كيف يمكن أن يكون هناك ضوء قبل خلق الشمس؟ (تك 1: 14) – ترجمة: مايكل عاطف

كيف يمكن أن يكون هناك ضوء قبل خلق الشمس؟ (تك 1: 14) – ترجمة: مايكل عاطف

كيف يمكن أن يكون هناك ضوء قبل خلق الشمس؟ (تك 1: 14) – ترجمة: مايكل عاطف

كيف يمكن أن يكون هناك ضوء قبل خلق الشمس؟ (تك 1: 14) – ترجمة: مايكل عاطف

“وَقَالَ اللهُ: «لِتَكُنْ أَنْوَارٌ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتَفْصِلَ بَيْنَ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وَتَكُونَ لآيَاتٍ وَأَوْقَاتٍ وَأَيَّامٍ وَسِنِينٍ.” (تك 1: 14)

 

 السؤال:

في اليوم الاول ” كُانْ نُورٌ ” (تك 1: 3) بالرغم من انه تم خلق الشمس في اليوم الرابع.

“وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ نُورٌ»، فَكَانَ نُورٌ.” (تك 1: 3)

الإجابة:

الشمس ليست المصدر الوحيد للضوء في الكون. علاوة على ذلك، قد تكون الشمس موجودة من اليوم الأول، لكنها ظهرت فقط أو أصبحت مرئية (عندما أُزيل الضباب) عنها في اليوم الرابع. فنحن يمكننا أن نرى الضوء في يوم غائم، حتى عندما لا نستطيع رؤية الشمس. 

When Critics Ask: A Popular Handbook on Bible Difficulties (Wheaton, Ill.: Victor Books, 1992). © 2014 Norman Geisler and Thomas Howe

 

المذيع محمود داود يُعلن إيمانه في الكتاب المقدس

المذيع محمود داود يُعلن إيمانه في الكتاب المقدس

المذيع محمود داود يُعلن إيمانه في الكتاب المقدس

المذيع محمود داود يُعلن إيمانه في الكتاب المقدس

أطل علينا الأخ المسلم المولد محمود داود بفيديو جديد يناقش تناقضًا مزعوما بين بشارة القديس مرقس من جهة وبين بشارتي القديسين متى ولوقا من جهة أخرى، وكان التناقض المزعوم هذه المرة في قصة الارسالية الأولى، حيث يقول القديس مرقس أن المسيح منعهم من حمل العصا بينما يذكر لنا القديسان متى ولوقا أن المسيح سمح لهم بأخذ عصا، ما يعتبره محمود داود تناقضًا بسيطًا وواضحًا، يسهل على الجميع رؤيته وبالتالي معرفة أن الكتاب المقدس ليس بكتاب لله حيث أنه أخطأ، وكتاب الله من الخطأ براء.

وفي هذا الرد المختصر، سنغض الأعين عن عدد من الأخطاء المنطقية في كلامه وسنذكر البعض الأخر بشيء من التعليق، كما سنغض الطرف أيضًا عن الأسلوب التمثيلي الذي بدأ يتبعه في كلامه، حيث أنه يقوم بتمثيل حوار افتراضي بينه وبين أحد المسيحيين ليبيّن له خطأ الكتاب المقدس تارة وخطأ العقيدة المسيحية تارةً أخرى، في حين أنه لا يقول صراحة بأن هذا حوار تخيلي تمثيلي، بل يترك للبعض ممن لا يعرفونه فرصة للاعتقاد بأن هذا المشهد التمثيلي العبثي هو إعادة تصوير لما حدث فعلا على أرض الواقع، وهذا ما لم يكن. كما أنه يتعمد استخدام عناوين كاذبة ليشعر من لا يعرفونه أنه كان مسيحيًا ثم أسلم، أو أنه كان مسلما ثم شك ثم رجع عن شكه.

فبعيدًا عن هذا الأسلوب الصبياني في الطرح، وغير العلمي في التقديم، سنركز كلامنا دائمًا على فحوى اعتراضاته وبعض التعليقات الأخرى والتي نرى أنه لابد من التعليق عليها في وقتها، لكن بعد التعليق على الجزء الرئيسي من الفيديو الخاص به.

قدم لنا محمود داود التالي:

  1. اختلافا ظاهريًا بين بشارة مرقس الرسول من جهة وبشارتي متى ولوقا الرسولين من جهة أخرى.
  2. رد محمود داود (بحسب ما يرى هو) على رد صديقه الوهمي الذي قال له أن هذه القصة ليست تلك القصة، بل هم أكثر من قصة، وبالتالي فلا يمكن الجمع بينهما لاستخراج اختلاف او تناقض لأن هذه قصة وتلك أخرى.
  3. رد محمود على تفسير القمص تادرس يعقوب ملطي.

وقبل أن نفحص هذه الاعتراضات الساذجة والتي تنم عن عدم وجود فكر نقدي لدى محمود داود، علينا أولا ان نضع الأسس المعرفية المنطقية للتفكير في أي اعتراض نجده مثل هذه الاعتراضات أو غيرها. وعلينا في البداية أن نقوم بتحرير الألفاظ المستخدمة، ألا وهي لفظ “تناقض” ولفظ “اختلاف”.

كلمة “تناقض” جاءت في أصلها من الأصل “نقض” والنقض في اللغة هو الهدم والتلاشي والإفساد. ونستطيع أن نشرح الكلمة بلغاتنا الدارجة الآن، أن التناقض في الكلام يعني ألا يمكن أن يجتمع كلاهما معًا. وبكلمات أخرى، هو الاختلاف بين جملتين الذي لا يجعلهما يبقيان سويًا، فيلزم لزوما حتميًا أن تكن إحداهما خاطئة والأخرى صحيحة. وبكلمات أخرى أيضًا، هو الكلام الذي لا يمكن الجمع بينه بأي حال من الأحوال.

أما كلمة “الاختلاف” فهي ما دون ذلك من الكلام غير المتطابق. بمعنى أنه كلاما ليس متطابقًا لكن يمكن الجمع بينه. فمثلا، إن قال أحد الأشخاص لصديقه أنه شرب الماء صباحا ثم قال له بعد حين أنه شرب الشاي صباحًا، فليس من المنطق أن يكون هذا تناقض، بل هو اختلاف، والسبب في ذلك أنه يمكن الجمع بين شربه للشاي وشربه للماء دون تعارض، فلا شرب الشاي ينفي شرب الماء ولا شرب الماء ينفي شرب الشاي، فمع أن كلا من العبارتين مختلفتين لأن كل منهما تَذكُر شيء مختلف عن الآخر (الشاي والماء) إلا أنهما ليستا متناقضتين.

وهكذا عندما يقول شخص: ذهبت اليوم إلى العمل. ويقول أيضًا: ذهبت اليوم إلى الطبيب. فلا تناقض بين كلامه، لكن الاختلاف في المذكور هو الموجود فقط، لأن ذهابه للطبيب لا ينقض ذهابه إلى العمل والعكس صحيح. فيتضح من هذا أن كل تناقض يستلزم وجود خلاف، لكن ليس كل خلاف يستلزم وجود تناقض. والآن علينا أن نحدد، هل المعلومات المذكورة في الروايات الإنجيلية مختلفة أم متناقضة؟

وللإجابة البسيطة على هذا السؤال يجب أن تسأل نفسك سؤال آخر، ألا وهو: هل هذه المعلومات متطابقة تمام الانطباق؟ هل إذا وضعت الأربعة بشائر جنبًا إلى جنب وقرأتهم كلمة بكلمة وحرف بحرف، فستجدهم أنهم عبارة عن تكرار حرفي أم لا؟ فإن كانت إجابتك “لا” فهذا يسمي اختلاف في المعلومات المذكورة.

لكن هل هذا يعني أنها معلومات متناقضة؟ بالطبع لا. لأن الاختلاف لا يعني بالضرورة التناقض. بينما يتحقق التناقض إذا لم يستطع أي شخص أن يجمع بين هذه المعلومات جمعًا لا يخالف المنطق ولا السياق ولا المعلومات المذكورة الأخرى نفسها، وهذا ما ستجده في هذا الموضوع.

وبعد أن تعرفنا سريعًا على سبب رئيسي من أسباب هذا النوع من الشبهات اليوم، نمر الآن إلى استعراض النصوص التي استخدمها هذا الفتى في كلامه ثم نعرض وجهة نظره وكيف فهمها ثم نبين عوار فهمه لها مع الرد، ليته يرد.

مرقس 6: 7 – 13

متى 10: 5-14

لوقا 9: 1 – 6

7 ودعا الاثني عشر وابتدأ يرسلهم اثنين اثنين. واعطاهم سلطانا على الارواح النجسة.

8 واوصاهم ان لا يحملوا شيئا للطريق غير عصا فقط. لا مزودا ولا خبزا ولا نحاسا في المنطقة.

9 بل يكونوا مشدودين بنعال ولا يلبسوا ثوبين.

10 وقال لهم حيثما دخلتم بيتا فاقيموا فيه حتى تخرجوا من هناك.

11 وكل من لا يقبلكم ولا يسمع لكم فاخرجوا من هناك وانفضوا التراب الذي تحت ارجلكم شهادة عليهم. الحق اقول لكم ستكون لارض سدوم وعمورة يوم الدين حالة اكثر احتمالا مما لتلك المدينة.

12 فخرجوا وصاروا يكرزون ان يتوبوا.

13 واخرجوا شياطين كثيرة ودهنوا بزيت مرضى كثيرين فشفوهم.

5 هؤلاء الاثنا عشر ارسلهم يسوع واوصاهم قائلا. الى طريق امم لا تمضوا والى مدينة للسامريين لا تدخلوا.

6 بل اذهبوا بالحري الى خراف بيت اسرائيل الضالة.

7 وفيما أنتم ذاهبون اكرزوا قائلين انه قد اقترب ملكوت السموات.

8 اشفوا مرضى. طهروا برصا. اقيموا موتى. اخرجوا شياطين. مجانا اخذتم مجانا اعطوا.

9 لا تقتنوا ذهبا ولا فضة ولا نحاسا في مناطقكم.

10 ولا مزودا للطريق ولا ثوبين ولا احذية ولا عصا. لان الفاعل مستحق طعامه

11 واية مدينة او قرية دخلتموها فافحصوا من فيها مستحق. واقيموا هناك حتى تخرجوا.

12 وحين تدخلون البيت سلموا عليه.

13 فان كان البيت مستحقا فليات سلامكم عليه. ولكن ان لم يكن مستحقا فليرجع سلامكم اليكم.

14 ومن لا يقبلكم ولا يسمع كلامكم فاخرجوا خارجا من ذلك البيت او من تلك المدينة وانفضوا غبار ارجلكم.

1 ودعا تلاميذه الاثني عشر واعطاهم قوة وسلطانا على جميع الشياطين وشفاء امراض.

2 وارسلهم ليكرزوا بملكوت الله ويشفوا المرضى.

3 وقال لهم لا تحملوا شيئا للطريق لا عصا ولا مزودا ولا خبزا ولا فضة ولا يكون للواحد ثوبان.

4 واي بيت دخلتموه فهناك اقيموا ومن هناك اخرجوا.

5 وكل من لا يقبلكم فاخرجوا من تلك المدينة وانفضوا الغبار ايضا عن ارجلكم شهادة عليهم.

6 فلما خرجوا كانوا يجتازون في كل قرية يبشرون ويشفون في كل موضع.

 

مجرد قراءة عابرة للنصوص نستطيع معرفة أن هدف الكلام كله هو ألا يحمل التلاميذ أي همَّ في أثناء بشارتهم، لدرجة أن الرب يسوع المسيح يوصيهم بألا يفكروا في الطعام والشراب، فالفاعل مستحق أجرته. يتضح أن البشائر الثلاثة لا يذكر كل منها كل القصة، بل أن القديس متى يذكر التفاصيل الأكثر، فقد احتلت هذه القصة العاشر كله (42 نص)، بينما وقعت القصة في 6 نصوص فقط في بشارة القديس لوقا، وباختصار شديد أيضًا جاءت القصة في بشارة معلمنا مرقس، حيث وقعت في 7 نصوص فقط.

وهذا كله يوضح المعلومة التي يعرفها أغلب الأطفال المسيحيين وهي أن كل بشير من الأربعة يكتب بطريقته وأسلوبه وتفاصيله التي يريد أن يكتبها بالروح القدس وإلا لو كتب كل بشير ما كتبه البشير الآخر، فما لزوم وجود 4 بشائر؟

أولا: الرد على الشبهة

إن مجرد قراءة اصطيادية غير متعمقة للنصوص بغرض اخراج تناقض او مشكلة في الكتاب المقدس تدفع -وحدها- القارئ لعدم الفهم الدقيق للنص، حيث سيكون القارئ محملًا تلقائيًا ومسبقًا بمسئولية البحث عن مشكلة وليس كقراءة فاحصة للنص، وهذا يؤدي على عدم التفكير السليم سواء في فهم النصوص او حتى في فحص هل هذه تمثل شبهة حقيقية أم أنها فقط توضح عدم فهم المعترض. أضف إلى هذا أن يكون الإنسان لا يستطيع التفكير -ولو قليلاً- بشكل نقدي، فينتج ما نتج عن محمود.

لذا، لن يكون هدفي في هذا المقال أن أرد برد مباشر على الشبهة، فهذا بسيط، لكن سيتركز كل كلامي حول كيف يمكن حل هذا الاختلاف بأكثر من وجه وطريقة مقبولة بلا مشكلة، وهذا لأن كلما زادت الحلول المطروحة لهذا الخلاف، والتي لم يعرفها أو لم يفكر فيها المعترض، كلما كان ذلك ادانة لفكره الذي لم يستطع الوصول لأي من هذه الحلول، بالإضافة إلى بيان كيفية أن هذه الإعتراضات تتراوح بين السخافة والغرضية التي منعته من دراسة النص بشكل معتدل.

أول الحلول:

سأبدأ بالحل الذي قرأه محمود داود وحاول الرد عليه، لأن هذا الحل هو الذي توصل إليه بالفعل، فكان الأجدر به أن يفكر فيه بشكل متعمق أكثر بدلا من تقديم رد يؤدي إلى رسم ابتسامة على وجوهنا. يتلخص هذا الرد في أن هذه النصوص التي يراها محمود داود متناقضة، ما هي إلا أكثر من حدث يذكرها كل بشير، وبالتالي فمن المعقول والجائز جدا أن يكون المسيح قد طلب منهم في مرة عدم أخذ عصا، وسمح لهم في مرة أخرى أن يأخذوها. فطالما تعددت الأحداث فلربما تتعدد أيضًا السماحات المعطاة للتلاميذ، فتارة يأخذون العصا وتارة لا يأخذونها، وهنا لا يوجد تناقض.

