الرد على شبهة أليشع النبي والصبي ابن الشونمية – الأخ اغريغوريوس

الرد على شبهة أليشع النبي والصبي ابن الشونمية

ثم صعد واضطجع فوق الصبي ووضع فمه على فمه وعينيه على عينيه ويديه على يديه وتمدد عليه فسخن جسد الولد

الرد على شبهة أليشع النبي والصبي ابن الشونمية
ثم صعد واضطجع فوق الصبي ووضع فمه على فمه وعينيه على عينيه ويديه على يديه وتمدد عليه فسخن جسد الولد

 

في هذه القصة يظهر الفرق بين التوكل والتواكل

فالتوكل هو الأخذ بالأسباب والجد والاجتهاد مع الايمان بالله وتفويض الامر له أما التواكل هو تفويض الامر لله دون أي سعي أو مجهود.

 

ما حدث ان المرأة الشونمية كان لديها ايمان قوي فالصبي مات ولم تدفنه بل وضعته على الفراش لأنه تعلم تقوي اليشع وقداسته وصنعه للمعجزات المتعددة لأكثر من شخص وفي أكثر من مكان.

 

فجاءت المرأة ونفسها مره إلى النبي ليقيم ابنها وقالت انت خدعتني قم تعاطف معها النبي وأرسل تلميذة بالعصي ولم يشفي الفتي. فالرب يريد ان النبي هو بنفسه يذهب ليقيمه.

 

دخل النبي التقي الذي ذاع صيتة في المناطق إلى مكان الصبي ويقول النص انه كان يصلي ذهاباً واياباً ثم يمدد نفسه على الصبي وفمه على فمه وعينة في عينة ليستفيق. النبي كان في محضر الصلاة. ففقد الصبي حرارته وتوفي. وأصبح جسمه بارد.

الرد على شبهة أليشع النبي والصبي ابن الشونمية

ومن الواضح لنا تخيل الامر كالنحو الاتي في نفس الاصحاح يقول النص:

 19 وقال لأبيه راسي راسي فقال للغلام احمله الى امه

 

يقول كتاب:

Walvoord, J. F., Zuck, R. B., & Dallas Theological Seminary. (1983-c1985). The Bible knowledge commentary: An exposition of the scriptures (1:545). Wheaton, IL: Victor Books.

 

في تعليقة على النص ان الطفل كان لا يزال صغير جداً وتعرض لحرارة اثناء موسم الحصاد وسببت له صداع فحملوه إلى امه ربما ذلك ضربة شمس ومن لواضح انه مات ولم يكن مرضاً حسب ملوك الثاني 4: 32.

 

يقول كتاب:

Montgomery, J. A. (1951). A critical and exegetical commentary on the Books of Kings. (366). New York: Scribner.

 

ان اليشع لجأ إلى شكل من اشكال الإنعاش والعلاج مثلما فعل أيضا إيليا واقام الصبي. والدليل أيضا انه طفل صغير تستطيع امه ان تحمله على ركبتيها في ذات الاصحاح:

 20 فحمله واتى به الى امه فجلس على ركبتيها الى الظهر ومات

 

فالطفل التي تستطيع أمه أن تحمله هو ما بين سنتين إلى أربع سنين ولكن نفترض حتى 8 سنوات

 

ونتخيل ان طول الانسان الطبيعي 1.70م

 

والنص يقول:

 34ثم صعد واضطجع فوق الصبي ووضع فمه على فمه وعينيه على عينيه ويديه على يديه وتمدد عليه فسخن جسد الولد إذا نتخيل ان اليشع عينة في عينة أي ان راسة مقابل طفل طوله لا يتجاوز 1 متر أي ان أرجل الطفل بالقرب من بطنه ليس كما زعم المعترض عديم الذكاء أمر آخر.

