الخطية عبودية – الأب أنتوني م. كونيارس

الخطية عبودية – الأب أنتوني م. كونيارس

الخطية عبودية – الأب أنتوني م. كونيارس

 

 

هل كان الله ”يُجَرِّب“ آدم وحواء؟

السيِّدة ذائعة الصِّيت نونا هاريسون Sr. Nanna Harrison العالِِمة في علم الآبائيَّات، قدَّمت في عظة عن البشارة وصفًا رائعًا للإرادة الحرَّة التي هي عطيَّة مِن الله, فقالت إنَّ قديمًا كان هناك أناس يتساءلون: “بما أنَّ الله لم يكن يريد أنْ يأكل آدم وحواء مِن شجرة معرفة الخَيْر والشَّر، إذن لماذا زرع الله تلك الشَّجرة في وسط الجنَّة في المقام الأوَّل؟” (تك2: 15-17).

هل زرعها مِن أجل الإيقاع بهما؟ لا. وتشرح السيِّدة نونا قائلة إنَّ القدِّيس غريغوريوس اللاَّهوتي وآباء آخرين في الكنيسة أوضحوا أنَّ السَّبب كان هو إعطاء آدم وحوَّاء فرصة لممارسة حريَّتهما في الاختيار.

شرح آباء الكنيسة أنَّ آدم وحواء كانا مثل الأطفال, وكانت خطَّة الله لهما أنْ ينمُوَا على مدى فترة مِن الوقت ليصلا إلى مرحلة النُّضوج.

بعبارة أخرى، كانت خطَّة الله أنْ يثقِّفهما ويعلِّمهما ويساعدهما على النُّمُو إلى القامة الكاملة لصورة ومِثال خالقهما. وكان أوَّل امتحان لهما هو ألاَّ يأكلا مِن الشَّجرة المحرَّمة. وبالمناسبة، نحن بحاجة إلى أنْ نتذكَّر أنَّه كان يوجد في الجنة الآلاف مِن الأشجار الأخرى التي كان في إمكان آدم وحواء أنْ يستمتعا بها بحريَّة, وكانت هذه الشَّجرة الوحيدة التي طلب الله منهما أنْ يمتنعا عنها. وكان الهدف هو امتحان إرادتهما الحرَّة ومساعدتهما على النُّمُو ببطء في طاعة الله. بداية مِن هذا الفعل الأوَّل للطَّاعة، كانا في إمكانهما أنْ يشتركا أكثر وأكثر على نحو كامل في إرادة الله, ويصبحا شركاء الطَّبيعة الإلهيَّة. واليوم لا يزال الله يمتحن إرادتنا الحرَّة. لقد وضعنا في جنَّة عدن أخرى- على هذا الكوكب الجميل، الأرض التي خلقها لنا. الوصايا التي أعطاها لنا ليست مجرَّد امتحانات, بل أيضًا تحدِّيات نُظهر بها حبَّنا له, وننمو بها لنصل إلى كل ما خلقنا الله لنكون عليه.

القدِّيس يوحنا كرونستادت St. John of Kronstadt مجَّد الله لمنحه لنا عطيَّة الإرادة الحرَّة, فكَتَب يقول:

”لماذا سمح الله بسقوط الإنسان، مخلوقه الحبيب وتاج جميع المخلوقات الأرضيَّة؟ لابدَّ مِن الرَّد على هذا السُّؤال بأنَّه: لو الإنسان لا يُسمَح له بالسقوط، فهو يكون بالتالي غير مخلوق على صورة الله ومثاله؛ ولا يمكن أنْ تكون لديه إرادة حرَّة التي هي صفة ملازمة لصورة الله، بل لكان عليه أنْ يخضع لقانون الضَّرورة مثل الخليقة التي لا روح لها – أي مثل الشَّمس، السَّماء، النُّجوم، الكرة الأرضيَّة، وكل العناصر الأخرى – أو أنْ يكون مثل الحيوانات غير العاقلة؛ لكن حينئذ لَمَا كان هناك أي ملك على كل مخلوقات الأرض، ولَمَا كان هناك أي مُرَنِّم عاقل يُسَبِّح الله لخلاصه وحكمته وعنايته وقدرته غَيْر المحدودة المُبدِعة. وحينئذ لوجد الإنسان نفسه عاجزًا عن إيجاد طريقة يُعَبِّر بها عن إخلاصه وحبِّه الشَّديد لخالقه، حبِّه المضحِّي الباذل للذَّات. حينئذ لَمَا كان هناك أي أعمال بطوليَّة في الحروب, ولا استحقاقات ولا أكاليل نصر غير مضمحِلَّة، ولَمَا كان هناك أي نعيم أبدي الذي هو جزاء الإيمان والإخلاص لله، ولَمَا كان هناك أي راحة أبديَّة بعد ما نلقاه في رحلتنا الأرضيَّة مِن مشقَّة وكفاح“.

«احمل سريرك وامشِ»

عندما شفى يسوع المفلوج (مر2: 1-12)، قال له: «قُم واحمل سريرك وامشِ». تعليقًا على هذه الآية، كتب أحد آباء الكنيسة الأوَّلين، بيتر كريسولوجس Peter Chrysologus: “احمل سريرك. احمل تلك الحصيرة بعينها التي حملتك فيما مضى”.

عندما يحرِّرنا يسوع، فهو يمكِّننا مِن أنْ “نحمل”، أنْ نتحكَّم في الإدمان (السَّرير) الذي كان يتحكَّم فينا فيما مضى.

يقول يوحنا الدَّرَجي:

”تحكَّم في شهيَّتك قَبْل أنْ تتحكَّم هي فيك“.

الرَّب يسوع يحرِّرنا حتى نسيطر على الإدمان الذي سيطر علينا حينًا. إنَّه يحرِّرنا لنتغلَّب على إدمان المخدِّرات أو الوساوس أو الهواجس التي استعبدتنا فيما مضى. إنَّه يحرِّرنا لنتغلَّب على الشَّهوة والطَّمع اللذَيْن استحوذا علينا حينًا.

«قُم احمل سريرك وامشِ»: لا تعرُج بعد الآن. لا تزحف. لا تتعثَّر. قم. امشِ. احمل تلك الحصيرة بعينها التي حَمَلتك فيما مضى, أنتَ الآن حُر في المسيح.

«فاثبتوا إذًا في الحريَّة التي قد حرَّرنا المسيح بها, ولا ترتبكوا أيضًا بنير عبوديَّة» (غل 5: 1).

يحكي أدلر Adler عالِم النَّفس الشَّهير عن رَجُلَيْن فَقَد كلُّ واحد منهما ذراعه. بعد مرور عام، شعر واحد منهما بالإحباط الشَّديد لدرجة أنَّه قرَّر أنَّ الحياة لا تستحق العيش في وجود إعاقة مثل إعاقته. أمَّا الآخر فتغلَّب على إعاقته بانتصار حتى أنَّه ظلَّ يقول إنَّه حقًّا لا يعرف لماذا أعطتنا الطَّبيعة ذراعَيْن عندما يكون في إمكاننا أنْ نُدَبِّر شؤوننا بصورة جيِّدة جدًّا بذراع واحدة. لقد كان رد فعله لما حدث له هو الذي أوجد الاختلاف.

وصايا الله تحمي الحريَّة

وصايا الله التي تبدو وكأنَّها حواجز مقيِّدة في نظر الخطاة، هي التي تحفظ الحريَّة التي وهبها الله لنا. يُعَلِّمنا القدِّيس مرقس النَّاسك أنَّ وصايا الله: ”تحمي شروط الحريَّة الممنوحة لنا“, وبالتَّالي، فإنَّ حفظ الوصايا هو الطَّريق للحريَّة الحقيقيَّة, فوصايا الله تُحَرِّر ولا تُقَيِّد أو تستعبد.

صادفني مؤخَّرًا كتابٌ عنوانه: “وصايا الله العشرGod’s Ten Commandments”. يذكر المؤلِّف فيه أنَّ الوصايا العشْر غالبًا ما تصوَّر على أنَّها تحذيرات لا تُحْمَد عقباها, عبارات قاسية جافَّة مِن إله كلِّي القدرة ذي سيادة ومُنتقِم.

