انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء السادس – توماس رفعت

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء السادس – توماس رفعت

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الاول – توماس رفعت

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء السادس – توماس رفعت

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الاول

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثاني

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثالث

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الرابع

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الخامس

 

لنكمل آخر أربعين أصحاح في هذا الإنجيل

الفصل الثاني والثمانون بعد المئة

حينئذ شكر الكاتب يسوع وقال له يا سيدي لنذهب إلى بيت خادمك لأن خادمك يقدم لك وللتلاميذ طعاما أجاب يسوع أني أذهب الآن إلى هناك متى وعدتني أن تدعوني أخا لا سيدا وتقول إنك أخي لا خادمي فوعد الرجل وذهب يسوع إلى بيته.

 

وهنا يحاول الكاتب أن ينزع عن يسوع أي لقب يدل على الألوهية مثل يا سيدي أو يا سيد.

 

الفصل الثالث والثمانون بعد المئة

أجاب يسوع الحق أقول لكم أن من لا يصير كطفل صغير لا يدخل ملكوت السماء تعجب كل أحد لسماع هذا وقال كل للآخر كيف يمكن لمن كان ابن ثلاثين أو أربعين سنة أن يصير ولدا حقا إن هذا لقول عويص.

وهنا كاتب إنجيل برنابا خلط ما في متى 18: 3 الذي ذكر حديث المسيح مع التلاميذ، ويوحنا 3: 4 الذي ذكر حديثه مع نيقوديموس.

 

متى 18: 3

وَقَالَ: «اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.

 

يوحنا 3: 4

اجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ، قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ: «كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟»

 

الفصل السابع والثمانون بعد المئة

كان هوشع لما ذهب ليخدم الله أميرا لسبط نفتالي وكان له من العمر أربع عشرة سنة وبعد أن باع ارثه ووهبه الفقراء ذهب ليكون تلميذا لحجي.

و هذا خطا تاريخي فادح لان هوشع عاصر سقوط السامرة عاصمة مملكة إسرائيل الشمالية على يد السبي الأشوري، أما حجى كان في أيام السبي البابلي لأورشاليم فيكون بينهم حوالى قرنين من الزمان.

لنرى موسوعة المعرفة اليهودية لهوشع

Hosea must have been a citizen of the Northern Kingdom of Israel, and must have remained there permanently during the period of his prophetic activity; for “the land” (i. 2) means Israel, and “our king” (vii. 5) the king of the Northern Kingdom. According to the superscription of the book, Hosea was the son of Beeri, and, from what he says (i.-iii.) about his marriage, he had a wife who was faithless to him. When she fled from his house, he had to redeem her from the person into whose hands she had given herself.

يجب أن يكون هوشع مواطناً في مملكة إسرائيل الشمالية، ويجب أن يكون قد بقي هناك بشكل دائم خلال فترة نشاطه النبوي؛ ل “الأرض” (الأول. 2) يعني إسرائيل، و”ملكنا” (السابع. 5) ملك المملكة الشمالية. وفقًا لنص الكتاب، كان هوشع ابن بيري، ومما يقوله (أولاً – ثالثًا) عن زواجه، كان لديه زوجة غير مخلصة له. عندما هربت من منزله، كان عليه أن يفديها من الشخص الذي سلمت نفسها إلى يديه.

 

أما حجى النبي تقول عنه الموسوعة

It is not certain that Haggai was ever in Babylonia. He may have lived continuously at Jerusalem (comp. Lam. ii. 9). At all events, to judge by the extent of his book, his public ministry was brief. That Zechariah was the leading prophet of those times (Zech. vii. 1-4) lends plausibility to the assumption that Haggai was nearing death when he made his appeal to the people. According to tradition he was born in Chaldea during the Captivity, and was among those that returned under Zerubbabel. It has even been claimed that he was an angel of Yhwh, sent temporarily to earth to move the indifferent congregation.

ليس من المؤكد أن حجي كان في بابل، ربما كان قد عاش بشكل مستمر في القدس، في جميع الأحوال، للحكم على حجم كتابه، كانت خدمته العامة مختصرة لأن زكريا كان النبي الرئيسي لتلك الأوقات (زكريا السابع. 1-4) يضفي المعقولية على الافتراض بأن حجي كان على وشك الموت عندما قدم مناشدة للشعب. وفقًا للتقاليد، وُلِد في الكلدية أثناء السبي، وكان من بين أولئك الذين عادوا تحت قيادة زربابل. لقد زُعم أنه كان ملاكًا تم إرساله من يهوه موقتا لتحريك المصليين الغير المباليين.

ما تثبته الموسوعة انه حجي ولد أثناء سبى يهوذا الذي كان بعد قرن ونصف من السبي الأشوري لإسرائيل.

 

الفصل الحادي والتسعون بعد المئة

فصرخ من ثم موسى بفرح يا إسماعيل إن في ذراعيك العالم كله والجنة اذكرني أنا عبد الله لأجد نعمة في نظر الله.

قد يكون الكاتب هنا تأثر بحديث اللص اليمين مع المسيح

(إنجيل لوقا 23: 42)

ثُمَّ قَالَ لِيَسُوعَ: «اذْكُرْنِي يَا رَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ

 

الفصل الثاني والتسعون بعد المئة

وبينما كانوا على الطعام إذا بمريم التي بكت عند قدمي يسوع قد دخلت إلى بيت نيقوديموس وهذا هو اسم الكاتب ووضعت نفسها باكية عند قدمي يسوع قائلة يا سيد إن لخادمك الذي بسببك وجد رحمة من الله أختا وأخا منطرحا مريضا في خطر الموت أجاب يسوع اين بيتك قولي لي لأني أجيء لأضرع إلى الله لأجل صحته أجابت مريم بيت عنيا هو بيت أختي وأخي لان سكني أنا المجدل.

