بولس الرسول – التحول الجذري في حياة بولس الرسول من مضطهد للمسيح لتابع له

التحول الجذري في حياة بولس الرسول من مضطهد للمسيح لتابع له جيمس بيشوب بتصرف

التحول الجذري في حياة بولس الرسول من مضطهد للمسيح لتابع له

 

يوجد العديد من الاسباب التي تقف وراء تحول بولس الجذري من شاول إلى بولس كارز الكنيسة وفيلسوفها. واهمها ما يتعلق بتاريخية القيامة التي يجب ان نراها من المنظور التاريخي

كان شاول مضطهداً وقاتل للمسيحين الاوائل. وتغير كلياً خلال التقاءه بيسوع القائم من الاموات. ويسرد لنا بولس معاناة الكنيسة الاولي والمسيحين الاوائل قائلاً في كورنثوس الاولي 15 : 9 لأني أصغر الرسل، أنا الذي لست أهلا لأن أدعى رسولا، لأني اضطهدت كنيسة الله.

وايضاً يشير مبكراً إلى ان المسيح ظهر له ايضاً في كرونثوس الاولي 15 : 8 وآخر الكل – كأنه للسقط – ظهر لي أنا. وايضاً ظهر ليعقوب وبطرس وكثيرين. فقبل تحول بولس للمسيح كان مضطهداً للكنيسة في وقت مبكر وهذا يشير إلى قتل المسيحين والاضطهاد في المسيحية المبكره. لكن السؤال الان لماذا بولس كفريسي كان معادياً للمسيحية واعلان اسم يسوع القائم من الاموات؟

في الواقع بولس اجابنا علي هذا فبولس كفريسي دارس للعهد القديم يري ان الصلب هو لعنه.فاليهود وبولس كانوا يتوقعون مجئ المسيح الذي من شأنه ان يزيل الحكم الروماني الظالم لليهود. فعندما يبشر المسيحين الاوائل اليهود والامم ان المسيح الذي ينتظره اليهود وطال انتظاره قد صلب. هذا يعتبر تجديفاً ويأخذ هذا التجديف بمحمل الجد.

ويعبر الباحث Martin Hengel قائلاً:

“The social stigma and disgrace associated with crucifixion in the Roman world can hardly be overstated”

وصمة العار والخزي الاجتماعي ارتبطت بالصلب في العالم الروماني. التي من الصعب المبالغة فيها. (1)

لذلك يقول بولس ويعترف بعد ان تحول إلى المسيح. كورنثوس الاولي 1 : 21 – 22

21 لأنه إذ كان العالم في حكمة الله لم يعرف الله بالحكمة، استحسن الله أن يخلص المؤمنين بجهالة الكرازة

22 لأن اليهود يسألون آية، واليونانيين يطلبون حكمة

23 ولكننا نحن نكرز بالمسيح مصلوبا: لليهود عثرة، ولليونانيين جهالة

ويشير بولس ان يسوع افتدانا من لعنة الناموس اذ صار لعنة لاجلنا لانه مكتوب ملعون كل من علق علي خشبة “غلاطية 3 : 13 يشير ويليام لان كريج “ان صلب المسيح جاهدة الكنيسة المبكرة لاجله.فهو لم يتم اختراعه بل ان يسوع صلب بالفعل حقيقة حتي اكثر العلماء المتطرفين يوافقون علي ان المسيح قد صلب ” (2)

فبالتالي الوعظ بالمسيح المصلوب والمقام كان امرأً صعباً بالنسبة لليهود. وقد ساهم ظهور المسيح لبولس إلى كسر هذا الحاجز. ففي رحلة بولس إلى دمشق ظهر له يسوع القائم. فكان هذا تغيير جذري في حياة بولس الرسول من مضطهد للمسيح إلى تابع. حتي ان ايرمان المشكك يقول ان ” ان تحول بولس للمسيحية كان الاكثر اهمية من تحول اي انسان في تاريخ المسيحية” (3)
وهناك العديد من الاسباب الاخري التي تجعل العلماء مقتنعين بتحول بولس للمسيحية وولاءه إلى يسوع القائم من الاموات.

اولاً رسائل بولس التي تعتبر دليلاً تاريخياً. فيقدم فيها بولس شهادات عيان من الذين اختبروا يسوع والمقربين ليسوع. وبولس نفسه يعترف باضطهاده للكنيسة في وقت مبكر في رسائله مثل ما جاء في :-

” كورنثوس الاولي 15 : 9- 10 , غلاطية 1 : 12 -16 , غلاطية 1 : 22 – 23 ,فليبي 3 : 6 -7 ” وهذا ايضاً ما اكده لوقا في سفر اعمال الرسل 8 : 3 حيث يقول وأما شاول فكان يسطو على الكنيسة، وهو يدخل البيوت ويجر رجالا ونساء ويسلمهم إلى السجن.فتقارير لوقا ايضاً عن رجم استفانوس في اعمال الرسل 8 : 1 تاكد ما ذكره بولس عن نفسه انه كان مضطهداً للكنيسة في وقت مبكر وهذا دليل ان ما ذكره بولس كان يتمتع بالقبول الذاتي وايضاً هناك شهادات متعدده عنه ومستقله في اعمال الرسل ورسائل بولس.

ثانياً ان اضطهاد بولس للكنيسة ليس امر للافتخار بل امر مخجل. فهو كان يعادي الكنيسة بشده في وقت مبكر ويقول بولس انه اضطهد كنيسة الله. فيذكر بولس عن نفسه هذا الامر وشعوره بالخزي. وبالتاكيد جلبت هذه الشواهد له احراجاً كبيراً. فالموضوع ليس قصة او ان لوقا اخترع ما جاء من اضطهاد بولس. فذكر بولس لاضطهاده بالتاكيد اساء إلى سمعته في عيون الناس.

ثالثاً بعد ايمان بولس عاني كثيراً من اضطهادات ومعاناه لاجل نشر رساله يسوع. فقبل ان يتحول للمسيح كان هو من يقوم بهذا الدور فاذا بهذا الدور يمارس ضده فعاني بولس من سوء في المعاملة والاضطهاد والمراره و العزله حتي استشهد ايضاً في وقتاً لاحق. وايضا سجن بولس. وايضاً ضرب في كورنثوس الثانية 11 : 24 -27 وحاولوا قتله اعمال الرسل 9 : 29 وتعرض للاضطهاد اعمال الرسل 13 : 50 , كورنثوس الاولي 4 : 12.

وكورنثوس الثانية 4 : 9 وتيموثاوس الثانية 3 : 11 وفيلبي 1 : 12 – 30 “ورجم وجر إلى خارج المدينة ايضاً في اعمال الرسل 14 : 9 وضرب ايضاً بقضبان في اعال الرسل 16 : 22 وتحمل المحاكمة في اعمال الرسل 18 : 12. وتم اهانتة لفظياً في اعمال الرسل 21 : 36 , 22 : 22 وسجن في ثيموثاوس الثانية 2 : 9. فبولس كان علي اتم الاستعداد للمعاناة من اجل ايمانه.اذا فدينا شهادات مستقلة عن معاناة بولس علي الاقل ثلاثة السجلات التي اشاره إلى استعداد بولس لان يتالم علي اسم يسوع القائم من الاموات.
فبولس الحاقد المضظهد للكنيسة كيف يمكن ان يتحول إلى انه هو الذي يتم اضطهاده. ويتحمل المشاقات لاجل اعلان الانجيل. وايضا اشار بولس إلى ظهور إلى كثيرين من ضمنهم يعقوب. وانهم اقتنعوا نتيجة القيامة (4)

فلدينا مصادر عن معاناة بولس وموته في نهاية المطاف علي يد الرومان. ويشير اكليمندوس الروماني ان بولس بعد ان القي في الاسر سبع مرات واجبر علي الرحيل ورجم … عاني الاستشهاد ايضاً ” (5) وكان اكليمندوس يكتب في منتصف التسعينيات في القرن الاول. وبالتالي شهادته توضع مع المصادر النهائية وايضاً يستشهد بوليكاربوس علي استشهاد بولس (6) وكذلك ترتليان الذي يخبرنا انه تم قطع رأس بولس (7) وفي وقت لاحق يشير يوسابيوس مقتبساً من ديونيسيوس بشان استشهاد بولس (8).

