نشأة النص الماسوري للعهد القديم Masoretic Text

نشأة النص الماسوري للعهد القديم Masoretic Text

نشأة النص الماسوري للعهد القديم Masoretic Text

بعد خراب هيكل أورشليم على يد تيطس الرماني سنة ٧٠م، انهار رمز حكم الله للأمة اليهودية، وانتهوا كشعب ثيئوقراطي يجتمع حول عبادة ومذبح وهيكل وكهنوت. وابتدأت مرحلة جديدة لليهود الباقين بعد هذه الضربة المميتة، حيث تجمع في قرية “يبنه أو يمنيا” على بحيرة طبرية ما تبقى من الفريسيين والربيين، وأنشأوا مدرسة جديدة هدفها تجميع التراث اليهودي الديني، وإقامة السياجات والأسوار، حفاظا على الكيان اليهودي. واستهدفت هذه المدرسة تجميع من بقي من اليهود حول التوراة وأسفار العهد القديم، ليستعيضوا بها عن الهيكل والعبادة والذبائح.

وأول عمل قامت به هو توحيد النص العبري للأسفار، واستبعاد ما عداه من أي نصوص أو كتابات أخرى، حيث كانت هناك نصوص كثيرة متداولة في شبه طبعات شعبية شائعة. وبذلك يحفظون أنفسهم على الأقل من التيار اليوناني الكاسح الذي أثر تأثيرا شديدا على يهود الشتات، وجعلهم يستخدمون ما يسمى “الأسفار المحذوفة” وكتب الأبوكريفا اليهودية الأخرى.

فوضعوا شبه قاعدة قانونية تحدد ما هو مفهوم السفر المقدس، وهي ألا يكون بعد عصر عزرا الكاهن، حيث قالوا إن روح النبوة قد توقف منذ ذلك الحين (10)، وبذلك صارت كل الكتابات المقدسة بعد القرن الرابع قبل الميلاد غير قانونية في نظر الربيين في مدرسة يمنيا. وهكذا دخلت هذه الكتابات في طي النسيان ابتداء من القرن الثاني الميلادي، رغم أن الاكتشافات الحديثة في مخطوطات قمران ووادي المربعات على البحر الميت – وسكانها كانوا بلا شك من الأسينيين وكانوا على صلة بالتيرابيوتا في الإسكندرية، وهم جماعة الأتقياء أو الأبرار – قد أظهرت البعض منها. هذا من جهة الأسفار وتقنينها واستبعاد كل ما عداها.

 

أما من جهة النصوص ذاتها، فقد كشفت الحفريات والبرديات في قمران عن وجود أكثر من نص واحد بعضها يتقارب مع النص الماسوري الذي أجمعت عليه جماعة العلماء اليهود في يمنيا سنة ٩٠م، وبعضها يتقارب مع الأصل العبري للترجمة السبعينية، وبعضها كذلك يتفق مع التوراة السامرية، والذي ما زالت بقاياها حتى الآن في نابلس حول جبل جرزيم، والتي يرجع تاريخها إلى ما قبل القرن الرابع قبل الميلاد، وهو تاريخ الانشقاق بين اليهود والسامريين. فالواقع أنه لم يوجد هناك نص واحد جامد للأسفار العبرية كما يتبادر لذهن البعض، بل كان هناك نوع من المرونة” في النصوص القديمة، ربما لأنها كانت نصوصا “شعبية، لذلك كانت متحررة من التدقيق العلمي والتحديد المتزمت الذي اشتهر به اليهود بعد ذلك.

 

أما الشخصية الرئيسية وراء اختيار وتثبيت النص العبري الماسوري كما اصطلح على تسميته بعد ذلك كلمة “ماسورة” في العبرية تعني “تقليد) في القرن الثاني الميلادي فهو (الربي ابن عقيبا)، الذي يعتبر الأب الروحي لثورة ابن كوكب اليهودية (سنة ١٣٢-١٣٥م)، والتي انتهت بمحو مدينة أورشليم من على الأرض، وإقامة مدينة رومانية بدلا منها وسماها الإمبراطور هادريان آليا كابيتولينا”.

 

 

وظيفة الكاتب: סופר

الواقع أن السيد المسيح في قوله:

«كل كاتب متعلم في ملكوت السماوات يشبه رجلا رب بيت يخرج من كنزه جددا وعتقاء (مت ١٣: ٥٢)، كان يرفع من وظيفة الكاتب. ولكن الواقع في التقليد اليهودي كان يختلف عن ذلك، فالكلمة في أصلها العبري هي סופר “سوفر من الفعل ספר سفر” أي أحصى.