وهنا كاتب إنجيل برنابا قد سقط في خطأ كارثي وهو انه خلط بين مريم اخت اليعازر ومرثا ومريم المجدلية

الفصل الثالث والتسعون بعد المئة

 ولما وصل يسوع القبر حيث كان كل أحد يبكي قال لا تبكوا لان لعازر راقد وقد أتيت لأوقظه فقال الفريسيون فيما بينهم ليتك ترقد أنت هذا الرقاد، حينئذ قال يسوع ان ساعتي لما تأت ولكن متى جاءت أرقد كذلك ثم أوقظ سريعا.

إن ساعتي لما تأت: هذه العبارة قالها يسوع ولكن في عرس قانا الجليل

 

(إنجيل يوحنا 2: 4)

قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ؟ لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ».

ولكن متى جاءت أرقد كذلك ثم أوقظ سريعا: بالرغم من ان إنجيل برنابا يرفض قصة قيامة السيد المسيح، لكن هذا النص يشير لها فمن الواضح انه الكاتب لا يدري معنى الكلام الذي يكتبه.

 

الفصل المئتان

وحدث أنه لما سمع أهل أورشليم إن يسوع الناصري آت فرح الناس مع أطفالهم متشوقين لرؤية يسوع حاملين في أيديهم أغصان النخل والزيتون مرنمين تبارك الآتي النبأ باسم الله مرحبا بابن داود فلما بلغ يسوع المدينة فرش الناس ثيابهم تحت أرجل الأتان مرنمين تبارك الآتي إلينا باسم الرب الاله مرحبا بابن داود فوبخ الفريسيون يسوع قائلين ألا ترى ما يقول هؤلاء مرهم أن يسكتوا حينئذ قال يسوع لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته لو سكت هؤلاء لصرخت الحجارة بكفر الأشرار الأردياء.

ولكن من المفترض انه لو سكت هؤلاء لتكلمت الحجارة وهللت بمجيء يسوع، كما جاء في لوقا 19: 40

وأما بعض الفريسيين من الجمع فقالوا له: «يا معلم انتهر تلاميذك»، فأجاب: أقول لكم: انه إن سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ.

لنكمل الأصحاح

ولما قال يسوع هذا صرخت حجارة أورشليم كلها بصوت عظيم تبارك الآتي إلينا باسم الرب الاله.

وهنا يناقض الكاتب نفسه فالحجارة صاحت بمجيء يسوع وليس بكفر الأشرار!!!!

 

الفصل الواحد بعد المئتين

وبعد أن دخل يسوع الهيكل أحضر اليه الكتبة والفريسيون امرأة أخذت في زنى وقالوا فيما بينهم إذا خلصها فذلك مضاد لشريعة موسى فيكون عندنا مذنبا وإذا دانها فذلك مضاد لتعليمه لأنه يبشر الرحمة فتقدموا إلى يسوع وقالوا يا معلم لقد وجدنا هذه المرأة وهي تزني وقد أمر موسى ان مثل هذه ترجم فماذا تقول أنت فانحنى من ثم يسوع وصنع بإصبعه مرآة على الأرض رأى فيها كل إثمه ولما ظلوا يلحون بالجواب انتصب يسوع وقال مشيرا بإصبعه إلى المرأة من كان منكم بلا خطيئة فليكن أول راجم لها ثم عاد فانحنى مقلبا المرأة فلما رأى القوم هذا خرجوا واحدا فواحدا مبتدئين من الشيوخ لأنهم خجلوا أن يروا رجسهم.

وهذا مخالف لما جاء في إنجيل يوحنا فيسوع كتب على الأرض ولم يصنع مرآة كما قال ذلك إنجيل يوحنا 8: 2-8

ثم حضر أيضا الى الهيكل في الصبح، وجاء إليه جميع الشعب فجلس يعلمهم. وقدم إليه الكتبة والفريسيون إمرأة أمسكت في زنا. ولما أقاموها في الوسط قالوا له: «يا معلم، هذه المرأة أمسكت وهي تزني في ذات الفعل، وموسى في الناموس أوصانا إن مثل هذه ترجم. فماذا تقول أنت؟» قالوا هذا ليجربوه، لكي يكون لهم ما يشتكون به عليه. وأما يسوع فانحنى الى أسفل وكان يكتب بإصبعه على الأرض. ولما استمروا يسألونه، انتصب وقال لهم: «من كان منكم بلا خطية فليرمها أولا بحجر!» ثم انحنى أيضا الى أسفل وكان يكتب على الأرض.

 

الفصل الرابع بعد المئتين

ولكن أورشليم تبكي على دمارها لا على إهانتها لي التي بها جدفت على اسمي بين الأمم لذلك زاد حنقي احتداما لعمري أنا الأبدي لو صلى لأجل هذا الشعب أيوب وإبراهيم وصموئيل وداود ودانيال وموسى عبيدي لا يسكن غضبي على أورشليم وبعد أن قال يسوع هذا دخل البيت وظل كل أحد خائفا.

