اقتباس كاتب الأسفار من الأساطير

اقتباس كاتب الأسفار من الأساطير

اقتباس كاتب الأسفار من الأساطير

 

 268- هل كاتب الأسفار المقدَّسة ابن عصره اقتبس من معتقدات وأساطير عصره؟ وما هو رأى الكنيسة الكاثوليكية في هذه القضية؟

يعتقد أصحاب اللاهوت الليبرالي (لاهوت التحرُّر) بأن الأنبياء والرسل، بل والسيد المسيح نفسه، تكلم كل منهم بمعتقدات ومعارف عصره، حتى ولو حوت بعض الأخطاء، وقد تأثر كثير من لاهوتي الكنيسة الكاثوليكية بهذا الانحراف، فاعترفوا علانية أن موسى لم يكتب التوراة، وأن كتبة الأسفار المقدَّسة أخذوا من أساطير الأولين، كما أنكروا المعجزات الكتابية.. إلخ.

أما نحن فنؤمن بكل ثقة ويقين كامل أن روح الله صادق في كل ما قاله بفم الأنبياء القديسين والرسل الأطهار، وأن “كل الكتاب مُوحى به من الله” (2تى 3: 16) وقد “تكلَم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس” (2بط1: 21) فالكتاب المقدَّس كله جملةً وتفصيلًا معصوم عصمةً كاملةً من أي أخطاء أو شائبة، ونرفض من كل قلوبنا النظرية الجزئية للوحي التي تقول أن ما ورد في الكتاب من أمور لاهوتية وعقائدية وروحية وتعليمية، فهو معصوم، وما عدا ذلك من أمور تاريخية وجغرافية وعلمية، فهو غير معصوم، أي يحتمل الصواب أو الخطأ…

ونحن نؤكد ونصر ونعلنها بأعلى صوت أن الكتاب كله مُوحى به من الله، وبالتالي الكتاب كله معصوم عصمة كاملة، فالكاتب هو قيثارة وأداة في يد الروح القدس الذي راح يعزف عليها.. الكاتب هو بوق في يد الروح القدس الذي راح يعلن صوت التعليم والإنذار من خلاله، ولذلك فأقوال الكتاب هي أقوال الله، ولا يصح أن ننسب أقل خطأ لأي جزء في الكتاب، ومن يتجرأ ويفعل هذا فإنه ينسب الخطأ لله ذاته صاحب الكتاب، ومَنْ يعتقد أن الله يمكن أن يخطئ.. كيف يخلص؟!! وقد قمنا بالشرح التفصيلي لهذه القضية وأظهرنا مخاطرها الجسيمة في الجزء الثاني من هذه السلسلة(1).

وللأسف الشديد فإن كثيرين من رجال الكنيسة الكاثوليكية يعتقدون بأن كتبة الأسفار المقدَّسة قد اقتبسوا مما كان سائدًا في عصرهم من أساطير بعد تنقيتها من رائحة الشرك، بل أن البابا لاون الثالث عشر أصدر سنة 1893م رسالة بعنوان Providentissimus” ” جاء فيها “ما أراد الكاتب المُلهَم أن يزود الناس بمعلومات عن أشياء لا تنفع للخلاص، ولهذا لم يقم بأبحاث علمية، بل صوَّر (الكاتب المُلهَم) الأمور بالصوَّر والتشابيه التي عرفها أبناء عصره”(2).

ويضرب الخوري بولس الفغالي مثلًا على ما نقله الكاتب من أفكار وأساطير عصره فيقول “كان الشعب يعتبر أن السماء قبة للأرض تشبه قبة المعابد، وأن المياه النازلة شتاء تأتى من خزانات تقع فوق القبة الزرقاء.. فأخذ الكاتب المُلهَم بهذه الأقوال مُشدّدًا على الفكرة الدينية.. وخلاصة القول أن الكاتب المُلهَم روى لنا قصة الخلق وتنظيم العالم مستعينًا بمعارف أهل زمانه.. ولهذا يجب علينا أن نقرأ الكتاب فنميز بين الحقائق الدينية التي فُوَّض إليه أن ينقلها، والكلمات والصوُّر والتعابير التي لجأ إليها ليوصل إلينا هذه الحقائق”(3).

