هل نبوة مشتهى الأمم في حجي نبوة عن نبي الإسلام؟ حجي 2: 7 – الأخ اغريغوريوس

هل نبوة مشتهى الأمم في حجي نبوة عن نبي الإسلام؟ حجي 2: 7 – الأخ اغريغوريوس

هل نبوة مشتهى الأمم في حجي نبوة عن نبي الإسلام؟ حجي 2: 7 – الأخ اغريغوريوس

حجي 2: 7
7وَأُزَلْزِلُ كُلَّ ٱلْأُمَمِ. وَيَأْتِي مُشْتَهَى كُلِّ ٱلْأُمَمِ، فَأَمْلَأُ هَذَا ٱلْبَيْتَ مَجْدًا، قَالَ رَبُّ ٱلْجُنُودِ.

8لِي ٱلْفِضَّةُ وَلِي ٱلذَّهَبُ، يَقُولُ رَبُّ ٱلْجُنُودِ.

9مَجْدُ هَذَا ٱلْبَيْتِ ٱلْأَخِيرِ يَكُونُ أَعْظَمَ مِنْ مَجْدِ ٱلْأَوَّلِ، قَالَ رَبُّ ٱلْجُنُودِ. وَفِي هَذَا ٱلْمَكَانِ أُعْطِي ٱلسَّلَامَ، يَقُولُ رَبُّ ٱلْجُنُودِ.

قال أحد الإخوة المسلمين إنّ في كتاب السير Godfrey Higgins المُسمّى Anacalypsis، يُخبرنا أن سفر حجّي نجد فيه اسم المسيح، وهو يسوع، في الإصحاح الثاني من حجّي، الآية السابعة، وتظهر الكلمة العبرية HMD التي تُترجم إلى “مشتهى” في النص العبري، وفي الكتاب يُقال إن كلمة HMD هي جذر من اسم رسول الإسلام “محمد” أو Mahomet، ويقول السير إن حجّي يتنبّأ عن محمد صراحةً، ولا مفرّ، فالنصّ واضح، ومعناه واضح.

M.A. Yusseff, The Dead Sea Scrolls, the Gospel of Barnabas, and the New Testament, pp. 110-111

هل الآية تتكلم عن نبي الإسلام محمد؟

أولاً: النص يتكلم عن الهيكل الثاني، ودُمّر الهيكل الثاني في سنة 70، وقد وُلد نبي الإسلام سنة 570 ميلادي، أي بعد خمسمائة عام من هدم الهيكل. المرة الوحيدة التي زار فيها نبي الإسلام القدس هي رحلة الإسراء سنة 621 ميلاديًّا، وبالطبع نحن ننفي تاريخية هذه القصة. وفي ذلك الوقت، لم يكن هناك هيكل، فهناك فجوة زمنية بين رسول الإسلام ودمار الهيكل تساوي 551 سنة. ولا يوجد مفهوم للهيكل في الإسلام، فاستخدام حجّي هو مبالغة كبيرة، كمن يقول “مسعد نور هو عمود النور”.

ثانياً: كان علي بن ربن الطبري مسيحيًّا فارسيًّا قبل اعتناقه الإسلام، وكتب كتابًا يُسمّى الدين والدولة لمحاولة لصق اسم رسول الإسلام في الكتاب المقدس بأمر من الخليفة المتوكل (847 – 866 م)، فاقتبس العديد من الآيات في الكتاب المقدس، ولم يقتبس هذا المقطع من حجّي. لذلك، العديد من المسلمين المثقفين لم يروا أن هذا النص في حجّي واضح وصريح بالفعل عن رسول الإسلام.

عند البحث في المكتبة عن كتاب السير Godfrey Higgins (1773 – 1833)، وهو كتاب قديم جدًّا بمعايير اليوم، كنت أتساءل لماذا لم يُروّج المسلمون كلامه عن نبوّة حجّي في القرن التالي! فرأيت كتابًا آخر له عنوانه:

Apology for Mohamed / Higgins, Godfrey, 1773-1833 / Lahore 1974(1829)

ففهمت حينها لغته اللاذعة ضد Parkhurst، وتلقيه أموالًا ومكسبًا من المسلمين، من ضمنهم سيد يُسمّى أحمد خان. ويوصف أصلاً Godfrey Higgins بأنه ماسوني مُنتفع بالأموال، وكان يؤمن بتعدد الآلهة، وكانت الآلهة سود، وبراهما في الهند هو إبراهيم، وأن اليهود جذورهم من الهند، ومصائب أخرى كثيرة. ويقول:

H. Çaksen · 2024

إن سبب كتابته لكتاب اعتذار محمد هو التقارب ما بين المسلمين والمسيحيين، والحد من روح التعصّب.

Higgins noted that the object of the book is to abate the spirit of intolerance that existed between Christians and Muslims.

فهو ليس عالمًا لغويًّا للعبري القديم، بل مجرد شخص متملق يبيع كتبه للمكاسب.

النص العبري شرح Dave Washburn:

في اللغة العبرية، يُنطق الصوت لحرف H للكلمة بالشكل الآتي XMD، فالكلمة العبرية تُنطق chemdah (khem-daw’)، ووردت 25 مرة في الكتاب المقدس، ولا أجد معنى أو منطقًا بتغيير النطق الخاص بها إلى “محمد”.

ثالثاً: المصيبة الكبرى أن الكلمة في نص حجّي 2: 7 جاءت اسمًا مؤنثًا، لذلك في النقل الحرفي في النهاية يُضاف لها H أي XMDH، والذي يتم استبداله بـ T للدلالة على حالة الجر. فهل كان الاسم “محمد” اسمًا مؤنثًا؟ وشكل اسم “محمد” لم يكن هو شكل الكلمة، فلماذا يُقحمون الاسم في النص؟

هل إذا كانت الكلمة العبرية “محمد”، ستكون الآية: “محمد كل الأمم”؟ فالكلمة ستُنطق “هِمْدَهْ” ḤeMDaTH جميع الأمم، وليس “محمد” جميع الأمم. النقطة الثانية، في خروج 20: 17، مذكورة كلمة مشابهة لـ”محمد” وهي chamad، وهي كلمة “حمد”، لماذا لا يأخذها المسلمون أنها نبوّة عن رسول الإسلام؟ فالآية تقول: “لا تشتهِ امرأة قريبك”، وبالرجوع للنص العبري تجد أن كلمة “تشتهِ” جاءت من جذر ḤMD.

سفر حجّي هو من أسفار الأنبياء الصغار، يعود تاريخه إلى سنة 520 قبل الميلاد، قبل إعادة بناء الهيكل.

هل نبوة مشتهى الأمم في حجي نبوة عن نبي الإسلام؟ حجي 2: 7 – الأخ اغريغوريوس

نص حجّي 2: 6 – 9

لِأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ رَبُّ ٱلْجُنُودِ: هِيَ مَرَّةٌ، بَعْدَ قَلِيلٍ، فَأُزَلْزِلُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلْأَرْضَ وَٱلْبَحْرَ وَٱلْيَابِسَةَ،

7وَأُزَلْزِلُ كُلَّ ٱلْأُمَمِ. وَيَأْتِي مُشْتَهَى كُلِّ ٱلْأُمَمِ، فَأَمْلَأُ هَذَا ٱلْبَيْتَ مَجْدًا، قَالَ رَبُّ ٱلْجُنُودِ.