 

فأثناء الصلاة سعي اليشع إلى نقل حرارة جسمه إلى جسد الصبي وسعي إلى النفخ في فم الصبي لكي يصل الهواء للرئتين فيستعيد التنفس. انه يستخدم كل وسيلة طبيعية بقدر ما يستطيع ليعيد الحياة للطفل. بينما يصلي للمعجزة استخدم كل الوسائل الطبيعية التي في وسعه. فيقع على الله العمل المعجزي لكن علينا ان نقوم بعملنا الخاص ونتوسل في ذات الوقت إلى الله ان يقوم بعمله.

 

Clarke, A. (1999). Clarke’s Commentary: Second Kings (electronic ed.). Logos Library System; Clarke’s Commentaries (2 Ki 4:34). Albany, OR: Ages Software.

كتب أحد اليهود يسمى Gil Yehuda:

لا اري هذه القصة هي قصة لشخص خارق يستعمل السحر لصناعة المعجزات. بل درس تعليمي لمن يقرأها انه عندما تجد شخصاً ما يحتضر فعليك ان تساعده. فالصلاة امر جيد لكن المريض لا يحتاج مجرد كلمات بل افعالك فالأمر هو مساعدة الله وعمل ما يقدر عليه الانسان ان يعمل.

 

يقول كتاب:

Fritz, V. (2003). A Continental Commentary: 1 & 2 Kings. Translated from Das erste Buch Könige, and Das zweite Buch Könige. (251). Minneapolis, MN: Fortress Press.

 

ان اليشع نجح في إقامة لصبي من خلال الصلاة والاتصال الجسدي. فالصلاة هي لله وحده بصفته رب الخليقة وهو القادر على إعطاء الحياة مرة اخري. والاتصال الجسدي الذي تم هو للتأكيد ان لاليشع دور في إقامة الصبي في هذا الحدث الفريد. فتنقل قوة حياة اليشع إلى الصبي الميت من خلال لمسة ويعود للحياة من خلال عطسة.

 

يقول كتاب:

Montgomery, J. A. (1951). A critical and exegetical commentary on the Books of Kings. (369). New York: Scribner.

ان النص يصف علاج جسد ميت في اصحاح 17 عدد 21 ويوجد تعبير انه تمدد ولكن المقصود هنا انحنى. فنفس الفعل العبراني يستخدم للسجود الطقسي في اصحاح 18: 42 إشارة إلى الإرهاق البدني واخذه وقت للصلاة والمشي ذهاباً وإيابا.

 

aghroghorios

الرد على شبهة أليشع النبي والصبي ابن الشونمية

ثم صعد واضطجع فوق الصبي ووضع فمه على فمه وعينيه على عينيه ويديه على يديه وتمدد عليه فسخن جسد الولد

اليشع وقتل الدببة لمن نادوه يا أصلع – ديفيد لامب

اليشع وقتل الدببة لمن نادوه يا أصلع – ديفيد لامب

اليشع وقتل الدببة لمن نادوه يا أصلع – ديفيد لامب

اليشع وقتل الدببة لمن نادوه يا أصلع – ديفيد لامب

لمناقشة نقاط أخرى في القضية: هل الله ظالم فى قصة اليشع النبى وقتل الصبية؟

قال لامب مزحة يعلم كل أصلع منا ان هؤلاء الصبيان يستحقون ما حدث لهم. فأبنائي يستحقون ان تخرج عليهم الدببة؟

اضافات لامب كالاتي:

أولا: ان كلمة صبي في العبري يمكن ان تعني مراهق او مراهق كبير بحسب قاموس براون. واستخدمت الكلمة على بنيامين شقيق يوسف. وكان في العشرينات من عمره بحسب تكوين 44: 20. وهذا بالطبع ما يقوله السياق فكيف لأطفال ان يذهبوا للغابة بمفردهم. هل يخرج اطفال الحضانة دون اشراف من الاباء او المشرفين. لكن بالطبع هم مراهقين. ومراهقين في الغابة؟ يبدوا ان حياة اليشع كانت في خطر.

