ما لا تعرفه عن الخبز والخمر الذي قدمه المسيح للتلاميذ

ما لا تعرفه عن الخبز والخمر الذي قدمه المسيح للتلاميذ

ما لا تعرفه عن الخبز والخمر الذي قدمه المسيح للتلاميذ

ما لا تعرفه عن الخبز والخمر الذي قدمه المسيح للتلاميذ

منقول من صفحة : المسيح في التراث اليهودي

  فهرس:

1- كيف ربط اليهود ما بين المسيح وتقدمة الخبز والخمر.

2- تقدمة الخمر وعلاقتها بمراسم الزواج اليهودي.

 

1- كيف ربط اليهود ما بين المسيح وتقدمة الخبز والخمر.

سجل اليهود قديماً – مخطوطات البحر الميت (1)- أن المسيح عندما يأتي سيقف أمام إسرائيل وسيضع يده على الخبز الجديد والخمر الجديد ، ثم يبارك الشعب ويعطي.

نص المخطوطة مترجم. [..وعندما يتجمعوا حول المائدة ليشربوا الخمر ، والمائدة مُعدة والخمر الجديد ممزوج للشرب ، لا أحد يمد يده لأول الخبز والخمر قبل الكاهن ، لإنه هو الذي يبارك أول الخبز والخمر ويمد يده للخبز قبلهم ، ثم يمد مسيح إسرائيل يده للخبز ثم يباركوا كل الجموع..]

هذا ما قاله اليهود وهذا ما حدث بالفعل عندما اتى المسيح للعالم، ففي آخر يوم قبل أن يُصلب قدَّم لتلاميذه الخبز والخمر (مت 26: 26-27)، هذا الربط بين المسيح وبين تقدمة الخبز والخمر له أصل قديم في  أسفار التناخ. أول ما ورد عن الخبز والخمر كان في قصة الشخص الغامض ملكي صادق الذي ورد عنه انه ملك أورشليم وكاهن الله العليّ، هذا الانسان لم يُكتب عنه اي معلومات في كل اسفار العهد القديم سوى في موضعين .

+الموضع الأول (تك 14: 8) وفيه قيل ان ملكي صادق أخرج خبز وخمر وأعطى لإبراهيم النبي الذي كان يمثل شعب الله آنذاك. +الموضع الثاني (مز 110: 4) وفيه قيل ان المسيح سيأتي كاهنا للأبد على رتبة ملكي صادق. ومن هنا كان الربط ، ما بين ملكي صادق مقدم الخبز والخمر والمسيح القادم على رتبة ملكي صادق.  

المسيح في مجيئه الأول قدم الخبز والخمر لإسرائيل الجديد ، ولأن عمل المسيح في مجيئه الأول كان العمل الكهنوتي المصحوب بالآلام والموت الكفاري فهو أعلن ان الخبز الذي يقدمه والخمر هما جسده ودمه المسفوك من اجل الكثيرين هذا هو علامة عهد الجديد الذي أسسه (مر 14: 22-24) ومازلنا نحن كنيسة المسيح نأخذ الخبز جسداً والخمر دماً للمسيح الفادي. ولكن تلك ليست النهاية ، فللمسيح مجئ ثاني سيقدم فيه خبزاً وخمراً للكنيس الجديد المُنتصِر ، هذا أعلنه المسيح نفسه بعدما اعطى لتلاميذه الخبز والخمر

متى 26: 29 “وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي مِنَ الآنَ لاَ أَشْرَبُ مِنْ نِتَاجِ الْكَرْمَةِ هذَا إِلَى ذلِكَ الْيَوْمِ حِينَمَا أَشْرَبُهُ مَعَكُمْ جَدِيدًا فِي مَلَكُوتِ أَبِي”

تلك المرة لن يكون الخبز والخمر هو تذكاراً لجسد المسيح ودمه الكفاري وإنما تذكاراً للعِشرة والنُصرة. فكما أن المسيح أقام العهد الجديد وعلامة عهده كان الخبز والخمر ، هكذا في مجيئه الثاني وعندما يقيم العهد الأبدي فإنه سيقدم خبزا وخمرا علامة لعهده. فلا تستهر بالخبز والخمر فهو علامة لعهد جديد نحياه وضماناً لعهد أبدي قادم.