وفي الختام لدينا ادله متعدده ومستقله لرغبة بولس إلى المعاناه لما امن به واستشهاده في نهاية المطاف. واعتراف بولس انه كان مضطهداً للكنيسة. بالرغم انه موضع حرجاً لكن يوحي بانه يكتب بناءاً علي التاريخ الحقيقي. فايمان بولس وتحوله الجذري ومعاناته واضطهاده وموته في نهاية المطاف. يتطلب تفسيراً وهو ان بولس آمن بيسوع القائم من الاموات وكان علي اقتناع تما بما كتب عنه.

 

المراجع

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الثاني – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

 

1. Hengel, M. 1977. Crucifixion.

2. Craig, W. 2012. Stephen Law on the Non-existence of Jesus of Nazareth. Available.

3. Ehrman, B. 2006. Peter, Paul, and Mary Magdalene: The Followers of Jesus in History and Legend. p. 101.

4. Price, C. 2015. Making Sense of Resurrection Data. Available.

5. Clement, 1 Clement, 5.

6. Polycarp, Epistle to the Philippians, 9.

7. Tertullian, Scorpiace, 15.

8. Eusebius quotes Dionysius of Corinth in Eusebius, Ecclesiastical History, 2.25.8 writing that “I have quoted these things in order that the truth of the history might be still more confirmed.” Eusebius also quotes Origin regarding both Peter and Paul’s martyrdom in Eusebius, Ecclesiastical History, 3.1.1-2

بولس الرسول – التحول الجذري في حياة بولس الرسول من مضطهد للمسيح لتابع له

ولكني أعطي رأيا – كيف يقول بولس الرسول أنه يعطي رأياً ؟ هل هو وحي أم مجرد آراء؟

ولكني أعطي رأيا – كيف يقول بولس الرسول أنه يعطي رأياً ؟ هل هو وحي أم مجرد آراء؟

ولكني أعطي رأيا – كيف يقول بولس الرسول أنه يعطي رأياً ؟ هل هو وحي أم مجرد آراء؟

عرضت قناة البينة هذه الصورة، وقالت ما ترونه مكتوباً، ولا يخفى على احدكم الكم الهائل من الأكاذيب والتضليل التي يمررونها داخل عقول البسطاء من الإخوة المسلمين الذين لا يراجعون خلفهم ما يقولوه، وهو ما دفعهم أكثر وأكثر إلى المزيد من الأكاذيب، وبين يدينا اليوم مثال مثالي للكذب البواح!

إستشهدت القناة بـ(1كورنثوس 9: 23) [وهذا أنا أفعله لأجل الإنجيل لأكون شريكا فيه] وعلقت القناة وقالت أن القديس بولس يقول أنه يكتب رأيه حتى يكون شريكا في الإنجيل! فمن أين أتوا بهذا الكلام وفقا لهذا النص المقتبس؟!

لو ذهبنا إلى هذا النص وقرأنا سياقه، سنجد:

1Co 9:16   لأنه إن كنت أبشر فليس لي فخر إذ الضرورة موضوعة علي فويل لي إن كنت لا أبشر.

1Co 9:17   فإنه إن كنت أفعل هذا طوعا فلي أجر ولكن إن كان كرها فقد استؤمنت على وكالة.

1Co 9:18   فما هو أجري؟ إذ وأنا أبشر أجعل إنجيل المسيح بلا نفقة حتى لم أستعمل سلطاني في الإنجيل.

1Co 9:19   فإني إذ كنت حرا من الجميع استعبدت نفسي للجميع لأربح الأكثرين.

1Co 9:20   فصرت لليهود كيهودي لأربح اليهود وللذين تحت الناموس كأني تحت الناموس لأربح الذين تحت الناموس

1Co 9:21   وللذين بلا ناموس كأني بلا ناموس – مع أني لست بلا ناموس لله بل تحت ناموس للمسيح – لأربح الذين بلا ناموس.

1Co 9:22   صرت للضعفاء كضعيف لأربح الضعفاء. صرت للكل كل شيء لأخلص على كل حال قوما.

1Co 9:23   وهذا أنا أفعله لأجل الإنجيل لأكون شريكا فيه.

فأين قال بولس الرسول هنا أنه يعطي رأيه لكي يكون شريكا في الإنجيل؟! بولس الرسول يقول هنا أنه يبشر ويتعب لكي يكون شريكا في الإنجيل أي “الخبر السار”، فما علاقة هذا بأنه يعطي رأيه؟!! أرجوكم راجعوا سياق النصوص!

ثم عادت القناة للأصحاح السابع لتنقل لنا النص [وأما العذارى فليس عندي أمر من الرب فيهن ولكنني أعطي رأيا كمن رحمه الرب أن يكون أمينا.] (1 كورنثوس 7: 25)، وللأسف، عندما يختلط الجهل بتعمد التشويه ينتج مثل هذا الذي قالته القناة! فما حقيقة معنى هذا النص؟

من لديه أقل دراية بالكتاب المقدس سيعرف أن مقصد القديس بولس هنا هو أن بين أنه ليس لديه أمرا مباشرا من الرب يسوع أثناء حياته بالجسد، وبالتالي فهو لا يضع قانونا إلزاميا يجب على كل مسيحي أن يتبعه، بل أنه يترك الأمر للمسيحيين أنفسهم أن يبقوا بلا زواج أو يتزوجوا، ولهذا قد أعطى رأيه، أي عدم وجود قانون من المسيح، لكن هذا الرأي نفسه بالروح القدس لأن كل ما يكتبه بولس الرسول هنا هو بالروح القدس، إنما الفارق هنا في أنه يوضح أنه ليس لديه إلزاما من الرب يسوع بل يضع الأمر حسب رغبة المسيحي، أو بحسب تعبير الإخوة المسلمين، فإن هذا ليس “فرضاً”.

يقول سفيريان أسقف جبالة:

من الواضح أن بولس يقول هذا ليس لأن لديه أمر بأن يعلم بخصوص البتولية، وإنما لأن اللَّه لم يخبره بأن هؤلاء الناس يلتزمون بممارسة البتولية. لهذا يكتب مقدمًا رأيه وموصيًا البتولية دون إلزامهم بها[1].

ويقول أوكليمينوس:

هنا يبلغ بولس حكمة علوية، لكنه يتردد في فرض (العفة) مباشرة، لأن هذا قد يظهر لسامعيه أنه غير مقبول. لهذا وضع الأمر كأنه رأي لا وصية ملزمة[2].

العلامة أوريجينوس:

بعض الأحكام تقدم كوصايا اللَّه، بينما أحكام أخرى أكثر مرونة يتركها اللَّه لقرار الأفراد. النوع الأول هو الوصايا التي تمس الخلاص، والأحكام الأخرى للحياة الأفضل التي وإن لم نحفظها إلا أننا نخلص. إنها ليست ملزمة بأية طريقة، إنما ممارستها أمر اختياري[3].

يقول القمص تادرس يعقوب ملطي تعليقا على هذا النص:

بالنسبة للعذارى يشتاق أن يبقين هكذا إن أمكن [25، 26]. أما قوله: “فليس عندي أمر من الرب فيهن ولكنني أُعطي رأيًا كمن رحمه الرب أن يكون أمينًا، فأظن أن هذا حسن لسبب الضيق الحاضر أنه حسن للإنسان أن يكون هكذا” [26]، لا يعني أن الرسول متشكك في الأمر، إنما لا يقدم وصية ملزمة وإلا التزمت جميع العذارى ألا يتزوجن حتى لا يكسرن الأمر الإلهي. هنا يقدم طريقًا لراغبي وراغبات الكمال البتولي كنصيحة وليس كأمر واجب.

بكل أمانة يعلن الرسول أنه لم يتسلم أمرًا من الرب في هذا الموضوع لكنه يكتب كرسولٍ يعلن له الروح القدس الحق ويوحي له به.