إلاَّ أنَّ العكس هو الصَّحيح. الله ليس بمنتقِم. إنَّه أب حنون كما نراه في مَثَل الابن الضَّال. العَشَر وصايا هي عشرة إعلانات عن محبَّته لنا, فالله يحبُّنا ويرينا الطَّريق إلى الحريَّة مِن خلال الوصايا. مرَّة أخرى، الوصايا تحرِّر ولا تُقَيِّد ولا تخنق.

الحياة تحتاج إلى قائمَي المرمى

الحياة بدون حدود وبدون قواعد تشبه لعب التِّنس بدون شبكة أو لعب كرة القدم بدون مرمى.

وجود الشَّبكة في ملعب التِّنس ووجود قائمَي المرمى في ملعب كرة القدم تمنحنا حريَّة اللِّعب بأفضل إمكانيَّاتنا. الحريَّة أيضًا لها حدود, وتلك الحدود يتم رَسمها مِن خلال ما نسمِّيه المسؤوليَّة. الحياة أيضًا لها قواعدها، لها قائمَا المرمى الموضوعَان مِن قِبَل الله (الوصايا). فالوصايا موجودة لمساعدتنا في انطلاقنا لنصبح أشخاصًا أحرارًا كما قصد الله عندما خلقنا.

الإرادة الحرَّة والحريَّة الفرديَّة

آباء الكنيسة الأوَّلون يُميِّزون بين نوعَيْن مِن الحريَّة يُعَبَّر عنهما في اليونانيَّة بكلمتَيْن مختلفَتَيْن. النَّوْع الأوَّل مِن الحريَّة يسمُّونه autexousism أي رباطة الجأش أو ضبط النَّفس، أو أنْ تكون مسؤولاً عن نفسك. هذا هو السُّلطان الذي منحه الله لنا عندما خلقنا على صورته. إنَّه القدرة على تحديد الخيارات الخاصَّة بنا وأنْ نكون المتحكِّمين في مصيرنا: autexousion.

النَّوْع الثَّاني مِن الحريَّة الذي منحه الله لنا يصفه الآباء اليونانيُّون الأوائل بكلمة eleutheria. تلك هي الكلمة التي يستخدمها كاتبو العهد الجديد لوصف التحرُّر والعتق مِن الخطيَّة (رو6: 18-23)؛ التحرُّر مِن النَّاموس (غل2: 4)؛ التحرُّر مِن الموت (رو6: 21).

الخطيَّة هي التي تجعلنا نفقد الحريَّة eleutheria عن طريق استمالتنا لأنْ نُسيطِر على حياتنا بعيدًا عن الله. وبمجرَّد أنْ تسود علينا الخطيَّة، فإنَّها تُقسِّي قلبنا تجاه الله وتعمينا عن وجوده في حياتنا, وتظل كلمة الله توجِّه الحديث لنا باستمرار لكنَّنا نبقى صُمًّا. كما يظل الرُّوح القُدُس يبحث عنَّا محاولاً أنْ يعيدنا إلى الله وإلى الحريَّة eleutheria الحقيقية. لهذا السبب كتب بولس الرَّسول: «فاثبتوا إذًا في الحريَّة eleutheria التي قد حرَّرنا المسيح بها ولا ترتبكوا أيضًا بنير عبوديَّة» (غل5: 1).

الله يدعونا للحريَّة

وبسبب ما ذكرناه سابقًا فإنَّ الله لا يُصدر أوامرَ يجبرنا بها بل بالأحرى يحاول إظهار حبه لنا ويحاول جذبنا نحوه عن طريق تعاملاته معنا ودعوته لنا: «إنْ أراد أحد أنْ يأتي ورائي… ».

«إنْ أردتَ أنْ تكون كاملاً… », «تعالوا لأنَّ كل شيء قد أُعِد… » تلك هي الدَّعوات التي يوجِّهها الله لنا لنختبر نوعَي الحرية autexousion (ضبط النَّفس) وeleutheria (التحرُّر مِن الخطيَّة والمَوْت) على حدٍّ سواء.

يقول الرَّسول بولس:

«ألستم تَعلمون أنَّ الذي تُقَدِّمون ذواتكم له عبيدًا للطَّاعة، أنتم عبيد للذي تطيعونه: إمَّا للخطيَّة للمَوْت أو للطَّاعة للبِر؟» (رو6: 15).

طاعة الله تؤدِّي إلى كلٍّ مِن التحكُّم في الذَّات (ضبط النَّفس) autexousion والتحرُّر مِن الخطيَّة والمَوْت eleutheria.

مع كل الحديث عن الاختيار الحُر، فإنَّ نفس هؤلاء النَّاس المؤيِّدين لحريَّة الاختيار لا يكفُّون عن القول بأنَّه: ليس لدينا أي خيارات ولا لدينا أي حريَّة على الإطلاق. الجنس، يشعرون أنَّه لا مفرَّ منه لا خِيار! الإجهاض ضرورة لا خِيار! إلاَّ أنَّ الحركة تُطلق على نفسها “مناصري الإجهاض”, أو “مناصري الاختيار الحُر”. وعلى الرَّغم من ذلك، فإنَّ تلك الأمور ليست شديدة الغرابة, فالإحساس بأنَّه ليس هناك خيار لا يرتبط فقط بالجنس أو بالإجهاض, بل هو مرتبط بالخطيَّة بشكل عام. نحن نصير عبيدًا للذي نطيعه، كما كتب بولس الرَّسول, والعبوديَّة للخطيَّة تؤدي إلى فقدان الحريَّة والموت.

“مناصرة الاختيار الحُر” هو تعبير مهذَّب للتمرُّد على الله. فنحن نختار إرادتنا عوضًا عن إرادة الله, نحن نختار الموت عوضًا عن الحياة. لا نعترف بأيِّ سُلطة أعلى مِن سُلطة ذواتنا. تحكي إحدى “مناصري الاختيار الحُر” غير المتزوِّجات أنَّها عندما اختارت ألاَّ تجهض الجنين بل تحتفظ به وتربِّيه، أُصيبت صديقاتها المؤيِّدات للاختيار الحُر بخيبة أمل شديدة بسبب اختيارها هذا. تقول المرأة:

“جاء حَملي كصدمة مروِّعة للذين يؤمنون بحقِّ المرأة في الاختيار. كثيرًا ما تنسى الحركة النسائيَّة المناصرة للاختيار أنَّها تدافع عن حريَّة الاختيار”.

إلاَّ أنَّ الاختيار ليس مطلَقًا, فقد أكَّد الأب جون ميندورف Fr. John Meyendorff أنَّ الإجهاض ليس مسألة تتعلَّق باختيار المرأة الحُر, بل هو مسألة مسؤوليَّة، مسألة قتل. يقول الأب:

”لم تقل الكنيسة أبدًا إنَّ القتل أمرٌ صالحٌ, فالقتل هو دائمًا قتل. لذلك فالأمر المُهم بالنِّسبة للإجهاض هو أنَّه ليس مسألة تتعلَّق باختيار المرأة الحُر. إنَّه مسألة قتل. فالمرأة عليها أوَّلاً أنْ تعرف أنَّ الإجهاض هو قتل ثم بعدئذ تقوم بالاختيار؛ لكن يجب عليها أنْ تدرك أنَّ اختيارها للإجهاض هو شرٌّ عظيم. إذا كان هناك ضرورة واضحة للإجهاض مِن أجل إنقاذ حياة الأم, حينئذ يجب اتِّخاذ القرار لصالح الشَّر الأهْوَن. وحتى في مِثل تلك الحالات, فالمسألة ليست على الإطلاق مسألة حقوق الإنسان, ليس مِن حقِّ أي كائن بَشَري أنْ يقتل. ما يزعجني بشِدَّة إزاء النِّقاش الدَّائر حاليًّا حول قضيَّة الإجهاض هو أنَّ الحجج تستند فقط على مسألة حقوق الإنسان. فبينما تُدرك الأرثوذكسيَّة أهميَّة الحريَّة الإنسانيَّة، فهي أيضًا تُدرك المسؤوليَّة التي تسير جنبًا إلى جنب مع تلك الحريَّة. وعندما تحاول الحركة المناصرة للإجهاض أنْ تبرِّر نفسها مِن خلال الزَّعم بأنَّ الإجهاض حقٌّ مِن حقوق الإنسان أو مِن حقوق المرأة، فهي بذلك تتجاهل المسؤوليَّة الإنسانيَّة وتصبح غَيْر إنسانيَّة بالمرَّة.

