البابا إينوسينت الأول وقانونية العهد الجديد – القمص عبد المسيح بسيط (405 م)
البابا إينوسينت الأول وقانونية العهد الجديد – القمص عبد المسيح بسيط (405 م)
وجاء في قائمة البابا إينوسينت الأول أسقف روما، التي أرسلها إلى أسقف تولوز سنة 405م حدد له الأسفار القانونية لكل من العهدين القديم والجديد وفيما يلي قائمته عن العهد الجديد:
” وعن العهد الجديد: الأناجيل هي أربعة، رسائل الرسول بولس ثلاث عشرة، رسائل يوحنا ثلاث. رسائل بطرس اثنتان، رسالة يهوذا، رسالة يعقوب. أعمال الرسل ورؤيا يوحنا. أما بقية الكتب والتي تظهر حاملةً اسم متى أو يعقوب الصغير، أو بطرس ويوحنا (والتي كتبها بالتأكيد ليوسيوس)، أو تحت اسم اندراوس (والتي كتبها الفلاسفة اكسينوشاريدس وليونيداس) أو تحت اسم توما، وأي كتب أخرى مهما كانت، يجب أن
تعرف أنه لا يجب رفضه فقط، بل إدانتها أيضاً “[1].
وهو يقدم أسفار العهد الجديد دون أن يذكر الرسالة إلى العبرانيين، والتي أعترف بها الجميع بصرف النظر عن كاتبها، ولا نعرف السبب في ذلك، خاصة وأن معظم الآباء اللاتين شهدوا لها واقتبسوا منها. ويرفض بعض الأسفار الأبوكريفية التي كتبها هراطقة وفلاسفة كانوا معروفين بالنسبة له ونسبوها لتلاميذ المسيح.
مرسوم جلاسيوس وقانونية العهد الجديد – القمص عبد المسيح بسيط (550 م)
مرسوم جلاسيوس وقانونية العهد الجديد – القمص عبد المسيح بسيط (550 م)
مرسوم جلاسيوس وقانونية العهد الجديد – القمص عبد المسيح بسيط (550 م)
يُنسب هذا المرسوم إلى أسقف روما جلاسيوس الذي عاش بين 492 – 596 م، ورُبما يكون قد نُسب له باعتباره رئيساً لمجمع كان مكوناً من سبعين أسقفاً في روما. ويُجمع العلماء على انه غير صحيح النسب إلى جلاسيوس، وأنه مكتوب من قِبل كاهن إيطالي في القرن السادس. قال عن أسفار العهد الجديد ما يلي:
“4 – ترتيب الكتب المقدسة للعهد الجديد، التي تقبلها الكنيسة المقدسة والرومانية وتُبجلها: الأناجيل، أربعة كتب: بحسب متى كتاب واحد، بحسب مرقس كتاب واحد، بحسب لوقا كتاب واحد، بحسب يوحنا كتاب واحد. أيضاً: لأعمال الرسل كتاب واحد.
5- رسائل الرسول بولس هي أربع عشرة: رسالة للرومانيين ورسالتان للكورنثوسيين ورسالة للأفسسيين ورسالتان للتسالونيكيين ورسالة للغلاطيين ورسالة للفيلبيين ورسالة للكولوسيين ورسالتان لتيموثاوس ورسالة لتيطس ورسالة لفليمون ورسالة للعبرانيين.
6 – أيضاً لرؤيا يوحنا كتاب واحد، أيضاً سبع رسائل قانونية: للرسول بطرس رسالتين، للرسول يعقوب رسالة واحدة، للرسول يوحنا رسالة واحدة، ليوحنا الشيخ الآخر رسالتان، وللرسول يهوذا الزيولتى رسالة واحدة.
ينتهى قانون العهد الجديد هنا. الكتابات المتبقية والتي كُتبت أو نُسبت للهراطقة أو المُنشقين، الكنيسة الرسولية الرومانية الجامعة لا تقبلها بأي شكل “. هذه بعض القوائم الخاصة بقانونية أسفار العهد الجديد والتي عبرت خلال القرن الرابع عن ما كانت تؤمن به جميع الكنائس في الشرق والغرب.
