كتاب شبهات وهمية حول الكتاب المقدس – منيس عبد النور PDF

كتاب شبهات وهمية حول الكتاب المقدس – منيس عبد النور PDF

 

كتاب شبهات وهمية حول الكتاب المقدس – منيس عبد النور PDF

كتاب شبهات وهمية حول الكتاب المقدس – منيس عبد النور PDF

محتويات الكتاب 

مقدمة عامة

       1 – ما هو التناقض؟

       2 – هل ضاعت أسفار من الكتاب المقدس؟

            – من العهد القديم؟

            – من العهد الجديد؟

            – كتب الأبوكريفا

       3 – السند المتَّصل للكتاب المقدس

            – للعهد القديم

            – للعهد الجديد

            – مخطوطات العهد الجديد

       4 – من هو النبي الصادق؟

       5 – سلامة العهد الجديد

            – سلامته الدينية

            – سلامته التاريخية

       6 – هل تحتاج الأسفار التاريخية إلى إلهام؟

الجزء الأول: العهد القديم

الفصل الأول – شبهات وهميَّة حول أسفار موسى الخمسة

       مقدمة عامة

       سفر التكوين

       سفر الخروج

       سفر اللاويين

       سفر العدد

       سفر التثنية

الفصل الثاني – شبهات وهميَّة حول الأسفار التاريخية

        سفر يشوع

       سفر القضاة

       سفر راعوث

       سفر صموئيل الاول

       سفر صموئيل الثاني

       سفر الملوك الاول

       سفر الملوك الثاني

       سفر اخبار الأيام الاول

       سفر اخبار الأيام الثاني

       سفرا عزرا ، ونحميا

       سفر استير

الفصل الثالث – شبهات وهميَّة حول الأسفار الشعرية

       سفر ايوب

       سفر المزامير

       سفر الامثال

       سفر الجامعة

       سفر نشيد الانشاد

الفصل الرابع – شبهات وهميَّة حول الأسفار النبوية

       نبوة اشعياء

      نبوة إرميا

      نبوة حزقيال

      نبوة دانيال

      نبوة هوشع

      نبوة يوئيل

      نبوة عاموس

      نبوة يونان

      نبوة ميخا

      نبوة حبقوق

      نبوة حجي

      نبوة زكريا

      نبوة ملاخي

الجزء الثاني: العهد الجديد

الفصل الأول – شبهات وهميَّة حول الأناجيل الأربعة

       إنجيل متى

       إنجيل مرقس

       إنجيل لوقا

       إنجيل يوحنا

الفصل الثاني – شبهات وهميَّة حول سفر أعمال الرسل

       أعمال الرسل

الفصل الثالث – شبهات وهميَّة حول رسائل الرسول بولس

       رسالة رومية

       رسالتا كورنثوس

       رسالة غلاطية

       رسالة أفسس

       رسالة فيلبي

       رسالة كولوسي

       رسالتا تسالونيكي

       رسالتا تيموثاوس، ورسالة تيطس

       رسالة العبرانيين

الفصل الرابع – شبهات وهميَّة حول الرسائل العامة

       رسالة يعقوب

       رسالة بطرس الثانية

       رسائل يوحنا الثلاث

       رسالة يهوذا

الفصل الخامس – شبهات وهميَّة حول سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي

       رؤيا يوحنا

 

تحميل الكتاب PDF

 

هل ترجمة ”وكان الكلمة الله“ خاطئة ومحرفة؟ (يوحنا ١:١) – بيان جهالات أحمد الشامي والرد عليها

هل ترجمة ”وكان الكلمة الله“ خاطئة ومحرفة؟ (يوحنا ١:١) – بيان جهالات أحمد الشامي والرد عليها

هل ترجمة ”وكان الكلمة الله“ خاطئة ومحرفة؟ (يوحنا ١:١) – بيان جهالات أحمد الشامي والرد عليها

هل ترجمة ”وكان الكلمة الله“ خاطئة ومحرفة؟ (يوحنا ١:١) – بيان جهالات أحمد الشامي والرد عليها

 

في الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ.” (فانديك)

“Ἐν ἀρχῇ ἦν ὁ λόγος, καὶ ὁ λόγος ἦν πρὸς τὸν θεόν, καὶ θεὸς ἦν ὁ λόγος.” (NA 28)

 

في منشور، لا يمكن اعتباره سوى فاصلًا للمزاح، حاول أحمد الشامي أن يثبت خطأ ترجمة نص يوحنا ١:١، ”وكان الكلمة الله،“ لينفي بذلك لاهوت المسيح الواضح في هذا العدد.

بدأ الشامي منشوره بقوله، ”من المعروف أنه يوجد تحريف ترجمي في النص، فالترجمة الصحيحة هي (وكان الكلمة إله) وليس (الله)، أو بعبارة أدق (وإلهاً كان الكلمة).“

بمعنى أبسط، الشامي هنا يحاول أن يُثبت لنا أن كلمة ”ثيوس“ (θεὸς) يجب أن تُترجَم هنا نكرة وليست مُعرَّفة. فيكون الكلمة هو مجرد إله وليس هو الله الحقيقي.

فبحسب الشامي، ”لفظة (إله) لا تعني الألوهية في العهدين! فهي قد أطلقت على الشيطان نفسه كما هو معروف وعلى موسى وعلى قضاة اليهود.“

 

بدايةً، هو يقول ”من المعروف أنه يوجد تحريف ترجمي في النص.“ ونحن نسأل، معروف عند مَن؟ فإن كان يقصد معروف عند عامة المسلمين، نُجيبه بأن هؤلاء خارج التصنيف العلمي والأكاديمي تمامًا، ومعرفتهم وعدمها سواء (وهذا المنشور هو أحد الأمثلة التي تؤكد هذا).

أما إذا كان يقصد عند علماء اللغة اليونانية، نرد عليه بأنه لا توجد تقريبًا ولا ترجمة إنجليزية واحدة (من القرن العشرين أو الحادي والعشرين)، تعتمد في ترجمتها على علماء متخصصين في اللغة اليونانية، ترجمت كلمة ”ثيوس“ نكرة في هذه العبارة! (الإستثناء الوحيد تقريبًا هو ترجمات  لشهود يهوه. هناك أسباب كثيرة تجعلنا نشك في مصداقية هذه الترجمات، كما سنرى. فضلًا عن عدم إعلانهم لأي معلومات عن مَن شاركوا في ترجمتها.)

 

بعد هذه المقدمة، بدأ الشامي يتخيل حوارًا يدور بين مسلم ومسيحي، يحاول فيه المسلم إقناع المسيحي بتحريف ترجمة ”وكان الكلمة الله،“ ووجوب ترجمتها نكرة.

 

يقول المسلم (على حد تعبيره): ”النص فيه تحريف ترجمي لأن لفظة (إله θεὸς) غير مسبوقة بأي أداة تعريف من أدوات التعريف الثلاثين في اللغة اليونانية.“

 

للوهلة الأولى، ولمن على عِلْم بأبجديات اللغة اليونانية، سيعرف أن هذا ”المسلم“ لم يقرأ في حياته كتابًا واحدًا في اللغة اليونانية، فضلًا عن كونه فَهَمه وهضمه جيدًا بحيث يكون في مكانة تسمح له بمناقشة موضوع كهذا، هو من أصعب الموضوعات في الجدال العلمي الخاص باللغة اليونانية القديمة، وهو ”استخدامات أدوات التعريف.“

 

أولاً، من المتعارف عليه في اللغة اليونانية الكينية أو المعروفة باللهجة ”العامية“ (Koine Greek)، أن عدد التصريفات لأداة التعريف هو ٢٤ تصريف فقط.

وهذه صورة لجدول تصريفات أدوات التعريف من الكتاب الشهير للعالم وليام ماونز (William Mounce): [1]

هل ترجمة ”وكان الكلمة الله“ خاطئة ومحرفة؟ (يوحنا ١:١) – بيان جهالات أحمد الشامي والرد عليها

الخطأ الذي وقع فيه الشامي ناتج عن جهله بأن الحالة الإعرابية للمنادى (Vocative) لا تأخذ أداة تعريف. (لاحظ عدم وجود أي خانة لحالة المنادى في جدول تصريفات ماونز، فهي إذن أداة غير واجبة الوجود.)

بالتالي، أضاف الشامي ستة أدوات أخري، يعتقد عن جهل أنها تصريفات لأداة التعريف وتأتي مع حالة المنادى. لكن في الحقيقة، الاسم في حالة المنادى لا يأخذ أداة تعريف، بل يمكن أن تسبقه أداة تعبيرية تفيد النداء مثل ولكنها بالتأكيد لا تُصنَّف كأداة تعريف. وهذه صورة من كتاب چون دانيال مدرس اللغة اليونانية تثبت هذا الكلام: [2]

هل ترجمة ”وكان الكلمة الله“ خاطئة ومحرفة؟ (يوحنا ١:١) – بيان جهالات أحمد الشامي والرد عليها

ونفس الأمر في اليونانية القديمة بشكل عام (وليس فقط في اليونانية الكتابيية):[3]

هل ترجمة ”وكان الكلمة الله“ خاطئة ومحرفة؟ (يوحنا ١:١) – بيان جهالات أحمد الشامي والرد عليها

(البعض لا يُفرّق بين حالة المنادى والرفع كحالتين مستقلّتين، ومن هذا المنطلق، يتم استخدام نفس أدوات التعريف الخاصة بحالة الرفع مع حالة المنادى أيضًا.. يظل العدد ٢٤ تصريفاً لأداة التعريف.)

 

لاحظ أنه على الرغم من وضْعهما للأداة في جدول التصريفات، إلا أنهما لا يعتبرانها أداة تعريف. فالمقياس إذن ليس هو وجودها ضمن جدول تصريفات أدوات التعريف، فهي مجرد أداة تكميلية لحالة المنادى.

 

والآن، السؤال الذي يطرح نفسه: مِن أين أتى هذا ”المسلم“ بأدوات التعريف ”الثلاثين“؟

 

هذا بالإضافة إلى سذاجة قوله بأن لفظة “ثيوس” غير مسبوقة ”بأي أداة من أدوات التعريف الثلاثين.“ وكأن اختيار أدوات التعريف يكون بالجُملة أو بالحظ! لكن ربما أراد أحمد الشامي استعراض معرفته باللغة اليونانية بين متابعينه ورأى أنه كلما ذكر رقمًا أكبر لأدوات التعريف، كلما كان ذلك دال على معرفته الواسعة!

 

لكن الصحيح هو أننا لو أردنا أن نضع أداة تعريف في هذه الحالة، لن يكون لنا خيار سوى أداة واحدة محددة وهي التي تتطابق مع الاسم (θεὸς) في الجنس والعدد والحالة، أي أداة التعريف ” ὁ“ (في صيغة المذكر، المفرد، وفي حالة الرفع).

 

ربما يعتبر أحدهم هذه الأخطاء ثانوية. ولكن في الواقع، هي كافية لمعرفة الحجم العلمي الحقيقي للشامي (أو بالأحرى ”المسلم“).  فالرجل، في حين أنه يحاول أن يثبت خطأ ترجمة تركيب يوناني قائم جملة وتفصيلاً على أداة التعريف، هو، في الواقع، يجهل أبسط المعلومات عن أدوات التعريف!

 

ثانيًا، هذا ”المسلم“ لم يقدم دليلاً واحدًا على ”تحريف“ ترجمة كلمة “ثيوس” المُعرَّفة بوجوب ترجمتها نكرة هنا في هذا النص تحديداً.

من الواضح إذن أنه يعتبر عدم وجود أداة تعريف دليلاً كافيًا على وجوب ترجمة الكلمة نكرةً أو على الأقل خطأ ترجمتها مُعرفة.

هل ترجمة ”وكان الكلمة الله“ خاطئة ومحرفة؟ (يوحنا ١:١) – بيان جهالات أحمد الشامي والرد عليها

وهو دليل لا أصل له في اللغة اليونانية. فنحن نتحدى الشامي أو أي مسلم آخر أن يأتنا بقاعدة من أي كتاب لغة يونانية، تقول أن الاسم غير المسبوق بأداة تعريف هو بالضرورة نكرة أو حتى ينبغي عدم تعريفه عند ترجمته!

هذا القاعدة ”الوهمية“ هي من تأليف هذا ”المسلم“ وليس لها أي وجود في اللغة اليونانية.

 

في الواقع، هذا الخلْط نجده أيضاً في شرح الشامي بعد ذلك، فيقول:

” يوجد تقريبا 12 حالة يتم ترجمة الاسم اليوناني النكرة فيها إلى معرفة في اللغات التي يتم الترجمة لها، منها أشباه الجمل المجرورة بحرف جر كما هو الحال في (في البدء).“

فبالرغم أنه بعد ذلك أقتبس كلام دانيال والاس حرفيًا عن الحالات التي تغيب فيها أداة التعريف، أي أن في هذه الحالة، يكون الاسم ”غير مسبوق بأداة تعريف“ (anarthrous=without an article)، يعتبره الشامي هنا نكرة (indefinite)! فالشامي لا يعرف الفارق بين أن يكون الإسم نكرة، أي “مجهَّلًا” وبين ألا تسبقه أداة تعريف! فهو يخلط جزءًا مما يعرفه عن اللغة العربية على اللغة اليونانية! ثم يقول لنا أنه “من المعروف أن هذا النص به خطأ ترجمي”!!

 

فمجددًا يساوي الاسم “غير المُعرَّف“ بالإسم ”النكرة“، وكأن غياب أداة تعريف في اللغة اليونانية تعني أن الاسم أصبح نكرة وجوبًا، وهو خطأ لا يقع فيه أي دارس بل ولا حتى طالب في اللغة اليونانية! نفس هذا المبدأ يتَّبعه شهود يهوه في ترجمتهم ”العالَم الجديد“ (New Word Translation) لترجمة ”ثيوس“ نكرة. (ترجمة شهود يهوه تقريبًا هي الاستثناء الوحيد لترجمة العدد ”وكان الكلمة إلهًا،“ كما ذكرنا.)

 

في الواقع، دانيال والاس نفسه حذر من خطأ هذا المبدأ (في نفس المرجع الذي اقتبس منه الشامي، وحرَّف مقصده):

”إذا وسَّعنا المناقشة لتشمل مصطلحات أخرى غير مُعرَّفة (غير مسبوقة بأداة تعريف – anarthrous) أخرى في افتتاحية يوحنا، سنلاحظ تناقضات أخرى في ترجمة العالم الجديد (NWT). إنه كذلك من المثير للإهتمام أن ترجمة العالم الجديد تقرأ ’ θεὸς‘ على أنه ’إله‘ على أُسس تبسيطية وهي أنها تفتقر إلى أداة التعريف. هذا بالتأكيد أساس غير كافِ (insufficient). باتباع مبدأ الـ’غير معرف‘ (anarthrous)=’نكرة‘ (indefinite) سيعني أن ’ ἀρχῇ‘ يجب أن تكون ’بداية‘ (١:١، ٢)، و ’ ζωὴ‘ يجب أن تكون ’حياة‘ (١: ٤) و ’ παρὰ θεοῦ ‘ يجب أن تكون ’من إله‘ (١: ٦)…. ومع ذلك، فلا توجد أيًا من هذه الأسماء الأخرى غير المعرفة، مترجمة بأداة نكرة. يمكن للمرء فقط أن يشتبه في التحيُّز اللاهوتي القوي في مثل هذه الترجمة.“ [4]

 

بمعنى أبسط، والاس هنا يوضح أنه لا أساس علمي لمَن يدّعي أن الاسم ”غير المعرف“ يجب بالضرورة اعتباره ”نكرة.“ فبالرغم أن مترجمي ”العالم الجديد“ يتبعون هذا المبدأ في هذا النص تحديدًا، إلا أنهم يخالفونه في نصوص أخري تفتقر فيها بعض الكلمات إلى أداة تعريف، ومع ذلك لا يترجمونها نكرة!

 

فمجددًا، ليس هناك أي قاعدة في اللغة اليونانية تقتضي ترجمة الكلمة ”غير المسبوقة بأداة تعريف“ على أنها ”نكرة.“ فالشامي نفسه ذكر أكثر من ١٢ حالة يمكن فيها ترجمة الاسم غير المسبوق بأداة تعريف على أنه ”نكرة (indefinite)، نوعي (qualitative)، أو حتى معرف (definite).“ من ضمن هذه الحالات التي يكون فيها الاسم غير معرفاً، هي عندما يكون الاسم نوعياً (qualitative). (راجع استشهاده بكلام دانيال والاس وآرثر ويكفيلد.)، ورغم ذلك يعتقد الشامي بكل سذاجة، أن الاسم الذي لا تسبقه أداة تعريف، هو اسم نكرة!

 

من هذا المُنطلَق يسقط استدلال هذا ”المسلم.“ فالذي كنا نتوقعه من المسيحي هو أن يُجيب على المسلم كالأتي: ”القاعدة التي اخترعتها لا وجود لها، غير المُعرف في اليونانية ليس بالضرورة نكرة. فما هو إذن دليلك على أن ترجمة العلماء والترجمات هنا جميعها، محرفة ويجب ترجمتها نكرة؟

 

لكن الذي حدث هو أمر مختلف تمامًا. نجد المسيحي يستشهد بقاعدة كولويل لإثبات أن كلمة ”ثيوس“ مُعرَّفة في هذا النص. هذه القاعدة التي أُسيء تطبيقها من بعض العلماء (منهم كولويل نفسه)، ولكن هناك علماء آخرين كثيرين (منهم دانيال والاس) صرَّحوا بخطأ تطبيق قاعدة كولويل على نص يوحنا ١:١. فالقاعدة تفترض معرفتنا المُسبقة عن ما إذا كان الاسم (محل البحث) مُعرفًا أم لا (من سياق الجملة). فهي لا تثبت كون الاسم مُعرفًا أم لا!

 

فبعد ٤٠ سنة من مقال كولويل، نشر فيليب هارنر (Philip B. Harner) مقالة ذكَر فيها أن ”كولويل كان مهتمًا بالكامل تقريبًا بمسألة ما إذا كان الاسم، الخبر، غير المعرف (anarthrous) كان معرّفًا أم نكرة، ولم يناقش على الإطلاق مسألة أهميته النوعية (qualitative).“ [5]

وهو نفس تقريبًا ما فعله الشامي، فكان كل تركيزه على محاولة نفي تعريف ”ثيوس“ في هذا النص، ولم يُعِر أي انتباه إلى أهمية ترجمة الاسم نوعيًا، والتي هي في الواقع، تفوق الأهمية اللاهوتية لثيوس المعرفة، كما سنوضح. (فضلًا عن أنه، رغم هذا، لم يقدم دليلاً واحدًا على كون ثيؤس نكرة!)

 قدم هارنر في هذه المقالة أدلة على أن الخبر الاسمي غير المعرف والسابق للفعل (anarthrous pre-verbal predicate nominative) غالباً ما يكون نوعياً (qualitative) وليس معرفاً أو نكرة. فوجد أن ٨٠٪ من تركيبات كولويل تتضمن اسماء نوعية و ٢٠٪ فقط تتضمن اسماء معرفة.

 

بعد ذلك اقترح بول ديكسون (Paul Stephen Dixon) أيضًا أن الاسم في نفس التركيب (على الأقل في إنجيل يوحنا) هو، في المقام الأول، نوعياً. فوجد أن ٩٤٪ من الأسماء التي تقع في نفس هذا التركيب هي نوعية (وليست نكرة)، و٦٪ فقط مُعرَّفة. [6]

 

(لاحظ عدم وجود أي مثال على أسماء نكرة في مثل هذا التركيب، في أي من دراسة هارنر أو ديسكون. مع ذلك، فهناك أمثلة نادرة جدًا يُحتمَل أن تكوف فيها هذه الأسماء نكرةً في العهد الجديد ككل [وتشمل إنجيل يوحنا].)

 

فالأمثلة التي اقترحها كولويل نفسه تشير باحتمالية كبيرة جداً لكون ”ثيوس“ نوعية هنا في نص يوحنا ١:١.

فإن كان لدى الشامي ما يدحض به قاعدة كولويل، هل يستطيع أن يدحض دعوى الغالبية العظمى من العلماء اليوم بوجوب ترجمة ”ثيوس“ نوعياً وليس معرفاً أو نكرة؟ (نعم، الغالبية العظمى من علماء اللغة اليونانية.. سأكتفي إلى حدٍ ما في هذا الرد المختصر بنقض دعوى الشامي واستدلاله الخاطئ بكلام والاس.)

 

في الواقع هذا ما ذكره أيضاً دانيال والاس:

”الاختيار الأكثر إحتمالاً لـ “ثيؤس” (θεὸς) هو النوعي (qualitative). هذا صحيح نحوياً (حيث أن النسبة الأكبر لوجود الاسم في هذا التركيب) (anarthrous pre-verbal predicate nominative)، تقع في هذه الفئة ولاهوتياً (في كلاً من لاهوت الإنجيل الرابع والعهد الجديد ككل).

 

هناك توازي بين الطبيعة الإلهية للـ “كلمة” (θεὸς ἦν) الذي كان موجوداً بالفعل في البدء (Ἐν ἀρχῇ) [يو ١:١]، وطبيعته الإنسانية، التي اُضيفَت لاحقاً (σὰρξ ἐγένετο) [يو ١٤:١]. التركيب النحوي لهاتين الجملتين يعكس كل منهما الآخر؛ فكلاهما يؤكدان طبيعة “الكلمة”، بدلاً من هويته. فكانت ” Θεὸς“ هي طبيعته منذ الأزل (بالتالي ” εἰμί”  استُخدِمَت)، بينما ” σὰρξ” أُضيفَت في تجسده (لذا ” γίνομαι” استُخدِمَت). مثل هذا الاختيار لا ينفي طبيعة المسيح الإلهية على الإطلاق، لكنه يُنبّر على أنه، على الرغم أن شخص (أقنوم) المسيح ليس هو شخص (أقنوم) الآب، فإن جوهرهما متطابق. ولذلك هناك ترجمات محتملة كالتالية:

what God was, The Word was.’ (NEB)

‘ما كانه الله، كانه الكلمة.

