قانونية العهد الجديد: هل كان كَتَبَةُ العهد الجديد يدركون أنهم يكتبون وحيًا؟ Lee McDonald ترجمة: aghroghorios

قانونية العهد الجديد: هل كان كَتَبَةُ العهد الجديد يدركون أنهم يكتبون وحيًا؟ Lee McDonald ترجمة: Aghroghorios

قانونية العهد الجديد: هل كان كَتَبَةُ العهد الجديد يدركون أنهم يكتبون وحيًا؟ Lee McDonald ترجمة: Aghroghorios

أعلن الدكتور Moody Smith في رئاسته لجمعية الأدب الكتابي في سنة 2000، معلقًا على الفترة التاريخية بين وجود كتابات العهد الجديد ودمجها في قانونية العهد الجديد.¹ وقد أدرك مودي المبدأ الرئيسي الرابع للدراسات الكنسية الحديثة، ألا وهو أن كُتّاب العهد الجديد كتبوا دون وعي بسلطتهم الخاصة ودون نية أن تكون كتبهم مقدسة.² ويقال إن كتاباتهم كُتبت لتكون حلًا ومعالجة لمشاكل الكنيسة الفورية.

وإنه لم تكتسب هذه الكتابات مكانة موثوقة إلا عندما بدأت الكنيسة اللاحقة تُظهر تقديرًا لهذه الكتابات.³ ويؤكد Mark Allan Powell في كتابه هذا الرأي بشكل واضح فيقول: “لم يكن مؤلفو العهد الجديد لديهم علم أنهم يكتبون وحيًا”.⁴ ويتخذ Schneemelcher نفس المنهج فيقول: “لم تُكتب الأناجيل ككتب قانونية بمعنى أن كُتّابها لم يكونوا يكتبون كتابًا مقدسًا له سلطة الوحي”.⁵

وبالطبع، لا بد أن نعترف أن هذا الفهم ممكن أن يكون صحيحًا في عدد من النقاط المهمة.

أنْ لا أحد من كُتّاب العهد الجديد كان لديه معرفة بالمستقبل بأنهم سوف يكتبون وحيًا، فهذا ليس شيئًا يمكن توقعه.⁶ ومن الصحيح أنهم تناولوا مشاكل عرضية في الكنيسة في القرن الأول.⁷

ومع ذلك، هل يعني هذا أن كُتّاب العهد الجديد لم يكن لديهم إدراك أنهم يكتبون بوحي؟ وكتبوا بدون قصد كتاباتهم لتُسيِّر حياة الكنيسة؟

على الرغم من أن هذه الادعاءات حول كُتّاب العهد الجديد قد تكون واسعة الانتشار ومتكررة، إلا أن بعض العلماء بدأوا يرفضونها. ولم يقتصر الأمر على سميث،⁸ بل قام جون بارتون،⁹ و إن. تي. رايت.¹⁰

فلهذا، كَتبتُ هذا الفصل لتحدي فكرة أن كُتّاب العهد الجديد كتبوا دون إدراك أنهم يكتبون وحيًا. فطرحُنا البسيط سيُظهر أن كُتّاب العهد الجديد أدركوا أن كتاباتهم ستنقل تقليدًا رسوليًا أصيلًا ذا سلطة. وبالتالي، كانوا يؤمنون أن لهذه الكتابات سلطة عليا داخل حياة الكنيسة.¹¹ كما قال إن. تي. رايت: “كانوا الكُتّاب مدركين أنهم يكتبون رسالة فريدة عن يسوع بقيادة الروح القدس، وستُشكّل الكنيسة فيما بعد، بناءً على كرازتهم، فهناك جيل سيتلقى من الجيل الأول”.¹²

فاستخدام مصطلح “Scripture” لوصف كيفية فهم كُتّاب العهد الجديد سيثير جدلًا واختلافًا – وهذا المصطلح مقبول لدى البعض، والبعض الآخر لا يرتاح كثيرًا له. فعلى سبيل المثال، لا يقر Robert Spivey و Smith بأن بولس كان يكتب كتابًا مقدسًا، ولكنه كان يكتب بوعي سلطته الرسولية.¹³ لكنهم لم يفسروا الاختلاف الجوهري بين السلطة الرسولية والوحي. فالسلطة الرسولية يمكن أن تُقاد بإلهام من الروح القدس بكتابة أو تكلم بكلمات الله ذاتها، فما هو الاختلاف إذًا؟

إذًا، هل كتابتهم تختلف عن الكتب المقدسة؟ يجيب Barton ويقول إن المرحلة الأولى لم تتسم بأنهم يكتبون كتابًا مقدسًا بالقدر الذي قد نتوقعه، ولا يرجع هذا إلى افتقارهم إلى الوحي، بل يرجع إلى أنهم في وقتهم كانوا ينظرون إلى الكتب المقدسة على أنها شيء قديم وأصيل، وكانت هذه الكتابات جديدة.

ولا يبدو أن هناك أهمية في إطلاق اسم “كتاب مقدس” عليها أم لا، فكانت هذه الكتب لها مكانتها كأحد أهم الكتب في العالم، ومكانتها مضمونة. فكانت كتبهم بمثابة كتب مقدسة، ولها سلطة ومكانة الكتب المقدسة عند اليهود لدى المسيحيين.

القضية الرئيسية هنا ليست إطلاق كُتّاب العهد الجديد على كتبهم أنها “كتاب مقدس”، مثلما ورد في كتاباتهم في بطرس الثانية 3: 16 وتيموثاوس الأولى 5: 18، لكن هل كتب هؤلاء الكُتّاب بوعيٍ كتبًا فهموا أنها تحتوي على وحي رسولي جديد عن يسوع المسيح، وبالتالي ستكون لها سلطة الوحي العليا في الكنيسة؟¹⁶

سننتقل إلى تحليل لنصوص كتابية من أجزاء متفرقة في العهد الجديد، بما في ذلك رسائل بولس والأناجيل وبعض كتابات العهد الجديد الأخرى. فلا يوجد مجال لنأخذ كل ما ورد في العهد الجديد (27 سفرًا)، ولكن نأخذ عينات فقط من النصوص التي تكون كافية لإثبات النقطة المطلوبة.

 

أولًا: رسائل بولس الرسول

رسالة غلاطية

بما أن معظم العهد الجديد هو رسائل بولس، فالأفضل أن نبدأ نقاشنا هذا بكتاباته.

غلاطية 1: 1: «بُولُسُ، رَسُولٌ لاَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ بِإِنْسَانٍ، بَلْ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ وَاللهِ الآبِ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ».

توجد تصريحات لبولس عن رسوليته، ولكن لا يوجد أوضح من نص رسالة غلاطية عن سلطانه الرسولي. وقد لاحظ F. F. Bruce أن بولس يتكلم هنا ويؤكد أن مصدر رسالته مصدر إلهي لرسالة رسولية.¹⁷ لا شك أن قول بولس هذه الصيغة التي في الآية هو رد على بعض من شككوا في سلطانه الرسولي في غلاطية.¹⁸ وكان بولس يرغب في تصحيح فهمهم في بداية رسالته.

لذلك، في غلاطية 1: 1، يبذل بولس قصارى جهده ليؤكد أن رسالته رسولية ليس فيها نوع من البشرية؛ لأنها لم تأتِ من الناس ولا بواسطة إنسان: οὐκ ἀπ᾽ ἀνθρώπων οὐδὲ δι᾽ ἀνθρώπου. وقوله هذا يشير إلى أن من دعا بولس ليسوا الرسل الآخرين، فلم تأتِ هذه الدعوة من خلال وسيط بشري (قارن ما قاله في غلاطية 1: 17–20):

«17 وَلاَ صَعِدْتُ إِلَى أُورُشَلِيمَ إِلَى الرُّسُلِ الَّذِينَ قَبْلِي، بَلِ انْطَلَقْتُ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ، ثُمَّ رَجَعْتُ أَيْضًا إِلَى دِمَشْقَ. 18 ثُمَّ بَعْدَ ثَلاَثِ سِنِينَ صَعِدْتُ إِلَى أُورُشَلِيمَ لأَتَعَرَّفَ بِبُطْرُسَ، فَمَكَثْتُ عِنْدَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. 19 وَلكِنَّنِي لَمْ أَرَ غَيْرَهُ مِنَ الرُّسُلِ إِلاَّ يَعْقُوبَ أَخَا الرَّبِّ. 20 وَالَّذِي أَكْتُبُ بِهِ لَكُمْ، فَهُوَذَا قُدَّامَ اللهِ أَنِّي لَسْتُ أَكْذِبُ فِيهِ».

بل على العكس، أتت من خلال يسوع المسيح والله الآب، وفي إشارة إلى ما حدث مع بولس في طريقه إلى دمشق، حسب أيضًا نص أعمال الرسل 9: 1–9. فبولس يؤكد على سلطته الفريدة، ويتحدث دائمًا أنه رسول ليسوع المسيح، وسنتناول المواقف التي تُعرض أمامه من خلال هذا السلطان. وفي غلاطية 6: 1 يقول: «إِنِّي أَتَعَجَّبُ أَنَّكُمْ تَنْتَقِلُونَ هكَذَا سَرِيعًا عَنِ الَّذِي دَعَاكُمْ بِنِعْمَةِ الْمَسِيحِ إِلَى إِنْجِيل آخَرَ».

فيشير بولس أن بعض الغلاطيين قد بدأوا يهجرون إنجيل النعمة ويتجهون نحو إنجيل آخر. ويطمئنهم بولس أن الإنجيل الذي بشّر به ليس إنجيل إنسان، بل كتبه بوحي من خلال يسوع المسيح. نجد هذا في غلاطية 1: 11: «فَأُعْلِمُكُمْ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنَّ الْبِشَارَةَ الَّتِي بَشَّرْتُكُمْ بِهَا لَيْسَتْ صَادِرَةً عَنِ الْبَشَرِ. 12 فَأَنَا مَا تَلَقَّيْتُهَا وَلاَ أَخَذْتُهَا عَنْ إِنْسَانٍ، بَلْ عَنْ وَحْيٍ مِنْ يَسُوعَ الْمَسِيحِ».

يؤكد بولس هنا أنه تلقى وحيًا من يسوع المسيح، ولذلك لا ينبغي عليكم يا أهل غلاطية التخلي عنه. وبولس في غلاطية 1: 8: «فَلَوْ بَشَّرْنَاكُمْ نَحْنُ أَوْ بَشَّرَكُمْ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ بِبِشَارَةٍ غَيْرِ الَّتِي بَشَّرْنَاكُمْ بِهَا، فَلْيَكُنْ مَلْعُونًا!»، يُنذرهم أن هناك دينونة لكل من ينكر البشارة أو الإنجيل الذي يُبشَّر به أنه إنجيل فيه حق.

كل هذا يعطينا انطباعًا أن بولس كان يرى أن رسالة غلاطية كتبها بسلطان المسيح نفسه، وأنها كُتبت لتصحيح أفكار خاطئة عن رسالة الإنجيل. كما لاحظ أيضًا Ronald Fung أن بولس كان يرغب أن يقول لهم إن رسالة الإنجيل وصلت إليهم من خلاله نتيجة كشف الله له عن المسيح، وكان الإنجيل ما زال يُبشَّر به في وقت كتابته الرسالة. فلذلك، كان بولس يدعو إلى العودة إليه.²¹

أما مسألة إطلاق اسم على كتابات بولس أنها “كتاب مقدس” فهي فكرة ثانوية؛ لأنها من الأساس هذه الرسائل تحمل سلطة عليا، وأعلى سلطة يمكن أن تكون على نص مكتوب من جهة وحيها.

 

رسالة تسالونيكي الأولى

في تسالونيكي الأولى 2: 13: «وَنَحْنُ أَيْضًا نَشْكُرُ اللهَ بِلاَ انْقِطَاعٍ، لأَنَّهُ لَمَّا تَسَلَّمْتُمْ مِنَّا كَلِمَةَ اللهِ الَّتِي سَمِعْتُمُوهَا، قَبِلْتُمُوهَا لاَ كَكَلِمَةِ أُنَاسٍ، بَلْ كَمَا هِيَ حَقًّا كَكَلِمَةِ اللهِ الَّتِي تَعْمَلُ فِيكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ». يصرح بولس مرة أخرى بسلطانه الرسولي أنه رسول يسوع المسيح، ويستخدم تعبير “كلمة الله”.

ولا شك أن بولس أيضًا أشار إلى تقليد رسولي تلقاه أهل تسالونيكي من خلال تبشيرهم الشفهي، من خلال التعليم والوعظ.²⁴ واستخدم بولس مصطلح “تسلمتم” إشارة إلى قبول تقليد رسولي، وهذا مستخدم كثيرًا في كورنثوس الأولى 11: 23 و15: 1–3، وغلاطية 1: 9، وكولوسي 2: 6–8، وكورنثوس الثانية 3: 6. واستخدم بولس تعبير “كلمة الله” في مواضع متعددة إشارة إلى تعليم إلهي موحى به، على سبيل المثال: كورنثوس الأولى 14: 36، وكولوسي 1: 25، وتيموثاوس الثانية 2: 9. وهكذا في نص تسالونيكي الأولى 2: 13.

يقول Ernest Best إن بولس يقدم ادعاءً جريئًا أن كلماته هي كلمات الله.²⁶ كانت كلمات بولس الرسولية تشمل وحيًا وسلطة إلهية، وهي متكررة في تسالونيكي الأولى، ليس في هذا النص فقط، بل شملت نصوصًا أخرى تؤكد سلطة الرسالة ووحيها. في تسالونيكي الأولى 4: 2–8، يُصرح بولس صراحة أنه يكرر تعليمًا رسوليًا عن القداسة سبق أن سُلِّم إليه، وتعليم رجاء بواسطة يسوع المسيح، وبإرادة الله. وهكذا، تقدم رسالة تسالونيكي الأولى لكل إنسان أنها رسالة تحتوي على تعليم الله، لدرجة أنه بعدما أنهى بولس إرشاده عن القداسة، حذر أهل تسالونيكي من أن يتجاهلوا هذه التعليمات.

وفي نص تسالونيكي الأولى 4: 8: «إِذًا مَنْ يُرْذِلُ لاَ يُرْذِلُ إِنْسَانًا، بَلِ اللهَ الَّذِي أَعْطَانَا أَيْضًا رُوحَهُ الْقُدُّوسَ». يقول Gordon Fee إن رفض تعليم بولس هو بمثابة رفض الله نفسه.²⁹ يقر بولس في موضع آخر بأسلوبه الرسولي في التعليم، ويقول في تسالونيكي الثانية 2: 15: «فَاثْبُتُوا إِذًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ وَتَمَسَّكُوا بِالتَّعَالِيمِ الَّتِي تَعَلَّمْتُمُوهَا، سَوَاءٌ كَانَ بِالْكَلاَمِ أَمْ بِرِسَالَتِنَا».

وفي الواقع، يشير بولس في آيات أخرى إلى أن جسده ضعيف وأن الرسائل أقوى من هذا الجسد، في كورنثوس الثانية 10: 10: «لأَنَّهُ يَقُولُ: الرَّسَائِلُ ثَقِيلَةٌ وَقَوِيَّةٌ، وَأَمَّا حُضُورُ الْجَسَدِ فَضَعِيفٌ، وَالْكَلاَمُ حَقِيرٌ». ويختتم بولس رسالته إلى أهل تسالونيكي بطلب قراءة هذه الرسائل علنًا في الكنيسة، في تسالونيكي الأولى 5: 27 (قارن هذا الأسلوب بكورنثوس الثانية 10: 9، وكولوسي 4: 16، ورؤيا 1: 3).

وقد أدرك العلماء أن هذه الممارسات هي بالتوازي مع الممارسات اليهودية في قراءة أجزاء من العهد القديم بصوت عالٍ في العبادات العامة في المجمع (راجع لوقا 4: 17–20، وأعمال الرسل 13: 15 و15: 21).³² ومع ذلك، إصرار بولس على قراءة رسالة تسالونيكي الأولى علنًا يقترن بادعائه السلطة الرسولية والوحي في الرسالة نفسها، وهذا يوفر سببًا وجيهًا بأن الشعب ينظرون إلى هذه الرسالة أنها تحمل سلطان الله أو وحيه.³⁴

 

كورنثوس الأولى 14: 37–38

«إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْسِبُ نَفْسَهُ نَبِيًّا أَوْ رُوحِيًّا، فَلْيَعْلَمْ مَا أَكْتُبُهُ إِلَيْكُمْ أَنَّهُ وَصَايَا الرَّبِّ. وَلكِنْ إِنْ يَجْهَلْ أَحَدٌ، فَلْيَجْهَلْ!».

يصرح بولس هنا بسلطانه الرسولي أنه يكتب وصايا الرب نفسه، ويختم قوله بمعنى: من عرف أنني أكتب أو لم يعرف. فبولس يعلن بدقة وبوضوح أنه يكتب أمر الله، فهذه العبارة في اليونانية تشير إلى أنه يكتب أمرًا صادرًا عن الله نفسه، كما أعطى الله أمره لموسى.³⁵ واستخدم بولس نفس الأسلوب في كورنثوس الأولى 7: 19.³⁶ إنه يكتب وصايا الله، أي أنه يكتب وصايا ذات سلطة صادرة عن الله نفسه.

وهناك تنوع بين تركيبات بولس اللغوية، مثل رسالة تيطس 1: 14: «لاَ يُصْغُونَ إِلَى خُرَافَاتٍ يَهُودِيَّةٍ، وَوَصَايَا أُنَاسٍ مُرْتَدِّينَ عَنِ الْحَقِّ». هنا يفرق بولس بين وصايا الناس وبين وصايا الله، وفي رسالة كورنثوس الأولى 14: 37–38، يساوي بولس بين ما يكتبه وبين كلام الله نفسه.³⁷ ومما يؤدي إلى وثوق بولس بسلطته على التكلم باسم الرب لدرجة أنه يُعلن أن كل من لا يقر بسلطان كتاباته يصفهم بأنهم سيكون عليهم دينونة.³⁹

يجادل Raymond Collins بأن بولس يحذر من مصيبة أخروية لكل من يرفض رسالته.⁴⁰ وهذه الصيغة تعكس دور بولس كرسول للعهد الجديد في كورنثوس الثانية 3: 6: «لَقَدْ جَعَلَنَا خُدَّامًا لِعَهْدِهِ الْجَدِيدِ، وَهُوَ عَهْدٌ لاَ يَعْتَمِدُ عَلَى الشَّرَائِعِ الْمَكْتُوبَةِ، بَلْ عَلَى الرُّوحِ». وينذر بولس من يرفض الخضوع لسلطته الرسولية الممنوحة من الله.⁴¹

ويلخص Archibald Robertson و Alfred Plummer أن بولس من هذه الآيات مدرك أنه لا يتكلم من نفسه، ولكن يتكلم بلسان المسيح.⁴²

في تسالونيكي الثانية 3: 6: «ثُمَّ نُوصِيكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنْ تَتَجَنَّبُوا كُلَّ أَخٍ يَسْلُكُ بِلاَ تَرْتِيبٍ، وَلَيْسَ حَسَبَ التَّعْلِيمِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنَّا». و14: «وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُطِيعُ كَلاَمَنَا بِالرِّسَالَةِ، فَسِمُوا هذَا وَلاَ تُخَالِطُوهُ لِكَيْ يَخْجَلَ». كما قلنا عن نص كورنثوس الأولى 14: 37–38، فإن بولس يقول إنه ينبغي طاعة تعاليمه، وأن هناك دينونة على من سيرفضونها. فيقول بولس أن يتم تجنب كل أخ يسلك بلا ترتيب خلافًا للتقليد الذي تسلموه منا، فإن التقليد الذي يشير إليه بولس هنا بلا شك تعليم رسولي موثوق تم إعطاؤه إلى أهل تسالونيكي، وهو أمر يؤكد استخدام مصطلحات أساسية.

ولهذا السبب، يعلن بولس حكمًا نبويًا عن الذين يرفضون تعليمه الرسولي.⁴⁵ ويقول لأهل تسالونيكي أن يبتعدوا عن الأخ الذي يسلك بلا ترتيب، وهذا إشارة إلى نوع من التأديب الكنسي، وربما الحرمان الكنسي. وكما وضحنا أنه في تسالونيكي الثانية 3: 6 يقول إن ما يقوله بولس هو وصايا المسيح نفسه. يلاحظ هنا Leon Morris أن ما يقوله بولس يجعل الأمر أكثر إلهامًا وسلطانًا إلهيًا. وفي تسالونيكي الثانية 3: 14: «وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُطِيعُ كَلاَمَنَا بِالرِّسَالَةِ، فَسِمُوا هذَا وَلاَ تُخَالِطُوهُ لِكَيْ يَخْجَلَ»، يقدم تحذيرًا ألا يتم التعامل مع من لا يطيع الرسالة، بل أيضًا يُصدر عقابًا كنسيًا لمن يعصي، ويقول إنه لا ينبغي التعامل معه.⁴⁸

يقول Charles Wanamaker بقول صريح إن بولس يدعو إلى حرمانهم الكنسي.⁴⁹

تستطيع الآن أن ترى اتجاهًا سائدًا في العديد من مقاطع بولس بشكل منتظم، تأكيدًا على سلطته الرسولية على التحدث باسم المسيح، وتوضيح أن السلطة الرسولية ليست في كلامه الشفهي بل في رسائله المكتوبة، وأن كل من يرفض تعليمه الشفهي والمكتوب يرفض وصايا المسيح ويكون له دينونة وحرمان كنسي. فلذلك، من الصعب قبول فكرة أن بولس لم يكن على دراية بما يكتب بأنه يكتب وحيًا إلهيًا.

قانونية العهد الجديد: هل كان كَتَبَةُ العهد الجديد يدركون أنهم يكتبون وحيًا؟ Lee McDonald ترجمة: Aghroghorios

كتاب الأناجيل

الأناجيل تختلف عن أدب الرسائل، فلا نتوقع أنهم سيقدمون أنفسهم بتصريحات مباشرة وصريحة حول سلطتهم الرسولية كما فعل بولس في الرسائل،⁵¹ فهم يعملون خلف الكواليس ولا يظهرون أنفسهم إلا نادرًا في سياق القصة.⁵² ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار عدم الكشف الرسمي عن هوية الأناجيل دليلًا على أن مؤلفيها لم يروا أن ما يكتبونه هو وحي يحمل سلطان الله. جادل Armin Baum بأن الكتب التاريخية في العهد الجديد – ويقصد بها الأناجيل وسفر الأعمال – كُتبت عمدًا بدون ذكر للأسماء لتكون مثلها مثل العهد القديم، والتي لم تتضمن هوية الكاتب في داخلها.⁵³

وهذا ما يجعل الأناجيل وأعمال الرسل مميزة عن معظم السير الذاتية اليونانية-الرومانية التي عادةً تتضمن اسم الكاتب، وإن لم يكن دائمًا.⁵⁴ وقد أعطى هذا الأسلوب لكُتّاب الإنجيل إعطاء الأولوية لموضوع الأناجيل.⁵⁵ وهكذا، فإن إخفاء الهوية لم يقلل من سلطان ووحي الأناجيل، بل ساهم في الواقع في زيادة الوحي عمدًا، أنها كُتبت مثل تقليد العهد القديم.⁵⁶

بالإضافة إلى حجة باوم، هناك طرق أخرى يمكن من خلالها تقييم وعي مؤلفي الأناجيل بسلطانهم بالإلهام.

وعلى الرغم من عدم ذكر أسماء الأناجيل رسميًا، ولكن هناك أدلة أكثر دقة تقدم دلائل حول هوية الكُتّاب، والأهم من ذلك، حول نيتهم في نقل تقليد رسولي موثوق به حول شخصية يسوع الناصري.

في مرقس 1: 1، لاحظ Robert Guelich أن افتتاحية مرقس تثير الجدل حول معاني كل كلمة فيها، فيقول: “بداية إنجيل يسوع المسيح!”. هذا عنوان الكتاب، ومرتبط بما سيأتي فيما بعد من كتابة مرقس.

ويلاحظ Robert Stein تذكيرًا بأن العمل بأكمله يؤكد مرقس أنه البشارة عن يسوع المسيح.⁶¹ إن استخدام مرقس للكلمة اليونانية εὐαγγελίον (الإنجيل)،⁶² لم يكن قد استُخدم من خلال مرقس للإشارة إلى النصوص المكتوبة، بل إلى إشارة إلى موثوقية الكلام الرسولي الذي سيقدمه.⁶³ وهكذا، فمنذ البداية يوضح مرقس أنه ينبغي أن نفهم أن الرسالة رسولية، والمصطلح نفسه يستخدمه في مرقس 14: 9: «اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: حَيْثُمَا يُكْرَزْ بِهذَا الإِنْجِيلِ فِي كُلِّ الْعَالَمِ، يُخْبَرْ أَيْضًا بِمَا فَعَلَتْهُ هذِهِ، تَذْكَارًا لَهَا»، مما يخلص تضمينًا أدبيًا واضحًا يعزز فكرة أن العمل بأكمله يجب تفسيره أنه الهدف من ملخص كتابته للإنجيل.⁶⁴

وقد دفع هذا اثنين من الباحثين، John Roberts و Andreas du Toit، إلى أن مرقس ادعاء عظيم حول الوحي والسلطان. وبالمثل، يجادل مارتن هينجل بأن مرقس يقدم إنجيله أنه رسالة خلاصية ليسوع المسيح، وبالتالي هو يلبي متطلبات أن هذه كتابات مقدسة.

ولكن هناك أدلة أخرى تدعم هذا الفهم.

تتطابق الافتتاحية في مرقس مع نفس افتتاحيات بعض كتب العهد القديم النبوية، على سبيل المثال: هوشع 1: 2: «أَوَّلَ مَا كَلَّمَ الرَّبُّ هُوشَعَ، قَالَ الرَّبُّ لِهُوشَعَ: اذْهَبْ خُذْ لِنَفْسِكَ امْرَأَةَ زِنًى وَأَوْلاَدَ زِنًى، لأَنَّ الأَرْضَ قَدْ زَنَتْ زِنًى تَارِكَةً الرَّبَّ». نجد صيغة مشابهة لاستخدام مرقس لكلمة “بداية إنجيل”، وهنا في هوشع “أول ما كلم”.⁶⁷ ويعلق Gerd Theissen على استخدام مرقس لهذه الصيغة قائلًا: “كان قراء وسامعو إنجيل مرقس على دراية بكتب الأنبياء، والتي بدأت بكلمة الله التي وصلت للإنسان”.⁶⁸ فيشير إنجيل مرقس إلى أنه يقدم الإنجيل كرسالة من الله مثل العهد القديم.

مرقس يقدم إنجيله لتجسيد التقاليد الرسولية، فهو يتبع ما جاء في عظة بطرس في أعمال الرسل 10: 34–43.⁶⁹ فعظة بطرس يعتقد العديد من العلماء أنها تقليد سابق للوقا، وبالتالي من المرجح أن تكون واحدة من أقدم التعبيرات عن رسالة الإنجيل.⁷⁰ فيبدأ إنجيل مرقس وسفر أعمال الرسل 10: 34–43 بمصطلحات إنجيلية،⁷¹ ويتحدثان عن يسوع باعتباره المسيا،⁷² ويربطان المسيح بسياق إشعياء في العهد القديم،⁷³ ويضعان بداية الخدمة من الجليل،⁷⁴ ويناقشان دور يوحنا المعمدان،⁷⁵ وبالطبع يسلطان الضوء على خدمة المسيح من الفداء والموت والقيامة.⁷⁶ وتشير هذه المقارنات إلى أن إنجيل مرقس هو تجسيد لمواد سابقة رسولية تقليدية، وخاصة تقاليد من القديس بطرس.⁷⁷

يعلق Guelich: “إذا كان الإطار الأساسي والسياقي هو إنجيل يسوع المسيح، ويتوافق هذا السياق مع تقليد كامل وراء أعمال الرسل 10: 34–43، فإن الطابع التقليدي لمرقس هو المواد السابقة له في كتابته للإنجيل”.⁷⁸

إن حقيقة أن مرقس يقدم إنجيله كمحتوى رسالة رسولية ويؤكد رسوليتها من ناحية الأدلة الداخلية، أن مصادره هي شهادة الرسول بطرس نفسه. فإلى جانب حقيقة أن هناك صلة بين مرقس وبطرس، وهذه الصلة مذكورة ومعروفة في كتابات آباء الكنيسة الأوائل،⁷⁹ ونجد العلاقة بين مرقس وبطرس مشهودة في آيات العهد الجديد مثل بطرس الأولى 5: 13 وأعمال الرسل 12: 12–17.⁸⁰ فإن إنجيل مرقس يذكر ارتباط مرقس ببطرس من خلال تشكيل ضمني لما يقوله بطرس نفسه.

أول تلميذ مذكور في مرقس هو بطرس في مرقس 1: 16، وآخر تلميذ مذكور هو بطرس في 16: 7.⁸¹ علاوة على هذا، فإن ذكر بطرس كان واضحًا في إنجيل مرقس، مما يُظهر مرقس أنه يبذل قصارى جهده لتبيان وإبراز شخصية بطرس في مقدمة كلامه.⁸² هذا الذكر لبطرس، والطريقة التي يتمركز فيها بطرس في إنجيل مرقس وروايات التلاميذ،⁸⁴ يتضح أن بطرس هو المصدر الرئيسي لشهادة شهود العيان الذي يقف خلف إنجيل مرقس.⁸⁵ يلاحظ هينجل أن ذكر اسم سمعان بطرس كتلميذ هو أولًا وأخيرًا، ذكر أن كلام مرقس مبني على تقليد، وبالتالي سلطته.⁸⁶

 

ومن العوامل الجديرة بالملاحظة طريقة ربط مرقس قصة يسوع المسيح وقصة النبوات اليهودية، وهذا ما تفعله جميع الأناجيل الإزائية بدرجة أو بأخرى.⁸⁷ وبالنسبة لمرقس، فإن بداية الإنجيل ليست ميلاد يسوع أو حتى خدمته العلنية، بل يذكر فيها التوقعات والتطلعات المسيانية لليهود كما تتجلى في مقاطع مختلفة في العهد القديم.⁸⁸ على وجه الخصوص، يصور مرقس 1: 2 المسيح أنه محقق وعد أتى في ملاخي 3: 1 (قارن هذا بخروج 23: 20)، وتم تحويل الآية عن يهوه إلى يسوع بذكر “طريق أمامي” إلى لفظ مرقس “أمامك” عن يسوع.

ويستشهد مرقس 1: 3 بإشعياء 40: 3، حيث كان على الشعب أن يُعدّوا طريق الرب – مرة أخرى، إشارة إلى أن يسوع هو تحقيق واضح لمجيء يهوه شخصيًا. ويشير إلى صوت سماوي وإعطاء الروح القدس في مرقس 1: 10–11، وهو أن يسوع هو الخادم المجهز بالروح القدس المذكور في إشعياء 42: 1 (وقارن هذا بإشعياء 52: 7 وإشعياء 61: 1). وبما لا شك أن هذه الروابط التي استخدمها مرقس ليست بالضرورة تؤكد أنه يكتب بوحي إلهي، ولكنها تشكل جهدًا من مرقس لتقديم إنجيله على أنه استمرار للسرد الكتابي،⁹¹ وهذا ما أدركه بلا شك من قرأوه.

وكما لاحظ إن. تي. رايت بقوله: “لم يفكر اليهود تلك الفترة في التقاليد الكتابية أنها مجرد سرد فقط، بل كانوا قادرين على تصور القصة بالكامل والبحث بانتظام عن ختام هذه القصة المناسب”.⁹²

 

وعي إنجيل يوحنا

يوحنا 21: 24: على عكس الأناجيل الإزائية، فإن إنجيل يوحنا كان أكثر وضوحًا بشأن هوية مؤلفيه، في قول يوحنا: «هذَا هُوَ التِّلْمِيذُ الَّذِي يَشْهَدُ بِهذَا وَكَتَبَ هذَا».⁹³ فهو يؤكد هوية هذا التلميذ الغامض.

فأثارت عبارة “التلميذ الحبيب” جدلًا أكاديميًا واسعًا، وثم اقتراحات مختلفة حول الهوية.⁹⁴ ومع ذلك، بغض النظر عن الاقتراحات، فمن الواضح أن هذا الشخص داخل الدائرة الرسولية الداخلية، وكان من أوائل التلاميذ الذين تم دعوتهم في يوحنا 1: 35–40، وحضر العشاء الأخير في يوحنا 13: 23، وحضر الصليب في يوحنا 19: 26–35، وكان مع بطرس ويسوع في يوحنا 21: 20.

في الواقع، إن التلميذ الحبيب هو من شهود العيان الذين لديهم شمول في شهادتهم، وبظهوره في بداية إنجيل يوحنا 1: 35–40 ونهايته يوحنا 21: 20، تمامًا كما ذكرنا أسلوب ذكر مرقس لبطرس كشخصية محورية.⁹⁶ ويلخص Bauckham إلى أن إنجيل يوحنا يقدم التلميذ الحبيب على أنه التلميذ الذي يعبر عن شهود العيان كأهم مصدر صلب تاريخي للإنجيل.⁹⁷ وهكذا، على أقل تقدير، يوضح يوحنا 21: 24 أن إنجيل يوحنا لديه شهادة شهود عيان من الرسل، أي من شخص مرتبط مباشرة بالدائرة المقربة من يسوع.⁹⁸ وهناك المزيد من هذا، فمكانة هذا التلميذ الحبيب.

إن يوحنا هو الشاهد الموثوق به (μαρτυρῶν)، وكان موجودًا من البداية. ونجد أن هذه الفكرة فيها تشابه كبير بين ما أعلنه يوحنا عن نفسه في يوحنا 15: 27: «وَتَشْهَدُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا لأَنَّكُمْ مَعِي مِنَ الابْتِدَاءِ»، بمعنى: ستشهدون أنتم لأنكم كنتم معي منذ البداية.⁹⁹ وتأتي قوة الشهادة هنا من الروح القدس الذي وعد يسوع أن يكون فيهم في يوحنا 15: 26.¹⁰⁰ ومن المفيد أن نرى الآيتين جنبًا إلى جنب: «سَتَشْهَدُونَ (μαρτυρεῖτε) لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ مَعِي مُنْذُ الْبَدْءِ» (يوحنا 15: 27)،

مع الآية التي تقول: «هذَا هُوَ التِّلْمِيذُ الَّذِي يَشْهَدُ (μαρτυρῶν) بِهذِهِ الأُمُورِ وَكَتَبَ هذِهِ الأُمُورَ» (يوحنا 21: 24). وهكذا، فإن يوحنا 21: 24 هو إعلان قوي على أن وعد يسوع في يوحنا 15: 26 و27 بإرسال شهود ذوي سلطة وإلهام من الروح القدس قد تحقق. فما سيكتبونه هو شهادة موثوقة لتلاميذ مملوءين بالروح القدس.¹⁰¹

وبناءً على كل هذا، تمكن Jean Zumstein من التصريح بأن إنجيل يوحنا يتمتع بمكانة مماثلة مثل العهد القديم.¹⁰² ويرى Ridderbos أن يوحنا 21: 24 دليل أن التلميذ الحبيب دوّن شهادته وجعلها في الكتاب المقدس.¹⁰³

وبالتأكيد، نجد هذا الاستنتاج عندما نضع يوحنا 21: 24 بجانب يوحنا 20: 30: «وَآيَاتٍ أُخَرَ كَثِيرَةً صَنَعَ يَسُوعُ قُدَّامَ تَلاَمِيذِهِ لَمْ تُكْتَبْ فِي هذَا الْكِتَابِ. 31 وَأَمَّا هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ».¹⁰⁴

وفي المقطع الأخير، يقر الكاتب أن ليس كل شيء كُتب في الإنجيل، ولكن ما كُتب هو يكفي لتعرفوا أن لنا حياة باسمه. وهذه العبارة دقيقة: γεγραμμένα ἐν τῷ βιβλίῳ τούτῳ –

من المقاطع الرئيسية في العهد القديم، تشير بوضوح إلى الكتاب المقدس:

Deut 28:58: “careful to do all the words of this law that are written in this book (γεγραμμένα ἐν τῷ βιβλίῳ τούτῳ)”

2 Chron 34:21: “do according to all that is written in this book (γεγραμμένα ἐν τῷ βιβλίῳ τούτῳ)”

Jer 25:13: “I will bring upon that land . . . everything written in this book (γεγραμμένα ἐν τῷ βιβλίῳ τούτῳ)”

تثنية 28: 58: «إِنْ لَمْ تَحْرِصْ لِتَعْمَلَ بِجَمِيعِ كَلِمَاتِ هذَا النَّامُوسِ الْمَكْتُوبَةِ فِي هذَا السِّفْرِ، لِتَهَابَ هذَا الاسْمَ الْجَلِيلَ الْمَرْهُوبَ، الرَّبَّ إِلهَكَ».

 

أخبار الأيام الثاني 34: 21: «اذْهَبُوا اسْأَلُوا الرَّبَّ مِنْ أَجْلِي وَمِنْ أَجْلِ مَنْ بَقِيَ مِنْ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا عَنْ كَلاَمِ السِّفْرِ الَّذِي وُجِدَ، لأَنَّهُ عَظِيمٌ غَضَبُ الرَّبِّ الَّذِي انْسَكَبَ عَلَيْنَا مِنْ أَجْلِ أَنَّ آبَاءَنَا لَمْ يَحْفَظُوا كَلاَمَ الرَّبِّ لِيَعْمَلُوا حَسَبَ كُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي هذَا السِّفْرِ».

 

وفي إرميا 25: 13: «وَأَجْلِبُ عَلَى تِلْكَ الأَرْضِ كُلَّ كَلاَمِي الَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ عَلَيْهَا، كُلَّ مَا كُتِبَ فِي هذَا السِّفْرِ الَّذِي تَنَبَّأَ بِهِ إِرْمِيَا عَلَى كُلِّ الشُّعُوبِ».

