ولكن إن كان النص لا ينطبق على يسوع فهو ينكر مسيانيته الذى أيدها كتابه (القرآن) الذى أقر بمسيانية يسوع “عيسى”. لأن اليهود ذات أنفسهم يؤمنون بمسيانية النص وإنه ينطبق على المسيح كما ورد فى ترجوم يوناثان :-
The prophet announced to the house of David that: “A boy has been born unto us, a son has been given unto us, who has taken the Torah upon himself to guard it; and his name has been called by the One who gives wonderful counsel, the Mighty God, He who lives forever: ‘Messiah,’ in whose day peace shall abound for us”.
وفى مدارش رباه يقول:
I have yet to raise up the Messiah,’ of whom it is written, For a child is born unto us (Isa. IX, 5).
ثانياً.. يعترض ويقول أن يسوع لم يُدعى عجيب ومشير! وأضيف أنا من عندى انه ولم يدعى ايضا اله قدير.
لان هناك فرق بين اللقب الوصفى واسم يسمى به شخص. فرسولك كان إسمه “محمد” وكان له ألقاب وصفية فأسميتوه بالمُصطفى والحبيب …. وجميعها ألقاب وصفية.
كما يقول ادوارد يونجان الطفل يستحق ان يحمل هذة الاسماء وانها اوصاف دقيقة لهويته وشخصيته:
The thought is that the Child is worthy to bear these names, and that they are accurate descriptions and designations of His being and character
Young, E. (1965). The Book of Isaiah: Volume 1, Chapters 1-18 (331). Grand Rapids, MI: Wm. B.
Eerdmans Publishing Co.
ويكمل ويقول:
When, therefore, it is stated that He shall be called, we are to understand that the following names are descriptive of the Child and deserve to be borne by Him.
هذة الاسماء وصفية للطفل.
وفى تفسير كينث جونز:
does not necessarily mean that this is the personal name that will be given to Him, but it is a striking way of describing His character.
وفى تفسير سبنس جونز:
Isaiah does not really mean that the “Child” should bear as a name, or names, any of the expressions, but only that they should be truly applicable to him
The Pulpit Commentary: Isaiah Vol. I. 2004 (H. D. M. Spence-Jones, Ed.) (166). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.
نبدأ اسم اسم..
هل يسوع يستحق ان يوصف بانه عجيب ؟ كل الاسماء التى وردت فى النبوة وصفية لهذا الشخص المولود فدعونا نعرف ما معنى ” عجيب ” فى ضوء الكتاب المقدس
يقول المرنم فى المزمور ” قدام ابائهم صنع اعجوبة في ارض مصر بلاد صوعن “
فنفس جذر الكلمة استخدم لوصف الايات والمعجزات والعجائب التى صنعها الله مع شعبه ولو بحثت فى حياة يسوع “ المسيا ” يتجد ان حياته عبارة عن اعجوبة من اول ميلاده العذراوى لتحديه الموت وانتصاره عليه وخروجه من براثن الموت الى الحياة الى ان يده كانت على كل مريض وابرص وميت لتعلن الشفاء والحياة فهل هذا الشخص لا يستحق لقب ” عجيب “؟
فى سفر القضاة نقرا
قال له ملاك الرب لماذا تسال عن اسمي و هو عجيب
وفى الحقيقة ان الشخصية هنا هو الله نفسه لان منوح بعدما رائ المنظر الالهى قال ” فقال منوح لامراته نموت موتا لاننا قد راينا الله ” فما معنى ان الله اسمه ” عجيب ” يشرح سفر القضاة ذلك ويقول ” فاخذ منوح جدي المعزى و التقدمة و اصعدهما على الصخرة للرب فعمل عملا عجيبا و منوح و امراته ينظران “
فاشارة اشعياء للمسيا على ان اسمه ” عجيب ” اشاره لانه هو الله بنفسه لانه لم يسمى احدا بهذا الاسم ” عجيب ” سوى الرب
كما يقول ادوارد يونج
The Old Testament usage of this word compels us to the conclusion that it here designates the Messiah not merely as someone extraordinary, but as One who in His very person and being is a Wonder; He is that which surpasses human thought and power; He is God Himself. To designate the Child with the word peleʾ is to make the clearest attestation of His deity.
وفى التفسير السابق نقرا ان وصف عجيب يوصف به الله فقط لا يوصف به انسان ولا عمل انسان
The Hebrew word translated Wonderful is never used of man or man’s works, but only of God and His works, or of heavenly beings (Judg. 13:18)
الاعتراض الثانى رئيس السلام:
قال مُعترضاً (يسوع ليس هو رئيس السلام) لإن بعده بـ 40 عام دُمِر الهيكل، فأين السلام؟
يا عزيزى، طوال الـ 20 قرن “من بعد مجئ المسيح” قامت حروب وحدثت كوارث مات فيها ملايين البشر. فالمقصود بالسلام هنا ليس هو منع الحروب، ولكنه السلام بين الله والإنسان بعد ان فقد بالخطية وليس سلام سياسى بين امبراطوريات و دول ستظل فى صراع إلى نهاية الزمان. بولس فى رسالة رومية قال ” فاذ قد تبررنا بالايمان لنا سلام مع الله بربنا يسوع المسيح ” ففى المسيح اصبح لنا سلام مع الله اعطى لنا المسيح سلامه ” سلامى انا اعطيكم ” فاصبح السلام هو نتيجة طبيعية للايمان والاتحاد بالمسيح وليس سلام سياسى أو اتفاقيات وقف العنف تسليم السلاح لكنه سلام يقوم به الله نفسه ليقضى على الاضراب الذى بداخل كل انسان بسبب الخطية والفساد و هذا هو السلام الحقيقى والمقصود كما فى ترنيمة الملائكة فى مولد المسيا ” على الارض السلام وبالناس المسرة “
When that sin has been removed, then there can be peace, as the Apostle says, “Therefore being justified by faith, we have peace with God through our Lord Jesus Christ” (Rom. 5:1). The Prince of Peace is One who is the very embodiment of peace. He is the Prince who has procured that peace. He procured it by removing the handwriting of ordinances that was against us and nailing it to His cross. He has satisfied the’ claims of absolute justice so that God in perfect justice can declare that the sinner stands in a right relationship with Himself. Being at peace with the sinner, God could pardon that sinner, and give to him the peace which is a divine gift. From the peace of God which passeth all understanding there flow the blessings which find their origin in such a peace. When the peace of God is in the human heart, then there will be manifest in the world peace among men.
True peace comes to us because a Child was born. That Child, and He alone, is the Prince of Peace. Would we have peace, it is to Him that we must go.
Young, E. (1965). The Book of Isaiah: Volume 1, Chapters 1-18 (340). Grand Rapids, MI: Wm. B. Eerdmans Publishing Co.
كل الالقاب اللى وردت عن المسيا فى النبوة لا تنطبق سوى على الله
عجيب ولم يسمى احدا بانه عجيب سوى يهوه
الله القدير وهو لقب الوهى بامتياز
رئيس السلام
النبوة حسب التعليم اليهودى فى الترجوم والمدراش النبوة تنطبق على المسيا
وان لم يكن تنطبق على يسوع لا يصبح هو المسيا
لم ياتى احد للبشرية اخذ لقب المسيا وامنا بانه اللوغوس الالهى وانه الله سوى يسوع
المسيا هو الله فى سفر اشعياء وقد تم فى يسوع الناصرى كلمة الله
واتحدى اى شخص انه يجد شخص غير يسوع الناصرى تنطبق عليه هذة الاوصاف المسيانية الالهية !
لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله – الرد على أحمد سبيع
لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله – الرد على أحمد سبيع
لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله – الرد على أحمد سبيع
لا يكف أحمد سبيع عن إزعاجنا بما يكتبه أو بما يتفوه به، فتارة يتحدث عن شاول ومتى تعرف على داود وتارة أخرى يتحدث عن عُمر شاول عندما ملك، وكم سنة قد ملك، وتارة يحاول أن يخدع المسيحيين بأن القرآن الكريم قال بتحريف نص كتب اليهود والمسيحيين وتارة ثالثة يقول بتناقض بين البشائر في عدد الأيام، هل هم 6 أم 8 أيام …إلخ، وإلى اليوم لا يكل من أن يتحفنا بشبهاته الواهية، وحتى لا أطيل على حضراتكم سنبدأ مباشرة، كان قد كتب على صفحته في فيس بوك هذا التعليق ويتلخّص في أن المسيح قد أخطأ (حاشاه) أو كذب (حاشاه) أو أن كاتب الإنجيل قد أخطأ أو كذب (حاشاه في الوحي) في أن المسيح (حسب فِهم هذا الشخص المسلم من قراءته للنص) قد أخبر أنه سيعود بعد فترة وجيزة مقدارها هو مقدار قليل (سواء أكان 33 عام أم 40 أم 50 أم 100 أو أي رقم صغير)، وهو ما حدده هو بنفسه عندما قال “الجيل خلص وأجيال أخرى خلصت”، فهذه العبارة تعني أنه يفهم الجيل أنه فترى زمنية وقد إنتهت وإنتهى بعدها فترات أخرى أيضاً، فهل هذا الفهم صحيح أم كعادته سقيماً؟
لنذهب أولاً، لمعاجم اللغة العربية لنعرف ماذا قالت عن كلمة “جيل”:
جيل: الجيلُ: كلُّ صنفٍ من الناس، التُّركُ: جيلٌ، والصِّينُ: جِيلٌ، والعربُ: جِيلٌ، وجمعُه: أجيال.. وجَيلانُ: جِيلٌ من المشركين خلف الدَّيلم، يُقالُ لهم: جيل جيلان.
(العين)
[جيل] الجيل: الْأمة من النَّاس وَهَذَا ترَاهُ فِي بَابه إِن شَاءَ الله.
(جمهرة اللغة)
جيل: أخبرنَا ابنُ رزين، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن الشاه، عَن المؤرج فِي قَول الله جلّ وَعز: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ} (الْأَعْرَاف: 27) أَي جِيلُه وَمَعْنَاهُ جِنسه. وَقَالَ عَمْرو بن بجر: جَيْلانُ فَعَلَةُ الْمُلُوك. وَكَانُوا من أهل الجيل: وَأنْشد: أتيح لهُ جَيلانُ عِنْد جِدَاره وردَّد فِيهِ الطرفَ حَتَّى تحيَّرا وَأنْشد الأصمعيّ: أرسل جَيلانَ ينحِتون لَهُ ساتيدَ مَا بالحديد فانصدَعا وَقَالَ اللَّيْث: الجيلُ كلُّ صنف من النَّاس، التُّرك جيل؛ والصِّين جيل، والجميع أجيال، وجَيْلانُ: جيلٌ من الْمُشْركين خلف الدَّيلم، يُقَال لَهُم: جيلُ جيلان.
ج ي ل {الجِيلُ، بِالْكَسْرِ: الصِّنْفُ من الناسِ فالتُّركُ} جِيلٌ، والرُّومُ جِيلٌ، والصِّينُ جِيلٌ، والجَمْع: {أَجْيالٌ} وجِيلانٌ، كَذَا فِي المُحْكَم.
(تاج العروس)
(الجيل) الْأمة وَالْجِنْس من النَّاس فالترك جيل وَالروم جيل والقرن من الزَّمن وَثلث الْقرن يتعايش فِيهِ النَّاس (ج) أجيال
(المعجم الوسيط)
[ جيل ] ج ي ل : جِيلٌ من الناس أي صنف الترك جيل والروم جيل
(مختار الصحاح)
[الجِيل]: كل صنفٍ من الناس، والجميع الأجيال، والصين جيل، والهند جيل، ونحو ذلك.
(شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم)
1289 – ج ي ل جِيل [جمع]: جج أجيال: 1 – أمّة أو كلّ قوم يختصّون بلغة ” {وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِيْلاً كَثِيرًا} [ق] “. 2 – صِنْفٌ من النّاس كالعرب والفرس والتُّرك. 3 – أهل الزَّمان الواحد أو ثلث القرن يتعايش فيه النّاسُ “لقاء الأجيال- جيل الروّاد” ° الأجيال القادمة: أبناء الزمن القادم- الجيلُ الصَّاعدُ/ الجيلُ الطَّالع: الجيل الجديد- على مرّ الأجيال: بمرور الزَّمن. 4 – قرنٌ من الزمان “مضى على وفاة هذا الفنان جيلان”.
(معجم اللغة العربية المعاصرة)
وكُلُّ جِيْلٍ من النّاسِ: أُمَّةٌ على حِدَةٍ.
(المحيط في اللغة)
[جيل] جِيلٌ من الناس، أي صنفٌ. التركُ جيلٌ، والرومُ جِيل. وجَيْلانُ الحصى: ما أَجالَتْهُ الريحُ منه.
(منتخب من صحاح الجوهري)
وبعد هذا الإجماع على معنى كلمة “جيل” في المعاجم العربية الأصيلة، رأينا أن معنى الكلمة هو: الأُمة والجنس والنوع والصنف من الناس، فيما عدا معجمين فقط فقد أدرجا المعنى الآخر الزمني، وهما معجم اللغة العربية المعاصرة و المعجم الوسيط وكلاهما متأخرين زمنياً بكثير عن البقية، وحتى هما وضعا المعنى الآخر في المرتبة بعد الاولى، ومن هنا نتأكد ان من يعترض على كلام المسيح من العرب، لا يفهم لغته التي لطالما دعونا لمعرفتها، فمن الأولى توفير نصيحتهم لأنفسهم لكي لا يشغلونا بجهلهم بها.. والآن وبعد هذا، ننتقل إلى اللغة اليونانية، فننقل لحضراتكم بعض من معاجم اللغة اليونانية..