وجاء في تفسير وليم ماكدونالد:

العدد 25 هو عدد آخر تذرّع به قوم للقول بأنه يعلم أن محتويات هذا الأصحاح ليست بالضرورة من الوحي. ويذهب هؤلاء إلى حد القول بأن بولس لكونه عازبا كان يفاخر بكونه ذكراً وأن تحاملاته الشخصية تعكسها أقواله هنا، ولكن تبني مثل هذا الموقف هو بالطبع بمثابة هجمة شرسة على وحي كلمة الله.

فعندما يقول بولس: [ليس عندي أمر من الرب فيهن]، يعني أن الرب في أثناء خدمته الأرضية لم يترك أي تعليم واضح حول هذا الموضوع. ومن هنا فإن بولس يعطي حكمه الشخصي في المسألة [ولكني أعطي رأياً كمن رحمه الرب أن يكون أمينا] وهذا الرأي موحى به من الله.

[1] Pauline Commentary from the Greek Church.

[2] Pauline Commentary from the Greek Church.

[3] Commentary on 1 Cor. 3:39:2-6.

ولكني أعطي رأيا – كيف يقول بولس الرسول أنه يعطي رأياً ؟ هل هو وحي أم مجرد آراء؟

صرت لليهود كيهودي لأربح اليهود – هل كان بولس الرسول ينافق اليهود والأمم لكي يكونوا مسيحيين؟

صرت لليهود كيهودي لأربح اليهود – هل كان بولس الرسول ينافق اليهود والأمم لكي يكونوا مسيحيين؟

صرت لليهود كيهودي لأربح اليهود – هل كان بولس الرسول ينافق اليهود والأمم لكي يكونوا مسيحيين؟

للأسف، يسيء البعض، سواء عن عمد أو عن عدم عمد، فِهم كلام بولس الرسول الوارد في رسالته الأولى لأهل كورنثوس، والأصحاح التاسع حيث قال:

1Co 9:19   فإني إذ كنت حرا من الجميع استعبدت نفسي للجميع لأربح الأكثرين.

1Co 9:20   فصرت لليهود كيهودي لأربح اليهود وللذين تحت الناموس كأني تحت الناموس لأربح الذين تحت الناموس

1Co 9:21   وللذين بلا ناموس كأني بلا ناموس – مع أني لست بلا ناموس لله بل تحت ناموس للمسيح – لأربح الذين بلا ناموس.

 1Co 9:22  صرت للضعفاء كضعيف لأربح الضعفاء. صرت للكل كل شيء لأخلص على كل حال قوما.

 1Co 9:23  وهذا أنا أفعله لأجل الإنجيل لأكون شريكا فيه.

فيقولون لنا، ها هو بولس الرسول يصير لليهودي يهودي، وللذين بلا ناموس يصير لهم هو بلا ناموس، فها هو ينافق لأجل أن يكسب أناسً لدينه الجديد!

وللأسف، وكما المعتاد بين طارحي هذا النوع من الشبهات، هو بتر النص من سياقه بل من أسلوب بولس الرسول في رسائله، على كثرتها، فما يحدث هو انهم لا يجدون في القديس بولس الرسول ما يعترضون به عليه فيسقطون أفكارهم الخاطئة على كلامه الصحيح! وسوف نبين هذ في التعليق:

 

أولاً: التدقيق في كلام بولس الرسول

لم يقل بولس الرسول أنه سيصير لليهودي يهودي وللأممي أممي، بل قال أنه سيصير لليهودي كـ يهودي، وللذين بلا ناموس كـ أنه بلا ناموس، وهذا واضح جدا في النص اليوناني حيث قد جاءت كلمة ὡς والتي تعني “كـ” أو باللغة الإنجليزية as، فهو لن يصير يهودي او أممي لليهودي أو الأممي، بل سيصير لهم كيهودي أو كأممي، وهذا واضح ومعروف وليس له علاقة بالنفاق أبداً، فمثلا عندما نناقش نحن شخص ملحد، نتناقش معه بخلفيته هو، فلا نستطيع مثلا أن نحكم عليه بالكتاب المقدس أو أن نقول له أن الله يقول كذا، فهو لا يؤمن بوجود إله ولا بأن الكتاب المقدس هو كتاب لإله، فكيف نحتج أمامه بهذا الذي لا يؤمن به أصلا؟

ولهذا نلجأ لحوار الملحد كملحدين، بمعنى أننا نستشهد بعلماء ملحدين وبأبحاث علمية وكُتب ودراسات علمية وفلسفية ..إلخ، لأن هذا هو الإطار الذي يتعامل به الملحد، فلو تعاملت معه كمسيحي في النقاش، أي في عرض الأدلة والرد، فلن يكون هذا ذا قيمة له، لأنه لا يؤمن به من الأساس.

وهكذا عندما نتحاور مع إخوتنا المسلمين في أمر يخص دينهم فنحن نستشهد بالقرآن الكريم وبتفاسيره المعتمدة والأحاديث الصحيحة وشروحاتها، لأنها ما يقبله الأخ المسلم في الحوار، فلو إستشهد عليه –في حوار إسلامي- بالكتاب المقدس، فلن يصدقه لأنه لا يؤمن به، فلهذا لابد أن نتعامل حوارياً مع ما يقبله الآخر، فهنا نحن نكون للملحدين كملحدين (في الحوار) وللمسلمين كمسلمين، لا أننا صرنا ملحدون أو مسلمون، وليس في هذا الشيء أي نفاق.

 

ثانياً: معاناة بولس الرسول

لقد عانى بولس الرسول أثناء خدمة المشقات، فقد حورب وسُجن وضُرب، وأخيراً قُتل على يد نيرون، فقد ذاق بولس الرسول الأمرين بسبب دعوته من اليهود تارة ومن الرومان تارة، فلو كانت هذه النصوص تعني أن بولس الرسول كان ينافق اليهود والرومان، فلن يتعبوه أو يؤذوه او يعذبوه أو يسجنوه أو يقتلوه، بل كان سيكون موافقاً لهم في الرأي والعقيدة وبالتالي فلن يضايقوه أو يضطهدوه أو يسجنوه او يقتلوه، فهذه ليست صفات الشخص المنافق الذي يوافق محاوره فيما يقوله بل صفات المعارض.

 

ثالثاً: كان ضعيفا مع الضعفاء

إن كانوا يقولون هذا الكلام بشأن تعامل بولس الرسول مع اليهود واليونانيين، فكيف سيقولون هذا الكلام في حديث بولس الرسول بشأن أنه كان ضعيفاً مع الضعفاء؟، وهل بهذا الضعف يدعو؟! حقاً لا أعرف كيف سيفسرون هذا!

 

رابعاً: السياق

لو رجعنا للسياق سنفهم ما معنى هذا الكلام بدقة، فعندما نعود لنقرأ الأصحاح من بدايته، سنجد أن موضوع بولس الرسول الرئيسي هو أنه كرسول ولأجل خدمته ورسالته قد منع عن نفسه أشياء ليست ممنوعه له سواء كيهودي أو كإنسان، لكنه منعها عن نفسه لكيلا تتعطل بشارته بالمسيح، فمثلاً تكلم عن أن يجول بزوجة، وأن يأكل ويشرب، وأنه يتحمل نفقته دون طلب مساعدة من أحدٍ، وكل هذا لكيلا يتعطل صليب المسيح، فقد منع عن نفسه ما حُلَّ له لأجل المسيح، فيقول القديس بولس:

1Co 9:12  إن كان آخرون شركاء في السلطان عليكم أفلسنا نحن بالأولى؟ لكننا لم نستعمل هذا السلطان بل نتحمل كل شيء لئلا نجعل عائقا لإنجيل المسيح.

1Co 9:15   أما أنا فلم أستعمل شيئا من هذا ولا كتبت هذا لكي يصير في هكذا. لأنه خير لي أن أموت من أن يعطل أحد فخري.

1Co 9:18   فما هو أجري؟ إذ وأنا أبشر أجعل إنجيل المسيح بلا نفقة حتى لم أستعمل سلطاني في الإنجيل.

 

ثم يأتي القديس بولس لنتيجة كل هذا فيقول إنه استعبد نفسه لأجل الجميع، فيقول:

1Co 9:19   فإني إذ كنت حرا من الجميع استعبدت نفسي للجميع لأربح الأكثرين.

