ملكوت الله من عدن لأورشليم الجديدة – د. ايهاب جوزيف
ملكوت الله من عدن لأورشليم الجديدة – د. ايهاب جوزيف
ملكوت الله من عدن لأورشليم الجديدة – د. ايهاب جوزيف
بحسب المدراش اليهودي فإن أورشليم لها 70 اسمًا
اختلف اسم مدينة القدس من لغة لأخرى، ومن قوم لآخرين على مر العصور
Jerusalem
كما ورد فى نصوص في مملكة مصر الوسطى (حوالى 1900 ق م ) و في رسائل تل العمارنة 1330 ق م
الاسم السومري الأكادي ….معني الاسم( أسسها الاله شاليم)
الإله شليم …هو الإله الكنعاني للغسق ، وغروب الشمس وايضا إله العالم السفلي و الصحة والكمال
مدينة يبوس (مدينة يبوسية) (نسبة إلى اليبوسيون)
سكنها شعب يُعرف بشعب اليبوسيين، فسُميت المدينة يبوس – اليبوسيون هم متفرعين من الكنعانيين، وقد بنوا قلعة فى المدينة
أورشليم…. الاسم الأكثر استخدامًا في الكتاب المقدس
اسم أورشليم أوّل ما ظهر في الكتاب المقدس، ظهر في سفر يشوع
سفر يشوع 10: 1 فلما سمع أدوني صادق ملك أورشليم أن يشوع قد أخذ عاي وحرمها
سفر يشوع 18: 28 وصيلع وآلف واليبوسي، هي أورشليم، وجبعة وقرية أربع. عشرة مدينة مع ضياعها. هذا هو نصيب بني بنيامين حسب عشائرهم
اسم (شاليم) ، مشتق من نفس الجذر….مثل كلمة (شالوم) العبريه، التي تعني السلام ….اسم المدينة يعنى مدينة السلام أو دار السلام
(يريه + ساليم) و تعني مدينة السلام
(تك 18:14): وملكي صادق ملك شاليم أخرج خبزا وخمرا وكان كاهنا لله الْعَلِيِّ
شاليم (ساليم)… مزمور 76: 2 كانت في ساليم مظلته، ومسكنه في صهيون
اسم سالم فى المزمور يشير إلى اورشليم
ترجمة الاسم الترجمة السبعينية (سالم) \ فى اليونانية (سوليما) \ فى اللاتينية(سالم) \ فى العربية(سالم) \ فى العبرية(سالم)
صهيون…. جبل صهيون =اسم التل حيث بلغ قلعة اليبوسيين….لاحقا = جبل الهيكل فقط إلى الشمال من القلعة (جبل موريا)
اثناء المنفى البابلي (القرن السادس قبل الميلاد) ، تم استخدام صهيون كمرادف لمدينة أورشليم ككل
موريا…. كان جبل موريا (الآن جبل الهيكل) جزءًا من مدينة ييفوس (يبوس) التي يسكنها اليبوسيون
اشترى داوود الملك هذه الأرض من أرنان (اليبوسي) مقابل (ستمائة شيكل من الذهب) 1 أخ 26:21
سفر أخبار الأيام الأول 21: 22 فقال داود لأرنان: أعطني مكان البيدر فأبني فيه مذبحا للرب
هناك بنى الملك سليمان الهيكل
مدينة يبوس (مدينة يبوسية) في قضاة 10:19 نسبة إلى اليبوسيون، المتفرعين من الكنعانيين، وقد بنوا قلعتها
مدينة الملك العظيم مزمور 48: 2 متى 5: 35
سفر المزامير 48: 2 جميل الارتفاع، فرح كل الأرض، جبل صهيون. فرح أقاصي الشمال، مدينة الملك العظيم
إنجيل متى 5: 35 ولا بالأرض لأنها موطئ قدميه، ولا بأورشليم لأنها مدينة الملك العظيم
سفر صموئيل الثاني 5: 9 وأقام داود في الحصن وسماه مدينة داود
سفر صموئيل الثاني 6: 16 ولما دخل تابوت الرب مدينة داود
سفر نحميا 11: 18 جميع اللاويين في المدينة المقدسة مئتان وثمانية وأربعون
سفر إشعياء 52: 1 استيقظي، استيقظي! البسي عزك يا صهيون! البسي ثياب جمالك يا أورشليم، المدينة المقدسة
إنجيل متى 4: 5 ثم أخذه إبليس إلى المدينة المقدسة، وأوقفه على جناح الهيكل،
إنجيل متى 27: 53 وخرجوا من القبور بعد قيامته، ودخلوا المدينة المقدسة، وظهروا لكثيرين
سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 11: 2 وسيدوسون المدينة المقدسة اثنين وأربعين شهرا
سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 21: 2 وأنا يوحنا رأيت المدينة المقدسة أورشليم الجديدة نازلة من السماء
Ierousalēm Hierosolyma
إيروسالوم او هييروسولايما
في اللغة اليونانية ، تسمى المدينة – إما – إيروسالوم او هييروسولايما…..هييروس باليونانية تعنى المقدسة
حور الإغريق خلال العصر الهيليني، الاسم الى إيروسالوم او هييروسولايما
Colonia Aelia Capitolina
إيليا كابيتولينا … مستعمرة إيليا الكاپيتولينيّة
بعد تدمير الهيكل الثاني و بدءا من سنة 131 للميلاد اطلق الرومان على أورشليم اسم إيليا كابيتولينا (مستعمرة إيليا الكاپيتولينيّة)
خلال الحقبة الرومانية اللاحقة ، تم توسيع المدينة (الآن هى مدينة القدس القديمة) – ازداد عدد السكان الى عدة مئات الآلاف
دخول الإسلام الى فلسطين بدءا من عام 638 م كان عدد السكان في وقت دخول الإسلام حوالي 200,000
كان عدد السكان في نهاية الحكم العثماني بحلول القرن التاسع عشر حوالي 8,000
ايلياء…. تم استعارة الاسم الروماني (إيليا كابيتولينا) إلى اسم ايلياء
العهدة العمرية، تذكر المدينة باسم إيلياء( أو إيليا) – و تم ذكر اسم إيلياء فى أحاديث البخاري ؛ الموطأ
بيت المقدس ….بيت المقدس اسم عربي المصادر الإسلامية المبكرة …الان أقل استخدامًا
فى القرون الوسطى ذُكرت المدينة باسم بيت المقدس، وهو مأخوذ من الآرامية بمعنى الكنيس(المعبد)
وكان لقب المقدسي هو نسبة الى سكان بيت المقدس…مثلا الجغرافي الشهير المقدسي (مواليد 946)
نسبة الى المعبد في القدس ، المسمى باللغة العبرية بيت هماكداش (المعبد المقدس أو معبد المكان المقدس)
القدس…. أول استخدام لاسم القدس كان بعد مائتي عام على دخول الإسلام للمدينة
القدس هو الاسم العربي الأكثر شيوعًا ويستخدم من قبل العديد من الثقافات المتأثرة بالإسلام
اسماء عربية اخرى ذات صلة:
اَلْـقُـدْس الـشَّـرِيْـف – المدينة المقدسة – مدينة القداسة – القدس النبيلة(العثمانيين) – قدس شريف( اللغة الفارسية)
البلاط…. اَالبلاط هو اسم نادر للقدس باللغة العربية ، مُعارة من الاسم اللاتيني (بالاتيام) تعنى قصر
Latin palatium “palace”
أولى القبلتين
تسمية دولة إسرائيل رسمياً
أورشليم القدس …تم تسمية المدينة رسمياً من دولة إسرائيل: أورشليم القدس
هيكل سليمان….بناه سليمان (976 ق م ) فوق هضبة موريا ودمره نبوخذ ناصر (586 ق م ) اى دام 390 عام