γενεά, ᾶς, ἡ strictly birth, the circumstances relating to one’s origin; (1) literally, those descended from a common ancestor race, clan, descendants (perhaps AC 8.33); as an ethnic groupkind (LU 16.8); (2) generally, all those living at the same time generation, contemporaries (MT 12.41); (3) the time span of one generation age, generation, period (MT 1.17); (4) specifically in AC 8.33’s quotation from Isaiah 53.8 Septuagint, possibly origin; more probably posterity, descendants[1]
γενεά (genea), ᾶς (as), ἡ (hē): n.fem.; ≡ DBLHebr 1887; Str 1074; TDNT 1.662—1. LN 11.4 same generation, people in the same time (Lk 11:51); 2. LN 10.4 people of same kind, an ethnic group, a race (Lk 16:8); 3. LN 10.28 descendants, successive generations (Ac 8:33); 4. LN 67.144 age an indefinite time period about the length of a generation (Ac 14:16)[2]
γενεάgĕnĕa, ghen-eh-ah´; from (a presumed der. of) 1085; a generation; by impl. an age (the period or the persons):— age, generation, nation, time.[3]
γενεάgenea 43x pr. birth; hence, progeny; a generation of mankind, Mt 11:16; 23:36, et al.; a generation, a step in a genealogy, Mt 1:17; a generation, an interval of time, an age; in NT course of life, in respect of its events, interests, or character, Lk 16:8; Acts 13:36 [1074] See age; generation; race.[4]
Arndt, W., Danker, F. W., & Bauer, W. (2000). A Greek-English lexicon of the New Testament and other early Christian literature. “Based on Walter Bauer’s Griechisch-deutsches Wr̲terbuch zu den Schriften des Neuen Testaments und der frhchristlichen [sic] Literatur, sixth edition, ed. Kurt Aland and Barbara Aland, with Viktor Reichmann and on previous English editions by W.F. Arndt, F.W. Gingrich, and F.W. Danker.” (3rd ed.) (191,192). Chicago: University of Chicago Press.
:وأيضاً
Liddell, H. G., Scott, R., Jones, H. S., & McKenzie, R. (1996). A Greek-English lexicon. “With a revised supplement, 1996.” (Rev. and augm. throughout) (342). Oxford; New York: Clarendon Press; Oxford University Press.
[1]Friberg, T., Friberg, B., & Miller, N. F. 2000. Analytical lexicon of the Greek New Testament. Baker’s Greek New Testament library. Vol. 4 (97). Baker Books: Grand Rapids, Mich.
n. noun, or nouns
fem. feminine
DBLHebr Swanson, A Dictionary of Biblical Languages With Semantic Domains: Hebrew (Old Testament)
Str Strong’s Lexicon
TDNT Kittel, Theological Dictionary of the New Testament
LN Louw-Nida Greek-English Lexicon
[2]Swanson, J. 1997. Dictionary of Biblical Languages with Semantic Domains : Greek (New Testament) (electronic ed.) (DBLG 1155, #4). Logos Research Systems, Inc.: Oak Harbor
[3]Strong, J. 1997, c1996. The new Strong’s dictionary of Hebrew and Greek words (H8674). Thomas Nelson: Nashville
[4]Mounce, W. D. 2006. Mounce’s Complete Expository Dictionary of Old & New Testament Words (1111). Zondervan: Grand Rapids, MI
[5]Morgenthaler, R., & Brown, C. 1986. Generation. In L. Coenen, E. Beyreuther & H. Bietenhard (Eds.), New international dictionary of New Testament theology (L. Coenen, E. Beyreuther & H. Bietenhard, Ed.) (2:35). Zondervan Publishing House: Grand Rapids, MI
der. derivation, derivative, derived
impl. implication, implied
وبعد أن تأكدنا من أن الكلمة اليونانية تحتمل هذا المعنى، أي معنى، النوع والجنس والصنف من الناس، والمقصود بها هنا، اليهود كأُمة، ننتقل لنقرأ ماذا قال الدارسين (بدون ترجمة بسبب ضيق الوقت):
Most of the trees in Palestine are evergreens, but the almond tree and the fig tree do lose their leaves during the heavy rains of the winter season. Leaves return to the almond tree in early spring, but the fig tree waits until late spring. Therefore, the fig tree is the one to watch if you want to know whether summer is coming. And since the summer is the season for much of the harvest, and the harvest is used as a symbol of the Last Day (13:30, 39; Revelation 14:14–20), the fig tree provides a perfect parable for Jesus at this point.
There is a difference between the signs Jesus is talking about and what they point to. So Jesus says, “When you see all these things happen, you know that it is near.” The question is: what is “it”? The destruction of Jerusalem or the Last Day? The next verse makes the choice relatively easy. The generation that heard this sermon did not pass away until after the destruction of Jerusalem.
Another possibility, however, is granted by the footnote in the NIV, which suggests an alternate translation. Perhaps Jesus meant to say, “This race will not pass away until all is fulfilled.” The Jewish people will survive until the Last Day. From this perspective, the failure of Hitler’s “Final Solution” was foreordained.
When Jesus asserts the eternal endurance of “my words,” he clearly and unambiguously claims to be God (Isaiah 40:8). In his Sermon on the Mount, Jesus says, “I tell you the truth, until heaven and earth disappear, not the smallest letter, not the least stroke of a pen, will by any means disappear from the Law” (5:18), which could be interpreted to mean that the Law will pass away on the Last Day. But in contrast to the Law, Jesus says, “My words will never pass away.”
Toward the end of World War II, downtown Warsaw was virtually leveled. On the main street only the skeleton of one building remained standing. Many devout Poles considered it something of a shrine. It was the badly damaged headquarters of the British and Foreign Bible Society. The words on its only remaining wall were clearly legible from the street: “Heaven and earth will pass away, but my words will never pass away.”[1]
“Verily I say unto you, This generation shall not pass, till all these things be fulfilled” (Matthew 24:34). The period for the fulfillment of all these various conditions and the consummation of the age is “this generation.” To what does “this generation” refer? It can refer to the contemporaries of that time or to a particular race of people. Many of these predictions were fulfilled in the lifetime of the contemporaries when the armies of Rome invaded Jerusalem with a blood bath and destroyed the Temple. However, not all was fulfilled then, such as the coming of Christ in glory. So “this generation” has to refer to the future, too. Many believe “this generation” refers to the Jewish race. The Jews, unlike many races of people continue to exist in spite of world-wide hostility to them. And they “will not pass [cease to exist], till all these things be fulfilled.”[2]
Verse 34 has been a difficulty with many. The word generation does not mean the people who were then living; it has the meaning of “this race.”* The Jewish race cannot pass away till these things be fulfilled.[3]
After referring to the fig tree, Jesus added, “Assuredly, I say to you, this generation will by no means pass away till all these things take place.”“This generation” could not mean the people living when Christ was on earth; they have all passed away, yet the events of chapter 24 have not taken place. What then did our Lord mean by “this generation”? There are two plausible explanations.
F. W. Grant and others believe the thought is: “the very generation that sees the beginning of these things will see the end.” 47 The same people who see the rise of Israel as a nation (or who see the beginning of the Tribulation), will see the Lord Jesus coming in the clouds of heaven to reign.
The other explanation is that “generation” should be understood as race. This is a legitimate translation of the Greek word; it means men of the same stock, breed, or family (Matt. 12:45; 23:35, 36). So Jesus was predicting that the Jewish race would survive to see all these things accomplished. Their continued survival, despite atrocious persecution, is a miracle of history.
But I think there is an added thought. In Jesus’ day, “this generation” was a race that steadfastly refused to acknowledge Him as Messiah. I think He was predicting that national Israel would continue in its Christ-rejecting condition till His Second Coming. Then all rebellion will be crushed, and only those who willingly submit to His rule will be spared to enter the Millennium.[4]
This generation can refer to the Jews (Mt 11:16; 12:39, 41, 42, 45; 16:4). For all the severity of God’s judgment on Israel, its history shall not end with the destruction of the temple and the fall of Jerusalem; there is a place for Israel in the new and eternal people of God. Or the reference can be one of time; Jesus’ contemporaries dare not think of all these things as an event in the distant future; the end of Jerusalem ushers in the end, and all men live henceforth under the tension and responsibility of “these last days.” (Heb 1:2)[5]
These verses teach us, in the third place, that until Christ returns to this earth, the Jews will always remain a separate people. Our Lord tells us, “This generation shall not pass, till all these things be fulfilled.”*
The continued existence of the Jews as a distinct nation, is undeniably a great miracle. It is one of those evidences of the truth of the Bible which the infidel can never overthrow. Without a land, without a king, without a government, scattered and dispersed over the world for eighteen hundred years, the Jews are never absorbed among the people of the countries where they live, like Frenchmen, Englishmen, and Germans, but “dwell alone.” Nothing can account for this but the finger of God. The Jewish nation stands before the world, a crushing answer to infidelity, and a living book of evidence that the Bible is true. But we ought not to regard the Jews only as witnesses of the truth of Scriptrue. We should see in them a continual pledge, that the Lord Jesus is coming again one day. Like the sacrament of the Lord’s supper, they witness to the reality of the second advent, as well as of the first. Let us remember this. Let us see in every wandering Jew a proof that the Bible is true, and that Christ will one day return.[6]
Ver. 34.This generation; i.e. the nation of the Jews shall not cease to exist, until all these things shall be accomplished: thus we see the nation of the Jews still continue, and will certainly continue to the end of the world. T.—Then the cross, which has been a scandal to the Jew, and a stumbling-block to the Gentile, shall appear in the heavens, for the consolation of the good Christian. Hoc signum crucis erit in cœlo, cum Dominus ad judicandum venerit.—If it be to be understood of the destruction of Jerusalem, the sense may be, this race of men now living; if of the last day of judgment, this generation of the faithful, saith Theophylactus,[4] shall be continued: i.e. the Church of Christ, to the end of the world. Wi.—This race, I tell you in very truth, shall not pass away till all this be finally accomplished in the ruin of Jerusalem, the most express figure of the destruction and end of the world. V.—By generation, our Saviour does not mean the people that were in existence at that time, but the faithful of his Church; thus says the psalmist: this is the generation of them that seek the Lord. Ps. 23, v. 6.[7]
This generation shall not pass away. To explain generation (genea) here as the lifetime of the disciples obligates one to seek the fulfillment of all these events by A.D. 70. But that is manifestly impossible unless one spiritualizes the second coming of Christ. However, genea also can mean “race” or “family,” and this yields good sense here. In spite of terrible persecution, the Jewish nation will not be exterminated, but will exist to share the blessings of the Millennial reign. In support of this view, Alford points out that Christians of ancient times continued to expect the Lord’s coming even after the apostles and their contemporaries had passed away (New Testament for English Readers, p. 169).[8]
The fig tree is a symbol of Israel (Luke 13:6–10; Joel 1:6–7; Hosea 9:10). When we see Israel “coming back to life,” then we know His return is approaching. This may be happening in our day. Verse 34 teaches that the events described will cover a generation of time. (“This generation” means the generation alive at that time, not the generation alive when Christ was speaking. Some take the word “generation” to mean the nation of Israel that would never be destroyed.)[9]
“This generation”—the Greek word can mean race and refer to the nation Israel. Or it could refer to the generation that will be living at the time these predictions come to pass. A generation is reckoned to be about twenty years, and certainly the predicted events of this section will take place in a much briefer time than twenty years. My feeling is that it could refer to either one, but I much prefer the interpretation that it refers to the preservation of the Jewish race. Haman was not able to destroy them, neither was Pharaoh, nor did Hitler succeed in his attempts. And no dictator in our day will be able to exterminate these people—God will see to that.[10]
What “generation” is Jesus speaking of? The term used here does not indicate people alive at that day, but Israel as a race. (Some interpret it to mean the living generation actually undergoing the Tribulation time.) By either interpretation this was Jesus’ promise of preservation. The time of trouble will not be the end of the Jewish people or of mankind.[11]
The Jewish nation was set aside; but verse 34 has a much wider sense, and one more really proper to it. Unbelieving Jews should exist, as such, until all was accomplished. Compare Deuteronomy 32:5, 20, where this judgment on Israel is specially in view. God hides His face from them until He shall see what their end will be, for they are a very froward generation, children in whom is no faith. This has taken place. They are a distinct race of people unto this day. That generation exists in the same condition—a monument of the abiding certainty of God’s dealings, and of the Lord’s words.[12]
The fig tree is a type of Israel. When Israel again starts to bud as a nation, after hundreds of years in dispersion, we may be sure Christ’s coming is near. The word “generation” in v. 30 is literally “race.” The nation of Israel has a promise here that it will be preserved until these things are fulfilled. Israel is even now budding—His coming is therefore “even at the doors.”[13]
24:34this generation. No one living when Jesus spoke these words lived to see “all these things” come to pass. However, the Greek word can mean “race” or “family,” which makes good sense here; i.e., the Jewish race will be preserved, in spite of terrible persecution, until the Lord comes.[14]
This generation shall not pass till all these things be fulfilled. Some hold that “all these things,” in verse 33 and 34, refer only to what was said of the fall of Jerusalem, ending with verse 28. Others have contended that the phrase includes the second coming, but refers directly to the end of Jerusalem, which was a type of the end of the world. I believe, rather, that “all these things” embraces all thus far predicted, and that “this generation” means the Jewish race, instead of only those then living. The Greek word so rendered is used in the sense of race in the Greek classics, and as examples of such use in the New Testament, Alford points to Matt. 12:45, and Luke 16:8, as examples of such use in the New Testament. Christ has described the awful end of the Jewish state; after such a destruction and scattering of the remnant to the ends of the earth, all the examples of history would declare that the Jewish race would become extinct. Christ, however, declares that, contrary to all probability, it shall not pass away until he comes. They still exist, 1850 years after the prediction, distinct, but without a country.[15]
Generation may mean “race,” indicating that Israel as a people will not cease to exist before God fulfills His promises to them. Another possibility is that the word describes a particular era in which people will see the end times. That is, the events will occur so rapidly that all will happen within one generation. Perhaps both interpretations are true.[16]
Generation (Gk. genea), as used in different contexts, may mean “race” or “generation.” Some, therefore, take it to mean race here, so that Israel as a people will not cease existing until God fulfills His promises to them. Other peoples, like the Hittites and Amorites, have come and gone, but the Jew is still here. Another possibility is to say that genea describes a particular era in which people will see those end times. The events that happen will occur so rapidly that all will happen in one generation. Perhaps both are true.[17]
بالطبع هذا ليس هو التفسير الوحيد للآية، ولكني وضعت هذا التفسير أعلاه لأن الهجوم كان على هذا التفسير تحديداً، ولكن علماء الكتاب المقدس قد أعطوا تفسيرات كثيرة رائعة، لما قد يَصعُب على البعض فهمه، وقد وضع The ESV Study Bible بعض منه، كالآتي:
24:34this generation will not pass away until all these things take place. Several interpretations have been offered for this difficult passage: (1) Some think “this generation” refers to the disciples who were alive when Jesus was speaking, and “all these things” refers to the beginning but not the completion of the sufferings described in vv. 4–25. (2) Others see in “all these things” a prediction with multiple fulfillments, so that Jesus’ disciples will be both “this generation” that sees the destruction of the temple in a.d. 70 and also those at the end of the age who see the events surrounding the “abomination of desolation” (v. 15). (3) Since “the generation of …” in the OT can mean people who have a certain quality (cf. Ps. 14:5; 24:6; cf. Gk. genea in Luke 16:8), others understand “this generation” to refer either (a) to “this generation of believers” throughout the entire present age, or (b) to “this evil generation” that will remain until Christ returns to establish his kingdom (cf. Matt. 12:45; Luke 11:29). (4) Others, particularly some dispensational interpreters, understand “generation” to mean “race” (this is another sense of Gk. genea) and think it refers to the Jewish people, who will not pass away until Christ returns. (5) Others understand “this generation” to mean the generation that sees “all these things” (Matt. 24:33), namely, the generation alive when the final period of great tribulation begins. According to this view, the illustration of the fig tree (v. 32) shows that when the final events begin, Christ will come soon. Just as “all these things” in v. 33 refers to events leading up to but not including Christ’s return, so in v. 34 “all these things” refers to the same events (that is, the events described in vv. 4–25).[18]
[1]Albrecht, G. J., & Albrecht, M. J. (1996). Matthew. The People’s Bible (352). Milwaukee, Wis.: Northwestern Pub. House.
