الوسم: أعياد اليهود
الشبَّت – ماذا تعرف عن عيد السبت اليهودي ؟ שבת
الشبَّت – ماذا تعرف عن عيد السبت اليهودي ؟ שבת
الشبَّت – ماذا تعرف عن عيد السبت اليهودي ؟ שבת
تستهل قصة خلق الكون في ستة أيام. كتاب التكوين. تختم هذه العبارة القصة “فتم خلق السموات والأرض وجميع ما فيها وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل واستراح في اليوم السابع من جميع ما عمله” (تكوين 2: 1-2).
إننا أمام أحد النصوص التي يجد فيها الشبتّ أصله. ويعني الأسم “الراحة”. يظهر النص أن الشبتّ، وهو عنصر أساسيّ في صلاة بني إسرائيل وحياتهم الروحيّة، ليس عيداً يذكر بحدث تاريخيّ ولكنه تصرف.
تعني المحافظة على الشبت، بالأخص الامتناع عن العمل، تقليد تصرف الله في الخلق. عندما يتصرف الإنسان مثل الله فإنه يقترب منه ويجعل “شبهه به” أكثر كمالاً. لقد عمل الله، تحرك وهو الثابت الأبديّ اللامحدود، في الزمن والمكان ستة أيام. دخل في اليوم السابع، في وضع نسميه “تأملياً”: نظر إلى عمله وسُرَّ بجماله”. إن الإنسان مدعو لأن يعمل نفس الشيء: أن يعمل ويطوّر الكون ويشتغل ستة أيام، ثم يدخل، في السابع، في المرحلة التأملية: يتأمل أعمال الله التي شارك فيها بعمله الشخصي.
إنه ليس تقليداً أجوف. يسمح هذا الشبّت التأملي بأن يجتاح سلام الله قلب الإنسان ويقدسه. إن الله، بالشبت، لم يؤسس طقساً، إنما نقل وأعطى جزء من كيانه. ويقول الكتاب إن الله بارك اليوم وقدسه (راجع تكوين 3:2). ويجذب الربيون الانتباه إلى أن الشبت هو الشيء الوحيد الذي قدّسه الله. وعندما يفعل الإنسان ذلك فإنه يحي وسيلة تقديس، منحها له الله.
وعندما ينقل موسى التوراة للشعب المجتمع على سفح جبل سيناء، يحدد له أيضاً الأعياد التي يجب أن تتخلل حياته اليومية. يحتل الشبت مكاناً بارزاً بين هذه الأعياد، لأنه عبارة عن ثمرة حكمة إلهية، وعلى الإنسان أن يستفيد منه. ويتمتع الشبت ببُعد شامل. فلا يُحصر فقط على بني إسرائيل. ففي هذا اليوم يُعفى من العمل العبيد والدواب، لأن الكون كله، بلا استثناء، يدخل في هذا النظام، في هذا التناوب بين العمل والراحة. إنها الوسيلة التي يرجع بها الإنسان إلى الله، مستغلاً الشبت ليتفرغ للصلاة والدرس، بينما يكون باقي الأسبوع منهمكاً في العمل والمشاغل وقد يكون نسى خالقه.
تكاثرت، على مدى السنوات والقرون، القواعد والترتيبات الخاصّة بالشبت حتى وصلت إلى عدد لا يُحصى. وكما يحدث في مثل هذه الأحوال تغلبت الحرفية والشكلية على الروح. لذلك هاجم يسوع، وبشدة، الطريقة التي كان يمارس بها بعض معاصريه الشبت، إنه يرفض تصلبهم وتحجرهم وتحويلهم الشبت إلى مجرد عادات جوفاء، ونسيانهم أنه وسيلة روحية للعودة إلى الله وليس هدف في حد ذاته.
بذلك ركز يسوع على أهمية الشبت الحقيقية، عندما كان يسوع يشفى مريضاً في السبت اليهودي، وهو أمر يتكرر كثيراً، فإنه لا يفعل ذلك ليستفز الفريسيين أو ليلغي عادة يرى أنها فقدت معناها. العكس هو الصحيح: إنه يعلن أن الشبت هو الوقت الذي يعمل فيه الله بطريقة خاصّة ويرحم ويشفي. وعندما يعلن “إن الإنسان سيد السبت أيضاً” (مرقس 8:2) فهو لا يعلن رفضه أو احتقاره لهذا الأمر، بل يؤكد مصدره الإلهيّ، لأن الله وحده سيد الشبت، وهو الذي يستطيع أن يتخطاه. لقد احترم يسوع اليوم السابع، فكان يتوجه إلى المجمع، وبوم سبت دخل في نوم الموت.
يشهد كتاب أعمال الرسل أن التلاميذ والمسيحيين الأولين كانوا يحتفلون بـ السبت اليهودي ، فكانوا يتوجهون إلى المجمع ويكرسون اليوم للصلاة والتأمل. ولكن مع مرور الزمن تركت الجماعات المسيحية من أصل وثني هذه العادة.
كان قرار قسطنطين باعتبار الديانة المسيحية ديانة الدولة الرومانية الرسمية هو آخر مسمار يدق في نعش الشبت في المسيحية، إذ قرر قسطنطين أن يكون يوم الأحد، أوّل أيام الأسبوع، يوم راحة الجميع. بذلك يأخذ الأحد بعدين: الاحتفال بقيامة يسوع المسيح والراحة للتأمل والصلاة والاحتفالات. لذلك رأى المسيحيون أنه لم يعد هناك أي داع للاحتفاظ بـ السبت اليهودي.
يحتفل بعض المسيحيين، وخاصّة في أثيوبيا، بالشبت دون أن يهملوا يوم الأحد. ففي هذه الكنيسة هناك احتفال لسبت صغير مساء الجمعة وسبت كبير مساء السبت اليهودي. لا يمكن الخلط بين الأحد و السبت اليهودي ، كما لا يمكن الخلط بين القيامة صباح عيد الفصح ويوم سبت النور. إن الأحد، وهو يوم فرح، يحتفل فيه بقيامة المسيح، هو عيد نحتفل فيه بحدث تاريخيّ محدد. أما الشبت فهو موقف إلهيّ شامل. يذكّر الإنسان بدعوته الأساسيّة وهي التأمل في أعمال الله، وتمجيد عنايته، والمقدرة على الكشف، من وراء الأحداث، عن حكمته المُحبة. إنه عبارة عن انتظار اسكاتولوجي، يشعل في قلب الإنسان الرغبة في الشبت الأزلي.
الشبَّت – ماذا تعرف عن عيد السبت اليهودي ؟ שבת
سُكّوت – ماذا تعرف عن عيد المظال اليهودي؟ סוכות Sukkot
سُكّوت – ماذا تعرف عن عيد المظال اليهودي؟ סוכות Sukkot
سكوت أو عيد المظال هو أحد الأعياد الثلاثة الكبرى (مع الفصح والعنصرة)، التي كان على اليهود أن يحجّوا فيها إلى أورشليم. يقع عيد سكوت بعد كيبور مباشرة، وبالتالي هو عيد فرح ابتهاج، يلي التوبة. ربما يكون هذا هو السبب الذي دفع الكتاب إلى تسميته: العيد.
كان سكّوت، في البداية، مثل كل الأعياد الكتابية، عيداً زراعياً، يُحَتفل به ما بين نهاية سبتمبر ومنتصف أكتوبر، في الفترة التي يكون انتهى المزارعون من الحصاد ووضع المحصول في الأهراء. يشكر الإنسان الله، على كل الخيرات والمحاصيل التي نالها من جوده اللامتناهيّ. ويطلب المؤمن في صلاته أن يبارك الله السنة الزراعية التالية، ويتضرع لكي يُنزل الأمطار، التي تخصب الأرض. أحس بنو إسرائيل، فيما بعد، بضرورة إدخال هذا العيد في تاريخهم فكانوا يتذكّرون، بهذا العيد، فترة التيه في البرية، بعد الخلاص من عبودية مصر ويشكرون الله على إعالة أبنائه، ويتذكّرون بنوع خاصّ المنّ، الطعام العجيب الذي رافقهم في مسيرتهم في البرية.