هيكل زربابل…. أعيد بناؤه بعد السبي (515 ق م) – نجسه أنطيوكس ابيفان وطهره يهوذا المكابى – دمره نيكانور السلوقى فترة الملك أنطيوخوس الرابع (486 ق م ) اى دام 29 عام
هيكل هيرودس…. هيرودس الكبير (20 ق م ) رمم وجمل الهيكل المتبقي – و هدمه تيطس (70 ق م ) اى دام 90 عام
اليهود يؤمنون بأن حائط المبكى(الحائط الغربي) (كوتيل) هو كل ما تبقى من المعبد القديم
المشككون يدعون زورا انه ليس هناك كتاب تاريخي ، أو مصدر موثوق به : يثبت لنا بناء سليمان للهيكل ، ولا يثبت لنا تاريخه
تُعتبر القدس مدينة مقدسة عند اليهود – المسيحيون – المسلمون
المدينة هى واحدة من أقدم المدن في العالم – مساحتها 0.9 كيلومتر مربع – يحيطها سور ، وهي متاهة من الشوارع الضيقة مقسمة إلى أربعة أرباع – تبعد (3 كم = 2 ميل) من بيت عنيا – تبعد (10 كم = 6 ميل) من بيت لحم
الأهمية الدينية لمدينة اورشليم (القدس) في اليهودية
حائط المبكى(الحائط الغربي) (كوتيل)…… أقدس المواقع اليهودية الان(ثاني أقدس الأماكن في اليهودية بعد قدس الأقداس)
Wailing Wall
الحائط هو كل ما تبقى من السور القديم الذي كان يُحيط بمعبد هيرودس
تنص التوراة الشفهية والشريعة اليهودية أن الصلاة يجب أن تتلى في اتجاه القدس وهيكل هيرودس
الكثير من الأسر اليهودية تضع لوحة (مزراح) على إحدى جدران منازلهم لتحديد قبلة الصلاة
كنيس القدس الكبير (معبد القدس)(المعبد المقدس) في مدينة القدس القديمة هو أكبر الكنس – اكتمل سنة 1958
كنيسة القيامة (كنيسة القبر المقدس)، القدس الشرقية…تحتوى على:
مذبح الصلب (الجلجثة أو الجمجمة ، موقع صلب المسيح) في كنيسة القيامة
القبر المسيح
كنيسة القبر المقدس (قبر المسيح) داخل كنيسة القيامة
حجر التوحيد (مكان مسح جسد المسيح بعد صلبه)
سجن المسيح (حيث تم احتجاز يسوع ، وسجنه قبل الالام) موجود الآن في كنيسة القيامة
غرفة الكنز تحتوي على قطع أثرية بما في ذلك شظايا الصليب الحقيقي
عبر دولوروزا(دولوروسا) = (طريق الآلام) (من اللاتينية ؛طريق الأحزان)….عدد 14 محطة للصليب
كنيسة المهد ، بيت لحم على بعد 10 كيلومترات جنوب القدس…..الكنيسة التي ولد مكانها ربنا يسوع المسيح
النجم الفضي مسقط رأس يسوع في كنيسة المهد
بناها الملك قسطنطين وأمه الملكة هيلانة
يقع جوارها
قبر راحيل \ ضريح الملك داود(مكان العلية)
حديقة جثسيماني(حديقة الجثمانية) ، ضواحي القدس – المكان الذى صلى فيه يسوع الليلة التي سبقت الصلب – بالقرب من سفح جبل الزيتون
كنيسة كل الأمم بجانب الحديقة
كنيسة ماري ماجدالين (ماريا المجدلية) الكنيسة الأرثوذكسية الروسية
جبل الزيتون (جبل أوليفيه) – حيث صعد يسوع إلى السماء به كنيسة الصعود
الأهمية الدينية لمدينة اورشليم (القدس) فى الاسلام
المسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس قبة من الرصاص باللون الفضي
ثالث الحرمين ثالث أقدس المدن بعد مكة والمدينة المنورة
أولى القبلتين، حيث كان المسلمون يتوجهون إليها في صلاتهم بعد أن فُرضت عليهم حوالي سنة 610 للميلاد طيلة ما يُقارب من سنة
هو المكان الذي أسرى الية ص و هو المكان الذي أعرج بة منة الى السماء
حائط البراق الموقع الذي عرج منه نبي الإسلام إلى السماء – الحائط الذي قام نبي الإسلام بربط البراق فيه سنة 620
مسجد عمر بن الخطاب – يقع في الفناء الجنوبي من كنيسة القيامة في حارة النصارى بمدينة بالقدس
بُني هذا المسجد في الموضع الذي صلّى فيه عمر بن الخطاب،عندما جاء القدس ليتسلم مفاتيحها من البطريرك صفرنيوس
كان مبنًى خشبي مربع الشكل ، أما المسجد بشكله الحالي فقد شُيد بأمر من السلطان الأيوبي، الأفضل بن صلاح الدين في سنة 1193، وجدد بناءه السلطان العثماني عبد المجيد الأول في القرن التاسع عشر
اراكم قريبا ان اعطانى الله عمرا فى استكمال الموضوع (تاريخ مدينة اورشليم – الاماكن المقدسة الاخرى خارج اورشليم – الاماكن المقدسة الاخرى خارج فلسطين)
كيف علمتُ أن الأناجيل كُتبت مبكرًا؟ – ترجمة: Mannah T. Nassar
إن أول معيار استخدمه لاختبار حقيقة شهادة ما هو ببساطة: هل كان شاهد العيان موجودًا بالفعل لحظة وقوع الجريمة كما يدعي؟ إنك لا تستطيع ان تكون شاهد عيان حقيقي إذا لم تكن موجودا هناك حتى ترى ما تدعي أنك رأيته. بما رأيت إن هذا المعيار هو جزء من أربعة أجزاء تشكل قاعدة التحقق وتعكس تعليمات هيئة الُمحَلَفين في كاليفورنيا الذين يُطلب منهم تقييم موثوقية شاهد عيان مدعو للشهادة.
كمشكك، أقوم بالتحقق من هذا الموضوع من خلال ارتباطه بادعاءات مؤلفي الأناجيل. فيُزعم أن كل من متّى ويوحنا كانا شاهدي عيان على حياة يسوع، وسجل مرقس (بحسب بابياس، الذي هو أسقف في القرن الأول الميلادي) رواية شهود عيان لبطرس الرسول، وأيضًا، سجل لوقا تحقيقه الخاص بشهود العيان، لكن، إلى أي مدى تُعد هذه الشهادات الأربعة قديمة؟ هل يمكن أن تكون هذه الشهادات الأربعة حقًا قد كُتبت خلال حياة وخدمة يسوع؟
في الواقع، فإن الدلائل متضافرة لتؤكد أن هذه الأناجيل مبكرة بما يكفي ليكون كُتابها هم بالحقيقة شهود عيان. وفيما يلي نستعرض مقتطف من الأدلة لبيان كيف قِدم أناجيل العهد الجديد
سنبدأ ربما مع أهم حدث تاريخي يهودي في القرن الأول الميلادي، وهو تدمير معبد القدس (اورشليم) سنة 70 ميلادية
قد تعتقد أن هذا التفصيل المهم قد ذكر في العهد الجديد خصوصا أنه يرتبط بنبوءة السيد المسيح (متى 24: 1-3). لكنك لن تجد في أي إنجيل قد وصف تدمير الهيكل. وفي الواقع لا يوجد في العهد الجديد وثيقة تذكره على الإطلاق، رغم أنه يمكن التفكير في أن وصف حادثة تدمير الهيكل قد تساعد في تأسيس منطق لاهوتي أو تاريخي.
لقد كانت مدينة القدس تهاجم حق قبل أن يتم تدمير الهيكل. ولا يوجد أي وصف لحصار الثلاث في أي وثيقة للعهد الجديد، على الرغم من أن كتاب الأناجيل كانوا بالتأكيد سيسجلون الألم الناتج عن الحصار كنقطة مرجعية قوية في العديد من مقاطع النص بشكل مكثف بما يتعلق بموضوع المعاناة.
