هل كان هناك خليقتان، أولهما عبَر عنها الكتاب بقوله “في البدء خلق الله السموات والأرض” (تك 1: 1) وهذه تعرضت للفناء والاندثار، وهذا ما أشار إليه الكتاب بقوله “كانت الأرض خربة وخالية” (تك 1: 2) والثانية هي الخليقة الحالية والتي خلقها الله في ستة أيام (راجع وليم كلى – في البدء والأرض الأدمية)؟
ج:
يصعب قبول القول بخلقتين الأولى تعرضت للفناء والاندثار، ثم جاءت الثانية وهي مازالت قائمة للآن، وذلك للأسباب الآتية:
1- لماذا خلق الله الخليقة الأولى في أحقاب زمنية تمتد إلى ملايين السنين، بينما خلق الخليقة الثانية في ستة أيام..؟! هل قدرات الله قد زادت أم أنه طوَر أسلوبه في الخلق؟!
2- لماذا أفنى الله الخليقة الأولى؟ هل لأنه اكتشف نقصها وعدم نفعها، أو لأنها تعدت أوامره، أم لأنه يهوى التغيير؟!! وإن قالوا أن الله خلق الخليقة الأولى وسمح بانقراضها تهيئة للخليقة الثانية، فربما هذا يصح بالنسبة للكائنات الضخمة التي تحوَلت فيما بعد إلى بترول أو فحم، ولكن لماذا أفنى الكائنات الصغيرة والدقيقة؟!
3- قول الكتاب “وكانت الأرض خربة وخالية” تعبير عن أنها كانت جسمًا منصهرًا تحيط به الأبخرة الكثيفة المتصاعدة مما منع وصول الضوء إليها ” وعلى وجه الغمر ظلمة ” فهذه بداية الأرض، بينما لو كانت الأرض معمَرة بالخلقة الأولى ثم آلت إلى الخراب لأوضح الكتاب هذا بقوله ” وصارت الأرض خربة وخالية”، وليس ” وكانت”.
4- كثير من الكائنات التي ظنوها أنها خلقت في الخلقة الأولى مازالت مستمرة ليومنا هذا.
هل الكون مسطح أم كروي؟ وهل هو نهائي ومحدود أم أنه لا نهائي وغير محدود؟
هل الكون مسطح أم كروي؟ وهل هو نهائي ومحدود أم أنه لا نهائي وغير محدود؟
ج:
كان الاعتقاد السائد من قبل أن الكون مسطح كالبحر والنجوم تسبح فيه، ولكن عندما جاء انيشتاين أثبت بواسطة نظرية النسبية العامة أن الكون ككل كروي وليس مسطحا، حيث قال ” إن كل جسم في الفراغ يخلق حوله مجالا، وأن الفضاء حول هذا الجزء يتحدب وينحني بمقتضى خطوط مجاله، بمعنى أن كل مادة موجودة في الكون تؤدي إلى انحناء في سطح هذا الفضاء، بمعنى أننا لو عرفنا الكثافة الكلية في الكون لعرفنا مقدار الانحناء والشكل العام له”(1) وعن طريق حساب الكثافة الكلية للكون كله، أمكن حساب انحناء الكون التقريبي، فوجد أنه كروي الشكل ولكنه غير ثابت، وأن نصف قطره التقريبي نحو 35 مليون سنة ضوئية.
وقديما في سنة 390 ق.م. اعتقد ” ديموكريتوس ” Democritus أن الكون لا نهائي وغير محدود، بل هو ممتد إلى ما لا نهاية، أما الآن فيقول الأستاذ جلال عبد الفتاح أنه قد تم التأكد من ” أن الكون متناه أو محدود وإن لم نعرف له حدود، وإن الكون له بداية محددة، وله أيضا نهاية محتومة”(2).