يتذكر بنو إسرائيل أهم أحداث هذه الملحمة، ويعترفون أنه في اللحظات التي بدا لأجدادهم أنه لا خلاص ولا مخرج تدخل الله، وبذلك تعلموا كيف يعتمدون عليه حتى في أشد الظروف صعوبة. في هذا العيد يجدد بنو إسرائيل إعلان ثقتهم في العناية الإلهية. وبما أن العيد يذكّر بالخروج فأنه يذكّر بالتالي بإقامة الله وحضوره مع الشعب.
لقد سكن الله، في البرية، في خيمة العهد وشارك شعبه ظروف حياته الصعبة. لقد أصبح بدوياً، مثل بني إسرائيل حتى مداخل أرض الموعد. إن سكوت هو أيضاً عيد الوفرة والاكتمال: حضور الله وخصوبة أرض الموعد واتساعها. ولكن وسط هذه السعادة هناك شوق وتُطلع لوضع أكمل. أذكى حضور الله وسط شعبه رغبة أقوى في قلب الشعب واشتياق أشد لعلاقة شخصيّة تامّة، بلا نهاية مع هذا الأله.
يكتسب هذا العيد، بعد خراب الهيكل سنة 587 ق.م والسبي البابلي، بُعداً جديداً ذا طابع مسيحانيّ واسكاتولوجي. فالمسيح وحده هو الذي يستطيع أن يحقق ملء رجاء سُكّوت، ويشبع القلوب، ويقود كل إنسان إلى الحضرة الإلهية. إن هذه السعادة هي سعادة شاملة، لذلك يؤكد زكريا النبي أن كل الأمم، في نهاية الأزمنة، ستصعد إلى أورشليم لكي تحتفل بعيد المظال “ويجئ كل الباقين من جميع الأمم الذين هاجموا أورشليم ويصعدون إلى أورشليم سنة بعد سنة ليسجدوا للملك القدير وليعيدّوا عيد المظال” (زكريا 16:14).
وتترجم كل أسرة، معنى هذا العيد عملياً، إذ تقيم كوخاً (باللغة العبرية سوكة) من المواد البسيطة: الجريد، أغصان الشجر، قطع الكرتون والصفيح وتجتمع الأسرة، طوال الأسبوع، في الكوخ، وخاصّة أثناء الوجبات. ويحتفظ أصغر أفراد الأسرة بامتياز النوم ليلاً في الكوخ. ويكتشف أصغر أفراد الأسرة، في الظلام الدامس، لمعان الكواكب من خلال الأغصان، أن وطنه الحقيقيّ هو السماء وأن الأرض هي مسكن مؤقت، يقود إلى السكنى السماويّة الأبديّة.
أزال حضور الله وسط شعبه على جبل سيناء المسافة الكبيرة التي خلفتها الخطيئة وأعلن أن هذا أصبح الآن الحضور الأكثر قرباً من أي وقت مضى. ويربط إنجيل يوحنا في مقدمته سرّ التجسد بعيد المظال: “والكلمة صار بشراً وعاش بيننا” (يوحنا 14:1). يرى إنجيل يوحنا أن حضور يسوع بين البشر هو اكتمال تحقيق رجاء سكّوت. ويرد نفس المعنى في كلمات القديس بطرس، أمام مشهد التجلي: “يا معلم، ما أجمل أن نكون هنا فلننصب ثلاث مظال: واحدة لك وواحدة لموسى وواحدة لإيليا” (مرقس 5:9).
قد يبدو أن عبارة بطرس هذه غير منطقيّة، لذلك حاول التقليد أن يعذر بطرس بسبب هذه العبارة لذلك يرد العدد التالي: “كان لا يعرف ما يقول” (مرقس 6:9).
تتخذ عبارة بطرس، على ضوء عيد سكّوت، بُعداً هاماً. لقد فهم بطرس أن ملء حضور الله مع البشر قد تحقق بالمسيح، وأن يسوع المسيح يسمح للبشر بالدخول في المجد الإلهيّ. يدفع هذا الكشف المبهر بطرس إلى التفوّه بكلمات تفوق حدوده، لأنها تصل إلى أبواب الملكوت.
لذلك نقترح ترجمة أخرى لمرقس 6:9 “لم يكن يعي ما يقوله”. يذكر إنجيل يوحنا أن يسوع كان مواظباً على الصعود إلى أورشليم في عيد سكّوت. وفي آخر أيام العيد، اليوم الذي يقوم فيه رئيس الكهنة بطقوس رش الهيكل والشعب بالماء كعلامة بركة، صرخ يسوع قائلاً: “إن عطش أحد فليجئ إليّ ليشرب. ومن آمن بي كما قال الكتاب تفيض من صدره أنهار ماء حي” (يوحنا 7: 37-38).
إن معنى هذه العبارة عميق للغاية، ولكنها تتخذ معناها الكامل من سياق سكّوت: إنها تعلن عن هويّة يسوع. إن قلب الإنسان، كما يقول المزمور “أرض قاحلة يابسة لا ماء فيها” (مزمور 63 [62]: 2) ولا ترويه الأمطار إنما يحتاج إلى ينبوع دائم “لو كنت تعرفين عطية الله ومن هو الذي يقول لك أعطيني لأشرب، لطلبت أنت منه فأعطاك ماء الحياة” (يوحنا 10:4). هذا ما قاله يسوع للسامرية، مقدماً ذاته على أنه الذي يحقق كمال ووعود سكّوت.
احتفل المسيحيون في القرون الأولى بهذا العيد، ولكنه اختفى في الشرق والغرب. تحتفل الكنيسة بالفصح والعنصرة ولكنها لا تحتفل بسكّوت واكتماله في المسيح.
يوم كيبور – ماذا تعرف عن عيد الغفران اليهودي؟ الغفران כיפור
يوم كيبور ( الغفران ) – ماذا تعرف عن عيد الغفران اليهودي؟ الغفران כיפור
يوم كيبور ( الغفران ) – ماذا تعرف عن عيد الغفران اليهودي؟ الغفران כיפור
يعتبر كيبور ( الغفران ) أهم الأعياد اليهودية. يتذكر بنو إسرائيل، في هذا اليوم، أخطاءهم وخطاياهم ومخالفتهم لشريعة الرب، ويطلبون الغفران منه: “أما العاشر من الشهر السابع هذا، فهو يوم الكفارة وفيه تحتفلون احتفالاً مقدساً لكم، وتذللون أنفسكم بالصوم وتقربون وقيدة للرب” (أخبار 27:23).
يقر بنو إسرائيل، في أيام التكفير هذه، أنه لا غنى عن رحمة الله وغفرانه: “إن كنت تراقب الآثام، يا رب يا سيد فمن يقف بريئاً” (مزمور 130 [129]: 3).
إننا نستعين بالسلة التي وضعت أم موسى فيها ابنها لكي ندرك معنى هذا العيد. إن موسى، الذي حكم عليه فرعون بالموت قبل أن يولد، هو رمز الإنسانية كلها، التي تكبلها أغلال الظلام بسبب الخطيئة. ألقى موسى في نهر النيل، وكان بذلك محكوماً عليه بألا ينجو من أمواجه المميتة. تستعمل اللغة العبرية كلمة واحدة للإشارة إلى سلة موسى وفلك نوح، وبذلك تقيم بينهما مقارنة هامّة.