حادثة استشهاد الرسول بولس كانت في روما سنة 64 م، في حين أن حادثة استشهاد بطرس كانت بعدها بفترة قصيرة حوالي 65 م.
لقد كتب لوقا وبشكل ملفت عن بطرس وبولس في كتاب أعمال الرسل وأظهرهم بشكل واضح، لكنه لم يقل شيئا عن موتهم. ففي الواقع كان بولس ما يزال حياً بعد الانتهاء من كتاب أعمال الرسل (كان مسجوناً في روما).
لقد استشهد جيمس في مدينة القدس سنة 62 م، لكن كما ميتات بولس وبطرس فقد كان إعدامه غائبا عن السجلات الإنجيلية، على الرغم من أن لوقا قد وصف ميتات اسطفانوس (أعمال 7: 54-60) وجيمس شقيق يوحنا (أعمال 12:1-2).
لقد كتب لوقا في مدخل كتاب أعمال الرسل:
الكلام الأول أنشأته يا ثاوفيلوس عن جميع ما ابتدأ يسوع يفعله ويعلم به، إلى اليوم الذي ارتفع فيه بعد ما أوصي بالروح القدس الرسل الذين اختارهم (أعمال 1:1-2)، فمن الواضح أن إنجيل لوقا كتب قبل كتاب أعمال الرسل (كتابه السابق).
من الواضح أن بولس كان على علم بإنجيل لوقا وكتب ذلك وكأنه شيء معروف حوالي 63-64 م، وذلك في رسالته الأولي إلى تيموثاوس.
لننظر للمقطع التالي:
“أما الشيوخ المدبرون حسسناً فليحسبوا اهلا لكرامة مضاعفة ولاسيما الذين يتبعون الكلمة والتعليم، لأن الكتاب يقول لأنكم ثوراً دارساً. والفاعل مستحق أُجرته (تيموثاوس 5:17-18)
لقد ذكر بولس هنا مقطعين من الكتاب المقدس واحد من العهد القديم وأخر من العهد الجديد. “لآنكم ثوراً دارساً هي اشارة لسفر التثنية 25: 4 والفاعل مستحق أجرته في إشارة إلى لوقا 10: 7
فمن الواضح إذ أن إنجيل لوقا كان معروفاً أو مقبولاً كنص مقدس في زمن كتابة هذه الرسالة.
على ما يبدو أن بولس كان قريباً جداً من إنجيل لوقا عندما كتب إلى كنيسة كورنثوس (تقريباً قبل حوالي عشر سنوات من رسالته إلى تيموثاوس). ونلاحظ الشبه بين وصف بولس للعشاء الأخير مع السيد وإنجيل لوقا:
23 لأَنَّنِي تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ أَيْضًا: إِنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْلِمَ فِيهَا، أَخَذَ خُبْزًا
24 وَشَكَرَ فَكَسَّرَ، وَقَالَ: «خُذُوا كُلُوا هذَا هُوَ جَسَدِي الْمَكْسُورُ لأَجْلِكُمُ. اصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي».
25 كَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَمَا تَعَشَّوْا، قَائِلًا: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي. اصْنَعُوا هذَا كُلَّمَا شَرِبْتُمْ لِذِكْرِي». كورنثوس الأولى (11: 23-25) 19 وَأَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلًا: «هذَا هُوَ جَسَدِي الَّذِي يُبْذَلُ عَنْكُمْ. اِصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي».
20 وَكَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَ الْعَشَاءِ قَائِلًا: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ. لوقا (22: 19-20)
ويبدو أن بولس اقتبس من إنجيل لوقا – الإنجيل الوحيد الذي يقول فيه المسيح ” اصنعوا هذا لذكري “. في حال كان بولس يحاول وصف العشاء الأخير الذي كان معروفاً جيداً في ذلك الوقت، فهذا يعني أنه لابد أنه كان متداولاً لفترة قبل رسالة بولس.
لقد اعتبر لوقا عند كتابته إنجيله أنه ليس شاهد عيان على حياة وبشارة المسيح بل هو مؤرخ لجمع الأقوال من شهود عيان كانوا موجودين في ذلك الوقت:
“1 إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا،
2 كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ،
3 رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيق، أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ،
4 لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.” لوقا (1: 1-4)
بالنتيجة فلوقا غالبا ما يكرر أو يقتبس من مقاطع كاملة قدمها سابقاً مرقس (350 آية من إنجيل متى ظهرت في إنجيل لوقا حتى أنها نُسخت ببساطة من الأناجيل الأخرى. إذاً من المنطقي القول إن إنجيل مرقس كان معروفاً ومقبولاً ومتاحاً إلى لوقا قبل كتابة إنجيله.
تبعاً لهذه الاحداث:
حياة المسيح 1-33 م <<<<< مرقس كتب إنجيله 45-50 م <<<<<لوقا يكتب إنجيله 50-53 م <<<<< بولس يقتبس من لوقا 53-57 م <<<<< لوقا يكتب أعمال الرسل 57-60 م <<<<< موت يعقوب وبطرس وبولس 61-65 م <<<<<< حصار القدس 67-70 م <<<<< دمار المعبد 70 م.
الدليل التاريخي الأكثر منطقية يتمحور حول التدوين المبكر للأناجيل (والنصوص نفسها). إن هذا التأريخ المبكر يفيدنا في تقييم حقيقتها. في حال كتبت هذه الأناجيل في هذا الزمن المبكر في المناطق التي حدثت فيها هذه الأحداث، فسيكون من الصعب أن تحتوي على أكاذيب واضحة وتقدم إلى أشخاص يعيشون فترة الأحداث المذكورة في العهد الجديد. هؤلاء الناس سيتفحصون محتوي الأناجيل ويخرجون منهما ما يعتبرونه أكاذيب في حال احتوائها معلومات مغلوطة. إن التأريخ المبكر للأناجيل هو عامل مهم في تحديد موثوقيتها (على الرغم من أنه معيار واحد من أربعة معايير).
Why I Know the Gospels Were Written Early
انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان
هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!
عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث
عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الثاني – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث
وأوضح “بصيلة” أن الأشقاء الفلسطينيين الذين كانوا يسألوننا فى شوارع أورشليم هل أنتم مصريين؟، وإذا قلنا نعم، انهالوا علينا بـ “السباب والشتائم ” وشككوا فى وطنيتنا.
ولفت “بصيلة” إلى أن الحياة في القدس تسير بشكل طبيعى، وفى كل الأماكن التى زارها فلم يشعر أن حياة الفلسطينيين متوقفة تحت الاحتلال الإسرائيلى مثلما كان يتصور.
إن أكبر الأعياد وأهمها، في الكتاب المقدّس، هو عيد الفصح פסח. يحتل هذا العيد مكانة مرموقة، سواء في العهد القديم أو العهد الجديد. ليس من المستبعد أن يكون بنو إسرائيل احتفلوا، قبل خروجهم من مصر بمدة طويلة، بعيد زراعي في الربيع، يتم فيه ذبح حمل. ربما تمت إضافة ذكرى ذبيحة إسحق، فيما بعد، إلى هذا العيد.
يرجع أصل العيد، بدون شّك، إلى الخروج من مصر، وهو أشهر أحداث تاريخ بني إسرائيل. هرب يعقوب وأولاده، في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، من المجاعة إلى مصر. سهل دخولهم مصر وجود يوسف، أحد أبناء يعقوب فيها، وتبوء منصباً هاماً، إذ كان ذراع فرعون اليمنى. عاش يعقوب وأولاده في بحبوحة وأمان في أرض جوشن، وهي منطقة خصيبة في الدلتا.
