THE CONVERSION OF SAUL

THE CONVERSION OF SAUL

THE CONVERSION OF SAUL

Another “contradiction” of which a great deal is made is that which seems to exist between two different accounts of the conversion of Saul of Tarsus. We are told in Acts 9:7 that those who journeyed with Saul to Damascus heard the voice that spoke to Saul, but saw no man. On the other hand Paul, in relating to the Jews in Jerusalem the story of his conversion, says, “They that were with me beheld indeed the light, but they heard not the voice of him that spoke to me” (Acts 22:9, RV).

Now these two statements seem to flatly contradict one another. Luke, in recounting the conversion, says that the men that journeyed with Paul heard the voice; but Paul himself in recounting his conversion says that they did not hear the voice. Could there possibly be a flatter contradiction than this?

But this apparent contradiction disappears when we look at the Greek of the two passages. The Greek word translated “heard” governs two cases, the genitive and the accusative. When the voice of a person or thing which is heard is spoken of, it is followed by the genitive. When the message that is heard is spoken of it is followed by the accusative.

In Acts 9:7 the genitive is used. They did hear the voice, the sound. In Acts 22:9 the words translated “the voice” are in the accusative. They did not hear the message of the One that spoke. The word rendered “voice” also has two meanings: first, “a sound, a tone,” and second, “a voice,” that is, “a sound of uttered words” (Thayer’sGreek-English Lexicon of the New Testament). The voice as a mere sound they heard; they did not hear the voice as the sound of uttered words; they did not hear the message.

So another seeming difficulty entirely disappears when we look exactly at what the Bible in the original says. Instead of having an objection to the Bible we have another illustration of its absolute accuracy, not only down to a word but down to a single letter that ends a word and by which a case in indicated.

Torrey, R. (1998, c1996). Difficulties in the Bible : Alleged errors and contradictions. Willow Grove: Woodlawn Electronic Publishing.

THE CONVERSION OF SAUL

بولس الرسول – التحول الجذري في حياة بولس الرسول من مضطهد للمسيح لتابع له

التحول الجذري في حياة بولس الرسول من مضطهد للمسيح لتابع له جيمس بيشوب بتصرف

التحول الجذري في حياة بولس الرسول من مضطهد للمسيح لتابع له

 

يوجد العديد من الاسباب التي تقف وراء تحول بولس الجذري من شاول إلى بولس كارز الكنيسة وفيلسوفها. واهمها ما يتعلق بتاريخية القيامة التي يجب ان نراها من المنظور التاريخي

كان شاول مضطهداً وقاتل للمسيحين الاوائل. وتغير كلياً خلال التقاءه بيسوع القائم من الاموات. ويسرد لنا بولس معاناة الكنيسة الاولي والمسيحين الاوائل قائلاً في كورنثوس الاولي 15 : 9 لأني أصغر الرسل، أنا الذي لست أهلا لأن أدعى رسولا، لأني اضطهدت كنيسة الله.

وايضاً يشير مبكراً إلى ان المسيح ظهر له ايضاً في كرونثوس الاولي 15 : 8 وآخر الكل – كأنه للسقط – ظهر لي أنا. وايضاً ظهر ليعقوب وبطرس وكثيرين. فقبل تحول بولس للمسيح كان مضطهداً للكنيسة في وقت مبكر وهذا يشير إلى قتل المسيحين والاضطهاد في المسيحية المبكره. لكن السؤال الان لماذا بولس كفريسي كان معادياً للمسيحية واعلان اسم يسوع القائم من الاموات؟

في الواقع بولس اجابنا علي هذا فبولس كفريسي دارس للعهد القديم يري ان الصلب هو لعنه.فاليهود وبولس كانوا يتوقعون مجئ المسيح الذي من شأنه ان يزيل الحكم الروماني الظالم لليهود. فعندما يبشر المسيحين الاوائل اليهود والامم ان المسيح الذي ينتظره اليهود وطال انتظاره قد صلب. هذا يعتبر تجديفاً ويأخذ هذا التجديف بمحمل الجد.