في الحالتين كلتيهما يتمّ اتخاذ بعض الاحتياطات، لئلا يغوص في باطن المياه (الفلك..السلة). يتم دهن السلة والفلك بالزفت والقار. الفعل الذي تستخدمه قصة الطوفان مشتق من الفعل كفر، وفيه معنى التكفير. تهدف قصتا موسى والطوفان المنتشل من الماء، إلى تعليمنا أن غفران الله يغمرنا وينجينا كما حمى القار سلة موسى وفلك نوح. إن كلمة كيبور مشتقة من الفعل العبريّ كفر. بالتالي يكون عيد كيبور ( الغفران ) احتفالاً بالخلاص الذي تجريه رحمة الله.
كانت تتمّ في الهيكل طقوس خاصّة، في هذا اليوم. كان رئيس الكهنة يقوم بالطواف مرتدياً عباءة واسعة مكونة من عدة قطع، تشير كل واحدة منها إلى إحدى خطايا الشعب، أفراد وجماعة.
كان رئيس كهنة يلبس ويتحمل ويحمل خطايا الشعب كلها. وعند مروره، كانت الجموع تتزاحم حوله لتلمس العباءة. وكان الاعتقاد السائد أن الخطيئة التي تمثلها رقعة تُمحى بمجرد أن يلمس صاحبها هذه الرقعة. عندما يصل رئيس الكهنة إلى الفناء يقدم ذبيحة أو ثوراً كفارة عن خطاياه وخطايا الكهنة، وتيساً عن خطايا الشعب. يدخل رئيس الكهنة بعد ذلك قدس الأقداس، وهو مكان مُظلم يحفظ فيه تابوت العهد، ويرمز لحضور الله. ما كان أحد غير رئيس الكهنة، وفي هذه المناسبة فقط، يستطيع أن يدخل قدس الأقداس. وعندما يصل إلى داخل قدس الأقداس كان ينطق اسم الجلالة، ويخرج مسرعاً خوفاً من ألا يستطيع الحياة في حضرة الله، المثلث الأقداس.
ويختم الاحتفالات بهذا العيد طقس تيس الكفارة. يُقدَّم تيسان لرئيس الكهنة، والذي يحمل في يديه حجرين مكتوب على أحدهما “الله” وعلى الآخر “لعزازيل”. تُضرب القرعة على التيسيين ويذبح التيس “الله” ويرش دمه تجاه تابوت العهد في قدس الأقداس. وكان يساق الثاني “لعزازيل” إلى الصحراء، بعد أن يكون رئيس الكهنة قد قرأ على رأسه خطايا الشعب. وهكذا يُحمَّل التيس بخطايا الشعب، ويطرد إلى البرية، حيث يموت في أماكن قاحلة جرداء يسيطر عليها الشيطان.
لا تذكر الأناجيل كيبور ولا طقوسه، ولكنها تنوه إليه مراراً عديدة. تعبّر الرسالة إلى العبرانيين بوضوح شديد أن رسالة يسوع المسيح كلها وتعاليمه ومعجزاته يجب قراءتها على ضوء كيبور. لقد شق بذبيحته على الصليب الحاجز الفاصل بين قدس الأقداس وباقي الهيكل ودخل إلى حضرة الله وحصل على غفران الخطايا للجميع. إنه رئيس الكهنة الأوحد الذي حمل خطايا العالم وأعطى جميع البشر إمكانية الحصول على الخلاص. “فلنتمسك بإيماننا، لأن لنا في يسوع ابن الله رئيس كهنة عظيماً اجتاز السموات..فلنتقدم بثقة إلى عرش واهب النعمة لننال رحمة ونجد نعمة تُعيننا عند الحاجة” (عبرانيين 4: 14 و16).
إن عناصر كيبور حاضرة في قصص الإنجيل. فيُقال مثلاً إن قميص يسوع كان قطعة واحدة لا خياطة بها (راجع يوحنا 23:19). إن هذا العنصر، على ضوء يوم كيبور، يشير إلى أن يسوع، رئيس الكهنة، لم يحمل على كتفيه خطايا البشر الخاصة، إنما حمل الخطيئة ذاتها. لقد أعلن يوحنا المعمدان هذا الأمر صراحة “وفي الغد رأى يوحنا يسوع مقبلاً إليه فقال: ” ها هو حمل الله الذي يرفع خطيئة العالم” (يوحنا 29:1).
كما ينظر الإنجيلي إلى شفاء نازفة الدم من هذه الزاوية. كانت هذه المرأة، وسط الجموع الغفيرة، وكانت تحاول أن تلمس رداء يسوع، كما كان الشعب يحاول أن يفعل بعد ذلك عند مرور رئيس الكهنة في يوم كيبور. عندما تمكنت من لمس ردائه شعرت فوراً بالشفاء. ويسوع، الذي شعر بالقوة التي خرجت منه، يفسر معنى ذلك، أفلا يقول لها: “إيمانك شفاك إنما “يا إبنتي إيمانك خلصك” (لوقا 8: 43-48).
تم هذا الحدث في كفر ناحوم، حيث شفى يسوع مرضى كثيرين. إن اسم كفر ناحوم ذاته، مكان الشفاء والغفران، مشتق من فعل كفر، والذي سبق وتكلمنا عنه. بذلك يكتسب الشفاء في هذه المدينة أبعاداً خاصةً وعميقة، إنه، قبل كل شيء، علامة خلاص “سأريكم أن ابن الأنسان له سلطان على الأرض ليغفر الخطايا” وقال للكسيح “أقول لك: قم وأحمل فراشك وأذهب إلى بيتك” (لوقا 24:5).
يشبه يسوع، ساعة موته، كبش الفداء الذي يحمله رئيس الكهنة بخطايا الشعب لكي يكفر عنها بموته.
بدد قيافا حيرة الفريسيين وترددهم “فعقد رؤساء الكهنة والفريسيون مجلساً وقالوا: ماذا نعمل؟ وهذا الرجل يصنع آيات كثيرة، فإذا تركناه على هذه الحال آمن به جميع الناس فيجئ الرومانيون ويخربون هيكلنا وأمتنا” (يوحنا 11: 47-48). وعندئذ تدخل قيافا قائلاً: “أنتم لا تعرفون شيئاً ولا تفهمون أن موت رجل واحد فدى الشعب خير لكم من أن تهلك الأمة كلها؟” (يوحنا 11: 46-50).
ويمكن قراءة حياة يسوع العلنية، أي السنوات الثلاثة الأخيرة، من هذا المنظور. إنها عبارة عن كيبور “ولكن المسيح جاء رئيس كهنة للخيرات المستقبلة. واجتاز خيمة أعظم وأكمل من الخيمة الأولى غير مصنوعة بأيدي البشر، أي لا تنتمي إلى هذه الخليقة فدخل قدس الأقداس مرةً واحدة، لا بدم التيوس والعجول، بل بدمه فكسب لنا الخلاص الأبديّ” (عبرانيين 9: 11-12).
ويذكر، مثل الأب الرحيم (لوقا 15: 10-32) أنه، لكي نتذوق حلاوة الغفران، علينا أولاً أن نتعرف على خطايانا. لقد لمس وأختبر الابن الأصغر بنفسه فقره واحتياجه، ولذلك قدر قيمة الصفح والغفران الأبويّ.
يقرأ بنو إسرائيل في يوم كيبور في المجامع كتاب يونان، الذي وجد صعوبة شديدة في قبول غفران الله الشامل لجميع البشر. تقوم خطيئة يونان في محاولة قِصر حب الله وتحجيمه وحصره على بني إسرائيل، واستبعاد الأمم منه. إنه بذلك يعزل بني إسرائيل عن العالم، وبالتالي يرفض باقي الأمم. يتأمل بنو إسرائيل كل عام في خطيئة (يونان) ويقرون بأنها خطيئة الشعب، ولذلك فهو يطلب بتواضع غفران الله الرحيم.