 

الخطيَّة كعبوديَّة

الخطيَّة هي عبوديَّة, ممَّا يعني أنَّها في نهاية المطاف تمحو حريَّة الاختيار. قال الرَّب يسوع: «الحق الحق أقولُ لكم: إنَّ كلَّ مَن يعمل الخطيَّة هو عبدٌّ للخطيَّة», لكنَّه يكمل قائلاً: «إنْ حرَّركم الابن, فبالحقيقة تكونون أحرارًا» (يو8: 34، 36). كثير من الناس الذين يتحدَّثون بصَوْت عالٍ عن الحريَّة هم أنفسهم ليسوا أحرارًا على الإطلاق, فهم يمارسون الجنس خارج إطار الزَّواج لأنَّهم لا يستطيعون السَّيطرة على غرائزهم وشهواتهم. هذه هي العبوديَّة وليست الحريَّة؛ إلاَّ أنهم يتحدَّثون عنها كما لو كانت هي الحريَّة. إنَّهم عبيد وهم لا يدركون ذلك. إلى هذا الحد الخطية تصيب النَّاس بالعَمَى. يُغَنِّي بوب ديلان  Bob Dylan قائلاً: “لابدَّ أنْ تخدم شخصًا ما؛ قد يكون الشَّيطان أو قد يكون الله, لكن لابدَّ أنْ تطيع شخصًا ما”.

لا توجد سُلطة أعلى مِن سُلطة الذَّات

مِن تعاليم العَلمانيَّة أنَّه لا توجد سُلطة أعلى من الذَّات. هذا يُذكِّرني أنَّ في رواية جورج أورويل George Orwell المسمَّاة “1984” تقول إحدى الشخصيَّات أنَّ الحريَّة هي أنْ تعترف بالواقع، أنْ تقول إنَّ اثنَيْن زائد اثنَيْن يساوي أربعة.

أمَّا بالنِّسبة لتأييد المحكمة العليا لالتماس السيِّدة رو Roe [التي كانت تطالِب بأنْ يكون الإجهاض قانونيًّا] عام 1992م فقد كان منطق المحكمة ـ إذا كان يمكن أنْ يُسمَّى منطقًا! هو أنَّ الحريَّة الحقيقيَّة تعني حريَّة القَوْل إنَّ اثنَيْن زائد اثنَيْن يساوي خمسة. لقد كان رأي الأغلبيَّة هو أنَّ: “أهمَّ ما في الحريَّة هو حق الإنسان أنْ يُحَدِّد مفهومه الخاص عن الوجود، عن المعاني، عن الكَوْن وعن لغز الحياة البَشَريَّة”. إذا لم يكن هناك سُلطة أعلى مِن سُلطة الذَّات التي: “لها الحق في تحديد مفهوم الإنسان الخاص عن الوجود، عن المعاني، عن الكَوْن”، إذن اثنَان زائد اثنَيْن يمكن أنْ تساوي ليس فقط خمسة بل مائة وخمسة. إيماننا المسيحي الأرثوذكسي يُعَلِّمنا أنَّ الحقَّ لا يُحدِّده الإنسان بل الله، ذلك الحق الذي يُحَرِّرنا (يو 8: 32).

العبيد الذين يَعِدون الآخرين بالحريَّة

ما قاله بطرس الرَّسول عن المعلِّمين الكذبة ينطبق على الأبطال المعاصرين الذين ينادون بحريَّة ممارسة الجنس, وحريَّة ممارسة كل شيء: «واعدين إيَّاهم بالحريَّة وهم أنفسهم عبيد الفساد» (2بط 2: 19). أولئك الذين هم عبيد للخطيَّة يحاولون إقناع الآخرين بأنَّ العبوديَّة هي الحريَّة. يتحدَّث بولس الرَّسول عن هذا الحال في رسالته إلى أهل رومية 6: 16-23:

«ألستم تَعْلَمون… أنتم عبيد للذي تطيعونه: إمَّا للخطيَّة للمَوْت أو للطَّاعة للبِر؟.. لأنَّه كما قدَّمتم أعضاءكم عبيدًا للنَّجاسة والإثم للإثم، هكذا الآن قدِّموا أعضاءكم عبيدًا للبرِّ للقداسة… فأيُّ ثمر كان لكم حينئذ مِن الأمور التي تستحون بها الآن؟ لأنَّ نهاية تلك الأمور هي المَوْت. وأمَّا الآن إذ أُعتقتم مِن الخطيَّة، وصرتم عبيدًا لله، فلكم ثمركم للقداسة، والنَّهاية حياة أبديَّة؛ لأنَّ أجرة الخطيَّة هي مَوْت، وأمَّا هِبة الله فهي حياة أبديَّة بالمسيح يسوع ربِّنا».

لابدَّ أنْ تطيع شخصًا ما, إمَّا الخطيَّة أو الله. إذا أطعتَ الخطيَّة ستكون عبدًا. إذا أطعتَ الله ستكون حرًّا. نحن الذين كنَّا يومًا عبيدًا للخطيَّة، قد تحرَّرنا لنصير عبيدًا أحرارًا لله, لنحصد قداسة وحياة أبديَّة.

الله خلقني لأكون شخصًا حرًّا، فريدًا، لا يتكرَّر، شخصًا يحيا في شركة مع الله ومع أشخاص آخرين أحرار، فَرِيدِين، لا يتكرَّرون. وأنا أصير وأظل هذا الشخص الحُر، الفريد، الذي لا يتكرَّر, فقط عندما “أسكن باستمرار في الله”, كما كتب القدِّيس سلوانس.

المطران المتنيِّح أنتوني بلوم Metropolitan Anthony Bloom قال:

”كلمة حريَّة في الروسيَّة تشير إلى أنَّنا مدعوُّون لنكون أنفسنا؛ أي لا نُقَلِّد أحدًا, ولا نكون صورة مشابهة لأحد, بل نكون أنفسنا على صورة ذاك الذي هو الحريَّة المطلقة والحُب المطلَق؛ حقًّا على صورة الله ذاته“.

نحن مِلْكٌ لله باستحقاق الخَلق والفداء، نحن مدعوُّون لنكون أيضًا مِلكًا له باستحقاق الاختيار الحُر.

الله يُنقذ شعبه مِن العبوديَّة

الله لم يخلق شعبه ليكونوا عبيدًا. مثال عظيم على ذلك هو خروج العهد القديم. كما تتذكَّرون القصَّة, فبنو إسرائيل كانوا مجبَرين أنْ يصيروا عبيدًا في أرض غريبة، مصر، خاضعين لسخرة لا ترحم. ثمَّ يقوم فرعون بمحاولة طائشة للتحكُّم في عدد السُّكان اليهود، فيعطي أوَّلاً تعليمات للقابلات العبرانيَّات بأنْ يقتلنَ جميع الذُّكور العبرانيِّين عند الولادة (التَّعليمات التي عصَوْها سرًّا), ثمَّ بعد ذلك يأمر بإغراق كل الفتيان العبرانيِّين في نهر النِّيل.

فصرخ الشعب إلى الله طالبين الخلاص:

«تنهَّد بنو إسرائيل مِن العبودية وصرخوا، فصعد صراخهم إلى الله مِن أجل العبوديَّة, فسمع الله أنينهم، فتذكَّر الله ميثاقه مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب. ونظر الله بني إسرائيل وعَلِم الله» (خر2: 23-25).

