من الذي حمل الصليب – يسوع نفسه أم سمعان القيرواني؟

#العيّنة_بيّنة (26): من الذي حمل الصليب ، يسوع نفسه أم سمعان القيرواني؟

من الذي حمل الصليب – يسوع نفسه أم سمعان القيرواني؟

يتصور البعض ان اجابتنا على هذا السؤال ما هو الا محاولة لفبركة “حل” حديث لمشكلة لاحظها مسلم فطن! وأننا أضطررنا إلى إبتكار حل وعلى المسلم (الفطين) أن يرُد على رد “النصارى” التضليلي! وسوف نستعرض اليوم سؤال: من الذي حمل الصليب ، المسيح أم سمعان القيرواني؟

عذرا، بعض من الهدوء.

زمن الرد هو القرن الثالث، نعم فهذا الرد والتناغم بين روايات الازائيين ويوحنا متاح فى الكنيسة 4 قرون قبل ظهور ديانتهم

هل تعلم ان اوريجانوس من القرن الثالث الميلادي قد ناقش هذه القضية وقال نفس ما نقوله؟ فيقول كل من: Ernst Haenchen و Robert Walter FunkوUlrich Busse إن بداية من أوريجانوس فإن الدافع الدفاعي جعل روايتي يوحنا والاناجيل الازائية في توافق وانسجام. [1]فآباء الكنيسة من العصور المبكرة جداً كانوا يعرفون كِلا التقليدين أن المسيح حمل الصليب بنفسه وأيضا حَمل سمعان للصليب، فهو ليس حلاً مُبتكراً، بل هو رد متأصل فى فكر الكنيسة منذ البداية.

تاريخيا

 إن كل المحكوم عليهم بالصلب يحملون صلبانهم بأنفسهم كما يقول [2]Plutarch وهذا يؤكد ما قاله إنجيل يوحنا أن يسوع خرج حامل صليبه، إذن فمن المؤكد أن القديس يوحنا يتكلم عن صورة المسيح لحظة خروجه من قصر بيلاطس حاملا صليبه، اما وصف الازائيين فهم يشرحون ما حدث في الطريق إلى الجلجثة، ولهذا فيستخدم القديس متى كلمة “ἠγγάρευσαν” والتي تعني الإجبار والتسخير، وهذا ما نقرأه فى المرجع الاول ان العدد 17 من إنجيل يوحنا يصف الموقف لحظة مغادرة المسيح للقصر اما مرقس، في الجانب الاخر، يشرح ما حدث فى الطريق للجلجثة[3]. وتاريخيًّا، فإن الجنود الرومان لديهم السلطة لتسخير الشعب لفعل ما يريدون كما ينقل فتزماير عن[4]G. B. Caird  فيقول مارشال أنه من الضروري إذن افتراض ان يسوع قد أُنهك بسبب حَمل الصليب ووزنه فأجبر الجنود الرومان سمعان على مساعدته[5].

يقول John J. Owen ان في بادئ الأمر، قد حمل يسوع صليبه بنفسه، ولكن بسبب الإنهاك المتنامي، مع حاجته السابقة للراحة، والضغط الواقع عليه، فلم يكن يستطيع أن يحمله أكثر، لمسافة أبعد من هذه، فَسُخِّر سمعان ليساعده في حمله[6]. ويقول Norval Geldenhuys أن المخَلِّص حَملَ الصليب بنفسهِ من قَصر الحاكم الروماني ولكن بعد صراعه الروحي في جثسيماني والمعاناة الجسدية طوال الليل بدون لحظة واحدة من النوم أو الراحة وحالة الإنهاك والنزيف فلم يعد قادرًا أن يحمِل صليبه في شوارع أورشليم الضيقة فأُجبر سمعان على مساعدته[7].

النص نفسه يحمل دلالة ان الإزائيين قد تكلموا عن ماذا حدث اثناء الطريق وليس لحظة خروجهم من قصر بيلاطس إذ أن القديس مرقس يَصف الحدث ويقول ان سمعان “كان آتيًا من الحقل”، وبالطبع لن يكون آتيا من القل ومتمشياً داخل قصر بيلاطس يتنزه، فمؤكد أن هذا كان في الطريق من حقله إلى بيته أو إلى مكان آخر، فهو كان في طريق، وهنا تصادف مرور الرب يسوع المسيح حاملاً صليبه، وكان قد أُنهكَ تمامًا، ولهذا سخروا سمعان القيرواني لحمل الصليب لمواصلة السير نحو الجلجثة لتتميم الصلب كما يقول روبرت بيسيريلّي[8]. فمكان تسخير الرومان لسمعان هو بالقرب من بوابة المدينة كما يقول وليم لان[9].

أمَّا فى بداية سير يسوع يقول يوحنا “فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع” خرج من أين؟ الاجابة: “كرسي الولاية في موضع يقال له البلاط وبالعبرانية جبّاثا” (يوحنا 19: 13)، فتوقيت حمل يسوع المسيح لصليبه حرفيا هو عند “خروجه من القصر” أما توقيت حمل سمعان القيرواني للصليب هو “لما مضوا به” (لوقا 23: 26)، وبعدما “خرجوا به ليصلبوه” (مرقس 15: 20)، “فيما هم خارجون” (متى 27: 32)، إذن فالإنجيليون قد ميزوا بدقة توقيت حمل المسيح لصليبه وتوقيت حمل سمعان القيرواني لصليبه بعده. فهل يمتلك أي مشكك دليل أن سمعان القيرواني قد حمل الصليب من موضع الحكم في قصر هيرودس إلى الجلجثة؟!

لكن، دعونا نرد على تعليق أحد مدراء قناة البينة فيما كتبه وإعتقده أنه “رداً” على “الرد” واهما!

من حمل الصليب ، يسوع نفسه أم سمعان القيرواني؟

سنقتبس كل جملة ونعلق عليها:

يقول [أولا.. لم يقل أي من الأناجيل أنّ المسيح كان يحمل الصليب لفترة ثم تعب فقام اليهود بتسخير سمعان!.. فالرواية المنسوبة إلى يوحنا صرّحت بأنّ المسيح حمل صليبه إلى موقع الصلب المسمى جلجثة ولم تذكر سمعان بتاتاً.. ]

  • بداية رده كذب صريح، فالقديس يوحنا لم يقل أبدا أن المسيح “حمل صليبه إلى موقع الصلب” بل قال “خرج وهو حامل صليبه إلى الموضع ..”، تعبير “حمل إلى” يشير أن المسيح وصل وهو حاملا الصليب، لكن تعبير “خرج إلى الموضع” تعني أنه خرج قاصداً ومتوجها إلى موقع الصلب، فعبارة “وهو حامل صليبه” هي عبارة إعتراضية هنا، فعندما يقول شخص، خرجتُ إلى العمل، فلا يعني هذا أنه ذهب ووصل إلى عمله، بل تعني انه قاصداً الذهاب إلى عمله بغض النظر عن وصوله إلى عمله أم لا.
  • الأناجيل لم تقل “ثم” بالفعل، لكن نعرف جميعا أن “ثم” تفيد الترتيب، والإنجيل كما أوضحنا أعلاه قد أوضح الترتيب حرفياً، حيث في البداية أوضح مكان حمل المسيح للصليب وحدده بأنه “وهو خارجاً” أي “خارجا من عند هيرودس”، وعندما تكلم عن سمعان القيرواني، ذكر أنه كان راجعاً من الحقل، أي أنهم لاقوه في الطريق وهو راجع من الحقل، ويحدد القديس لوقا ويقول “لما مضوا به”، وأظن أن الإنسان الطبيعي لا يحتاج أكثر من علامة الـ 0.1 في الـ IQ ليعرف ان هنا قد حدث ترتيب، فالخروج يأتي أولا من دار الولاية ثم ملاقاة سمعان في طريقه من الحقل في الطريق، ولهذا سخروه جبراً.
  • ليس شرطاً أن تذكر الرواية كل ما حدث وإلا لما كان هناك حاجة لروايات أخرى لإستيضاح الأمور أكثر وأكثر، المهم أن تذكر الحقائق، فالروايات الإزائية الثلاثة الأولى قد ذكرت حقيقة حمل سمعان للصليب، ورواية القديس يوحنا قد ذكرت حقيقة حمل المسيح للصليب في باديء الأمر، فإن كنت تريد أن تعترض، فعليك إحكام المنطق من بعد إعماله، ثم محاولة تخطيء كل السبل للجمع بين الروايتين، فالتناقض لا يثبت إلا بعدم إمكان الجمع بين الروايتين، وما أكثر روايات الأحاديث الصحيحة المتعارضة ظاهريا بينها وبين بعضها البعض وهكذا بينها وبين القرآن، مما إستدعى البعض لكتابة المصنفات في محاولة للجمع بينهما.

يقول [ومن المعلوم أن العقوبة الجنائية لا يتحملها إلا المذنب . فلا نعلم ما ذنب سمعان لكى يحمل الصليب بدلا من يسوع؟؟..!!!]

  • دائما ما نسمع منكم هذه العبارات الإستهلاكية التي تكدر المنطق والعلم، فمن أين هذا المعلوم الذي تعلمه أنت؟ ما مصدره؟ ومن الذي يعلم هذا المعلوم الذي تقول عنه “من المعلوم”؟ فأنت تبني هذا الـ”معلوم” على فرضية خاطئة أن الجنود كانوا أعضاء في منظمة حقوق الإنسان الأمريكية مثلاً لتستبعد منهم هذا؟ 
  • ذنب سمعان أنه كان ماراً بالصدفة عائداً من حقه وكان الرب يسوع المسيح قد تعب ولم يعد قادرا أن يحمل صليبه بمفرده فسخَّره الجنود الظلمة ليحمل الصليب هو أيضاً، لكن السؤال الأهم، إذا كنت تسأل عن ذنب سمعان، فما هو ذنب يسوع أصلاً في هذه الإهانات والجلد والصلب والموت؟! ألا يجدر بنا أن نسأل هذا السؤال بدلا من سؤالك الخائب؟، فما ذنب الرسل الذين قتلهم اليهود كما يقول القرآن [..أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87)] البقرة؟

يقول [ثانيا.. لو كان الإرهاق سبباً لتحميلها غيره لكان القانون فوضوي ولأدعى كل مجرم الضعف هرباً من الأحكام الشاقة ولما وجدنا شخصاً واحداً أُجبر على حمل صليبه أو على تنفيذ أية عقوبة حينئذ!!!..]

  • عزيزي، عندما لا تجد كلاماً لتملأ به ردك المزعوم لا تكتب كلاما يضحك عليك الجميع، فهل تظن أن الجنود الذين “سخروا سمعان جبرا” ويجلدون ويصلبون كل يوم، سيكونون بالعطف والشفقة لكي يسمحوا لكل شخص ألا يحمل صليبه؟ أم تظن أن الشخص الحامل للصليب عندما يقول لهم: من فضلكم، هل يمكنني ألا أحمل الصليب؟ فيردون عليه ويقولون له: على الرحب والسعة!، أم تظن أنه يقول لهم: من فضلكم، هل يمكنني أن أرتاح قليلاً ثم نعاود المسير فقد تعبت ولابد أن أكون بصحة جيدة وانا ذاهب للموت؟!! ما هذا العبث الفكري الذي يملأ عقولكم؟ إنهم جنود حرب، يقتلون ويجلدون يومياً وهذا الشخص ذاهب للموت ودق المسامير في قديمه ورجليه لتخترقهن، فمن الطبيعي والمنطقي أنه مهما تعب كانوا يجبرونه أن يستكمل طريقه عبر جَلده بالسياط، لكن، إذا خار تماما هذا الرجل، أو غاب عن الوعي؟ ماذا يفعلون؟ هل يتصلون بالمسعفين ليجروا له إسعافات أولية أم بظلمهم يجبرون شخصًّا آخرًا لحمل الصليب وإكمال الطريق؟ فأنا أتخيل أنك تقصد بكلمة “الإرهاق” ذلك التعب الذي يحل بك عندما تسير من غرفة إلى أخرى! فإحترم عقلك ولو قليلاً.

يقول [ثالثا.. قول لوقا.. ((ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع)).. لا يعنى أنّ المسيح شارك فى حمل الصليب !.. وإنما يعنى ببساطة أن المسيح كان يسير أمام سمعان الذى كُلِّف بحمل الصليب والرواية المنسوبة لمتى واضحة فى هذا الصدد.. فقالت عن سمعان.. ((فسخّروه ليحمل صليبه)).. ]

  • نحن أثبتنا بدون هذا النص صحة التفسير الذي يقدمه المسيحيون.
  • نحن أثبتنا أن المسيح شارك في حمل الصليب من رواية القديس يوحنا.
  • هل من المنطقي أن يسير المسيح في المقدمة وهو المحكوم عليه بالموت ولا يحمل الصليب وفي المقابل يجبر الجنود سمعان الذي لا علاقة له بالقضية أن يحمل هو الصليب بمفرده ويسير خلف المسيح إلا لو أن المسيح له المجد لم يصبح قادرا جسديا أن يحمل الصليب؟!
  • لماذا لا تعني عبارة “ليحمله خلف يسوع” أن المسيح شارك في حمل الصليب قبل سمعان؟ بأي دليل عملي تقول هذا؟ وأليس من المصادفة أن يكون القديس يوحنا يحدد ان المسيح حمل صليبه وهو “خارج من” وبقية البشائر تحدد التوقيت أن سمعان حمل الصليب “بعد” الخروج (كما أثبتنا) ثم بالمصادفة البحتة تأتي هنا كلمة “خلف يسوع” وليس “أمام يسوع”؟ مع العلم أن الأقرب عقلا حسب رأيك أنت أن يحمل سمعان الصليب ويسير أولا فهو الأكثر قوة الآن وهو الحامل للصليب الذي بدونه لا يتم الصلب! علل!
  • الكلمة اليونانية التي إستهدمها القديس لوقا هنا وترجمت إلى “خلف” هي ὄπισθεν والكلمة تعني “الوراء” بشكل عام، أي الترتيب المتأخر، مكانا أو زمانا او حالاً، فيقول قاموس: The Complete Word Study Dictionary, New Testament:

3693. ὄπισθεν ópisthen; adv. from ópis (n.f.), a looking back, and the syllabic suffix -then denoting from or at a place. Behind, after, at the back of any person or thing (Matt. 9:20; 15:23; Mark 5:27, “from behind” [a.t.]; Luke 8:44; 23:26; Rev. 4:6; 5:1, “a book” [a.t.] written within and on the back side” [a.t.]; Sept.: Gen. 18:10; Ruth 2:7). In Class. Gr. also used of time. Also from ópis (n.f.): opísō (3694), back, behind.

Spiros Zodhiates, The Complete Word Study Dictionary : New Testament, electronic ed., G3693 (Chattanooga, TN: AMG Publishers, 2000, c1992, c1993).

 

ويقول أيضاً قاموس A Greek-English Lexicon للعالمين الشهيرين Liddell و Scott:

II. of Time, after, in future, hereafter, Il.4.362, Od.2.270, 18.168, etc.; either of a thing absolutely future, or of one which follows something else, opp. αὐτίκα, Il.9.519; ὄπιθεν οὺ πολλόν Pi.O.10(11).35; πολλοῖ͂ς μησὶν ὄ. Theoc.Ep.22.8; cf. ὀπίσω ii

Henry George Liddell, Robert Scott, Henry Stuart Jones and Roderick McKenzie, A Greek-English Lexicon, “With a revised supplement, 1996.”, Rev. and augm. throughout, 1238 (Oxford; New York: Clarendon Press; Oxford University Press, 1996).

وهو ما يؤكده أيضاً A Greek-English Lexicon of the New Testament and Other Early Christian Literature:

pert. to coming later in time, afterwards (Hom. et al.) 4:4 (difft. Da 7:24).—DELG. M-M.

William Arndt, Frederick W. Danker and Walter Bauer, A Greek-English Lexicon of the New Testament and Other Early Christian Literature, “Based on Walter Bauer’s Griechisch-deutsches Wr̲terbuch zu den Schriften des Neuen Testaments und der frhchristlichen [sic] Literatur, sixth edition, ed. Kurt Aland and Barbara Aland, with Viktor Reichmann and on previous English editions by W.F. Arndt, F.W. Gingrich, and F.W. Danker.”, 3rd ed., 716 (Chicago: University of Chicago Press, 2000).

ومراجع أخر كثيرة تؤكد هذا الكلام، إن شئت أغرقناك بها فيها، لكن لعدم الإطالة نكتفي بهؤلاء الثلاثة.

إذن فالكلمة تعني لغويا أيضاً الترتيب الزمني، فعلى الرغم من أننا لم نستشهد بالنص من الأساس إلا أن النص يناهض فكرتك برمتها في منطقه ولغته، فبأي أهواء تكذبان؟

  • لم نعرف ما فائدة أو ما قيمة كلامك [الرواية المنسوبة لمتى واضحة فى هذا الصدد.. فقالت عن سمعان.. ((فسخّروه ليحمل صليبه))]، فنحن نعرف أنها واضحة فما هو الواضح لك فيها أكثر من الواضح لنا لتقل عنها هذا؟! لربما تعتقد أن الضمير في “صليبه” يعود على سمعان؟!!!!