هذا الحل سيفهمه كل شخص إذ أنه بسيط، لكن كان لمحمود داود رأي آخر، حيث حاول الرد عليه بطريقة مضحكة أكثر من كونها ملتوية، وما أظهر بعدها إلا فقره المعرفي بل والتحليلي، فماذا فعل؟ لكي ينقض محمود هذا الحل قام بمقارنة الأحداث المكتوبة بعد هذه القصص، ولما وجد أنها “متطابقة” -حسب ما يقول هو وليس الحقيقة- قال إذن طالما أن المذكور بعدها متطابق، فلا يمكن إلا أن تكون هذه القصص ما هي إلا روايات لنفس القصة في نفس الوقت في نفس الحادثة، وليس كما يقول الحل الأول. فما الذي غفل عنه محمود داود؟

إفتقر محمود لمعلومة بدائية جدا يعرفها كل من له حتى القليل من الوقت في قراءة الكتاب المقدس، فكم وكم وهو يطلق على نفسه أن الله منَّ عليه ببعض المعرفة والعلم؟ فقد إفتقر محمود داود إلى معرفة حقيقة أن ترتيب ورود الأحداث ليس هو ترتيب حدوثها بالضرورة. فليس معنى ورود حادثة في الأصحاح السابع مثلا أنها بالضرورة قد حدثت تاريخيا بعد الأحداث المذكورة في الأصحاح السادس والخامس وما قبلهما، فترتيب الذِكر لا يعني ترتيب الحدوث بالضرورة، فحتى إن ذكر كل بشير بعد هذه القصة أحداثا متطابقة حرفا بحرف وكلمة بكلمة (وهو الذي لم يحدث هنا).

فلا يعني هذا وحده أن ما ورد ذِكره بعدها قد حدث بعدها، فكاتب الإنجيل لم يشترط على نفسه أن يذكر كل الأحداث بالترتيب التاريخي لحدوثها، اللهم إلا لو جاءت أداة تبين هذا الترتيب مثل الكلمات: ثم، ثم بعد هذا، وفي الغد، ..إلخ. لكن حرف العطف “و” ليس حرف للترتيب بل حرف لعطف (دمج) الأحداث السابق ذكرها على تلك التالي ذكرها، وهو ما يعرفه الصغير والكبير في هذا العِلم.

فعندما يقول شخص “ذهبت إلى الجامعة وذهبت إلى النادي” فلا يعني هذا أنه ذهب أولا إلى الجامعة ثم ذهب إلى النادي بعد ذلك، بل يمكن أن يعني هذا أنه ذهب إلى النادي أولا ثم ذهب إلى الجامعة في اليوم التالي مثلا، فطالما لم يذكر أي حرف من حروف الترتيب فلا يمكننا معرفة الترتيب، ومجرد قوله عبارة “ذهبت إلى النادي” بعد عبارة “ذهبت إلى الجامعة” لا يعني أنه ذهب للنادي بعد ذهابه للجامعة. فهذه معلومة أولية لا تستلزم الجهد.

هل الأحداث التي تَلت الرواية في الثلاثة بشائر متطابقة فعلا كما قال محمود؟! بالطبع لا، فالقديس متى قد ذكر قصة إرسال التلاميذ في الأصحاح العاشر كما رأينا وذكر قصة هيرودس في الأصحاح الرابع عشر، بل وأنه أكثر البشائر الذي ذكر تفاصيل عن قصة الإرسالية، فكيف يكون كلام محمود صحيحًا؟ فحسب منطقه الذي لا منطق فيه تكون قصة الإرسالية لابد وأنها قد حدثت في الأصحاح الثالث عشر.

بل أن قصة هيرودس نفسها تفترض تلقائيًا وجود فترة زمنية بين الإرسالية وبين هذه القصة، حيث أن قصة هيرودس تذكر أن هيرودس لما سمع بما فعله المسيح عن طريق تلاميذه، تعجب وإعتقد أن يوحنا المعمدان الذي كان قد قطع رأسه ومات، قد قام مرة أخرى وهو الذي يفعل هذه المعجزات، فيتضح أن هيرودس لما إتسعت رقعة عمل المعجزات وطالت أناس كُثر، وصلت هذه الأخبار إليه، وما كانت لتصل إليه لو كان عدد المعجزات قليل، فما هو الوقت الذي تتطلبه مسألة إنتشار قصص المعجزات لتصل إلى هيرودس بهذا الكم والكيف؟

بالتأكيد أنه وقت كاف لحدوث أشياء أخرى بين قصة الإرسالية وقصة عِلم هيرودس، لكن محمود داود يعتقد أن هذه الحادثة قد حدثت مباشرة بعد الإرسالية، وهو ما يمكن نفيه نصيًا برواية القديس متى صراحةً عن طريق قراءة الأحداث الواقعة بين الأصحاح العاشر والرابع عشر.

يذكر القديس متى أسماء التلاميذ الإثنى عشر في ذات الأصحاح العاشر مع ذكره لقصة الإرسالية، بينما يذكر القديس لوقا والقديس مرقس أسمائهم قبل ذكرهم لهذه القصة بثلاث أصحاحات كاملة، حيث يذكرها مرقس في (مرقس 3: 16-19) ولوقا في (لوقا 6: 14-16) وبعض التفاصيل الأخرى التي ذكرها القديس متى في الأصحاح العاشر يذكرها القديس مرقس في الأصحاح الثالث عشر والقديس لوقا في الأصحاح الواحد والعشرين، وهذا كله يوضح لنا أن البشيرين لم يهتموا بأن تتطابق تفاصيل وترتيب التفاصيل التي يذكرونها معًا.

وعليه، فلا يوجد أي مشكلة في هذا الحل، ألا وهو أن تكون قصة الإرسالية نفسها هي أكثر من قصة واحدة، سمح في أحداها الرب يسوع المسيح بأخذ العصا، وفي الأخرى منعهم من أخذها، فلا تناقض بين قصتين مختلفتين.

ثاني الحلول:

بناء على ما ذكرناه في الحل الأول، نقول إن هناك احتمال آخر وهو أن تكون هذه القصة هي قصة واحدة فقط، ولكن يكون الرب يسوع المسيح قد قسَّمَ تلاميذه إثنين إثنين (مرقس 6: 7) وأعطى لكل مجموعة ثنائية منهم تعليمات تناسب ظروفهم، فسمح للبعض بأخذ العصا ومنع البعض من أخذها.

وهذا الحل يتضح عندما نعرف أن البشير مرقس وهو الوحيد الذي ذكر نهي الرب يسوع المسيح عن أخذ العصا مخالفًا ما ذكره متى ولوقا، هو الوحيد أيضًا الذي ذكر مسألة إرسال التلاميذ في مجموعات ثنائية العدد، ومن هذا يتضح أن التعليمات ربما كانت تختلف من مجموعة لأخرى حسب العُمر مثلا.

ثالث الحلول:

يمكن أيضًا أن تكون العصاة المنهي عنها في بشارة مرقس، تختلف عن العصا المسموح بها في بشارتي متى ولوقا. فعلى الرغم من استخدام ذات الكلمة اليونانية في الثلاثة بشائر (ῥάβδον)، إلا أن المقصود بها ليس واحد، فالعبرة ليست في اللفظ بل في الاستخدام، فكم من شيء له أكثر من استخدام، فيمكن أن تكون العصا المنهي عنها هي عصاة القتال للدفاع عن أنفسهم أو لإبعاد أي خطر من حيوان عنهم، لكن العصاة المسموح بها هي عصا السير التي يتكئ عليها الإنسان ذهابًا وإيابا إلى اليوم في بعض المناطق، وبالأخص في حالات السير لمسافات طويلة لأوقات كبيرة.

رابع الحلول:

يرتكز هذا الحل على المبدأ العقلي المعروف وهو مبدأ العام والخاص، فلربما منع الرب يسوع المسيح كل التلاميذ بشكلٍ عامٍ من أخذ عصا إن كانت غير ضرورية لكرازتهم، لكنه سمح لهم بأخذها إن كان أحدهم يحتاجها لسبب أو لآخر، فالأمر العام هو المنع والاستثناء هو الوضع الخاص وهو السماء بأخذها.

من هنا، وبعد تقديم تلك الحلول والتي لا أهدف منها إل الرد على شبهة محمود داود، فهي شبهة بسيطة، ولكني أضعها لأريكم كيف هو مستوى تفكير من يطرحون الشبهات، فكلما كانت الحلول المنطقية أكثر كلما أظهر ذلك ضعف المنطق لدى المعترض.

ثانيا: رد محمود داود على القمص تادرس يعقوب ملطي

قدَّم محمود داود تفسير القمص تادرس يعقوب ملطي لهذا النص، والقمص تادرس يعقوب ملطي قدم تفسيران، وحاول محمود داود الرد عليهم بطريقة أظهرت كيف أنه لا يفكر فيما يقرأ، لكن قبل عرض كلام القمص تادرس ورد محمود داود ثم ردنا عليه، سنعرض أولا مشكلة نراها كثيرا فيمن يلقون الشبهات على الإيمان المسيحي، ألا وهي مشكلة إطراء بعض الأشخاص أو أعمالهم عندما تكون في صالح المعترض، وعدم الالتفات لهم أو -على أحسن تقدير- التشكيك بهم.

عندما أراد محمود داد الكلام عن تفسير القمص تادرس، قال عنه أنه “أهم التفاسير المعتمدة في الكنيسة المصرية”، فهل رأيتم كيف أن هذا التفسير أسماه “أهم التفاسير”؟ وكيف أنه أعطاه صفة “التفسير المعتمد”؟ وفي الحقيقة لا أعرف مَن الذي قال على هذا التفسير -أو غيره- أنه “أهم تفسير”! ومَن ومتى أُعتمد هذا التفسير -أو غيره- في الكنيسة المصرية!؟

هذه الصفات يتخيلها عدد كبير ممن يطرحون الشبهات، فهم يتوهمون أن طالما أن هذا الكتاب كاتبه “قس” أو “قمص” أو “أسقف” أو حتى “البطريرك” فهو كتاب معتمد وأن له السلطة على جميع المسيحيين وأن جميع المسيحيين يؤمنون بصحة كل ما فيه وأنه “حجة” عليهم إذ هو مصدر اعتمادهم! ولا يعلمون أن كل هذه مجرد أوهام صافية لا حقيقة فيها، فأي كتاب، كان ما كان، لأي كاتب، كان من كان، ليس له الحجة على أي مسيحي تلقائيا، إلا أن يعتبره المسيحي كذلك من نفسه على نفسه، هذا كله بعيدًا عن الكتاب المقدس.

فكل كتاب مهما بلغ، هو منتج بشري صرف، ويمكن ان يحتوي على الصواب والخطأ، فلا حجة فيه بذاته. فهذه الفكرة منبعها لدى نفس المجموعة الطارحة للشبهات هي فكرة سابقة، وهي تخيل ووهم أن من أصبح لديه لقبا في الكنيسة فهو “عالما” فأي “قس” أو “قمص” أو “أسقف” أو “بطريرك” هو عالم بمجرد أن ارتدى هذا الزي وتمت رسامته! فهم لا يعلمون أن كل هذه الرُتب الكنسية لا تشترط بالضرورة فيي الرسامة أن يكون الشخص عالمًا في مجال مسيحي معين، بل أن القس أو القمص يكون مثلي ومثلك فيرشحه شعبه في كنيسته لسبب أو لآخر وتتم رسامته لأجل أمور رعوية، بأن يخدم ويرعى خدمات منطقته الجغرافية وكنيسته، وليس بسبب أنه فذ في العلوم المسيحية، وقس على هذا كل الرتب الكنسية من أصغرها لأكبرها.

التفسير الأول للقمص تادرس يعقوب

قرأ محمود داود من تفسير القمص تادرس يعقوب ملطي لإنجيل مرقس 6: 8 الآتي:

           لم تكن الوصايا حرفية لكنها تحمل مفاهيم روحية عميقة، فعندما أوصى تلاميذه ألا يحملوا عصا (مت 10: 10) يتكئون عليها في الطريق، أو يستخدموها للدفاع عن أنفسهم حتى ضد الكلاب التي تجول في القرى والحقول أراد أن يُعلن أنه عصاهم، يتكئون عليه بقلوبهم، ويختفون فيه ليسندهم على الدوام. لكنه هنا يسمح لهم بالعصا ربما إشارة إلى الصليب، إذ لا تقوم الكرازة ما لم يحمل الكارز عصا الصليب، مشاركًا سيده في آلامه وصلبه.

وبعد هذا قال أغرب جملة كنت أتخيل أنني يمكن أن أسمعها منه في حياتي، ألا وهي أن القمص هنا عندما “حوَّل” القصة من قصة حقيقية إلى قصة رمزية، وقع هو الآخر في تناقض، لماذا؟ لأنه يظل السؤال: هل أمر المسيح بحمل العصا كما في إنجيل متى ولوقا، أم بعدم حملها كما في مرقس؟ والمضحك هنا أن محمود لم يفهم أصلا -كعادته- ما يقرأه من كلام القمص يعقوب.

فالقمص تادرس يقول إن المسيح -له المجد – عندما منعهم أن يحملوا العصا كان يقصد ألا يحملوا العصا الحقيقية لأنه هو عصاهم الذي يجب أن يستندوا عليه وإليه فلا يكون رجاؤهم ولا طلبهم لشيء آخر إلا هو نفسه، بينما عندما أوصاهم أن يحملوا العصا فكان يقصد أنها عصا الصليب مشيرا لآلام الكرازة التي أنبأهم بها في نفس السياق من أنهم سيُطردون ويعذبون ويقتلون لأجل اسم المسيح.

فالرمزية هنا قد حولت العصاتان بمفهومهما الحرفي إلى عصاتان بمفهومهما الرمزي، فالعصا الممنوعة هي الحقيقية لأن المسيح هو العصا التي يجب الاتكاء عليها (رمزيا)، بينما العصا المسموح لهم بها هي الصليب وآلامه مع إلههم المسيح. المشكلة هنا أن كلام القمص تادرس كلامًا بسيطًا للفهم، لكن مع هذا لم يفهمه محمود داود.

التفسير الثاني للقمص تادرس يعقوب:

بعد هذا الاقتباس من القمص تادرس يعقوب ملطي، جاء الاقتباس التالي مباشرًا، والذي يقول فيه:

           يرى البعض أن السيد المسيح منع تلاميذه من حمل أي شيء حتى العصا من أجل الكمال، لكنه سمح بها من أجل الضعف كأن يكون الكارز مريضًا أو شيخًا ضعيف الجسم يحتاج إلى عصا يرتكز عليها.

وقرأ محمود داود هذا الاقتباس وقال إنه تفسيرًا غير صحيحًا، وليس بمنطقي، لماذا؟ لسببين، أولهما: أن كلام المسيح كان كلاما عاما لكل التلاميذ ولم يكن هناك استثناء، وثانيهما: أن بهذا الكلام فالقمص تادرس يعقوب ملطي يناقض نفسه (كما يدعي محمود) لأنه منذ قليل فسر النص بشكل رمزي، فإن كان النص رمزيا فلما الاستثناء الآن؟ وإن كان الاستثناء صحيحًا فلما الرمزية إذن؟

ولا يسعني هنا إلا أن أستشف الابتسامة على وجوهكم من هذا المستوى العبثي من التفكير، فالسبب الأول أن الوصية كانت عامة لا يوجد عليه دليل، فمحمود يتخيل أنه عندما يقول الكتاب أنه “دعا الإثني عشر” فإن المسيح قد نادى على الإثني عشر وأجلسهم أمامه وقال لهم تعليمات واحدة لجميعهم، ولو تفحص هو بنفسه البشائر الثلاثة سيجد أن كلامه هذا خاطئ، لماذا؟ لأن بشارة القديس متى -وحدها- تذكر تفاصيلاً كثيرا في هذا السياق لم يذكرها أي من البشيرين مرقس ولوقا، وهكذا لوقا، يذكر تفاصيل لا يذكرها الآخرين ..إلخ.