 ‘the Word was divine’ (Moffatt)

’كان الكلمة إلهياً.’“

 

يُكمل دانيال والاس ليوضح أكثر معنى ترجمة ”ثيوس“ نوعياً:

فكرة ” Θεὸς“ النوعية هنا هي أن “الكلمة” له كل الصفات والخصائص التي يملكها ”الله“ (the God) (في يو ١:١ب). بكلمات أخرى، هو يشارك الآب في الجوهر، على الرغم أنهم متمايزون في الشخص (in person). فالتركيب الذي اختاره الإنجيلي ليُعبِّر به عن هذه الفكرة كان هو الأسلوب الأكثر إيجازاً ليَنُص على أن “الكلمة” كان هو الله، ومع ذلك متمايز (distinct) عن الآب.“ [7]

 

بمعنى آخر، إذا سلَّمنا أن كلمة ”ثيؤس“ هنا هي نوعية (وهو الصحيح)، ستعني في هذه الحالة أن ”الكلمة“ له نفس الطبيعة والجوهر اللذين لله الآب المذكور في الجزء السابق (والكلمة كان عند الله). فجوهرهما متطابق بالرغم من تمايز شخصهما (أقنوم أو شخص الآب ليس هو أقنوم الابن، لكن جوهرهما واحد.. وهو صحيح بحسب مفهوم الثالوث الذي يؤمن به كل مسيحي).

 

ولكن بالتأكيد فهْم العلماء لمعنى نوعية الاسم هنا لم يعجب الشامي؛ لأن هذا هو ما حاول أن ينفيه، فوجد علماء اللغة تؤكده لغويًا، فحاول أن يُسقط فهماً خاطئاً له ليشوّش به، عند متابعينه، على المعنى الصحيح الذي قدمه والاس (شرح والاس هو نفسه ما يقوله غالبية العلماء).

فأخذ يتساءل عما يمكن أن يعنيه السياق!، فقال:

” هل السياق يتكلم عن شخص بعينه؟ وقتها تصبح اللفظة معرفة (definite). أم السياق يتكلم عن شخص مطلق؟ وقتها تصبح اللفظة نكرة (indefinite). أم يتكلم عن جنس الألوهية؟ وقتها تصبح اللفظة اسم جنس وتصبح الترجمة الأصح للفظة هي (إلهية كانت الكلمة) (اسم جنس= qualitative noun)، وهو ما يرجحه دانيال ولاس.“

 

مستنتجًا أن ”(كلمة إلهية) = (أمر رئاسي) = (قرار حكومي)….. القرار ليس شخصاً ولا الأمر شخص ولا الكلمة شخص وهو المطلوب إثباته.“

 

(سوف نعود لهذه التركيبة اللغوية التي اخترعها الشامي في نهاية المقال.)

 

نقطتان يمكن أن نلاحظهما في هذا الـ”عَكْ“ (حرفياً، لا يمكن أن يسمى هذا إلا عكاً خالصًا، لا علاقة له باليونانية–ولا بأي لغة أخرى–لا من قريب ولا من بعيد):

 

أولاً، بغض النظر عن علاقة السياق بالموضوع من عدمه، كيف يفترض الشامي أن ترجمة ثيوس نوعياً (كلمة إلهية) تقتضي ألا يكون ”الكلمة“ نفسه شخصاً؟! أين هذا التقرير من اللغة اليونانية في هذا النص؟!

بمعنى أبسط، ما علاقة كوْن الخبر هنا (ثيوس) اسم نوعي (أو اسم جنس، كما يسميه) بكون المبتدأ (لوجوس) شخصاً أم لا؟

فإن قلتُ، على سبيل المثال، ”وكان يسوع الله“، هل سيعني أن يسوع هنا شخص لأن لفظة ”الله“ معرفة (وتشير إلى شخص بعينه)، على عكس إن قلت ”وكان يسوع إلهياً“ فسيعني هنا أن يسوع ليس شخصاً لأن اللفظة تشير إلى ”جنس الألوهية“؟!

بأي منطق يتحدث هذا الشخص؟!

 

المبتدأ هنا شخص مُحدد مُعرّف (ὁ λόγος) (هذا واضح أيضاً من خلال سياق افتتاحية يوحنا) بغض النظر عن ترجمة الخبر (Θεὸς) ماذا ستكون.  كون ثيوس (الخبر) هنا ليس معرفاً، يعني تمايز الأقنومين (الآب والإبن) وهو ما أفاض في شرحه العلماء كثيرًا تبعا للاستخدام “النوعي” للكلمة في بيان شخص ”الكلمة“ مع شخص ”ثيوس” (الله الآب) وليس معناه أن ”الكلمة“ هو نفسه ليس شخصاً. (راجع اقتباس نص كلام دانيال والاس مرة أخرى.)

 

ثانياً، يفترض الشامي أننا إذا ترجمنا لفظة ”ثيوس“ اسم نوعي/جنس (qualitative noun)، ستصبح الترجمة الاصح هي ”إلهية كانت الكلمة.“

 هنا أخطأ الشامي مرة أخرى، فخلط بين الاسم والصفة. فلفظة “إلهية” (divine – θεῖος) هي صفة (adjective) وليست اسمًا.  فكيف إذن يَعتبر الشامي المعنى الأصح لـ “اسم الجنس” هو صفةً؟

 (الشامي لا يعتبرها مجرد ترجمة أقرب إلى الصواب من غيرها، بل، بالنسبة له، هي المقياس لفهم الاسم النوعي، وهذا واضح من أمثلته حتى.)

 

يمكن أن يقول قائل، هذه الترجمة هي التي اقترحها دانيال والاس نفسه!

نرد فنقول:

أولاً، استخدام الصفة هنا هو مجرد محاولة للتغلب على صعوبات الترجمة التي تواجه المترجمين، عند ترجمة الاسم النوعي من اليونانية إلى اللغات الأخرى (بسبب اختلاف تركيب اللغات)، ولكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن ما يعنيه الاسم النوعي هنا هو عينه ما يعنيه استخدام الصفة (إلهية).

هذا الفارق يوضحه لنا موراي هاريس (Murray J. Harris) في سياق حديثه عن ترجمة ”وكان الكلمة إلهياً (divine)“:

”يجب التمييز بدقة بين المعنى النوعي (qualitative) المحتمل للاسم غير المعرف (anarthrous) ومسائل الترجمة التي يمكن حلها باستخدام صفة (adjective).“ [8]

 

بمعنى أبسط، ما يعنيه الاسم النوعي هو مختلف إلى حدٍ كبير عن اعتبار “اللوجوس“ مجرد “إلهياً” (مجرد ذو طبيعة إلهية).

 

هذا يوضحه دانيال والاس نفسه فيقول:

”في هذه الترجمة الثانية، ‘إلهياً’ (divine) مقبولة فقط إذا كان المصطلح يمكن تطبيقه فقط على الإله الحقيقي. مع ذاك، في الإنجليزية الحديثة، نستخدمها للإشارة إلى الملائكة واللاهوتيين وحتى الوجبة! بالتالي ‘إلهياً'” قد تكون كلمة مضللة في الترجمة الإنجليزية.“ [9]

 

ويُعلق ردولف بولتمان (Rudolf Bultmann) على استخدام الصفة هنا، فيقول:

”بالكاد يمكن للمرء أن يُترجمها ‘كائنًا إلهيًا’ (of divine being)، أو ‘من الجنس الإلهي‘ (of the divine species)؛ لأن في هذه الحالة، لماذا لم تُستخدَم  θεος ؟ … لكن بوجودها بين الفقرتين، التي تعبر عن أنه ‘كان عند الله’ (ἦν πρὸς τὸν θεόν)، [لفظة] ‘θεός’ لا يمكن أن تعني أي شيء سوى الله.[10]

 

فمن الواضح إذن أن هناك فارق كبير، يجهله الشامي، بين الاسم النوعي والصفة.

 

 

ثانياً: في تعليق على نفس هذا المنشور، كتب الشامي:

”الترجمة الأصح للفظة بحسب دانيال ولاس هي: (وإلهية كانت الكلمة) تترجم اسم جنس (qualitative noun) ووقتها تصبح معناها أنها من الله وليس هي الله مثلما نقول (أمر رئاسي) فالأمر ليس هو الرئيس.“

هل ترجمة ”وكان الكلمة الله“ خاطئة ومحرفة؟ (يوحنا ١:١) – بيان جهالات أحمد الشامي والرد عليها

مرة أخرى يخلط الشامي بين ”الاسم النوعي“ و”الصفة”! بالإضافة إلى أن ما حاول أن يشرحه من معنى، هو لا علاقة له بما شرحه دانيال والاس (كما أوضحنا)! فلماذا يسقط أفكاره على كلام والاس الذي يستشهد هو به؟

 

لكن النقطة الجديدة في هذا اللغط هو أنه يعتبر ترجمة ثيوس نوعياً تعني أن “الكلمة” من الله وليست هي الله.

بمعنى آخر، ربما (من الصعب معرفة ما يقصده بالضبط، ففكْر هذا الشخص مشوّش إلى أبعد الحدود) يفهم الشامي أن الاسم النوعي للفظة “ثيوس” يعني أن “الكلمة” نابعة من الله، فالله هو مصدرها. (قارن هذا مع مثاله الذي قدمه.)

هذا الفهم، مجدداً، هو خاطئ تماماً. فالعدد لا يقول على سبيل المثال، ” καὶ (του) θεου ἦν ὁ λόγος “ ( بوضع ثيوس في حالة المضاف)، فمن أين أتى بأن الكلمة “من” الله؟!

بمعنى أبسط، ثيوس هنا، في التركيب الاصلي للعدد، ليست في حالة المضاف (Genitive)، والذي في هذه الحالة، سيعني، كما يقول لنا هاريس (Harris)، أن “الكلمة كان مِلْك لله” (the logos was God’s)، لتدل على الملكية (possession)، أو ربما “الكلمة كان من الله” (the logos was from God) لتدل على المصدر (أو المنشأ – origin).“ [11] مثلما يتصور الشامي بدون دليل!  لكن هذه الفهْم لا ينطبق إطلاقاً هنا على الاسم النوعي في حالة الرفع (Nominative).

 

فالمعنى المقصود من الاسم النوعي هنا، هو كما يقول هارنر (Harner)، ”كان للكلمة نفس طبيعة الله.“

وهو نفسه المعنى الذي قدمه والاس، بل وهي أيضاً الترجمة التي اقترحها والاس بجانب ترجمة “وكان الكلمة إلهياً”.

 

دانيال والاس نفسه يفضّل ترجمة NEB، فيقول في تعليق نسخة NET Bible :

”ترجمات مثل NEB، REB، و Moffatt مفيدة في التقاط المعنى في يوحنا ١:١ج، بأن الكلمة كان إلهًا كاملًا في الجوهر (إلهًا بنفس قدر ألوهية الله الآب). مع ذلك، في اللغة الإنجليزية المعاصرة، ‘كان الكلمة إلهيًا’ (Moffatt) لا توضح المعنى تمامًا لأن [لفظة] إلهيًا (divine) كمصطلح وصفي، لا تُستخدَم في اللغة الإنجليزية المعاصرة حصريًا على الله. ربما تكون ترجمة ‘ما كانه الله، كانه الكلمة’ هي القراءة الأكثر دقة (most nuanced)، حيث تنقل أن كل شيء كانه الله في جوهره، كانه الكلمة أيضًا. هذا يشير إلى وحدة الجوهر بين الآب والابن دون تعادل (equating) الأشخاص.

 

 

بل أكثر من ذلك، فوالاس نفسه، بالرغم من اختلافه مع الترجمة التقليدية ”وكان الكلمة الله“، إلا إنه يصرح بأنها أوضح ترجمة تعبر عن المعنى، بشرط أن نضع التمايز بين شخص الآب والكلمة في إعتبارنا:

”على الرغم أنني أعتقد أن ثيوس هنا في يو ١:١ج هي نوعية، أنا أعتقد أن أبسط ترجمة وأكثرها وضوحاً هي ‘وكان الكلمة الله.’ قد يكون التأكيد بوضوح على تعاليم العهد الجديد عن ألوهية المسيح ومن ثم توضيح أنه ليس الآب، أفضل من أن نكون غامضين حول ألوهيته، ولنوضح أنه هو الله لكنه ليس الآب.“ [12]

 

ويترجم والاس مع محررو ترجمة NET النص كالأتي: ”وكان الكلمة إلهًا كاملاً“ (and the Word was fully God).

 

لكن الشامي تجاهل ترجمة NEB ”ما كانه الله، كانه الكلمة“ وكأنه لم يرَها تمامًا، مع أن والاس ذكرها في نفس السطر بجوار ترجمة ”وكان الكلمة إلهيًا. وبالرغم أنها أقرب كثيراً إلى المعنى الذي شرحه والاس.. فما هو السبب يا تُرى؟ ببساطة، لأنها تدحض كل ما يقوله الشامي من لغط وعك لغوي في كلمات قليلة!

فكيف يكون “الكلمة” الذي يملك نفس الطبيعة والجوهر الذي لله، أقل من الله نفسه؟

 

ليس والاس فقط من يعتقد بهذا الرأي، بل إن العالم الشهير رايموند براون (Raymond Brown) صرَّح بنفس ما قاله والاس تمامًا:

”للحفاظ على الفروق الدقيقة المختلفة في اللغة الإنجليزية لثيوس بوجود أو بدون أداة التعريف، البعض (Moffatt) ترجمها، ‘وكان الكلمة إلهيّا’، لكنها تبدو ضعيفة للغاية؛ و، بعيدًا عن كل شيء، يوجد في اليونانية صفة لـ’إلهيًا’ (divine – θεος) والتي لم يختَر المؤلف أن يستخدمها. … [ترجمة] NEB تُعيد صياغة العبارة: ‘ما كانه الله، كانه الكلمة’؛ وهذه بالتأكيد أفضل من ‘إلهيًا’ (divine). لكن بالنسبة للقارئ المسيحي المعاصر الذي خلفيته للثالوث اعتادته أن يفكر في ‘الله’ كمفهوم أشمل من ‘الله الآب’، ترجمة ‘كان الكلمة الله’ صحيحة إلى حدٍ ما.[13]

 

لاحظ أيضاً قوْل الشامي في نفس التعليق، ”تعني ما تعنيه، أهم شئ لم تعد تدل على الألوهية“.. من الواضح إذن أن غرضه ليس هو الوصول للحق بالفهم السليم لما تعنيه لفظة ثيوس هنا. بل أن المهم عنده هو أن ينفي، كغيره، معنى الألوهية بأي وسيلة كانت، ولو كانت كاذبة وغير علمية ولا تستند على أي دليل لغوي.

 

 

فلماذا لم يكتب الرسول يوحنا أداة تعريف قبل لفظة ‘ثيوس’؟

 

بجانب السبب الأهم الذي ذكرناه طيلة هذا الرد، وهو أن يوحنا الرسول أراد التشديد على الجانب النوعي من الاسم في هذا النص (θεός)، هناك سبب آخر ذكره الكثير من العلماء ولا يقل أهمية عن السبب الأول. ولكن قبل الشروع في سرده، يجب علينا أولًا أن نفهم  قاعدة هامة في اللغة اليونانية.

هناك قاعدة  شهيرة في اللغة اليونانية تقول بأن هناك نوعان من فهْم معنى الخبر في الجملة. الأول، إذا كان المبتدأ مُعرَّفًا بأداة ، ولكن الخبر غير مسبوق بأداة تعريف. يكون المعنى في هذه الحالة هو أن “المبتدأ” هو “الخبر”، لكن “الخبر” ليس هو “المبتدأ” بالضرورة. ويُسمى الخبر هنا، خبرًا جزئيًا (subset predicate). كمثال على ذلك، قول الوحي الإلهي، ”أمين هو الله“ (Πιστὸς θεός). نجد في هذا المثال، المبتدأ مُعرفًا ( θεός)، على عكس الخبر (Πιστὸς) الذي جاء بدون أداة تعريف. فيكون المعنى أن الله أمين، ولكن لا يعني أن كل أمين هو الله. (المبتدأ هوالخبر، الخبر ليس بالضرورة المبتدأ).

الثاني، إذا كان كلا المبتدأ والخبر في الجملة مُعرفين بأداة تعريف. يكون المعنى في هذه الحالة هو أن المبتدأ هو الخبر، والخبر كذلك هو المبتدأ بالضرورة. ويُسمى الخبر هنا، خبرًا كُليًّا أو مُتبادَلاً (convertible). وكمثال على ذلك، حينما قال يسوع، ”والحقل هو العالَم“ ( δὲ ἀγρός ἐστιν κόσμος). فنجد هنا المبتدأ والخبر كلاهما مُعرفين. فيكون المعنى هو: الحقل هو العالم، والعالم هو الحقل. (المبتدأ هو الخبر، الخبر هوالمبتدأ)

 

 وهذا مُخطَّط من كتاب دانيال والاس لتبسيط الفكرة:[14]

هل ترجمة ”وكان الكلمة الله“ خاطئة ومحرفة؟ (يوحنا ١:١) – بيان جهالات أحمد الشامي والرد عليها

فلنُطبِّق إذن هذا القاعدة على نص يوحنا ١:١ج. النص مُجددًا يقول : ” καὶ θεὸς ἦν λόγος“. نلاحظ هنا  أن المبتدأ مُعرفًا بأداة ( λόγος)، بينما الخبر غير مسبوق بأداة تعريف (θεὸς).

 

(قاعدة أخرى هامة: في اللغة اليونانية، نُفرِّق بين المبتدأ والخبر في الجملة، بوجود أداة تعريف تتطابق مع اسم في الجنس والعدد والحالة الإعرابية، فيكون هذا الاسم هو المبتدأ. إن وُجدت أداة تعريف لكلا الاسمين، يكون ترتيب الجملة هو الفيّصَل؛ فالاسم الذي يأتي أولًا في الجملة، يكون هو المبتدأ.. المبتدأ في نص يو ١:١ج هو بلاشك ”الكلمة” [ὁ λγος].)

 

في هذه الحالة، يكون الخبر في هذا النص جزئيًا، وبالتالي يكون نص يو ١:١ج يعني أن ”الكلمة كان هو الله“، ولكن لا يعني أن ”الله كان هو الكلمة“ (وهو عينه الإيمان المسيحي المستقيم).  ولهذا السبب لا نجد الرسول يوحنا ذكَر لفظة ”ثيوس“ بأداة تعريف في هذا النص. لأنه لو كان ذكَرها، لكان بالتأكيد سيقدم فكرة خاطئة لم يكن يريد تقديمها.

 

هذه الفكرة يشرحها لنا عالِم اللغة اليونانية الشهير، روبرِتسون (A. T. Robertson):

”بلُغٍة دقيقة وحَذِرة نفى يوحنا السابيلية بعدم قول ’ θεὸς ἦν λόγος‘ [أي بأضافة أداة تعريف للفظة ثيوس أيضًا]. هذا كان سيعني أنه تم التعبير عن كل الله في ’ λόγος‘ وستكون المصطلحات مُتبادَلة (interchangeable)، ولكٍل منها أداة تعريف.“ [15]

(الهرطقة السابيلية هي  هرطقة سابيليوس، الذي لم يكن يؤمن بثلاث أقانيم متمايزين، بل بأقنوم واحد فقط له ثلاثة أسماء أو مجرد صفات مُجرَّدة.)

 

يقول أيضًا باريت (C. K. Barrett):

”يشير غياب أداة التعريف إلى أن الكلمة هو الله، ولكنه ليس الكائن [يقصد الأقنوم] الوحيد الذي يكون هذا صحيحًا عنه.“[16]

 

والمقصود هنا، أن الآب هو الله، لأن له كل طبيعة الله، وهكذا عن الإبن والروح القدس، لكن لا يمكن أن نقول أن الله هو الآب، فنكون قد خصصنا الألوهية كلها في أقنوم واحد، لأن الخبر هنا سيكون “الآب” فهو الذي يخبرنا بطبيعة الله محصورة في كونه فقط “آبا”، وليس إبنًا أو الروح القدس.

 

هذه الفكرة يوضحها كروفورد (Crawford) ببساطة أكثر:

”إن كانت ’ θεὸς‘ تم استخدامها، فإنها كانت ستُعيِّن اللوجوس بأنه مُجْمَل الوجود الإلهي … الكلمة لا يُشكّل بمفرده الألوهية [التي هي الثالوث] بأكملها (entire Godhead).“ [17]

 

ببساطة شديدة، هذا يعني أنه لو إستخدم الرسول يوحنا لفظة ”ثيوس“ بأداة تعريف، كان سينتج عنه نصًا متبادلًا، يكون فيه الخبر هو للمبتدأ بأكمله، فيكون اللوجوس هو كل الوجود الإلهي، بما ينفي وجود أي أقانيم أخرى مشتركة مع أقنوم الكلمة في الجوهر الإلهي. لكن الثالوث المسيحي يشتمل على ثلاث أقانيم، تشترك وتتساوى جميعها في الطبيعة والجوهر، وكل أقنوم هو كل الله (أي إله كامل) وليس جزءًا منه، مع تمايزه أيضًا عن الأقانيم الأخرى.

