أسئلة يسألها المسلمون والرد المسيحي عليها، 86 سؤال وإجابته

أسئلة يسألها المسلمون والرد المسيحي عليها، 86 سؤال وإجابته

أسئلة يسألها المسلمون والرد المسيحي عليها، 86 سؤال وإجابته

أسئلة يسألها المسلمون والرد المسيحي عليها، 86 سؤال وإجابته

 

اضغط هنا للتحميل الأجوبة

 

فهرس الأسئلة:

1- لماذا ينتقد المسيحيون العنف في القرآن، في حين أن الكتاب المقدس ملئ بالعنف أيضا ؟

2- وماذا عن العنف الذي يرتكب باسم المسيحية،مثل الحروب الصليبية والحروب في البلقان الخ؟

3- إذا كان تعدد الزوجات محرم، إذن لماذا نرى أن هذا يمارس في الكتاب المقدس؟

4- إذا كان الإسلام ليس من الله لماذا هو اكثر الأديان انتشارا في العالم؟

5- إذا كانت المسيحية عظيمة بهذا المقدار هكذا فلماذا نسمع عن ارتفاع نسبة الطلاق عند المسيحيين، وعن الإدمان في المخدرات وعن كهنة يغتصبون الأطفال،وزواج الأشخاص ذوي الشذوذ الجنسي بالكنيسة؟

6- كيف يعبد المسيحيين ثلاث ألهة؟ وهل من المعقول أن الله يلد له إبناً؟

7- كيف تثبت أن الإنجيل ليس محرفا،وخاصة في ظل وجود طبعات مختلفة له؟

8- يقول القرآن أن الله أظهر الإنجيل إلى يسوع، بينما المسيحيين لديهم أربعة أناجيل كتبها أربعة رجال مختلفين. بماذا تفسر هذا؟

9- ما هو الدليل على أن الصلب قد حدث؟ كيف يموت الله العظيم بيد بشرية؟ولماذا يحتاج الله آن يموت لينقذ البشرية؟ أليس لديه كل القدرة والسلطان أن يغفر لمن يشاء وحسبما يشاء دون أن يحتاج ليموت؟

10- لماذا لا يؤمن المسيحيون واليهود بمحمد بينما تنبأ الإنجيل والتوراة عن مجيئه؟

11- الجنة في المسيحية ؟

12- إله واحد أم ثلاثة ؟

13- لماذا لا يؤمن المسيحيون بأنبياء بعد المسيح ؟

14- نبؤة موسى عن محمد ؟

15- هل الكتاب المقدس هو كتاب الله الذى انزلة على سيدنا المسيح عيسى بن مريم؟ومارأيكم فيما ينسب إلية من وقوع التحريف فية ؟ومالذى يميز الكتاب المقدس عن غيرة من الكتب ؟

16- ما هو مفهوم الصلاة فى المسيحية وأساليب ممارستها،وهل لها توقيتٌ معين تجوز فيه الصلاة أو لا تجوز ، وهل من كلمات معينة لابد أن يُردِّدها المصلي في صلاته ؟

17- مارأيكم فى القول أن انجيل المسيح (علية السلام) الصحيح هو انجيل برنابا؟ولماذا لاتعترفون بانجيل برنابا؟

18- قال المسيح في انجيل متى 25:14 عندما جائت اليه امراه وسألته ان يشفي ابنتها فاجاب “أنني بعثت فقط للخراف الضاله من اليهود (اسرائيل)” أى أن الهدف من بعثة المسيح عليه السلام هو هدايه اليهود الضالين فقط.

19- هل يمكن لله أن يموت؟

20- هل الله واحد أم ثلاثة ؟

21- لماذا جاء المسيح؟

22- هل المسيح هو الله؟

23- هل صُلِبَ المسيح ومات أم لا؟

24- لماذا مات يسوع المسيح ؟

25- ما هو موقف المسيحية من شرب الخمور؟

26- توجد قصتان فى سفر أعمال الرسل لظهور الرب لشاول الطرسوسى، يبدو بينهما بعض التناقض، سواء من جهة الرؤية، أو من جهة السماع. نرجو التوضيح؟

27- لماذا كان السيد المسيح يلقب نفسه بابن الإنسان؟ هل فى هذا عدم إعتراف منه بلاهوته؟ ولماذا لم يقل إنه ابن الله؟

28- كيف مع محبة المسيح للسلام، وكونه رئيس السلام، يقول “لا تظنوا أنى جئت لألقى سلاماً على الأرض. ما جئت لألقى سلاماً، بل سيفاً…. جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه..” (مت10 : 34 ، 35) ؟