قائمة أثناسيوس الرسولي – من هو القديس أثناسيوس الرسولي (296-373م)
قائمة أثناسيوس الرسولي – من هو القديس أثناسيوس الرسولي (296-373م)
أثناسيوس الرسولي – من هو القديس أثناسيوس الرسولي (296-373م)
القديس أثناسيوس الرسولي (296-373م):
بابا الإسكندرية العشرون والذي جلس على سدة الكرسي المرقسي فيما بين سنة 296 – 373م. وقد سمى بالرسولي لدفاعه البطولي عن جوهر الإيمان المسيحي ومواجهته لكل خصوم عقيدة مساواة الابن للآب في الجوهر. ولذا فقد وُصف بالكنسي ورجل الدولة والقائد المصري الدولي. وكان المدافع الرئيسي ضد الهرطقة الآريوسية والذي صار بعد مجمع نيقية أسقفاً وبابا وبطريرك الإسكندرية سنة 328م[1].
وقد كتب عدة دفاعيات ضد الآريوسية، كما كتب عدة رسائل فصحية، منها الرسالة الفصحية 39، التي كُتبت سنة 367م، والتي ذكر فيها قانون الكتاب المقدس. فقد كانت عادة باباوات الإسكندرية أن يكتبوا رسائل فصحية بعد عيد الظهور الإلهي لكل الكنائس المسيحية في مصر. وترجع أهمية قانونه للأسفار المقدسة الموحى بها لأنه يمثل جميع كنائس العالم في ذلك الوقت، إذ كان معترفاً به من جميع الكنائس التي كانت قد وصلت إلى مرحلة من اليقين الكامل والمطلق بقانونية كل أسفار العهد الجديد كما هي بين أيدينا. وهى كالآتي:
“الأناجيل الأربعة التي بحسب متى ومرقس ولوقا ويوحنا. بعد ذلك أعمال الرسل والرسائل (المسماة بالجامعة)، وهى سبع، واحدة ليعقوب واثنتان لبطرس، وثلاث ليوحنا، وواحدة ليهوذا.
وإلى جانب هؤلاء يوجد أربع عشرة رسالة لبولس كتبت بالترتيب التالي؛ الأولى لروما واثنتان لكورنثوس وواحدة لغلاطية وأخرى لأفسس، ثم واحدة لفيلبي، وواحدة لكولوسى، واثنتان لتسالونيكى والتي للعبرانيين، واثنتان أيضا لتيموثاوس، وواحدة لتيطس وأخيراً التي لفليمون، وإلى جانب هذه الأسفار رؤيا يوحنا. هذه هي ينابيع الخلاص، إن عطش أحد فأنه يرتوي من كلماتها المُحيية. في هذه وحدها تعاليم التقوى المُعلنة. لا تدع أحداً يُضيف إليها، ولا تدع شيئا يؤخذ منها “[2].
ويعلق بروس ميتزجر قائلا: ” من بين الرسائل الفصحية الخمس والأربعون التي كتبها أثناسيوس منذ عام 329 فلاحقا نجد أن الرسالة 39 التي لعام 367 لها قيمة خاصة لأنها تحتوى على قائمة الأسفار القانونية للعهدين القديم والجديد. بالنسبة للعهد القديم نجد أن القديس أثناسيوس أستثنى الأسفار القانونية الثانية والتي سمح لها فقط أن تكون قراءات روحية.
أسفار العهد الجديد السبع وعشرون الحالية هي فقط الأسفار القانونية ومرتبة كالتالي: الأناجيل ثم أعمال الرسل فالرسائل السبع الجامعة ثم رسائل بولس (بما فيها رسالة العبرانيين بين الرسالة الثانية لتسالونيكي والرسالة الأولى لتيموثاوس) بالإضافة إلى رؤيا يوحنا. ” هذه ” كما يُعلن ” هي ينابيع الخلاص، إن عطش أحد فأنه يرتوي من كلماتها المُحيية. في هذه وحدها تعاليم التقوى المُعلنة. لا تدع أحداً يُضيف إليها، ولا تدع شيئا يؤخذ منها “[3].
والأمر الملاحظ هنا هو أن البابا أثناسيوس قد ذكر قانون العهد الجديد كاملا السبعة وعشرين سفر كما هو بين أيدينا الآن ورفض أي زيادة أو نقصان من القانون.
قائمة أغريغوريوس النيزينزي وقانونية العهد الجديد (329 – 389 م)
أغريغوريوس النيزينزي
قائمة أغريغوريوس النيزينزي وقانونية العهد الجديد (329 – 389 م)
كان القديس أحد عظماء المدافعين عن الايمان الارثوذوكسي في القرن الرابع الميلادي. وقد عملت خطاباته الشهيرة عن الثالوث الكثير في إحياء الأرثوذوكسية في مدينة القسطنطينية والتي خدم فيها كأسقف فيما بين سنة 378 – 382م. وقد صرح في نهاية حياته عن قانون العهد الجديد الذي قدمه في شكل قصيدة: ” بشأن الكتب الاصلية لكتاب الوحي الالهي “. ولم يذكر سفر الرؤيا:
” الآن نأتي لأسفار العهد الجديد: كتب متى للعبرانيين الأعمال الرائعة التي للمسيح. مرقس لايطاليا ولوقا لليونان ويوحنا، المبشر العظيم، كتب للكل، ماشيا في السماء. ثم أعمال الرسل الحكماء. رسائل بولس الأربع عشرة ثم الرسائل السبع الجامعة: واحدة ليعقوب، اثنتين لبطرس، ثلاث ليوحنا مرة أخرى والسابعة ليهوذا. هذه للكل. لو هناك أسفار أخرى بجانب هذه الأسفار فهي ليست أصيلة “[1].
