يوحنان المُشارك في محاكمة بطرس ويوحنا – الإنجيل بخلفية يهودية (4)

يوحنان المُشارك في محاكمة بطرس ويوحنا – الإنجيل بخلفية يهودية (4)

يوحنان المُشارك في محاكمة بطرس ويوحنا – الإنجيل بخلفية يهودية (4)

يوحنان المُشارك في محاكمة بطرس ويوحنا – الإنجيل بخلفية يهودية (4)

 

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

من أعمال الرسل (4: 5-7)

[وحدث في الغد أن رؤساءهم وشيوخهم وكتبتهم اجتمعوا الى اورشليم مع حنان رئيس الكهنة وقيافا ويوحنا والإسكندر وجميع الذين كانوا من عشيرة رؤساء الكهنة‎. ‎ولما أقاموهما (بطرس ويوحنا) في الوسط جعلوا يسألونهما بأية قوة وباي اسم صنعتما أنتما هذا‎.]

✤ يوحنا الوارد اسمه في (أعمال الرسل 4: 6) كواحد من ضمن المشتركين في محاكمة بطرس ويوحنا، يُعتقد انه الرابي يوحنان بن زكاي (יוֹחָנָן בֶּן זַכַּאי‎‎) وهو أحد مشاهير التلمود والذي كان مُعاصراً لفترة المسيح حيث عاش 120 عام (45 ق.م الى 75 م) [1]. عُرِف عن هذا الرابي تلاصقه الشديد بالهيكل واعتكافه على القراءات والتعليم [2].

✤ من أبرز ما قال الرابي يوحنّان هو تصريحه في عام 30م – وهي سنة صلب المسيح ومحاكمة بطرس ويوحنا- عن حادثة عجيبة وهي أن أبواب الهيكل أصبحت تفتح من تلقاء نفسها، وأصبح متاح لأي شخص الدخول إلى الهيكل وحتى إلى أكثر الأقسام قدسية فيه وهو ما جعل الرابي الغيور يوحنان متشائما ومتوقعا لخراب الهيكل، حيث قال:

◄ من التلمود البابلي [وكانت أبواب الهيكل تفتح وحدها حتى إن الرابي يوحنّان بن زكاي انتهارها وقال له (للهيكل): يا هيكل، يا هيكل، لماذا تخيفنا؟، أنا اعرف هذا عنك أنك سوف تُخرب، لأنه تنبأ عليك زكريا بن عدُّو ” افتح أبوابك يا لبنان، فتأكل النار أرزك” (زكريا 11: 1)] [3] هذه العبارة تكررت أيضاً في التلمود الأورشليمي [4].

ومن الجدير بالذكر إن هذا الرابي والذي تنبأ عن خراب الهيكل بسبب تلك الحادثة قد عاصر حرب اورشليم وخراب الهيكل ومات بعدها بخمس سنوات.

الصورة المرفقة هي صورة لقبره.

___________________________________

[1] תלמוד בבלי מסכת סנהדרין דף מא/א [כל שנותיו של רבי יוחנן בן זכאי מאה ועשרים שנה ארבעים שנה עסק בפרקמטיא ארבעים שנה למד ארבעים שנה לימד ותניא ארבעים שנה]

[2] תלמוד בבלי מסכת פסחים דף כו/א [אמרו עליו על רבן יוחנן בן זכאי שהיה יושב בצילו של היכל ודורש כל היום כולו]

[3] תלמוד בבלי מסכת יומא דף לט/ב [והיו דלתות ההיכל נפתחות מאליהן עד שגער בהן רבן יוחנן בן זכאי אמר לו היכל היכל מפני מה אתה מבעית עצמך יודע אני בך שסופך עתיד ליחרב וכבר נתנבא עליך זכריה בן עדוא פתח לבנון דלתיך ותאכל אש בארזיך]

[4] תלמוד ירושלמי מסכת יומא דף לג /ב [אמר לו רבן יוחנן בן זכיי היכל למה אתה מבהלינו יודעין אנו שסופך ליחרב שנאמר (זכריה יא) פתח לבנון דלתיך ותאכל אש בארזיך]

طرد المسيح للباعة والصيارفة من الهيكل – الإنجيل بخلفية يهودية (3)

طرد المسيح للباعة والصيارفة من الهيكل – الإنجيل بخلفية يهودية (3)

طرد المسيح للباعة والصيارفة من الهيكل – الإنجيل بخلفية يهودية (3)

طرد المسيح للباعة والصيارفة من الهيكل – الإنجيل بخلفية يهودية (3)

 

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

– من إنجيل يوحنا (2: 13-17)

[وكان فصح اليهود قريبا فصعد يسوع الى اورشليم. ووجد في الهيكل الذين كانوا يبيعون بقرا وغنما وحماما والصيارف جلوسا. فصنع سوطا من حبال وطرد الجميع من الهيكل. الغنم والبقر وكب دراهم الصيارف وقلب موائدهم. وقال لباعة الحمام ارفعوا هذه من ههنا. لا تجعلوا بيت أبي بيت تجارة. فتذكر تلاميذه انه مكتوب غيرة بيتك أكلتني]

– الآن نقرأ من التلمود البابلي

[في الأول من آدار (الشهر ما قبل الفصح) يُعلن (للتنبيه) عن الشواقل [1] والأدوات [2]..