يسمع الله صراخهم طالبين الحريَّة, فيكلِّف الله موسى بمهمَّة بالغة الأهميَّة، مهمَّة إنقاذهم مِن العبوديَّة المصريَّة.

«إنِّي قد رأيتُ مذلَّة شعبي الذي في مصر, وسمعتُ صراخهم مِن أجل مسخِّريهم. إنِّي علمتُ أوجاعهم. فنـزلتُ لأنقذهم مِن أيدي المصريِّين وأُصعدهم مِن تلك الأرض, إلى أرض جيِّدة وواسعة، إلى أرض تفيض لبنًا وعسلاً» (خر3: 7-8).

الله يتدخَّل في التَّاريخ ليكسر قيود العبوديَّة, ويقود شعبه إلى أرض يقدرون أنْ يعيشوا فيها في حريَّة، وعدالة، وسلام.

الله خلق شعبه لأجل الحريَّة وليس لأجل العبوديَّة. وعندما يعطي الله الوصايا العَشْر لشعبه، فإنَّ هذا الفِعل لا يأتي مِن فراغ, فهذه الوصايا هي مِن قِبَل الإله الذي له معهم تاريخ طويل مِن العناية والرِّعاية, لهذا السَّبب كانت الوصايا مسبوقة بكلمات الله: «أنا الرَّب إلهك الذي أخرجك مِن أرض مصر مِن بيت العبوديَّة» (خر20: 2).

وبعِبَارة أخرى، الإله الذي خلَّص شعبه مِن العبوديَّة المُرَّة في مصر، الإله الذي برهن أنَّه يريد أنْ يكون شعبه حرًّا، وبالفعل خلَّصهم مِن العبوديَّة، هذا الإله بعينه يعطيهم الآن إرشادات إلهيَّة ليحيوا بها؛ الوصايا العَشر التي صُمِّمَت لإطلاق سراحهم مِن عبوديَّة الخطيَّة والفوضى الأخلاقيَّة المرتبطة بها.

«فاثتبوا إذًا في الحريَّة التي قد حرَّرنا المسيح بها، ولا ترتبكوا أيضًا بنير عبوديَّة» (غل5: 1).

مرَّة أخرى، نحن مِلْكٌ لله باستحقاق الخَلْق والفداء، مدعوُّون لنكون أيضًا مِلكًا له باستحقاق الاختيار الحُر.

   ¶صــلاة¶

”يارب, نشكرك لأنَّك فاتح باب التُّوبة والرُّجوع إليك,

لا تردُّ أحدًا مهما كان خاطئًا مادام يطلب الخلاص وحريَّة روحيَّة مِن عبوديَّة الخطيَّة.

فلا يقدر أحد أنْ يتحجَّج بضعفه ولا بعدم قدرته.

أنتَ الرَّب المُحرِّر, عندك وحدك تجد النَّفس حريَّتها مِن نير ألخطيَّة الثَّقيل.

وأنتَ هو الطَّبيب الإلهي القادر أنْ تشفي مِن مرض الخطيَّة القاتل وآثارها المُدَمِّرَة للنُّفوس والمُؤديَّة إلى الموت الأبدي.

عندك نجد الخلاص والحياة. آمين“.

 

الخطية عبودية – الأب أنتوني م. كونيارس

هل كان الله يأمر شعبه في العهد القديم باستعباد الشعوب الأخرى؟ – بيشوي طلعت

هل كان الله يأمر شعبه في العهد القديم باستعباد الشعوب الأخرى؟ – بيشوي طلعت

هل كان الله يأمر شعبه في العهد القديم باستعباد الشعوب الأخرى؟ – بيشوي طلعت

هل كان الله يأمر شعبه في العهد القديم باستعباد الشعوب الأخرى؟ – بيشوي طلعت

 

هل كان االله يأمر شعبه في العهد القديم باستعباد الشعوب الأخرى؟ هذا سؤال هام لان هناك نص في سفر التثنية يقول: “فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلَى الصُّلْحِ وَفَتَحَتْ لَكَ، فَكُلُّ الشَّعْبِ الْمَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لَكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لَكَ.” (تث 20: 11)

من القراءة السطحية للنص ربما يجد القارئ نفسه أمام هذا السؤال (هل كان الله يأمر شعبه في العهد القديم باستعباد الشعوب الأخرى؟)

 

ولكن عند قرأت النص في سياقه النصي والتاريخي نجد الموضوع مختلف تماما وأكثر وضوحا لذلك لنبدأ في الرد

 

أولا حين يتم تفسير نص يجب على المفسر النظر لسياق النص ماذا يقول لذلك سوف نضع هذا النص في سياقه

النص الذي قبله يقول: حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِكَيْ تُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا إِلَى الصُّلْحِ (تث 20: 10)

 

إذا نجد في بداية النص ان الرب لا يريد الحرب ولكن يريد السلام والصلح فهو يقول (اسْتَدْعِهَا إِلَى الصُّلْحِ) فحين قرأنا النص الذي قبله وجدنا ان الرب يريد الصلح أصلا والسلام

 

والنص الذي يليه يقول: “وَإِنْ لَمْ تُسَالِمْكَ، بَلْ عَمِلَتْ مَعَكَ حَرْبًا، فَحَاصِرْهَا.” (تث 20: 12)

 

فنجد هنا ان الوصية تقول (، بَلْ عَمِلَتْ مَعَكَ حَرْبًا، فَحَاصِرْهَا) اذا هنا نجد الدفاع عن النفس في النص وليس الهجوم بغرض الحرب والقتال

 

فيمكننا قرأت الثلاث نصوص كالاتي: لا تحارب بل ادعوا للصلح والسلام وإذا قبلت اقم معها الهدنة وان رفضت وقررت ان تحاربك دافع عن نفسك.

 

والان لندرس الجزء الهام في النص الذي يقول (لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لَكَ)

 

حين نعود للنص العبري نجده يقول: וְהָיָה֙ אִם־שָׁלֹ֣ום תַּֽעַנְךָ֔ וּפָתְחָ֖ה לָ֑ךְ וְהָיָ֞ה כָּל־הָעָ֣ם הַנִּמְצָא־בָ֗הּ יִהְי֥וּ לְךָ֛ לָמַ֖ס וַעֲבָדֽוּךָ׃  [1]

 

كلمة استعباد هنا كتبت (וַעֲבָדֽוּךָ׃) وتأتي بمعنى خادم وهذا ما كتبته أصلا اغلب التراجم الإنجليزية خادم او للعمل

 

New International Version

If they accept and open their gates, all the people in it shall be subject to forced labor and shall work for you.

 

New Living Translation

If they accept your terms and open the gates to you, then all the people inside will serve you in forced labor.

 

English Standard Version

And if it responds to you peaceably and it opens to you, then all the people who are found in it shall do forced labor for you and shall serve you.

 

Berean Study Bible

If they accept your offer of peace and open their gates, all the people there will become forced laborers to serve you.

 

King James Bible

And it shall be, if it make thee answer of peace, and open unto thee, then it shall be, that all the people that is found therein shall be tributaries unto thee, and they shall serve thee.

 

New King James Version

And it shall be that if they accept your offer of peace, and open to you, then all the people who are found in it shall be placed under tribute to you, and serve you.

 

New American Standard Bible

And if it agrees to make peace with you and opens to you, then all the people who are found in it shall become your forced labor and serve you.

 

NASB 1995

“If it agrees to make peace with you and opens to you, then all the people who are found in it shall become your forced labor and shall serve you.

 

NASB 1977

“And it shall come about, if it agrees to make peace with you and opens to you, then it shall be that all the people who are found in it shall become your forced labor and shall serve you.

 

Amplified Bible

If that city accepts your terms of peace and opens its gates to you, then all the people who are found in it shall become your forced labor and shall serve you.

 

Christian Standard Bible

If it accepts your offer of peace and opens its gates to you, all the people found in it will become forced laborers for you and serve you.

 

Holman Christian Standard Bible

If it accepts your offer of peace and opens its gates to you, all the people found in it will become forced laborers for you and serve you.