فكانت مهمة الكاتب ليس فقط نساخة الكتب المقدسة، بل ضبطها ومراجعة نصوصها لئلا يسقط منها شيء بسبب السهو والنسيان، نتيجة الحرص الشديد لدى يهود القرون التالية على كل حرف من الأسفار إلى درجة التقديس والعبادة. فلقد أحصوا، على سبيل المثال عدد حروف التوراة فوجدوا أن حرف “ו” في كلمة גחון جحون أي بطن (لا۱۱: ٤٢) يقع في المنتصف بالنسبة للحروف. وأن كلمتي דרש דרש درش درش” أي طلبه بإلحاج (لا ١٦:١٠) تقعان في المنتصف بالنسبة لكلمات التوراة… وهكذا صارت مهنة الكاتب هنا فنية أكثر منها لاهوتية متعلقة بشروحات وتفاسير الأسفار

 

وتبع تثبيت النص العبري على يد الربي ابن عقيبا في القرن الثاني الميلادي ضرورة اختراع وتثبيت نظام التشكيل للكلمات العبرية ليمكن ضبط نطقها، وبالتالي تفسيرها الصحيح. مثلا: جاء في التلمود اليهودي عن حوار قام بسبب تشكيل كلمة ٦٦٢ (تث (٢٥: ١٩) هل هي بمعنى ذكر؟ (وهو التشكيل الموجود حاليا، أم 17 بمعنى ذكر أي رجل؟ كذلك ما جاء في (تك ٤٧: ٣١) حيث كلمة המטה همطخ قرأها مترجم السبعينية המטה همطه بمعنى عصا”: «فسجد إسرائيل على رأس عصاه»، بينما شكلها الماسوريون هكذا המטה “همظه” بمعنى “سرير”، فجاءت في البيروتية فسجد إسرائيل على رأس السرير». وقد ذكرها القديس بولس الرسول في (عب ١١: ٢١) بحسب الترجمة السبعينية.

نشأة النص الماسوري للعهد القديم Masoretic Text

خلاصة كتاب The Dead Sea Scrolls and Modern Translations of the Old Testament – جورج ناصر

خلاصة كتاب The Dead Sea Scrolls and Modern Translations of the Old Testament – جورج ناصر

خلاصة كتاب The Dead Sea Scrolls and Modern Translations of the Old Testament – جورج ناصر

كيف ان مجتمع قمران لم تكن النصوص فيه موحدة اي ليس كل النصوص كتبت في قمران ؟

 

المخطوطات في قمران كتبت ما بين سنة 250 قبل الميلاد لسنة 75 بعد الميلاد والشك حاليا حول تلك الفترة أصبح قليل

امانويل توف قال ان” ليس كل مخطوطات قمران كتبت بداخل قمران“.[1]

توف كان يعتقد ان كل المخطوطات الكتابية المكتوبة بالببليو هبرايكا اتت من خارج قمران انما نسخ في قمران فبدا عليه طابع قمران في ضبط الهجاء عاكسا اسلوب حر تجاه النص مدخلا حركات أكثر واشكال نحوية جديدة.[2]

 

توف في موضع اخر يقول : 

  1.  الاكتشافات من الصحراء اليهودية قدمت تصور كافي لتطور النص خلال 3 قرون قبل المسيح.

  2.  النص لم يكن موحد بل كان يحوي اشكال عدة من النصوص.

  3.  من تلك النصوص النص الذي عرف ب ” ما قبل الماسورى ” هذا كان النص الموجود في الدوائر الدينية في المعبد فهما فضلوا تقليد نصي واحد ” نصوص العائلة الماسورية “.

  4. فتجد ان كل النصوص الذي وجدت في الصحراء اليهودية ماعدا قمران تعكس النص الماسورى.

 

تعقيب على النقطة الثانية” اشكال عدة من النصوص”

 

النقد الأدبي ونص العهد القديم ” حسب رأي لجنة نص العهد القديم “

اللجنة تقر الاتي في هدفها:

  1. ان نتائج النقد الأدبي يدفع فكرة ” النص الأصلي ” لفترة بعيدة جدا مبكرة أكثر مما يتخيل النقد النصي.

  2. نقد التقليد يدفعنا أكثر للوراء لفترة ما قبل المرحلة الادبية أي المرحلة التي كان فيها النص متداول شفويا وليس مكتوبا.

  3. فالنص الأصلي حسب النقد الأدبي كلمة (اصلى) لا تعنى فقط نص ولكن التقليد الشفوي.