.. في الخامس عشر منه (من آدار، أي قبل الفصح بشهر)، توضع الموائد في المدينة (اورشليم). في الخامس والعشرون (من آدار، أي قبل الفصح بعشرين يوم) توضع في المقدس (الهيكل). وحينما توضع في المقدس (الهيكل) يبدأوا يتعهدون (عن المتأخرين)، ولكن ممن يتعهدون؟ -من اللاويين والإسرائيليين والغرباء والعبيد المُطلَقين. ولكن لا نساء أو عبيد أو أطفال… ولا يتعهدون من الكهنة لأجل السلام.[3]

.. وهؤلاء مُلزمين بدفع الفائدة [4] (هي زيادة مالية)، اللاويين والإسرائيليين والغرباء والعبيد المُطلَقين لكن ليس الكهنة أو النساء أو العبيد أو الأطفال… الدافع شقل عن كاهن أو عن امرأة أو عن عبد أو صغير يكون معفي (من الفائدة). وان دفع لنفسه ولصاحبه فيجب عليه أن يدفع فائدة واحدة. الرابي مئير قال: يدفع فائدتين. الذي يدفع صِلع ويأخذ شقل يجب أن يدفع فائدتين.] [5]

__________________________________

[1] المقصود هو دفع كل ذكر لنصف شاقل فداءاً عن نفسه وتُدفع تلك القيمة سنوياً وهي منصوص عليها في التوراة (خر 30: 11-16).

[2] المقصود هو أدوات للفلاحة ولنزع البذور غير المرغوب فيها فبحسب التوراة أُعطيت تحذيرات بخصوص زراعة أكثر من صنف في الأرض (لا 19: 19، تث 22: 9) فكان يُعطى تنبيه بخصوص هذا الأمر في الأول من آدار وقبل أن تنمو تلك البذور المرغوب نزعها من الأرض حتى لا تصير الأرض مرفوضة بحسب الشريعة.

[3] أي كرامةً للكهنة وحتى لا تصير هناك نزاعات مع كهنة.

[4] اللفظ التلمودي جاء [كلبون-קּלבּוֹן] وهو موازي للفظ اليوناني [كولوبوس- χόλλῦβος] وهي بحسب البعض زيادة مالية كانت تُدفع خوفاً من ان يكون وزن الشقل المُقدم للتبديل أقل من الوزن المطلوب، وبحسب البعض تُدفع أجرة للصيارفة المسئولين عن التبديل.

[5] משנה מסכת שקלים פרק א [בְּאֶחָד בַּאֲדָר מַשְׁמִיעִין עַל הַשְּׁקָלִים וְעַל הַכִּלְאַיִם. בַּחֲמִשָּׁה עָשָׂר בּוֹ קוֹרִין אֶת הַמְּגִלָּה בַּכְּרַכִּין, וּמְתַקְּנִין אֶת הַדְּרָכִים וְאֶת הָרְחוֹבוֹת וְאֶת מִקְוְאוֹת הַמַּיִם, וְעוֹשִׂין כָּל צָרְכֵי הָרַבִּים, וּמְצַיְּנִין אֶת הַקְּבָרוֹת, וְיוֹצְאִין אַף עַל הַכִּלְאָיִם:

.. בַּחֲמִשָּׁה עָשָׂר בּוֹ, שֻׁלְחָנוֹת הָיוּ יוֹשְׁבִין בַּמְּדִינָה. בְּעֶשְׂרִים וַחֲמִשָּׁה, יָשְׁבוּ בַּמִּקְדָּשׁ. מִשֶּׁיָּשְׁבוּ בַּמִּקְדָּשׁ, הִתְחִילוּ לְמַשְׁכֵּן. אֶת מִי מְמַשְׁכְּנִין, לְוִיִּם וְיִשְׂרְאֵלִים, גֵּרִים וַעֲבָרִים מְשֻׁחְרָרִים, אֲבָל לֹא נָשִׁים וַעֲבָדִים וּקְטַנִּים. כָּל קָטָן שֶׁהִתְחִיל אָבִיו לִשְׁקוֹל עַל יָדוֹ, שׁוּב אֵינוֹ פּוֹסֵק. וְאֵין מְמַשְׁכְּנִין אֶת הַכֹּהֲנִים מִפְּנֵי דַּרְכֵּי שָׁלוֹם:

.. וְאֵלּוּ שֶׁחַיָּבִין בַּקָּלְבּוֹן, לְוִיִּם וְיִשְׂרְאֵלִים וְגֵרִים וַעֲבָדִים מְשֻׁחְרָרִים, אֲבָל לֹא כֹּהֲנִים וְנָשִׁים וַעֲבָדִים וּקְטַנִּים. הַשּׁוֹקֵל עַל יְדֵי כֹּהֵן, עַל יְדֵי אִשָּׁה, עַל יְדֵי עֶבֶד, עַל יְדֵי קָטָן, פָּטוּר. וְאִם שָׁקַל עַל יָדוֹ וְעַל יַד חֲבֵרוֹ, חַיָּב בְּקָלְבּוֹן אֶחָד. רַבִּי מֵאִיר אוֹמֵר, שְׁנֵי קָלְבּוֹנוֹת. הַנּוֹתֵן סֶלַע וְנוֹטֵל שֶׁקֶל, חַיָּב שְׁנֵי קָלְבּוֹנוֹת:]

كرسي موسى – الإنجيل بخلفية يهودية (2)

كرسي موسى – الإنجيل بخلفية يهودية (2)

كرسي موسى – الإنجيل بخلفية يهودية (2)

كرسي موسى – الإنجيل بخلفية يهودية (2)

 

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

من إنجيل متى (23: 1-3)

[حينئذ خاطب يسوع الجموع وتلاميذه قائلا: على كرسي (كاثدراس- καθεδρας) موسى جلس الكتبة والفريسيون. فكل ما قالوا لكم أن تحفظوه فأحفظوه وأفعلوه. ولكن حسب أعمالهم لا تعملوا لأنهم يقولون ولا يفعلون]