ثانياً: في الولايات المتحدة لا يهم السخرية لكن بقية العالم السخرية مؤذية وتؤخذ على محمل الجد خصوصاً عندما تكون من حاكم او قائد او ملك. تعتبر اهانة شرف ويمكن ان تكون معركة بسبب السخرية حتى الموت. فينبغي الا ننظر بمنظر القرن 21 للحدث لكن في السياق الثقافي نجد ان ما فعله اليشع من غضب هو مبرر.

ثالثاً: من يدرس سياق سفر الملوك بتوسع خصوصا الاصحاحات الاتية ” 2 , 6 , 8 , 13 “سيجد ان اليشع شفي نعمان الاممي السوري. وأطعم الجياع ونقي المياة. وصلي للمرأة وولدت. واقام موتي ومنع حروب. حتى لمس العظام يصنع المعجزات بحسب ملوك الثاني 13: 21. فتميزت اعماله بمعجزات. بنعمة الهية. فسلك سلوك رحيم مثل الام تريزة وغيرها. فينبغي ان لا ننظر لمقطع واحد دون ان نري الصورة بأكملها.

رابعاً: افترض الشخص المعترض ان الرب أرسل الدببة فقتل اثنين واربعين صبي. فالنص لا يذكر ان الصبيان ماتوا لكن تمزقوا بحسب ملوك الاول 13: 24 وملوك الاول 20: 36. وهناك تسجيل لحادثتين منفصلين عن هجوم أسد. وفيه نجد ان الضحية ماتت من قبل الحيوان، وهناك اراء تختص بالترجمة السبعينية ان هؤلاء العصابة من الفتية القوا الحجارة على اليشع مما يبرر غضبه.

الرب كان يحمي عشرات الارواح من خلال اليشع في فيلم توك كروز كان انقاذ أحد الشخصيات أنقذ مئات الارواح. وبالمثل في قصة اليشع فالرب يحمي الضعفاء ويحافظ على حياتهم.

وجهة النظر طبقاً للواقع الكتابي

ما قاله لامب هو ان بالفعل الكلمة تعني مراهق وهذا صحيح قال الرابي دانيال معلقاً على النص: الآية تقول na’arim ketanim أي صبيان صغار وهذا امر غريب لان كلمة na’ar هي التي تشير الي شباب. يمكن ان يكون السبب ما ذكره الرابي Shlom Yitschaki ان المقصود الاساسي من هذه النصوص ووصفهم بالأطفال الصغار ليس العمر لكن الواقع. فهؤلاء الرجال أخلوا بوصايا الرب.

وقال راي اخر الرابي Yitschaki ان وصفهم بالصبيان الصغار في افعالهم وليس توصيفاً للعمر او السن. وهذا اسلوب كتابي. لكن الإشارة الي ان الموضوع عقاب هذا مخالف. ولتوضيح هذا كان يوجد شخص يدعي ديفيد جنكنز كان كاهناً ابن التاسعة والخمسين وكان سيكرس اسقفاً على كاتدرائية يورك. لكن سرعان ما اعترض الشعب لعدم استقامة تعليمه.

وبعد اقل من ثلاثة ايام اصاب البرق السقف الخشبي للجناح الخشبي للكاتدرائية الاثرية. فأرتأى الناس ان هذا الامر هو استجابة السماء. وتدخل وعقاب إلهي. وتزكية لآرائهم. فيتساءل فليب يانسي لماذا لم يرسل الله البرق على الكنائس المنكرة للعقائد الاساسية او المعابد الوثنية لو ان الله بهذا الفكر لكانت الارض تلألئه كشجره عيد الميلاد.

نرجع للموضوع مرة اخرى لم يذكر النص ان الامر هو عقاب من الرب. بل ذكر ان دبتان خرجتان من الوعر. ولم يذكر ان الرب اخرجهما من الوعر. فالأمر هو مجرد كارثة طبيعية وليس عقاب إلهي. وذكر كاتب سفر الملوك الثاني تمزيقهم او افتراسهم هو لاعتقاده ان الامر هو تزكية من السماء لما فعلوه مع اليشع.