 

من هذا المُنطلَق، يسقط أيضًا استدلالهم بعدم وجود أداة تعريف. فليس من المعقول أبدًا أن نتسائل عن سبب عدم وقوع الكاتب في خطأ ما، لم يكن يريده!  فلماذا يريد هؤلاء أن يفرضوا على الرسول يوحنا شيئًا أو (أو بالأحرى خطئًا) لم يكن يريد الوقوع فيه؟!

 

 

بقّت لنا نقطة أخيرة وهي استشهاد الشامي بالمخطوطات العربية على أن عدد كبير منها يترجم اللفظة نكرة.

في الواقع، نحن لا نعرف الكثير عن هذه الترجمات، ولا نعرف حتى المصدر النصي (Vorlage) الذي تُرجمت عنه ولا عن آليات الترجمة (حرفية أم ديناميكية.. إلخ).

هذه الحقيقة يصرح بها حكمت قشوع (Hikmat Kachouh) في مقال له في نفس الكتاب لديفيد توماس (David Thomas) والذي استشهد به الشامي:

”على أساس دراسة هاتين الآيتين فقط [يو ١:١، ١٨]، يكاد يكون من المستحيل استخلاص أي استنتاجات حول أصل (origin) المخطوطات التي أتوا منها.“ [18]

(في الواقع، هذه إحدى صعوبات التعامل مع الترجمات القديمة في النقد النصي.)

 

ولذلك نتفق مع الشامي في قوله أن ”العبرة باللغة الأصلية للكتاب المقدس وهي اليونانية.

 

 

الترجمة التي اقترحها الشامي:

بعدما أوضحنا، كيف أن الشامي لم يلتزم لا بقواعد اللغة، ولا بتطبيقات العلماء لها، بل وخالف كلام دانيال والاس نفسه الذي نقل عنه أجزاء مبتورة وأسقط عليها فهمه الخاطيء لها ليشوش عليها، فينبغي أن نسأل: لماذا كان كل هذا؟ إن الغرض بسيط لدى الشامي، وهو صرح به بنفسه، وهو ببساطة: نفي أن يكون النص يدل على ألوهية المسيح! ولهذا ستجد الشامي لم يقترح ترجمة خاطئة وحسب في التنكير، بل أن هذه الترجمة فيها خطأ وهو في التأنيث. وهو ما سنبينه.

اقترح الشامي أن تكون الترجمة هي “وإلهية كانت الكلمة” أي “والكلمة كانت إلهية” مستندًا إلى أن ”الكلمة“، في اللغة العربية، اسم يأخذ ضمائر التأنيث، فـ”الكلمة كانت” وليس “الكلمة كان”، وهذا كله ليحول النص برمته من حديثه عن أقنوم الإبن، إلى حديثه عن مجرد “أمر” إلهي يصدر من الله! ليقول بعدها أن “الأمر غير الآمر” ولا يكون “الأمر” إلهًا، فهل ساعدته مراوغته في هذا الغرض؟! بالطبع لا.

 

بدايةً، نحن تكلمنا عن قضية الترجمة المعرفة/النكرة/النوعية لكلمة “ثيوس”، بل وأوضحنا أيضًا خطأه باعتبار ‘الكلمة’ صادرة أو نابعة من الله، والتي تفترض وقوع لفظة ‘ثيوس’ في حالة المضاف، وهو غير صحيح بحسب ما كتبه يوحنا الرسول. لكن الشامي هنا يقترح شيئًا إضافيًا. ألا وهو كلمة “كانت” بدلا من “كان” عن “الكلمة”، وهنا يجب أن نبين خطأه بعدة أدلة:

 

الدليل الأول:

يتحدث النص في بداية إنجيل يوحنا عن “الكلمة” ثم يسير بنا القديس يوحنا في مقدمته إلى قوله “والكلمة صار جسدا وحلّ بيننا ورأينا مجده” (يوحنا ١٤:١) ثم يتابع كلامه عن المسيح. فكيف تكون لفظة “الكلمة” (اللوجوس) كانت لتعبر عن مجرد أمر رئاسي أي قرار إلهي، وهي مشخصنة في “المسيح”؟ حيث يقول النص عنه “صار” و”حلّ” و”رأينا مجده”؟ فكيف يتجسد “الأمر” ليصير جسدًا، ويحل، ونراه؟!

أي أنها تدل على شخص، عاقل، فكيف يتغاضى أحمد الشامي عن كل هذا ويترجمها بلا علم إلى “والكلمة كانت” ليشير إلى أنه مجرد “أمر” وليس “شخص”؟! إنه الهوى والزيغ.

 

 

 

الدليل الثاني:

في حين أن الشطر الأول من يوحنا ١:١ يتحدث عن ”الكلمة“ الذي كان بالفعل موجودًا ”في البدء“ (Ἐν ἀρχῇ ν ὁ λόγος)، نجد الشطر الثاني يوضح العلاقة بين هذا ”الكلمة“ والله الآب (”والكلمة كان عند الله“ ” καὶ ὁ λόγος ἦν πρς τὸν θεόν “).

تركيب الشطر الثاني من العدد، يتكون في الأساس من حرف الجرπρς+  لفظة ”الله“ مسبوقة بأداة تعريف، وكلتاهما (الله وأداة التعريف) في حالة النَصْب (Accusative). من المهم أن نلاحظ أن حرف الجر  πρὸς، كما يذكر مولتون (Moulton) وميليجان (Miligan)، ”لا يشير فقط إلى الوجود بجانب (beside)، ولكن مع الحفاظ أيضًا على الشركة والتواصل.[19]

يؤكد دانيال والاس هذه الرأي أيضًا في تعليق نسخة  NET Bible، فيقول:

”حرف الجر πρὸς لا يقتصر فقط على الجوار أو القُرب (proximity), بل على العلاقة الشخصية الحميمية.

 

ويقول دودز (M. Dods): ” πρὸς …  تعني أكثر من μετά أو παρά، وتعمل بانتظام في التعبير عن وجود شخص مع شخص آخر.[20]

 

هذه الحقيقة هامة في أنها تشير بوضوح إلى أن “الكلمة” (اللوجوس)  هو شخص عاقل، في شركة وعلاقة مستمرة بينه وبين الآب، وليس مجرد “كلمة منطوقة.”  ولذلك نجد روبرتسون يفسر معنى العبارة كالتالي: ” πρὸς + حالة النصب تقدم مستوى المساواة والحميمية، وجهًا لوجه مع بعضهما البعض“ (Face to face with each other). [21]

 

سُميت هذه العلاقة بين الآب والابن عند آباء الكنيسة بـ”الاحتواء المُتبَادَل“ (περιχώρησις).

 

ولا نجد، في الختام، أفضل مما شرحه دونالد كارسون (D. A. Carson):

”في [ترجمة] NIV، الأمثلة التالية لـ’مع/عند’ (with) جميعها تحوي πρὸς: ‘أوليست أخواته ههنا عندنا؟’ (مر ٣:٦)؛ ‘كل يوم كنت معكم’ (مر ٤٩:١٤)؛ ‘ونستوطن عند الرب’ (٢كو ٨:٥) … ‘الحياة الأبدية التي كانت عند الآب’ (١يو ٢:١). ما نلاحظه في كل هذه الأمثلة هو أنه في الكل باستثناء تركيب أو اثنين مميزين (مثل ١بط ١٥:٣)، πρὸς قد تعني ‘مع/عند’ فقط عندما يكون الشخص مع شخص ما، وعادةً ما يكون هناك صلة حميمية إلى حدٍ ما. وهذا يقترح أن يوحنا قد يكون ربما يشير بالفعل، بل بمهارة، إلى أن ‘الكلمة’ الذي يتحدث عنه هو شخص، مع الله وبالتالي يمكن تمييزه عن الله، ويتمتع بعلاقة شخصية معه.[22]

 

وهذا يتفق مع شخصنة “الكلمة” كما ذكرنا، فكيف يتجاهل الشامي هذا ويجعل الكلمة “مؤنث” ليقول أنها مجرد “أمر إلهي” كأي أمر إلهي؟ السبب في هذا هو الضلال والإضلال!

 

 

يمكننا تلخيص الموضوع في عدة نقاط محددة كالأتي:

  • لا توجد قاعدة في اللغة اليونانية تقتضي تنكير الاسم غير المسبوق بأداة تعريف. من هذا المنطلق، لا يصح استدلال المعترض بعدم وجود أداة تعريف قبل لفظة “ثيوس” لإثبات وجوب تنكيرها. فالاسم غير المسبوق بأداة تعريف ليس بالضرورة نكرة، بل يمكن أن يكون معروفاً أو نوعياً أيضاً.

 

  • في ضوء النقطة السابقة، لم يقدم المعترض أي دليل على وجوب تنكير لفظة “الله” في نص يوحنا ١:١. على النقيض، نجد أن العلماء قدموا أدلة كثيرة تثبت صحة ترجمة اللفظة نوعياً (qualitative)، منها على سبيل المثال، ما قام به هارنر وديكسن من بحث في الاسماء التي وقعت في نفس التركيب (على الأقل في إنجيل يوحنا)، ولم تُسفر النتائج عن أي أمثلة لأي اسم نكرة جاء في نفس التركيب. هذا من الجانب النحوي. أما من جانب السياق الكامل لإفتتاحية إنجيل يوحنا، فوالاس (وعلماء آخرون أيضاً) ذكروا، كمثال، التوازي بين نصي يو ١:١ و ١٤:١ بتشديدهما على “طبيعة وجوهر” اللوجوس وليس على “شخصه”.. وغيرها من الأدلة.

 

  • ترجمة لفظة “ثيوس” نوعياً هنا في نص يو ١:١، تقتضي المساواة والتطابق بين خصائص وصفات الله (أي طبيعة جوهره) مع طبيعة وجوهر اللوجوس (الكلمة)، مع المحافظة، في نفس الوقت، على التمايز بين شخصيهما. فشخص (أقنوم) الآب ليس هو شخص الابن (اللوجوس). وهو ما تفتقده ترجمة “ثيؤس” المعرفة. فبهذا تكون الترجمة النوعية أصح وأقوى لاهوتيًا من الترجمة المعرفة، ولذلك لم يستخدم الرسول يوحنا أداة تعريف مع “ثيوس”. فليس من المنطقي أن يُفرَض خطئ على الكاتب، لم يُرِد الوقوع فيه!

(هذا الفهم يدعمه الغالبية العظمى من علماء اللغة اليونانية، كما ذكرنا.. سنفرد لهذا بحثاً تفصيلياً يشمل كل اقوال العلماء قريباً إن شاء الرب.)

 

ويبقى السؤال الأخير، هل استطاع أحمد الشامي إثبات تحريف ترجمة “وكان الكلمة الله” بوجوب تنكيرها؟  من الواضح أنه فشل في ذلك، وسقط في جهالاته وكان سقوطه عظيماً.

 

وهنا أتذكر قول إف بروس (F. F. Bruce) الذي يُعبّر عن هذا الموقف بكلمات وافية:

تَعَلُّم قليل هو أمر خطير. استخدام أداة التعريف اليونانية، استخدامات حروف الجر اليونانية، والتمايز الدقيق بين الأزْمنة اليونانية يتم شرحها من قِبَل رجالٍ تجد صعوبة بالغة في استخدام نفس أجزاء الكلام هذه، بدقة في لغتهم الأصلية.[23]

 

 

[1] William D. Mounce, Basics of Biblical Greek Grammar, 2nd ed. (Zondervan: Grand Rapids, 2003), 345.

[2]  چون دانيال، مبادئ اللغة اليونانية للعهد الجديد، الطبعة الأولى (هيليوبليس غرب: دار الكتاب المقدس، ٢٠١٦)، ٢٩.

[3] Cynthia W. Shelmerdine, Introduction to Greek, 15.

[4] Daniel B. Wallace, Greek Grammar Beyond the Basics (Zondervan: Grand Rapids, 1996), 267.

[5] Philip B. Harner, “Qualitative Anarthrous Predicate Nouns: Mark 15:39 and John 1:1,” JBL 92 (1973): 75-87 (esp. 76).

[6] Paul Stephen Dixon, “The Significance of the Anarthrous Predicate Nominative in John” (Th.M. thesis,

Dallas Theological Seminary, 1975).

[7] Wallace, Greek Grammar, 269.

[8] Murray J. Harris, Jesus as God: The New Testament Use of Theos in Reference to Jesus (Michigan: Grand Rapids, 1992), 64.

[9] Wallace, Greek Grammar, 269.

[10] Rudolf Bultmann, The Gospel of John: A Commentary, trans. G. R. Beasley-Murray, R. W. N. Hoare, and J. K. Riches (Philadelphia: Westminster, 1971), 33-34.

[11] Harris, Jesus as God, 67n.62.

[12] Wallace, Greek Grammar, 269n.31.

[13] Raymond E. Brown, The Gospel According To John (i-xii): Introduction, Translation, And Notes (New York: Doubleday & Company Inc., 1966),5.

[14] Wallace, Greek Grammar, 42.

[15] A. T. Robertson, Word Pictures in the New Testament, 6 vols., (Grand Rapids: Baker Book House, 1932), 5:4-5.

[16] C. K. Barrett, The Gospel according to St. John, 2d edition (London: SPCK, 1978), 156.

[17] R. G. Crawford, “Pittenger on the Divinity of Christ,” Modern Church-man 15 (1971-72): 122.

[18] Hikmat Kachouh, “The Arabic Versions of the Gospels: A Case Study of John 1.1 and 1.18,” in The Bible in Arab Christianity, ed. David Thomas (Leiden: Brill, 2007), 34.

[19] W. Milligan and W. F. Moulton, Commentary on the Gospel of St. John (Edinburgh: Clark, 1898), 4.

[20] M. Dods, “The Gospel of St. John,” in The Expositor’s Greek Testament, 1:684.

[21]  Robertson, Word Pictures, 5:4.

[22] D. A. Carson, The Gospel according to John (Grand Rapids: Eerdrnans, 1991).

[23] F. F. Bruce, The Books and the Parchments, (Old Tappan, New Jersey: Fleming H. Revell Company, 1963), 60-61.

هل ترجمة ”وكان الكلمة الله“ خاطئة ومحرفة؟ (يوحنا ١:١) – بيان جهالات أحمد الشامي والرد عليها

إنجيل برنابا خرافي ومزيف – 50 دليل على أن المدعو إنجيل برنابا كتاب خرافي ومزيف Gospel of Barnabas

إنجيل برنابا خرافي ومزيف – 50 دليل على أن المدعو إنجيل برنابا كتاب خرافي ومزيف Gospel of Barnabas

إنجيل برنابا خرافي ومزيف – 50 دليل على أن المدعو إنجيل برنابا كتاب خرافي ومزيف Gospel of Barnabas

 

إنجيل برنابا خرافي.. ومزيف! خمسون دليلاً على ذلك – القمص: عبد المسيح بسيط أبوالخير

ظهر الكتاب الخرافي المزيف المسمى زوراً بإنجيل برنابا للوجود للمرة الأولى عندما عثر عليه كريمر أحد مستشاري ملك بروسيا سنة 1709م في مخطوطة مكتوبة باللغة الإيطالية. وكان أحد العلماء ويدعى جورج سال قد ذكر في مقدمة ترجمة له للقرآن إلى الإنجليزية سنة 1734م وجود نسخة أخرى لهذا الكتاب الخرافي المزيف بالأسبانية وقال أنها ترجمة من الإيطالية إلى الأسبانية وأن الذي قام بها مُسلم أسباني يدعى مصطفى العرندي (De Arnada)، نسبة إلى مدينة Arnada الأسبانية.

وقد كتب مصطفى العرندي هذا في مقدمة ترجمته الأسبانية رواية خرافية خيالية ساذجة، ملفقة، مثل بقية محتويات هذا الكتاب الخرافي المزيف، تقول أن راهباً لاتينياً يدعى فرا مارينو Fra Marino، أي الأخ مارينو، قرأ في رسائل القديس إريناؤس تنديدا بالقديس بولس يعتمد فيه، كما يزعم، على ما جاء في هذا الكتاب المزعوم المسمى زوراً بإنجيل برنابا، فأشتاق أن يحصل عليه!!

ويزعم أن الفرصة سنحت له عندما دخل ذات يوم مكتبة البابا سكستس الخامس، حوالي سنة 1585م، مع البابا، ثم غرق البابا في نوم عميق بطريقة إعجازية مزعومة، فأخذ هذا الراهب المزعوم، الذي لا يعلم عنه أحد شيئاً سوى مصطفى العرندي!!

يقتل الوقت بقراءة الكتب، فكان أول كتاب يضع يده عليه هو هذا الإنجيل المزعوم!! هكذا بطريقة إعجازية مزعومة أيضاً!! فأخفاه في ملابسه وسرقه وخرج به بعد أن استيقظ البابا من النوم، هكذا دون أن يلحظه البابا!! وقرأ هذا الراهب اللص المزعوم، بعد هذه السرقة المزعومة أيضاً، هذا الكتاب المزعوم ثم اعتنق الإسلام!! هكذا دون بحث أو دراسة أو تفكير!!

ومن خلال ما جاء عن هذا الكتاب الخرافي المزيف في مقدمة ترجمة جورج سال للقرآن شاع ذكره في الأوساط الإسلامية في الهند واستخدم العلماء المسلمين ما جاء في هذه المقدمة في مواجهتهم للمبشرين المسيحيين هناك. فقام كل من الزوجين لوندسال ولورا راج بترجمة هذا الكتاب إلى الإنجليزية ونُشر في إنجلترا سنة 1907م مع مقدمة طويلة تبرهن على أنه كتاب خرافي مزور ومزيف ولا يرجع إلى أحد تلاميذ المسيح ولا إلى عصره ولا إلى القرون الأولى إنما هو كتاب مكتوب في العصور الوسطى، حولي سنة 1585م، من وجهة نظر إسلامية وقد كتبه مُسلم كان مسيحي الأصل ثم أعتنق الإسلام.

وكان هدف الترجمة هو أثبات أنه كتاب خرافي مزيف ومزور ومنسوب زوراً للقديس برنابا. وبعد ذلك بسنتين قام الدكتور خليل سعادة المسيحي الشامي بترجمته إلى العربية سنة 1909م ووضع مقدمة له أعتمد فيها بدرجة كبيرة على ما جاء في الترجمة الإنجليزية تبرهن على أنه كتاب مزيف ومزور وقد كتبه يهودي أندلسي ترك اليهودية وأعتنق المسيحية ثم ترك المسيحية وأعتنق الإسلام.

وقام بنشره في مصر السيد محمد رشيد رضا مع مقدمة المترجم العربية ومقدمة كتبها، الناشر، هو من وجهة نظره. كما تُرجم أيضاً إلى اللغة الأردية مع حذف مقدمة الترجمة الإنجليزية. وأنتشر الكتاب بعد ذلك في البلاد العربية والأوساط الإسلامية في الهند، وفي سنة 1973م أعيد نشر الترجمة الإنجليزية في باكستان ولكن بدون مقدمة المترجمين مع وضع مقدمة تدافع عنه!!

وقد شاع الكتاب وأنتشر بعد ذلك كثيراً وكتب البعض من الكتّاب المسلمين في الدول العربية، مثل إحدى الكاتبات السوريات والأديب الكبير عباس محمود العقاد في مصر والدكتور محمود بن الشريف من السعودية، يفندون هذا الكتاب المزور ويبرهنون على أنه كتاب مزيف وملفق. ولكن كثيرون كتبوا يدافعون عنه مع أعترافهم الضمني بامتلائه بالأخطاء التاريخية والجغرافية والدينية والخرافات اللامعقولة!!

والسؤال الآن هل هناك أدلة تبرهن على أن هذا الكتاب خرافي ومزيف وملفق ومنسوب زوراً للقديس برنابا، وما هي هذه الأدلة؟ والإجابة هي لدينا أدلة كثيرة نذكر منها خمسين دليلاً فقط، وفيما يلي هذه الأدلة:

يمتلئ هذا الكتاب الخرافي المزيف بالخراقات والأفكار الخيالية الساذجة التي لا يقبلها عقل ولا منطق، ولا يصدقها إلا جاهل غارق في الحماقة والجهل ولا تتفق مطلقاً لا مع سمو الله وجلاله ولا مع أفكار الكتاب المقدس السامية ولا مع ما جاء في الأديان السماوية عموماً.

 

الدليل الأول؛ خرافة خلقة الإنسان:

وصف كاتب هذا الكتاب الخرافي المزيف خلقة الإنسان وصورها بأسلوب خرافي خيالي ساذج يختلف عما جاء في الكتاب المقدس وما جاء في إلاسلام ويتفق مع الأفكار الخرافية للديانات الوثنية والبدائية!! فقال في (ف6:35)

لما خلق الله كتلة من التراب وتركها خمساً وعشرين ألف سنة بدون أن يفعل شيئاً آخر “!! وقال في (ف3:123) ” أن إلهنا… صنع مركبا من أربعة أشياء متضاربة ووحدها في شبح واحد نهائي هو الإنسان، وهى: التراب والهواء والماء والنار ليعدل كل منها ضده. وصنع من هذه إلاشياء الأربعة أناء وهو جسد الإنسان “!!

  1. فلماذا ترك الله كتلة التراب مدة 25,000 سنة دون عناية ودون أن يفعل بها شيئاً!! لماذا؟! وهل يحتاج الله إلى مثل هذه المدة ليخلق الإنسان وهو الذي يقول للشيء كن فيكون؟!  
  2. ينقل الكاتب المزوّر هنا فكر بعض خرافات الديانات البدائية وقول المنجمين الذين حاولوا بهذا الفكر تعليل طبائع البشر! فقالوا أن لكل إنسان إما طابع ترابي أو هوائي أو مائي أو ناري وربطوا ذلك بيوم ولادته واسم أمه! (أنظر الدليل الخامس).

