الرد على شبهة حد الردة في المسيحية واليهودية “من خالف ناموس موسى فعلى شاهدين أو ثلاثة شهود يموت بدون رأفة” (عبرانيين 10: 28) – الأخ إغريغوريوس
الرد على شبهة حد الردة في المسيحية واليهودية “من خالف ناموس موسى فعلى شاهدين أو ثلاثة شهود يموت بدون رأفة” (عبرانيين 10: 28) – الأخ إغريغوريوس
يقول النص إن من خالف شريعة موسى، أي الناموس، مثل الزنا أو القتل أو الأحكام الخاصة بالشريعة، متعمداً – نقول مرة أخرى: متعمداً، كما جاء في سفر العدد 15: 30 – حيث من كان يخالف الشريعة يُحاكم على فم شاهدين أو ثلاثة، وإن ثبتت إدانتهم يُقتلون بلا رحمة، أي بلا عاطفة. وهذا من سمات العدل، فالعدل لا يتأثر بالمشاعر، ولا الرأي العام، ولا الرشوة، فالعدل يكون بلا عاطفة.
فكان الشخص المتمرد، الذي يغوي إسرائيل إلى عبادات الأصنام التي تشمل مخالفات واضحة لشريعة موسى التي قالت “لا تقتل”، وكانوا يقتلون الأطفال كذبائح بشرية.
فشملت العبادات قتلًا وزنىً وممارسات لا تليق وغيرها. وهذا قانون دولة إسرائيل المعلوم من البداية، أن من تمرد على قوانين إسرائيل الأخلاقية ستكون عقوبته الموت.
على سبيل المثال:
كان “مولَك” إله العالم السفلي عند الكنعانيين، وكان على هيئة إنسان برأس ثور، وكانوا يحرقون أطفالهم قربانًا لهذا الإله، وأحيانًا كان عمر الطفل أربع سنوات حينما يتم حرقه. يقول أحد المؤرخين إن النار كانت تشتعل حول الطفل، مما كان يجعل جسمه ينكمش قليلاً قليلاً إلى أن يقع بالكامل داخل المرجل.
ويقول الرابي راشي في تفسيره:
إن “مولك” هو عبارة عن مجسم مصنوع من النحاس، كان الناس يوقدون النار من تحته لتسخينه، حتى تصل الحرارة إلى يده الممدودة التي يوضع عليها الطفل ليحترق ببطء، وهو يبكي بقوة، مما يجعل الكهنة يدقون الطبول بصوت عالٍ كي لا يسمع أهله صراخه.
وقد حذّر الرب من تقديم القرابين لمولك، فكانت هذه الآلهة هي المعبودة حول إسرائيل.
فالنص يتكلم عن شخص يتمرد على قوانين إسرائيل بنشر أخلاقيات دينية تخالف أخلاقيات الناموس، فكانت الاعتقادات الوثنية تشمل الزنا والقتل وغيرها. والدليل أنه يقصد الاعتقادات التي تشمل الخطايا الممنوعة، أنه يقول “على فم شاهدين”، ووجود شهود هنا يثبت وجود خطية، وهذا مطبّق أيضًا في الزنا والقتل وغيرها.
أي أن هذا الشخص المتمرد في إسرائيل هو شخص يخالف ناموس موسى بالعموم، ويرغب بأجندة خاصة بنشر الخطايا التي يمنعها القانون الحالي، مما يجعل دولة إسرائيل غير مستقرة، وتسقط دولة إسرائيل في الزنا والرجاسات الوثنية، وتضعف مرة أخرى بعد عناء. فالتهمة تشبه الخيانة العظمى، والتمرد على قوانين الدولة، والمساعدة على سقوط إسرائيل.
فالآيات في السياق توضّح لنا أن بولس يحذرنا أنه بعد أن نلنا الخلاص، علينا ألا نستمر في الخطية، فالدينونة ستأتي علينا، حيث الهلاك الأبدي بلا رحمة وبلا شفقة.
فالنص يتكلم عن مخالفة شريعة موسى بصفة عامة، وأيضًا ذكر فعل الإغواء لمخالفة القانون في دولة إسرائيل، الذي كانت تعاقب عليه شريعة موسى بتهمة الخيانة العظمى. فوجود خلايا نائمة تقول: “لا نعترف بقوانين إسرائيل بل بقوانين الأوثان والعبادات الوثنية”، التي تشمل الزنا الذي حرمه موسى، وتشمل تقديم الأضحيات البشرية، أي القتل.
فالنصوص لا تتكلم عن “حد ردة”، بل عن عقاب التمرد على قوانين إسرائيل الأخلاقية في المقام الأول.
الرد على شبهة حد الردة في المسيحية واليهودية “من خالف ناموس موسى فعلى شاهدين أو ثلاثة شهود يموت بدون رأفة” (عبرانيين 10: 28) – الأخ إغريغوريوس
ورد النص عن التمرّد عمدًا على وصايا يهوه في سفر العدد 15:
Wesley, J. (1999). Wesley’s Notes: Hebrews (Wesley’s Notes Heb 10:28). Albany, OR: Ages Software.
إن النص يقول عن احتقار شريعة موسى، بمعنى تجاوز الناموس بشكل متعمد في الخطايا التي تتعلق بالموت، سيكون الموت بلا رحمة، دون تأخير أو تخفيف للعقوبة.
يقول كتاب:
Cabal, T., Brand, C. O., Clendenen, E. R., Copan, P., Moreland, J., & Powell, D. (2007). The Apologetics Study Bible: Real Questions, Straight Answers, Stronger Faith (1834). Nashville, TN: Holman Bible Publishers.
يقول البعض إن هذه الآيات هي ظلم، فمن عصوا الناموس قد حُكم عليهم بالموت، وسيكون الأمر أسوأ بكثير لمن رفضوا المسيح. فلا ظلم هناك، ففي ظل العهد الجديد، يواجه من يرفضون عمل النعمة من خلال عمل الابن، عقابًا أشد من مجرد موت جسدي، بل عواقب أبدية.
من احتقر شريعة موسى، أي رفضها وطرحها وأنكر سلطانها الإلهي، بارتكابه خطية متعمدة، كان يُقتل بلا رحمة، أي بدون تخفيف للعقوبة، كما جاء في سفر العدد 15: 30، على فم شاهدين أو ثلاثة شهود يُقتلون، انظر التثنية 17: 6.
يقول كتاب:
Tanner, J. P. (2010). The Epistle to the Hebrews. In R. N. Wilkin (Ed.), The Grace New Testament Commentary (R. N. Wilkin, Ed.) (1075). Denton, TX: Grace Evangelical Society.
كان الرفض لشريعة موسى، أي الوصايا، هو رفض لالتزامات العهد.
الخلاصة: النص لا يتكلم عن “حد الردة” في ترك الدين، بل يشمل خطايا مجتمعية مثل الزنا والقتل وغيرها. فيتحدث عن التمرد على وصايا الناموس، وقد اشتملت العبادات الوثنية على أمور غير أخلاقية مخالفة للناموس، كما أشرنا. فبولس يتكلم أن الموت كان بلا شفقة في حالة التمرد على الشريعة، فمن داس ابن الله، عقوبته الأبدية ستكون أشد.
الرد على شبهة حد الردة في المسيحية واليهودية “من خالف ناموس موسى فعلى شاهدين أو ثلاثة شهود يموت بدون رأفة” (عبرانيين 10: 28)
حد الردة في المسيحية – هل يوجد حد الردة في المسيحية؟ – الأخ عبدالله
حد الردة في المسيحية – هل يوجد حد الردة في المسيحية؟ – الأخ عبدالله
كثيرا ما يثير بعض المسلمين (مقتدين بالملحدين) أن اليهودية والمسيحية تعلّم بقتل المرّتد وكأن لسان حالهم يقول، لماذا تهاجمون حد الردة في الاسلام، وأنتم لديكم شيء مشابه؟ ولكن هل حقا اليهودية والمسيحية تقول بقتل المرّتد؟ وهل الملحدون أو المسلمون يقرأون النص كاملا، ويفهمون سياقه وطريقة تطبيقه، ام فقط يبترون اجزاء من سياق الكلام لتشويه المعنى؟
ودعنا نقول سؤالا افتراضيا على صحة اتهام المسلم بأن هناك حد للمرتد، فهل يكون المرتد عن الاسلام ويعتنق العقيدة اليهودية او يؤمن بأن يسوع هو المسيح الذي اخبرت عنه كتب الانبياء اليهود لتحقيق الفداء والخلاص، فهل هذا يكون ارتداد عن عبادة الله الواحد ومساويا لمن يترك عبادة الاله الحقيقي الواحد بحسب اعلان انبياء اليهود فيصير ملحدا اي غير مؤمن بالله وفي حالة عداوة مع الله الخالق؟
هذا ما سنناقشه، بعد قراءة النص في سياقه، وشرح توقيت قوله، لماذا قاله الله لموسى، وكيف فهم الجميع طريقة تطبيقه بطريقة تخالف تماما فهم الملحدين والمسلمين على السواء.