ويتساءل الخوري بولس الفغالي “وهكذا نجد عناصر مشتركة بين نصوص الكتاب المقدَّس وأساطير الشرق القديم عن أصل العالم المائي، عن نظام الكون والخلق الإنسان من تراب الأرض، وعن الجنة وشجرة المعرفة والكروب وسيف الله، فنقول: أو أن النصوص العبرانية استقت من نصوص أقدم منها عهدًا، كنصوص أشور وبابل، أو أن النصوص العبرانية استقت كما استقت النصوص الفينيقية والأشورية..من ينبوع واحد مشترك.. وسوف نرى كيف أن الكاتب نقى هذه الأساطير من كل الشوائب لئلا تتعارض وإيمانه بقدرة الله الخلاقة ووحدانيته المطلقة”(4) ثم يصرح الخوري بولس الفغالي بأن الشعب العبراني استقى من معين الأساطير، فيقول “إن الشعب العبراني يشترك وبقية الشعوب في المعارف التاريخية والجغرافية والطبيعية، وهو يستقى من معين الأخبار والأساطير التي انتشرت في الشرق كله”(5).

وتصل خطورة الأمر إلى الإدعاء بأن المعارف البشرية التي كانت سائدة لدى الشعوب الوثنية تشبه البشرية للسيد المسيح، التي رغم ما فيها من ضعفات فإنها اتحدت بالطبيعة الإلهية، فيقول الخوري بولس الفغالي “أي ضرر على الوحي والإيمان أن يُصور العبرانيون أن النور كائن مستقل عن الشمس، وأن الحيوانات الداجنة خُلقت داجنة، وأن الإنسان تكوَّن من تراب الأرض؟ بهذه الصوُّر فكَّر العالم السامي القديم والعبرانيون منهم، فلم يجدوا ما يعارض ديانتهم التوحيدية أو يؤثر على حقيقة الإيمان التي يعلن عنها الكتاب، فأخذوا هذه الصوَّر وجعلوها إطارًا لتفكيرهم وإيمانهم. هذا التعبير عن الإيمان بلغة الإنسان نسميه تجسُّد الوحي، فكما أن الأقنوم؟؟ الثاني من الثالوث القدوس اتخذ جسدًا من مريم العذراء، مع ما في هذا الجسد من ضعف، هكذا تتخذ الحقيقة التي يعرفنا إياها الله شكلًا بشريًّا، وكما نميَز في يسوع المسيح بين الطبيعة الإلهية والطبيعة البشرية، نميّز بين الحقيقة الدينية والتعبير عن هذه الحقيقة الدينية، فالحقيقة الدينية وحى من الله، والتعبير عنها عمل بشرى”(6).

عندما يطالع الإنسان مثل هذه الأقوال يتعجب ويندهش، وهل ما قرره الكتاب المقدَّس من خلقة النور في اليوم الأول وأن الشمس أخذت قوتها وتأثيرها في اليوم الرابع يعتبر أسطورة؟! وهل خلقه الإنسان من تراب الأرض يعتبر أسطورة؟!

ويعود الخورى بولس الفغالى ليوضح مقاصده في كتاب آخر بأجلى بيان فيقول “لم يكن الكاتب البيبلي (الكتابي) يعرف أكثر من معاصريه في بلاد الرافدين، أو مصر، أو كنعان. استعمل مُسطرة هذه البلدان ورموزها فذكر الإله الفخاري والجنة العجيبة والشجرة التي تمنع الخلود، والحية التي تتكلم.. تساءل من أين جاء البشر؟ من أين جاء الموت؟ قال أن الحية هي السبب، فذَّل على أنه لا يعرف.. استعمل ما في الحضارات المجاورة من أساطير وأدخلها في نظريته التوحيدية.. تاريخ البدايات هي نظرة لإيمان إلى الكون، لا نظرة علم إلى أمور جهلها الكاتب”(7).

عجبًا، فلو أن كاتب الأسفار المقدسة جهل ما يحيط به من حقائق علمية، فهل جهلها روح الله أيضًا، ألم يفتح الروح القدس ذهن الكاتب، وقد عصمه من الخطأ حتى لا يكتب إلاَّ الحق والحسب؟!!