✤ ما هو كرسي موسى الذي تكلم عنه المسيح؟ – لنقرأ من المدراش

مدراش رباه للخروج (43: 4) [1]

[قال الرابي دروساي: صنع لنفسه (موسى) كرسي (קתדרא- كتدرا) ككرسي العلماء [2]، والذين في ساعة دخولهم أمام السلطان يظهروا وكأنهم واقفين وهم ليسوا إلا جالسين هكذا كان الأمر (موسى) كان جالساً وهو ظاهر وكأنه واقف لهذا قيل “.. وجلست في الجبل.. ” (تث 9: 9)]

امتداداً لهذا التقليد وُجِد في المجمع اليهودي ما يُسمى بــكُرسي موسى (كتدرا دموشيه – קתדרא דמשה) وكان عليه يجلس رؤساء المجمع والذين في نظر الحاضرين هم امتداد لموسى النبي (بسيكتا درف كهنا 1: 7). مرفق صورة له.

____________________________________

[1] מדרש רבה שמות פרשה מג פסקה ד [אמר ר’ דרוסאי קתדרא עשה לו כקתדרא של אסטליסטקין הללו בשעה שהן נכנסין לפני השלטון והן נראין עומדין ואינן אלא יושבין ואף כאן כך ישיבה שהיא נראה עמידה הוי ואשב בהר]

[2] الكلمة آرامية جاءت (استلستكين-אסטליסטקין) وفي قراءة أخرى (اسكولتكين-אסכולטקין) ومن الممكن أن تُترجم علماء أو محاميين أو شفعاء.

كرسي موسى – الإنجيل بخلفية يهودية (2)

ارتكاض يوحنا في بطن أمه – الإنجيل بخلفية يهودية (1)

ارتكاض يوحنا في بطن امه – الإنجيل بخلفية يهودية (1)

ارتكاض يوحنا في بطن امه – الإنجيل بخلفية يهودية (1)

ارتكاض يوحنا في بطن امه – الإنجيل بخلفية يهودية (1)

 

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

من إنجيل لوقا (1: 39- 42)

[فقامت مريم في تلك الأيام وذهبت بسرعة إلى الجبال إلى مدينة يهوذا. ودخلت بيت زكريا وسلمت على أليصابات. فلما سمعت أليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها. وامتلأت أليصابات من الروح القدس. وصرخت بصوت عظيم وقالت مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك.]

✤ تحكي الأناجيل إن بعد حبل أليصابات بستة أشهر أن ملاك الرب ظهر لمريم يبشرها بميلاد المسيح منها (لو 1: 26، 36) وان دوره سيكون أن يجلس على كرسي داود أبيه (لو 1: 32) وفور هذا الظهور مباشرةً ذهبت مريم (وهي حاملة للمسيح في بطنها) إلى أليصابات الساكنة في مدينة “حبرون” [1] وعند لقائها نسمع عن خبر ارتكاض يوحنا في بطن أليصابات.

✤ من الجدير بالذكر أن داود قد ملك مرتين على إسرائيل، المرة الأولى عندما أتى إلى حبرون وهناك ملكه رجال يهوذا فكان مُلكه جزئياً إذ ملك فقط على سبط واحد وهو سبط يهوذا وملك هناك 7.5 سنة (2صم 2: 11-14). والمرة الثانية أتت له جميع الأسباط وملكته وانتقل موضع حكمه إلى اورشليم وكان ملكه حينئذ كامل وشامل وملك هناك 33 سنة (2صم 5-10).

✤ بعيون مسيانية نرى أنه وكأن ارتكاض يوحنا في بطن امه في حبرون هو علامة بدأ مُلك المسيح بن داود وكما ان داود ملك على مرحلتين هكذا فانه مُقدراً أن يحكم المسيح على العالم مرتين، في مجيئه الأول نرى المُلك الجزئي وهو على المؤمنين فقط أي على من ملكوه إراديا على نفوسهم في المقابل وبالتحديد في المجيء الثاني سنشهد مُلك المسيح الشامل والكامل على الجميع، من أراده ومن لم يريده، من اختاره ومن لم يختاره، الكل سيسجد له ويقدم له الطاعة والخضوع (في 2: 10-11).

_________________________________

[1] بحسب إعلان الوحي ذهبت مريم إلى مدينة يهوذا الموجودة عند الجبال، تُقسم يهوذا إلى 3 مناطق جغرافية وهم الجبل والسهل والسفح (يش 10: 40) وتفصيل تلك المنطقة موجود في التلمود (البابلي – شفعيث) وتلك هي حبرون التي عند جبل يهوذا (يش 21: 11) والتي دُعيت في كثير من الكتب اليهودية بـ”جبل الملك” (ترجوم يوناثان للقضاة 5: 4)، من جهة أُخرى أُعطيت تلك المدينة لبني هارون ليسكنوا فيها (يش 21: 10-13) فمن الطبيعي أن تكون هي مدينة زكريا الكاهن زوج أليصابات وأب يوحنا.