 

الدليل الثاني؛ خرافة بصاق الشيطان وخلق سرة الإنسان:

ويقول في (ف26:35) ” وبصق الشيطان أثناء أنصرافه على كتلة التراب فرفع جبريل ذلك البصاق مع شيء من التراب فكان للإنسان بسبب ذلك سرة في بدنه “!!

  1. كيف بصق الشيطان وهو روح والبصاق مادة؟ وكيف تخرج المادة من الروح؟
  2. تصور الكاتب المزوّر بفكره الخرافي الساذج أن سبب وجود السرة في بطن الإنسان راجع لرفع جبريل لبصاق الشيطان من على كتلة التراب؟!

فهل يعقل أن يخلق الله الإنسان بعيب صنعه الشيطان والكتاب المقدس يقول أن الله خلق ” كل شيئ حسناً ” (تك31:1)(1)، فالكاتب المزوّر الخرافي التفكير لا يعرف أن آدم لم يكن له سرة إطلاقا، فالسرة هي من بقايا الحبل السري الذي كان يمد الجنين بالغذاء في رحم الأم من خلال المشيمة، ولم يكن أدم يوما ما جنينا في بطن أم!

الدليل الثالث؛ خرافة هياج الخيل وخلقة الكلب: وقال في (ف3:39-12)

” لما طرد الله الشيطان وطهر الملاك جبريل تلك الكتلة من التراب التي بصق عليها الشيطان… فاقترب الشيطان يوما من أبواب الجنة، فلما رأى الخيل تأكل العشب أخبرها أنه إذا تأتى لتلك الكتلة من التراب أن يصير لها نفس أصابها ضنك ولذلك كان من مصلحتها أن تدوس القطعة من التراب على طريقة لا تكون بعدها صالحة لشيء، فثارت الخيل وأخذت تعدوا بشدة على تلك القطعة من التراب التي كانت بين الزنابق والورود، فأعطى الله من ثم روحا لذلك الجزء النجس من التراب الذي وقع عليه بصاق الشيطان الذي كان أخذه جبريل من الكتلة وأنشأ الكلب فأخذ ينبح فروع الخيل فهربت “!!

فهل يتفق هذا الهراء وهذه الخرافات مع عظمة الله وجلاله وقدرته الكلية؟!! وهل كان الله في حاجة لخلقة الكلب ليروع الخيل وإذا أفترضنا أن الشيطان والخيل أفسدا كتلة التراب، أما كان في إمكان الله أن يعيد خلقتها من جديد، أو أن يخلق غيرها؟! ولكن هذا الكاتب المزوّر نقل خرافات الشعوب البدائية بدون وعي أو تفكير(2)!!

 

الدليل الرابع؛ خرافة مسخ الشيطان وتهديده لله!!

يقول الكاتب المزوّر الخرافي التفكير في (ف35) أنه لما رفض الشيطان طاعة الله والسجود لآدم ” أصبح (الشيطان) هائلاً ومخوف النظر وأصبح أتباعه مقبوحين لأن الله أزال بسبب عصيانهم الجمال الذي جملهم به لما خلقهم، فلما رفع الملائكة الأطهار رؤوسهم رأوا شدة قبح الهولة التي تحول الشيطان إليها، وخر أتباعه على وجوههم إلى الأرض خائفين، حينئذ قال الشيطان: ” يا رب انك جعلتني قبيحاً ظلماً، ولكنني راض بذلك لأني أروم أن أبطل كل ما تفعل ” وقالت الشياطين الأخرى: لا تدعه رباً يا كوكب الصبح لأنك أنت الرب “!!

وهذه خرافة، خيالية ساذجة، يزعم فيها أن الشيطان يهدد الله بهذه الصورة الخرافية الساذجة!! ثم يكمل تخريفه فيقول ” حينئذ قال الله لأتباع الشيطان توبوا واعترفوا بأنني أنا الله خالقكم أجابوا ” أننا نتوب عن سجودنا لك لأنك غير عادل وبريء وهو ربنا “؟!! هل هذا كلام يقال لله؟! وهل يستجدي الله سجود مخلوقاته له؟!! وهل الله كائن محدود في كل شيء وضعيف ومهزوز وعاجز بهذه الصورة؟!! وهل يجرؤ مخلوق ما علي الحديث في حضرة الله بهذه الصورة الكفرية التي لا يعادلها كفر؟!! وهل يجرؤ الشياطين علي تحدي الله وسبه في حضرته ونزع لقب رب منه وإعطاؤه للشيطان؟!! يقول الكتاب المقدس ” انت تؤمن ان الله واحد.حسنا تفعل. والشياطين يؤمنون ويقشعرون ” (يع19:2)(3).

 

الدليل الخامس؛ تحريم التفاح والحنطة:

وفي الفصول 39 إلى 41 يصور الكاتب المزوّر الخرافي التفكير السقوط الإنساني بصورة أكثر خرافية وسذاجة مما سبق، فيقول أن الله لما خلق آدم وحواء سمح لهما بالأكل من كل ثمار الجنة خلا التفاح والحنطة ” وقال لهما الله: ” أنظروا إني أعطيكما كل ثمر لتأكلا منه خلا التفاح والحنطة، احذروا أن تأكلا شيئا من هذه الأثمار لأنكما تصيرن نجسين، فلا أسمح لكما بالبقاء هنا بل أطردكما ويحل بكما شقاء عظيم ” (ف36:39-39)!! ولماذا التفاح والحنطة بالذات، وهل أكلهما ينجس؟!! ولماذا يسمح الله لنا بأكلهما باستمرار؟!!

هذه الخرافات أخذها الكاتب المزوّر من خرافات وأساطير الأولين، فقد جاء في كتاب (اليزيدية بقايا دين قديم)؛ ” وفي اليوم التالي كانت أوامر الباري تقضي بخلق آدم من نار وهواء وتراب. فقام طاووس ملك بتشكيل ذلك، ثم نفخ في أذن آدم بصرنابه ثلاث مرات وبعد ذلك قاده فأدخله الفردوس حيث بقي هناك أربعين سنة بعد أن خُلقت حواء من أبط آدم الأيسر.

وجاءت الأوامر الإلهية لآدم أن يأكل من جميع ثمار الفردوس عدا الحنطة فلا يجوز أن يأكل منها، غير أن طاووس ملك فاتح الله تعالى في موضوع تناسل الجنس البشري وأنه لن يكون هناك نسل لآدم إن لم يأكل من الحنطة، فسمح الله لطاووس ملك أن يتصرف بما يراه أصلح “(4).

 

الدليل السادس؛ خرافة دخول الشيطان الجنة:

وعندما يصف الكاتب دخول الشيطان الجنة يروي رواية خرافية تتناسب مع فكره الخرافي، زعم أن حارس الجنة عبارة عن حية خرافية ” حية مخوفة لها قوائم كجمل وأظافر أقدامها محددة من كل جانب كموس “!! وهذه صورة مستوحاة من أساطير الأغريق والفرس وروايات ألف ليلة وليلة العربية!! ولما أراد أن يدخل الجنة قال للحية ” أفتحي فاك فأدخل بطنك، فمتي دخلت إلى الجنة ضعيني بجانب هاتين الكتلتين من الطين اللتين تمشيان حديثا “!! ففعلت الحية ذلك لأنه قال لها واعدا ” فإذا أدخلتني الجنة أجعلك رهيبة حتى أن كل أحد يراك يهرب منك “!! فهل يعجز الشيطان وهو روح أن يدخل في أي مكان ما في الكون حتي تقوم الحية بأدخاله الجنة بهذه الطريقة الخرافية؟!!

 

الدليل السابع؛ خرافة وجود البروز الناتيء في حنجرة الإنسان:

يقول الكاتب المزوّر في (ف24:40-28) ” فأخذت حواء حينئذ وأكلت من هذه الأثمار، ولما أستيقظ زوجها أخبرته بكل ما قاله الشيطان، فتناول منها ما قدمته له وأكل، وبينما كان الطعام نازلاً ذكر كلام الله فلذلك أراد أن يوقف الطعام، فوضع يده في حلقه حيث كل إنسان له علامة “!! وهو هنا يتصور أن هذا البروز الناتيء في حنجرة الإنسان (كرجل) ناتج من وضع آدم ليده في حلقه لمنع نزول الطعام في جوفه؟!! ولا يدرك أن هذا البروز موجود أيضا في المرأة التي لم تحاول منع نزول الطعام، وأنه يستحيل أن يدخل الإنسان يده في حلقه بهذه الصورة الخرافية الساذجة، وحتى لو أفترضنا إمكانية ذلك فهل كان وضع يده بهذه الصورة يخلق بروز في حلقه؟!!

هذا الغضروف البارز في حنجرة الإنسان والمعروف عند العامة بتفاحة آدم هو أحد الغضاريف التسعة التي تتكون منها الحنجرة وهو أكبرها وبرغم أنه أكثر بروزا في الرجل إلا أنه موجود في المرأة كما هو في الرجل، ويشبه الكتاب المفتوح للداخل، وقد خلق هكذا ليحدث، مع العضلات والأعصاب والأوتار التي تتحرك تحت تأثير هواء الزفير الصاعد من القصبة الهوائية، الصوت.

 

الدليل الثامن؛ خرافة زحف الحية:

كما يتصور، الكاتب المزوّر الخرافي التفكير، أيضا أن زحف الحية راجع إلى تقطيع أرجلها بسيف الملاك ميخائيل، فيزعم أن الله قال للملاك ميخائيل ” اطرد أولاً من الجنة هذه الحية الخبيثة ومتي صارت خارجا فاقطع قوائمها فإذا أرادت أن تمشي يجب أن تزحف “!!! فهل تزحف الحيات لأن الملاك ميخائيل قطع أرجل الحية حارسة الجنة!! كلا، يقول الكتاب المقدس لأن الله لعنها قائلا: ” علي بطنك تسعين ” (تك14:3)، ولم يقطع أرجلها!!

يقول العلم أن قطع أي جزء من جسم الكائن الحي أو أصابته بأي عاهة في جسده لا يؤثر علي مولودة، فلو افترضنا جدلاً أن وجود السرة في بطن الإنسان راجع لرفع جبريل لبصاق الشيطان وأن الغضروف البارز في حنجرة آدم وجد بسبب وضع يده في حلقه وأن الحية صارت تزحف لأن الملاك قطع أرجلها فمن الطبيعي أن لا يؤثر ذلك علي نسلهما، لأن جميع المعلومات الوراثية للكائن الحي مخزونة في إلاحماض النووية DNA داخل الخلية، وعندما يتحد الحيوان المنوي للذكر ببويضة إلاثني تظهر صفات وخصائص الكائن الحي ونوعه(5).

 

الدليل التاسع؛ خرافة الختان:

والكاتب المزوّر كعادته يناقض نفسه ويزعم في (ف3:23-11) أنه ” لما أكل آدم الإنسان الأول الطعام الذي نهاه الله عنه في الفردوس مخدوعاً من الشيطان عصي جسده الروح فأقسم قائلاً تالله لأقطعنك فكسر شظية من صخر وأمسك جسده ليقطعه بحد الشظية فوبخه الملاك جبريل على ذلك ” فأجاب (آدم) لقد أقسمت بالله أن أقطعه فلا أكون حانثا “!! ” حينئذ أراه الملاك زائدة جسده فقطعها فكما أن جسد كل إنسان من جسد آدم وجب عليه أن يراعي قسم آدم ليقومن به، وحافظ آدم على فعل ذلك في أولاده، فتسلسلت سنة الختان من جيل إلى جيل “!!

والكاتب المزوّر يناقض هنا نفسه كعادته ولا يزعُم أن بسبب ذلك يولد كل إنسان مختونا ولم يرث أحد الختان لأن آدم قام بختان نفسه، كما يزعم!! بل يزعم أنه بسبب ذلك وجب علي كل بني آدم الختان ” فتسلسلت سنة الختان من جيل إلى جيل “!! وبالرغم من أن هذه خرافة أخرى من خرافاته، فهي تكشف عن تناقضه وتخبطه الدائم، إلى جانب مناقضته للتقليد المسيحي والإسلامي الذي يرجع الختان إلى إبراهيم وليس إلى آدم.

 

الدليل العاشر؛ خرافة جآر الشيطان:

ثم يرسم الكاتب المزوّر الخرافي التفكير صورة أخرى خرافية خيالية مستوحاه من الخرافات التي يمتلئ بها فكره الخرافي للشيطان عندما حان دوره للعقاب يقول ” فجأر الشيطان جآرا مخوفا وقال (لله): لما كنت تريد أن تصيرني أردأ مما أنا عليه فأنا سأجعل نفسي كما أقدر أن أكون ” (ف21:41-42)!! وهذه الصورة وجآر الشيطان المخوف يشبهان جآر الحيوانات الخرافية التي حاربها السندباد البحري في روايات ألف ليلة وليلة!!

 

الدليل الحادي عشر؛ خرافة محاولة المسيح عقد صلح بين الله والشيطان!!

ويزعم هذا الكاتب المزوّر أن الرب يسوع المسيح أشفق علي الشيطان وأراد أن يصنع صلحا بينه وبين الله!! فاستجاب الله ليسوع وقال له ” يا يسوع أنظر فأني أصفح عنه، فأحمله على أن يقول فقط ” أيها الرب إلهي أخطأت فأرحمني ” فأصفح عنه وأعيده إلى حاله الأولى “. ثم يزعم أنه لما عرض يسوع ذلك على الشيطان قال الشيطان ” تعال الآن ولنتم هذه المصالحة بيني وبين الله، وقل أنت يا يسوع ما يجب فعله لأنك أنت صحيح العقل “. أجبت: ” يجب التكلم بكلمتين فقط “. أجاب الشيطان: ” وما هما؟ ” أجبت: ” هما أخطأت فأرحمني “. فقال الشيطان: ” إني بمسرة أقبل هذه المصالحة إذا قال الله هاتين الكلمتين لي “!! 

وهنا يصل الكاتب المزوّر إلى أسوأ ما وصل إليه من كفر وتجديف، فهل يعقل أن الشيطان يطلب من الله أن يقول له ” أخطأت فارحمني “!! أي كفر أو تجديف هذا؟!! هل يقبل عقل جاهل أو متعلم هذا

الكفر وهذا التجديف الذي سطرته يد هذا الكاتب المزوّر والمزيف، الخرافي التفكير، المجدف علي الله وعلي مسيحه؟!!

 

الدليل الثاني عشر؛ خرافة دموع الشياطين والمنبوذين:

ثم يناقض الكاتب المزوّر نفسه، كعادته، ويقول ” أن الشياطين والمنبوذين مع الشيطان يبكون حينئذ حتى أنه ليجري من عين الواحد منهم أكثر مما في إلاردن ومع هذا فلا يرون الله ” (ف14:55-15)!!

(أ) كيف تنبع الماء من أعين الشياطين وهم الأرواح؟!!

(ب) ومن أين سيأتي الأشرار بهذه المياه التي ستجري من عين كل واحد منهم؟!!

(ج) وكيف يجري من عين الواحد ماء أكثر مما في نهر إلاردن؟!! فإذا كان عددهم يبلغ المليارات فمعنى هذا أن المياة التي ستجري من عيونهم أكثر من كل المياة الموجودة في كل البحار والمحيطات بكثير!! أليست هذه الخرافات تفوق خرافات ألف ليلة وليلة وخرافات الهنود والفرس الأغريق والرومان؟!! هذا هو ما يكتبه كاتب هذا الكتاب الخرافي المزيف المسمى زوراً بإنجيل برنابا!!

كما زعم هذا الكاتب المزوّر في (ف53) أن الشمس ستتألم وتئن!! يوم الدينونة، والقمر سينزف دماً!! والنباتات والعشب الأخضر ستبكى وتنزف دماً!! والملائكة وجميع الأرواح ستموت!! ” متى أخذ ذلك اليوم في الأقتراب تأتى كل يوم علامة مخوفة على سكان الأرض فيقول:

 

الدليل الثالث عشر؛ خرافة أنين الشمس:

” ففي اليوم إلاول تسير الشمس في مدارها في السماء بدون نور، بل تكون سوداء كصبغ الثوب، وستئن كما يئن أب على ابن مشرف على الموت “!! فكيف تتألم الشمس وتئن كالإنسان العاقل وهى كرة من الغاز المضغوط وتتكون أساسا من الهيدروجين والهيليوم وتصل درجة الحرارة وسط فرنها وقرصها إلى 14 مليون درجة؟!!

 

الدليل الرابع عشر؛ تحول القمر إلى دم:

” وفى اليوم الثاني يتحول القمر إلى دم وسيأتي دم على الأرض كالندى “!! كيف يقطر القمر دما وهو المكون من الصخور والرمال والمعادن؟!!

 

الدليل الخامس عشر قتال النجوم:

” وفى اليوم الثالث تشاهد النجوم آخذة في الأقتتال كجيش من إلاعداء “!! كيف تتقاتل النجوم وهى مثل الشمس عبارة عن غازات ملتهبة، ويبعد كل نجم منها عن الآخر بملايين الأميال، ولماذا؟!!

 

الدليل السادس عشر؛ بكاء النباتات والأعشاب دماً:

“… وفى اليوم الخامس يبكى كل نبات وعشب ودما “!! كيف تبكى

النباتات والأعشاب الخضراء دماً؟!! ولماذا؟!! ومن أين ستأتى بالدم وهى التي تحتوى على مادة الكلوروفيل الخضراء؟!! وهل يتصور هذا الكاتب الخرافي التفكير أن هذه المواد، الجماد، غير العاقلة، ستتحول إلى كائنات حية عاقلة؟!!

 

الدليل السابع عشر موت الملائكة:

” وفى اليوم الخامس عشر تموت الملائكة الأطهار ولا يبقى حيا إلا الله وحده “!! كيف تموت الملائكة والشياطين والأرواح وهى أرواح خلقها الله لتكون خالدة؟!!

 

الدليل الثامن عشر؛ خرافة مزاح الله يوم الدينونة:

ثم يصل هذا الكاتب المزوّر الخرافي التفكير الى قمة التجديف على الله، والخرافة، ويزعم أن الله سيمزح، يهرج، يوم الدين!! فيقول في (ف20:55) ” فيكلم الله رسوله… كخليل يمازح خليله “!! أيوجد فكر خرافي أكثر خرافة وسذاجة من هذا؟!! الله يمزح؟!!

 

الدليل التاسع عشر؛ خرافة ضرب الشيطان وأتباعه:

يزعم الكاتب المزوّر الخرافي التفكير في (ف1:57-6) أن الملاك ميخائيل سيضرب الشيطان بسيفه بما يوازى مليون جحيم ” فيأتي حينئذ ذلك الشقي ويشكوه كل مخلوق بأمتهان شديد، حينئذ ينادي الله الملاك ميخائيل فيضربه بسيف الله مائة ألف ضربة، وتكون كل ضربة يضرب بها الشيطان بثقل عشر جحيمات… ثم ينادي الملاك أتباعه فيهانون ويشكون مثله وعند ذلك يضرب الملاك ميخائيل بأمر الله بعضاً مئة وبعضاً خمسين وبعضاً عشرين وبعضاً عشراً وبعضاً خمساً “!!

فما هو حجم الجحيم وثقله؟ وكيف سيضرب الملاك الشيطان بما يوازي مليون جحيم؟ ويضرب أتباعه بما يوزي الجحيم مليارات المرات!! وما هي قوة هذا الملاك الذي يقدر أن يقوم بهذه المهمة؟ وما هو حجم الشيطان وما هي قدرته التي تتحمل الضرب بسيف الله بما يوازي مليون جحيم، وكذلك أتباعه؟!!

أن ما زعمه هذا الكاتب المزوّر الخرافي التفكير يفوق كل ما كُتب في أساطير اليونان والرومان والفرس والهند والصين وألف ليلة وليلة وبقية أساطير جميع الشعوب، فله عقلية خرافية لا مثيل لها!! فمن أين سيأتون بكل هذا المياه التى تفوق ما في الأنهار والبحار والمحيطات؟!!

 

الدليل العشرون؛ خرافة وليمة سليمان:

ومن أعجب ما قاله هذا الكاتب المزوّر الخرافي التفكير في (ف3:74) أن سليمان فكر أن يدعو كل خلائق الله لوليمة ” فأصلحت خطأه سمكه إذ أكلت كل ما كان قد هيأه “!!هل يقبل العقل والمنطق مثل هذه الخرافة غير المعقولة الساذجة؟!!

  1. فما المقصود بكل خلائق الله، هل هي كل ما خلقه الله على الأرض من بشر وحيوانات وطيور وأسماك وزواحف، أم جميع المخلوقات في السماء وعلى الأرض بما فيها الملائكة والشياطين؟!
  2. وكيف أستطاع سليمان دعوة كل هذه الخلائق؟!
  3. وأين المكان الذي كان سيجمع فيه كل هذه الخلائق؟!!
  4. ومن أين أتى لكل هذه المخلوقات بطعام يكفيها؟!!
  5. وكيف تأكل سمكة واحدة طعام مُعد لكل مخلوقات الله؟!! ما شكلها وما هو حجمها؟!! أليس هذا تفكير إنسان فاقد العقل والحس والعقل والمنطق؟!