المرحلة الثانية لعمل اللجنة هو النص الذي اشار له كيتل حوالي سنة 300 قبل الميلاد مع الاختلاف معه ان اللجنة لا ترى ان النص كان مقسم لتقاليد عدة في هذه الفترة فهي ستعمل على النص القابع وراء كل التقاليد النصية الاخرى.

 النقد نصي للعهد القديم غير معتمد فقط على نقد نصي ولكن يوجد نقد ادبى يرجعنا لشكل النص- لتاريخ مبكر جدا عما يتخيله الدليل النصي المتاح-وعمل اللجنة منصب في الاساس على النص الذي منه نشأت كل التقاليد النصية الاخرى لأنهم مقتنعين ان النص في هذه الفترة موحد وغير مجزئ لتقاليد، بما معناه عملهم هو النص الاصلي لكل النصوص الحالية.

مخطوطات البحر الميت أقدم 100 سنة من المخطوطات العبرية التي كانت معروفة سنة 47(تقريبا) بالرغم من ان هذا يدهش البعض من معرفة ان التأثر بمخطوطات قمران في الترجمات الحديثة للعهد القديم هو فقط في عدد قليل[3] .

فترة قمران تبدو انها تحوي على عدة تقاليد نصية. ومن هذه النصوص يوجد نص أكثر ثباتا من الاخرين هو الذي عرف اليوم بانه النص الماسورى[4]

تركزت مناقشات الدارسين حول طبيعة ومدى هذه الاختلافات ودقة السبعينية لنص الكتاب المقدس . كان اعتقاد بعض الدارسين ان المترجمين الإسكندريين ادخلوا افكارهم اللاهوتية الخاصة الى ترجمتهم ولذلك كانت تعتبر اهمية السبعينية مقتصرة على تاريخ التفسير، قيمة السبعينية في تأسيس النص ما قبل الماسورى كانت غير مقبولة في حين ان مخطوطات البحر الميت اثبتت قيمة عظيمة لها في الدراسات النصية أكثر مما كان لها من قبل[5]

الدارسين الان أدركوا ان نوع النص الموجود في النص الماسورى كالثابت جدا خصوصا حينما يقارن بباقي التقيحات المختلفة التي كانت متذبذبة في التصاقها بنوعي النص:

  1. النص العبري التي اعتمدت عليه الترجمة اليوناني.

  2. النص السامري.[6]

 

نسخة اورشليم الجديدة التي هي تنقيح لنسخة اورشليم.

بالنسبة للعهد القديم النص الماسورى يستخدم فقط حينما يكون هذا النص يقدم صعوبات مستعصية يستخدم نسخ اخرى ” مثل السريانية والسبعينية ” او مخطوطات عبرية اخرى[7]

بمعنى ان النص الأساسي المستخدم لنص العهد القديم هو النص الماسورى الثابت في انتقاله وحينما يقدم النص الماسورى صعوبات مستعصية نلجأ للنصوص الاخرى او مخطوطات عبرية اخرى لتنقيح القراءة الماسورية المستعصية .

وهذا ايضا ما قال   بروس والتك في رسالة علمية للدكتوراة قدمها عن التوراة السامرية ” لابد وان نعتبر ان الشاهد الذي يضم النص الماسورى وأحدي الشاهدين الاخرين هو قوى اما الشاهد المزدوج للسامرية والسبعينية هو ذو اهمية قليلة ” 

وعلل بهذا انه ” التوراة السامرية والسبعينية يظهروا وكأنهم فروع من أصل واحد من الشجرة النصية لكن الماسورى هو فرع اخر فهو يشكك في استقلاليتهما عن بعضهما وكأنها يتبعوا نفس الفرع من الشجرة النصية ويكمل ان الاتفاق بين الفروع التي لا ترتبط مع بعضها بشكل كبير يمثل الاصل أكثر من الاتفاق بين نصين من نفس الفرع ” الذي يمثلوا النص المأخوذ عنهم “

   

 على امتداد 35 سنة مضت المؤرخة الباحثة ديوي بيجل في تقييم تأثير مكتشفات البحر الميت على ترجمات العهد القديم بملاحظة ان بالرغم من عدم اكتمال الدليل يمكننا ان نصل لبعض الاستنتاجات الاولية[8]

  1. اللفائف اكدت موثوقية النص الماسورى بإضافة على الاقل ألف سنة لقدم النص العبري[9]

  2. اعادة تأسيس نص السبعينية كنص سلطوي ” له وزن “[10]

بمعنى انه ليس مجرد نص ترجمة لكنه نص سكندري نشأ بشكل منفصل ومستقل تماما وانتقل بمعزل تماما عن النص الذي نشا في ربوع اليهودية.