(6 وإذا اغواك سرا اخوك ابن امك او ابنك او ابنتك او امرأة حضنك او صاحبك الذي مثل نفسك قائلا نذهب ونعبد آلهة اخرى لم تعرفها انت ولا آباؤك 7 من آلهة الشعوب الذين حولك القريبين منك او البعيدين عنك من اقصاء الارض الى اقصائها 8 فلا ترض منه ولا تسمع له ولا تشفق عينك عليه ولا ترقّ له ولا تستره 9 بل قتلا تقتله. يدك تكون عليه اولا لقتله ثم ايدي جميع الشعب اخيرا. 10 ترجمه بالحجارة حتى يموت. لأنه التمس ان يطوّحك عن الرب إلهك الذي اخرجك من ارض مصر من بيت العبودية. 11 فيسمع جميع اسرائيل ويخافون ولا يعودون يعملون مثل هذا الامر الشرير في وسطك) (التثنية 13: 6 – 11)
بداية ً فأن النص لا يتكلم عن حد الردة (اي شخص يهودي ارتد عن الايمان) ولكنه يتكلم عن (الغواية) اي شخص يصنع صنما من خشب او حجر ويحاول ان يقوم بغواية اخوانه (سرا وليس علانية) لأنه يعرف انه يفعل شيئا غير صحيحا وسينكشف شره اذا ما تم عرضه على النور او قام بالمجاهرة لما يفعله امام العارفين والفاهمين من الدارسين لكلمة الله، النص جاء في سياق الكلام عن (النبي الكاذب) الذي يحاول اغواء الشعب حتى بالخديعة أو بالمعجزات الشيطانية ليحول الشعب عن النظر الى الله الحقيقي، فقد جاءت الفقرة السابقة مباشرة تقول:
(1 إذا قام في وسطك نبي او حالم حلما واعطاك اية او اعجوبة 2 ولو حدثت الاية او الاعجوبة التي كلمك عنها قائلا لنذهب وراء الهة اخرى لم تعرفها ونعبدها 3 فلا تسمع لكلام ذلك النبي او الحالم ذلك الحلم لان الرب الهكم يمتحنكم لكي يعلم هل تحبون الرب الهكم من كل قلوبكم ومن كل انفسكم. 4 وراء الرب الهكم تسيرون واياه تتقون ووصاياه تحفظون وصوته تسمعون واياه تعبدون وبه تلتصقون. 5 وذلك النبي او الحالم ذلك الحلم يقتل لأنه تكلم بالزيغ من وراء الرب إلهكم الذي اخرجكم من ارض مصر وفداكم من بيت العبودية لكي يطوحكم عن الطريق التي امركم الرب إلهكم ان تسلكوا فيها. فتنزعون الشر من بينكم) (التثنية 13: 1-5)
إذا فالنص لا يتكلم عن (المرتد) بل عن (المضّل) الذي يحاول اقناع اليهودي بأنه ليس هناك اله حقيقي في السماء، بل يدعو الى عبادة اصنام منحوتة بصنع اليد البشرية، والمضّل هنا لا يدعو الى عبادة الله الخالق بطريقة اخرى، حيث ان العقيدة اليهودية هي اول العقائد التي كانت تنادي بعبادة الله الواحد خالق السماء والارض بواسطة انبياء ارسلهم الله ودعمهم بالمعجزات التي تؤكد صدق رسالتهم، اذا من المهم ان نفهم توقيت مجيء هذه الوصية من الله لموسى ليخبر بها الشعب، مع ترتيب الاحداث التي سبقتها،
فتعال نرجع قليلا الى الوراء، لنرى اولا كيف أخرج الله هذا الشعب من العبودية في ارض مصر، وبعد قسوة قلب فرعون في الاستجابة الى طلب موسى بأن يترك الشعب يرحل عن مصر، فتدخل الله بإظهار قوته وقدرته بعشرة ضربات مقتدرة وقوية، اظهرت امام جميع المعاصرين لها والذين شاهدوها، ان الله هو المتسلط على الطبيعة وعلى الخليقة كلها، (راجع سفر الخروج الاصحاحات 7 الى 11).
وبعد ان خرج الشعب، تبعه فرعون وجيشه، فقام الرب بصنع اعجوبة اخرى امام الشعب كله، على يد موسى الذي شق البحر الاحمر ليعبر فيه الشعب مشيا على الارض، الامر الذي شرع فيه مطارديهم ارتد البحر مرة اخرى الى وضعه الطبيعي وغرق فرعون وجنوده (راجع سفر الخروج الاصحاح 14)
وتستمر عجائب الله في تسديد احتياجات الشعب المتمرد، فبعد حوالي الشهر عند فراغ المؤنة والطعام، بدأوا في الاشتياق الى العبودية في مصر حيث الطعام، فقام الله بتسديد احتياجاتهم اليومية من الاكل بمعجزة اطعامهم (المنّ والسلوى) يوميا لمدة اربعين سنة كاملة هي مدة ارتحالهم وتيهانهم في البرية من ارض مصر الى ارض كنعان، (راجع سفر الخروج 16)
لم تتوقف عجائب الله عند هذا الحد، فقد شاهدوا بأنفسهم معجزتين انقذتهم من الموت عطشا، واحدة لتحلية الماء المرّة السامة (الخروج 15)، والثانية بشق الصخرة عن ماء نقي للشرب في ارض مجدبة بمنطقة رفيديم (الخروج 17).
الان وبعد ثلاث شهور، تكلم الله الى موسى، الذي نقل الكلام بدوره الى الشعب وجاء على هذا السياق (3 واما موسى فصعد الى الله. فناداه الرب من الجبل قائلا هكذا تقول لبيت يعقوب وتخبر بني اسرائيل. 4 أنتم رأيتم ما صنعت بالمصريين. وانا حملتكم على اجنحة النسور وجئت بكم اليّ. 5 فالآن ان سمعتم لصوتي وحفظتم عهدي تكونون لي خاصة من بين جميع الشعوب. فان لي كل الارض. 6 وانتم تكونون لي مملكة كهنة وامة مقدسة. هذه هي الكلمات التي تكلّم بها بني اسرائيل 7 فجاء موسى ودعا شيوخ الشعب ووضع قدامهم كل هذه الكلمات التي اوصاه بها الرب. 8 فاجاب جميع الشعب معا وقالوا كل ما تكلم به الرب نفعل. فرد موسى كلام الشعب الى الرب. ) (الخروج 19: 3 – 8)
وأراد الله ان يستعلن نفسه الى جميع الشعب وليس الى موسى فقط، الامر الذي خاف منه الشعب جدا، وطلبوا ان يظل الحال علي ما هو عليه، ان يقابل موسى الله وينقل كلامه اليهم (راجع الاصحاحات 20 الى 23)، وصعد موسى وحده الى الجبل لمقابلة الله لأخذ لوحي الشريعة التي كتب الله عليها الوصايا العشرة (الخروج 24)
ظل موسى لمدة اربعين يوما في الجبل، يتكلم مع الله، وشعر الشعب بغياب موسى واعتقدوا بموته فوق الجبل، فساد التمرد بين البعض، وبدأوا في صنع عجل من ذهب، وهتفوا حوله، (فاخذ ذلك من ايديهم وصوّره بالازميل وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا هذه آلهتك يا اسرائيل التي اصعدتك من ارض مصر. )
(سفر الخروج 32: 4)
الان ربما تكون الصورة قد اتضحت قليلا، فهذا الشعب الذي شاهد كل هذه الاعاجيب والمعجزات شهادة العين، لا يعتقد احد ان يكون احدهم هو الذي يبدأ بالتشكيك في من هو الاله الحقيقي صانع المعجزات، وبالرغم من عظم هذه الخطية، وانتشارها في الشعب كله فان الله لم يعاقب الا القادة الذين اثاروا البلبلة والتشكيك لحماية البقية الباقية، الذين قادهم الله مرة اخرى في ارض البرية في اتجاه ارض الموعد (الخروج 32: 30 – 35).
ونعود مرة اخرى الى الفقرة الافتتاحية لسفر (التثنية 13: 6 – 11)، فهذه هي احدى الوصايا التي اخذها موسى بعد لقاء الله في الجبل، ونزوله حيث رأي الشعب يعبد عجلا ذهبيا صنعة اليد، وهتافهم للعجل بأنه هو الله الذي اخرجهم من ارض مصر؟ (راجع التثنية 10)، ومن الواضح ان الوصية فعلا قاسية وعنيفة، ولكن يبدو انها قد أتت ثمارها المرجوة منها، فلم يشهد الكتاب المقدس كله انه قد تم تطبيق هذه الشريعة على اي واحد من الشعب.
وجدير بنا هنا ان نعطي بعض الملحوظات الهامة على:
اولا: النص يشير الى ان الشخص يبدأ هذا الكلام سرا، ولكنه ينتهي بتطبيق العقوبة علانية.
ثانيا: النص يخاطب “موسى” بأن يكون هو البادئ بتنفيذ العقوبة، ثم يعقبه بقية الشعب، وهذا يشير الى اجراء محاكمة عادلة قبلها، كما جاء في بقية الوصايا، ان لا تقبل مثل هذه الدعاوي كشكاية على شخص بالكذب، او بدون شهادة شخصين، او حتى بشهادة ظلم:
(لا تقبل خبرا كاذبا. ولا تضع يدك مع المنافق لتكون شاهد ظلم. 2 لا تتبع الكثيرين الى فعل الشر. ولا تجب في دعوى مائلا وراء الكثيرين للتحريف. 3 ولا تحاب مع المسكين في دعواه. ) (الخروج 23: 1 -3)
(6 على فم شاهدين او ثلاثة شهود يقتل الذي يقتل. لا يقتل على فم شاهد واحد. 7 ايدي الشهود تكون عليه اولا لقتله ثم ايدي جميع الشعب اخيرا فتنزع الشر من وسطك)
(التثنية 17: 6 – 7)
ثالثا: وهذا يقودنا الى طريقة تطبيق هذه الشريعة، ويشرحها التلمود اليهودي (البابلي) الصفحة 104 قائلا:
VII. 10a. “He who acts the part of a beguiler ” 2 refers to one commoner who beguiles another commoner. If he have said, “There is a god in such a place who eats this, drinks that, benefits in this way, does harm in that way,” then only in such cases among the capital charges laid down in the Law, is it proper to lie in wait for the criminal.
If he have said this to two people they act as his witnesses, bring him to the court and stone him. If he have said it only to one, this one may reply, “I have some friends who would consent in this”; but if the idolater is crafty, and will not speak of it before them, witnesses may be concealed behind a wall. Thereupon the first witness says, “Tell me between ourselves what you said to me before. ” He does so. Then the former replies: “How can we leave our God who is in Heaven and go and worship wood and stone?” If he retract what he said, good; but if he say, “It is our duty and good for us,” they who are behind the wall bring him to the court and stone him.
