أسلط عليكم رعبا وسلا وحمى تفني العينين وتتلف النفس
الرد على شبهة: أسلط عليكم رعبا وسلا وحمى تفني العينين وتتلف النفس
الرد على شبهة: أسلط عليكم رعبا وسلا وحمى تفني العينين وتتلف النفس
دائماً لدينا محظورات في حياتنا الانسانية فقد تذهب بالسيارة فتجد ان هناك اشارة مرور والضوء يشير الي اللون الاحمر فتحذر أنك إذا تجاوزت هذه الاشارة سيكون هناك امراً سيء هو ان الشرطي سيعطيك غرامة لكسر الاشارة او وجود حادثة فتسبب بضررك. والان أصبح هناك اجهزة الرادار. فالتحذيرات اللفظية والمرئية. هي تحذير لأجل ان تكون حياة الانسان أفضل.
فقد تجد المعلم في المدرسة يحذرنا اننا لم ننجح الا بالمذاكرة. والام تحذر ابنها في العديد من الاشياء.
فنحن كبشر معتادين على التحذيرات.
فنجد ان اللاويين 26 هو سفر التحذيرات في اسفار موسي الخمسة. وايضاً الاصحاح 28 في سفر التثنية.
في كثير من الاحيان لم تستجيب اسرائيل للتحذير ووقعوا تحت عواقب المشاكل التي تحدث عند عدم الاستجابة لتحذيرات الرب.
فالتحذيرات الواردة في اللاويين 26 تدلنا كمسيحين على الخطوط العريضة لتاريخ اسرائيل وان هناك عواقب للخطية. فإسرائيل تجاهلت عهدها مع الرب الذي تم على جبل سيناء.
وايضاً هذه التحذيرات مفتاح للآباء والامهات في وضع التحذير للأبناء. فالنصوص الواردة في اللاويين هي مثال للانضباط الذي يريده الرب ونموذج لما يريده من البشر من طاعة.
قد نجد البعض يقول ان هذا الاصحاح من اللاويين 26 ملئ بالتحذيرات فقط هذا غير صحيح لكن هذا الاصحاح تضمن أجمل كلمات الرجاء التي وجدت في الكتاب المقدس ونصوص تحفز على الطاعة بشكل اجابي. وهذا سبب لي بالشعور بالأمل والمحبة.
وكان دائما الرب يذكر النعم التي سيتكون للشعب والبركات في حالة الطاعة وعكسها من نقم ستكون في حالة عدم الطاعة وهذا اسلوب متكرر فنجد هذا الاسلوب في خروج 23: 23 – 30 فهذا المقطع من اوائل المقاطع عن البركات وعدم البركات التي تأتي من عدم الطاعة. وغيرها من نصوص.
الاصحاح السادس والعشرون يمكن تقسيمة كالاتي:
وصف البركات التي ستكون للشعب في حالة الحفاظ على العهد من عدد 1 – 13
وصف العواقب الوخيمة التي ستحدث في حالة عصيان اسرائيل للعهد من 14 – 39
واخيراً تطمين الشعب بطريقة تحتوي على الحب من الله ان اسرائيل في النهاية ستعود لها البركات بناءً على عهد الرب مع ابراهيم وتوبته.
ودائما كان الرب يستخدم عبارة ” انا الرب إلهك ” كمفتاح للشعب الاسرائيلي على البنوة. واشارة الي عمل الرب وهذا ورد في نفس الاصحاح في الاعداد
13 أنا الرب إلهكم الذي أخرجكم من أرض مصر من كونكم لهم عبيدا، وقطع قيود نيركم وسيركم قياما.
44 ولكن مع ذلك أيضا متى كانوا في أرض أعدائهم، ما أبيتهم ولا كرهتهم حتى أبيدهم وأنكث ميثاقي معهم، لأني أنا الرب إلههم.
45 بل أذكر لهم الميثاق مع الأولين الذين أخرجتهم من أرض مصر أمام أعين الشعوب لأكون لهم إلها. أنا الرب».
وعبارة لكن إن لم تسمعوا لي تجدها اشارة للعواقب التي ستحدث من عصيان. ثم يليها وضع الرب للانضباط في حين رفض اسرائيل التوبة. والتأديب سبع اضعاف للعصيان. وهذا ورد في العدد 18 و24 و28.
هذه الآيات لنا ان نسعى وراء الطاعة كما سار الاباء على مر العصور لنحصل على النعم الالهية. فالبركات الالهية مشورطة في الطاعة. وبقاء اسرائيل مع الرب والحفاظ على العهد.
فإسرائيل ينبغي ان تقي نفسها من الاصنام لذلك قال في اللاويين 26
1 «لا تصنعوا لكم أوثانا، ولا تقيموا لكم تمثالا منحوتا أو نصبا، ولا تجعلوا في أرضكم حجرا مصورا لتسجدوا له. لأني أنا الرب إلهكم.
فهذه الاصنام عبادة كاذبة ونكران ما فعله الرب معهم حين أنقذهم من ارض العبودية. وكان على اسرائيل ان يحفظو السبت
2 سبوتي تحفظون ومقدسي تهابون. أنا الرب. فهو يوم الرب
النعمة والبركة التي وعد بها الرب لشعبه هو وجودهم في ارض كنعان وارض كنعان نجد انها اشارات مادية وروحية فهذه الارض رمز للسلام والاستحقاق وحضور الرب.
والعصيان سيادي الي الفقر والمحاصيل تستهلك من قبل الاعداء
وسيرفع الرب الحماية التي يحميها لإسرائيل وعندما يرفع الحماية النتيجة الطبيعية هو ما سيحدث لها من قبل اعدائها.
فبدلاً من السلام والامن سيؤدي العصيان الي الخوف والخطر وستعاني اسرائيل من حملات وغزوات من قبل جيرانها وسيأخذون محاصيلهم. واسرائيل تعادي الرب وبالمعاداة للرب ستكون اسرائيل منفصلة تماماً عنه. فالرب سيغرب وجهة عنهم اي يرفع الحماية فينهزمون امام اعدائهم بسهوله ويهربون.
17 وأجعل وجهي ضدكم فتنهزمون أمام أعدائكم، ويتسلط عليكم مبغضوكم، وتهربون وليس من يطردكم.
فالرب أعلن بوضوح ما سيتم فلم يكن هناك شيء مخفي او غامض لديهم او لم يكن هناك ما يحدث ما لم يكن في الحسبان. فالقانون واضح في حالة الطاعة وفي حالة العصيان.
فالرب استخدم اسلوب الوقاية اولاً في التحذير محاولاً جعلهم تجنب الشر وتحفيزاً لهم في حالة الطاعة على البركات الممنوحة لهم. فعليهم اختيار البركات او النقمة التي سيجلبونها هم لأنفسهم.
فالتحذيرات شملت صلاح الرب وخيره وانه على الرغم مما تفعله اسرائيل ستعود مره اخري. على اساس عهده مع اسحق وابراهيم ويعقوب
45 بل أذكر لهم الميثاق مع الأولين الذين أخرجتهم من أرض مصر أمام أعين الشعوب لأكون لهم إلها. أنا الرب».
هذا ما سيحدث بالتبعية كنتيجة طبيعية للهزيمة العسكرية وايضاً انخفاض خصوبة الارض وما تنتجه بسبب الجفاف. وايضاً تدمير الماشية وسيقل عدد السكان
20 فتفرغ باطلا قوتكم، وأرضكم لا تعطي غلتها، وأشجار الأرض لا تعطي أثمارها.
يقول جورج عوض:
وأيضًا في العهد القديم يشدد على أن الإنسان يمرض بسبب أنه يخالف نواميس الله، التي تطلب من الإنسان أن يحيا بطريقة تتفق مع طبيعته. وهكذا فإن العهد القديم يلمح على أن الإنسان يمرض لأنه يخالف وصايا الله إذ يختار العيش بطريقة معاكسة لطبيعته: “لكن إن لم تسمعوا لي ولم تعملوا كل هذه الوصايا. وإن رفضتم فرائضي وكرهت نفوسكم أحكامي … فإني أعمل هذه بكم أُسلط عليكم رعبًا وسلاً وحمى تفنى العينين وتتلف النفس ” (لا 26 :14-16)، أنظر أيضًا (تث28: 15، 21، 22، 27، 28، 35).
إن الإنسان، وهو مخالفًا وصايا الله، قد أخلّ بنظام الخلق وبالتالي كابد نتائج اضطراب النظام الكوني، وهذا ما يؤكده القديس غريغوريوس النزينزي: [الكل قد زُين بنظام والمنظم هو اللوغوس … إذن بنظام قد تكوّن الكون… ومن جهة عندما يحفظ الإنسان النظام، فالكون يمثل تحفة وجماله لا يتغير، ومن جهة أخرى فإن الفوضى واللا نظام يُحدث صواعق في الهواء، زلازل في الأرض، فيضانات في البحار، الحروب في المدن وبين الأهالي، والأمراض في الأجساد… كل هذا… اضطراب وفوضى… لأن النظام يربط أما الفوضى تحل] [14].
وهذا هو الهدف الذي من أجله تصر الكنيسة على الصلاة من أجل: المرضى والمسافرين ومن أجل الأثمار والرئيس والراقدين والموعوظين وذلك أثناء ممارسة سر مسحة المرضى، وكأنها صلاة من أجل كل الكون الحامل للمرض وذلك بسبب السقوط. وهكذا عندما يخالف الإنسان وصية الله يؤذى طبيعته، والمرض هو نتيجة هذا السلوك المضاد لطبيعته. خلق الله العالم لكي يستخدمه الإنسان بطريقة معينة، وعندما لا يستخدمه هكذا كما تتطلب طبيعته، فالعالم بدلاً من أن يقوت الإنسان، يؤدى إلى موته [15].
فالخطية هي التي تجلب المرض النفسي والجسدي. فمن اين سيكون السل ومن اين المرض؟ هل سياتي المرض جزافاً ام من غزو الاعداء؟ فالمرض صناعة بشرية طبيعية ليس صناعة الهية. وفي اثناء الحروب تنشأ الامراض والاوبئة بشكل طبيعي. ينبغي اولاً التفريق بين السماح Permissive والسببية Causative. فالله لا يسبب الشر او المرض… الخ. لكن يسمح به كنتاج طبيعي لسقوط الانسان. للتوضيح سأضرب مثلاً.
تخيل ان كانت طبيعة ادم تلوثت ثم وضعه الرب بعد ان سقط مع اشخاص كانوا مثل أدم قبل السقوط مسلوبين الإرادة مثل الانسان الآلي حتى لا يخطئون. فكيف كان أدم الذي لبس الفساد ان يعيش في مجتمع عديم الفساد في الطبيعة؟ فبسقوط ادم تلوث كل شيء. فسماح الله لا يمكن أن يفهم إلا من خلفية أن الله سمح بأن يكون هذا العالم عالم يتوافق مع طبيعة آدم الساقط. وبهذا يحافظ الله على حرية آدم الساقط. الذي لن يتمكن من العيش في عالم طاهر من بعد سقوطه…
فالإنسان هو Causative اي المسبب للحرب والمرض والشر. وليس الرب هو المسبب. لكن يسمح الرب بالشر ليرجع الانسان مشتاقاً الي الخير الذي في الرب. فالرب لا يجرب أحد بشر يقول الكتاب.
لو فمن منكم وهو اب يسأله ابنه خبزا أفيعطيه حجراً. او سمكة أفيعطيه حية بدل السمكة. 12 او إذا سأله بيضة أفيعطيه عقربا. 13 فان كنتم وأنتم اشرار تعرفون ان تعطوا اولادكم عطايا جيدة فكم بالحري الآب الذي من السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه. فالرب يسمح Permissive لا يسبب فكما يحي الانسان هكذا يحي البكتريا هكذا تحيا الفيروسات. هكذا يهمل الانسان في صحته هكذا يكتسب المرض.
وايضا نجد ان الآية 26 تشير الي المجاعة لدرجة اكل الابناء. وهذا كان تحذير تاريخي وهذا اسلوب المجاعات اكل البشر لأنفسهم كما ورد في المقريزي ايضا في مجاعات مصر وغيرها. فعصيانهم سيسبب في ايقاعهم في يد اعدائهم. واراد الرب ان يوصل لهم مفهوم انه بدون حماية الرب التي كانت لديهم سيرون ماذا سيحدث لهم. فهذا نتيجة طبيعية. فالعهد المكسور سيسبب لهم النكبة
ليكون للبركة
المراجع
A Welcome Warning (Leviticus 26) Bob Deffinbaugh
الصحة والمرض في التقليد الكنسي د. جورج عوض إبراهيم
Walvoord, J. F., Zuck, R. B., & Dallas Theological Seminary. (1983-c1985). The Bible knowledge commentary: An exposition of the scriptures (1:212). Wheaton, IL: Victor Books.
MacDonald, W., & Farstad, A. (1997, c1995). Believer’s Bible Commentary: Old and New Testaments (Le 26:14-39). Nashville: Thomas Nelson.
Knowles, A. (2001). The Bible guide. Includes index. (1st Augsburg books ed.) (79). Minneapolis, MN: Augsburg.
Bergant, D., & Karris, R. J. (1989). The Collegeville Bible commentary: Based on the New American Bible with revised New Testament. Previously published in 36 separate booklets. (141). Collegeville, Minn.: Liturgical Press
الرد على شبهة: أسلط عليكم رعبا وسلا وحمى تفني العينين وتتلف النفس
إنجيل برنابا خرافي ومزيف – 50 دليل على أن المدعو إنجيل برنابا كتاب خرافي ومزيف Gospel of Barnabas
إنجيل برنابا خرافي ومزيف – 50 دليل على أن المدعو إنجيل برنابا كتاب خرافي ومزيف Gospel of Barnabas
إنجيل برنابا خرافي.. ومزيف! خمسون دليلاً على ذلك – القمص: عبد المسيح بسيط أبوالخير
ظهر الكتاب الخرافي المزيف المسمى زوراً بإنجيل برنابا للوجود للمرة الأولى عندما عثر عليه كريمر أحد مستشاري ملك بروسيا سنة 1709م في مخطوطة مكتوبة باللغة الإيطالية. وكان أحد العلماء ويدعى جورج سال قد ذكر في مقدمة ترجمة له للقرآن إلى الإنجليزية سنة 1734م وجود نسخة أخرى لهذا الكتاب الخرافي المزيف بالأسبانية وقال أنها ترجمة من الإيطالية إلى الأسبانية وأن الذي قام بها مُسلم أسباني يدعى مصطفى العرندي (De Arnada)، نسبة إلى مدينة Arnada الأسبانية.
وقد كتب مصطفى العرندي هذا في مقدمة ترجمته الأسبانية رواية خرافية خيالية ساذجة، ملفقة، مثل بقية محتويات هذا الكتاب الخرافي المزيف، تقول أن راهباً لاتينياً يدعى فرا مارينو Fra Marino، أي الأخ مارينو، قرأ في رسائل القديس إريناؤس تنديدا بالقديس بولس يعتمد فيه، كما يزعم، على ما جاء في هذا الكتاب المزعوم المسمى زوراً بإنجيل برنابا، فأشتاق أن يحصل عليه!!
ويزعم أن الفرصة سنحت له عندما دخل ذات يوم مكتبة البابا سكستس الخامس، حوالي سنة 1585م، مع البابا، ثم غرق البابا في نوم عميق بطريقة إعجازية مزعومة، فأخذ هذا الراهب المزعوم، الذي لا يعلم عنه أحد شيئاً سوى مصطفى العرندي!!
يقتل الوقت بقراءة الكتب، فكان أول كتاب يضع يده عليه هو هذا الإنجيل المزعوم!! هكذا بطريقة إعجازية مزعومة أيضاً!! فأخفاه في ملابسه وسرقه وخرج به بعد أن استيقظ البابا من النوم، هكذا دون أن يلحظه البابا!! وقرأ هذا الراهب اللص المزعوم، بعد هذه السرقة المزعومة أيضاً، هذا الكتاب المزعوم ثم اعتنق الإسلام!! هكذا دون بحث أو دراسة أو تفكير!!
