كتاب إن كان الله ضابط الكل فلماذا؟ PDF – الراهب القس سارافيم البرموسي

كتاب إن كان الله ضابط الكل فلماذا؟ PDF – الراهب القس سارافيم البرموسي

كتاب إن كان الله ضابط الكل فلماذا؟ PDF – الراهب القس سارافيم البرموسي

كتاب إن كان الله ضابط الكل فلماذا؟ PDF – الراهب القس سارافيم البرموسي

تعرف على الكتاب

“ذاك هو الشعور المسيحي الواجب؛ أنّنا مسؤولون أمام ضمائرنا أنْ نَبْحَث عن إجاباتٍ من الله للعالم، لنَشْهَد له ضدَّ كلّ شكايةٍ تَرْتَفِعُ ضدّ معرفته الحقيقيّة. أنْ نُعَرِّف أنفسنا للآخرين، تلك هي أولى مراحل الشهادة للمسيح …”

— الراهب سارافيم البرموسي

“إن الله يتدخل ولكن ليس كما يترجى البعض؛ فبينما يريد البعض النقمة الإلهية وإظهار بأس شعب الله من خلال إذلال المقاومين، نجد أن الله يعمل في اتجاه آخر؛ يعمل على جذب الجميع إلى حضنه؛ المٌضطهِد (إن آمن) والمضُطهَد. لكلِّ مكانه في بيت الآب…”

— الراهب سارافيم البرموسي

“إنّ الله هو أب البشريّة كلّها، والبشريّة تتطاحن فيما بينها بسبب تَشَوُّه الطبيعة الذي حَدَثَ بالسقوط الأوّل. لذا فإنّ أي تدخُّل إلهي مهما كان متوازنًا فلن يُلاشي الألم والمعاناة من الواقع الإنساني الزمكاني لأنّه يتعامل مع عناصر متعدِّدة تعمل فيها قوى السقوط. إنّ تدخُّل الله / تأنّي الله دائمًا ما يكون مزدوج الفاعليّة، وهذا لا ينتقص من كونه القدير والصالح على الرغم من نِتاج التدخُّل / التأنّي. لقد عبَّر عن تلك الحقيقة سفر أيوب بشكلٍ مجازيٍّ، وإن كان على لسان أليفاز التيماني حينما قال: ”لأَنَّهُ هُوَ يَجْرَحُ وَيَعْصِبُ، يَسْحَقُ وَيَدَاهُ تَشْفِيَانِ“ (أي5: 18).”
— الراهب سارافيم البرموسي
 
“علينا أنْ نُفَرِّقَ تمامًا بين السماح من جهة، وبين الرغبة / المشيئة الإلهيّة من جهة أخرى. السماح ينطلق من واقع الحريّة الإنسانيّة، ونتاجها الذي شَوَّه العلاقات الإنسانيّة في الوجود، وهو ما يُعَبِّر عن موقفه التدبيري. فهو يسمحُ لأنّ الحريّات واقعٌ، ولها أثرٌ حقيقيٌّ، ولكن هذا لا يُعَبِّر عمّا في قلب الله الذي لا يريد أنْ يرى خليقته مُتَألِّمه بأي حال من الأحوال. في المقابل، المشيئة الإلهيّة / الإرادة الإلهيّة هي التعبير عن طبيعة الله التي هي دائمًا خير. والعالم الذي نحياه، في واقعيّة سقوطه، يحتاج إلى سماحٌ إلهيٌّ تدبيريٌّ تفاعليٌّ ما بين حرياتنا ورغبة الله، من أجل تحقيق المشيئة الإلهيّة الخيِّرة دائمًا.”
— الراهب سارافيم البرموسي
 
هل فعلاً ربنا ضابط الكل؟ وهل في نظام وسط الفوضى؟ ولو في، ليه مازلت شايف “شر” حواليا؟ هل ربنا عايز يمنع الشر، ولكن مش قادر يمنعه؟ مش ربنا يقدر يعمل أي حاجة؟ هل يقدر يمنعه، ولكن هو مش عايز؟ هل عايزني أتعب؟ طيب لو هو عايز ويقدر يمنعه… ليه فيه شر حواليا؟ وهل من الممكن يبقى فعلاً في صلاح في ظل الشر اللي بأوجهه؟ أو أي معني للألم اللي بأشعر بيه؟!
 
