كتاب الايمان في عصر التشكيك PDF – تيموثي كلر

كتاب في عصر التشكيك PDF – تيموثي كلر

كتاب الايمان في عصر التشكيك PDF – تيموثي كلر

كتاب الايمان في عصر التشكيك PDF – تيموثي كلر

تحميل الكتاب PDF

ماذا عن شرائع العهد القديم القاسية؟ – بول كوبان (تلخيص: بيشوي طلعت)

ماذا عن شرائع العهد القديم القاسية؟ – بول كوبان (تلخيص: بيشوي طلعت)

ماذا عن شرائع العهد القديم القاسية؟ – بول كوبان (تلخيص: بيشوي طلعت)

ماذا عن شرائع العهد القديم القاسية؟ – بول كوبان (تلخيص: بيشوي طلعت)

 

من ضمن الاسئلة الصعبة التي يتم طرحها في العهد القديم هي مسألة الشرائع القاسية في العهد القديم وقد قدم عالِم الفلسفة التحليلية واللاهوت بول كوبان في كتابه هل إله العهد القديم إله شرير؟ فصل يناقش فيه هذه المسألة.

 

 

السؤال: ماذا عن شرائع العهد القديم القاسية؟

 

الرد

 

المنظور الصحيح للعقوبات والوقائع القاسية الأخرى

من نواح كثيرة، كان الشرق الأدنى القديم يشبه إلى حد كبير “حالة الطبيعة (state of nature) (أي البشر قبل زمن المجتمعات المنظمة) التي يصفها الفيلسوف «توماس هوبز» (1588- 1679) في كتابه الشهير “التنين” أو “اللوياثان” بأنها: حالة “مقرفة، ومتوحشة، وقصيرة”. فلم تكن مرحلة سهلة أبدا، وكثير من الشرائع التي ظهرت في الشرق الأدنى القديم عكست هذه الحالة الوحشية والبدائية الأخلاقية [1]

 

لقد تكبدنا جهدا جهيدا لنبين أن شرائع العهد القديم لم تعط في الفراغ. وبالرغم أنها كانت تمثل ارتقاء أخلاقيا كبيرا، فإنها عكست السياق المجتمعي للشرق الأدنى القديم. تكشف العقوبات في الناموس الموسوي جوانب هذا السياق [2]

 

إذا النقطة الأولى معانا هي فهم سياق هذه النصوص في ضوءها التاريخي لأنه بالمقارنة مع شرائع الشرق الأدنى القديم اتبع العهد القديم نفس القانون المتبع ولكن مع فارق كبير يتمثل في الارتقاء والاخلاقيات التي كانت تختلف عن القانونين في تلك الفترة.

 

 

شرائع الشرق الأدنى القديم وشريعة موسى

كررنا فكرة أن شريعة موسى أعطيت لإسرائيل في السياق الأخلاقي المتدني لمنطقة الشرق الأدنى القديم، في نفس الفترة وجدت شرائع أخرى قديمة في نفس المنطقة في الألفية الثانية قبل الميلاد وقد عرفت بالشريعة «المسمارية». كلمة «مسمارية» تشير إلى حروف أو أرقام على شكل وتد، وتكون منقوشة على ألواح حجرية عادة بقلم من البوص.

 

في هذه القائمة توجد شرائع اورنامو (Ur-Nammu) (حوالي 2100 ق. م. خلال حكم الأسرة الثالثة لـ أور)، وشرائع لبت عشتار (Lipit- Ishtar) (1925 ق. م.) الذي حكم مدينة سومرية تسمي آيسن، والشرائع الأكادية لإشنونا (Eshnunna) (حوالي 1800 ق. م.)، وهي مدينة على بعد مئة ميل شمال بابل، والشرائع البابلية لحمورابي (1750 ق. م.) وشرائع الحثيين (1650- 1200 ق. م.) في آسيا الصغرى (تركيا الآن) [3]

 

لا ينبغي أن نندهش من وجود توازيات وتقاطعات بين شرائع الشرق الأدنى القديم وشريعة موسى. الأكثر من ذلك هناك أقوال متنوعة وحكم من سفر الأمثال تبدو إلى حد بعيد كأنها اقتباسات من «تعاليم أمينيموبي» (Instruction of Amenemope) وهو أحد الأعمال الأدبية المصرية القديمة، كان يجوز لكتبة أسفار الكتاب المقدس أن يقتبسوا من أحد المؤلفات الشعرية – مثل سفر ياشر (يش 10: 13، 2صم 1: 18) – أو أن يرجعوا إلى وثائق رسمية، مثلما فعل كاتب سفر الأخبار.

 

بالإضافة إلى هذا يمكننا أن نتخيل موسى وهو يعمل كمحرر للتوراة إذ يوفق بين التقاليد الشفهية والكتابات المتعلقة بالخلق وتاريخ عصر الآباء الأولين لإسرائيل. فيما بعد في العهد الجديد يكشف لوقا 1: 1- 4 عن مشروع بحثي منظم يستقصي التقاليد الخاصة بيسوع والتي جمعها لوقا ليكتب سيرة ذاتية موثقة عن يسوع.

 

هذه المساعي البشرية، والأسلوب الأدبي للكتابة، والشخصيات تمثل جزءا من عملية التدوين الملهم بالروح القدس. البعض شبه «تجميع» الأسفار المقدسة بعقيدة التجسد. في شخص يسوع الناصري اجتمع العنصر الإلهي بالعنصر البشري. بالمثل ليس معنى أن هناك دورا لشخصية الكاتب أو أسلوبه أو أدواره المختلفة، أو أن محتوى «خارجيا» قد اقتبس، أن هذا معناه أن روح الله الملهم لم يكن مساهما في. عملية الوصول بالأسفار المقدسة إلى صورتها الحالية [4]

 

 

كاسر السبت والمجدف

في أحيان كثيرة، عندما تُرتكب الانتهاكات لأول مرة في وسط أمة ناشئة، يصاحب ذلك عقوبة قاسية. تأمل ناداب وأبيهو، اللذين ينطبق عليهما المثل القائل “هذا الشبل من ذاك الأسد” إذ قلدا وثنية هارون في حادثة العجل الذهبي (خر 32)، وقدما «نارا غريبة» -وهو يعني طقسا وثنيا لعبادات غربية سامية كانت ترتبط بتعيين المرء في الكهنوت- وقد سقطا ميتين (لا 10).

 

كذلك رجال من بني إسرائيل، تم إغواؤهم بالزنا والوثنية بواسطة نساء من مدیان، هؤلاء قد سقطوا أيضا أمواتا بسبب احتقارهم لعهد الله (عد 25). وخلال حقبة مملكة داود، حاول غزا أن يثبت تابوت العهد المترنح أثناء نقله (2صم 6: 1-7).

 

كيف نال «شكرا» على مجهوداته؟ أسقطه الله مانتا! حتى أن داود استشاط غضبا بسبب عمل الله هذا. ما على جميع فكر فقط في حنانيا وسفيرة في العهد الجديد (أع 5)، اللذين سقطا ميتين بسبب كذبهما بشأن مقدار سخائهما. وكانت الرسالة واضحة جدا للكنيسة الأولى: «فصار خوف عظيم الكنيسة وعلى جميع الذين سمعوا بذلك» (أع 5: 11).

 

تبدو يد الله ثقيلة بالأخص في حالات القدوة أو في البدايات. لا يمكن الاستخفاف بالله. وهو يأخذ الخطية مأخذ الجد، وفي أحيان كثيرة يضع معيارا للتجاوزات الأولى. بالنسبة لشعب الله كان مقصودا لهذه العقوبات أن تكون أدوات تذكير قوية لما يتوقعه الله منهم [5]

 

 

التوابع والسحرة والانبياء الكذبة [6]

كانت عبادة الموتى شائعة في الشرق الأدنى القديم، بما في ذلك كنعان. كانت شعوب ه الشرق الأدنى القديم تحاول استشارة الموتى أو الاتصال بهم حتى يتدخلوا أو يساعدوا الأحياء. هذه الأديان القديمة في الشرق الأدنى القديم كانت تدافع عن طقوس الحزن على المتوفي مثل تقطيع المرء لجسده من أجل الأموات وعمل علامات كالوشم على الجسد (لا ۱۹: ۲۸).

 

أما قص الرجال لشعرهم من الجانبين أو أطراف لحيتهم (لا 19: 27) فكانت ممارسة كنعانية يقدم فيها المتعبد شعره كتقدمة إلى أرواح منتقلة لاسترضائهم (قارن تث ١٤: ١)

 

لم يكن مسموحا بشيء كهذا في إسرائيل! كان على شعب الله أن يكون مختلفا. ا عن الأمم المحيطة به. وكان عليهم أن يركزوا على الحياة وإله الحياة، وليس الأموات والآلهة الباطلة. لم يكن مسموحا لأحد بأن يستشير أو يسأل «الموتى لأجل الأحياء» (إش 8: 19؛ قارن 2: 5 و6).