 

American Standard Version

And it shall be, if it make thee answer of peace, and open unto thee, then it shall be, that all the people that are found therein shall become tributary unto thee, and shall serve thee.

 

Aramaic Bible in Plain English

And if it will answer you, ‘Peace!’, and it will open up to you, all the people who are found in it shall be Servants to you, paying taxes, and they shall work for you.

 

Brenton Septuagint Translation

If then they should answer peaceably to thee, and open to thee, it shall be that all the people found in it shall be tributary and subject to thee.

 

Douay-Rheims Bible

If they receive it, and open the gates to thee, all the people that are therein, shall be saved, and shall serve thee paying tribute.

 

Good News Translation

If they open the gates and surrender, they are all to become your slaves and do forced labor for you.

 

International Standard Version

If it agrees to peace and welcomes you, then all the people found in it will serve you as forced laborers.

 

JPS Tanakh 1917

And it shall be, if it make thee answer of peace, and open unto thee, then it shall be, that all the people that are found therein shall become tributary unto thee, and shall serve thee.

 

Literal Standard Version

and it has been, if it answers you [with] peace, and has opened to you, then it has come to pass, all the people who are found in it are for tributaries to you, and have served you

 

والخدمة في العهد القديم كان لها شروط نجدها في سفر الخروج:

“إِذَا اشْتَرَيْتَ عَبْدًا عِبْرَانِيًّا، فَسِتَّ سِنِينَ يَخْدِمُ، وَفِي السَّابِعَةِ يَخْرُجُ حُرًّا مَجَّانًا.” (خر 21: 2).

الموضوع اشبه بعقد العمل وانت موظف فهو كان يعمل لمدة معينه (، فَسِتَّ سِنِينَ يَخْدِمُ) ثم بعد ذلك لا يعمل مجددا مع هذا الرجل (وَفِي السَّابِعَةِ يَخْرُجُ حُرًّا مَجَّانًا)

 

ويقول القمص تادرس يعقوب ملطي:

يُعامل العبد العبراني كأخٍ، ليس في مذلة “لا تُستعبده استعباد عبد، كأجير كنزيل يكون عندك… لأنهم عبيدي الذين أخرجتهم من أرض مصر لا يباعون بيع العبيد. لا تتسلط عليه بعنف، بل إخشَ إلهك” (لا 25: 39-43). بذلك قدمت الشريعة نظرة جديدة للعبد، أنه أخْ، شريك في العبودية لله الواحد.

ب. يتمتع العبد بالعتق من العبودية في السنة السابعة من عبوديته (أي بعد ست سنوات)، أي إن صح التعبير، في السنة السبتية، سنة الراحة. هذه إشارة إلى الحرية التي صارت لنا جميعًا بمجيء الرب في السنة السبتية، أي في ملء الزمان وقدم لنا ذاته “سرّ الراحة الحقيقية”، واضعًا حدًا لعبودية الخطية. في هذا يقول “إن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحرارًا” (يو 8: 36).

للعبد حق الخيار أن يترك بيت سيِّده أو يطلب أن يبقى معه كل أيام حياته، فإن كان العبد يُحب سيِّده وزوجته وأولاده عليه أن يستعبد نفسه لسيِّده بمحض إرادته إلى النهاية، فيقدمه سيِّده إلى الباب ويثقب أذنه، علامة الطاعة الكاملة، كقول داود المرتل “أذني فتحت (ثقبت)” (مز 40: 6). هذا ما صنعه السيِّد المسيح الذي وهو الابن صار من أجلنا عبدًا، أحب أباه وعروسه وأولاده (أف 5: 25-27)، فحمل في جسده جراحات الصليب لأجل خلاصنا. صار عبدًا لكي يرفعنا من العبودية إلى البنوة لله.

ج. في سنة اليوبيل (لا 25: 39-40) يتحرر جميع هؤلاء العبيد حتى الذين لم يكملوا السنوات الست في خدمتهم لسادتهم، لأن اليوبيل يتم في السنة الخمسين، رمزًا لعمل الروح القدس الذي يهب الكنيسة كمال الحرية في استحقاقات دم المسيح. وبالروح القدس ننال غفران الخطايا، ونتمتع بالشركة مع الله في ابنه، ونحمل روح التبني الذي به نُنادي الله كأب لنا.

د. لا يخرج العبد فارغًا بعد تحرره، بل يأخذ معه من الغلات والقطيع ومن البَيْدر والمعصرة (لا 25: 43)، هكذا لم يحررنا السيِّد المسيح فحسب لكنه وهبنا غنى روحه القدوس، فننطلق حاملين بره وقداسته فينا.

ه. يمكن للعبد أن يتزوج ابنة سيِّده (1 أي 2: 35)، كما يمكن للسيِّد أن يتزوج الأمَة أو يعطيها زوجة لابنه، ولا يحق له أن يبيع العبد العبراني أو الأمَة لسيِّد أجنبي (خر 21: 7-11)… بهذا تصير الأَمَة من أهل البيت لها كل الحقوق كأحد أفراد الأسرة [2]

 

اذا فالموضوع مثل عقد العمل في الأيام الحالية لنا.

 

يقول بيتر كامبل كريجي العالم البريطاني:

تشير الآية إلى أن الإسرائيليين كانوا سيعرضون على سكان هذه المدن شروط معاهدة التبعية. إذا قبلت المدينة الشروط، فسوف تفتح أبوابها لبني إسرائيل، كرمز للاستسلام ولإعطاء الإسرائيليين حق الوصول إلى المدينة. سيصبح السكان تابعين ويخدمون إسرائيل [3]

 

يقول باتريك دي ميللر أستاذ لاهوت العهد القديم:

الطريقة التي يجب أن يعاملوا بها الأمم في الأرض نفسها هو انعكاس إضافي لتلك الكلمة والادعاء الأكثر أهمية. يمكن لإسرائيل ويجب عليها أن تصنع السلام، إن أمكن، مع دول أخرى خارج الأرض التي منحها الله لها. وإذا كانت الحرب ضرورية، فإن التعامل مع الأسرى يجب أن يتم وفقًا للممارسات المعتادة في ذلك الوقت [4]

 

ويقول جون جيل:

فيخدمونك.  ليس كعبيد، أو يكون في عبودية وعبودية دائمين ؛  ولكن في بعض الأحيان يتم استدعاؤهم إلى أي خدمة عامة، مثل الانضمام إليهم ضد أعدائهم، وإعادة بناء القصور والمدن، أو ترميم أسوار المدن، وما شابه ذلك [5]

 

ويقول: ج. أ. طومسون:

المدينة محور الحديث هنا هي مدينة بعيدة جدا (عدد 15)، وأول ما ينبغي عمله بالنسبة لهذه المدينة هو استدعاؤها للصلح، والاصطلاح المستخدم هنا مع القرينة يفيد «عقد معاهدة» (يش 9: 15، قض 4: ۱۷، ۱ صم 7: 14، ا مل 5: ١٢، إش ٢٧: ٥). وفي بعض النصوص غير الكتابية يستخدم اصطلاح د إقامة سلام»، في الأحوال المشابهة، التي يستخدم فيها الكتاب المقدس التعبير وإقامة عهد (معاهدة)، وعليه يمكن أن يترجم النص الذي أمامنا هكذا.. وأدعها إلى عقد معاهدة» [6]

 

الخلاصة

الله لا يريد حرب فهو الذي قال: إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً (هو 6: 6) ولكنها طبيعة شعوب وحروب في المحيط الذي كان يعيش فيه شعب إسرائيل لذلك كانت الوصية اطلب السلام أولا وان رفضوا دافع عن نفسك

 

واكتفي بهذا القدر وللرب المجد الدائم امين.

 

 

[1] Westminster Leningrad Codex

[2] تفسير القمص تادرس يعقوب ملطي سفر الخروج 21

[3] The Book of DEUTERONOMY by PETER C. CRAIGIE Associate Professor of Religious Studies The University of Calgary © 1976) P, 233

[4] Deuteronomy INTERPRETATION A Bible Commentary for Teaching and Preaching – Patrick D. Miller – P, 158

[5] Gill’s Exposition

[6] التفسير الحديث للكتاب المقدس – تفسير سفر التثنية – ص 284.