 

الدليل الحادي والعشرون؛ خرافة الجمل ورفضه لرؤية وجهه لأنه كريه:

ويزعم هذا الكاتب المزوّر الخرافي التفكير أن الجمل لا يشرب ألا الماء العكر حتى لا يري وجهه القبيح(ف15:77)!! فهل يدرك الجمل، الحيوان الأعجم غيرالناطق وغير العاقل معنى القبح والجمال؟! وحتى لو كان يدرك فهل كان يعتقد أن وجهه قبيح؟! لقد خلق الله كل مخلوق كجنسة وكان كل ما الله خلقه ” هو حسن “.

 

الدليل الثاني والعشرون؛ خرافة حزن الحيونات لفقدانها ما تشتهيه من الطيبات:

وزعم ” أن كل حيوان مفطور علي الحزن بفقده ما يشتهي من الطيبات ” (ف1:102)!! وهذا خطا ديني وعلمي، لأن الله خلق كل حيوان كجنسه (تك1) وخلق له الطعام المناسب لحياته، ثم ماهي الطيبات التي كانت تشتهيها الحيوانات وقد فقدت منها ومن ثم فطرت بسببها على الحزن؟! 

 

الدليل الثالث والعشرون؛ خرافة أستقرار الأرض على الماء:

كما زعم أن الأرض مستقرة على الماء، فقال في (ف3:167) ” لماذا لا يمكن الحجر أن يستقر على سطح الماء مع أن الأرض برمتها مستقرة على سطح الماء؟ “!! وهذا خطأ علمي فاحش فالأرض معلقة في الفضاء على لا شيء كما يقول العلم والكتاب المقدس ” يمد الشمال على الخلاء ويعلّق الارض على لا شيء ” (أي7:26). وهي أصلاً معلقة في الفضاء ضمن المجموعة الشمسية وتدور حول الشمس دورة كل سنة وتدور حول نفسها مرة كل أربع وعشرين ساعة.

 

الدليل الرابع والعشرون؛ خرافة تحديد حجم الشمس بالنسبة لحجم الأرض:

وزعم أيضاً أن الشمس أكبر من الأرض ألف مرة، إذ يقول في (ف10:179) ” الشمس التي هي أكبر من الأرض بألوف من المرات ” ولكن الترجمة الإنجليزية، وهي الأدق، والتي ترجمت العربية عنها، تقول ” ألف مرة ” فقط ” a thousantimes “. وهذا خطأ من المترجم يضاف إلى خطأ الكاتب!! في حين أن حجم الشمس مثل حجم الأرض مليون و264,000 مرة!!

 

الدليل الخامس والعشرون: خرافة عدد السموات وقياس المسافات بينها:

زعم هذا الكاتب المزوّر أن عدد السموات تسع وعاشرها الجنة، وأنها الواحدة فوق الأخرى وأعلى منها، وتقع الأولى فوق الأرض! وحدد المسافة بين كل منها بـ 500 سنه سفر رجل!! والمسافة بين الأرض وأعلى سماء بـ 500 ,4 سنة!!

فقال في (ف3:105-8) ” أن السموات تسع وأن بعضها يبعد عن بعض كما تبعد الأولى عن الأرض سفر خمس مئة سنة، وعليه فأن الأرض تبعد عن أعلى سماء مسيرة أربعة ألاف وخمسمائة سنة… الواحدة منها أسفل ما يليها، ولكن حجم كل الأرض مع حجم كل السموات بالنسبة إلى الجنة كنقطة بل كحبة رمال”!!

وقال في (ف6:178-10) ” السموات تسمع موضوعة بينها السيارات التي تبعد إحداها عن الأخرى مسيرة رجل خمس مائة سنة، وكذلك الأرض على مسيرة خمس مائة سنة من السماء الأولى “!!

(أ) وهذا يخالف ما جاء في المسيحية والإسلام، حيث تقول المسيحية بوجود ثلاث سموات هي ” سماء الطيور أو الغلاف الجوى (تك20:1) سماء الكواكب والنجوم (إي 22: 12- 14) سماء السموات أو السماء الثالثة (2كو12: 2-4 ). ويقول الإسلام أن عدد السموات سبع فقط بما فيها الجنة(6).

وإنما يتفق ما كتبه هذا الكاتب المزوّر مع ما كتبه الشاعر الإيطالي دانتي أليجييري، الذي توفي سنة 1321م، في الجزء الثالث، الفردوس، من الكوميديا الإلهية حيث صور، دانتي، الفردوس، الجنة، بأنها تتكون من تسع سموات يليها سماء السموات أو سماء العرش الإلهي!! وهذا يدل على أن هذا الكتاب الخرافي المزيف مكتوب سنة 1321م!! (هـ أنظر كتابنا 00).

(ب) كما يتكلم عن السموات كموقع مادي ويصور المسافة بين كل سماء والسماء الأخرى بمسيرة رجل 500 سنة!! وإذا كانت المسافات تقاس، في القرن الأول كما هو مفترض، بسرعة الحصان أو الجمل، في قافلة، في اليوم الواحد، وكان متوسط المسافة التي يقطعها الحصان أو الجمل في قافلة في اليوم الواحد 50 كم × 365 يوم ×500 سنة = 9,125.000 كم، ولو قسنا المسافة من الأرض إلى السماء التاسعة، بحسب ما جاء في هذا الكتاب المزيف، نجد أنها 9,125,000 × 9 = 82,125,000 كم

أي 82 مليون كم، في حين أن المسافة بين الأرض والمريخ هي 90 مليون كم، معنى هذا أننا نصل من الأرض إلى السماء التاسعة قبل أن نصل إلى المريخ!! وهذا يضاد كل الحقائق الكتابية والعلمية وكل مقاييس المسافات الخاصة بالمجموعة الشمسية!!

 

الدليل السادس والعشرون؛ خرافة وصف الجحيم:

وصف هذا الكاتب المزوّر، الخرافي التفكير، الجحيم بصورة لا مثيل لها في الكتاب المقدس وكتب الأديان الأخرى إذ رسم لها طبقات أو دركات مترتبة ترتيبا أفقيا يتدرج فيه العقاب من الدركة الأولى إلى السابعة وكلما ذهب المعذب إلى دركة أبعد يناله عقاب أشد.

كما حصر دخول الجحيم علي فاعلي خطايا معينة هي ” الكبرياء والحسد والطمع والشهوة والكسل والنهم والغضب ” دون بقية الخطايا tقال في (ف1:59-3) ” أن الجحيم واحدة وفيها يعذب الملعونون إلى إلابد، إلا أن لها سبع طبقات أو دركات الواحدة منها أعمق من الأخرى ومن يذهب إلى أبعدها يناله عقاب أشد “!

وقال في (ف3:135-29) ” أعلموا إذا أن الجحيم هي واحدة ومع ذلك فأن لها سبع دركات، الواحدة منها دون الأخرى. فكما أن الخطية سبعة أنواع إذا أنشأها الشيطان نظير سبعة أبواب الجحيم كذلك يوجد فيها سبعة أنواع من العذاب.

لأن المتكبر… سيزج في أسفل درجة ماراً في سائر الدركات التي فوقه ومكابداً فيها جميع إلالام الموجودة فيها… والحسود… يهبط إلى الدرجة السادسة… أما الطماع فيهبط إلى الدركة الخامسة… أما الدركة الرابعة فيهبط إليها الشهوانيون… ويهبط إلى الدركة الثالثة الكسلان… ويهبط إلى الدركة الثانية النهم 00 ويهبط المستشيط غضبا إلى الدركه إلاولي “!!

وقد أخذ وصف الجحيم من حيث الدركات وأنواع الخطايا وأنواع العقاب من الجزء الأول من الكوميديا الإلهية لدانتي، الجحيم، حيث يتكون جحيم دانتي من تسع دركات أو حلقات، الحلقة الأولى خاصة بغير المعمدين، والحلقة الثانية يمكث فيها الشهوانيين ” والحلقة الثالثة للشرهين، والحلقة الرابعة للبخلاء والمسرفون، والحلقة الخامسة للغاضبون والكسالى، والحلقة السادسة للهراطقة، والحلقة السابعة لمرتكبو العنف، والحلقة الثامنة للمخادعين المحتالين، الدجالين، والحلقة التاسعة، بئر المردة والتي تضم أمثال يهوذا، ويوجد إبليس في أسفلها!!

وقد حزف الكاتب المزوّر الدركة الأولى الخاصة بغير المعمدين، من الأمم والأطفال المسيحيين، والأخيرة الخاصة بالهراطقة لأنهما لا يتفقان مع فكره وما هدف إليه في كتابه المزيف هذا!!

 

الدليل السابع والعشرون؛ خرافة عقاب الجحيم:

كما صور هذا الكاتب المزوّر عقاب الجحيم وادواته على أنها تتكون من البرد القارس والريح والثلج والجليد والجمر والصواعق والبرق والجنون والهلع، وذلك إلى جانب النار واللهب والحرارة والكبريت!! وزعم أن الشيطان أنشأ الخطايا سبعة أنواع نظير أبواب الجحيم السبعة!! فقال في (ف16:60-19) ” فما أشد الذي سيصلونه الخطاة الأشقياء، ما أشد البرد القارس الذي لا يخفف لهبهم، ما أشد صرير الأسنان والبكاء والعويل، لأن ماء الأردن أقل من الدموع التي ستجري كل دقيقة من عيونهم “!! وقال في (ف15:106) ” أن الله لما خلقه (الحس) حكم عليه بالجحيم والثلج والجليد اللذين لا يطاقان “!!

وتابع في (ف135) ” ففي هذا المكان الملعون يكون عقاب عام يشمل كل الدركات كمزيج من حبوب عديدة يصنع منه رغيف لأنه ستتحد بعدل الله النار والجمر والصواعق والبرق والكبريت والحرارة والبرد والريح والجنون والهلع علي طريقة لا يخفف فيها البرد والحرارة ولا النار بل يعذب كل منها “!!

ووصف الجحيم علي هذه الصورة ورد في كتاب ” رؤيا بولس ” المكتوب في القرن الخامس الميلادي والذي يصف عذاب الجحيم بأنه مكون من النار والثلج والجليد والبرد القارس بقوله ” ورأيت هناك رجالاً ونساء مقطوعي الأيدي وعريانين في مكان الثلج والجليد ” (ف39) “… في البرد وصرير الأسنان… في هذا المكان لا يوجد شيء آخر سوى البرد والجليد. وقال الملاك أيضاً حتى لو أشرقت الشمس عليهم فلن يصبحوا دافئين بسبب برودة المكان الشديدة والجليد ” (ف42). 

كما ذُكر عذاب الزمهرير والثلج والجليد، أيضاًَ، في كتاب مطهر القديس باتريك وكتاب رحلة الجندي الراهب تونجدال وجحيم الراهب الإيطالي البريجو في القرن الحادي عشر. كما ذكر الشاعر إلانجليزي وليم شكسبير سنة 1604 الصقيع المروع في مسرحية ” عين بعين ” فقال علي لسان كلاوديو ” والروح الناعمة يجرفها عباب يتلطي، أو تستقر في صقع مروع من صقيع، تكثف طبقات فوق طبقات “.

وكذلك الشاعر إلانجليزي جون ميلتون في ملحمته ” الفردوس المفقود ” 1642- 1655 الذي قال ” وبعد هذا النهر تقع قارة متجمدة، برية مظلمة، تنهال عليه عواصف من دوامات الريح ولا فع البرد يسقط علي اليابسة… وليس من عواصف من دوامات الريح ولافع البرد يسقط علي اليابسة 000وليس من حوله إلا الثلج والجليد “.

إلا أنه من الواضح أن هذا الكاتب المزوّر أخذ أفكاره هذه عن جحيم دانتي إذا جاء جحيمه أكثر مطابقة مع جحيم دانتي!! فالجحيم عند كليهما يتكون من درجات أو دركات أو طبقات مرتبة فوق بعضها البعض كل درجة منها لإحدي الخطايا، ويتم ترتيب الخطايا عند كليهما علي قدر ما تحمله من شرور، وكلما كانت خطيئة المعاقب أكبر كلما نزل إلى درجات الجحيم السفلي، ويتكون عذاب الجحيم عند كليهما من النار والبرد والصقيع والجليد والثلج. وعلى سبيل المثال يقول دانتي:

أنا في الحلقة الثالثة، حلقة المطر الأبدي، اللعين، البارد الثقيل؛ لا يتجدد عنفه أبداً ولا يتغير نوعه. بردّ كبير ومياه مسودة، وثلج يهطل خلال الهواء المظلم ” (أنشودة 6: 7 – 10).

عندما استدرت ورأيت أمامي وتحت القدمين بحيرة كان لها من التجمد صورة الزجاج لا الماء… كان الشبحان المعذبان منغمسين في الثلج… سماء الزمهرير … وقد ازرق لونهما … الزمهرير من الفم… فجمده الزمهرير بينهما… فلن تجد شبحاً أجدر منهما أن يستقر في الجمد… بعد ذلك رأيت ألف وجه جعلها البرد مثل الكلاب؛ ومن ذلك يعروني الرعب، وسيعروني دائما من الغدران المتجمدة “(أنشودة32: 22- 26). ” وبينما كنا نسير في الوسط، الذي يتجمع عنده كل ثقل، كنت ارتعد في الزمهرير إلابدي ” (أنشودة 32:73، 74).

 

الدليل الثامن والعشرون؛ خرافة دخول الأصنام إلى العالم:

وتحدث في (ف32) عن كيفية دخول عبادة الأصنام إلى العالم هكذا ” أن كل شر دخل إلى العالم بوسيلة الشيوخ، قولوا لي من أدخل عبادة الأصنام في العالم إلا طريقة الشيوخ، أنه كان ملكا أحب اباه كثيرا وكان اسمه بعلا، فلما مات الأب أمر ابنه بصنع تمثال شبه أبيه تعزية لنفسه، ونصبه في سوق المدينة ” وراح يعدد فوائد هذا التمثال وتقديم الهدايا له ” ثم تحولت هذه إلهدايا في زمن قصير إلى نقود وطعام حتى سموه إلها تكريما له

وهذا الشيء تحول من عادة إلى شريعة حتى أن الصنم بعلا أنتشر في العالم كله، وقد ندب الله على هذا بواسطة أشعياء قائلا ” حقا هذا الشعب يعبدني باطلا، لأنهم أبطلوا شريعتي التي أعطاهم أياها عبدى موسى ويتبعون تقاليد شيوخهم “!!

وهذه القصة الخيالية الخرافية خلط فيها الكاتب بين تقليد الشيوخ النابع من شريعة موسى نفسها وبين عبادة الأصنام، ولا علاقة بين تقليد الشيوخ وعبادة الأصنام، وزعم أن عبادة ” بعل ” أنتشرت في العالم كله، وروى قصة خرافية عن أصل عبادته وعبادة الأوثان! وقد كشفت حفريات رأس شمرا ونصوصها عن أن بعلا كان هو إله الطبيعة فهو المتحكم في المطر والريح والسحب وبالتالي في الخصوبة، وقد عبده الكنعانيين وقد تأثر بعبادته بعض بنى إسرائيل وأنتهى ذلك بسبي بابل سنة 586 ق. م. وكل ما زعمه الكاتب هو من نسيج خياله الخرافي!!

 

الدليل التاسع والعشرون؛ خرافة عدد آلهة رومية:

زعم في (ف4:125) أنه يوجد في رومية وحدها 28 ألف إله منظور!! وهذا مبالغة خرافية لأنه لم يزد عدد الآلهة في روما عن مئة إله بل ولم يصل عدد التماثيل التي صنعت لهذه الآلهة لمثل هذا العدد الخرافي!

 

الدليل الثلاثون؛ تكلم الحجارة:

زعم في (ف14:200) أن حجارة أورشليم صرخت عند دخول يسوع بصوت عظيم قائلة ” تبارك الآتي باسم الرب إلهنا “!! وهذه مبالغة لا مبرر لها ومفهوم خرافي وخاطئ لقول المسيح أن سكت هؤلاء (من يهتفون فرحا بدخوله أورشليم) فالحجارة تتكلم ” (لو34:23). هاجم الكاتب المزوّر الضحك ومن ضحكوا والحب ومن أحبوا وأوقع أقصى العقوبات على من ضحكوا ومن أحبوا، واخترع لذلك أسبابا ومواقف خيالية لا تقل خرافة عما سبق!!

 

الدليل الحادي والثلاثون؛ خرافة مسخ المصريين إلى حيونات مهولة بسبب الضحك:

زعم أن يسوع قال في (ف2:27-5) ” الضحك العاجل نذير البكاء الأجل، وأيضا، لا تذهب إلى حيث الضحك بل اجلس حيث ينوحون… ألا تعلمون أن الله في زمن موسى مسخ ناسا كثيرين في مصر حيوانات مخوفة لأنهم ضحكوا واستهزأوا بالآخرين “!! وهذه القصة الخرافية لا أساس لها ولا وجود لمثلها ولا وجود لفكرة المسخ من الأساس في الكتاب المقدس!! ولا تسمح حكمة الله ومحبته بمسخ البشر لمثل هذا السبب أو غيره، ولو فعل الله ذلك لمسخ كل البشرية!! إنما هي افكار خرافية ترجع لأفكار بدائية وخرافات عجائز الأزمنة الغابرة!

 

الدليل الثاني والثلاثون؛ خرافة عقاب إبراهيم بسبب حبه لأبنه:

وهاجم الحب أيضا فزعم أن الله عاقب إبراهيم يذبح ابنه لأنه أحب ابنه ” وأحب إبراهيم ابنه اسماعيل أكثر قليلا مما ينبغي لذلك أمر الله إبراهيم أن يذبح ابنه ليقتل المحبة الأثيمة في قلبه ” (ف10:99)!!

 

الدليل الثالث والثلاثون؛ خرافة عقاب داود بسبب حبه لأبنه:

كما زعم أنه لما أحب داود ابنه ابشالوم حبا شديدا، جعل الله ابنه يثور عليه ويتعلق من شعره ويموت!! فقال ” وأحب داود ابشالوم حباً شديداً لذلك سمح الله أن يثور الابن على أبيه فتعلق بشعره وقتله يوآب “!!

 

الدليل الرابع والثلاثون؛ خرافة عقاب أبشالوم بسبب حبه لشعره:

وزعم أنه لما أحب ابشالوم شعره، جعله الله حبلا علق عليه ومات!! ” ما أرهب حكم الله أن أبشالوم أحب شعره أكثر من كل شيء فتحول حبلاً علق به ” (ف11:99).

 

الدليل الخامس والثلاثون؛ خرافة عقاب أيوب بسبب حبه لأبنائه:

كما زعم أنه لما أوشك أيوب أن يفرط في حب أبنائه وبناته ” دفعه الله إلى يد الشيطان فلم يأخذ منه أبناءه وثروته في يوم واحد فقط بل ضربه أيضاً بداء عضال حتى كانت الديدان تخرج من جسمه مدة سبع سنين ” (ف12:99)!!

 

الدليل السادس والثلاثون؛ خرافة حب يعقوب لأبنه يوسف:

وقال انه لما أحب ” يعقوب ابنه يوسف أكثر من ابنائه الآخرين لذلك قضى الله ببيعه وجعل يعقوب يخدع من هؤلاء الأبناء أنفسهم حتى أنه صدق أن الوحش أفترس ابنه فلبث عشر سنوات نائحاً ” (ف14:99)!!

 

الدليل السابع والثلاثون؛ خرافة عقاب المسيح بعار الصليب بسبب حب أمه وتلاميذه له:

ومن أعجب ما زعمه هذا الكاتب المزوّر هو زعمه أن المسيح عوُقب بعار الصليب بسبب حب أمه وتلاميذه له!! فقال في (ف17:220-18) ” صدقني يا برنابا أن الله يعاقب على كل خطية مهما كانت طفيفة عقابا عظيماً لأن الله يغضب من الخطية، فلذلك لما كانت أمي وتلاميذي الأمناء الذين كانوا معي أحبوني قليلا حبا عالميا أراد الله البار أن يعاقب على هذا الحب بالحزن الحاضر حتى لايعاقب عليه بلهب الجحيم “!!

فهل يعقل أن يعاقب الله الأنبياء بسبب الحب؟!! والغريب أن الكاتب، كعادته، يناقص نفسه ويقول: ” أحب… قريبك كنفسك ” (ف6:30)!! كيف يحب الإنسان قريبه كنفسه بينما يزعم أن الله يعاقب علي مثل هذا الحب؟!! وهل يعقل أن الله يعاقب المسيح بسبب الحب بلهب الجحيم، وبعار الصليب!!

زعم الكاتب المزوّر أنه أحد تلاميذ المسيح، بل والتلميذ المقرب منه والذي كشف له، المسيح، وحده أسراره!! والمفروض أنه كتلميذ للمسيح، كما يزعم، يعرف المكان الذي عاش فيه والبيئة المعاصرة وكل الظروف الدينية والاجتماعية والسياسية وطبيعة العصر الذي عاش فيه والحكام الذين كانوا في ذلك الوقت وكل دقائق ذلك العصر.

ولكن هذا الكاتب المزور سقط في أخطاء كثيرة؛ تاريخية وجغرافية ودينية، تدل بكل وضوح وتأكيد على أنه لم يكن لا من تلاميذ المسيح ولا من عصره ولا من فلسطين ولا من إحدى دول الشرق الأوسط، بل هو أوربي مسلم معرفته بالإسلام غير علمية ومشوشة تعتمد بالدرجة الأولى على السماع من العامة أكثر من علماء الدين.

وقد عاش بيئة مسيحية كاثوليكية ذات فكر رهباني، هذه البيئة يعيش فيها يهود يكرهون المسيحية والمسيحيين، فخلط بين الأفكار اليهودية والمسيحية والإسلامية وخرافات الشعوب البدائية وعجائز الأزمنة الغابرة، بل وكانت معلوماته وما نقله عن الأديان الثلاثة ناقصة ومشوشة وخرافية تدل على فكر خرافي جاهل.

