الخلفيات الثقافية للمسيحية المبكرة – مختصر تاريخ الكنيسة القرن الثاني ج1

الخلفيات الثقافية للمسيحية المبكرة – مختصر تاريخ الكنيسة القرن الثاني ج1

 

الخلفيات الثقافية للمسيحية المبكرة – مختصر تاريخ الكنيسة القرن الثاني ج1

أفلاطون plato
ولد أفلاطون أريستون في القرن الخامس ق. م. ولد في أحداث مؤسفة حيث هُزِمت أثينا من إسبارطه.

قام بالكثير من الرحلات حيث ذهب إلى مختلف المدن اليونانيّة وجنوب إيطاليا، ووصل رحلاته في الشرق حتّى مصر القديمة.

حاول كثيرًا أن يعمم فلسفته السياسيّة من خلال الحُكّام، خاصة مع ديونسيوس حاكم مدينة سيراقوصة، ولكنه فشل، واقتنع حينها أن عليه اولًا أن ينشيء الشباب على حبّ الفلسفة، واحترامها، ثمّ ستتغيّر حينها الأحوال السياسيّة.

ومن هُنا أنشأ مدرسته الفلسفيّة، وهي اولى المدارس الفلسفيّة في أثينا عند حديقة البطل أكاديموس، وأسماها الأكاديميّة، وقد قامت على الحوار والنقاش.

تقوم ركيزة نظريات أفلاطون الفلسفيّة على نظرية المُثل، وتقول النظريّة بأنّنا نعيش في عالم من الظلال والأوهام، والتي لن نستطيع أن نكتشف حقيقتها إلَّا حين نفك عنّا القيود التي تُكبلنا بهذا العالم، وهذا يحدث عن طريق معرفة الحقيقة..

ومن هُنا جاء المثل الذي وصلت شهرته إلى شهرة أفلاطون نفسه، وهو الكهف، حيث يقول إنّنا نحيا داخل كهف كبير، مُكبلين إلى الحائط، ولا نرى سوى الظلال المنطبعة على حائط الكهف المقابل لمدخله الذي منه يأتي النور من عالم الحقيقة, لكن الذين في الكهف، لم يروا سوى الظلال، فاعتقدوا أنّها حقيقة.

وتنقسم النفس الإنسانيّة عنده إلى ثلاث: النفس الشهوانيّة، والنفس الغضبيّة أو الحماسيّة، والنفس العاقلة. وربما من هذه الثلاثيّة تحدث أفلوطين عن الثالوث الذي يوصله نحو الله.

ومن هذا التقسيم السابق أخذ أوريجانوس تقسيمه للنفوس الروحانيّة، ولقُرَّاء الكتاب المُقدّس.

وتعدُّ محاورتيه ”تيماوس أو عن الخلق، وفيدون أو عن النفس“ من أهمّ المحاورات التي استند عليها آباء الكنيسة الشرقيّة عامّة في تعاليمهم.

وقد تأثر بفلسفته كثيرًا الآباء الكبادوك، والسكندريون، ولكن السكندريّين دخلت عليهم كتابات أُخرى طورت من فكرهم كما سنعرف.

أرسطو
وُلِد أرسطو طاليس نيقوماخوس في مدينة باسطاغير على ساحل إيونيا في أوائل القرن الرابع ق. م.

مات والده وهو في الثامنة عشر، فترك مقدونيا والتحق بأكديمية أفلاطون بأثينا، وتتلمذ على يد أفلاطون الذي لمح نبوغه ودعاه بـ”عقل الأكاديمية“، ولسعة اطلاعه وقراءاته دعاه بـ”القَرَّاء“.

بعد وفاة أفلاطون، ترك الأكاديمية وانتقل من أثينا إلى مقدونيا، وبعد عدّة سنوات دعاه فيليب ملك مقدونيا ليتلمذ ابنه الإسكندر (الأكبر)، ولبى أرسطو الدعوة وتلمذ الإسكندر لمدة أربع سنوات.