يقول [وحسبنا أن نقرأ ما حدث بعد أن سُخِّر سمعان لحمل صليب المسيح إذ يقول لوقا في الرواية المنسوبة إليه.. الإصحاح 23.. أعداد 27 إلى 30… ((و تبعه جمهور كثير من الشعب والنساء اللواتى كن يلطمن أيضاً وينحن عليه.. فالتفت إليهن يسوع وقال.. يا بنات أورشليم لا تبكين على بل ابكين على انفسكن و أولادكن.. لأنه هوذا أياماً تأتى يقولون فيها طوبى للعواقر والبطون التى لم تلد والثدى التى لم تُرضع حينئذ يبتدئون يقولون للجبال اسقطى علينا وللأكام غطنا لأنه ان كانوا بالعود الرطب يفعلون هذا فماذا يكون باليابس))..فكيف يلتفت المسيح وهو يحمل الصليب أمام سمعان ليلقى هذه الخطبة العصماء؟؟!!..]

وهل ذلك الذى ينهر النساء ثم يتوعد بالويل والدمار كان شخصاً ضعيفاً هزيلاً خرت قواه الجسدية ولم يقدر على حمل صليبه؟؟!!]

  • من قال لك أن الرب يسوع المسيح قال هذا وهو حاملا صليبه؟! لماذا لا تقول أنه قال لهم هذا مثلاً قبل أن تخور قواه البشرية أو بعد أن حمل سمعان الصليب عنه؟! أين المنطق في كلامك؟
  • نعم هو نفسه، فما المشكلة أن يقوى على قول ولا يقوى على إستمرار حمل صليبه؟ هل تظنه انه كان صليب خفيف الوزن؟! هل كل الذين لا يستطيعون حمل شيء ما لا يستطيعون الكلام؟! مرة أخرى: أين المنطق في كلامك؟!

 

[1]Ernst Haenchen, Robert Walter Funk and Ulrich Busse, John: A Commentary on the Gospel of John, Translation of: Das Johannesevangelium., Hermeneia–a critical and historical commentary on the Bible (Philadelphia: Fortress Press, 1984), 192.

[2] De sera num. vind. 9 554B

[3]Ernst Haenchen, Robert Walter Funk and Ulrich Busse, John: A Commentary on the Gospel of John, Translation of: Das Johannesevangelium., Hermeneia–a critical and historical commentary on the Bible (Philadelphia: Fortress Press, 1984), 192.

[4]Joseph A. Fitzmyer, S.J., The Gospel According to Luke X-XXIV: Introduction, Translation, and Notes (New Haven; London: Yale University Press, 2008), 1497.

[5]I. H. Marshall, Luke, 863

[6]John J. Owen, Commentary on Luke (Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc., 2010), 363.

[7]Norval Geldenhuys, Commentary on the Gospel of Luke: The English Text With Introduction, Exposition and Notes, The New International Commentary on the Old and New Testament (Grand Rapids, MI: Wm. B. Eerdmans Publishing Co., 1977), 602.

[8]Robert E. Picirilli, The Gospel of Mark, First Edition, The Randall House Bible Commentary (Nashville, TN: Randall House Publications, 2003), 416.

[9]William L. Lane, The Gospel of Mark, The New International Commentary on the New Testament (Grand Rapids, MI: Wm. B. Eerdmans Publishing Co., 1974), 562.

 

من الذي حمل الصليب – يسوع نفسه أم سمعان القيرواني؟

أصحاب الإعاقة والتشوهات – هل احتقرهم الكتاب المقدس ومنعهم من دخول الهيكل؟

أصحاب الإعاقة والتشوهات – هل احتقرهم الكتاب المقدس ومنعهم من دخول الهيكل؟

أصحاب الإعاقة والتشوهات – هل احتقرهم الكتاب المقدس ومنعهم من دخول الهيكل؟

مرة أخرى مع جهالة من جهالات مدراء قناة البينة، إقتبس أحدهم نصاً من سفر اللاويين والأصحاح 21:

Lev 21:16  وقال الرب لموسى:

Lev 21:17 قل لهارون: اذا كان رجل من نسلك في اجيالهم فيه عيب فلا يتقدم ليقرب خبز الهه.

Lev 21:18  لان كل رجل فيه عيب لا يتقدم. لا رجل اعمى ولا أعرج ولا افطس ولا زوائدي

Lev 21:19  ولا رجل فيه كسر رجل او كسر يد

Lev 21:20  ولا احدب ولا اكثم ولا من في عينه بياض ولا اجرب ولا اكلف ولا مرضوض الخصى.

Lev 21:21  كل رجل فيه عيب من نسل هارون الكاهن لا يتقدم ليقرب وقائد الرب. فيه عيب لا يتقدم ليقرب خبز الهه.

Lev 21:22 خبز الهه من قدس الاقداس ومن القدس يأكل.

Lev 21:23 لكن الى الحجاب لا ياتي والى المذبح لا يقترب لان فيه عيبا لئلا يدنس مقدسي لاني انا الرب مقدسهم».

ويعلق هذا هذا متهكمًا، أن “الإنسان” صاحب الإعاقة هو إنسان نجس ومنجس للمعبد!، فهل يحتقر الكتاب المقدس من له إعاقة جسدية؟

بالطبع من جهل طارح الشبهة أنه لا يعلم أن لاويين 21 مخصص للكهنوت وليس لأي انسان بل، وأن النص الذي إقتبسه فيه ما يؤكد هذا، حيث قال الرب “من نسل هارون الكاهن لا يتقدم ليقرب” (لا 21: 21)، ومن المعروف بداهة أن نسل هارون هو نسل كهنوتي، فهو لا يتكلم عن مجرد أولاد لهارون بل عن الكهنة من نسله، ولهذا قال “يقرب” أي “يعطي القرابين”، بل وأكثر من هذا، أن النص الأول في هذا الأصحاح يقول وبكل وضوح:

Lev 21:1  وقال الرب لموسى: «قل للكهنة بني هارون: لا يتنجس احد منكم لميت في قومه

وسأوضح هذا لكن ينبغي ان نفهم عده معايير اولاً حينما تتقدم لكلية ضباط الشرطة يشترط الأمر عليك عدة شروط فعلى سبيل المثال ألا يقل الطول عن 170 سم وألا يزيد العمر عن 22 عاماً وتقرر الجهة الطبية المختصة استكمال الطالب شروط اللياقة. وغيرها من الشروط.

وعند رغبة الإنسان في تعلم ال السباحة مثلا، فسيكون من المستحيل تقريبا أن يتقدم شخص وذراعاه لا يستطيع تحريكهما أو مبتوران، أو أن يكون هناك لا يرى بعينيه بشكل جيد ويتقدم ليكون “قناص” مثلا، وقِس على هذا كل التخصصات في العالم، في كرة القدم، هل يمكن ان يكون هناك لاعب ولا يستطيع تحريك قدمه؟ أو ذات الأمر في كرة اليد، هل يمكن ان يكون هناك لاعب لكرة اليد ويداه لا يحركهما؟ ..إلخ.

لكن، هل هذا يقلل من قيمة أي من هؤلاء الأشخاص الاجتماعية والدينية؟ بالطبع لا، فقد يكون هذا الشخص أفضل من شخص صحيح ليس لديه أية مشاكل جسدية، فما علاقة القيمة الاجتماعية والأدبية والروحية..إلخ بممارسة عمل او وظيفة او نشاط محدد؟ فمثلاً، هل يمكن ان يكون هناك مفسرا للقرآن وهو لا يقرأ اللغة العربية من الأساس؟ هل هذا يعني ان من لا تنطبق عليهم هذه الشروط بهم نقص من ناحية النظر الاجتماعية؟ بالطبع لا.

لكن هذا ببساطة يعني ان هذه الشروط الخاصة بهذه المهمة لم تستوفى من قِبلهم. ولا يعني هذا دونية الرؤية او احتقار، هكذا ما جاء في سفر اللاويين 21 وهذا الاصحاح موجة للكهنة فيقول الرابي ديبرا اورينستين فيما معناه ان لاويين 21 يركز ويلقي الضوء على الكهنة الذين يخدمون في الهيكل وما الذي يجب أن يكون عليه الكهنة. وكيفية الحفاظ على نقاء الطقوس.

وأحد الامور التي ينبغي ان تتوفر في الكهنة هو الكمال الجسدي. (فتحدثت التوراة أن الكاهن ينبغي ان يكون بلا عيب او عله) بحسب لاويين 21: 21 كل رجل فيه عيب من نسل هرون الكاهن لا يتقدم ليقرّب وقائد الرب. فيه عيب لا يتقدم ليقرّب خبز إلهه. وتم استبعاد ايضاً مجموعة من الاعراض التي قد توجد في الرجال المتقدمين للكهنوت وهي تشمل العمى او العرج او الافطس او الزائدي. وحتى كسر اليد وكسر الرجل. ولكن كل هؤلاء لهم الحق ان يكونوا بالفعل مثل اخوتهم في اكل الخبز متساويين تماماً كما قلنا ان عدم استيفاء الشروط لا يعني نقص او دونية في المتقدم لكلية الشرطة.

ذلك لأن الكاهن هو مثال للرب يسوع المسيح الذي هو كامل وبلا عيب وبلا خطية، فكان لابد أن يرتبط هذا المعنى عند الشعب في بداية تأسيس شعب إسرائيل لإعداده لمجيء الرب يسوع منه، وهذا هو أيضاً نفس المبدأ اللاهوتي في إختيار الذبيحة من الخراف الحولية (أي التي أتمت للتو عام واحد) فقد إشترط الرب أن يكون الخروف بلا عيب ولا إعاقة، فهل يخرج علينا أحد الجهلة ليقول إن هذا لإعطاء ميزة للخروف وهي ان نذبحه؟! فيصير الكمال الجسدي الظاهري هو سبب لقتل هذا الخروف بل وتفضيل قتله على غيره؟ أنا لا أستبعد أن يقولوا هذا، فمستواهم متدني جداً.

وبشكل عام النظام القرباني يعزز القداسة للأشخاص من الثقافات المختلفة. فالكهنة كانوا حرصين ومدققين على نقاء الطقوس حتى تكون متاحة لمساعدة من يحتاجون إلى تطهير. سواء من مرض جلدي او بدني مثل التشوهات الجسدية او التشوهات الروحية من الخطية. فكل فرد خُلِق على صورة الله هو مقدس.

في حين ان “من به عيب” من الكهنة لا يستطيع ان يقدم الضحية لكن يمكن ان يتناول ويأكل الخبز مثلما جاء في لاويين 21: 22

Lev 21:22  خبز الهه من قدس الاقداس ومن القدس ياكل.

فهو يأخذ نفس الحق مثل اخوته القادرين جسدياً. فمن الناحية الروحية لم يكن التشوه الجسدي باي حال من الاحوال يفسر انه تشوه روحياً. وبالتالي ينبغي أن نكون حذرين في تفسير أي وضع جسدي على ضوء التقييم الروحي. فنحن نشهد دائماً الحيوية الروحية للمعاقين جسدياً.

فهذا ليس قصد الكتاب المقدس. وتوجد قصة في التلمود شهيرة في Sanhedrin 98a عن الرجل الذي سيكون وضعه يدعوا للرثاء مضروباً بالبرص مضمد قروحه. ويجلس مع البرص والمتسولين عند مدخل اورشليم. بالتأكيد هو المسيا او ايليا الذي سيكون المنادي الرسمي بمجيء المسيا. فيوجه الرابي يشوع ابن لاوي هذه العلامات لنفسه. وان البرص سيكون ضماداتهم دفعة واحده سيحدث تضميد للجروب عندما يأتي المسيح ويحكم. وهذا سيحدث فجأة للعالم.

ويسال الرابي يشوع الابرص المختار ويقول له متى اتيت يا سيدي؟ ويجيوب المسيا اليوم. فهناك اتقياء من ذي العيوب مثلهم تماما امام الرب لأنهم صورة الله. ومن به عيب ولم يسمع ويطيع كلام الرب وذهب إلى الحجاب واقترب للمذبح فهو يدنس مقدس الرب. وهذا انذار من الرب للتحذير ان كسر ما اوصي به هو تدنيس لمقدسه.

أصحاب الإعاقة والتشوهات – هل احتقرهم الكتاب المقدس ومنعهم من دخول الهيكل؟

هل يملك المسيح على كرسي داود رغم أنه من نسل يهوياقيم؟

هل يملك المسيح على كرسي داود رغم أنه من نسل يهوياقيم؟

#العيّنة_بيّنة (24)

هل يملك المسيح على كرسي داود رغم أنه من نسل يهوياقيم؟

من الشبهات القديمة التي رددنا عليها قديمًا وحديثًا، وهي أيضاً من الشبهات التي لا يفهم ردها كثير من المسلمين الذين يطرحونها، وسوف ننتهج اليوم طريقة مبسطة في الرد عليها لكي يفهموها ببساطة ويسر عبر طريقة السؤال والجواب المباشر، فشبهتنا اليوم عن نسل يهوياقيم والمسيح وملكه.

تقول الشبهة أنه حسب ما جاء في إنجيل متى فإن الرب يسوع المسيح هو إبن يكنيا (متى 1: 11)، ويكنيا هو إبن يهوياقيم (1أخ 3: 16)، ويهوياقيم هذا قال عنه الرب أنه لن يكون له جالس على كرسي داود (ارميا 36: 30)، وبالتالي لا يجب أن يجلس المسيح على كرسي داود لانه من نسل يهوياقيم الذي منعه الرب أن يكون له جالس على كرسي داود، فكيف يقول الكتاب المقدس في موضع آخر أن المسيح – الذي هو من نسل يهوياقيم – يملك على كرسي داود؟ ألا يُعَد هذا تناقضًا؟

أولاً: هل يؤكد الكتاب المقدس حرفيًا على أن المسيح يسوع ملك على كرسي داود؟

Luk 1:32  هذا يكون عظيما وابن العلي يدعى ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه 

Luk 1:33 ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية».

Rev 11:15 ثم بوق الملاك السابع، فحدثت أصوات عظيمة في السماء قائلة: «قد صارت ممالك العالم لربنا ومسيحه، فسيملك إلى أبد الآبدين».

إذن فالمسيح يملك على كرسي داود.

ثانيًا: ما نوع مُلك داود ومملكته ومُلك يهوياقيم ومملكته التي كان يتكلم عنها النص في (ارميا 36: 30)؟

كانت مملكة داود ومملكة يهوياقيم مملكة أرضية من هذا العالم، ذات جيوش ومساحة وقوة أرضية، كما لكل الممالك آنذاك، وهذه هي التي كان يتكلم عنها النص، فهل جلس المسيح على هذه المملكة الأرضية؟ بالطبع لا، بل أن الرب يسوع قالها حرفيًا “مملكتي ليست من هذا العالم” (يوحنا 8: 36) وهرب منهم عندما أرادوا أن يجعلوه ملكا (يوحنا 6: 15).

إذن فللمسيح مملكة ولكن ليست من هذا العالم، فالمسيح هنا يؤكد على مملكته وينفي أن تكون من هذا العالم، إذن، فالمسيح هو الملك الروحي الأبدي لمملكة داود، ولكنه ليس ملكا أرضيًا في مملكته، وبالتالي فالنبوة فعلا تحققت لأنه لم يملك ذات الملف الذي كان ليهوياقيم على كرسي داود (لكن بالطبع ليس بسبب أنه من المعاقبين في نسل يهوياقيم، كما سنبين الآن).

ثالثًا: هل كان المسيح إبنا بيلوجيًا (أي بالتناسل الطبيعي) في نسل يهوياقيم من الأساس؟

يسرد لنا القديس متَّى الإنجيلي سلسلة نسب المسيح من جهة يوسف النجار، فهل كان المسيح إبنَّاً بيلوجيًا (طبيعيًّا) ليوسف النجار؟ بالطبع لا، فهذا ينفيه العهد الجديد في نصوصه، فمثلا يقول:

Luk_1:35 فأجاب الملاك: «الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله.
Mat_1:25 ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر. ودعا اسمه يسوع.

Mat_1:18 أما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا: لما كانت مريم أمه مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس.

Mat_1:20 ولكن فيما هو متفكر في هذه الأمور إذا ملاك الرب قد ظهر له في حلم قائلا: «يا يوسف ابن داود لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك لأن الذي حبل به فيها هو من الروح القدس.

إذن فيوسف النجار الذي يخبرنا القديس متى الإنجيلي بنسبه ليس أبًا طبيعيًا، بيلوجيًا، للمسيح، فكيف يعترض المسلم بهذه النبوة التي تختص بنسل يهوياقيم الذي ينتهي بيوسف النجار، ويوسف النجار ليس أبا بيلوجيا للمسيح يسوع من الأساس؟!

فهذه النبوة لا تتعلق بالمسيح من الأساس لكي نسأل أنفسنا هل ملك ام لم يملك، لكن ربما يقول قائل أنه ربما المقصود في سفر (ارميا 36: 30) النسل الشرعي (اليهودي) ليهوياقيم، فنرد عليه ونقول: وهل كانت سلسلة النسب من يهوياقيم إلى يوسف النجار هي سلسلة نسب من جهة الشرع وليست من جهة التناسل الطبيعي؟ فليأتينا بدليل.

رابعًا: هل ملك المسيح فعلا على كرسي داود كما كان يملك داود ويهوياقيم؟

كما قلنا سابقًا، فالمسيح له مملكته الروحية على كرسي داود لانه رب وإله إسرائيل وملكهم وملكنا، والمقصود هنا ليس إسرائيل كدولة حالية أو اليهود كديانة أو عرق، بل المقصود إسرائيل الجديدة أي شعب المسيح في كل بقاع الأرض ممن قبلوا خلاصه الكفاري على الصليب، لكن داود ويهوياقيم كانت مملكتهما مملكة أرضية بحتة، فلا يمكن مشابهة هذه بتلك، فحتى إن تغاضينا عن كل ما قلناه سابقاً، فنوع مملكة المسيح الذي من نسل يهوياقيم (جدلا) يختلف عن نوع مملكة يهوياقيم وداود.