مرت السنون، واعتلى عرش مصر فراعنة نسوا أفضال يوسف على البلد، وإنقاذه لها من المجاعة في الماضي. وأهتم هؤلاء فقط بالحاضر. ازدهرت أحوال بني إسرائيل الاقتصادية، وزاد عددهم، وعزفوا عن الاختلاط بأهل البلد، فكونوا شيئاً فشيئاً، دولة داخل الدولة. لم يشكلّ هذا الأمر تهديداً مباشراً للدولة، إلاّ أنه أثار مخاوف السلطة. وفي تلك الآونة بدأ فرعون في إقامة مخازن غلال ضخمة، فرأى أن يضرب عصفورين بحجر واحد: تسخير هذا الشعب لبناء المخازن وبذلك تتوافر لديه اليد العاملة، وفي نفس الوقت يستطيع السيطرة على بني إسرائيل. هكذا بدأت فترة عبودية وسخرة بني إسرائيل في مصر.
عندما ظهر موسى، وهو أحد أبناء الشعب المضطهد، وأراد أن يخلص شعبه قاومه فرعون بكل السبل المُتاحة. وهنا تدخل إله إسرائيل، الذي أكثر من الآيات ليخلص من وضعوا ثقتهم وإيمانهم فيه. هلك في ليلة الخلاص، أبكار المصريين، بينما لم يصب أبكار بني إسرائيل بأي أذى، لأن هؤلاء نفذوا ما طلبه منهم موسى، وهو وضع علامة بدم الحمل على أبواب بيوتهم. هكذا نجا بنو إسرائيل من هذه الكارثة.
يصف هذا كتاب الخروج ويستعمل كلمة بسِخ: “فقولوا هي ذبيحة فصح نقدمها للرب الذي عبر عن بيوت بني إسرائيل في مصر” (خروج 27:12). الفصح פסח إذاً هو عبور. ويعبّر حادث عبور الحاجز المائي عن نفس الفكرة والمفهوم: فبدلاً من أن يغرق بنو إسرائيل في المياه، نجوا وخلصوا وبلغوا البر الثاني بأمان.
يحتفل بنو إسرائيل بذكرى هذا الحدث في عيد الفصح פסח في 14 نيسان، وهو الشهر الأوّل في السنة العبرانية. تعبر مكونات المأدبة عن أحداث الخلاص. تسمى هذه الوجبة سدِر، وبها يحيي بنو إسرائيل، سنوياُ، ذكرى هذا الخلاص من العبودية: إن العبودية الحقيقية ليست هي عبودية فرعون، إنمّا هي عبودية الخطيئة وهي التي تقود إلى الموت والفناء. لذلك فالاحتفال بالعبور ليس هو مجرد تذكر حدثٍ تم في الماضي، ولكنه احتفال بالهبات والعطايا الإلهية، التي انبثقت عن الخروج من مصر. وهناك ثلاث لحظات هامّة في الوجبة الطقسيّة.
يظل هذا الخلاص مفتوحاً: الخلاص من عبودية مصر هو مجرد إعلان مسبق عن الخلاص النهائي. لذلك كان كل بيت، ليلة الفصح פסח ، يملأ كأساً إضافية إكراماً لإيليا النبي، الذي يجسّم آمال بني إسرائيل المسيحانية.
تؤكد بعض التقاليد أن المسيح وحده، عند مجيئه، هو الذي يستطيع أن يأخذ هذه الكأس ويشربها، وبذلك يتمم خلاص البشرية.
إن رغبة يسوع المُلحة في أن يحتفل بالفصح مع تلاميذه يمكن فهمها فهماً جيداً على ضوء هذا التقليد. إنه أعلن بذلك أنه على وشك إتمام خلاص البشرية النهائي بإعطائه جسده ودمه مأكلاً ومشرباً. إن الإفخارستيّا، التي أسسها يسوع المسيح ليلة خميس العهد، هي استمرار واكتمال الفصح פסח الذي بدأ في مصر.
يصف القديس لوقا في إنجيله العشاء الإفخارستي بدقة شديدة: “وكذلك الكأس أيضاً بعد العشاء، فقال: هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك من أجلكم” (لوقا 20:22).
في وصف طقس الفصح פסח، تظل كأس إيليا ملأى ولم تُشرب. يبدو أن لوقا يريد أن يقول بذلك إن يسوع هو الذي أخذ هذه الكأس وتقاسمها مع تلاميذه، لكي يعلن بذلك أن الخلاص قد تمّ. يعلن يسوع بكل وضوح، بهذه الطريقة، أنه المخلص المسيح. وفي اليوم التالي، الجمعة، يُسْفك دم يسوع فوق الجلجثة على أبواب أورشليم، كما سفك دم الحمل على أبواب بني إسرائيل في مصر. ومرّة أخرى ينجو بيت إسرائيل من الموت، بفضل دم يسوع الحمل المذبوح. يمثل أورشليم أو أورشليم السماوية، في كتاب الرؤيا، الكنيسة، أي جماعة الذين وضعوا إيمانهم وثقتهم في الله، وانتظروا أن يخلصهم من القوى المعادية.
إن عيد الفصح פסח الذي يجمع الخروج من مصر وعبور مياه الموت وقيامة يسوع المسيح، هو، بالنسبة للكتاب المقدّس، الحدث الرئيسيّ والمركزيّ في تاريخ البشرية وتاريخ الخلاص. الحب هو أقوى من الموت وسيظل دائماً كذلك. هذا هو الخبر السار (الإنجيل) الذي يجب أن يصل إلى أقاصى الأرض.
مدرسة الاسكندرية اللاهوتية – د. ميشيل بديع عبد الملك (1)
القديسة مريم العذراء – دراسة في الكتاب المقدس
اذا زرت كنيسة القيامة في القدس، حوّل نظرك الى نوافذ الطابق العلوي عند الواجهة الرئيسية. تحت النافذة من جهة اليمين سوف تشاهد سلّم خشبي .
في البداية قد تعتقد أنه سلّم بسيط ربما نسيه هناك أحد عاملي الصيانة. لا، الأمر أكبر من ذلك. فهو موجود هناك منذ ثلاثة قرون!
يسمّونه السلّم الثابت، الذي أصبح رمزاً قوياً لأمرٍ لا بد لجميع المسيحيين أن يؤدّوا عليه حساباً يوماً ما: انقسامنا المؤلم القائم منذ أمد طويل.
ها هي قصته:
لا أحد يعلم بالتحديد كيف ومتى تُرك السلّم هناك. يعتقد البعض أنه تُرك سهواً من قبل بعض عمّال الصيانة الذين عملوا على ترميم كنيسة القيامة، لكن لا أحد يعلم متى حصل ذلك بالضبط.
هناك منحوتة حجرية لـ كنيسة القيامة يعود تاريخها لسنة 1723 تشمل السلّم. أما أول ذكر للسلّم في الكتابات التاريخية فكان عام 1757، عندما ذكره السلطان العثماني عبد الحميد في فتوى تخص الكنائس. وهناك مطبوعات وصور حجرية أخرى تُظهر السلّم تعود الى القرن التاسع عشر.
لكن السؤال اذا تُرك السلّم هناك من قبل العمّال في اوائل القرن ال 18 – قد يكون قبل ذلك – لماذا بقي كل هذه الفترة الطويلة، الجواب على ذلك هو ربما في الصراع الطويل بين الطوائف المسيحية على حقّ الإشراف وإدارة هذا المكان الأقدس.
مثل العديد من الأماكن المقدسة والكنائس القديمة في الأراضي المقدسة، تتنازع الطوائف المختلفة على حقوق امتلاكها. حسم الأمر وتقرير من سيحصل على حقّ إدارتها هو مصدر صراع كبير تمتد جذوره على مرّ القرون.
