عقيدة الثالوث في الكتاب المقدس – جـ1

#العيّنة_بيّنة (9) عقيدة الثالوث في الكتاب المقدس – جـ1

#العيّنة_بيّنة (9) عقيدة الثالوث في الكتاب المقدس – جـ1

بين يدينا اليوم مثال عملي لأحدى الشبهات دائمة التكرار عن جهل مدقع، وعلى الرغم من اكتظاظ الشبهة بالجهل تارة وبالتدليس تارة، إلا إن أحداً لم يمنع صاحب الشبهة من ترديدها مراراً وتكراراً خادعا البسطاء بها، وسوف نقتبس اليوم ما قاله صاحب الشبهة ونريكم كيف يتم خداع جيل من المسلمين البسطاء الذين أسلموا لهؤلاء عقولهم ولم يبحثوا خلفهم!

شبهة اليوم تتكلم عن الثالوث، فهيَا بنا نقتبس ما قاله ونعلق عليه:

عقيدة الثالوث في الكتاب المقدس

يقول [1. هل ذكر الثالوث في الكتاب المقدس؟؟؟…]

تعليقنا:

هل تقصد لفظة “ثالوث” أم عقيدة الـ”ثالوث”؟ فإن كنت تقصد مجرد اللفظة، فهي لم ترد في الكتاب المقدس، مثلما لم ترد كلمة “توحيد” أو “التوحيد” في القرآن الكريم، ومع ذلك تقولون أنكم “أمة التوحيد” فوصفتم أنفسكم بوصف لا يوجد لفظه في كتابكم! فهل يعني هذا أنكم غير موحدين لمجرد أن لفظة “توحيد” لا توجد في كتابكم؟! فلو كانت إجابتك: نعم، فقد صرتم غير موحدين، هذا مع عدم إقرارنا بصحة إجابتك أصلاً، وبالتالي فهي لا تنسحب علينا؛ وإن كنت تقصد “العقيدة” فالعقيدة موجودة داخل الكتاب في نصوص كثيرة، هذا مع الأخذ في الإعتبار أن في فجر المسيحية كانت الكرازة كرازة شفهية تفقدية ثم بعدها كُتبت أسفار الكتاب المقدس، ففي المسيحية تاريخياً جاءت العقيدة ثم جاء الكتاب المقدس في الكنيسة التي كان لديها التقليد مستقراً فيها منذ عقود، ومن هنا يأتي دور الآباء في نقل هذه العقيدة إلينا كعقيدة حيّة معاشة وليست نصوص جامدة ونظريات.

نلاحظ – ومن الوهلة الأولى – أن صاحب الشبهة غير دقيق حتى في طرح السؤال، فالسؤال بشكله هذا يسأل عن العقيدة نفسها، وليس مجرد اللفظة، إلا أننا كما سنرى فأنه سيرد على عدم وجود اللفظة! فيظهر من هذا عدم فهمه لسؤاله فضلا عن الإجابة.

يقول [لا لم يُذكر الثالوث ولا التثليث…

كما ورد في دائرة المعارف الكتابية تحت حرف (الثاء) الثالوث…

((لم ترد كلمة [‫‏الثالوث] في الكتاب المقدس.. حيث لا يذكر الكتاب المقدس هذا اللفظ بالذات تعبيرا عن مفهوم انه ليس هناك سوى الله الواحد الحقيقي))…]

حسنا، كما رأينا، ففي نص سؤاله لم يسأل عن اللفظة بينما في إجابته أجاب عن اللفظة وليس العقيدة! فالسائل لا يعرف حتى كيف يسأل.

ثم ينقل إلينا من دائرة المعارف الكتابية، لكن قبل أن ننقل لحضراتكم النقل الكامل، هل من المعقول أن يكون هذه الكلمات القليلة هي التي قالتها دائرة المعارف الكتابية فقط عن عقيدة مثل عقيدة الثالوث؟! هل يعقل هذا؟! لماذا إقتبس هذا السطر فقط من دائرة المعارف الكتابية؟! الإجابة سنعرفها عندما نقرأ ما لم يشأ أن يقرأه القاريء، لكن بسبب أن دائرة المعارف الكتابية قد أفردت قرابة 12 صفحة للحديث عن الثالوث، ولأننا لن نستطيع وضع كل هذا الكم هنا، فسأنقل عبارات محددة متتالية تظهر ما أراد إخفاؤه:

لم ترد كلمة ” الثالوث ” في الكتاب المقدس، حيث لا يذكر الكتاب المقدس هذا اللفظ بالذات تعبيرا عن مفهوم انه ليس هناك سوى الله الواحد الحقيقي، وان في وحدانية الله ثلاثة افانيم هم واحد في الجوهر ومتساوون في الأزلية والقدرة والمجد، لكنهم متمايزون في الشخصية. وعقيدة الثالوث عقيدة كتابية، ليس باعتبار ورودها نصا في الكتاب المقدس، لكن باعتبارها روح الكتاب المقدس. والتعبير عن عقيدة كتابية بعبارات كتابية أفضل لحفظ الحق الكتابي وتظهر عقيدة الثالوث في نسيج الأسفار المقدسة ….

