قائمة قوانين الرسل وقانونية العهد الجديد – القمص عبد المسيح بسيط (380م)
قائمة قوانين الرسل وقانونية العهد الجديد – القمص عبد المسيح بسيط (380م)
قائمة قوانين الرسل وقانونية العهد الجديد – القمص عبد المسيح بسيط (380م)
هذه القائمة هي سلسلة من الإضافات التي حررها المحرر النهائي للكتاب السيرياني عن الترتيبات الكنسية والمسمى ” بقوانين الرسل “. وترجع قيمة هذا الكتاب في اعلامنا بأنه يعبر عن رأي جزء من الكنائس السريانية بالقرب من نهاية القرن الرابع. وتذكر قائمة الأسفار القانونية في القانون رقم 85 والذي اضيف حوالي سنة 380م. وفيما يلي نص القانون:
” قانون 85: فلتدع الأسفار التالية مكرمة ومقدسة من الكل، سواء من رجال الدين أو العلمانيين (قائمة أسفار العهد القديم) وأسفارنا المقدسة التي للعهد الجديد وهى أربعة أناجيل لمتى، مرقس، لوقا ويوحنا والأربع عشرة رسالة لبولس، رسالتين لبطرس، ثلاث ليوحنا، واحدة ليعقوب وواحدة ليهوذا ورسالتين لأكليمندس والدساتير المهداة إليكم، الأساقفة، من قبلي أنا أكليمندس في ثمانية كتب والتي ليس من المناسب أن تكون علانية أمام الكل بسبب الأسرار التي بها؛ وأعمالنا نحن الرسل “.
ويُعلق بروس ميتزجر قائلا:
” علاوة على ذلك، فان مخطوطات للنسخة العربية من دساتير الرسل (محتمل أن تكون كتبت في مصر) تختلف من حيث قائمة الكتب القانونية. ثلاث مخطوطات من القرنين الثالث والرابع عشر لا تذكر رسالتي أكليمندس. وفي مخطوطات أخرى، بعد ذكر رؤيا يوحنا، القائمة تحتوى رسالتي أكليمندس في سفر واحد “[1].
قائمة مجمع هيبو (393م) ومجمع قرطاج الثالث (397م) وقانونية العهد الجديد
قائمة مجمع هيبو (393م) ومجمع قرطاج الثالث (397م) وقانونية العهد الجديد
قائمة مجمع هيبو (393م) ومجمع قرطاج الثالث (397م) وقانونية العهد الجديد
يبدو أن مجمع هيبو، بشمال أفريقيا، الذي عقد سنة 393م، كان هو أول مجمع يناقش حدود الأسفار القانونية، وقد تكرر نص ما أقره هذا المجمع عن القانونية في مجمع قرطاج بشمال أفريقيا سنة 397م، فقد تم قراءة ملخص أعماله في مجمع قرطاج والذي أقر بما أقره مجمع هيبو. وكان القديس أغسطينوس أسقف هيبو أحد الذين حضروا المجمعين. وكان لمجمع قرطاج ملحق تم في سنة 419م وسمي بعدها بكود أفريقيا، وقد كتب باللاتينية وشارك فيه القديس اغسطينوس أيضاً[1]؛ وفيما يلي قائمة الأسفار القانونية التي أقرت في مجمع قرطاج ومجمع هيبو وتم التصديق عليها في ملحق أفريقيا، وكانت تضم جميع أسفار العهد الجديد السبع وعشرين، كما هي بأيدينا الآن:
” قانون 24: لا يجب قراءة أي شئ بجانب هذه الأسفار المقدسة في الكنيسة تحت مسمى الأسفار الإلهية المقدسة. علاوة على ذلك فان الأسفار المقدسة هي هذه (تتبع قائمة العهد القديم بما يلي)، أسفار العهد الجديد: أربعة أناجيل، أعمال الرسل في سفر واحد، رسائل بولس، ثلاث عشرة، واحدة إلى العبرانيين، اثنتين لبطرس، ثلاث ليوحنا الرسول، واحدة ليعقوب وواحدة ليهوذا ورؤيا يوحنا. بخصوص تأكيد هذه القانونية، يجب استشارة الكنيسة عبر البحار (عبر المسكونة). في أعياد الشهداء فإن أعمالهم يجب أن تُقرأ “.