وهذا النص مقتبس من حزقيال 14: 13-16

يا ابن ادم إن أخطأت الي ارض وخانت خيانة فمددت يدي عليها وكسرت لها قوام الخبز وأرسلت عليها الجوع وقطعت منها الإنسان والحيوان، وكان فيها هؤلاء الرجال الثلاثة نوح ودانيال وأيوب فانهم إنما يخلصون أنفسهم ببرهم يقول السيد الرب. إن عبرت في الأرض وحوشا رديئة فاثكلوها وصارت خرابا بلا عابر بسبب الوحوش، وفي وسطها هؤلاء الثلاثة الرجال فحي انا يقول السيد الرب انهم لا يخلصون بنين ولا بنات. هم وحدهم يخلصون والأرض تصير خربة.

 

الفصل الخامس بعد المئتين

فكلمهم يهوذا قائلا ماذا تعطوني وأنا أسلم إلى أيديكم يسوع الذي يريد أن يجعل نفسه ملكا على إسرائيل أجابوا إلا كيف تسلمه إلى يدنا أجاب يهوذا متى علمت أنه يذهب إلى خارج المدينة ليصلي أخبركم وأدلكم على الموضع الذي يوجد فيه لأنه لا يمكن القبض عليه في المدينة بدون فتنة أجاب رئيس الكهنة إذا سلمته ليدنا نعطيك ثلاثين قطعة من الذهب وسترى كيف أعاملك بالحسنى.

 

وهذا خطا لان يهوذا اخذ ثلاثين من الفضة وليس من الذهب

متى 26: 17-19

حينئذ ذهب واحد من الاثني عشر الذي يدعى يهوذا الإسخريوطي الى رؤساء الكهنة، وقال: «ماذا تريدون أن تعطوني وانا اسلمه إليكم؟» فجعلوا له ثلاثين من الفضة، ومن ذلك الوقت كان يطلب فرصة ليسلمه.

 

الفصل السادس بعد المائة

أني لو كنت قلت الكذبة لعبدتني أنت والكتبة والفريسيون مع كل إسرائيل ولكن تبغضونني وتطلبون ان تقتلوني لأني أقول لكم الحق قال رئيس الكهنة نعلم الآن ان وراء ظهرك شيطانا لأنك سامري ولا تحترم كاهن الله.

عبارة أنك سامري قيلت ليسوع في هذا الإنجيل لانه أنكر لاهوته، ولكن في إنجيل يوحنا قيلت ليسوع لانه اعترف بلاهوته، يوحنا 8: 48 و57

48 فاجاب اليهود وقالوا له: «السنا نقول حسنا: إنك سامري وبك شيطان؟» أجاب يسوع: «انا ليس بي شيطان، لكني اكرم ابي وانتم تهينونني…….. 58 قال لهم يسوع: «الحق الحق أقول لكم: قبل أن يكون إبراهيم انا كائن.

 

الفصل الثامن بعد المئتين

فلما سمع هذا رئيس الكهنة حنق وصرخ لنرجم هذا الفاجر لأنه إسماعيلي وقد جدف على موسى وعلى شريعة الله فأخذ من ثم كل من الكتبة والفريسيين مع شيوخ الشعب حجارة ليرجموا يسوع فاختفى عن أعينهم وخرج من الهيكل ثم إنهم بسبب شدة رغبتهم في قتل يسوع أعماهم الحنق والبغضاء فضرب بعضهم بعضا حتى مات الف رجل ودنسوا الهيكل المقدس.

وهذا لا يمكن ان نصفه غير ان كاتب هذا الإنجيل له عقلية خيالية تحب القصص والأساطير الخرافية.

 

الفصل التاسع بعد المئتين

وفي هذا الوقت بينما كانت العذراء مريم أم يسوع منتصبة في الصلاة زارها الملاك جبريل وقص عليها اضطهاد ابنها قائلا لا تخافي يا مريم لأن الله سيحميه من العالم فانطلقت مريم من الناصرة باكية وجاءت إلى أورشليم إلى بيت مريم سالومة أختها تطلب ابنها.

 

وهذا خلط كارثي بين مريم أخت العذراء ام المسيح، وسالومة ابنة خالة العذراء التي كانت مع العذراء في ولادتها للسيد المسيح، أما أخت العذراء مريم هي مريم زوجة كلوبا أو حلفى ام يوسى ويعقوب.

 

يوحنا 19: 25

وَكَانَتْ وَاقِفَاتٍ عِنْدَ صَلِيبِ يَسُوعَ، أُمُّهُ، وَأُخْتُ أُمِّهِ مَرْيَمُ زَوْجَةُ كِلُوبَا، وَمَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ.

 

لنكمل الأصحاح

لم يعد في استطاعتها أن تراه أيضا في هذا العالم الا بعد ذلك العار إذ احضره إليها بأمر الله الملاك جبريل مع الملائكة ميخائيل ورفائيل واوريل.

ولا اعلم من أين جاء كاتب إنجيل برنابا بذلك الاسم.

 

الفصل العاشر بعد المئتين

وقد عمل هذا لتتم نبوة داود الذي أنبأ بيسوع نبي إسرائيل قائلا اتحد أمراء الأرض وملوكها على قدوس إسرائيل لأنه نادى بخلاص العالم.

كاتب إنجيل برنابا يحاول جاهدا أن ينزع من الرب يسوع لقب المسيح، حتى في انه حرف نبوءة داود النبي في المزمور 2:2

قام ملوك الأرض، وتآمر الرؤساء معا على الرب وعلى مسيحه.

 

الفصل الثالث عشر بعد المئتين

فقال يسوع أيضا الحق أقول لكم إن واحدا منكم سيسلمني فأباع كخروف.

وهنا كاتب إنجيل برنابا اقتبس من اشعياء 53: 7

ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ.

