هل يمكننا الوثوق في انتقال نص العهد الجديد؟ كريج كويل

هل يمكننا الوثوق في انتقال نص العهد الجديد؟ كريج كويل

هل يمكننا الوثوق في انتقال نص العهد الجديد؟ كريج كويل

هل يمكننا الوثوق في انتقال نص العهد الجديد؟ كريج كويل

 

هل يمكننا ان نعرف بشكل يقيني ان نص العهد الجديد انتقل الينا بدقة؟ الاجابة نعم نستطيع.

في عام 1989 استضاف Larry King وهو اعلامي امريكي وكان مع Shirley MacLaine فخرج أحد الاشخاص يعترض على العهد الجديد وقال ان العهد الجديد قد تغير على مدار 2000 سنة ومن المستحيل ان يكون هناك اي دقة. والاعلامي أسرع بالتصديق على كلامه وقال ان الجميع يعرفون هذا. (1)

هذا النداء الذي طالب به الناقد للمسيحية أصبح يصل للآخرين في الشارع. ويرمز له النقاد بلعبة الهاتف. شخص يهمس في اذن الاخر وينقل الكلام من اذن الي اذن في دائرة ثم نجد تغيير في الكلام. هذه الحجج التي يقدمها النقاد لأقناع أنفسهم او الاخرين ان نص العهد الجديد لا يمكن الاعتماد عليه.

وكيف يمكن ان نعلم ان النصوص التي لدينا تعكس دقة النسخ الاصلية.

نتناول في هذا المقال موضوع الموثوقية وتوضيح العديد من التساؤلات حول المسيحية.

الحقائق الاولية

نجد ان الحجة في ظاهرها حجة مقنعة.

افتراض لعبة الهاتف يحتوي على الثغرات فهو ليس مكتوباً بل شفوياً وينتقل الكلام شفويا من رجل للآخر الي الثالث دون نموذج خطي. فالاعتماد في لعبة الهاتف على انتقال الكلام عن طريق الفم. لكن العهد الجديد لدينا وثائق مكتوبة. ترد على مفهوم تشوه الكلام في لعبة الهاتف.

ولا ينطبق افتراض لعبة الهاتف على النص المكتوب للعهد الجديد. فالعهد الجديد لم ينقل بين خط من الافراد بل مجموعات بطريقة متشعبة وليس طريقة فردية بمعني ان كان هناك نسخة واحده اصبحت 25 نسخة ثم اصبحت 200 نسخة وهكذا. ويمكننا اختبار المخطوطات المكتوبة بالدراسة ليس كلام شفوياً.

فبهذا تصبح حجة الهاتف ليس لها اي معني. ولا تستند لأي شيء.

اسمحوا لي ان اوضح امور تساعدكم على كيف يمكن للعلماء اعادة بناء الثقة لنص العهد الجديد. بمثل بسيط تحت عنوان

اعادة بناء خطاب للعمه سالي.

سأوضح من خلال هذا المثل كيف يتم استعاده النص.

كانت العامة سالي لديها حلم ان تتعلم وصفة تسلمها للأجيال القادمة فكانت عندما تستيقظ تكتب خربشات على ورقة. ثم تحاول ان تعمل الخلطة في غضون ايام نجحت وعملت خلطة باسم صلصة العمة سالي السرية.

كانت سالي متحمسة جداً ان ترسل ما توصلت اليه بخط يديها لثلاثة من الاصدقاء (كانت العمة سالي غير متواجدة في عصر التكنولوجيا ولا آلة التصوير) وكتبت مقادير الصلصة واصدقائها نسخوا عشرة نسخ لأصدقائهم.

كل شيء يسير الي حد الان على ما يرام حتى كان أحد حيوانات العمة سالي الاليفة يتجول في البيت وإذا به يأكل النسخة الاصلية للوصفة. سالي كانت في حالة من الذعر. فأذابها تتصل بأصدقائها الثلاثة في محاولة استعادة الصيغة الاصلية للصلصة.

وقد قاموا بجلب النسخ المكتوبة بخط اليد المتبقية ووجدوا انها 26 نسخة. فوجدوا داخلها بعض الاختلافات ففي ثلاثة وعشرون نسخة يوجد في كل نسخة خطأ املائي. وفي أحد النسخ وضعت كلمتين بالتبادل مثل مزيد من التوابل قلبت الي التوابل المزيد.

هل تعتقد ان العمة سالي قادرة على استعادة الوصفة بدقة. بالطبع يمكنها فالأخطاء الاملائية سهلة الاستكشاف. ويمكن ايضاَ اصلاح الجمل المقلوبة فهي جمل مفرده في عدد قليل. وحتى النسخة التي فيها اضافة سنري انه يمكن تجاهلها بالتمام. من نسخ العامة سالي مثل الذي اضاف مقادير ليست في بقيت النسخ.

حتى إذا وجد اختلافات عديده ومتنوعة لازال لدينا امكانية بناء النص الاصلي بمستوي قوي وعالي من الصحة بحسب الادلة النصية. فالأخطاء الاملائية ستكون واضحة. وستظهر الجمل المقلوبة بشكل صحيح وان ضاف أحدهم جملة تفسيرية او بطريق الخطأ من خلال المقارنة يمكن اكتشافها بسهوله.

هذا الامر في شكل مبسط هو يشرح لنا كيف يعمل علم النقد النصي والنقاد النصيون. ووفقاً لبروس.ان هدف العلم هو تحديد الكلمات الاصلية من خلال الادلة المتاحة. (2)

يستخدم النقد النصي لاختبار جميع وثائق النصوص القديمة وليست فقط النصوص الدينية. فيخضع له ايضا الكتابات التاريخية والادبية. فهو علم ليس مبني على العشوائية والتخمينات لانه ليس قاصر على اللاهوت. فهناك قواعد مشتركه يعمل بها. تسمح للنقد النصي تحديد القراءة الاصلية.

كم عدد وكم عمر؟

مقدرة الباحث في النقد النصي قوية لسببين ليس لدينا نسختين او عشرة او مائة حتى. فكلما زاد العدد كان الاسهل في المقارنة.

العامل الثاني ان لدينا وجود فجوة زمنية قصيرة بين الاصل المكتوب وما نسخ منه. فوجود نسخ قريبة يزيد عمل الناقد النصي ثقة في اعادة الصياغة الدقيقة.

ونجد ان الباحثين لديهم يقين على استعاده حروب اليهود ليوسيفوس فقد كان هناك تسع مخطوطات يرجع تاريخها للقرن الخامس اي بعد أربع قرون بعد كتابتها. (3) وتاسيتوس ايضاَ.

 تحدث عن الامبراطور الروماني اناليس لكن هذه ايضاً لا يوجد سوي اثنين من المخطوطات يرجع تاريخها الي العصور الوسطي (4). ثيودوسيوس هناك ثماني مخطوطات ايضاَ حروب قيصر عشر مخطوطات تاريخ هيروديت ثماني مخطوطات وسبع مخطوطات من افلاطون وكل هذا مؤرخ على مدى ألف عام من الاصل الالياذة والاوديسة تعتبر أكثر الكتابات لديهم مخطوطات عن اي عمل كلاسيكي فيوجد منها 647 وهذا العدد لاقي اعجاب كبير (5).

وكتب بروس “انه لا يوجد عالم كلاسيكي يقول ان صحة هيرودس او ثوسيديدس هي موضع شك بالرغم ان مخطوطاتهم اتت بعد أكثر من 1300 سنة من النسخ الاصلية. (6)

بالنسبة لمعظم الادلة الكلاسيكية القديمة فعدد المخطوطات قليلة وبعضها الفجوة بين الاصل والنسخ المكتوب 800 – 2000 سنة او أكثر ومع ذلك العلماء واثقون من اعادة واستعادة الاصل بدرجة من الدقة. فكل معرفتنا بالتاريخ القديم يعتمد على وثائق مثل هذا.