يوم كيبور ( الغفران ) – ماذا تعرف عن عيد الغفران اليهودي؟ الغفران כיפור
مدرسة الاسكندرية اللاهوتية – د. ميشيل بديع عبد الملك (1)
القديسة مريم العذراء – دراسة في الكتاب المقدس
تاريخ النور المقدس والرد على الأسئلة والتشكيكات المُثارة ضده | بيشوي مجدي
العنصرة – ماذا تعرف عن عيد العنصرة اليهودي؟ שבועות Shavu’ot
شافوت – ماذا تعرف عن عيد العنصرة اليهودي؟ שבועות Shavu’ot
تعني كلمة شافوت أسابيع ولهذا يسمى أيضًا عيد الأسابيع وهو أحد أعياد الحجج الثلاثة. كان على بني إسرائيل في هذه الأعياد الصعود إلى أورشليم. ويسمى العيد أيضاً عنصرة الأمم. الاسم في اللغات الأوربية، مشتق من اللغة اليونانية أي “اليوم الخمسين”، إذ كان هذا العيد يقع بعد خمسين يوماً من عيد الفصح. إنه عيد زراعي، يتم فيه الاحتفال بنهاية الحصاد، الذي كان يبدأ في عيد الفصح. كان بنو إسرائيل يقدمون، في هذا العيد، سلتين من بواكير الخبز.
وبذلك كان يفتتح تقديم البواكير من القمح والشعير والعنب والزهور والرمان والزيتون والبلح، كان يمكن تقديم هذه البواكير ابتداءً من شافوت العنصرة وحتى سُكّوت المظال.
اختفت الطقوس الزراعية بعد هدم الهيكل، وتم ربط هذا العيد بإعطاء التوراة، وهي الإعلان العظيم، على جبل سيناء، وذلك في زمن الربيين، وبالتحديد حوالي 140 ق.م. المقصود هنا التوراة بمعنى الكلمة الحصريّ، وهو ما نسميه نحن، بطريقة غير دقيقة، الوصايا العشرة. تستعمل اللغة العبرية تعبير “كلمات” وليس “وصايا”، لأن التوراة لا تريد بأيّ حال ان تستعبد بني إسرائيل. إنه لا يمكن تشبيهها بأي حال من الأحوال بمعاهدة تبعية: فيكفل الله بالحماية مقابل خضوع الشعب له.
إنها تهدف لتحرير الشعب وإدخاله في بُعْد روحي في حياته بكاملها. إنها لا تؤسس ديانة، تقوم في تكريس بعض أوجه النشاط الإنساني للصلاة والأعمال الصالحة،إنما تؤسس علاقة شخصية بين الله وجميع أبنائه، وتقوم في حضور إلهي محب، ينعكس على كل مجالات الوجود. يؤكد هذا الأمر نص شماع “اسمعوا يا بني إسرائيل: الرب إلهنا رب واحد، فأحبوا الرب إلهكم بكل قلوبكم وكل نفوسكم وكل قدرتكم، ولتكن هذه الكلمات التي أنا آمركم بها اليوم في قلوبكم. وافرضوها على بنيكم وكلموهم بها إذا جلستم في بيوتكم،وإذا مشيتم في الطريق، وإذا نمتم، وإذا قمتم. وأجعلوها وشماً على أيديكم وعصائب بين عيونكم. واكتبوها على قوائم أبواب بيوتكم وعلى مداخل مدنكم” (تثنية 6: 4-9).
تجسّد التوراة واللوح المقدس أيّ البُعد الإلهي في عالمنا العادي، وحلول الأبدية في الزمن، ايّا كان فقرنا وتعاستنا. أصبح إسرائيل، بعهد سيناء، شعب الله، وأصبح عروسه. تقوم الشريعة على وحدة الحب بين حريتين في احترام تام متبادل. لقد استعد الشعب لهذا الأمر، في البرية، عن طريق فعل تقديس: “قال له الرب” أذهب إلى الشعب وقل لهم: طهروا نفوسكم اليوم وغداً واغسلوا ثيابكم” (خروج 1:19).
كان لا غنى عن هذا التطهير لكي يستطيع بنو إسرائيل، وإن كان من على مسافة أن يكونوا في حضرة الرب. كان على الشعب أن يتطهر من كل آثار التمرد والعصيان. ويشهد حادث رفيديم على تمرد الشعب وتذمره على موسى وعلى الرب. عطش هناك بنو إسرائيل إلى الماء وألقوا اللوم على موسى وقالوا: “لماذا أصعدتنا من مصر لتميتنا نحن وبنونا ومواشينا بالعطش” (خروج 3:17).
يتهم الشعب الرب بأنه قاده إلى البرية ليهلكه، وذلك بعد كل الأعمال والآيات العظيمة التي عملها لصالحهم. ليخلصهم من عبودية مصر ويخرجهم منها، ما هي نواياه؟ هل يريد القضاء على أبناء إبراهيم؟ أليس هو المسؤول عن كل ما يعانيه الشعب من آلام؟ ما هي طبيعة هذا الإله؟ تظل هذه الأسئلة ضاربة بجذورها في قلب كل إنسان. تشي هذه الأسئلة بجهل الإنسان الروحيّ وعدم فهمه لخطط الله الخلاصية. يظهر إله التوراة كرد على كل هذه الأسئلة التي تؤرق الإنسان وتقلق قلبه. يؤكد أحد الريبيين: “اجتاح صوت الرب آلاف اللغات وفهمته أمم عديدة فامتلأت نفوسهم دهشة”.
هناك تشابه عجيب مع نص كتاب أعمال الرسل، الذي يصف عنصرة الكنيسة الأولى. كان الرسل، في هيكل أورشليم، قبل الشافوت يقومون بطقوس التطهير والتوبة.
ألم يترك كل منهم العنان لهذه الأسئلة في قلبه، بعد آلام المسيح؟
على قمة جبل سيناء، المكان الذي قابل فيه موسى الله في العليقة المشتعلة، ظهرت نار جديدة لامعة رآها الجميع. تجلى الرب، يوم العنصرة، على جبل صهيون في أورشليم. كانت العلية، مكان اجتماع الكنيسة الأولى، كما يقول التقليد، على جيل صهيون في أعلى مكان وأغناه، في قلب مدينة أورشليم. لقت النار التلاميذ على جبل صهيون، كما حدث في جبل سيناء، وسمع صوت دوي شديد آثار انتباه الجميع (راجع أعمال الرسل 2: 1-6)
تعتبر الكنيسة عنصرة أورشليم يوم ولادتها الحقيقيّ. يميز هذا الحدثَ عاملان أساسيان: إفاضة الروح القدس، الذي يؤهل الرسل لأداء الواجب الموكل إليهم، ووجود جمع غفير، جذبته هذه الظواهر الملموسة ولمسة تعليم الرسل. ينال إسرائيل، الذي صعد إلى أورشليم ليحتفل بالعنصرة، عطية الروح القدس، الذي يطبع شريعة الحب في القلوب. هكذا تنشأ الجماعة المسيحية الأولى، وتتكون من يهود، أتوا من ربوع الأرض كلها، ومن أمم كثيرة. أعترف هؤلاء أن يسوع هو المسيح الذي تنبأ به الأنبياء والذي يشهد له الرسل “ولكن الروح القدس يحل عليكم ويهبكم القوة وتكونون لي شهوداً في أورشليم واليهودية كلها والسامرة حتى أقاصي الأرض”. (أعمال الرسل 8:1).