ثم ذكر هذه الآيات محل البحث، فالقديس بولس نفسه يعتبر ان هذا “استعباد” وليس “نصاحة” أو “عبقرية”، بل يسميه استعباد، وهو نفسه الذي قال عن نفسه أنه تعب أكثر من جميعهم، وربما كان يقصد بقية الرُسل (1كو 15: 10)، فلو كان المعترض قرأ لفهمَ، لكنه حتى وإن كان قرأ وفهم، فهو لا يريد إلا تشويه المسيحية ورموزها.

 

خامساً: ماذا قالو عن هذه النصوص؟

يقول ويليام باركلي: وأخيراً يتحدث بولس عن أسلوب خدمته، فيقول إن أسلوبه هو أن يصير للكل كل شيء. وليس معنى هذا أن يكون مرائياً أو منافقاً أو محتالا، ولكن معنى هذا أن يتمشى وأن يتفاهم مع كل واحد بقدر إدراكه وحسب مستواه، وأن يراعي ظروف الآخرين ويقدر وجهات نظرهم.

فإن الشخص الذي يتعامى عن آراء وأفكار الآخرين ولا ترى عيناه شيئاً سوى ذاته هو، والذي يتعصب لوجهات نظره دون أدنى استعداد لتفهم وجهات نظر الآخرين، والذي يفتقر كلية إلى هبة القدرة على مواساة الآخرين، والذي لا يبذل أية محاولة ليدرك ما يدور بخواطر وقلوب الآخرين – مثل هذا الشخص لا يصلح أبداً أن يكون راعياً أو مبشراً أو حتى صديقاً.

هناك فن تحدث عنه أحدهم وسماه “فن التوافق والانسجام مع الآخرين” … عندما شكا قسيس إحدى القرى من عباء الناس في كنيسته، وضيق أفقهم، وقال بمرارة إنهم لا يعرفون الحديث إلا عن أبقارهم وأغنامهم، أجابته سيدة عجوز قائلة: “إن الواعظ (فلان) لو كان مكانك لأجاد الحديث معهم عن أبقارهم وأغنامهم”.

فبالنسبة للرجل الريفي كان الواعظ ريفياً مثله، وهكذا درب نفسه أيضاً على أن يكون مستعداً للحديث مع كل شخص في الموضوع الذي يشغل باله ويثير اهتمامه ويتعلق بعمله، فكان مثلاً، يتلذذ بالحديث عن صناعة النظارات مع صانع النظارات، وبالحديث عن القانون مع المحامي، وبالحديث عن تربية الخنازير مع من يقون بتربيتها، وبالحديث عن الأمراض مع الطبيب، وبالحديث عن السفن مع صانع السفن، وهكذا. وبهذه القدرة على التوافق والانسجام مع الآخرين استطاع ان يربح نفوساً كثيرة للمسيح…”[1]

 

يقول القديس يوحنا ذهبي الفم:

  • لم يقل “صرت لليهودي يهوديًا” بل “كيهودي“، وذلك بتدبير حكيم. ماذا تقول؟ هل مبشر العالم الذي تلامس مع السماوات عينها وأضاء ببهاء هكذا في النعمة ينزل بكليته إلى هذه الدرجة؟ نعم، هذا هو الصعود. فلا تنظروا إلى نزوله، بل صعوده، إذ ينحني إلى أسفل ويُقيمه إليه[2].
  • متى صار تحت الناموس؟ عندما حلق رأسه وقدّم ذبيحة. لقد حدثت هذه الأمور ليس لأن فكره قد تغيّر، وإنما لأن حبه قد أنزله. وذلك لكي يجلب إلى الإيمان أولئك الذين هم بالحق يهود. صار هو هكذا ليس بالحقيقة يهوديًا بل أظهر نفسه هكذا فقط وليس بالفعل ولا بأعمال صادرة عن عقله! حتى يحرر أولئك الذين يمارسونها ويرتفع بهم من الانحطاط[3].
  • لم يحاور اليهود من الأناجيل بل من الأنبياء، لهذا يقول: “صرت لليهود كيهودي[4]

ويقول القديس أغسطينوس:

  • لم يتظاهر بولس بما هو ليس عليه، إنما أظهر حُنوًا[5].
  • الشخص الذي يهتم برعاية مريض يصير بمعنى ما هو نفسه مريضًا، لا بالتظاهر بأن لديه حمى بل بالتفكير متعاطفا كيف يود أن يعامله الغير لو كان هو نفسه مريضًا[6].
  • عندما يقول الرسول: “فصرت لليهود كيهودي لأربح اليهود. وللذين تحت الناموس كأني تحت الناموس لأربح الذين تحت الناموس. وللذين بلا ناموسٍ كأني بلا ناموس. مع أني لست بلا ناموس لله بل تحت ناموسٍ للمسيح لأربح الذين بلا ناموسٍ. صرت للضعفاءِ كضعيفٍ لأربح الضعفاءَ. صرت للكلّ كلَّ شيءٍ لأخلّص على حالٍ قومًا” (1 كو 20:9-22). فبلا شك لا يفعل هذا تصنعًا كما قد يحسب البعض، مبررين بذلك تصنعهم الممقوت.

فهو يفعل هذا حبًا فيهم، متأثرًا بضعفات الآخرين حاسبًا إياهم ضعفًا له. وقد سبق أن وضع هذه القاعدة “فإني إذا كنت حرًّا من الجميع استعبدت نفسي للجميع لأربح الأكثرين” (1 كو 19:9). وتظهر محبته وشفقته على الضعفاء كما لو كانت ضعفاتهم ضعفاته هو. وليس تصنعًا منه. يقول: “فإنكم إنما دُعِيتم للحريَّة أيُّها الاخوة. غير أنهُ لا تصيّروا الحرَّية فرصة للجسد بل بالمحبة اخدموا بعضكم بعضًا” (غلا 13:5)[7].

ويقول أمبروسيستر:

  • هل صار بولس كل شيء لكل البشر في المظهر فحسب متملقا إياهم؟ لا! كان رجل آلام، وباهتمام شديد اهتم بهم وتعاطف مع جميعهم. كلنا يوجد فينا ما هو مشترك مع كل أحد. هذا التعاطف مع الآخر هو ما احتضنه بولس في تعامله مع كل شخص بعينه[8].

ملحوظة: الإقتباسات الآبائية منقولة من تفسير القمص تادرس يعقوب ملطي لرسالة كورنثوس الأولى

فنرجو رجاءً عالمين أنه لن يتحقق، ألا يكرروا هذا الادعاء السخيف مرة أخرى…

[1] وليام باركلي، تفسير العهد الجديد، رسالتا كورنثوس، صـ 133، 134.

[2] In 1 Cor. Hom. 22:5

[3] In 1 Cor. Hom. 22:5.

[4] In Titus, hom. 3.

[5] Letter to Jerome 82.

[6] Letter to Jerome 75.

[7] Sermon on the Amount 2:65.

[8] CSEL 81:103.

صرت لليهود كيهودي لأربح اليهود – هل كان بولس الرسول ينافق اليهود والأمم لكي يكونوا مسيحيين؟

صرت غبيا وأنا أفتخر – كيف يقول بولس الرسول عن نفسه أنه غبي؟ وكيف يفتخر أنه غبي؟ هل قال عن نفسه حقاً أنه غبي؟

صرت غبيا وأنا أفتخر – كيف يقول بولس الرسول عن نفسه أنه غبي؟ وكيف يفتخر أنه غبي؟ هل قال عن نفسه حقاً أنه غبي؟

صرت غبيا وأنا أفتخر – كيف يقول بولس الرسول عن نفسه أنه غبي؟ وكيف يفتخر أنه غبي؟ هل قال عن نفسه حقاً أنه غبي؟

 

في كثير من الحوارات التي رأيتها بين المسيحيين والمسلمين، تجد المسلم يقول للمسيحي أن بولس رسولكم يقول عن نفسه أنه غبي، بل يتفاخر بهذا الغباء!، وفي أغلب الأحيان، يقول المسلم هذا لإضعاف نفسية الطرف المسيحي، والنص المعتمد عليه في هذا الإتهام هو:

2Co 12:11   قد صرت غبيا وأنا أفتخر. أنتم ألزمتموني! لأنه كان ينبغي أن أمدح منكم، إذ لم أنقص شيئا عن فائقي الرسل، وإن كنت لست شيئا.

