حد الردة في المسيحية … “وإذا أغواك سرا أخوك” (التثنية 13 :6) شبهة والرد عليها

حد الردة في المسيحية … “وإذا أغواك سرا أخوك” (التثنية 13 :6) شبهة والرد عليها

حد الردة في المسيحية … “وإذا أغواك سرا أخوك” (التثنية 13 :6) شبهة والرد عليها

حد الردة في المسيحية … “وإذا أغواك سرا أخوك” (التثنية 13 :6) شبهة والرد عليها

مقدمة

في البداية لا يوجد ما يسمي حد الردة فيما يخص بالتثنية. وما يفعله المعترض هو إسقاط لئلا يقذفه أحدهم بما عنده. فكما قال أحدهم بكثرة الكلام ينسي الموضوع. وهذا ما يريده المعترض بالإسقاط المتعمد لما لديه على كتابنا المقدس. ولتوضيح الأمر نوضح عده أمور. إن الأمر لا يختص بمن يترك يهوه كما سنري مسبقاً في الآيات تتكلم عن شخص ينشر التمرد ويغوي. وسنوضح المسألة بشكل من التفصيل لكن ينبغي أن نعلم عده أمور…

 

علاقة الرب بإسرائيل

الكتاب المقدس يلفت النظر إلى وجود تشابه بين علاقة الزوج والزوجة وعلاقة الرب مع إسرائيل. فكما يصبح الرجل والمرأة زوجان من خلال عهد زواج. كذلك الرب وإسرائيل زوج وزوجة من خلال ميثاق وعهد.

الزواج كان في جبل سيناء حينما دخل الرب وإسرائيل في عهد ملزم لبعضهم البعض. من خلال الميثاق الموسوي. وكان المنفذ للعرس موسي فهو كان وسيطاً بين الله وإسرائيل. راجع “خروج 19:1 -20: 17 , التثنية 5: 2-5” ففي عهد الزواج يتعهد الرجل بعلاقة فريدة مع امرأته. ويقول انه لن يمنح هذه العلاقة لأي امرأة أخرى. هكذا أيضا. في عهد موسي. تعهد الرب بالدخول في علاقة فريدة مع إسرائيل.

وقال إن هذه العلاقة سوف لا يتم منحها لاي دولة أخرى. وهو أعلن الاتي. فالآن إن سمعتم لصوتي، وحفظتم عهدي تكونون لي خاصة من بين جميع الشعوب. فإن لي كل الأرض وأنتم تكونون لي مملكة كهنة وأمة مقدسة. هذه هي الكلمات التي تكلم بها بني إسرائيل” خروج 19: 5- 6″ في وقتاً لاحق قال موسي لشعب إسرائيل “لأنك أنت شعب مقدس للرب إلهك. إياك قد اختار الرب إلهك لتكون له شعبا أخص من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض، “التثنية 7: 6” كلمة مقدس تعني مخصص.

فهكذا نكون قديسين حينما نكون مختلفين عن غيرنا من أشخاص وأشياء. فالله يريد إسرائيل أن تكون مختلفة ومتميزة. وفريده من نوعها. والدول الاخرين خصصت لأجل عبادة الدول الأخرى لآلهة الوثنية الباطلة. فأراد الرب أن تكون إسرائيل مكرسة لعبادته.  فالضربات التي أرسلها الرب على مصر كانت لإيضاح كذب الإلهة المصرية وان ليس لها وجود أمام الرب الوحيد القدوس.

الذي اظهر يده ووجوده حقاً. وكشف وجوده ويده القديرة في إخراج بني إسرائيل من براثن فرعون. فكما عهد زواج الرجل بامرأته وعلاقة الزوج الفريدة الذي ليس فيها شراكة فالزوجة لرجلها. هكذا كان العهد مع موسي فتعهدت إسرائيل إلى الدخول في هذه العلاقة الفريدة وقال لها الرب. “أنا الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية. لا يكن لك آلهة أخرى أمامي.

