالماء لكن سياتي من يعمد بالروح .

قال يوستينوس الشهيد (165 م) في حواره مع تريفوا ان الابن لم يكن بحاجة الي هذه المعمودية لكنه فعل هذا لكشف واستعلان نفسه للبشرية. واستطرد يوستينوس وقال انه اظهر اعلان الآب والابن والروح القدس فهو اكثر بكثير من كونه نجار.

رأى توما الاكويني ان معمودية يوحنا عاجزه عن غفران الخطايا .فعندما تعمد يسوع كان لهذا اشارات ومدلولات روحية مثلما كان في عرس قانا الجليل في يوحنا 2 يمكننا النظر الي هذه الحادثة بانها نعمة الرب علي الزواج .

تامل مار افرام (373) من خلال ترتيله تقارن بين معمودية يسوع في نهر الاردن والولاده من العذراء فقال انظر النار والروح في بطن من حملتك ! اري النار والروح في النهر حيث اتعمدت ! فالنار والروح لنا بالمعمودية !في الخبز والدم نجد النار والروح القدس. فالمسيح الذي سكن في رحم العذراء من حيث الجسد هكذا كان في رحم نهر الاردن .

لماذا إعتمد المسيح؟ معمودية المسيح في نهر الأردن (الغطاس)

معمودية السيد المسيح عند آباء الكنيسة

معمودية السيد المسيح عند آباء الكنيسة

معمودية السيد المسيح عند آباء الكنيسة
معمودية السيد المسيح عند آباء الكنيسة للباحث: يوحنا المصري
 
اذ جمع المسيح و وحد البشريه في جسده ليكون هو رأس لخليقه جديده كما يقول القديس ايرينيئوس : (ان المسيح استطاع بالروح القدس ان يمركز البشريه في جسده و في شخصه فصار المسيح رأساً و جسماً و شخصاً للانسان الجديد المخلوق منه. (1)
 
ويكمل القديس يوحنا فم الذهب فيقول (ما معني هذا ؟ معناه ان المسيح جعل الكل و جمع الشتات المتخالفات في واحد) (2)
 
وبناء علي ذلك فكل ما كان يفعله السيد المسيح علي الارض هو لاجل الطبيعه البشريه كلها لاجلنا و لاجل خلاصنا , فهكذا في معموديته و صلاته و صلبه و قيامته و ظهوراته قبل اي معني لاهوتي هي لاجلنا و لاجل تقديسنا و تعليمنا و فتح باب الطريق المؤدي للحياه الابديه و الشركه مع الله الحي.
 
وكما يقول القديس كيرلس السكندري (صار كلمة الآب نموذجاً و طريقاً لكل عملٍ صالح , لما اخلي ذاته و تنازل و اخذ شبهنا. فمن كان اولاً في كل شئ يجب ان يكون قدوه في ذلك. بدأ عمله (بالمعموديه) لنتعلم قوة المعموديه المقدسه و ندرك مقدار ربحنا باقترابنا من نعمه عظيمه كهذه. اعتمد لتتعلموا.) (3)في هذا الموضوع نتعلم من الاباء منظورهم لمعمودية المسيح في النقاط الاتيه :
 
1- قدس المعموديه ليشركنا معه.
2 – ليهبنا الروح القدس و يعبر بنا الي الالوهيه.
3 – ليعد الشفاء للطبيعه البشريه.
4 – نزل عليه الروح القدس ليعرفنا شخص المخلص و كرامته الالهيه.
5 – استعلان الثالوث القدوس في معمودية المسيح.

1 – قدس المعموديه ليشركنا معه :

لقد قدس يسوع المعموديه باعتماده بنفسه , ان كان ابن الله قد اعتمد فكيف يمكن ان يكون ورعاً من يحتقر العماد. انه لم يعتمد لنوال غفران الخطايا إذ هو بلا خطيه. لكنه اذ هو هكذا بلا خطيه اعتمد ليهب المعمدين نعمه سماويه علويه (عب 2 : 14). حتي اذ تشاركنا بحضوره في الجسد نصير شركاء معه في نعمته الالهيه. هكذا اعتمد يسوع لكي شركنا معه نتقبل الخلاص و الكرامه.
كيرلس الاورشليمي (4)