وقد جاء في كلمات ملحق مجمع قرطاج عام 419م، الختامية، كما يقول العالم زاهن الآتي: ” 000 رؤيا يوحنا، سفر واحد. فليُرسل هذا إلى أخوتنا وزملائنا الأساقفة، بونيفاس (من روما)، وللأساقفة في تلك المناطق لكي يؤكدوا هذه القانونية لتلك الأشياء التي استلمناها من أبائنا لكي تقرأ في الكنيسة “[2].
أن ما تم إقراره في هيبو وقرطاج تأكد في سنة 419، أي أنه تم إقراره في ثلاثة مجامع هي؛ هيبو393 وقرطاج397 وقرطاج419.
المؤرخ روفينيوس وقانونية العهد الجديد – القمص عبد المسيح بسيط (400 م)
المؤرخ روفينيوس وقانونية العهد الجديد – القمص عبد المسيح بسيط (400 م)
المؤرخ روفينيوس وقانونية العهد الجديد – القمص عبد المسيح بسيط (400 م)
عاش روفينوس في الفترة بين 340 – 410م. وكان صديقاً للقديس جيروم ثم أنقلب خصماً له[1] بسبب موقف كل منهما من أوريجانوس. ومثل جيروم فقد انتقل من ايطاليا وعاش في الشرق. منها عدة سنوات في اديرة مصر وفلسطين لكي يحصل على تعليمه من كنائس الشرق، حيث خرجت الكرازة المسيحية.
وفي أواخر أيامه عاد الى ايطاليا وراح يترجم أعمال الآباء اليونانيين الى اللاتينية. و عمله (Exposition of the Creed) كان عملا اصليا لكنه يعرض تأثير الكنيسة اليونانية وأيضا تأثير جيروم في عدة مواضع. وفي نقاشه للقانون اتبع الآباء اليونانيين وكذلك جيروم في استبعاد الكتب الابوكريفية من قانون الكتاب المقدس.
بعدما سرد أسفار العهد القديم، يقول:
” في العهد الجديد يُوجد أربعة أناجيل: متى، مرقس، لوقا، ويوحنا. أعمال الرسل، الذي كتبه لوقا، أربعة عشر رسالة للرسول بولس، اثنتن للرسول بطرس، واحدة ليعقوب أخ الرب والرسول، واحدة ليهوذا، ثلاث ليوحنا، ورؤيا يوحنا. هذه هي الكتب التي وضعها الآباء في القانون، التي نشروا على أساسها توضيح الإيمان لنا “[2].
أي أنه يذكر قانون أسفار العهد الجديد كاملا كما هو بين ايدينا الآن، ويذكر الرسالة إلى العبرانيين ضمن رسائل القديس بولس.
البابا إينوسينت الأول وقانونية العهد الجديد – القمص عبد المسيح بسيط (405 م)
البابا إينوسينت الأول وقانونية العهد الجديد – القمص عبد المسيح بسيط (405 م)
وجاء في قائمة البابا إينوسينت الأول أسقف روما، التي أرسلها إلى أسقف تولوز سنة 405م حدد له الأسفار القانونية لكل من العهدين القديم والجديد وفيما يلي قائمته عن العهد الجديد:
” وعن العهد الجديد: الأناجيل هي أربعة، رسائل الرسول بولس ثلاث عشرة، رسائل يوحنا ثلاث. رسائل بطرس اثنتان، رسالة يهوذا، رسالة يعقوب. أعمال الرسل ورؤيا يوحنا. أما بقية الكتب والتي تظهر حاملةً اسم متى أو يعقوب الصغير، أو بطرس ويوحنا (والتي كتبها بالتأكيد ليوسيوس)، أو تحت اسم اندراوس (والتي كتبها الفلاسفة اكسينوشاريدس وليونيداس) أو تحت اسم توما، وأي كتب أخرى مهما كانت، يجب أن
تعرف أنه لا يجب رفضه فقط، بل إدانتها أيضاً “[1].
