الرد على شبهة ويوجد خصيان خَصوا أنفسهم لأجل ملكوت السماوات – منقذ السقار
الرد على شبهة ويوجد خصيان خَصوا أنفسهم لأجل ملكوت السماوات – منقذ السقار
الرد على شبهة ويوجد خصيان خَصوا أنفسهم لأجل ملكوت السماوات – منقذ السقار
يقول العلامة الجهبذ الدكتور منقذ السقار، ولا نعلم أي دكتوراة هذه التي اخذها ولا كيف يكون هذا هو مستوى دكتور في مقارنة الأديان، يقول ان الرب يسوع المسيح يوصي اتباعه بفعل الاخصاء. فقد قال لهم في متى 19: 12 “ليس الجميع يقبلون هذا الكلام، بل الذين أُعطى لهم. لأنه يوجد خصيان وُلدوا هكذا من بطون أمَّهاتهم. يوجد خصيان خصاهم الناس، ويوجد خصيان خَصوا أنفسهم لأجل ملكوت السماوات من استطاع أن يقبل فليقبل”
والحقيقة التي نتعجب لها ان هذا الرجل الذي من المفترض أن مستواه الأكاديمي وصل إلى مرتبة تؤهله للحصول على شهادة دكتوراة، يقول ان الرب يسوع يقصد المعنى الحرفي، ثم يقول مقولة غير أكاديمية ضارباً بالدارسين للقرون الأولى واباء القرون الأولى عُرض الحائط قائلاً بجهل “ان لاحقاً لجئت الكنيسة للتعليم الرمزي حول الآية”، ثم لكي يدلل على فهمه الصحيح للنص فماذا فعل؟ نعم ، يأتي لنا ببدعة ظهرت في القرن الثامن عشر!
نعم يا قوم، هذا الجهبذ الأكاديمي، أراد أن يدلل على صحة فهمه فأتى لنا ببدعة ظهرت بعد ثماني عشر قرنا من الزمان تفسر هذه كلام المسيح بنفس فهمه هو! ويصدرها للمشهد دون ان يذكر متى ظهرت هذه البدعة ولماذا؟، فهذه من أبسط المعارف البحثية وليست حتى الاكاديمية لرجل من المفترض أنه حاذ على شهادة الدكتوراة، يذكر إسم لبدعة في القرن الثامن عشر، ولا يخبرنا من هم أصحاب هذه البدعة أو كيف كيف نشأوا…إلخ، مجرد إلقاء لإسمهم فقط! فهو ينقل دون فحص أو دراسة، فقط كل ما يهمه أن يقرأ في كتاب ثم ينقل لما ما يقرأه! هذا هو العلم عن الدكتور الجهبذ.
ثم يقول ان هذه الفرقة سميت فرقة المخصيون، مع العلم ان هذه المجموعة لم تكن تسمى بفرقة المخصيون بل فضلوا اسم “الحمامات البيضاء” و”الحملان البيض” وهذا مذكور في أكثر من مرجع لكن لا نلوم الدكتور فالدكتور أخذ شهادته من السعودية التي لا قيمة علمية لها وبالأخص في العلوم الدينية النقدية!
اولاً مفهوم النص الوارد في متي 19: 12
النص في السياق متي 19
6 إذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد. فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان
7 قالوا له: فلماذا أوصى موسى أن يعطى كتاب طلاق فتطلق
8 قال لهم: إن موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم. ولكن من البدء لم يكن هكذا
9 وأقول لكم: إن من طلق امرأته إلا بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزني، والذي يتزوج بمطلقة يزني
10 قال له تلاميذه: إن كان هكذا أمر الرجل مع المرأة، فلا يوافق أن يتزوج
11 فقال لهم: ليس الجميع يقبلون هذا الكلام بل الذين أعطي لهم
12 لأنه يوجد خصيان ولدوا هكذا من بطون أمهاتهم، ويوجد خصيان خصاهم الناس، ويوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكوت السماوات. من استطاع أن يقبل فليقبل.
أولا: إذا كان هذا الفعل، أي فعل الإخصاء، تعليماً وعقيدة، فلماذا نجد الرسول بولس يتكلم عن الختان؟ والعضو المختون بحسب كلام منقذ السقار ليس موجود فكيف يتكلم عن الختان بحسب تخيله المريض والعضو قد بتر من الاصل؟ فبولس اخذ تيموثاوس للختان لأسباب لها سياق تاريخي ولاهوتي ليس مجالنا شرحها في نص سفر اعمال 16: 3 فأخذه وختنه من أجل اليهود الذين في تلك الأماكن لأن الجميع كانوا يعرفون أباه أنه يوناني.
فلماذا لم يفعل بولس كما دلس منقذ السقار بفهم ان الكنيسة المبكرة كان لديها اعتقاد بالإخصاء؟ ولماذا لم يقم أي شخص من الرسل أو من تلاميذهم او من الآباء الأُوُل المبكرين بفهم النص بالشكل الذي فهمه الدكتور منقذ؟
وكيف لم يندثر المسيحين وينقرضوا بحسب فهم منقذ ان الكنيسة لاحقاً لجئت للتفسير الرمزي، اي ان الكنيسة كانت تفهم في القرون الاولي النص حرفياً فكيف ظلت ايها الجهبيذ الفذ؟المسيحية والمسيحيون لا يتزوجون بسبب عقيده الاخصاء بحسب قولك. لماذا لا نجد اي قول عن الاخصاء مثل الحديث المتعدد عن الختان؟! لماذا لا يوجد نص واحد ان التلاميذ او الرسل اخصوا أنفسهم. مثل الحديث المتعدد عن الختان في السياق الكتابي نعلم ان الرب يسوع المسيح قد ختن لكن لا يوجد اي نص وهو مثالنا في كل شيء في المعمودية والصلاة وغيرها لماذا لا نجد نص واحد يعبر عن فعل الاخصاء الجسدي؟
ولماذا يذكر الكتاب المقدس زواج بطرس ويذكر حماة سمعان ,في متى 8: 14؟
ذكر بولس ان لفيبلس بنات اربعة في اعمال 21: 8 – 9، فلماذا لم يفهم فيلبس هذا النص بفهمك الحرفي؟
كل هذا يدل على عدم ذكاء وفطنة الدكتور منقذ لآيات متعددة تنفي الفهم الحرفي والرب يسوع المسيح الذي أكمل الناموس يعلم تماماً النص الوارد في تثنية 23: 1 لا يدخل مخصي بالرض أو مجبوب في جماعة الرب، فالإخصاء بحسب الخلفيات الحضارية كان مكروهاً عند اليهود وهذا مذكور في كلام يوسيفوس:
Josephus, in Jewish Antiquities IV 8,40
فلماذا لا نجد انه في محاكمات الرب يسوع اتهامات بان الرب يسوع قال بفعل الاخصاء الجسدي والتشويه الجسدي الذي هو ضد الشريعة في العهد القديم؟ لماذا ايها الدكتور؟
ثانياً: في العدد 10 يقول التلاميذ للرب انه الافضل في هذا الحالة هو عدم الزواج في الرد على كلام الرب يسوع المسيح ان من طلق امرأته بعله غير الزني وتزوج باخري يزني. فتناول الرب يسوع المسيح الرد على ما ورد في افكارهم بقوله انه يوجد خصيان ولدوا هكذا من البطن ويوجد خصيان خصاهم الناس وهذا موجود في الثقافات القديمة لأجل العمل في القصور الملكية وغيره من اسباب. ثم تناول الرب الفئة الثالثة وهي محور حديثنا اليوم التي تشير إلى التبتل والتكريس لأجل ملكوت الله.