لا تصنع لك تمثالا منحوتا، ولا صورة ما مما في السماء من فوق، وما في الأرض من تحت، وما في الماء من تحت الأرض. لا تسجد لهن ولا تعبدهن، لأني أنا الرب إلهك إله غيور، أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء في الجيل الثالث والرابع من مبغضي،” خروج 20: 2-5 “

وبعد أن أخبر موسي بني إسرائيل “فجاء موسى وحدث الشعب بجميع أقوال الرب وجميع الأحكام، فأجاب جميع الشعب بصوت واحد وقالوا: «كل الأقوال التي تكلم بها الرب نفعل” خروج 23:3 “فهذا تعهد بعبادة الرب منفرداً. وتأكيد للعلاقة المذكورة للعهد الموسوي مع الرب. وبالتالي من خلال هذا العهد كانت إسرائيل زوجة الرب روحياً. وأصبح الرب إله لإسرائيل وأصبحت إسرائيل شعبه.

 

تطهير الشر.

كان الرب متكفل كما قلنا مسبقاً بالرعايا والعناية ببني إسرائيل. وعلاقة العهد فكان هناك شريعة العزل وهي تطهير الشر من وسطهم. لئلا يتنجسوا فإسرائيل عروس الرب لا تستطيع أن تعيش وسط النجاسة. وعبادة الأوثان. فكما يتم بتر قدم مريض السكر المصاب بالغرغرينا هكذا يتم تطهير الشر تبعاً لقوانين دولة إسرائيل التي هي ليهوه. فالأمر لم يكن مختص بعبادة يهوه أم لا بل مختص بكيان إسرائيل المرتبط بالرب.

 

فاذا كنت تعيش في دولة ينبغي أن تتبع قوانينها…ومن ضمن قوانين إسرائيل عدم نشر التمرد بالإغواء وتشجيع الناس على عبادة الأصنام. ومن يخالف يحاكم بتهمة الخيانة العظمي الحالية وهي الإعدام. وهذا ما سيتم توضيحه. فالأمر لا يختص ترك يهوه. فبإمكان الشخص ترك يهوه لكن لا يجب أن ينشر تضليله وعباده الأوثان السم الذي ينحر في البشرية ويؤدي إلى موتها.

 

فيقول كتاب:

Payne, D. F. (2001, c1985). Deuteronomy. The Daily study Bible series (86). Louisville: Westminster John Knox Press.

ما تم فعله مع الأشخاص في ذلك الزمان هو ما يتم اليوم من محاكمة الخونة والجواسيس. فهم يعاقبون بقسوة كبيره حتى اليوم. وتعامل الله مع الخطر الذي يشكله وجود الأوثان فهناك بعض الناس الذين يغوون ويقنعون الاخرين بالتخلي عن الإيمان الحقيقي لعبادة ألهه أخرى ويجب أن يتم توخي الحذر. كان هناك قوانين قاسية في الغرب منذ قرن أو قبل ذلك فالأوضاع الغير مستقرة تؤدي إلى هذا.

بخصوص الإغواء كان لشخص مثل هتلر أن يسيطر على أمة بأكملها. فحذر الكتاب من المخادعين الذين يتكلمون بكلام للبسطاء ليبعدوهم عن عباده الله الحقيقي. الإغراء أيضا يتم داخل الأسرة نفسها والخطر الذي تطرحه الآيات هو انه يمكن أن يكون تضامن عائلي مع الشخص الذي يغوي فلا يوجد قرابة في هذا الحالة ولا اعتبار لها.

 

اذاً فالنص يتكلم عن الإغواء أي الدعوة لتمرد وهذا يعتبر خيانة عظمي يحاكم عليه حالياً بالإعدام. الأمر ليس متعلق بعبادة يهوه أو عدم عبادة يهوه بل متعلق بكيان إسرائيل عروس الرب.

 

ويقول كتاب:

Adeyemo, T. (2006). Africa Bible commentary (229). Nairobi, Kenya; Grand Rapids, MI.: WordAlive Publishers; Zondervan.

