قراءة في كتاب "القضية الخالق" | لي ستروبل

قراءة في كتاب “القضية الخالق”

الجزء الأول ” صور التطور “

 

لفترة طويلة تمنيت أن اقرأ كتاب “القضية الخالق” للمحقق الصحفي وأيضا الملحد السابق لي ستروبل, فانا قرأت أجزاء واقتباسات في النسخة الانجليزية وأعجبت بطريقته الحوارية وأسائلته التي يود الكثير منا الاستفسار والبحث عنها , وأيضا تكلم شخصيا عن الأسباب العلمية التي عززت إلحاده والتي وضعها تحت الاستجواب في كتابه “القضية الخالق”.

يتكلم في بداية كتابه عن تغطيته لأحداث في غرب فيرجينيا بسبب استياء وتذمر من أولياء أمور الطلاب هناك بسبب بعض الكتب التي قالوا عنها أنها جعلوا الله نظرية تحتمل الصواب والخطأ وأنها تعلم أطفالهم عدم محبة الله . ويذكر في النهاية أنه عرف بالبديهة ما صرح به عالم الأحياء التطوري والمؤرخ الشهير ويليام بروفاين من جامعة كورنيل في إحدى المناظرات .قال ” إن كانت الداروينية حقيقة ,فهناك خمسة نتائج لا يمكن الهروب منها : 1- لا يوجد دليل على وجود الله . 2- لا توجد حياة بعد الموت . 3- لا يوجد معيار مطلق للصواب والخطأ . 4-لا يوجد معنى نهائي للحياة . 5- ليس للناس إرادة حرة حقا .

بعد ذلك يتذكر فترة المدرسة الثانوية والموضوعات العلمية المتعلقة بفصول الأحياء والتي كانت له دور في التفكير في أن كل ماهو علمي هو جيد وعقلاني وماهو غير علمي هو شئ عتيق ولا يستحق إيمان من يفكرون.وفي مدارس الأحد كانت أسئلته الكثيرة “لماذا؟” لاتلقى قبول وترحيب بينما باقي التلاميذ الآخرين يقبلون الحقائق الكتابية بشكل أوتوماتيكي . وكانت أسئلته تقاوم بالصد وبدلا من الإجابة على أسئلته كانوا يطالبونه بقراءة وحفظ الآيات وأقوال اللاهوتيين . وأصبح اهتمامه بعيد عن الإيمان والروحيات واعتبرها أمور ساذجة ولكن أصبح اهتمامه منصب في العلم وحقائقه الأكيدة . ويتذكر مقولة ليوجين سكوت “لايمكنك أن تضع إله كلي القدرة في أنبوبة اختبار , فإن لم يكن هناك دليل علمي أو عقلي للإيمان بمثل هذا الوجود . فلايهمني الأمر ” .

ويلخص الصور “العلمية”  التي انطبعت في ذاكرته والتي عززت فيه فكرة “عدم وجود الله أو عدم الحاجة لوجود الله”  وهي كالتالي :

