إله العهد القديم بطيء الغضب جداً – ديفيد لامب

إله العهد القديم بطيء الغضب جداً – ديفيد لامب

إله العهد القديم بطيء الغضب جداً – ديفيد لامب

إله العهد القديم بطيء الغضب جداً – ديفيد لامب

في هذا المقال من كتاب ديفيد لامب يأخذنا في رحلة حول بطيء غضب الله وصبره وكرمه. ويتناول موضع غضب الرب والآية التي تقول، اتركني ليحمي غضبي عليهم وافنيهم، بشكل رائع وبطريقة معاصرة.

 

في جميع نواحي العهد القديم نجد اشارات ان الرب بطيء الغضب. وهذا ما ذكر في نصوص مثل ما جاء في أسفار موسى:

سفر الخروج 34: 6 فاجتاز الرب قدامه، ونادى الرب: «الرب إله رحيم ورؤوف، بطيء الغضب وكثير الإحسان والوفاء.

سفر العدد 14: 18 الرب طويل الروح كثير الإحسان، يغفر الذنب والسيئة، لكنه لا يبرئ. بل يجعل ذنب الآباء على الأبناء إلى الجيل الثالث والرابع.

سفر نحميا 9: 17 وأبوا الاستماع، ولم يذكروا عجائبك التي صنعت معهم، وصلبوا رقابهم. وعند تمردهم أقاموا رئيسا ليرجعوا إلى عبوديتهم. وأنت إله غفور وحنان ورحيم، طويل الروح وكثير الرحمة، فلم تتركهم.

 

السياق النبوي ايضاً:

سفر يوئيل 2: 13 ومزقوا قلوبكم لا ثيابكم». وارجعوا إلى الرب إلهكم لأنه رؤوف رحيم، بطيء الغضب وكثير الرأفة ويندم على الشر.

سفر يونان 4: 2 وصلى إلى الرب وقال: «آه يا رب، أليس هذا كلامي إذ كنت بعد في أرضي؟ لذلك بادرت إلى الهرب إلى ترشيش، لأني علمت أنك إله رؤوف ورحيم بطيء الغضب وكثير الرحمة ونادم على الشر.

ناحوم 1: 3 الرب بطيء الغضب وعظيم القدرة، ولكنه لا يبرئ البتة. الرب في الزوبعة، وفي العاصف طريقه، والسحاب غبار رجليه.

 

وأيضاً المحتوى الشعري:

مزمور 86: 15 أما أنت يارب، فإله رحيم ورؤوف، طويل الروح وكثير الرحمة والحق.

مزمور 103: 8 الرب رحيم ورؤوف، طويل الروح وكثير الرحمة.

مزمور 145: 8 الرب حنان ورحيم، طويل الروح وكثير الرحمة.

 

فالرب بطيء الغضب وطويل الاناه هذا طبعة. ونادي بعد اعلان اسمه لموسى بهذا الحديث.

 

سفر الخروج 34: 5-6:

5 فنزل الرب في السحاب، فوقف عنده هناك ونادى باسم الرب. 6 فاجتاز الرب قدامه، ونادى الرب: «الرب إله رحيم ورؤوف، بطيء الغضب وكثير الإحسان والوفاء.

 

فالآيات تعبر عن كرمه وصبره وبطيء الغضب، لكن نجد رغم كل هذا الله أصبح غاضب على الشعب العبراني ففي سفر الخروج 32: 10

فالآن اتركني ليحمى غضبي عليهم وأفنيهم، فأصيرك شعبا عظيما».

وهنا لا يبدو طويل الأناة؟ لا تحكم الان ينبغي ان تطلع على بقية القصة. وسياقها. بعد مئات السنين من عبودية العبرانيين في مصر والقمع حررهم الرب من الاسترقاق والعبودية. وكان الرب ينتظر منهم نظرة اخري فيها امتنان دائم.

وكان هناك عيد الشكر. ولكن بمجرد ان خرجوا من مصر كانوا دائماً يشتكون. وعندما نظروا العربات مقتربة لهم اشتكوا وقالوا الرب اتي بنا هنا ليقتلنا بحسب الخروج 14: 11 واشتكوا لعدم وجود ماء ونقص الغذاء بحسب سفر الخروج 15: 24 وسفر الخروج 16: 3 وسفر الخروج 17: 2 بالطبع احتياجاتهم شرعية.

لكن شكواهم بعد التعاملات المادية هو رسم صورة لله في عقلهم انه يريد ان يقتلهم ويتذمرون لعدم الثقة في الرب. وعلى الرغم من كل هذا صنع الرب معجزات لإنقاذهم. واظهر الرب صبراً طويلاً تجاه شعبه ولكن بعد كل هذا واليد العظيمة والتعامل المادي ماذا كان رد فعلهم؟

 

بعد ان تأخر موسي نادوا هارون ليصنع لهم العجل الذهبي! هل تتخيلوا هذا!