29- نرجو تفسير هذه الآية التى وردت فى (غل 3 : 13) “لأنه مكتوب: ملعون كل من علّق على خشبة”. فهل هذه اللعنة أصابت المسيح ؟

30- لماذا لا تتبع المسيحية شريعة العهد القديم، بينما هي لم تنقضها حسب قول السيد المسيح ” لا تظنوا إنى جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء فلماذا لا تسير المسيحية بمبدأ ” عين بعين، وسن بسن ” ولا داعى لعبارة ” من لطمك على خدك حول له الآخر “، وما يشبهها. وإلا تكون قد نقضت الناموس؟

31- هل يعبد المسيحيون ثلاثة آلهة ؟

32- لماذا عندكم اربع اناجيل ؟

33- هل الكتاب المقدس محرف ؟

34- لماذا لم يذكر الكتاب تاريخ الثلاثين عاماً التي قضاها السيد المسيح قبل كرازته ؟ وهل ذهب خلالها إلي الصين ودرس البوذية كما يقول البعض ؟

35- هل السيد المسيح نقض الناموس؟

36- لماذا هناك اختلاف بين متى و لوقا حول نسب المسيح؟

37- يسأل البعض : لماذا تأخر الله في تنفيذ وعده بالخلاص ؟

38- هل شك المعمدان؟ لما أرسل يوحنا اثنين من تلاميذه إلى الرب قائلاً “أنت هو الآتي أم ننتظر آخر” (لو7: 19) ؟

39- هل التجسد يعني التحيز؟ هل تجسد الرب يعني أن الرب صار يحده حيز معين! فيتحيز، بينما الله غير محدود؟

40- ما هو سفر ياشر؟ هل هو من أسفار الكتاب المقدس، أو من التوراة؟ وكيف أشير إليه في سفر يشوع، وفي سفر صموئيل الثاني ومع ذلك ليس هو في الكتاب؟

41- هل جاء المسيح لهداية جميع الناس أم أنه جاء لفئة معيّنة منهم؟

42- ما معنى الغفران في المسيحية؟

43- هل كان صلب المسيح ضروريا؟

44- هل لله إبن؟

45- ما هي المعمودية في الديانة المسيحية ؟

46- من هم الثلاثة الذين استضافهم أبو الأباء إبراهيم في (تك 18)؟ وهل هم الثالوث القدوس؟ وهل سجوده لهم دليل ذلك؟ ولماذا كان يكلمهم أحياناً بأسلوب الجمع وأحياناً بأسلوب المفرد؟ هل هذا يدل علي التثليث والتوحيد؟

47- نحن نعلم أن موسى النبي هو كاتب الأسفار الخمسة الأولي (التوراة). ولكن ما إثبات هذا ؟

48- كيف يتفق قول الكتاب إن الله خلق العالم في ستة أيام، مع آراء علماء الجيولوجيا التي ترجع عمر الأرض إلي آلاف السنين؟

49- هل المسيحية مقتبسة من البوذية ؟!

50- عمر أخزيا الملك ؟

51- هل أنزل الله الإنجيل المقدس على المسيح إنزالاً أم أن السيد المسيح هو كاتب الإنجيل؟

52- كم زوجة يجب على الرجل أن يتزوج بحسب تعاليم الإنجيل المقدس؟

53- هل يحلّل المسيحيون أكل لحم الخنزير مع العلم أن الخنزير من الحيوانات النجسة ولحمه مضرّ بالصحة ويُقال إنه يسبب الأمراض؟

54- ما هو موقف الدين المسيحي من موضوع الزنى؟

55- هل عمل السحر مجاز في الديانة المسيحية؟ وما هي نظر الديانة المسيحية إلى السحر والسحرة الذي يقومون بالأعمال السحرية؟

56- ما هو موقف الدين المسيحي من الربا والرشوة ؟

57- هل كان السيد المسيح متعلماً أو أمياً؟

58- لقب ابن الإنسان: هل يدل علي أنَّ المسيح إنسان فقط ؟

59- هل قال المسيح أنا ربكم فاعبدوني ؟

أو أنا الله ربكم فاعبدوني ؟

وأن كان قد قال ذلك فأين ورد في الأناجيل ؟

وهل قال ذلك بشكل مباشر أم بشكل غير مباشر ؟

وهل قال ذلك صراحة ؟

وأن لم يكن كذلك فلماذا لم يقل ذلك صراحة وعلانية ؟

60- لماذا الصليب بالذات ؟

لماذا اختار السيد المسيح أن يموت مصلوباً؟

لماذا لم يمت السيد المسيح بالحرق ؟

لماذا لم يمت بالغرق ؟

لماذا لم يمت بطعنة الحربة ؟

لماذا لم يمت بالخنق أو بالشنق ؟

لماذا لم يمت مذبوحاً بالسيف ؟

61- ألا تكفي التوبة للغفران دون الحاجة إلى الصلب؟

يقول المعترضون: أما كان يكفي أن الإنسان يتوب فيقبل الله توبته ويغفر ذنبه، عملا بقول الآية القرآنية التالية:

سورة البقرة 37: “فتلق آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه التواب الرحيم”.