فالوحي لم يلغي ثقافة الكاتب وخلفيته. بخصوص العدد 42 وكيف تأكلهم دبتان؟ بالرجوع للنص النص لا يشير الي زمن محدد او دفعه واحده مثل القول ان هناك 15 شخص غرقوا في النيل. العبارة لم تحدد وقت هل الغرق تم خلال عام ام سنتان ام ثلاثة.

إقرأ أيضًا:

God Behaving Badly? David T. Lamb

اليشع وقتل الدببة لمن نادوه يا أصلع – ديفيد لامب

أليشع والدببة – الله الذي يرسل الدببة لقتل الأطفال؟!

أليشع والدببة – الله الذي يرسل الدببة لقتل الأطفال؟!

الله الذي يرسل الدببة لقتل الأطفال؟!

“ثُمَّ ارْتَحَلَ (أليشع) مِنْ هُنَاكَ إِلَى بَيْتِ إِيلَ، وَفِيمَا هُوَ سَائِرٌ فِي طَرِيقِهِ خَرَجَ بَعْضُ الْفِتْيَانِ الصِّغَارِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَشَرَعُوا يَسْخَرُونَ مِنْهُ قَائِلِينَ: “اصْعَدْ (فِي الْعَاصِفَةِ) يَا أَقْرَعُ!” فَالْتَفَتَ وَرَاءَهُ وَتَفَرَّسَ فِيهِمْ، ثُمَّ دّعّا عَلَيْهِمْ بِاسْمِ الرَّبِّ. فَخَرَجَتْ دُبَّتَانِ مِنَ الْغَابَةِ وَالْتَهَمَتَا مِنْهُمُ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ فَتىً. وَانْطَلَقَ مِنْ هُنَاكَ إِلَى جَبَلِ الْكَرْمَلِ وَمِنْهُ رَجَعَ إِلَى السَّامِرَةِ.” (الملوك الثاني2: 23-25، الترجمة التفسيريَّة).

من أجل فهم صحيح لهذه الحادثة، أود أن أطرح مجموعة من الأسئلة وإلقاء الضوء عليها في السياق اللغوي والحضاري والتاريخي واللاهوتي للمقطع المشار إليه.

من هو هذا النبي الغاضب أليشع؟

إنه أليشع النبي الذي كان خلفًا للنبي إيليا (المعروف في الكثير من قرى الشرق الأوسط بمار إلياس الحي). امتدت خدمة أليشع في عهود الملوك يهورام وياهو ويهوآحاز ويوآش. وبحسب التقليد الكتابي فقد صعد إيليا حيًّا إلى السماء حوالي العام 860 ق. م.، وتوفي أليشع حوالي العام 795 ق. م. وبدراسة التسلسل التاريخي لحياة أليشع نستطيع أن نقدّر عمر أليشع عندما حدثت الحادثة المشار إليها أعلاه بحوالي 25 عامًا.

إذن كان أليشع في ريعان شبابه، وفي بداية خدمته بعد أن فارقه معلمه ومرشده النبي إيليا. لقد كان بحاجة إلى ما يؤيد ويدعم خدمته ليتمكن من القيام بمهمته النبويَّة وسط شعب عاص وقاس.

 

من هم هؤلاء “الفتيان الصغار”؟

إن قول البعض أن النبي أليشع تعرَّض لمجموعة من الأطفال الصغار هو أمر لا يتوافق مع قراءة دقيقة للنص. فالعبارة المترجمة إلى العربيَّة “الفتيان الصغار” (الترجمة التفسيريَّة) أو “الصبيان الصغار” (فاندايك – البستاني – سميث)، لا تفيد في أصلها العبري أولادًا صغارًا بين السادسة والعاشرة من العمر، بل تشير إلى فتيان بين الثانية عشرة والثلاثين سنة (راجع تكوين12:22، 1ملوك20: 14-15). لقد تعرض أليشع إلى مجموعة من الشبان عددها قد لا يقل عن خمسين شابًا. لقد كانت هذه المجموعة مصدر تهديد لحياة النبي، ومسيئة إلى الخدمة التي أوكله الله بها.