He is guilty as a beguiler who says, “I will worship (other gods),” “I will go and worship,” “Let us go and worship”; “I will sacrifice,” “I will go and sacrifice,” “Let us go and sacrifice”; “I will offer incense,” “I will go and offer incense,” “Let us go and offer incense;” “I will make libation,” “I will go and make libation,” “Let us go and make libation”; “I will bow myself down,” “I will go and bow myself down,” “Let us go and bow ourselves down. ”
X. 11. In the case of any one who is liable to death penalties enjoined in the Law, it is not proper to lie in wait for him except he be a beguiler. How do they lie in wait? Two disciples are stationed in an inner room, while the culprit is in an outer room. A candle is lit and so placed that
الفقرة تتحدث عن شرح الفقرة من سفر (التثنية 13: 6 – 11) وكيفية تنفيذ القوانين التي يعمل بها في حال الاستماع الى شهادة شخص متهم بالتجديف او التحريض على عبادة اله آخر غير اله السماء وهي العقوبة التي تستحق القتل، بان يستجوبه شخص في الغرفة الخارجية، ويكون هناك اثنان في غرفة مجاورة داخلية، ويوضع مصباح في الغرفة الخارجية ليستطيع ان يرى الشهود ويسمعون المتهم، وهو لا يراهم ولا يسمعهم،
ثم يبدأ الشخص في الغرفة الخارجية في استجواب المتهم، ويقول لهم: أخبرني بيني وبينك ما اخبرتني به سابقا؟؟ فاذا كرر هذا الشخص نفس دعوة الغواية لعبادة آلهة اخرى، فان المحقق يستمر: كيف تدعوني الى ترك الله الحي في السماء واذهب واعبد حجرا او خشبا؟ فاذا تراجع عن اقواله، فحسنا يفعل، واذا استمر في الضلال، فقد اعترف على نفسه امام الشهود، وتستمر الفقرة في ذكر تحديدا ما هي العبارات التي اذا قالها تدينه بالتجديف على الله او الغواية بعبادة آلهة مزيفة من خشب وحجر.
رابعا: جدير بالذكر ان هذا القانون يطبق فقط على من يريد ان يضل الآخرين عن عبادة الله الواحد الى عبادة الاوثان وما يعقبها من ممارسات خاطئة (مثل تقديم ذبائح بشرية او ممارسة الدعارة لارضاء الالهة)، ولكن هذا القانون يطبق فقط على من يريد ان يضل الآخرين، واذا شاء اي انسان ان يترك عبادة الله وينصرف فهذا شأنه، ومكفول له فلا يمكن ان يقارن المسلمون بين هذا القانون وبين حد الردة، او ان يتخذه الملحدون حجة على حرية العبادة الشخصية.
فبعد استعلان الله لقوته امام الشعب في البرية بالعجائب التي ذكرناها، فلا يعقل ان ينكرها الا أعمى او جاحد، وكما قلنا سابقا نعيد لنختم، ان قوة القانون كانت كافية لوقف اي محاولة من هذا النوع.
.
اما عن العهد الجديد، فتعليم السيد المسيح واضح، فهو لم يجبر احدا على الايمان به ولم يشّرع حد الردة عن اتباعه والسير ورائه، فنجد هذا واضحا في اكثر من موقف، وعلى سبيل المثال، عندما لم يفهم بعض تلاميذه واتباعه كلامه وتركوه، فلم يتهمهم بالرّدة ويطلب اقامة حد الردة عليهم: (66 من هذا الوقت رجع كثيرون من تلاميذه الى الوراء ولم يعودوا يمشون معه. 67 فقال يسوع للاثني عشر ألعلكم أنتم ايضا تريدون ان تمضوا. 68 فاجابه سمعان بطرس يا رب الى من نذهب. كلام الحياة الابدية عندك.) (يوحنا 6: 66 – 68)
وايضا عندما طلب بعض اهالي قرية الجرجسيين ان يتركهم ويمضي، فذهب وتركهم ولم يطبق لا حد الردة عليهم ولا غصبهم على اتباعه بالسيف والقوة الجبرية: (فطلب اليه كل جمهور كورة الجدريين ان يذهب عنهم. لأنه اعتراهم خوف عظيم. فدخل السفينة ورجع. )
(لوقا 8: 37)
اذا فمن الواضح ان الكتاب المقدس لا يقول بقتل المّرتد، فهناك حالات كثيرة في الكتاب المقدس ارتد فيها الشعب اليهودي عن عبادة الله الحقيقي الواحد، واخطأوا بعبادة الاوثان ولكن كانت رسالة الله لهم بالأنبياء بالمحبة والدعوة لتوبتهم ورجوعهم، وليس قتلهم، حيث يقول الله في الكتاب المقدس:
(قل لهم. حي انا يقول السيد الرب اني لا اسر بموت الشرير بل بان يرجع الشرير عن طريقه ويحيا. ارجعوا ارجعوا عن طرقكم الرديئة. فلماذا تموتون يا بيت اسرائيل. ) (حزقيال 33: 11) (هل مسرة اسر بموت الشرير يقول السيد الرب. الا برجوعه عن طرقه فيحيا. )(حزقيال 18: 23) (31 اطرحوا عنكم كل معاصيكم التي عصيتم بها واعملوا لأنفسكم قلبا جديدا وروحا جديدة. فلماذا تموتون يا بيت اسرائيل. 32 لاني لا اسر بموت من يموت يقول السيد الرب. فارجعوا واحيوا) (حزقيال 18: 31-32)
وهذا ما يقوله ايضا “بطرس” اليهودي الذي آمن بيسوع المسيح (لا يتباطأ الرب عن وعده كما يحسب قوم التباطؤ لكنه يتأنى علينا وهو لا يشاء ان يهلك اناس بل ان يقبل الجميع الى التوبة. ) (بطرس الثانية 3: 9)
يقول انجيل يوحنا اصحاح 1 عدد 17
لان الناموس بموسى اعطي اما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا
اي فترة طويله فمثلا في شريعة العبد العبراني الذي قال لسيده انه سيخدمه ” إلى الابد” في خروج 21: 6 “يقدمه سيده إلى الله، ويقربه إلى الباب أو إلى القائمة، ويثقب سيده أذنه بالمثقب، فيخدمه إلى الأبد “, هذا العبد لن يخرج حرا في السنة السابعة كباقي العبيد ولكن سيظل عبدا لسيده حتى سنة اليوبيل وهي السنة الخمسين حيث يخرج حرا كل عبد بحسب لاويين 25: 40 “كاجير كنزيل يكون عندك. إلى سنة اليوبيل يخدم عندك” …. الأمثلة كثيرة ولكن كثيرا ما تختار العين ما يروقها فقط وتترك ما هو على غير هواها من نصوص، وفي اللغة العبرية يقال على السجن نفس الكلمة اولام أي سجن مؤبد.
تعبير إلى الابد” لعولام” ليس بالضرورة يعني ”إلى ما لا نهاية “، بمقارنة نصوص الكتاب المقدس ببعضها مع مراعاة ” المصطلحات ” العبرية التي يفهمها العبراني في لغته فنحن بصدد معنى هو ” اطول فترة ممكنة ” وليس ” إلى ما لا نهاية “، لنعطي مثال:
– في صموئيل الأول نذرت ” حنة ” صموئيل للرب ان يكون له ويمكث في بيت الرب يخدمه ” إلى الابد ” حيث قالت في 1 صموئيل 1 : 22 ولكن حنة لم تصعد لأنها قالت لرجلها: متى فطم الصبي آتي به ليتراءى أمام الرب ويقيم هناك إلى الأبد ” , وببساطة التفسير يمكننا الرجوع قليلا عدة اعداد في نفس الفصل سنجد معنى ” إلى الابد ” تقدمه حنة نفسها ففي عدد 11 تقول” فإني أعطيه للرب كل أيام حياته،” وهذا هو معنى إلى الابد في سياقه هنا “كل ايام حياته ” ومنطقيا من غير المعقول ان يحنطوا صموئيل ليظل إلى الابد في بيت الرب الذي بدوره كبيت للرب لن يظل إلى الابد قائما
اما كلمة أبد الابدين לנצח נצחים أو עוֹלָֽם העוֹלָֽםים
لنتسيح نستحيم أو عولام هاعولميم
والمجد للرب دائمًا
حد الردة في المسيحية – هل يوجد حد الردة في المسيحية؟ – الأخ عبدالله
قتل مجهولان، الثلاثاء، رجلا اعتنق المسيحية ذبحا شمال بنغلادش، وهي منطقة تشهد ازدياد الاعتداءات التي ينفذها متطرفون مرتبطون بداعش.
وحسب ما أفادت وكالة “فرانس برس”، فقد أوقف المهاجمان، حسين علي (68 عاما) الذي كان يقوم بنزهته الصباحية في مدينة كوريغرام وحزوا رقبته.
وقال قائد شرطة منطقة كوريغرام، تبارك الله: ” توفي على الفور. ورمى المعتدون زجاجة مولوتوف لبث الذعر وغادروا المكان على دراجة نارية”.
واعتنق علي المسيحية عام 1999، كما ذكر قائد الشرطة، لكنه لم يوضح ما إذا كان متطرفون قد نفذوا الاعتداء.
وأضاف قائد الشرطة:” لم يكن قسا أو مسيحيا معروفا. ولم تكن هناك أيضا خلافات تتعلق بأملاك العائلة”.
يشار إلى أن عدد من المتطرفين الإسلاميين الذين أكدوا أحيانا انتماءهم إلى تنظيم داعش، أعلنوا مسؤوليتهم في الأشهر الأخيرة عن هجمات على أشخاص اعتنقوا المسيحية أو مسلمين متصوفين أو شيعة أحمديين في البلاد.
أسرة مُسلمة تذبح ابنتها بعد أن أصبحت مسيحية وتزوجت من «مسيحي» وتهجير عائلة الزوج
أسرة مُسلمة تذبح ابنتها بعد أن أصبحت مسيحية وتزوجت من «مسيحي» وتهجير عائلة الزوج
أسرة مُسلمة تذبح ابنتها بعد أن أصبحت مسيحية وتزوجت من «مسيحي» وتهجير عائلة الزوج
تعرفت “مروة.أ.ي”، 26 عامًا، من مدينة طامية، على شاب مسيحي يسكن في المنزل المجاور لمنزل زوجها فقد كانت متزوجة وأما لطفلين، ونشأت قصة حب بينهما، ولم يكن بمقدورهما أن يواجها أهلهما فهربا معًا منذ ثلاث سنوات، وتزوجا بعدما اعتنقت “مروة” الدين المسيحي، وعاشا معًا ثلاثة أعوام في محافظة الإسكندرية وأنجبا طفلين “بنتا وولدا”.