وبالإضافة إلى قولهم ما جاء في سفر الرؤيا عن وعي الكاتب أنه يكتب كتابًا مقدسًا، مثلما يكتبون في رؤيا 22: 18: «لأَنِّي أَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالَ نُبُوَّةِ هذَا الْكِتَابِ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَزِيدُ عَلَى هذَا، يَزِيدُ اللهُ عَلَيْهِ الضَّرَبَاتِ الْمَكْتُوبَةَ فِي هذَا الْكِتَابِ».¹⁰⁵ وفي الآية 22: 18، يقدم تحذيرًا أنه لا يجوز تغيير نبوة هذا الكتاب، أي المكتوب داخل هذا الكتاب.

وكاتب إنجيل يوحنا رأى يوحنا المعمدان كنبي له دور مثل دور أنبياء العهد القديم، وكان مهتمًا بكتابة الكلمات الخاصة به. وفي إنجيل يوحنا 20: 31 يقول إن من يؤمن به سيكون له حياة باسمه. ويعقل كينر ويقول إن يوحنا 20: 30–31 تشير إلى أن كاتب الإنجيل الرابع يرى أن عمله ينتمي إلى فئة الكتب المقدسة القديمة.

 

لوقا ووعيه أنه يكتب وحيًا

لوقا 1: 1–4: بطريقة مشابهة لإنجيل يوحنا، مقدمة إنجيل لوقا تخاطب الذين يزعمون أنهم ينقلون تقليدًا رسوليًا.¹⁰⁹

يقول الكاتب إنه تسلّم من أولئك الذين كانوا مُعايِنين كشهود عيان وخُدّامًا للكلمة. فهو يشير أولًا إلى شهود العيان، ثم خُدّام الكلمة، مما يجعل الكاتب لوقا مسيحيًا من الجيل الثالث.

ومع ذلك، فإن الحقيقة أن لوقا استخدم أداة تعريف مفردة، مما يجعل المصطلحين يشيران إلى أن شهود العيان هم أنفسهم المعاينون وخُدّام للكلمة. لذلك، يرى معظم الباحثين أنه يقصد شهود عيان وخُدّامًا للكلمة، وليس مجموعتين.¹¹³ ويدعم هذا الاعتقاد البحثي عند الباحثين وصف خدمة الرسل في آيات أخرى بلغة مشابهة للغاية.

1- على الرغم من أن لوقا استخدم كلمة “شهود العيان” في المقدمة، يقول Joel Green إن كلمات لوقا هي مراعاة للمخاوف التاريخية، فيُقيم شهادته على شهادة العيان. لذلك، لوقا يؤكد أن كلامه مبني على شهادة العيان.¹¹⁴

ويزخر إنجيل لوقا وسفر أعمال الرسل بإشارات كثيرة تشير إلى أن الرسل هم شهود عيان شهدوا أعمال يسوع العظيمة في أعمال الرسل 1: 8، و3: 15، و5: 32، و10: 39–41، و26: 16. والجدير بالذكر أن لوقا 24: 48 يختم الإنجيل ويصف الرسل أنهم شهود (μάρτυρες)، مما يشكل شمولًا أدبيًا رائعًا للإنجيل بأكمله، ويعزز الشمول أن بداية إنجيل لوقا مبنية على أنهم شهود ونهايته. وفي لوقا 1: 1–2، يذكر أن الرسل شهود على ما تحقق في خدمة يسوع.¹¹⁵ وفي لوقا 24: 48، يوحي بهذا الشمول، ولوقا كان يعتبر إنجيله شاهدًا رسوليًا على تحقق أسفار العهد القديم وإكمالها من خلال خدمة يسوع المسيح.

لوقا 24: «وَقَالَ لَهُمْ: هذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ وَأَنَا بَعْدُ مَعَكُمْ: أَنَّهُ لاَبُدَّ أَنْ يَتِمَّ جَمِيعُ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ. 45 حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ. 46 وَقَالَ لَهُمْ: هكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ، وَهكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، 47 وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ. 48 وَأَنْتُمْ شُهُودٌ لِذلِكَ».

فيمكن اعتبار كتابات لوقا أنها تكملة لسرد تاريخي للعهد القديم.

كما يلاحظ Marshall أن لوقا اعتبر عمله هو استمرار للتصور التاريخي المدون في العهد القديم.¹¹⁶ ويؤكد Craig Evans أن لوقا كان يقصد أن يُقرأ إنجيله بجوار القصص الكتابية، وكان يعتقد أنها أصبحت جزءًا من الكتاب المقدس.¹¹⁷

2- يصف أعمال الرسل 1: 22 السمتين الرئيسيتين للرسل: وجوب أن يكونوا حاضرين منذ البدء، وأن يكونوا شهودًا أساسيين للقيامة. وهذا يشكل تشابهًا لافتًا مع أولئك الذين كانوا شهود عيان منذ البدء في لوقا 1: 2، بالمقارنة مع أعمال الرسل 10: 37. ويظهر هذا المزيج أيضًا في يوحنا 15: 27 عندما يقول يسوع: «أَنْتُمْ شُهُودِي لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ مَعِي مُنْذُ الْبِدَايَةِ».¹¹⁸

3- لوقا أيضًا يصف تلقي بولس للخدمة في أعمال الرسل 26: 16، فيصف بولس أنه الخادم والشاهد (nasb; ὑπηρέτην καὶ μάρτυρα)، يشبه تمامًا تعبيره في لوقا 1: 2: «كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ، · καὶ ὑπηρέται».

4- يشير سفر أعمال الرسل 6: 4 إلى أن الرسل مكرسون لخدمة الرب بقوله (τῇ διακονίᾳ τοῦ λόγου)، وهذه العبارة مشابهة بشكل ملفت لعبارة لوقا في لوقا 1: 2 عندما وصفهم أنهم خُدّام للكلمة (ὑπηρέται τοῦ λόγου). في الواقع، كما ذكرنا في رسالة تسالونيكي الأولى 2: 13، تُستخدم كلمة “الكلمة” في جميع أنحاء العهد الجديد إشارة إلى رسالة إلهية موثوقة.¹¹⁹ ويُعلق Fitzmyer على استخدام هذه العبارة في لوقا 1: 2: «كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ».

يمكن أن يُفهم أن “الكلمة” هنا مصطلح عام يُقصد به قصة الفكر المسيحي، إلا أن الاستخدام الذي تكتسبه الصيغة في اليونانية (ho logos) تشير في سفر الأعمال إلى كلمة الله في أعمال 8: 4، وأعمال 10: 36، و11: 19، و14: 25. وبالمقارنة بلوقا 8: 12–15، يعطيها دلالة واضحة على كلمة الله. تجدر الإشارة إلى أن أعمال الرسل 1: 1 يقول لوقا ويستعيد صيغته الإنجيلية بمصطلح (τὸν λόγον).

كما لوحظ في مناقشة نص رسالة تسالونيكي الأولى 2: 13، استخدام لغة مثل παρέδοσαν التي تعني “مُسلَّم” في لوقا 1: 2 في آيات متعددة في العهد الجديد عن نقل وتسليم تقليد رسولي.¹²¹

تشير كل هذه الاعتبارات إلى أن لوقا يقدم إنجيله على أنه تجسيد للكلمة الرسولية ذات الوحي، سُلِّمت إليه وأُوكِلت إليه. وبالطبع، يُقر لوقا بأنه ينشئ روايته الخاصة لهذا التقليد،¹¹² فهو يقدم ترتيبًا منظمًا (καθεξῆς).¹²³ ومع ذلك، لا يكتب لوقا كشخص من جيل ثالث، فلوقا ليس غريبًا، بل يكتب كشخص تلقى مادته مباشرة من الرسل. يشير David Moessner إلى أن كلمة παρηκολουθηκότι لا تُشير إلى أن لوقا بحث في هذه الأمور، بل إلى أنه شخص زُرعت فيه هذه التقاليد وتدرب عليها.¹²⁴

وهكذا، يقدم لوقا نفسه أنه قد تعلم جميع هذه التقاليد لبعض الوقت (ἄνωθεν) من القديس بولس، وربما من آخرين.¹²⁵ وبهذه الطريقة، يُعطي لوقا القارئ شهادة متميزة،¹²⁶ تبرز وجوب الوثوق فيها، فهو يتحدث بصوت رسولي. من المهم جدًا أن يُقدم لوقا هذه الشهادات الرسولية إن أراد تحقيق الغرض الذي يكتب لأجله، ألا وهو أن يكون لدى ثاوفيلس يقين بشأن الأمور المتيقنة عنده. يجادل Bock أن هذه اللغة تشير إلى أن ثاوفيلس مؤمن، أو ربما شخص عرف الرب حديثًا ويحتاج طمأنينة بشأن التعليم الذي تلقاه سابقًا.¹²⁷

يقول Marshall إن ثاوفيلس كان على الأرجح متلقيًا للتعليم المسيحي الرسمي.¹²⁸ إذا كان الأمر كذلك، فإن لوقا لا يكتب ببساطة لإعادة الحقائق التاريخية الخام، بل يكتب بناءً لاهوتيًا.¹²⁹ يقدم لوقا إنجيله أنه مصدر رسولي ليشجع المسيحيين ويطمئنهم بشأن البشارة التي آمنوا بها، أي أنه يكتب كتابًا مكتوبًا للكنيسة. لم يكن الأمر مجرد كتابة تاريخية، بل تاريخ الخلاص.¹³⁰

وكما يذكر Fitzmyer، أن لوقا ليس مؤرخًا هيلينستيًا علمانيًا، بل أقرب في كتابته إلى تاريخ العهد القديم الكتابي.¹³¹ وتشير كل هذه الاعتبارات إلى أن لوقا قدم إنجيله كوثيقة رسولية تُظهر أن المسيح أكمل العهد القديم، وتعزز الثقة بالحقائق المسيحية الأساسية. ويلخص Evans قائلًا: “لا يرى لوقا نفسه في المقام الأول كاتبًا للسيرة، ولا حتى مؤرخًا، بل إن لوقا يكتب كتابًا مقدسًا، كتابًا يعلن ما فعله الله عندما كان بيننا”.¹³²

 

إنجيل متى

على عكس الأناجيل الثلاثة، احتوى إنجيل متى على عدد أقل من الأدلة الداخلية التي تشير إلى أنه ينقل تقليدًا رسوليًا. متى 9: 9: «وَفِيمَا يَسُوعُ مُجْتَازٌ مِنْ هُنَاكَ، رَأَى إِنْسَانًا جَالِسًا عِنْدَ مَكَانِ الْجِبَايَةِ اسْمُهُ مَتَّى، فَقَالَ لَهُ: اتْبَعْنِي. فَقَامَ وَتَبِعَهُ». متى 10: 3: «فِيلُبُّسُ، وَبَرْثُولَمَاوُسُ. تُومَا، وَمَتَّى الْعَشَّارُ. يَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى، وَلَبَّاوُسُ الْمُلَقَّبُ تَدَّاوُسَ».

ومع ذلك، لا يزال هناك دلائل على أن هذا الإنجيل قد كُتب بقصد إكمال قصة العهد القديم.¹³⁴ ولعل أبرز ما يميزه بهذا الصدد هو الطريقة الفريدة التي يبدأ بها متى إنجيله بعنوان افتتاحي، متى 1: 1: «كِتَابُ مِيلاَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ دَاوُدَ ابْنِ إِبْراهِيمَ». يتبعه سلسلة النسب في متى 1: 2–17.

يشير Davies و Allison إلى أن العبارة الأولى لمتى (Βίβλος γενέσεως) لا تشير إلى بداية سلسلة النسب بقدر ما تشير إلى الكتاب ككل،¹³⁵ وهي الطريقة التي استُخدمت في تكوين 2: 4: «هذِهِ مَبَادِئُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ حِينَ خُلِقَتْ، يَوْمَ عَمِلَ الرَّبُّ الإِلهُ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ»، وتكوين 5: 1: «هذَا كِتَابُ مَوَالِيدِ آدَمَ، يَوْمَ خَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ. عَلَى شَبَهِ اللهِ عَمِلَهُ». فهو لا يشير إلى النسب في حد ذاته، بل التاريخ الأولي لشعب الله.¹³⁶ بالإضافة إلى ذلك، يجادل ديفيز وأليسون بأن المصطلح (γενέσεως) من شأنه أن يقودنا في التفكير في عنوان سفر التكوين في الترجمة السبعينية، فكان سفر التكوين يُطلق عليه (Γένεσις).

ومن ثم، يدفع المرء أن يتساءل عما إذا كان الاستخدام التمهيدي لكلمة (Βίβλος γενέσεως) يدفع قراء متى إلى التفكير في أول سفر في التوراة، ويتوقع القارئ أن إنجيل متى هو سفر تكوين جديد، سفر خاص بتكوين يسوع المسيح.¹³⁷ وبالتالي، فإن العبارة الافتتاحية لإنجيل متى تُفهم على أفضل وجه على أنها سفر التكوين الجديد الذي كتبه يسوع المسيح.¹³⁸

تشير هذه البداية إلى أن متى يكتب عمدًا بأسلوب كتابي. فقد نظر إلى كتابته وأراد من قرائه أن ينظروا إليه على أنه استمرار لقصة التوراة. وهكذا، استطاع Willi Marxsen أن يعلن: “متى بواسطة هذه العبارة يقدم إنجيل متى على أنه سفر التكوين المقدس، قياسًا للعهد القديم”.¹³⁹

إن الحقيقة أن متى يبدو وكأنه يصوغ إنجيله على غرار كتب العهد القديم تؤكدها حقيقة أنه يتحول فورًا إلى سلسلة الأنساب، واضعًا يسوع من قصة بني إسرائيل، مع التركيز بشكل خاص على داود.¹⁴⁰ وسلسلة النسب. وكان هذا بالطبع نوعًا أدبيًا معروفًا في العهد القديم، ويُستخدم كثيرًا لإظهار الكشف التاريخي لعمل الله لفداء شعبه.¹⁴¹ وفي هذا الصدد، فإن أقرب نظير لإنجيل متى هو سفر أخبار الأيام، الذي يبدأ أيضًا بسلسلة نسب تركز على سلسلة نسب داود.¹⁴²

وكان سفر أخبار الأيام يُعتبر بحلول القرن الأول هو السفر الأخير في الشريعة كما جادل بعض الباحثين.¹⁴³ فإن إنجيل متى سيكون بالتأكيد استكمالًا له. إن وجود شريعة للعهد القديم تنتهي بسفر أخبار الأيام كان الغرض من ذلك تذكير اليهود بأن عودة إسرائيل من السبي المذكور في عزرا ونحميا ليس معناه انتهاء القضية. إنها مجرد عودة جسدية وليست روحية، فكانت قلوب الناس لا تزال تحتاج لتغيير.

وظلت إسرائيل في المنفى الروحي.¹⁴⁴ وكانت إسرائيل تتطلع متى سيأتي المسيح ابن داود إلى أورشليم ويجلب الخلاص الكامل لشعبه.¹⁴⁵

وفي الفصل الافتتاحي من إنجيل متى، سيكون من الواضح أنه ينوي أن ينهي هذه القصة، فيكمل ما انتهى به العهد القديم، مع التركيز على داود وخلاص إسرائيل. علاوة على ذلك، فإن الأمر العظيم في نهاية إنجيل متى 28: 18: «فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلًا: دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ، 19 فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. 20 وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ. آمِينَ».

كل هذا صدى لنهاية سفر أخبار الأيام الثاني 36: 23: «هكَذَا قَالَ كُورَشُ مَلِكُ فَارِسَ: إِنَّ الرَّبَّ إِلهَ السَّمَاءِ قَدْ أَعْطَانِي جَمِيعَ مَمَالِكِ الأَرْضِ، وَهُوَ أَوْصَانِي أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا فِي أُورُشَلِيمَ الَّتِي فِي يَهُوذَا. مَنْ مِنْكُمْ مِنْ جَمِيعِ شَعْبِهِ، الرَّبُّ إِلهُهُ مَعَهُ وَلْيَصْعَدْ».

مما دفع Greg Beale إلى القول إن متى بنى إنجيله جزئيًا ليعكس بداية ونهاية سفر أخبار الأيام.¹⁴⁶ وبغض النظر عما إذا كان المرء يقبل أن سفر أخبار الأيام الأول هو السفر الأخير في القانونية العبرانية، فإن الروابط بين إنجيل متى وسفر أخبار الأيام لا تزال قائمة في الواقع. وبناءً على هذا الأساس، يستنتج Davies و Allison أن متى اعتبر إنجيله استمرارًا للتاريخ الكتابي، وربما أيضًا تصور عمله أنه ينتمي إلى نفس الفئة الأدبية التي كُتب بها العهد القديم، والتي تناولت أيضًا شخصياته.¹⁴⁷

فمتى كان يرغب بتسجيل خطة خلاص الله الذي طال انتظار شعبه لها. ثانيًا، إن صح التعبير، فلا عجب إذًا أن يكون متى حريصًا كل الحرص على تصوير يسوع كموسى الثاني.

وهذا النمط من موسى موجود في متى عندما كان يسوع رضيعًا، ومع ذلك يتم نجاته في خروج 2: 1–10 ومتى 2: 1–18. ويكرر يسوع الخروج الأصلي من مصر (هوشع 11: 1 ومتى 2: 15). ويحظى يسوع بفترة للخروج للخدمة العلنية في خروج 3: 1 ومتى 2: 23–3: 13. ويبدأ يسوع خدمته عند نهر الأردن في المعمودية (راجع خروج 14 وقارنها بمتى 3: 13–17، قارن أيضًا كورنثوس الأولى 10: 2).

ويسوع مثل موسى يطعم الناس في البرية (قارن بين خروج 16 وعدد 11 ومتى 14: 13–20).¹⁴⁸

ومن الجدير بالملاحظة أن يسوع صعد إلى الجبل في متى 5: 1، وأن موسى صعد إلى الجبل ليتلقى الشريعة في خروج 19: 3، 12–13، 18، والتثنية 1: 24، 41، 43؛ و5: 5، ويوصف أنه جلس هناك في تثنية 9: 9.¹⁴⁹ فلا شك أن هذه الصورة تُصدِّر يسوع في إنجيل متى أنه المخلص الجديد والنهائي برؤية جديدة ومتقنة.

فكان يكتب شريعة ذات سلطان إلهي. وهذا ما دفع Smith وآخرين إلى إعادة النظر إلى تقسيم إنجيل متى إلى خمسة أجزاء تعليمية، ليوازي أسفار موسى الخمسة، باعتباره مقدمًا إنجيله على أنه الوحي النهائي ليسوع.¹⁵⁰

 

 

قانونية العهد الجديد: هل كان كَتَبَةُ العهد الجديد يدركون أنهم يكتبون وحيًا؟ Lee McDonald ترجمة: Aghroghorios

كتابات العهد الجديد الأخرى

على الرغم من أننا لا نستطيع تناول جميع الأسفار المتبقية في العهد الجديد، ولكن سنسلط الضوء على بعض المواضيع الأخرى التي فيها إدراك للوحي والسلطة الرسولية للكاتب أثناء كتابته.

في عبرانيين 2: 1–4: «لِذلِكَ يَجِبُ أَنْ نَتَنَبَّهَ أَكْثَرَ إِلَى مَا سَمِعْنَا لِئَلاَّ نَفُوتَهُ، 2 لأَنَّهُ إِنْ كَانَتِ الْكَلِمَةُ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ صَارَتْ ثَابِتَةً، وَكُلُّ تَعَدٍّ وَمَعْصِيَةٍ نَالَ مُجَازَاةً عَادِلَةً، 3 فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلاَصًا هذَا مِقْدَارُهُ؟ قَدِ ابْتَدَأَ الرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا، 4 شَاهِدًا اللهُ مَعَهُمْ بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ وَمَوَاهِبِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، حَسَبَ إِرَادَتِهِ».

في رسالة العبرانيين، نجد أن هوية الكاتب سيطرت على كلامه. فبدلًا من اتباع استنتاج أوريجانوس القائل عن العبرانيين: “الله يعلم من كتب هذه الرسالة”،¹⁵² استمر الباحثون في تقديم دراسات وربطها بأبلوس، وبريسكلا، ولوقا. للأسف، أدى هذا إلى إغفال أمر مهم، أن الكاتب يقدم نفسه أنه يعتمد على تقليد رسولي مباشر.

عندما أشار إلى خلاص عظيم، وأن الغرض من هذه الرسالة استكشاف هذا الخلاص، ويشير الكاتب أن رسالة الخلاص أُعلنت أولًا من قبل الرب، وصارت لنا ثابتة من قبل الذين سمعوا وشهدوا آيات وعجائب ومعجزات متنوعة من الروح القدس. فذِكرُه لعبارة “الذين سمعوا”، أي الرسل الذين سمعوا من يسوع مباشرة، والذين أُيِّدت خدمتهم بآيات وعجائب ومظاهر التقوى.

وعمل الروح القدس. ونجد هذا في أعمال 2: 43: «فَصَارَ خَوْفٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ، وَكَانَتْ عَجَائِبُ وَآيَاتٌ كَثِيرَةٌ تُجْرَى عَلَى أَيْدِي الرُّسُلِ». وأعمال 4: 30: «بِمَدِّ يَدِكَ لِلشِّفَاءِ، وَلْتُجْرَ آيَاتٌ وَعَجَائِبُ بِاسْمِ فَتَاكَ الْقُدُّوسِ يَسُوعَ». وأعمال 5: 12: «وَجَرَتْ عَلَى أَيْدِي الرُّسُلِ آيَاتٌ وَعَجَائِبُ كَثِيرَةٌ فِي الشَّعْبِ. وَكَانَ الْجَمِيعُ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ فِي رِوَاقِ سُلَيْمَانَ». وأعمال 6: 8، وأعمال 14: 3، وأعمال 15: 12، ورومية 15: 19، وكورنثوس الثانية 12: 12.

وبالمقارنة بلوقا 1: 2: «كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ».¹⁵⁶ إن استخدام كلمة ἐβεβαιώθη اليونانية يسلط الضوء على سلطة الرسل، فهم لم يبلغوا الرسالة فحسب، بل أكدوا وأثبتوا وضمنوا الرسالة. فكلمة “إلينا” (εἰς ἡμᾶς)، فالكلمة لا تعني بالضرورة أن الكاتب تلقى هذا التقليد مع الجمهور، ولكن هي لغة مستخدمة من لوقا 1: 2 ويوحنا الأولى 1: 2، ولا تذكر الآيات أن الجمهور تلقى مع الكاتب التسليم.

وهكذا، يصور الكاتب نفسه على أنه في وضع مشابه جدًا لوضع مرقس ولوقا، فيكتب شهادة رسولية موثوقة وينقلها إلى مستمعيه.

ولاحظ Donald Hagner في هذا الصدد أن كاتب العبرانيين يمكن تشبيهه بلوقا.¹⁶¹ وبالمثل، يلاحظ George Buchanan أن الكاتب كان ينقل تقليدًا رسوليًا تلقاه مباشرة من الرسل أنفسهم.¹⁶² وتتأكد الصلة بين الكاتب والدائرة الرسولية من خلال حقيقة أن رفيق كاتب العبرانيين هو تيموثاوس، الذي عرف بولس وسيلا وسافر معهما حسب ما جاء في أعمال الرسل 16: 3، وأعمال 17: 14، ورومية 16: 21، وكورنثوس الأولى 4: 17، وكورنثوس الثانية 1: 19.¹⁶³

إذا كان الأمر هكذا، فإن الكاتب – على الرغم أنه ليس شاهد عيان مباشر ليسوع في حياته – لكن يقدم نفسه أنه كان مساعدًا للرسول، وأنه مشارك في الرسالة الرسولية. وهذا يتناقض مع كُتّاب مثل إغناطيوس،¹⁶⁴ وكليمندس الروماني،¹⁶⁵ الذين يميزون بوضوح بين الفترة الرسولية وفترة حياتهم. إنهم ينظرون إلى خدمة الرسل ولا يقدمونها. لذا، لا ينبغي أن نستعجب أن المسيحيين الأوائل اعتبروا الرسالة للعبرانيين كتابًا رسوليًا. في الواقع، فهم أوريجانوس السفر بهذه الطريقة تحديدًا عندما قال إنه كُتب من قبل شخص كان جزءًا من الدائرة الرسولية، ومن المرجح أنه كان رفيقًا وتلميذًا لبولس نفسه.¹⁶⁶ وهذا من شأنه أن يفسر سبب ارتباط كاتب رسالة العبرانيين ارتباطًا وثيقًا بالرسل في بداية المسيحية المبكرة.

بالإضافة إلى أن الكاتب يقول عن نفسه في هذا السفر إنه يقدم شروط العهد الجديد من خلال المسيح، بنفس الطريقة التي عُرضت بها شروط العهد القديم من خلال موسى في سفر التثنية.¹⁶⁸ في دراسته الحديثة، لم يُظهر David Allen أن رسالة العبرانيين تعتمد على نص وموضوعات سفر التثنية فقط، بل أظهر أيضًا أن أساس بنية الرسالة – التثنية بأكمله من دعوة شعب الله والاختيار بين الحياة والموت – مُعاد تقديمها في رسالة العبرانيين بغرض مسيحي.¹⁶⁹ ونتيجة لذلك، خلص ألين إلى أن الرسالة للعبرانيين لا تستخدم سفر التثنية فقط، بل وصفها أنها تثنية جديد.¹⁷⁰ في جوهرها، تعيد رسالة العبرانيين صياغة سفر التثنية وإعادة تشكيل قصة بني إسرائيل لجيل جديد، وبالتالي أصبحت توراة جديدة.¹⁷¹

وفي رسالة بطرس الثانية 3: 2: «لِتَذْكُرُوا الأَقْوَالَ الَّتِي قَالَهَا سَابِقًا الأَنْبِيَاءُ الْقِدِّيسُونَ، وَوَصِيَّتَنَا نَحْنُ الرُّسُلَ، وَصِيَّةَ الرَّبِّ وَالْمُخَلِّصِ».

هذا النص يتجاهله البعض، فالكاتب يطلب من القارئ الخضوع لنبوات الأنبياء ووصية الرب والمخلص من خلال الرسل، وهذا ما يؤكده الكاتب.¹⁷²

أنبياء العهد القديم ورسل العهد الجديد يظهرون كمتساويين كمصدر للوحي والسلطة. فهناك تساوي بين تنبؤات الأنبياء القديسين في النصوص المكتوبة ووصايا الرب من خلال الرسل. ويدعم السياق المباشر هذا، فرسائل بولس يعتبرها الكاتب أنها جزء من القانونية في بطرس الثانية 3: 16: «كَمَا فِي الرَّسَائِلِ كُلِّهَا أَيْضًا، مُتَكَلِّمًا فِيهَا عَنْ هذِهِ الأُمُورِ، الَّتِي فِيهَا أَشْيَاءُ عَسِرَةُ الْفَهْمِ، يُحَرِّفُهَا غَيْرُ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرُ الثَّابِتِينَ، كَبَاقِي الْكُتُبِ أَيْضًا، لِهَلاَكِ أَنْفُسِهِمْ».

وفي كورنثوس الأولى 14: 37: «فَإِنِ اعْتَبَرَ أَحَدٌ نَفْسَهُ نَبِيًّا أَوْ صَاحِبَ مَوْهِبَةٍ رُوحِيَّةٍ، فَلْيُدْرِكْ أَنَّ مَا أَكْتُبُهُ إِلَيْكُمْ إِنَّمَا هُوَ وَصِيَّةُ الرَّبِّ».

بل إن كاتب بطرس الأولى يذكر أنه كتب نصوصًا أخرى، بطرس الثانية 3: 1: «أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، أَنَا الآنَ أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ رِسَالَتِي الثَّانِيَةَ». وإشارة إلى بطرس الأولى 1: 1: «مِنْ بُطْرُسَ، رَسُولِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، إِلَى الْمُخْتَارِينَ الْمُتَغَرِّبِينَ الْمُشَتَّتِينَ فِي بُنْتُسَ وَغَلاَطِيَّةَ وَكَبَّدُوكِيَّةَ وَآسِيَةَ وَبِيثِينِيَّةَ».¹⁷⁸

لذلك، اعتبر كاتب رسالة بطرس الثانية النصوص الرسولية المكتوبة سابقًا هي نصوص موثوقة في بطرس الثانية 3: 16، ويقول لقرائه إنه ينبغي أن يخضعوا إليها ولوصاياها في بطرس الثانية 3: 2.

المرجع:

 

 

Were the New Testament Authors Unaware of Their Own Authority? Lee McDonald

قانونية العهد الجديد: هل كان كَتَبَةُ العهد الجديد يدركون أنهم يكتبون وحيًا؟ Lee McDonald ترجمة: Aghroghorios

 

 

هل تناولت كتابات بولس الرسول يسوع كشخصية تاريخية؟ – ترجمة Patricia Michael

هل تناولت كتابات بولس الرسول يسوع كشخصية تاريخية؟ – ترجمة Patricia Michael

هل تناولت كتابات بولس الرسول يسوع كشخصية تاريخية؟ – ترجمة Patricia Michael

❇ مقدمة

تثير مسألة تاريخية يسوع المسيح جدلًا واسعًا بين المفكرين، حيث تتباين الآراء حول ما إذا كانت شخصية يسوع هي شخصية تاريخية حقيقية أو مجرد أسطورة. من بين هذه الآراء، يبرز رأي توم هاربر في كتابه The Pagan Christ، الذي يزعم من خلاله أن قصة يسوع ليست سوى أسطورة. يدّعي هاربر أن الرسائل التي كتبها الرسول بولس، التي تُعد من أقدم الكتابات في العهد الجديد، تتجاهل بشكل كبير ذكر يسوع كشخصية تاريخية.

في هذا المقال، سنناقش ادعاءات هاربر ونُظهر كيف أن هذه الادعاءات تتعارض مع النصوص الكتابية في رسائل بولس الرسول، والتي تؤكد على التجسد الإلهي للسيد المسيح وبكونه شخصية تاريخية حقيقية. من خلال تحليل دقيق لكتابات بولس، سيتم استعراض الأدلة التي تُثبت أن بولس كان يشير إلى يسوع ليس فقط كإله، بل كإنسان حقيقي في السياق التاريخي.

❇ في كتابه The Pagan Christ، يزعم توم هاربر فرضية مفادها أن قصة يسوع ذات طابع أسطوري. ولتعزيز ادعائه بأن شخصية يسوع، كما وردت في روايات الأناجيل، لم تكن لشخص حقيقي، يؤكد هاربر أن الرسول بولس، الذي كُتبت رسائله قبل الأناجيل، لم يشر أبدًا إلى يسوع باعتباره شخصية تاريخية. حيث كتب هاربر التالي:

“إن أقدم الكتابات في العهد الجديد، والتي تشكل أكثر من ربع محتواه الإجمالي، هي رسائل الرسول بولس. وما يلفت الانتباه بشكل مذهل في هذه الرسائل هو صمتها شبه التام حول موضوع يسوع الناصري كشخصية تاريخية.” (2004, p. 166)

ويعتبر هاربر أن هذا الادعاء يمثّل تحديًا جوهريًا لمؤيدي تاريخية يسوع، حيث يزعم:

“لا شك أن هذه الحقيقة هي التي تقف في وجه المدافعين عن تاريخية يسوع… إذ لم يذكر بولس ولو لمرة واحدة شخصية يسوع بصفته شخصية تاريخية.” (pp. 166-167)

وإدراكًا منه لاحتمالية أن يشير القرّاء والنقّاد إلى أن اسم يسوع قد ورد في كتابات بولس، كتب هاربر:

“من المؤكد أن أحد المنتقدين سيتطرق إلى نقطة جدالية في أن بولس الرسول يذكر يسوع بالاسم بين الحين والآخر. وهذا صحيح بلا شك. لكن معظم علماء اللاهوت المعاصرين يتفقون على أنه حتى في هذه الحالات، لا يتحدث بولس عن كائن بشري من لحم ودم، تمامًا كما لم يكن المصريون القدماء يشيرون إلى شخصية تاريخية عند حديثهم عن ‘إيوسا’ Iusa قبل آلاف السنين… نعم، بولس يتحدث عن ‘هذا يسوع الذي رأيناه’، وفي بعض المواضع قد يعطي الانطباع بأنه مهتم بشخص حقيقي، لكن الفحص الدقيق والتحليل المتعمّق يظهر أنه في الواقع يتحدث دائمًا عن رؤى صوفية لكيان روحاني سامٍ يطلق عليه المسيح.” (pp. 167-168)

 

❇ تحليل نقدي لمزاعم هاربر

هل صحيح أن بولس لم يذكر يسوع إلا نادرًا، ولم يشر إليه أبدًا كشخصية تاريخية من لحم ودم؟ قطعًا لا… من المؤكد أن هذا الادعاء لا يستند إلى أدلة موضوعية. فمن المدهش أن يتمكن هاربر من تقديم مثل هذا الطرح، الذي يتعارض بوضوح مع النصوص التي كتبها بولس الرسول، وأن يجد عمله هذا طريقه إلى النشر دون مراجعة نقدية جادة من قبل متخصصين في الدراسات الكتابية.

في الواقع، تزخر كتابات بولس الرسول بإشارات متكررة إلى يسوع، واصفًا إياه بعبارات لا تحتمل تأويلًا سوى أنه كان شخصية تاريخية حقيقية من لحم ودم. فقد ورد اسم “يسوع” 218 مرة في كتابات بولس (Strong, 2001, p. 453)، هذا دون احتساب الألقاب الأخرى التي كان يوردها مثل “المسيح” أو “الرب”. وبالتالي، فإن الادعاء بأن بولس لم يذكر يسوع إلا نادرًا يُعد طرحًا غير دقيق وتنقصه النزاهة العلمية، ولا يتوافق مع النصوص الكتابية المتاحة.

على سبيل المثال، استخدم بولس الرسول اسم “يسوع” خمس مرات في أول ثماني آيات من رسالة رومية، وسبع مرات في رسالة فليمون ذات الفصل الواحد، واثنتين وعشرين مرة في رسالة فيلبي المكونة من أربعة فصول. وعند تحليل كتاباته بشكل موضوعي، يتضح أنها زاخرة بذكر اسم يسوع، حيث يرد بمعدل 2.5 مرة لكل فصل في المتوسط.

لم يقتصر الأمر على تكرار بولس الرسول لذكر يسوع، بل أكد بشكل صريح أن يسوع جاء في الجسد كإنسان حقيقي، مؤكدًا على ناسوته الكامل. فعلى سبيل المثال، كتب بولس في 1 تيموثاوس 2:5:

“لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ،” (1 تي 2:5).

ولتوضيح قصده من مصطلح “إنسان”، كتب بولس في فيلبي (في 2:5-8):

“فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضًا: الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلًا للهِ، لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ، مَوْتَ الصَّلِيبِ.” (في 2:5-8).

 

يعكس هذا النص بوضوح تأكيد بولس على الطبيعة البشرية الحقيقية للمسيح، حيث يشير إلى تجسده، وتواضعه، وخضوعه التام حتى الموت.
إن أي محاولة لإعادة تأويل عبارة “في شبه الناس” بوصفها مجرد ظهور روحي أو صوفي محكوم عليها بالفشل، ولا تصمد أمام التحليل النقدي للنصوص. علاوة على ذلك، أوضح بولس صراحةً أن مصطلح “شبه الناس”، الذي أشار إليه في فيليبي، يعني التجسد الحقيقي أي الجسد البشري، حيث يكتب في رومية:

“بُولُسُ، عَبْدٌ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الْمَدْعُوُّ رَسُولًا، الْمُفْرَزُ لإِنْجِيلِ اللهِ، الَّذِي سَبَقَ فَوَعَدَ بِهِ بِأَنْبِيَائِهِ فِي الْكُتُبِ الْمُقَدَّسَةِ، عَنِ ابْنِهِ. الَّذِي صَارَ مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ مِنْ جِهَةِ الْجَسَدِ،” (رومية 1: 1-3).

كما يؤكد على البعد التاريخي ليسوع من خلال الإشارة إلى محاكمته أمام بيلاطس البنطي في (1 تيموثاوس 6: 13):

“أُوصِيكَ أَمَامَ اللهِ الَّذِي يُحْيِي الْكُلَّ، وَالْمَسِيحِ يَسُوعَ الَّذِي شَهِدَ لَدَى بِيلاَطُسَ الْبُنْطِيِّ بِالاعْتِرَافِ الْحَسَنِ.”

أحد الانتقادات أيضًا التي يطرحها هاربر هو أن بولس لم يورد تفاصيل معينة عن حياة يسوع، مثل مكان ميلاده في بيت لحم، أو اسم والدته، أو معجزاته المحددة. غير أن هذا الطرح يتجاهل السياق اللاهوتي والتاريخي لكتابات بولس.

نظرًا لأن الوحي الإلهي هو المصدر المشترك لجميع أسفار العهد الجديد، فإنه من المنطقي تمامًا ألّا تكون هناك ضرورة لتكرار ما وثّقته الأناجيل الأربعة بإسهاب ضمن رسائل بولس الرسول، إذ إن الأناجيل (متى، مرقس، لوقا، يوحنا) قد قدمت السرد التاريخي بشكل وافٍ تمامًا. وبالتالي، فإن غياب بعض التفاصيل في رسائل بولس الرسول لا يعني إنكارها، بل هو بمثابة تركيز من بولس الرسول على قضايا لاهوتية وأخلاقية تختلف عن تلك التي تناولتها الأناجيل في سياقها التاريخي.

إن تكرار بولس الإشارة إلى يسوع ككائن بشري دون إعادة سرد تفاصيل الأناجيل المختلفة يثبت أن روايته تتماشى مع كُتّاب الأناجيل، مع احتفاظه في الوقت ذاته بمنهج فيه استقلالية عنهم، ولكنه لا يتعارض معهم. فليس هناك ضرورة لتكرار المعجزات والوقائع المتعلقة بحياة يسوع للمرة الخامسة في كتابات بولس. لقد تناول بولس بشكل متكرر العديد من الأحداث الجوهرية في حياة يسوع، مثل موته، ودفنه، وقيامته، ومحاكمته أمام بيلاطس، وولادته بحسب نسل داود، بالإضافة إلى الحقيقة الأساسية المتمثلة في تجسده كإنسان.

وعليه، فإن اعتراض هاربر على عدم تضمين بولس لمزيد من التفاصيل الواردة في الأناجيل هو معيار اعتباطي وضعه هو وزملاؤه المتشككون، ولا يشكل دليلًا ذا قيمة حقيقية.