8لِي ٱلْفِضَّةُ وَلِي ٱلذَّهَبُ، يَقُولُ رَبُّ ٱلْجُنُودِ.

9مَجْدُ هَذَا ٱلْبَيْتِ ٱلْأَخِيرِ يَكُونُ أَعْظَمَ مِنْ مَجْدِ ٱلْأَوَّلِ، قَالَ رَبُّ ٱلْجُنُودِ. وَفِي هَذَا ٱلْمَكَانِ أُعْطِي ٱلسَّلَامَ، يَقُولُ رَبُّ ٱلْجُنُودِ.

النص واضح أن السياق يتكلم عن هيكل الله الذي تمّت إعادة بنائه في أورشليم، والذي ظل قائمًا بعد السبي البابلي حتى دمّره الرومان سنة 70م. ونبي الإسلام لم يذهب إلى الهيكل الثاني لأنه أتى بعده بـ500 سنة، ولا يمكن أن يكون ما ورد في حجّي إشارة إليه. فَسادَ السّلم في فترة الهيكل الثاني فترة أطول من الهيكل الأول، الذي عانى من صراعات وحروب مستمرة، وقد تحققت النبوّة بالفعل.

وقد تزيّن الهيكل بأبواب من ذهب وفضة من قبل الأمم، وأبواب مطلية بالبُرونز من كورنثوس، والأحجار المُستوردة.

رابعاً: وردت هذه الكلمة في دانيال 11: 37

“ولا يُبالي بإله آبائه، ولا بشهوة النساء، ولا بأي إله لأنه يرتفع فوقهم جميعًا”، فلماذا لم يقل المسلمون إن هذه الكلمة هي نبوّة عن الرسول إذا كانوا يبحثون عن أي كلمة مشابهة لنطق اسم الرسول؟ فهذه الكلمة مشابهة أيضًا. ونفس الأمر، أتت الكلمة عن برية خربة في إرميا 12: 10، وفي إشعياء 2: 16، هل هو علم على سفينة؟ وفي إرميا 25: 35، هل هو إناء شهي؟

خامساً: المعيار الإسلامي لوجود اسم “محمد” لا يشير إلى سفر حجّي، بل يقول إنه سيُذكر في الإنجيل والتوراة والزبور في سورة الأعراف 157 وسورة الصف 61.

أين ذكر القرآن أنه سيُذكر في سفر حجّي؟ من الواضح أن سفر حجّي ليس المكان المناسب لكم للصق الاسم في كتابنا.

سادساً: تعليقًا على كلام جون باركهورست John Parkhurst في صفحة 217:

From this root the pretended Prophet Mo hammed, or (according to our corrupt pronunciation) Mahomet, had his name but whether this was his original appella-tion, or whether he assumed it after be set up for the + Slessinh of the Jean, the Desire of all Nations, I cannot find. It may not however be amiss to transcribe from the Modern Universal History, vol.i p. a2, the following paregraph, on which the reader will make bis own reflections.

“ABD’ AL MOTALLEB, Molammed: grandfather, the seventh day after his birth, made i great entertainment, to which he invited the principal of the kureish who after the repeal desired him to give the infant, he had invited them to see, a name… Abd al Morallo im-mediately replied, I name this child Mohammed. The Korcish grandees, astonished at this, asked him again, Whether be would not choose to call his grandson by a name that had belonged to some one of his family. He answered, May the Most High glorify in heaten kim whom he has crented in earth! In which be seemed to allude to the name Modam-med, signifying praised, glorified, bee. Ts worthy of obvervation, thatbis account of the imposition of Mobammed’s name is nothing more than an imitation of what St. Luke has related on a similar occasion; which is an additional proof, that the history of Mosammed, as given us by the Arabe, abounds with fictitious circumstances, and that the veracity of the Moslem historians, in this point at least, is not much to be depended upon.”

يقول إن نطق الكلمة قد تم تحريفه إلى “محمد”، ويقول إنهم نسبوا لـ”محمد” هذا اللقب بناءً على اقتباس قصص من لوقا، ويذكر قصة ضعيفة أسطورية عن سبب تسمية “محمد”، غير ثابتة في كتب المسلمين.

من كتابه يقول: “من هذا الجذر دُعي محمد النبي حسب نطقنا المحرّف لكلمة محمد. لكني لا أستطيع أن أجزم أن هذا هو لقبه أم أنه اتخذه، بعدما كان لمسيح اليهود مقصد لجميع الأمم”.

ويحكي قصة أسطورية ناقلاً من كتاب يُسمّى التاريخ العالمي الحديث صفحة 22، أن عبد المطلب جدّ محمد، في اليوم السابع من ولادته، عمل حفلًا كبيرًا، دعا فيه رؤساء قريش، والذين طلبوا منه بعد الأكل أن يُسمّي الطفل، فأجاب عبد المطلب على الفور: “سأُسمي هذا الطفل محمدًا”. فاندهش زعماء قريش لأنه لم يسمه باسم من العائلة، فقال عبد المطلب: “ليُمجّد العليّ في السماء هذا الذي خلقه في الأرض”.

فيبدو أن عبد المطلب بهذا الاسم “محمد” أراد أن ينال الحمد والتمجيد، وهذا جدير بالذكر لفرض اسم “محمد”، وأن هذه الفكرة أُخذت من إنجيل لوقا في مناسبة مشابهة، وهذا دليل إضافي أن تاريخ محمد كما أُعطي لنا من قبل العرب مملوء بالملابسات الوهمية، وأن صدق المؤرخين المسلمين لا يمكن الاعتماد عليه.

سابعاً: مخطوطة 4Q174 تتحدث عن الهيكل الذي سيقيمه يهوه، وأن الهيكل لم يُدمّر، وتحدثت عن المسيح الذي عرشه سيكون ثابتًا إلى الأبد.

هل نبوة مشتهى الأمم في حجي نبوة عن نبي الإسلام؟ حجي 2: 7 – الأخ اغريغوريوس

 

هل نبوة مشتهى الأمم في حجي نبوة عن نبي الإسلام؟ حجي 2: 7 – الأخ اغريغوريوس

خطية ثامار ويهوذا كيف تكون ثامار في نسب المسيح؟ – الأخ إغريغوريوس

خطية ثامار ويهوذا كيف تكون ثامار في نسب المسيح؟ – الأخ إغريغوريوس

خطية ثامار ويهوذا كيف تكون ثامار في نسب المسيح؟ – الأخ إغريغوريوس

 

أولا: من هو يهوذا؟

أحد اخوات يوسف الذين باعوه إلى الإسماعيليين هو ابن يعقوب الرابع وهو أخو يوسف وهدف ذكر الوحي القصة عقد مقارنة بين اخلاقيات يوسف وامانته وبين يهوذا وعدم امانته فيوسف كان امينة ولم يمس امرأة فوطيفار ولكن يهوذا مس ثامار كاعتبار انها امرأة كنعانية زانية دون ان يدري.

فكاتب الوحي يذكر القصة بناحية سلبية لكي يشعرنا بمدي درجة سوء فعل يهوذا ولكي تكون القصة عبره. وفي ذلك الوقت فارق يهوذا إخوته وذهب إلى رجل عدلامي اسمه حيرة. 2 ورأى يهوذا هناك بنت رجل كنعاني اسمه شوع فكان ليهوذا ثلاث أبناء عير واونان وشيلة.