وهو يقدم أسفار العهد الجديد دون أن يذكر الرسالة إلى العبرانيين، والتي أعترف بها الجميع بصرف النظر عن كاتبها، ولا نعرف السبب في ذلك، خاصة وأن معظم الآباء اللاتين شهدوا لها واقتبسوا منها. ويرفض بعض الأسفار الأبوكريفية التي كتبها هراطقة وفلاسفة كانوا معروفين بالنسبة له ونسبوها لتلاميذ المسيح.
مرسوم جلاسيوس وقانونية العهد الجديد – القمص عبد المسيح بسيط (550 م)
مرسوم جلاسيوس وقانونية العهد الجديد – القمص عبد المسيح بسيط (550 م)
مرسوم جلاسيوس وقانونية العهد الجديد – القمص عبد المسيح بسيط (550 م)
يُنسب هذا المرسوم إلى أسقف روما جلاسيوس الذي عاش بين 492 – 596 م، ورُبما يكون قد نُسب له باعتباره رئيساً لمجمع كان مكوناً من سبعين أسقفاً في روما. ويُجمع العلماء على انه غير صحيح النسب إلى جلاسيوس، وأنه مكتوب من قِبل كاهن إيطالي في القرن السادس. قال عن أسفار العهد الجديد ما يلي:
“4 – ترتيب الكتب المقدسة للعهد الجديد، التي تقبلها الكنيسة المقدسة والرومانية وتُبجلها: الأناجيل، أربعة كتب: بحسب متى كتاب واحد، بحسب مرقس كتاب واحد، بحسب لوقا كتاب واحد، بحسب يوحنا كتاب واحد. أيضاً: لأعمال الرسل كتاب واحد.
5- رسائل الرسول بولس هي أربع عشرة: رسالة للرومانيين ورسالتان للكورنثوسيين ورسالة للأفسسيين ورسالتان للتسالونيكيين ورسالة للغلاطيين ورسالة للفيلبيين ورسالة للكولوسيين ورسالتان لتيموثاوس ورسالة لتيطس ورسالة لفليمون ورسالة للعبرانيين.
6 – أيضاً لرؤيا يوحنا كتاب واحد، أيضاً سبع رسائل قانونية: للرسول بطرس رسالتين، للرسول يعقوب رسالة واحدة، للرسول يوحنا رسالة واحدة، ليوحنا الشيخ الآخر رسالتان، وللرسول يهوذا الزيولتى رسالة واحدة.
ينتهى قانون العهد الجديد هنا. الكتابات المتبقية والتي كُتبت أو نُسبت للهراطقة أو المُنشقين، الكنيسة الرسولية الرومانية الجامعة لا تقبلها بأي شكل “. هذه بعض القوائم الخاصة بقانونية أسفار العهد الجديد والتي عبرت خلال القرن الرابع عن ما كانت تؤمن به جميع الكنائس في الشرق والغرب.
قائمة أثناسيوس الرسولي – من هو القديس أثناسيوس الرسولي (296-373م)
قائمة أثناسيوس الرسولي – من هو القديس أثناسيوس الرسولي (296-373م)
أثناسيوس الرسولي – من هو القديس أثناسيوس الرسولي (296-373م)
القديس أثناسيوس الرسولي (296-373م):
بابا الإسكندرية العشرون والذي جلس على سدة الكرسي المرقسي فيما بين سنة 296 – 373م. وقد سمى بالرسولي لدفاعه البطولي عن جوهر الإيمان المسيحي ومواجهته لكل خصوم عقيدة مساواة الابن للآب في الجوهر. ولذا فقد وُصف بالكنسي ورجل الدولة والقائد المصري الدولي. وكان المدافع الرئيسي ضد الهرطقة الآريوسية والذي صار بعد مجمع نيقية أسقفاً وبابا وبطريرك الإسكندرية سنة 328م[1].