[2]Butler, J. G. (2008). Analytical Bible Expositor: Matthew (399). Clinton, IA: LBC Publications.
* Same as 1 Pet. 2:9, “a chosen generation,” i.e., class of peoples.
[3]Gaebelein, A. C. (2009). The annotated Bible, Volume 6: Matthew to The Acts (52). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.
47 (24:34) F. W. Grant, “Matthew,” Numerical Bible, The Gospels, p. 230.
[4]MacDonald, W., & Farstad, A. (1997, c1995). Believer’s Bible Commentary : Old and New Testaments (Mt 24:34). Nashville: Thomas Nelson.
[5]Roehrs, W. H., & Franzmann, M. H., joint author. (1998, c1979). Concordia self-study comentary (electronic ed.) (2:38). St. Louis: Concordia Publishing House.
* I see no other interpretation of these much controverted words, ‘this generation,” which is in the least satisfactory, and is not open to very serious objections. The word “generation” admits of the sense in which I have taken it, and seems to me to be used in that sense in Matt. 12:45, 17:17, and 23:36; Luke 16:8, and 17:25; and Phililpp. 2:15. The view that I have propounded is not new. It is adopted by Mede, Parœus, Flacius Illyricus, Calovius, Jansenius, Due Veil, Adam Clarke, and Stier. Chrysotom, Origen, and Theophylact consider “this generation” to mean “true believers.”
[6]Ryle, J. C. (1860). Expository Thoughts on Matthew (323). New York: Robert Carter & Brothers.
T. Tirinus
[4] V. 34. Generatio hæc. Theophylact, η γενεα των χριστιανων.
Wi. Witham
V. Bible de Vence
[7]Haydock, G. L. (1859). Haydock’s Catholic Bible Commentary (Mt 24:34). New York: Edward Dunigan and Brother.
A.D. anno domini (in the year of our Lord)
[8]Pfeiffer, C. F., & Harrison, E. F. (1962). The Wycliffe Bible commentary : New Testament (Mt 24:32). Chicago: Moody Press.
[9]Wiersbe, W. W. (1997, c1992). Wiersbe’s expository outlines on the New Testament (89). Wheaton, Ill.: Victor Books.
[10]McGee, J. V. (1997, c1981). Thru the Bible commentary. Based on the Thru the Bible radio program. (electronic ed.) (4:131). Nashville: Thomas Nelson.
[11]Richards, L., & Richards, L. O. (1987). The teacher’s commentary. Includes index. (586). Wheaton, Ill.: Victor Books.
[12]Darby, J. N. (2008). Synopsis of the books of the Bible: Matthew to John. (176). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.
[13]Brooks, K. (2009). Summarized Bible: Complete Summary of the New Testament. Originally published: The complete book of Bible literacy. Wheaton, Ill. : Tyndale, c1992.; Includes index. (19). Bellingham, WA: Logos Reserach Systems, Inc.
[14]Ryrie, C. C. (1994). Ryrie study Bible: New International Version (Expanded ed.) (1506). Chicago: Moody Publishers.
[15]Johnson, B. W. (1999). The people’s New Testament : With explanatory notes (133). Oak Harbor, WA: Logos Research Systems, Inc.
[16]The NKJV Study Bible. 2007 (Mt 24:34). Nashville, TN: Thomas Nelson.
[17]Radmacher, E. D., Allen, R. B., & House, H. W. (1999). Nelson’s new illustrated Bible commentary (Mt 24:34). Nashville: T. Nelson Publishers.
[18]Crossway Bibles. (2008). The ESV Study Bible (1875). Wheaton, IL: Crossway Bibles.
بعد كل هذا يخرج علينا أحمد سبيع بكلام يدل أنه لم يقرأ، فالعلماء قدموا تفسيرات كثيرة لما صَعُب على أحمد فِهمه، ولكن كيف سيعرف هذا وهو لا يقرأ ما قالوه بل يكتفي بأن يكتب كلاماً كهذا لكي يخدع البسطاء! كانت هذه النقولات جزءًا يسيراً مما قالوه. فنتمنى أن يقرأ أحمد هذا الكلام ليكف عن أن يقول مثل هذا الكلام مرة أخرى، ونرجو ان يستفيد من الموضوع كل مسيحي.
متى وكيف تعرّف شاول على داود؟! رداً على أحمد سبيع!
متى وكيف تعرّف شاول على داود؟! رداً على أحمد سبيع!
يبدو أن شاول الملك سيكون له وقفة حاسمة مع ذلك الفتى العشريني، فقد إعتاد صديقنا أحمد سبيع على إدخاله في شبهاته الوهمية المعتادة، فتارة يدخله ويسأل: كم كان عمر شاول حين ملك؟ وتارة اليوم يسأل: متى وكيف تعرّف شاول على داود؟!، وقد رددنا على سؤاله الأول في بحثين أولهما هنا وثانيهما هنا، وأما اليوم فسنكون مع شبهة طريفة كما إعتاد دائماً، وهو التي تخص، كيف تعرف شاول الملك على داود؟ حيث يطرح علينا صديقنا الشبهة كالتالي:
متى وكيف تعرّف شاول على داود؟!
يروي لنا الكتاب المقدس روايتين مختلفتين عن اللقاء الأول بين شاول أول ملوك بني إسرائيل وداود عليه السلام، مما يظهر تضارباً بين الروايات، وتعدد المصادر واختلافها!
الرواية الأولى:
الملك شاول يطلب من عبيده أن يجدوا له رجلاً يحسن الضرب على العود ليخفف عنه!
1صموئيل 16: 17 – 22 فقال شاول لعبيده انظروا لي رجلا يحسن الضرب وأتوا به اليّ. فاجاب واحد من الغلمان وقال هوذا قد رأيت ابنا ليسّى البيتلحمي يحسن الضرب وهو جبار بأس ورجل حرب وفصيح ورجل جميل والرب معه. فارسل شاول رسلا الى يسّى يقول ارسل اليّ داود ابنك الذي مع الغنم. فاخذ يسّى حمارا حاملا خبزا وزق خمر وجدي معزى وارسلها بيد داود ابنه الى شاول. فجاء داود الى شاول ووقف امامه فاحبه جدا وكان له حامل سلاح. فارسل شاول الى يسّى يقول ليقف داود امامي لانه وجد نعمة في عينيّ.
الرواية الثانية: الملك شاول يرى داود في الحرب يبلي بلاء حسناً فيسأل عنه رئيس الجيش فيحضره له ليسأله ابن من أنت؟! وداود يجيبه!
1صموئيل 17: 55 – 58 ولما رأى شاول داود خارجا للقاء الفلسطيني قال لابنير رئيس الجيش ابن من هذا الغلام يا ابنير.فقال ابنير وحياتك ايها الملك لست اعلم. فقال الملك اسأل ابن من هذا الغلام. ولما رجع داود من قتل الفلسطيني اخذه ابنير واحضره امام شاول وراس الفلسطيني بيده. فقال له شاول ابن من انت يا غلام.فقال داود ابن عبدك يسّى البيتلحمي.
ها أنتم ترون الرجل يقول أنه تضارب وتناقض بل وذهب بخياله ليقول أن لهاتين الروايتين مصادر، فهل هو بالفعل كذلك؟ أم هو تدليس مقصود منه، أو لنحسن الظن ونقل: جهل وضعف في القدرات الفكرية؟
الرواية الأولى كما يوردها جاءت في سفر صموئيل الأول، الأصحاح السادس عشر، والرواية الثانية جاءت في سفر صموئيل الأول (أيضاً)، الأصحاح السابع عشر، أي أن الروايتين متتاليتين، فهل قرأ سياق الروايتين أم إكتفى بالنقل لهذه النصوص بدون أن يقرأ ما بينهما من آيات؟ إن كان لم يقرأ، فهذا يعيبه من جهة عدم التحقق مما ينقل، وإن كان قرأ ولم يفهم، فهذا يعيبه من جهة ضعف المستوى الفكري الذي يسمح له بوضع مثل هذه الشبهات، وإن كان قد قرأ وفهم ومع ذلك وضع الشبهة، فهو بذلك مدلس، فليختر أي منهم ثم يخبرنا في رده إن كان لديه رد..
لنضع النصوص كاملة متتالية وسأميز بعضها عبر تغير اللون ثم أعلق على النصوص..
سفر صموئيل الأول
16
1 فقال الرب لصموئيل حتى متى تنوح على شاول وانا قد رفضته عن ان يملك على اسرائيل. املأ قرنك دهنا وتعال ارسلك الى يسّى البيتلحمي لاني قد رأيت لي في بنيه ملكا.
2 فقال صموئيل كيف اذهب. ان سمع شاول يقتلني. فقال الرب خذ بيدك عجلة من البقر وقل قد جئت لاذبح للرب.
3 وادع يسّى الى الذبيحة وانا اعلمك ماذا تصنع وامسح لي الذي اقول لك عنه.
4 ففعل صموئيل كما تكلم الرب وجاء الى بيت لحم. فارتعد شيوخ المدينة عند استقباله وقالوا أسلام مجيئك.
5 فقال سلام. قد جئت لاذبح للرب. تقدسوا وتعالوا معي الى الذبيحة. وقدس يسّى وبنيه ودعاهم الى الذبيحة.
6 وكان لما جاءوا انه رأى اليآب فقال ان امام الرب مسيحه.
7 فقال الرب لصموئيل لا تنظر الى منظره وطول قامته لاني قد رفضته. لانه ليس كما ينظر الانسان. لان الانسان ينظر الى العينين واما الرب فانه ينظر الى القلب.
8 فدعا يسّى ابيناداب وعبّره امام صموئيل. فقال وهذا ايضا لم يختره الرب.
9 وعبّر يسّى شمّة. فقال وهذا ايضا لم يختره الرب.
10 وعبّر يسّى بنيه السبعة امام صموئيل فقال صموئيل ليسّى الرب لم يختر هؤلاء.
11 وقال صموئيل ليسّى هل كملوا الغلمان. فقال بقي بعد الصغير وهوذا يرعى الغنم. فقال صموئيل ليسّى ارسل وائت به. لاننا لا نجلس حتى يأتي الى ههنا.
12 فارسل واتى به. وكان اشقر مع حلاوة العينين وحسن المنظر. فقال الرب قم امسحه لان هذا هو.
13 فاخذ صموئيل قرن الدهن ومسحه في وسط اخوته. وحلّ روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدا. ثم قام صموئيل وذهب الى الرامة
14 وذهب روح الرب من عند شاول وبغته روح رديء من قبل الرب.
15 فقال عبيد شاول له هوذا روح رديء من قبل الله يبغتك.
16 فليأمر سيدنا عبيده قدامه ان يفتشوا على رجل يحسن الضرب بالعود ويكون اذا كان عليك الروح الرديء من قبل الله انه يضرب بيده فتطيب.
17 فقال شاول لعبيده انظروا لي رجلا يحسن الضرب وأتوا به اليّ.
18 فاجاب واحد من الغلمان وقال هوذا قد رأيت ابنا ليسّى البيتلحمي يحسن الضرب وهو جبار بأس ورجل حرب وفصيح ورجل جميل والرب معه.