ثانياً كان في ذلك الوقت شريعة إقامة نسل للميت حتى لا يمحي اسم الميت في تثنية 25: 5 فكان اول مولود فقط ينسب للميت وكان هدفها الضمان استمرار نسل الميت وايضاً اعالة الزوجة وضمان الميراث وكان بعض اليهود يرفضون هذا نتيجة الطمع في الأموال.

حسب كتاب:

Freedman, D. N. (1996, c1992). The Anchor Yale Bible Dictionary (6:315). New York: Doubleday.

 

ثانيا: من هي ثامار؟

 كانت ثامار اصول كنعانية تزوجت من عير وكان شرير ويذكر الكتاب ان القصة في كثير من الأبحاث هي مقارنة أدبية مع قصة يوسف. كما أشرنا من قبل.

فعند موت عير اعطي يهوذا ثامار لابنة اونان ولكنه لم يرغب في إقامة نسل لأنه كان يعلم ان الابن الذي سينجبه لأخيه سيكون له ميراث ويبدوا انه كان لديه ممتلكات لا يريد ان تخرج عن ابناءه. ومات مما جعل يهوذا يظن ان ثامار سبب بلاء له بموت اثنان من ابناءه فكان له ابن ثالث اسمة شيلة كان صغير فقال يهوذا لثامار اجلسي في بيت أبوكي حتى يكبر شيلة. ولكن شيلة كبر ولم يعطيه لثامار خوفاً عليه فحسب اعتقادات يهوذا الشخصية من الموت. فكان يكذب عليها فقط

فكان يهوذا ملتصق بالوثنيين ويعلم عاداتهم وطقوسهم الوثنية. وكان في ذلك الوقت ان ثامار ما زالت تسعي إلى حقوقها بإنجاب ابناً كما قال أحد الأبحاث ان ثامار المرأة التي تطالب بحقوقها. وتلوث الشر وأفكار الوثنيين.

ومن العادات الوثنية الكنعانية تقديم الذبائح الزنا وغيرها من ممارسات.

 

ثالثاً: خداع يهوذا لثامار وخداع ثامار ليهوذا

كان إقامة النسل هو ضمان مالي وسند مستقبلي للمرأة في ذلك الزمان. فعلمت ثامار ان يهوذا يخدعها وأنها لم تستطيع الانجاب او إقامة نسل لزوجها عير. لذلك هي ايضاً احتالت عليه. فخلعت ثياب ترملها ولبست ملابس مبهجه وغطت وجهها ببرقع وكان البرقع هو لبس الزناة وجلست على الطريق حتى يمر يهوذا في طريقه إلى تمنة فمر يهوذا في مكان يسمي عينايم.

واعتقد انها زانية من اللواتي يكرسن أنفسهم للزنا لإرضاء الالهة عشتاروت فتحركت الشهوة في قلب يهوذا فطلب من ثامار ولم يكن يعرفها وطلبت منه ثامار ان يعطيها جدياً. وهي ايضاً لجات بذكائها أن تأخذ منه الخاتم والعصابة وهي قطعة قماش كانت تلتف حول راسه كرهناً او ضمان فأعطاها ما طلبت واضجع معها وحبلت منه. وعندما بحث عنها لكي يسترد حاجته لم يجدها في العدد 22

وبعد ذلك رجعت تلبس ثياب ترملها وعاشت في بيتها.

 

 

رابعاً: رد فعل يهوذا عندما سمع ان ثامار حامل

قرر يهوذا ان تموت ثامار بالحرق بالنار وحضر لينفذ حكم الإعدام عليها. وتناسي يهوذا خطيته ولم يكن يعلم ان الذي به ثامار حامل هو من ثمرة فعله. فقالت ثامار من هو الرجل الذي انا حبله منه فأخرجت خاتم وعصابة وعصا. فلما راي يهوذا هذا خجل من نفسه وقال انها بريئة بل انها هي ابر منه كان بإمكان يهوذا ان يعمل نفسه متناسي ويقتلها ولكنه لم يفعل. وانه هو من أخل بوعده تجاها ولم يعطيها ابنه لأنه هو الذي اضطجع معها واخذها إلى بيته لتصير زوجة له ليحفظها ويعولها هي ومن في بطنها.

وظهرت امام الجميع ان المرأة كان هدفها إقامة نسل وهذا ما جعلها تضطجع مع هذا الرجل العجوز. على العلم انه لم يكن هناك شريعة موسي او ناموس في وقتها ولكن وقعت في خطية هي ويهوذا فالاثنين استخدموا الخداع بعكس الضمير الداخلي الذي زرعة الله داخلهم. ولكن ثامار كان لديها عادات وثنية وثقافات تجعل الخطية مباحة ولكن يهوذا ضميره وبيئته اليهودية كانت تفرض عليه ان يكون أفضل من ذلك.

أخطاء يهوذا بداية من زواجه بكنعانية وانجابه أبناء في بيئة شريرة وزواج ابنه من كنعانية تأثروا جميعا بالحياة الوثنية

ان ما حدث في تكوين 38 هو وضع انسان أمام خطيته ومحاولة اصلاح الخطأ. فما حدث هو محاولة لتغيير قلب يهوذا. فيهوذا الذي باع يوسف هو نفسه يهوذا الذي عرض نفسه عوضاً عن بنيامين فنجد انه شخص متغير يحاول اصلاح ما أفسده.

 

خامساً: لماذا يأتي المسيح من نسل امرأة مثل ثامار ورجل مثل يهوذا؟

المسيح مولود دون زرع بشر فهو الذي يقدس الانسان ويشرفه وليس العكس. الكتاب عندما يسلط الضوء على فترة من حياة انسان هذا لا يشير إلى ان الشخص لم يتب طيل حياته فقد تزوجها يهوذا. ثانياً ان الذكر الكتابي في تكوين 8: 21 ان تصور قلب الانسان شرير وانه لا يوجد انسان كامل وان البشر عاجزون نتيجة شرهم. ليس أحد بار ولا واحد كما جاء في رومية 3: 10

فالله ليس لديه مواد خام صالحة للعمل بها، وليس لديه أداة مثالية في كل الخليقة. وربما لهذا السبب فإن إله الكتاب المقدس رائع للغاية – لأنه يخلق الخلاص والفداء والجمال على الرغم من أنه لا يملك تحت تصرفه سوى المواد الخام السيئة… (البشر).

واهمية وجود نساء امميات في النسب إشارة إلى قبول الأمم في المملكة المسيانية لان اليهود كانوا يعتقدون ان الأمم غير مقبولين والمرأة في الكتاب يرمز لها بالشعب فالشعوب الأممية مقبولة في مملكة المسيح المسيانية.

 

العجيب ان أحد أبناء ثامار يسمي زارح وموجود في نسب النبي في الإسلام

ما فوق عدنان، وعدنان هو ابن أد بن هميسع بن سلامان بن عوص بن بوز بن قموال بن أبيّ بن عوام بن ناشد بن حزا بن بلداس بن يدلاف بن طابخ بن جاحم بن ناحش بن ماخي بن عيض بن عبقر بن عبيد بن الدعا بن حمدان بن سنبر بن يثربي بن يحزن بن يلحن بن أرعوي بن عيض بن ديشان بن عيصر بن أفناد بن أيهام بن مقصر بن ناحث بن زارح بن سمي بن مزي بن عوضة بن عرام بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام «٢».