ادلة المخطوطات الكتابية

بالمقارنة باي كتاب نجد ان دليل مخطوطات العهد الجديد تجعلنا ننذهل. اخر احصاء تم في عام 1980 اظهر ان عدد المخطوطات هي 5366 مخطوطة يونانية وهي على هيئة قصاصات. وهناك مخطوطات على هيئة كتاب (7)

من بين ما يقرب من 3000 منها تحتوي على 34 كاملة من العهد الجديد يرجع تاريخها من القرن التاسع الي 15 (8)

هناك مخطوطات كاملة ترجع للقرن الرابع وقد اشترت الحكومة البريطانية المخطوطة السينائية من السوفيتيين في عام 1933 ب 100 ألف جنية إسترليني (9) وهي تؤرخ لسنة 340 (10) وايضا المخطوطة الفاتيكانية ترجع تاريخها بين عام 325 – 350 والمخطوطة السكندرية وهي التي تحتوي على العهد القديم كامل والعهد الجديد شبه كامل وهناك مخطوطات اخري من اواخر القرن الرابع الي القرن الخامس.

الادلة الاكثر اثارة تأتي من القصاصات

فتوجد مخطوطة باسم تشيستر بيتي يوجد داخلها معظم العهد الجديد وتصنف الي منتصف القرن الثالث (12) وايضاَ مخطوطة بودمر التي اكتشفت عام 1956 والتي تحتوي على اربعة عشر اصحاحاً من انجيل يوحنا ايضاً الاصحاحات السبع الاخيرة وتصنف لسنة 200 او ما قبل هذا (13)

ومع ذلك نجد اكتشاف مذهل هو جزء صغير من انجيل يوحنا الاصحاح 18: 31 – 33 وتسمي بمخطوطة جون رايلاند وهي أقرب البرديات قرباً وتاريخها يرجع للناحية الجغرافية الي حوالي سنة 117 الي 138 وقد يكون قبل ذلك (14). وتؤكد لنا هذه المخطوطة ان انجيل يوحنا كان واسع الانتشار ووصل الي مصر في غضون ثلاثين عام. وهو اقل من جيل.

ويجب ان نضع في اعتبارنا ان البرديات عبارة عن قصاصات. يوجد لدينا ايضاً حوالي 50 مخطوطة تحتوي على العهد الجديد بأكمله. على الرغم ان معظم المخطوطات الأخرى تحتوي على الاناجيل الاربعة ومع ذلك فان الادلة النصية للمخطوطات العهد الجديد بالمقارنة مع غيرها من اعمال الكتاب العصور القديمة.

اقتباسات الاباء والترجمات القديمة

لا يزال هناك لدينا فحصان جديدان يؤكدان دقة المخطوطات وهما التراجم القديمة واقتباسات الاباء في وقت مبكر. فهناك لدينا وثائق عن تاريخ الكنيسة اليونانية وهناك الترجمة اللاتينية. وبحلول القرن الثالث والرابع ترجم العهد الجديد الي القبطية والسريانية والارمينية والجورجية. وابتدئ يمتد لثقافات جديدة وبلغات جديده وتنتشر من خلال المبشرين ونمت الكنيسة وانتشرت رسالة الانجيل (15).

وتسمي ترجمات المخطوطات اليونانية بالنسخ بالإضافة الي هذا هناك مصادر خارج الكتاب المقدس وهي مصادر قديمة نقلت عن تعاليم اباء الكنيسة يقول بول بارنيت “انه كان هناك انتاج هائل من الادب المبكر المسيحي تم الحفاظ عليها (16) ويلاحظ بروس ميتزجر الحقيقة المذهلة “ان جميع مصادر إذا تم تدميرها ولا يوجد نص العهد الجديد بإمكاننا تجميع النص من كتابات الاباء (17).

في النهاية الحكم على ما سبق

ماذا يمكننا الاستنتاج من هذه الادلة؟ اشار عالم العهد الجديد دانيال والاس على الرغم ان هناك حوالي 300 ألف اختلافات في مخطوطات العهد الجديد الا ان هذا الرقم هو مضلل للغاية لان معظم الاختلافات ليس لها تأثير وغير منطقية فهي اخطاء املائية وعبارات مقلوبة وما شبه ذلك. وبالمقارنة بين النص الرئيسي نص الاغلبية والنص الحديث يظهر اتفاق كامل بنسبة 98 % (18)

فالعهد الجديد نقدياً يقول الباحثين اننا نملك 99.5 % من نص العهد الجديد ولا شيء يؤثر على اي عقيدة مسيحية (19)

إذا رفضنا العهد الجديد على الاساس النقدي فسنرفض جميع الاعمال الكلاسيكية القديمة ونعلن انها باطلة ولاغية. كل المعلومات التاريخية القديمة التي لدينا من الالفية الثانية تصبح ليس لها اي معني.

وننتهي بالسؤال هل تم تغيير نص العهد الجديد؟ التحليل الأكاديمي يقول بشكل حاسم لا لم يتم هذا.

ليكن للبركة كريج كويل

المراجع

[1] Larry King with Shirley MacLaine, spring 1989.

[2] Bruce, F. F., The New Testament Documents: Are They Reliable? (Grand Rapids: Eerdmans, 1974), 19.

[3] Barnett, Paul, Is the New Testament History? (Ann Arbor: Vine Books, 1986), 45.

[4] Geisler, Norman L., Nix, William E., A General Introduction to the Bible (Chicago: Moody Press, 1986), 405. Note: Bruce records two existing copies of this document (p. 16) but Barnett claims there’s only one (p. 45) and that single copy exists in partial form. To be conservative, I’ve cited Geisler & Nix’s statistics.

[5] Metzger, Bruce M., The Text of the New Testament (New York and Oxford: Oxford University Press, 1968), 34. This number consists of 457 papyri, 2 uncials and 188 minuscule manuscripts.

[6] Bruce, 16-17.

[7] Geisler & Nix, 402.

[8] Ibid.

[9] Metzger, 45.

[10] Geisler & Nix, 392.

[11] Ibid., 391.

[12] Ibid., 389-390.

[13] Metzger, 39-40.

[14] Geisler & Nix, 388.

[15] Barnett, 44.

[16] Ibid., p. 46-47.

[17] Metzger, 86.

[18] Wallace, Daniel, “The Majority Text and the Original Text: Are They Identical?,” Bibliotheca Sacra, April-June, 1991, 157-8.

[19] Geisler and Nix, 475.

 

المقالة الاساسية

Is the New Testament Text Reliable? Greg Koukl

زاكر نايك والأخطاء العلمية في سفر التكوين – دعوة لمن يسمعوه

زاكر نايك والأخطاء العلمية في سفر التكوين – دعوة لمن يسمعوه

زاكر نايك والأخطاء العلمية في سفر التكوين – دعوة لمن يسمعوه

زاكر نايك والأخطاء العلمية في سفر التكوين – دعوة لمن يسمعوه

في فيديو قصير، قام الدكتور زاكر نايك، وهو طبيب، بعرض 6 أخطاء علمية في الكتاب المقدس، وبالأخص في الأصحاحات الأولى لسفر التكوين، وكان قد أرسل إلينا أحد المسيحين هذا الفيديو طالبا الرد على ما جاء فيه، فشاهدنا الفيديو وسط ذهول من الكم الكبير من الأخطاء التي سقط فيها الطبيب زاكر نايك في مدة هذا الفيديو الصغيرة، حيث قد تنوعت الأخطاء بين أخطاء متعمدة وغير متعمدة، وبين أخطاء إستشهادية وتفسيرية وكذب صريح، لذا، فقد رأينا أن نبين الأخطاء التي وقع فيها زاكر نايك في هذا الفيديو لكي لا يُعثر أحد -من غير المتخصصين- من كلامه ولكي نرى ماذا سيقول أحباء زاكر نايك عن مدى علمه وصدقه بعد مشاهدة ما قاله وما سنبينه، وسوف نستعرض أولا الخطأ كما إدعاه في سفر التكوين ثم نبين خطأوه هو.