في القرن ال18 أجبر السلطان العثماني جميع المسيحين على قبول تسوية تُعرف باسم “إتفاق الوضع الراهن”: بالإضافة الى تقسيم القدس الى قطاعات، أصدر مرسوماً يقضي بأن كل من يسيطر حالياً على موقع ما، يحصل تلقائياً على استمرار السيطرة عليه الى أجل غير مسمّى. اذا وُجدت عدة مطالبات من فئات مختلفة على نفس الموقع، حينها يجب موافقة جميعها على اي تغييرات في الموقع ، مهما كانت طفيفة.
قد يكون هذا الجزء الأخير من المرسوم قد منع حرباً، لكنه منع أيضاً صيانة سليمة لمواقع الحجّ المقدسة المختلفة.ما لم تأتي جميع الأطراف المعنية إلى اتّفاق تام حول الكيفية التي ينبغي أن يتم تحسين، تنظيف، أو تصليح الموقع، لا شيء على الإطلاق يمكن أن يحدث.
هذا يساعد على تفسير لماذا لم يُحرّك السلّم من مكانه. حالياً توجد مطالبات حقوق على كنيسة القيامة من قبل ستّ طوائف مختلفة، ولم يجدوا حلّاً أسهل من ترك السلّم في مكانه. في هذه المرحلة، ليس من الواضح لمن يعود السلّم، مع أن البعض يزعم أنه يعود الى الكنيسة الأرمنية مع قسم الكنيسة الذي يتواجد عليه السلّم.
في عام 1964 أخذ االسلّم معنى جديداً. عندما زار الأراضي المقدّسة البابا الطوباوي بولس السادس الذي تألّم لرؤية كيف أصبح السلّم رمزاً لإتفاقية الوضع الراهن وشاهداً منتصباً على الإنقسام المُشين بين المسيحيين. لذلك أصدر أمراً بأن يظل السلّم في مكانه حتى يتم حلّ الإنقسام المخزي بين الطوائف المسيحية. بما أن الكنيسة الكاثوليكية هي واحدة من الطوائف الستّ التي لديها حق النقض على أي تغييرات تتمّ في كنيسة القيامة، فالسلّم لن يذهب الى أي مكان حتى يتم الشرط.
ذلك لا يعني أن بعض الناس لم يسعوا الى تجاوز هذا القرار، وإزالة السلّم من مكانه! في عام 1981، حاول شخص إزالته، لكن الشرطة الإسرائيلية أوقفته بسرعة. في عام 1997 تمكّن شخص آخر من سرقته وبقي السلّم مفقوداً لعدّة أسابيع الى أن استعادته السلطات بعد معرفة الجاني الذي صوّرته كاميرات المراقبة في المكان. فأرجع الى مكانه مرة أخرى.
المرة الأخيرة التي حُرِّك السلّم من مكانه كانت عام 2009 وذلك لفترة وجيزة بينما كان العمّال يزيلون السقّالات التي وُضعت في المكان لتصليح برج جرس كنيسة القيامة.
ربما يوماً ما، سيتمّ تحقيق الوحدة الكاملة بين جميع المسيحيين، عندئذٍ سيُزاح شرعاً السلّم الذي يجب أن يسبّب انتصابه شعوراً بالخزي والخجل عند جميع المسيحيين مهما كان انتماءهم الطائفي.
ما هو موضوع الخلاف الذي أدّى إلى عقد أول مجمع كنسي في أورشليم والمذكور في أعمال الرسل 15: 22- 29؟
أول ما ترعرعت المسيحيّة كانت في وسط يهودي. وكما أبان بطرس الرسول لكورنيليوس، قائد المئة، “محرّم على رجل يهودي أن يلتصق بأحد أجنبي أو يأتي إليه” (أع 10: 28). ولكن حدث إثر رجم استفانوس، أول الشهداء، اضطهاد عظيم على الكنسية (راجع أع 7و8). بنتيجته تشتّت الجميع في كور اليهودية والسامرة ما عدا الرسل. بعد ذلك، انحدر فيليبس إلى مدينة من السامرة وكرز لهم بالمسيح. السامريون لم يكونوا من اليهود.
إذاً أخذ نطلق الكرازة يتّسع. وبشّر فيليبس أيضاً رجلاً حبشياً خصياً وزيراً لكنداكة ملكة الحبشة. كذلك جاء بطرس الرسول إلى كورنيليوس بناء لإيعاز من فوق. وقد بشّره ومَن معه. هؤلاء حلّ عليهم الروح القدس ثمّ جرت عمادتهم (أع 10). في ذلك الحين سمع الرسل والإخوة في اليهودية أنّ الأمم أيضاً قبلوا كلمة الله (أع 11: 1). هذا لم يَرُق لفريق من المؤمنين بيسوع من ذوي الخلفية اليهودية. في ظنّ هؤلاء أنّ المقبلين من الأمم إلى المسيح ينبغي أن يختتنوا وإلاّ لا يخلصون (أع 15: 1).
بطرس الرسول، لما عيّره الفريق المتهوّد بأنّه دخل إلى رجال ذوي غلفة وأكل معهم (أع 11: 3) روى ما جرى له من جهة كورنيليوس. قال عن الأمميّين: “إن كان الله قد أعطاهم الموهبة كما لنا أيضاً بالسويّة مؤمنين بالربّ يسوع فمَن أنا. أقادر أن أمنع الله” (أع 11: 17). فيما دخل بولس وبرنابا، اللذان شرعا يبشّران الأمم أيضاً، لا اليهود فقط، أقول دخلا في منازعة ومباحثة والمتهوّدين. هذا الخلاف استدعى اجتماعاً في أورشليم.
الموضوع كان: كيف تتعامل الكنيسة الجديدة والأمم: هل تفرض عليهم حفظ ناموس موسى، كما طالب بعض مَن كانوا من مذهب الفرّيسيّين (أع 15: 5)، أم لا؟ بعد مباحثة كثيرة، تنصّل الرسل والمشايخ من الذين ادّعوا أنهم خارجون من عندهم وقالوا بالختان وحفظ الناموس من جانب الأمميّين. كلام الرسل والمشايخ في الكتابة التي سطروها بأيديهم كان: “إذ قد سمعنا أنّ أناساً خارجين من عندنا أزعجوكم بأقوال مقلّبين أنفسكم وقائلين أن تختنوا وتحفظوا الناموس الذين نحن لم نأمرهم….
قد رأى الروح القدس ونحن أن لا نضع عليكم ثقلاً أكثر غير هذه الأشياء الواجبة أن تمتنعوا عما ذُبح للأصنام وعن الدم والمخنوق والزنا” (أع 15: 24، 28-29). الرسالة كانت موجّهة إلى المؤمنين من أصل أممي في أنطاكية. رغم ذلك يبدو أن الصراع لم يقف عند حدّ. الجدل استمرّ. بعض رسائل الرسول بولس كرومية وغلاطية بيّن حدّة
المواجهة بين رسول الأمم، بولس، والمتهوّدين. على أنّ التمايز، بين كنيسة المسيح واليهود، مذ ذاك، استبان واضحاً. لم تعد الكنيسة خاضعة لناموس موسى بل تخطته إلى ناموس المسيح. (الأب توما بيطار)
“إنها نعمة روحية من الله أن يدرك الإنسان خطاياه” (القديس اسحق السوري)
“قد تكاثرت آثامي يا رب، قد تكاثرت آثامي، ولستُ أنا أهلٌ أن أتفرّس وأنظر علوَّ السماء من كثرة ظلمي” (صلاة منسّى، صلاة النوم الكبرى)
(د.عدنان طرابلسي)
يفهم ابناء الكنيسة الارثوذكسية العهد القديم فهماً مسيحياً آبائياً فيه : ليس بعد يهودي ولا يوناني، ليس عبد ولا حر، ليس ذكر ولا أنثى، لأنكم جميعاً واحدٌ في المسيح (غل3: 28). وبالتالي ليس لليهود أو لسواهم أية إمتيازات أو حقوق طبيعية أو مكتسبة. وربما الحظ الوحيد لليهود هو أنهم خانوا الله فأخذ الكرم منهم واُعطي لأمة تعمل أثماره.