اي عدم الزوج لأجل خدمة الله. فنلاحظ الربط بين قول التلاميذ لا يوافق ان يتزوج وبين خصوا انفسهم لأجل الملكوت. فالكلام عن التبتل والزواج وليس اخصاء النفس وهذا واضح حسب السياق وذكر الرب ان هذا الكلام لا يقبله الجميع في العدد 11 بل للذين اعطيّ لهم.
يقول Father John Echert :
بعد تعليم الرب يسوع إن من طلق امرأته إلا بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزني. هذا الكلام لم يكن مقبول لدي التلاميذ ففي العدد 10 قال له تلاميذه: «إن كان هكذا أمر الرجل مع المرأة، فلا يوافق أن يتزوج!». فأوضح الرب يسوع رداً. وتوضيح على التبتل. فيسوع استخدم صورة الخصيان لتوضيح امر للتلاميذ فالخصيان في العالم القديم هو الشخص العاجز عن اي نشاط جنسي وكان الخصيان يتواجدون في القصور الملكية. واوضح ان هناك البعض يتم ولادتهم عاجزين عن القدرة الجنسية بسبب عيب بيولوجي.
وهناك فئة اخصوا أنفسهم لأجل الملكوت اي انهم تنازلوا عن اي عمل جنسي لأجل ملكوت الله عن طيب خاطر. ولعلنا نري هذه الفئة في الرهبان والراهبات وكان القديس بولس نموذجًا لهذه الفئة. فالخصيان الذين اخصوا أنفسهم لأجل ملكوت الله هم الذين اختاروا ان لا يتزوجوا لكي يكرسوا أنفسهم بالكامل لعمل الانجيل وللكنيسة.
Clarification on Matthew 19:12
يذكر لنا تفسير Word Biblical Commentary:
أن النص يشير الي ثلاثة تصنيفات للخصيان اثنين بمعني حرفي وواحد بمعني رمزي ومجازي الخصيان الذين ولدو خصيان هم عاجزين وهناك خصيان خصاهم الناس أولئك مثل الذين اقتنوا مناصب رفيعة في القصور الملكية مثل الخصي الحبشي الذي جاء في سفر الاعمال 8: 27 فالخصيان لم يكن مسموح ان يتواجدوا في اماكن تجمع الناس بحسب ما ورد في التثنية 23: 1
1 لا يدخل مخصيّ بالرضّ او مجبوب في جماعة الرب.
واشار الرب في المقطع الثالث الي النوع الثالث وهو بشكل مجازي الذين جعلوا أنفسهم مخصيين لأجل الملكوت هذه العبارة المقصود بها الذين رفضوا الزواج مثل يوحنا المعمدان ويسوع نفسه. لإعطاء اولوية العمل لأجل ملكوت الله.
32 فاريد ان تكونوا بلا هم. غير المتزوج يهتم فيما للرب كيف يرضي الرب.33 واما المتزوج فيهتم في ما للعالم كيف يرضي امرأته.34 ان بين الزوجة والعذراء فرقا. غير المتزوجة تهتم فيما للرب لتكون مقدسة جسدا وروحا. واما المتزوجة فتهتم فيما للعالم كيف ترضي.
Hagner, D. A. (2002). Vol. 33B: Word Biblical Commentary: Matthew 14-28. Word Biblical Commentary (550). Dallas: Word, Incorporated.
وهذا ما يؤكده كتاب Woman’s study Bible:
الاشارة ليس الاخصاء الجسدي بل الي التبتل الذي تحدث عليه القديس بولس الرسول في كورنثوس الاولي.
ثم يستشهد بإخصاء أوريجانوس لنفسه وهذه القصة أوردها يوسابيوس القيصري وقد تحدث العديد من الباحثين انها مختلقة لأنه لا يمكن ان يقع أوريجانوس صاحب المدرسة الرمزية والعقلية الجبارة في هذا الخطأ وحتى إن وقع في فهم خاطئ هذا لا يهمنا باي شيء؟ ولماذا لا تأتي بآراء اباء الكنيسة مثل إكليمندس وحديثة عن الاخصاء الشهر وايضاً أمبروسيوس وكبريانوس. بالإضافة الي جيروم؟ ام أنك تريد ان تكذب الكذبة وتعيش فيها.
Thomas Nelson, I. (1997, c1995). Woman’s study Bible. (Mt 19:12). Nashville: Thomas Nelson.
ثم يأتي لنا الجهبذ ببدعة في القرن الثامن عشر لا يعلم عنها شيء، وسنعلمه عنها بعض المعلومات:
نشأت مجموعة The White Doves او الحمامات البيض في روسيا في القرن الثامن عشر. وازدهرت في اوائل القرن الواحد والعشرين حتى تلاشت في منتصف القرن العشرين. كان الاخصاء ثقافة في جميع الحضارات قديما. كانت السمة الاساسية للحمامات البيض ان بعد خروج ادم وحواء من الجنة. ان الثمرة التي اكلها والتي كانت سبب في الخطية الاصلية كانت موضوعة في اجسادهم في الثديين والخصيتين. فعملوا على ازالتهم. ازال البعض منهم القضيب ايضاً في بعض الاحيان ليس الخصيتين فقط.
واستخدم بعضهم قرن بقر عند التبول وكانوا يستخدمون الادوات العادية البدائية مثل مكن الحلاقة او السكين دون استخدام اي بنج. فكانت النساء منهم يزيلون الثديين. ويرجع أقدم سجل لهؤلاء الي عام 1815. اعتقدوا ان شر العالم متجذرا في الجمال الجسدي. والجنس… وغيرها. وهذه الامور تمنع البشر من التواصل الجيد مع الله الطريق الي الكمال يبدأ بما يفعلوه لتحرير الروح.
لم تقتصر هذه الفئة على الفلاحين بل شملت ايضا ضباط الجيش والتجار في صفوفها. اليوم لا يوجد في روسيا أيًا من هذه المجموعة. وقالت العديد من المراجع ان Kondraty Selivanov الفلاح الروسي هو الذي اسس هذه الطائفة الذي سرعان ما اعلن نفسه انه المسيح. لم يسموا اعضاء الفئة هذه أنفسهم انهم مخصيون بل سموا أنفسهم الحمامات البيض او حملان الله. ثم أخبرنا بعد ذلك المؤرخ Sergei Tsoya ان هذه الفئة انتهت خلال فترة ستالين من خلال القمع والاعتقالات. فلم يكن النص هو الدافع الاساسي لهم. فهل تجد مرجع للمؤسس اعتمد فيه على هذا النص. ام إنك تبرع في التأليف؟
The Skoptsy: The story of the Russian sect that maimed for its beliefs.