ومن خلال ما جاء عن هذا الكتاب الخرافي المزيف في مقدمة ترجمة جورج سال للقرآن شاع ذكره في الأوساط الإسلامية في الهند واستخدم العلماء المسلمين ما جاء في هذه المقدمة في مواجهتهم للمبشرين المسيحيين هناك. فقام كل من الزوجين لوندسال ولورا راج بترجمة هذا الكتاب إلى الإنجليزية ونُشر في إنجلترا سنة 1907م مع مقدمة طويلة تبرهن على أنه كتاب خرافي مزور ومزيف ولا يرجع إلى أحد تلاميذ المسيح ولا إلى عصره ولا إلى القرون الأولى إنما هو كتاب مكتوب في العصور الوسطى، حولي سنة 1585م، من وجهة نظر إسلامية وقد كتبه مُسلم كان مسيحي الأصل ثم أعتنق الإسلام.
وكان هدف الترجمة هو أثبات أنه كتاب خرافي مزيف ومزور ومنسوب زوراً للقديس برنابا. وبعد ذلك بسنتين قام الدكتور خليل سعادة المسيحي الشامي بترجمته إلى العربية سنة 1909م ووضع مقدمة له أعتمد فيها بدرجة كبيرة على ما جاء في الترجمة الإنجليزية تبرهن على أنه كتاب مزيف ومزور وقد كتبه يهودي أندلسي ترك اليهودية وأعتنق المسيحية ثم ترك المسيحية وأعتنق الإسلام.
وقام بنشره في مصر السيد محمد رشيد رضا مع مقدمة المترجم العربية ومقدمة كتبها، الناشر، هو من وجهة نظره. كما تُرجم أيضاً إلى اللغة الأردية مع حذف مقدمة الترجمة الإنجليزية. وأنتشر الكتاب بعد ذلك في البلاد العربية والأوساط الإسلامية في الهند، وفي سنة 1973م أعيد نشر الترجمة الإنجليزية في باكستان ولكن بدون مقدمة المترجمين مع وضع مقدمة تدافع عنه!!
وقد شاع الكتاب وأنتشر بعد ذلك كثيراً وكتب البعض من الكتّاب المسلمين في الدول العربية، مثل إحدى الكاتبات السوريات والأديب الكبير عباس محمود العقاد في مصر والدكتور محمود بن الشريف من السعودية، يفندون هذا الكتاب المزور ويبرهنون على أنه كتاب مزيف وملفق. ولكن كثيرون كتبوا يدافعون عنه مع أعترافهم الضمني بامتلائه بالأخطاء التاريخية والجغرافية والدينية والخرافات اللامعقولة!!
والسؤال الآن هل هناك أدلة تبرهن على أن هذا الكتاب خرافي ومزيف وملفق ومنسوب زوراً للقديس برنابا، وما هي هذه الأدلة؟ والإجابة هي لدينا أدلة كثيرة نذكر منها خمسين دليلاً فقط، وفيما يلي هذه الأدلة:
يمتلئ هذا الكتاب الخرافي المزيف بالخراقات والأفكار الخيالية الساذجة التي لا يقبلها عقل ولا منطق، ولا يصدقها إلا جاهل غارق في الحماقة والجهل ولا تتفق مطلقاً لا مع سمو الله وجلاله ولا مع أفكار الكتاب المقدس السامية ولا مع ما جاء في الأديان السماوية عموماً.
الدليل الأول؛ خرافة خلقة الإنسان:
وصف كاتب هذا الكتاب الخرافي المزيف خلقة الإنسان وصورها بأسلوب خرافي خيالي ساذج يختلف عما جاء في الكتاب المقدس وما جاء في إلاسلام ويتفق مع الأفكار الخرافية للديانات الوثنية والبدائية!! فقال في (ف6:35)
” لما خلق الله كتلة من التراب وتركها خمساً وعشرين ألف سنة بدون أن يفعل شيئاً آخر “!! وقال في (ف3:123) ” أن إلهنا… صنع مركبا من أربعة أشياء متضاربة ووحدها في شبح واحد نهائي هو الإنسان، وهى: التراب والهواء والماء والنار ليعدل كل منها ضده. وصنع من هذه إلاشياء الأربعة أناء وهو جسد الإنسان “!!
فلماذا ترك الله كتلة التراب مدة 25,000 سنة دون عناية ودون أن يفعل بها شيئاً!! لماذا؟! وهل يحتاج الله إلى مثل هذه المدة ليخلق الإنسان وهو الذي يقول للشيء كن فيكون؟!
ينقل الكاتب المزوّر هنا فكر بعض خرافات الديانات البدائية وقول المنجمين الذين حاولوا بهذا الفكر تعليل طبائع البشر! فقالوا أن لكل إنسان إما طابع ترابي أو هوائي أو مائي أو ناري وربطوا ذلك بيوم ولادته واسم أمه! (أنظر الدليل الخامس).
ويقول في (ف26:35) ” وبصق الشيطان أثناء أنصرافه على كتلة التراب فرفع جبريل ذلك البصاق مع شيء من التراب فكان للإنسان بسبب ذلك سرة في بدنه “!!
كيف بصق الشيطان وهو روح والبصاق مادة؟ وكيف تخرج المادة من الروح؟
تصور الكاتب المزوّر بفكره الخرافي الساذج أن سبب وجود السرة في بطن الإنسان راجع لرفع جبريل لبصاق الشيطان من على كتلة التراب؟!
فهل يعقل أن يخلق الله الإنسان بعيب صنعه الشيطان والكتاب المقدس يقول أن الله خلق ” كل شيئ حسناً ” (تك31:1)(1)، فالكاتب المزوّر الخرافي التفكير لا يعرف أن آدم لم يكن له سرة إطلاقا، فالسرة هي من بقايا الحبل السري الذي كان يمد الجنين بالغذاء في رحم الأم من خلال المشيمة، ولم يكن أدم يوما ما جنينا في بطن أم!
الدليل الثالث؛ خرافة هياج الخيل وخلقة الكلب: وقال في (ف3:39-12)
” لما طرد الله الشيطان وطهر الملاك جبريل تلك الكتلة من التراب التي بصق عليها الشيطان… فاقترب الشيطان يوما من أبواب الجنة، فلما رأى الخيل تأكل العشب أخبرها أنه إذا تأتى لتلك الكتلة من التراب أن يصير لها نفس أصابها ضنك ولذلك كان من مصلحتها أن تدوس القطعة من التراب على طريقة لا تكون بعدها صالحة لشيء، فثارت الخيل وأخذت تعدوا بشدة على تلك القطعة من التراب التي كانت بين الزنابق والورود، فأعطى الله من ثم روحا لذلك الجزء النجس من التراب الذي وقع عليه بصاق الشيطان الذي كان أخذه جبريل من الكتلة وأنشأ الكلب فأخذ ينبح فروع الخيل فهربت “!!
فهل يتفق هذا الهراء وهذه الخرافات مع عظمة الله وجلاله وقدرته الكلية؟!! وهل كان الله في حاجة لخلقة الكلب ليروع الخيل وإذا أفترضنا أن الشيطان والخيل أفسدا كتلة التراب، أما كان في إمكان الله أن يعيد خلقتها من جديد، أو أن يخلق غيرها؟! ولكن هذا الكاتب المزوّر نقل خرافات الشعوب البدائية بدون وعي أو تفكير(2)!!
الدليل الرابع؛ خرافة مسخ الشيطان وتهديده لله!!
يقول الكاتب المزوّر الخرافي التفكير في (ف35) أنه لما رفض الشيطان طاعة الله والسجود لآدم ” أصبح (الشيطان) هائلاً ومخوف النظر وأصبح أتباعه مقبوحين لأن الله أزال بسبب عصيانهم الجمال الذي جملهم به لما خلقهم، فلما رفع الملائكة الأطهار رؤوسهم رأوا شدة قبح الهولة التي تحول الشيطان إليها، وخر أتباعه على وجوههم إلى الأرض خائفين، حينئذ قال الشيطان: ” يا رب انك جعلتني قبيحاً ظلماً، ولكنني راض بذلك لأني أروم أن أبطل كل ما تفعل ” وقالت الشياطين الأخرى: لا تدعه رباً يا كوكب الصبح لأنك أنت الرب “!!
وهذه خرافة، خيالية ساذجة، يزعم فيها أن الشيطان يهدد الله بهذه الصورة الخرافية الساذجة!! ثم يكمل تخريفه فيقول ” حينئذ قال الله لأتباع الشيطان توبوا واعترفوا بأنني أنا الله خالقكم أجابوا ” أننا نتوب عن سجودنا لك لأنك غير عادل وبريء وهو ربنا “؟!! هل هذا كلام يقال لله؟! وهل يستجدي الله سجود مخلوقاته له؟!! وهل الله كائن محدود في كل شيء وضعيف ومهزوز وعاجز بهذه الصورة؟!! وهل يجرؤ مخلوق ما علي الحديث في حضرة الله بهذه الصورة الكفرية التي لا يعادلها كفر؟!! وهل يجرؤ الشياطين علي تحدي الله وسبه في حضرته ونزع لقب رب منه وإعطاؤه للشيطان؟!! يقول الكتاب المقدس ” انت تؤمن ان الله واحد.حسنا تفعل. والشياطين يؤمنون ويقشعرون ” (يع19:2)(3).
الدليل الخامس؛ تحريم التفاح والحنطة:
وفي الفصول 39 إلى 41 يصور الكاتب المزوّر الخرافي التفكير السقوط الإنساني بصورة أكثر خرافية وسذاجة مما سبق، فيقول أن الله لما خلق آدم وحواء سمح لهما بالأكل من كل ثمار الجنة خلا التفاح والحنطة ” وقال لهما الله: ” أنظروا إني أعطيكما كل ثمر لتأكلا منه خلا التفاح والحنطة، احذروا أن تأكلا شيئا من هذه الأثمار لأنكما تصيرن نجسين، فلا أسمح لكما بالبقاء هنا بل أطردكما ويحل بكما شقاء عظيم ” (ف36:39-39)!! ولماذا التفاح والحنطة بالذات، وهل أكلهما ينجس؟!! ولماذا يسمح الله لنا بأكلهما باستمرار؟!!
هذه الخرافات أخذها الكاتب المزوّر من خرافات وأساطير الأولين، فقد جاء في كتاب (اليزيدية بقايا دين قديم)؛ ” وفي اليوم التالي كانت أوامر الباري تقضي بخلق آدم من نار وهواء وتراب. فقام طاووس ملك بتشكيل ذلك، ثم نفخ في أذن آدم بصرنابه ثلاث مرات وبعد ذلك قاده فأدخله الفردوس حيث بقي هناك أربعين سنة بعد أن خُلقت حواء من أبط آدم الأيسر.
وجاءت الأوامر الإلهية لآدم أن يأكل من جميع ثمار الفردوس عدا الحنطة فلا يجوز أن يأكل منها، غير أن طاووس ملك فاتح الله تعالى في موضوع تناسل الجنس البشري وأنه لن يكون هناك نسل لآدم إن لم يأكل من الحنطة، فسمح الله لطاووس ملك أن يتصرف بما يراه أصلح “(4).
الدليل السادس؛ خرافة دخول الشيطان الجنة:
وعندما يصف الكاتب دخول الشيطان الجنة يروي رواية خرافية تتناسب مع فكره الخرافي، زعم أن حارس الجنة عبارة عن حية خرافية ” حية مخوفة لها قوائم كجمل وأظافر أقدامها محددة من كل جانب كموس “!! وهذه صورة مستوحاة من أساطير الأغريق والفرس وروايات ألف ليلة وليلة العربية!! ولما أراد أن يدخل الجنة قال للحية ” أفتحي فاك فأدخل بطنك، فمتي دخلت إلى الجنة ضعيني بجانب هاتين الكتلتين من الطين اللتين تمشيان حديثا “!! ففعلت الحية ذلك لأنه قال لها واعدا ” فإذا أدخلتني الجنة أجعلك رهيبة حتى أن كل أحد يراك يهرب منك “!! فهل يعجز الشيطان وهو روح أن يدخل في أي مكان ما في الكون حتي تقوم الحية بأدخاله الجنة بهذه الطريقة الخرافية؟!!
الدليل السابع؛ خرافة وجود البروز الناتيء في حنجرة الإنسان:
يقول الكاتب المزوّر في (ف24:40-28) ” فأخذت حواء حينئذ وأكلت من هذه الأثمار، ولما أستيقظ زوجها أخبرته بكل ما قاله الشيطان، فتناول منها ما قدمته له وأكل، وبينما كان الطعام نازلاً ذكر كلام الله فلذلك أراد أن يوقف الطعام، فوضع يده في حلقه حيث كل إنسان له علامة “!! وهو هنا يتصور أن هذا البروز الناتيء في حنجرة الإنسان (كرجل) ناتج من وضع آدم ليده في حلقه لمنع نزول الطعام في جوفه؟!! ولا يدرك أن هذا البروز موجود أيضا في المرأة التي لم تحاول منع نزول الطعام، وأنه يستحيل أن يدخل الإنسان يده في حلقه بهذه الصورة الخرافية الساذجة، وحتى لو أفترضنا إمكانية ذلك فهل كان وضع يده بهذه الصورة يخلق بروز في حلقه؟!!
هذا الغضروف البارز في حنجرة الإنسان والمعروف عند العامة بتفاحة آدم هو أحد الغضاريف التسعة التي تتكون منها الحنجرة وهو أكبرها وبرغم أنه أكثر بروزا في الرجل إلا أنه موجود في المرأة كما هو في الرجل، ويشبه الكتاب المفتوح للداخل، وقد خلق هكذا ليحدث، مع العضلات والأعصاب والأوتار التي تتحرك تحت تأثير هواء الزفير الصاعد من القصبة الهوائية، الصوت.
الدليل الثامن؛ خرافة زحف الحية:
كما يتصور، الكاتب المزوّر الخرافي التفكير، أيضا أن زحف الحية راجع إلى تقطيع أرجلها بسيف الملاك ميخائيل، فيزعم أن الله قال للملاك ميخائيل ” اطرد أولاً من الجنة هذه الحية الخبيثة ومتي صارت خارجا فاقطع قوائمها فإذا أرادت أن تمشي يجب أن تزحف “!!! فهل تزحف الحيات لأن الملاك ميخائيل قطع أرجل الحية حارسة الجنة!! كلا، يقول الكتاب المقدس لأن الله لعنها قائلا: ” علي بطنك تسعين ” (تك14:3)، ولم يقطع أرجلها!!
يقول العلم أن قطع أي جزء من جسم الكائن الحي أو أصابته بأي عاهة في جسده لا يؤثر علي مولودة، فلو افترضنا جدلاً أن وجود السرة في بطن الإنسان راجع لرفع جبريل لبصاق الشيطان وأن الغضروف البارز في حنجرة آدم وجد بسبب وضع يده في حلقه وأن الحية صارت تزحف لأن الملاك قطع أرجلها فمن الطبيعي أن لا يؤثر ذلك علي نسلهما، لأن جميع المعلومات الوراثية للكائن الحي مخزونة في إلاحماض النووية DNA داخل الخلية، وعندما يتحد الحيوان المنوي للذكر ببويضة إلاثني تظهر صفات وخصائص الكائن الحي ونوعه(5).