خامسًا: جدلاً، لو كان المسيح إبنا بيلوجيًا ليهوياقيم، فهل يمكن إنطباق نبوة (ارميا 36: 30) عليه؟

إن تغاضينا على كل الحقائق السابقة، ولن نعرها إهتمامًا مطلقًا، بل وقلنا (جدلا ومجازًا) أن المسيح هو إبنا طبيعيا ليوسف النجار، فهل يمكن أن تنطبق هذه النبوة عليه؟ في الحقيقة لا أيضًا، لماذا؟ لأن الرب قال في أكثر من موضع:

Deu 5:9  لا تسجد لهن ولا تعبدهن لأني أنا الرب إلهك إله غيور أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء وفي الجيل الثالث والرابع من الذين يبغضونني

Exo 34:7  حافظ الاحسان الى الوف. غافر الاثم والمعصية والخطية. ولكنه لن يبرئ ابراء. مفتقد اثم الاباء في الابناء وفي ابناء الابناء في الجيل الثالث والرابع».

Exo 20:5 لا تسجد لهن ولا تعبدهن لاني انا الرب الهك اله غيور افتقد ذنوب الاباء في الابناء في الجيل الثالث والرابع من مبغضي
Num 14:18 الرب طويل الروح كثير الإحسان يغفر الذنب والسيئة لكنه لا يبرئ. بل يجعل ذنب الآباء على الأبناء إلى الجيل الثالث والرابع.

فهل كان المسيح (جدلاً) من أبناء الجيل الثالث والرابع ليهوياقيم حتى تنطبق عليه هذه النبوة ونبحث عن تحقيقها فيه من عدمه؟

في الحقيقة توجد نقاط كثيرة للرد على هذا الأسلوب من الإستشهاد، ولكن لعدم الإطالة نكتفي بهذا الرد المبسط، ونرجو أن يفهموه ولا يعودوا لتكرار هذه الشبهات القديمة مرة أخرى فالمسيح ليس من نسل يهوياقيم بيلوجيا فقط بسبب أنه ليس من نسل يوسف بيلوجيا وليس من نسل يهوياقيم شرعًا فقط لانه من نسل يوسف شرعًا.

هل يملك المسيح على كرسي داود رغم أنه من نسل يهوياقيم؟

هل إضطر الله للتجسد والصلب والفداء؟!

هل إضطر الله للتجسد والصلب والفداء؟!

 

هل إضطر الله للتجسد والصلب والفداء؟!

من جديد نعود مع منشورات قناة البينة، ولكن هذا المنشور يتميز بمستوى ضحل من التفكير المنطقي واللاهوتي والعلمي. ففي بداية الصورة يوجة كلامه إلى النصارى، ولا يعلم أنهم هم النصارى وأننا فقط مسيحيون، وقد رددنا على هذا الزعم وفندنا أطروحاته بالتفصيل في موضوع ومازلنا مسيحيين ولسنا نصارى ، وهل المسلمون نصارى؟، وثاني خطأ في المنشور في نفس السطر هو أن يوجه الكلام لعقل المسيحي (الذي يسميه بالخطأ بالنصراني) وهو في نفس اللحظة لا يملك من العقل ما يؤهله لفهم سؤاله، فلو فهم سؤاله لما سأله. لكن على كلٍ سنرد على سؤاله كاملاً…

ولنا تعليقات على هذه الصورة.

أولاً: ما معنى “يعيد الخطية الأصلية إلى العدم”؟! ما معنى هذا التعبير “يعيد إلى العدم”؟ هل يقصد هذا النصراني المسلم أن يغفر الله الخطية دون تجسد وفداء؟ لو كان يقصد هذا فليقرأ موضوع: #العيّنة_بيّنة (20): الخطية الأصلية والموت والفداء الخلاصي 

ثانيا: نسأله نفس سؤاله، لماذا لا تؤمن أن الله يقدر ببساطة أن يغفر أن يشرك به؟ فالنص القرآني صريح ويقول [ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48) النساء] فلماذا لا يعيد الله الشرك إلى العدم؟ هل لا يقدر؟ ولماذا لم يغفر الله لآدم الذي جحد فجحدت ذريته والذي أخرج بذنبه الناس من الجنة؟ لماذا لم عيد ذنبه إلى العدم؟ فالحديث يقول:

4738 – حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” حَاجَّ مُوسَى آدَمَ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الجَنَّةِ بِذَنْبِكَ وَأَشْقَيْتَهُمْ، قَالَ: قَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى، أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلاَمِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي – أَوْ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي – ” قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى»

ثالثاً: ما معنى “المتحكم بالعدم والوجود”؟ وما هو الذي كان موجودا ثم جعله الله عدماً؟ هل يمكن أن يجيب المسلم على هذه الأسئلة أم انه يطرح كلاما لا يفهم معناه؟!

رابعاً: من قال لك أن الله “إضطر” للتجسد والفداء؟! الله لا يضطر لشيء، بل من فائق حبه للبشر ورحمته بنا تجسد إلينا من مجده وهذه هي أفضل وأرقى وأقرب خصيصة خص بها الله الإنسان، أن يتجد آخذا جسده بغير تغير في طبيعته اللاهوتية، فالله لا يضطر لشيء.

رابعا: هو بالطبع يقدر، لكن بهذا لن يكون قد حل المشكلة، ليست القضية في خطية بقدر ما نتائج هذه الخطية الأصلية، فالإنسان إلى اليوم يخطيء كل يوم، فآدم ليس مجرد إنسان، كان المخلوق البشري الأول لله، وكان على صورته في القداسة والبر، ولم يكن قد عرف بعدُ الشر، الخطية الأصلية والعصيان، وكانت وصية الرب له ألا يأكل من شجرة معرفة الخير والشر، ولم تكن الخطية الأصلية في الأكل بحد ذاته بل في العصيان الذي طرأ فجأة في طبيعة الإنسان من مؤثر خارجي، عبر عنه الكتاب المقدس بأنه هو الحية، الشيطان

فليست القضية مجرد خطية وغفران كما يصورها لنا هذا المسلم، بل أن القضية في أصولها هي قضية حب إلهي دائم وثابت نحو بني البشر، فمحبته للبشر جعلته يتجد في صورة بني البشر، فالرب يسوع قد جاء ليعطينا الحياة إذا ما آمنا بإسمه، ومن ضمن هذه الحياة كان فداء الصليب، فداء الله لنا، ليست المشكلة في الخطية الأصلية فالإنسان يخطيء، ولكن المشكلة في دخول الخطية إلى الإنسان الأول فهذا تغييرا قد طرأ عليه فجأة وأفسد نقاءه.

خامساً: يقول هذا المسلم أنه “بمجرد توبة آدم وحواء بكلمة واحدة يعدم الله الخطية” وهنا أسأله، لماذا إذن عندما تاب الله على آدم، إستمر تأثير خطيته على الناس أجمعين بحيث أنهم هبطوا من الجنة ولم يعودا إليها؟ حتى أن موسى حاجج آدم وقال له انه هو السبب في إخراج الناس من الجنة بذنبه، فإن كانت القضية تنتهي بالتوبة -في الفكر الإسلامي- فلماذا لم يعد الناس مجددا إلى الجنة؟ أو بالأحرى لماذا لم يظلوا فيها من الأساس؟!

سادساً: بخصوص قوانين الخالق وسير الكون عليها، فهذه صحيح، لكن ما هي قوانين الخالق؟ نعرف أنه منذ البدء وفقا للكتاب المقدس قد جعل الله الذبائح رمزا أساسيا لغفران الخطايا، حتى في الإسلام فإنهم إلى اليوم يعيدون بالأضحية على مثال إبراهيم! فيلزمنا أولا تحديد ما هي قوانين الخالق لكي نعرف من الذي يسير عليها ومن لا يسير. فحاول أن تدرس دينك ثم ديننا لتعرف أنك كنت جاهل فيهما.

هل إضطر الله للتجسد والصلب والفداء؟!

#العيّنة_بيّنة (22): هل قال الكتاب المقدس على الإنسان أنه عديم الفهم كحجش الفراء؟

#العيّنة_بيّنة (22): هل قال الكتاب المقدس على الإنسان أنه عديم الفهم كحجش الفراء؟

Holy_bible_1

الشبهة 

 

هل نحن نشتم النصارى في مواضيعنا وحواراتنا ؟؟

حكم الكتاب المقدس على الانسان 

أَمَّا الرَّجُلُ فَفَارِغٌ عَدِيمُ الْفَهْمِ، وَكَجَحْشِ الْفَرَا يُولَدُ الإِنْسَانُ. (أيوب11-
12) 

هكذا يحكم الكتاب المدعو مقدس على الانسان أنه ولد كجحش الفرا لا يميزه عن البهيمة في شيء
هكذا يصور الكتاب المقدس الانسان 
فما هو ذنبنا ان ذكرنا لكم ذلك ؟؟ 

 

الرد

 

رغم أن هذه الشبهة قديمة وتم الرد عليها وشرحها كثيرا ولكن لايزال المشككين بدون تفكير يكررون هذه الشبهة وهي لو تشهد على شيء تشهد على اصرارهم على اظهار أنفسهم انهم لا يفهمون ما يكررون. ولهذا اكرر الشرح لهم والتكرار يعلم الشطار. وأيضا سأضيف جزء صغير. 

وللشرح سأقسم الرد 

أولا المتكلم وموقفه 

ثانيا لغويا 

ثالثا المعنى البيئي

 

أولا المتكلم 

قائل هذا العدد هو ليس الرب وليس أحد رجال الله الصالحين لكن قائل هذا الكلام هو رجل اسمه صوفر النعماتي وهو أحد ثلاث أصحاب لأيوب 

سفر أيوب 2

2 :11 فلما سمع اصحاب ايوب الثلاثة بكل الشر الذي اتى عليه جاءوا كل واحد من مكانه اليفاز التيماني وبلدد الشوحي وصوفر النعماتي وتواعدوا ان يأتوا ليرثوا له ويعزوه

جاؤا يعزوا أيوب ولكنهم اتعبوه بكلامهم 

سفر أيوب 16

2 «قَدْ سَمِعْتُ كَثِيرًا مِثْلَ هذَا. مُعَزُّونَ مُتْعِبُونَ كُلُّكُمْ!

والدليل أن قائل هذا الكلام صوفر النعماتي هو الاصحاح نفسه 

سفر أيوب 11

1 فَأَجَابَ صُوفَرُ النَّعْمَاتِيُّ وَقَالَ:
2 «أَكَثْرَةُ الْكَلاَمِ لاَ يُجَاوَبُ، أَمْ رَجُلٌ مِهْذَارٌ يَتَبَرَّرُ؟
3 أَصَلَفُكَ يُفْحِمُ النَّاسَ، أَمْ تَلْغُو وَلَيْسَ مَنْ يُخْزِيكَ؟
4 إِذْ تَقُولُ: تَعْلِيمِي زكِيٌّ، وَأَنَا بَارٌّ فِي عَيْنَيْكَ.
5 وَلكِنْ يَا لَيْتَ اللهَ يَتَكَلَّمُ وَيَفْتَحُ شَفَتَيْهِ مَعَكَ،
6 وَيُعْلِنُ لَكَ خَفِيَّاتِ الْحِكْمَةِ! إِنَّهَا مُضَاعَفَةُ الْفَهْمِ، فَتَعْلَمَ أَنَّ اللهَ يُغْرِمُكَ بِأَقَلَّ مِنْ إِثْمِكَ.
7 «أَإِلَى عُمْقِ اللهِ تَتَّصِلُ، أَمْ إِلَى نِهَايَةِ الْقَدِيرِ تَنْتَهِي؟
8 هُوَ أَعْلَى مِنَ السَّمَاوَاتِ، فَمَاذَا عَسَاكَ أَنْ تَفْعَلَ؟ أَعْمَقُ مِنَ الْهَاوِيَةِ، فَمَاذَا تَدْرِي؟
9 أَطْوَلُ مِنَ الأَرْضِ طُولُهُ، وَأَعْرَضُ مِنَ الْبَحْرِ.
10 إِنْ بَطَشَ أَوْ أَغْلَقَ أَوْ جَمَّعَ، فَمَنْ يَرُدُّهُ؟
11 لأَنَّهُ هُوَ يَعْلَمُ أُنَاسَ السُّوءِ، وَيُبْصِرُ الإِثْمَ، فَهَلْ لاَ يَنْتَبِهُ؟
12 أَمَّا الرَّجُلُ فَفَارِغٌ عَدِيمُ الْفَهْمِ، وَكَجَحْشِ الْفَرَا يُولَدُ الإِنْسَانُ.
13 «إِنْ أَعْدَدْتَ أَنْتَ قَلْبَكَ، وَبَسَطْتَ إِلَيْهِ يَدَيْكَ.
14 إِنْ أَبْعَدْتَ الإِثْمَ الَّذِي فِي يَدِكَ، وَلاَ يَسْكُنُ الظُّلْمُ فِي خَيْمَتِكَ،
15 حِينَئِذٍ تَرْفَعُ وَجْهَكَ بِلاَ عَيْبٍ، وَتَكُونُ ثَابِتًا وَلاَ تَخَافُ.

صوفر النعماتي كما يقول لنا قاموس الكتاب المقدس هو اسم معناه عصفور مصفر او المسافر يصفر وهو أحد أصحاب أيوب الثلاثة الذين إذ سمعوا بكل ما أصاب أيوب، “تواعدوا أن يأتوا ليرثوا له ويعزوه” (أي 2: 11)، ويلقب صوفر “بالنعماتي” فلعله كان من قبيلة تسمى “نعمة” أو من بلدة اسمها “نعمة”، ولكن حيث أن أيوب وأصحابه لم يكونوا من فلسطين، فمن غير المحتمل أن يكون من “نعمة” في غربي يهوذا (يش 15: 41)

ولم يتكلم صوفر إلا مرتين (في الأصحاحين 11، 20) ويبدو أن صمته في المرة الثالثة -عقب كلام بلدد الشوحي في الأصحاح الخامس والعشرون-كان معناه أنه لم يعد عن الأصحاب الثلاثة كلام آخر يقولونه لأيوب. وكان صوفر النعماتي أشد أصحاب أيوب عنفًا في حديثه إليه (انظر 11: 2 و3، 20: 2 و3). فقد غاظه ان يعتبر أيوب نفسه مظلومًا ويوجه اللوم إلى الله، وكان صوفر أول من وجَّه اتهامًا مباشرًا لأيوب، وأن عقاب الله له كان أقل من إثمه (11: 6). ويوبخ أيوب لأنه يحاول أن يصل إلى عمق أسرار الله التي لا تستقصي (11: 7-12). ومع ذلك فإنه -مثل صاحبيه-يعده بالسلام واستعادة كل ما فقده لو تاب وابتعد عن الإثم (11: 13-19). ولكنه سرعان ما يعود إلى النغمة الأولى بالقول: “أما عيون الأشرار فتتلف ومناصهم يبيد، ورجاءهم تسليم النفس” (11: 20)

وفي حديثه الثاني والأخير، يفوق الآخرين في تعنيفه لأيوب ويبلغ غايته في وصفه لويلات الرجل الشرير (20: 5-29) في تلميح واضح إلى أيوب. وتعبيراته يريد فيها أن يحط من أيوب البار ويدينه ويعتبره أنه في شقاء بسبب خطاياه بل يصف أيوب بانه رجل مهذار ويلغو في الكلام وبار في عين نفسه وكثير الاثم ومتكبر. 

فكلامه كان خطأ وتعبيراته أيضا الكثير منها خطأ. ودليلي من السفر نفسه أن الله لم يقبل كلامه لا هو ولا صاحبيه اليفاز التيماني ولا بلدد الشوحي فيقول الرب بعد انهاء حديثهم كلهم الاتي 

سفر أيوب 42

42 :7 و كان بعدما تكلم الرب مع ايوب بهذا الكلام ان الرب قال لاليفاز التيماني قد احتمى غضبي عليك و على كلا صاحبيك لانكم لم تقولوا في الصواب كعبدي ايوب 

42 :8 و الان فخذوا لانفسكم سبعة ثيران و سبعة كباش و اذهبوا الى عبدي ايوب و اصعدوا محرقة لاجل انفسكم و عبدي ايوب يصلي من اجلكم لاني ارفع وجهه لئلا اصنع معكم حسب حماقتكم لانكم لم تقولوا في الصواب كعبدي ايوب 

42 :9 فذهب اليفاز التيماني و بلدد الشوحي و صوفر النعماتي و فعلوا كما قال الرب لهم و رفع الرب وجه ايوب 

42 :10 و رد الرب سبي ايوب لما صلى لاجل اصحابه و زاد الرب على كل ما كان لايوب ضعفا 

إذا عرفنا أن قائل هذه الكلمة هو رجل في وقت غضب واحتداد بمفهوم خطأ ومنطق خطأ والرب لم يقبل كلامه وامره ان يندم ويقدم ذبيحة تكفير عن خطأه في الكلام وأن أيوب يصلي له. 

ولهذا كما قلت المشككين يوضحون عدم فهمهم وجهلهم بالكتاب المقدس عندما يقولوا هذه الشبهة.