وبعد أن مات الملك فيليب وقاد الإسكندر الجيش ليفتح شرق البلاد، غادر أرسطو مقدونيا إلى أثينا، وبدأ يتطوَّر فكره عن فكر مُعلِّمه أفلاطون.

أسّس مدرسته الخاصة ”اللوقيون“ لتكون منافسة للأكاديميّة، أو لنقل متميّزة عنها، حيث ألحق بها متحفًا به العديد من النباتات والحيوانات التي كان يجري عليها التجارب، وجعل فترة مسائيّة خاصة بالجمهور من العامّة يلقي عليهم علومه وخطاباته، وهو ما قضى تمامًا على السفوسطائيّة التي فشل سقراط وأفلاطون في القضاء عليها.

نظرية المعرفة عند أرسطو تبدأ من الحواس التي تقودنا إلى المعرفة العقليّة التأمليّة، فليس العقل الخالص هو ما يقودنا إلى المعرفة.

وأهمّ ما يُميّز فلسفته هو الجوهر والعرض συμβεβυκος وببساطة تعني أنّ الجوهر هو الطبيعة أو استقلال الشيء بذاته في حدود، أمّا العرض فهو الوجود من خلال الطاقات، فهو صورة الجوهر لا الجوهر ذاته. وإنّ الاتحاد والاختلاط لا يحدث بين جوهرين، بل بين طاقات جوهرين، لإنّه في حالة اختلاط جوهرين فإنّهما يُنتجان شيئًا جديدًا ويتلاشيان فيه.

من هذه النظريّة أخذ الأنطاكيّون تفسيراتهم عن: وجهي الكتاب المُقدّس التاريخيّ والروحيّ، وطبيعتي المسيح، ومفهومهم عن التألُّه بالطاقات غير المخلوقة.

وهكذا نجد أنّ أكثر من تأثر بفلسفته هم الأنطاك.

فيلو Philo
فيلسوف يهوديّ عاش في الفترة من (30 ق. م- 50م)، بمدينة الإسكندريّة، حيث التحق بمدرستها الفلسفيّة، وهو أشهر فيلسوف دينيّ في عصره، حاول أن يوفق بين الفلسفة اليونانيّة ونصوص الكتاب المُقدّس، فكان ينطلق من الحدث الدينيّ ليتحرك نحو المفهوم الفلسفيّ الذي يحمله.

تأسّست الرمزية في اليهودية الإسكندرانية على وجهها الأكمل على يد فيلون[1] Philo الذي وضع لها نظامًا لتضييق الفجوة بين إعلان العهد القديم والفلسفة الأفلاطونية، إذ حمل إلى اليهود الفكر الهيليني في شرح العهد القديم لكسب المثقفين، مستخدمًا الرمزية. ويقارن فيلون المعنى الحرفي للكتاب بالظل، باحثًا عن الحقيقة الأصلية العميقة في المعنى الروحي الذي يرمز إليه[2].

وهو في هذا لا يقلل من شأن المعنى الحرفي أو يتجاهل المغزى التاريخي، لكنه ينظر إليه كجسم الإنسان الذي يحظى بكل احترام[3]، وإن كانت النفس أثمن منه.

تأثر به وبمنهجيته في التوفيق بين الدين والفلسفة جميع آباء الكنيسة.

أمونيوس ساكاس Ammonius Saccas
أحد أشهر مُدرسي مدرسة الإسكندريّة الفلسفيّة، خلط المطوَّب جيروم في كتابه مشاهير الرجال بينه وبين مسيحيّ يُدعى أمونيوس، فاعتقد أنّه مسيحيًّا وبقيَّ على مسيحيّته، إلَّا إنّ أغلب الدراسات الحديثة ترفض كونه مسيحيًّا، فقد كان يونانيّ الدين والثقافة.

وقد دمج المفاهيم الفلسفيّة بالصبغة الصوفيّة الدينيّة، وهو ما ظهر عند كلّ تلامذته، فقد تتلمذ على يديه أفلوطين وأوريجانوس.

أفلوطين Plotinus
ولد أفلوطين بليكوبوليس بأسيوط بصعيد مصر، وذهب إلى الإسكندريّة ليتتلمذ على يد أمونيوس ساكاس، ثمّ ذهب إلى روما حيث أنشأ مدرسته الفلسفيّة هُناك.