  • الخطأ الأول في سفر التكوين

يقول زاكر نايك أنه في الأصحاح الأول في سفر التكوين يذكر السفر تعبير “المساء والصباح” وهذا يعني -بحسب رأيه- أن الكتاب المقدس يقول بأن هذا اليوم هو يوم مكون من 24 ساعة! والعلم الحديث يخبرنا أنه لا يمكن أن يتكون الكون في يوم مقداره 24 ساعة! وأن القرآن قد تحدث عن خلق الكون في 6 أيام، وأن تعبير “يوم” الذي ذكره القرآن يمكن أن يعني “فترة زمنية” وبهذا يكون القرآن متوافقًا مع العلم على عكس الكتاب المقدس المتناقض مع العلم، كما يرى زاكر!

  • الرد:

أولاً: لا يخبرنا زاكر نايك من أين جاء أن الكتاب المقدس قال أن اليوم في هذا السرد هو 24 ساعة!، هو فقط يدعي ذلك من عنده وينسبه للكتاب المقدس ثم يقول ان الكتاب المقدس هو من أخطأ! فالكتاب المقدس لم يقل أبدا أن اليوم المقصود هنا هو اليوم الشمسي (24 ساعة).

ثانيًا: في ذات الأصحاح يعطينا الكتاب المقدس أدلة حرفية واضحة لخطأ من يقول أن اليوم المقصود هنا هو اليوم الشمسي (24 ساعة) فمثلاً، نجد أن الكتاب المقدس يتحدث عن لفظ “يوم” منذ البداية قبل أن يخلق الشمس والقمر في اليوم الرابع، وكذلك بعد أن خُلقا لم يتغير هذا اللفظ، مما يعني أن الكتاب لا يربط هنا كلمة “اليوم” بوجود الشمس، فكيف إذن يفترض الشيخ زاكر نايك أن اليوم المقصود هنا هو اليوم الشمسي الحالي؟!

ليس هذا فحسب، بل أن الكتاب يعطينا دليل يقيني أنه يعرف أن اليوم الشمسي مرتبط بالشمس والأرض معًا، فنجده يقول في اليوم الرابع [14 وَقَالَ اللهُ: «لِتَكُنْ أَنْوَارٌ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتَفْصِلَ بَيْنَ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وَتَكُونَ لآيَاتٍ وَأَوْقَاتٍ وَأَيَّامٍ وَسِنِينٍ. 15 وَتَكُونَ أَنْوَارًا فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى الأَرْضِ». وَكَانَ كَذلِكَ. 16 فَعَمِلَ اللهُ النُّورَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ: النُّورَ الأَكْبَرَ لِحُكْمِ النَّهَارِ، وَالنُّورَ الأَصْغَرَ لِحُكْمِ اللَّيْلِ، وَالنُّجُومَ. 17 وَجَعَلَهَا اللهُ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى الأَرْضِ، 18 وَلِتَحْكُمَ عَلَى النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وَلِتَفْصِلَ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ.] (تكوين 1: 14-18)، فإن كان الكتاب المقدس يدرك ويوضح بجلاء أنه في اليوم الرابع قام الرب بخلق الشمس والقمر، لكي يحددا النهار والليل، ولكي يحددا الأيام والسنين، فواضح أنه فقط هنا يتكلم عن اليوم الشمسي لأنه ربطه بالنهار والليل وتكوين الأوقات في أيام وسنين، ونهار وليل، فكيف يكون يتكلم قبل ذلك عن اليوم الشمسي؟

ها هو الكتاب المقدس عندما أراد أن يتكلم عن اليوم الشمسي الحالي تكلم بوضوح وحرفية وذكر أن النورين العظيمين، أحدهما لحكم النهار والآخر لحم الليل، أي أحدهما في النهار والآخر في الليل، وهذا فقط في اليوم الرابع، فكيف يفهم زاكر ومن على شاكلته أن قبل ذلك كان يقصد اليوم الشمسي قبل خلق الشمس وقبل أن يوضح الكتاب المقدس هذا؟

إذن، هنا لدينا على أقل تقدير دليل أن الكتاب المقدس تكلم قبل وبعد خلقة الشمس والقمر والنجوم عن مصطلح “اليوم” مما يعني أنه لا يربط مفهوم “اليوم” هنا بوجود الشمس والقمر والنجوم، ولدينا دليل آخر حرفي مُفَصّل أن الكتاب ربط الليل والنهار والأوقات والسنين بوجود الشمس والقمر، فهل لا يعرف زاكر نايك هذا أم أنه يعرف ويكذب؟ فليختر أتباعه أيّ الأمريَنَ.

ولدينا دليل ثالث أيضًا، ربما لا يعرفه كثير من الناس، وبالطبع لا يعرفه زاكر، فإذا نظرنا إلى (تكوين 1: 5) في نصه العبري سنجده يقول [וַיִּקְרָ֨א אֱלֹהִ֤ים׀ לָאֹור֙ יֹ֔ום וְלַחֹ֖שֶׁךְ קָ֣רָא לָ֑יְלָה וַֽיְהִי־עֶ֥רֶב וַֽיְהִי־בֹ֖קֶר יֹ֥ום אֶחָֽד]، فها هو الرب بنفسه يدعو النهار (אֹור֙) يوم (יֹ֔ום) ويدعو الظلمة (חֹ֖שֶׁךְ) ليل (לָ֑יְלָה)، فمن هنا يتضح أن مفهوم النهار والليل لا يرتبط بوجود شمس أو ضوء شمس أو قمر، بل وهنا نجد ان تعبير “يوم” الذي ترجم في ترجمة فان دايك إلى “نهارًا” هو الذي يستخدمه الكتاب المقدس تعبيرا عن النهار، فكيف يأتي بعد هذا زاكر ويقول أن تعبير “يوم” مقصود به هنا هو “الـ 24 ساعة”؟ فعلى الأقل كان الأولى أن يقول إنه مقصودٌ به ضوء الشمس فقط، أي النهار الشمسي الذي هو أقل من 24 ساعة! لكن بالطبع زاكر لا يعرف هذا ولا يعرف العبرية ولا العربية ولا هو باحث بصدق لكي يفهم كل هذا.

ثالثًا: قال زاكر أن مسألة خلقة الكون في 24 ساعة يعارضها العلم، وكعادته دائما ومن على شاكلته، يستخدمون هذه المصطلحات كثيرا دون أدلة، فنجدهم يقولون دومًا: يقول العلم الحديث، قال العلم الحديث، وقد أثبت العلم الحديث، …إلخ، فأين أثبت زاكر نايك أن “العلم الحديث” يعارض أن يخلق الكون في 24 ساعة؟! وهل من المنطقي أن من يستطيع أن يخلق كل هذا الكون بكافة دقائقه وتعقيداته ونظامه شديد التعقيد، وحجمه المهول ألا يستطيع خلقته بمجرد كلمة! نقول هذا للمحاجّة المنطقية اللاهوتية فقط!، فهل زاكر نايك ليس بمسلم؟ هل لا يعرف أن الله في الإسلام يخلق بكلمة “كن”؟ هل لا يعرف أن الله يقول للشيء “كن” فيكون! دون حاجة لأربعٍ وعشرين ساعة أو للُحيظة حتى! فهل يقصد زاكر نايك أن العلم الحديث (الذي لا نعرف ماذا يقصده به) يعارض كون الله يقول للشيء “كُن فيكون”؟! أم أن العلم الحديث يعترض على أن الله يخلق في 24 ساعة ولا يعترض أن يخلق بـ”كُن”؟!