 

ماذا كانت تريد هذه المجموعة من أليشع؟

إن قراءة سطحيَّة للنص الكتابي تجعلنا نتساءل ونسأل: ما هو الجرم الذي اقترفه الشبان بحق أليشع ليحل بهم ما حل؟ وهل في عباراتهم إلا ما نسمعه من استهزاء وسخرية بين حين وآخر في شوارع مدننا وقرانا فنغض الطرف عنه؟ ولكن دراسة أعمق للنص ترينا أن عبارات هؤلاء الشبان كانت عميقة وهادفة إلى أبعد مما تبدو للوهلة الأولى.

كان الشبان يقولون: “اصعد”. إن هذه الكلمة بالذات استخدمت في الفصل السابق لتصف صعود إيليا إلى السماء (1:2 و11). وكأنهم كانوا يقولون: “هيا يا أقرع! اتبع سيدك الذي صعد قبلاً. هيا اصعد كما صعد هو. أرحنا منك ومن تعاليمك. اغرب عن وجوهنا. إننا لا نريدك!”

ولماذا كانوا يصفون أليشع بأنه “أقرع”؟ كانت الشعوب الوثنيَّة قديمًا تمارس عادة حلاقة الشعر، وقد حُرّم على الإسرائيليين إتباع هذه الممارسة (لاويين5:21، تثنية1:14). إذن فليس من المعقول أن يكون أليشع قد حلق شعره وخالف هذه الوصيَّة الصريحة. ولكن قد يقول قائل ربما كان أليشع أقرعًا بالطبيعة. هذا الأمر غير محتمل لعدة أسباب.

أولاً، كان أليشع في ريعان الشباب كما أسلفنا.

ثانيًا، كانت عادة الأنبياء تغطية رؤوسهم، وبالتالي لا يظهر في ما إذا كانوا قرعانًا أم لا.

ثالثًا، وهو الأهم استخدمت كلمة “أقرع” قديمًا ككلمة استهزاء واحتقار وسباب، وليس بالضرورة لتصف خلو الرأس من الشعر. وتشير موسوعة الكتاب المقدس أن هذه الكلمة استخدمت في هذه الحادثة بصورة مجازيَّة، أي ككلمة سباب على أليشع. فالأمر ليس مجرد تعيير بالقرع بل إهانة واحتقار هادفين.

 

لماذا غضب أليشع النبي؟

غضب أليشع للأسباب التالية:

أولاً، كانت حياته مهددة بالخطر. مجموعة كبيرة غاضبة من الشبان تسخر منه، وتكيل له السباب. من يدري ماذا سوف يحدث بعد قليل؟ هل يضربونه بالعصي؟ هل يطرحونه أرضًا؟ هل يرمونه بالحجارة؟ ويجدر بالملاحظة في هذا السياق، أنه في إحدى المخطوطات اليونانيَّة للعهد القديم Lucianic Recessions of LXX وردت عبارة “ورجموه بالحجارة” وفي هذا إشارة إلى توقع أحد النساخ قديمًا لما كان متوقعًا أن يحدث لأليشع من قبل الشبان.

ثانيًا، إن إهانة أليشع لم تكن مجرد إهانة شخصيَّة، بل كانت إهانة موجهة ضد الله (لاويين24: 10-16، تثنية19:18). فمعارضة النبي وخدمته هي بمثابة معارضة لله ومقاصده. ويشير القديس أوغسطينوس في تعليقه على هذه الحادثة أن أهالي المدينة كانوا وراء أولادهم في مقاومة نبي الله أليشع.

