من هم الانبياء الأربعة الكبار ولهم اسفار بأسمائهم في العهد القديم؟
من هم الانبياء الأربعة الكبار ولهم اسفار بأسمائهم في العهد القديم؟
يُطلق لقب “الأنبياء الأربعة الكبار” على أربعة من أنبياء العهد القديم، لهم مكانة مرموقة في الديانة اليهودية والمسيحية، وتتميز نبوءاتهم بطولها وعمقها وتناولها لمصائر شعب إسرائيل والعلاقة بين الله والإنسان.
وهم:
إشعياء: يُعدّ من أهم أنبياء العهد القديم، وله سفر نبوءات مشهور باسم “سفر إشعياء” عاصر ملوك مملكة يهوذا عوزيا وآحاز وحزقيا، ونادى بعودة الشعب إلى الله والتمسك بتعاليمه.
إرميا: عاصر نبوءته انهيار مملكة يهودا على يد البابليين، ونادى بالعدالة والرحمة والعودة إلى الله. له سفر نبوءات مشهور باسم “سفر إرميا”.
حزقيال: عاصر السبي البابلي، ونادى بوعده الله بإعادة بناء أورشليم وعودة شعب إسرائيل إلى أرضه. له سفر نبوءات مشهور باسم “سفر حزقيال”.
دانيال: عاش في المنفى في بابل، ونادى بوعده إلهية بقيام مملكة يهودية جديدة. له سفر نبوءات مشهور باسم “سفر دانيال”.
من هم الانبياء الأربعة الكبار ولهم اسفار بأسمائهم في العهد القديم؟
متى مات بعشا بن أخيَّا؟! ومتى حدثت الحرب بين بعشا وآسا؟ رداً على أبي عمر الباحث.
متى مات بعشا بن أخيَّا؟! ومتى حدثت الحرب بين بعشا وآسا؟ رداً على أبي عمر الباحث.
متى مات بعشا بن أخيَّا؟! ومتى حدثت الحرب بين بعشا وآسا؟ رداً على أبي عمر الباحث.
التعريف بالمشكلة:
عرَضَ أبو عمر سؤالاً في أحد فيديوهاته، مُتحدياً أحد المسيحيين لحل هذه المصائب والكوارث (على حد تعبيره). وتكمن هذه المشكلة من وجهة نظر هذا الباحث، في أن سفر الملوك الأول يذكر أن بعشا بن أخيا مات سنة ٢٦ من حكْم الملك آسا.
حيث يقول: ” في السنة الثالثة لآسا ملك يهوذا، ملك بعشا بن أخيا على جميع إسرائيل في ترصة أربعا وعشرين سنة.” (١مل ١٥: ٣٣)
ويقول أيضاً: ” واضطجع بعشا مع آبائه ودفن في ترصة، وملك أيلة ابنه عوضا عنه. وفي السنة السادسة والعشرين لآسا ملك يهوذا، ملك أيلة بن بعشا على إسرائيل في ترصة سنتين.” (١مل ١٦: ٦، ٨)
مُعلقاً على ذلك أبو عمر:
” إذن بعشا بن أخيا مَلَك في السنة الثالثة من بداية ملْك آسا، وبعشا حكَم أربعة وعشرين سنة. يعني المفروض أنه مات سنة ٢٦ من ملْك آسا. واضحة!… وتولى من بعده ابنه أيلة. سهلة جداً! “
ولكن سفر أخبار الأيام الثاني يذكر أن هناك حرب إندلعت بين بعشا وآسا في السنة السادسة والثلاثين.
حيث يقول الوحي المقدس: ” في السنة السادسة والثلاثين لملك آسا صعد بعشا ملك إسرائيل على يهوذا، وبنى الرامة لكيلا يدع أحدا يخرج أو يدخل إلى آسا ملك يهوذا.” (٢أخبار ١٦: ١)
فيقول أبو عمر:
” هنا بيحكي ما حدث في السنة السادسة والثلاثين من بداية حكْم آسا، يعني بعشا لسه عايش “.
ثم يتساءل:
” إزاي بقى بعشا لسه عايش؟! إزاي بعشا مات سنة ٢٦ ونلاقيه لسه عايش سنة ٣٦؟! “
كلمة “מַלְכוּת” (mal-kooth’) تعني: مملكة، حُكْم (مدة حكْم مَلِك)، ملكوت، السلطة الملكية. [1]
إذن الكلمة العبرية، والتي تُرجمَت في نص ٢أخبار ١٦: ١ إلى “مُلْك” هي تعني أيضاً “مملكة”.
وبالتالي، فهي ربما لا تشير إلى ” حكْم آسا” نفسه، بل إلى “مملكة آسا”، والتي هي مملكة يهوذا.
بمعنى أبسط، النص في هذه الحالة يشير إلى السنة السادسة والثلاثين من إنقسام المملكة المتحدة وإنفصال مملكة يهوذا الجنوبية عن مملكة إسرائيل الشمالية.
ومن هذا المُنطَلَق يكون بداية إحتساب عدد السنوات ببداية إستقلال مملكة آسا.[2]
حيث مَلَكَ رحبعام سبع عشرة سنة (٢أخبار ١٢: ١٣) والذي بداية مُلْكه يوافق السنة الأولى من بداية الإنقسام.
ثم ملك من بعده ابنه أبيام ثلاث سنوات (٢أخبار ١٣: ١)
وبناءاً على ذلك، وبطرح هذه السنين من ٣٦ سنة، يتبقى لدينا ١٦ عام.
٣٦ – (١٧+٣) = ١٦
وهي تعتبر بذلك السنة السادسة عشر من حكْم آسا، كما آرخها ليون وود في كتابه “تاريخ إسرائيل”. [3]
ليصبح بذلك مفهوم النص:
” في السنة السادسة والثلاثين لمملكة آسا (والتي توافق السنة السادسة عشر لملْك آسا) صعد بعشا ملك إسرائيل على يهوذا… “.
وبذلك تكون أيضاً ” السنة الخامسة والثلاثين لمملكة آسا ” في ٢أخبار ١٥: ١٩ والتي توافق السنة الخامسة عشر لملْك آسا.
يقول آرشر:
” في الدفاع عن هذه النظرية يجب القول بأن ” mal-kooth” غالباً ما تُستخدَم حتى في كتابات ما بعد السبي، لتعني “مملكة” أو “ملكوت” بدلاً من “فترة حُكْم” “.[4]
وهذا حقيقي، ففي الواقع ٥١ من أصل ٩١ مرة تُذكَر هذه الكلمة في نسخة الملك چيمس للعهد القديم، وتُتَرجَم ” مملكة”.
فعلى سبيل المثال:
” وتشدد سليمان بن داود على مملكته “מַלְכוּת֑וֹ”، وكان الرب إلهه معه وعظمه جدا.” (٢ أخبار ١:١)
” وشددوا مملكة “מַלְכ֣וּת” يهوذا وقووا رحبعام بن سليمان ثلاث سنين، لأنهم ساروا في طريق داود وسليمان ثلاث سنين. ” (٢ أخبار ١١: ١٧)
” واستراحت مملكة “מַלְכ֣וּת” يهوشافاط، وأراحه إلهه من كل جهة.” (٢ أخبار ٢٠: ٣٠)
” وفي السنة الأولى لكورش ملك فارس عند تمام كلام الرب بفم إرميا، نبه الرب روح كورش ملك فارس فأطلق نداء في كل مملكته “מַלְכוּת֔וֹ” وبالكتابة أيضاً…”. (عز ١:١)
” وهم لم يعبدوك في مملكتهم “בְּמַלְכוּתָם” وفي خيرك الكثير الذي أعطيتهم، وفي الأرض الواسعة السمينة التي جعلتها أمامهم، ولم يرجعوا عن أعمالهم الردية.” (نح ٩: ٣٥)
” فقال الملك لأستير في اليوم الثاني أيضا عند شرب الخمر: «ما هو سؤلك يا أستير الملكة فيعطى لك؟ وما هي طلبتك؟ ولو إلى نصف المملكة “הַמַּלְכ֖וּת” تقضى».” (أس ٧: ٢)
وفي ١أخبار ١٧: ١٤ استُخدمَت لتعني “ملكوت” والذي هو ينتمي ليهوه.