كما يعلق أيضا الأستاذ جلال أبو الفتوح على مثل هذه التساؤلات قائلا ” بعض هذه الأفكار تبدو تساؤلات فلسفية إلى حد ما، ولكنها أدت إلى اكتشافات رائعة ننعم بها في حياتنا اليومية، وإلى إدراك دقة الخلق وعظمة الخالق.. هل الكون استاتيكي ثابت، أو أنه ديناميكي متحرك؟ وهل الكون متناه أو محدود أو له حدود معينة، أو أنه لا متناه أو أبدي بغير حدود على الإطلاق؟ وهل الكون له بداية محددة ونهاية محتومة، أم أنه سرمدي ليس له بداية أو نهاية؟ هل الكون يتمدد إلى ما لا نهاية، أم أنه ينكمش، أم أنه حالة وسط من التعادل..؟ لكي تدرك كل ذلك لا بد من فهم طبيعة المادة التي يتشكل منها الكون”(3).
ويحصر الأستاذ رأفت شوقي الآراء المختلفة في نهائية أو لا نهائية الكون، وكرويته، ونهايته فيقول:
” 1- كانوا قديما يقولون أن الكون لا نهائي ولا حدود له، لأنهم كانوا يهابون الإصطدام بالسؤال المألوف: لو أن هذا الكون محدود وله نهاية، فما وراء تلك النهاية؟
2- قال اينشتاين أن الكون ” كروي ” وليس بمسطح واعتمد على نظريته النسبية التي وضعها وقال فيها أن كل جسم في الفراغ يخلق حوله مجالا، وأن الفضاء حول هذا الجزء يتحدب وينحني بمقتضى خطوط مجاله بمعنى أن كل مادة موجودة في الكون تؤدي إلى إنحناء في سطح الفضاء، بمعنى لو عرفنا الكثافة الكلية في الكون لعرفنا مقدار الانحناء والشكل العام له، وأمكن حساب الكثافة الكلية في الكون كله، ومن هذا الرقم التقريبي كله يمكن حساب إنحناء الكون التقريبي وأنه كروي الشكل ولكنه غير ثابت من وقت إلى آخر، ونصف قطره التقريبي = 35 مليون سنة ضوئية.. وأثبت اينشتاين أن الكون نهائي ولكنه غير محدود.. أي لا يصح أن نسأل عن نهايته.
3- يرى فريق آخر أن الكون في عملية متكررة من ميلاد وفناء إلى ما لانهاية، فبعد أن يتمدد ويبرد يعود فينكمش ويسخن وتدب فيه الحياة إلى ما لا نهاية أيضا.
4- وفريق آخر يرى أن الأشعة المتبعثرة في الفضاء لا تتلاشى، بلا تعود وتتفاعل لتنتج ذرات بدائية، ثم أتربة دقيقة، ثم سحب سديمية لتعطي أجرام سماوية من جديد، وهكذا تتكرر الدورة إلى ما لا نهاية”(4).
_____
(1) أورده أسامة يوسف عزمي – ورأى الله ذلك أنه حسن ص 17.
(2) الكون ذلك المجهول ص 26.
(3) الكون ذلك المجهول ص 26.
(4) نظريات العلم والكتاب المقدس ص 12.
هل الكون مسطح أم كروي؟ وهل هو نهائي ومحدود أم أنه لا نهائي وغير محدود؟
نظرية الانفجار العظيم وكيف عالجت “نظرية التضخم” نشأة العناصر الأولى؟
نظرية الانفجار العظيم وكيف عالجت “نظرية التضخم” نشأة العناصر الأولى؟
158- كيف نشأت العناصر الأولى في ظل نظرية الانفجار العظيم، وكيف عالجت “نظرية التضخم” نشأة العناصر الأولى؟
ج: دعى العلماء لحظة الانفجار بلحظة الصفر، وقالوا أن هذه اللحظة استغرقت نحو ثلاث دقائق ونصف دقيقة، تنقسم إلى ثلاث مراحل، ونستطيع أن نُسمي كل مرحلة – رغم قصر مدتها جدًا – عصرًا نظرًا لضخامة الأحداث التي حدثت فيها، وهذه العصور هي العصر الهادروني، والعصر اللبتوني، وعصر الإشعاع، ففي العصر الهادروني انخفضت درجة الحرارة قليلًا وتجمعت الأجزاء التي تكون البروتون والنوترون في هادرونات عناصرها الأساسية هي البروتونات والنوترونات، وفي أواسط عصر الإشعاع هبطت درجة الحرارة إلى 3 × 10 9 كيلفين (أي ثلاثة مليارات درجة) وعند هذه الدرجة تكوَّنت النواة الثابتة من عناصر كيميائية حقيقية(1).