الدليل التاسع؛ خرافة الختان:
والكاتب المزوّر كعادته يناقض نفسه ويزعم في (ف3:23-11) أنه ” لما أكل آدم الإنسان الأول الطعام الذي نهاه الله عنه في الفردوس مخدوعاً من الشيطان عصي جسده الروح فأقسم قائلاً تالله لأقطعنك فكسر شظية من صخر وأمسك جسده ليقطعه بحد الشظية فوبخه الملاك جبريل على ذلك ” فأجاب (آدم) لقد أقسمت بالله أن أقطعه فلا أكون حانثا “!! ” حينئذ أراه الملاك زائدة جسده فقطعها فكما أن جسد كل إنسان من جسد آدم وجب عليه أن يراعي قسم آدم ليقومن به، وحافظ آدم على فعل ذلك في أولاده، فتسلسلت سنة الختان من جيل إلى جيل “!!
والكاتب المزوّر يناقض هنا نفسه كعادته ولا يزعُم أن بسبب ذلك يولد كل إنسان مختونا ولم يرث أحد الختان لأن آدم قام بختان نفسه، كما يزعم!! بل يزعم أنه بسبب ذلك وجب علي كل بني آدم الختان ” فتسلسلت سنة الختان من جيل إلى جيل “!! وبالرغم من أن هذه خرافة أخرى من خرافاته، فهي تكشف عن تناقضه وتخبطه الدائم، إلى جانب مناقضته للتقليد المسيحي والإسلامي الذي يرجع الختان إلى إبراهيم وليس إلى آدم.
الدليل العاشر؛ خرافة جآر الشيطان:
ثم يرسم الكاتب المزوّر الخرافي التفكير صورة أخرى خرافية خيالية مستوحاه من الخرافات التي يمتلئ بها فكره الخرافي للشيطان عندما حان دوره للعقاب يقول ” فجأر الشيطان جآرا مخوفا وقال (لله): لما كنت تريد أن تصيرني أردأ مما أنا عليه فأنا سأجعل نفسي كما أقدر أن أكون ” (ف21:41-42)!! وهذه الصورة وجآر الشيطان المخوف يشبهان جآر الحيوانات الخرافية التي حاربها السندباد البحري في روايات ألف ليلة وليلة!!
الدليل الحادي عشر؛ خرافة محاولة المسيح عقد صلح بين الله والشيطان!!
ويزعم هذا الكاتب المزوّر أن الرب يسوع المسيح أشفق علي الشيطان وأراد أن يصنع صلحا بينه وبين الله!! فاستجاب الله ليسوع وقال له ” يا يسوع أنظر فأني أصفح عنه، فأحمله على أن يقول فقط ” أيها الرب إلهي أخطأت فأرحمني ” فأصفح عنه وأعيده إلى حاله الأولى “. ثم يزعم أنه لما عرض يسوع ذلك على الشيطان قال الشيطان ” تعال الآن ولنتم هذه المصالحة بيني وبين الله، وقل أنت يا يسوع ما يجب فعله لأنك أنت صحيح العقل “. أجبت: ” يجب التكلم بكلمتين فقط “. أجاب الشيطان: ” وما هما؟ ” أجبت: ” هما أخطأت فأرحمني “. فقال الشيطان: ” إني بمسرة أقبل هذه المصالحة إذا قال الله هاتين الكلمتين لي “!!
وهنا يصل الكاتب المزوّر إلى أسوأ ما وصل إليه من كفر وتجديف، فهل يعقل أن الشيطان يطلب من الله أن يقول له ” أخطأت فارحمني “!! أي كفر أو تجديف هذا؟!! هل يقبل عقل جاهل أو متعلم هذا
الكفر وهذا التجديف الذي سطرته يد هذا الكاتب المزوّر والمزيف، الخرافي التفكير، المجدف علي الله وعلي مسيحه؟!!
الدليل الثاني عشر؛ خرافة دموع الشياطين والمنبوذين:
ثم يناقض الكاتب المزوّر نفسه، كعادته، ويقول ” أن الشياطين والمنبوذين مع الشيطان يبكون حينئذ حتى أنه ليجري من عين الواحد منهم أكثر مما في إلاردن ومع هذا فلا يرون الله ” (ف14:55-15)!!
(أ) كيف تنبع الماء من أعين الشياطين وهم الأرواح؟!!
(ب) ومن أين سيأتي الأشرار بهذه المياه التي ستجري من عين كل واحد منهم؟!!
(ج) وكيف يجري من عين الواحد ماء أكثر مما في نهر إلاردن؟!! فإذا كان عددهم يبلغ المليارات فمعنى هذا أن المياة التي ستجري من عيونهم أكثر من كل المياة الموجودة في كل البحار والمحيطات بكثير!! أليست هذه الخرافات تفوق خرافات ألف ليلة وليلة وخرافات الهنود والفرس الأغريق والرومان؟!! هذا هو ما يكتبه كاتب هذا الكتاب الخرافي المزيف المسمى زوراً بإنجيل برنابا!!
كما زعم هذا الكاتب المزوّر في (ف53) أن الشمس ستتألم وتئن!! يوم الدينونة، والقمر سينزف دماً!! والنباتات والعشب الأخضر ستبكى وتنزف دماً!! والملائكة وجميع الأرواح ستموت!! ” متى أخذ ذلك اليوم في الأقتراب تأتى كل يوم علامة مخوفة على سكان الأرض فيقول:
الدليل الثالث عشر؛ خرافة أنين الشمس:
” ففي اليوم إلاول تسير الشمس في مدارها في السماء بدون نور، بل تكون سوداء كصبغ الثوب، وستئن كما يئن أب على ابن مشرف على الموت “!! فكيف تتألم الشمس وتئن كالإنسان العاقل وهى كرة من الغاز المضغوط وتتكون أساسا من الهيدروجين والهيليوم وتصل درجة الحرارة وسط فرنها وقرصها إلى 14 مليون درجة؟!!
الدليل الرابع عشر؛ تحول القمر إلى دم:
” وفى اليوم الثاني يتحول القمر إلى دم وسيأتي دم على الأرض كالندى “!! كيف يقطر القمر دما وهو المكون من الصخور والرمال والمعادن؟!!
الدليل الخامس عشر قتال النجوم:
” وفى اليوم الثالث تشاهد النجوم آخذة في الأقتتال كجيش من إلاعداء “!! كيف تتقاتل النجوم وهى مثل الشمس عبارة عن غازات ملتهبة، ويبعد كل نجم منها عن الآخر بملايين الأميال، ولماذا؟!!
الدليل السادس عشر؛ بكاء النباتات والأعشاب دماً:
“… وفى اليوم الخامس يبكى كل نبات وعشب ودما “!! كيف تبكى
النباتات والأعشاب الخضراء دماً؟!! ولماذا؟!! ومن أين ستأتى بالدم وهى التي تحتوى على مادة الكلوروفيل الخضراء؟!! وهل يتصور هذا الكاتب الخرافي التفكير أن هذه المواد، الجماد، غير العاقلة، ستتحول إلى كائنات حية عاقلة؟!!
الدليل السابع عشر موت الملائكة:
” وفى اليوم الخامس عشر تموت الملائكة الأطهار ولا يبقى حيا إلا الله وحده “!! كيف تموت الملائكة والشياطين والأرواح وهى أرواح خلقها الله لتكون خالدة؟!!
الدليل الثامن عشر؛ خرافة مزاح الله يوم الدينونة:
ثم يصل هذا الكاتب المزوّر الخرافي التفكير الى قمة التجديف على الله، والخرافة، ويزعم أن الله سيمزح، يهرج، يوم الدين!! فيقول في (ف20:55) ” فيكلم الله رسوله… كخليل يمازح خليله “!! أيوجد فكر خرافي أكثر خرافة وسذاجة من هذا؟!! الله يمزح؟!!
الدليل التاسع عشر؛ خرافة ضرب الشيطان وأتباعه:
يزعم الكاتب المزوّر الخرافي التفكير في (ف1:57-6) أن الملاك ميخائيل سيضرب الشيطان بسيفه بما يوازى مليون جحيم ” فيأتي حينئذ ذلك الشقي ويشكوه كل مخلوق بأمتهان شديد، حينئذ ينادي الله الملاك ميخائيل فيضربه بسيف الله مائة ألف ضربة، وتكون كل ضربة يضرب بها الشيطان بثقل عشر جحيمات… ثم ينادي الملاك أتباعه فيهانون ويشكون مثله وعند ذلك يضرب الملاك ميخائيل بأمر الله بعضاً مئة وبعضاً خمسين وبعضاً عشرين وبعضاً عشراً وبعضاً خمساً “!!
فما هو حجم الجحيم وثقله؟ وكيف سيضرب الملاك الشيطان بما يوازي مليون جحيم؟ ويضرب أتباعه بما يوزي الجحيم مليارات المرات!! وما هي قوة هذا الملاك الذي يقدر أن يقوم بهذه المهمة؟ وما هو حجم الشيطان وما هي قدرته التي تتحمل الضرب بسيف الله بما يوازي مليون جحيم، وكذلك أتباعه؟!!
أن ما زعمه هذا الكاتب المزوّر الخرافي التفكير يفوق كل ما كُتب في أساطير اليونان والرومان والفرس والهند والصين وألف ليلة وليلة وبقية أساطير جميع الشعوب، فله عقلية خرافية لا مثيل لها!! فمن أين سيأتون بكل هذا المياه التى تفوق ما في الأنهار والبحار والمحيطات؟!!
الدليل العشرون؛ خرافة وليمة سليمان:
ومن أعجب ما قاله هذا الكاتب المزوّر الخرافي التفكير في (ف3:74) أن سليمان فكر أن يدعو كل خلائق الله لوليمة ” فأصلحت خطأه سمكه إذ أكلت كل ما كان قد هيأه “!!هل يقبل العقل والمنطق مثل هذه الخرافة غير المعقولة الساذجة؟!!
فما المقصود بكل خلائق الله، هل هي كل ما خلقه الله على الأرض من بشر وحيوانات وطيور وأسماك وزواحف، أم جميع المخلوقات في السماء وعلى الأرض بما فيها الملائكة والشياطين؟!
وكيف أستطاع سليمان دعوة كل هذه الخلائق؟!
وأين المكان الذي كان سيجمع فيه كل هذه الخلائق؟!!
ومن أين أتى لكل هذه المخلوقات بطعام يكفيها؟!!
وكيف تأكل سمكة واحدة طعام مُعد لكل مخلوقات الله؟!! ما شكلها وما هو حجمها؟!! أليس هذا تفكير إنسان فاقد العقل والحس والعقل والمنطق؟!
الدليل الحادي والعشرون؛ خرافة الجمل ورفضه لرؤية وجهه لأنه كريه:
ويزعم هذا الكاتب المزوّر الخرافي التفكير أن الجمل لا يشرب ألا الماء العكر حتى لا يري وجهه القبيح(ف15:77)!! فهل يدرك الجمل، الحيوان الأعجم غيرالناطق وغير العاقل معنى القبح والجمال؟! وحتى لو كان يدرك فهل كان يعتقد أن وجهه قبيح؟! لقد خلق الله كل مخلوق كجنسة وكان كل ما الله خلقه ” هو حسن “.
الدليل الثاني والعشرون؛ خرافة حزن الحيونات لفقدانها ما تشتهيه من الطيبات:
وزعم ” أن كل حيوان مفطور علي الحزن بفقده ما يشتهي من الطيبات ” (ف1:102)!! وهذا خطا ديني وعلمي، لأن الله خلق كل حيوان كجنسه (تك1) وخلق له الطعام المناسب لحياته، ثم ماهي الطيبات التي كانت تشتهيها الحيوانات وقد فقدت منها ومن ثم فطرت بسببها على الحزن؟!
الدليل الثالث والعشرون؛ خرافة أستقرار الأرض على الماء:
كما زعم أن الأرض مستقرة على الماء، فقال في (ف3:167) ” لماذا لا يمكن الحجر أن يستقر على سطح الماء مع أن الأرض برمتها مستقرة على سطح الماء؟ “!! وهذا خطأ علمي فاحش فالأرض معلقة في الفضاء على لا شيء كما يقول العلم والكتاب المقدس ” يمد الشمال على الخلاء ويعلّق الارض على لا شيء ” (أي7:26). وهي أصلاً معلقة في الفضاء ضمن المجموعة الشمسية وتدور حول الشمس دورة كل سنة وتدور حول نفسها مرة كل أربع وعشرين ساعة.
الدليل الرابع والعشرون؛ خرافة تحديد حجم الشمس بالنسبة لحجم الأرض:
وزعم أيضاً أن الشمس أكبر من الأرض ألف مرة، إذ يقول في (ف10:179) ” الشمس التي هي أكبر من الأرض بألوف من المرات ” ولكن الترجمة الإنجليزية، وهي الأدق، والتي ترجمت العربية عنها، تقول ” ألف مرة ” فقط ” a thousantimes “. وهذا خطأ من المترجم يضاف إلى خطأ الكاتب!! في حين أن حجم الشمس مثل حجم الأرض مليون و264,000 مرة!!
الدليل الخامس والعشرون: خرافة عدد السموات وقياس المسافات بينها:
زعم هذا الكاتب المزوّر أن عدد السموات تسع وعاشرها الجنة، وأنها الواحدة فوق الأخرى وأعلى منها، وتقع الأولى فوق الأرض! وحدد المسافة بين كل منها بـ 500 سنه سفر رجل!! والمسافة بين الأرض وأعلى سماء بـ 500 ,4 سنة!!
فقال في (ف3:105-8) ” أن السموات تسع وأن بعضها يبعد عن بعض كما تبعدالأولى عن الأرض سفر خمس مئة سنة، وعليه فأن الأرض تبعد عن أعلى سماء مسيرة أربعة ألاف وخمسمائة سنة… الواحدة منها أسفل ما يليها، ولكن حجم كل الأرض مع حجم كل السموات بالنسبة إلى الجنة كنقطة بل كحبة رمال”!!
وقال في (ف6:178-10) ” السموات تسمع موضوعة بينها السيارات التي تبعد إحداها عن الأخرى مسيرة رجل خمس مائة سنة، وكذلك الأرض على مسيرة خمس مائة سنة من السماء الأولى “!!
(أ) وهذا يخالف ما جاء في المسيحية والإسلام، حيث تقول المسيحية بوجود ثلاث سموات هي ” سماء الطيور أو الغلاف الجوى (تك20:1) سماء الكواكب والنجوم (إي 22: 12- 14) سماء السموات أو السماء الثالثة (2كو12: 2-4 ). ويقول الإسلام أن عدد السموات سبع فقط بما فيها الجنة(6).
وإنما يتفق ما كتبه هذا الكاتب المزوّر مع ما كتبه الشاعر الإيطالي دانتي أليجييري، الذي توفي سنة 1321م، في الجزء الثالث، الفردوس، من الكوميديا الإلهية حيث صور، دانتي، الفردوس، الجنة، بأنها تتكون من تسع سموات يليها سماء السموات أو سماء العرش الإلهي!! وهذا يدل على أن هذا الكتاب الخرافي المزيف مكتوب سنة 1321م!! (هـ أنظر كتابنا 00).
(ب) كما يتكلم عن السموات كموقع مادي ويصور المسافة بين كل سماء والسماء الأخرى بمسيرة رجل 500 سنة!! وإذا كانت المسافات تقاس، في القرن الأول كما هو مفترض، بسرعة الحصان أو الجمل، في قافلة، في اليوم الواحد، وكان متوسط المسافة التي يقطعها الحصان أو الجمل في قافلة في اليوم الواحد 50 كم × 365 يوم ×500 سنة = 9,125.000 كم، ولو قسنا المسافة من الأرض إلى السماء التاسعة، بحسب ما جاء في هذا الكتاب المزيف، نجد أنها 9,125,000 × 9 = 82,125,000 كم
أي 82 مليون كم، في حين أن المسافة بين الأرض والمريخ هي 90 مليون كم، معنى هذا أننا نصل من الأرض إلى السماء التاسعة قبل أن نصل إلى المريخ!! وهذا يضاد كل الحقائق الكتابية والعلمية وكل مقاييس المسافات الخاصة بالمجموعة الشمسية!!