ويعبر الباحث Martin Hengel قائلاً:

“The social stigma and disgrace associated with crucifixion in the Roman world can hardly be overstated”

وصمة العار والخزي الاجتماعي ارتبطت بالصلب في العالم الروماني. التي من الصعب المبالغة فيها. (1)

لذلك يقول بولس ويعترف بعد ان تحول إلى المسيح. كورنثوس الاولي 1 : 21 – 22

21 لأنه إذ كان العالم في حكمة الله لم يعرف الله بالحكمة، استحسن الله أن يخلص المؤمنين بجهالة الكرازة

22 لأن اليهود يسألون آية، واليونانيين يطلبون حكمة

23 ولكننا نحن نكرز بالمسيح مصلوبا: لليهود عثرة، ولليونانيين جهالة

ويشير بولس ان يسوع افتدانا من لعنة الناموس اذ صار لعنة لاجلنا لانه مكتوب ملعون كل من علق علي خشبة “غلاطية 3 : 13 يشير ويليام لان كريج “ان صلب المسيح جاهدة الكنيسة المبكرة لاجله.فهو لم يتم اختراعه بل ان يسوع صلب بالفعل حقيقة حتي اكثر العلماء المتطرفين يوافقون علي ان المسيح قد صلب ” (2)

فبالتالي الوعظ بالمسيح المصلوب والمقام كان امرأً صعباً بالنسبة لليهود. وقد ساهم ظهور المسيح لبولس إلى كسر هذا الحاجز. ففي رحلة بولس إلى دمشق ظهر له يسوع القائم. فكان هذا تغيير جذري في حياة بولس الرسول من مضطهد للمسيح إلى تابع. حتي ان ايرمان المشكك يقول ان ” ان تحول بولس للمسيحية كان الاكثر اهمية من تحول اي انسان في تاريخ المسيحية” (3)
وهناك العديد من الاسباب الاخري التي تجعل العلماء مقتنعين بتحول بولس للمسيحية وولاءه إلى يسوع القائم من الاموات.

اولاً رسائل بولس التي تعتبر دليلاً تاريخياً. فيقدم فيها بولس شهادات عيان من الذين اختبروا يسوع والمقربين ليسوع. وبولس نفسه يعترف باضطهاده للكنيسة في وقت مبكر في رسائله مثل ما جاء في :-

” كورنثوس الاولي 15 : 9- 10 , غلاطية 1 : 12 -16 , غلاطية 1 : 22 – 23 ,فليبي 3 : 6 -7 ” وهذا ايضاً ما اكده لوقا في سفر اعمال الرسل 8 : 3 حيث يقول وأما شاول فكان يسطو على الكنيسة، وهو يدخل البيوت ويجر رجالا ونساء ويسلمهم إلى السجن.فتقارير لوقا ايضاً عن رجم استفانوس في اعمال الرسل 8 : 1 تاكد ما ذكره بولس عن نفسه انه كان مضطهداً للكنيسة في وقت مبكر وهذا دليل ان ما ذكره بولس كان يتمتع بالقبول الذاتي وايضاً هناك شهادات متعدده عنه ومستقله في اعمال الرسل ورسائل بولس.

ثانياً ان اضطهاد بولس للكنيسة ليس امر للافتخار بل امر مخجل. فهو كان يعادي الكنيسة بشده في وقت مبكر ويقول بولس انه اضطهد كنيسة الله. فيذكر بولس عن نفسه هذا الامر وشعوره بالخزي. وبالتاكيد جلبت هذه الشواهد له احراجاً كبيراً. فالموضوع ليس قصة او ان لوقا اخترع ما جاء من اضطهاد بولس. فذكر بولس لاضطهاده بالتاكيد اساء إلى سمعته في عيون الناس.

ثالثاً بعد ايمان بولس عاني كثيراً من اضطهادات ومعاناه لاجل نشر رساله يسوع. فقبل ان يتحول للمسيح كان هو من يقوم بهذا الدور فاذا بهذا الدور يمارس ضده فعاني بولس من سوء في المعاملة والاضطهاد والمراره و العزله حتي استشهد ايضاً في وقتاً لاحق. وايضا سجن بولس. وايضاً ضرب في كورنثوس الثانية 11 : 24 -27 وحاولوا قتله اعمال الرسل 9 : 29 وتعرض للاضطهاد اعمال الرسل 13 : 50 , كورنثوس الاولي 4 : 12.