وجاءت برفقة زوجها إلى منزل أهله المجاور لمنزل طليقها فرأتها ابنتها من زوجها الأول فتعرفت عليها بالرغم من تغير شكلها بعدما خلعت الحجاب وارتدت ملابس مخالفة لما هو معروف في تلك القرى.
حبس الفتاة وذبحها فجرًا
وبعدما أبلغت الطفلة جدها أنها رأت أمها في منزل الجيران، ذهبوا إلى منزل الجيران وأخذوها من المنزل بالقوة، وقام والدها بإخفائها عند شقيقها في الخصوص في محافظة القليوبية خوفًا عليها من أعمامها وأبنائهم، الذين أصروا على قتلها والتخلص من عارها، وظلت مختبئة عند شقيقها لمدة 10 أيام إلى أن ذهب عمها ونجلاه وأحضروها بالقوة في ساعة متأخرة من ليل يوم الثلاثاء وعقدوا النية على قتلها فجرًا.
وأكد مصدر أنّهم ذبحوها فجر الأربعاء، وأنهم جعلوا شقيقتها الصغرى تذبحها كي تكون عبرة لها حتى لا تفكر أن تفعل ما فعلته أختها، مؤكدًا أنها رددت الشهادة قبل أن يتم ذبحها، وقاموا بإلقائها في إحدى المقابر.
وأبلغ أبوها “أحمد.ي.م” (59 عامًا) قسم الشرطة بالواقعة وأكد أن من قتلها هو شقيقها “رضا” وعمها وأبناء عمومتها، وأنهم هربوا بعد قتلها.
وانتقلت قوات أمن الفيوم ونيابة الفيوم إلى المقابر واستخرجت الجثة، وقامت بتشريحها لبيان سبب وفاتها، وإعداد تقرير طبي لها، واستخراج التصاريح اللازمة للدفن.
تهجير أسرة الزوج المسيحي
وعلى جانب آخر، أكد مصدر أمني أنه تم عقد جلسة بين أسرة الفتاة “المسلمة” وأسرة الشاب “القبطية” ليعقدوا صلحًا بينهم حتى لا تحدث فتنة طائفية في القرية، وتتسبب في أزمة كبرى، وذلك بحضور بعض القيادات الأمنية وكبار عائلة “الصوافنة” التي تنتمي لها الفتاة، وراعي كنيسة مارجرجس بطامية، واشترطت أسرة الفتاة على أهل الشاب الذي تزوجته ابنتهم أن يبيعوا منزلهم ويتركوا القرية للأبد، وألا يروا أحدهم في القرية مرة أخرى، فوافق أهل الشاب حفاظًا على ابنهم الذي فر برفقة نجليه بعدما أخذوا زوجته، وسيتم تنفيذ الاتفاق خلال أسبوعين.
كثيرا ما يثير بعض المسلمين (مقتدين بالملحدين) أن اليهودية والمسيحية تعلّم بقتل المرّتد وكأن لسان حالهم يقول، لماذا تهاجمون حد الردة في الاسلام، وانتم لديكم شيء مشابه؟ ولكن هل حقا اليهودية والمسيحية تقول بقتل المرّتد؟ وهل الملحدون أو المسلمون يقرأون النص كاملا، ويفهمون سياقه وطريقة تطبيقه، ام فقط يبترون اجزاء من سياق الكلام لتشويه المعنى؟
ودعنا نقول سؤالا افتراضيا على صحة اتهام المسلم بأن هناك حد للمرتد، فهل يكون المرتد عن الاسلام ويعتنق العقيدة اليهودية او يؤمن بأن يسوع هو المسيح الذي اخبرت عنه كتب الانبياء اليهود لتحقيق الفداء والخلاص، فهل هذا يكون ارتداد عن عبادة الله الواحد ومساويا لمن يترك عبادة الاله الحقيقي الواحد بحسب اعلان انبياء اليهود فيصير ملحدا اي غير مؤمن بالله وفي حالة عداوة مع الله الخالق؟
هذا ما سنناقشه، بعد قراءة النص في سياقه، وشرح توقيت قوله، لماذا قاله الله لموسى، وكيف فهم الجميع طريقة تطبيقه بطريقة تخالف تماما فهم الملحدين والمسلمين على السواء.
( 6 واذا اغواك سرا اخوك ابن امك او ابنك او ابنتك او امرأة حضنك او صاحبك الذي مثل نفسك قائلا نذهب ونعبد آلهة اخرى لم تعرفها انت ولا آباؤك 7 من آلهة الشعوب الذين حولك القريبين منك او البعيدين عنك من اقصاء الارض الى اقصائها 8 فلا ترض منه ولا تسمع له ولا تشفق عينك عليه ولا ترقّ له ولا تستره 9 بل قتلا تقتله. يدك تكون عليه اولا لقتله ثم ايدي جميع الشعب اخيرا. 10 ترجمه بالحجارة حتى يموت. لانه التمس ان يطوّحك عن الرب الهك الذي اخرجك من ارض مصر من بيت العبودية. 11 فيسمع جميع اسرائيل ويخافون ولا يعودون يعملون مثل هذا الامر الشرير في وسطك) (التثنية 13: 6 – 11)
بداية ً فأن النص لا يتكلم عن حد الردة (اي شخص يهودي ارتد عن الايمان) ولكنه يتكلم عن (الغواية) اي شخص يصنع صنما من خشب او حجر ويحاول ان يقوم بغواية اخوانه (سرا وليس علانية) لانه يعرف انه يفعل شيئا غير صحيحا وسينكشف شره اذا ما تم عرضه على النور او قام بالمجاهرة لما يفعله امام العارفين والفاهمين من الدارسين لكلمة الله، النص جاء في سياق الكلام عن (النبي الكاذب) الذي يحاول اغواء الشعب حتى بالخديعة أو بالمعجزات الشيطانية ليحول الشعب عن النظر الى الله الحقيقي، فقد جاءت الفقرة السابقة مباشرة تقول:
(1 اذا قام في وسطك نبي او حالم حلما واعطاك اية او اعجوبة 2 ولو حدثت الاية او الاعجوبة التي كلمك عنها قائلا لنذهب وراء الهة اخرى لم تعرفها ونعبدها 3 فلا تسمع لكلام ذلك النبي او الحالم ذلك الحلم لان الرب الهكم يمتحنكم لكي يعلم هل تحبون الرب الهكم من كل قلوبكم ومن كل انفسكم. 4 وراء الرب الهكم تسيرون واياه تتقون ووصاياه تحفظون وصوته تسمعون واياه تعبدون وبه تلتصقون. 5 وذلك النبي او الحالم ذلك الحلم يقتل لانه تكلم بالزيغ من وراء الرب الهكم الذي اخرجكم من ارض مصر وفداكم من بيت العبودية لكي يطوحكم عن الطريق التي امركم الرب الهكم ان تسلكوا فيها.فتنزعون الشر من بينكم) (التثنية 13: 1-5)
اذا فالنص لا يتكلم عن (المرتد) بل عن (المضّل) الذي يحاول اقناع اليهودي بأنه ليس هناك اله حقيقي في السماء، بل يدعو الى عبادة اصنام منحوتة بصنع اليد البشرية، والمضّل هنا لا يدعو الى عبادة الله الخالق بطريقة اخرى، حيث ان العقيدة اليهودية هي اول العقائد التي كانت تنادي بعبادة الله الواحد خالق السماء والارض بواسطة انبياء ارسلهم الله ودعمهم بالمعجزات التي تؤكد صدق رسالتهم ، اذا من المهم ان نفهم توقيت مجيء هذه الوصية من الله لموسى ليخبر بها الشعب، مع ترتيب الاحداث التي سبقتها،
فتعال نرجع قليلا الى الوراء، لنرى اولا كيف أخرج الله هذا الشعب من العبودية في ارض مصر، وبعد قسوة قلب فرعون في الاستجابة الى طلب موسى بأن يترك الشعب يرحل عن مصر، فتدخل الله باظهار قوته وقدرته بعشرة ضربات مقتدرة وقوية، اظهرت امام جميع المعاصرين لها والذين شاهدوها، ان الله هو المتسلط على الطبيعة وعلى الخليقة كلها، (راجع سفر الخروج الاصحاحات 7 الى 11).
وبعد ان خرج الشعب، تبعه فرعون وجيشه، فقام الرب بصنع اعجوبة اخرى امام الشعب كله، على يد موسى الذي شق البحر الاحمر ليعبر فيه الشعب مشيا على الارض، الامر الذي شرع فيه مطارديهم ارتد البحر مرة اخرى الى وضعه الطبيعي وغرق فرعون وجنوده(راجع سفر الخروج الاصحاح 14)
وتستمر عجائب الله في تسديد احتياجات الشعب المتمرد، فبعد حوالي الشهر عند فراغ المؤنة والطعام، بدأوا في الاشتياق الى العبودية في مصر حيث الطعام، فقام الله بتسديد احتياجاتهم اليومية من الاكل بمعجزة اطعامهم (المنّ والسلوي) يوميا لمدة اربعين سنة كاملة هي مدة ارتحالهم وتيهانهم في البرية من ارض مصر الى ارض كنعان، (راجع سفر الخروج 16)
لم تتوقف عجائب الله عند هذا الحد، فقد شاهدوا بانفسهم معجزتين انقذتهم من الموت عطشا، واحدة لتحلية الماء المرّة السامة (الخروج 15)، والثانية بشق الصخرة عن ماء نقي للشرب في ارض مجدبة بمنطقة رفيديم (الخروج 17).