ارتكاض يوحنا في بطن امه – الإنجيل بخلفية يهودية (1)

ميلاد الرب يسوع المسيح وعيد الأنوار (حانوكا) – توني مرقس

ميلاد الرب يسوع المسيح وعيد الأنوار (حانوكا)

ميلاد الرب يسوع المسيح وعيد الأنوار (حانوكا)

ميلاد الرب يسوع المسيح وعيد الأنوار (حانوكا)

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

عيد الأنوار اليهودي أو عيد التجديد (حانوكا) يرتبط ارتباطا وثيقا بميلاد المسيح. وبمناسبة هذه الأيام والاحتفال بعيد الميلاد المجيد سأشرح علاقة عيد التجديد بميلاد المسيح. الموضوع به تفاصيل كثيره لكنه غاية في الأهمية لأنه يعرفنا بنبوءة قوية جدا عن ميلاد المسيح ودليل قوي وحاسم ضد اليهود الذين ينكرون أن المسيح قد جاء وأتم الخلاص. وسنلخص هذا الموضوع في تسع نقاط.

الارتباط التاريخي بين عيد الأنوار ومولد المسيح:

1- تاريخيا الرب يسوع ولد على الأرجح في أواخر عام 5 ق م أي في العام اليهودي الموافق للسنة 5 ق م / 4 ق م[1].

2- بحسب تقليد الكنيسة (الدسقولية) الكنيسة تعيد بمولد المسيح في 29 من الشهر الرابع للمصريين (كيهك) الموافق 25 من الشهر التاسع للعبرانيين (كسلو)[2]. توقيت 29 كيهك في القرون الأولى وحتى قبل عام 1582 كان يوافق يوم 25 ديسمبر لكنه تغير بسبب التعديل الغريغوري على التقويم الميلادي. فتاريخ ميلاد المسيح 29 كيهك كان يوافق 25 ديسمبر لكنه بسبب هذا التعديل أصبح الآن يأتي في 7 يناير.

اللافت للنظر هنا ربط الدسقولية موعد 29 كيهك/25 ديسمبر وهو تقويم نجمي/شمسي بموعد 25 كسلو العبري وهو تقويم قمري! وهما لا يلتقيان إلا كل عشرات السنين. فلماذا ربط التقليد بين هذين التقويمين في هذا اليوم؟

3- بالبحث عن تاريخ (29 كيهك/25 ديسمبر) عام 5 ق م وُجد أنه وافق فعلا 25 كسلو من السنة العبرية في ذلك العام وهو اليوم الذي يبدأ فيه عيد الأنوار (حانوكا = التدشين)[3].

وعيد الأنوار (حانوكا) هو تذكار تدشين الهيكل الثاني بعد العودة من السبي البابلي (حج 2: 18) وأيضا تذكار تطهير الهيكل عام 164 ق م بواسطة المكابيين وتطهيره من العبادات الوثنية (مك 4: 59)[4].

4- بهذا يكون ميلاد الرب يسوع يوافق بداية عيد الأنوار اليهودي والذي يستمر لمده ثمانية أيام والذي في اليوم الثامن منه نعيد بعيد ختان المسيح ولقاؤه بعد ذلك مع سمعان الشيخ الذي حمله في الهيكل في اليوم ال 40 من ميلاده (لو 2: 21-38) وربما هذا ما جعل سمعان يتكلم عن “نور إعلان للأمم” في تسبيحته الشهيرة عندما تحقق من موعد ميلاد الصبي يسوع.

البعد الروحي والنبوي لعيد الأنوار حانوكا وميلاد المسيح:

5- تدشين الهيكل الثاني بعد دمار الهيكل الأول في السبي البابلي (586 ق م) أو تطهير الهيكل بعد تدنيسه أيام المكابيين (164 ق م) يشير روحيا لتجسد المسيح في طبيعتنا التي فسدت بالخطية وأصبح مصيرها الموت، وجاء الرب يسوع في الجسد ليجدد هذه الطبيعة ويمنحها الحياة بالخلاص. نقول في القداس الغريغوري: “باركت طبيعتي فيك”.

6- منارة حانوكا (عيد الأنوار) مكونة من تسعة أفرع تضاء بالشموع ويبدأ الاحتفال بالعيد بإضاءة الشمعة الوسطى في ليلة 25 كسلو ومن هذه الشمعة الوسطى يتم إيقاد شمعة كل يوم لكمال أيام العيد الثمانية. وتشير هذه المنارة بشمعتها التي في المنتصف والتي تقاد من باقي الشموع الثمانية إلى المسيح نور العالم الذي أضاء علينا نحن الجالسين في الظلمة وهو مصدر نور باقي الشموع التي هي نحن لنكون نحن أيضا نورا للعالم كمان قال لنا ولكنه هو مصدر النور الذي فينا.

7- وباكتمال أنوار المنارة في الثمانية أيام تكتمل نبوة حجي النبي (حجي 2: 10-32) بظهور يسوع وختانه في الهيكل فنجد سمعان الشيخ بعد ذلك اليوم يسبح ويقول: نور إعلان للأمم ومجد لشعب إسرائيل (لوقا 2: 30-32). لأن النور الحقيقي ظهر في العالم كما قال القديس يوحنا في بداية إنجيله (يوحنا 1: 6-13).

8- وبدخول المسيح للهيكل في عيد الختان في اليوم الثامن نجد تحقيق لنبوة (حجي 2: 7-9) التي تنبأ فيها عن مجيء مشتهى كل الأمم (المسيح) لهذا البيت (الهيكل الثاني) فيصبح مجد هذا الهيكل بحلول المسيح فيه أعظم من مجد البيت (الهيكل الأول) الذي بناه سليمان. ونحن نعرف الآن أن الهيكل الثاني موضوع النبوءة الذي كان قائما حتى زمن المسيح تم تدميره بواسطة الرومان عام 70 م وليس له أي وجود الآن.