19 فارسل شاول رسلا الى يسّى يقول ارسل اليّ داود ابنك الذي مع الغنم.
20 فاخذ يسّى حمارا حاملا خبزا وزق خمر وجدي معزى وارسلها بيد داود ابنه الى شاول.
21 فجاء داود الى شاول ووقف امامه فاحبه جدا وكان له حامل سلاح.
22 فارسل شاول الى يسّى يقول ليقف داود امامي لانه وجد نعمة في عينيّ.
23 وكان عندما جاء الروح من قبل الله على شاول ان داود اخذ العود وضرب بيده فكان يرتاح شاول ويطيب ويذهب عنه الروح الردي
17
1 وجمع الفلسطينيون جيوشهم للحرب فاجتمعوا في سوكوه التي ليهوذا ونزلوا بين سوكوه وعزيقة في أفس دمّيم.
2 واجتمع شاول ورجال اسرائيل ونزلوا في وادي البطم واصطفوا للحرب للقاء الفلسطينيين.
3 وكان الفلسطينيون وقوفا على جبل من هنا واسرائيل وقوفا على جبل من هناك والوادي بينهم.
4 فخرج رجل مبارز من جيوش الفلسطينيين اسمه جليات من جتّ طوله ست اذرع وشبر.
5 وعلى راسه خوذة من نحاس وكان لابسا درعا حرشفيا ووزن الدرع خمسة آلاف شاقل نحاس.
6 وجرموقا نحاس على رجليه ومزراق نحاس بين كتفيه.
7 وقناة رمحه كنول النساجين وسنان رمحه ست مئة شاقل حديد وحامل الترس كان يمشي قدامه.
8 فوقف ونادى صفوف اسرائيل وقال لهم لماذا تخرجون لتصطفوا للحرب. اما انا الفلسطيني وانتم عبيد لشاول. اختاروا لانفسكم رجلا ولينزل اليّ.
9 فان قدر ان يحاربني ويقتلني نصير لكم عبيدا. وان قدرت انا عليه وقتلته تصيرون انتم لنا عبيدا وتخدموننا.
10 وقال الفلسطيني انا عيّرت صفوف اسرائيل هذا اليوم. اعطوني رجلا فنتحارب معا.
11 ولما سمع شاول وجميع اسرائيل كلام الفلسطيني هذا ارتاعوا وخافوا جدا
12 وداود هو ابن ذلك الرجل الافراتي من بيت لحم يهوذا الذي اسمه يسّى وله ثمانية بنين. وكان الرجل في ايام شاول قد شاخ وكبر بين الناس.
13 وذهب بنو يسّى الثلاثة الكبار وتبعوا شاول الى الحرب. واسماء بنيه الثلاثة الذين ذهبوا الى الحرب اليآب البكر وابيناداب ثانيه وشمّة ثالثهما.
14 وداود هو الصغير والثلاثة الكبار ذهبوا وراء شاول.
15 واما داود فكان يذهب ويرجع من عند شاول ليرعى غنم ابيه في بيت لحم
16 وكان الفلسطيني يتقدم ويقف صباحا ومساء اربعين يوما.
17 فقال يسّى لداود ابنه خذ لاخوتك ايفة من هذا الفريك وهذه العشر الخبزات واركض الى المحلّة الى اخوتك.
18 وهذه العشر القطعات من الجبن قدمها لرئيس الالف وافتقد سلامة اخوتك وخذ منهم عربونا.
19 وكان شاول وهم وجميع رجال اسرائيل في وادي البطم يحاربون الفلسطينيين
20 فبكر داود صباحا وترك الغنم مع حارس وحمل وذهب كما امره يسّى واتى الى المتراس والجيش خارج الى الاصطفاف وهتفوا للحرب.
21 واصطف اسرائيل والفلسطينيون صفا مقابل صف.
22 فترك داود الامتعة التي معه بيد حافظ الامتعة وركض الى الصف وأتى وسأل عن سلامة اخوته.
23 وفيما هو يكلمهم اذا برجل مبارز اسمه جليات الفلسطيني من جتّ صاعد من صفوف الفلسطينيين وتكلم بمثل هذا الكلام فسمع داود.
24 وجميع رجال اسرائيل لما رأوا الرجل هربوا منه وخافوا جدا.
25 فقال رجال اسرائيل. أرأيتم هذا الرجل الصاعد. ليعيّر اسرائيل هو صاعد. فيكون ان الرجل الذي يقتله يغنيه الملك غنى جزيلا ويعطيه بنته ويجعل بيت ابيه حرا في اسرائيل
26 فكلم داود الرجال الواقفين معه قائلا ماذا يفعل للرجل الذي يقتل ذلك الفلسطيني ويزيل العار عن اسرائيل. لانه من هو هذا الفلسطيني الاغلف حتى يعيّر صفوف الله الحي.
27 فكلمه الشعب بمثل هذا الكلام قائلين كذا يفعل للرجل الذي يقتله.
28 وسمع اخوه الاكبر اليآب كلامه مع الرجال فحمي غضب اليآب على داود وقال لماذا نزلت وعلى من تركت تلك الغنيمات القليلة في البرية. انا علمت كبرياءك وشر قلبك لانك انما نزلت لكي ترى الحرب.
29 فقال داود ماذا عملت الآن. أما هو كلام.
30 وتحول من عنده نحو آخر وتكلم بمثل هذا الكلام فرد له الشعب جوابا كالجواب الاول.
31 وسمع الكلام الذي تكلم به داود واخبروا به امام شاول. فاستحضره.
32 فقال داود لشاول لا يسقط قلب احد بسببه. عبدك يذهب ويحارب هذا الفلسطيني.
33 فقال شاول لداود لا تستطيع ان تذهب لهذا الفلسطيني لتحاربه لانك غلام وهو رجل حرب منذ صباه.
34 فقال داود لشاول كان عبدك يرعى لابيه غنما فجاء اسد مع دب واخذ شاة من القطيع.
35 فخرجت وراءه وقتلته وانقذتها من فيه ولما قام عليّ امسكته من ذقنه وضربته فقتلته.
36 قتل عبدك الاسد والدب جميعا. وهذا الفلسطيني الاغلف يكون كواحد منهما لانه قد عيّر صفوف الله الحي.
37 وقال داود الرب الذي انقذني من يد الاسد ومن يد الدب هو ينقذني من يد هذا الفلسطيني. فقال شاول لداود اذهب وليكن الرب معك.
38 وألبس شاول داود ثيابه وجعل خوذة من نحاس على راسه وألبسه درعا.
39 فتقلد داود بسيفه فوق ثيابه وعزم ان يمشي لانه لم يكن قد جرب. فقال داود لشاول لا اقدر ان امشي بهذه لاني لم اجربها. ونزعها داود عنه.
40 واخذ عصاه بيده وانتخب له خمسة حجارة ملس من الوادي وجعلها في كنف الرعاة الذي له اي في الجراب ومقلاعه بيده وتقدم نحو الفلسطيني.
41 وذهب الفلسطيني ذاهبا واقترب الى داود والرجل حامل الترس امامه.
42 ولما نظر الفلسطيني ورأى داود استحقره لانه كان غلاما واشقر جميل المنظر.
43 فقال الفلسطيني لداود ألعلي انا كلب حتى انك تأتي اليّ بعصيّ. ولعن الفلسطيني داود بآلهته.
44 وقال الفلسطيني لداود تعال اليّ فاعطي لحمك لطيور السماء ووحوش البرية.
45 فقال داود للفلسطيني انت تاتي اليّ بسيف وبرمح وبترس. وانا آتي اليك باسم رب الجنود اله صفوف اسرائيل الذين عيّرتهم.
46 هذا اليوم يحبسك الرب في يدي فاقتلك واقطع راسك. واعطي جثث جيش الفلسطينيين هذا اليوم لطيور السماء وحيوانات الارض فتعلم كل الارض انه يوجد اله لاسرائيل.
47 وتعلم هذه الجماعة كلها انه ليس بسيف ولا برمح يخلّص الرب لان الحرب للرب وهو يدفعكم ليدنا.
48 وكان لما قام الفلسطيني وذهب وتقدم للقاء داود ان داود اسرع وركض نحو الصف للقاء الفلسطيني.
49 ومد داود يده الى الكنف واخذ منه حجرا ورماه بالمقلاع وضرب الفلسطيني في جبهته فارتزّ الحجر في جبهته وسقط على وجهه الى الارض.
50 فتمكن داود من الفلسطيني بالمقلاع والحجر وضرب الفلسطيني وقتله. ولم يكن سيف بيد داود.
51 فركض داود ووقف على الفلسطيني واخذ سيفه واخترطه من غمده وقتله وقطع به راسه. فلما رأى الفلسطينيون ان جبارهم قد مات هربوا.
52 فقام رجال اسرائيل ويهوذا وهتفوا ولحقوا الفلسطينيين حتى مجيئك الى الوادي وحتى ابواب عقرون. فسقطت قتلى الفلسطينيين في طريق شعرايم الى جتّ والى عقرون.
53 ثم رجع بنو اسرائيل من الاحتماء وراء الفلسطينيين ونهبوا محلّتهم.
54 واخذ داود راس الفلسطيني. وأتى به الى اورشليم. ووضع ادواته في خيمته
55 ولما رأى شاول داود خارجا للقاء الفلسطيني قال لابنير رئيس الجيش ابن من هذا الغلام يا ابنير. فقال ابنير وحياتك ايها الملك لست اعلم.
56 فقال الملك اسأل ابن من هذا الغلام.
57 ولما رجع داود من قتل الفلسطيني اخذه ابنير واحضره امام شاول وراس الفلسطيني بيده.
58 فقال له شاول ابن من انت يا غلام. فقال داود ابن عبدك يسّى البيتلحمي
18
1 وكان لما فرغ من الكلام مع شاول انّ نفس يوناثان تعلّقت بنفس داود واحبه يوناثان كنفسه.
2 فأخذه شاول في ذلك اليوم اولم يدعه يرجع الى بيت ابيه.
والآن، التعليق..
نجد في الأصحاح السادس عشر أن شاول الملك بعدما رفضه روح الرب، بغته روح رديء، حتى قيل عنه أنه بعدما كان داود يضرب له على العود يطيب، وهذا يعني أنه كان قبل أن يضرب له داود به مرض أو علّة ما، كحالة عصبية أو ما شابة، ولنقل بشكل عام أنه كان غير طبيعي، ثم عرض عليه خدامه أن يحضر شخصا يحسن الضرب على العود ليهدأ الملك، فوافق شاول وأمر بأن ينفذوا هذا الكلام..
فأجاب احد الخدام، وقال على إسم داود إبن يسى، ونلاحظ هنا أن الذي كان يعرفه هو الخادم وليس شاول نفسه، وكل ما فعله الخادم أنه ذكر إسمه “إبناً ليسّى البيتلحمي” مرة واحدة (حسب النص) ثم أمر شاول بأن يأتي داود إليه، ثم جاء داود وبدأ يضرب لشاول على العود وكان شاول يطيب، وكان شاول على ها الحال مرض، ثم يخبرنا النص أن داود لم يكن دائم التواجد مع شاول عندما قال “واما داود فكان يذهب ويرجع من عند شاول ليرعى غنم ابيه في بيت لحم” (1 صم 17: 15) وأيضاً “فأخذه شاول في ذلك اليوم اولم يدعه يرجع الى بيتبيه” (1 صم 18: 2)
وكانت هذه الفترة أكثر من الأربعين يوما التي كان فيها جليات يعيِّر فيها شعب إسرائيل، حيث أن النصوص تخبرنا بأن داود كان مع أبيه، ثم أرسله أبوه إلى إخوته ليرسل لهم المأكل، ولم يكن يعرف من هو جليات أو بماذا يقول، والكتاب يقول أن جليات ظل يقول ما قال أربعين يوما، فإن كان داود لا يعلم ما كان جليات يقوله في أربعين يوما وكان داود يذهب لأبيه ثم يعود، فمن المؤكد هنا أنه لم يكن في المحلة في هذه الأربعين يوما بدليل أنه لم يعرف ما كان يقوله جليات..
ثم سأل ليعرف، والشاهد من هذه النقطة أن الملك المريض الذي سمع لإسم أبو داود مرة واحدة من خادمه، كان غير داود متذبذب في وجوده معه، لأنه كان يذهب لأبيه ثم يعود لشاول كما تخبرنا النصوص، والآن تخيلوا معي كل هذا، كيف لملك غير متزن نفسياً وصحياً أن يتذكر إسم أب لشخص كان غير دائم التواجد معه؟ بل لنتخيل أن شاول سليم وانه لا يوجد حرب، وأيضا أن داود كان دائم التواجد مع شاول..
فهل الرؤساء اليوم لو تم عرض أسماء بعض الأشخاص في المرشحين لخدمة ما في قصر الرآسة، سيتذكرون والد هذا العامل بعد فترة كبيرة؟ أعتقد أن إجابتكم أن الإحتمال الأكبر انهم لن يتذكروا أمر بسيط كهذا، فما بالكم لو أضفنا لهذا الإحتمال، أن الملك كان غير متزن وكانت البلاد في حالة حرب وكان داود غير دائم التواجد معه لفترات ربما وصلت أحدها لـ 40 يوم؟
هل سيكون الملك متذكر والد هذا الشخص الذي لم يكن مميز بالنسبة له؟ هل يتذكر أي منكم والد كل الأشخاص الذين يعملون معه في مجال عمله بدون أن يكون هناك تمييز لهذا الشخص يجعلك تحفظ إسم ابية؟ أليس الأولى تصديقاً ومعقولية أن الملك لا يتذكر أمر ليس بذي أهمية كتذكر إسم والد داود، الذي هو غير مميز لديه آن ذاك؟ لقد سمعه مرة واحدة (بحسب النصوص) من خادم له بشكل عابر! فكيف سيتذكره؟
لكن عندما تميّز داود بعدما رفع عار إسرائيل وقتل جليات ونزع الرهبة من إسرائيل وأصبح كبطل قومي بمفهومنا الحاضر، بدأ شاول نفسه يسأل عن أبي داود، وأيضاً لم يكن أبنير يعرف إسم أبيه، فكيف للملك أن يعرف؟ وما العجب في ألا يعرف الملك إسم أبيه ليسأل عنه مرة أخرى؟ ثم تقول النصوص أن شاول من هذه اللحظة لم يدعه يرجع إلى أبيه مرة أخرى..