 

بالرجوع للخروج 32: 1 – 4

1 ولما رأى الشعب أن موسى أبطأ في النزول من الجبل، اجتمع الشعب على هارون وقالوا له: «قم اصنع لنا آلهة تسير أمامنا، لأن هذا موسى الرجل الذي أصعدنا من أرض مصر، لا نعلم ماذا أصابه». 2 فقال لهم هارون: «انزعوا أقراط الذهب التي في آذان نسائكم وبنيكم وبناتكم واتوني بها». 3 فنزع كل الشعب أقراط الذهب التي في آذانهم وأتوا بها إلى هارون. 4 فأخذ ذلك من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: «هذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من أرض مصر».

 

على الرغم من اعطاء وعود بطاعة جميع وصايا الرب بحسب الخروج 24: 3 – 7 وعدم عبادة الاصنام او الآلهة الأخرى بحسب خروج 20: 3 – 5، فكان عهد الرب معهد في سيناء يشبه صالة الزفاف بين الرب واسرائيل. وهناك العديد من الوصايا ليكونوا مخلصين لبعضهم البعض بحسب خروج 19: 5 -6 وخروج 24: 3 – 8.

 

5 فالآن إن سمعتم لصوتي، وحفظتم عهدي تكونون لي خاصة من بين جميع الشعوب. فإن لي كل الأرض. 6 وأنتم تكونون لي مملكة كهنة وأمة مقدسة. هذه هي الكلمات التي تكلم بها بني إسرائيل».

3 فجاء موسى وحدث الشعب بجميع أقوال الرب وجميع الأحكام، فأجاب جميع الشعب بصوت واحد وقالوا: «كل الأقوال التي تكلم بها الرب نفعل». 4 فكتب موسى جميع أقوال الرب. وبكر في الصباح وبنى مذبحا في أسفل الجبل، واثني عشر عمودا لأسباط إسرائيل الاثني عشر. 5 وأرسل فتيان بني إسرائيل، فأصعدوا محرقات، وذبحوا ذبائح سلامة للرب من الثيران. 6 فأخذ موسى نصف الدم ووضعه في الطسوس. ونصف الدم رشه على المذبح. 7 وأخذ كتاب العهد وقرأ في مسامع الشعب، فقالوا: «كل ما تكلم به الرب نفعل ونسمع له». 8 وأخذ موسى الدم ورش على الشعب وقال: «هوذا دم العهد الذي قطعه الرب معكم على جميع هذه الأقوال».

 

لكن خلال شهر العسل مع الرب خان الاسرائيليون الرب ومارسوا الجنس مع إله اخر هذا هو سبب مشروع للغضب! لذلك قال لموسى انه يريد تدميرهم بحسب خروج 32: 10 وكان موسي يرجوا الرب ان يغير رأيه بحسب خروج 32: 11 – 14.

فالأعداد تنسجم تماما مع شخص مريض يعد بالطاعة ثم يعصي الرب هذا ما جعل الرب غاضباً ويستحقوا العقاب لكن يهوه كان بطيء الغضب.

 

في النهاية تخيل أنك ذهبت للنوم وكانت النوافذ مفتوحة لان الفصل هو فصل الربيع وتخيل هواء الربيع النقي في داخل غرفتك. ثم فجأة تكتشف ان هناك سباق سيارات امام منزلك! في الواقع ستصبح غاضب فالإنسان من السهل يغضب حينما يلقي مثلا أحدهم القمامة امام باب منزله او عندما ينتظر الطعام لوقت طويل. فالغضب بالنسبة لنا هو يومياً ويأتي سريعاً وبشكل سهل. بينما من الصعب جداً ان نغضب ببطيء هذا يستغرق صبراً. فالرب بطيء الغضب ويتأنى دائماً.

 

المرجع:

God Behaving Badly? David T. Lamb p 25

غضب الله في العهد القديم وطول أناته

غضب الله في العهد القديم وطول أناته

غضب الله في العهد القديم وطول أناته

غضب الله في العهد القديم وطول أناته

الغضب يلعب دوراً هاماً في قصة الخروج. وتظهر كلمة الغضب في العديد من المواضع في سفر الخروج مثل خروج 4: 14 وخروج 11: 8 وخروج 15: 8 وخروج 22: 24 وخروج 32: 10 وغيرها من اعداد.  لكن لماذا يغضب الله؟

في بداية السفر نجد ان اسرائيل استعبدت لمئات السنين في مصر. وفرعون اتخذ إجراءات صارمة ضد العبرانيين حتى ضد اولادهم. وقتل الذكور في خروج 1: 8 – 22. وكان هناك قمع وحشي جعل هذا الشعب يصرخ الي الرب في سفر الخروج 2: 23

وحدث في تلك الأيام الكثيرة أن ملك مصر مات. وتنهد بنو إسرائيل من العبودية وصرخوا، فصعد صراخهم إلى الله من أجل العبودية.

ثم يخبرنا الكتاب ان الرب سمع لهم وتذكر عهده مع ابراهيم بحسب الخروج 2: 24 – 25.