لاننا قد تشكلنا من جديد حسب الصورة الاولي اذ خُتمنا بختم الابن كي نصبح مثله لانه هو صورة الآب و ختمه و ليس هو اخر بجانب الآب و ذلك بسبب الجوهر الواحد.
كيرلس السكندري (5)

فكما لمع الروح القدس و استقر علي الرب هكذا بعد ان تخرجوا من جرن المياه المقدسه تُعطي لكم المسحه كاشتراك في المسحه التي مُسح بها الرب. و ما هي المسحه إلا الروح القدس.
كيرلس الاورشليمي (6)

2 – ليهبنا الروح القدس و يعبر بنا إلى الالوهيه :

السر العظيم ان المسيح الاله الحق و الانسان الحق يمسحه الروح لاقدس و يعلنه الآب. هو يفتح الطريق امام البشر الساقطين ليدخلوا في المسيح بالمعموديه , و ليتلقوا الروح و لينالوا التبني كأولاد الله.
كيرلس السكندري.(7)

مثلما نزل الروح القدس فوق الرب في شكل حمامه , يقف فوق مياه المعموديه حيث يتعرف علي اقامته القديمه
ترتليانوس (8)

الشعب العبراني لم يأخذ ارض الميعاد إلا بعد ان اجتاز الاردن تحت قيادة يشوع بن نون. و يشوع ايضاً اقام اثني عشر حجراً يرمزون بوضوح للاثني عشر رسولاً المتممين للمعموديه
غريغوريوس النيصي (9)

لقد كان الكلمه المتجسد قدوساً بطبيعته بحق جوهره الالهي و لكنه بصفته انساناً قدس ذاته من اجلنا كمن يكتسب القداسه. و هكذا نال الروح القدس ليس من اجل ذاته هو إذ هو معطي الروح , بل من اجلنا نحن لكي يمنحه لطبيعتنا البشريه الكائنه فيه و يجعل النعمه التي فارقتنا تتأصل من جديد فينا.
كيرلس السكندري (10)

3 – ليعد الشفاء للطبيعه البشريه :

الثالوث غير المنظور و غير المنقسم رآي سقوط الطبيعه البشريه , في نفس الزمن الذي دعا فيه من العدم جوهر الماء اعد للبشر الشفاء الذي يجب ان يُعطي داخل المياه. لماذا الروح القدس رف علي وجه المياه ؟ ليطهر لنا المياه و يقدسها و يمنحها خصوبه , يجب ان نربط هذا بحدث لحظة عماد المسيح , الروح القدس نزل علي امواج الاردن و وقف فوق المسيح
ديديموس الضرير (11)

رسم موسي في البرية صورة المعموديه , و فتحها يوحنا لتكون للتوبه , اتي المسيح و اضرمها بالروح القدس و نار (لو 3 : 16) لتلد بنين جدداً و غير مائتين
مار يعقوب السروجي (12)

4 – نزل عليه الروح القدس ليعرفنا شخص المخلص و كرامته الالهيه :

نزل الروح القدس هذا عندما تعمد الرب حتي لا تختفي كرامة الذي يتعمد , و كما قال يوحنا (وأنا لم أكن أعرفه، لكن الذي أرسلني لأعمد بالماء، ذاك قال لي: الذي ترى الروح نازلا ومستقرا عليه، فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس) (يو 1 : 33). لكن انظروا ماذا يقول الانجيل (فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، وإذا السماوات قد انفتحت له، فرأى روح الله نازلا مثل حمامة وآتيا عليه) انه كان لائقاً كما فسر الرب ان يكون اول ثمار و بكور الروح القدس من جهة الوعد بالعماد ان يتحقق اولاً في شخص المُخلص واهب النعمة ذاتها.

كيرلس الاورشليمي (13)

البعض يقول انه مثلما اتي الخلاص في ايام نوح من الخشبه و الماء , و مثلما صارت بداية لخليقه جديده , و مثلما الحمامه اتت في المساء بفرع زيتون. بنفس الطريقة يقولون ان الروح القدس نزل علي نوح الحقيقي خالق الخليقه الجديده عندما نزلت الحمامه الروحيه فوق المسيح اثناء العماد لكي تُظهر ان ذاك بخشبة الصليب يمنح الخلاص للمؤمنين

كيرلس الاورشليمي (14)

فالكلمه الحال في الجسد قد منح جسده الخاص قوته التقديسيه الطبيعيه , و هكذا صار جسده مقدَّساً بل و مُقَدِساً ايضاً… و قد شهد الروح القدس عن ذلك لما حل بهيئة حمامه علي المسيح في يوم عمادهع. غير ان هذه لم تكن سوي اشاره خارجيه لما كان قد تم قبل ذلك بكثير. فقد تقدس جسد المسيح بفعل اتحاده بالكلمه منذ اول لحظه حُبل به في بطن العذراء.

