لاهوت الكتاب المقدس (الوحي – العصمة) – فادى أليكساندر

لاهوت الكتاب المقدس (الوحي – العصمة) – فادى أليكساندر

لاهوت الكتاب المقدس (الوحى – العصمة) – فادى أليكساندر

لا يُوجد شيء إسمه لاهوت الكتاب المقدس. لا يُوجد فرع من فروع اللاهوت المسيحي يُسمى بذلك الإسم. ولم يعرف آباء الكنيسة شيء إسمه لاهوت الكتاب المقدس. حينما أقول “لاهوت الكتاب المقدس”، فأعنى بذلك الاعتقاد في الكتاب المقدس. لم يكن هذا اللاهوت له وجود قبل عصر الإصلاح، حيث كانت إحدى المبادىء الرئيسية للفكر الإصلاحى هي “الكتاب المقدس فقط” Sola Scriptura. منذ ذلك العصر، أصبح للكتاب المقدس عقيدة ولاهوت حوله هو لذاته.

للأسف، ما قصده لوثر بحصر السلطة الإيمانية في الكتاب المقدس فقط، لم يكن هو المفهوم الذي استمر في التقليد الإنجيلي لمدة خمس قرون. حتى كالفن مؤسس الفكر المشيخي، وهو الفكر الإنجيلي الرئيسي في العالم ومصر، لم يُنادى بسلطة روحية للكتاب في حد ذاته، بل أكد أن السلطة تكمن في الروح والمجتمع الروحي. ومنذ الربع الأخير من القرن العشرين، بدأ اللاهوتيين الإنجيليين في العودة لفهم أصول هذا الفكر اللاهوتي بالتحديد من هذا الحصر.

 

حينما أقول إن الآباء لم يسلمونا لاهوت واضح للكتاب المقدس، فأعنى بذلك أنهم لم يسلمونا عقيدة واضحة في الكتاب المقدس. لاهوت الكتاب المقدس الذي تطور عبر مائتي عام، هو ثلاثة فروع: الوحي، العصمة، والسلطة. الكتاب المقدس علمنا أنه وحي من الله، والآباء علمونا أنه وحي من الله. لكن الآباء لم يقدموا لاهوتاً واضحاً لهذا الوحي، ولم يشرحوه، ولم يتعرضوا له إلا قليلاً.

أما عقيدة العصمة عند الآباء فلم يكن لها معالم واضحة، ولا نراها بوضوح عند أحد منهم، بل ولا تظهر عند الكثيرين من الآباء. وحتى هؤلاء الآباء الذين تكلموا عن العصمة، لم يذكروها اصطلاحاً وإنما بحسب مضمونها. وبشكل أو بآخر، لا نرى إجماعاً آبائياً على العصمة، ولا على محتواها، ولا مفهومها، ولا على دلالاتها ابداً. أول مناقشة صريحة تظهر عند الآباء حول العصمة بشكل مُفصل، نراها عند بيتر ابيلارد الذي عاش في نهايات القرن الحادي عشر وبدايات القرن الثاني عشر، وقد مارسها بلاهوت سكولاستى بحت. لكن كان كل تركيز الآباء على سلطة الكتاب المقدس، من الناحية العقيدية والروحية والأخلاقية.

هذا يعنى بوضوح: أن هناك من الآباء من اعتقد بان الكتاب المقدس لا يوجد به خطأ، وهناك من الآباء من اعتقد بأن الكتاب المقدس فيه خطأ، ولكن الإجماع العام للآباء هو انعدام وجود لاهوت الكتاب المقدس بشكل عام، أي عدم وجود اعتقاد معين في الكتاب المقدس.

 

فى هذه الدراسة، سأتناول بشكل منهجى، تطور نظريات الوحي والعصمة، ولن أتعرض لمفهوم السلطة، لأنه مفهوم روحي لا علاقة له بهذه الدراسة النظرية. ولأن مجتمعنا الشرقى كان بعيداً تمام البعد عن هذا اللاهوت، لاهوت الكتاب المقدس، الذي تطور في الغرب، فأغلب هذه الدراسة سيتمركز حول دراسات العلماء الإنجيليين في الغرب. إن أي نقد أوجهه للفكر الإنجيلي لا يعنى ابداً أننى أنطلق من خلفية مسبقة معادية للفكر الإنجيلى.

لقد نشأت في بيت إنجيلى وعشت طفولتى في الكنيسة الإنجيلية، وحتى اليوم مازلت مندمجاً مع الإنجيليين. أنا أقر منذ زمن بعيد، أن العلماء الإنجيليين هم الذين حموا الإيمان المسيحي في الغرب. أمس تصدوا للحداثة، واليوم يواجهون ما بعد الحداثة. في الوقت نفسه الذي لا تعرف فيه الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية شيئاً بالمرة عن هذا الصراع، وتقاعسوا غير عالمين بالأمر. بكل محبة، كما انتقدت الفكر الأرثوذكسى سابقاً، أقدم نقداً أميناً لذلك اللاهوت الإنجيلي الذي حمى إيماننا المسيحى. لذلك أنا ألتمس عفوك عن ضعفى، فسامحنى على جرأتى.

 

التيارات اللاهوتية

نستطيع تقسيم التيارات اللاهوتية في اللاهوت المسيحي بشكل عام، وحول الكتاب المقدس بشكل خاص اليوم إلى ثلاث أقسام: الأصولية Fundamentalism، المحافظة Conservatism، والليبرالية Liberalism. فالأصولية هي التشدد والتعصب لفرضيات إيمانية سابقة على البحث العلمى، وتفرض نتائج الإيمان على البحث. أما الليبرالية فهى التشدد والتعصب لفرضيات إيمانية سابقة على البحث العلمي أيضًا، ولكن في ناحية مُضادة للإيمان. العامل المشترك بين الأصولية والليبرالية هو أن كلاهما يُوجه البحث. توجيه البحث هو البداية في الدراسة العلمية من حيث يريد الباحث أن ينتهى.

كمثال مُتعلق بموضوع هذه الدراسة: يبدأ الباحث الذي يُوجه بحثه من فرضية إيمانية معينة (الأصولية: نص الكتاب محفوظ لكل حرف فيه – الليبرالية: نص الكتاب مفقود لكل حرف فيه) ويبنى البحث الخاص به على هذه الفرضية، فيوجه مسار البحث ناحية هذه الفرضية. بذلك ينتهى الباحث من حيث أراد أن ينتهى حينما بدأ.

 

بين هذا وذاك، تقع المحافظة. المحافظة هي تبنى الدليل العلمي بمنتهى الحيادية، وإتباع البرهان إلى حيثما يذهب بالباحث. ما يميز المحافظة عن الأصولية والليبرالية، أمرين هامين: انعدام الفرضية، وتحدى النزعة. أما انعدام الفرضية، فهو أن الباحث يضع العلم فوق اللاهوت، فلا يضع فرضية لاهوتية ثم يُوجه البحث تجاهها. أما النزعة فهى ما يميل له الباحث تلقائياً (وليس عمداً) وعفوياً والتى تتكون من خلال الوسط العلمي للباحث. وتحدى النزعة هو سمة المحافظة دون سواها، لأنه يعنى أن الباحث يختبر نتائج بحثه العلمي في ضوء نزعات أخرى غير نزعته الشخصية.

كمثال: عن طريق البحث العلمي توصل الباحث إلى أن التاريخ يؤكد موت المسيح على الصليب. لكي يتأكد الباحث أن نزعته لم تفرض رؤيتها على منهجية البحث وبالتالي نتائج البحث، عليه أن يختبر هذه المنهجية (وبالتالى النتائج)، في ضوء نزعات أخرى، أي في نتائج قطاعات كبيرة أخرى من الباحثين. إذا تثبتت النتائج في ضوء النزعات المختلفة الأخرى، تأكد للباحث أنه استطاع تحدى نزعته الخاصة، وأن نتائج بحثه هي نتائج علمية لم يتم توجيهها بأى فرضية، ولم تؤثر عليها أي نزعة خاصة.

 

هذه التيارات اللاهوتية ظهر تطبيقها قبل اسمها، شأنهم شأن أي ظاهرة أخرى. غير أن المحافظة لم ترفض الليبرالية لمعاداتها للإيمان، وإلا فلما رفضت الأصولية التي تحامى عن الإيمان؟ إنما الرفض جاء من المنهجية المتبعة، واتخاذ الفرضية السابقة على البحث، وتغزية النزعة بدلاً من تحديها. أسباب الرفض هذه ذاتها، هي نفس أسباب رفض الأصولية أيضًا.

 

أساس الإيمان

فى اللاهوت التاريخي بأكمله، لا نجد سوى أساس واحد فقط للإيمان. هذا الأساس هو الاختبار الروحي، وليس سواه. إن كل طريق آخر للإيمان، هو طريق متعرج وغير صالح للوصول الآمن إلى ملكوت الله. لذلك لا يصح القول بأن الإيمان يُبنى على الكتاب المقدس، ولا على أي وسيلة أخرى. هذا يعنى أن الإيمان في المسيح، وليس في النص. كل إيمان يُبنى على النص، ويُبنى على الفكر، هو إيمان نظرى لا يُفيد إنساناً.

لكن المقابلة الروحية مع المسيح، الإله الذي كان ميتاً لكنه حى منذ الأزل وإلى الأبد، هي الإيمان ذاته. الاختبار الروحي ليس عاطفة، ولا هو مشاعر سيكولوجية تسيطر على الإنسان في حالة هياج وجداني. لكن هذا الاختبار حقيقة، وواقع، يستطيع الإنسان أن يلمسه بمجرد أن يتخذ القرار.

 

مناهج الإيمان إثنين: المنهج النظري، والمنهج الواقعي. الأول هو الإيمان بسبب دوافع عقلية ومنطقية ونظرية بحتة، والثاني هو الإيمان بسبب دوافع حقيقية وواقعية وملموسة. لا يُوجد مانع من البداية بالمنهج النظري، ولكن إن لم يكمله المنهج الواقعي، فهو إيمان ميت لا حياة فيه. كمثال، المنهج النظري هو الإيمان أن يسوع قام من الأموات لأن التاريخ يؤكد فعلاً أنه قام، بينما المنهج العملي هو الإيمان أن يسوع قام من الأموات لأن الفرد تقابل معه ولمسه حياً في حياته، وذلك في اختباره الروحي.

لكن ليس معنى أن الاكتفاء بالمنهج النظري يُنتج إيماناً ميتاً، هو أن هذا المنهج لا نفع منه. منافع هذا المنهج كثيرة جداً، حتى أنها في غالبية الحالات تتوج هذا المنهج النظري بالبداية في المنهج العملي. هناك شعور دفين في أعماق الإنسان، يعرفه كل من فحص التاريخ وتأكد من بياناته، أن لحظة التأكد من النظريات، تنتج حالة من الرهبة والخوف. الخوف من الواقع، لأن الواقع يتطلب مسئولية.

 

الاختبار الروحي، أساس الإيمان، هو مسئولية كبيرة وشاقة، وليس بهذه السهولة. في هذا الاختبار يقرر الباحث أن يدخل من الباب الضيق، وكل باحث قبل أن يدخل يعرف جيداً كم أن هذا الطريق شاقاً وصعباً. بكلمات أخرى، الحياة مع المسيح مسئولية، وليست هينة. هذه المسئولية هي الدافع الأول لرفض عمل الله في التاريخ البشرى، لأن الإنسان بغريزته الطبيعية يرفض الله ويرفض التبرير والقداسة في المسيح.

لكن الله كان واضحاً مع الإنسان، أنه بدون القداسة لن يرى أحد الآب (عب 12: 14). هذا الحمل الثقيل، يرهبه ويخافه كل باحث جداً لحظة أن يتأكد من مصداقية التاريخ.

 

للأسف، دائماً ما يحاول الإنسان أن يغلف رفضه الروحي بعوامل وأسباب عقلية. تعدى البرهان وكسره، ليستطيع التملص من المسئولية التي عليه أن يتحملها إذا ما أتخذ القرار. لأن الأخلاقيات التي تفرضها العلاقة مع الله، يتخيلها كل باحث في البداية شبه مستحيلة، تصبح هي العائق الرئيسي بينه وبين تحدى النزعة، خاصةً في الاتجاه الليبرالي. لكن على مستوى العامة، يكون الوضع أصعب بكثير. إحدى المرات قالت لي صديقة أنها تعاني من مشكلة ضخمة مع خطيبها، إذ أنه ترك الإيمان وألحد.

تكلمت مع هذا الشاب لأعرف لما ألحد، فحاول بكل الطرق أن يُوحى لي بأنها أسباب عقلية هي التي دفعته للتخلي عن الإيمان. لكن للأسف، لم يكن يعرف شيئاً عن البحث العلمي في المسيحية، وكل أسبابه ظهرت أمامي كمن يريد حجة ويبحث عن سبب ليتخلى عن الله. فسألتها عن شكل حياته، وأدركت أنها المشكلة الأخلاقية. كم كنت حزيناً أن أرى إنساناً يرفض الله لأجل متع دنيوية زائفة، ولا يهتم لدموع إنسانة أحبته بكل كيانها!

 

النتيجة واحدة، سواء على مستوى الباحث أو على مستوى الإنسان العادي. فكلاهما يضع الفرضية ويغذى النزعة، فيصل إلى معانقة المشكلة الأخلاقية ويبتعد عن الله، مُغلفاً هذا الابتعاد بالأسباب العقلية التي يوهم نفسه بها.

 

كان هذا عن الليبرالية، ولكن نفس الأمر يحدث مع الأصوليين، ولكن مع تغييرات بسيطة. فالله يصبح كالشرطي، بحسب الأصوليين، يبحث عن ثغرات وسقطات في حياة الإنسان لكي ينزل به أشد أنواع العقاب وينكل به. هذه الصورة المرعبة تساهم بشكل رئيسي في تولد الخوف والرعب لدى الباحث، وينطلق منها مُوجِهاً بحثه، في محاولة لتلاشى هذا الإله المرعب. هذا التشويه يمتد لكل أساسيات اللاهوت المسيحي، ولكن أشهر مثال هو صورة الله بحسب الأصولية.

من ضمن التشويهات الرئيسية الأخرى التي قام بها الأصوليين، هو تشويش أساس الإيمان. مارتن لوثر لم يكن يهدف بحصر السلطة في الكتاب المقدس فقط أن يعزل الكتاب عن الوسط الذي نما فيه هذا الكتاب، وإنما عن السلطة البابوية في روما، وإخراج الكتاب للشعب المسيحي في الغرب.

ولكن الأصولية شوهت هذا المفهوم لزمن طويل، حتى بدأ اللاهوتيين مع بداية القرن العشرين – خاصةً علماء معهد برينستون بنجامين وارفيلد وتشارلز هودجز – في مراجعة المفاهيم الأصولية عن سلطة الكتاب المقدس. ومنذ السبعينات، عكف اللاهوتيين الإنجيليين، وخاصةً في كندا، على مراجعة لاهوت لوثر، ومقارنته بلاهوت الأصولية.

 

تأثير الأصولية على أساس الإيمان، لا يقل خطراً عن تأثير الليبرالية. ففي الأصولية تحول أساس الإيمان من المسيح إلى الكتاب المقدس. في الشرق، يظهر هذا التأثير في قمة قوته، بينما لا نرى أثراً لليبرالية إلا نادراً. يظهر هذا بوضوح مع مراجعة تاريخ الإرساليات الأميركية إلى الشرق العربي في القرن التاسع عشر بشكل خاص.

هذا العامل، والذي شعرت الكنائس التقليدية بخطره بشكل مباشر لم يتكرر مرة أخرى، بالإضافة إلى تأثير الثقافة الإسلامية المحيطة حول عقيدة المسلمين في تنزيل نص القرآن، ساهما بشكل متضخم جداً في ترسيخ المبادئ الأصولية وتشوش أساس الإيمان، بل وفي تشوش المفاهيم اللاهوتية التي نستطيع استقراءها من الكتاب المقدس، حول ماهية وحيه.

 

واليوم، نرى ثمار نمو هذا الفكر المُشوش، بإحلال مسيحيي الشرق للكتاب المقدس بدلاً من الاختبار الروحي والمقابلة مع المسيح القائم من الموت، كأساس للإيمان. نتج عن هذا تحولات كبيرة وكثيرة في الفكر اللاهوتي بشكل عام في الكنائس الشرقية.

 

إعادة بناء اللاهوت

إن أشد ما نحتاج إليه الآن في هذا الزمان، هو أن نعيد النظر فيما توارثناه من تقاليد خاصة، ومفاهيم غريبة، وتفاسير شخصية لنص الكتاب المقدس. ما تحتاج إليه الكنائس الشرقية، وخاصةً كنائسنا في مصر، هو مراجعة لاهوتها في ضوء الفكر الأصولي، وتنقيته من كل الشوائب التي لحقت به. حتى الكنيسة الإنجيلية في مصر، عليها أن تواكب الفكر الإنجيلي العالمي. للأسف، نحن المسيحيين في الشرق بحاجة إلى بناء لاهوتنا متكاملاً، وليس فيما يخص الكتاب المقدس فقط.

 

عقيدتنا في الثالوث، تاهت وأصبحت مشوشة، وأصبحنا لا نعرف عن الثالوث سوى شمس وضوء وحرارة! وعقيدتنا في فداء المسيح لنا، محت الهوية الأرثوذكسية وأحلت بدلاً منها النظرية الإنجيلية في الفداء القانوني. فلتؤمن كل كنيسة بعقيدتها التاريخية، وليكن الاختلاف قائماً ولكن لتلتزم كل كنيسة بهويتها. ما يملأنى حزناً وكآبة على الكنائس الشرقية كافةً، أنها نسيت قيامة الرب يسوع من الموت. نسينا قيامة الرب كشفاء البشرية، ونسينا قيامة الرب كتحرير للبشرية من الناموس، وبالأكثر نسينا قيامة الرب يسوع كتأكيد واضح ومباشر على حقيقة تصريحاته كابن الله.

 

لقد ظهر في هذا الجيل رجالاً من الله، أعادوا بناء اللاهوت بشكل مستقيم بما يتناسب مع الهوية المسيحية، وأظهروا التعليم الآبائي المستقيم. لم يكن ذلك في الكنائس التقليدية فقط، بل أرسل الله للكنيسة الإنجيلية رجالاً علماء أشداء. وللأسف الشديد، رفضنا هؤلاء الرجال القديسين، ورفضنا علمهم، ورفضنا لاهوتهم وتكبرنا عليهم. لقد نطق المسيح حقاً حينما قال: “لَيْسَ نَبِيٌّ بِلاَ كَرَامَةٍ إِلاَّ فِي وَطَنِهِ” (مت 13: 57؛ مر 6: 4).

 

لست أدعى أننى أحد هؤلاء الأبرار المعاصرين، بل أعرف في داخل نفسي كم أن قلبي قاسى ورفض الرب وعمله كثيراً، وموقن أننى لست سوى خاطئ تمرر في الخطية كثيراً ورفض نعمة الرب زمان هذا قدره. لست أدعى أننى مصلح لاهوتي، ولست أدعى أننى عالم في أي مجال مسيحي. ولكن كل دراساتي بما فيهم هذه الدراسة، هي مجرد محاولات واجتهادات أشرح فيها بعض الأفكار التي أتوصل لها.

لست أدعى أن ما أقوله هو حق مطلق، لكننى مقتنع بكل حرف أكتبه. هذه رؤيتي، وهذا ما تعلمته من علماء المسيحية، وأنت لك عقل تستطيع به أن تميز. أنا لا أفرض رؤيتي عليك، ولا أقول لك أنك يجب أن تقبل ما كتبته وما سأكتبه. هذا مجرد طرح أؤمن به، وأنشره فقط، ولكن لا أقصد به سوى أنه رؤيتي التي تعلمتها من العلماء وكتاباتهم.

 

فليعيننا الله أن نستنير بإنجيل المسيح.

 

الوحي

بعد هذه المقدمة الطويلة، أعود وأكرر أن آباء الكنيسة لم يعرفوا عقيدة محددة في الكتاب المقدس، سوى أنه كلمة الله. هذه البساطة في الإيمان بالكتاب المقدس ككلمة الله، لم تحتاج إلى تعقيد بالغ ينتج عنه بناء لاهوت متكامل حول الكتاب المقدس. ولكننا أصبحنا في عصر يستلزم فيه أن نوضح ونفصل حول ماهية إيماننا وعقيدتنا في الكتاب المقدس. لكن هذا التفصيل لا يبدأ من الكتاب المقدس نفسه، بل يبدأ من المفهوم البدائي: الوحي.

مفهوم “الوحي” له دلالات كثيرة وأشكال كثيرة، ولكن رغم هذه الأشكال والصور الكثيرة، فجوهر معناه واحد: أن الوحي في المفهوم الديني، هو اتصال الله بالإنسان. هناك ثلاث مصطلحات تُترجم بالعربية إلى “الوحي”، لكن لها ثلاثة أشكال مختلفة:

 

  • المصطلح الأول: Revelation. هذا المصطلح يُشير إلى إظهار الله لنفسه وإعلانه عن نفسه للإنسان. قد يكون ذلك الإعلان في الرؤيا، في الحلم، أو عبر أي طريق آخر.
  • المصطلح الثاني: Inspiration. وهذا النوع هو وحي الكتاب المقدس، والذي نقصد به أن الكتاب المقدس هو كلمة الله التي أوحى بها لبعض الرجال القديسين، فدونوها في الكتاب المقدس، أي كانت الطريقة وبأى وسيلة وبأي شكل.
  • المصطلح الثالث: Illumination. وهو عمل الروح القدس بداخل كل إنسان، ليرشده ويقوده أثناء قراءة الكتاب المقدس، للوصول إلى المعنى الصحيح للنص.

 

هذه التصنيفات تختلف في أشكالها ووسائلها، ولكنهم جميعاً وحي من الله للإنسان. فالإعلان الإلهي (وهو يختلف عن الظهور الإلهي أو الثيؤفانيا ولا يجب الخلط بينهم)، هو اتصال بين الله والإنسان، وهو وحي، ولكنه يختلف عن الكتاب المقدس ككلمة الله، وهو وحي أيضًا، والإثنين يختلفان عن إرشاد الروح القدس، وهو وحي أيضًا. الثلاث أشكال يتفقون في جوهرهم على أنهم اتصال مباشر وحقيقي بين الله والإنسان، وهذا الاتصال في حد ذاته هو الوحي. ولكن الثلاثة يختلفون في طبيعتهم ووسائلهم. ما سأتحدث عنه هنا هو وحي الكتاب المقدس.

 

الإيمان المسيحي الراسخ في اللاهوت التاريخي، والثابت من جذوره، حول الوحي، هو أن الله تعامل مع الإنسان، وجعله شريكاً في عملية الوحي. نحن لا نعرف بالضبط كيف تمت عملية الوحي، لهذا فالوحي لا يُسمى “عقيدة كتابية”، لأن الكتاب لم يعلم عنه سوى وجوده، لكننا نستطيع استقراء بعض الملابسات والمعلومات من الكتاب المقدس حول ماهية الوحي، لهذا الوحي يُسمى “عقيدة لاهوتية”.

لقد شرحت سابقاً نصوص الوحي في العهد الجديد، فلا أريد أن أتعرض لها ثانيةً الآن. لكن سوف أقوم بالتركيز على كيفية فهم وحي الكتاب المقدس، والنظريات التي نشأت حوله. وحينما أتكلم عن النظريات هنا، فلا أتكلم عن نظريات الوحي العامة، بل على طرق وحي الكتاب المقدس. في الحقيقة، أسلوب وحي الكتاب المقدس ليس واحداً في كل أجزاؤه، وهناك نظريتين رئيسيتين عن شكل الوحي المُقدم في الكتاب المقدس.

 

نظريات الوحي الخاص

النظرية الأولى “الخبرة النبوية”: وهذه النظرية تعنى أن الكتاب المقدس يحتوي خبرات الأنبياء أثناء حديثهم مع الله سواء في رؤية، حلم، أو عبر ملاك، أو عن طريق الحديث المباشر مع الله. فبعدما اختبر الأنبياء الله، قاموا بتسجيل هذا الاختبار ودونوه في سجلاتهم، التي أصبحت كتباً مقدسة فيما بعد، لأنها تحوي مذكرات هؤلاء الأنبياء عن هذه الأحداث الفريدة التي تمت.

يصاحب هذه الخبرة دائماً، أقوال وتعليمات مباشرة من الله، وهي تلك الأقوال التي يكررها الأنبياء مرة أخرى على المستمعين، ومن ثم تتم كتابها ليتم تداولها ونشرها بشكل أوسع. نستطيع أن نرى بالمقارنة، أن الأنبياء لم يلتزموا دائماً بالرسالة التي تلقوها حرفياً، بل بعض الأحيان عبروا بأسلوبهم الخاص، فأضافوا أو حذفوا قليلاً، بحسب الحاجة.

وفي هذه النظرية يجب وضع عدة اعتبارات: أن هذه النظرية خاصة ببعض النصوص القليلة فقط، وغالباً ما تكون في العهد القديم والتي تحتوي على بعض التعبيرات مثل: “وقال الرب” أو “وكانت كلمة الرب” ومثل هذه التعبيرات فقط، وأن هذه النظرية قد يكون بها نوع من الإملاء ولكن لا يُوجد ضرورة للالتزام بالحرفية المطلقة، وأنها نادرة جداً في العهد الجديد خارج سفر الرؤيا.

النظرية الثانية “قيادة الروح”: وهذه النظرية تعنى أن في كافة نصوص الكتاب المقدس، كان عمل الروح القدس شاهداً، وموجوداً، ومتداخلاً مع الكاتب. هذا العمل يتمثل بالكامل في أسفار الكتاب المقدس كلها، وبكافة أنواعها. لكن بتغير النوع الأدبي Genre لكل سفر، يتغير شكل عمل الروح القدس.

فالأسفار التاريخية التي تسرد تاريخاً، يختلف عمل الروح فيها عن الأسفار الشعرية، وكذلك عن بقية الأنواع الأدبية الموجودة في الكتاب المقدس. قيادة وعمل الروح كعامل رئيسي في الوحي، امر يختلف عن التلقي المباشر من الله.

لأننا بذلك نعنى أن عملية التدوين (البحث في المصادر الشفوية والمصادر المكتوبة، عمليات التسجيل والتوثيق، إجراءات التنقيح في مراحل ما قبل النشر…إلخ) قد تمت بقيادة الروح القدس. هذا يعنى أن العامل الإنساني لم يكن عملاً حراً بحسب إرادة الإنسان، وإنما بحسب إرادة الروح وقيادته للكاتب.

هاتين النظريتين عامتين بشكل كبير وواضح، ونحتاج فيهما إلى بعض التفصيل، خاصةً النظرية الثانية. لكي يكون كلامي واضحاً ومفهوماً، سأضع تصور للنظريتين بحسب الواقع الكتابي، للأولى من العهد القديم، وللثانية من العهد الجديد:

 

· التصور الأول:

أن يختار الله أحد الرجال القديسين، والذي يُرفِعه الله لمنزلة النبوة. ثم يعطى رسالة مباشرة لهذا النبي، عن طريق عدة وسائل: الظهور، الرؤيا، الحلم، الملاك…إلخ. يكون النبي في حالة وعى تام وهو في عملية الوحي، لأنه يقوم بعد ذلك بنقل هذه الرسالة، مما يؤكد أنه يكون واعياً لما يراه ويسمعه. يبدأ النبي مهمته بنقل هذه الرسالة للشعب، وغالباً هو يقوم بتكرارها، أي بإعادتها مرة أخرى، مما يعنى وجود نسبة عالية من الحرفية مرة لدى النبي، لأن نقل الرسالة غالباً ما يكون بمجرد تلقيها.

في أثناء نقل الرسالة قد يستخدم النبي أسلوبه الخاص، فيُضيف أو يحذف بحسب ما يحتاج إليه الأمر، لتصل الرسالة بشكل واضح، ويفهمها جميع الشعب. ثم بعد ذلك يتم كتابة هذه الرسالة التي ألقاها النبي على المستمعين، ثم تُسجل في وثائق، ويتم نشرها بشكل أوسع وأشمل، فيحصل عليها كل أفراد الشعب.

· التصور الثاني:

من الصعب تحديد كيفية عمل الروح بالضبط، ولكن يُمكننا تصوره على أنه إرشاد وجداني داخلي، أو متابعة عقلية مستمرة طيلة أداء العنصر البشرى لدوره. فيقوم البشير بمحاولة جمع كافة المصادر التي يصل لها عن طريق جهده الذاتي، وبالبحث والتقصي حول المعلومات التي تصله، فيتيقن صحتها، ويتثبت من مصداقيتها، ثم يبدأ في عملية مراجعة هذه المصادر، وتنقيحها من أي شوائب إن وُجِدت.

بعد ذلك تأتى مرحلة التدوين والتسجيل، وفي هذه المرحلة يكون هناك عدة مستويات من التأليف والتنقيح والمراجعة. وأخيراً ينتهي الكاتب من صياغة الإنجيل الذي يكتبه. في كل هذه المراحل يُمكننا أن نلمس دور مستمر للروح القدس في المتابعة والمباشرة والإرشاد، فرغم أننا نلاحظ الدور البشرى بوضوح في الوحي، إلا أننا نؤمن يقيناً أن الروح كان مُظللاً لهذه العملية طيلة فترتها.

هذا لا يعنى أننا لا نجد تدخلاً مباشراً بين الروح والكاتب، بل نجد ذلك واضحاً في نصوص كثيرة، مثل أن يقوم الروح بإعلام الكاتب بما حدث خلف الأبواب دون أن يكون موجوداً.

 

أحد المشكلات الرئيسية للوحى هي أننا لا نعرف كيف تم بالضبط. كل ما قام به العلماء هو اجتهادات لتفسير ما يمكن أن نعلمه عن الوحي من خلال الكتاب الذي بين أيدينا. وبالتالي لا نستطيع أن نقول على وجه الدقة كيف تمت عملية الوحي. لكن هذا لا يعنى أننا لا نستطيع أن نقول شيئاً على الإطلاق؛ بل هناك بعض الأساسيات التي لا يمكن الشك فيها. أثناء عملية الاستقراء، يتبين لنا بعض الحقائق الثابتة في كافة النصوص المُختبرة في الوحي.

 

من هذا الاستقراء نستنبط التالي، حول عملية الوحي:

  • الوحي كان عملية مشاركة متبادلة بين الله والإنسان، تمت في مجموعة من الحدود والإطارات، دون طغيان الله على الإنسان ولا طغيان الإنسان على الله.
  • الوحي لم يكن عملية إملائية، وإنما كان إحلالاً لجوهر فكر الله في كلمات الإنسان. هذه الكلمات أصاغها الإنسان بأسلوبه، وبحسب ثقافته، وبحسب مصطلحات المجتمع الذي يعيش فيه.
  • الوحي لم يلغى البحث التاريخي، بل شجعه، وحفز الكتبة على البحث والتقصي حول المعلومات المُسجلة والتيقن منها.
  • الوحي كان صريحاً ومباشراً في بعض العبارات، مثل أن يقول نبي “وقال لي الرب…”، وقد يكون غير صريحاً كما في بقية الكتاب المقدس.
  • وحي الكتاب المقدس يهتم بالجوهر لا بالظاهر، وتم ذلك بعدة أشكال. كلمات يسوع في الأناجيل ليست هي كما نطقها يسوع بالحرف، وإنما هي جوهر ما قاله يسوع.
  • الوحي هو وحدة واحدة وغير قابل للتجزئة على نصوص كل كتاب من كتب الكتاب المقدس، فلا يُمكن أن يُضاف للوحى ولا يُمكن أن يُحذف من الوحي لأنه ليس نصياً.

 

هذه بعض الاستنباطات التي نصل لها عن طريق دراستنا لنصوص الكتاب المقدس، بهدف تعيين ماهية الوحي الإلهي. لكن هذه النتائج يترتب عليها بعض الأمور:

  • أن الكتاب المقدس فيه عنصرين: عنصر إلهي وعنصر بشرى.
  • أن الكتاب المقدس يضم بين دفتيه كلمة الله والحقائق التي أعلنها لنا من خلاله، عن نفسه وعن تاريخ تعامله مع البشر.
  • أن الكتاب المقدس هو إعلان الله بشكل طبيعي، دون إعجاز ودون أي أمر خارق للطبيعة، عدا في الرؤى.

 

نظريات الوحي العام

هذه النتائج وهذه العناصر التي نصل لها، لم يتم تفسيرها بشكل مُوحد من قبل العلماء المسيحيين في كل الأزمنة. هذا البحث المسيحي في وحي الكتاب المقدس، والذي يستمر مداه لأكثر من مائة وثلاثين عاماً، أوجد لدينا ثراءً من المواد، سواء العلمية أو التطبيقية. أدت طرق الوحي هذه إلى عدة نظريات أخرى في تشكيل عقيدة عامة للوحى الإلهي للكتاب المقدس. سأتناول فيما يلي أشهر أربع نظريات، ومن ثم تقديم المنافسة بين النظريتين الأكثر انتشاراً غير أولئك الأربعة.

 

الوحي التاريخي:

أي أن الله قد أوحى بالأحداث التاريخية للكاتب، وقام بإرشاده لها، ويدخل في ذلك عنصر الإملاء إلى حد ما. ذلك لأن الكاتب لم يكن معاصراً للأحداث التاريخية التي لم يسجلها. أما النص فهو من الكاتب، وليس من الله ولم يكن مُوحى به. من اللاهوتيين الكلاسيكيين الذين اعتقدوا في هذه النظرية: جون بالى، ديفيد كيسلى، وجيمس بار.