62- ما ذنب المسيح ليصلب عن الناس ؟

وقد يعترض أحدهم قائلا “ما ذنب المسيح البريء حتى يدفعه الله لأن يقتل؟ ألا يتنافي هذا مع حقيقة (الله محبة)؟”

63- هل الاعمال الصالحة مثل الصلاة والصوم والصدقة وزيارة الاماكن المقدسة تصلح للتكفير عن خطيئة الانسان ؟

64- ما رايكم فى القول ان انجيل المسيح ( علية السلام ) الصحيح هو انجيل برنابا ؟ ولماذا لا تعترفون بانجيل برنابا ؟

65- كيف تقولون “من ضربك على خدك فاعرض له الخد الآخر ايضاً..”هل قضية الكرامة منعدمة لديكم يا معشر المسيحيين؟

66- ما معنى قول : “أحبوا أعداءكم” (مت 44:5).. وكيف يمكن تنفيذ ذلك..؟

67- كيف يتفق قول الكتاب إن الله خلق العالم في ستة أيام، مع آراء علماء الجيولوجيا التي ترجع عمر الأرض إلي آلاف
السنين؟

68- هل الأرض جزء من الشمس؟ قرأت في أحد الكتب انتقادا لقصة الخليقة كما رواها الإصحاح الأول من سفر التكوين: إذ كيف تكون الأرض جزءاً من الشمس حسب كلام العلماء، بينما يقول الكتاب أن الشمس قد خلقت في اليوم الرابع، أي بعد خلق الأرض! فكيف تكون جزءا من شئ خلق بعدها؟!

69- أليس الله كلي الصلاح؟ كيف إذن يقال عنه إنه خالق الخير وخالق الشر (أش 7:45) بينما الشر لا يتفق مع طبيعة الله؟!

70- المسيحية تعيد البشرية إلى عالم الوثنية والذي حاربه الله على مدار التاريخ من خلال كل الأنبياء وأخرهم محمد، وذلك بما تدخلونه في ديانتكم من عبادة الصليب والأوثان والصور والتماثيل التي تملأ جدران كنائسكم ؟

71- هل الكتاب المقدس يأمر بقتل المرتد ؟

72- لماذا رفض يسوع أن تلمسه مريم بينما سمح بذلك لتوما؟ هل المرأة نجسة في نظر السيد الرب؟

73- خطية يهوذا مع ثامار

74- خطية رأوبين مع بلهة

75- من هو النبي المثيل بموسى؟

76- قال الرب لربي اجلس عن يميني.. (مز 110: 1)

نبوات من سفر المزامير.. إلى من تشير ؟!

77- الحجر الذي رذله البناءون

نبوات سفر دانيال النبي .. إلى من تشير ؟!

78- هل هناك دليل تاريخى على حدوث ظلمة على الأرض أثناء صلب السيد المسيح كما ذكر الإنجيل ؟

79- لماذا تشبهون إلهكم بالخروف؟

80- خطية أمنون مع ثامار أخته

81- قال المسيح: “وأنا أقول لكم إصنعوا لكم أصدقاء بمال الظلم حتي إذا فنيتم يقبلونكم في المظال الأبدية” (لو 16: 9). فما معني هذا الكلام ؟؟ هل الأموال التي نتحصل عليها عن طريق ظلم الغير أو بطرق غير مشروعة يمكن أن نصنع بها صدقات وصداقات وخير ؟ وهل يقبل الله مثل هذه التصرفات؟؟

82- مكتوب في متى9:27، 10 “حينئذ تم ما قيل بفم إرميا النبي القائل: وأخذوا الثلاثين قطعة من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنه بنو إسرائيل ودفعوها حقل الفخاري كما أمرني الرب”، بينما أن هذا النص لم يرد في سفر إرميا، وإنما ورد في نبوءة زكريا 12:11، 13.