المرجع كتاب الرحيق المختوم نسب النبي صلى الله عليه وسلم وأسرته

https://shamela.ws/book/9820/37

 

خطية ثامار ويهوذا كيف تكون ثامار في نسب المسيح؟ – الأخ إغريغوريوس

ماذا نستفاد من قصة ثامار ويهوذا في الكتاب المقدس؟

أولا: خطية ادانة الاخرين عندما سمع يهوذا خطية ثامار كان يرغب بحرقها. ولم يدين نفسه وتناسي ان هذا هو فعله بالأساس وثمار خطيته.

ثانياً: التزاماتك بالاحتياجات العائلية.

ان سبب هذه المشكلة هو عدم التزام يهوذا بمسؤولياته الاسرية والعائلية؟ كما علمنا الكتاب في تيموثاوس الاولى 5: 8 ان من لم يلتزم بالمسؤولية العائلية كمن أنكر الايمان.

ثالثاً: ان استخدام الخداع لا يعالج الموضوع بل يزيده ويؤدي إلى مزيد من الخداع.

رابعاً: ان العيشة في وسط سيء وطبيعة كنعانية سيئة يشربون فيها الاثم كالماء تؤثر على الشخص وتفكيره.

خامساً: ان وجودها في نسب المسيح لا يسئ للمسيح فالله لا يتسخ ولا يتأثر بل يؤثر وان ما تم فعله من خلالها ومن خلال يهوذا تم إصلاحه بالزواج. وهدف وجودها في نسب المسيح ان الأمم مقبولين في مملكة المسيح المسيانية.

Aghroghorios

ليكون للبركة

خطية ثامار ويهوذا كيف تكون ثامار في نسب المسيح؟ – الأخ إغريغوريوس

ما لي ولك يا امرأة لم تأت ساعتي بعد. هل اساء يسوع لامه مريم؟

ما لي ولك يا امرأة لم تأت ساعتي بعد. هل اساء يسوع لامه مريم؟ – أ. اغريغوريوس

ما لي ولك يا امرأة لم تأت ساعتي بعد. هل اساء يسوع لامه مريم؟

في انجيل يوحنا إصحاح 2 نرى القديسة العذراء مريم والرب يسوع وبعض التلاميذ يحضرون عرساً.

وفي العدد 3 من يوحنا 2 تخبر القديسة مريم الرب يسوع أن صاحب العرس لم يعد عنده خمر. من الواضح أن القديسة العذراء مريم لديها ثقة بقدرة الرب يسوع بأنه يستطيع ان يفعل شيء ليغير الامر وهذا يدل انه شخصاً ليس عادياً بالنسبة لها.
 

ولم يكن الرب يسوع قد صنع حتى هذه اللحظة معجزة (يوحنا 2: 11) ومن المؤكد ان القديسة العذراء مريم كانت تعتقد انه حان وقت الرب يسوع ليظهر نفسه للناس. فأجاب الرب يسوع على طلبها. بمالي ولك يا امرأة؟ أي ما دخلي لم تأتي ساعتي بعد. فهل ما فعله يسوع مع القديسة مريم هو إساءة لها؟ وان كانت مريم شعرت بالإساءة لماذا لم تترك يسوع وتمضي؟

تذكرت أحيانا حينما كنت اتحدث مع والدتي وكنت احاورها وأقول يا ستي بالعامية المصرية. وحينما يقول لي أحدهم يا رجل هل في هذا اساءه؟

وان كانت شعرت بالإساءة لماذا لم يمسك الفريسين والكتبة الذين يشتكون علي يسوع هذا الامر حجة ان يسوع الذي قال أكرم اباك وأمك اساء لامة.

من أصعب الامور في الترجمة من لغة الى أخرى هو اننا نجد بعض العبارات التي لها معنى معين في لغتها وليس من السهل ان ننقلها الى لغة اخرى. ويمكن ان يختلف استخدام مصطلحات معينة في بيئة معينة حتى الان في بعض البلدان العربية يوجد كلمات تستخدم بشكل معتاد ولكن حين تستخدم في بلد اخر يعتبرونها شتيمة.

وفي ورقة بحثية للمترجم David J. Clark

Provocative Vocatives in the Gospels: Part 2, Matthew, Luke

يقول ان لفظ جوناي ليس أسلوب وقح في مخاطبة الأنثى بحسب لغة يوحنا فهذا اللفظ مقبول حتى يومنا هذا في لغات مثل الروسية ولكن في اللغة الإنجليزية قد يعطي دلالة خاطئة

ما قاله يسوع لأمه في الآية يوحنا 2: 4 ينبغي فهمة في لغته الاصلية وفي تلك الثقافة وخصوصًا اننا لا نجد القديسة العذراء مريم تظهر استيائها من الكلمة. فكلمة امرأة كانت مستخدمة كما نستخدم نحن كلمة سيدة. لم يكن اسلوب سيء في الكلام وبكل محبة يستخدم يسوع نفس الكلمة وهو على الصليب عندما يخبر يوحنا ان يعتني بأمه مريم (يوحنا 19. 26) فلمّا رأى يسوع امّه والتلميذ الذي كان يحبّه واقفاً، قال لأمه “يا امرأة، هوذا ابنك” ثم قال للتلميذ “هوذا أمك”. ومن تلك الساعة اخذها التلميذ الى خاصته.

فهل سيستخدم يسوع لفظ يسئ لأمه ويسوع في موضع الالام؟

وكذلك السؤال الذي طرحه يسوع على امه ليس وقحًا. قد يبدو جوابا حسب ترجمة الملك جيمس مالي ولك (يوحنا 2. 4) ولكنه كان مصطلحا شائعا وفي اللغة اليونانية كان سؤال يسوع

“Ti emoi kai soi?

ترجمة الجملة بشكل عامي أكثر ما دخلي بالموضوع؟ او لماذا تدخليني بالأمر وهذا الامر أسلوب يسوع الدائم بوضعه أسئلة ليفعل الذي امامه شيئاً ما او يجيب بشيئًا مثلما قال لماذا تدعوني صالحاً كسؤال ليري ماذا سيفعل الشخص الذي امامه.

لفظ مالي ولك هو مصطلح مستخدم في العهد القديم

يشوع 22: 24

24وَإِنْ كُنَّا لَمْ نَفْعَلْ ذَلِكَ خَوْفًا وَعَنْ سَبَبٍ قَائِلِينَ: غَدًا يُكَلِّمُ بَنُوكُمْ بَنِينَا قَائِلِينَ: مَا لَكُمْ وَلِلرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ!

قضاة 11: 12

12فَأَرْسَلَ يَفْتَاحُ رُسُلًا إِلَى مَلِكِ بَنِي عَمُّونَ يَقُولُ: «مَا لِي وَلَكَ أَنَّكَ أَتَيْتَ إِلَيَّ لِلْمُحَارَبَةِ فِي أَرْضِي؟»

استخدم هنا بمعني ما السبب الذي جعلك تأتي لمحاربتي؟

هوشع 14: 8

8يَقُولُ أَفْرَايِمُ: ¡مَا لِي أَيْضًا وَلِلْأَصْنَامِ؟ أَنَا قَدْ أَجَبْتُ فَأُلَاحِظُهُ. أَنَا كَسَرْوَةٍ خَضْرَاءَ. مِنْ قِبَلِي يُوجَدُ ثَمَرُكِ

كلمة يا امرأة استخدمت في الادب اليهودي عندما تحدث رجل فقير الي زوجة الرابي هليل بخصوص زواجه وقال لها يا امرأة ينبغي ان اتزوج اليوم وليس لي أشياء اعددتها لحفلة العرس فما كان من زوجة هليل انها اخذت الوجبة التي أعدتها واعطتها له.