مشكلة هذه النظرية متعددة الأطراف؛ فهي تحصر الوحي فقط في التاريخ وليس في النص، بينما غالبية كتب الكتاب المقدس لا علاقة لها بالتاريخ، ومع ذلك هي وحي. من ناحية أخرى، هذه النظرية تقوم بإلغاء أحد الحقائق الثابتة عن الوحي الإلهي، وهو أن الإنسان عنصر فيه.

 

الوحي الداخلي:

هذه النظرية ترى وحي الكتاب المقدس على أنه مجرد خبرات ونظرات ثاقبة لرجال ذو ثقافة دينية عالية، ولديهم المقدرة على التعبير عن مشاعرهم والحقائق التي يرونها في أسلوب شعري أو أسلوب بلاغي فقط. هذه النظرية لا تقول فقط أن الكتاب مُوحَى به من الله، ولكن الكتاب أيضًا مُوِحى لبقية البشر. فكان ختام النظرية أنه لابد من الربط بين الوحي والإيحاء. هذه النظرية لها عدة مشكلات رئيسية.

بكل الأشكال، الكتب الشعرية والأسفار البلاغية هي جزء قليل من الكتاب المقدس، فما هو وضع بقية الكتب بالضبط؟ مشكلة أخرى، أننا نستطيع لمس حقيقة الوحي الإلهي في الكتب التي لا تُوحِى بشيء على الإطلاق. هذه النظرية عبر عنها الألماني المعروف شيلماخر.

 

الوحي العقيدي:

أي أن العقيدة فقط، وخاصةً النصوص العقيدية، هي التي أوحى بها الروح القدس فقط، وبقية النصوص من عمل العنصر البشرى. المشكلة مع هذه النظرية ضخمة جداً، لأنها لا تنطلق من أساس فلسفي، بل أساس إيماني بحت.

فكيف يُمكن فصل النص العقيدي عن سياقه؟ وكيف يُمكن أن نعتبر الكتاب المقدس كتاب عقيدي فقط، في الوقت الذي يظهر فيه الكتاب المقدس في المقام الأول كوثيقة تاريخية، تشتمل في أغلب أجزائها على تاريخ علاقة الله بالبشر! بل حتى أن هذه النظرية تلغى دور العنصر البشرى في عملية الوحي ذاتها، حتى وإن كانت لا تلغيه في عملية تسجيل وتوثيق هذا الوحي.

 

الوحي الجدلى:

هذه النظرية تقول بأن وحي الكتاب المقدس لا يكمن في داخله، وإنما في فاعليته أثناء عمل الروح القدس بداخل الإنسان. بمعنى أن الكتاب مُوحى به بالفعل في كافة أجزاؤه، لكن في حالة وضع الكتاب المقدس في اعتباره بجانب عمل الروح القدس، يظهر هذا الوحى. أما إذا قرأ الفرد الكتاب المقدس لأى هدف آخر غير المعرفة الوحية، يفقد وحيه بشكل فعلى وليس قيمى فقط.

المشكلة مع هذه النظرية واحدة ولكن رئيسية، وهى أنها تقول بأن الإنسان إذا أقترب من الكتاب المقدس بشكل غير روحي، فإن الكتاب لا يعود وحياً ثانية. هذا غير حقيقى، لأن الإنسان وحالته ليست هي المعيار، وانعدام الحالة الروحية لا يُوقِف الكتاب كونه وحياً من الله. هذه النظرية أيدها كارل بارث، أكبر لاهوتى في القرن العشرين.

 

هذه النظريات الأربعة، كلها نظريات ناقصة. لو دققنا أكثر، سنجد أن المؤيدين لتلك النظريات، أوجدوا فكرهم من خلال مجال تخصصهم في الكتاب المقدس. كل نظرية من هذه النظريات وحدها ناقصة، ولكن إذا وضعناهم معاً سنجد نطاق أكبر مقبول لما يمكن أن نستشفه عن وحي الكتاب المقدس. ومع ذلك، فترتيب هذه النظريات معاً احتاج إلى تنسيقهم في شكل أوسع ليشمل كل النواحى. مع ترتيب هذه النظريات معاً، خرج لدينا نظريتين رئيسيتين، هما اللتين نجدهما اليوم.

 

الوحي اللفظى التام

الوحي اللفظى التام Verbal Plenary Inspiration هي أشهر عقائد الوحى. بقولنا “اللفظى” نعنى أن كل كلمة في الكتاب المقدس، قد كتبها كتبة الأسفار بإرادتهم، ولكن الله هو الذي حددها وأختارها. في نفس الوقت، لا نقول أن الله أملى الكتبة هذه الكلمات. أي أن الله اختار هذه الكلمات، لكنه لم يمليها على الكتبة، بل تركهم هم يصلون لها ويكتبونها بإراداتهم الحرة. وبقولنا “التام”، نقصد أن كل الكتاب المقدس بهذا الشكل، شاملاً كل جزء فيه وكل كلمة فيه.

 

بهذا الشكل، يُمكننا أن نعيد تكوين عملية الوحي كالتالى: أن الله اختار رجال قديسين، جعلهم مؤتمنين على كتابة كلمته التي يريد إيصالها للبشر. في لحظة معينة لا نعرف تفاصيلها ولا دقائقها، أوحى الله بكلمته في جوهرها وموضوعها ومغزاها وهدفها، إلى الإنسان. ثم حدد الله الكلمات التي سيستخدمها الكاتب بحسب خلفيته وثقافته، وتركه يكتب بطريقته الخاصة. هنا يجب أن ننتبه إلى ملاحظة هامة وخطيرة جداً: أن الله لم يوحى بهذا الحرف ابداً، ولم يمليه على الكتبة، ولم يتدخل في شخصيات الكتبة، وإنما اختار الكلمات وترك الكتبة يصلون لها.

 

المشكلة التي يسقط فيها الكثيرين، حتى من الإنجيليين المؤمنين في الغرب، هو تخيل أن اختيار الله للكلمات يعنى أنه قام بتحديد ما الذي سيكتبه الكاتب. في نفس الوقت، لا يمكن تخيل وجود وحي لفظى دون اللجوء إلى نظرية الإملاء. هذا ليس ما لاحظته أنا فقط، بل ما لاحظه علماء كثيرين. رغم هذا، فهناك رفض قوى ومُستغرب لقضية الإملاء من قِبل المؤمنين بالوحي اللفظى التام. هناك قطاع كبير لا يرى فرق بين الوحي اللفظى والوحي الإملائى، ولكن بحسب دراستى، أستطيع أن أرى عدة فروق في العملية نفسها.

دعنى أعطيك مثالاً: أشهر تطبيقات نظرية الوحي اللفظى التام، هو أن إرادة الإنسان لم تخالف إرادة الله في اختيار الكلمات. في هذا النموذج سنجد إرادتين، وسنجد رغبتين للإرادتين، ولكن النتيجة واحدة، لأن الرغبتين في الحقيقة رغبة واحدة فقط. هكذا، لا يكون هناك تعارض بين انعدام الإملاء ووحى الكلمات ذاتها. لكن المشكلة الحقيقة تكمن في شكل المُنتج النهائى. لو نظرنا لهذه النظرية ببعض التأمل، سنجد أنه لا فرق بينها وبين الإملاء في النتائج.

المُنتج النهائى في نظرية الوحي اللفظى التام هو أن الكتاب المقدس مُوحى به حتى أدنى كلماته، والمُنتج النهائى في نظرية الوحي الإملائى هو أن الكتاب المقدس مُوحى به حتى أدنى كلماته.

 

المؤمنين بنظرية الوحي اللفظى التام، يُصِرون على أنه حتى لو كان لا فارق في النتيجة بينها وبين الإملاء، فإن العملية نفسها لم تكن إملائية. كيف هذا؟ لا نعرف بالضبط. كما سأشرح في نهاية هذه الدراسة تفصيلياً، فإن عملية الوحي نفسها تخرج عن حدود فهم العقل البشرى. كما أن يسوع المسيح هو إله وإنسان في نفس الوقت، كذلك الكتاب المقدس إلهى وبشرى في نفس الوقت.

نحن لا نستطيع أن نفهم كيف أن يسوع المسيح إله وإنسان معاً، رغم أننا نقر بهذه الحقيقة؛ كذلك الكتاب المقدس، لا يُمكننا فهم كيف أنه إلهى وبشرى في نفس الوقت، رغم أننا نقر بهذه الحقيقة.

 

الأسباب التي يُصِر لأجلها المؤمنين بهذه النظرية عليها، لا يُمكن ربطها بالإعلان الإلهى، لأننا أصبحنا نتحدث في مرحلة تتعدى البرهان الكتابى الصريح، وحتى البرهان الاستقراءى. لكن الأسباب الرئيسية للتمسك بوحى اللفظ، هما سببين: سبب لاهوتى وسبب فلسفى.

 

السبب اللاهوتى هو الخطية. وضعت الخطية حائلاً وحاجزاً بين الله والإنسان، لذلك كان لآثار الخطية رؤية معينة في المجتمع الإنجيلي في الغرب في العنصر الإنسانى في الكتاب المقدس. فبسبب أن للخطية تأثير جزرى على علاقة الإنسان بالله، وأدت إلى كسر هذه العلاقة، فقد استحال على الإنسان الوصول مرة أخرى لله بمجهوده الذاتى. لذلك كانت المبادرة من الله، لأنه هو القادر، وكان على الإنسان الاستلام والتلقى.

ولأن الكتاب المقدس هو رسالة الله لخلاص البشرية، ولأن خلاص البشرية بحسب خطة الله هو عمل يقينى، فلم يكن بمقدور الإنسان الساقط أن يُساهم فيه، وكان على الله أن يقوم باختيار الرسالة واللفظ معاً بدقة، حتى يكون هناك ضمان ليقين خلاص الإنسان.

 

السبب الفلسفى هو الخوف من مذهب الذاتية الفلسفى. بدون تعقيد، هذا المذهب ينادى باستقلالية الطاقة الإنسانية، وهو ما يتعارض مع المفهوم الأنثروبولجى المعروض في السبب الأول. فلأن استقلالية العنصر البشرى يُبعِد الخلاص الإلهى عن المركز، بالإضافة إلى إبعاده مفهوم اليقين في الخلاص عن مركزية خطة الله. هذه الأنثروبولجية تؤكد على أن الإنسان لا يد له في الخلاص، وبالتالي فهو لا يستطيع أن يقدم شيئاً لخلاص نفسه.

 

لا أريد أن أقدم نقداً لهذه النظرية، حتى وإن كنت لا أؤمن بها. لكن أريد أن أقدم نقداً للأسباب التي تقف وراء الإصرار على وحي اللفظ:

 

  • اولاً: الخطأ الرئيسى في هذه النظرية، هو اعتماد الكتاب المقدس، كهيئة خلاص الله المُقدم للبشرية. هذا الخطأ الشائع، كما أشرت في البداية، يجعل الخلاص في معرفة الخلاص، وليس في الخلاص في ذاته. التعليم بأن معرفة الخلاص (معرفة المسيح) هي التي تُخلِص، وليس الخلاص نفسه (المسيح)، يتناقض مع تعليم الكتاب المقدس، بل وحتى مع التعليم الأنثروبولجى الإنجيلى. بهذا نحن نجعل الإنسان هو سيد قرار الخلاص، بحسب معرفته، وليس في عمل المسيح الشامل. مثال على هذا الاحتجاج هو كل فرد عاش قبل إتمام عمل المسيح. كل فرد عاش على رجاء المسيح لم يعرف بخلاص المسيح، وإنما مات على الرجاء. وبالتالي فخلاصه في العمل وليس في معرفته الشخصية بهذا العمل.
  • ثانياً: هناك خلط بين الحقيقة ويقين الإنسان من الحقيقة. الكلمات التالية تُعبر عن واقع نظرى ولا علاقة لها بالواقع الروحي العملى. الكتاب المقدس يُعلم بأن الحقيقة مُطلقة، ولكن لا يُعلم بأن الحقيقة المُطلقة في متناول البشر. وبالتالي لا يُوجد شيء اسمه حقيقة مُطلقة فيما يتعدى الحواس الخمس، يُمكن أن يكون في متناول الإنسان. الأمر نفسه بالنسبة لخلاص الإنسان، والدور الذي يلعبه الكتاب المقدس في إتمام هذا الخلاص. لا يُمكن أن يكون هناك ثقة مطلقة حول معنى النص، لأن النص تأويلى وليس مُطلقاً. بدلاً من ذلك، فالمنهج العلمي يُحتم وضع كافة الاحتمالات معاً، ومن ثم عمل تقييم لهذه الاحتمالات، واختيار أفضل هذه الاحتمالات تفسيراً للمعطيات المتوفرة.
  • ثالثاً: يجب التفريق بين العنصر الإنسانى الحر والعنصر الإنسانى في يد الله. الخوف من الاستقلالية ليس له ما يبرره، لأن إعطاء دور أكبر للعنصر البشرى في عملية الوحي، لا يعنى استقلاله عن العنصر الإلهى. ولو أن هناك نظريات أخرى تسمح بحرية للعنصر البشرى، فهذا لا يعنى أن هذه الحرية خرجت عن رعاية وعناية الله.
  • رابعاً: الإقرار بأن تدخل النقص البشرى في الكتاب المقدس، يعنى وجود نقص في الكتاب المقدس، مما يؤدى إلى انعدام صفة الكمال الأساسية، يطعن في أحد أساسيات اللاهوت المسيحى، وهو مفهوم “الاستعادة” Restoration. هذا المفهوم ثابت في الكتاب نفسه، وهو يعنى ببساطة: أن الله قادر على استخدام الضعف، والفساد، والنقص، في إنتاج القوة والمجد والكمال. سأناقش هذا المفهوم لاحقاً في الحديث عن العصمة تفصيلاً.
  • خامساً: في عصور متفرقة، لم يكن لدى المسيحيين نفس الكلمات التي أوحى الله بها في نصوص معينة في الكتاب المقدس. لم يكن هذا تراثاً في الماضى، بل حتى الآن وفي كل زمان، هناك نسبة ستظل غير مُدركة وغير معروفة للإنسان بالضبط، حول نص الكتاب المقدس. أنا لا أقول أن عقيدة الوحي اللفظى تُحتِم عقيدة الحفظ، بل سأتناول هذا تفصيلاً لاحقاً، ولكن هل نستطيع أن نقول بأن كلمة الله “الدقيقة” لم تصل البشر في عصور كثيرة مختلفة، فقط لأن اللفظ لم يكن ثابتاً؟ بالتأكيد لا.

 

رغم ذلك، فأغلب الإنجيليين يعتنقون هذا الفكر، بعد التراث اللاهوتى الضخم الذي خلفه وارفيلد وهودجز. الوحي اللفظى التام ليست نظرية بها عيوب، بل نظرية تتكامل تماماً مع النقد الكتابى، ذلك العلم الذي أصبح معياراً (و ليس دافعاً) للتفتيش على مدى تكامل الإعلان الإلهى مع البحث الإنسانى الحديث. لكن الصراع المرير يظهر في حقيقته مع عقائد العصمة بكافة أشكالها، وهو ما سأتناوله في الشق الثانى من هذه الدراسة.

 

تتضمن نظرية الوحي اللفظى التام، معنيين يُقصد بهما لفظ “التام”:

  • المعنى الأول: أن كل أجزاء الكتاب المقدس هي وحي من الله؛ بمعنى أن الفرد إذا فتح أي جزء في الكتاب المقدس، سيقرأ كلمة الله وليس كلمات الإنسان فقط.
  • المعنى الثانى: أن الكتاب المقدس هو الوحي التام، فلا يوجد أي نصوص مُوحى بها خارج الكتاب المقدس، سواء في كتب دينية أخرى، أو في كتابات إلهامية.

 

من خلال الاستقراء الذي قدمناه بدايةً، يتأكد لنا صحة المعنى الأول. فوحى الكتاب المقدس وحدة واحدة، غير قابل للتجزئة على نصوص وأعداد. لكن المعنى الثانى يتناقض مع البرهان الذي يقدمه اللاهوت التاريخى، خاصةً اللاهوت الآبائى!

 

آمن آباء الكنيسة الأولى، بوجود وحي خارج الكتاب المقدس. ولدينا في كتابات الآباء، حوالى تسعين نص آبائى، يُشير إلى نصوص من خارج الكتاب المقدس، على أنها وحى. في غالبية هذه النصوص، الكلمة اليونانية المُستخدمة، هي نفسها المُستخدمة في 2 تى 3: 16. غالبية هذه النصوص تُشير إلى كتابات الآباء نفسهم، على أنها وحى. فمثلاً، نجد القديس غريغوريوس النزينزى، يصف تفسير القديس باسيليوس لأيام الخليقة، على أنه وحي تام، ولا يقل عن الوحي الذي تلقاه موسى نفسه. تغطى هذه النصوص فترة كبيرة جداً في عصور الآباء، فتبدأ من عصر الآباء الرسوليين وتصل إلى العصر المتأخر (ق. 7 – 8).

 

لذلك توصل العلماء إلى أنه هناك فرق بين القانون والوحي، وأصبحت قاعدة علمية اليوم: أن الوحي ليس هو معيار قانون الكتاب المقدس، وأن القانون لم يكن قصده تحديد الوحي، وإنما تحديد التعليم الرسولى.

 

و منذ الربع الأخير من القرن العشرين، دعا العلماء الإنجيليين إلى ضرورة وضع الكتاب المقدس في الوسط الذي نما فيه. فالكتاب المقدس هو كتاب الكنيسة، والكنيسة هي مجتمع الروح الذي نشأ فيه هذا الكتاب واستقر. منذ ذلك الوقت، بدأ الإنجيليين في مراجعة لاهوت لوثر، وشددوا على التفريق الدقيق في مصطلحات الكنيسة التي استخدمها لوثر. كانت هذه هي الشرارة التي دعت العلماء الإنجيليين والكاثوليك، ليعملوا معاً في مراجعة لاهوت لوثر بالكامل في كل الفروع، وليس في الكتاب المقدس فقط.

 

غير أنه من الأمانة أن أؤكد أن المعنى الأول هو المميز في نظرية الوحي الفعلى التام، والمعنى الثانى هو معنى ثانوى لا يشدد عليه الكثير من الإنجيليين.

 

على الجانب الآخر، هناك رؤية عامة أخرى للوحى، لكننا لا نستطيع أن نسميها نظرية، لأن تفاصيلها تختلف من شخص إلى آخر. هذه الرؤية يُمكن تسميتها بالرؤية الموضوعية، أو الرؤية التفاعلية. ذلك لأنها ترفع الشركة بين الله والإنسان في كتابة الكتاب المقدس إلى القمة، دون أن يطغى الله على الإنسان ولا أن يطغى الإنسان على الله.

 

الرؤية الديناميكية الموضوعية

هى تعبير عن التفاعل الحقيقى بين الله والإنسان، وكل تركيز هذه النظرية هو عن وجود معاملة ديناميكية أو معاملة فعالة بين الله والإنسان. في هذه الرؤية لا نرى الله مجرد مُلقِن والإنسان مجرد قلم يدون ما يقوله الله. بل نرى أن الله له دور والإنسان له دور أيضًا، ليس في عملية الكتابة فقط، بل حتى في عملية تكوين المادة التي سيتم وضعها في الكتاب أيضًا. لكن لأن هذه الرؤية بهذا الشكل مجالها واسع، لا يمكننا وضعها في شكل قالب نظرى ومن ثم تطبيقه. لذا سأضع الأساس العام للرؤية، ومن ثم وضع بعض الأمثلة على كيفية تطبيقها.

 

الأساس العام لهذه الرؤية هو أن الله أوحى بالمحتوى الفكرى فقط، وترك مهمة الصياغة بشكل كامل للإنسان. لكن يجب الانتباه إلى أن هذه رؤية عامة، مما يعنى أن تفسير هذه القاعدة العامة، ينتج عنه تفاسير مختلفة، ترى القاعدة من عدة زوايا. كى يكون الكلام واضحاً بأقصى ما يُمكن، سأضع بعض الأسئلة التي ستساعدنا على فهم حدود هذه القاعدة:

  • إلى أي مدى يُمكن أن نحدد الفكر الذي أوحى به الله؟
  • القاعدة العامة تحدد أن الصياغة هي مهمة بشرية بالكامل، ولكن هل يُمكن أن يستخدم الله الإنسان في عملية تجميع الفكر نفسه، بجانب مهمة الصياغة؟
  • إذا كان الإنسان قد أشترك في مهمة وضع الفكر، فما هي الدوافع والضوابط التي تشكل هذه العملية؟
  • ما هي حدود الطاقة البشرية، أو الإدراك البشرى وتأثيره على كون الكتاب المقدس وحى، بهذا المنطق؟
  • ما هي الآليات التي أستخدمها الله في إيصال الفكر، ليس للكاتب فقط، وإنما للبشر كافةً أيضًا، لضمان وصول الفكر بشكل سليم؟
  • ما هي الرسالة؟ وما هو الفرق بين الفكر والرسالة؟
  • هل يُمكن للإنسان أن يكون له دور في الرسالة؟

 

لا أريد أن أدخلك في متاهات كثيرة الآن، ولكن سأعرض بعض التفاسير الرئيسية. مع الأخذ في الاعتبار أن هذه التفاسير ليست شاملة، وحتى بداخل كل تفسير يُوجد خلافات كثيرة بين نظرة كل فرد وآخر.

 

التفسير الرئيسى لهذه القاعدة العامة، في ضوء الأسئلة المعروضة أعلاه، كالتالى: أن الله أوحى للكاتب أن يقوم بالكتابة في موضوع معين، بهدف إيصال رسالة معينة. هذا الموضوع له فكر رئيسى معين، ومن خلال هذا الفكر، يستطيع القارىء أن يصل لرسالة النص. وهنا يلزم التفريق بين فكر النص ورسالة النص، لأن الفكر هو المحتوى الجوهرى للنص، بينما رسالة النص هي النتيجة التي يخرج بها القارىء.

فكر النص ورسالة النص، ليسا معنى النص كما يفهم الكثيرين في الشرق. في أثناء تجهيز هذا الفكر، يشترك الإنسان مع الله في تجهيز مادته أيضًا، بالإضافة إلى دوره الطبيعى في صياغة النص. أما رسالة النص فهى الهدف الذي حدده الله من البداية، وهى النتيجة التي يصل لها القارىء في النهاية. هذه الرسالة لا دخل للإنسان في تكوينها، ولا يُمكن له بأى حال أن يساهم فيها.

 

ما هي حدود تدخل الإنسان في بناء الفكر الجوهرى للنص؟ هذا أمر مُختلف عليه، وعليك أن تحدد ما تراه بنفسك. بشكل عام، تنقسم الرؤى حول تدخل الإنسان في بناء الفكر إلى عدة اتجاهات:

 

أولاً: تدخل الإنسان في الفكر قد يمتد إلى إدخال نموذج من التراث البشرى، مع بعض التعديلات، لإيصال الرسالة من خلاله. كمثال، هناك تيار واسع يعتقد أن في أسفار العهد القديم عنصر أسطورى، مأخوذ من عدة كتابات من التراث البشرى، مع بعض التعديلات. لكن العلماء المؤمنين بهذا الاعتقاد في الغرب، واللاهوتيين المؤمنين به في الشرق، أكدوا كثيراً أن بعضاً من هذه التعديلات، لا يبدو وكأنه مجرد تغيير عابر، بل أنه هادف وله مغزى.

بهذا الشكل، يكون قد اشترك الله والإنسان معاً في تجهيز الفكر الجوهرى للنص، والذي عن طريقه تصل الرسالة التي عينها الله منذ البداية للقارىء. فاستخدم الله القطعة التراثية من خلال الإنسان، وفي نفس الوقت تمت بعض التغييرات لتصل الرسالة بوضوح.

 

ثانياً: دور العنصر البشرى في تجهيز الفكر، قد يحدث فيه خطأ. هذا الخطأ يكون في إعداد المادة التاريخية أو العلمية للفكر الجوهرى للنص، لكنه ليس في رسالة النص. هذا الفكر يرتكز بشكل مباشر ورئيسى على مبدأ الاستعادة اللاهوتى؛ أن الله قادراً على استخدام الضعف لينتج كمالاً. فلو أننا وجدنا خطأ تاريخي في الكتاب، فهذا لا يعنى أن هذا الكتاب ليس من الله، بل هناك احتمال آخر، وهو أن هناك دافع معين في أعماق الله وراء السماح بورود هذا الخطأ.

 

ثالثاً: من الممكن أن يستخدم الكاتب مواد غير حقيقية، لبناء فكر واضح، تصل الرسالة بأوضح شكل من خلاله. كمثال، خرج أحد العلماء (جندرى) الإنجيليين، على المجتمع الإنجيلي في بداية الثمانينات، بتفسير لإنجيل متى، آثار زوبعة شهيرة جداً في الجمعية الإنجيلية اللاهوتية. كان الشكل العام لتفسير هذا العالم، أن متى استخدم بعض المواد الغير حقيقية، بهدف إيصال رسالة معينة من وراءها.

مثال على ذلك، قصة ظهور النجم للمجوس، لم تكن حقيقية، لكن متى استخدمها كى يجعل القارىء ينتبه لرسالة معينة. جندرى له احتجاجاته الكثيرة والخاصة بطرحه هذا، متعلقة في أغلبها بالأدب الرابيني اليهودى. لكن منبع الفكر نفسه هو مفهوم الوحى.

 

هذه بعض التصورات الرئيسية لمدى تدخل العنصر البشرى في تجهيز مادة الفكر نفسه. لكن في كل التصورات وفي كل الأحوال، يؤكد اللاهوتيين على أن الرسالة الخاصة بالفكر، هي رسالة إلهية خالصة، خرجت بحسب حكمة وإرادة الله.

 

نقد الرؤية الديناميكية

نقد الرؤية الديناميكية هو نقد واسع، ويُمكن لأى فرد تخيل المخاطر التي قد تنتج عنها، ورغم أنها نظرية إنجيلية واقعية، غير أن تناولها يجب أن يكون في أشد الحذر، والإيمان بها يجب أن يكون عن قناعة تامة بعد دراسة علمية طويلة جداً. ومن أكثر المخاطر التي تنتج عن هذه النظرية، هو عدم القدرة على التمييز وتحديد دور العنصر البشرى بشكل عام. هذا وإن كان ميزة في تأكيد أن الوحي وحدة واحدة، فقد يفتح باباً كبيراً أمام الباحث حول المادة البشرية في الكتاب المقدس.

 

سر الوحى

تبدأ المشكلة من الإنسان لا من الله. أرى كثيرين يفرضون معايير معينة على الوحي، ثم يقومون بتطبيقها على الكتب التي تدعى أنها وحي من الله. المشكلة في هذا المنهج أنه يفرض على الله ما الذي يجب أن يقوم به، بدلاً من البحث عما هو حقيقى فعلاً. هناك منهج عام أراه في الشرق كثيراً، يختبىء وراء غلاف فلسفى، كالتالى: أن الله هو إله كامل لا يشوبه نقص، وبالتالي لابد أن يكون الكتاب المقدس كامل لا يشوبه نقص.

نعم هذا صحيح، ولكن كيف يُفهم النقص، وكيف يُفهم الأمر الناقص، هذا هو مكمن المشكلة. لو أن هناك خطأ تاريخي في الكتاب المقدس، فهل هذا يعنى أن الكتاب لا يحتوى على وحي الله؟ من الوارد أن يكون الله قد قصد استخدام هذا الخطأ لغرض ما، فهل في هذا الحال يكون استخدام هذا الخطأ أو وروده نقصاً؟ لكن المشكلة تقع في رفضنا السعى وراء الحقيقة، وراء حقيقة ما أعلنه الله.

 

الإنسان بطبيعته يميل للمادة، والظاهر، والملموس، لأن هذا هو ما يستطيع أن يعقله فيصدقه. لكن التفاعل مع الله يستلزم من الإنسان أن ينزع عنه كل فكر معين عن الله، وأن يزيد فرصته من التوقع أكثر، لأنه يتعامل مع عقلية تفوق حدود وإدراك العقلية البشرية.

 

خاصةً في الإيمان المسيحى، حيث تحتل العلاقة بين الله والإنسان الجوهر والمركز. ورغم أن الله أعلن الكثير عن نفسه للإنسان، إلا أن ماهية الوحي بالضبط وعلى وجه التحديد، يبقى سراً خفى عن الإنسان. العلماء دائماً ما يشبهون وحي الكتاب المقدس بطبيعة الرب يسوع. أننا نستطيع السجود أمام إعلان الكتاب المقدس عن طبيعة المسيح: الإله والإنسان في نفس الوقت، ولكننا لا نستطيع فهم كيف هذا.

حاول رجال الله في عصور كثيرة أن يتصارعوا مع هذا الفكر لكي يفهموه، ولكن مهما كانت اجتهادات الإنسان، فلا يمكن أن يصل للحقيقة الكاملة، أو فهم كامل، حول طبيعتى المسيح. كذلك الأمر بالنسبة للكتاب المقدس، في طبيعة وحيه. الكتاب المقدس يعلن أنه وحي الله، ولكننا لا نستطيع تحديد ماهية هذا الوحي بالضبط، ولا يمكننا أن نفهمه بشكل كامل.

حاول رجال الله كثيراً في عصور كثيرة، خاصةً في القرنين السابقين، أن يفهموا ماهية الوحي، وكيف يمكن أن يكون إلهى وبشرى في نفس الوقت، لكن لا يمكن ابداً للإنسان أن يفحص عقل الله. لكن كما أن عدم فهمنا لم يمنعنا من قبول إعلان المسيح أنه إله وإنسان، كذلك عدم فهمنا لا يجب أن يمنعنا عن قبول إعلان الكتاب المقدس أنه إلهى وبشرى.

ووجود العنصر البشرى في الكتاب المقدس، يعنى أن هناك صراع مستمر ودائم مع الله. بوجود هذا العنصر، أصبح لدينا مساحة معينة من البحث العلمى، الذي يجب أن يُوظَف لبحث طبيعة وماهية ما قدمه العنصر البشرى للكتاب المقدس.

 

الآن وقبل أن ننتقل لمناقشة العصمة، يجب أن ندرك أن نظريات الوحي كافةً تشتمل على ثلاثة عناصر نشيطة وليس واحداً فيهم صامتاً: العنصر المُلقى، العنصر المُتلقى، والوسيط بينهما. العنصر المُلقى هو الله، العنصر المتلقى هو الإنسان، والوسيط بينهما هو الروح القدس. هذه الثلاثة عناصر جميعهم فعالين ونشطين، ولا يوجد فيهم من هو مُصمَت. أما الاختلاف بين النظريات، فيكمن في دور وحدود كل عنصر فيهم.

 

العصمة

إذا كان التعليم بوحى الكتاب المقدس راسخ في الكتاب المقدس واللاهوت التاريخى، فإن مصطلح “العصمة” هو مصطلح لا وجود له قبل عصر التنوير. هذا الاصطلاح لا وجود له في الكتاب المقدس، ولم يعلم الكتاب المقدس بأنه معصوم. آباء الكنيسة لم يعرفوا شيئاً اسمه عصمة الكتاب المقدس. فما هي قصة العصمة إذن؟

 

قبل أن نفصل الحديث عن العصمة من منظور تاريخي والنظريات التي نشأت حولها، يجب أن نعرف أن هناك ثلاث مصطلحات تُترجم في العربية إلى “العصمة”، وهى:

  • المُصطلح الأول Inerrancy: ويعنى حرفياً “عدم الخطأ”. هذا المصطلح يُشير إلى أن الكتاب المقدس معصوم عن الخطأ التاريخى، الخطأ العلمى، والخطأ في أي معلومة دنيوية بشكل عام.
  • المصطلح الثانى Infallibility: ويعنى حرفياً “عدم السقوط”. ويُقصد بهذا المصطلح أن الكتاب المقدس معصوم فيما يقدمه من تعليم، فكل تعليم فيه حقيقى، مثل التعليم عن حقيقة الأرواح النجسة.
  • المصطلح الثالث Preservation: ويعنى حرفياً “الحفظ”. والمقصود من هذا المصطلح، أن نص الكتاب المقدس معصوم من الضياع، التغيير، التبديل…إلخ، وأن العناية الإلهية قد حفظت النص في كل العصور والأزمنة.

 

هذه الثلاث مصطلحات تُترجم في العربية إلى العصمة، لكن كل منهم عقيدة مختلفة عن الأخرى. ما يجب أن ننتبه له بشدة، أن ولا واحدة منهم مرتبطة بالأخرى، أو أن احدهم متعلقة بالأخرى أو تُبنى عليها. رغم أن الكتاب المقدس لم يعلم بعصمة محتواه ابداً ولا في أي نص، فإن العصمة باتت اليوم أحد ثوابت لاهوت الكتاب المقدس. السبب في ذلك هو أنها عقيدة تترتب على عقيدة الوحي اللفظى التام. سنأخذ الآن كل عقيدة منهم على حدة ونناقشها بنوع من التفصيل.