وقد كتب عدة دفاعيات ضد الآريوسية، كما كتب عدة رسائل فصحية، منها الرسالة الفصحية 39، التي كُتبت سنة 367م، والتي ذكر فيها قانون الكتاب المقدس. فقد كانت عادة باباوات الإسكندرية أن يكتبوا رسائل فصحية بعد عيد الظهور الإلهي لكل الكنائس المسيحية في مصر. وترجع أهمية قانونه للأسفار المقدسة الموحى بها لأنه يمثل جميع كنائس العالم في ذلك الوقت، إذ كان معترفاً به من جميع الكنائس التي كانت قد وصلت إلى مرحلة من اليقين الكامل والمطلق بقانونية كل أسفار العهد الجديد كما هي بين أيدينا. وهى كالآتي:
“الأناجيل الأربعة التي بحسب متى ومرقس ولوقا ويوحنا. بعد ذلك أعمال الرسل والرسائل (المسماة بالجامعة)، وهى سبع، واحدة ليعقوب واثنتان لبطرس، وثلاث ليوحنا، وواحدة ليهوذا.
وإلى جانب هؤلاء يوجد أربع عشرة رسالة لبولس كتبت بالترتيب التالي؛ الأولى لروما واثنتان لكورنثوس وواحدة لغلاطية وأخرى لأفسس، ثم واحدة لفيلبي، وواحدة لكولوسى، واثنتان لتسالونيكى والتي للعبرانيين، واثنتان أيضا لتيموثاوس، وواحدة لتيطس وأخيراً التي لفليمون، وإلى جانب هذه الأسفار رؤيا يوحنا. هذه هي ينابيع الخلاص، إن عطش أحد فأنه يرتوي من كلماتها المُحيية. في هذه وحدها تعاليم التقوى المُعلنة. لا تدع أحداً يُضيف إليها، ولا تدع شيئا يؤخذ منها “[2].
ويعلق بروس ميتزجر قائلا: ” من بين الرسائل الفصحية الخمس والأربعون التي كتبها أثناسيوس منذ عام 329 فلاحقا نجد أن الرسالة 39 التي لعام 367 لها قيمة خاصة لأنها تحتوى على قائمة الأسفار القانونية للعهدين القديم والجديد. بالنسبة للعهد القديم نجد أن القديس أثناسيوس أستثنى الأسفار القانونية الثانية والتي سمح لها فقط أن تكون قراءات روحية.
أسفار العهد الجديد السبع وعشرون الحالية هي فقط الأسفار القانونية ومرتبة كالتالي: الأناجيل ثم أعمال الرسل فالرسائل السبع الجامعة ثم رسائل بولس (بما فيها رسالة العبرانيين بين الرسالة الثانية لتسالونيكي والرسالة الأولى لتيموثاوس) بالإضافة إلى رؤيا يوحنا. ” هذه ” كما يُعلن ” هي ينابيع الخلاص، إن عطش أحد فأنه يرتوي من كلماتها المُحيية. في هذه وحدها تعاليم التقوى المُعلنة. لا تدع أحداً يُضيف إليها، ولا تدع شيئا يؤخذ منها “[3].
والأمر الملاحظ هنا هو أن البابا أثناسيوس قد ذكر قانون العهد الجديد كاملا السبعة وعشرين سفر كما هو بين أيدينا الآن ورفض أي زيادة أو نقصان من القانون.
قائمة أغريغوريوس النيزينزي وقانونية العهد الجديد (329 – 389 م)
أغريغوريوس النيزينزي
قائمة أغريغوريوس النيزينزي وقانونية العهد الجديد (329 – 389 م)
كان القديس أحد عظماء المدافعين عن الايمان الارثوذوكسي في القرن الرابع الميلادي. وقد عملت خطاباته الشهيرة عن الثالوث الكثير في إحياء الأرثوذوكسية في مدينة القسطنطينية والتي خدم فيها كأسقف فيما بين سنة 378 – 382م. وقد صرح في نهاية حياته عن قانون العهد الجديد الذي قدمه في شكل قصيدة: ” بشأن الكتب الاصلية لكتاب الوحي الالهي “. ولم يذكر سفر الرؤيا:
” الآن نأتي لأسفار العهد الجديد: كتب متى للعبرانيين الأعمال الرائعة التي للمسيح. مرقس لايطاليا ولوقا لليونان ويوحنا، المبشر العظيم، كتب للكل، ماشيا في السماء. ثم أعمال الرسل الحكماء. رسائل بولس الأربع عشرة ثم الرسائل السبع الجامعة: واحدة ليعقوب، اثنتين لبطرس، ثلاث ليوحنا مرة أخرى والسابعة ليهوذا. هذه للكل. لو هناك أسفار أخرى بجانب هذه الأسفار فهي ليست أصيلة “[1].