في النهاية ما اورده منقذ من بداية ما كتب هو عبارة عن كذب فقط لا علاقة له باي صحة.
ليكون للبركة.
الرد على شبهة ويوجد خصيان خَصوا أنفسهم لأجل ملكوت السماوات – منقذ السقار
يا إمرأة – كيف يقول المسيح لأمه يا إمرأة؟ – الدكتور منقذ السقار بطل من ورق
يا إمرأة – كيف يقول المسيح لأمه يا إمرأة؟ – الدكتور منقذ السقار بطل من ورق
يا إمرأة – كيف يقول المسيح لأمه يا إمرأة؟ – الدكتور منقذ السقار بطل من ورق
نحن أمام فكر رجل يُناطح المسيحين ويُنتج فيديوهات يتحدى هذا في مناظرة وذاك في مجموعات من المُناظرات التي تخص المسيحية ويقول انه لا يقوم بالردح الديني لإنه يحترم جمهوره ويحترم الفكرة والأسلوب بل وإنه يقول إنه قد حصل على دكتوراة في مُقارنة الأديان من جامعة مرموقة، وهذا الدكتور له عدة مؤلفات عن المسيحية هذه الكتب هي احد أهم الأشياء الملموسة بين أيدينا التي من خلالها من الممكن لنا ان نتعرف على قيمة وقدر هذا الدكتور العظيم الذي يتحدى ويقول ان فولان شخص من أجبن ما أتوا الى الدنيا.
فمن يكون فولان هذا امام بوتقة العلم القيم التي في عقل هذا الدكتور، هذا العلم الذي يهرب ويرتعب منه كل مُخالف لمنهجية طرح هذا الدكتور وللطرح ذاته، فشخص تتجمع فيه كل هذه الأشياء التي ذكرناها لا شك ان علمه في المسيحية يستحق ان ان ننظر لما يُقدمه لعلنا نجده مختلفاً عن الباقية، هذا ما كان في عقلي للوهلة الأولى خصوصاً هو التهليل الذي حدث في الفترة الأخيرة من مُحبي هذا الدكتور فهم الألاف من الأشخاص.
ومهما كان عددهم فأنا اختلف معهم في نظرتهم ولكني لا أقول هذا جزافاً ولكني قد اطلعت على ما يكتبه هذا الدكتور من أفكار وما يُسميه هو إنه نقداً للمسيحية ورأيت فيها ما يُخبرنا به Reuben Archer Torrey في كتابه Difficulties in the Bible صعوبات في الكتاب المُقدس يقول .
“الشيء السادس الذي يُمكن ان يُقال عن صعوبات الكتاب المُقدس هو ان الصعوبات يكون لها وزن أكبر لدى القراء السطحين أكثر من المُتعمقين، فمثلا رجلاً مثل Ingersoll الذ كان جاهلاً تماماً بالمحتوى والمعنى الحقيقي للكتاب المُقدس، أو تلك الطبقة من الدعاه الحُداثى الذين كانت قرأتهم للكتاب المُقدس في اغلب الأحيان لغرض وحيد هو إيجاد نصوص يستخدمونها كأداة لخدمة أفكارهم الخاصة، بالنسبة الى هؤلاء القراء السطحين للكتاب المُقدس تبدو تلك الصعوبات ذات أهمية كبيرة”
هذه هي المُشكلة الرئيسة في أطروحات الدكتور مُنقذ صحيح إنها ليست المُشكلة الوحيدة لكنها مركزية جداً، وهي القراءة السطحية التي من خلالها أيضاً تنتج صعوبات لا أصل لها، فمثلا تارة يقول الدكتور منقذ في أحد منشوراته التي كتبها على صفحته منذ أيام التي قمت انا بكتابة مقالة قصيرة للتعليق عليها بعد ساعات من نشر الدكتور مُنقذ لمقالته الأصلية التي يقول فيها ان المسيحين هم من حرفوا ترجمة كلمة ثقبوا في المزمور 22 العدد 16 الذي يقول: لأَنَّهُ قَدْ أَحَاطَتْ بِي كِلاَبٌ. جَمَاعَةٌ مِنَ الأَشْرَارِ اكْتَنَفَتْنِي. ثَقَبُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ.
في حين ان كلمة ثقبوا مُترجمة في الترجمة السبعينية قبل الميلاد بثلاثة قرون بل والكلمة العبرية نفسها ثقبوا موجودة في مخطوطات قمران والذين أعدوا الترجمة السبعينية ومخطوطات قمران لم يكونوا مسيحين حتى يُحرفوا لفظة كأسد الى ثقبوا حتى يثبتوا الصلب.
وتارة أخرى يقول أيضاً في أحد كتبه ان هناك تناقض بين الأناجيل هل المرأة التي ذهبت للمسيح كانت فينيقية ام كنعانية وقد كتبت أيضاً مقالة قصيرة مُعلقاً على هذا الأمر الذى ظنه الدكتور مُنقذ انه تناقض، لإنه لا يعلم ان في الأوساط السامية تستخدم كلمة كنعاني للتعبير عن الشخص الفينيقي، فالكنعانيون والفينيقيون هم ذاتهم نفس الأشخاص ولكن العبرانيون يطلقون عليهم كنعانيون واليونانيون يُطلقون عليهم فينيقيون.
فكان في العصور الأولى في التاريخ اليهودي كان العديد من قبائل الكنعانين هم السكان الأصليين لفلسطين ومنهم انحدر الفينيقين فقد ذهب عدة قبائل من الكنعانين الذين كانوا سكان اصلين لفلسطين واستقروا في الشمال وأسسوا ما هو معروف بالأمة الفينيقية وغير ذلك من النظرات السطحية اعتقد اني قد كتبت أشياء أخرى أيضاً التى نظر اليها الدكتور مُنقذ نظرات سطحية ليست مُتعمقة بحق في النصوص الكتابية، ولكن هذا الأشياء وغيرها لم تُدهشني كمثل ما ادهشني الأمر الذي سأتحدث عنه هذه المرة.
فقد قال هذا الدكتور المُتخصص في أحد كتبه ما يلي:
“وذكرت الأناجيل وصية المسيح بالأم والأب، ثم لما كان المسيح في عرس بقانا تذكُر أنه أساء لوالدته، ففي يوحنا أنها طلبت منه تحويل الماء الذي في الجرار إلى خمر يشربه أهل العرس فقال لها ” ما لي ولك يا امرأة، لم تأتٍ ساعتي بعد (يوحنا 2\4)”.