أسئلة كلها بتخطر على بالنا في كل مرة بنتعرض لوجع، بنواجه أزمة، أو بنصطدم مع حدث فيه شر مش قادرين نفهم سببه في ضوء الأفكار والمفاهيم اللي عارفينها عن الله والعالم من حوالنا… بالمعطيات اللي معانا في معرفتنا لربنا…

من خلال كتاب “إن كان الله ضابط الكل فلماذا الألم؟” بتبدأ رحلة “بحث” مع نفسك، بداية من دوامات الحيرة في كل الأسئلة الشائكة عن وجود الله في ظل الألم والشر اللي بتصطدم بيه، من خلال الكتاب هتبدأ تتحرك لاكتشاف مفاهيم جديدة عن الله وطبيعته ومعاملاته معنا وحبه لينا وتدبيره في الخليقة وفي تبعيتها ليه وفي علاقة البشر ببعضهم البعض، عندها تنهي رحلتك مع الكتاب ويبدأ سؤال: ماذا يفعل الله في ظل الألم والشر؟ ينعكس ببطء جواك لسؤال أعمق وأقوي: ماذا أفعل في مكاني ودائرتي لمواجهة الألم والشر؟

إزاي أفهم إن ربنا عنده كل القدرة ومش بيستعملها علشان يوقف الألم والبؤس في العالم؟ ولو عنده القدرة والإرادة ان العالم يخلص من كل الشر والبؤس؛ ليه ده مش بيحصل؟ ايه السبب اللي بيعطل إرادة الله دي؟ واشمعنى بيبان إنه بيتدخل في حالات وحالات تانية لأ؟
 

كتاب “إن كان الله ضابط الكل، فلماذا؟” دعوة للتحرك الإيجابي والخروج خارج دائرة التساؤل السلبي لرؤية أعمق تساعدنا على التفاعل مع المشكلة في محاولة فعّالة للشهادة لله وصلاحه وتدبيره ووجوده في العالم…

لحضور الكورس عن موضوع الكتاب للراهب سارافيم البرموسي على منصة UDEMY: bookstore.asfcs.org/asfcspain

 
كتاب إن كان الله ضابط الكل فلماذا؟ PDF – الراهب القس سارافيم البرموسي

المواصفات

الكاتب: الراهب سارافيم البرموسي

مراجعة: نيافة أنبا إيسيذورس

الناشر: مدرسة الإسكندرية

تاريخ النشر: أبريل 2021م

رقم الإيداع بدار الكتب المصرية: 25215/ 2019

الترقيم الدولي: 7-70-6591-977-978

عدد صفحات الكتاب: 304

اللغة: عربي

 

المحتويات:

 

مقدمة

اجعلهم يتوقفون

الأم

تورات شائهة

لماذا؟

دوامات الحيرة

أصداء الألم المرنمة

تورط الله

أين الله؟

ما قبل العاصفة

كلمات بلا قوة

قضية وجدانية

ما قبل التجربة

النظرة الأبيقورية والحلول الفلسفية

السؤال القديم

زلزال لشبونة

سؤال العالم العربي

دماء على درب التقدم

رد الفعل

الثنائية

الغنوسية

ماركيون

ماني

رد الفعل المسيحي

الحوار

الرؤية

الفرضيات المسبقة

الإعلان الإلهي كنقطة انطلاق

إشكالية ثلاثية

إشكالية الخير

منهجية التفكير

إيل شداي والاحتياج للإيمان

القدير

الإله الذي فيه الكفاية

السينرجيا

القدرة الإخلائية

قوة الضعف

حبل المشنقة

اخلى ذاته

مركز الوعي الجديد في المسيحية

مركزية العلاقة في تشكيل الوعي

الله المعلن في وجه الرب يسوع

القدرة المخلصة

القدرة الأخلاقية

لماذا لم يخلقنا الله أذكياء

القادر على كل شيء

المنهجية الأخلاقية

بساطة الله وقدرته

القدرة الإيجابية

القدر الصالحة

الشر بين الوجود والعدم

الغياب والعم

الخير والشر بين الشخصانية والتجريد

المستحيلات المطلقة المشروطة

مخاض الطبيعة والأنسان

هل الله خالق الشر؟ قراءة في أشعياء 45: 6 – 7

 