מעשה בהלל הזקן שעשה סעודה לאדם א׳ ובא עני ועמד על פתחו. ואמר אשה אני צריך להכניס היום ואין לי פרנסה כלום. נטלה אשתו כל הסעודה ונתנה לו.

المرجع Tractate Derekh Eretz Rabbah 6

يقول كتاب

Believer’s Study Bible. 1997, c1995. C1991 Criswell Center for Biblical Studies. (Electronic ed.) (Jn 2:3). Nashville: Thomas Nelson.

ان يسوع كان يخاطب النساء دائما بكلمة امرأة وتكلم بهذا مع نساء اخريات

يوحنا 4: 21 قال لها يسوع: يا امرأة صدقيني أنه تأتي ساعة لا في هذا الجبل ولا في أورشليم تسجدون للآب:

يوحنا 20: 15 قال لها يسوع: يا امرأة لماذا تبكين من تطلبين فظنت تلك أنه البستاني فقالت له: يا سيد إن كنت أنت قد حملته فقل لي أين وضعته وأنا آخذه

لوقا 13: 12 12فلَمّا رآها يَسوعُ دَعاها وقالَ لها: «يا امرأةُ، إنَّكِ مَحلولَةٌ مِنْ ضَعفِكِ!».

متي 15: 28 حينئذ أجاب يسوع وقال لها: يا امرأة عظيم إيمانك! ليكن لك كما تريدين فشفيت ابنتها من تلك الساعة

يقول كتاب

The NKJV Study Bible. 2007 (Jn 2:4). Nashville, TN: Thomas Nelson.

كانت كلمة امرأة لفظ محترم.

يقول كتاب:

Tom Constable. (2003; 2003). Tom Constable’s Expository Notes on the Bible (Jn 2:4). Galaxie Software.

يعتبر الغربيون لفظ امرأة هو لفظ غير مهذب لكن كان هذا للفظ مقبول في ثقافة مجتمع يسوع فاللفظ اليوناني gunai مستخدم في يوحنا 19: 26 ويوحنا 20: 15

يقول كتاب:

The Pulpit Commentary: St. John Vol. I. 2004 (H. D. M. Spence-Jones, Ed.) (82). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.

استخدام المسيح كلمة امرأة وهو على الصليب يوضح اهتمامه انسانياً وبحنان بحزن مريم الكبير عليه. قد كان أغسطس حينما يخاطب كليوبترا يقول لهم Θαρσεῖ ὦ γύναι. افتخري يا امرأة.

ليكون للبركة

ما لي ولك يا امرأة لم تأت ساعتي بعد. هل اساء يسوع لامه مريم؟ – أ. اغريغوريوس

القديس إغريغوريوس النزينزي الثيؤلوغوس الناطق بالإلهيات – حياته، أعماله وفكره اللاهوتي

القديس إغريغوريوس النزينزي الثيؤلوغوس الناطق بالإلهيات – حياته، أعماله وفكره اللاهوتي

القديس إغريغوريوس النزينزي الثيؤلوغوس الناطق بالإلهيات

القديس إغريغوريوس النزينزي الثيؤلوغوس الناطق بالإلهيات – حياته، أعماله وفكره اللاهوتي

أولاً: حياته

هو علم من أعلام الفكر الإنساني، ورائد في اللاهوت الأرثوذكسي القويم، وهلّيني جمع في صدره الحضارتين الإغريقية والمسيحية، وإمام من أئمة الكلمة والتعبير، وخطيب عنيف تتدافع من عقيدته البلاغة الأخّاذة الساحرة، وأديب شاعر كان في عصره ألم من كتب باليونانية شعراً، وأخيراً قديس كره المناصب فقيد إليها مكرهاً، وتعشق العزلة والانفراد بالله فكانت أسقفيته صليباً صلب عليه العالم في سبيل الله والحقيقة.

ولد غريغوريوس نحو 329/330 في مدينة صغيرة تقع في الجنوب الغربي من كبادوكية وتدعى نزينزة، وقيل بل ولد في أرينزة، وهي ضيعة إلى جانب نزينزة كان لذويه فيها منزل وأملاك. وكان والدته نونا امرأة فاضلة عرفت بتقواها وتمسكها الشديد بالعقيدة الكاثوليكية القويمة. أما والده المعروف بغريغوريوس القديم فكان رجل الصراحة الصارمة، والكلمة الحكيمة الحازمة.

انتحل مذهب الهبسترية[1] ردحاً من الزمن ثم اهتدى إلى المسيحية فكان ملء عين المؤمنين الصالحين، وقبيل مولد ابنه انتخب أسقفاً على نزينزة، فكان أباً روحياً للجميع، وأباً بالجسد لثلاثة بنين نشأوا على إيمان عميق، وعلى أخلاق مسيحية عالية.

كان لغريغوريوس الابن طموح في العلم والفضيلة لا حد له، فراح يطلب الفضيلة في ينابيع الحكمة الإلهية، وراح يطلب العلم في كل مكان كان للعلم فيه سلطان: في كبادوكية، وقيصرية فلسطين، والإسكندرية، ولا سيما أثينا منهل العقل والقلب واللسان، حيث لقي باسيليوس (329/ 30 – 379) وربطته به صداقة شهيرة. وقد تخرج الشابان الكبادوكيان على أشهر الأساتذة من مثل ليبانيوس، وهيماريوس، وعمقا في نفسيهما حب الله والخير والصلاح.

وما إن قفلا راجعين إلى كبادوكية، باسيليوس أولاً ثم غريغوريوس (358/359)، حتى عملا على تحقيق الحياة “الفلسفية” التي نسجا خيوطها في أثينا. فانطلق باسيليوس يطلب الوحدة والتهجد، على شاطئ نهير أبريس[2] في أناسوبي، ولحق به صديقه غريغوريوس وفي نفسه ما في نفس صديقه، ولكن أباه استدعاه سنة 361، فعاد إلى نزينزة حيث عمل الجميع على إقناعه بقبول سر الكهنوت، وبعد تخوف رسم كاهناً، ومارس الكهنوت برهة من الزمن وفي سره حنين إلى مشاركة باسيليوس في عزلته وتفرغه للصلاة والتبحر في معاني الكتاب المقدس.

واشتد به الحنين، فهجر الديار وانضم إلى صديقه، وفي سنة 362 رجع إلى نزينزة ليحتفل بعيد الفصح.

في هذه الأثناء برز انشقاق في كنيسة نزينزة أدى إليه تورط الأسقف غريغوريوس الأب في توقيع بيان ريميني وكان لا يخلو من آراء آريوسية. فسعى الكاهن الشاب لدى أبيه وحمله على إعلان إيمانه الأرثوذكسي وأعاد بذلك السلام إلى تلك الكنيسة.

في سنة 370 انتخب باسيليوس اسقفاً على قيصرية ولم تمض سنتان على ولايته حتى حمل صديقه على تحمل أعباء الأسقفية وقام بتنصيبه على مدينة سازيموس سنة 372 عله يكون سداً منيعاً في وجه التيارات الهدامة. ولكن الأسقف الجديد لم يجد في هذا العمل ما يصبو إليه، فتركه وعاد إلى منسكه وقال: “خير لي أن أختبئ في الجبل وأعيش فيه العيشة التي أحب والتي أجد فيها مسرتي”.