 

قد يكون الإغواء من صديق أو أحد أفراد الأسرة وذلك من خلال التشجيع على عباده إله أخر كما جاء في الأعداد 6 , 7 فبغض النظر عن مدي القرابة وهل هذا الشخص عزيز على القلب. لابد أن يموتوا. لان هذا كان تشجيع على التمرد الذي من شأنه كسر علاقة الرب بإسرائيل كما جاء في الأعداد 8 – 10 فكان موتهم بمثابة تحذير للآخرين الذين كان يغوون الآخرين لاتباع آلهة أخرى كما جاء في العدد 11.

 

ويقول كتاب:

Jamieson, R., Fausset, A. R., Fausset, A. R., Brown, D., & Brown, D. (1997). A commentary, critical and explanatory, on the Old and New Testaments. On spine: Critical and explanatory commentary. (Dt 13:6). Oak Harbor, WA: Logos Research Systems, Inc.

 

يشير التفسير إلى انه مهما بلغت درجة القرابة يجب تقديم الشخص الذي حرض على عبادة الأصنام إلى القضاء فالتقوي يجب أن تتغلب. ويجب أن يواجه بالتهمة أمام القاضي. وبعد الإدانة كان الشخص الذي يشتكي هو أول من يلقي أول حجر. وكان الذي يدعو للوثنية سراً من الصعب إثبات الاتهام عليه. وكان الشخص الذي يشتبه في ميوله الوثنية يتم إرسال بعض الجواسيس لسماع ما يقول ومشاهدة سلوكه.

 

ويقول كتاب:

Elwell, W. A. (1996, c1989). Vol. 3: Evangelical commentary on the Bible. Baker reference library (Dt 13:1). Grand Rapids, Mich.: Baker Book House.

 

كانت هذه الآيات للردع. وكان الشخص الذي المشتكي إذا ثبتة الإدانة أمام القاضي هو من يلقي باول حجر بعد أن يكون هناك أدلة قوية.

 

كما يذكر كتاب:

Wenham, G. J. (2003). Exploring the Old Testament, Volume 1: The Pentateuch (134). London: Society for Promoting Christian Knowledge

 

الذين يغوون يشجعون الناس على عبادة آلهة أخرى وكان الإغواء يمكن أن يكون من خلال الأقارب ويجب محو شرهم. ويذكر الكتاب تطهير الشر في التثنية 13: 5 وهناك العديد من الفصول التي تكلمت عن التطهير ونزع الشر من وسط إسرائيل. التثنية 17: 7 , 12 التثنية 19: 13 , التثنية 21: 9 التثنية 24: 7 ومعظمهم إشارة إلى الرجوع عن الوثنية القتل الزني. هذه الثلاثة خطايا التي وفقاً للاويين تلوث الأرض ومن المستحيل أن تسكن عروس الرب إسرائيل هناك لاويين (18: 28 , لاويين 20: 22-23)

 

ونختتم بكتاب:

Merrill, E. H. (2001, c1994). Vol. 4: Deuteronomy (; The New American Commentary (232). Nashville: Broadman & Holman Publishers.

خطورة العقوبة تتناسب مع خطورة الجريمة وهو عمل تمرد ضد صاحب السيادة الذي اخرج الشعب من العبودية.

 

في النهاية:

هذا ليس حد رده. لمن يترك عباده يهوه بل هو يختص بشريعة العزل لمن ينشرون أكاذيب وأضاليل تعتبر ضد دولة إسرائيل وتمثل خطر عام ويحاكم مرتكبها على تهمة الخيانة العظمي والتمرد بالإعدام.