 

الفصل السادس عشر بعد المئتين

فلما سمعنا قول يهوذا ورأينا جمهور الجنود هربنا كالمجانين ويوحنا الذي كان ملتفا بملحفة من الكتان استيقظ وهرب ولما امسكه جندي بملحفة الكتان ترك ملحفة الكتان وهرب عريانا.

وهنا الكاتب خلط بين يوحنا الإنجيلي والشاب الذي كان في البستان ثم هرب عريانا الذي هو مار مرقس الرسول.

مرقس 14: 51

وتبعه شاب لابسا إزارا على عريه، فأمسكه الشبان.

 

الفصل السابع عشر بعد المئتين

هناك صلبوه عريانا مبالغة في تحقيره ولم يفعل يهوذا شيئا سوى الصراخ يا الله لماذا تركتني فان المجرم قد نجا أما أنا فأموت ظلما.

وهنا نرى مقدار التحريف في النصوص

إنجيل متى 27: 46

وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلًا: «إِيلِي، إِيلِي، لِمَا شَبَقْتَنِي؟» أَيْ: إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟، فَقَوْمٌ مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَاكَ لَمَّا سَمِعُوا قَالُوا: «إِنَّهُ يُنَادِي إِيلِيَّا».

 

الفصل التاسع عشر بعد المئة

فجاء يسوع محفوفا بالسناء إلى الغرفة التي أقامت فيها مريم العذراء مع أختيها ومرثا ومريم المجدلية ولعازر والذي يكتب.

وهنا كاتب إنجيل برنابا يصر على خطأه انه مريم المجدلية هي أخت لعازر ومرثا، والدليل على ذلك انه وضع اسمها بين مرثا ولعازر اللذان هما أخوين، ويخلط بينها وبين مريم أختهم التي سكنت معهم في بيت عنيا.

 

الفصل العشرون بعد المئتين

فظهر من ثم الملائكة كأربع شموس متألقة حتى أن كل أحد خر من الهلع ثانية كأنه ميت فأعطى حينئذ يسوع الملائكة أربع ملاء من كتان ليستروا بها أنفسهم لتتمكن أمه ورفاقها من رؤيتهم وسماعهم يتكلمون.

لا اعلم ما الفكرة أن يعطى يسوع ملاء من الكتان للملائكة، هل الله عاجز انه يجعلهم يظهرون بهيئة تجعل التلاميذ والعذراء يقدروا أن يروهم.

لنكمل الأصحاح

حينئذ قال الذي يكتب يا معلم أيجوز لي أن أسألك الآن كما كان يجوز عندما كنت مقيما معنا أجاب يسوع سل ما شئت يا برنابا أجبك فقال حينئذ الذي يكتب يا معلم إذا كان الله رحيما فلماذا عذبنا بهذا المقدار بما جعلنا نعتقد أنك كنت ميتا ولقد بكتك أمك حتى أشرفت على الموت وسمح الله أن يقع عليك عار القتل بين اللصوص على جبل الجمجمة وأنت قدوس الله أجاب يسوع صدقني يا برنابا إن الله يعاقب على كل خطيئة مهما كانت طفيفة عقابا عظيما لأن الله يغضب من الخطيئة فلذلك لما كانت أمي الأمناء وتلاميذي الذين كانوا معي احبوني قليلا حبا عالميا أراد الله البر ان يعاقب على هذا الحب بالحزن الحاضر حتى لا يعاقب عليه بلهب الجحيم.

ما هذا الهراء، كيف الله يعاقب أم لأنها أحبت ابنها أو تلاميذ لأنهم أحبوا معلمهم، وتعلقوا به.

لا يوجد لدى تعليق على فصل 221 وفصل 222

 

ملاحظات هامة بعد أن أنهينا إنجيل برنابا

داخل الإنجيل دليل قوى جدا على انه ليس إنجيل حقيقي، وهو التجاهل المتعمد ليوحنا المعمدان ذلك النبي العظيم، أعظم الأنبياء وأعظم مواليد النساء، يوحنا نبي له مكانه خاصه وله صلة قرابة بالسيد المسيح، فكيف كاتب برنابا يذكر أشخاص مثل قائد المائة وسمعان الأبرص ويتجاهل شخص مثل يوحنا المعمدان، فقد قيل عنه في الإنجيل متى 11: 11

لَمْ يَقُمْ بَيْنَ الْمَوْلُودِينَ مِنَ النِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ وَلكِنَّ الأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ

وفي العهد القديم ملاخي 3: 1

«هأَنَذَا أُرْسِلُ مَلاَكِي فَيُهَيِّئُ الطَّرِيقَ أَمَامِي. وَيَأْتِي بَغْتَةً إِلَى هَيْكَلِهِ السَّيِّدُ الَّذِي تَطْلُبُونَهُ، وَمَلاَكُ الْعَهْدِ الَّذِي تُسَرُّونَ بِهِ. هُوَذَا يَأْتِي، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ

فقد كان الملاك الذي سبق السيد المسيح

وفي القرأن {وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ} الأنعام85

يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً} مريم7

يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً} مريم12

{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} الأنبياء90

و في الاحاديث رَوَاهَا الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: “إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ، وَأَنْ يَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، وَكَادَ أَنْ يُبْطِئَ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: إِنَّكَ قَدْ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ تَعْمَلَ بِهِنَّ، وَتَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تُبَلِّغَهُنَّ، وَإِمَّا أَنْ أُبَلِّغَهُنَّ. فَقَالَ: يَا أَخِي، إِنِّي أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي أَنْ أُعَذَّبَ أو يُخْسَفَ بِي. قَالَ: فَجَمَعَ يَحْيَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ، فَقُعِدَ عَلَى الشُّرَفِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ. أَوَّلُهُنَّ: أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِوَرِقٍ أو ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ، وَيُؤَدِّي غَلَّتَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ، وَإِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ، فَاعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا. وَآمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا. وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةٌ مِنْ مِسْكٍ فِي عِصَابَةٍ كُلُّهُمْ يَجِدُ رِيحَ الْمِسْكِ، وَإِنَّ خُلُوفَ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَشَدُّوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ، وَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْتَدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ؟ فَجَعَلَ يَفْتَدِي نَفْسَهُ مِنْهُمْ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ حَتَّى فَكَّ نَفْسَهُ. وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- كَثِيرًا، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ، فَأَتَى حِصْنًا حَصِينًا، فَتَحَصَّنَ فِيهِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ أَحْصَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِذَا كَانَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ).