فهل بحسب هذا النص، يقول بولس الرسول عن نفسه أنه غبيا، وأنه يفتخر بهذا الغباء؟

لندع القديس بولس يجب على هذا السؤال بنفسه، وليس هذا فحسب، بل من ذات الرسالة التي يستشهد بها المعترض، بل، ومن الأصحاح السابق لهذا الأصحاح الذي إستشهد المعترض بأحد نصوصه! فيجيب علينا القديس بولس بكل صراحة:

2Co 11:16   أقول أيضا: لا يظن أحد أني غبي. وإلا فاقبلوني ولو كغبي، لأفتخر أنا أيضا قليلا.

 

فهو لا ينهى فقط أن يقول أحد أنه غبي، بل ينهى حتى عن مجرد الظن أنه غبي! فكيف يقول قائل أنه يقول عن نفسه أنه غبي، بل أنه يفتخر بهذا الغباء؟ ومن هنا يتوضح لنا كيف أن المعترض لم يقرأ الكتاب المقدس، بل أقتطف نصاً وذهب ليسقط عليه فهمه الخاص!

 

ولكن، ما معنى كلام بولس الرسول؟ وهل كان يفتخر بأنه غبي؟!!

بقراءة سريعة للرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس، يتبين ما يقصده منه كلامه..

 

فقد كان هناك معلمين كذبة يقاومونه في خدمته ويعثرون أهل كورنثوس فيه، فمع هذا الهجوم عليه وعلى الرسل الآخرين الذين خدموا معه في كورنثوس، إضطُرَّ أن يدافع عن نفسه وعن الرُسل لكي لا يتعطل صليب المسيح والإنجيل بسبب كلام المعلمين الكذبة، فمع معارضته لهذا الدفاع

لأنه فيه سيضطر أن يذكر أشياء لا يريد ان يذكرها على سبيل ذكر مميزات الرُسل الحقيقيون، وهو يحسب هذا إفتخار، وهو يقاوم أن يفتخر بشيء إلا بالرب، ولكن،  لأجل هؤلاء المعلمين الكذبة الذين ينسبون لأنفسهم أشياء ليست فيهم ولا لهم لكي يساوا أنفسهم بالرسل الأطهار، ثم يبثون سمومهم في شعب المسيح في كورنثوس

فكان من باب أولى أن يذكر بولس الرسول على إستحياء، مجبراً لأجل الخدمة، ما كان يخفيه في قلبه من قامة الرسل الحقيقيين، فعلى الرغم من أنه بنفسه لا يحب أن يفعل هذا، ولكن لأجل ألا يتعطل صليب المسيح أضطر أن يتكلم بأسلوب المعلمين الكذبة الأغبياء الذين يفتخرون، لأن في إفتخارهم بما هو أرضي غباء وجهل، وليت هذا الإفتخار كان في محله، بل أنهم كانوا يفتخرون بما ليس فيهم، فمن باب أولى أن يذكر القديس بولس ما فعله الرُسل الحقيقيون لكي يفندوا إتهامات وادعاءات هؤلاء الكذبة.

راجع:

2Co 10:2   ولكن أطلب أن لا أتجاسر وأنا حاضر بالثقة التي بها أرى أني سأجترئ على قوم يحسبوننا كأننا نسلك حسب الجسد.

2Co 10:3   لأننا وإن كنا نسلك في الجسد، لسنا حسب الجسد نحارب.

2Co 10:7   أتنظرون إلى ما هو حسب الحضرة؟ إن وثق أحد بنفسه أنه للمسيح، فليحسب هذا أيضا من نفسه: أنه كما هو للمسيح، كذلك نحن أيضا للمسيح!

2Co 10:8   فإني وإن افتخرت شيئا أكثر بسلطاننا الذي أعطانا إياه الرب لبنيانكم لا لهدمكم، لا أخجل.

2Co 10:12   لأننا لا نجترئ أن نعد أنفسنا بين قوم من الذين يمدحون أنفسهم، ولا أن نقابل أنفسنا بهم. بل هم إذ يقيسون أنفسهم على أنفسهم، ويقابلون أنفسهم بأنفسهم، لا يفهمون.

2Co 10:13   ولكن نحن لا نفتخر إلى ما لا يقاس، بل حسب قياس القانون الذي قسمه لنا الله، قياسا للبلوغ إليكم أيضا.

2Co 10:14   لأننا لا نمدد أنفسنا كأننا لسنا نبلغ إليكم. إذ قد وصلنا إليكم أيضا في إنجيل المسيح.

2Co 10:15   غير مفتخرين إلى ما لا يقاس في أتعاب آخرين، بل راجين إذا نما إيمانكم أن نتعظم بينكم حسب قانوننا بزيادة،

2Co 10:16   لنبشر إلى ما وراءكم. لا لنفتخر بالأمور المعدة في قانون غيرنا.

2Co 10:17   وأما من افتخر فليفتخر بالرب.

 

ثم بعد هذا، يعتذر القديس بولس عن أنه سيتنازل ويتكلم في فضائل الرُسل الحقيقيين، وأتعابهم وثمارهم، وكلامه هذا ليس نابعاً من رغبته في الكلام، كما أسلفنا، بل هو مجبر عليه لأجل الذين يقلقون سلام الكنيسة في كورنثوس، وتخدعهم الحيّة بمكرها، وتفسد أذهانهم عن البساطة في المسيح، فهو يقول هذا مضطراً، ورغم ذلك يقول لهم أن يحتملوه وهو يقول هذا الكلام الذي يعده جهل وغباوة لأن الإفتخار يكون بالرب، وليس بالأتعاب في الخدمة

فقال لهم أن ما سيفعله، سيفعله فقط لكي يقطع الطريق ويُفَوِّت الفرصة على الذين يمتحدون أنفسهم كذباً لكي يكونوا عند اهل كورنثوس مثل الرسل الحقيقيين، فلأنه يخاف على الرعية فأراد أنه حتى لو تنازل وتكلم فيما يتكلم فيه هؤلاء الرسل الكذبة، فهو سيكون أفضل منهم أيضاً

وهذا تنازلاً لأنه لا يفعل هذا بإرادته الشخصية بل مجبراً، ثم يخبرهم أن الذي سيقوله لن يقوله كأنه شيء ممدوح في المسيح، بل سيتكلم مجارياً هؤلاء الكذبة فيما يفتخرون به في جهلهم، فهو سيضع نفسه مجبراً مفتخراً حسب الجسد لأجل هؤلاء الذين في كورنثوس، فهل يقولون لكن أنهم عبرانييون؟ قبولس الرسول أيضاً عبراني!، هل هم إسرائيليون؟

فبولس أيضاً كذلك!، هل هم من نسل إبراهيم؟ فبولس أيضاً، كذلك، فأي فضل لهم عليه؟، هل يقولون لكم انهم خدام المسيح؟، فجدلاً، بولس الرسول أفضل، في الأتعاب أكثر. في الضربات أوفر. في السجون أكثر. في الميتات مرارا كثيرة، تم جلده من اليهود في خمس مرات، أربعين جلدة إلا واحدة، تم ضربه ثلاث مرات بالعصى، تم رجمه مرة واحدة، إنكسرت السفينة به ثلاث مرات وهو في عرض البحر وعُرِّضت حياته للخطر  مما في البحر من مخاطر

وقضى نهار وليس في عرض البحر، سافر مرات كثيرة، وتعرض لخطر السيول ولخطر اللصوص، وبأخطار من اليهود والأمم، بأخطار في المدن والبراري، بأخطار من إخوة كذبة، تعبَ وكدَ كثيراً، جاع وعطش وصام مرارا كثيرة، تعرى في البرد، وفوق كل هذا كان يهتم بجميع الكنائس، بل أنه يهتم بهم فرداً فرداً، فمن منهم ضَعُفَ أو أُعثر ولم يهتم به بولس الرسول؟، فإن كان يجب الإفتخار من جانبهم، فسيفتخر بولس الرسول بهذه كلها مجبراً لكي لا يخدعوهم في كورنثوس مجبراً، هذا كله زيادة على أنه هرب من الملك في دمشق.