هل كان االله يأمر شعبه في العهد القديم باستعباد الشعوب الأخرى؟ – بيشوي طلعت

العبودية في الكتاب المقدس – هل يدعم الكتاب المقدس العبودية؟ – ترجمة: ريمون مراد

العبودية في الكتاب المقدس – هل يدعم الكتاب المقدس العبودية؟ – ترجمة: ريمون مراد

العبودية في الكتاب المقدس – هل يدعم الكتاب المقدس العبودية؟ – ترجمة: ريمون مراد 

هل يدعم الكتاب المقدس العبودية؟ – ترجمة: ريمون مراد بيتر ج. ويليامز

(بيتر ويليامز كان ناظر تيندال هاوس، كامبريدج، وكان سابقاً محاضراً كبيراً للعهد الجديد في أبردين)

هذه المحاضرة ترد على الاتهام بأن الكتاب المقدس يدعم العبودية بفاعلية. يفحص بيتر ج. ويليامز القضية من خلال شرح كيف تم ترجمة كلمات الكتاب المقدس المرتبطة بالعبودية في نصوص العهد القديم والجديد وكيف تغير الفهم المعاصر لهذه الكلمات على مر السنين. (المحاضرة عبارة عن ساعة يعقبها 15 دقيقة لأسئلة وإجابات)

 

ملاحظات مختصرة من المحاضرة

هل هناك فرق بين الرق (العبودية) والعمل الجبري في ظروف معينة، على سبيل المثال جعل الناس الذين في السجون يعملون؟

مختصر الكلام: عندما نفكر في التعريفات التاريخية للعبودية، من الواضح أن الكتاب المقدس لا يدعم هذا النوع من العبودية.

يتحدث سام هاريس عن العبودية والكتاب المقدس في ” رسالة إلى أمة مسيحية ” واصفاً إياها بـ ” استنكار ” نقلا عن لاويين 25: 44-46

يمكن تحديد القضية التي نواجهها كمسيحيين على النحو التالي:

  1. تتحدث ترجمات الكتاب المقدس عن العبيد.
  2. العهد القديم لا يبدى اعتراض على وجود العبيد.
  3. العهد الجديد لا يأمر بأطلاق سراح العبيد، ويطلب من العبيد الخضوع.
  4. لذلك نصوص الكتاب المقدس توافق على العبودية.
  5. نحن نعلم أن العبودية خطأ.
  6. لذلك تقر نصوص الكتاب المقدس بشيء خاطئ.

الحديث مكون من أربعة أجزاء: 1- ترجمة مصطلح عبد. 2- فحص ما يقوله العهد القديم عن الموضوع. 3- إعادة فحص الخروج. 4- فحص ما يقوله العهد الجديد عن الموضوع.

 

1- ترجمة مصطلح ” عبد ”

نحن بحاجة إلى معرفة كلمة عبرية واحدة “ebed” (تم ترجمتها ايضا كـ “eved” وتترجم عادة ” عبد “)

نسخة الملك جيمس كان بها موقعين لكلمة عبد (مرتين): مرة في كل عهد. نسخة الملك جيمس الجديدة في القرن العشرين كان بها 46 مرة. كانت هناك زيادة عامة بمرور الوقت في استخدام كلمة ” عبد ” في ترجمات الكتاب المقدس إلى لغات مختلفة.

 

“ebed” يُترجم على أنه “عبد” في بعض الحالات و ” خادم ” في حالات أخرى. سفر اللاويين 25: 42 في الترجمة الانجليزية (RSV) به كلمة ” عبد” مرة وكلمة ” خادم” مرة ولكن كلاهما يُترجم نفس الكلمة “ebed”.

 “خادم” و “عبد” كان من المعتاد استخدامهما بتداخل في المعنى. ولكن لهما معان مختلفة الآن. لم يعد يُنظر إلى الخدم على أنهم عبيد.

 

إن معنى كلمة “ebed” ليس سلبيا بطبيعته، ولكنه يتعلق بالعمل. تحدد الكلمة شخصاً ما على أنه يعتمد على شخص آخر يقف معه في نوع من العلاقة. أن تكون “ebed” يمكن أن يكون موضع شرف. كل شخص هو خادم/عبد لشخص آخر.

 

المعنى الغالب لكلمة”ebed” هو “خادم” ولكن يمكن أيضا ترجمتها “عبد”. أنه ليس مصطلحا سلبيا بطبيعته، وهو يتعلق بالعمل. يُظهِر المصطلح أن الشخص خاضع لآخر. كل رعايا اسرائيل هم خدام الملك. الملك نفسه خادم لإلههم. لذا في زمن العهد القديم لم يكن أحداً حراً. كل شخص خاضع لشخص آخر.

 

إن ترجمة “ebed” كـ “عبد” هي مشكلة بسبب دلالتها السلبية التي لم تكن موجودة أصلا ولكننا نربطها من سياقات تاريخية أخرى. يؤدى هذا بشكل عام إلى عدم الاتساق في الترجمة ويصبح من الصعب على القراء عدم قراءة فكرة الكلمة من أنظمة العبودية اللاحقة والمختلفة جداً (على سبيل المثال في اليونان وروما وامريكا الشمالية)

 

2- جوهر مؤسسة العهد القديم

في النظام الأبوي، العمل في منزل شخص ما كان يتم بواسطة الرعاة وخدام المنزل، ولكن إذا لم يكن لإبراهيم ذرية فإن أحد خدامه كان سيرث كل ما لديه (تكوين 15: 3). كانوا يثقون بالخدام بالمال والسلاح. لا يوجد استحسان لبيع الناس، بالرغم من أن ابراهيم استحوذ على أناس بالفضة.

 يوضح الجدول التالي مقارنة بين أنظمة العبيد

 

ظروف العبيد في الأنظمة المختلفة

 

العــهد القديــم

الرومـــــــان

العـــالم الجـديد

الاجـــــــــازات

نعم

لا

نعم

كفاية الطعـــــام

نعم

لا

لا

التعويض القانوني

نعم

لا

لا

الحمـاية الجنسية

نعم

لا

لا

الخطـــــف

لا

نعم

نعم

السلاســـل

لا

نعم

نعم

التعذيـــــــب

لا

نعم

نعم

الاعتداء الجنسى

لا

نعم

نعم

 

تثنية 23: 15-16 يحظر إعادة عبد هارب إلى سيده. هذا يتناقض مع قوانين العبودية السابقة في امريكا أو حتى في الرمز القانوني القديم للملك البابلي حمورابي (القانون 17).

 

هل سفر الخروج 21 يعامل العبيد كممتلكات خاصة؟

 خروج 21:18-27 يحتوي على قوانين حول كيفية معاملة العبيد. تعالج الآيات 1819 التوجيه في حالات الإصابة. الأعداد 2627 تعطى عواقب إصابة العبيد. يبدو أن الآية 21 توحى بأن العبد ملكية:” لأجل أن العبد هو من ماله”.

هذا لا يوضح أن السيد يمتلك العبد ويمكنه أن يفعل ما يحلو به، كما توضح بقية العهد القديم أن الأمر ليس كذلك بوضوح ولكن كلمة: لأجل أن” تشير إلى السبب الذي لأجله لا يُنتقم من العبد: ذلك لأن العبد هو ” مال ” السيد (حرفيا فضته). وبعبارة أخرى، لان السيد يستفيد من كون العبد على قيد الحياة، يُفترض أنه عندما ضرب العبد لم يكن ينوى قتل العبد. ترد نتائج ضرب وإصابة العبد في الآيات 26، 27.

 

الممتلكات والملكية والبيع

في اللغة العبرية، لا يُميز مصطلح البيع والشراء عن الاكتساب بدون مال، لذلك غالباً ما تكون هذه الكلمات في سياق العبودية هي عن عبودية الدَيْن أو الاستعباد، أناس يبيعون أنفسهم، أو ابنة مقابل شيء عندما لا يكون لديهم موارد اقتصادية أخرى من أجل العيش. إنه تعهد بالعمل المستقبلي، مؤقتاً، من أجل وجبة اليوم. بيع الابنة أيضاً مرتبط بالزواج والمهر.