لذلك فمن المؤكد بحسب نبوءة حجي النبي أن المسيح جاء في هذا الهيكل الثاني ولا داعي لأن يحاول اليهود الآن بناء هيكل ثالث انتظارا للمسيح. لأن النبوءة تحدد ظهور المسيح في الهيكل الثاني الذي كان قائما وقتها وليس أي هيكل آخر يتم بناؤه بعد ذلك لأن الهيكل الثالث هو الرب يسوع نفسه (يوحنا 2: 19-22).

9- الثمانية أيام مدة عيد الأنوار وهي الفترة من الميلاد للختان تشير إلى الأبدية. سبعة أيام الخليقة والدخول لليوم الثامن الذي يشير رمزيا للأبدية. فنور المسيح هو الذي ينير ظلمة أيام حياتنا ويقودنا للدخول بنا إلى الأبدية. وأيضا كما يذكرنا عيد الأنوار بتدشين الهيكل الجديد بعد دمار الهيكل الأول بواسطة العائدين من السبي وإلى تطهير الهيكل من النجاسات الوثنية التي دخلت إليه ببناء مذبحه الجديد بواسطة المكابيين (مكابيين 4)، فيشير قطع الغرلة (الختان) إلى الموت بخلع الإنسان العتيق المائت ولبس الإنسان الجديد المخلوق بحسب الله في البر والقداسة والتقوى (أفسس 4: 24) والذي يتجدد للمعرفة على حسب صورة خالقه (كولوسي 3: 10).

[1] https://mashanks.wordpress.com/2018/01/23/why-isnt-jesus-birth-year-ad-1/

[2] تعاليم الرسل – الدسقولية – دكتور وليم سليمان قلادة: ف29 ص646.

[3]  http://www.cgsf.org/dbeattie/calendar/?roman=-4

[4] https://www.jewishvirtuallibrary.org/hannukah

ميلاد الرب يسوع المسيح وعيد التدشين (حانوكا)

ليلة المغفرة وتقييد الشيطان – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (13)

ليلة المغفرة وتقييد الشيطان – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (13)

ليلة المغفرة وتقييد الشيطان – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (13)

ليلة المغفرة وتقييد الشيطان – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (13)

 

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

الفكرة بأن هناك ليلة واحدة في السنة تُغفر فيها كل الخطايا السابقة وفيها يُقيد الشيطان فلا يعمل فيها سوء أو أذى، هي نتاج لفكرة يهودية قديمة قائمة على طقس يوم الكفارة (لا 16: 29-34) “.. في هذا اليوم يكفّر عنكم لتطهيركم من جميع خطاياكم أمام الرب تطهرون.. وتكون هذه لكم فريضة دهرية للتكفير عن بني إسرائيل من جميع خطاياهم مرة في السنة”.

بحسب النص التوراتي فإن ذبائح يوم الكفارة (اليوم 10 من تشري) تُقدم جماعياً (عن كل إسرائيل) مرة كل سنة لمغفرة خطاياهم التي فعلوها (في خلال العام كله) سهواً فلم يقدموا عنها ذبائح سابقة والهدف هو إظهار الرب لمدى شر الخطية وحاجتهم للتطهير بالكفارة والدم[1]. امتداداً لتلك الفكرة قيل في التقليد القديم أن في هذا اليوم تحديداً (يوم الكفارة) يُقيد الشيطان فلا يعود يشتكي الإنسان.

– من التلمود البابلي[2](جُمِّعَ في القرن الرابع ميلادياً)

[الشيطان بيوم الكفارة ليس لديه القدرة ليعمل كمشتكي، لماذا؟ – قال الرابي رمي ابن حما: الشيطان في حساب الحروف 364، في 364 يوم يكون له القدرة على العمل كمشتكي وفي يوم الكفارة ليس له القدرة ليعمل كمشتكي[3]]

[1] تمهيداً للبشرية كي تفهم أن بالدم الغفران والكفارة حتى نفهم ونقبل عمل المسيح الفادي.

[2] תלמוד בבלי מסכת יומא דף כ/א [שטן ביומא דכיפורי לית ליה רשותא לאסטוני ממאי אמר רמי בר חמא השטן בגמטריא תלת מאה ושיתין וארבעה הוי תלת מאה ושיתין וארבעה יומי אית ליה רשותא לאסטוני ביומא דכיפורי לית ליה רשותא לאסטוני:]

[3] هذا التفسير قائم على أسلوب الجيماتريا (גימטריה) فيها تُجمع القيم العددية لحروف الكلمة ثم تُقارن بكلمات أخرى تمنح نفس القيمة، تأسس هذا الأسلوب على عبارة في سفر حكمة سليمان عن الله (حكمة 11: 22) “.. فهو اعد كل الأشياء بحسب قياس، وعدد، ووزن”. بحسب الجيماتريا فكلمة “الشيطان” (هسَّتن – השטן) تساوي (364) [5+ 300 + 9 + 50] وهي تساوي عدد أيام السنة الشمسية (365) إلا واحداً وهذا الواحد هو يوم الكفارة.

سليمان وهيمنته على الحيوانات والجن – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (12)

سليمان وهيمنته على الحيوانات والجن – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (12)

سليمان وهيمنته على الحيوانات والجن – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (12)

سليمان وهيمنته على الحيوانات والجن – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (12)

 

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

فكرة أن سليمان كان يحكم على الحيوانات وعلى ما يُسمى بــ “الجنّ” هي امتداد للقصة الشعبية التي رواها اليهود في تفسير (1مل 6: 7) “والبيت في بنائه بني بحجارة صحيحة مقتلعة ولم يسمع في البيت عند بنائه منحت ولا معول ولا أداة من حديد.”.