ثالثًا، إن أليشع لم يطلب من الله إرسال الدبتين للدفاع عنه. لقد نظر إلى الشبان ولعنهم. وكلمة “لعنة” في اللغة العبريَّة مشتقة من الفعل “قلّل”، أي أنه طلب من الله أن يقلل شأنهم. إن الذي يكرم أنبياء الله يكرمه الله، ومن يقلل من شأنهم يقلل الله من شأنه. وكانت النتيجة أن الله قلّل من شأن الشبان. فقد خرجت دبتان من الوعر… إن خروج الدبتين كان بتدبير إلهي لحماية النبي أليشع وللدفاع عنه، وهو ما يزال في بداية مهمته الموكولة إليه من قبل الله. ولكن هل يستحق الأمر خروج الدببة لتفتك بالشبان؟

وردًا على هذا السؤال أورد هذه الملاحظات الثلاث:

أولاً، يعتقد بعض المفسرين أن كلمة “افترستا” لا تعني بالضرورة الموت كليَّة، بل قد تشير إلى هجوم الدبتين على الشبان بقصد تفريقهم وتخويفهم عن طريق العض والنهش. وقد ترجمت الكلمة بالإنجليزيَّة إلى mauled وهي لا تعني القتل.

ثانيًا، إن الآية 42 التي تشير إلى عدد الشبّان لا يجب أن تُفهم حرفيًّا على أنها تشير إلى عدد محدَّد ودقيق، بل تشير إلى عدد تقريبي. وما يؤيد ذلك استخدام هذا الأسلوب الأدبي التعبيري في العهد القديم (الملوك الثاني14:10، رؤيا2:11،5:13)، وفي بعض الكتابات اليهوديَّة (b. Sota 47a).

ثالثًا، لم يتصرف الله بخلاف ما أعلنه في شريعته. إن الشريعة قضت بالعقاب الصارم – بواسطة الوحوش – لكل من لا يطيع صوت الرب: “وإن سلكتم معي بالخلاف ولم تشاءوا أن تسمعوا لي أزيد عليكم الضربات سبعة أضعاف حسب خطاياكم. أطلق عليكم وحوش البريَّة فتعدمكم الأولاد وتقرض بهائمكم وتقللكم فتوحش طرقكم” (لاويين26: 21-22).

كانت هذه الحادثة، التي ربما ذهب ضحيتها عدد من الشبان، بمثابة تحذير وتنبيه وتذكير للشعب في حال عدم طاعته وازدرائه بالله وبأنبيائه. إن دينونة مرعبة تنتظر من يفعل ذلك. فهل اتعظ الشعب آنذاك؟ يبدو أن الملك يهورام بن آخاب عامل أليشع باحترام بعد هذه الحادثة (الملوك الثاني3: 11-13)، ولكن يخبرنا السجل التاريخي أن الشعب ككل لم يتعظ، فكان لا بد من دينونة أقصي وعقاب أمر. وهذا ما حدث فعلاً عندما هجم الأشوريين عام 722 ق. م. وسبوا الشعب.

ويخبرنا التاريخ أن الأشوريين كانوا أشد شراسة بما لا يقاس من الدبتين: “فكانوا (الشعب ورؤساء الكهنة) يهزأون برسل الله ورذلوا كلامه وتهاونوا بأنبيائه (تمامًا كما فعلوا بأليشع) حتى ثار غضب الرب على شعبه حتى لم يكن شفاء. فأصعد عليهم ملك الكلدانيين فقتل مختاريهم بالسيف في بيت مقدسهم. ولم يشفق على فتى أو عذراء ولا على شيخ أو أشيب بل دفع الجميع ليده” (الأخبار الثاني36: 16-17).

 

لم يتعظوا فكان العقاب الموعود به!

الله الذي يرسل الدببة لقتل الأطفال؟!

قصة اليشع وقول الصبيان يا اقرع لماذا العقاب – أ/ إغريغوريوس

قصة اليشع وقول الصبيان يا اقرع لماذا العقاب – أ/ إغريغوريوس

قصة اليشع وقول الصبيان يا اقرع لماذا العقاب – أ/ إغريغوريوس

قصة اليشع وقول الصبيان يا اقرع لماذا العقاب – أ/ إغريغوريوس

سفر الملوك الثاني الاصحاح الثاني

23 ثم صعد من هناك إلى بيت إيل. وفيما هو صاعد في الطريق إذا بصبيان صغار خرجوا من المدينة وسخروا منه وقالوا له: اصعد يا أقرع اصعد يا أقرع 24 فالتفت إلى ورائه ونظر إليهم ولعنهم باسم الرب، فخرجت دبتان من الوعر وافترستا منهم اثنين وأربعين ولدا

— لماذا القسوه في هذا النص وكيف لدبتان ان تاكل كل هذا العدد ونرجوا الاجابة باختصار.