الى هنا لم اندهش فهذا هو المُعتاد والمتوقع فقد قال الدكتور منقذ سابقاً ان المسيحيون تعمدوا فهم أحد النصوص بشكل خاطئ، لكن الدكتور مُنقذ لا يحتاج ان يتعمد ان يفهم النصوص بشكل خاطيء ففهمه للنصوص بشكل خاطئ هو المُعتاد له، ولكن الذي ليس مُعتاد له انه لا يفهم بشكل صحيح أو خاطئ، فالأمر الذي أثار غضبي وجعلني أقوم بالتحدث عن أمر بسيط كهذا لا يُمكن ان يُخطيء في فهمه شخصاً يعتبر نفسه قادراً على نقد المسيحية فضلا عن العوام، هو الجملة الأتية التي يقول فيها هذا الدكتور.
“وهي ذات الكلمة التي قالها للزانية التي أُتي بها لترجم ” قال لها يا امرأة” (يوحنا 8\10) “
كتاب هل العهد الجديد كلمة الله صـــ 225،226
ومن محاولة بائسة لي في تهدئة أعصابي اريد أن اطرح تساؤل يا ترى يا هل ترى لماذا إستخدم الدكتور مُنقذ السقار هذا المثال تحديداً، هل تعرفون ماذا قصد الدكتور مُنقذ السقار، الدكتور مُنقذ السقار عاوز يقول ان المسيح قال لأمه لفظه امرأة التي كانت تُستخدم للزانيات، أظن هذا ليس بعيداً ان المسيح قال لأمه يا زانية بحسب ما قاله الدكتور مُنقذ، الحقيقة من أساء للفهم والعقل والمنطق والبحث الكتابي مُجملاً بجهله باللغة اليونانية وإستخدام اللفظة تاريخياً هو ذاته من أساء للعذراء وليس المسيح فضلاً عن انه أساء للمسيح ذاته.
ولكي اتجنب إستخدام بعض التعبيرات التي تتناسب مع ادعاء الدكتور مُنقذ سأناقش الفكرة التي يُقدمها هذا الدكتور، وضع في اعتبارك ان هذه اللفظة يقيناً ليست بها إساءة وليست لها علاقة باستخدامها للزواني مُطلقا.
هل الكلمة في حد ذاتها بها أي شيء غير لائق؟ نبدأ بقواميس اللغة اليونانية
γυνή
الكلمة ذاتها بحسب قواميس اللغة اليونانية، يقول قاموس Analytical lexicon of the Greek New Testament.
Friberg, T., Friberg, B., & Miller, N. F. (2000). Vol. 4: Analytical lexicon of the Greek New Testament. Baker’s Greek New Testament library ,P, 102
وهكذا الكثير من القواميس والمراجع اللغوية.
univ. a woman of any age, whether a virgin, or married, or a widow: Mt. 9:20; 13:33; 27:55; Lk. 13:11; Acts 5:14, etc.; ἡ μεμνηστευμένη τινὶ γυνή, Lk. 2:5 RG; ἡ ὕπανδρος γυνή, Ro. 7:2; γυνὴ χήρα, Lk. 4:26 (1 K. 7:2 (14); 17:9; femina vidua, Nep. praef. 4).
a wife: 1 Co. 7:3 sq. 10, 13 sq.; Eph. 5:22, etc.; γυνή τινος, Mt. 5:31 sq.; 19:3, 5; Acts 5:1, 7; 1 Co. 7:2; Eph. 5:28; Rev. 2:20 [G LWHmrg.], etc. of a betrothed woman: Mt. 1:20, 24. ἡ γυνὴ τοῦ πατρός his step-mother: 1 Co. 5:1 (אֵשֶׁת אָב, Lev. 18:8). ἔχειν γυναῖκα: Mt. 14:4; 22:28; Mk. 6:18; 12:23; Lk. 20:33; see ἔχω, I. 2 b. fin. γύναι, as a form of address, may be used—either in indignation, Lk. 22:57; or in admiration, Mt. 15:28; or in kindness and favor, Lk. 13:12; Jn. 4:21; or in respect, Jn. 2:4; 19:26, (as in Horn. Il. 3, 204; Od. 19, 221; Joseph. antt. 1, 16, 3).
Thayer, J. H. (1889). A Greek-English lexicon of the New Testament: Being Grimm’s Wilke’s Clavis Novi Testamenti. Originally published: New York : Harper & Brothers, 1889.; Numerically coded to Strong’s Exhaustive concordance of the Bible. (123). New York: Harper & Brothers.
γυνή gunē, goo-nay´; prob. from the base of 1096; a woman; spec. a wife:—wife, woman.
Strong, J., S.T.D., LL.D. (2009). A Concise Dictionary of the Words in the Greek Testament and The Hebrew Bible (1:21).
WIFE, WIVES
gune (γυνή, 1135) denotes (1) “a woman, married or unmarried” (see woman); (2) “a wife,” e.g., Matt. 1:20; 1 Cor. 7:3, 4; in 1 Tim. 3:11, rv, “women,” the reference may be to the “wives” of deacons, as the kjv takes it.
gunaikeios (γυναικει̂ος, 1134), an adjective denoting “womanly, female,” is used as a noun in 1 Pet. 3:7, kjv, “wife,” rv, “woman.”¶
Note: In John 19:25 the article stands idiomatically for “the wife (of)”; in Matt. 1:6, the article is rendered “her that had been the wife (of).”
Vine, W. E., Unger, M. F., & White, W. Vine’s complete expository dictionary of Old and New Testament words , 2:675
γυνή gunē; a prim. word; a woman:— bride(1), wife(71), wife’s(1), wives(11), woman(96), woman’s(1), women(33).
Thomas, R. L. New American Standard Hebrew-Aramaic and Greek dictionaries: Updated edition (H8674).
In general Gk. from the time of Homer, as also in the LXX and the NT, γυνή denotes a. the “female” as distinct from the male: ἄνδρες καὶ γυναῖκες, Ac. 5:14; 8:3 etc.; γυναικὸς ἅπτεσθαι, 1 C. 7:1; ἡ γυνὴ ὅταν τίκτῃ, In. 16:21; ψεννητοὶ γυναικῶν, Mt. 11:11, cf. Gl. 4:4; Mk. 5:25 par.; Lk. 15:8 etc.; b. the “wife”: γυναῖκες καὶ παρθένοι, Xen. An., III, 2, 25; Opp.: ἑταίρα, Isaeus 3:13; Dt. 13:6; Mal. 2:14 etc.; Lk. 1:5; 1 C. 7:2; Eph. 5:22 ff.; Col. 3:18 f.; 1 Pt. 3:1. So also Mt. 5:28: “the wife of another,” and 1 C. 9:5: ἀδελφὴν γυναῖκα περιάγειν, “to take a fellows-Christian around with one as wife.”1 Similarly in 1 C. 7:27 the reference is to a wife rather than one who is spiritually affiance& 1 C. 5:1: γυνὴ τοῦ πατρός, “step-mother” (cf. Lv. 18:8, 11). By Semitic marriage law the bride is already called γυνή, Gn. 29:21; Dr. 22:24; Rev. 21:9; cf. 19:7; Mt. 1:20, 24. In Lk. 2:5, however, τῇ μεμνηστευμένῃ αὐτῷ γυναικί2 is a later conflation. On γυνή χήρα for “widow” in 3 Βασ. 17:9; Lk. 4:26, cf. BGU, 522, 7 (2nd cent. a.d.): γυνή χήρα καὶ ἀβοήθητος.