 

العصمة التاريخية Inerrancy

هذه العقيدة هي الأكثر جدالاً في الغرب، خاصةً بين المجتمع الإنجيلي والمجتمع الليبرالى. لكن هذا لا يعنى أن العصمة التاريخية شرط ضرورى لإنجيلية الفرد، بل هي شرط ثانوى يُمكن التنازل عنه. الفكرة الرئيسية تكمن في المنطق التالى: إذا كان لدينا نص ما في العهد الجديد أو القديم، وبحسب ظاهره يحتوى على خطأ واضح، ولكن بحسب باطنه قد لا يكون خطأ، فقد أصبح أمامنا احتمالين: خطأ النص، أو صحة النص. على أي أساس سنختار؟

لنأخذ مثال: حينما يقول يسوع أن حبة الخردل هي أصغر جميع البذور التي على الأرض (مر 4: 31)، فهذا النص بحسب ظاهره خطأ، لأن حبة الخردل ليست أصغر جميع البذور. ولكن هناك احتمال آخر أن النص يقصد أصغر البذور الموجودة على أرض اليهودية فقط. إذن فهذا النص بحسب باطنه صحيحاً. المشكلة حول العصمة التاريخية تكمن في أي تفسير هو الصحيح؟ هل التفسير الصحيح للنص أنه خطأ، أم أن التفسير الصحيح للنص أنه صحيح؟ الاحتمالين واردين، ولكن أيهما هو الحقيقى؟

 

هنا يكمن الصراع، بين علماء التفسير Exegesis، والعلماء الليبراليين. على أي أساس يمكن تحديد ما الذي كان يفكر فيه المؤلف؟ هذا هو السؤال الرئيسى في منهجيات التفسير، وهو علم كبير جداً من الصعب أن أقوم بعمل ولو مسح بسيط له هنا، فعلم التفسير يحتل الجزء الأكبر من علوم النقد الكتابى على الإطلاق. لكن هناك بعض الآليات التي تتحكم في علم التفسير، من بينها عقيدة العصمة التاريخية التي تترتب على الوحي اللفظى التام.

 

الوحي اللفظى التام يعنى أن المُنتج النهائى هو كلمة الله حتى أصغر ألفاظه، وسواء كان هذا بشكل إملائى أو لا، فالمنتج النهائى واحد. ولأن الله كامل، فلا يُمكن أن يصدر خطأ عنه، وبالتالي لا يُمكن أن يكون هناك خطأ في الكتاب المقدس من أي نوع. لهذا السبب، يختار المؤمن بوحى الكتاب المقدس لفظياً وتاماً، الخيار الذي ينفى الخطأ عن الكاتب، لأن عقيدة الوحي اللفظى التام يترتب عليها عقيدة العصمة عن الخطأ التاريخى.

 

هناك بعض الملاحظات التي يجب أن ندركها:

  • أن السبيل الوحيد لمعرفة قصد الكاتب الحقيقى هو إعلان الروح القدس للقارىء، أثناء قراءته للنص. غير هذا فإن علم التفسير لا يُقدم ضماناً مُطلقاً حول معنى النص، لأن كافة الاحتمالات واردة.
  • يجب تطبيق المنهج العلمي أثناء تفسير النصوص، وذلك بوضع كافة الاحتمالات الممكنة والتفاسير التي تحتمل الصحة، ومن ثم عمل تقييم شامل لها، ثم اختيار أفضل تفسير ممكن للنص. وفي هذا فإن منهجيات علم التفسير مفيدة جداً للقارىء.
  • الشرط العلمي الأول في التقييم بين الاحتمالات الممكنة، هو مراعاة البيئة التي خرج منها هذا النص. لذلك يشدد علماء التفسير، على أن النص يجب أن يُنظر له بمعايير عصره، لا بمعايير عصر آخر.
  • لا يجب النظر إلى ظاهر النص على أنه الاحتمال الأقوى إذا ما وُجِدت عدة احتمالات، لأن ظاهر النص لا يعنى أنه المقصود، خاصةً في كتاب مثل الكتاب المقدس، قدس أقداسه هو الرمزية والمثلية والتشبيه.
  • يجب النظر بإعتبار إلى مدى كون الخطأ خطأ حقاً. فماذا لو أن النص كان يقصد بالفعل أن حبة الخردل هي أصغر البذور تماماً؟ إذا كان هذا القول تم عن قصد، فلابد أن له دافع معين علينا البحث عنه، وفي هذه الحالة لا يمكن أن نعتبره خطأ، لأن التعمد في ذكره يعنى معرفة الكاتب بخطأه.

 

الملاحظة الأخيرة لا تستقيم مع نظرية الوحي اللفظى التام، إذ أن العصمة الناتجة عنها، لا تحتمل وجود أي خطأ بأى شكل وبأى هدف. ولكن الأمر مختلف تماماً مع الرؤية الموضوعية أو الرؤية الديناميكية. كما كان الوحي بحسب الرؤية الديناميكية مجاله واسع، فكذلك عصمة الكتاب المقدس بحسب هذه الرؤية، واسعة المجال. لكن الطرح الرئيسى للعصمة بحسب الرؤية الديناميكية، هو الملاحظة الأخيرة. من الممكن أن “يسمح” الله بورود الضعف البشرى في الكتاب المقدس، لهدف منه، علينا نحن أن نتصارع معه لنعرفه.

مثال شهير على ذلك الأمر، وهو ترتيب الأحداث بحسب الأناجيل. لو تكلمنا عن حدث واحد، مُكون من عدة أحداث، فلا يُمكننا أن نقول بأن هذه الأحداث حدثت في أكثر من تسلسل واحد. لابد أن يكون هناك تسلسل واحد للأحداث، وأى تغيير فيه لن يكون حقيقياً. لكن التغيير في تسلسل الأحداث هو سمة عامة في الأناجيل الأربعة، وخاصةً الأناجيل الإزائية. هناك تسلسل أحداث واحد فقط، وذلك يعنى أن أحد الأناجيل قد نقله صحيحاً، وإنجيل آخر قد غيَّر في تسلسل هذه الأحداث.

على أساس يُمكننا أن نقول أن التغيير في هذا التسلسل هو “خطأ” رغم أنه غير حقيقى بالفعل؟ كونه غير حقيقى لا يعنى أنه خطأ، لأننا أمام احتمالين: أن البشير يكون قد غيره عن حقيقته دون إدراك، وهو في هذه الحالة خطأ، ولكن من الممكن أيضًا أن يكون البشير قد غيره عن حقيقته عن قصد.

في هذه الحالة لا يُمكننا أن نقول أن البشير “أخطأ” لأن انعدام العفوية ينفى الخطأ، وبروز معالم التعمد في تغيير حقيقة التسلسل، تؤكد معرفة الكاتب أن ما يكتبه هو تسلسل غير حقيقى، وبذلك تنتفى صفة الخطأ ما كتبه الكاتب. بذلك يبقى على الإنسان أن يوظف البحث العلمى، متمثلاً في علم التفسير في هذه الحالة، ليعرف السبب في ذلك.

وفي هذا نلاحظ أن انعدام التسلسل الحقيقى هو خطأ في حد ذاته بمعايير عصرنا، ولكن حينما نوظف المنهج العلمى، يتبين لنا أن انعدام التسلسل الحقيقى ليس خطأ في حد ذاته بمعايير ذلك العصر. هناك نموذج رئيسى لهذا الطرح في توقيت لعن المسيح للتينة وتطهيره للهيكل، يمكن دراسته بشكل أوسع لفهم هذا المفهوم.

 

بشكل عام، العصمة التاريخية تكمن في مدى كون الخطأ خطأ حقاً.

على الجانب الآخر، هناك أحد الجوانب اللاهوتية الهامة التي تتمركز في أي مناقشة للعصمة: مبدأ الاستعادة Restoration. هذا مبدأ كتابى هام، ولعل المسيحية بأكملها تقوم على هذا المبدأ، في سقوط الإنسان الأول، وكيف استعاد الله شركته مع الإنسان من جديد. الأساس الذي يقوم عليه هذا المبدأ، هو أن الله يستطيع أن يخرج من الناقص كمالاً، ومن الفاسد صلاحاً. فمن الآكل يُمكِن أن يخرج أكلاً، ومن الجافى يُمكن أن تخرج حلاوة…و من الناصرة يُمكن أن يخرج شيئاً صالحاً.

نفس هذا المبدأ اللاهوتى يُمكن أن يُستخدم في قضية العصمة. من الممكن أن يستخدم الله النقص البشرى، في أن ينتج كمالاً. ومن الممكن أن يستخدم الفساد البشرى، في أن ينتج صلاحاً. هذا يعنى أن الله يُمكن أن يستخدم ورود خطأ حقيقى يُدخله الكاتب لنص الكتاب المقدس، في أن يُنتج كمالاً وصلاحاً منه. رغم أننى لا أعتقد بحدوث الخطأ الحقيقى في الكتاب، إلا أننى أؤمن بتفعيل هذا المبدأ في طبيعة انتقال النص الكتابى. كما سأناقش تفصيلاً في عقيدة الحفظ، فإننى أؤمن أن الله سمح بدخول نصوص ليست من الكتاب المقدس إليه، كى ينتج صلاحاً وكمالاً، من هذا النقص والفساد.

و عن العصمة التاريخية، اجتمع في نهاية السبعينات، حوالى 300 عالم في مؤتمر دُعى “المؤتمر العالمى للعصمة الكتابية”، في مدينة شيكاغو بالولايات المتحدة. خرج عن هذا المؤتمر بيان يشرح عصمة الكتاب المقدس عن الخطأ التاريخي والعلمى، سُمِى “بيان شيكاغو عن العصمة الكتابية”.

نُشِر هذا البيان لأول مرة في مجلة الجمعية الإنجيلية اللاهوتية، ثم نُشِر كتاب حرره نورمان جايزلر بعنوان “العصمة”، ضم مقالات العلماء الذين شاركوا في كلمات المؤتمر، وفي نهايته ملحق ببيان شيكاغو. هذا البيان في شكله العام، يوضح ماهية العصمة التاريخية، واليوم هو النص المعيارى للمجتمع الإنجيلي حول عقيدة العصمة.

غير أن هذا البيان ليس قانوناً للإيمان، وهناك علماء إنجيليين كثيرين لا يؤمنون ببنوده. وفي رؤيتى الشخصية، يُعتبر هذا البيان هو أفضل تحديد للعصمة الكتابية خرج في اللاهوت التاريخي بأكمله، وأستطاع بمهارة توضيح الفروقات الدقيقة.

 

العصمة التعليمية Infallibility

الغالبية العظمى من المسيحيين في كل مكان يؤمنون بالعصمة التعليمية، أي أن الكتاب المقدس معصوم فيما يعلم به من تعاليم تطبيقية وروحية. لذا لن يكون حديثى طويل في هذه النقطة، ولكن سأتناول نقطتين رئيسيتين: تأثير انعدام العصمة التاريخية على العصمة التعليمية، ونقطة الأرواح الشريرة في اللاهوت الإنجيلى.

اولاً، أنا لا أقول أن العصمة التاريخية غير موجودة في الكتاب المقدس، بل أؤمن بها بحسب الرؤية الديناميكية. ولكن ما أريد أن أعالجه هو كيف يُمكن للفرد أن يثق في التعليم التطبيقى، إذا كان لا يؤمن بالعصمة التاريخية. هذه النقطة في غاية الخطورة، لأنها تخلط بين النص وجوهر فكر النص ورسالة النص. لقد أكدت طوال هذه الدراسة أن رسالة النص إلهية خالصة، وهى هدف الله من البداية لكي يُوجد كتاب مقدس.

هذه الرسالة هي نفس الرسالة التي تصل للقارىء سواء كان فكر النص يحمل ما يُمكن أن يتصوره القارىء على أنه خطأ، حقيقةً كان أو غير حقيقةً، وهى نفس الرسالة التي تصل للقارىء إذا كان لا يعتقد أن هناك خطأ في النص. لنأخذ مثال تطبيقى على هذه النقطة، وهو نفس النص محل النزاع الذي تناولته، حول حبة الخردل.

يقول الرب يسوع:”وَقَالَ: «بِمَاذَا نُشَبِّهُ مَلَكُوتَ اللَّهِ أو بِأَيِّ مَثَلٍ نُمَثِّلُهُ؟ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مَتَى زُرِعَتْ فِي الأَرْضِ فَهِيَ أَصْغَرُ جَمِيعِ الْبُزُورِ الَّتِي عَلَى الأَرْضِ. وَلَكِنْ مَتَى زُرِعَتْ تَطْلُعُ وَتَصِيرُ أَكْبَرَ جَمِيعِ الْبُقُولِ وَتَصْنَعُ أَغْصَاناً كَبِيرَةً حَتَّى تَسْتَطِيعَ طُيُورُ السَّمَاءِ أَنْ تَتَآوَى تَحْتَ ظِلِّهَا»” (مر 4: 30 – 32).

فلنفترض أن هذا النص يحوى خطأ علمى، وهو أن حبة الخردل ليست هي أصغر البذور. لكن الحديث الخاص بالمثل، هو جوهر فكر النص، أما رسالة النص فهى طبيعة ملكوت الله. ملكوت الله الذي قد يكون مجرد شرارة بسيطة جداً تلتهب في قلب إنسان واحد، ولكن لأنها حركة إلهية منبعثة من الله، تستطيع احتواء الكل، حتى الأمم.

سواء كان النص يقصد أن البذرة أصغر بذور الأرض فعلاً (و هو الأمر الغير حقيقى علمياً)، أو كان للنص معنى آخر مثل أن الحبة تبدو متناهية الصغر في يدى الفلاح البسيط (و هو الأمر الحقيقى عملياً)، فإن كل هذه الأمور متعلقة بفكر النص، ولكن رسالة النص هي هى، سواء كان فكر النص يضم خطأ علمى أو لا يضم.

الفرع الثانى لهذه المشكلة، هو ضمان ما إذا كان الكتاب المقدس يضم رسالة إلهية حقاً أم لا. هذا الإعتراض له شكل أوسع، وهو ما إذا كان الكتاب المقدس هو وحي الله أم لا، وسأناقشه في نهاية هذه الدراسة، لكن في إيجاز أقول: مدى كون وحي الكتاب المقدس حقيقى أم لا، فهذه حقيقة غير خاضعة للاختبار البشرى. إذا ما جاء إلى شخص يسألنى ما هو دليلك على أن الكتاب المقدس هو وحي من الله حقاً، لا أقول له سوى كلمة واحدة: اقرأه. أما عن الأدلة النظرية على وحي الكتاب المقدس، فأنا لا أملكها.

سواء كان هناك تناقضات في الكتاب المقدس أم لا، وسواء كان هناك أخطاء تاريخية وعلمية في الكتاب المقدس أم لا، فهذا لا علاقة له بخطة الله لخلاص الإنسان. الرسالة الإلهية التي أرسلها الله للبشر واحدة، سواء قرأنا الكتاب المقدس على أنه معصوم عن الخطأ التاريخي والعلمى، أو كان به أخطاء تاريخية وعلمية. وفي ذلك، فرسالة النص لم تُمَس.

هنا يجب أن ننتبه إلى أن العصمة عن الخطأ التعليمى لا تمتد إلى العقيدة، ولكن التعليم. بمعنى أن العقيدة هي حقيقة، غير قابلة لتطبيق العصمة عليها أو لا. ولكن ما يُقصد بالتعليم هو الصوم، الصلاة، المواهب…إلخ، أي التعليم التطبيقى فقط، وليس العقيدة.

 

النقطة الثانية التي أريد مناقشتها هي مفهوم الأرواح النجسة في ضوء العصمة التعليمية. هناك قطاع كبير بين الإنجيليين اليوم، يرفض فكرة أن الأرواح النجسة التي يتكلم عنها الكتاب المقدس، هي في حقيقتها أرواح نجسة أو شياطين حقاً، وإنما يمكن تفسيرها على أنها ظاهرة طبية، أستطاع الطب الحديث تحديدها، وهو مرض الصرع. هذه النقطة ليست في الغرب فقط، بل إمتدت للكنيسة الإنجيلية في الشرق، وأصبحت قاعدة معروفة في الكنيسة الإنجيلية في مصر. منذ وقت قريب كنت في أحد الكنائس الإنجيلية وكنت في نقاش مع القس الراعى لها، ووجدته مؤمناً بنفس الفكرة.

 

لست بصدد تفنيد هذا الفكر، ولكن بيان أن حتى عدم إيمان الفرد بالعصمة عن الخطأ التعليمى، لا يعنى سقوط وحي الكتاب المقدس. دعونى أفترض أنها لم تكن أرواح نجسة حقاً، فيكون لدينا احتمالين: أن كتبة الأسفار لم يدركوا هذا ومع ذلك كتبوا، أو أن كتبة الأسفار أدركوا هذا ومع ذلك كتبوا. عادةً لا يُفهم هذا على أنه سقوط للعصمة التاريخية أو العصمة التعليمية، لأن المنادين بهذا الرأى، يؤكدون أن الله استخدم هذا الخطأ لينتج صلاحاً، مشددين على أن علامات التعمد بارزة، مما ينفى عن الكتبة خطأهم العفوى، فتنتفى صفة الخطأ.

 

الحفظ Preservation

تحدثت كثيراً سابقاً عن عقيدة الحفظ في كتابات كثيرة، لذا فسيكون كلامى هنا مُختصراً وحول نقاط بسيطة جديدة فقط. هذه العقيدة لا يؤمن بها إلا الأصوليين فقط، وحتى الإنجيليين المؤمنين بعقيدة الوحي اللفظى التام، لا يعتقدون بوجوب ترتب عقيدة الحفظ عليها. عقيدة الحفظ بشكل عام، هي الاعتقاد بضرورة وجود النص كما هو محفوظاً للمسيحيين في كل العصور. وهذه العقيدة لها تأثير سلبى جداً، خاصةً إذا كانت الفرضية التي ينطلق منها الباحث في النقد النصى.

 

لم يعلم الكتاب المقدس بضرورة حفظ نصه ابداً، ولكن هذه العقيدة تخرج من رؤية لاهوتية لا من رؤية كتابية. هذه الرؤية اللاهوتية تقول بأنه إذا كان الله قد قام بوحى هذا الكتاب، وأن المنتج النهائى يُعَد وحياً حتى أصغر كلماته، فلابد على الله أن يحفظ هذا الوحي لكل المسيحيين في كل العصور، وإلا فلما قام بالوحي من البداية؟ المشكلة الرئيسية هي أن هذه الرؤية لا تحاول البحث عما أعلنه الله، بل تفرض على الله ما يجب عليه. وهنا يجب التفريق بين ضرورة العصمة التاريخية، وضرورة الحفظ.

بحسب نظرية الوحي النظري التام، فإن كل كلمة في الكتاب المقدس هي وحي من الله، حتى وإن كان هذا بشكل يختلف عن الإملاء، ولأن الله كامل فلا يُمكن أن يخرج منه نقص. لذلك يستحيل علينا أن نجد في الكتاب المقدس خطأ تاريخي أو علمى، ولهذا فعقيدة العصمة التاريخية والعلمية واجبة الترتب على نظرية الوحي اللفظى التام. لكن على العكس من ذلك، فنظرية الحفظ لا علاقة لها بكمال الله، لأن عدم حفظ النص لا يؤثر في كمال الله ولا يؤدى إلى الاعتقاد بنقص فيه.

 

فإذا انعدم السبب النقلى للعقيدة، وانعدم السبب العقلى للعقيدة، لا يعود هناك أي سبب للاعتقاد بضرورة حفظ نص الكتاب المقدس. بالإضافة إلى ذلك، فالدليل يُشير إلى أن هذه العقيدة لا وجود تاريخي حقيقى لها. يوجد آلاف الاختلافات بين مخطوطات الكتاب المقدس، مما يعنى أن عقيدة الحفظ لها وجود عملى لها، مما ينفى وجودها النظري أيضًا. حتى الآباء الذين آمنوا بعدم احتواء الكتاب المقدس على أية أخطاء، لا نرى في كتاباتهم أي أثر لوجود شيء اسمه عقيدة حفظ نص الكتاب المقدس.

 

فى الحقيقة، أحد التفاسير الخاصة بالرؤية الديناميكية، تؤكد أن النصوص التي دخلت للكتاب المقدس عبر تاريخ انتقاله، سمح الله بها لأجل هدف معين. الأساس لهذا التفسير، هو أن كل حدث يتم بسماح من الله، وهذا السماح يكون لهدف معين. لذلك يشدد هذا التفسير على أن هذه النصوص التي دخلت للكتاب المقدس وهى ليست منه في أصله، استخدمها الله لينتج براً وكمالاً وصلاحاً. هذا الفساد النصى، استخدمه الله ليكون سبباً في معرفة الإنسان له. أنا أؤمن بهذه الحقيقة تماماً، ولمستها بيدى ورأيتها بعينى.

 

إجمالاً، الكتاب المقدس لا يقول أن هناك شيء اسمه عقيدة الحفظ، والمنطق لا يُجبر الفرد على الإيمان بعقيدة الحفظ كنتيجة للوحى الفعلى التام، وبالطبع لا حاجة لها مُطلقاً في الرؤية الديناميكية، وايضاً الدليل يُشير إلى أن هذه العقيدة ليست حقيقية واقعياً. لهذه الأسباب لا يؤمن أحد بعقيدة الحفظ إلا الأصوليين فقط.

 

العقيدة

إن العقيدة المسيحية هي الحقيقة في حياة المؤمن المسيحى، وليست قابلة إطلاقاً أن تكون محل نقاش حول عصمتها من عدمها، لأنها حقيقة فعلية. هذا يعنى أننا لا نستطيع أن نقول أن لاهوت المسيح عقيدة معصومة. هذه جملة ليس لها معنى، لأن العقيدة هي أساس الإيمان، ولا مجال للتشكيك بها، وإلا فلو ثبت بطلانها فهذا يعنى لا وجود للإيمان.

أنا لا أقول أننا لا يجب أن نفحص الدليل الكتابى حول كل عقيدة، ولكن أتحدث بشكل نظرى حول إمكانية عصمة العقيدة أم لا. لذلك لا يوجد أي نظرية تُعلِم بأن العقيدة نفسها معصومة عن الخطأ، لأنه لا مجال للاختلاف على حقيقة العقيدة.

 

إيمانى الشخصى في الكتاب المقدس

هذه الدراسة كانت في أغلبها عرض لما توصل له العلماء الإنجيليين في الغرب عن ماهية الوحي الكتابى وعصمته، ولم أتطرق إلى إيمانى الشخصى فيها إلا نادراً، بهدف تحديد النظريات كاملة لك، حتى تستطيع تكوين رؤيتك الشخصية عن الوحي الكتابى. أما إيمانى الشخصى في الكتاب المقدس، فهو كالتالى:

 

أنا أؤمن أن الكتاب المقدس هو وحي الله للإنسان، ودونه رجال الله القديسين، وأصبح يُعرف بالكتاب المقدس. هذا الوحي وحدة واحدة متكاملة، غير قابلة للتجزئة على نصوص الكتاب المقدس، سواء أسفاره أو إصحاحاته أو أعداده، بل هو شحنة واحدة تسير وتجرى في كافة نصوص الكتاب المقدس. أؤمن بالرؤية الديناميكية بشكل عام، حول كيفية إتمام الوحي، لأنى أراها الأكثر تجاوباً مع نتائج الاستقراء، لكن هذا لا يعنى قبول كل النظريات والتفسيرات التي تقدمها هذه الرؤية.

وأؤمن أن الكتاب المقدس معصوم عن الخطأ التاريخي والعلمى، ومعصوم عن الخطأ التعليمى. لا أؤمن أن نص الكتاب المقدس معصوم من ناحية حفظه، رغم أن النص محفوظ بالفعل في الشواهد المتوفرة، وذلك في العهد الجديد مجال اختصاصى. أؤمن أن الكتاب المقدس هو السلطة الأولى في حياة المؤمن المسيحى، رغم أننى أؤمن بسلطة التقليد الرسولى الذي يجرى في الكنيسة.

 

خاتمة: البرهان والإيمان

إيمانى الشخصى نابع من دراسة البرهان الكتابى، والبرهان المنطقى، والبرهان التاريخى. قضية الكتاب المقدس في نظر أي مؤمن حقيقى، يجب أن تكون قضية ثانوية، ولا علاقة لها بالإيمان. كما شرحت في بداية هذه الدراسة، أساس الإيمان هو الاختبار الروحي. إذا كنت لم أعرف شيئاً عن المسيح بعد، ولم أختبره، ولم أتقابل معه، ولم يصير بعد شخص حقيقى موجود في حياتى مثل كل فرد حقيقى في حياتى، فلا داعى لأن أهتم بوحى الكتاب وعصمة الكتاب والنقد الكتابى والعقيدة وكل هذه الأمور.

لا فرق بينى وبين المسلم واليهودى والملحد والبوذى وعابد الوثن في نظر الله. لأن وحي الكتاب المقدس وعصمته ليس هو ما سيخلص الإنسان. إذا أردت أن أضمن مكانى في ملكوت السماوات، فالطريق الوحيد هو الإيمان الحى، ليس الإيمان النظرى.

 

الشفاء الحقيقى لداء البشرية في قيامة الرب يسوع المسيح من الموت، لأن هذه القيامة هي بداية خلاصنا وحريتنا. لن ينفعنى وحي ولا عصمة ولا نص، وكل هذه الأمور النظرية لا قيمة لها ابداً، إن لم أنل الميلاد الثانى الحقيقى. في لحظة بدأت بحثى العلمي في الكتاب المقدس، وبعد سنوات إنتهى بحثى. كنت أبحث عن المسيح في هذه النظريات كثيراً، وفي لحظة أخرى وثقت أن إيمانى في المسيح صحيح.

سألت نفسى: وماذا بعد؟ لم أشعر بأن كل هذا البحث له أي قيمة! كان صوت والدى يرن في أذنى دائماً: لن تجد المسيح هنا. بعد صراع روحي مرير مع الله، قبلته في حياتى في رأس السنة منذ ثمانية شهور. أدركت في ذلك الوقت أن العلم لن يخلص الإنسان. لو أننى تيقنت مئة في المئة أن الكتاب المقدس هو كتاب الله، ولم أتخذ أي خطوة إيجابية من جانبى، فهذا كله لن يفيد ابداً.

سأكون أمام الله مثل أي شخص غير مسيحى، لأن المسيحي هو المؤمن الحى، وليس المؤمن النظرى. هذه سمة المسيحية بين كل العقائد والأنظمة الدينية: الحياة لا النظرية. لأن النظرية هي الموت، والإيمان هو الحياة. الإنسان المسيحي ليس مُطالب أن يكون لديه رؤية تفصيلية للوحى لكي يؤمن، ولا أن يفهمه بأكمله لكي يؤمن. الإيمان هو خطوة إيجابية نحو المسيح، وهو حرية من كل قيود الموت.

 

لست تحتاج إلى أن تتيقن من أن هذا الكتاب ليس به خطأ حتى تؤمن، وحتى لو كان به خطأ، فهذا ليس عائقاً أمام الإيمان. رسالة الله للإنسان واضحة جداً، مهما كانت النظريات ومهما كانت الفرضيات ومهما كان شكل الاعتقاد في الكتاب المقدس. حتى لو كنت تؤمن أن هذا الكتاب على حاله الآن محرف، ستجد نفس الرسالة التي يقدمها الله، مهما أدعيت كافة أشكال وأنواع التحريف. سواء كان خطأ نسخى، خطأ تاريخى، خطأ علمى، أو لا خطأ إطلاقاً، ستجد نفس الرسالة التي يقدمها فكر النص واحدة.

 

هذه الدراسة كانت ملخص دراساتى وابحاثى في عقيدتى الوحي والعصمة، بحث استمر لأكثر من ثلاث سنوات. عقيدتى في الوحي والعصمة جاءت نتيجة دراسة متفحصة شاملة لأغلب الأدب الإنجيلي في هذا المجال. عليك أنت أيضًا أن تبحث وتجتهد قبل أن تتخذ قراراً بشأن اعتقادك في الكتاب المقدس، وعليك أن تتعب كى تنال. هذه هي ضريبة الحقيقة التي عليك أن تدفعها لتنالها.

 

لندع البرهان هو الذي يشكل عقائدنا. لنترك البرهان الكتابى يتحدث عن نفسه، ومن ثم نتصارع مع الله حتى ننتصر عليه. الله هو الذي يدعونا أن ننتصر عليه في هذا الصراع، ونقول له كما قال يعقوب أب الآباء:”لا اطْلِقُكَ انْ لَمْ تُبَارِكْنِي” (تك 32: 26). وبالفعل، باركه الله، وغير اسمه من يعقوب إلى إسرائيل:”لا يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ اسْرَائِيلَ لانَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدِرْتَ” (ع 28). لقد “قدر” يعقوب، ونحن أيضًا مدعوون لأن نقدر.

الإيمان المسيحي لا يسير عكس البرهان، والشك ليس خطيئة. حينما شك توما أن يسوع قد ظهر للتلاميذ، ظهر له مرة أخرى وأعطاه يديه ليتحسس مكان المسامير، وجنبه لينظر طعنة الحربة. لم ينتهره يسوع ولم يغضب، بل دعاه بكل رفق أن يأتى وينظر البرهان بنفسه، ويفحصه، وإلا يكون غير مؤمناً..بل مؤمناً.

 

لا داعى أن نكون متعصبين لما نعتنقه ونجهض الآخر حقه. في نهاية عام 1983، تم فصل العالم ستانلى جوندرى من الجمعية الإنجيلية اللاهوتية، بعد أن قام أعضاء الجمعية بالتصويت حول ما إذا كان جندرى يستحق أن يكون عضواً في الجمعية. واليوم، ستانلى جوندرى هو من أكبر علماء العهد الجديد الإنجيليين المؤمنين بعصمة الكتاب المقدس. لا أتمنى أن يكون بيننا جندرى آخر، بل أصلى للرب أن يحفظ الكنيسة ويرعاها ويفتح أعيننا وعقولنا لنستوعب الآخر.

المراجع الرئيسية

Ben Witherington III, The Living Word of God: Rethinking The Theology of The Bible, Baylor University Press 2007

Craig D. Allert, A High View of Scripture? The Authority of The Bible & The Formation of The new Testament Canon, Baker Academic: Baker Publishing Co. 2007

Donald Guthrie, New Testament Theology, Chapter ten ‘Scripture’, InterVarsity Press 1981, Pp. 953 – 982

Donald G. Bloesch, Essentials of Evangelical Theology, Vol. one (God, Authority & Salvation), Cahpter four ‘The Primacy of Scripture’, Fitzhenry & Whiteside: Canada 1978, Pp. 51 – 87

K. Beale, The Erosion of Inerrancy In Evangelicalism: Responding To New Challenges To Biblical Authority, CrossWay Books 2008

Harriet A. Harris, Fundamentalism and Evangelicals, Oxford University Press 2008

Howard Marshall, Biblical Inspiration, Hodder and Stoughton 1982

Kern Robert Trembath, Evangelical Theories of Biblical Inspiration: A Review & Proposal, Oxford University Press 1987

Norman L. Geisler (ed.), Biblical Errancy: An Analysis of Its Philosophical Roots, Zondervan Publishing House 1981

Normal L. Geisler (ed.), Inerrancy, Zondervan Publishing House 1980

Trevor A. Hart (ed.), The Dictionary of Historical Theology, Eerdmans: USA 2000.

لاهوت الكتاب المقدس (الوحى – العصمة) – فادى أليكساندر

هل أخطأ الكتاب المقدس في قصّة طرد هاجر وإبنها إسماعيل؟

هل أخطأ الكتاب المقدس في قصّة طرد هاجر وإبنها إسماعيل؟

هل أخطأ الكتاب المقدس في قصّة طرد هاجر وإبنها إسماعيل؟

 

دراسةٌ مُوسَعَةٌ حول الآية الواردة في (التكوين 21 : 14)، تحليل لغوي للجزء المحدد،أقوال العلماء، توضيح المقصد الحقيقي لكلام الكتاب المقدس والرد على المعترض في كل الإتجاهات

هل أخطأ الكتاب المقدس في قصّةطرد هاجر وإبنها إسماعيل؟

 

† Molka Molkan

المقدمة :

تعودنا خلال تاريخنا العريق أن نجد شبهات لا معنى لها تماماً من أحبتنا المسلمين حتى أننا كثيراً ما نرفض الرد عليها لكونها مضيعة للوقت ولفقر المادة العلمية بها فضلاً عن قرينتها العقلية المنعدمة بها تماماً، ونحن اليوم مع مثال عملي صريح يثبت ويبرهن على هذه الأقوال، حيث أن شبهتنا اليوم في سفر التكوين والأصحاح الواحد والعشرون والآية رقم 14 حيث جاء بها ” فَبَكَّرَ إِبْرَاهِيمُ صَبَاحًا وَأَخَذَ خُبْزًا وَقِرْبَةَ مَاءٍ وَأَعْطَاهُمَا لِهَاجَرَ، وَاضِعًا إِيَّاهُمَا عَلَى كَتِفِهَا، وَالْوَلَدَ، وَصَرَفَهَا. فَمَضَتْ وَتَاهَتْ فِي بَرِّيَّةِ بِئْرِ سَبْعٍ “، فهنا يقول النص المقدس أن أبينا إبراهيم قد بَكّر وأخذ خبزاً وقربة ماء واعطاهما لهاجر واضعا إيهاما على كتفها، ثم قال ” الولد ” أي انه اعطاها ثلاثة أشياء، قربة الماء، الخبز، الولد، ووضع قربة الماء والخبز على كتفها واعطاها الولد، والنص المقدس في هذه الصورة من الترجمة لا يوجد به أدنى مُشكلة تفسيرية، ولكن يستشهد الأحِبّة بعدة ترجمات أخرى ظانيين أنها تخدم غرضهم ليقولوا أن الترجمات الأخرى تقول أن ابراهيم وضع الثلاثة أشياء على كتف هاجر!، أي قربة الماء والخبز والولد حيث جاء مثلاً في الترجمة العربية المشتركة ” فبكر إبراهيم في الغد وأخذ خبزا وقربة ماء فأعطاهما لهاجر ووضع الصبي على كتفها وصرفها فمضت تهيم على وجهها في صحراء بئر سبع ” وجاء في الترجمة الكاثوليكية” فبكر إبراهيم في الصباح وأخذ خبزا وقربة ماء فأعطاهما هاجر وجعل الولد على كتفها وصرفها فمضت وتاهت في برية بئر سبع ” وفي اليسوعية أيضاً ” فبكر إبراهيم في الصباح وأخذ خبزا وقربة ماء فأعطاهما هاجر وجعل الولد على كتفها وصرفها فمضت وتاهت في برية بئر سبع ” وغيرها من التراجم، ورغم أن هذه التراجم _ كما سنرى _ لا تؤيدهم في المعنى الذي ذهبوا إليه ولا تخدمهم لإقامة شبهة، ويأتون بعدها ويقولون أن إسماعيل حسب التوراة كان في سن من 14 إلى 17 سنة، فكيف تحمله أمه هاجر على كتفها وهو في هذا السن الكبير!؟ هذا طبعاً بالإضافة إلى قربة الماء والخبز، بالإضافة أيضاً إلى الصفر عبر الصحاري الكبيرة والحارة والجرداء وأننا في معرض هذا الرد سنفترض كل الإحتمالات الممكنة (وربما غير الممكنة) ولن يكون هذا إلا لبيان مدى ضَعف عقلية المسلم في طرح الشبهة واختيارها، فكما عودناكم سيكون الرد في كل الإتجاهات لكي لا يكون لهم أي عذر عندما يقفون عند قدمي المسيح ويسألهم عن حساب وزنتهم.