ثم تُكمل دائرة المعارف الكتابية وتقول:

سابعا ــ العهد الجديد يفترض العلم بذلك مسبقا: إن البساطة واليقين اللذين يبدوان في كتابات العهد الجديد عن الله المثلث الاقانيم، لهما مضمون أعمق، فهما يدلان على انه لم يكن ثمة إحساس بوجود أمر جديد في الحديث عن الله بهذه الصورة، وبعبارة أخرى، إنما عندما نقرا العهد الجديد لا نجد مولد مفهوم جديد عن الله، بل ما نجده على صفحاته إنما هو مفهوم ثابت راسخ عن الله يتخلل كل نسيجه، وينطق في كل صفحاته. فالعهد الجديد حتى الصميم يعلن الله المثلث الاقانيم، وكل تعليمه ينبني على افتراض التسليم بعقيدة الثالوث، والإشارات الضمنية إلى ذلك كثيرة وتأتي طبيعية وقاطعة وحاسمة وواثقة. إن عقيدة الثالوث تبدو في العهد الجديد، لا كتعليم في طور النمو، بل كتعليم في ملء النضج والكمال، حتى ليقول أحدهم (سانداي): ” لا يوجد في تاريخ الفكر البشري ما هو أعجب من الطريقة الصامتة بالغة الدقة التي أخذت بها هذه العقيدة (عقيدة الثالوث) مكانها ــ رغم صعوبتها لنا ــ بين الحقائق المسيحية الثابتة، بدون أي مجادلة أو مقاومة” ولكن تعليل هذه الظاهرة الرائعة بسيط، فالعهد الجديد ليس سجلا لتطور العقيدة أو استيعابها، ولكنه في كل أجزائه يفترض إننا العقيدة الثابتة الراسخة في المجتمع المسيحي.

ونستطيع أيضاً أن نفهم من نفس تلك الحقيقة المركزية، لماذا نجد العهد الجديد يعلن “الثالوث” في تلميحات ضمنية وليس بعبارات واضحة، ولماذا يفترضه دائما، ولا يذكره إلا في عبارات متفرقة وليس في صيغة عقائدية محددة، وذلك لان الإعلان بعد أن تم واقعيا في الفداء، أصبح يملا قلوب كل المؤمنين، فكان المسيحيون في كتابتهم وأحاديثهم بعضهم مع بعض، يتكلمون عن هذا الحق المشترك، ويذكر أحدهم الآخر بذخيرة الإيمان التي لهم جميعا، لا بد أن يعلموا بعضهم بعضا ما أصبح معروفا لهم جميعا. وعلينا أن نرجع إلى العهد الجديد، لنجد في كل التلميحات للثالوث، دليلا على كيفية فهم المعلمين القادة في الكنيسة لحقيقة الثالوث التي كان يؤمن بها الجميع، وليس على محاولتهم إقناع الكنيسة بان الله مثلث الأقانيم.

تاسعا ــ كل العهد الجديد يتضمن هذه العقيدة:

إن البرهان الأساسي لحقيقة أن الله مثلث الاقانيم، يقدمه لنا الإعلان الأساسي للثالوث واقعيا، أي في تجسد الله الابن وانسكاب الله الروح القدس. وبالإيجاز، أن يسوع المسيح والروح القدس هما البرهان الأساسي لحقيقة الثالوث، ومعنى هذا أن كل دليل ــ مهما اختلف نوعه أو مصدره ــ على أن يسوع المسيح هو الله الظاهر في الجسد، وان الروح القدس أقنوم الهي، هو دليل على صحة عقيدة الثالوث، وأننا عندما نرجع إلى العهد الجديد بحثا عن دليل على الثالوث، فعلينا أن نبحث عنه ليس في التلميحات المتفرقة فحسب ــ مع تنوعها ووضوحها ــ بل نبحث عنه أساسا في الأدلة الكثيرة التّي يقدمها لنا العهد الجديد على ألوهية الابن، وأقنومية الروح القدس. وهذا يعني أن كل العهد الجديد هو دليل على الثالوث، فالعهد الجديد زاخر بالأدلة على ألوهية المسيح واقنومية الروح القدس. وعلى وجه التحديد، ما العهد الجديد إلا توثيق لعقيدة تجسد الابن وانسكاب الروح القدس، أي لعقيدة الثالوث. وما نعنيه ” بعقيدة الثالوث ” هو الصياغة لمفهوم الله في عقيدة الابن المتجسد والروح القدس المنسكب، في عبارة دقيقة. ونستطيع تحليل هذا المفهوم واثبات كل عنصر فيه من أقوال العهد الجديد، كما يمكننا إثبات أن العهد الجديد يؤكد وحدانية الله، وانه على الدوام يعتبر الأب الله، والابن الله، والروح القدس الله، وان كلا منهم أقنوم متميز. ولا يسعنا هنا التكلم بتوسع عن هذه الحقائق الواضحة، ويكفينا أن نلاحظ انه في العهد الجديد لا يوجد سوى الله الحي الحقيقي الواحد الوحيد، وان يسوع المسيح هو الله، بكل ما في الكلمة من معنى، وان الأب والابن والروح القدس ثلاثة أقانيم متميزون.