ويعلق “Jones” على هذا فيقول:
“يشير جليسون آرشر بشكل صحيح إلى أن ” mal-kooth” العبرية تُستخدَم في مكان آخر في الكتاب المقدس لتعني “مملكة” أو “سلالة حاكمة” بدلاً من “مدة حكْم”. وهكذا، فقد مَرَ ٣٦ عاماً من الانقسام (١مل ١٢، ١٣) إلى هجوم بعشا على آسا في العام السادس عشر منذ تنصيب الآخير [آسا]. وفي الحديث عن السنة الخامسة والثلاثين لآسا، يستخدم الإصحاح الخامس عشر من سفر أخبار الأيام الثاني نفس التمايز”. [5]
جدير بالذكر أيضاً، إن هناك رأي آخر بخصوص هذا التفسير. فالبعض يلجأ إلى تأريخ يوسيفوس والذي يضع الحادثة في عام آسا السادس والعشرين وليس السادس عشر!! [6]
فعلى سبيل المثال يقول “Sutcliffe“:
” بدأ بعشا الحكْم في السنة الثالثة لآسا، وملكَ أربعة وعشرين عاماً. وعندما اضطر بواسطة بنهدد إلى التخلي عن تحصينات الرامة، كان هذا، بحسب يوسيفوس، في السنة الآخيرة من حكمه. ومن هنا يجب أن تقرأ: ” في السنة السادسة والعشرين “.[7]
ويقول أيضاً وليم مارش:
” وَصَعِدَ بَعْشَا في ٢ أخبار ١٦: ١ – إن هذه الحرب كانت في السنة السادسة والثلاثين من ملك آسا والأمر واضح أنه وقع غلط في هذا القول لأن ملك بعشا كله كان ٢٤ سنة فقط أي من السنة الثالثة إلى السنة السابعة والعشرين من ملك آسا. والأرجح أن الحرب المذكورة كانت في السنة السادسة والعشرين من ملك آسا وليست في السنة السادسة والثلاثين. “.[8]
وبناءاً على هذا الرأي الآخير، وبمراجعة بسيطة لسياق الأحداث، نستنتج أنه في أعقاب إنتصار آسا على زارح الكوشي، كان الكثير من شعب إسرائيل قد هجروا مملكة إسرائيل إلى آسا ومملكة يهوذا. حيث يذكر الوحي الإلهي: ” وجمع كل يهوذا وبنيامين والغرباء معهم من أفرايم ومنسى ومن شمعون، لأنهم سقطوا إليه من إسرائيل بكثرة حين رأوا أن الرب إلهه معه. ” (٢أخبار ١٥: ٩) وكان هذا في السنة الخامسة عشرة لملْك آسا (وهو تاريخ مُثبَت في ٢أخبار ١٥: ١٠ وليس عليه أي خلاف).
أما بعشا (بناءًا على هذا الرأي) فقد انتظر ١١ سنة كاملةً قبل إتخاذ أي إجراء لمنع خروج مواطنيه إلى يهوذا، وهو ما ذُكر في ٢أخبار ١٦: ١، والذي هو في السنة السادسة والعشرين بحسب هذا الرأي.
وهو بالطبع أمر غير منطقي على الإطلاق! فبحسب Jones، يجب أن تكون ردة فعل بعشا أسرع بكثير لبناء الرامة فوراً.
حيث يقول:
“من المؤكد أن بعشا كان سيضيع القليل من الوقت قبل اتخاذ التدابير المناسبة لتأمين حدوده، وبالتالي وقف التدفق خارج إسرائيل. وقَعَ غزو زارح في السنة الخامسة عشرة لآسا أو السنة الخامسة والثلاثين لمملكة يهوذا. وبالتالي، في العام الذي تلا الهزيمة الساحقة لزارح (٣٦ عاماً بعد استقلال مملكة يهوذا، الذي هو في السنة السادسة عشرة من جلوس آسا على العرش)، قام بعشا بتحصين الرامة من أجل إيقاف مغادرة مواطنيه”. [9]
وهذا أيضاً ما أكده جيمس أوشر (واحد من أهم علماء الكتاب المقدس في القرن ١٧)، حيث يقول:
” الله الآن أعطى عشرة سنوات راحة بدون مقاطعة للأرض (٢أخبار ١٤: ١، ٦) حتى السنة ١٥ لملْك آسا، أو السنة ٣٥ من إنقسام تلك المملكة [مملكة يهوذا] عن المملكة الأخرى؛ مملكة إسرائيل (٢ أخبار ١٥: ١٠، ١٩) “.[10]
وهذا هو نفس التسلسل التاريخي المُتَّبَع في التقليد اليهودي.
حيث نجد في “Seder Olam“:
” «في السنة السادسة والثلاثين لحكْم آسا، صعد بعشا ملك إسرائيل على يهوذا…» (٢أخبار ١٦: ١). من المستحيل قول هذا، حيث أن آسا دفن بعشا في السنة ٢٦ من ملْكه… فهي ٣٦ سنة وفق ما كان سليمان متزوجاً من ابنة فرعون، ملك مصر، ويقابل ٣٦ عاماً من قرار تقسيم مملكة داود، وتوافق أيضاً ٣٦ عاماً كان مُعيَّن أن ملوك الآراميين يجب أن يهاجموا إسرائيل ولكن بعد ذلك يسقطون على يد سلالة داود؛ لذلك يقول ” في السنة ٣٦ لملْك آسا”. كان هذا في عام آسا السادس عشر بعد سقوط زارح النوبي في يديه، والذي هو العام السادس والثلاثين بعد موت سليمان”.[11]
ونفس الأمر ذُكر بالحرف في “Tosefta Sotah“.[12]
ويؤكد هذا چون جيل، حيث يقول:
” إنها [أي السنة السادسة والثلاثين] تُفهَم لمملكة يهوذا، عندما تم انقسامها عن إسرائيل، ومن ذلك الوقت إلى هذا كانت ٣٦ سنة، ١٧ عاماً في حكْم رحبعام، و٣ سنوات تحت حكْم أبيام، بحيث يكون هذا العام السادس عشر؛ وبالتالي يتم إحتسابها في التسلسل التاريخي اليهودي، والذي يتبعه العديد من أفضل علماء التاريخ لدينا”.[13]
وهو أيضاً ما يشير إليه حتى حاخام العصور الوسطى، الرابي شلومو يتسحاقي שלמה יצחקי (المعروف بالرابي راشي)، حيث يقول:
” في السنة السادسة والثلاثين لملْك آسا – هذا مستحيل لأن آسا دفن بعشا في السنة السابعة والعشرين من حكمه. بدلاً من ذلك، في السنة السادسة عشرة من حكمه. يقول الكتاب المقدس ” السادسة والثلاثين” لأنها نهاية ٣٦ سنة منذ تقسيم المملكة”.[14]
ليبرمان “S. Lieberman” في أعقاب تصريح لفايس “J.A.H. Weiss“، لاحظ أن أحياناً في الكتاب المقدس والمشناه، البادئة ל (في كلمة ” לְמַלְכ֣וּת “) يمكن أن يكون لها معنى ב، ولهذا يمكن للمرء أن يترجم النص: ” في السنة السادسة والثلاثين، في (أثناء) حكْم آسا، صعد بعشا ملك إسرائيل على يهوذا… “. [15]
إذن خلاصة هذا الرأي، هي أن المقصود بقول الوحي الإلهي ” السنة السادسة والثلاثين ” هو من انفصال عشرة أسباط إسرائيل عن سبطي يهوذا وبنيامين، وقت انقسام مملكة سليمان إلى قسمين: قسم لإسرائيل وقسم ليهوذا. وعليه فتكون السنة 16 من حكم آسا على يهوذا هي السنة 36 من انقسام المملكة.