83- حَرَّم الله أكل لحم الأرنب في العهد القديم لكونه من المجترات، ويعترض المتشككون في صحة الكتاب المقدس على هذا لأن الارنب ليس من المجترات! فكيف نجيب عليهم؟

84- قال السيد المسيح كما ورد فى انجيل مرقس الاصحاح الثانى: “أما قرأتم ما فعله داود حين جاع هو والذين معه، كيف دخل بيت الله فى ايام ابياثار رئيس الكهنة واكل خبز التقدمة”. ولكننا نقرأ هذة الحادثة مدونة فى سفر صموئيل الاول الاصحاح الواحد والعشرين ولكن مع اخيمالك الكاهن وليس مع ابياثار وكان ابياثار فى ذلك الوقت ولدا صغيرا كما نقرأ فى الاية 20 من الاصحاح الثانى والعشرين.. ارجو التوضيح

85- ما معنى قول بولس الرسول: “من زوج فحسناً يفعل، ومن لا يزوج يفعل أحسن” (1كو38:7)؟

86- في إنجيل متى 23:2 يقول الكتاب أن المسيح ذهب إلى الناصرة ليعيش فيها لكي يتم ما قيل في النبوات أنه يدعى ناصريا. ففي أي سفر في العهد القديم جاءت هذه النبوة؟!

اضغط هنا للتحميل

أسئلة يسألها المسلمون والرد المسيحي عليها، 86 سؤال وإجابته

سؤال عن موضوع الجسد والدم وتحولهما حرفياً.

سلام في الرب، بسبب إحراج بعض السائلين لم يستطيعوا وضع السؤال، لذلك سأضع السؤال مستقلاً ثم سأرد رد منفصل، والسؤال سؤال واحد في نفس المعنى والسياق الواحد، وهو ليس عدة اسئلة، بل سؤال واحد، وهو كالتالي:
  • الرب قال جسدي مأكل حق ودمي مشرب حق، فهل نحن نأكل أعضاء جسد المسيح مثل الرجل والإصبع وكل ما هو مادي، يعني هل التحول المادي يتم بحيث أن المعجزات التي تقول أنه ظهر لحم أو اتخذ شكل لحم في التقدمة على المذبح كما كُتبت بعض المعجزات، أنها صحيحة فعلاً، وهل من هنا ظهر الصراع بين الناس على ما هو مادي وما هو معنوي أو روحي !!!

    في الواقع أن مشكلة الإنسان الحقيقية في أنه لا يستطيع أن يتجه نحو الله ببساطة طفل يؤمن بكل ما يخرج من فمه، وكل النقاشات احتدمت على مر العصور بسبب فلسفة الإنسان وعدم بساطة قلبه وإيمانه الصريح في قبول السرّ الظاهر في التدبير، لذلك نرى الصراعات القائمة والتي نراها في الانقسامات الظاهرة في الكنيسة على مر العصور كلها وإلى اليوم بين الخدام وبعضهم البعض (ملحوظة انا لا اتكلم عن الجميع بل عن البعض فقط – فلا يوجد أي تعميم في الكلام)، وظهور الأفكار المتضاربة أحياناً والمتقاربة أحياناً أخرى بين الناس وبعضها البعض، وذلك كله في غياب الدخول في السرّ نفسه بروح الوداعة وتواضع القلب في صراحة إيمان حي عامل بالمحبةناتج من قبول ملكوت الله مثل ولد: 
    [ الحق أقول لكم من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله ] (مرقس 10: 15)
    [ الحق أقول لكم: أن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السماوات ] (متى 18: 3)

    • فأسرار الله الذي أعطاها لنا لا يتجادل فيها أحد إنما يدخلها فتكون يقين في داخله لأنها صارت له ترياق الخلود

    طبعاً لا أقصد أن أنتقص من أي نقاش ولا أقلل من ضرورته قط، ولكني أُريد أن أُظهر عمق ما أعطاه لنا في سرّ، لأن النظرة الروحية الآبائية العميقة من جهة خبرة الإفخارستيا في حياة المؤمن الحقيقي، تنطلق من لفظة هامة وهي [الاتحاد بالله سراً]، أو الشركة والتشرب من [طهارة الابن الوحيد]، وهذا ظاهر في القسمة في القداس الإلهي، ولنلاحظ في الأفعال الموجودة في الكلام:

    • اشفِ أيها الرؤوف نفوسنا الشقية بمراهم أسرارك المُحيية.. عند استحالة الخبز والخمر إلى جسدك ودمك (لا يتكلم بالمعنى المادي الحرفي إنما بمعنى السرّ)، تتحول نفوسنا إلى مشاركة مجدك وتتحدنفوسنا بألوهيتك (لا يقصد اننا نتحول لنصير الله بل يتكلم عن وحدتنا معه ويتكلم بالتفصيل بعد ذلك)… لكي بذوق لحمك نؤهل لذوق نعمتك، وبشرب دمك نؤهل لحلاوة محبتك. وهبت لنا أن نأكل لحمك علانية، أهلنا للاتحاد بك خفية. وهبت لنا أن نشرب كأس دمك ظاهراً، أهلنا أن نمتزج بطهارتك سراً. وكما أنك واحد في أبيك وروحك القدوس نتحد نحن بك وأنت فينا ]

    فالمعنى المادي الحرفي للكلام – بدون الدخول في خبرة السرّ نفسه بإيمان حي – لا يليق قط بالأسرار الإلهية، لأننا لا نأخذ مسيح الجسد الميت، ولا كل واحد فينا يأخذ قطعة من جسد لحمي، بل نتناول مسيح القيامة والحياة، بحيث أن كل واحد يأخذ المسيح الواحد بكامله [ في بيت واحد يؤكل لا تخرج من اللحم من البيت إلى خارج وعظماً لا تكسروا منه ] (خروج 12: 46)، [ وأما يسوع فلما جاءوا إليه لم يكسروا ساقيه لأنهم رأوه قد مات… عظم لا يكسر منه ] (يوحنا 19: 33و 36)

    لأننا لو دخلنا في المنطق البشري الميت، سنقول أن الكاهن يقطع ابن الله الحي ويعطي كل واحد قطعة من لحمة، مثل واحد يأخذ صباع وآخر قطعة من قدم وندخل في المعجزات الملفقة والمهينة للسرّ حينما يقول واحد أنه رأى في الصينية طفل (والمسيح الرب القيامة والحياة لا يعطينا طفولته بل ذاته قائم من الأموات) أو لحمة جسد، وهذا هو الموت عينه الذي يوضح أن الإنسان لازال خارج الإيمان ولم يعرف مسيح القيامة والحياة الجديدة بعد، لأنه لم يدخل فيه ويرتبط بشخصه كإله حي وحضور مُحيي، ولا زال حبيس الجسد الميت، والجسد الذي في القبر، لأن المسيح إلهنا الحي لا يعطينا جسده ما قبل القيامة قط، لئلا لن نستفاد شيئاً، وسنكون مثل مريم الذي كانت تبحث عن الجسد الميت وحاولت أن تلمس الرب مثلما ما كان قبل القيامة فكان لها القول [لا تلمسيني]

    فينبغي علينا أن لا ندخل للأسرار الإلهية بمفهوم المادة ومنطق الإنسان العقلي ونجرد الموضوع من السرّ الإلهي، فعلينا أن نقبل الموضوع ببساطة قلب في إيمان حي لندخل في سرّ عمل الله فينا، لأنه يبقى كلام الرب نفسه لنا [ أخذ يسوع الخبز وبارك وكسر وأعطى التلاميذ وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي ] (متى 26: 26)، وهذا يكفينا، فنحن نؤمن ونصدق ونتناول على كلمة الرب، ونرى فعله فينا الذي يعمله سراً ونتيقن من الحياة الأبدية التي أعطاها لنا، وان لنا الثقة لدخول مجده لأنه فينا ونحن فيه قائمون بالسرّ والذي سيُعلن في مجيئه الأخير حسب وعده الصادق الأمين: 

    • [ من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية وأنا أُقيمه في اليوم الأخير ] (يوحنا 6: 54)
    • [ من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيَّ وأنا فيه ] (يوحنا 6: 56)

    وفي هذان الآيتان يظهر مضمون السرّ وعمله فينا بالإيمان، لأن بدون إيمان لا يُمكن إرضاؤه ولن يفعل فينا شيئاً، فلا ينبغي أن ندخل في الجدل الظاهر عند الناس ولا ندخل في موضوع المعجزات التي صارت لوثة العقل الشرقي، مع أنها دائماً وأبداً هي لغير المؤمنين حتى يؤمنوا، وليست فخراً للمؤمن الحقيقي ولا موضوع اهتمامه من الأساس، بل موضوعه أن يثبت في الله والله فيه، وأن ينمو في الإيمان معطياً حياته برمتها لله الحي، خادماً اسمه القدوس، أما موضوع كيف يكون هذا نتركه لنيقوديموس وكل من يدخل في جدل عقلي عقيم فيهرب منه السرّ ويتيه الآخرين ويدخلهم في متاهات لا طائل من ورائها سوى أن يخيب كل من يدخل فيها من النعمة.. كونوا معافين في سر مجد الله الحي آمين.


Exit mobile version