لذا تُبطل الكنيسة الارثوذكسية الجامعة مزاعم اليهود المعاصرين وتنسف التفسير اليهودي العنصري للعهد القديم، وتوضّح أن كل المواعيد القديمة المعطاة لليهود إنما قد تحققت في شخص يسوع المسيح الرب، وأن المؤمنين بإسمه هم وحدهم ورثة الموعد والخلاص والبركات الآتية: إن الأمم هم من أهل الميراث الواحد، وأعضاء في الجسد الواحد، وشركاء في الموعد الواحد، في المسيح يسوع بالإنجيل (أفس3: 6).
هكذا تفهم الكنيسة البنوّة لله، بحسب الإيمان بالمسيح لا بحسب الجسد كما يفهم اليهود، لأن الله قادرٌ أن يخرج من الحجارة أولاداً لإبراهيم 0مت3: 9). والعهد القديم نفسه يشهد لأولوية الإيمان قائلاً على لسان هوشع النبي: سأدعو شعباً لي من ليس بشعبي (رو9: 25).
الكنيسة تؤمن بما قاله استفانوس الشهيد الأول في خطابه المشهور أمام المجمع اليهودي بأن إبراهيم قد “نقله الله إلى هذه الأرض التي أنتم الآن مقيمون بها ولم يعطهِ فيها ميراثاً، حتى ولا موطئ قدمٍ” (أع7: 4-5). ويقول كاتب الرسالة إلى العبرانيين: “بالإيمان تغرّب (إبراهيم) في أرض الموعد كأنها غريبة… لأنه كان ينتظر المدينة التي لها الأساسات التي صانعها وبارئها الله… في الإيمان مات هؤلاء أجمعون وهم لم ينالوا المواعد بل من بعيد نظروها وصدقوها وحيّوها وأقروا بأنهم غرباء ونزلاء على الأرض.
فإن الذين يقولون مثل هذا يظهرون أنهم يطلبون وطناً.. ولكن الآن يبتغون وطناً أفضل أي سماوياً (عبر11: 16-19). هذا هو مختصر التعليم المسيحي الكتابي الآبائي: الوعد بأرض كنعان هو مجرد وعد رمزي صرف للوعد بالملكوت السماوي، الوطن الخالد. فإبراهيم الموعود بأرض فلسطين سكن فيها ولم يملك شيئاً فيها، فأشترى من أهل المكفيلة مدفناً لزوجته سارة.
وآباء اليهود من بعده سكنوا في أرض وعدهم الله بها ميراثاً، لكنهم اعتبروا إقامتهم فيها غربة، طالبين وطناً سماوياً لا ارضياً على ما قاله بطرس الرسول بأننا “غرباء ونزلاء على الارض” (بطر2: 11). لهذا فالتفسير الآبائي للكتاب المقدس هو ضرورة قصوى لفهم الكتاب فهماً مسيحياً. وآباء الكنيسة لك يكونوا عنصريين أو غير عادلين، لكنهم برزوا.
ولقد لعبت الكثير من الفرق البروتستانتية في الغرب، خاصة المتهودة منها، دوراً سلبياً عندما نشّطت الدراسات الكتابية للعهد القديم على حساب العهد الجديد، مما أبرزابرار العهد القديم على حساب قديسي العهد الجديد تحت تأثير التيارات اليهودية والصهيونية النشطة في الغرب وبسبب معاداة هذه الفرق لآباء الكنيسة ولتفسيرهم للكتاب المقدس[1]. كان اليهود شعب الله الخاص (خروج19: 5-6). الآن المسيحيون هم هذا الشعب الخاص (1 بط2: 9-10).
“أما أنتم فإنكم ذريّة مختارة وكهنوت ملكي وأمّة مقدسّة وشعب اصطفاه الله… إنكم شعب الله”. (انظر رؤ1: 5 و5: 9-10 واف1: 14 …). في ا كور12 الكنيسة هي جسد المسيح والمسيحيون هم أعضاؤه. اليهود هم اعداء هذا الجسد فكيف تبقى لهم وعود وعهود وقد زال عهدهم القائم على دماء الحيوانات بينما – في الرسالة إلى العبرانيين – يقوم عهدنا على دم المسيح؟ اليهودية لم تعد – في نظر الذهبي الفم – ديناً. (د.عدنان طرابلسي).
[1] راجع دراسة د.عدنان طرابلسي عن العلاقة بين العهدين القديم والجديد في الجزء الثاني من شرح إنجيل متى للذهبي الفم.
ظهور أقدم شهادة للاستيطان في أورشليم قبل 7000 عامًا
بلدة تعود لسبعة آلاف سنة مضت (القرن الخامس قبل الميلاد) أُكتشفت في الشهريين المنصرمين في حي شعفاط شمالي أورشليم. حتى هذا الحين اكتشفوا بأورشليم اواني فخارية وعظام تعود لتلك الفترة، لا بقايا بلدة. هذه البقايا اكتشفت خلال تنقيبات أولية لسلطة الآثار من أجل التمهيد لتعبيد شارع جديد في الحي. وخلال التنقيبات وبالتحديد على عمق متر تحت سطح التربة اكتشفت آثار كثيرة من ضمنها أجزاء من جدران، أواني فخارية، أدوات حجرية، خرز، أدوات للعمل وغيرها… تم تأريخ هذه الاكتشافات بأنها تعود للعصر النحاسي، للألف الخامسة قبل الميلاد. هذه الفترة معروفة لدى علماء الآثار من مناطق أخرى في إسرائيل والشرق الأوسط: النقب، الجولان وعبر الأردن، في هذه المناطق هناك مواقع كثيرة تعود الى هذه الفترة، اما في أورشليم، على ما يبدو بسبب كثرة البناء في فترات متأخرة تبقى القليل من آثار العصر النحاسي.
بحسب دكتور عومري بارزيلاي، رئيس فرع عصور ما قبل التاريخ في سلطة الآثار، فإن هذا الإكتشاف هو أقدم دليل على سكن الإنسان في منطقة أورشليم. وأضاف بارزيلاي: “الفترة النحاسية معروفة في النقب والسهل الساحلي والجليل والجولان، ولكنها تقريبا غائبة تماما من تلال يهودا واورشليم. على الرغم من أننا اكتشفنا في السنوات الأخيرة آثار لمستوطنات نحاسية، كتلك التي في أبو غوش ومفرق موتسا ومجمع هوليلاند في اورشليم، فقد كانت قليلة للغاية. الآن، للمرة الأولى، إكتشفنا بقايا هامة من قبل 7,000 عام”.
وقالت رونيت لوبو، مديرة الحفريات في سلطة الآثار الإسرائيلية، بأن الإكتشاف، الذي يتضمن مبان هندسية معقدة ومجموعة متنوعة من الأدوات، يشير إلى إزدهار سكاني في المنطقة. وأضافت لوبو، “بصرف النظر عن الفخار، الصوان الساحر يشهد على معيشة السكان المحليين في عصور ما قبل التاريخ: شفرات منجل صغيرة لحصد محاصيل الحبوب، وأزاميل وفؤوس مصقولة للبناء ومثاقيب وخرامات، وحتى خرزة مصنوعة من العقيق (حجر كريم)، ما يشير إلى أن الجواهر كانت تُصنع أو يتم إستيرادها”، وتابعت قائلة، “أدوات الطحن والجران والمدقات، مثل وعاء البازلت، تشهد على مهارات تكنولوجية وكذلك على أنواع الحرف التي مارسها المجتمع المحلي، وتم إكتشاف عظام حيوانات في الموقع أيضا، التي سيتم تحليلها لفهم العادات الغذائية والإقتصادية للأشخاص الذين عاشوا هناك”.