إنتهى النقل من دائرة المعارف الكتابية

إذن، ومن هنا نعرف لماذا إقتصَّ الأخ المسلم هذه العبارة من ضمن كل هذا الكلام، هذا فضلاً عن أن دائرة المعارف الكتابية نفسها بعد هذا الجزء المنقول لحضراتكم، بدأت تؤكد بالأدلة والأمثلة وجود الثالوث عملياً في العهد الجديد بكثرة، فكما قالت دائرة المعارف الكتابية أن هذه العقيدة مستقرة لدى الشعب المسيحي لدرجة أن العهد الجديد لم يظهر وكأنه ينشيء عقيدة جديدة على الشعب بل يتكلم عن عقيدة يعرفها الشعب فعلا ويتداولها يومياً، فالعهد الجديد لا ينشيء الثالوث وإنما يشرحه عملياً في أقانيمه، فكلما ذُكر الآب أو الإبن أو الروح القدس فهذا دليل على الثالوث، فالآب ليس آبا دون الإبن، والإبن ليس إبنا دون آب، والروح القدس لن يكون منبثقاً إلا بوجود الآب، فلذلك في كل مرة نقرأ عن الآب أو الإبن أو الروح القدس فنحن نقرأ عن “عقيدة الثالوث”.

يقول [وورد أيضاً في قاموس الكتاب المقدس تحت عنوان.. [تثليث]…

((والكلمة نفسها [‫#‏التثليث أو #الثالوث] لم ترد في الكتاب المقدس))…]

للأسف، ذات المشكلة يقع فيها الأخ المسلم، فهو سأل عن العقيدة ثم أجاب عن اللفظ، ولننقل كلام قاموس الكتاب المقدس لحضراتكم:

ولقد كانت هذه الحقيقة متضمنة في تعليم المسيح (يو14: 9-11 و26، 15: 26) وقد تمسكت الكنيسة بما جاء واضحا في مت28: 19، وتحدث الرسل مقدمين هذه الحقيقة في 2 كو 13: 14 و1 بط 1: 2 و1 يو .5: 7 ولا نستطيع أن نغفل منظر معمودية المسيح وفيه يسمع صوت الآب واضحا موجها إلى المسيح، ويستقر الروح القدس على رأس المسيح الابن في شكل حمامة (مت3: 16 و17 ومر1: 10 و11 ولو3: 21 و22 ويو1: 32 و33).

إنتهى النقل من قاموس الكتاب المقدس

إذن، فعقيدة الثالوث نفسها مذكورة في العهد الجديد كثيراً جداً، لكن دائرة المعارف وقاموس الكتاب المقدس قد أثبتا هذه الحقيقة، فاللفظة نفسها لا تهم المسيحي، فسمها: ثالوث، تثليث، عقيدة الآب والإبن والروح القدس ..إلخ، لكن المهم هو العقيدة وليس اللفظ لأن اللفظ ليس له فائدة لو لا يوجد له مفهوم لاهوتي سليم.

يقول [2. مَن أوّل مَن إخترع لفظة الثالوث؟؟؟…

#الجواب..

ترتليانوس أوّل مَن إخترع لفظة الثالوث…

كما ورد في قاموس الكتاب المقدس تحت عنوان.. [تثليث]…

((ويظن أنّ أوّل مَن صاغها واخترعها واستعملها هو ترتليان في القرن الثاني للميلاد))…]

للأسف أيضاً، هذه المعلومة غير صحيحة، حيث أن أول من ذكر لفظ “الثالوث” في الوثائق الموجودة بين أيدينا ثيؤفيلوس الأنطاكي (168 – 138م)، بل أنه عندما أوردها لم يورد شرح معها، مما يشير إلى أن هذه الكلمة معروفة ومستقرة ومفهومة عند القراء في هذا الوقت مما يعني أن الكلمة لها جذور أقدم من هذه[1].