وهو الرأي الذي أجمع عليه أغلب نقاد وعلماء الكتاب المقدس، حيث يقول كلاً من “Jamieson- Fausset- Brown“:
” أفضل نقاد كتابيين إتفقوا في النظر في هذا التاريخ على أن يتم حسابه من إنفصال الممالك، وموافقة العام السادس عشر من حكْم آسا. هذا النمط الحسابي كان على الأرجح، يتَّبع بشكل عام في كتابات ملوك يهوذا وإسرائيل؛ التي هي سجلات الأحداث الشائعة في ذلك الوقت (٢أخبار ١٦: ١١) – المصدر الذي استخلص منه المؤرخ الموحى إليه روايته “.[16]
وفي الآخير، هذا سيعني أن كاتب سفر أخبار الأيام الثاني أخذ معلوماته من وثيقة رسمية أقدم في يهوذا، والتي في البداية استخدمت العام ٩٣١ (عام بداية حكْم رحبعام والذي يوافق السنة الأولى من استقلال مملكة يهوذا) والذي يُعرَف بالتقويم “era” [17] بدلاً من التقويم “regnal” [18]. ثم لاحقاً، يبدو أن مصادر كاتب السفر تغيرت إلى نظام التقويم “regnal” الاعتيادي. حيث لا توجد أمثلة أخرى على التقويم “era” غير الحالة التي نناقشها (في ٢ أخبار ١٦: ١) و (٢أخبار ١٥: ١٩)، والذي يصرح بعدم وجود حروب حتى السنة الخامسة والثلاثين.[19]
التفسير الثاني:
في تعليقهم على نص ٢أخبار ١٦: ١، اقترح كلاً من Keil وDelitzsch أن الرقم ٣٦ هو خطأ نسخي للرقم ١٦.[20] حيث كانت الأرقام تُكتَب في العبرية القديمة كرموز من الحروف العبرية. بمعنى أن كل عدد كان يتم تمثيله بحرف من الأبجدية العبرية. ومن هنا نشأ خطأ نسخي بسبب القراءة الخاطئة للحروف المتشابهة؛ حيث هناك عدة حروف عبرية متشابهة مع بعضها. وفي الحالة التي نحن بصددها، نجد أن حرف ” י ” (يود) كان يمثل العدد “١٠”، بينما حرف ” ל ” (لامدا) يمثل العدد “٣٠”.
مع وجود تشابه كبير بين هذين الحرفين في النسخ العبرية المبكرة (المخطوطات) المكتوبة بخط اليد.[21]
وهذه صورة لمزيد من التوضيح..
فالحرفين متشابهين جداً بإستثناء شرطتين صغيرتين متصلتين بالجهة اليسرى للخط الرأسي الأساسي لحرف اليود. وبحسب آرشر، فإن هذا التشابه كان من الممكن أن يُربِك الناسخ بسهولة لينتج عنه في النهاية خطأ نسخي غير مُتَعَمَد.
حيث يقول:
” [العدد] ١٦ يمكن بسهولة أن يتبدَّل مع ٣٦. السبب لهذا هو أنه خلال القرن السابع ق. م. كان الحرف “يود” = ١٠ يشابه بدرجة كبيرة الحرف “لامدا” = ٣٠… لذا فإنها تتطلب بقعة صغيرة فقط من التآكل المفرط لعمود الدَرَج [المخطوطة] لينتج عنه جعْل اليود تطابق لامدا “.[22]
وفي الآخير، فهذا الخطأ النسخي لا يقلل أبداً من موثوقية الكتاب المقدس ككلمة الله الموحى بها، حيث أن النساخ هم مجرد بشر عاديين ليسوا معصومين عن الخطأ. ورغم كون عملية النسخ باليد في القرون المبكرة هي عملية شاقة جداً تستغرق وقتاً طويلاً وتتطلب تركيزاً شديداً، إلا أن التاريخ يسجل أن النُسَّاخ (مثل الماسوريين) كان هدفهم إنتاج نسخ دقيقة من الكتاب المقدس، وأنهم بذلوا قصارى جهدهم لضمان الدقة أثناء نسخهم.
فعلى سبيل المثال يقول وليم جرين عن العهد القديم:
” يمكننا أن نقول واثقين إنه لا يوجد كتاب قديم آخر قد نُقِل إلينا بمثل هذه الدقة”.[23]
لكن مع ذلك، لا يزالون بشر عُرضة لإرتكاب الأخطاء. فلا يكاد يخلو أي كتاب له مخطوطات قديمة بخط اليد من الأخطاء النسخية! ولكن رغم ضعفنا البشري وسقطاتنا، إلا إن الله قد حفظ كتابه، ليس بتدخل معجزي، ولكن باستخدام الإنسان نفسه.
فيقول جيسلر:
” الله لن يتدخل بطريقة معجزية مستمرة للحيلولة دون حدوث أخطاء النسخ بيد البشر، ولكن بدلاً من ذلك قد أعطى الإنسان القدرة على محاولة فهم كيفية حل هذه الصعوبات بدون ادعاء حدوث هذه الأخطاء في النص الأصلي بيد الكُتَّاب الموحى إليهم “.
التسلسل التاريخي للأحداث:
الآن وبناء على ما ذكرناه، سنرتب الأحداث في سياقها الزمني لمزيد من التوضيح..[24]
* خلال السنوات العشرة الأولى كان هناك سلام (٢أخبار ١٤: ١)
* في السنة الحادية عشرة، غزو الكوشيين.
* وبعد الإنتصار عليهم، كان هناك استمرار لإصلاح العبادة والراحة حتى السنة الخامسة عشرة التي حدث فيها تجديد العهد. (٢ أخبار ١٥: ١٩؛ ١٠: ١٥)
* في السنة السادسة عشرة، اندلعت الحرب بين بعشا وآسا.
يُكمل أبو عمر فيقول:
” يا أخي المضحك في الموضوع، إن سفر ملوك الأول هو اللي قلِّنا نرجع لسفر أخبار الأيام علشان نكتشف هذه المصيبة!!
يقول في العدد الخامس [من الإصحاح ١٦]: «وبقية أمور بعشا وما عمل وجبروته، أما هي مكتوبة في سفر أخبار الأيام لملوك إسرائيل؟» “.
مُعلقاً على ذلك:
” أيوه يا عم الحج، ماهي مكتوبة والله، بس مكتوبة بشكل لا يمكن أن يقنع العقلاء!”