Theological dictionary of the New Testament. (G. Kittel, G. W. Bromiley, G. Friedrich, G. W. Bromiley & G. Friedrich, Ed.) (1:776).
γυνή, γυναικός+ N3F 308-347-81-109-229=1074
Gn 2,22.23.24.25; 3,1
woman Gn 2,22; wife, spouse Gn 2,25
ἔλαβεν τὴν θυγατέρα Μεσουλαμ εἰς γυναῖκα he took Mesulam’s daughter to wife, he married Mesulam’s daughter Neh 6,18
*Nm 21,30 καὶ αἱ γυναῖκες and the women-ונשׁים ⋄אשׁה for MT ונשׁים ⋄שׁמם and we laid waste
→ NIDNTT; TWNT
Lust, J., Eynikel, E., & Hauspie, K. (2003). A Greek-English Lexicon of the Septuagint: Revised Edition. Deutsche Bibelgesellschaft: Stuttgart.
Swanson, J. (1997). Dictionary of Biblical Languages with Semantic Domains: Greek (New Testament) (electronic ed.) (DBLG 1222, #3).
فالكلمة في حد ذاتها ليست بها إهانة فهي ليست مُسيئة بل وتُستخدم كلمة إمرأة للتي لم تتزوج فعليا لكن بحسب التشريع المخطوبة مثل المتزوجة تماماً فيما عدا المعاشرة الزوجية ويُطلق عليها أيضاً امرأة، فما علاقة ان المسيح يقول للمرأة الزانية يأ إمرأة بكونها زانية أو لا، فهذه الزانية هي بشر ونوع هذا البشر هي أنثى وليس ذكر فمن الطبيعي ان المسيح يقول للزانية يا إمراة بغض النظر عن ما فعلت او ما ستفعل تلك المرأة ويوجد ادلة كتابية كثيرة على ذلك فمثلا في سفر العدد اصحاح 31 عدد 17 و 18.
إذن إستخدام الكلمة ليس لها علاقة بالفعل فحينما تُطلق كلمة امرأة هذا ليس له علاقة بفعل هذه المرأة، وقد ذُكر تعبير امرأة في مواضع كثيرة لا يُمكن ان يُفهم انه إساءة، فالمرأة التي ذهبت ليسوع لكي يشفي ابنتها يقول لها يسوع.
Act 16:14 και τις γυνη ονοματι λυδια πορφυροπωλις πολεως θυατειρων σεβομενη τον θεον ηκουεν ης ο κυριος διηνοιξεν την καρδιαν προσεχειν τοις λαλουμενοις υπο του παυλου
يقول تعليق نسخة NET: على مصطلح امرأة فيقول انها طريقة يسوع المُهذبة والعادية لمخاطبة النساء (انظر متى 15:28، لوقا 13:12 يوحنا 4:21 يوحنا 8:10، يوحنا 19:26، يوحنا 20:15)
Biblical Studies Press. The NET Bible First Edition Notes (Jn 2:4).
من الملحوظ هنا ان تعليق NET وضع النص الوارد في يوحنا 8:10 اللي يسوع خاطب فيه المرأة الزانية تحت عنوان ان دي طريقة يسوع المُهذبة لمخاطبة النساء يعني الكلمة في حد ذاتها لما يستخدمها يسوع للمرأة الزانية ليست لها علاقة بإنها زانية.
في تعليق Ellicott’s يقول ان تعبير إمرأة ربما يُستخدم للخاطئة التي لا يُدينها.
Ellicott’s Commentary for English Readers, JN 8:10.
فلا يُمكن ان يكون مُصطلح إمراة يوازي او حتى قريب لمصطلح زانية لأن المسيح لا يُدينها بتعبير إمرأة.
فليس من المعقول ان يسوع وهو في حال عدم إدانة الزانية يقول لها تعبير سيء الذي يُعبر عن إدانته لها بلفظة لها علاقة بالفعل التي فعلته، فاللفظة التي استخدمها ليست لها علاقة بالفعل التي فعلته هذه السيدة ولكن تعبير امرأة هو تعبير مُهذب، ما يُعادل حالياً في اللغة الإنجليزية سيدتي او عزيزتي.
يقول التفسير الأفريقي: ان كلمة امرأة ما تعادل اليوم في اللغة الإنجليزية تعبير lady او تعبير madam.
Adeyemo, T. . Africa Bible commentary ,P, 1283.
يقول تفسير بليفرز: يبدو ان الرد الذي قدمه الرب يسوع على والدته بارداً وبعيداً ولكنه ليس توبيخاً قوياً كما يبدو لنا، فإن كلمة امرأة المُستخدمة هنا كان تعبيراً محترما على غرار كلمة lady.
MacDonald, W., & Farstad, A. Believer’s Bible Commentary: Old and New Testaments (Jn 2:4).
وعلشان كدة هنلاقي ان بعض النسخ الإنجليزية بترجمها الى سيدتي أو عزيزتي.
4 Jesus answered, “Dear woman, why come to me? My time has not yet come.”
The Expanded Bible: New Testament
“Dear woman, why do you involve me?” Jesus replied. “My time has not yet come.”
The Holy Bible: New International Version – Anglicised. 1984
4 “How does that concern us, dear lady?” Jesus asked her. “My time hasn’t come yet.”
International Standard Version. 2011
4 Jesus answered, “Dear woman, why come to me? My time has not yet come.”
The Everyday Bible: New Century Version. 2005
4 “Dear woman, why do you bring me into this?” Jesus replied. “My time has not yet come.”
New International Reader’s Version. 1998 1st ed.
“Dear woman, why do you involve me?” Jesus replied. “My time has not yet come.”
The New International Version. 2011
4 “Dear woman, that’s not our problem,” Jesus replied. “My time has not yet come.”
Holy Bible New Living Translation.
وترجمة هذه اللفظة الى سيدة لا تُعتبر ترجمة خاطئة.
يقول هندريكسن وكيستيمكر ان كلمة امرأة يُمكن ان تترجم الى سيدة لأنه يا يُقصد منها أي شكل من اشكال عدم الإحترام.
Hendriksen, W., & Kistemaker, S. J. Vol. 1-2: New Testament commentary, 1:115.
يقول جون والفورد: قد تبدو كلمة امرأة التي استخدمها يسوع لمخاطبة والدته غريبة على القارئ الحديث، ولكنها قد كانت تعبيراً رقيقاً ومُهذباً (يُرجع مراجعة يوحنا 19:26).
Walvoord, J. F., Zuck, R. B., & Dallas Theological Seminary. . The Bible knowledge commentary: An exposition of the scriptures 2:277-278.