فيتضح من هذا كله، السبب البسيط الذي قلناه سابقًا وهو أن كل بشير من الأربعة يكتب روايته بإرشاد الروح القدس ولا ينقل أو يكتب نفس التفاصيل الذي يكتبها الآخرون وإلا لما كان هناك داعٍ لأربعة بشائر تقص قصة المسيح له المجد من أربعة زوايا مختلفة لتكتمل الصورة التي أراد الوحي إيصالها إلينا.

والدليل الآخر الذي يعضض كلامنا هذا أن رواية القديس مرقس وحدها التي نقلت لنا كلام المسيح له المجد بالنهي عن أخذ العصا قد ذكرة معلومة أن المسيح أرسلهم إثنين إثنين، وهذا يعني أن الدعوة كانت على مراحل عِدة وليست في مرة واحدة، فمن الجائز جدا عقلاً أن يكون المسيح عندما دعا التلاميذ الأصغر عُمرًا منعهم من استخدام العصا، لكن عندما جاء دور الكبار عمرًا كبطرس مثلا، سمح له بالعصا، فالاستثناء حاصل فعلا بسبب كلام مرقس الرسول الذي ينقل كلام المسيح بالنهي عن أخذ العصا.

أما عن السبب الثاني، وهو أن القمص تادرس قد تناقض مع نفسه، فهو يبين كيف حال من يطرحون الشبهات وكيف هم يتخبطون ولا يعرفون ما يقولون ولا يفهمون ما يقرأون، فالقمص تادرس يعقوب طرح تفسيره ورؤيته الرمزية للنص أولاً، ثم ذكر رأيا آخرًا وقال نصًا “يرى البعض”، فحتى من يجيد فقط القراءة سيفهم أن ه يتكلم عن أن هذا الرأي هو رأي “البعض” وليس رأيه الشخصي.

بل وحتى إن كان رأيه الشخصي، فلا تناقض، إذ أن التفسير الرمزي هو أحد أساليب التفاسير المعروفة منذ فجر المسيحية، فهناك التفسير الحرفي الذي يتعلق فقط بالنص وكأنه لا روح فيه، وهناك التفسير الرمزي الذي يسعى لكشف ما وراء النص من روحانية ربما لا تظهر للجميع مثلما تظهر لأشخاص آخرين. فما التناقض هنا؟

 

أخيرا: سنعرض مثال بسيط من القرآن الكريم، ونطلب من محمود داود أن يجيب عليه بنفس العقلية الخاصة به التي إستخدمها في طرح هذا التناقض الوهمي في الكتاب المقدس، ولنرى حيله وكيف سيلوي عنق النص ألف مرة.

يقول القرآن الكريم في سورة طه:

فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (120) فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123)

بينما يقول في سورة الأعراف:

فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25)

وأيضًا في سور البقرة:

فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38)

والأسئلة كالتالي:

  1. هل قال الله “اهبطا” أم “اهبطوا” حرفيًا؟ ولماذا هذا التناقض؟ فكلمة “اهبطا” تدل على المثنى وهما آدم وحواء، وكلمة “اهبطوا” تدل على الجمع، وهنا يدخل معهما الشيطان في النداء فيكونون ثلاثة وليسا بعد إثنين.
  2. لماذا يكرر الطلب لمرتين (على الأقل)؟ فمرة يقول لهما “اهبطا” ومرة أخرى يقول لهم “اهبطوا” هل عصا آدم وحواء الله فلم يستجيبا له في المرة الأولى فاضطر أن يكرر طلبه لهم؟ أليس الله هو الذي يقول للشيء “كن” فيكون؟

مع ملاحظة أن القصة هي ذاتها بحذافيرها، لكن بهذين السؤالين سيضطر محمود داود أو غيره إلى ذكر ما ليس منصوص عليه في القصة ونقل المعنى من مستوى الحديث الجمعي إلى الاستثناء، وهو ما إعترض عليه مقدمًا.

وإلى ردود أخرى قريبًا..

المذيع محمود داود يُعلن إيمانه في الكتاب المقدس

تناقضات الكتاب المقدس؟ نظرة إلى التناقضات المزعومة – بحث عملي تدريبي لدراسة الكتاب المقدس

تناقضات الكتاب المقدس؟ نظرة إلى التناقضات المزعومة – بحث عملي تدريبي لدراسة الكتاب المقدس

تناقضات الكتاب المقدس؟ نظرة إلى التناقضات المزعومة – بحث عملي تدريبي لدراسة الكتاب المقدس

تناقضات الكتاب المقدس؟ نظرة إلى التناقضات المزعومة – بحث عملي تدريبي لدراسة الكتاب المقدس

المبدأ الإرشادي: حيث أننا نؤمن أن الكتاب المقدس موحى به من الله، وصادق في كل أجزائه، عندما تبدو عبارة ما أنها خاطئة، فإننا ملزمون بأن نبحث عن تفسيرها.

إننا نقترب من الكتاب المقدس بثقة لأن يسوع قد وثق فيه. فقد كان موقف يسوع تجاه الكتب المقدسة شديد الاختلاف عن موقفه من المكان المقدس (الهيكل)، والشعب المقدس (القادة الدينيين). فلم يجد يسوع أية صعوبة في النطق بالويلات على أولئك الذين كانوا يعتبرون أكثر الناس براً في الشعب، كما لم يتردد في أن يتنبأ بدمار الهيكل. ولكن بالنسبة للكتب المقدسة، كان يسوع يعتبرها راسخة وجديرة بالثقة تماماً.

إلا أن الدفاع عن الكتاب المقدس ليس هو هدف دراستنا الحالية – فهذا يخص المدافعين عن الإيمان أو من يقومون بتقديم دراسة تمهيدية عن الكتاب المقدس. لذلك فعلى الرغم من أننا لن ندرس التناقضات المزعومة بتعمق، إلا أننا يجب أن نحدد منهجاً للتعامل مع مثل هذه التناقضات، أثناء دراستنا للإرشادات الخاصة بتفسير الكتاب المقدس. (للمزيد من الدراسة، انظر المراجع المختارة في نهاية الفصل، والتي تتعامل مع الأنواع المختلفة من المشاكل الكتابية، بما فيها التناقضات المزعومة). وسنقوم هنا باستخدام أمثلة كتابية فعلية، ولكننا لن نسعى بالضرورة إلى حل نهائي لكل مشكلة. ولكننا بدلاً من ذلك، سوف نشير إلى الطريق الذي يقود إلى الحل الممكن.

وحيث أن افتراضنا المسبق هو أن الكتاب المقدس صادق في كل أجزائه، فإننا نسعى إلى حلول عندما يبدو لدينا أن هناك خطأ ما؛ وعندما لا نتمكن من حل مشكلة ما، فإننا نعترف بذلك. ولكننا لا نستنتج من ذلك أنه لا حل لها، بل بسبب الإخلاص المبني على الأساس الصلب للبرهان القوي بمصداقية الكتاب المقدس، ومواجهة البدائل بأمانة – تلك البدائل التي لم يكن ليتركها لنا عدم الإخلاص – فإننا نقوم بتعليق تلك المشاكل التي لم يتم حلها.

لكننا لا نسلم بأن المشكلة لا يمكن حلها ثم نواصل تفسير المقطع كما لو كان به خطأ ما. وأكثر من ذلك، فإننا نعتقد بوجود حل محتمل، ولكن لا يكون علينا أن نثبت أن هذا التفسير المحتمل هو الصحيح، بل نقول ببساطة أن هناك حل معقول للمشكلة الظاهرية. وحيث أن الكتاب المقدس قد ثبتت مصداقيته وصحته على مدى العصور، فإننا نعتبره بريئاً إلى أن تثبت إدانته. وهكذا يكون على المشتكي إثبات هذا الخطأ. فعندما تكون هناك مشاكل غير محسومة، لا يكون الخطأ في الكتاب المقدس، بل في فهمنا لها. ولذلك فإننا ننتظر إما مزيداً من الأدلة، أو نظرية أفضل لتفسير النص باتساق أكثر.

المشاكل التاريخية الداخلية

هناك بعض الروايات المتوازية في كل من العهد القديم والأناجيل يبدو أنها تعرض روايات متناقضة. ولا بد أن يتم حسم كل من هذه المشاكل بصورة فردية. ومع ذلك، فإن المنهج العام للتعامل مع هذا القطاع من المشاكل يكون مفيداً، وعلينا أن نتذكر خمسة إرشادات في هذا الصدد.

أولاً، عندما نقول إن الكتاب المقدس موحى به وبكل كلمة فيه، وأنه لا يوجد به خطأ، وهذا لا يعني أن التطابق اللفظي هو أمر ضروري. فالضروري فقط هن أن تكشف الكلمات عن الحقيقة. فمثلاً، عندما يقتبس كاتب أحد الأناجيل كلمات المسيح بأنه يتحدث عن ملكوت الله، بينما يقتبس كاتب آخر أنه يتحدث عن ملكوت السماوات، فهذا لا يعتبر خطأ بأي حال من الأحوال، فملكوت الله وملكوت السماوات يشيران إلى نفس الشيء، وهكذا فإن كلا الكاتبين اقتبس القول الحقيقي عن يسوع.

ومن الأمثلة القاطعة على ذلك تلك التي نجدها في الرواية الخاصة بصلاة يسوع في بستان جثسيماني، “يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عن هذه الكأس. ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت” (متى 26: 39). وفي مرة ثانية صلى، “يا أبتاه إن لم يمكن أن تعبر عني هذه الكأس إلا أن أشربها فلتكن مشيئتك” (متى 26: 42).

وهنا نرى أن الصلاتين لا تحويان بالضبط نفس الكلمات، ولكنهما تكشفان عن نفس الفكرة، ولذلك فمن المقبول تماماً بالنسبة لمتى أن يقول “ومضى أيضاً وصلى ثالثة قائلاً ذلك الكلام نفسه” (متى 26: 44). يشير هذا بوضوح إلى النظرة إلى الاقتباسات في الثقافة الكتابية. فليس من الضروري أن تكون الكلمات بها تطابق لفظي حرفي؛ بل تحتاج فقط أن تكشف عن الحق بدقة.

فكر مثلاً في اعتراف بطرس بالمسيح:

“أنت هو المسيح

ابن الله الحي”

(متى 16: 16)

“أنت المسيح”

(مرقص 8: 29)

“مسيح الله”

(لو 9: 20)

 

فهل هناك اثنان من هذه الاقتباسات على خطأ؟ كلا بالطبع، لأن جوهر الاعتراف هو هو. من الواضح أن متى يقدم الاقتباس بصورة أكمل، ومرقص يذكر العنصر الجوهري فيه، ويقدم لوقا ملخصاً. ولكن الثلاثة قالوا الحق.

هناك مثال آخر يشير إلى اختلاف أكبر – لكن بدون تناقض.

“ولما جاءوا إلى الجمع تقدم إليه رجل جاثياً له وقائلاً يا سيد ارحم ابني فإنه يصرع ويتألم شديداً ويقع كثيراً في النار وكثيراً في الماء وأحضرته إلى تلاميذك فلم يقدروا أن يشفوه”

(مت 17: 14-16)

 

“فأجاب واحد من الجمع وقال يا معلم قد قدمت إليك ابني به روح أخرس وحيثما أدركه يمزقه فيزبد ويصر بأسنانه وييبس. فقلت لتلاميذك أن يخرجوه فلم يقدروا”.

(مر 9: 17-18)

 

“وإذا رجل من الجمع صرخ قائلاً يا معلم أطلب إليك انظر إلى ابني. فإنه وحيد لي. وها روح يأخذه فيصرخ بغتة فيصرعه مزبداً وبالجهد يفارقه مرضضاً إياه. وطلبت من تلاميذك أن يخرجوه فلم يقدروا”.

(لو 9: 38: 40)

 

فأي من هذه العبارات هي التي قالها الرجل؟ ربما قالها كلها، بينما اختار أحد كاتبي الأناجيل جزءًا من حديثه، واختار كاتب ثان جزء آخر منه، وربما يمكننا أن نقول بنفس الدقة أنه لم يقل أي منها. فبلا شك أنه كان يتحدث الآرامية، ونحن نقرأ ترجمة انجليزية للترجمة اليونانية لما قاله. وبهذا يكون تطابق اللفظ غير ممكن، مع ذلك، فإن معنى الكلام النهائي متشابه.

إننا لا نعتقد أن كل ما هو مدون يجب أن يكون رواية لفظية حرفية محددة، فالحقيقة هي أنه لو أدلى الشهود في المحكمة بشهادة حرفية، لتم الاشتباه بهم في الحال. لذلك فحقيقة أن من كتبوا الأناجيل يختلفون في كلماتهم وألفاظهم لهي دليل أكثر على استقامتهم وأصالتهم واستقلاليتهم الكاملة. فالتطابق اللفظي ليس ضرورياً للحصول على الدقة. وهذا الأمر ليس معناه التفريق بين الكلمات والمعاني – إذ أن المعنى الصحيح يتم التعبير عنه من خلال الكلمات، فلا يمكن أن يكون هناك معنى صحيحاً بدون كلمات دقيقة لتعبر عنه. لكن قد تكون هناك أكثر من طريقة للتعبير عن نفس المعنى بدقة.

ثانياً، الغرض الذي يسعى إليه أحد الكتاب قد يختلف عن غرض الكاتب الآخر. لهذا السبب تكون هناك الكثير من التفاصيل التي لا تتعلق بهدفه، لذلك فإنه ستجاهلها. لذلك عندما نرغب في إعادة بنية القصص الخاصة بميلاد المسيح، وآلامه، وصلبه، وقيامته، يكون من الضروري أن نقوم بتجميع كل الروايات الخاصة بذلك لكي نحصل على السجل الكامل. فإنجيل متى يذكر اللصين اللذين كانا يتحدثان ضد المسيح (متى 27: 44)، بينما يذكر إنجيل لوقا أن لصاً واحداً كان يتحدث ضده (لو 23: 39).

وهذا لأن هدف متى كان أن يركز على المعارضة التي لاقاها المسيح، لذلك فإنه يذكر فقط الموقف الأولي لكلا اللصين، والذي تغير خلال ساعات الصلب. أما هدف لوقا من ناحية أخرى فقط كان التركيز على التوبة والخلاص لأحد اللصين. فالمؤلف الكتابي لم يكن يضيف أشياء لم تحدث، ولكنه، وبصورة مشروعة تماماً، كان ينتقي ويختار ما يدونه.