هنا يفترض أبو عمر أن ” سفر أخبار الأيام لملوك إسرائيل ” المقصود به هو “سفر أخبار الأيام ” القانوني المُوحى به ضمن أسفار الكتاب المقدس. وهو افتراض خاطئ وساذج جداً. فكيف يُختَص سفر أخبار الأيام بملوك إسرائيل فقط، وهو السفر الذي يحوي أخبار ملوك يهوذا أيضاً؟!!
لكن الحقيقية أن كلمة “سفر” والتي جاءت في العبرية “סִפְרָה”، تعني كتاب، وليس شرطاً أن يكون كتاباً (سفراً) قانونياً موحى به من الله. فقد استعان كلاً من كاتب سفر الملوك وأيضاً كاتب سفر أخبار الأيام بعدد من الكتب المدنية، والتي من بينها مجموعة تواريخ مملكتي إسرائيل ويهوذا. والتي من ضمنها، كتاب (سفر) أخبار الأيام لملوك إسرائيل.
حيث تقول دائرة المعارف الكتابية:
” سفر أخبار الأيام لملوك إسرائيل – ويُذكَر السفر ١٧ مرة في سفري الملوك، وذلك عادةً في ختام ذكر تاريخ ملك من ملوك المملكة الشمالية، فهو يوجه نظر القارئ إلى ذلك المرجع لمعرفة المزيد، مثل: “بقية أمور يربعام، كيف حارب وكيف ملكَ” (١مل ١٤: ١٩) … والأرجح أن هذه المراجع عن المملكتين الشمالية والجنوبية [سفري أخبار الأيام لملوك إسرائيل ويهوذا] كانت شبيهة بالحوليات في الممالك المجاورة، وبخاصة حوليات ملوك آشور، إذ يرجح أنها كانت سجلات رسمية محفوظة في السامرة وأورشليم “.[25]
ويقول “Benson“:
” هوذا مكتوبين في سفر أخبار الأيام – ليس سفر أخبار الأيام القانوني، حيث إنه كُتب بعد هذا السفر [الملوك] بفترة طويلة، لكن هو كتاب السجلات المدنية، والسجلات التاريخية، حيث تم تسجيل جميع المقاطع الجديرة بالملاحظة من قِبَل أمر الملك من يوم لآخر؛ والذي أخذ منه الكاتب، بتوجيه من روح الله، تلك النصوص والتي كانت مفيدة للغاية لمجد الله، وتنوير الرجال”.[26]
وتُعلق نسخة ESV على ذلك فتقول:
” يدَّعي كُتَّاب سفر الملوك على وجه التحديد، أنهم تمكنوا من الوصول إلى مصادر مكتوبة للمعلومات حول الفترة الملكية، لكل من إسرائيل ويهوذا… فالإشارة هنا هي إلى سجلات إسرائيل الملكية، المحفوظة في أرشيفات القصر ومكتبات المعابد إلى جانب السجلات الأجنبية والنقوش بأنواعها المختلفة. لا توجد نسخة من أي من هذه السجلات باقية حتى اليوم؛ ولم يتم العثور عليها في الكتاب المقدس، حيث أنها تختلف عن سفري أخبار الأيام الأول والثاني “.[27]
إذن، سفر أخبار الأيام لملوك إسرائيل الوارد في نص ١مل ١٦: ٥، وغيره من النصوص، ليس المقصود به سفر أخبار الأيام القانوني الموحى به على الإطلاق.
ويقول أيضاً حلمي القمص يعقوب:
” [سفر أخبار الأيام القانوني] دُعي في الأصل العبري ” ديبر هاياميم ” والذي يمكن ترجمته إلى “الأحداث” أو “السجلات التاريخية للأيام (أو السنين) “، أي يمكن ترجمة اسم السفر إلى ” أحداث الايام” أو “أخبار تاريخية”. وهذا الاسم يحمل معنى سفر الأعمال اليومية المتعلقة بالتاريخ… وفي الاسم دلالة على سجلات ملوك يهوذا وإسرائيل التي استُخدمَت كمصادر لسفر أخبار الأيام “.[28]
فسفر أخبار الأيام القانوني دُعي بهذا الاسم نسبة للسجلات التاريخية التي استخدمها الكاتب كمصادر له. فالوحي الإلهي لا يمنع الكاتب من إستخدام ما هو متاح أمامه من معلومات صحيحة تحت قيادة الروح القدس. فمن الواضح أن هذا الباحث لم يطَّلِع حتى على مفهوم ولا معنى اسم الأسفار التي إقتطع منها النصوص متلهفاً لإثبات وجود تناقض في الكتاب المقدس.
يُكمل أبو عمر:
” العجيب بقى إن رسالة بطرس الثانية إصحاح ١ عدد ٢١ بتقول: «لأنه لم تأتِ نبوة قط بمشيئة إنسان، بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس» “.
مُعلقاً على ذلك بقوله:
” يبقى الناس دي وهي بتكتب كانوا مسوقين من الروح القدس. طيب هما بقى لو مسوقين من الروح القدس، والروح القدس هو اللي بيدفعهم لكي يكتبوا هذا الكلام، هل كان هيحصل الكلام ده؟! هو ده بقى التحريف “.
ولكن أبو عمر لم ينتبه في نفس الوقت، أننا إذا إفترضنا صحة ما كان يقوله، فهذا كافٍ جداً لهدم شبهته من البداية!! لأننا ببساطة إذا افترضنا جدلاً أن المقصود بقول ١مل ١٦: ٥ هو سفر أخبار الأيام القانوني، والذي اقتبس منه هذا الباحث لإثبات التناقض المزعوم، سيكون هذا دليل في حد ذاته على بطلان التناقض. حيث أنه سيكون دليلاً على علْم كاتب سفر الملوك بما يحويه سفر أخبار الأيام حتى إنه ذُكر من قِبَل كاتب سفر الملوك حوالي ٣٢ مرة (١٧ مرة لملوك إسرائيل، و ١٥ مرة لملوك يهوذا).
فكيف إذن يكون هناك تناقض بين الإثنين؟! ألا يَعقِل أبو عمر ما يقوله قبل أن ينطق به؟!!
لكن الصحيح في هذه الحالة، هو إنه إما كان هناك تطابق بين السفرين من حيث طريقة احتساب السنوات، ثم حدث خطأ فيما بعد من النساخ (وبالتالي هذا لا يطعن في وحي الكتاب المقدس)، أو كان الكاتب على علْم بالتقويم الذي إستخدمه الكاتب الآخر، وهو بنفسه وبإرشاد الروح القدس، قرر استخدام تقويم مغاير له ناسبًا التأريخ للإنقسام. وبالتالي، في كلتا الحالتين، لا يمكن أن يكون هناك أي تناقض. فشكراً لأبي عمر على هذا الافتراض!
وآخيراً، يقول روبرت ويلسون في كتابه ” بحث علمي في العهد القديم “:
” لم يحدث في كل تاريخ الآداب القديمة أن تم النقل بمثل هذه الدقة، فلقد ظهر في العهد القديم أسماء نحو أربعين ملكاً في الفترة من ٢٠٠٠ – ٤٠٠ ق.م، وكلها جاءت في تسلسل تاريخي مضبوط تماماً – سواء بالنسبة لملوك الدولة الواحدة أو بالنسبة للملوك المعاصرين في الدول الأخرى. وهذا برهان على دقة سجلات العهد القديم بصورة تفوق الخيال! إذ يتفق كل ما ظهر في مخطوطات وحفريات بابلية تماماً مع ما جاء في العهد القديم “.[29]
«إلى هنا أعاننا الرب»
[1] F. Brown, S. Driver, C. Briggs, The Brown-Driver-Briggs Hebrew And English Lexicon Of The Old Testament With An Appendix Containing The Biblical Aramic , Based on The Lexicon of William Gesenius, (Oxford University Press: First Edition 1907), p. 574-575.