 

الدليل الثامن والثلاثون؛ حكام اليهودية وقت ميلاد المسيح:

قال في (ف3): أنه عندما ولد المسيح ” كان بيلاطس حاكما في زمن الرياسة الكهنوتية لحنان وقيافا “! وهذا خطأ تاريخي وديني لأن أيا منهم لم يكن في موقعه وقت ميلاد المسيح، فقد كان حنأن رئيساً للكهنة في المدة من 6 – 15م وكان قيافا رئيساً للكهنة في المدة من 18-36م وكان بيلاطس والياً علي اليهودية من 26-36م.

 

الدليل التاسع والثلاثون؛ المسيح يعظ من على جناح الهيكل:

قال في (ف12: 2؛ 127: 3) أن يسوع كان يرتقي الدكة ويعظ في الهيكلارتقي إلى الدكة التي كان يرتقيها الكتبة “، والكلمة الأيطالية التي ترجمت في العربية دكة هي ” Pinculdo di Temple ” أي ” جناح الهيكل! وقد نُقلت إلى الإنجليزية ” Ascento the pinnacle ” أي وصعد إلى البرج أو قمة عالية، وجناح الهيكل يطل علي وادي قدرون ويرتفع عن الأرض حوالي 30 متر، ويقول يوسيفوس المؤرخ والكاهن اليهودي، الذي كان معاصرا لتلاميذ المسيح (35 – 100م)، عنه ” أن النظر الإنساني لا يستطيع أن يصل من قمته إلى قاع الودي أي المنحدر الذي يقف علي حافته”(8)! فهل يعقل أن يعظ المسيح والكتبة من علي مثل هذا الارتفاع؟!!

 

الدليل الأربعون؛ جهل الكاتب بالطقوس اليهودية:

قال في (ف13) أن الملاك قدم ليسوع كبشاً فقدمه ذبيحة عن نفسه علي الجبل! ويسوع لم يكن في حاجة لتقديم ذبيحة عن نفسه لأنه قدوس وبار، فقد تحدى اليهود وقادتهم قائلاً ” من منكم يبكتني على خطية “؟ (يو46:8)، وقال عنه الوحي الإلهي ” لأنه كان يليق بنا رئيس كهنة مثل هذا قدوس بلا شر ولا دنس قد أنفصل عن الخطاة وصار اعلى من السموات ” (ب26:7).

كما أن الذبائح كانت تقدم، في عصر المسيح، بواسطة الكهنة في هيكل سليمان ولا يجوز لغير الكهنة تقديمها وفي الهيكل فقط!! وهذا يدل علي جهل الكاتب بشريعة موسي وبعادات اليهود.

 

الدليل الحادي والأربعون؛ الأبحار من الجليل إلى الناصرة:

قال في (ف1:20،9) ” وذهب يسوع إلى بحر الجليل ونزل (أبحر) في مركب مسافراً إلى الناصرة مدينته… ولما بلغ مدينة الناصرة أذاع النوتية في المدينة كل ما فعله يسوع “! والعبارة المترجمة هنا ” مسافراً ” مترجمة في الإنجليزية “sailetowar” أي ” مبحراً “.

والكاتب المزوّر هنا يزعم أن المسيح سافر من الجليل إلى الناصرة مبحراً في مركب وبالتلي أعتبر الناصرة ميناء على بحر الجليل! وهذا خطأ جغرافي فادح يدل على أن الكاتب لا يمكن أن يكون من فلسطين أبدأً ولم يعش فيها ولم يرها مطلقاً!! فلا تقع مدينة الناصرة على بحر الجليل أو غيره من البحار أو البحيرات!! وأنما تقع ” على بعد نحو عشرة أميال إلى الشمال من سهل إسدرالون (مرج بن عامر) على التلال الجيرية في الطرف الجنوبي لجبال…

وهي على بعد 15 ميلاً من بحر الجليل، 20 ميلاً إلى الشرق من ساحل البحر المتوسط، وتقع على بعد 70 ميلاً إلى الشمال من أورشليم “. ويقول القديس لوقا أن أهل الناصرة لما أرادوا قتل المسيح ” فقاموا واخرجوه خارج المدينة وجاءوا به الى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه الى اسفل ” (لو29:4).

 

الدليل الثاني والأربعون؛ الصعود إلى كفر ناحوم:

وفي (ف1:21) يقول أن المسيح الذي كان في الناصرة صعد منها إلى كفرناحوم ” وصعد يسوع إلى كفر ناحوم (Jesus went up to Capernaum) ودنا من المدينة “!! وهنا سقط الكاتب المزوّر في خطأ جغرافي لا يقل أهمية عن الخطأ السابق لأن كفر ناحوم تقع على الشاطيء الغربي لبحر الجليل والناصرة تقع على الجبل في مكان يبلغ أرتفاعه 2300 قدم عن كفر ناحوم، فكيف يصعد من الناصرة إلى كفر ناحوم، في حين أن الحقيقة هي العكس، وهذا ما يذكره الإنجيل للقديس يوحنا الذي يقول “وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل وكانت ام يسوع هناك.

ودعي ايضا يسوع وتلاميذه الى العرس… وبعد هذا انحدر (نزل) الى كفرناحوم (After this he went down to Capernaum) هو وامه واخوته وتلاميذه واقاموا هناك اياما ليست كثيرة ” (يو1:2و2و12)!!

 

الدليل الثالث والأربعون؛ ركوب الخيل والجمهورية:

قال في (ف4:69-9) ” أيها الفقهاء والفريسيون وأنتم أيها الكهنة، أنكم الراغبون في الخيل كالفوارس ولكنكم لا ترغبون في المسير إلى الحرب، أنكم الراغبون في الالبسه الجميلة كالنساء ولكنكم لا ترغبون في الغزل وتربية الأطفال… أنكم لراغبون في المجد كالجمهوريين ولكنكم لا ترغبون في عبء الجمهورية “!! وهذا الكلام لا ينطبق على واقع فلسطين أيام المسيح، ولم يكن هناك حربا مطلوب منهم الاشتراك فيها! ولم يكن هناك من يفكر في الجمهورية أو يحلم بها! كما لم يكن المسيح محرضا على الحروب. وهذه الأوصاف جميعا تنطبق على الوسط الأوربي الغربي في عهد الإقطاع حيث الفروسية Chivalries والفرسان والحروب وتقليد رجال الكهنوت (الكاثوليك) للنبلاء وحيث أحلام الثورات والجمهورية.

 

الدليل الرابع والأربعون؛ المكان الذي قذف فيه الحوت يونان:

قال في (ف5:63-7) أن يونان النبي ” حاول إلهرب إلى طرسوس خوفا من الشعب، فطرحه الله في البحر، فابتلعته سمكة وقذفته على مقربة من نينوى “! وهنا سقط الكاتب المزوّر في خطأ جغرافي آخر بقوله أن يونان سافر من نينوى التي تقع على نهر دجلة

في العراق إلى طرسوس التي في كليكيه شرقي أسيا الصغرى والقريبة من البحر المتوسط. والمسافة بين نهر دجلة والبحر المتوسط حوالي 400 ميل، ولا توجد أي أنهار أو بحار تصل بين البحر المتوسط ونهر دجلة، فكيف تقذف السمكة بيونان الذي سقط في البحر المتوسط بالقرب من نينوى التي تقع على نهر دجلة؟!! ألا يدل هذا على جهله المطلق بجغرافية المنطقة؟

 

الدليل الخامس والأربعون؛ عيد المظال:

سمى عيد المظال في (ف1:15) باسمه الآرامي وترجم في الأنجليزية (the feast of tabernacles )، واسماه في (ف30:1) ” سينوفاجيا ” وتُرجم إلى الترجمة الأنجليزية ” the Senofegia ” وهذا اسمه اليوناني، وهذا يجعل القارئ الإيطالي يتصور أنهما عيدان مختلفان! وقد أضاع مترجم العربية الفرق بينهما!

 

الدليل السادس والأربعون؛ ذهاب المسيح إلى دمشق:

زعم في (ف12:139وف1:143) أن يسوع ذهب مع تلاميذه إلى دمشق! وهذا لم يحدث مطلقا ولم تذكر كلمة دمشق أبدا في الأناجيل الأربعة! وقد كانت وصية المسيح لتلاميذه أن يشهدوا له، بعد صعوده، في ” أورشليم وفى كل اليهودية والسامره والى أقصى الأرض ” (أع8:1). وقد بشر التلاميذ في دمشق بعد صعود المسيح وليس قبل الصعود.

 

الدليل السابع والأربعون؛ براميل الخمر:

قال في (ف152و155) أن يسوع كان يجادل جنود الرومان داخل الهيكل وأنه نادى ” ادوناى صبأوت ” فتدحرج الجنود في الحال من الهيكل كما يدحرج المرء براميل من خشب لتملأ ثانية خمرا. وهنا يسقط الكاتب المزوّر في عدة أخطاء خطيرة:

  1. لم يحدث أن الرومان جادلوا المسيح في الأمور الدينية نهائياً لأنهم كانوا يعبدون الأوثان وكان هو في نظرهم يهودي يعبد الله الواحد، وكان الرومان يعرفون نظرة اليهود للأمم، كما قال القديس بطرس لقائد المئة الروماني كرنيليوس ” أنتم تعلمون كيف هو محرم على رجل يهودي أن يلتصق بأحد اجنبي او يأتي اليه ” (أع28:10). 
  2. كما أنه لم يكن مسموحا لغير اليهود بدخول الهيكل نهائيا، وكان مخصصا لهم دار تسمى دار الأمم وتقع خلف داري إسرائيل والنساء ومساكن الكهنة، والتي كانت تقع خلف بعضها على أطراف الهيكل، وبالتالى فلم تحدث المعجزة من الأصل!
  3. ولم يكن من عادة اليهود أن يضعوا الخمر في براميل خشب بل كانوا يضعونها في زقاقات من جلد سواء في العهد القديم أو في أيام المسيح ” وهذه زقاق الخمر التي ملأناها جديدة ” (يش9:13)، ” ولا يجعلون خمرا جديدة في زقاق عتيقة.لئلا تنشقّ الزقاق فالخمر تنصب والزقاق تتلف. بل يجعلون خمرا جديدة في زقاق جديدة ” (مت9:17). أما الأوربيون فهم الذين كانوا يضعون الخمر في براميل من خشب.

 

الدليل الثامن والأربعون؛ طريقة الإعدام:

قال في (ف8:153) أن الجنود كانو يشنقون اللصوص! وقال في (ف1:154) ” فالرجل الذي له شرف وحياة ومال إذا سرقت أموإله شنق السارق “! وقال في (ف63:217) أن هيروس أمر أن يلبس يهوذا ” ثوبا أبيض كما يلبس الحمقى ” وهو يظن أنه المسيح قبل صلبه! وهنا سقط كعادته في عدة أخطاء:

  1. لم يكن الشنق معروف في فلسطين أيام المسيح! كما لم يكن هناك نبلاء ذو شرف وحياة ومال في أيديهم سلطة شنق أو إعدام السارق!! بل كان النبلاء ذو الشرف في أوربا في عصر الإقطاع وكانوا يملكون الأرض ومن يعمل بها.
  2. كما أن ارتداء المحكوم عليه بالإعدام ” ثوباً أبيض ” لم تكن عادة يهودية أو فلسطينية بل كانت عادة أندلسية! وكانت عقوبة السارق بحسب شريعة موسى هي رد ضعف ما سرقه، ودفع أربعة أو خمسه أمثإله إذا كان قد باعه (خر1:22-15).، ثم يقدم ذبيحة عن خطيئته تجاه الله ) (لا ص1-7).

 

الدليل التاسع والأربعون؛ الأقطاع الأوربي في عهد المسيح:

قال في (ف3:194) أن لعازر وأخته كانوا يمتلكون قريتي المجدل وبيت عنيا!! ” كان قويا (لعازر) وله أتباع في أورشليم وممتلكاً مع أختيه المجدل وبيت عينا “!! ولم يكن نظام امتلاك الأفراد لقرى بأكملها بما فيها ومن عليه سائدا في فلسطين بل كان هذا النظام معروفا في اوربا في العصور الوسطى.

ويقول المترجم د. خليل سعاده في إلهامش ” هذه الاشارة لامتلاك أشخاص وقرى برمتها هى من الاغلاط التاريخية (لكاتب) لبرنابا وهى تظهر أننا في العصر الوسطى لأوربا لا في القرن الأول لفلسطين “(10)كما لم يكن لعازر وأختيه سوى من سكان بيت عنيا ولم يكن لهما علاقة بمجدل أو بمريم المجدلية.

 

الدليل الخمسون؛ سجون الأقطاع الأوربي في فلسطين:

قال في (ف 9:76و19-21) أن صاحب الكروم وضع كرامه المهمل ” في السجن تحت سيطرة خادم جاف كان يضربه كل يوم، ولم يرد مطلقا أن يطلقة لأجل شفاعة أصدقائه!! وهذه الصورة لما كان يحدث في عصر الاقطاع في أوربا لا في فلسطين في عهد المسيح.

وهكذا يتضح لنا أن هذا الكتاب الخرافي المزيف المنسوب زوراً للقديس برنابا ماهو إلا مجموعة من الخرافات الخيالية المزيفة التي لا يقبلها عقل ولا منطق ولا تتفق بأي حال من الأحوال مع تعاليم المسيح السامية.

كما يتملىء بالأخطاء التاريخية والجغرافية والدينية التي تبرهن أن كاتبه المزوّر لم يعش في يوم ما في فلسطين ولم يرها مطلقاً، وأنه لم يكن من تلاميذ المسيح ولا عاش في مجتمعه وعصره، إنما هو أوربي عاش في العصور الوسطى، حوالي سنة 1585م، في الأندلس التي كانت تجمع ما بين المسيحية الكاثوليكية، والإسلام واليهودية التلمودية، وتسمع روايات وخرافات أصحاب الديانات البدائية التي كان يرويها البحارة والمسافرون الذين نقلوها عن البلاد التي عادوا منها.

والتي أخترعت محاكم التفتيش التي لم تبقي على أحد في أسبانيا سوى الكاثوليك، والتي جعلت بعض اليهود يتظاهرون باعتناق المسيحية، وخلفت ما كانوا يسمون بالموريسكوس أي المسلمين الذين أضطروا إلى التظاهر بأعتناق المسيحية، تقية. وكان مصطفى العرندي أحد هؤلاء، ثم ترك الأندلس وذهب إلى أستانبول بتركيا وعلى أثر ذلك ظهر هذا الكتاب المزيف بنصه الإيطالي وترجمته الأسبانية أو العكس على يد هذا الرجل الذي هو الوحيد الذي له صلة مباشرة بالكتاب والراهب المزعوم المدعو فرا مارينو!!

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث – الجزء الثاني – عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان

 

(1) والقرآن يقول ” لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ” (التين4).

(2) أنظر كتانا ” إنجيل برنابا هل هو الإنجيل الصحيح.

(3) وجاء في القرآن ” قَالَ (الله) يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ {32} قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ {33} قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ {34} وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ {35} قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ {36} قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ {37} إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ {38} قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ {39إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ {40} قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ {41} إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ {42} وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ {43}” (الحجر).

(4) جورج حبيب. دار بترا للطباعة والنشر. دمشق. سوريا ط2 سنة 1996 ص 16 و إنجيل برنابا بين المؤيدين والمعارضين هامش ص 266.

(5) ) أنظر كتاب ” مبادئ علم الوراثة ” أ. ج. جارد نر، د. ب. سنستاه. ترجمة مجموعة من أساتذة علم الوراثة.

(6) ” تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ ” (الأسراء44)، ” رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ” (المؤمنون86)، ” فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ” (فصلت12)، ” اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ” (الطلاق12).

(8) The pulpit Com. VoI.15: 105.

(10) ) إنجيل بر نابا ص 286.

إنجيل برنابا خرافي ومزيف – 50 دليل على أن المدعو إنجيل برنابا كتاب خرافي ومزيف Gospel of Barnabas

(عاجل) قناة العربية: الإنجيل الذي “يعترف بنبوة محمد” يتناقض مع القرآن ذكر أن القدس ميناء على البحر وفيها 600 ألف جندي وأن الرسول هو نفسه المسيح

(عاجل) قناة العربية: الإنجيل الذي “يعترف بنبوة محمد” يتناقض مع القرآن

ذكر أن القدس ميناء على البحر وفيها 600 ألف جندي وأن الرسول هو نفسه المسيح

(عاجل) قناة العربية: الإنجيل الذي “يعترف بنبوة محمد” يتناقض مع القرآن ذكر أن القدس ميناء على البحر وفيها 600 ألف جندي وأن الرسول هو نفسه المسيح

لقراءة الخبر من مصدره على قناة العربية: http://goo.gl/JCiNBD

لندن – كمال قبيسي

أهم ما في خبر الإنجيل الذي “يعترف بنبوة محمد” ونقلته “العربية.نت” أمس عن صحيفة “ديلي ميل” البريطانية التي قامت بدورها بنسخ بعضه عن “زمان” التركية، أنه “قد” يكون النسخة الأصلية لإنجيل مثير للجدل ومعروف منذ مئات السنين، وهو “إنجيل برنابا” الذي أهمله علماء المسلمين منذ أطلعوا على ترجمته العربية التي صدرت قبل 100 عام، لما احتواه من تناقضات مهمة مع القرآن.

ومترجم الانجيل إلى العربية (بحوزتي شخصيا نسخة منها) إضافة إلى توفرها في المكتبات وعلى الانترنت، هو اللبناني الدكتور خليل سعادة، الذي ترجمه لأول مرة في 1908 حين كان مقيما في القاهرة قبل هجرته الى البرازيل حيث توفي في 1934 بسان باولو، وهو والد أنطون سعادة مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي.

وقد أطلعت “العربية.نت” على ما ورد في خبر صحيفة “زمان” من تفاصيل لم ترد في ما اقتبسته “ديلي ميل” منها في عددها أمس وترجمته “العربية.نت” أمس أيضا، ربما لأن الصحيفة البريطانية لم ترغب بأن يفقد الخبر الاثارة التي ظهر عليها، لذلك لم تنشر حتى تعليقا من 10 أسطر أرسلته اليها.

عصابة كانت تهرب المخطوطات عبر الحدود

وأهم ما ذكرته “زمان” أن أحدا لم يقل إن النسخة هي أصلية “إنجيل برنابا” الذي اشتهر عبر التاريخ باعترافه بنبوة الرسول الأعظم، علما أن المسلمين ليسوا في حاجة لأن يعترف غير القرآن برسالة خاتم الأنبياء، إنما الذي ورد في “زمان” التركية تلميح إلى أن هناك “إمكانية” بأن تكون المخطوطات هي أصلية “إنجيل برنابا” الشهير.

كما لم يرد في “زمان” أيضا أن الفاتيكان طلب نسخة عن المخطوطات، انما “طلب السفير الفاتيكاني بأنقرة من السلطات التركية فحصها واعلام الحاضرة الفاتيكانية بحقيقتها”. كما ورد في “زمان” أيضا أن وزير الثقافة، أرتوغرول غوناي، كشف بأن السطات التركية ضبطت المخطوطات مع عصابة كانت تقوم في 2010 بتهريب ما خف وزنه وغلا ثمنه عبر الحدود في الجنوب التركي، ومن بينها ما يعتقدون أنه انجيل برنابا.

وقال أرتوغرول إن وزارته طلبت “نسخة” من المخطوطات التي تم إيداعها قبل عامين في مخزن تابع لوزارة العدل، واحتفظت وزارته بالنسخة في متحف لعلم الانسان التطبيقي “وهي مهترأة وتحتاج الى ترميم، وعندما ننتهي من ترميمها سنعرضها على الملأ” وفق تصريحه الذي شمل اعتقادا منه بأن يكون عمر المخطوطات 1500 عام.

العقاد أكثر المشككين بإنجيل برنابا

وكان بعض الفلاحين في قرية أوليدير (كيلابان بالكردية) وهي في منطقة حكاري المعروفة باسم “شيرناك” للأتراك، وواقعة على الحدود مع العراق، عثروا في 1981 داخل أحد الكهوف على المخطوطات مكتوبة على رقائق جلدية بأحرف آرامية مذهبة، وهي اللغة التي كانت سائدة زمن المسيح في فلسطين القديمة، ثم اختفى أثرها الى أن تم ضبطها مع عصابة التهريب.

واذا تم التأكد بأن المخطوطات هي النسخة الأصلية لإنجيل برنابا الشهير، وهذا صعب التصديق، لأن معظم الدراسات تؤكد بأنه كتب قبل 500 عام فقط، وهو برغم توافقه مع القرآن في نقاط كثيرة، وأهمها اعترافه بنبوة محمد، الا أنه يتناقض مع القرآن نفسه، وأشهر المشككين به كان الكاتب المصري الراحل، عباس محمود العقاد، فكتب في جريدة “الأخبار” عدد 26 أكتوبر 1959 موضوعا عنه لخص تناقضاته بإيجاز حاسم.

وأهم ما كتبه العقاد: “ان وصف الجحيم في انجيل برنابا يستند الى معلومات متأخرة لم تكن شائعة بين اليهود والمسيحيين في عصر الميلاد، وان بعض العبارات الواردة به قد تسربت الى القارة الأوربية نقلاً عن المصادر العربية” بحسب تعبيره.