ملاحظات تفسيرية

الإطار الأدبي

مواجهة الثنائية

دلاله كلمة شر في العهد القديم

دلاله فعل خلق في العهد القديم

 

إجمالا

الصلاح الإلهي نموذج الأب والأبناء

ماذا عن الأحفاد؟

لماذا لا يشرع الله بدينونة الأشرار؟

الخطية خاطئة دائما

العالم الوحيد الممكن لدى الله

الله ليس تحت الضرورة

بوتقة الألم وتشكيلنا الإيجابي

لماذا لا يخلق الله عالما أكمل؟

مستويات التدبير الثلاثة

المزيد من الجرائم كل يوم

ثلاثية الوجود

الله في ذاته والله في تدبيره

طبيعة متجددة

حينما يسألنا الله

تسابيح القدرة ومباركة الله

عالمنا يبدا من القلب

تسابيح الاله القادر على كل شيء

مبارك الله

صلاة

تحميل الكتاب PDF

ما معنى مصور النور وخالق الظلمة صانع السلام وخالق الشر. انا الرب صانع كل هذه؟ هل الله خالق الشر؟  

ما معنى مصور النور وخالق الظلمة صانع السلام وخالق الشر. انا الرب صانع كل هذه؟ هل الله خالق الشر؟

ما معنى مصور النور وخالق الظلمة صانع السلام وخالق الشر. انا الرب صانع كل هذه؟ هل الله خالق الشر؟

ما معنى مصور النور وخالق الظلمة صانع السلام وخالق الشر. انا الرب صانع كل هذه؟ هل الله خالق الشر؟  

 يستشهد المشككون في قضية الشر بالنص الشهير في اشعياء 45: 7 في هذه المقالة سنسعى لفهم قصد الرب وما الذي يريد ان يكشف لنا من خلال كلمات اشعياء.

في البداية الله لم يخلق الشر الاخلاقي. بل الشر الاخلاقي ينبع من الارادة البشرية او من جهة الملائكة الساقطة اي الشياطين.

سنتناول تحليل النص في ثلاث نقاط

اولاً السياق التاريخي للنص

فعلينا ان نسأل أنفسنا في اي سياق تاريخي قد قيل؟ وهل السياق سيؤثر على معني النص؟ بمعرفة السياق سيتضح النص بسهولة ويسر.

ثانيا السياق اللغوي من خلال معرفة معني الكلمات واستخدام الادوات الادبية في فهمها فنري فكر الله بوضوح في النص.

ثالثاً سياق النص من خلال رؤية النص بالتوازي مع النصوص الأخرى

من خلال الثلاث نقاط سنري النص بوضوح.

اولاً السياق التاريخي The Historical Context

الاصحاح الخامس والاربعون من ضمن قسم كبير من الأصحاحات التي يتناول السبي اليهودي في بابل. وهي الأصحاحات 40 – 66 وقدم سلسلة من التعزيات للتغلب على اي شك في الرب او عدم الايمان. للتغلب على اي عوائق في المستقبل. من بين الوعود ان الرب يعد انه سيقدم وسيله لشعبه للخلاص.

والرب سيستخدم الملك الوثني كورش في خلاص شعبة وهذا الملك سيغزوا بابل ومن خلال الامر سيعود الشعب الي مكانهم وهذا ذكر في العديد من النبوات بحسب ما ورد في اشعياء 41

2 من أنهض من المشرق الذي يلاقيه النصر عند رجليه؟ دفع أمامه أمما وعلى ملوك سلطه. جعلهم كالتراب بسيفه، وكالقش المنذري بقوسه. 3 طردهم. مر سالما في طريق لم يسلكه برجليه.