تضم هذه الكنيسة، التي ولدت في أورشليم عيد البواكير، بذور الكنيسة الجامعة. عيد العنصرة هو عيد الوفرة، وإفاضة الروح القدس على التلاميذ ما هي إلا علامة إلى ما كان مزمع الحدوث.
وكانت تتم، في عيد العنصرة، قراءة كتاب راعوث في المجامع. وتدور أحداث كتاب راعوث في زمن الحصاد. إن قصة هذه المرأة الموآبية الغريبة (غير اليهودية)، التي تدخل ضمن الشعب المختار بسبب تمسكها بحماتها وعدم تخليها عنها، تتخذ بُعداً خاصاً في عيد البواكير. تصبح هذه الموآبية جدة للملك داود، الذي ولد ومات، حسب التقليد اليهوديّ، في عيد العنصرة. تمثل راعوث الأمم، غير اليهود، الذين دخلوا ضمن الشعب المختار لا بل ضمن أجداد المسيح. إنها باكورة دخول الوثنيين ضمن من قبلوا وحي موسى ونالوا الخلاص.
يحتفل المسيحيون بعيد العنصرة ويعتبرونه أحد أكبر أعياد السنة الطقسيّة. ولكن هذه العنصرة تظل غير مكتملة. إنها تظل عيد البواكير، الذي يشير إلى اليوم الذي يفيض فيه الله الروح عن كل البشر، كما أعلن يوئيل النبي. إن هبة الروح هذه، التي تُفاض على كل البشر، هي علامة إتمام وجود الله.
- مدرسة الاسكندرية اللاهوتية – د. ميشيل بديع عبد الملك (1)
- القديسة مريم العذراء – دراسة في الكتاب المقدس
شافوت – ماذا تعرف عن عيد العنصرة اليهودي؟ שבועות Shavu’ot
بوريم (عيد فوريم) – ماذا تعرف عن عيد فوريم اليهودي – عيد المساخر ؟ פורים
بوريم (عيد فوريم) – ماذا تعرف عن عيد فوريم اليهودي – عيد المساخر ؟ פורים
بوريم (عيد فوريم) – ماذا تعرف عن عيد بوريم اليهودي – عيد المساخر ؟ פורים
يرجع أصل عيد بوريم (ويسمى عيد المساخر) إلى كتاب استير. تتم الأحداث في فارس، حيث كان بنو إسرائيل مسبيين (587-538 ق.م). يتقاسم البطولة شخصان: مردخاي واستير. ويمثل مردخاي، وهو حامي استير، اليهوديّ المؤمن الأمين الذي، بالرغم من قسوة التجربة وخطورة الموقف، يظلّ صامداً صلباً. يكتشف مردخاي مؤامرة ضد الملك ويستطيع، بمساعدة استير، أن يحبطها.
أما استير فهي فتاة يهوديّة أصبحت ملكة فارس، وتمر بظروف قاسية، تذكرنا بالظروف التي مرت بها مواطنتها يهوديت. استطاعت استير، بشجاعة فائقة وتضحية منقطعة النظير، أن تنقذ الملك وشعبها من قبضة هامان، الذي كان يخطط للاستيلاء على السلطة وإبادة جميع اليهود من المملكة. كان هامان هو الذي ضرب القرعة بنفسه ليحدد يوم الإبادة.
هذا الحادث هو الذي سيعطي، فيما بعد، اسم العيد: بوريم أيّ القرعة، ويسمى عيد المساخر. تتدخل استير، معرضة حياتها للخطر، وتكشف للملك خطط هامان، فيأمر الملك بشنقه على العامود، الذي كان قد أعده ليشنق عليه مردخاي، وسمح لليهود أن ينفذوا في أعدائهم ما كان هؤلاء ينوون إيقاعه بهم.
كتاب استير هو عبارة عن قصة انتصار بني إسرائيل علي مضطهديهم. يركز الكتاب على مساعدة الله وعونه لشعبه. ويكون هذا العون أكثر فاعلية، عندما يجد عبيداً أمناء وأتقياء، ينفذ بهم مخططه الخلاصيّ. يعلن الكتاب انتصار الله على كل أعدائه، فيستعيد الشعب الشجاعة والصلابة في المحن والتجارب، والأمل الوطيد في نتيجة كل معركة.
هذا العيد، الذي يقع في الربيع، هو عيد انتصار العناية الإلهية. أطلق اليهود عليه يوم مردخاي. لقد نشأ العيد في الشتات الشرقي (بابل)، ولذلك فلا عجب إن استعار بعض العناصر البابلية، وخاصّة موضوع القرعة.
انتشر هذا العيد في فلسطين في القرن الثاني قبل الميلاد، ويرد ذكره في كتاب المكابين الثاني، وهو يرجع إلى نفس الفترة الزمنية: “ثم وافقوا بالإجماع على ان لا ينسى ذلك اليوم، بل يحتفل به كل سنة عشية الاحتفال بيوم مردخاي في الثالث من الشهر الثاني عشر الذي يدعى آذار باللغة الآرامية” (2مكابيين 36:15).
يلي صوم الثالث عشر من شهر آذار، وهو صوم لا أصل كتابيّ له، يومان، الرابع والخامس عشر، من الاحتفالات الشعبية: فتتم قراءة كتاب استير بالكامل في المجمع، ويهلل الحاضرون، وخاصّة الأطفال، أثناء القراءة. يرتفع الهتاف والتصفيق عند ذكر اسم مردخاي، وترتفع صيحات الاستهجان والاستنكار، كلما يرد ذكر اسم هامان.
يدخل المزمور 22 (21) “إلهي إلهي لماذا تتركني”(مزمور 22 [21]: 21) ضمن طقوس الاحتفال بيوم بوريم. ويمتاز اليوم الخامس عشر من آذار بتبادل الهدايا مع الأقارب والجيران والأصدقاء، وتقديم المعونة والهدايا للفقراء.
وهناك نوع من الحلوى يُسمى آذان هامان. وهو أكثر أنواع الهدايا إنتشاراً. ثم يختم العيد بمأدبة عشاء، في الخامس عشر من آذار، ويسمح فيها بشرب النبيذ بكميات تفوق العادة، لدرجة أن المرء لا يميز بين “ملعون هامان” و“طوبى لمردخاي”. ودخلت فيما بعد، عادة تنكر الأطفال: يلبس الأولاد ملابس مردخاي والبنات ملابس استير. وبذلك يتحول بوريم (عيد المساخر) إلى كرنفال.
يمكن أن نعتبر استير إشارة مسبقة إلى مريم العذراء، التي قدمت نفسها لله، الذي أجرى من خلالها، خلاص شعبه. إنها مثال الإيمان والشجاعة. شبه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في 15/5/1987 اديت شتاين باستير. واديت شتاين هي راهبة كرملية، من أصل يهوديّ استشهدت على يد النازيين في مركز تعذيب أوشفيز. قالت هذه القديسة “الرب قبل حياتي لصالح كل اليهود. إني أفكر في الملكة استير، التي نُزِعَت من شعبها: أنا استير صغيرة وفقيرة وضعيفة، ولكن الملك الذي اختارني هو عظيم ورحيم للغاية”.
عيد الفصح اليهودي – ماذا تعرف عن عيد الفصح פסח اليهودي؟ Pesach
عيد الفصح اليهودي – ماذا تعرف عن عيد الفصح פסח اليهودي؟ Pesach
الفصح פסח
إن أكبر الأعياد وأهمها، في الكتاب المقدّس، هو عيد الفصح פסח. يحتل هذا العيد مكانة مرموقة، سواء في العهد القديم أو العهد الجديد. ليس من المستبعد أن يكون بنو إسرائيل احتفلوا، قبل خروجهم من مصر بمدة طويلة، بعيد زراعي في الربيع، يتم فيه ذبح حمل. ربما تمت إضافة ذكرى ذبيحة إسحق، فيما بعد، إلى هذا العيد.