الدليل النصي لمخطوطات البحر الميت في الحقيقة أكد الموثوقية العامة وثبات نص العهد القديم كما نملكه اليوم وفى نفس الوقت يقدم الدليل على القراءة المهمة المبكرة[11]
وهذا ما قاله بيتر فيلنت في كتابه الكتاب المقدس في قمران ” نحن نرى ان في ضوء حقيقة تاريخ النص وشواهده واسباب اخرى يعطى الكنيسة سبب جيد لمواصلة الاعتراف بكل من موثوقية نص العهد القديم ونقائه “.

[1] Scanlin, H. P. (1993). The Dead Sea scrolls and modern translations of the Old Testament. Wheaton, Ill.: Tyndale House Publishers: However, there is little doubt that the Qumran manuscripts were written no earlier than about 250 b.c. and no later than a.d. 75. Recent paleographic studies (see especially Tov [1986]) have demonstrated that not all of the manuscripts were written at Qumran .

[2] Ibid. :Tov believes that all the biblical manuscripts written in paleo-Hebrew characters were brought in from the outside. The scrolls written at Qumran in Qumran orthography reflect a freer attitude to the text, using fuller spelling through the use of more vowel letters and introducing some new grammatical forms.

[3]Ibid. and the Dead Sea manuscripts are nearly 1,000 years older than Hebrew Bible manuscripts known before 1947 (the beginning date for the scroll discoveries). However, most people will be surprised to learn that there are relatively few passages in modern English translations of the Old Testament that have been affected by this manuscript evidence

[4]Ibid. The understanding that now seems to be emerging about the textual situation of this period recognizes the existence of a variety of text types, among which existed one text type that was more stable than others—namely, the text we now know as the Masoretic Text.

[5] Pfeiffer, C. F. (1969). The Dead Sea scrolls and the Bible. 1957 ed. published under title: The Dead Sea scrolls. (106). Grand Rapids, MI: Baker Book House.:  Scholarly discussion centered around the nature and extent of such differences, and the validity of considering the Septuagint as a witness to the text of Scripture. It was believed by many able scholars that the Alexandrian translators injected their own theological viewpoints into their translation. The value of the Septuagint was thus confined to the history of interpretation. The value of Septuagint studies in seeking to reconstruct a pre-Masoretic text was denied. While subjective elements must still be considered in evaluating the Septuagint, the Dead Sea Scrolls suggest that its value in textual studies may be greater than previously recognized.

[6] Scanlin, H. P. (1993). The Dead Sea scrolls and modern translations of the Old Testament. Wheaton, Ill.: Tyndale House Publishers: Scholars now recognize that the type of text found in the Masoretic Text was very persistent and stable, especially as compared to various recensions that fluctuated in their adherence to two types of text: (1) the Hebrew text on which the Old Greek translations were based, and (2) the Samaritan Pentateuch.

[7] Ibid. The New Jerusalem Bible (NJB), which is the 1985 revision of the Jerusalem Bible, says, “For the Old Testament the Masoretic Text is used.… Only when this text presents insuperable difficulties have emendations or the versions or other Hebrew manuscripts or the ancient versions (notably the LXX and Syriac) been used.

[8] Ibid. Over thirty-five years ago Dewey M. Beegle (1957) assessed the impact of the Dead Sea Scroll discoveries on Old Testament translation by observing that, even though the manuscript evidence was incomplete, several tentative conclusions could be reached.

[9] Ibid. The scrolls confirm the reliability of the Masoretic Text, thereby adding almost a thousand years to the antiquity of the Hebrew text​

[10] Ibid. They reestablish the Septuagint as a textual authority.

[11] Ibid. The textual evidence of the Dead Sea Scrolls, in fact, confirms the general reliability and stability of the text of the Old Testament as we have it today, while at the same time offers evidence of important early witnesses to textual variants​.