25 «قد أنهضته من الشمال فأتى. من مشرق الشمس يدعو باسمي. يأتي على الولاة كما على الملاط، وكخزاف يدوس الطين.

اشعياء 44          

28 القائل عن كورش: راعي، فكل مسرتي يتمم. ويقول عن أورشليم: ستبنى، وللهيكل: ستؤسس».

1 هكذا يقول الرب لمسيحه، لكورش الذي أمسكت بيمينه لأدوس أمامه أمما، وأحقاء ملوك أحل، لأفتح أمامه المصراعين، والأبواب لا تغلق: 2 «أنا أسير قدامك والهضاب أمهد. أكسر مصراعي النحاس، ومغاليق الحديد أقصف. 3 وأعطيك ذخائر الظلمة وكنوز المخابئ، لكي تعرف أني أنا الرب الذي يدعوك باسمك، إله إسرائيل. 4 لأجل عبدي يعقوب، وإسرائيل مختاري، دعوتك باسمك. لقبتك وأنت لست تعرفني. 5 أنا الرب وليس آخر. لا إله سواي. نطقتك وأنت لم تعرفني.

فأشعياء يريد التأكيد على وعود إله اسرائيل. انه سيكون هناك سلام لإسرائيل وكارثة لبابل على يد كورش. وهذا ما عبر عنه النص بقوله صانع السلام اي ان اسرائيل ستكون في سلام وخالق الشر اي ان سيسمح الرب بإصدار دينونة ارضية على بابل فتكون كارثة عليهم فكلمة الشر كما ذكرنا سابقاً تأتي بمعني الكارثة وليس الشر الاخلاقي فالرب سيصدر حكمه على البابليين من خلال كورش. فهذا هو مفتاح فهم الآيات.

والنص الوارد ومحور حديثنا

مصور النور وخالق الظلمة صانع السلام وخالق الشر. انا الرب صانع كل هذه

يريد ان يؤكد على سيادة الرب على العالم. فهو له سلطان على البشر والامم وله السيادة. وله سلطان على كل شيء هنا ليس الشر الاخلاقي او الخطية. بل هو الكوارث الطبيعية والدليل على هذا

ذكر اشعياء مقارنة بين متضادات النور عكسها الظلمة لكن عند ذكر السلام ذكر الشر كمضاد للسلام. ولم يذكر عكس السلام وهو القلق!

فالمعني لا يدل على اي شر اخلاقي او شر بالمعني الذي نفهمه والدليل على هذا انه في سياق الاصحاح نفسه يلوم الرب اسرائيل انه بسبب خطاياهم وقعوا في السبي فان كان الله خالق الشر هل يلوم البشر على الخطية التي خلقها؟  فالرب كان يلوم اسرائيل في هذه الفقرات انه بسبب شرهم ادي شرهم الي السبي. فكيف يكون خالق الشر الاخلاقي ويلومهم على شرهم؟

ثانيا: السياق اللغوي

كما ذكرنا استخدام اشعياء متضادات لغوية لإيصال المعني ان الرب له وحده كل السيادة فمفتاح الآية هي الاداة الادبية التي استعملها اشعياء للتأكيد على سيادة الرب على خليقته وخاصتا بما يختص بمصير بني اسرائيل فذكر نقيض النور وهو الظلام وذكر نقيض السلام الشر لكن هنا تكمن الرؤية فتضاد السلام ليس الشر. لكن كان يقصد الكاتب بالكارثة التي ستحل على بابل فلذلك العديد من الترجمات ذكروها كارثة calamity.

ثالثا: المعنى اللاهوتي في السياق

ان اشعياء 45: 7 ينطوي على صلاح الرب بتعزية شعبة. ونجد في كلا العهدين القديم والجديد اشارة الي كمال الله وصلاحه. وايضا عن رفع الحماية في العديد من الاحيان كما يعلق سكوفيلد ان معني خلق الشر بمعني ان ثمار الخطية جعلها الرب حزن وبرس. ويعلق جونز في تعليقة على اشعياء ان السلام هو كل النعم الروحية التي يعطيها الرب لمن يطلبونها. فالعهد القديم لا يتردد في ذكر ان الرب خالق كل شيء في الطبيعة.