ثالثاً، قال المسيح أشياء مشابهة في مواقف مختلفة (كما أشرنا إلى ذلك في الفصل 15). وهو لم يقل فقط أشياء متشابهة، بل أنه فعل أيضاً أموراً متشابهة. وإنني على ثقة من أنه لو لم يشر المسيح نفسه إلى حادثة إطعام الخمسة آلاف، وحادثة إطعام الأربعة آلاف باعتبارهما حدثين منفصلين، لافترض بعض المفسرين أنهما نفس الحادثة، وكانوا سيلاحظون اختلافاً بين الروايتين.

رابعاً، لم تكن قواعد كتابة التاريخ هي نفسها في كل من الثقافة العبرية اليونانية في زمن الكتاب المقدس، كما هي اليوم. فقط كانت تستخدم اللغة العادية اليومية، ولم يكن هناك شعور بالاحتياج لأن يكون هناك نسخة مضبوطة كتلك التي نطلبها في سجلات المحاكم اليوم. فقط استخدم من كتبوا الكتاب المقدس ما يطلق عليه “اللغة العامية”، أو لغة الحياة اليومية التي كانت تتحدث عن الأمور كما تبدو عليه.

فلم تكن المصطلحات العلمية الدقيقة هي الوسط الذي يتم فيه التواصل والحديث. لذلك فعندما يصف أحد كاتبي الكتاب المقدس شروق الشمس، فإنه لا يتحدث بطريقة علمية، تماماً كما لا نفعل نحن عندما نتحدث عن شروق وغروب الشمس. وبالمثل، يتحدث الكتاب المقدس عن أطراف الأرض دون أن يعني بذلك أن الأرض مسطحة ومربعة.

وعندما أشار المسيح إلى حبة الخردل باعتبارها أصفر البذور (متى 13: 32؛ مر 4: 31)، لم يكن بذلك يعلم علم النبات. بل يبدو حديثه هذا مثل حديثنا عندما نقول إن لاعبي كرة السلة هم أطول النا. فهذا لا يعني أنه لا يوجد أناس أطول منهم في أي مكان آخر ولا يلعبون كرة السلة. هذه هي ببساطة لغة الحياة اليومية التي تتحدث عن الأشياء كما تظهر، والتي يختبرها الناس الذين يتكلمون بها ويسمعونها.

خامساً، توجد أخطاء في النسخ. فالرقم الذي يشير إليه في إحدى روايات العهد القديم يختلف في بعض الأحيان عن الرقم المسجل في رواية أخرى. واللغة العبرية تكون معرضة على وجه الخصوص لهذا النوع من الأخطاء في النسخ، حيث أن الحروف فيها تستخدم للتعبير عن الأرقام. لكن أن نسلم بأن هناك اختلافات لا تزال موجودة في المخطوطات المنسوخة باليد، لا يعني ذلك بصورة تلقائية أنه لا بد أن يكون هناك خطأ في النسخ، بل يجب البحث عن حل لهذا الاختلاف بطرق أخرى أولاً.

لكن على الرغم من أنه هذه الأخطاء في النسخ عددها قليل للغاية، فإن هناك اختلافات معروفة بين المخطوطات لا تزال موجودة، وهذا يعني أن واحدة من هذه المخطوطات على خطأ. إن مهمة الناقد النصي هي أن يقارن بين هذه المخطوطات ويسعى لتحديد بأكبر قدر ممكن من الدقة أيها هي الأصلية. إلا أن معظم الاختلافات النصية، مثل اختلافات الهجاء، لا تؤثر على المعنى.

فقد قيل أن جميع الاختلافات النصية في العهد الجديد، والتي تؤثر على معنى المقطع، يمكن طباعتها على صفحة واحة من العهد الجديد اليوناني، وأنه ولا واحد منها يؤثر على عقيدة أساسية. إلا أنه ليست لدينا كميات ضخمة من المخطوطات القديمة للعهد القديم، لذلك فلا يمكننا دائماً المقارنة بين النصوص. لكن عندما تكون هناك نصوص متوازية ولكنها غير متفقة، فمن المنطقي أن نفترض أنه ربما كان هناك خطأ في عملية النسخ.

اقتباسات العهد الجديد من العهد القديم

لقد درسنا من قبل وجود مقاطع من العهد القديم في العهد الجديد، وكما لاحظنا، فإن أكثر من 250 اقتباس من العهد القديم تظهر في العهد الجديد. وفي معظم الأحيان لا تتفق هذه الاقتباسات في الصياغة مع الصياغة المحددة لها في العهد القديم. فلماذا؟

1 – معظم الاقتباسات مأخوذة من الكتاب المقدس الشائع في زمن المسيح، الذي هو ترجمة يونانية للعهد القديم العبري. لذلك فإن اقتباس العهد الجديد من تلك النسخة (الترجمة السبعينية) تشبه اقتباسنا من نسخة معاصرة بالإنجليزية، لأن الترجمة اليونانية كان في الأغلب شرحاً أكثر منها ترجمة حرفية.

2 – في كثير من الأحيان لا توجد محاولة لعمل اقتباس مباشرة، بل يتم اختصار المقطع المقتبس من العهد القديم، أو مجرد إظهار الفكرة الموجودة فيه.

3 – كما أوضحنا من قبل، فإن الله باعتباره هو المؤلف، له الحق في أن يقدم المعنى أو تفسيره الخاص لما يقصده في الإعلان الأصلي.

4 – يوجد عدد قليل من الاقتباسات أو الإشارات التي تأتي من أسفار ليست في أسفارنا القانونية في الكتاب المقدس، أو ربما من كتابات لم تعد موجودة الآن. فمثلاً، تم الاقتباس عن أخنوخ أنه قال “هوذا قد جاء الرب في ربوات قديسيه” (يهوذا 14، مقتبس من 1أخنوخ). كما تم اقتباس ما قاله ميخائيل “لينتهرك الرب” (يهوذا 9)، وهو اقتباس من كتابات غير معروفة بالنسبة لنا.

مشاكل عقائدية

وقد تم تحديد منهج لدارسة التناقضات الظاهرية في تعاليم الكتاب المقدس في الفصل 16.

التناقضات المزعومة مع السجلات التاريخية الأخرى.

الكتاب المقدس هو واحد من الكتب الكثيرة للتاريخ القديم. لذلك فعندما لا يتفق الكتاب المقدس مع كتاب آخر للتاريخ القديم، فقد يفترض أحد أعداء الكتاب المقدس أن السجل التاريخي هو الأكثر دقة. لكن بحسب افتراضاتنا المسبقة، فإننا نؤمن أن السجل الكتابي هو الأكثر دقة. وحتى من المنظور المضاد للكتاب المقدس، فإن الكتاب المقدس هو أدق السجلات التاريخية المتاحة للتاريخ القديم. فعلم الآثار كان يصدق دائماً على السجلات الكتابية حتى الآن.

فمثلاً، كان نقاد الكتاب المقدس يعتقدون لفترة طويلة أن موسى لم يكن في إمكانه كتابة التوراة لأنه لم تكن هناك كتابة في زمن موسى. ولكن علم الآثار اكتشف الآن أن الكتابة يرجع تاريخها إلى قبل زمن موسى بوقت طويل. ولذلك فعندما يتعارض الكتاب المقدس مع السجلات القديمة الأخرى، فإننا نجيب ببساطة بأن ليست كل المعلومات متوفرة الآن، وأننا سننتظر. وفي الوقت الحالي، إننا نثق في السجل الكتابي الذي لدينا.

التناقضات العلمية المزعومة

المعجزات

إن أعظم الخلافات بين الناس الذين يعتبرون أنفسهم ذوي فكر علمي، وبين أهل الإيمان، هي مسألة المعجزات. فالمعجزات هي حجر عثرة بالنسبة لأصحاب المنهج الطبيعي. فما هو المنهج الذي نتخذه مع هؤلاء المتشككين؟ توجد ثلاثة عناصر جديرة بالذكر في الرد على النقاد.

أولاً، يجب ملاحظة أن المشكلة فلسفية، وليست علمية، في طبيعتها. فافتراضات الشخص المسبقة بشأن طبيعة الواقع تحدد نظرته بالنسبة لإمكانية حدوث المعجزات. فإن كان الله موجوداً فإنه يكون حراً في أن يعلم بأية كيفية، وإن كان مثل هذا الإله موجوداً واختار أن يفتقد العالم الطبيعي، فسيكون شيئاً لا يصدق ألا يمتلك أكثر من مجرد القدرة البشرية. ومن ناحية أخرى، إن كانت افتراضات الفرد المسبقة تسيطر على مجال الروح أو على الإله الذي هو حر في التدخل في شؤون البشر، فلا يوجد قدر من البراهين التاريخية أو حتى “العلمية” يمكنه أن يأتي بمثل هذا الشخص إلى الإيمان.

ثانياً، إن مسألة المعجزات هي أمر تاريخي، وليس أمر علمي بمعنى أنه يمكن إظهارها تجريبياً. فالعالم يلاحظ ويختبر ويجري التجارب، وهكذا فالدليل تجريبي. أما بالنسبة للدليل التاريخي، بهذا المعنى، فهو ببساطة لا يوجد، إذ أن الدليل التاريخي يعتمد على مصداقية الشهود، وليس على الاختبار والملاحظة. فهل أولئك الذين يشهدون على حدث ما هم مؤهلون لتقييمه، وأهل للثقة لكي يبلغوا عنه بأمانة؟

نعم، فنحن نجد أن البرهان التاريخي على أية معجزة من معجزات الكتاب المقدس هو من أعلى المستويات، والشهود عديدون، ومؤهلون جيداً، ولديهم أعلى درجات الأمانة والاستقامة. وهكذا فالمسألة هي مسألة تاريخية وليست عملية.

ثالثاً، لم تكن المعجزات في الكتاب المقدس دائمة ومستمرة وتافهة كما في الأساطير، بل كان لها هدف وكانت مرتبطة بالرسالة. والأكثر من ذلك، أنها مدونة باعتبارها حدثت على شكل مجموعات. إذ يبدو أن المعجزات قد تجمعت في مقدمة حقبة معينة لأجل التثبيت والمصادقة على تدخل الله. فقد صاحبت المعجزات ابراهيم وموسى ويشوع والأنبياء في المملكة المنقسمة والمسيح والكنيسة الرسولية. لكن هذا لا يعني أن المعجزات لم يكن من الممكن أن تكون أحداثاً مستمرة، لكن أهمية التدخل الإلهي يمكن أن تقل لو أصبحت هي الأمر المعتاد. فحتى الأحداث المميزة، عندما تحدث كثيراً، لا تكون مميزة لمدة طويلة، فسريعاً ما يصبح غير المعتاد معتاداً، وفوق الطبيعي هو التوقع الطبيعي.

فالجدية والغرض هي من الأمور المميزة للمعجزات الكتابية. فتقديم الخبز للجموع الجائعة كان يشير إلى خبز الحياة. وإقامة الموتى كانت تظهر قوة الله وتشير إلى النصرة النهائية للحياة على الموت. وجميع معجزات المسيح كانت علامات تظهر من هو – فتظهر ألوهيته وشخصيته كالشخص الذي كان يتحنن على الجموع. وقد رفض يسوع إغراء أن يستخدم قوته لإطعام نفسه، أو أن يجري حيلة سحرية ليحصل على إعجاب البشر. لذلك فقد كانت المعجزات الكتابية مليئة بالمعاني.

النظريات العلمية

وماذا عن النظريات العلمية التي تتعارض مع العبارات الكتابية، والحقائق العلمية التي تتناقض مع التفسيرات الكتابية؟ هناك اثنان من الإرشادات التي يكون علينا أن نتذكرها عندما نفكر في السجل الكتابي والنظريات العلمية، وهما:

1 – لم يتم إعطاء الكتاب المقدس ليكون ككتاب دارسي في العلوم. فإن تعاملنا معه بهذه الطريقة فإننا نسيء استخدامه. وليس علينا أن نحاول صنع نص بيولوجي مناسب من المعلومات المرتبطة بالأمور البيولوجية في الكتاب المقدس. فعندما يقوم الكتاب المقدس بلمس أمر بيولوجي أو غيره من الأمور العلمية، فإنه يكون دقيقاً، لكن ليس هدف الإعلان الكتابي أن يقوم بتدريس هذه الأمور.

2 – ليست كل نظرية علمية يتم إثبات صحتها. من الخطأ أن نقوم بعمل مقارنة بين جاليليو ومسألة أن الأرض مسطحة، وبين داروين ومسألة التطور العضوي. فنظرية تطور أصول الجنس البشري هي مسألة فرضية، كما أن نظريات العلماء تتعارض فيما بينها بصورة كبيرة. أما من ناحية شكل الأرض، فقد ثبت شكلها بصورة قاطعة. فهذا أمر مثبت. لذلك فعندما نسعى للحسم بين المعلومات الكتابية والبيانات العلمية، يجب أن نبدأ ليس بالنظرية العلمية بل بالحقائق المثبتة في عالمنا الطبيعي.

فعندما نسعى للحسم عند اختلاف الكتاب المقدس مع العلم، يجب أن نتيقن من أن تفسيرنا للكتاب المقدس الذي يبدو أنه يتناقض مع البيانات المستمدة تجريبياً، وهو تفسير نهائي وجدير بالثقة. فمثلاً، المقاطع الكتابية التي تبدو وكأنها تشير إلى تسطح الأرض أو أن العالم يتكون من ثلاثة طوابق أو درجات، لا تمثل التفسير الصحيح الوحيد لتلك المقاطع. كما لا يمكن الزعم بأن التفسير الذي يرجع تاريخ الخليقة إلى 4004 عام قبل الميلاد، هو فقط التفسير الوحيد الصحيح للمعلومات الكتابية.

والأهم من ذلك، هو أن الحقائق العلمية والكتابية لا يمكن أن يتناقضا، لأن الله هو إله الحق الكامل، وكل من “كتاب الطبيعية”، و”كتاب الإعلان الإلهي” هما منه. لذلك فعندما يبدو أنهما يتعارضان، فإما أن حقائق الطبيعة يساء فهمها أو أن تفسيرنا للكتاب المقدس به خطأ ما.

التناقضات الظاهرية مع الطبيعة البشرية

تبدو بعض تعاليم الكتاب المقدس وكأنها تتناقض مع إمكانيات الطبيعة البشرية. فقد اعتقد التلاميذ ذلك عندما أخبرهم المسيح أنهم يجب أن يغفروا للآخرين 490 مرة في اليوم الواحد. وقد قدم لنا مارك توين الحل لمعظم المشاكل من هذا النوع، عندما قال: “إن مشكلتي ليست مع أجزاء الكتاب المقدس التي لا أفهمها بل مع تلك الأجزاء التي أفهمها!” فالحقيقة هي أن معظم المشاكل من هذا النوع لا تتعلق بالفهم، بل تتعلق بالإيمان أو بالإرادة.