 

التراجم الإنجليزيّة للمعنى الأول:

 

14 And Abraham rose up early in the morning, and took bread, and a flask of water, and gave it to Hagar, putting it on her shoulder—and the child, and sent her away. And she departed, and wandered about in the wilderness of Beer-sheba.

DARBY

 

14 And Abraham rose up early in the morning, and took bread and a bottle of water, and gave it unto Hagar, putting it on her shoulder, and gave her the child, and sent her away. And she departed, and wandered in the wilderness of Beer-sheba.

ASV

 

14 So Abraham rose early in the morning and took bread and a bottle of water and gave them to Hagar, putting them on her shoulders, and he sent her and the youth away. And she wandered on [aimlessly] and lost her way in the wilderness of Beersheba.

AMP

  

14 And Abraham rose up early in the morning, and took bread, and a bottle of water, and gave it unto Hagar, putting it on her shoulder, and the child, and sent her away: and she departed, and wandered in the wilderness of Beer-sheba.

AV 1873

  

14 So Abraham rose up early in the morning—and took bread and a skin of water and gave unto Hagar,—putting them on her shoulder and the child and sent her forth,—so she went her way and wandered, in the desert of Beer-sheba.

EMPH

 

14 So Abraham rose early in the morning and took bread and a skin of water and gave it to Hagar, putting it on her shoulder, along with the child, and sent her away. And she departed and wandered in the wilderness of Beersheba.

ESV

 

14 So Abraham rose early in the morning and took bread and a skin of water and gave it to Hagar, putting it on her shoulder, along with the child, and sent her away. And she departed and wandered in the wilderness of Beersheba.

ESV OT Rev. Int.

 

14 Avraham started-early in the morning, he took some bread and a skin of water and gave them to Hagar—placing them upon her shoulder—together with the child and sent her away. She went off and roamed in the wilderness of Be’er-Sheva.

Five Books of Moses

 

14 Early the next morning Abraham took bread and a container of water and gave them to Hagar, putting them on her shoulder. He also gave her the boyand sent her on her way. So she left and wandered around in the desert near Beersheba.

GW

 

14 Early in the morning Abraham got up, took bread and a waterskin, ⌊put them⌋ on Hagar’s shoulders, and sent her and the boy away. She left and wandered in the Wilderness of Beer-sheba.

HCSB

 

14 So Abraham rose up in the morning, and taking bread and a bottle of water, put it upon her shoulder, and delivered the boy, and sent her away. And she departed, and wandered in the wilderness of Bersabee.

D-R

  

14 Avraham got up early in the morning, took bread and a skin of water and gave it to Hagar, putting it on her shoulder, and the child; then he sent her away. After leaving, she wandered in the desert around Be’er-Sheva.

CJB

 

14 And Abraham rose up early in the morning, and took bread, and a bottle of water, and gave it unto Hagar, putting it on her shoulder, and the child, and sent her away: and she departed, and wandered in the wilderness of Beer-sheba.

KJV

 

14 And Abraham rose up early in the morning, and took bread, and a bottle of water, and gave it unto Hagar, putting it on her shoulder, and the child, and sent her away: and she departed, and wandered in the wilderness of Beersheba.

KJV

 

14 So Abraham got up early the next morning, prepared food for the journey, and strapped a canteen of water to Hagar’s shoulders and sent her away with their son. She walked out into the wilderness of Beersheba, wandering aimlessly.

The Living Bible

 

14 Abraham got up early the next morning, got some food together and a canteen of water for Hagar, put them on her back and sent her away with the child. She wandered off into the desert of Beer-sheba.

The Message

 

14 Early in the morning Abraham took some food and a skin of water and gave them to Hagar. He put them on her shoulders, gave her the child, and sent her away. So she went wandering aimlessly through the wilderness of Beer Sheba.

NET

 

 

14 So Abraham rose early in the morning, and took bread and a skin of water, and gave them to Hagar, putting them on her shoulder, and gave her the boy, and sent her away. And she departed, and wandered about in the wilderness of Beersheba.

NASB

 

14 So Abraham rose early in the morning and took bread and a skin of water and gave them to Hagar, putting them on her shoulder, and gave her the boy, and sent her away. And she departed and wandered about in the wilderness of Beersheba.

NASB95

 

 

14 Early the next morning Abraham got some food and a bottle of water. The bottle was made out of animal skin. He gave the food and water to Hagar. He placed them on her shoulders. Then he sent her away with the boy. She went on her way and wandered in the desert of Beersheba.

NIrV

 

14 Early the next morning Abraham took some food and a skin of water and gave them to Hagar. He set them on her shoulders and then sent her off with the boy. She went on her way and wandered in the Desert of Beersheba.

NIV

 

14 Early the next morning Abraham took some food and a skin of water and gave them to Hagar. He set them on her shoulders and then sent her off with the boy. She went on her way and wandered in the desert of Beersheba.

NIV – Anglicised

 

14 Early the next morning Abraham took some food and a skin of water and gave them to Hagar. He set them on her shoulders and then sent her off with the boy. She went on her way and wandered in the desert of Beersheba.

NIV84

 

 

14 So Abraham rose early in the morning, and took bread and a skin of water; and putting it on her shoulder, he gave it and the boy to Hagar, and sent her away. Then she departed and wandered in the Wilderness of Beersheba.

NKJV

 

14 So Abraham got up early the next morning, prepared food and a container of water, and strapped them on Hagar’s shoulders. Then he sent her away with their son, and she wandered aimlessly in the wilderness of Beersheba.

NLT

 

14 So Abraham rose early in the morning, and took bread and a skin of water, and gave it to Hagar, putting it on her shoulder, along with the child, and sent her away. And she departed, and wandered about in the wilderness of Beer-sheba.

NRSV

 

14 So Abraham rose early in the morning, and took bread and a skin of water, and gave it to Hagar, putting it on her shoulder, along with the child, and sent her away. And she departed, and wandered about in the wilderness of Beer-sheba.

NRSVCE

 

And Abraham rose up early in the morning, and took bread and a bottle of water, and gave it unto Hagar, putting it upon her shoulder, and the child, and sent her away. And she departed, and wandered in the wilderness of Beersheba.

The Numerical Bible, Vol. 1: The Pentateuch

 

14 So Abraham rose early in the morning, and took bread and a skin of water, and gave it to Hagar, putting it on her shoulder, along with the child, and sent her away. And she departed, and wandered in the wilderness of Beer-sheba.

RSV

 

14 So Abraham rose early in the morning, and took bread and a skin of water, and gave it to Hagar, putting it on her shoulder, along with the child, and sent her away. And she departed, and wandered in the wilderness of Beer-sheba.

RSVCE

 

14 Early next morning Abraham took some bread and a skin of water, and gave them to Hagar. He placed them over her shoulder, together with the child, and sent her away. And she wandered about in the wilderness of Beer-sheba.

Tanakh

 

14 Early the next morning Abraham took some food and a skin of water and gave them to Hagar. He set them on her shoulders and then sent her off with the boy. She went on her way and wandered in the Desert of Beersheba.

TNIV

 

14 And Abraham riseth early in the morning, and taketh bread, and a bottle of water, and giveth unto Hagar (placing it on her shoulder), also the lad, and sendeth her out; and she goeth on, and goeth astray in the wilderness of Beer-Sheba;

YLT

 

ونكتفي بهذه الـ 33 ترجمة من الغة الإنجليزية فقط لإعطاء المعنى الصحيح للنص المقدس وهو ان إبراهيم أعطاها الخبز والماء ووضعهم على كتفها ثم أعطاها الولد وصرفهم جميعاً .. وبالطبع هناك ترجمات أخرى كثيرة فالكتاب المقدس له ترجمات بكل لغات العالم تقريباً ولكن نكتفي بهذه الترجمات فقط لأنها لكي يفهمها الجميع.

 

 

و أما عن التراجم القديمة :

 

الفولجاتا اللاتينية :

 

14surrexit itaque Abraham mane et tollens panem et utrem aquae inposuit scapulae eius tradiditque puerum et dimisit eam quae cum abisset errabat in solitudine Bersabee

So Abraham rose up in the morning, and taking bread and a bottle of water, put it upon her shoulder, and delivered the boy, and sent her away. And she departed, and wandered in the wilderness of Bersabee.

 

وفي الترجمة السريانية :

 

And Abraham rose up early in the morning and took bread and a skin containing water and gave them to Hagar, putting them on her shoulder, and the boy; and sent her away. And she departed, and lost her way in the wilderness of Beer-sheba.

 

النص في مخطوطة لينجراند :

וַיַּשְׁכֵּ֣ם אַבְרָהָ֣ם ׀ בַּבֹּ֡קֶר וַיִּֽקַּֽח־לֶחֶם֩ וְחֵ֨מַת מַ֜יִם וַיִּתֵּ֣ן אֶל־הָ֠גָר שָׂ֧ם עַל־שִׁכְמָ֛הּ וְאֶת־הַיֶּ֖לֶד וַֽיְשַׁלְּחֶ֑הָ וַתֵּ֣לֶךְ וַתֵּ֔תַע בְּמִדְבַּ֖ר בְּאֵ֥ר שָֽׁבַע׃

 

النص في مخطوطة أليبو :

יד וישכם אברהם בבקר ויקח לחם וחמת מים ויתן אל הגר שם על שכמה ואת הילד–וישלחה ותלך ותתע במדבר באר שבע

 

ترجمة جون ويكليف :

 

14 And so Abraham roos eerli, and took breed, and a botel of watir, and puttide on hir schuldre, and bitook the child, and lefte hir; and whanne sche hadde go, sche yede out of the weie in the wildirnesse of Bersabee.

 

التفسير المجازي (مع مجاراة المعترض) :

 

قد يسألني البعض ويقول ” وماذا عن الترجمات الأخرى؟ هل تُسبب أي ضرر أو سوء فهم لدى أي من الأشخاص؟! ” فأجيبه، لا يوجد ولا مدخل واحد في هذا الموضوع كله يضر بالكتاب المقدس، فالعلماء حسموا الأمر تماماً وسنرى، والآن، ماذا لو إعتبرنا أن الترجمة ” وجعل الولد على كتفها ” صحيحة؟، أقول، أتمنى!، فهناك في الكتاب المقدس أكثر من هذا الحِمل بل وليست أحمالاً من الأساس، ومع هذا لا يمكن أن يقل قائل بأي غرابة في النص!، كيف؟! سنرى، لو ذهبنا إلى سفر الخروج (28 : 12) سنجده يقول ” وتضع الحجرين على كتفي الرداء حجري تذكار لبني اسرائيل. فيحمل هرون اسماءهم امام الرب على كتفيه للتذكار” فهل يَعترض مُعترض ويقول ” كيف يحمل هرون الأسماء على كتفيه؟ ” بل ” كيف يحمل هرون الأسماء أصلاً؟! ” هل يقول بهذا عاقل!، بالتأكيد هو معنى مجازي، بل لو رجعنا للخلف قليلاً سنجد ان هذه الأسماء سيتم نحتها على حجرين ويحملهم هرون، فهل هذا معناه أن هرون سيحمل الحجرين بالأسماء على كتفيه ليل نهار فقط!؟، بالتأكيد لا، المقصود هو حمل مسؤلية هذا الشعب ككاهن لشعب بني إسرائيل، فلماذا لا يعترض المُعترض هُنا؟! فحمل الشيء على الكتف لا يدل دوماً ان الكلام حرفي مادّي بل يجوز حمله على المجاز كما هو واضح، مثال آخر، جاء في سفر أيوب (31 : 34 – 36)، ” 34اذ رهبت جمهورا غفيرا وروّعتني اهانة العشائر فكففت ولم اخرج من الباب35 من لي بمن يسمعني. هوذا امضائي ليجبني القدير. ومن لي بشكوى كتبها خصمي36فكنت احملها على كتفي. كنت اعصبها تاجا لي”، وهنا نسأل، هل هذه الإهانات عندما قال ” احملها على كتفي ” كان يقصد الكتف اليمين ام اليسار؟! بالطبع يا اخوة تعبير مجازي يعبر حملها معنوياً ولا يُصَد أبداً حملها على كتفه الجسدي!، ولمثال آخر مشهور جداًفي العهد القديم، سفر أشعياء النبي (أشعياء 9 : 6)، ” لانه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا الها قديرا ابا ابديا رئيس السلام “، هل هنا ستكون الرياسة على كتفه بشكل مادي؟ أي هل يوجد شيء مادي يمكن أن يوضع على الكتف اسمه ” الرياسة “؟! ام هذا تعبير عن السلطة والمجد!؟ فلماذا لا نجد المعترض يعترض ان هذا غير منطقي!؟، ونعرض أمثلة سريعة لنفس الفكرة (أشعياء 10 : 27، ” ويكون في ذلك اليوم ان حمله يزول عن كتفك ونيره عن عنقك ويتلف النير بسبب السمانة “)، (أشعياء 14 : 25 ” ان احطم اشور في ارضي وادوسه على جبال يفيزول عنهم نيره ويزول عن كتفهم حمله “)، (أشعياء 22 : 22 ” وأجعل مفتاح بيت داود على كتفه فيفتح وليس من يغلق ويغلق وليس من يفتح “)، بل أنظروا إلى هذا المثال الصارخ، يقول موسى النبي (العدد 11 : 14 ” لا اقدر انا وحدي ان احمل جميع هذا الشعب لانه ثقيل عليّ “)، كل كلمة في هذا النص مهمة ولذلك لن أقوم بتلوين أي كلمة دون الأخرى، اولاً، موسى يكلم الرب ويقول له، انه لا يستطيع وحده، فهل كان يقصد أنه لو كان معه خمس رجاء اقوياء جداً سيحملون هذا الشعب بسهولة!؟ وموسى يقول له أنه لا يقدر أن يحمل ” جميع ” هذا الشعب، فهل لو كان نصف او رُبع هذا الشعب كان سيحمله بسهولة!؟، وفي النهاية يقول له موسى السبب، لانه ثقبل علىّ، فهل كان يحمله ووزنه بيمزان ووجده ثقيل!؟ ما هذا الكلام أيها المعترض!؟، لا أعرف لماذا عندما يأتي المسلم ويسأل في الكتاب المقدس فإنه ينسى كل شيء عن التشبيهات والتعابير التي تشرح المعنى ويأخذ الكلام بحرفية أشبة للضحك!!، لن استرسل في هذه النقطة كثيراً فأنا أعتقد انها اوضح من اللون الأبيض الذي هى مكتوبة عليه، ولكن الآن، يوجد سؤال يطرح نفسه، وهو، هل توجد إشارات أن هذا النص لا يحُمل على الحَرفية بل على المجَاز؟!، بالطبع نعم، أول هذه الإشارات هى هاجر نفسها، فهى إمرأة، فكيف تخرج فجأة من بيت زوجها إبراهيم في صحراء قاحلة وفي الصباح الباكر ويعطيها إبنها والخبز والماء ويصرفها بدون ان تعرف إلى أين سيحط الرحيل بها!، ومن هنا يأتي المعنى العميق، أن هاجر عندما تتحمل كل هذه المشقة والتعب والمسؤلية في الصحراء، بل والأكثر أنها تتحمل مسؤلية إبنها الشاب، فيصح ان يقال عنها بالمجاز ” حملت الولد على كتفها “، ولهذا نجد التعبير الدقيق فيما بعد للكتاب المقدس يقول ” 15 ولما فرغ الماء من القربة طرحت الولد تحت احدى الاشجار16 ومضت وجلست مقابله بعيدا نحو رمية قوس. لانها قالت لا انظر موت الولد. فجلست مقابله ورفعت صوتها وبكت“، وهنا يجب الإلتفات إلى، أن الماء قد فرغ وهذا دليل على التعب الشديد والصحراء الكبيرة والإستهلاك الكثير للمؤن التي كانت معها مما يضاعف عليها المسؤلية فالمسألة حياة أو موت، ويجب الإلفتات أيضاً إلى أنها طرحت الولد أي دفعته وهذا يظهر مدى التعب الجسدي الشديد الذي حلَ بها بالإضافة الى التعب النفسي، فلم يقل الكتاب مثلا، ” أنزلت الولد ” أو ” أسقطت الولد ” او ” سقط الولد ” أو ما إلى ذلك بل ” طرحت الولد “، هذا هو العامل الأول للرمزية، أما الثاني فهو ما كانت تحمله هاجر عندما غادرت بيت إبراهيم، فلو أعدنا النظر إلى ما قاله سفر التكوين ” فبكر ابراهيم صباحا واخذ خبزا وقربة ماء واعطاهما لهاجر واضعا اياهما على كتفها والولد وصرفها. فمضت وتاهت في برية بئرسبع “، فعلينا أن نعرف ما هو مقدار هذا الخبز وما هو وزن هذه القربة من الماء لكي نعرف كيف ستحمل إمرأة كل هذا على كتفها بالإضافة إلى اسماعيل الشاب!، كانت قربة الماء هذه تصنع من جلد الماعز القديم وكانت تحمل قرابة 15 لتر ماء أي 3 جالون أي 30 باوند أي قرابة الـ 16.5 كيلو إذا ما تم وزنها[1]، بالإضافة الى الخبز فكيف تحمل إسماعيل (14 – 17 عام) على كتفها؟! بل كيف تحمله أصلاً سواء على كتفها أم غير كتفها؟!، الشيء العجيب فعلاً هو كيف أن إبراهيم نفسه يحمل شاب في هذا السن ويضعه على كتف هاجر!، كيف رفعه من الأساس! وهو أكبر من 100 عام؟!، كل هذا يؤيد تماماً _ إلى الآن _ أن حتى لو إعتبرنا الترجمة التي تقول ” وجعل الولد على كتفها ” صحيحة، فهذا لا يؤخذ بالحرف بل بالمجاز حيث حملت هاجر مسؤلية إبنها إسماعيل على عاتقها اي على كتفها، فحتى لو إتبعنا ما يريده المعترض فلا ضرر أبداً على الكتاب المقدس.

التفسير الحرفي (الصحيح) :

 

رأينا أنه كيف حتى لو تماشينا مع المعترض في ما يريده لن يكون هناك أي شبه ضرر او حتى شبهة ضد الكتاب المقدس، وفي هذا الجزء سوف نناقش الترجمة الأخرى، قبل أن نرى الأصل العبري ونأتي بتحليل العلماء له، فهنا نرى النص في صورته الصحيحة وهى ” فبكر ابراهيم صباحا واخذ خبزا وقربة ماء واعطاهما لهاجر واضعا اياهما على كتفها والولد وصرفها. فمضت وتاهت في برية بئرسبع ” هنا في الجملة يوجد ثلاثة أفعال وهم ” اخذ ” و” اعطاهما ” و” صرفها ” ويوجد بها ثلاثة ” مفعول به ” وهم ” خبزا ” و” قربةماء ” و” الولد ” وأما كلمة ” واضعا ” هذه وصف للفعل الثاني ” اعطاهما “اي طريقة إعطاء هاجر للخبز وقربة الماء هى بوضعهما على كتفها، والآن لنعود لفهم الآية مرة أخرى، العطف في الجملة ” والولد ” على من يعود؟، بلا شك هنا يعود على الفعل ” أعطى ” أي بالإضافة إلى انه أعطاها الخبز والماء ” أعطاهما ” فإنه اعطاها أيضاً الولد، ولكن لكي يُفَرّق بين طريقة إعطاؤه الخبز وقربة الماء لها وبين طريقة إعطاؤه الولد لها أيضاً، فقام بشرح طريقة الإعطاء هذه وتلك، مُفرقاً بينهم بـ ” واضعا اياهما على كتفها “، أي يكون تقدير الجملة هو ” فبكر ابراهيم صباحا واخذ خبزا وقربة ماء واعطاهما لهاجر واضعا اياهما على كتفها وأعطاها الولد وصرفها. فمضت وتاهت في برية بئرسبع ” أو بشكل أوضح ” فبكر ابراهيم صباحا واخذ خبزا وقربة ماء واعطاهما لهاجر والولد واضعا الخبز والماء على كتفها وصرفها. فمضت وتاهت في برية بئرسبع” أو بشكل أوضح ” وهذا التأخير والتقديم معروف في لغة الكتاب المقدس بل والقرآن، فمثلاً في سفر التكوين نفسه نجد في أصحاح 43 والآية 15 ” فاخذ الرجال هذه الهدية واخذوا ضعف الفضة في اياديهم وبنيامين وقامواونزلوا الى مصر ووقفوا امام يوسف ” فهنا نجد ان بنيامين قد تم تأخيره في ترتيب المفعول به إلى النهاية فتقدير الآية ” فاخذ الرجال هذه الهدية واخذوا ضعف الفضة في اياديهم وأخذوا بنيامين وقاموا ونزلوا الى مصرو وقفوا امام يوسف ” فهنا الفعل هو ” أخذوا ” والمفعول به هو ” هذه الهدية ” و” ضعف الفضة ” و” بنيامين ” ومع ذلك تم تأخير ” بنيامين ” إلى النهاية لأن بين المفعول به الثاني والثالث تم وضع وصف لهذا الأخذ فقيل ” في اياديهم ” وهذا مطابق للنص محل البحث حيث جاء فيه ” واضعا اياهما على كتفها “، ولنذهب لنص من القرأن مثال للتأخير والتقديم في المفعول به وهو ” اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ ورُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) التوبة “، بمنطق المعترض، يكون هنا القرآن يريد ان يقول أنه من المفروض أن نأخذ الله والمسيح لنعبدهما، بل يحث على عبادة المسيح!، فهل يرضى المسلم بهذا؟ ام أن المقصود هو عطف كلمة ” المسيح ” على ” احبارهم ورهبانهم “؟، لن نجب ولنترك الحكم للعُقلاء، الغريب والعجيب أن بالترتيب للكلمات بدون إعمال العطف في النص سيكون القرآن ليس فقط يدعوا إلى عبادة المسيح وحسب، بل سيكون أيضاً يدعوا إلى الشرك بالله صراحةً بقوله ” الله والمسيح “!، وعجبي!، إذن فالتقديم والتأخير شيء معروف، ولا يوجد هنا مشكلة في الفهم على الإطلاق بهذه الترجمة. ولهذا ننتهي من هذا الجزء لندخل ترجمة العلماء للنص العبري .

 

ترجمة العلماء الحرفية للنص العبري :

The Hebrew literally reads, “He gave unto Hagar. He set upon her shoulders, and together with the boy [or, and the boy], and he sent her away.”[2]

 

The Hebrew reads literally: “he took bread and a skin of water and gave (them) to Hagar, putting (them) upon her shoulder, and the child.”[3]

 

And Abraham arose early in the morning and took bread and a water-skin, and gave them to Hagar, put them on her shoulder, and (gave her) the lad, and sent her away. And she went forth and strayed about in the wilderness of Beersheba[4]

 

14Early next morning Abraham took some bread and a skin of water, and gave them to Hagar. He placed them over her shoulder, together with the child, and sent her away. And she wandered about in the wilderness of Beer-sheba.[5]

 

و أيضا نسخة ” NETBible “والتي أشرف عليها نخبة من أشهر العلماء ومن بينهم العالم دانيال والاس، قالت تعليقاً على هذه الفقرة من الآية :

Heb “He put upon her shoulder, and the boy [or perhaps, “and with the boy”],and he sent her away.” It is unclear how “and the boy” relates syntactically to what precedes. Perhaps the words should be rearranged and the text read, “and he put [them] on her shoulder and he gave to Hagar the boy.”[6]

 

[7]

وهذا يؤكد دقة ترجمة الفانديك حيث انها أكثر الترجمات حرفية ودقة من بين الترجمات العربية بضعف الله العربية وهذا ما يجعلها دائماً هى الأدق في الحرفية وكذا ترجمة الملك جيمس الإنجليزيية، والآن إذا كان النص العبري لا يقول حرفياً أن إبراهيم وضع الصبي على كتف هاجر، فأين المشكلة؟!

 

أقوال العلماء ومناقشتهم للنص :

 في هذا الجزء سنعرض عليكم أقوال العلماء في مناقشتهم للنص نفسه من حيث الأصل العبري والترجمة السبعينية، ومن حيث المعنى والغرض،

 

يقول جوردون وينهام :

a-a.An awkwardly placed phrase. If the “and” were omitted or the whole phrase transposed as BHS and Westermann suggest, it would be clear that “he placed the child on her shoulder.” However, the versions do not support such a transposition. Rather, “the child” is object of “he gave.” The delay in mentioning the transfer of Ishmael implies Abraham waited till the last possible minute; cf. the delayed mention of Benjamin in 43:15 (Gispen 2:218).[8]

ويستكمل قائلاً :

“Early in the morning” (cf. 19:27; 20:8; 22:3), “Abraham took bread and a skin of water and gave it to Hagar.” He supplies Hagar with the basic provisions for survival: a skin of water, often made of an old goatskin, could hold about fifteen liters (three gallons, thirty pounds in weight). This sounds rather minimal in the light of the injunction in Deut 15:12–18 to give the departing slave a royal send–off. Why? Was it Abraham’s secret intention to make sure Hagar could not go too far (Calvin) ? As Gispen observes, this conflicts with his prompt obedience to God’s command intimated by “early in the morning.” And his use of the name Hagar here rather than “slave-wife” suggests he is treating her with consideration, as does the apposition clause “putting it on her shoulder.” “The inclusion of such details brings to attention the compassionate concern of the distressed Abraham” (Jacob, 482).

Many modern commentators argue that the object of “putting on her shoulder” is “the child” and suggest rearrangements of the word order to make this a more probable rendering of the Hebrew(see Notes). However, this is unlikely. First, it would be difficult to carry a large water-skin, bread, and a child, however young, on one’s back simultaneously. Second, the angel later explicitly tells Hagar to take Ishmael by the hand (v 18). He was evidently old enough to walk. It seems likely then that Abraham put the bread and water-skin on Hagar’s back so that she could have her hands free to take Ishmael by the hand (so Jerome, Jacob). Third, 17:25; 21:12 (note the term “lad”) imply that Ishmael was well into his teens by this time, in which case it would be most improbable that he rode on his mother’s back! This last point is usually countered by assigning chaps. 17 and 21 to different sources (P and E) and using it as an argument for source analysis. But a theory that demands textual emendation and a superficial reading of the story is suspect.

Rather, as Dillmann, Skinner, Weinfeld, and Gispen correctly observe, “and the child” depends on “and he gave.” The word order delaying the mention of “the child” (note the term “child” chosen to stress his relationship to Abraham) until the last possible moment conveys Abraham’s great reluctance to part with Ishmael, a point already made explicit in v 11. It was a costly decision to part with his firstborn son. In this light, one may interpret the sparse provisioning as evoking Abraham’s numbness at sending his son away rather than lack of concern or forethought.

 

 

 

“Send her off” (piel שׁלח) is a softer term than “drive out” (cf. 18:16; 19:29; 3:23). It is used of divorce (e.g., Deut 22:19; 24:1, 3) and the release of slaves with a generous provision (Exod 11:1–2; Deut 15:13). It may be that Abraham blessed his wife and son before they left or gave them other gifts (cf. Jacob, Westermann). But what matters for the rest of the story is the supply of bread and water, so only these items are mentioned explicitly.

“She wandered” shows she was lost (cf. 37:15, Joseph; Exod 23:4, ox; Isa 53:6, sheep) and did not know where to go, and helps us to sympathize with her situation.

“In the wilderness of Beersheba” means “the fairly flat southern part of the Negeb” (Simons, GTOT). Assuming Abraham is still living somewhere near Gerar (cf. 20:1), it would appear that Hagar is moving southeastward toward northern Arabia, later inhabited by some of the Ishmaelites (cf. 25:12–18).[9]

ويقول جوردون فارشتنبم :

Abraham did five things: First, he rose up early in the morning, showing that the decision had now been made. Second, he took bread and a bottle of water, and this emphasized the lack of inheritance. Third, he gave it unto Hagar, putting it on her shoulder. Fourth, he gave her the child. Abraham put Hagar in charge of Ishmael, and he was now under her authority. Fifth, he sent her away, which was the official expulsion. [10]

ويقول فيكتور هاميلتون :

along with the child. Abraham transfers Ishmael from his guardianship to Hagar’s. Only if one follows the LXX does he encounter the idea that Abraham placed Ishmael (a teenage adolescent!) on his mother’s back. The Hebrew reads literally: “he took bread and a skin of water and gave (them) to Hagar, putting (them) upon her shoulder, and the child.” When we recall that nāṯan means not only “put, place” but also “commit, entrust,” then the meaning is plain. Both “bread/water” and “child” serve as direct objects of nāṯan. Abraham places the physical provisions on her back and entrusts their son and his welfare to Hagar’s care.32 Sarah had insisted that Hagar be banished (gāraš), but Abraham is not that harsh. He does not expel Hagar; he sent her off (šālaḥ, in the Piel). At times gāraš is paired with šālaḥ (Piel), suggesting an overlap in meaning between the two. Yahweh “sent forth” (šālaḥ, Piel) sinning man from the garden (3:23), and “drove him out” (gāraš, 3:24). Yahweh informs Moses that Pharaoh will send out (šālaḥ, Piel) Israel from Egypt, and that he will drive (gāraš) them out of his land (Exod. 6:1). The same two verbs occur in the same sequence when Pharaoh dismisses and expels Israel from his territory (Exod. 11:1). There is, however, a basic difference between gāraš and šālaḥ (Piel). “Whereas the latter often refers to a friendly release, the former is invariably a hostile act.”33 Similarly, the English verbs “send off, dismiss” do not carry the harsh nuances of “expel, drive out.”[11]

 

ويقول ادم كلارك :

What adds to the appearance of cruelty in this case is, that our translation seems to represent Ishmael as being a young child; and that Hagar was obliged to carry him, the bread, and the bottle of water on her back or shoulder at the same time. But that Ishmael could not be carried on his mother’s shoulder will be sufficiently evident when his age is considered; Ishmael was born when Abraham was eighty-six years of age, Ge 16:16; Isaac was born when he was one hundred years of age, Ge 21:5; hence Ishmael was fourteen years old at the birth of Isaac. Add to this the age of Isaac when he was weaned, which, from Ge 21:8, (See Clarke’s note “Ge 21:8”) was probably three, and we shall find that Ishmael was at the time of his leaving Abraham not less than seventeen years old; an age which, in those primitive times, a young man was able to gain his livelihood, either by his bow in the wilderness, or by keeping flocks as Jacob did[12]

ويقول باول كيسلينج :

The latter is referred to as “the child,”12 perhaps to emphasize his vulnerability in this situation and the need for God’s protection and care. Hagar wandered in the wilderness13 south of Canaan near Beersheba, one of Canaan’s traditional borders.[13]

ويقول جون كالفين :

And took bread, and a bottle of water. Moses intimates, not only that Abraham committed his son to the care of his mother, but that he relinquished his own paternal right over him; for it was necessary for this son to be alienated, that he might not afterwards be accounted the seed of Abraham. But with what a slender provision does he endow his wife and her son? He places a flagon of water and bread upon her shoulder. Why does he not, at least, load an ass with a moderate supply of food? Why does he not add one of his servants, of which his house contained plenty, as a companion? Truly either God shut his eyes, that, what he would gladly have done, might not come into his mind; or Abraham limited her provision, in order that she might not go far from his house. For doubtless he would prefer to have them near himself, for the purpose of rendering them such assistance as they would need. Meanwhile, God designed that the banishment of Ishmael should be thus severe and sorrowful; in order that, by his example, he might strike terror into the proud, who, being intoxicated with present gifts, trample under foot, in their haughtiness, the very grace to which they are indebted for all things. Therefore he brought the mother and child to a distressing issue. For after they have wandered into the desert, the water fails; and the mother departs from her son; which was a token of despair. Such was the reward of the pride, by which they had been vainly inflated. It had been their duty humbly to embrace the grace of God offered to all people, in the person of Isaac: but they impiously spurned him whom God had exalted to the highest honour. The knowledge of God’s gifts ought to have formed their minds to modesty. And because nothing was more desirable for them, than to retain some corner in Abraham’s house, they ought not to have shrunk from any kind of subjection, for the sake of so great a benefit: God now exacts from them the punishment, which they had deserved, by their ingratitude.[14]

 

ويقول كل من ولتر رورز ومارتن فرنزمان :

Along with the child. Born when Abraham was 86 years old (16:16), Ishmael was now a “lad” (12) of some 17 years. He could not have been put on Hagar’s shoulder with the bread and a skin (an animal skin as a container) of water. The account stresses that Sarah’s demand was fully met: Abraham sent Hagar away along with Ishmael. Nor need one infer that Ishmael was still a babe in arms when his mother later “cast the child under one of the bushes.” (15)[15]