ولكن والده، وقد طعن في السن، وثقلت عليه الشيخوخة، دعاه ليشاطره عبء المسؤولية، فلبى الدعوة في غير ابطاء. وعندما توفي الأسقف الشيخ قام مقامه في الخدمة ريثما ينتخب له خلف شرعي، وقد أظهر من الغيرة والحكمة ما لفت إليه الأنظار، فاجتمع عليه آراء الأساقفة، ووقع عليه اختيارهم، فهرب إلى سلوقية ايزوريا يطلب العزلة والتنسك.

وفي سنة 378 توفي الامبراطور فانس نصير الآريوسية وخلفه ثاودوسيوس الذي عرف بميله إلى الأرثوذكسية ومساندته لها فتوجه كاثوليكيّو القسطنطينية إلى غريغوريوس وتوسلوا إليه في امرهم وفي أن يكون لهم راعياً ومشيراً حيث لا راعي ولا مشير، وحيث انقلبت الدنيا إلى صراعات لاهوتية، ومناورات أيديولوجية، وقد توفي باسيليوس سنة 379، فكان وقع النبأ شديداً على نفس صديقه، وبعد تردد مرهق قبل أن ينتقل إلى القسطنطينية، جعل مركزه في كنيسة صغيرة باسم القيامة (أناستاسيا)، وراح من هناك ينثر الحكمة في غيرة رسولية متوقدة.

فكان هذا الانتقال فوزاً للأرثوذكسية، وقد ضجت من جرائه المدينة، وقامت قيامة الآريوسية، وتقارعت البدع والمذاهب، وامتد الحِجاج والنقاش من الساحات العامة والمعابد إلى الأسواق والمنازل والخدور. وفي هذا الجو الفلسفي اللاهوتي الغامر ألقى غريغوريوس سلسلة خطبه اللاهوتية التي دافع فيها عن عقيدة الثالوث، والتي اكسبته لقب “اللاهوتي”.

في أيار من سنة 381 دعاه ثاودوسيوس إلى حضور المجمع المسكوني الثاني في القسطنطينية، ولما توفي ملاتيوس أسقف أنطاكية الذي كان يرئسه، كُلف غريغوريوس بإدارة شؤونه، وما أن ختمت أعماله حتى بادر غريغوريوس إلى الاستقالة من أسقفية العاصمة، وانزوى في خلوة حياته الفلسفية مكبّاً على الصلاة، والتأمل، والدرس، ونظم الشعر، والمراسلة، وظل يهتم بكنيسة نزينزة إلى سنة 383، ثم سلم الأمر إلى ابن عمه أفلاليوس الذي خلفه أسقفاً عليها. وانتقل هو إلى أزينزة حيث توفي سنة 390.

ثانياً: أعماله

لم يكن غريغوريوس من المكثرين في الكتابة ولكن القليل الذي تركه يُعد من أروع من في التراث المسيحي عمقاً وابتكاراً وأسلوباً، وهو يقسم ثلاثة أقسام: الخطب، والرسائل، والشعر. إنه الشاعر الوحيد بين لاهوتيي القرن الرابع.

وهو في نثره وشعره أبداً سيد الكلمة وإمام المنابر، لا يبلغ شأوه أحد من أبناء المسيحية في عصره، فقد تفرد في البلاغة وروعة الأداء، كما تفرد في دقة الفكرة وعمقها، وفي المقدرة على استيعاب الحقائق البعيدة المدى والتعبير عنها تعبيراً تبنته الأجيال والمجامع من بعده، ووجدت فيه كلمة الفصل وجامع الكلمة.

 

1 – الخُطب

لغريغوريوس 45 خطبة هي أروع ما تركه لنا، وقد ألقى أكثرها ما بين سنة 379 وسنة 381، أي في أهم مرحلة من مراحل حياته يوم كان أسقفاً في القسطنطينية وكان أنظار العالم كله شاخصة إليه، وضمنها من أساليب البلاغة والبيان ما اقتضاه الموقف في مدينة جمعت جمعاً غفيراً من العلماء وأرباب الفكر والفلسفة واللاهوت، وكانت ميداناً واسعاً للصراع المذهبي والعقائدي: وسرعان ما أصبحت تلك الخطب مادة دراسة في معاهد الخطابة والبلاغة، ومثالاً يُحتذى على المنابر. وقد أصبحت المواقف الوجدانية، والمقاطع الغنائية فيها منطلقاً لأناشيد دينية وترانيم كنسية رائعة.

 

أ – الخطب اللاهوتية الخمس

نوع هذه الخطب

لقد سميت هذه الخطب “لاهوتية” لا لأنها تتسع للاهوت كما نفهمه اليوم، بل لكونها تبحث في الله نفسه، في وحدته وثالوثه، وهذا موضوع اللاهوت في معناه الضيق والقديم. وهي التي أكسبت غريغوريوس لقب “اللاهوتي”. وهذه الخطب لم ترد بهذا الاسم في المخطوطات المختلفة، فهو مستقى من فحواها ومنطبق تمام الانطباق على ما تهدف إليه. وهي ترد مجموعة معاً وتدل على أنها ألقيت في أوقات غير متباعدة.

 

المكان والزمان اللذان ألقيت فيهما

رأينا في كلامنا على صاحبها أنه ألقاها في القسطنطينية، وموضوعها نفسه وأسلوبها التحليلي والدفاعي يدلان بوضوح على أن جمهور المقبلين على سماعها هو جمهور مدينة كبيرة بساحاتها العامة، وأعيادها، ومشاهدها، وولائمها، جمهور أَلِفَ النقاش اللاهوتي إلى حد الهوس، وأدخله في كل مكان، وجعله للتظرف أحياناً كثيرة.

وكانت المدينة منذ نحو أربعين سنة تخضع للهيمنة الآريوسية، والأقلية الكاثوليكية فيها بلا كنيسة ولا أسقف، وما أن تولى ثاودوسيوس الحكم حتى تبدلت الأمور وتنفست الأرثوذكسية بملء رئتيها، واستعادت الكنائس التي كانت الآريوسية قد استولت عليها، وتعالى صوت خطبائها للدفاع عن الحقيقة وتفنيد حجج الهراطقة.

 

الآريوسية التي حملت عليها

ليست الخطب اللاهوتية أبحاثاً في اللاهوت وحسب، وإنما هي أيضاً رد على الآريوسية ودحض لأضاليلها.

ظهرت الآريوسية في الإسكندرية نحو سنة 320 عندما نهض الكاهن آريوس في وجه أسقفه في موضوع الثالوث، ونادى بالآب إلهاً أسمى، وباللامولودية جوهراً للألوهة، وأنكر أن تكون اللامولودية ميزة أقنومية الآب، وتدرج من ذلك إلى أن ولادة الابن جرت في زمان، ومن أقواله: “الابن خرج من العدم”، “كان زمن لم يكن فيه الابن”، وهكذا فألوهة الابن، في نظره، هي ألوهة نسبية، ألوهة بالتبني، وذلك لأن الآب خلق به ما خلق.

وراح آريوس يدعم آراءه بنصوص من الكتاب المقدس في غير تمييز. وقد قاده ضلاله إلى إنكار ألوهة الروح القدس أيضاً، وإلى أنه من صنع الابن. فشجب أسقف الإسكندرية هذه الآراء، وواجه عناد صاحبها بمجمع إقليمي دعا إليه، فزاد ذلك آريوس عناداً، وراح يضرب في البلاد، وراحت تعاليمه تنتشر ويتسع انتشارها، وكان ذلك سبب انعقاد المجمع المسكوني الأول في نيقية سنة 325، وصدور قانون الإيمان النيقوي الذي أقر نص العقيدة الأرثوذكسية في غير غموض ولا التباس.