يرجع أصل العيد، بدون شّك، إلى الخروج من مصر، وهو أشهر أحداث تاريخ بني إسرائيل. هرب يعقوب وأولاده، في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، من المجاعة إلى مصر. سهل دخولهم مصر وجود يوسف، أحد أبناء يعقوب فيها، وتبوء منصباً هاماً، إذ كان ذراع فرعون اليمنى. عاش يعقوب وأولاده في بحبوحة وأمان في أرض جوشن، وهي منطقة خصيبة في الدلتا.
مرت السنون، واعتلى عرش مصر فراعنة نسوا أفضال يوسف على البلد، وإنقاذه لها من المجاعة في الماضي. وأهتم هؤلاء فقط بالحاضر. ازدهرت أحوال بني إسرائيل الاقتصادية، وزاد عددهم، وعزفوا عن الاختلاط بأهل البلد، فكونوا شيئاً فشيئاً، دولة داخل الدولة. لم يشكلّ هذا الأمر تهديداً مباشراً للدولة، إلاّ أنه أثار مخاوف السلطة. وفي تلك الآونة بدأ فرعون في إقامة مخازن غلال ضخمة، فرأى أن يضرب عصفورين بحجر واحد: تسخير هذا الشعب لبناء المخازن وبذلك تتوافر لديه اليد العاملة، وفي نفس الوقت يستطيع السيطرة على بني إسرائيل. هكذا بدأت فترة عبودية وسخرة بني إسرائيل في مصر.
عندما ظهر موسى، وهو أحد أبناء الشعب المضطهد، وأراد أن يخلص شعبه قاومه فرعون بكل السبل المُتاحة. وهنا تدخل إله إسرائيل، الذي أكثر من الآيات ليخلص من وضعوا ثقتهم وإيمانهم فيه. هلك في ليلة الخلاص، أبكار المصريين، بينما لم يصب أبكار بني إسرائيل بأي أذى، لأن هؤلاء نفذوا ما طلبه منهم موسى، وهو وضع علامة بدم الحمل على أبواب بيوتهم. هكذا نجا بنو إسرائيل من هذه الكارثة.
يصف هذا كتاب الخروج ويستعمل كلمة بسِخ: “فقولوا هي ذبيحة فصح نقدمها للرب الذي عبر عن بيوت بني إسرائيل في مصر” (خروج 27:12). الفصح פסח إذاً هو عبور. ويعبّر حادث عبور الحاجز المائي عن نفس الفكرة والمفهوم: فبدلاً من أن يغرق بنو إسرائيل في المياه، نجوا وخلصوا وبلغوا البر الثاني بأمان.
يحتفل بنو إسرائيل بذكرى هذا الحدث في عيد الفصح פסח في 14 نيسان، وهو الشهر الأوّل في السنة العبرانية. تعبر مكونات المأدبة عن أحداث الخلاص. تسمى هذه الوجبة سدِر، وبها يحيي بنو إسرائيل، سنوياُ، ذكرى هذا الخلاص من العبودية: إن العبودية الحقيقية ليست هي عبودية فرعون، إنمّا هي عبودية الخطيئة وهي التي تقود إلى الموت والفناء. لذلك فالاحتفال بالعبور ليس هو مجرد تذكر حدثٍ تم في الماضي، ولكنه احتفال بالهبات والعطايا الإلهية، التي انبثقت عن الخروج من مصر. وهناك ثلاث لحظات هامّة في الوجبة الطقسيّة.
- ذكر حالة العبودية (عبودية فرعون والخطيئة): ويتم ذلك بأكل أعشاب مرّة مغموسة في الماء والخل. قبل أن يشكر الإنسان الله ويحمده على الخلاص، عليه أن يتذكر حالته قبل الخلاص. تسمح مرارة الخطيئة بتقدير حلاوة الرحمة الإلهيّة.
- بركة الفطير وأكله: يذكر الفطير بالخبز الذي أكلوه في مصر، وبالمن الذي غذى الشعب في الصحراء.
- بركة وشرب بعض كؤوس الخمر: هناك أربع كؤوس، وذلك لأن نص الفصح פסח العبريّ يستعمل أربعة أفعال ليصف خلاص الرب.
يظل هذا الخلاص مفتوحاً: الخلاص من عبودية مصر هو مجرد إعلان مسبق عن الخلاص النهائي. لذلك كان كل بيت، ليلة الفصح פסח ، يملأ كأساً إضافية إكراماً لإيليا النبي، الذي يجسّم آمال بني إسرائيل المسيحانية.
تؤكد بعض التقاليد أن المسيح وحده، عند مجيئه، هو الذي يستطيع أن يأخذ هذه الكأس ويشربها، وبذلك يتمم خلاص البشرية.
إن رغبة يسوع المُلحة في أن يحتفل بالفصح مع تلاميذه يمكن فهمها فهماً جيداً على ضوء هذا التقليد. إنه أعلن بذلك أنه على وشك إتمام خلاص البشرية النهائي بإعطائه جسده ودمه مأكلاً ومشرباً. إن الإفخارستيّا، التي أسسها يسوع المسيح ليلة خميس العهد، هي استمرار واكتمال الفصح פסח الذي بدأ في مصر.
يصف القديس لوقا في إنجيله العشاء الإفخارستي بدقة شديدة: “وكذلك الكأس أيضاً بعد العشاء، فقال: هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك من أجلكم” (لوقا 20:22).
في وصف طقس الفصح פסח، تظل كأس إيليا ملأى ولم تُشرب. يبدو أن لوقا يريد أن يقول بذلك إن يسوع هو الذي أخذ هذه الكأس وتقاسمها مع تلاميذه، لكي يعلن بذلك أن الخلاص قد تمّ. يعلن يسوع بكل وضوح، بهذه الطريقة، أنه المخلص المسيح. وفي اليوم التالي، الجمعة، يُسْفك دم يسوع فوق الجلجثة على أبواب أورشليم، كما سفك دم الحمل على أبواب بني إسرائيل في مصر. ومرّة أخرى ينجو بيت إسرائيل من الموت، بفضل دم يسوع الحمل المذبوح. يمثل أورشليم أو أورشليم السماوية، في كتاب الرؤيا، الكنيسة، أي جماعة الذين وضعوا إيمانهم وثقتهم في الله، وانتظروا أن يخلصهم من القوى المعادية.
إن عيد الفصح פסח الذي يجمع الخروج من مصر وعبور مياه الموت وقيامة يسوع المسيح، هو، بالنسبة للكتاب المقدّس، الحدث الرئيسيّ والمركزيّ في تاريخ البشرية وتاريخ الخلاص. الحب هو أقوى من الموت وسيظل دائماً كذلك. هذا هو الخبر السار (الإنجيل) الذي يجب أن يصل إلى أقاصى الأرض.