يقول [3. هل كان ترتليانوس يؤمِن بالثالوث؟؟؟…

#الجواب…

لا.. بل كان يومِن بالتبعية والخضوع… الإبن والروح القدس خاضِعان للآب…

كما ورد في موسوعة آباء الكنيسة.. الجزء الأول.. لعادل فرج عبدالمسيح.. صـ 234.. وصـ235…

((أمّا ترتليانوس [القرن الثاني الميلادي].. فيتقدّم خُطوة.. إذ يفترض تميزاً في الله نفسه.. [……].. ولكن في محاولته لشرح العلاقة بين الآب والإبن سقط في عقيدة التابعية وأولية الآب على الإبن.. أو سمو الآب على الإبن باستشهاده بكلمات السيد المسيح.. [أبي أعظم منّي]…))…]

وتعليقاً على هذا نقول:

أولاً: المسيحي لا يعنيه أن شخص يقول على آخر أنه آمن بعقيدة التابعية (أي أن الإبن والروح القدس تابعين للآب، كأن لهما درجة أقل في الجوهر من الآب)، المسيحي يعنيه أن تأتي لنا من كلام ترتليان نفسه بهذه العقيدة، فلربما أنت ومن تنقل عنه أسأتما فهم كلام ترتليان، لهذا كان عليك أن تأتي لنا بهذه العقيدة (عقيدة التابعية) من ترتليان، لا وصف عن غيره.

ثانياً: أثبتنا أن ترتليان ليس أول من إستخدم اللفظة، بل ثيؤفيلس الأنطاكي (في حدود الوثائق الموجودة لدينا الآن)، فلا مشكلة حتى إن كان ترتليان يؤمن بعقيدة التباعية لأن غيره هو من إستخدم هذه اللفظة، بل أنه حتى لو كان ترتليان هو أول من إستخدمها وثبت عليه أنه كان يؤمن بالتباعية، فلا مشكلة، فنحن نقول اللفظ الذي قاله وليس عقيدة التباعية الخاصة به (في حال ثبوتها)، فما المشكلة إن إستخدمنا مصطلح “تثليث” الذي قاله هو وأهملنا خطأه في التباعية (في حال ثبوتها عنه)؟! اللفظ لا يهم المسيحي قدر العقيدة المُعبر عنها به.

ثالثاً: من ذات الكتاب الذي إستشهد به، بل ومن ذات الصفحة التي إستشهدت بما جاء فيها، نجد أن ترتليان آمن بوحدة الجوهر للأقانيم الثلاثة، حيث يقول الكتاب في ذات الصفحة: [ويؤكد ترتليانس بشدة على أن الآب والإبن والروح القدس من جوهر واحد إلا أنه يعطي المكانة الأولى للآب والمكانة الثانية للإبن والمكانة الثالثة للروح القدس]، إنتهى النقل. إذن فهو يؤمن بأن جوهرهم هو جوهر واحد، فكيف للجوهر الواحد أن يكون فيه تراتبية في الجوهر؟! يمكننا أن نفهم بأكثر من طريقة كلامه بغير الفهم الذي فهمه مؤلف الكتاب عادل فرج عبد المسيح، ويبقى الأهم هو كلام ترتليان نفسه وليس كلام الآخرين عنه.

رابعاً: ما هي عقيدة ترليان في المسيح؟ بين يديكم أضع عدة إستشهادات توضح بجلاء خطأ نسب عقيدة التباعية لترتليان:

  • ولكن إسم المسيح يمتد الى كل مكان، الكل يؤمن به في كل مكان، يعبد من قبل امم لا تعد ولا تحصى، يملك على كل مكان، مهوب في كل مكان، هبة متساوية للجميع في كل مكان. لا يوجد ملك اخر بجانبه له افضلية أكبر، ولا بربري اقل فرحا، لا كرامات ولا انساب تتمتع باستحقاقات مميزة؛ للجميع هو مساوي، لجميع الملوك، لجميع القضاة، للجميع هو الله والرب[2].
  • لان الله وحده بلا خطية، والرجل الوحيد الذي هو بلا خطية هو المسيح، لان المسيح هو الله ايضا.[3]
  • ان النطق العبري لعمانوئيل، له ترجمة او تفسير الذي هو “الله معنا”. أستفسر، اذن فيما إذا العبارة “الله معنا” التي هي عمانوئيل، استعملت اعتياديا للمسيح من حين لاح فجر نور المسيح، واظن لن تقدر ان تنكر ذلك. لان اللذين من اليهودية امنوا بالمسيح من اول ايمانهم به، وكلما ارادوا ان يقولوا عمانوئيل، يشيروا الى ان الله معنا، وهكذا اتفق ان الذي تم التنبؤ عنه كعمانوئيل هو الان وسطنا، لان ذاك الذي يشار اليه عمانوئيل قد جاء – الذي هو، الله معنا[4].

ويمكن مراجعة عدد أكبر من أقواله هنا: http://goo.gl/TzfUZP

فعقيدة ترتليان في الإبن، هو أنه بلاهوت كامل لا يقل عن لاهوت الآب، هذا من كلام ترتليان نفسه، إذن فينبغي على من نسب له عقيدة التابعية أن يراجع أقواله ليعلم خطأه.