 

ولم يكن حتى مسموحا للكهنة في إسرائيل بحضور الجنازات، إلا إذا كانوا من أقارب المتوفي (لا 21: 1-5). وكان عليهم أن يكونوا «مقدسين… لإلههم» (لا 21: 6). ومن ثم كان يجب تطبيق عقوبة الإعدام على التوابع والمنجمين وأمثالهم هؤلاء الذين يعملون في تجارة الموت

 

 

لهم بمغادرة إسرائيل ليعيشوا في أمة أخرى. كان هذا هو البديل الواضح والمفضل. وكان هذا صحيا أكثر من الناحية الروحية لإسرائيل وأكثر أمانا لمناهضي الدولة الثيوقراطية. وكان على المتبقين في الأرض أن يحترموا العهد والشرائع المصاحبة له

 

لكل شعب تقاليده

ذلك، كانت عقوبات إسرائيل لينة بالمقارنة بالشرائع القانونية الأكثر وحشية والتي لا تظهر ثقافات أخرى في الشرق الأدنى القديم. كانت شريعة حمورابي تصر في بعض الجرائم على قطع اللسان أو الثدي أو اليد أو الأذن. وإحدى العقوبات تضمنت سحل المتهم حول أحد الحقول مجرورا بواسطة الماشية.

 

وفي التشريع المصري القديم تضمنت العقوبات قطع الأنف أو الأذن. وكانت شريعة حمورابي تصر على موت اللص، بينما العهد القديم يطالب فقط بتعويض الضعف عن الخسارة (خر 22: 4).

 

هذه المقارنة- من بين أمور أخرى كثيرة- تذكرنا بأن الأشخاص كانوا مهمين في التشريع الإسرائيلي أكثر من ثقافات أخرى في الشرق الأدنى القديم. وعند معاقبة المجرمين (سواء حالة الحنث باليمين أو التشهير بالآخرين) كان القانون المصري القديم يقر بمائة إلى مئتين ضربة.

 

وكانت الضربات المائة العقوبة الأقل. أما بالنسبة لعقوبات السرقة في العهد القديم، كما يلاحظ «ديفيد بيكر»، فكانت “أكثر إنسانية من معظم شرائع (الشرق الأدنى القديم)، ولم تتضمن أبدا التشويه، أو الضرب، أو الموت [7]

 

عين بعين وسن بسن

ليس لدينا هنا عين أو سن بالمعنى الحرفي، وإنما تعويض عن الضرر الجسماني. يذكر بعض الدارسين من أمثال «رايموند ويستبروك» أن قانون القصاص بالمثل (Lex Talionis) كمبدأ تعويضي لم يؤخذ حرفيا [8]

الأكثر من ذلك، تنفيذ العقوبات التي تتناسب مع الجريمة كانت تحمي الطبقات الأكثر ضعفا مثل الفقراء والضعفاء والمنبوذين. لم يكن بمقدور الأثرياء وأصحاب النفوذ أن يحددوا شروط العقوبة. في الواقع كانت النخبة في المجتمع يتعرضون لهذه العقوبات المتناسبة مثل أي أحد آخر [9]

بالإضافة إلى ذلك، عمل هذا المبدأ الخاص بالقصاص بالمثل كحماية ضد عداء الدم والثأر غير المتناسب (فكر بطريقة المافيا هنا). عندما نقارن عقوبات إسرائيل مع تشريعات أخرى في الشرق الأدنى القديم، نجد أن شريعة موسى تقدم ارتقاء أخلاقيا بارزا. وكما يشرح الدارس الكتابي «بريفارد تشايلدز»، كان مبدأ القصاص بالمثل “علامة على ارتقاء هام، وأكثر من كونه أحد آثار عصر بدائي. [10]

علق المؤرخ الشهير «باول چونسون» على شريعة حمورابي، بالرغم من أن هناك الكثير الذي يمكن أن يقال عن الشرائع الأخرى للشرق الأدنى القديم، بقوله: “إن الشرائع المفزعة تتميز بقسوة عقوباتها البدنية، في مقابل ضبط النفس في شريعة موسى وتشريعات سفري التثنية واللاويين.” [11]

يشير «والتر كايزر» إلى الملاحظة العامة لدارسي العهد القديم: وجدت ست عشرة جريمة كانت تتطلب عقوبة الموت في العهد القديم، ولكن فقط في حالة القتل العمد يقول النص إن المسؤولين في إسرائيل غير مسموح لهم بأخذ «فدية» أو «تعويض».

وكان التفسير المقبول على نطاق واسع لهذا أنه في الحالات الخمسة عشرة الأخرى بإمكان القضاة استبدال عقوبة الموت بتحديد “فدية” أو “تعويض”، لأنه في حالة القتل العمد تعمل عقوبة الموت كمؤشر على خطورة الجريمة. يمكننا ذكر أسماء دارسين مثل «رايموند ويستبروك»، «جاكوب فنكيلشتين»، و«جوزيف سبرنكل»، الذين يتفقون بالفعل مع هذا الرأي.” [12]

 

 

ماذا عن تقديم الرضع كذبائح في إسرائيل؟

من ناحية، تدين شريعة موسى بوضوح تقديم الأطفال كذبائح كشيء كريه وبغيض أخلاقيا (لا 18: 21؛ 20: 2-5؛ تث 12: 31؛ 18: 10). كما تشير «سوزان نيديتش» في كتاب “الحرب في الكتاب المقدس العبري” (War in the Hebrew Bible)، إلى أن النبرة السائدة في العهد القديم “تدين تقديم الأطفال كذبائح”؛ لأن ذلك يتعارض مع مقاصد الله ويزعزع المجتمع الإسرائيلي.” [13]

 

 

الخلاصة

في كثير من الأحيان يلجأ الملحدون الجدد إلى رسم صور كاريكاتيرية وافتراءات عن شرائع العهد القديم. وبرغم أن شرائع موسى لا تعكس دائما ما هو مثالي (وهو ما يقره العهد القديم نفسه)، فإن هذه الشرائع، والعقلية التي تظهرها، تكشف النقاب عن ارتقاء أخلاقي وحساسية أخلاقية أكبر من نظائرها من شرائع الشرق الأدنى القديم [14].

 

[1] هل إله العهد القديم إله شرير؟ أفضل لأخلاقيات العهد القديم – بول كوبان – ص 109

[2]  المصدر السابق.

[3]  ص 111

[4]  المصدر السابق.

[5]  ص 112

[6] ص 114

[7] ص 115 – 116

[8]  ص 117

[9]  المصدر السابق

[10]  المصدر السابق

[11]  المرجع السابق

[12]  ص 119

[13] ص 119

[14]  ص 124

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

 

كتاب هل إله العهد القديم إله شرير؟ بول كوبان PDF

كتاب هل إله العهد القديم إله شرير؟ بول كوبان PDF

كتاب هل إله العهد القديم إله شرير؟ بول كوبان PDF

كتاب هل إله العهد القديم إله شرير؟ بول كوبان PDF

تحميل الكتاب PDF

دفاع عن وحي العهد القديم بخصوص الكنعانيين العنف في العهد القديم – برايان شيلتون – ترجمة: كريستينا هديب

دفاع عن وحي العهد القديم بخصوص الكنعانيين العنف في العهد القديم – برايان شيلتون – ترجمة: كريستينا هديب

دفاع عن وحي العهد القديم بخصوص الكنعانيين العنف في العهد القديم – برايان شيلتون – ترجمة: كريستينا هديب

من أكثر الحجج تداولا في أوساط المشككين الجدد ضد وحي العهد القديم هي أن الرب في سفر التثنية أمر الشعب الاسرائيلي بابادة الكنعانيين: “ألا تستبق منها نسمة ما بل تحرمها تحريما: …والكنعانيين… كما أمرك الرب إلهك.” (تثنية 20: 16-17)  16وأمَّا مُدُنُ هؤلاءِ الأُمَمِ الّتي يُعطيها لكُمُ الرّبُّ إلهُكُم مُلْكا، فلا تُبقوا أحدا مِنها حيًّا 17بل تُحَلِّلونَ إبادَتَهُم، وهُمُ الحِثِّيّونَ والأموريُّونَ والكنعانِـيُّونَ والفِرزِّيُّونَ والحوِّيُّونَ واليَبوسيُّونَ، كما أمركُمُ الرّبُّ إلهُكُم.

في حين أن شعوبا أخرى ذكرت في هذا السياق لكن هذا المقال سيسلط الضوء على الكنعانيين. كيف يتم الرد على الاتهام القائل بأن العهد القديم غير موحى به بسبب وجود وصايا إلهية بفناء بعض الشعوب كالكنعانيين؟ يهدف المقال التالي إلى الرد على هذا الاتهام ويهدف أيضا إلى تقديم حجج تبرهن أن الوصية الإلهية بدمار الكنعانيين عند التمعن بفهمها جيدا تنسجم تماما مع صفات الصلاح والعدل التي يتسم بها الرب وبالتالي فإن هذه النصوص الكتابية موحى بها.

أولا سيورد المقال حججا لإثبات صلاح الرب وسيتطرق إلى المسؤولية الأخلاقية التي يلقي الرب بها على عاتق جميع الشعوب بمن فيهم الكنعانيين. ثم سيتقصى المقال عدل الرب فيما يختص بمجتمعات كالمجتمع الكنعاني. يتناول الجزء الأول من المقال صلاح الرب والمسؤولية الأخلاقية.