ويقول تفسير ” CrosswayBibles ” :

putting it on her shoulder, along with the child. While these words might suggest that Ishmael was placed on Hagar’s shoulder, this is hardly likely, since Ishmael is about 16 years old (see 16:16; 21:5, 8) at this time. The last thing Abraham did was to give Ishmael to Hagar, probably after “putting it” (the bread and water) on Hagar’s shoulder. The Hebrew term for “child” (Hb. yeled) may denote an older teenager; it is used, e.g., of Joseph in 37:30. wilderness of Beersheba. Water was difficult to find in this region. Man-made wells appear to have been the main source of water (see 21:30; 26:18–22). On “Beersheba,”[16]

ويقول بروس ولتك :

with the boy. The Hebrew literally reads, “He gave unto Hagar. He set upon her shoulders, and together with the boy [or, and the boy], and he sent her away.” Previous translations, which left open the suggestion that Abraham put the lad, not the water, on Hagar’s shoulders, have generated some confusion and been a favorite reading of source critics. Such a reading, however, is unnecessary and unwarranted.[17]

 

put. Source critics think that this episode is a doublet of the same incident of Hagar’s flight into the desert recorded in 16:14. They note that if these are two distinct incidents, according to the received chronology, Ishmael is at the time of the second flight about sixteen years of age (cf. 16:16; 21:5, 8). They wrongly interpret 21:14 to mean that Abraham set a young “boy” on Hagar’s shoulders, a notion incommensurate with a sixteen-year-old youth (see notes 21:14). They further argue that she would not “put” a sixteen-year-old under a bush. The Hebrew form of the verb rendered “put” means more literally “to throw,” as it is translated in 37:20, 22, 24. However, it can have the broader meaning “to expose, abandon” (Gen. 21:15; Jer. 38:6; Ezek. 16:5).179 Cogan likewise renders it “abandon,”180 a notion pertinent to a loving mother having to abandon her beloved teenager under the shade of a scrawny bush in the scorching desert.[18]

 

ويقول افرايم سبيزر :

on her back. Heb. literally “on her shoulder,” but the term covers also the upper part of the back in general. The middle of the sentence is now distorted. The translation of LXX and Syr., “and he placed the child on her shoulder,” would yield an acceptable word order for Heb., yet would not automatically guarantee its authenticity. The real problem is Ishmael’s age at the time. If the boy was about fifteen years old (see above, Note on 9), his mother would not have carried him on her back. Obviously, the present narrative depicts Ishmael as younger (cf. 15 ff.), but still old enough to play the big brother to a weaned Isaac (8 f.). The various emendations that have been proposed merely substitute one set of problems for another. An acceptable solution has yet to be discovered.[19]

 

 

ويقول ناهوم سارنا :

over her shoulder This refers only to the bread and water container. Ishmael, who is now at least sixteen years old, could hardly have been carried by his mother.[20]

ويقول هربرت يوبولد :

Some rearrange the text in the interest of their view, like Meek, who renders: “taking some bread and a skin of water, he gave them to Hagar, along with her son, and putting them on her shoulder,” etc. The Hebrew order is as we have translated above. These words may be so construed as to make the words “and the lad” to be the object of “put.” But they may with equal grammatical propriety be construed so that “and the lad” is the object of the preceding verb “gave”; so A. R. V.; A. V. ambiguous. An added consideration is the fact that women did not usually carry lads several years old on their “shoulder” but let them straddle the hip. Besides, the critics, who are practically unanimous on this point, would hardly believe that some author, perhaps the so-called E, would have himself believed that Ishmael and Isaac were both of the same age, or Ishmael perhaps even, as this view of the case might suggest, a bit younger than Isaac. Distorted tradition could hardly have grown blurred on so important a fact as the priority of the birth of Ishmael.[21]

ويقول كينث ماثيوز :

The Hebrew of v. 14 is difficult and subject to two different interpretations of Ishmael’s age.524 Either (1) Abraham places both the provisions and the child on Hagar’s shoulders, hence indicating Ishmael is an infant (e.g., NRSV, NJPS, NJB, NAB, REB), or (2) he places only the provisions on her shoulders and gives over the boy, permitting Ishmael to be older (e.g., NIV, NLT, ASV, HCSB, NASB, NKJV). The former reading creates a contradiction with the earlier depiction of Ishmael, who is a teenager (17:25; 16:16 with 21:5). This contradiction is usually explained as the result of two conflicting sources (E—21:6–21; P—16:16; 17:25). The redactor attempted to harmonize his sources by the “clumsy” dislocation of the phrase “and with the child.”525 The ancient versions, however, support the MT as the original reading.526 The author’s awkward Hebrew has created two positive effects: (1) the troubled language captures the anguish of the moment, and (2) mention of “the boy” is delayed in the sentence so as to suggest that the transference of the boy from Abraham’s hand to hers is undertaken at the last possible moment.527 When we recognize that this “syntax of delay” is a feature of the passage,528 it is best to accept the MT text, translating “the boy” as the second object of “gave,” thus “and [he] gave her the boy” (NASB).529[22]

ويستكمل قائلاً :

The Hebrew of v. 14 is difficult and subject to two different interpretations of Ishmael’s age.524 Either (1) Abraham places both the provisions and the child on Hagar’s shoulders, hence indicating Ishmael is an infant (e.g., NRSV, NJPS, NJB, NAB, REB), or (2) he places only the provisions on her shoulders and gives over the boy, permitting Ishmael to be older (e.g., NIV, NLT, ASV, HCSB, NASB, NKJV). The former reading creates a contradiction with the earlier depiction of Ishmael, who is a teenager (17:25; 16:16 with 21:5). This contradiction is usually explained as the result of two conflicting sources (E—21:6–21; P—16:16; 17:25). The redactor attempted to harmonize his sources by the “clumsy” dislocation of the phrase “and with the child.”525 The ancient versions, however, support the MT as the original reading.526 The author’s awkward Hebrew has created two positive effects: (1) the troubled language captures the anguish of the moment, and (2) mention of “the boy” is delayed in the sentence so as to suggest that the transference of the boy from Abraham’s hand to hers is undertaken at the last possible moment.527 When we recognize that this “syntax of delay” is a feature of the passage,528 it is best to accept the MT text, translating “the boy” as the second object of “gave,” thus “and [he] gave her the boy” (NASB).529[23]

 

ويقول تفسير ” Pulpit Commentary ” :

And Abraham rose up early in the morning,—hastening to put in force the Divine instructions (cf. ch. 19:27 22:3 Abraham; ch. 20:8, Abimelech; ch. 28:18, Jacob)—and took bread, and a bottle of water,—the bottle, from a root signifying to enclose (Fürst); ἀσκόν (LXX.), was composed of skin, the material of which the earliest carrying vessels were constructed (cf. Josh. 9:4, 13; Judges 4:19; 1 Sam. 16:20; Matt. 9:17). “The monuments of Egypt, the sculptures of Mesopotamia, and the relics of Herculaneum and Pomperi afford ample opportunities to learn the shape and use of every variety of bottles, often surprising us both by their elegance and costliness” (Kalisch)—and gave it unto Hagar, putting it on her shoulder,—the usual place for carrying such vessels among Oriental women. According to Herodotus (ii. 35), Egyptian women carried burdens on their shoulders, Egyptian men upon their heads—and the child,—not placing the child, now a youth of over seventeen years, upon her shoulder (LXX., Schumann, Bohlen); but giving him, along with the bottle (Hävernick, Kalisch, À Lapide, Ainsworth), or, as well as the bread (Keil, Murphy), to Hagar, not to be carried as a burden, but led as a companion—and sent her away:—divorced her by the command of God (À Lapide); but as Hagar was never recognised by God as Abraham’s wife, her sending away was not a case of divorce (Wordsworth)—and she departed (from Beersheba, whither Abraham had by this time removed, and where, in all probability, Isaac had been born), and wandered—i. e. lost her way (cf. ch. 37:15)—in the wilderness (the uncultivated waste between Palestine and Egypt) of Beer sheba—introduced here by anticipation, unless the incident in vers. 22–33 had previously taken place (vide or ver. 31).[24]

ويقول جون جيسكي :

You’ve got to admire Abraham’s prompt obedience. Although he realized that at his age he would very likely never see his firstborn son again, he sent Ishmael and his mother away the very next morning. He gave them what supplies of food and water they could carry and, with an ache in his heart, watched them head out into the hot, dry southland of Canaan.[25]

 

ويقول تفسير ” A Commentary on the Holy Scriptures ” :

 

And the child.—[He was now about sixteen or seventeen—a youth. “Boys were often married at this age.” Ishmael was soon after married. This must be borne in mind in our estimate of the command given to Abraham.—A. G.] According to the Septuagint, Tuch, and others, the author places the burden upon the boy also; [The וconjunctive makes it necessary that the וְאֶת הַיֶּלֶדshould be connected with the principal verb יִקַּח. Keil, p. 172.—A. G.] but this does not follow from the text. Knobel correctly recalls to view that Ishmael was at this time at least sixteen years old. Delitzsch, on the contrary, understands the passage in the first instance thus: Abraham placed Isaac [Ishmael?—A. G.] also upon the back of Hagar; and speaks of inconsistencies and contradictions in the context; but then, he himself destroys this interpretation in a casual side remark. The Vulgate also here corrects the Septuagint.[26]

ويقول ويليام ويليامز :

Early the next morning (21:14), Abraham prepared Hagar and Ishmael with food and water for basic survival. A skin bottle could not hold more than three gallons of water, and if the food given was only what the two could carry, as John Calvin suggests, perhaps Abraham secretly intended to make it necessary for them to return.3 He showed concern for Hagar’s well-being when he set them [the food and water] on her shoulders (21:14). Abraham did not just leave the task to Hagar and Ishmael as he could have done. Then, Abraham sent her off (21:14). He did not drive her out.[27]

 

و يقول جيمس بويس :

In Genesis 21:14, Abraham is described as taking some food and a skin of water, and setting them on Hagar’s shoulders and sending her off with the boy. In Hebrew, the word order is a little confusing. It says that Abraham took some food and a skin of water, setting them on Hagar’s shoulders, and the boy, and then he sent her off. According to Barr, the verse says that he put the boy on her shoulders; and since we know that Ishmael had to be at least fifteen, this would be impossible, so the text is in error or at least incompatible with the rest of Genesis.

However, the text says nothing of the sort. What has happened is that Barr has read it through the bias of a liberal, anti-evangelical scholar. When you read it—I use the word honestly—through the “bias” of a conservative, evangelical scholar, a distinction between what Abraham did with the supplies and Ishmael is plain. In the Hebrew text, the word “boy” is separated from the words “skin of water and food” by the words “setting them on her shoulder.” So, “setting them on her shoulder” goes with the earlier part of the sentence and “boy” comes later. It is as if the text says, “Abraham gave her food and a skin of water, setting them on her shoulder, and [also gave her] the boy.” I would be inclined to say that any fool could see that but, as a matter of fact, it is the fools who fail to see it, in my judgment.2[28]

 

ويقول البرت بارنز :

“And the lad.” He took the lad and gave him to Hagar. The bread and water-skin were on her shoulder; the lad she held by the hand.

ويقول جون جيل :

and gave it unto Hagar, putting it on her shoulder; that is, the bread and the water, which might be put in one parcel or bundle, or in a basket, and so laid and carried on her shoulder: the Targum of Jonathan adds,”and bound it to her loins, to show that she was an handmaid:”

ويقول هاينز :

So Abraham supplied Hagar and Ishmael with provisions and sent them away into the desert. When the water was spent, Hagar despaired of life itself. But an angel spoke to her, reassured her of God’s interest and care, showed her a well, and promised to make of Ishmael a great nation.[29]

 

 

and the child; not that the child was “on her shoulder”, which is quite improbable; for, since he was thirteen years of age when he was circumcised, he must be fourteen when Isaac was born; and if Isaac was two years old when weaned, Ishmael must be sixteen; and if he was three years of age, he must be seventeen; and if five years, he must be nineteen: some of the Jewish writers say (z), he was twenty seven years of age when he went out of his father’s house; but they seem to come nearest the truth that make this event to be when he was at the age of seventeen (a), and when he must be too big to be carried on his mother’s shoulder: but the sense is, that Abraham, when he put the provision on her shoulder, gave Ishmael to her, delivered him into her hand, to be taken care of by her; and very probably she led him in her hand:

يقول بوب أتلي :

“putting them on her shoulder” Both the Septuagint and the Syriac translate this in such a way that it implies that they also put Ishmael on her back. It seems from the context that Ishmael must have been between 15 and 17 years old, much too heavy to be carried by his mother, therefore, this is probably an idiom for preparing for a journey.[30]

 

ويقول جون سكينر :

שם על־ וגו׳] The transposition וְאֶת־הַיֶּלֶד שָׂם עַל־שִׁכְמָהּ) was suggested by Ols., and is by far the best remedy for an awkward constr. In MT it would be necessary to take וְאֶת־ה׳as second obj. to וַיִּתֵּן, and שם על־שכמהas a parenthetic circumst. cl. (so Di.De.Str.). It is an effort to evade the absurdity of a youth of 17 being carried on his mother’s back.[31]

وهذا التعليق الأخير من جون سكينر أريد التعليق عليه لانه به بعض الغرابة! فهو قال أن نقل عبارة ” واضعا على كتفها ” إلى الأمام حيث تصبح ” والولد واضعا على كتفها ” أي كما قلنا سابقاً بنقل المفعول به ” الولد ” إلى الفعل ” إعطى ” ووضع الحال أو الجملة الإعتراضية في الأخير ” واضعا على كتفها “، قد قال به علماء بل وانه افضل علاج أو تفسير ” and is by far the best remedy for an awkward constr ” وبعدها قال أن في النص الماسوري يكون من الضروري أخذ ”  ” والولد ” كمفعول به ثاني للفعل ” أعطى ” وان ” واضعا على كتفها ” كصيغة إعتراضية بل واكثر من هذا فقد وصف ” حمل شاب عمره 17 عام على ظهر والدته ” انه شيء ” سخيف ” أو ” مضحك ” أو ” مناف للعقل “!، كل هذا جميل وليس به مشلكة على الإطلاق ولكن الغريب هو في عبارته السابقة للأخيرة مباشرة والتي قال فيها ” It is an effort to evade ”  أي ” أنه من المُجْهِد التهرب او التجنب ” فقد وصف الحالة بأنها ” evade ” وهذا غريب حقاً حيث أن الأصل هو أن الصعوبات تنتج عن ضعف فهم او ضعف علم او ضعف إلمام بالأمر او حتى تعمد عدم الفهم وبالتالي عندما يأتي علماء ويوضحوا هذا الصعب للكل فإن عملهم هو ” التوضيح ” و” التفسير ” و” التبيان ” وليس ” التجنب ” او ” الهروب ” فالأصل هو الصحيح ثم إيضاح خطأ من أخطأوا في الفهم، فهو تفسير وليس ” تجنب ” لما يقوله النص، والغريب أكثر واكثر، أنه بعد جملته هذه لم يعطينا رأيه الخاص او حتى النظرة الأخرى لهذا النص منه هو شخصياً فقد إكتفى بتوضيح ما وصل إليه العلماء ووصفه بالـ ” أفضل ”  ثم بعدها فاجأنا بأنه لم يتكلم بنفسه في النص! فعجبي!، على كلٍ فقد أشار إلى الصحيح وهذا ما نريده منه في الأخير.

 

 

 

إذن فما قلناه وأكدناه مرارا وتكراراً هو عينه ما أكدته التفاسير العالمية وفصلته تفصيلاً رائعاً، فالآن علينا أن نقف وقفة ونسأل أنفسنا سؤال هام وهو، إن كان في الحالة الأولى التي يريدها المعترض لا شبهة على الكتاب المقدس وإن كان في الحالة الثانية (وهى الصحيحة) فلا يوجد من الأساس شبهة على الكتاب المقدس، فما هى الشبهة التي نرد عليها اليوم؟!، حقيقة لا أعرف!، ما سيأتي هو مجرد إستخراج لمعنى كلمة في العبرية تكلم فيها المعترض والغريب أنه هو بنفسه وضع احتمالاتها ومع ذلك لم يخبرنا ما فائدة ان ياتي بالمعنى طالما أنه سيؤكد كلا المعنيين في كلامه أيضاً!، على كلٍ سنتخذها فرصه لدراسة الكلمة كمعنى وكإستخدام لنزيد من معلوماته .

 

יֶלֶדyeleḏ: A masculine noun referring to a child, a young man. It is commonly used to refer to a male child (Gen. 4:23) or a child (Gen. 30:26). It is used of a miscarried baby (Ex. 21:22). Followed by zeqûnı̂m, old age, it means a child of one’s old age (Gen. 44:20). However, it refers to youngmen as well (1 Kgs. 12:8, 10, 14). It is also used to refer to the young of animals (Job 38:41; 39:3; Isa. 11:7).[32]

יֶלֶד(yě∙lěḏ): n.masc.; ≡ Str 3206; TWOT 867b—1.LN 9.41-9.45 male child, young boy, i.e., the offspring of one’s parents as a general term (1Sa 1:2), note: contextdetermines the rangeofage, from a helpless infant to a young man capable of violence; 2. LN 9.41-9.45 child, i.e., either a male or female offspring still in the care of a mother (Ex 21:4; 2Sa 6:23); 3.LN 9.4 one of a group, i.e., a figurative extension of a child as identified as a class or kind in a group (Isa 57:4; Hos 1:2); 4. LN 11.55-11.89 unit: יֶלֶד נָכְרִי(yě∙lěḏ nā∙ḵerî) pagan, formally, offspring of foreigner, as a socio-political (Isa 2:6)[33]

 

יֶלֶדm. plur. constr. יַלְדֵיand יִלְדֵי(Isa. 57:4)—

(1) one born, a son, poetically i.q. בֵּן. Hence יַלְדֵי נָכְרִיםsons of strangers, poet. for strangers (compare בֵּןp. 125, B.), sons of wickedness, for the Wicked, Isaiah 57:4. Used κατʼἐξοχὴν, of the king’s son [rather, the son of God, himself the mighty God], Isa. 9:5. Plur.comm. children, i.q. בָּנִים1 Sam. 1:2; Ezra 10:1; also of the young of animals, Isa. 11:7; Job 38:41.

(2) a child, sometimes one recently born, Genesis 21:8, seq.; Ex. 1:17; 2:3, seq.; sometimes one older, a youngman, Gen. 4:23 (in the other hemistich אִישׁ). Ecc.4:13; 1 Ki.12:8 (opp. to זָקֵן).[34]

 

יֶלֶדm. Knabe, männliches Kind; Junges — boy, male child; young one.[35]

 

יֶלֶד: יָֽלֶד; pl. יְלָדִים, cs. יַלְדֵי(4 ×) &יִלְדֵי(Is 57:4), sf. יְלָדָיו, יַלְדֵיהֶם: — 1. boy, male child: a) Gn 4:23; b) pl. boys, children Gn 30:26; = fetus (in a miscarriage) Ex 21:22; c) yeled zequnîm child of one’s old age Gn 44:20; — 2. haylādîm ‘the youngmen,’ advising group (:: elders) 1K 12:8; — 3. young of animals: cow & bear Is 11:7, raven Jb 38:41, hinds, mountain goats 39:3.[36]

 

יֶלֶד[yeled /yeh·led/] n m. From 3205; TWOT 867b; GK 3529; 89 occurrences; AV translates as “child” 72 times, “youngman” seven times, “young ones” three times, “sons” three times, “boy” twice, “fruit” once, and “variant” once. 1 child, son, boy, offspring, youth.1a child, son, boy.1b child, children.1c descendants.1d youth.1e apostate Israelites (fig.).[37]

 

יָלַדyâlad, yaw-lad’; a prim. root; to bear young; caus. to beget; medically, to act as midwife; spec. to show lineage:— bear, beget, birth ([-day]), born, (make to) bring forth (children, young), bring up, calve, child, come, be delivered (of a child), time of delivery, gender, hatch, labour, (do the office of a) midwife, declare pedigrees, be the son of, (woman in, woman that) travail (-eth, -ing woman).[38]

 

יֶלֶד yeled (409b); from 3205; child, son, boy, youth:— boy(7), boys(3), child(32), child’s(2), children(27), lad(2), lads(1), young(3), youngmen(6), youths(5).[39]

יֶלֶדn.m. child, son, boy, youth — a. child = son, boy; app. = sons + daughters; pl. = offspring; of young of raven; of wild goats and hinds; of cow and bear. b. (little) child, children.c. descendants. d. youth. e.fig. of apostate Israelites; cf., in good sense, of Ephraim.[40]

יֶלֶד(yeled), יַלְדָּה(yaldâ) child, son, youth.[41]

 

יֶלֶדyeleḏmasc. noun (child, young man)[42]

 

יֶ֫לֶדyeled 89x malechild, youngboy; this can refer to a wide range ofages, from infant to youngadult [3206] See boy; child; young man.[43]

 

יֶלֶד(yeled), boy, child, youth (#3529)[44]

 

 יֶלֶדyeled, yeh´-led; from 3205; something born, i.e. a lad or off spring:—boy, child, fruit, son, youngman (one).[45]

 

 

 

ونكتفي بهذه المراجع باللغة الإنجليزيية فقط لكي لا اثقل عليكم، إذن المعنى يشمل، الطفل، الرضيع، المولود، الولادة نفسها (أن يلد)، شاب، رجل صغير، والسؤال المحوري هنا طالما الكلمة العبرية تحمل كل هذا فلماذا يكتبها المعترض؟ وبماذا يستدل؟ لانه هو نفسه طرح معظم المعاني سواء التي تؤيده او التي لا تؤيده هنا فما هو غرضه؟ هل الكتابة لأجل الكتابة؟!، وجدير بالذكر هنا أن نشير أن الكتاب المقدس لم يخطيء، بل أصاب جداً لأن الكلمة كما قالت القواميس العالمية تعني ” young man ” وهذا مُعبِّر عن السن الذي كان فيه اسماعيل في هذا الحدث.

 

 

 

 

الإعتراضات والردود عليها في هذا الجزء :

 

الإعتراض الأول :

في هذا الإعتراض يقولون ما الداعي لحمل المعنى على المجاز؟ أي لماذا نعتبر هنا (في الحالة الأولى) أن المقصود بالنص ” ووضع الصبي على كتفها “، هو حمل مسؤلية الصبي وليس حمل الصبي نفسه على كتفها، أي المسؤلية على الكتف؟

 

 

الرد على الإعتراض الأول :

بالإضافة إلى ما قدمناه من نصوص ودلائل تؤكد إستعمال نفس المعنى أي ” الحمل ” للمجاز وليس للحقيقة، سوف نقوم الآن بإيضاح سبب آخر وهو إستحالة الحمل نفسه، بكلمات آخرى، حسب الآية المقدسة فأن إبراهيم وضع الخبز وقربة الماء، بالإضافة إلى الولد (على حد رؤيتهم) فكيف لإمرأة في كل الكون أن تحمل هذه الأشياء على الكتف فقط؟، نعرف أن الكتف مكون من جزئين، يسار ويمين، فما هو الوضع الذي ستحمل فيه هاجر شاب عمره بين (14 و17) عام بالإضافة إلى الخبز وقربة الماء على كتفها؟!، حاولوا أن تتخيلوا منظر لإمراة بأي صورة تحمل شاباً عمره 16 عام مثلاً واخبروني هل ستستطيع حمله لمدة دقيقة واحدة ام سيختل توازنها؟!، الشيء الغريب هنا، هو، لماذا من يضع إبراهيم من الأساس إسماعيل على كتف هاجر؟! والغريب الآخر، كيف لإبراهيم في هذا السن (أكبر من 100 عام) أن يحمل شاباً في هذا العمر (17 عاماً) ويضعه بثبات على كتف أمه؟!، فوق كل هذا لا تنسوا أنه وضع الخبز والماء على كتفها أيضاً فكيف ستحمل كل هذا على كتفيها؟! أريدكم أن تتخيلوا المنظر بدقة!، من هنا كله ومن سابقه نعرف تماما لماذا يتم حمل الأمر على المجاز بكل قوة، المشكلة ليست في كل هذا بل في عقل أخينا المسلم الذيعندما تخبره بكل هذا، لا يعود ويقول أن هذه الآية تحمل على المجاز بل تراه يقول لك أن هذا دليل على التحريف! ولا أعلم أي تحريف، فمن البديهي أن عندما نبحث في أمر نبحث في هل يمكن أن يكون صحيحاً أم لا يمكن، وعندما يكون ” لا يمكن ” بشكل قطعي (وهذا غير حاصل) يبدأ في إدعاء التحريف! مع ان إدعاء التحريف في حد ذاته يلزمه المحُرف عنهُ، فلا يعقل أن كل انسان تواجهة صعوبة في فهم الآيات أن يقول انها محرفة! فالكتاب المقدس له آلاف السنين ويحدثنا عن فترات قديمة جداً وعادات وطرق واساليب لا يعرفها إلا من يدرس بقلبٍ صافٍ بدون أغراض مسبقة.

 

الإعتراض الثاني :

هذا الإعتراض يتلخص في السؤال التالي وهو، إذا كان كل من ” الخبز ” و” الماء ” أشياء مادية أي ملموسة ولم يعارض أحد على وضعهما على كتف هاجر، فلماذا يتم الإعتراض على وضع ” إسماعيل ” وهو شيء مادي أيضاً على كتف هاجر؟!

 

الرد على الإعتراض الثاني :

بالطبع الإعتراض وهن وساذج بعض الشيء، وهناك عدة اسباب لهذا وليس سبب واحداً ونبدأ في ذكر بعضها:

  • إسماعيل إنسان على عكس كل من الخبز والماء فهما ليسا بشراً بل جماداً وبالتالي فلابد من حملهم أي إقتيادهم بواسطة البشر، لكن إسماعيل بشراً وليس جماداً بالإضافة إلى أنه شاب عاقل بالغ يملك القوة ليقود نفسه وليس مثلا طفل لم يتكلم بعد ولا يدرك اي شيء، وبالتالي فلا يوجد غرابة من حمل وإقتياد الخبز والماء بواسطة إنسان (هاجر) ولكن كيف يحمل ويقتاد من تجاوز الرابعة عشر كأنه خبز وماء؟!
  • وزن إسماعيل نفسه أكبر بكثير من مجموع وزني الخبز والماء، فلن يتجاوز ونهمها مثلا الـ 25 كيلو جرامات في العصر الحالي، أما إسماعيل كشاب في قوته لن يقل بأي حال عن 60 كيلو تقريباً، بالإضافة إلى هذا فإنه من المعروف علميا أن وزن المراة يكون أقل من وزن الرجل إذا تقارب السن وخصوصا بعد بلوغ كليهما بسبب زيادة ثقل عظم الرجل عن عظم المرأة وقوته وصلابته نظراً لانه يقوم بأعمال تستلزم قوة بدينة أكبر بكثير من المرأة، ومن هنا كيف تحمل هاجر إبنها ذا الوزن الأكبر منها أو حتى يساويها أو حتى اقل منها بقليل مع الخبز والماء، على كتفها فقط؟!
  • لماذا يضع إبراهيم من الأساس اسماعيل فوق كتفها (حسب الإعتراض المُقدم) ولا يتركه يمشي بجوارها؟ أما في حالة الخبز والماء فلا يوجد سوى أن يعطيهما لهاجر لانهما ليسا بعاقلين!
  • كِبر الحمولة، إسماعيل بمفرده يمثل أكثر من 75 % من حمولة امه هاجر على كتفها (حسب الإعتراض المُقدم) ومن هنا يأتي معقولية حمل الأشياء الأخرى وعدم معقولية حمل إسماعيل نفسه لانه ثقيل جداً.

 

الإعتراض الثالث :

وهذا الإعتراض يتمثل في ترجمة ”   along with” أي ” وأيضاً مع ” أو ” مع ” أو ” بالإضافة إلى ..

 

الرد على الإعتراض الثالث :

هذا الإعتراض لا وجه له على الإطلاق لكي يطرح أصلاً للفكر الناقد وليس حتى للفكر الذي يرد على النقد، فالجملة جاء بها فعلين قام بهما ابراهيم وهما ” أطعى ” و” واضعاً ” وبالتالي فجملة ” along with ” يمكن أن ننسبها لكلا الفعلين، سواء كان الإعطاء، أو الوضع، ومن هنا فلا تقد ولا تؤخر هذه الجملة اي شيء في الحوار على ابعد تقدير، بل لو قمنا بالتمعّن في النص مرّة أخرى سنجد أن هذه الجملة جاءت بعد التوضيح ” واضعاً على كتفها ” فلو كان يريد أن يقول انه وضع الطفل على كتفها مع الخبز والماء لكان قَدَّم هذه الجملة ” along with ” على جملة ” واضعا على كتفها ” ولكنه أخرّها للنهاية، فقد فصل بين الخبز والماء بأن قال عليهما انه وضعهم على كتفها كجملة إعتراضية وبعدها ذكر جملة along with للطفل.

 

الإعتراض الرابع :

هذا الإعتراض مفاده الإستشهاد بمصادر تقول بأن هاجر حملت اسماعيل على كتفها ومن ضمنها تعليق ” راشي ” المفسر اليهودي والترجمة السبعينيية.

الرد على الإعتراض الرابع :

للرد على هذه الأدلة نبيّن الآتي :

  1. بالنسبة للمصدرين مجتمعا، فقد أثبتنا ان حتى لو اعتبرنا النص يقول بأن هاجر حملت ابنها على كتفها فلا يوجد هناك ضرر على الإطلاق حيث ان في هذه الحالة سيتم صرف المعنى على المجاز كما اثبتنا من خلال الإستخدام الكتابي، حيث يكون المعنى هو حمل مسؤلية الإبن بالإضافة إلى الإستحالة العقلية لحمل كل هذه الحمولة على الكتف.
  2. بالنسبة للدليل الأول وهو تعليق المفسر اليهودي راشي، فهو في البداية لا دليل عليه ولم يقل ان النص يقول هذا بل أوضح ان هذا فهمه الخاص للنص وقال سبب فهمه هذا حيث قال بالحرف على إبراهيم “He also placed the child on her shoulder because Sarah had cast an evil eye on him and he was seized by a fever and could not walk on his own feet“أي ما معناه أن إبراهيم ” وضع الطفل على كتفها لان ساره القت عين شريرة عليه (اسماعيل) واصابته بالحمى ولم يستطيع المشي على قدميه “، فهنا نجد تفسير غريب بدليل أغرب، فمن قال أن سارة أصلاً كانت حاضرة للموقف في الصباح؟ فالكتاب يذكر لنا ان ابراهيم هو من قام باكراً ولم يذكر ان سارة قامت باكراً معه ولم يذكر انها حضرت هذه اللحظات! فمن اين اتى بهذا الكلام (كتابياً)؟، بالإضافة إلى غرابة التدليل نفسه فهو يقول ان سارة القت عين على اسماعيل!، اي انها كانت تحقد عليه وتحسده وتسبب هذا في انه اصاب بالحمى!، من اين جاء بكل هذا؟!
  3. أما بالنسبة للترجمة السبعينيّة فهى ” ترجمة ” وليست أصلاً والترجمة يمكن ان تخضع – في أمر كهذا – للفهم ثم تفسير النص على اساسه فلا يعتد بها هنا لهذا السبب، ألا وهو أنه يمكن ان يترجم أحد النص العبري انه قال بحمل اسماعيل!، انها مجرد ” ترجمة ” لنص موجود بالفعل ولا مشكلة نصيّة فيه، ولذلك بالإتجاه للسبعينية لا يستقيم هنا، وبالرغم من هذا فإننا نجد أن ترتيب الكلمات في الترجمة السبعينية موافق في هذه الجزئيّة (على كتفها والولد) للنص العبري، وبالطبع ترجمة الفانديك ولا اعرف لماذا تم ترجمتها من العالِم برنتون على انها تقول ” ووضع الولد على كتفها “! فمثلاً لو نظرنا إلى النص السبعيني اليوناني سنجده يقول :

ἀνέστη δὲ Ἀβραὰμ τὸ πρωὶ καὶ ἔλαβεν ἄρτους καὶ ἀσκὸν ὕδατος καὶ ἔδωκεν Ἁγάρ, καὶ ἐπέθηκεν ἐπὶ τὸν ὦμον καὶ τὸ παιδίον, καὶ ἀπέστειλεν αὐτήν. ἀπελθοῦσα δὲ ἐπλανᾶτο τὴν ἔρημον κατὰ τὸ φρέαρ τοῦ ὅρκου.

 

فالملون بالاحمر هو ” والولد ”  والملون بالأزرق هو ” ووضع على كتفها “وهذا الجزء الأخير (الازرق) جاء قبل الجزء الأحمر، وهو تماما ما يقوله النص العبري كما هو واضح، ولو ذهبنا الى ” The Lexham Greek-English Interlinear Septuagint ” للتسهيل على القاريء لوجدناه يقول :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وتسهيلاً على القاريء الكريم أيضاً قد ميّزت النصوص بنفس الألوان الموضحة أعلاه (الأحمر والأزرق)، وكما هو موضح نجد ان الترتيب موافق لترتيب النص العبري!

 

إلى هنا نكون قد انتهينا من الجزء الأول وهو الرئيسي في موضوعنا هذا والذي كان عن ” هل حملت هاجر اسماعيل على كتفها بالرغم من كبره؟ “، ولكن لزيادة التفصيل في الموضوع فسوف نناقش الآيات التالية لهذه الآية التي تحدثنا فيها لنرى معاني أعمق سوف تزيل ما بقى من غموض عند البعض إن كان هناك غموض مالزال بقاقٍ.