  • تجربة ستانلي ميلر : يتذكر شكل القوارير والأنابيب والأقطاب الكهربائية التي شكلت جهاز ستانلي ليقوم بتجربة غير عادية وهي إنتاج القوالب البانية للحياة بطريقة صناعية وتمكن من إنتاج مادة لزجة حمراء تحتوي على أحماض امينية . وبهذا لاحاجة لنا إله إذ كانت الكائنات الحية بإمكانها أن تخرج من تلقاء نفسها من حساء بدائي .
  • شجرة داروين : في قرأتنا لكتاب أصل الأنواع لتشارلز داروين سوف نجد تفسيره لوجود الكائنات وعبر عنها من خلال شجرة أصلها نموذج أصلي مجهول عاش في الماضي البعيد “الشربة العضوية”. وكان صديقنا ستروبل مفتونا بتأكيد التطور الكبير وهو أن الاختيار الطبيعي الذي يعمل في تنوع عشوائي يمكنه أن يوضح كيف أن الخلايا البدائية قد تحولت خلال فترات زمنية كبيرة جدا إلى كل أنواع الكائنات , بما فيها البشر وبمعنى آخر , تحولت الأسماك إلى البرمائيات ,ثم تحولت البرمائيات إلى زواحف , والزواحف إلى طيور وثديات , والبشر لهم نفس السلف المشترك للقرود . وبينما أن ميلر نادى بأن الحياة ربما تكونت تلقائيا في المحيطات الكيميائية للأرض القديمة ,ونظرية داروين تفسر كيف أن ملايين الكائنات تطورت ببطء والتدريج على مدى ملايين السنين .
  • رسومات الأجنة لارنست هايكل : قدم عالم الأحياء الألماني أرنست هايكل _ الذي يمكن أن تجد رسوماته للأجنة في كل الكتب التي تتكلم عن التطور تقريبا _ دليلا قويا على أن كل أنواع الحياة لها نفس السلف , حيث وضع صور لأجنة لسمكة وسلمندر وسلحفاة وكتكوت وخنزير وعجل وأرنب وإنسان بجانب بعضها البعض وكان من الواضح أن جميع الأجنة في مرحلتها الأولية متشابهة بصورة كبيرة وحتى لايمكنك تمييز الأجنة عن بعضها . وقد عبر عن اندهاشه عن ذلك حيث أنها سوف تتمايز بشكل مختلف جدا في نموها ويقول بان الجنين الإنساني من الممكن أن يكون أي من هذه المخلوقات الأخرى . وداروين كان على صواب عندما قال “علينا أن نعترف بصراحة بالسلف الكوني المشترك .
  • الحلقة المفقودة “تطور الزواحف إلى طيور” : أنها أشهر حفرية في العالم وتسمى الطائر الأول “أركيوبتركس” وهو مخلوق يرجع تاريخه إلى 150 مليون سنة . هذا المخلوق له أجنحة وريش وعظم الترقوة التي للطيور ,ولكن لديه ذيل كذيل السحلية ومخالب في أجنحته واعتبروه الحلقة المفقودة بين الزواحف والطيور . وبهذه الحفرية تتأكد صورة داروين للتطور فها نحن نرى نصف طائر ونصف زاحف , وبهذا يكون علم الباليونتولوجي “علم الأحياء القديمة أو علم المتحجرات” قد دعم نظرية داروين .

 

من خلال الصور السابقة أصبح ستروبل مقتنعا تماما بأن داروين قد أستبعد أية حاجة لله ويقول أنه لم يعد يذكر عدد المتشككين الروحيين الذين قالوا له أن شكوكهم قد زرعت في المرحلة الثانوية أو الجامعية عندما درسوا الداروينية ويذكر قول ريتشارد دوكنز “كلما أزداد فهمك لأهمية التطور , كلما ابتعدت عن اللاأدرية واتجهت نحو الإلحاد ” .

 ومع ذلك فانه يذكر بعض الأمثلة لعلماء مؤمنين ومقتنعين جدا بنظرية التطور الداروينية ” macroevolution”  ,ولكنه يقول أنه لم يستطع أن يفهم كيف أن الداروينية التي تعلمتها تركت أي دور ذو معنى لله .حيث أن عملية التطور غير موجهة وكان هذا يستبعد أوتوماتيكيا أي إله فوق الطبيعة يشد الخيوط خلف الستار .