أما ” نظرية التضخم ” Inflation لصاحبها ” آلان جوت ” Alan Guth من جامعة كولومبيا الأمريكية، والتي صارت مقبولة لدى جميع علماء الفيزياء الفلكية والفيزياء النووية فإنها ” باختصار تفجر الزمن واللحظات الأولى للانفجار، حيث الثانية الواحدة تُجزَّأ إلى ملايين الملايين من الأجزاء وهكذا حتى الدقائق الثلاث الأولى بعد الانفجار، وطبقًا لهذه النظرية تبع الانفجار كرة لهيب ضخمة Fireball في درجة حرارة فائقة جدًا، حيث تكوَّنت الجسيمات الأولية أو الجوهرية. وبعد جزء من ملايين الأجزاء من الثانية انخفضت درجة الحرارة إلى 10 آلاف بليون بليون درجة كيلفين حيث تكوَّنت الجسيمات الأساسية، ومع تضخم الكون الوليد وتمدده بدأت الحرارة في الانخفاض، وخلال الجزء من مليون جزء من الثانية الأولى لما بعد الانفجار كان الكون قد تضخم من حجم ذرة منفردة إلى حجم المجموعة الشمسية التي يصل نصف قطرها إلى 5880 مليون كيلو متر.
ومع مرور الوقت واتساع الكون انخفضت درجة الحرارة إلى 100 ألف مليون درجة كيلفين حيث أصبحت الجسيمات المتكوَّنة في عملية تعادل، وعندما انخفضت الحرارة إلى 10 آلاف مليون درجة كيلفين بدأت الإشعاعات الكثيفة في الانطلاق داخل الحيز الضيق، مما سمح بتكون الجسيمات الثانوية حاملة القوى. وبعد الثانية الأولى توقف التعادل بين الجسيمات والجسيمات المضادة. ولكن مازال الكون داخل فقاعة هائلة ممتدة أو حيز فضائي مفرَّغ. وعندما بلغ الكون الوليد من العمر ثلاث دقائق انخفضت درجة الحرارة أكثر، إلى الحد الذي سمح للجسيمات أن تتجمع لتكوين نوى الذرات الأساسية بنسبة 73 % للهيدروجين، و25 % من الهليوم، والباقي من نوى الذرات الليثيوم والبيريليوم والبورون. وعند درجة حرارة حوالي 3 آلاف درجة مئوية أمكن لنوى هذه الذرات أن تلتقط الإلكترونيات لتدور حولها، حيث انفصل الإشعاع عن المادة لأول مرة. وكان ذلك بعد مرور أكثر من 700 ألف سنة على الانفجار العظيم. أما أول مجرة عادية تكوَّنت فكانت بعد مرور 5 آلاف مليون سنة من الانفجار”(2).
ثم يقول أيضًا الأستاذ جلال عبد الفتاح أن ” جميع الجسيمات الأساسية في الكون حاليًا تم إنتاجها خلال ثلاث دقائق من الانفجار العظيم طبقًا لنظرية التضخم، وكأن الانفجار كان عبارة عن مفاعل نووي ضخم أنتج جميع الجسيمات اللازمة لتكوين المادة في الكون، ثم أُغلق إلى الأبد”(3).