زاد العقاد وكتب: “ليس من المألوف أن يكون السيد المسيح قد أعلن البشارة أمام الألوف باسم محمد رسول اللّه”. وأضاف أيضا أن أخطاء تكررت في هذا الانجيل “لا يجهلها اليهودي المطلع على كتب قومه، ولا يرددها المسيحي المؤمن بالأناجيل المعتمدة من الكنيسة، ولا يتورط فيها المسلم الذي يفهم ما في إنجيل برنابا من المناقضة بينه وبين نصوص القرآن”.

برنابا: النبي محمد هو المسيح

ومن السهل قراءة تناقضات “انجيل برنابا” مع القرآن لمن ينسخ محتوياته بالتحميل من الانترنت، ففي ترجمته العربية، وهي من 325 صفحة تتضمن 231 فصلا، يذكر مثلا أن هناك 9 سموات وعاشرها الفردوس. كما يزعم أن مريم العذراء ولدت المسيح من دون ألم، بينما يروي القرآن أنها شعرت بالمخاض الذي ترافقه الآلام.

ورد فيه أيضا أن المسيح قال لكهنة اليهود وللسامريين انه ليس المسيا (المسيح) بل المسيا “هو محمد الذي سيأتي بعدي” أي أنه لا يوجد مسيح كما ورد في القرآن، والمسيح هو النبي محمد نفسه.

كما تضمن ما لا تصدقه الألباب وهو أن 3 جيوش كانت موجودة في زمن المسيح بفلسطين القديمة، في كل منها 200 ألف جندي، علما انه لم يكن عدد سكان فلسطين كلها 200 ألف نسمة قبل 2000 عام، اضافة إلى أن الرومان كانوا يحتلونها ومن المستحيل عليهم السماح بتكوين جيش غير الجيش الروماني.

كما ورد الأصعب تصديقه في آخر عبارة من الفصل 217 حيث يذكر أنهم “وضعوا على جسد يسوع مئة رطل من الطيوب” وهذا يؤكد تاريخ كتابة “انجيل برنابا” فأول من استخدم الرطل كوحدة للوزن هم العثمانيون في تجارتهم مع ايطاليا واسبانيا، ولم يكن الرطل كوحدة وزن معروفاً زمن المسيح. كما قال في الفصل 20 ان مدينتي القدس والناصرة هما ميناءان على البحر، وان الأرض مستقرة على سطح الماء.

وزاد من أعاجيبه في الفصل 53 وذكر ان القمر قبل يوم القيامة يصبح كتلة من الدم، وقال: “وفي اليوم الثاني يتحول القمر الى دم وسيأتي دم على الأرض كالندى، وفي اليوم الثالت تشاهد النجوم آخذة في الاقتتال كجيش من الأعداء”. ثم يمضي في روايته بتعداد ما سيحدث في كل يوم، الى أن يصل الى الأخير، وهو اليوم الخامس عشر، فيذكر عبارة “حيث تموت فيه الملائكة الأطهار”.

دراسات كثيرة تؤكد أن “انجيل برنابا” هو هرطقة من يهودي في أوروبا بالعصور الوسطى وكان على شيء من الاطلاع على القرآن وأناجيل المسيحية الأربعة، فكتب خالطا الحابل بالنابل ولا أحد يعرف ماذا كانت نواياه.

الإنجيل المكتشف في تركيا – حقيقة: الكشف عن نسخة سرّية من الإنجيل المقدس تتنبأ بمجيء نبي الاسلام

الإنجيل المكتشف في تركيا – حقيقة: الكشف عن نسخة سرّية من الإنجيل المقدس تتنبأ بمجيء النبي محمد (1)

الكشف عن نسخة سرّية من الإنجيل المقدس تتنبأ بمجيء النبي محمد

قامت صحيفة ديلي ميل البريطانية بتحديث (Update) خبر قديم لديها يعود نشره فيها لعام 2012، عن زعم بوجود إنجيل يعود لقرابة 1500 عام مكتوبٌ باللغة الآرامية، ثم تناقلت هذا الخبر بعض القنوات والصحف العربية في عام 2012 مثل موقع قناة العربية.نت، وبعدما قامت صحيفة ديلي ميل بتحديث الخبر تناقله أيضا عدد من المواقع مثل موقع قناة روسيا اليوم، ولأن الخبر قديم وتم الرد عليه حينها في 2012 فسنعرض لحضراتكم الردود المكتوبة رداً عليه، ثم سنكتب رداً تفصيليًا لتفنيد هذه الأكذوبة.

تناقلت وسائل الاعلام مؤخرًا خبر اعلان تركيا بان لديها نسخة من الانجيل تعود الى 1500 عاماً والتي يتنبأ فيها المسيح عن مجيء محمد رسول الاسلام. أول من اشار الى الخبر صحيفة و موقع الديلي ميل و من ثم نشرته المواقع العربية والاسلامية كموقع قناة العربية الشهير.

بعد قرائتي لهذا الخبر قمت بتصفح المواقع والمدونات الاسلامية لأرى ردة الفعل. فهناك من اعتبر ذلك نصرًا لرسول الله واخرون اعتبروها علامة الانتصار على قوى الكفر والظلام ومنهم من اعتبرها الساعة المعينة ليعلن الله جل جلاله للمسيحيين الكفار الحق بعدما عاشوا في الباطل قرون طويلة.

لو فرضنا أن عمر هذا الانجيل يعود الى 1500 عامًا، و هو يؤمن بنبؤة محمد و ينكر الوهية وصلب المسيح ووقوع شبهة الصلب على يهوذا بدلا من المسيح، فان التاريخ المحتمل لهذا الانجيل هو في القرن السادس الميلادي، اي قبل الاسلام. فان كان الامر كذلك، لماذا لم يُشر اليه علماء المسلمون في مؤلفاتهم الاسلامية المعتبرة، كمروج الذهب للمسعودي. والبداية والنهاية للامام عماد الدين، والقول الابريزي للعلاّمة احمد المقريزي، والذين نرى ان هؤلاء الاعلام سجلوا في كتبهم ان انجيل المسيحيين انما هو الذي كُتب بواسطة اصحاب الاناجيل الأربعة، وهم متى ومرقس ولوقا ويوحنا. ومما قاله المسعودي: (وذكرنا اسماء الاثني عشر والسبعين، تلاميذ المسيح وتفرقهم في البلاد واخبارهم وما كان منهم ومواضع قبورهم. وان اصحاب الأناجيل الاربعة منهم يوحنا ومتى من الاثني عشر ولوقا ومرقس من السبعين). التنبيه والاشراف صفحة 136. وان كان وُجد قبل الاسلام فعلا، لما اختلف فقهاء المسلمين كالطبري والبيضاوي وابن كثير، وفخر الدين الرازي في آخرة المسيح، وفي تحديد الشخص الذي قيل انه صُلب عوضًا عن المسيح. فلو كانوا على يقين لأجمعوا من غير خلاف على ان الذي صُلب هو يهوذا الاسخريوطي.

كما هو واضح لنا، فإن الانجيل “السري” الموجود في تركيا هو احد مخطوطات أنجيل برنابا وهو انجيل منحول ومرفوض من قبل الكنيسة. إن انجيل برنابا لا يمت الى المسيحية بصلة وانما هو شهادة زور على الإنجيل المقدس، ومحاولة تشويش على الدين المسيحي. مثله كالقرآن الذي كتبه مسليمة الكذاب، أو القرآن الذي ألفه الفضل بن ربيع. وهذا الكتاب المنسوب الى برنابا نقله الى العربية الدكتور خليل سعادة عن نسخة الانكليزية سنة 1907، وذلك بايعاز من السيد محمد رشيد رضا، منشئ مجلة المنار. فرفضه المسيحيون رفضًا باتًا، لأنه كتاب مزيف.

لو بحثنا في التاريخ لوجدنا ان النسخة الاصلية لهذا الانجيل المنحول ظهرت لأول مرة عام 1709 وذلك لدى كريمر مستشار ملك بروسيا. ثم اُخذت منه واودعت في مكتبة فيّنا عام 1738 وإن كل العلماء الذين فحصوها، لاحظوا ان غلافها شرقي الطراز وان على هوامشها شروح وتعليقات باللغة العربية ويستدل من فحص الورق والحبر المستعملين في كتابتها، انها كتبت في القرن الخامس عشر او السادس عشر .

يميل بعض العلماء المدققين الى الاعتقاد، بان كاتب انجيل برنابا هو الراهب مارينو، بعد ان اعتنق الاسلام، وتسمى باسم مصطفى العرندي. ويميل بعض آخر الى الاعتقاد بأن النسخة الايطالية ليست النسخة الاصلية لهذا الكتاب. ويلاحظ مطالع انجيل برنابا المزعوم، ان للكاتب المامًا واسعًا بالقرآن. لدرجة ان الكثير من نصوصه يكاد يكون ترجمة حرفية لآيات قرآنية. وفي مقدمة اصحاب هذا الرأي، العلامة الدكتور هوايت سنة 1784 .

في الحقيقة، ان اول من ينبغي ان يرفض انجيل برنابا هم المسلمون انفسهم لانهم اي المسلمين يعتقدون بان الانجيل قد اوحي الى عيسى و ليس برنابا كما تقول الاية 46 من سورة المائدة “وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ”.

و سنرى هنا أن انجيل برنابا يتناقض مع القرآن، فكيف يهلل له المسلمون وهو يناقض كتابهم. ساذكر بضعة الامثلة على سبيل المثال لا الحصر:

1- يقول انجيل برنابا أن مريم ولدت بغير ألم فيقول في الفصل الثالث من عدد 5-10″ فسافر يوسف من الناصرة احدى مدن الجليل مع امرأته وهي حبلى … ليكتتب عملاً بامر قيصر. ولما بلغ بيت لحم لم يجد فيها مأوى اذ كانت المدينة صغيرة وحشد جماهير الغرباء كثير. فنزل خارج المدينة في نزل جعل مأوى للرعاة. وبينما كان يوسف مقيماً هناك، تمت ايام مريم لتلد، فأحاط بالعذراء نور شديد التألق وولدت ابنها بدون ألم”. بينما رواية القرآن تؤكد انها تألمت كغيرها من النساء فيقول القران ” اذ يقول فحملته فانتبذت به مكانًا قصيًا فأجاءها المخاض الى جذع النخلة، قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيًا منسيًا” (سورة مريم 22 – 23 ) فالمخاض هو اوجاع الولادة.

2- يقول انجيل برنابا والفصل 155: 13 ” لما خلق الله الانسان خلقه حراً ليعلم ان ليس لله حاجة اليه، كما يفعل الملك الذي يعطي الحرية لعبيده ليظهر ثروته وليكون عبيده اشد حباً له” وهذا النص يخالف بشدة ما جاء في القران حيث يقول “كل انسان الزمناه طائرة في عنقه” ( الاسراء 13 ) وقد فسر هذه الآية الجلالان بالاسناد عن مجاهد بالقول : ما من مولود يولد الا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي او سعيد.

3. يقول انجيل برنابا في الفصل 178: 6: “الحق أقول لك إن السموات تسع. بينما يقول القران “تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ” (سورة الأسراء 44).

كتب الكاتب الكبير عباس محمود العقاد في جريدة الأخبار بتاريخ 26 أكتوبر 1959 م. موضوعاً عن إنجيل برنابا من خمس نقط رئيسية:

ا- لوحظ فيه كثير من العبارات في الإنجيل المذكور: أنه كتب بصيغة لم تكن معروفة قبل شيوع اللغة العربية في الأندلس وما جاورها.
2- وصف الجحيم في إنجيل برنابا يستند إلى معلومات متأخرة لم تكن شائعة بين اليهود والمسيحيين في عصر الميلاد.
3- إن بعض العبارات الواردة به قد تسربت إلى القارة الأوربية نقلاً عن المصادر العربية.
4- ليس من المألوف أن يكون السيد المسيح قد أعلن البشارة أمام الألوف باسم محمد رسول اللّه.
5- تتكرر في هذا الإنجيل بعض أخطاء لا يجهلها اليهودي المُطلع على كتب قومه، ولا يردده المسيحي المؤمن بالأناجيل المعتمدة من الكنيسة، ولا يتورط فيها المسلم الذي يفهم ما في إنجيل برنابا من المناقضة بينه وبين نصوص القرآن.

ولم يكن العقاد الوحيد من الكتّاب المسلمين الذين اعترضوا على انجيل برنابا فهناك كتّاب كبار امثال د. محمد شفيق غربال و علي عبد الواحد وافي رئيس قسم الفلسفة في جامعة القاهرة سابقا و اخرون.

وقد ذكر د. خليل سعادة وهو الذي ترجم الكتاب إلى العربية في مطلع القرن العشرين (15 مارس 1908 في القاهرة، وقدم له بمقدمة تاريخية جاء فيها: “ثم أنه لم يرد ذكر لهذا الإنجيل في كتابات مشاهير الكتاب المسلمين سواء في العصور القديمة أو الحديثة، حتى ولا في مؤلفات مَنْ إنقطع منهم إلى الأبحاث والمجالات الدينية مع أن أنجيل برنابا أمضى سلاح لهم في مثل تلك المناقشات. وليس ذلك فقط، بل لم يرد ذكر لهذا الأنجيل في فهارس الكتب العربية عند الأعارب أو الأعاجم أو المستشرقين الذين وضعوا فهارس لأندر الكتب العربية من قديمة وحديثة”.

بعد سرد كل هذه المتناقضات بين انجيل برنابا و القرآن، هل ما زال يؤمن ألاحبة المسلمون بصحة هذا الانجيل المنحول؟
و من الطريف ذكره ما جاء في هذا الانجيل المنحول ما يتناقض مع جغرافية فلسطين حيث ورد في الاصحاح 20 :1-2 ان يسوع ركب بالسفينة من بحر الجليل (طبريا) الى مدينة الناصرة حيث يقول “وذهب يسوع الى بحر الجليل ونزل في مركب مسافرًا الى الناصرة ، مدينته ، فحدث نوء عظيم في البحر حتى اشرف المركب على الغرق”. بالطبع مدينة الناصرة مدينة جبلية و ليست بحرية و تبعد عن بحر الجليل الى الغرب اكثر من 30 كلم و تقع في الجليل السفلي و لا يوجد بها بحر او شاطيء.

الإنجيل المكتشف في تركيا – حقيقة: الكشف عن نسخة سرّية من الإنجيل المقدس تتنبأ بمجيء النبي محمد (1)

الرمة وابن الدود هو الإنسان بحسب الكتاب المقدس هل هذا صحيح ؟ 

الرمة وابن الدود هو الإنسان بحسب الكتاب المقدس هل هذا صحيح ؟ 

الرمة وابن الدود هو الإنسان بحسب الكتاب المقدس هل هذا صحيح ؟

 الرمة وابن الدود هو الإنسان بحسب الكتاب المقدس هل هذا صحيح ؟ 

الرد باختصار:

سفر ايوب من الاسفار الشعرية يتميز بالاستعارة والمجاز والمقارنات وغيره ويتضمن السفر حوار ايوب واصدقاءه الثلاثة. فالمتكلم هنا هو بلدد الشوحي صديق ايوب فنجد في مستهل الاصحاح الخامس والعشرين الآتي:

1 فَأَجَابَ بِلْدَدُ الشُّوحِيُّ وَقَالَ:
2 «السُّلْطَانُ وَالْهَيْبَةُ عِنْدَهُ. هُوَ صَانِعُ السَّلاَمِ فِي أَعَالِيهِ.
3 هَلْ مِنْ عَدَدٍ لِجُنُودِهِ؟ وَعَلَى مَنْ لاَ يُشْرِقُ نُورُهُ؟
4 فَكَيْفَ يَتَبَرَّرُ الإِنْسَانُ عِنْدَ اللهِ؟ وَكَيْفَ يَزْكُو مَوْلُودُ الْمَرْأَةِ؟
5 هُوَذَا نَفْسُ الْقَمَرِ لاَ يُضِيءُ، وَالْكَوَاكِبُ غَيْرُ نَقِيَّةٍ فِي عَيْنَيْهِ.
6 فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الإِنْسَانُ الرِّمَّةُ، وَابْنُ آدَمَ الدُّودُ؟».
 

يتحدث بلدد الشوحي عن عظمة الله وسلطانه وانه صانع السلام وممجد فمن هو مولود المرأة امامه فما من مولود ويتكلم بصيغة استعارية رائعة حتى يصل بنا الى موضع السؤال الذي صاغه المعترض.

فكم بالحري الانسان الرمة وابن آدم الدود

في نفس السفر الاصحاح السابع

 5 لَبِسَ لَحْمِيَ الدُّودُ مَعَ مَدَرِ التُّرَابِ

فالدود اشاره الي ضعف الانسان.

هنا يضع بلدد مفارقه بين الانسان والله …ويذكر ان الانسان ضعيف ويصيبه الفساد.

فكلمة “ الرمة ” من الفعل العبري “ رَمَمَ ” ويقابله في العربية “ رَمَّ ” أي بلي وفسد وصار رمة أو رميما، كما في: فتولد “فيه دود وأنتن ” (انظر أيضا أيوب 7: 5، 17: 14، 21: 26 ،24: 20)، وتترجم نفس الكلمة إلى “الرمة” 
مرة في النص الذي هو محل بحثنا 
فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الإِنْسَانُ الرِّمَّةُ، وَابْنُ آدَمَ الدُّودُ؟
والمرة الثانية في 
أُهْبِطَ إِلَى الْهَاوِيَةِ فَخْرُكَ، رَنَّةُ أَعْوَادِكَ. تَحْتَكَ تُفْرَشُ الرِّمَّةُ، وَغِطَاؤُكَ الدُّودُ.

يقول لنا كتاب:

Believer’s Study Bible. 1997, c1995. C1991 Criswell Center for Biblical Studies. (electronic ed.) (Job 25:2). Nashville: Thomas Nelson.

بلدد الشوحي يفند ادلة ايوب. ويؤكد ببساطة قوه الله في العدد 3 وقداسته في العدد 4 ويعبر عن دهشته لأيوب. فمن هو الانسان سوي دوده حتي يستجوب الله في عدله عدد 6 .

ويقول لنا كتاب:

Whitlock, L. G., Sproul, R. C., Waltke, B. K., & Silva, M. (1995). Reformation study Bible, the: Bringing the light of the Reformation to Scripture: New King James Version. Includes index. (Job 25:5). Nashville: T. Nelson.

استعمل بلدد المبالغة في حديثة لإيصال ضعف وعدم قيمة الانسان لوجود نظره متشائمة كما جاء في سياق حديث اليفاز في ايوب 15: 14- 16 .

ويخبرنا كتاب:

MacArthur, J. J. (1997, c1997). The MacArthur Study Bible (electronic ed.) (Job 25:1). Nashville: Word Pub.

بلدد في خطابه الثالث يكرر ان الرب مهيب ومرتفع والانسان خاطئ ويوجه كلامه لأيوب بالخصوص.

ويقول كتاب:

KJV Bible commentary. 1997, c1994 (964). Nashville: Thomas Nelson.

بلدد يشير الي ان الله عظيم جدا اما الانسان ما هو ألا دوده في المقارنة به.

ويقول كتاب:

Driver, S. R., & Gray, G. B. (1921). A critical and exegetical commentary on the book of Job(1:216). Edinburgh: T. & T. Clark.

كلمة يا ابن ادم هي اشاره الي ايوب. واستخدام كلمة الدودة تشير الي الضعف والفساد كما جاء في ايوب 7 : 5 , ايوب 17 : 14

ويقول كتاب:

Jamieson, R., Fausset, A. R., Fausset, A. R., Brown, D., & Brown, D. (1997). A commentary, critical and explanatory, on the Old and New Testaments. On spine: Critical and explanatory commentary. (Job 25:6). Oak Harbor, WA: Logos Research Systems, Inc.

الآية تشير الى أن الانسان ضعيف.

ويقول كتاب:

Cabal, T., Brand, C. O., Clendenen, E. R., Copan, P., Moreland, J., & Powell, D. (2007). The Apologetics Study Bible: Real Questions, Straight Answers, Stronger Faith (763). Nashville, TN: Holman Bible Publishers.

إن لفظي الرمة والدود استعاره عن النقص الانساني والضعف البشري.

ولكن، هل هذا اصلا يضر الإيمان في شيء؟ وهل الله ينظر لنا بهذا الشكل فعلا أي هل ينظر لنا كالدود و الرمة؟ حقيقة كثيرًا ما تحدث الكتاب المقدس عن عظمة محبة الله للبشر ومدى مكانتنا عنده، والنص لم يصرح لا من قريب ولا من بعيد بأن هذه النظرة هي نظرة الله لنا وفقط لنخرس الذين يهاجمون لأجل الهجوم فقط فبكل بساطة نقول لهم أن من قال ” الرمة و الدود ” هو بلدد الشوحي وليس الرب الإله وبالتالي هذا لا يضمن لنا أن تلك النظرة هي نظرة الله لنا ، خصوصًا إذا استندنا على الكلام الذي وجهه الله لأيوب بعد محادثته مع الرجال وبلدد الشوحي 
وَكَانَ بَعْدَمَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ مَعَ أَيُّوبَ بِهذَا الْكَلاَمِ، أَنَّ الرَّبَّ قَالَ لأَلِيفَازَ التَّيْمَانِيِّ: «قَدِ احْتَمَى غَضَبِي عَلَيْكَ وَعَلَى كِلاَ صَاحِبَيْكَ، لأَنَّكُمْ لَمْ تَقُولُوا فِيَّ الصَّوَابَ كَعَبْدِي أَيُّوبَ.

في النهاية الله بمجده واحكامه وعظمته لا يقارن بالإنسان البالي الضعيف.