صلاح الرب والمسؤولية الأخلاقية

ينكر النقاد فكرة أن العهد القديم موحى به لأن وصية الرب بدمار الكنعانيين تتنافى مع صلاحه فيبدو للبعض أن هذه الوصية تسهم في زيادة غموض مسألة وجود الشر وصلاح الرب. يقول ر. أ. توري في هذا السياق: “أشياء قليلة في الكتاب المقدس قد تستوقف القارئ الذكي وتجعل الملحدين يتفاخرون مثل وصية الرب بفناء بعض الشعوب.” يكمن التحدي العظيم للقارئ المعاصر في أن هذه الوصايا تعزو صفة الشر لإله صالح وخير.

بمعنى آخر، هل يمكن لإله العهد القديم الذي يوصي بمثل هذه الوصايا أن يكون هو نفسه الآب الذي يقول ابنه “أحبوا أعداءكم وصلوا لأجل الذين يضطهدونكم لكي تكون أبناء أبيكم الذي في السموات”؟ (متى 5: 44-45).

قبل أن نتطرق لطبيعة الوحي بنصوص العهد القديم المذكورة أعلاه، علينا أولا أن نعرف مفهوم “صلاح الرب” الذي ينطوي على عدة أوجه ليست بالبساطة التي يظنها المشكك العادي. يقدم ميلارد. ج. إريكسون تعريفا استثنائيا حيث يقول إن “النقاء الأخلاقي” للرب والذي يشكل عنصرا من “صلاح الرب” يتضمن الأبعاد التالية: القداسة، البر، والعدل. والعدل يرتبط بطبيعة الرب الصالحة وسيتم معالجته في الجزء التالي من المقال في حين أن هذا الجزء سيناقش قداسة الرب وبره.

إن القداسة هي أولى نواحي النقاء الأخلاقي للرب والتي يصفها إريكسون بأنها تتضمن ما “دعاه لويس بيركفوت بجلال وقداسة الله.. والنواحي الأخرى من قداسته.. كنقائه المطلق وصلاحه.” بما أن يهوه هو الرب القدوس، لا يمكنه التسامح مع الشر. كما يقول النبي حبقوق للرب عينان: “أَطْهَرُ مِنْ أَنْ تَنْظُرَا الشَّرَّ، وَلاَ تَسْتَطِيعُ النَّظَرَ إِلَى الْجَوْرِ” (حبقوق 13:1). كما أن يسوع يعلن أنه في يوم الدينونة الأخير أولئك الذين ارتكبوا الشر سوف يخرجون إلى “قيامة الدينونة.”

الجانب الثاني من من نقاء الرب الأخلاقي يتعلق ببر الرب الذي يصفه إريكسون بأنه: “قداسة الله فيما يختص بعلاقته مع الكائنات الأخرى.” ولكن إن كان هذا هو الحال، فهل ناقض الرب قداسته بعد أن أمر بفناء الكنعانيين؟ لا يبدو هذا الأمر وارداً إن ارتكب الكنعانييون الشرور وكانوا مدركين لشرهم.

سوف يتوسع الجزء المقبل من المقال في الحديث عن شرور الكنعانيين بالتطرق إلى العدالة. بما أن الرب قدوس وبار، على المرء أن يستاءل: إن ارتكب الكنعانييون شرور عظيمة فهل يا ترى “كانوا على دراية بما يفعلون؟” يظهر القديس بولس أن: “غَضَبَ اللهِ مُعْلَنٌ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى جَمِيعِ فُجُورِ النَّاسِ وَإِثْمِهِمِ، الَّذِينَ يَحْجِزُونَ الْحَقَّ بِالإِثْمِ. إِذْ مَعْرِفَةُ اللهِ ظَاهِرَةٌ فِيهِمْ، لأَنَّ اللهَ أَظْهَرَهَا لَهُمْ.” (رومية 1: 18-19) وبالتالي فإن جميع الشعوب تخضع لحساب الرب.

ويشير بول كوبان أن الكنعانيين أعطوا وقتا كافيا لتغيير مسلكهم. “بناءا على النص الكتابي، كان يهوه مستعدا للانتظار 430 عاما…بمعنى آخر، في أيام إبراهيم لم يكن الزمان قد حان بعد لمحاسبة الكنعانيين. لم تحن الساعة لطردهم ولكي “تقذفهم الأرض.” (لاويين 18: 25). يمكن بالتالي الوصول للخلاصة إلى أن الكنعانيين لم يكونوا مدركين فحسب لأفعالهم (وهم لذلك أشرار حقا) لكنهم منحوا فرصا عدة لتغيير سلوكهم.

يهوه يظهر حكما على أنه إله المغفرة فقد غفر لأهل نينوى بعد توبتهم بحسب سفر يونان. بناءا على الأدلة المطروحة، فإن الكنعانيين كانوا مسؤولين عن زوالهم. تطرق القسم السابق إلى أول صفتين في نقاء الرب الأخلاقي والقسم المقبل سيعالج الصفة الثالثة: عدالة الله.

عدالة الله وشر الكنعانيين

يقول نورمان جايزلر: “يدعي نقاد الإنجيل أن مثل هذا التدمير القاسي للممتلكات والأرواح البريئة لا يمكن أن يكون مبررا أخلاقيا. يبدو أنه يناقض وصية الرب بعدم قتل الأناس الأبرياء.” بالطبع، هذا الاتهام لا يأخذ في الاعتبار عدالة الله. يقول إريكسون أن الرب لا يتصرف وحسب “بالاتفاق مع شريعته لكنه أيضا يقدم ملكوته طبقا لهذه الشريعة… عدالته هي بره ومطلبه بأن يلتزم الخلق الواعي بهذه المعايير أيضا.” يورد الإنجيل عدة إشارات إلى حيادية الرب (لاويين 19: 15، لوقا 20: 21، أعمال: 10: 34، رومية 2: 11، غلاطية 2: 6، أفسس 6: 9، كولوسي 3: 25، ويعقوب 2:1).

كما يقول سمعان بطرس أن الرب يرجىءعودة المسيح لأنه: “يَتَأَنَّى عَلَيْنَا، وَهُولاَ يَشَاءُ أَنْ يَهْلِكَ أُنَاسٌ، بَلْ أَنْ يُقْبِلَ الْجَمِيعُ إِلَى التَّوْبَةِ.” كما ورد سابقا، أعطي الكنعانيون فرصا للتوبة لكنهم لم يغتنموها مما يعني أنهم بالفعل أشرار ولكن على المرء أن يتساءل: “ما مدى شر الكنعانيين؟”

يتجلى شر الكنعانيين أولا في عبادتهم للأصنام. يقول تشيشلوم في حديثه عن الكنعانيين أنهم: “كانوا يؤمنون أن بعل كان ملكا بين الآلهة (تحت السلطة المطلقة للإله الأعلى إل) وبمساعدة الإلهة عانات هزم بعل البحر الهائج والموت… كان مصدر الخصوبة البشرية والازدهار الزراعي.

لهذا كان بعل مغريا جدا بالنسبة لشعب إسرائيل.” أظهر يهوه قوته على مصر من خلال إصداره لعدة أحكام تختص بالآلهة المصريين. لذلك حسب تشيسموث، كان على الناس الإدراك أن “تحدي سلطته الملكية بمثابة انتحار.”

ثانيا، كان الكنعانيون أشرارا في ممارساتهم. يشير كوبان إلى نواح معينة من شرور الكنعانيين في قوله إن “الآلهة الكنعانيين مارسوا سفاح القربى… الزنى (ممارسة الجنس في المعبد)، إتيان الحيوانات، والممارسات الشاذة (أيضا ممارسة الجنس في المعبد)، وأيضا التضحية بالأطفال كانت مباحة… فلنضف إلى ذلك تعطش آلهة الكنعانيين إلى الدماء والعنف.

عانات باعتبارها راعية الجنس والحرب مثلا.. كانت تشرب من دماء ضحاياها وتجلس محاطة بالجثث. والكنعانييون أنفسهم لم يكونوا بريئين البتة حيث انخرطوا أيضا في ممارسات آلهتهم. بالمختصر، كان الكنعانيون مجتمعا شريرا مارس تأثيرا لا يستهان به على شعب الله.

لا يمكن لصلاح الله أن يسمح للشر بالاستمرار ولكن ذلك لا يعني أن الرب كان سعيدا بإصدار تلك الأوامر. كما يقول ويليام، يبدو أن “الأوامر الإلهية يمكن أن تطلق بقلب مثقل أشد الثقل… فالأمر والسماح نسبيان وليسا ضدان متعاكسان.”

بالإضافة إلى ذلك، وكما يوضح كوبان “يجب الالتفات إلى دليل علم الآثار القوي الذي يشير إلى أن المدن الكنعانية المستهدفة مثل أريحا وآي لم تكن مدنا مكتظة بالسكان من الأطفال والنساء بل حصون عسكرية وحاميات من أجل حماية المدنيين غير المحاربين في البلد الموجود على التل… ومن حين لآخر كانت توجد نساء من اللواتي يشرفن على الحانات في تلك القلاع.” قد يدعي الناقد أن أوامر تقضي بإبادة أو طرد بعض الشعوب هي أوامر شريرة.

ولكن من أجل فهم شرور وفساد المجتعمات العاصية يتوجب طرح السؤال التالي: “هل يمكن أن يبقى الله صالحا وفي آن معا يسمح لهذا الشر بالاستمرار من دون عقاب؟” تتداخل طبيعة الله الصالحة مع عدله. كان الله محقا في الدعوة إلى الحرب ضد الكنعانيين حيث غالبا ما يستخدم الرب شعوبا كأداة لإحقاق حقه (رومية 4: 13).