 Gen 21:15ولما فرغ الماء من القربة طرحت الولد تحت احدى الاشجار

 

هذه الآية هى التالية مباشرة للآية محل البحث، وتحديداً نريد التركيز على ” طرحتالولد ” ونسأل سؤال بسيط جداً وهو، هل قال الكتاب المقدس أنها انزلته من على كتفها؟!، بالطبع الجواب هو : لا، وهذا يؤكد ما قلناه سابقاً حيث أن هاجر حملت مسؤلية إسماعيل في الصحراء القاحلة وهذا ما عبّر عنه الكتاب المقدس بكلمته ” فمضتوتاهتفيبريةبئرسبع ” وأيضاً ” لما فرغ الماء من القربة ” فنريد أن نتخيل أن إمرأة معها شاب قد فرغت المياة من قربتها وبالطبع الخبز كذلك وانهما قد تاها في الصحراء في الظهر (لان ابراهيم عندما صرفهما كان هذا في الصباح الباكر كما يقول الكتاب) ويوضح الكتاب عن اسماعيل وفقا لهاجر أنها قالت ” لاانظرموتالولد ” أي انها قَدّرت حالتة في هذا الوقت أنه كان يموت وبالطبع عندما فرغ الماء فلن تشترب هى ولا إبنها اسماعيل وبمرور الوقت تخور قوى كلاهما وهذا ما يوضح لماذا قال الكتاب المقدس تعبير ” طرحت “، أي لان قواها خارت ولم تعد تحتمل أن تسند إبنها الشاب فطرحته تحت احدى الأشجاب، والكلمة ” طرحته ” سوف نرى ماذا تعني في المعاجم العبرية.

שָׁלַךְ šālaḵ: A verb meaning to throw, to cast. In the causative form, several different variations of meaning are associated with this verb. The basic meaning to cast or throw is found in Genesis 21:15 and Numbers 35:20. It can also mean to cast away in the sense of getting rid of something that hinders, such as sin (Ezek. 18:31); or fetters (Ps. 2:3). This verb is also used to describe God’s rejection of some one (2 Kgs. 17:20; 24:20). In a good sense, God will sustain those who cast their cares on Him (Ps. 55:22[23]). In the passive causative form, this verb means to be cast, to be thrown or to be cast out. Usually, this is used in a negative sense, as when someone was cast out of his or her burial site (Isa. 14:19; Jer. 36:30); or when people were cast away because of their disobedience to God (Jer. 14:16). Yet it can also be used in a good sense. In Psalm 22:10[11], the writer says that from birth he had been cast on God. So this verb can have either positive or negative connotations.[46]

 

שָׁלַךְ(šā∙lǎḵ): v.; ≡ Str 7993; TWOT 2398—1.LN 15.215-15.221 (hif) throw, hurl, scatter, i.e., cause objects to make linear motion in any direction, often implying intensity or violence (Ge 37:20), note: the uses of this action vary greatly; (hof) be thrown, be cast (2Sa 20:21; 1Ki 13:24, 25, 28; Ps 22:11[EB 10]; Isa 14:19; 34:3; Jer 14:16; 22:28; 36:30; Eze 16:5; 19:12; Da 8:11+), note: Ps 22:11[EB 10] likely refers to bonding relationship with a birthing parent; Da 8:11 refers to being overthrown or humbled; 2. LN 34.42-34.94 unit:  שָׁלַךְ אַחַר גַּו(šā∙lǎḵ ʾǎ∙ḥǎr gǎw) rejection, formally, thrust behind the back, i.e., no longer have a relationship as before (1Ki 14:9; Ne 9:26; Eze 23:35+); 3. LN 40.8-40.13 unit: שָׁלַךְ אַחַר גַּו(šā∙lǎḵ ʾǎ∙ḥǎr gǎw) forgive, formally, place behind the back, i.e., a figurative extension of putting a wrong out of sight (Isa 38:17+)[47]

 

שָׁלַךְ [shalak /shaw·lak/] v. A primitive root; TWOT 2398; GK 8959; 125 occurrences; AV translates as “cast” 77 times, “cast out” 15 times, “cast away” 11 times, “cast down” 11 times, “cast forth” four times, “cast off” twice, “adventured” once, “hurl” once, and translated miscellaneously three times. 1 to throw, cast, hurl, fling.1a (Hiphil).1a1 to throw, cast, throw away, cast off, shed, cast down. 1a2 to cast (lots) (fig). 1b (Hophal).1b1 to be thrown, be cast. 1b2 to be cast forth or out.1b3 to be cast down.1b4 to be cast (metaph).[48]

 

שָׁלַךְ shâlak, shaw-lak; a prim. root; to throw out, down or away (lit. or fig.):— adventure, cast (away, down, forth, off, out), hurl, pluck, throw.[49]

שָׁלַךְ(šālak), hi., ho. throw, cast, hurl (#8959); nom. [50]

 

 שָׁלַךšālak 125x [H] to throw, hurl, scatter; [Ho] to be thrown, be cast [7993] See throw.[51]

 

ونكتفي بهذا القدر لعدم إعادة المعنى مرة أخرى في كل قاموس لأنه تقريبا لم يحدث أي إختلاف البتة في المعنى، إذن المعنى واضح وهو ” throw ” أو ” hurl ” او ” scatter ” أو ” cast ” أي باللغة العربية ” طرحته ” ولا خلاف في ذلك، فلم يقل الكتاب ” انزلته من على كتفها ” أو ما شابه ذلك، والآن لنلقي نظرة على الإستخدام الكتابي للكلمة.

 

Gen 37:20 فالان هلم نقتله ونطرحه في احدى الابار ونقول: وحش رديء اكله. فنرى ماذاتكون احلامه».

Gen37:22 وقال لهم راوبين: «لاتسفكوا دما. اطرحوه في هذه البئر التي في البرية ولاتمدوا اليه يدا» – لكي ينقذه من ايديهم ليرده الى ابيه.

 Gen37:24واخذوه وطرحوه في البئر. واما البئر فكانت فارغة ليس فيها ماء.

Num 35:20 وإن دفعه ببغضة أو ألقى عليه شيئا بتعمد فمات.

Psa 147:17 يلقي جمده كفتات. قدام برده من يقف؟

Zec 11:13 فقال لي الرب: [ألقها إلى الفخاري الثمن الكريم الذي ثمنوني به]. فأخذت الثلاثين من الفضة وألقيتها إلى الفخاري في بيت الرب.

Exo 7:9 «اذا كلمكما فرعون قائلا: هاتيا عجيبة تقول لهارون: خذ عصاك واطرحها امام فرعون فتصير ثعبانا».

 Exo 15:25فصرخ الى الرب. فاراه الرب شجرة فطرحها في الماء فصار الماء عذبا. هناك وضع له فريضة وحكما وهناك امتحنه.

Exo 22:31  وتكونون لي اناسا مقدسين. ولحم فريسة في الصحراء لا تاكلوا. للكلاب تطرحونه.

Exo 32:24 فقلت لهم: من له ذهب فلينزعه ويعطني. فطرحته في النار فخرج هذا العجل».

 Lev 14:40يامر الكاهن ان يقلعوا الحجارة التي فيها الضربة ويطرحوها خارج المدينة في مكان نجس.

. Jos 10:11 وبينما هم هاربون من أمام إسرائيل وهم في منحدر بيت حورون, رماهم الرب بحجارة عظيمة من السماء إلى عزيقة فماتوا. والذين ماتوا بحجارة البرد هم أكثر من الذين قتلهم بنو إسرائيل بالسيف.

Jdg 15:17 ولما فرغ من الكلام رمى الفك من يده, ودعا ذلك المكان «رمت لحي».

 1Ki 13:28فذهب ووجد جثته مطروحة في الطريق، والحمار والأسد واقفين بجانب الجثة، ولم يأكل الأسد الجثة ولا افترس الحمار.

Isa 19:8  والصيادون يئنون وكل الذين يلقون شصا في النيل ينوحون. والذين يبسطون شبكة على وجه المياه يحزنون

 

ومن أراد كل الآيات التي ورد فيها هذا اللفظ في العهد القديم باللغة العبرية فليراجع هنا :

 

cast, 118

Gen_21:15, Gen_37:20, Gen_37:22, Gen_37:24, Exo_1:22, Exo_4:3 (2), Exo_7:9-10 (2), Exo_7:12, Exo_15:25, Exo_22:31, Exo_32:19, Exo_32:24, Lev_1:16, Lev_14:40, Num_19:6, Num_35:22, Deu_9:17, Deu_9:21, Jos_8:28-29 (2), Jos_10:11, Jos_10:27, Jos_18:8, Jos_18:10, Jdg_8:25, Jdg_9:53, Jdg_15:17, 2Sa_11:21, 2Sa_18:17, 2Sa_20:12, 2Sa_20:22, 1Ki_13:24-25 (2), 1Ki_13:28, 1Ki_14:9, 1Ki_19:19, 2Ki_2:16, 2Ki_2:21, 2Ki_3:25, 2Ki_4:41, 2Ki_6:6, 2Ki_7:15, 2Ki_9:25-26 (2), 2Ki_10:25, 2Ki_13:21, 2Ki_13:23, 2Ki_17:20, 2Ki_23:6, 2Ki_23:12, 2Ch_7:20 (2), 2Ch_24:10, 2Ch_25:12, 2Ch_33:14-15 (2), Neh_9:26, Neh_13:8, Job_15:33, Job_18:7, Job_27:22, Psa_2:3, Psa_51:10-11 (2), Psa_55:22, Psa_102:8-10 (3), Psa_108:9, Ecc_3:5-6 (2), Isa_2:20, Isa_14:19, Isa_19:8, Isa_34:3, Isa_38:17, Jer_7:15 (2), Jer_7:29, Jer_9:19, Jer_14:16, Jer_22:19, Jer_22:28, Jer_36:23 (2), Jer_36:30, Jer_38:6, Jer_41:9 (2), Jer_51:63, Jer_52:3, Lam_2:1, Eze_5:4, Eze_7:19, Eze_16:5, Eze_18:31, Eze_19:12, Eze_20:7-8 (2), Eze_23:35, Eze_28:17, Eze_43:24, Dan_8:7, Dan_8:11-12 (2), Joe_1:7, Jon_2:3 (3), Mic_2:5, Mic_7:19, Nah_3:6, Zec_5:8 (2), Zec_11:13

 

adventured, 1

Jdg_9:17

castest, 1

Psa_50:17 (2)

casteth, 1

Psa_147:17 (2)

hurl, 1

Num_35:20

plucked, 1

Job_29:17

threwest, 1

Neh_9:11

thrown, 1

2Sa_20:21

 

وهذا يؤكد ما قلناه سابقاً أن الفعل ” طرحته ” جاء نتيجة الإجهاد الشديد حتى تم تخيل ان اسماعيل يلفظ أنفاسه الأخيرة وسيموت وان امه كانت في حالة قريبة من هذه نتيجة جفاف الماء وانتهاء الخبز وهما في الصحراء، وهذا ما تقوله أكبر التفاسير العالمية للكتاب المقدس….

 

يقول جوردون وينهام :

 

A graphic and poignant scene requiring little comment. Note how Ishmael is here twice called “the child,” emphasizing the bond between him and his mother, rather than his potential independence that the word “lad” evokes.

“Dumped” does not imply either that Hagar had been carrying him or that he was a young child. Seventeen-year-old Joseph was “dumped” in a pit by his brothers (37:20, 22, 24). BDB (1021a) notes that the term is especially used of casting dead bodies (e.g., Josh 8:29). M. Cogan (JNES 27 [1968] 133) compares Jer 38:6, 9 and suggests it means “abandon to die.” The term suggests Hagar was in despair anticipating her son’s imminent death.

“Sat down by herself opposite.” The use of the pronoun “by herself” (cf. 12:1) draws attention to her inward feelings. “Notions of isolation, loneliness, parting, seclusion or withdrawal are often recognizable” (EWAS, 122).[52]

 

 

 

 

ويقول فيكتور هاميلتون :

 

I noted above that some mistakenly translate the verb here (šālaḵ) as “throw, cast,” further contributing to the misconception that Ishmael was indeed an infant at the time. When used with a human being as its object the verb almost always refers to lowering a dead body into its grave (2 Sam. 18:17; 2 K. 13:21; Jer. 41:9), or the lowering of a person into what will presumably be his grave (Gen. 37:24; Jer. 38:6). Obviously, carcasses are not hurled into their grave. They are deposited there with dignity.35

The mother’s treatment of her son parallels Abraham’s treatment of Hagar. Even the verbs sound alike (šālaḥ, šālaḵ). Abraham sent (šālaḥ) Hagar away, and Hagar placed (šālaḵ) Ishmael under a bush on the ground. The care Abraham showed in giving provisions to her is matched by her watchful observance of her son.[53]

 

وتقول نسخة ” NET Bible ” في تعليقها على كلمة ” طرحته ” :

 

Heb “threw,” but the child, who was now thirteen years old, would not have been carried, let alone thrown under a bush. The exaggerated language suggests Ishmael is limp from dehydration and is being abandoned to die. See G. J. Wenham, Genesis (WBC), 2:85.[54]

 

أي بإختصار يقولون ان هذا الفعل يتم إستخدامه في الحالات التي يكون اصحابها قد ماتوا او في عداد الاموات او مشرفين على الموت او يتوقعون موتهم..، اي كما قالت هاجر وكما قلنا بعدهم … فالمقصود هنا من هذا النص أن بعدما فرغ الماء وانتهى الخبز بالتأكيد قد قلّت الحمولة عن هاجر ولم يعد معها إلا ابنها الذي كان سيموت في ذلك الوقت، فقامت بسندِهِ، اي قام هو بالتنسند على هاجر وعندنا خارت قواها طرحته بالياس والتعب لأنها علمت انه سيموت، ونكتفي بهذا القدر في هذه الآية لاني لا اعتقد أن هناك مشكلة فيها تستحق ان نناقشها أكثر من هذا، ونتجة إلى الآية الثالثة في هذا الموضوع..

 

الآية الثالثة في هذا الموضوع والتي من الممكن أن يستند عليها أي غير دارس للكتاب المقدس سواء في اللغة العبرية للعهد القديم أو حتى بشكل منطقي عقلي صحيح، هى :

 

Gen 21:18  قومي احملي الغلام وشدي يدك به لاني ساجعله امة عظيمة».

 

و أقول ” غير دارس للكتاب المقدس سواء في اللغة العبرية للعهد القديم أو حتى بشكل منطقي عقلي صحيح” لأن بالفعل من يستخدم هذه الآية للطعن في الكتاب المقدس يكون هكذا واكثر على أقل تقدير، فهم يقولون ان النص هنا طالما قال ” احملي ” اي معناه ان هاجر حملت ابنها اسماعيل _ مرة اُخرى _ وبالتالي فهى يمكن أن تحمله في المرة الأولى (التي ناقشناها بالفعل)!، وحقيقةً إن مثل هذا الإدعاء مثير للشفقة على مثل هذا المعترض فكلمة ” احملي ” لا تعني أنها حملته بالكامل كما تحمل المرأة طفلها (بالطبع هذا لو استبعدنا اصلاً معنى الحمل الرمزي المعنوي أي حمل المسؤلية، فلو اعتبرناه حمل للمسؤلية لما وُجدت الشبهة أصلاً!) أو كما تحمل المرأة حقيبتها أو اي شيء خفيف الوزن بل يمكن أن تعني أي مساعدة للرفع من الأرض، فمثلاً النص المقدس لم يقل أن ” احمليه على كتفك ” او احمليه بأي وسيله بل احمليه من الأرض فأنا مثلا يمكن أن ارفع سيارة من على الأرض فهل هذا يعني اني ارفع السيارة كلها بتمامها بكامل حملها فوق يدي بحيث انها لا تكون ملامسة للأرض مطلقاً؟!، أم هذا يعني اني قمت برفع مقدمة السيارة فقط ولوقت قصير جداً من على الأرض تماماً كما نرى في العاب القوى؟!، هل يعني الحمل، أن الحامل يحمل المحمول بتمامه فوق يده بحيث ألا يتلامس مع الأرض!؟ هذا عن الجانب المنطقي، وأما عن الجانب العبري فإني أستعجب من المعترض جداً!، حيث ان هذه الكلمة المستخدمة في الآية 18 (احملي) هي نفسها المستخدمة في الآية 16(ورفعت) من حيث أصل الكلمة العبرية والتي تحمل رقم 5375 في قاموس سترونج، ففي الآية 16 يقول الوحي المقدس عنها أنها ” رفعت صوتها ” وفي الآية 18 يقول الوحي المقدس لنا أن الملاك قال لها ” احملي الغلام ” وكلاهم هو نفس الأصل في العبري فلماذا لم يعترض المعترض ويقول ” كيف ترفع صوتها على كتفها؟! “!، أو فهنا في الآية 16 تم ترجمتها إلى ” رَفع ” وفي الآية 18 تم ترجمتها ” حمَل ” وفي الأولى رفعت الصوت أي يتكلم بشكل مجازي فالصوت ليس كائن مادي ملموس لكي يُرفع من الأسفل للأعلى بشكل ملموس بل دليل على انها العبدة الفقيرة قد نادت يهوه القدير!، فلماذا لم يعتبر المعترض ان ” حمل ” هنا لا تعني المعنى الحرفي بل المجازي كسابقتها التي سبقتها بأيتين فقط؟!، هذا من جهة المجاز واما من جهة أخرى فهو جهة الترجمة إلى ” رفع ” فهل هناك مشكلة عقلية أو إستحالة منطقية في أن ترفع ام ابنها وهو على الأرض بين الحياة والموت؟! هل يظن ان امه كانت طفلة لا قوة لها على الإطلاق لكي لا تستطيع حمله او كما نقول بالعامية ” أن يتسند عليها “؟!، لا اعلم لماذا عندما يأتي المعترض ليسأل ويعترض على الكتاب المقدس ينسى كل المعاني وكل مغزي وكل مجاز يمكن أن يكون! أهو الكيل بمكيالين؟!، على كلٍ سنرى ماذا تخبرنا المعاجم العبرية عن هذه الكلمة.

 

ملحوظة : سأحاول إختصار المعاني في المعاجم وان لا اطرح كل استفاضتها لأن الكلمة لها معاني كثيرة وهناك معاجم تأتي بمعظم هذه المعاني ولذلك لا يكون من العقل أن اضعها كلها لكي يكون المعنى واضح للكل ومن اراد العودة للكل فعليه بالذهاب الى المصدر الذي يوجد اسفل كل صفحة فيها إستشهاد، واقول هذا لكي لا يظن ذكي!، أني اُخفي شيء!! ومن لا يمتلك المصدر ويريد أن يتأكد منه كاملاً فليطلب ذلك في الموضوع الخاص بهذا الرد في المنتدى وسأوضح المصدر المختصر عن غيره بكتابة كلمة ” مختصر ” في نهاية كل مصدر مختصر.

 

 נָשָׂאS4984, 5375, 5379, 7721 TWOT1421 GK5951655 vb. lift, carry, take (NH = BH; Ph. נשאid. Lzb326; Assyrian našû, id.DlHWB484; Biblical Aramaic נְשָׂא(rare); Syriac in ܡܰܐܣܰܐܬܳܐ (masato) scales; Palm. נסא, נשאn.pr. Lzb326 Cook81, 83 (cp. נשׁאforget); Arabic  نَشَأَ (našaʾa) intrans. rise, be high, etc.; Sab. in n.pr., e.g. CISiv. 5. 1; also נשאvb. HalRev. Sém.iv (1896), 69 Min. נשא take, HomSüdar. Chrest.128; Ethiopic ነሥአ (našʾa) suscipere, tollere Di635, so OEth.[55](مختصر)

נשׂא:

—1. To carry:

—2. To lift, lift up

—3.  נָ׳ יָד/כַּףraising of the hand

—4. a) נָ׳ רֹאשׁ to lift up the head, hold the head high

—5. נָ׳ פָּנָיוto raise his face

—6. a) to receive someone in a friendly manner, be favourably disposed towards someone (JArm. נְסַב אַפַּי) Gn 3221 Mal 18 (parallel with רצה), Jb 2226 429 1S 2535; or forensically as נָ׳ רֹאשׁ (→ 4), actually after an acquittal Gn 4013.19f 2K 2527 = Jr 2531 cf. A. Philips Ancient Israel’s Criminal Law (1970):27; b) to respect Lam 416, נְשׂוּא פָנִים esteemed, eminent 2K 51 Is 33 and 914 (Pedersen Isr. 3/4:73: active, as 4; 1QIsa נשא, see Wernberg-M. JSS 3 (1958):254); to approve of something כֹּפֶר Pr 635; c) to consider a person, favour (< πρόσωπον λαμβάνειν, προσωπολημψία Sept., NT, TWNT 6:780; THAT 2:112): בַּתּוֹרָה by offering instruction Mal 29, בַּסֵּתֶר Jb 1310; דַּל Lv 1915 (:: הַֽדַר פְּנֵי גָדוֹל), רְשָׁעִים Ps 822, God does not do it Dt 1710 (parallel with: he does not take שֹׁחַד).

—7. נָ׳ עֵינַיִם to look up wards to

—8.  נָ׳ קוֹלto raise the voice

—9. with מָשָׁלֹ to begin to sing

—10. נָ׳ עַל־פִּיו to take into the mouth, utter a word, to pronounce

—11. נָ׳ נַפְשׁוֹto long for

—12. נְשָׂאוֹ לִבּוֹhis heart impels him, he is willing

—13. נָ׳ to hold

—14. To bear, suffer

—15. נָ׳ עָוֹן to burden one self with an offence, meaning to make one self culpable ,to bear (or share)

  1. a) to bring up on one self one’s own punishment
  2. b) of the guilt of another

—16.

  1. a) to bring
  2. b) to present

—17. To carry away > totake

—18. To take away[56](مختصر)

 

נָשָׂא nāśāʾ: A verb meaning tolift, tocarry, to takeaway. This verb is used almost six hundred times in the Hebrew Bible and covers three distinct semantic ranges. The first range istolift, which occurs in both literal (Gen. 7:17; 29:1; Ezek. 10:16) and figurative statements: to lift the hand in taking an oath (Deut. 32:40); in combat (2 Sam. 18:28); as a sign (Isa. 49:22); in retribution (Ps. 10:12). Other figurative statements include the lifting of: the head (Gen. 40:13); the face (2 Sam. 2:22); the eyes (Gen. 13:10); the voice (1 Sam. 30:4). It is also important to note that a person can take up or induce iniquity by a number of actions (Ex. 28:43; Lev. 19:17; 22:9; Num. 18:32). The second semantic category is tobear or tocarry and is used especially in reference to the bearing of guilt or punishmentofsin (Gen. 4:13; Lev. 5:1). This flows easily then into the concept of the representative or substitutionary bearing of one person’s guilt by another (Lev. 10:17; 16:22). The final category is to takeaway. It can be used in the simple sense of taking some thing (Gen. 27:3); to take a wife or to get married (Ruth 1:4); to take away guilt or to forgive (Gen. 50:17); to take away or to destroy (Job 32:22).[57]

 

 

 נָשָׂאnâsâ˒, naw-saw’; or

נָסָה nâçâh (Psa. 4:6 7]) naw-saw’; a prim.root; tolift, in a great variety of applications, lit. andfig., absol. and rel. (as follows):— accept, advance, arise, (able to, [armour], suffer to) bear (-er, up), bring (forth), burn, carry (away), cast, contain, desire, ease, exact, exalt (self), extol, fetch, forgive, furnish, further, give, goon, help, high, holdup, honorable (+ man), lade, lay, lift (self) up, lofty, marry, magnify, × needs, obtain, pardon, raise (up), receive, regard, respect, set (up), spare, stirup, + swear, take (away, up), × utterly, wear, yield.[58]

 

נָשָׂאnasa or

נָסָה nasah (669d); a prim. root; to lift, carry, take:— accept*(3), accepted*(1), advanced(1), anything been taken(1), arises(1), assisted(1), bear(61), bearer(17), bearers(2), bearing(4), bears(1), become proud(2), bore(9), borne(5), bring(10), bring forth(1), bringing(7), brought(5), carried(45), carries(6), carry(45), carry away(1), carry off(2), carrying(20), contain(1), continued*(1), count*(1), desire(1), desire*(2), direct(1), ease(1), endure(4), endured(1), ever forgive(1), exalt(2), exalted(9), exalting(2), favor*(1), fetch(1), forgave(2), forget(1), forgive(8), forgiven(3), forgives(1), forgiving(2), found(3), grant(1), granted(1), have(1), high(1), honor*(1), honorable*(3), incur(2), laid(2), lift(64), lifted(67), lifts(4), load(2), loaded(3), lofty(1), longing*(1), looked*(2), make(1), married(1), must be carried(1), obtained(1), offer(3), pardon(2), pardons(1), partial*(2), partiality*(8), pick(1), picked(1), picks(3), promoted(1), protest(1), put(1), raise(5), raised(13), receive(2), receive*(2), receives(1), regard(1), released*(1), respected*(1), rise(2), rose(5), sets(1), shield-bearer*(1), shield-carrier*(1), show(5), showed(1), showing(1), shows(1), sing(1), spare(2), stirred(3), suffer(2), supplied(1), support(1), supported(1), sustain(2), swore*(12), sworn*(2), take(49), take away(1), taken(7), takes(3), took(37), towers(1), transporters*(1), upheaved(1), wearing(1), went(1), withhold(1), wore(1), worked(1).[59]

 

נָשָׂא nâsâʾ, naw-saw´; or

נָסָה nâc̨âh (Psa. 4:6 [7]), naw-saw´; a prim.root; to lift, in a great variety of applications, lit. andfig., absol. and rel. (as follows):—accept, advance, arise, (able to, [armour], suffer to) bear (-er, up), bring (forth), burn, carry (away), cast, contain, desire, ease, exact, exalt (self), extol, fetch, forgive, furnish, further, give, go on, help, high, hold up, honourable (+ man), lade, lay, lift (self) up, lofty, marry, magnify, × needs, obtain, pardon, raise (up), receive, regard, respect, set (up), spare, stir up, + swear, take (away, up), × utterly, wear, yield.[60]

 

ونكتفي بهذه المعاجم لكي لا نُصَعِّبُ من القراءةِ لدي القاريء العزيز، وبالطبع وكما العادة يوجد أكثر من هذا بكثير جداً، إذن المعنى هو ” حمل ” او ” رفع “[61] … إلخ، فالحمل هنا لا يعني الحمل بالكامل كما يحمل الرجل القلم بل يعني ان ترفع هاجر ابنها الذي يموت من الأرض لانها قد فقدت الأمل فيه واعتقدت انه سيموت (كما وضحنا في الآية السابقة) وقامت بوضعه تحت الشجرة، ولهذا نجد ان النص المقدس قد قال بعدها مباشرة ” وَشُدِّييَدَكِبِهِ “، فما المشكلة في أن تقوم المراة هاجر برفع ابنها المتهالك القوى أمامها؟! هل يظن ان المرأة في هذا العصر ليست بالقوة التي تمكنها من ان تساعد إبنها على القيام؟! عجبي!

 

ودعونا نرى ماذا قالت التراجم المختلفة :

 

 

18 Arise, take the lad, and hold him in thy hand; for I will make of him a great nation.

DARBY 

18 Arise, lift up the lad, and hold him in thy hand. For I will make him a great nation.

ASV

18 Arise, lift up the lad, and hold him in thy hand. For I will make him a great nation.

ASV

18 Arise, raise up the youth and support him with your hand, for I intend to make him a great nation.

AMP 

18 Arise, lift up the lad, and hold him in thine hand; for I will make him a great nation.

AV 1873

18 Help him up and hold his hand, because I will make him the father of a great nation.”

CEV

18 Arise lift up the boy, and hold him up with thy hand,—for a great nation will I make him.

EMPH

18 Up! Lift up the boy, and hold him fast with your hand, for I will make him into a great nation.”

ESV

18 Up! Lift up the boy, and hold him fast with your hand, for I will make him into a great nation.”

ESV OT Rev. Int.

18 Arise, liftup the lad and grasp him with your hand, for a great nation will I make of him!

Five Books of Moses

18 Come on, help the boy up! Take him by the hand, because I’m going to make him into a great nation.”

GW

18 Get up, go and pick him up, and comfort him. I will make a great nation out of his descendants.”

GNT

18 Get up, go and pick him up, and comfort him. I will make a great nation out of his descendants.”

GNT

18 Get up, help the boy up, and sustain him, for I will make him a great nation.”

HCSB

18 Arise, take up the boy, and hold him by the hand, for I will make him a great nation.

D-R

18 Arise, lift up the lad, and hold him fast by thy hand; for I will make him a great nation.’

JPS 1917

18 Get up, lift the boy up, and hold him tightly in your hand, because I am going to make him a great nation.”

CJB

18 Arise, lift up the lad, and hold him in thine hand; for I will make him a great nation.

KJV

18 Arise, lift up the lad, and hold him in thine hand; for I will make him a great nation.

KJV

18 Go and get him and comfort thim, for I will make a great nation from his descendants.”

The Living Bible

18 Up now; go get the boy. Hold him tight. I’m going to make of him a great nation.”

The Message

18 Get up! Help the boy up and hold him by the hand, for I will make him into a great nation.”

NET

18 Arise, lift up the boy and hold him by the hand; for I will make of him a great nation.”

NABWRNT

18 “Arise, lift up the lad, and hold him by the hand; for I will make a great nation of him.”

NASB

18 “Arise, lift up the lad, and hold him by the hand, for I will make a great nation of him.”

NASB95

18 Help him up and take him by the hand. I will make his descendants into a great nation.”

NCV

18 Lift the boy up. Take him by the hand. I will make him into a great nation.”

NIrV

18 Lift the boy up and take him by the hand, for I will make him into a great nation.”

NIV

18 Lift the boy up and take him by the hand, for I will make him into a great nation.”

NIV – Anglicised

18 Lift the boy up and take him by the hand, for I will make him into a great nation.”

NIV84

18 Go and pick the boy up and hold him safe, for I shall make him into a great nation.’

NJB

18 Arise, lift up the lad and hold him with your hand, for I will make him a great nation.”

NKJV

18 Go to him and comfort him, for I will make a great nation from his descendants.”

NLT

18 Come, lift up the boy and hold him fast with your hand, for I will make a great nation of him.”

NRSV

18 Come, lift up the boy and hold him fast with your hand, for I will make a great nation of him.”

NRSVCE

18 Arise, lift up the lad, and hold him fast with your hand; for I will make him a great nation.”

RSV

18 Arise, lift up the lad, and hold him fast with your hand; for I will make him a great nation.”

RSVCE

18 Rise up, and take the child, and hold him in thine hand, for I will make him a great nation.

The Septuagint Version of the Old Testament

18 Come, lift up the boy and hold him by the hand, for I will make a great nation of him.”

Tanakh

18 Lift the boy up and take him by the hand, for I will make him into a great nation.”

TNIV

18 rise, lift up the youth, and lay hold on him with thy hand, for for a great nation I set him.’

YLT

 

 

«إِلَى هُنَا أَعَانَنَا الرَّبُّ»

 

لأَنِّي أَنَا أُعْطِيكُم ْفَماً وَحِكْمَةً لاَ يَقْدِرُ جَمِيعُ مُعَانِدِيكُمْ أَنْ يُقَاوِمُوهَا أَوْ يُنَاقِضُوهَا

(لو  21 :  15)

 

 

 

 

 †Molka Molkan

2 / ديسمبر / 2010

[1]Wenham, G. J. (2002). Vol. 2: Word Biblical Commentary : Genesis 16-50. Word Biblical Commentary (84). Dallas: Word, Incorporated.

[2]Waltke, B. K., & Fredricks, C. J. (2001). Genesis: A commentary (295). Grand Rapids, MI: Zondervan.

[3]Hamilton, V. P. (1995). The Book of Genesis. Chapters 18-50. The New International Commentary on the Old Testament (82). Grand Rapids, MI: Wm. B. Eerdmans Publishing Co.

[4]Leupold, H. C. (1942). Exposition of Genesis.H. C. Leupold Commentary Collection (603). Grand Rapids, MI: Baker Book House.

[5]Jewish Publication Society.(1997, c1985). Tanakh: The Holy Scriptures : A new translation of the Holy Scriptures according to the traditional Hebrew text. Title facing t.p.: Torah, Nevi’im, Kethuvim = Torah, Nevi’im, Ketuvim. (Ge 21:14). Philadelphia: Jewish Publication Society.

[6]http://net.bible.org/#!bible/Genesis+21

[7]العهد القديم  – ترجمة بين السطور، عبري – عربي، الأبوان بولس الفغالي وأنطوان عوكر، صـ 30

BHS Biblia hebraica stuttgartensia, ed. K. Elliger and W. Rudolph (Stuttgart: Deutsche Bibelstiftung, 1977)

  1. confer, compare

[8]Wenham, G. J. (2002). Vol. 2: Word Biblical Commentary : Genesis 16-50. Word Biblical Commentary (78). Dallas: Word, Incorporated.

  1. confer, compare

e.g. exempli gratia, for example

GTOT J. Simmons, The Geographical and Topographical Texts of the OT

[9]Wenham, G. J. (2002). Vol. 2: Word Biblical Commentary : Genesis 16-50. Word Biblical Commentary (84). Dallas: Word, Incorporated.

[10]Fruchtenbaum, A. G. (2008). Ariel’s Bible commentary: The book of Genesis (1st ed.) (345). San Antonio, TX: Ariel Ministries.