تكوين 13:16 والتخمين الحدسي – هل رأيت الذي يراني ولم أمت؟ دراسة نصية

تكوين 13:16 والتخمين الحدسي – هل رأيت الذي يراني ولم أمت؟ دراسة نصية

تكوين 13:16 والتخمين الحدسي، هل رأيت الذي يراني ولم أمت؟ دراسة نصية

 

دراسة نصية
تكوين 13:16 والتخمين الحدسي, هل رأيت الذي يراني ولم أمت؟

للقراءة مباشرة

[gview file=”http://www.difa3iat.com/wp-content/uploads/2016/02/gen16-13.pdf” save=”0″]

القضية باختصار أنه في سفر التكوين نقرأ ” فَدَعَتِ اسْمَ الرَّبِّ الَّذِي تَكَلَّمَ مَعَهَا: «انْتَ ايلُ رُئِي». لانَّهَا قَالَتْ: «اهَهُنَا ايْضا رَايْتُ بَعْدَ رُؤْيَةٍ؟» (تكوين 16: 13)، الجزء الاخير من النص القائل “أههنا ايضا رأيت بعد رؤية؟” هو تعبير يراه البعض غامضًا وصعب، لذلك لجأت بعد الترجمات لإعادة تفسيره بإدخال كلمات ليست في أصل النص الماسوري العبري (النص التقليدي) لمحاولة إسترجاع المعنى الأصلي أو لشرح النص الصعب ليسهل فهمه.

في علم “النقد النصي” توجد قاعدة هامة تسمى “التخمين الحدسي”، وهي عبارة عن محاولة تخمين كلمات ليست في أصل النص، وإفتراض أنها كانت موجودة قبلاً بحيث أن عدم وجودها الآن هو سبب هذا الغموض، فيقوم المترجم أو الناقد النصي بإضافتها ليسهل فهم النص الآن، وهذه الكلمات لا يجدها المترجم أو الناقد في أي مخطوط قديم فيلجأ لإفتراضها ووضعها في النص[1].

ماذا قالت اللجنة المسؤولة عن إستعادة النص الأصلي للعهد القديم؟ يذكر Wolters أن هدف اللجنة هو إستعادة المرحلة الثانية للنص أي النص ما قبل الماسوري، بإتقان كبير ناقش Barthélemy المئات من التنقيحات للنص الماسوري والمقبولة في التفاسير والترجمات الحديثة ووجد أن معظم التنقيحات منقوصة. في الجزء الثاني، من أصل 800 تنقيح تم فحصهم فقط 78 وجدوا أنهم محتملين، ومعظمهم لا يؤثرون في المعنى[2].

وهذا رأي اللجنة أن معظم التنقيحات اللي قُبلت في الترجمات والتفاسير الحديثة معيوب وعدد محدود منهم يمكن أن يكون محتملاً أي معقولية، ومعظم هذه الحالات لا تؤثر في المعنى. فليس معنى أن هناك ترجمات أدخلت تنقيح على النص العبري لصعوبته في المعنى أننا نقبل التنقيح الحدسي بلا جدال.

وسنرى في هذا الموضوع أن النص لا يحتاج اصلاً إلى تنقيح بل يحتاج إلى إعادة تفسير لمفهوم النص.

يرى العالمان Booij وKoenen أن التنقيح غير ضروري واقترحا ترجمة تجعل الجزء الاخير مُرضي للرواية. التنقيح المقبول بشكل عامل “هل رأيتُ الله ولا أزال أراه؟!” يعبر عن الدهشة. ترجمة Booij لا تُعّبِر فقط عن الدهشة ولكن أيضًا عن عناية الله لهاجر حتى في أكثر المواقف البغيضة[3].

بمعنى أن هناك من قَدَّم ترجمة أخرى للنص جعلته مفهومًا دون إضافة كلمات، أي دون حاجة للتنقيح الحدثي. فالنص المنقح في ترجمات حديثة يقول إن هاجر تتعجب كيف رأت الله وتعيش؟ ولكن ترجمة Booij لا تُقدم فقط تلك الدهشة ولكن تقدم أيضا إعتناء الله بهاجر. Booij أخذ السؤال في المقطع الثاني كبلاغ أو بيان فترجم النص: “بالحقيقة قد رأيت هذا الذي يراني”[4]. فالترجمة البديلة قدمت النص وكأن هاجر تندهش من عناية الله لها وأنها ترى هنا من يراها.

وذات الكلام نقرأه ان Booij دافع عن النص الماسوري وأخذ في الاعتبار المعاني المزدوجة الكامنة في اسم ايل رئي אֵ֣ל רֳאִ֑י فى العدد 13وفهم كلمة הֲלֹם hălōm بمعنى هنا اشارة للبرية ومعنى يرى بمعنى البحث عن فالمعنى الكلِّي: “هل ضائعة أن هنا (في البردية) أبحث عن من نظر لي” فعقد مقارنة بين الله “الرائي” وبين إهتمام الله لها “الله الذى يراني”[5]. فيمكن ترجمة النص حرفيا كما قال Koenen “هل انا بالفعل نظرت هنا لمن يراني؟”[6].

بالرغم من صعوبة النص الا انه يبدو واضح منه أن المعنى هو الدهشة بانها بقت على قيد الحياة بعد مقابلة الله وهذا المعنى يمكن ان يعبر عنه بأكثر من طريقة، فعلى سبيل المثال أن هاجر قالت لنفسها “انا رأيت الله ولم أمت ولا أزال هنا أتكلم عن هذا الحدث”[7].

فمع افتراض جدلي، أن النص هنا مُشكل فقد إقترح فولهوزن Wellhausen التنقيح: “هل رأيت الله ولا أزال أحيا بعد رؤيتي له؟” أي بإضافة كلمتي “الله” و”أحيا”. فهذا يعطي معنى جيد، ولكن التعديل مشكوك فيه بتعديل كلمة غير مألوفة [8]halôm.

فيمكن أن يكون التنقيح الذي قام به المفسرون من جانب المعنى أوضح لكنه تنقيح مشكوك في صحته ولا يعتمد على أساس نصي فلا حاجة لنا بتعديل النص العبري بإدخال أي تنقيح لان ما يعبر عنه النص المنقح هو ذاته الذي عبر عنه النص المستلم (الماسوري) [9].

فالتنقيح الحدسي أو محاولات بعض المعلقين أو الترجمات بإدخال ما ليس في الشواهد النصية لمحاولة إعادة الكلمات الأصلية لنص لا يبدو مفهوما أو صعبا لا يقوم على أساس نصي حقيقي بل هو تخميني واغلبية التخمينات الحدسية غير حقيقة ومعيوبة كما قالت اللجنة في فحصها لتلك الحالات.

لا حاجة لنا بتنقيح لأن فِهم النص الذي يبدو عثر الفهم يتطابق مع النص المنقح الذي ينقحه البعض، فما جدوى التنقيح إذن إذا كان سيؤدي لذات المفهوم؟ فكلا التعبيرين يعبران عن دهشة هاجر سواء بإدخال زيادة للنص او الحفاظ على القراءة التقليدية. وسأختم بما قالهRobert Hanhart عن طريقة لجنة HOTTP في أفضلية القراءة الاصعب (التي لا يفهمها البعض) عن اللجوء للتنقيحات حدثية، فيقول:

مع الاحترام للدليل الداخلي، اللجنة بينت إهتمام عظيم بالقاعدة القديمة “القراءة الاصعب هي أكثر إحتمالاً في أصوليتها من القراءة الاسهل” ولديها ايضا تقدير عالي للطرق النحوية للتحليل والتفسير المستخدمة بواسطة المفسرين اليهود والمسيحيين الاكثر قدما عن طريق التفسير الحديثة … التنقيح لابد وألا يكون نوعا من الكسل، ولكن في مرات نجد أنه من المنطقي أن نصنع تنقيح جزئ معين على ضوء الدليل المجمع من مقارنة مُعتنية بالأشكال التقليدية للنص[10].

الخلاصة: أي، في النهاية، ترى اللجنة أنه لا حاجة هنا لإستخدام أي تنقيح حدثي لا يقوم على أي أدلة وشواهد نصية تاريخية قديمة، لاسيما وأن النص الناتج عن التنقيح لا يقدم مفهوما غير موجود في النص قبل التنقيح، فسواء قبلت أو لم تقبل التنقيح، ستخلص إلى نتيجة واحدة في فهمك للنص ألا وهي تعجب هاجر من أنها رأت الله ولم تمت وأنها تُقَدر الله الذي يراها، وترفض لجنة HOTTP التنقيح الحدثي الذي ينتج عن كسل في فهم النص، وهذا نتعرف عليه من أن العلماء، دون إستخدام أيّة تنقيحات، قد توصلوا لذات المعنى الذي توصل إليه أولئك الذين فضلوا تنقيح النص العبري.

[1]Wegner, P. D. (2006). A student’s guide to textual criticism of the Bible : Its history, methods & results (303). Downers Grove, Ill.: InterVarsity Press.

[2]Wegner, P. D. (2006). A student’s guide to textual criticism of the Bible : Its history, methods & results (103). Downers Grove, Ill.: InterVarsity Press.

[3]Wenham, G. J. (2002). Vol. 2: Word Biblical Commentary : Genesis 16-50. Word Biblical Commentary (11). Dallas: Word, Incorporated.

[4]Wenham, G. J. (2002). Vol. 2: Word Biblical Commentary : Genesis 16-50. Word Biblical Commentary (3). Dallas: Word, Incorporated.

[5]Mathews, K. A. (2007, c2005). Vol. 1B: Genesis 11:27-50:26 (electronic ed.). Logos Library System; The New American Commentary (191). Nashville: Broadman & Holman Publishers.

[6]Wenham, G. J. (2002). Vol. 2: Word Biblical Commentary : Genesis 16-50. Word Biblical Commentary (3). Dallas: Word, Incorporated.

[7]Reyburn, W. D., & Fry, E. M. (1997). A handbook on Genesis. UBS handbook series (360). New York: United Bible Societies.

[8]Ryle, H. E. (1921). The Book of Genesis with Introduction and Notes (195). Cambridge: Cambridge University Press.

[9]Kidner, D. (1967). Vol. 1: Genesis: An Introduction and Commentary. Originally published: London : Tyndale P., 1967. Tyndale Old Testament Commentaries (138). Downers Grove, IL: InterVarsity Press.

[10]Scanlin, H. P. (1993). The Dead Sea scrolls and modern translations of the Old Testament. Wheaton, Ill.: Tyndale House Publishers.

تكوين 13:16 والتخمين الحدسي – هل رأيت الذي يراني ولم أمت؟ دراسة نصية

امرأة تغسل رجلي السيد المسيح .. كيف هذا؟

امرأة تغسل رجلي السيد المسيح .. كيف هذا ؟

امرأة تغسل رجلي السيد المسيح .. كيف هذا؟

امرأة تغسل رجلي السيد المسيح .. كيف هذا ؟
الإجابة باختصار

غسل الارجل هو من عادات إكرام الضيف في السياق الكتابي وايضاً التاريخي.

يذكر لنا لوقا 7 : 36 دخول السيد لبيت احد الفريسيين. فدخل السيد واتكأ عنده. ويتكأ الضيف علي يده اليسرى ويأكل بيده اليمني. ورأسه امام الطاولة والقدمين للخلف، وإذ بأمرأة تسمع بوجود السيد في بيت الفريسي. ويبدو أنها كانت تشعر بجحيم النفس، وبشيخوخة الروح، فسمعها عن وجود السيد رد إليها روحها من جديد. وخفق قلبها واذ بها تذهب مسرعة لإحضار قارورة الطيب. ومنزل الفريسي مفتوح لمن يلتف حول السيد. لكن بالطبع لم تكن هذه المرأة موضع ترحيبٍ بل عار وخزي. لكن ما يسترعي الاهتمام هو شجاعة هذه المرأة لأنْ تاتي ..!

لم تعبأ بالنظرات الجارحة والخادشة لها. ويبدو انها استكفت من مرارة الخطية وذهبت لترجو الرحمة فهي محطمة القلب. وجاءت للذي يريح التعابى .لكن كان السيد مُتكئًا على الطاولة وقدماه خلفه واذ بها تلقي بنفسها على قدمي يسوع تبكي، وهي في حاله عدم شعور. تبكي وتجهش بالبكاء بمرارة. لا ترى سوى السيد وهي متعبة ومقيدة. واذ بها تلتقط طرف الخيط. الذي سينير ظلمتها ببهاءه. ظلت دموعها تتساقط وهي لا تدري معبرة عن حالة خشوع سيذكرها جميع الأجيال فيما بعد. إنه خشوع التوبة والندم الناجم عن تأديب الخطية.

وفيما هي تبكي وتتساقط دموعها كان شعرها تحت عند قدمي يسوع. الشعر الذي كانت قد استخدمته في الإغراء وطالما اعتنت به. طرحته وهي تبكي وفي حالة هيستيرية ظلت تبكي وتمسح قدمي يسوع. لعل دموعها التي تتساقط تريحها من اوجاعها الداخلية ومر النفس، فالشعر الذي استعملته في الخطية اصبحت تستخدمه عند قدمي يسوع. واتت بقارورة طيب وفاح عطرها . انها قصة ندم وتوبة، وقد غُفرت خطاياها الكثيرة لأنها أحبت كثيراً .فاعتقها السيد بكلمة من فمه وكانها تحت سكين الموت والسيد يرفع هذه السكين عنها.

يا إمرأة «مَغْفُورَةٌ لَكِ خَطَايَاكِ .. إِيمَانُكِ قَدْ خَلَّصَكِ، اِذْهَبِي بِسَلاَمٍ». .كلمات لم تنسها هذه المرأة ولن ننساها نحن.

بعض المراجع

MacDonald, W., & Farstad, A. (1997, c1995). Believer’s Bible Commentary : Old and New Testaments (Lk 7:37-38). Nashville: Thomas Nelson

Vincent, M. R. (2002). Word studies in the New Testament (1:327). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.

The Reformation Study Bible: English Standard Version. 2005 (R. C. Sproul, Ed.) (1468). Orlando, FL; Lake Mary, FL: Ligonier Ministries.

Johnson, B. W. (1999). The people’s New Testament : With explanatory notes (252). Oak Harbor, WA: Logos Research Systems, Inc.

Marshall, I. H. (1978). The Gospel of Luke : A commentary on the Greek text. Includes indexes. The New international Greek testament commentary (308). Exeter [Eng.: Paternoster Press

امرأة تغسل رجلي السيد المسيح .. كيف هذا؟

أعمى يبصر في بيت صيدا الناس كالأشجار وموثوقية العهد الجديد

أعمى يبصر في بيت صيدا الناس كالأشجار وموثوقية العهد الجديد

أعمى يبصر في بيت صيدا الناس كالأشجار وموثوقية العهد الجديد
يخبرنا العهد الجديد بمعجزات يسوع وشفاءه لكثيرين ومن ضمنها المعجزة المشار اليها في انجيل مرقس 8: 24 عن اعمي بيت صيدا الذي أبصر الناس كالأشجار.
قَالَ: «أُبْصِرُ النَّاسَ كَأَشْجَارٍ يَمْشُونَ».

لنقرأ الحادثة من الكتاب المقدس معًا 
[ جَاءَ إِلَى بَيْتِ صَيْدَا، فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ أَعْمَى وَطَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَلْمِسَهُ،فَأَخَذَ بِيَدِ الأَعْمَى وَأَخْرَجَهُ إِلَى خَارِجِ الْقَرْيَةِ، وَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ: هَلْ أَبْصَرَ شَيْئًا؟ فَتَطَلَّعَ وَقَالَ: «أُبْصِرُ النَّاسَ كَأَشْجَارٍ يَمْشُونَ».ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ أَيْضًا عَلَى عَيْنَيْهِ، وَجَعَلَهُ يَتَطَلَّعُ. فَعَادَ صَحِيحًا وَأَبْصَرَ كُلَّ إِنْسَانٍ جَلِيًّا. فَأَرْسَلَهُ إِلَى بَيْتِهِ قَائِلاً: «لاَ تَدْخُلِ الْقَرْيَةَ، وَلاَ تَقُلْ لأَحَدٍ فِي الْقَرْيَةِ».]

فهل الحادثة لها علاقة بموثوقية الكتاب المقدس ؟ تعالوا لنعرف 

يخبرنا الدكتور Alan Chow الذي عمل تقريراً تم نشره في خلال المؤتمر الدولي لأبحاث العيون في سويسرا. ومن ضمن تقريره أخبر بان  الناس الذين لا يرون الظلمة والنور ( مثل أعمى بيت صيدا ) . يري البعض وجوه البشر منهم كالعشب المريش والاوراق التي على الاشجار.[1]

People are not only seeing light and dark, some see faces, blades of grass, leaves on the trees,’ says Dr Alan Chow, co-inventor of the technology whose work is being reported at the International Congress of Eye Research in Switzerland later this year.

وهذا يؤكد ان بالفعل تم شفاء هذا الـ أعمى من خلال السجل المدون في انجيل مرقس وما هو اهم من هذا. يؤكد صدق شهادة العيان. فهذا الامر ليس معروفاً من ناحية سببه الطبي لان الطب لم يكن متقدمًا. فكيف لمرقس ان يدون ما لا يفهمه إن كان فقط يؤلف لا اكثر ولا اقل ؟، فهل فهم مرقس قول الرجل الـذي كان أعمى انه يبصر الناس كالأشجار. فهذا دليل علي صدق الحادثة من الناحية الداخلية

المرجع

[1] http://www.dailymail.co.uk/health/article-138886/Robot-eye-restore-lost-sight-20-years.html

 
صلوا لأجل الخدمة وراسلونا بتأملاتكم حول هذه المعجزة الجميلة من الرب يسوع

مشكلة الشر والالم والمعاناة هل تعني عدم وجود إله؟ (فيديو)

مشكلة الشر والالم والمعاناة هل تعني عدم وجود إله؟

وجود مشكلة الشر والألم والمعاناة هو أكبر مشكلة عويصة في عالمنا بخصوص الاعتقاد بوجود إله..وهي في الغالب تظهر كالاّتي :

الله كليّ المعرفة يعرف ان الشر موجود

والله كليّ المحبة يجب ان يمنع وجود الشر

والله كليّ القدرة يقدر ان يمنع الشر

ورغم هذا فالشر موجود!!

 

وحيث ان الاحتمال الرابع (أي ان الشر موجود) يبدو أنه لا يمكن أنكاره، إذا نستنتج أن واحداً من الثلاثة احتمالات الأخري خاطئة، وبذلك لا يمكن أن يكون الله كلي المعرفة أو كلي المحبة أو كلي القدرة. أو بتعبير اّخر يمكن القول بأنه إن كان الله موجوداً فإنه يجب أن يكون ” عاجز أو جاهل أو شرير “، وهناك أناس يفكرون هكذا !!!

 

ورغم ذلك فقريباً وضع فيلسوف امريكي اسمه ألفين كارل بلاتينجا افتراضية جديدة وهي تهدف لإثبات أنه يمكن منطقياً أن يخلق الله عالماً يوجد به الشر. ولخص دفاعه كالاّتي:

اذا كان هناك عالم به مخلوقات حرة بشكل ملحوظ وهي تفعل بحريتها أعمال الخير أكثر من أفعال الشر، فهذا أفضل ولا يُقارَن بعالم اّخر ليس به مخلوقات حرة على الإطلاق. فالله الاّن يقدر ان يخلق مخلوقات حرة، لكنه لا يقدر في ذات الوقت أن يجعلهم او يجبرهم على فعل أفعال صحيحة فقط. لأنه لو فعل هذا فأنهم لن يصبحوا أحراراً إطلاقاً. فبهذا لن يصنعوا ما هو صحيح بحرية. فلكي يخلق كائنات تفعل الخير الاخلاقي، يجب ايضا ان يخلق كائنات تصنع الشر الاخلاقي، ولا يمكن له ان يعطي الحرية لكائنات ان تصنع الشر بينما في نفس الوقت يمنعهم من صنعه.

 

الكاتب سي إس لويس أقر بهذه النظرية قائلاً:

تخيل مثلاً أن عصا خشبية تحولت الي عشب اخضر (اي تفقد قوتها) عندما تحاول ان تستخدمها كسلاح للضرب، أو ان الهواء كان لا يطيعني في نقل موجات الصوت عندما أشتم او اكذب. في عالم كهذا سيصبح ان تفعل افعال خاطئة مستحيلاً. وبالتالي فإن الحرية والإرادة ستكون منعدمة. وإذا طبقنا هذا المبدأ فنصل للخلاصة المنطقية بأن الشر سيكون غير ممكن. لأن المخ الذي نستخدمه في التفكير سيرفض ان يقوم بمهمته عندما نحاول ان نجسد هذه الافكار في صورة افعال.

 

أكمل بلاتينجا دفاعه قائلاً:

كما اتضح، وللأسف، أساءت بعض الكائنات الحرة التي خلقها الله استخدام حريتها، وهذا هو مصدر الشر الأخلاقي. فالحقيقة أن بعض الكائنات الحرة تخطئ، وبالرغم من ذلك، لا يمكن أن يُنسَب هذا ضد قدرة الله او ضد صلاح الله. لأنه كان يمكنه ان يمنع حدوث الشر الاخلاقي فقط في حالة ان يلغي امكانية حدوث الخير الاخلاقي ايضاً.

 

إذن فالله كلي ّ القدرة كان لا يمكنه ان يخلق عالماً به خير اخلاقي بدون الشر الأخلاقي، وبالتالي لا يوجد تناقض منطقي في أن الله كلي ّ الصلاح يخلق كائنات تختار ان تصنع الشر.

مشكلة الشر والالم والمعاناة هل تعني عدم وجود إله؟
Exit mobile version