وكورنثوس الثانية 4 : 9 وتيموثاوس الثانية 3 : 11 وفيلبي 1 : 12 – 30 “ورجم وجر إلى خارج المدينة ايضاً في اعمال الرسل 14 : 9 وضرب ايضاً بقضبان في اعال الرسل 16 : 22 وتحمل المحاكمة في اعمال الرسل 18 : 12. وتم اهانتة لفظياً في اعمال الرسل 21 : 36 , 22 : 22 وسجن في ثيموثاوس الثانية 2 : 9. فبولس كان علي اتم الاستعداد للمعاناة من اجل ايمانه.اذا فدينا شهادات مستقلة عن معاناة بولس علي الاقل ثلاثة السجلات التي اشاره إلى استعداد بولس لان يتالم علي اسم يسوع القائم من الاموات.
فبولس الحاقد المضظهد للكنيسة كيف يمكن ان يتحول إلى انه هو الذي يتم اضطهاده. ويتحمل المشاقات لاجل اعلان الانجيل. وايضا اشار بولس إلى ظهور إلى كثيرين من ضمنهم يعقوب. وانهم اقتنعوا نتيجة القيامة (4)

فلدينا مصادر عن معاناة بولس وموته في نهاية المطاف علي يد الرومان. ويشير اكليمندوس الروماني ان بولس بعد ان القي في الاسر سبع مرات واجبر علي الرحيل ورجم … عاني الاستشهاد ايضاً ” (5) وكان اكليمندوس يكتب في منتصف التسعينيات في القرن الاول. وبالتالي شهادته توضع مع المصادر النهائية وايضاً يستشهد بوليكاربوس علي استشهاد بولس (6) وكذلك ترتليان الذي يخبرنا انه تم قطع رأس بولس (7) وفي وقت لاحق يشير يوسابيوس مقتبساً من ديونيسيوس بشان استشهاد بولس (8).

وفي الختام لدينا ادله متعدده ومستقله لرغبة بولس إلى المعاناه لما امن به واستشهاده في نهاية المطاف. واعتراف بولس انه كان مضطهداً للكنيسة. بالرغم انه موضع حرجاً لكن يوحي بانه يكتب بناءاً علي التاريخ الحقيقي. فايمان بولس وتحوله الجذري ومعاناته واضطهاده وموته في نهاية المطاف. يتطلب تفسيراً وهو ان بولس آمن بيسوع القائم من الاموات وكان علي اقتناع تما بما كتب عنه.

 

المراجع

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الثاني – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

 

1. Hengel, M. 1977. Crucifixion.

2. Craig, W. 2012. Stephen Law on the Non-existence of Jesus of Nazareth. Available.

3. Ehrman, B. 2006. Peter, Paul, and Mary Magdalene: The Followers of Jesus in History and Legend. p. 101.

4. Price, C. 2015. Making Sense of Resurrection Data. Available.

5. Clement, 1 Clement, 5.

6. Polycarp, Epistle to the Philippians, 9.

7. Tertullian, Scorpiace, 15.

8. Eusebius quotes Dionysius of Corinth in Eusebius, Ecclesiastical History, 2.25.8 writing that “I have quoted these things in order that the truth of the history might be still more confirmed.” Eusebius also quotes Origin regarding both Peter and Paul’s martyrdom in Eusebius, Ecclesiastical History, 3.1.1-2

بولس الرسول – التحول الجذري في حياة بولس الرسول من مضطهد للمسيح لتابع له

ولكني أعطي رأيا – كيف يقول بولس الرسول أنه يعطي رأياً ؟ هل هو وحي أم مجرد آراء؟

ولكني أعطي رأيا – كيف يقول بولس الرسول أنه يعطي رأياً ؟ هل هو وحي أم مجرد آراء؟

ولكني أعطي رأيا – كيف يقول بولس الرسول أنه يعطي رأياً ؟ هل هو وحي أم مجرد آراء؟

عرضت قناة البينة هذه الصورة، وقالت ما ترونه مكتوباً، ولا يخفى على احدكم الكم الهائل من الأكاذيب والتضليل التي يمررونها داخل عقول البسطاء من الإخوة المسلمين الذين لا يراجعون خلفهم ما يقولوه، وهو ما دفعهم أكثر وأكثر إلى المزيد من الأكاذيب، وبين يدينا اليوم مثال مثالي للكذب البواح!

إستشهدت القناة بـ(1كورنثوس 9: 23) [وهذا أنا أفعله لأجل الإنجيل لأكون شريكا فيه] وعلقت القناة وقالت أن القديس بولس يقول أنه يكتب رأيه حتى يكون شريكا في الإنجيل! فمن أين أتوا بهذا الكلام وفقا لهذا النص المقتبس؟!

لو ذهبنا إلى هذا النص وقرأنا سياقه، سنجد:

1Co 9:16   لأنه إن كنت أبشر فليس لي فخر إذ الضرورة موضوعة علي فويل لي إن كنت لا أبشر.