في تفسير العهد القديم، غالباً ما يكون من المفيد العودة أولا إلى ما يُعَلِمه الخلق بدلا من البدء بما ينص عليه القانون (كما فعل يسوع فيما يتعلق بأسئلة الطلاق). غالباً ما يكون قانون العهد القديم مسألة لسماح أو تنظيم شيء ما، بدلاً من القول إنه جيد.

 

3 – سفر الخروج

 إن خروج شعب اسرائيل من مصر لا يتعلق كثيرا بأن الله قد حرر الاسرائيليين (على سبيل المثال كما اقترح سفر التثنية 6: 21). لا يقول سفر الخروج أن الاسرائيليين كانوا عبيداً “ebed” في مصر، على الرغم من أنه يتضح من النص أنه كان يشبه إلى حد كبير العبودية كما نحن نفهمها عادة (أنظر خروج 1: 10-14) ولكن تم إخراجهم من مصر من أجل ” خدمة الله “(تُرجمت أيضا بـ”عبادة الله) – الكلمة من نفس أصل كلمة “ebed”

بمراعاة الخروج، تم استخدام كلمة”ebed” 3مرات من بنى اسرائيل (فى مقطع واحد خروج 5: 15-16) ولكنها تُستخدم أكثر من 20 مرة من الشعب المصري الذين يخدمون فرعون أو كونهم عبيد له. يجب على بنى اسرائيل أن يخدموا الله – إنهم خدام / عبيد ينتمون إليه (انظر يوحنا 8: 33).

 

4- تعليم العهد الجديد عن العبودية

لم يمكن للمسيحيين تغيير النظام القانونى. كان من الممكن أن يؤدى تمرد العبيد إلى إعدام المتمردين. كانت هناك أيضا قيود قانونية تتعلق بعدد العبيد الذين يمكن إطلاق سراحهم، وتحريرهم مبكراً (قبل سن الثلاثين) يمكن أن يمنعهم من أن يصبحوا مواطنين رومانيين (Lex Fufia Caninia and Lex Aelia Sentia)  

وبالتالي، فإن إجبار المسيحيين على تحرير عبيدهم لم يكن قانونيا، كما أنه لن يعمل، وفقا لقانون الدولة، حيث أن بعض هؤلاء العبيد لم يتم إطلاق صراحهم. لكن المسيحيين أُمروا أن يحبوا الآخرين كما أحبنا المسيح. هذا يعنى أنه لم يعد من الممكن معاملة الناس كعبيد، لكن المسيحيين بعد ذلك سيصبحون خداماً للجميع، كما كان المسيح (فيلبى 2: 7)

في رسائلهم، ذكر بولس وبطرس أن المسيحيون يتبادلون قبلة مقدسة. بالنسبة للثقافة العامة، كانت القبلة تحية للعائلة فقط. لم تكن هي الطريقة التي يستقبل بها الناس بعضهم بعضاً بشكل عام. العبد الهارب فيليمون تم استقباله مرة أخرى كـ (أفضل من عبد) (فيليمون 16) يُدعى يسوع رباً لأنه سيدهم وبالتالي لا يمكن لأي شخص أن يدعى أنه سيد شخص ما.

على الرغم من أن المسيحيين لم يتمكنوا من إلغاء العبودية الرومانية، فقد بدأوا شكلا جديداً من المجتمع، و “عرقا” جديداً، داخل الإمبراطورية الرومانية التي عاشوا فيها، وهذا يتحدى بشكل فعال وضع البشر سواء سادة أو عبيد لبشر أخرين.

 

 أُلقيت هذه المحاضرة في مكتبة لانير اللاهوتية في 30 أكتوبر 2015 وعقد “مؤتمر العلماء” حول نفس الموضوع، بما في ذلك حلقة نقاش مع بيتر ويليامز، في وقت سابق في ذلك اليوم. يغطى هذا العديد من الموضوعات نفسها ويمكن الوصول إليها هنا © 2015 Peter J. Williams

https://www.bethinking.org/bible/does-the-bible-support-slavery

العبودية في الكتاب المقدس – هل يدعم الكتاب المقدس العبودية؟ – ترجمة: ريمون مراد

الله والعبودية في العهد القديم؟ – أ/ إغريغوريوس

الله والعبودية في العهد القديم؟ – أ/ إغريغوريوس

الله والعبودية في العهد القديم؟ – أ/ إغريغوريوس

الله والعبودية في العهد القديم؟ – أ/ إغريغوريوس

هل وافق الرب علي العبودية وان لم يكن ..لماذا سمح الرب بالعبودية في العهد القديم؟هل يعني السماح الموافقة والقبول؟ ستكون اجابة المعترض “نعم وافق الرب علي العبودية” لكن هذه الاجابة مشابه لاجابة اخري تماماً ذكرت في العهد الجديد فهكذا فعل الفريسيين فيما مضي..ففي متي الاصحاح التاسع عشر يفترض الفريسييون ان تنظيم وضع قائم يساوي الموافقة ..فعندما سألو يسوع سؤال..

«هل يحل للرجل أن يطلق امرأته لكل سبب؟» 4 فأجاب وقال لهم: «أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثى؟ 5 وقال: من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته، ويكون الاثنان جسدا واحدا. 6 إذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد. فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان». 7 قالوا له: «فلماذا أوصى موسى أن يعطى كتاب طلاق فتطلق؟» 8 قال لهم: «إن موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم. ولكن من البدء لم يكن هكذا.”

لاحظ الاتي ان الفريسيين اتو بمسأله حول السماح بالطلاق .فكانت اجابة يسوع بشكل غير متوقع قائلاً.انه لا ينبغي من الاصل ان يكون هناك أي طلاق.وعلي الفور اختلط الامر علي الفريسيين فقالوا فلماذا اوصي موسي اذاً؟ألا يعني السماح موافقه؟

يسوع يوضح ان الامر ملتبس لديهم..ويزيل الالتباس..

فالفريسيين غاب لديهم المعرفة عن اهمية القوانين التنظيمية.فهناك فرق بين ما هو قانوني وما هو اخلاقي هو نفسه الفرق بين الواقع وبين المثل الاعلي .فليس المقصود بالقانون قائمة تحتوي علي ما هو اخلاقي او غير اخلاقي.فهو يعمل مثل ما يعمل اياً من القوانين الوضعية تبعاً لقواعد قابلة للتنفيذ بشكل معقول لتسيير الحياة المجتمعية.والفريسيين ارتكبوا خطأ وهو التركيز علي اللوائح بقدر ما ذهبوا الي الرب لطلب الصلاح من الله المثل الاعلي.

فكما هو الحال مع الطلاق كذلك هو الحال مع العبودية.اضيفت قوانين لمعالجة امر تنظيم العبودية القائمة من الاساس.بسبب صلابة القلوب البشرية.فالمجتمعات من حيث تكوينها كانت تحتوي علي العبودية كعنصر اساسي للخدمة وشغل وظائف محدده.لكن الامر لم يكن هكذا منذ البدء ففي البدء كان للانسان كرامة وقيمة متساوية ناتجة ان الكل واحد ..صغير …غني… فقير …ملك… الكل واحد ومشابه لصوره الله.لكن بعد السقوط سقط المجتمع المثالي وتهاوي من النافذه.فتعامل الرب مع الواقع حيث ما كان هناك.