 

2- تقدمة الخمر وعلاقتها بمراسم الزواج اليهودي. هناك تقليد يهودي قديم في الزواج وهو أن يقدم الخاطب للمخطوبة كأساً من الخمر ويقول لها أن هذا الكأس هو دمي ، فإن شربت المرأة من هذا الكأس فهذا علامة على ارتباطها به . وهذا الحفل ينتهي برجوع المرأة الى بيت أبيها ورجوع الرجل الى بيته ومن ثم يبدأ بتمهيد البيت المناسب للمرأة وعندما ينتهي يأتي الى بيت أبيها جالباً كأس خمر آخر يعطيها للمرأة وبمجرد أن تشرب فهي قانونيا امرأته .

ويمثل هنا التقليد اليهودي معنى مسيحي عميق، إذ أن المسيح والكتاب المقدس دائما يشبة شعبه بالعروس، وفي نهاية الأزمنة ستكون الكنيسة هي الشعب المختار كما كان إبراهيم يمثل الشعب المختار الذي قدم له ملكي صادق الذي المسيح على طقسه كاهناً.

المسيح خطبنا له في المجئ الاول بكأس دمه الكريم ، وبينما نحن على الأرض ننتظر فهو الآن في السماء يعمل لنا ومن أجلنا ،وفي مجيئه الثاني عندما يأتي سيكتمل هذا الحفل فمن كان بحق عروس صالح له في تلك الفترة التي نحياها فهو سينال من كأس الخمر الجديد ويصبح عروس حقيقي للمسيح يعيش معه للأبد

يو 14 : 2-3 “فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ، وَإِلاَّ فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا،John 14:3 وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَانًا آتِي أَيْضًا وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ، حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا”.

___________________________________________________

(1) (1QSa 2:17-21) [..17 ואם לשולחן יחד יועדו או לשתות התירוש וערוך השולחן 18היחד ומסוך התירוש לשתות אל ישלח איש את ידו ברשת 19 הלחם והתירוש לפני הכוהן כיא הוא מברך את רשית הלחם 20 והתירוש ושלח ידו בלחם לפנים ואחר ישלח משיח ישראל ידיו 21 בלחם ואחר יברכו כול עדת..]  

 

ما لا تعرفه عن الخبز والخمر الذي قدمه المسيح للتلاميذ

هل تلاميذ المسيح سراق ؟

ولكن بعضهم شكّوا، فيمَ شكّوا؟ | هل عبد التلاميذ يسوع؟

“وَلكن بَعْضَهُمْ شَكُّوا”

فيما شكوا؟

هل عبد التلاميذ يسوع؟

ولكن بعضهم شكّوا، فيمَ شكّوا؟ | هل عبد التلاميذ يسوع؟

 

“وَأَمَّا الأَحَدَ عَشَرَ تِلْمِيذاً فَانْطَلَقُوا إِلَى الْجَلِيلِ إِلَى الْجَبَلِ حَيْثُ أَمَرَهُمْ يَسُوعُ. وَلَمَّا رَأَوْهُ سَجَدُوا لَهُ وَلَكِنَّ بَعْضَهُمْ شَكُّوا. فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً: «دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ»” (مت 28 : 16 – 20).

 

يسرد النص مقتطفات من أحداث اللقاء الأخير بين يسوع و التلاميذ و هو على الأرض. كان يسوع قد أمرهم أن ينطلقوا إلى جبل الزيتون، و قد فعلوا. و بمجرد أن رأى التلاميذ الرب يسوع “سجدوا له”. ثم يذكر البشير بعد ذلك نصاً مُكوناً من ثلاث كلمات فقط، و لكن لهم معنى كبير جداً.

 

لم يكن شك التلاميذ أن يسوع قد قام حقاً من الموت، لأن فى كل مرة كان التلاميذ يشكون فى قيامة يسوع، كان يدعوهم للتأكد بأنفسهم أنه جسد من لحم و دم، فأنظر كمثال لو 24 : 38 – 43 و يو 20 : 27. و لكن الربط بين سجود التلاميذ، و شكهم، و رد فعل يسوع لهذا الشك، يحمل الكثير ليخبرنا عن شك التلاميذ. فقد قام يسوع من الموت، و تأكدوا بذلك بأنفسهم مرات عديدة، و هذا هو لقاءهم الأخير معه. و بترتيب النقاط الثلاث فى ضوء ثقتهم أن يسوع قد قام من الموت:

 

1- سجود التلاميذ ليسوع.