LXX Septuagint

32 See H. C. White, “The Initiation Legend of Ishmael,” ZAW 87 (1975) 302.

33 D. Daube, The Exodus Pattern in the Bible (London: Faber and Faber, 1963), p. 30. For instances where the Piel of šālaḥ means to send away without the possibility of return, see Exod. 5:2 (Israel); Lev. 14:7, 53 (birds); Lev. 16:10 (the goat for Azazel); Deut. 22:19, 29 (divorcing one’s wife); 2 Sam. 13:17 (Tamar).

[11]Hamilton, V. P. (1995). The Book of Genesis. Chapters 18-50. The New International Commentary on the Old Testament (82). Grand Rapids, MI: Wm. B. Eerdmans Publishing Co.

[12]Clarke, A. (1999). Clarke’s Commentary: Genesis (electronic ed.). Logos Library System; Clarke’s Commentaries (Ge 21:14). Albany, OR: Ages Software.

12 The Hebrew here is יֶלֶד (yeled) rather than נַעַר (na‘ar) as in v. 12.

13 “Desert” may be too strong a word for the modern audience. This is not the Sahara but a wilderness where few people live.

[13]Kissling, P. (2009). Genesis, Volume 2. The College Press NIV Commentary (181). Joplin, MO: College Press Publishing Company.

[14]Calvin, J., & King, J. (2010). Commentary on the First Book of Moses Called Genesis (1:548-549).

[15]Roehrs, W. H., & Franzmann, M. H., joint author.(1998, c1979). Concordia self-study comentary (electronic ed.) (1:36-37). St. Louis: Concordia Publishing House.

[16]Crossway Bibles. (2008). The ESV Study Bible (86). Wheaton, IL: Crossway Bibles.

[17]Waltke, B. K., & Fredricks, C. J. (2001). Genesis: A commentary (295). Grand Rapids, MI: Zondervan.

179 F. Stolz, “šlk,” TLOT, 3:1335.

180 M. Cogan, “A Technical Term for Exposure,” JNES 27 (1968): 133–35.

[18]Waltke, B. K., & Fredricks, C. J. (2001). Genesis: A commentary (295). Grand Rapids, MI: Zondervan.

Heb. Hebrew.

LXX The Septuagint

Syr. Syriac version, the Peshitta

[19]Speiser, E. A. (2008). Genesis: Introduction, Translation, and Notes (155). New Haven; London: Yale University Press.

[20]Sarna, N. M. (1989). Genesis. English and Hebrew; commentary in English.; Title on half t.p.: Genesis = Be-reshit. The JPS Torah commentary (147). Philadelphia: Jewish Publication Society.

  1. R. V. American Standard Edition of the Revised Version.
  2. V. King James Version.

[21]Leupold, H. C. (1942). Exposition of Genesis.H. C. Leupold Commentary Collection (604). Grand Rapids, MI: Baker Book House.

524 For a discussion of the issues, see Lyke, “Where Does ‘the Boy’ Belong?” 637–48. The problem is the syntactical relationship of וְאֶת הַיֶּלֶד, “and [with] the child,” in the sentence: the issues are (1) אֶתcan be taken as a preposition (“with”) or direct object marker, and (2) וְאֶת הַיֶּלֶדcan be read either with the prior verbs שָׂם, “set, place,” or וַיִּתֵּן, “gave,” or the following verb וַיְשַׁלְּחֶהָ, “and he sent her away.” BHS (as in some Gk.texts, but not the Syr.as BHS says) recommends an emendation, transposing the phrase to read, “… and he gave [the food and water] to Hagar, and he placed the child on her shoulder.” Since the ancient versions appear to follow the MT’s arrangement, however, this clever emendation is “too convenient” to adopt. If “child” is the object of the prior verb שָׂם, the construction also makes the child an infant, “… and he gave [the food and water] to Hagar, placing [them] and the child on her shoulder.” If, however, the phrase is the object of וַיִּתֵּן, the translation permits an older Ishmael, “… and he gave [the food and water] to Hagar, putting [them] on her shoulder, and the child [to Hagar]” (Wenham, Genesis 16–50, 77–78). The NIV interprets the phrase as prepositional phrase and with the following verb וַיְשַׁלְּחֶהָ, thus also permitting the boy to be older.

NRSV New Revised Standard Version

NJPS New Jewish Publication Society Version

NJB New Jerusalem Bible

NAB New American Bible

REB Revised English Bible

NIV New International Version

NLT New Living Translation

ASV American Standard Version

HCSB Holman Christian Standard Bible

NASB New American Standard Bible

NKJV New King James Version

525 Westermann, Genesis 12–36, 341.

MT Masoretic Text

526 The LXX has the same word order as the MT; it reads “the child” as the object of “placed,” thus, “and placed the child on her shoulder.” See Wevers, Notes on the Greek Text, 305.

527 Wenham, Genesis 16–50, 78, 84.

528 Lyke presents a convincing case for the authenticity of the MT text, and he effectively proves that the author’s practice of placing references to the two sons at the end of key clauses (vv. 8–14) achieved a comparison between the two sons in 21:14 and 22:3; but he failed to draw this obvious conclusion, preferring to accept the critic’s view of 21:14 inferring an infant Ishmael (“Genesis 21:14,” 647).

529 The ASV, NASB, NKJV interpret the phrase as the second object of “gave,” e.g., “and gave them to Hagar, putting them on her shoulder, and gave her the boy” (NASB). The AV and ESV are so literal as to be as ambiguous as the Hebrew text. The NIV translates a prepositional phrase with the following verb, “he sent her off with the boy.”

[22]Mathews, K. A. (2007, c2005). Vol. 1B: Genesis 11:27-50:26 (electronic ed.). Logos Library System; The New American Commentary (272). Nashville: Broadman & Holman Publishers.

524 For a discussion of the issues, see Lyke, “Where Does ‘the Boy’ Belong?” 637–48. The problem is the syntactical relationship of וְאֶת הַיֶּלֶד, “and [with] the child,” in the sentence: the issues are (1) אֶתcan be taken as a preposition (“with”) or direct object marker, and (2) וְאֶת הַיֶּלֶדcan be read either with the prior verbs שָׂם, “set, place,” or וַיִּתֵּן, “gave,” or the following verb וַיְשַׁלְּחֶהָ, “and he sent her away.” BHS (as in some Gk.texts, but not the Syr.as BHS says) recommends an emendation, transposing the phrase to read, “… and he gave [the food and water] to Hagar, and he placed the child on her shoulder.” Since the ancient versions appear to follow the MT’s arrangement, however, this clever emendation is “too convenient” to adopt. If “child” is the object of the prior verb שָׂם, the construction also makes the child an infant, “… and he gave [the food and water] to Hagar, placing [them] and the child on her shoulder.” If, however, the phrase is the object of וַיִּתֵּן, the translation permits an older Ishmael, “… and he gave [the food and water] to Hagar, putting [them] on her shoulder, and the child [to Hagar]” (Wenham, Genesis 16–50, 77–78). The NIV interprets the phrase as prepositional phrase and with the following verb וַיְשַׁלְּחֶהָ, thus also permitting the boy to be older.

NRSV New Revised Standard Version

NJPS New Jewish Publication Society Version

NJB New Jerusalem Bible

NAB New American Bible

REB Revised English Bible

NIV New International Version

NLT New Living Translation

ASV American Standard Version

HCSB Holman Christian Standard Bible

NASB New American Standard Bible

NKJV New King James Version

525 Westermann, Genesis 12–36, 341.

MT Masoretic Text

526 The LXX has the same word order as the MT; it reads “the child” as the object of “placed,” thus, “and placed the child on her shoulder.” See Wevers, Notes on the Greek Text, 305.

527 Wenham, Genesis 16–50, 78, 84.

528 Lyke presents a convincing case for the authenticity of the MT text, and he effectively proves that the author’s practice of placing references to the two sons at the end of key clauses (vv. 8–14) achieved a comparison between the two sons in 21:14 and 22:3; but he failed to draw this obvious conclusion, preferring to accept the critic’s view of 21:14 inferring an infant Ishmael (“Genesis 21:14,” 647).

529 The ASV, NASB, NKJV interpret the phrase as the second object of “gave,” e.g., “and gave them to Hagar, putting them on her shoulder, and gave her the boy” (NASB). The AV and ESV are so literal as to be as ambiguous as the Hebrew text. The NIV translates a prepositional phrase with the following verb, “he sent her off with the boy.”

[23]Mathews, K. A. (2007, c2005). Vol. 1B: Genesis 11:27-50:26 (electronic ed.). Logos Library System; The New American Commentary (272). Nashville: Broadman & Holman Publishers.

[24]The Pulpit Commentary: Genesis. 2004 (H. D. M. Spence-Jones, Ed.)(272). Bellingham.

[25]Jeske, J. C. (2001). Genesis (2nd ed.). The People’s Bible (179). Milwaukee, Wis.: Northwestern Pub. House.

[26]Lange, J. P., Schaff, P., Lewis, T., & Gosman, A. (2008). A commentary on the Holy Scriptures : Genesis (458). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.

3 Gordon J. Wenhem, Genesis 16–50, Word Biblical Commentary, vol. 2 (Dallas: Word Publishing, 1994), p. 84.

[27]Williams, W. G. (1999). Genesis: A Commentary for Bible Students (168). Indianapolis, IN: Wesleyan Publishing House.

2 James Barr, The Scope and Authority of the Bible (Philadelphia: Westminster, 1980), 78. For a cogent reply to the view espoused by Barr, see H. C. Leupold, Exposition of Genesis, 2:604–5.

[28]Boice, J. M. (1998). Genesis : An expositional commentary. Originally published: Grand Rapids : Zondervan, 1982. (666). Grand Rapids, Mich.: Baker Books.

[29]Haines, L. (1967). The Book of Genesis. In . Vol. 1:1: Genesis-Deuteronomy. The Wesleyan Bible Commentary (78). Grand Rapids, MI: William B. Eerdmans Publishing Company.

[30]Utley, B. (2009). The Patriarchal Period: Genesis 12-50. Study Guide Commentary Series (122). Marshall, TX: Bible Lessons International.

Ols. J. Olshausen.

MT Massoretic Text.

Di. Die Genesis. Von der dritten Auflage an erklārt von A. Dillmann (6th ed. 1892). The work embodies frequent extracts from earlier edns. by Knobel: these are referred to below as “Kn.-Di..”

De. F. Delitzsch, Neuer Commentar über die Genesis (5th ed. 1887).

Str. Die Genesis übersetzt und ausgelegt, von H. L. Strack (2nd. ed. 1905).

[31]Skinner, J., 1851-1925. (1910). A critical and exegetical commentary on Genesis. (324). New York: Scribner.

[32]Baker, W. (2003, c2002). The complete word study dictionary : Old Testament (448). Chattanooga, TN: AMG Publishers.

  1. noun, or nouns

masc. masculine

Str Strong’s Lexicon

TWOT Theological Wordbook of the Old Testament

LN Louw-Nida Greek-English Lexicon

[33]Swanson, J. (1997). Dictionary of Biblical Languages with Semantic Domains : Hebrew (Old Testament) (electronic ed.) (DBLH 3529, #4). Oak Harbor: Logos Research Systems, Inc.

[34]Gesenius, W., & Tregelles, S. P. (2003).Gesenius’ Hebrew and Chaldee lexicon to the Old Testament Scriptures. Translation of the author’s Lexicon manuale Hebraicum et Chaldaicum in Veteris Testamenti libros, a Latin version of the work first published in 1810-1812 under title: Hebräisch-deutsches Handwörterbuch des Alten Testaments.; Includes index. (349). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.

Maskulin.

Masculine.

[35]Bosman, H. J., Oosting, R., & Potsma, F. (2009; 2009). Wörterbuch zum Alten Testament: Hebräisch/Aramäisch-Deutsch und Hebräisch/Aramäisch-Englisch; A Hebrew/Aramaic-English and Hebrew/Aramaic-German Lexicon of the Old Testament. Deutsche Bibelgesellschaft.

  1. plural
  2. construct (state)

× number (of occurrences)

& and

  1. suffix

:: in contrast, opposition to

[36]Holladay, W. L., Köhler, L., & Köhler, L. (1971).A concise Hebrew and Aramaic lexicon of the Old Testament. (135). Leiden: Brill.

n n: noun

m m: masculine

TWOT Theological Wordbook of the Old Testament

GK Goodrick-Kohlenberger

AV Authorized Version

[37]Strong, J. (1996). The exhaustive concordance of the Bible : Showing every word of the text of the common English version of the canonical books, and every occurrence of each word in regular order. (electronic ed.) (H3206). Ontario: Woodside Bible Fellowship.

prim. prim. = primitive

caus. caus. = causative4, causatively

spec. spec. = specific, specifically

[38]Strong, J. (1997, c1996).The new Strong’s dictionary of Hebrew and Greek words (H3205). Nashville: Thomas Nelson.

[39] Thomas, R. L. (1998, 1981). New American Standard Hebrew-Aramaic and Greek dictionaries : Updated edition (H3206). Anaheim: Foundation Publications, Inc.

  1. nomen, noun
  2. masculine
  3. plural

fig. figurative

[40]Whitaker, R., Brown, F., Driver, S. (. R., & Briggs, C. A. (.A. (1997, c1906). The Abridged Brown-Driver-Briggs Hebrew-English Lexicon of the Old Testament : From A Hebrew and English Lexicon of the Old Testament by Francis Brown, S.R. Driver and Charles Briggs, based on the lexicon of Wilhelm Gesenius. Edited by Richard Whitaker (Princeton Theological Seminary). Text provided by Princeton Theological Seminary. (409.1-2). Oak Harbor WA: Logos Research Systems, Inc.

[41]Harris, R. L., Harris, R. L., Archer, G. L., & Waltke, B. K. (1999, c1980). Theological Wordbook of the Old Testament (electronic ed.) (378). Chicago: Moody Press.

masc. (masculine)

[42]Baker, W. (2003, c2002). The complete word study concordance : Old Testament (1601). Chattanooga, TN: AMG Publishers.

[43]Mounce, W. D. (2006). Mounce’s complete expository dictionary of Old & New Testament words. Includes index. (949). Grand Rapids, MI: Zondervan.

[44]VanGemeren, W. (1998).New international dictionary of Old Testament theology & exegesis (2:460). Grand Rapids, MI: Zondervan Publishing House.

[45]Strong, J., S.T.D., LL.D. (2009). A Concise Dictionary of the Words in the Greek Testament and The Hebrew Bible (2:49). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.

[46]Baker, W. (2003, c2002). The complete word study dictionary : Old Testament (1151). Chattanooga, TN: AMG Publishers.

  1. verb

Str Strong’s Lexicon

TWOT Theological Wordbook of the Old Testament

LN Louw-Nida Greek-English Lexicon

hif Hiphil             

hof Hophal

EB English Bible versification

+ I have cited every reference in regard to this lexeme discussed under this definition.

[47]Swanson, J. (1997). Dictionary of Biblical Languages with Semantic Domains : Hebrew (Old Testament) (electronic ed.) (DBLH 8959, #3). Oak Harbor: Logos Research Systems, Inc.

v v: verb

TWOT Theological Wordbook of the Old Testament

GK Goodrick-Kohlenberger

AV Authorized Version

[48]Strong, J. (1996). The exhaustive concordance of the Bible : Showing every word of the text of the common English version of the canonical books, and every occurrence of each word in regular order. (electronic ed.) (H7993). Ontario: Woodside Bible Fellowship.

prim. prim. = primitive

lit. lit. = literal, literally

fig. fig. = figurative, figuratively

[49]Strong, J. (1997, c1996).The new Strong’s dictionary of Hebrew and Greek words (H7993). Nashville: Thomas Nelson.

  1. hiphil
  2. hophal

[50]VanGemeren, W. (1998).New international dictionary of Old Testament theology & exegesis (4:127). Grand Rapids, MI: Zondervan Publishing House.

[51]Mounce, W. D. (2006). Mounce’s complete expository dictionary of Old & New Testament words. Includes index. (1056). Grand Rapids, MI: Zondervan.

BDB F. Brown, S. R. Driver, and C. A. Briggs (eds.), Hebrew and English Lexicon of the Old Testament (Oxford/New York: Clarendon/OUP, 1907; reprints with corrections, 1955; corrected ed., 1962)

e.g. exempli gratia, for example

JNES Journal of Near Eastern Studies

  1. confer, compare

EWAS T. Muraoka, Emphatic Words and Structures in Biblical Hebrew

[52]Wenham, G. J. (2002). Vol. 2: Word Biblical Commentary : Genesis 16-50. Word Biblical Commentary (85). Dallas: Word, Incorporated.

35 White, “Initiation Legend,” p. 287; see also M. Cogan, “A Technical Term for Exposure,” JNES 27 (1968) 133–35.

[53]Hamilton, V. P. (1995). The Book of Genesis. Chapters 18-50. The New International Commentary on the Old Testament (83). Grand Rapids, MI: Wm. B. Eerdmans Publishing Co.

[54]http://net.bible.org/#!bible/Genesis+21

S Strong’s Concordance

TWOT Theological Wordbook of the Old Testament.

GK Goodrick/Kohlenberger numbering system of the NIV Exhaustive Condordance.

  1. verb.

NH New (Late) Hebrew.

= equivalent, equals.

BH Biblical Hebrew.

Ph. Phenician.

Lzb M. Lidsbarski (v. Ldzb.).

Dl Freidrich Delitzsch, Assyriches Handwörterbuch;

Palm.Palmyrene.

n.pr. nomen proprium, proper name.

Cook Stanley A. Cook.

  1. compare.

intrans. intransitive.

Sab. Sabean.

CIS Corpus Inscript. Semiticarum.

Hal J. Halévy.

Min. Minaean.

Hom F. Hommel, Südaraische Chrestomathie.

Di A. Dillmann.

[55]Brown, F., Driver, S. R., & Briggs, C. A. (2000).Enhanced Brown-Driver-Briggs Hebrew and English Lexicon. Strong’s, TWOT, and GK references Copyright 2000 by Logos Research Systems, Inc. (electronic ed.) (669). Oak Harbor, WA: Logos Research Systems.

JArm. Jewish Aramaic; JArm.b Jewish Aramaic of the Babylonian tradition; JArm.g ~ Galilean tradition; JArm.t ~ Targumic tradition; → HAL Introduction; Kutscher Fschr. Baumgartner 158ff

→ see further

= the same as

  1. confer, comparable with

Isr. Israel, Israelite

JSS Journal of Semitic Studies, Manchester

< develops from

Sept. Septuagint; → Swete Septuagint, Göttingen Edition 1936ff; Rahlfs Sept.; Brooke-M. OT in Greek; SeptA → BHS Prolegomena p. iv; Würthwein Text 75f (fourth ed.); SeptRa → Rahlfs Septuaginta

NT New Testament

TWNT Theologisches Wörterbuch zum Neuen Testament, 1–9, Stuttgart, 1933–

THAT → Jenni-W. Handwörterbuch

:: in contrast with

[56]Koehler, L., Baumgartner, W., Richardson, M., & Stamm, J. J. (1999, c1994-1996).The Hebrew and Aramaic lexicon of the Old Testament. Volumes 1-4 combined in one electronic edition. (electronic ed.) (724). Leiden; New York: E.J. Brill.

[57]Baker, W. (2003, c2002). The complete word study dictionary : Old Testament (755). Chattanooga, TN: AMG Publishers.

prim. prim. = primitive

lit. lit. = literal, literally

fig. fig. = figurative, figuratively

rel. rel. = relative, relatively

+ + (addition) denotes a rendering in the A.V. of one or more Hebrew or Aramaic words in common with the one under consideration. for example, in 2 Kgs. 4:41, No. 1697, דּבָרָ(dâbâr) is translated as “harm,” in connection with No. 7451. Literally, it is “bad thing.”

× × (multiplication) denotes a rendering in the A.V. that results from an idiom peculiar to the hebrew or Aramaic. For example, in Psa. 132:15, the whole Hebrew phrase in which בּרָךַ, bârak (1288) appears is a means of expressing a verb root emphatically, i.e. “blessing, I will bless” = “I will abundantly bless.”

[58]Strong, J. (1997, c1996).The new Strong’s dictionary of Hebrew and Greek words (H5375). Nashville: Thomas Nelson.

prim. primary, primitive

* An asterisk (*) indicates that the key word represents two or more Hebrew or Aramaic words. Refer to the English concordance listing of the key word for the additional Hebrew or Aramaic word numbers.

[59]Thomas, R. L. (1998, 1981). New American Standard Hebrew-Aramaic and Greek dictionaries : Updated edition (H5375). Anaheim: Foundation Publications, Inc.

prim. primitive

lit. literal, literally

fig. figurative, figuratively

absol. absolute, absolutely

rel. relative, relatively

[60]Strong, J., S.T.D., LL.D. (2009). A Concise Dictionary of the Words in the Greek Testament and The Hebrew Bible (2:79). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.

[61]راجع قاموس Gesenius صفحة 567 والعمود الثاني، ستجده انه ذكرها باللغة العربية، وقال ” رفع, حمل “.

هل أخطأ الكتاب المقدس في قصّة طرد هاجر وإبنها إسماعيل؟

الدبابات في الكتاب المقدس وخطا ترجمة الفانديك دبابات وبهائم

الشبهة

تحت عنوان اضحك مع الكتاب المقدس

كان احد تلاميذ المسحين فى المدرسة وسأله المدرس سؤال

ما جمع دابه ؟؟
فاجاب دبابات!!!!
قال المدرس خطاء 
فرجع التلميذ الى ابيه وحكا له ما حدث 

وسأل التلميذ اباه 
قال ان الكتاب المقدس جمع كلمة دابه =دبابات
وقال المدرس هذا الجمع غير صحيح 

فماذا افعل ؟؟؟؟؟؟

تك 1: 24 وقال الله لتخرج الارض ذوات انفس حية كجنسها.بهائم ودبابات ووحوش ارض كاجناسها.وكان كذلك.

تك 1: 25 فعمل الله وحوش الارض كاجناسها والبهائم كاجناسها وجميع دبابات الارض كاجناسها.ورأى الله ذلك انه حسن.

تك 1: 26 وقال الله نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا.فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى البهائم وعلى كل الارض وعلى جميع الدبابات التي تدب على الارض.

تك 6: 7 فقال الرب امحو عن وجه الارض الانسان الذي خلقته.الانسان مع بهائم ودبابات وطيور السماء.لاني حزنت اني عملتهم.
تك 6: 20 من الطيور كاجناسها ومن البهائم كاجناسها ومن كل دبابات الارض كاجناسها.اثنين 
من كلّ تدخل اليك لاستبقائها.
تك 7: 14 هم وكل الوحوش كاجناسها وكل البهائم كاجناسها وكل الدبابات التي تدب على 
الارض كاجناسها وكل الطيور كاجناسها كل عصفور كل ذي جناح.

تك17: 8 وكل الحيوانات التي معك من كل ذي جسد الطيور والبهائم وكل الدبابات التي تدب على الارض اخرجها معك.ولتتوالد في الارض وتثمر وتكثر على الارض.

تك 8: 19 وكل الحيوانات كل الدبابات وكل الطيور كل ما يدبّ على الارض كانواعها خرجت من الفلك

مز 104: 25 هذا البحر الكبير الواسع الاطراف.هناك دبابات بلا عدد.صغار حيوان مع كبار.

مز 148: 10 الوحوش وكل البهائم الدبابات والطيور ذوات الاجنحة
حز 8: 10 فدخلت ونظرت واذا كل شكل دبابات وحيوان نجس وكل اصنام بيت اسرائيل مرسومة على الحائط على دائره.

هو 2: 18 واقطع لهم عهدا في ذلك اليوم مع حيوان البرية وطيور السماء ودبابات الارض واكسر القوس والسيف والحرب من الارض واجعلهم يضطجعون آمنين.
حب 1: 14 وتجعل الناس كسمك البحر كدبابات لا سلطان لها.

ما هو جمع كلمة دابه هل هي دبابات ام دواب؟؟؟!!!

الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرد علي الشبــــــــــــــــــــــــــــــــــهـــــــــــ ـــــــــــــــة





قبل ان اسطر هذة الكلمات قبل ان ياخذني قلمي للكتابة وضعة عدة تساؤلات في ذهني واهمها هل لا يدري طارح الشبهة اللغة العربية هذة اشكالية عجيبة فدائما يدعون علمهم في اللغة العربية ويتشدقون بعلمهم لكنهم كاوراق الشجر التي تتساقط في الخريف هم هكذا اصبح حجتهم واهيه لا يعلمون ماذا يقلون وان علمو يدلسون ويقتطعون النصوص من السياق هذا اسلوب الاخوة الاحباء الغير مسيحين دائما فقامو بادعاء وجود دبابات في الكتاب المقدس بمعني مدرعة حربية الحقيقة للوهله الاولي لم استطع ان اكتم ضحكتي العالية عندما سمعت الشبهة من احدهم ثم قراتها في احد المواقع في النص السابق واخذت اتعجب من هذة العقليات ادعي المدعي وجود خطا في ترجمة الفانديك وفي النسخة المتداولة في ترجمة دبابات ولكني عندما ضحكة انتابني شعور بالحزن وتذكرة المقولة القائلةهم يضحك وهم يبكي يبدو انها مقولة صحيحة من حيث المضمون حتي لا اطيل ايها الحبيب القارئ لندخل الي اعماق الشبهة وفي صلبها……..

سنناقش الشبهة في نقاط

  • المعني اللغوي لكلمة دبابات او مفردها دبابة في اللغة العربية
  • النص العبري والترجمة السبعينية
  • التراجم العربية والانجليزية
  • خاتمة اخيرة


المعني اللغوي لكلمة دبابات او مفردها دبابة في اللغة العربية
لنراجع لسان العرب يبدو ان الصديق لم يفتح معجم او قاموس عربيا في حياتة ويدعي وجود خطا في ترجمة الفانديكولكن هذا ليس خطا بالترجمة بل هو خطا في عقلية طارح الشبهة وجهلة في اللغة العربية 

وفي الحديث: وحَمَلَها على حِمارٍ مِنْ هذه الدِّبابَةِأَي الضِّعافِ التي تَدِبُّ في الـمَشي ولا تُسْرع.

السؤال هنا ما معني كلمة دبابة؟؟ هل نستعمل عقل طارح الشبهة !!! 
ونقول ان الدبابة هي المضرعة الحربية !!!!!! ام ان الدبابة في المعني العربي في لسان العرب هي التي تدب…………..
وفي الحديث ” وحملها على حمار من هذه الدبابةأي الضعاف التي تدب في المشي ولا تسرع
الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس
المؤلف : محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني، أبو الفيض، الملقب بمرتضى، الزبيدي
مصدر الكتاب : الوراق

http://islamport.com/d/3/lqh/1/70/702.html

ذكرالبيهقي عن قتادة قال: أول من هاجر من المسلمين إلى الله عز وجل بأهله عثمان بن عفان رضي الله عنه، قالأنس بن مالك: خرج عثمان بن عفان ومعه رقيّة بنت رسول الله إلى أرض الحبشة، فأبطأ على رسول اللهخبرهما، فقدمت امرأة من قريش فقالت: يا محمد رأيت ختنك ومعه امرأته، قالعلى أي حال رأيتهما؟ قالت: رأيته وقد حمل امرأته على حمار من هذه الدبابة (التي تدب في الأرض ولا تسرع) وهو يسوقها، فقال رسول الله« صحبهما الله، إن عثمان لأول من هاجر بأهله بعد لوط ».

اذا المعني اللغوي لكلمة الدبابة الذي يدب وجمع دبابة دبابات وجمع دابة دواب ودابة ودبابة هي الشيئ الذي يدب 

لعل طارح الشبهة كان يقرء في هذا الموضوع ففهم ان الدبابات هي المدرعات ……..
مقال بعنوان

دبابات الطفيل بن عمرو، وذخيرة جيش الرسول عليه السلام

القاهرة – مكتب الرياض أحمد بدر نصار:
اكتشف أحد أولياء الأمور في مصر أثناء تصفحكتاب لابنته الطالبة في الصف الأول للثانوية العامة ضمن المقررات الرسميةفي الصفحة رقم 57من كتاب التربية الإسلامية تحت عنوان فرعي “قيمة التفكيرواستقدام الخبرة” من ضمن درس عن غزوة حنين أن جميع المفردات التي استخدمتفي الكتاب مستحدثة بشكل غريب فمثلا جاء في الموضوع أن الرسول صلى الله عليهوسلم أرسل الصحابي الجليل الطفيل بن عمرو إلى الطائف ومعه طائفة منالمسلمين ومعهم أدواتهم الحربية وقد رمى المسلمون الطائف بالمنجنيق وبعثواإليها بالدبابات لكي يزحفوا بها إلى جدار الطائف ويخترقوه بها. ومن صفحة 57إلى صفحة 58يقول الكتاب إن الرسول قد علم بأن الحصار سيطول عندما علمبأن بالحصون من الذخيرة ما يكفي أمدا طويلا، ورأى عليه السلام أن الأشهرالحرم قد اقتربت، ولا يجوز فيها القتال ولذلك فضل الرسول صلى الله عليهوسلم أن يرفع الحصار عن الطائف.حتى تنتهي الأشهر الحرم.
ويستكمل الكتاب إن الرسول خلال هذه الفترة استعان بأهل الخبرة وبالفعلتم استقدام خبراء من بني دوس، وبعدها قام جيش المسلمين بمهاجمة حصونالأعداء في حماية الدبابات الأمر الذي عزز موقف جيش المسلمين وهو ما جعلهمينتصرون.
وقام بتأليف الكتاب ثمانية من كبار علماء الدين والتربية وتمت مراجعتهمن قبل اثنين من علماء التربية، ولهذا إن كانت تلك أخطاء فهي فادحة، وإنكانت قد قصدت فهي كارثة لأنها موجهة لنشء دون الخامسة عشرة.

فظن انه كما اخطا العلماء الجهابز الثمانية من كبار العلماء الذين رجعو هذا الكتاب اخطا ترجمة الفانديك لكنة لم يدرس كتبة العربية الذين دائما يتشدق بعلمهم بها او انه يجهلها كما وضحنا

اذا لسان العرب وغيرة من الكتب العربية ذكرة ان الدبابة هي ما يدب والا فليفهمني احد الجباهزة ما معني هذا وحَمَلَها على حِمارٍ مِنْ هذه الدِّبابَةِ أَي الضِّعافِ التي تَدِبُّ في الـمَشي ولا تُسْرع

هذا بالنسبة للشق العربي الذي اوضحنا واوضحنا عدم علم طارح الشبهة في اللغة العربية

لننتقل للشق التاني النص العبري والترجمة السبعينية
اولا لنقرا النصوص التي ذكرها المعترض 



Gen 1:24 And GodH430 said,H559 Let the earthH776 bring forthH3318 the livingH2416 creatureH5315 after his kind,H4327 cattle,H929 and creeping thing,H7431 and beastH2416 of the earthH776 after his kind:H4327and it wasH1961 so.H3651
================================================== ========
Gen 6:20 Of fowlsH4480 H5775 after their kind,H4327 and ofH4480 cattleH929 after their kind,H4327 of everyH4480 H3605 creeping thingH7431 of the earthH127 after his kind,H4327 twoH8147 of everyH4480 H3605 sort shall comeH935 untoH413 thee, to keep them alive.H2421
================================================== ========
Psa 104:25 So is thisH2088 greatH1419 and wideH7342 H3027 sea,H3220 whereinH8033 are things creepingH7431 innumerable,H369 H4557 both smallH6996 andH5973 greatH1419 beasts.H2416
================================================== ========
Eze 8:10 So I went inH935 and saw;H7200 and beholdH2009 everyH3605 formH8403 of creeping things,H7431and abominableH8263 beasts,H929 and allH3605 the idolsH1544 of the houseH1004 of Israel,H3478pourtrayedH2707 uponH5921 the wallH7023 round about.H5439
================================================== ========
Hos 2:18 And in thatH1931 dayH3117 will I makeH3772 a covenantH1285 for them withH5973 the beastsH2416 of the field,H7704 and withH5973 the fowlsH5775 of heaven,H8064 and with the creeping thingsH7431 of the ground:H127 and I will breakH7665 the bowH7198 and the swordH2719 and the battleH4421 out ofH4480 the earth,H776 and will make them to lie downH7901 safely.H983
================================================== ========
النص العبري

וַיֹּ֣אמֶר אֱלֹהִ֔ים נַֽעֲשֶׂ֥ה אָדָ֛ם בְּצַלְמֵ֖נוּ כִּדְמוּתֵ֑נוּ וְיִרְדּוּ֩ בִדְגַ֨ת הַיָּ֜ם וּבְעֹ֣וף הַשָּׁמַ֗יִם וּבַבְּהֵמָה֙ וּבְכָל־ הָאָ֔רֶץ וּבְכָל־ הָרֶ֖מֶשׂ הָֽרֹמֵ֥שׂ עַל־ הָאָֽרֶץ׃ 
הָרֶ֖מֶשׂha·re·mes 7431 creeping

בראשית 1:26 Hebrew OT: Westminster Leningrad Codex
וַיֹּ֣אמֶראֱלֹהִ֔ים נַֽעֲשֶׂ֥ה אָדָ֛ם בְּצַלְמֵ֖נוּ כִּדְמוּתֵ֑נוּ וְיִרְדּוּ֩בִדְגַ֨ת הַיָּ֜ם וּבְעֹ֣וף הַשָּׁמַ֗יִם וּבַבְּהֵמָה֙ וּבְכָל־הָאָ֔רֶץוּבְכָל־הָרֶ֖מֶשׂ הָֽרֹמֵ֥שׂ עַל־הָאָֽרֶץ׃
الكلمة المستخدمة في جميع الايات في النص العبري هي רמשׂ

والتي ترجمة في النص الانجليزي the creeping things
التي جائت في قاموس استرونج H7430 بمعني زاحف او داب او حيوان متحرك





H7431
רמשׂ
remeś
reh’-mes
From H7430; a reptile or any other rapidly moving animal: – that creepeth, creeping (moving) thing.