يقول [وورد أيضاً في تاريخ الكنيسة.. عصر الآباء.. لجون لوريمر.. المُجلّد الأول.. صـ137…

((وصف ترتليان اللاهوت والناسوت في المسيح بأنّه شخص واحِد له طبيعتان تحتفِظ كلٌّ مِنهما بخصائِصها.. طبيعة واحِدة.. جوهر واحِد.. قوة واحِدة… ولكنّه كان يعتقِد أنّ الأقنومين الثاني والثالث في الثالوث المُقدّس خاضِعان للآب))….]

حاولت أن أجد هذا الإقتباس في هذا الكتاب وهذه الصفحة المشار إليها فلم اجده، وها هي الصفحة المشار إليها:

http://goo.gl/jNai2t

لكن لنفترض أن هذا الإقتباس موجود وأن البحث خانني في التأكد من المصدر، ما الجديد؟ هو ذات الرأي الخاطيء الذي رددنا عليه سابقاً.

يقول [4. مَن أول مَن أشار إلى نصّ التثليث؟؟؟.. ومِن أين جاء هذا النص؟؟؟…]

ما هو “نص التثليث” هذا؟ لقد جاءت – كما رأينا – عقيدة الثالوث القدوس في عشرات النصوص في العهد الجديد مفصلة في شرحها، وهذا ما أوردت دائرة المعارف الكتابية جزء منه، وتركه الأخ المسلم، فما هو “نص التثليث” هذا؟!! أي نص يقصد من هذه النصوص الكثيرة جداً؟!

بالطبع أنا أعرف ماذا يقصد، هو يقصد نص رسالة يوحنا الأولى (5: 7)، فالجزء “الآب والكلمة والروح القدس، وهؤلاء الثلاثة هم واحد”، لا يوجد في أغلب وأقدم وأوثق المخطوطات اليونانية، لكن ما علاقة هذا بعقيدة الثالوث؟ هل عدم وجود هذا النص يعني عدم وجود عقيدة الثالوث؟! بالطبع لا، ولا يقول بهذا مختل فضلا عن عاقل، فالعقيدة موجودة في كل العهد الجديد بوضوح شديد، فكيف يقول الأخ المسلم “نص التثليث”؟!

وإلى هنا نكون قد وصلنا لنهاية الجزء الأول من تعليقنا على ما قاله شخص مسلم حول عقيدة الثالوث، ولكي لا نطيل، لنلتقي في جزء ثانٍ قريباً.

[1]Theophilus of Antioch, “Theophilus to Autolycus”, trans. Marcus Dods In , in The Ante-Nicene Fathers Vol. II : Translations of the Writings of the Fathers Down to A.D. 325 (Oak Harbor: Logos Research Systems, 1997), 100.

[2] Tertullian. (1997). An Answer to the Jews S. Thelwall, Trans.). In The Ante-Nicene Fathers Vol. III : Translations of the writings of the Fathers down to A.D. 325 (158).

[3] Tertullian. (1997). A Treatise on the Soul P. Holmes, Trans.). In The Ante-Nicene Fathers Vol. III : Translations of the writings of the Fathers down to A.D. 325 (221).

[4] Tertullian. (1997). An Answer to the Jews S. Thelwall, Trans.). In The Ante-Nicene Fathers Vol. III : Translations of the writings of the Fathers down to A.D. 325 (161).

عقيدة الثالوث في الكتاب المقدس – جـ1

ولكني أعطي رأيا – كيف يقول بولس الرسول أنه يعطي رأياً ؟ هل هو وحي أم مجرد آراء؟

ولكني أعطي رأيا – كيف يقول بولس الرسول أنه يعطي رأياً ؟ هل هو وحي أم مجرد آراء؟

ولكني أعطي رأيا – كيف يقول بولس الرسول أنه يعطي رأياً ؟ هل هو وحي أم مجرد آراء؟

عرضت قناة البينة هذه الصورة، وقالت ما ترونه مكتوباً، ولا يخفى على احدكم الكم الهائل من الأكاذيب والتضليل التي يمررونها داخل عقول البسطاء من الإخوة المسلمين الذين لا يراجعون خلفهم ما يقولوه، وهو ما دفعهم أكثر وأكثر إلى المزيد من الأكاذيب، وبين يدينا اليوم مثال مثالي للكذب البواح!

إستشهدت القناة بـ(1كورنثوس 9: 23) [وهذا أنا أفعله لأجل الإنجيل لأكون شريكا فيه] وعلقت القناة وقالت أن القديس بولس يقول أنه يكتب رأيه حتى يكون شريكا في الإنجيل! فمن أين أتوا بهذا الكلام وفقا لهذا النص المقتبس؟!

لو ذهبنا إلى هذا النص وقرأنا سياقه، سنجد:

1Co 9:16   لأنه إن كنت أبشر فليس لي فخر إذ الضرورة موضوعة علي فويل لي إن كنت لا أبشر.

1Co 9:17   فإنه إن كنت أفعل هذا طوعا فلي أجر ولكن إن كان كرها فقد استؤمنت على وكالة.