[2] Thiele, Edwin R. (1951), The Mysterious Numbers of the Hebrew Kings (Chicago, IL: University of Chicago Press), p. 59.
[3] Leon Wood, Israel’s History, p. 346.
[4] Archer, Gleason L. (1982), An Encyclopedia of Bible Difficulties (Grand Rapids, MI: Zondervan), p. 225.
[5] F. N. Jones (2002), Chronology of the Old Testament: A Return to the Basics, 15th Edition Revised and Enlarged with Extended Appendix, (Kingword Press), p. 145.
[6] Henry, Mattew, The Complete Commentary On The Whole Bible, 2chr. 16:1, (Electronic ed.), p. 5873.
[7] Sutcliffe, Joseph. “Commentary on 2chr. 16:1-14”. Sutcliffe’s Commentary on the Old and New Testaments, (Electronic ed.).
[8] وليم مارش، السنن القويم في تفسير أسفار العهد القديم: شرح سفر الملوك الأول، إصدار مجمع الكنائس في الشرق الأدنى بيروت ١٩٧٣، صـ ٥٣.
[9] F. N. Jones (2002), Chronology of the Old Testament: A Return to the Basics, 15th Edition Revised and Enlarged with Extended Appendix, (Kingword Press), p. 145.
[10] Ussher, Archbishop James. Annals of the World. London: 1658, p. 43.
[13] Gill, John. “Commentary on 1 Kings 15:17”, The New John Gill Exposition of the Entire Bible, (Electronic ed.).
[14] The Complete Jewish Bible with Rashi Commentary, (Electronic ed.), 1kings 11:39.
[15] Seder Olam: The Rabbinic View of Biblical Chronology, translated and with commentary by HEINRICH W. GUGGENHEIMER, (A JASON ARONSON BOOK: ROWMAN & LITTLEFIELD PUBLISHERS, INC.), p. 152.
[16] Jamieson, Robert, D.D.; Fausset, A. R.; Brown, David. “Commentary on 2 Chronicles 16:1”, “Commentary Critical and Explanatory on the Whole Bible – Unabridged”, (Electronic ed.), vol.1, p.274.
[17] هو نظام ترقيم للسنوات، يبدأ بحدث معين ويستمر بذات الترقيم، مثل: التقويم الميلادي على سبيل المثال.
[18] هو نظام فيه كانت تُحسَب السنين من بداية اعتلاء الملك للعرش، ويتغير الترقيم ببداية عهد كل ملك جديد.
[19] Archer, Gleason L. (1982), An Encyclopedia of Bible Difficulties (Grand Rapids, MI: Zondervan), p. 225.
[20] Keil, C.F. and F. Delitzsch (1996), Keil and Delitzsch Commentary on the Old Testament (Electronic ed.), p. 366-367.
[21] Crossway Bibles. (2008) The ESV Study Bible Notes, (note on 2chr. 16:1).
[22] Archer, Gleason L. (1982), An Encyclopedia of Bible Difficulties (Grand Rapids, MI: Zondervan), p. 226.
[23] جوش ماكدويل، القديم الجديد! من قال إنه تغير؟!، إصدار هيئة الخدمة الروحية وتدريب القادة، ترجمة: الدكتور القس منيس عبد النور، الطبعة الخامسة، صـ ٤٧.
[24] Keil, C.F. and F. Delitzsch (1996), Keil and Delitzsch Commentary on the Old Testament (Electronic ed.), p. 366-367.
[25] دائرة المعارف الكتابية، المجلد السابع، الطبعة الثانية، صـ ٢١٤.
[26] Benson, Joseph. “Commentary on 1 Kings 14:19”. Joseph Benson’s Commentary, (Electronic ed.).
[27] Crossway Bibles. (2008) The ESV Study Bible Notes, (note on 1kings 14:19).
[28] حلمي القمص يعقوب، كتاب مدارس النقد والتشكيك، الجزء الحادي عشر، أسفار: أخبار الأيام الأول والثاني وعزرا ونحميا وأستير، الطبعة الأولى ٢٠١٤، الباب الأول، سـ ١٣٧٢.
[29] جوش ماكدويل، القديم الجديد! من قال إنه تغير؟!، إصدار هيئة الخدمة الروحية وتدريب القادة، ترجمة: الدكتور القس منيس عبد النور، الطبعة الخامسة، صـ ٤٧.
بعشا، الملك الميت… عاد لينتقم – كيف يمكن للملك بعشا الميت أن يعود من الموت؟ – تعليقاً على ما يسمى بـ بحث
بعشا، الملك الميت… عاد لينتقم – كيف يمكن للملك بعشا الميت أن يعود من الموت ليحارب آسا؟ – تعليقاً على ما يسمى بـ بحث
قصة هذا التعليق:
إنه لمن الممتع أن تقرأ شبهة (إعتراض) لشخص فيما تجاوز الـ 20 صفحة، ثم تعلق على هذه الشبهة هادماً لها من جذورها من داخل هذه الصفحات نفسها 🙂
شخص مسلم (نصراني) قام بكتابة شيء، وأسماه بحثاً وهذا الشيء (الذي أسماه بحثاً) هو بخصوص النصين (ترجمة فانديك):
(الملوك الأول 16: 6، 8): 6 واضطجع بعشا مع آبائه ودفن في ترصة وملك ايلة ابنه عوضا عنه. 8 وفي السنة السادسة والعشرين لآسا ملك يهوذا ملك ايلة بن بعشا على اسرائيل في ترصة سنتين.
(أخبار الأيام الثاني 16: 1): في السنة السادسة والثلاثين لملك آسا صعد بعشا ملك اسرائيل على يهوذا وبنى الرامة لكيلا يدع احدا يخرج او يدخل الى آسا ملك يهوذا.
وخلاصه كلامه هو أن بحسب هذين النصين فإن بعشا ملك إسرائيل قد مات في العام 26 من حُكم آسا ملك يهوذا، وقد قام من الموت في العام 36 لملك آسا ليبني الرامة، وبالطبع هذا غير معقول وغير صحيح، مما يطعن في الكتاب المقدس، فإما أنه كان وحي ولكن تم تحريفه، وإما انه ليس وحي!، وفي الحالتين، الكتاب الموجود الآن الذي يقول هذين النصين ليس وحي!!، وبعد أن قدّم النصوص وفهمه لها، قدّم لنا ردود بعض الدارسين على إعتراضه، ثم قام واهما بالرد على ردودهم، ومن هنا إعتقد أنه قد أثبت الشبهة وأنه أصاب وعليه، فلا حل لها وعليه فالكتاب الموجود الآن ليس هو كتاب الله!
وفي الحقيقة أنا أستمتع بالرد على هذه النوعية من الإعتراضات، ولكن لسذاجة الطرح المقدم من المعترض، فلا أعتقد أني عليّ تقديم رد، بل مجرد التعليق، ومن داخل كلامه نفسه! فمجرد التعليق بكلامه يهدم كلامه، فسأضع الردود التي وضعها على إعتراضه، ثم أرد على إعتراضاته على هذه الردود.