بعد ذلك يعرض لي ستروبل آراء العلماء والمفكرين عن التطور فمنهم من يوضح أن لا حاجة لوجود الله حيث أن التطور فسر وجود الكائنات  والبعض قال انه من الممكن أن الله استخدم التطور في عملية الخلق ومنهم من قال أن الله عمل من خلال قوانين الطبيعة لدرجة جعل عملها لايمكن اكتشافه ولكن المسيحيون يقولون أن الله ليس إله محتجبا وانه تدخل بقوة في العالم “لان منذ خلق العالم ترى أموره غير المنظورة وقدرته السرمدية ولاهوته مدركة بالمصنوعات حتى أنهم بلا عزر” ويذكر أراء ناقدي الداروينية ومنهم أستاذ القانون فيليب جونسون ,مؤلف الكتاب ذائع الصيت لنقد الداروينية “محاكمة داروين” فهو يقول ” الهدف كله من الداروينية هو إظهار أنه لاحاجة إلى خالق يسمو فوق الطبيعة لان الطبيعة يمكنها أن تقوم بعملية الخلق من تلقاء نفسها ” ويتفق معه العالم البيولوجي التطوري أرنست مير فيقول “الجوهر الحقيقي للداروينية هي الاختيار الطبيعي الذي يسمح بتفسير التكيف بالوسائل الطبيعية بدلا من التدخل الإلهي” وأيضا تطوري بارز آخر وهو فرانسيس آيالا ,رسم قسا دومينيكيا  قبل عمله بالعلوم ومع ذلك رفض في لقاء أخير له ما إذا كان لايزال يؤمن بالله وقال “كان أعظم انجاز لداروين وانه أوضح بان الكائنات الحية يمكن تفسيرها بصفتها نتيجة عملية طبيعية واختيار طبيعي ,دون أدنى حاجة للجوء إلى الخالق أو عامل خارجي آخر .

عندما سأل أحد المحامين بروفاين ما إذا كان هناك “وضع تطوري مسيحي أمين من الناحية المعرفية أم علينا ببساطة أن نترك عقولنا على أبواب الكنائس ” فكانت الإجابة بصراحة “عليك حقا أن تترك عقلك” .

وكان في رأي لي ستروبل بان داروين قضى على الله وبهذا كان اتجاهه للإلحاد على الرغم من انه يقول “لم أكن على أاستعداد لفحص بعض التضمينات المحبطة لفلسفتي الجديدة . تجاهلت بارتياح الصورة المؤلمة التي رسمها الفيلسوف الملحد برتراند راسل ,الذي كتب أن العلم قدم لنا عالما “بلا هدف” و “خالي من المعنى” .

يقول لي ستروبل انه بسبب خلفيته القانونية والصحفية لم يتوقف على توجيه الأسئلة ,وأيضا بسبب إيمان زوجته وقرارها انها سوف تتبع يسوع المسيح فجعله يستمر في طرح الأسئلة فيقول هل من المقدر أن يظلا  العلم و الإيمان في حرب دائمة هل كنت على صواب في تفكيري بان الإنسان ذي تفكير العلمي يجب أن يتجنب المعتقدات الدينية أم أن هناك  أساس طريقة مختلفة لرؤية العلاقة بين ماهو روحي وماهو علمي؟ , هل الأدلة العلمية الجديدة تؤيد أم تعارض وجود الله؟,هل مازالت صور التطور التي دفعتني للإلحاد صالحة في ضوء الاكتشافات العلمية الحديثة؟ ,إلى أين يشير سهم العلم “إلى الله أو إلى داروين” ؟

 

في الجزء الثاني من القراءة في الكتاب سوف نجد أن ستروبل اهتم بتوجيه أهم الأسئلة العلمية الخاصة بالصور السابقة لعلماء متخصصين وسوف نكتشف حقائق كانت غائبة أو مغطاة كشف عنها ستروبل النقاب .