1Co 9:17   فإنه إن كنت أفعل هذا طوعا فلي أجر ولكن إن كان كرها فقد استؤمنت على وكالة.

1Co 9:18   فما هو أجري؟ إذ وأنا أبشر أجعل إنجيل المسيح بلا نفقة حتى لم أستعمل سلطاني في الإنجيل.

1Co 9:19   فإني إذ كنت حرا من الجميع استعبدت نفسي للجميع لأربح الأكثرين.

1Co 9:20   فصرت لليهود كيهودي لأربح اليهود وللذين تحت الناموس كأني تحت الناموس لأربح الذين تحت الناموس

1Co 9:21   وللذين بلا ناموس كأني بلا ناموس – مع أني لست بلا ناموس لله بل تحت ناموس للمسيح – لأربح الذين بلا ناموس.

1Co 9:22   صرت للضعفاء كضعيف لأربح الضعفاء. صرت للكل كل شيء لأخلص على كل حال قوما.

1Co 9:23   وهذا أنا أفعله لأجل الإنجيل لأكون شريكا فيه.

فأين قال بولس الرسول هنا أنه يعطي رأيه لكي يكون شريكا في الإنجيل؟! بولس الرسول يقول هنا أنه يبشر ويتعب لكي يكون شريكا في الإنجيل أي “الخبر السار”، فما علاقة هذا بأنه يعطي رأيه؟!! أرجوكم راجعوا سياق النصوص!

ثم عادت القناة للأصحاح السابع لتنقل لنا النص [وأما العذارى فليس عندي أمر من الرب فيهن ولكنني أعطي رأيا كمن رحمه الرب أن يكون أمينا.] (1 كورنثوس 7: 25)، وللأسف، عندما يختلط الجهل بتعمد التشويه ينتج مثل هذا الذي قالته القناة! فما حقيقة معنى هذا النص؟

من لديه أقل دراية بالكتاب المقدس سيعرف أن مقصد القديس بولس هنا هو أن بين أنه ليس لديه أمرا مباشرا من الرب يسوع أثناء حياته بالجسد، وبالتالي فهو لا يضع قانونا إلزاميا يجب على كل مسيحي أن يتبعه، بل أنه يترك الأمر للمسيحيين أنفسهم أن يبقوا بلا زواج أو يتزوجوا، ولهذا قد أعطى رأيه، أي عدم وجود قانون من المسيح، لكن هذا الرأي نفسه بالروح القدس لأن كل ما يكتبه بولس الرسول هنا هو بالروح القدس، إنما الفارق هنا في أنه يوضح أنه ليس لديه إلزاما من الرب يسوع بل يضع الأمر حسب رغبة المسيحي، أو بحسب تعبير الإخوة المسلمين، فإن هذا ليس “فرضاً”.

يقول سفيريان أسقف جبالة:

من الواضح أن بولس يقول هذا ليس لأن لديه أمر بأن يعلم بخصوص البتولية، وإنما لأن اللَّه لم يخبره بأن هؤلاء الناس يلتزمون بممارسة البتولية. لهذا يكتب مقدمًا رأيه وموصيًا البتولية دون إلزامهم بها[1].

ويقول أوكليمينوس:

هنا يبلغ بولس حكمة علوية، لكنه يتردد في فرض (العفة) مباشرة، لأن هذا قد يظهر لسامعيه أنه غير مقبول. لهذا وضع الأمر كأنه رأي لا وصية ملزمة[2].

العلامة أوريجينوس:

بعض الأحكام تقدم كوصايا اللَّه، بينما أحكام أخرى أكثر مرونة يتركها اللَّه لقرار الأفراد. النوع الأول هو الوصايا التي تمس الخلاص، والأحكام الأخرى للحياة الأفضل التي وإن لم نحفظها إلا أننا نخلص. إنها ليست ملزمة بأية طريقة، إنما ممارستها أمر اختياري[3].

يقول القمص تادرس يعقوب ملطي تعليقا على هذا النص:

بالنسبة للعذارى يشتاق أن يبقين هكذا إن أمكن [25، 26]. أما قوله: “فليس عندي أمر من الرب فيهن ولكنني أُعطي رأيًا كمن رحمه الرب أن يكون أمينًا، فأظن أن هذا حسن لسبب الضيق الحاضر أنه حسن للإنسان أن يكون هكذا” [26]، لا يعني أن الرسول متشكك في الأمر، إنما لا يقدم وصية ملزمة وإلا التزمت جميع العذارى ألا يتزوجن حتى لا يكسرن الأمر الإلهي. هنا يقدم طريقًا لراغبي وراغبات الكمال البتولي كنصيحة وليس كأمر واجب.