وبذلك، فإن كتابات بولس لا تتعارض مع الأناجيل، بل تقدم شهادة مستقلة عنها، مما يعزز المصداقية التاريخية لشخص يسوع.

 

❇ الخلاصة

إن ادعاء هاربر بأن بولس لم يكن يعترف بيسوع كشخصية تاريخية، وأنه لم يكن يعرف سوى “المسيح الصوفي” (p. 172)، يفتقر إلى النزاهة العلمية والأساس الكتابي، ولا يستند إلى تحليل موضوعي للنصوص الكتابية.

والحقيقة الواضحة هي أن كتابات بولس تزخر بذكر اسم يسوع، مع تأكيده المتكرر على أن يسوع جاء في الجسد كإنسان تاريخي. حيث تُظهر رسائل بولس بوضوح أن يسوع كان شخصية تاريخية حقيقية ومن لحم ودم، وأنه لم يكن مجرد كائن روحي غامض، كما يزعم هاربر. والاختلاف في طبيعة السرد بين رسائل بولس والأناجيل لا يعني تناقضًا، بل يؤكد التكامل بين الشهادات المختلفة في العهد الجديد، حيث يقدم بولس شهادة مستقلة تؤكد حقيقة التجسد، مع التركيز على بُعده اللاهوتي وأهميته الخلاصية.

ليكون للبركة
Patricia Michael

هل تناولت كتابات بولس الرسول يسوع كشخصية تاريخية؟ – ترجمة Patricia Michael

قانونية الرسالة الى العبرانيين – فادي عاطف

قانونية الرسالة الى العبرانيين – فادي عاطف

قانونية الرسالة الى العبرانيين – فادي عاطف

رسالة العبرانيين لم يذكر كاتبها اسمه ولهذا كان هناك خلافا حول كاتبها وكما أعدتنا من المسلمون انهم دائما ينقلون النقد الموجه للكتاب المقدس دون فهم أو وعى أو ادراك أو حتى أدنى محاولة للتأكد من اى حرف ينقلوه وفي بحثنا هذا بعون الله سنثبت بالادلة القاطعة التى لا تختمل اى تأويل أن كاتب هذه الرسالة هو العظيم بولس رسول وعبد يسوع المسيح.

نفتتح دراستنا بما قاله ابانا القمص تادرس يعقوب ملطى في مقدمة تفسيره لرسالة العبرانيين كاملا وليس كما يقتطعه المسلمون دائما:

 ” إذ لم يكتب واضع الرسالة اسمه في صلبها اختلف الدارسون في نسبتها منذ عصر مبكر، ففي الغرب نسب العلامة ترتليان، من رجال القرن الثاني، الرسالة إلى برناباس. لكن بمقارنتها برسالة برناباس نجد الفارق شاسعًا، ونتأكد أنه لا يمكن أن يكون كاتبهما شخصًا واحدًا. وقد ساد الغرب اتجاه بأن الكاتب هو القديس إكليمنضس الروماني، أما بعد القرن الرابع فصار اتفاق عام أنها للرسول بولس.

 أما بالنسبة للشرق فمنذ البداية كان هناك شبه اتفاق عام على أنها من رسائل معلمنا بولس الرسول. هذا ما قبلته الكنيسة الشرقية بوجه عام، ومدرسة الإسكندرية بوجه خاص. جاء في يوسابيوس أن للقديس إكليمنضس السكندري عملاً مفقودًا، ورد فيه أن معلمه بنتينوس الفيلسوف يتحدث عن الرسالة بكونها للقديس بولس.

 ويمكننا أن نلخص نظرة الدارسين للرسالة في الآتي:

(أ) أن الكاتب هو الرسول بولس: ساد هذا الفكر في الكنيسة الشرقية منذ بداية انطلاقها واستقر فيما بعد في الكنيسة الغربية، من بين الذين ذكروا هذا الرأي القديس بنتينوس، والقديس يوحنا الذهبي الفم، والقديس أغسطينوس، ولا يزال يعتبر هو الرأي السائد بين الغالبية العظمى للدارسين المحدثين.

(ب) الكاتب هو برناباس: العلامة ترتليان وWeisler, Ulmann .

(ج) لوقا البشير: ذكر العلامة أوريجانوس هذا الرأي، وقبله Ebrabd, Calvin.

(د) أكليمندس الروماني: اتجاه غربي مبكر، اختفي تمامًا إلاَّ قلة قبلته مثل Reithmuier, Erasmus.

(ه) سيلا: Rohme, Mynster.

(و) أبُلس: Luthea, Semler.

ودائما يقتبس المسلمون هذا الجزأ فقط ويقولون بأن كاتب الرسالة غير معروف رغم ان هذا الكلام لا وجود له في مقدمة أبينا فما عرضه ابينا هو اختلاف حول من هو كاتب الرسالة وكاتب الرسالة بحسب هذه المقدمة بعد بولس لا يخرج عن هؤلاء ” برنابا, لوقا, أكليمندس الروماني, سيلا وأبلس ” وحال كون كاتب هذه الرسالة ليس القديس بولس وكاتبها هو احد هؤلاء الخمسة يكون كاتب الرسالة غير معروف؟

لو كان برنابا كاتب هذه الرسالة فنقول ان برنابا كان احد رسل المسيح السبعين ” (اع 4:36)، ” ويوسف الذي دعي من الرسل برنابا الذي يترجم ابن الوعظ وهو لأوي قبرصي الجنس “، وهو الذي أوصل القديس العظيم بولس الى الرسل بعد ان ظهر له الرب ” (اع 9:27)، ” فأخذه برنابا واحضره الى الرسل ” وكان برنابا هو رفيق بولس الرسول في رحلاته دائما (انظر أع 11:30, أع13:2, اع14:20, أع15:25, غل1:2).

وبرنابا الرسول هو خال القديس مرقس كاتب البشارة الثانية (كو4:10). ولو كان القديس لوقا البشير هو كاتب الرسالة فلا تتأثر قانونية الرسالة بشىء فالقديس لوقا هو كاتب البشارة الثالثة وهو تلميذ القديس بولس ويسميه الرسول بولس ” لوقا الطبيب الحبيب ” (كو4:14)، وفي إحدى رحلاته بقى لوقا وحده مع القديس بولس ” لوقا وحده معي ” (2تي4:11)، ولا يوجد إنسان يستطيع أن ينفي قانونية الرسالة لو كان كاتبها هو لوقا. ولو قلنا أن كاتبها هو القديس اكليمندس الرومانى فنقول أن ابانا القمص وضح هذا انه اتجاه غربى مبكر واختفي تماما عدا قلة قليلة قبلته وكذلك سيلا وأبلس.

قانونية الرسالة الى العبرانيين – فادي عاطف

نكمل الآن ما لا يضعه المسلمون من تفسير ابانا القمص تادرس يعقوب ملطى:

 لماذا لم يذكر الرسول اسمه؟

اعتاد الرسول بولس أن يذكر اسمه في رسائله، فلماذا لم يفعل هكذا في هذه الرسالة؟ عُرف الرسول بولس في الكنيسة الأولى كرسول الأمم، بينما الرسل بطرس ويوحنا ويعقوب وغيرهم كرسل لليهود، لهذا كان الرسول بولس أكثر تحررًا منهم في شأن الارتباط ببعض الطقوس اليهودية، مما جعل الكثير من المسيحيين الذين من أصلٍ عبراني ينفرون منه، وقد قيل له: ” أخبروا عنك أنك تعلم جميع اليهود الذين بين الأمم الارتداد عن موسى ” (أع 21: 21). ولما كانت هذه الرسالة موجهة إلى هذه الفئة، المسيحيين العبرانيين، لهذا كان لائقًا ألاَّ يذكر اسمه حتى لا يحجموا عن قراءتها.

 وتأكيدا لما قاله ابانا القمص في تفسيره يقول القديس بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس: ” فاني إذ كنت حرا من الجميع استعبدت نفسي للجميع لاربح الأكثرين. فصرت لليهود كيهودي لاربح اليهود. وللذين تحت الناموس كاني تحت الناموس لاربح الذين تحت الناموس. وللذين بلا ناموس كاني بلا ناموس. مع أني لست بلا ناموس الله بل تحت ناموس للمسيح. لأربح الذين بلا ناموس. صرت للضعفاء كضعيف لاربح الضعفاء. صرت للكل كل شيء لاخلّص على كل حال قوما ” (1كو9:19-22).

 فالقديس بولس كان حرا في كتاباته مع غير اليهود ذلك لأن غير اليهود لم يكونوا يؤمنون بالناموس قبلا وهو بنفسه يقول انه استعبد نفسه وصار لليهود كيهودي ليربح اليهود اى يتكلم بنفس لغة اليهود ليربح اليهود ويتكلم بما يؤمنون ليربحهم وهذا هو الطابع الغالب على الرسالة انها تلقى الضوء بشدة على ناموس العهد القديم ومسيح العهد الجديد ولكى لا يبتعدون عن قراءة الرسالة وفهم محتواها جيدا بعيدا عن هوية الكاتب وشخصيته لم يذكر اسمه.

 وتأكيدا لهذا ننقل ما قاله ابانا القمص تادرس يعقوب عن غاية الرسالة لنرى ان الرسالة تتكلم بشكل واضح عن ناموس العهد القديم ومسيح العهد الجديد:-

1- دُعي الرسول بولس لخدمة الأمم، لكنه لم يُحرم من خدمة بني جنسه خاصة الذين كانوا يقطنون بين الأمم، إذ كان يود أن يكون محرومًا من أجلهم (رو9: 3). الله لم يمنعه من خدمتهم وإن كان قد أرسله بصفة رئيسية للأمم، وذلك كقوله أن السيد المسيح لم يرسله ليعمد (1 كو 1: 17)، لكن هذا لا يعني منعه من ممارسة العماد. حبه للجميع دفعه للاهتمام بكل الفئات، فلم يبخل في كتابته لهذه الفئة عندما أدرك حاجتهم إلى هذا العمل، خاصة وأنه كان أقدر من غيره على الكتابة إليهم بكونه دارسًا دقيقًا للناموس الموسوي والطقوس اليهودية.

2- يمكننا أن ندرك غاية هذه الرسالة إن تفهمنا الصورة الحقيقية للكنيسة الأولى، فقد كان الرسل مع أعداد كبيرة من اليهود الذين آمنوا بالسيد المسيح يشتركون مع إخوتهم وبني جنسهم في عبادة الهيكل ويراعون الناموس، ويقرنون أنفسهم بالأمة اليهودية وبرجائها، ولكن بفكرٍ روحيٍ جديدٍ في المسيح يسوع. حقًا كان الكثير منهم غير قادرين على الانفصال عن هذه الأمة، غير مدركين تمامًا مفهوم الكنيسة كجسد المسيح الواحد، يدخل في عضويته اليهودي مع الأممي بلا تمييز، السيد مع العبد على السواء، والرجل مع المرأة بلا أفضلية.

لهذا إذ حدث اضطهاد ضد الكنيسة المسيحية وحكم السنهدرين على المسيحيين العبرانيين بالطرد من المقادس ومعاملتهم كمتعدين على الناموس، وأنهم نجسون ومرتدون، جُرح هؤلاء الأتقياء في أعماق قلوبهم. لقد شعروا أنهم من أجل المسيا عُزلوا عن شعب المسيا، بمعنى أدق عن الشعب الله القديم المنتظر لمجيء المسيا، فكان ذلك بالنسبة لهم جرحًا داميًا وتجربة قاسية. طُردوا من نسبهم كأهل البيت، بل ومن الدار الخارجية للهيكل، وقُطعوا من رعوية إسرائيل؛ فكتب إليهم الرسول ليؤكد لهم أنهم نالوا أكثر مما فقدوه.

لهذا كثيرًا ما تكررت الكلمة “لنا”. لقد اقتنوا الهيكل السماوي الحقيقي عوض الهيكل الرمزي، وصار لهم رئيس الكهنة السماوي بخدمته العلوية في السماويات عوض الكهنوت اللاوي، وانتسبوا لكنيسة الأبكار، محفل الملائكة عوض الرعوية اليهودية، وانفتحت لهم المدينة الباقية عوض أورشليم الأرضية. كأن غاية هذه الرسالة هو تأكيد أن المسيحية ليست حرمانًا وإنما هي اقتناء السماويات وتمتع بالأبديات. حقًا هي طرد إلى خارج المحلة مع المسيح المصلوب خارج أورشليم، لكنها تمتع بمدينته، مدينة الأبكار العلوية.

 المحلة هي المكان المحبوب لدى اليهود، لكن السيد المسيح ارتفع على الصليب خارجها، لكي تقدر أن تخرج إليه كنيسته مطرودة من الجماعة اليهودية صاحبة الفكر الحرفي، تشاركه آلامه وعاره.

 وهكذا نفهم أن طابع الرسالة يجب ان يكون في قالب مقبول لدى المسيحيين الذين من أصل يهودى كى لا يعثرهم بشخصه فيكون شخص بولس نفسه هو العثرة امام هؤلاء المسيحيين الذين من أصل يهودى لقراءة الرسالة.

قانونية الرسالة الى العبرانيين – فادي عاطف

ويقول أبانا القس انطونيوس فكرى في مقدمته لرسالة العبرانيين:

 

استشهادات أباء الكنيسة برسالة العبرانيين

الإصحاح الأول:

(1) اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيماً، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُقٍ كَثِيرَةٍ،

Clement of Alexandria Stromata Book I

With reason, therefore, the apostle has called the wisdom of God” manifold,” and which has manifested its power “in many departments and in many modes”[51]

Clement of Alexandria Stromata Book I

-by art, by knowledge, by faith, by prophecy-for our benefit. “For all wisdom is from the Lord, and is with Him for ever,” as says the wisdom of Jesus.[52]

Clement of Alexandria Stromata Book V

The golden lamp conveys another enigma as a symbol of Christ, not in respect of form alone, but in his casting light, “at sundry times and divers manners,”[82]

Clement of Alexandria Stromata Book VI

This is He who is the Teacher of all created beings, the Fellow-counsellor of God, who foreknew all things; and He from above, from the first foundation of the world, “in many ways and many times,”[106]

Clement of Alexandria Stromata Book VI

“For, having spoken at sundry times and in divers manners,”[140]

Clement of Alexandria Stromata Book VII

For we have, as the source of teaching, the Lord, both by the prophets, the Gospel, and the blessed apostles, “in divers manners and at sundry times,”[164]

 

Fragments of Clement from the Latin Translation of Cassiodorus

that is, “as good stewards of the manifold grace of God.” Similarly also Paul says, “Variously, and in many ways, God of old spake to our fathers.”[34]

A Letter from Origen to Africanus

You seem to me to pay too little heed to the words, “At sundry times, and in divers manners, God spake in time past unto the fathers by the prophets.”[20]

Methodius Discourse III. Thaleia

But since there are of arguments myriads of currents and ways, God inspiring us “at sundry times and in divers manners,”[60]

(2) ” كَلَّمَنَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ – الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثاً لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضاً عَمِلَ الْعَالَمِينَ “.

Lactantius Divine Institutes Book IV

For God had determined, as the last time drew near,[9]

 

(3) ” الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيراً لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي “.

1 Clement

“who, being the brightness of His majesty, is by so much greater than the angels, as He hath by inheritance obtained a more excellent name than they.”[155]

Irenaeus Against Heresies Book II

 

of all things, then He is discovered to be the one only God who created all things, who alone is Omnipotent, and who is the only Father rounding and forming all things, visible and invisible, such as may be perceived by our senses and such as cannot, heavenly and earthly, “by the word of His power; “[272]

 

Shepherd of Hermas Similitude Fifth

” “Because,” he answered, “God planted the vineyard, that is to say, He created the people, and gave them to His Son; and the Son appointed His angels over them to keep them; and He Himself purged away their sins, having suffered many trials and undergone many labours, for no one is able to dig without labour and toil. He Himself, then, having purged away the sins of the people, showed them the paths of life[16]

Shepherd of Hermas Similitude Ninth

” “Listen,” he said: “the name of the Son of God is great, and cannot be contained, and supports the whole world.[22]

Clement of Alexandria Stromata Book VII

) of the glory of the Father”[87]

Tertullian An Answer to the Jews

For God the Father none ever saw, and lived.[170]

Five Books in Reply to Marcion

An Image,[341]

Origen de Principiis Book I

And when writing to the Hebrews, he says of Him that He is “the brightness of His glory, and the express image of His person.”[36]

Origen de Principiis Book I

But since we quoted the language of Paul regarding Christ, where He says of Him that He is “the brightness of the glory of God, and the express figure of His person,”[42]

Origen de Principiis Book IV

and Paul also declares that the Son is the splendour of everlasting light.[20]

Origen de Principiis Book IV

As light, accordingly, could never exist without splendour, so neither can the Son be understood to exist without the Father; for He is called the “express image of His person,”[21]

 

Origen Against Celsus Book VIII

So entirely are they one, that he who has seen the Son, “who is the brightness of God’s glory, and the express image of His person,”[28]

Hippolytus Dogmatical and Historical Fragments

and yet confers liberty on the world;[405]

A Treatise of Novatian Concerning the Trinity

And thus the weakness and imperfection of the human destiny is nourished, led up, and educated by Him; so that, being accustomed to look upon the Son, it may one day be able to see God the Father Himself also as He is, that it may not be stricken by His sudden and intolerable brightness, and be hindered from being able to see God the Father, whom it has always desired.[137]

Pseudo-Gregory Thaumaturgus Fourth Homily

Thou who art the brightness of the Father’s glory;[11]

Alexander Epistles on the Arian Heresy

and, “From the womb, before the morning have I begotten Thee? “[52]

Methodius Oration Concerning Simeon and Anna

of the most beautiful flower; the mother of the Creator; the nurse of the Nourisher; the circumference of Him who embraces all things; the upholder of Him[86]

Lactantius Divine Institutes Book IV

as a stream flowing forth from it: the former as the sun, the latter as it were a ray[395]

1 Clement

“who, being the brightness of His majesty, is by so much greater than the angels, as He hath by inheritance obtained a more excellent name than they.”[196]

 

5-) ” لأَنَّهُ لِمَنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَطُّ: «أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ»؟ وَأَيْضاً: «أَنَا أَكُونُ لَهُ أَباً وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْناً؟ “.

1 Clement

Ask of Me, and I will give Thee the heathen for Thine inheritance, and the uttermost parts of the earth for Thy possession.”[158]

Tertullian Against Marcion Book IV

This voice the Father was going Himself to recommend. For, says he,[876]

1 Clement

Ask of me, and I will give Thee the heathen for Thine inheritance, and the uttermost parts of the earth for Thy possession.”[199]

Origen Commentary on John Book I

None of these testimonies, however, sets forth distinctly the Saviour’s exalted birth; but when the words are addressed to Him, “Thou art My Son, this day have I begotten Thee,”[147]

6-) وَأَيْضاً مَتَى أَدْخَلَ الْبِكْرَ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ: «وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ اللهِ».

The Divine Liturgy of James

XVII. The Priest, bringing in the holy gifts,[15]

7-) وَعَنِ الْمَلاَئِكَةِ يَقُولُ: «الصَّانِعُ مَلاَئِكَتَهُ رِيَاحاً وَخُدَّامَهُ لَهِيبَ نَارٍ».

1 Clement

For it is thus written, “Who maketh His angels spirits, and His ministers a flame of fire.”[156]

 

Origen de Principiis Book II

Respecting the substance of the angels also it speaks as follows: “Who maketh His angels spirits, and His ministers a burning fire; “[135]

 

Lactantius Divine Institutes Book IV

of God, and also that the other angels are spirits[49]

 

1 Clement

For it is thus written, “Who maketh His angels spirits, and His ministers a flame of fire.”[197]

 

13-) ثُمَّ لِمَنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَطُّ: «اِجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ؟»

 

1 Clement

And again He saith to Him, “Sit Thou at My right hand, until I make Thine enemies Thy footstool.”[159]

 

1 Clement

And again He saith to Him, “Sit Thou at my right hand, until I make Thine enemies Thy footstool.”[200]

 

14-) أَلَيْسَ جَمِيعُهُمْ أَرْوَاحاً خَادِمَةً مُرْسَلَةً لِلْخِدْمَةِ لأَجْلِ الْعَتِيدِينَ أَنْ يَرِثُوا الْخَلاَصَ!

 

Athenagoras A Plea for the Christians

and who declare both their power in union and their distinction in order, called atheists? Nor is our teaching in what relates to the divine nature confined to these points; but we recognise also a multitude of angels and ministers,[34]

 

Tertullian Against Marcion Book II

But when the comparison is challenged with an angel, I am compelled to maintain that the head over all things is the stronger of the two, to whom the angels are ministers,[134]

 

A Strain of Sodom

Were ministering spirits,[6]

 

Origen de Principiis Book I

There are certain holy angels of God whom Paul terms “ministering spirits, sent forth to minister for them who shall be heirs of salvation.”[90]

 

Origen de Principiis Book III

On which account our heart must be kept with all carefulness both by day and night, and no place be given to the devil; but every effort must be used that the ministers of God-those spirits, viz., who were sent to minister to them who are called to be heirs of salvation[347]

 

Origen Against Celsus Book V

For we indeed acknowledge that angels are “ministering spirits,” and we say that “they are sent forth to minister for them who shall be heirs of salvation; “[8]

 

Origen Against Celsus Book VIII

hese, regarding all as their relations and friends who imitate their piety towards God, and in prayer call upon Him with sincerity, work along with them for their salvation, appear unto them, deem it their office and duty to attend to them, and as if by common agreement they visit with all manner of kindness and deliverance those who pray to God, to whom they themselves also pray: “For they are all ministering spirits, sent forth to minister for those who shall be heirs of salvation.”[71]

 

Origen Commentary on Matthew Book XII

Let, then, the principalities and powers with which our wrestling is, be called gates of Hades, but the “ministering spirits”[97]

 

الاصحاح الثانى:-

 

2-) لأَنَّهُ إِنْ كَانَتِ الْكَلِمَةُ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ صَارَتْ ثَابِتَةً، وَكُلُّ تَعَدٍّ وَمَعْصِيَةٍ نَالَ مُجَازَاةً عَادِلَةً،

 

Tertullian Against Marcion Book IV

and is appointed to afford an interval of rest to the souls of the righteous, until the consummation of all things shall complete the resurrection of all men with the “full recompense of their reward.”[1364]

 

3-) فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلاَصاً هَذَا مِقْدَارُهُ، قَدِ ابْتَدَأَ الرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا،

 

Pseudo-Gregory Thaumaturgus A Sectional Confession of Faith

Moreover, in the Epistle to the Hebrews he writes again thus: “How shall we escape, if we neglect so great salvation; which at the first began to be spoken by the Lord, and was confirmed unto us by them that heard Him; God also bearing them witness, both with signs and wonders, and with divers miracles, and gifts of the Holy Ghost? “[93]

 

5-) فَإِنَّهُ لِمَلاَئِكَةٍ لَمْ يُخْضِعِ «الْعَالَمَ الْعَتِيدَ» الَّذِي نَتَكَلَّمُ عَنْهُ

 

Tertullian An Answer to the Jews

and “made a little lower” by Him “than angels,”[323]

 

Cyprian Epistle LXVI

and ought to collect and cherish all the sheep which Christ by His blood and passion sought for; nor ought we to suffer our suppliant and mourning brethren to be cruelly despised and trodden down by the haughty presumption of some, since it is written, “But the man that is proud and boastful shall bring nothing at all to perfection, who has enlarged his soul as hell.”[10]

 

10-) لأَنَّهُ لاَقَ بِذَاكَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ الْكُلُّ وَبِهِ الْكُلُّ، وَهُوَ آتٍ بِأَبْنَاءٍ كَثِيرِينَ إِلَى الْمَجْدِ أَنْ يُكَمِّلَ رَئِيسَ خَلاَصِهِمْ بِالآلاَمِ.

 

http://ccel.org/fathers2/ANF-04/anf04-15.htm#P1043_263276

Of course the houses of none but married men fare well! The families of celibates, the estates of eunuchs, the fortunes of military men, or of such as travel without wives, have gone to rack and ruin! For are not we, too, soldiers? Soldiers, indeed, subject to all the stricter discipline, that we are subject to so great a General?[63]

 

2 Clement

the Father of truth, who sent forth to us the Saviour and Prince of incorruption,[155]

 

11-) لأَنَّ الْمُقَدِّسَ وَالْمُقَدَّسِينَ جَمِيعَهُمْ مِنْ وَاحِدٍ، فَلِهَذَا السَّبَبِ لاَ يَسْتَحِي أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِخْوَةً،

 

Clement of Alexandria Exhortation to the Heathen

since Thou “weft not ashamed of me as Thy brother.”[161]

 

Pseudo-Cyprian On the Glory of Martyrdom

is drawn away with the rent portions of the flesh; still he stands immoveable, the stronger for his sufferings, revolving only this in his mind, that in that brutality of the executioners Christ Himself is suffering[4]

 

Origen Commentary on John Book I

Now, in respect of wisdom and power, we have both forms of the statement, the relative and the absolute; but in respect of sanctification and redemption, this is not the case. Consider, therefore, since[174]

 

12-) قَائِلاً: «أُخَبِّرُ بِاسْمِكَ إِخْوَتِي، وَفِي وَسَطِ الْكَنِيسَةِ أُسَبِّحُكَ».

 

Epistle of Barnabas

of my brethren; and I will praise thee in the midst of the assembly of the saints.”[80]

 

14-) فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأولاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضاً كَذَلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ،

 

Clement of Alexandria The Instructor Book III

Perish, then, the savage beasts whose food is blood! For it is unlawful for men, whose body is nothing but flesh elaborated of blood, to touch blood. For human blood has become a partaker of the Word:[42]

 

Origen Commentary on Matthew Book XIII

p into the hands of men, He was not delivered up by men into the hands of men, but by powers to whom the Farther delivered up His Son for us all, and in the very act of His being delivered up, and coming under the power of those to whom He was delivered up, destroying him that has the power of death; for “through death He brought to nought him that hath the power of death, that is, the devil, and delivered all them who through fear of death were all their lifetime subject to bondage.”[70]

 

Origen Commentary on Matthew Book XIII

giving heed to the fact that He was about to be delivered up into the hands of men, and that He would be killed, as matters gloomy and calling for sorrow, but not attending to the fact that He would rise on the third day, as He needed no longer time “to bring to nought through death him that had the power of death.”[81]

 

16-) لأَنَّهُ حَقّاً لَيْسَ يُمْسِكُ الْمَلاَئِكَةَ، بَلْ يُمْسِكُ نَسْلَ إِبْرَاهِيمَ.

 

Methodius Oration Concerning Simeon and Anna

That Lord, I say, who in His simple and immaterial Deity, entered our nature, and of the virgin’s womb became ineffably incarnate; that Lord, who was partaker of nothing else save the lump of Adam, who was by the serpent tripped up. For the Lord laid not hold of the seed of angels[114]

 

الاصحاح الثالث:-

 

2-) حَالَ كَوْنِهِ أَمِيناً لِلَّذِي أَقَامَهُ، كَمَا كَانَ مُوسَى أَيْضاً فِي كُلِّ بَيْتِهِ

 

1 Clement

 

Moses was called faithful in all God’s house;[75]

 

1 Clement

 

Moses was called faithful in all God’s house;[86]

 

5-) وَمُوسَى كَانَ أَمِيناً فِي كُلِّ بَيْتِهِ كَخَادِمٍ، شَهَادَةً لِلْعَتِيدِ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِهِ

 

1 Clement

And what wonder is it if those in Christ who were entrusted with such a duty by God, appointed those [ministers] before mentioned, when the blessed Moses also, “a faithful servant in all his house,”[185]

 

Epistle of Barnabas

have received it. Moses, as a servant,[203]

 

Irenaeus Against Heresies Book III

but he is not properly termed Lord, nor is called God by the prophets, but is spoken of by the Spirit as “Moses, the faithful minister and servant of God,”[50]

 

Archelaus Acts of the Disputation with the Heresiarch Manes the one was the prophet and the other was the beloved Son,[457]

 

1 Clement

And what wonder is it if those in Christ who were entrusted with such a duty by God, appointed those [ministers] before mentioned, when the blessed Moses also, “a faithful servant in all his house,”[232]

 

14-) لأَنَّنَا قَدْ صِرْنَا شُرَكَاءَ الْمَسِيحِ، إِنْ تَمَسَّكْنَا بِبَدَاءَةِ الثِّقَةِ ثَابِتَةً إِلَى النِّهَايَةِ،

 

A Letter from Origen to Gregory

May you also be a partaker, and be ever increasing your inheritance, that you may say not only, “We are become partakers of Christ,”[7]

 

Letter of Origen to Gregory

May you partake in these; may you have an always increasing share of them, so that you may be able to say not only, “We are partakers of Christ,”[7]

 

الاصحاح الرابع:-

 

😎 لأَنَّهُ لَوْ كَانَ يَشُوعُ قَدْ أَرَاحَهُمْ لَمَا تَكَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ يَوْمٍ آخَرَ

 

Dialogue of Justin

“I shall give you another testimony, my friends,” said I, “from the Scriptures, that God begat before all creatures a Beginning,[220]

 

Clement of Alexandria Stromata Book II

is laid up for us.”[262]

 

Lactantius Divine Institutes Book IV

“And the Lord God showed me Jesus[153]

 

12-) لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ.

 

Clement of Alexandria Stromata Book VII

But we say that the fire sanctifies[54]

 

Origen Commentary on John Book I

that His mouth had been set by His Father as a sharp sword, and that He was hidden under the shadow of His hand, made like to a chosen shaft and kept close in the Father’s quiver, called His servant by the God of all things, and Israel, and Light of the Gentiles. The mouth of the Son of God is a sharp sword, for[161]

 

13-) وَلَيْسَتْ خَلِيقَةٌ غَيْرَ ظَاهِرَةٍ قُدَّامَهُ، بَلْ كُلُّ شَيْءٍ عُرْيَانٌ وَمَكْشُوفٌ لِعَيْنَيْ ذَلِكَ الَّذِي مَعَهُ أَمْرُنَا

 

Tertullian An Answer to the Jews

-God’s everywhere-flying precepts (arrows) threatening the exposure[158]

 

Melito the Philosopher

-the Divine inspection: because He sees all things. Like that in the apostle: For all things are naked and open in His eyes.”[96]

 

14-) فَإِذْ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ عَظِيمٌ قَدِ اجْتَازَ السَّمَأواتِ، يَسُوعُ ابْنُ اللهِ، فَلْنَتَمَسَّكْ بِالإِقْرَارِ.

 

Origen Against Celsus Book VIII

And to Him to whom we offer first-fruits we also send up our prayers, “having a great high priest, that is passed into the heavens, Jesus the Son of God,” and “we hold fast this profession”[69]

 

Methodius Discourse IX. Tusiane

For I also, taking my journey, and going forth from the Egypt of this life, came first to the resurrection, which is the true Feast of the Tabernacles, and there having set up my tabernacle, adorned with the fruits of virtue, on the first day of the resurrection, which is the day of judgment, celebrate with Christ the millennium of rest, which is called the seventh day, even the true Sabbath. Then again from thence I, a follower of Jesus, “who hath entered into the heavens,”[23]

 

Origen Commentary on John Book I

Here some one may object that it is somewhat too bold to apply the name of high-priests to men, when Jesus Himself is spoken of in many a prophetic passage as the one great priest, as[7]

 

Origen Commentary on John Book I

” It is added that He is also sanctification and redemption: “He was made to us of God,” he says, “wisdom and righteousness and sanctification and redemption.” But he also teaches us, writing to the Hebrews, that Christ is a High-Priest:[110]

 

15-) لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ.

 

Tertullian The Prescription Against Heretics

For to the Son of God alone was it reserved to persevere to the last without sin.[15]

 

Origen de Principiis Book II

and that “He was tempted in all things like as we are, without sin.”[90]

 

Archelaus Acts of the Disputation with the Heresiarch Manes

relieving us by what He Himself endured, and not permitting us to have to suffer any pain to no purpose.[479]

 

الاصحاح الخامس:-

 

4-) وَلاَ يَأْخُذُ أَحَدٌ هَذِهِ الْوَظِيفَةَ بِنَفْسِهِ، بَلِ الْمَدْعُّوُ مِنَ اللهِ، كَمَا هَارُونُ أَيْضاً.

 

Constitutions of the Holy Apostles Book III

Neither do we permit the laity to perform any of the offices belonging to the priesthood; as, for instance, neither the sacrifice, nor baptism, nor the laying on of hands, nor the blessing, whether the smaller or the greater: for “no one taketh this honour to himself, but he that is called of God.”[36]

 

5-)  كَذَلِكَ الْمَسِيحُ أَيْضاً لَمْ يُمَجِّدْ نَفْسَهُ لِيَصِيرَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ، بَلِ الَّذِي قَالَ لَهُ: «أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ».

 

Tertullian An Answer to the Jews

and named the Priest of God the Father unto eternity.[341]

 

Constitutions of the Holy Apostles Book II

who was not a priest, and yet would exercise the functions of the priests, was smitten with leprosy for his transgression; so every lay person shall not be unpunished who despises God, and is so mad as to affront His priests, and unjustly to snatch that honour to himself: not imitating Christ, “who glorified not Himself to be made an high priest; “[150]

 

7-) الَّذِي، فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ، إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طِلْبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ،

 

Tertullian On Repentance

to lay his spirit low in sorrows, to exchange for severe treatment the sins which he has committed; moreover, to know no food and drink but such as is plain,-not for the stomach’s sake, to wit, but the soul’s; for the most part, however, to feed prayers on fastings, to groan, to weep and make outcries[89]

 

A Treatise of Novatian Concerning the Trinity

Thus the Mediator of God and men, Christ Jesus, having the power of every creature subjected to Him by His own Father, inasmuch as He is God; with every creature subdued to Him, found at one with His Father God, has, by abiding in that condition that He moreover “was heard,”[287]

 

😎 مَعَ كَوْنِهِ ابْناً تَعَلَّمَ الطَّاعَةَ مِمَّا تَأَلَّمَ بِهِ.

 

Tertullian Of Patience

of growing up; and, when grown up, is not eager to be recognised, but is furthermore contumelious to Himself, and is baptized by His own servant; and repels with words alone the assaults of the tempter; while from being” Lord” He becomes” Master,” teaching man to escape death, having been trained to the exercise of the absolute forbearance of offended patience.[16]

 

10-) مَدْعُّواً مِنَ اللهِ رَئِيسَ كَهَنَةٍ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادِقَ.

 

Tertullian An Answer to the Jews

if not on the ground of equity and righteousness, (in the observance) of a natural law? Whence was Melchizedek named “priest of the most high God,”[25]

 

11-) اَلَّذِي مِنْ جِهَتِهِ الْكَلاَمُ كَثِيرٌ عِنْدَنَا، وَعَسِرُ التَّفْسِيرِ لِنَنْطِقَ بِهِ، إِذْ قَدْ صِرْتُمْ مُتَبَاطِئِي الْمَسَامِعِ.

 

Tertullian On Monogamy

What was the subject-matter which led the apostle to write such (words)? The inexperience of a new and just rising Church, which he was rearing, to wit, “with milk,” not yet with the “solid food”[90]

 

12-) لأَنَّكُمْ إِذْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونُوا مُعَلِّمِينَ لِسَبَبِ طُولِ الزَّمَانِ، تَحْتَاجُونَ أَنْ يُعَلِّمَكُمْ أَحَدٌ مَا هِيَ أَرْكَانُ بَدَاءَةِ أَقْوَالِ اللهِ، وَصِرْتُمْ مُحْتَاجِينَ إِلَى اللَّبَنِ لاَ إِلَى طَعَامٍ قَوِيٍّ.

 

Clement of Alexandria Stromata Book V

But solid food belongs to those who are of full age, who by reason of use have their senses exercised so as to distinguish between good and evil. Wherefore, leaving the first principles of the doctrine of Christ, let us go on to perfection.”[118]

 

Clement of Alexandria Stromata Book VI

Wherefore also, writing to the Hebrews, who were declining again from faith to the law, he says,” Have ye not need again of one to teach you which are the first principles of the oracles of God, and are become such as have need of milk, and not of strong meat? “[114]

 

Origen Against Celsus Book III

But strong meat belongeth to them that are of full age, even those who by reason of use have their senses exercised to discern both good and evil.”[165]

 

Origen Commentary on John Book I

There is also an arche in a matter of learning, as when we say that the letters are the arche of grammar. The Apostle accordingly says:[81]

 

13-) لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَتَنَأولُ اللَّبَنَ هُوَ عَدِيمُ الْخِبْرَةِ فِي كَلاَمِ الْبِرِّ لأَنَّهُ طِفْلٌ،

 

Clement of Alexandria Stromata Book I

“For every one that useth milk is unskilful in the word of righteousness; for he is a babe,”[138]

 

14-) وَأَمَّا الطَّعَامُ الْقَوِيُّ فَلِلْبَالِغِينَ، الَّذِينَ بِسَبَبِ التَّمَرُّنِ قَدْ صَارَتْ لَهُمُ الْحَوَاسُّ مُدَرَّبَةً عَلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ.