ورد في الأساطير اليهودية -كمحاولة لتفسير الآية- أن البشر لم يبنوا الهيكل ولكن الحيوانات، فسليمان كان له سلطة على الحيوانات فهو كان يفهمهما ويستطيع أن يأمرها (تفسيراً لـ 1مل 4: 1 و33-34)، كما أن سليمان استعان بالحيوان الأسطوري “شمير-שמיר‎” وهو عبارة عن دودة تستطيع أن تُحطم أي شيء حتى الحجارة والصخر بسهولة، لم يعرف سليمان مكان هذا المخلوق فاستخراج هذا السر من الجنّ، ادل الجنّ على رئيسهم (رئيس الجنّ) وهو يُسمى “اشمداي-אשמדאי” وهذا أوصل سليمان الى مكان “شمير”.

  • تجد حوار سليمان مع الجنّ ومع رئيسهم “اشمداي” في التلمود البابلي (جتين – 68ب)[1]
  • تجد استعانة سليمان بـ”شمير” في بناء الهيكل في التلمود البابلي (سوتاه- 41)[2]
  • تجد سُلطة سليمان على الحيوانات في مدراش رباه للتكوين (34: 12)[3]

هذا الحوار ما بين سليمان والجنّ لم يكن وحيداً فالكتب اليهودية القديمة تحوي على حوارات أخرى وعن مواضيع أخرى.

[1] תלמוד בבלי מסכת גיטין דף סח/ב

[2] תלמוד בבלי מסכת סוטה דף מח

[3] מדרש רבה בראשית פרשה לד פסקה יב

يوسف الصديق وإمراة فوتيفار والزنى – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (11)

يوسف الصديق وإمراة فوتيفار والزنى – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (11)

يوسف الصديق وإمراة فوتيفار والزنى – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (11)

يوسف الصديق وإمراة فوتيفار والزنى – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (11)

 

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

الفكرة بأن يوسف الصديق قد نوى أن يزني بامرأة فوتيفار إلا انه رأى برهان من ربه فتوقف وهرب من البيت. هذه الفكرة يهودية قديمة قائمة على تأويل خاطئ للآية “ثم حدث نحو هذا الوقت انه دخل البيت ليعمل عمله ولم يكن إنسان من أهل البيت هناك في البيت” (تك 39: 11).

بحسب الأسطورة فان يوسف قد دخل البيت معها في حين أن البيت كان فارغاً رغبةً في الزنا، ولكن بمعجزة الهية ظهرت له صورة أبيه ونبهته فامتنع عن الخطأ وفرّ.

– من التلمود البابلي[1]

[مكتوب: ” ثم حدث نحو هذا الوقت انه دخل البيت ليعمل عمله..” (تك 39: 11)، قال الرابي يوحنان نتعلم من هذا إن كليهما (يوسف وامرأة فوتيفار) قد نويا التعدي (الزنا) “دخل البيت ليعمل عمله”، راب وشموئيل، أحدهما قال ليعمل عمله بحق، الآخر قال: ليعمل على رغبته (شهوته) دخل (البيت) ولم يكن هناك رجلاً من أهل البيت.. وفي تلك الساعة أتت صورة أبيه وظهرت له على الشباك، قال له (أبيه يعقوب): يوسف، اخواتك سيكتبون (اسمائهم) على حجر الإفود وأنت من بينهم، هل ترغب أن يُمحى اسمك من بينهم وأن تُدعى “رفيق الزواني” لأنه قيل “.. ورفيق الزواني يبدد ثروة” (ام 29: 3)]

* الجزء الأخير وظهور يعقوب أمام يوسف ليمنعه من الخطية موجودة أيضاً في يلقوط شمعون[2].

بالطبع نحن نؤمن بطهارة يوسف البار وخطأ هذا التفسير.

 

[1] תלמוד בבלי מסכת סוטה דף לו/ב [דכתיב ויהי כהיום הזה ויבא הביתה לעשות מלאכתו אמר רבי יוחנן מלמד ששניהם לדבר עבירה נתכוונו ויבא הביתה לעשות מלאכתו רב ושמואל חד אמר לעשות מלאכתו ממש וחד אמר לעשות צרכיו נכנס ואין איש מאנשי הבית .. באותה שעה באתה דיוקנו של אביו ונראתה לו בחלון אמר לו יוסף עתידין אחיך שיכתבו על אבני אפוד ואתה ביניהם רצונך שימחה שמך מביניהם ותקרא רועה זונות דכתיב ורועה זונות יאבד הון ]

[2] ילקוט שמעוני בראשית – פרק לט – רמז קמו

يوسف الصديق وكيف قطعت النساء أيديهن بسببه – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (10)

يوسف الصديق وكيف قطعت النساء أيديهن بسببه – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (10)

يوسف الصديق وكيف قطعت النساء أيديهن بسببه – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (10)

يوسف الصديق وكيف قطعت النساء أيديهن بسببه – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (10)

 

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

 

الفكرة بأن يوسف كان كملاك الرب في جماله، وان امرأة فوتيفار قد صنعت وليمة لصديقاتها لتُريهم جمال يوسف، وأن من شدةّ جماله قطعوا أيديهم دون أن يدروا. هي أسطورة ربواتية قديمة قائمة على الآية (تك 39: 6) “وكان يوسف حسن الصورة وحسن المنظر”

 

بحسب الأسطورة كان يوسف جميلاً، وعلى هذا المعنى تم تأويل آيات أخرى، فمثلاً (تك 37: 2) “..يوسف إذ كان ابن سبع عشرة سنة كان يرعى مع إخوته الغنم وهو غلام (נער)..” كلمة (نعر- נער) تعني غلام أو صبي وبحسب الحزال فان الغلام يبلغ الرجولة في سن السابعة عشر، لذا فهم رأوا وكأن الآية تقول (يوسف كان ابن سبع عشر سنة وكان –لايزال- غلام)، فبحسب فهمهم أن يوسف احتفظ بطفولته وجمال طفولته رغم سنه.