ويقول ميتزجر [2]: ” إن السنة 367 هي بالحق علامة، فللمرة الأولى نجد مجال قانونية العهد الجديد يُعلِن بالضبط السبعة وعشرين سفرا المقبولة اليوم كأسفار قانونية. لكن الكل في الكنيسة لم يكن مستعدا ليتبع رأى أسقف الإسكندرية فعلى سبيل المثال، اللاهوتي المميز والمعاصر لأثناسيوس، أغريغوريوس النيزينزى (389م) في نهاية حياته رسم بالمثل (كمساعدة لذاكرة سامعيه) فهرساً لأسفار الكتاب المقدس. بالنسبة للعهد القديم فهو متفق مع أثناسيوس بينما العهد الجديد فهو يختلف في وضع الرسائل الجامعة بعد رسائل بولس والأهم من ذلك في حذفه لسفر الرؤيا، ثم يُعلن (في هذه لديكم الكل. أي شئ خارج هذه ليس من الأسفار الأصيلة). وعلى الرغم من استثناء غريغوريوس لسفر الرؤيا من الكتب القانونية إلا أنه علم بوجوده واقتبس منه “.
ويضيف متزجر قائلا: ” أما بشأن العهد القديم فانه يتفق مع أثناسيوس لكن عندما وصل الى العهد الجديد فقد أختلف في ترتيب مكان الرسائل الجامعة بعد رسائل بولس ثم لوحظ حذفه للرؤيا 000 وبالرغم من أن أغريغوريوس يستبعد الرؤيا من القانون إلا أنه يعترف بوجوده ويقتبس منه في مناسبات قليلة “[3].
قائمة القديس ابيفانيوس وقانونية العهد الجديد (367 – 402م)
صورة أرشيفية
ابيفانيوس الأسقف (367 – 402م) [1]
قائمة القديس
كان القديس أسقفاً لسلاميس بجزيرة قبرص في الفترة فيما بين 367 – 402م. وقد كتب كتابه ” ضد الهرطقات ” للرد على جميع الهرطقات التي ظهرت حتى عصره، بعنوان ” Panarion – أي الخزانة “، وأعطى لنا ملخصاً لأسفار الكتاب المقدس القانونية تضم أسفار العهد الجديد السبعة وعشرين سنة 385م.
ففي رده على الآريوسي آتيوس، يسرد إجمالي أسفار العهد القديم[2]، ويليها أسفار العهد الجديد قائلاً[3]: ” إذا كنت وُلدت من الروح القدس، وأُرشدت من الأنبياء والرسل، فيجب أن تبدأ من بداية تكوين العالم حتى وقت أستير في سبعة وعشرين كتابا من العهد القديم، والتي تُحصى أيضاً باثنين وعشرين. كذلك في الأربعة أناجيل المقدسة والرسائل الأربع عشرة للرسول القديس بولس. وفي الكتابات التي سبقتها، ومنها أعمال الرسل في أوقاتهم والرسائل الجامعة ليعقوب وبطرس ويوحنا، ويهوذا، ورؤيا يوحنا، وكتب الحكمة، أعنى التي لسليمان وابن سيراخ. بإيجاز، كل الكتب الإلهية “[4].
ويعلق بروس ميتزجر قائلاً: ” أن قول ابيفانيوس “ ومن الكتابات التي تأتي قبل هذه ” يرجع الى ترتيب اعمال الرسل ورسائل الجامعة قبل رسائل البولس “.
هوامش:
[1] وُلد القديس أبيفانيوس في عائلة يهودية, في قرية اسمها بيزندوخ في فلسطين, وكان ذلك حوالي العام 308 أو ربما 315م. نشأ على دراسة الكتاب المقدس على يد معلِّمه, المدعو تريفون. أتقن لغات عديدة منها, اللاتينية والسريانية, والقبطية إضافةً إلى اليونانية والعبرية.