كتاب القضية الخالق لي ستروبل، صحفي يتحرى البرهان العلمي الذي يؤيد الله

كتاب القضية الخالق لي ستروبل، صحفي يتحرى البرهان العلمي الذي يؤيد الله

كتاب القضية الخالق لي ستروبل، صحفي يتحرى البرهان العلمي الذي يؤيد الله

 

كتاب القضية الخالق لي ستروبل، صحفي يتحرى البرهان العلمي الذي يؤيد الله

محتوى الكتاب

العلماء ذوي الملابس البيضاء ضد الوعاظ ذوي الملابس السوداء

شكوك حول الداروينيّة

حيث يلتقي العلم بالإيمان

برهان علم الكونيات: البدء بإنفجار

برهان علم الفلك: الكوكب المتميز

برهان الكمياء الحيوية: تعقيد الآلات الجزينية

برهان المعلومات الحيوية: تحدي الـ DNA وأصل الحياة

برهان الوعي: لغز العقل

التجميع للقضية … الخالق

ملحق: ملخص كتاب “القضية .. المسيح”

مشاورات: أسئلة للتأمل ومجموعات الدراسة

للتحميل اضغط هنا 

مُلخص كتاب القضية…المسيح


هل يمكن الوثوق بسير حياة يسوع ؟

ذات مرة اعتقدت أن الأناجيل كانت مجرد دعاية دينية , وأنها ملطخة بشكل ميئوس منه بتخيلات مثيرة ووحماسة تبشيرية .ولكن كريج بلومبيرج من معهد دينفر اللاهوتي –أحد أوائل المصادر الموثوق بها في الولايات المتحدة حول سير حياة يسوع- بنى حالة مقنعة للتأمل في شهادة شهود العيان وقبول العلامات المميزة التي لا  تخطئ من الدقة.إن هذه السجلات حول حياة يسوع مبكرة جداً لدرجة انه لا يمكن تفسيرها كاختراع تفسيري.قال بلومبيرج:

“خلال العامين الأولين بعد موت يسوع ,يبدو أن أعداداً مميزة من أتباعه قد صاغوا تعليماً عن الكفارة ,قانعين أنه قام من الموت جسدياً ,ورابطين بين يسوع والله , ومؤمنين أنهم وجودوا العون بالنسبة لكل هذه القناعات في العهد القديم ” تشير دراسة إلى أنه لم يكن هناك وقتٌ كافٍ بأي حال كي تنمو الأسطورة , وتمحو أساساً راسخاً من صميم الحق التاريخي.

 

هل سير حياة يسوع يمكنها أن تواجه الفحص ؟

أكد بلومبيرج بشكل مُقنع أن كُتّاب الأناجيل قصدوا الحفاظ على التاريخ الموثوق به, وقد كانوا قادرون على فعل ذلك , وكانوا أمناء ومستعدون لتضمين مادة صعبة للتفسير ,ولم يسمحوا للتحيز أن يلون تقاريرهم على نحو غير ملائم .إن التناغم بين الأناجيل حول الحقائق الجوهرية,الذي يصاحبه اختلاف في بعض التفاصيل الجانبية, يمنح التقارير المصداقية التاريخية .والأهم من هذا هو أن الكنيسة الأولى ما كان لها أن تتأصل وتنمو في أورشليم لو كانت تُعلّم الحقائق حول يسوع أن معاصريه كان من الممكن اكتشاف مبالغتهم أو زيفهم. وباختصار فإن الأناجيل كانت قادرة على اجتياز الاختبارات الدليلية الثمانية ,وهي توضّح مصداقيتها الرّئيسية كسجلات تاريخيّة.

 

هل حُفظت لنا سير حياة يسوع بشكل موثوق به؟

الباحث العالمي بروس ميتز[ج]ـر-أستاذ في معهد برنستون اللاهوتي-قال إنه مقارنة بالوثائق القديمة الأخرى , هناك عدد غير مسبوق من مخطوطات العهد الجديد التي يمكن أن تعود تاريخياً إلى توقيت الكتابات الأصلية بفترة قريبة.فالعهد الجديد الحالي خالي من الاختلافات النصية بنسبة 99,5%,بلا تعاليم رئيسية في الشك .فالمعايير التي استخدمتها الكنيسة الأولى لتحديد أي الكتب يجب اعتبارها ذات سلطان أكدت أننا نملك أفضل السجلات عن يسوع.