ورغم ان هذا الجزء كافي تماما للرد على الشبهة والقضاء عليها نهائيا الا إني أكمل بعض المعلومات للإفادة ولعل المشككون يفهمون.

 

ثانيا المعنى اللغوي 

صوفر النعماتي لم يقل ان الانسان هو كجحش فراء ولم يقل لإنسان انه جحش كشتيمة ولكن يقول عن فكرة ممكن تأتي للإنسان  

سفر أيوب 11

12 أَمَّا الرَّجُلُ فَفَارِغٌ عَدِيمُ الْفَهْمِ، وَكَجَحْشِ الْفَرَا يُولَدُ الإِنْسَانُ.

(IHOT+)  ואישׁH376 man  נבובH5014 For vain  ילבבH3823 would be wise,  ועירH5895 colt.  פראH6501 a wild ass’s  אדםH120 though man  יולד׃H3205 be born

 

في البداية هنا دعني اعترف أن العدد ليس بسهل فهمه لأنه يعبر عن معاني قديمة ولهذا المترجم سيحتاج ان يترجم معناه حسب فهمه وكثير من المترجمين فسروه على قدر طاقتهم ولهذا سنحتاج ندقق في دراسته لغويا

والحقيقة في العدد العبري كما نرى لا يوجد كلمة ك او مثل أي لا يوجد أداة تشبيه فالعدد في الحقيقة لا يقول كجحش الفرا ولا يقول مثل جحش الفرا 

أيضا الحقيقة الثانية في العدد العبري هو لا يوجد فصلة بين نصف العدد الأول والنصف الثاني فهو جملة واحدة وليس اثنين 

وثالثا لا يوجد كلمة عديم أصلا 

فالعدد 

12 أَمَّا الرَّجُلُ فَفَارِغٌ عَدِيمُ الْفَهْمِ، وَكَجَحْشِ الْفَرَا يُولَدُ الإِنْسَانُ.

 

ولكن لو اخذنا العدد لفظيا هو يقول 

فأيش نبوب يلباب فعير بيري أدام يولاد 

وندرس كلمة كلمة 

فايش ואישׁ = وأنسان او ورجل

نبوب נבוב من نباب

H5014

נבב

nâbab

naw-bab’

A primitive root; to pierce; to be hollow, or (figuratively) foolish: – hollow, vain.

فارغ او مجازيا أحمق فارغ دون جدوى 

فهي تعني بدون فائدة او بدون جدوى او اجوف 

يلباب ילבב من لاباب

H3823

לבב

lâbab

law-bab’

A primitive root; properly to be enclosed (as if with fat); by implication (as denominative from H3824) to unheart, that is, (in a good sense) transport (with love), or (in a bad sense) stultify; also (as denominative from H3834) to make cakes: – make cakes, ravish, be wise.

يحتوي بقلبه او يصنع كيك او بحكمة

أقرب معنى بقلبه أي امنية 

فحتى الان العدد يقول 

والرجل بدون جدوى يتمنى 

فعير ועיר من كلمة عير 

H5895

עיר

ayir

ah’-yeer

From H5782 in the sense of raising (that is, bearing a burden); properly a young ass (as just broken to a load); hence an ass colt: – (ass) colt, foal, young ass.

من عور أي يرتفع وهي تأتي بمعنى يرفع حمل ويحمل ثقل وغالبا بمعنى جحش او من يكسر من الحمل وابن اتان وعديم فهم وجحش صغير.

فهي تعنى جحش صغير وتعني أيضا الصغير على الاحمال (وسنأخذ المعنيين)

بيري פרא 

H6501

פּרה    פּרא

pere’  pereh

peh’-reh, peh’-reh

From H6500 in the secondary sense of running wild; the onager: – wild (ass).

يجري بريا مثل الحمار الوحشي او وحشي (جحش)

ادام אדם أي انسان 

يولاد יולד أي يولد 

فهو 

والرجل بدون جدوى يتمنى وجحش بري يولد انسان

او 

والرجل بدون جدوى يتمنى صغير بري يولد انسان

والاثنين لهم معنى واحد تقريبا فهو يقول إن الانسان بدون جدوى يتمنى ان يولد حر بري مثل جحش بري

هو يقصد ان الانسان ثقيل الاحمال بدون جدوى يحلم ويتمنى في قلبه أن يولد ثانية بري حر بدون احمال 

وهذا ما ترجمة القديس جيروم في الفلجاتا وما شرحه ادم كلارك في تفسيره

Vulgate – Vir vanus in superbiam erigitur, et tanquam pullum onagri se liberum natum putat, “Vain man is puffed up with pride; and he supposes himself to be born free like the wild ass’s colt.” Man is full of self-conceit; and imagines himself born to act as he pleases, to roam at large, to be under no control, and to be accountable to none for his actions.

ومن هنا نبدأ المعنى البيئي

هذا العدد يبدوا انه غامض ولهذا الكثير من المترجمين إضافة أداة التشبيه او كلمة تشبيه لان هذا ما فهموه ولكن واضح ان معناه القديم يختلف عن التراجم الحديثة ولهذا القديس جيروم فهمه جيدا وترجمه كما قلت 

بدون فائدة الانسان يمتلئ بالفخر ويتمنى في نفسه أن يولد حر مثل صغير بري

فالأمر هو امينة عن الحرية مثل أي انسان حمله ثقيل مبتلي يتمنى ان يتخلص من همومه ويصبح حرا منطلقا في البرية ويتخلص من احماله ومسؤولياته وقيوده وبلاياه

فالتشبيه لا علاقة له بتشبيه انسان بانه كجحش وحتى في التراجم الحديثة لا يقصد هذا بل لو هناك تشبيه هو تشبيه بين الانسان في صفة الحرية والجحش البري الذي ينطلق بحرية 

فالتشبيه هو في الحرية وليس شيء اخر 

فهو مثلما اشبه انسان بأسد في صفة الشجاعة او اشبه انسان بكلب في صفة الوفاء او صفة الخبث كالثعلب او غيرها من التشبيهات وليس تشبيه مسيء بل هو معبر عما فكره ويناسب المعنى البيئي الذي يتكلم عنه صوفر النعماتي الذي يعيش بالقرب من برية فيشبه الحرية بانطلاق جحش صغير بري في البرية فهذا مثل كان دارج في بيئتهم 

سفر أيوب 39: 5

من سرح الفراء حرا ومن فك ربط حمار الوحش؟

فهو لا يشبه لا أيوب ولا الانسان بانه كجحش ولكن يشبه امنية الحرية بانطلاق جحش بري. 

فرغم انه تعبير غير دقيق من صوفر النعماتي لصديقه أيوب ولكنه لا يشتمه هنا ولكن هو في الحقيقة ينصحه ان يتعقل ويتخلى عن افتخاره ويتواضع امام الرب ويتوب بدل من ان يحلم ان يتخلص من كل ما أصابه ويولد مرة ثانية حر منطلق في البرية حر مثل كائن بري لان حلم مثل هذا لن يتحقق وحلم فارغ. وهذا هو المناسب لسياق الكلام 

سفر أيوب 11

1 فَأَجَابَ صُوفَرُ النَّعْمَاتِيُّ وَقَالَ:
2 «أَكَثْرَةُ الْكَلاَمِ لاَ يُجَاوَبُ، أَمْ رَجُلٌ مِهْذَارٌ يَتَبَرَّرُ؟
3 أَصَلَفُكَ يُفْحِمُ النَّاسَ، أَمْ تَلْغُو وَلَيْسَ مَنْ يُخْزِيكَ؟
4 إِذْ تَقُولُ: تَعْلِيمِي زكِيٌّ، وَأَنَا بَارٌّ فِي عَيْنَيْكَ.
5 وَلكِنْ يَا لَيْتَ اللهَ يَتَكَلَّمُ وَيَفْتَحُ شَفَتَيْهِ مَعَكَ،
6 وَيُعْلِنُ لَكَ خَفِيَّاتِ الْحِكْمَةِ! إِنَّهَا مُضَاعَفَةُ الْفَهْمِ، فَتَعْلَمَ أَنَّ اللهَ يُغْرِمُكَ بِأَقَلَّ مِنْ إِثْمِكَ.
7 «أَإِلَى عُمْقِ اللهِ تَتَّصِلُ، أَمْ إِلَى نِهَايَةِ الْقَدِيرِ تَنْتَهِي؟
8 هُوَ أَعْلَى مِنَ السَّمَاوَاتِ، فَمَاذَا عَسَاكَ أَنْ تَفْعَلَ؟ أَعْمَقُ مِنَ الْهَاوِيَةِ، فَمَاذَا تَدْرِي؟
9 أَطْوَلُ مِنَ الأَرْضِ طُولُهُ، وَأَعْرَضُ مِنَ الْبَحْرِ.
10 إِنْ بَطَشَ أَوْ أَغْلَقَ أَوْ جَمَّعَ، فَمَنْ يَرُدُّهُ؟
11 لأَنَّهُ هُوَ يَعْلَمُ أُنَاسَ السُّوءِ، وَيُبْصِرُ الإِثْمَ، فَهَلْ لاَ يَنْتَبِهُ؟
12 بدون فائدة الانسان يمتلئ بالفخر ويتمنى في نفسه أن يولد حر صغير بري.
13 «إِنْ أَعْدَدْتَ أَنْتَ قَلْبَكَ، وَبَسَطْتَ إِلَيْهِ يَدَيْكَ.
14 إِنْ أَبْعَدْتَ الإِثْمَ الَّذِي فِي يَدِكَ، وَلاَ يَسْكُنُ الظُّلْمُ فِي خَيْمَتِكَ،
15 حِينَئِذٍ تَرْفَعُ وَجْهَكَ بِلاَ عَيْبٍ، وَتَكُونُ ثَابِتًا وَلاَ تَخَافُ.

أي بدل من ان تتمنى ان تتخلص من كل شيء وتولد ثانية حر منطلق في البرية مثل جحش بري أفضل لك ان تعود الي رشدك وتتواضع وتبسط يدل لله وتتوب عن خطاياك لكي تنتهي اتعابك وترفع وجاهك بلا عيب وتكون ثابتا ولا تخاف. 

وبخاصة أن صوفر يقارن بين فكر الله وحكمته التي لا تحصى وبين أيضا فكر الانسان واحلامه الانسان التي بدون جدوى 

أذا فهمنا أن العدد لا يحمل إساءة لفظية من أي نوع ولا هو سب ولا شتيمة ولا غيره ولكن هو فقط تعبير غير دقيق من صوفر الذي يدعى ان هذا هو حلم أيوب 

هل شهادة المسيح عن نفسه حق أم ليست حق؟

هل شهادة المسيح عن نفسه حق أم ليست حق؟

هل شهادة المسيح عن نفسه حق أم ليست حق؟

الحقيقه لا يوجد اي تناقض بين العددين لان كل منهما يقدم فكر مختلف فالمسيح كلامه صدق وشهادته حق ولكن حسب الشريعه اليهوديه شهادة شخص لنفسه ليست حق فبناء علي الشريعه المسيح اعتبر ان شهادته الشخصيه لنفسه رغم انها حق هي ليست حق حتي يؤكدها اخرون وهو قدم في الاعداد التاليه شهادات اخري لتؤكد شهادته فاصبحت شهادته لنفسه التي هي ليست حق اصبحت حقا لانه قدم شهادات اخري تؤكدها حسب الشريعه اليهودية هذا بالمقياس البشري. وايضا هو شهادته لنفسه حق مطلق لانه هو الله الظاهر في الجسد وهو اعلي من ان يشهد له بشر وشهادته لنفسه تكفي هذا بالمقياس الالهي.

ولكن الاعداد بالاضافه الي هذه المعاني تقدم معني اعمق من هذا ايضا

وندرس الاعداد بقليل من التفصيل

في البداية ما هي الشهادة ؟

يوجد انواع من الشهادة ندرس منها بعض منها

اولا يوجد شهادة شهود علي شيئ معين

سفر العدد 35: 30

  كُلُّ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا فَعَلَى فَمِ شُهُودٍ يُقْتَلُ الْقَاتِلُ. وَشَاهِدٌ وَاحِدٌ لاَ يَشْهَدْ عَلَى نَفْسٍ لِلْمَوْتِ.

سفر التثنية 17: 6

  عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يُقْتَلُ الَّذِي يُقْتَلُ. لاَ يُقْتَلْ عَلَى فَمِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ.

سفر التثنية 19: 15

  «لاَ يَقُومُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى إِنْسَانٍ فِي ذَنْبٍ مَّا أَوْ خَطِيَّةٍ مَّا مِنْ جَمِيعِ الْخَطَايَا الَّتِي يُخْطِئُ بِهَا. عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ عَلَى فَمِ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يَقُومُ الأَمْرُ.

وهذه الشهاده هي التي شهادة واحد ليست حق ولكن اثنين او ثلاثة لتكون شهاده حق

ثانيا يوجد شهادة الله وهي شهاده فرديه وهي حق

سفر المزامير 89: 37

  مِثْلَ الْقَمَرِ يُثَبَّتُ إِلَى الدَّهْرِ. وَالشَّاهِدُ فِي السَّمَاءِ أَمِينٌ». سِلاَهْ.

سفر أيوب 16: 19

  أَيْضًا الآنَ هُوَذَا فِي السَّمَاوَاتِ شَهِيدِي، وَشَاهِدِي فِي الأَعَالِي.

سفر إرميا 42: 5

  فَقَالُوا هُمْ لإِرْمِيَا: «لِيَكُنِ الرَّبُّ بَيْنَنَا شَاهِدًا صَادِقًا وَأَمِينًا إِنَّنَا نَفْعَلُ حَسَبَ كُلِّ أَمْرٍ يُرْسِلُكَ بِهِ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَيْنَا،

ثالثا يوجد شهادة من يقدم ذبيحه اثبات لما يقول وهي شهاده فرديه حق

سفر التكوين 21

26 فَقَالَ أَبِيمَالِكُ: «لَمْ أَعْلَمْ مَنْ فَعَلَ هذَا الأَمْرَ. أَنْتَ لَمْ تُخْبِرْنِي، وَلاَ أَنَا سَمِعْتُ سِوَى الْيَوْمِ».
27
فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ غَنَمًا وَبَقَرًا وَأَعْطَى أَبِيمَالِكَ، فَقَطَعَا كِلاَهُمَا مِيثَاقًا
.
28
وَأَقَامَ إِبْرَاهِيمُ سَبْعَ نِعَاجٍ مِنَ الْغَنَمِ وَحْدَهَا
.
29
فَقَالَ أَبِيمَالِكُ لإِبْرَاهِيمَ
: «مَا هِيَ هذِهِ السَّبْعُ النِّعَاجِ الَّتِي أَقَمْتَهَا وَحْدَهَا؟»
30
فَقَالَ
: «إِنَّكَ سَبْعَ نِعَاجٍ تَأْخُذُ مِنْ يَدِي، لِكَيْ تَكُونَ لِي شَهَادَةً بِأَنِّي حَفَرْتُ هذِهِ الْبِئْرَ».
31
لِذلِكَ دَعَا ذلِكَ الْمَوْضِعَ
«بِئْرَ سَبْعٍ»، لأَنَّهُمَا هُنَاكَ حَلَفَا كِلاَهُمَا.
32
فَقَطَعَا مِيثَاقًا فِي بِئْرِ سَبْعٍ، ثُمَّ قَامَ أَبِيمَالِكُ وَفِيكُولُ رَئِيسُ جَيْشِهِ وَرَجَعَا إِلَى أَرْضِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ
.

فهناك شهادة الذبيحه علي صدق ما يقال

وهذا ايضا حدث بين الله وابراهيم

سفر التكوين 15

8 فَقَالَ: «أَيُّهَا السَّيِّدُ الرَّبُّ، بِمَاذَا أَعْلَمُ أَنِّي أَرِثُهَا؟»
9
فَقَالَ لَهُ
: «خُذْ لِي عِجْلَةً ثُلاَثِيَّةً، وَعَنْزَةً ثُلاَثِيَّةً، وَكَبْشًا ثُلاَثِيًّا، وَيَمَامَةً وَحَمَامَةً».
10
فَأَخَذَ هذِهِ كُلَّهَا وَشَقَّهَا مِنَ الْوَسَطِ، وَجَعَلَ شِقَّ كُلِّ وَاحِدٍ مُقَابِلَ صَاحِبِهِ
. وَأَمَّا الطَّيْرُ فَلَمْ يَشُقَّهُ.
11
فَنَزَلَتِ الْجَوَارِحُ عَلَى الْجُثَثِ، وَكَانَ أَبْرَامُ يَزْجُرُهَا
.
12
وَلَمَّا صَارَتِ الشَّمْسُ إِلَى الْمَغِيبِ، وَقَعَ عَلَى أَبْرَامَ سُبَاتٌ، وَإِذَا رُعْبَةٌ مُظْلِمَةٌ عَظِيمَةٌ وَاقِعَةٌ عَلَيْهِ
.
13
فَقَالَ لأَبْرَامَ
: «اعْلَمْ يَقِينًا أَنَّ نَسْلَكَ سَيَكُونُ غَرِيبًا فِي أَرْضٍ لَيْسَتْ لَهُمْ، وَيُسْتَعْبَدُونَ لَهُمْ. فَيُذِلُّونَهُمْ أَرْبَعَ مِئَةِ سَنَةٍ.
14
ثُمَّ الأُمَّةُ الَّتِي يُسْتَعْبَدُونَ لَهَا أَنَا أَدِينُهَا، وَبَعْدَ ذلِكَ يَخْرُجُونَ بِأَمْلاَكٍ جَزِيلَةٍ
.
15
وَأَمَّا أَنْتَ فَتَمْضِي إِلَى آبَائِكَ بِسَلاَمٍ وَتُدْفَنُ بِشَيْبَةٍ صَالِحَةٍ
.
16
وَفِي الْجِيلِ الرَّابعِ يَرْجِعُونَ إِلَى ههُنَا، لأَنَّ ذَنْبَ الأَمُورِيِّينَ لَيْسَ إِلَى الآنَ كَامِلاً
».
17
ثُمَّ غَابَتِ الشَّمْسُ فَصَارَتِ الْعَتَمَةُ، وَإِذَا تَنُّورُ دُخَانٍ وَمِصْبَاحُ نَارٍ يَجُوزُ بَيْنَ تِلْكَ الْقِطَعِ
.
18
فِي ذلِكَ الْيَوْمِ قَطَعَ الرَّبُّ مَعَ أَبْرَامَ مِيثَاقًا قَائِلاً
: «لِنَسْلِكَ أُعْطِي هذِهِ الأَرْضَ، مِنْ نَهْرِ مِصْرَ إِلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ، نَهْرِ الْفُرَاتِ.