24 فسمع الله أنينهم، فتذكر الله ميثاقه مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب. 25 ونظر الله بني إسرائيل وعلم الله.

ثم يبدأ الرب في تخليص شعبة من العبودية عن طريق اختيار زعيم يقود هذه المهمة وكان الاختيار علي موسي.  وخلال الحوار بين موسي والرب قدم موسي خمس اعتراضات وهي:

1- من انا؟

2- من انت؟

3- العبرانيين لم يسمعوا إليّ!

4-لا أستطيع ان اتكلم بشكل جيد!

5- يرجى اختيار شخص آخر! خروج 3: 11 وخروج 4: 1 ,10 , 13.  (هذا ما كنت سأقوله إذا طلب مني شخصاً ما مسؤولية انقاذ الالاف العبيد في أعظم امبراطورية ارضية)

كيف رد الرب علي طرح موسي؟ استجاب الرب لأول أربعة اعتراضات ولكنه غضب في النهاية بحسب خروج 4: 14 فحمي غضب الرب على موسى وقال: «أليس هارون اللاوي أخاك؟ أنا أعلم أنه هو يتكلم، وأيضا ها هو خارج لاستقبالك. فحينما يراك يفرح بقلبه،

نحن في حاجة لملاحظة ثلاث اشياء هنا عن غضب الله. وهي:

اولاً: يهوه لم يعاقب أحد في ذكره انه غاضب. فأحيانا يبدوا ان يهوه عاقب أحد لكن في معظم الاحيان هو لا يفعل هذا. ولعل الامثلة كثيره مثل ما جاء في ايوب 42: 7 ومزمور 78: 21 وأشعياء 12:1 وأشعياء 54: 8.

واعلن يهوه عن غضبه وجاء اعلانه لموسي عن غضبه بتوقف موسي عن طرح المزيد من الاعتراضات. فحقق غضبه النتيجة المرجوة وتوجه بهدوء لقيادة الشعب العبراني للخلاص بحسب خروج 4: 18 , 20

18 فمضى موسى ورجع إلى يثرون حميه وقال له: «أنا أذهب وأرجع إلى إخوتي الذين في مصر لأرى هل هم بعد أحياء». فقال يثرون لموسى: «اذهب بسلام». 19 وقال الرب لموسى في مديان: «اذهب ارجع إلى مصر، لأنه قد مات جميع القوم الذين كانوا يطلبون نفسك». 20 فأخذ موسى امرأته وبنيه وأركبهم على الحمير ورجع إلى أرض مصر. وأخذ موسى عصا الله في يده.

ثانياً: غضب الرب لان الرب اراد من موسي ان يخلص الشعب ولكن موسي لم يريد ان يساعد في خلاص الشعب من العبودية. فالإسرائيليين كانوا تحت الاسترقاق القمعي. وكان موسي لا يرغب في تخليصهم. فعندما يدعي أحد ان غضب الله غير مبرر عليه ان يري ايضاً موسي لم يبدي اي اهتمام تجاه شعبة الذي يعاني.

قال الرب في وقت لاحق لموسى علي جبل سيناء بحسب خروج 22

21 «ولا تضطهد الغريب ولا تضايقه، لأنكم كنتم غرباء في أرض مصر. 22 لا تسيء إلى أرملة ما ولا يتيم. 23 إن أسأت إليه فإني إن صرخ إلي أسمع صراخه، 24 فيحمى غضبي وأقتلكم بالسيف، فتصير نساؤكم أرامل، وأولادكم يتامى.

وفي سفر عاموس غضب الرب علي يهوذا لأسباب مماثلة للأسباب السابقة. وكان الغضب مثل غضب الاسد بحسب ما ورد. (عاموس 1: 6 , 9 وعاموس 2: 12 وعاموس 3: 9 وعاموس 4: 1 وعاموس 8: 4 , 6 )فغضب الرب كان يختص بالعدالة التي تشغل اهتمام كل شخص وتحقيق المثالية. فوصف سفر عاموس القمع (في عاموس 1: 3 وعاموس 2: 7 وعاموسي 8: 4) والظلم (عاموس 2: 6 -7 وعاموس 5: 15 وعاموس 6: 12)

فيمكنك وصف الشخص بالجنون حينما يجلس طويلاً في الحمام ويتناول آيس كريم. لكن هنا اسباب الرب أكثر شرعية. هو يريد ان يقضي على القمع والعنف والظلم. وفي نهاية المطاف نجد ان غضبة ناتج عن تعاطفه. هذا امر جيد انا ايضاً اغضب حينما اري الظلم مثل الرب.

ثالثاً: استغرق الامر وقتاً طويلاً ليغضب. فانتظر مرة والثانية والثالثة حتى اعترض موسي في الرابعة. ولكن بعد الخامسة غضب اخيراً كان الرب بالفعل بطيء الغضب.

المرجع

God Behaving Badly? David T. Lamb p 24

غضب الله في العهد القديم وطول أناته

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

Exit mobile version