حد الردة في المسيحية … “وإذا أغواك سرا أخوك” (التثنية 13 :6) شبهة والرد عليها

المرتد القديسين كبريانوس وبطرس – القس شنودة جبرة اقلاديوس

المرتد
القديسين كبريانوس وبطرس

القس شنودة جبرة اقلاديوس
PDF

الإرتداد الروحي وكيفية التعامل معه

 


بحكم كونى باحثاً فى الهجوم على الإيمان المسيحى و كيفية التعامل معه، فقد أصبح من المعتاد لدىّ أن ألتقى بالمرتدين عن الإيمان المسيحى، و بشكل خاص من يتجه للإلحاد كبديل. و على المستوى الشخصى، فالعديد من أصدقائى منذ الطفولة تركوا الإيمان المسيحى للإلحاد. و فى الحقيقة، انا شخصياً كانت لى تجربة مثيرة فى هذا الموضوع. هناك عدة آليات و منهجيات للتعامل مع المرتدين، لكن ولا طريقة فلحت مع المرتد لأسباب غير عقيدية. المشكلة الحقيقية فى نظرى لا تكمن فى المرتد لسبب عقيدى، فهذا بحسب التجربة سهل التعامل معه. لكن المشكلة تكمن فى الإنسان الذى تحطمت نفسه، و أُستُعبِد لمغريات عالمية تصور أنها ستحل مشكلاته الدنيوية. هذا الإنسان حتى الآن لم أصل لحل معه. و لكنى مؤمن إيمان تام، بأن هذا الإنسان يحتاج إلى شفاء روحى. التعامل مع هذا الإنسان لا يحتاج فقط إلى توعية روحية، و إنما إلى شعور بحب افتقده طيلة حياته. و فى ذلك أنصح كل الذين لهم صلة بكتابين هامين جداً: الكتاب الأول هو كتاب أبينا الفاضل القمص أثناسيوس فهمى “لكى لا ننكر المسيح” (متوفر على الشبكة من موقع أبونا هنا)، و الكتاب الثانى هو “مشاعر جريحة تحتاج إلى شفاء”، الذى كتبه المتخصص فى علم النفس المسيحى ديفيد سيمندس (من إصدارات دار الثقافة لعام 2007) وهو متوفر على الشبكة أيضاً هنا. فالكتاب الأول هو دراسة روحية آبائية لها بعد سيكولوجى لأسباب فقدان الإيمان، و يعالج أبينا الفاضل موضوع الخطية كعامل رئيسى فى انهيار الإيمان. هذا المنظور هو أدق وصف للحظة البداية فى انهيار إيمان أى انسان، لأن الإنهيار لا يبدأ بإنكار المسيح بالفم، و إنما ينتهى به. لكن البداية الحقيقية، كما عينها أبينا حقيقةً، هى إنكار المسيح بالقلب، حينما يشتهى ضد المسيح. أما الكتاب الثانى فهو دراسة سيكولوجية متعمقة فى كيفية تحرر الإنسان من قيود الماضى الجريح. الإنسان فى حاجة ماسة لشفاء الماضى، و هذا هو نفس إسم الكتاب باللغة الإنجليزية Redeeming The Past. هذين الكتابين هما المنهج الذى أرشحه لكل خادم حقيقى فى خدمات الإرتداد فى كافة الكنائس. يجب أن يفكر القائمين على خدمات الإرتداد جدياً فى كيفية معالجة الحالات التى تنكر الإيمان عاطفياً و ليس عقلياً. هؤلاء هم التحدى الحقيقى، لأن العلاج العقيدى من السهل توفيره فى عصرنا الآن. الغالبية العظمى من المرتدين عن المسيحية لا يعتنقون عقيدة أخرى، و إنما يفضلون الإلحاد على المستوى الشعبى، و اللاأدرية على المستوى الثقافى. هؤلاء إفتقدوا رحمة القادة بهم، و راحوا يبحثون عن كيفية قيادتهم لأنفسهم. علينا أن نعرف كيف نقدم محبة حقيقية لإنسان نبذه المجتمع و كره ذاته و راح يبحث عن نفسه فى مكان آخر لعله يجد تقديراً و إحتراماً. كلمة للخادم: كن رحيماً محباً، أظهر لطفاً و رأفة!
Exit mobile version