رابعا شهادة المذبح فرديه وحق

سفر يشوع 22: 28

  وَقُلْنَا: يَكُونُ مَتَى قَالُوا كَذَا لَنَا وَلأَجْيَالِنَا غَدًا، أَنَّنَا نَقُولُ: اُنْظُرُوا شِبْهَ مَذْبَحِ الرَّبِّ الَّذِي عَمِلَ آبَاؤُنَا، لاَ لِلْمُحْرَقَةِ وَلاَ لِلذَّبِيحَةِ، بَلْ هُوَ شَاهِدٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ.

خامسا شهادة الناموس المكتوب

سفر الخروج 25: 21

  وَتَجْعَلُ الْغِطَاءَ عَلَى التَّابُوتِ مِنْ فَوْقُ، وَفِي التَّابُوتِ تَضَعُ الشَّهَادَةَ الَّتِي أُعْطِيكَ.

سفر الخروج 34: 29

  وَكَانَ لَمَّا نَزَلَ مُوسَى مِنْ جَبَلِ سِينَاءَ وَلَوْحَا الشَّهَادَةِ فِي يَدِ مُوسَى، عِنْدَ نُزُولِهِ مِنَ الْجَبَلِ، أَنَّ مُوسَى لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ جِلْدَ وَجْهِهِ صَارَ يَلْمَعُ فِي كَلاَمِهِ مَعَهُ.

سفر التثنية 31: 26

  «خُذُوا كِتَابَ التَّوْرَاةِ هذَا وَضَعُوهُ بِجَانِبِ تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ إِلهِكُمْ، لِيَكُونَ هُنَاكَ شَاهِدًا عَلَيْكُمْ.

سادسا بالطبع شهادة تابوت الشهادة الذي يسفك عليه دم الذبائح

سفر الخروج 25: 22

  وَأَنَا أَجْتَمِعُ بِكَ هُنَاكَ وَأَتَكَلَّمُ مَعَكَ، مِنْ عَلَى الْغِطَاءِ مِنْ بَيْنِ الْكَرُوبَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَى تَابُوتِ الشَّهَادَةِ،بِكُلِّ مَا أُوصِيكَ بِهِ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ.

سفر الخروج 39: 35

  وَتَابُوتِ الشَّهَادَةِ وَعَصَوَيْهِ، وَالْغِطَاءِ،

سابعا شهادة المسكن خيمة الاجتماع

سفر الخروج 38: 21

  هذَا هُوَ الْمَحْسُوبُ لِلْمَسْكَنِ، مَسْكَنِ الشَّهَادَةِ الَّذِي حُسِبَ بِمُوجَبِ أَمْرِ مُوسَى بِخِدْمَةِ اللاَّوِيِّينَ عَلَى يَدِ إِيثَامَارَ بْنِ هَارُونَ الْكَاهِنِ.

سفر العدد 1: 53

  وَأَمَّا اللاَّوِيُّونَ فَيَنْزِلُونَ حَوْلَ مَسْكَنِ الشَّهَادَةِ لِكَيْ لاَ يَكُونَ سَخَطٌ عَلَى جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَيَحْفَظُ اللاَّوِيُّونَ شَعَائِرَ مَسْكَنِ الشَّهَادَةِ».

والمسيح هو الله فشهادته حق

وايضا قدم نفسه ذبيحة شهادة فشهادته حق

والمذبح الذي قدم عليه وهو عود الصليب يشهد ان شهادته حق

وناموسه الذي قدمه ايضا يشهد ان شهادته حق

وجسد المسيح هو الهيكل الجديد مسكن الشهاده فشهادته حق

ودمه المسفوك علي كرسي الرحمة يشهد ان شهادته حق كل هذه شهادات فرديه

الشاهد الاول

انجيل يوحنا 5

5: 31 ان كنت اشهد لنفسي فشهادتي ليست حقا

وهنا المسيح يكلمهم بمنطقهم البشري فالكلام حسب فكرهم البشري وليس حسب فكر المسيح لانهم يرفضوا ان يصدقوه ويقولوا ان شهادة شخص لنفسه ليست حق وهنا سيقدم شهادة ثلاث شهود لا يستطيعوا ان ينكروها والشهادات التي سيقدمها اعظم من الشهادات البشريه فهم يعتبروه فقط بشر رغم انه بشر يشهد لنفسه وشهد له يوحنا المعمدان ولكن الثلاث شهادات هي

شهادة الله الاب

شهادة الاعمال الظاهره له

شهادة الكتب المقدسه عنه

ولكن لو ارتفعوا عن المنطق البشري وخضعوا الي المعايير الالهية فشهادته لنفسه حق وكافية

5: 32 الذي يشهد لي هو اخر و انا اعلم ان شهادته التي يشهدها لي هي حق

هنا يتكلم عن الاب ويقول ليس مثل يوحنا شهد ولكن يشهد بتصريف المضارع المستمر لان الانسان شهادته مؤقته ام الله فشهادته مستديمه وامينه وصادقة وشهادة الاب المستمره هي الهية اعلي من مستوي البشر ولكن ظاهره في المسيح للبشر ورغم هذه تنازل وشهد الاب بطريقه ماديه لتصل لهم شهادته بزهنهم المغلق

ومثال من شهادات الاب

إنجيل متى 3: 17

  وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً: « هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ».

إنجيل متى 17: 5

  وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا سَحَابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتْهُمْ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً: «هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا».

فالاب شهد ويشهد وشهادته مستمرة

5: 33 انتم ارسلتم الى يوحنا فشهد للحق

يوحنا بالفعل شهد للمسيح اكثر من مره

انجيل يوحنا 1

15 يُوحَنَّا شَهِدَ لَهُ وَنَادَى قِائِلاً: «هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: إِنَّ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي».

انجيل يوحنا 1

26 أَجَابَهُمْ يُوحَنَّا قِائِلاً: «أَنَا أُعَمِّدُ بِمَاءٍ، وَلكِنْ فِي وَسْطِكُمْ قَائِمٌ الَّذِي لَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ.
27
هُوَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي، الَّذِي صَارَ قُدَّامِي، الَّذِي لَسْتُ بِمُسْتَحِقّ أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ
».

إنجيل يوحنا 1: 29

  وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ!

انجيل يوحنا 1

30 هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: يَأْتِي بَعْدِي، رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي.
31
وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ
. لكِنْ لِيُظْهَرَ لإِسْرَائِيلَ لِذلِكَ جِئْتُ أُعَمِّدُ بِالْمَاءِ».
32
وَشَهِدَ يُوحَنَّا قَائلاً
: «إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ.
33
وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، لكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي لأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ، ذَاكَ قَالَ لِي
: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلاً وَمُسْتَقِرًّا عَلَيْهِ، فَهذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ.
34
وَأَنَا قَدْ رَأَيْتُ وَشَهِدْتُ أَنَّ هذَا هُوَ ابْنُ اللهِ
».

إنجيل يوحنا 1: 36

  فَنَظَرَ إِلَى يَسُوعَ مَاشِيًا، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ اللهِ!».

فكل هذه الشهادات من يوحنا ولا زالوا ينكرون انه ابن الله

ورغم كل هذه الشهادات فهي مقارنه بشهادة الاب لا تقارن فلهذا قال المسيح

5: 34 و انا لا اقبل شهادة من انسان و لكني اقول هذا لتخلصوا انتم

اي انه اعلي من ان يحتاج انسان يشهد له ولكن قبل شهادة يوحنا لاجلهم , وهنا المسيح يقول لهم أنا أشهد لنفسي ويشهد لي الآب وأنتم لا تصدقون، وأرسلتم وسألتم يوحنا فشهد لي، والمسيح يقول هذا لا ليطلب شهادة المعمدان لأنه محتاج إليها فهو لا يحتاج لشهادة إنسان، فمن يحتاج لشهادة إنسان فهو يعتمد على هذا الإنسان ويحتاج لهذا الإنسان والله لا يحتاج لأحد. بل إذ كانوا فرحين بالمعمدان وواثقين فيه ويكرمونه (على أن كثيرين رفضوه أيضاً لو29:7-30) لجأ المسيح لشهادته ليجعلهم يؤمنون به فيخلصون. المسيح يلجأ لشهادة المعمدان ليرضيهم بحسب منطقهم فيجذبهم للخلاص. ولكن من غير المقبول أن يتوقف صدق الله على شهادة إنسان.

5: 35 كان هو السراج الموقد المنير و انتم اردتم ان تبتهجوا بنوره ساعة

هذا قاله مدح للمعمدان يوحنا المعمدان كان سراج= ربما كان المعمدان قد إستشهد وقتها أو كان في السجن وبهذا توقفت خدمته أي نوره قد توقف، ومهما كان المعمدان فهو كمصباح لابد وأن وقوده سينفد في وقتٍ ما. ولكنه كان سراج موقد من الداخل بالمحبة والغيرة ومنير من الخارج في قداسته. أنتم أردتم أن تبتهجوا بنوره= هللوا له وقت ظهوره إذ ظنوه هو المسيا، ولكن المعمدان ظهر لفترة وجيزة=ساعة= وقت قصير أي عدة شهور، بينما أن بهجة خلاص المسيح فأبدية. أمّا اليهود الذين فرحوا بيوحنا المعمدان وتركوا المسيح،

فهم إختاروا البركة المؤقتة وتركوا نعمة الملكوت الدائمة. ويوحنا كان سراجاً ينيره آخر أي الله (يو8:1). لكن المسيح هو النور الحقيقي فالنور طبيعته (يو9:1). وقوله السراج عن المعمدان فلأن المعمدان كان يشهد للمسيح وينير الطريق لليهود حتى يروا المسيح فيؤمنوا به. وهذا معنى يعد الطريق أمام المسيح.

5: 36 و اما انا فلي شهادة اعظم من يوحنا لان الاعمال التي اعطاني الاب لاكملها هذه الاعمال بعينها التي انا اعملها هي تشهد لي ان الاب قد ارسلني

وهذه الشهاده الثانية وهي شهادة اعماله وهي تشمل

اقواله كما بسلطان

إنجيل لوقا 4: 32

  فَبُهِتُوا مِنْ تَعْلِيمِهِ، لأَنَّ كَلاَمَهُ كَانَ بِسُلْطَانٍ.

وتعاليمه السماوية

إنجيل مرقس 1: 27

  فَتَحَيَّرُوا كُلُّهُمْ، حَتَّى سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَائِلِينَ: «مَا هذَا؟ مَا هُوَ هذَا التَّعْلِيمُ الْجَدِيدُ؟ لأَنَّهُ بِسُلْطَانٍيَأْمُرُ حَتَّى الأَرْوَاحَ النَّجِسَةَ فَتُطِيعُهُ

ومعجزاته

انجيل يوحنا 10

10: 25 اجابهم يسوع اني قلت لكم و لستم تؤمنون الاعمال التي انا اعملها باسم ابي هي تشهد لي

10: 26 و لكنكم لستم تؤمنون لانكم لستم من خرافي كما قلت لكم

10: 27 خرافي تسمع صوتي و انا اعرفها فتتبعني

10: 28 و انا اعطيها حياة ابدية و لن تهلك الى الابد و لا يخطفها احد من يدي

10: 29 ابي الذي اعطاني اياها هو اعظم من الكل و لا يقدر احد ان يخطف من يد ابي

10: 30 انا و الاب واحد

10: 31 فتناول اليهود ايضا حجارة ليرجموه

10: 32 اجابهم يسوع اعمالا كثيرة حسنة اريتكم من عند ابي بسبب اي عمل منها ترجمونني

10: 33 اجابه اليهود قائلين لسنا نرجمك لاجل عمل حسن بل لاجل تجديف فانك و انت انسان تجعل نفسك الها

انجيل يوحنا 14

14: 10 الست تؤمن اني انا في الاب و الاب في الكلام الذي اكلمكم به لست اتكلم به من نفسي لكن الاب الحال في هو يعمل الاعمال

14: 11 صدقوني اني في الاب و الاب في و الا فصدقوني لسبب الاعمال نفسها

انجيل يوحنا 15

15: 24 لو لم اكن قد عملت بينهم اعمالا لم يعملها احد غيري لم تكن لهم خطية و اما الان فقد راوا و ابغضوني انا و ابي

فاعمال المسيح تشهد له ولو تكلمنا عن معجزات الشفاء واقامة الموتي وابكام البحر واشباع الجموع وغيرها لاحتجنا الوقت الكثير

5: 37 و الاب نفسه الذي ارسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط و لا ابصرتم هيئته

5: 38 و ليست لكم كلمته ثابتة فيكم لان الذي ارسله هو لستم انتم تؤمنون به

وقدمت شهادات الاب وهو يقول لم تسمعوا صوته لان المسيح هو صوت الاب لانه اقنوم الكلمة ويوضح هذا بتعبير ليس لكم كلمة ثابته فيكم اي كلامه لا يثبت فيهم فهم لا يسمعوا صوته

5: 39 فتشوا الكتب لانكم تظنون ان لكم فيها حياة ابدية و هي التي تشهد لي

وهنا المسيح يقدم الشهاده الثالثه وهي شهادة الكتب الصادقة المكتوبه بالوحي الالهي

فهو يلومهم فهم يَدَّعون الخبرة في الكتب المقدسة ولكنهم بعد كل هذه السنين لم ينفتح ذهنهم على سر الحياة الأبدية الكائن في الأسفار، ليدركوا منها الأمور المختصة بالمسيح (لو27:24) فالأسفار المقدسة هي إستعلان للمسيح، مملوءة نبوات عنه، في كل خطوة من خطوات حياته (2بط17:1-21+ 1بط10:1-11) هم كانوا يظنون أن فهمهم الحرفي للأسفار المقدسة سيعطيهم حياة أبدية، وكانوا يظنون أن مجرد حفظها أو تلاوتها سيعطيهم حياة أبدية.

ولكنهم لو فهموها بعمق لإكتشفوا المسيح واهب الحياة الأبدية.لكنهم درسوها لمجرد المعرفة والتفاخر بما يعرفونه. ولماذا لم يفهموها ؟ الاجابة في الاية السابقةان كلمة الله ليست ثابتة فيهم. ولماذا ؟ لانهم لم يضعوا في قلوبهم ان ينفذوها. ولو فعلوا لكانوا قد عرفوا الله ولكانوا قد تعرفوا على ابنه المسيح بسهولة اذ هو صورة الآب

وملحوظه ان شهادة الاب هو ايضا شهادة الاب لان الاب والابن واحد وايضا شهادة الكتب هو شهادة الاب لان الكتب هي وحي الابن وشهادة الاعمال ايضا شهادة الاب لانها اعمال الابن

فهم بمقياسهم شهادته لنفسه ليست حق فقدم لهم شهادات ارضيه وشهادات سماوية وبمقياسه شهادته حق

وشهادته هو مفرده حق لانه هو الله وهو واحد مع الاب ومساوي للاب

وشهادة الاب مفرده حق لان الاب هو الله

وشهادة المسيح حق لانه قدم نفسه ذبيحة شهادة فشهادته حق

والمذبح الذي قدم عليه وهو عود الصليب يشهد ان شهادته حق

وناموسه الذي قدمه ايضا يشهد ان شهادته حق

وجسد المسيح هو الهيكل الجديد مسكن الشهاده فشهادته حق

ودمه المسفوك علي كرسي الرحمة يشهد ان شهادته حق

كل هذه شهادات فرديه

الشاهد الثاني

انجيل يوحنا 8

8: 12 ثم كلمهم يسوع ايضا قائلا انا هو نور العالم من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة

والمسيح اثبت انه نور العالم من التكوين حين خلق العالم وفي خروج عندما سار امامهم في عمود نور واستمر حتي الان وسيستمر نور العالم

8: 13 فقال له الفريسيون انت تشهد لنفسك شهادتك ليست حقا

وهنا مره ثانية يرفضون شهادته بحجة الناموس رغم انهم كاذبين لانهم سمعوا شهادة يوحنا المعمدان وهو سابقا قدم لهم شهادة الاب وشهادة الاعمال وشهادت الكتب , ووضح لهم انهم يرفضون كل ذلك لان كلمة الله غير ثابته فيهم لهذا لايسمعون اي شهادة لقساوة قلوبهم .