1Co 9:18   فما هو أجري؟ إذ وأنا أبشر أجعل إنجيل المسيح بلا نفقة حتى لم أستعمل سلطاني في الإنجيل.

1Co 9:19   فإني إذ كنت حرا من الجميع استعبدت نفسي للجميع لأربح الأكثرين.

1Co 9:20   فصرت لليهود كيهودي لأربح اليهود وللذين تحت الناموس كأني تحت الناموس لأربح الذين تحت الناموس

1Co 9:21   وللذين بلا ناموس كأني بلا ناموس – مع أني لست بلا ناموس لله بل تحت ناموس للمسيح – لأربح الذين بلا ناموس.

1Co 9:22   صرت للضعفاء كضعيف لأربح الضعفاء. صرت للكل كل شيء لأخلص على كل حال قوما.

1Co 9:23   وهذا أنا أفعله لأجل الإنجيل لأكون شريكا فيه.

فأين قال بولس الرسول هنا أنه يعطي رأيه لكي يكون شريكا في الإنجيل؟! بولس الرسول يقول هنا أنه يبشر ويتعب لكي يكون شريكا في الإنجيل أي “الخبر السار”، فما علاقة هذا بأنه يعطي رأيه؟!! أرجوكم راجعوا سياق النصوص!

ثم عادت القناة للأصحاح السابع لتنقل لنا النص [وأما العذارى فليس عندي أمر من الرب فيهن ولكنني أعطي رأيا كمن رحمه الرب أن يكون أمينا.] (1 كورنثوس 7: 25)، وللأسف، عندما يختلط الجهل بتعمد التشويه ينتج مثل هذا الذي قالته القناة! فما حقيقة معنى هذا النص؟

من لديه أقل دراية بالكتاب المقدس سيعرف أن مقصد القديس بولس هنا هو أن بين أنه ليس لديه أمرا مباشرا من الرب يسوع أثناء حياته بالجسد، وبالتالي فهو لا يضع قانونا إلزاميا يجب على كل مسيحي أن يتبعه، بل أنه يترك الأمر للمسيحيين أنفسهم أن يبقوا بلا زواج أو يتزوجوا، ولهذا قد أعطى رأيه، أي عدم وجود قانون من المسيح، لكن هذا الرأي نفسه بالروح القدس لأن كل ما يكتبه بولس الرسول هنا هو بالروح القدس، إنما الفارق هنا في أنه يوضح أنه ليس لديه إلزاما من الرب يسوع بل يضع الأمر حسب رغبة المسيحي، أو بحسب تعبير الإخوة المسلمين، فإن هذا ليس “فرضاً”.

يقول سفيريان أسقف جبالة:

من الواضح أن بولس يقول هذا ليس لأن لديه أمر بأن يعلم بخصوص البتولية، وإنما لأن اللَّه لم يخبره بأن هؤلاء الناس يلتزمون بممارسة البتولية. لهذا يكتب مقدمًا رأيه وموصيًا البتولية دون إلزامهم بها[1].

ويقول أوكليمينوس:

هنا يبلغ بولس حكمة علوية، لكنه يتردد في فرض (العفة) مباشرة، لأن هذا قد يظهر لسامعيه أنه غير مقبول. لهذا وضع الأمر كأنه رأي لا وصية ملزمة[2].

العلامة أوريجينوس:

بعض الأحكام تقدم كوصايا اللَّه، بينما أحكام أخرى أكثر مرونة يتركها اللَّه لقرار الأفراد. النوع الأول هو الوصايا التي تمس الخلاص، والأحكام الأخرى للحياة الأفضل التي وإن لم نحفظها إلا أننا نخلص. إنها ليست ملزمة بأية طريقة، إنما ممارستها أمر اختياري[3].

يقول القمص تادرس يعقوب ملطي تعليقا على هذا النص:

بالنسبة للعذارى يشتاق أن يبقين هكذا إن أمكن [25، 26]. أما قوله: “فليس عندي أمر من الرب فيهن ولكنني أُعطي رأيًا كمن رحمه الرب أن يكون أمينًا، فأظن أن هذا حسن لسبب الضيق الحاضر أنه حسن للإنسان أن يكون هكذا” [26]، لا يعني أن الرسول متشكك في الأمر، إنما لا يقدم وصية ملزمة وإلا التزمت جميع العذارى ألا يتزوجن حتى لا يكسرن الأمر الإلهي. هنا يقدم طريقًا لراغبي وراغبات الكمال البتولي كنصيحة وليس كأمر واجب.

بكل أمانة يعلن الرسول أنه لم يتسلم أمرًا من الرب في هذا الموضوع لكنه يكتب كرسولٍ يعلن له الروح القدس الحق ويوحي له به.