 

Shepherd of Hermas Commandment Twelfth

If you serve good desire, and be subject to it, you will gain the mastery over evil desire, and make it subject to you even as you wish.”[6]

 

Clement of Alexandria Stromata Book I

But it is not such as to be unattainable without it; but it is attainable only when they have learned, and have had their senses exercised.[77]

 

Clement of Alexandria Stromata Book I

“But strong meat belongeth to those that are of full age, even those who by reason of use have their senses exercised to discern both good and evil.”[137]

 

Clement of Alexandria Stromata Book VII

ciple, and Beginning of existence”-the Son-from whom we are to learn the remoter Cause, the Father, of the universe, the most ancient and the most beneficent of all; not capable of expression by the voice, but to be reverenced with reverence, and silence, and holy wonder, and supremely venerated; declared by the Lord, as far as those who learned were capable of comprehending, and understood by those chosen by the Lord to acknowledge; “whose senses,” says the apostle, “were exercised.”[2]

 

Origen Against Celsus Book VI

even those who by reason of use have their senses exercised to discern both good and evil.”[67]

 

Lactantius Divine Institutes Book VII

For a mystery ought to be most faithfully concealed and covered, especially by us, who bear the name of faith.[156]

 

Origen Commentary on John Book VI

” Now to find out all the particulars of these and to state in its relation to them that sacrifice of the spiritual law which took place in Jesus Christ (a truth greater than human nature can comprehend)-to do this belongs to no other than the perfect man,[150]

 

الاصحاح السادس:-

 

2-) تَعْلِيمَ الْمَعْمُودِيَّاتِ، وَوَضْعَ الأَيَادِي، قِيَامَةَ الأَمْوَاتِ، وَالدَّيْنُونَةَ الأَبَدِيَّةَ

 

Theophilus to Autolycus Book I

house is beautiful and serviceable when it has not been anointed? And what man, when he enters into this life or into the gymnasium, is not anointed with oil? And what work has either ornament or beauty unless it be anointed and burnished? Then the air and all that is under heaven is in a certain sort anointed by light and spirit; and are you unwilling to be anointed with the oil of God? Wherefore we are called Christians on this account, because we are anointed with the oil of God.[18]

 

Cyprian Epistle LXXII

Nor will heretics refuse to be baptized among us with the lawful and true baptism of the Church, when they shall have learnt from us that they also were baptized by Paul, who already had been baptized with the baptism of John,[36]

 

Cyprian Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

Let all bitterness, and wrath, and indignation, and clamour, and blasphemy, be taken away from you.”[415]

 

4-) لأَنَّ الَّذِينَ اسْتُنِيرُوا مَرَّةً، وَذَاقُوا الْمَوْهِبَةَ السَّمَأويَّةَ وَصَارُوا شُرَكَاءَ الرُّوحِ الْقُدُسِ،

 

Shepherd of Hermas Similitude Sixth

These have been perverted from the truth: among them there is the hope of repentance, by which it is possible to live. Corruption, then, has a hope of a kind of renewal,[7]

 

Theognostus of Alexandria From His Seven Books of Hypotyposes

unes with the perfected, and yet we could never say on that account that the teaching of the Spirit is superior to the teaching of the Son, but only that the Son condescends to the imperfect, while the Spirit is the seal of the perfected; even so it is not on account of the superiority of the Spirit over the Son that the blasphemy against the Spirit is a sin excluding impunity and pardon, but because for the imperfect there is pardon, while for those who have tasted the heavenly gift,[13]

 

6-) وَسَقَطُوا، لاَ يُمْكِنُ تَجْدِيدُهُمْ أَيْضاً لِلتَّوْبَةِ، إِذْ هُمْ يَصْلِبُونَ لأَنْفُسِهِمُِ ابْنَ اللهِ ثَانِيَةً وَيُشَهِّرُونَهُ

 

Shepherd of Hermas Vision Third

Those then who are to repent, if they do repent, will be strong in faith, if they now repent while the tower is building. For if the building be finished, there will not be more room for any one, but he will be rejected.[22]

 

Tertullian On Modesty

Therefore the apostate withal will recover his former “garment,” the robe of the Holy Spirit; and a renewal of the “ring,” the sign and seal of baptism; and Christ will again be “slaughtered; “[104]

 

7-) لأَنَّ أَرْضاً قَدْ شَرِبَتِ الْمَطَرَ الآتِيَ عَلَيْهَا مِرَاراً كَثِيرَةً، وَأَنْتَجَتْ عُشْباً صَالِحاً لِلَّذِينَ فُلِحَتْ مِنْ أَجْلِهِمْ، تَنَالُ بَرَكَةً مِنَ اللهِ

 

Origen de Principiis Book III

To show more clearly, however, what we mean, let us take the illustration employed by the Apostle Paul in the Epistle to the Hebrews, where he says, “For the earth, which drinketh in the rain that cometh oft upon it, and bringeth forth herbs meet for them by whom it is dressed, will receive blessing from God; but that which beareth thorns and briers is rejected, and is nigh unto cursing, whose end is to be burned.”[92]

 

Origen de Principiis Book III

“The earth,” he says, “which drinketh in the rain that cometh oft upon it, and bringeth forth herbs meet for them for whom it is dressed, receiveth blessing from God; but that which beareth thorns and briers is rejected, and is nigh to cursing, whose end is to be burned.”[99]

 

😎 وَلَكِنْ إِنْ أَخْرَجَتْ شَوْكاً وَحَسَكاً، فَهِيَ مَرْفُوضَةٌ وَقَرِيبَةٌ مِنَ اللَّعْنَةِ، الَّتِي نِهَايَتُهَا لِلْحَرِيقِ.

 

Shepherd of Hermas Vision Third

Thinking, then, that they could find a better, they wander and become wretched, and enter upon pathless places. But those which fell into the fire and were burned[27]

 

Archelaus Acts of the Disputation with the Heresiarch Manes

For these men refer the beginning and the end and the paternity of these ills to God Himself,-“whose end is near a curse.”[20]

 

11-) وَلَكِنَّنَا نَشْتَهِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ يُظْهِرُ هَذَا الاِجْتِهَادَ عَيْنَهُ لِيَقِينِ الرَّجَاءِ إِلَى النِّهَايَةِ،

 

Clement of Alexandria Stromata Book II

And we desire that every one of you show the same diligence to the full assurance of hope,” down to “made an high priest for ever, after the order of Melchizedek.”[266]

 

18-) حَتَّى بِأَمْرَيْنِ عَدِيمَيِ التَّغَيُّرِ، لاَ يُمْكِنُ أَنَّ اللهَ يَكْذِبُ فِيهِمَا، تَكُونُ لَنَا تَعْزِيَةٌ قَوِيَّةٌ، نَحْنُ الَّذِينَ الْتَجَأْنَا لِنُمْسِكَ بِالرَّجَاءِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا،

 

1 Clement

He who has commanded us not to lie, shall much more Himself not lie; for nothing is impossible with God, except to lie.[108]

 

1 Clement

He who has commanded us not to lie, shall much more Himself not lie; for nothing is impossible with God, except to lie.[130]

 

الاصحاح السابع:-

 

2-) الَّذِي قَسَمَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عُشْراً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. الْمُتَرْجَمَ أولاً «مَلِكَ الْبِرِّ» ثُمَّ أَيْضاً «مَلِكَ سَالِيمَ» أَيْ مَلِكَ السَّلاَمِ

 

Clement of Alexandria Stromata Book II

He is Melchizedek, “King of peace,”[46]

 

3-) بِلاَ أَبٍ بِلاَ أُمٍّ بِلاَ نَسَبٍ. لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ حَيَاةٍ. بَلْ هُوَ مُشَبَّهٌ بِابْنِ اللهِ. هَذَا يَبْقَى كَاهِناً إِلَى الأَبَدِ.

 

Lactantius Divine Institutes Book IV

Nevertheless it was His pleasure that He should be born as a man, that in all things He might be like His supreme Father· For God the Father Himself, who is the origin and source of all things, inasmuch as He is without parents, is most truly named by Trismegistus “fatherless” and “motherless,”[125]

 

14-) فَإِنَّهُ وَاضِحٌ أَنَّ رَبَّنَا قَدْ طَلَعَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا، الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ عَنْهُ مُوسَى شَيْئاً مِنْ جِهَةِ الْكَهَنُوتِ.

 

Julius Africanus The Epistle to Aristides

And they ought not indeed to have been ignorant that both orders of the ancestors enumerated are the generation of David, the royal tribe of Juda.[5]

 

19-) إِذِ النَّامُوسُ لَمْ يُكَمِّلْ شَيْئاً. وَلَكِنْ يَصِيرُ إِدْخَالُ رَجَاءٍ أَفْضَلَ بِهِ نَقْتَرِبُ إِلَى اللهِ.

 

Five Books in Reply to Marcion

By the arrival of the “perfect things.”[260]

 

21-) لأَنَّ أولَئِكَ بِدُونِ قَسَمٍ قَدْ صَارُوا كَهَنَةً، وَأَمَّا هَذَا فَبِقَسَمٍ مِنَ الْقَائِلِ لَهُ: «أَقْسَمَ الرَّبُّ وَلَنْ يَنْدَمَ، أَنْتَ كَاهِنٌ إِلَى الأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادِقَ».

 

Hippolytus Refutation of All Heresies Book V

For also our Father, on beholding the Good One, and on being initiated with Him, preserved the mysteries respecting which silence is enjoined, and sware, as it has been written, “The Lord sware, and will not repent.”[247]

 

Hippolytus Refutation of All Heresies Book V

And this oath, (Justinus) says, our Father Elohim sware when He was beside the Good One, and having sworn He did not repent (of the oath), respecting which, he says, it has been written, “The Lord sware, and will not repent.”[282]

 

26-) لأَنَّهُ كَانَ يَلِيقُ بِنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ مِثْلُ هَذَا، قُدُّوسٌ بِلاَ شَرٍّ وَلاَ دَنَسٍ، قَدِ انْفَصَلَ عَنِ الْخُطَاةِ وَصَارَ أَعْلَى مِنَ السَّمَأواتِ

 

Tertullian On Modesty

and in all respects holy,[292]

 

الاصحاح الثامن:-

 

2-) خَادِماً لِلأَقْدَاسِ وَالْمَسْكَنِ الْحَقِيقِيِّ الَّذِي نَصَبَهُ الرَّبُّ لاَ إِنْسَانٌ

 

Lactantius Divine Institutes Book IV

For since there was no righteousness on earth, He sent a teacher, as it were a living law, to found a new name and temple,[334]

 

5-) الَّذِينَ يَخْدِمُونَ شِبْهَ السَّمَأويَّاتِ وَظِلَّهَا، كَمَا أوحِيَ إِلَى مُوسَى وَهُوَ مُزْمِعٌ أَنْ يَصْنَعَ الْمَسْكَنَ. لأَنَّهُ قَالَ: «انْظُرْ أَنْ تَصْنَعَ كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ الْمِثَالِ الَّذِي أُظْهِرَ لَكَ فِي الْجَبَلِ»

 

Origen de Principiis Book II

And the apostle says with reference to the law, that they who have circumcision in the flesh, “serve for the similitude and shadow of heavenly things.”[102]

 

Origen de Principiis Book III

In which land I believe there exist the true and living forms of that worship which Moses handed down under the shadow of the law; of which it is said, that “they serve unto the example and shadow of heavenly things”[424]

Origen de Principiis Book IV

rged with ten plagues, to allow the people of God to depart, or the account of what was done with the people in the wilderness, or of the building of the tabernacle by means of contributions from all the people, or of the wearing of the priestly robes, or of the vessels of the public service, because, as it is written, they truly contain within them the “shadow and form of heavenly things.” For Paul openly says of them, that “they serve unto the example and shadow of heavenly things.”[2]

 

Origen Commentary on John Book VI

Now that the principle of the sacrifice must be apprehended with reference to certain heavenly mysteries, appears from the words of the Apostle, who somewhere[149]

 

😎 لأَنَّهُ يَقُولُ لَهُمْ لاَئِماً: «هُوَذَا أَيَّامٌ تَأْتِي يَقُولُ الرَّبُّ، حِينَ أُكَمِّلُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا عَهْداً جَدِيداً.

 

Clement of Alexandria Stromata Book VI

” For we find in the Scriptures, as the Lord says: “Behold, I make with you a new covenant, not as I made with your fathers in Mount Horeb.”[67]

 

Tertullian An Answer to the Jews

a new testament; not such as I once gave their fathers in the day wherein I led them out from the land of Egypt.”[47]

 

10-) لأَنَّ هَذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَعْهَدُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ نَوَامِيسِي فِي أَذْهَانِهِمْ، وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَنَا أَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْباً.

 

Clement of Alexandria Exhortation to the Heathen

What laws does He inscribe? “That all shall know God, from small to great; “and, “I will be merciful to them,” says God, “and will not remember their sins.”[164]

 

11-) وَلاَ يُعَلِّمُونَ كُلُّ وَاحِدٍ قَرِيبَهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ قَائِلاً: اعْرِفِ الرَّبَّ، لأَنَّ الْجَمِيعَ سَيَعْرِفُونَنِي مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ.

 

Tertullian On Repentance

Let no one, then, flatter himself on the ground of being assigned to the “recruit-classes” of learners, as if on that account he have a licence even now to sin. As soon as you “know the Lord,[55]

 

Tertullian On the Apparel of Women Book I

If there dwelt upon earth a faith as great as is the reward of faith which is expected in the heavens, no one of you at all, best beloved sisters, from the time that she had first “known the Lord,”[1]

 

12-) لأَنِّي أَكُونُ صَفُوحاً عَنْ آثَامِهِمْ، وَلاَ أَذْكُرُ خَطَايَاهُمْ وَتَعَدِّيَاتِهِمْ فِي مَا بَعْدُ».

 

Shepherd of Hermas Similitude Ninth

And when the Lord saw that their repentance was good and pure, and that they were able to remain in it, He ordered their former sins to be blotted out.[56]

 

13-) فَإِذْ قَالَ «جَدِيداً» عَتَّقَ الأولَ. وَأَمَّا مَا عَتَقَ وَشَاخَ فَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الاِضْمِحْلاَلِ.

 

Archelaus Acts of the Disputation with the Heresiarch Manes

from day to day, while the other grows old and infirm, and passes almost into utter destruction.[112]

 

Lactantius Divine Institutes Book IV

a new testament to the house of Judah, shows that the old testament which was given by Moses was not perfect;[300]

 

الاصحاح التاسع:-

 

4-) فِيهِ مِبْخَرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَتَابُوتُ الْعَهْدِ مُغَشًّى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ بِالذَّهَبِ، الَّذِي فِيهِ قِسْطٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ الْمَنُّ، وَعَصَا هَارُونَ الَّتِي أَفْرَخَتْ، وَلَوْحَا الْعَهْدِ.

 

Methodius Oration Concerning Simeon and Anna

the pledge and earnest of a perpetual priesthood, furnished no contemptible symbol of thy supernatural child-bearing.[78]

 

Methodius Oration Concerning Simeon and Anna

On thy account, and the undefiled Incarnation of God, the Word, which by thee had place for the sake of that flesh which immutably and indivisibly remains with Him for ever.[80]

 

😎 مُعْلِناً الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَذَا أَنَّ طَرِيقَ الأَقْدَاسِ لَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ، مَا دَامَ الْمَسْكَنُ الأولُ لَهُ إِقَامَةٌ،

 

Tertullian Against Marcion Book II

” Inserting thus the particle of present time, “And now,” He shows that He had made for a time, and at present, a prolongation of man’s life. Therefore He did not actually[341]

 

11-) وَأَمَّا الْمَسِيحُ، وَهُوَ قَدْ جَاءَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ لِلْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ، فَبِالْمَسْكَنِ الأَعْظَمِ وَالأَكْمَلِ، غَيْرِ الْمَصْنُوعِ بِيَدٍ، أَيِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْخَلِيقَةِ.

 

Tertullian On Modesty

At those times, however, in which He lived on earth we lay this down definitively, that it is no prejudgment against us if pardon used to be conferred on sinners-even Jewish ones. For Christian discipline dates from the renewing of the Testament,[121]

 

13-) لأَنَّهُ إِنْ كَانَ دَمُ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ وَرَمَادُ عِجْلَةٍ مَرْشُوشٌ عَلَى الْمُنَجَّسِينَ يُقَدِّسُ إِلَى طَهَارَةِ الْجَسَدِ،

 

Five Books in Reply to Marcion

Semblance devoid of virtue:[223]

 

14-) فَكَمْ بِالْحَرِيِّ يَكُونُ دَمُ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ قَدَّمَ نَفْسَهُ لِلَّهِ بِلاَ عَيْبٍ، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ مِنْ أَعْمَالٍ مَيِّتَةٍ لِتَخْدِمُوا اللهَ الْحَيَّ!

 

Clement of Alexandria Stromata Book III

ab omni cupidirate, et”emundare conscientiam a mortuis operibus, ad serviendum Deo viventi.”[96]

 

Tertullian Against Marcion Book IV

of our heretic. Now, that the very Lord Himself of all might, the Word and Spirit of the Father,[671]

 

19-) لأَنَّ مُوسَى بَعْدَمَا كَلَّمَ جَمِيعَ الشَّعْبِ بِكُلِّ وَصِيَّةٍ بِحَسَبِ النَّامُوسِ، أَخَذَ دَمَ الْعُجُولِ وَالتُّيُوسِ، مَعَ مَاءٍ وَصُوفاً قِرْمِزِيّاً وَزُوفَا، وَرَشَّ الْكِتَابَ نَفْسَهُ وَجَمِيعَ الشَّعْبِ،

 

Tertullian Against Marcion Book III

with scarlet,[111]

 

Five Books in Reply to Marcion

http://ccel.org/fathers2/ANF-04/anf04-30.htm#P4647_752686

With water mixt the seer[222]

 

Five Books in Reply to Marcion

Hearing, sight, step inert, He cleansed; and, for a “book,”[226]

 

24-) لأَنَّ الْمَسِيحَ لَمْ يَدْخُلْ إِلَى أَقْدَاسٍ مَصْنُوعَةٍ بِيَدٍ أَشْبَاهِ الْحَقِيقِيَّةِ، بَلْ إِلَى السَّمَاءِ عَيْنِهَا، لِيَظْهَرَ الآنَ أَمَامَ وَجْهِ اللهِ لأَجْلِنَا.

 

2 Clement

in the Holy Spirit: for this flesh is the copy of the spirit. No one then who corrupts the copy, shall partake of the original.[110]

 

26-) فَإِذْ ذَاكَ كَانَ يَجِبُ أَنْ يَتَأَلَّمَ مِرَاراً كَثِيرَةً مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، وَلَكِنَّهُ الآنَ قَدْ أُظْهِرَ مَرَّةً عِنْدَ انْقِضَاءِ الدُّهُورِ لِيُبْطِلَ الْخَطِيَّةَ بِذَبِيحَةِ نَفْسِهِ.

 

Tertullian To His Wife Book I

Therefore, by means of the wide licence of those days, materials for subsequent emendations were furnished beforehand, of which materials the Lord by His Gospel, and then the apostle in the last days of the (Jewish) age,[21]

 

Origen de Principiis Book II

He says, “But now once in the consummation of ages, He was manifested to take away sin by the sacrifice of Himself.”[16]

 

27-) وَكَمَا وُضِعَ لِلنَّاسِ أَنْ يَمُوتُوا مَرَّةً ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ الدَّيْنُونَةُ،

 

Dubious Hippolytus Fragments

His first advent had John the Baptist as its forerun-her; and His second, in which He is to come in glory, will exhibit Enoch, and Elias, and John the Divine.[66]

 

الاصحاح العاشر:-

 

9-) ثُمَّ قَالَ: «هَئَنَذَا أَجِيءُ لأَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا أَللهُ». يَنْزِعُ الأولَ لِكَيْ يُثَبِّتَ الثَّانِيَ.

 

Irenaeus Against Heresies Book IV

David also says: “Sacrifice and oblation Thou didst not desire, but mine ears hast Thou perfected;[211]

 

12-) وَأَمَّا هَذَا فَبَعْدَمَا قَدَّمَ عَنِ الْخَطَايَا ذَبِيحَةً وَاحِدَةً، جَلَسَ إِلَى الأَبَدِ عَنْ يَمِينِ اللهِ،

 

Epistle of Ignatius to the Trallians

He also rose again in three days, the Father raising Him up; and after spending forty days with the apostles, He was received up to the Father, and “sat down at His right hand, expecting till His enemies are placed under His feet.”[66]

 

17-) وَ: «لَنْ أَذْكُرَ خَطَايَاهُمْ وَتَعَدِّيَاتِهِمْ فِي مَا بَعْدُ».

 

Shepherd of Hermas Similitude Ninth

And when the Lord saw that their repentance was good and pure, and that they were able to remain in it, He ordered their former sins to be blotted out.[56]

 

22-) لِنَتَقَدَّمْ بِقَلْبٍ صَادِقٍ فِي يَقِينِ الإِيمَانِ، مَرْشُوشَةً قُلُوبُنَا مِنْ ضَمِيرٍ شِرِّيرٍ، وَمُغْتَسِلَةً أَجْسَادُنَا بِمَاءٍ نَقِيٍّ.

 

Tertullian The Apology

These things I cannot ask from any but the God from whom I know I shall obtain them, both because He alone bestows them and because I have claims upon Him for their gift, as being a servant of His, rendering homage to Him alone, persecuted for His doctrine, offering to Him, at His own requirement, that costly and noble sacrifice of prayer[41]

 

24-) وَلْنُلاَحِظْ بَعْضُنَا بَعْضاً لِلتَّحْرِيضِ عَلَى الْمَحَبَّةِ وَالأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ،

 

Tertullian On Prayer

unto which things, as unto exemplars, we are now provoked;[28]

 

25-) غَيْرَ تَارِكِينَ اجْتِمَاعَنَا كَمَا لِقَوْمٍ عَادَةٌ، بَلْ وَاعِظِينَ بَعْضُنَا بَعْضاً، وَبِالأَكْثَرِ عَلَى قَدْرِ مَا تَرَوْنَ الْيَوْمَ يَقْرُبُ،

 

Shepherd of Hermas Vision Third

Those which are rough are those who have known the truth and not remained in it, nor have they been joined to the saints.[23]

 

26-) فَإِنَّهُ إِنْ أَخْطَأْنَا بِاخْتِيَارِنَا بَعْدَمَا أَخَذْنَا مَعْرِفَةَ الْحَقِّ، لاَ تَبْقَى بَعْدُ ذَبِيحَةٌ عَنِ الْخَطَايَا،

 

Shepherd of Hermas Commandment Fourth

And therefore I say to you, that if any one is tempted by the devil, and sins after that great and holy calling. in which the Lord has called His people to everlasting life,[13]

 

Shepherd of Hermas Similitude Sixth

These have been perverted from the truth: among them there is the hope of repentance, by which it is possible to live. Corruption, then, has a hope of a kind of renewal,[7]

 

Clement of Alexandria Stromata Book II

“For if we sin wilfully after that we have received the knowledge of the truth, there remaineth no more sacrifice for sins, but a certain fearful looking for of judgment and fiery indignation, which shah devour the adversaries.”[126]

 

Tertullian On Baptism

But the world returned unto sin; in which point baptism would ill be compared to the deluge. And so it is destined to fire; just as the man too is, who after baptism renews his sins:[75]

 

29-) فَكَمْ عِقَاباً أَشَرَّ تَظُنُّونَ أَنَّهُ يُحْسَبُ مُسْتَحِقّاً مَنْ دَاسَ ابْنَ اللهِ، وَحَسِبَ دَمَ الْعَهْدِ الَّذِي قُدِّسَ بِهِ دَنِساً، وَازْدَرَى بِرُوحِ النِّعْمَةِ؟

 

Epistle of Ignatius to the Smyrnaeans

For if he that rises up against kings is justly held worthy of punishment, inasmuch as he dissolves public order, of how much sorer punishment, suppose ye, shall he be thought worthy,[65]

 

Origen Against Celsus Book VIII

and also, “Of how much sorer punishment, suppose ye, shall he be thought worthy, who hath trodden under foot the Son of God, and hath counted the blood of the covenant, wherewith he was sanctified, an unholy thing, and hath done despite unto the Spirit of grace? “[19]

 

30-) فَإِنَّنَا نَعْرِفُ الَّذِي قَالَ: «لِيَ الاِنْتِقَامُ، أَنَا أُجَازِي، يَقُولُ الرَّبُّ». وَأَيْضاً: «الرَّبُّ يَدِينُ شَعْبَهُ».

 

Tertullian Against Marcion Book IV

He who counselled that an injury should be forgotten, was still more likely to counsel the patient endurance of it. But then, when He said, “Vengeance is mine, and I will repay,”[566]

 

Tertullian Of Patience

to me, and I will avenge; “[108]

 

A Treatise Against the Heretic Novatian by an Anonymous Bishop

, when Scripture says, “Vengeance is mine; and I will repay, saith the Lord.”[23]

 

Dionysius Extant Fragments Part II

ons any of them knew individually as neighbours, after these they hurried and bore them with them, and robbed and plundered them, setting aside the more valuable portions of their property for themselves, and scattering about the commoner articles, and such as were made of wood, and burning them on the roads, so that they made these parts present the spectacle of a city taken by the enemy. The brethren, however, simply gave way and withdrew, and, like those to whom Paul bears witness,[14]

 

Lactantius Divine Institutes Book VI

Moreover, he must also diligently take care, lest by any fault of his he should at any time make an enemy; and if any one should be so shameless as to inflict injury on a good and just man, he must bear it with calmness and moderation, and not take upon himself his revenge, but reserve it for the judgment of God.[134]

 

32-) وَلَكِنْ تَذَكَّرُوا الأَيَّامَ السَّالِفَةَ الَّتِي فِيهَا بَعْدَمَا أُنِرْتُمْ صَبِرْتُمْ عَلَى مُجَاهَدَةِ آلاَمٍ كَثِيرَةٍ.

 

Clement of Alexandria Stromata Book IV

But we are not of them that draw back unto perdition, but of them that believe to the saving of the soul.”[148]

 

Methodius Discourse III. Thaleia

is the Spirit of truth, the Paraclete, of whom the illuminated[26]

 

33-) مِنْ جِهَةٍ مَشْهُورِينَ بِتَعْيِيرَاتٍ وَضِيقَاتٍ، وَمِنْ جِهَةٍ صَائِرِينَ شُرَكَاءَ الَّذِينَ تُصُرِّفَ فِيهِمْ هَكَذَا.

 

The Teaching of the Apostles

For there were some of them against whom death by the sword was ordered; and there were some of them from whom they took away whatsoever they possessed, and let them go.[56]

 

37-) لأَنَّهُ بَعْدَ قَلِيلٍ جِدّاً «سَيَأْتِي الآتِي وَلاَ يُبْطِئُ.

 

1 Clement

Of a truth, soon and suddenly shall His will be accomplished, as the Scripture also bears witness, saying, “Speedily will He come, and will not tarry; “[99]

 

1 Clement

Of a truth, soon and suddenly shall His will be accomplished, as the Scripture also bears witness, saying, “Speedily will He come, and will not tarry;[115]

 

38-) أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا، وَإِنِ ارْتَدَّ لاَ تُسَرَُّ بِهِ نَفْسِي».

 

Tertullian On Exhortation to Chastity

But where three are, a church is, albeit they be laics. For each individual lives by his own faith,[38]

 

39-) وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا مِنَ الاِرْتِدَادِ لِلْهَلاَكِ، بَلْ مِنَ الإِيمَانِ لاِقْتِنَاءِ النَّفْسِ.

 

Shepherd of Hermas Similitude Eighth

And you see that not a single one of them repented, although they heard the words which I spake to them, which I enjoined upon you. From such life departed.[23]

 

الاصحاح الحادى عشر:-

 

3-) بِالإِيمَانِ نَفْهَمُ أَنَّ الْعَالَمِينَ أُتْقِنَتْ بِكَلِمَةِ اللهِ، حَتَّى لَمْ يَتَكَوَّنْ مَا يُرَى مِمَّا هُوَ ظَاهِرٌ.

 

Shepherd of Hermas Vision Third

and much inferior place they will be laid, and that, too, only when they have been tortured and completed the days of their sins. And on this account will they be transferred, because they have partaken of the righteous Word.[30]

 

Clement of Alexandria Stromata Book II

“By faith Abel offered to God a fuller sacrifice than Cain, by which he received testimony that he was righteous, God giving testimony to him respecting his gifts; and by it he, being dead, yet speaketh,” and so forth, down to “than enjoy the pleasures of sin for a season.”[27]

 

4-) بِالإِيمَانِ قَدَّمَ هَابِيلُ لِلَّهِ ذَبِيحَةً أَفْضَلَ مِنْ قَايِينَ، فَبِهِ شُهِدَ لَهُ أَنَّهُ بَارٌّ، إِذْ شَهِدَ اللهُ لِقَرَابِينِهِ. وَبِهِ، وَإِنْ مَاتَ، يَتَكَلَّمْ بَعْدُ!

 

Tertullian An Answer to the Jews

what he was offering in simplicity of heart, and reprobated the sacrifice of his brother Cain, who was not rightly dividing what he was offering.[29]

 

5-) بِالإِيمَانِ نُقِلَ أَخْنُوخُ لِكَيْ لاَ يَرَى الْمَوْتَ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ نَقَلَهُ – إِذْ قَبْلَ نَقْلِهِ شُهِدَ لَهُ بِأَنَّهُ قَدْ أَرْضَى اللهَ.

 

1 Clement

Let us take (for instance) Enoch, who, being found righteous in obedience, was translated, and death was never known to happen to him.[43]

 

Tertullian An Answer to the Jews

For Enoch, too, most righteous man, uncircumcised and in-observant of the Sabbath, He translated from this world;[31]

 

Tertullian A Treatise on the Soul

Such power was not accorded to the great Medea herself-over a human being at any rate, if allowed her over a silly sheep. Enoch no doubt was translated,[296]

 

1 Clement

Let us take (for instance) Enoch, who, being found righteous in obedience, was translated, and death was never known to happen to him.[52]

 

7-) بِالإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ، فَبَنَى فُلْكاً لِخَلاَصِ بَيْتِهِ، فَبِهِ دَانَ الْعَالَمَ، وَصَارَ وَارِثاً لِلْبِرِّ الَّذِي حَسَبَ الإِيمَانِ.

 

Tertullian An Answer to the Jews

written in stone-tables, I contend that there was a law unwritten, which was habitually understood naturally, and by the fathers was habitually kept. For whence was Noah “found righteous,”[23]

 

10-) لأَنَّهُ كَانَ يَنْتَظِرُ الْمَدِينَةَ الَّتِي لَهَا الأَسَاسَاتُ، الَّتِي صَانِعُهَا وَبَارِئُهَا اللهُ.

 

Alexander Epistles on the Arian Heresy

Who hath induced them to say, that for our sakes He was made; although Paul says, “for whom are all things, and by whom are all things? “[58]

 

Methodius Discourse V. Thallousa

And the Jews declared that the shadow of the image (of the heavenly things which was afforded to them), was the third from the reality; but we clearly behold the image of the heavenly order; for the truth will be accurately made manifest after the resurrection, when we shall see the heavenly tabernacle (the city in heaven “whose builder and maker is God”[24]

 

13-) فِي الإِيمَانِ مَاتَ هَؤُلاَءِ أَجْمَعُونَ، وَهُمْ لَمْ يَنَالُوا الْمَوَاعِيدَ، بَلْ مِنْ بَعِيدٍ نَظَرُوهَا وَصَدَّقُوهَا وَحَيُّوهَا، وَأَقَرُّوا بِأَنَّهُمْ غُرَبَاءُ وَنُزَلاَءُ عَلَى الأَرْضِ

 

Irenaeus Against Heresies Book V

and [yet] he did not receive an inheritance in it, not even a footstep, but was always a stranger and a pilgrim therein.[276]

 

Tertullian On Exhortation to Chastity

Are not we, too, travellers in this world?[64]

 

16-) وَلَكِنِ الآنَ يَبْتَغُونَ وَطَناً أَفْضَلَ، أَيْ سَمَأويّاً. لِذَلِكَ لاَ يَسْتَحِي بِهِمِ اللهُ أَنْ يُدْعَى إِلَهَهُمْ، لأَنَّهُ أَعَدَّ لَهُمْ مَدِينَةً

 

Origen Commentary on John Book II

For it was a great gift to the Patriarchs that God in place of His own name should add their name to His own designation as God, as Paul says,[48]

 

17-) بِالإِيمَانِ قَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُجَرَّبٌ – قَدَّمَ الَّذِي قَبِلَ الْمَوَاعِيدَ، وَحِيدَهُ

 

1 Clement

On account of his faith and hospitality, a son was given him in his old age; and in the exercise of obedience, he offered him as a sacrifice to God on one of the mountains which He showed him.[48]

 

1 Clement

On account of his faith and hospitality, a son was given him in his old age; and in the exercise of obedience, he offered him as a sacrifice to God on one of the mountains which He showed him.[57]

 

23-) بِالإِيمَانِ مُوسَى، بَعْدَمَا وُلِدَ، أَخْفَاهُ أَبَوَاهُ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ، لأَنَّهُمَا رَأَيَا الصَّبِيَّ جَمِيلاً، وَلَمْ يَخْشَيَا أَمْرَ الْمَلِكِ.

 

Methodius Discourse VII. Procilla

For consider what confidence Seth had towards God, and Abel, and Enos, and Enoch, and Methuselah, and Noah, the first lovers of righteousness, and the first of the first-born children who are written in heaven,[17]

 

25-) مُفَضِّلاً بِالأَحْرَى أَنْ يُذَلَّ مَعَ شَعْبِ اللهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ تَمَتُّعٌ وَقْتِيٌّ بِالْخَطِيَّةِ،

 

Shepherd of Hermas Similitude Sixth

For luxury and deceit have no memories, on account of the folly with which they are clothed; but when punishment and torture cleave to a man for one day, he is punished and tortured for a year; for punishment and torture have powerful memories. While tortured and punished, therefore, for a whole year, he remembers at last[15]

 

26-) حَاسِباً عَارَ الْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ، لأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْمُجَازَاةِ.

 

Clement of Alexandria Stromata Book IV

By faith he forsook Egypt, not fearing the wrath of the king: for he endured as seeing Him who is invisible.”[151]

 

32-) وَمَاذَا أَقُولُ أَيْضاً؟ لأَنَّهُ يُعْوِزُنِي الْوَقْتُ إِنْ أَخْبَرْتُ عَنْ جِدْعُونَ، وَبَارَاقَ، وَشَمْشُونَ، وَيَفْتَاحَ، وَدَأودَ، وَصَمُوئِيلَ، وَالأَنْبِيَاءِ،

 

Clement of Alexandria Stromata Book II

Why then should I review and adduce any further testimonies of faith from the history in our hands? “For the time would fail me were I to tell of Gideon, Barak, Samson, Jephtha, David, and Samuel, and the prophets,” and what follows.[28]

 

Tertullian An Answer to the Jews

-a fact which they cannot deny.[299]

 

Peter of Alexandria Canonical Epistle

For they sought not what was profitable for them, but that which was profitable for the many, that they might be saved, and that they might be enabled to say unto them many things conducing to this, that they might act suitably to the Word of God, “unless,” as says the apostle, “the time should fail me in speaking.”[34]

 

35-) أَخَذَتْ نِسَاءٌ أَمْوَاتَهُنَّ بِقِيَامَةٍ. وَآخَرُونَ عُذِّبُوا وَلَمْ يَقْبَلُوا النَّجَاةَ لِكَيْ يَنَالُوا قِيَامَةً أَفْضَلَ.

 

Cyprian Treatise XI Exhortation to Martyrdom Addressed to Fortunatus

But he, trusting in his martyrdom, and promising to himself from the retribution of God the reward of resurrection, exclaimed and said, “Thou indeed impotently destroyest us out of this present life; but the King of the world will raise us up, who die for His laws, unto the eternal resurrection of life.”[95]

 

36-) وَآخَرُونَ تَجَرَّبُوا فِي هُزُءٍ وَجَلْدٍ، ثُمَّ فِي قُيُودٍ أَيْضاً وَحَبْسٍ.

 

Clement of Alexandria Stromata Book IV

Wherefore also, having encompassing us such a cloud,” holy and transparent, “of witnesses, laying aside every weight, and the sin which doth so easily beset us, let us run with patience the race set before us, looking unto Jesus, the author and finisher of our faith.”[149]

 

Cyprian Epistle VIII

But if before the day of your contest, of the mercy of God, peace shall supervene, let there still remain to you the sound will and the glorious conscience.[10]

 

37-) رُجِمُوا، نُشِرُوا، جُرِّبُوا، مَاتُوا قَتْلاً بِالسَّيْفِ، طَافُوا فِي جُلُودِ غَنَمٍ وَجُلُودِ مِعْزَى، مُعْتَازِينَ مَكْرُوبِينَ مُذَلِّينَ،

 

1 Clement

Let us be imitators also of those who in goat-skins and sheep-skins[71]

 

A Letter from Origen to Africanus

For the author of the Epistle to the Hebrews, in speaking of the prophets, and what they suffered, says, “They were stoned, they were sawn asunder, they were slain with the sword”[13]

 

Origen Against Celsus Book VII

It was therefore for their firm adherence to truth, and their faithfulness in the reproof of the wicked, that “they were stoned; they were sawn asunder, were tempted, were slain with the sword; they wandered about in sheepskins and goatskins; being destitute, afflicted, tormented; they wandered in deserts and in mountains, and in dens and caves of the earth, of whom the world was not worthy: “[6]

 

Origen Against Celsus Book VII

Indeed, the prophets themselves, who for the purity of their lives received the Divine Spirit, “wandered about in sheepskins and goatskins; being destitute, afflicted, tormented: they wandered in deserts, and in mountains, and in dens and caves of the earth.”[23]

 

Lactantius Divine Institutes Book IV

His temple, He was unwilling to send him with heavenly power and glory, that the people who had been ungrateful towards God might be led into the greatest error, and suffer punishment for their crimes, since they had not received their Lord and God, as the prophets had before foretold that it would thus happen. For Isaiah whom the Jews most cruelly slew, cutting him asunder with a saw,[97]

 

Constitutions of the Holy Apostles Book V

-one with stones, another with the sword; one they sawed asunder,[141]

 

Revelation of Paul

While he was yet speaking, there came other three, and saluted me, saying: Welcome, Paul, beloved of God, the boast of the churches, and model of angels. And I asked: Who are you? And the first said: I am Isaiah, whom Manasseh sawed with a wood saw.[31]

 

1 Clement

Let us be imitators also of those who in goat-skins and sheep-skins[82]

 

Origen Commentary on Matthew Book X

let him believe what is written thus in the Epistle to the Hebrews, “They were stoned, they were sawn asunder, they were tempted; “[119]

 

Origen Commentary on Matthew Book X

And they, too, were dishonoured in their own country among the Jews who went about “in sheep-skins, in goat-skins, being destitute, afflicted,” and so on;[121]

 

40-)  إِذْ سَبَقَ اللهُ فَنَظَرَ لَنَا شَيْئاً أَفْضَلَ، لِكَيْ لاَ يُكْمَلُوا بِدُونِنَا.