 

هل هناك براهين موثقة عن يسوع خارج سير حياته؟

قال إدوين ياموشي من جامعة ميامي –وهو خبير بارز في التاريخ القديم :”لدينا توثيق تاريخي عن يسوع أفضل مما لدينا عن مؤسس أي ديانة قديمة أخرى” فالمصادر من خارج الكتاب المقدس تؤيد أن كثيرين آمنوا أن يسوع أجرى معجزات شفاء ,وأنه كان المسيا ,وأنه صُلِب ,وأنه رغم موته المُخزي ,فإن اتباعه الذين آمنوا أنه كان لا يزال حيّاً قد عبدوه كالله. وثّق أحد الخبراء 39 مصدراً قديماً أكدت أكثر من مائة حقيقة حول حياة يسوع ,وتعاليمه وصلبه ,وقيامته .فهناك سبعة مصادر مدنية ,والعديد من القوانين المسيحية المبكرة تخص لاهوت المسيح ,وهو تعليم “حاضر تماماً في الكنيسة الأولى ” وفقاً للدكتور جاري هابرماس الذي كتب يسوع التاريخي.

 

هل علن الآثار يؤكد سير حياة يسوع أم يعارضها؟

جون ماكراي –أستاذ علم الآثار لأكثر من 15 عام , مؤلف كتاب “علم الآثار والعهد الجديد Archeology and the New Testament-قال إنه لا شك أن الاكتشافات الأثرية قد عززت مصداقية العهد الجديد.فلم يدحض اكتشاف واحد على الإطلاق إشارة تاريخية .والأهم أن علن الآثار قد برهن أن لوقا –الذي كتب حوالي ربع العهد الجديد- كان مؤرخاً مدققاً بشكل خاص .استنتج أحد الخبراء :”لو كان دقيقاً بصورة مثابرة تماماً في تقريره التاريخي [للتفاصيل الصغيرة],فعلى أي أساس منطقي يجب أن نفترض أنه كان ساذجاً وغير دقيق في تقريره عن الأمور الأكثر أهمية ,لا فقط بالنسبة له ,بل بالنسبة للآخرين أيضاً؟” وعلى سبيل المثال قيامة يسوع ,وهو الحدث الذي وثق تأكيده بأنه ابن الله الوحيد.

 

هل يسوع التاريخ هو نفسه يسوع الايمان ؟  

جريجوري بودي- باحث جامعة ييل ,والمتعلم في جامعة برينستون ,والذي كتب الكتاب الأشهر “الحكمة الساخرة أم ابن الله cynic sage or son of God”-عرض نقداً قوياً لسيمينار يسوع ,وهو مجموعة تتساءل ما إذا كان يسوع قد قال أو فعل معظم ماهو منسوب إليه .لقد عرّف السّيمينار ك “عدد صغير تماماً من الباحثين المتشددين الذين هم على الجانب الأقصى من تفكير العهد الجديد” لقد استبعد السيمينار إمكانية المعجزات في البداية , وطرح معايير مشكوك فيها , وأعلن بعض المشتركين وثائق محيرة ذات جودة قصوى مريبة . والأبعد من ذلك هو أن فكرة أن القصص عن يسوع قد خرجت من الأساطير تفشل في مواجهة الفحص .قال بويد :”إن برهان يسوع بأن ماقاله التلاميذ عنه ….هو أبعد ما يكون عن صحة تفكير سيمينار يسوع “,بالاختصار يسوع الإيمان هو نفسه يسوع التاريخ.