الدليل السادس والعشرون؛ خرافة وصف الجحيم:
وصف هذا الكاتب المزوّر، الخرافي التفكير، الجحيم بصورة لا مثيل لها في الكتاب المقدس وكتب الأديان الأخرى إذ رسم لها طبقات أو دركات مترتبة ترتيبا أفقيا يتدرج فيه العقاب من الدركة الأولى إلى السابعة وكلما ذهب المعذب إلى دركة أبعد يناله عقاب أشد.
كما حصر دخول الجحيم علي فاعلي خطايا معينة هي ” الكبرياء والحسد والطمع والشهوة والكسل والنهم والغضب ” دون بقية الخطايا tقال في (ف1:59-3) ” أن الجحيم واحدة وفيها يعذب الملعونون إلى إلابد، إلا أن لها سبع طبقات أو دركات الواحدة منها أعمق من الأخرى ومن يذهب إلى أبعدها يناله عقاب أشد “!
وقال في (ف3:135-29) ” أعلموا إذا أن الجحيم هي واحدة ومع ذلك فأن لها سبع دركات، الواحدة منها دون الأخرى. فكما أن الخطية سبعة أنواع إذا أنشأها الشيطان نظير سبعة أبواب الجحيم كذلك يوجد فيها سبعة أنواع من العذاب.
لأن المتكبر… سيزج في أسفل درجة ماراً في سائر الدركات التي فوقه ومكابداً فيها جميع إلالام الموجودة فيها… والحسود… يهبط إلى الدرجة السادسة… أما الطماع فيهبط إلى الدركة الخامسة… أما الدركة الرابعة فيهبط إليها الشهوانيون… ويهبط إلى الدركة الثالثة الكسلان… ويهبط إلى الدركة الثانية النهم 00 ويهبط المستشيط غضبا إلى الدركه إلاولي “!!
وقد أخذ وصف الجحيم من حيث الدركات وأنواع الخطايا وأنواع العقاب من الجزء الأول من الكوميديا الإلهية لدانتي، الجحيم، حيث يتكون جحيم دانتي من تسع دركات أو حلقات، الحلقة الأولى خاصة بغير المعمدين، والحلقة الثانية يمكث فيها الشهوانيين ” والحلقة الثالثة للشرهين، والحلقة الرابعة للبخلاء والمسرفون، والحلقة الخامسة للغاضبون والكسالى، والحلقة السادسة للهراطقة، والحلقة السابعة لمرتكبو العنف، والحلقة الثامنة للمخادعين المحتالين، الدجالين، والحلقة التاسعة، بئر المردة والتي تضم أمثال يهوذا، ويوجد إبليس في أسفلها!!
وقد حزف الكاتب المزوّر الدركة الأولى الخاصة بغير المعمدين، من الأمم والأطفال المسيحيين، والأخيرة الخاصة بالهراطقة لأنهما لا يتفقان مع فكره وما هدف إليه في كتابه المزيف هذا!!
الدليل السابع والعشرون؛ خرافة عقاب الجحيم:
كما صور هذا الكاتب المزوّر عقاب الجحيم وادواته على أنها تتكون من البرد القارس والريح والثلج والجليد والجمر والصواعق والبرق والجنون والهلع، وذلك إلى جانب النار واللهب والحرارة والكبريت!! وزعم أن الشيطان أنشأ الخطايا سبعة أنواع نظير أبواب الجحيم السبعة!! فقال في (ف16:60-19) ” فما أشد الذي سيصلونه الخطاة الأشقياء، ما أشد البرد القارس الذي لا يخفف لهبهم، ما أشد صرير الأسنان والبكاء والعويل، لأن ماء الأردن أقل من الدموع التي ستجري كل دقيقة من عيونهم “!! وقال في (ف15:106) ” أن الله لما خلقه (الحس) حكم عليه بالجحيم والثلج والجليد اللذين لا يطاقان “!!
وتابع في (ف135) ” ففي هذا المكان الملعون يكون عقاب عام يشمل كل الدركات كمزيج من حبوب عديدة يصنع منه رغيف لأنه ستتحد بعدل الله النار والجمر والصواعق والبرق والكبريت والحرارة والبرد والريح والجنون والهلع علي طريقة لا يخفف فيها البرد والحرارة ولا النار بل يعذب كل منها “!!
ووصف الجحيم علي هذه الصورة ورد في كتاب ” رؤيا بولس ” المكتوب في القرن الخامس الميلادي والذي يصف عذاب الجحيم بأنه مكون من النار والثلج والجليد والبرد القارس بقوله ” ورأيت هناك رجالاً ونساء مقطوعي الأيدي وعريانين في مكان الثلج والجليد ” (ف39) “… في البرد وصرير الأسنان… في هذا المكان لا يوجد شيء آخر سوى البرد والجليد. وقال الملاك أيضاً حتى لو أشرقت الشمس عليهم فلن يصبحوا دافئين بسبب برودة المكان الشديدة والجليد ” (ف42).
كما ذُكر عذاب الزمهرير والثلج والجليد، أيضاًَ، في كتاب مطهر القديس باتريك وكتاب رحلة الجندي الراهب تونجدال وجحيم الراهب الإيطالي البريجو في القرن الحادي عشر. كما ذكر الشاعر إلانجليزي وليم شكسبير سنة 1604 الصقيع المروع في مسرحية ” عين بعين ” فقال علي لسان كلاوديو ” والروح الناعمة يجرفها عباب يتلطي، أو تستقر في صقع مروع من صقيع، تكثف طبقات فوق طبقات “.
وكذلك الشاعر إلانجليزي جون ميلتون في ملحمته ” الفردوس المفقود ” 1642- 1655 الذي قال ” وبعد هذا النهر تقع قارة متجمدة، برية مظلمة، تنهال عليه عواصف من دوامات الريح ولا فع البرد يسقط علي اليابسة… وليس من عواصف من دوامات الريح ولافع البرد يسقط علي اليابسة 000وليس من حوله إلا الثلج والجليد “.
إلا أنه من الواضح أن هذا الكاتب المزوّر أخذ أفكاره هذه عن جحيم دانتي إذا جاء جحيمه أكثر مطابقة مع جحيم دانتي!! فالجحيم عند كليهما يتكون من درجات أو دركات أو طبقات مرتبة فوق بعضها البعض كل درجة منها لإحدي الخطايا، ويتم ترتيب الخطايا عند كليهما علي قدر ما تحمله من شرور، وكلما كانت خطيئة المعاقب أكبر كلما نزل إلى درجات الجحيم السفلي، ويتكون عذاب الجحيم عند كليهما من النار والبرد والصقيع والجليد والثلج. وعلى سبيل المثال يقول دانتي:
” أنا في الحلقة الثالثة، حلقة المطر الأبدي، اللعين، البارد الثقيل؛ لا يتجدد عنفه أبداً ولا يتغير نوعه.بردّ كبير ومياه مسودة، وثلج يهطل خلال الهواء المظلم ” (أنشودة 6: 7 – 10).
” عندما استدرت ورأيت أمامي وتحت القدمين بحيرة كان لها من التجمد صورة الزجاج لا الماء… كان الشبحان المعذبان منغمسين في الثلج… سماء الزمهرير … وقد ازرق لونهما … الزمهرير من الفم… فجمده الزمهرير بينهما… فلن تجد شبحاً أجدر منهما أن يستقر في الجمد… بعد ذلك رأيت ألف وجه جعلها البرد مثل الكلاب؛ ومن ذلك يعروني الرعب، وسيعروني دائما من الغدران المتجمدة “(أنشودة32: 22- 26). ” وبينما كنا نسير في الوسط، الذي يتجمع عنده كل ثقل، كنت ارتعد في الزمهرير إلابدي ” (أنشودة 32:73، 74).
الدليل الثامن والعشرون؛ خرافة دخول الأصنام إلى العالم:
وتحدث في (ف32) عن كيفية دخول عبادة الأصنام إلى العالم هكذا ” أن كل شر دخل إلى العالم بوسيلة الشيوخ، قولوا لي من أدخل عبادة الأصنام في العالم إلا طريقة الشيوخ، أنه كان ملكا أحب اباه كثيرا وكان اسمه بعلا، فلما مات الأب أمر ابنه بصنع تمثال شبه أبيه تعزية لنفسه، ونصبه في سوق المدينة ” وراح يعدد فوائد هذا التمثال وتقديم الهدايا له ” ثم تحولت هذه إلهدايا في زمن قصير إلى نقود وطعام حتى سموه إلها تكريما له
وهذا الشيء تحول من عادة إلى شريعة حتى أن الصنم بعلا أنتشر في العالم كله، وقد ندب الله على هذا بواسطة أشعياء قائلا ” حقا هذا الشعب يعبدني باطلا، لأنهم أبطلوا شريعتي التي أعطاهم أياها عبدى موسى ويتبعون تقاليد شيوخهم “!!
وهذه القصة الخيالية الخرافية خلط فيها الكاتب بين تقليد الشيوخ النابع من شريعة موسى نفسها وبين عبادة الأصنام، ولا علاقة بين تقليد الشيوخ وعبادة الأصنام، وزعم أن عبادة ” بعل ” أنتشرت في العالم كله، وروى قصة خرافية عن أصل عبادته وعبادة الأوثان! وقد كشفت حفريات رأس شمرا ونصوصها عن أن بعلا كان هو إله الطبيعة فهو المتحكم في المطر والريح والسحب وبالتالي في الخصوبة، وقد عبده الكنعانيين وقد تأثر بعبادته بعض بنى إسرائيل وأنتهى ذلك بسبي بابل سنة 586 ق. م. وكل ما زعمه الكاتب هو من نسيج خياله الخرافي!!
الدليل التاسع والعشرون؛ خرافة عدد آلهة رومية:
زعم في (ف4:125) أنه يوجد في رومية وحدها 28 ألف إله منظور!! وهذا مبالغة خرافية لأنه لم يزد عدد الآلهة في روما عن مئة إله بل ولم يصل عدد التماثيل التي صنعت لهذه الآلهة لمثل هذا العدد الخرافي!
الدليل الثلاثون؛ تكلم الحجارة:
زعم في (ف14:200) أن حجارة أورشليم صرخت عند دخول يسوع بصوت عظيم قائلة ” تبارك الآتي باسم الرب إلهنا “!! وهذه مبالغة لا مبرر لها ومفهوم خرافي وخاطئ لقول المسيح أن سكت هؤلاء (من يهتفون فرحا بدخوله أورشليم) فالحجارة تتكلم ” (لو34:23). هاجم الكاتب المزوّر الضحك ومن ضحكوا والحب ومن أحبوا وأوقع أقصى العقوبات على من ضحكوا ومن أحبوا، واخترع لذلك أسبابا ومواقف خيالية لا تقل خرافة عما سبق!!
الدليل الحادي والثلاثون؛ خرافة مسخ المصريين إلى حيونات مهولة بسبب الضحك:
زعم أن يسوع قال في (ف2:27-5) ” الضحك العاجل نذير البكاء الأجل، وأيضا، لا تذهب إلى حيث الضحك بل اجلس حيث ينوحون… ألا تعلمون أن الله في زمن موسى مسخ ناسا كثيرين في مصر حيوانات مخوفة لأنهم ضحكوا واستهزأوا بالآخرين “!! وهذه القصة الخرافية لا أساس لها ولا وجود لمثلها ولا وجود لفكرة المسخ من الأساس في الكتاب المقدس!! ولا تسمح حكمة الله ومحبته بمسخ البشر لمثل هذا السبب أو غيره، ولو فعل الله ذلك لمسخ كل البشرية!! إنما هي افكار خرافية ترجع لأفكار بدائية وخرافات عجائز الأزمنة الغابرة!
الدليل الثاني والثلاثون؛ خرافة عقاب إبراهيم بسبب حبه لأبنه:
وهاجم الحب أيضا فزعم أن الله عاقب إبراهيم يذبح ابنه لأنه أحب ابنه ” وأحب إبراهيم ابنه اسماعيل أكثر قليلا مما ينبغي لذلك أمر الله إبراهيم أن يذبح ابنه ليقتل المحبة الأثيمة في قلبه ” (ف10:99)!!
الدليل الثالث والثلاثون؛ خرافة عقاب داود بسبب حبه لأبنه:
كما زعم أنه لما أحب داود ابنه ابشالوم حبا شديدا، جعل الله ابنه يثور عليه ويتعلق من شعره ويموت!! فقال ” وأحب داود ابشالوم حباً شديداً لذلك سمح الله أن يثور الابن على أبيه فتعلق بشعره وقتله يوآب “!!
الدليل الرابع والثلاثون؛ خرافة عقاب أبشالوم بسبب حبه لشعره:
وزعم أنه لما أحب ابشالوم شعره، جعله الله حبلا علق عليه ومات!! ” ما أرهب حكم الله أن أبشالوم أحب شعره أكثر من كل شيء فتحول حبلاً علق به ” (ف11:99).
الدليل الخامس والثلاثون؛ خرافة عقاب أيوب بسبب حبه لأبنائه:
كما زعم أنه لما أوشك أيوب أن يفرط في حب أبنائه وبناته ” دفعه الله إلى يد الشيطان فلم يأخذ منه أبناءه وثروته في يوم واحد فقط بل ضربه أيضاً بداء عضال حتى كانت الديدان تخرج من جسمه مدة سبع سنين ” (ف12:99)!!
الدليل السادس والثلاثون؛ خرافة حب يعقوب لأبنه يوسف:
وقال انه لما أحب ” يعقوب ابنه يوسف أكثر من ابنائه الآخرين لذلك قضى الله ببيعه وجعل يعقوب يخدع من هؤلاء الأبناء أنفسهم حتى أنه صدق أن الوحش أفترس ابنه فلبث عشر سنوات نائحاً ” (ف14:99)!!
الدليل السابع والثلاثون؛ خرافة عقاب المسيح بعار الصليب بسبب حب أمه وتلاميذه له:
ومن أعجب ما زعمه هذا الكاتب المزوّر هو زعمه أن المسيح عوُقب بعار الصليب بسبب حب أمه وتلاميذه له!! فقال في (ف17:220-18) ” صدقني يا برنابا أن الله يعاقب على كل خطية مهما كانت طفيفة عقابا عظيماً لأن الله يغضب من الخطية، فلذلك لما كانت أمي وتلاميذي الأمناء الذين كانوا معي أحبوني قليلا حبا عالميا أراد الله البار أن يعاقب على هذا الحب بالحزن الحاضر حتى لايعاقب عليه بلهب الجحيم “!!
فهل يعقل أن يعاقب الله الأنبياء بسبب الحب؟!! والغريب أن الكاتب، كعادته، يناقص نفسه ويقول: ” أحب… قريبك كنفسك ” (ف6:30)!! كيف يحب الإنسان قريبه كنفسه بينما يزعم أن الله يعاقب علي مثل هذا الحب؟!! وهل يعقل أن الله يعاقب المسيح بسبب الحب بلهب الجحيم، وبعار الصليب!!
زعم الكاتب المزوّر أنه أحد تلاميذ المسيح، بل والتلميذ المقرب منه والذي كشف له، المسيح، وحده أسراره!! والمفروض أنه كتلميذ للمسيح، كما يزعم، يعرف المكان الذي عاش فيه والبيئة المعاصرة وكل الظروف الدينية والاجتماعية والسياسية وطبيعة العصر الذي عاش فيه والحكام الذين كانوا في ذلك الوقت وكل دقائق ذلك العصر.
ولكن هذا الكاتب المزور سقط في أخطاء كثيرة؛ تاريخية وجغرافية ودينية، تدل بكل وضوح وتأكيد على أنه لم يكن لا من تلاميذ المسيح ولا من عصره ولا من فلسطين ولا من إحدى دول الشرق الأوسط، بل هو أوربي مسلم معرفته بالإسلام غير علمية ومشوشة تعتمد بالدرجة الأولى على السماع من العامة أكثر من علماء الدين.