ويقول ميتزجر [2]: ” إن السنة 367 هي بالحق علامة، فللمرة الأولى نجد مجال قانونية العهد الجديد يُعلِن بالضبط السبعة وعشرين سفرا المقبولة اليوم كأسفار قانونية. لكن الكل في الكنيسة لم يكن مستعدا ليتبع رأى أسقف الإسكندرية فعلى سبيل المثال، اللاهوتي المميز والمعاصر لأثناسيوس، أغريغوريوس النيزينزى (389م) في نهاية حياته رسم بالمثل (كمساعدة لذاكرة سامعيه) فهرساً لأسفار الكتاب المقدس. بالنسبة للعهد القديم فهو متفق مع أثناسيوس بينما العهد الجديد فهو يختلف في وضع الرسائل الجامعة بعد رسائل بولس والأهم من ذلك في حذفه لسفر الرؤيا، ثم يُعلن (في هذه لديكم الكل. أي شئ خارج هذه ليس من الأسفار الأصيلة). وعلى الرغم من استثناء غريغوريوس لسفر الرؤيا من الكتب القانونية إلا أنه علم بوجوده واقتبس منه “.
ويضيف متزجر قائلا: ” أما بشأن العهد القديم فانه يتفق مع أثناسيوس لكن عندما وصل الى العهد الجديد فقد أختلف في ترتيب مكان الرسائل الجامعة بعد رسائل بولس ثم لوحظ حذفه للرؤيا 000 وبالرغم من أن أغريغوريوس يستبعد الرؤيا من القانون إلا أنه يعترف بوجوده ويقتبس منه في مناسبات قليلة “[3].
قائمة القديس ابيفانيوس وقانونية العهد الجديد (367 – 402م)
صورة أرشيفية
ابيفانيوس الأسقف (367 – 402م) [1]
قائمة القديس
كان القديس أسقفاً لسلاميس بجزيرة قبرص في الفترة فيما بين 367 – 402م. وقد كتب كتابه ” ضد الهرطقات ” للرد على جميع الهرطقات التي ظهرت حتى عصره، بعنوان ” Panarion – أي الخزانة “، وأعطى لنا ملخصاً لأسفار الكتاب المقدس القانونية تضم أسفار العهد الجديد السبعة وعشرين سنة 385م.
ففي رده على الآريوسي آتيوس، يسرد إجمالي أسفار العهد القديم[2]، ويليها أسفار العهد الجديد قائلاً[3]: ” إذا كنت وُلدت من الروح القدس، وأُرشدت من الأنبياء والرسل، فيجب أن تبدأ من بداية تكوين العالم حتى وقت أستير في سبعة وعشرين كتابا من العهد القديم، والتي تُحصى أيضاً باثنين وعشرين. كذلك في الأربعة أناجيل المقدسة والرسائل الأربع عشرة للرسول القديس بولس. وفي الكتابات التي سبقتها، ومنها أعمال الرسل في أوقاتهم والرسائل الجامعة ليعقوب وبطرس ويوحنا، ويهوذا، ورؤيا يوحنا، وكتب الحكمة، أعنى التي لسليمان وابن سيراخ. بإيجاز، كل الكتب الإلهية “[4].
ويعلق بروس ميتزجر قائلاً: ” أن قول ابيفانيوس “ ومن الكتابات التي تأتي قبل هذه ” يرجع الى ترتيب اعمال الرسل ورسائل الجامعة قبل رسائل البولس “.
هوامش:
[1] وُلد القديس أبيفانيوس في عائلة يهودية, في قرية اسمها بيزندوخ في فلسطين, وكان ذلك حوالي العام 308 أو ربما 315م. نشأ على دراسة الكتاب المقدس على يد معلِّمه, المدعو تريفون. أتقن لغات عديدة منها, اللاتينية والسريانية, والقبطية إضافةً إلى اليونانية والعبرية.