المصادر:
نبوءات القديس متَّى بين الوحي والتلفيق، الرد على شبهة “تلفيق القديس متى لنبوة
يقدم أخينا المسلم إعتراضاً على نبوة القديس متى 2: 6 التي يقول فيها:
Mat 2:1 ولما ولد يسوع في بيت لحم اليهودية في أيام هيرودس الملك إذا مجوس من المشرق قد جاءوا إلى أورشليم
Mat 2:2 قائلين: «أين هو المولود ملك اليهود؟ فإننا رأينا نجمه في المشرق وأتينا لنسجد له».
Mat 2:3 فلما سمع هيرودس الملك اضطرب وجميع أورشليم معه.
Mat 2:4 فجمع كل رؤساء الكهنة وكتبة الشعب وسألهم: «أين يولد المسيح؟»
Mat 2:5 فقالوا له: «في بيت لحم اليهودية لأنه هكذا مكتوب بالنبي:
Mat 2:6 وأنت يا بيت لحم أرض يهوذا لست الصغرى بين رؤساء يهوذا لأن منك يخرج مدبر يرعى شعبي إسرائيل».
وتتلخص إعتراضاته في الآتي:
ونضيف عليها:
الإعتراض الأول: يذكر صاحب الشبهة أن متى لم يذكر مكان النبوة، وهذا يعني أنه يظن أن الأسفار على أيام القديس متى كانت بهذه الأسماء الموجودة حاليا وكان لها التقسيم الموجود حالياً، وهذا غير صحيح، فالتقسيم الرئيسي في هذا الوقت يقسم ما نسميه اليوم “العهد القديم” إلى ثلاثة أقسام رئيسية وهم: التوراة (توراة)، الأنبياء (نبييم)، الكتابات (كتوبيم)، وأخذوا الحرف الأول من كل كلمة لتكون: ت ن خ(ك)، وهي الكلمة التي ننطقها اليوم: تناخ.
فلم يكن عند اليهود إستخدام أسماء الأسفار كما اليوم وكانت الإستشهادات تتم بالطريقة التي إستخدمها القديس متى، فلم يكن له أن يقول إن هذه النبوة مذكورة في سفر ميخا، ولكن لأن سفر ميخا هو من ضمن قسم “الأنبياء” فقد قال “مكتوب بالنبي”، ومن هنا يتضح لنا عدم معرفة الأخ المعترض المسلم بأساسيات بسيطة يعرفها كل باحث.
الإعتراض الثاني: يتلخص هذا الإعتراض في أن القديس بدَّلَ ما قاله سفر ميخا لكي يتناسب مع المسيح، فيقول المعترض أن القديس متى كتب “لأن منك يخرج مدبر” بينما ذكر ميخا ” الذي يكون متسلطا على إسرائيل” (ميخا 5: 2)، فيقول إن القديس متى إستبدل كلمة “متسلطًا” بكلمة “مدبر” لكي يتهرب من أن المسيح لم يكن متسلطاً على شيء! ولهذا كتبها “مدبر”! وفي الحقيقة أن هذا الإعتراض يظهر بجلاء مستوى بحث الإخوة المسلمين، فالأخ المسلم المعترض يبني كل إعتراضه على ترجمة الفانديك العربية، وتحديداً على إختلاف اللفظ المترجم إلى “مدبر” عن اللغظ المترجم إلى “متسلط” فطالما: “مدبر” غير “متسلط” فهو إذن تحريف من القديس متى لتلفيق النبوة وجعلها على مقاس الرب يسوع! وربما لا يعرف هذا الشخص أن ميخا النبي لم يُكتب بالعربية، ولا هكذا إنجيل متى! بل الأول بالعبرية والثاني باليونانية، فكيف يقارن لفظة من هنا ومن هناك باللغة العربية؟! حقا لا أعرف، ولكن، لو رجعنا للفظة العبرية التي إستخدمت في سفر ميخا سنجدها מוֹשֵׁ֖ל ولو رجعنا للفظة اليونانية المستخدمة في إنجيل متى سنجدها ἡγεμόσιν، فكيف لا يلجأ لمقارنة معنى الكلمة العبرية بمعنى الكلمة اليونانية؟! كيف يقارن كلمتان عربيتان هما في الأصل ترجمة لكلمتين غير عربيتين؟ لو أردنا معرفة معاني الكلمتين سنجد الكلمة العبرية تعني: يحكم، يتسلط، يملك، يتحكم، يكون له السيادة..إلخ[1]، وهكذا نجد عندما نبحث عن معاني الكلمة اليونانية التي إستخدمها متى الرسول، فنجد أن معناها: يحكم، يتسلط، يملك، يتحكم، يكون له السيادة..إلخ[2]، ومن هنا نعرف أن القديس متى إستخدم كلمة يونانية لها ذات المعنى الذي للكلمة العبرية في سفر ميخا، فمن هذا الذي قال أن القديس متى غير المعنى من “يتسلط” إلى “يدبر”؟! الكلمة العبرية واليونانية تحمل كلا المعنيين!
الإعتراض الثالث: لم يكن تسلط المسيح تسلطاً دنيوياً، ولم يكن تسلطه بأن يكون ملكاً أرضياً، بل أنه رد ذات مرة عليهم وقال لهم “مملكتي ليست من هذا العالم”، فلم يقل لهم أني لست ملكا، أو ليست لي مملكة، بل قال لهم أن مملكته ليست من هذا العالم، فقد أثبت أن له مملكة ولكنها ليست من هذا العالم، وعندما أرادوا أن يختطفوه ليجعلوه ملكاً، ذهب إلى الجبل وحده، فالسيد المسيح هو صاحب السلطان الأبدي الأزلي على الكون كله، فنحن لدينا نصوص حرفية صريحة تقول بأن سلطان المسيح وملكه سيكون أبدي:
Luk 1:33 ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية».
Heb 1:8 وأما عن الابن: «كرسيك يا ألله إلى دهر الدهور. قضيب استقامة قضيب ملكك.
Heb 13:21 ليكملكم في كل عمل صالح لتصنعوا مشيئته، عاملا فيكم ما يرضي أمامه بيسوع المسيح، الذي له المجد إلى أبد الآبدين. آمين.
Rev 11:15 ثم بوق الملاك السابع، فحدثت أصوات عظيمة في السماء قائلة: «قد صارت ممالك العالم لربنا ومسيحه، فسيملك إلى أبد الآبدين».
Dan 7:14 فأعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة. سلطانه سلطان أبدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض.
Rev 5:12 قائلين بصوت عظيم: «مستحق هو الحمل المذبوح أن يأخذ القدرة والغنى والحكمة والقوة والكرامة والمجد والبركة».
Rev 5:13 وكل خليقة مما في السماء وعلى الأرض وتحت الأرض، وما على البحر، كل ما فيها، سمعتها قائلة: «للجالس على العرش وللحمل البركة والكرامة والمجد والسلطان إلى أبد الآبدين».
فكل هذه النصوص تؤكد أن رُسل المسيح يشهدون أن للمسيح مُلك، بل وأنه ملك أبدي، فكيف يقول أخينا المسلم أن القديس متى أبدل الكلمة بكلمة أخرى لان المسيح لن يتسلط؟ فكما أوضحنا أن القديس متى لم يغير شيء وأن المسيح هو المتسلط لأنه هو الله فعلاً.
الإعتراض الرابع: في هذا الإعتراض يتأكد لنا أن الأخ لا يجيد قراءة اللغة العربية، فإعتراضه هو أن هذه النبوة لا تنطبق على المسيح بسبب أن السيد المسيح لم يزر بيت لحم ولا مرة بعد ميلاده! وللرد عليه، وبغض النظر عن زيارات المسيح، هل قالت النبوة أن المسيح سيولد في بيت لحم أم أنه سيزور بيت لحم مرات بعد مولده؟ النبوة تقول “اما انت يا بيت لحم …. فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا على اسرائيل”، فالنبوة، إذاً، تتحدث عن ميلاده في بيت لحم، وليس عن عودته إليها مرة أخرى، فبغض النظر عن كونه عاد أو لم يعد إلى بيت لحم، فالنبوة تحققت فقط بميلاده، فيبطل من هنا إعتراض الأخ المسلم.