بل والأمر الأخطر من هذا أن يخلص الخورى بولس الفغالى بنتيجة، وهي أن التوراة قد حوت الأساطير ولذلك شابها الضعف والنقص، فيقول كتاب ثالث “وإذ أراد الكاتب أن يُعبَر عن هذه الحقائق الإلهية السامية، لجأ إلى حضارات الشرق ولاسيما ما وجده في بلاد الرافدين. غير أنه احتاج أن ينقى الصوَّر من كل شرك وتعدد الآلهة، والتوراة بدورها ستحتاج أيضًا إلى تنقية في الإنجيل، فهي ناقصة وقد جاء المسيح يكملها ويصل بها إلى ذروة التعليم، وهكذا نستطيع القول أن التوراة هي خلاصة حضارة الشرق القديم كما أخذتها كلمة الله”(8).

عجبًا قم عجبًا.. ألم يشبه الخورى بولس الفغالى منذ قليل ما اقتبسه العهد القديم من الأساطير بطبيعة السيد المسيح البشرية؟! فعندما ينتهي هنا إلى أن التوراة (التي اقتبست من أساطير عصرها) قد أصابها الوهن والضعف والنقص، فهل هو يقرر بالتبعية أن طبيعة السيد المسيح البشرية طبيعة ناقصة؟!!! كيف يخلص من يعتقد بأن السيد المسيح قدم جسده كفارة ناقصة؟!!!

وما اعتقد به بولس الفغالى اعتقد به الكثيرون من رجال الكنيسة الكاثوليكية، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. فمثلًا الأب جورج سابا يقول أن كتَّاب الأسفار المقدَّسة “يذكرون الأشياء بحسب مظاهرها، ومذهب زمانهم، وهم يرون الله في كل شيء، لذا في الكتاب المقدَّس أمور لا توافق مفهومنا العلمي الحالي، مثل صدور ينابيع المياه ونزول الأمطار”(9).. إن كبار العلماء الذين أمضوا أعمارهم في البحث أكدوا التوافق التام بين الكتاب المقدَّس كلمة الله وبين العلم الصحيح، لأن كلاهما من الله، فعجبًا للأب جورج سابا ولمن نسجوا على منواله..!! ألاَّ يدرون أن قولهم أن الكتاب المقدَّس حوى أخطاء علمية = أن الله قد أخطأ!!! ولم يوضح الأب جورج سابا لماذا نرفض أقوال الكتاب المقدَّس عن الينابيع، وعن نزول الأمطار، مع أن الكتاب تفوق على عصره كثيرًا عندما ذكر سفر الجامعة (جا1: 7) دورة المياه في الطبيعة(10).

_____

(1) راجع مدارس النقد والتشكيك ج2 ص100-214.

(2) الخورى بولس الفغالى – سفر التكوين ص56.

(3) الخورى بولس الفغالى – سفر التكوين ص56.

(4) المرجع السابق ص81.

(5) المرجع السابق ص83.

(6) الخورى بولس الفغالى – سفر التكوين ص84.

(7) تعرَّف إلى العهد القديم مع الآباء والأنبياء ص122، 123.

(8) البدايات أو مسيرة الإنسان إلى الله ص27.

(9) على عتبة الكتاب المقدَّس ص153.

(10) راجع كتابنا: أسئلة حول صحة الكتاب المقدَّس ص143 – 160.

اقتباس كاتب الأسفار من الأساطير

هل استندت القصص عن المسيح على أساطير وثنية؟ – ترجمة: ايفا القمص اسرائيل

هل استندت القصص عن المسيح على أساطير وثنية؟ – ترجمة: ايفا القمص اسرائيل

هل استندت القصص عن المسيح على أساطير وثنية؟ – ترجمة: ايفا القمص اسرائيل

هل استندت القصص عن المسيح على أساطير وثنية؟ – ترجمة: ايفا القمص اسرائيل

اتهام استمر لفترة طويلة. حتى في العصور القديمة، حيث لاحظ منتقدو المسيحية بعض أوجه التشابه بين المعتقدات المسيحية وأساطير ما قبل المسيحية. في أواخر القرن الثاني، اتهم فيلسوف يدعى سيلسوس، قائلًا “استخدم المسيحيون أساطير دانا وميلانيبي، من اوج وانتويبي وابتدعوا قصة الولادة من عذراء”! في الآونة الأخيرة، ادعى علماء مشككون مثل مارفن ماير وروبرت برايس وجود روابط وثيقة بين قيامة المسيح وأساطير الموت وقيامة الآلهة التي ميزت العديد من الأساطير القديمة والطوائف الغامضة.