 

Tertullian On the Veiling of Virgins

What, then, is the Paraclete’s administrative office but this: the direction of discipline, the revelation of the Scriptures, the reformation of the intellect, the advancement toward the “better things? “[5]

 

الاصحاح الثانى عشر:-

 

5-)  وَقَدْ نَسِيتُمُ الْوَعْظَ الَّذِي يُخَاطِبُكُمْ كَبَنِينَ: «يَا ابْنِي لاَ تَحْتَقِرْ تَأْدِيبَ الرَّبِّ، وَلاَ تَخُرْ إِذَا وَبَّخَكَ.

 

Clement of Alexandria Stromata Book I

 

It has therefore been well said, “My son, despise not thou the correction of God; nor faint when thou art rebuked of Him. For whom the Lord loveth He chasteneth, and scourgeth every son whom He receiveth.”[72]

 

Tertullian Of Patience

us to give thanks and rejoice, over and above, at being thought worthy of divine chastisement. “Whom I love,” saith He, “I chasten.”[112]

 

6-) لأَنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ، وَيَجْلِدُ كُلَّ ابْنٍ يَقْبَلُهُ».

 

1 Clement

“For whom the Lord loveth He chasteneth, and scourgeth every son whom He receiveth.”[249]

 

Origen de Principiis Book III

God accordingly abandons and neglects those whom He has judged undeserving of chastisement: “For whom the Lord loveth He chasteneth, and scourgeth every son whom He receiveth.”[118]

 

Cyprian Epistle VII

For know, beloved brethren, that I was not long ago reproached with this also in a vision, that we were sleepy in our prayers, and did not pray with watchfulness; and undoubtedly God, who “rebukes whom He loves,[14]

 

1 Clement

“For whom the Lord loveth He chasteneth, and scourgeth every son whom He receiveth.”[304]

 

15-) مُلاَحِظِينَ لِئَلاَّ يَخِيبَ أَحَدٌ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ. لِئَلاَّ يَطْلُعَ أَصْلُ مَرَارَةٍ وَيَصْنَعَ انْزِعَاجاً، فَيَتَنَجَّسَ بِهِ كَثِيرُونَ.

 

Shepherd of Hermas Similitude Sixth

These have been perverted from the truth: among them there is the hope of repentance, by which it is possible to live. Corruption, then, has a hope of a kind of renewal,[7]

 

Methodius From the Discourse on the Resurrection

For the present we restrain its sprouts, such as evil imaginations, “test any root of bitterness springing up trouble”[11]

 

16-) لِئَلاَّ يَكُونَ أَحَدٌ زَانِياً أو مُسْتَبِيحاً كَعِيسُو، الَّذِي لأَجْلِ أَكْلَةٍ وَاحِدَةٍ بَاعَ بَكُورِيَّتَهُ.

 

Shepherd of Hermas Commandment Fourth

And therefore I say to you, that if any one is tempted by the devil, and sins after that great and holy calling. in which the Lord has called His people to everlasting life,[13]

 

21-) وَكَانَ الْمَنْظَرُ هَكَذَا مُخِيفاً حَتَّى قَالَ مُوسَى: «أَنَا مُرْتَعِبٌ وَمُرْتَعِدٌ!».

 

Clement of Alexandria Exhortation to the Heathen

O surpassing love for man! Not as a teacher speaking to his pupils, not as a master to his domestics, nor as God to men, but as a father, does the Lord gently admonish his children. Thus Moses confesses that “he was filled with quaking and terror”[103]

 

22-) بَلْ قَدْ أَتَيْتُمْ إِلَى جَبَلِ صِهْيَوْنَ، وَإِلَى مَدِينَةِ اللهِ الْحَيِّ: أورُشَلِيمَ السَّمَأويَّةِ، وَإِلَى رَبَوَاتٍ هُمْ مَحْفِلُ مَلاَئِكَةٍ،

 

Origen Against Celsus Book VII

“Ye are come,” says he, “unto Mount Sion, and unto the city of the living God, the heavenly Jerusalem, and to an innumerable company of angels.”[59]

 

Origen Against Celsus Book VIII

But indeed they do in a sense separate themselves and stand aloof from those who are aliens from the commonwealth of God and strangers to His covenants, in order that they may live as citizens of heaven, “coming to the living God, and to the city of God, the heavenly Jerusalem, and to an innumerable company of angels, to the general assembly and Church of the first-born, which are written in heaven.”[14]

 

Origen Commentary on Matthew Book XII

but made clear by the Spirit of the living God, and might be killed in the Jerusalem below, and having risen from the dead might reign in Mount Zion, and the city of the living God-the heavenly Jerusalem.[139]

 

24-) وَإِلَى وَسِيطِ الْعَهْدِ الْجَدِيدِ: يَسُوعَ، وَإِلَى دَمِ رَشٍّ يَتَكَلَّمُ أَفْضَلَ مِنْ هَابِيلَ.

 

Tertullian On the Veiling of Virgins

What, then, is the Paraclete’s administrative office but this: the direction of discipline, the revelation of the Scriptures, the reformation of the intellect, the advancement toward the “better things? “[5]

 

26-) الَّذِي صَوْتُهُ زَعْزَعَ الأَرْضَ حِينَئِذٍ، وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ وَعَدَ قَائِلاً: «إِنِّي مَرَّةً أَيْضاً أُزَلْزِلُ لاَ الأَرْضَ فَقَطْ بَلِ السَّمَاءَ أَيْضاً».

 

Tertullian On Monogamy

will fall far more heavily and bitterly in the “universal shaking”[111]

 

29-) لأَنَّ إِلَهَنَا نَارٌ آكِلَةٌ.

 

Origen Against Celsus Book VI

Nor is the Spirit, in our opinion, a “body,” any more than fire is a “body,” which God is said to be in the passage, “Our God is a consuming fire.”[362]

 

Hippolytus Refutation of All Heresies Book VI

Now he is of the appearance of fire. Moses also, he says, expresses himself thus: “The Lord thy God is a burning and consuming fire.”[81]

 

A Treatise of Novatian Concerning the Trinity

But these things are rather used as figures than as being so in fact. For as, in the Old Testament,[38]

 

الاصحاح الثالث عشر:-

 

4-) لِيَكُنِ الزِّوَاجُ مُكَرَّماً عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَالْمَضْجَعُ غَيْرَ نَجِسٍ. وَأَمَّا الْعَاهِرُونَ وَالزُّنَاةُ فَسَيَدِينُهُمُ اللهُ.

 

Clement of Alexandria Stromata Book IV

And then, as putting the finishing stroke to the question about marriage, he adds: “Marriage is honourable in all, and the bed undefiled: but whoremongers and adulterers God will judge.”[191]

 

Constitutions of the Holy Apostles Book VI

Wherefore “marriage is honourable”[169]

 

The First Epistle of Clement Concerning Virginity

those who have passed a wedded life in sanctity, and whose “bed has not been defiled.”[32]

 

5-) لِتَكُنْ سِيرَتُكُمْ خَالِيَةً مِنْ مَحَبَّةِ الْمَالِ. كُونُوا مُكْتَفِينَ بِمَا عِنْدَكُمْ، لأَنَّهُ قَالَ: «لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ»

 

Clement of Alexandria Stromata Book II

For God’s greatest gift is self-restraint. For He Himself has said, “I will neyer leave thee, nor forsake thee,”[256]

 

7-) اُذْكُرُوا مُرْشِدِيكُمُ الَّذِينَ كَلَّمُوكُمْ بِكَلِمَةِ اللهِ. انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ.

 

Didache

My child, him that speaketh to thee the word of God remember night and day; and thou shalt honour him as the Lord;[42]

 

The First Epistle of Clement Concerning Virginity

For the Scripture has said, “The elders who are among you, honour; and, seeing their manner of life and conduct, imitate their faith.”[55]

 

😎 يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ.

 

Alexander Epistles on the Arian Heresy

For even though one saying may refer to the Father Himself, yet it would now be more aptly spoken of the Word, because when He became man, He changed not; but, as says the apostle, “Jesus Christ, the same yesterday, today, and for ever.”[57]

 

10-) لَنَا «مَذْبَحٌ» لاَ سُلْطَانَ لِلَّذِينَ يَخْدِمُونَ الْمَسْكَنَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهُ.

 

Tertullian An Answer to the Jews

But the one of them, begirt with scarlet, amid cursing and universal spitting, and tearing, and piercing, was cast away by the People outside the city into perdition, marked with manifest tokens of Christ’s passion; who, after being begirt with scarlet garment, and subjected to universal spitting, and afflicted with all contumelies, was crucified outside the city.[343]

 

Tertullian On Prayer

the chief is, that we go not up unto God’s altar[68]

 

Cyprian Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

Of this same thing in the Gospel according to Matthew: If thou wouldest offer thy gift at the altar, and there rememberest that thy brother hath ought against thee; leave thou thy gift before the altar, and go; first be reconciled to thy brother, and then come and offer thy gift at the altar.”[384]

 

12-) لِذَلِكَ يَسُوعُ أَيْضاً، لِكَيْ يُقَدِّسَ الشَّعْبَ بِدَمِ نَفْسِهِ، تَأَلَّمَ خَارِجَ الْبَابِ

 

Five Books in Reply to Marcion

By His own death redeemed), without the camp[229]

 

14-) لأَنْ لَيْسَ لَنَا هُنَا مَدِينَةٌ بَاقِيَةٌ، لَكِنَّنَا نَطْلُبُ الْعَتِيدَةَ.

 

Shepherd of Hermas Similitude First

He says to me, “You know that you who are the servants of God dwell in a strange land; for your city is far away from this one.[2]

 

Clement of Alexandria Stromata Book IV

But rather, he says, “Follow peace with all men, and holiness, without which no man shall see the Lord: looking diligently, lest there be any fornicator or profane person, as Esau, who for one morsel surrendered his birth-right; and lest any root of bitterness springing up trouble you, and thereby many be defiled.”[190]

 

15-) فَلْنُقَدِّمْ بِهِ فِي كُلِّ حِينٍ لِلَّهِ ذَبِيحَةَ التَّسْبِيحِ، أَيْ ثَمَرَ شِفَاهٍ مُعْتَرِفَةٍ بِاسْمِهِ.

 

Fragments from the Lost Writings of Irenaeus

And again, “Let us offer the sacrifice of praise, that is, the fruit of the lips.”[76]

 

Didache

that your sacrifice may be pure.[125]

 

17-) أَطِيعُوا مُرْشِدِيكُمْ وَاخْضَعُوا، لأَنَّهُمْ يَسْهَرُونَ لأَجْلِ نُفُوسِكُمْ كَأَنَّهُمْ سَوْفَ يُعْطُونَ حِسَاباً، لِكَيْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ بِفَرَحٍ، لاَ آنِّينَ، لأَنَّ هَذَا غَيْرُ نَافِعٍ لَكُمْ.

 

1 Clement

Let us reverence the Lord Jesus Christ, whose blood was given for us; let us esteem those who have the rule over us;[90]

 

Epistle of Ignatius to the Trallians

Be ye subject to the bishop as to the Lord, for “he watches for your souls, as one that shall give account to God.”[9]

 

Shepherd of Hermas Vision Third

I also, standing joyful before your Father, may give an account of you all to your Lord.”[42]

 

1 Clement

whose blood was given for us; let us esteem those who have the rule over us;[104]

 

و من هنا نرى كيف كان اجماع اباء الكنيسة على قانونية الرسالة الى أهل العبرانيين من القرن الأول وان كاتبها هو القديس بولس الرسول واقتباساتهم كثيرة جدا من الرسالة مما يبين لنا ايمان الكنيسة الجامعة الرسولية الواحدة بقانونية الرسالة من القرن الأول ليستد كل فم يتجرأ على كتاب الله المقدس!

 

“لأنى انا ساهر على كلمتى لأجريها” (ار1:12)

قانونية الرسالة الى العبرانيين – فادي عاطف

قانونية الرسالة الى العبرانيين – فادي عاطف

معاذ عليان في ورطة مع أعضاء فريق اللاهوت الدفاعي والبابا تواضروس ?

معاذ عليان في ورطة مع أعضاء فريق اللاهوت الدفاعي والبابا تواضروس؟

معاذ عليان في ورطة مع أعضاء فريق اللاهوت الدفاعي والبابا تواضروس ?

البابا تواضروس ورسائل بولس الضائعة؟!!

طالعنا معاذ عليان بكذبة جديدة من أكاذيبه التي لا تنتهي ولا تتوقف، فهو بحق بارع في الكذب، لدرجة أن الناس تسميه #ميزو_الكذاب من كثرة كذبه. المهم، الكذبة اليوم، أن البابا تواضروس يقول بضياع أسفار من الكتاب المقدس! وبالطبع، فإن أي شخص مسيحي سيسمع هذا الكلام المضحك، سيضحك على ماكينة الكذب معاذ.

 

 

سنقسم الرد إلى جزء بسيط سريع للتعليق على ما قاله ميزو، ثم نقدم بحث علمي رصين لبحث هذه المسألة بتمامها، فمن يريد الرد على ميزو، فيكفيه الجزء الأول ومن أراد التوسع فليقرأ الجزء الثاني:

الجزء الأول:

فأين قال البابا هذا؟

ها هي صورة من كلامه الذي يخدع به البسطاء من المسلمين ولاحظوا أنه قال “أسفار من الكتاب المقدس” أي أن هذه الأسفار كانت من أسفار الكتاب المقدس ثم ضاعت:

معاذ يكذب على البابا تواضروس ويقول أنه يقول أن هناك أسفار ضائعة من الكتاب المقدس

وها هي الصورة المقصودة من كتاب البابا تواضروس:

كتاب مفتاح العهد الجديد ج2 صفحة 124 للبابا تواضروس

فهل قرأتم أن البابا قال أنه كانت هناك أسفار في الكتاب المقدس ثم ضاعت؟ البابا يقول حرفيا ولاحظوا هنا الكلمات الملونة باللون الأحمر:

[كانت رسائله تتبادلها كنائس كثيرة (كو 4: 16) ونعلم منها أن بعض رسائله ربما ضاعت أو فقدت لأسباب عديدة (1كو 5: 9) (2كو 2: 3) وكان يرى أن رسائله ثقيلة وقوية (2كو 10: 10]

فأولا: البابا تواضروس لم يقل أن هناك أسفار من الكتاب المقدس ضاعت، بل قال فقط أنها رسائله، ولم يقل أنها رسائل موحى بها ضاعت أو كانت رسائل من الكتاب المقدس ثم ضاعت، فلماذا يكذب معاذ على البابا؟

ثانيا: البابا يقول “ربما” والتي تعني الاحتمالية. احتمالية ماذا؟ هل ضياع أسفار من الكتاب المقدس أو أسفار موحى بها؟ بالطبع لا، فلم يقل البابا هذا، بل رسائل لبولس الرسول، فهل يعتقد معاذ أن القديس بولس منذ تعلَمَ الكتابة لم يكتب في حياته كلها إلا الرسائل الموحى بها الموجودة في العهد الجديد؟ هل لم يمارس الكتابة في حياته اليومية أبدا إلا عندما كتب رسائله الموجودة في العهد الجديد؟ هل يقول بهذا عاقل؟!

 

فمعاذ لأن مستواه العلمي ضعيف ومستواه الإدراكي منعدم، يظن ان كل ما يكتبه بولس الرسول هو وحي إلهي ومن الأسفار القانونية الإلهية! وهذا لا يقول به عاقل أو غير عاقل، اللهم إلا معاذ! فمن الطبيعي أن يمارس أي انسان الكتابة كما نمارسها نحن في حياتنا اليومية. فهل يتخيل أحد أن القديس بولس تعلم الكتابة ثم لم يكتب أي شيء في حياته إلا هذه الرسائل الموجودة في العهد الجديد اليوم؟ بالطبع لا بل من المؤكد أنه كتب رسائل كثيرة قبل أن يصير مسيحيا وبعدما صار. فكتابة الرسائل كانت هي وسيلة التواصل في كل العالم القديم، سواء أكان مسيحي أم غير مسيحي، لم يكن لديهم WhatsApp ولا Messenger يا ميزو، فكيف سيتواصلون؟ بالموبايل؟

 

بالطبع يا أخوة، كان التواصل في العالم القديم بين الأشخاص يكون عن طريق الرسائل، وبين اجزاء الامبراطوريات عبر الرسائل، فكانت الرسائل هي الوسيلة الأشهر والأسهل، وكرازة بولس الرسول كانت واسعة جدا والمسيحين اجتاحت العالم القديم كله بالمحبة والمعجزات وليس بالسيف، وقد أسس رسل المسيح كنائس كثيرة في كل بقاع العالم آن ذاك، فكيف سيفتقدون تلك المدن والشعوب ويتواصلون معهم؟ الوسيلة كانت الرسائل، وهذا ليس لبولس الرسول فقط، بل لجميع الرسل والآباء الرسوليون وتلاميذهم….إلخ، فكانت دوما الرسائل هي التي يستخدمونها لمعرفة الأخبار وتوجيه الشعب والكنيسة.

لكن ميزو بعقله الضحل يعتقد أن كل شيء سيكتبه بولس أو أي رسول آخر، هو موحى به كسفر قانوني في الكتاب المقدس، وهذا لا يقول به جاهل فضلا عن عالم، لكن ميزو لأنه يسابق الزمن لانتاج أكبر عدد من الأكاذيب فيكذب مثلما يتنفس.

 

الخلاصة العامية:

  1. البابا لم يقل أصلا أن هناك رسائل ضاعت، بل قال “ربما” وسيتم تفصيل الرد في الجزء التالي من هذا الرد.
  2. البابا لم يقل أصلا أن هذه الرسائل كانت من الكتاب المقدس أصلا، كما يدعي #ميزو_الكذاب.
  3. الرسائل كانت هي الأساس في التواصلات بين الشعوب القديمة، فلا مشكلة إن كتب القديس بولس أو أحد الرسل رسائل (غير موحى بها) وضاعت، فهذه الرسائل كانت مختصة بزمن معين فقط.

 

إلى هنا نكون قد إنتهينا من التعليق على جهالات وأكاذيب معاذ، فهو لم يقدم أي شيء يتم الرد عليه إلا أكاذيبه على البابا.

 

لكن دعونا نتكلم كلام العلماء ونقدم بحث تفصيلي عن هذه القضية كاملة، فالموضوع أعمق من عبث الأطفال هذا الذي يقدمه ميزو..

الجزء الثاني (هذا كان بحثا للأخ مينا صلاح كتبه في عام 2010 ردا على جهالات شخص آخر وهو محمد شاهين (التاعب)):

 

قبل أن ندخل في عُمق البحث والأدلة دعوني أريكم كم أن الفكرة برمتها هشة جدا، فنقول.. سنفترض – جدلاً – أن فعلاً هناك رسائل ضائعة للقديس العظيم الخادم بولس الرسول، وهكذا أيضاً بعض الكتابات للآباء تم تدميرها عبر الإضطهادات العنيفة التي لاقتها الكنيسة في بداياتها، فمن الذي قال أن هذه الرسائل هى وحيٌ؟! ألا يعرف هذا المُدَعي أن ليست كل كتابات الآباء وحي!؟، أم أنه يتخيل أن كل ما كتبوه هو وحي!؟

على هذا فكل كَتَبَةْ العهد الجديد لم يكتبوا إلا أسفار العهد الجديد فقط! عجبي!، أيقول عاقل أو شبة عاقل أن كل كتابات الرُسل هى وحي!؟ ، فكتابات الآباء الآخرين موجودة بين أيدينا فهل قال أحد أنها وحيٌ! فالعاقل يقول أن لا ضرر أن تضيع رسائل للقديس بولس الرسول أو لغيره طالما أنها ليست وحيٌ، بل بالأخص القديس بولس الرسول لانه تعب أكثر من جميع الرُسل وصال جال الدنيا شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً ولم يَدّخِرُ لنفسهِ جُهْداً إلا وبذله في الخدمة وفي كل مدينة كان يدخلها تقريبا كان يتفقدها ويتفقد ما بناه عندهم سابقاً ويختبر إيمانهم ويصحح ما قد يقعوا فيه أو يصحح الأخطاء التي وقعوا بها بالفعل، فمن الطبيعي أن يراسلهم كثيراً بأكثر من طريقة ليتفقد أحوال رَعِيّة المسيح.

 

ولهذا كان على المُعترض أن يثبت أولاً أن هذه الرسائل المزعومة هى وحي قانوني للمسيحيين وكانت لها قانونية والآن ليست ضمن قانون العهد الجديد هذا كله على فرض انه يوجد رسالة بالفعل وايضاً بفرض ان هذه الرسالة المزعومة قد ضاعت!،

ولسوء حُسن حظ المعترض فلا هذه ولا تلك يستطيع أن يثبتها بأدلة نَقليّة!، بل أنكم كما سترون سنهدم كل كلامه بكل أنواع الأدلة، وهكذا فقد رددنا على بحثه بالكامل بإفتراض ما ذهب إليه ثم مطالبته بإثبات وحي هذه الرسائل وقانونيتها..

ألم أقل لكم أن كتابات هذا المعترض تُعَد أضحوكة للعلماء وحتّى أنصافهم؟، ولكن الغريب والعجيب أنه يعتقد أنه بمثل هذه الكتابات الساذجة التي لا تساوي في ميزان العلم مِثقال ذَرّة الهيدروجين أنه يرد على العلاَّمة القمص عبد المسيح بسيط! فأُفً لهكذا خَبَلٍ! وأُفً للعلماء الذين يُضِيعون أعمارهُم في الدِراسة ليأتي مِثل هَذا المُعترض ليُحاوِل – فقط محاولة – الرد!

قام المشكك بطرح شبهته في آيتين دمجهم معاً في موضوعٍ واحد، وسَنَرُد على كل ما قاله، ولكن في هذا البحث سَنَرُد فقط على شبهته في الآية الخاصة برسالة معلمنا القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس وفي بحث تالي بإذن المسيح سَنَرُد على شبهته الساذجة الأُخرى. فأدعوا له أن يتحمل الصدمات المتوالية فإني مشفق عليه لأنه دخل مُعترك العلم ولا يملك به علم.

 

هل توجد شُبهة لو إفترضنا (جدلاً) ما توصل إليه؟

حاول المعترض أن يثبت ما يريده بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة – كما سنرى – وأن يقول أن هذه الرسالة المزعومة ضائعة ولكي لا أصيبه بصدمة دماغية من البداية سأفترض معه ما توصل إليه ونجعل العلماء يردون عليه، فسيقول العلماء أن حتى لو كانت الرسالة ضائعة فليس كل رسائل القديس بولس هى رسائل موحى بها بل توجد رسائل شخصية تخص فرد معين او حدث معين او حل لمشكلة معينة وبالطبع هم ليسوا في الكتاب المقدس، ولكي لا تضيع الدقة اللغوية لأقوال العلماء سأضع النصوص كلها باللغة الإنجليزية.

 

يقول ألان جونسون:

Paul’s Previous Letter Clarified (5:9–11) I have written you in my letter is the first clear reference in the New Testament to an apostolic letter that has not survived in our canonical collection. There were apparently others as well (cf. Col 4:16). This should not be troublesome for us. Not all the apostolic instruction was universal enough in scope to address different congregations’ needs, and the Holy Spirit worked providentially to give us those writings in the collection (canon) that would best serve the church in its continuing witness to the gospel of Christ.[4]

 

ويقول جون جيل في التفسير الذي إقتطعه المشكك تدليساً منه على القاريء المُسْلِم:

I wrote unto you in an epistle,….. Not in this same epistle, and in 1Co_5:2 as some think; for what is here observed is not written in either of those verses, but in some other epistle he had sent them before, as is clear from 1Co_5:11 which either came not to hand, or else was neglected by them; and so what he here says may be considered as a reproof to them, for taking no notice of his advice; but continuing to show respect to the incestuous person, though he in a former epistle had advised them to the contrary: no doubt the apostle wrote other epistles to the Corinthians, besides those that are in being; see 2Co_10:10 nor does such a supposition at all detract from the perfection of Scripture; for not all that were written by him were by divine inspiration; and as many as were so, and were necessary for the perfection of the canon of Scripture, and to instruct us in the whole counsel of God, have been preserved; nor is this any contradiction to this epistle’s being his first to this church; for though it might not be his first to them, yet it is the first to them extant with us, and therefore so called: what he had written to them in another epistle was not.[5]

 

يقول ويليام ماكدونالد:

هنا يشرح الرسول لأهل كورنثوس أنه كان قد كتب إليهم رسالة قال لهم فيها أن “لا تخالطوا الزناة”. إن كون الرسالة المشار إليها قد ضاعت لا يؤثر في وحي الكتاب المقدس البتة. فليس كل ما كتبه بولس (غير الرسائل الموجودة في كتا العهد الجديد) موحى به، بل فقط كل ما رأى الله أنه من الضروري ضمه إلى الكتاب المقدس.[6]

 

ويقول الدكتور ويليان إدي:

كتبت إليكم في الرسالة: ذهب بعض المفسرين أنه عنى بهذا كلاماً سبق في هذه الرسالة والذي يعارض هذا المذهب أنه ليس في ما سبق مثل هذا النهي. وذهب آخرون (ومذهبهم هو الأرجح) أنه أشار بذلك إلى رسالة مختصرة أرسلها قبلاً إليهم مقصورة على فائدتهم دون غيرهم من الكنائس ولذلك لم يعتن الروح القدس بأن تُحفظ. ولا عجب من أن يكون الرسول قد كتب كثيراً من الرسائل إلى ما أسسه من الكنائس الكثيرة إجابة على مسائل منها وبغية تعليمها وتزيتها وأن تلك الرسائل أكثر من الرسائل الأربع عشرة التي بقيت لنا. ولكن لنا أن نؤكد أن للكنيسة الآن كل صحف الوحي التي قصد الله أن تبقى لتعليمها ونيانها.[7]

 

 

ويقول دانيال بور:

The allusion must therefore be to some earlier letter now lost. [This is the conclusion of Calvin, Beza, Bengel, de Wette, Meyer, Wordsworth, Alford, Hodge, Barnes, and most other modern commentators, and as Words. argues, “is perfectly consistent with the position, ‘that no Canonical Book of Holy Scripture has been lost.[9]

ويقول متى هنري:

Some think this was an epistle written to them before, which is lost. Yet we have lost nothing by it, the Christian revelation being entire in those books of scripture which have come down to us, which are all that were intended by God for the general use of Christians, or he could and would in his providence have preserved more of the writings of inspired men.[10]

ويقول هيرولد مير:

Though the letter here referred to could possibly be a reference to the preceding part of the present letter and the verb egrapsa could be taken to mean, “I write” (an epistolary aorist, taken from the reader’s viewpoint; cf. Rom 16:22), it is more natural to conclude that this is a reference to a former letter that we do not possess. (That not all of an apostle’s writings have been preserved presents no problem regarding the completeness of the canon. The church has all of the inspired writing God intended his people to have.[11]

ويقول روبرت جيمسون:

Paul probably wrote a former brief reply to inquiries of the Corinthians: our first Epistle, as it enters more fully into the same subject, has superseded the former, which the Holy Spirit did not design for the guidance of the Church in general, and which therefore has not been preserved.[12]

 

و يوجد الكثير والكثير من الأدلة على هذا الكلام، وهذا بالرغم من انهم هُم أنفسهم نفس العلماء الذين يقولون بضياع الرسالة المزعومة، بل لا أكون مخطيء عندما أقول أن كل من قال بضياع هذه الرسالة سواء ذكر انها ليست من الرسائل الموحى بها أو لم يقل ذلك فهو يعرف ذلك ويؤمن بذلك والذين لم يكتبوا هذا الكلام، لم يكتبوه، فقط، لانه شيء بديهي معروف للقاصي والداني!

وهكذا يمكنني ان أنهي الرد على شبهته تماماً فقد اتفقت معه (جدلاً) في ما ذهب إليه وأثبتُ انه لا ضرر البتة حتى لو اعتبرنا أن الرسالة المزعومة ضائعة، ولكن لأن هذا كان فقط عارض وليس هو أصل الرد في البحث فسنكمل توضيح ما إلتبس عليه وعلى العلماء ونجب على الأسئلة جميعها مُتَّبِعِينَ في ذلك أمر الله ” امتحنوا كل شيء، تمسكوا بالحسن “.

 

هل توجد أدلة نقلية في أن المقصود هي رسالة ضائعة؟

نقصد هنا بـ ” الأدلة النقلية ” أي الادلة الخارجية أي هل هناك حقاً دليل ملموس أن هناك فعلاً رسالة قد أرسلها القديس مار بولس الرسول الى أهل كورنثوس قبل هاتين الرسالتين الموجودتين بين أيدينا اليوم؟ أم أن العلماء إستدلوا على وجودها غيباً بعدم قدرتهم على فهم الآيات المقدسة؟ أي أنهم لم يجدوا تفسيراً آخر غير أن يقولوا أن هذه الرسالة المُشار إليها في رسالة كورنثوس الأولى (5: 9) هى رسالة آُخرى كان قد أرسلها القديس بولس الرسول وهى الآن ضائعة ولا نعرف عنها شيئاً؟!

بكل أسى وأسف أقول أني وعلى مدار ما يقرب من 250 تفسيراً لم اجد دليل نقلي واحد، نعم واحد فقط، على هذا الزعم بل على النقيض تماماً وجدت العلماء يقولون هذا الزعم بسبب أدلة داخلية واهية جداً أستطيع أن أرد عليها واحد تلو الآخر وبل على النقيض تماماً رأيت العلماء قد تركوا أكثرية تفاسير الآباء الذين قالوا أن كلمة ” الرسالة ” مقصود بها نفس الرسالة التي يكتبها، وراحوا يرفضوا هذا الدليل ويقولون ضمنياً لو كان هذا التفسير الآبائي صحيحاً لكُنا وجدنا الذي يتحدث عنه القديس بولس، ألا وهو ” لا تخالطوا الزناة ” وظنوا بالخطأ أنهم بهذا الزعم الثاني يكون هناك رسالة أرسلها القديس بولس قبل الرسالة المعروفة الآن بكورنثوس الأولى، وأكملوا القصة الدرامية بأنهم طالما توصلوا إلى ان هذه الرسالة ارسلها القديس بولس وهى نفسها أيضا (المزعومة) لا نعرف عنها شيئاً، فإذاً هى مفقودة وتبنى هذا الرأي كالفين وبيزا وإستيوس وجروتيُس وبنجل ومن بعدهم تقريباً معظم المفسرين المعاصرين عاملين بمبدأ ” لماذا نتعب في التفسير الصحيح طالما بين أيدينا تفسير سهل لن يستغرق مِنّا إلا بضع كلمات هى ” الرسالة المقصودة قد ضاعت ” ” بغض النظر عن ان هذا التفسير صحيح أم لا وما هو أدلته وبراهينه لنفسر به كلام الله، وللأسف كل أدلتهم تتسابق في وهنها لكي يكون أي منها هو ” الأوهن “..

 

أدلة بعض العلماء على الرأي القائل بضياع الرسالة والرد عليها

كما اوضحنا أني لم أجد دليل نقلي خارجي واحد في أدلتهم، بل رأيت أن كل أدلتهم هى أدلة داخليه واهية جداً لمن يفندها بعقل راجح كما فعل العلّامة القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير واعطانا ما بعد علامة الـ يساوي (=) بدون أن يدخلنا في صعوبات البحث العلمي الأصيل، أي بعد بحث شاق ومرير أعطانا النتيجة النهائية وهى ذاتها التي سوف نصل اليها هنا، فسنعرض أدلة العلماء الداخلية واحدة تلو الاخرى ونشرحها ثم نفندها تفنيدا مريراً.

 

  • الدليل الأول:

النص باليونانية يقول ” Ἔγραψα ὑμῖν ἐν τῇ ἐπιστολῇ μὴ συναναμίγνυσθαι πόρνοις, ” وبالتحديد الكلمة المقصودة هنا هى ” Ἔγραψα ” وتُنطَق ” إجربسا ” وتعني ” أنا كتبت ” او ” قد كتبت (أنا) ” أو ” انا اكتب “[13] وسنعتبر الآن صيغة الماضي كما أقرتها الترجمات ونترك صيغة المضارع تماماً، فيقول العلماء هنا أن الكلمة تدل على الماضي وبالتالي فلا يمكن ان تدل على هذه الرسالة لان هذه الرسالة هى تُكتب في الحاضر وليس الماضي وعليه خلِصوا الى النتيجة المعروفة والتي قالوا فيها ان هذا الفعل ماضٍ يدل على رسالة سابقة – أكرر – رسالة سابقة قد كتبها القديس بولس قبل هذه الرسالة الحالية (الاولى) وقد فُقِدت ولم تعد بين أيدينا.!

  • الرد على الدليل الأول:

بكل بساطة، هذا ليس دليلاً داخلياً بأي حال، سوى فقط خطأ منطقي في الإستدلال والتفكير، فَهُم يقولون انه طالما أن الفعل هو فعل ماضٍ إذن فيدل على رسالة سابقة ونحن بدورنا نقول لهم من أين أتيتم بأن المقصود رسالة سابقة؟! فالرسول لم يقل أبداً ” كتبت أليكم في رسالتي السابقة ” أو ” كتبت إليكم في الرسالة السابقة ” لكي تقولوا أنه هناك رسالة سابقة بل انه قال ” كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ فِي الرِّسَالَةِ ” فالفعل الماضي يدل على فعل ” الكتابة ” نفسه وليس على ” الرسالة ” فهو قال ” كَتَبْتُ ” وعليه نقول لماذا لا يكون قد كتب في هذه الرسالة في أي آيات سابقة؟!، فلو كتب في أي جزء من نفس الرسالة قبل الآية التاسعة من الأصحاح الخامس فيحق له أن يقول ” كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ فِي الرِّسَالَةِ ” فهو فعلاً سيكون قد كتب فعلاً في الرسالة ولكن في نفس الرسالة.

أي ببساطة الفعل الماضي هذا يدل على أن الكتابة كانت في الماضي ولا يدل على الرسالة الماضية فهو في حالاته الثلاثة ” سأكْتِبُ ” و” أَكْتِبُ ” و” كَتَبْتُ ” يدل بحالاته على الكتابة نفسها وهذا لا يعطي دليل على رسالة سابقة بل على كتابة سابقة قد تكون في رسالة سابقة وقد تكون في نفس الرسالة كما ذُكرت في مواضع كثيرة سنبينها بعد قليل، فلا يوجد ما يؤيد أنه كتب في رسالة أخرى سوى عدم مقدرة العلماء أن يفسروا هذه الآية مخالفين في ذلك الآباء والمفسرين القدامى.

 

 

  • الدليل الثاني:

عرفنا من الدليل السابق والرد عليه أنه لا يوجد إلزام في كلمة ” كتبتُ ” أن يكون قد كتب في رسالة سابقة بل المهم هو أنه يكون قد كتب سابقاً سواء في رسالة أخرى أو في نفس الرسالة ولكن في موضوع سابق، وهنا يقف العلماء على أن الصواب هو الكتابة في رسالة سابقة وحجتهم في ذلك انهم يقولون انه لايوجد مكان سابق في الرسالة قد قال فيه القديس بولس هذا الكلام!، وعندما أشرنا إليهم الى المكان السابق لهذه الآية في نفس الرسالة والذي فيه قال القديس بولس هذا الكلام لم يردوا بشيء سوى أنهم قالوا أنه لم ” يقتبس ” كلامه حرفياً!

 

  • الرد على الدليل الثاني:

بالطبع هذا الكلام لا أساس مطلقاً له من الصحة بل ويميل إلى السذاجة ففي البداية القديس بولس الرسول قد أشار فعلاً لهم أن يتجنبوا هذه الأفعال وان لا يخالطوا الزناة والغريب والعجيب أن هذا الكلام ورد في نفس الأصحاح الذي به هذه الآية محل البحث فقد ورد في بداية الأصحاح الخامس لرسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس النهي عن هذه الأفعال حيث قال:

” يُسْمَعُ مُطْلَقاً أَنَّ بَيْنَكُمْ زِنًى! وَزِنًى هَكَذَا لاَ يُسَمَّى بَيْنَ الأُمَمِ حَتَّى أَنْ تَكُونَ لِلإِنْسَانِ امْرَأَةُ أَبِيهِ 2 أَفَأَنْتُمْ مُنْتَفِخُونَ وَبِالْحَرِيِّ لَمْ تَنُوحُوا حَتَّى يُرْفَعَ مِنْ وَسَطِكُمُ الَّذِي فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ؟ 3 فَإِنِّي أَنَا كَأَنِّي غَائِبٌ بِالْجَسَدِ وَلَكِنْ حَاضِرٌ بِالرُّوحِ قَدْ حَكَمْتُ كَأَنِّي حَاضِرٌ فِي الَّذِي فَعَلَ هَذَا هَكَذَا 4 بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ – إِذْ أَنْتُمْ وَرُوحِي مُجْتَمِعُونَ مَعَ قُوَّةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ 5 أَنْ يُسَلَّمَ مِثْلُ هَذَا لِلشَّيْطَانِ لِهَلاَكِ الْجَسَدِ لِكَيْ تَخْلُصَ الرُّوحُ فِي يَوْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ 6 لَيْسَ افْتِخَارُكُمْ حَسَناً. أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ خَمِيرَةً صَغِيرَةً تُخَمِّرُ الْعَجِينَ كُلَّهُ؟ 7 إِذاً نَقُّوا مِنْكُمُ الْخَمِيرَةَ الْعَتِيقَةَ لِكَيْ تَكُونُوا عَجِيناً جَدِيداً كَمَا أَنْتُمْ فَطِيرٌ. لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضاً الْمَسِيحَ قَدْ ذُبِحَ لأَجْلِنَا

فالكلمات ” وَزِنًى هَكَذَا لاَ يُسَمَّى ” و” يُرْفَعَ مِنْ وَسَطِكُمُ ” و” يُسَلَّمَ مِثْلُ هَذَا لِلشَّيْطَانِ ” و” نَقُّوا مِنْكُمُ ” جميعها تحمل نفس المعنى الذي قال القديس بولس الرسول أنه قاله بالفعل حينما قال ” أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ ” بل أيضاً أن هذه العبارة (أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ) تحمل تلخيصاً وتركيزاً وتسليط للضوء بشكل مباشر على كل ما قاله منذ بداية الأصحاح.