راجع:

2Co 11:5   لأني أحسب أني لم أنقص شيئا عن فائقي الرسل.

2Co 11:6   وإن كنت عاميا في الكلام فلست في العلم، بل نحن في كل شيء ظاهرون لكم بين الجميع.

2Co 11:7   أم أخطأت خطية إذ أذللت نفسي كي ترتفعوا أنتم، لأني بشرتكم مجانا بإنجيل الله؟

2Co 11:8   سلبت كنائس أخرى آخذا أجرة لأجل خدمتكم، وإذ كنت حاضرا عندكم واحتجت، لم أثقل على أحد.

2Co 11:9   لأن احتياجي سده الإخوة الذين أتوا من مكدونية. وفي كل شيء حفظت نفسي غير ثقيل عليكم، وسأحفظها.

 2Co 11:10   حق المسيح في. إن هذا الافتخار لا يسد عني في أقاليم أخائية.

2Co 11:12   ولكن ما أفعله سأفعله لأقطع فرصة الذين يريدون فرصة كي يوجدوا كما نحن أيضا في ما يفتخرون به.

2Co 11:16   أقول أيضا: لا يظن أحد أني غبي. وإلا فاقبلوني ولو كغبي، لأفتخر أنا أيضا قليلا.

2Co 11:17   الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب، بل كأنه في غباوة، في جسارة الافتخار هذه.

2Co 11:18   بما أن كثيرين يفتخرون حسب الجسد أفتخر أنا أيضا.

2Co 11:22   أهم عبرانيون؟ فأنا أيضا. أهم إسرائيليون؟ فأنا أيضا. أهم نسل إبراهيم؟ فأنا أيضا.

2Co 11:23   أهم خدام المسيح؟ أقول كمختل العقل: فأنا أفضل. في الأتعاب أكثر. في الضربات أوفر. في السجون أكثر. في الميتات مرارا كثيرة.

2Co 11:24   من اليهود خمس مرات قبلت أربعين جلدة إلا واحدة.

2Co 11:25   ثلاث مرات ضربت بالعصي. مرة رجمت. ثلاث مرات انكسرت بي السفينة. ليلا ونهارا قضيت في العمق.

2Co 11:26   بأسفار مرارا كثيرة. بأخطار سيول. بأخطار لصوص. بأخطار من جنسي. بأخطار من الأمم. بأخطار في المدينة. بأخطار في البرية. بأخطار في البحر. بأخطار من إخوة كذبة.

2Co 11:27   في تعب وكد. في أسهار مرارا كثيرة. في جوع وعطش. في أصوام مرارا كثيرة. في برد وعري.

2Co 11:28   عدا ما هو دون ذلك: التراكم علي كل يوم. الاهتمام بجميع الكنائس.

2Co 11:29   من يضعف وأنا لا أضعف؟ من يعثر وأنا لا ألتهب؟

2Co 11:30   إن كان يجب الافتخار، فسأفتخر بأمور ضعفي.

2Co 11:31   الله أبو ربنا يسوع المسيح، الذي هو مبارك إلى الأبد، يعلم أني لست أكذب.

2Co 11:32   في دمشق والي الحارث الملك كان يحرس مدينة الدمشقيين يريد أن يمسكني،

2Co 11:33   فتدليت من طاقة في زنبيل من السور، ونجوت من يديه.

 

لكن بولس الرسول، يعود فيُؤكد ويُذكِّر أنه لا يوافقه هذا الإفتخار ولا يرضى عنه، لأنه إفتخار بأمور بشرية، ومن يفتخر فليفتخر بالرب، وبعد أن قام بولس الرسول في مجاراة الإخوة الكذبة فيما يفتخرون به مجبراً، وأثبت، أنه حتى إن قارنهم بما لديه، في ذكر الأمور البشرية، فسيكون هو أفضل منهم بكثير، يقوم الآن بذكر الأمور الروحية التي من الرب في تواضع كبير، فيتكلم عن إعلانات الرب له وأنه إختُطِف إلى السماء الثالثة، إلى الفردوس، وسمع بكلمات لا ينطق بها،

ولا يجوز لأنسان أن يتكلم بها، فهو من جهة هذا فقط، يفتخر ، ولا يفتخر  فيما عدا هذا إلا بضعفاته، فحتى إن إفتخر بالأمور الروحية أو حتى تنازلاً الأرضية، لا يكون غبي، لأنه يقول الحق، ولكن لأجل الكرازة فهو لا يفتخر إلا بالأمور الروحية فقط، ومن كثرة هذه الإعلانات، فلكي لا يرتفع متكبراً، أعطي شوكة في الجسد لكي يشعر بضعه رغم كل هذه الإعلانات، وعندما طلب من الرب أن يزيل هذه الشوكة، قيل له أن قوة الرب في ضعفه تكمن، فالله قادر أن يخلص بالقوي والضعيف

فالله هو العامل فينا، وليس بقدرتنا أو بقوتنا، ثم يقول بولس الرسول أنه يسر بالضعفات والشتائم والضرورات والاضطهادات والضيقات لأجل المسيح. لأني حينما هو ضعيف في كل هذا فحينئذ هو قوي بالمسيح.

لذا، فبولس الرسول لم يتفاخر بالأرضيات إلا لمجاراة من يتفاخر بها عن جهل، ولكنه حتى هو إن تفاخر بالأرضيات لا يكون غبياً (كما قال هو نفسه، 2كو 12: 6) لأنه يقول الحق، وكما أكد أن لا يظن احد، مجرد الظن، أنه غبي (2كو 11: 16)، ففي الأرضيات هو أفضل، وفي السماويات هو أفضل بالأكثر، فهو لا يقول عن نفسه أنه غبي، بل يقول أن من يفتخر بهذه الأرضيات عن إرادته، وعن عمد هو غبي، إذن، وبماذا كان يفتخر؟

في الحقيقة عبارة “وأنا أفتخر” ليست أصيلة، فهى غير موجودة في أقدم وأهم المخطوطات، مثل البردية 46 والسينائية، والسكندرية والفاتيكانية وبيزا و F و G و K ومخطوطات الترجمات القبطية القديمة والفولجاتا وبعض مخطوطات اللاتينية القديمة وغيرها من المخطوطات القديمة والمهمة، حتى أن غالبية كتب القراءات النصية في المخطوطات لا تذكرها من فرط وضوح أنها ليست من النص.

وبهذا، يكون مقصود بولس الرسول قد أصبح واضحاً، ولم تعد هناك حجة أو شبة حجة أو دليل أو شبة دليل يتمسك به المعترض ليتبجح ويقول أن بولس الرسول يقول عن نفسه أنه غبي!!!

صرت غبيا وأنا أفتخر – كيف يقول بولس الرسول عن نفسه أنه غبي؟ وكيف يفتخر أنه غبي؟ هل قال عن نفسه حقاً أنه غبي؟

اخوة يسوع – المسيح هل لة اخوة ؟ ومن هم أخوة يسوع ؟

اخوة يسوع – المسيح هل لة اخوة ؟ ومن هم أخوة يسوع ؟

اخوة يسوع – المسيح هل لة اخوة ؟ ومن هم أخوة يسوع ؟

المسيح هل لة اخوة؟ ما معنى عبارة اخوة يسوع:

لا توجد اية واحدة في الكتاب المقدس ولا دليل على ان المدعوين اخوة يسوع:

1- قالوا أن اباهم هو القديس يوسف خطيب العذراء.

2- أو انهم اولاد مريم العذراء أو بناتها.

3- أو أن المدعوّين اخوة يسوع ولدتهم مريم العذراء أم يسوع.

4- أو ان احدأ منهم قال أو وصف بأن العذراء أمه ويوسف ابوه.

5- أو مريم العذراء عندها اولاد قبل ولادةالسيد المسيح أو بعد .