فكيف بعد ذلك كله يتجاهل كاتب إنجيل برنابا شخصية يوحنا المعمدان

نقطة أخرى أضيفها إن لم يكن الراهب فرامرينو هو من كتب ذلك الإنجيل المزيف، فسيكون شخص آخر عاش في القرن الرابع عشر ولا يمكن أن يكون قبل ذلك وسيكون ما بين 1300و 1342، لانه مذكور في الفصل الثاني والثمانون.

حتى أن سنة اليوبيل التي تجيء الان كل مئة سنة سيجعلها مسيا كل سنة في كل مكان.

سنة اليوبيل هي في الأصل عند اليهود ولكن احتفل بها المسيحيين ايضا تقول الموسوعة البريطانية عنها

Pope Boniface VIII established the Holy Year in 1300 as a centenary observance. In 1342 Clement VI reduced the interval to 50 years, and in 1470 Paul II further reduced it to 25 years.

 

أنشأ البابا بونيفاس الثامن السنة المقدسة في عام 1300 كاحتفال بالذكرى المئوية. في عام 1342، قلص كليمنت السادس الفترة إلى 50 عامًا، وفي عام 1470 قلصها بولس الثاني إلى 25 عامًا.

 

وبما أن الكاتب يقول سنة اليوبيل الآن مائة عام فقد يكون كتب هذا الإنجيل ما بين 1300و 1342.

 

بذلك نكون قد أنهينا ذلك الإنجيل المزيف وأثبتنا انه لا يمكن ان يمت لإنجيل بأي صلة، وانه لابد أن يسمى ب خرافة برنابا.

اذكرونا في صلواتكم

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء السادس – توماس رفعت

إنجيل برنابا الأبوكريفي – ما الذي تعرفة عنه؟ جيمس بيشوب – ترجمة أ/ كارتيير

إنجيل برنابا الأبوكريفي – ما الذي تعرفة عنه؟ جيمس بيشوب – ترجمة أ/ كارتيير

إنجيل برنابا الأبوكريفي – ما الذي تعرفة عنه؟ جيمس بيشوب – ترجمة أ/ كارتيير

ما الذي تعرفة عن إنجيل برنابا الأبوكريفي؟ الباحث جيمس بيشوب – ترجمة أ/ كارتيير

إنجيل برنابا هو نص أبوكريفي يرجع تاريخيه الي فترة العصور الوسطى تم نسبه إلى برنابا الذى يعتبر أيقونة في وقته لدوره في مناهضة الإمبراطورية الرومانية في زمن بزوغ المجتمع المسيحي في أعقاب موت المسيح. هذه المقالة تتناول بعضاً من التعاليم الرئيسية لنص الإنجيل الأبوكريفي وأقواله الخاصة بيسوع تاريخيا بالإضافة إلى زمن كتابة نصه ومصداقيته.

أولا: من هو برنابا الرسول؟

هذا النص منسوب الي برنابا الرسول المذكور في كتابات العهد الجديد انه كان من ضمن الرسل عقب فترة صعود المسيح الي السماء بحسب سفر الاعمال 4 : 36 “وَيُوسُفُ الَّذِي دُعِيَ مِنَ الرُّسُلِ بَرْنَابَا، الَّذِي يُتَرْجَمُ ابْنَ الْوَعْظِ، وَهُوَ لاَوِيٌّ قُبْرُسِيُّ الْجِنْسِ، “. بحسب ما وصلنا تاريخياً عن سيرة برنابا نجد أن هناك مصدرين اساسيين وهم يصنفان انهم مصدران مستقلان.

وهما سفر أعمال الرسل والآخر في رسائل بولس الرسول التي تناولت دور برنابا البارز في بداية تأسيس الكنيسة المسيحية المبكرة. يعتبر برنابا عضو فعال وله دور بارز في الحركة المسيحية. بالرجوع لسفر الاعمال 11 : 20‎ولكن كان منهم قوم وهم رجال قبرسيون وقيروانيون الذين لما دخلوا انطاكية كانوا يخاطبون اليونانيين مبشرين بالرب يسوع‎. 21‎ وكانت يد الرب معهم فآمن عدد كثير ورجعوا إلى الرب”.

فنجد أن برنابا له دورهام في هذه الفترة.وتمحور هذا الدور بشكل بارز في اورشليم بحسب أعمال الرسل 36.ونعرف عنه انه تقابل مع القديس بولس وتعرف عليه وعلي باقي الرسل بحسب سفر الأعمال 9 : 27 فأخذه برنابا واحضره الى الرسل، وحدثهم كيف ابصر الرب في الطريق وانه كلمه، وكيف جاهر في دمشق باسم يسوع.

فالقديس بولس يذكر مصاحبة برنابا له في رحلاته التبشيرية في غلاطية 2 : 1 وغلاطية 2 : 9 وكولوسي 9 : 6 وكلوسي 9 : 11.