ومع ذلك كله فقد ظلت الآريوسية متجذرة في الشرق على تشعب وتفرع، ومن أشهر فروعها الأفنوميون وعلى رأسهم أفنوميوس الذي أنكر ألوهة الابن والروح القدس، وأظهر من البلاغة والبراعة في التحليل، والحذلقة في الجدل ما ضلل الكثيرين. فغريغوريوس يتوجه إليه وإلى أتباعه بالتنديد والحجاج باسطاً العقيدة الأرثوذكسية النيقوية في غير مداورة ولا اعوجاج، ومفنداً آراء خصومه بكلام حافل بالآيات الكتابية، وبالأقيسة البرهانية التي لا تقرع.

كان أفنوميوس من أصل وضيع، وقد قاده حب العلم، والرغبة في التعلم، إلى الإسكندرية مدينة النور لذلك العهد، فعمل لدى ركن من أركان الآريوسية وتتلمذ له، وفي سنة 360 ظهر شماساً إنجيلياً في أحد مجامع القسطنطينية، ثم أسقفاً في مدينة قزيكا، وكثيراً ما نراه في القسطنطينة معلماً وعاملاً على إنشاء كنيسة منشقة تدين بآرائه وتدعو إلى اتباعه. وفي سنة 383 طرده الامبراطور ثاودوسيوس إلى كبادوكية موطنه الأصلي حيث توفي ما بين سنة 392 وسنة 295.

 

خلاصتها

وهذا الخطب، وإن كانت دفاعية في الدرجة الأولى، هي ثمرة النضوج في دراسة العقيدة الثالوثية. أما الخطبة الأولى فهي بمثابة مقدمة عامة للأربع الأخرى، وهي تعالج الشروط التي لا بد منها لمناقشة الحقائق اللاهوتية. وأما الخطبة الثانية فهي تعالج اللاهوت في ذاته، أي وجود الله وطبيعته وصفاته بقدر ما يستطيع العقل البشري أن يدركها ويحيط بها.

وأما الثالثة فهي تبين وحدة العقل البشري أن يدركها ويحيط بها. وأما الثالثة فهي تبين وحدة الطبيعة عن الأقانيم الثلاثة، ولا سيما ألوهة الكلمة (اللوغوس) ومساواته للآب. وأما الرابعة فهي تفنيد ودحض لاعتراضات الآريوسيين على ألوهة الابن وإيضاح معنى النصوص الكتابية التي يتسلحون بها لدعم مذهبهم. وأما الخامسة فهي دفاع عن ألوهة الروح القدس.

 

ب – الخُطب الأخرى

لغريغوريوس خطاب في رتبة الأسقفية وفيه إلى جانب موضوعه تحديد واسع لعقيدة الثالوث، وخطاب في موضوع الجدل والنقاش وضرورة التأني والانضباط فيه، وخطابان دفاعيان موجهان إلى يوليانوس الجاحد، الذي عرفه غريغوريوس في أثينا، وفيهما ثورة نفسية شديدة وسورة غضب لا حد لها؛ ومجموعة من الخطب الوعظية والتأبينية، ألقاها الخطيب في الأعياد الكبرى، أو أبّن فيها المكابيين، والقديس قبريانوس القرطاجي، والقديس أثناسيوس، ومكسيموس الفيلسوف، وشقيقته غرغونية، وصديقه باسيليوس.

وله إلى ذلك مجموعة كبيرة من خطب المناسبات، ضمن بعضها كلاماً مفصلاً على الكهنوت ومسؤولياته كان في أساس البحوث الستة التي وضعها القديس يوحنا الذهبي الفم في موضوع الكهنوت، وفي أساس القانون الراعوي الذي وضعه القديس غريغوريوس الكبير.

2 – الشعر

نظم غريغوريوس الشعر في أواخر حياته وفي خلوة أرينزة ليُبين أن الحضارة الجديدة المسيحية ليست دون الحضارة الوثنية شأناً، ولينافس الهراطقة، ولا سيما أبوليناروس، الذين عملوا على نشر بعض آرائهم بالأسلوب الشعري وبالكلام الموزون.

فلدينا منه خمس وثلاثون قصيدة عقائدية في الثالوث، وعمل الله الخلقي، والعناية الإلهية، والتجسد، ومعجزات المسيح وما إلى ذلك، وأربعون قصيدة أخلاقية، ومئتان وست قصائد تاريخية فيها سيرة حياته، وقد ضمنها آراءه وعواطفه، ومحبته لذويه وأصدقائه الذين غادروا هذه الدنيا، وآماله ورغباته، وما إلى ذلك مما جعل هذا القسم من المجموعة الشعرية حافلاً بالروعة والجمال.

وقد عدت سيرة حياته الشعرية خير ما كتب في فن السيرة عند الاغريق. ونحن نلمس في هذه القصائد المختلفة حياة صاحبها الداخلية، وما يغتلي فيها من إيمان وغيرة واندفاع، وهي في ذلك أشبه باعترافات القديس اوغسطينوس.

 

3 – الرسائل

كان غريغوريوس مترسلاً فذاً، وقد وضع في فن الترسل دراسة قيمة واشترط فيها للرسالة الناجحة أن تكون موجزة، وواضحة، وطريفة، وبسيطة، ورسائله، وإن كانت دون رسائل باسيليوس أهمية، تتفوق عليها فناً وروحاً. وقد كتب غريغوريوس مئتين وخمساً وأربعين رسالة، وجه معظمها إلى ذويه وأصدقائه.

لبعض هذه الرسائل أهمية لاهوتية، ولا سيما الرسالتين اللتين وجههما إلى الكاهن كليدونيوس نحو سنة 482، وضمنهما خطة الرد على الأبوليناروسيين. وقد اعتمد منهما مجمع أفسس (431) مقطعاً كبيراً، واعتمدهما بكاملهما مجمع خلقيدونية (451).

 

ثالثاً: لاهوت غريغوريوس

كان لباسيلوس تأثير على غريغوريوس في موضوع اللاهوت، وقد أعلن ذلك غريغوريوس في رسالة وجهها إلى باسيليوس فقال: “اتخذتك منذ البدء ولا أزال أتخذك دليلاً ومرشداً ومعلماً في اللاهوت”. وإنه وإن أعلن ذلك، يتجلى في دراساته تفوقه على صديقه أسقف قيصرية في التعبير اللاهوتي، وفي كنه اللاهوت على أنه علم، وفي النظرة العميقة إلى قضاياه. فهو “اللاهوتي” بأدق ما لهذه اللفظة من معنى.

وقد عالج في آثاره طبيعة اللاهوت وموضوعه، ومصادره، كما عالج الطريقة اللاهوتية معالجة وافية، والميزات التي يجب أن يتصف بها اللاهوتي، وتطرق إلى قضية العقل والإيمان، وإلى سلطة الكنيسة في شأن العقائد التي تعلنها.