 

هل كان يسوع مُقتنعاً حقاً أنّهُ ابنُ الله؟

بالرّجوعِ إلى أكْثَرِ التّقاليْد المُبَكِرة ,الآمنة بلا شَكٍ مِنَ التّطورِ الأُسطوريّ,كانَ بن ويزنجتون الثّالث مُؤلّف كِتاب the Christology of Jesus,قادِرَاً أنْ يوضّحَ أنّ يَسوع كانَ لَديْهِ وَعيْ بالذّاتِ سامٍ وفائِق.وبِناءً على الدّليل قال ويزنجتون :”هل آمنَ يُسوع أنّهُ كانَ ابْنَ الله,مسيحُ اللهِ؟” والإجابَةُ نعم.هلْ رأَى نفْسَهُ باعتِبارهْ المسيّا الأخيْر؟ نعم ,هذهِ هيَ الطريقة التي رأَى بِها نُفْسَهُ ,هلْ آمنَ أنْ أيّ إنسانٍ أقلّ شأناً مِنَ الله يُمكنهُ خلاصَ العالَم؟ لا لُسْتُ أؤمن بِذلك” قالَ الباحثونَ إنّ اشارة يُسوعْ المُتكررة إلى نفْسِه باعتباره ابْنُ الإنسْانِ لمْ تأكيْداً على الناسوْت ,بلْ كانَت إشارةً إلى دانيال 13:7-14,حيْثُ يُرى ابْنُ الإنسانِ وهوَ لهُ السُّلطانٌ الكُليّ والمُلك الأبديّ , والذيْ يَقبَلُ عِبادةَ كلّ الأممِ. قالَ باحثٌ :”وهَكذا فإنْ تأكيْدَ أنّ يسوع ابنُ الإنسانِ هوَ تأكيدٌ على الألوهيّةِ”.

 

هل كان يسوعُ مجنوناً عندما أكدّ أنّهُ ابنُ الله؟

جاري كولنز- أُستاذُ عِلمِ النّفسِ لمدةِ 20 عاماً, ومؤلفُ 25 كتاباً متعلقاً بعلمِ النّفسِ – قالَ إنّ يسوعَ لم يُبيّن مشاعر غيرَ مُناسبة ,بل كانَ مُتصلاً بالواقع , وكانَ لامعاً ذاتَ أفكارٍ مدهِشة في الطّبيعة الإنسانية , وقد تمتع بعلاقات مُستمرة عميقة .واستنتج كولنز :”لا أرى علامات أن يسوع كان يُعاني من أي مرض عقلي معروف .”وبالإضافة إلى ذلك , فقد دعمَ يسوع تأكيده بأنه الله من خلال الأعمال الإعجازية للشفاء , والإظهارات المُدهِشة لِسُلطانه على الطّبيعة , والتّعليم الذي لا يُنافَس , والفهم الإلهي للبشر , وقيامته التي كانت الدّليل الجوهري على ألوهيته.

 

هل حققّ يسوعُ صفاتَ الله ؟

بينمَا التّجسدُ –الله يصيْرُ جَسَداً ,اللامحدود يصيرُ محدوداً –يوسّعُ خيالنا ,أشارَ اللاهوتيّ اللامع د.أ كارسون إلى أَنَّ هُناكَ الكثيْرَ من الأدلة أن يسوع قد أظهرَ خصائص الإلوهيّة .فبالرجوع إلى فيلبي 2 ,يؤمنُ كثيرٌ من اللاهوتيينَ قد أخلى نفْسَهُ طوعاً من الاستخدام الحُرّ لصفاتهِ الإلهية بينما تتبع مُهِمَتهُ لفداء البشر .ورغمَ ذلك, فإنّ العهد الجديد يؤكدُ بشكلٍ خاص أنّ يسوعَ قد امتلك أساساً كلّ مؤهلاتِ الإلوهيّة ,بما فيها كُليّة المعرفة ,وكلية الوجود ,وكلية القُدرة, والخلود ,والثّبات.