أسّس الفلسفة الأفلاطونيّة الحديثة، وهي فلسفة تمزج بين الأرسطية والرواقيّة والأفلاطونيّة.

وفي فلسفته هُناك ثلاثة مباديء انبثقت منها الحياة، هم الواحد أو الله والعقل أو صور الأشياء الموجودة، والنفس وهي ما يتم به تحقق الصور في العالم الماديّ.

ويتحدث عن الانتقال من النفس إلى العقل عن طريق التأمل، ثمّ بكثرة التأمل ينخطف العقل البشريّ لنرى الله الواحد.

والإنسان عند أفلوطين عالم صغير Microcosmos، يحوي في داخله كلّ ما في العالم بالقوة، فهو مُشتت مثل الرياح، وحالم كالطبيعة، وحياته يُمكن أن تنجرف نحو المادة أو الطبيعة أو تسمو فوق السماوات بالمعرفة والتأمل.

ومن فكرته عن الثالوث، والإنسان، والصوفيّة أي انخطاف العقل والالتصاق بالواحد أخذت عنه المسيحيّة الكثير من الشروحات لتؤسّس عليه تعليمها.

وكان لمدرسته أثر كبير على الفكر الآبائيّ الشرقيّ، ولا سيّما السكندريون.

[1] Philo (c. 20 BC. – c. AD. 50), the Jewish thinker and exegete in whom that literature flourished also lived in Alexandria. He belonged to a prosperous priestly family of Alexandria, and was firmly convinced that the teaching of the Old Testament could be combined with Greek speculation. His philosophy of religion embodies such a synthesis. (Esmat Gabriel: St. Clement of Alexandria, Coptic Church Review, Spring 1980, v.1, No. 1, p. 22.)

[2] De confus. Ling. 190.

[3] De. Migrat. Abrah. 89-93; J.N.D. Kelly: Early Christian Doctrines, 1978, p. 9.

 

الخلفيات الثقافية للمسيحية المبكرة – مختصر تاريخ الكنيسة القرن الثاني ج1

كتاب لغة الله في التقليد الابائي PDF – مارك شريدن – كيف فهم الاباء التجسيد الكتابي؟

كتاب لغة الله في التقليد الابائي PDF – مارك شريدن – كيف فهم الاباء التجسيد الكتابي؟

كتاب لغة الله في التقليد الابائي PDF – مارك شريدن – كيف فهم الاباء التجسيد الكتابي؟

كتاب لغة الله في التقليد الابائي PDF – مارك شريدن – كيف فهم الاباء التجسيد الكتابي؟

كتاب لغة الله في التقليد الآبائي PDF

كيف فهم الآباء التجسيد الكتابي

مارك شريدن Mark Sheridan

تقديم: توماس سي أودن Thomas C Oden

ترجمة بيشوي جرجس – موريس وهيب

عدد الصفحات: 259

مدرسة الإسكندرية

نبذه عن الكاتب:

مارك شريدن هو راهب بنديكتي ولد في الولايات المتحدة الأمريكية وحصل على الدكتوراه من الجامعة الكاثوليكية الأمريكية عام 1990 , شغل منصب عميدا لكلية القديس انسلم للاهوت بروما وهو عضو اللجنة الدولية المشتركة للحوار اللاهوتي بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية الشرقية

أعمال الأب مارك شريدن المترجمة:

  1. أبا روفوس أسقف شُطب، عظتان على إنجيلي متي ولوقا، نشر الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس، 270 صفحة، سعر 60 جنيه
  2. من النيل الى الرون وما بعدهما – دارسات في الأدب الرهباني المبكر والتفسير الكتابي، نشر الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس، 607 صفحة، سعر 100 جنيه
  3. كتاب لغة الله في التقليد الآبائي، كيف فهم الآباء التجسد الكتابي، نشر مدرسة الإسكندرية، 258 صفحة، سعر 85 جنيه

يهدف كتاب “لغة الله في التقليد الآبائي” إلى توضيح كيف فهم اللاهوتيون المسيحيون المبكرون المعضلة التي تطرحها النصوص التي تنسب الخصائص والعواطف البشرية إلى الله، وتفصيل كيفية تعاملهم معها. لإنجاز هذه المهمة، يزود الكاتب القارئ بالكثير من النصوص الأولية من آباء الكنيسة إلى جانب شروحات مفصلة لتفسيراتهم، وهو يعتمد باستمرار على مؤلفين مثل كليمنضس، وأوريجانوس، وديديموس، وذهبي الفم، وغيرهم.