6- أو ولادة أو موت أي واحد منهم ( اخوة يسوع ) قبل موت السيد المسيح.

يقول البعض أن القديسة مريم العذراء لم تظلّ عذراء بعد ولادة السيد المسيح له المجد، لأن للسيد المسيح أخوة كما يقولون ذكرهم كلمن مرقس ومتى. ويستدلون على الآيات التالية:

” فقالوا له هوذا امك واخوتك خارجا يطلبونك ” ( مر 3: 32).

” أليس هذا هو النجار ابن مريم واخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان ” ( مر 6: 3).

” أليس هذا ابن النجار.أليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا ” (مت 13: 55).

” أوليست اخواته جميعهنّ عندنا فمن اين لهذا هذه كلها ” (مت 13: 56).

– معنى الاخ عند الشعب اليهودي وفي اللغة الآرامية والعبرية:

في اللغتين العبرية والأرامية القديمتين، لمتكن هناك لفظة خصوصية، كما في لغاتنا اليوم، للإشارة إلى ابن(بنت)العمّ أو أبن ( بنت ) الخال، ابن أو ( بنت ) العمّة وابن ( بنت الخالة).

بل كانت تدعو ” أخاً ” أو ” أختاً ” كلّ من جمعتك به قرابة أو حتى صداقة. لذلك نرى مراراً في الكتاب المقدس أن كلمة ” أخ ” تدل لا على شقيق فقط بل على قريب بالدم أيضاً:

– كان لوط ابن أخي ابراهيم، ومع ذلك يقول الكتاب المقدس عن سبي لوط مع أهل سدوم:

” فلما سمع ابرام ( ابراهيم ) ان اخاه سبي جرّ غلمانه المتمرّنين …” ( تك 13: 13).

فاعتبر أن لوط أخوه مع أنه ابن أخيه، بسبب القرابة الشديدة.

وكذلك قول ابراهيم لأبن أخيه لوط ” لاننا نحن اخوان ” (تك 13: 8).

ويقول يعقوب ” واخبر يعقوب راحيل انه اخو ابيها ” ( تك 29: 12 ). وهو أبن أخته، وابو راحيل هو خاله وقد تكررت عبارة خاله في هذا النص مرات كثيرة..

و يقول الكتاب أيضاً ” ومات العازار ولم يكن له بنون بل بنات فأخذهنّ بنو قيس اخوتهنّ” أخبار الأيام الأولى 23: 22. (أي تزوّجوهنّ) .

وبنفس الاسلوب قيل اخوة يسوع عن أولاد خالته مريم زوجة كلوبا أوحلفي.

(البعض يتبنى الرأي القائل: ان اخوة يسوع هم اولاد مار يوسف من إمرأته المتوفاة لأنه كان أرملاً).

وكلوبا اسم يوناني لحلفي الاسم الآرامي .

من الجدير بالذكر أن أخوة يسوع لا يوصفون قطّ بأنهم أولاد مريم أو بناتها، كما لا تذكر ولادة أيّ واحد ولا موت أي واحد منهم قبل موت السيد المسيح له المجد!!!.

 

والان لندرس الآيات التالية بإمعان:

” أليس هذا هو النجار ابن مريم واخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان ” ( مر 6: 3).

” وكانت ايضا نساء ينظرن من بعيد بينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب الصغير ويوسي وسالومة ” ( مر 15: 40 ). وسمي يعقوب هذا الصغير لتمييزه عن يعقوب بن زبدي الكبير. ويدعى ايضاً يعقوب بن حلفى ( مت10: 3) وكان من الرسل كما ورد في شهادة مار بولس الرسول:

” ولكنني لم ار غيره من الرسل الا يعقوب اخا الرب” ( (غل 1: 19).

القديس متى يذكر المريمات عند الصليب :

” وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهنّ كنّ قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه، وبينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي وام ابني زبدي ” ( مت 27: 55 ،56).

 

السؤال المهم:

إذا كانت مريم أم يعقوب ويوسي هي مريم العذراء ألا يجب أن تسمى مريم أم يسوع ويعقوب ويوسي ويهوذا !! باعتبار ان يسوع هو ابنها البكر والشخصية التي تدور هذه الأحداث لكل هذه الاحداث!.

* فمن هي مريم أم يعقوب ويوسي هذه؟ هل هي مريم العذراء ؟ وهل يعقل أن العذراء أنجبت كل هذه المجموعة الكبيرة من الأبناء!!.

أُم هؤلاء الأخوة ( اخوة يسوع ) هي مريم زوجة حلفي أو كلوبا، التي قال عنها يوحنا الرسول:

” وكانت واقفات عند صليب يسوع امه ( أم يسوع ) واخت امه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية “

( يو 19: 25 ). هنا ميزت الاية بين أم يسوع وأخت أم يسوع مريم زوجة كلوبا خالة يسوع. وان عدد المريمات ثلاثة عند الصليب مريم العذراء ومريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية! فهل يجرء احد الان ان يقول ان العذراء مريم ولدت هؤلاء الاولاد كلهم!.

قارن مع:

” وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهنّ كنّ قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه. وبينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي ( زوجة كلوبا ) وام ابني زبدي ” ( مت 27 : 55 ، 56).

” وكانت مريم المجدلية ومريم ام يوسي تنظران اين وضع ” ( مر 15: 47). هنا تدعى مريم ام يوسي.

” وبعد ما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم ام يعقوب وسالومة حنوطا ليأتين ويدهنّه ”

(مر 16 : 1) هنا تدعى مريم أم يعقوب.

مريم أم يعقوب ويوسي كانت مع مريم المجدلية عند صليب المسيح ( مت 27: 55، 56)

وهما نفسهما مريم المجدلية ومريم أم يعقوب ويوسي التين كانتا واقفتين وقت الدفن” تنظران أين وضع ” ( مر 15 :47).

وهما أيضاً أحضرتا حنوطاً بعدما مضى السبت ” وبعد ما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم ام يعقوب وسالومة حنوطا ليأتين ويدهنّه ” ( مر 16 : 1).

وهما أيضاً كانتا عند الصليب مع مريم أمه” أم يسوع “(يو 19: 25)، وأخت أمه مريم زوجة كلوبا، ومريم المجدلية.

اذا مريم زوجة كلوبا هي نفسها مريم زوجة حلفيّ.

ملاحظة مهمة : ان كلوبا اسم يوناني لحلفي وهوالاسم الآرامي.

*أما الأخوان الآخران وهما سمعان ويهوذا فذكرهما لوقا الانجيلي:

” متّى وتوما. يعقوب بن حلفى وسمعان الذي يدعى الغيور. يهوذا اخا يعقوب )” لو 6: 15).هنا يدعى يعقوب ويهوذا اولاد لحلفي.

” وكانت واقفات عند صليب يسوع امه واخت امه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية” ( يو 19: 25).هنا مريم زوجة كلوبا! .

” وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهنّ كنّ قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه. وبينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي وام ابني زبدي ” ( مت 27 : 55 ، 56).هنا مريم ام يعقوب ويوسي نفسها التي دعيت زوجة كلوبا نقول عنها انها نفسها زوجة حلفي لأن يعقوب ابنها دعي ابن حلفي وكذلك يهوذا اخوه، كما في ( يو19: 25).

الخلاصة:

إذن اخوة الرب يسوع هم أولاد خالته مريم زوجة كلوبا المعروف أيضا ب حلفي هي أم يعقوب ويوسي وباقي الأخوة (اختمريم العذراء لها نفس الأسم وهذا ليس غريبا عن عادة ذاك الزمان).

 

إثبات ان مريم زوجة كلوبا هي ذاتها مريم زوجة حلفي وذلك من اسم يعقوب ويهوذا اولادها:

بالنسبة للأخوين الأخرين:

نقرأ أيضا عن يعقوب ويهوذا إنهم اخوة:

“يعقوب بن حلفى ” (مت 10: 3).هو نفسه يعقوب بن كلوبا

” ولكنني لم ار غيره من الرسل الا يعقوب اخا الرب)” غل 10: 3).اذاً يعقوب بن حلفي هو أخو الرب يسوع فهو ابن حلفي المسمى كلوبا.