2- شك البعض منهم.

3- رد فعل يسوع.

 

نستطيع أن نكون صورة واضحة. فسجود التلاميذ ليسوع لم يكن سوى إعتراف منهم بإلوهية السيد المسيح له المجد، و سيادته فوق الخليقة بأكملها. يظهر هذا بشكل واضح، خاصةً فى ضوء قول المتقدم بين الرسل القديس بطرس بعدما سجد له كرنيليوس:”وَلَمَّا دَخَلَ بُطْرُسُ اسْتَقْبَلَهُ كَرْنِيلِيُوسُ وَسَجَدَ وَاقِعاً عَلَى قَدَمَيْهِ. فَأَقَامَهُ بُطْرُسُ قَائِلاً: «قُمْ أَنَا أَيْضاً إِنْسَانٌ»” (أع 10 : 25 – 26). و نقرأ فى سفر الرؤيا أن حتى الملاك لا يُسجد له:”فَخَرَرْتُ أَمَامَ رِجْلَيْهِ لأَسْجُدَ لَهُ، فَقَالَ لِيَ: «انْظُرْ لاَ تَفْعَلْ! أَنَا عَبْدٌ مَعَكَ وَمَعَ إِخْوَتِكَ الَّذِينَ عِنْدَهُمْ شَهَادَةُ يَسُوعَ. اسْجُدْ لِلَّهِ. فَإِنَّ شَهَادَةَ يَسُوعَ هِيَ رُوحُ النُّبُوَّةِ” (رؤ 19 : 10)، و أيضاً:”وَأَنَا يُوحَنَّا الَّذِي كَانَ يَنْظُرُ وَيَسْمَعُ هَذَا. وَحِينَ سَمِعْتُ وَنَظَرْتُ، خَرَرْتُ لأَسْجُدَ أَمَامَ رِجْلَيِ الْمَلاَكِ الَّذِي كَانَ يُرِينِي هَذَا. فَقَالَ لِيَ: «انْظُرْ لاَ تَفْعَلْ! لأَنِّي عَبْدٌ مَعَكَ وَمَعَ إِخْوَتِكَ الأَنْبِيَاءِ، وَالَّذِينَ يَحْفَظُونَ أَقْوَالَ هَذَا الْكِتَابِ. اسْجُدْ لِلَّهِ»”. إذن، فإن تعليم العهد الجديد واضح كل الوضوح: لا سجود لإنسان قط، ولا لملاك، ولا لأى من كان؛ إنما السجود لله فقط. بل و يظهر بكل وضوح لكل من يدرس الخلفية اليهودية لمفهوم السجود. فسجود التلاميذ فى الحقيقة، هو عبادة ليسوع. بل إن كلمة “سجدوا” προσκυνέω فى العهد الجديد، لا تُشير إلا للعبادة. ففى ستين مرة وردت هذه الكلمة فى العهد الجديد، لم ترد إلا عن تقديم العبادة (1). لذلك، نجد كافة الترجمات الإنجليزية، ترجمت الفعل “سجدوا” إلىWorshiped، أى “عبدوا”.

 

من هذا السياق، نفهم أن التلاميذ الذين شكوا، شكوا فى كون يسوع مستحق للعبادة! و هذا واضح تماماً بالقرينة. بذلك نستطيع فهم تصريح يسوع المباشر و القوى:”دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ”، على أنه رد فعل لشك بعض التلاميذ فى كونه مستحقاً للعبادة. فحينما رآهم قد شكوا، صرح لهم أنه هو الذى يملك السلطان على كل شىء فى السماء و على الأرض. بكلمات أخرى، ثبت إيمانهم، و أكد لهم أنه يستحق بالفعل العبادة و السجود.

 

فى هذا النص نصل إلى حقيقتين: أن يسوع أعلن عن لاهوته، و أن التلاميذ عبدوه.