 

1 – عقيدة الثالوث

كثيراً ما يتوقف غريغوريوس في شتى خطبه عند عقيدة الثالوث وكأنها هاجس لا يفارقه. فيدافع عنها في غير ملل، ويجد في التطلع إليها متعة لقلبه وروحه. قال في خطبة له عن المعمودية ملخِّصاً تعاليمه:

“إن أعطيك إعلان الإيمان هذا دليلاً وملاذاً تحتفظ به حياتك كلها: ألوهة واحدة، وقدرة واحدة في الثلاثة موحدين، وفي كل منهم منفصلين، لا أنهم غير متساوين في الجوهر أو في الطبيعة، ولا أنهم مزيدون أو منقصون بالإضافة أو بالطرح؛ إنهم متساوون من كل وجه، وهم حقيقة واحدة، كما أن جمال السماوات وعظمتها شيء واحد. ارتباط لا متناه لكائنين ثلاثة غير متناهين.

كل منهم بمفرده إله، كما الآب كذلك الاين، وكما الابن كذلك الروح القدس، يمتاز كل منهم بأقنوميته الخاصة، الثلاثة إله واحد في اجتماعهم. كل منهم إله من حيث وحدة الجوهر، وإله واحد من حيث المونرخيّا”.

وإننا إذا قارنا تعليم غريغوريوس بتعليم باسيليوس في شأن اللاهوت رأينا أن الأول أكثر تشديداً على الوحدة والمونرخيا، وعلى سيادة الله المطلقة الواحدة، وأوضح تحديداً للعلاقات الإلهية، وهذه العلاقات التي أكب غريغوريوس على ابرازها كانت عبر الأيام أساساُ لجميع الدراسات التي أنشئت في موضوع الثالوث، وغريغوريوس ينطلق من هذه العلاقات لكي يبرهن على اشتراك الأقانيم الثلاثة في الخلود، وعلى وحدة الجوهر فيهم، وذلك في وجه الهراطقة الذين أحدثوا في الثالوث انفصاماً جوهرياً.

وفيما يقف باسيليوس عند الابن فيما هو من العلاقة، نرى غريغوريوس يمتد فيها إلى الروح القدس، وهكذا كان غريغوريوس أول من حدد بوضوح ميزات الأقانيم الخاصة، وقدم للتاريخ ولعلم اللاهوت فكرة الترابط المصدري في الثالوث على أنه العلاقات المميزة.

وغريغوريوس يتفوق على باسيليوس أيضاً في كونه يعلن أن ميزات الأقانيم الخاصة هي اللامولودية (الآب)، والمولودية (الابن)، والانبثاق (الروح)، وهكذا يحدد بوضوح ميزة الروح القدس الخاصة على أنها الانبثاق، فيما يتوقف باسيليوس عند الآب والابن، ويعلن عجزه عن إبراز ميزة الروح القدس. يقول غريغوريوس: “الآب هو اسم من لا مصدر له، والابن اسم من ولد في غير بدء، والروح القدس اسم من انبثق أو أتى من غير ولادة”.

 

2 – الروح القدس

لقد تردد باسيليوس في إعلان حقيقة الروح القدس، أما غريغوريوس فقد أعلن ألوهته بوضوح وفي غير تحفظ ودعاه “الله”. ومن أقواله: “حتّام نجعل المصباح تحت المكيال، ونحزم الناس من معرفة ألوهة الروح القدس معرفة كاملة؟ إنه من الأفضل أن نجعل المصباح على المنارة فينتشر نوره في الكنيسة كلها، وفي جميع النفوس”.

 

3 – المسيح

كان للكنيسة وللمجامع المسكونية على مر العصور ينبوع فياض في رسائل غريغوريوس وخطبه، فقد دافع بدقة ووضوح عن كمال إنسانية المسيح، وهاجم أبوليناريوس الذي كان يرى في المسيح جسداً بغير روح إنسانية، وقال ب “اللوغوس إنسان” لا ب “اللوغوس جسد”؛ ونادى بأن الإنسانية في المسيح جسد وروح، وبأن في المسيح طبيعتين: طبيعة إلهية وطبيعة بشرية. وهو يقول: “إن الطبيعتين في المسيح متحدتان اتحاداً كاملاً إذ أن الألوهة تأنست، والإنسان تأله”.

وغريغوريوس يعلن أيضاً أن الطبيعتين في المسيح طبيعتان لشخص واحد: “لقد تنازل ليكون واحداً مؤلفاً من اثنين، طبيعتان تلتقيان في ابن واحد لا في اثنين”.

 4 – مريم العذراء

لقد أصبح الاسم “ثاوتوكوس” مع غريغوريوس حجر الزاوية في الأوثوذكسية وذلك قبل مجمع أفسس (431)، وقال:

“من أنكر أن تكون الطوباوية مريم والدة الإله فقد انفصل عن اللاهوت. من ادعى أن المسيح مر في العذراء كما في قناة. من غير أن يتكون فيها إلهياً وإنسانياً معاً، إلهياً أي بغير وساطة رجل، وإنسانياً أي بحسب نظام الحبل، فقد خرج من العقيدة وكان كافراً. من قال بأن إنساناً بأن إنساناً تكون أولاً، وأن الألوهة ألقيت عليه بعد ذلك، وجب تجريمه أيضاً لأنه أزال الولادة الإلهية ولم يُبق منها إلا ظاهر الولادة.

من ذهب إلى أن هنالك ابنين، واحداً من الله، وآخر من الأم، ملغياً الوحدة والإنيّة، فليكن محروماً من التبني الذي وُعد به المؤمنون إيماناً قوياً… من ادعى أن جسده نزل من السماء ولم يكن من ههنا…. فليكن مُبْسَلاً…”.

 

5 – الإفخارستيا

يرى غريغوريوس أن في الإفخارستيا ذبيحة سرية حقيقية. جاء في إحدى رسائله: “إن لسان الكاهن ينهض بالمريض عندما يكون في تأمل أمام السيد، فاصنع أكثر من ذلك وأنت تحتفل بالليتوروجيا، وحلّني من خطاياي الكثيرة عندما تكون ذبيحة القيامة بين يديك. يا صديقي الكريم، لا تتوقف عن الصلاة من أجلي والشفاعة فيّ، عندما تُنزل الكلمة بكلمتك، وعندما تفصل، بطريقة سرية وغير دموية، جسد الرب عن دمه، جاعلاً صوتك بمثابة الحرية”.

وهكذا فغريغوريوس رائد من رواد العقيدة الأرثوذكسية وكوكب اهتدت بنوره الكنيسة عبر العصور، وكلمة حق تمجد بها الكلمة الأزلي، ولنا الأمل الوطيد في أن تكون خطبه اللاهوتية خمير تجدد في شرقنا العزيز، وأن تكون منهلاً محيياً لطالبي الورود والحياة.

 

[1] نحلة ظهرت في القرن الرابع بكبادوكية وبقيت إلى القرن التاسع في القسطنطينية وقد عبدت الإله الواحد الأسمى ومن هنا اسمها، كما عبدت النور والنار، وقدست السبت، وتنكرت للأصنام والذبائح.

[2] ايريس: نهير ينبع في أرمينيا ويصب في البحر الأسود.

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

هل الله يتغير؟ وهل يعبد المسيحيون الجسد؟ – المذيع المسلم يذيعها مدوية: أنا لا أعرف شيء

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

القديس غريغوريوس النزينزي – حياته، أعماله وفكره اللاهوتي

القديس اغريغوريوس صانع العجائب

القديس اغريغوريوس
صانع العجائب

القمص اثناسيوس فهمي جورج

PDF
Exit mobile version