رابعاً: كلمة اليوم في الكتاب المقدس لها عدة معان، منها ما هو معروف الآن، ألا وهو اليوم الشمسي أو القمري (اليهودي) أو المعنى العام للكلمة أي الفترة بين النهار والليل، شروق وغروب الشمس، شروق وشروق الشمس التالي، فترة زمنية محددة أو غير محددة في الكتاب، وفي كل هذه المعاني نجد المعنى العام ألا وهو أن كلمة “يوم” تعني -في كل معانيها- أنها فترة من الزمن، ويختلف تقدير هذه الفترة من الزمن بحسب المقصود بهذه اللفظة (يوم).

فمثلا، كان اليوم اليهودي لا يبدأ بشروق الشمس كما الآن، بل يبدأ بالغروب لأنه كان يعتمد على القمر وليس الشمس، فكلمة יוֹם العبرية لها معاني عِدَّة، ومن ضمن هذه المعاني أنها “فترة” لم يحددها الكتاب مثلما جاء في (خروج 2: 23)، (مزمور 93: 5)، (أشعياء 38: 10)، (أيوب 17: 1)، (تكوين 8: 22)، (أيوب 1: 5)، (حزقيال 1: 28)، (أشعياء 65: 20) إلخ، حتى أن المعاجم العبرية تضع أكثر من 20 إستخدام لكلمة يوم العبرية יוֹם.

خامسًا: قال زاكر نايك أن معنى كلمة “يوم” في القرآن هو “فترة زمنية”، وفي الخلق تعني “فترة زمنية” ولا أعرف حقيقة من أين إستقى هذه المعلومة، ولا أعطانا مصدر أو دليل لكلامه، بل فقط كلامه وكفى! فذهبنا نحن لمعاجم اللغة العربية القديمة والتي هي أقرب عهدا بزمن القرآن لنعرف ماذا تعني الكلمة في هذه المعاجم، فوجدنا في معجم العين والذي هو أول معجم عربي يؤلف في اللغة العربية كما يقال (100 -175ه) يقول [يوم : اليوم : مقداره من طلوع الشمس إلى غروبها والأيام جَمعُة.] ووجدنا هذا المعنى بل وهذه الصياغة في معاجم كثيرة أخرى مثل معجم مقاييس اللغة، حيث جاء فيه [(يَوَمَ) الْيَاءُ وَالْوَاوُ وَالْمِيمُ: كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، هِيَ الْيَوْمُ: الْوَاحِدُ مِنَ الْأَيَّامِ، ثُمَّ يَسْتَعِيرُونَهُ فِي الْأَمْرِ الْعَظِيمِ وَيَقُولُونَ نِعْمَ فُلَانٌ فِي الْيَوْمِ إِذَا نَزَلَ. وَأَنْشَدَ: نِعْمَ أَخُو الْهَيْجَاءِ فِي الْيَوْمِ الْيَمِي وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ مَقْلُوبٌ كَانَ فِي الْيَوِمِ. وَالْأَصْلُ فِي أَيَّامٍ أَيْوَامٌ، لَكِنَّهُ أُدْغِمَ.]، ومما قالته هذه المعاجم أيضا أن اليوم يجيء بمعنى “الدهر”، فهل كان يكذب زاكر نايك على الناس الذين لا يعرفون اللغة العربية مثله؟ أم أنه لا يعرف معنى كلمة “اليوم” في المعاجم العربية، وبالأخص القديمة؟

  • الخطأ الثاني في سفر التكوين

يقول زاكر نايك أنه في الأصحاح الأول والأعداد 3-5 أن النور قد خُلق في اليوم الأول، بينما في الأعداد 14-19 فقد خُلقت الشمس والنجوم والتي هي مصدر الضوء في اليوم الرابع، فكيف يمكن أن يُخلق مصدر النور في اليوم الرابع بعدما كان هناك نور في اليوم الأول! هذا مخالف للعلم!

  • الرد:

للأسف، هذا هو مستوى علم الشيخ زاكر نايك، فهو لا يعلم من الأنوار في الكون إلا نور الشمس والنجوم! فهل لا يعرف زاكر نايك أن هناك عدة أنوار مثل الأنوار السديمية Nebula وغيرها مما يكتشفه علماء علم الكونيات؟ فالكتاب المقدس عندما أراد التكلم عن الشمس زكرها باسم النور الأكبر، وذكر القمر باسم النور الأصغر، وذكر حرفيًا وظيفتهما، فكان على زاكر نايك أن يبحث ولو قليلا ليته يتعلم.

  • الخطأ الثالث في سفر التكوين

يقول زاكر نايك أنه في الأصحاح الأول والأعداد 9-13قد خُلقت الأرض، ويتساءل: كيف يمكن أن يكون هناك نهار وليل دون أن يكون هناك أرض؟! فالليل والنهار هما نتيجة لدوران الأرض بالنسبة للشمس، فلابد أن يكون هناك شمس وأرض، وبالتالي فهذا خطأ علمي.

  • الرد:

أولاً: هذا كذب صريح لا يضاهيه كذب، فالكتاب المقدس ذكر في أول آية فيه “في البدء خلق الله السموات والأرض“، وفي النص الثاني يقول “وكانت الارض خربة وخالية”، فكيف يقول زاكر نايك أن الأرض قد خلقت في الأعداد 9-13!؟ وهي مذكورة حرفيًا أكثر من مرة منذ النص الأول في الأصحاح الأول في السفر الأول في العهد الأول في الكتاب المقدس؟!

ثانيًا: في النص العاشر يقول “ودعا الله اليابسة ارضا” وفي النص التالي يقول الرب “لتنبت الارض عشبا وبقلا يبزر بزرا وشجرا ذا ثمر يعمل ثمرا كجنسه بزره فيه على الارض”، ففي هذه النصوص التي يشير الشيخ زاكر نايك إليها لا نجد الرب يخلق الأرض نفسها، بل فقط يدعو اليابسة “أرضًا” وفي النص الحادي عشر يأمر الرب الأرض الموجودة فعلاً أن تنبت العشب والبقل والأشجار والأثمار، ولا يخلق الأرض في هذا النص المذكورة نصا في أول أعداد الكتاب المقدس. فهل هذا مستوى تركيز الشيخ زاكر؟ أم أنه يدلس على الحاضرين المستمعين؟

  • الخطأ الرابع في سفر التكوين

يقول زاكر نايك أنه في الأصحاح الأول والأعداد 9-13 قد خُلقت الأرض في اليوم الثالث وفي الأعداد 14-19 أن الشمس والقمر قد خلقا في اليوم الرابع، لكن يخبرنا العلم الحديث اليوم أن الأرض هي جزء من الجسم الأولي (الشمس) فلا يمكن للأرض أن تتواجد قبل الشمس! فهذا خطأ علمي أيضًا.

  • الرد:

أولاً: كعادة زاكر نايك، يتكلم عن العلم الحديث ولا يخبرنا عن دليله من العلم الحديث الذي يقول ما يقوله هو! هو فقط يدعي! أين قال العلم الحديث أن الأرض كانت جزء من الشمس؟!

ثانيًا: ربما يقصد زاكر نايك نظرية الإنفجار الكبير (Big Bang Theory)، فإن كان يقصدها فهذا دليل صريح أنه لا ناقة له ولا جمل في علم الكونيات، فنظرية الإنفجار الكبير (أو العظيم) لا تقول بأن الأرض كانت جزء من الشمس، بل تقول بأن كل الكون كان في زمن ما بعيد عبارة عن نقطة متناهية الصغر وشديدة الكثافة ثم إنفجرت مكونة كل هذا الكون الذي لا نزال نتعرف عليه الآن يومًا بعد يوم، فلا الأرض سبقت الشمس ولا الشمس سبقت الأرض هنا، وتوجد نظريات عديدة حديثة في علم الكونيات توضح كيف نشأ الكون.