8: 14 اجاب يسوع و قال لهم و ان كنت اشهد لنفسي فشهادتي حق لاني اعلم من اين اتيت و الى اين اذهب و اما انتم فلا تعلمون من اين اتي و لا الى اين اذهب

فبضم هذا الكلام هنا مع (يو31:5) نفهم أن قوله إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حق فهو النور، والنور يراه كل أحد إلاّ العميان، يكفي أن يرى الناس النور ويكون لهم هذا شهادة. عموماً النور لا يحتاج لمن يشهد له بل لمن يراه. ولكنهم حولوا الموضوع لشهادة. وهو هنا يشير للوحدة مع الآب. فالآب هو مصدر هذا النور فهو يَلدهُ ويشهد له. ولأن المسيح نور فمن له العين الروحية كان لابد وسيكتشفه ومن ليست له عين روحية لن يتعرف عليه وهذا ما حدث لهؤلاء الفريسيين

فشهادته حق ولكن العيب فيهم

8: 15 انتم حسب الجسد تدينون اما انا فلست ادين احدا

8: 16 و ان كنت انا ادين فدينونتي حق لاني لست وحدي بل انا و الاب الذي ارسلني

8: 17 و ايضا في ناموسكم مكتوب ان شهادة رجلين حق

8: 18 انا هو الشاهد لنفسي و يشهد لي الاب الذي ارسلني

وايضا المسيح قبل منطقهم البشري مره اخري وقال لهم لو تقولوا ان شهادتي ليست حق لانها شهادة رجل واحد ( وهذا يتطابق مع يوحنا 5: 31) وقدم لهم شهادة اثنين شهادته الشخصيه وشهادة الاب المستمره وقدمت مثالين عليها عندما قال هذا هو ابني الحبيب يوم المعمودية ويوم التجلي

هنا المسيح يضع نفسه على مستوى الآب تماماً. هنا نرى الوحدة الذاتية القائمة بينه وبين الآب. فهو سبق في الآية السابقة وقال لأني لست وحدي، بل أنا والآب الذي أرسلني.

اذا من الشاهدين نعرف ان المسيح شهادته حق بمقياسه ولكن بمقياسهم شهادته كانسان مفرد ليست حق فقدم لهم شهادات اخري لتكون شهادته حق مثل شهادة الاب . فلا يوجد تناقض بين الشاهدين بل يؤكدان بعضهما

ولكن في اشارته الاخيره الي ان شهادته حق اعلن فيها لاهوته ومساواته بالاب واعلن فيها استحقاقه

واخيرا المعني الروحي

من تفسير ابونا تادرس يعقوب واقوال الاباء

لو أنه شهد لنفسه دون شهادة الآب خلال الأنبياء ودون قيامه بأعمال عجيبة إلهية، لكان لهم عذرهم إن حسبوها شهادة باطلة. لقد رفض شهادته لنفسه لأنهم حسبوا هذا نوعًا من طلب مجد الناس. فهو لا يود أن يقدم شهادة حسب معاييرهم ليست حقًا. بهذا يقطع خط الرجعة عليهم، فلا يعطيهم فرصة للاعتراض علي شهادته، ولا يسمح لهم أن يتشككوا في نيته، فيظنوه أنه يطلب المجد الزمني.

v        عندما قال: ” شهادتي ليست حقا[31] كان يوبخهم علي رأيهم فيه، واعتراضهم عليه، وعندما قال: ” وإن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حق” (يو 8: 14) يعلن طبيعة الشيء نفسه، وهي أنه بكونه الله يلزمهم أن يحسبوه موضع ثقة حتى عندما يتحدث عن نفسه[641].

القديس يوحنا الذهبي الفم

v        يقدم نفسه مرة في شخص إنسان، وأخرى في جلال اللَّهمرة يشير أن شهادته ليست حقًا (يو31:5) وأخرى أنها حق (يو14:8)[642].

القديس أمبروسيوس

v        إنه قد عرف حسنًا أن شهادته عن نفسه كانت حقًا، ولكن من أجل الضعفاء، الذين بلا فهم فإن الشمس تتطلع إلى المصابيح. من أجل ضعف بصيرتهم لم يحتملوا بهاء الشمس المتألق[643].

v        ألم يشهد الشهداء للمسيح؟ ألم يشهدوا للحق؟ لكن إن تطلعنا بشيء من الاهتمام الأكثر عندما شهد الشهداء، شهد هو لنفسه. لأنه يسكن في الشهداء، وهم يشهدون للحق. لنسمع أحد الشهداء، بولس الرسول: “أتقبلون برهان المسيح الذي يتكلم فيّ؟” (٢ كو ١٣: ٣Vulgate). إذن عندما يشهد يوحنا فالمسيح الساكن في يوحنا يشهد لنفسه. ليشهد بطرس، وليشهد بولس وبقية الرسل، ليشهد اسطفانوس، فإن ذاك الذي يسكن فيهم جميعًا هو يشهد لنفسه[644]

القديس أغسطينوس

v        إن كان الرب نفسه الذي سيأتي فيما بعد ليحكم في كل شيء لم يرد أن يصدقوه بناء على شهادته هو، مفضلاً أن يتزكى بحكم الله الآب وشهادته، كم بالأكثر يلزمنا نحن عبيده الذين ليس فقط نتزكى بشهادة الله وحكمه بل ونتمجد بها يلزمنا أن نحافظ على ذلك[645].

الشهيد كبريانوس

رائحة المسيحيين الكريهة – هل للمسيحيين رائحة كريهة؟ الرد على احمد سبيع

صلب المسيح – إزاي بعد 600 سنة المسلمين يقولوا “شبه لهم”؟ – الجزء الأول

 

والمجد لله دائما

هل شهادة المسيح عن نفسه حق أم ليست حق؟

الخطية الأصلية والموت والفداء الخلاصي

الخطية الأصلية والموت والفداء الخلاصي

الخطية الأصلية والموت والفداء الخلاصي

بين يدينا اليوم، أحد الإختراعات التي يخترعها بعض المسلمين كل يوم، وهنا نجد ان الأخ المسلم يخترع مثالا لا علاقة له بقضية الخطية الأصلية ولا علاقة له بالعقيدة المسيحية من قريب أو من بعيد، وللأسف، يصدق المسلمون هذا الكلام الخاطيء عن الإيمان المسيحي مما يساهم بصورة أو بأخرى في تشويه عقيدة المسيحيين والمسيحية بشكل عام نظرًا لأن القاريء لهذا الكلام ربما لا يقرأ في أي مصدر مسيحي عقيدة المسيحيين بدلا من إستقاء معلوماته من مصادر كهذه لا تعرف أي شيء عن العقيدة المسيحية، وسوف ننتهج سياسة تصحيح المثل ثم تصحيح صورة العقيدة التي يحاول أن يشوها هذا المدعي.

تصحيح المثل:

يقول [خادم اخطأ فعاقبه سيده]

ليست القضية في خطية آدم بقدر ما نتائج هذه الخطية الأصلية، فالإنسان إلى اليوم يخطيء كل يوم، فآدم ليس مجرد إنسان، آدم كان المخلوق البشري الأول لله، وكان على صورته في القداسة والبر، ولم يكن آدم قد عرف بعدُ الشر، الخطية الأصلية والعصيان، وكانت وصية الرب له ألا يأكل من شجرة معرفة الخير والشر، ولم تكن الخطية الأصلية في الأكل بحد ذاته بل في العصيان الذي طرأ فجأة في طبيعة الإنسان من مؤثر خارجي، عبر عنه الكتاب المقدس بأنه هو الحية، الشيطان.

يقول [ونتيجة خطأ هذا الخادم، أصبح أبناء هذا الخادم ملوثين]

في الحقيقة لا أعرف، هل كاتب هذا الكلام مسلم حقاً؟ هل يعرف في دينه ليتصدر للكلام عن دين غيره؟ هل لم يقرأ هذا المسلم هذه الأحاديث الصحيحة في دينه:

4738 – حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” حَاجَّ مُوسَى آدَمَ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الجَنَّةِ بِذَنْبِكَ وَأَشْقَيْتَهُمْ، قَالَ: قَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى، أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلاَمِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي – أَوْ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي – ” قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى»

5209 – لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة ثم جعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور ثم عرضهم على آدم فقال: أي رب من هؤلاء ؟ قال: هؤلاء ذريتك فرأى رجلا منهم أعجبه نور ما بين عينيه فقال: أي رب من هذا ؟ قال: رجل من ذريتك في آخر الأمم يقال له داود قال: أي رب كم عمره ؟ قال ستون سنة قال: فزده من عمري أربعين سنة: قال: إذن يكتب و يختم و لا يبدل فلما انقضى عمر آدم جاء ملك الموت فقال: أو لم يبق من عمري أربعون سنة ؟ قال: أو لم تعطها ابنك داود ؟ فجحدت ذريته و نسي آدم فنسيت ذريته و خطئ آدم فخطئت ذريته. (صحيح الجامع، للألباني)

3368 حدثنا محمد بن بشار حدثنا صفوان بن عيسى حدثنا الحارث بن عبد الرحمن ابن أبي ذباب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس فقال الحمد لله فحمد الله بإذنه فقال له ربه يرحمك الله يا آدم اذهب إلى أولئك الملائكة إلى ملإ منهم جلوس فقل السلام عليكم قالوا وعليك السلام ورحمة الله ثم رجع إلى ربه فقال إن هذه تحيتك وتحية بنيك بينهم فقال الله له ويداه مقبوضتان اختر أيهما شئت قال اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين مباركة ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته فقال أي رب ما هؤلاء فقال هؤلاء ذريتك فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه فإذا فيهم رجل أضوؤهم أو من أضوئهم قال يا رب من هذا قال هذا ابنك داود قد كتبت له عمر أربعين سنة قال يا رب زده في عمره قال ذاك الذي كتبت له قال أي رب فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة قال أنت وذاك قال ثم أسكن الجنة ما شاء الله ثم أهبط منها فكان آدم يعد لنفسه قال فأتاه ملك الموت فقال له آدم قد عجلت قد كتب لي ألف سنة قال بلى ولكنك جعلت لابنك داود ستين سنة فجحد فجحدت ذريته ونسي فنسيت ذريته قال فمن يومئذ أمر بالكتا ب والشهود قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم .

تحقيق الألباني : حسن صحيح ، المشكاة ( 4662 ) ، ظلال الجنة ( 204 – 206 ) [صحيح وضعيف سنن الترمذي]

 

كل هذه الاحاديث هي أحاديث صحيحة، يؤمن المسلم أنها وحي من عند الله، فماذا قرأتم في هذا الوحي؟ قرأتم قول موسى النبي لآدم النبي (حسب الإسلام) [ أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الجَنَّةِ بِذَنْبِكَ وَأَشْقَيْتَهُمْ] وقرأتم [فجحد فجحدت ذريته ونسي فنسيت ذريته].

إذن، من المفترض ان يؤمن المسلم أن آدم هو المسئول عن إخراج الناس من الجنة، فهل كان الناس من الجنة حين أخطأ آدم؟ وما ذنب الناس في خطية آدم؟ وما الناس أن يخرجوا من الجنة بذنب آدم الذي لم يقترفوه؟ الغريب أن النص الآخر يربط بين جحود آدم وجحود ذريته، ونسيان آدم ونسيان ذريته، فما علاقة آدم بذريته، يا من تخترع الأمثال الخاطئة عن المسيحية؟ هل يجرؤ أن يجيبنا؟ وهنا نسأله: لماذا جحد أبناء آدم؟

يقول [ولمحبة السيد لهذا الخادم هو وأسرته ورحمته بهم قام هذا السيد بعقاب إبنه وليس إبن الخادم]

للأسف، هنا يظهر هذا الشخص أنه لا يعرف أبجديات العقيدة المسيحية، فالعقيدة المسيحية تقول أن الله تجسد وأخذ جسد إنساني، بغير أن يُحَد الله أو يتأثر، فالله نفسه قد تجسد وأخذ جسدنا، فهو إذن لم يعد بعيدا أو غريباً عن الجسد الذي كان لآدم، فكيف يقول هذا المسلم أن السيد قام بعقاب “إبنه” وليس “إبن الخادم” في حين أن العقيدة المسيحية تقول أن هذا السيد قد تجسد وأخذ جسد الخادم؟ ففي المسيح له كل المجد إتحدت طبيعته الألوهية بطبيعته البشرية، فلم يعد بعدُ غريباً عن طبيعة آدم، حتى أنه دعي أنه آدم الثاني، فيما عدا الخطية.

يقول [وذلك لكي يخلص أبناء الخادم من هذا الذنب]

للأسف، فإن الشائع لدى غير الدارسين من المسيحيين فضلا عن غير المسيحيين، أن السبب الأول والأوحد لتجسد الله هو لغفران الخطية الأصلية، ولكن الصحيح هو أن الله تجسد لأنه يحبنا، هذا هو السبب الأول والأعم في خطة الفداء، فالرب قد قال أن لذته في بني البشر وقال أيضا أنه أحبنا محبة أبدية، فالرب يسوع المسيح قال أنه قد جاء ليكون لنا حياة وليكون لنا أفضل، ويؤكد الكتاب المقدس على هذا المبدأ كثيراً.

فليست القضية مجرد خطية وغفران كما يصورها لنا هذا المسلم، بل أن القضية في أصولها هي قضية حب إلهي دائم وثابت نحو بني البشر، فمحبته للبشر جعلته يتجد في صورة بني البشر، فالرب يسوع قد جاء ليعطينا الحياة إذا ما آمنا بإسمه، ومن ضمن هذه الحياة كان فداء الصليب، فداء الله لنا.

يقول [فلا أبناء الخادم لهم ذنب في شيء ولا إبن السيد له ذنب في شيء]

يجتمع هنا جهل هذا الشخص بدينه وبدين غيره، فدينه يقر كما أوضحنا بنصوص صريحة صحيحة موحى بها أن خطية آدم وذنبه هما السبب في خروج أبناءه من الجنة بل وشقائهم، وأن آدم جحد فجحدت ذريته، فكيف يقول المسلم هذا الكلام؟! وما رده هو نفسه على سؤاله؟

أما عن المسيحية، فبالفعل الرب يسوع المسيح ليس له ذنب، لكن هذه العبارة يكتمل معناها عندما نعرف أنه هو بنفسه وإرادته من أراد حمل ذنبنا، فيقول الكتاب المقدس [4 لكن احزاننا حملها واوجاعنا تحملها ونحن حسبناه مصابا مضروبا من الله ومذلولا. 5 وهو مجروح لاجل معاصينا مسحوق لاجل آثامنا تاديب سلامنا عليه وبحبره شفينا] (أشعياء 53: 4-5)، فهل الأخ المسلم هذا؟

يقول [فالحل الوحيد هو عقاب هذا الخادم أو العفو عنه]

الغريب هنا أن هذا الشخص لا يعرف أن هذا ما حدث فعلاً، فمن جهة فقد أخذ الله جسدنا هذا وبه تمم الفداء ومات وقام من بين الأموات، وهنا فقد عوقب الإنسان، ومن جهة أخرى فقد أعفي عن البشر الذين قبلوا الخلاص الذي قدمه الرب يسوع المسيح على الصليب.

يقول [وهذا ما جاء به القرآن الإسلام: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) إنتهى الإشكال يا سادة]
كما قلنا من قبل، فلم تكن المشكلة هي الخطية الأصلية بل طبيعة آدم التي تغيرت وطرأت عليها الخطية، أما في الجانب الإسلامي، فقد رأينا كيف أن موسى يحاج آدم ويقول له أنك أخرجت الناس من الجنة بسبب ذنبه، ويقول القرآن [قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) طه].

فأين إنتهى الإشكال ومازال البشر أبناء آدم هابطون عن الجنة كما يقول القرآن وخارجون عنها كما يقول الحديث؟، بل ولماذا يكون بعضنا لبعض عدو إن كان الإشكال إنتهى بالتوبة؟ ولماذا بعد هذه التوبة المدعاه لم يقل الله لآدم وإمرأته [إصعدا إليها جميعا بعضكم لبعض حليف]؟ لهذا، فلا يمكن أبدا أن نقول أن الإسلام قد عالج هذه القضية حتى وفق العقيدة الإسلامية.

أما بخصوص الشواهد الكتابية التي ذكرها، حيث قد ذكر (أرميا 31: 30) و (أخبار الأيام الثاني 25: 4)، فهي وكالعادة شواهد مجتزأة مبتورة من سياقها، فلكل نص من هذين النصين سياق يتكلم عن قصة محددة وحدث محدد وواقعة محددة كان فيها الله يتكلم بشأنه، ولم يعمم هذا الأمر على الإنسان ككل، لأنه وكما قلنا أن ليست المشكلة في الخطية الأصلية فالإنسان يخطيء، ولكن المشكلة في دخول الخطية إلى الإنسان الأول فهذا تغييرا قد طرأ عليه فجأة وأفسد نقاءه، لكن ولأن المسلم لن يعي هذا الكلام وسيفهم النصوص فقط، فسنعطي له نصوصا تخالف المعنى الذي قصده من إقتباس هذه النصوص، ولهذا فمن السهل جدا إقتباس نصوص صريحة تخالف فكرته:

Deu 5:9  لا تسجد لهن ولا تعبدهن لأني أنا الرب إلهك إله غيور أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء وفي الجيل الثالث والرابع من الذين يبغضونني

Exo 34:7  حافظ الاحسان الى الوف. غافر الاثم والمعصية والخطية. ولكنه لن يبرئ ابراء. مفتقد اثم الاباء في الابناء وفي ابناء الابناء في الجيل الثالث والرابع».