هنا يأتي العلماء ويقولون انه لم يقتبس بشكل حرفي كلامه، وصراحة انا اضحك على هذا الكلام كثيراً جداً فهل هم يتملكون أصلاً الرسالة المزعومة حتى يقولون انه إقتبس بشكل حرفي منها ولم يقتبس بشكل حرفي من كلامه في هذا الأصحاح!؟ ألا ترون أن هذا إدعاء باطل لانهم لا يملكون الرسالة المزعومة ليعرفوا هل إقتبس معلمنا القديس بولس منها ام لا فلو لم يقتبس منها بشكل حرفي فينقلب كلامهم ضدهم حيث انه في هذه الحالة سيكون لم يقتبس بشكل حرفي من نفس الرسالة الاولى لأهل كورنثوس أيضاً لم يقتبس من الرسالة المزعوم ضياعها فلماذا الكيل بمكيالين!؟، هذا كان الرد الأوسع على الإدعاء القائل بانه لم يقتبس حرفياً من هذه الرسالة واما عن الردود المنطقية البسيطة على سؤالهم ” لماذا لم يقتبس من كلامه في نفس الرسالة بشكل حرفي؟ ” فهى كثيرة جداً أُلخصها في الآتي.

أولاً، هل يعقل أن أقوم بكتابة بحث (مثلا كهذا) واقتبس منه انا نفسي بشكل حرفي؟! ألست انا لمؤلف ولي حق التعبير بما أريد؟ ام لابد أن اقتبس انا من كلامي أنا ايضاً بشكل حرفي؟! فما الذي يجبره أن يقتبس من كلامه بشكل حرفي ما قاله قبلها بأيتين فقط؟! ومن وضع هذا الشرط؟!،

ثانياً، هذا شيء طبيعي جداً بل وغيره لا يُعد طبيعياً حيث أنه يلخص ما قاله هنا ” وَزِنًى هَكَذَا لاَ يُسَمَّى ” و” يُرْفَعَ مِنْ وَسَطِكُمُ ” و” يُسَلَّمَ مِثْلُ هَذَا لِلشَّيْطَانِ ” و” نَقُّوا مِنْكُمُ ” في جمُلة واحدة صريحة ” أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ “، ويظهر هنا سؤال لم يسأله أي عالم بل سأطرحه أنا وارد أنا أيضاً عليه لربما يأتي في مخيلة بعض القُراء الأعِزاء، وهو ” لماذا يكرر الرسول بولس هذا التنبيه مرتان؟ “والأجابة بسيطة جداًَ وتتلخص في سببين رئيسيين وهما،

أولاً، انه في بداية الأصحاح وحتى الآية السابعة وهو يقول لهم أن يعزلوا هذا مثل هذا الشخص ويضع بعد كل آية سبب هذا وان الاخلاق المسيحيية لا ترضى أن نتشارك في هذه الاعمال فنجده يقول لهم تارة ” وَزِنًى هَكَذَا لاَ يُسَمَّى بَيْنَ الأُمَمِ ” ونرى أنه يقارنهم بالأمم وتارة أخرى يقول لهم ” أَفَأَنْتُمْ مُنْتَفِخُونَ وَبِالْحَرِيِّ لَمْ تَنُوحُوا ” وتارة أخرى ” لِكَيْ تَخْلُصَ الرُّوحُ فِي يَوْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ ” وايضاً ” أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ خَمِيرَةً صَغِيرَةً تُخَمِّرُ الْعَجِينَ كُلَّهُ؟ ” وايضاً ” لِكَيْ تَكُونُوا عَجِيناً جَدِيداً ” فهو يذكر كل مخاطر هذا الإختلاط وفوائد البعد عنه واخلاق الإنسان المسيحي وهذا هو السبب الاول،

أما عن السبب الثاني فهو ” التفسير ” فقد ذكر ” 10 وَلَيْسَ مُطْلَقاً زُنَاةَ هَذَا الْعَالَمِ أَوِ الطَّمَّاعِينَ أَوِ الْخَاطِفِينَ أَوْ عَبَدَةَ الأَوْثَانِ وَإِلاَّ فَيَلْزَمُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا مِنَ الْعَالَمِ ” أي انه يقول لهم أنه لا يقصد بهذا الكلام أن يبتعدوا عن الأماكن التي بها هؤلاء الناس ولا يكونوا معهم في مكان وإلا فلابد ان يخرجوا من هذا العالم ولذلك فأن الكلمة المستخدمة اليونانية بليغة جداً وهى ” συναναμίγνυμι ” وتعني ” to mix up together ” أي ” نتخالط معهم ” أو ” نتشارك معهم ” فقد اوضح القديس بولس انه بهذه الكلام لا يقصد أن نترك كل الاماكن التي هم يعيشون فيها وإلا فلن يوجد لنا مكان على الأرض ولكن اوضح أنه يريد ان نتشارك معهمفكان كل الكلام الى الآية التاسعة عبارة عن إنذار وتوبيخ.

 

  • الدليل الثالث:

هذا الدليل أعتبره ساذج للغاية حيث أن العلماء قالوا فيه أن هذه الآية تدل على رسالة سابقة لان نفس هذا التعبير (ἐν τῇ ἐπιστολη) المستخدم في الرسالة الاولى لأهل كورنثوس هو نفسه المستخدم في الرسالة الثانية لأهل كورنثوس (7: 8) وبالتالي فهو طالما يقصد هنا (الرسالة الثانية) الرسالة الاولى، ففي الرسالة الأولى كان يقصد رسالة قبل الاولى وهى الضائعة الآن! وعجبي!

 

  • الرد على الدليل الثالث:

صراحة هذا إن عددناه ضمن الادلة فأنا أستنكف أن ارد عليه! ولكن لأجل الذين يخدعون من هذه الأفكار الهشة سأفنده، فالعلماء هنا بغرابة قد استدلوا على تفسيرهم بتفسيرهم أيضاً!، أي اتخذوا تفسيرهم كدليل يؤيدهم في تفسير الآية الأخرى! ورغم أن الآية الثانية لا تحتوي على أي إشارة بأنه يقصد رسالته السابقة فالآية تقول ” لأَنِّي وَإِنْ كُنْتُ قَدْ أَحْزَنْتُكُمْ بِالرِّسَالَةِ لَسْتُ أَنْدَمُ، مَعَ أَنِّي نَدِمْتُ. فَإِنِّي أَرَى أَنَّ تِلْكَ الرِّسَالَةَ أَحْزَنَتْكُمْ وَلَوْ إِلَى سَاعَةٍ ” فهو يقول ” أَحْزَنْتُكُمْ بِالرِّسَالَةِ ” فأي رسالة؟ يمكن ان تكون هذه ويمكن أن تكون الاولى فعلاً ولكن ما أقصده ببطلان هذا الدليل ليس أنه هنا يشير أو لا يشير الى رسالته السابقة بل إستخدامه كدليل في تفسير الآية الواردة في الرسالة الأولى، فحتى إن فرضنا صحة تفسيرهم (جدلاً كالعادة) لا يوجد دليل قطعي يجزم بأنه في كل مرة يقصد رسالة سابقة لهذه الرسالة الحالية، وهكذا فإين هذا لا دليل أبدا عليه.

إثبات أن المقصود هو نفس هذه الرسالة بعينها

أبقيت على هذا الجزء للنهاية حتى لا يصاب المعترض بصمدة دماغية، فإلى الآن أستطيع ان اتوقف ولا أكمل البحث فقد رددنا على كل محاولة وأثبتنا خطا هذا التفسير من كل الجوانب تقريباً وأقول ” تقريباً ” لان ما ستجدوه في هذا الجزء سيكون بمثابة صاعقة على رأس المعترض الذي حاول أن يضع نفسه ضمن مصاف أشباه العلماء فضلاً عن العلماء والباحثين.

 

الدليل الآبائي:

ينقل لنا القمص تاردس يعقوب مالطي الرأي الآبائي فيقول ” يرى القديس يوحنا ذهبي الفم وثيؤدورت وأغلب المفسرين اللاتين مع إجماع الكتاب الألمان بأن النص هنا يشير إلى ذات الرسالة وليس إلى رسالة سابقة مفقودة ” [14]، ونضيف عليهم الأب إيكومينوس[15].

 

الدليل اللغوي:

نقل لنا المعترض بنفسه هذا الدليل ولكنه لأنه اخطأ في الترجمة فلم يفهم أنه نقل دليل إدانته بنفسه وذلك لجهل من يترجم له وأريدكم ان تضاعفوا التركيز جداً في هذه الفقرة لانها مهمة، قال المعترض:

” في رسالة – ἐν τῇ ἐπιστολῇ. كان هناك اختلاف كبير في الرأي بخصوص هذه العبارة. عدد كبير من المفسرين مثل كريسوستوم, ثيودوريت, أويسومينيوس, أغلب المفسرين الـلاتين, وجميع المفسرين الألمان تقريباً, يفترضون أن العبارة تشير إلى الرسالة نفسها (كورنثوس الأولى)، وأن الرسول يقصد بالعبارة الإشارة إلى جزء من الرسالة نفسها (كورنثوس الأولى 5: 2) والتي فيها أعطاهم هذا التعليم. ولتدعيم هذا التفسير قالوا أن τῇ مستخدمة بدلاً من ταυτῇ ويشيرون إلى نصوص مثل (روميا 16: 2 , كولوسي 4: 6, تسالونيكي الأولى5: 27 , تسالونيكي الثانية 3: 3-4) “[16]، والكلمة التي اخطأ في ترجمتها هى ” مستخدمة بدلاً من ” والصحيح هو ” مستخدمة كـ ” أو ” مستخدمة بمعنى “، ونجد بالفعل العالم سكوت ولديل في قاموسهما اليوناني يقولان نفس هذا الكلام حيث قالا ” τῇ, dat. fem. of ὁ, like ταύτῃ, here, there, Hom[17]،

فهل حاول المعترض أن يبحث عن معنى الكلمة التي أشار لها بنفسه أم إكتفى بالتشكيك فقط؟ بالطبع هو لا يعرف أصلاً كيف يبحث عنها ولكن دعونا نرى المفاجأة فلو ذهبنا للقواميس اليونانية المعتمدة سنجدها تقول لنا امراً صاعقاً وهو:

“ταύτῃ taútē; dat, gen. taútēs, acc taútēn, fem. sing. forms of hoútos (3778), this one ” [18]

وأيضاً قاموس آخر:

” ταύτῃ, dat. fem. dat. of οὗτος, in this way[19]

وسأكتفي بهذه فقط للرأفة بحال المعترض والرفق عليه وعلى الدكتور الذي سيعالجه من الصدمة العصبية التي أصابته الآن، والآن دعونا نقرأ الآية كما أخبرتنا القواميس اليونانية المعتمدة، فسنجدها تقول لنا ” كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ ” فهل عبارة ” في هذه الرسالة ” تدل على أنه كتب في رسالة أخرى أيها المُسَمّى بالطلاً بـ ” باحث “؟!

الدليل بالقياس:

في هذا الدليل سَنُثبِتُ أن كلمة ” كَتَبْتُ ” في صيغتها الماضية لا تدل دائماً على كتابة ماضية بل في نفس الوقت أي الحاضر فأدعوا للمُعتَرِض بالشفاء، بالفعل هذا من عمق اللغة اليونانية للعهد الجديد والتي لا يدركها إلا العلماء والباحثين فقد جاء في رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية (6: 11) ” اُنْظُرُوا، مَا أَكْبَرَ الأَحْرُفَ الَّتِي كَتَبْتُهَا إِلَيْكُمْ بِيَدِي! ” 11 Ἴδετε πηλίκοις ὑμῖν γράμμασιν ἔγραψα τῇ ἐμῇ χειρί.

Aland, B., Aland, K., Black, M., Martini, C. M., Metzger, B. M., & Wikgren, A. 1993, c1979. The Greek New Testament (4th ed.) (502). United Bible Societies: Federal Republic of Germany

 

فهو هنا يكلم أهل غلاطية الذين سَيُرسِل إليهم الرسالة التي يكتبها الآن ومع ذلك يقول لهم ” كتبتها ” فهو هنا قد كتب الحروف هذه (ماضي) ومع ذلك فهو مازال لم يُرسل الرسالة لانه مازال يكتبها فهو لك يقل ” الأحرف التي أكتبها ” مع انه مازال يكتب، فهل يوجد رسالة أخرى لأهل غلاطية ليتكلم بصيغة الماضي؟!

 

مثال آخر، رسالة بولس الرسول أيضاً إلى فليمون (1: 19) ” أَنَا بُولُسَ كَتَبْتُ بِيَدِي. أَنَا أُوفِي. حَتَّى لاَ أَقُولُ لَكَ إِنَّكَ مَدْيُونٌ لِي بِنَفْسِكَ أَيْضاً ” 19 ἐγὼ Παῦλος ἔγραψα τῇ ἐμῇ χειρί, ἐγὼ ἀποτίσω· ἵνα μὴ λέγω σοι ὅτι καὶ σεαυτόν μοι προσοφείλεις.

Aland, B., Aland, K., Black, M., Martini, C. M., Metzger, B. M., & Wikgren, A. 1993, c1979. The Greek New Testament (4th ed.) (561). United Bible Societies: Federal Republic of Germany

 

فهو بالرغم من انه مازال يكتب ومازال لم يرسل الرسالة بعد إلا أنه يتكلم بصيغة الماضي ويقول ” كتبت ” ولم يقل ” أكتب ” وأيضاً فلا توجد رسالة أولى لفليمون وأخرى لهم أيضاً!، مثال آخر، في نفس الرسالة (لفليمون) ولكن هذه المرة مع الآية 21، فقد قال معلمنا القديس بولس الرسول ” إِذْ أَنَا وَاثِقٌ بِإِطَاعَتِكَ كَتَبْتُ إِلَيْكَ، عَالِماً أَنَّكَ تَفْعَلُ أَيْضاً أَكْثَرَ مِمَّا أَقُولُ ”

21 Πεποιθὼς τῇ ὑπακοῇ σου ἔγραψά σοι, εἰδὼς ὅτι καὶ ὑπὲρ ἃ λέγω ποιήσεις.

Aland, B., Aland, K., Black, M., Martini, C. M., Metzger, B. M., & Wikgren, A. 1993, c1979. The Greek New Testament (4th ed.) (562). United Bible Societies: Federal Republic of Germany

فبالرغم من أنه مازال يكتب وبالرغم من أن الرسالة مازالت لم تصل له بعد يقول له ” كتبتُ “. ونلاحظ هنا أننا أحضرنا نفس الفعل اليوناني ἔγραψά في نفس التصريف الزمني اللغوي الذي هو محل البحث في نص (1 كورنثوس 5 : 9). والفكرة نفسها موجودة في اللغة العربية، فعندما أقول “لقد كتبت إليكم هذا الرد” فهذا لا يعني أني كتبت لكم ردا قبل هذا الرد، بل اكتب بصيغة الماضي لأن عندما تقرأون هذا الرد سيكون هذا الوقت قد فات وأصبح من “الماضي”.

 

طبعاً سنركز فيما بعد عن السبب الحقيقي في هذا والذي لربما بعض الأذكياء (بعد الشر عليك) قد لاحظوه ولكن لنكمل درس الأخلاق، مثال آخر في رسالة بولس الرسول أيضاً وأيضاً إلى أهل كولوسي والأصحاح الرابع ” 7 جَمِيعُ احْوَالِي سَيُعَرِّفُكُمْ بِهَا تِيخِيكُسُ الأَخُ الْحَبِيبُ، وَالْخَادِمُ الأَمِينُ، وَالْعَبْدُ مَعَنَا فِي الرَّبِّ 8 الَّذِي ارْسَلْتُهُ الَيْكُمْ لِهَذَا عَيْنِهِ، لِيَعْرِفَ احْوَالَكُمْ وَيُعَزِّيَ قُلُوبَكُمْ، 9 مَعَْ انِسِيمُسَ الأَخِ الأَمِينِ الْحَبِيبِ الَّذِي هُوَ مِنْكُمْ. هُمَا سَيُعَرِّفَانِكُمْ بِكُلِّ مَا هَهُنَا ” فكيف يقول لهم أنه أرسل لهم تيخيكس وهم لم يرسله بعد؟!، بالتأكيد الجواب واضح لمن يعقلون ويبحثون بأمانة وشرف علمي، وننتقل في النهاية إلى مثال قوي جداً يوضح كل شيء وهو في رسالة معلمنا يوحنا الأولى والأصحاح الثاني عشر وسأضعهم بتنسيق مختلف لكي يسهل إيصال الفكرة:

1Jn 2:13 أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الآبَاءُ لأَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي مِنَ الْبَدْءِ. أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَحْدَاثُ لأَنَّكُمْ قَدْ غَلَبْتُمُ الشِّرِّيرَ. أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ لأَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ الآبَ.

1Jn 2:14 كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الآبَاءُ لأَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي مِنَ الْبَدْءِ. كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَحْدَاثُ لأَنَّكُمْ أَقْوِيَاءُ، وَكَلِمَةُ اللهِ ثَابِتَةٌ فِيكُمْ، وَقَدْ غَلَبْتُمُ الشِّرِّيرَ.

هذا المثال هو خير بيان لكل شيء بحق، حيث ان فيه القديس يوحنا الحبيب قد أستخد كل من صيغة الماضي وصيغة الحاضر في آيتيين متتاليتين فقال في الأولى ” أكتب ” وقال في الثانية ” كتبت ” وفي كلاهم كان يكلم الآباء والأحداث فهل هو في قد كتب ويكتب في نفس الوقت؟! فلو كان قد كتب ومازالت الرسالة معه ولم يرسلها فهل هذا يدل على انه يتكلم عن الرسالة السابقة؟و إين كان مازال يكتب فهل كان يكتب في ذلك الوقت في الرسالة السابقة؟! بالطبع الإجابة سهلة وبسيطة جداً وسوف أخبركم بها في الدليل التالي.

 

الدليل في السياق:

هذا الدليل هو دليل حاسم للقضية كلها ولم يناقشه أي عالم (حسب ما قرأت) من الذين تبنوا فكرة ضياع الرسالة المزعومة، وهو بحق أسميه ” دليل صاعق ” وهو يتلخص في الآية 11 في نفس الأصحاح محل البحث والذي فيه يقول القديس مار بولس الرسول ” وَأَمَّا الآنَ فَكَتَبْتُ إِلَيْكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ مَدْعُوٌّ أَخاً زَانِياً أَوْ طَمَّاعاً أَوْ عَابِدَ وَثَنٍ أَوْ شَتَّاماً أَوْ سِكِّيراً أَوْ خَاطِفاً أَنْ لاَ تُخَالِطُوا وَلاَ تُؤَاكِلُوا مِثْلَ هَذَا ” وكلمة ” كَتَبْتُ ” هى في اليونانية ” εγραψα ” أي هى نفس الكلمة المستخدمة في الآية محل البحث (9) وبالطبع هى في صيغة الماضي كما هو واضح من ترجمتها العربية، والسؤال البسيط الذي يطرح نفسه الآن هو ” كيف يقول مار بولس الرسول ” الآنَ ” وبعدها مباشرة يقول ” فَكَتَبْتُ “؟!

أليس من المفترض أن يقول ” وَأَمَّا الآنَ فَأكْتِبُ إِلَيْكُمْ ” حيث انه على حسب زعم هؤلاء العلماء هو يكتب في رسالة منفصلة تماماً عن الرسالة السابقة المزعومة؟! ولكن ما أعظم الكتاب المقدس الذي يقول ” أليست هكذا كلمتي كنار، يقول الرب، وكمطرقة تحطم الصخر؟ (إر29: 23) ” فالقديس بولس الرسول بنفسه قد رد على هذه الشبهة الساذجة حيث أنه استخدم نفس الفعل في المرتين، والسبب هنا في إستخدامه هذا الفعل بصيغة الماضي هو أنه يتكلم في زمن وصول تلك الرسالة إليهم وقراءتهم لها كما بينا في الدليل بالقياس أي أنه يتكلم بعينهم وهى تقرأ رسالته فليس من الصحيح أن يكتب لهم وهم يقرأون ” أكْتِبُ إِلَيْكُمْ فِي الرِّسَالَةِ أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ ” بل الصحيح هو ” كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ فِي الرِّسَالَةِ أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ ” لان كل من سيقرأ الرسالة هذه سواء المُرسَل إليهم او نحنُ مِن بعدهم سيكون حدث الـ ” كتابة ” هو حدث، قد تم، وانتهى، أي انه في زمن الماضي، ولهذا نجده أيضا عندما كان يكتب الرسالة الأولى هذه وفي الأصحاح الخامس والآية الحادية عشر مازال يقول ” كتبتُ ” وقبلها يقول ” الآن ” ففي الآية 9 قال ” كتبت ” وفي الآية 11 قال ” كتبت ” فلماذا الكيل بمكيالين، تارة تقولون يقصد رسالة سابقة وتارة تقولون في هذه الرسالة!؟

 

الدليل التفسيري:

في هذا الدليل سنضع بعض العلماء الذين قالوا بأن الآية تشير إلى نفس الرسالة..

يقول روبرت جروماكي:

The second alternative is that 5:9 does not refer to a former letter, but to the epistle Paul was presently writing. The Greek verb translated “wrote” (egrapsa) can be interpreted to mean that Paul looked at his present discussion of fornication from the viewpoint of the Corinthian readers. At the time they would read Paul’s admonition, his writing of it would be in the past. This is why he used a past verbal tense (“wrote”) rather than the present (“write”). It is difficult to be positive here, but either alternative is an acceptable evangelical option.[20]

ويقول أدم كلارك:

The wisest and best skilled in Biblical criticism agree that the apostle does not refer to any other epistle than this; and that he speaks here of some general directions which he had given in the foregoing part of it; but which he had now in some measure changed and greatly strengthened, as we see from 1 Corinthians 5:11. The words εγραψα εν τη επιστολη may be translated, I had written to you in this epistle; for there are many instances in the New Testament where the aorist, which is here used, and which is a sort of indefinite tense, is used for the perfect and the plusquam-perfect. Dr. Whitby produces several proofs of this, and contends that the conclusion drawn by some, viz. that it refers to some epistle that is lost, is not legitimately drawn from any premises which either this text or antiquity affords. The principal evidence against this is 2 Corinthians 7:8, where εν τη επιστολη, the same words as above, appear to refer to this first epistle. Possibly the apostle may refer to an epistle which he had written though not sent; for, on receiving farther information from Stephanas, Fortunatus, and Achaicus, relative to the state of the Corinthian Church, he suppressed that, and wrote this, in which he considers the subject much more at large. See Dr. Lightfoot.[21]

يقول جون لايتفوت:

The Aorist ἔγραψα may be rendered I had written, without any wrong to grammar. “ ‘I had written in this Epistle, Company not,’ &c. before the report of this wickedness came to me: but now hearing it I sharpen my pen the more, and I bind you with a straiter prohibition, namely, ‘That ye do not eat with such.’ ”[22]

ويقول هارولد مير:

I have written you in my letter. Or, this could be translated, ‘I write you in my letter.’ The use of the past tense of the Greek verb here may refer to instructions Paul gave them in another letter which has not been preserved, or could mean the instructions he has just given in 5:1–8. When the Corinthians received this letter it would be instructions written in the past which, from Paul’s standpoint, would be instructions he is now writing that is, ‘I write you in my letter’ (which I am now writing). In Greek this can be called an ‘epistolary aorist’. ‘The writer of a letter or book, the dedicator of an offering, may put himself into the position of the reader or beholder who views the act as past.’2 [23]

و يقول روبرت هوربر:

I have written you in my letter.† Paul here may be clarifying a previous letter (one not preserved) which the Corinthians mistook to mean that, on separating from sin, they should disassociate themselves from all immoral persons, including non-Christian people. Or this verse may begin, “I am writing you,” since the Greek verb here is the same as in v. 11, where it is so translated (and there would be no previous letter, now lost). In either case Paul means that they should separate from immoral persons in the church who claimed to be Christian brothers (vv. 10–11).[24]

 

القس أنطونيوس فكري:

” في الرسالة = يقول ذهبي الفم أن الرسول يقصد نفس هذه الرسالة أي الرسالة الأولي لكورنثوس، حيث طلب منهم في هذا الإصحاح بالذات ومن أول آية أن يرفعوا من وسطهم الذي فعل هذا الفعل الرديء. والبعض يقول أن هناك رسالة مفقودة قال لهم فيها هذا، وهذا رأي مستبعد. “

 

تفسير ناشد حنا:

” ظن الناس أنه توجد رسالة أخرى كتب فيها الرسول هذا الكلام. لكن لا يوجد داع لهذا الفكر على الإطلاق. فقوله في هذا الأصحاح «لم تنوحوا حتى يرفع من وسطكم الذي فعل هذا الفعل» (ع2) يعني لا تخالطوه. وقوله «نقوا منكم الخميرة العتيقة» (ع7) يعني لا تخالطوه. فقول الرسول “كتبت لكم في الرسالة» يقصد هذه الرسالة عينها لا غيرها. لكن لا يقصد الرسول عدم مخالطة زناة هذا العالم عموماً فقد يكون التاجر الذي اشتري منه حاجتي زانياً والزميل في المكتب قد يكون زانياً هل يمكن عدم مخالطة هؤلاء أو التعامل معهم؟ نحن نتعامل معهم تعاملاً عادياً ومع كل الناس لكن ليست لنا شركة معهم وإلا وجب علينا الخروج من هذا العالم “

 

تفسير بنيامين بنكرتن:

” كتبت إليكم في الرسالة. أي في هذه الرسالة في الفصل السابق حيث أمرهم بأن ينقوا عنهم الخميرة العتيقة مشيرًا إلى الأخ الزاني الذي كانوا يخالطونهُ. ثمَّ يميز بين الذين من خارج والذين من داخل. لأنهُ يوجد فرق عظيم بين معاشرتنا أخوتنا المسيحيين والذين لم يعترفوا بالمسيح بعد “

 

 

كلمة أخيرة للمعترض،،

حاول بقدر الإمكان ان تكون محترم ومهذب وتعرف قدرك وحجمك العلمي وانت ترد علينا وحاول أن تتخذ العلم بدون الدافع الهجومي بغير علم، وحقدك على المسيحيية، فالمسيحيية قد نشأت في أعظم إمبراطوريات العالم في الفكر والفلسفة والمنطق وفي أوج عصورها ومع ذلك فقد غلبت كل قوة المعاند بحكمة لا تستطيع ان تدرك معانيها وفوق هذا كله فإن الروح القدس قال ” لأَنِّي أَنَا أُعْطِيكُمْ فَماً وَحِكْمَةً لاَ يَقْدِرُ جَمِيعُ مُعَانِدِيكُمْ أَنْ يُقَاوِمُوهَا أَو ْيُنَاقِضُوهَا ” فحاول أن تعرف قدر نفسك فلو أراد الرب أن أتفرغ لما بقى من ابحاثك سأجعلك تكره انسان أسمه ” مولكا مولكان ” فمهما وصل عدد المراجع التي تستخدمها، فطالما في الباطل فيسهل علينا هدمها بمراجع أقوى واحق منها وبمنطق لا تستطيع فهمه فضلا عن رده، فكن على يقين أن لكل شبهة او سؤال، رد يجعل طارح الشبهة يكره اليوم الذي جاء فيه إلى هذه الدنيا، فأنا لكم بالمرصاد إلى أن تتعلموا الحق وتتعلمون المنهجية في الحوار والعلم. فتظل العين عين والحاجب حاجب، فإعرف حجمك جيداً..

إلى اللقاء في الرد على شبهته في الآية (كولوسي 4: 16)

« إِلَى هُنَا أَعَانَنَا الرَّبُّ »

 

لأَنِّي أَنَا أُعْطِيكُمْ فَماً وَحِكْمَةً لاَ يَقْدِرُ جَمِيعُ مُعَانِدِيكُمْ أَنْ يُقَاوِمُوهَا أَوْ يُنَاقِضُوهَا

(لو 21: 15)

 

Molka Molkan

24 / ديسمبر / 2010

 

 

 

[1] هذه المقدمة منقولة بالحرف من كتاب العلّامة القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير أستاذ اللاهوت الدفاعي واللاهوت والعقيدي والنقد الكتابي بالكلية الإكلريكيّة والذي هو بعنوان ” هل هناك أسفار مفقودة من الكتاب المقدس؟ ” حيث أن المعترض قد أخذ هذه المقدمة وأبدل بعض الكلمات في محاولة منه لقلب الحقائق وكأن عندما يقول عالم لبعض الجُهال أنهم جُهال ويأتي هؤلاء الجُهال ويضعوا نفس المقدمة مع تغير الموجة إله هذه المقدمة سيصبح الجاهل عالماً والعالماً يصير جاهلاً! فهذا هو عقل المعترض السقيم، فأفً لهذا الجهل، أفلا يعقلون؟!

[2] أنظر الشواهد التالية: (مر1: 1)، (رو1: 9)، (رو15: 29)، (1كو9: 18)، (2كو2: 12)، (2كو4: 4)، (2كو10: 14)، (غل1: 6)، (غل1: 7)، (غل2: 7)، (أف1: 13)، (أف6: 15)، (1تس2: 8)، (1تس3: 2)، (2تس1: 8)، (1تي1: 11)، (1بط4: 17)، (رو2: 16)، (رو16: 25)، (2تي2: 8)، (مت13: 26)، (مر8: 35)، (مر10: 29)، (أع15: 7)، (رو10: 16)، (رو11: 28)، (1كو9: 14)، (1كو9: 18)، (1كو9: 23)، (2كو8: 18)، (غل1: 11)، (غل2: 2)، (غل2: 5)، (غل2: 14)، (أف6: 19)، (في1: 5)، (في1: 7)، (في1: 12)، (في1: 17)، (في1: 27)، (في2: 22)، (في4: 3)، (في4: 15)، (كو1: 5)، (كو1: 23)، (1تس2: 4)، (2تي1: 8)، (2تي1: 10)، (فل1: 13)، (مر1: 15)، (مر13: 10)، (مر16: 15)، (1كو4: 15)، (1كو9: 14)، (1كو15: 1)، (أف3: 6)، (رو1: 16)، (رو15: 19)، (2كو11: 7)، (1تس2: 2)، (1تس2: 9).

[3] ” وأنا ابشر اجعل إنجيل المسيح بلا نفقة حتى لم استعمل سلطاني في الإنجيل ” (1كو18: 9)، ” ولكن لما جئت إلى ترواس لأجل إنجيل المسيح ” (2كو12: 2)، ” إنارة إنجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله ” (2كو4: 4)، ” وصلنا إليكم أيضا في إنجيل المسيح ” (2كو14: 10)، ” تيموثاوس أخانا وخادم الله والعامل معنا في إنجيل المسيح ” (1تس2: 3)، و” إنجيل ربنا يسوع المسيح ” (2تس8: 1)، ” أكملت التبشير بإنجيل المسيح ” (رو19: 15)، “عيشوا كما يحق لإنجيل المسيح ” (في27: 1)

[4] Alan F. Johnson The IVP New Testament commentary series, 1 Corinthians (Page 91)

[5] http://www.freegrace.net/gill/1_Corinthians/1_Corinthians_5.htm

[6] وليام ماكدونالد: تفسير الكتاب المقدس للمؤمن – العهد الجديد – الجزء الثاني – أعمال الرسل إلى فيلبي – (صـ778).

http://www.waterlive.org/Read.aspx?vn=1,3&t=2&b=46&c=5

[7] الدكتور وليم إدي: الكنز الجليل في تفسير الإنجيل – الجزء السادسشرح رسالتي كورنثوس الأولى والثانيةصـ57

[8] Called to Be Saints: An Exposition of I Corinthians, An Exposition of I Corinthians , (Page xv).

[9] A commentary on the Holy Scriptures: 1 Corinthians (Page 116).

[10] Matthew Henry’s commentary on the whole Bible: complete and unabridged in one volume, (1 Co 5:9).

[11] The Expositor’s Bible Commentary, Volume 10: Romans Through Galatians (Page 219).

[12] A commentary, critical and explanatory, on the Old and New Testaments, 1 Co 5:9

[13]الفعل المضارع لهذه الكلمة اليونانية قاله فعلاً بعض العلماء ولكن لن ندع له اهمية الآن بل سنفرض أيضاً صيغة الماضي لكي نماشي الكل على هواه وسنعود له في النهاية لنعرف رأي العلماء فيه.

[14] J.-P. Migne, ed. Patrologiae cursus completus. Series Graeca. 166 vols. Paris: Migne, 1857-1886. 82:263.

[15] Albert Barnes’ Notes on the Bible – 1Co 5:9.

[16] Albert Barnes’ Notes on the Bible – 1Co 5:9 [In an epistle – ἐν τῇ ἐπιστολῇ en tē epistolē. There has been considerable diversity of opinion in regard to this expression. A large number of commentators as Chrysostom, Theodoret, Oecumenius, most of the Latin commentators, and nearly all the Dutch commentators suppose that this refers to the same Epistle (our 1 Corinthians), and that the apostle means to say that in the former part of this Epistle 1Co_5:2 he had given them this direction. And in support of this interpretation they say that τῇ tē here is used for ταυτῇ tautē, and appeal to the kindred passages in Rom_16:2; Col_4:6; 1Th_5:27; 2Th_3:3-4.

dat. dative

fem. feminine

Hom. Homer

[17] H.G. Liddell, A Lexicon: Abridged from Liddell and Scott’s Greek-English Lexicon, (Page 804).

dat (dative)

gen (genitive)

sing (singular)

[18] Spiros Zodhiates, The Complete Word Study Dictionary: New Testament (electronic ed.; Chattanooga, TN: AMG Publishers, 2000, c1992, c1993), G5026.

dat. dative

fem. feminine

[19] H.G. Liddell, A Lexicon: Abridged from Liddell and Scott’s Greek-English Lexicon, (Page 794).

[20] Robert Gromacki, Dr., Called to Be Saints: An Exposition of I Corinthians (The Woodlands, TX: Kress Christian Publications, 2002), xvi.

[21]Adam Clarke, Clarke’s Commentary: First Corinthians (electronic ed.;, Logos Library System; Clarke’s Commentaries Albany, OR: Ages Software, 1999), 1 Co 5:9.

[22]John Lightfoot, A Commentary on the New Testament from the Talmud and Hebraica, Matthew-1 Corinthians: Volume 4, Acts-1 Corinthians (Reprint of the 1859 ed. published by Oxford University Press, Oxford, England, under title: Horae hebraicae et talmudicae.; Originally written in Latin and published at intervals between 1658 and 1674. It is not known by whom the translation was made.;Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc., 2010), 193.

2 H. W. Smyth, Greek Grammar, rev. G. M. Messing (Cambridge: Harvard University Press, 1963), p. 433, section 1942.

[23] W. Harold Mare, New Testament Background Commentary: A New Dictionary of Words, Phrases and Situations in Bible Order (Ross-shire, UK: Mentor, 2004), 261.

This note has been added or revised for this edition.

[24] Robert G. Hoeber, Concordia Self-Study Bible (“Lutheran edition of the NIV study Bible” –Foreword.;, electronic ed.; St. Louis: Concordia Pub. House, 1997, c1986), 1 Co 5:9.

معاذ عليان في ورطة مع أعضاء فريق اللاهوت الدفاعي والبابا تواضروس ?

كتاب سفير المسيح – بولس الرسول PDF القس بيشوي صدقي

كتاب سفير المسيح – بولس الرسول PDF القس بيشوي صدقي

كتاب سفير المسيح – بولس الرسول PDF القس بيشوي صدقي

كتاب سفير المسيح – بولس الرسول PDF القس بيشوي صدقي

تحميل الكتاب PDF

كتاب لغة الله في التقليد الابائي PDF – مارك شريدن – كيف فهم الاباء التجسيد الكتابي؟

كتاب لغة الله في التقليد الابائي PDF – مارك شريدن – كيف فهم الاباء التجسيد الكتابي؟

كتاب لغة الله في التقليد الابائي PDF – مارك شريدن – كيف فهم الاباء التجسيد الكتابي؟

كتاب لغة الله في التقليد الابائي PDF – مارك شريدن – كيف فهم الاباء التجسيد الكتابي؟

كتاب لغة الله في التقليد الآبائي PDF

كيف فهم الآباء التجسيد الكتابي

مارك شريدن Mark Sheridan

تقديم: توماس سي أودن Thomas C Oden

ترجمة بيشوي جرجس – موريس وهيب

عدد الصفحات: 259

مدرسة الإسكندرية

نبذه عن الكاتب:

مارك شريدن هو راهب بنديكتي ولد في الولايات المتحدة الأمريكية وحصل على الدكتوراه من الجامعة الكاثوليكية الأمريكية عام 1990 , شغل منصب عميدا لكلية القديس انسلم للاهوت بروما وهو عضو اللجنة الدولية المشتركة للحوار اللاهوتي بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية الشرقية

أعمال الأب مارك شريدن المترجمة:

  1. أبا روفوس أسقف شُطب، عظتان على إنجيلي متي ولوقا، نشر الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس، 270 صفحة، سعر 60 جنيه
  2. من النيل الى الرون وما بعدهما – دارسات في الأدب الرهباني المبكر والتفسير الكتابي، نشر الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس، 607 صفحة، سعر 100 جنيه
  3. كتاب لغة الله في التقليد الآبائي، كيف فهم الآباء التجسد الكتابي، نشر مدرسة الإسكندرية، 258 صفحة، سعر 85 جنيه

يهدف كتاب “لغة الله في التقليد الآبائي” إلى توضيح كيف فهم اللاهوتيون المسيحيون المبكرون المعضلة التي تطرحها النصوص التي تنسب الخصائص والعواطف البشرية إلى الله، وتفصيل كيفية تعاملهم معها. لإنجاز هذه المهمة، يزود الكاتب القارئ بالكثير من النصوص الأولية من آباء الكنيسة إلى جانب شروحات مفصلة لتفسيراتهم، وهو يعتمد باستمرار على مؤلفين مثل كليمنضس، وأوريجانوس، وديديموس، وذهبي الفم، وغيرهم.

يتمحور جوهر بحثه حول أن هناك معيارًا مزدوجًا مستخدمًا على نطاق واسع لتفسير النصوص الصعبة في الكتاب المقدس، ويشرح كيف قرأ الكتاب اليهود والمسيحيون المبكرون هذه النصوص مجازياً أو لاهوتياً من أجل اكتشاف الحقيقة الواردة فيها، حيث أدركوا أن التفسير البنائي والملائم لهذه النصوص يتطلب أن يبدأ المرء من فهم أن “الله ليس إنسانًا”. يجلب المؤلف التقليد الآبائي إلى حوار مع المفسرين المحدثين لإظهار الأهمية الثابتة للتفسير اللاهوتي الخاص بهذا التقليد لعصرنا هذا.