 

 وبأبسط العبارات الممكنة، إليك ما جادل به هؤلاء النقاد: إن الادعاءات الأكثر روعة في الأناجيل على سبيل المثال الميلاد المعجزي، بالإضافة إلى فكرة الإله الذي يموت ويقوم من جديد – هي متماثلة في الأديان التي سبقت المسيحية؛ لذلك حتميا ابتدع المسيحيون الأوائل هذه المعجزات على أساس معرفتهم بأديان ما قبل المسيحية.

 

 من المؤكد أن هناك بعض التشابهات السطحية بين الأساطير القديمة وبعض الأحداث في الأناجيل. قبل فترة طويلة من القرن الأول الميلادي، تضمنت أساطير الآلهة المصرية مثل أوزوريس وأدونيس وأتيس وحورس حكايات الموت والبعث. كان الفرس يبجلون ميثراس، وهو إله وُلِد (وفقًا لبعض الادعاءات) من عذراء ومات ثم قام من بين الأموات. يظهر الخبز المقدس وثمرة الكرمة في بعض الطوائف الغامضة أيضًا.

 

 فلماذا يرى أي شخص أن يسوع مختلف عن هذه الآلهة؟ هل يمكن أن تكون قصص العهد الجديد عن يسوع تمثل الأسطورة الخيالية لعبادة غامضة قديمة تمكنت من النجاة من طوائف غامضة أخرى بنحو ألفي عام؟ أم أن هناك شيئًا مختلفًا حول روايات حياة يسوع على الأرض؟

 

(1)هذه التشابهات ليست متشابهة كما يدعي المؤيدون،

و(2) العديد من التشابهات المفترضة تخلط بين الممارسات المسيحية اللاحقة والاثباتات الفعلية في أناجيل العهد الجديد.

 

  1. التشابهات الوثنية ليست متشابهة كما يدعي بعض المؤيدين

في المقام الأول، من المهم أن تدرك أن معظم هذه التشابهات المفترضة ليست متشابهة تماما كما يفترض المشككون. عندما يتم فحص المصادر الحقيقية وراء الأساطير عن كثب، فإن أوجه التشابه المفترضة لا تشترك كثيرًا في روايات العهد الجديد.

 

على سبيل المثال، هناك آلهة تموت وتقوم في بعض أساطير ما قبل المسيحية – لكن هذه الآلهة ماتت وقامت كل عام، وبالتأكيد ليست بنفس نمط تضحية يسوع النهائية من أجل الجميع. وأساطير الميلاد المعجزي أقرب إلى التلقيح الإلهي – امرأة فانية تنجب طفلاً نتيجة العلاقات الجنسية مع إله -وذلك يختلف تماما عن المفهوم الميلاد العذراوي الموصوف في الإنجيل بحسب متي ولوقا.

 

لتوضيح كيف أن هذه التشابهات المفترضة ليست متشابهة تقريبًا كما يدعي النقاد، دعنا نلقي نظرة على أسطورة عبادة غامضة لطائفة معينة غالبًا ما يتم تقديمها كسلف للعهد الجديد، وهي أسطورة ميثراس.

 

وفقًا لبعض عمليات إعادة تشكيل المصادر القديمة التي تصف ولادة ميثراس، ولد ميثراس من الحجر الصلب. فربط بعض المشككين هذه الولادة بميلاد يسوع في اسطبل، حيث كانت الكهوف تستخدم أحيانًا لإيواء الحيوانات. وقد أشار بعض النقاد إلى ولادة ميثراس على أنها “ميلاد عذري”!

 

لكن الإشارة إلى ان تحرير ميثراس من الحجر على أنه “ولادة عذراء” يبدو لي أنه يمتد إلى حد ما.

 

أعني، أعتقد أن الولادة من الصخر هي نوعًا ما ميلاد عذري. ولكن كيف يمكنك معرفة ما إذا كانت الصخرة عذراء، على أي حال؟ وكيف تفقد الصخور عذريتها؟

 

إن التشابهات من هذا النوع غامضة للغاية وغير متطابقة لدعم ادعاء المشككين بأن المسيحيين اقتبسوا معتقداتهم من الوثنيين من الأجيال السابقة.