يقول ماكس زيرويك: ان كلمة امرأة من ضمن التعبيرات التي استخدمها يسوع في مواضع أخرى ومن المؤكد انها لا تحتوي على اي شيء من عدم الإحترام.
Zerwick, M., & Grosvenor, M. . A grammatical analysis of the Greek New Testament. ,P, 289.
يقول ايرمان اولشسن ان تعبير امرأة γύναι لا ينطوي على أي شيء عدم الإحترام.
Olshausen, H., Ebrard, J. H. A., & Wiesinger, A. Biblical Commentary on the New Testament, 2:340.
يقول جوديت: ان تفسير لفظة امرأة في اللغة التي كان يتحدثها يسوع او اللغة اليونانية لا يحتوي على أي شيء يتعارض مع الاحترام والمودة، فقد خاطب Augustus الملكة مُستخدماً نفس ذلك التعبير.
Godet, F., & Dwight, T. . Commentary on the Gospel of John: With an historical and critical introduction, Vol I. Godet Commentary Collection, P, 347.
ويقول فيليب تشاف: ان تعبير امرأة ليس به مسحة احتقار فقد خاطب Augustus ملكة مصر Cleopatra مُستخدماً هذه الكلمة، وتم استخدامه في التحدث الى مريم المجدلية، هو ببساطة مصطلح يُعبر عن التعاطف ويستخدمه يسوع أيضاً لأمه وهو على الصليب يوحنا 19:26.
Lange, J. P., & Schaff, P. , A commentary on the Holy Scriptures: John ,P, 105.
يقول والتر روهرز: ان تعبير امرأة ليس به أي شيء غير لائق.
Roehrs, W. H., & Franzmann, M. H., joint author. (1998, c1979).Concordia self-study comentary , 2:88.
يقول برنارد: ان تعبير امرأة ليس به أي فكراً توبيخياً كما هو واضح في يوحنا 19:26 وهكذا Augustus قد خاطب Cleopatra (انظر Dio, li. 12. 5)
Bernard, J. H. . A critical and exegetical commentary on the Gospel according to St. John. 1:75.
يقول ميريل توني: لم يكن رد يسوع على مريم مُفاجئاً كما يبدو ان تعبير امرأة هو تعبيراً مُهذباً استخدمه يسوع وهو على الصليب حينما تحدث الى امه (يوحنا 19:26) وكذلك عندما تحدث الى مريم المجدلية بعد القيامة (يو 20:15)
Tenney, M. C., John. In F. E. Gaebelein (Ed.), The Expositor’s Bible Commentary, Volume 9: John and Acts (F. E. Gaebelein, Ed.), P, 42.
يقول ماركوس دودس: ان مُصطلح امرأة (γύναι) هو مُصطلح الاحترام انظر (يوحنا 19:26، يوحنا 20:13، لوقا 13:12) وتستخدم هذه اللفظة بإستمرار في مخاطبة الملكات في الكتابات اليونانية.
Dods, M. The Gospel of St. John, P, 703.
يقول رايموند براوون: ان تعبير امرأة ليس توبيخاً ولا تعبيراً غير مُهذب وليس له دلالة على قلة المودة فقد قالها يسوع لمريم وهو مُحتضر على الصليب، هذه هي طريقة يسوع المُعتادة والمُهذبة في مخاطبة النساء (انظر (متى 15:28، لوقا 12:13، يوحنا 4:21، يوحنا 8:10، يوحنا 20:13).
Brown, R. E., S.S. . The Gospel according to John (I-XII): Introduction, translation, and notes ,P , 99.
يقول أرثر ويستكوت: ان تعبير امرأة في الأصل لا يوجد بها مسحة توبيخ او شدة، ان هذا المصطلح هو مُصطلح الإحترام وهو مصطلح مُهذب.
Arthur Westcott.The Gospel according to St. John Introduction and notes on the Authorized version. 1908. ,P, 36.
يقول جاك ويلسون: لا تبدو مناداة يسوع لوالدته بتعبير “امرأة” قاسياً في اللغة اليونانية كما في اللغة الإنجليزية، فقد استخدم يسوع تلك الكلمة في يوحنا 19:26 وهو على الصليب حيث من الواضح انه يُعني التحدث إليها وهو يشعر بألم شديد للغاية، ومن المهم ان يُخاطبها قائلا ” يا امرأة ” وليس ” يا أمي ” يبدوا انه يوضح انه قد دخل مرحلة جديدة من خدمته وان هويته كإبن مريم قد طغت عليها هويته بإعتباره المسيا
Stallings, J. W., The Gospel of John (First Edition). The Randall House Bible Commentary, P, 42.
يقول روبرت ويلكين: ان مُصطلح امرأة هذا المصطلح اليوناني ليس له مُقابل دقيق في اللغة الإنجليزية يسوع لم يكن غير مُهذب تجاه والدته (راجع يوحنا 19:26)
Wilkin, R. N. . The Gospel according to John. In R. N. Wilkin (Ed.), The Grace New Testament Commentary ,P, 369.
يقول هالي هامبتون: ان تعبير امرأة كان لقب التبجيل المُستخدم في ذلك الوقت استخدمه يسوع مرة أخرى على الصليب، مُحدثاً والدته في وقت لم يكن به أي تلميح محتمل لعدم الاحترام (يو 19:26)
Halley, H. H. Halley’s Bible handbook with the New International Version. ,P, 690.
يقول تشارلز سويندول: ان في ثقافة الجليل في القرن الأول الميلادي كان مُصطلح مهذب، بالضبط مثل مصطلح Madam في الإنجليزية.
Swindoll, C. R. (2010). Insights on John, P, 57.
وفي تعليق ماثيو بول يقول: انه كان امراً مُعتاداً في المجتمع اليهودي ان يتحدثوا إلى النساء بإطلاق عليهن اسم جنسهن.
Matthew Poole. (.). Matthew Poole’s Commentary on the New Testament (electronic ed.) (Jn 2:4).
يُعلق لودر ويتلوك على لفظة امرأة فيقول: ان هذه الطريقة مُحترمة للتعامل مع المرأة داخل هذه الثقافة وهي الطريقة التي يُخاطب بها يسوع عادة النساء.
Whitlock, L. G., Sproul, R. C., Waltke, B. K., & Silva, M. . Reformation study Bible, (Jn 2:4).
هل لك ان تتخيل الأن كم هو سخيفاً ما قاله الدكتور مُنقذ أهذا هو المُتخصص الذي يتحدى الكثيرين ان يقفوا أمامه فما تحدثت انا عنه هو أمراً بسيطاً للغاية لأن ما تحدث به الدكتور كان تافهاً للغاية، ولكن إذا كان يوجد أشياء بسيطة كمثل هذه والدكتور مُنقذ لا يستطيع تفهمها بشكل صحيح ، بل لا يُفكر فيها بشكل صحيح، فمثلا ما هو المنطق من الأساس في ان بما ان المسيح إستخدم كلمة لمريم واستخدمها لأخرى إذن هذه اللفظة مُهينة.