في الترجمة السبعينية Septuagint with Diacritics جاء الفظ ερπετών الذي يعني reptiles اي زاحف وايضا الكلمة الاخري جائت بمعني Ερπόντων

crawling اي زاحف

26 καὶ εἶπεν ὁ θεός ποιήσωμεν ἄνθρωπον κατ’ εἰκόνα ἡμετέραν καὶ καθ’ ὁμοίωσιν καὶἀρχέτωσαν τῶν ἰχθύων τῆς θαλάσσης καὶ τῶν πετεινῶν τοῦ οὐρανοῦ καὶ τῶν κτηνῶν καὶ πάσης τῆς γῆς καὶ πάντων τῶν ρπετν τῶν ρπόντωνἐπὶτῆς
================================================== ========



الترجمة في اللغة العربية كل ما يدب علي الارض او زاحف او دبابات جمع دابة 

ترجمة كتاب الحياة – تك

26-1 ثُمَّ قَالَ اللهُ : «لِنَصْنَعِ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا، كَمِثَالِنَا، فَيَتَسَلَّطَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ، وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ، وَعَلَى الأَرْضِ،وَعَلَى كُلِّ زَاحِفٍ يَزْحَفُ عَلَيْهَا». 


الترجمة المشتركة – تك

26-1 وقالَ اللهُ: ((لِنَصنَعِ الإنسانَ على صُورَتِنا كَمِثالِنا، وليَتَسَلَّطْ على سمَكِ البحرِ وطَيرِ السَّماءِ والبهائمِ وجميعِ وُحوشِ الأرضِ وكُلِّ ما يَدِبُّ على الأرضِ)).

ترجمة فانديك – تك

26-1 وَقَالَ اللهُ: ((نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ وَعَلَى جَمِيعِ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ)). 

الترجمة الكاثوليكية – تك

26-1 وقالَ الله: (( لِنَصنَعِ الإِنسانَ على صُورَتِنا كَمِثالِنا وَلْيَتَسَلَّطْ على أَسْمَاكِ البَحرِ وطُيورِ السَّماء والبَهائِمِ وجَميعِ وحُوشِ الأَرض وجميعِ الحَيَواناتِ الَّتي تَدِبُّ على الأَرض )). 







الترجمات الانجليزية

English Standard Version (©2001)

Then God said, “Let us make man in our image, after our likeness. And let them have dominion over the fish of the sea and over the birds of the heavens and over the livestock and over all the earth and over every creeping thing that creeps on the earth.”

New American Standard Bible (©1995)

Then God said, “Let Us make man in Our image, according to Our likeness; and let them rule over the fish of the sea and over the birds of the sky and over the cattle and over all the earth, and over every creeping thing that creeps on the earth.”

GOD’S WORD® Translation (©1995)

Then God said, “Let us make humans in our image, in our likeness. Let them rule the fish in the sea, the birds in the sky, the domestic animals all over the earth, and all the animals that crawl on the earth.”

King James Bible

And God said, Let us make man in our image, after our likeness: and let them have dominion over the fish of the sea, and over the fowl of the air, and over the cattle, and over all the earth, and over every creeping thing that creepeth upon the earth.

American King James Version
And God said, Let us make man in our image, after our likeness: and let them have dominion over the fish of the sea, and over the fowl of the air, and over the cattle, and over all the earth, and over every creeping thing that creeps on the earth.

American Standard Version

And God said, Let us make man in our image, after our likeness: and let them have dominion over the fish of the sea, and over the birds of the heavens, and over the cattle, and over all the earth, and over every creeping thing that creepeth upon the earth.

And God said, Let us make man in our image, like us: and let him have rule over the fish of the sea and over the birds of the air and over the cattle and over all the earth and over every living thing which goes flat on the earth.
Douay-Rheims Bible
And he said: Let us make man to our image and likeness: and let him have dominion over the fishes of the sea, and the fowls of the air, and the beasts, and the whole earth, and every creeping creature that moveth upon the earth. 
Darby Bible Translation
And God said, Let us make man in our image, after our likeness; and let them have dominion over the fish of the sea, and over the fowl of the heavens, and over the cattle, and over the whole earth, and over every creeping thing that creepeth on the earth.
English Revised Version
And God said, Let us make man in our image, after our likeness: and let them have dominion over the fish of the sea, and over the fowl of the air, and over the cattle, and over all the earth, and over every creeping thing that creepeth upon the earth.
Webster’s Bible Translation
And God said, Let us make man in our image, after our likeness: and let them have dominion over the fish of the sea, and over the fowl of the air, and over the cattle, and over all the earth, and over every creeping animal that creepeth upon the earth.
World English Bible
God said, “Let us make man in our image, after our likeness: and let them have dominion over the fish of the sea, and over the birds of the sky, and over the livestock, and over all the earth, and over every creeping thing that creeps on the earth.”
Young’s Literal Translation
And God saith, ‘Let Us make man in Our image, according to Our likeness, and let them rule over fish of the sea, and over fowl of the heavens, and over cattle, and over all the earth, and over every creeping thing that is creeping on the earth.’

New International Version (©1984)

Then God said, “Let us make man in our image, in our likeness, and let them rule over the fish of the sea and the birds of the air, over the livestock, over all the earth, and over all the creatures that move along the ground.”

New Living Translation (©2007)
Then God said, “Let us make human beings in our image, to be like us. They will reign over the fish in the sea, the birds in the sky, the livestock, all the wild animals on the earth, and the small animals that scurry along the ground.”

خاتمة
من الواضح عدم علم طارح الشبهة بكتبة العربية فلم يذكر الكتاب المقدس كلمة دبابات بمعني مدرعات بل ذكرها بمعني ما يدب علي الارض وذكر مفردها دبابة التي استشهدنا بها من لسان العرب وتوجد بمعني يزحف فبالتالي ينهار الشبهة بين شقي الكتاب المقدس وينهار اي عملاق امام كلمة الله الحية والفعالة ووضحنا النص العبري ووضحنا التراجم الانجليزية والتراجم العربية والترجمة السبعينية
ووضحنا مدي جهل طارح الشبهة التي يبتسم كل دارس عندما يقراها ويطلق ضحكة عالية جدااااااااااااااا وفي النهاية نصيحة لكاتب هذة الشبهة ان لا يكتب شبهات اخري حتي لا يبين للناس مستواه التعليمي



هل شرب الماء مضر بالصحة في الكتاب المقدس؟؟شرب الماء وحده مضر


هل شرب الماء مضر بالصحة

ثم كما أن شرب الخمر وحدها أو شرب الماء وحده مضر وإنما تطيب الخمر ممزوجة بالماء وتعقب لذة وطربا )) ( المكابيين الثانى إصحاح 15 : 40 )

يقول المعترض ان شرب الماء وحده ليس مضر فما ذكر في سفر المكابين الثاني خطا

ورغم ان هذا العدد يتكلم كمثال الا ان الحقيقة العلمية المذكورة فية صحيحة علي عكس ما يظن المعترضين

هذا السفر كتب سنة 40 قبل الميلاد فهو يتكلم عن ما كان يفعله اهل هذا الزمان فمصادر المياه في هذة الفترة هي الابار ولانهار التي يجد الانسان صعوبة في نقلهم باستمرار فيلجا الي تخزينها .هذة المياه الغير معقمة والغير مفلترة تمتلئ بالبكتيريا والشوائب وبعض المواد الذائبة الضارة.شرب هذا الماء فعلا يضر وخاصتا اذا تم تخزينة فترة فهو ممكن يسبب العدوي البكتيرية او امراض الكلي او بعض الامراض الاخري بسبب المواد المعلقة والذائبة وهذة العملية تستغرق فترة فلا تصلح لمعالجة المياة بسرعة.

كان اهل هذا الزمان يلجؤون لعدة وسائل لتفادي هذة الاخطار عن طريق اولا وضعها في اواني فخارية التي تتميز بخاصية الامتزاز الصحي وازالة بعض المواد الضارة المعلقة وخاصية التبادل الايوني التي تزيل بعض المواد الذائبة الضارة وايضا خاصية الفلترة لازاله الشوائب . والطريقة الاخري التي تقلل من اضرار هذة المياه الغير نقية هي مزجها بالخمر حيث ان الكحليات تساعد علي قتل البكتريا ومنع نموها وايضا الكحل يساعد علي ترسيب المواد الزائبه لان معدل زوبان هذة المواد يقل بسبب الكحل.وهذا العلاج للماء اسرع بكثير وكان شائع هذة الفترة .وهذا ما تكلم عليه الوحي في هذة الاعداد ويوافق الكتاب كليا وتاريخيا وعلميا

Harmful qualities could also be removed by addition of vinegar or wine http://www.cambridge.org/us/books/kiple/water.htm

Since ancient times, in countries like Israel, Rome and (more recently) France, water was too polluted to drink untreated. By mixing 1 part red wine to 3 parts water, sufficient purification was achieved. For killing bacteria in laboratory conditions, red wine ranked 3 to 4 times more effective than pure alcohol or tequila

وكذالك توجد عدة طرق اخري منها وضع عملات من الفضة التي تساهم في تنقية الماء .او الفلترة عن طريق استخدام الفحم

وايضا في الزمن الحاضر الحقيقة العلمية موجودة في هذا العدد صحيحة ينصح الاطباء بشرب من اثنين الي اربعة لتر ماء في اليومهو بمعدل مئتين واربعين ملي ثمان مرات ,اكثر من ذالك وبدون املاح تعويضية التي تفقد بالعرق والبول قد تتسبب في عدة امراض مثل الاسهال والتعب العضلي وغيرها ولذالك ينصح بشرب الماء المخلوط بالاملاح وخاصتا في ايام الحر واثناء الجهد العضلي وينصح ايضا بعدم شرب المياه القليلة الاملاح مثل الماء المقطر بكثرة لانة يؤدي الي فشل وقد تحدث منه حالة وهي قلة الصوديوم في الجسم وهذا خطير علي صحة الانسان

Hyponatremia

Hyponatremia causes may include:

Consuming excessive water during exercise. Because you lose sodium through sweat, drinking too much water during endurance activities, such as marathons and triathlons, can dilute the sodium content of your blood.

http://www.mayoclinic.com/health/hyponatremia/DS00974/DSECTION=c auses

INTRODUCTION — In almost all cases, hyponatremia results from the intake (either oral or intravenous) and subsequent retention of water [1] .

4

ولكن نعود للمعني الروحي بعد اثبات الكلام العلمي السليم في الكتاب المقدس

الكاتب يريد أن تكون نهاية كلامه أن أورشليم عادت وصارت في يد شعب الله محررة من الوثنيين، وهيكلها لله وليس في يد الوثنيين. ويريد الكاتب أن يقول أن الله قد كلل أعمال يهوذا بالنجاح. ونرى أيضاً إتضاع الكاتب.

الخمر= يشير للتاريخ الذي كتبه والماء = يشير لمزج هذا التاريخ بالتفسيرات والشرح الذي كان يكتبه مثل (6:9،8،10+ 6:13،8). أي أن الهدف من الكتابة أن نرى عمل الله مع شعبه فنتعزى كمن يشرب خمراً لينتشي ويفرح. ولكن الخمر وحدها مضرة إذ تكون قوية، والتاريخ وحده دون شرح (الماء) قد لا يفهم فيحدث ضرراً. والماء وحده (أي رأي الكاتب) لن يفرح أحد.

مثال لذلك:- لماذا يسمح الله لكل هذا العذاب لشعبه؟ لو ذكر التاريخ وحده لتعثر القارئ، لذلك فالكاتب يمزج التاريخ بالشرح فنفهم أن هذا كان بسبب خطايا الشعب وأن هذا كان لمحبة الله لشعبه فهو يؤدبهم (14:4-17+ 17:5،18+ 12:6) وفي الأخيرة (12:6) يقول صراحة “إني لأرجو من مطالعي هذا الكتاب أن لا يستوحشوا من هذه الضربات وأن يحسبوا هذه النقم ليست للهلاك بل لتأديب أمتنا”

الدكتور هولي بايبل

شكرا للحبيب الدكتور هولي http://coptic-apologetics.com/

ثم يبدا الاخ المسلم المعترض يقارن بين الاسلام والمسيحية ويقول ان القران قال ان الله خلق من الماء كل شيئ حي

لكن نسي ان هذة الاية ماخوذة من الاصل من الكتاب المقدس

{لان هذا يخفى عليهم بارادتهم ان السموات كانت منذ القديم والارض بكلمة الله قائمةمن الماء وبالماء اللواتي بهنّ العالم الكائن حينئذ فاض عليه الماء فهلك. واما السموات والارض الكائنة الآن فهي مخزونة بتلك الكلمة عينها محفوظة للنار الى يوم الدين وهلاك الناس الفجار}

(بطرس الثانية 3 : 5 – 7)

ةمن الماء قد خلق الرب كل شيء حي ….!

وكما وضح الدكتور هولي بايبل في ردة الرائع من الجهة العلمية يوجد درسات ايضا اثبتت ان الاكثار من شرب الماء مضر بالصحة

فعندما قال القمص عبد المسيح بسيط ان الاكثار قد يضر بالصحة اعترض بعض الاحبة في مواقع المسلمين كيف للقمص ان يقول هذا الكلام وسنري انة كلام علمي

في موسوعة دامس الطبية و هي موسوعة متوفرة للتحميل على الأنترنت , قسم النصائح الطبية :أن الإكثار من شرب الماء يضر الصحة
<H2>++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ ++++ ++++++++

كثرة شرب الماء ليست مفيدة بالضرورة

</H2>http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/sci_…00/2184971.stm
<H2>++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ ++++ +++++++++

الإفراط في شرب الماء يسبب التسمم

واشنطن : على عكس الدراسات السابقة التي أكدت أهمية شرب الماء، إلا أن هذه الدراسة الأمريكية تؤكد أن الإفراط في شرب الماء لفترة زمنية طويلة ربمايؤدي إلي الإصابة بما يعرف طبياً بالتسمم بالماء‏,‏ حيث تسبب اختلال العملياتالحيوية المرتبطة بالماء داخل الجسم‏.‏

</H2>وأشارت الدراسة إلى أن الإفراط فيشرب الماء أثناء رياضة الجري أو غيرها يتسبب في الإصابة بنقص الصوديوم فيالدم,‏ وهو ما يتعرض له العديد من الرياضيين الأمر الذي ربما يعد سببا للوفاة المفاجئة لبعضهم‏.

وطبقاً لما ورد “بجريدة الأهرام”، شدد الخبراء علي خطورة لجوء الرياضيين لتناول كميات كبيرة من الماء والسوائل قبل أن يدهمهم العطش‏,‏ وذلك خشية الإصابة بالجفاف الناجم عن فقدان كميات من سوائل الجسم بسبب التعرق الشديد‏.
http://us.moheet.com/show_news.aspx?nid=6648&pg=1
<H2>هذة توضيحات فقط

لايفهمون الفرق بين ماء الشرب و الماء العادى (الذى به طحالب او سام اواى انواع اخرى من المياه التى لاتصلح للشرب).. فالماء سواء مالحايصلح للشرب) او عذب هو “مـــــاء” …
ولن يخالفنى اى مسلم فى ان الماء المعالج من البكتيريا هو اغلى وافيد للجسم من الماء العادى…
ملخص الرد
كما وضح الدكتور ان المياة كانت ابار وانهار وكان النص يتكلم علي بركة مياها ملوثة ومليئة بالبكتريا فكان من المفترض تعقيمها ومعالجتها بقليل من الخمر الذي يقتل البكتريا فكانت الطريقة المستخدمة في تنقيتها هي الخمر واكثر الطرق شيوعا

وحي الكتاب المقدس – نورمان جايزلر

وحي الكتاب المقدس – نورمان جايزلر

وحي الكتاب المقدس – نورمان جايزلر

صحيح ان الكتاب المقدس كُتب بلغّة بشرية وبأيدى أناس عاديين، الا انه ليس كتاباً بشرياً فحسب. انه موحى به من الله. فالذين كتبوا الوحي كانوا مسوقين من الله و الكلمات التي إستخدموها كانت مَقُودَة منه أيضاً.

ان مسألة الوحي يمكن برهانها بعدة طرق.

 

إعلان الكتّاب انفسهم انهم كانوا مسوقين من الروح القدس

لقد اعتبر الكتّاب انفسهم ، وفي كل الأسفار المقدسة، انهم كانوا مسوقين من الروح القدس في كتابة الوحي. فداود النبي قال :” رُوحُ الرَّبِّ تَكَلَّمَ بِي وَكَلِمَتُهُ عَلَى لِسَانِي.” (٢صم ٢٣: ٢) وبطرس أيضاً في حديثه عن العهد القديم بأسفاره جميعها يقول :” لأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللَّهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. (٢بط١: ٢١) .

لم يكن كل الذين تكلموا بكلمة الرب معروفين كأنبياء. فالبعض كانوا ملوكاً كداود مثلا. ولكن بالرغم من ذلك كان يعتبر متجدثا باسم الرب. وتصديقا على ذلك يشير اليه سفر أعمال الرسل كنبيّ (أع ٢: ٢٩-٣٩). و البعض الآخر من رجال الله كانوا مشرّعين كموسى مثلا الذي كان أيضاً نبياً و متحدثاً باسم الرب (تث ١٨: ١٨) . وبعضهم أيضاً تخلى عن لقب النبي (كعاموس مثلا) وذلك للإشارة الى عدم إحترافه لهذه الخدمة كصموئيل النبي مثلا و مدرسة الأنبياء التي أسسها (١صم١٩:٢٠) . لكن بالرغم من ذلك كان عاموس نبياً كموهبة خاصة معطاة له من الرب ولم يستخدمها كمنصب أو مركز. و هكذا، كان الجميع ينقلون للشعب كلمة الله التي كان يأتمنهم عليها.

و من جهة أخرى لم يتكلم الأنبياء دائما بصيغة المخاطبة الوجاهية :”هكذا قال الرب”. فالذين قاموا بكتابة الأسفار التاريخية كأرميا النبي مثلا الذي كتب سفري “الملوك”، تكلم بصيغة تتضمن ” هكذا فعل الرب”. ان رسالتهم كانت تحتوي على أعمال الرب أكثر من أقواله المباشرة اليهم. و بالرغم من هذا التنوّع، كان الجميع قنوات خاصة نقل الرب من خلالها رسالته الى بني البشر.

 

إعلان الأسفار المقدسة ان الله تنفّس بها :

نقرأ في العهد الجديد إعلان بولس الرسول في رسالته الى تيموثاوس أن :” كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحىً بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ، لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلاً، مُتَأَهِّباً لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ. ” (٢تي٣: ١٦-١٧) . و الرب يسوع نفسه وصف الأسفار المقدسة بالكلمة الحقيقية التي : ” … تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللَّهِ” (مت٤: ٤). لقد كُتبت بواسطة أشخاص تكلّموا من قبل الله. فبولس يقول عن كتاباًته أنها لم تكن “... أَقْوَالٍ تُعَلِّمُهَا حِكْمَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ بَلْ بِمَا يُعَلِّمُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ...”(١كو٢: ١٣) . والرب يسوع أيضاً توجه الى الفريسيين بقوله :” «فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبّاً…” (مت٢٢: ٤٣)

 

إعلان الكتاب المقدس نفسه انه كُتب بواسطة أنبياء الله

ان جميع الذين قاموا بكتابة الأسفار المقدسة هم إما أنبياء أو رسل من الله. وتوجد دلالات عدة حول شخصية النبي و صفاته ولقبه تسلط الأضواء على دوره في نقل و تدوين كلمة الرب. فالكتاب المقدس يصف النبي أنه :١- رجل الله (١مل١٢: ٢٢) أي أنه مختار من قبل الله؛ ٢- عبد الرب (١ مل ١٤: ١٨) للإشارة الى انه كان أمينا للرب؛ ٣- رسول الله (أش٤٢: ١٩) للدلالة على أنه مرسلٌ من قبل الله؛ ٤- الرائي أو الناظر (أش٣٠: ٩-١٠) معلنا بذلك عن البصيرة التي كان يتمتع بها؛ ٥- انسان الروح (هو٩: ٧ ؛ ميخا ٣: ٨) أي انه يتكلم بقوة الروح القدس؛ ٦- الرقيب (حز٣: ١٧) عاكسا بذلك يقظته للرب، و٧- النبي (الكلمة المستخدمة بشكل عام) و التي تحدد العمل الذي يقوم به وهو التحدث باسم الرب.

و يصف النبي عاموس بكلمات قوية طبيعة عمل النبي المقام من الله كما يلي:“… السَّيِّدُ الرَّبُّ قَدْ تَكَلَّمَ فَمَنْ لاَ يَتَنَبَّأُ؟” (عا٣: ٨) فهو الذي يتكلم ” بِجَمِيعِ الْكَلامِ الَّذِي كَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى بِهِ (خر٤: ٣٠) . لقد قال الرب لموسى :”…َ وَأَجْعَلُ كَلامِي فِي فَمِهِ فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ.(تث١٨: ١٨) وأضاف أيضاً :” لا تَزِيدُوا عَلى الكَلامِ الذِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهِ وَلا تُنَقِّصُوا مِنْهُ …(تث٤: ٢) . كما ان الرب أوصى أرميا أيضاً:” هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: قِفْ فِي دَارِ بَيْتِ الرَّبِّ وَتَكَلَّمْ عَلَى كُلِّ مُدُنِ يَهُوذَا الْقَادِمَةِ لِلسُّجُودِ فِي بَيْتِ الرَّبِّ بِكُلِّ الْكَلاَمِ الَّذِي أَوْصَيْتُكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِهِ إِلَيْهِمْ. لاَ تُنَقِّصْ كَلِمَةً” (أر٢٦: ٢) . باختصار، ان النبي كان شخصا يتكلم بكل ما يقوله له الرب لا أكثر و لا أقل.

 

“ما يقوله الكتاب، يقوله الرب أيضاً”

ان المعادلة التالية :” ما يقوله الكتاب يقوله الرب أيضاً” تقدم لنا طريقة أخرى يعلن فيها الكتاب المقدس أنه كلمة الله. ان هذا الأمر يظهر من خلال المقاطع المتكررة في العهد القديم التي تعلن أنه هكذا قال الرب، في حين أن هذه المقاطع نفسها، عندما يقتبس العهد الجديد منها يزعم ان “الكتاب المقدس” قال هذا. و أحيانا أخرى نجد الامر معكوسا، اذ يعتبر العهد القديم ان الكتاب المقدس هو الذي يدوّن الاحداث، بينما يعلن العهد الجديد عن هذه الامور ذاتها ان الله قد تكلم بها. لنأخذ مثلا على ذلك المقارنة التالية:

 

ما يقوله الله ….. يقوله الكتاب المقدس

غلاطية ٣: ٨

تكوين ١٢: ٣

رومية ٩: ١٧

خروج ٩: ١٦

 

ما يقوله الكتاب المقدس …. يقوله الله

متى١٩: ٤-٥

تكوين ٢: ٢٤

أعمال ٤: ٢٤-٢٥

مزمور ٢: ١

أعمال ١٣: ٣٤

أشعيا ٥٥: ٣

أعمال ١٣: ٣٥

مزمور ١٦: ١٠

عبرانيين ١: ٥

مزمور ٢: ٧

عبرانيين ١: ٦

مزمور ٩٧: ٧

عبرانيين ١: ٧

مزمور ١٠٤: ٤

عبرانيين ٣: ٧

مزمور ٩٥: ٧

 

فاذا اردنا ان نبسط الامر يمكننا القول ان الوحي يعني أن “كل ما يقوله الكتاب المقدس هو من الرب نفسه”، وبشكل محدد أكثر “ان كل ما يشهد الكتاب المقدس عن صحته يعتبر صحيحاً، و كل ما يشهد عنه أنه خاطئ يعتبر خاطئاً”

 

تصريح الكتّاب أنفسهم : “هكذا يقول الرب”

ويستخدم الكتاب المقدس أيضاً أسلوباً آخر في وصف الوحي الإلهي للكتاب من خلال بعض التعابير مثل ” …هكذا يقول الرب …” (أش١: ١١، ١٨ ؛ أر٢: ٢، ٥)، و ” قال الرب “(تك١: ٣، ٦)، و ” اَلْكَلِمَةُ الَّتِي صَارَتْ إِلَى … مِنْ الرَّبِّ ” (أر٣٤: ١ ؛ حز٣٠: ١) و أقوال أخرى تشابهها موجودة في الكتاب المقدس بالمئات. ان ما سبق و ذُكر من عبارات يكشف لنا بما لا يقبل الجدل ان الكاتب يعتبر نفسه انه يقدم لنا كلمة الرب كما هي. و بالفعل فان الأنبياء ، ونظرا لخدمتهم الروحية و أمانتهم لم يكن مسموحاً لهم ان يضيفوا على أو يحذفوا من الكلام الذي كلمهم به الرب.

 

تصريح الكتاب المقدس أنه “كلمة الله”

في أماكن عديدة يعلن الكتاب المقدس بصريح العبارة أنه “كلمة الله”. فالرب يسوع في أيام خدمته على الأرض قال لليهود: ” فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ! “(مت١٥: ٦) . وفي حديثه عن الأسفار المقدسة يصفها بولس بـ ” أقوال الله” (رو٣: ٢) . وبطرس الرسول يصرح أيضاً قائلا :” مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ. (١بط١: ٢٣). كما يؤكّد أيضاً كاتب الرسالة الى العبرانيين قائلا :” لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ …” (عب٤: ١٢)

الكتاب المقدس يعلن أنه يتمتع بالسلطة الإلهية

يوجد العديد من التعابير المتنوعة في الكتاب المقدس التي تقف سندا لهذا الإعلان عن سلطته الالهية. لقد صرّح الرب يسوع ان الكتاب المقدس غير قابل للتخريب بمعنى انه لن يزول الى الأبد (مت٥: ١٧، ١٨) ؛ فهو معصوم عن الخطأ و لا يمكن أن يُنقض (يو١٠: ٣٥) ؛ ويتمتع بالسلطة النهائية (مت٤: ٤، ٧، ١٠ ومت٥)

و هو كاف بالتمام لحياة الايمان والعمل به (لو١٦: ٣١ ؛ ٢تي٣: ١٦-١٧)

ان المدى الذي تصل اليه السلطة الالهية للكتاب المقدس يتضمن : كل ما هو مكتوب (٢تي٣: ١٦) ؛ وحتى كل كلمة (مت٢٢: ٤٣ ؛ ١كو٢: ١٣) ؛ وصِيَغ الافعال أيضاً ( مت٢٢: ٣٢ ؛ غل٣: ١٦) ؛ وصولا الى أدق الأجزاء في الكلمات (مت٥: ١٧، ١٨) . أي أنه بالرغم من أن الكتاب المقدس لم يُنزل بطريقة إملائية، الا ان حصيلة الوحي كانت كاملة وتوازي اسلوب الإملاء. و هذا يعود الى أن الكتّاب أنفسهم قالوا ان الله هو مصدر كل كلمة موجودة في الكتاب المقدس، اذ ان الله، و بطريقة فوق طبيعية، أشرف من السماء على العملية التي من خلالها إستخدم كل كاتب اسلوبه الخاص وتعابيره و كلماته لتدوين الوحي الإلهي (٢بط١: ٢٠-٢١).

 

ان الكتاب المقدس كُتب بمصطلحات بشرية

بالرغم من الكتاب المقدس يعلن أنه كلمة الله، الا انه في الوقت عينه مكتوب بتعابير أناس بشر. فهو يعلن أنه الطريقة التي يتواصل فيها الله مع البشر من خلال تعابيرهم الخاصة التي يدركونها. فمع أنه يزعم أنه من مصدر إلهي الا انه بكامله من نتاج بشري.

أولاً، ان كل سفر من أسفار الكتاب المقدس قام بكتابته شخص ما، فيما مجموعه يفوق الثلاثين كاتباً، نذكر منهم: موسى، يشوع، صموئيل، عزرا، نحميا، داود، سليمان، أشعياء، أرميا، حزقيال، دانيال، هوشع، يوئيل، عاموس، عوبديا، يونان، ميخا، ناحوم، حبقوق، صفنيا، حجي، زكريا، ملاخي، متى، مرقس، لوقا، يوحنا، بولس، يعقوب، بطرس، ويهوذا.

ثانياً، ان الكتاب المقدس يظهر في طياته أساليب أدبية متعددة، تترواح ما بين الاسلوب الرثائي الحزين لأرمياء النبي، الى الاسلوب الشعري المجيد لأشعياء. و من قواعد اللغة البسيطة في تركيب الجمل ليوحنا البشير، الى التركيبة المعقدة للغة اليونانية في الرسالة الى العبرانيين.

ثالثاً، ان الكتاب المقدس يظهر لنا أيضاً المنظور البشري للامور: فداود يتكلم في المزمور ٢٣ من خلال منظور راعي الغنم؛ و سفر الملوك كُتب من خلال منحى نبوي للأحداث؛ بينما يأخذ سفر الأخبار المنحى الكهنوتي. أما سفر أعمال الرسل فيظهر لنا إهتماماً تاريخياً للاحداث المدونة؛ وتنبع رسالة تيموثاوس الثانية من قلب رعوي محب. ثم نجد أيضاً ان الكتاب كانوا يدوّنون الامور التي كانوا يلاحظونها و يراقبونها عندما تكلموا عن شروق الشمس و غروبها. (يش١: ١٥)

رابعاً، يكشف لنا الكتاب المقدس عن نماذج الافكار البشرية و طرق الانسان، بما في ذلك أيضاً المنطق و التحليل البشري (كما في رسالة رومية) و الذاكرة البشرية (١كو١: ١٤-١٦)

خامساً، يكشف لنا الكتاب المقدس عن الاحاسيس البشرية، مثل حزن بولس على أنسبائه في الجسد (رو٩: ٢) أو غضبه على الغلاطيين (غل٣: ١)

سادساً، يكشف لنا الكتاب المقدس عن الإهتمامات و المصالح البشرية المحددة. و هذا يظهر من خلال اختيارهم للصور الكلامية التي يستخدمونها : فهوشع النبي كان قروياً، أما لوقا فكان طبيباً، ويعقوب أظهر بعض الإهتمامات بالطبيعة.

  أخيراً، في بعض الاحيان نجد أن الكاتب قد إستخدم مواد مكتوبة كمراجع ينطلق منها لكتابته: فمن الممكن ان يكون لوقا قد إستخدم البعض منها في كتابة انجيله (لو١: ١-٤)؛ و نجد أيضاً ان العهد القديم إستخدم غالباً أسفاراً غير قانونية لينطلق منها (يش١٠: ١٣) ؛ كما قام بولس في أماكن أخرى بإقتباس أقوال شعراء غير مسيحيين و ذلك في ثلاثة أماكن (أع ١٧: ٢٨ ؛ ١كو١٥: ٣٣؛ تي١: ١٢) ؛ ونجد أيضاً أن يهوذا إستخدم البعض من الأسفار غير القانونية (يهوذا٩، ١٤) . لكن بالطبع، مهما كان المرجع الذي يستخدمه الكاتب، فان الحق يأتي من الله بشكل مطلق.

 

في بعض الأحيان يسجّل نقّاد الكتاب المقدس اعتراضاتهم على كونه بشرياً محاولين برهان التالي :١- بما ان الكتاب المقدس هو من نتاج بشري فمن الضروري ان يحتوي على أخطاء. ولأن ” الانسان بطبيعته يخطئ “؛ لذلك فان الكتاب المقدس يحتوي على أخطاء. الا ان المغالطة المتضمنة في هذه المعادلة تكمن في الفرضية القائلة “ان الانسان يخطئ دائما”. فلو تناولنا دليلا للهاتف متقن بشكل كبير نجد انه لا يحتوي على أخطاء أبدا. فكل انسان بامكانه ان يكتب كتاباً لا يحتوي على أخطاء. و على سبيل المثال يمكننا كتابة كتاب من صفحتين نكتب في الصفحة الأولى : ٢+٢=٤ و في الصفحة الثانية ٢+٣=٥. فاذا كان بامكان البشر ان يكتبوا كتبا خاصة بهم دون الوقوع بخطأ ما، فكم بالحري أولئك الذين كتبوا تحت عناية إلهية خاصة و حفظ الله لهم من الوقوع في الخطأ(كما يزعم كتّاب كلمة الله) . وبالفعل، فكما كان الرب يسوع يتمتع بالطبيعة الالهية و الطبيعة البشرية معا لكن بدون خطية (عب٤: ١٥ ؛ ٢كو٥: ٢١) كذلك أيضاً قان الكتاب المقدس يتمتع بالطبيعتين الالهية والبشرية لكن بدون أية أخطاء (مت٢٢: ٢٩ ؛ يو١٧: ١٧)

و السؤال الذي يطرح: كيف يمكن أن ينتج الله كتاباً كاملاً من خلال أناس وأدوات بشرية غير كاملين؟ وجواباً على ذلك نقول ان ذلك ممكن بنفس الطريقة التي يمكن فيها ان نرسم خطاً جالساً بواسطة عود خشبي مُلتوٍ! لقد قال الرب يسوع لتلاميذه:” أَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ رُوحُ الْحَقِّ فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ …”(يو١٦: ١٣) ٍ. اذا يمكننا القول ان الكتاب المقدس الذي قام بكتابته عدد من رجال الله تحت ارشاد الروح القدس هو بالحقيقة كلمة الله الفعلية.

 
Exit mobile version