[2] Epiphanius, Panarion, 6 :8. والذي سرد فيه أسفار العهد القديم كاملة
من مؤلفات القديس الأخرى من أهم ما كتب قديس الله أبيفانيوس مؤلفه المعروف “الأنكوراتوس” أو “الإنسان ذو المرساة الثابتة”. هذا يحوي تعاليم الكنيسة عن الثالوث القدوس, وعن التجسد الإلهي. كذلك كتب كتاب “البناريون” أو “ضدّ الهرطقات” الذي ضحد فيه ثمانين هرطقة. هذا وقد كتب ضد التفسير الرمزي للكتاب المقدّس لأن في الرمزية يكمن أساس الهرطقة.
قائمة أمفيلوكيوس الإيقونيمي – القمص عبد المسيح بسيط (373 -394م)
أمفيلوكيوس الإيقونيمي – قائمة أمفيلوكيوس الإيقونيمي (373 -394م)
أمفيلوكيوس الإيقونيمي – قائمة القديس أمفيلوكيوس الإيقونيمي (373 -394م)
قائمة أمفيلوكيوس الإيقونيمي (373 -394م):
وهي قائمة لأسفار الكتاب المقدس القانونية موجودة في قصيدة بعنوان (Iambics for Seleucus)، كتبها أمفيلوكيوس، يحث فيها سلوقس على الاهتمام بقراءة الكتاب المقدس أكثر من أي كتابة أخرى. وقد ولد أمفيلوكيوس في كبادوكيا وصار أسقفاً لمدينة إيقونية في ليكأونيا الفترة ما بين سنة 373 – 394م. وكان تعليمه عن قانون العهد الجديد كالآتي[1]:
” لقد حان الوقت الآن لكي أتكلم عن أسفار العهد الجديد: أستلم فقط أربعة أناجيل: متى ثم مرقس ونضيف إليها لوقا ثالثا ثم يوحنا رابعا ولكنه أولا في سمو التعليم هذا الذي أقول عنه أنه بالحقيقة ابن الرعد صارخا في عظمة بكلمة الإله. وأستلم أيضا الكتاب الثاني للوقا الذي هو الأعمال الجامعة للرسل. ثم يأتي الإناء المُنتقى، منادى الأمم، بولس الرسول كتب بحكمة للكنائس أربع عشرة رسالة: واحدة إلى رومية واليها نضيف اثنتين إلى كورونثوس وتلك التي لغلاطية وأخرى إلى أفسس، ثم تلك التي لفيليبى، ثم تلك المكتوبة إلى كولوسى، اثنتين إلى تسالونيكى واثنتين إلى تيموثاوس، واحدة إلى تيطس وأخرى إلى فليمون وواحدة إلى العبرانيين. لكن البعض يقول أن هذه غير قانونية، لا يقولون الصدق، لأنها بالنعمة أصيلة “.
“حسنا، ما الباقي من الرسائل الجامعة؟ البعض يقول نستلم فقط سبعة وآخرون يقولون نستلم فقط ثلاثة تلك التي ليعقوب، واحدة، وواحدة لبطرس وواحدة ليوحنا. والبعض أستلم ثلاثة ليوحنا بالإضافة إلى اثنتين لبطرس والسابعة ليهوذا. ثم رؤيا يوحنا، البعض يوافقون ولكن الأغلبية تقول أنها غير قانونية، وربما هذه هي القانونية الأكثر مصداقية للأسفار الإلهية المقدسة “[2].
ويُعلق بروس ميتزجر على هذه القائمة قائلا: ” في قائمة أسفار العهد الجديد، يُبلغ أمفيلوكيوس عن بعض أولى النزاعات حول رسالة العبرانيين، الرسائل الجامعة وسفر الرؤيا. في الحقيقة هو لم يُبلغ فقط عن شكوكه حول تلك الأسفار بل يبدو أنه يرفض رسالة بطرس الثانية، رسالتي يوحنا الثانية والثالثة، رسالة يهوذا والأكثر تحديدا أنه يرفض الرؤيا. إن الصفة الأكثر فضولا – وبهذا بدأت الشكوك حول أحقية بعض الكتب للانضمام للأسفار المقدسة – هي أن المؤلف يُنهى بعبارته المدهشة: وربما هذه هي القانونية الأكثر مصداقية (حرفيا، غير مزيف) للأسفار الإلهية المقدسة.