فالآن أحكموا على المستوى العقلي لطارح الشبهة!، لقد خدع القاريء بأن وضع له مجموعة نصوص من الأصحاح السادس عشر ثم مجموعة نصوص قليلة من الأصحاح السابع عشر، ونسى أن بينهما نصوص مهمة أو أنه لا يعرف أهميتها أو أنه يعرف وتعمد عدم وضعها للقاريء، ليسأل بعد ذلك سؤاله الكوميدي هذا، ثم يتهم الكتاب المقدس بالتضارب والتناقض وتعدد مصادر هذه القصة؟ ألا ندعوا له جميعاً بصوت واحد أن يشفيه إله إسرائيل مما هو فيه؟ إدعوا له جمميعاً…
الأغرب من هذا أنه عندما عرض شبهته على موقع فيس بوك لم يراجعه أحد فيها، بل أيده الجميع وضغطوا على أعجبني أو LIKE وشاركوا موضوعه مع كثيرين، وهذا ليس عجيب، فإن كان رب البيت بالجهل متحدثاً فشيمة أهل البيت كلهم الشيرُ (Share).
المضحك في الموضوع أنه قد وضع هاشتاج #شغلت_عقلك_النهاردة في نهاية هذه الشبهة، فهل شغلت عقلك أنت قبل أن تسأل غيرك عن عقله؟ أدعوك لهذا..
طلب مِني أحد الأصدقاء بشَكل ضِمني أن أرد على موضوع له يظنه ” بحثاً “!، بل ويضع رهانه فيه حيث أنه قد اسماه بنفسه ” حينما يعجز علم النقد الكتابي ويظل الملك رضيعا “فهو يقول أن ” علم النقد الكتابي ” قد عجز! بل وان بهذا العجز ظل الملك رضيعاً، فعلى الفور ووفقاً لما يدعيه هذا الصديق عن نفسه ضمنياً أنه ” متخصص ” في العهد القديم وبالتحديد في لغته الأصلية العبرية فظننت للوهلة الأولى أن الموضوع قوي لدرجة انه يُعجز نقاد النص العبري بحيث يُطلق هذا التصريح في عنوان موضوعه ويقول ” حينما يعجز “!
ولكن سرعان ما عرفت اني كنت على خطأ في ما ظننته بشأن قوة الموضوع في قراءتي الأولى له، ولكن المشكلة أني مازلت اعتقد أن صديقي لم يخدعني عندما إدعى انه ” متخصص ” في العهد القديم ودراساته، فعاودت القراءة مرة أخرى عسى ان أكون مخطيء في المرة الأولى واصحح خطأي في المَرّة الثانية واجد الصعوبة التي يتحدث عنها صديقي ال” متخصص ” وبالتالي أعجز كما عجز علم النقد الكتابي وبالتالي يظل الملك رضيعاً، ولا أخفيكم سراً، ظللت أقرأ وأقرأ وأقرأ وإلى الآن وأنا أقرأ وأطلب منكم ان تدعوا لي بأن أجد هذه الصعوبة التي ستعجز مولكا في هذا الزمن!
الموضوع بكل بساطة، ابسط من البساطة ببساطة!، فالموضوع أو إذا جاز ان نُسميه ” شبهة ” يتكلم عن النص الوارد في إفتتاحية الأصحاح الثالث عشر من سفر صموئيل النبي الأول والذي فيه نجد بحسب ترجمة الفانديك ” كَانَ شَاوُلُ ابْنَ سَنَةٍ فِي مُلْكِهِ، وَمَلَكَ سَنَتَيْنِ عَلَى إِسْرَائِيلَ ” ويسأل من يعتبر هذا النص به مشكلة ويقول كيف يملك ملك وهو عمره سنة؟ وكيف يملك هذا الملك – الذي كان عمره سنة – سنتين؟، فإنه معروف عن شاول انه أنجب يوناثان وكان في صراع مع داؤود الشاب وكان وكان وكان.. إلخ فهل كان يفعل هذا وهو من عمر سنة واحدة إلى ثلاثة سنوات؟!
هذا باختصار كل الموضوع، فكما ترون أن كل المشكلة هى مشكلة تفسيرية لا علاقة لها بالنقد الكتابي وهو ما ستجدون المشكك نفسه يؤكده في ثنايا ” بحث ” ه حيث أكّد أن المشكلة ليست نصية ومع هذا تجده يعطي بحثه عنوانا لامعاً بإسم يحتوي على” النقد الكتابي ” بل والأغرب أنك تجده يؤكد ثبوت النص بصورة تدعوا للغرابة في أن بعد هذا التأكيد يسمي بحثه بإسم يحتوي على النقد الكتابي!
فإن كان النص ثابت ولا مشكلة نصية فيه، حتى من تكلم في اي افتراض نصي كان يتكلم فيه بدافع صعوبة تفسيره للنص المقدس وليس لمشكلة نصية في حد ذاتها، بل والأدهى والأشد غرابة أنكم ستجدوا أن صديقي بنفسه قد حشد بعض الأدلة ضده، سواء كان في الجانب النصي أو الجانب التفسيري، وقد التفت للجانب النصي بقدر ما ولم يلتفت للجانب التفسيري البتّة.
وفوق كل هذا يقول أن هذه المشاكل هى من ” أكبر المشاكل النقدية في العهد القديم “!، باختصار، وبدون إطالة، صديقي كما يقولون بالمصري ” عامل من الحبة قبة “، فهو نسج موضوعاً من لا شيء ولا يحتاج لكل هذا التضخيم منه بل يحتاج إلى دراسة بسيطة.
بدأ صديقي في موضوعه بأن عرض علينا التراجم ليُهوّل من الموضوع، وهذا خطأ صريح في بداية موضوعه ومن المفترض أنه لا يقع فيه من يدعي أنه على علم بالعهد القديم ونقد نصوصه، فعلم النقد الكتابي (الأدنى) يبحث في الوصول إلى النص الأصلي وفقاً لأدوات نقدية متوفرة لديه ووفقاً لأُسس وقواعد وضعها علماء هذا العلم، ومنها يبحثون في أصالة النص الأصلي من عدمه، هل رأيتم أني في السطور الثلاثة السابقة تكلمت عن الوصول إلى نص الترجمات، أعتقد لا!
فعلم النقد النصي للعهد القديم أو حتى للجديد أو حتى بشكل عام يبحث في أصالة النصوص الأصلية للوثيقة محل الدراسة (اي عمل أدبي)، وأعطيكم مثال بسيط من هدف النقد النصي للنصوص العهد الجديد، فهم يبحثون في أصالة الحروف والكلمات والجمل والأجزاء اليونانية بسبب أن العهد الجديد كُتب باليونانية ويحاولون أن يعودوا للنص المكتوب من الكاتب الأصلي (الأول) لهذا السفر، فلن تجدهم يبحثون في ترجمة كين جيمس أو خلافها، والسبب بسيط، أنها ليست أصلاً وإنما، مُجرد ترجمة، فلماذا يتركون الأصل ويبحثون في الترجمة؟!
فأن كانوا قد تأكدوا أن الأصل ثابت بل ولا شبهة فيه فلماذا الإدعاء بأنه به مشكلة تُعد من ” أكبر المشاكل النقدية للعهد القديم “؟!، باختصار، هذا ما فعله صديقنا، أنه بدأ موضوعه بالترجمات وهذا أول خطأ إرتكبه في الموضوع والهدف منه معروف وواضح وهو تشتيت القاريء عن فحوى بحثه الذي يتلخص في السؤالين الذين وضعتهما كعنوان لهذا البحث في الصفحة الأولى، والهدف الثاني هو لا يعجبه ان يخرج بحثه عبارة عن أسئلة فقط، فكيف يكون باحث إذن؟!
كان يجب عليه أن يبدأ بالنصوص العبرية جميعها وإن وَجدَ فيها مُشكلة فيبدأ في العودة إلى أساليب نقد النصوص العبرية للعهد القديم، لا العكس، ولكن للأسف هذا ما فعله.
أولاً: هل يصح أن يكون شاول كان عمره بالتمام هو سنة فقط حين ملك؟!
صراحة من يقرأ الإثنى عشر أصحاحاً قبل هذا الأصحاح أو حتى بعده سيجد ان كاتب السفر يعرف جيداً ويؤكد تماماً أن شاول كان أكبر من هذا العمر (سنة) بكثير، فهو يعرف أنه أكبر من عمر عام واحد ومع ذلك يكتب انه كان إبن عام عندما ملك، وللتأكيد نقرأ كلام الكتاب المقدس:
(1 صموئيل 9، 10):
1 وكان رجل من بنيامين اسمه قيس بن ابيئيل بن صرور بن بكورة بن افيح ابن رجل بنياميني جبار بأس.
2 وكان له ابن اسمه شاول شاب وحسن ولم يكن رجل في بني اسرائيل احسن منه. من كتفه فما فوق كان اطول من كل الشعب.
3 فضلّت اتن قيس ابي شاول. فقال قيس لشاول ابنه خذ معك واحدا من الغلمان وقم اذهب فتش على الاتن.
4 فعبر في جبل افرايم ثم عبر في ارض شليشة فلم يجدها. ثم عبرا في ارض شعليم فلم توجد. ثم عبرا في ارض بنيامين فلم يجداها.
5 ولما دخلا ارض صوف قال شاول لغلامه الذي معه تعال نرجع لئلا يترك ابي الاتن ويهتم بنا.
6 فقال له هوذا رجل الله في هذه المدينة والرجل مكرّم. كل ما يقوله يصير. لنذهب الآن الى هناك لعله يخبرنا عن طريقنا التي نسلك فيها.
7 فقال شاول للغلام هوذا نذهب فماذا نقدم للرجل. لان الخبز قد نفذ من اوعيتنا وليس من هدية نقدمها لرجل الله. ماذا معنا.
8 فعاد الغلام واجاب شاول وقال هوذا يوجد بيدي ربع شاقل فضة فاعطيه لرجل الله فيخبرنا عن طريقنا.
9 سابقا في اسرائيل هكذا كان يقول الرجل عند ذهابه ليسأل الله. هلم نذهب الى الرائي. لان النبي اليوم كان يدعى سابقا الرائي.
10 فقال شاول لغلامه كلامك حسن. هلم نذهب. فذهبا الى المدينة التي فيها رجل الله
11 وفيما هما صاعدان في مطلع المدينة صادفا فتيات خارجات لاستقاء الماء. فقالا لهنّ أهنا الرائي.
12 فاجبنهما وقلن نعم. هوذا هو امامكما. اسرعا الآن. لانه جاء اليوم الى المدينة لانه اليوم ذبيحة للشعب على المرتفعة.
13 عند دخولكما المدينة للوقت تجدانه قبل صعوده الى المرتفعة لياكل. لان الشعب لا ياكل حتى يأتي لانه يبارك الذبيحة. بعد ذلك يأكل المدعوون. فالآن اصعدا لانكما في مثل اليوم تجدانه.
14 فصعدا الى المدينة. وفيما هما آتيان في وسط المدينة اذا بصموئيل خارج للقائهما ليصعد الى المرتفعة
15 والرب كشف اذن صموئيل قبل مجيء شاول بيوم قائلا
16 غدا في مثل الآن ارسل اليك رجلا من ارض بنيامين. فامسحه رئيسا لشعبي اسرائيل فيخلص شعبي من يد الفلسطينيين لاني نظرت الى شعبي لان صراخهم قد جاء اليّ.
17 فلما رأى صموئيل شاول اجابه الرب هوذا الرجل الذي كلمتك عنه. هذا يضبط شعبي.
18 فتقدم شاول الى صموئيل في وسط الباب وقال اطلب اليك اخبرني اين بيت الرائي.
19 فاجاب صموئيل شاول وقال انا الرائي. اصعدا امامي الى المرتفعة فتاكلا معي اليوم ثم اطلقك صباحا واخبرك بكل ما في قلبك.
20 وأما الاتن الضّالة لك منذ ثلاثة ايام فلا تضع قلبك عليها لانها قد وجدت. ولمن كل شهي اسرائيل. أليس لك ولكل بيت ابيك.
21 فاجاب شاول وقال أما انا بنياميني من اصغر اسباط اسرائيل وعشيرتي اصغر كل عشائر اسباط بنيامين. فلماذا تكلمني بمثل هذا الكلام.
22 فاخذ صموئيل شاول وغلامه وادخلهما الى المنسك واعطاهما مكانا في راس المدعوين وهم نحو ثلاثين رجلا.
23 وقال صموئيل للطباخ هات النصيب الذي اعطيتك اياه الذي قلت لك عنه ضعه عندك
24 فرفع الطباخ الساق مع ما عليها وجعلها امام شاول. فقال هوذا ما أبقي. ضعه امامك وكل. لانه الى هذا الميعاد محفوظ لك من حين قلت دعوت الشعب. فاكل شاول مع صموئيل في ذلك اليوم
25 ولما نزلوا من المرتفعة الى المدينة تكلم مع شاول على السطح.