 

– من مدراش رباه للتكوين[1]

[“.. يوسف إذ كان ابن سبع عشرة سنة..” (ومع هذا) قيل”.. وهو غلام (נער)..” (تك 37: 2)، لكونه يفعل كما يفعل الغلمان (الطفولة)، يعمل عينيه[2]، يرفع عقبه، يصفف شعره]

 

– على هذا علَّق الرابي راشي[3]:

[لأنه كان يفعل كما يفعل الغلمان، يصفف شعره، يعمل عينيه، حتى يُرى جميلاً]

وعلى هذه الرؤية بُنيت الأسطورة بأن يوسف كان كملاك الله في الجمال وهذا تسبب في الحادثة السابق ذكرها.

 

– من سفر هياشر[4]:

[وأمرت زليخه (امرأة فوتيفار) صبياتها فوضعوا خبزاً لكل النساء، ففعلوا كذلك وصنعت لهم وليمة فأكلت كل النساء في بيت زليخه، وأعطت بيديهنَّ برتقال وأعطت لهنَّ سكاكين ليقشروا البرتقال ليأكلوه، وأمرت أن يُلبِسوا يوسف أقمصة ثمينة وأن يحضروه أمامهم، فأتى يوسف أمامهم، فانتبهت كل النساء الى يوسف، ورأوا يوسف ولم يُحولوا عينيهم عنه. فقطعنَّ جميعهنَّ أيديهنَّ بالسكاكين التي في أيديهنَّ، فتغرق كل البرتقال الذي في أيديهنَّ بالدماء، ولم يدروا ما فعلوا، إذ انهم انشغلن في رؤية جمال يوسف ولم يحولوا عنه أجفانهنَّ][5]

 

* نجد تلميحات عن تلك القصة موجودة في يلكوت شمعوني[6]

 

 

[1] מדרש רבה בראשית פרשה פד פסקה ז [יוסף בן שבע עשרה שנה וגו’ ואת אמר והוא נער אלא שהיה עושה מעשה נערות ממשמש בעיניו מתלה בעקיבו מתקן בשערו]

[2] المعنى المقصود غير واضح، ربما المقصود هو انه كان يرسم العين أو يصفف حاجب العين.

[3] רש”י על בראשית פרק לז פסוק ב [שהיה עושה מעשה נערות מתקן בשערו ממשמש בעיניו כדי שיהיה נראה יפה]

[4] ספר הישר (וישב) [ותצו את נערותיה וישימו לחם לכל הנשים, ויעשו כן ותעש להן משתה ויאכלו כל הנשים בבית זליכה. ותיתן בידם אתרוגים ותיתן להן סכינים לקלף האתרוגים לאכלם, ותצו וילבישו את יוסף בגדים יקרים ולהביאו לפניהם. ויבוא יוסף לפניהם ויביטו כל הנשים ביוסף, ויראו את יוסף ולא הפנו את עיניהם ממנו. ויחתכו כולם את ידיהים בסכינין אשר בידיהן, וימלאו כל האתרוגים אשר בידיהן בדמם. ולא ידעו את אשר עשו, אך הביטו לראות ביופי יוסף ולא הפנו ממנו את עפעפיהן]

[5] بالرغم من اختلاف الآراء في محاولة تأريخ هذا الكتاب التراثي والذي يؤرخه البعض الى القرن التاسع إلا أن البعض يعطيه زمناً أقدم بكثير (70م)، أكد العلامة الرابي أبراهام جيجر (1810- 1874) على قِدم هذا الكتاب من حيث اللغة والمُحتوى ويذكر الرابي إن الكتاب التراثي القديم (يلكوت شمعوني) قد اقتبس منه أمورا كثيرة.

[6] ילקוט שמעוני בראשית – פרק לט – רמז קמו

قصة ابراهيم وأصنام أخيه وقصة النمرود – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (9)

قصة ابراهيم وأصنام أخيه وقصة النمرود – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (9)

قصة ابراهيم وأصنام أخيه وقصة النمرود – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (9)

قصة ابراهيم وأصنام أخيه وقصة النمرود – المصادر اليهودية للأفكار الحالية (9)

 

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

الفكرة بأن إبراهام (إبراهيم) كان يبيع أصنام أخيه ولكنه لا يؤمن بها وفي يوم كسر الأصنام بعصا ووضع العصا في يد أحد الأصنام وكأنها هي من فعلت هذا، أيضا قصة إبراهام وإلقاء نمرود له في آتون النار ونجاته منها. هي في الحقيقة قصة شعبية أسطورية قائمة على الآية الكتابية “ومات هاران (قبل/أمام) تارح أبيه..” (تك 11: 28)، كلمة (بني- פני) في الآية قد تُترجم زمنياً بمعنى (قبل) أو مكانياً بمعنى (أمام) وعلى المعنى الثاني ارتكزت تلك الأسطورة.

 

الأسطورة اليهودية حاولت تفسير كيف مات هاران (أخ إبراهام) أمام تارح أبيهما، في القصة فان هاران كان يبيع الأصنام وقد طلب من إبراهام أن يبيعها بسبب سفره، فكسر إبراهام الأصنام واتهمها بتكسير أنفسها، فسلم هاران أخيه لنمرود وهو من حكم عليه بأن يُلقى في أتون النار ولكن الرب نجاه. فآمن هاران بإله أبراهام وحُرِق أمام نمرود وقومه وأمام أبيه تارح.