  • الخطأ الخامس في سفر التكوين

يقول زاكر نايك أنه في الأصحاح الأول والأعداد 11-13 أن النباتات قد خلقت في اليوم الثالث بينما قد خُلقت الشمس في اليوم الرابع كما أخبرنا، فكيف يمكن للنبات أن ينبت وينمو بدون شمس؟، فهذا خطأ علمي آخر!

  • الرد:

أولاً: كعادة زاكر نايك، إنه لا يفكر فيما يقوله، فكما رددنا من قبل، هل الذي يخلق النبات، من الصعب عليه أن يجعله حيَّا دون شمس إلى أن يخلق الشمس (جدلا)؟ هل يصعب على من خلقَ كل الكون كله أن يجعل النبات يستقي مصدر الضوء من مصدر آخر لحين خلقة الشمس؟! إن مشكلة زاكر نايك أنه يقيس الماضي بمقاييس الحاضر، هل سيكون صعبًا على الله الذي قال “لتنبت الأرض” فأنبتت الأرض دون بذار ودون شمس أن يجعل النبات حيٌ دون شمس؟! هل يعقل زاكر نايك كلامه؟

ثانيًا: تنزلاً مع زاكر نايك، وفقط للجدل نقول: أن الله يمكن أن يخلق النبات في آخر جزء من اليوم الثالث والشمس خلقت في أول جزء من اليوم الرابع، والنباتات اليوم تستطيع العيش دون شمس لفترة زمنية ما، فما المانع العقلي من أن يخلق الله النبات في آخر جزء من هذه الفترة غير المحددة التي نسميها “اليوم” ثم يخلق الشمس والنجوم والقمر في أول جزء من الفترة غير المحددة التي نسميها “اليوم” وبذلك يكون هناك فترة زمنية قصيرة جدًا بين خلق النبات وخلق الشمس مما لا تسمح للنبات أن يموت، هذا الكلام نقوله فقط جدلاً مع زاكر نايك، فحتى مع إعتبار “اليوم” المذكور هو فترة زمنية طويلة جداً فلا يمنع هذا بقاء النبات على قيد الحياة دون شمس.

  • الخطأ السادس في سفر التكوين

يقول زاكر نايك أنه في الأصحاح الأول والعدد 16 أن الله قد خلق النورين العظيمين، الشمس والقمر، النور الأكبر (الشمس) لحكم النهار، والنور الأصغر (القمر) لحكم الليل، ولكن إذا عدنا إلى النص العبري سنجد أن الكلمة العبرية تعني “مصابيح”، وهذا يعني أنها تضيء بذاتها، ولهذا يقول سفر التكوين أن الله جعلها لتنير على الأرض، وهذا مخالف للعلم حيث أن القمر يأخذ الضوء من الشمس ويعكسه للأرض، مما يعني أن هذا خطأ آخر!

  • الرد:

أولاً: لا أعرف الحقيقة مستوى الـ IQ عند الشيخ زاكر نايك!، فإن افترضنا صحة كلامه، وأن الكلمة العبرية تعني “مصابيح” فمن الذي قال له أن المصابيح تضيء من نفسها؟! هل رأى أحدكم مصباح ينير بمفرده؟ هل ينير المصباح دون أن يكون غير معطوب وبوجود تيار كهربائي؟ هل لا يعرف الشيخ زاكر نايك هذه المعلومة البدائية؟! هذا إن تغاضينا عن صحة كلامه من عدمها.

ثانيًا: جاءت اللفظة التي يتكلم عنها الشيخ زاكر نايك في اللغة العبرية הַמְּאֹרֹת، ومعناها هو النور أو الضوء أو اللهب (لأنه يصدر ضوء)، ولا علاقة بين الكلمة العبرية وبين أن هذا الضوء ينشأ من تلقاء نفسه، فمن أين أتى زاكر نايك بهذا الكلام؟ كالعادة من مخيلته فقط ليخدع من يسمعه.

بعشا، الملك الميت… عاد لينتقم – كيف يمكن للملك بعشا الميت أن يعود من الموت؟ – تعليقاً على ما يسمى بـ بحث

بعشا، الملك الميت… عاد لينتقم – كيف يمكن للملك بعشا الميت أن يعود من الموت؟ – تعليقاً على ما يسمى بـ بحث

بعشا، الملك الميت… عاد لينتقم – كيف يمكن للملك بعشا الميت أن يعود من الموت ليحارب آسا؟ – تعليقاً على ما يسمى بـ بحث

قصة هذا التعليق:

إنه لمن الممتع أن تقرأ شبهة (إعتراض) لشخص فيما تجاوز الـ 20 صفحة، ثم تعلق على هذه الشبهة هادماً لها من جذورها من داخل هذه الصفحات نفسها 🙂

شخص مسلم (نصراني) قام بكتابة شيء، وأسماه بحثاً وهذا الشيء (الذي أسماه بحثاً) هو بخصوص النصين (ترجمة فانديك):

(الملوك الأول 16: 6، 8): 6 واضطجع بعشا مع آبائه ودفن في ترصة وملك ايلة ابنه عوضا عنه. 8 وفي السنة السادسة والعشرين لآسا ملك يهوذا ملك ايلة بن بعشا على اسرائيل في ترصة سنتين.

(أخبار الأيام الثاني 16: 1): في السنة السادسة والثلاثين لملك آسا صعد بعشا ملك اسرائيل على يهوذا وبنى الرامة لكيلا يدع احدا يخرج او يدخل الى آسا ملك يهوذا.

وخلاصه كلامه هو أن بحسب هذين النصين فإن بعشا ملك إسرائيل قد مات في العام 26 من حُكم آسا ملك يهوذا، وقد قام من الموت في العام 36 لملك آسا ليبني الرامة، وبالطبع هذا غير معقول وغير صحيح، مما يطعن في الكتاب المقدس، فإما أنه كان وحي ولكن تم تحريفه، وإما انه ليس وحي!، وفي الحالتين، الكتاب الموجود الآن الذي يقول هذين النصين ليس وحي!!، وبعد أن قدّم النصوص وفهمه لها، قدّم لنا ردود بعض الدارسين على إعتراضه، ثم قام واهما بالرد على ردودهم، ومن هنا إعتقد أنه قد أثبت الشبهة وأنه أصاب وعليه، فلا حل لها وعليه فالكتاب الموجود الآن ليس هو كتاب الله!

 

وفي الحقيقة أنا أستمتع بالرد على هذه النوعية من الإعتراضات، ولكن لسذاجة الطرح المقدم من المعترض، فلا أعتقد أني عليّ تقديم رد، بل مجرد التعليق، ومن داخل كلامه نفسه! فمجرد التعليق بكلامه يهدم كلامه، فسأضع الردود التي وضعها على إعتراضه، ثم أرد على إعتراضاته على هذه الردود.

 

الردود التي وضعها:

كما قلنا سابقا أنه قدم إقتباسات فيها أحد الردود على إعتراضه، وحيث أنه إختار هذا الرد، وتوهم انه رد عليه، فسيتركز كلامي على هذا الرد أيضاً، فقط لأجل إختياره له، الرد الذي وضعه هو:

ونضيف عليها مجموعة أخرى ممن ذكروا هذا الحل:

(16:1) According to 1 Kings 15:33, Baasha, the third king of the northern tribes, died in Asa’s twenty-seventh year. But 2 Chronicles 15:19 and 16:1 speak of war between Baasha and Asa in Asa’s thirty-sixth year. Thiele, an expert in the chronology of the Hebrew kings, maintains that Judah’s history and not Asa’s sole reign is meant here. The thirty-fifth year of Judah’s kingdom, dating from Rehoboam’s rebellion, would have been the fifteenth year of Asa’s personal reign. This explanation is not without problems, too detailed to go into here. Many simply suggest that a copyist’s error is the cause of the discrepancy. [1]

 

According to the chronology in Kings, Baasha died already in Asa’s twenty-sixth year (1 Kgs 16:6, 8). The best solution, according to Williamson, which we accept, is to assume that the number 36 refers to years since the schism and somehow got substituted for 16, with 15 in 15:19. [2]