 

هل ضاهى يسوع-ويسوع وحده-شخصية المسيّا؟

قبل مئات السنوات من ميلادِ يسوعَ,تنبّأ الأنبيْاءُ بمجيء المسيّا ,أو الممسوح ,الذي سَيفديْ شعْبَ اللهِ.ونتيجةَ ذلِكَ ,فإن عشرات من نبوات العهدِ القديم هي بمثابةِ بصمةِ اصبع استطاعَ المسيّا الحقيقي وحدهُ أنْ يُناسِبها .وهذا أعطى اسرائيلَ طريقةً لاستبعادِ الدّجالينَ , وتصديق اعتمادات المسيّا الحقيقي .على خلافِ الشّواذ الفلكية –فرصة من تريليون ,تريليون, تريليون, تريليون, تريليون, تريليون, تريليون, تريليون, تريليون, تريليون, تريليون, تريليون, تريليون-فإنّ يسوع ,ويسع وحده عبر التّاريخ ,ضاهى بصمة الإصبع النبوية هذه .وهذا يؤكد شخصية يسوع لدرجة هائلة من اليقين .فالخبير الذي حاورته حول هذا الموضوع –لويس لابيديس- مثال إنسان نشأ في بيتٍ يهودي محافظ ,وآمن أنّ يسوع هو المسيا بعد دراسة منظمة للنبوّاتِ .أمّا اليوم فهو راعي كنيسة كاليفورنيا ,والرئيس السّابق لشبكة قومية من 15 تجمع مسياني.

 

هل كانَ موتُ يسوع أكذوبة وقيامتهُ خدعة ؟

بتحليلِ البياناتِ الطّبية والتّاريخية ,استنتج د.الكسندر ميزريل –وهو طبيب يحمل أيضاً الدكتوراه في الهندسة ,استنتج أن يسوع لم يستطع تحمّل الآم الصلب المُرعبة, والجُرح الغائر الذي طعنَ رئتيه وقلبه. في الواقع,حتى قبل الصلب ,كانَ يسوع في حالة حرجة يعاني من صدمة hypovolemic نتيجة الجلد المُرعب .إن فكرة أن يسوع قد تعرض للإغماء نوعاً ما على الصّليب ,وأنهُ قد ادّعى الموتَ ,تفقد أيّ أساس برهاني .فمنفذو الإعدامِ الرّوماني كانوا يتصفون بالشّراسة ,عالمين أنهم بأنفسهم سيواجهونَ الموتَ لو أنّ أيّاً من ضحاياهُم قد نزلَ من الصّليبِ حيّاً .وحتى لو أنّ يسوع قد عاشَ نوعاً ما أثناءَ العذابِ ,فإن حالتهُ المُرعِبة لم تكن تستطِع إطلاقاً أن تُوحي بحركة عالمية مبنية على أساسِ أن يسوع قد انتصر على القبر في مجد.

 

هل كانَ جسدُ يسوع غائباً حقاً عن قبرهِ؟

ويليام لين كريج الذي حصل على شهادتي دكتوراه ,وكتبَ كُتباً كثيرة حول القيامة ,قدّم الدّليل المُدهِش أنّ الرّمز الدائِم للقيامة-وهو قبرُ يسوع الفارِغ-كانَ حقيقة تاريخيّة.فالقبرُ الفارغ مُسجل أو مُتضمن في المصادِر المُبكرة-انجيل مُرقس ,والقانون 1كورنثوس 15 –التي تعود إلى فترة أقرب جداً من الحدث الذي لا يمكن بأي حالٍ من الأحوال أن تكون قد كانت نتاجات الأسطورة. فحقيقة أن تقرير الأناجيل أن النّسوة قد اكتشفن القبر الفارغ تدعمُ أصالة القصة لأن شهادة النّسوة افتقدت المصداقية في القرن الأول , ومن هنا لم هناك دافع لتقرير أنهنّ وجدن القبر الفارغ لو لم يكن هذا حقيقياً .لقد كانَ قبر يسوع معروفاً بالنسبة للمسيحيين, واليهود ,والرّومان , ومن ثًمّ فقد كانَ من الممكن أن يتعرض للفحص من قبل المُتشككين .في الواقع ,لا أحد – و لا حتى السلطات الرّومانية ,أو القادة اليهود – أكد على الإطلاق أن القبر كانَ لا يزالُ يحوي جسد يسوع .وبدلاً من هذا , كانوا مُجبرين لاختلاقِ القصة السّخيفة بأن التلاميذ-رغمَ عدمَ توافرِ دافع أو قصة- قد سرقوا الجسد- وهي نظرية لا يؤمن بها حتى أكثرُ النّقادِ تشكيكاً.