خلاصة كتاب The Dead Sea Scrolls and Modern Translations of the Old Testament – جورج ناصر

خلاصة كتاب Reclaiming the Dead Sea Scrolls – جورج ناصر

خلاصة كتاب Reclaiming the Dead Sea Scrolls – جورج ناصر

خلاصة كتاب Reclaiming the Dead Sea Scrolls – جورج ناصر

 

العلاقة بين النص الماسورى ومكتشفات البحر الميت وهل النص القياسي انتهى كنص قياسي وقانونى في ضوء الحقائق الجديدة ؟

اول حقيقة قبل ما نقدم الطرح البسيط اننا لو نظرنا لتقسيم انواع النصوص في مخطوطات قمران سنجد ان:

 

  1. 60 في المية منها تندرج تحت نوع ما قبل الماسورى الذي أصبح فيما بعد يعرف بالنص الماسورى
  2. 20 في المية من النصوص له طابع مميز لمجتمع قمران
  3. 10 في المية من النصوص فقط لا غير يمثل قراءات النص السبعينى والنص السامري[1]

 

الحقيقة الثانية ان بفحص نصوص قمران سنجد انها اصلا معتمدة على النص ما قبل الماسورى ويمكن ان يقال ايضا ان النص ما قبل السامري له قواعده ايضا في النص ما قبل الماسورى المبكر ومن هذه التوزيعة نعلم ان في وقت كتابة تلك النصوص كان نوع النص الذي يسمى بما قبل الماسورى مهيمنا خارج مجتمع قمران.[2]

 

النص المتواجد في قمران يغلب عليه طابع النص الماسورى بالرغم من وجود بعض الاختلافات عنده في بعض التفاصيل[3]

 

الحقيقة الاخرى ايضا ان هناك دليل مادي على قياسية النص الماسورى بالنسبة لمجتمع قمران:

  • ان اخر المعاقل التي وقعت في ايد الاحتلال الروماني والمعروفين بMasada and the Bar Koka caves

دمرت تلك المنطقة في سنة 73 وكل النصوص المتواجدة في هذه المنطقة هي نصوص تتبع نوع النص المعروف بما قبل الماسورى عاكسا قدر كبير من الاهتمام بقياسية النص في مجتمع قمران[4]

 

ولو سرنا فيما بعد سنجد ان المخطوطات المكتشفة ما بين سنة 135 -132 تم قياسها تماما على ضوء النص الماسورى[5].حتى النصوص اليونانية في تلك الحقبة تم اعادة قياسها على ضوء النص الماسورى[6] . وهناك دليل تاريخي على ذلك ان اكتشف لفافة بها نص الانبياء الاثني عشر يرجع تاريخها للقرن الاول ما قبل الميلاد تم قياس نصها على ضوء النص الماسورى [7], حتى النص السبعينى السكندري لما بدأ استخدماه في فلسطين بدأوا في اعادة كتابته على ضوء النص القياسي[8].

 

لماذا قدم هذا الطرح مخصوص في الكتاب[9]؟

ان هناك علماء قالوا ان قياسية النص بدأت في القرنين الاولى فيما بعد الميلاد لكن الحقيقة تقول ان مكتشفات قمران اعطت لنا دليل واضح ان النص في زمن الهيكل الثاني وفيما قبل الميلاد كان الاعتماد الكلى والأساسي هو على النص القياسي الذي كان مهيمنا في اوساط اسرائيل كنص قياسي وقانونى والذي عرف فيما بعد بالنص الماسورى.[10]

 

الكاتب يعرض مسأله مهمة وهي غياب استير عن مجتمع قمران :

يقول :

كل كتب العهد القديم ممثلة فى قمران عدا سفر استير

وعقب علي هذا بالقول ان العلماء وضعوا عدة تفسيرات لغياب سفر استير عن مجتمع قمران ورجح بأن الاجابة الاكثر احتمالا هي الصدفة

  1. واضاف ان عدم وجود نسخة لسفر استير فى قمران ليس بالشئ المدهش او له اى معنى من جهه الاحصائيات لان فى كتب اخرى وجد لها فقط نسخة واحدة او اثنين
  2. وقال يمكن من يكون الاحتفال بعيد الفوريم لم يكن من الاحتفالات الموجودة فى مجتمع قمران
  3. لكن سرعان ما قال ان هناك ادلة من مجتمع قمران نفسه ان سفر استير كان معروف لديهم وكان يقرأ ” ان هناك تعبيرات مرتبطة بالسفر وجدت فى عمل ابوكريفى باللغة الارامية فيه احداث وتعابير مرتبطة بسفر استير سمى هذا العمل ب proto-asther “.

 

خلاصة كلامه عن سفر استير : 

  1.  من ناحية الاحصائيات لا يوجد معنى ان سفر استير لا يوجد له قصاصة واحدة لان هناك اسفار اخرى ممثلة بقصاصة واحدة او اثنين.