It is always a dangerous expedient to imagine errors in the Bible. The solution to the problem may lie in the use of the word malkut, “kingdom”11 rather than in the translation “reign.” It should be noted that Baasha’s aggression occurred exactly thirty-six years after the division of the kingdom,12 not in the 36th year of Asa’s reign. So once again the solution to an apparent discrepancy is easily obtained.[3]

 

16:1 Asa’s thirty-sixth year was 875 b.c. Baasha, however, died 11 years earlier in 886 b.c. (cf. 1 Kin. 16:8). Therefore, the phrase malkut ˒asa˒ (Heb.) should probably be understood here as referring to “Asa’s kingdom,” i.e., Judah, rather than “Asa’s reign.” Since the kingdom of Judah came into being in 931 b.c., the thirty-sixth year was 895 b.c., the year of war between Asa and Baasha. This was the sixteenth year of Asa, the year following the great assembly (15:10). [4]

 

A problem surfaces here in that the dates of Baasha (909-886 b.c.; cf. 1 Kings 15:33) necessitate his death 10 years before the 36th year of Asa. This has led some scholars to conclude that the 35th year (2 Chron. 15:19) refers to the 35th year of the kingdom of Judah since its division from Israel in 931 b.c. This would be 896 b.c. But this is unlikely for the 35th year of the kingdom would hardly be called ”the 35th year of Asa’s reign.“[5]

 

The six and thirtieth year] After the division of the kingdoms of Israel and Judah; according to Usher. This opinion is followed in our margin; See Clarke’s note on 1 Kings 15:16, where this subject is farther considered.[6]

 

Baasha had died several years before this date (1Ki 15:33), and the best biblical critics are agreed in considering this date to be calculated from the separation of the kingdoms, and coincident with the sixteenth year of Asa’s reign. This mode of reckoning was, in all likelihood, generally followed in the book of the kings of Judah and Israel, the public annals of the time (2Ch 16:11), the source from which the inspired historian drew his account.[7]

 

thirty-sixth year of Asa’s reign Baasha. According to Kings, Baasha ruled for 24 years and was succeeded by Elah in the 26th year of Asa (1Ki 15:33; 16:8). Obviously Baasha could not have been alive in the 36th year of Asa, where this passage places him—he had been dead for a decade. In order to solve this difficulty, some suggest that the Chronicler here and in 15:19 is dating from the schism in Israel rather than from the year number of Asa’s reign: Since Rehoboam had reigned 17 years and Abijah 3, 20 years are deducted with the result that the 35th and 36th years of Asa are in fact the 15th and 16th years of his reign. This would make Baasha’s attack come as a possible response to the defections from the northern kingdom (15:9). [8]

 

It can be dated in the thirty-sixth year of the reign of Asa if the lapse of time is reckoned from the division of the kingdom rather than from his own accession to the throne.[9]

 

وخلاصه الرد، انه لا يجب حساب الرقم 36 (في 2أخ 16: 1) نسبةً إلى حكم آسا، بل نسبةً إلى وقت إنقسام المملكة إلى “إسرائيل” و”يهوذا”.

 

إعتراضاته على هذه الردود:

الإعتراض الأول:

 

التعليق:

أولا: بالطبع هذا الإعتراض ساذج لدرجة كبيرة، لماذا؟ لأنه يعترض على مجرد ترجمة عربية أو غير عربية للفظة العبرية לְמַלְכוּת، ويقول بجهل “هذا يخالف نص كلام كاتب السفر الواضح”، فهل يظن ان كاتب السفر كتب السفر في “الفانديك” عربياً؟، فإن كانت هناك مشكلة، فتكون في ترجمة اللفظة من العبرية، وتكون المشكلة في الترجمة وليست في اللفظة نفسها، وحيث أن العهد القديم هو باللغة العبرية، فيجب أن نعود لمعاني الكلمة في اللغة العبرية، وها نحن نضع مجموعة قليلة من المعاجم العبرية العالمية لشرح معنى الكلمة:

 

מַלְכוּת malḵûṯ: A feminine noun meaning royalty, reign, dominion, kingdom. This term chiefly describes that which pertains to royalty or the natural outflow of power from the royal station. The book of Esther especially illustrates how this word is used to distinguish the royal from the ordinary, speaking of royal wine (Esth. 1:7); a royal command (Esth. 1:19); and royal clothing (Esth. 5:1). It is specifically used to signify the reign of a monarch (2 Chr. 15:10; Dan. 1:1); and the kingdom or territorial realm under the authority of a particular sovereign (1 Chr. 12:23 [24]; 2 Chr. 11:17; Dan. 10:13).[10]

 

מַלְכוּת(mǎl∙ḵûṯ): n.fem.; ≡ Str 4438; TWOT 1199e—1. LN 1.82–1.85 kingdom, empire, realm, i.e., the area or people ruled under by a monarchy form of government (1Sa 20:31); 2. LN 37.48–37.95 reign, royal power, i.e., the position as a king, implying great authority (2Ch 12:1); 3. LN 7.2–7.25 unit: בַּיִת מַלְכוּת(bǎ∙yiṯ mǎl∙ḵûṯ) palace, formally, house of the reign, i.e., a residence of the king and governmental power (2Ch 2:11[EB 12])[11]

 

מַלְכוּתfem. (denom. from מֶלֶךְ).—(1) kingdom, royal dominion, a word of the later Hebrew for the older מַמְלָכָה; 1 Ch. 12:23, מַלְכוּת שָׁאוּל“the kingdom of Saul;” Dan. 1:1, “in the third year לְמַלְכוּת יְהוֹיָקִיםof the reign of Jehoiakim,” Dan. 2:1; 8:1; 1 Ch. 26:31; בֵּית הַמַּלְכוּתroyal palace, Esth. 1:9; 2:16; 5:1; elsewhere בֵּית הַמֶּלֶךְ. Meton. used of royal ornaments; Esther 5:1, וַתִּלְבַּשׁ אֶסְתֵּר מַלְכוּת“and Esther put on royal apparel.”

(2) a kingdom, i.e. a country and people subject to a king; מַלְכוּת יְהוּדָהthe kingdom of Judah, 2 Ch. 11:17; מַלְכוּת כַּשְׂדִּיםthe kingdom of the Chaldeans, Dan. 9:1; pl. מַלְכֻיּוֹתDan. 8:22.[12]

 

מַלְכוּת, מַלְכֻתf. Königsherrschaft, Königreichroyal power, reign, kingdom.

[13]

מַלְכוּת, 3 × מַלְכֻת: sf. מַלְכוּתוֹ; pl. מַלְכֻיּוֹת: — 1. royal power, dominion Nu 24:7; tikkôn malkûtô his royal power was stabilized 1K 2:12; — 2. royal dignity, kingship 1C 11:10; — 3. governmental activity 1C 29:30; — 4. (period of) reign Je 49:34; — 5. kingdom, realm Est 1:14; — 6. = royal: kissēh malkûtô Est 1:2; &c. — 7. of Y.: dominion Ps 103:19.

[14]

 

מַלְכוּת[malkuwth, malkuth, malkuyah /mal·kooth/] n f. From 4427; TWOT 1199e; GK 4895; 91 occurrences; AV translates as “kingdom” 51 times, “reign” 21 times, “royal” 13 times, “realm” four times, “empire” once, and “estate” once. 1 royalty, royal power, reign, kingdom, sovereign power. 1a royal power, dominion. 1b reign. 1c kingdom, realm.

[15]

 

מַלְכֻיָּהmalkuyyah (574d); from the same as 4428; royalty, royal power, reign, kingdom:— kingdom(41), kingdoms(2), kingship(1), realm(3), reign(21), royal(15), royal position(1), royal robes(1), royalty(1), rule(1), sovereignty(2), throne(1).