بكل أمانة يعلن الرسول أنه لم يتسلم أمرًا من الرب في هذا الموضوع لكنه يكتب كرسولٍ يعلن له الروح القدس الحق ويوحي له به.

وجاء في تفسير وليم ماكدونالد:

العدد 25 هو عدد آخر تذرّع به قوم للقول بأنه يعلم أن محتويات هذا الأصحاح ليست بالضرورة من الوحي. ويذهب هؤلاء إلى حد القول بأن بولس لكونه عازبا كان يفاخر بكونه ذكراً وأن تحاملاته الشخصية تعكسها أقواله هنا، ولكن تبني مثل هذا الموقف هو بالطبع بمثابة هجمة شرسة على وحي كلمة الله.

فعندما يقول بولس: [ليس عندي أمر من الرب فيهن]، يعني أن الرب في أثناء خدمته الأرضية لم يترك أي تعليم واضح حول هذا الموضوع. ومن هنا فإن بولس يعطي حكمه الشخصي في المسألة [ولكني أعطي رأياً كمن رحمه الرب أن يكون أمينا] وهذا الرأي موحى به من الله.

[1] Pauline Commentary from the Greek Church.

[2] Pauline Commentary from the Greek Church.

[3] Commentary on 1 Cor. 3:39:2-6.

ولكني أعطي رأيا – كيف يقول بولس الرسول أنه يعطي رأياً ؟ هل هو وحي أم مجرد آراء؟

صرت غبيا وأنا أفتخر – كيف يقول بولس الرسول عن نفسه أنه غبي؟ وكيف يفتخر أنه غبي؟ هل قال عن نفسه حقاً أنه غبي؟

صرت غبيا وأنا أفتخر – كيف يقول بولس الرسول عن نفسه أنه غبي؟ وكيف يفتخر أنه غبي؟ هل قال عن نفسه حقاً أنه غبي؟

صرت غبيا وأنا أفتخر – كيف يقول بولس الرسول عن نفسه أنه غبي؟ وكيف يفتخر أنه غبي؟ هل قال عن نفسه حقاً أنه غبي؟

 

في كثير من الحوارات التي رأيتها بين المسيحيين والمسلمين، تجد المسلم يقول للمسيحي أن بولس رسولكم يقول عن نفسه أنه غبي، بل يتفاخر بهذا الغباء!، وفي أغلب الأحيان، يقول المسلم هذا لإضعاف نفسية الطرف المسيحي، والنص المعتمد عليه في هذا الإتهام هو:

2Co 12:11   قد صرت غبيا وأنا أفتخر. أنتم ألزمتموني! لأنه كان ينبغي أن أمدح منكم، إذ لم أنقص شيئا عن فائقي الرسل، وإن كنت لست شيئا.

فهل بحسب هذا النص، يقول بولس الرسول عن نفسه أنه غبيا، وأنه يفتخر بهذا الغباء؟

لندع القديس بولس يجب على هذا السؤال بنفسه، وليس هذا فحسب، بل من ذات الرسالة التي يستشهد بها المعترض، بل، ومن الأصحاح السابق لهذا الأصحاح الذي إستشهد المعترض بأحد نصوصه! فيجيب علينا القديس بولس بكل صراحة:

2Co 11:16   أقول أيضا: لا يظن أحد أني غبي. وإلا فاقبلوني ولو كغبي، لأفتخر أنا أيضا قليلا.

 

فهو لا ينهى فقط أن يقول أحد أنه غبي، بل ينهى حتى عن مجرد الظن أنه غبي! فكيف يقول قائل أنه يقول عن نفسه أنه غبي، بل أنه يفتخر بهذا الغباء؟ ومن هنا يتوضح لنا كيف أن المعترض لم يقرأ الكتاب المقدس، بل أقتطف نصاً وذهب ليسقط عليه فهمه الخاص!

 

ولكن، ما معنى كلام بولس الرسول؟ وهل كان يفتخر بأنه غبي؟!!

بقراءة سريعة للرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس، يتبين ما يقصده منه كلامه..