كيرلس السكندري (15)

5 – استعلان سر الثالوث القدوس في معمودية المسيح :

نحن نقول إله واحد و نعترف بالآب و الإبن. لقد كُتِبَ (احبب الرب إلهك و لا تعبد سواه. تث 10 : 20) اما يسوع فقد رفض انه منفرد بنفسه إذ قال (لا اكون وحدي لان الآب معي. يو 16 : 32). ليس هو وحده الآن لإن الآب يشهد انه حاضر معه. الروح القدس حاضر (ايضاً). لان الثالوث غير منفصل.
امبرسيوس (16)

هنا يظهر لنا الثالوث بصوره مميزه , الآب في الصوت , الابن في الإنسان , الروح القدس في الحمامه. انه امر واضح جلي لاي انسان يُريد ان يراه. فينقل الينا الاعترافف بالثالوث بحيث لا يترك اي مجال للشك او التردد…..

نحن نؤمن ان الآب و الإبن و الروح القدس ثالوث لا ينفصل , إله واحد لا ينفصل , و ليس ه وثلاثة الهه. لكن هناك إله واحد علي نحو لا يكون فيه الإبن هو الآب و لا الآب هو الإبن و لا الروح القدس هو الآب او الإبن. هذه الالوهيه التي لا توصف حاضره في كل مكان مجدده كل شئ , فهي تخلق و تعيد الخلق و ترسل و تعيد الي الحياه , و تحكم و تُخلص. هذا هو الثالوث… الفائق الوصف و غير المنفصل.

اغسطينوس (17)

 

1 – الروح القدس الرب المحيي. 193 , 194 – ADV HEAR. IV. 33 – 14 – 15. PG VIII 1082

2 – مرجع سابق – 194 – HOM LXC. NPNF 1ST SER XIV 241

3 – تفسير انجيل القديس لوقا الاصحاح الحادي عشر. التفسير القديم للكتاب المقدس. ترجمة الاب ميشال نجم. ص 126. CGSL 78 – 81

4 – مقالات لطالبي العماد.. ترجمة القمص تادرس يعقوب مالطي 3 : 11… ص 73 , 74

5 – حوار حول الثالوث. ترجمة المركز الارثوذكسي للدراسات الابائيه. ج2 ص 31

6 – الروح القدس الرب المحيي. مرجع سابق. ج2 ص 478 , 477 – – st Cyril of jeruslem , in trod , npnf 2nd ser vol , vii pxx iv

7 – التفسير القديم للكتاب المقدس. انجيل لوقا. ص 125

8 – تفسير الكتاب المقدس عند الاباء. ص 75 – de babt 8

9 – تفسير الكتاب المقدس عند الاباء. ص 86. PG 46 , 592 A

10 – الروح القدس الرب المحيي. الاب متي المسكين. ص 341 – PG 73 , 205 D

11 – تفسير الكتاب المقدس عند الاباء. د / جورج عوض ابراهيم.. ص 69 , 70 – pg 39 , 692 c)

12 – الحب الالهي. القمص تادرس يعقوب مالطي – 1011 – الانسان في تعليم مار يعقوب السروجي – الاب بهنام سوني – 189

13 – مقالات لطالبي العماد. مرجع سابق. مقال 17 : 9. ص 251 , 252

14 – تفسير الكتاب المقدس عند الاباء. مرجع سابق. ص 75 – pg 33 , 982 a)

15 – الروح القدس الرب المحيي. مرجع سابق – 343 – PG 74 , 549 , C , D)

16 – التفسير القديم للكتاب المقدس. انجيل لوقا. ص 126 – EHC 77)

17 – التفسير المسيحي القديم. انجيل متي. ص 132.PL 38 , 3 55. NPNF. I 6 , 259

معمودية السيد المسيح عند آباء الكنيسة

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

Exit mobile version