الان وبعد ثلاث شهور، تكلم الله الى موسى، الذي نقل الكلام بدوره الى الشعب وجاء على هذا السياق (3 واما موسى فصعد الى الله. فناداه الرب من الجبل قائلا هكذا تقول لبيت يعقوب وتخبر بني اسرائيل. 4 انتم رأيتم ما صنعت بالمصريين. وانا حملتكم على اجنحة النسور وجئت بكم اليّ. 5 فالآن ان سمعتم لصوتي وحفظتم عهدي تكونون لي خاصة من بين جميع الشعوب.فان لي كل الارض. 6 وانتم تكونون لي مملكة كهنة وامة مقدسة. هذه هي الكلمات التي تكلّم بها بني اسرائيل 7 فجاء موسى ودعا شيوخ الشعب ووضع قدامهم كل هذه الكلمات التي اوصاه بها الرب. 8 فاجاب جميع الشعب معا وقالوا كل ما تكلم به الرب نفعل. فرد موسى كلام الشعب الى الرب.) (الخروج 19: 3 – 8)
وأراد الله ان يستعلن نفسه الى جميع الشعب وليس الى موسى فقط، الامر الذي خاف منه الشعب جدا، وطلبوا ان يظل الحال علي ما هو عليه، ان يقابل موسى الله وينقل كلامه اليهم(راجع الاصحاحات 20 الى 23)، وصعد موسى وحده الى الجبل لمقابلة الله لاخذ لوحي الشريعة التي كتب الله عليها الوصايا العشرة ( الخروج 24)
ظل موسى لمدة اربعين يوما في الجبل، يتكلم مع الله، وشعر الشعب بغياب موسى واعتقدوا بموته فوق الجبل، فساد التمرد بين البعض، وبدأوا في صنع عجل من ذهب، وهتفوا حوله، (فاخذ ذلك من ايديهم وصوّره بالازميل وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا هذه آلهتك يا اسرائيل التي اصعدتك من ارض مصر.)
(سفر الخروج 32: 4)
الان ربما تكون الصورة قد اتضحت قليلا، فهذا الشعب الذي شاهد كل هذه الاعاجيب والمعجزات شهادة العين، لا يعتقد احد ان يكون احدهم هو الذي يبدأ بالتشكيك في من هو الاله الحقيقي صانع المعجزات، وبالرغم من عظم هذه الخطية، وانتشارها في الشعب كله فان الله لم يعاقب الا القادة الذين اثاروا البلبلة والتشكيك لحماية البقية الباقية، الذين قادهم الله مرة اخرى في ارض البرية في اتجاه ارض الموعد (الخروج 32: 30 – 35).
ونعود مرة اخرى الى الفقرة الافتتاحية لهذا المقال (التثنية 13: 6 – 11)، فهذه هي احدى الوصايا التي اخذها موسى بعد لقاء الله في الجبل، ونزوله حيث رأي الشعب يعبد عجلا ذهبيا صنعة اليد، وهتافهم للعجل بأنه هو الله الذي اخرجهم من ارض مصر؟ (راجع التثنية 10)، ومن الواضح ان الوصية فعلا قاسية وعنيفة، ولكن يبدو انها قد أتت ثمارها المرجوة منها، فلم يشهد الكتاب المقدس كله انه قد تم تطبيق هذه الشريعة على اي واحد من الشعب.
وجدير بنا هنا ان نعطي بعض الملحوظات الهامة على النص :
اولا: النص يشير الى ان الشخص يبدأ هذا الكلام سرا، ولكنه ينتهي بتطبيق العقوبة علانية.
ثانيا: النص يخاطب “موسى” بأن يكون هو الباديء بتنفيذ العقوبة، ثم يعقبه بقية الشعب، وهذا يشير الى اجراء محاكمة عادلة قبلها، كما جاء في بقية الوصايا، ان لا تقبل مثل هذه الدعاوي كشكاية على شخص بالكذب، او بدون شهادة شخصين، او حتى بشهادة ظلم:
(لا تقبل خبرا كاذبا. ولا تضع يدك مع المنافق لتكون شاهد ظلم.2 لا تتبع الكثيرين الى فعل الشر. ولا تجب في دعوى مائلا وراء الكثيرين للتحريف.3 ولا تحاب مع المسكين في دعواه.) (الخروج 23: 1 -3)
(6 على فم شاهدين او ثلاثة شهود يقتل الذي يقتل.لا يقتل على فم شاهد واحد.7 ايدي الشهود تكون عليه اولا لقتله ثم ايدي جميع الشعب اخيرا فتنزع الشر من وسطك)
(التثنية 17: 6 – 7)
ثالثا: وهذا يقودنا الى طريقة تطبيق هذه الشريعة، ويشرحها التلمود اليهودي (البابلي) الصفحة 104 قائلا :
VII. 10a. “He who acts the part of a beguiler ” 2 refers to one commoner who beguiles another commoner. If he have said, “There is a god in such a place who eats this, drinks that, benefits in this way, does harm in that way,” then only in such cases among the capital charges laid down in the Law, is it proper to lie in wait for the criminal.
If he have said this to two people they act as his witnesses, bring him to the court and stone him. If he have said it only to one, this one may reply, “I have some friends who would consent in this”; but if the idolater is crafty, and will not speak of it before them, witnesses may be concealed behind a wall. Thereupon the first witness says, “Tell me between ourselves what you said to me before.” He does so. Then the former replies: “How can we leave our God who is in Heaven and go and worship wood and stone?” If he retract what he said, good; but if he say, “It is our duty and good for us,” they who are behind the wall bring him to the court and stone him.
He is guilty as a beguiler who says, “I will worship (other gods),” “I will go and worship,” “Let us go and worship”; “I will sacrifice,” “I will go and sacrifice,” “Let us go and sacrifice”; “I will offer incense,” “I will go and offer incense,” “Let us go and offer incense;” “I will make libation,” “I will go and make libation,” “Let us go and make libation”; “I will bow myself down,” “I will go and bow myself down,” “Let us go and bow ourselves down.”
T. X. 11. In the case of any one who is liable to death penalties enjoined in the Law, it is not proper to lie in wait for him except he be a beguiler. How do they lie in wait? Two disciples are stationed in an inner room, while the culprit is in an outer room. A candle is lit and so placed that they can see him as well as hear his voice And so they did to Ben Stada in Lud. 1 These same two disciples are
الفقرة تتحدث عن شرح الفقرة من سفر (التثنية 13: 6 – 11) وكيفية تنفيذ القوانين التي يعمل بها في حال الاستماع الى شهادة شخص متهم بالتجديف او التحريض على عبادة اله آخر غير اله السماء وهي العقوبة التي تستحق القتل، بان يستجوبه شخص في الغرفة الخارجية، ويكون هناك اثنان في غرفة مجاورة داخلية، ويوضع مصباح في الغرفة الخارجية ليستطيع ان يرى الشهود ويسمعون المتهم، وهو لا يراهم ولا يسمعهم،
ثم يبدأ الشخص في الغرفة الخارجية في استجواب المتهم، ويقول لهم: اخبرني بيني وبينك ما اخبرتني به سابقا ؟؟ فاذا كرر هذا الشخص نفس دعوة الغواية لعبادة آلهة اخرى، فان المحقق يستمر: كيف تدعوني الى ترك الله الحي في السماء واذهب واعبد حجرا او خشبا؟ فاذا تراجع عن اقواله، فحسنا يفعل، واذا استمر في الضلال، فقد اعترف على نفسه امام الشهود، وتستمر الفقرة في ذكر تحديدا ما هي العبارات التي اذا قالها تدينه بالتجديف على الله او الغواية بعبادة آلهة مزيفة من خشب وحجر.
رابعا: جدير بالذكر ان هذا القانون يطبق فقط على من يريد ان يضل الآخرين عن عبادة الله الواحد الى عبادة الاوثان وما يعقبها من ممارسات خاطئة (مثل تقديم ذبائح بشرية او ممارسة الدعارة لارضاء الالهة)، ولكن هذا القانون يطبق فقط على من يريد ان يضل الآخرين، واذا شاء اي انسان ان يترك عبادة الله وينصرف فهذا شأنه، ومكفول له فلا يمكن ان يقارن المسلمون بين هذا القانون وبين حد الردة، او ان يتخذه الملحدون حجة على حرية العبادة الشخصية.
فبعد استعلان الله لقوته امام الشعب في البرية بالعجائب التي ذكرناها، فلا يعقل ان ينكرها الا أعمى او جاحد، وكما قلنا سابقا نعيد لنختم ، ان قوة القانون كانت كافية لوقف اي محاولة من هذا النوع، فلم نسمع ان اليهود طبقوها على انسان واحد، الا يسوع المسيح، والذي شهد عنه التلمود في نفس الفقرة، ان هذه هي الحالة الوحيدة التي طبقوها على انسان، راجع المقال الذي يشرح هذا بالتفصيل على نفس المدونة على الرابط :
شهادة التلمود عن يسوع المسيح الذي لقبوه (ابن استادا) (Ben Stada)، جدير بالذكر ان اليهود حاولوا مرارا وتكرارا قتل يسوع المسيح، ليس لانه يدعو الى عبادة آلهة أخرى، بل لانه اعلن عن نفسه انه الله الظاهر في الجسد في صورة انسان، الامر الذي لم يجد له اليهود شرعية لقتله بحسب الناموس الا هذه الفقرة، وهذا موضوع آخر.
اما عن العهد الجديد، فتعليم السيد المسيح واضح، فهو لم يجبر احدا على الايمان به ولم يشّرع حد الردة عن اتباعه والسير ورائه، فنجد هذا واضحا في اكثر من موقف، وعلى سبيل المثال، عندما لم يفهم بعض تلاميذه واتباعه كلامه وتركوه، فلم يتهمهم بالرّدة ويطلب اقامة حد الردة عليهم: (66 من هذا الوقت رجع كثيرون من تلاميذه الى الوراء ولم يعودوا يمشون معه.67 فقال يسوع للاثني عشر ألعلكم انتم ايضا تريدون ان تمضوا.68 فاجابه سمعان بطرس يا رب الى من نذهب.كلام الحياة الابدية عندك.) (يوحنا 6: 66 – 68)
وايضا عندما طلب بعض اهالي قرية الجرجسيين ان يتركهم ويمضي، فذهب وتركهم ولم يطبق لا حد الردة عليهم ولا غصبهم على اتباعه بالسيف والقوة الجبرية : (فطلب اليه كل جمهور كورة الجدريين ان يذهب عنهم.لانه اعتراهم خوف عظيم.فدخل السفينة ورجع.)