[16]

מַלְכוּתn.f. royalty, royal power, reign, kingdom (chiefly late) — 1. royal power, dominion; royal (queenly) dignity (c. נִשֵּׂאת); c. לָכַד; c. הֵכִין(subj.ˊי‍); (subj. Rehob.); Isr royalty as belonging to ˊי‍; dominion of ˊי‍(c. מָשְׁלָה); of Pers.; ˊיֵין מ‍royal wine; ˊדְּבַר מ‍royal command; ˊהוֹד מ‍royal honour, majesty; ˊכֶּתֶר מ‍royal crown; ˊלְבוּשׁ מ‍royal apparel; ˊמ‍(לְבוּשׁom.) (queenly attire). 2. reign: 40th year of reign of David; of Babyl. and Pers. kings. 3. kingdom, realm; esp. realm of Babyl. and Pers.

[17]

 

KINGDOM

malkut (מַלְכוּת, 4438), “kingdom; reign; rule.” The word malkut occurs 91 times in the Hebrew Old Testament and apparently belongs to late biblical Hebrew. The first occurrence is in Num. 24:7: “He shall pour the water out of his buckets, and his seed shall be in many waters, and his king shall be higher than Agag, and his kingdom shall be exalted.”

The word malkut denotes: (1) the territory of the kingdom: “When he showed the riches of his glorious kingdom and the honor of his excellent majesty many days, even a hundred and fourscore days” (Esth. 1:4); (2) the accession to the throne: “For if thou altogether holdest thy peace at this time, then shall there enlargement and deliverance arise to the Jews from another place; but thou and thy father’s house shall be destroyed: and who knoweth whether thou art come to the kingdom for such a time as this?” (Esth. 4:14); (3) the year of rule: “So Esther was taken unto king Ahasuerus into his house royal in the tenth month, which is the month Tebeth, in the seventh year of his reign” (Esth. 2:16); and (4) anything “royal” or “kingly”: throne (Esth. 1:2), wine (Esth. 1:7), crown (Esth. 1:11), word (Esth. 1:19), garment (Esth. 6:8), palace (Esth. 1:9), scepter (Ps. 45:6), and glory(Ps. 145:11-12).

[18]

 

4438. מַלְכוּתmalḵûṯ fem. noun

(kingdom, realm, reign)

  1. 24:7; 1 Sam. 20:31; 1 Kgs. 2:12; 1 Chr. 11:10; 12:23(24); 14:2; 17:11, 14; 22:10; 26:31; 28:5, 7; 29:25, 30; 2 Chr. 1:1; 2:1(1:18), 12(11); 3:2; 7:18; 11:17; 12:1; 15:10, 19; 16:1, 12; 20:30; 29:19; 33:13; 35:19; 36:20, 22; Ezra 1:1; 4:5, 6; 7:1; 8:1; Neh. 9:35; 12:22; Esth. 1:2, 4, 7, 9, 11, 14, 19, 20; 2:3, 16, 17; 3:6, 8; 4:14; 5:1, 3, 6; 6:8; 7:2; 8:15; 9:30; Ps. 45:6(7); 103:19; 145:11–13; Eccl. 4:14; Jer. 10:7; 49:34; 52:31; Dan. 1:1, 20; 2:1; 8:1, 22, 23; 9:1; 10:13; 11:2, 4, 9, 17, 20, 21.

[19]

 

[4895]מַלְכוּתmalkût 91x kingdom, empire, realm; reign, royal power, position as a king [4438] See dominion; kingdom; kingship; power.

[20]

 

ومن هذه المجموعة القليلة من المعاجم نعرف أن الكلمة تأتي بمعنى “مملكة” وليس شرطاً أن تأتي بمعنى مُلك شخصي  لمَلِكٍ ما، حتى أن إستخدام ترجمة ESV للكلمة العبرية جاء بمعنى “kingdom” أي “مملكة” في 45 مرة من أصل 91 مرة ذُكرت فيها الكلمة العبرية، بينما ترجمتها إلى “reign” أي “مُلك” في 19 مرة فقط من أصل 91!! مما يدل على أن الكلمة تُستخدم بكلا المعنيين، ومن هنا، فإذا كانت الكلمة تترجم إلى كلمة “مملكة” فيظهر جهل المعترض بترجمات الكلمة العبرية.

Num 24:7

 

and his kingdom shall be exalted.

1 Sam 20:31

 

you nor your kingdom shall be established.

1 Kings 2:12

 

and his kingdom was firmly established.

1 Chron 11:10

 

in his kingdom, together with all Israel,

1 Chron 12:23

 

to turn the kingdom of Saul over to him,

1 Chron 14:2

 

and that his kingdom was highly exalted

1 Chron 17:11

 

and I will establish • his kingdom.

1 Chron 17:14

 

him in my house and in my kingdom forever,

1 Chron 28:5

 

of the kingdom of the Lord over Israel.

1 Chron 28:7

 

• I will establish • his kingdom forever

2 Chron 1:1

 

himself in his kingdom, and the Lord his

2 Chron 11:17

 

They strengthened • the kingdom of Judah,

2 Chron 33:13

 

him again* to Jerusalem into his kingdom.

2 Chron 36:20

 

the establishment of the kingdom of Persia,

2 Chron 36:22

 

throughout all his kingdom and also put it

Ezra 1:1

 

throughout all his kingdom and also put it

Neh 9:35

 

Even • in their own kingdom, and amid your •

Esther 1:14

 

king’s face, and sat first in the kingdom):

Esther 1:20

 

all his kingdom, for it is vast, • all •

Esther 2:3

 

the provinces of his kingdom to gather •

Esther 3:6

 

• throughout the whole kingdom of Ahasuerus.

Esther 3:8

 

in all the provinces of your kingdom.

Esther 4:14

 

to the kingdom for such a time as this?

Esther 5:3

 

you, even to the half of my • kingdom.”

Esther 5:6

 

Even to the half of my • kingdom, it shall be fulfilled.

Esther 7:2

 

kingdom, • it shall be fulfilled.

Esther 9:30

 

127 provinces of the kingdom of Ahasuerus,

Ps 45:6

 

The scepter of your kingdom is a scepter

Ps 103:19

 

and his kingdom rules over • all.

Ps 145:11

 

of your kingdom and tell of your power,

Ps 145:12

 

and the glorious splendor of your† kingdom.

Ps 145:13

 

Your kingdom is an everlasting kingdom,

Ps 145:13

 

Your kingdom is an everlasting kingdom,

Eccles 4:14

 

the throne, though • in his own kingdom

Jer 10:7

 

all their kingdoms there is none like you.

Dan 1:20

 

enchanters that were in all his kingdom.

Dan 8:22

 

• four kingdoms shall arise from his nation,

Dan 8:23

 

And at the latter end of their kingdom,

Dan 10:13

 

The prince of the kingdom of Persia

Dan 11:2

 

he shall stir up • all against the kingdom

Dan 11:4

 

And as soon as he has arisen, his kingdom

Dan 11:4

 

authority with which he ruled, for his kingdom

Dan 11:17

 

kingdom, and† he shall bring terms of* an

Dan 11:20

 
  1. tribute for the glory of the kingdom

Dan 11:21

 

and obtain the kingdom by flatteries.