الردود التي وضعها:
كما قلنا سابقا أنه قدم إقتباسات فيها أحد الردود على إعتراضه، وحيث أنه إختار هذا الرد، وتوهم انه رد عليه، فسيتركز كلامي على هذا الرد أيضاً، فقط لأجل إختياره له، الرد الذي وضعه هو:
ونضيف عليها مجموعة أخرى ممن ذكروا هذا الحل:
(16:1) According to 1 Kings 15:33, Baasha, the third king of the northern tribes, died in Asa’s twenty-seventh year. But 2 Chronicles 15:19 and 16:1 speak of war between Baasha and Asa in Asa’s thirty-sixth year. Thiele, an expert in the chronology of the Hebrew kings, maintains that Judah’s history and not Asa’s sole reign is meant here. The thirty-fifth year of Judah’s kingdom, dating from Rehoboam’s rebellion, would have been the fifteenth year of Asa’s personal reign. This explanation is not without problems, too detailed to go into here. Many simply suggest that a copyist’s error is the cause of the discrepancy. [1]
According to the chronology in Kings, Baasha died already in Asa’s twenty-sixth year (1 Kgs 16:6, 8). The best solution, according to Williamson, which we accept, is to assume that the number 36 refers to years since the schism and somehow got substituted for 16, with 15 in 15:19. [2]
It is always a dangerous expedient to imagine errors in the Bible. The solution to the problem may lie in the use of the word malkut, “kingdom”11 rather than in the translation “reign.” It should be noted that Baasha’s aggression occurred exactly thirty-six years after the division of the kingdom,12 not in the 36th year of Asa’s reign. So once again the solution to an apparent discrepancy is easily obtained.[3]
16:1 Asa’s thirty-sixth year was 875 b.c. Baasha, however, died 11 years earlier in 886 b.c. (cf. 1 Kin. 16:8). Therefore, the phrase malkut ˒asa˒ (Heb.) should probably be understood here as referring to “Asa’s kingdom,” i.e., Judah, rather than “Asa’s reign.” Since the kingdom of Judah came into being in 931 b.c., the thirty-sixth year was 895 b.c., the year of war between Asa and Baasha. This was the sixteenth year of Asa, the year following the great assembly (15:10). [4]
A problem surfaces here in that the dates of Baasha (909-886 b.c.; cf. 1 Kings 15:33) necessitate his death 10 years before the 36th year of Asa. This has led some scholars to conclude that the 35th year (2 Chron. 15:19) refers to the 35th year of the kingdom of Judah since its division from Israel in 931 b.c. This would be 896 b.c. But this is unlikely for the 35th year of the kingdom would hardly be called ”the 35th year of Asa’s reign.“[5]
The six and thirtieth year] After the division of the kingdoms of Israel and Judah; according to Usher. This opinion is followed in our margin; See Clarke’s note on 1 Kings 15:16, where this subject is farther considered.[6]
Baasha had died several years before this date (1Ki 15:33), and the best biblical critics are agreed in considering this date to be calculated from the separation of the kingdoms, and coincident with the sixteenth year of Asa’s reign. This mode of reckoning was, in all likelihood, generally followed in the book of the kings of Judah and Israel, the public annals of the time (2Ch 16:11), the source from which the inspired historian drew his account.[7]
thirty-sixth year of Asa’s reign Baasha. According to Kings, Baasha ruled for 24 years and was succeeded by Elah in the 26th year of Asa (1Ki 15:33; 16:8). Obviously Baasha could not have been alive in the 36th year of Asa, where this passage places him—he had been dead for a decade. In order to solve this difficulty, some suggest that the Chronicler here and in 15:19 is dating from the schism in Israel rather than from the year number of Asa’s reign: Since Rehoboam had reigned 17 years and Abijah 3, 20 years are deducted with the result that the 35th and 36th years of Asa are in fact the 15th and 16th years of his reign. This would make Baasha’s attack come as a possible response to the defections from the northern kingdom (15:9). [8]
It can be dated in the thirty-sixth year of the reign of Asa if the lapse of time is reckoned from the division of the kingdom rather than from his own accession to the throne.[9]
وخلاصه الرد، انه لا يجب حساب الرقم 36 (في 2أخ 16: 1) نسبةً إلى حكم آسا، بل نسبةً إلى وقت إنقسام المملكة إلى “إسرائيل” و”يهوذا”.
إعتراضاته على هذه الردود:
الإعتراض الأول:
التعليق:
أولا: بالطبع هذا الإعتراض ساذج لدرجة كبيرة، لماذا؟ لأنه يعترض على مجرد ترجمة عربية أو غير عربية للفظة العبرية לְמַלְכוּת، ويقول بجهل “هذا يخالف نص كلام كاتب السفر الواضح”، فهل يظن ان كاتب السفر كتب السفر في “الفانديك” عربياً؟، فإن كانت هناك مشكلة، فتكون في ترجمة اللفظة من العبرية، وتكون المشكلة في الترجمة وليست في اللفظة نفسها، وحيث أن العهد القديم هو باللغة العبرية، فيجب أن نعود لمعاني الكلمة في اللغة العبرية، وها نحن نضع مجموعة قليلة من المعاجم العبرية العالمية لشرح معنى الكلمة:
מַלְכוּת malḵûṯ: A feminine noun meaning royalty, reign, dominion, kingdom. This term chiefly describes that which pertains to royalty or the natural outflow of power from the royal station. The book of Esther especially illustrates how this word is used to distinguish the royal from the ordinary, speaking of royal wine (Esth. 1:7); a royal command (Esth. 1:19); and royal clothing (Esth. 5:1). It is specifically used to signify the reign of a monarch (2 Chr. 15:10; Dan. 1:1); and the kingdom or territorial realm under the authority of a particular sovereign (1 Chr. 12:23 [24]; 2 Chr. 11:17; Dan. 10:13).[10]
מַלְכוּת(mǎl∙ḵûṯ): n.fem.; ≡ Str 4438; TWOT 1199e—1. LN 1.82–1.85 kingdom, empire, realm, i.e., the area or people ruled under by a monarchy form of government (1Sa 20:31); 2. LN 37.48–37.95 reign, royal power, i.e., the position as a king, implying great authority (2Ch 12:1); 3. LN 7.2–7.25 unit: בַּיִת מַלְכוּת(bǎ∙yiṯ mǎl∙ḵûṯ) palace, formally, house of the reign, i.e., a residence of the king and governmental power (2Ch 2:11[EB 12])[11]
מַלְכוּתfem. (denom. from מֶלֶךְ).—(1) kingdom, royal dominion, a word of the later Hebrew for the older מַמְלָכָה; 1 Ch. 12:23, מַלְכוּת שָׁאוּל“the kingdom of Saul;” Dan. 1:1, “in the third year לְמַלְכוּת יְהוֹיָקִיםof the reign of Jehoiakim,” Dan. 2:1; 8:1; 1 Ch. 26:31; בֵּית הַמַּלְכוּתroyal palace, Esth. 1:9; 2:16; 5:1; elsewhere בֵּית הַמֶּלֶךְ. Meton. used of royal ornaments; Esther 5:1, וַתִּלְבַּשׁ אֶסְתֵּר מַלְכוּת“and Esther put on royal apparel.”
(2) a kingdom, i.e. a country and people subject to a king; מַלְכוּת יְהוּדָהthe kingdom of Judah, 2 Ch. 11:17; מַלְכוּת כַּשְׂדִּיםthe kingdom of the Chaldeans, Dan. 9:1; pl. מַלְכֻיּוֹתDan. 8:22.[12]
מַלְכוּת, מַלְכֻתf. Königsherrschaft, Königreich — royal power, reign, kingdom.