وقد عاش بيئة مسيحية كاثوليكية ذات فكر رهباني، هذه البيئة يعيش فيها يهود يكرهون المسيحية والمسيحيين، فخلط بين الأفكار اليهودية والمسيحية والإسلامية وخرافات الشعوب البدائية وعجائز الأزمنة الغابرة، بل وكانت معلوماته وما نقله عن الأديان الثلاثة ناقصة ومشوشة وخرافية تدل على فكر خرافي جاهل.
الدليل الثامن والثلاثون؛ حكام اليهودية وقت ميلاد المسيح:
قال في (ف3): أنه عندما ولد المسيح ” كان بيلاطس حاكما في زمن الرياسة الكهنوتية لحنان وقيافا “! وهذا خطأ تاريخي وديني لأن أيا منهم لم يكن في موقعه وقت ميلاد المسيح، فقد كان حنأن رئيساً للكهنة في المدة من 6 – 15م وكان قيافا رئيساً للكهنة في المدة من 18-36م وكان بيلاطس والياً علي اليهودية من 26-36م.
الدليل التاسع والثلاثون؛ المسيح يعظ من على جناح الهيكل:
قال في (ف12: 2؛ 127: 3) أن يسوع كان يرتقي الدكة ويعظ في الهيكل ” ارتقي إلى الدكة التي كان يرتقيها الكتبة “، والكلمة الأيطالية التي ترجمت في العربية دكة هي ” Pinculdo di Temple ” أي ” جناح الهيكل! وقد نُقلت إلى الإنجليزية ” Ascento the pinnacle ” أي وصعد إلى البرج أو قمة عالية، وجناح الهيكل يطل علي وادي قدرون ويرتفع عن الأرض حوالي 30 متر، ويقول يوسيفوس المؤرخ والكاهن اليهودي، الذي كان معاصرا لتلاميذ المسيح (35 – 100م)، عنه ” أن النظر الإنساني لا يستطيع أن يصل من قمته إلى قاع الودي أي المنحدر الذي يقف علي حافته”(8)! فهل يعقل أن يعظ المسيح والكتبة من علي مثل هذا الارتفاع؟!!
الدليل الأربعون؛ جهل الكاتب بالطقوس اليهودية:
قال في (ف13) أن الملاك قدم ليسوع كبشاً فقدمه ذبيحة عن نفسه علي الجبل! ويسوع لم يكن في حاجة لتقديم ذبيحة عن نفسه لأنه قدوس وبار، فقد تحدى اليهود وقادتهم قائلاً ” من منكم يبكتني على خطية “؟ (يو46:8)، وقال عنه الوحي الإلهي ” لأنه كان يليق بنا رئيس كهنة مثل هذا قدوس بلا شر ولا دنس قد أنفصل عن الخطاة وصار اعلى من السموات ” (ب26:7).
كما أن الذبائح كانت تقدم، في عصر المسيح، بواسطة الكهنة في هيكل سليمان ولا يجوز لغير الكهنة تقديمها وفي الهيكل فقط!! وهذا يدل علي جهل الكاتب بشريعة موسي وبعادات اليهود.
الدليل الحادي والأربعون؛ الأبحار من الجليل إلى الناصرة:
قال في (ف1:20،9) ” وذهب يسوع إلى بحر الجليل ونزل (أبحر) في مركب مسافراً إلى الناصرة مدينته… ولما بلغ مدينة الناصرة أذاع النوتية في المدينة كل ما فعله يسوع “! والعبارة المترجمة هنا ” مسافراً ” مترجمة في الإنجليزية “sailetowar” أي ” مبحراً “.
والكاتب المزوّر هنا يزعم أن المسيح سافر من الجليل إلى الناصرة مبحراً في مركب وبالتلي أعتبر الناصرة ميناء على بحر الجليل! وهذا خطأ جغرافي فادح يدل على أن الكاتب لا يمكن أن يكون من فلسطين أبدأً ولم يعش فيها ولم يرها مطلقاً!! فلا تقع مدينة الناصرة على بحر الجليل أو غيره من البحار أو البحيرات!! وأنما تقع ” على بعد نحو عشرة أميال إلى الشمال من سهل إسدرالون (مرج بن عامر) على التلال الجيرية في الطرف الجنوبي لجبال…
وهي على بعد 15 ميلاً من بحر الجليل، 20 ميلاً إلى الشرق من ساحل البحر المتوسط، وتقع على بعد 70 ميلاً إلى الشمال من أورشليم “. ويقول القديس لوقا أن أهل الناصرة لما أرادوا قتل المسيح ” فقاموا واخرجوه خارج المدينة وجاءوا به الى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه الى اسفل ” (لو29:4).
الدليل الثاني والأربعون؛ الصعود إلى كفر ناحوم:
وفي (ف1:21) يقول أن المسيح الذي كان في الناصرة صعد منها إلى كفرناحوم ” وصعد يسوع إلى كفر ناحوم(Jesus went up to Capernaum) ودنا من المدينة “!! وهنا سقط الكاتب المزوّر في خطأ جغرافي لا يقل أهمية عن الخطأ السابق لأن كفر ناحوم تقع على الشاطيء الغربي لبحر الجليل والناصرة تقع على الجبل في مكان يبلغ أرتفاعه 2300 قدم عن كفر ناحوم، فكيف يصعد من الناصرة إلى كفر ناحوم، في حين أن الحقيقة هي العكس، وهذا ما يذكره الإنجيل للقديس يوحنا الذي يقول “وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل وكانت ام يسوع هناك.
ودعي ايضا يسوع وتلاميذه الى العرس… وبعد هذا انحدر (نزل) الى كفرناحوم(After this he went down to Capernaum) هو وامه واخوته وتلاميذه واقاموا هناك اياما ليست كثيرة ” (يو1:2و2و12)!!
الدليل الثالث والأربعون؛ ركوب الخيل والجمهورية:
قال في (ف4:69-9) ” أيها الفقهاء والفريسيون وأنتم أيها الكهنة، أنكم الراغبون في الخيل كالفوارس ولكنكم لا ترغبون في المسير إلى الحرب، أنكم الراغبون في الالبسه الجميلة كالنساء ولكنكم لا ترغبون في الغزل وتربية الأطفال… أنكم لراغبون في المجد كالجمهوريين ولكنكم لا ترغبون في عبء الجمهورية “!! وهذا الكلام لا ينطبق على واقع فلسطين أيام المسيح، ولم يكن هناك حربا مطلوب منهم الاشتراك فيها! ولم يكن هناك من يفكر في الجمهورية أو يحلم بها! كما لم يكن المسيح محرضا على الحروب. وهذه الأوصاف جميعا تنطبق على الوسط الأوربي الغربي في عهد الإقطاع حيث الفروسية Chivalries والفرسان والحروب وتقليد رجال الكهنوت (الكاثوليك) للنبلاء وحيث أحلام الثورات والجمهورية.
الدليل الرابع والأربعون؛ المكان الذي قذف فيه الحوت يونان:
قال في (ف5:63-7) أن يونان النبي ” حاول إلهرب إلى طرسوس خوفا من الشعب، فطرحه الله في البحر، فابتلعته سمكة وقذفته على مقربة من نينوى “! وهنا سقط الكاتب المزوّر في خطأ جغرافي آخر بقوله أن يونان سافر من نينوى التي تقع على نهر دجلة
في العراق إلى طرسوس التي في كليكيه شرقي أسيا الصغرى والقريبة من البحر المتوسط. والمسافة بين نهر دجلة والبحر المتوسط حوالي 400 ميل، ولا توجد أي أنهار أو بحار تصل بين البحر المتوسط ونهر دجلة، فكيف تقذف السمكة بيونان الذي سقط في البحر المتوسط بالقرب من نينوى التي تقع على نهر دجلة؟!! ألا يدل هذا على جهله المطلق بجغرافية المنطقة؟
الدليل الخامس والأربعون؛ عيد المظال:
سمى عيد المظال في (ف1:15) باسمه الآرامي وترجم في الأنجليزية (the feast of tabernacles )، واسماه في (ف30:1) ” سينوفاجيا ” وتُرجم إلى الترجمة الأنجليزية ” the Senofegia ” وهذا اسمه اليوناني، وهذا يجعل القارئ الإيطالي يتصور أنهما عيدان مختلفان! وقد أضاع مترجم العربية الفرق بينهما!
الدليل السادس والأربعون؛ ذهاب المسيح إلى دمشق:
زعم في (ف12:139وف1:143) أن يسوع ذهب مع تلاميذه إلى دمشق! وهذا لم يحدث مطلقا ولم تذكر كلمة دمشق أبدا في الأناجيل الأربعة! وقد كانت وصية المسيح لتلاميذه أن يشهدوا له، بعد صعوده، في ” أورشليم وفى كل اليهودية والسامره والى أقصى الأرض ” (أع8:1). وقد بشر التلاميذ في دمشق بعد صعود المسيح وليس قبل الصعود.
الدليل السابع والأربعون؛ براميل الخمر:
قال في (ف152و155) أن يسوع كان يجادل جنود الرومان داخل الهيكل وأنه نادى ” ادوناى صبأوت ” فتدحرج الجنود في الحال من الهيكل كما يدحرج المرء براميل من خشب لتملأ ثانية خمرا. وهنا يسقط الكاتب المزوّر في عدة أخطاء خطيرة:
لم يحدث أن الرومان جادلوا المسيح في الأمور الدينية نهائياً لأنهم كانوا يعبدون الأوثان وكان هو في نظرهم يهودي يعبد الله الواحد، وكان الرومان يعرفون نظرة اليهود للأمم، كما قال القديس بطرس لقائد المئة الروماني كرنيليوس ” أنتم تعلمون كيف هو محرم على رجل يهودي أن يلتصق بأحد اجنبي او يأتي اليه ” (أع28:10).
كما أنه لم يكن مسموحا لغير اليهود بدخول الهيكل نهائيا، وكان مخصصا لهم دار تسمى دار الأمم وتقع خلف داري إسرائيل والنساء ومساكن الكهنة، والتي كانت تقع خلف بعضها على أطراف الهيكل، وبالتالى فلم تحدث المعجزة من الأصل!
ولم يكن من عادة اليهود أن يضعوا الخمر في براميل خشب بل كانوا يضعونها في زقاقات من جلد سواء في العهد القديم أو في أيام المسيح ” وهذه زقاق الخمر التي ملأناها جديدة ” (يش9:13)، ” ولا يجعلون خمرا جديدة في زقاق عتيقة.لئلا تنشقّ الزقاق فالخمر تنصب والزقاق تتلف. بل يجعلون خمرا جديدة في زقاق جديدة ” (مت9:17). أما الأوربيون فهم الذين كانوا يضعون الخمر في براميل من خشب.
الدليل الثامن والأربعون؛ طريقة الإعدام:
قال في (ف8:153) أن الجنود كانو يشنقون اللصوص! وقال في (ف1:154) ” فالرجل الذي له شرف وحياة ومال إذا سرقت أموإله شنق السارق “! وقال في (ف63:217) أن هيروس أمر أن يلبس يهوذا ” ثوبا أبيض كما يلبس الحمقى ” وهو يظن أنه المسيح قبل صلبه! وهنا سقط كعادته في عدة أخطاء:
لم يكن الشنق معروف في فلسطين أيام المسيح! كما لم يكن هناك نبلاء ذو شرف وحياة ومال في أيديهم سلطة شنق أو إعدام السارق!! بل كان النبلاء ذو الشرف في أوربا في عصر الإقطاع وكانوا يملكون الأرض ومن يعمل بها.
كما أن ارتداء المحكوم عليه بالإعدام ” ثوباً أبيض ” لم تكن عادة يهودية أو فلسطينية بل كانت عادة أندلسية! وكانت عقوبة السارق بحسب شريعة موسى هي رد ضعف ما سرقه، ودفع أربعة أو خمسه أمثإله إذا كان قد باعه (خر1:22-15).، ثم يقدم ذبيحة عن خطيئته تجاه الله ) (لا ص1-7).
الدليل التاسع والأربعون؛ الأقطاع الأوربي في عهد المسيح:
قال في (ف3:194) أن لعازر وأخته كانوا يمتلكون قريتي المجدل وبيت عنيا!! ” كان قويا (لعازر) وله أتباع في أورشليم وممتلكاً مع أختيه المجدل وبيت عينا “!! ولم يكن نظام امتلاك الأفراد لقرى بأكملها بما فيها ومن عليه سائدا في فلسطين بل كان هذا النظام معروفا في اوربا في العصور الوسطى.
ويقول المترجم د. خليل سعاده في إلهامش ” هذه الاشارة لامتلاك أشخاص وقرى برمتها هى من الاغلاط التاريخية (لكاتب) لبرنابا وهى تظهر أننا في العصر الوسطى لأوربا لا في القرن الأول لفلسطين “(10)كما لم يكن لعازر وأختيه سوى من سكان بيت عنيا ولم يكن لهما علاقة بمجدل أو بمريم المجدلية.
الدليل الخمسون؛ سجون الأقطاع الأوربي في فلسطين:
قال في (ف 9:76و19-21) أن صاحب الكروم وضع كرامه المهمل ” في السجن تحت سيطرة خادم جاف كان يضربه كل يوم، ولم يرد مطلقا أن يطلقة لأجل شفاعة أصدقائه!! وهذه الصورة لما كان يحدث في عصر الاقطاع في أوربا لا في فلسطين في عهد المسيح.
وهكذا يتضح لنا أن هذا الكتاب الخرافي المزيف المنسوب زوراً للقديس برنابا ماهو إلا مجموعة من الخرافات الخيالية المزيفة التي لا يقبلها عقل ولا منطق ولا تتفق بأي حال من الأحوال مع تعاليم المسيح السامية.
كما يتملىء بالأخطاء التاريخية والجغرافية والدينية التي تبرهن أن كاتبه المزوّر لم يعش في يوم ما في فلسطين ولم يرها مطلقاً، وأنه لم يكن من تلاميذ المسيح ولا عاش في مجتمعه وعصره، إنما هو أوربي عاش في العصور الوسطى، حوالي سنة 1585م، في الأندلس التي كانت تجمع ما بين المسيحية الكاثوليكية، والإسلام واليهودية التلمودية، وتسمع روايات وخرافات أصحاب الديانات البدائية التي كان يرويها البحارة والمسافرون الذين نقلوها عن البلاد التي عادوا منها.
والتي أخترعت محاكم التفتيش التي لم تبقي على أحد في أسبانيا سوى الكاثوليك، والتي جعلت بعض اليهود يتظاهرون باعتناق المسيحية، وخلفت ما كانوا يسمون بالموريسكوس أي المسلمين الذين أضطروا إلى التظاهر بأعتناق المسيحية، تقية. وكان مصطفى العرندي أحد هؤلاء، ثم ترك الأندلس وذهب إلى أستانبول بتركيا وعلى أثر ذلك ظهر هذا الكتاب المزيف بنصه الإيطالي وترجمته الأسبانية أو العكس على يد هذا الرجل الذي هو الوحيد الذي له صلة مباشرة بالكتاب والراهب المزعوم المدعو فرا مارينو!!
أهم ما في خبر الإنجيل الذي “يعترف بنبوة محمد” ونقلته “العربية.نت” أمس عن صحيفة “ديلي ميل” البريطانية التي قامت بدورها بنسخ بعضه عن “زمان” التركية، أنه “قد” يكون النسخة الأصلية لإنجيل مثير للجدل ومعروف منذ مئات السنين، وهو “إنجيل برنابا” الذي أهمله علماء المسلمين منذ أطلعوا على ترجمته العربية التي صدرت قبل 100 عام، لما احتواه من تناقضات مهمة مع القرآن.