إن لم يكن ذاك هو الحال فسيستمر الشر بلا حياء ويستشري في مجتمعات مجاورة وبالنهاية سيغلف العالم أجمع. يمكن القول إنه لم يكن للرب أن يحفظ صلاحه من دون أن يأمر بهزيمة مجتمع شرير.

الخلاصة:

أظهرت هذه الدراسة أن نصوص الكتاب المقدس التي تتناول أوامر الرب بالقضاء على الكنعانيين هي نصوص موحى بها حيث بينت الدراسة أن هذه الأوامر تتماشى مع بر الله وعدله. لأن الرب صالح فلا يمكنه أن يسمح للشر بأن يستمر. كان الكنعانييون كما رأينا شعبا شريرا بعبادته الأصنام وانحلاله الجنسي وعنفه الشديد. لذلك كان الله محقا حين أمربغزوهم وبناءا على ذلك تحتفظ نصوص العهد القديم الجدلية بموثوقية إيحائية حيث تظهر أن إله العهد القديم هو نفسه إله العهد الجديد.

 

 المراجع

Berkof، Louis. Systematic Theology. Grand Rapids: Eerdmans، 1953. In Millard J. Erickson. Christian Theology، 2nd Edition. Grand Rapids: Baker Academic، 1998.

Chisholm، Robert B، Jr. “Yahweh Versus the Canaanite Gods: Polemic in Judges and 1 Samuel 1-7.” Bibliotheca Sacra 164، no. 654 (April 1، 2007): 165-180. Accessed February 12، 2015. ATLA Religion Database with ATLASerials، EBSCOhost.

Copan، Paul. “Are Old Testament Laws Evil?” In God is Great، God is Good. Edited by William Lane Craig and Chad Meister. Downers Grove: IVP، 2009.

__________. Is God a Moral Monster? Making Sense of the Old Testament God. Grand Rapids: Baker، 2011.

Erickson، Millard J. Christian Theology، 2nd Edition. Grand Rapids: Baker Academic، 1998.

Geisler، Norman L. Baker Encyclopedia of Christian Apologetics، Baker Reference Library. Grand Rapids، MI: Baker، 1999.

Torrey، R. A. Difficulties in the Bible: Alleged Errors and Contradictions. Willow Grove: Woodlawn Publishing، 1998.

Williams، Stephen N. “Could God have commanded the slaughter of the Canaanites?” Tyndale Bulletin 63، no. 2 (January 1، 2012): 161-178. Accessed February 12، 2015. ATLA Religion Database with ATLASerials, EBSCOhost.

دفاع عن وحي العهد القديم بخصوص الكنعانيين العنف في العهد القديم – برايان شيلتون – ترجمة: كريستينا هديب

هل إله العهد القديم قاسي وعنيف؟ ترجمة: ايفيت سابا

هل إله العهد القديم قاسي وعنيف؟ ترجمة: ايفيت سابا

هل إله العهد القديم قاسي وعنيف؟ ترجمة: ايفيت سابا

الرب يحبك. ماذا تستنتج عندما تدرك هذه الحقيقة؟ هذه الحقيقة تشير إلى أن الله هو بجوارك. فلا يتوجب عليك أن تقلق في مسيرتك في الحياة. ولكن يعتقد البعض أن الله يحبهم وحدهم فقط دون الاخرين.

 

ولذلك هم يتناسون أن الله يحب أيضا أصدقاؤهم وأعداؤهم ومنافسيهم أيضا. قد لا يروقهم أن ينجح غيرهم في الحياة وبطريقة ما يعتقدون أن حب الله لهم يعني أن شروق الشمس وغروبها هو لأجلهم فقط لا غير. نجد هذا التفكير عند الفريسيين إذ كانوا يعتقدون أن الله يحب اليهود فقط وهذا صحيح ولكنهم كانوا يتوهمون أن الله أحب فقط الذكور فقط من اليهود وكانوا يحتقرون. المرأة والمتحولين جنسيا وغير اليهود.

 

ونسوا إدراك محبة الله وعنايته الشاملة. وهو نفس السبب الذي لم يدركه البيض والطبقة العليا في الهند أن العبيد والمنبوذون هم بشر أيضا. …. وهذه أمثلة على سوء تفسير رسالة الله ويعود السبب في هذا إلى الوضع السياسي والاجتماعي الذي ينشأ فيه المرء.

 

وأعتقد أن هذا الأمر ينطبق على عدة أمثلة في العنف في العهد القديم. فعلى سبيل المثال عندما جلب الله مجموعة من العبيد من مصر وأعطاهم ارض الموعد. نتساءل ماذا كانت أرادة الرب في هذا الأمر؟ هل كان الله فعلا يؤيد طرد سكان تلك الأرض؟ أعتقد إن الرب أراد أن يقدم لجماعة من العبيد المتجولة وطناُ إلى جانب السكان الموجودين في هذه المناطق فلم يكن الرب مؤيدا لاقتلاعهم من أرضهم.

 

هذا مثال على سوء تفسير رسالة الرب. بعبارة أخرى، قام اليهود بتفسير سخاء الرب معهم على أنه تمييز ومحاباة لهم تماما مثلما فعل الفريسيون في محبة الرب من باب الشوفنيية الذكورية المزروعة فيهم.

 

في نفس الوقت، نجد عدة مقاطع من الكتاب المقدس تشير إلى إقرار الله كما تظهر النصوص بالقضاء على جماعة ما من البشر. بالإضافة إلى التفسير الخاطيء المشار إليه أعلاه فانه يمكن المناقشة أن الله حاول أن يبلغ الكنعانيين رسالته باحتواء جحافل جماعات العبيد القادمة ولكنهم اظهروا ترددا في إفساح المكان.

 

تماما كما تفعل الدول المزدهرة التي لا تريد استقبال اللاجئين الأفارقة أو السوريين أو عدم رغبة الهند الجديدة في إيواء اللاجئين من الروهينجا…. بكلمات أخرى، هنالك سوء تفسير في نفس الوقت من قبل الكنعانيين وبهذا فانهم يقفون في طريق تحقيق خطة الله لإيواء اللاجئين

وهنا يبدو أن الله قد اقر عقوبة على تلك الجماعة.

 

ومهما كانت الفلسفة التي تتبناها، فان هذه الاستثناءات تبدو واضحة فلنأخذ على سبيل المثال، دعاة البيئة ومحبي الحيوانات، فانهم محقون في قولهم إن جميع الكائنات الحية لها قيمة جوهرية وبالتالي فان لها حقاُ في أن تعيش وأن قيمتها لا تستند على مدى فائدتها للإنسان وبالتالي لا يحق للإنسان أن يقتلها ولكن هل يمكن أن نعيش وفقا لهذه المقولة؟

 

فعلى سبيل المثال، فيروس كورونا المتناهي الصغر … انه كائن حي ويتمتع كبقية الكائنات الحية بقيمته الجوهرية ولكن بما انه يؤذي الإنسان فإننا نحتاج إلى التخلص منه وبالتالي نقوم باستخدام معقمات لقتله والا فانه سيقتلنا (أرجو ألا يصاب به أحد منا). حتى في حالة شخص يريد أن يعيش دون أن يقتل أي كائن حي فانه سيتوجب عليه قتل هذا الفيروس لكي يبقى هو. وبالتالي هنالك حالات يتوجب فيها خرق الفلسفة الأساسية التي يؤمن بها الفرد.

 

وبالتالي، حتى عندما يتوقع الرب أن يعيش شعب الله في انسجام وسلام فلا يتوقع أن يجعلوا من اللا عنف صنما، أذاً هناك حالات قد يضطر فيها إلى القتل مثل عقوبة الإعدام وحتى القضاء التام عليهم سواء كنت تخدم في القوات المسلحة أو إن لم يعد هناك خيار آخر.

 

ولكن يتم اللجوء إليهما في حالة الخيار النهائي فقط: أن الشخص الذي اختبر محبة الله الشاملة كان النبي يونان.

 

“أَفَلاَ أَشْفَقُ أَنَا عَلَى نِينَوَى الْمَدِينَةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي يُوجَدُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنِ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ رِبْوَةً مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ يَمِينَهُمْ مِنْ شِمَالِهِمْ، وَبَهَائِمُ كَثِيرَةٌ؟».” (يونان 4: 11).

 

الخلاصة هي أن الله محبة وأرادته أن يعيش الجميع بانسجام ولا يريد إيذاء أحد مع وقوع استثناءات أحيانا ولكن غاية الله هي المحبة تلك المحبة التي تجسدت في يسوع المسيح.

 

هل يقر الله العنف؟

يتساءل الكثيرون إن كان الله قد أقر النهب الكامل لمجتمع ما، فانه لا يشمل الشعوب التي عاشت حياة في شر ومعصية بل انه يشمل أيضًا الأبرياء مثل الأطفال.

 

ومع ذلك فإننا نرى صورة مختلفة تماما لله في العهد الجديد حيث يخبرنا يسوع بان الآب يشرق شمسه على الأبرار والأشرار ويرسل المطر على الأبرار والخطأة (متى 45.5) وكذلك نرى في مواقع عدة أخرى بأن يسوع يصف الله بانه إله محب، يحب الخطأة ويكره الخطيئة. بمعنى آخر فان يسوع قد اظهر محبة الله وأكدها.