فعندما نثق بالله لكي يمدنا بالموارد اللازمة لنا لكي نطيعه ونختار طريق الطاعة، فإن معظم المشاكل الخاصة بفهم مشيئته سوف تحل. “إن شاء أحد أن يعلم مشيئته يعرف التعليم هل هو من الله أم أتكلم أنا من نفسي” (يو 7: 17). ومع ذلك، فهناك بالفعل قدر كبير من الصراع بين تفسيرات معينة للكتاب المقدس وبين الاختبار البشري. فإن كان الشخص يؤمن أن الكتاب المقدس يعلم عن إمكانية العيش حياة كاملة بدون خطية، فإن الدعوة قد لا تكون للثقة بالله أكثر، أو لطاعته بكمال أكثر، بل لإعادة فحص ودراسة المعلومات الكتابية. فلا بد أن نتأكد من أن تفسيرنا لا يخضع للشك، قبل أن نطلب من شعب الله أن يطيعوه.

ملخص

الكتاب المقدس هو من الله، ولذلك لا يوجد به أي خطأ. نتيجة لذلك فإننا نقترب من المشاكل الكتابية بثقة بأن هناك حل ما، ونرفض أن نفسر أي مقطع كما لو كان به خطأ ما. ورغم أننا لا نشعر أننا ملزمون بحل كل مشكلة فيه، فإننا نحتاج أن نسعى باجتهاد للتوصل إلى حل لتلك المشاكل الخاصة بالتناقضات المزعومة التي تتضمن أحداثاً تاريخية، نستخدم مناهج تتناسب مع كل نوع من هذه المشاكل.

وعندما لا يبدو حل المشكلة قريباً، يجب أن نتوقف عن الحكم ونعلقه، في انتظار مزيد من الضوء على المشكلة، بدلاً من التعامل مع المقطع باعتبار أن به نوع من الخطأ. إن القبول بوجود خطأ في الكتاب المقدس هو ثمن باهظ للغاية ندفعه لنشعر بالرضى، عندما نحل المشكلة بطريقة سهلة، بإعلان أن المقطع الكتابي على خطأ. فإن تم الاعتراف بوجود هذا الخطأ عندها تتحول السلطة إلى الشخص الذي يقرر ما هو الصواب.

بذكر بعض المناهج العامة للتعامل مع بعض من المشاكل الكتابية المحددة، لا أقصد بذلك أن أقول إن معظم المشكلات الكتابية يمكن حلها بسهولة. كما لا أود أن أقول إن كل المشاكل يمكن حلها عن طريق الاجتهاد والذكاء. فإننا نهب عقولنا للبحث الجاد، لكننا مهما تعبنا واجتهدنا، “فإننا ننظر الآن في مرآة في لغز لكن حينئذ وجهاً لوجه. الآن أعرف بعض المعرفة لكن حينئذ سأعرف كما عرفت” (1كور 13: 12).

وفي الوقت الحالي، فإن التزام الشخص الذي يحب الله هو الذي سيحدد كيف سيتعامل مع المعلومات والبيانات الكتابية. فبالنسبة لوثيقة مكتوبة منذ زمان طويل، في ثقافة بعيدة وغريبة عنا، وبلسان ولغة مختلفة، على مدى فترة زمنية تمتد إلى حوالي 1600 عام، بواسطة أكثر من أربعين كاتباً، وتتعامل مع أمور تختص بالحق المطلق، تكون المعجزة هي أن يوجد بها هذا العدد القليل من المشاكل!

مراجع مختارة للمزيد من الدراسة

– أرشر، جليسون إل. Encyclopedia of Bible Difficulties. Grand Rapids: Zondervan,، 1982.

– بروش، مانفريد تي. The Hard Sayings of Paul. Downers Grove, I11. InterVarsity، 1989.

– بروس، إف إف. The Hard Sayings of Jesus. Downers Grove, I11. InterVarsity، 1983.

– هالي، جون دبليو. Alleged Discrepancies of the Bible. Grand Rapids: Zondervan، 1988.

– كايزر، والتر سي. Hard Sayings of the Old Testament. Downers Grove, I11.: InterVarsity، 1988.

– أوبرين، ديفيد إي. Today’s Handbook for Solving Bible Difficulties Minnneapolis: Bethany House، 1990.

– ساير، جيمس دبليو. Scripture Twisting: Twenty Ways the Cults Misread the Bible. Downers Grove, 1II.: InterVarsity، 1980.

– ستين، روبرت إتش. Difficult Passages in the New Testament: Interdreting Puzzling Texts in the Gospels and Epistles. Grand Rapids: Baker، 1990.

تناقضات الكتاب المقدس؟ نظرة إلى التناقضات المزعومة – بحث عملي تدريبي لدراسة الكتاب المقدس

لم تسمعوا صوته قط، ولا أبصرتم هيئته (يو 5: 37)، وهل تناقض “لم تسمعوا صوته”؟

لم تسمعوا صوته قط، ولا أبصرتم هيئته (يو 5: 37)، وهل تناقض “لم تسمعوا صوته”؟

لم تسمعوا صوته قط، ولا أبصرتم هيئته (يو 5: 37)، وهل تناقض “لم تسمعوا صوته”؟

لم تسمعوا صوته قط، ولا أبصرتم هيئته (يو 5: 37)، وهل تناقض “لم تسمعوا صوته”؟

ما معني الآب ارسلني؟

لا أحد يستطيع ان يدرك الله من حيث لاهوته. فلذلك كسر الله حاجز الزمن في ملئ الزمان لان الانسان يفهم من خلال الانسان نفسه. والاله الخارج الزمان والمكان اعطي الفهم للإنسان الخاضع للزمان والمكان من خلال الله نفسه من خلال الانسان يسوع المسيح. فالابن الوحيد الذي في حضن الآب هو خبر. وبالتجسد تحطمت كل نظريات احتقار الجسد من افلاطون إلى الغنوصية. وأزال الله عوائق اللامحدودية لدي البشر.

وأصبح للإنسان مثلاً يحتذي به يدعي يسوع المسيح من جنس البشرية مشابه لنا في كل شيء ما خلا الخطيئة وحدها. فما يخص فعل الإرسالية هنا هو اشاره إلى فعل التجسد وفي اي موضع اشار المسيح إلى ارساليته هي اشاراه إلى الله المتجسد نفسه. لأجل عمل الفداء والخلاص. والإرسالية لا تعبر عن البشرية فان كان هناك قائد عظيم انفجر إطار سيارته فنزل هذا القائد لإصلاح الإطار التالف هل سيناديه العسكر بالميكانيكي؟

ام سيظل هو القائد العظيم فالإرسالية لا تشير إلى تغير الماهية او انتفاء اللاهوت عن الله فهذا تفكير بعيداً جداً لدي محدودي الذكاء. والإرسالية في قواميس اللغة لا تشير إلى التحول إلى بشر؟ فالرسالة المرسلة إلى صاحبها هل هي بشر! فالإرسالية لا تشير إلى نقص في ماهية المرسل. كما أشرنا بالمثل السابق. لكن تشير إلى التميز في العمل. فإيماننا ان الآب ليس هو الابن لكنهم لهم جوهر واحد.

وايضاً الإرسالية ليست انفصال ما بين الراسل والمرسل في حاله التجسد. فالإرسالية باطنية داخل الوحدة الثالوثية. فالعهد القديم ذكر ان الله أرسل روحه ليخلق في مزمور 104: 30 فهل انفصلت الروح عندما ارسله ليخلق! ففعل الارسالية في الكتاب هو للإشارة إلى فعل التجسد. وليس معناها ان المسيح مجرد رسولاً. على الرغم من ايماننا ايضاً انه جاء برسالة قسمت التاريخ ما قبل وما بعد.

ما هو مفهوم لم تسمعوا صوته او ابصرتم هيئته؟

باختصار ان لم تسمعوا صوته اي الطاعة التي تطلب إلى الاستجابة لسماع كلمة الله وصوته من خلال كلمته. وللتوضيح أكثر

يقول كتاب:

MacDonald, W., & Farstad, A. (1997, c1995). Believer’s Bible Commentary: Old and New Testaments (Jn 5:37-38). Nashville: Thomas Nelson.

اليهود غير المؤمنين لم يسمعوا لصوت الله في أي وقت. كان هذا لأنهم لم يطيعوا كلمته. فالله تكلم مع الناس من خلال كلمته “الكتاب” لكن نتيجة لغلظت قلوبهم كانت آذانهم مغلقة. فالله لا يستطيع ان يكون مرئياً لأنه روح لكن كشف عن نفسه من خلال يسوع المسيح. فالذين امنوا بيسوع المسيح قد شاهدوا الله في حجاب الجسد. لكن من لم يؤمن ولم يسمع صوت الرب “الطاعة ” ينظر اليه كأي رجل اخر.

يقول كتاب:

Biblical Studies Press. (2006; 2006). The NET Bible First Edition Notes (Jn 5:37). Biblical Studies Press.

الكلمات مثل لم “تسمعوا” صوته او “ابصرتم ” أي لم تؤمنوا بمعني ان كلامي ليس له موضع فيكم.

ويقول كتاب:

Walvoord, J. F., Zuck, R. B., & Dallas Theological Seminary. (1983-c1985). The Bible knowledge commentary: An exposition of the scriptures (2:292). Wheaton, IL: Victor Books.

خصوم يسوع يجهلون الله. فهم ليس لديهم اي اتصال معه والنص يتكلم عن العمل الداخلي في الثالوث. فالابن هو صاحب رسالة الخلاص. لكنهم رفضوه.

 

ويقول كتاب:

Köstenberger, A. J. (2004). John. Baker exegetical commentary on the New Testament (192). Grand Rapids, Mich.: Baker Academic.

عندما قال يسوع ان الآب شهد لي قد تكون اشاره إلى صوت الآب في المعمودية متي 3: 17 وفي مكان اخر يشير إلى انه يقبل شهادة رجل اخر ولكن شهادة الله اعظمن من اي شهادة. التي قد شهد بها عن ابنة ” يوحنا الاولي 5: 9. لم تسمعوا صوته قط ولا ابصرتم هيئته.

شخصيات العهد القديم قد سمعت إلى صوت الله مثل نوح ” تكوين 7: 1 -4، وابراهيم ” تكوين 12: 1-3 “، موسي “خروج 3: 4. وصموئيل “صموئيل الاول 3: 4 .6,8, 11 – 14 “وايليا في ملوك الاول 13: 19 , 15 – 18. وابراهيم في سفر التكوين 18: 1 – 2 ويعقوب في تكوين 32: 24 30 وخروج 33: 11. وموسى وأشعياء. وعلى الرغم من تلقي اسرائيل للناموس وقبولهم له من خلال موسي إلى انهم رفضوا الاعظم منه بكثير وهي ارساليه الابن للخلاص.

 

ويقول كتاب:

Calvin, J. (1998). Calvin’s Commentaries: John (electronic ed.). Logos Library System; Calvin’s Commentaries (Jn 5:37). Albany, OR: Ages Software.

عندما قال لم تسمعوا صوته او تبصرون هيئته. هذه تعبيرات مجازية. انهم منفصلين عن معرفة الله. فحجب اليهود اعينهم عن ان يرون مجد الله في وجه يسوع المسيح ” كورنثوس الثانية 3: 14

ويقول كتاب:

Bryant, B. H., & Krause, M. S. (1998). John. The College Press NIV commentary (Jn 5:37). Joplin, Mo.: College Press Pub. Co.

تكلم يسوع بحده قائلاً ان سبب عدم ايمانهم هو عدم تصديق الذي ارسله. فالذي ارسله هو شهد له. لكنك لم تسمعوا صوته ولا ابصرتم هيئته لان كلمته لا تسكن في نفوسكم.

يقول كتاب:

Haenchen, E., Funk, R. W., & Busse, U. (1984). John: A commentary on the Gospel of John. Translation of: Das Johannesevangelium. Hermeneia–a critical and historical commentary on the Bible (263). Philadelphia: Fortress Press.

لم يسمعوا صوته ولا ابصرتم هيئته بالمعني ان الله غير معروف بالنسبة لهم.

وقال الاب بولس الفغالي من خلال كلام يسوع نفهم انّ هناك علاقة بين كلام الله والاقبال إلى يسوع. لا يكفي أن نقرأ الكتب المقدّسة إذا لم يكن هدفنا الاقبال إلى يسوع. هناك علاقة وثيقة بين الاصغاء إلى صوت الله الذي يكلّمنا في الكتاب المقدّس والاقبال بايمان إلى يسوع. والاصغاء إلى صوت الله هو في نهاية الامر إصغاء ليسوع الذي يحرّرنا من عبودية الخطيئة لنكون أبناء الله.

هل السمع يرتبط بالطاعة؟

بعيداً عن الشرح اللغوي للكلمة اليونانية التي تشير ايضاً إلى الاصغاء والفهم والاستيعاب ومستخدمه في الكتاب المقدس داخلياً في العديد من المواضع بمفهوم الطاعة سنشرح ايضا المفهوم الاسلامي للمعترض لعله يفهم.

في تفسير الدكتور محمد راتب النابلسي لسوره الانفال 21:

ذكرت هذا قبل فترةٍ في بعض أحاديثي، ماذا أراد الله بكلمة أننا سمعنا ؟! وقد ذكرتُ يومها مثلاً يوضِّح الآية.

إذا شاهد شخصٌ على كتف صديقه عقربًا، وقال له: العقرب العقرب ‍‍‍، فالذي على كتفه العقرب قال بهدوء وراحة وبساطة: أنا أشكرك أشدَّ الشكر على هذه الملاحظة القيِّمة، وأنا لا أملك إلا أن أعبِّر عن تقديري الجزيل لهذه اللفتة البارعة، فقد سمع ما قال له، وحذَّره، فإذا بقي هادئًا، فلعلّ اهتزاز الصوت وصل إلى طبلة أذنه ولم يفهم شيئًا، فالعلماء يفرقون بين الصوت والكلام، ممكن أنْ تسمع ضجيجًا، وممكن أنْ تسمع من بعيد إنسانًا يتكلم، لكنّك لم تفهمْ من كلامه شيئًا، فهذا يعني صوتًا، اهتزاز بوسط مرن، هذا هو الصوت، لكن مضمون هذا الصوت هل فهمته ؟ لا.

قال تعالى:

﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (21)﴾

يعني أنّ الله عز وجل أراد بالسماع التطبيق، شيء طبيعي إذا قيل لإنسان: على كتفك عقرب فانتبه، أن يقفز، ويهيب واقفا، وأن ترتعد مفاصله، وبعد أن يزيله عن كتفه يقول: شكراً، أما إذا جامله، معنى ذلك أنه ما سمع قولَه، لقد سمِع صوتًا، ولم يفقه له معنًى.

وجاء في كتاب الجامع لأحكام القرآن – سورة الأنفال- الجزء رقم4

وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ

وهو من سماع الأذن. وهم لا يسمعون أي لا يتدبرون ما سمعوا، ولا يفكرون فيه، فهم بمنزلة من لم يسمع وأعرض عن الحق. نهى المؤمنين أن يكونوا مثلهم. فدلت الآية على أن قول المؤمن: سمعت وأطعت.

وجاء في تفسير الطبري لسوره الانفال 21

وكان ابن إسحاق يقول في ذلك ما:-

حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون)، أي: كالمنافقين الذين يظهرون له الطاعة، ويُسِرُّون المعصية.