ومترجم الانجيل إلى العربية (بحوزتي شخصيا نسخة منها) إضافة إلى توفرها في المكتبات وعلى الانترنت، هو اللبناني الدكتور خليل سعادة، الذي ترجمه لأول مرة في 1908 حين كان مقيما في القاهرة قبل هجرته الى البرازيل حيث توفي في 1934 بسان باولو، وهو والد أنطون سعادة مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي.
وقد أطلعت “العربية.نت” على ما ورد في خبر صحيفة “زمان” من تفاصيل لم ترد في ما اقتبسته “ديلي ميل” منها في عددها أمس وترجمته “العربية.نت” أمس أيضا، ربما لأن الصحيفة البريطانية لم ترغب بأن يفقد الخبر الاثارة التي ظهر عليها، لذلك لم تنشر حتى تعليقا من 10 أسطر أرسلته اليها.
عصابة كانت تهرب المخطوطات عبر الحدود
وأهم ما ذكرته “زمان” أن أحدا لم يقل إن النسخة هي أصلية “إنجيل برنابا” الذي اشتهر عبر التاريخ باعترافه بنبوة الرسول الأعظم، علما أن المسلمين ليسوا في حاجة لأن يعترف غير القرآن برسالة خاتم الأنبياء، إنما الذي ورد في “زمان” التركية تلميح إلى أن هناك “إمكانية” بأن تكون المخطوطات هي أصلية “إنجيل برنابا” الشهير.
كما لم يرد في “زمان” أيضا أن الفاتيكان طلب نسخة عن المخطوطات، انما “طلب السفير الفاتيكاني بأنقرة من السلطات التركية فحصها واعلام الحاضرة الفاتيكانية بحقيقتها”. كما ورد في “زمان” أيضا أن وزير الثقافة، أرتوغرول غوناي، كشف بأن السطات التركية ضبطت المخطوطات مع عصابة كانت تقوم في 2010 بتهريب ما خف وزنه وغلا ثمنه عبر الحدود في الجنوب التركي، ومن بينها ما يعتقدون أنه انجيل برنابا.
وقال أرتوغرول إن وزارته طلبت “نسخة” من المخطوطات التي تم إيداعها قبل عامين في مخزن تابع لوزارة العدل، واحتفظت وزارته بالنسخة في متحف لعلم الانسان التطبيقي “وهي مهترأة وتحتاج الى ترميم، وعندما ننتهي من ترميمها سنعرضها على الملأ” وفق تصريحه الذي شمل اعتقادا منه بأن يكون عمر المخطوطات 1500 عام.
العقاد أكثر المشككين بإنجيل برنابا
وكان بعض الفلاحين في قرية أوليدير (كيلابان بالكردية) وهي في منطقة حكاري المعروفة باسم “شيرناك” للأتراك، وواقعة على الحدود مع العراق، عثروا في 1981 داخل أحد الكهوف على المخطوطات مكتوبة على رقائق جلدية بأحرف آرامية مذهبة، وهي اللغة التي كانت سائدة زمن المسيح في فلسطين القديمة، ثم اختفى أثرها الى أن تم ضبطها مع عصابة التهريب.
واذا تم التأكد بأن المخطوطات هي النسخة الأصلية لإنجيل برنابا الشهير، وهذا صعب التصديق، لأن معظم الدراسات تؤكد بأنه كتب قبل 500 عام فقط، وهو برغم توافقه مع القرآن في نقاط كثيرة، وأهمها اعترافه بنبوة محمد، الا أنه يتناقض مع القرآن نفسه، وأشهر المشككين به كان الكاتب المصري الراحل، عباس محمود العقاد، فكتب في جريدة “الأخبار” عدد 26 أكتوبر 1959 موضوعا عنه لخص تناقضاته بإيجاز حاسم.
وأهم ما كتبه العقاد: “ان وصف الجحيم في انجيل برنابا يستند الى معلومات متأخرة لم تكن شائعة بين اليهود والمسيحيين في عصر الميلاد، وان بعض العبارات الواردة به قد تسربت الى القارة الأوربية نقلاً عن المصادر العربية” بحسب تعبيره.
زاد العقاد وكتب: “ليس من المألوف أن يكون السيد المسيح قد أعلن البشارة أمام الألوف باسم محمد رسول اللّه”. وأضاف أيضا أن أخطاء تكررت في هذا الانجيل “لا يجهلها اليهودي المطلع على كتب قومه، ولا يرددها المسيحي المؤمن بالأناجيل المعتمدة من الكنيسة، ولا يتورط فيها المسلم الذي يفهم ما في إنجيل برنابا من المناقضة بينه وبين نصوص القرآن”.
برنابا: النبي محمد هو المسيح
ومن السهل قراءة تناقضات “انجيل برنابا” مع القرآن لمن ينسخ محتوياته بالتحميل من الانترنت، ففي ترجمته العربية، وهي من 325 صفحة تتضمن 231 فصلا، يذكر مثلا أن هناك 9 سموات وعاشرها الفردوس. كما يزعم أن مريم العذراء ولدت المسيح من دون ألم، بينما يروي القرآن أنها شعرت بالمخاض الذي ترافقه الآلام.
ورد فيه أيضا أن المسيح قال لكهنة اليهود وللسامريين انه ليس المسيا (المسيح) بل المسيا “هو محمد الذي سيأتي بعدي” أي أنه لا يوجد مسيح كما ورد في القرآن، والمسيح هو النبي محمد نفسه.
كما تضمن ما لا تصدقه الألباب وهو أن 3 جيوش كانت موجودة في زمن المسيح بفلسطين القديمة، في كل منها 200 ألف جندي، علما انه لم يكن عدد سكان فلسطين كلها 200 ألف نسمة قبل 2000 عام، اضافة إلى أن الرومان كانوا يحتلونها ومن المستحيل عليهم السماح بتكوين جيش غير الجيش الروماني.
كما ورد الأصعب تصديقه في آخر عبارة من الفصل 217 حيث يذكر أنهم “وضعوا على جسد يسوع مئة رطل من الطيوب” وهذا يؤكد تاريخ كتابة “انجيل برنابا” فأول من استخدم الرطل كوحدة للوزن هم العثمانيون في تجارتهم مع ايطاليا واسبانيا، ولم يكن الرطل كوحدة وزن معروفاً زمن المسيح. كما قال في الفصل 20 ان مدينتي القدس والناصرة هما ميناءان على البحر، وان الأرض مستقرة على سطح الماء.
وزاد من أعاجيبه في الفصل 53 وذكر ان القمر قبل يوم القيامة يصبح كتلة من الدم، وقال: “وفي اليوم الثاني يتحول القمر الى دم وسيأتي دم على الأرض كالندى، وفي اليوم الثالت تشاهد النجوم آخذة في الاقتتال كجيش من الأعداء”. ثم يمضي في روايته بتعداد ما سيحدث في كل يوم، الى أن يصل الى الأخير، وهو اليوم الخامس عشر، فيذكر عبارة “حيث تموت فيه الملائكة الأطهار”.
دراسات كثيرة تؤكد أن “انجيل برنابا” هو هرطقة من يهودي في أوروبا بالعصور الوسطى وكان على شيء من الاطلاع على القرآن وأناجيل المسيحية الأربعة، فكتب خالطا الحابل بالنابل ولا أحد يعرف ماذا كانت نواياه.
الإنجيل المكتشف في تركيا – حقيقة: الكشف عن نسخة سرّية من الإنجيل المقدس تتنبأ بمجيء النبي محمد (1)
الكشف عن نسخة سرّية من الإنجيل المقدس تتنبأ بمجيء النبي محمد
قامت صحيفة ديلي ميل البريطانية بتحديث (Update) خبر قديم لديها يعود نشره فيها لعام 2012، عن زعم بوجود إنجيل يعود لقرابة 1500 عام مكتوبٌ باللغة الآرامية، ثم تناقلت هذا الخبر بعض القنوات والصحف العربية في عام 2012 مثل موقع قناة العربية.نت، وبعدما قامت صحيفة ديلي ميل بتحديث الخبر تناقله أيضا عدد من المواقع مثل موقع قناة روسيا اليوم، ولأن الخبر قديم وتم الرد عليه حينها في 2012 فسنعرض لحضراتكم الردود المكتوبة رداً عليه، ثم سنكتب رداً تفصيليًا لتفنيد هذه الأكذوبة.
تناقلت وسائل الاعلام مؤخرًا خبر اعلان تركيا بان لديها نسخة من الانجيل تعود الى 1500 عاماً والتي يتنبأ فيها المسيح عن مجيء محمد رسول الاسلام. أول من اشار الى الخبر صحيفة و موقع الديلي ميل و من ثم نشرته المواقع العربية والاسلامية كموقع قناة العربية الشهير.
بعد قرائتي لهذا الخبر قمت بتصفح المواقع والمدونات الاسلامية لأرى ردة الفعل. فهناك من اعتبر ذلك نصرًا لرسول الله واخرون اعتبروها علامة الانتصار على قوى الكفر والظلام ومنهم من اعتبرها الساعة المعينة ليعلن الله جل جلاله للمسيحيين الكفار الحق بعدما عاشوا في الباطل قرون طويلة.
لو فرضنا أن عمر هذا الانجيل يعود الى 1500 عامًا، و هو يؤمن بنبؤة محمد و ينكر الوهية وصلب المسيح ووقوع شبهة الصلب على يهوذا بدلا من المسيح، فان التاريخ المحتمل لهذا الانجيل هو في القرن السادس الميلادي، اي قبل الاسلام. فان كان الامر كذلك، لماذا لم يُشر اليه علماء المسلمون في مؤلفاتهم الاسلامية المعتبرة، كمروج الذهب للمسعودي. والبداية والنهاية للامام عماد الدين، والقول الابريزي للعلاّمة احمد المقريزي، والذين نرى ان هؤلاء الاعلام سجلوا في كتبهم ان انجيل المسيحيين انما هو الذي كُتب بواسطة اصحاب الاناجيل الأربعة، وهم متى ومرقس ولوقا ويوحنا. ومما قاله المسعودي: (وذكرنا اسماء الاثني عشر والسبعين، تلاميذ المسيح وتفرقهم في البلاد واخبارهم وما كان منهم ومواضع قبورهم. وان اصحاب الأناجيل الاربعة منهم يوحنا ومتى من الاثني عشر ولوقا ومرقس من السبعين). التنبيه والاشراف صفحة 136. وان كان وُجد قبل الاسلام فعلا، لما اختلف فقهاء المسلمين كالطبري والبيضاوي وابن كثير، وفخر الدين الرازي في آخرة المسيح، وفي تحديد الشخص الذي قيل انه صُلب عوضًا عن المسيح. فلو كانوا على يقين لأجمعوا من غير خلاف على ان الذي صُلب هو يهوذا الاسخريوطي.
كما هو واضح لنا، فإن الانجيل “السري” الموجود في تركيا هو احد مخطوطات أنجيل برنابا وهو انجيل منحول ومرفوض من قبل الكنيسة. إن انجيل برنابا لا يمت الى المسيحية بصلة وانما هو شهادة زور على الإنجيل المقدس، ومحاولة تشويش على الدين المسيحي. مثله كالقرآن الذي كتبه مسليمة الكذاب، أو القرآن الذي ألفه الفضل بن ربيع. وهذا الكتاب المنسوب الى برنابا نقله الى العربية الدكتور خليل سعادة عن نسخة الانكليزية سنة 1907، وذلك بايعاز من السيد محمد رشيد رضا، منشئ مجلة المنار. فرفضه المسيحيون رفضًا باتًا، لأنه كتاب مزيف.
لو بحثنا في التاريخ لوجدنا ان النسخة الاصلية لهذا الانجيل المنحول ظهرت لأول مرة عام 1709 وذلك لدى كريمر مستشار ملك بروسيا. ثم اُخذت منه واودعت في مكتبة فيّنا عام 1738 وإن كل العلماء الذين فحصوها، لاحظوا ان غلافها شرقي الطراز وان على هوامشها شروح وتعليقات باللغة العربية ويستدل من فحص الورق والحبر المستعملين في كتابتها، انها كتبت في القرن الخامس عشر او السادس عشر .
يميل بعض العلماء المدققين الى الاعتقاد، بان كاتب انجيل برنابا هو الراهب مارينو، بعد ان اعتنق الاسلام، وتسمى باسم مصطفى العرندي. ويميل بعض آخر الى الاعتقاد بأن النسخة الايطالية ليست النسخة الاصلية لهذا الكتاب. ويلاحظ مطالع انجيل برنابا المزعوم، ان للكاتب المامًا واسعًا بالقرآن. لدرجة ان الكثير من نصوصه يكاد يكون ترجمة حرفية لآيات قرآنية. وفي مقدمة اصحاب هذا الرأي، العلامة الدكتور هوايت سنة 1784 .
في الحقيقة، ان اول من ينبغي ان يرفض انجيل برنابا هم المسلمون انفسهم لانهم اي المسلمين يعتقدون بان الانجيل قد اوحي الى عيسى و ليس برنابا كما تقول الاية 46 من سورة المائدة “وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ”.
و سنرى هنا أن انجيل برنابا يتناقض مع القرآن، فكيف يهلل له المسلمون وهو يناقض كتابهم. ساذكر بضعة الامثلة على سبيل المثال لا الحصر:
1- يقول انجيل برنابا أن مريم ولدت بغير ألم فيقول في الفصل الثالث من عدد 5-10″ فسافر يوسف من الناصرة احدى مدن الجليل مع امرأته وهي حبلى … ليكتتب عملاً بامر قيصر. ولما بلغ بيت لحم لم يجد فيها مأوى اذ كانت المدينة صغيرة وحشد جماهير الغرباء كثير. فنزل خارج المدينة في نزل جعل مأوى للرعاة. وبينما كان يوسف مقيماً هناك، تمت ايام مريم لتلد، فأحاط بالعذراء نور شديد التألق وولدت ابنها بدون ألم”. بينما رواية القرآن تؤكد انها تألمت كغيرها من النساء فيقول القران ” اذ يقول فحملته فانتبذت به مكانًا قصيًا فأجاءها المخاض الى جذع النخلة، قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيًا منسيًا” (سورة مريم 22 – 23 ) فالمخاض هو اوجاع الولادة.
2- يقول انجيل برنابا والفصل 155: 13 ” لما خلق الله الانسان خلقه حراً ليعلم ان ليس لله حاجة اليه، كما يفعل الملك الذي يعطي الحرية لعبيده ليظهر ثروته وليكون عبيده اشد حباً له” وهذا النص يخالف بشدة ما جاء في القران حيث يقول “كل انسان الزمناه طائرة في عنقه” ( الاسراء 13 ) وقد فسر هذه الآية الجلالان بالاسناد عن مجاهد بالقول : ما من مولود يولد الا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي او سعيد.
3. يقول انجيل برنابا في الفصل 178: 6: “الحق أقول لك إن السموات تسع. بينما يقول القران “تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ” (سورة الأسراء 44).
كتب الكاتب الكبير عباس محمود العقاد في جريدة الأخبار بتاريخ 26 أكتوبر 1959 م. موضوعاً عن إنجيل برنابا من خمس نقط رئيسية:
ا- لوحظ فيه كثير من العبارات في الإنجيل المذكور: أنه كتب بصيغة لم تكن معروفة قبل شيوع اللغة العربية في الأندلس وما جاورها. 2- وصف الجحيم في إنجيل برنابا يستند إلى معلومات متأخرة لم تكن شائعة بين اليهود والمسيحيين في عصر الميلاد. 3- إن بعض العبارات الواردة به قد تسربت إلى القارة الأوربية نقلاً عن المصادر العربية. 4- ليس من المألوف أن يكون السيد المسيح قد أعلن البشارة أمام الألوف باسم محمد رسول اللّه. 5- تتكرر في هذا الإنجيل بعض أخطاء لا يجهلها اليهودي المُطلع على كتب قومه، ولا يردده المسيحي المؤمن بالأناجيل المعتمدة من الكنيسة، ولا يتورط فيها المسلم الذي يفهم ما في إنجيل برنابا من المناقضة بينه وبين نصوص القرآن.