كل هذا يؤكد بشكل تاريخي لا يقبل الجدل أن برنابا رسول.الاختلاف يكمن في نص الإنجيل الأبوكريفي الذي اتخذ اسمه.فهو اتخذ اسم إنجيل برنابا ولا ينبغي أن نخلط بين إنجيل برنابا ورسالة برنابا.فمحور حديثنا اليوم عن إنجيل برنابا الأبوكريفي.

ماذا عن مخطوطات إنجيل برنابا الأبوكريفي؟

ما نملكه من مخطوطات لهذا الكتاب الأبوكريفي هم اثنان فقط. مخطوطة ايطالية من القرن السادس عشر الميلادي. والأخرى اسبانية من القرن الثامن عشر الميلادي، (1)

المخطوطتان ليسوا في حالة جيده فلم يكن لدارسي النقد النصي العديد من الخيارات سوي استخدامهم لكي يصلوا الي اعادة بناء الشكل المحتمل التي كانتا عليه لإنجيل برنابا.

برغم ان الإنجيل منسوب الي برنابا، هناك إجماع أكاديمي على أن الرسول برنابا الحقيقي لم يكتب هذا النص. مما يبدو أنه قد تم كتابته في وقتاً لاحق ما بين 1000 إلى 1300 سنة أي انه تم كتابة نصه في القرن الرابع عشر الميلادي على يد مسلم فالسياق الداخلي لنص الإنجيل يؤكد معرفة الكاتب بنص الكتاب المقدس ووانه كان يرغب في اختراع إنجيلاً إسلاميا يمكن أن يكون له استخدام في مناقشات ضد المسيحية.. (2)

ما هو تأريخ كتابة إنجيل برنابا؟

هناك أسباب قوية أن هذا الإنجيل يرجع إلى القرن الرابع عشر الميلادي، لعل أقواها هو الجزء الذى سجله هذا الإنجيل بخصوص اليوبيل، وهو الذى نعلم عنه مما ذكر في العهد القديم بحسب نص لاويين 25 : 11 يُوبِيلاً تَكُونُ لَكُمُ السَّنَةُ الْخَمْسُونَ. لاَ تَزْرَعُوا وَلاَ تَحْصُدُوا زِرِّيعَهَا، وَلاَ تَقْطِفُوا كَرْمَهَا الْمُحْوِلَ. فاليوبيل معروف انه يتم حسابه كل خمسين سنة.غير انه حوالي سنة 1300 اعلن البابا بونيفاس الثالث عشر.

ان سنة اليوبيل بدلاً من كل خمسين سنة ستكون كل مئة سنة. الامر تغير مره اخري في عام 1343 باحتساب اليوبيل كما كان كل خمسين سنة. ومن هنا ينبغي ان نركز أعيننا على ذكر برنابا وقوع اليوبيل كل مائة عام الامر الذي يرجح بسببه الباحثين ان زمن كتابة هذا الإنجيل الأبوكريفي هو ما بين سنة 1300 الي سنة 1343 ميلادية.

نجد أن السرد التاريخي لهذا الإنجيل يشير الي زمن كتابته في العصور الوسطي طبقا للتقويم الأوروبي، على سبيل المثال نجد ان اسم محمد في هذا الإنجيل عل النحو التالي  ماكوميتو Machometo وهو الهجاء الذى كان مستخدما في أوروبا حتى زمن ليس ببعيد هناك أيضا إشارات إلى النظام الإقطاعي النمطي لأوروبا في العصور الوسطى (3). حيث نقرأ في إنجيل برنابا كلمة (بارونات) التي مفردها بارون بالإضافة لأسماء شخصيات من العهد الجديد مثل لعازر (و أخواته) الموصوفين بأصحاب أراضي أثرياء.

نجد أيضا قصة في هذا الإنجيل تذكر أن المسيح حينما أعلن عن اسمه في الهيكل قال (آدوناى صبائوت) والتي معناها رب الجنود وكان واقع الكلمة على الجنود أنهم سقطوا على الأرض وتدحرجوا خارجين من الهيكل كالبراميل الخشبية الفارغة التي يتم غسلها تجهيزاً لإعادة ملئها بالنبيذ. حتى أن رؤوسهم وأقدامهم كانت ترتطم بالأرض في آن واحد كل هذا بدون أن يلمسهم أحد.

هذا التشبيه ببراميل النبيذ الخشبية يقترح انه يعود الي زمن العصور الوسطى الأوروبية، ويقترح أيضا على أبسط التقديرات بأن الكاتب لم يكن ملما بعادات القرن الأول في فلسطين (أي الزمان والمكان المقر بهما لحدوث بشارة المسيح تاريخيا) حيث كان النبيذ يحفظ في أوعية من جلود الحيوانات.

وايضاً تعبير الكاتب في هذا الإنجيل عن الملك هيرودس بأنه يعبد آلهة مزيفة وكاذبة إنما هو تعبير نجده مستخدما في أعمال “دانتى” وهو مؤلف إيطالي من القرن الرابع عشر الميلادي. الأكثر من ذلك حسب ما جاء في إنجيل برنابا، نجد أن اسم مريم أم المسيح مصحوب بلقب العذراء في حين أن هذا اللقب صار مستخدما بشكل عام خلال القرن الرابع الميلادي يلازمه بشكل متكرر ذكر بكورية مريم (4).