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

 

لم تسمعوا صوته قط، ولا أبصرتم هيئته (يو 5: 37)، وهل تناقض “لم تسمعوا صوته”؟

لا يعقل وجود ديانة واحدة صحيحة

 

هل يعقل وجود ديانة واحدة صحيحة ؟

كيف يعقل ان يوجد ايمان حقيقي واحد فقط ؟ من العجرفة ان تقول ان ديانتك متفوقة فتحاول ان تهدي كل انسان اخر اليها, ان جميع الاديان خيرة بالتساوي وفعالة لتلبية حاجات اتباعها , ولكن اذا اخذنا ان هناك دين واحد فقط متفوق على الباقي فهذا يؤدي الي ما لا يوصف من النزاع والانقسام والصراع وربما هو اكبر عدو للسلام في العالم
هل يمكن ان نعثر على طرق نضطر جميعا بها الي الاعتراف ان كل دين يؤمن به الناس ما هو الا واحد من عدة سبل صحيحة بالتساوي تؤدي كلها الي الله ؟

في البداية علينا ان نقول ان المسيحية لا تدعي عدم وجود اي حق في الكتب الدينية غير المسيحية انها فقط تدعي بان الكتاب المقدس هو حق وصحيح وان كل ما يتعارض معه هو على خطأ , يوجد الكثير من الامور الصحيحة والحسنة في اديان غير مسيحية ,, مثلا ,قال كونفوشيوس(صاحب الديانة الكونفوشيوسية) : لا تفعل باخرين ما لا تريد لهم ان يفعلوا بك .. وهي مقولة غالبا ما يطلق عليها اسم الصيغة السلبية للقاعدة الذهبية المسيحية , انها لا تتعارض البتة مع القاعدة الذهبية الايجابية التي علمها الرب يسوع : فكل ما تريدون ان يفعل التاس بكلم افعلوا هكذا انتم بهم (مت 12:7) البوذية ومعظم الديانات الاخرى توافق التعليم المسيحي الذي يوصي باحترام الاهل ويعتبر القتل خطية , المسيحية لا تعلم ان الكتاب المقدس هو وحده يحتوى على الحق لكنها تجزم ان الكتاب المقدس هو حق وان كل ما يتعارض معه هو خطأ ,لان المتناقضات لا يمكن ان تكون كلها صحيحة في ان واحد

اولا : المتناقضات في الاديان

ان كان المسيحيون على حق بشأن كون السيد المسيح هو الله فإن اليهود والمسلمين يخفقون اخفاقا ذريعا في محبة الله كما هو بالحقيقة (اي انهم لا يعبدون الله الحقيقي)
وان كان اليهود والمسلمون على حق في قولهم ان السيد المسيح ليس الله بل بالحري معلم او نبي فان المسيحيين يخفقون اخفاقا ذريعا في محبة الله كما هو بالحقيقة
فوجود هذه المتناقضات بين الاديان لا يمكن ان يكون جميعها طرق صحيحة للوصول لله فلابد من وجود طريق واحد صحيح بين كل هؤلاء تصلنا بالله الحقيقي

ثانيا :الاختلافات بين الاديان غير مهمة !

كل دين له مفهومه عن الله فلا يمكن ان نقول ان الخلافات بين الاديان سطحية وغير مهمة , فاذا اخذنا مفهوم ان الله هو روح كلي المحبة في الكون فهذا التعريف متناقض مع باقي الديانات مثل البوذية حيث انها لا تؤمن باله مشخصن(شخص) فلا يمكن ان تكون جميع الاديان فكرتها واحدة عن الله فوجود هذه المفاهيم المتضاربة يجعل ان هناك مفهوم واحد فقط حقيقي عن الله, اما الاصرار على ان العقائد غير مهمة فمن السخرية ان هذه عقيدة في حد ذاتها ! فمن يتمسك بنظرة محدده عن الله تُوصف بانها اكثر سموا وتنورا من معتقدات الاديان فان انصار هذا الرأي يفعلون الامر عينه الذي يحظرونه على الاخرين !

ثالثا : نظرية ان كل الاديان تحمل جزء من الحقيقة

هل كل ديانة ترى جزء من الحقيقة الروحية ولكن لا تستطيع ايه منها ان ترى الحق كله ؟
فالاادرية احيانا تمثل هذه النقطة بحكاية العميان والفيل , فان بضعة عميان كانوا يسيرون معا وصادفوا فيلا سمح لهم بان يتلمسوه فقال الاعمى الاول الذي لمس خرطوم الفيل : هذا المخلوق طويل ومرن مثل الحية
قال الاعمى الثاني الذي يتحسس رجل الفيل : كلا انه ثخين ومبروم مثل جذع الشجرة
قال الاعمى الثالث الذي جس جنب الفيل : لا بل هو كبير ومفلطح
فكل واحد من العميان لم يستطيع ان يتصور الفيل بكامله وبنفس الطريقة يمكن لكل واحده من الديانات ان تلم بجزء من الحق بشأن الحقيقة الروحية ولكن لا تسطيع اية منها ان ترى الفيل كله وتدعي انها تحوز رؤية شاملة للحق
هذا الايضاح يرتد على مستخدميه فالقضية مروية من وجهة نظر شخص غير اعمى وكيف يمكن ان تعرف ان كل اعمى يعي فقط جزء من الفيل الا اذا زعمت انت انك قادر على رؤية القيل باكمله

المسيحية بعيدة عن شبهة الافضلية

– كما قلنا ان المسيحية تمدنا باساس راسخ لاحترام الاديان الاخرى وذلك لوجود تداخل لمجموعة القيم المسيحية ونظيرتها في حضارة ما وفي ديانة ما , اما سبب هذا التداخل يرجع الي ايمان المسيحيين ان جميع البشرية مخلوقة على صورة الله ومُهيأة للصلاح والحكمة ومن ثم فان عقيدة شمول صورة الله تؤدي بالمسيحيين لان يتوقعوا من غير المؤمنين ان يكونوا افضل مما يستطيع اي من معتقدات اولئك غير المؤمنين الخاطئة ان يجعلهم

– عقيدة شمول الخطية (الجميع اخطأوا ) المستفادة من الكتاب المقدس لا تدفع المؤمنين الي الشعور بالتفوق على اؤلائك الذين لا يؤمنون اذ لا يوجد من هو كامل حقا , فعقيدة المسيحيين ان المسيح قد جاء ليغفر لنا خطيانا واننا لا ننال الخلاص من خلال اعمال نعملها بل نناله عندما نعترف اننا عاجزين عن تنفيذ الوصية واننا بحاجة الي مخلص

– الايمان المسيحي يؤدي الي سلوك منفتح جدا حيال الاخرين , فصلب النظام الايماني المسيحي مصدر لممارسة الخدمة المتفانية والسخاء وصنع السلام, فنظرتنا الي الحقيقة هكذا : ان كان رجل قد مات لاجل اعدائه مصليا لاجل مسامحتهم فلا يمكن ان يؤدي التفكير في هذا الي طريقة معاملة مختلفة

– المسيحية تقدس الانسان وتقدس حياته وفنونه ومواهبه وقد خلقنا الله لكي نستمتع بكل ما قد خلقه فلا تحصرنا المسيحية في قوقعة معينة بل تحثنا على التفتح والتنور ومجاراة العصر وعدم الاصولية

 

بعشا، الملك الميت… عاد لينتقم – كيف يمكن للملك بعشا الميت أن يعود من الموت؟ – تعليقاً على ما يسمى بـ بحث

بعشا، الملك الميت… عاد لينتقم – كيف يمكن للملك بعشا الميت أن يعود من الموت؟ – تعليقاً على ما يسمى بـ بحث

بعشا، الملك الميت… عاد لينتقم – كيف يمكن للملك بعشا الميت أن يعود من الموت ليحارب آسا؟ – تعليقاً على ما يسمى بـ بحث

قصة هذا التعليق:

إنه لمن الممتع أن تقرأ شبهة (إعتراض) لشخص فيما تجاوز الـ 20 صفحة، ثم تعلق على هذه الشبهة هادماً لها من جذورها من داخل هذه الصفحات نفسها 🙂

شخص مسلم (نصراني) قام بكتابة شيء، وأسماه بحثاً وهذا الشيء (الذي أسماه بحثاً) هو بخصوص النصين (ترجمة فانديك):

(الملوك الأول 16: 6، 8): 6 واضطجع بعشا مع آبائه ودفن في ترصة وملك ايلة ابنه عوضا عنه. 8 وفي السنة السادسة والعشرين لآسا ملك يهوذا ملك ايلة بن بعشا على اسرائيل في ترصة سنتين.

(أخبار الأيام الثاني 16: 1): في السنة السادسة والثلاثين لملك آسا صعد بعشا ملك اسرائيل على يهوذا وبنى الرامة لكيلا يدع احدا يخرج او يدخل الى آسا ملك يهوذا.

وخلاصه كلامه هو أن بحسب هذين النصين فإن بعشا ملك إسرائيل قد مات في العام 26 من حُكم آسا ملك يهوذا، وقد قام من الموت في العام 36 لملك آسا ليبني الرامة، وبالطبع هذا غير معقول وغير صحيح، مما يطعن في الكتاب المقدس، فإما أنه كان وحي ولكن تم تحريفه، وإما انه ليس وحي!، وفي الحالتين، الكتاب الموجود الآن الذي يقول هذين النصين ليس وحي!!، وبعد أن قدّم النصوص وفهمه لها، قدّم لنا ردود بعض الدارسين على إعتراضه، ثم قام واهما بالرد على ردودهم، ومن هنا إعتقد أنه قد أثبت الشبهة وأنه أصاب وعليه، فلا حل لها وعليه فالكتاب الموجود الآن ليس هو كتاب الله!

 

وفي الحقيقة أنا أستمتع بالرد على هذه النوعية من الإعتراضات، ولكن لسذاجة الطرح المقدم من المعترض، فلا أعتقد أني عليّ تقديم رد، بل مجرد التعليق، ومن داخل كلامه نفسه! فمجرد التعليق بكلامه يهدم كلامه، فسأضع الردود التي وضعها على إعتراضه، ثم أرد على إعتراضاته على هذه الردود.

 

الردود التي وضعها:

كما قلنا سابقا أنه قدم إقتباسات فيها أحد الردود على إعتراضه، وحيث أنه إختار هذا الرد، وتوهم انه رد عليه، فسيتركز كلامي على هذا الرد أيضاً، فقط لأجل إختياره له، الرد الذي وضعه هو:

ونضيف عليها مجموعة أخرى ممن ذكروا هذا الحل:

(16:1) According to 1 Kings 15:33, Baasha, the third king of the northern tribes, died in Asa’s twenty-seventh year. But 2 Chronicles 15:19 and 16:1 speak of war between Baasha and Asa in Asa’s thirty-sixth year. Thiele, an expert in the chronology of the Hebrew kings, maintains that Judah’s history and not Asa’s sole reign is meant here. The thirty-fifth year of Judah’s kingdom, dating from Rehoboam’s rebellion, would have been the fifteenth year of Asa’s personal reign. This explanation is not without problems, too detailed to go into here. Many simply suggest that a copyist’s error is the cause of the discrepancy. [1]

 

According to the chronology in Kings, Baasha died already in Asa’s twenty-sixth year (1 Kgs 16:6, 8). The best solution, according to Williamson, which we accept, is to assume that the number 36 refers to years since the schism and somehow got substituted for 16, with 15 in 15:19. [2]

It is always a dangerous expedient to imagine errors in the Bible. The solution to the problem may lie in the use of the word malkut, “kingdom”11 rather than in the translation “reign.” It should be noted that Baasha’s aggression occurred exactly thirty-six years after the division of the kingdom,12 not in the 36th year of Asa’s reign. So once again the solution to an apparent discrepancy is easily obtained.[3]

 

16:1 Asa’s thirty-sixth year was 875 b.c. Baasha, however, died 11 years earlier in 886 b.c. (cf. 1 Kin. 16:8). Therefore, the phrase malkut ˒asa˒ (Heb.) should probably be understood here as referring to “Asa’s kingdom,” i.e., Judah, rather than “Asa’s reign.” Since the kingdom of Judah came into being in 931 b.c., the thirty-sixth year was 895 b.c., the year of war between Asa and Baasha. This was the sixteenth year of Asa, the year following the great assembly (15:10). [4]

 

A problem surfaces here in that the dates of Baasha (909-886 b.c.; cf. 1 Kings 15:33) necessitate his death 10 years before the 36th year of Asa. This has led some scholars to conclude that the 35th year (2 Chron. 15:19) refers to the 35th year of the kingdom of Judah since its division from Israel in 931 b.c. This would be 896 b.c. But this is unlikely for the 35th year of the kingdom would hardly be called ”the 35th year of Asa’s reign.“[5]

 

The six and thirtieth year] After the division of the kingdoms of Israel and Judah; according to Usher. This opinion is followed in our margin; See Clarke’s note on 1 Kings 15:16, where this subject is farther considered.[6]

 

Baasha had died several years before this date (1Ki 15:33), and the best biblical critics are agreed in considering this date to be calculated from the separation of the kingdoms, and coincident with the sixteenth year of Asa’s reign. This mode of reckoning was, in all likelihood, generally followed in the book of the kings of Judah and Israel, the public annals of the time (2Ch 16:11), the source from which the inspired historian drew his account.[7]

 

thirty-sixth year of Asa’s reign Baasha. According to Kings, Baasha ruled for 24 years and was succeeded by Elah in the 26th year of Asa (1Ki 15:33; 16:8). Obviously Baasha could not have been alive in the 36th year of Asa, where this passage places him—he had been dead for a decade. In order to solve this difficulty, some suggest that the Chronicler here and in 15:19 is dating from the schism in Israel rather than from the year number of Asa’s reign: Since Rehoboam had reigned 17 years and Abijah 3, 20 years are deducted with the result that the 35th and 36th years of Asa are in fact the 15th and 16th years of his reign. This would make Baasha’s attack come as a possible response to the defections from the northern kingdom (15:9). [8]

 

It can be dated in the thirty-sixth year of the reign of Asa if the lapse of time is reckoned from the division of the kingdom rather than from his own accession to the throne.[9]

 

وخلاصه الرد، انه لا يجب حساب الرقم 36 (في 2أخ 16: 1) نسبةً إلى حكم آسا، بل نسبةً إلى وقت إنقسام المملكة إلى “إسرائيل” و”يهوذا”.