عيد الفصح اليهودي – ماذا تعرف عن عيد الفصح פסח اليهودي؟ Pesach
مدرسة الاسكندرية اللاهوتية – د. ميشيل بديع عبد الملك (1)
القديسة مريم العذراء – دراسة في الكتاب المقدس
عيد الانوار – ماذا تعرف عن عيد الانوار اليهودي؟ حانوكا חנוכה hanukkah
عيد الانوار – ماذا تعرف عن عيد الانوار اليهودي؟ عيد حانوكا חנוכה
يحتفل الشعب اليهودي في الخامس والعشرين من شهر كيسليف (حسب التقويم العبري) بـ عيد الانوار أو حانوكا، والذي يعني التكريس أو التدشين، إن التدشين، في الإطار الكتابيّ، هو طقس يُختصُّ به مكان أو مبنى للاستعمال المقدّس. بعد هذا التدشين يصبح المكان مخصصاً للعبادة والصلاة وتقديم الذبائح. إنه يصبح مؤهلاً لاستقبال الحضور الإلهيّ، لكونه مخصص فقط للعبادة. عندما قام يعقوب من النوم، بعد رؤيته الشهيرة: السلم، أقام نصباً وكرسه “وبكر يعقوب في الغد، وأخذ الحجر الذي وضعه تحت رأسه ونصبه عموداً، وصب عليه زيتاً ليكرسه للرب” (تكوين 18:28).
إن الدهن بالزيت هو، بدون شك، علامة التقديس. إنه يشير إلى طبيعة هذا الحجر الخاصة. لم يعد هذا الحجر حجراً عادياً. إنه حجر غير عاديّ، لأنه شهد على شيء غير عاديّ. يظل يعقوب دوماً الشاهد الرئيسي، ولكن الإنسان، أيّ إنسان، يمكنه أن ينسى هذا اليوم المقدّس الخاص، أمّا الحجر فيظل شاهداً أبدياً، لا يتغير، لكل من يمر بذلك المكان.
تم كذلك فعل تكريس هام في زمن الخروج. لقد كرّس موسى، في البرية، الله ومسكنه، الذي أمره بإقامته له. كان هذا المقر عبارة عن خيمة كبيرة ستصبح، فيما بعد مكان التقاء الله بالشعب. إنها خيمة العهد، علامة حضور الله الظاهرة. لقد تنقل الله مع شعبه، وقاسمه نصيبه وحياته البدوية وصاحب شعبه في كل تنقلاته.
“وأخذ موسى زيت المسح ومسح المسكن وجميع ما فيه وقدسه. ورش منه على المذبح سبع مرات، ومسح المذبح وجميع أدواته والمغسلة ومقعدها وقدسها وصب من زيت المسح على رأس هرون ومسحه وقدسه” (أخبار 8: 10-12).
وحدثت علامة، عندئذ، إشارة إلى أن الرب يثبّت هذا التكريس: “ثم غطى السحاب خيمة الاجتماع وملأ مجد الرب المسكن، فلم يقدر موسى أن يدخل إليه” (خروج 40: 34-35).
استقر داود حوالي سنة 1000 ق.م في، أورشليم ونقل إليها تابوت العهد، الذي كان منسياً، منذ صموئيل النبي، في قرية يعاريم. تمت احتفالات كبيرة مهيبة، وضع تابوت العهد، بعدها، في خيمة واسعة، كما كان الحال أثناء مسيرة الشعب في الخروج. ظلّ رمز حضور الرب كل هذه المدة تحت الخيمة. مرت السنون وضرب الشعب بجذوره في الأرض. وتمكن منها وتثبتت أركان مملكة داود. فسكن الملك في قصر من الأرز، بينما ظلّ رمز الرب تحت الخيمة. رغب داود عندئذ، أن يقيم للرب بيتاً، ولكن الظروف لم تسمح بذلك.
حقق هذا المشروع فيما بعد، ابنه سليمان. وما أن انتهى من بناء الهيكل، حتّى أقام احتفالات مهيبة لتدشينه. وترأس سليمان الملك نفسه الاحتفالات. يرد وصف تفصيلي لهذه الاحتفالات في الفصل الثامن من كتاب الملوك الأوّل، وإليكم بعض مقاطعه “وحمل الكهنة تابوت العهد، وأصعدوه مع خيمة الاجتماع وكل أدوات الهيكل التي في الخيمة. وكان الملك سليمان وكل الذين اجتمعوا إليه من بني إسرائيل أمام التابوت، يذبحون من الغنم والبقر ما لا يحصى ولا يعد لكثرته..ولما خرج الكهنة من المكان المقدّس، ملأ السحاب هيكل بيت الرب..ثم قال سليمان: في السحاب يسكن الرب، وها أنا يا رُب بيتاً بنيت، مكاناً لسكناك إلى الأبد” (1ملوك 8: 3-15 و10 و12-13).
تعرض هيكل أورشليم لأحداث مؤسفة جسيمة: لقد نهبه البابليون وهدموه وأشعلوا النار في بقاياه (عام 587 ق.م). أعاد بنو إسرائيل، بعد العودة من السبي، بناء الهيكل وتم تدشينه سنة 515 ق.م. ولكن اليونانيين استولوا عليه، وأقاموا فيه مذبحاً للإله زيوس، وقدموا عليه ذبائح من الخنازير. استطاع بنو إسرائيل، بقيادة المكابيين، من الاستلاء مرّة أخرى على هيكل أورشليم وتم تطهيره. كان الاحتفال بإعادة تدشينه في 14 ديسمبر 164 ق.م: “وفي ثمانية أيام أكملوا تدشين المذبح وقدموا المحرقات بفرح وقدموا ذبيحة السلامة والحمد” (1مكابيين 56:4).
كان أحد طقوس عيد التدشين هو إشعال المنارة ذات المصابيح السبعة، والتي كانت توقد ليل نهار في الهيكل. يتم تغذية المنارة بالزيت المقدّس المعطر ذي التركيبة الخاصّة، والتي كان يحتفظ بسرّها عدد قليل من أسر رؤساء الكهنة. كان إعداد هذا النوع من الزيت يقتضي ثمانية أيام. وجد المكابيون في الهيكل قنينة واحدة من هذا الزيت، وكانت تكفي ليوم واحد فقط. وهناك حدثت المعجزة: استمرت المنارة مشتعلة ثمانية أيام، أيّ الوقت اللازم لإعداد الزيت. ترمز شعلات المنارة إلى عودة النور، بعد فترة الظلام. لقد سكب وجود الله من جديد السعادة في قلب أورشليم وفي قلب الشعب.
من هنا عيد الـ حانوكا (التكريس، عيد الانوار ) تذكاراً لهذا الحدث. وكان يتمّ الاحتفال به يوم 25 من شهر كسلو. يتراوح هذا التاريخ بين بداية ونهاية شهر ديسمبر، وتقام فيه طقوس خاصّة في هيكل أورشليم. وامتدت هذه الطقوس إلى المجامع والبيوت الخاصّة.
أعطى عيد (الـ حانوكا) الاسم للمنارة ذات الأذرع الثمانية، التي كانت تضاء في هذا الأسبوع. يرمز رقم 7 للكمال في هذا العالم، استناداً على أيام الخلقة السبعة والرقم 8 (7+1) يرمز للكمال في العالم الآخر. يتجسد بالتالي في الأذرع الثمانية انتظار ملكوت الله ونوره الذي لا ينطفئ أبد الدهور. أثناء صلاة المساء، يشعل كل ليلة رب الأسرة، واحداً من الأذرع. هكذا تُضاء الثمانية في نهاية الأسبوع، تذكيراً بأمانة الله لوعوده أثناء اللحظات الصعبة.
تكتسب بعض مقاطع الإنجيل مفهوماً وبُعداً خاصاً على ضوء عيد الـ حانوكا: “النور يشرق في الظلمة والظلمة لا تقوى عليه” (يوحنا 5:1)، كما يرد على لسان يسوع: “أنا نور العالم من يتبعني لا يمشي في الظلام” (يوحنا 12:8)، ويسمى هذا العيد أيضا: عيد الانوار
ويرد أيضاً في إنجيل يوحنا، الذي يجدِّر رسالة وتعاليم يسوع في السنة الطقسيّة: “وجاء عيد التجديد في أورشليم وذلك في الشتاء. وكان يسوع يتمشى في الهيكل في رواق سليمان” (يوحنا 10: 22-23).