 

جيمس تابور، الأستاذ في جامعة نورث كارولاينا، لا يؤمن بالميلاد العذري ليسوع، وينكر أن يسوع قام من بين الأموات. ومع ذلك فهو قادر على رؤية كيف تختلف ولادة يسوع بشكل جذري في أناجيل العهد الجديد عن أي تشابهات مفترضة اخري:

 

“عندما تقرأ روايات حمل مريم ام يسوع، فإن الأمر الجدير بالملاحظة بشكل خاص… هو نغمة واقعية تمر عبر السرد. حيث يبدو أن هؤلاء أناس حقيقيون، يعيشون في الأوقات والأماكن الحقيقية. على النقيض من ذلك، فإن قصص الميلاد في الأدب اليوناني الروماني لها نكهة أسطورية بالتأكيد. على سبيل المثال، في حساب بلوتارخ لولادة الإسكندر الأكبر، حملت الأم أولمبياس من ثعبان.

تم الإعلان عنه بواسطة صاعقة برق ختمت رحمها حتى لا يتمكن زوجها فيليب من ممارسة الجنس معها. من المؤكد أن كل من متى ولوقا يتضمنان أحلام ورؤى الملائكة ولكن القصة الأساسية نفسها – قصة رجل يكتشف أن عروسه حامل ويعلم أنه ليس الأب – فالرواية بعا جودة واقعية وشاملة لها. والرواية، على الرغم من عناصرها المعجزية، الا انها “تبدو حقيقية”.

 

دعونا نلقي نظرة سريعة على بعض أوجه التشابه المفترضة بين يسوع وميثراس:

 

التشابة المفترض: كان لدى ميثراس اثني عشر تلميذ.

المعضلة الكبيرة: قطعة واحدة من الأعمال الفنية القديمة تصور ميثراس محاط باثني عشر وجهًا، ولكن لا يوجد دليل على أن هؤلاء كانوا “تلاميذ” ميثراس. في الواقع، كان لميثراس تلميذان فقط، الديبران وأنتاريس.

 

التشابة المفترض: تشبيه ميثراس على أنه أسد وحمل.

المعضلة الكبيرة: لا يوجد دليل موجود حاليا لربط ميثراس بالحمل. تم تشبيه ميثراس على أنه أسد. ومع ذلك، كانت هناك تشبيهات لملك بني إسرائيل (تكوين 49: 9) قبل عدة قرون من ظهور أي أسطورة ميثراسية؛ وكان كتاب العهد الجديد يستخدمون التشبيهات اليهودية المألوفة عندما شبهوا يسوع على أنه أسد.

 

التشابة المفترض: كان لميثراس وجبة استخدم فيها مصطلح “الجسم والدم”.

المعضلة الكبيرة: إن أقدم دليل على مثل هذه المصطلحات في سياق الميثراسية يعود إلى منتصف القرن الثاني – بعد ما يقرب من مائة عام من كتابة الأناجيل. في هذه الحالة، من المرجح أن الميثراسية اقتبست من شعائر المسيحية.

 

التشابة المفترض: ان ميثراس ضحى بنفسه من أجل الآخرين.

المعضلة الكبيرة: غالبًا ما يتم تصوير ميثراس في التضحية بالثور – لكن ميثراس نفسه لم يكن ضحية

 

التشابه المفترض: قام ميثراس من الموت في اليوم الثالث؛ احتفل أتباعه بقيامته كل عام.

المعضلة الكبيرة: لا يوجد دليل حالي من عصر ما قبل المسيحية لقيامة ميثراس في اليوم الثالث. بسبب ارتباطه بالشمس، من الممكن أن يحتفل أتباع ميثراس بالتجديد أو الولادة الجديدة كل عام.

 

التشابه المفترض: الاحتفال بقيامة ميثراس يوم الأحد.

المعضلة الكبيرة: لا يوجد دليل موجود حاليا من عصر ما قبل المسيحية للاحتفال بقيامة ميثراس في اليوم الأول من الأسبوع (الاحد)، على الرغم من أن أتباع ميثراس – والآلهة الأخرى المرتبطة بالشمس – قاموا بعبادة آلهتهم يوم الأحد. ومع ذلك، كان سبب التركيز على “اليوم الأول من الأسبوع” في أناجيل العهد الجديد أكثر ارتباطًا بحقيقة أنه في سفر التكوين 1، بدأ عمل الله في الخلق في اليوم الأول. كان المعنى الضمني هو أن الله، من خلال قيامة المسيح، كان يبادر ببداية جديدة، ويعيد خلق عالمه.