 

إعتراضاته على هذه الردود:

الإعتراض الأول:

 

التعليق:

أولا: بالطبع هذا الإعتراض ساذج لدرجة كبيرة، لماذا؟ لأنه يعترض على مجرد ترجمة عربية أو غير عربية للفظة العبرية לְמַלְכוּת، ويقول بجهل “هذا يخالف نص كلام كاتب السفر الواضح”، فهل يظن ان كاتب السفر كتب السفر في “الفانديك” عربياً؟، فإن كانت هناك مشكلة، فتكون في ترجمة اللفظة من العبرية، وتكون المشكلة في الترجمة وليست في اللفظة نفسها، وحيث أن العهد القديم هو باللغة العبرية، فيجب أن نعود لمعاني الكلمة في اللغة العبرية، وها نحن نضع مجموعة قليلة من المعاجم العبرية العالمية لشرح معنى الكلمة:

 

מַלְכוּת malḵûṯ: A feminine noun meaning royalty, reign, dominion, kingdom. This term chiefly describes that which pertains to royalty or the natural outflow of power from the royal station. The book of Esther especially illustrates how this word is used to distinguish the royal from the ordinary, speaking of royal wine (Esth. 1:7); a royal command (Esth. 1:19); and royal clothing (Esth. 5:1). It is specifically used to signify the reign of a monarch (2 Chr. 15:10; Dan. 1:1); and the kingdom or territorial realm under the authority of a particular sovereign (1 Chr. 12:23 [24]; 2 Chr. 11:17; Dan. 10:13).[10]

 

מַלְכוּת(mǎl∙ḵûṯ): n.fem.; ≡ Str 4438; TWOT 1199e—1. LN 1.82–1.85 kingdom, empire, realm, i.e., the area or people ruled under by a monarchy form of government (1Sa 20:31); 2. LN 37.48–37.95 reign, royal power, i.e., the position as a king, implying great authority (2Ch 12:1); 3. LN 7.2–7.25 unit: בַּיִת מַלְכוּת(bǎ∙yiṯ mǎl∙ḵûṯ) palace, formally, house of the reign, i.e., a residence of the king and governmental power (2Ch 2:11[EB 12])[11]

 

מַלְכוּתfem. (denom. from מֶלֶךְ).—(1) kingdom, royal dominion, a word of the later Hebrew for the older מַמְלָכָה; 1 Ch. 12:23, מַלְכוּת שָׁאוּל“the kingdom of Saul;” Dan. 1:1, “in the third year לְמַלְכוּת יְהוֹיָקִיםof the reign of Jehoiakim,” Dan. 2:1; 8:1; 1 Ch. 26:31; בֵּית הַמַּלְכוּתroyal palace, Esth. 1:9; 2:16; 5:1; elsewhere בֵּית הַמֶּלֶךְ. Meton. used of royal ornaments; Esther 5:1, וַתִּלְבַּשׁ אֶסְתֵּר מַלְכוּת“and Esther put on royal apparel.”

(2) a kingdom, i.e. a country and people subject to a king; מַלְכוּת יְהוּדָהthe kingdom of Judah, 2 Ch. 11:17; מַלְכוּת כַּשְׂדִּיםthe kingdom of the Chaldeans, Dan. 9:1; pl. מַלְכֻיּוֹתDan. 8:22.[12]

 

מַלְכוּת, מַלְכֻתf. Königsherrschaft, Königreichroyal power, reign, kingdom.

[13]

מַלְכוּת, 3 × מַלְכֻת: sf. מַלְכוּתוֹ; pl. מַלְכֻיּוֹת: — 1. royal power, dominion Nu 24:7; tikkôn malkûtô his royal power was stabilized 1K 2:12; — 2. royal dignity, kingship 1C 11:10; — 3. governmental activity 1C 29:30; — 4. (period of) reign Je 49:34; — 5. kingdom, realm Est 1:14; — 6. = royal: kissēh malkûtô Est 1:2; &c. — 7. of Y.: dominion Ps 103:19.

[14]

 

מַלְכוּת[malkuwth, malkuth, malkuyah /mal·kooth/] n f. From 4427; TWOT 1199e; GK 4895; 91 occurrences; AV translates as “kingdom” 51 times, “reign” 21 times, “royal” 13 times, “realm” four times, “empire” once, and “estate” once. 1 royalty, royal power, reign, kingdom, sovereign power. 1a royal power, dominion. 1b reign. 1c kingdom, realm.

[15]

 

מַלְכֻיָּהmalkuyyah (574d); from the same as 4428; royalty, royal power, reign, kingdom:— kingdom(41), kingdoms(2), kingship(1), realm(3), reign(21), royal(15), royal position(1), royal robes(1), royalty(1), rule(1), sovereignty(2), throne(1).

[16]

מַלְכוּתn.f. royalty, royal power, reign, kingdom (chiefly late) — 1. royal power, dominion; royal (queenly) dignity (c. נִשֵּׂאת); c. לָכַד; c. הֵכִין(subj.ˊי‍); (subj. Rehob.); Isr royalty as belonging to ˊי‍; dominion of ˊי‍(c. מָשְׁלָה); of Pers.; ˊיֵין מ‍royal wine; ˊדְּבַר מ‍royal command; ˊהוֹד מ‍royal honour, majesty; ˊכֶּתֶר מ‍royal crown; ˊלְבוּשׁ מ‍royal apparel; ˊמ‍(לְבוּשׁom.) (queenly attire). 2. reign: 40th year of reign of David; of Babyl. and Pers. kings. 3. kingdom, realm; esp. realm of Babyl. and Pers.

[17]

 

KINGDOM

malkut (מַלְכוּת, 4438), “kingdom; reign; rule.” The word malkut occurs 91 times in the Hebrew Old Testament and apparently belongs to late biblical Hebrew. The first occurrence is in Num. 24:7: “He shall pour the water out of his buckets, and his seed shall be in many waters, and his king shall be higher than Agag, and his kingdom shall be exalted.”

The word malkut denotes: (1) the territory of the kingdom: “When he showed the riches of his glorious kingdom and the honor of his excellent majesty many days, even a hundred and fourscore days” (Esth. 1:4); (2) the accession to the throne: “For if thou altogether holdest thy peace at this time, then shall there enlargement and deliverance arise to the Jews from another place; but thou and thy father’s house shall be destroyed: and who knoweth whether thou art come to the kingdom for such a time as this?” (Esth. 4:14); (3) the year of rule: “So Esther was taken unto king Ahasuerus into his house royal in the tenth month, which is the month Tebeth, in the seventh year of his reign” (Esth. 2:16); and (4) anything “royal” or “kingly”: throne (Esth. 1:2), wine (Esth. 1:7), crown (Esth. 1:11), word (Esth. 1:19), garment (Esth. 6:8), palace (Esth. 1:9), scepter (Ps. 45:6), and glory(Ps. 145:11-12).

[18]

 

4438. מַלְכוּתmalḵûṯ fem. noun

(kingdom, realm, reign)

  1. 24:7; 1 Sam. 20:31; 1 Kgs. 2:12; 1 Chr. 11:10; 12:23(24); 14:2; 17:11, 14; 22:10; 26:31; 28:5, 7; 29:25, 30; 2 Chr. 1:1; 2:1(1:18), 12(11); 3:2; 7:18; 11:17; 12:1; 15:10, 19; 16:1, 12; 20:30; 29:19; 33:13; 35:19; 36:20, 22; Ezra 1:1; 4:5, 6; 7:1; 8:1; Neh. 9:35; 12:22; Esth. 1:2, 4, 7, 9, 11, 14, 19, 20; 2:3, 16, 17; 3:6, 8; 4:14; 5:1, 3, 6; 6:8; 7:2; 8:15; 9:30; Ps. 45:6(7); 103:19; 145:11–13; Eccl. 4:14; Jer. 10:7; 49:34; 52:31; Dan. 1:1, 20; 2:1; 8:1, 22, 23; 9:1; 10:13; 11:2, 4, 9, 17, 20, 21.

[19]

 

[4895]מַלְכוּתmalkût 91x kingdom, empire, realm; reign, royal power, position as a king [4438] See dominion; kingdom; kingship; power.

[20]

 

ومن هذه المجموعة القليلة من المعاجم نعرف أن الكلمة تأتي بمعنى “مملكة” وليس شرطاً أن تأتي بمعنى مُلك شخصي  لمَلِكٍ ما، حتى أن إستخدام ترجمة ESV للكلمة العبرية جاء بمعنى “kingdom” أي “مملكة” في 45 مرة من أصل 91 مرة ذُكرت فيها الكلمة العبرية، بينما ترجمتها إلى “reign” أي “مُلك” في 19 مرة فقط من أصل 91!! مما يدل على أن الكلمة تُستخدم بكلا المعنيين، ومن هنا، فإذا كانت الكلمة تترجم إلى كلمة “مملكة” فيظهر جهل المعترض بترجمات الكلمة العبرية.

Num 24:7

 

and his kingdom shall be exalted.

1 Sam 20:31

 

you nor your kingdom shall be established.

1 Kings 2:12

 

and his kingdom was firmly established.

1 Chron 11:10

 

in his kingdom, together with all Israel,

1 Chron 12:23

 

to turn the kingdom of Saul over to him,

1 Chron 14:2

 

and that his kingdom was highly exalted

1 Chron 17:11

 

and I will establish • his kingdom.

1 Chron 17:14

 

him in my house and in my kingdom forever,

1 Chron 28:5

 

of the kingdom of the Lord over Israel.

1 Chron 28:7

 

• I will establish • his kingdom forever

2 Chron 1:1

 

himself in his kingdom, and the Lord his

2 Chron 11:17

 

They strengthened • the kingdom of Judah,

2 Chron 33:13

 

him again* to Jerusalem into his kingdom.

2 Chron 36:20

 

the establishment of the kingdom of Persia,

2 Chron 36:22

 

throughout all his kingdom and also put it

Ezra 1:1

 

throughout all his kingdom and also put it

Neh 9:35

 

Even • in their own kingdom, and amid your •

Esther 1:14

 

king’s face, and sat first in the kingdom):

Esther 1:20

 

all his kingdom, for it is vast, • all •

Esther 2:3

 

the provinces of his kingdom to gather •

Esther 3:6

 

• throughout the whole kingdom of Ahasuerus.

Esther 3:8

 

in all the provinces of your kingdom.

Esther 4:14

 

to the kingdom for such a time as this?

Esther 5:3

 

you, even to the half of my • kingdom.”

Esther 5:6

 

Even to the half of my • kingdom, it shall be fulfilled.

Esther 7:2

 

kingdom, • it shall be fulfilled.

Esther 9:30

 

127 provinces of the kingdom of Ahasuerus,

Ps 45:6

 

The scepter of your kingdom is a scepter

Ps 103:19

 

and his kingdom rules over • all.

Ps 145:11

 

of your kingdom and tell of your power,

Ps 145:12

 

and the glorious splendor of your† kingdom.

Ps 145:13

 

Your kingdom is an everlasting kingdom,

Ps 145:13

 

Your kingdom is an everlasting kingdom,

Eccles 4:14

 

the throne, though • in his own kingdom

Jer 10:7

 

all their kingdoms there is none like you.

Dan 1:20

 

enchanters that were in all his kingdom.

Dan 8:22

 

• four kingdoms shall arise from his nation,

Dan 8:23

 

And at the latter end of their kingdom,

Dan 10:13

 

The prince of the kingdom of Persia

Dan 11:2

 

he shall stir up • all against the kingdom

Dan 11:4

 

And as soon as he has arisen, his kingdom

Dan 11:4

 

authority with which he ruled, for his kingdom

Dan 11:17

 

kingdom, and† he shall bring terms of* an

Dan 11:20

 
  1. tribute for the glory of the kingdom

Dan 11:21

 

and obtain the kingdom by flatteries.

 

ثانيا: كانت النقطة الأولى عن ترجمة الكلمة العبرية بشكل عام، وقد أثبتنا بالمراجع اللغوية أن الكلمة يتم ترجمتها إلى كلمة “مملكة” وهي تنهي على الشبهة من جذورها، ولكن الآن، لقد إستشهد المعترض بترجمة فانديك، فهل إستخدمت ترجمة فانديك نفسها الكلمة العبرية (عبر الترجمات التي مرت بها حتى وصلت للغة العربية) بمعنى “مملكة”، لسوء حسن حظ المعترض، فالجواب: نعم، لقد إستخدمتها:

ثالثا: عندما رد دارسو الكتاب المقدس على هذه الشبهة لم يكن كلامهم بلا دليل كما رأينا بخصوص المعاجم العبرية، فالباحث الأمين هو من ينظر للأمور بحيادية وليس بتحيُّز، فهُم عندما قالوا هذا الرد إستندوا على أدلة لغوية، ولم يكن كلامهم لمجرد الكلام، وهذا ما لم يستطع الرد عليه، بل أكثر من هذا فإنه لم يفهم حتى كلامهم، وهذا واضح من إعتراضه الأول على ردودهم، فهز يعزو إعتراضه إلى دليل مخالفة صريح النص من ناحية، ومن ناحية أخرى، التقويم، وكلا الأمرين لم يصب فيهما، فمن ناحية النص رأينا ان هذه مجرد ترجمة للكلمة يمكن تعديلها طالما أن الكلمة العبرية لها هذا المعنى بل مستخدم كثيرا في الترجمات العربية وغير العربية كما رأينا، ومن ناحية التقويم، فهنا قد جعل من نفسه أضحوكة، لأن الفكرة ليست في التقويم في حد ذاته منفردا بل في ما تشير إليه الكلمة، فلو أشارت الكلمة لزمن الإنقسام، فهنا، قد نص النص على المقصود بهذا العام الـ 36، فالفكرة ليست في إختلاف التقويم بل في إختلاف نسب السنة لأي شيء، هل هو لملك آسا نفسه كملك، أم للمملكة التي يملكها آسا الآن؟ وهذا يوضح قصور فهمه، أقول هذا لأنه وضع إعتراضه في نقطة التقويم في هذا النص فقط (2 أي 16: 1) في إعتراضه الأول، فعلى أي أساس في هذا النص فقط تقول أن التقويم بحسب ملك آسا، والكلمة من ضمن معانيها “مملكة”؟ هل أساس نصوص أخرى؟ إذن، فلماذا لم يضعها مع هذا النص في هذا الإعتراض الأول؟

 

الإعتراض الثاني:

التعليق:

بالطبع هذا الإعتراض منه، مثير للشفقة على ما وصل إليه حال من يهاجمون الكتاب المقدس عن جهل مثل طارح الشبهة وأكثر سذاجة من سابقه، لماذا؟ لأنه لو إفترضنا جدلاً وتنزلاً مِنا للمعترض، أن كلامه صحيح، فنقول، حتى إن صح أن طبيعة التأريخ لكاتب سفر أخبار الأيام أنه ينسب الملوك إلى ملوك المملكة الأخرى، فهذا لا يعني أنه هنا في هذا النص تحديداً قام بذلك، فأنت لم تقدم أي دليل في هذا النص خصيصاً، فالعام (جدلاً) لا يشترط عدم حدوثه في هذا النص الخاص، إلا بدليل يقول أن هذا النص يتكلم بحسب ملك الملك آسا وليس بحسب المملكة، وهذا ما لا تستطيع أن تقدم عليه ولا شبهة دليل :)، فكما قلنا سابقا، أن الفكرة ليست في التقويم في حد ذاته، بل في الكلمة المكافئة للكلمة العبرية وما هى معانيها في المعاجم اللغوية، فجدلا، يمكن أن تكون كل النصوص في كل الكتاب المقدس (وليس فقط في سفر الأخبار) تنسب زمن الملك للملك في المملكة الأخرى، إلا هذا النص لأنه نص على “مملكة” آسا، وليس “مُلك” آسا، فلو كان ذلك كذلك، فكيف سيقوم إعتراضك على “مملكة آسا” للملوك الأخرى؟

 

الإعتراض الثالث:

 التعليق:

هذا الإعتراض منه هو ذاته الإعتراض السابق، وهذا يدل على أنه خاوي، لا يجد ما يقوله ضد الكتاب المقدس، فظل يكرر ما يقوله في نقاط مختلفة ظناً منه ان تكرار الإعتراض الخاطيء، يجعله صحيحاً، وهنا سنقول بلغة أبسط لعله يفهمها، وجود نصوص تؤرِخ السنوات إلى سنوات الملك في المملكة الأخرى، لا ينفي إمكانية وجود نصوص أخرى تؤرِخ السنوات إلى تاريخ الإنقسام، خصوصاً وأن الكلمة تحمل كلا المعنيين كما أسلفنا، هذا لو سلمنا جدلاً لكلامك، فكما قلنا أن كل الفكرة هى في ترجمة الكلمة العبرية، فلو ترجمت إلى “مملكته” لما جاز أن تقول أنها لحكم آسا، ولما كان هذا المعنى من ضمن معاني الكلمة ومستخدم، فأنت تحتاج لدليل يقيني ينفي هذا المعنى.