” متّى وتوما يعقوب بن حلفىوسمعان الذي يدعى الغيور، يهوذا اخا يعقوب ” (لو6: 15 – 16).

” يعقوب بن حلفى ولباوس الملقب تداوس ( يهوذا) ” ( مت 10: 3 ). يهوذا هنا اسمه تداوس.

” يهوذا عبد يسوع المسيح واخو يعقوب الى المدعوين المقدسين في الله الآب والمحفوظين ليسوع المسيح ” ( يهوذا 1) . ونلاحظ انه لم يقل يهوذا اخو يسوع ويعقوب بل عبد يسوع! واخو يعقوب!.

” ويعقوب بن حلفى وسمعان الغيورو يهوذا اخو يعقوب ” (أع 1: 13).

وسمعان ذكر انه من اخوة يسوع ايضاً:

” أليس هذا هو النجار ابن مريم واخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان” (مر 6: 3).

أليس هذا ابن النجار أليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا.

اثبتنا بالدليل والايات ان اخوة يسوع هم اولاد مريم زوجة كلوبا او حلفي، فهل بعد هذا هناك من يعتقد بانهم اخوة يسوع المسيح بالجسد ( من العذراء مريم ام يسوع ويوسف خطيبها).

مما سبق نستنتج ان مريم زوجة كلوبا التي كانت عند الصليب:

1- هي زوجة كلوبا ( يو 19: 25).

2- هي أخت مريم العذراء” وكانت واقفات عند صليب يسوع أمه (أم يسوع) وأخت أمه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية “ ( يو 19: 25 ). واسم أولادها يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان وتكون العذراء مريم خالتهم وهم اولاد خالة يسوع.

3- دعيت مريم زوجة كلوبا أم يعقوب ويوسي ( مت 27: 56).

ودعيت مريم أم يوسي ( مر 15: 47)

ودعيت مريم أم يعقوب ( مر 16: 1(.

4- ودعي يعقوبب” أخا الرب “(غل 10: 3).

5- ودعي يعقوب” يعقوب بن حلفي، ويهوذا أخا يعقوب“ (لو6: 15 – 16).

6- يهوذا هذا كانعنده أسمين لباوس وتداوس ( مت 10: 3).

اذاً يعقوب بن حلفي أخا يهوذا. ومريم زوجة كلوبا هي نفسها زوجة حلفي لأن ابنها دعي يعقوب بن حلفي، فكلوبا وحلفي اسمان لشخص واحد. والكتاب المقدس اطلق اسم اخوة يسوع على يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان بسبب شدة القرابة معه فهم اولاد خاله ويسوع ابن خالتهم.

** واضح إذن أن مريم أم يعقوب ويوسي ليست هي مريم العذراء ام يسوع، ولم يحدث مطلقاً أن دعاها الكتاب المقدس مريم العذراء أُم يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان. بل دعاها مريم ” أم يسوع ” فقط !!! انظر (مت 27: 17 )، ( يو 2: 1)، ( يو 2: 3)، (أع 1: 14).

ملاحظات هامة:

1- من غيرالمعقول أن يكون للقديسة مريم العذراء أم المسيح كل هؤلاء الأبناء، ويعهد بها السيد المسيح من على الصليب إلى تلميذه يوحنا ( يو 19: 26 – 27 )،فإذا كان لها اولاد فلا شك انهم اولى بها من يوحنا!.

2- نلاحظ في أسفار يوسف ومريم في الذهاب إلى مصر والرجوع منها، لم يذكر أي ابن لمريم يرافقها غير” يسوع“! ( مت 2: 14، 20، 21 ).

3- عندما كان يسوع ابن ( 12 ) سنة وزار الهيكل مع والدته لم يرافقه أي أخ ! (لو 2: 43).

4- ليس هناك دليل يقول: أن اخوة يسوع هم أبناء يوسف من امرأة أخرى ترمل بموتها. فالكتاب المقدس يذكرنا أن مريم أم يعقوب ويوسي كانت حاضرة صلب السيد المسيح ودفنه (مر 15 : 47). فليس من المعقول ان تكون مريم العذراء خطيبة يوسف مع زوجته مريم ام يعقوب يحضران الصلب والدفن. ( يقول البعض أن اخوة يسوع ربما يكونوا أبناء يوسف من امرأة أخرى ترمل بموتها ولهم بعض الادلة من التقليد).

5- لا توجد آية واحدة، تذكر أنّ أحد المدعوّين إخوة يسوع ولدتهم مريم العذراء أم يسوع أو أنّ أباه هو القديس يوسف خطيب مريم العذراء.

6- لايوجد دليل واحد على أن أخوة يسوع قالوا أن مريم أمهم أو يوسف أبوهم.

7- هناك نص(نبوّة) من الكتاب المقدس واضح يؤيد بتولية العذراء مريم، عندما رأى حزقيال النبي باباً مغلقاً في المشرق. وقيل له” هذا الباب يكون مغلقاً لا يفتح ولا يدخل منه إنسان. لأن الرب إله اسرائيل دخل منه فيكون مغلقاً ” ( حز 44: 2).

إنه رحم القديسة الطاهرة مريم العذراء الذي دخل منهالرب، ظل مغلقا لم يدخله ابن آخر لها لذلك سميت آية في اشعياء ( 7: 14 )ولدت السيد المسيح وهي عذراء وبقيت عذراء حتىنياحتها ( رقادها ) وانتقالها للسماء.

– الإنجيل يدعو تلاميذ السيد المسيح إخوه له!:

يدعو الكتاب المقدس تلاميذ السيد المسيح إخوة له وإخوة بعضهم لبعض :

” قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي. ولكن اذهبي إلى اخوتي وقولي لهم… ” ( يو 20: 17).

– الأخوة هم الرسل جميعاً:

” فقال لهما يسوع لا تخافا. اذهبا قولا لاخوتي ان يذهبوا الى الجليل وهناك يرونني ” ( مت 28: 10).

وأيضاً لفظة الأخوة تعني تلاميذ السيد المسيح له المجد:

” وفي تلك الايام قام بطرس في وسط التلاميذ. وكان عدّة اسماء معا نحو مئة وعشرين فقال أيها الرجال الأخوة …. ” ( أع 1: 15).

أيضاً ” فانتخبوا ايها الاخوة سبعة رجال منكم مشهودا لهم ومملوّين من الروح القدس وحكمة فنقيمهم على هذه الحاجة ” ( أع 6: 3).

 

وتعني كلمة اخوه كذلك كل الناس:

” فوقف بطرس مع الاحد عشر ورفع صوته وقال لهم ايها الرجال اليهود والساكنون في اورشليم… أيها الرجال الأخوة” (أع 2: 14، 29).

تثنية الأسماء في الكتاب المقدس:

 

إن تثنية الاسماء في الكتاب المقدس ليست بالأمر النادر ولا الغريب فهي من عادات بعض الشعوب القديمة ان يكون للشخص اسم عبري ويوناني أو آرامي. والامثلة على ذلك كثيرة في الكتاب المقدس منها:

1- رعوئيل حمو موسى ( خر 2 : 18 ). يدعى أيضاً يثرون( خر 4: 18).

2- يهوذا الغيور (اخو يعقوب ) دعي لباوس وتداوس(مت 10: 3 ). ودعي أيضاً يهوذا اخا يعقوب في ( لو 6: 16).

3- متى العشار ( مت 10: 3 ) . يدعىلاوي في ( مر 2: 14).

4- سمعان بنيونا دعي صفا الذي تفسيره بطرس ( يو 1: 42).

5- يوحنا دعي مرقس ( اع 12: 12).

6- شاول دعي بولس ( اع 13: 9).

7- يعقوب بن زبدي ويوحنا اخا يعقوب سميا بوانرجس اي ابني الرعد(مر 3: 17 ).

8- توما دعي التوأم (يو 21:2).

9- يوسف دعي برساس الملقب يوستس (البار) ( اع 1: 23).

الرب يبارك الجميع

اخوة يسوع – المسيح هل لة اخوة ؟ ومن هم أخوة يسوع ؟

Exit mobile version