 

ثانيا: كانت النقطة الأولى عن ترجمة الكلمة العبرية بشكل عام، وقد أثبتنا بالمراجع اللغوية أن الكلمة يتم ترجمتها إلى كلمة “مملكة” وهي تنهي على الشبهة من جذورها، ولكن الآن، لقد إستشهد المعترض بترجمة فانديك، فهل إستخدمت ترجمة فانديك نفسها الكلمة العبرية (عبر الترجمات التي مرت بها حتى وصلت للغة العربية) بمعنى “مملكة”، لسوء حسن حظ المعترض، فالجواب: نعم، لقد إستخدمتها:

ثالثا: عندما رد دارسو الكتاب المقدس على هذه الشبهة لم يكن كلامهم بلا دليل كما رأينا بخصوص المعاجم العبرية، فالباحث الأمين هو من ينظر للأمور بحيادية وليس بتحيُّز، فهُم عندما قالوا هذا الرد إستندوا على أدلة لغوية، ولم يكن كلامهم لمجرد الكلام، وهذا ما لم يستطع الرد عليه، بل أكثر من هذا فإنه لم يفهم حتى كلامهم، وهذا واضح من إعتراضه الأول على ردودهم، فهز يعزو إعتراضه إلى دليل مخالفة صريح النص من ناحية، ومن ناحية أخرى، التقويم، وكلا الأمرين لم يصب فيهما، فمن ناحية النص رأينا ان هذه مجرد ترجمة للكلمة يمكن تعديلها طالما أن الكلمة العبرية لها هذا المعنى بل مستخدم كثيرا في الترجمات العربية وغير العربية كما رأينا، ومن ناحية التقويم، فهنا قد جعل من نفسه أضحوكة، لأن الفكرة ليست في التقويم في حد ذاته منفردا بل في ما تشير إليه الكلمة، فلو أشارت الكلمة لزمن الإنقسام، فهنا، قد نص النص على المقصود بهذا العام الـ 36، فالفكرة ليست في إختلاف التقويم بل في إختلاف نسب السنة لأي شيء، هل هو لملك آسا نفسه كملك، أم للمملكة التي يملكها آسا الآن؟ وهذا يوضح قصور فهمه، أقول هذا لأنه وضع إعتراضه في نقطة التقويم في هذا النص فقط (2 أي 16: 1) في إعتراضه الأول، فعلى أي أساس في هذا النص فقط تقول أن التقويم بحسب ملك آسا، والكلمة من ضمن معانيها “مملكة”؟ هل أساس نصوص أخرى؟ إذن، فلماذا لم يضعها مع هذا النص في هذا الإعتراض الأول؟

 

الإعتراض الثاني:

التعليق:

بالطبع هذا الإعتراض منه، مثير للشفقة على ما وصل إليه حال من يهاجمون الكتاب المقدس عن جهل مثل طارح الشبهة وأكثر سذاجة من سابقه، لماذا؟ لأنه لو إفترضنا جدلاً وتنزلاً مِنا للمعترض، أن كلامه صحيح، فنقول، حتى إن صح أن طبيعة التأريخ لكاتب سفر أخبار الأيام أنه ينسب الملوك إلى ملوك المملكة الأخرى، فهذا لا يعني أنه هنا في هذا النص تحديداً قام بذلك، فأنت لم تقدم أي دليل في هذا النص خصيصاً، فالعام (جدلاً) لا يشترط عدم حدوثه في هذا النص الخاص، إلا بدليل يقول أن هذا النص يتكلم بحسب ملك الملك آسا وليس بحسب المملكة، وهذا ما لا تستطيع أن تقدم عليه ولا شبهة دليل :)، فكما قلنا سابقا، أن الفكرة ليست في التقويم في حد ذاته، بل في الكلمة المكافئة للكلمة العبرية وما هى معانيها في المعاجم اللغوية، فجدلا، يمكن أن تكون كل النصوص في كل الكتاب المقدس (وليس فقط في سفر الأخبار) تنسب زمن الملك للملك في المملكة الأخرى، إلا هذا النص لأنه نص على “مملكة” آسا، وليس “مُلك” آسا، فلو كان ذلك كذلك، فكيف سيقوم إعتراضك على “مملكة آسا” للملوك الأخرى؟

 

الإعتراض الثالث:

 التعليق:

هذا الإعتراض منه هو ذاته الإعتراض السابق، وهذا يدل على أنه خاوي، لا يجد ما يقوله ضد الكتاب المقدس، فظل يكرر ما يقوله في نقاط مختلفة ظناً منه ان تكرار الإعتراض الخاطيء، يجعله صحيحاً، وهنا سنقول بلغة أبسط لعله يفهمها، وجود نصوص تؤرِخ السنوات إلى سنوات الملك في المملكة الأخرى، لا ينفي إمكانية وجود نصوص أخرى تؤرِخ السنوات إلى تاريخ الإنقسام، خصوصاً وأن الكلمة تحمل كلا المعنيين كما أسلفنا، هذا لو سلمنا جدلاً لكلامك، فكما قلنا أن كل الفكرة هى في ترجمة الكلمة العبرية، فلو ترجمت إلى “مملكته” لما جاز أن تقول أنها لحكم آسا، ولما كان هذا المعنى من ضمن معاني الكلمة ومستخدم، فأنت تحتاج لدليل يقيني ينفي هذا المعنى.

الإعتراض الرابع:

التعليق:

ذات الفكرة يطرحها للمرة الثالثة، وفكرته ببساطة أنه طالما أن هناك نص (جدلا) ينسب السنوات لمُلك مَلك، فلا يجوز ولا يمكن أن يوجد نص ينسب السنوات إلى المملكة نفسها!!، فمن أين له هذا؟ من الوهم فقط!! فمن أين لك دليل لهذا؟ المعترض يستخدم مغالطة منطقية ساذجة جداً، قلنا شرحنا سابقا أنه لا يوجد أي مانع أو مشكلة أو تعارض من أن يستخدم الكاتب المعنيين للكلمة الواحدة، هذا من جهة، ومن أخرى، فمازال يخطيء في فهم شبهته، فهو لم يفهم ان العلماء الذين قالوا بأن السنوات في هذا النص تُحسب من بداية الإنقسام، لم يقولوا هذا من فراغ أو بلا شاهد نصي، بل بشاهد، وهو الكلمة العبرية التي تحتمل المعنيين، فلو كان المقصود هو “مملكة” بدلا من “مُلك” فعندها سيكون التأريخ في هذا النص منسوباً إلى زمن الإنفصال نصاً، فالأمر كله يختص بمعنى الكلمة وبناء عليه التأريخ في هذا النص!، ليته يفهم!

 

وهكذا، نجده أن كل إعتراضاته هما إثنان، الأول الخاص بوضوح النص وقد بينا خطأه، والآخر بحسب التأريخ، وهكذا بينّا خطأه أيضاً، وبهذا أثبتنا صحة هذا الطرح الذي قدمه مجموعة من العلماء، ونحن نسأل، هل الذين قالوا بهذا الحل لم يكن أي منهم يعرف هذه الإعتراضات الساذجة التي قدمها حتى قالوا حلهم هذا؟

وهذا جدول تقريبي، كنت قد أعددته قديماً يشرح كيف أن المقصود هو السنوات منذ الإنقسام (إضغط على الرابط ثم إضغط على صورة الجدول المصغرة ليتم عرض الجدول بالحجم الكامل): https://www.difa3iat.com/8439.html/%d8%a8%d8%b9%d8%b4%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%aa-%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%82%d9%85-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%86/kings-map-2/

تعليق هامشي: النص الخاص بسفر الملوك الأول يقول “السنة السادسة والعشرين لآسا” ولم يقل “السنة السادسة والعشرين في ملك آسا”، أو “السنة السادسة والعشرين لملك آسا”، وهذا وحده كفيل بإنتفاء وجود شبهة من الأساس لأن أحد النصين المعتمد عليهما في بناء الشبهة أو سوء الفهم لم ينسب أصلاً العام 26 لمُلك آسا، أو لمملكته، فأين التعارض بين النصين؟ أتكلم بحسب النصوص فقط.

 

بعشا، الملك الميت… عاد لينتقم – كيف يمكن للملك بعشا الميت أن يعود من الموت؟ – تعليقاً على ما يسمى بـ بحث

بعشا، الملك الميت… عاد لينتقم – كيف يمكن للملك بعشا الميت أن يعود من الموت؟ – تعليقاً على ما يسمى بـ بحث
Exit mobile version