وجاء في تفسير وليم ماكدونالد:

العدد 25 هو عدد آخر تذرّع به قوم للقول بأنه يعلم أن محتويات هذا الأصحاح ليست بالضرورة من الوحي. ويذهب هؤلاء إلى حد القول بأن بولس لكونه عازبا كان يفاخر بكونه ذكراً وأن تحاملاته الشخصية تعكسها أقواله هنا، ولكن تبني مثل هذا الموقف هو بالطبع بمثابة هجمة شرسة على وحي كلمة الله.

فعندما يقول بولس: [ليس عندي أمر من الرب فيهن]، يعني أن الرب في أثناء خدمته الأرضية لم يترك أي تعليم واضح حول هذا الموضوع. ومن هنا فإن بولس يعطي حكمه الشخصي في المسألة [ولكني أعطي رأياً كمن رحمه الرب أن يكون أمينا] وهذا الرأي موحى به من الله.

[1] Pauline Commentary from the Greek Church.

[2] Pauline Commentary from the Greek Church.

[3] Commentary on 1 Cor. 3:39:2-6.

ولكني أعطي رأيا – كيف يقول بولس الرسول أنه يعطي رأياً ؟ هل هو وحي أم مجرد آراء؟

بابل – هل أخطأ الكتاب المقدس بشأن الإسم “بابل” בָּבֶל؟

بابل – هل أخطأ الكتاب المقدس بشأن الإسم “بابل” בָּבֶל؟

هل أخطأ الكتاب المقدس بشأن الإسم “بابل” בָּבֶל؟

نقرأ في سفر التكوين عن برج بابل “لذلك دعي إسمها بابل لان الرب هناك بلبل لسان كل الارض ومن هناك بددهم الرب على وجه كل الارض”، فيعترض البعض ويقولون أن إسم “بابل” يعني عند الأكاديين “باب الإله” ولكن في سفر التكوين وعند العبرانيين يعني “يشتت” أو “يبدد”، وقد أوضح سفر التكوين سبب هذه التسمية وقال أنها بسبب أن الرب “بلبل” لسانهم.

وبالتالي فهذا خطأ كبير في سفر التكوين، وبالتالي فهذالا يكون وحياً لأن الإسم عند الاكاديين يعني “باب الإله” وليس “شتت”.

تعليقنا على هذا الكلام في إيجاز:

 لو كان للمعترض أية دراية بالأسلوب الأدبي لسرد الرواية لما قال هذا الكلام ولكن لا مشكلة، لنوضح له ما لا دراية له به.

يوجد مصطلح اسمه etymology وهو يعنى دراسة تاريخ كلمة ومعناها واشتقاقها والتغييرات التي تتعرض لها مدلولاتها عبر التاريخ، ويوجد شكل أدبي للاتميولوجى يسمى بـ Folk etymology وهو يعنى دراسة الكلمة عند ثقافة شعب الراوي (موسى النبي، اليهودي) وليس في ثقافة أو حضارة الاخرين (الأكاديين).

وهذا شيء معروف في الاعمال الأدبية ويكون معتمد على اسلوب اسمه play on words أو wordplay ما يعني “إيجاد معنى للكلمة عن طريق التشابه الصوتي في نطق الكلمتين” أثناء نطقها. بحيث يكون الاسم شبيهًا في نطقه أو صوته لكلمة معينة في لغة هذا الشعب ويتم الربط بينها على ضوء الاحداث الروائية التي قدمها الراوي.

اسم بابل ليس هو المثال الوحيد للـ Folk etymology ولكن سفر التكوين وحده يحوي 11 مثال لهذا النوع الادبي لإشتقاق الأسماء، ويستمر هذا النهج في باقي الأسفار وليس في سفر التكوين وحده.

ماذا تقول المعاجم اللغوية عن الكلمة؟

الكلمة العبرية تُكتب هكذا: בָּבֶל بَ بِ ل، وتُقرأ: ب ا ب ل، وكلمة “تشويش” في العبرية هي בָּלַל بَ لَ ل، وتُقرأ: با ل ل، فعن طريق التشابة الصوتي الواضح بين الكلمتين: بابل/بالل، إختلفت المعاجم نفسها في كيفية فهمهما، فالأكاديون يفهمونها: Bāb-ilu“باب إيل” أي: باب الإله، والعبرانيون يفهمونها: bālal “شتت” أو”بدد”، فإنقسمت المعاجم حول ما هو معنى الكلمة، كما سنبين.