 

ادعاءات التشابه في الأساطير الوثنية تخلط بين الادعاءات التاريخية للعهد الجديد والشعائر المسيحية التي اتت بعد ذلك

 

علاوة على ذلك، فإن مؤيدي هذه المتشابهات يخلطون باستمرار التقاليد المسيحية التي اتت بعد ذلك بالهجوم الموجود في الأناجيل. على سبيل المثال، أن الاحتفالات الوثنية حدثت في نفس التوقيت الذي احتفل فيه المسيحيون لاحقًا بعيد الميلاد – لكن وثائق العهد الجديد لا تشير أبدًا إلى تاريخ ولادة يسوع في المقام الأول! فقد تم تحديد موعد للاحتفال بعيد الميلاد بعد قرون من زمن يسوع.

 

علي الارجح توصل المسيحيون لموعد قريب من انقلاب التوقيت الشتوي بسبب تقليد مبكر أن يسوع حُبِل به في نفس التاريخ الذي مات فيه، وحددوا ولادة يسوع بعد عيد القيامة في اواخر شهر ديسمبر بتسعة شهور تقريبا. على أي حال، بما أن العهد الجديد لا يقدم أي ادعاءات فيما يتعلق بتاريخ ميلاد يسوع، فإن الاحتفال بعيد الميلاد ليس ذا صلة بذلك عندما يتعلق الأمر للمناقشة، ما إذا كان وصف العهد الجديد لولادة يسوع يعود جذوره في الأحداث التاريخية الحقيقية.

 

وينطبق الشيء نفسه عندما يتعلق الأمر بالربط بين مهرجانات الخصوبة الوثنية واحتفالات عيد الفصح التي اتت بعدها.

فقد ادعى بعض الأفراد أن كلمة “عيد القيامة Easter” تأتي من “عشتار”، إلهة سومرية ماتت وقامت وصعدت. ومع ذلك، يبدو أن كلمة “Easter” تبدو على الأرجح أنها مشتقة ليس من “عشتار” بل من جذر هندي أوروبي له علاقة بـ “الصعود”. وباستثناء سوء الترجمة في أعمال الرسل 12: 4 في نسخة الملك جيمس، لا يوجد نص في العهد الجديد يذكر كلمة Easter. إن الجذور الوثنية المفترضة (والمشكوك فيها للغاية) والتي لا علاقة لها بتاريخ الأناجيل التاريخية.

 

وبالمثل، أدرج الفن المسيحي بعد ذلك كلًا من الزخارف المصرية والميثراكية، خاصة عند تصوير يسوع وأمه. ومع ذلك، فإن الصور اللاحقة لهذه الأساطير في الفن المسيحي لا علاقة لها بما إذا كانت أحداث العهد الجديد قد حدثت بالفعل. هذا يعني ببساطة أنه كان يمكن للفنانين المسيحيين أن يكونوا أكثر إبداعًا قليلاً عند اختيار المصادر لإلهامهم.

 

ماذا لو وجدت تشابهات وثنية؟

دعونا نفترض للحظة أن بعض الأنماط التي كانت موجودة في حياة يسوع يمكن تحديدها في بعض الديانات السابقة. هل سيضعف هذا الأسس التاريخية للإيمان المسيحي، كما يدعي النقاد؟

ليس بالضرورة.

السؤال الحقيقي ليس “هل هناك أوجه تشابه بين أوصاف العهد الجديد ليسوع وبعض الأساطير الدينية السابقة؟” ربما هناك – على الرغم من أنني يجب أن أعترف بأن كل متشابه قديم قمت بفحصه اتضح أنه غامض وضعيف عند فحصه في سياقه الأصلي.

السؤال الحاسم هو، “هل حدثت الأحداث الموصوفة في العهد الجديد بالفعل؟” – والإجابة على هذا السؤال لا تعتمد على أوجه الشبه في الممارسات الدينية السابقة.

 

إن التشابهات في الديانات القديمة الأخرى لا تثبت ولا تدحض صحة وثائق العهد الجديد.