 

– من مدراش رباه للتكوين[1]:

[“ومات هاران أمام[2] تارح أبيه..” (تك 11: 28)، قال الرابي حييا ابن بريه أن تارح كان يصنع الأصنام وفي مرة ذهب بعيداً وأجلس أبراهام ليبيع عوضاً عنه فأتى إنسان بنية الشراء فقال له: ابن كم سنة أنت ؟، فقال له: ابن خمسين أو ابن ستين (سنة)، فقال له: الويل لهذا الرجل الذي هو ابن ستين وينوي ان يسجد (لمن هو) ابن يوم، فخجل ومشى، وفي مرة أتت له امرأة حاملة في يدها صحن دقيق قمح وقالت له: يا هذا قرب (كقربان) هذا قدامهم، فقام وأخذ عصا في يده وكسرهم (الأصنام) كلهم ووضع العصا في يد الأكبر من بينهم.

 

فلما أتى أبوه قال له: من فعل بهم هكذا؟، فقال له (أبراهام): لا أخفي عليك شيئاً. إن امرأة أتت حاملةً معها صحن دقيق قمح وقالت لي: يا هذا قرب هذا قدامهم. فقربته قدامهم، فقال هذا (الصنم): أنا آكل قبلهم، وقال ذلك: أنا آكل قبلهم. فقام الأكبر من بينهم وأخذ العصا وكسرهم. فقال له: لماذا تستهزأ بي، هم (الأصنام) لا يعقلون؟ فقال له (أبراهام): أفلا تسمع أذناك ما تتكلم به شفتاك؟

 

فقبض عليه وسلمه (مُقيداً) إلى نمرود، فقال له نمرود: [حوار طويل]: نحن لا نعبد إلا النار فها أنا ألقيك في وسطها، وليأت الإله الذي تعبده وينقذك منها. وقتها[3] كان هاران منقسم (في رأيه) قائلاً ماذا افعل؟، لو انتصر أبراهام سأقول انا من (إيمان) أبراهام وإن انتصر نمرود سأقول انا من (إيمان) نمرود، فعندما نزل أبراهام الى الآتون النار ونجا، قالوا له (لهاران): ما إيمانك؟، قال لهم: انا من (إيمان) أبراهام، فأخذوه وراسلوه للنار واحرقوا خاصته فمات أمام تارح أبيه ولهذا قيل “ومات هاران أمام تارح أبيه..” (تك 11: 28)]

 

– نجد نفس القصة مُسجلة في الترجوم المنسوب ليوناثان[4]:

[وكان انه عندما رمى نمرود أبراهام في أتون النار لأنه لم يعبد إلهه ولم يكن للنار سُلطة أن تحرقه، حينئذ انقسم قلب هاران قائلاً..][5]

 

 

[1] מדרש רבה בראשית פרשה לח פסקה יג [וימת הרן על פני תרח אביו רבי חייא בר בריה דרב אדא דיפו תרח עובד צלמים היה חד זמן נפיק לאתר הושיב לאברהם מוכר תחתיו הוה אתי בר אינש בעי דיזבן והוה א”ל בר כמה שנין את והוה א”ל בר חמשין או שיתין והוה א”ל ווי ליה לההוא גברא דהוה בר שיתין ובעי למסגד לבר יומי והוה מתבייש והולך לו חד זמן אתא חד איתתא טעינה בידה חדא פינך דסולת אמרה ליה הא לך קרב קודמיהון קם נסיב בוקלסא בידיה ותבריהון לכולהון פסיליא ויהב בוקלסא בידא דרבה דהוה ביניהון כיון דאתא אבוה א”ל מאן עביד להון כדין א”ל מה נכפר מינך אתת חדא איתתא טעינה לה חדא פינך דסולת ואמרת לי הא לך קריב קודמיהון קריבת לקדמיהון הוה דין אמר אנא איכול קדמאי ודין אמר אנא איכול קדמאי קם הדין רבה דהוה ביניהון נסב בוקלסא ותברינון א”ל מה אתה מפלה בי וידעין אינון א”ל ולא ישמעו אזניך מה שפיך אומר נסביה ומסריה לנמרוד .. א”ל .. איני משתחוה אלא לאור הרי אני משליכך בתוכו ויבא אלוה שאתה משתחוה לו ויצילך הימנו הוה תמן הרן קאים פלוג אמר מה נפשך אם נצח אברהם אנא אמר מן דאברהם אנא ואם נצח נמרוד אנא אמר דנמרוד אנא כיון שירד אברהם לכבשן האש וניצול אמרין ליה דמאן את אמר להון מן אברהם אנא נטלוהו והשליכוהו לאור ונחמרו בני מעיו ויצא ומת על פני תרח אביו הה”ד (שם יב) וימת הרן על פני תרח וגו’]

[2] الكلمة العبرية هي (بني- פני) وهي قد تُترجم زمنياً بمعنى (قبل) أو مكانياً بمعنى (أمام) وعلى المعنى الثاني ارتكز التفسير.

[3] حرفياً جاءت: الآن.

[4] תרגום יונתן על בראשית פרק יא פסוק כח [והוה כד רמא נמרוד ית אברם לאתונא דנורא דלא פלח לטעוותיה ולא הוה רשותא לנורא למוקדיה ובכן אתפלג לבא דהרן למימר ..]

[5] هناك اختلاف بسيط في القصة بحسب الترجوم وهو أن هاران قد أحرقته نار الهيه من السماء لأن قوم نمرود قالوا إن هاران قد عمل سحراً لأخيه لينقذه من النار، فكان الرد من السماء ليبطل رأيهم.

Exit mobile version