الرد

سأذكر بعض أقوال اليهود في المسألة ثم سأسرد النظرة الصحيحة للنص. بالفهم الكتابي الصحيح. باختصار

قال الرابي دانيال معلقاً على النص: الآية تقول na’arim ketanim أي صبيان صغار وهذا امر غريب لان كلمة na’ar هي التي تشير إلى شباب. يمكن أن يكون السبب ما ذكره الرابي Shlom Yitschakiان المقصود الأساسي من هذه النصوص ووصفهم بالأطفال الصغار ليس العمر لكن الواقع. فهؤلاء الرجال أخلوا بوصايا الرب.

 

يستطرد الرابي Yitschaki شارحاً السياق الداخلي وسبب السخرية باجتهاده الشخصي بان اليشع كان ذاهباً إلى نبع المياه وكان هؤلاء الرجال يعملون في نقل المياه لان المياه الصالحة للشرب كانت بعيده فكان رزقهم نقل المياه. والآيات تتكلم عن أداء اليشع معجزه بوضع الملح وتحولت مياه النبع إلى مياه صالحه. فخسر هؤلاء الرجال رزقهم مما جعلهم يسخرون من اليشع و. تقول الآية 14 فالتفت إلى ورائه ونظر إليهم. وهذا يعني انه نظر إليهم. والدببة خرجت من وسط الغابة. وقال الرابي راشي أن اليشع رأى أن هؤلاء الأشخاص لا فيهم ولا في ذريتهم أي صلاح. ويقول كتاب Artscroll, Stone Edition T’nach. إن اليشع رأى عدم صلاحهم وانهم ليس فيهم أي خير.

 

وجهة النظر طبقاً للواقع الكتابي

نتفق مع وصف الرابي Yitschaki أن وصفهم بالصبيان الصغار في أفعالهم وليس توصيفاً للعمر أو السن. وهذا أسلوب كتابي. لكن الإشارة إلى أن الموضوع عقاب هذا مخالف. ولتوضيح هذا كان يوجد شخص يدعي ديفيد جنكنز كان كاهناً ابن التاسعة والخمسين وكان سيكرس اسقفاً على كاتدرائية يورك. لكن سرعان ما اعترض الشعب لعدم استقامة تعليمه. وبعد اقل من ثلاثة أيام أصاب البرق السقف الخشبي للجناح الخشبي للكاتدرائية الأثرية.

فأرتأى الناس أن هذا الأمر هو استجابة السماء. وتدخل وعقاب إلهي. وتزكية لآرائهم. فيتساءل فليب يانسي لماذا لم يرسل الله البرق على الكنائس المنكرة للعقائد الأساسية أو المعابد الوثنية لو أن الله بهذا الفكر لكانت الأرض تلألأت كشجره عيد الميلاد.

 

نرجع للموضوع مره أخرى لم يذكر النص أن الأمر هو عقاب من الرب. بل ذكر أن دبتان خرجتان من الوعر. ولم يذكر أن الرب أخرجهما من الوعر. فالأمر هو مجرد كارثة طبيعية وليس عقاب إلهي. وذكر كاتب سفر الملوك الثاني لمقتلهم هو لاعتقاده أن الأمر هو تزكية من السماء لما فعلوه مع اليشع. فالوحي لم يلغي ثقافة الكاتب وخلفيته. بخصوص العدد 42 وكيف تأكلهم دبتان؟ بالرجوع للنص النص لا يشير إلى زمن محدد أو دفعه واحده مثل القول إن هناك 15 شخص غرقوا في النيل. العبارة لم تحدد وقت هل الغرق تم خلال عام ام سنتان ام ثلاثة.

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

قصة اليشع وقول الصبيان يا اقرع لماذا العقاب – أ/ إغريغوريوس

Exit mobile version