إنجيل برنابا يدعى أيضا أن طرد آدم وحواء خارج الجنة نهائيا وادانة ن جميع نسلهما حتى أن الطفل ابن اليوم الواحد ليس بطاهر، بل أن الجسد يمتص الإثم كما الإسفنج الأمر الذى يتشابه بشكل صارخ مع العقيدة اللاهوتية المسيحية كما شكلت عن أغسطينوس الذى من هيبو في القرن الرابع الميلادي.

ولا يمكن ان نتجاهل المشاكل التي تقع بين سفر أعمال الرسل من جهة وإنجيل برنابا من جهة أخرى، على سبيل المثال سفر الأعمال يقول أن الرسول برنابا كان له اسم يوسف مسبقا ثم أعيد تسميته من قبل باقي الرسل إلى برنابا والذى يعنى ابن الوعظ، إعادة التسمية هذه من الواضح أنها حدثت بعد قيامة المسيح من الاموات وصعوده الي السماوات بينما نجد في ذكر إنجيل برنابا حدث غريب وهو أن المسيح هو من تكلم مع برنابا مناديا إياه باسم برنابا.

ليس فقط أن سفر الأعمال يقترح أنه لم يكن نهائيا للمسيح وبرنابا أي تبادل حوارى بل يؤكد أن هذا الاسم قد أعطى له من قبل الرسل الآخرين في زمن لم يكن فيه المسيح متواجداً على الأرض وليس قبل صعوده، وهنا يبدو أن إنجيل برنابا وسفر الأعمال في العهد الجديد لا يتوافقا. على ضوء هذه المفارقات التاريخية يتضح أن إنجيل برنابا لا يمكن أن يكون قد كتب بواسطة الرسول الحقيقي لكن الكاتب استخدم اسمه ونسب الإنجيل إليه. كما أيضا أنه لم يكتب في المنطقة التي كان كانت تنتشر فيها البشارة بالمسيح.

الكاتب هو مسلم مناهض للحركة المسيحية

رغم أن الكاتب قدم مواداً غريبة، فإنه يبدو أن إنجيل برنابا قد اتبع خيط القصة الأساسية التي نجدها في محتوى كتابات العهد الجديد المعترف بها والتي تخبر بميلاد المسيح وأحداث أخر تقودنا إلى صلبه، في هذا النص نجد بعض المعجزات والأحداث المألوفة لقراء الأناجيل، على سبيل المثال وليس الحصر شفاء الأبرص، اختيار التلاميذ الاثني عشر، تحويل الماء إلى خمر، محاولة السلطات الدينية في الإمساك بالمسيح بسبب كلامه، بكاء المسيح من أجل عدم إيمان الآخرين، إرسال المسيح لتلاميذه للتبشير بالإضافة إلى تغلبه على مكر الفريسيين، وأمور أكثر.

بينما يغير إنجيل برنابا تفاصيل مهمة متعددة موجودة في أناجيل سابقة معتمدة، وبشكل خاص وبارز من هذه الناحية واقعة القبض على المسيح، فأثناء القبض على المسيح غير الله المظهر البدني ليهوذا فيبدو شبيها للمسيح فتم القبض على يهوذا بدلاً عن المسيح وأخذ وصلب، مثل هذه التفاصيل وغيرها تقترح بقوة أن إنجيل برنابا ما هو إلا عمل لمؤلف مسلم، كما أنها تقوم بدور إسلامي جدلي ودفاعي.

وبرغم أن ليس جميع المدافعين المسلمين المعاصرين يستخدموا هذا الإنجيل في أعمالهم إلا أن تفاصيل هذا الكتاب ما زالت مثيره وباقية كمصدر للشبهات بعض المسلمين يستخدمون هذه النصوص في النقاشات ويزعمون تقديم شخصية يسوع الحقيقية في التاريخ الأمر من خلال ذكر ادعاءات قرآنية في زمن متأخر، وواشهرها “و ما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ” (سورة النساء 157).

التأشير الإسلامي واضح في مواضع أخرى أيضا من هذا الإنجيل الأبوكريفي، لعل أشدها وضوحا التى فيها ينكر هذا الإنجيل أن المسيح هو ابن ألله أو ألله وهي التعاليم التي وردت في القرآن في سورة المائدة :116

” وإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ “

مؤلف إنجيل برنابا يحاول أن يشرح الإيمان المسيحي في قوله عن لاهوت المسيح إنما هو من “عمل الشيطان” الفكر الذى تم ترويجه بواسطة الجنود الرومانيين بحسب الفصل 91 في هذا الإنجيل، أحد الأسباب التي ترفض أن يكون المسيح إبن الله هو أن الله ليس له جسد لكى يلد.

كما أن الله ليس كمثله شيء ووبالتبعية لا يلد أبناء، هذه الرؤية التي تنظر الي الإيمان المسيحي في وصفة ان المسيح ابن الله كبنوه حرفية من ولاده جنسية. وبالتالي يكون هذا تجديفا على الله.

فكان هذا الإنجيل الأبوكريفي يريد القول أن الموقف المسيحي خاطئ. إلا أنه ليس إلا ادعاء من القرآن كما في سورة مريم 19:35″ مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَه إِذَا قضى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ”

أيضا في نص هذا الإنجيل الأبوكريفي نجد أن المسيح يتنبأ بمجيء النبي محمد زعما بقوله” أنا بالفعل اُرسلت إلى بيت إسرائيل كنبي للخلاص ولكن سيأتي من بعدى المسيا مرسل من الله إلى العالم أجمع، وهو الذى من أجله خلق الله العالم، هذا أيضا هو نفسه الفصل الذى ينوه فيه المؤلف عن حدوث عام اليوبيل كل مائة عام، الفصل 82 وسوف يشهد المستقبل مجيء محمد رسول الله المقدس، وهذا ما يعلمه القرآن في سورة الصف 6 ” وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ “

بل يذهب الكاتب الي أبعد من ذلك فإن المسيح سوف يصعد من الأرض إلى السماء أما الشخص الذى خانه والذى نوهنا عنه المدعو بيهوذا فسوف يذبح بدلا عنه، وهكذا سيتجنب المسيح مصير الصلب من خلال صعوده إلى السماء ‘ تلك الرؤية التي اقترحها القرآن في سورة النساء157

” وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ ولكن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا”.