لو افترضنا ان هذة القصاصة ضاعت او هلكت فسيصبح هذا السفر غير ممثل ايضا فى قمران فى حين ان له شواهد فعلية

  2- يوجد ادلة من داخل مجتمع قمران نفسه ان سفر استير كان معروف ومقروء داخل مجتمع قمران لانه وجد عمل ارامى مشابه فى تعبيراته واحداثه لسفر استير مما يدل ان هذا السفر واحداثه ممثل فى قمران بالرغم من عدم وجود شاهد مباشر للسفر داخل قمران. 

بعض من نصوص العمل الارامى المسمى proto-asther من كتاب :

  1. 4QProto Esther (4QprEsthar)
  2. 4QProto Esther (4QprEsthar)
  3. 4QProto Esther (4QprEsthar)

 

 

الخلاصة

هذا الطرح البسيط من خلال هذا المرجع يتضح منه الاتي:

  1. النص القياسي او فيما عرف بعد ذلك النص الماسورى هو النص المهيمن على كتابات قمران وخارج قمران في اسرائيل على الاقل قرنين قبل الميلاد.
  2. عملية قياسية النص وتوحيده لم يكن بعد الميلاد ولكن كان متواجد في زمن الهيكل الثاني والسائد في اسرائيل.
  3. حتى النص السكندري السبعينى فيما بعد لما استخدم في فلسطين تم اعادة كتابته وتحريره على ضوء النص القياسي.
  4. جاهل من يدعى ان النص الماسورى لا علاقة له بالنص الذي كان متداول في اسرائيل قبل بدأ النشاط الماسورىبخلاف بعض التفاصيل الصغيرة – النشاط الماسورى كان مهتما فقط بضبط النص لغويا وليس لأنشاء نص جديد غير موجود.

 خلاصة الامر ان ما تقرأه اليوم من خلال النص الماسورى هو ما كان متداول ايام المسيح وايام الهيكل الثاني المتمثل بقوة في مخطوطات قمران المهيمن عليها هذا النص وليس نص مبتدعا ولا مؤلف ولا مخترع في زمن لاحق.

 

[1] Reclaiming the Dead Sea Scrolls (The Anchor Yale Bible Reference Library) by Lawrence H. Schiffman Of the texts available for analysis, some 60 percent are proto-Masoretic, that is, closely related to the Masoretic text; another 20 percent, reflecting the system of writing and grammar prevalent among the Qumran sectarians, were clearly copied by them. Of the remaining texts, only a few may be considered proto-Samaritan or Septuagint texts. And a few are nonaligned.​

[2] Reclaiming the Dead Sea Scrolls(The Anchor Yale Bible Reference Library) by Lawrence H. Schiffman: Examining the Qumran text type, we discover that it is originally based on proto-Masoretic texts. The same can be said of the proto-Samaritan text types that have as their basis the early proto-Masoretic text. What we learn from this distribution is that already when the texts found at Qumran were being copied, the proto-Masoretic text type was dominant outside the sect.​

[3] Ibid. their manuscripts show a high degree of Masoretic dominance despite divergences from the Masoretic text in many details.​

[4] Ibid. The continuation of this development can be observed in the materials from Masada and the Bar Kokhba caves. The biblical manuscripts from Masada, the last fortress to fall to the Romans in the Jewish revolt (destroyed in 73 ), are all proto-Masoretic in character, reflecting a higher degree of standardization in this respect than the Qumran collection does.​

[5] Ibid. When we move to a slightly later period, looking at the material from the Bar Kokhba caves, deposited during the second Jewish revolt of 132–135 ., we find that this material has been fully standardized in the form of the Masoretic consonantal text​

[6] Ibid. By that time, an effort was under way, even in Greek texts used by Jews, to bring all texts of the Bible into harmony with the Hebrew Masoretic text​

[7] Ibid. The Greek Twelve Prophets Scroll, dated to the latter half of the first century B.C.E, shows this tendency.​

[8] Ibid. There we see a Greek translation deriving from the Septuagint that has been edited to agree with the Hebrew text then used in Palestine—essentially the Masoretic consonantal text​

[9] Reclaiming the Dead Sea Scrolls (The Anchor Yale Bible Reference Library) by Lawrence H. Schiffman

[10] Ibid. The evidence of the Qumran scrolls, however, shows that this process was much further advanced in the Hasmonaean period than has previously been recognized. By the second century b.c.e., proto-Masoretic texts were dominant outside the sect—and to some extent within.​

 