26 وبكروا وكان عند طلوع الفجر ان صموئيل دعا شاول عن السطح قائلا قم فاصرفك فقام شاول وخرجا كلاهما هو وصموئيل الى خارج.
27 وفيما هما نازلان بطرف المدينة قال صموئيل لشاول قل للغلام ان يعبر قدامنا. فعبر. وأما انت فقف الآن فاسمعك كلام الله
1 فاخذ صموئيل قنينة الدهن وصبّ على راسه وقبّله وقال أليس لان الرب قد مسحك على ميراثه رئيسا.
2 في ذهابك اليوم من عندي تصادف رجلين عند قبر راحيل في تخم بنيامين في صلصح فيقولان لك قد وجدت الاتن التي ذهبت تفتش عليها وهوذا ابوك قد ترك امر الاتن واهتم بكما قائلا ماذا اصنع لابني.
3 وتعدو من هناك ذاهبا حتى تأتي الى بلوطة تابور فيصادفك هناك ثلاثة رجال صاعدون الى الله الى بيت ايل واحد حامل ثلاثة جداء وواحد حامل ثلاثة ارغفة خبز وواحد حامل زق خمر.
4 فيسلمون عليك ويعطونك رغيفي خبز فتأخذ من يدهم.
5 بعد ذلك تأتي الى جبعة الله حيث انصاب الفلسطينيين ويكون عند مجيئك الى هناك الى المدينة انك تصادف زمرة من الانبياء نازلين من المرتفعة وامامهم رباب ودف وناي وعود وهم يتنبأون.
6 فيحل عليك روح الرب فتتنبأ معهم وتتحول الى رجل آخر.
7 واذا أتت هذه الآيات عليك فافعل ما وجدته يدك لان الله معك.
8 وتنزل قدامي الى الجلجال وهوذا انا انزل اليك لاصعد محرقات واذبح ذبائح سلامة. سبعة ايام تلبث حتى آتي اليك واعلمك ماذا تفعل
9وكان عندما ادار كتفه لكي يذهب من عند صموئيل ان الله اعطاه قلبا آخر. وأتت جميع هذه الآيات في ذلك اليوم.
10 ولما جاءوا الى هناك الى جبعة اذا بزمرة من الانبياء لقيته فحل عليه روح الله فتنبأ في وسطهم.
11 ولما رآه جميع الذين عرفوه منذ امس وما قبله انه يتنبّأ مع الانبياء قال الشعب الواحد لصاحبه ماذا صار لابن قيس. اشاول ايضا بين الانبياء.
12 فاجاب رجل من هناك وقال ومن هو ابوهم. ولذلك ذهب مثلا أشاول ايضا بين الانبياء.
13 ولما انتهى من التنبي جاء الى المرتفعة.
14 فقال عم شاول له ولغلامه الى اين ذهبتما. فقال لكي نفتش على الاتن. ولما رأينا انها لم توجد جئنا الى صموئيل.
15 فقال عم شاول اخبرني ماذا قال لكما صموئيل.
16 فقال شاول لعمه. اخبرنا بان الاتن قد وجدت. ولكنه لم يخبره بامر المملكة الذي تكلم به صموئيل
17 واستدعى صموئيل الشعب الى الرب الى المصفاة.
18 وقال لبني اسرائيل هكذا يقول الرب اله اسرائيل. اني اصعدت اسرائيل من مصر وانقذتكم من يد المصريين ومن يد جميع الممالك التي ضايقتكم.
19 وانتم قد رفضتم اليوم الهكم الذي هو مخلّصكم من جميع الذين يسيئون اليكم ويضايقونكم وقلتم له بل تجعل علينا ملكا. فالآن امثلوا امام الرب حسب اسباطكم والوفكم.
20 فقدم صموئيل جميع اسباط اسرائيل فاخذ سبط بنيامين.
21 ثم قدم سبط بنيامين حسب عشائره فأخذت عشيرة مطري وأخذ شاول بن قيس. ففتشوا عليه فلم يوجد.
22 فسألوا ايضا من الرب هل يأتي الرجل ايضا الى هنا. فقال الرب هوذا قد اختبأ بين الامتعة.
23 فركضوا واخذوه من هناك فوقف بين الشعب فكان اطول من كل الشعب من كتفه فما فوق.
24 فقال صموئيل لجميع الشعب أرأيتم الذي اختاره الرب انه ليس مثله في جميع الشعب. فهتف كل الشعب وقالوا ليحي الملك.
25 فكلم صموئيل الشعب بقضاء المملكة وكتبه في السفر ووضعه امام الرب. ثم اطلق صموئيل جميع الشعب كل واحد الى بيته.
26 وشاول ايضا ذهب الى بيته الى جبعة وذهب معه الجماعة التي مسّ الله قلبها.
27 وأما بنو بليعال فقالوا كيف يخلّصنا هذا. فاحتقروه ولم يقدموا له هدية. فكان كاصمّ
ووليس هذا فقط بل أن في نفس الأصحاح الذي يعترض عليه المعترض، وفي الآية التالية مباشرة للآية محل الإعتراض، تصرخ بأعلى صوت أن كاتب السفر يعرف ويؤكد أن شاول ليس عمرة سنة بل شابا كبيراً، فنجد مثلاً:
2 واختار شاول لنفسه ثلاثة آلاف من اسرائيل فكان الفان مع شاول في مخماس وفي جبل بيت ايل والف كان مع يوناثان في جبعة بنيامين. وأما بقية الشعب فارسلهم كل واحد الى خيمته.
3 وضرب يوناثان نصب الفلسطينيين الذي في جبع. فسمع الفلسطينيون. وضرب شاول بالبوق في جميع الارض قائلا ليسمع العبرانيون.
فهل هذه التعبيرات تقال على طفل رضيع عمره عام واحد؟!، تقريباً لا يوجد ولا تعبير واحد في كل هذه الأصحاحات يعبر هذا العمر، فلا أعرف كيف يقول صديقي أن الكاتب يقصد ان عمر الملك في هذه الفترة هو عام واحد فقط ككل بالرغم من كل هذه التأكيدات التي تصرح بأنه أكبر من هذا بكثير؟!
ثانياً: التحقيق النصي
كان يمكنني أن لا أرد على هذا الجزء من الأساس، وأقوم فقط بوضع كلامه هو بنفسه بثبوت النص ” ابن سنة ” وأنتهي من هذا الجزء وارد على ما يبقى من ” بحث “ه، ولكن لأجل القارئ نضع هذا الكلام برغم عدم وجود أهمية له من حيث التحقيق النصي للأصل العبري ولغرض آخر في نفس يعقوب سنعرفه خلال البحث وربما أشير إليه وربما أتركهُ كإختبار ذكاء.
النص الماسوري: בן־שׁנה שׁאול במלכו ושׁתי שׁנים מלך על־ישׂראל׃
نص مخطوطة أليبو (حلب): בן שנה שאול במלכו ושתי שנים מלך על ישראל׃
نص مخطوطة ليننجراد: בן שנה שאול במלכו ושתי שנים מלך על ישראל׃
نسخة BHSالنقدية: בֶּן־שָׁנָ֖ה שָׁא֣וּל בְּמָלְכ֑וֹ וּשְׁתֵּ֣י שָׁנִ֔ים מָלַ֖ךְ עַל־יִשְׂרָאֵֽל׃
النسخة السبعينية بحسب لوسيانوس: بها نفس القراءة ” υἱὸς ἐνιαυτοῦ Σαουλ”.
ترجمة سيماخوس اليونانية: بها نفس القراءة ” υἱὸς ὡς ἐνιαύσιος “.ولنا عودة!
الترجمة اللاتينية للقديس جيروم ” الفولجات “: filius unius anni Saul cum regnare.
وبعد هذا، ما هى المشكلة النصية (أكرر، النصية) في هذا الجزء لكي يذهب صديقنا إلى التحقق النصي بل إلى التراجم؟!
جدير بالذكر أن الترجمة السبعينية قد سقط منها هذا النص كاملاً وأن ثلاث مخطوطات متأخرة فقط منها قد جاء بها الرقم 30 عاما[1]، ويوجد في مخطوطة واحدة لها قراءة ” ابن سنة ” ولكن هذا لا يهم هذا من الأساس فثبوت النص العبري لا يجعلنا نتجه بعيداً عنه للتحقيق في أصالة نص معين.
ملحوظة صغيرة لصديقي: لا يوجد هنا داعي لتفعيل قاعدة القراءة الأصعب لان النص لا يحتوي على قراءات في الأصل العبري لكي ندخل النص في التحقيق النصي فضلاً على تطبيق قاعدة كهذه توحي لغير الدارس أن هناك إختلاف نصي هائل هنا حتى نلجأ إلى القواعد المُتَبعة، فعندما يكون هناك إختلاف كبير في القراءات بين المخطوطات للغة الأصلية للوثيقة نتجة إلى التراجم ومن ثم الإقتباسات ونبدأ في إعمال القواعد المعروفة في علم النقد الأدنى (النصي)، وأما في حالتنا هذه فلا وجود لمثل هذه الأشياء لكي نقفز الى قاعدة القراءة الأصعب!
وكلمة أخيرة، نظرية القراءة الأصعب تقول فيما معناه ” ان القراءة التي من المحتمل أن تربك الناسخ وتسبب له مشكلة بحيث يتجه هو إلى تصحيحها أو الى تخفيفها أو تفسيرها هى القراءة الأصلية ” وفي حالتنا هذه ستجد أن القراءة التي ينطبق عليها هذا الكلام هى قراءة ” سنة ” بشكل حرفي وبالتالي وفقاً لكلامك فلابد أن تجد مخطوطات عبرية كثيرة وتراجم أكثر بها إختلاف ” نصي ” في كلمة ” سنة ” بسبب أنها القراءة الأصعب وهو عكس الواقع الموجود أمامنا والذي شهدت أنت له بنفسك.
فكيف تقول ” والطبيعي جداً أن تحذف هذه القراءة من الترجمات، أي حتى بقاعدة القراءة الأصعب التي وضعها علماء النقد سنجد أن قراءة سنة هي الأقدم لأنها القراءة الأصعب “؟!
فلو كان تطبيقها هنا صحيحاً لكان من الواجب حذفها من النصوص العبرية أولاً ثم الترجومات والسبعينية ثانياً لأنها تسبب صعوبة فهذه القاعدة تُطبق في حالة وجود فوراق نصية وهذا ما لم يوجد هنا فالتطبيق الديناميكي للقواعد دون حسبان شيء لا ينبغي أن يقع فيه من يدسون مبادئ النقد الكتابي، وأما في حالة الترجمات – وليس الأصل – فهذا طبيعي، حيث أن الترجمات تختلف في نوعيتها فليست كلها تنقل النص فقط بل هناك ترجمات تفسيرية وترجمات ديناميكية وترجمات حرفية وترجمات تجمع بين الكل أو البعض فهذا طبيعي.. إلخ.
ما هو الحل؟ متى ملك شاول؟
هذا السؤال أقوله أنا بلسان حال المعترض المسلم والسائل المسيحي وكل من يبحث عن الحق بحقٍ، فيقول المعترض كيف يكون ملك عمره عام واحد فقط؟ أهذا يُعقل؟!، قبل أن نجب على السؤال البسيط، يجب التنبيه إلى اننا أشرنا انه في نفس الأصحاح وفي نفس السفر، ان كاتب السفر يؤكد ويصرخ معترفاً أنه يعرف ان الملك شاول كان متقدماً في العُمر عن العام أي انه لم ينسى بل وأكّد كثيراً وبتعبيرات صريحة مثل طوله الذي فاق طول الشعب من الكتف فما فوق.
إذن ما الحل؟، الحل نجده عندما نعود إلى الكتاب المقدس نفسه فهو كتاب الله الذي يرد على السؤال، فلو عدنا إلى قصة إختيار صموئيل النبي بمشورة الله لشاول بن قيس وبالتحديد عندما صب صموئيل النبي قنينة الدهن على شاول:
1 فاخذ صموئيل قنينة الدهن وصبّ على راسه وقبّله وقال أليس لان الرب قد مسحك على ميراثه رئيسا.
2 في ذهابك اليوم من عندي تصادف رجلين عند قبر راحيل في تخم بنيامين في صلصح فيقولان لك قد وجدت الاتن التي ذهبت تفتش عليها وهوذا ابوك قد ترك امر الاتن واهتم بكما قائلا ماذا اصنع لابني.
3 وتعدو من هناك ذاهبا حتى تأتي الى بلوطة تابور فيصادفك هناك ثلاثة رجال صاعدون الى الله الى بيت ايل واحد حامل ثلاثة جداء وواحد حامل ثلاثة ارغفة خبز وواحد حامل زق خمر.
4 فيسلمون عليك ويعطونك رغيفي خبز فتأخذ من يدهم.
5 بعد ذلك تأتي الى جبعة الله حيث انصاب الفلسطينيين ويكون عند مجيئك الى هناك الى المدينة انك تصادف زمرة من الانبياء نازلين من المرتفعة وامامهم رباب ودف وناي وعود وهم يتنبأون.
6 فيحل عليك روح الرب فتتنبأ معهم وتتحول الى رجل آخر.
7 واذا أتت هذه الآيات عليك فافعل ما وجدته يدك لان الله معك.
8 وتنزل قدامي الى الجلجال وهوذا انا انزل اليك لاصعد محرقات واذبح ذبائح سلامة. سبعة ايام تلبث حتى آتي اليك واعلمك ماذا تفعل
9 وكان عندما ادار كتفه لكي يذهب من عند صموئيل ان الله اعطاه قلبا آخر. وأتت جميع هذه الآيات في ذلك اليوم.