Jer 32:18  صانع الإحسان لألوف ومجازي ذنب الآباء في حضن بنيهم بعدهم الإله العظيم الجبار رب الجنود اسمه

Mat 23:35  لكي يأتي عليكم كل دم زكي سفك على الأرض من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح.

فهذه النصوص تنفي الفكرة التي أراد المسلم خداع البسطاء من المسلمين بها، لكن أيضاً هذه النصوص هي نصوص لها سياق محدد وحكم محدد ولا يمكن تعميمه.

يقول [من الذي فرض على الله قانون أن الله لا يستطيع غفران الذنوب بدون دم]

في الحقيقة يجب أن نسأله نحن، من الذي قال هذا الكلام من الأساس؟ من الذي قال أن الله لا يستطيع أن يغفر دون دم؟ هناك فارق كبير بين “بدون دم لا تحصل مغفرة” وبين “الله لا يستطيع أن يغفر دون دم”، فكما قلنا وكررنا، فالقضية لم تكن هي الخطية الأصلية ليكون الحل هو الغفران، بل القضية هي قضية فساد طبيعة الجنس البشري.

لذلك كان الحل أن ياخذ الكلي الصلاح جسدنا هذا ويموت به بحسب الجسد لكي يصلح فساد هذه الطبيعة، لقد كانت المشكلة أن الإنسان ورث الموت، ورث عدم الحياة، لذلك جاء الرب يسوع المسح بجسد إنساني وقال لنا أنه هو الحياة (يوحنا 11: 25)، فلقد أدل الرب يسوع المسيح الحياة إلى جسدنا المائت فأحيا أجسادنا لكل من آمن به وبخلاصه المجيد.

الغريب أن هذا الشخص المسلم أيضاً قد نسى أو تناسى أنه يعيّد بعيد “الأضحى” أي “الأضحية”، ومع ذلك يعترض على مبدأ الذبيحة.

 

العقيدة المسيحية:

العقيدة المسيحية والكتاب المقدس والآباء، وخاصة آباء مدرسة الإسكندرية يعلمون بتوارث الموت وفساد طبيعة الإنسان، وليس توارث الخطية نفسها كفعل في زمن محدد، فيقول القديس بولس الرسول:

12 من اجل ذلك كأنما بانسان واحد دخلت الخطية الى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت الى جميع الناس اذ اخطأ الجميع.

13 فانه حتى الناموس كانت الخطية في العالم. على ان الخطية لا تحسب ان لم يكن ناموس.

14 لكن قد ملك الموت من آدم الى موسى وذلك على الذين لم يخطئوا على شبه تعدي آدم الذي هو مثال الآتي.

15 ولكن ليس كالخطية هكذا ايضا الهبة. لانه ان كان بخطية واحد مات الكثيرون فبالأولى كثيرا نعمة الله والعطية بالنعمة التي بالانسان الواحد يسوع المسيح قد ازدادت للكثيرين.

16 وليس كما بواحد قد اخطأ هكذا العطية. لان الحكم من واحد للدينونة. واما الهبة فمن جرى خطايا كثيرة للتبرير.

17 لانه ان كان بخطية الواحد قد ملك الموت بالواحد فبالأولى كثيرا الذين ينالون فيض النعمة وعطية البر سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح.

18 فاذا كما بخطية واحدة صار الحكم الى جميع الناس للدينونة هكذا ببر واحد صارت الهبة الى جميع الناس لتبرير الحياة.

19 لانه كما بمعصية الانسان الواحد جعل الكثيرون خطاة هكذا ايضا باطاعة الواحد سيجعل الكثيرون ابرارا.

(رومية 5: 12- 19)

فبالخطية قد ملك الموت علينا وبتجسد الله (الحياة، وأصل الحياة) قد أعاد لنا الحياة في جسدنا المائت.

بشكل خاص ومركز، نرجو من حضراتكم قراءة كتاب الخلق والسقوط والفداء في تعليم آباء الكنيسة | أمجد بشارة، وبشكل عام ومفصل برجاء قراءة كتاب تجسد الكلمة للقديس أثناسيوس الرسولي 

الخطية الأصلية والموت والفداء الخلاصي

فهرس متجدد بموضوعات متعلقة بألوهية الرب يسوع المسيح

فهرس متجدد بموضوعات متعلقة بألوهية الرب يسوع المسيح

فهرس متجدد بموضوعات متعلقة بألوهية الرب يسوع المسيح

في هذا الموضوع سنقدم لحضراتكم فهرس متجدد بموضوعات أدلة لاهوت المسيح على موقع فريق اللاهوت الدفاعي حيث سيكون هذا الفهرس متجدد بإستمرار.

وبإمكانكم قراءة العشرات من الأدلة إلى لاهوت الرب يسوع المسيح عبر الضغط هنا: http://goo.gl/RC9iIr

 

فهرس متجدد بموضوعات متعلقة بألوهية الرب يسوع المسيح

ماذا قال المسيح عن لاهوته (طبيعته اللاهوتية)؟

ماذا قال المسيح عن لاهوته (طبيعته اللاهوتية)؟

ماذا قال المسيح عن لاهوته (طبيعته اللاهوتية)؟

بينما نبحث عن جديد الشبهات، والتي لا تخلو في غالبها من غرائب، تصل أحيانًا لحد الدعوة إلى سخرية من كاتبها، وجدنا تحديًا من قناة البينة، والتي عُرف عنها اجترار الشبهات المردود عليها باستفاضة مكررين إياها دون الرد على الردود التي انهالت عليها، بل وحتى دون أدنى محاولة للرد، حيث لا يجدون للرد سبيلاً إلا دفن رؤوسهم في الرمال مكررين ذات الشبهات بذات الصور بذات الأسئلة، لكن هذه المرة زادوا الطينة بِلة، ولم يكتفوا بأن يدفنوا رؤوسهم في الرمال، بل أرادوا أن يتحدَّوا!

وتحديهم هذا قد ذكرنا بتحدي هذا الرجل النحيف لمحمد صبحي، فهو مجرد تحدٍ أجوف لا يوجد فيه إلا الصوت العالي فقط، فهذا السؤال يجيبه أي مسيحي له من العلم ولو القليل! فلا أعرف لماذا التحدي؟ فقد وجدنا، لهم هذه الصورة:

الناسوتية واللاهوتية 

فهنا نجد هذا الشخص لا يسأل فقط، بل ويتحدى! بل ولا يستفسر عن هل ذكر المسيح أم لم يذكر، بل يفترض مسبقاً أنه لم يذكر ويسأل هنا عن سبب عدم ذكره! بل ويكمل ويقول متسائلاً أننا كيف عرفناها إذا كان المسيح لم يخبرنا بها! مجموعة من الأخطاء المركبة! لنحللها خطأ تلو الآخر.

الخطأ الأول:

الخطأ الأول هو خطأ الفصل بين كلام المسيح وكلام الكتاب المقدس، وكأن كلام المسيح لم يأت إلينا في الكتاب المقدس او كأنه ليس ضمن الكتاب المقدس أو كأن من نقلوا إلينا كلامه يختلفون عمن كتب الكتاب المقدس، وكأنهم ليسوا تلاميذه ورسله! فكلام المسيح هو كل الكتاب المقدس، وكل الكتاب المقدس هو كلام المسيح، فالمسيحي يمكنه أن يستشهد بأي مما جاء في الكتاب المقدس مؤكداً أنه كلام المسيح.

الخطأ الثاني:

ما هو الناسوت وما هو اللاهوت؟ الناسوت هو الطبيعة البشرية للسيد المسيح، واللاهوت هو الطبيعة الألوهية للسيد المسيح، فكيف لم يذكر المسيح عنهما شيئاً؟ ألم يقرأ هذا الشخص الكتاب المقدس ولو لمرة واحدة في حياته؟!

الخطأ الثالث:

من قال أن الرب يسوع المسيح لم يعلن عن طبيعته اللاهوتية؟ ألم يقرأ أول نص في إنجيل يوحنا الذي يقول بكل صراحة “وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ.”؟ ألم يقرأ بعدها بعدَّة نصوص قليلة “وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا”؟ فها هو الكلمة _الذي هو الله_ قد صار جسداً! وقد قال المسيح كثيراً عن لاهوته، عندما قال “أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ”، وقال عنه الكتاب المقدس أنه هو “الإِلهُ الْوَحِيدُ ” في (يوحنا 1: 18) وقال عن نفسه أنه كان قبل إبراهيم (يوحنا 8: 58).

وأنه هو الإله الحق والحياة الأبدية (1يوحنا 5: 20) وقيل عنه “الإِلهُ الْحَكِيمُ الْوَحِيدُ مُخَلِّصُنَا” (يهوذا 25)، وأنه هو يهوه الذي خلص شعب إسرائيل من أرض مصر (يهوذا 5) و(1كورنثوس 10: 4، 5، 9)، وأنه هو الله الذي فدانا بدمه (أعمال 20: 28)، وأنه هو الذي فضله موسى على أن يتنعم في بيت فرعون (العبرانيين 11: 26).

وعندما جاء الملاك ليطمئن يوسف النجار أن حبل مريم كان من الروح القدس، قال له ” فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ ” (متى 1: 21)، والشاهد هنا من ذكر هذه الآية هي كلمة ” لأَنَّهُ ” وفي اليونانية γὰρ وهي تعني for أو because، فهنا نجد أن تسمية المسيح باسم “يسوع” لم تكن بلا هدف، ولكن كان لهدف أوضحه الملاك نصاً حين قال “يخلص شعبه من خطاياهم”.

ونلاحظ هنا الضمير في كلمة “شعبه” فهو شعب يسوع المخلص، ولكن هل نعرف ماذا يعني إسم “يسوع” نفسه؟ لقد ورد الإسم في اليونانية Ἰησοῦς وهو من الإسم العبري יְהֹושֻׁעַ (ي ه و ش ع) وهو إسم مركب من كلمتين، الأولى هي “يهوه” יְהוִה والثانية هي “يخلص” יָשַׁע، أي أن معنى الإسم هو “يهوه يخلص” أو “يهوه خلاص”.

وإذا ما رجعنا لقول الملاك ” لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ ” سنعرف أن هذا الإسم يحمل في داخله سببه، فهو إسم وفقاً للعمل الذي سيقوم به المسيح، الخلاص، فهو “يهوه” الذي سيخلص شعبه من خطاياهم ولهذا دُعي “يشوع” أي “يسوع”، ومن هنا نعرف، أن لقب الرب يسوع “كيريوس” هو من الحبل المقدس لأجل كينونته، فهو يهوه.

وأيضاً بعدما زار الملاك العذراء وبشرها بحبلها وميلاد المسيح، القدوس إبن الله، ذهبت العذراء إلى أليصابات، ولما دخلت سلمت عليها، وعندما سمعت أليصابات سلام مريم، إمتلأت من الروح القدس وصرخت بصوت عظيم وقالت:

«مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ وَمُبَارَكَةٌ هِيَ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ!43 فَمِنْ أَيْنَ لِي هذَا أَنْ تَأْتِيَ أُمُّ رَبِّي إِلَيَّ؟ 44 فَهُوَذَا حِينَ صَارَ صَوْتُ سَلاَمِكِ فِي أُذُنَيَّ ارْتَكَضَ الْجَنِينُ بِابْتِهَاجٍ فِي بَطْنِي. 45 فَطُوبَى لِلَّتِي آمَنَتْ أَنْ يَتِمَّ مَا قِيلَ لَهَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ». (لوقا 1)

والشاهد من هذا الكلام هو ذكر أليصابات لكلمة “الرب” مرتين، ففي الأولى دعت فيها العذراء ” أُمُّ رَبِّي “، فمن هو رب أليصابات اليهودية التي نطقت به بالروح القدس؟! وفي نهاية كلامها أجابت أليصابات على هذا السؤال وقالت “فَطُوبَى لِلَّتِي آمَنَتْ أَنْ يَتِمَّ مَا قِيلَ لَهَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ”، فمن هو ذلك الرب الذي آمنت مريم بكلامه؟! إنه يهوه الذي أرسل لها الملاك كما لزكريا، وقد أكدت أليصابات أن الرب هو يهوه عندما قالت قبلاً:

«هكَذَا قَدْ فَعَلَ بِيَ الرَّبُّ فِي الأَيَّامِ الَّتِي فِيهَا نَظَرَ إِلَيَّ، لِيَنْزِعَ عَارِي بَيْنَ النَّاسِ». (لوقا 1: 25).

وبعد كلام أليصابات الذي قالته بالروح القدس، سبحت العذراء تسبحتها الشهيرة وقالت ” تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ، 47 وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللهِ مُخَلِّصِي، 48 لأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى اتِّضَاعِ أَمَتِهِ. فَهُوَذَا مُنْذُ الآنَ جَمِيعُ الأَجْيَالِ تُطَوِّبُنِي، 49 لأَنَّ الْقَدِيرَ صَنَعَ بِي عَظَائِمَ، وَاسْمُهُ قُدُّوسٌ ” (لوقا 1)

فها هي العذراء مريم تعظم الرب وتدعوه الله مخلصها، وتدعو نفسها أمته، وتدعوه قديراً، فمن هو الذي تدعوه بهذه الألقاب؟ إنه يهوه، إلهنا!، والغريب أن كل هذه الألفاظ قد ذُكرت عن المسيح، فهو قد دعي “الرب” وقد دعي “الله”[1] وقد دعي “مخلص” وقد دعي “قديراً”[2] ودعي أيضاً “قدوس”[3]، إذن، فمن كلام أليصابات أيضاً الذي نطقت به بالروح القدس، وهي امرأة يهودية، نعرف أن “الرب” هنا هو “يهوه”، فلم يكن الصبي قد وُلد بعد وليس له أي سلطان (بحسب الجسد حينها) على أي إنسان، فهو مازال جنيناً في بطن أمه.

ونكمل الشواهد الكثيرة، فمن المعروف أن يوحنا المعمدان كان قد أتى أمام الرب يسوع المسيح، كممهدا للطريق قبل أن يأتي هو بحسب الجسد، فيقول زكريا أبوه عندما إنفك عقد لسانه ونطق بالروح القدس، كما نطقت زوجته أليصابات قبله، وقال:

“«مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ افْتَقَدَ وَصَنَعَ فِدَاءً لِشَعْبِهِ، 69 وَأَقَامَ لَنَا قَرْنَ خَلاَصٍ فِي بَيْتِ دَاوُدَ فَتَاهُ. 70 كَمَا تَكَلَّمَ بِفَمِ أَنْبِيَائِهِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ هُمْ مُنْذُ الدَّهْرِ، 71 خَلاَصٍ مِنْ أَعْدَائِنَا وَمِنْ أَيْدِي جَمِيعِ مُبْغِضِينَا. 72 لِيَصْنَعَ رَحْمَةً مَعَ آبَائِنَا وَيَذْكُرَ عَهْدَهُ الْمُقَدَّسَ، 73 الْقَسَمَ الَّذِي حَلَفَ لإِبْرَاهِيمَ أَبِينَا: 74 أَنْ يُعْطِيَنَا إِنَّنَا بِلاَ خَوْفٍ، مُنْقَذِينَ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِنَا، نَعْبُدُهُ 75 بِقَدَاسَةٍ وَبِرّ قُدَّامَهُ جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِنَا. 76 وَأَنْتَ أَيُّهَا الصَّبِيُّ نَبِيَّ الْعَلِيِّ تُدْعَى، لأَنَّكَ تَتَقَدَّمُ أَمَامَ وَجْهِ الرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَهُ. 77 لِتُعْطِيَ شَعْبَهُ مَعْرِفَةَ الْخَلاَصِ بِمَغْفِرَةِ خَطَايَاهُمْ، 78 بِأَحْشَاءِ رَحْمَةِ إِلهِنَا الَّتِي بِهَا افْتَقَدَنَا الْمُشْرَقُ مِنَ الْعَلاَءِ. 79 لِيُضِيءَ عَلَى الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ وَظِلاَلِ الْمَوْتِ، لِكَيْ يَهْدِيَ أَقْدَامَنَا فِي طَرِيقِ السَّلاَمِ».”

فها هو زكريا الذي نطق بالروح القدس يتكلم عن الرب الذي صنع فداء لشعبه، بالخلاص بمغفرة خطاياهم، فمن هم شعب الرب؟ ومن هو الرب المقصود هنا؟ ومن هو الذي سيقدم الخلاص بمغفرة الخطايا؟ لنقرأ معاً مرة أخرى كلام الملاك عندما زار يوسف النجار فقد قال ” فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ ” (متى 1: 21).