 

فقد كان هناك معلمين كذبة يقاومونه في خدمته ويعثرون أهل كورنثوس فيه، فمع هذا الهجوم عليه وعلى الرسل الآخرين الذين خدموا معه في كورنثوس، إضطُرَّ أن يدافع عن نفسه وعن الرُسل لكي لا يتعطل صليب المسيح والإنجيل بسبب كلام المعلمين الكذبة، فمع معارضته لهذا الدفاع

لأنه فيه سيضطر أن يذكر أشياء لا يريد ان يذكرها على سبيل ذكر مميزات الرُسل الحقيقيون، وهو يحسب هذا إفتخار، وهو يقاوم أن يفتخر بشيء إلا بالرب، ولكن،  لأجل هؤلاء المعلمين الكذبة الذين ينسبون لأنفسهم أشياء ليست فيهم ولا لهم لكي يساوا أنفسهم بالرسل الأطهار، ثم يبثون سمومهم في شعب المسيح في كورنثوس

فكان من باب أولى أن يذكر بولس الرسول على إستحياء، مجبراً لأجل الخدمة، ما كان يخفيه في قلبه من قامة الرسل الحقيقيين، فعلى الرغم من أنه بنفسه لا يحب أن يفعل هذا، ولكن لأجل ألا يتعطل صليب المسيح أضطر أن يتكلم بأسلوب المعلمين الكذبة الأغبياء الذين يفتخرون، لأن في إفتخارهم بما هو أرضي غباء وجهل، وليت هذا الإفتخار كان في محله، بل أنهم كانوا يفتخرون بما ليس فيهم، فمن باب أولى أن يذكر القديس بولس ما فعله الرُسل الحقيقيون لكي يفندوا إتهامات وادعاءات هؤلاء الكذبة.

راجع:

2Co 10:2   ولكن أطلب أن لا أتجاسر وأنا حاضر بالثقة التي بها أرى أني سأجترئ على قوم يحسبوننا كأننا نسلك حسب الجسد.

2Co 10:3   لأننا وإن كنا نسلك في الجسد، لسنا حسب الجسد نحارب.

2Co 10:7   أتنظرون إلى ما هو حسب الحضرة؟ إن وثق أحد بنفسه أنه للمسيح، فليحسب هذا أيضا من نفسه: أنه كما هو للمسيح، كذلك نحن أيضا للمسيح!

2Co 10:8   فإني وإن افتخرت شيئا أكثر بسلطاننا الذي أعطانا إياه الرب لبنيانكم لا لهدمكم، لا أخجل.

2Co 10:12   لأننا لا نجترئ أن نعد أنفسنا بين قوم من الذين يمدحون أنفسهم، ولا أن نقابل أنفسنا بهم. بل هم إذ يقيسون أنفسهم على أنفسهم، ويقابلون أنفسهم بأنفسهم، لا يفهمون.

2Co 10:13   ولكن نحن لا نفتخر إلى ما لا يقاس، بل حسب قياس القانون الذي قسمه لنا الله، قياسا للبلوغ إليكم أيضا.

2Co 10:14   لأننا لا نمدد أنفسنا كأننا لسنا نبلغ إليكم. إذ قد وصلنا إليكم أيضا في إنجيل المسيح.

2Co 10:15   غير مفتخرين إلى ما لا يقاس في أتعاب آخرين، بل راجين إذا نما إيمانكم أن نتعظم بينكم حسب قانوننا بزيادة،

2Co 10:16   لنبشر إلى ما وراءكم. لا لنفتخر بالأمور المعدة في قانون غيرنا.

2Co 10:17   وأما من افتخر فليفتخر بالرب.

 

ثم بعد هذا، يعتذر القديس بولس عن أنه سيتنازل ويتكلم في فضائل الرُسل الحقيقيين، وأتعابهم وثمارهم، وكلامه هذا ليس نابعاً من رغبته في الكلام، كما أسلفنا، بل هو مجبر عليه لأجل الذين يقلقون سلام الكنيسة في كورنثوس، وتخدعهم الحيّة بمكرها، وتفسد أذهانهم عن البساطة في المسيح، فهو يقول هذا مضطراً، ورغم ذلك يقول لهم أن يحتملوه وهو يقول هذا الكلام الذي يعده جهل وغباوة لأن الإفتخار يكون بالرب، وليس بالأتعاب في الخدمة

فقال لهم أن ما سيفعله، سيفعله فقط لكي يقطع الطريق ويُفَوِّت الفرصة على الذين يمتحدون أنفسهم كذباً لكي يكونوا عند اهل كورنثوس مثل الرسل الحقيقيين، فلأنه يخاف على الرعية فأراد أنه حتى لو تنازل وتكلم فيما يتكلم فيه هؤلاء الرسل الكذبة، فهو سيكون أفضل منهم أيضاً