نجد هنا أن الكتاب المقدس قد ذكر أن شاول قد تم مسحه بالدهن المقدس من صموئيل ولكنه هنا في ذلك الوقت لم يملك مباشرة بل عاد إلى ابيه ثم عاد وحارب العمونيين وكل هذا قبل الأصحاح الثالث عشر ثم لما جاء الأصحاح الثالث عشر تم ذكر أنه كان ابن سنة حين ملك، فهل وضح الجواب ام مازال غامضاً؟ الجواب، ان شاول عندما تم مسحه بالدهن فقد أصبح الملك الرسمي، تماما كما حدث مع داؤد من بعده، حيث تم مسحه هو ايضاً ولكنه استلم العرش فعليا بعدها بفترة.
إذن هنا شاول قد ملك مرتان، أول مرة حين تم مسحه بالدهن المقدس وثاني مرة حين ملك فعلياً بعد هذه المعركة مع المونيين حيث ان قبل هذه المعركة كان الشعب يستهزيء به ويتقولون عليه ولكن عندما حارب وفاز وحرك قوى الشعب ضد العمونيين فقد جمَّعّهُم في ” رجُل واحد ” كما قال الكتاب المقدس، فهنا اعترف الشعب كله بشرعيته ضمنياً وقبلوه ملكاً ولهذا أخر الكتاب المقدس ذكره ملكاً إلى ان تمت هذه الحادثة، هذه واحدة.
وأما الثانية، فالكتاب المقدس قد أكّد وقال في أكثر من مرة عن شاول أنه ” تتحول الى رجل آخر ” وأيضاً أن ” الله اعطاه قلبا آخر ” فنلاحظ هنا أنه أكّد على انه ” آخر ” ومن هنا نعرف أن شاول عندما حل عليه روح الرب وتنبأ واصبح بين الأنبياء كما قال عنه من رأووه، فهذا اللفظ أي آخر، يعطينا إشارة ببدء العد من جديد ولكن أي عد؟ هل عد سني عمره؟
بالطبع لا، فعمره لم يحدث له شيء بل عمره الروحي أي حياته تحت اختيار الله وتحت سلطة الله الكاملة فهنا بدأ العد مُنذُ أن مسحه النبي صموئيل فإنه اصبح إنسان جديد، ولهذا فإن عمره الآن هو سنه سواء كانت ملكياً (أي انه بقى لمدة سنة منذ مسحه بالدهن إلى اسلامه السلطة فعلياً) أو كان روحياً (أي انه أصبح إنسان جديد بحسب أمر الله يتحرك ويخرج ويحارب ويتحكم فيه الله تحكم كامل).
أي بإختصار شاول أصبح ملكاً فعلياً بعدما أصبح ملكاً بالمسح بالدهن بعام واحد فأصبح إبن عام واحد في المُلك، ولهذا شواهد كثيرة وقوية، فمثلا نجد أن ترجوم يوناثان ” כְבַר שְנָא דְלֵית בֵיה חֹובִין שָאוּל כַד מְלַך וְתַרתֵין שְנִין מְלַך עַל יִשרָאֵל׃ ” والتي تعني ” as a child a year old, in whom are no sins, was Saul when he became king ” [2]، أي ” كإبن سنة ” والتي لم يفهم صديقنا المعنى وراء هذا التشبيه بل إعتبره انه – أي الترجوم – قال هذا لاستحالة أن يكون المعنى هو انه ابن سنة للعقلاء! فحتى عندما وُجدَ الدليل لم يلحظ صديقنا السبب وراء هذا المعنى!
والديل الثاني هو ترجمة سيماخوس اليونانية فالترجمة قالت ” υἱὸς ὡς ἐνιαύσιος ” والتي تعني ” كإبن سنة ” فإنها قد وضعت أيضا ” ك ” للتشبية، وهذا الحرف بمفرده هو كفيل بتوضيح كل ما إستعصى على فهم البعض فإنه قد نسب هذه الفترة للمجاز وهذه هى الحقيقة حيث أنها فترة ليست للعمل الحقيقي بل للعمر الملكي قبل الملك الرسمي ومنذ ان اصبح إنسانا جديداً.
يقول متى هنري:
Saul was very weak and impolitic, and did not order his affairs with discretion. Saul was the son of one year (so the first words are in the original), a phrase which we make to signify the date of his reign, but ordinarily it signifies the date of one’s birth, and therefore some understand it figuratively—he was as innocent and good as a child of a year old; so the Chaldee paraphrase: he was without fault, like the son of a year.
But, if we admit a figurative sense, it may as well intimate that he was ignorant and imprudent, and as unfit for business as a child of a year old: and the subsequent particulars make this more accordant with his character than the former. But we take it rather, as our own translation has it, Saul reigned one year, and nothing happened that was considerable, it was a year of no action; but in his second year he did as follows:-1. he chose a band of 3000 men, of whom he himself commanded 2000, and his son Jonathan 1000,[3]
وينقل لنا هنري سيمث شهادات آباء مبكرين وعلماء يهود لأخذ نفس المعنى أي المعنى المجازي نظراً لملكه بعد ملكه الأول ونظراً لتغيره في الطباع فيقول:
The earliest endeavour to give the words a sense seems to be recorded in T(الترجوم): Saul was innocent as a child a year old when he began to reign. This is followed by Theod.(ثيؤدوريت، اب كنسي من القرن الخامس) , and the earlier Rabbinical tradition, including the spurious Jerome in the Questiones. Isaaki thinks it possible to render in the first year of Saul’s reign … he chose. RLbG. supposes that a year had passed since his first anointing.[4][5]
ويقول جون والتون:
Clearly, Saul could not have been literally a year old when he began to reign. Perhaps the number is to be understood differently—for instance, it may have been a year since Saul’s anointing, when he was “changed into a different person” (see comment on 10:6); perhaps the two-year reign refers to the time elapsed between Saul’s inauguration and his definitive rejection by God in 1 Samuel 15:23, 28.[6]
إذن فالآباء والعلماء قد قالوا نفس ما قلناه وهو الصحيح والبسيط، وجدير بالذكر هنا أن في العصور السالفة لم يكن الكتاب المقدس مُقسم إلى أصحاحات وآيات للسفر الواحد بل كان يُقرأ تباعاً للسفر الواحد، أي أن هذه الآية (1 صموئيل 13: 1) كانت تُقرأ مباشرة بعد الأصحاح الثاني عشر الذي يسبقه[7].[8]، ومما يؤكد هذا التفسير أيضاً أن العمر ” سنة ” هو عمر الذي يرمز ألى الشيء الخاص بالله، بمعنى أنه شيء مقدس للرب أو شيء خاص بالرب.
فنجد مثلاً أن الرب عندما كلّم موسى وهرون عن شروط الخروف فقال لهم عنه ” تكون لكم شاة صحيحة ذكرا ابن سنة ” (خروج 12: 5) وهنا نجد أنه قد إرتبط العمر ” سنة ” مع أن تكون الشاة صحيحة، أي ليس بها عيب أو مرض لأنها سيكون ذبيحة، وليس هذا فقط بل نجد أن الرب قد أكد على هذا الأمر في الكتاب المقدس أكثر من مرة ” وتقرّبون مع الخبز سبعة خراف صحيحة حولية ” (لاويين 23: 18) وأيضاً ” وتقرّبون محرقة وقودا رائحة سرور للرب ثورا واحدا وكبشا واحدا وسبعة خراف حوليّة صحيحة ” (العدد 29: 36)، فتعبير ” بن سنة ” يأتي للإشارة للصلاح، كما يقول ديفيد تسُميورا:
The phrase ben-šānāh means “a year old” (e.g., Lev. 23:18; Num. 29:36; etc.) and usually denotes the age of a sacrificial animal. Since no numeral “one” is used here, it may mean either “a year old” or a certain age.[9]
وبهذا يكون قد أجبنا على السؤال الأول وهو الخاص بعمر شاول الملك حين ملك وأوضحنا ما معنى قول الكتاب ” بن سنة “.
كم عام ملك شاول الملك؟
في الحقيقة إن أردنا إجابة مباشرة صريحة على هذا السؤال فاننا سوف نذهب إلى، سفر أعمال الرُسل (13: 21) حيث جاء فيه ” ومن ثم طلبوا ملكا فاعطاهم الله شاول بن قيس رجلا من سبط بنيامين اربعين سنة “، إذن فما هو الداعي لسفر صموئيل الأول أن يقول انه ملك سنتين؟! وهل هذا العمر معقول أو حتى يستطيع ان قاريء للعهد القديم ولو لأول مرة – بشرط قراءة السفر – أن يمر من على هذه القراءة ولا يكن قد لاحظ هذا العمر القصير لملكه؟!
في الحقيقة، الجواب هو، لا، الجواب سهل وصريح ولا يحتاج لكل هذا العناء من صديقنا في نسج خيوظ وركام في شبهة أبسط من البساطة ببساطة!، وينبغي قبل أن نُقدم الجواب أن نتذكر أنه في النصف الأول من الآية كانت الفترة التي تم التعبير عنها ب ” سنة ” هى الفترة منذ ان اختار الرب شاول وتم مسحه بالدهن المقدس وصار ملكا أمام الله واعطاه قلبا آخر فصار رجلا آخر،و الآن الجواب هو، السنتان هما الفترة التي قضاها شاول بهذا القلب الآخر وكإنسان آخر جديد في المملكة، ينفذ فيها تعليمات الرب ولا يحيد عنها، حتى فعل الشرور أمام الرب فرفضه الرب.
وقبل أن نؤكد كلامنا نوضح أيضاً أن بعد رفض الله له وإرشاد صموئيل إلى داؤد النبي ليدهنه بالدهن المقدس، لم يترك شاول الحكم بل إستمر واستمر وجرى بينه وبين داؤد ما نعرفه عنهما والمذكور في الكتاب المقدس حيث كان شاول يريد أن يقتل داؤد، فهذه الفترة (السنتان) هما الفترة بعدما تولى الملك شاول المُلك رسمياً وقبل أن يرفضه الرب ويختار داؤد برغم أنه أكمل بعدها كثيراً في حين أن داؤد كان هو الملك الشرعي أمام الله ولكنه لم يُنَصّب رسمياً إلا بعد فترة كبيرة، ونبدأ في التوثيق، قال الكتاب المقدس ان شاول تولى الحكم رسمياً في الأصحاح الثالث عشر، فتعالوا بنا لنعرف اين تركه،
الأصحاح الخامس عشر كله ونأخذ منه تحديداً:
يقول الرب: 11 ندمت على اني قد جعلت شاول ملكا لانه رجع من ورائي ولم يقم كلامي. فاغتاظ صموئيل وصرخ الى الرب الليل كله.
يقول صموئيل لشاول: 23 لان التمرد كخطية العرافة والعناد كالوثن والترافيم. لانك رفضت كلام الرب رفضك من الملك
28 فقال له صموئيل يمزّق الرب مملكة اسرائيل عنك اليوم ويعطيها لصاحبك الذي هو خير منك.
ومن الأصحاح السادس عشر نجد الكلام الحرفي:
1 فقال الرب لصموئيل حتى متى تنوح على شاول وانا قد رفضته عن ان يملك على اسرائيل. املأ قرنك دهنا وتعال ارسلك الى يسّى البيتلحمي لاني قد رأيت لي في بنيه ملكا.
14 وذهب روح الرب من عند شاول وبغته روح رديء من قبل الرب.
إذن فقط تركه روح الرب منذ هذا اليوم واصبح ليس الملك في حكم الرب وبالتالي فلم تحُسب له الفترة التالية لهذه مهما كَبُرت وبالتالي فهو قد ملك سنتين، ربما يتساءل البعض ويقول، إذن كيف يقول سفر أعمال ارسل أنه ملك 40 عاما؟
والجواب بسيط، حيث أنه قد ملك سنتان كملك شرعي من الرب وبه روح الرب ويعمل اعمال الرب إلى ان تركه روح الرب وبعدها اطمل الباقي من ال 40 عاماً أي ال 38 عاماً كملك رسمي ولكن ليس شرعي لأن داؤد كان لم يملك بعد، ونبدأ في عرض الأدلة.
In any case, the first clause would seem to speak of his age at his accession and not his length of reign. Some scholars believe that the “two years” should stand alone in the text indicating the length of Saul’s reign from his anointing until David’s anointing. A more likely view is that after he had reigned two years the Philistine war broke out again. Whatever the solution, it is obvious that the reference in Acts 13:21 to a 40-year reign for Saul is based on information with which Paul was familiar. Future manuscript discoveries and textual criticism may eventually provide the original reading of the text.[10]
The two NIV footnotes to v.1 summarize the text-critical reasons for the numbers the NIV restores there. The reference to Saul’s having ruled “forty years” (Acts 13:21) is strengthened by the notation in Josephus (Antiq. VI, 378 [xiv.9]) to the effect that he ruled “eighteen years while Samuel was alive, and two [and twenty] years after his death.” Other attempts to solve the problem of the lacunae are numerous, and none is more certain than any other.
In light of the above discussion, however, all attempts based on the supposed integrity of the present Hebrew text are doomed to failure (cf. the suggestion of Edward A. Niederhiser to the effect that Saul spent one year exercising his kingship and two years being officially anointed king: “One More Proposal for 1 Samuel 13:1,” Hebrew Studies 20 [1979]: 44–46).[11]
ومن هذا نعرف ان هذه الفترة أي السنتان هي الفترة الملكية لحكم شاول كملك به روح الله ويحكم بأوامر ونواهيه، ومنذ أن خالفه لم يتم حساب ما جاء بعد هذه الفترة في العهد القديم حيث أن التركيز هنا كان على زمن الخطية كأول ملك على اسرائيل ولكن بعدما جاء المسيح ورفع الخطية في العهد الجديد فتم ذكر العمر كاملاً بدون النظر إلى زمن الخطية كما ذكرنا في سفر أعمال الرسل.