خلاصة كتاب Reclaiming the Dead Sea Scrolls

تاريخ انتقال نص العهد القديم (قبل سنة 300) – اليس بروتزمان

تاريخ انتقال نص العهد القديم (قبل سنة 300) – اليس بروتزمان بتصرف

تاريخ انتقال نص العهد القديم (قبل سنة 300) – اليس بروتزمان بتصرف

ان الادلة الملموسة التي تختص بالفترة الزمنية قبل مخطوطات قمران قليلة جدا بخصوص تاريخ انتقال نص العهد القديم (1) رغم ان هذه الفترة كانت تغطي احدى أكبر مراحل انتقال نص العهد القديم، كل الادلة المتوفرة لدينا تثبت بان جميع كتب العهد القديم كتبت بحروف فينيقية قبل السبي (2) واستمر البعض باستعمال هذه الحروف حتى بدايات القرن الاول وتم لاحقا تغيير الحروف الفينيقية الى الحروف الآرامية المربعة.

و من مميزات هذه الفترة ايضا هو كتابة كل كتاب على حدى دون ان يتم وضعهم جميعا في مجلد واحد (3) كانت الكتب او اللفافات تصنع من البردي او من جلد الحيوانات الطاهرة، كان ارتفاع البردية حوالي عشرة بوصات وطولها حوالي ثلاثون قدم لكي تكفي ان ينسخ عليها سفر اشعياء بأكمله.

هذه الاسباب ربما ادت الى تقسيم التوراة الى خمسة كتب متساوية او مختلفة في الحجم لام اليهود يعتبرون اسفار صموئيل واخبار الايام والملوك سفرا واحدا وكتب كل منها كاملا في كتاب واحد، عندما تم ترجمة هذه الاسفار الى السبعينية تم تقسيمهم الى جزأين نظرا لاختلاف اسلوب الكتابة في اليونانية عن العبرية.

تاريخ انتقال النص قبل سنة 300 كان قائم على سيادة تهجئة الحروف الساكنة، اغلب كتب العهد القديم المبكرة كتبت بهذا الأسلوب، في حوالي القرن التاسع ظهرت اولى استعمالات حروف العلة وبسبب هذه الحركة نشئت القراءات المختلفة للنص الواحد، استمرت هذه الحركة الى ان تطورت شيئا فشيئا الى ان أصبح لها دور مهم في تشكيل نص الما قبل الماسوري، اثرت هذه الحركة في كتابات قمران التي يعود اغلبها الى القرن الثاني قبل الميلاد (4).

تميزت هذه الفترة ايضا بالكتابة دون وضع اي مسافة بين الكلمات، ادى هذا الامر الى زيادة الاخطاء النسخية وظهور قراءات جديدة (5)، قال بعض الدارسين ان مترجمي السبعينية استعانوا بنسخ عبرية من هذا النوع، الا ان الكتابات المكتشفة في قمران سواء بالخط الفينيقي او الارامي تحتوي على فواصل بين الكلمات (6)، ان اسلوب الكتابة بدون فواصل كان متبع في الحضارات السامية القديمة مثل كتابات راس شمر (اوغاريت) حيث كانت الكلمات تفصل بخط صغير – وأحيانا كانت يتم حذف هذه الفاصلة الصغيرة في نهاية النص (7).

اخر مميزات هذه الفترة هو تطور قواعد اللغة في العبرية عن السابق حيث ان قواعد النحو والصرف اختلفت عما كانت عليه في القرن الرابع عشر قبل الميلاد حيث تم تنقيح كتب العهد القديم من حيث النحو والصرف لكي تتلاءم مع قواعد اللغوي الجديدة (8)

الخلاصة هي ان انتقال النص في هذه الفترة شهد تطورا كبيرا حيث ان الحروف الفينيقية استبدلت بالحروف الآرامية، كل كتاب كتب على حدى، كما ان حركة إضافة حروف العلة تطورت واثرت على قراءة النص، كما ان تطور النحو جعل النساخ ينقحون الكتب للتتلائم مع القواعد الجديدة دون ان يؤثر ذلك على معني النص (9)

(1)Shemaryahu Talmon, “The Old Testament Text,” in The Cambridge History of the Bible, vol. 1: From the Beginnings to Jerome, ed. Peter R. Ackroyd and Christopher F. Evans (Cambridge: Cambridge University Press, 1970), 159.

(2) Würthwein, Text of the Old Testament, 4.

(3) Ernst Sellin, Introduction to the Old Testament, rev. Georg Fohrer, trans. David E. Green (Nashville: Abingdon, 1968), 492.

(4) David N. Freedman, “The Massoretic Text and the Qumran Scrolls: A Study in Orthography,” in Qumran and the History of the Biblical Text, ed. Frank M. Cross and Shemaryahu Talmon (Cambridge: Harvard University Press, 1975), 196–211.