[13]
מַלְכוּת, 3 × מַלְכֻת: sf. מַלְכוּתוֹ; pl. מַלְכֻיּוֹת: — 1. royal power, dominion Nu 24:7; tikkôn malkûtô his royal power was stabilized 1K 2:12; — 2. royal dignity, kingship 1C 11:10; — 3. governmental activity 1C 29:30; — 4. (period of) reign Je 49:34; — 5. kingdom, realm Est 1:14; — 6. = royal: kissēh malkûtô Est 1:2; &c. — 7. of Y.: dominion Ps 103:19.
[14]
מַלְכוּת[malkuwth, malkuth, malkuyah /mal·kooth/] n f. From 4427; TWOT 1199e; GK 4895; 91 occurrences; AV translates as “kingdom” 51 times, “reign” 21 times, “royal” 13 times, “realm” four times, “empire” once, and “estate” once. 1 royalty, royal power, reign, kingdom, sovereign power. 1a royal power, dominion. 1b reign. 1c kingdom, realm.
[15]
מַלְכֻיָּהmalkuyyah (574d); from the same as 4428; royalty, royal power, reign, kingdom:— kingdom(41), kingdoms(2), kingship(1), realm(3), reign(21), royal(15), royal position(1), royal robes(1), royalty(1), rule(1), sovereignty(2), throne(1).
[16]
מַלְכוּתn.f. royalty, royal power, reign, kingdom (chiefly late) — 1.royal power, dominion; royal (queenly) dignity (c. נִשֵּׂאת); c. לָכַד; c. הֵכִין(subj.ˊי); (subj. Rehob.); Isr royalty as belonging to ˊי; dominion of ˊי(c. מָשְׁלָה); of Pers.; ˊיֵין מroyal wine; ˊדְּבַר מroyal command; ˊהוֹד מroyal honour, majesty; ˊכֶּתֶר מroyal crown; ˊלְבוּשׁ מroyal apparel; ˊמ(לְבוּשׁom.) (queenly attire). 2.reign: 40th year of reign of David; of Babyl. and Pers. kings. 3.kingdom, realm; esp. realm of Babyl. and Pers.
[17]
KINGDOM
malkut (מַלְכוּת, 4438), “kingdom; reign; rule.” The word malkut occurs 91 times in the Hebrew Old Testament and apparently belongs to late biblical Hebrew. The first occurrence is in Num. 24:7: “He shall pour the water out of his buckets, and his seed shall be in many waters, and his king shall be higher than Agag, and his kingdom shall be exalted.”
The word malkut denotes: (1) the territory of the kingdom: “When he showed the riches of his glorious kingdom and the honor of his excellent majesty many days, even a hundred and fourscore days” (Esth. 1:4); (2) the accession to the throne: “For if thou altogether holdest thy peace at this time, then shall there enlargement and deliverance arise to the Jews from another place; but thou and thy father’s house shall be destroyed: and who knoweth whether thou art come to the kingdom for such a time as this?” (Esth. 4:14); (3) the year of rule: “So Esther was taken unto king Ahasuerus into his house royal in the tenth month, which is the month Tebeth, in the seventh year of his reign” (Esth. 2:16); and (4) anything “royal” or “kingly”: throne (Esth. 1:2), wine (Esth. 1:7), crown (Esth. 1:11), word (Esth. 1:19), garment (Esth. 6:8), palace (Esth. 1:9), scepter (Ps. 45:6), and glory(Ps. 145:11-12).
[4895]מַלְכוּתmalkût 91x kingdom, empire, realm; reign, royal power, position as a king [4438] See dominion; kingdom; kingship; power.
[20]
ومن هذه المجموعة القليلة من المعاجم نعرف أن الكلمة تأتي بمعنى “مملكة” وليس شرطاً أن تأتي بمعنى مُلك شخصي لمَلِكٍ ما، حتى أن إستخدام ترجمة ESV للكلمة العبرية جاء بمعنى “kingdom” أي “مملكة” في 45 مرة من أصل 91 مرة ذُكرت فيها الكلمة العبرية، بينما ترجمتها إلى “reign” أي “مُلك” في 19 مرة فقط من أصل 91!! مما يدل على أن الكلمة تُستخدم بكلا المعنيين، ومن هنا، فإذا كانت الكلمة تترجم إلى كلمة “مملكة” فيظهر جهل المعترض بترجمات الكلمة العبرية.
Num 24:7
and his kingdom shall be exalted.
1 Sam 20:31
you nor your kingdom shall be established.
1 Kings 2:12
and his kingdom was firmly established.
1 Chron 11:10
in his kingdom, together with all Israel,
1 Chron 12:23
to turn the kingdom of Saul over to him,
1 Chron 14:2
and that his kingdom was highly exalted
1 Chron 17:11
and I will establish • his kingdom.
1 Chron 17:14
him in my house and in my kingdom forever,
1 Chron 28:5
of the kingdom of the Lord over Israel.
1 Chron 28:7
• I will establish • his kingdom forever
2 Chron 1:1
himself in his kingdom, and the Lord his
2 Chron 11:17
They strengthened • the kingdom of Judah,
2 Chron 33:13
him again* to Jerusalem into his kingdom.
2 Chron 36:20
the establishment of the kingdom of Persia,
2 Chron 36:22
throughout all his kingdom and also put it
Ezra 1:1
throughout all his kingdom and also put it
Neh 9:35
Even • in their own kingdom, and amid your •
Esther 1:14
king’s face, and sat first in the kingdom):
Esther 1:20
all his kingdom, for it is vast, • all •
Esther 2:3
the provinces of his kingdom to gather •
Esther 3:6
• throughout the whole kingdom of Ahasuerus.
Esther 3:8
in all the provinces of your kingdom. •
Esther 4:14
to the kingdom for such a time as this?
Esther 5:3
you, even to the half of my • kingdom.”
Esther 5:6
Even to the half of my • kingdom, it shall be fulfilled.
Esther 7:2
kingdom, • it shall be fulfilled.
Esther 9:30
127 provinces of the kingdom of Ahasuerus,
Ps 45:6
The scepter of your kingdom is a scepter
Ps 103:19
and his kingdom rules over • all.
Ps 145:11
of your kingdom and tell of your power,
Ps 145:12
and the glorious splendor of your† kingdom.
Ps 145:13
Your kingdom is an everlasting kingdom,
Ps 145:13
Your kingdom is an everlasting kingdom,
Eccles 4:14
the throne, though • in his own kingdom
Jer 10:7
all their kingdoms there is none like you.
Dan 1:20
enchanters that were in all his kingdom.
Dan 8:22
• four kingdoms shall arise from his nation,
Dan 8:23
And at the latter end of their kingdom,
Dan 10:13
The prince of the kingdom of Persia
Dan 11:2
he shall stir up • all against the kingdom
Dan 11:4
And as soon as he has arisen, his kingdom
Dan 11:4
authority with which he ruled, for his kingdom
Dan 11:17
kingdom, and† he shall bring terms of* an
Dan 11:20
tribute for the glory of the kingdom
Dan 11:21
and obtain the kingdom by flatteries.