ما اريد إيصاله ان الدكتور مُنقذ يتصنع المشاكل ما أريد إيصاله ان الدكتور مُنقذ دون أي مجهود ولو بسيط يبذله في البحث الكتابي بأدواته البحثية الكثيرة ينتج أفكاراً ليس لدي وصفاً مُناسباً لها لأن ليس لها وصفاً قيماً، الدكتور مُنقذ السقار يسير بمنهجية تُسمى ” ما الذي يمنع ” فما هو الذي يمنعه ان يتحدث بأي صورة بحثية متدنية عن المسيحية.
أليس يعرف الكتابة ما الذي يمنعه ان يكتب في المسيحية، هذا هو منطقه ولو كان عكس ذلك فكان قد ظهر فيما يكتبه ويقوله، ليس وجود أشخاص يُفكرون ويتبعوا نفس منهجية الدكتور مُنقذ السقار بمشكلة كبرى بل هو شيء يُزيل الإكتئاب ويرسم الإبتسامة على وجوه الكثيرين ولكن المُشكلة ان من له فكر ومنهجية مُنقذ يكون هو الرائد ويكون هو الدكتور والذي يُوصف بإنه أستاذاً للكثيرين فإن كان هذا هو حاله فكم وكم يكون حال التلاميذ ؟ هذا هو ما اتكلم فيه، اتمنى ان تكون فكرتي وصلت بشكل صحيح والى اللقاء.
يا إمرأة – كيف يقول المسيح لأمه يا إمرأة؟ – الدكتور منقذ السقار بطل من ورق
حجر الزاوية يسقط على الدكتور منقذ السقار – إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي ليست حقًا
حجر الزاوية يسقط على الدكتور منقذ السقار – إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي ليست حقًا
عندما كُنت استمع للفيديوهات المُسجلة للدكتور مُنقذ السقار، تعجبت جداً انه قد قام بمناظرة مع القس رأفت مشرقي وكان عنوان تلك المُناظرة هل المسيح إله؟ العنوان فقط كان كافياً ان يُصدمني: هل حقاً الدكتور مُنقذ السقار سيتحدث في أشياء تخص علم الكريستولوجي؟
فقادني روح الفضول للاستماع ولكن في بداية الأمر تنقلت بشكل غير مُنظم في اجزاء الفيديو، وصادفني في اواخر هذا المقطع قولا غريباً للدكتور مُنقذ فكان يقول ان المسيح أكّد في هذه الفقرة انه فقط نبي ورسول! قد اندهشت وبدل ان اعيد المقطع من البداية توقفت عند تلك العبارة، وتساءلت في نفسي: هل يُعقل ان المسيح أكد ذلك!
فقررت ان استمع لما يقوله وياليتني ما سمعت ربما سأقضي فترة ندم نتاج قراري للاستماع فترة من زمن تُغير الرضيع صبي! اهل تريدون ان تعرفوا لماذا؟ سأنقل لكم ما قاله ” الدكتور ” مُقذ، ولكن أريد ان أوجه رسالة لفئتين، الفئة الأولى هم مرضى القلب، ارجوكم لا تقرأوا ما سأنقله عن ” الدكتور ” لأنه قد يُدخلكم في ظرف صحي خطير نتاج فترة غير معلومة من الضحك ولكن بالتأكيد ستكون فترة طويلة، والفئة الأخرى هم من لديهم حالات اكتئاب لا تنفقوا نقودكم في العلاج فــ كلام ” الدكتور ” علاج مجاني لا شك.
يقول الدكتور مُنقذ السقار يقول حرفياً:
“ان المسيح (ص) أكد في هذا العدد الإصحاح خمسة بأنه كان ” فقط ” نبياً رسولَ فيقول: ان كُنت اشهد لنفسي فشهادتي ليست حقاً فإذا كان الله فشهادته حق لكن يقول ان كُنت اشهد لنفسي فشهادتي ليست حقاً، الذي يشهد لي هو اخر (هو الله عز وجل) وانا اعلم ان شهادته التي يشهدها لي هي حق، فالمسيح (ص) يَذكُر بأنه إنسان”
سامحوني هذا الكلام ليس سخيفًا مُطلقًا، لا لا ليس سخيفاً، بل ان هذا هو السخف ذاته، الدكتور مُنقذ يقوم المسيح يقول ان شهادته لنفسه ليست حق فلو كان هو الله فكانت شهادته حق! الم تقرأ يا ” دكتور ” شبهه التناقض المشهوووورة الذي تقول هل شهادة المسيح حق ام ليست حق –ابتسامة- المسيح قد قال فعلاً ان شهادته عن نفسه حق! (يو 14: 8) أَجَابَ يَسُوعُ: «وَإِنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي حَقٌّ…) فأنت قلت “إذا كان الله فشهادته حق” فالمسيح يقول ان شهادته حق! لك ان تتخيل – بحسب كلامك – وصلنا الى ماذا؟ أتدري!؟.
لكن القضية الأساسية ان كلام الدكتور مُنقذ ليس له أي قيمة وليس به ذرة مجهود دراسي فهل مثلاً بعدما قد صرح الدكتور منُقذ ان بما ان المسيح قد قال ان شهادته ليست حقا فبذلك يكون المسيح ليس هو الله، وبعد ذلك التصريح مباشرة الموضوع تم مناقشته في المعاهد والكليات اللاهوتية وقد انعقدت المؤتمرات العقائدية والسيمنارات وقد قامت الدنيا ولم تقعد!؟ كل ما حدث مجموعة من الغوغائيين قد سفقوا وصالوا وجالوا بشعارات الانتصار وانتهى الأمر. على ماذا لا أعلم.
وهنا نأتي لمربط الفرس [2] هل حينما قال المسيح ان شهادته ليست حقاً ذلك = انه قال إنه مُجرد نبي ورسول؟
قد اخطأ الدكتور مُنقذ في فهمه للنص ان المسيح ينفي ان شهادته عن نفسه انها حق، فيسوع الذي نقرأ كلامه نحن اليوم لم يتحدث بذلك الكلام اليوم فقد قاله منذ قرون عديدة في ثقافة مُختلفة تمامًا، فقد كان يسوع عالماً بأن قوله بالشهادة الذاتية سيُعترض عليها رغم انه كان قادراً على التمسك بأنه شهادته حق، وبحسب العهد القديم ان الشهادة لابد ان تقام على فم شاهدين على الأقل (تث 15: 19) [3].
فيسوع هنا لم يقل ان شهادته عن نفسه ليست حق بل وضع هذا الأمر كرد فعل افتراضي حتى يقوم هو بالرد عليه مُسبقاً، وبشكل ابسط، سيعترض عليه اليهود من انت كي ما تشهد عن نفسك؟ فيسوع يعلم انهم سيقولون ذلك فقال فإن كانت شهادتي ليست حق – بحسب مفهومكم – فيوجد الأب الذي يشهد لي، يقول Wallace: يسوع هنا لا يُشير إلى انه سُيدلي بالشهادة عن نفسه ولكن ببساطة فهو يفترض التعليق من أجل ان يرد على ذلك [4].