 

أن كان يسوع هو لله المتجسد وأن الله محبة، حتى أن العهد القديم يدعم هذا القول. يقول الله في تك 32: 1 انه حتى لو أن الله وجد عشرة أبرياء في المدينة فانه لن يتم تدمير المدينة….. وفي سفر يونان، لم يكن النبي قادراُ على قبول النعمة الإلهية وان الله يمكن أن يغفر للخطأة. ولهذا السبب، أعتقد أن المهم هو ليس كلام الله فحسب بل تفسير الناس لكلام الله.

 

فكيفية تلقي شخص أو جماعة لرسالة الله مرتبط بترتيبات اجتماعية سياسية وفكرية معقدة تسيطر على فهم الناس. فعلى سبيل المثال، كان التعذيب العلني للمجرمين أمراُ مقبولا اجتماعيا حتى القرن الماضي. فكان من عادة الناس التجمع بأعداد كبيرة ليشهدوا عمليات الشنق وقطع الرؤوس والإعدام بالمقصلة التي كانت تتم علنا.

 

ولكن الآن، فان الناس في عدة أماكن في العالم يمقتون أساليب العقاب هذه التي تصدر بحق أعتى المجرمين. ففي هذه الأيام تأقلم تفكيرنا بحيث أصبحنا نرفض أي شكل من أشكال العنف فحتى رؤية حادث ما، قد يؤدي إلى أصابتنا باضطرابات ما بعد الصدمة لان أنظمتنا المعرفية قد تغيرت….. لقد رقت قلوبنا.

 

وتذكروا أن الأحداث وقعت قبل ألفي عام… حينها كان القتل أمراُ مثل ممارسة الرياضة فكانت الناس تجد تسلية في رؤية منازلات ومصارعات تؤدي إلى الموت فكانت الحلبة تشهد نزالات بين المصارعين

حينها لم تكن الجماهير تهتف لتحقيق هدف في مباراة كرة قدم، بل كانوا يهتفون لإراقة دم خصومهم. وبالتالي، فان أغلب أحداث التوراة كتبت في مثل هذه الفترة حيث كان العنف أمراُ عادياُ وهذا يؤثر على كيفية تفسير الرسالة.

 

حينها كان النمط العلني للعقاب يعتبر رادعاُ إضافة إلى كونه عقاباُ، ورأوا ذلك ضرورياُ للحفاظ على النظام في المجتمع فمن المحتم أن كل الرسائل الإلهية كانت تفهم ضمن هذا السياق.

 

إليكم هذا المثال الفرضي: السيد جون سكير ويؤذي الاخرين حينما يكون ثملاً. لنر ردة الفعل في زمنين:

  • زمن التوراة
  • الزمن الحاضر

 

في زمن التوراة:

إن قال الله أنا أكره السيد جون لأنه سكير، كان اعتقاد البشر أن الله يكره السيد جون وكانوا يفترضون أن إجراءات العقاب يجب أن تشتمل على العنف بالضرورة وأحيانا موته (في بعض الحالات القصوى) تمتد إلى عائلته كلها. وكان من المفترض أن هذه الإجراءات تعمل عمل إنذار للحفاظ على النظام في المجتمع. وقتها كانت الناس تعمل وفق قناعة بان مشاركتها في إجراءات العقوبة العنيفة هي مشاركة في إنجاز مهمة الله.

 

في وقتنا الحالي:

الآن، هذه الناس تعارض استخدام التعذيب والقتل ضمن إجراءات العقاب وعليه.. أن قال الله الآن أنا أكره السيد جون لأنه سكير، فإننا نعلم أن الله حقيقة يحب السيد جون ولكنه لا يوافق على أسلوب حياته. وسنقول إن أساليب الله الإصلاحية تتضمن برامج إعادة تأهيل مناسبة وإننا بصفتنا شعب الله فان مهمتنا هي مساعدة السيد جون على التخلص من الإدمان باستخدام كل الأساليب الدينية والطبية والنفسية.

 

وعليه، نرى انه طرأ تغيير على فهمنا لكيفية عمل الله. ليس لأن الله تغيير بل لأن مفهومنا الحضاري قد تغيير. وسيكون تفسيرنا لرسائل الله متماشيا مع مفاهيمنا الحضارية الجديدة. وعليه فإن الكثير من محبة الله ونعمته قد ضاعت في ترجمة البشر لها.

 

 

المرجع:

Does God sanction violence? Is God cruel?

هل إله العهد القديم قاسي وعنيف؟ ترجمة: ايفيت سابا

هل كان الله يأمر شعبه في العهد القديم باستعباد الشعوب الأخرى؟ – بيشوي طلعت

هل كان الله يأمر شعبه في العهد القديم باستعباد الشعوب الأخرى؟ – بيشوي طلعت

هل كان الله يأمر شعبه في العهد القديم باستعباد الشعوب الأخرى؟ – بيشوي طلعت

هل كان الله يأمر شعبه في العهد القديم باستعباد الشعوب الأخرى؟ – بيشوي طلعت

 

هل كان االله يأمر شعبه في العهد القديم باستعباد الشعوب الأخرى؟ هذا سؤال هام لان هناك نص في سفر التثنية يقول: “فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلَى الصُّلْحِ وَفَتَحَتْ لَكَ، فَكُلُّ الشَّعْبِ الْمَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لَكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لَكَ.” (تث 20: 11)

من القراءة السطحية للنص ربما يجد القارئ نفسه أمام هذا السؤال (هل كان الله يأمر شعبه في العهد القديم باستعباد الشعوب الأخرى؟)

 

ولكن عند قرأت النص في سياقه النصي والتاريخي نجد الموضوع مختلف تماما وأكثر وضوحا لذلك لنبدأ في الرد

 

أولا حين يتم تفسير نص يجب على المفسر النظر لسياق النص ماذا يقول لذلك سوف نضع هذا النص في سياقه

النص الذي قبله يقول: حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِكَيْ تُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا إِلَى الصُّلْحِ (تث 20: 10)

 

إذا نجد في بداية النص ان الرب لا يريد الحرب ولكن يريد السلام والصلح فهو يقول (اسْتَدْعِهَا إِلَى الصُّلْحِ) فحين قرأنا النص الذي قبله وجدنا ان الرب يريد الصلح أصلا والسلام

 

والنص الذي يليه يقول: “وَإِنْ لَمْ تُسَالِمْكَ، بَلْ عَمِلَتْ مَعَكَ حَرْبًا، فَحَاصِرْهَا.” (تث 20: 12)

 

فنجد هنا ان الوصية تقول (، بَلْ عَمِلَتْ مَعَكَ حَرْبًا، فَحَاصِرْهَا) اذا هنا نجد الدفاع عن النفس في النص وليس الهجوم بغرض الحرب والقتال

 

فيمكننا قرأت الثلاث نصوص كالاتي: لا تحارب بل ادعوا للصلح والسلام وإذا قبلت اقم معها الهدنة وان رفضت وقررت ان تحاربك دافع عن نفسك.

 

والان لندرس الجزء الهام في النص الذي يقول (لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لَكَ)

 

حين نعود للنص العبري نجده يقول: וְהָיָה֙ אִם־שָׁלֹ֣ום תַּֽעַנְךָ֔ וּפָתְחָ֖ה לָ֑ךְ וְהָיָ֞ה כָּל־הָעָ֣ם הַנִּמְצָא־בָ֗הּ יִהְי֥וּ לְךָ֛ לָמַ֖ס וַעֲבָדֽוּךָ׃  [1]

 

كلمة استعباد هنا كتبت (וַעֲבָדֽוּךָ׃) وتأتي بمعنى خادم وهذا ما كتبته أصلا اغلب التراجم الإنجليزية خادم او للعمل

 

New International Version

If they accept and open their gates, all the people in it shall be subject to forced labor and shall work for you.

 

New Living Translation

If they accept your terms and open the gates to you, then all the people inside will serve you in forced labor.

 

English Standard Version

And if it responds to you peaceably and it opens to you, then all the people who are found in it shall do forced labor for you and shall serve you.

 

Berean Study Bible

If they accept your offer of peace and open their gates, all the people there will become forced laborers to serve you.

 

King James Bible

And it shall be, if it make thee answer of peace, and open unto thee, then it shall be, that all the people that is found therein shall be tributaries unto thee, and they shall serve thee.

 

New King James Version

And it shall be that if they accept your offer of peace, and open to you, then all the people who are found in it shall be placed under tribute to you, and serve you.

 

New American Standard Bible

And if it agrees to make peace with you and opens to you, then all the people who are found in it shall become your forced labor and serve you.

 

NASB 1995

“If it agrees to make peace with you and opens to you, then all the people who are found in it shall become your forced labor and shall serve you.

 

NASB 1977

“And it shall come about, if it agrees to make peace with you and opens to you, then it shall be that all the people who are found in it shall become your forced labor and shall serve you.

 

Amplified Bible

If that city accepts your terms of peace and opens its gates to you, then all the people who are found in it shall become your forced labor and shall serve you.

 

Christian Standard Bible

If it accepts your offer of peace and opens its gates to you, all the people found in it will become forced laborers for you and serve you.