[2] Epiphanius, Panarion, 6 :8. والذي سرد فيه أسفار العهد القديم كاملة
من مؤلفات القديس الأخرى من أهم ما كتب قديس الله أبيفانيوس مؤلفه المعروف “الأنكوراتوس” أو “الإنسان ذو المرساة الثابتة”. هذا يحوي تعاليم الكنيسة عن الثالوث القدوس, وعن التجسد الإلهي. كذلك كتب كتاب “البناريون” أو “ضدّ الهرطقات” الذي ضحد فيه ثمانين هرطقة. هذا وقد كتب ضد التفسير الرمزي للكتاب المقدّس لأن في الرمزية يكمن أساس الهرطقة.
قائمة أمفيلوكيوس الإيقونيمي – القمص عبد المسيح بسيط (373 -394م)
أمفيلوكيوس الإيقونيمي – قائمة أمفيلوكيوس الإيقونيمي (373 -394م)
أمفيلوكيوس الإيقونيمي – قائمة القديس أمفيلوكيوس الإيقونيمي (373 -394م)
قائمة أمفيلوكيوس الإيقونيمي (373 -394م):
وهي قائمة لأسفار الكتاب المقدس القانونية موجودة في قصيدة بعنوان (Iambics for Seleucus)، كتبها أمفيلوكيوس، يحث فيها سلوقس على الاهتمام بقراءة الكتاب المقدس أكثر من أي كتابة أخرى. وقد ولد أمفيلوكيوس في كبادوكيا وصار أسقفاً لمدينة إيقونية في ليكأونيا الفترة ما بين سنة 373 – 394م. وكان تعليمه عن قانون العهد الجديد كالآتي[1]:
” لقد حان الوقت الآن لكي أتكلم عن أسفار العهد الجديد: أستلم فقط أربعة أناجيل: متى ثم مرقس ونضيف إليها لوقا ثالثا ثم يوحنا رابعا ولكنه أولا في سمو التعليم هذا الذي أقول عنه أنه بالحقيقة ابن الرعد صارخا في عظمة بكلمة الإله. وأستلم أيضا الكتاب الثاني للوقا الذي هو الأعمال الجامعة للرسل. ثم يأتي الإناء المُنتقى، منادى الأمم، بولس الرسول كتب بحكمة للكنائس أربع عشرة رسالة: واحدة إلى رومية واليها نضيف اثنتين إلى كورونثوس وتلك التي لغلاطية وأخرى إلى أفسس، ثم تلك التي لفيليبى، ثم تلك المكتوبة إلى كولوسى، اثنتين إلى تسالونيكى واثنتين إلى تيموثاوس، واحدة إلى تيطس وأخرى إلى فليمون وواحدة إلى العبرانيين. لكن البعض يقول أن هذه غير قانونية، لا يقولون الصدق، لأنها بالنعمة أصيلة “.
“حسنا، ما الباقي من الرسائل الجامعة؟ البعض يقول نستلم فقط سبعة وآخرون يقولون نستلم فقط ثلاثة تلك التي ليعقوب، واحدة، وواحدة لبطرس وواحدة ليوحنا. والبعض أستلم ثلاثة ليوحنا بالإضافة إلى اثنتين لبطرس والسابعة ليهوذا. ثم رؤيا يوحنا، البعض يوافقون ولكن الأغلبية تقول أنها غير قانونية، وربما هذه هي القانونية الأكثر مصداقية للأسفار الإلهية المقدسة “[2].
ويُعلق بروس ميتزجر على هذه القائمة قائلا: ” في قائمة أسفار العهد الجديد، يُبلغ أمفيلوكيوس عن بعض أولى النزاعات حول رسالة العبرانيين، الرسائل الجامعة وسفر الرؤيا. في الحقيقة هو لم يُبلغ فقط عن شكوكه حول تلك الأسفار بل يبدو أنه يرفض رسالة بطرس الثانية، رسالتي يوحنا الثانية والثالثة، رسالة يهوذا والأكثر تحديدا أنه يرفض الرؤيا. إن الصفة الأكثر فضولا – وبهذا بدأت الشكوك حول أحقية بعض الكتب للانضمام للأسفار المقدسة – هي أن المؤلف يُنهى بعبارته المدهشة: وربما هذه هي القانونية الأكثر مصداقية (حرفيا، غير مزيف) للأسفار الإلهية المقدسة.
وجود كلمة قانون (kanwn)، تعنى شكل افتراضي للجملة ككل. بمعنى أخر، لدينا هنا أسقف من أسيا الصغرى، زميل للغوريغوريين كباسيليوس، ورغم ذلك يبدو غير متأكد من الطبيعة الدقيقة للقانون “[3].