معجم The Complete Word Study Dictionary:

  1. בָּבֶל bāḇel: A proper noun designating Babel or Babylon, a name meaning “confession” and the name of the foreign power most often mentioned in the Old Testament, Babylon….[1]

معجم Gesenius’ Hebrew and Chaldee Lexicon to the Old Testament Scriptures :

בָּבֶל (i.e. “confusion,” for בַּלְבֵּל from the root בָּלַל, Gen. 11:9; compare Syr. ܒܳܒܥܳ confusion of speech, stammering, and as to the casting away of the second letter, see טוֹטָפָה for טָפְטָפָה, Lehrgeb. 134, 869; others [who reject the Scripture account as to the origin of the name, and follow their own fancies] make it i.q. باب بل  gate, i.e. hall of Belus), pr.n. [Babel], Babylon, a very ancient and celebrated city of Asia[2]

معجم The New Strong’s Dictionary of Hebrew and Greek Words:

  1. בָּבֶל Bâbel, baw-bel’; from 1101; confusion; Babel (i.e. Babylon), incl. Babylonia and the Bab. empire:— Babel, Babylon.[3]

معجم A Concise Dictionary of the Words in the Greek Testament and The Hebrew Bible:

  1. בָּבֶל Bâbel, baw-bel´; from 1101; confusion; Babel (i.e. Babylon), including Babylonia and the Bab. empire:—Babel, Babylon.[4]

فكما نرى، فالمعاجم تؤكد على أن معنى “بابل” هو “التشتيت” أو “التبديد” ..إلخ، إلا أننا لا نغفل أن هناك بعض المعاجم الأخرى تنسب معنى الكلمة للطريقة التي يفهمها بها الأكاديين (باب إيل) كما أخبرنا سابقاً، فالقضية في إسم “بابل” ليست لغوية بل ثقافية، فكاتب سفر التكوين لم يقل أن إسم بابل جاء عن طريق الكلمة “بلبل” لغويا.

بل هو ينسب معنى “إسم” بابل للفعل الذي قام به الله معهم لأن الله بددهم وشتتهم، وهذا لا يمنع أن هناك علماء كثيرين يربطون المعنى حتى لغوياً بكلمة “بَلبَلَ”، ولهذا يقول دونالد جوان أن المعنى الحقيقي للكلمة غير معروف[5]، ويُلخص لنا  القضية بجمعه بين مصدري الإسم فيقول تشالز ديير أن المدينة سُمّيت بابل لأن إسمها مشتق من الكلمة الأكادية bāb-ilī لأن الله بلبل ألسنتهم[6]، وهذا يعني أنه إشتق الكلمة لغويا من اللفظ الأكادي.

وإشتق معنى الكلمة المقصود من المعنى العبري، فالإتيميولوجي هنا ليس لغوي بل عن طريق التشابة الصوتي بين الكلمتين كما يقول كينث ماثيوز[7]، فهنا أراد موسى النبي أن يُذِكر العبرانيين دائماً بالتفكير السيء الذي سعى إليه هؤلاء البشر وبالفعل الذي قاموا به، وبما فعله الرب بهم ومعهم، فعمل على إحداث ترابط بين إسمهم كبلد وبين ما فعلوه من خطأ ورد الله عليهم.

وهذا الأسلوب منتشر جداً في العهد الجديد في معاني الأسماء، مثل صموئيل وشيث ونوح وإسماعيل…إلخ. ومن هنا فلا توجد شبهة، فالكلمة سواء باللغة أو بالتشابة الصوتي أو بالسرد القصصي الوارد في سفر التكوين لها ذات المعنى الذي عبر عنه السفر كما أوضحنا.

[1]Warren Baker, The Complete Word Study Dictionary : Old Testament (Chattanooga, TN: AMG Publishers, 2003, c2002), 117.

[2]Wilhelm Gesenius and Samuel Prideaux Tregelles, Gesenius’ Hebrew and Chaldee Lexicon to the Old Testament Scriptures, Translation of the Author’s Lexicon Manuale Hebraicum Et Chaldaicum in Veteris Testamenti Libros, a Latin Version of the Work First Published in 1810-1812 Under Title: Hebräisch-Deutsches Handwörterbuch Des Alten Testaments.; Includes Index. (Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc, 2003), 101.

i.e. i.e. = that is

incl. incl. = including, inclusive, inclusively

Bab. Bab. = Babylon, Babylonia, Babylonian

[3]James Strong, The New Strong’s Dictionary of Hebrew and Greek Words (Nashville: Thomas Nelson, 1997, c1996), H894.

Bab. Babylon, Babylonia, Babylonian

[4]James Strong, S.T.D., LL.D., A Concise Dictionary of the Words in the Greek Testament and The Hebrew Bible (Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc., 2009), 2:18.

[5]Donald E. Gowan, From Eden to Babel : A Commentary on the Book of Genesis 1-11, International theological commentary (Grand Rapids, Mich.: W.B. Eerdmans Pub. Co., 1988), 120.

[6]Charles Dyer, Eugene Merrill, Charles R. Swindoll and Roy B. Zuck, Nelson’s Old Testament Survey : Discover the Background, Theology and Meaning of Every Book in the Old Testament (Nashville: Word, 2001), 18.

[7]K. A. Mathews, vol. 1A, Genesis 1-11:26, electronic ed., Logos Library System; The New American Commentary (Nashville: Broadman & Holman Publishers, 2001, c1995), 486.

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

بابل – هل أخطأ الكتاب المقدس بشأن الإسم “بابل” בָּבֶל؟

Exit mobile version