(لوقا 8: 37)
اذا فمن الواضح ان الكتاب المقدس لا يقول بقتل المّرتد، فهناك حالات كثيرة في الكتاب المقدس ارتد فيها الشعب اليهودي عن عبادة الله الحقيقي الواحد، واخطأوا بعبادة الاوثان ولكن كانت رسالة الله لهم بالانبياء بالمحبة والدعوة لتوبتهم ورجوعهم، وليس قتلهم، حيث يقول الله في الكتاب المقدس:
( قل لهم. حي انا يقول السيد الرب اني لا اسر بموت الشرير بل بان يرجع الشرير عن طريقه ويحيا. ارجعوا ارجعوا عن طرقكم الرديئة.فلماذا تموتون يا بيت اسرائيل.) (حزقيال 33: 11) (هل مسرة اسر بموت الشرير يقول السيد الرب.الا برجوعه عن طرقه فيحيا.)(حزقيال 18: 23) (31 اطرحوا عنكم كل معاصيكم التي عصيتم بها واعملوا لانفسكم قلبا جديدا وروحا جديدة. فلماذا تموتون يا بيت اسرائيل.32 لاني لا اسر بموت من يموت يقول السيد الرب. فارجعوا واحيوا) (حزقيال 18: 31-32)
وهذا ما يقوله ايضا “بطرس” اليهودي الذي آمن بيسوع المسيح (لا يتباطأ الرب عن وعده كما يحسب قوم التباطؤ لكنه يتأنى علينا وهو لا يشاء ان يهلك اناس بل ان يقبل الجميع الى التوبة.) (بطرس الثانية 3: 9)
**********
ملحوظة اخيرة:
جائتني رسالة من اخ مسلم بعد قراءته للمقال، يذكر فيها النص الذي ورد في(سفر الخروج 32)، ويشير اليه على تفسير منه انها حالة تم تنفيذ فيها حد الردة، ولكن من يضغط على الرابط ويقرأ النص لن يجد انه تشريع بقتل المرتد، ولكنها كانت حالة خاصة حكم فيها موسى بنفسه بدون الرجوع الى الله لمعاجلة حدث خاص بهذه المجموعة فقط التي رأت عمل الله ومعجزاته في ارض مصر او في تيهان البرية كما اوضحنا اعلاه،
فبعد رؤية المعجزات كلها قام فريق منهم بصناعة العجل الذهبي وزعموا انه هو الاله القدير الذي اخرجهم من ارض مصر، وقد تم تنفيذ الحكم عليهم بأمر موسى، ولكن هذه الحادثة كما قلنا هي فقط تسجيل لما حدث ولكنه لا يرقى ان يكون تشريع، ولم يقل احدا من اليهود او المسيحيين ان هذا تشريع يجب العمل به فموسى لم يضع تشريعات من افعاله او اقواله الخاصة ولكنه كان يأخذ من الله وينقل الى الشعب، وتشريعات الناموس التي اخذها موسى من الله ليس بها الا الفقرة التي وضعناها في صدر المقال وناقشناه بايجاز.
القتل وحد الردة في اليهودية و المسيحية للمرتد أ/ نيومان شبهة والرد عليها
حد الردة في المسيحية … “وإذا أغواك سرا أخوك” (التثنية 13 :6) شبهة والرد عليها
حد الردة في المسيحية … “وإذا أغواك سرا أخوك” (التثنية 13 :6) شبهة والرد عليها
حد الردة في المسيحية … “وإذا أغواك سرا أخوك” (التثنية 13 :6) شبهة والرد عليها
مقدمة
في البداية لا يوجد ما يسمي حد الردة فيما يخص بالتثنية. وما يفعله المعترض هو إسقاط لئلا يقذفه أحدهم بما عنده. فكما قال أحدهم بكثرة الكلام ينسي الموضوع. وهذا ما يريده المعترض بالإسقاط المتعمد لما لديه على كتابنا المقدس. ولتوضيح الأمر نوضح عده أمور. إن الأمر لا يختص بمن يترك يهوه كما سنري مسبقاً في الآيات تتكلم عن شخص ينشر التمرد ويغوي. وسنوضح المسألة بشكل من التفصيل لكن ينبغي أن نعلم عده أمور…
علاقة الرب بإسرائيل
الكتاب المقدس يلفت النظر إلى وجود تشابه بين علاقة الزوج والزوجة وعلاقة الرب مع إسرائيل. فكما يصبح الرجل والمرأة زوجان من خلال عهد زواج. كذلك الرب وإسرائيل زوج وزوجة من خلال ميثاق وعهد.
الزواج كان في جبل سيناء حينما دخل الرب وإسرائيل في عهد ملزم لبعضهم البعض. من خلال الميثاق الموسوي. وكان المنفذ للعرس موسي فهو كان وسيطاً بين الله وإسرائيل. راجع “خروج 19:1 -20: 17 , التثنية 5: 2-5” ففي عهد الزواج يتعهد الرجل بعلاقة فريدة مع امرأته. ويقول انه لن يمنح هذه العلاقة لأي امرأة أخرى. هكذا أيضا. في عهد موسي. تعهد الرب بالدخول في علاقة فريدة مع إسرائيل.
وقال إن هذه العلاقة سوف لا يتم منحها لاي دولة أخرى. وهو أعلن الاتي. فالآن إن سمعتم لصوتي، وحفظتم عهدي تكونون لي خاصة من بين جميع الشعوب. فإن لي كل الأرض وأنتم تكونون لي مملكة كهنة وأمة مقدسة. هذه هي الكلمات التي تكلم بها بني إسرائيل” خروج 19: 5- 6″ في وقتاً لاحق قال موسي لشعب إسرائيل “لأنك أنت شعب مقدس للرب إلهك. إياك قد اختار الرب إلهك لتكون له شعبا أخص من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض، “التثنية 7: 6” كلمة مقدس تعني مخصص.
فهكذا نكون قديسين حينما نكون مختلفين عن غيرنا من أشخاص وأشياء. فالله يريد إسرائيل أن تكون مختلفة ومتميزة. وفريده من نوعها. والدول الاخرين خصصت لأجل عبادة الدول الأخرى لآلهة الوثنية الباطلة. فأراد الرب أن تكون إسرائيل مكرسة لعبادته. فالضربات التي أرسلها الرب على مصر كانت لإيضاح كذب الإلهة المصرية وان ليس لها وجود أمام الرب الوحيد القدوس.
الذي اظهر يده ووجوده حقاً. وكشف وجوده ويده القديرة في إخراج بني إسرائيل من براثن فرعون. فكما عهد زواج الرجل بامرأته وعلاقة الزوج الفريدة الذي ليس فيها شراكة فالزوجة لرجلها. هكذا كان العهد مع موسي فتعهدت إسرائيل إلى الدخول في هذه العلاقة الفريدة وقال لها الرب. “أنا الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية. لا يكن لك آلهة أخرى أمامي.
لا تصنع لك تمثالا منحوتا، ولا صورة ما مما في السماء من فوق، وما في الأرض من تحت، وما في الماء من تحت الأرض. لا تسجد لهن ولا تعبدهن، لأني أنا الرب إلهك إله غيور، أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء في الجيل الثالث والرابع من مبغضي،” خروج 20: 2-5 “
وبعد أن أخبر موسي بني إسرائيل “فجاء موسى وحدث الشعب بجميع أقوال الرب وجميع الأحكام، فأجاب جميع الشعب بصوت واحد وقالوا: «كل الأقوال التي تكلم بها الرب نفعل” خروج 23:3 “فهذا تعهد بعبادة الرب منفرداً. وتأكيد للعلاقة المذكورة للعهد الموسوي مع الرب. وبالتالي من خلال هذا العهد كانت إسرائيل زوجة الرب روحياً. وأصبح الرب إله لإسرائيل وأصبحت إسرائيل شعبه.
تطهير الشر.
كان الرب متكفل كما قلنا مسبقاً بالرعايا والعناية ببني إسرائيل. وعلاقة العهد فكان هناك شريعة العزل وهي تطهير الشر من وسطهم. لئلا يتنجسوا فإسرائيل عروس الرب لا تستطيع أن تعيش وسط النجاسة. وعبادة الأوثان. فكما يتم بتر قدم مريض السكر المصاب بالغرغرينا هكذا يتم تطهير الشر تبعاً لقوانين دولة إسرائيل التي هي ليهوه. فالأمر لم يكن مختص بعبادة يهوه أم لا بل مختص بكيان إسرائيل المرتبط بالرب.
فاذا كنت تعيش في دولة ينبغي أن تتبع قوانينها…ومن ضمن قوانين إسرائيل عدم نشر التمرد بالإغواء وتشجيع الناس على عبادة الأصنام. ومن يخالف يحاكم بتهمة الخيانة العظمي الحالية وهي الإعدام. وهذا ما سيتم توضيحه. فالأمر لا يختص ترك يهوه. فبإمكان الشخص ترك يهوه لكن لا يجب أن ينشر تضليله وعباده الأوثان السم الذي ينحر في البشرية ويؤدي إلى موتها.
فيقول كتاب:
Payne, D. F. (2001, c1985). Deuteronomy. The Daily study Bible series (86). Louisville: Westminster John Knox Press.
ما تم فعله مع الأشخاص في ذلك الزمان هو ما يتم اليوم من محاكمة الخونة والجواسيس. فهم يعاقبون بقسوة كبيره حتى اليوم. وتعامل الله مع الخطر الذي يشكله وجود الأوثان فهناك بعض الناس الذين يغوون ويقنعون الاخرين بالتخلي عن الإيمان الحقيقي لعبادة ألهه أخرى ويجب أن يتم توخي الحذر. كان هناك قوانين قاسية في الغرب منذ قرن أو قبل ذلك فالأوضاع الغير مستقرة تؤدي إلى هذا.
بخصوص الإغواء كان لشخص مثل هتلر أن يسيطر على أمة بأكملها. فحذر الكتاب من المخادعين الذين يتكلمون بكلام للبسطاء ليبعدوهم عن عباده الله الحقيقي. الإغراء أيضا يتم داخل الأسرة نفسها والخطر الذي تطرحه الآيات هو انه يمكن أن يكون تضامن عائلي مع الشخص الذي يغوي فلا يوجد قرابة في هذا الحالة ولا اعتبار لها.