شهادة المؤرخ اليهودي يوسيفوس:
في هذا الجزء نستكمل الحديث عن الجزء الثاني من الآية، وهو الخاص بالفترة التي ملكها شاول على اسرائيل، وكما قلنا أنه لدينا شهادة مباشرة من الكتاب المقدس في سفر اعمال الرسل تقول بأن شاول مَلكَ لمدة أربعين عاما، وهنا نقول أن هناك شهادة اخرى هى من المؤرخ اليهودي يوسيفوس بأن شاول قد ملك أربعون عاماً[12] أيضاً ومن هنا يجب أن نتأكد انه بالفعل قد ملك أربعون عاماً، كتابيا، وتاريخياً، فما المشكلة؟
المشكلة أن المؤرخ اليهودي يوسيفوس قد قال في مكان آخر أن شاول قد ملك لمدة عشرين عاماً[13]، فكيف هذا؟!، قال الصديق انه تناقض! والحقيقة أنه لو كان دقق في النص الموجود أمامه لن يقول هذا بل أقصى ما يمكن قوله انه مجرد ” إختلاف ” وليس تناقض، وهذا الإختلاف يمكن تفسيره بوضع النصوص وقراءتها قراءة متأنية بفهمٍ، فنجد هذا المؤرخ قد قال في البداية:
To this his sad end did Saul come, according to the prophecy of Samuel, because he disobeyed the commands of God about the Amalekites, and on the account of his destroying the family of Ahimelech, the high priest, with Ahimelech himself, and the city of the high priests. Now Saul, when he had reigned eighteen years while Samuel was alive, and after his death two [and twenty], ended his life in this manner.
وقال أيضاً:
And after this manner have the kings of David’s race ended their lives, being in number twenty-one, until, the last king, who all together reigned five hundred and fourteen years, and six months, and ten days: of whom Saul, who was their first king, retained the government twenty years, though he was not of the same tribe with the rest.
وتحديداً نريد التركيز على ما هو مميز باللون المختلف فنجد أن المؤرخ لم يقل أن فترة حكم شاول أربعون سنة بِذِكر كلمة ” أربعون ” بل قام بتفصيل هذه ال ” أربعون ” إلى ” 18 عام في حياة صموئيل ” ثم ” عامان بعد موته ” ثم ” عشرون ” فنجده هنا قد قسّمَ هذه الفترة وبالتأكيد كان هذا لسببٍ ما وليس بالكيف!، ومن هنا يمكن أن يكون أن العشرون الأولى والتي هى 18 + 2 لها دلالة تاريخية لم يذكرها هو ولكنه يعرفها لأنه بعد السنتين ذكر العشرين عاماً ولم يقل إثنان وعشرون عاماً دفعة واحدة بل قد فصّل أول عشرون عاما إلى 18 في حياة صموئيل وإثنان بعد مماته.
أي أنه جعل عام إنتقال صموئيل النبي هو المحور الذي حدد على أساسه عمر شاول في الملك،و انا شخصياً أُفسر هذه التقسيمة كالآتي، 18 عاماً كملك في حياة صموئيل، 2 هما الفترة بين موت صموئيل وبين ذهاب شاول إلى العرّافة وظهور صموئيل له (بحسب يوسيفوس)، 20 بين هذا الحدث وبين موت شاول الفعلي، وأعود وأقول، هذا مجرد إقتراح وحل لهذا الإختلاف في الرقمين وليس ضرورياً أن يكون صحيح ولكنه من المستحيل أن يكون متناقضاً في كلامه بسبب هذا التفصيل.
السبب الآخر المؤيد لهذه النظرية هو انه في الشهادة الثانية له قال ” retained the government twenty years ” أي فيما معناه أنه بقى في الحكم (وليس المُلك) عشرون عاماً، وأقول أن شهادة يوسيفوس لا ثقل لها هنا لأن الكتاب المقدس قد كفّى ووفى، فلا نحتاج هنا إلى دليل خارجي رغم أنه أيّدَ شهادة الكتاب المقدس..
إيضاحات ختامية:
في هذا الجزء سنناقش الإعتراضات والإفتراضات ونرد عليها، في البداية نناقش إختلاف التراجم نفسها، فالحقيقة هنا أن هذا الإختلاف ليس نابع من اي مشكلة في النص الأصلي العبري بل في صعوبة تفسيريّة وجدها العلماء بشأن أحداث تاريخية وهى عمر شاول حين ملك والزمن الذي قضاه شاول في المملكة كملك، فنجدهم انهم قد وضعوا في بعض التراجم الرقم 30 وفي البعض الرقم 40 وفي البعض 42 وفي بعض آخر تركوا مكانهم فارغ وابدلوه بالنقط كهذا “……. ” ولكن كل هذا نابع عن صعوبة تفسير وجدوها هُم في فهم النصوص المقدسة واقول هذا على البعض فهناك علماء قد عرفوا الحل فعلاً كما أوضحنا.
والحقيقة ان كل هذه الإفتراضات خاطئة بسبب عدم وجود ما يدعمها البتة فلا دليل نصي عبري يقول بمثل هذه الأرقام أو حتى الفراغات، وعلى الجانب الآخر فالقاريء في كتب التفاسير العالمية سيجد العلماء إفترضوا على الأكثر أن النص العبري حدث به سقط للرقمين وهذا ما هو إلا فرض لا يستند الى اي دليل سواء كان قوي أو ضعيف بل هو دليل فكري فقط فهذا الإفتراضات كلها لا تعدوا كونها ” إفتراضات ” وليس أكثر فعلى كثرتها فلا قيمة لها هنا لأنها مجرد إفتراضات ولا تستند على دليل واحد عبري، اتكلم هنا بشأن الشق النصي، وأما عن الشق التفسيري في الترجمة.
فمعروف للقاصي والداني أن هناك أنواع من التراجم، فمنها التراجم التي تهتم بالحرف أكثر من المعنى ومنها ما تهتم بالمعنى اكثر من الحرف ومنها ما تهتم بكلاهما معاً فجميعهم ليسوا أصلاً بل مجرد ترجمة قد تصاب بالضعفات البشرية فالترجمات هى عمل بشري هذا بالإضافة الى نوع الترجمة، فمثلاً لا نخطيء الترجمات التي قالت 30 أو التي قالت 40 على عمر شاول حين ملك فكلاهم تراجم تفسر المعنى واي منهم يمكن ان يكون صحيحاً فيمكن ان يكون عمر شاول حين ملك 30 ويمكن ان يكون 40 ولا مشكلة فهنا الترجمة تشرح عمر شاول ولا تنقل النص حرفياً حيث انه مذكور في بعض التفاسير التي اقتبست النص الذي هو مخالف للنص العبري في هذه الأرقام.
قد ذكرت ان الأصل العبري ليس كذلك وقامت بذكر الأصل العبري وشرحت ان هذه مجرد تفسيرات وليس أكثر، وعليه فان التفسيرات قد كثرت منهم بسبب التخمينات التي لا دليل تستند عليها، ولذا فكلها بلا قيمة هنا.
يقول:
في الحقيقة إذا غضضنا النظر عن المعنى فإن كل دارس لعلم النقد الكتابي سيرجح معي القراءة التي تقول سنة. حيث أنها قراءة الأصل العبري وبعض مخطوطات السبعينية وكذلك النسخة المنقحة عن السبعينية التي أعدها لوسيان في القرن الرابع وكذلك قراءة الترجوم وكذلك التلمود وكذلك ترجمة سيماخوس والفولجاتا اللاتينية وإن كانوا (الترجوم، التلمود، سيماخوس، الفولجاتا) قد حولوا المعنى إلى تشبيه لحال شاول عندما ملك بحال الطفل الذي ليس له معصية، وبهذا يظل الملك رضيعاً ويصبح المعنى غير مقبول أو معقول، ويعجز علم النقد الكتابي عن الوصول إلى كلام الله الأصلي.
الرد:
في البداية نقول لصديقنا، لا داعي لغض النظر عن المعنى فهات ما عندك بل هات أقوى ما عندك وتأكد من نهايته فالمسيحيية تستطيع ان ترد على أي شيء خاطيء ضدها فأعطنا أقوى ما لديك صديقنا، وأما عن ما قلته في أمر القراءة فهو لم يكن له فائدة من ادراجه لإن القراءة أثبت من الصخر! (بماذا تذكرك هذه الجملة؟)، وأما عن تعليقك بشأن الترجوم والتلمود وسيماخوس والفولجاتا فمن العجيب أن تعترض على الحل بدون أن تراه! وأما عن غير معقول أو غير مقبول فلم تخبرنا عن سبب هذا العدم!
يقول:
قلنا من قبل أن النص بأكمله غير موجود في أكثر المخطوطات اليونانية، لكن المخطوطات التي تحتوي على هذا الجزء تقول سنتين، فهل ترجمت هذه النصوص من نفس المخطوطة التي فيها فقد الرقم؟!! طبعاً شيء غير معقول أو متصور. وهذا يدل على أن المشكلة قديمة جداً ربما يكون قدمها من قدم كتابة النص لأول مرة.
الرد:
بالطبع هذا الكلام هو الشرح التطبيقي ل ” الخيال ” فهو ضرب للخيال ” كتابة النص لأول مرة ” بالخيال ” نفس المخطوطة التي فيها فقد الرقم “، فصديقنا يعتقد أن قراءة سنتين بها مشكلة نصية فذهب للبحث عن من ترجم مِن مَن ومتى! ولكن حتى في هذا فالمنطق ضعيف جداً وأوهن من خيوط العنكبوت!، فسواء كانت السبعينية تقول في هذا الجزء ” سنتين ” أو لا تقول فلا مشكلة أصلاً كي تقول ” طبعاً شيء غير معقول أو متصور ” فربما غير معقول لك لان ما هو غير معقول لك هذا طبيعي ولكن ليس للكل، وأما ثانيا فهو يقول ” نفس المخطوطة التي فيها فقد الرقم ” وهذا وهمٌ! فلم يوجد ولا إثبات واحد انه يوجد فقد! ولكن صعوبة تفسيريّة واجهها العلماء فعزوا عدم تفسيرهم إلى سقط في النص لكن المشكلة ليست نصية بأي حال وهذا هو ما نرد عليه في الأساس، أن المشكلة لا دخل لها بالنقد الكتابي على الإطلاق!
يقول:
عندما يقال في العبرية سنتين لا يُستخدم שְׁתֵּי שָׁנִים كما أتى في النص الذي معنا ولكن التعبير الكتابي المعتاد عن سنتين يكون שְׁנָתַ֫יִם
الرد:
وصراحة هذا الإدعاء خاطيء تماماً في نصفه الأول، فالتعبير الأول تم استخدامه فعلاً في الكتاب المقدس بل وفي نفس السفر! ونرى:
2 صموئيل 2: 10
وكان ايشبوشث بن شاول ابن اربعين سنة حين ملك على إسرائيل وملك سنتين. وأما بيت يهوذا فانما اتبعوا داود.
בן־ארבעים שנה איש־בשת בן־שאול במלכו על־ישראל ושתים שנים מלך אך בית יהודה היו אחרי דוד׃
2 ملوك 21: 19
كان آمون ابن اثنتين وعشرين سنة حين ملك وملك سنتين في اورشليم. واسم امه مشلّمة بنت حاروص من يطبة.
בן־עשרים ושתים שנה אמון במלכו ושתים שנים מלך בירושלם ושם אמו משלמת בת־חרוץ מן־יטבה׃
2 أخبار الأيام 33: 21
كان آمون ابن اثنتين وعشرين سنة حين ملك وملك سنتين في اورشليم.
בן־עשרים ושתים שנה אמון במלכו ושתים שנים מלך בירושלם׃
[4]Smith, H. P. (1899). A critical and exegetical commentary on the books of Samuel. (92). New York: C. Scribner’s sons.
[5] بالطبع لقد قمت بإختصار التقسير لأننا في مرحلة الإثبات واستخراج الأدلة التي شرحت السبب، وسوف نجيء الى فكرتها قريباً.
[6]Walton, J. H. (2009). Zondervan Illustrated Bible Backgrounds Commentary (Old Testament) Volume 2: Joshua, Judges, Ruth, 1 & 2 Samuel (325). Grand Rapids, MI: Zondervan.
[7]Clarke, A. (1999). Clarke’s Commentary: First Samuel (electronic ed.). Logos Library System; Clarke’s Commentaries (1 Sa 13:1). Albany, OR: Ages Software.
[8] قمت بحذف الجزء الأول لأني سأجمع افكار هذه الأجزاء في النهاية وأرد عليها، وهو بإختصار يتكلم عن اختلاف التراجم والتي ادرجها صديقنا، ويتكلم عن ان طريقة عرض عمر الملك حين يملك ومن بعدها عرض فترة مُلكهِ ويقول أنها طريقة متبعة في العهد القديم وفي سفر صموئيل الثاني، فسأقوم بتجميع كل هذه الأفكار في النهاية وسأرد عليها، اقول هذا لكي لا يأتي متذاكي ويقول أني اُدلس على القاريء!
[9]Tsumura, D. (2007). The First Book of Samuel. The New International Commentary on the Old Testament (333). Grand Rapids, MI: Wm. B. Eerdmans Publishing Co.
[10]Believer’s Study Bible. 1997, c1995. C1991 Criswell Center for Biblical Studies. (electronic ed.) (1 Sa 13:1). Nashville: Thomas Nelson.
[11]Youngblood, R. F. (1992). 1, 2 Samuel. In F. E. Gaebelein (Ed.), The Expositor’s Bible Commentary, Volume 3: Deuteronomy, Joshua, Judges, Ruth, 1 & 2 Samuel (F. E. Gaebelein, Ed.) (654). Grand Rapids, MI: Zondervan Publishing House.