الإعتراض الرابع:

التعليق:

ذات الفكرة يطرحها للمرة الثالثة، وفكرته ببساطة أنه طالما أن هناك نص (جدلا) ينسب السنوات لمُلك مَلك، فلا يجوز ولا يمكن أن يوجد نص ينسب السنوات إلى المملكة نفسها!!، فمن أين له هذا؟ من الوهم فقط!! فمن أين لك دليل لهذا؟ المعترض يستخدم مغالطة منطقية ساذجة جداً، قلنا شرحنا سابقا أنه لا يوجد أي مانع أو مشكلة أو تعارض من أن يستخدم الكاتب المعنيين للكلمة الواحدة، هذا من جهة، ومن أخرى، فمازال يخطيء في فهم شبهته، فهو لم يفهم ان العلماء الذين قالوا بأن السنوات في هذا النص تُحسب من بداية الإنقسام، لم يقولوا هذا من فراغ أو بلا شاهد نصي، بل بشاهد، وهو الكلمة العبرية التي تحتمل المعنيين، فلو كان المقصود هو “مملكة” بدلا من “مُلك” فعندها سيكون التأريخ في هذا النص منسوباً إلى زمن الإنفصال نصاً، فالأمر كله يختص بمعنى الكلمة وبناء عليه التأريخ في هذا النص!، ليته يفهم!

 

وهكذا، نجده أن كل إعتراضاته هما إثنان، الأول الخاص بوضوح النص وقد بينا خطأه، والآخر بحسب التأريخ، وهكذا بينّا خطأه أيضاً، وبهذا أثبتنا صحة هذا الطرح الذي قدمه مجموعة من العلماء، ونحن نسأل، هل الذين قالوا بهذا الحل لم يكن أي منهم يعرف هذه الإعتراضات الساذجة التي قدمها حتى قالوا حلهم هذا؟

وهذا جدول تقريبي، كنت قد أعددته قديماً يشرح كيف أن المقصود هو السنوات منذ الإنقسام (إضغط على الرابط ثم إضغط على صورة الجدول المصغرة ليتم عرض الجدول بالحجم الكامل): https://www.difa3iat.com/8439.html/%d8%a8%d8%b9%d8%b4%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%aa-%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%82%d9%85-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%86/kings-map-2/

تعليق هامشي: النص الخاص بسفر الملوك الأول يقول “السنة السادسة والعشرين لآسا” ولم يقل “السنة السادسة والعشرين في ملك آسا”، أو “السنة السادسة والعشرين لملك آسا”، وهذا وحده كفيل بإنتفاء وجود شبهة من الأساس لأن أحد النصين المعتمد عليهما في بناء الشبهة أو سوء الفهم لم ينسب أصلاً العام 26 لمُلك آسا، أو لمملكته، فأين التعارض بين النصين؟ أتكلم بحسب النصوص فقط.

 

بعشا، الملك الميت… عاد لينتقم – كيف يمكن للملك بعشا الميت أن يعود من الموت؟ – تعليقاً على ما يسمى بـ بحث

بعشا، الملك الميت… عاد لينتقم – كيف يمكن للملك بعشا الميت أن يعود من الموت؟ – تعليقاً على ما يسمى بـ بحث

الرد على تناقض في موعد التجلي، هل كان بعد 6 أم 8 أيام؟

الرد على تناقض في موعد التجلي، هل كان بعد 6 أم 8 أيام؟

الرد على تناقض في موعد التجلي، هل كان بعد 6 أم 8 أيام؟

 

لا أعلم كم من المرات علينا أن نقوم بالرد على ذات الشبهات! بل ولا أعلم لماذا لا يبحث طارح الشبهة عن تفسير قبلما يطرح كلامه كأنه شبهة! إلى متى سنظل نعلمهم كيف ومتى يعودون للكتب لكي تخبرهم بما لم يفهموه، كما ترون، هذه الشبهة القديمة الساذجة جداً يطرحها شخص هو عند القوم من كبارهم (ولا أعلم لماذا)!، فعلى كلٍ سنرد على الشبهة سريعاً نظراً لتفاهتها وتهافتها…

 

 الرد بإختصار، أن كل من القديس متى ومرقس قد وضعاً الستة أيام الموجودة بين يوم كلام المسيح الذي إنتهى في (مت 16: 28، مر 9: 1) وبين يوم التجلي نفسه بدون أن يدخلوا هذا اليوم ولا ذاك في الحسبان، أي انهم قد حسبوا الأيام الواقعة بين هذين اليومين، وأما القديس لوقا فقد حسب هذه الستة أيام ولكن أضاف لها يوم إنتهاء كلام المسيح ويوم التجلي نفسه، أي أن كل ما في الأمر هو من أين بدأ وإنتهى كل بشير من الثلاثة، ومعروف عند اليهود ان جزء من اليوم يعتبر يوما كاملاً، فأين التناقض؟

هذا بالإضافة إلى أن القديس لوقا قال “بنحو ὡσεὶ“، فحتى لو إفترضنا جدلا أن الرد الموجود أعلاه غير صحيح لأي سبب، فلا يمكن أيضا أن يكون هذا تناقض بسبب هذه الكلمة إذ أنه وضع الفترة التقريبية.. فأين التناقض؟

 

يقول John A. Martin:

About eight days later Jesus . . . took three of His apostles up onto a mountain to pray. But Mark wrote that the event occurred after six days (Mark 9:2). The two accounts are not contradictory if one understands Mark as speaking of the intervening days and Luke as including the days of Jesus’ teaching as well as the day on which the transfiguration took place.[1]

 

يقول Adam Clarke:

After six days] Mr 9:2, has the same number; but Luke says, Lu 9:28, after eight days. The reason of this difference seems to be the following: Matthew and Mark reckon the days from that mentioned in the preceding chapter, to that mentioned in this; Luke includes both days, as well as the six intermediate: hence, the one makes eight, the other six, without any contradiction.[2]

 

يقول  J. J. VAN OOSTERZEE:

Eight days.—According to Matthew and Mark, six days after the just-mentioned conversation. If we assure that Lake has reckoned in the day of the discourse and a second day for the Transfiguration, which had perhaps already taken place in the morning, the difference is then almost reconciled, and it does not even need the assumption of some, that the Saviour spent one or two whole days on the mountain, the Transfiguration taking place after their expiration.[3]

 

يقول David Brown :

an eight days after these sayings—including the day on which this was spoken and that of the Transfiguration. Matthew and Mark say (Mt 17:1; Mk 9:2) “after six days,” excluding these two days.[4]

 

يقول Richard C. Blight :

What period of time is indicated by the phrase ‘about eight days’?

In Matthew 17:1 and Mark 9:2 the time is given as ‘after six days’, which was the exact interval [BECNT, Lns] and this agrees with ‘about’ eight days [ICC]. ‘Eight days’ may be a rounded-off number and mean ‘about a week later’ [AB, NIC, TG, TH, WBC] while Matthew and Mark give the exact time [NIC]. Perhaps Luke included the day of Peter’s confession and the day of the transfiguration while Matthew and Mark referred to only the intervening days [Alf, Crd, NIC, NIGTC, NTC].[5]

 

يقول Jimmy Swaggart :

The phrase, “And it came to pass about an eight days after these sayings,” has Mark saying “six days” (Mk. 9:2). There is no discrepancy.

The phrase in Mark is exclusive, which means all the days and time are not included in the statement.

In Luke the Greek phrase is inclusive, meaning that two more days of time elements were counted which Matthew and Mark did not include.[6]

 

يقول New Living Translation Study Bible :

About eight days later: Mark says “after six days,” referring to full days, while Luke includes parts of days.[7]

 

يقول The Pulpit Commentary :

Matthew and Mark speak only of six days. St. Luke gives the period in round numbers, counting portions of the first and last days as whole days.[8]

 

يقول Charles Caldwell Ryrie :

after six days. Luke’s “about eight days” includes the beginning and ending days as well as the interval between. Peter, James, and John. The inner circle of the disciples.[9]

 

 لو كان المعترض قد قرأ في التفاسير لكان وجد، لكن ما أسهل أن يلقي بالشبهات، ربما حتى لو عرف أنها غير صحيحة!

 

 

[1]Walvoord, J. F., Zuck, R. B., & Dallas Theological Seminary. 1983-c1985. The Bible knowledge commentary : An exposition of the scriptures (2:230). Victor Books: Wheaton, IL

[2]Clarke, A. 1999. Clarke’s Commentary: Matthew (electronic ed.). Logos Library System; Clarke’s Commentaries (Mt 17:1). Ages Software: Albany, OR

[3]Lange, J. P., Schaff, P., van Oosterzee, J. J., & Starbuck, C. C. 2008. A commentary on the Holy Scriptures : Luke (152). Logos Research Systems, Inc.: Bellingham, WA

[4]Jamieson, R., Fausset, A. R., Fausset, A. R., Brown, D., & Brown, D. 1997. A commentary, critical and explanatory, on the Old and New Testaments. On spine: Critical and explanatory commentary. (Lk 9:28). Logos Research Systems, Inc.: Oak Harbor, WA

BECNT Bock, Darrell L. Luke. 2 vols. Baker Exegetical Commentary on the New Testament. Grand Rapids: Baker Books, 1994 and 1996.

Lns Lenski, R. C. H. The Interpretation of St. Luke’s Gospel. Minneapolis: Augsburg, 1946.

ICC Plummer, Alfred. A Critical and Exegetical Commentary on the Gospel According to S. Luke. The International Critical Commentary. Edinburgh: T. & T. Clark, 1896.

AB Fitzmyer, Jospeph A. The Gospel According to Luke. 2 vols. Garden City, N.Y.: Doubleday, 1981 and 1985.

NIC Geldenhuys, Norval. Commentary on the Gospel of Luke. New International Commentary on the New Testament. Grand Rapids: Eerdmans, 1951.

TG Bratcher, Robert G. A Translator’s Guide to the Gospel of Luke. London, New York: United Bible Societies, 1982.

TH Reiline, J., and J. L. Swellengrebel. A Handbook on The Gospel of Luke. New York: United Bible Societies, 1971.

WBC Nolland, John. Luke. 3 vols. Word Biblical Commentary. Dallas: Word Books, 1989 and 1993.

Alf Alford, Henry. The Four Gospels. The Greek Testament, vol. 1. 1874. Reprint. Chicago: Moody, 1968.

Crd Creed, John Martin. The Gospel According to St. Luke. London: MacMillan, 1930.

NIGTC Marshall, I. Howard. The Gospel of Luke. The New International Greek Testament Commentary. Grand Rapids: Eerdmans, 1978.

NTC Hendriksen, William. Exposition of the Gospel According to Luke. New Testament Commentary. Grand Rapids: Baker, 1978.

[5]Blight, R. C. 2008. An Exegetical Summary of Luke 1-11 (2nd ed.) (410). SIL International: Dallas, TX

[6]Swaggart, J. 1996. Jimmy Swaggart Bible Commentary: Luke (264). World Evangelism Press: Baton Rouge, LA

[7]New Living Translation Study Bible. 2008 (Lk 9:28). Tyndale House Publishers, Inc.: Carol Stream, IL

[8]The Pulpit Commentary: St. Luke Vol. 2004 (H. D. M. Spence-Jones, Ed.) (238). Logos Research Systems, Inc.: Bellingham, WA

[9]Ryrie, C. C. 1994. Ryrie study Bible: King James Version (Expanded ed.) (1449). Moody Press: Chicago.

تبسيط الدفاعيات (7) | تناقض المسيح، أحبوا أعدائكم أم نذبح أعدائك؟

يجي لك واحد بس يكون ذكاءه حاد شوية 🙂 ، ويقول لك المسيح متناقض، تقوم تقول له، ليه بس كفى الله الشر!، يقوم يقول لك: بيقول ليكم يا مسيحيين، حبوا أعدائكم، وهو نفسه بيقول:

Luk 19:27 أما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي». 

شوفتوا التناقض؟ هوّ نفسه مش قادر ينفذ وصيته، عشان لما نقول لكم أن الوصايا بتاعة المسيح مستحيل حد يقدر يطبقها ماتقولوش لنا أننا غلطانيين!
تقوم أنت تقول له: بس إستهدى بالله كدا وأنا هاشرح لك غلطك!

أولاً: كلام السيد المسيح في لوقا 19: 27 دا كان مثل من ضمن أمثال المسيح والكتاب نفسه ذكر كدا في لوقا 19: 11، ولكن كلام المسيح في متى 5: 44 دا كان تعليم!! فالمسيح ماقالش لحد هاتوا أعدائي واذبحوهم! لأ، دا كان مثل والكلام ده على لسان الملك اللي في المثل.

ثانياً: المثل ده بيتكلم عن وقت الدينونة بدليل أن المثل قال ” ولما رجع بعدما أخذ الملك أمر أن يدعى إليه أولئك العبيد الذين أعطاهم الفضة ليعرف بما تاجر كل واحد” لوقا 19: 15، ده لو عايز تطبقه على المسيح، فهاتطبقه كديان، وطبعاً في الدينونة في ناس هاتكون مع المسيح وفي ناس مش هاتكون مع المسيح، ومش هايكون في “ذبح” ولا حاجة، لكن زي ما قلنا ده مثل عشان يقرب لهم الفكرة، يعني هنا في فرق كبير، في فرق بين المسامحة في الحياة، وفي فرق بين العدل الإلهي في الدينونة.

ثالثاً: المسيح نفسه طبق تعليمه ده (أحبوا أعدائكم) وكمثال لكدا، على الصليب، دا إن قلنا أن المسيح كان يعتبر أي إنسان عدوه اصلاً، وأيضاً إستيفانوس سامح من كانوا يرجمونه أثناء رجمه! فيجب ان نفرق بين التسامح في الحياة وبين أن يكون الله عادلاً.

لمتابعة الردود السابقة: إضغط هنا


#تبسيط_الدفاعيات
#فريق_اللاهوت_الدفاعي
فريق اللاهوت الدفاعي

Exit mobile version