ولم يكن العقاد الوحيد من الكتّاب المسلمين الذين اعترضوا على انجيل برنابا فهناك كتّاب كبار امثال د. محمد شفيق غربال و علي عبد الواحد وافي رئيس قسم الفلسفة في جامعة القاهرة سابقا و اخرون.
وقد ذكر د. خليل سعادة وهو الذي ترجم الكتاب إلى العربية في مطلع القرن العشرين (15 مارس 1908 في القاهرة، وقدم له بمقدمة تاريخية جاء فيها: “ثم أنه لم يرد ذكر لهذا الإنجيل في كتابات مشاهير الكتاب المسلمين سواء في العصور القديمة أو الحديثة، حتى ولا في مؤلفات مَنْ إنقطع منهم إلى الأبحاث والمجالات الدينية مع أن أنجيل برنابا أمضى سلاح لهم في مثل تلك المناقشات. وليس ذلك فقط، بل لم يرد ذكر لهذا الأنجيل في فهارس الكتب العربية عند الأعارب أو الأعاجم أو المستشرقين الذين وضعوا فهارس لأندر الكتب العربية من قديمة وحديثة”.
بعد سرد كل هذه المتناقضات بين انجيل برنابا و القرآن، هل ما زال يؤمن ألاحبة المسلمون بصحة هذا الانجيل المنحول؟ و من الطريف ذكره ما جاء في هذا الانجيل المنحول ما يتناقض مع جغرافية فلسطين حيث ورد في الاصحاح 20 :1-2 ان يسوع ركب بالسفينة من بحر الجليل (طبريا) الى مدينة الناصرة حيث يقول “وذهب يسوع الى بحر الجليل ونزل في مركب مسافرًا الى الناصرة ، مدينته ، فحدث نوء عظيم في البحر حتى اشرف المركب على الغرق”. بالطبع مدينة الناصرة مدينة جبلية و ليست بحرية و تبعد عن بحر الجليل الى الغرب اكثر من 30 كلم و تقع في الجليل السفلي و لا يوجد بها بحر او شاطيء.
الإنجيل المكتشف في تركيا – حقيقة: الكشف عن نسخة سرّية من الإنجيل المقدس تتنبأ بمجيء النبي محمد (1)
الرمة وابن الدود هو الإنسان بحسب الكتاب المقدس هل هذا صحيح ؟
الرمة وابن الدود هو الإنسان بحسب الكتاب المقدس هل هذا صحيح ؟
الرمة وابن الدود هو الإنسان بحسب الكتاب المقدس هل هذا صحيح ؟
الرد باختصار:
سفر ايوب من الاسفار الشعرية يتميز بالاستعارة والمجاز والمقارنات وغيره ويتضمن السفر حوار ايوب واصدقاءه الثلاثة. فالمتكلم هنا هو بلدد الشوحي صديق ايوب فنجد في مستهل الاصحاح الخامس والعشرين الآتي:
يتحدث بلدد الشوحي عن عظمة الله وسلطانه وانه صانع السلام وممجد فمن هو مولود المرأة امامه فما من مولود ويتكلم بصيغة استعارية رائعة حتى يصل بنا الى موضع السؤال الذي صاغه المعترض.
فكم بالحري الانسان الرمة وابن آدم الدود
في نفس السفر الاصحاح السابع
5 لَبِسَ لَحْمِيَ الدُّودُ مَعَ مَدَرِ التُّرَابِ
فالدود اشاره الي ضعف الانسان.
هنا يضع بلدد مفارقه بين الانسان والله …ويذكر ان الانسان ضعيف ويصيبه الفساد.
فكلمة “ الرمة ” من الفعل العبري “ رَمَمَ ” ويقابله في العربية “ رَمَّ ” أي بلي وفسد وصار رمة أو رميما، كما في: فتولد “فيه دود وأنتن ” (انظر أيضا أيوب 7: 5، 17: 14، 21: 26 ،24: 20)، وتترجم نفس الكلمة إلى “الرمة” مرة في النص الذي هو محل بحثنا فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الإِنْسَانُ الرِّمَّةُ، وَابْنُ آدَمَ الدُّودُ؟ والمرة الثانية في أُهْبِطَ إِلَى الْهَاوِيَةِ فَخْرُكَ، رَنَّةُ أَعْوَادِكَ. تَحْتَكَ تُفْرَشُ الرِّمَّةُ، وَغِطَاؤُكَ الدُّودُ.
يقول لنا كتاب:
Believer’s Study Bible. 1997, c1995. C1991 Criswell Center for Biblical Studies. (electronic ed.) (Job 25:2). Nashville: Thomas Nelson.
بلدد الشوحي يفند ادلة ايوب. ويؤكد ببساطة قوه الله في العدد 3 وقداسته في العدد 4 ويعبر عن دهشته لأيوب. فمن هو الانسان سوي دوده حتي يستجوب الله في عدله عدد 6 .
ويقول لنا كتاب:
Whitlock, L. G., Sproul, R. C., Waltke, B. K., & Silva, M. (1995). Reformation study Bible, the: Bringing the light of the Reformation to Scripture: New King James Version. Includes index. (Job 25:5). Nashville: T. Nelson.
استعمل بلدد المبالغة في حديثة لإيصال ضعف وعدم قيمة الانسان لوجود نظره متشائمة كما جاء في سياق حديث اليفاز في ايوب 15: 14- 16 .
ويخبرنا كتاب:
MacArthur, J. J. (1997, c1997). The MacArthur Study Bible (electronic ed.) (Job 25:1). Nashville: Word Pub.
بلدد في خطابه الثالث يكرر ان الرب مهيب ومرتفع والانسان خاطئ ويوجه كلامه لأيوب بالخصوص.
ويقول كتاب:
KJV Bible commentary. 1997, c1994 (964). Nashville: Thomas Nelson.
بلدد يشير الي ان الله عظيم جدا اما الانسان ما هو ألا دوده في المقارنة به.
ويقول كتاب:
Driver, S. R., & Gray, G. B. (1921). A critical and exegetical commentary on the book of Job(1:216). Edinburgh: T. & T. Clark.
كلمة يا ابن ادم هي اشاره الي ايوب. واستخدام كلمة الدودة تشير الي الضعف والفساد كما جاء في ايوب 7 : 5 , ايوب 17 : 14
ويقول كتاب:
Jamieson, R., Fausset, A. R., Fausset, A. R., Brown, D., & Brown, D. (1997). A commentary, critical and explanatory, on the Old and New Testaments. On spine: Critical and explanatory commentary. (Job 25:6). Oak Harbor, WA: Logos Research Systems, Inc.
الآية تشير الى أن الانسان ضعيف.
ويقول كتاب:
Cabal, T., Brand, C. O., Clendenen, E. R., Copan, P., Moreland, J., & Powell, D. (2007). The Apologetics Study Bible: Real Questions, Straight Answers, Stronger Faith (763). Nashville, TN: Holman Bible Publishers.
إن لفظي الرمة والدود استعاره عن النقص الانساني والضعف البشري.
ولكن، هل هذا اصلا يضر الإيمان في شيء؟ وهل الله ينظر لنا بهذا الشكل فعلا أي هل ينظر لنا كالدود و الرمة؟ حقيقة كثيرًا ما تحدث الكتاب المقدس عن عظمة محبة الله للبشر ومدى مكانتنا عنده، والنص لم يصرح لا من قريب ولا من بعيد بأن هذه النظرة هي نظرة الله لنا وفقط لنخرس الذين يهاجمون لأجل الهجوم فقط فبكل بساطة نقول لهم أن من قال ” الرمة و الدود ” هو بلدد الشوحي وليس الرب الإله وبالتالي هذا لا يضمن لنا أن تلك النظرة هي نظرة الله لنا ، خصوصًا إذا استندنا على الكلام الذي وجهه الله لأيوب بعد محادثته مع الرجال وبلدد الشوحي وَكَانَ بَعْدَمَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ مَعَ أَيُّوبَ بِهذَا الْكَلاَمِ، أَنَّ الرَّبَّ قَالَ لأَلِيفَازَ التَّيْمَانِيِّ: «قَدِ احْتَمَى غَضَبِي عَلَيْكَ وَعَلَى كِلاَ صَاحِبَيْكَ، لأَنَّكُمْ لَمْ تَقُولُوا فِيَّ الصَّوَابَ كَعَبْدِي أَيُّوبَ.
في النهاية الله بمجده واحكامه وعظمته لا يقارن بالإنسان البالي الضعيف.
امرأة تغسل رجلي السيد المسيح .. كيف هذا ؟
الإجابة باختصار
غسل الارجل هو من عادات إكرام الضيف في السياق الكتابي وايضاً التاريخي.
يذكر لنا لوقا 7 : 36 دخول السيد لبيت احد الفريسيين. فدخل السيد واتكأ عنده. ويتكأ الضيف علي يده اليسرى ويأكل بيده اليمني. ورأسه امام الطاولة والقدمين للخلف، وإذ بأمرأة تسمع بوجود السيد في بيت الفريسي. ويبدو أنها كانت تشعر بجحيم النفس، وبشيخوخة الروح، فسمعها عن وجود السيد رد إليها روحها من جديد. وخفق قلبها واذ بها تذهب مسرعة لإحضار قارورة الطيب. ومنزل الفريسي مفتوح لمن يلتف حول السيد. لكن بالطبع لم تكن هذه المرأة موضع ترحيبٍ بل عار وخزي. لكن ما يسترعي الاهتمام هو شجاعة هذه المرأة لأنْ تاتي ..!
لم تعبأ بالنظرات الجارحة والخادشة لها. ويبدو انها استكفت من مرارة الخطية وذهبت لترجو الرحمة فهي محطمة القلب. وجاءت للذي يريح التعابى .لكن كان السيد مُتكئًا على الطاولة وقدماه خلفه واذ بها تلقي بنفسها على قدمي يسوع تبكي، وهي في حاله عدم شعور. تبكي وتجهش بالبكاء بمرارة. لا ترى سوى السيد وهي متعبة ومقيدة. واذ بها تلتقط طرف الخيط. الذي سينير ظلمتها ببهاءه. ظلت دموعها تتساقط وهي لا تدري معبرة عن حالة خشوع سيذكرها جميع الأجيال فيما بعد. إنه خشوع التوبة والندم الناجم عن تأديب الخطية.
وفيما هي تبكي وتتساقط دموعها كان شعرها تحت عند قدمي يسوع. الشعر الذي كانت قد استخدمته في الإغراء وطالما اعتنت به. طرحته وهي تبكي وفي حالة هيستيرية ظلت تبكي وتمسح قدمي يسوع. لعل دموعها التي تتساقط تريحها من اوجاعها الداخلية ومر النفس، فالشعر الذي استعملته في الخطية اصبحت تستخدمه عند قدمي يسوع. واتت بقارورة طيب وفاح عطرها . انها قصة ندم وتوبة، وقد غُفرت خطاياها الكثيرة لأنها أحبت كثيراً .فاعتقها السيد بكلمة من فمه وكانها تحت سكين الموت والسيد يرفع هذه السكين عنها.
يا إمرأة «مَغْفُورَةٌ لَكِ خَطَايَاكِ .. إِيمَانُكِ قَدْ خَلَّصَكِ، اِذْهَبِي بِسَلاَمٍ». .كلمات لم تنسها هذه المرأة ولن ننساها نحن.
بعض المراجع
MacDonald, W., & Farstad, A. (1997, c1995). Believer’s Bible Commentary : Old and New Testaments (Lk 7:37-38). Nashville: Thomas Nelson
Vincent, M. R. (2002). Word studies in the New Testament (1:327). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.
The Reformation Study Bible: English Standard Version. 2005 (R. C. Sproul, Ed.) (1468). Orlando, FL; Lake Mary, FL: Ligonier Ministries.
Johnson, B. W. (1999). The people’s New Testament : With explanatory notes (252). Oak Harbor, WA: Logos Research Systems, Inc.
Marshall, I. H. (1978). The Gospel of Luke : A commentary on the Greek text. Includes indexes. The New international Greek testament commentary (308). Exeter [Eng.: Paternoster Press
أعمى يبصر في بيت صيدا الناس كالأشجار وموثوقية العهد الجديد
أعمى يبصر في بيت صيدا الناس كالأشجار وموثوقية العهد الجديد يخبرنا العهد الجديد بمعجزات يسوع وشفاءه لكثيرين ومن ضمنها المعجزة المشار اليها في انجيل مرقس 8: 24 عن اعمي بيت صيدا الذي أبصر الناس كالأشجار. قَالَ: «أُبْصِرُ النَّاسَ كَأَشْجَارٍ يَمْشُونَ».
فهل الحادثة لها علاقة بموثوقية الكتاب المقدس ؟ تعالوا لنعرف
يخبرنا الدكتور Alan Chow الذي عمل تقريراً تم نشره في خلال المؤتمر الدولي لأبحاث العيون في سويسرا. ومن ضمن تقريره أخبر بان الناس الذين لا يرون الظلمة والنور ( مثل أعمى بيت صيدا ) . يري البعض وجوه البشر منهم كالعشب المريش والاوراق التي على الاشجار.[1]
People are not only seeing light and dark, some see faces, blades of grass, leaves on the trees,’ says Dr Alan Chow, co-inventor of the technology whose work is being reported at the International Congress of Eye Research in Switzerland later this year.
وهذا يؤكد ان بالفعل تم شفاء هذا الـ أعمى من خلال السجل المدون في انجيل مرقس وما هو اهم من هذا. يؤكد صدق شهادة العيان. فهذا الامر ليس معروفاً من ناحية سببه الطبي لان الطب لم يكن متقدمًا. فكيف لمرقس ان يدون ما لا يفهمه إن كان فقط يؤلف لا اكثر ولا اقل ؟، فهل فهم مرقس قول الرجل الـذي كان أعمى انه يبصر الناس كالأشجار. فهذا دليل علي صدق الحادثة من الناحية الداخلية
وجود مشكلة الشر والألم والمعاناة هو أكبر مشكلة عويصة في عالمنا بخصوص الاعتقاد بوجود إله..وهي في الغالب تظهر كالاّتي :
الله كليّ المعرفة يعرف ان الشر موجود
والله كليّ المحبة يجب ان يمنع وجود الشر
والله كليّ القدرة يقدر ان يمنع الشر
ورغم هذا فالشر موجود!!
وحيث ان الاحتمال الرابع (أي ان الشر موجود) يبدو أنه لا يمكن أنكاره، إذا نستنتج أن واحداً من الثلاثة احتمالات الأخري خاطئة، وبذلك لا يمكن أن يكون الله كلي المعرفة أو كلي المحبة أو كلي القدرة. أو بتعبير اّخر يمكن القول بأنه إن كان الله موجوداً فإنه يجب أن يكون ” عاجز أو جاهل أو شرير “، وهناك أناس يفكرون هكذا !!!
ورغم ذلك فقريباً وضع فيلسوف امريكي اسمه ألفين كارل بلاتينجا افتراضية جديدة وهي تهدف لإثبات أنه يمكن منطقياً أن يخلق الله عالماً يوجد به الشر. ولخص دفاعه كالاّتي:
اذا كان هناك عالم به مخلوقات حرة بشكل ملحوظ وهي تفعل بحريتها أعمال الخير أكثر من أفعال الشر، فهذا أفضل ولا يُقارَن بعالم اّخر ليس به مخلوقات حرة على الإطلاق. فالله الاّن يقدر ان يخلق مخلوقات حرة، لكنه لا يقدر في ذات الوقت أن يجعلهم او يجبرهم على فعل أفعال صحيحة فقط. لأنه لو فعل هذا فأنهم لن يصبحوا أحراراً إطلاقاً. فبهذا لن يصنعوا ما هو صحيح بحرية. فلكي يخلق كائنات تفعل الخير الاخلاقي، يجب ايضا ان يخلق كائنات تصنع الشر الاخلاقي، ولا يمكن له ان يعطي الحرية لكائنات ان تصنع الشر بينما في نفس الوقت يمنعهم من صنعه.