وهذا تنازلاً لأنه لا يفعل هذا بإرادته الشخصية بل مجبراً، ثم يخبرهم أن الذي سيقوله لن يقوله كأنه شيء ممدوح في المسيح، بل سيتكلم مجارياً هؤلاء الكذبة فيما يفتخرون به في جهلهم، فهو سيضع نفسه مجبراً مفتخراً حسب الجسد لأجل هؤلاء الذين في كورنثوس، فهل يقولون لكن أنهم عبرانييون؟ قبولس الرسول أيضاً عبراني!، هل هم إسرائيليون؟

فبولس أيضاً كذلك!، هل هم من نسل إبراهيم؟ فبولس أيضاً، كذلك، فأي فضل لهم عليه؟، هل يقولون لكم انهم خدام المسيح؟، فجدلاً، بولس الرسول أفضل، في الأتعاب أكثر. في الضربات أوفر. في السجون أكثر. في الميتات مرارا كثيرة، تم جلده من اليهود في خمس مرات، أربعين جلدة إلا واحدة، تم ضربه ثلاث مرات بالعصى، تم رجمه مرة واحدة، إنكسرت السفينة به ثلاث مرات وهو في عرض البحر وعُرِّضت حياته للخطر  مما في البحر من مخاطر

وقضى نهار وليس في عرض البحر، سافر مرات كثيرة، وتعرض لخطر السيول ولخطر اللصوص، وبأخطار من اليهود والأمم، بأخطار في المدن والبراري، بأخطار من إخوة كذبة، تعبَ وكدَ كثيراً، جاع وعطش وصام مرارا كثيرة، تعرى في البرد، وفوق كل هذا كان يهتم بجميع الكنائس، بل أنه يهتم بهم فرداً فرداً، فمن منهم ضَعُفَ أو أُعثر ولم يهتم به بولس الرسول؟، فإن كان يجب الإفتخار من جانبهم، فسيفتخر بولس الرسول بهذه كلها مجبراً لكي لا يخدعوهم في كورنثوس مجبراً، هذا كله زيادة على أنه هرب من الملك في دمشق.

راجع:

2Co 11:5   لأني أحسب أني لم أنقص شيئا عن فائقي الرسل.

2Co 11:6   وإن كنت عاميا في الكلام فلست في العلم، بل نحن في كل شيء ظاهرون لكم بين الجميع.

2Co 11:7   أم أخطأت خطية إذ أذللت نفسي كي ترتفعوا أنتم، لأني بشرتكم مجانا بإنجيل الله؟

2Co 11:8   سلبت كنائس أخرى آخذا أجرة لأجل خدمتكم، وإذ كنت حاضرا عندكم واحتجت، لم أثقل على أحد.

2Co 11:9   لأن احتياجي سده الإخوة الذين أتوا من مكدونية. وفي كل شيء حفظت نفسي غير ثقيل عليكم، وسأحفظها.

 2Co 11:10   حق المسيح في. إن هذا الافتخار لا يسد عني في أقاليم أخائية.

2Co 11:12   ولكن ما أفعله سأفعله لأقطع فرصة الذين يريدون فرصة كي يوجدوا كما نحن أيضا في ما يفتخرون به.

2Co 11:16   أقول أيضا: لا يظن أحد أني غبي. وإلا فاقبلوني ولو كغبي، لأفتخر أنا أيضا قليلا.

2Co 11:17   الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب، بل كأنه في غباوة، في جسارة الافتخار هذه.

2Co 11:18   بما أن كثيرين يفتخرون حسب الجسد أفتخر أنا أيضا.

2Co 11:22   أهم عبرانيون؟ فأنا أيضا. أهم إسرائيليون؟ فأنا أيضا. أهم نسل إبراهيم؟ فأنا أيضا.

2Co 11:23   أهم خدام المسيح؟ أقول كمختل العقل: فأنا أفضل. في الأتعاب أكثر. في الضربات أوفر. في السجون أكثر. في الميتات مرارا كثيرة.

2Co 11:24   من اليهود خمس مرات قبلت أربعين جلدة إلا واحدة.

2Co 11:25   ثلاث مرات ضربت بالعصي. مرة رجمت. ثلاث مرات انكسرت بي السفينة. ليلا ونهارا قضيت في العمق.

2Co 11:26   بأسفار مرارا كثيرة. بأخطار سيول. بأخطار لصوص. بأخطار من جنسي. بأخطار من الأمم. بأخطار في المدينة. بأخطار في البرية. بأخطار في البحر. بأخطار من إخوة كذبة.