 

لم تكن هذه هى المرة الوحيدة التى عبد فيها التلاميذ يسوع، بل فى أحداث كثيرة، و أوقات متعددة، قدم التلاميذ ليسوع العبادة. فيما يلى بعض النصوص التى عبد فيها التلاميذ يسوع، و التى تُرجِمت فى كافة الترجمات الإنجليزية إلى الفعل Worship”عَبد”:

 

“وَالَّذِينَ فِي السَّفِينَةِ جَاءُوا وَسَجَدُوا لَهُ قَائِلِينَ: «بِالْحَقِيقَةِ أَنْتَ ابْنُ اللَّهِ!»” (مت 14 : 33).

“وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لاَقَاهُمَا وَقَالَ: «سَلاَمٌ لَكُمَا». فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ” (مت 28 : 9).

“فَسَجَدُوا لَهُ وَرَجَعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ” (لو 24 : 52).

 

فى كل هذه النصوص، أستُخدِمت نفس الكلمة اليونانية، و تُرجِم الفعل فى الإنجليزية إلى Worship بتصريفاته المختلفة.

 

هنا يجب أن نتذكر كلام يسوع للشيطان حينما جربه:”اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلَهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ” (مت 4 : 10). فمن هذا النص، يتبين لنا أن يسوع كان محافظاً على تقليد العهد القديم، أن السجود لا يكون سوى للرب الإله، و أنه هو وحده مستحق العبادة. و لكن حينما سجد التلاميذ ليسوع، لم يوبخهم، و لم ينتهرهم، و لم يمنعهم. لقد كان رد فعل يسوع هو قبول عبادتهم الحقيقية، بل و حينما شكّوا فيه، كان رد فعله أن شجعهم و ثبت إيمانهم، بتصريحه أنه هو الذى يملك كل سلطان فى السماء و الأرض! رغم أننا نلاحظ فى الأناجيل، أن يسوع كان دائم التوبيخ للتلاميذ حينما يخطأون، حتى أنه لم يتردد أن يلقب بطرس بـ “الشيطان” لأنه اخطأ (مت 16 : 23؛ مر 8 : 33). هذا يعنى أن صمت يسوع كان موافقة حقيقية، بل و حتى تأكيد و إثبات و تسليم بحقيقة سجودهم و عبادتهم له.

 

إذن، فنحن أمامنا عدة نقاط ثابتة و واضحة:

 

1- تعليم العهد الجديد ثابت و واضح: لا سجود إلا لله.

2- السجود فى العهد الجديد هو العبادة فقط.

3- التلاميذ سجدوا ليسوع فى العهد الجديد أكثر من مرة.

4- يسوع لم يوبخ التلاميذ لأنهم سجدوه و عبدوه.

5- يسوع شجع التلاميذ حينما شكو فى مدى إستحقاقه للسجود و العبادة، و أعلن لهم لاهوته.

 

إذن فنحن أمام حقيقة لا تقبل التشكيك موجودة فى العهد الجديد:

 

أن التلاميذ عبدوا الرب يسوع المسيح و سجدوا له…

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

(1) أنظر:

فيرلين فيربروج، القاموس الموسوعى للعهد الجديد، ص 589 – 590

رهبان دير أنبا مقار، قاموس يونانى عربى، ص 113

Thayer, Greek-English Lexicon Of The New Testament, P. 548

Liddel & Scott, A Greek-English Lexicon, 9th ed., P. 1518

Lampe, A Patristic Greek Lexicon, P. 1174-1176

 

هل قناعة التلاميذ بأنهم رأوا المسيح القائم من بين الاموات تثبت حقيقة القيامة؟ (جاري هابرماس)

هل قناعة التلاميذ بأنهم رأوا المسيح القائم من بين الاموات تثبت حقيقة القيامة؟ (جاري هابرماس)

هل قناعة التلاميذ بأنهم رأوا المسيح القائم من بين الاموات تثبت حقيقة القيامة؟ (جاري هابرماس)

هل قناعة التلاميذ بأنهم رأوا المسيح القائم من بين الاموات تثبت حقيقة القيامة؟ (جاري هابرماس)

 

فعلياً فإن كل العلماء الذين يدرسون قضية قيامة المسيح ,سواء كانوا محافظين أم معتدلين أم متحررين يعترفون بأن تلاميذ المسيح كانوا مقتنعين ليس فقط بأنه قام من الموت بل أنه ظهر حياً لهم في مناسبات مختلفة , وأبعد من ذلك , أصبح العلماء يدركون أن شخصين متشككين وهما يعقوب أخو الرب وشاول الطرسوسي (بولس),اصبحا مؤمنين بعدما اقتنعا بأنهم رأوا المسيح القائم من بين الاموات .