إن الأضواء الإضافية في أعياد الميلاد في المسيحيّة تجد أساسها بدون شك، سواء في التقاليد القديمة التي كانت تحتفل بعودة النور أو في التقاليد اليهودية، المرتبطة بعيد الـ حانوكا ( عيد الانوار ). إن موعد الاحتفال بـ حانوكا وعيد الميلاد متقارب جداً، كما أن العيدين متقاربان في المعنى والمضمون العميق: يجد الله مكاناً بين البشر. يفرح البشر بوجوده، وخاصة أولئك الذين يبغون الالتصاق به والبقاء معه.
عيد الانوار – ماذا تعرف عن عيد الانوار اليهودي؟ عيد حانوكا חנוכה
مدرسة الاسكندرية اللاهوتية – د. ميشيل بديع عبد الملك (1)
القديسة مريم العذراء – دراسة في الكتاب المقدس
هل أعياد اليهود للأبد وأبدية؟
#العيّنة_بيّنة (16): هل أعياد اليهود للأبد وأبدية؟
كنا قد رددنا على الشبهة الآتية، وقلنا:
فقامت إحدى الصفحات بمحاولة تخطيء ردنا، حفظاً لما تبقى من ماء وجوهم بعد سلسلة الردود التي رددنا عليهم فيها (يمكنكم قراءتها من هنا) وكتبت تعليق أقل ما يقال عنه أنه “مضحك” على ردنا بخصوص الشبهة وهي: أن كيف لا يحتفل المسيحيين بالأعياد اليهودية وهي مذكورة أنها اعياد أبدية فكيف نوقف الإحتفال بها؟
وهذا كان ما يسمونه رداً علينا:
وردنا كان أن الكلمة (في العبرية، بالطبع) لا تعني أنها “إلى نهاية الأزمان” فالكلمة تحوي مدلول ومعنى أنها “فترة طويلة فى الاجيال المتتابعة” ولا يُشترط أنها لآخر الأزمان.
فما كان من صاحب هذا الرد المضحك، إلا أنه قال إن الكلمة تعني “الأبد” وأن “الأبد” كلمة تساوي “الدهر”، مستشهداً بالقاموس المعروف Strong، ثم اتهمنا نحن بالتدليس، حسنا، سنثبت الآن من هو المدلس، ففي نفس هذا القاموس وفي نفس هذه الكلمة يشهد القاموس أن الكلمة العبرية تعني “مدة طويلة” أو “فترة طويلة” فيقول القاموس:
5769 עֹולָם [`owlam, `olam /o·lawm/] n m. From 5956; TWOT 1631a; GK 6409; 439 occurrences; AV translates as “ever” 272 times, “everlasting” 63 times, “old” 22 times, “perpetual” 22 times, “evermore” 15 times, “never” 13 times, “time” six times, “ancient” five times, “world” four times, “always” three times, “alway” twice, “long” twice, “more” twice, “never + 408” twice, and translated miscellaneously six times. 1 long duration, antiquity, futurity, for ever, ever, everlasting, evermore, perpetual, old, ancient, world. 1a ancient time, long time (of past). 1b (of future). 1b1 for ever, always. 1b2 continuous existence, perpetual. 1b3 everlasting, indefinite or unending future, eternity.[1]
وفى كتاب The Complete Word Study Dictionary لباكر يقول ان الكلمة تعنى وقت طويل جدا
- עוֹלָם ʿôlām: A masculine noun meaning a very long time. The word usually refers to looking forward but many times expresses the idea of looking backward.[2]
وفى كتاب Dictionary of Biblical Languages With Semantic Domains يقول ان معنى الكلمة انها تستمر لفترة ” مدة غير محدة بدون الاشارة الى اى نقاط اخرى من الزمان بدون توقع نهاية ولكن يمكن ان يكون لها حدود”
6409 עֹולָם (ʿô∙lām): adv. [oth n.masc.]; ≡ Str 5769; TWOT 1631a—1. LN 67.78–67.117 everlasting, forever, eternity, i.e., pertaining to an unlimited duration of time, usually with a focus on the future (Ge 3:22); 2. LN 67.78–67.117 ancient, old, i.e., existing for a long time in the relative past (1Sa 27:8; Ps 119:52); 3. LN 67.78–67.117 lasting, for a duration, i.e., an undetermined duration of time without reference to other points of time, with a focus of no anticipated end, but nevertheless may have limits (Nu 25:13; Jer 18:16), note: for MT text in 2Ch 33:7, see 6409[3]
فالكلمة تعني انها ستستمر فترة “غير محددة هذه الفترة الطويلة” بدون أن تضع لها حدود زمنية لانتهائها ولكن يمكن ان تكون الفترة لها حدود، وفي حالتنا هنا فحدودها هو مجيء المسيح نفسه.
وعلى سبيل المثال ما ورد في سفر العدد:
فيكون له ولنسله من بعده ميثاق كهنوت أبدي لأجل انه غار لله وكفّر عن بني اسرائيل. (عدد 25: 13)
لتجعل ارضهم خرابا وصفيرا ابديا. كل مار فيها يدهش وينغض راسه. (أرميا 18: 16)
اخيرا يقول الكتاب:
“إذا نقوا منكم الخميرة العتيقة لكي تكونوا عجينا جديدا كما أنتم فطير. لان فصحنا ايضا المسيح قد ذبح لأجلنا” (1كو 5: 7)
كل ما كان يحتفل بيه اليهود كان رمزا للحقيقة “المسيا” الذي قال عنه الكتاب انه “فصحنا” فالرمز كان يحتفل بيه طيلة فترة كنيسة العهد القديم إلى أن أتى المسيا المرموز له والحقيقة نفسها فأصبح احتفالنا به وليس بالرمز.
11 واما المسيح وهو قد جاء رئيس كهنة للخيرات العتيدة فبالمسكن الاعظم والاكمل غير المصنوع بيد اي الذي ليس من هذه الخليقة
12 وليس بدم تيوس وعجول بل بدم نفسه دخل مرة واحدة الى الاقداس فوجد فداء ابديا.
13 لانه ان كان دم ثيران وتيوس ورماد عجلة مرشوش على المنجسين يقدس الى طهارة الجسد
14 فكم بالحري يكون دم المسيح الذي بروح ازلي قدم نفسه للّه بلا عيب يطهر ضمائركم من اعمال ميتة لتخدموا الله الحي.
15 ولاجل هذا هو وسيط عهد جديد لكي يكون المدعوون اذ صار موت لفداء التعديات التي في العهد الاول ينالون وعد الميراث الابدي.
(عبرانيين 9: 11 – 15)
فنحن نحتفل بالفصح الحقيقي الى الابد الى مجئ المسيا ثانيا على السحاب وليس بمجرد فصح بدم تيوس وعجول كما كان الحال في كنيسة العهد القديم.
n n: noun
m m: masculine
TWOT Theological Wordbook of the Old Testament
AV Authorized Version
[1]James Strong, The Exhaustive Concordance of the Bible : Showing Every Word of the Text of the Common English Version of the Canonical Books, and Every Occurrence of Each Word in Regular Order., electronic ed. (Ontario: Woodside Bible Fellowship., 1996), H5769.
[2]Warren Baker, The Complete Word Study Dictionary : Old Testament (Chattanooga, TN: AMG Publishers, 2003, c2002), 813.
Str Strong’s Lexicon
TWOT Theological Wordbook of the Old Testament
LN Louw-Nida Greek-English Lexicon
[3]James Swanson, Dictionary of Biblical Languages With Semantic Domains : Hebrew (Old Testament), electronic ed. (Oak Harbor: Logos Research Systems, Inc., 1997), DBLH 6409, #3.