كما أشار الدكتور القس ابراهيم سعيد الى هذا فقال: قال المسيح هذا دفعاً لاعتراض جال في افكار اليهود وربما عبروا عنه بالكلام بعد ما سمعوا كلام المسيح في الفصل السابق، ولعلهم قالوا له: ان شهادتك عن نفسك لا يقام لها وزن عندنا فأنت صاحب الدعوى وأنت الشاهد، ومع انه كان يحق للمسيح ان يتمسك بحقه في الشهادة لنفسه نظراً لشخصه الممتاز وسلطانه الذي لا يدانيه فيه سواه (يو 14: 8) الا انه رضي تنازلاً منه ان يُحكم في دعواه بمُقتضى قوانين الشريعة التي لا تثبت الدعوى فيها بأقل من شاهدين [5]
فيسوع هنا لم يُصرح – كما اعتقد الدكتور مُنقذ – ان شهادته ليست حق بل هو يرد على ذلك في خطاب صار على النحو التالي فإذا كانت شهادتي ليست حقاً فهذا لا يؤكد ما تظنوه (اليهود) فيوجد اخر يشهد ليه وشهادته حق. وسنورد القليل من اقوال العلماء في هذا.
يقول هندركسن & كيستميكر: يبدأ الرب بالقول ان كنت أشهد لنفسي فشهادتي ليس حق، يتفق المُفسرون على ان هذه الكلمات لا يُمكن ان تؤخذ بشكل حرفي كما لو كان يسوع يُشير الا نفسه ويقول ان شهادته لنفسه ليست حق [6]
يقول تيد كابال: بالطبع شهادة المسيح لنفسه كانت حق..، لكنه يُلمح الى المبدأ اليهودي القائل بأن الشاهد الذاتي غير شرعي بمفرده. [7]
يقول جون والفورد: النقطة التي يعرضها يسوع هي الشهادة لنفسه بنفسه، فلن تُقبل هذه الشهادة من السلطات اليهودية، بل سوف يرون ذلك ادعاءًا مُتغطرسًا بالتمجيد الذاتي، ولكن يسوع قال في موضع اخر (يو 14: 8) ان شهادته عن نفسه حق لأنه هو الشخص الوحيد الذي يعرف تجربته الكاملة، وأكد المسيح انه لا يسعى الى الشهادة من أحد، وكان راضياً بالخضوع الى ارادة الأب وشهادة الأب له [8]
ويقول تفسير Believer’s: ادلى يسوع ببيان عام حول موضوع الشهادة فقال ان كنت أشهد لنفسي فشهادتي ليست حق، هذا لا يُعني للحظة ان الرب يسوع يُمكن أن يقول أي شيء غير حق، لكنه كان يقول ببساطة حقيقة عامة أن شهادة شخص واحد لم تُعتبر دليل كافي في محكمة قانونية. [9]
يقول اندريو لينكولن: قد قال يسوع ان كنت اشهد لنفسي فشهادتي ليست حق من أجل ان سفر التثنية نص ان الشهادة يجب ان تكون قائمة على حد أدنى على فم شاهدين [10]
ويشرح ماسيفلي النص بشكل سلس ومبسط فيقول: ” شهادتي ليست حق ” اي اذا كنت اشهد بمفردي عن نفسي كإبن الله الأبدي رغم ان لي السلطة على العالم..الخ، فشهادتي من وجهه نظر إنسانية أو وفقاً لقواعد الأدلة البشرية فتكون شهادتي ليس حق [11]
ويقول كولين كروس: وفقاً للمشناه فإن شهادة الناس عن أنفسهم لم تكن صالحة في القانون وكان لابد تأكيدها من شهود أخرين (انظر Ketubot 2:9) ولم يقبل يسوع حكمهم (يو 14: 8) ولكن قام بالاعتراف به من اجل الجدال، وقال الذي يشهد لي هو أخر وانا اعلم ان شهادته حق [12]
يقول تشارلز كالدويل ريراي: ان في (يو 5: 31) يوافق المسيح على حجج مُعارضيه بأن شهادته وحدها بدون شهود اخرين غيره له ليست حق لكنه يُذكرهم بأن ابيه يشهد له (ع 32،37) وأيضاً يوحنا (ع 33)، ومعجزاته (ع 36) والكتب تشهد له (ع 39) وموسى النبي يشهد له (عدد 46)، وفي (يوحنا 14: 8) يقول ان شهادة لنفسه حق بالفعل [13]
ويقول توماس روبرتسون: هنا يسوع يُسلم الى المبدأ الحاخامي ليبرهن على الشهادة لنفسه من أخرين، فالأب يشهد له (ع 32،37) ويوحنا المعمدان أيضاً (ع 33) ومعجزات يسوع (ع39) وموسى على وجه التحديد (ع 45) [14]
[1] هذا الفيديو هو الجزء الأول من مناظرة بين الدكتور منقذ، والقس رأفت مشرقي، بعنوان هل المسيح إله، راجع الوقت بين 1:17:15 إلى 1:17:50
[2] لم يُوضح الدكتور منُقذ السقار فكره في ما علاقة قول المسيح بالاستنتاج الذي اتى به ولكن قد تماشينا مع منطقه فقط.
[3] Andrews Study Bible Notes. 2010, p, 1387.
[4] Köstenberger, A. J. John. Baker exegetical commentary on the New Testament, p, 190.
[5] شرح بشارة يوحنا، الدكتور القس ابراهيم سعيد، دار الثقافة، صـــــ204
[6] Hendriksen, W., & Kistemaker, S. J. Vol. 1-2: New Testament commentary: Exposition of the Gospel According to John. 1:205-206
[7] Cabal, T., Brand, C. O., Clendenen, E. R., Copan, P., Moreland, J., & Powell, D. (2007). The Apologetics Study Bible: Real Questions, Straight Answers, Stronger Faith, p, 1580
[8] Walvoord, J. F., Zuck, R. B., & Dallas Theological Seminary.. The Bible knowledge commentary: An exposition of the scriptures, 2:291-292).
[9] MacDonald, W., & Farstad, A. Believer’s Bible Commentary: Old and New Testaments (Jn 5:31).
[10] Lincoln, A. T.. Black’s New Testament commentary: The Gospel according to Saint John. ,p, 205
[11] MacEvilly, J.. An Exposition of the Gospel of St. John, p,100.
[12] Kruse, C. G. Vol. 4: John: An introduction and commentary. Tyndale New Testament Commentaries,p, 156.
[13] Ryrie, C. C.. Ryrie study Bible: New American Standard Bible, 1995 update. ,p,1689.
[14] Robertson, A.. Word Pictures in the New Testament. Vol.V c1932, Vol.VI c1933 by Sunday School Board of the Southern Baptist Convention. (Jn 5:31).
حجر الزاوية يسقط على الدكتور منقذ السقار – إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي ليست حقًا