اذاً فالنص يتكلم عن الإغواء أي الدعوة لتمرد وهذا يعتبر خيانة عظمي يحاكم عليه حالياً بالإعدام. الأمر ليس متعلق بعبادة يهوه أو عدم عبادة يهوه بل متعلق بكيان إسرائيل عروس الرب.
ويقول كتاب:
Adeyemo, T. (2006). Africa Bible commentary (229). Nairobi, Kenya; Grand Rapids, MI.: WordAlive Publishers; Zondervan.
قد يكون الإغواء من صديق أو أحد أفراد الأسرة وذلك من خلال التشجيع على عباده إله أخر كما جاء في الأعداد 6 , 7 فبغض النظر عن مدي القرابة وهل هذا الشخص عزيز على القلب. لابد أن يموتوا. لان هذا كان تشجيع على التمرد الذي من شأنه كسر علاقة الرب بإسرائيل كما جاء في الأعداد 8 – 10 فكان موتهم بمثابة تحذير للآخرين الذين كان يغوون الآخرين لاتباع آلهة أخرى كما جاء في العدد 11.
ويقول كتاب:
Jamieson, R., Fausset, A. R., Fausset, A. R., Brown, D., & Brown, D. (1997). A commentary, critical and explanatory, on the Old and New Testaments. On spine: Critical and explanatory commentary. (Dt 13:6). Oak Harbor, WA: Logos Research Systems, Inc.
يشير التفسير إلى انه مهما بلغت درجة القرابة يجب تقديم الشخص الذي حرض على عبادة الأصنام إلى القضاء فالتقوي يجب أن تتغلب. ويجب أن يواجه بالتهمة أمام القاضي. وبعد الإدانة كان الشخص الذي يشتكي هو أول من يلقي أول حجر. وكان الذي يدعو للوثنية سراً من الصعب إثبات الاتهام عليه. وكان الشخص الذي يشتبه في ميوله الوثنية يتم إرسال بعض الجواسيس لسماع ما يقول ومشاهدة سلوكه.
ويقول كتاب:
Elwell, W. A. (1996, c1989). Vol. 3: Evangelical commentary on the Bible. Baker reference library (Dt 13:1). Grand Rapids, Mich.: Baker Book House.
كانت هذه الآيات للردع. وكان الشخص الذي المشتكي إذا ثبتة الإدانة أمام القاضي هو من يلقي باول حجر بعد أن يكون هناك أدلة قوية.
كما يذكر كتاب:
Wenham, G. J. (2003). Exploring the Old Testament, Volume 1: The Pentateuch (134). London: Society for Promoting Christian Knowledge
الذين يغوون يشجعون الناس على عبادة آلهة أخرى وكان الإغواء يمكن أن يكون من خلال الأقارب ويجب محو شرهم. ويذكر الكتاب تطهير الشر في التثنية 13: 5 وهناك العديد من الفصول التي تكلمت عن التطهير ونزع الشر من وسط إسرائيل. التثنية 17: 7 , 12 التثنية 19: 13 , التثنية 21: 9 التثنية 24: 7 ومعظمهم إشارة إلى الرجوع عن الوثنية القتل الزني. هذه الثلاثة خطايا التي وفقاً للاويين تلوث الأرض ومن المستحيل أن تسكن عروس الرب إسرائيل هناك لاويين (18: 28 , لاويين 20: 22-23)
ونختتم بكتاب:
Merrill, E. H. (2001, c1994). Vol. 4: Deuteronomy (; The New American Commentary (232). Nashville: Broadman & Holman Publishers.
خطورة العقوبة تتناسب مع خطورة الجريمة وهو عمل تمرد ضد صاحب السيادة الذي اخرج الشعب من العبودية.
في النهاية:
هذا ليس حد رده. لمن يترك عباده يهوه بل هو يختص بشريعة العزل لمن ينشرون أكاذيب وأضاليل تعتبر ضد دولة إسرائيل وتمثل خطر عام ويحاكم مرتكبها على تهمة الخيانة العظمي والتمرد بالإعدام.
حد الردة في المسيحية … “وإذا أغواك سرا أخوك” (التثنية 13 :6) شبهة والرد عليها
اخوة يسوع – المسيح هل لة اخوة ؟ ومن هم أخوة يسوع ؟
اخوة يسوع – المسيح هل لة اخوة ؟ ومن هم أخوة يسوع ؟
المسيح هل لة اخوة؟ ما معنى عبارة اخوة يسوع:
لا توجد اية واحدة في الكتاب المقدس ولا دليل على ان المدعوين اخوة يسوع:
1- قالوا أن اباهم هو القديس يوسف خطيب العذراء.
2- أو انهم اولاد مريم العذراء أو بناتها.
3- أو أن المدعوّين اخوة يسوع ولدتهم مريم العذراء أم يسوع.
4- أو ان احدأ منهم قال أو وصف بأن العذراء أمه ويوسف ابوه.
5- أو مريم العذراء عندها اولاد قبل ولادةالسيد المسيح أو بعد .
6- أو ولادة أو موت أي واحد منهم ( اخوة يسوع ) قبل موت السيد المسيح.
يقول البعض أن القديسة مريم العذراء لم تظلّ عذراء بعد ولادة السيد المسيح له المجد، لأن للسيد المسيح أخوة كما يقولون ذكرهم كلمن مرقس ومتى. ويستدلون على الآيات التالية:
” فقالوا له هوذا امك واخوتك خارجا يطلبونك ” ( مر 3: 32).
” أليس هذا هو النجار ابن مريم واخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان ” ( مر 6: 3).
” أليس هذا ابن النجار.أليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا ” (مت 13: 55).
” أوليست اخواته جميعهنّ عندنا فمن اين لهذا هذه كلها ” (مت 13: 56).
– معنى الاخ عند الشعب اليهودي وفي اللغة الآرامية والعبرية:
في اللغتين العبرية والأرامية القديمتين، لمتكن هناك لفظة خصوصية، كما في لغاتنا اليوم، للإشارة إلى ابن(بنت)العمّ أو أبن ( بنت ) الخال، ابن أو ( بنت ) العمّة وابن ( بنت الخالة).
بل كانت تدعو ” أخاً ” أو ” أختاً ” كلّ من جمعتك به قرابة أو حتى صداقة. لذلك نرى مراراً في الكتاب المقدس أن كلمة ” أخ ” تدل لا على شقيق فقط بل على قريب بالدم أيضاً:
– كان لوط ابن أخي ابراهيم، ومع ذلك يقول الكتاب المقدس عن سبي لوط مع أهل سدوم:
” فلما سمع ابرام ( ابراهيم ) ان اخاه سبي جرّ غلمانه المتمرّنين …” ( تك 13: 13).
فاعتبر أن لوط أخوه مع أنه ابن أخيه، بسبب القرابة الشديدة.
وكذلك قول ابراهيم لأبن أخيه لوط ” لاننا نحن اخوان ” (تك 13: 8).
ويقول يعقوب ” واخبر يعقوب راحيل انه اخو ابيها ” ( تك 29: 12 ). وهو أبن أخته، وابو راحيل هو خاله وقد تكررت عبارة خاله في هذا النص مرات كثيرة..
و يقول الكتاب أيضاً ” ومات العازار ولم يكن له بنون بل بنات فأخذهنّ بنو قيس اخوتهنّ” أخبار الأيام الأولى 23: 22. (أي تزوّجوهنّ) .
وبنفس الاسلوب قيل اخوة يسوع عن أولاد خالته مريم زوجة كلوبا أوحلفي.
(البعض يتبنى الرأي القائل: ان اخوة يسوع هم اولاد مار يوسف من إمرأته المتوفاة لأنه كان أرملاً).
وكلوبا اسم يوناني لحلفي الاسم الآرامي .
من الجدير بالذكر أن أخوة يسوع لا يوصفون قطّ بأنهم أولاد مريم أو بناتها، كما لا تذكر ولادة أيّ واحد ولا موت أي واحد منهم قبل موت السيد المسيح له المجد!!!.
والان لندرس الآيات التالية بإمعان:
” أليس هذا هو النجار ابن مريم واخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان ” ( مر 6: 3).
” وكانت ايضا نساء ينظرن من بعيد بينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب الصغير ويوسي وسالومة ” ( مر 15: 40 ). وسمي يعقوب هذا الصغير لتمييزه عن يعقوب بن زبدي الكبير. ويدعى ايضاً يعقوب بن حلفى ( مت10: 3) وكان من الرسل كما ورد في شهادة مار بولس الرسول:
” ولكنني لم ار غيره من الرسل الا يعقوب اخا الرب” ( (غل 1: 19).
القديس متى يذكر المريمات عند الصليب :
” وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهنّ كنّ قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه، وبينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي وام ابني زبدي ” ( مت 27: 55 ،56).
السؤال المهم:
إذا كانت مريم أم يعقوب ويوسي هي مريم العذراء ألا يجب أن تسمى مريم أم يسوع ويعقوب ويوسي ويهوذا !! باعتبار ان يسوع هو ابنها البكر والشخصية التي تدور هذه الأحداث لكل هذه الاحداث!.
* فمن هي مريم أم يعقوب ويوسي هذه؟ هل هي مريم العذراء ؟ وهل يعقل أن العذراء أنجبت كل هذه المجموعة الكبيرة من الأبناء!!.
أُم هؤلاء الأخوة ( اخوة يسوع ) هي مريم زوجة حلفي أو كلوبا، التي قال عنها يوحنا الرسول:
” وكانت واقفات عند صليب يسوع امه ( أم يسوع ) واخت امه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية “
( يو 19: 25 ). هنا ميزت الاية بين أم يسوع وأخت أم يسوع مريم زوجة كلوبا خالة يسوع. وان عدد المريمات ثلاثة عند الصليب مريم العذراء ومريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية! فهل يجرء احد الان ان يقول ان العذراء مريم ولدت هؤلاء الاولاد كلهم!.
قارن مع:
” وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهنّ كنّ قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه. وبينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي ( زوجة كلوبا ) وام ابني زبدي ” ( مت 27 : 55 ، 56).
” وكانت مريم المجدلية ومريم ام يوسي تنظران اين وضع ” ( مر 15: 47). هنا تدعى مريم ام يوسي.