وجود كلمة قانون (kanwn)، تعنى شكل افتراضي للجملة ككل. بمعنى أخر، لدينا هنا أسقف من أسيا الصغرى، زميل للغوريغوريين كباسيليوس، ورغم ذلك يبدو غير متأكد من الطبيعة الدقيقة للقانون “[3].
كيف عرف الآباء الأسفار القانونية للعهد الجديد ؟ – ترجمة اشرف ناجح
كيف عرف الآباء الأسفار القانونية للعهد الجديد ؟ – ترجمة اشرف ناجح
كيف عرف الآباء الأسفار القانونية للعهد الجديد ؟
كيف إستطاع آباء الكنيسة الأولى أن يقرروا , أى الكتب هى التى سوف يتم إعتبارها من كتب إنجيل العهد الجديد القانونية “الموحى بها من الله ترجمة اشرف ناجح اشراف فريق اللاهوت الدفاعي
لائحة الأسفار القانونية تصف لنا , أى الكتب قد تم قبولها بأعتبارها قد تقررت بشكل رسمى “من الكنيسة” و تم تضمينها داخل قائمة أسفار العهد الجديد .
كان للكنيسة الأولى ثلاثة معايير معتبرة و هامة لتحديد أى الكتب سيكون داخل لائحة كتب العهد الجديد :
“أولا .. الكتب , لابد أن يكون لها سلطان رسولى بمعنى أن تكون قد كتبت بواسطة الرسل أنفسهم الذين كانوا شهود عيان لكل ما يكتبونه أو من خلال أتباع الرسل “الذين رأو بأنفسهم أو سمعوا من الرسل أنفسهم” .
“ثانيا .. كان هناك معيار المطابقة و الإنسجام لما يعرف بقانون الإيمان “قانون الإيمان المسيحى الذى يحدد و يرسم للكنيسة إيمانها و عقيدتها و الذى كان موجود قبل ان تكتب اية اناجيل او رسائل .. ذلك القانون الذى كانت الكنيسة تحيا به” . وهذا يعني، ان الوثيقة تتطابق و تنسجم مع التقليد المسيحي الأساسي “اقانون الإيمان الذى تعترف به الكنيسة و تضعه كمعيار سليم للإيمان المسيحى” .
“و ثالثاً .. معيار القبول المستمر و الدائم للكتب بجانب إستخدامها من الكنيسة كلها .
و مما هو جدير بالملاحظة .. هو أنه على الرغم من أن “هامش” لائحة الأسفار الخاصة بالعهد الجديد ظل لفترة من الوقت معلق “غير مقرر بشكل نهائى” إلا أنه هناك في الواقع وجود لدرجة عالية من الإجماع بشأن الجزء الأكبر من العهد الجديد في القرنين الأولين .
وكان هذا صحيحا و متفق عليه بين التجمعات المختلفة جدا من المسيحيين و المنتشرة على مساحات واسعة “ذلك حتى تم عمل لائحة كاملة بأسفار العهد الجديد فيما بعد و التى كانت بالفعل تؤمن بها الكنيسة و تقرها .. تلك التى كان اباء الكنيسة الأوائل يعتبرونها انها كتب العهد الجديد الموحى بها من الله ” فما حدث هو تقرير ما كانت الكنيسة تعيش به فى صلواتها و طقوسها و نظامها و حياتها التعبدية طوال وجودها حتى وقت تقرير عدد و أسماء أسفار العهد الجديد”
أيضا و لنلاحظ :
“أنه منذ البداية المبكرة جدا للمسيحية ، لقد احتضن المسيحيين الأناجيل الأربعة ، وأعمال الرسل، ورسائل بولس و رسالة واحدة على الأقل من رسائل يوحنا الحبيب” .
أيضا لنلاحظ أنه حتى لو كانت هذه المجموعة من الكتب فقط , كانت هى الوثائق الوحيدة التي تمثل شهادات شهود العيان حول يسوع ، فإن كل الحقيقة الجوهرية للإيمان المسيحي تبقى سليمة تماما لم تتغير أو تتبدل او تنسخ أو يلغى بعضها البعض الآخر او يعبث بها أحد”