 

كتاب لغة الله في التقليد الآبائي PDF – مارك شريدن – كيف فهم الآباء التجسيد الكتابي؟

كتاب لغة الله في التقليد الآبائي PDF

محتويات الكتاب

مقدمة الترجمة العربية

مقدمة توماس سي أودن

الله ليس مثل البشر

نقد الفلاسفة للأسطورة والدفاع عن هوميروس من خلال التفسير الرمزي

أفلاطون

الكتاب الفلاسفة اللاتين

مفهوم الغضب الإلهي ومفهوم الباثيا

التفسير الهلنستي اليهودي للكتاب المقدس

بعض النصوص من الإنجيل

يسوع أعظم من موسى والأنبياء

بولس الرسول

الغمام والبحر

التعمد في موسى

طعاما روحيا

شرابا روحيا

لم يسر الله

الكتاب المسيحيون الأوائل

كليمندس الإسكندري

أوريجينوس الإسكندري

يوسابيوس القيصري

ديديموس الإسكندري

مدرسة انطاكية

الكتاب اللاتين المسيحيون القدماء

ثلاث فئات تقليدية

تك 1:4 قصة الخلق والسقوط

تك 1:4 ورأى الله النور انه حسن

تك 1:26-27

تكوين 2:7

تكوين 2:8

تكوين 2:21

تكوين 3:8

تكوين 3:21

تكوين 3:21

تك16 سارة وهاجر

التفسير البوليسي الوارد في غلاطية 4:22-5:1

إبادة الأمم: التثنية ويشوع

7- مشكلة المزامير الخاصة

مزمور 7-8

مزمور 57

مزمور 62

مزمور 82

مزمور 108

مزمور 109

مزمور 136

8- طرق قديمة وحديثة للتعامل مع النصوص الإشكالية

تك1-4 قصة الخلق والسقوط

تكوين 16-21 قصة سارة وهاجر

محو الأمم: التثنية ويشوع

مشكلة المزامير

الملحق

الافتراضات المسبقة حول طبيعة نص الكتاب المقدس

معايير التفسير الصحيح

بعض قواعد التفسير

مخطط السيرة الذاتية للكتاب المسيحيين المبكرين ومؤلفين اخرين بارزين

المراجع

الاختصارات

المواصفات
الكاتب: مارك شريدن
المترجم: بيشوي جرجس، موريس وهيب
المراجعات والإعداد للنشر: فادي غطاس
الناشر: مدرسة الإسكندرية
تاريخ النشر: الأولى، 2021
رقم الإيداع بدار الكتب المصرية: 11612/ 2020
الترقيم الدولي: 3-78-6591-977-978
عدد صفحات الكتاب: 258
اللغة: عربي

تحميل الكتاب PDF

بولس الوثني مخترع المسيحية – مايكل براون – مينا مكرم

بولس الوثني مخترع المسيحية – مايكل براون – مينا مكرم

 

بولس الوثني مخترع المسيحية – مايكل براون – مينا مكرم

 

كان يسوع بخير حقًا. كان يهوديًا جيدًا وحاخامًا ماهرًا. لكن بولس هو من أفسد كل شيء وأسس المسيحية.

 

أنا سعيد لأنك أدركت أن يسوع كان يهوديًا صالحًا. لكن بولس (شاول) كان يهوديًا جيدًا أيضًا، مخلصًا لتوراة إسرائيل ومخلصًا للمسيا الإسرائيلي. تتوافق تعاليمه تمامًا مع تعاليم يسوع، على الرغم من تأكيدات بعض المؤلفين الذين يزعمون أن بولس انحرف عن النموذج الذي وضعه يسوع وتلاميذه، وأسس دينًا غريبًا جديدًا يسمى المسيحية. تؤكد هذه النقطة الشهادة المتسقة للعهد الجديد – والتي تتضمن الأشياء التي قالها بولس عن نفسه بالإضافة إلى الأشياء التي قالها الآخرون عنه. ما كان فريدًا في بولس هو دعوته لنشر الأخبار السارة عن يسوع إلى الأمم، ولكن حتى في هذا، نقل إليهم الحقائق التي تلقاها – بدلاً من خلق ابتكاراته الخاصة – وأبقى دائمًا خلاص إسرائيل في مقدمة عقله.

 

في العقود القليلة الماضية، كان هناك “استصلاح يهودي ليسوع”، في إشارة إلى اتجاه أكاديمي سعى فيه العلماء اليهود إلى الاعتراف، باختصار، بأن “يسوع واحد منا”. وبدلاً من النظر إليه من منظور عدائي وغريب، سعى المزيد والمزيد من القادة اليهود إلى استعادته كأخ.[1]

 

من المؤكد أن هذا الإصلاح لم يرق إلى حد الاعتراف به على أنه المسيا، ناهيك عن كونه ابن الله الإلهي، لكنه كان إيجابياً من نواحٍ عديدة. تقييم هذه المسألة في كتابي لعام 2000 [2]، ص 322 كتبت: إحدى العقبات الأولى التي واجهها اليهود المسيانيون هي المعركة لإقناع اليهود بأن “يسوع واحد منا”. يجادل المؤمنون اليهود بيسوع أنه ليس مؤسس ديانة غريبة جديدة تسمى “المسيحية” بقدر ما هو المسيا اليهودي الموعود – وبالتالي مخلص العالم.

 

لقد كان نقل هذه الحقيقة بالشكل الصحيح صراعًا مستمرًا لأكثر من 1500 عام، وكل عمل من أعمال معاداة السامية “المسيحية” زاد من حدة التوتر وعمق سوء التفاهم. ومما زاد من تفاقم المشكلة حقيقة أنه إلى الحد الذي كان يُعرف فيه يسوع – أو يشو كما يُشار إليه عمومًا في الأوساط اليهودية التقليدية – بأنه يهودي بين شعبنا، وكان يُعرف في المقام الأول بالمرتد، والمخادع، نبي وكاذب، عابد ضال، لقيط يحترق الآن في الجحيم.[3] لذلك، من وجهة نظر اليهود، كان يسوع إما مسيحيًا (ربما من أصل أوروبي، بناءً على الأيقونات الدينية السائدة) أو يهوديًا مرتدًا (استنادًا إلى التقاليد الحاخامية). لم يكن هناك متسع كبير بين شعبنا لتقدير يسوع اليهودي، ناهيك عن استصلاحه.

 

في ضوء ذلك، يجب أن يُقال بشكل لا لبس فيه أن استصلاح اليهود ليسوع هو تطور إيجابي للغاية. إن حقيقة إمكانية كتابة مجلدات يهودية مسيحية تعاونية مثل هيليل ويسوع Hillel and Jesus هي خطوة كبيرة إلى الأمام، خاصة وأن هذه المنحة ليست مجرد بحث عرضي لأستاذ يهودي (مثل عمل جوزيف كلاوسنر لجيل سابق) بل هي بالأحرى تعكس الاتجاهات السائدة.[4]

 

كيف يمكن أن يكون الأمر سلبياً عندما يكتب لورانس إتش شيفمان Lawrence H. Schiffman، وهو يهودي تقليدي وأحد الشخصيات البارزة في مخطوطات البحر الميت، عن “يهودية يسوع: الوصايا المتعلقة بالعلاقات الشخصية”، [5] عندما كتب البروفيسور إيرفينغ زيتلين مجلداً بعنوان يسوع واليهودية في عصره، [6] عندما يناقش الحاخام فيليب سيغال هالاخة يسوع حسب إنجيل متى، [7] عندما قاد علماء إسرائيليون مثل ديفيد فلوسر وشموئيل صفري مدرسة القدس لدراسة الأناجيل الإزائية في جهودها لاستعادة (وبالتالي إعادة اكتشاف) الخلفية اليهودية للأناجيل؟[8] كل هذا يفترض مسبقًا يهودية يسوع وحقيقة أنه لا يمكن فهمه إلا على أنه يهودي بين اليهود – من حيث رسالته ومهمته وعقليته.

 

لقد قمت بإدراج التطورات الإيجابية التالية [9] في هذا الاتجاه الحديث نسبيًا: أولاً، يميل العلماء اليهود، المحافظون والليبراليون على حد سواء، إلى أن يكونوا أقل تشككًا إلى حد ما في صحة شهادة العهد الجديد ليسوع من علماء العهد الجديد غير اليهود والليبراليين.[10] وهكذا، فإن صورة يسوع التي تظهر من قراءة مباشرة للأناجيل يُفترض عمومًا أنها تحمل بعض التشابه مع يسوع التاريخي، وهو رأي يقف في تناقض صارخ مع، على سبيل المثال، وجهات النظر العدمية والمنتشرة على نطاق واسع في Jesus Seminar ندوة يسوع.[11]

 

ثانيًا، تُفترض يهودية يسوع، جنبًا إلى جنب مع ضرورة قراءة العهد الجديد بعيون اليهود. نظرًا لأنهم، على أسس مسبقة، يعترفون بـ Yeshua باعتباره قريبًا بالجسد، فمن الطبيعي أن يرتبطوا به في بيئة يهودية(يهوديات) القرن الأول. من بين نماذج القيادة المختلفة التي تم اقتراحها ليسوع – بدءًا من الرجل المقدس ذو الشخصية الجذابة (على سبيل المثال، جيزا فيرميس Geza Vermes) إلى الفريسي المبتكر (على سبيل المثال، هارفي فالك Harvey Falk) – معظمهم من اليهود … [12]

 

ثالثًا، يُعترف به عمومًا من قبل العلماء اليهود – أحيانًا على عكس العلماء المسيحيين [13] —أن مصادر العهد الجديد غالبًا ما تكون أكثر موثوقية من المصادر الحاخامية (اللاحقة) …

 

رابعًا، هناك اعتراف بتنوع “اليهودية” في القرن الأول، وقد تم وضع يسوع وأتباعه بشكل مباشر في سياق الحياة والبيئة الدينية. وبالتالي، فإن النصوص ذات الصلة لا تُقرأ ببساطة على أنها “مسيحية” مقابل “يهودية” بقدر ما تُقرأ على أنها تعبيرات عن معتقدات وأنظمة ممارسة يهودية متنوعة (فريسي، صدوقي، إسيني، متعصب، مسياني، رؤيوي طامح لنهاية العالم،  إلخ).[14]

 

خامسًا، غالبًا ما يتم تحليل الوعي الذاتي ليسوع، جنبًا إلى جنب مع خدمته، في سياق التوقعات المسيانية في القرن الأول، وفي كثير من الأحيان فيما يتعلق بالكتاب المقدس. في حين أن هذا لا يعكس بأي حال اتجاهًا عالميًا بين العلماء اليهود، أعتقد أنه يمكننا التعرف على حركة عامة في هذا الاتجاه، على عكس آراء بعض العلماء المسيحيين الليبراليين الذين لا يعتقدون أنه حتى مقطع مثل إشعياء 52: 13– 53: 12 تم أخذها في الاعتبار في وعي يسوع الذاتي.[15]

 

لذلك، على الرغم من بعض الاعتراضات التي تم الرد عليها في هذا المجلد والتي ترى Yeshua من منظور سلبي للغاية (انظر، على سبيل المثال، 5. 13،  5. 23)، وعلى الرغم من العداء الذي يتم توجيهه إليه غالبًا في مناهضة التبشير و / أو المتدينين المتطرفين. تعكس الدوائر والاتجاهات الأخرى في المنح الدراسية اليهودية تقييمًا أكثر إيجابية بكثير للشخص الذي نعتبره المسيا.[16] الجانب السلبي، بالطبع، هو أنه بالنسبة للبعض، يصبح بولس الجاني، الشخص الذي حوّل حركة يهودية صالحة إلى دين وثني، الشخص الذي حوّل حاخامًا يهوديًا صالحًا إلى إله الأمم.

 

نموذجي، وإن كان متطرفًا إلى حد ما، هو الخطاب المناهض للتبشير الخاص ب Beth Moshe بيت موشيه. تحت عنوان “كره اليهود”، كتبت أن بولس “شكل الكنيسة بطريقة جردت كل صلاتها باليهودية ولعنها في نفس الوقت”.[17] كما تحدثت عن الحاجة لإثبات عدم موثوقية الرجل [أي بولس] الذي صاغ بالفعل انفصال الكنيسة الأولى عن اليهودية. لقد أظهرنا أن بولس ناقض يسوع في أمور دينية مهمة وجعل نفسه أعظم من سيده. الآن انظر من هو، من خلال كلماته [إشارة إلى 1 كورنثوس 9: 20]. اعترف باستخدام التحايل والغش لتحقيق غاياته. يمكننا أن نتساءل عما إذا كانت جهوده التبشيرية تشوبها الخيال طوال الوقت أيضًا.[18]

 

مثل هذه الاتهامات ستجعل الغالبية العظمى من طلاب العهد الجديد يهزون رؤوسهم في الشك، ومع ذلك يتم إطلاق ادعاءات من هذا النوع.

 

في الآونة الأخيرة، ديفيد كلينجوفر، في مجلده الشعبي غير الأكاديمي، لماذا رفض اليهود يسوع،[19] اتبع كتاب صانع الأسطورة: بولس وإختراع المسيحية لهيام ماكوبي، وهو أحد أكثر الأعمال الهامشية في الدراسات البولسية في العشرين عامًا الماضية،[20] وجادل بأن بولس: (1) لم يولد يهوديًا، (2) لا يستطيع قراءة العبرية. و (3) حول حركة يسوع اليهودي إلى ديانة أممية.[21]

 

ستكون هذه التأكيدات مفاجأة تمامًا للطلاب الحريصين على حياة وكتابات بولس، الذي يفضل العديد من اليهود المسيانيين تسميته راف شاؤول، وحقيقة أن حجة كلينجوفر شابتها بعض الزلات الوقائعية الجادة لا تساعد قضيته. على سبيل المثال، في الصفحة 94، يدعي كلينجوفر، بشكل ملحوظ، أنه خلال زيارة بولس الأخيرة إلى أورشليم (انظر أعمال الرسل 21)، تم القبض عليه وقتله تقريبًا من قبل “بعض المؤمنين اليهود بيسوع [كذا]، من الواضح أنهم يتبنون وجهة نظر مختلفة عن اليهودية الخاصة ببولس “، في حين أن حتى القراءة الأسرع للنص توضح أنه تعرض لمضايقات من قبل الجمهور اليهودي المعادي غير المؤمن بيسوع.

 

ثم، في الصفحة 97، يدعي كلينجوفر أن سفر أعمال الرسل يعترف بأن “اليهود اعتبروا بولس” غير متعلم “، مستشهداً بأعمال الرسل 4: 13. لكن أعمال الرسل 4: 13 هي التهمة الموجهة إلى بطرس ويوحنا، قبل وقت طويل من ظهور بولس (للحصول على بيان في أعمال الرسل بشأن تعليم بولس، انظر أعمال الرسل 26: 24 ب).

 

ومن المثير للاهتمام، أن كلينجوفر يدرك تمامًا أن تقييمه السلبي لبولس يتعارض مع معظم المنح الدراسية المعاصرة التي ترى بولس على أنه يهودي تمامًا في الفكر.[22] وهذا يعني أنه لم يتم الاعتراف بيهودية يسوع فقط بشكل متزايد في العقود الأخيرة – والتي، كنتيجة طبيعية، تضمنت استعادة يسوع اليهودي من قبل العلماء اليهود – كان هناك اعتراف متزايد بيهودية بولس من قبل علماء اليهود أيضًا!

 

قد تسأل، “حسنًا، إذن من حوّل هذا الشيء إلى ديانة أممية؟”

الجواب هو أنه ليس دينًا أمميًا (على الرغم من أنه في سياق تطوره ما بعد الكتاب المقدس، عندما فقد الاتصال بجذوره اليهودية، اكتسب العديد من التقاليد والمعتقدات الوثنية). بالأحرى، هو الإيمان المسياني، إيمان إسرائيل توسع الآن لاستيعاب الأمم الذين أصبحوا ورثة رفقاء مع أولئك اليهود الذين يقبلون المسيا أيضًا. لكنه يبقى إيمانًا لليهودي أولاً، ثم للأمم (رومية 1: 16).

 

فماذا يقول بعض العلماء اليهود عن بولس؟ فيما يلي بعض العبارات من الأجيال السابقة. أولاً، نستشهد بجوزيف كلاوسنر (1874-1958)، الذي درّس في الجامعة العبرية في القدس. كان هذا هو حكمه على يهودية بولس: سيكون من الصعب العثور على شروحات تلمودية أكثر نموذجية للكتاب المقدس من تلك الموجودة في رسائل بولس …[23]

 

حتى في آخر حياته بعد أن كان له صراعات حادة مع اليهود … بعد كل هذا، دعا إلى مكان احتجازه أولاً جميع يهود روما، وأكد لهم أنه ليس لديه ما “يتهم” به شعبه (“أمتي”) …[24]

 

حقًا، لم يكن بولس يهوديًا في مظهره الجسدي فحسب، بل كان أيضًا يهوديًا نموذجيًا في تفكيره وفي حياته الداخلية بأكملها. لأن شاول-بولس لم يكن ” فريسيًا ابنًا للفريسيين ” فحسب، بل كان أيضًا أحد تلاميذ التنايم الذين نشأوا على تفسير التوراة، ولم يتوقفوا عن الاعتزاز بها حتى نهاية أيامهم. سيكون من الصعب العثور على شروحات تلمودية للكتاب المقدس أكثر نموذجية من تلك الموجودة في رسائل بولس … [25]

 

عاش بولس وفقًا للشريعة اليهودية مثل يهودي حقيقي، كما أنه يعرف العهد القديم بأصله العبري وتأمل فيه كثيرًا … ومن هنا توجد سامية وعبرانية في لغة الرسائل على الرغم من ثراء لغتها اليونانية. إذا كان بولس “عبريًا من العبرانيين” و “فريسيًا”، ابن الفريسيين، تلقى تعليمه في أورشليم وكان قادرًا على إلقاء الخطب بالعبرية (أو الآرامية)، فمن الواضح أنه لم يكن “يهوديًا سبعينيًا” (السبعينية اليهودية) فقط، كما اعتاد علماء مسيحيون مختلفون على تصويره.[26]

 

فيما يتعلق بالممارسات التبشيرية الخادعة المزعومة لبولس (بالإشارة إلى 1 كورنثوس 9: 20 وما يليها، انظر المجلد 1، 1. 5)، يجادل البروفيسور ديفيد داوب، المؤلف المحترم للعهد الجديد واليهودية الربانية، بأن بولس تولى طريقته التبشيرية “من تعاليم يهودية حول هذا الموضوع: فكرة أنه يجب عليك تبني عادات ومزاج الشخص الذي ترغب في كسبه، وفكرة أنه، لكي تكون صانعًا ناجحًا للمهتدين، يجب أن تصبح خادمًا للناس وأن تكون متواضعًا.[27] حتى هنا، كان بولس يعمل في إطار يهودي.

 

في الآونة الأخيرة، كتب الأستاذ آلان سيغال:

بدون معرفة اليهودية في القرن الأول، فإن القراء المعاصرين – حتى أولئك الذين التزموا بقراءته بالإيمان – لا بد أن يسيئوا فهم كتابات بولس … بولس هو فريسي متمرس أصبح رسول الأمم.[28]

 

وفقًا للباحث التلمودي والآرامي دانيال بويارين:

لقد ترك لنا بولس وثيقة ثمينة للغاية للدراسات اليهودية، السيرة الذاتية الروحية ليهودي القرن الأول … علاوة على ذلك، إذا أخذنا بولس في كلمته – ولا أرى أي سبب مسبق لعدم القيام بذلك – فقد كان عضوًا في الجناح الفريسي في يهودية القرن الأول “.[29]

 

كتب الحاخام الدكتور بيرتون فيسوتسكي، رئيس Appleman لدراسات المدراش والديانات، المدرسة اللاهوتية اليهودية، نيويورك، هذا في تأييده لعالم اللاهوت اليهودي البروفيسور براد يونغ: “يمكن القول إن الفريسي شاول الطرسوسي هو أحد أكثر الشخصيات الدينية تأثيرًا في تاريخ الثقافة الغربية “. نعم الفريسي شاول الطرسوسي لا المضل شاول طرسوس. حتى الحاخام اللامع جاكوب إمدن (1679-1776)، بطل اليهودية الأرثوذكسية، قال إن “بولس كان عالِمًا، خادمًا للحاخام غمالئيل الأكبر، ضليعًا في قوانين التوراة”![30]

 

تأمل أيضًا في شهادة بعض علماء العهد الجديد الرائدين في العالم، والذين يمتلك عدد منهم إلمامًا تامًا بأفضل الدراسات اليهودية المبكرة:

وفقا للدكتور بيتر جيه تومسون:

بخلاف فيلو، كان لدى بولس معرفة صريحة بالعبرية والتقاليد الفريسية. … مرة أخرى، على عكس فيلو، لا يعتمد بولس على التقليد اليهودي العبراني للمدراش فحسب، بل يثبت أنه سيد مستقل ومبدع لهذا النوع. … على الرغم من أنه من الواضح أنه ينحدر من عائلة شتات بارزة حصلت على الجنسية الرومانية، إلا أن لغته الأم، على الأرجح، لم تكن من اليونانية الطرسوسية بل اللغة العبرية والآرامية الأورشليمية.[31]

 

وفقًا لعالم العهد الجديد الناقد جون دومينيك كروسان وعالم الآثار جوناثان ل. ريد، “كان بولس يهودي المولد ونشأ، وفهم اللغة العبرية، وكان فريسيًا، وكان فخوراً بكل هذا النسب. عرّف نفسه على أنه يهودي داخل اليهودية “. وفقًا لعالم العهد الجديد الناقد جون دومينيك كروسان وعالم الآثار جوناثان ل. ريد، “كان بولس يهودي المولد ونشأ، وفهم اللغة العبرية، وكان فريسيًا، وكان فخوراً بكل تلك النسب. عرّف نفسه على أنه يهودي داخل اليهودية “.[32] (هذا التقييم جدير بالملاحظة بشكل أكبر نظرًا للافتراضات الشكوكية للمؤلفين).

 

يذكر قاموس بولس ورسائله الذي يحظى باحترام كبير:

أسفر استخدام بولس للكتاب المقدس، والتقنيات المدراشية والتقاليد التفسيرية المعاصرة في رومية 9: 6-29، عن تركيبة معقدة للغاية. لا يمكن أن يكون نتاج عقل غير متعلم. إذا لم يكن قد تدرب على يد غمالائيل، فقد تعلم على يد معلم يهودي آخر. على أي حال، يبدو واضحًا أن بولس تلقى تعليمًا رسميًا في اليهودية في ذلك الوقت.

 

… اليوم … تكتشف منحة العهد الجديد الدراسية المزيد والمزيد من الأدلة على يهودية حياة وفكر بولس. في الواقع، هذا التغيير جزء من حركة عامة في الدراسات المسيحية لإعادة اكتشاف الجذور اليهودية للمسيحية. في الوقت نفسه، تُظهر المنح اليهودية اهتمامًا متزايدًا باستعادة يهودية يسوع وبولس.[33]

 

أخيرًا، أستشهد بالبروفيسور ياروسلاف بيليكان، الذي ربما يكون المرجع العالمي الأول في تاريخ الكنيسة. يكتب أنه، على عكس الآراء العلمية السابقة التي غالبًا ما كانت ترى بولس على أنه “المسؤول الرئيسي عن إزالة تهويد الإنجيل وحتى تحويل شخص يسوع من حاخام بالمعنى اليهودي إلى كائن إلهي في بالمعنى اليوناني، “الدراسات التي أجريت في العقود القليلة الماضية ترى الأشياء بشكل مختلف كثيرًا. وهكذا، “لم يعيد العلماء صورة يسوع فقط إلى وضع اليهودية في القرن الأول، لقد أعادوا أيضًا اكتشاف يهودية العهد الجديد، ولا سيما يهودية الرسول بولس، وتحديداً رسالته إلى أهل رومية “.[34] نعم، يعيد العلماء اكتشاف يهودية بولس![35]

 

ومن المثير للاهتمام، بالنسبة للدكتورة جولي جالامبوش، الوزيرة المعمدانية السابقة التي تحولت إلى اليهودية، أن استعادة يهودية بولس أمر متناقض إلى حد ما، لأنها تعتقد أنه بحلول الوقت الذي تم فيه قبول كتب العهد الجديد على أنها كتاب مقدس، كان اليهود والمسيحيون قد افترقت طرقهم منذ فترة طويلة. في حين أنه يمكن بالتأكيد تحدي هذا الرأي باعتباره مفرطًا في التبسيط، فإن بيانها حول بولس يشير إلى حقيقة أنه لا يوجد داعي لإنكار يهوديته:

 

في معظم القرن العشرين، اعتبر بولس الطرسوسي مؤسس الديانة الجديدة، المسيحية. كان يسوع معلمًا من الجليل، لكن بولس، اليهودي الهيليني من آسيا الصغرى، نقل رسالة يسوع، جسديًا وفلسفيًا، إلى الوثنيين. في السنوات الأخيرة، تراجعت صورة “بولس المسيحي”. تمامًا كما في القرنين التاسع عشر والعشرين، اكتشف العلماء يهودية يسوع، لذلك بدأوا الآن في استعادة يهودية بولس. إن حقيقة وجود بولس يهودي – وهو بولس لم يحلم أبدًا بأن مساعيه التبشيرية ستنشر أي شيء سوى مرحلة جديدة في العقيدة اليهودية – يحمل في ضوء تأثره بالتاريخ المسيحي اللاحق.

مهما كانت نواياه، يبقى بولس مؤسس المسيحية كنظام فكري يمكن أن يستمر في النمو بمشاركة اليهود. هذا هو الاستخدام الذي تم وضع كتابات بولس من أجله. إذا كان لا يزال من الممكن القول إن بولس أسس المسيحية، فمن الواضح الآن أنه فعل ذلك عن غير قصد.[36]

 

أما بالنسبة لأطروحة ماكوبي، والتي نادرًا ما تتم مناقشتها، كما أذكرك، من قبل العلماء لأنها لا تؤخذ على محمل الجد على الرغم من منحة ماكوبي الدراسية الجيدة في مجالات أخرى، يكتب البروفيسور جيمس دي جي دن:

 

يُظهر بولس أنه يقع في مكانة راسخة في اليهودية مثل أي شخص آخر، إنه ليس مرتديًا من الجيل الأول أو العاشر. إن اقتراح ماكوبي المضاد (Mythmaker، 95-96)، بأن بولس كان أمميًا وقد تم اختراع ادعاءاته بالكامل وبشكل وهمي، وهو أمر خيالي إلى حد بعيد ولا يُظهر أي حساسية تجاه حجة بولس الكاملة في رومية. [37]

 

لاحظ بعناية أن دن، أحد كبار العلماء في العالم في مجاله، يمكنه فقط وصف حجة ماكوبي (التي اتبعها كلينجوفر) بأنها “خيالية للغاية ولا تُظهر أي حساسية تجاه حجة بولس بأكملها في رومية”. هذا يعني الكثير!

 

ماذا عن الاتهام بأن بولس لم يكن يعرف العبرية، وبالتالي استشهد دائمًا بالسبعينية (LXX)؟ سيكون هذا بالتأكيد مفاجأة للعلماء اليهود – المذكورة أعلاه – معظمهم، إن لم يكن جميعهم، يجيدون العبرية والآرامية واليونانية بطلاقة ويمكنهم التعرف على الطلاقة العبرية لبولس. لسوء الحظ، أعطى كلينجوفر، من خلال تعليق ختامي سيئ الصياغة، انطباعًا خاطئًا بأن البروفيسور إي بي ساندرز، أحد كبار علماء بولس واليهودية المبكرة، أيد بالفعل وجهة النظر القائلة بأن بولس لم يكن يعرف اللغة العبرية، مستشهداً بساندرز لما أسماه “مثالًا معبرًا عن كيفية تشكيل الأمية العبرية لبولس [كذا] فهمه للكتاب المقدس “، في حين كان ساندرز في الواقع يتعامل ببساطة مع استخدام بولس للغة العبرية في (غلاطية 3: 10) دون إشارة إلى أن بولس لم يكن يعرف العبرية.[38]

 

إذن، ما هي الدلائل التي تشير إلى أن بولس كان يعرف العبرية بالفعل وتدرب كفريسي، كما زعم؟ أولاً، هناك شهادة علماء يهود مثل كلاوسنر وبويارين وسيغال وداوب، المذكورة أعلاه، الذين اعترفوا بأن بولس هو واحد منهم. ثانيًا، لم يتبع دائمًا LXX، على الرغم من حقيقة أنه كان يكتب إلى الوثنيين الذين استخدموا LXX حصريًا والذين لم يكن لديهم إمكانية الوصول إلى أي ترجمة أخرى (انظر أعلاه، 5. 1).

 

تم العثور على المثال الأبرز في اقتباسه من حبقوق 2: 4 (راجع رومية 1: 17، غلاطية 3: 11)، وهو نص أساسي لبولس، لكنه لا يتبع LXX السبعينية.[39] ثالثًا، لاحظ بعض علماء LXX أنه عند الفحص الدقيق، فيما يقرب من نصف الحالات المعنية (حوالي خمسين من مائة) لا يتبع بولس LXX تمامًا عندما يستشهد به، مما يشير إلى أنه شارك في مراجعة النص على أساس العبرية![40]

 

الكثير من أجل جهله المزعوم. رابعًا، تشير مقاطع مثل رومية 11: 26-27، التي تمت مناقشتها أعلاه (5. 1)، والتي ذكرها البعض على أنها اقتباسات خاطئة، في الواقع إلى معرفة دقيقة بالنص الكتابي.

 

إذا وضعنا السؤال جانباً عن جهل بول المزعوم باللغة العبرية – وهو في الحقيقة سؤال هام لا يمثل منحة دراسية عليا – فماذا عن الاتهام بأن بولس بدأ دينًا جديدًا يسمى المسيحية، دين لا يشبه الحركة اليهودية ذاتها التي بدأها الحاخام يشوع (أو من قبل أتباعه الآخرين)؟ هذا أيضا يمكن دحضه بسهولة إلى حد ما. بما أنه تم القيام بالكثير من العمل الجاد في هذا الشأن بالفعل، فسوف ألخص نتائج بعض الدراسات الحديثة المهمة.

 

كتب البروفيسور ديفيد وينهام:

كثير من الناس اليوم لديهم نظرة سلبية عن بولس: غالبًا ما يُتهم بأنه ليس من أتباع يسوع المخلصين، ولكنه عمل فقط على مسؤليته الخاصة الذي فعل مايخصه بالديانة المسيحية. إنه متهم بتغيير أفكار يسوع الجيدة، وبتقديم كل أنواع الأفكار السيئة. … يُعتقد أن فشله في الإشارة إلى الكثير من حياة يسوع الأرضية وتعاليمه في رسائله يؤكد أنه لم يكن مهتمًا حقًا بحقيقة يسوع، فقط بيسوع المختلف تمامًا من خياله اللاهوتي.[41]

 

يكرس وينهام باقي كتابه، الذي يكمل دراسة سابقة أكثر شمولاً، لدحض هذه الآراء الخاطئة، مشيرًا إلى الشهادة المتسقة في الكتاب المقدس التي توضح حقيقة أن بولس كان تابعًا مُكرساً ومخلصًا ليشوع بدلاً من خالق مجموعة جديدة من المعتقدات الدينية.[42] استنادًا إلى تحليله لأقدم رسائل بولس – غلاطية، 1 و2 تسالونيكي، و1 كورنثوس – يستنتج وينهام:

 

وجدنا في [هذه الرسائل] دليلاً على أن بولس علّم الناس عن موت وقيامة يسوع. وروى لهم قصة العشاء الأخير، والقبض على يسوع، وصلبه، ودفنه، وقيامته، بما في ذلك ظهور الرب القائم من بين الأموات. لقد وجدنا دليلاً لا لبس فيه على إلمام بولس بتعاليم يسوع عن المجيء الثاني، والمسائل الأخلاقية، مثل الطلاق، وقضايا الخدمة، مثل الرسولية. لقد وجدنا دليلاً لا لبس فيه على أنه هو وكنائسه كانوا على علم بمخاطبة يسوع الله على أنه Abba أبا، ورأوا أن كلمة يسوع هذه شيئًا مهمًا.[43]

 

في دراسته السابقة

Paul, Follower of Jesus or Founder of Christianity?، بولس، تابع يسوع أو مؤسس المسيحية ؟، والتي أوصي بها لأي شخص يرغب في إجراء دراسة شاملة للسؤال، قسّم وينهام تعاليم يسوع وبولس إلى مواضيع رئيسية، ووضع هذه التعاليم بوضوح، واحدًا تلو الآخر. استنتاجاته هي على النحو التالي. وكتب فيما يتعلق بتعاليمهما عن ملكوت الله:

 

… التشابه الكلي بين الكرازة بملكوت يسوع وإنجيل بولس واضح. أعلن كلا الرجلين فجر يوم خلاص الله الموعود. اعتقد كلاهما أن الله كان يتدخل لجلب البر والشفاء والمصالحة للعالم. ودعا كلاهما الناس إلى التجاوب مع البشارة بإيمان. الكثير مما يشتركون فيه لهم سابقة يهودية، لكن مستوى التوافق في النمط الواسع لأناجيلهما مذهل … [44]

 

هناك أدلة مهمة على أن بولس قد تأثر بتقليد يسوع، وبعضها قوي نسبيًا، والبعض الآخر أضعف بكثير.[45]

 

فيما يتعلق بشخص وطبيعة يسوع (المسماة كريستولوجيا)، كان على وينهام أن يقول هذا، بعد إفساح المجال لبعض الاختلافات في المنظور والمصطلحات:

 

إن كون بولس لم يكن مبتكراً جذرياً في مسألة الكريستولوجيا يمكن تأكيده من خلال أدلة رسائل بولس التي تتناول الخلافات التي كان متورطاً فيها. كان إنجيله مثيرًا للجدل إلى حد كبير في بعض الدوائر، ولكن يبدو أن الجدل ركز على مواقفه تجاه الوثنيين والشريعة اليهودية، ولا يوجد أي تلميح إلى أن رؤيته ليسوع على أنه المسيا والرب وابن الله كانت غير كافية. أو غير أرثوذكسية. في هذا كان على اتفاق مع الآخرين … [46]

 

إن استخدام بولس لأبا Abba هو الدليل الوحيد الذي لا لبس فيه الذي يربط بين كريستولوجيا بولس وتعليم يسوع. [انظر مرقس 14: 36، روم 8: 15، غلا4: 6]. وقد اشتق استخدام المصطلح من يسوع، وهناك دليل على أن بولس كان يعرف ذلك.[47]

 

كتكملة لهذه التعليقات، ينبغي لفت الانتباه إلى عمل الباحث في العهد الجديد لاري هورتادو في كتابه الشامل عن الإخلاص ليسوع بين الأجيال الأولى من المؤمنين. لقد كتب أن انفجارًا حقيقيًا في التكريس ليسوع حدث في وقت مبكر جدًا [بين التلاميذ اليهود الأوائل]، وكان منتشرًا جدًا في وقت مهمة [بولس] الأممية، لدرجة أنه في المعتقدات الكريستولوجية والممارسات التعبدية الرئيسية التي دعا إليها، كان بولس ليس مبتكرًا بل ناقلًا للتقاليد.[48]

بما أن النقاد زعموا أن بولس هو المذنب بتحويل حاخام يهودي لطيف اسمه يشوع إلى إله وثني جاء إلى الأرض، يجب أن يؤخذ استنتاج هورتادو على محمل الجد. لم يقدم بولس مفاهيم جديدة عند الحديث عن هوية يشوع بالضبط. بالأحرى، لم يكن “مبتكرًا بل ناقلًا للتقاليد”.

 

أما بالنسبة لسبب صلب يسوع، وهو موضوع آخر ذو أهمية كبيرة، فقد خلص وينهام، الباحث ذو النزاهة الفكرية الواضحة، إلى:

 

تثار بعض الأسئلة الصعبة بشكل خاص من خلال المقارنة بين تعاليم يسوع وبولس على الصليب. ولكن إذا كانت التصميمات التي قدمناها قريبة من الصحة في أي مكان، فإنها تُظهر من ناحية فجوة كبيرة بين يسوع وبولس، حيث قال يسوع القليل عن الصليب وكان لدى بولس لاهوت أكمل وأكثر وضوحًا عن موت الرب.. من ناحية أخرى، الخطوط الرئيسية لعقيدة بولس يتم التلميح إليها في جميع الحالات تقريبًا في تقليد يسوع. في بعض الحالات، هناك أكثر من مجرد تلميح: فكرة موت يسوع كذبيحة فدائية تأتي بخلاص الله واضحة تمامًا في تقاليد العشاء الأخير.

لكن في حالات أخرى، لا سيما عندما يتعلق الأمر بفكرة المشاركة في موت يسوع، يذهب بولس إلى أبعد من التلميحات في تقليد يسوع، على الرغم من وجود هذه التلميحات (على سبيل المثال، قول “احمل صليبك”).[49]

 

ومع ذلك، ليس من الصعب شرح الاختلافات في المنظور:

 

بالنسبة ليسوع، فإن الصليب أمامه، وهو بالمعنى الحقيقي غير معروف، وكما تشير الأناجيل، يكاد يكون من المستحيل شرحه لأتباعه مسبقًا. بالنسبة لبولس، حدث الصليب وأصبح الآن مرجعًا مهمًا للغاية يجب شرحه، إن بروزه في تفكيره ليس مفاجئًا على الإطلاق.[50]

 

كل هذا منطقي تمامًا، ولا يمكن إنكار ما يلي:

(1) أوضح يشوع في مناسبات عديدة أنه كان عليه أن يذهب إلى الصليب ويموت. هذا هو سبب قدومه! (انظر، على سبيل المثال، متى 16: 21.)

(2) كانت حقيقة موته وقيامته مركزية تمامًا في جميع الوعظ في أعمال الرسل، سواء كان بطرس أو إسطفانوس أو بولس الذي كان يعظ (انظر على سبيل المثال، أعمال الرسل 2: 22-24، 3: 13-15، 5: 30-31، 7: 52، 13: 26-31).