 

Holman Christian Standard Bible

If it accepts your offer of peace and opens its gates to you, all the people found in it will become forced laborers for you and serve you.

 

American Standard Version

And it shall be, if it make thee answer of peace, and open unto thee, then it shall be, that all the people that are found therein shall become tributary unto thee, and shall serve thee.

 

Aramaic Bible in Plain English

And if it will answer you, ‘Peace!’, and it will open up to you, all the people who are found in it shall be Servants to you, paying taxes, and they shall work for you.

 

Brenton Septuagint Translation

If then they should answer peaceably to thee, and open to thee, it shall be that all the people found in it shall be tributary and subject to thee.

 

Douay-Rheims Bible

If they receive it, and open the gates to thee, all the people that are therein, shall be saved, and shall serve thee paying tribute.

 

Good News Translation

If they open the gates and surrender, they are all to become your slaves and do forced labor for you.

 

International Standard Version

If it agrees to peace and welcomes you, then all the people found in it will serve you as forced laborers.

 

JPS Tanakh 1917

And it shall be, if it make thee answer of peace, and open unto thee, then it shall be, that all the people that are found therein shall become tributary unto thee, and shall serve thee.

 

Literal Standard Version

and it has been, if it answers you [with] peace, and has opened to you, then it has come to pass, all the people who are found in it are for tributaries to you, and have served you

 

والخدمة في العهد القديم كان لها شروط نجدها في سفر الخروج:

“إِذَا اشْتَرَيْتَ عَبْدًا عِبْرَانِيًّا، فَسِتَّ سِنِينَ يَخْدِمُ، وَفِي السَّابِعَةِ يَخْرُجُ حُرًّا مَجَّانًا.” (خر 21: 2).

الموضوع اشبه بعقد العمل وانت موظف فهو كان يعمل لمدة معينه (، فَسِتَّ سِنِينَ يَخْدِمُ) ثم بعد ذلك لا يعمل مجددا مع هذا الرجل (وَفِي السَّابِعَةِ يَخْرُجُ حُرًّا مَجَّانًا)

 

ويقول القمص تادرس يعقوب ملطي:

يُعامل العبد العبراني كأخٍ، ليس في مذلة “لا تُستعبده استعباد عبد، كأجير كنزيل يكون عندك… لأنهم عبيدي الذين أخرجتهم من أرض مصر لا يباعون بيع العبيد. لا تتسلط عليه بعنف، بل إخشَ إلهك” (لا 25: 39-43). بذلك قدمت الشريعة نظرة جديدة للعبد، أنه أخْ، شريك في العبودية لله الواحد.

ب. يتمتع العبد بالعتق من العبودية في السنة السابعة من عبوديته (أي بعد ست سنوات)، أي إن صح التعبير، في السنة السبتية، سنة الراحة. هذه إشارة إلى الحرية التي صارت لنا جميعًا بمجيء الرب في السنة السبتية، أي في ملء الزمان وقدم لنا ذاته “سرّ الراحة الحقيقية”، واضعًا حدًا لعبودية الخطية. في هذا يقول “إن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحرارًا” (يو 8: 36).

للعبد حق الخيار أن يترك بيت سيِّده أو يطلب أن يبقى معه كل أيام حياته، فإن كان العبد يُحب سيِّده وزوجته وأولاده عليه أن يستعبد نفسه لسيِّده بمحض إرادته إلى النهاية، فيقدمه سيِّده إلى الباب ويثقب أذنه، علامة الطاعة الكاملة، كقول داود المرتل “أذني فتحت (ثقبت)” (مز 40: 6). هذا ما صنعه السيِّد المسيح الذي وهو الابن صار من أجلنا عبدًا، أحب أباه وعروسه وأولاده (أف 5: 25-27)، فحمل في جسده جراحات الصليب لأجل خلاصنا. صار عبدًا لكي يرفعنا من العبودية إلى البنوة لله.

ج. في سنة اليوبيل (لا 25: 39-40) يتحرر جميع هؤلاء العبيد حتى الذين لم يكملوا السنوات الست في خدمتهم لسادتهم، لأن اليوبيل يتم في السنة الخمسين، رمزًا لعمل الروح القدس الذي يهب الكنيسة كمال الحرية في استحقاقات دم المسيح. وبالروح القدس ننال غفران الخطايا، ونتمتع بالشركة مع الله في ابنه، ونحمل روح التبني الذي به نُنادي الله كأب لنا.

د. لا يخرج العبد فارغًا بعد تحرره، بل يأخذ معه من الغلات والقطيع ومن البَيْدر والمعصرة (لا 25: 43)، هكذا لم يحررنا السيِّد المسيح فحسب لكنه وهبنا غنى روحه القدوس، فننطلق حاملين بره وقداسته فينا.

ه. يمكن للعبد أن يتزوج ابنة سيِّده (1 أي 2: 35)، كما يمكن للسيِّد أن يتزوج الأمَة أو يعطيها زوجة لابنه، ولا يحق له أن يبيع العبد العبراني أو الأمَة لسيِّد أجنبي (خر 21: 7-11)… بهذا تصير الأَمَة من أهل البيت لها كل الحقوق كأحد أفراد الأسرة [2]

 

اذا فالموضوع مثل عقد العمل في الأيام الحالية لنا.

 

يقول بيتر كامبل كريجي العالم البريطاني:

تشير الآية إلى أن الإسرائيليين كانوا سيعرضون على سكان هذه المدن شروط معاهدة التبعية. إذا قبلت المدينة الشروط، فسوف تفتح أبوابها لبني إسرائيل، كرمز للاستسلام ولإعطاء الإسرائيليين حق الوصول إلى المدينة. سيصبح السكان تابعين ويخدمون إسرائيل [3]

 

يقول باتريك دي ميللر أستاذ لاهوت العهد القديم:

الطريقة التي يجب أن يعاملوا بها الأمم في الأرض نفسها هو انعكاس إضافي لتلك الكلمة والادعاء الأكثر أهمية. يمكن لإسرائيل ويجب عليها أن تصنع السلام، إن أمكن، مع دول أخرى خارج الأرض التي منحها الله لها. وإذا كانت الحرب ضرورية، فإن التعامل مع الأسرى يجب أن يتم وفقًا للممارسات المعتادة في ذلك الوقت [4]

 

ويقول جون جيل:

فيخدمونك.  ليس كعبيد، أو يكون في عبودية وعبودية دائمين ؛  ولكن في بعض الأحيان يتم استدعاؤهم إلى أي خدمة عامة، مثل الانضمام إليهم ضد أعدائهم، وإعادة بناء القصور والمدن، أو ترميم أسوار المدن، وما شابه ذلك [5]

 

ويقول: ج. أ. طومسون:

المدينة محور الحديث هنا هي مدينة بعيدة جدا (عدد 15)، وأول ما ينبغي عمله بالنسبة لهذه المدينة هو استدعاؤها للصلح، والاصطلاح المستخدم هنا مع القرينة يفيد «عقد معاهدة» (يش 9: 15، قض 4: ۱۷، ۱ صم 7: 14، ا مل 5: ١٢، إش ٢٧: ٥). وفي بعض النصوص غير الكتابية يستخدم اصطلاح د إقامة سلام»، في الأحوال المشابهة، التي يستخدم فيها الكتاب المقدس التعبير وإقامة عهد (معاهدة)، وعليه يمكن أن يترجم النص الذي أمامنا هكذا.. وأدعها إلى عقد معاهدة» [6]

 

الخلاصة

الله لا يريد حرب فهو الذي قال: إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً (هو 6: 6) ولكنها طبيعة شعوب وحروب في المحيط الذي كان يعيش فيه شعب إسرائيل لذلك كانت الوصية اطلب السلام أولا وان رفضوا دافع عن نفسك

 

واكتفي بهذا القدر وللرب المجد الدائم امين.

 

 

[1] Westminster Leningrad Codex

[2] تفسير القمص تادرس يعقوب ملطي سفر الخروج 21

[3] The Book of DEUTERONOMY by PETER C. CRAIGIE Associate Professor of Religious Studies The University of Calgary © 1976) P, 233

[4] Deuteronomy INTERPRETATION A Bible Commentary for Teaching and Preaching – Patrick D. Miller – P, 158

[5] Gill’s Exposition

[6] التفسير الحديث للكتاب المقدس – تفسير سفر التثنية – ص 284.

هل كان االله يأمر شعبه في العهد القديم باستعباد الشعوب الأخرى؟ – بيشوي طلعت

كتاب الله يتصرف بشكل سيء وهل إله العهد القديم عنصري غاضب قاسي – ديفيد لامب PDF

كتاب الله يتصرف بشكل سيء وهل إله العهد القديم عنصري غاضب قاسي – ديفيد لامب PDF

كتاب الله يتصرف بشكل سيء وهل إله العهد القديم عنصري غاضب قاسي – ديفيد لامب PDF

كتاب الله يتصرف بشكل سيء وهل إله العهد القديم عنصري غاضب قاسي – ديفيد لامب PDF

 

محتويات الكتاب

الجزء الاول: إله سيء السمعة النظرة الشعبية لإله العهد القديم مقدمة

الجزء الثاني: هل إله العهد القديم غاضب حقاً وجنسي وعنصري؟

الجزء الثالث: محبة وقبول يسوع للعهد القديم.