بمعني ان هناك سيادة للرب في جميع انحاء العهد القديم. فاله اسرائيل عكس الالهة الأخرى فهو الاله الواحد والقوي ويتناقض مع الرؤيا الالهية للزرادشتية التي قالت ان هناك إله للخير واله للشر. فالنص هنا يعلن ان الله واحد هو له السيادة انه الوحيد المسيطر على الكون

في اشعياء 45: 7 نجد ان سياقة تاريخي عن وعود الله لشعبه في بابل ووعد بانه سيكون السلام لإسرائيل والكارثة لبابل وهذا وعد مزدوج يسلط الضوء على ان الله الخالق الذي يفيض بالسلام.

المراجع

[i] Biblical Studies Press. (2006). The NET Bible First Edition Notes (Is 45:7). Biblical Studies Press.

[ii] Calvin, J., & Pringle, W. (2010). Commentary on the Book of the Prophet Isaiah (Vol. 3, pp. 402–403). Bellingham, WA: Logos Bible Software.

[iii] Briley, T. R. (2000–). Isaiah (pp. 161–162). Joplin, MO: College Press Pub.

[iv] Scofield, C. I. (Ed.). (1917). The Scofield Reference Bible: The Holy Bible Containing the Old and New Testaments (p. 754). New York; London; Toronto; Melbourne; Bombay: Oxford University Press.

[v] Jones, K. E. (1969). The Book of Isaiah. In Isaiah-Malachi (Vol. 3, p. 124). Grand Rapids, MI: William B. Eerdmans Publishing Company.

[vi] Leupold, H. C. (1971). Exposition of Isaiah (Vol. 2, p. 122). Grand Rapids, MI: Baker Book House.

ما معنى مصور النور وخالق الظلمة صانع السلام وخالق الشر. انا الرب صانع كل هذه؟ هل الله خالق الشر؟

مصدر الشر، أصل ومصدر الشر؟ من أين أتى الشر إذا كان الله هو الكلي الخير؟

أصل ومصدر الشر؟ من أين أتى الشر إذا كان الله هو الكلي الخير؟ – دعوة للحوار 

أصل ومصدر الشر؟ من أين أتى الشر إذا كان الله هو الكلي الخير؟ – دعوة للحوار
 
 
كنت قد طرحت سؤالا عن مصدر الشر منذ أشهر، وكنت قد وعدت بأني سأعطي رأيي الشخصي في هذا الموضوع لتناقش حوله بكل محبة وفهم، وها هو..
 
هذا شرٌ، أنت شرير، لا تفعل الشر، أوصاف لربما نسمعها يوميًا وغيرها من الألفاظ التي تُميِّز بين فعلين، فهذا خير وهذا شر، وهذا صالح وهذا فاسد، هذا كامل وهذا ناقص، فما هو معيار هذا التقييم؟ ما هو الشر؟ من أين أتى؟ وما هو مصدره؟ وكيف يمكن دعوة شيء أنه شر أو خير؟ هل للشر كينونة في ذاته كفعل إيجابي؟
 