فالانماط الثقافية والتقاليد والعادات المتأصله في المجتماعات لا تتغير بين عشية وضحاها.لكن يجب ان تتبدد مع الوقت.وقد نسجت العبودية نسيجاً معقداً في ثقافات هذه الايام.كما هو الحال مع الطلاق “الرب لم يريد الوضع هكذا” لكن الرب حرص علي تنظيم الامر علي ارض الواقع حتي لا يكون الشر في ازدياد اكثر من هذا.علي سبيل المثال

اذا اختطفت شخصاً ما وجعلته عبداً .سيكون لك حتي موتك.فاذا نجا من العبودية لاي سبب من الاسباب.لا يسمح له بالعوده اليك مره اخري.وان تضررت كثيراً من عبدك.فعليك تركه وان يذهب خالياً .والمعني من هذا ان هناك حفاظ علي العبد من سوء المعاملة له او لسيده.فحتي العبودية في الغرب حظيت علي ما يقرب من هذا عدا القاعده الاولي حالت دون ذلك.فكان الامر تنظيمي بالدرجة الاولي.

فالرب نظم امور الطلاق.وصرح بشكل مباشر انه يكره ذلك.لذلك تنظيم الوضع القائم لا يعني التغاضي او الموافقه عليه.فلا يمكن افتراض ان الرب كان موافقاً علي العبودية.

ومن الناحية الروحية فالهدف الاسمي لله ليس راحتنا.لكن معرفتنا له باكثر حميمية وتقدير .فمنذ زمن استخدم الرب رجال من حولنا وعاني الكثير وضعف الكثير للتذكير ببشاعة الخطية.ولتوضيح نقصنا واحتياجنا الي الكمال الذي نحن بعيدين عنه.

فالعبودية تخدم هذا الغرض نفسه.فاحتياج الانسان لحرية الرب هو النوع المثالي المتمثل في وجود ادم الاول في حالة الشكر الاولي بحرية وفرح قبل السقوط وعندما كانت العبودية جزء من نسيج بني اسرائيل من الناحية المادية المصاحب لها الناحية الروحية.ادكوا معني العبودية المادية.وايضاً ادركوا ما وراء العبودية الروحية عبودية الخطايا.واحتياجهم للخلاص لاطلاق المأسورين من السجن والافراج عنهم.

فوجود العبودية هي امر نموزجي للتعليم عن حالة القلبالرب صالح وهو اساس ما تم في القرن 18 و 19 للتحرر من العبودية .واعطانا الكتاب نمازج للتنجية من العبودية مثل ما تم مع يوسف عندما كان عبد .وانقذه من المعاناه وهكذا احتوي الذكر المصاحب للعبودية لمعاني روحية عميقة.

المرجع

Did God Condone Slavery? Amy Hall

الله والعبودية في العهد القديم؟

الله والعبودية في العهد القديم؟

الله والعبودية في العهد القديم؟

هل وافق الرب علي العبودية وان لم يكن ..لماذا سمح الرب بالعبودية في العهد القديم؟هل يعني السماح الموافقة والقبول؟ ستكون اجابة المعترض “نعم وافق الرب علي العبودية” لكن هذه الاجابة مشابه لاجابة اخري تماماً ذكرت في العهد الجديد فهكذا فعل الفريسيين فيما مضي..ففي متي الاصحاح التاسع عشر يفترض الفريسييون ان تنظيم وضع قائم يساوي الموافقة ..فعندما سألو يسوع سؤال..

«هل يحل للرجل أن يطلق امرأته لكل سبب؟» 4 فأجاب وقال لهم: «أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثى؟ 5 وقال: من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته، ويكون الاثنان جسدا واحدا. 6 إذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد. فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان». 7 قالوا له: «فلماذا أوصى موسى أن يعطى كتاب طلاق فتطلق؟» 8 قال لهم: «إن موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم. ولكن من البدء لم يكن هكذا.”

لاحظ الاتي ان الفريسيين اتو بمسأله حول السماح بالطلاق .فكانت اجابة يسوع بشكل غير متوقع قائلاً.انه لا ينبغي من الاصل ان يكون هناك أي طلاق.وعلي الفور اختلط الامر علي الفريسيين فقالوا فلماذا اوصي موسي اذاً؟ألا يعني السماح موافقه؟

يسوع يوضح ان الامر ملتبس لديهم..ويزيل الالتباس..

فالفريسيين غاب لديهم المعرفة عن اهمية القوانين التنظيمية.فهناك فرق بين ما هو قانوني وما هو اخلاقي هو نفسه الفرق بين الواقع وبين المثل الاعلي .فليس المقصود بالقانون قائمة تحتوي علي ما هو اخلاقي او غير اخلاقي.فهو يعمل مثل ما يعمل اياً من القوانين الوضعية تبعاً لقواعد قابلة للتنفيذ بشكل معقول لتسيير الحياة المجتمعية.والفريسيين ارتكبوا خطأ وهو التركيز علي اللوائح بقدر ما ذهبوا الي الرب لطلب الصلاح من الله المثل الاعلي.

فكما هو الحال مع الطلاق كذلك هو الحال مع العبودية.اضيفت قوانين لمعالجة امر تنظيم العبودية القائمة من الاساس.بسبب صلابة القلوب البشرية.فالمجتمعات من حيث تكوينها كانت تحتوي علي العبودية كعنصر اساسي للخدمة وشغل وظائف محدده.لكن الامر لم يكن هكذا منذ البدء ففي البدء كان للانسان كرامة وقيمة متساوية ناتجة ان الكل واحد ..صغير …غني… فقير …ملك… الكل واحد ومشابه لصوره الله.لكن بعد السقوط سقط المجتمع المثالي وتهاوي من النافذه.فتعامل الرب مع الواقع حيث ما كان هناك.

فالانماط الثقافية والتقاليد والعادات المتأصله في المجتماعات لا تتغير بين عشية وضحاها.لكن يجب ان تتبدد مع الوقت.وقد نسجت العبودية نسيجاً معقداً في ثقافات هذه الايام.كما هو الحال مع الطلاق “الرب لم يريد الوضع هكذا” لكن الرب حرص علي تنظيم الامر علي ارض الواقع حتي لا يكون الشر في ازدياد اكثر من هذا.علي سبيل المثال

اذا اختطفت شخصاً ما وجعلته عبداً .سيكون لك حتي موتك.فاذا نجا من العبودية لاي سبب من الاسباب.لا يسمح له بالعوده اليك مره اخري.وان تضررت كثيراً من عبدك.فعليك تركه وان يذهب خالياً .والمعني من هذا ان هناك حفاظ علي العبد من سوء المعاملة له او لسيده.فحتي العبودية في الغرب حظيت علي ما يقرب من هذا عدا القاعده الاولي حالت دون ذلك.فكان الامر تنظيمي بالدرجة الاولي.

فالرب نظم امور الطلاق.وصرح بشكل مباشر انه يكره ذلك.لذلك تنظيم الوضع القائم لا يعني التغاضي او الموافقه عليه.فلا يمكن افتراض ان الرب كان موافقاً علي العبودية.

ومن الناحية الروحية فالهدف الاسمي لله ليس راحتنا.لكن معرفتنا له باكثر حميمية وتقدير .فمنذ زمن استخدم الرب رجال من حولنا وعاني الكثير وضعف الكثير للتذكير ببشاعة الخطية.ولتوضيح نقصنا واحتياجنا الي الكمال الذي نحن بعيدين عنه.

فالعبودية تخدم هذا الغرض نفسه.فاحتياج الانسان لحرية الرب هو النوع المثالي المتمثل في وجود ادم الاول في حالة الشكر الاولي بحرية وفرح قبل السقوط وعندما كانت العبودية جزء من نسيج بني اسرائيل من الناحية المادية المصاحب لها الناحية الروحية.ادكوا معني العبودية المادية.وايضاً ادركوا ما وراء العبودية الروحية عبودية الخطايا.واحتياجهم للخلاص لاطلاق المأسورين من السجن والافراج عنهم.

فوجود العبودية هي امر نموزجي للتعليم عن حالة القلبالرب صالح وهو اساس ما تم في القرن 18 و 19 للتحرر من العبودية .واعطانا الكتاب نمازج للتنجية من العبودية مثل ما تم مع يوسف عندما كان عبد .وانقذه من المعاناه وهكذا احتوي الذكر المصاحب للعبودية لمعاني روحية عميقة.

الله والعبودية في العهد القديم؟

المرجع

Did God Condone Slavery? Amy Hall

Exit mobile version