الجزء الرابع: كيف يؤثر تصورنا السلبي على إله العهد القديم على قراءة العهد القديم؟

الجزء الخامس: هل هو إله غاضب موت عزة وتابوت العهد.

الجزء السادس: بطيء الغضب في العهد القديم.

الجزء السابع: الله طويل البال ذو النفس الطويل.

الجزء الثامن: الله وفير الحب ودائم المحبة.

الجزء التاسع: – هل أحب الرب الكنعانيين والمصريين؟

الجزء العاشر: غضب الرب يسوع وغضب إله العهد القديم.

الجزء الحادي عشر: رحمة الله وفهم غضب الرب بطريقة منطقية.

الجزء الثاني عشر: هل إله العهد القديم عنصري؟

الجزء الثالث عشر: ابادة كنعان وعنف يشوع.

الجزء الرابع عشر: الوعد والعقاب.

الجزء الخامس عشر: محبة الامم وعدم عنصرية الرب.

الجزء السادس عشر: محبة إله العهد القديم للأمم والغرباء!

الجزء السابع عشر: الرب يشفي الارهابي نعمان السرياني!

الجزء الثامن عشر: جدات يسوع من الامم.

الجزء التاسع عشر: اليشع وقتل الدببة لمن نادوه يا أصلع!

الجزء العشرين: ابادة الكنعانيين عنف إله العهد القديم!

الجزء الحادي والعشرين: هل قوانين إله العهد القديم قاسية وعشوائية؟

الجزء الثاني والعشرين: ماذا على القوانين التي تبدوا عشوائية؟ وليس لها معني؟

الجزء الثالث والعشرين: قتل كاسر السبت جامع الحطب العنف في العهد القديم؟

الجزء الرابع والعشرين: رؤية مزمور 119 لقوانين واحكام الرب.

الجزء الخامس والعشرين: ملاك الرب قتل 185 ألفًا من جيش سنحاريب.

الجزء السادس والعشرين: لا تحكم على القوانين القديمة في اسرائيل بقوانين اليوم.

الجزء السابع والعشرين: ضرب جيوش أرام بالعمي من خلال أليشع.

 

تحميل الكتاب

كتاب الله يتصرف بشكل سيء وهل إله العهد القديم عنصري غاضب قاسي – ديفيد لامب PDF

هل قوانين إله العهد القديم قاسية وعشوائية أم ضرورية؟ ديفيد لامب

هل قوانين إله العهد القديم قاسية وعشوائية أم ضرورية؟ ديفيد لامب

هل قوانين إله العهد القديم قاسية وعشوائية أم ضرورية؟ ديفيد لامب

هل قوانين إله العهد القديم قاسية وعشوائية أم ضرورية؟ ديفيد لامب

قد يستنتج البعض ان الرب يحب القوانين بسبب احتواء العهد القديم على العديد من القوانين. بعضها قوانين صارمة لذلك دعونا ندرس مخاوف البعض من هذه القوانين.

نجد هذه القوانين في اسفار موسي الخمسة. في ذكر العهد بحسب سفر الخروج 20 – 23. وشريعة القداسة سفر اللاويين 17 – 26 وقوانين للكهنة بحسب خروج 25 – 31 ولاويين 35 – 40 ولاويين 1 – 16 وسفر العدد 1 – 10 وسفر الغدد 18 – 20 سفر العدد 26 – 30 وعدد 34 – 36.

وهناك العديد من القوانين. لكن السؤال الان هل هذه القوانين ضرورية؟

نشعر بالعبء من قانون الضرائب. وقواعد الطريق. واستخراج الرخصة. لكن كل هذه القوانين بشكل عام جيدة. انا أكره دفع الضرائب. لكن انا ممتن وانا احصل على العديد من الخصائص. في الشارع والمدارس والرعاية الاجتماعية والضمان الاجتماعي.

انتظر في الطريق حتى الاشارة الخضراء. لكني ممتن عن حكم السائقين بطريقة واحده. لكن نحن لا نحب ان نكون مقيدين بالقوانين. ولكن سعداء فالقوانين تمنع مشاكل عديده. وكان تطوير القوانين امر ضروري. ووجود قانون في المجتمع القديم وعصور ما قبل الميلاد من اهم ما يكون. ووجدت العديد من القوانين مثل قوانين حمورابي في بابل والتي ساهمت في اقتصاديات وسياسات بابل واستقرارها في المجتمع القديم.

فبينما نقرأ العديد من القوانين في العهد القديم قد نشعر بالملل لكن في الوقاع هي غاية في الضرورية بالمقارنة مع القوانين الحديثة.

تخيل مكتب محامي. بالتأكيد ستري الجدران مليئة بالرفوف التي تحتوي على القوانين والقضايا. قوانين الرب لا تملأ كتاب واحد. لكن ظلت في الكثير من الفصول تسرد.

السبب في ان العهد القديم احتوي على قوانين هو ان اسرائيل تحتاج الي نظام قانوني بعد ان كانوا مستعبدين الي امة لها احكام وقواعد وقانون. حكمها القضاة ثم الملوك.

فكانت القوانين بمثابة الدستور. فكانت دولة اسرائيل دولة صغيره بجوارها مصر وأشور وبابل وبلاد فارس واليونان وروما. فلابد ان يكون لديها قانون متطور. وكانت القوانين في كتب موسي الخمسة ثورية لأنها حاولت اقامة العدالة والمساواة. حتى ان أحد المحررين في ناشيونال جيوغرافيك. أدرك ان قوانين العهد القديم منعت من انتشار الامراض في تقرير عن الوباء. فان قائمة قوانين موسي اعطتنا مثال عن الحجر الصحي. فمعظم قوانين العهد الجديد هي رائعة.

خروج 23

3 ولا تحاب مع المسكين في دعواه. 6 لا تحرف حق فقيرك في دعواه.

تثنية 24

14 «لا تظلم أجيرا مسكينا وفقيرا من إخوتك أو من الغرباء الذين في أرضك، في أبوابك. 15 في يومه تعطيه أجرته، ولا تغرب عليها الشمس، لأنه فقير وإليها حامل نفسه، لئلا يصرخ عليك إلى الرب فتكون عليك خطية.

وقوانين توصي بالسخاء

تثنية 15

7 «إن كان فيك فقير، أحد من إخوتك في أحد أبوابك في أرضك التي يعطيك الرب إلهك، فلا تقس قلبك، ولا تقبض يدك عن أخيك الفقير،

11 لأنه لا تفقد الفقراء من الأرض. لذلك أنا أوصيك قائلا: افتح يدك لأخيك المسكين والفقير في أرضك.

ليس هذا فقط بل مساعدة الاعداء إذا ضاع حمار او ثور

خروج 23

4 إذا صادفت ثور عدوك أو حماره شاردا، ترده إليه. 5 إذا رأيت حمار مبغضك واقعا تحت حمله وعدلت عن حله، فلا بد أن تحل معه.

قوانين ووصايا لجعل اسرائيل تحب ولجيران المجاورين. وحتى محبة الامم والغرباء

لاويين 19

18 لا تنتقم ولا تحقد على ابناء شعبك بل تحب قريبك كنفسك. انا الرب.

34 كالوطني منكم يكون لكم الغريب النازل عندكم وتحبه كنفسك لأنكم كنتم غرباء في ارض مصر. انا الرب إلهكم.

واوصاهم يهوه بالاحتفال بالعديد من الاعياد مثل ما جاء في خروج 23: 4 – 17 وتثنية 16: 1 – 17. وكانت هذه الاعياد للاحتفال بذكري ما فعله الرب معهم. كان الرب يقول هذا احتفالي. لكن الرب اراد ان الجميع يفرحون وجاء هذا بحسب تثنية 14: 22 – 27

22 تعشيرا تعشر كل محصول زرعك الذي يخرج من الحقل سنة بسنة

23 وتأكل أمام الرب إلهك، في المكان الذي يختاره ليحل اسمه فيه، عشر حنطتك وخمرك وزيتك، وأبكار بقرك وغنمك، لكي تتعلم أن تتقي الرب إلهك كل الأيام

24 ولكن إذا طال عليك الطريق حتى لا تقدر أن تحمله. إذا كان بعيدا عليك المكان الذي يختاره الرب إلهك ليجعل اسمه فيه، إذ يباركك الرب إلهك

25 فبعه بفضة، وصر الفضة في يدك واذهب إلى المكان الذي يختاره الرب إلهك

26 وأنفق الفضة في كل ما تشتهي نفسك في البقر والغنم والخمر والمسكر وكل ما تطلب منك نفسك، وكل هناك أمام الرب إلهك وافرح أنت وبيتك

27 واللاوي الذي في أبوابك لا تتركه، لأنه ليس له قسم ولا نصيب معك

فلم يكن الاحتفالات لتذكير اسرائيل بالماضي الشرير لكن بتذكير اسرائيل بكرم الرب ومحبته. فكون العهد الجديد يحتوي على العديد من القوانين هذا لا يعني متزمت قانونياً.