ثانيا: كانت النقطة الأولى عن ترجمة الكلمة العبرية بشكل عام، وقد أثبتنا بالمراجع اللغوية أن الكلمة يتم ترجمتها إلى كلمة “مملكة” وهي تنهي على الشبهة من جذورها، ولكن الآن، لقد إستشهد المعترض بترجمة فانديك، فهل إستخدمت ترجمة فانديك نفسها الكلمة العبرية (عبر الترجمات التي مرت بها حتى وصلت للغة العربية) بمعنى “مملكة”، لسوء حسن حظ المعترض، فالجواب: نعم، لقد إستخدمتها:
ثالثا: عندما رد دارسو الكتاب المقدس على هذه الشبهة لم يكن كلامهم بلا دليل كما رأينا بخصوص المعاجم العبرية، فالباحث الأمين هو من ينظر للأمور بحيادية وليس بتحيُّز، فهُم عندما قالوا هذا الرد إستندوا على أدلة لغوية، ولم يكن كلامهم لمجرد الكلام، وهذا ما لم يستطع الرد عليه، بل أكثر من هذا فإنه لم يفهم حتى كلامهم، وهذا واضح من إعتراضه الأول على ردودهم، فهز يعزو إعتراضه إلى دليل مخالفة صريح النص من ناحية، ومن ناحية أخرى، التقويم، وكلا الأمرين لم يصب فيهما، فمن ناحية النص رأينا ان هذه مجرد ترجمة للكلمة يمكن تعديلها طالما أن الكلمة العبرية لها هذا المعنى بل مستخدم كثيرا في الترجمات العربية وغير العربية كما رأينا، ومن ناحية التقويم، فهنا قد جعل من نفسه أضحوكة، لأن الفكرة ليست في التقويم في حد ذاته منفردا بل في ما تشير إليه الكلمة، فلو أشارت الكلمة لزمن الإنقسام، فهنا، قد نص النص على المقصود بهذا العام الـ 36، فالفكرة ليست في إختلاف التقويم بل في إختلاف نسب السنة لأي شيء، هل هو لملك آسا نفسه كملك، أم للمملكة التي يملكها آسا الآن؟ وهذا يوضح قصور فهمه، أقول هذا لأنه وضع إعتراضه في نقطة التقويم في هذا النص فقط (2 أي 16: 1) في إعتراضه الأول، فعلى أي أساس في هذا النص فقط تقول أن التقويم بحسب ملك آسا، والكلمة من ضمن معانيها “مملكة”؟ هل أساس نصوص أخرى؟ إذن، فلماذا لم يضعها مع هذا النص في هذا الإعتراض الأول؟
الإعتراض الثاني:
التعليق:
بالطبع هذا الإعتراض منه، مثير للشفقة على ما وصل إليه حال من يهاجمون الكتاب المقدس عن جهل مثل طارح الشبهة وأكثر سذاجة من سابقه، لماذا؟ لأنه لو إفترضنا جدلاً وتنزلاً مِنا للمعترض، أن كلامه صحيح، فنقول، حتى إن صح أن طبيعة التأريخ لكاتب سفر أخبار الأيام أنه ينسب الملوك إلى ملوك المملكة الأخرى، فهذا لا يعني أنه هنا في هذا النص تحديداً قام بذلك، فأنت لم تقدم أي دليل في هذا النص خصيصاً، فالعام (جدلاً) لا يشترط عدم حدوثه في هذا النص الخاص، إلا بدليل يقول أن هذا النص يتكلم بحسب ملك الملك آسا وليس بحسب المملكة، وهذا ما لا تستطيع أن تقدم عليه ولا شبهة دليل :)، فكما قلنا سابقا، أن الفكرة ليست في التقويم في حد ذاته، بل في الكلمة المكافئة للكلمة العبرية وما هى معانيها في المعاجم اللغوية، فجدلا، يمكن أن تكون كل النصوص في كل الكتاب المقدس (وليس فقط في سفر الأخبار) تنسب زمن الملك للملك في المملكة الأخرى، إلا هذا النص لأنه نص على “مملكة” آسا، وليس “مُلك” آسا، فلو كان ذلك كذلك، فكيف سيقوم إعتراضك على “مملكة آسا” للملوك الأخرى؟
الإعتراض الثالث:
التعليق:
هذا الإعتراض منه هو ذاته الإعتراض السابق، وهذا يدل على أنه خاوي، لا يجد ما يقوله ضد الكتاب المقدس، فظل يكرر ما يقوله في نقاط مختلفة ظناً منه ان تكرار الإعتراض الخاطيء، يجعله صحيحاً، وهنا سنقول بلغة أبسط لعله يفهمها، وجود نصوص تؤرِخ السنوات إلى سنوات الملك في المملكة الأخرى، لا ينفي إمكانية وجود نصوص أخرى تؤرِخ السنوات إلى تاريخ الإنقسام، خصوصاً وأن الكلمة تحمل كلا المعنيين كما أسلفنا، هذا لو سلمنا جدلاً لكلامك، فكما قلنا أن كل الفكرة هى في ترجمة الكلمة العبرية، فلو ترجمت إلى “مملكته” لما جاز أن تقول أنها لحكم آسا، ولما كان هذا المعنى من ضمن معاني الكلمة ومستخدم، فأنت تحتاج لدليل يقيني ينفي هذا المعنى.
الإعتراض الرابع:
التعليق:
ذات الفكرة يطرحها للمرة الثالثة، وفكرته ببساطة أنه طالما أن هناك نص (جدلا) ينسب السنوات لمُلك مَلك، فلا يجوز ولا يمكن أن يوجد نص ينسب السنوات إلى المملكة نفسها!!، فمن أين له هذا؟ من الوهم فقط!! فمن أين لك دليل لهذا؟ المعترض يستخدم مغالطة منطقية ساذجة جداً، قلنا شرحنا سابقا أنه لا يوجد أي مانع أو مشكلة أو تعارض من أن يستخدم الكاتب المعنيين للكلمة الواحدة، هذا من جهة، ومن أخرى، فمازال يخطيء في فهم شبهته، فهو لم يفهم ان العلماء الذين قالوا بأن السنوات في هذا النص تُحسب من بداية الإنقسام، لم يقولوا هذا من فراغ أو بلا شاهد نصي، بل بشاهد، وهو الكلمة العبرية التي تحتمل المعنيين، فلو كان المقصود هو “مملكة” بدلا من “مُلك” فعندها سيكون التأريخ في هذا النص منسوباً إلى زمن الإنفصال نصاً، فالأمر كله يختص بمعنى الكلمة وبناء عليه التأريخ في هذا النص!، ليته يفهم!
وهكذا، نجده أن كل إعتراضاته هما إثنان، الأول الخاص بوضوح النص وقد بينا خطأه، والآخر بحسب التأريخ، وهكذا بينّا خطأه أيضاً، وبهذا أثبتنا صحة هذا الطرح الذي قدمه مجموعة من العلماء، ونحن نسأل، هل الذين قالوا بهذا الحل لم يكن أي منهم يعرف هذه الإعتراضات الساذجة التي قدمها حتى قالوا حلهم هذا؟
تعليق هامشي: النص الخاص بسفر الملوك الأول يقول “السنة السادسة والعشرين لآسا” ولم يقل “السنة السادسة والعشرين في ملك آسا”، أو “السنة السادسة والعشرين لملك آسا”، وهذا وحده كفيل بإنتفاء وجود شبهة من الأساس لأن أحد النصين المعتمد عليهما في بناء الشبهة أو سوء الفهم لم ينسب أصلاً العام 26 لمُلك آسا، أو لمملكته، فأين التعارض بين النصين؟ أتكلم بحسب النصوص فقط.
بعشا، الملك الميت… عاد لينتقم – كيف يمكن للملك بعشا الميت أن يعود من الموت؟ – تعليقاً على ما يسمى بـ بحث
بعشا، الملك الميت… عاد لينتقم – كيف يمكن للملك بعشا الميت أن يعود من الموت؟ – تعليقاً على ما يسمى بـ بحث