2Co 11:27   في تعب وكد. في أسهار مرارا كثيرة. في جوع وعطش. في أصوام مرارا كثيرة. في برد وعري.

2Co 11:28   عدا ما هو دون ذلك: التراكم علي كل يوم. الاهتمام بجميع الكنائس.

2Co 11:29   من يضعف وأنا لا أضعف؟ من يعثر وأنا لا ألتهب؟

2Co 11:30   إن كان يجب الافتخار، فسأفتخر بأمور ضعفي.

2Co 11:31   الله أبو ربنا يسوع المسيح، الذي هو مبارك إلى الأبد، يعلم أني لست أكذب.

2Co 11:32   في دمشق والي الحارث الملك كان يحرس مدينة الدمشقيين يريد أن يمسكني،

2Co 11:33   فتدليت من طاقة في زنبيل من السور، ونجوت من يديه.

 

لكن بولس الرسول، يعود فيُؤكد ويُذكِّر أنه لا يوافقه هذا الإفتخار ولا يرضى عنه، لأنه إفتخار بأمور بشرية، ومن يفتخر فليفتخر بالرب، وبعد أن قام بولس الرسول في مجاراة الإخوة الكذبة فيما يفتخرون به مجبراً، وأثبت، أنه حتى إن قارنهم بما لديه، في ذكر الأمور البشرية، فسيكون هو أفضل منهم بكثير، يقوم الآن بذكر الأمور الروحية التي من الرب في تواضع كبير، فيتكلم عن إعلانات الرب له وأنه إختُطِف إلى السماء الثالثة، إلى الفردوس، وسمع بكلمات لا ينطق بها،

ولا يجوز لأنسان أن يتكلم بها، فهو من جهة هذا فقط، يفتخر ، ولا يفتخر  فيما عدا هذا إلا بضعفاته، فحتى إن إفتخر بالأمور الروحية أو حتى تنازلاً الأرضية، لا يكون غبي، لأنه يقول الحق، ولكن لأجل الكرازة فهو لا يفتخر إلا بالأمور الروحية فقط، ومن كثرة هذه الإعلانات، فلكي لا يرتفع متكبراً، أعطي شوكة في الجسد لكي يشعر بضعه رغم كل هذه الإعلانات، وعندما طلب من الرب أن يزيل هذه الشوكة، قيل له أن قوة الرب في ضعفه تكمن، فالله قادر أن يخلص بالقوي والضعيف

فالله هو العامل فينا، وليس بقدرتنا أو بقوتنا، ثم يقول بولس الرسول أنه يسر بالضعفات والشتائم والضرورات والاضطهادات والضيقات لأجل المسيح. لأني حينما هو ضعيف في كل هذا فحينئذ هو قوي بالمسيح.

لذا، فبولس الرسول لم يتفاخر بالأرضيات إلا لمجاراة من يتفاخر بها عن جهل، ولكنه حتى هو إن تفاخر بالأرضيات لا يكون غبياً (كما قال هو نفسه، 2كو 12: 6) لأنه يقول الحق، وكما أكد أن لا يظن احد، مجرد الظن، أنه غبي (2كو 11: 16)، ففي الأرضيات هو أفضل، وفي السماويات هو أفضل بالأكثر، فهو لا يقول عن نفسه أنه غبي، بل يقول أن من يفتخر بهذه الأرضيات عن إرادته، وعن عمد هو غبي، إذن، وبماذا كان يفتخر؟

في الحقيقة عبارة “وأنا أفتخر” ليست أصيلة، فهى غير موجودة في أقدم وأهم المخطوطات، مثل البردية 46 والسينائية، والسكندرية والفاتيكانية وبيزا و F و G و K ومخطوطات الترجمات القبطية القديمة والفولجاتا وبعض مخطوطات اللاتينية القديمة وغيرها من المخطوطات القديمة والمهمة، حتى أن غالبية كتب القراءات النصية في المخطوطات لا تذكرها من فرط وضوح أنها ليست من النص.

وبهذا، يكون مقصود بولس الرسول قد أصبح واضحاً، ولم تعد هناك حجة أو شبة حجة أو دليل أو شبة دليل يتمسك به المعترض ليتبجح ويقول أن بولس الرسول يقول عن نفسه أنه غبي!!!

صرت غبيا وأنا أفتخر – كيف يقول بولس الرسول عن نفسه أنه غبي؟ وكيف يفتخر أنه غبي؟ هل قال عن نفسه حقاً أنه غبي؟

Exit mobile version