اليشع وقتل الدببة لمن نادوه يا أصلع – ديفيد لامب

اليشع وقتل الدببة لمن نادوه يا أصلع – ديفيد لامب

اليشع وقتل الدببة لمن نادوه يا أصلع – ديفيد لامب

اليشع وقتل الدببة لمن نادوه يا أصلع – ديفيد لامب

لمناقشة نقاط أخرى في القضية: هل الله ظالم فى قصة اليشع النبى وقتل الصبية؟

قال لامب مزحة يعلم كل أصلع منا ان هؤلاء الصبيان يستحقون ما حدث لهم. فأبنائي يستحقون ان تخرج عليهم الدببة؟

اضافات لامب كالاتي:

أولا: ان كلمة صبي في العبري يمكن ان تعني مراهق او مراهق كبير بحسب قاموس براون. واستخدمت الكلمة على بنيامين شقيق يوسف. وكان في العشرينات من عمره بحسب تكوين 44: 20. وهذا بالطبع ما يقوله السياق فكيف لأطفال ان يذهبوا للغابة بمفردهم. هل يخرج اطفال الحضانة دون اشراف من الاباء او المشرفين. لكن بالطبع هم مراهقين. ومراهقين في الغابة؟ يبدوا ان حياة اليشع كانت في خطر.

ثانياً: في الولايات المتحدة لا يهم السخرية لكن بقية العالم السخرية مؤذية وتؤخذ على محمل الجد خصوصاً عندما تكون من حاكم او قائد او ملك. تعتبر اهانة شرف ويمكن ان تكون معركة بسبب السخرية حتى الموت. فينبغي الا ننظر بمنظر القرن 21 للحدث لكن في السياق الثقافي نجد ان ما فعله اليشع من غضب هو مبرر.

ثالثاً: من يدرس سياق سفر الملوك بتوسع خصوصا الاصحاحات الاتية ” 2 , 6 , 8 , 13 “سيجد ان اليشع شفي نعمان الاممي السوري. وأطعم الجياع ونقي المياة. وصلي للمرأة وولدت. واقام موتي ومنع حروب. حتى لمس العظام يصنع المعجزات بحسب ملوك الثاني 13: 21. فتميزت اعماله بمعجزات. بنعمة الهية. فسلك سلوك رحيم مثل الام تريزة وغيرها. فينبغي ان لا ننظر لمقطع واحد دون ان نري الصورة بأكملها.

رابعاً: افترض الشخص المعترض ان الرب أرسل الدببة فقتل اثنين واربعين صبي. فالنص لا يذكر ان الصبيان ماتوا لكن تمزقوا بحسب ملوك الاول 13: 24 وملوك الاول 20: 36. وهناك تسجيل لحادثتين منفصلين عن هجوم أسد. وفيه نجد ان الضحية ماتت من قبل الحيوان، وهناك اراء تختص بالترجمة السبعينية ان هؤلاء العصابة من الفتية القوا الحجارة على اليشع مما يبرر غضبه.

الرب كان يحمي عشرات الارواح من خلال اليشع في فيلم توك كروز كان انقاذ أحد الشخصيات أنقذ مئات الارواح. وبالمثل في قصة اليشع فالرب يحمي الضعفاء ويحافظ على حياتهم.

وجهة النظر طبقاً للواقع الكتابي

ما قاله لامب هو ان بالفعل الكلمة تعني مراهق وهذا صحيح قال الرابي دانيال معلقاً على النص: الآية تقول na’arim ketanim أي صبيان صغار وهذا امر غريب لان كلمة na’ar هي التي تشير الي شباب. يمكن ان يكون السبب ما ذكره الرابي Shlom Yitschaki ان المقصود الاساسي من هذه النصوص ووصفهم بالأطفال الصغار ليس العمر لكن الواقع. فهؤلاء الرجال أخلوا بوصايا الرب.

وقال راي اخر الرابي Yitschaki ان وصفهم بالصبيان الصغار في افعالهم وليس توصيفاً للعمر او السن. وهذا اسلوب كتابي. لكن الإشارة الي ان الموضوع عقاب هذا مخالف. ولتوضيح هذا كان يوجد شخص يدعي ديفيد جنكنز كان كاهناً ابن التاسعة والخمسين وكان سيكرس اسقفاً على كاتدرائية يورك. لكن سرعان ما اعترض الشعب لعدم استقامة تعليمه.

وبعد اقل من ثلاثة ايام اصاب البرق السقف الخشبي للجناح الخشبي للكاتدرائية الاثرية. فأرتأى الناس ان هذا الامر هو استجابة السماء. وتدخل وعقاب إلهي. وتزكية لآرائهم. فيتساءل فليب يانسي لماذا لم يرسل الله البرق على الكنائس المنكرة للعقائد الاساسية او المعابد الوثنية لو ان الله بهذا الفكر لكانت الارض تلألئه كشجره عيد الميلاد.

نرجع للموضوع مرة اخرى لم يذكر النص ان الامر هو عقاب من الرب. بل ذكر ان دبتان خرجتان من الوعر. ولم يذكر ان الرب اخرجهما من الوعر. فالأمر هو مجرد كارثة طبيعية وليس عقاب إلهي. وذكر كاتب سفر الملوك الثاني تمزيقهم او افتراسهم هو لاعتقاده ان الامر هو تزكية من السماء لما فعلوه مع اليشع.

فالوحي لم يلغي ثقافة الكاتب وخلفيته. بخصوص العدد 42 وكيف تأكلهم دبتان؟ بالرجوع للنص النص لا يشير الي زمن محدد او دفعه واحده مثل القول ان هناك 15 شخص غرقوا في النيل. العبارة لم تحدد وقت هل الغرق تم خلال عام ام سنتان ام ثلاثة.

إقرأ أيضًا:

God Behaving Badly? David T. Lamb

اليشع وقتل الدببة لمن نادوه يا أصلع – ديفيد لامب

الرب يشفي إرهابي – عدم عنصرية إله العهد القديم

الرب يشفي إرهابي – عدم عنصرية إله العهد القديم

الرب يشفي إرهابي – عدم عنصرية إله العهد القديم

الرب يشفي إرهابي – عدم عنصرية إله العهد القديم

اظهر سفر يونان كيف ان الله أحب عاصمة آشورية مثل نينوى. واظهرت قصة دانيال ايضاَ حب الله وهكذا حتى نصل الي قصة نعمان السرياني قائد جيش سوريا. كان شجاعاً وعظيماً. الا ان الأراميون شنوا غارة واتو بفتاة اسرائيلية له. فعملت في خدمة نعمان وقالت لامرأته: «يا ليت سيدي أمام النبي الذي في السامرة، فإنه كان يشفيه من برصه». لأنه كان أبرص. ثم ذهب بخيوله ومركباته ووقف على باب بيت اليشع. وأرسل له اليشع رسالة ان يذهب ويغتسل في نهر الاردن سبع مرات وسيكون بعدها لا برص.

 

سفر الملوك الثاني 5

11 فغضب نعمان ومضى وقال: «هوذا قلت إنه يخرج إلي، ويقف ويدعو باسم الرب إلهه، ويردد يده فوق الموضع فيشفي الأبرص. 12 أليس أبانة وفرفر نهرا دمشق أحسن من جميع مياه إسرائيل؟ أما كنت أغتسل بهما فأطهر؟» ورجع ومضى بغيظ. 13 فتقدم عبيده وكلموه وقالوا: «يا أبانا، لو قال لك النبي أمرا عظيما، أما كنت تعمله؟ فكم بالحري إذ قال لك: اغتسل وأطهر؟». 14 فنزل وغطس في الأردن سبع مرات، حسب قول رجل الله، فرجع لحمه كلحم صبي صغير وطهر.

ثم قال:

15 فرجع إلى رجل الله هو وكل جيشه ودخل ووقف أمامه وقال: «هوذا قد عرفت أنه ليس إله في كل الأرض إلا في إسرائيل، والآن فخذ بركة من عبدك».

 

في ذلك الوقت من تاريخ اسرائيل كانت سوريا أكبر عدو لإسرائيل. واستمرت الحروب بينهم لفترات بحسب ملوك الاول 15: 18 – 20 وملوك الثاني 13: 25. وكان نعمان من أحد الاعداء المسؤول عن انتصارات سوريا. ليس فقط انتصاره وهزيمة اسرائيل لكن يخبرنا النص انه كان يسبي اطفال اسرائيليين ويجعلهم عبيد لديه. فكان الإسرائيليون ينظرون الي نعمان كما نري الارهابي اليوم. كان هو اسامة بن لادن في وقته.

 

وتقدم لنا القصة بطلاً اخر وهو الشابة الصغيرة التي سباها وارشدته. وتعاطفه مع سيدها الذي سباها. وهي من اسرائيل. من يستطيع فعل هذا؟ وايمانها بما يستطيع ان يفعله اليشع بواسطة الرب.

 

وكان بإمكان اليشع ان يرفض شفاء هذا الارهابي لكن قال له ان يذهب للأردن ويغتسل سبع مرات. فهل بعد ذلك الله عنصري؟ ثم اعترف نعمان باله اسرائيل يبدوا ان الله هنا لا يعرف معنى العنصرية.

 

ويظهر هنا عدم عنصرية الرب في ثلاث احداث:

اولاً: بداية القصة الرب اعطي النصر لسوريا في حين كثيرا ما كان الرب يساعد اسرائيل على الانتصار لكن سمح لشعبه هنا ان يعاني من الهزيمة برفع الحماية.

ثانيا: وسمح الرب لآشور بغزو المملكة الشمالية من إسرائيل.

ثالثا: بابل جاءت وسيطرت على المملكة الجنوبية.

Exit mobile version