 

هل رؤى يسوع حياً بعد موتهِ على الصليب ؟

إن بُرهانِ ظهوراتِ يسوع بعد القيامة لم تتطور تدريجياً عبر السنوات كما شوّهت الأسطورة ذكرياتَ حياتِه.بل بالأحرى فإن قيامتهِ كانت “الإعلان المركزي للكنيسة الأولى منذُ لحظةِ البداية .”كما قالَ خبيرُ القيامة اللامع جاري هابيرماس .إن القانون القديم 1 كورنثوس 15 يذكر أفراد معينيين لاقوا المسيحَ القائمَ .وقد تحدّى بولس مُتشككي القرنِ الأول للتحدثِ مع هؤلاء الأفرادِ شخصياً لتحديدِ حقيقةِ الأمر لأنفسهم . وسفرُ أعمالِ الرّسل منثورةٌ في ثناياهُ تأكيدات مُبكرة جداً عن قيامةِ يسوع ,بينما تصفُ الأناجيلُ لقاءات عديدةً بالتفصيل .استنتجَ اللاهوتي البريطاني مايكل جرين:”إن ظهورات يسوع موثقة تماماً كأيّ شيءٍ في الأصالة …ولا يمكن أن يكون هناك شك عقلاني بحدوثها .”

 

هل هناكَ أيّ حقائقَ مُدعمة تشيرُ إلى القيامةِ؟

قدمَ بروفيسور مورلاند برهاناً مُفصلاً أكد توثيقاً قوياً للقيامة . أولاً,كانَ التلاميذُ في وضعٍ فريدٍ لمعرفة ما إذا كانت القيامةِ قد حدثت , وقد ضحوا بحياتِهم لإعلانِ صدقها .لا أحد يموتُ طوعاً وعن معرفة من أجلِ أكذوبة .ثانياً ,بغضِ النّظرِ , ليسَ هناك سبب مُقنع يدفعُ مثلَ أولئكَ المُتشككين كبولس ويعقوبَ للإيمانِ والموتِ في سبيلِ إيمانهِم .ثالثاً , أثناء أسابيعِ الصّلب ,صارَ الآف اليهودُ مُقتنعين بأنّ يسوع قد كانَ ابن الله ,وبدأوا يتبعونهُ ,تاركينَ الممارساتِ الاجتماعية الرئيسية التي كانَ لها أهميّة دينية واجتماعية وقصوى لقرونٍ .لقد آمنوا أنهُم خاطروا بالإدانة لو كانوا على خطأ .رابعاً, فإن أسرار التّناولِ والمعمودية قد أكدت على قيامةِ يسوع وألوهيتهِ .خامساً, الانبثاق الإعجازي للكنيسة في مواجهة الاضطهاد الرّومانيّ الوحشيّ “يشقُ ثقباً عظيماً في التّاريخِ ,ثقباً بشكلِ وحجمِ القيامة “كما قال مول C.F.D Moule

 

القضية للإيمان -لي ستروبل – ترجمة حنا يوسف-ط1(2007) -صـ337-343

[gview file=”http://www.difa3iat.com/wp-content/uploads/2014/09/هل-يمكن-الوثوق-بسير-حياة-يسوع.pdf”]

كتاب القضية المسيح – لي ستروبل – تحقيق صحفي شخصي للشهادة عن يسوع

كتاب القضية المسيح – لي ستروبل – تحقيق صحفي شخصي للشهادة عن يسوع

كتاب القضية المسيح – لي ستروبل – تحقيق صحفي شخصي للشهادة عن يسوع

لتحميل الكتاب إضغط على إسمه

كتاب القضية المسيح – لي ستروبل – تحقيق صحفي شخصي للشهادة عن يسوع

Exit mobile version