رأيي باختصار في نقاط:
  1. الله هو الكائن الوحيد صاحب الصفات المطلقة (هكذا نُعَرِّفه في الأديان).
  2. لا يمكن أن يكون هناك إنسان أو ملاك أو أي كائن آخر له أي صفة مطلقة، بغض النظر عن ماهية الصفة نفسها. فصفات البر والوجود والرحمة والحب ..إلخ، مهما زادت في مخلوق، فهي محدودة. ونستطيع أن نضع معادلة بسيطة مثل: مخلوق = محدود
  3. الخير هو فعل إيجابي positive والشر هو قِلة هذا الخير. أي أن الشر هو نقص هذا الخير (محدودية الخير تجعل الخير ليس كاملا (محدود) = شر.
  4. يترتب على هذا أن الخير كصفة، هو صفة نسبية في الإنسان. أي أن الإنسان (أو أي مخلوق آخر مثل الملائكة) به نسبة عدم كمال للخير = محدودية للخير = شر إمكاني.
  5. مجرد غياب الخير، أو قلته، هو شر، فـ99,99999999999999999999999999999 خير، يعني وجود 00,00000000000000000000000000001 شر.
  6. معنى كلمة “نسبي” وهي الخاصة بكل المخلوقات أنه سيوجد فيه نقص.
  7. من هنا، كل كائن -طالما انه ليس الله (المطلق في الخير)- سيكون، نسبي في الخير.
  8. الذي يكون نسبي في الخير، يعني أن به نسبة من عدم الخير، أي الشر.
  9. فمجرد وجود كائن غير الله، يوجِد تلقائياً: الشر (قلة الخير).
 
وإلى التفصيل….

بالضدِ تُعرَف الأشياء، لكي نقوم بتعريف الشر لابد لنا أن نعرف أولاً الخير جيداً فالشر ضدَّه، وقبل أن نعرف الخير علينا بتحديد هذا الخير، هل هو الخير مطلق؟ هل هو نسبي؟! هل عندما كان يقول الكتاب المقدس على إنسان أو ملاك أنه “بار” كان يقصد انه “بار” بشكل مطلق أم نسبي؟

بالطبع هو نسبي، حسنًا، هل يمكن لإنسان أو لملاك أن يصل لأي بر مطلق؟ بالطبع لا، لان الإنسان أو الملاك بحسب طبيعته هو نسبي في كل شيء، في خيره وفي شره، إذن، من هو الكائن الذي نَصِفَهُ بالصلاح المطلق؟ نسميه “الله”، وهو مطلق في الصلاح (100%).

يظهر إلينا سؤال هام، وهو، هل يمكن أن يوجد إنسان/ملاك له بر مطلق؟ وقبل أن نجيب على هذا السؤال سأضعه في صورته الأصعب، وهي: هل يستطيع الله أن يخلق إنسان/ملاك مطلق في بره؟ فإذا كانت إجابتك: نعم، فهذا يعني أن هناك إنسان/ملاك سيكون له صفة أصيلة لله، وهي الإطلاق، ومن يكون له هذه الصفة يكون هو نفسه “الله”، لكن “الله” لا يمكن أن يخلق “الله” آخر، لأن “الله” لا يُخلَق وإلا لما كان “الله” وكان محدودًا في زمنيته.

وإذا كانت إجابتك: لا، فكيف يكون الله لا يستطيع عمل شيء؟! وبعيداً عن الإجابة على هذا السؤال، الذي ربما نجيبه في مقال قادم، لكن كإجابة سريعة، أن “الله” لا يمكن أن يخلق من صفته “غير مخلوق”، فلا يمكن أن يكون أي كائن “مخلوق” و”غير مخلوق” في نفس الوقت، فهذا تناقض ذاتي ينبغي حله قبل أن نسأل عن إمكانية خلقه، وهو مشابه لسؤال: هل يمكن أن يخلق الله مثلث بأربعة أضلاع؟

الإجابة: لا، ليس لعدم مقدرة الله، بل لوجود تناقض داخلي في المسئول عنه، ألا وهو المثلث، فقد سمي بـ”مثلث” لأنه بثلاثة أضلاع، فصفته الأساسية هي “الثلاثة أضلاع” فإذا قمت بتغييرها إلى “أربعة أضلاع” لا تكون تتكلم عن “مثلث” بالأساس.

لكن ما علاقة هذا بموضوعنا؟ علاقة هذا أن كينونة الله تتصف بالإطلاق في كل الصفات، فهو صاحب الحب المطلق، والحق المطلق، والخير المطلق، والعلم المطلق، والعدل المطلق …إلخ، ولا يمكن أن يكون هناك “مطلق” آخر، لأن هذا يعني أن هذا الآخر هو “الله”.