(3) أشار يشوع نفسه إلى إشعياء 53 عندما كان يعلم تلاميذه (انظر لوقا 22: 37، مما يساعد على تفسير سبب إشارة تلاميذه مرارًا إلى هذا الجزء من الكتاب المقدس، انظر متى 8: 17، يوحنا 12: 38، بطرس الأولى 2: 22-25).

(4) بولس، بمعرفة كاملة بموت المسيا وقيامته، وبتفكير عميق في الكتاب المقدس العبري، أعطى نظرة ثاقبة لمعنى ووظيفة وقوة فعل الفداء هذا، لكنه بذلك بنى فقط على الكلمات والتقاليد التي كان قد تلقاها بالفعل. كما كتب إلى أهل كورنثوس في مقطع مشهور:

 

لأَنَّنِي تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ أَيْضًا: إِنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْلِمَ فِيهَا، أَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ فَكَسَّرَ، وَقَالَ: «خُذُوا كُلُوا هذَا هُوَ جَسَدِي الْمَكْسُورُ لأَجْلِكُمُ. اصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي». كَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَمَا تَعَشَّوْا، قَائِلًا: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي. اصْنَعُوا هذَا كُلَّمَا شَرِبْتُمْ لِذِكْرِي». فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا أَكَلْتُمْ هذَا الْخُبْزَ وَشَرِبْتُمْ هذِهِ الْكَأْسَ، تُخْبِرُونَ بِمَوْتِ الرَّبِّ إِلَى أَنْ يَجِيءَ. 1 كورنثوس 11: 23-26

 

مرة أخرى، نرى بوضوح أن بولس كان ناقلًا للتقليد وليس خالقاً لدين جديد.

فيما يتعلق بتعاليم يسوع وبولس حول موضوع المجتمع المهم، يلاحظ وينهام بعض الاختلافات في الاتجاه، مثل، “بالنسبة ليسوع، تركز الرسالة على اليهود، والأمم فقط في الأفق، بالنسبة لبولس الأمم في المقدمة واليهود يمثلون إشكالية إلى حد ما.”[51] ومع ذلك، يشرح:

 

الفرق هو انعكاس لسياقات تبشيرية مختلفة، ومع ذلك هناك استمرارية لاهوتية كبيرة، حيث يبحث يسوع عن مملكة عالمية ويدرك بولس أولوية اليهود. على نحو مشابه مع الهيكل: يولي يسوع في سياقه الفلسطيني اهتمامًا كبيرًا لهيكل أورشليم (وإن كان اهتمامًا سلبيًا إلى حد كبير)، بينما بالنسبة لبولس الذي يعمل بين الأمم، فقد حلت الكنيسة فعليًا محل هيكل أورشليم باعتباره بيتًا روحيًا لله. وهناك استمرارية مع توقع يسوع لهيكل روحي جديد … [52]

 

هناك أدلة جيدة جدًا على أن بولس كان على دراية بتقاليد خطاب المهمة … ومن المحتمل أيضًا أن يكون بولس قد عرف قول يسوع عن تدمير الهيكل وإعادة بنائه. إنه يستخدمها بعدة طرق لمعالجة مجموعة من الأسئلة بدءًا من مسألة قيادة الكنيسة، إلى قضية التهويد [أي التعاليم القائلة بأن أتباع يسوع من غير اليهود يجب أن يصبحوا يهودًا]، إلى مسائل الحياة الجنسية والقيامة.[53]

 

فيما يتعلق بتعليم يسوع وبولس عن “العيش في المحبة”، يختتم وينهام،

هناك الكثير من القواسم المشتركة بين تعاليم يسوع الأخلاقية وتعليم بولس. كلاهما كان ينتقد البر “اليهودي”. تحدث كلاهما عن إتمام الناموس وبر أسمى، شدد كلاهما على الحب وكان لهما نظرة اجتماعية راديكالية … تشترك أخلاقيات بولس ويسوع في الكثير … [54]

 

فيما يتعلق بتعليمهم عن “مجيء الرب في المستقبل”، يقول وينهام:

 

… نستنتج أن [بولس ويسوع] لديهما الكثير من القواسم المشتركة.

 

  • كلاهما لديه شعور قوي بأن الأيام الأخيرة قد جاءت. لقد بدأ العد التنازلي الأخروي، وأصبح ملكوت الله المنتظر قريبًا بشكل مثير وعاجل.
  • يرى كلاهما أن موت يسوع وقيامته هما حدثان أساسيان في مجيء ملكوت المستقبل …
  • كلاهما يربط الملكوت الآتي بالمجيء السماوي ليسوع في المستقبل.
  • كلاهما يرفض تحديد موعد وصول المملكة المستقبلية فعليًا، لكنهما يقترحان أن مجيئها سوف يسبقه فترة من الشهادة والمعاناة والدينونة على الأمة اليهودية. [يمكن أن نضيف إلى هذا أن كلاهما يتطلع إلى خلاص إسرائيل النهائي!][55]

 

أخيرًا، فيما يتعلق بمعرفة بولس الفعلية بحياة يشوع وخدمته، خلص وينهام إلى أن،

 

… ربما كان بولس على دراية بالكثير من “قصة” الإنجيل كما نعرفها. من المؤكد أنه كان يعرف تقاليد القيامة، وربما كان ذلك شكلاً من أشكال رواية الألآم، وكذلك تقاليد يسوع كصانع معجزات. ربما كان على علم بمعمودية يسوع، وأسلوب خدمته وحياته، و (أقل يقينًا) عن التجلي. ربما يكون قد عرف قصص طفولة يسوع المشابهة لتلك الموجودة في متى ولوقا، وقصة تجربة يسوع، وربما قصة الصعود.[56]

 

مرة أخرى، تتم إحالة أولئك الذين يرغبون في دراسة هذا الموضوع بشكل أكبر إلى دراسة وينهام المفيدة للغاية، وهي دراسة يقوم فيها ببساطة بتحليل الأدلة بدلاً من السعي لإثبات نقطة مسبقة. حتى العلماء الناقدون مثل كروسان وريد، بعد سؤالهما، “ولكن كيف يمكن لبولس، حتى في الرؤية، أن يتعرف على يسوع الذي لم يقابله من قبل؟”، لم يستطيعا إلا أن يجيبا بطريقة واحدة: “يمكننا فقط تخيل إجابة واحدة، وهي تؤكد ذلك كان بولس يعرف بالفعل ما يكفي عن حياة وموت وقيامة يسوع ليضطهد أتباعه لإعلان آثارها على إخوتهم اليهود في دمشق “.[57]

 

لا يوجد دليل ملموس يتعارض مع هذا البيان، ولا يوجد دليل ملموس يشير إلى أن بولس انفصل عن التعاليم الأصلية و “اخترع” المسيحية، على حد تعبير ماكوبي. في الواقع، الطريقة الوحيدة التي يمكن أن يجادل بها ماكوبي في أطروحته هي إعادة صياغة – بطريقة جذرية – عندما كُتبت معظم الكتب التأسيسية للعهد الجديد، وحتى في ذلك الوقت، كانت حججه خادعة.[58]

 

وتجدر الإشارة أيضًا إلى أنه لكي يكون بولس “مخترعًا” للمسيحية، كان عليه أن يقوم بانقلاب كبير، لأن لوقا هو الذي لم يكتب سفر أعمال الرسل فقط، وتحدث بشكل إيجابي عن بولس هناك وقدم قصته على أنها جزء لا يتجزأ من تطور الحركة المسيانية، لكنه كان أيضًا كاتب الإنجيل الذي حمل اسمه، ولم يدّع أحد أن لوقا هو “مخترع المسيحية”!

 

بناءً على قراءة مباشرة وغير منحازة للعهد الجديد، يمكننا أن نذكر ما يلي، مع بعض الإشارة إلى المناقشة السابقة:

 

  1. سمع شاول الطرسوسي بالتأكيد عن يسوع واضطهد أتباعه بشدة.
  2. بعد لقائه الذي غير حياته على الطريق إلى دمشق، رحب به تلاميذ يشوع.
  3. تم الاعتراف به كلاعب رئيسي من قبل القادة الرئيسيين الآخرين في أعمال 15.
  4. بدد أي شكوك حول تعاليمه وممارساته الشخصية في أعمال الرسل 21.
  5. لقد ميز بوعي بين آرائه ووصايا الرب (انظر، على سبيل المثال، 1 كورنثوس 7: 10، راجع أيضًا أعمال 20: 35).
  6. نقل ما قبله (1 كو 11: 23، 15: 3).
  7. تشير كتابات أخرى في العهد الجديد إلى رسائله، بل إنها تدعوها “الكتب المقدسة” (بطرس الثانية 3: 16).
  8. باستثناء بعض الجماعات الهرطقية (مثل الإبيونيين)، تلقى الجيل الثاني من المؤمنين تعاليم بولس، بما في ذلك الرجال الذين كانوا تلاميذ الرسل الأصليين (مثل بوليكاربوس).
  9. أظهر وينهام أن تأكيدات بولس تتفق مع تأكيدات يسوع، وبالتالي، بدلاً من رؤية بولس على أنه يتجاهل حياة يسوع قبل موته، فمن الأدق أن نراه يؤكد على موت المسيا وقيامته اللذين شكلا الجوهر المركزي. من وعظ بولس. لكن المقاطع الرئيسية مثل فيلبي 2: 5-11 تشير بوضوح إلى أن بولس أدرك أهمية حياة يسوع على الأرض، وتحدث عن كيف اتخذ ابن الله جسدًا بشريًا وعاش كخادم بيننا قبل أن يعاني من موت كمجرم على الصليب.

 

أترككم مع كلمات بولس:

 

وَأُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِالإِنْجِيلِ الَّذِي بَشَّرْتُكُمْ بِهِ، وَقَبِلْتُمُوهُ، وَتَقُومُونَ فِيهِ، وَبِهِ أَيْضًا تَخْلُصُونَ، إِنْ كُنْتُمْ تَذْكُرُونَ أَيُّ كَلاَمٍ بَشَّرْتُكُمْ بِهِ. إِلاَّ إِذَا كُنْتُمْ قَدْ آمَنْتُمْ عَبَثًا! فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ. وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ، أَكْثَرُهُمْ بَاق إِلَى الآنَ. وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا. وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ، ثُمَّ لِلرُّسُلِ أَجْمَعِينَ. وَآخِرَ الْكُلِّ ­ كَأَنَّهُ لِلسِّقْطِ [بمعنى، ولدت في الوقت المناسب]. ­ ظَهَرَ لِي أَنَا.

…… هكَذَا نَكْرِزُ وَهكَذَا آمَنْتُمْ.

١ كورنثوس ١٥: ١-٨، ١١

 

نعم، لقد نقله إلينا في المقام الأول، ونحن مدينون له إلى الأبد لكونه شاهدًا أمينًا للرب.[59]

 

 

[1] راجع عنوان مجلد العالم اليهودي Schalom Ben Horin, Brother Jesus: The Nazarene through Jewish Eyes, trans. and ed. Jared S. Klein and Max Reinhart (Athens, GA: University of Georgia Press, 2001). للحصول على مسح جيد لهذا الاتجاه خلال أوائل الثمانينيات، انظر Donald A. Hagner, The Jewish Reclamation of Jesus (Grand Rapids: Zondervan, 1984). للحصول على تحديث وتقييم أحدث، راجع. Michael L. Brown, “Messianic Judaism and Jewish Jesus Research,” Mishkan 33 (2000): 36–48.

[2] Brown, ibid., 37–38.

[3] رواية العصور الوسطى الكلاسيكية لهذه الأساطير هي Toledot Yeshu (اللقب العبري الكامل هو Sefer Toledot Yeshu HaMashiahأو Sefer Toledot Yeshu HaNotsri، راجع أيضًا Kaufmann, Christianity and Judaism, 49–50, n. 3; لجميع الإصدارات الرئيسية، راجع Samuel Krauss، Das Leben Jesu nach judischen Quellen، 2nd ed. [1902، 1977، repr.، Hildesheim: Olms، 1994]). انظر أعلاه، 5. 7.

[4] J. H. Charlesworth and Loren L. Johns, eds., Hillel and Jesus: Comparative Studies of Two Major Religious Leaders (Minneapolis: Fortress, 1997); Joseph Klausner, Jesus of Nazareth: His Life, Times, and Teaching, trans. Herbert Danby (New York: Macmillan, 1925).

[5] في Arthur E. Zannoni, ed., Jews and Christians Speak of Jesus (Minneapolis: Fortress, 1994), 37–53.

[6] Irving M. Zeitlin, Jesus and the Judaism of His Time (New York: Basil Blackwell/Polity Press, 1988).

[7] Rabbi Philip Sigal, The Halakah of Jesus of Nazareth According to the Gospel of Matthew (Lanham, MD: University Press of America, 1986). تنفرد مقاربة سيغال بحقيقة أنه يقبل صورة متى للفريسيين ولكنه يبعدهم عن “الحاخامات البدائيين”. وبعبارة أخرى، فإن هؤلاء البرشيم في تقديره ليسوا رواد الفترة التانيتية للقادة التلموديين البارزين.

[8] تشمل الأعمال الرئيسية لديفيد فلوسر Judaism and the Origins of Christianity (1988; repr., Winona Lake, IN: Eisenbrauns, 1995); Flusser, Jesus (1969; repr., Winona Lake, IN: Eisenbrauns, 1997); Flusser, Jewish Sources in Early Christianity (Tel Aviv: MOD, 1995). للحصول على مقدمة لعمل شموئيل صفري، انظر مقالاته في Flusser, ed., The Literature of the Sages: Oral Law, Halakha, Mishna, Tosefta, Talmud, External Tractates (Philadelphia: Fortress, 1987) , 35–210. لتطبيق تمثيلي لمنهجيتهم، راجع Brad H. Young, Jesus the Jewish Theologian (Peabody, NH: Hendrickson, 1995).

[9] Brown, “Messianic Judaism and Jewish Jesus Research,” 38 42; للقضايا السلبية، انظر المرجع نفسه، 42-48.

[10] ومن المثير للاهتمام، أن هذا هو الوجه الآخر للعملة حيث يعامل العلماء غير اليهود الذين ينتقدون بشدة مصداقية أدب العهد الجديد الأدب الحاخامي كما لو كان تاريخياً أكثر موثوقية. وبالتالي فهم أكثر انتقادًا للأدب الذي لديهم إلمام أكبر به – والذي درسوه من خلال أعين الأساتذة الليبراليين – وأقل انتقادًا للأدب الذي لديهم إلمام أقل به. راجع حول هذا المقال الأقدم Phillip S. Alexander, “Rabbinic Judaism and the New Testament,” Zeitschrift für die Neutestamentliche Wissenschaft 74 (1983): 237–46.

[11] من أجل نقد لاذع لمنهجية ندوة يسوع، راجع. الأعمال المذكورة أعلاه، 5. 8.

[12] Geza Vermes, Jesus the Jew: A Historian’s Reading of the Gospels (Philadelphia: Fortress, 1973); see also idem ((الكاتب نفسه, The Gospel of Jesus the Jew (Philadelphia: Fortress, 1981); idem, Jesus and the World of Judaism (Philadelphia: Fortress, 1983); Harvey Falk, Jesus the Pharisee: A New Look at the Jewishness of Jesus (Mahwah, NJ: Paulist Press, 1985). في الآونة الأخيرة، انظرHyam Maccobby, Jesus the Pharisee (London: SCM Press, 2003)، مع عدم الإشارة حتى إلى مجلد فالك الذي يحمل نفس العنوان.

[13] انظر مرة أخرى Alexander, “Rabbinic Judaism and the New Testament.”

[14] منذ عام 1983، أشار جيزا فيرميس إلى الحاجة إلى “تاريخ ديني جديد من نوع شورير لليهود من المكابيين حتى عام 500 بعد الميلاد يتضمن بيانات العهد الجديد بالكامل” (Jesus and the World of Judaism, 87–88). في عام 1987، قام جاكوب نيوسنر وويليام إس جرين وإرنست فريريتش بتحرير مجلد بعنوان Judaisms and Their Messiahs at the Turn of the Christian Era (Cambridge: Cambridge University Press, 1987). على الرغم من أن العنوان بدا جديدًا إلى حد ما في ذلك الوقت، إلا أن مفهوم “اليهودية” في القرن الأول أصبح شائعًا بشكل متزايد في الأدب الأكاديمي.

[15] راجع التعبير الكلاسيكي:

الذي أعيد التأكيد عليه الآن في مقالها:

Morna D. Hooker, Jesus and the Servant: The Influence of the Servant Concept of Deutero Isaiah in the New Testament (London: SPCK, 1959).

“Did the Use of Isaiah 53 to Interpret His Mission Begin with Jesus?” in William H. Bellinger and William R. Farmer, eds., Jesus and the Suffering Servant: Isaiah 53 and Christian Origins (Harrisburg, PA: Trinity, 1998), 88– 103.

[16] هذا الاعتراض، بالطبع، ليس بجديد. الجديد هو الاتجاه الأوسع نحو إعادة احتضان يشوع(يسوع) كيهودي أمين.

[17] Beth Moshe, Judaism’s Truth Answers the Missionaries, 3.

[18] المرجع نفسه، 212، تم الاستشهاد به أيضًا في المجلد 1، 216-17، رقم 13، حيث ألاحظ بعض الادعاءات الأكثر غرابة ضد التبشير بأن بولس انخرط في الخداع والازدواجية في محاولاته لخداع المتحولين المحتملين.

[19] لمراجعة كتاب David Klinghoffer, Why the Jews Rejected Jesus: The Turning Point of Western History (New York: Doubleday, 2005), انظر Michael L. Brown, “Fascinating but Fundamentally and Fatally Flawed,” Mishkan 44 (September 2005), http://www.realmessiah.org/klinghoffer.htm.

[20] Hyam Maccobby, The Mythmaker: Paul and the Invention of Christianity (New York: Harper & Row, 1986); لاحظ أن آراء ماكوبي لا يتم التعامل معها في العادة حتى في مراجعات شاملة ومتعددة الأوجه لتفسير بولس والمنح الدراسية، مثل الاستطلاعات التي أجراها ستيفن ويسترهولم، Perspectives Old and New on Paul: The “Lutheran” Paul and His Critics (Grand Rapids: Eerdmans, 2003); idem, Israel’s Law and the Church’s Faith: Paul and His Recent Interpreters (1988; repr., Eugene, OR: Wipf & Stock, 1998).

[21] ومن المفارقات أن مجلد Maccobby “Jesus the Pharisee” يقوض أحد المقدمات الرئيسية لكتاب Klinghoffer، ولكن من الواضح أن Klinghoffer لم يكن على علم بوجود مجلد Maccobby هذا.

[22] من المفهوم، بالطبع، أن كتاب كلينجوفر هو كتاب لصحفي مهتم وجيد القراءة، وليس كتابًا لعالم كتابي أو يهودي. ومع ذلك، نظرًا لضخامة أطروحته (انظر مرة أخرى مراجعتي لكتابه، المذكورة أعلاه في الحاشية 19)، فليس هناك حقًا أي عذر لفشله في التفاعل مع منحة بولس التي يرفضها.

 

[23] Klausner, From Jesus to Paul, 453–54.

[24] المرجع نفسه, 452.

[25] المرجع نفسه, 453-54 مع امثلة في 454-58.

[26] المرجع نفسه، 458، أما لماذا اقتبس من السبعينية، انظر المرجع نفسه، يلاحظ كلاوسنر أيضًا، “لكن في بعض الأحيان يقتبس بدقة وفقًا للنص العبري” مع المرجع. للباحث الفنلندي أنتي ف. بوكو.

[27] David Daube, The New Testament and Rabbinic Judaism (1956; repr., Salem, NH: Ayer, 1984), 336 ومايليها.

[28] Alan F. Segal, Paul the Convert: The Apostolate and Apostasy of Saul the Pharisee (New Haven: Yale University Press, 1990), xi–xii.

[29] Daniel Boyarin, A Radical Jew: Paul and the Politics of Identity (Berkeley: University of California Press, 1994), 2.

[30] الحاخام جاكوب إمدن، استشهد بها Falk, Jesus the Pharisee, 18.

[31] Peter J. Tomson, Paul and the Jewish Law: Halakha in the Letters of the Apostle to the Gentiles (Minneapolis: Fortress, 1990), 52–53.

[32] John Dominic Crossan and Jonathan L. Reed, In Search of Paul: How Jesus’s Apostle Opposed Rome’s Empire with God’s Kingdom. A New Vision of Paul’s Words and World (San Francisco: HarperSanFrancisco, 2004), 4.

[33] W. R. Stegner, “Paul the Jew,” in Gerald F. Hawthorne and Ralph P. Martin, eds., Dictionary of Paul and His Letters (Downers Grove, IL: InterVarsity, 1993), 506, 500.

[34] Jaroslav Pelikan, Jesus through the Centuries (1985; repr., New Haven, CT: Yale University Press, 1999), 18.

[35] انظر أيضًا isto Santala, Paul the Man and the Teacher: In Light of the Jewish Sources, trans. Michael G. Cox (Jerusalem: Keren Ahvah Meshihit, 1995); يمكن الوصول إلى الكتاب بأكمله عبر الإنترنت على http://www.kolumbus.fi/hjussila/rsla/Paul/paul01.html. للحصول على شهادة الكنيسة القديمة عن طلاقة بولس في اللغة العبرية، راجع. حياة مشاهير الرجال، الكتاب الخامس، يوسابيوس، التاريخ الكنسي 6: 14: 2، نقلاً عن كليمندس الإسكندري، الذي ادعى أن بولس كتب الرسالة إلى العبرانيين بالعبرية وأن لوقا ترجمها إلى اليونانية، راجع أيضا التاريخ الكنسي 3: 38: 2-3).

[36] Julie Galambush, The Reluctant Parting: How the New Testament’s Jewish Writers Created a Christian Book (San Francisco: HarperSanFranciso, 2005), 115. أود أن أتفق مع الجملة الأخيرة في هذا الاقتباس إذا كانت قد قرأت، “إذا كان لا يزال من الممكن قول إن بولس قد أسس المسيحية – فيما يتعلق بما أصبحت عليه على مر القرون، وانقطعت عن جذورها اليهودية واضطهدت اليهود – أصبح من الواضح الآن أنه فعل ذلك عن غير قصد “. في المجلد. 1، اتبعت كتابًا آخرين فضلوا استخدام مصطلح “العالم المسيحي” عند الحديث عن هذا الشكل الخاطئ من “المسيحية”.

[37] Dunn, Romans 9–16, 635–36.

[38] Klinghoffer, Why the Jews Rejected Jesus, 230, n. 19, نقلاً عن E. P. Sanders, Paul and Palestinian Judaism (Philadelphia: Fortress, 1977), 137.

[39] للمناقشة والتحليل، انظر الشروح القياسية الإنجيلية على رومية وغلاطية.

[40] Hengel, The Septuagint as Christian Scripture.

[41] David Wenham, Paul and Jesus: The True Story (London: SPCK, 2002), ix. لمزيد من المعالجة الكاملة لهذا الموضوع، راجع. الكاتب نفسه، Paul: Follower of Jesus or Founder of Christianity? (Grand Rapids: Eerdmans, 1994).

 

[42] Wenham, Paul, Follower of Jesus or Founder of Christianity?

[43] Wenham, Paul and Jesus, 181.

[44] Wenham, Paul, Follower of Jesus or Founder of Christianity? 70, مع مناقشة اختلافاتهما في المصطلحات.

[45] المرجع نفسه، 97، مع مزيد من التفاصيل.

[46] المرجع نفسه، 124، اختتامه لهذا القسم يبدأ في 123.

[47] المرجع نفسه، 137، مرة أخرى مع مزيد من التفاصيل.

[48] Larry W. Hurtado, Lord Jesus Christ: Devotion to Jesus in Earliest Christianity (Grand Rapids: Eerdmans, 2003), 216. ستشهد هورتادو ببينجت هولمبيرج الذي أشار إلى ذلك، “عندما زار بولس أورشليم بعد ثلاث سنوات من تحوله (أو ربما حوالي خمس سنوات) بعد إعدام يسوع)، “واجه مجموعة دينية وصلت إلى درجة عالية نسبيًا من التطور في التقاليد العقائدية، والتعليم، والممارسة الدينية، والحياة العامة والتنظيم الداخلي،” المرجع نفسه، 215-16، بالإشارة إلى هولمبيرج Holmberg, Paul and Power (Philadelphia: Fortress, 1978) , 180.

[49] Wenham, Paul, Follower of Jesus or Founder of Christianity? 155. ويلاحظ في 164، “رواية العشاء الأخير هي مثال مقنع بشكل خاص لتقليد يسوع المعروف لدى بولس.”

[50] المرجع نفسه.

[51] المرجع نفسه, 190.

[52] المرجع نفسه. على الرغم من أن وينهام يرى مصطلحات بولس “في المسيح” و “جسد المسيح” على أنها “تمثل شيئًا جديدًا تمامًا” (المرجع نفسه)، فإن هذه المفاهيم متوقعة أيضًا في التعليم مثل تلك الموجودة في يوحنا 15: 1-8 (حيث يصور المؤمنون على أنهم أغصان يجب أن تبقى في الكرمة الحقيقية، وهو يسوع)، 17: 21 ب، حيث صلى يسوع من أجل كل من يؤمنون به “هم أيضًا فينا حتى يؤمن العالم أنك أرسلتني” (راجع أيضًا 17: 23 أ، “أنا فيهم وأنت فيّ”)، و6: 51 (والآيات المحيطة) حيث يقول يسوع، “أنا الخبز الحي الذي نزل من السماء. من يأكل من هذا الخبز يحيا إلى الأبد. هذا الخبز هو جسدي الذي سأقدمه من أجل حياة العالم “.

[53] المرجع نفسه, 213.

[54] المرجع السابق، 241. وفيما يتعلق بالاختلافات، يوضح وينهام أنها “تعكس على الأرجح سياقات كل منها، حيث كتب بولس بعد الصليب وعيد العنصرة في بيئة كنسية حضرية وأممية إلى حد كبير، وكذلك في ضوء تجربة اهتدائه الخاصة” (المرجع نفسه).

[55] المرجع السابق، 304. انظر أيضًا:

Ben Witherington III, Jesus, Paul and the End of the World: A Comparative Study in New Testament Eschatology (Downers Grove, IL: InterVarsity, 1992).

[56] Wenham, Paul, Follower of Jesus or Founder of Christianity, 371.

[57] Crossan and Reed, In Search of Paul, 8.

[58] كما أشرت سابقًا، نادرًا ما يتم التعامل مع Mythmakerمن Maccobbyمن قبل كبار علماء Pauline، بغض النظر عن افتراضاتهم (بعبارة أخرى، بغض النظر عما إذا كانوا محافظين أو ليبراليين).

[59] للحصول على دراسة تاريخية جيدة لبولس، انظر:

Ben Witherington III, The Paul Quest: The Renewed Search for the Jew of Tarsus (Downers Grove, IL: InterVarsity, 2001); للحصول على نهج فردي للغاية، انظر Bruce Chilton, Rabbi Paul: An Intellectual Biography, (New York: Doubleday, 2004).

بولس الوثني مخترع المسيحية – مايكل براون – مينا مكرم

كتاب الإيمان في تعاليم بولس الرسول PDF – د. موريس تواضروس

كتاب الإيمان في تعاليم بولس الرسول PDF – د. موريس تواضروس

كتاب الإيمان في تعاليم بولس الرسول PDF – د. موريس تواضروس

كتاب الإيمان في تعاليم بولس الرسول PDF – د. موريس تواضروس

تحميل الكتاب PDF

كتاب الإيمان وموجباته المنطقية – روبرت ل رايموند PDF

كتاب الإيمان وموجباته المنطقية – روبرت ل رايموند PDF

 

كتاب الإيمان وموجباته المنطقية – روبرت ل رايموند PDF

كتاب الإيمان وموجباته المنطقية – روبرت ل رايموند PDF

محتويات الكتاب :

التمهيد 

الفصل الاول 

ما هو علم الدفاع المسيحي؟

الفصل الثاني : 

الايمان و موجباته المنطقية باللاهوت المسيحي كمادة تعليمية ذهنية 

الفصل الثالث:

الايمان و موجباته المنطقية بأن الكتاب المقدس هو كلمه الله 

الفصل الرابع :

الايمان و موجباته المنطقية بقيامة يسوع المسيح  في الجسد و بصعوده الي السماء

الفصل الخامس :

الايمان وموجباته المنطقيه بولاده المسيح العذراوية 

الفصل السادس :

الايمان و موجباته المنطقية بمعجزات الكتاب المقدس عموما و بمعجزات يسوع خصوصا

الفصل السابع :

الايمان و موجباته المنطقية باهتداء بولس المعجزي على طريق دمشق

 الفصل الثامن :

الايمان و موجباته المنطقية لرفض الدفاع المبنى على الدلائل : 

دراسة حالة في المنهجية الدفاعية 

الفصل التاسع :

الايمان وموجباته المنطقية بالله , اله المسيحيين 

الفصل العاشر :

الايمان وموجباته المنطقية بأن الكتاب المقدس هو نقطة الارتكاز الوحيدة حيث بإمكان الانسان ان يحظى بالمعرفة و بالقيمة الشخصية 

الفصل الحادي عشر :

الايمان وموجباته المنطقية بطبيعة الحق الكتابي

الفصل الثاني عشر :

الايمان وموجباته المنطقية بالقيمة الدفاعية للأخلاقيات المسيحية المبنية على الايمان بالله

الفصل الثالث  عشر :

الايمان وموجباته المنطقية بأسلوب بولس الدفاعي  للبلوغ الي جيل جديد ما بعد الحداثة هذا 

الخاتمة

 

تحميل الكتاب PDF

تحول بولس إلى الإيمان المسيحي – مينا مكرم

تحول بولس إلى الإيمان المسيحي – مينا مكرم

تحول بولس إلى الإيمان المسيحي – مينا مكرم

تحول بولس إلى الإيمان المسيحي – مينا مكرم

لا يُنكر أن بولس قد تحول إلى الإيمان المسيحي. ومع ذلك، فإن مثل هذا التحول الجذري – من كونك باحثًا شابًا استثنائيًا ومضطهد الكنيسة الرئيسي (1 كو 15: 9؛ غل 1: 13-14؛ في 3: 4-7) – يتطلب بالتأكيد تفسيرًا مناسبًا. كان بولس واثقًا من أنه التقى بيسوع القائم من بين الأموات.

أحد الجوانب اللافتة للنظر في هذه الحجة هو الإجماع حتى بين المتشككين، الذين يعترفون بأن بولس لديه بالتأكيد تجربة يعتقد أنها ظهور للمسيح المقام. وبناءً على ذلك، فإنهم يعتبرون بولس شاهد عيان. يقول الفيلسوف الملحد مايكل مارتن: “ومع ذلك، لدينا رواية شاهد عيان واحد فقط عن ظهور يسوع بعد القيامة، ألا وهو بولس”.[105]

يشرح عضو حلقة يسوع الدراسية seminar jesus روي هوفر سبب اعتبار رواية بولس هي المكان المناسب للبدء: “سبب البدء هنا بسيط ومقنع: شهادة بولس هي أول دليل موثوق به تاريخياً حول قيامة يسوع لدينا.”[106] وبشكل أكثر تحديدًا، يؤكد هوفر: إن أهم دليل على القيامة الذي قدمه لنا بولس هو… ادعاء مباشر أنه رأى يسوع المقام “.[107] يتفق المشككون الآخرون أيضًا على الطبيعة الحاسمة لشهادة بولس.[108]

(3) بالطبع، من المهم أن نعرف ما إذا كان تقرير بولس عن ظهورات قيامة يسوع هو تقرير دقيق.

(أ) لقد رأينا أن بولس قام برحلتين على الأقل إلى أورشليم لتقديم المشورة للقادة الرسل للتأكد من طبيعة الإنجيل الذي كان يكرز به (غل ١: ١٨-٢٠؛ ٢: ١-١٠)، والتي تركزت على قيامة المسيح (1 كو 15: 3-4؛ رومية 10: 8-10). وقد وافقت القيادة الرسولية، أي بطرس وأخو يسوع يعقوب ويوحنا، على رسالة بولس على وجه التحديد وقبلت خدمته (غلاطية 2: 6-10).

(ب) إن إثبات الاعتراف الرسولي لبولس مدعوم أيضًا في أعمال الرسل 15: 1-31. هناك جدل حول ما إذا كانت هذه الرواية تصف نفس الحادثة التي رواها بولس في غلاطية 2، أو ما إذا كانت تصف رحلة ثالثة مذهلة إلى أورشليم من قبل بولس لنفس الغرض من التأكيد!

في كلتا الحالتين، هناك العديد من المصادر التي تؤكد رواية بولس بأن كرازته بالإنجيل قد تم تأكيدها من قبل الرسل الرئيسيين، وهم الشهود أنفسهم الذين سيعرفون ما إذا كانت ظهورات القيامة قد حدثت أم لا. كما يشهد هينجل، “من الواضح أن تقليد (1 كورنثوس 15: 3) قد تعرض للعديد من الاختبارات” من قبل بولس.[109]

يتفق العلماء الناقدون على أن رسالة بولس الإنجيلية قد تمت الموافقة عليها من قبل الرسل الرئيسيين الآخرين. يذكر لوك تيموثي جونسون الحقائق التاريخية التي حتى “يمكن أن يؤكدها المؤرخ الأكثر نقدًا دون تردد. هل يمكن لأي شخص أن يشك، على سبيل المثال… لقاء بين بولس وقيادة أورشليم بخصوص شرعية الإرسالية الأممية؟” [110]

أما عن مضمون اللقاءات، “التلاميذ… قبلوا [بولس] على أنه مدعو إلى الرسولية من قبل المسيح القائم من بين الأموات، تمامًا كما كانوا. “[111] في ختام دراسته لرحلة بولس الثانية إلى أورشليم، يلاحظ بيتس أن “النتيجة الإيجابية تتمثل في حقيقة أن رسل أورشليم قد اعترفوا بإنجيله ورسالته…. [كان هناك] اعتراف بأن بولس وإنجيله صحيحان لاهوتياً “.[112]

(4) لكن التأكيد لا يتدفق فقط من رسل أورشليم إلى بولس. من جانبه، كان بولس يعرف ويوافق على رسالة قيامة الرسل الآخرين.

(أ) من خلال الاستشهاد بقانون (قوانين) الإيمان في 1 كورنثوس 15: 3 وما يليها، يوضح بولس أنه على الأقل علم بظهور بطرس، والإثنى عشر، والخمسمائة، ويعقوب، وجميع الرسل.

(ب) في رحلاته إلى أورشليم، التقى بالعديد من هؤلاء الرسل، بمن فيهم الأفراد الواردة أسماؤهم في القائمة. تعليقه في 15: 6 أن معظم الشهود الخمسمائة كانوا لا يزالون على قيد الحياة ربما يشير إلى أنه يعرف بعضًا منهم أيضًا.

(ج) ولأغراضي الأهم، بعد الاستشهاد بقانون الإيمان المبكر، أعلن بولس أن الرسل الآخرين كانوا يكرزون بنفس الرسالة التي كان يتحدث عنها فيما يتعلق بظهورات قيامة المسيح (1 كورنثوس 15: 11، 14-15). إذن لدينا تصريح بولس المباشر بأنه كان على علم بالظهورات للرسل الآخرين ووافق على حكمهم.

(د) تذكر الأناجيل أيضًا ظهورات لتلاميذ يسوع ولآخرين (متى 28؛ لو 24؛ يو 20-21؛ راجع مر 16: 6-7). أي تأكيد تقدمه روايات الإنجيل المنفصلة هذه يشير إلى وجهة نظر بولس، ولكن من وجهات نظر أخرى [113]

————

[105] Michael Martin, The Case against Christianity (Philadelphia: Temple University Press, 1991), 81, 89.

[106] Hoover, “A Contest between Orthodoxy and Veracity,” in Jesus’s Resurrection: Fact or Figment! 129.

[107] Hoover, “A Contest,” 130-31.

[108] Lüdemann, What Really Happened to Jesus, 4; Funk, Honest to Jesus, 36,40; Marcus Borg, “Thinking about Easter,” Bible Review 10 (1994): 15; Perrin, Resurrection according to Matthew, Mark, and Luke, 80, 83; John Shelby Spong, Resurrection: Myth or Reality? (San Francisco: Harper San Francisco, 1994), 47; Grant, Saint Paul, 104.

[109] Hengel, The Atonement, 38

[110] Luke Timothy Johnson, The Real Jesus (San Francisco: Harper San Francisco, 1996), 103.

[111] Kee, What Can We Know? 1.

[112] From Betz, Galatians, 96, 100.

لبعض العلماء الآخرين الذين يتفقون، انظر

Wolfhart Pannenberg, “Response to the Debate,” in Habermas and Flew, Did Jesus Rise from the Dead! 132; Wolfhart Pannenberg, Systematic Theology, vol. 2, trans. Geoffrey W. Bromiley (Grand Rapids, Mich.: Eerdmans, 1991), 355; Hengel, The Atonement, 36-38; Barnett, Jesus and the Logic of History, 126-27, 142; cf. Meier, A Marginal Jew, 2: 219-20.

[113] موضوع روايات القيامة في الأناجيل موضوع منفصل يأخذنا إلى أبعد من تركيزنا على دليل بولس. يمكن للقارئ المهتم استشارة:

Osborne, The Resurrection Narratives, part 2; Craig, Assessing, part 2; C. H. Dodd, “The Appearances of the Risen Christ: An Essay in Form-Criticism of the Gospels,” in More New Testament Essays (Grand Rapids, Mich.: Eerdmans, 1968).

انظر أيضاً:

Stephen T. Davis, “ ‘Seeing’ the Risen Jesus’’; William P. Alston, “Biblical Criticism and the Resurrection”; and Richard Swinburne, “Evidence for the Resurrection,” all in The Resurrection.

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

هذا ليس حقيقي – هل يمكن ان يكون شيء حقيقي لك و ليس حقيقي لي؟ | ترجمة: ريمون جورج

تحول بولس إلى الإيمان المسيحي – مينا مكرم

Exit mobile version