” وبعد ما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم ام يعقوب وسالومة حنوطا ليأتين ويدهنّه ”
(مر 16 : 1) هنا تدعى مريم أم يعقوب.
مريم أم يعقوب ويوسي كانت مع مريم المجدلية عند صليب المسيح ( مت 27: 55، 56)
وهما نفسهما مريم المجدلية ومريم أم يعقوب ويوسي التين كانتا واقفتين وقت الدفن” تنظران أين وضع ” ( مر 15 :47).
وهما أيضاً أحضرتا حنوطاً بعدما مضى السبت ” وبعد ما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم ام يعقوب وسالومة حنوطا ليأتين ويدهنّه ” ( مر 16 : 1).
وهما أيضاً كانتا عند الصليب مع مريم أمه” أم يسوع “(يو 19: 25)، وأخت أمه مريم زوجة كلوبا، ومريم المجدلية.
اذا مريم زوجة كلوبا هي نفسها مريم زوجة حلفيّ.
ملاحظة مهمة : ان كلوبا اسم يوناني لحلفي وهوالاسم الآرامي.
*أما الأخوان الآخران وهما سمعان ويهوذا فذكرهما لوقا الانجيلي:
” متّى وتوما. يعقوب بن حلفى وسمعان الذي يدعى الغيور. يهوذا اخا يعقوب )” لو 6: 15).هنا يدعى يعقوب ويهوذا اولاد لحلفي.
” وكانت واقفات عند صليب يسوع امه واخت امه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية” ( يو 19: 25).هنا مريم زوجة كلوبا! .
” وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهنّ كنّ قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه. وبينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي وام ابني زبدي ” ( مت 27 : 55 ، 56).هنا مريم ام يعقوب ويوسي نفسها التي دعيت زوجة كلوبا نقول عنها انها نفسها زوجة حلفي لأن يعقوب ابنها دعي ابن حلفي وكذلك يهوذا اخوه، كما في ( يو19: 25).
الخلاصة:
إذن اخوة الرب يسوع هم أولاد خالته مريم زوجة كلوبا المعروف أيضا ب حلفي هي أم يعقوب ويوسي وباقي الأخوة (اختمريم العذراء لها نفس الأسم وهذا ليس غريبا عن عادة ذاك الزمان).
إثبات ان مريم زوجة كلوبا هي ذاتها مريم زوجة حلفي وذلك من اسم يعقوب ويهوذا اولادها:
بالنسبة للأخوين الأخرين:
نقرأ أيضا عن يعقوب ويهوذا إنهم اخوة:
“يعقوب بن حلفى ” (مت 10: 3).هو نفسه يعقوب بن كلوبا
” ولكنني لم ار غيره من الرسل الا يعقوب اخا الرب)” غل 10: 3).اذاً يعقوب بن حلفي هو أخو الرب يسوع فهو ابن حلفي المسمى كلوبا.
” متّى وتوما يعقوب بن حلفىوسمعان الذي يدعى الغيور، يهوذا اخا يعقوب ” (لو6: 15 – 16).
” يعقوب بن حلفى ولباوس الملقب تداوس ( يهوذا) ” ( مت 10: 3 ). يهوذا هنا اسمه تداوس.
” يهوذا عبد يسوع المسيح واخو يعقوب الى المدعوين المقدسين في الله الآب والمحفوظين ليسوع المسيح ” ( يهوذا 1) . ونلاحظ انه لم يقل يهوذا اخو يسوع ويعقوب بل عبد يسوع! واخو يعقوب!.
” ويعقوب بن حلفى وسمعان الغيورو يهوذا اخو يعقوب ” (أع 1: 13).
وسمعان ذكر انه من اخوة يسوع ايضاً:
” أليس هذا هو النجار ابن مريم واخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان” (مر 6: 3).
أليس هذا ابن النجار أليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا.
اثبتنا بالدليل والايات ان اخوة يسوع هم اولاد مريم زوجة كلوبا او حلفي، فهل بعد هذا هناك من يعتقد بانهم اخوة يسوع المسيح بالجسد ( من العذراء مريم ام يسوع ويوسف خطيبها).
مما سبق نستنتج ان مريم زوجة كلوبا التي كانت عند الصليب:
1- هي زوجة كلوبا ( يو 19: 25).
2- هي أخت مريم العذراء” وكانت واقفات عند صليب يسوع أمه (أم يسوع) وأخت أمه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية “ ( يو 19: 25 ). واسم أولادها يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان وتكون العذراء مريم خالتهم وهم اولاد خالة يسوع.
3- دعيت مريم زوجة كلوبا أم يعقوب ويوسي ( مت 27: 56).
ودعيت مريم أم يوسي ( مر 15: 47)
ودعيت مريم أم يعقوب ( مر 16: 1(.
4- ودعي يعقوبب” أخا الرب “(غل 10: 3).
5- ودعي يعقوب” يعقوب بن حلفي، ويهوذا أخا يعقوب“ (لو6: 15 – 16).
اذاً يعقوب بن حلفي أخا يهوذا. ومريم زوجة كلوبا هي نفسها زوجة حلفي لأن ابنها دعي يعقوب بن حلفي، فكلوبا وحلفي اسمان لشخص واحد. والكتاب المقدس اطلق اسم اخوة يسوع على يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان بسبب شدة القرابة معه فهم اولاد خاله ويسوع ابن خالتهم.
** واضح إذن أن مريم أم يعقوب ويوسي ليست هي مريم العذراء ام يسوع، ولم يحدث مطلقاً أن دعاها الكتاب المقدس مريم العذراء أُم يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان. بل دعاها مريم ” أم يسوع ” فقط !!! انظر (مت 27: 17 )، ( يو 2: 1)، ( يو 2: 3)، (أع 1: 14).
ملاحظات هامة:
1- من غيرالمعقول أن يكون للقديسة مريم العذراء أم المسيح كل هؤلاء الأبناء، ويعهد بها السيد المسيح من على الصليب إلى تلميذه يوحنا ( يو 19: 26 – 27 )،فإذا كان لها اولاد فلا شك انهم اولى بها من يوحنا!.
2- نلاحظ في أسفار يوسف ومريم في الذهاب إلى مصر والرجوع منها، لم يذكر أي ابن لمريم يرافقها غير” يسوع“! ( مت 2: 14، 20، 21 ).
3- عندما كان يسوع ابن ( 12 ) سنة وزار الهيكل مع والدته لم يرافقه أي أخ ! (لو 2: 43).
4- ليس هناك دليل يقول: أن اخوة يسوع هم أبناء يوسف من امرأة أخرى ترمل بموتها. فالكتاب المقدس يذكرنا أن مريم أم يعقوب ويوسي كانت حاضرة صلب السيد المسيح ودفنه (مر 15 : 47). فليس من المعقول ان تكون مريم العذراء خطيبة يوسف مع زوجته مريم ام يعقوب يحضران الصلب والدفن. ( يقول البعض أن اخوة يسوع ربما يكونوا أبناء يوسف من امرأة أخرى ترمل بموتها ولهم بعض الادلة من التقليد).
5- لا توجد آية واحدة، تذكر أنّ أحد المدعوّين إخوة يسوع ولدتهم مريم العذراء أم يسوع أو أنّ أباه هو القديس يوسف خطيب مريم العذراء.
6- لايوجد دليل واحد على أن أخوة يسوع قالوا أن مريم أمهم أو يوسف أبوهم.
7- هناك نص(نبوّة) من الكتاب المقدس واضح يؤيد بتولية العذراء مريم، عندما رأى حزقيال النبي باباً مغلقاً في المشرق. وقيل له” هذا الباب يكون مغلقاً لا يفتح ولا يدخل منه إنسان. لأن الرب إله اسرائيل دخل منه فيكون مغلقاً ” ( حز 44: 2).
إنه رحم القديسة الطاهرة مريم العذراء الذي دخل منهالرب، ظل مغلقا لم يدخله ابن آخر لها لذلك سميت آية في اشعياء ( 7: 14 )ولدت السيد المسيح وهي عذراء وبقيت عذراء حتىنياحتها ( رقادها ) وانتقالها للسماء.
– الإنجيل يدعو تلاميذ السيد المسيح إخوه له!:
يدعو الكتاب المقدس تلاميذ السيد المسيح إخوة له وإخوة بعضهم لبعض :
” قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي. ولكن اذهبي إلى اخوتي وقولي لهم… ” ( يو 20: 17).
– الأخوة هم الرسل جميعاً:
” فقال لهما يسوع لا تخافا. اذهبا قولا لاخوتي ان يذهبوا الى الجليل وهناك يرونني ” ( مت 28: 10).
وأيضاً لفظة الأخوة تعني تلاميذ السيد المسيح له المجد:
” وفي تلك الايام قام بطرس في وسط التلاميذ. وكان عدّة اسماء معا نحو مئة وعشرين فقال أيها الرجال الأخوة …. ” ( أع 1: 15).
أيضاً ” فانتخبوا ايها الاخوة سبعة رجال منكم مشهودا لهم ومملوّين من الروح القدس وحكمة فنقيمهم على هذه الحاجة ” ( أع 6: 3).
وتعني كلمة اخوه كذلك كل الناس:
” فوقف بطرس مع الاحد عشر ورفع صوته وقال لهم ايها الرجال اليهود والساكنون في اورشليم… أيها الرجال الأخوة” (أع 2: 14، 29).
تثنية الأسماء في الكتاب المقدس:
إن تثنية الاسماء في الكتاب المقدس ليست بالأمر النادر ولا الغريب فهي من عادات بعض الشعوب القديمة ان يكون للشخص اسم عبري ويوناني أو آرامي. والامثلة على ذلك كثيرة في الكتاب المقدس منها:
1- رعوئيل حمو موسى ( خر 2 : 18 ). يدعى أيضاً يثرون( خر 4: 18).
2- يهوذا الغيور (اخو يعقوب ) دعي لباوس وتداوس(مت 10: 3 ). ودعي أيضاً يهوذا اخا يعقوب في ( لو 6: 16).
3- متى العشار ( مت 10: 3 ) . يدعىلاوي في ( مر 2: 14).