الكاتب سي إس لويس أقر بهذه النظرية قائلاً:
تخيل مثلاً أن عصا خشبية تحولت الي عشب اخضر (اي تفقد قوتها) عندما تحاول ان تستخدمها كسلاح للضرب، أو ان الهواء كان لا يطيعني في نقل موجات الصوت عندما أشتم او اكذب. في عالم كهذا سيصبح ان تفعل افعال خاطئة مستحيلاً. وبالتالي فإن الحرية والإرادة ستكون منعدمة. وإذا طبقنا هذا المبدأ فنصل للخلاصة المنطقية بأن الشر سيكون غير ممكن. لأن المخ الذي نستخدمه في التفكير سيرفض ان يقوم بمهمته عندما نحاول ان نجسد هذه الافكار في صورة افعال.
أكمل بلاتينجا دفاعه قائلاً:
كما اتضح، وللأسف، أساءت بعض الكائنات الحرة التي خلقها الله استخدام حريتها، وهذا هو مصدر الشر الأخلاقي. فالحقيقة أن بعض الكائنات الحرة تخطئ، وبالرغم من ذلك، لا يمكن أن يُنسَب هذا ضد قدرة الله او ضد صلاح الله. لأنه كان يمكنه ان يمنع حدوث الشر الاخلاقي فقط في حالة ان يلغي امكانية حدوث الخير الاخلاقي ايضاً.
إذن فالله كلي ّ القدرة كان لا يمكنه ان يخلق عالماً به خير اخلاقي بدون الشر الأخلاقي، وبالتالي لا يوجد تناقض منطقي في أن الله كلي ّ الصلاح يخلق كائنات تختار ان تصنع الشر.
نحن نعرف الثقة التي لدينا ولدي العلماء بان لدينا النص الاصلي كيف يكون ذلك؟ ساشرح هذا من خلال مثل لتتبع وصفة عائلتي لصلصة المعكرونة الاسباجتي. جاءت جدتي الكبيره الي الولايات المتحده قادمة من جزيرة صقلية في سنة 1921 .واحضرت معها وصفة لصلصة المعكرونه الإسباجتى و التي اعُدت من قبل والدتها.التي علمت هذه الوصفة لبناتها الثلاثة.فهذه الوصفة كانت تعرفها جدتي وحدها.ومررت جدتي هذه الوصفه الي اطفالها الاربعة .بما في ذلك ولدتي.والتي قد علمتها لزوجتي واخوتي وزوجتي علمتها لابنتي. والتي مررتها الي اطفالها الذين نقلوها لاخرين كذلك.
الآن لنفترض ان احفاد جدتي العظيمة,جميعهم معاً كانو مجتمعين بعد 200 سنة من وصول تلك الطبخة.وقالو نحن لا نريد ان نصنع الصلصة,لكننا نريد ان نتاكد ان هذه الصلصة التي نقلتها لنا جدتنا العظيمة.هل سيكون مثل هذا العمل مستحيل؟ بالطبع لا .فمن اجل الحصول علي النسخة الاصلية فان جميع العائلات كتبت تلك الوصفة.التي نريد ان نتاكد من صحتها الان.وبالبحث لم يكون هناك اكثر من مائة نسخة من تلك الوصفة.ولن يكون هناك اي شك في اختلاف المكونات.من الكميات واسلوب التحضير.ومع ذلك لدينا مجموعة كبيرة من الذين كتبو تلك الوصفة لابد ان نقارنها ببعض.
وقد لاحظنا اثناء المقارنه ان الوصفات المسجله تستخدم كلمة “الطماطم المطحونة”.باستثناء 20 قالو “صلصة الطماطم”والوصفات القديمة تحتوي علي الطماطم المطحونة بشكل واضح وهذا يظهر باجماع في الوصفات المكتوبه في الاجيال القديمة .وهذا برهان قوي علي ان الطماطم المطحونة صحيحة تماماً.ثانياً نلاحظ ان احد الوصفات استخدمت ضعف الثوم في الصلصة.وبدراسة التتبع وجد انها لعائلة احد العموم الذين يحبون الطعم القوي للثوم .فتم استبعاد هذا وصفة اخري تخبرنا باضافة سكر .لكن هذه كانت لابن العم الذي كان يحب الحلويات كثيراً.اخرون لديهم خطوات التحضير عكست.والبعض اضاف لحماً.علي أية حال.لان عندنا العديد من النسخ .نحن يمكن ان نعيد بناء الوصفة الاصلية بسهوله.فتلك النسخ التي جاءت من لاجيال الاقدم ستكون اقرب للحقيقية من الاجيال المتباعده.
آلاف النسخ؟ اولئك الذين اعادو بناء نص العهد الجديد لديهم عدة آالاف من المخطوطات .يضع العهد الجديد في هذا المنظور.فقال الدكتور دانيال والاس: “اجمالاً لدينا ما لا يقل عن 20.000 من المخطوطات الللاتنية والسريانية والقبطية واللغات القديمة لآخري التي تساعدنا علي تحديد صيغة النص الاصلي.تقريباً 6000 من اجمالي هذه الرقم مخطوطات يونانية.ولدينا اكثر من مليون اقتباس من قبل اباء الكنيسة.وهذا شيئ لا يوجد علي الاطلاق في العالم اليوناني او الروماني من كمية تلك الثروة التي نمتلكها. هذه هو السبب الذي جعل العلماء يثقون ان لدينا النص الاصلي بنسبة 99 % وان نص العهد الجديد هو الذي كتبه الكتاب الاصلين.
المرجع
1. Eichenwald, Kurt. “The Bible: So Misunderstood It’s a Sin.” Newsweek 23 Dec. 2014: n. pag. Web. 26 Jan. 2015.
http://www.newsweek.com/2015/01/02/thats-not-what-bible-says-294018.html 2. Daniel B. Wallace. “Predictable Christmas Fare: Newsweek’s Tirade against the Bible.” Daniel B Wallace. The Center for the Study of New Testament Manuscripts, 28 Dec. 2014. Web. 30 Jan. 2015.
(1) لقد أورد كل من متى ومرقس رواية لعن يسوع لشجرة التين فقد وردت عند متى في [ 21 : 18 ] ووردت عند مرقـس في [ 11 : 12 ]
لكنهما وقعا في تناقض واضح وهو:
قول متى أن المسيح لعن شجرة التين [ بعد ] أن قام بتطهير الهيكل وطرد الذين كانوا يبيعون ويشترون فيه ونجد عكس ذلك في إنجيل مرقس الذي يذكر أن المسيح لعن شجرة التين [ قبل ] أن يكون قد طهر الهيكل من الذين كانوا يبيعون ويشترون فيه !!
ورواية تطهير الهيكل أوردها متى في [ 21 : 12 ] وأوردها مرقس في [ 11 : 15 ] وهي قصة واحدة لحدث واحد تناقض في روايتها متى ومرقس .
——————————————
(2) وبينما نجد في إنجيل مرقس [ 11 : 12 ] أن المسيح لعن شجرة التين وان التلاميذ ومنهم بطرس علموا أنها يبست في [ اليوم التالي ] عندما رأوا الشجرة يابسة وهم راجعون الي المدينة [ 11 : 20 ]
نجد عكس ذلك في إنجيل متى فهو يحكي وقوع جميع الأحداث في [نفس اليوم] وان الشجرة يبست في الحال وان التلاميذ رأوا ما جرى وقالوا: كيف يبست التينة في الحـال؟ متـى [ 21 : 18 – 20]
فهل يقال لهذا التضارب انه إلهام من عند رب العالمين؟
__________________________
لعن شجرة التين قبل أم بعد تطهير الهيكل ؟!
ابراهيم القبطي
الرد بنعمة المسيح رب المجد
حتى نوضع النقاط في نصابها الصحيح نقول بأنه لم يحدد أي من البشيرين ترتيب معين للأحداث بلفظ صريح، فالراوية في متى 21 مضغمة بدون تفصيل، بينما الرواية في مرقس 11 أكثر تفصيلا وتوضيحا
لعن شجرة التين وبستان حثسيمانى
تابع الرسم التوضيحي
في بشارة القديس مرقس يذكر التفاصيل، فذكر دخول السيد المسيح مرتين إلى أورشليم، وخروجه منها مرتين، ولعنه شجرة التين في اليوم الثاني فيبست آنيا (من الظاهر أو الخارج) ، ثم مروره عليها في اليوم الثالث فإذا قد جفت شجرة التين من أصولها (من الجذور)
بينما القديس متى في بشارته يضغم الأحداث، فيذكر دخول السيد المسيح أورشليم، ثم يضغم معه طرد الباعة في الهيكل دون ترتيب
10 ولما دخل اورشليم ارتجّت المدينة كلها قائلة من هذا.
11 فقالت الجموع هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل
12 ودخل يسوع الى هيكل الله واخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام
13 وقال لهم: مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى وانتم جعلتموه مغارة لصوص
فحرف العطف في “و دخل يسوع إلى هيكل الله” لا يفيد الترتيب الزمنى بل فقط التلازم المكاني للحدث
ثم يعود القديس متى ليضغم حدث لعن الشجرة وتعليق التلاميذ عليه
19 فنظر شجرة تين على الطريق وجاء اليها فلم يجد فيها شيئا الا ورقا فقط. فقال لها لا يكون منك ثمر بعد الى الابد. فيبست التينة في الحال.
20 فلما رأى التلاميذ ذلك تعجبوا قائلين كيف يبست التينة في الحال.
فبينما القديس مرقس يفصل الأحداث، يختصر القديس متى الأحداث، مع الاحتفاظ بالترتيب العام
لأن الملاحظ أن دخول اورشليم في المرتين كان يسبق مواجهة شجرة التين دائما في المرتين، فلا تعارض إذاً إلا في عقل المسلم
ومن العجيب أنه يثيرون هذه الشبهة ويحددون بعد و قبل، بينما النص المقدس الإنجيلي لم يحدد ترتيب معين للأحداث الرئيسية،
رد أخر.
متى ومرقس يذكران أن المسيح ذهب إلى الهيكل مرتين متتاليتين؛ يوم بعد الآخر. ففي مرقس، وعدد 11، يقول أنه دخل أورشليم ومن ثم ذهب لبيت عنيا؛ وفي اليوم الثاني، جاء لأورشليم مرة أخرى ولعن شجرة التين وبعدها طهَّر الهيكل. أما متى، فيذكر دخول المسيح لأورشليم في اليوم الأول وتطهيره للهيكل؛ وفي العدد 18 يذكر دخوله لأورشليم في اليوم الثاني أيضًا كمرقس؛ لكنه لا يذكر تطهير الهيكل في اليوم الثاني، بل في اليوم الأول فقط. أي أن أحداث متى التي بين الأعداد 12-17، تكمن في العدد 11 من مرقس. وتطهير الهيكل الذي يذكره مرقس هو ما حدث في اليوم الثاني، الذي لم يذكره متى؛ إذًا المسيح طهر الهيكل على يومين متتاليين.
بكلمات أخرى، مرقس يفصل الزيارة الثانية للهيكل مع لعن شجرة التين في اليوم الثاني؛ حيث هذه الزيارة تكمن في متى بالأعداد (18-19) “َ18 وَفِي الصُّبْحِ إِذْ كَانَ رَاجِعاً إِلَى الْمَدِينَةِ (أي أورشليم) جَاعَ (ولعن شجرة التين)…”. أما متى فيذكر تطهير الهيكل في اليوم الأول فقط، ويذكر لعن شجرة التين في اليوم الثاني كمرقس (ولا يذكر تطهير الهيكل في اليوم الثاني). إن مرقس ذكر وفصَّل تطهير الهيكل في اليوم الثاني، ليبرز لنا أن الشعب لم يتعظ من تطهيره للهيكل في اليوم الأول، بل رجع جميع التجار والصيارفة ليمارسوا التجارة فيه كعادتهم. مما جعل المسيح يطهر الهيكل مرة أخرى.
(2) متى يبست التينة في الحال أم في اليوم الثاني ؟!!
معلوم عند كل ذي عقل أن اليبوس والذبول غير يبست من أصولها ..!!
فتذكر بطرس وقال له: “يا سيدي، انظر التينة التي قد لعنتها يبست!” (مرقس 11 : 21 )
(هنا يقول “قد” تأكيد و يقول يبست من الأصول .. فاليبوس من الأصول بالتأكيد غير بدء يبسها )
والكلمتين يبست في الحال ويبست من الأصول مختلفين في المعنى في اللغة اليونانية
فالكلمة المستخدمة في ( مرقس 11 :20 ) في اليونانى (ἐξηραμμένην ἐκ ῥιζῶν. ) ومعنها يبست من اصولها وجذورها يبست بالتمام .
أما الكلمة المستخدمة في ( متى 21 : 19 ) في اليوناني ( ἐξηράνθη ) وعناها ذبلت أي بدأت في اليبوس في الحال ومرضت أوراقها وبدأت في التساقط
كما نجد في إنجيل متى أن التلاميذ لم يظهروا الدهشة لرؤية التينة تيبس من جذورها لأنهم شاهدوها تذبل وتبدأ في اليبوس في الحال حتى وصلت إلى كمال يبوسها فيبست من جذورها وأصولها.
_____________________
(3) حسب إنجيل مرقس [ 14 : 32 – 43 ] أن المسيح ألقي القبض عليه من ضيعة اسمها ( جتسيماني )
وحسب إنجيل لوقا [ 22 : 29 – 47 ] أن المسيح ألقي القبض عليه من جبل الزيتون !
والتناقض واضح وواقع في اسم المكان الذي اعتقل منه المسيح.
وللتأكد من اختلاف جغرافية ضيعة ( جتسيماني ) عن جغرافية جبل الزيتون انظر (مت 26: 30 ومر 14: 26 و 32 ويو 18: 1) وانظر أيضاً خريطة أورشليم في أيام المسيح الموجودة في نهاية العهد الجديد ، كي لا يدعي مدع أن ضيعة جثسيماني = جبل الزيتون كما أن 3 = 1 .
ونوجه هذا السؤال للمسيحيين:
إذا كانت الأناجيل مقدسة لديكم وكتبت بإلهام الروح القدس فكيف يحدث هذا التناقض؟ ____________________________
ومن قال ان جثسيمانى هى جبل الزيتون ؟!!
نحن نقول ان جثسيمانى تقع داخل جبل الزيتون كما أن المعادي تقع داخل القاهرة
فأستطيع أن أقول أنا في القاهرة رغم وجودي بالتحديد في المعادي ولا أكون أناقض نفسي أو أقول إن القاهرة هي المعادي. !
جثسيماني بستان في جبل الزيتون في مدينة القدس يعرف بأنه المكان الذي صلى فيه يسوع في الليلة السابقة للصلب وفقاً للعقيدة المسيحية.من المتفق عليه أن بستان جثسيمانى كان يقع على سفح الجبل، فوق الطريق الواصل بين القدس وبيت عنيا.
(فإنجيل لوقا لم يقل قبض علية في جبل الزيتون !! بل خرج ومضى اى جبل الزيتون إلى أن وصل إلى المكان المحدد في جبل الزيتون ( جشسيمانى )
وكان يقع على جبل الزيتون، عبر وادي قدرون (يوحنا 18 : 1) “قَالَ يَسُوعُ هذَا وَخَرَجَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ إِلَى عَبْرِ وَادِي قَدْرُونَ، حَيْثُ كَانَ بُسْتَانٌ دَخَلَهُ هُوَ وَتَلاَمِيذُهُ.”.
هكذا أنت تظن أن 3 = 1 كما تظن ان جشسيمانى هى جبل الزيتون وتنسب هذا الظن لغيرك !!