الإعتراض الخامس: هل كان المسيح ملكًا لإسرائيل؟ لنضرب أمثلة أن المسيح يسوع هو ملك إسرائيل، لقد قال نثنائيل لليسوع المسيح:
Joh_1:49 فقال نثنائيل: «يا معلم أنت ابن الله! أنت ملك إسرائيل!»
فماذا كان رد السيد المسيح له المجد عليه؟ لقد رد عليه الرب وقال له:
Joh 1:50 أجاب يسوع: «هل آمنت لأني قلت لك إني رأيتك تحت التينة؟ سوف ترى أعظم من هذا!»
فالرب يسوع المسيح أسمى هذا الإعتراف الذي قاله نثنائيل بـ”الإيمان” ولم يذكر له مثلا أنه ليس ملك إسرائيل أو خلاف ذلك، مما يؤكد أن الرب يسوع هو المسيح ملك إسرائيل، وليس هذا فحسب، بل أن جمع غفير عندما دخل المسيح أورشليم قبل صلبه، فإنهم قابلوه بسعف النخل والأغصان:
Joh 12:13 فأخذوا سعوف النخل وخرجوا للقائه وكانوا يصرخون: «أوصنا! مبارك الآتي باسم الرب ملك إسرائيل!»
وقد أكد القديس يوحنا على هذا بإحضار النبوة الخاصة به حيث قال:
Joh 12:15 «لا تخافي يا ابنة صهيون. هوذا ملكك يأتي جالسا على جحش أتان».
إذن، فالمسيح يسوع هو ملك إسرائيل، لكن وكما أخبرنا، بانه ليس ملك أرضي.
لم يكن إقتباس القديس متى لنبوة ميخا وتطبيقها على يسوع المسيح عملاً مخالفا لما كان مستقراً عند اليهود أنفسهم، إذ أن القديس متى حسب ميلاده هو يهودي أيضاً، ولو قرأنا ما قاله اليهود أنفسهم عن نبوة ميخا سنتأكد من هذا، ومن هنا نعرف أنه طالما إعترف المرء أن يسوع هو المسيح فهذه النبوة حتما تنطبق على المسيح، ويتبقى للأخ المسلم أن يتعب قليلاً ليفهم النبوة لا أن يعارض فقط.
תרגום יונתן בן עוזיאל לנביאים (מיכה ה:א) וְאַת בֵית לַחַם אַפרָת כִזעֵיר הֲוֵיתָא לְאִתמְנָאָה בְאַלפַיָא דְבֵית יְהוּדָה מִנָך קֳדָמַי יִפֹוק מְשִיחָא לְמִהוֵי עָבֵיד שוּלטָן עַל יִשרָאֵל דִשמֵיה אֲמִיר מִלְקַדמִין מִיֹומֵי עָלְמָא.
والذي ترجمته:
وأنت بيت لحم أفراته صغيرة لتكوني معدودة ضمن ألوف بيت يهوذا، منك يخرج لي المسيح ليكون متسلطًا على إسرائيل، الذي اسمة مذكور منذ القديم منذ أيام الأزل.
מצודת דוד, מיכה ה א ממך לי יצא: ומ”מ יצא לי ממך מלך המשיח להיות מושל בישראל.
والذي ترجمته:
منك يخرج لي: ومنك يخرج لي الملك المسيح ليكون حاكم في إسرائيل.
רד”ק, מיכה פרק ה א אתה בית לחם צעיר להיות באלפי יהודה, אעפ”י שהיית צעיר באלפי יהודה, ממך לי יצא שופט להיות מושל בישראל וזהו המלך המשיח. ופירוש להיות להיותך נמנע בערי אלפי יהודה צעיר עתה כנגדם ואע”פ כן ממך יצא לי המשיח, כי מזרע דוד שהיה מבית לחם יהיה וזהו שאמר ומוצאתיו מקדם מימי עולם.
والذي ترجمته:
وأنت بيت لحم صغيره ان تكوني بين ألوف يهوذا، ولكن على الرغم من كونك صغيرة بألوف يهوذا، منك يخرج لي قاضي ليكون حاكم في إسرائيل وهذا هو الملك المسيح. ومعنى كونك غير معدودة لأنك صغيرة الآن بينهم ولكن على الرغم هذا منك يخرج لي المسيح، لأنه من نسل داود الذي من بيت لحم سيكون ولهذا قيل مخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل.
[1] راجع:
Warren Baker, The Complete Word Study Dictionary: Old Testament (Chattanooga, TN: AMG Publishers, 2003, c2002), 683.
James Swanson, Dictionary of Biblical Languages With Semantic Domains: Hebrew (Old Testament), electronic ed. (Oak Harbor: Logos Research Systems, Inc., 1997), DBLH 5440.
Wilhelm Gesenius and Samuel Prideaux Tregelles, Gesenius’ Hebrew and Chaldee Lexicon to the Old Testament Scriptures, Translation of the Author’s Lexicon Manuale Hebraicum Et Chaldaicum in Veteris Testamenti Libros, a Latin Version of the Work First Published in 1810-1812 Under Title: Hebräisch-Deutsches Handwörterbuch Des Alten Testaments.; Includes Index. (Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc, 2003), 517.
Ernst Jenni and Claus Westermann, Theological Lexicon of the Old Testament (Peabody, MA: Hendrickson Publishers, 1997), 689.
William Lee Holladay, Ludwig Köhler and Ludwig Köhler, A Concise Hebrew and Aramaic Lexicon of the Old Testament. (Leiden: Brill, 1971), 219.
James Strong, The Exhaustive Concordance of the Bible: Showing Every Word of the Text of the Common English Version of the Canonical Books, and Every Occurrence of Each Word in Regular Order., electronic ed. (Ontario: Woodside Bible Fellowship., 1996), H4910.
Robert L. Thomas, New American Standard Hebrew-Aramaic and Greek Dictionaries: Updated Edition (Anaheim: Foundation Publications, Inc., 1998, 1981), H4910.
[2] راجع:
Spiros Zodhiates, The Complete Word Study Dictionary: New Testament, electronic ed. (Chattanooga, TN: AMG Publishers, 2000, c1992, c1993), G2232.
Barclay Moon Newman, A Concise Greek-English Dictionary of the New Testament. (Stuttgart, Germany: Deutsche Bibelgesellschaft; United Bible Societies, 1993), 80.
James Swanson, Dictionary of Biblical Languages With Semantic Domains: Greek (New Testament), electronic ed. (Oak Harbor: Logos Research Systems, Inc., 1997), DBLG 2450, #2.
Henry George Liddell, Robert Scott, Henry Stuart Jones and Roderick McKenzie, A Greek-English Lexicon, “With a Revised Supplement, 1996.”, Rev. and augm. throughout (Oxford; New York: Clarendon Press; Oxford University Press, 1996), 763.
H.G. Liddell, A Lexicon: Abridged from Liddell and Scott’s Greek-English Lexicon (Oak Harbor, WA: Logos Research Systems, Inc., 1996), 347.
James Strong, The Exhaustive Concordance of the Bible: Showing Every Word of the Text of the Common English Version of the Canonical Books, and Every Occurrence of Each Word in Regular Order., electronic ed. (Ontario: Woodside Bible Fellowship., 1996), G2232.
Robert L. Thomas, New American Standard Hebrew-Aramaic and Greek Dictionaries: Updated Edition (Anaheim: Foundation Publications, Inc., 1998, 1981), H8674.