والعالِم الكيميائي الإنجليزي ” ويليام بروت ” William Prout سنة 1815م فسَّر نشأة العناصر عندما قال أن كل ذرات العناصر من الهيدروجين، وأن وزنها الذري يماثل مضاعفات وزن ذرة الهيدروجين، ولذلك اعتقد العلماء أن الهيدروجين هو العنصر الوحيد الذي بدأت به الخلقة، ومنه جاءت بقية العناصر. ورمز الهيدروجين ” H ” وعدده الذري ” واحد ” حيث تحتوي نواته على بروتون واحد يدور حولها ألكترون واحد، فالهيدروجين أخف الغازات على الإطلاق، ويمثل ثلاثة أرباع كتلة الكون، فالسُحب الغازية ما بين النجوم والمجرات من غازات هيدروجين فقدت الإلكترونيات بسبب الحرارة العالية، ويُعرف الهيدروجين في هذه الحالة بالهيدروجين الحر أو المتعادل (المتاين) ويُرمز له بالرمز (H – 1) أما الهليوم ورمزه ” He ” وعدده الذري 2، ونسبته في الكون 25 % وله سبعة نظائر منها الهليوم – 4 ” He – 4 ” الذي يتحد بذرات الهيدروجين فتحدث التفاعلات النووية داخل النجوم.
_____
(1) راجع الموسوعة العلمية – نوبليس لبنان – المجلد 2 – الكون ص 28.
(2) جلال عبد الفتاح – الكون ذلك المجهول ص 112، 113.
(3) المرجع السابق ص 113.
نظرية الانفجار العظيم وكيف عالجت “نظرية التضخم” نشأة العناصر الأولى؟
تفسير استمرار تمدد الكون في ظل نظرية الانفجار العظيم
تفسير استمرار تمدد الكون في ظل نظرية الانفجار العظيم
156- كيف يمكن تفسير استمرار تمدد الكون في ظل نظرية الانفجار العظيم؟
ج:
أكد ” أدوين هابل ” Edwin Hubble (1889 – 1953م) أن المجرات مازالت تتباعد عن نقطة الانطلاق أي نقطة الانفجار العظيم، ومما يُذكر عن هذا العالِم الجليل أنه وُلِد في مارشفيلد بولاية ميسوري، وكان واحدًا من ثمانية أخوة، وقد عمل أبوه محاميًا في التأمينات، ولكنه لم يوفق في عمله، وكان كثير السفر، وتأثر إدوين بجده لأمه ” وليم جيمس ” وكان يعمل طبيبًا، وفي عيد ميلاد أدوين الثامن سمح لأدوين بالنظر من خلال التليسكوب إلى النجوم، وبهذا اشتاق أدوين إلى معاينة عجائب علم الفلك، ومع نهاية عام 1899م انتقلت الأسرة إلى ولاية إلينوي، وفي سنة 1901م انتقلت إلى شيكاغو حيث التحق بالمدرسة الثانوية، ثم الجامعة، واكتسب شهرة كلاعب رياضي جيد، كما كان تلميذًا مجدًا، وبعد أن حصل على البكالوريوس سنة 1910م حصل على منحة ” رودس ” حيث تابع الدراسة في كلية الملكة بأكسفورد، وفي سنة 1914م عمل كطالب بحث في الفلك بمرصد بيركس بجامعة شيكاغو، وكان في هذا المرصد تليسكوب انكسار عظيم يستخدم عدسات يبلغ سمكها 102 سم.