يتمحور جوهر بحثه حول أن هناك معيارًا مزدوجًا مستخدمًا على نطاق واسع لتفسير النصوص الصعبة في الكتاب المقدس، ويشرح كيف قرأ الكتاب اليهود والمسيحيون المبكرون هذه النصوص مجازياً أو لاهوتياً من أجل اكتشاف الحقيقة الواردة فيها، حيث أدركوا أن التفسير البنائي والملائم لهذه النصوص يتطلب أن يبدأ المرء من فهم أن “الله ليس إنسانًا”. يجلب المؤلف التقليد الآبائي إلى حوار مع المفسرين المحدثين لإظهار الأهمية الثابتة للتفسير اللاهوتي الخاص بهذا التقليد لعصرنا هذا.

 

كتاب لغة الله في التقليد الآبائي PDF – مارك شريدن – كيف فهم الآباء التجسيد الكتابي؟

كتاب لغة الله في التقليد الآبائي PDF

محتويات الكتاب

مقدمة الترجمة العربية

مقدمة توماس سي أودن

الله ليس مثل البشر

نقد الفلاسفة للأسطورة والدفاع عن هوميروس من خلال التفسير الرمزي

أفلاطون

الكتاب الفلاسفة اللاتين

مفهوم الغضب الإلهي ومفهوم الباثيا

التفسير الهلنستي اليهودي للكتاب المقدس

بعض النصوص من الإنجيل

يسوع أعظم من موسى والأنبياء

بولس الرسول

الغمام والبحر

التعمد في موسى

طعاما روحيا

شرابا روحيا

لم يسر الله

الكتاب المسيحيون الأوائل

كليمندس الإسكندري

أوريجينوس الإسكندري

يوسابيوس القيصري

ديديموس الإسكندري

مدرسة انطاكية

الكتاب اللاتين المسيحيون القدماء

ثلاث فئات تقليدية

تك 1:4 قصة الخلق والسقوط

تك 1:4 ورأى الله النور انه حسن

تك 1:26-27

تكوين 2:7

تكوين 2:8

تكوين 2:21

تكوين 3:8

تكوين 3:21

تكوين 3:21

تك16 سارة وهاجر

التفسير البوليسي الوارد في غلاطية 4:22-5:1

إبادة الأمم: التثنية ويشوع

7- مشكلة المزامير الخاصة

مزمور 7-8

مزمور 57

مزمور 62

مزمور 82

مزمور 108

مزمور 109

مزمور 136

8- طرق قديمة وحديثة للتعامل مع النصوص الإشكالية

تك1-4 قصة الخلق والسقوط

تكوين 16-21 قصة سارة وهاجر

محو الأمم: التثنية ويشوع

مشكلة المزامير

الملحق

الافتراضات المسبقة حول طبيعة نص الكتاب المقدس

معايير التفسير الصحيح

بعض قواعد التفسير

مخطط السيرة الذاتية للكتاب المسيحيين المبكرين ومؤلفين اخرين بارزين

المراجع

الاختصارات

المواصفات
الكاتب: مارك شريدن
المترجم: بيشوي جرجس، موريس وهيب
المراجعات والإعداد للنشر: فادي غطاس
الناشر: مدرسة الإسكندرية
تاريخ النشر: الأولى، 2021
رقم الإيداع بدار الكتب المصرية: 11612/ 2020
الترقيم الدولي: 3-78-6591-977-978
عدد صفحات الكتاب: 258
اللغة: عربي

تحميل الكتاب PDF

Exit mobile version