وبرغم هذه التأثيرات الإسلامية الواضحة فإنه يبدو أن إنجيل برنابا يتعارض مع ادعاءات قرآنية متعددة، على سبيل المثال ادعاء القرآن أن هناك سبع سماوات في سورة البقرة29 ” هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ استوى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْع سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ “و التي تناقض رواية إنجيل برنابا الذي يقول أن السموات تسعه، أيضاً يذكر القرآن أن مريمَ تألمت حين ولدت يسوع المسيح في سورة مريم23

” فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيّا “

متعارضا مع ما جاء في إنجيل برنابا من أن مريم لم تختبر أي ألم في وقت الولادة، من الغريب أيضا رغم وجود تفسير محتمل وبسبب قصور إدراك المؤلف باللغويات ألا وهو أن إنجيل برنابا يرفض أن المسيح كان هو المسيا في الوقت الذى دأب على استخدام تعبير ” المسيح” اليوناني في مناسبات متعددة، المسيح هو الكلمة اليونانية للمسيا التي يبدو أن المؤلف ليس على دراية بها.

هذه التفاصيل تقترح بشدة أن إنجيل برنابا لم يكتب بواسطة يهودي متكلم اليونانية والذى يحمل عنوان الكتاب اسمه في القرن الأول الميلادي، إن ما يتضح جلياً هو أن هذا الكتاب ما هو الا مسلم مناهض للمسيحية يحاول أن يقدم يسوعا تاريخيا يوائم رؤية قرآنية والرؤية الاسلامية التقليدية

هل يمكن الاعتماد على نصة في تاريخية يسوع وهل لنصة موثوقية؟وما قيمة نصه؟

مما لا شك فيه أن إنجيل برنابا لا يمكن أن يستخدم كمصدر مستقل لحياة وتعاليم يسوع التاريخي، إن المجمع عليه هو أن المسيح مات بالصلب سنة 30ميلادية تقريبا، ولكن إذا كان إنجيل برنابا كان بالفعل قد كتب في القرن الرابع عشر فهذا يعنى أن زمنا قدره 1300 عام قد بعدته عن يسوع التاريخي، ولذا فإنه من المتأخر جدا أن يعتبر على الإطلاق مصدرا له قيمته كشاهد على أحداث كانت قد وقعت في القرن الأول الميلادي.

على سبيل المقارنة فإن معظم العلماء يتجنبون حتى استخدام كتبا أبوكريفية مبكرة مثل إنجيل يهوذا كمصدر ليسوع التاريخي لسبب أنه قد تغيب عنه ما لا يقل عن مائة وخمسون عاما منذ موت المسيح بالإضافة إلى أحداث مختلقة لتجعل يسوع التاريخي في تلاحم مع أيديولوجية لاحقة، تلك الأيديولوجية اللاحقة كونها الغنوصية في حالة إنجيل يهوذا إلا أنها هي الإسلام في حالة إنجيل برنابا.

أبعد من ذلك أن إنجيل برنابا كان فد تم تأليفه في موضع أوروبي (إسبانيا احتمالا) المبعدة كثيرا عن فلسطين، وهذا واضحاً من خلال القصور في دقة الوصف للمعلومات التي كان يجب ان يكون ملم بيها كساكن للأراضي المقدسة  في القرن الأول. من الواجب أيضا ذكر أن هذا النقد لا يقترح انعدام قيمة إنجيل برنابا، بل لها قيمة تقع في استخدامه في النقاش الإسلامي ضد المسيحيين، على ما يبدو أنه كان مكتوباً لبث التوترات بين المسيحيين والمسلمين والتي ربما تكون قد وقعت بين الطرفين، قد يكون إنجيل برنابا قد تم تأليفه كموقف معارض للمسيحية غضون زمن محاكم التفتيش الإسبانية.

الكاتب: جيمس بيشوب من جنوب أفريقيا، حاصل على درجة البكالوريوس في علوم الاتصالات وتسويق المنتج المبتكر. وفي علم اللاهوت (بشكل رئيسي علم النفس) حصل بيشوب على درجة بكالوريوس في اللاهوت بتقدير فئة Cum Laude تسمى-“كوم لاودى” التي تقابل الحصول على 75%من مجموع الدرجات. جيمس بيشوب حاليا له طموحاته في استكمال درجة علمية أعلى في دراسات الأديان.

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث – الجزء الثاني – عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان

المراجع

  1. Joosten، Jan. 2010. “The Date and Provenance of the “Gospel of Barnabas.”” The Journal of Theological Studies 61(1):200-215. p. 201-202.
  2. Kritzinger، J. N. J. 1980. “A Critical Study of the Gospel of Barnabas.” Religion in Southern Africa 1(1):49-65.
  3. Kritzinger، J. N. J. 1980. p. 55.
  4. Miegge، Giovanni. 1955. The Virgin Mary: The Roman Catholic Marian Doctrine. Claudiana. p.40.

 

إنجيل برنابا الأبوكريفي – ما الذي تعرفة عنه؟ جيمس بيشوب – ترجمة أ/ كارتيير

Exit mobile version