إنهم ببساطة يوضحون النبوات المشتركة للناس في القرن الأول الميلادي، حتى لو كان هناك بعض التشابه الواضح بين قصة يسوع والنبوات الدينية السابقة،

 

فإن هذا لن يبرر الاعتقاد بأن الرسول بولس أو كُتاب أناجيل العهد الجديد ” اقتبسوا “هذه المبادئ من الديانات الأخرى.

هذا يعني أنه عندما خلق الله الجنس البشري، اختار أن يكشف عن نفسه بطرق يمكن أن يفهمها الناس في تلك الثقافة، فهذا يعني أن أساطير موت الآلهة والولادات المعجزية تعود جذورها إلي الخيال البشري؛ على الرغم من أن الأديان السابقة ربما تكون قد شوهت هذه المواضيع، إلا أنها تعود جذورها لتوق الله إلى الفداء من خلال التضحية التي تجعل العالم صحيحًا وجديدًا.

تناول سي إس لويس هذه النظرية بالكلمات التالية:

في العهد الجديد، قد حدث بالفعل. يظهر الإله المائت بالفعل – كشخص تاريخي، يعيش في مكان وزمان محددين…. اما الأسطورة القديمة للإله المائت… يصور الاله ينزل من جنة الأسطورة والخيال إلى أرض التاريخ. يحدث – في تاريخ معين، في مكان معين، تليها عواقب تاريخية محددة. يجب ألا نكون قلقين بشأن “التشابهات” [في الديانات الأخرى]…: يجب أن يكون هناك تشابهات – وان لم يكن هناك تشابهات ستكون هذه عثرة.

عندما يتعلق الأمر بالتشابه بين قصة يسوع في العهد الجديد وأساطير الآلهة الوثنية، فإن الروابط المفترضة ليست متشابهة بما فيه الكفاية للادعاء بأن الإيمان المسيحي مقتبس. حتى لو كانت بعض التشابهات غير قابلة للجدل، فإن التشابهات تعني فقط أن الله وضع خطته بطريقة تتناسب مع الآيه “والكلمة جسداً وصار بيننا” (يوحنا 1:18).

 

 إذن ما الذي يجب عليك فعله في المرة القادمة التي يقوم فيها شخص ما يستعرض متشابه من هذا النوع؟

 

  • حدد المصدر الأساسي. مع النبوات النادرة،

فإن المصادر الأولية – أي النصوص القديمة التي تصف الشعائر – لا تتضمن أي أوجه تشابه حقيقية مع العهد الجديد.

 

  • تحديد ما إذا كان التشابه المفترض يسبق أو يخلف العهد الجديد.

 فكل نص في العهد الجديد في انتشر في وقت لا يتجاوز أواخر القرن الأول الميلادي. إذا كان التشابه من نص كتب في وقت لاحق من القرن الأول الميلادي، فمن الواضح أنه لم يكن باستطاعة كتّاب العهد الجديد استعارة معلوماتهم من هذا النص.

 

  • تحديد ما إذا كان التشابه المفترض يرتبط بالعهد الجديد أو بالتقاليد المسيحية التي اتت بعد ذلك. قد يكون الربط بين هذه الشعائر والتقاليد التي اتت بعد ذلك في العبادة المسيحية أو احتفالات الأعياد مثيرة للاهتمام – لكن هذه الروابط لا علاقة لها بما إذا كانت روايات العهد الجديد عن حياة يسوع دقيقة تاريخياً.

https://www.timothypauljones.com/what-if-the-gospel-was-based-on-pagan-myths/

Apologetics: Were the Stories of Jesus Based on Pagan Myths? Timothy Paul Jones

الشك ف الكمين – هل إقتبس موسى من أسطورة جلجامش، شريعة حمورابي؟

الشك ف الكمين – هل إقتبس موسى من أسطورة جلجامش، شريعة حمورابي؟

الشك ف الكمين – هل إقتبس موسى من أسطورة جلجامش، شريعة حمورابي؟

الشك ف الكمين – هل إقتبس موسى قصص سفر التكوين من أساطير قديمة؟

الشك ف الكمين – هل إقتبس موسى قصص سفر التكوين من أساطير قديمة؟

الشك ف الكمين – هل إقتبس موسى قصص سفر التكوين من أساطير قديمة؟

Exit mobile version