(5)Christian D. Ginsburg, Introduction to the Massoretico-Critical Edition of the Hebrew Bible (London: Trinitarian Bible Society, 1897; reprinted with prolegomenon by Harry M. Orlinsky: New York: Ktav, 1966), 158–59

(6)Alan R. Millard, “ ‘Scriptio Continua’ in Early Hebrew: Ancient Practice or Modern Surmise?” Journal of Semitic Studies 15 (1970): 10

(7) Cyrus H. Gordon, Ugaritic Textbook (Rome: Pontifical Biblical Institute Press, 1965), 15

(8) Bruce K. Waltke, “The Textual Criticism of the Old Testament,” in Expositor’s Bible Commentary, ed. Frank E. Gaebelein (Grand Rapids: Zondervan, 1979), 1:213

(9)Waltke, “Textual Criticism,” 212.

تاريخ انتقال نص العهد القديم (قبل سنة 300) – اليس بروتزمان بتصرف

النص الماسوري هل هو النص الاصلي ؟

النص الماسوري هل هو النص الاصلي ؟

النص الماسوري هل هو النص الاصلي ؟

النص الماسوري هل هو النص الاصلي ؟
 

السؤال اقتبس احدهم من Eugene Ulrich متكلماً عن النص الماسوري انه ليس هو النص الاصلي وانه لا يعد نصاً فهل النص المازوري هو النص الاصلي ؟

الاجابة

الشخص الذي تكلم عن هذا الموضوع لا يفهم ما هو النص الماسوري ولا حتي ما قاله Eugene Ulrich فهو ذو فكر سطحي وبالتالي لم اجبه باستفاضة حتي لا اجاوب الجاهل حسب حماقته ..! من قال ان النص الماسوري هو الاوتوجراف..؟ من قال ان الاصول توجد ..حتي بكتاب المعترض لا يوجد اصول !فهذا الشخص لا يفهم ..وبالتالي لكي يتعلم ينبغي قراءة ما قاله Eugene Ulrich والذي ترجم الاخ جزء ليخدم ما يريد فالكاتب مطعون في امانته.فالمقاله تقول انه ليس النص الاصلي وهذا بالفعل متعارف عليه ..! فما مشكلة الكاتب ؟ هل هذه مفاجاًة لنا ام انها جهل منه؟وتشرح المقاله قبل اكتشاف مخطوطات قمران كان الاعتماد علي النص السبعيني والنص المازوري وتوراة السامرية ويستطرد كلامه موضحاً انه لا يوجد نص اصلي وقد شرحت مسبقاً موضوع ضياع النسخ الاصلية برجاء الاطلاع ويذكر انه لا ينبغي ان يطلق عليه نص بل هو مجموعة متنوعة من النصوص ونتفق معه تماماً.ويقول ان النص الماسوري ليس النص الاصلي لكنه تجميع للنصوص باللغة الاصلية والحفاظ عليها .وبالطبع لم اتكلم الان عن خصائص واهمية النص الماسوري والامانه في النقل لكن ادعكم مع هذا المقال ليتعلم المدلس المقتطع منه ..

Before the discovery of the scrolls.scholars viewed the MT.the lxx .and sp as three main text-type . For most books of the Bible, the basic text of the LXX was simply compared to the MT as a specimen held up for judgment against the presumed“correct” MT.now however .we can focus more clearly and render more exact appraisals .Scholars now realize that the MT is not “the original text” or the Urtext of the Hebrew bible and in fact that it is not the original text or the urtext of theHebrew Bible and, in fact, that it is not “a text” at all. It is a varied collection of texts..
a different type of text for each of the books –each being simply acopy of one od the editioss of the book which was circulating in late second temple jewish circle .the mt is not the original text it is rather the only collection of texts in the original language that was preserved (outside Samaritan circles.since the second century c.e moreover the mt .the lxx ,ans sp are not ” three mail text –type “but merely manuscript exemplars ech copied more or less accurately from one or other of the available edition of each book . thus the ,asoretic text must judged on parwith and according to the same criteria by which the lxx .the sp .the scrolls .the versions.and all other texts are judger .word by word.perhaps it can be asked quit starkly .if we are comfortable with the conculion that the original Hebrew is no longer available excpt through acritically established text ?thus we should attempt to produce aciritically established text of the hebrew bible.and so we turn to the present day efforts to produce editions of the Hebrew bible.
Editing the Bible : assessing the task past and present / edited by John S. Kloppenborg and Judith H. Newman. p37

 

Exit mobile version