كُنا عندما نسأل، من أين أتى الشر للعالم، يجيب البعض (حسب الرد المحفوظ) أن مجموعة من الملائكة تكبروا وأرادوا أن يكونوا مثل الله، فتحولوا بهذا الشر إلى “شياطين” ومن الشيطان أتى كل شر بعداً، لكن كان يبقى السؤال، ومن أين جاءهم هذا التكبر إذا كانوا هم أول من أخطأوا؟!

وهنا يقف العقل التقليدي، لا يجد إجابة! والبعض كان يشير إلى النص القائل: مصور النور وخالق الظلمة صانع السلام وخالق الشر. أنا الرب صانع كل هذه (أشعياء 45: 7)، وعلى الرغم من أن النص هنا في سياقه لا يتكلم عن الشر كمفهوم، إلا أننا سنعتبره يتكلم عن الشر كمفهوم، فكيف يخلق الله الشر؟ ومن أين أتى؟ الحقيقة.

وبحسب رأيي، أن الشر جاء بخلق أي كائن آخر، فللطبيعة شر، وشرها أنها ليست كاملة في الصلاح كمالًا مطلقًا، وعدم كمالها في الصلاح هو شر، أي أن نسبية صلاحها هو شر، وهذا يفسر، بنسبة ما، الحوادث الطبيعية التي تودي بحياة الكثيرين، وللملائكة شر، وشرها أنها ليست كاملة في الصلاح كمالًا مطلقًا، وعدم كمالها في الصلاح هو شر، أي أن نسبية صلاحها هو شر.

وهذا يفسر، بنسبة ما، لماذا أخطأتَ، وإلا لما خَطِئت! وللإنسان (وللملاك) أيضًا شر، وشره أنه ليس كامل في الصلاح كمالًا مطلقًا، وعدم كماله في الصلاح هو شر، أي أن نسبية صلاحه هو شر، وهذا يفسر، بنسبة ما، لماذا كانت لديه الفرصة ليخطأ، وهنا أنا لا أتكلم عن الشر الإجرائي، بل الشر الإمكاني.

بمعنى أني لا أتكلم عن شيء فعله الإنسان/الملاك وحُسب عليه شر، بل أتكلم عن عدم كماله في الصلاح المطلق، أي نسبية الصلاح، التي أسميها “شر” وهذا يختلف عن دخول الإنسان/الملاك في الشر أو بالأحرى دخول الشر الفعلي في الإنسان/الملاك.

فعندما خطئ آدم، دخل الشر الفعلي إلى طبيعته، بحيث أنه بعدما كان لديه إمكانية الشر (عدم الصلاح المطلق) ولكن لم يختبره، أصبح –بعد الخطية- لديه إمكانية الشر أيضًا لكنه كان إختبر الخطية فعليًا.

إذن، وباختصار، كل من هو غير الله، هو غير كامل، ومن ضمن عدم كماله، هو عدم كماله في الخير، وعدم كمال الخير يعني وجود نسبة “عدم خير”، أي “شر”، ومن هنا جاء الشر، فكل مخلوق كان هو غير الخالق المطلق في الخير، ومن هنا أتى مفهوم الشر.

هل للشر كينونة في ذاته كمفهوم؟ الشر هو غياب الخير، ولهذا يقول الكتاب المقدس [فمن يعرف ان يعمل حسنا ولا يعمل فذلك خطية له] (يعقوب 4: 17)، فمجرد الإمتناع عن الخير، هو شر، فهنا لا نجد ان الإنسان قد أقدم على فعل بل أن الخطية حُسبت لمجرد إمتناعه عن الخير، والخطية من جملة الشر، فالشر هو نقص أو غياب الخير، لذا، فهو ليس فعلاً إيجابيًا بل مجرد عدم الفعل الإيجابي (الخير) هو “شر”.

 

أصل ومصدر الشر؟ من أين أتى الشر إذا كان الله هو الكلي الخير؟ – دعوة للحوار

للحوار مع الكاتب: https://www.facebook.com/MolkaMolkan
Exit mobile version