وأرضيات عديدة تثبت هذه القناعة , فحتى علماء النقد اليوم يوافقون بأن بولس كاتب رسائل العهد الجديد غير المتنازع عليها . تزودنا بشهادة شهود عيان لقيامة المسيح وظهوراته .

حيث قدم القديس بولس تقريراً حاسماً بالنسبة لظهورات المسيح بشكل غير عادي للعقيدة (التي تسلمها) في الرسالة الاولى الى كورنثس 15 , والتي تؤرخ عادة الى تاريخ 30 ميلادياً. والتي قام القديس بولس بالتحقق منها مع الرسل الاخرين في اورشليم على الاقل في مناسبتين (غلاطية 18:1-10:2), وكما علم القديس بولس بأن الرسل الاخرين كانوا يبشرون بنفس الرسالة فيما يتعلق بالمسيح القائم من بين الاموات (1كور10:15-15), فشهادة عيان بولس هنا حاسمة جداً

بالاضافة الى ذلك ,فإن تحول يعقوب من الشك , وارادة الرسل الاوائل للتعرض للاضطهاد بل والشهادة, القبر الفارغ , ووجود تقارير اخرى للقيامة وخاصة في سفر الاعمال كلها تؤكد وتدل على قناعة الرسل بأن المسيح قد قام !

وبالموجز ,فإن رسالة المسيحية الاولى هي بأن المسيح ظهر لتلاميذه بعد موته . ومن ادلة القيامة الكثيرة فإن أهمها بأن الرسل الاوائل كانوا مقتنعين بأنهم رأوا المسيح القائم من بين الاموات .فالسبب واضح جداً . وفعلياً فإن جميع العلماء المعاصرين يدركون قوة البيانات التي تبين بأن المسيح صُلب بالفعل! ,فإذن اذا كان عدد الاشخاص (افراداً أم جماعات ) قد رأوه بالفعل ,فهذا قد يشكل دليلاً واضحاً بأنه قام حقاً !

فلا دليل اخر يقدم هكذا تأكيد واضح لهذا الحدث , فهذا بالفعل ما قد ادعوه الشهود.

وهنا ربما بعض النقاد يخالفون ذلك , فبما أن التلاميذ الاوائل قد اعتقدوا حقاً ان المسيح قام ,فإنه يوجد تفسير طبيعي لاعتقاداتهم .

وعلى اية حال , فإن هذا يشكل معضلة للسائل ,فالنظريات الطبيعية قد تم طرحها لقرون كثيرة وكلها تفشل بشكل كبير لتفسر البيانات التاريخية الموجودة . بل ومعظم العلماء المعاصرين يدركون بأنها فشلت !! فقلة من النقاد الذين يطرحون نظريات بديلة .
فالرسل الاوائل قالوا بشكل قاطع بأنهم رأوا المسيح القائم من بين الاموات ,حيث أن هناك الكثير من التفاصيل المدعمة , فماذا يحدث إن لم تستطع النظريات الطبيعية تفسيرها, كما يعترف معظم العلماء المعاصرين ؟ فقيامة المسيح تصبح هي أفضل تفسير للبيانات المتوافرة .

فكل الادلة تشير بأن التلاميذ رأوا فعلاً المسيح القائم من بين الاموات , ولا يوجد دليل ضد .فإذا يوجد لدينا نتيجة محكمة ,فعندما تكون هناك عدة أسباب لدعم القناعة القائلة بأن المسيح حقاً ظهر للمسيحيين الاوائل وأيضاً فشل النظريات الطبيعية, فالتبرير الذي يترك أمامنا لنستنتجه بأن المسيح قام فعلاً من الموت !

The Apologetics Study Bible Ted Cabal GENERAL EDITOR 2007 by Holman Bible Publishers p.1628

Exit mobile version