إذن، فواضح من كلام الملاك حرفياً أن المسيح يسوع هو الذي سيخلص شعبه من خطاياهم، هذا حسب كلام الملاك نفسه، هذا الشاهد الأول في كلام زكريا، وأما الشاهد الثاني في كلامه أيضاً، فهو، من هو الذي كان يقصده زكريا عندما قال ” بِأَحْشَاءِ رَحْمَةِ إِلهِنَا الَّتِي بِهَا افْتَقَدَنَا الْمُشْرَقُ مِنَ الْعَلاَءِ.79 لِيُضِيءَ عَلَى الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ وَظِلاَلِ الْمَوْتِ “؟

لنجعل عَبَدة النصوص تجيبهم النصوص، فقد جاء في بشارة القديس متى سنجده يقول ” اَلشَّعْبُ السَّالِكُ فِي الظُّلْمَةِ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا. الْجَالِسُونَ فِي أَرْضِ ظِلاَلِ الْمَوْتِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ. ” (متى 4: 16)، وهذا تحقيقاً لنبوة أشعياء النبي ” لِتَفْتَحَ عُيُونَ الْعُمْيِ، لِتُخْرِجَ مِنَ الْحَبْسِ الْمَأْسُورِينَ، مِنْ بَيْتِ السِّجْنِ الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ.” (أشعياء 42: 7)، إذن فواضح من كلام البشير متى، بحسب نبوة أشعياء أن المسيح هو النور العظيم الذي أبصره الشعب الجالس في الظلمة وظلال الموت، وهذا الشاهد الثاني في كلام زكريا.

أما الشاهد الثالث، وهو الأهم لديَّ، هو أن يوحنا المعمدان هو الذي سيتقدم أمام وجه الرب، فمن هو إذن هذا الرب الذي تقدم يوحنا أمام وجهه؟! لنترك يوحنا المعمدان نفسه يجيب على هذا السؤال، فإنه قال:

” 27 هُوَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي، الَّذِي صَارَ قُدَّامِي، الَّذِي لَسْتُ بِمُسْتَحِقّ أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ».28 هذَا كَانَ فِي بَيْتِ عَبْرَةَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ حَيْثُ كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ.29 وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ!30 هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: يَأْتِي بَعْدِي، رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي.31 وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ. لكِنْ لِيُظْهَرَ لإِسْرَائِيلَ لِذلِكَ جِئْتُ أُعَمِّدُ بِالْمَاءِ».32 وَشَهِدَ يُوحَنَّا قَائلاً: «إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ.33 وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، لكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي لأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ، ذَاكَ قَالَ لِي: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلاً وَمُسْتَقِرًّا عَلَيْهِ، فَهذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ.34 وَأَنَا قَدْ رَأَيْتُ وَشَهِدْتُ أَنَّ هذَا هُوَ ابْنُ اللهِ».35 وَفِي الْغَدِ أَيْضًا كَانَ يُوحَنَّا وَاقِفًا هُوَ وَاثْنَانِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ،36 فَنَظَرَ إِلَى يَسُوعَ مَاشِيًا، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ اللهِ!».”  (يوحنا 1).

ولكي نفهم تمام الفهم، لابد ان نقتبس إقتباس آخر وهو:

” 1 وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ يَكْرِزُ فِي بَرِّيَّةِ الْيَهُودِيَّةِ2 قَائِلاً: «تُوبُوا، لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماوَاتِ.3 فَإِنَّ هذَا هُوَ الَّذِي قِيلَ عَنْهُ بِإِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ الْقَائِلِ: صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ. اصْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً».4 وَيُوحَنَّا هذَا كَانَ لِبَاسُهُ مِنْ وَبَرِ الإِبِلِ، وَعَلَى حَقْوَيْهِ مِنْطَقَةٌ مِنْ جِلْدٍ. وَكَانَ طَعَامُهُ جَرَادًا وَعَسَلاً بَرِّيًّا.5 حِينَئِذٍ خَرَجَ إِلَيْهِ أُورُشَلِيمُ وَكُلُّ الْيَهُودِيَّةِ وَجَمِيعُ الْكُورَةِ الْمُحِيطَةِ بِالأُرْدُنِّ،6 وَاعْتَمَدُوا مِنْهُ فِي الأُرْدُنِّ، مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ.

7 فَلَمَّا رَأَى كَثِيرِينَ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُّوقِيِّينَ يَأْتُونَ إِلَى مَعْمُودِيَّتِهِ قَالَ لَهُمْ: «يَا أَوْلاَدَ الأَفَاعِي، مَنْ أَرَاكُمْ أَنْ تَهْرُبُوا مِنَ الْغَضَبِ الْآتِي؟8 فَاصْنَعُوا أَثْمَارًا تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ.9 وَلاَ تَفْتَكِرُوا أَنْ تَقُولُوا فِي أَنْفُسِكُمْ: لَنَا إِبْراهِيمُ أَبًا. لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُقِيمَ مِنْ هذِهِ الْحِجَارَةِ أَوْلاَدًا لإِبْراهِيمَ.10 وَالآنَ قَدْ وُضِعَتِ الْفَأْسُ عَلَى أَصْلِ الشَّجَرِ، فَكُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ.11 أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ لِلتَّوْبَةِ، وَلكِنِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ.12 الَّذِي رَفْشُهُ فِي يَدِهِ، وَسَيُنَقِّي بَيْدَرَهُ، وَيَجْمَعُ قَمْحَهُ إِلَى الْمَخْزَنِ، وَأَمَّا التِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لاَ تُطْفَأُ».

13 حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى الأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ.14 وَلكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلاً: «أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ، وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ!»15 فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «اسْمَحِ الآنَ، لأَنَّهُ هكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرّ». حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ.16 فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ، فَرَأَى رُوحَ اللهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِيًا عَلَيْهِ،” (متَّى 3).

ومن هذين الإقتباسين نستخلص أن يسوع هو الذي قال عنه يوحنا المعمدان “يأتي بعدي الذي صار قدامي” وأنه “كان قبله” وأنه “حمل الله الذي يرفع خطية العالم” وأنه هو “الذي يعمد بالروح القدس” وأنه هو “إبن الله“، إذن، فيسوع قد سبقه مجيء يوحنا، على الرغم من أن المسيح (في لاهوته) هو قبل يوحنا، وأن يوحنا بَشَّرَ بمجيء يسوع الذي سيعمد بالروح القدس والنار، وأن يوحنا نفسه محتاج أن يعتمد منه هو شخصياً وليس بمستحق أن يحل سيور حذائه، لكن، في ماذا كان يوحنا يتقدم أمام وجه يسوع؟!

حسب النصوص، فهو كان يتقدم أمام وجهة بالمعمودية للتوبة لمغفرة الخطايا، ويوحنا نفسه حرفياً، بشَّرَ بمجيء الآخر (يسوع) الذي سيعمد بالروح القدس والنار، لنقرأ:

[أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ لِلتَّوْبَةِ، وَلكِنِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ..][4] (متى 3: 11).

فيوحنا عمَّدَ وبشَّرَ بآخر سيأتي بعده، ويُعَمِّد، لمغفرة الخطايا، ومن هذا كله نتأكد ان المسيح هو الرب الذي جاء يوحنا قبله، وإذا ما رجعنا لنبوة أشعياء النبي، سنجده يقول أن الرب هو “يهوه”[5]، فهل قيل لأحد هذه الأوصاف بإعتباره “الرب” سوى المسيح له كل المجد؟ وأيضاً، يقول كاتب رسالة العبرانيين، بولس الرسول، في بداية رسالته “«أَنْتَ يَا رَبُّ فِي الْبَدْءِ أَسَّسْتَ الأَرْضَ، وَالسَّمَاوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْكَ. 11 هِيَ تَبِيدُ وَلكِنْ أَنْتَ تَبْقَى، وَكُلُّهَا كَثَوْبٍ تَبْلَى،12 وَكَرِدَاءٍ تَطْوِيهَا فَتَتَغَيَّرُ. وَلكِنْ أَنْتَ أَنْتَ، وَسِنُوكَ لَنْ تَفْنَى».” (ع 1: 10-12).

وهذا كان ضمن مجموعة من الإقتباسات من العهد القديم عن الإبن، وكان هذا الإقتباس من المزمور 102: 25-27، ونلاحظ بجلاء أنه ينسب كلمة “الرب” للإبن، المسيح، وهذا النص يحوي شاهدان لألوهية المسيح، فالأولى والواضحة أنه ينسب تأسيس الأرض والسموات للإبن، المسيح، أي أن الإبن هو الخالق، وينسب له أيضاً الديمومة إلى الأبد على عكس السموات والأرض التي تبيد، فهو الذي ليس به تغيير ولا ظل دوران.

وهذا هو الشاهد الأول لألوهيته، وهو ليس بموضوعنا في هذه النقطة تحديداً، ولكن الشاهد الذي نحن بصدد عرضه، وهو الخاص بموضوعنا هو دعوته له بـ”الرب”، في ظل الإقتباس من العهد القديم.

وإذا ما رجعنا للعهد القديم سنجد أن المزمور من بدايته لنهايته يتحدث عن “يهوه” وإليه، فقد جاء إسمه صريحاً ثمان مرات في المزمور، وكما قلت، فالمزمور كله يتحدث إلى يهوه، فكيف يقتبس كاتب الرسالة ما قيل ليهوه، والتي تترجم شبة دائماً إلى “الرب” إلى المسيح إن لم يكن هو الرب يهوه نفسه الذي كان يتحدث عنه المزمور؟!

فكيف يأتي هذا الشخص ويقول أن المسيح لم يعلن عن طبيعته اللاهوتية؟ هل عرفتم لماذا تذكرت المشهد التمثيلي في المسرحية؟

الخطأ الرابع:

من قال أن الرب يسوع المسيح لم يعلن عن طبيعته الناسوتية؟؟ ألم يصدعنا المسلمون بأن الكتاب المقدس يؤكد أن المسيح هو إنسان؟! ومن أشهر النصوص التي يستدلون بها هو النص [وَلكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي، وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللهِ. هذَا لَمْ يَعْمَلْهُ إِبْرَاهِيمُ.] (يوحنا 8: 40)، وتوجد نصوص أخرى تقول ذات المعنى، لكن لأن المسلم –في العادة- لا يعترض على ناسوت المسيح بل لاهوته، فلا داعي للإطالة في غير المختلف فيه!

فلا هي عقيدة سرية، ولا نساها المسيح، وقد عرفناها من الكتاب المقدس ومن الآباء كما ترى!

 

[1] يوحنا 1: 1، 1: 18، 20: 28؛ أعمال الرسل 20: 28؛ رومية 9: 5؛ عبرانيين 1: 8؛ تيطس 2: 13؛ 2بط 1: 1؛ 1يو 5:20

[2] أشعياء 9: 6.

[3] لوقا 1: 35.

[4] راجع: مرقس 1: 7-10.

[5] راجع: أشعياء 40: 3.

ماذا قال المسيح عن لاهوته (طبيعته اللاهوتية)؟

هل أعياد اليهود للأبد وأبدية؟

#العيّنة_بيّنة (16): هل أعياد اليهود للأبد وأبدية؟

#العيّنة_بيّنة (16): هل أعياد اليهود للأبد وأبدية؟

 

كنا قد رددنا على الشبهة الآتية، وقلنا:

هل أعياد اليهود للأبد؟

فقامت إحدى الصفحات بمحاولة تخطيء ردنا، حفظاً لما تبقى من ماء وجوهم بعد سلسلة الردود التي رددنا عليهم فيها (يمكنكم قراءتها من هنا) وكتبت تعليق أقل ما يقال عنه أنه “مضحك” على ردنا بخصوص الشبهة وهي: أن كيف لا يحتفل المسيحيين بالأعياد اليهودية وهي مذكورة أنها اعياد أبدية فكيف نوقف الإحتفال بها؟

وهذا كان ما يسمونه رداً علينا:

وردنا كان أن الكلمة (في العبرية، بالطبع) لا تعني أنها “إلى نهاية الأزمان” فالكلمة تحوي مدلول ومعنى أنها “فترة طويلة فى الاجيال المتتابعة” ولا يُشترط أنها لآخر الأزمان.

فما كان من صاحب هذا الرد المضحك، إلا أنه قال إن الكلمة تعني “الأبد” وأن “الأبد” كلمة تساوي “الدهر”، مستشهداً بالقاموس المعروف Strong، ثم اتهمنا نحن بالتدليس، حسنا، سنثبت الآن من هو المدلس، ففي نفس هذا القاموس وفي نفس هذه الكلمة يشهد القاموس أن الكلمة العبرية تعني “مدة طويلة” أو “فترة طويلة” فيقول القاموس:

5769 עֹולָם [`owlam, `olam /o·lawm/] n m. From 5956; TWOT 1631a; GK 6409; 439 occurrences; AV translates as “ever” 272 times, “everlasting” 63 times, “old” 22 times, “perpetual” 22 times, “evermore” 15 times, “never” 13 times, “time” six times, “ancient” five times, “world” four times, “always” three times, “alway” twice, “long” twice, “more” twice, “never + 408” twice, and translated miscellaneously six times. 1 long duration, antiquity, futurity, for ever, ever, everlasting, evermore, perpetual, old, ancient, world. 1a ancient time, long time (of past). 1b (of future). 1b1 for ever, always. 1b2 continuous existence, perpetual. 1b3 everlasting, indefinite or unending future, eternity.[1]

 

وفى كتاب The Complete Word Study Dictionary لباكر يقول ان الكلمة تعنى وقت طويل جدا

  1. עוֹלָם ʿôlām: A masculine noun meaning a very long time. The word usually refers to looking forward but many times expresses the idea of looking backward.[2]

 

وفى كتاب Dictionary of Biblical Languages With Semantic Domains يقول ان معنى الكلمة انها تستمر لفترة ” مدة غير محدة بدون الاشارة الى اى نقاط اخرى من الزمان بدون توقع نهاية ولكن يمكن ان يكون لها حدود”

6409 עֹולָם (ʿô∙lām): adv. [oth n.masc.]; ≡ Str 5769; TWOT 1631a—1. LN 67.78–67.117 everlasting, forever, eternity, i.e., pertaining to an unlimited duration of time, usually with a focus on the future (Ge 3:22); 2. LN 67.78–67.117 ancient, old, i.e., existing for a long time in the relative past (1Sa 27:8; Ps 119:52); 3. LN 67.78–67.117 lasting, for a duration, i.e., an undetermined duration of time without reference to other points of time, with a focus of no anticipated end, but nevertheless may have limits (Nu 25:13; Jer 18:16), note: for MT text in 2Ch 33:7, see 6409[3]

 

فالكلمة تعني انها ستستمر فترة “غير محددة هذه الفترة الطويلة” بدون أن تضع لها حدود زمنية لانتهائها ولكن يمكن ان تكون الفترة لها حدود، وفي حالتنا هنا فحدودها هو مجيء المسيح نفسه.

 

وعلى سبيل المثال ما ورد في سفر العدد: 

فيكون له ولنسله من بعده ميثاق كهنوت أبدي لأجل انه غار لله وكفّر عن بني اسرائيل. (عدد 25: 13)

لتجعل ارضهم خرابا وصفيرا ابديا. كل مار فيها يدهش وينغض راسه. (أرميا 18: 16)

 

اخيرا يقول الكتاب:

“إذا نقوا منكم الخميرة العتيقة لكي تكونوا عجينا جديدا كما أنتم فطير. لان فصحنا ايضا المسيح قد ذبح لأجلنا” (1كو 5: 7)

 

كل ما كان يحتفل بيه اليهود كان رمزا للحقيقة “المسيا” الذي قال عنه الكتاب انه “فصحنا” فالرمز كان يحتفل بيه طيلة فترة كنيسة العهد القديم إلى أن أتى المسيا المرموز له والحقيقة نفسها فأصبح احتفالنا به وليس بالرمز.

 

11 واما المسيح وهو قد جاء رئيس كهنة للخيرات العتيدة فبالمسكن الاعظم والاكمل غير المصنوع بيد اي الذي ليس من هذه الخليقة

12 وليس بدم تيوس وعجول بل بدم نفسه دخل مرة واحدة الى الاقداس فوجد فداء ابديا.

13 لانه ان كان دم ثيران وتيوس ورماد عجلة مرشوش على المنجسين يقدس الى طهارة الجسد

14 فكم بالحري يكون دم المسيح الذي بروح ازلي قدم نفسه للّه بلا عيب يطهر ضمائركم من اعمال ميتة لتخدموا الله الحي.

15 ولاجل هذا هو وسيط عهد جديد لكي يكون المدعوون اذ صار موت لفداء التعديات التي في العهد الاول ينالون وعد الميراث الابدي.

(عبرانيين 9: 11 – 15)

 

فنحن نحتفل بالفصح الحقيقي الى الابد الى مجئ المسيا ثانيا على السحاب وليس بمجرد فصح بدم تيوس وعجول كما كان الحال في كنيسة العهد القديم.

n n: noun

m m: masculine

TWOT Theological Wordbook of the Old Testament

GK Goodrick-Kohlenberger

AV Authorized Version

[1]James Strong, The Exhaustive Concordance of the Bible : Showing Every Word of the Text of the Common English Version of the Canonical Books, and Every Occurrence of Each Word in Regular Order., electronic ed. (Ontario: Woodside Bible Fellowship., 1996), H5769.

[2]Warren Baker, The Complete Word Study Dictionary : Old Testament (Chattanooga, TN: AMG Publishers, 2003, c2002), 813.

adv. adverb, or adverbially

oth others, other sources

  1. noun, or nouns

masc. masculine

Str Strong’s Lexicon

TWOT Theological Wordbook of the Old Testament

LN Louw-Nida Greek-English Lexicon

MT Masoretic Text

[3]James Swanson, Dictionary of Biblical Languages With Semantic Domains : Hebrew (Old Testament), electronic ed. (Oak Harbor: Logos Research Systems, Inc., 1997), DBLH 6409, #3.

#العيّنة_بيّنة (16): هل أعياد اليهود للأبد وأبدية؟

Exit mobile version