وقد أنفق على إقامة هذا المرصد المليونير ” تشارلس بيركس ” الذي اغتنى من تصنيع عربات التروللي فتسمى المرصد باسمه، وفي سنة 1917م حصل إدوين هابل على درجة الدكتوراه نتيجة أبحاثه في علم الفلك، وعمل كرائد في سلاح المشاة الأمريكي حيث سافر إلى فرنسا في العمليات الحربية ضمن الفرقة ” 86 ” في الأسابيع الأخيرة التي سبقت نهاية العمليات الحربية، وفي 3 سبتمبر 1919م التحق هابل بمرصد ” مونت ويسلون ” في كاليفورنيا تحت إلحاح ” هيجل ” حيث كان هناك التليسكوب ذات المائة بوصة، ومما أعطى الشهرة لهابل أنه أثبت أن للكون بداية، وأثبت أن ما دُعي قبلًا سُدم لولبية هو في الحقيقة مجرات، ووضع كتابه ” عالم السُدم ” الذي بسَّط فيه المعرفة العلمية الفلكية لكيما يفهمها العامة من الناس، وعمل هابل على تليسكوب المائتي بوصة الجديد مما مكنه من اكتشاف العديد من المجرات.
أما عن كيفية تفسير استمرار تمدد الكون في ظل نظرية الانفجار العظيم، فإن الحرارة المتبقية من الانفجار العظيم هي التي تقف وراء استمرار تمدد الكون، وجاء في مجلة العلوم ” تشير كل الدراسات الأخيرة للمجرات البعيدة أن النجوم المتفجرة ” المستعرات ” والحرارة المتبقية من الانفجار العظيم إلى ان الكون يتمدد بشكل سريع بما يؤكد أن الكون مازال يسير بدفعة من طاقة الفراغ المضادة للجاذبية، أي أن طاقة الفراغ هذه هي السبب في هذا التمدد.. تقول مجلة فوكس Focos البريطانية أن العلماء اعتقدوا لفترة أن الجاذبية كانت القوة الهامة الوحيدة التي تحكم العالم، ولكن ذلك الاعتقاد لم يدم طويلًا.. ويعتقد الكونيون أيضًا أن أحد أشكال طاقة الفراغ هي التي أحدثت الانفجار العظيم ” Big Bang ” في مراحله الأولى متغلبة على الجاذبية في عملية أُطلق عليها اسم ” الانتفاخ أو التضخم الكوني ” وإلى وقت قريب كان الكونيون يعتقدون أن طاقة الفراغ تلاشت سريعًا في أعقاب ذلك الانفجار الضخم، ولكن الدراسات الأخيرة للمجرات البعيدة كشفت أن الكون يتمدد ويتسع بأعلى معدل على الإطلاق مما يوحي بأن طاقة الفراغ مازالت موجودة، وفي الواقع – حسب المجلة – تشير أحدث البيانات إلى أن طاقة الفراغ مازالت أقوى قوة مؤثرة في الكون”(1).
_____
(1) مجلة العلم عدد 353 – فبراير 2006م ص 6، 7.
تفسير استمرار تمدد الكون في ظل نظرية الانفجار العظيم
تباينت تقديرات العلماء في تحديد بداية الكون، ففي خلال الفترة من 1970م إلى 1990م ارتفع البعض بعمر الكون إلى 20 مليار سنة، بينما هبط الآخر إلى عشرة مليارات من السنين ” يعتقد العلماء اليوم أن الكون بدأ منذ عشرين ألف مليون سنة، وفي هذا الزمن البعيد لم تكن هناك مجرات أو نجوم أو كواكب”(1) ومن العلماء من حدَّد عمر الكون بأربعة عشر مليار سنة “
تشير كل الدلائل إلى أن الكون الذي نعيش فيه قد ظهر إثر انفجار ضخم كثيف وساخن يُطلق عليه ” بج بانج ” Big Bang أو الانفجار العظيم قبل 14 مليار سنة.. كان الكون أصغر بكثير من حجم جسيمة شبه ذرية صغيرة”(2) ومنذ سنة 1999م توصل العلماء إلى أن عمر الكون يتراوح بين 13 – 16 بليون (مليار) سنة، مع ملاحظة أن كل التقديرات السابقة وليدة نظريات تفتقد إلى الدليل القاطع.